← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1581

التلخيص الحبير - ط العلمية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 464 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

يُحِبُّ رِيحَهُ١ قَالَ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الطِّيبَ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْحِنَّاءُ غَيْرَ دَاخِلٍ فِي جُمْلَةِ الطِّيبِ٢ وَهَذَا يُعَكِّرُ عَلَيْهِ مَا رَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تُعْجِبُهُ الْفَاغِيَةُ٣ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ هُوَ نُورُ الْحِنَّاءِ كَذَا نَقَلَهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبِ وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ الْفَاغِيَةُ مَا أَنْبَتَتْ الصَّحْرَاءُ مِنْ الْأَنْوَارِ الطَّيِّبَةِ الرَّائِحَةِ الَّتِي لَا تُزْرَعُ فَعَلَى هَذَا لَا يُرَدُّ قُلْت وَلَا يُرَدُّ الْأَوَّلُ أَيْضًا لِإِمْكَانِ الْجَمْعِ بَيْنَ مَحَبَّتِهِ لِرَائِحَةِ النُّورِ وَبُغْضِهِ لِرَائِحَةِ الْخِضَابِ وعدا أَبُو حَنِيفَةَ الدِّينَوَرِيُّ فِي النَّبَاتِ الْحِنَّاءَ مِنْ أَنْوَاعِ الطِّيبِ وَعِنْدَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمَعْرِفَةِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ عَنْ أُمِّهَا مَرْفُوعًا لَا تُطَيِّبِي وَأَنْتِ مُحْرِمَةٌ وَلَا تَمَسِّي الْحِنَّاءَ فَإِنَّهُ طِيبٌ٤. حَدِيثُ عُثْمَانَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْمُحْرِمِ هَلْ يَدْخُلُ الْبُسْتَانَ قَالَ نَعَمْ وَيَشُمُّ الرَّيْحَانَ رويناه مسلسلا من طَرِيقِ الطَّبَرَانِيِّ وَهُوَ فِي الْمُعْجَمِ الصَّغِيرِ بِسَنَدِهِ إلَى جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عُثْمَانَ٥ وَأَوْرَدَهُ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الْمُهَذَّبِ مُسْنَدًا أَيْضًا وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ إنَّهُ غَرِيبٌ يَعْنِي أَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى إسْنَادِهِ. حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ دَخَلَ حَمَّامَ الْجُحْفَةِ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَقَالَ إنَّ اللَّهَ لَا يَعْبَأُ بِأَوْسَاخِكُمْ شَيْئًا٦ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَفِيهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَخْبَرَنِي الثِّقَةُ إمَّا سُفْيَانُ وَإِمَّا غَيْرُهُ فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِسَنَدِ إبْرَاهِيمَ. قَوْلُهُ وَلِلْجِمَاعِ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ نَتَائِجُ فَمِنْهَا فَسَادُ النُّسُكِ يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الصَّحَابَةِ انْتَهَى. أَمَّا أَثَرُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ فَذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ بَلَاغًا عَنْهُمْ٧ وَأَسْنَدَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ عَنْ عُمَرَ وَفِيهِ إرْسَالٌ وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ من طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنْ عُمَرَ،

стр. 1332

وَهُوَ مُنْقَطِعٌ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ أَيْضًا وَعَنْ عَلِيٍّ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ أَيْضًا بَيْنَ الْحَكَمِ وَبَيْنَهُ. وَأَمَّا أَثَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بِشْرٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ أَنَّ أَبَا بِشْرٍ قَالَ لَقِيت سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ فَذَكَرْت ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ هَكَذَا كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ١. وَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَعِنْدَ أَحْمَدَ عَنْ بن عمر سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ حَاجَّيْنِ وَقَعَ عَلَيْهَا قَبْلَ الْإِفَاضَةِ فَقَالَ لِيَحُجَّا قَابِلًا٢ وللدارقطني وَالْحَاكِمِ وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ حَدِيثِ شُعَيْبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ جَدِّهِ وَاِبْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُهُ. تَنْبِيهٌ: رَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ جُذَامَ جَامَعَ امْرَأَتَهُ وَهُمَا مُحْرِمَانِ فَسَأَلَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ "اقْضِيَا نُسُكًا وَاهْدِيَا هَدْيًا" ٣ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ مَعَ إرْسَالِهِ وَرَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ فِي مُوَطَّئِهِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا أَيْضًا. قَوْلُهُ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمْ قَالُوا مَنْ أَفْسَدَ حَجَّهُ قَضَى مِنْ قَابِلٍ هو في بَلَاغُ مَالِكٍ الْمُتَقَدِّمُ قَبْلَهُ. قَوْلُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْمُجَامِعِ امْرَأَتَهُ فِي الْإِحْرَامِ إذَا أَتَيَا الْمَكَانَ الَّذِي أَصَابَا فِيهِ مَا أَصَابَا يَفْتَرِقَانِ٤ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنْهُ وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ فِي مُوَطَّئِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مَرْفُوعًا مُرْسَلًا نَحْوَهُ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ بِسَنَدٍ مُعْضَلٍ٥. قَوْلُهُ عَنْ عَلِيٍّ إنَّهُ أَوْجَبَ فِي الْقُبْلَةِ شَاةً وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُهُ أَمَّا أَثَرُ عَلِيٍّ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيٍّ٦ وَلَمْ يُدْرِكْهُ وَأَمَّا أَثَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيّ٧ وَلَمْ يُسْنِدْهُ. قَوْلُهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَوْجَبَ الْجَزَاءَ بِقَتْلِ الْجَرَادِ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُهُ أَمَّا ابْنُ عُمَرَ فَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَارِقِيِّ قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ فِي الْجَرَادِ قَبْضَةٌ مِنْ طَعَامٍ٨ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ حَكَمَ فِي الْجَرَادِ بِتَمْرَةٍ وَأَمَّا

стр. 1333

ابْنُ عَبَّاسٍ فَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ: مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ كُنْت عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ جَرَادَةٍ قَتَلَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِيهَا قَبْضَةٌ مِنْ طَعَامٍ١ وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ. حَدِيثُ أَنَّ الصَّحَابَةَ قَضَوْا فِي النَّعَامَةِ بِبَدَنَةٍ الْبَيْهَقِيّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِسَنَدٍ حَسَنٍ وَمِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَعُثْمَانَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَمُعَاوِيَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ قَالُوا فِي النَّعَامَةِ يَقْتُلُهَا الْمُحْرِمُ بَدَنَةٌ٢ وَأَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ هَذَا غَيْرُ ثَابِتٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ٣ وَبِالْقِيَاسِ قُلْنَا فِي النَّعَامَةِ بَدَنَةٌ لَا بِهَذَا وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مُكَاتَبَةً عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ٤ وَقَالَ مَالِكٌ لَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ أَنَّ النَّعَامَةِ إذَا قَتَلَهَا الْمُحْرِمُ بَدَنَةً. حَدِيثُ أَنَّهُمْ قَضَوْا فِي حِمَارِ الْوَحْشِ وَبَقَرَةٍ بِبَقَرَةٍ وَفِي الْغَزَالِ بِعَنْزٍ وَفِي الْأَرْنَبِ بِعَنَاقٍ وَفِي الْيَرْبُوعِ بِجَفَرَةٍ الْبَيْهَقِيّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَيَأْتِي وَرَوَى مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ. حَدِيثُ أَنَّهُمْ قَضَوْا فِي الْغَزَالِ بِعَنْزٍ وَفِي الْأَرْنَبِ بِعَنَاقٍ وَفِي الْيَرْبُوعِ بِجَفَرَةٍ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عُمَرَ٥. وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فقال إني قلت أَرْنَبًا وَأَنَا مُحْرِمٌ فَكَيْفَ تَرَى قَالَ هِيَ تَمْشِي على أربع والعناق بمشي عَلَى أَرْبَعٍ وَهِيَ تُحْبَرُ وَالْعَنَاقُ يُحْبَرُ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ وَكَذَا الْعَنَاقُ اهْدِ مَكَانَهَا عَنَاقًا٦ وَالشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقِ الضَّحَّاكِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْأَرْنَبِ شَاةٌ٧ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَضَى فِي الْيَرْبُوعِ بِجَفَرَةٍ٨ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ٩ وَلِأَبِي يَعْلَى عَنْ جَابِرٍ عَنْ عُمَرَ لَا أَرَاهُ إلَّا رَفَعَهُ أَنَّهُ حَكَمَ فِي الضَّبُعِ شَاةٌ وَفِي الْأَرْنَبِ عَنَاقٌ،

стр. 1334

وَفِي الْيَرْبُوعِ جَفَرَةٌ وَفِي الظَّبْيِ كَبْشٌ١ وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ عُمَرَ قَضَى فِي الْأَرْنَبِ بِبَقَرَةٍ وَلِإِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ فِي الْغَرِيبِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْيَرْبُوعِ حَمَلٌ قَالَ وَالْحَمَلُ وَلَدُ الضَّأْنِ الذَّكَرُ. تَنْبِيهٌ: الْجَفَرَةُ بِفَتْحِ الْجِيمِ هِيَ الْأُنْثَى مِنْ وَلَدِ الضَّأْنِ التي أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَفُصِلَتْ عَنْ أُمِّهَا٢. حَدِيثُ عُثْمَانَ أَنَّهُ قَضَى فِي أُمِّ حُبَيْنٍ بِحُلَّانِ مِنْ الْغَنَمِ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ أَبِي السَّفَرِ عَنْهُ٣ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ. تَنْبِيهٌ: أُمُّ حُبَيْنٍ بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ الْمَفْتُوحَةِ بَعْدَهَا يَاءٌ آخِرَ الْحُرُوفِ سَاكِنَةٌ وَآخِرُهُ نُونٌ دَابَّةٌ عَلَى خِلْقَةِ الْحِرْبَاءِ عَظِيمَةُ الْبَطْنِ٤ وَالْحُلَّانِ بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيدِ اللَّامِ هِيَ الْحَمَلُ أَيْ الْجَدْيُ وَوَقَعَ عِنْدَ الْبَغَوِيِّ بِحُلَّامٍ آخِرُهُ مِيمٌ وَقَالَ الْحُلَّامُ وَلَدُ الْمِعْزَى٥. قَوْلُهُ وَعَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ أَنَّهُمَا حَكَمَا فِي الْوَبَرِ بِشَاةٍ الشَّافِعِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الْوَبَرِ شَاةٌ إنْ كَانَ يُؤْكَلُ وَبِهِ عَنْ محاهد نَحْوُهُ٦ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ فِي الضَّبِّ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ حَفْنَةٌ مِنْ طَعَامٍ٧. حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِبِلَالٍ وَقَدْ تدحرج بَطْنَهُ يَا أُمَّ حُبَيْنٍ ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي نِهَايَةِ الْغَرِيبِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى سَنَدِهِ بَعْدُ٨. حَدِيثُ عُمَرَ فِي الضَّبِّ جَدْيٌ الشَّافِعِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ إلَى طَارِقٍ قَالَ خَرَجْنَا حُجَّاجًا فَأَوْطَأَ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ له أربد ضبا ففزر ظَهْرَهُ فَأَتَى عُمَرَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ عُمَرُ اُحْكُمْ يَا أَرْبَدُ قَالَ أَرَى فِيهِ جديا قد جمع الْمَاءَ وَالشَّجَرَ قَالَ عُمَرُ فَذَلِكَ فِيهِ٩.

стр. 1335

تَنْبِيهٌ: وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ عَنْ عُثْمَانَ وَهُوَ غَلَطٌ مِنْ النُّسَّاخِ وَالصَّوَابُ عُمَرُ. قَوْلُهُ وَعَنْ عَطَاءٍ أَنَّ فِي الثَّعْلَبِ شَاةً قُلْت ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فَقَالَ رُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ١ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ شُرَيْحٍ٢. قَوْلُهُ وَعَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ فِي الْأُيَّلِ بَقَرَةٌ الشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقِ الضَّحَّاكِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ٣ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ الضَّحَّاكُ لَمْ يَثْبُتْ سَمَاعُهُ مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ٤ وَغَفَلَ النَّوَوِيُّ فَقَالَ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ٥. تَنْبِيهٌ: الْأَيِّلُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَيُقَالُ بِكَسْرِهَا وَالْيَاءُ الْمُثَنَّاةُ مِنْ تَحْتٍ ذَكَرُ الْوُعُولِ٦. حَدِيثُ أَنَّ رَجُلًا قَتَلَ صَيْدًا فَسَأَلَ عُمَرَ فَقَالَ اُحْكُمْ فِيهِ قَالَ أَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي وَأَعْلَمُ قَالَ إنَّمَا أَمَرْتُك أَنْ تَحْكُمَ الْحَدِيثُ هُوَ أَرْبَدُ الْمُقَدَّمُ قَبْلُ بِحَدِيثَيْنِ فِي قِصَّةِ الضَّبِّ٧. حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ أَوْجَبَ فِي الْحَمَامَةِ شَاةً وَعَنْ عُثْمَانَ مِثْلُهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقِ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ قَالَ قَدِمَ عُمَرُ مَكَّةَ فَدَخَلَ دَارَ النَّدْوَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَلْقَى رِدَاءَهُ عَلَى وَاقِفٍ فِي الْبَيْتِ فَوَقَعَ عَلَيْهِ طَيْرٌ فَخَشِيَ أَنْ يَسْلَحَ عَلَيْهِ فَأَطَارَهُ فَوَقَعَ عَلَيْهِ فَانْتَهَرَتْهُ حَيَّةٌ فَقَتَلَتْهُ فَلَمَّا صَلَّى الْجُمُعَةَ دَخَلْت عَلَيْهِ أَنَا وَعُثْمَانُ فَقَالَ اُحْكُمَا عَلَيَّ فِي شَيْءٍ صَنَعْته الْيَوْمَ فَذَكَرَ لَنَا الْخَبَرَ قَالَ فَقُلْت لِعُثْمَانَ كَيْفَ تَرَى فِي عَنْزٍ ثَنِيَّةٍ عَفْرَاءَ قَالَ أَرَى ذَلِكَ فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ إسْنَادُهُ حَسَنٌ٨ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ غُنْدَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَنَّ عُمَرَ فَذَكَرَهُ مُرْسَلًا مُبْهَمًا٩ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ صَالِحِ بْنِ الْمَهْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ لِعُثْمَانَ بِمَعْنَاهُ لَكِنْ فِيهِ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَطَارَهَا عَنْ ثِيَابِ عُثْمَانَ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ أَدِّ عَنْك شَاةً فَقُلْت إنَّمَا أَطَرْتهَا مِنْ أَجْلِك قَالَ وَعَنِّي شَاةٌ١٠ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ جَابِرٍ عَنْ عَطَاءٍ

стр. 1336

أَوَّلُ مَنْ فَدَى طَيْرَ الْحَرَمِ بِشَاةٍ عُثْمَانُ وَجَابِرٌ وَهُوَ الْجُعْفِيُّ ضَعِيفٌ١ وَأَمَّا الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ عُثْمَانَ فَتَقَدَّمَ. حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّهُ أَوْجَبَ فِي الْحَمَامَةِ شَاةً لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ وَلَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ عَنْهُ. حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَوْجَبَ فِي الْحَمَامَةِ شَاةً ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ أَنَّ رَجُلًا أَغْلَقَ بَابَهُ عَلَى حَمَامَةٍ وَفَرْخَيْهَا ثُمَّ انْطَلَقَ إلَى عَرَفَاتٍ وَمِنًى فرجع وقد موتت فَأَتَى ابْنَ عُمَرَ فَجَعَلَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا مِنْ الْغَنَمِ وَحَكَمَ مَعَهُ رَجُلٌ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ٢. حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُهُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ والشافعي وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ طُرُقٍ٣. حَدِيثُ نَافِعِ بْنِ الْحَارِثِ مِثْلُهُ كَذَا وَقَعَ فِي الْأَصْلِ وَالصَّوَابُ نَافِعُ بْنُ عَبْدِ الْحَارِثِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَثَرِ عُمَرَ وَكَذَا هُوَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ٤. قَوْلُهُ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ أَوْجَبَ فِي حَمَامِ الْحَرَمِ شَاةً رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ أشعث وابن جريج فرقهما عَنْ عَطَاءٍ قَالَ مَنْ قَتَلَ حَمَامَةً مِنْ حَمَامِ مَكَّةَ فَعَلَيْهِ شَاةٌ٥. قَوْلُهُ وَرُوِيَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مِثْلُهُ أَمَّا أَثَرُ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ فَذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ بِغَيْرِ إسْنَادٍ٦ وَقَدْ وَجَدْنَاهُ عَنْ ابْنِهِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَدِمْنَا وَنَحْنُ غِلْمَانٌ مَعَ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ وَهُوَ وَالِدُ عُمَرَ الْمَذْكُورُ فَأَخَذْنَا فَرْخًا بِمَكَّةَ فِي مَنْزِلِنَا فَلَعِبْنَا بِهِ حَتَّى قَتَلْنَاهُ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ عَائِشَةُ بِنْتُ مُطِيعِ بْنِ الْأَسْوَدِ فَأَمَرَ بِكَبْشٍ فَذُبِحَ وَتَصَدَّقَ بِهِ٧ وَأَمَّا ابْنُ الْمُسَيِّبِ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي حَمَامِ مَكَّةَ إذَا قُتِلْنَ شَاةٌ٨ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ وَعَنْ عَبْدَةَ كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ نَحْوُهُ٩.

стр. 1337

حَدِيثُ أَنَّ الصَّحَابَةَ حَكَمُوا فِي الْجَرَادِ بِالْقِيمَةِ وَلَمْ يُقَدِّرُوا مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عُمَرَ وَسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ زَيْدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عُمَرَ فِي الْجَرَادَةِ تَمْرَةٌ١ وَعَنْ هُشَيْمٍ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهِكَ عَنْ كَعْبٍ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ قَتْلِ جَرَادَتَيْنِ فَقَالَ كَمْ نَوَيْت فِي نَفْسِك قَالَ دِرْهَمَيْنِ قَالَ إنَّكُمْ كَثِيرَةٌ دَرَاهِمُكُمْ لَتَمْرَتَيْنِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ جَرَادَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ أَمْضِ الَّذِي نَوَيْت وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عُمَرَ نَحْوَهُ٢. وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ عُمَرَ وَفِيهِ "دِرْهَمَانِ خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ جَرَادَةٍ"٣ وَعَنْ عَبْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ مُحْرِمًا أَصَابَ جَرَادَةً فَحَكَمَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَرَجُلٌ آخَرُ حَكَمَ عَلَيْهِ أَحَدُهُمَا تَمْرَةٌ وَالْآخَرُ كِسْرَةٌ٤ وَلِلشَّافِعِيِّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْجَرَادَةِ قَبْضَةٌ مِنْ طَعَامٍ وَلَتَأْخُذُنَّ بِقَبْضَةِ جَرَادَاتٍ٥. حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ "فِي الشَّجَرَةِ الْكَبِيرَةِ النَّامِيَةِ بَقَرَةٌ وَفِي الصَّغِيرَةِ شَاةٌ" قَالَ الشَّافِعِيُّ رُوِيَ هَذَا عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَعَطَاءٍ وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ يَفْدِيهِ بِقِيمَتِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ إسْنَادَ ذَلِكَ عَنْهُمَا٦ وَقَدْ رَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ شَيْخٍ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ الْمُحْرِمُ إذَا قَطَعَ شَجَرَةً عَظِيمَةً مِنْ شَجَرِ الحرم فعليه بدنة وعن هُشَيْمٍ عَنْ حَجَّاجٍ هُوَ ابْنُ أَرْطَاةَ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلَا يَعُودُ. حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُهُ وَيُرْوَى عَنْ غَيْرِهِمَا أَمَّا أَثَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَسَبَقَهُ إلَى نَقْلِهِ عَنْهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَذَكَرَهُ أَيْضًا أَبُو الْفَتْحِ الْقُشَيْرِيُّ فِي الْإِلْمَامِ وَلَمْ يَعْزُهُ وَأَمَّا الْمُبْهَمُ فَتَقَدَّمَ عَنْ عَطَاءٍ وَنَقَلَ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ رَوَى عَنْ دَاوُد بْنِ شَابُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي الدَّوْحَةِ الْكَبِيرَةِ إذَا قُطِعَتْ مِنْ أَصْلِهَا بَقَرَةٌ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الشَّافِعِيُّ. ١١٠٧ - حَدِيثُ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَنْقُلُ مَاءَ زَمْزَمَ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَحْمِلُ مَاءَ زَمْزَمَ وَتُخْبِرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَفِي إسْنَادِهِ خَلَّادُ بْنُ يَزِيدَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ فِيمَا يُقَالُ٧.

стр. 1338

قَوْلُهُ أَوْجَبْنَا فِي الشَّعْرَةِ الْوَاحِدَةِ إذَا حُلِقَتْ دِرْهَمًا وَفِي الشَّعْرَتَيْنِ دِرْهَمَيْنِ لِأَنَّ الشَّاةَ كَانَتْ تُقَوَّمُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ تَقْرِيبًا أَنْكَرَ النَّوَوِيُّ هَذَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَقَالَ هَذِهِ دَعْوَى مُجَرَّدَةٌ لَا أَصْلَ لَهَا وَيَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَادَلَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ فِي الزَّكَاةِ فَجَعَلَ الْجُبْرَانَ شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا وَكَذَا أَنْكَرَ ذَلِكَ الْمُتَوَلِّي وَقَالَ إنَّهُ بَاطِلٌ لِأَوْجُهٍ فَذَكَرَهَا١ قُلْت وَقَدْ وَرَدَ مَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي أَثَرٍ مَوْقُوفٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ مِنْ طَرِيقِ زَكَرِيَّا السَّاجِيِّ قَالَ نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ نا أَشْعَثُ بْنُ بَزَّارٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إلَى الْحَسَنِ فَقَالَ إنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ وَإِنَّهُ يُبْعَثُ عَلَيْنَا عُمَّالٌ يُصْدِقُونَنَا فَيَظْلِمُونَا وَيَعْتَدُونَ عَلَيْنَا وَيُقَوِّمُونَ الشَّاةَ بِعَشَرَةٍ وَثَمَنُهَا ثَلَاثَةٌ.

стр. 1339

٧- بَابُ الْإِحْصَارِ وَالْفَوَاتِ ٢ ١١٠٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَحَصَرَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنْ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ٣. ١١٠٩ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ تَحَلَّلَ بِالْإِحْصَارِ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ وَكَانَ مُحْرِمًا بِعُمْرَةٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٤. حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ "لَا حَصْرَ إلَّا حَصْرُ الْعَدُوِّ" الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ٥. ١١١٠ - حَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ لِضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ أَتُرِيدِينَ الْحَجَّ فَقَالَتْ أَنَا شَاكِيَةٌ فَقَالَ حُجِّي وَاشْتَرِطِي الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٦ وَلِمُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُهُ وَلِأَبِي

стр. 1340

دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ أَنَّهَا أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أُرِيدَ الْحَجَّ أَفَأَشْتَرِطُ قَالَ "نَعَمْ" قَالَتْ كَيْفَ أَقُولُ قَالَ قُولِي "لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ مَحِلِّي مِنْ الْأَرْضِ حَيْثُ تَحْبِسُنِي فَإِنَّ لَك عَلَى رَبِّك مَا اسْتَثْنَيْت" لَفْظُ النَّسَائِيّ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ١ وَأُعِلَّ بِالْإِرْسَالِ وَزَعَمَ الْأَصِيلِيُّ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِي الِاشْتِرَاطِ حَدِيثٌ وَهُوَ زَلَلٌ مِنْهُ عَمَّا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَوْ ثَبَتَ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي الِاسْتِثْنَاءِ لَمْ أُعِدْهُ إلَى غَيْرِهِ لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ عِنْدِي خِلَافُ مَا ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَدْ ثَبَتَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَوْجُهٍ٢ وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ رَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ قِصَّةَ ضُبَاعَةَ بِأَسَانِيدَ ثَابِتَةٍ جِيَادٍ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ ضُبَاعَةَ نَفْسِهَا وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَجَابِرٍ٣ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَأَدْرَجَ أَيْضًا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَائِشَةَ وَأُمِّ سُلَيْمٍ الِاشْتِرَاطَ٤. تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ مَحِلِّي هُوَ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَضُبَاعَةُ بِضَمِّ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ كُنْيَتُهَا أُمُّ حَكِيمٍ وَهِيَ بِنْتُ عَمِّ النَّبِيِّ ﷺ أَبُوهَا الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ وَوَهَمَ الْغَزَالِيُّ فَقَالَ الْأَسْلَمِيَّةُ وَتَعَقَّبَهُ النَّوَوِيُّ وَقَالَ صَوَابُهُ الْهَاشِمِيَّةُ٥. فَائِدَةٌ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُنْكِرُ الِاشْتِرَاطَ فَتَمَسَّكَ بِهِ مَنْ لَمْ يَقُلْ بِالِاشْتِرَاطِ وَلَا حُجَّةَ فِيهِ لِمُخَالَفَةِ الْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ وَادَّعَى بَعْضُهُمْ أَنَّ الِاشْتِرَاطَ مَنْسُوخٌ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا لَكِنْ فِيهِ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ. ١١١١ - حَدِيثُ أَنَّهُ أَحَصَرَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فَذَبَحَ بِهَا وَهِيَ مِنْ الْحِلِّ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ كَمَا سَبَقَ٦ وَلِمُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ الْحَدِيثُ٧ وَقَوْلُهُ وَهِيَ مِنْ الْحِلِّ مِنْ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ الْحُدَيْبِيَةُ مَوْضِعٌ مِنْهُ مَا هُوَ فِي الْحِلِّ وَمِنْهُ مَا هُوَ فِي الْحَرَمِ وَإِنَّمَا نَحَرَ الْهَدْيَ عِنْدَنَا فِي الْحِلِّ فَفِيهِ الْمَسْجِدُ

стр. 1341

الَّذِي بَايَعَ فِيهِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَوَقَعَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي حَدِيثِ الْمِسْوَرِ الطَّوِيلِ١ وَالْحُدَيْبِيَةُ خَارِجُ الْحَرَمِ. ١١١٢ - حَدِيثُ أَنَّهُ أَمَرَ سَعْدًا أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْ أُمِّهِ بَعْدَ مَوْتِهَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أُمِّي مَاتَتْ أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا قَالَ "نَعَمْ" قَالَ فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ "سَقْيُ الْمَاءِ" ٢ وَهُوَ عِنْدَ النَّسَائِيّ وَابْنِ مَاجَهْ وَابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمِ بِلَفْظِ قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ الْحَدِيثُ وَهُوَ مُرْسَلٌ لِأَنَّ سَعِيدًا وُلِدَ سَنَةَ مَاتَ سَعْدٌ٣. وَأَمَّا تَصْحِيحُ ابْنِ حِبَّانَ لَهُ فَمُتَعَقَّبٌ عَلَى شَرْطِهِ فِي الِاتِّصَالِ وَكَذَا الْحَاكِمُ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ عَنْ سَعْدٍ نَحْوُ الْأَوَّلِ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ أَيْضًا٤. وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي الصَّعْبَةِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ أَيْضًا وَضَعِيفٌ٥ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَفْظُهُ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ أَخَا بَنِي سَاعِدَةَ تُوُفِّيَتْ أُمُّهُ وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَأَنَا غَائِبٌ عَنْهَا فَهَلْ يَنْفَعُهَا شَيْءٌ إنْ تَصَدَّقْت عَنْهَا قَالَ "نَعَمْ" قَالَ فَإِنِّي أُشْهِدُك أَنَّ حَائِطَيْ الْمِخْرَافِ صَدَقَةٌ عَنْهَا٦. ١١١٣ - حَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ فِي امْرَأَةٍ لَهَا زَوْجٌ وَلَهَا مَالٌ وَلَا يَأْذَنُ لَهَا زَوْجُهَا فِي الْحَجِّ "لَيْسَ لَهَا أَنْ تَنْطَلِقَ إلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا" الدَّارَقُطْنِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْبَيْهَقِيُّ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُجَاشِعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ الْكَرْمَانِيِّ عَنْ حَسَّانَ بْنِ إبْرَاهِيمَ عَنْ إبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ إبْرَاهِيمَ إلَّا حَسَّانُ،

стр. 1342

وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ حَسَّانُ١ وَأَعَلَّهُ عَبْدُ الْحَقِّ بِجَهْلِ حَالِ مُحَمَّدٍ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ تَبِعَ فِي ذَلِكَ أَبَا حَاتِمٍ نَصًّا وَالْبُخَارِيَّ إشَارَةً وَقَدْ بَيَّنَ الْخَطِيبُ أَنَّ الْبُخَارِيَّ وَهَمَ فِي جَعْلِهِ إيَّاهُ تَرْجَمَتَيْنِ فَإِنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ الْكَرْمَانِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ يَعْقُوبَ الْكَرْمَانِيِّ وَهُوَ وَاحِدٌ٢ وَقَدْ أَخْرَجَ هُوَ عَنْهُ فِي صَحِيحِهِ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ وَإِنَّمَا عِلَّتُهُ الْجَهْلُ بِحَالِ الْعَبَّاسِ قُلْت لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ فَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْرَقِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْ حَسَّانَ وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ حَسَّانُ٣ قُلْت وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي النَّوْعِ الْحَادِي وَالسَّبْعِينَ مِنْ الْقِسْمِ الثَّانِي مِنْ صَحِيحِهِ عَنْ عُمَرَ بن حمد الْهَمْدَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ حَسَّانَ بْنِ إبْرَاهِيمَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ حَدِيثُ "لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُسَافِرَ ثَلَاثًا إلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ تَحْرُمُ عَلَيْهِ" ٤ وَاحْتَجَّ الْبَيْهَقِيُّ لِمَنْ قَالَ لَيْسَ لَهُ مَنْعُهَا مِنْ حَجِّ الْفَرْضِ لِحَدِيثِ "لَا تَمْنَعُوا إمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ" وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ وَرَدَ فِي الصَّلَاةِ وَأُجِيبُ بِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ مَحِلَّ ذَلِكَ إذَا لَمْ يُعَارِضْ الْعُمُومَ نَصٌّ آخَرُ. ١١١٤ - حَدِيثُ أَنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْجِهَادِ فَقَالَ "أَلَك أَبَوَانِ" قَالَ نَعَمْ قَالَ "اسْتَأْذَنْتَهُمَا" قَالَ لَا قَالَ "فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ" ٥ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِلَفْظِ "أَحَيٌّ وَالِدَاك" قَالَ نَعَمْ قَالَ "فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ" وَلِابْنِ حِبَّانَ اذْهَبْ فَبِرَّهُمَا٦ وَلِأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ وَلَقَدْ أَتَيْتُ وَإِنَّ وَالِدَيَّ يَبْكِيَانِ قَالَ فَارْجِعْ إلَيْهِمَا فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا وَاسْتَدْرَكَهُ الْحَاكِمُ بِهَذَا اللَّفْظِ وَهُوَ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ لَكِنَّهُ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ مِنْ رِوَايَةِ الثَّوْرِيِّ وَعِنْدَ الْحَاكِمِ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْهُ وَقَدْ سَمِعَا مِنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ٧ وَالسَّائِلُ جَاهِمَةُ أَوْ مُعَاوِيَةُ بْنُ جَاهِمَةَ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ،

стр. 1343

وَالْحَاكِمُ١ تَنْبِيهٌ: تَبَيَّنَ أَنَّ قَوْلَهُ قَالَ اسْتَأْذَنْتهمَا قَالَ لَا مُدْرَجٌ فِي الْخَبَرِ لَكِنْ رَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَجُلًا هَاجَرَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ الْيَمَنِ قَالَ "هَلْ لَك أَحَدٌ بِالْيَمَنِ" قَالَ أَبَوَايَ قَالَ "أَذِنَا لَك" قَالَ لَا قَالَ "ارْجِعْ إلَيْهِمَا فَاسْتَأْذِنْهُمَا فَإِنْ أَذِنَا لَك فَجَاهِدْ وَإِلَّا فَبِرَّهُمَا" ٢ وَهَذَا أَقْرَبُ إلَى سِيَاقِ الرَّافِعِيِّ. ١١١٥ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ " الْحَجُّ عَرَفَةَ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ عَرَفَةَ قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ" قُلْت هُمَا حَدِيثَانِ أَمَّا حَدِيثُ "الْحَجُّ عَرَفَةَ" فَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَغَيْرُهُمْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمُرَ الدِّيلِيُّ٣. وَأَمَّا حَدِيثُ "مَنْ لَمْ يُدْرِكْ" فَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ بِلَفْظِ "مَنْ أَدْرَكَ عَرَفَاتٍ فَوَقَفَ بِهَا وَالْمُزْدَلِفَةَ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ وَمَنْ فَاتَهُ عَرَفَاتٌ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ فَلْيَتَحَلَّلْ بِعُمْرَةٍ وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ" وابن أبي ليلى سيء الْحِفْظِ٤ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ الْمَعْرُوفِ بِسَنْدَلٍ عَنْ عَطَاءٍ وَسَنْدَلٌ ضَعِيفٌ أَيْضًا٥ وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أخرجه الدارقطني بسندل ضَعِيفٍ أَيْضًا٦ وَقَدْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ مُطَوَّلًا وَهَذَا إسْنَادٌ صَحِيحٌ٧. ١١١٦ - حَدِيثُ أَنَّ الَّذِينَ صُدُّوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ كَانُوا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ وَاَلَّذِينَ اعْتَمَرُوا مَعَهُ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ كَانُوا نَفَرًا يَسِيرًا وَلَمْ يَأْمُرْ النَّاسَ بِالْقَضَاءِ أَمَّا كَوْنُهُمْ بِهَذِهِ الْعِدَّةِ فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ وَمَعَهُ أَلْفٌ وَأَرْبَعُمِائَةٍ٨ وَبِذَلِكَ

стр. 1344

احْتَجَّ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ عَلَى عَدَمِ الْقَضَاءِ قَالَ كَانُوا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ حَيْثُ أُحْصِرُوا ثُمَّ عَادَ فِي السَّنَةِ الْأُخْرَى وَمَعَهُ جَمْعٌ يَسِيرٌ فَلَوْ وَجَبَ عَلَيْهِمْ الْقَضَاءُ لَعَادُوا كُلُّهُمْ وَقَدْ سُبِقَ إلَى ذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ قَدْ عَلِمْنَا فِي مُتَوَاطِئِ أَحَادِيثِهِمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إذَا اعْتَمَرَ عُمْرَةَ الْقَضِيَّةِ تَخَلَّفَ بَعْضُهُمْ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَلَوْ لَزِمَهُمْ الْقَضَاءُ لَأَمَرَهُمْ بِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ أَكْثَرُ مَا قِيلَ إنَّ الَّذِينَ اعْتَمَرُوا مَعَهُ فِي الْعَامِ الْقَابِلِ سَبْعُمِائَةٍ قُلْت وَهَذَا مُغَايِرٌ لِمَا رَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ فِي الْمَغَازِي عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ مَشَايِخِهِ قَالُوا لَمَّا دَخَلَ هِلَالُ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سَبْعٍ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصْحَابَهُ أَنْ يَعْتَمِرُوا قَضَاءَ عُمْرَتِهِمْ الَّتِي صدوا عنها وأن لا يَتَخَلَّفَ أَحَدٌ مِمَّنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ فَلَمْ يَتَخَلَّفْ أَحَدٌ مِمَّنْ شَهِدَهَا إلَّا مَنْ قُتِلَ بِخَيْبَرَ أَوْ مَاتَ وَخَرَجَ مَعَهُ نَاسٌ مِمَّنْ لَمْ يَشْهَدْ الْحُدَيْبِيَةَ فَكَانَ عِدَّةُ مَنْ مَعَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَلْفَيْنِ وَالْوَاقِدِيُّ إذَا لَمْ يُخَالِفْ الْأَخْبَارَ الصَّحِيحَةَ وَلَا غَيْرَهُ مِنْ أَهْلِ الْمَغَازِي مَقْبُولٌ فِي الْمَغَازِي عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَآهُ وَرَأْسُهُ تَتَهَافَتُ قَمْلًا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ كَمَا سَبَقَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ. حَدِيثُ "مَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْأُولَى فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجُمُعَةِ. ١١١٧ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَشَارَ إلَى مَوْضِعِ النَّحْرِ مِنْ مِنًى وَقَالَ هَذَا الْمَنْحَرُ وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ مَنْحَرٌ مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ بِمَعْنَاهُ وَأَتَمَّ منه ولفظه نحرت ههنا وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ فَانْحَرُوا فِي رِحَالِكُمْ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِنَحْوٍ مِنْ اللَّفْظِ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ١. آثَارُ الْبَابِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ لَا حَصْرَ إلَّا حَصْرُ الْعَدُوِّ الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَتَقَدَّمَ. حَدِيثُ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ خَرَجَ حَاجًّا حَتَّى إذَا كَانَ بِالنَّازِيَةِ مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ ضَلَّتْ رَاحِلَتُهُ فَقَدِمَ عَلَى عُمَرَ يَوْمَ النَّحْرِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ "اصْنَعْ كَمَا تَصْنَعُ يَوْمَ النَّحْرِ" الْحَدِيثُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَرِجَالُ إسْنَادِهِ ثِقَاتٌ لَكِنَّ صُورَتَهُ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ سُلَيْمَانَ وَإِنْ أَدْرَكَ أَبَا أَيُّوبَ لَكِنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ زَمَنَ الْقِصَّةِ وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ أَخْبَرَهُ بِهَا لَكِنَّهُ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ مَوْصُولٌ٢. تَنْبِيهٌ: النَّازِيَةُ بِنُونٍ وَزَايٍ مَوْضِعُ بِئْرِ الرَّوْحَاءِ وَالصَّفْرَاءِ٣ وَلِهَذَا الْأَثَرِ عَنْ عُمَرَ طُرُقٌ أُخْرَى مِنْهَا مَا رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ:

стр. 1345

سَأَلْت عُمَرَ عَمَّنْ فَاتَهُ الْحَجُّ قَالَ يُهِلُّ بِعُمْرَةٍ وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ قَالَ ثُمَّ أَتَيْت زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَقَالَ مِثْلَهُ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ١ وَأَخْرَجَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ قَالَ سَمِعْت عُمَرَ وَجَاءَهُ رَجُلٌ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ فَقَالَ عُمَرُ طُفْ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَعَلَيْك الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ٢. حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ أَمَرَ الَّذِينَ فَاتَهُمْ الْحَجُّ بِالْقَضَاءِ مِنْ قَابِلٍ وَقَالَ ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إذَا رَجَعْتُمْ﴾ [البقرة: ١٩٦] مَالِكٌ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ هَبَّارَ بْنَ الْأَسْوَدِ جَاءَ يَوْمَ النَّحْرِ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَنْحَرُ هَدْيَهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْطَأْنَا الْعِدَّةَ الْحَدِيثُ٣ وَصُورَتُهُ مُنْقَطِعٌ لَكِنْ رَوَاهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ هَبَّارِ بْنِ الْأَسْوَدِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ فَذَكَرَهُ مَوْصُولًا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ٤ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ سَأَلْت عُمَرَ فَذَكَرَهُ كَمَا تَقَدَّمَ٥ قَالَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الْحَدِيثُ الْمُتَّصِلُ عَنْ عُمَرَ يُوَافِقُ حَدِيثَنَا وَيَزِيدُ حَدِيثُنَا عَلَيْهِ الْهَدْيَ وَاَلَّذِي يَزِيدُ فِي الْحَدِيثِ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنْ الَّذِي لَمْ يَأْتِ بِالزِّيَادَةِ. حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الْأَيَّامُ الْمَعْلُومَاتُ أَيَّامُ الْعَشْرِ وَالْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ الشَّافِعِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَصَحَّحَهُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ بِصِيغَةِ الْجَزْمِ٦.

стр. 1346

٨- بَابُ الْهَدْيِ ١ ١١١٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَهْدَى مِائَةَ بَدَنَةٍ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٢. ١١١٩ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ دَعَا بِبَدَنَةٍ فَأَشْعَرَهَا فِي صَفْحَةِ سَنَامِهَا الْأَيْمَنِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ٣. ١١٢٠ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَهْدَى مَرَّةً غَنَمًا مُقَلَّدَةً مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ٤. ١١٢١ - حَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ فِي الْهَدْيِ "إذَا عَطِبَ لَا تَأْكُلْ مِنْهَا وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِك" مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ ذُؤَيْبًا أَبَا قَبِيصَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَبْعَثُ مَعَهُ بِالْبُدْنِ ثُمَّ يَقُولُ "إنْ عَطِبَ مِنْهَا شَيْءٌ فَخَشِيتَ عَلَيْهَا مَوْتًا فَانْحَرْهَا ثُمَّ اغْمِسْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا ثُمَّ اضْرِبْ بِهِ صَفْحَتَهَا وَلَا تَطْعَمْهَا أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِك" وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى فِي مُسْلِمٍ عَنْ

стр. 1347

ابْنِ عَبَّاسٍ١ وَلِأَصْحَابِ السُّنَنِ وَابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمِ وَأَبِي ذَرٍّ مِنْ حَدِيثِ نَاجِيَةَ الْأَسْلَمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ مَعَهُ بِهَدْيٍ وَقَالَ "إنْ عَطِبَ فَانْحَرْهُ ثُمَّ اُصْبُغْ نَعْلَهُ فِي دَمِهِ ثُمَّ خَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ" ٢ وَرَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ فِي الْمَغَازِي مِنْ حَدِيثِ نَاجِيَةَ بْنِ حَبِيبٍ الْأَسْلَمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى هَدْيِهِ قَالَ وَكَانَ سَبْعِينَ بَدَنَةً قَالَ نَاجِيَةُ فَعَطِبَ مِنْهَا بَعِيرٌ فَجِئْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالْأَبْوَاءِ فَأَخْبَرْته فَقَالَ "انْحَرْهُ وَاصْبُغْ نَعْلَهُ فِي دَمِهِ وَلَا تَأْكُلْ أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِك مِنْهُ شَيْئًا وَخَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ".

стр. 1348

المجلد الثالث كتاب البيوع باب ما يصح به البيع … بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ١٧-كِتَابُ الْبُيُوعِ١ ١- بَابُ مَا يَصِحُّ بِهِ الْبَيْعُ ١١٢٢ - حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ أَطْيَبِ الْكَسْبِ٢ فَقَالَ: "عَمَلُ

стр. 1349

الرَّجُلِ بِيَدِهِ وَكُلُّ بَيْعٍ مَبْرُورٍ" الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُد عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْكَسْبِ أَطْيَبُ فَذَكَرَهُ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ إلَّا أَنَّهُ قَالَ عَنْ جَدِّهِ وَهُوَ صَوَابٌ فَإِنَّهُ عَبَايَةُ بْنُ رِفَاعَةَ بْنُ رَافِعِ بْنُ خَدِيجٍ وَقَوْلُ الْحَاكِمِ عَنْ أَبِيهِ فِيهِ تَجَوُّزٌ١ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى وَائِلِ بْنِ دَاوُد فَقَالَ شَرِيكٌ عَنْهُ عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ خَالِهِ أَبِي بُرْدَةَ٢. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ عَنْهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَمِّهِ رَوَاهُمَا الْحَاكِمُ أَيْضًا٣ وَأَخْرَجَ الْبَزَّارُ الْأَوَّلَ لَكِنْ قَالَ عَنْ عَمِّهِ٤ قَالَ وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ مَعِينٍ أَنَّ عَمَّ سَعِيدِ بْنِ عُمَيْرٍ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ،

стр. 1350

قَالَ وَإِذَا اخْتَلَفَ الثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ فَالْحُكْمُ لِلثَّوْرِيِّ١ قُلْت وَقَوْلُهُ جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرٍ وَهْمٌ وَإِنَّمَا هُوَ سَعِيدٌ وَالْمَحْفُوظُ رِوَايَةُ مَنْ رَوَاهُ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ وَائِلٍ عَنْ سَعِيدٍ مُرْسَلًا قَالَهُ الْبَيْهَقِيّ٢ وَقَالَهُ قَبْلَهُ الْبُخَارِيُّ٣. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ الْمُرْسَلُ أَشْبَهُ٤، وَفِيهِ عَلَى الْمَسْعُودِيِّ اخْتِلَافٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ إسْمَاعِيلِ بْنِ عَمْرٍو عَنْهُ عن وائل عن٥ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِيهِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ تَخْلِيطِ الْمَسْعُودِيِّ فَإِنَّ إسْمَاعِيلَ أَخَذَ عَنْهُ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ٦. وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ ذَكَرَهُمَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ٧ وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ زُهَيْرٍ وَرِجَالُهُ لَا بَأْسَ بِهِمْ٨.

стр. 1351

١١٢٣ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ١، وَعَنْ جَابِرٍ٢، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فِي مُسْلِمٍ٣، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ نَهَى عَنْ ثَمَنِ السِّنَّوْرِ وَالْكَلْبِ إلَّا كَلْبَ صَيْدٍ ثُمَّ قَالَ هَذَا مُنْكَرٌ٤. وَفِي الْبَابِ عَنْ أبي هريرة٥، ابن عُمَرَ٦، وَابْنِ عَبَّاسٍ٧، أَخْرَجَهَا الْحَاكِمُ وَأَخْرَجَ أَبُو

стр. 1352

دَاوُد حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَحَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَفْظُهُ لَا يَحِلُّ ثَمَنُ الْكَلْبِ الْحَدِيثَ وَرِجَالُهُمَا ثِقَاتٌ. تَنْبِيهٌ رَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ اسْتِثْنَاءَ كَلْبِ الصَّيْدِ لَكِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الْمُهَزَّمِ عَنْهُ وَهُوَ ضَعِيفٌ١، وَوَرَدَ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

стр. 1353

١١٢٤ - حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ". وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِاللَّفْظَيْنِ١ وَلِأَحْمَدَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مِثْلُهُ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ الْأَصْنَامَ وَلِأَبِي دَاوُد عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُهُ وَزَادَ وَإِنَّ اللَّهَ إذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ أَكْلَ شَيْءٍ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ٢. ١١٢٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ فَقَالَ: "إنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَإِنْ كَانَ ذَائِبًا فَأَرِيقُوهُ". ابْنُ حِبَّان فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ "وَكُلُوهُ وَإِنْ كَانَ ذَائِبًا فَلَا تَقْرَبُوهُ" ٣. وَأُمًّا قَوْلُهُ فَأَرِيقُوهُ فَذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّهَا جَاءَتْ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ وَلَمْ يُسْنِدْهَا٤، وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَلَفْظُهُ خُذُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوا سَمْنَكُمْ وَفِي لَفْظٍ أَلْقُوهَا٥. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّان فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ

стр. 1354

سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُفَصَّلًا١، لَكِنْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ سَمِعْت الْبُخَارِيُّ يَقُولُ هُوَ خَطَأٌ وَالصَّوَابُ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ انْتَهَى٢، وَمِمَّنْ خَطَّأَ رِوَايَةَ مَعْمَرٍ أَيْضًا الرَّازِيَّانِ٣، وَالدَّارَقُطْنِيّ. وَأُمًّا الذُّهْلِيُّ فَقَالَ طَرِيقُ مَعْمَرٍ مَحْفُوظَةٌ لَكِنَّ طَرِيقَ مَالِكٍ أَشْهَرُ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّ أَحْمَدَ وَأَبَا دَاوُد ذَكَرَا فِي رِوَايَتِهِمَا عَنْ مَعْمَرٍ الْوَجْهَيْنِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ حَفِظَهُ مِنْ الْوَجْهَيْنِ وَلَمْ يَهِمْ فِيهِ وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ٤، وَفِيهِ اخْتِلَافٌ آخَرُ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ وَتَابَعَهُ عَبْدُ الْجَبَّارِ الْأَيْلِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ٥.

стр. 1355

قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَخَالَفَهُمَا أَصْحَابُ الزُّهْرِيِّ فَرَوَوْهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ الصَّحِيحُ١، وَقَدْ أَنْكَرَ جَمَاعَةٌ فِيهِ التَّفْصِيلَ اعْتِمَادًا عَلَى عَدَمِ وُرُودِهِ فِي طَرِيقِ مَالِكٍ وَمَنْ تَبِعَهُ لَكِنْ ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ أَنَّ يَحْيَى الْقَطَّانِ رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ وَكَذَلِكَ النَّسَائِيُّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مَالِكٍ مُقَيَّدًا بِالْجَامِدِ وَأَنَّهُ أَمَرَ أَنْ تُقَوَّرَ وَمَا حَوْلَهَا فَيُرْمَى بِهِ وَكَذَا ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ حَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ مُقَيَّدًا بِالْجَامِدِ وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَوَهِمَ مَنْ غَلَّطَهُ فِيهِ وَنَسَبَهُ إلَى التَّغَيُّرِ فِي آخِرِ عُمْرِهِ فَقَدْ تَابَعَهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ فِيمَا رَوَاهُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ٢. ١١٢٦ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ: "لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَك" أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ يُوسُفِ بْنِ مَاهَكَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا وَصَرَّحَ هَمَّامٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ حَدَّثَهُ أَنَّ يُوسُفَ حَدَّثَهُ أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ حَدَّثَهُ وَرَوَاهُ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ وَأَبَانْ الْعَطَّارُ وَغَيْرُهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ فَأَدْخَلُوا بَيْنَ يُوسُفَ وَحَكِيمٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُصْمَةَ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ حَكِيمٍ وَرَوَاهُ عَوْفٌ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ حَكِيمٍ وَلَمْ يَسْمَعْهُ ابْنُ سِيرِينَ مِنْهُ إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ أَيُّوبَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ عَنْ حَكِيمٍ مَيَّزَ ذَلِكَ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ٣، وَزَعَمَ عَبْدُ

стр. 1356

الْحَقِّ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُصْمَةَ ضَعِيفٌ جِدًّا١، وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بَلْ نَقَلَ عَنْ ابْنِ حَزْمٍ أَنَّهُ قَالَ هُوَ مَجْهُولٌ وَهُوَ جَرْحٌ مَرْدُودٌ فَقَدْ رَوَى عَنْهُ ثَلَاثَةٌ وَاحْتَجَّ بِهِ النَّسَائِيُّ٢. ١١٢٧ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ دَفَعَ دِينَارًا إلَى عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ لِيَشْتَرِيَ بِهِ شَاةً فَاشْتَرَى بِهِ شَاتَيْنِ وَبَاعَ أَحَدَهُمَا بِدِينَارٍ وَجَاءَ بِشَاةٍ وَدِينَارٍ فَقَالَ "بَارَكَ اللَّهُ لَك فِي صَفْقَةِ يَمِينِك" أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ٣، وَفِي إسْنَادِهِ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ أَخُو حَمَّادٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ٤، عَنْ أَبِي لَبِيَدٍ لِمَازَةَ بْنِ زَبَّارٍ وَقَدْ قِيلَ إنَّهُ مَجْهُولٌ لَكِنْ وَثَّقَهُ ابْنُ سَعْدٍ وَقَالَ حَرْبٌ سَمِعْت أَحْمَدَ أَثْنَى عَلَيْهِ٥، وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالنَّوَوِيُّ إسْنَادُهُ حَسَنٌ صَحِيحٌ لمجيئه من وجهي٦،ن وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ شَبِيبِ بْنِ غَرْقَدَةَ سَمِعْت الْحَيَّ يُحَدِّثُونَ عَنْ عُرْوَةَ بِهِ٧، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَقَالَ إنْ صَحَّ قُلْت بِهِ وَقَالَ فِي الْبُوَيْطِيِّ إنَّ صَحَّ حَدِيثُ عُرْوَةَ فَكُلُّ مَنْ بَاعَ أَوْ أَعْتَقَ ثُمَّ رَضِيَ فَالْبَيْعُ وَالْعِتْقُ جَائِزٌ وَنَقَلَ الْمُزَنِيّ عَنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِثَابِتٍ عِنْدَهُ٨. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ إنَّمَا ضَعَّفَهُ لِأَنَّ الْحَيَّ غَيْرُ مَعْرُوفِينَ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ هُوَ مُرْسَلٌ لِأَنَّ شَبِيبَ بْنَ غَرْقَدَةَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عُرْوَةَ إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ الْحَيِّ٩.

стр. 1357

وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ غَيْرُ مُتَّصِلٍ لِأَنَّ الْحَيَّ حَدَّثُوهُ عَنْ عُرْوَةَ١، وَقَالَ الرَّافِعِيُّ فِي التَّذْنِيبِ هُوَ مُرْسَلٌ قُلْت وَالصَّوَابُ أَنَّهُ مُتَّصِلٌ فِي إسْنَادِهِ مُبْهَمٌ وَرَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ نَحْوَهُ٢، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ ضَعِيفٌ مِنْ أَجْلِ هَذَا الشَّيْخِ٣، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ غَيْرُ مُتَّصِلٍ لِأَنَّ فِيهِ مَجْهُولًا لَا يُدْرَى مَنْ هُوَ٤. ١١٢٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ نَهَى عن٥ الثُّنْيَا فِي الْبَيْعِ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثُّنْيَا زَادَ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ إلَّا أَنْ تُعْلَمَ٦، وَوَهِمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فَذَكَرَ فِي جَامِعِ الْمَسَانِيدِ أَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٧،وَلَمْ يَذْكُرْ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِهِ الثُّنْيَا. ١١٢٩ - حَدِيثُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ٨،مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٩، وَابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وعده تَفْسِيرَ الْغَرَرِ مِنْ قَوْلِ يَحْيَى بْنِ

стр. 1358

أَبِي كَثِيرٍ١ وَفِي الْبَابِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ وَالطَّبَرَانِيِّ٢، وَأَنَسٍ عِنْدَ أَبِي يَعْلَى٣، وَعَلِيٍّ عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد٤، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عِنْدَ ابْنِ أَبِي عَاصِمٍ كَمَا سَيَأْتِي وَفِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عمر وإسناده حَسَنٌ صَحِيحٌ٥، وَرَوَاهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا٦

стр. 1359

فَائِدَةٌ: قِيلَ الْمُرَادُ بِالْغَرَرِ الْخَطَرُ. وَقِيلَ التَّرَدُّدُ بَيْنَ جَانِبَيْنِ الْأَغْلَبُ مِنْهُمَا أَخْوَفُهُمَا وَقِيلَ الَّذِي يَنْطَوِي عَنْ الشَّخْصِ عَاقِبَتُهُ١. ١١٣٠ - حَدِيثُ "مَنْ اشْتَرَى مَا لَمْ يَرَهُ فَلَهُ الْخِيَارُ إذَا رَآهُ" الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْكُرْدِيُّ مَذْكُورٌ بِالْوَضْعِ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ الْمَعْرُوفُ أَنَّ هَذَا مِنْ قَوْلِ ابْنِ سِيرِينَ٢، وَجَاءَ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى مُرْسَلَةٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَخْرَجَهَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالرَّاوِي عَنْهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ضَعِيفٌ٣، وَقَدْ عَلَّقَ الشَّافِعِيُّ الْقَوْلَ بِهِ عَلَى ثُبُوتِهِ وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ اتِّفَاقَ الْحُفَّاظِ عَلَى تَضْعِيفِهِ٤، وَطَرِيقُ مَكْحُولٍ الْمُرْسَلَةِ عَلَى ضَعْفِهَا أَمْثَلُ مِنْ الْمَوْصُولَةِ وَأَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ أَنَّ طَلْحَةَ اشْتَرَى مِنْ عُثْمَانَ مَالًا فَقِيلَ لِعُثْمَانَ إنَّك قَدْ غُبِنْت فَقَالَ عُثْمَانُ لِي الْخِيَارُ لِأَنِّي بِعْت مَا لَمْ أَرَهُ وَقَالَ طَلْحَةُ لِي الْخِيَارُ لِأَنِّي اشْتَرَيْت مَا لَمْ أَرَهُ فحكما بَيْنَهُمَا جُبَيْرُ بْنُ مُطْعَمٍ فَقَضَى أَنَّ الْخِيَارَ لِطَلْحَةَ ولا خير لِعُثْمَانَ٥. فَائِدَةٌ: يَدُلُّ عَلَى ضَعْفِ الْحَدِيثِ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ لَا تَنْعَتُ الْمَرْأَةُ الْمَرْأَةَ لِزَوْجِهَا حَتَّى كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إلَيْهَا٦، يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوَصْفَ يَقُومُ مَقَامَ الْعِيَانِ قُلْت وَأَخْذُ هَذَا من هذا في غَايَةِ الْبُعْدِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ١١٣١ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يُبَاعَ صُوفٌ عَلَى ظَهْرٍ أَوْ لَبَنٌ فِي ضَرْعٍ" الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ فَرُّوخَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ٧، قُلْت وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ٨،

стр. 1360

قَالَ وَرَوَاهُ وَكِيعٌ مُرْسَلًا قُلْت كَذَا فِي الْمَرَاسِيلِ لِأَبِي دَاوُد وَمُصَنَّفِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ١، قَالَ وَوَقَفَهُ غَيْرُهُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ الْمَحْفُوظُ قُلْت وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عِكْرِمَةَ٢، وَكَذَا أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٣، وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ وَكِيعٍ الْمُرْسَلَةِ ذِكْرُ اللَّبَنِ وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ الْمَذْكُورِ وَقَالَ لَا يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ٤. ١١٣٢ - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ "لَا تَشْتَرُوا السَّمَكَ فِي الْمَاءِ إنَّهُ غَرَرٌ" مَوْقُوفٌ أَحْمَدُ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ عَنْهُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِيهِ إرْسَالٌ بَيْنَ الْمُسَيِّبِ وَعَبْدِ اللَّهِ وَالصَّحِيحُ وَقْفُهُ٥، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ اُخْتُلِفَ فِيهِ وَالْمَوْقُوفُ أَصَحُّ٦، وَكَذَا قَالَ الْخَطِيبُ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ٧. وَفِي الْبَابِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ مَرْفُوعًا رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ لَهُ وَلَفْظُهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ مَا فِي ضُرُوعِ الْمَاشِيَةِ قَبْلَ أَنْ تُحْلَبَ وَعَنْ الْجَنِينِ فِي بُطُونِ الْأَنْعَامِ وَعَنْ بَيْعِ السَّمَكِ فِي الْمَاءِ وَعَنْ الْمَضَامِينِ وَالْمَلَاقِيحِ وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ وَعَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ.

стр. 1361

بَابُ الرِّبَا١ ١١٣٣ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَعَنَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ لَكِنْ قَالَ وَشَاهِدَيْهِ بِالتَّثْنِيَةِ وَزَادَ وَقَالَ هُمْ سَوَاءٌ٢،وَلَهُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ

стр. 1362

بِبَعْضِهِ١ وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ وَابْنِ مَاجَهْ وَالْحَاكِمِ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا وَعِنْدَ أَبِي دَاوُد وَشَاهِدَهُ وَلِلْبَيْهَقِيِّ وَشَاهِدَيْهِ أَوْ شَاهِدَهُ٢، وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيِّ نَحْوُهُ٣، وَلِلْبُخَارِيِّ فِي بَابِ ثَمَنِ الْكَلْبِ مِنْ الْبُيُوعِ مِنْ طَرِيقِ عَوْنِ بْن أَبِي جُحَيْفَةَ عَنْ أَبِيهِ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ أَوَّلُهُ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الدَّمِ وَفِيهِ وَلَعَنَ الْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ وَآكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ٤. ١١٣٤ - حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ "لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ" الْحَدِيثُ عَزَاهُ الْمُصَنِّفُ لِلشَّافِعِيِّ بِسَنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ وَغَيْرِهِ عَنْهُ وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قلابة عن [أبي] ٥ الْأَشْعَثِ عَنْ عُبَادَةَ وَقَدْ قِيلَ إنَّ مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عُبَادَةَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي قِلَابَةَ كُنْت بِالشَّامِ فِي حَلَقَةٍ فِيهَا مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ فَجَاءَ أَبُو الْأَشْعَثِ فَجَلَسَ فَقَالُوا لَهُ حَدِّثْ أَخَانَا حَدِيثَ عُبَادَةَ فَذَكَرَهُ٦. قَوْلُهُ وَفِي آخِرِ حَدِيثِ عُبَادَةَ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ وَفِي رِوَايَةٍ بَعْدَ ذِكْرِ النَّقْدَيْنِ وَغَيْرِهِمَا إلَّا يَدًا بِيَدٍ قُلْت هُوَ فِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى هِيَ رِوَايَةُ الشَّافِعِيِّ٧.

стр. 1363

قَوْلُهُ وَاخْتَلَفُوا فِي قَوْلِهِ فَمَنْ زَادَ أَوْ اسْتَزَادَ إلَى آخِرِهِ قُلْت رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِغَيْرِ تَرَدُّدٍ وَزَادَ الْآخِذُ وَالْمُعْطِي سَوَاءٌ١. وَهَذَا يَرْفَعُ الْإِشْكَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ فِي السِّتَّةِ٢، وَعَنْ عَلِيٍّ فِي الْمُسْتَدْرَكِ٣، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي مُسْلِمٍ٤، وَعَنْ أَنَسٍ فِي الدَّارَقُطْنِيِّ وَعَنْ بِلَالٍ فِي الْبَزَّارِ٥، وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٦، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ فِي الْبَيْهَقِيّ وَهُوَ مَعْلُولٌ٧، وَالْأَحَادِيثُ كُلُّهَا صَرِيحَةٌ فِي أَنَّ الرِّبَا يَجْرِي فِي الْفَضْلِ وَفِي النَّسِيئَةِ وَفِي الْيَدِ٨، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1364

١١٣٥ - حَدِيثُ "الرَّاشِي أَوْ الْمُرْتَشِي فِي النَّارِ" كَذَا ذَكَرَهُ بِلَفْظِ أَوْ وَلَمْ أَرَهُ وَإِنَّمَا رَوَاهُ

стр. 1365

الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ سُهَيْلِ بْنِ أَيُّوبَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ

стр. 1366

الرَّحْمَنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِوَاوِ الْعَطْفِ وَلَيْسَ فِي إسْنَادِهِ مَنْ يُنْظَرُ فِي أَمْرِهِ سِوَى شَيْخِهِ وَالْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ شَيْخُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَقَدْ قَوَّاهُ النَّسَائِيُّ١ وَرَوَى الْحَاكِمُ فِي أَوَاخِرِ الْفَضَائِلِ مِنْ الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا مَنْ وُلِّيَ عَلَى عَشْرَةٍ فَحَكَمَ بَيْنَهُمْ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولَةً يَدُهُ إلَى عُنُقِهِ فَإِنْ حَكَمَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَمْ يَرْتَشِ فِي حُكْمِهِ وَلَمْ يَحِفْ الْحَدِيثَ وَفِي إسْنَادِهِ سَعْدَانُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبَجَلِيُّ كُوفِيٌّ قَلِيلُ الْحَدِيثِ قَالَهُ الْحَاكِمُ٢. ١١٣٦ - حَدِيثُ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ كُنْت أَسْمَعُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ مِثْلًا بِمِثْلٍ". مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَفِيهِ قِصَّةٌ٣. ١١٣٧ - حَدِيثُ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ كَيْلًا بِكَيْلٍ الْبَيْهَقِيّ بِهَذَا اللَّفْظِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَأَصْلُهُ عِنْدَ النَّسَائِيّ بِزِيَادَةٍ فِيهِ كِلَاهُمَا مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ٤.

стр. 1367

١١٣٨ - حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَشْتَرِيَ بَعِيرًا بِبَعِيرَيْنِ إلَى أَجَلٍ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ وَفِيهِ قِصَّةٌ وَفِي الْإِسْنَادِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ اُخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ وَلَكِنْ أَوْرَدَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي السُّنَنِ وَفِي الْخِلَافِيَّاتِ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَصَحَّحَهُ١. ١١٣٩ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ عَامِلَ خَيْبَرَ أَنْ يَبِيعَ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ ثُمَّ يَبْتَاعَ بِهَا جَنِيبًا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ قِصَّةٌ٢. تَنْبِيهٌ الْجَنِيبُ نَوْعٌ مِنْ التَّمْرِ وَهُوَ أَجْوَدُهُ وَالْجَمْعُ بِإِسْكَانِ الْمِيمِ تَمْرٌ رَدِيءٌ مُخْتَلَطٌ لِرَدَاءَتِهِ٣ وَعَامِلُ خَيْبَرَ هُوَ سَوَادُ بْنُ غَزِيَّةَ حَكَاهُ مَحَلِّيٌّ عَنْ الدَّارَقُطْنِيِّ وَذَكَرَهُ الْخَطِيبُ فِي مُبْهَمَاتِهِ قَالَ وَقِيلَ مَالِكُ بْنُ صَعْصَعَةَ

стр. 1368

١١٤٠ - حَدِيثُ أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الصُّبْرَةِ١ مِنْ التَّمْرِ لَا يُعْلَمُ مَكِيلُهَا بِالْكَيْلِ الْمُسَمَّى مِنْ التَّمْرِ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَوَهِمَ الْحَاكِمُ فَاسْتَدْرَكَهُ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ لَا تُبَاعُ الصُّبْرَةُ مِنْ الطَّعَامِ بِالصُّبْرَةِ مِنْ الطَّعَامِ وَلَا الصُّبْرَةُ مِنْ الطَّعَامِ بِالْكَيْلِ الْمُسَمَّى مِنْ الطَّعَامِ٢. ١١٤١ - حَدِيثُ فُضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ بِخَيْبَرَ بِقِلَادَةٍ فِيهَا خَرَزٌ الْحَدِيثَ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَعَزَى الْبَيْهَقِيّ لَفْظَ أَبِي دَاوُد لِتَخْرِيجِ مُسْلِمٍ وَلَيْسَ بِصَوَابٍ وَإِنْ كَانَ مُرَادُهُ أَصْلَ الْحَدِيثِ٣، وَلَهُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ جِدًّا فِي بَعْضِهَا قِلَادَةٌ فِيهَا خَرَزٌ وَذَهَبٌ وَفِي بَعْضِهَا ذَهَبٌ وَجَوْهَرٌ وَفِي بَعْضِهَا خَرَزُ ذَهَبٍ وَفِي بعضها خرز معلق بِذَهَبٍ وَفِي بَعْضِهَا بِاثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا وَفِي أُخْرَى بِتِسْعَةِ دَنَانِيرَ وَفِي أُخْرَى بِسَبْعَةِ دَنَانِيرَ٤، وَأَجَابَ الْبَيْهَقِيّ عَنْ هَذَا الِاخْتِلَافِ بِأَنَّهَا كَانَتْ بُيُوعًا شَهِدَهَا فُضَالَةُ٥، قُلْت وَالْجَوَابُ الْمُسَدَّدُ عِنْدِي أَنَّ هَذَا الِاخْتِلَافَ لَا يُوجِبُ ضَعْفًا بَلْ الْمَقْصُودُ مِنْ الِاسْتِدْلَالِ مَحْفُوظٌ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ وَهُوَ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يُفْصَلْ وَأَمَّا جِنْسُهَا وَقَدْرُ ثَمَنِهَا فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مَا يُوجِبُ الْحُكْمَ بِالِاضْطِرَابِ وَحِينَئِذٍ فَيَنْبَغِي التَّرْجِيحُ بَيْنَ رُوَاتِهَا وَإِنْ كَانَ الْجَمِيعُ ثِقَاتٍ فَيُحْكَمُ بِصِحَّةِ

стр. 1369

رِوَايَةِ أَحْفَظِهِمْ وَأَضْبَطِهِمْ وَيَكُونُ رِوَايَةُ الْبَاقِينَ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ شَاذَّةً وَهَذَا الْجَوَابُ هُوَ الَّذِي يُجَابُ بِهِ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ وَقِصَّةِ جَمَلِهِ وَمِقْدَارِ ثَمَنِهِ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ ١١٤٢ - حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ فَقَالَ: "أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إذَا يَبِسَ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَلَا" إِذا وَيُرْوَى نَهَى عَنْ ذَلِكَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْبَزَّارُ كُلُّهُمْ مِنْ حَدِيثِ زَيْدٍ أَبِي عَيَّاشٍ أَنَّهُ سَأَلَ سعدا بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ الْبَيْضَاءِ بِالسُّلْتِ فَقَالَ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ قَالَ الْبَيْضَاءُ فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد وَالْحَاكِمِ مُخْتَصَرَةً نَهَى عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ نَسِيئَةً١ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ أَنَّ إسْمَاعِيلِ بْنِ أُمَيَّةَ وَدَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ وَالضَّحَّاكَ بْنَ عُثْمَانَ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَافَقُوا مَالِكًا عَلَى إسْنَادِهِ وَذَكَرَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَ بِهِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ زَيْدٍ أَبِي عَيَّاشَ قَالَ وَسَمَاعُ أَبِي مِنْ مَالِكٍ قَدِيمٌ قَالَ فَكَأَنَّ مَالِكًا كَانَ عَلَّقَهُ عَنْ دَاوُد ثم لقي شيخه فحدثه بِهِ مَرَّةً عَنْ دَاوُد ثُمَّ اسْتَقَرَّ رَأْيُهُ عَلَى التَّحْدِيثِ بِهِ عَنْ شَيْخِهِ٢، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ سُلَيْمَانِ بْنِ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا وَهُوَ مُرْسَلٌ قَوِيٌّ٣، وَقَدْ أَعَلَّهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الطَّحَاوِيُّ٤، وَالطَّبَرِيُّ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ وَعَبْدُ الْحَقِّ كُلُّهُمْ أَعَلَّهُ بِجَهَالَةِ حَالِ زَيْدٍ أَبِي عَيَّاشَ وَالْجَوَابُ أَنَّ الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ إنَّهُ ثِقَةٌ ثَبْتٌ.

стр. 1370

وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَدْ رَوَى عَنْهُ اثْنَانِ ثِقَتَانِ١ وَقَدْ اعْتَمَدَهُ مَالِكٌ مَعَ شِدَّةِ نَقْدِهِ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ قَالَ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا طَعَنَ فِيهِ وَجَزَمَ الطَّحَاوِيُّ بِوَهْمِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ هُوَ أَبُو عَيَّاشَ الزُّرَقِيُّ زَيْدُ بْنُ الصَّامِتِ وَقِيلَ زَيْدُ بْنُ النُّعْمَانِ الصَّحَابِيُّ الْمَشْهُورُ وَصَحَّحَ أَنَّهُ غَيْرُهُ وَهُوَ كَمَا قَالَ٢. فَائِدَةٌ: رَوَى أَبُو دَاوُد وَالطَّحَاوِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ زَيْدٍ أَبِي عَيَّاشَ عَنْ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ نَسِيئَةً قَالَ الطَّحَاوِيُّ هَذَا هُوَ أَصْلُ الْحَدِيثِ فِيهِ ذِكْرُ النَّسِيئَةِ وَرَدَّ ذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَالَ خَالَفَ يَحْيَى ملاكا وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ أُمَيَّةَ وَالضَّحَّاكَ بْنَ عُثْمَانَ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَلَمْ يَذْكُرُوا النَّسِيئَةَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَقَدْ رَوَى عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ عَنْ زَيْدٍ أَبِي عَيَّاشَ بِدُونِ الزِّيَادَةِ٣ أَيْضًا. تَنْبِيهٌ: قَالَ فِي الْغَرِيبَيْنِ الْبَيْضَاءُ حَبٌّ بَيْنَ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَفِي الصِّحَاحِ إنَّهُ ضَرْبٌ مِنْ الشَّعِيرِ لَيْسَ لَهُ قِشْرٌ٤. ١١٤٣ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ مَالِكٌ وَعَنْهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ وَوَصَلَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْغَرَائِبِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَحَكَمَ بِضَعْفِهِ وَصَوَّبَ الرِّوَايَةَ الْمُرْسَلَةَ الَّتِي فِي الْمُوَطَّأِ وَتَبِعَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ٥ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ
следующие страницы →