← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1581

التلخيص الحبير - ط العلمية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 464 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أُمِّ حُصَيْنٍ١ وَلِأَحْمَدَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ٢. ١٠٦١ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوَّلَ مَا قَدِمَ مِنًى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ثُمَّ ذَبَحَ ثُمَّ حَلَقَ ثُمَّ طَافَ لِلْإِفَاضَةِ٣ هُوَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ سِوَى ذِكْرِ الْحَلْقِ فَهُوَ فِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ عَنْ أَنَسٍ. ١٠٦٢ - حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِمِنًى لِلنَّاسِ يَسْأَلُونَهُ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي حَلَقْت قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ الْحَدِيثُ٤ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ

стр. 1297

حَدِيثِهِ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُهُ١. حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ أُمَّ سَلَمَةَ لَيْلَةَ النَّحْرِ فَرَمَتْ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ قَبْلَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَفَاضَتْ تَقَدَّمَ. حَدِيثُ "إذَا رَمَيْتُمْ وَحَلَقْتُمْ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ الطِّيبُ وَاللِّبَاسُ وَكُلُّ شَيْءٍ إلَّا النِّسَاءَ" تَقَدَّمَ. حَدِيثُ عَائِشَةَ طَيَّبْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَلِحَلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ. حَدِيثُ "مَنْ تَرَكَ نُسُكًا فَعَلَيْهِ دَمٌ" تَقَدَّمَ فِي الْمَوَاقِيتِ وَأَنَّهُ مَوْقُوفٌ. ١٠٦٣ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ بَاتَ بِمِنًى لَيَالِيَ التَّشْرِيقِ وَقَالَ "خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ" أَمَّا مَبِيتُهُ بِمِنًى فَمَشْهُورٌ وَقَدْ بَيَّنَهُ حَدِيثُ أَبِي دَاوُد وَابْنِ حِبَّانَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ آخِرِ يَوْمِ النَّحْرِ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَجَعَ إلَى مِنًى فَمَكَثَ بِهَا لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يَرْمِي الْجَمْرَةَ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ الْحَدِيثُ٢ وَأَمَّا قَوْلُهُ "خُذُوا عَنِّي مناسككم" تقدم فِي أَوَائِلِ الْبَابِ. ١٠٦٤ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الْعَبَّاسَ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يبيت لَيَالِيَ مِنًى لِأَجْلِ سِقَايَتِهِ فَأَذِنَ لَهُ٣ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ١٠٦٥ - حَدِيثُ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَتْرُكُوا الْمَبِيتَ بِمِنًى وَيَرْمُوا يَوْمَ النَّحْرِ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ثُمَّ يَرْمُوا يَوْمَ النَّفْرِ الْأَوَّلِ٤ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ،

стр. 1298

وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ عَنْ أبيه عن أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ أَبِيهِ بِهِ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَدِيٍّ عَنْ أَبِيهِ ثُمَّ قَالَ رَوَاهُ مَالِكٌ فَقَالَ عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ وَحَدِيثُ مَالِكٍ أَصَحُّ١ وَقَالَ الْحَاكِمُ مَنْ قَالَ عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَدِيٍّ فَقَدْ نَسَبَهُ إلَى جَدِّهِ انْتَهَى وَلَفْظُ مَالِكٍ "أَرْخَصَ لِرِعَاءِ الْإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ عَنْ مِنًى يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ يَرْمُونَ الْغَدَ وَمِنْ بَعْدِ الْغَدِ لِيَوْمَيْنِ ثُمَّ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّفْرِ" وَلِأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ فِي رِوَايَةٍ "رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمًا وَيَدَعُوا يَوْمًا"٢. تَنْبِيهٌ: أَبُو الْبَدَّاحِ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي التَّابِعِينَ وَقَالَ يُقَالُ إنَّ لَهُ صُحْبَةً وَفِي الْقَلْبِ مِنْهُ شَيْءٌ لِكَثْرَةِ الِاخْتِلَافِ فِي إسْنَادِهِ وَصَحَّحَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ أَنَّ لَهُ صُحْبَةً وَفِي كِتَابِ أَبِي مُوسَى المديني أنه زوج جميل بِنْتِ يَسَارٍ أُخْتِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الَّتِي عَضَلهَا. وَفِي الْبَابِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا بِاللَّيْلِ وَأَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءُوا مِنْ النَّهَارِ٣ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ٤ رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ.

стр. 1299

١٠٦٦ - حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَمَى الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى ثُمَّ لَمْ يَرْمِ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ حَتَّى زَالَتْ الشَّمْسُ١ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْهُ مُعَنْعَنًا وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ٢ وَرَوَاهُ أَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ فِي مَنَاسِكِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ سَمِعْت جَابِرًا وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ نَحْوَهُ٣ وَوَهَمَ فِي اسْتِدْرَاكِهِ. ١٠٦٧ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ رَمَى بِالْأَحْجَارِ وَقَالَ "بِمِثْلِ هَذَا فَارْمُوا" لَمْ أَرَهُ هَكَذَا لَكِنْ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ فَقَالَ "عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذْفِ الَّذِي يُرْمَى بِهِ الْجَمْرَةُ" ٤ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَدَاةَ الْعَقَبَةِ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ "هَاتِ اُلْقُطْ لِي" فَلَقَطْت لَهُ حَصَيَاتٍ مِثْلَ حَصَى الْخَذْفِ فَلَمَّا وَضَعْتهنَّ فِي يَدِهِ قَالَ "بِأَمْثَالِ هَؤُلَاءِ فَارْمُوا وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالْغُلُوِّ فِي الدِّينِ" ٥ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ أَيْضًا وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ٦ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ عَوْفٍ مِنْهُمْ سُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ فَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَنْ أَخِيهِ الْفَضْلِ إلَّا جَعْفَرَ بْنَ سُلَيْمَانَ وَلَا رَوَاهُ عَنْهُ إلَّا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. قُلْت وَرِوَايَتُهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ هِيَ الصَّوَابُ فَإِنَّ الْفَضْلَ هُوَ الَّذِي كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَئِذٍ وَسَيَأْتِي صَرِيحًا عَنْهُ فِي حَدِيثِ أُمِّ سُلَيْمَانَ وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَرْمِي الْجَمْرَةَ بِمِثْلِ حصى الخذف٧ وَرَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ

стр. 1300

حَرْمَلَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ قَالَ حَجَجْت حَجَّةَ الْوَدَاعِ فَأَرْدَفَنِي عَمِّي سِنَانُ بْنُ سَنَةَ فَلَمَّا وَقَفْنَا بِعَرَفَاتٍ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَاضِعًا إحْدَى إصْبَعَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى فَقُلْت لِعَمِّي مَاذَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَقُولُ "ارْمُوا الْجَمْرَةَ بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ" ١ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ لَا نَعْلَمُ لِحَرْمَلَةَ غَيْرَهُ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَحْوَصِ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَرْمِي الْجَمْرَةَ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي وَهُوَ رَاكِبٌ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ وَرَجُلٌ خَلْفَهُ يَسْتُرُهُ فَسَأَلَتْ عَنْ الرَّجُلِ فَقَالُوا الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ وَازْدَحَمَ النَّاسُ فَقَالَ "أَيُّهَا النَّاسُ لَا يَقْتُلْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَإِذَا رَمَيْتُمْ الْجَمْرَةَ فَارْمُوا بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ" ٢. قَوْلُهُ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَدْرَكَ الْمَسَاءَ إلَى آخِرِهِ تَقَدَّمَ. قَوْلُهُ وَجُمْلَةُ مَا يُرْمَى بِهِ فِي الْحَجِّ سَبْعُونَ حَصَاةً يَرْمِي إلَى جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يَوْمَ النَّحْرِ وَإِحْدَى وَعِشْرِينَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ إلَى الْجَمَرَاتِ الثَّلَاثِ إلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ سَبْعٌ تَوَاتَرَ النَّقْلُ بِذَلِكَ قَوْلًا وَفِعْلًا انْتَهَى كَلَامُهُ وَهُوَ كَمَا قَالَ وَفِي الْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرَهَا مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي. ١٠٦٨ - حَدِيثٌ أَنَّهُ ﷺ رَمَى الْحَصَيَاتِ فِي سَبْعِ رَمْيَاتٍ وَقَالَ "خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ" أَمَّا الْأَوَّلُ فَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ ﷺ أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ٣ وَأَمَّا قَوْلُهُ "خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ" فَتَقَدَّمَ وَقَدْ كَرَّرَهُ الْمُؤَلِّفُ. ١٠٦٩ - حَدِيثٌ أَنَّهُ وَقَفَ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ الثَّلَاثِ وَقَالَ "خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ" أَمَّا الْوُقُوفُ بَيْنَهَا فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الدُّنْيَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ ثُمَّ يتقدم فَيُسْهِلُ فَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ طويلا ويدعو ويرفع يَدَيْهِ ثُمَّ يَرْمِي الْوُسْطَى ثُمَّ يَأْخُذُ ذَاتَ الشِّمَالِ فَيُسْهِلُ فَيَقُومُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ثُمَّ يَدْعُو وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَقُومُ طَوِيلًا ثُمَّ يَرْمِي الْجَمْرَةَ ذَاتَ الْعَقَبَةِ مِنْ بَطْنِ الْوَادِي وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا ثُمَّ يَنْصَرِفُ وَيَقُولُ:

стр. 1301

هَكَذَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُ١ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَوَهِمَ فِي اسْتِدْرَاكِهِ وَرَوَى أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ يَوْمَ النَّحْرِ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَجَعَ إلَى مِنًى فَمَكَثَ بِهَا لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يَرْمِي الْجَمْرَةَ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ كُلُّ جَمْرَةٍ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ حَصَاةٍ وَيَقِفُ عِنْدَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ وَيَتَضَرَّعُ وَيَرْمِي الثَّالِثَةَ وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا٢. وَأَمَّا قوله "خذوا عني [مناسككم] " ٣ فَتَقَدَّمَ. قَوْلُهُ وَالسُّنَّةُ أَنْ يَرْفَعَ الْيَدَ عِنْدَ الرَّمْيِ فَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَأَنْ يَرْمِيَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَفِي يَوْمِ النَّحْرِ مُسْتَدْبِرَهَا كَذَا وَرَدَ فِي الْخَبَرِ انْتَهَى. أَمَّا رَفْعُ الْيَدِ فَتَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَأَمَّا رَمْيُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ فَسَلَفَ مِنْ حَدِيثِهِ أَيْضًا. وَأَمَّا رَمْيُ يَوْمِ النَّحْرِ مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ فَلَيْسَ كَمَا قَالَ وَالْحَدِيثُ الْوَارِدُ فِيهِ موضوع رواه ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْكُوزِيِّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ رأيت النبي ﷺ يرمي الْجَمْرَةَ يَوْمَ النَّحْرِ وَظَهْرُهُ مِمَّا يَلِي مَكَّةَ٤ وَعَاصِمٌ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ كَانَ مِمَّنْ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَالْحَقُّ أَنَّ الْبَيْتَ يَكُونُ عَلَى يَسَارِ الرَّامِي كَمَا هُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ بن مسعود أنه انتهى إلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى فَجَعَلَ الْبَيْتَ عَلَى يَسَارِهِ وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ وَرَمَى بِسَبْعٍ وَقَالَ هَكَذَا رَمَى الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ٥. قَوْلُهُ وَالسُّنَّةُ إذَا رَمَى الْجَمْرَةَ الْأُولَى أَنْ يَتَقَدَّمَ قَلِيلًا قَدْرَ مَا لَا يَبْلُغُهُ حَصَيَاتُ الرَّامِينَ وَيَقِفَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَيَدْعُوَ وَيَذْكُرَ اللَّهَ بِقَدْرِ قِرَاءَةِ الْبَقَرَةِ وَإِذَا رَمَى الثَّانِيَةَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ وَلَا يَقِفُ إذَا رَمَى الثَّالِثَةَ يُسْتَفَادُ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٦ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ.

стр. 1302

١٠٧٠ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْبَطْحَاءِ ثُمَّ هَجَعَ بِهَا هَجْعَةً ثُمَّ دَخَلَ مَكَّةَ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِلَفْظِ ثُمَّ رَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ١ وَرَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِمَعْنَاهُ وَفِيهِ ثُمَّ رَكِبَ إلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ٢. ١٠٧١ - حَدِيثُ عَائِشَةَ نَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُحَصَّبَ وَلَيْسَ بِسُنَّةٍ فَمَنْ شَاءَ نَزَلَهُ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَتْرُكْهُ لَمْ أَرَهُ هَكَذَا وَلِمُسْلِمٍ عَنْهَا نُزُولُ الْأَبْطَحِ لَيْسَ بِسُنَّةٍ٣ وَلِلْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُ ذَلِكَ يَعْنِي نُزُولَ الْأَبْطَحِ وَتَقُولُ إنَّمَا نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَنَّهُ كَانَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ٤. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ٥ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا فَرَغَ مِنْ أَعْمَالِ الْحَجِّ طَافَ لِلْوَدَاعِ هُوَ مَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الْمُتَقَدِّمِ. قَوْلُهُ طَوَافُ الْوَدَاعِ ثَابِتٌ عَنْهُ قَوْلًا وَفِعْلًا أَمَّا الْفِعْلُ فَظَاهِرٌ أَيْ مِنْ الْأَحَادِيثِ وَأَمَّا الْقَوْلُ فَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ. ١٠٧٢ - حَدِيثُ بن عباس [أن رسول الله ﷺ ] ٦ "لَا يَنْفِرَنَّ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ إلَّا أَنَّهُ رَخَّصَ لِلْحَائِضِ" ٧ مُسْلِمٌ دُونَ الِاسْتِثْنَاءِ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ بِلَفْظِ أَمَرَ النَّاسَ

стр. 1303

أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ إلَّا أَنَّهُ خَفَّفَ عَنْ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ١ وَلِلْبُخَارِيِّ رَخَّصَ لِلْحَائِضِ أَنْ تَنْفِرَ إذْ أَفَاضَتْ. ١٠٧٣ - حَدِيثُ "لَا يَنْصَرِفَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ" مُسْلِمٌ كَمَا تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَوَى أَبُو دَاوُد حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ. ١٠٧٤ - حَدِيثُ أَنَّ صَفِيَّةَ حَاضَتْ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَنْصَرِفَ بِلَا وَدَاعٍ لَمْ أَرَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ مَعْنَاهُ بِلَفْظِ حَاضَتْ صَفِيَّةُ بنت حيي بعد ما أَفَاضَتْ قَالَتْ عَائِشَةُ فَذَكَرْت حَيْضَهَا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ "حَابِسَتُنَا هِيَ" قَالَتْ فَقُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّهَا قَدْ كَانَتْ أَفَاضَتْ وَطَافَتْ بِالْبَيْتِ ثُمَّ حَاضَتْ فَقَالَ "فَلْتَنْفِرْ" ٢ وَلَهُ طُرُقٌ عِنْدَهُمَا وَأَلْفَاظٌ. ١٠٧٥ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "مَنْ زَارَنِي بَعْدَ مَوْتِي فَكَأَنَّمَا زَارَنِي فِي حَيَاتِي وَمَنْ زَارَ قَبْرِي فَلَهُ الْجَنَّةُ" هَذَانِ حَدِيثَانِ مُخْتَلِفَا الْإِسْنَادِ أَمَّا الْأَوَّلُ فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ هَارُونَ أَبِي قَزَعَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ حَاطِبٍ عَنْ حَاطِبٍ قَالَ قَالَ فَذَكَرَهُ٣ وَفِي إسْنَادِهِ الرَّجُلُ الْمَجْهُولُ وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ أَبِي دَاوُد عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٤ بِلَفْظِ وَفَاتِي بَدَلَ مَوْتِي وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ عَدِيٍّ فِي كَامِلِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ٥ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ بْنِ بِنْتِ اللَّيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ يُونُسَ امْرَأَةِ اللَّيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ٦ وَهَذَانِ الطَّرِيقَانِ ضَعِيفَانِ أَمَّا حَفْصٌ فَهُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ وَإِنْ كَانَ أَحْمَدُ قَالَ فِيهِ صَالِحٌ وَأَمَّا رِوَايَةُ الطَّبَرَانِيِّ فَفِيهَا مَنْ لَا يُعْرَفُ وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٧ وَفِي إسْنَادِهِ

стр. 1304

فَضَالَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَازِنِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَأَمَّا الثَّانِي فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ هِلَالٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ "مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي" ١ وَمُوسَى قَالَ أَبُو حَاتِمٍ مَجْهُولٌ أي العدالة [وبقية الإسناد ثقات] ٢ وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِهِ وَقَالَ إنْ صَحَّ الْخَبَرُ فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ إسْنَادِهِ٣ ثُمَّ رَجَّحَ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ الْمُكَبَّرُ الضَّعِيفُ لَا الْمُصَغَّرُ الثِّقَةُ وَصَرَّحَ بِأَنَّ الثِّقَةَ لَا يَرْوِي هَذَا الْخَبَرَ الْمُنْكَرَ وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ لَا يَصِحُّ حَدِيثُ مُوسَى وَلَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ وَلَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ وَفِي قَوْلِهِ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ نَظَرٌ فَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَسْلَمَةَ بْنِ سَالِمِ الْجُهَنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ "مَنْ جَاءَنِي زَائِرًا لَا تُعْمِلُهُ حَاجَةٌ إلَّا زِيَارَتِي كَانَ حَقًّا عَلَيَّ أَنْ أَكُونَ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ" ٤. وَجَزَمَ الضِّيَاءُ فِي الْأَحْكَامِ وَقَبْلَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ الْمَذْكُورَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ هُوَ الْمُكَبَّرُ وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ فِي تَرْجَمَةِ النُّعْمَانِ بْنِ شِبْلٍ وَقَالَ إنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ مَنْ حَجَّ وَلَمْ يَزُرْنِي فَقَدْ جَفَانِي٥ وَذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي تَرْجَمَةِ النُّعْمَانِ وَالنُّعْمَانُ ضَعِيفٌ جِدًّا وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ الطَّعْنُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى ابْنِهِ لَا عَلَى النُّعْمَانِ. وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٦ وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي دَاوُد الطَّيَالِسِيِّ عَنْ سَوَّارِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ عُمَرَ عَنْ عمر٧ قال البيهقي في إسْنَادُهُ مَجْهُولٌ.

стр. 1305

وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الْقُبُورِ قَالَ نَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْجُرْجَانِيُّ نَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الْمُثَنَّى سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ الْكَعْبِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَرْفُوعًا "مَنْ زَارَنِي بِالْمَدِينَةِ مُحْتَسِبًا كُنْت لَهُ شَفِيعًا وَشَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ" ١ وَسُلَيْمَانُ ضَعَّفَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ. فَائِدَةٌ طُرُقُ هَذَا الْحَدِيثِ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ لَكِنْ صَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ فِي إيرَادِهِ إيَّاهُ فِي أَثْنَاءِ السُّنَنِ الصِّحَاحِ لَهُ وَعَبْدُ الْحَقِّ فِي الْأَحْكَامِ فِي سُكُوتِهِ٢ عَنْهُ وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ السُّبْكِيُّ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ بِاعْتِبَارِ مَجْمُوعِ الطُّرُقِ. وَأَصَحُّ مَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ أَبِي صَخْرٍ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا "مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إلَّا رَدَّ اللَّهُ عَلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ ﵇" ٣ وَبِهَذَا الْحَدِيثِ صَدَّرَ الْبَيْهَقِيُّ الْبَابَ. ١٠٧٦ - قَوْلُهُ وَيُسْتَحَبُّ الشُّرْبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ يَعْنِي لِلْأَثَرِ فِيهِ وَقَعَ فِي آخِرِ حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ عِنْدَ مُسْلِمٍ ثُمَّ شَرِبَ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ بَعْدِ فَرَاغِهِ٤ وَرَوَى أَحْمَدُ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُؤَمِّلِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ رَفَعَهُ "مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ" ٥ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ ثُمَّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ إبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ٦ وَلَا يَصِحُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ. قُلْت إنَّمَا سَمِعَهُ إبْرَاهِيمُ مِنْ ابْنِ الْمُؤَمِّلِ وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْمُؤَمِّلِ وَقَالَ: لَا يُتَابَعُ

стр. 1306

عَلَيْهِ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِهِ وَبِعَنْعَنَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ لَكِنَّ الثَّانِيَةَ مَرْدُودَةٌ فَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ التَّصْرِيحُ بِالسَّمَاعِ. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ وَالْخَطِيبُ فِي تَارِيخِ بَغْدَادَ مِنْ حَدِيثِ سُوَيْد بْنِ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ المبارك عن بن أبي الموال عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ١ كَذَا أَخْرَجَهُ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ سُوَيْدٌ. قُلْت وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا وَإِنْ كَانَ مُسْلِمٌ قَدْ أخرج له [فإنما أَخْرَجَ لَهُ] ٢ فِي الْمُتَابَعَاتِ وأيضا فكان أخذه عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يَعْمَى وَيَفْسُدَ حَدِيثُهُ وَكَذَلِكَ أَمَرَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ابْنَهُ بِالْأَخْذِ عَنْهُ كَانَ قَبْلَ عَمَاهُ وَلَمَّا أَنْ عَمِيَ صَارَ يُلَقَّنُ فَيَتَلَقَّنُ حَتَّى قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَوْ كَانَ لِي فَرَسٌ وَرُمْحٌ لَغَزَوْت سُوَيْدًا مِنْ شِدَّةِ مَا كَانَ يُذْكَرُ لَهُ عَنْهُ مِنْ الْمَنَاكِيرِ. قُلْت وَقَدْ خَلَطَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ وَأَخْطَأَ فِيهِ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَإِنَّمَا رَوَاهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ ابْنِ الْمُؤَمِّلِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ كَذَلِكَ رَوَيْنَاهُ فِي فَوَائِدِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُقْرِي مِنْ طَرِيقٍ صَحِيحَةٍ فَجَعَلَهُ سُوَيْدٌ عَنْ أَبِي الموال عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ وَاغْتَرَّ الْحَافِظُ شَرَفُ الدِّينِ الدِّمْيَاطِيُّ بِظَاهِرِ هَذَا الْإِسْنَادِ فَحَكَمَ بِأَنَّهُ عَلَى رَسْم الصَّحِيحِ لأن بن أبي الموال انْفَرَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَسُوَيْدًا انْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ وَغَفَلَ عَنْ أَنَّ مُسْلِمًا إنَّمَا أَخْرَجَ لِسُوَيْدٍ مَا تُوبِعَ عليه لا مَا انْفَرَدَ بِهِ فَضْلًا عَمَّا خُولِفَ فِيهِ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَخْرَجَهَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ فِي تَرْجَمَةِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيِّ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ جَابِرٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْجَارُودِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ فَإِنْ شَرِبَتْهُ تَسْتَشْفِي بِهِ شَفَاك اللَّهُ" ٣ الْحَدِيثُ قُلْت وَالْجَارُودِيُّ صَدُوقٌ إلَّا أَنَّ رِوَايَتَهُ شَاذَّةٌ فَقَدْ رَوَاهُ حُفَّاظُ أَصْحَابِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَالْحُمَيْدِيُّ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ وَغَيْرُهُمَا عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ وَمِمَّا يُقَوِّي رِوَايَةَ ابْنِ عُيَيْنَةَ مَا أَخْرَجَهُ الدِّينَوَرِيُّ فِي الْمُجَالَسَةِ مِنْ طَرِيقِ الْحُمَيْدِيِّ قَالَ كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَدِيثُ الَّذِي حَدَّثْتنَا عَنْ مَاءِ زَمْزَمَ صَحِيحٌ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنِّي شَرِبْته الْآنَ لِتُحَدِّثَنِي مِائَةَ حَدِيثٍ فَقَالَ اجْلِسْ فَحَدَّثَهُ مِائَةَ حَدِيثٍ وَرَوَى أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ رَفَعَهُ قَالَ "زَمْزَمُ مُبَارَكَةٌ

стр. 1307

إنَّمَا طَعَامُ طُعْمٍ وَشِفَاءُ سُقْمٍ" ١ وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ دُونَ قَوْلِهِ وَشِفَاءُ سَقَمٍ٢ وَفِي الدَّارَقُطْنِيِّ وَالْحَاكِمِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ جَاءَ رَجُلٌ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ جِئْت قَالَ شَرِبْت مِنْ مَاءِ زمزم قال ابْنُ عَبَّاسٍ أَشَرِبْت مِنْهَا كَمَا يَنْبَغِي قَالَ وَكَيْفَ ذَاكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ إذَا شَرِبْت مِنْهَا فَاسْتَقْبِلْ الْقِبْلَةَ وَاذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ وَتَنَفَّسْ ثَلَاثًا وَتَضَلَّعْ مِنْهَا فَإِذَا فَرَغْت فَاحْمَدْ اللَّهَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "آيَةٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ أَنَّهُمْ لَا يَتَضَلَّعُونَ مِنْ زَمْزَمَ" ٣. قَوْلُهُ اسْتَحَبَّ الشَّافِعِيُّ لِلْحَاجِّ إذَا طَافَ أَنْ يَقِفَ عِنْدَ الْمُلْتَزَمِ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ وَيَقُولَ فَذَكَرَ الدُّعَاءَ وَلَمْ يُسْنِدْهُ وَقَدْ وَرَدَ فِي الْوُقُوفِ عِنْدَ الْمُلْتَزَمِ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ شُعَيْبٍ قَالَ طُفْت مَعَ عَبْدِ اللَّهِ فَلَمَّا جِئْنَا دُبُرَ الْكَعْبَةِ قُلْت أَلَا نَتَعَوَّذُ قَالَ تَعَوَّذْ بِاَللَّهِ مِنْ النَّارِ ثُمَّ مَضَى حَتَّى اسْتَلَمَ الْحَجَرَ وَأَقَامَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ فَوَضَعَ صَدْرَهُ وَوَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ وَكَفَّيْهِ هَكَذَا وَبَسَطَهُمَا بَسْطًا ثُمَّ قَالَ هَكَذَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُهُ٤ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُلْزِقُ وَجْهَهُ وَصَدْرَهُ بِالْمُلْتَزَمِ٥ وَقَالَ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ طَافَ جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَعَ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو٦ وَفِي شُعَبِ الْإِيمَانِ لِلْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاس مَرْفُوعًا قال مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ مُلْتَزَمٌ٧ وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مَقْلُوبًا٨ بِإِسْنَادٍ أَصَحَّ مِنْهُ٩.

стр. 1308

٥- بَابُ حَجِّ الصَّبِيِّ ١٠٧٧ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ﷺ مَرَّ بِامْرَأَةٍ وَهِيَ فِي مِحَفَّتِهَا فَأَخَذَتْ بِعَضُدِ صَبِيٍّ كَانَ مَعَهَا فَقَالَتْ أَلِهَذَا حَجٌّ فَقَالَ "نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ" ١ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ كُرَيْبٍ عَنْهُ وَلَهُ أَلْفَاظٌ عِنْدَهُمْ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَاسْتَغْرَبَهُ. تَنْبِيهٌ: ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ أَنَّ الْأَصْحَابَ احْتَجُّوا بِأَنَّ الْأُمَّ تُحْرِمُ عَنْ الصَّبِيِّ لِخَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا وَقَالُوا الظَّاهِرُ أَنَّهَا كَانَتْ أُمَّهُ وَأَنَّهَا هِيَ أَحْرَمَتْ عَنْهُ انْتَهَى فَأَمَّا كَوْنُهَا أُمَّهُ فَهُوَ ظَاهِرٌ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ حِبَّانَ وَالطَّبَرَانِيِّ فِي قَوْلِهِمَا فَرَفَعَتْ صَبِيًّا لَهَا وَأَمَّا كَوْنُهَا أَحْرَمَتْ عَنْهُ فَلَمْ أَرَهُ صَرِيحًا وَقَدْ قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى ذَلِكَ. ١٠٧٨ - حَدِيثُ جَابِرٍ حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَنَا النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ فَلَبَّيْنَا عَنْ الصِّبْيَانِ وَرَمَيْنَا عَنْهُمْ٢ ابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَفِي إسْنَادِهِمَا أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ من هذا الوجه يلفظ آخَرَ قَالَ كُنَّا إذَا حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكُنَّا نُلَبِّي عَنْ النِّسَاءِ وَنَرْمِي عَنْ الصِّبْيَانِ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: وَلَفْظُ ابْنِ

стр. 1309

أَبِي شَيْبَةَ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ لَا يُلَبِّي عَنْهَا غَيْرُهَا أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1310

٦- بَابُ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ حَدِيثُ الْمُحْرِمُ الَّذِي خَرَّ مِنْ بَعِيرِهِ تَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ. ١٠٧٩ - حَدِيثُ أُمِّ الْحُصَيْنِ حَجَجْت حَجَّةَ الْوَدَاعِ فَرَأَيْت أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَبِلَالًا أَحَدُهُمَا آخِذٌ بِخِطَامِ نَاقَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْآخَرُ رَافِعٌ ثَوْبَهُ يَسْتُرُهُ مِنْ الْحَرِّ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَفِي رِوَايَةٍ عَلَى رَأْسٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُظِلُّهُ مِنْ الشَّمْسِ١ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَضَعَّفَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ فَأَخْطَأَ وَقَدْ أَوْضَحَ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي خَطَأَهُ فِيهِ فَشَفَى وَكَفَى. قَوْلُهُ وَلَوْ وَضَعَ زِنْبِيلًا عَلَى رَأْسِهِ فَقَدْ ذَكَرَ أَنَّ الشَّافِعِيَّ حَكَى عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ قُلْت لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ بَعْدُ. حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ احْتَجَمَ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ٢ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَاسْتَدْرَكَهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِهِ فَوَهَمَ فِي زَعْمِهِ أَنَّ ذِكْرَ الرَّأْسِ غَيْرُ مُخْرِجٍ عِنْدَهُمَا وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لَهُ طُرُقٌ فِي الصِّيَامِ. ١٠٨٠ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَمَّا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنْ الثِّيَابِ الْحَدِيثُ٣ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. قَوْلُهُ قَدِمَ الصَّحَابَةُ مَكَّةَ يَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ وَكَذَلِكَ أَثَرُ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْهِمْيَانِ وَغَيْرِهِ. ١٠٨١ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي الْمُحْرِمِ الَّذِي خَرَّ عَنْ بَعِيرِهِ وَمَاتَ "خَمِّرُوا وَجْهَهُ وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ" الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حَرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَإِبْرَاهِيمَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ٤ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا "خَمِّرُوا وُجُوهَ مَوْتَاكُمْ وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ" ٥ وَقَالَ هُوَ شَاهِدٌ لِحَدِيثِ إبْرَاهِيمَ إلَّا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ حَكَى عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ أَخْطَأَ فِيهِ حَفْصٌ فَوَصَلَهُ وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ ابْن جُرَيْجٍ مُرْسَلًا وَتَابَعَ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ حَفْصًا فِي وَصْلِهِ إلَّا أَنَّ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ كَثِيرُ الْغَلَطِ،

стр. 1311

وَزَادَ فِيهِ فِي الْمُحْرِمِ يَمُوتُ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ فِي الْحَدِيثِ الْمَاضِي هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ بَعْدَ أَنْ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ مُحْرِمًا الْحَدِيثُ وَفِيهِ وَلَا تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ هَذَا تَصْحِيفٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ لِإِجْمَاعِ حُفَّاظِ أَصْحَابِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَلَى رِوَايَتِهِ عَنْهُ بِلَفْظِ "وَلَا تُغَطُّوا رَأْسَهُ" ١ قُلْت وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَقَدْ تَقَدَّمَ٢ وَفِي الْبَابِ عَنْ عُثْمَانَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُخَمِّرُ وَجْهَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُثْمَانَ وَقَالَ الصَّوَابُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ٣. ١٠٨٢ - حديث "لا تتنقب الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ وَلَا تَلْبَسْ الْقُفَّازَيْنِ" الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَنَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الْحَاكِمِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْحَافِظِ أن "لا تتنقب الْمَرْأَةُ" مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ أُدْرِجَ فِي الْخَبَرِ وقال صاحب الإمام هَذَا يَحْتَاجُ إلَى دَلِيلٍ وَقَدْ حَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ أَيْضًا الْخِلَافَ هَلْ هُوَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ أَوْ مِنْ حَدِيثِهِ وَقَدْ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا وَلَهُ طُرُقٌ فِي الْبُخَارِيِّ مَوْصُولَةٌ وَمُعَلَّقَةٌ٤. ١٠٨٣ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ نَهَى النِّسَاءَ فِي إحْرَامِهِنَّ عَنْ النِّقَابِ وَلْيَلْبَسْنَ بَعْدَ ذَلِكَ مَا أَحْبَبْنَ مِنْ أَلْوَانِ الثِّيَابِ مُعَصْفَرًا أَوْ خَزًّا أَوْ حُلِيًّا أَوْ سَرَاوِيلَ أَوْ قَمِيصًا أَوْ خُفًّا أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَاللَّفْظُ لِأَبِي دَاوُد وَزَادَ فِيهِ بَعْدَ قَوْلِهِ عَنْ النِّقَابِ "وَمَا مَسَّ الزَّعْفَرَانَ وَالْوَرْسَ من الثياب وليلبسن بَعْدَ ذَلِكَ" وَرَوَاهُ أَحْمَدُ إلَى قَوْلِهِ "مِنْ الثِّيَابِ"٥.

стр. 1312

قَوْلُهُ وَإِنْ تَأَتَّى اتِّخَاذُ إزَارٍ مِنْ السَّرَاوِيلِ يُلْبَسُ عَلَى هَيْئَتِهِ هَلْ تَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا لَا لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ يَعْنِي بِذَلِكَ مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ "وَمَنْ لَمْ يَجِدْ إزَارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاوِيلَ"١ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ ذَلِكَ بِعَرَفَاتٍ٢ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٣. قَوْلُهُ وَلَوْ احْتَاجَتْ الْمَرْأَةُ إلَى سِتْرِ الْوَجْهِ لِضَرُورَةٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَلَكِنْ تَجِبُ الْفِدْيَةُ فِيهِ نَظَرٌ لِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طريق مجاهد عن عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا وَنَحْنُ مَعَ رسول الله ﷺ مُحْرِمَاتٌ فَإِذَا حَاذُونَا سَدَلَتْ إحْدَانَا جِلْبَابَهَا مِنْ رَأْسِهَا عَلَى وَجْهِهَا فَإِذَا جَاوَزُونَا كَشَفْنَاهُ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَقَالَ فِي الْقَلْبِ مِنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ٤ وَلَكِنْ وَرَدَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ وَهِيَ جَدَّتُهَا نَحْوُهُ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ٥ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَدْ اخْتَارَ جَمَاعَةٌ الْعَمَلَ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ. وَذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّ الشَّافِعِيَّ عَلَّقَ الْقَوْلَ فِيهِ عَلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ٦ وَرَوَى ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ مِنْ طَرِيقِ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ كُنَّا نَدْخُلُ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَقُلْت لَهَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ هُنَا امْرَأَةٌ تَأْبَى أَنْ تُغَطِّيَ وَجْهَهَا وَهِيَ مُحْرِمَةٌ فَرَفَعَتْ عَائِشَةُ خِمَارَهَا مِنْ صَدْرِهَا فَغَطَّتْ بِهِ وَجْهَهَا. قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "إحْرَامُ الْمَرْأَةِ فِي وَجْهِهَا" الدَّارَقُطْنِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ لفظ "لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ حَرَمٌ إلَّا فِي وَجْهِهَا" وَفِي إسْنَادِهِ أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو الْجَمَلِ وَهُوَ ضَعِيفٌ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ تَفَرَّدَ بِرَفْعِهِ وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ لَا يُتَابَعُ عَلَى رَفْعِهِ إنَّمَا يُرْوَى مَوْقُوفًا٧ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ الصَّوَابُ وَقْفُهُ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَدْ رُوِيَ

стр. 1313

مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مَجْهُولٍ وَالصَّحِيحُ وَقْفُهُ١ وَأَسْنَدَهُ فِي الْمَعْرِفَةِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ "إحْرَامُ الْمَرْأَةِ فِي وَجْهِهَا وَإِحْرَامُ الرَّجُلِ فِي رَأْسِهِ"٢. ١٠٨٤ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي الْمُحْرِمِ "لَا يَلْبَسْ مِنْ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ أَوْ وَرْسٌ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٣. قَوْلُهُ سُئِلَ عُثْمَانُ عَنْ الْمُحْرِمِ هَلْ يَدْخُلُ الْبُسْتَانَ يَأْتِي بَعْدُ. حَدِيثُ الْمُعَصْفَرُ تَقَدَّمَ. قَوْلُهُ وَالْحِنَّاءُ لَيْسَ بِطِيبٍ يَأْتِي بَعْدُ. ١٠٨٥ - حَدِيثُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ وَهُوَ مُتَضَمِّخٌ بِالْخُلُوقِ فَقَالَ إنِّي أَحْرَمْت بِالْعُمْرَةِ وَهَذِهِ عَلَيَّ الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ وَلَهُ أَلْفَاظٌ وَزَادَ النَّسَائِيُّ فِي رِوَايَةٍ ثُمَّ أَحْدَثَ إحْرَامًا وَقَالَ لَا أَحْسَبُ هَذِهِ الزِّيَادَةَ مَحْفُوظَةً وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَوَاهُ جَمَاعَاتٌ غَيْرُ نُوحِ بْنِ حَبِيبٍ فَلَمْ يَذْكُرُوهَا وَلَمْ يَقْبَلْهَا أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مِنْ نُوحٍ٤. ١٠٨٦ - حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ وَهُوَ مُحْرِمٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَفِيهِ قصة لِلْمِسْوَرِ وَابْنِ عَبَّاسٍ٥.

стр. 1314

حَدِيثُ دُخُولِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْحَمَّامَ بِالْجُحْفَةِ يَأْتِي. قَوْلُهُ كَانَتْ الشَّاةُ تُقَوَّمُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ قُلْت أنكر ذلك الثوري فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَقَالَ إنَّهَا مُجَرَّدُ دَعْوَى وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ أَنَّ الْمُصَّدِّقَ يُعْطِي شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ بِعَشْرَةٍ نَعَمْ لِأَبِي السَّاجِيِّ فِي أَحْكَامِهِ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّ رَجُلًا شَكَا إلَيْهِ أَنَّ الْمُصَدِّقِينَ يُغَيِّرُونَ عَلَيْهِمْ وَيُقَوِّمُونَ الشَّاةَ بِعَشْرَةٍ وَهِيَ تُسَاوِي ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ. ١٠٨٧ - حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ وَالْهَوَامُّ تَنْتَثِرُ مِنْ رَأْسِهِ فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ "أيؤذيك هَوَامُّ رَأْسِك" قَالَ نَعَمْ قَالَ "فَاحْلِقْ رَأْسَك" الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ طُرُقٍ وَلَهُ أَلْفَاظٌ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ غَيْرِهِمَا١. قَوْلُهُ فَسَادُ الْحَجِّ بِالْجِمَاعِ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ يَأْتِي فِي بَابٍ قَرِيبٍ.

стр. 1315

حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الصُّبْحِ فَلَمْ يُصَلِّهَا حَتَّى خَرَجَ مِنْ الْوَادِي تَقَدَّمَ فِي الْأَذَانِ. حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي الْفَائِتَةِ "فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا" تَقَدَّمَ فِي التَّيَمُّمِ وَفِي الصَّلَاةِ أَثَرُ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي الشَّاةِ يَأْتِي بَعْدُ. ١٠٨٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي الْحَرَمِ "لَا يُنَفَّرْ صَيْدُهُ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ١٠٨٩ - حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى فِي بَيْضِ نَعَامَةٍ أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ بِقِيمَتِهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْهُ بِهِ١ وَحُسَيْنٌ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْمِهْزَمِ٢ وَهُوَ أَضْعَفُ مِنْ حُسَيْنٍ أَوْ مِثْلُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ الرَّبِيعُ قُلْت لِلشَّافِعِيِّ هَلْ تَرْوِي فِي هَذَا شَيْئًا فَقَالَ أَمَّا شَيْءٌ يَثْبُتُ مِثْلُهُ فَلَا فَقُلْت مَا هُوَ قَالَ أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ مُرْسَلًا٣ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَائِشَةَ٤ قَالَ أَبُو دَاوُد قَدْ أُسْنِدَ هَذَا الْحَدِيثُ وَلَا يَصِحُّ وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ الصَّحِيحُ أَنَّهُ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَهُ أَبُو

стр. 1316

دَاوُد وَغَيْرُهُ وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ لَا يُسْنَدُ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ١ وَكَأَنَّهُمْ أَشَارُوا إلَى مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ سَأَلْت أَبِي عَنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي بَيْضِ النَّعَامِ فِي كُلِّ بَيْضَةٍ صِيَامُ يَوْمٍ أَوْ إطْعَامُ مِسْكِينٍ فَقَالَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ عِنْدِي وَلَمْ يَسْمَعْ ابْنُ جُرَيْجٍ مِنْ أَبِي الزِّنَادِ شَيْئًا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخَذَهُ مِنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى٢ قُلْت رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بِهِ٣ وَقَالَ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى أَبِي الزِّنَادِ وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ تَفَرَّدَ بِهِ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ ذُكِرَ هَذَا الْحَدِيثُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَقَالَ لَمْ يَسْمَعْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ مِنْ أَبِي الزناد إنما يُرْوَى عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ٤ قُلْت فَرَجَعَ الْحَدِيثُ إلَى مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ فَهُوَ فِي حُكْمِ الْمُنْقَطِعِ. ١٠٩٠ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ السَّبُعَ الْعَادِيَ" ٥ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي حَدِيثٍ وَفِيهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَإِنْ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَفِيهِ لَفْظَةٌ مُنْكَرَةٌ وَهِيَ قَوْلُهُ "وَيَرْمِي الْغُرَابَ وَلَا يَقْتُلُهُ" قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ إنْ صَحَّ هَذَا الْخَبَرُ حُمِلَ قَوْلُهُ هَذَا عَلَى أَنَّهُ لَا يَتَأَكَّدُ نَدْبُ قَتْلِهِ كَتَأَكُّدِهِ فِي الْحَيَّةِ وَغَيْرِهَا٦ وَفِي سُنَنِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ ابْنِ سِيلَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ "الْكَلْبُ الْعَقُورُ الْأَسَدُ". ١٠٩١ - حَدِيثُ "خَمْسٌ فَوَاسِقُ يُقْتَلْنَ فِي الْحَرَمِ" الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا "يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ" ٧.

стр. 1317

١٠٩٢ - حَدِيثُ "خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ" الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وفي وراية لِمُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ حدثتني إحْدَى نِسْوَةِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكَلْبِ فَذَكَرَ الْخَمْسَةَ وَزَادَ وَالْحَيَّةُ قَالَ وَفِي الصَّلَاةِ أَيْضًا١.

стр. 1318

تَنْبِيهٌ: وَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ "خَمْسٌ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ فِي الْحَرَمِ وَالْإِحْرَامِ" ١.

стр. 1319

قَوْلُهُ وَفِي مَعْنَى الْمَذْكُورَاتِ الْحَيَّةُ وَالذِّئْبُ وَالْأَسَدُ إلَى آخِرِهِ قُلْت هَذَا قُصُورٌ عَظِيمٌ مِنْ الْعُدُولِ إلَى الْقِيَاسِ مَعَ وُجُودِ النَّصِّ فِي الْحَيَّةِ وَفِي الذِّئْبِ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِي السَّبُعِ أَمَّا الْحَيَّةُ فَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ كَمَا تَرَى وَرَوَى مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ حَيَّةٍ وَهُوَ بِمِنًى١ وَهُوَ أَيْ ذِكْرُ الْحَيَّةِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَاضِي عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ وَعِنْدَ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "يَقْتُلُ الْمُحْرِمُ الذِّئْبَ" ٢ وَوَصَلَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ

стр. 1320

بِإِسْنَادٍ آخَرَ ضَعِيفٍ١. ١٠٩٣ - قَوْلُهُ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ قَتْلِ النَّحْلِ وَالنَّمْلِ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ قَتْلِ أَرْبَعٍ مِنْ الدَّوَابِّ النَّمْلَةِ وَالنَّحْلَةِ وَالْهُدْهُدِ وَالصُّرَدِ رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ هُوَ أَقْوَى مَا وَرَدَ فِي هَذَا الْبَابِ٢ ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَزَادَ فِيهِ وَالضُّفْدَعِ وَفِيهِ عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بن سهل وَهُوَ ضَعِيفٌ٣. قَوْلُهُ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ قَتْلِ الْخُطَّافِ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ من حديث عباد بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ الْخَطَاطِيفِ٤ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مُعْضَلًا أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْحُوَيْرِثِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٥ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ الْأَمْرُ بِقَتْلِ الْعَنْكَبُوتِ وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ جُمَيْعٍ وَهُوَ كَذَّابٌ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ رُوِيَ فِيهِ حَدِيثٌ مُسْنَدٌ وَفِيهِ حَمْزَةُ النَّصِيبِيُّ وَكَانَ يُرْمَى بِالْوَضْعِ٦ وَسَيَأْتِي فِي الْأَطْعِمَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ١٠٩٥ - قَوْلُهُ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْ قَتْلِ الضُّفْدَعِ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيُّ قَالَ: ذَكَرَ طَبِيبٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ

стр. 1321

دَوَاءً وَذَكَرَ الضُّفْدَعَ يُجْعَلُ فِيهِ فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ الضُّفْدَعِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ هُوَ أَقْوَى مَا وَرَدَ فِي النَّهْيِ١ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ النَّهْيَ عَنْ قَتْلِ الصُّرَدِ وَالضُّفْدَعِ وَالنَّمْلَةِ وَالْهُدْهُدِ وَفِي إسْنَادِهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ الْفَضْلِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٢ وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَرِيبًا وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مَوْقُوفًا "لَا تَقْتُلُوا الضَّفَادِعَ فَإِنَّ نَقِيقَهَا تَسْبِيحٌ وَلَا تَقْتُلُوا الْخُفَّاشَ فَإِنَّهُ لَمَّا خَرِبَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ" قَالَ "يَا رَبِّ سَلِّطْنِي عَلَى الْبَحْرِ حَتَّى أُغْرِقَهُمْ" قَالَ الْبَيْهَقِيُّ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ٣. ١٠٩٦ - حَدِيثُ "لَحْمُ الصَّيْدِ حَلَالٌ لَكُمْ فِي الْإِحْرَامِ مَا لَمْ تَصْطَادُوهُ أَوْ لَمْ يُصَدْ لَكُمْ" أَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ عَنْ مَوْلَاهُ الْمُطَّلِبِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "صَيْدُ الْبَرِّ لَكُمْ حَلَالٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَادُ لَكُمْ" وَفِي رِوَايَةٍ لِلْحَاكِمِ "لَحْمُ صَيْدِ الْبَرِّ لَكُمْ حلال وأنتم حُرُمٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَدْ لَكُمْ" وَعَمْرٌو مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَإِنْ كَانَ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحَيْنِ وَمَوْلَاهُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ لَا يُعْرَفُ لَهُ سَمَاعٌ عَنْ جَابِرٍ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ قَالَ مُحَمَّدٌ لَا أَعْرِفُ لَهُ سَمَاعًا مِنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ إلَّا قَوْلُهُ حَدَّثَنِي مَنْ شَهِدَ خُطْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَسَمِعْت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ لَا نَعْرِفُ لَهُ سَمَاعًا مِنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ. وَقَدْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ عَمْرٍو عن رجل من الأنصاري عَنْ جَابِرٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى أَحْفَظُ مِنْ الدَّرَاوَرْدِيِّ وَمَعَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ يَعْنِي أَنَّهُمَا قَالَا فِيهِ عَنْ الْمُطَّلِبِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَهَذَا الْحَدِيثُ أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ. قُلْت وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ رِوَايَةِ يُوسُفَ بْنِ خَالِدٍ السَّمْتِيِّ عَنْ عَمْرٍو عَنْ الْمُطَّلِبِ عَنْ أَبِي مُوسَى وَيُوسُفُ مَتْرُوكٌ وَوَافَقَهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْد عَنْ عَمْرٍو عِنْدَ الطَّحَاوِيِّ وَقَدْ خَالَفَهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ والدراوردي وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَالِكٌ فِيمَا قِيلَ وَآخَرُونَ وَهُمْ أَحْفَظُ مِنْهُ وَأَوْثَقُ٤،

стр. 1322

وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ مِنْ رِوَايَةِ عُثْمَانَ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ

стр. 1323

ابْنِ عُمَرَ وَعُثْمَانُ ضَعِيفٌ جِدًّا وَقَالَ الْخَطِيبُ: تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ مَالِكٍ وَهُوَ فِي كَامِلِ بْنِ عَدِيٍّ وَضَعَّفَهُ بِعُثْمَانَ١. ١٠٩٧ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَرْخَصَ فِي لَحْمِ الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَلِيٍّ هَذَا وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ٢. ١٠٩٨ - حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَخَلَّفَ مَعَ بَعْضِ أَصْحَابِهِ وَهُوَ حَلَالٌ وَهُمْ مُحْرِمُونَ فَرَأَوْا حُمُرَ وَحْشٍ فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ ثُمَّ سَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطًا فَأَبَوْا فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ فَأَبَوْا فَأَخَذَهُ وَحَمَلَ عَلَى الْحُمُرِ فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانًا فَأَكَلَ مِنْهَا بَعْضُهُمْ وَأَبَى بَعْضُهُمْ فَلَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَأَلُوهُ فَقَالَ "هَلْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا أَوْ أَشَارَ إلَيْهَا" قَالُوا لَا قَالَ "فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَهُ عِنْدَهُمَا أَلْفَاظٌ كَثِيرَةٌ وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيِّ "هَلْ أَشَرْتُمْ هَلْ أَعَنْتُمْ" قَالُوا لَا قَالَ "فَكُلُوا" وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ فَنَاوَلْته الْعَضُدَ فَأَكَلَهَا وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ قَالُوا مَعَنَا رِجْلُهُ فَأَخَذَهَا فَأَكَلَهَا وَفِي رِوَايَةٍ لِلطَّحَاوِيِّ فِي شَرْحِ الْآثَارِ أَنَّهُ ﷺ بَعَثَ أَبَا قَتَادَةَ عَلَى الصَّدَقَةِ وَخَرَجَ ﷺ هُوَ وَأَصْحَابُهُ وَهُمْ مُحْرِمُونَ حَتَّى نَزَلُوا عُسْفَانَ وَجَاءَ أَبُو قَتَادَةَ وَهُوَ حِلٌّ الْحَدِيثُ٣ وَفِي

стр. 1324

رِوَايَةٍ لِلدَّارَقُطْنِيِّ وَالْبَيْهَقِيِّ أَنَّهُ قَالَ حِينَ اصْطَادَ الْحِمَارَ الْوَحْشِيَّ قَالَ فَذَكَرْت شَأْنَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرْت لَهُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَحْرَمْت وَأَنِّي إنَّمَا اصْطَدْته لَك فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ فَأَكَلُوا وَلَمْ يَأْكُلْ حِينَ أَخْبَرْته أَنِّي اصْطَدْته لَهُ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ قَوْلُهُ إنَّمَا اصْطَدْته لَك وَقَوْلُهُ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا ذَكَرَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرَ مَعْمَرٍ١ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذِهِ الزِّيَادَةُ غَرِيبَةٌ وَاَلَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ أَكَلَ مِنْهُ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ جَرَى لِأَبِي قَتَادَةَ فِي تِلْكَ السَّفْرَةِ قِصَّتَانِ٢ وَهَذَا الْجَمْعُ نَفَاهُ قَبْلَهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ فَقَالَ لَا يَشُكُّ أَحَدٌ فِي أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ لَمْ يَصِدْ الْحِمَارَ إلَّا لِنَفْسِهِ وَلِأَصْحَابِهِ وَهُمْ مُحْرِمُونَ فَلَمْ يَمْنَعْهُمْ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ أَكْلِهِ وَخَالَفَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فَقَالَ كَانَ اصْطِيَادُ أَبِي قَتَادَةَ الْحِمَارَ لِنَفْسِهِ لَا لِأَصْحَابِهِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَّهَ أَبَا قَتَادَةَ عَلَى طَرِيقِ الْبَحْرِ مَخَافَةَ الْعَدُوِّ فَلِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا إذَا اجْتَمَعَ مَعَ أَصْحَابِهِ لِأَنَّ مَخْرَجَهُمْ لَمْ يَكُنْ وَاحِدًا٣. تَنْبِيهٌ: قَالَ الْأَثْرَمُ: كُنْت أَسْمَعُ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ يَتَعَجَّبُونَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ وَيَقُولُونَ كَيْفَ جَازَ لِأَبِي قَتَادَةَ مُجَاوَزَةُ الْمِيقَاتِ بِلَا إحْرَامٍ ولا يدون مَا وَجْهَهُ حَتَّى رَأَيْته مُفَسَّرًا فِي حَدِيثِ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَحْرَمْنَا فَلَمَّا كَانَ مَكَانُ كَذَا وَكَذَا إذَا نَحْنُ بِأَبِي قَتَادَةَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ بَعَثَهُ فِي شَيْءٍ قَدْ سَمَّاهُ فَذَكَرَ حَدِيثَ الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ. ١٠٩٩ - حَدِيثُ أَنَّ الصَّعْبَ بن جثامة أهدى النبي ﷺ حِمَارًا وَحْشِيًّا الْحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ٤.

стр. 1325

حَدِيثُ "رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ" الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ وَفِي الصَّوْمِ. ١١٠٠ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى فِي الضَّبُعِ بِكَبْشٍ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَأَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ عَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ الضَّبُعِ فَقَالَ "هُوَ صَيْدٌ وَيُجْعَلُ فِيهِ كَبْشٌ إذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ" ١ وَلَفْظُ الْحَاكِمِ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الضَّبُعِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ كَبْشًا نَجْدِيًّا وَجَعَلَهُ مِنْ الصَّيْدِ وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ نَجْدِيًّا قَالَ التِّرْمِذِيُّ سَأَلْت عَنْهُ الْبُخَارِيَّ فَصَحَّحَهُ،

стр. 1326

وَكَذَا صَحَّحَهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَقَدْ أُعَلَّ بِالْوَقْفِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ هُوَ حَدِيثٌ جَيِّدٌ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْأَجْلَحِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عُمَرَ قَالَ لَا أَرَاهُ إلَّا قَدْ رَفَعَهُ أَنَّهُ حَكَمَ فِي الضَّبُعِ بِكَبْشٍ الْحَدِيثُ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِهِ مَوْقُوفًا وَصَحَّحَ وَقْفَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ الدَّارَقُطْنِيُّ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "الضَّبُعُ صَيْدٌ فَإِذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ فَفِيهِ كَبْشٌ مُسِنٌّ وَيُؤْكَلُ". وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ وَقَدْ أُعِلَّ بِالْإِرْسَالِ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا وَقَالَ لَا يَثْبُتُ مِثْلُهُ لَوْ انْفَرَدَ ثُمَّ أَكَّدَهُ بِحَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ رُوِيَ مَوْقُوفًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا. حَدِيثُ "إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ" تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِ وَسَيَأْتِي. قَوْلُهُ وَفِي وَجْهٍ اخْتَارَهُ صَاحِبُ التَّتِمَّةِ أَنَّهَا مَضْمُونَةٌ أَيْ الشَّوْكُ لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ يُرِيدُ قَوْلَهُ "لَا يُعَضَّدُ شَوْكُهَا" وَهُوَ فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ رَفْعَهُ "إنَّ إبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَإِنِّي حَرَّمْت الْمَدِينَةَ" الْحَدِيثُ وَفِيهِ "وَلَا يُخْبَطُ بِهَا شَجَرَةٌ إلَّا لِعَلَفٍ" ١ قُلْت لَكِنْ فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهِ عَلَى الْعَلَفِ مِنْ حَرَمِ مَكَّةَ نَظَرٌ لِأَنَّهُ إنَّمَا وَرَدَ فِي عَلَفِ حَرَمِ الْمَدِينَةِ. ١١٠١ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَهْدَى مَاءَ زَمْزَمَ مِنْ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُؤَمِّلِ عَنْ ابْنِ مُحَيْصِنٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٢ وَلَيْسَ فِيهِ عَامُ الْحُدَيْبِيَةِ وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْسَلَ وَهُوَ بِالْحُدَيْبِيَةِ قَبْلَ أَنْ يَفْتَحَ مَكَّةَ إلَى سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو أَنْ اهْدِ لَنَا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ فَبَعَثَ إليه بمزادتين٣ وسيأتي موقوف عَائِشَةَ. حَدِيثُ "إنَّ إبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَإِنِّي حَرَّمْت الْمَدِينَةَ مِثْلَ مَا حَرَّمَ إبْرَاهِيمُ مَكَّةَ لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا وَلَا يُعَضَّدُ شَجَرُهَا وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ٤ دُونَ قَوْلِهِ "لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا" إلَى آخِرِهِ وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَفِيهِ "وَلَا يُخْبَطُ فِيهَا شَجَرَةٌ إلَّا لِعَلَفٍ" كَمَا تَقَدَّمَ وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ "لَا يُقْطَعُ عِضَاهُهَا وَلَا يُصَادُ

стр. 1327

صَيْدُهَا"١ وَمِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ "أَنْ يُقْطَعَ عِضَاهُهَا أَوْ يُقْتَلَ صَيْدُهَا"٢ وَلِأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ "لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا" الْحَدِيثُ٣. ١١٠٢ - حَدِيثُ إنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْ الْمَدِينَةِ الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ وَهُوَ فِي لَفْظِ حَدِيثِ سَعْدٍ. ١١٠٣ - حَدِيثُ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ أَخَذَ سَلَبَ رَجُلٍ قَتَلَ صَيْدًا فِي الْمَدِينَةِ الْحَدِيثَ وَرَفَعَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِهِ٤ وَوَقَعَ هُنَا لِلْحَاكِمِ وَهْمٌ وَلِلْبَزَّارِ وَهْمٌ آخَرُ أَمَّا الْحَاكِمُ فَأَخْرَجَهُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَزَعَمَ أَنَّهُمَا لَمْ يُخْرِجَاهُ وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ وَأَمَّا الْبَزَّارُ فَقَالَ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عن النبي ﷺ إلا سعد وَلَا عَنْهُ إلَّا عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ وَسَيَأْتِي مَا يَرُدُّ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْحَصْرِ طَرِيقٌ أُخْرَى. قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُمْ كَلَّمُوا سَعْدًا فِي هَذَا السَّلَبِ فَقَالَ مَا كُنْت لِأَرُدَّ طُعْمَةً أَطْعَمَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سَعْدٍ٥ وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ بِلَفْظِ أَنَّ سَعْدًا كَانَ يَخْرُجُ مِنْ الْمَدِينَةِ فَيَجِدُ الحاطب من الحطاب مَعَهُ شَجَرٌ رَطْبٌ قَدْ عَضَّدَهُ مِنْ شَجَرِ الْمَدِينَةِ فَيَأْخُذُ سَلَبَهُ فَيُكَلَّمُ فِيهِ فَيَقُولُ لَا أَدَعُ غَنِيمَةً غَنَّمَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ مَالًا٦ وَصَحَّحَهُ وَسُلَيْمَانُ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ. ١١٠٤ - حَدِيثُ روي أنه ﷺ قال "صيدوج مُحَرَّمٌ لِلَّهِ تَعَالَى" ٧ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَسَكَتَ عَلَيْهِ وَحَسَّنَهُ الْمُنْذِرِيُّ وَسَكَتَ عَلَيْهِ عَبْدُ الْحَقِّ فَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِمَا نَقَلَ عَنْ الْبُخَارِيِّ إنَّهُ لَمْ يَصِحَّ وَكَذَا قَالَ الْأَزْدِيُّ وَذَكَرَ الذَّهَبِيُّ أَنَّ الشَّافِعِيَّ صَحَّحَهُ وَذَكَرَ الْخَلَّالُ أَنَّ أَحْمَدَ ضَعَّفَهُ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي رَاوِيهِ الْمُنْفَرِدِ بِهِ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إنْسَانٍ الطَّائِفِيُّ٨ كَانَ يُخْطِئُ وَمُقْتَضَاهُ تَضْعِيفُ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ غَيْرُهُ فَإِنْ كَانَ أَخْطَأَ فِيهِ فَهُوَ

стр. 1328

ضَعِيفٌ وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ لَا يُتَابَعُ إلَّا مِنْ جِهَةِ تَقَارُبِهِ فِي الضَّعْفِ١ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ قَالَ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ لَا يَصِحُّ كَذَا قَالَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ فِي تَارِيخِهِ٢ فَإِنَّهُ قَالَ ذَلِكَ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إنْسَانٍ وَإِلَّا فَالْبُخَارِيُّ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِهَذَا فِي صَحِيحِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. تَنْبِيهٌ: وَجٌّ بِفَتْحِ الْوَاوِ وتشد الْجِيمِ أَرْضٌ بِالطَّائِفِ وَقِيلَ وَادٍ بِهَا وَقِيلَ كُلُّ الطَّائِفِ. ١١٠٥ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَمَى النَّقِيعَ لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ وَنِعَمِ الْجِزْيَةِ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "لَا حِمَى إلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ" قَالَ وَبَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَمَى النَّقِيعَ وَأَنَّ عُمَرَ حَمَى السَّرَفَ وَالرَّبَذَةَ٣ هَكَذَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مُعَقِّبًا لِحَدِيثِ "لَا حِمَى إلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ" وَهُوَ الْمُتَّصِلُ مِنْهُ وَالْبَاقِي مِنْ مَرَاسِيلِ الزُّهْرِيِّ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَوْلُهُ حَمَى النَّقِيعَ هُوَ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ مُعَضَّلًا وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ٤ فَأَدْرَجُوهُ كُلَّهُ وَحَكَمَ الْبُخَارِيُّ أَنَّ حَدِيثَ مَنْ أَدْرَجَهُ وَهْمٌ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ فَذَكَرَ الْمَوْصُولَ فَقَطْ٥ وَأَغْرَبَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْجَمْعِ فَجَعَلَ قَوْلَهُ وَبَلَغَنَا مِنْ تَعْلِيقَاتِ الْبُخَارِيِّ وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَيَكْفِي فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ أَنَّ أَبَا دَاوُد أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ فَذَكَرَهُ٦ وَقَالَ فِي آخِرِهِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَبَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَمَى النَّقِيعَ، وَوَهَمَ

стр. 1329

الْحَاكِمُ في قوله إنها اتفقا على إحراج حَدِيثِ لَا حِمَى إلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَهُوَ مِنْ أَفْرَادِ الْبُخَارِيِّ وَتَبِعَ الْحَاكِمَ فِي وَهْمِهِ أَبُو الْفَتْحِ الْقُشَيْرِيُّ فِي الْإِلْمَامِ وَابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْمَطْلَبِ. وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَمَى النَّقِيعَ لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ١. فَائِدَةٌ: تَبَيَّنَ بِهَذَا أَنَّ قَوْلَهُ لِإِبِلِ الصدقة ونعم الجزية مدرح لَيْسَ هُوَ فِي أَصْلِ الْخَبَرِ. تَنْبِيهٌ: النَّقِيعُ بِالنُّونِ جَزَمَ بِهِ الْحَازِمِيُّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ مِنْ دِيَارِ مُزَيْنَةَ وَهُوَ فِي صَدْرِ وَادِي الْعَقِيقِ وَيَشْتَبِهُ بِالْبَقِيعِ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَزَعَمَ الْبَكْرِيُّ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ. ١١٠٦ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسُوقُ الْهَدْيَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ٢ وَعَائِشَةَ٣ وَغَيْرِهِمَا. قَوْلُهُ وَمَا كَانَتْ تَسُدُّ أَفْوَاهَهَا فِي الْحَرَمِ لَمْ يُنْقَلْ صَرِيحًا وَإِنَّمَا هُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ. آثَارُ الْبَابِ قَوْلُهُ إنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدِمُوا مَكَّةَ مُتَقَلِّدِينَ بِسُيُوفِهِمْ عَامَ عُمْرَةِ الْقَضَاءِ الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِهَذَا مُرْسَلًا٤ وَيَشُدُّهُ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ مُعْتَمِرًا فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ الْحَدِيثُ وَفِيهِ "وَلَا يَحْمِلُ عَلَيْهِمْ سِلَاحًا إلَّا سُيُوفًا"٥.

стр. 1330

وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ الْبَرَاءِ فِي قِصَّةِ الصُّلْحِ قَالَ وَلَا يَدْخُلُهَا إلَّا بِجُلْبَانِ السِّلَاحِ الْقِرَابُ بِمَا فِيهِ١ أَخْرَجَاهُ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ السَّيْفُ وَالْقَوْسُ٢. قَوْلُهُ وَلَا بَأْسَ بِشَدِّ الْهِمْيَانِ وَالْمِنْطَقَةِ عَلَى الوسط لحاجة النفقة روي عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَمَّا أَثَرُ عَائِشَةَ فَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ عَنْهَا أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ الْهِمْيَانِ٣ لِلْمُحْرِمِ فَقَالَتْ "أَوْثِقْ نَفَقَتَك فِي حَقْوَيْك"٤ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ نَحْوَ ذَلِكَ عَنْ سَالِمٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَطَاوُسٍ وَابْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءٍ وَغَيْرِهِمْ٥. وَأَمَّا أَثَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْهُ قَالَ لَا بَأْسَ بِالْهِمْيَانِ لِلْمُحْرِمِ٦ وَرَفَعَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَابْنُ عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقِ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٧ وَهُوَ ضَعِيفٌ. قَوْلُهُ وَالْحِنَّاءُ لَيْسَ بِطِيبٍ كَانَ نِسَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَخْتَضِبْنَ وَهُنَّ مُحْرِمَاتٌ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ يَعْقُوبِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كُنَّ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ يَخْتَضِبْنَ بِالْحِنَّاءِ وَهُنَّ مُحْرِمَاتٌ وَيَلْبَسْنَ الْمُعَصْفَرَ وَهُنَّ مُحْرِمَاتٌ٨ وَيَعْقُوبُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ بِغَيْرِ إسْنَادٍ فَقَالَ رَوَيْنَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرَهُ ثُمَّ قَالَ أَخْرَجَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَلَمَّا ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ قَالَ غَرِيبٌ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي الْإِشْرَافِ بِغَيْرِ إسْنَادٍ يَعْنِي أَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى إسْنَادِهِ وَذَكَرَهُ أَبُو الْفَتْحِ الْقُشَيْرِيُّ فِي الْإِلْمَامِ وَلَمْ يَعْزُهُ أَيْضًا. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَوَيْنَا عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ خِضَابِ الْحِنَّاءِ فَقَالَتْ كَانَ خَلِيلِي لَا

стр. 1331

يُحِبُّ رِيحَهُ١ قَالَ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الطِّيبَ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْحِنَّاءُ غَيْرَ دَاخِلٍ فِي جُمْلَةِ الطِّيبِ٢ وَهَذَا يُعَكِّرُ عَلَيْهِ مَا رَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تُعْجِبُهُ الْفَاغِيَةُ٣ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ هُوَ نُورُ الْحِنَّاءِ كَذَا نَقَلَهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبِ وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ الْفَاغِيَةُ مَا أَنْبَتَتْ الصَّحْرَاءُ مِنْ الْأَنْوَارِ الطَّيِّبَةِ الرَّائِحَةِ الَّتِي لَا تُزْرَعُ فَعَلَى هَذَا لَا يُرَدُّ قُلْت وَلَا يُرَدُّ الْأَوَّلُ أَيْضًا لِإِمْكَانِ الْجَمْعِ بَيْنَ مَحَبَّتِهِ لِرَائِحَةِ النُّورِ وَبُغْضِهِ لِرَائِحَةِ الْخِضَابِ وعدا أَبُو حَنِيفَةَ الدِّينَوَرِيُّ فِي النَّبَاتِ الْحِنَّاءَ مِنْ أَنْوَاعِ الطِّيبِ وَعِنْدَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمَعْرِفَةِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ عَنْ أُمِّهَا مَرْفُوعًا لَا تُطَيِّبِي وَأَنْتِ مُحْرِمَةٌ وَلَا تَمَسِّي الْحِنَّاءَ فَإِنَّهُ طِيبٌ٤. حَدِيثُ عُثْمَانَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْمُحْرِمِ هَلْ يَدْخُلُ الْبُسْتَانَ قَالَ نَعَمْ وَيَشُمُّ الرَّيْحَانَ رويناه مسلسلا من طَرِيقِ الطَّبَرَانِيِّ وَهُوَ فِي الْمُعْجَمِ الصَّغِيرِ بِسَنَدِهِ إلَى جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُثْمَانَ٥ وَأَوْرَدَهُ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الْمُهَذَّبِ مُسْنَدًا أَيْضًا وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ إنَّهُ غَرِيبٌ يَعْنِي أَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى إسْنَادِهِ. حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ دَخَلَ حَمَّامَ الْجُحْفَةِ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَقَالَ إنَّ اللَّهَ لَا يَعْبَأُ بِأَوْسَاخِكُمْ شَيْئًا٦ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَفِيهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَخْبَرَنِي الثِّقَةُ إمَّا سُفْيَانُ وَإِمَّا غَيْرُهُ فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِسَنَدِ إبْرَاهِيمَ. قَوْلُهُ وَلِلْجِمَاعِ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ نَتَائِجُ فَمِنْهَا فَسَادُ النُّسُكِ يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الصَّحَابَةِ انْتَهَى. أَمَّا أَثَرُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ فَذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ بَلَاغًا عَنْهُمْ٧ وَأَسْنَدَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ عَنْ عُمَرَ وَفِيهِ إرْسَالٌ وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ من طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنْ عُمَرَ،

стр. 1332

وَهُوَ مُنْقَطِعٌ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَيْضًا وَعَنْ عَلِيٍّ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ أَيْضًا بَيْنَ الْحَكَمِ وَبَيْنَهُ. وَأَمَّا أَثَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بِشْرٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ أَنَّ أَبَا بِشْرٍ قَالَ لَقِيت سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ فَذَكَرْت ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ هَكَذَا كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ١. وَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَعِنْدَ أَحْمَدَ عَنْ بن عمر سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ حَاجَّيْنِ وَقَعَ عَلَيْهَا قَبْلَ الْإِفَاضَةِ فَقَالَ لِيَحُجَّا قَابِلًا٢ وللدارقطني وَالْحَاكِمِ وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ حَدِيثِ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ جَدِّهِ وَاِبْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُهُ. تَنْبِيهٌ: رَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ جُذَامَ جَامَعَ امْرَأَتَهُ وَهُمَا مُحْرِمَانِ فَسَأَلَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ "اقْضِيَا نُسُكًا وَاهْدِيَا هَدْيًا" ٣ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ مَعَ إرْسَالِهِ وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ فِي مُوَطَّئِهِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا أَيْضًا. قَوْلُهُ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمْ قَالُوا مَنْ أَفْسَدَ حَجَّهُ قَضَى مِنْ قَابِلٍ هو في بَلَاغُ مَالِكٍ الْمُتَقَدِّمُ قَبْلَهُ. قَوْلُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُجَامِعِ امْرَأَتَهُ فِي الْإِحْرَامِ إذَا أَتَيَا الْمَكَانَ الَّذِي أَصَابَا فِيهِ مَا أَصَابَا يَفْتَرِقَانِ٤ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنْهُ وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ فِي مُوَطَّئِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مَرْفُوعًا مُرْسَلًا نَحْوَهُ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ بِسَنَدٍ مُعْضَلٍ٥. قَوْلُهُ عَنْ عَلِيٍّ إنَّهُ أَوْجَبَ فِي الْقُبْلَةِ شَاةً وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُهُ أَمَّا أَثَرُ عَلِيٍّ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيٍّ٦ وَلَمْ يُدْرِكْهُ وَأَمَّا أَثَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيّ٧ وَلَمْ يُسْنِدْهُ. قَوْلُهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَوْجَبَ الْجَزَاءَ بِقَتْلِ الْجَرَادِ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُهُ أَمَّا ابْنُ عُمَرَ فَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَارِقِيِّ قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ فِي الْجَرَادِ قَبْضَةٌ مِنْ طَعَامٍ٨ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ حَكَمَ فِي الْجَرَادِ بِتَمْرَةٍ وَأَمَّا

стр. 1333

ابْنُ عَبَّاسٍ فَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ: مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ كُنْت عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ جَرَادَةٍ قَتَلَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِيهَا قَبْضَةٌ مِنْ طَعَامٍ١ وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ. حَدِيثُ أَنَّ الصَّحَابَةَ قَضَوْا فِي النَّعَامَةِ بِبَدَنَةٍ الْبَيْهَقِيّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِسَنَدٍ حَسَنٍ وَمِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَعُثْمَانَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَمُعَاوِيَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ قَالُوا فِي النَّعَامَةِ يَقْتُلُهَا الْمُحْرِمُ بَدَنَةٌ٢ وَأَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ هَذَا غَيْرُ ثَابِتٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ٣ وَبِالْقِيَاسِ قُلْنَا فِي النَّعَامَةِ بَدَنَةٌ لَا بِهَذَا وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مُكَاتَبَةً عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ٤ وَقَالَ مَالِكٌ لَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ أَنَّ النَّعَامَةِ إذَا قَتَلَهَا الْمُحْرِمُ بَدَنَةً. حَدِيثُ أَنَّهُمْ قَضَوْا فِي حِمَارِ الْوَحْشِ وَبَقَرَةٍ بِبَقَرَةٍ وَفِي الْغَزَالِ بِعَنْزٍ وَفِي الْأَرْنَبِ بِعَنَاقٍ وَفِي الْيَرْبُوعِ بِجَفَرَةٍ الْبَيْهَقِيّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَيَأْتِي وَرَوَى مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ. حَدِيثُ أَنَّهُمْ قَضَوْا فِي الْغَزَالِ بِعَنْزٍ وَفِي الْأَرْنَبِ بِعَنَاقٍ وَفِي الْيَرْبُوعِ بِجَفَرَةٍ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عُمَرَ٥. وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فقال إني قلت أَرْنَبًا وَأَنَا مُحْرِمٌ فَكَيْفَ تَرَى قَالَ هِيَ تَمْشِي على أربع والعناق بمشي عَلَى أَرْبَعٍ وَهِيَ تُحْبَرُ وَالْعَنَاقُ يُحْبَرُ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ وَكَذَا الْعَنَاقُ اهْدِ مَكَانَهَا عَنَاقًا٦ وَالشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقِ الضَّحَّاكِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْأَرْنَبِ شَاةٌ٧ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَضَى فِي الْيَرْبُوعِ بِجَفَرَةٍ٨ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ٩ وَلِأَبِي يَعْلَى عَنْ جَابِرٍ عَنْ عُمَرَ لَا أَرَاهُ إلَّا رَفَعَهُ أَنَّهُ حَكَمَ فِي الضَّبُعِ شَاةٌ وَفِي الْأَرْنَبِ عَنَاقٌ،

стр. 1334

وَفِي الْيَرْبُوعِ جَفَرَةٌ وَفِي الظَّبْيِ كَبْشٌ١ وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ عُمَرَ قَضَى فِي الْأَرْنَبِ بِبَقَرَةٍ وَلِإِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ فِي الْغَرِيبِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْيَرْبُوعِ حَمَلٌ قَالَ وَالْحَمَلُ وَلَدُ الضَّأْنِ الذَّكَرُ. تَنْبِيهٌ: الْجَفَرَةُ بِفَتْحِ الْجِيمِ هِيَ الْأُنْثَى مِنْ وَلَدِ الضَّأْنِ التي أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَفُصِلَتْ عَنْ أُمِّهَا٢. حَدِيثُ عُثْمَانَ أَنَّهُ قَضَى فِي أُمِّ حُبَيْنٍ بِحُلَّانِ مِنْ الْغَنَمِ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ أَبِي السَّفَرِ عَنْهُ٣ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ. تَنْبِيهٌ: أُمُّ حُبَيْنٍ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْمَفْتُوحَةِ بَعْدَهَا يَاءٌ آخِرَ الْحُرُوفِ سَاكِنَةٌ وَآخِرُهُ نُونٌ دَابَّةٌ عَلَى خِلْقَةِ الْحِرْبَاءِ عَظِيمَةُ الْبَطْنِ٤ وَالْحُلَّانِ بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيدِ اللَّامِ هِيَ الْحَمَلُ أَيْ الْجَدْيُ وَوَقَعَ عِنْدَ الْبَغَوِيِّ بِحُلَّامٍ آخِرُهُ مِيمٌ وَقَالَ الْحُلَّامُ وَلَدُ الْمِعْزَى٥. قَوْلُهُ وَعَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ أَنَّهُمَا حَكَمَا فِي الْوَبَرِ بِشَاةٍ الشَّافِعِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْوَبَرِ شَاةٌ إنْ كَانَ يُؤْكَلُ وَبِهِ عَنْ محاهد نَحْوُهُ٦ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ فِي الضَّبِّ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ حَفْنَةٌ مِنْ طَعَامٍ٧. حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِبِلَالٍ وَقَدْ تدحرج بَطْنَهُ يَا أُمَّ حُبَيْنٍ ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي نِهَايَةِ الْغَرِيبِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى سَنَدِهِ بَعْدُ٨. حَدِيثُ عُمَرَ فِي الضَّبِّ جَدْيٌ الشَّافِعِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ إلَى طَارِقٍ قَالَ خَرَجْنَا حُجَّاجًا فَأَوْطَأَ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ له أربد ضبا ففزر ظَهْرَهُ فَأَتَى عُمَرَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ عُمَرُ اُحْكُمْ يَا أَرْبَدُ قَالَ أَرَى فِيهِ جديا قد جمع الْمَاءَ وَالشَّجَرَ قَالَ عُمَرُ فَذَلِكَ فِيهِ٩.

стр. 1335

تَنْبِيهٌ: وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ عَنْ عُثْمَانَ وَهُوَ غَلَطٌ مِنْ النُّسَّاخِ وَالصَّوَابُ عُمَرُ. قَوْلُهُ وَعَنْ عَطَاءٍ أَنَّ فِي الثَّعْلَبِ شَاةً قُلْت ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فَقَالَ رُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ١ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ شُرَيْحٍ٢. قَوْلُهُ وَعَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ فِي الْأُيَّلِ بَقَرَةٌ الشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقِ الضَّحَّاكِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ٣ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ الضَّحَّاكُ لَمْ يَثْبُتْ سَمَاعُهُ مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ٤ وَغَفَلَ النَّوَوِيُّ فَقَالَ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ٥. تَنْبِيهٌ: الْأَيِّلُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَيُقَالُ بِكَسْرِهَا وَالْيَاءُ الْمُثَنَّاةُ مِنْ تَحْتٍ ذَكَرُ الْوُعُولِ٦. حَدِيثُ أَنَّ رَجُلًا قَتَلَ صَيْدًا فَسَأَلَ عُمَرَ فَقَالَ اُحْكُمْ فِيهِ قَالَ أَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي وَأَعْلَمُ قَالَ إنَّمَا أَمَرْتُك أَنْ تَحْكُمَ الْحَدِيثُ هُوَ أَرْبَدُ الْمُقَدَّمُ قَبْلُ بِحَدِيثَيْنِ فِي قِصَّةِ الضَّبِّ٧. حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ أَوْجَبَ فِي الْحَمَامَةِ شَاةً وَعَنْ عُثْمَانَ مِثْلُهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقِ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ قَالَ قَدِمَ عُمَرُ مَكَّةَ فَدَخَلَ دَارَ النَّدْوَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَلْقَى رِدَاءَهُ عَلَى وَاقِفٍ فِي الْبَيْتِ فَوَقَعَ عَلَيْهِ طَيْرٌ فَخَشِيَ أَنْ يَسْلَحَ عَلَيْهِ فَأَطَارَهُ فَوَقَعَ عَلَيْهِ فَانْتَهَرَتْهُ حَيَّةٌ فَقَتَلَتْهُ فَلَمَّا صَلَّى الْجُمُعَةَ دَخَلْت عَلَيْهِ أَنَا وَعُثْمَانُ فَقَالَ اُحْكُمَا عَلَيَّ فِي شَيْءٍ صَنَعْته الْيَوْمَ فَذَكَرَ لَنَا الْخَبَرَ قَالَ فَقُلْت لِعُثْمَانَ كَيْفَ تَرَى فِي عَنْزٍ ثَنِيَّةٍ عَفْرَاءَ قَالَ أَرَى ذَلِكَ فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ إسْنَادُهُ حَسَنٌ٨ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَنَّ عُمَرَ فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا مُبْهَمًا٩ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ صَالِحِ بْنِ الْمَهْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ لِعُثْمَانَ بِمَعْنَاهُ لَكِنْ فِيهِ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَطَارَهَا عَنْ ثِيَابِ عُثْمَانَ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ أَدِّ عَنْك شَاةً فَقُلْت إنَّمَا أَطَرْتهَا مِنْ أَجْلِك قَالَ وَعَنِّي شَاةٌ١٠ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ جَابِرٍ عَنْ عَطَاءٍ
следующие страницы →