Полный текст (2 464 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.
стр. 1436
١٢٢٢ - قَوْلُهُ وَفِي رِوَايَةٍ "إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ تَحَالَفَا" وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى "تَحَالَفَا أَوْ تَرَادَّا" أَمَّا رِوَايَةُ التَّحَالُفِ فَاعْتَرَفَ الرَّافِعِيُّ فِي التَّذْنِيبِ أَنَّهُ لَا ذِكْرَ لَهَا فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ وَإِنَّمَا تُوجَدُ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ وَكَأَنَّهُ عَنَى الْغَزَالِيَّ فَإِنَّهُ ذَكَرَهَا فِي الْوَسِيطِ وَهُوَ تَبِعَ إمَامَهُ فِي الْأَسَالِيبِ.
وَأَمَّا رِوَايَةُ التَّرَادِّ فَرَوَاهَا مَالِكٌ بَلَاغًا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَرَوَاهَا أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٍ١.
وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ نَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُسْتَمْلِي نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ نَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ نَا مَنْصُورٌ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا الْبَيِّعَانِ إذَا اخْتَلَفَا فِي الْبَيْعِ تَرَادَّا رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ لَكِنْ اُخْتُلِفَ فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَالِحٍ وَمَا أَظُنُّهُ حَفِظَهُ فَقَدْ جَزَمَ الشَّافِعِيُّ أَنَّ طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مَوْصُولٌ٢، وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي عِلَلِهِ فَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقِ٣، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ وَالْحَاكِمِ وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَصَحَّحَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ الْحَاكِمُ وَحَسَّنَهُ الْبَيْهَقِيّ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ هُوَ مُنْقَطِعٌ إلَّا أَنَّهُ مَشْهُورُ الْأَصْلِ عِنْدَ جَمَاعَةٍ الْعُلَمَاءِ تَلَقَّوْهُ بِالْقَبُولِ وَبَنَوْا عَلَيْهِ كَثِيرًا مِنْ فُرُوعِهِ وَأَعَلَّهُ ابْنُ حَزْمٍ بِالِانْقِطَاعِ وَتَابَعَهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِالْجَهَالَةِ فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبِيهِ وَجَدِّهِ٤.
وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى رَوَاهَا الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ بَاعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ سَبْيًا مِنْ سَبْيِ الْإِمَارَةِ بِعِشْرِينَ أَلْفًا يَعْنِي مِنْ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَالْحَدِيثَ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إلَّا أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ اُخْتُلِفَ
стр. 1437
فِي سَمَاعِهِ مِنْ أَبِيهِ١.
١٢٢٣ - قَوْلُهُ وَفِي رِوَايَةٍ "إذا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ وَلَا بَيِّنَةَ لِأَحَدِهِمَا تَحَالَفَا رَوَاهَا" عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَدِّهِ وَرَوَاهَا الطَّبَرَانِيُّ وَالدَّارِمِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَقَالَ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَانْفَرَدَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ وَهِيَ قَوْلُهُ وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَقِيهُ وَهُوَ ضَعِيفٌ سيء الْحِفْظِ وَأُمًّا قَوْلُهُ فِيهِ تَحَالَفَا فَلَمْ يَقَعْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَإِنَّمَا عِنْدَهُمْ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ أَوْ يرادان الْبَيْعَ٢.
стр. 1438
بَابُ السَّلَمِ٣
قَوْلُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلَى أَجَلٍ مُسَمّىً﴾ [البقرة:٢٨٢]
стр. 1439
السَّلَمُ الشَّافِعِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ السَّلَفَ الْمَضْمُونِ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى مِمَّا أَحَلَّ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ وَأَذِنَ فِيهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا تَدَايَنْتُمْ﴾ الْآيَةَ١ وَقَدْ عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ٢، وَأَوْضَحْته فِي تَعْلِيقِ التَّعْلِيقِ٣.
١٢٢٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَهُمْ يُسَلِّفُونَ فِي التَّمْرِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ وَرُبَّمَا قَالَ وَالثَّلَاثَ فَقَالَ "مَنْ أَسْلَفَ فَلْيُسَلِّفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ" الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَفْظُهُ فِي التَّمْرِ السَّنَةَ وَالسَّنَتَيْنِ وَرُبَّمَا قَالَ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ٤.
стр. 1440
١٢٢٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ إلَى مَيْسَرَةٍ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَفِيهِ قِصَّةٌ قَالَ الْحَاكِمُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ١، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ هُوَ مُنْكَرٌ٢، وَهُوَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَنَسٍ٣.
تَنْبِيهٌ أَعَلَّ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِيمَا نَقَلَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ فِي الشَّامِلِ حَدِيثَ عَائِشَةَ بِحَرَمِيِّ بْنِ عُمَارَةَ وَقَالَ إنَّهُ رَوَاهُ عَنْ شُعْبَةَ وَقَدْ قَالَ فِيهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إنَّهُ صَدُوقٌ إلَّا أَنَّ فِيهِ غَفْلَةً قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَهَذَا لَمْ يُتَابِعْ عَلَيْهِ فَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ مِنْ غَفَلَاتِهِ انْتَهَى.
وَهَذَا فِي الْحَقِيقَةِ مِنْ غَفَلَاتِ الْمُعَلِّلِ وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ حَرَمِيُّ بَلْ لَمْ نَرَهُ مِنْ رِوَايَتِهِ إنَّمَا رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ وَالِدِهِ عُمَارَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَكَانَ حَرَمِيُّ حَاضِرًا فِي الْمَجْلِسِ بَيَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ٤.
حَدِيثُ عبد الله بن عمر أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَشْتَرِيَ لَهُ بَعِيرًا بِبَعِيرَيْنِ إلَى أَجَلٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الرِّبَا٥.
حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ اشْتَرَى رَاحِلَةً بِأَرْبَعَةِ أَبْعِرَةٍ يُوفِيهَا صَاحِبَهَا بِالرَّبَذَةِ عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَالشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ كَذَلِكَ٦.
стр. 1441
تَنْبِيهٌ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَا يُعَارِضُ هَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عن بن طاوس عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ بَعِيرٍ بِبَعِيرَيْنِ فَكَرِهَهُ١، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ قُلْت لِابْنِ عُمَرَ الْبَعِيرُ بِالْبَعِيرَيْنِ إلَى أَجَلٍ فَكَرِهَهُ٢، وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنَّهُ كَانَ يَرَى فِيهِ الْجَوَازَ وَإِنْ كَانَ مَكْرُوهًا عَلَى التَّنْزِيهِ لَا عَلَى التَّحْرِيمِ وَرَوَى الْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ السَّلَفِ فِي الْحَيَوَانِ وَفِي إسْنَادِهِ إِسْحَاقُ بْنُ إبراهيم بن جوثى وَهَّاهُ ابْنُ حِبَّانَ٣.
حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّهُ بَاعَ بَعِيرًا بِعِشْرِينَ بَعِيرًا إلَى أَجَلٍ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ صَالِحٍ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيٍّ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ بَيْنَ الْحَسَنِ وَعَلِيٍّ٤، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ مَا يُعَارِضُ هَذَا رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَرِهَ بَعِيرًا ببعيرين نسيئة٥، ورى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ نَحْوَهُ عَنْهُ٦.
حَدِيثُ أَنَّ أَنَسًا كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ عَلَى مَالٍ فَجَاءَ الْعَبْدُ بِالْمَالِ فَلَمْ يَقْبَلْهُ أَنَسٌ فَأَتَى الْعَبْدُ عُمَرَ فَأَخَذَهُ مِنْهُ وَوَضَعَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ هَذَا الْأَثَرُ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ بِلَا إسْنَادٍ٧، وَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَاتَبَنِي أَنَسٌ عَلَى عِشْرِينَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَكُنْت فِيمَنْ فَتَحَ تُسْتَرَ فَاشْتَرَيْت رِقَّةً فَرَبِحْتُ فِيهَا فَأَتَيْت أَنَسًا بِكِتَابَتِي فذكره٨، وعلقه البخاري٩ مختصرا١٠.
стр. 1442
بَابُ الْقَرْضِ
١٢٢٦ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ اسْتَقْرَضَ بَكْرًا وَرَدَّ بَازِلًا هَذَا اللَّفْظُ تَبِعَ فِيهِ الْغَزَالِيَّ فِيبَابُ الْقَرْضِ
[١٢٢٦] حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ اسْتَقْرَضَ بَكْرًا وَرَدَّ بَازِلًا هَذَا اللَّفْظُ تَبِعَ فِيهِ الْغَزَالِيَّ فِي
стр. 1443
الْوَسِيطِ وَهُوَ تَبَعُ الْإِمَامِ فِي النِّهَايَةِ وَزَادَ أَنَّهُ صَحَّ وَاَلَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَقٌّ فَأَغْلَظَ لَهُ فهم به أصحاب فَقَالَ "دَعُوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا" فَقَالَ لَهُمْ "اشْتَرُوا لَهُ سِنًّا فَأَعْطَوْهُ إيَّاهُ فَقَالُوا إنَّا لَا نَجِدُ إلَّا سِنًّا هُوَ خَيْرٌ مِنْ سِنِّهِ قَالَ "فَاشْتَرُوهُ فَأَعْطُوهُ إيَّاهُ فَإِنَّ مِنْ خَيْرِكُمْ أَوْ خَيْرَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً" ١، وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّهُ ﷺ اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ إبِلٌ مِنْ الصَّدَقَةِ فَأَمَرَ أَبَا رَافِعٍ أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلَ بَكْرَهُ فَرَجَعَ إلَيْهِ أَبُو رَافِعٍ فَقَالَ لَمْ أَجِدْ فِيهَا إلَّا خِيَارًا رُبَاعِيًّا فَأَمَرَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ الْحَدِيثَ٢، وَقَدْ ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ بَعْدُ.
تَنْبِيهٌ الْبَكْرُ الصَّغِيرُ مِنْ الْإِبِلِ وَالرُّبَاعِيُّ بِفَتْحِ الرَّاءِ مَا لَهُ سِتُّ سِنِينَ وَأَمَّا الْبَازِلُ فَهُوَ مَا لَهُ ثَمَانُ سِنِينَ وَدَخَلَ فِي التَّاسِعَةِ فَتَبَيَّنَّ أَنَّهُمْ لَمْ يُورِدُوا الْحَدِيثَ بِلَفْظِهِ وَلَا بِمَعْنَاهُ٣، وَقَدْ أَخْرَجَ النَّسَائِيُّ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ بِعْت مِنْ النَّبِيِّ ﷺ بَكْرًا فَأَتَيْته أَتَقَاضَاهُ فَقُلْت اقْضِنِي ثَمَنَ بَكْرِي قَالَ لَا أَقْضِيك إلَّا نَجِيبَةً فَدَعَانِي فَأَحْسَنَ قَضَائِي ثُمَّ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ اقْضِنِي بَكْرِي فَقَضَاهُ بَعِيرًا الْحَدِيثَ٤.
١٢٢٧ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً وَفِي رِوَايَةٍ كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ
стр. 1444
مَنْفَعَةً فَهُوَ رِبًا١ قَالَ عُمَرُ بْنُ بَدْرٍ فِي الْمُغْنِي لَمْ يَصِحَّ فِيهِ شَيْءٌ وَأَمَّا إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فَقَالَ إنَّهُ صَحَّ وَتَبِعَهُ الْغَزَالِيُّ وَقَدْ رَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ وَفِي إسْنَادِهِ سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٢، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ عَنْ فُضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ موقوفا بلفظ كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ الرِّبَا٣، وَرَوَاهُ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وأبي كَعْبٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا عَلَيْهِمْ٤.
حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَمَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أُجَهِّزَ جَيْشًا فَنَفِدَتْ الْإِبِلُ فَأَمَرَنِي أَنْ آخُذَ بَعِيرًا بِبَعِيرَيْنِ إلَى أَجَلٍ تَقَدَّمَ فِي الرِّبَا
حَدِيثٌ خِيَارُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَرِيبًا.
حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ سَلَفٍ وَبَيْعٍ الْبَيْهَقِيّ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ
стр. 1445
عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ نَهَى السَّلَفُ عَنْ إقْرَاضِ الْوَلَائِدِ وَكَأَنَّهُ تَبِعَ إمَامَ الْحَرَمَيْنِ فَإِنَّهُ كَذَا قَالَ بَلْ زَادَ أَنَّهُ صَحَّ عَنْهُمْ وَأَمَّا الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ فَعَزَاهُ إلَى الصَّحَابَةِ وَقَدْ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ مَا نَعْلَمُ فِي هَذَا أَصْلًا مِنْ كِتَابٍ وَلَا مِنْ رِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ وَلَا سَقِيمَةٍ وَلَا مِنْ قَوْلِ صَاحِبٍ وَلَا مِنْ إجْمَاعٍ وَلَا مِنْ قِيَاسٍ.
стр. 1446
كِتَابُ الرهن
مدخل
…
كتاب الرَّهْنِ١
١٢٢٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ رَهَنَ دِرْعَهُ مِنْ يَهُودِيٍّ فَمَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ
стр. 1447
عِنْدَهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ١ وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ رَهَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دِرْعًا لَهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِالْمَدِينَةِ وَأَخَذَ مِنْهُ شَعِيرًا لأهله٢، وأحمد وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَالنَّسَائِيُّ
стр. 1448
وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ١، وَقَالَ صَاحِبُ الِاقْتِرَاحِ هُوَ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ.
تَنْبِيهٌ اسْمُ الْيَهُودِيِّ أَبُو الشَّحْمِ الظَّفَرِيُّ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا٢، وَوَقَعَ فِي كَلَامِ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ أَنَّهُ أَبُو شَحْمَةَ وَهُوَ تَصْحِيفٌ.
١٢٢٩ - حَدِيثُ أَنَسٍ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَتَّخِذُ الْخَمْرَ خَلًّا قَالَ "لَا" مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِهِ٣.
١٢٣٠ - حَدِيثُ أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عِنْدِي خُمُورٌ لِأَيْتَامٍ فَقَالَ أَرِقْهَا قَالَ أَلَا أُخَلِّلُهَا قَالَ "لَا" أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ٤، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ٥.
تَنْبِيهٌ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا مَا أَقْفَرَ أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ أُدُمٍ فِيهِ خَلٌّ وَخَيْرُ خَلِّكُمْ خَلُّ خَمْرِكُمْ وَفِي سَنَدِهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ وَهُوَ صَاحِبُ مَنَاكِيرَ وَقَدْ وُثِّقَ وَالرَّاوِي عَنْهُ حَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ متروك٦، وزعم الصغاني أَنَّهُ مَوْضُوعٌ وَتَعَقَّبْته عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّحْقِيقِ لَا أَصْلَ لَهُ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَهْلُ الْحِجَازِ يُسَمُّونَ خَلَّ الْعِنَبِ خَلَّ الْخَمْرِ.
١٢٣١ - حَدِيثُ "الظَّهْرُ يُرْكَبُ إذَا كَانَ مَرْهُونًا وَعَلَى الَّذِي يَرْكَبُهُ نَفَقَتُهُ" الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ الشُّعَبِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهِ وَأَتَمَّ مِنْهُ وَلَفْظُهُ "الظَّهْرُ يُرْكَبُ بِنَفَقَتِهِ إذَا كَانَ مَرْهُونًا وَلَبَنُ الدَّرِّ يُشْرَبُ بِنَفَقَتِهِ إذَا كَانَ مَرْهُونًا وَعَلَى الَّذِي يَرْكَبُ وَيَشْرَبُ النَّفَقَةُ" وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِلَفْظِ يَحْلِبُ مَكَانَ يَشْرَبُ٧.
стр. 1449
حَدِيثُ الرَّهْنُ مَرْكُوبٌ وَمَحْلُوبٌ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأُعِلَّ بِالْوَقْفِ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ أَبِي رَفَعَهُ مَرَّةً ثُمَّ تَرَكَ الرَّفْعَ بَعْدُ وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ ثُمَّ الْبَيْهَقِيّ رِوَايَةَ مَنْ وَقَفَهُ عَلَى مَنْ رَفَعَهُ وَهِيَ رِوَايَةُ الشَّافِعِيِّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ١.
١٢٣٢ - حَدِيثُ "لَا يُغْلَقُ الرَّهْنُ مِنْ رَاهِنِهِ لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ" ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا لَا يُغْلَقُ الرَّهْنُ لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طُرُقٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ مَوْصُولَةٍ أَيْضًا٢، وَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيُّ وَيُونُسُ وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ
стр. 1450
..................................................................................
стр. 1451
مُرْسَلًا١، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ وَكِيعٍ وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ الثَّوْرِيِّ كُلُّهُمْ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ كَذَلِكَ وَلَفْظُهُ لَا يُغْلَقُ الرَّهْنُ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي رَهَنَهُ لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ غُنْمُهُ زِيَادَتُهُ وَغُرْمُهُ هَلَاكُهُ٢، وَصَحَّحَ أَبُو دَاوُد وَالْبَزَّارُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ الْقَطَّانِ إرْسَالَهُ٣، وَلَهُ طُرُقٌ فِي الدَّارَقُطْنِيِّ وَالْبَيْهَقِيِّ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ٤، وَصَحَّحَ ابْنُ عَبْدِ
стр. 1452
الْبَرِّ وَعَبْدُ الْحَقِّ وَصْلَهُ١.
وَقَوْلُهُ لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ قِيلَ إنَّهَا مُدْرَجَةٌ مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ فَتَحَرَّرْ طُرُقَهُ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ هَذِهِ اللَّفْظَةُ اخْتَلَفَ الرُّوَاةُ فِي رَفْعِهَا وَوَقْفِهَا فَرَفَعَهَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَمَعْمَرٌ وَغَيْرُهُمَا مَعَ كَوْنِهِمْ أَرْسَلُوا الْحَدِيثَ عَلَى اخْتِلَافٍ عَلَى ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَوَقَفَهَا غَيْرُهُمْ وَقَدْ رَوَى ابْنُ وَهْبٍ هَذَا الْحَدِيثَ فَجَوَّدَهُ وَبَيَّنَ أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ مِنْ قَوْلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ٢.
وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ قَوْلُهُ لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ مِنْ كَلَامِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ نَقَلَهُ عَنْهُ الزُّهْرِيُّ٣.
وقال عبد الرزاق انا معمر عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "لَا يُغْلَقُ الرَّهْنُ مِمَّنْ رَهَنَهُ" قُلْت لِلزُّهْرِيِّ أَرَأَيْت قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ : "لَا يُغْلَقُ الرَّهْنُ" أَهُوَ الرَّجُلُ يَقُولُ إنْ لَمْ آتِك بِمَالِك فَالرَّهْنُ لَك قَالَ نَعَمْ قَالَ مَعْمَرٌ ثُمَّ بَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ إنْ هَلَكَ لَمْ يَذْهَبْ حَقُّ هَذَا إنَّمَا هَلَكَ مِنْ رَبِّ الرَّهْنِ لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ٤، وَرَوَى ابْنُ حَزْمٍ مِنْ طَرِيقِ قَاسِمِ بْنِ أَصَبْغَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْأَنْطَاكِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الثِّقَةِ نَا نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ الْأَنْطَاكِيُّ نَا شَبَابَةُ عَنْ وَرْقَاءَ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لا يغلق الرَّهْنُ لِمَنْ رَهَنَهُ لَهُ غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ" قَالَ ابْنُ حَزْمِ هَذَا سَنَدٌ حَسَنٌ قُلْت أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَصْرٍ الْأَصَمِّ الْأَنْطَاكِيِّ عَنْ شَبَابَةِ بِهِ٥، وَصَحَّحَهَا عَبْدُ الْحَقِّ٦، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَصْرٍ لَهُ أَحَادِيثُ مُنْكَرَةٌ ذَكَرَهَا ابْنُ عَدِيٍّ٧، وَظَهَرَ أَنَّ قَوْلَهُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ حَزْمٍ نَصْرُ بْنُ عَاصِمٍ تَصْحِيفٌ وَإِنَّمَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَصْرٍ الْأَصَمُّ وَسَقَطَ عَبْدُ اللَّهِ وَحَرَّفَ الْأَصَمَّ بِعَاصِمٍ٨.
стр. 1453
قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ كَانَ يُجَوِّزُ وطأ الْجَارِيَةِ الْمَرْهُونَةِ بِإِذْنِ مَالِكِهَا قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ نَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ قَالَ يُحِلُّ الرَّجُلُ وَلِيدَتَهُ لِغُلَامِهِ أَوْ ابْنِهِ أَوْ أَخِيهِ أَوْ أَبِيهِ وَالْمَرْأَةُ لزوجها وأما أُحِبُّ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ وَمَا بَلَغَنِي عَنْ ثَبْتٍ وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الرَّجُلَ يُرْسِلُ وَلِيدَتَهُ إلَى ضَيْفِهِ١، ثُمَّ رَوَى بِسَنَدِهِ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ قَالَ هُوَ أَحَلُّ مِنْ الطَّعَامِ فَإِنْ وَلَدَتْ فَوَلَدُهَا لِلَّذِي أُحِلَّتْ لَهُ وَهِيَ لِسَيِّدِهَا الْأَوَّلِ٢.
وانا ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ طاوسا يَقُولُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إذَا أَحَلَّتْ الْمَرْأَةُ لِلرَّجُلِ أَوْ ابْنِهِ أَوْ أَخِيهِ جَارِيَتَهَا فَلْيُصِبْهَا وَهِيَ لَهَا٣.
وانا معمر قَالَ قِيلَ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَا تُعَارُ الْفُرُوجُ٤.
стр. 1454
كِتَاب التفليس
مدخل
…
كتاب التَّفْلِيسِ٥
١٢٣٣ - حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ ﷺ حَجَرَ عَلَى مُعَاذٍ وَبَاعَ عَلَيْهِ مَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ كَعْبِ بْنِ
стр. 1455
مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ بِلَفْظِ حَجَرَ عَنْ مُعَاذٍ مَالَهُ وَبَاعَهُ فِي دَيْنٍ كَانَ عَلَيْهِ١، وَخَالَفَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ فَأَرْسَلَاهُ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ مُرْسَلًا مُطَوَّلًا وَسَمَّى ابْنَ كَعْبٍ عَبْدَ الرَّحْمَنِ٢، قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ الْمُرْسَلُ أَصَحُّ مِنْ الْمُتَّصِلِ.
وَقَالَ ابْنُ الطَّلَّاعِ فِي الْأَحْكَامِ هُوَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ وَكَانَ ذَلِكَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَحَصَلَ لِغُرَمَائِهِ خَمْسَةُ أَسْبَاعِ حُقُوقِهِمْ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ بِعْهُ لَنَا قَالَ لَيْسَ لَكُمْ إلَيْهِ سَبِيلٌ.
تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ وَبَاعَهُ الضَّمِيرُ يَعُودُ عَلَى الْمَالِ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ وَزَادَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ بَعْدَ ذَلِكَ إلَى الْيَمَنِ لِيَجْبُرَهُ٣، وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا حَجَّ بَعَثَ مُعَاذًا إلَى الْيَمَنِ وَأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَجَرَ فِي مَالِ اللَّهِ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا فَكَثُرَ دَيْنُهُ فَقَالَ "تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ" فَلَمْ يَبْلُغْ وَفَاءَ دَيْنِهِ فَقَالَ "خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ وَلَيْسَ لَكُمْ إلَّا ذَلِكَ" أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ٤.
١٢٣٤ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ "إذَا أَفْلَسَ الرَّجُلُ وَقَدْ وَجَدَ الْبَائِعُ سِلْعَتَهُ بِعَيْنِهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنْ الْغُرَمَاءِ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَمُعْظَمُ اللَّفْظِ لِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْهُ وَلَهُمَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي
стр. 1456
بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ وَغَيْرِهِ بِلَفْظِ مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ أَفْلَسَ أَوْ إنْسَانٍ قَدْ أَفْلَسَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ١.
١٢٣٥ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي مُفْلِسٍ أَتَوْهُ بِهِ هَذَا الَّذِي قَضَى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَيُّمَا رَجُلٍ مَاتَ أَوْ أَفْلَسَ فَصَاحِبُ الْمَتَاعِ أَحَقُّ بِمَتَاعِهِ" الْحَدِيثَ أَبُو دَاوُد وَالشَّافِعِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ أَبِي الْمُعْتَمِرِ عَنْ عُمَرَ بْنِ خَلْدَةَ عَنْهُ٢، وَأَبُو الْمُعْتَمِرِ قَالَ أَبُو دَاوُد وَالطَّحَاوِيُّ وَابْنُ الْمُنْذِرِ هُوَ مَجْهُولٌ٣، وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ لَهُ إلَّا رَاوِيًا وَاحِدًا وَهُوَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَهُوَ لِلدَّارَقُطْنِيِّ وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد الطَّيَالِسِيِّ٤، عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ اللَّفْظَ الَّذِي
стр. 1457
ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ.
فَائِدَةٌ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَرْوِيهِ غَيْرُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحَكَى الْبَيْهَقِيّ مِثْلَ ذَلِكَ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَفِي إطْلَاقِ ذَلِكَ نَظَرٌ لِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ عَنْ سُمْرَةَ بِلَفْظِ مَنْ وَجَدَ مَتَاعَهُ عِنْدَ مُفْلِسٍ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ١، وَلِابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ فُلَيْحٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ إذَا عُدِمَ الرَّجُلُ فَوَجَدَ الْبَائِعُ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ٢.
قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ إنَّمَا حَجَرَ عَلَى مُعَاذٍ بِالْتِمَاسٍ مِنْهُ دُونَ طَلَبِ الْغُرَمَاءِ قُلْت هَذَا شَيْءٌ ادَّعَاهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فَقَالَ فِي النِّهَايَةِ قَالَ الْعُلَمَاءُ مَا كَانَ حَجْرُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى مُعَاذٍ مِنْ جِهَةِ اسْتِدْعَاءِ غُرَمَائِهِ وَالْأَشْبَهُ أَنَّ ذَلِكَ جَرَى بِاسْتِدْعَائِهِ وَتَبِعَهُ الْغَزَالِيُّ وَهُوَ خِلَافُ مَا صَحَّ مِنْ الرِّوَايَاتِ الْمَشْهُورَةِ فَفِي الْمَرَاسِيلِ لِأَبِي دَاوُد التَّصْرِيحُ بِأَنَّ الْغُرَمَاءَ التمسوا ذلك٣، وأما رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّ مُعَاذًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَكَلَّمَهُ لِيُكَلِّمَ غُرَمَاءَهُ فَلَا حُجَّةَ فِيهَا أَنَّ ذَلِكَ لِالْتِمَاسِ الْحَجْرِ وَإِنَّمَا فِيهَا طَلَبُ مُعَاذٍ الرِّفْقَ مِنْهُمْ وَبِهَذَا تَجْتَمِعُ الرِّوَايَاتُ.
حَدِيثُ عُمَرَ فِي أُسَيْفِعِ جُهَيْنَةَ يَأْتِي قَرِيبًا.
١٢٣٦ - حَدِيثُ "أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ مَتَاعًا فَأَفْلَسَ الَّذِي ابْتَاعَهُ وَلَمْ يَقْضِ الْبَائِعُ مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئًا فَوَجَدَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ وَإِنْ كَانَ قَدْ اقْتَضَى مِنْ ثَمَنِهِ شَيْئًا فَهُوَ أُسْوَةُ الْغُرَمَاءِ" ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ بَعْدُ أَنَّهُ حَدِيثٌ مُرْسَلٌ وَهُوَ كَمَا قَالَ فَقَدْ أَخْرَجَهُ مَالِكٌ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ مُرْسَلًا٤، وَوَصَلَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى وَفِيهَا إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ إلَّا أَنَّهُ رَوَاهُ عَنْ الزُّبَيْدِيِّ وَهُوَ شَامِيٌّ قَالَ أَبُو دَاوُد الْمُرْسَلُ أَصَحُّ٥ وَاخْتُلِفَ عَلَى إسْمَاعِيلَ فَأَخْرَجَهُ ابْنُ الْجَارُودِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهُ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ مَوْصُولًا٦.
стр. 1458
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ حَدِيثُ أَبِي الْمُعْتَمِرِ أَوْلَى مِنْ هَذَا وَهَذَا مُنْقَطِعٌ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ لَا يَصِحُّ وَصْلُهُ وَوَصَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ مَالِكٍ١ وَذَكَرَ ابْنُ حَزْمٍ أَنَّ عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ رَوَاهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي غَرَائِبِ مَالِكٍ وَفِي التَّمْهِيدِ أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَصَلَهُ عَنْهُ.
١٢٣٧ - حَدِيثُ "لَيُّ الْوَاجِدِ ظُلْمٌ وَعُقُوبَتُهُ حَبْسُهُ" أَحْمَدُ وَأَبُو داود والنسائي وابن مجة وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ وَلَكِنَّ لَفْظَهُ عِنْدَهُمْ لَيُّ الْوَاجِدِ ظُلْمٌ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ لَا يُرْوَى عَنْ الشَّرِيدِ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ تَفَرَّدَ به بن أبي ليلة٢.
١٢٣٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ حَبَسَ رَجُلًا أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي عَبْدٍ فِي قِيمَةِ الْبَاقِي الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مِجْلَزٍ أَنَّ عَبْدًا كَانَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ فَحَبَسَهُ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَاعَ فِيهِ غَنِيمَةً لَهُ قَالَ وَهَذَا مُنْقَطِعٌ وَقَالَ وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ قَالَ وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ٣.
فَائِدَةٌ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الْحَبْسِ حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَبَسَ رَجُلًا فِي تُهْمَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ثُمَّ خَلَّى سَبِيلَهُ٤.
стр. 1459
١٢٣٩ - حَدِيثُ أَنَّ رَجُلًا ذَكَرَ لِلنَّبِيِّ ﷺ جَائِحَةً أَصَابَتْهُ فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ مِنْ الصَّدَقَةِ فَقَالَ "حَتَّى يَشْهَدَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذوي الحجى مِنْ قَوْمِهِ" الْحَدِيثَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ تَحَمَّلْت حَمَالَةً فَأَتَيْت النَّبِيَّ ﷺ أَسْأَلُهُ فِيهَا فَقَالَ: "أَقِمْ يَا قَبِيصَةَ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ فَنَأْمُرَ لَك بِهَا" ثُمَّ قَالَ "يَا قَبِيصَةُ إنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ" فَذَكَرَهُ مُطَوَّلًا وَفِيهِ "وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُومَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذوي الحجى مِنْ قَوْمِهِ لَقَدْ أَصَابَتْ فُلَانًا فَاقَةٌ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ" ١.
стр. 1460
حَدِيثُ أَنَّ عُمَرَ خَطَبَ النَّاسَ وَقَالَ أَلَا إنَّ الْأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةَ قَدْ رَضِيَ مِنْ دِينِهِ وَأَمَانَتِهِ أَنْ يُقَالَ سَبَقَ الْحَاجَّ الْحَدِيثَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ كَانَ يَشْتَرِي فِي الرَّوَاحِلِ فَيُغَالِي بِهَا ثُمَّ يُسْرِعُ السَّيْرَ فَيَسْبِقُ الْحَاجَّ فَأَفْلَسَ فَرُفِعَ أَمْرُهُ إلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّ الْأُسَيْفِعَ فَذَكَرَهُ وَفِيهِ أَلَا إنَّهُ أَدَانَ مُعَرِّضًا فَأَصْبَحَ وَقَدْ رين بِهِ فَمَنّ كَانَ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيَأْتِنَا بِالْغَدَاةِ نَقْسِمُ مَالَهُ بَيْنَ غُرَمَائِهِ ثُمَّ إيَّاكُمْ وَالدَّيْنَ فَإِنَّ أَوَّلَهُ هَمٌّ وَآخِرَهُ حَرْبٌ١، وَوَصَلَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ مِنْ طَرِيقِ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطِيَّةِ بْنِ دِلَافٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عُمَرَ وَهُوَ عِنْدَ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ دِلَافٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا وَلَمْ يَذْكُرْ بِلَالًا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْقَوْلُ قَوْلُ زُهَيْرٍ وَمَنْ تَابَعَهُ٢.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إدْرِيسَ عَنْ الْعُمَرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ دِلَافٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ بِلَالِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ فَذَكَرَ نَحْوَهُ٣، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطِيَّةِ بْنِ دِلَافٍ الْمُزَنِيّ الْمَدَنِيُّ رَوَى عَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَسَمِعَ أَبَاهُ انْتَهَى٤، وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيّ الْقِصَّةَ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ وَقَالَ رَوَاهُ ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ نُبِّئْت عَنْ عُمَرَ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكٍ وَقَالَ فِيهِ فَقَسَّمَ مَالَهُ بَيْنَهُمْ بِالْحِصَصِ٥، قُلْت وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ كَانَ رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ وَلَفْظُهُ كَانَ رَجُلٌ مِنْ جهينة يبتاع الرواحل فيغلي بِهَا فَدَارَ عَلَيْهِ دَيْنٌ حَتَّى أَفْلَسَ فَقَامَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَلَا لَا يَغُرَّنَّكُمْ صِيَامُ رَجُلٍ وَلَا صَلَاتُهُ وَلَكِنْ اُنْظُرُوا إلَى صِدْقِهِ إذَا حَدَّثَ وَإِلَى أَمَانَتِهِ إذَا اُؤْتُمِنَ وَإِلَى وَرَعِهِ إذَا اسْتَغْنَى ثُمَّ قَالَ أَلَا إنَّ الْأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةَ فَذَكَرَ نَحْوَ سِيَاقِ مَالِكٍ قال عبد الرزاق وانا ابْنُ عُيَيْنَةَ أَخْبَرَنِي زِيَادٌ عَنْ ابْنِ دِلَافٍ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطِيَّةِ بْنِ دِلَافٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ عُمَرُ فَذَكَرَهُ نَحْوَ سِيَاقِ أَيُّوبَ إلَى قَوْلِهِ اسْتَغْنَى وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ مِنْ قِصَّةِ الْأُسَيْفِعِ وَقَالَ رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ فَلَمْ يَقُلْ فِي الْإِسْنَادِ عَنْ جده٦.
стр. 1461
كِتَابُ الحجر
مدخل
…
كتاب الْحَجْرِ١.
قِصَّةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ تَأْتِي بَعْدَ قَلِيلٍ
١٢٤٠ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ عُرِضْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي جَيْشٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ فَلَمْ يَقْبَلْنِي وَلَمْ يَرَنِي بَلَغْتُ وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ مِنْ قَابِلٍ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ فَأَجَازَنِي وَرَآنِي بَلَغْت مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢ وَعِنْدَهُمَا فِي الْأَوَّلِ يَوْمَ أُحُدٍ وَفِي الثَّانِي فِي الْخَنْدَقِ دُونَ قَوْلِهِ وَلَمْ يَرَنِي بَلَغْت فِيهَا وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ بِالزِّيَادَةِ٣، وَنَقَلَ عَنْ ابْنِ صَاعِدٍ أَنَّهُ
стр. 1462
اسْتَغْرَبَهَا وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ عُرِضْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ وانا وابن ثَلَاثَ عَشْرَةَ١، وَالْبَاقِي نَحْوُ الصَّحِيحَيْنِ٢.
وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ أَيْ طَعَنْت فِيهَا وَبِقَوْلِهِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ أَيْ اسْتَكْمَلْتهَا لِأَنَّ غَزْوَةَ أُحُدٍ كَانَتْ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَالْخَنْدَقَ كَانَ فِي جُمَادَى سَنَةَ خَمْسٍ وَقِيلَ كَانَ الْخَنْدَقُ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ فِي الْمَغَازِي كَانَ ابْنُ عُمَرَ فِي الْخَنْدَقِ ابْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَشَفَّ مِنْهَا.
١٢٤١ - حَدِيثُ أَنَسٍ إذَا اسْتَكْمَلَ الْمَوْلُودُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً كُتِبَ مَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ وَأُقِيمَتْ عَلَيْهِ الْحُدُودُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْهُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ وَقَالَ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ تَبَعًا لِلْإِمَامِ فِي النِّهَايَةِ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِإِسْنَادِهِ فَلَعَلَّهُ فِي الْأَفْرَادِ أَوْ غَيْرِهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي السُّنَنِ مَذْكُورًا وَذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ بِلَا إسْنَادٍ وَقَالَ إنَّهُ ضَعِيفٌ٣.
حَدِيثُ رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ الْحَدِيثَ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ عَنْ عَلِيٍّ وَتَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ٤.
١٢٤٢ - حَدِيثُ أَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ حَكَمَ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ فَقَتَلَ مُقَاتِلَتِهِمْ وَسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ فَكَانَ يُكْشَفُ عَنْ مُؤْتَزَرِ الْمُرَاهِقِينَ فَمَنْ أَنْبَتَ مِنْهُمْ قُتِلَ وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ جُعِلَ فِي الذَّرَارِيِّ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ دُون قِصَّةِ الْإِنْبَاتِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ٥، وَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أبي وقاص أَنَّ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ حَكَمَ عَلَى بَنِي قُرَيْظَةَ أَنْ يُقْتَلَ كُلُّ مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوَاسِي وَسَيَأْتِي فِي الَّذِي بَعْدَهُ.
تَنْبِيهٌ يَنْبَغِي أَنْ يُقْرَأَ قَوْلُهُ يُكْشَفُ بِالضَّمِّ عَلَى الْبِنَاءِ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ لِأَنَّ سَعْدًا مَاتَ عَقِبَ الْحُكْمِ وَلَمْ يَتَوَلَّ تَفْتِيشَهُمْ ويؤيذ ذَلِكَ أَنَّ الطَّبَرَانِيَّ رَوَى فِي الْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ مِنْ حَدِيثِ أَسْلَمَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ جَعَلَنِي النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أَسَارَى
стр. 1463
قُرَيْظَةَ فَكُنْت أَنْظُرُ فِي فَرْجِ الْغُلَامِ فَإِنْ رَأَيْته قَدْ أَنْبَتَ ضَرَبْت عُنُقَهُ وَإِنْ لَمْ أَرَهُ قَدْ أَنْبَتَ جَعَلْته فِي مَغَانِمِ الْمُسْلِمِينَ زَادَ فِي الصَّغِيرِ لَا يُرْوَى عَنْ أَسْلَمَ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ قُلْت وَهُوَ ضَعِيفٌ١.
١٢٤٣ - حَدِيثُ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيِّ عُرِضْنَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ قُرَيْظَةَ وَكَانَ مَنْ أَنْبَتَ قُتِلَ وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ خُلِّيَ سَبِيلُهُ فَكُنْت مِمَّنْ لَمْ يُنْبِتْ فَخُلِّيَ سَبِيلِي أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْهُ بِلَفْظِ وَمَنْ لَمْ يُنْبِتْ لَمْ يُقْتَلْ وَفِي رِوَايَةٍ جُعِلَ فِي السَّبْيِ وَلِلتِّرْمِذِيِّ خُلِّيَ سَبِيلُهُ وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى عَنْ عَطِيَّةَ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ وَهُوَ كَمَا قَالَ إلَّا أَنَّهُمَا لَمْ يُخْرِجَا لِعَطِيَّةِ وَمَا لَهُ إلَّا هَذَا الْحَدِيثُ الْوَاحِدُ٢.
١٢٤٤ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِأَسْمَاءِ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ "إنَّ الْمَرْأَةَ إذَا بَلَغَتْ الْمَحِيضَ لَا يَصْلُحُ أَنْ يُرَى مِنْهَا إلَّا هَذَا" وَأَشَارَ إلَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ دَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ رِقَاقٌ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَقَالَ فَذَكَرَهُ وَقَدْ أَعَلَّهُ أَبُو دَاوُد بِالِانْقِطَاعِ وَقَالَ إنَّ خَالِدَ بْنَ دُرَيْكٍ لَمْ يُدْرِكْ عَائِشَةَ وَرَوَاهُ فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ عَنْ قَتَادَةَ مُرْسَلًا لَمْ يَذْكُرْ خَالِدًا وَلَا عَائِشَةَ وَتَفَرَّدَ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ وَفِيهِ مَقَالٌ عَنْ قَتَادَةَ بِذِكْرِ خَالِدٍ فِيهِ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ إنَّ سَعِيدَ بْنَ بَشِيرٍ قَالَ فِيهِ مَرَّةً عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ بَدَلَ عَائِشَةَ وَرَجَّحَ أَبُو حَاتِم أَنَّهُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ دُرَيْكٍ أَنَّ عَائِشَةَ مُرْسَلٌ٣ وَلَهُ
стр. 1464
شَاهِدٌ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ سَمِعَ إبْرَاهِيمَ بْنَ عُبَيْدِ بْنَ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِيهِ أَظُنُّهُ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَنَّهَا قَالَتْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَائِشَةَ وَعِنْدَهَا أُخْتُهَا عَلَيْهَا ثِيَابٌ شَامِيَّةٌ الْحَدِيثَ١.
حَدِيثُ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ تَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ فِي الشُّرُوطِ٢.
١٢٤٥ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "لَا يَشْتَرِ الْوَصِيُّ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ" لَمْ أَجِدْهُ وَقَدْ أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ قَالَ كُنْت جَالِسًا عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ هَمْدَانَ عَلَى فَرَسٍ أَبْلَقَ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ آشتري هذا قال ماله قَالَ إنَّ صَاحِبَهُ أَوْصَى إلَيَّ قَالَ لَا تَشْتَرِهِ ولا تستقرض مِنْ مَالِهِ٣.
حَدِيثُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ اشْتَرَى أَرْضًا سَبِخَةً بِثَلَاثِينَ أَلْفًا فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا فَعَزَمَ عَلِيٌّ أَنْ يَسْأَلَ عُثْمَانَ الْحَجْرَ عَلَيْهِ فَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ إلَى الزُّبَيْرِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ الزُّبَيْرُ أَنَا شَرِيكُك فَلَمَّا سَأَلَ عَلِيٌّ عُثْمَانَ الْحَجْرَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كَيْفَ أَحْجُرُ عَلَى مَنْ كَانَ شَرِيكَهُ الزبير البيهقي مِنْ طَرِيقِ أَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ بِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمَبْلَغَ٤، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ بِهِ٥.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ يُقَالُ إنَّ أَبَا يُوسُفَ تَفَرَّدَ بِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ الزُّبَيْرِيِّ الْمَدَنِيِّ الْقَاضِي عَنْ هِشَامٍ نَحْوُهُ٦، لَكِنْ عَيَّنَ أَنَّ الثَّمَنَ سِتُّمِائَةِ أَلْفٍ وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ عَنْ عَفَّانَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ قَالَ عُثْمَانُ لِعَلِيٍّ أَلَا تَأْخُذُ عَلَى يَدَيْ ابْنِ أَخِيك يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ وَتَحْجُرَ
стр. 1465
عَلَيْهِ اشْتَرَى سَبِخَةً بِسِتِّينَ أَلْفِ دِرْهَمٍ مَا يَسُرُّنِي أَنَّهَا لِي بِنَعْلَيَّ.
تَنْبِيهٌ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ ثَلَاثِينَ أَلْفًا لَعَلَّهُ مِنْ النُّسَّاخِ وَالصَّوَابُ سِتِّينَ.
حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ مَعْنَاهُ رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ صَلَاحًا فِي دِينِهِمْ وَحِفْظًا لِأَمْوَالِهِمْ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْهُ أَتَمَّ مِنْ هَذَا١، قَوْلُهُ وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ أَمَّا أَثَرُ مُجَاهِدٍ فَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ فِي جَامِعِهِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْهُ٢، وَأَمَّا أَثَرُ الْحَسَنِ فَأَسْنَدَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْهُ٣.
حَدِيثُ أَنَّ غُلَامًا مِنْ الْأَنْصَارِ شَبَّبَ بِامْرَأَةٍ فِي شِعْرِهِ فَرُفِعَ إلَى عُمَرَ فَلَمْ يَجِدْهُ أَنْبَتَ فَقَالَ لَوْ أَنْبَتَّ الشَّعْرَ حَدَدْتُك.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْغَرِيبِ ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ أَنَّ عُمَرَ رُفِعَ إلَيْهِ غُلَامٌ ابْتَهَرَ جَارِيَةً فِي شِعْرِهِ فَقَالَ اُنْظُرُوا إلَيْهِ فَلَمْ يَجِدُوهُ أَنْبَتَ فَدَرَأَ عَنْهُ الْحَدَّ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَالِابْتِهَارُ أَنْ يَقْذِفَهَا بِنَفْسِهِ فِيمَا فَعَلَ بِهَا كَاذِبًا٤، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ قَالَ ابْتَهَرَ ابْنُ أَبِي الصَّعْبَةِ بِامْرَأَةٍ فِي شعره فَذَكَرَ نَحْوَهُ٥، وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي التَّصْحِيفِ أَنَّ الثَّوْرِيَّ صَحَّفَ فِيهِ وَأَنَّ الصَّوَابَ أَنَّ غُلَامًا لِابْنِ٦ أَبِي صعصعة.
стр. 1466
كِتَابُ الصلح
مدخل
…
كتاب الصُّلْحِ٧
١٢٤٦ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ "الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إلَّا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ
стр. 1467
حَلَالًا" أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ عَنْهُ بِتَمَامِهِ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانِ بْنِ بِلَالٍ عَنْ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ دُونَ الِاسْتِثْنَاءِ١.
وَفِي الْبَابِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَغَيْرِهِ كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا٢، قَوْلُهُ وَوَقْفُ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى عُمَرَ أَشْهَرُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْعَوَّامِ الْبَصْرِيِّ قَالَ كَتَبَ عُمَرُ إلَى أَبِي مُوسَى فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وفيه والصلح جَائِزٌ فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ٣، وَرَوَاهُ فِي السُّنَنِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى إلَى سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ هَذَا كِتَابُ عُمَرَ إلَى أَبِي مُوسَى فَذَكَرَهُ فِيهِ٤، وَسَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْقَضَاءِ تَامًّا إنْ شَاءَ اللَّهُ.
حَدِيثُ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ" الْحَدِيثَ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْمُصَرَّاةِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَأَنَّهُ لِلتِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ.
١٢٤٧ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ نَصَبَ بِيَدِهِ مِيزَابًا فِي دَارِ الْعَبَّاسِ أحمد من حديث عبيد اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ لِلْعَبَّاسِ مِيزَابٌ عَلَى طَرِيقِ عُمَرَ فَلَبِسَ ثِيَابَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَصَابَهُ مِنْهُ مَاءٌ بِدَمٍ فَأَمَرَ بِقَلْعِهِ فَأَتَاهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ وَاَللَّهِ إنَّهُ لَلْمَوْضِعُ الَّذِي وَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَعْزِمُ عَلَيْك لَمَّا صَعِدْت عَلَى ظَهْرِي حَتَّى تَضَعَهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَاهُ عَنْهُ فَقَالَ هُوَ خَطَأٌ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ ضَعِيفَةٍ أَوْ مُنْقَطِعَةٍ وَلَفْظُ أَحَدِهَا وَاَللَّهِ مَا وَضَعَهُ حَيْثُ كَانَ إلَّا
стр. 1468
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ وَأَوْرَدَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنُ أَسْلَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَسَيَأْتِي فِي الدِّيَاتِ إنْ شَاءَ اللَّهُ١.
١٢٤٨ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ "لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدُكُمْ جَارَهُ أَنْ يَضَعَ خَشَبَةً عَلَى جِدَارِهِ" قَالَ فَنَكَّسَ الْقَوْمُ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ مالي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ وَاَللَّهِ لَأَرْمِيَنَّهَا بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ أَيْ لَأَرْمِيَنَّ هَذِهِ السُّنَّةَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ٢.
وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٣، وَمَجْمَعِ بْنِ جَارِيَةٍ٤، قُلْت وَهُمَا فِي ابْنِ مَاجَهْ.
تَنْبِيهٌ قَالَ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ كُلُّ النَّاسِ يَقُولُ خَشَبَهُ بِالْجَمْعِ إلَّا الطَّحَاوِيَّ فَإِنَّهُ يَقُولُ بِلَفْظِ الْوَاحِدِ قُلْت لَمْ يَقُلْهُ الطَّحَاوِيُّ إلَّا نَاقِلًا عَنْ غَيْرِهِ قَالَ سَمِعْت يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى يَقُولُ سَأَلْت ابْنَ وَهْبٍ عَنْهُ فَقَالَ سَمِعْت مِنْ جَمَاعَةٍ خَشَبَةً عَلَى لَفْظِ الْوَاحِدِ قَالَ وَسَمِعْت رَوْحَ بْنَ الْفَرَجِ يَقُولُ سَأَلْت أَبَا يَزِيدَ وَالْحَارِثَ بْنَ مِسْكِينٍ وَيُونُسَ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنْهُ فَقَالُوا خَشَبَةً بِالنَّصْبِ وَالتَّنْوِينِ وَاحِدَةً وَرِوَايَةُ مَجْمَعٍ تَشْهَدُ لِمَنْ رَوَاهُ بِلَفْظِ الْجَمْعِ وَلَفْظُهُ أَنَّ أَخَوَيْنِ مِنْ بَنِي الْمُغِيرَةِ لَقِيَا مَجْمَعَ بْنَ جَارِيَةٍ الْأَنْصَارِيِّ وَرِجَالًا كَثِيرًا فَقَالُوا نَشْهَدُ أَنَّ
стр. 1469
رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَمْنَعُ جَارٍ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبًا فِي جِدَارِهِ" وَكَذَلِكَ رِوَايَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ أَخْرَجَهَا الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ شَرِيكٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ بِلَفْظِ إذَا سَأَلَ أَحَدَكُمْ جَارُهُ أَنْ يُدَعِّمَ جُذُوعَهُ عَلَى حَائِطِهِ فَلَا يَمْنَعْهُ١.
١٢٤٩ - حَدِيثُ "لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ" الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مِنْ مَالِ أَخِيهِ إلَّا مَا أَعْطَاهُ بِطِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ ذَكَرَهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ فِي حَدِيثٍ وَفِي إسْنَادِهِ الْعَرْزَمِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ٢، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ بِلَفْظِ لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ أَنْ يَأْخُذَ عَصَى أَخِيهِ بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ وَذَلِكَ لِشِدَّةِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ مَالَ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ٣، وَقِيلَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَارِثَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَثْرِبِيِّ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ٤ وَقَوَّى ابْنُ الْمَدِينِيِّ رِوَايَةَ سُهَيْلٍ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ "لَا يَحْلِبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ بِغَيْرِ إذْنِهِ" الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٥، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَفَعَهُ حُرْمَةُ مَالِ الْمُؤْمِنِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ
стр. 1470
رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي شِهَابٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي ائل عَنْهُ وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو شِهَابٍ١.
وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِلَفْظِ الْمُصَنِّفِ وَفِيهِ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ الْفِهْرِيُّ رَاوِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ مَجْهُولٌ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَهُ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ وَالرَّاوِي عَنْهُ دَاوُد بْنُ الزِّبْرِقَانِ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَرَّةَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ عَمِّهِ وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنُ جُدْعَانَ وَفِيهِ ضَعْفٌ٢، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد
стр. 1471
وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بِلَفْظِ لَا يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ أَخِيهِ لَاعِبًا وَلَا جَادًّا الْحَدِيثَ١، قَالَ أَحْمَدُ هُوَ يَزِيدُ ابْنُ أُخْتِ نَمِرٍ لَا أَعْرِفُ لَهُ غَيْرَهُ نَقَلَهُ الْأَثْرَمُ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ إسْنَادُهُ حَسَنٌ وَحَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ أَصَحُّ مَا فِي الْبَابِ.
стр. 1472
كِتَابُ الْحَوَالَةِ
مدخل
…
كتاب الحوالة٢
١٢٥٠ - حَدِيثُ الشَّافِعِيِّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَتْبَعْ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ إلَّا التِّرْمِذِيَّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزِّنَادِ أَيْضًا وَأَخْرَجُوهُ مِنْ طَرِيقِ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٣، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ
стр. 1473
نَحْوُهُ١، قَوْلُهُ وَيُرْوَى فَإِذَا أُحِيلَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَحْتَلْ وَيُرْوَى وَإِذَا أُحِيلَ بِالْوَاوِ وَهُوَ أَشْهَرُ وَهُوَ بِمَعْنَى الْأَوَّلِ هي رِوَايَةٌ لِأَحْمَدَ صَحِيحَةٌ وَأَمَّا بِالْوَاوِ فَهِيَ فِي مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ.
تَنْبِيهٌ قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَقُولُونَهُ فَلْيَتَّبِعْ بِالتَّشْدِيدِ وَهُوَ غَلَطٌ وَصَوَابُهُ فَلْيَتْبَعْ بِتَاءٍ سَاكِنَةٍ خَفِيفَةٍ٢.
حَدِيثُ الْعَارِيَّةُ مَرْدُودَةٌ وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ سَيَأْتِي بَعْدَ قَلِيلٍ
حَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ تَقَدَّمَ فِي القبض
стр. 1474
كِتَابُ الضمان
مدخل
…
كتاب الضَّمَانِ١
١٢٥١ - حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ الْعَارِيَّةُ مَرْدُودَةٌ وَالدَّيْنُ مَقْضِيٌّ وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ إلَّا النَّسَائِيَّ وَفِيهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ رَوَاهُ عن شامي وهو بن حنبل بْنُ مُسْلِمٍ سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ وَضَعَّفَهُ ابْنُ حَزْمٍ بِإِسْمَاعِيلَ وَلَمْ يُصِبْ وَهُوَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ فِي الْوَصَايَا أَتَمُّ سِيَاقًا وَاخْتَصَرَهُ ابْنُ مَاجَهْ هُنَا٢، وَلَهُ فِي النَّسَائِيّ طَرِيقَانِ مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِهِ إحْدَاهُمَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي
стр. 1475
عَامِرٍ الْوَصَّابِيِّ وَالْأُخْرَى مِنْ طَرِيقِ حَاتِمِ بْنِ حُرَيْثٍ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي أُمَامَةَ١، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ حَاتِمٍ هَذِهِ وَقَدْ وَثَّقَهُ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ٢.
تَنْبِيهٌ أَكْثَرُ أَلْفَاظِهِمْ الْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ وَفِي لَفْظِ بَعْضِهِمْ زِيَادَةُ وَالْمَنِيحَةُ مَرْدُودَةٌ وَلَمْ أَرَهُ عِنْدَهُمْ بِلَفْظِ الْعَارِيَّةُ مَرْدُودَةٌ كَمَا كَرَّرَهُ الْمُصَنِّفُ.
وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بَدَلَ أَبِي أُمَامَةَ وَهُوَ مِنْ تَحْرِيفِ النُّسَّاخِ وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَنَسٍ٣ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَرْجَمَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ السَّكُونِيِّ وَضَعَّفَهُ٤ وَرَوَاهُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ فِي الصَّحَابَةِ مِنْ طَرِيقِ سُوَيْد بْنِ جَبَلَةَ وَقَدْ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَا تَصِحُّ لَهُ صُحْبَةٌ وَحَدِيثُهُ مُرْسَلُ قَالَ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ لَهُ صُحْبَةٌ٥.
وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي التَّلْخِيصِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن حَيَّانَ اللَّيْثِيِّ عَنْ رجل آخَرَ مِنْهُمْ قَالَ إنِّي لَتَحْت نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُصِيبُنِي لُعَابُهَا وَيَسِيلُ عَلَيَّ جَرَّتُهَا حِينَ قَالَ فَذَكَرَهُ٦.
١٢٥٢ - حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ كُنَّا مع رسول الله ﷺ فِي جِنَازَةٍ فَلَمَّا وُضِعَتْ قَالَ ﷺ : "هَلْ عَلَى صَاحِبِكُمْ مِنْ دَيْنٍ"؟ قَالُوا نَعَمْ دِرْهَمَانِ قَالَ: "صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ" فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُمَا عَلَيَّ وَأَنَا لَهُمَا ضَامِنٌ فَقَامَ فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَقَالَ "جَزَاك اللَّهُ عَنْ الْإِسْلَامِ خَيْرًا وَفَكَّ رِهَانَك كَمَا فَكَكْت رِهَانَ أَخِيك" الدَّارَقُطْنِيُّ
следующие страницы →