Полный текст (2 464 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.
стр. 1366
الرَّحْمَنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِوَاوِ الْعَطْفِ وَلَيْسَ فِي إسْنَادِهِ مَنْ يُنْظَرُ فِي أَمْرِهِ سِوَى شَيْخِهِ وَالْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ شَيْخُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَقَدْ قَوَّاهُ النَّسَائِيُّ١ وَرَوَى الْحَاكِمُ فِي أَوَاخِرِ الْفَضَائِلِ مِنْ الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا مَنْ وُلِّيَ عَلَى عَشْرَةٍ فَحَكَمَ بَيْنَهُمْ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولَةً يَدُهُ إلَى عُنُقِهِ فَإِنْ حَكَمَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَمْ يَرْتَشِ فِي حُكْمِهِ وَلَمْ يَحِفْ الْحَدِيثَ وَفِي إسْنَادِهِ سَعْدَانُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبَجَلِيُّ كُوفِيٌّ قَلِيلُ الْحَدِيثِ قَالَهُ الْحَاكِمُ٢.
١١٣٦ - حَدِيثُ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ كُنْت أَسْمَعُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ مِثْلًا بِمِثْلٍ". مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَفِيهِ قِصَّةٌ٣.
١١٣٧ - حَدِيثُ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ كَيْلًا بِكَيْلٍ الْبَيْهَقِيّ بِهَذَا اللَّفْظِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَأَصْلُهُ عِنْدَ النَّسَائِيّ بِزِيَادَةٍ فِيهِ كِلَاهُمَا مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ٤.
стр. 1367
١١٣٨ - حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَشْتَرِيَ بَعِيرًا بِبَعِيرَيْنِ إلَى أَجَلٍ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ وَفِيهِ قِصَّةٌ وَفِي الْإِسْنَادِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ اُخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ وَلَكِنْ أَوْرَدَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي السُّنَنِ وَفِي الْخِلَافِيَّاتِ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَصَحَّحَهُ١.
١١٣٩ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ عَامِلَ خَيْبَرَ أَنْ يَبِيعَ الْجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ ثُمَّ يَبْتَاعَ بِهَا جَنِيبًا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ قِصَّةٌ٢.
تَنْبِيهٌ الْجَنِيبُ نَوْعٌ مِنْ التَّمْرِ وَهُوَ أَجْوَدُهُ وَالْجَمْعُ بِإِسْكَانِ الْمِيمِ تَمْرٌ رَدِيءٌ مُخْتَلَطٌ لِرَدَاءَتِهِ٣ وَعَامِلُ خَيْبَرَ هُوَ سَوَادُ بْنُ غَزِيَّةَ حَكَاهُ مَحَلِّيٌّ عَنْ الدَّارَقُطْنِيِّ وَذَكَرَهُ الْخَطِيبُ فِي مُبْهَمَاتِهِ قَالَ وَقِيلَ مَالِكُ بْنُ صَعْصَعَةَ
стр. 1368
١١٤٠ - حَدِيثُ أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الصُّبْرَةِ١ مِنْ التَّمْرِ لَا يُعْلَمُ مَكِيلُهَا بِالْكَيْلِ الْمُسَمَّى مِنْ التَّمْرِ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَوَهِمَ الْحَاكِمُ فَاسْتَدْرَكَهُ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ لَا تُبَاعُ الصُّبْرَةُ مِنْ الطَّعَامِ بِالصُّبْرَةِ مِنْ الطَّعَامِ وَلَا الصُّبْرَةُ مِنْ الطَّعَامِ بِالْكَيْلِ الْمُسَمَّى مِنْ الطَّعَامِ٢.
١١٤١ - حَدِيثُ فُضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ بِخَيْبَرَ بِقِلَادَةٍ فِيهَا خَرَزٌ الْحَدِيثَ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَعَزَى الْبَيْهَقِيّ لَفْظَ أَبِي دَاوُد لِتَخْرِيجِ مُسْلِمٍ وَلَيْسَ بِصَوَابٍ وَإِنْ كَانَ مُرَادُهُ أَصْلَ الْحَدِيثِ٣، وَلَهُ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ جِدًّا فِي بَعْضِهَا قِلَادَةٌ فِيهَا خَرَزٌ وَذَهَبٌ وَفِي بَعْضِهَا ذَهَبٌ وَجَوْهَرٌ وَفِي بَعْضِهَا خَرَزُ ذَهَبٍ وَفِي بعضها خرز معلق بِذَهَبٍ وَفِي بَعْضِهَا بِاثْنَيْ عَشَرَ دِينَارًا وَفِي أُخْرَى بِتِسْعَةِ دَنَانِيرَ وَفِي أُخْرَى بِسَبْعَةِ دَنَانِيرَ٤، وَأَجَابَ الْبَيْهَقِيّ عَنْ هَذَا الِاخْتِلَافِ بِأَنَّهَا كَانَتْ بُيُوعًا شَهِدَهَا فُضَالَةُ٥، قُلْت وَالْجَوَابُ الْمُسَدَّدُ عِنْدِي أَنَّ هَذَا الِاخْتِلَافَ لَا يُوجِبُ ضَعْفًا بَلْ الْمَقْصُودُ مِنْ الِاسْتِدْلَالِ مَحْفُوظٌ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ وَهُوَ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يُفْصَلْ وَأَمَّا جِنْسُهَا وَقَدْرُ ثَمَنِهَا فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مَا يُوجِبُ الْحُكْمَ بِالِاضْطِرَابِ وَحِينَئِذٍ فَيَنْبَغِي التَّرْجِيحُ بَيْنَ رُوَاتِهَا وَإِنْ كَانَ الْجَمِيعُ ثِقَاتٍ فَيُحْكَمُ بِصِحَّةِ
стр. 1369
رِوَايَةِ أَحْفَظِهِمْ وَأَضْبَطِهِمْ وَيَكُونُ رِوَايَةُ الْبَاقِينَ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ شَاذَّةً وَهَذَا الْجَوَابُ هُوَ الَّذِي يُجَابُ بِهِ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ وَقِصَّةِ جَمَلِهِ وَمِقْدَارِ ثَمَنِهِ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ
١١٤٢ - حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ فَقَالَ: "أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إذَا يَبِسَ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَلَا" إِذا وَيُرْوَى نَهَى عَنْ ذَلِكَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْبَزَّارُ كُلُّهُمْ مِنْ حَدِيثِ زَيْدٍ أَبِي عَيَّاشٍ أَنَّهُ سَأَلَ سعدا بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ الْبَيْضَاءِ بِالسُّلْتِ فَقَالَ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ قَالَ الْبَيْضَاءُ فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد وَالْحَاكِمِ مُخْتَصَرَةً نَهَى عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ نَسِيئَةً١ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ أَنَّ إسْمَاعِيلِ بْنِ أُمَيَّةَ وَدَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ وَالضَّحَّاكَ بْنَ عُثْمَانَ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَافَقُوا مَالِكًا عَلَى إسْنَادِهِ وَذَكَرَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَ بِهِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ زَيْدٍ أَبِي عَيَّاشَ قَالَ وَسَمَاعُ أَبِي مِنْ مَالِكٍ قَدِيمٌ قَالَ فَكَأَنَّ مَالِكًا كَانَ عَلَّقَهُ عَنْ دَاوُد ثم لقي شيخه فحدثه بِهِ مَرَّةً عَنْ دَاوُد ثُمَّ اسْتَقَرَّ رَأْيُهُ عَلَى التَّحْدِيثِ بِهِ عَنْ شَيْخِهِ٢، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ سُلَيْمَانِ بْنِ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا وَهُوَ مُرْسَلٌ قَوِيٌّ٣، وَقَدْ أَعَلَّهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الطَّحَاوِيُّ٤، وَالطَّبَرِيُّ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ وَعَبْدُ الْحَقِّ كُلُّهُمْ أَعَلَّهُ بِجَهَالَةِ حَالِ زَيْدٍ أَبِي عَيَّاشَ وَالْجَوَابُ أَنَّ الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ إنَّهُ ثِقَةٌ ثَبْتٌ.
стр. 1370
وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَدْ رَوَى عَنْهُ اثْنَانِ ثِقَتَانِ١ وَقَدْ اعْتَمَدَهُ مَالِكٌ مَعَ شِدَّةِ نَقْدِهِ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ قَالَ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا طَعَنَ فِيهِ وَجَزَمَ الطَّحَاوِيُّ بِوَهْمِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ هُوَ أَبُو عَيَّاشَ الزُّرَقِيُّ زَيْدُ بْنُ الصَّامِتِ وَقِيلَ زَيْدُ بْنُ النُّعْمَانِ الصَّحَابِيُّ الْمَشْهُورُ وَصَحَّحَ أَنَّهُ غَيْرُهُ وَهُوَ كَمَا قَالَ٢.
فَائِدَةٌ: رَوَى أَبُو دَاوُد وَالطَّحَاوِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ زَيْدٍ أَبِي عَيَّاشَ عَنْ سَعْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ نَسِيئَةً قَالَ الطَّحَاوِيُّ هَذَا هُوَ أَصْلُ الْحَدِيثِ فِيهِ ذِكْرُ النَّسِيئَةِ وَرَدَّ ذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَالَ خَالَفَ يَحْيَى ملاكا وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ أُمَيَّةَ وَالضَّحَّاكَ بْنَ عُثْمَانَ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَلَمْ يَذْكُرُوا النَّسِيئَةَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَقَدْ رَوَى عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ عَنْ زَيْدٍ أَبِي عَيَّاشَ بِدُونِ الزِّيَادَةِ٣ أَيْضًا.
تَنْبِيهٌ: قَالَ فِي الْغَرِيبَيْنِ الْبَيْضَاءُ حَبٌّ بَيْنَ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَفِي الصِّحَاحِ إنَّهُ ضَرْبٌ مِنْ الشَّعِيرِ لَيْسَ لَهُ قِشْرٌ٤.
١١٤٣ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ مَالِكٌ وَعَنْهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ وَوَصَلَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْغَرَائِبِ عَنْ مَالِكٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَحَكَمَ بِضَعْفِهِ وَصَوَّبَ الرِّوَايَةَ الْمُرْسَلَةَ الَّتِي فِي الْمُوَطَّأِ وَتَبِعَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ٥ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ
стр. 1371
عُمَرَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَفِيهِ ثَابِتُ بْنُ زُهَيْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ١ وَأَخْرَجَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ يَعْلَى عَنْ نَافِعٍ أَيْضًا وَأَبُو أُمَيَّةَ ضَعِيفٌ وَلَهُ شَاهِدٌ أَقْوَى مِنْهُ مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي صِحَّةِ سَمَاعِهِ مِنْهُ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ٢.
قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّ جَزُورًا نُحِرَتْ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ فَجَاءَ رَجُلٌ بِعَنَاقٍ فَقَالَ أَعْطُونِي مِنْهَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَصْلُحُ هَذَا الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ عَنْ إبْرَاهِيمِ بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٣.
стр. 1372
بَابُ الْبُيُوعِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا
حَدِيثُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَك تَقَدَّمَ قَبْلُ بِبَابَيْنِ
١١٤٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ وَرُوِيَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ ثَمَنِ عَسْبِ الْفَحْلِ وَهِيَ رِوَايَةُ الشَّافِعِيِّ فِي الْمُخْتَصَرِ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ وَوَهِمَ الْحَاكِمُ فَاسْتَدْرَكَهُ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ نَافِعٍ بِاللَّفْظِ الثَّانِي١، وَرَوَاهُ أَيْضًا فِي الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ وَالسُّنَنِ الْمَأْثُورَةِ مِنْ حَدِيثِ شَبِيبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ عَنْ أَنَسٍ وَأَعَلَّهُ أَبُو حَاتِمٍ بِالْوَقْفِ قَالَ وَرَوَاهُ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا أَيْضًا٢ وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ
стр. 1373
أَبِي هُرَيْرَةَ وَجَابِرٍ نَهَى عَنْ بَيْعِ ضِرَابِ الْجَمَلِ١، وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَعَسْبِ التَّيْسِ وَرَوَاهُ الدَّارِمِيُّ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ فُضَيْلٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٢، قَالَ ابْنُ أَبِي٣ حَاتِمٍ سَأَلَتْ أَبِي عَنْهُ فَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ فُضَيْلٍ وَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ أَرَادَ الْأَعْمَشَ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ٤، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٥، وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ كَالْأَوَّلِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَابْنُ الْقَطَّانِ٦.
وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ عِنْدَ الْحَاكِمِ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْبَزَّارُ٧،
стр. 1374
وَعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ١ وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ لِلطَّبَرَانِيِّ٢.
١١٤٥ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ حَبَلِ الْحَبَلَةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَفِيهِ تَفْسِيرُهُ وَفَصَلَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ قَوْلِ نَافِعٍ وَهُوَ فِي الْمُدْرَجِ لِلْخَطِيبِ وَوَهِمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي جَامِعِ الْمَسَانِيدِ فَزَعَمَ أَنَّهُ مِنْ أَفْرَادِ مُسْلِمٍ٣.
стр. 1375
تَنْبِيهٌ: الْحَبَلُ وَالْحَبَلَةُ بِفَتْحِ الْبَاءِ فِيهِمَا وَغَلَطَ مَنْ سَكَّنَهَا وَاخْتُلِفَ فِي تَفْسِيرِهِ فَوَافَقَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُمَا لِمَا وَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ وَفَسَّرَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ بِبَيْعِ وَلَدِ النَّاقَةِ الْحَامِلِ فِي الْحَالِ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَيُؤَيِّد الْأَوَّلَ رِوَايَةُ الْبَزَّارِ قَالَ فِيهَا وَهُوَ نِتَاجُ النِّتَاجِ وَأَغْرَبَ ابْنُ كَيْسَانَ فَقَالَ الْمُرَادُ بَيْعُ الْعِنَبِ قَبْلَ أَنْ يَشْتَدَّ وَالْحَبَلَةُ الْكَرْمُ حَكَاهُ السُّهَيْلِيُّ وَادَّعَى تَفَرُّدَهُ بِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَقَدْ وَافَقَهُ ابْنُ السِّكِّيتِ فِي كِتَابِ الْأَلْفَاظِ وَنَسَبَهُ صَاحِبُ الْمُفْهِمِ إلَى الْمُبَرِّدِ١.
١١٤٦ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَلَاقِيحِ وَالْمَضَامِينِ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي إسْنَادِهِ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ٢،وَقَدْ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ
стр. 1376
الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ مُرْسَلًا١.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ تَابَعَهُ مَعْمَرٌ وَوَصَلَهُ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَالصَّحِيحُ قَوْلُ مَالِكٍ٢.
وَفِي الْبَابِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَهُوَ فِي الْبُيُوعِ لِابْنِ أَبِي عَاصِمٍ كَمَا تَقَدَّمَ٣، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْكَبِيرِ لِلطَّبَرَانِيِّ وَالْبَزَّارِ٤، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَإِسْنَادُهُ قَوِيٌّ٥.
١١٤٧ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ٦ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ٧ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ٨، وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسٍ٩ وَلِلنَّسَائِيِّ عَنْ ابْنِ عمر نحوه١٠.
стр. 1377
١١٤٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ مُسْلِمٌ بِهَذَا اللَّفْظِ وَلِلْبَزَّارِ مِنْ طَرِيقِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَصَاةِ يَعْنِي إذَا قَذَفَ الْحَصَاةَ فَقَدْ وجب البيع١.
١١٤٩ - حديثه أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ٢، الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْهُ وَهُوَ فِي بَلَاغَاتِ مَالِكٍ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ٣، وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٤، وَابْنِ عَمْرٍو٥، وَابْنِ مَسْعُودٍ وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِهِ عَنْهُ بِلَفْظِ نَهَى عَنْ صَفْقَتَيْنِ فِي صَفْقَةٍ٦، وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ٧ مَعِينٍ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مِثْلُهُ،٨ وَحَدِيثُ ابْنِ عَمْرٍو رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي أَثْنَاءِ
стр. 1378
حَدِيثٍ١.
١١٥٠ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ بَيَّضَ لَهُ الرَّافِعِيُّ فِي التَّذْنِيبِ وَاسْتَغْرَبَهُ النَّوَوِيُّ وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ حَزْمٍ فِي الْمُحَلَّى وَالْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الذُّهْلِيِّ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بِهِ فِي قِصَّةٍ طَوِيلَةٍ مَشْهُورَةٍ وَرَوَيْنَاهُ فِي الْجُزْءِ الثَّالِثِ مِنْ مَشْيَخَةِ بَغْدَادَ لَلدِّمْيَاطِيِّ وَنَقَلَ فِيهِ عَنْ ابْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ أَنَّهُ قَالَ غَرِيبٌ٢، وَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ إلَّا ابْنَ مَاجَهْ وَابْنَ حِبَّانَ وَالْحَاكِمَ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بِلَفْظِ لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ٣.
١١٥١ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: " مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ بَرِيرَةَ٤.
стр. 1379
١١٥٢ - حَدِيثُ أَنَّ عَائِشَةَ اشْتَرَتْ بَرِيرَةَ وَشَرَطَ مَوَالِيهَا أَنْ تَعْتِقَهَا وَيَكُونَ وَلَاؤُهَا لَهُمْ فَلَمْ يُنْكِرْ النَّبِيُّ ﷺ إلَّا شَرْطَ الْوَلَاءِ وَقَالَ شَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ الْحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهَا لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُمْ اشْتَرَطُوا الْعِتْقَ إلَّا أَنَّهُ حَاصِلٌ مِنْ اشْتِرَاطِهِمْ الْوَلَاءَ١.
حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ خَطَبَ فَقَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ كَمَا تَقَدَّمَ٢.
١١٥٣ - حَدِيثُ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْ النَّبِيَّ ﷺ أن مواليها يَبِيعُونَهَا إلَّا بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْوَلَاءُ فَقَالَ لَهَا: " اشْتَرِي وَاشْتَرِطِي لَهُمْ". الْوَلَاءَ الْحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَيْضًا بِهَذَا اللَّفْظِ قَالَ الرافعي قالوا إنَّ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ تَفَرَّدَ بِقَوْلِهِ اشْتَرِطِي لَهُمْ الْوَلَاءَ وَلَمْ يُتَابِعْهُ سَائِرُ الرُّوَاةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ قِيلَ إنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ نَمِرٍ تَابَعَ هِشَامًا عَلَى هَذَا فَرَوَاهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ،
стр. 1380
عَنْ عُرْوَةَ نَحْوَهُ١.
١١٥٤ - حَدِيثُ "الْمُتَبَايِعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ" وَفِي رِوَايَةٍ "مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا أَوْ يَتَخَايَرَا" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِاللَّفْظَيْنِ٢.
١١٥٥ - حَدِيثُ "لَا يَحْتَكِرُ٣ إلَّا خَاطِئٌ" مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ الله بن نصلة الْعَدَوِيِّ٤.
стр. 1381
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْهُ بِلَفْظِ مَنْ احْتَكَرَ يُرِيدُ أَنْ يُغَالِيَ بِهَا الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ خَاطِئٌ وَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ١.
١١٥٦ - حَدِيثُ الْجَالِبُ مَرْزُوقٌ وَالْمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَإِسْحَاقُ وَالدَّارِمِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ٢ وَأَبُو يَعْلَى وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ٣.
١١٥٧ - حَدِيثُ مَنْ احْتَكَرَ الطَّعَامَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً فَقَدْ بَرِئَ مِنْ اللَّهِ وَبَرِئَ اللَّهُ مِنْهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ زاد والحاكم وَأَيُّمَا أَهْلُ عَرْصَةٍ أَصْبَحَ فِيهِمْ امْرُؤٌ جَائِعٌ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمْ ذِمَّةُ اللَّهِ وَفِي إسْنَادِهِ أَصَبْغُ بْنُ زَيْدٍ اُخْتُلِفَ فِيهِ وَكَثِيرُ بْنُ مُرَّةٍ جَهَّلَهُ ابْنُ حَزْمٍ وَعَرَّفَهُ غَيْرُهُ وَقَدْ وثقه بن سعد ورواه عَنْهُ جَمَاعَةٌ وَاحْتَجَّ بِهِ النَّسَائِيُّ٤، وَوَهِمَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فَأَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي
стр. 1382
الْمَوْضُوعَاتِ١، وَأَمَّا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فَحَكَى عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ٢.
١١٥٨ - حَدِيثُ أَنَّ السِّعْرَ غَلَا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ سَعِّرْ لَنَا فَقَالَ إنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ الْحَدِيثَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ وَالْبَزَّارُ وأبو عيلى مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ وَغَيْرِهِ عَنْ أَنَسٍ وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالتِّرْمِذِيُّ٣.
وَلِأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَعِّرْ لَنَا فَقَالَ: "بَلْ أَدْعُو" ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ سَعِّرْ فَقَالَ: "بَلْ اللَّهُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ" الْحَدِيثَ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ٤، وَلِابْنِ مَاجَهْ وَالْبَزَّارِ وَالطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ نَحْوُ حَدِيثِ أَنَسٍ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ أيضا٥، وللبزار مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ نَحْوُهُ٦، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الطَّبَرَانِيِّ الصَّغِيرِ٧، وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ فِي الْكَبِيرِ٨، وَأَغْرَبَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ
стр. 1383
فَأَخْرَجَهُ فِي الْمَوْضُوعَاتِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ فَقَالَ إنَّهُ حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ١.
١١٥٩ - حَدِيثُ جَابِرٍ "لَا يبيع حَاضِرٌ لِبَادٍ" مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْهُ٢.
١١٦٠ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٣، وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ٤، وَابْنِ عَبَّاسٍ٥، وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٦.
١١٦١ - حَدِيثُ "دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ" مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٧.
١١٦٢ - حَدِيثُ "لَا تَلَقَّوْا الرُّكْبَانَ لِلْبَيْعِ" ٨ قَالَ وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ فَمَنْ تَلَقَّاهَا
стр. 1384
..................................................................................
стр. 1385
فَصَاحِبُ السِّلْعَةِ بِالْخِيَارِ بَعْدَ أَنْ يَقْدَمَ السُّوقَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا١، وَلَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا طُرُقٌ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٢، وَابْنِ مَسْعُودٍ٣، وَابْنِ عَبَّاسٍ٤، وَالزِّيَادَةُ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا هِيَ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ وَالتِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٥، لَكِنْ حَكَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَوْمَأَ إلَى أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ مُدْرَجَةٌ وَيَحْتَاجُ إلَى تَحْرِيرٍ.
стр. 1386
١١٦٣ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ "لَا يَسُومُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ١.
١١٦٤ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ مِثْلُهُ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي حَدِيثٍ بِمَعْنَاهُ وَفِي الرِّسَالَةِ لِلشَّافِعِيِّ لَا أَحْفَظُهُ ثَابِتًا وَتَعَقَّبَهُ الْبَيْهَقِيّ بِأَنَّهُ رُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ كَثِيرَةٍ فَذَكَرَهَا٢.
١١٦٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ نَادَى عَلَى قَدَحٍ وَحِلْسٍ لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ فَقَالَ "رَجُلٌ هُمَا عَلَيَّ بِدِرْهَمٍ" ثُمَّ قَالَ "آخَرُ عَلَيَّ بِدِرْهَمَيْنِ" الْحَدِيثَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد عَنْ أَنَسٍ بِنَحْوِهِ مُطَوَّلًا وَفِيهِ إنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ الْحَدِيثَ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ الْأَخْضَرِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ عَنْهُ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِجَهْلِ حَالِ أَبِي بَكْرٍ الْحَنَفِيِّ وَنَقَلَ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَا يَصِحُّ حَدِيثُهُ٣.
стр. 1387
تَنْبِيهٌ الْحِلْسُ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ كِسَاءٌ رَقِيقٌ يَكُونُ تَحْتَ بَرْذعَةِ الْبَعِيرِ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ١.
١١٦٦ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢، وَلَهُمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُهُ٣، وَلِمُسْلِمٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ٤، وَزَادَ النَّسَائِيُّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ حَتَّى يَبْتَاعَ أَوْ يذر قوله وفي معناه الشرى على الشرى قُلْت وَرَدَ فِيهِ فِي حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ فَلَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَبْتَاعَ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ حَتَّى يَذَرَ وَلَا يَخْطُبُ عَلَى خِطْبَتِهِ٥.
١١٦٧ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أن النبي ﷺ نهى النَّجْشِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٦.
١١٦٨ - حَدِيثُ لَا تُوَلَّهُ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيث أَبِي بَكْرٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ٧، وَأَبُو عُبَيْدٍ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ مِنْ مُرْسَلِ الزُّهْرِيِّ وَرَاوِيهِ عَنْهُ ضَعِيفٌ٨، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الكبير من حديث نقادة فِي حَدِيثٍ طَوِيلِ وَقَدْ ذكر ابْنُ الصَّلَاحِ فِي مُشْكِلِ الْوَسِيطِ أَنَّهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي
стр. 1388
سَعِيدٍ وَهُوَ غَيْرُ مَعْرُوفٍ وَفِي ثُبُوتِهِ نَظَرٌ كَذَا قَالَ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ إنَّهُ ثَابِتٌ قُلْت عَزَاهُ صَاحِبُ مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ لِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ أبي سعيد وعزاه الحيلي١ فِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ لِرَزِينٍ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ أَحَدِ الضُّعَفَاءِ وَرَوَاهُ فِي تَرْجَمَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشَ عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ لَا يُوَلَّهَنَّ وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ قَالَ وَلَمْ يُحَدِّثْ بِهِ غَيْرُ إسْمَاعِيلَ وَهُوَ ضَعِيفٌ فِي غَيْرِ الشَّامِيِّينَ٢.
١١٦٩ - حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَفِي سِيَاقِ أَحْمَدَ عَنْهُ قِصَّةٌ وَفِي إسْنَادِهِمْ حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَعَافِرِيُّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ٣، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ غَيْرُ مُتَّصِلَةٍ؛
стр. 1389
لِأَنَّهَا مِنْ طَرِيقِ الْعَلَاءِ بْنِ كَثِيرٍ الإسْكَنْدراني عَنْ أَبِي أَيُّوبَ وَلَمْ يُدْرِكْهُ١، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ الدَّارِمِيِّ فِي مُسْنَدِهِ فِي كِتَابِ السِّيَرِ مِنْهُ٢.
١١٧٠ - حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ لَا يُفَرَّقُ بين الم وَوَلَدِهَا قِيلَ إلَى مَتَى قَالَ حَتَّى يَبْلُغَ الْغُلَامُ وَتَحِيضَ الْجَارِيَةُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَفِي سَنَدِهِ عِنْدَهُمَا عَبْدُ الله بن عمر والواقفي٣، وَهُوَ ضَعِيفٌ رَمَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ بِالْكَذِبِ وَتَفَرَّدَ بِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عبد العزيز قال الدارقطني٤، وفي الصحيح مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ الَّذِي أَوَّلُهُ خَرَجْنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَغَزَوْنَا فَزَارَةَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ وَفِيهِمْ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا مِنْ أَحْسَنِ الْعَرَبِ فَنَفَلَنِي أَبُو بَكْرٍ ابْنَتَهَا٥. فَيُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى جَوَازِ التَّفْرِيقِ وَبَوَّبَ عَلَيْهِ أَبُو دَاوُد بَابَ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْمُدْرَكَاتِ
١١٧١ - حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ جَارِيَةٍ وَوَلَدِهَا فَنَهَاهُ النَّبِيُّ ﷺ وَرَدَّ الْبَيْعَ أَبُو دَاوُد وَأَعَلَّهُ بِالِانْقِطَاعِ بَيْنَ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبِ وَعَلِيٍّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَ إسْنَادَهُ وَرَجَّحَهُ الْبَيْهَقِيُّ لِشَوَاهِدِهِ لَكِنْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ٦، وَأَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ
стр. 1390
الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَلِيٍّ بلفظ قدم عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِسَبْيٍ فَأَمَرَنِي بِبَيْعِ أَخَوَيْنِ فَبِعْتهمَا الْحَدِيثَ وَصَحَّحَ ابْنُ الْقَطَّانِ رِوَايَةَ الْحَكَمِ هَذِهِ١، لَكِنْ حَكَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ فِي الْعِلَلِ أَنَّ الْحَكَمَ إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ عَنْ عَلِيٍّ٢.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ بَعْدَ حِكَايَةِ الْخِلَافِ فِيهِ لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ الْحَكَمُ سَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمِنْ مَيْمُونٍ فَحَدَّثَ بِهِ مَرَّةً عَنْ هَذَا وَمَرَّةً عَنْ هَذَا٣.
١١٧٢ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﵇ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَجْرِ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِسَنَدٍ فِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ وَقَالَ إنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ وَإِنَّهُ ضَعُفَ بِسَبَبِهِ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مُطَوَّلًا وَفِيهِ وَالْمَجْرُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَأَشَارَ إلَى تَفَرُّدِ مُوسَى بِهِ٤، وَهُوَ مُعْتَرِضٌ بِمَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ لَكِنَّ الْأَسْلَمِيَّ أَضْعَفُ مِنْ مُوسَى عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ أَنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ رَوَى عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَيْضًا٥.
تَنْبِيهٌ الْمَجْرُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْجِيمِ آخِرُهُ رَاءٌ مُهْمَلَةٌ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ هُوَ أَنْ يُبَاعَ الْبَعِيرُ أَوْ غَيْرُهُ بِمَا فِي بَطْنِ النَّاقَةِ وَكَذَا نَقَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي زَيْدٍ٦.
قَالَ النَّوَوِيُّ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ الْمَشْهُورُ فِي اللُّغَةِ أَنَّهُ اشْتِرَاءُ مَا فِي بَطْنِ النَّاقَةِ خَاصَّةً٧.
١١٧٣ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْعُرْبَانِ مَالِكٌ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَفِيهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ وَسُمِّيَ فِي رِوَايَةٍ لِابْنِ مَاجَهْ ضَعِيفَةٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ وَقِيلَ هُوَ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُمَا ضَعِيفَانِ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْخَطِيبُ فِي الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ مِنْ طَرِيقِ الْهَيْثَمِ بْنِ الْيَمَانِ عَنْهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ
стр. 1391
عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ثِقَةٌ وَالْهَيْثَمُ ضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ صَدُوقٌ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِقَوْلِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ يُقَالُ إنَّ مَالِكًا سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ ابْنِ لَهِيعَةَ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ١، وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ أنا الْأَسْلَمِيَّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْعُرْبَانِ فِي الْبَيْعِ فَأَحَلَّهُ وَهَذَا ضَعِيفٌ مَعَ الاساله وَالْأَسْلَمِيُّ هُوَ إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى٢.
تَنْبِيهٌ ذَكَرَ مَالِكٌ أَنَّ الْمُرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الْعَبْدَ أَوْ الْأَمَةَ أَوْ يَكْتَرِيَ ثُمَّ يَقُولُ الَّذِي اشْتَرَى أَوْ اكْتَرَى أُعْطِيك دِينَارًا أَوْ دِرْهَمًا عَلَى إنْ أَخَذْت السِّلْعَةَ فَهُوَ مِنْ ثَمَنِ السِّلْعَةِ وَإِلَّا فَهُوَ لَك وَكَذَلِكَ فَسَّرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ
١١٧٤ - حَدِيثُ نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٣.
١١٧٥ - حَدِيثُ نَهَى عَنْ سَلَفٍ وَبَيْعٍ رَوَاهُ مَالِكٌ بَلَاغًا وَالْبَيْهَقِيُّ مَوْصُولًا مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ٤، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ النَّسَائِيّ فِي
стр. 1392
الْعِتْقِ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا نَسْمَعُ مِنْك أَحَادِيثَ أَفَتَأْذَنُ لَنَا أَنْ نَكْتُبَهَا قَالَ: " نَعَمْ" فَكَانَ أَوَّلُ مَا كَتَبَ كِتَابَ النبي ﷺ إلى أَهْلَ مَكَّةَ لَا يَجُوزُ شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ وَاحِدٍ وَلَا بَيْعٌ وَسَلَفٌ جَمِيعًا وَلَا بَيْعٌ مَا لَمْ يَضْمَنْ وَمَنْ كَانَ مُكَاتَبًا عَلَى مِائَةِ دِرْهَمٍ فَقَضَاهَا إلَّا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَهُوَ عَبْدٌ أَوْ عَلَى مِائَةِ أُوقِيَّةٍ فَقَضَاهَا إلَّا أُوقِيَّةً فَهُوَ عَبْدٌ قَالَ النَّسَائِيُّ عَطَاءٌ هُوَ الْخُرَاسَانِيُّ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو١، وَفِي الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا بِسَنَدٍ ضَعِيفِ وَفِي الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ٢.
١١٧٦ - حَدِيثُ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْهِرَّةِ مُسْلِمٌ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عن جابر وأبو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْهُ وَهِيَ طَرِيقٌ مَعْلُولَةٌ وَزَعَمَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ وَلَمْ يُصِبْ فَهُوَ فِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ مَعْقِلٍ عَنْهُ وَعِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ مِنْ حديث عمر بن يزيد الصَّنْعَانِيِّ عَنْهُ وَأَوْمَأَ الْخَطَّابِيُّ إلَى ضَعْفِ الْحَدِيثِ وَتَبِعَهُ النَّوَوِيُّ وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّ النَّسَائِيَّ قَالَ إنَّهُ مُنْكَرٌ وَقَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ فِي طَرِيقِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ الْأَعْمَشُ يَغْلَطُ فِيهِ وَالصَّوَابُ مَوْقُوفٌ٣.
قَوْلُهُ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ وَرَدَ فِي ذَلِكَ يَعْنِي النَّهْيَ عَنْ بَيْعِ السِّلَاحِ لِأَهْلِ الْحَرْبِ قُلْت قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ قَدْ يُفْهَمُ مِنْ حَدِيثِ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ قَالَ كُنْت قَيْنًا بِمَكَّةَ فَعَمِلْت لِلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ سَيْفًا فَجِئْت أَتَقَاضَاهُ الْحَدِيثَ إبَاحَةُ بَيْعِ السِّلَاحِ لِأَهْلِ الْحَرْبِ وَهُوَ فَهْمٌ ضَعِيفٌ لِأَنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ كَانَتْ قَبْلَ فَرْضِ الْجِهَادِ٤، انْتَهَى وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّلَاحِ فِي الْفِتْنَةِ رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَالْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ مَرْفُوعًا وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالصَّوَابُ وَقْفُهُ٥، وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا٦.
١١٧٧ - حَدِيثُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَبِّ حَتَّى يُفْرَكَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ فِي حَدِيثٍ قَالَ وَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَة عَنْ حَمَّادٍ بِلَفْظِ حَتَّى يَشْتَدَّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَوْلُهُ حَتَّى يُفْرَكَ إنْ كَانَ بِخَفْضِ الرَّاءِ عَلَى إضَافَةِ الْإِفْرَاكِ إلَى الْحَبِّ كَانَ بِمَعْنَى حَتَّى يَشْتَدَّ
стр. 1393
وَإِنْ كَانَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّ أَوَّلِهِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ خَالَفَ ذَلِكَ وَالْأَشْبَهُ الْأَوَّلُ١، قُلْت الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ حَتَّى يَشْتَدَّ لِأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمِ وَغَيْرِهِمْ٢.
١١٧٨ - حَدِيثُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْعِنَبِ حَتَّى يَسْوَدَّ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ حَمَّادٌ٣.
١١٧٩ - حَدِيثُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تَنْجُوَ مِنْ الْعَاهَةِ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ مُرْسَلِ عَمْرَةَ وَوَصَلَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ٤ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حديث عمر لا تبيعوا التمر حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ وَلِلدُّولَابِيِّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تَذْهَبَ الْعَاهَةُ قَالَ فَسَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ مَتَى ذَاكَ قَالَ طُلُوعُ الثُّرَيَّا
١١٨٠ - حَدِيثُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْعِنَبِ مِنْ عَاصِرِهِ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ بُرَيْدَةَ ١ مَرْفُوعًا مَنْ حَبَسَ الْعِنَبَ أَيَّامَ الْقِطَافِ حَتَّى يَبِيعَهُ مِنْ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ أَوْ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا فَقَدْ تَقَحَّمَ النَّارَ عَلَى بَصِيرَةٍ٥، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنَّ فُلَانًا يَعْنِي سُمْرَةَ بْنَ جُنْدَبٍ بَاعَ خَمْرًا فَقَالَ قَاتَلَ اللَّهُ فُلَانًا الْحَدِيثَ٦.
стр. 1394
وَفِي الْبَابِ الْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ فِي لَعْنِ بَائِعِ الْخَمْرِ وَمُبْتَاعِهَا وَحَامِلِهَا وَالْمَحْمُولَةِ إلَيْهِ
١١٨١ - قَوْلُهُ وَلَيْسَ مِنْ الْمَنَاهِي بَيْعُ الْعَيْنَةِ يَعْنِي لَيْسَ ذَلِكَ عِنْدَنَا مِنْ الْمَنَاهِي وَإِلَّا فَقَدْ وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهَا مِنْ طُرُقٍ عَقَدَ لَهَا الْبَيْهَقِيّ فِي سُنَنِهِ بَابًا سَاقَ فِيهِ مَا وَرَدَ مِنْ ذَلِكَ بِعِلَلِهِ١، وَأَصَحُّ مَا وَرَدَ فِي ذَمِّ بَيْعِ الْعِينَةِ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ أَتَى عَلَيْنَا زَمَانٌ وَمَا يَرَى أَحَدُنَا أَنَّهُ أَحَقُّ بالدنيار وَالدِّرْهَمِ مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ ثُمَّ أَصْبَحَ الدِّينَارُ وَالدِّرْهَمُ أَحَبَّ إلَى أَحَدِنَا مِنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إذَا ضَنَّ النَّاسُ بِالدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ وَتَبَايَعُوا بِالْعِينَةِ وَتَبِعُوا أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَتَرَكُوا الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَنْزَلَ اللَّهُ بِهِمْ ذُلًّا فَلَمْ يَرْفَعْهُ عَنْهُمْ حَتَّى يُرَاجِعُوا دِينَهُمْ" صَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ الزُّهْدِ لِأَحْمَدَ كَأَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَى الْمُسْنَدِ٢، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَأَحْمَدَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٣.
قُلْت وَعِنْدِي أَنَّ إسْنَادَ الْحَدِيثِ الَّذِي صَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ مَعْلُولٌ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ رِجَالِهِ ثِقَاتٍ أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا لِأَنَّ الْأَعْمَشَ مُدَلِّسٌ وَلَمْ يُنْكِرْ سَمَاعَهُ مِنْ عَطَاءٍ وَعَطَاءٌ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ فَيَكُونُ فِيهِ تَدْلِيسُ التَّسْوِيَةِ٤ بِإِسْقَاطِ نَافِعٍ بَيْنَ عَطَاءٍ وَابْنِ عُمَرَ فَرَجَعَ الْحَدِيثُ إلَى الْإِسْنَادِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ
قَوْلُهُ وَلَيْسَ مِنْ الْمَنَاهِي بَيْعُ رِبَاعِ مَكَّةَ لَنَا اتِّفَاقُ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَيْهِ رَوَى الْبَيْهَقِيّ
стр. 1395
عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ اشْتَرَى دَارًا لِلسِّجْنِ بِمَكَّةَ١، وأن بن الزُّبَيْرَ اشْتَرَى حُجْرَةَ سَوْدَةَ٢، وَأَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ بَاعَ دَارَ النَّدْوَةِ٣، وَأَوْرَدَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِي النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ دُورِهَا وَبَيَّنَ عِلَلَهَا وَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِنَقْلِ الِاتِّفَاقِ أَنَّ عُمَرَ اشْتَرَى الدُّورَ مِنْ أَصْحَابِهَا حَتَّى وَسَّعَ الْمَسْجِدَ وَكَذَلِكَ عُثْمَانُ وَكَانَ الصَّحَابَةُ فِي زَمَانِهِمَا مُتَوَافِرِينَ وَلَمْ يُنْقَلْ إنْكَارُ ذَلِكَ.٤
стр. 1396
بَابُ تفرق الصفقة
…
باب تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ
حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي بَيْعِ الْمُصَرَّاةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَسَيَأْتِي.
стр. 1397
بَابُ خِيَارِ الْمَجْلِسِ٥ وَالشَّرْطِ٦
١١٨٢حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ "الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إلَّا
стр. 1398
بَيْعَ الْخِيَارِ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِهَذَا اللَّفْظِ وَلَهُ عِنْدَهُمْ أَلْفَاظٌ أُخْرَى وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ هُوَ أَثْبَتُ مِنْ هَذِهِ
стр. 1399
الْأَسَاطِينِ وَلَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَالسُّنَنِ طُرُقٌ١، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَزَادَ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُفَارِقَ صَاحِبَهُ خَشْيَةَ أَنْ يَسْتَقِيلَهُ٢.
تَنْبِيهٌ لَمْ يَبْلُغْ ابْنَ عُمَرَ النَّهْيُ الْمَذْكُورُ فَكَانَ إذَا بَايَعَ رَجُلًا فَأَرَادَ أَنْ يُتِمَّ بَيْعَهُ قَامَ فَمَشَى هُنَيْهَةً ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهِ وَقَدْ ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ أَيْضًا وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَيْضًا٣، وَلِلتِّرْمِذِيِّ فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إذَا ابْتَاعَ بَيْعًا وَهُوَ قَاعِدٌ قَامَ لِيَجِبَ لَهُ وَلِلْبُخَارِيِّ قِصَّةٌ لِابْنِ عُمَرَ مَعَ عُثْمَانَ فِي ذَلِكَ٤.
وَفِي الْبَابِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ٥، وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد٦، وَعَنْ سُمْرَةَ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ٧، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى٨،
стр. 1400
وَعَنْ جَابِرٍ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ١.
١١٨٣ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ "لَنْ يَجْزِيَ وَلَدٌ عَنْ وَالِدِهِ إلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ مُسْلِمٌ" بِلَفْظِ لَا يَجْزِي٢.
١١٨٤ - حَدِيثُ الْخِيَارِ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَوْ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ اخْتَرْ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِهَذَا اللَّفْظِ٣.
١١٨٥ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يُخْدَعُ فِي الْبُيُوعِ فَقَالَ: لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إذَا بَايَعْت فَقُلْ لَا خِلَابَةَ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٤، وَلِأَحْمَدَ وَأَصْحَابِ السُّنَنِ وَالْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ كَانَ يُبَايِعُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ فِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ الْحَدِيثَ٥.
تَنْبِيهٌ الْعُقْدَةُ الرَّأْيُ وَالْخِلَابَةُ كَالْخِدَاعِ وَمِنْهُ بَرْقٌ خَالِبٌ لَا مَطَرَ فِيهِ٦.
١١٨٦ - قَوْلُهُ وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ كَانَ حِبَّانَ بْنَ مُنْقِذٍ أَصَابَتْهُ آفَةٌ فِي رَأْسِهِ فَكَانَ يُخْدَعُ فِي الْبَيْعِ الْحَدِيثَ كَذَلِكَ صَرَّحَ بِهِ الشَّافِعِيُّ وَوَقَعَ التَّصْرِيحُ بِهِ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْجَارُودِ
стр. 1401
وَالْحَاكِمِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْرِهِمْ١، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ٢، وَقِيلَ إنَّ الْقِصَّةَ لِمُنْقِذٍ وَالِدِ حِبَّانَ.
قَالَ النَّوَوِيُّ وَهُوَ الصَّحِيحُ قُلْت وَهُوَ فِي ابْنِ مَاجَهْ وَتَارِيخِ الْبُخَارِيِّ٣، وَبِهِ جَزَمَ عَبْدُ الْحَقِّ وَجَزَمَ ابْنُ الطَّلَّاعِ فِي الْأَحْكَامِ بِالْأَوَّلِ وَتَرَدَّدَ فِي ذَلِكَ الْخَطِيبُ فِي الْمُبْهَمَاتِ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّلْقِيحِ
١١٨٧ - قَوْلُهُ وَجُعِلَ لَك ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَفِي رِوَايَةٍ وَلَك الْخِيَارُ ثَلَاثًا وَفِي رِوَايَةٍ قُلْ لَا خِلَابَةَ وَاشْتَرِطْ الْخِيَارَ ثَلَاثًا قَالَ الرَّافِعِيُّ وَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ كُلُّهَا فِي كُتُبِ الْفِقْهِ وَلَيْسَ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ الْمَشْهُورَةِ
стр. 1402
سِوَى قَوْلِهِ لَا خِلَابَةَ انْتَهَى.
وَأَمَّا قَوْلُهُ وَلَك الْخِيَارُ ثَلَاثًا فَرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي مُسْنَدِهِ وَالْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ إذَا بِعْت فَقُلْ لَا خِلَابَةَ وَأَنْتَ فِي كُلِّ سِلْعَةٍ ابْتَعْتهَا بِالْخِيَارِ ثَلَاثَ لَيَالٍ وَصَرَّحَ بِسَمَاعِ ابْنِ إِسْحَاقَ١.
وَأَمَّا قَوْلُهُ وَلَك الْخِيَارُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ أَنَّهُ كَلَّمَهُ عُمَرَ فِي الْبُيُوعِ فَقَالَ لَا أَجِدُ لَكُمْ شَيْئًا أَوْسَعَ مِمَّا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحِبَّانَ بْنِ مُنْقِذٍ إنَّهُ كَانَ ضَرِيرَ الْبَصَرِ فَجَعَلَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عهدة ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ٢، وَكَذَا هُوَ رِوَايَةُ ابْنِ مَاجَهْ وَالْبُخَارِيِّ فِي تَارِيخِهِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ قَالَ كَانَ جَدِّي مُنْقِذُ بْنُ عَمْرٍو فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ ثُمَّ أَنْتَ فِي كُلِّ سِلْعَةٍ ابْتَعْتهَا بِالْخِيَارِ ثَلَاثَ لَيَالٍ٣.
وَأَمَّا رِوَايَةُ الِاشْتِرَاطِ فَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ مُنْكَرَةٌ لَا أَصْلَ لَهَا انْتَهَى وَفِي مُصَنَّفِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ بَعِيرًا وَاشْتَرَطَ الْخِيَارَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ فَأَبْطَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْبَيْعَ وَقَالَ الْخِيَارُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ٤.
١١٨٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي الْمُتَخَايِرَيْنِ " لَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا" تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " كُلُّ بَيْعَيْنِ لَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا إلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ٥"
١١٨٩ - حَدِيثُ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى غُلَامًا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ رَدَّهُ مِنْ عَيْبٍ وَجَدَهُ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَدِّهِ بِالْعَيْبِ فَقَالَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ قَدْ اسْتَغَلَّهُ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ" الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ٦، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ لَا يَصِحُّ
стр. 1403
١١٩٠ - حَدِيثُ "لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّنَا مُسْلِمٌ" وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُهُ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ بِهَذَا اللَّفْظِ وَفِيهِ قِصَّةٌ وَادَّعَى أَنَّ مُسْلِمًا لَمْ يُخْرِجْهَا فَلَمْ يُصِبْ١.
стр. 1404
وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالدَّارِمِيِّ١، وَعَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ٢، وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ٣، وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ عِنْدَ أَحْمَدَ أَيْضًا بِلَفْظِ الْمُصَنِّفِ٤، وَعَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمِّهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ٥.
١١٩١ - حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْمُسْلِمُ "أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَحِلُّ لِمَنْ بَاعَ مِنْ أَخِيهِ بَيْعًا يَعْلَمُ
стр. 1405
فِيهِ عَيْبًا إلَّا بَيَّنَهُ لَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ شِمَاسَةَ عَنْهُ وَمَدَارُهُ عَلَى يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ وَتَابَعَهُ ابْنُ لَهِيعَةَ١.
وَفِي الْبَابِ عَنْ وَاثِلَةَ فِي الْمُسْتَدْرَكِ٢، وَابْنِ مَاجَهْ٣.
حَدِيثُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إذَا بَاعَ شَيْئًا وَأَرَادَ أَنْ يُوجِبَ الْبَيْعَ قَامَ وَمَشَى قَلِيلًا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ.
следующие страницы →