Полный текст (2 464 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.
стр. 1401
وَالْحَاكِمِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْرِهِمْ١، وَكَذَلِكَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ٢، وَقِيلَ إنَّ الْقِصَّةَ لِمُنْقِذٍ وَالِدِ حِبَّانَ.
قَالَ النَّوَوِيُّ وَهُوَ الصَّحِيحُ قُلْت وَهُوَ فِي ابْنِ مَاجَهْ وَتَارِيخِ الْبُخَارِيِّ٣، وَبِهِ جَزَمَ عَبْدُ الْحَقِّ وَجَزَمَ ابْنُ الطَّلَّاعِ فِي الْأَحْكَامِ بِالْأَوَّلِ وَتَرَدَّدَ فِي ذَلِكَ الْخَطِيبُ فِي الْمُبْهَمَاتِ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّلْقِيحِ
١١٨٧ - قَوْلُهُ وَجُعِلَ لَك ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَفِي رِوَايَةٍ وَلَك الْخِيَارُ ثَلَاثًا وَفِي رِوَايَةٍ قُلْ لَا خِلَابَةَ وَاشْتَرِطْ الْخِيَارَ ثَلَاثًا قَالَ الرَّافِعِيُّ وَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ كُلُّهَا فِي كُتُبِ الْفِقْهِ وَلَيْسَ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ الْمَشْهُورَةِ
стр. 1402
سِوَى قَوْلِهِ لَا خِلَابَةَ انْتَهَى.
وَأَمَّا قَوْلُهُ وَلَك الْخِيَارُ ثَلَاثًا فَرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي مُسْنَدِهِ وَالْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ إذَا بِعْت فَقُلْ لَا خِلَابَةَ وَأَنْتَ فِي كُلِّ سِلْعَةٍ ابْتَعْتهَا بِالْخِيَارِ ثَلَاثَ لَيَالٍ وَصَرَّحَ بِسَمَاعِ ابْنِ إِسْحَاقَ١.
وَأَمَّا قَوْلُهُ وَلَك الْخِيَارُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ أَنَّهُ كَلَّمَهُ عُمَرَ فِي الْبُيُوعِ فَقَالَ لَا أَجِدُ لَكُمْ شَيْئًا أَوْسَعَ مِمَّا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحِبَّانَ بْنِ مُنْقِذٍ إنَّهُ كَانَ ضَرِيرَ الْبَصَرِ فَجَعَلَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عهدة ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ٢، وَكَذَا هُوَ رِوَايَةُ ابْنِ مَاجَهْ وَالْبُخَارِيِّ فِي تَارِيخِهِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ قَالَ كَانَ جَدِّي مُنْقِذُ بْنُ عَمْرٍو فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ ثُمَّ أَنْتَ فِي كُلِّ سِلْعَةٍ ابْتَعْتهَا بِالْخِيَارِ ثَلَاثَ لَيَالٍ٣.
وَأَمَّا رِوَايَةُ الِاشْتِرَاطِ فَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ مُنْكَرَةٌ لَا أَصْلَ لَهَا انْتَهَى وَفِي مُصَنَّفِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ بَعِيرًا وَاشْتَرَطَ الْخِيَارَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ فَأَبْطَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْبَيْعَ وَقَالَ الْخِيَارُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ٤.
١١٨٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي الْمُتَخَايِرَيْنِ " لَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا" تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " كُلُّ بَيْعَيْنِ لَا بَيْعَ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَتَفَرَّقَا إلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ٥"
١١٨٩ - حَدِيثُ أَنَّ رَجُلًا اشْتَرَى غُلَامًا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ رَدَّهُ مِنْ عَيْبٍ وَجَدَهُ فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِرَدِّهِ بِالْعَيْبِ فَقَالَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ قَدْ اسْتَغَلَّهُ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ" الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ٦، وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ لَا يَصِحُّ
стр. 1403
١١٩٠ - حَدِيثُ "لَيْسَ مِنَّا مَنْ غَشَّنَا مُسْلِمٌ" وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُهُ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ بِهَذَا اللَّفْظِ وَفِيهِ قِصَّةٌ وَادَّعَى أَنَّ مُسْلِمًا لَمْ يُخْرِجْهَا فَلَمْ يُصِبْ١.
стр. 1404
وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالدَّارِمِيِّ١، وَعَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ٢، وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ٣، وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ عِنْدَ أَحْمَدَ أَيْضًا بِلَفْظِ الْمُصَنِّفِ٤، وَعَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمِّهِ عِنْدَ الْحَاكِمِ٥.
١١٩١ - حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْمُسْلِمُ "أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَحِلُّ لِمَنْ بَاعَ مِنْ أَخِيهِ بَيْعًا يَعْلَمُ
стр. 1405
فِيهِ عَيْبًا إلَّا بَيَّنَهُ لَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ شِمَاسَةَ عَنْهُ وَمَدَارُهُ عَلَى يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ وَتَابَعَهُ ابْنُ لَهِيعَةَ١.
وَفِي الْبَابِ عَنْ وَاثِلَةَ فِي الْمُسْتَدْرَكِ٢، وَابْنِ مَاجَهْ٣.
حَدِيثُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إذَا بَاعَ شَيْئًا وَأَرَادَ أَنْ يُوجِبَ الْبَيْعَ قَامَ وَمَشَى قَلِيلًا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ.
стр. 1406
بَابُ الْمُصَرَّاةِ٤، وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ٥ .
١١٩٢ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ "لَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ لِلْبَيْعِ فَمَنْ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ
стр. 1407
النَّظَرَيْنِ مِنْ بَعْدِ أَنْ يَحْلِبَهَا إنَّ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
стр. 1408
مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْهُ وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ نَحْوُهُ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْهُ
стр. 1409
بِهَذَا اللَّفْظِ وَلَيْسَ فِيهِ مَنْ وَلَهُ طُرُقٌ وَأَلْفَاظٌ وَاخْتِلَافٌ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ فِيهِ بَيَّنَهُ
стр. 1410
..................................................................................
стр. 1411
الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ١.
قَوْلُهُ وَرُوِيَ بَعْدَ أَنْ يَحْلِبَهَا ثَلَاثًا هَذَا اللَّفْظُ ذَكَرَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ نَقْلًا عَنْ ابْنِ دَاوُد شَارِحِ الْمُخْتَصَرِ وَتَبِعَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَتَبِعَهُمْ الْغَزَالِيُّ وَكَأَنَّهَا مُرَكَّبَةٌ مِنْ الْمَعْنَى وَالتَّقْدِيرُ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ ثَلَاثًا بَعْدَ أَنْ يَحْلِبَهَا.
تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ لَا تُصَرُّوا بِضَمِّ التَّاءِ عَلَى وَزْنِ لَا تُزَكُّوا وَالْإِبِلُ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِيهِ لَا تَصُرُّوا بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّ الصَّادِ وَالْمُصَرَّاةُ هِيَ الَّتِي تُرْبَطُ أَخْلَافُهَا فَيُجْمَعُ اللَّبَنُ
١١٩٣ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ "مَنْ اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ لَا سَمْرَاءَ" مُسْلِمٌ مِنْ حديث ابن سيرين عنه٢،
стр. 1412
وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ١.
١١٩٤ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ "مَنْ ابْتَاعَ مُحَفَّلَةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا مِثْلَ أَوْ مِثْلَيْ لَبَنِهَا قَمْحًا" أَبُو دَاوُد بِهِ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ مِثْلَ وَضَعَّفَهُ بِجَمِيعِ بْنِ عُمَيْرٍ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ٢.
حَدِيثُ حِبَّانَ بْنِ مُنْقِذٍ تَقَدَّمَ قَرِيبًا
١١٩٥ - حَدِيثُ "الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ" أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَضَعَّفَهُ ابْنُ حَزْمٍ وَعَبْدُ الْحَقِّ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ٣، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَزَادَ إلَّا شَرْطًا حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ أَحَلَّ
стр. 1413
حَرَامًا وَهُوَ ضَعِيفٌ١، وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَلَفْظُهُ فِي الزِّيَادَةِ ما وافق مِنْ ذَلِكَ وَإِسْنَادُهُ وَاهٍ٢، وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عائشة وهو واهي أَيْضًا٣، وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ هُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا٤.
تَنْبِيهٌ الَّذِي وَقَعَ فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ الْمُسْلِمُونَ بَدَلَ الْمُؤْمِنُونَ
١١٩٦ - حَدِيثُ أَنَّ مَخْلَدَ بْنَ خُفَافٍ ابْتَاعَ غُلَامًا فَاسْتَغَلَّهُ ثُمَّ أَصَابَ بِهِ عَيْبًا فَقَضَى لَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِرَدِّهِ وَرَدِّ غَلَّتِهِ فَأَخْبَرَهُ عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِي مِثْلِ هَذَا أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ فَرَدَّ عُمَرُ قضاه وَقَضَى لِمَخْلَدٍ بِالْخَرَاجِ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو دَاوُد
стр. 1414
الطَّيَالِسِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ مَخْلَدَ وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ مُخْتَصَرًا أَيْضًا١.
٠ ١١٩٧] حَدِيثُ مَنْ أَقَالَ٢ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ صَفْقَةً كَرِهَهَا أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ مَنْ أقال مسلما أقاله اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ أَبُو الْفَتْحِ الْقُشَيْرِيُّ هُوَ عَلَى شَرْطِهِمَا وَصَحَّحَهُ ابْنُ حَزْمٍ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ مَا رَوَاهُ عَنْ الْأَعْمَشِ إلَّا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَلَا عَنْ حَفْصٍ إلَّا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَرَوَاهُ عَنْ الْأَعْمَشِ أَيْضًا مالك بن شعير تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ ثُمَّ أَوْرَدَهُ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ الْفَرْوِيِّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ بِلَفْظِ مَنْ أقال لي نَادِمًا وَقَالَ إنَّ إِسْحَاقَ تَفَرَّدَ بِهِ وَذَكَرَهُ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَقَالَ لَمْ يَسْمَعْهُ مَعْمَرٌ مِنْ مُحَمَّدٍ وَلَا مُحَمَّدٌ مِنْ أَبِي صَالِحٍ٣.
стр. 1415
١١٩٨ - حَدِيثُ أَنَّ ابْنُ عُمَرَ بَاعَ عَبْدًا مِنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ بِشَرْطِ الْبَرَاءَةِ فَأَصَابَ زَيْدٌ بِهِ عَيْبًا فَأَرَادَ رَدَّهُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ فَلَمْ يَقْبَلْهُ وَتَرَافَعَا إلَى عُثْمَانَ فَقَالَ لِابْنِ عُمَرَ أَتَحْلِفُ أَنَّك لَمْ تَعْلَمْ بِهَذَا الْعَيْبِ فَقَالَ لَا فَرَدَّهُ عَلَيْهِ فَبَاعَهُ ابْنُ عُمَرَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ وَلَمْ يُسَمِّ زَيْدَ بْنُ ثَابِتٍ وَفِيهِ أَنَّهُ
стр. 1416
بَاعَهُ بِأَلْفٍ وَخَمْسمِائَةِ دِرْهَمٍ١،وَصَحَّحَهُ الْبَيْهَقِيُّ٢، وَأَخْرَجَهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ عَنْهُ٣، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سَالِمٍ وَلَمْ يُسَمِّ أَحَدٌ مِنْهُمْ الْمُشْتَرِيَ٤، وَتَعْيِينُ هَذَا الْمُبْهَمِ ذَكَرَهُ فِي الْحَاوِي لِلْمَاوَرْدِيِّ وَفِي الشَّامِلِ لِابْنِ الصَّبَّاغِ٥ بِغَيْرِ إسْنَادٍ وَزَادَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ تَرَكْت الْيَمِينَ لِلَّهِ فَعَوَّضَنِي اللَّهُ عَنْهَا.
стр. 1417
بَابُ الْقَبْضِ٦ وَأَحْكَامِهِ
١١٩٩ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ "مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِهَذَا اللَّفْظِ وَغَيْرِهِ زَادَ ابْنُ حِبَّانَ نَهَى أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يُحَوِّلَهُ٧، وَلِلْحَاكِمِ وَابْنِ حِبَّانَ وَأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِلَفْظِ نَهَى أَنْ تُبَاعَ السِّلَعُ بِحَيْثُ تُبْتَاعُ حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إلَى رِحَالِهِمْ٨.
١٢٠٠ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَمَّا الَّذِي نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَهُوَ الطَّعَامُ أَنْ يُبَاعَ حَتَّى
стр. 1418
يُسْتَوْفَى قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَلَا أَحْسَبُ كُلَّ شَيْءٍ إلَّا مِثْلَهُ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ وَمُسْلِمٌ بِلَفْظِ وَأَحْسَبُ كُلَّ شَيْءٍ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ١.
تَنْبِيهٌ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ قِيَاسِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثُ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ الْمُتَقَدِّمُ فِي أَوَّلِ الْبَيْعِ٢.
١٢٠١ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يُقْبَضْ وَرِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بِلَفْظِ لَا يَحِلُّ بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَك وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فِي حَدِيثٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ٣.
١٢٠٢ - حَدِيثُ أَنَّهُ لَمَّا بَعَثَ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ إلَى أَهْلِ مَكَّةَ قال له أنهم عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ يَقْبِضُوا وَرِبْحِ مَا لَمْ يَضْمَنُوا الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ بن إسحاق عن عطا عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَقَالَ إنِّي أَمَّرْتُك عَلَى أَهْلِ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ لَا يَأْكُلُ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رِبْحِ مَا لَمْ يُضْمَنْ وَانْهَهُمْ عَنْ سَلَفٍ وَبَيْعٍ وَعَنْ الصَّفْقَتَيْنِ فِي الْبَيْعِ الْوَاحِدِ وَأَنْ يَبِيعَ أَحَدُهُمْ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ٤.
وَمِنْ حَدِيثِ إسْمَاعِيلِ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْأَيْلِيُّ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ٥. وَلِابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا بَعَثَهُ إلَى أَهْلِ مَكَّةَ نَهَاهُ عَنْ سَلَفٍ مَا لَمْ يُضْمَنْ٦، فَهَذَا قَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عَطَاءٍ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فِي حَدِيثٍ٧.
стр. 1419
١٢٠٣ - حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَلَا يَصْرِفْهُ إلَى غَيْرِهِ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَفِيهِ عَطِيَّةُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَأَعَلَّهُ أَبُو حَاتِمٍ وَالْبَيْهَقِيُّ وَعَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ الْقَطَّانِ بِالضَّعْفِ وَالِاضْطِرَابِ١.
١٢٠٤ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ كُنْت أَبِيعُ الْإِبِلَ بِالْبَقِيعِ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذَ مَكَانَهَا الْوَرِقَ وَأَبِيعُ بِالْوَرِقِ وَآخُذَ مَكَانَهَا الدَّنَانِيرَ فَأَتَيْت النَّبِيَّ ﷺ فَسَأَلْته عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ بِالْقِيمَةِ وَفِي رِوَايَةٍ لَا بَأْسَ إذَا تَفَرَّقْتُمَا وَلَيْسَ بَيْنَكُمَا شَيْءٌ.
أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْهُ وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ لَا بَأْسَ بِهِ بِالْقِيمَةِ وَلَفْظُ النَّسَائِيّ لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَ بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَتَفَرَّقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ وَفِي لَفْظٍ لَهُ مَا لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَكُمَا شَيْءٌ قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ لَمْ يَرْفَعْهُ غَيْرُ سِمَاكٍ وَعَلَّقَ الشَّافِعِيُّ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ الْقَوْلَ بِهِ عَلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ٢.
стр. 1420
وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد الطَّيَالِسِيِّ قَالَ سُئِلَ شُعْبَةُ عَنْ حَدِيثِ سِمَاكٍ هَذَا فَقَالَ شُعْبَةُ سَمِعْت أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ولم يرفعه ونا قَتَادَةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ ولم يرفعه ونا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَلَمْ يَرْفَعْهُ وَرَفَعَهُ لَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ وَأَنَا أُفَرِّقُهُ١.
تَنْبِيهٌ الْبَقِيعُ الْمَذْكُورُ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ كَمَا وَقَعَ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ قَالَ النَّوَوِيُّ وَلَمْ تَكُنْ كَثُرَتْ إذْ ذَاكَ فِيهِ الْقُبُورُ٢.
وَقَالَ ابْنُ بَاطِيشٍ٣: لَمْ أَرَ مَنْ ضَبَطَهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ بِالنُّونِ
١٢٠٥ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ الْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَمِنْ طَرِيقِ ذُؤَيْبِ بْنِ عِمَامَةَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ فَوَهِمَ فَإِنَّ رَاوِيَهُ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ لَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ٤.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَالْعَجَبُ مِنْ شَيْخِنَا الْحَاكِمِ كَيْفَ قَالَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَهُوَ خَطَأٌ وَالْعَجَبُ مِنْ شَيْخِ عَصْرِهِ أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ حَيْثُ قَالَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَقَدْ حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بَشْرَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيِّ شَيْخِ الدَّارَقُطْنِيِّ
стр. 1421
فِيهِ فَقَالَ عَنْ مُوسَى غَيْرِ مَنْسُوبٍ ثُمَّ رَوَاهُ الْمِصْرِيُّ أَيْضًا بِسَنَدِهِ فَقَالَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّبَذِيِّ وَهُوَ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ١، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ٢. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَا تَحِلُّ عِنْدِي الرِّوَايَةُ عَنْهُ وَلَا أَعْرِفُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ غَيْرِهِ٣.
وَقَالَ أَيْضًا لَيْسَ فِي هَذَا حَدِيثٌ يَصِحُّ لَكِنَّ إجْمَاعَ النَّاسِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ دَيْنٍ بِدِينٍ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَهْلُ الْحَدِيثِ يُوهِنُونَ هَذَا الْحَدِيثَ وَقَدْ جَزَمَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ بِأَنَّ مُوسَى بْنَ عُبَيْدَةَ تَفَرَّدَ بِهِ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوَهْمَ فِي قَوْلِهِ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ مِنْ غَيْرِهِ.
وَفِي الطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ عِيسَى بْنِ سَهْلِ بْنِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَنَهَى أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ أَبِيعُ هَذَا بِنَقْدٍ وَأَشْتَرِيهِ بِنَسِيئَةٍ حَتَّى يَبْتَاعَهُ وَيُحْرِزَهُ وَنَهَى عَنْ كَالِئٍ بِكَالِئٍ دَيْنٍ بِدِينٍ وَهَذَا لَا يَصْلُحُ شَاهِدًا لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فَإِنَّهُ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ أَيْضًا عَنْ عِيسَى بْنِ سَهْلٍ وَكَانَ الْوَهْمُ فِيهِ مِنْ الرَّاوِي عَنْهُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْلَى زُنْبُورٍ٤.
تَنْبِيهٌ الْكَالِئُ مَهْمُوزٌ قَالَ الْحَاكِمُ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ حَسَّانَ هُوَ بيع النسيئة بالنيسئة وَكَذَا نَقَلَهُ أَبُو عُبَيْدَ فِي الْغَرِيبِ وَكَذَا نَقَلَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ أَهْلِ اللُّغَةِ٥.
وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ نَافِعٍ قَالَ هُوَ بَيْعُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ٦، وَيُؤَيِّدُ هَذَا نَقْلُ أَحْمَدَ الْإِجْمَاعَ الْمَاضِيَ وَقَدْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي بَابِ الْخِلَافُ فِيمَا يَجِبُ بِهِ الْبَيْعُ بِلَفْظِ نَهَى عَنْ الدَّيْن بِالدَّيْنِ٧.
١٢٠٦ - حَدِيثُ ابْنُ عُمَرَ كُنَّا نَشْتَرِي الطَّعَامَ مِنْ الرُّكْبَانِ جُزَافًا فَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَبِيعَهُ حَتَّى نَنْقُلَهُ مِنْ مَكَانَهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَهُ طُرُقٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ٨.
стр. 1422
١٢٠٧ - قَوْلُهُ رُوِيَ مُرْسَلًا وَمُسْنَدًا أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ صَاعُ الْبَائِعِ وَصَاعُ الْمُشْتَرِي ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ جَابِرٍ وَفِيهِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ١، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ فِي الْبَزَّارِ مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمٍ الْجَرْمِيِّ عَنْ مَخْلَدِ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ لَا نَعْلَمُهُ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ٢.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَجَهُمَا ابْنُ عَدِيٍّ بِإِسْنَادَيْنِ ضَعِيفَيْنِ جِدًّا٣، وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ عُثْمَانَ وَحَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ كَانَا يَبْتَاعَانِ التَّمْرَ وَيَخْلِطَانِهِ فِي غَرَائِرَ ثُمَّ يَبِيعَانِهِ بِذَلِكَ الْكَيْلِ فَنَهَاهُمَا النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ أَنْ يَبِيعَا حَتَّى يَكِيلَاهُ لِمَنْ ابْتَاعَهُ مِنْهُمَا٤، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ الْحَسَنِ عن النبي ﷺ مُرْسَلًا وَقَالَ فِي آخِرِهِ فَيَكُونُ لَهُ زِيَادَتُهُ وَعَلَيْهِ نُقْصَانُهُ٥.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رُوِيَ مَوْصُولًا مِنْ أَوْجُهٍ إذَا ضُمَّ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ قَوِيَ مَعَ مَا ثَبَتَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ٦.
стр. 1423
بَابُ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ
١٢٠٨ - حَدِيثُ "مَنْ بَاعَ نَخْلًا بَعْدَ أَنْ تُؤَبَّرَ١، فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ" الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ قَدْ أُبِّرَتْ وَأَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا عَنْ مَالِكٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ ثَابِتٌ عِنْدَنَا وَبِهِ نَأْخُذُ٢.
стр. 1424
تَنْبِيهٌ وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الرَّافِعِيِّ قَبْلَ أَنْ تُؤَبَّرَ وَهُوَ غَلَطٌ مِنْ النَّاسِخِ وَكَذَا عَزَاهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ في المطلب للمختصر فَوَهِمَ وَقَدْ ذَكَرَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي النِّهَايَةِ عَنْ الْمُخْتَصَرِ عَلَى الصَّوَابِ
١٢٠٩ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ نَخْلًا مِنْ آخَرَ وَاخْتَلَفَا فَقَالَ الْمُبْتَاعُ أَنَا أَبَّرْتُهُ بَعْدَ مَا ابْتَعْتُ قَالَ الْبَائِعُ أَنَا أَبَّرْتُهُ قَبْلَ الْبَيْعِ فَتَحَاكَمَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَضَى بِالثَّمَرَةِ لِمَنْ أَبَّرَ مِنْهُمَا الْبَيْهَقِيّ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ مِنْ مُرْسَلِ عَطَاءٍ١ وَعَزَاهُ ابْنُ الطَّلَّاعِ فِي الْأَحْكَامِ إلَى الدَّلَائِلِ لِلْأَصِيلِيِّ مُسْنَدًا عن ابْنِ عُمَرَ
حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تَنْجُوَ مِنْ الْعَاهَةِ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ
١٢١٠ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَأَخْرَجَهُ عَنْهُ الشَّافِعِيُّ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ حَتَّى يَبْدُوَ
стр. 1425
صَلَاحُهُ حُمْرَتُهُ وَصُفْرَتُهُ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ قَالَ مَا صَلَاحُهُ قَالَ تَذْهَبُ عَاهَتُهُ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ١، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ٢، وَأَبِي هُرَيْرَةَ٣، وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ٤، وَغَيْرِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَفِيهِ قِصَّةٌ٥.
١٢١١ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ أَرَأَيْت إذَا منع الله الثمرة فبم يَسْتَحِلُّ أَحَدُكُمْ مَالَ أَخِيهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ٦، وَقَدْ بَيَّنْت فِي الْمُدْرَجِ أَنَّ هَذِهِ الْجُمْلَةَ مَوْقُوفَةٌ مِنْ قَوْلِ أَنَسٍ وَأَنَّ رَفْعَهَا وَهْمٌ٧ وَبَيَانُهَا عِنْدَ مُسْلِمٍ
١٢١٢ - حَدِيثُ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تُزْهِيَ فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا تُزْهِي قَالَ: " تَحْمَرُّ أَوْ تَصْفَرُّ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَفْظُ مُسْلِمٍ حَتَّى تَحْمَارَّ وَتَصْفَارَّ٨، وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ حَتَّى تُشَقِّحَ قِيلَ وَمَا تُشَقِّحُ قَالَ تَحْمَارُّ وَتَصْفَارُّ وَيُؤْكَلُ مِنْهَا٩، وَبَيَّنَ فِي
стр. 1426
مُسْلِمٍ أَنَّ السَّائِلَ عَنْ ذَلِكَ غَيْرُ سَعِيدِ بْنِ مِينَاءَ رَاوِيهِ عَنْ جَابِرٍ وَلِلْبَزَّارِ بإسناد صحيح عن طاوس عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تُطْعِمَ.
تَنْبِيهٌ تُزْهَى مِنْ أَزْهَى وَتَزْهُو مِنْ زَهَا وَكِلَاهُمَا مَسْمُوعٌ حَكَاهُمَا الْجَوْهَرِيُّ١.
حَدِيثُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَبِّ حَتَّى يَشْتَدَّ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبُيُوعِ عَنْ أَنَسٍ
حَدِيثُ نَهَى عَنْ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ يَأْتِي
١٢١٣ - حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةُ أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ الزَّرْعَ بِمِائَةٍ فَرَقٍ مِنْ الْحِنْطَةِ وَالْمُزَابَنَةُ أَنْ يَبِيعَ التَّمْرَ عَلَى رُءُوسِ النَّخْلِ بِمِائَةِ فَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْهُ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ قُلْت لِعَطَاءٍ أَفَسَّرَ لَكُمْ جَابِرٌ الْمُحَاقَلَةَ كَمَا أَخْبَرْتَنِي قَالَ نَعَمْ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ نَحْوُهُ٢، وَاتَّفَقَا عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ نَهَى عَنْ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُزَابَنَةُ بَيْعُ التَّمْرِ
стр. 1427
بِالتَّمْرِ كَيْلًا وَبَيْعُ الْكَرْمِ بِالزَّبِيبِ كَيْلًا١، وَأَخْرَجَهُ عَنْهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ وَتَفْسِيرُ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ فِي الْأَحَادِيثِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مَنْصُوصًا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ رِوَايَةِ مَنْ رَوَاهُ انْتَهَى.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ٢، وَابْنِ عُمَرَ٣، وَابْنِ عَبَّاسٍ٤، وَأَنَسٍ٥، وَأَبِي هُرَيْرَةَ٦، وَكُلُّهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فِي النَّسَائِيّ٧، وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي الطَّبَرَانِيِّ٨.
تَنْبِيهٌ الْمُحَاقَلَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْحَقْلِ جَمْعِ حَقْلَةٍ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وَهِيَ السَّاحَاتُ جَمْعُ سَاحَةٍ٩.
١٢١٤ - حَدِيثُ جَابِرٍ نَهَى عَنْ المزابنة وهي بيع الثمر بِالتَّمْرِ إلَّا أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْهُ وَاتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَيْهِ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ١٠.
стр. 1428
١٢١٥ - حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثمر بِالتَّمْرِ إلَّا أَنَّهُ رَخَّصَ فِي الْعَرِيَّةِ أَنْ تُبَاعَ بِخَرْصِهَا تَمْرًا يَأْكُلُهَا أَهْلُهَا رُطَبًا الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا عَنْهُ١.
١٢١٦ - حَدِيثُ رَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ دَاوُد وَهُوَ ابْنُ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْخَصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا٢.
стр. 1429
بِخَرْصِهَا١ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ أَوْ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ شَكَّ دَاوُد هو فِي الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ
стр. 1430
كَذَلِكَ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيِّ سَمِعْت مَالِكًا وَسَأَلَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الرَّبِيعِ أَحَدَّثَك دَاوُد عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَذَكَرَهُ دُونَ مَا فِي آخِرِهِ وَذَكَرَ فِي كِتَابِ الشُّرْبِ مِنْ صَحِيحِهِ ذَلِكَ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ١.
стр. 1431
١٢١٧ - حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ سَمِعَ رِجَالًا مُحْتَاجِينَ مِنْ الْأَنْصَارِ شَكَوْا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ الرُّطَبَ يَأْتِي وَلَا نَقْدَ بِأَيْدِيهِمْ يَبْتَاعُونَ بِهِ رُطَبًا يَأْكُلُونَهُ مَعَ النَّاسِ وَعِنْدَهُمْ فُضُولُ قُوتٍ من ثمر فَرَخَّصَ لَهُمْ أَنْ يَبْتَاعُوا الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا مِنْ التَّمْرِ١ هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَالْمُخْتَصَرِ بِغَيْرِ إسْنَادٍ فَقَالَ قِيلَ لِمَحْمُودِ بْنِ لَبِيَدٍ أَوْ قَالَ مَحْمُودُ بْنُ لَبِيَدٍ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إمَّا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَإِمَّا غَيْرُهُ مَا عَرَايَاكُمْ هَذِهِ قَالَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَسَمَّى رِجَالًا مُحْتَاجِينَ فَذَكَرَهُ٢، وَذَكَرَهُ فِي اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ فَقَالَ وَالْعَرَايَا الَّتِي أَرْخَصَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيمَا ذَكَرَهُ مَحْمُودُ بْنُ لَبِيَدٍ قَالَ سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ فَقُلْت مَا عَرَايَاكُمْ هَذِهِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمَعْرِفَةِ عَنْ الشَّافِعِيِّ مُعَلَّقًا أَيْضًا٣ وَقَدْ أَنْكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُد عَلَى الشَّافِعِيِّ وَرَدَّ عَلَيْهِ ابْنُ سُرَيْجٍ إنْكَارَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ إسْنَادًا وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ لَمْ يَذْكُرْ الشَّافِعِيُّ لَهُ إسْنَادًا فَبَطَلَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ حُجَّةٌ.
وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ لَمْ يُسْنِدْهُ الشَّافِعِيُّ لِأَنَّهُ نَقَلَهُ مِنْ السِّيَرِ.
تَنْبِيهٌ قَالَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ فِي الْكَافِي بَعْدَ أَنْ سَاقَ هَذَا الْحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَهُوَ وَهْمٌ مِنْهُ [١٢١٨] حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ وَفِي لَفْظٍ لِلنَّسَائِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَضَعَ الْجَوَائِحَ٤.
стр. 1432
١٢١٩ - حَدِيثُ أَنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ تَمْرَةً فَأَذْهَبَتْهَا الْجَائِحَةُ فَسَأَلَهُ أَنْ يَضَعَ عَنْهُ فأبى أن لا يَفْعَلَ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فقال "يتألى أن لا يَفْعَلَ خَيْرًا" فَأُخْبِرَ الْبَائِعُ بِمَا ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ فَسَمَحَ بِهِ لِلْمُبْتَاعِ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِهِ نَحْوُهُ مُرْسَلٌ١، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ مَوْصُولًا وَقَالَ حَارِثَةُ ضَعِيفٌ٢ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ مُخْتَصَرًا٣.
стр. 1433
٨ _ بَابُ مُعَامَلَةِ الْعَبِيدِ
١٢٢٠ - حَدِيثُ "مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ" الْحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٤، وَلِأَبِي دَاوُد وَابْنِ حِبَّانَ عَنْ جَابِرٍ نَحْوُهُ٥، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ نَحْوُهُ٦.
стр. 1434
٩_ بَابُ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ
١٢٢١ - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ وَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ" الشَّافِعِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ إسْمَاعِيلِ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ عَبْدِ الملك بن عمير عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ أَتَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ حَضَرْتُ النبي ﷺ فأمر البائع أَنْ يُسْتَحْلَفَ ثُمَّ يُخَيَّرَ الْمُبْتَاعُ إنْ شَاءَ أَخَذَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عُبَيْدَةَ أَيْضًا وَفِيهِ انْقِطَاعٌ٧ عَلَى مَا
стр. 1435
عُرِفَ مِنْ اخْتِلَافِهِمْ فِي صِحَّةِ سَمَاعِ أَبِي عُبَيْدَةَ مِنْ أَبِيهِ١، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى إسْمَاعِيلِ بْنِ أُمَيَّةَ ثُمَّ عَلَى ابْنِ جُرَيْجٍ فِي تَسْمِيَةِ والد عَبْدِ الْمَلِكِ هَذَا الرَّاوِيَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ فَقَالَ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ كَمَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ٢، وَوَقَعَ فِي النَّسَائِيّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُبَيْدٍ٣، وَرَجَّحَ هَذَا أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ٤، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْبُخَارِيِّ٥، وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَالْحَاكِمُ٦.
وَرَوَى الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ نَحْوُهُ بِلَفْظِ الْبَابِ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ٧.
وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَفِيهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ٨.
стр. 1436
١٢٢٢ - قَوْلُهُ وَفِي رِوَايَةٍ "إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ تَحَالَفَا" وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى "تَحَالَفَا أَوْ تَرَادَّا" أَمَّا رِوَايَةُ التَّحَالُفِ فَاعْتَرَفَ الرَّافِعِيُّ فِي التَّذْنِيبِ أَنَّهُ لَا ذِكْرَ لَهَا فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ وَإِنَّمَا تُوجَدُ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ وَكَأَنَّهُ عَنَى الْغَزَالِيَّ فَإِنَّهُ ذَكَرَهَا فِي الْوَسِيطِ وَهُوَ تَبِعَ إمَامَهُ فِي الْأَسَالِيبِ.
وَأَمَّا رِوَايَةُ التَّرَادِّ فَرَوَاهَا مَالِكٌ بَلَاغًا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَرَوَاهَا أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٍ١.
وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ نَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُسْتَمْلِي نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ نَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ نَا مَنْصُورٌ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا الْبَيِّعَانِ إذَا اخْتَلَفَا فِي الْبَيْعِ تَرَادَّا رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ لَكِنْ اُخْتُلِفَ فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَالِحٍ وَمَا أَظُنُّهُ حَفِظَهُ فَقَدْ جَزَمَ الشَّافِعِيُّ أَنَّ طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مَوْصُولٌ٢، وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي عِلَلِهِ فَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقِ٣، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ وَالْحَاكِمِ وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَصَحَّحَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ الْحَاكِمُ وَحَسَّنَهُ الْبَيْهَقِيّ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ هُوَ مُنْقَطِعٌ إلَّا أَنَّهُ مَشْهُورُ الْأَصْلِ عِنْدَ جَمَاعَةٍ الْعُلَمَاءِ تَلَقَّوْهُ بِالْقَبُولِ وَبَنَوْا عَلَيْهِ كَثِيرًا مِنْ فُرُوعِهِ وَأَعَلَّهُ ابْنُ حَزْمٍ بِالِانْقِطَاعِ وَتَابَعَهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِالْجَهَالَةِ فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبِيهِ وَجَدِّهِ٤.
وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى رَوَاهَا الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ بَاعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ سَبْيًا مِنْ سَبْيِ الْإِمَارَةِ بِعِشْرِينَ أَلْفًا يَعْنِي مِنْ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَالْحَدِيثَ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إلَّا أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ اُخْتُلِفَ
стр. 1437
فِي سَمَاعِهِ مِنْ أَبِيهِ١.
١٢٢٣ - قَوْلُهُ وَفِي رِوَايَةٍ "إذا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ وَلَا بَيِّنَةَ لِأَحَدِهِمَا تَحَالَفَا رَوَاهَا" عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَدِّهِ وَرَوَاهَا الطَّبَرَانِيُّ وَالدَّارِمِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَقَالَ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَانْفَرَدَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَقِيهُ وَهُوَ ضَعِيفٌ سيء الْحِفْظِ وَأُمًّا قَوْلُهُ فِيهِ تَحَالَفَا فَلَمْ يَقَعْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَإِنَّمَا عِنْدَهُمْ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ أَوْ يرادان الْبَيْعَ٢.
стр. 1438
بَابُ السَّلَمِ٣
قَوْلُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلَى أَجَلٍ مُسَمّىً﴾ [البقرة:٢٨٢]
стр. 1439
السَّلَمُ الشَّافِعِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ السَّلَفَ الْمَضْمُونِ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى مِمَّا أَحَلَّ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ وَأَذِنَ فِيهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا تَدَايَنْتُمْ﴾ الْآيَةَ١ وَقَدْ عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ٢، وَأَوْضَحْته فِي تَعْلِيقِ التَّعْلِيقِ٣.
١٢٢٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يُسَلِّفُونَ فِي التَّمْرِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ وَرُبَّمَا قَالَ وَالثَّلَاثَ فَقَالَ "مَنْ أَسْلَفَ فَلْيُسَلِّفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ" الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَفْظُهُ فِي التَّمْرِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ وَرُبَّمَا قَالَ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ٤.
стр. 1440
١٢٢٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ إلَى مَيْسَرَةٍ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَفِيهِ قِصَّةٌ قَالَ الْحَاكِمُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ١، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ هُوَ مُنْكَرٌ٢، وَهُوَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَنَسٍ٣.
تَنْبِيهٌ أَعَلَّ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِيمَا نَقَلَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ فِي الشَّامِلِ حَدِيثَ عَائِشَةَ بِحَرَمِيِّ بْنِ عُمَارَةَ وَقَالَ إنَّهُ رَوَاهُ عَنْ شُعْبَةَ وَقَدْ قَالَ فِيهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إنَّهُ صَدُوقٌ إلَّا أَنَّ فِيهِ غَفْلَةً قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَهَذَا لَمْ يُتَابِعْ عَلَيْهِ فَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ مِنْ غَفَلَاتِهِ انْتَهَى.
وَهَذَا فِي الْحَقِيقَةِ مِنْ غَفَلَاتِ الْمُعَلِّلِ وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ حَرَمِيُّ بَلْ لَمْ نَرَهُ مِنْ رِوَايَتِهِ إنَّمَا رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ وَالِدِهِ عُمَارَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَكَانَ حَرَمِيُّ حَاضِرًا فِي الْمَجْلِسِ بَيَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ٤.
حَدِيثُ عبد الله بن عمر أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَشْتَرِيَ لَهُ بَعِيرًا بِبَعِيرَيْنِ إلَى أَجَلٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الرِّبَا٥.
حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ اشْتَرَى رَاحِلَةً بِأَرْبَعَةِ أَبْعِرَةٍ يُوفِيهَا صَاحِبَهَا بِالرَّبَذَةِ عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَالشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ كَذَلِكَ٦.
следующие страницы →