Полный текст (2 464 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.
стр. 1471
وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بِلَفْظِ لَا يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ أَخِيهِ لَاعِبًا وَلَا جَادًّا الْحَدِيثَ١، قَالَ أَحْمَدُ هُوَ يَزِيدُ ابْنُ أُخْتِ نَمِرٍ لَا أَعْرِفُ لَهُ غَيْرَهُ نَقَلَهُ الْأَثْرَمُ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ إسْنَادُهُ حَسَنٌ وَحَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ أَصَحُّ مَا فِي الْبَابِ.
стр. 1472
كِتَابُ الْحَوَالَةِ
مدخل
…
كتاب الحوالة٢
١٢٥٠ - حَدِيثُ الشَّافِعِيِّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ وَإِذَا أُتْبِعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَتْبَعْ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ إلَّا التِّرْمِذِيَّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزِّنَادِ أَيْضًا وَأَخْرَجُوهُ مِنْ طَرِيقِ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٣، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ
стр. 1473
نَحْوُهُ١، قَوْلُهُ وَيُرْوَى فَإِذَا أُحِيلَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَلِيٍّ فَلْيَحْتَلْ وَيُرْوَى وَإِذَا أُحِيلَ بِالْوَاوِ وَهُوَ أَشْهَرُ وَهُوَ بِمَعْنَى الْأَوَّلِ هي رِوَايَةٌ لِأَحْمَدَ صَحِيحَةٌ وَأَمَّا بِالْوَاوِ فَهِيَ فِي مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ.
تَنْبِيهٌ قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ يَقُولُونَهُ فَلْيَتَّبِعْ بِالتَّشْدِيدِ وَهُوَ غَلَطٌ وَصَوَابُهُ فَلْيَتْبَعْ بِتَاءٍ سَاكِنَةٍ خَفِيفَةٍ٢.
حَدِيثُ الْعَارِيَّةُ مَرْدُودَةٌ وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ سَيَأْتِي بَعْدَ قَلِيلٍ
حَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ تَقَدَّمَ فِي القبض
стр. 1474
كِتَابُ الضمان
مدخل
…
كتاب الضَّمَانِ١
١٢٥١ - حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ الْعَارِيَّةُ مَرْدُودَةٌ وَالدَّيْنُ مَقْضِيٌّ وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ إلَّا النَّسَائِيَّ وَفِيهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ رَوَاهُ عن شامي وهو بن حنبل بْنُ مُسْلِمٍ سَمِعَ أَبَا أُمَامَةَ وَضَعَّفَهُ ابْنُ حَزْمٍ بِإِسْمَاعِيلَ وَلَمْ يُصِبْ وَهُوَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ فِي الْوَصَايَا أَتَمُّ سِيَاقًا وَاخْتَصَرَهُ ابْنُ مَاجَهْ هُنَا٢، وَلَهُ فِي النَّسَائِيّ طَرِيقَانِ مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِهِ إحْدَاهُمَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي
стр. 1475
عَامِرٍ الْوَصَّابِيِّ وَالْأُخْرَى مِنْ طَرِيقِ حَاتِمِ بْنِ حُرَيْثٍ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي أُمَامَةَ١، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ حَاتِمٍ هَذِهِ وَقَدْ وَثَّقَهُ عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ٢.
تَنْبِيهٌ أَكْثَرُ أَلْفَاظِهِمْ الْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ وَفِي لَفْظِ بَعْضِهِمْ زِيَادَةُ وَالْمَنِيحَةُ مَرْدُودَةٌ وَلَمْ أَرَهُ عِنْدَهُمْ بِلَفْظِ الْعَارِيَّةُ مَرْدُودَةٌ كَمَا كَرَّرَهُ الْمُصَنِّفُ.
وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بَدَلَ أَبِي أُمَامَةَ وَهُوَ مِنْ تَحْرِيفِ النُّسَّاخِ وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَنَسٍ٣ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَرْجَمَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ السَّكُونِيِّ وَضَعَّفَهُ٤ وَرَوَاهُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ فِي الصَّحَابَةِ مِنْ طَرِيقِ سُوَيْد بْنِ جَبَلَةَ وَقَدْ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَا تَصِحُّ لَهُ صُحْبَةٌ وَحَدِيثُهُ مُرْسَلُ قَالَ وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ لَهُ صُحْبَةٌ٥.
وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي التَّلْخِيصِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن حَيَّانَ اللَّيْثِيِّ عَنْ رجل آخَرَ مِنْهُمْ قَالَ إنِّي لَتَحْت نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُصِيبُنِي لُعَابُهَا وَيَسِيلُ عَلَيَّ جَرَّتُهَا حِينَ قَالَ فَذَكَرَهُ٦.
١٢٥٢ - حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ كُنَّا مع رسول الله ﷺ فِي جِنَازَةٍ فَلَمَّا وُضِعَتْ قَالَ ﷺ : "هَلْ عَلَى صَاحِبِكُمْ مِنْ دَيْنٍ"؟ قَالُوا نَعَمْ دِرْهَمَانِ قَالَ: "صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ" فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُمَا عَلَيَّ وَأَنَا لَهُمَا ضَامِنٌ فَقَامَ فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَقَالَ "جَزَاك اللَّهُ عَنْ الْإِسْلَامِ خَيْرًا وَفَكَّ رِهَانَك كَمَا فَكَكْت رِهَانَ أَخِيك" الدَّارَقُطْنِيُّ
стр. 1476
وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ بِأَسَانِيدَ ضَعِيفَةٍ وَفِي آخِرِهِ مَا مِنْ مُسْلِمٍ فَكَّ رِهَانَ أَخِيهِ إلَّا فَكَّ اللَّهُ رِهَانَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَفِي جَمِيعِهَا أَنَّ الدَّيْنَ كَانَ دِينَارَيْنِ وَفِيهِ زِيَادَةٌ فَقَالَ بَعْضُهُمْ هَذَا لِعَلِيٍّ خَاصَّةً أَمْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً فَقَالَ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً١.
تَنْبِيهٌ وَضَحَ أَنَّ قَوْلَهُ دِرْهَمَانِ وَهْمٌ لَكِنْ وَقَعَ فِي الْمُخْتَصَرِ بِغَيْرِ إسْنَادٍ أَيْضًا دِرْهَمَانِ قَوْلُهُ وَجَاءَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ عَلِيًّا لَمَّا قَضَى عَنْهُ دَيْنَهُ قَالَ الْآنَ بَرَّدْت عَلَيْهِ جِلْدَهُ.
قُلْت الْمَعْرُوفُ أَنَّ ذَلِكَ قِيلَ لِأَبِي قَتَادَةَ كَمَا سَيَأْتِي.
١٢٥٣ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِجِنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَقَالَ: "هَلْ عَلَى صَاحِبِكُمْ مِنْ دَيْنٍ"؟ فَقَالُوا نَعَمْ دِينَارَانِ فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ هُمَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَصَلَّى عَلَيْهِ ﷺ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ مُطَوَّلًا وَفِيهِ أَنَّ الدَّيْنَ كَانَ ثَلَاثَةَ دَنَانِيرَ٢، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَفِيهِ أَنَّ الدَّيْنَ كَانَ دِينَارَيْنِ٣ وَزَادَ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ لَمَّا قَضَى دَيْنَهُ "الْآنَ بَرَّدْت عَلَيْهِ جِلْدَهُ" وَفِي رِوَايَةٍ قَبْرَهُ٤.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ بِدُونِ تَعْيِينِ الدَّيْنِ٥ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِهِ بِتَعْيِينِهِ سَبْعَةَ عَشْرَ دِرْهَمًا٦، وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ حِبَّانَ ثَمَانِيَةَ عَشْرَ٧، وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ الدَّيْنَ كَانَ دِينَارَيْنِ٨، وَرَوَى فِي ثِقَاتِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ نَحْوَ ذَلِكَ وَأَبْهَمَ الْقَائِلُ قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ أَنَا أَقْضِيهِمَا عَنْهُ قَوْلُهُ وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ لَمَّا ضَمِنَ أَبُو قَتَادَةَ الدِّينَارَيْنِ عَنْ الْمَيِّتِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ هما
стр. 1477
عَلَيْك حَقُّ الْغَرِيمِ وَبَرِئَ الْمَيِّتُ قَالَ نَعَمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ١.
رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِنَحْوِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِهِ وَفِي آخِرِهِ عِنْدَهُ الْآنَ بَرَّدْت عَلَيْهِ جِلْدَهُ قَوْلُهُ ثُمَّ نَقَلَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ هَذَا كَانَ أَوَّلَ الْإِسْلَامِ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ الْفُتُوحَ قَالَ أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ سَيَأْتِي وَاضِحًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٢، وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الْمُتَقَدِّمِ.
قَوْلُهُ وَنَقَلَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: "مَنْ خَلَفَ مَالًا أَوْ حَقًّا فَلِوَرَثَتِهِ وَمَنْ خَلَفَ كَلًّا أَوْ دَيْنًا فَكَلُّهُ إلَيَّ وَدَيْنُهُ عَلَيَّ" قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَعَلَى كُلِّ إمَامٍ بَعْدَك قَالَ: "وَعَلَى كُلِّ إمَامٍ بَعْدِي" صَدْرُ هَذَا الْحَدِيثَ ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنْ قَوْلِهِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إلَى آخِرِهِ سَبَقَ الْمُصَنِّفَ إلَى ذِكْرِهِ الْقَاضِي حُسَيْنُ وَالْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ وَقَدْ وَقَعَ مَعْنَاهُ فِي الطَّبَرَانِيِّ الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ زَاذَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَفْدِيَ سَبَايَا الْمُسْلِمِينَ وَنُعْطِيَ سَائِلَهُمْ ثُمَّ قَالَ: "مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ وَعَلَى الْوُلَاةِ مِنْ بَعْدِي مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ" وفيه عبد الغفور٣ بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ مَتْرُوكٌ وَمُتَّهَمٌ أَيْضًا٤.
стр. 1478
كِتَابُ الشَّرِكَةِ
مدخل
…
كتاب الشركة١
١٢٥٤ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَا ثَالِثُ الشَّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَخُنْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَإِذَا خَانَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ خَرَجْت مِنْ بَيْنِهِمَا" أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِالْجَهْلِ بِحَالِ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ وَالِدِ أَبِي حَيَّانَ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَذَكَرَ أَنَّهُ رَوَى عَنْهُ أَيْضًا الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ لَكِنْ أَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِالْإِرْسَالِ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَبَا هُرَيْرَةَ وَقَالَ إنَّهُ الصَّوَابُ وَلَمْ يُسْنِدْهُ غَيْرُ أَبِي هَمَّامِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ٢.
стр. 1479
وَفِي الْبَابِ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْأَصْبَهَانِيّ فِي التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ.
١٢٥٥ - حَدِيثُ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ كَانَ شَرِيكَ النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ الْمَبْعَثِ وَافْتَخَرَ بِشَرِكَتِهِ بَعْدَ الْمَبْعَثِ كَذَا وَقَعَ عِنْدَهُ وَقَوْلُهُ ابْنُ يَزِيدَ وَهْمٌ وَإِنَّمَا هُوَ السَّائِبُ بْنُ أَبِي السَّائِبِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ شَرِيكَ النَّبِيِّ ﷺ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ فِي التِّجَارَةِ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ قَالَ "مَرْحَبًا بِأَخِي وَشَرِيكِي لَا يُدَارِي وَلَا يُمَارِي" لَفْظُ الْحَاكِمِ وَصَحَّحَهُ وَلِابْنِ مَاجَهْ كُنْت شَرِيكِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ١ وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ قَيْسِ بْنِ السَّائِبِ٢ وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ وَعَبْدُ اللَّهِ لَيْسَ بِالْقَوِيمِ٣.
١٢٥٦ - حَدِيثُ أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ كَانَا شَرِيكَيْنِ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ وَالْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ كَانَا شَرِيكَيْنِ فَاشْتَرَيَا فِضَّةً بِنَقْدٍ وَنَسِيئَةٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهُمَا أَنَّ مَا كَانَ بِنَقْدٍ فَأَجِيزُوهُ وَمَا كَانَ بِنَسِيئَةٍ فَرُدُّوهُ٤ وَهُوَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ مُتَّصِلُ الْإِسْنَادِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ٥.
تَنْبِيهٌ فِي سِيَاقِهِ دَلِيلٌ عَلَى تَرْجِيحِ صِحَّةِ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ اشْتَرَكْت أَنَا وَعَمَّارٌ وَسَعْدٌ فِيمَا نُصِيبُ يَوْمَ بَدْرٍ الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ٦.
стр. 1480
كِتَابُ الوكالة
مدخل
…
كتاب الْوَكَالَةِ١
حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ وَكَّلَ السُّعَاةَ لِأَخْذِ الصَّدَقَاتِ تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ
حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ وَكَّلَ عُرْوَةَ الْبَارِقِيَّ لِيَشْتَرِيَ لَهُ أُضْحِيَّةً تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَيْعِ
١٢٥٧ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ وَكَّلَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ فِي قَبُولِ نِكَاحِ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ رَوَيْنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ حَكَى ذَلِكَ وَلَمْ يسنده البيهقي فِي الْمَعْرِفَةِ٢ وَكَذَا حَكَاهُ فِي الْخِلَافِيَّاتِ بِلَا إسْنَادٍ وَأَخْرَجَهُ فِي السُّنَنُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ إلَى النَّجَاشِيِّ فَزَوَّجَهُ أُمَّ حَبِيبَةَ ثُمَّ سَاقَ عَنْهُ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ٣، وَاشْتَهَرَ فِي السِّيَرِ أَنَّهُ ﷺ بَعَثَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ إلَى النَّجَاشِيِّ فَزَوَّجَهُ أُمَّ حَبِيبَةَ وَهُوَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْوَكِيلُ فِي الْقَبُولِ أَوْ النَّجَاشِيُّ وَظَاهِرُ مَا فِي أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ أَنَّ النَّجَاشِيَّ عَقَدَ عَلَيْهَا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَوَلِيَ النِّكَاحَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ كَمَا فِي الْمَغَازِي وَقِيلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَهُوَ وَهْمٌ٤.
стр. 1481
١٢٥٨ - حَدِيثٌ أَنَّهُ ﷺ وَكَّلَ أَبَا رَافِعٍ فِي قَبُولِ نِكَاحِ مَيْمُونَةَ مَالِكُ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ رَبِيعَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مُرْسَلًا أَنَّهُ بَعَثَ أَبَا رَافِعٍ مَوْلَاهُ وَرَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ فَزَوَّجَاهُ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ١ وَوَصَلَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ حَلَالًا وَبَنَى بِهَا حَلَالًا وَكُنْت أَنَا الرَّسُولُ بَيْنَهُمَا٢، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بِالِانْقِطَاعِ بِأَنَّ سُلَيْمَانَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي رَافِعٍ٣، لَكِنْ وَقَعَ التَّصْرِيحُ بِسَمَاعِهِ مِنْهُ فِي تَارِيخِ ابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي حَدِيثِ نُزُولِ الْأَبْطُحِ وَرَجَّحَ ابْنُ الْقَطَّانِ اتِّصَالَهُ وَرَجَّحَ أَنَّ مَوْلِدَ سُلَيْمَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَوَفَاةَ أَبِي رَافِعٍ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ فَيَكُونُ سِنُّهُ ثَمَانِ سِنِينَ أَوْ أَكْثَرَ.
تَنْبِيهٌ الرَّجُلُ الْأَنْصَارِيُّ الْمُبْهَمُ يُحْتَمَلُ تَفْسِيرُهُ بِأَوْسِ بْنِ خَوْلِيِّ فَقَدْ رَوَى الْوَاقِدِيُّ وَفِيهِ مَا فِيهِ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْخُرُوجَ إلَى مَكَّةَ بَعَثَ أَوْسَ بْنَ خَوْلِيِّ وَأَبَا رَافِعٍ إلَى الْعَبَّاسِ فَزَوَّجَهُ مَيْمُونَةَ.
١٢٥٩ - حَدِيثُ جَابِرٍ أَرَدْت الْخُرُوجَ إلَى خَيْبَرَ فَذَكَرْته لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "إذَا لَقِيت وَكِيلِي فَخُذْ مِنْهُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَسْقًا فَإِنْ ابْتَغَى مِنْك آيَةً فَضَعْ يَدَك عَلَى تَرْقُوَتِهِ" أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْهُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ لَكِنْ قَالَ خُذْ مِنْهُ ثَلَاثِينَ وَسْقًا فَوَاَللَّهِ مَا لِمُحَمَّدٍ ثَمَرَةٌ غَيْرُهَا٤ وَعَلَّقَ الْبُخَارِيُّ طَرَفًا مِنْهُ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْخَمْسِ٥.
١٢٦٠ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ اسْتَنَابَ فِي ذَبْحِ الْهَدَايَا وَالضَّحَايَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ
стр. 1482
أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَقُومَ عَلَى بَدَنَةٍ الْحَدِيثَ١، وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ فِي مُسْلِمٍ وَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَذْبَحَ الْبَاقِيَ٢.
١٢٦١ - حَدِيثٌ أَنَّهُ قَالَ فِي قِصَّةِ مَاعِزٍ اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَتَى رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي زَنَيْت الْحَدِيثَ وَفِي آخِرِهِ فَقَالَ اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ وَصَرَّحَ فِي التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ وَسَيَأْتِي فِي الضَّحَايَا٣.
١٢٦٢ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قال: "وغد يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَسَيَأْتِي فِي الْحُدُودِ بِتَمَامِهِ٤.
١٢٦٣ - حَدِيثُ قَالَ فَإِنْ أُصِيبَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ اسْتَدَلَّ بِهِ الرَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّ عَقْدَ الْإِمَارَةِ يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَقَالَ: "إنْ قُتِلَ زَيْدٌ فَجَعْفَرٌ" الْحَدِيثَ وَسَيَأْتِي فِي الْوَصَايَا وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ مُطَوَّلًا٥.
стр. 1483
تَنْبِيهٌ: مُوتَةُ بِضَمِّ الْمِيمِ تُهْمَزُ وَلَا تُهْمَزُ وَهُوَ مَوْضِعٌ مِنْ عَمَلِ الْبَلْقَاءِ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ الْكَرْكِ.
١٢٦٤ - حَدِيثُ "لَا نِكَاحَ إلَّا بِأَرْبَعَةٍ بِخَاطِبٍ وَوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْنِ" رُوِيَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا انْتَهَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ عَنْ أمه عَنْ عَائِشَةَ بِلَفْظِ "لَا بُدَّ فِي النِّكَاحِ مِنْ أَرْبَعَةٍ الْوَلِيِّ وَالزَّوْجِ وَالشَّاهِدَيْنِ" وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو الْخَصِيبِ وَهُوَ مَجْهُولٌ وَسَيُعَادُ فِي النكاح١.
стр. 1484
كِتَابُ الإقرار
مدخل
…
كتاب الْإِقْرَارِ ٢
١٢٦٥ - حَدِيثُ "قُولُوا الْحَقَّ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ" رَوَيْنَاهُ فِي جُزْءٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ السَّمَّاكِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ ضَمَمْت إلَى سِلَاحِ النَّبِيِّ ﷺ فَوَجَدْت فِي قَائِمِ سَيْفِهِ رَقْعَةً فِيهَا "صِلْ مَنْ قَطَعَك وَأَحْسِنْ إلَى مَنْ أَسَاءَ إلَيْك وَقُلْ الْحَقَّ وَلَوْ عَلَى نَفْسِك" ٣ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْمَطْلَبِ لَيْسَ فيه إلا الانقطاع إلا أَنَّهُ يَقْوَى بِالْآيَةِ وَفِيمَا قَالَ نَظَرٌ لِأَنَّ فِي إسْنَادِهِ الْحُسَيْنَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَقَدْ ضَعَّفَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُ وَرَوَى أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِخِصَالٍ مِنْ الْخَيْرِ فَذَكَرَهَا
стр. 1485
وَفِيهَا وَأَوْصَانِي أَنْ أَقُولَ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرًّا١.
حَدِيثُ "اُغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ" هذا الحديث تقدم قبل.
قَوْلُهُ وَتَبْرِيَةُ اللَّهِ مُوسَى عَنْ عَيْبِ الْأُدْرَةِ يُشِيرُ إلَى مَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ بَنِي إسْرَائِيلَ قَامُوا يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً وَكَانَ مُوسَى يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ فَقَالُوا وَاَللَّهِ مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إلَّا أَنَّهُ آدَرُ الْحَدِيثَ٢.
حَدِيثُ أَنَّ عَلِيًّا قَطَعَ عَبْدًا بِإِقْرَارٍ يُنْظَرُ فِيهِ
стр. 1486
كِتَابُ الْعَارِيَّةِ
مدخل
…
كتاب العارية٣
حَدِيثُ "الْعَارِيَّةُ مَضْمُونَةٌ وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ" تَقَدَّمَ فِي الضَّمَانِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ لَكِنْ
стр. 1487
بِلَفْظِ الْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ وَأَمَّا بِلَفْظِ مَضْمُونَةٌ فَهُوَ فِي الْحَدِيثِ الْآتِي.
١٢٦٦ - حَدِيثٌ أَنَّهُ ﷺ اسْتَعَارَ مِنْ صَفْوَانَ١ أَدْرُعًا يَوْمَ حُنَيْنٍ فَقَالَ أَغَصْبًا يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ "بَلْ عَارِيَّةً مَضْمُونَةً" أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ صَفْوَانَ وَقَالَ "لَا بَلْ عَارِيَّةً مَضْمُونَةً" وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَأَوْرَدَ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَفْظُهُ بَلْ عَارِيَّةً مُؤَدَّاةً.
وَزَادَ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ فَضَاعَ بَعْضُهَا فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَضْمَنَهَا لَهُ فَقَالَ أَنَا الْيَوْمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي الْإِسْلَامِ أَرْغَبُ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد أَنَّ الْأَدْرَاعَ كَانَتْ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِينَ إلَى الْأَرْبَعِينَ وَزَادَ فِيهِ مَعْنَى مَا تَقَدَّمَ٢، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ مُرْسَلًا وَبَيَّنَ أَنَّ الْأَدْرَاعَ كَانَتْ ثَمَانِينَ٣ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَذَكَرَ أَنَّهَا مِائَةُ دِرْعٍ وَمَا يُصْلِحُهَا أَخْرَجَهُ فِي أَوَّلِ الْمَنَاقِبِ٤ وَأَعَلَّ ابْنُ حَزْمٍ وَابْنُ الْقَطَّانِ طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ زَادَ ابْنُ حَزْمٍ أَنَّ أَحْسَنَ مَا فِيهَا حَدِيثُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ يَعْنِي الَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُد٥.
стр. 1488
وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ بِلَفْظِ الْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ وَفِيهِ الْعُمَرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَعَنْ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِلَفْظِ إنَّ بَعْضَ أَهْلِ النَّبِيِّ ﷺ اسْتَعَارَ قَصْعَةً فَضَيَّعَهَا فَضَمِنَهَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ تَفَرَّدَ بِهِ سُوَيْد بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ ضَعِيفٌ١.
١٢٦٧ - حَدِيثُ "عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ" أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ بِلَفْظِ حَتَّى تُؤَدَّى وَالْحَسَنُ مُخْتَلَفٌ فِي سَمَاعِهِ مِنْ سُمْرَةَ وَزَادَ فِيهِ أَكْثَرُهُمْ ثُمَّ نَسِيَ الْحَسَنُ فَقَالَ هُوَ أَمِينُك لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ٢.
стр. 1489
كِتَابُ الغصب
مدخل
…
كتاب الْغَصْبِ٣
١٢٦٨ - حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ "إنَّ دِمَاءَكُمْ
стр. 1490
وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِهَذَا وَأَتَمُّ مِنْهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ١.
حَدِيثُ أَبِي طَلْحَة أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عِنْدِي خُمُورُ أَيْتَامٍ قَالَ: "أَرِقْهَا" قَالَ أَلَا أُخَلِّلُهَا قَالَ: "لَا" تَقَدَّمَ فِي الرَّهْنِ٢.
حَدِيثُ سَمُرَةَ "عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ" تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ قَبْلَهُ٣.
١٢٦٩ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ "مَنْ غَصَبَ شِبْرًا مِنْ أَرْضٍ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُسْلِمٌ" بِلَفْظِ مَنْ أَخَذَ وَفِي رِوَايَةٍ مَنْ اقْتَطَعَ وَزَادَ بِغَيْرِ حَقِّهِ٤، وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِلَفْظِ مَنْ ظَلَمَ٥، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ بِلَفْظِ "مَنْ اقْتَطَعَ" ٦ وَالْبُخَارِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٧ وَلَهُ عِنْدَهُمَا أَلْفَاظٌ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ وَمُسْنَدَيْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبِي يَعْلَى٨، وَالْمِسْوَرِ بن مخرمة رواه الْعُقَيْلِيُّ فِي تَارِيخِ الضُّعَفَاءِ٩، وَشَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ فِي
стр. 1491
الطَّبَرَانِيِّ الْكَبِيرِ١، وَحَكَمَ أَبُو زُرْعَةَ بِأَنَّهُ خَطَأٌ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي التِّرْمِذِيِّ وَالْحَكَمُ بْنُ الْحَارِثِ السُّلَمِيُّ فِي الطَّبَرَانِيِّ أَيْضًا٢، وَأَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ فِيهِ٣ وَابْنُ مَسْعُودٍ عِنْدَ أَحْمَدَ٤، وَابْنُ عَبَّاسٍ فِي الطَّبَرَانِيِّ٥.
تَنْبِيهٌ لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِلَفْظِ مَنْ غَصَبَ نَعَمْ فِي الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ مَنْ غَصَبَ رَجُلًا أَرْضًا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ٦.
١٢٧٠ - حَدِيثُ لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَعَلَّهُ التِّرْمِذِيُّ بِالْإِرْسَالِ وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ إرْسَالَهُ أَيْضًا وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ اخْتِلَافًا كَثِيرًا وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَفِي إسْنَادِهِ زَمَعَةُ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدَيْهِمَا مِنْ حَدِيثِ كَثِيرِ ١ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ بِقَوْلِهِ وَيُرْوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو٧.
стр. 1492
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ هُوَ بِالتَّنْوِينِ وَبِهِ جَزَمَ الْأَزْهَرِيُّ وَابْنُ فَارِسٍ.
стр. 1493
وَغَيْرُهُمَا وَغَلَّطَ الْخَطَّابِيُّ مَنْ رَوَاهُ بِالْإِضَافَةِ.
стр. 1494
تَنْبِيهٌ آخَرُ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ١: جَاءَ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ ثُمَّ أَخْرَجَ مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ مَرْفُوعًا مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ فَلَيْسَ لَهُ مِنْ الزَّرْعِ شَيْءٌ وَلَهُ نَفَقَتُهُ٢، وَرَوَاهُ ابْنُ أَيْمَنَ فِي مُصَنَّفِهِ بِلَفْظِ إنَّ رَجُلًا غَصَبَ رَجُلًا أَرْضًا فَزَرَعَ فِيهَا فَارْتَفَعُوا إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَضَى لِصَاحِبِ الْأَرْضِ بِالزَّرْعِ وَقَضَى لِلْغَاصِبِ بِالنَّفَقَةِ.
١٢٧١ - حَدِيثُ كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِ عَظْمِ الْحَيِّ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ حَسَّنَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ وَذَكَرَ الْقُشَيْرِيُّ أَنَّهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ٣، وَرَوَاهُ
стр. 1495
الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهَا وَزَادَ فِي الْإِثْمِ وَفِي رواية الشافعي يَعْنِي فِي الْإِثْمِ١، وَذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ بَلَاغًا عَنْ عَائِشَةَ مَوْقُوفًا٢، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ٣.
تَنْبِيهٌ فِي الْإِلْمَامِ أَنَّ مُسْلِمًا رَوَاهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ.
١٢٧٢ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ ذَبْحِ الْحَيَوَانِ إلَّا لِأَكْلِهِ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّامِيِّ فِي حَدِيثٍ قَالَ فِيهِ ولاتقتل غَنَمَهُ لَيْسَتْ لَك بِهَا حَاجَةٌ٤، وَفِي الْمُوَطَّأِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ فِي قَوْلِهِ كَلَفْظِ الْأَصْلِ٥.
١٢٧٣ - قَوْلُهُ وَرُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "لَا مَهْرَ لِبَغِيٍّ" قَالَ الرَّافِعِيُّ الْمَشْهُورُ فِي لَفْظِ هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ مَهْرِ الْبَغِيِّ لَا كَمَا فِي الْكِتَابِ يَعْنِي الْوَجِيزَ وَحَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ مَهْرِ الْبَغِيِّ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ٦.
حَدِيثُ النَّهْيُ عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْبُيُوعِ الْمَنْهِيِّ عنها
قَوْلُهُ فِي أَثَرٍ عَنْ الصَّحَابَةِ أَنَّ فِي عَيْنِ الْفَرَسِ وَالْبَقَرَةِ الرُّبُعَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنَّ عُمَرَ قَضَى فِي عَيْنِ الدَّابَّةِ رُبُعَ قِيمَتِهَا وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ هَذَا مُنْقَطِعٌ قَالَ وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَتَبَ بِهِ إلَى شُرَيْحٍ وَوَصَلَهُ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ شُرَيْحٍ عَنْ عُمَرَ وَجَابِرٌ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ الدِّمْيَاطِيُّ فِي كِتَابِ الْخَيْلِ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ قَالَ كَانَتْ لِي أَفْرَاسٌ فيها فحل شراء عِشْرُونَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَفَقَأَ عَيْنَهُ دِهْقَانٌ فَأَتَيْت عُمَرَ فَكَتَبَ إلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنْ خَيِّرْ الدِّهْقَانَ بَيْنَ أَنْ يُعْطِيَهُ عِشْرِينَ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَيَأْخُذَ الْفَرَسَ وَبَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ رُبُعَ الثَّمَنِ الْحَدِيثَ وَإِسْنَادُهُ قَوِيٌّ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِي عَيْنِ الْفَرَسِ بِرُبُعِ ثَمَنِهِ وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى وَهُوَ ضَعِيفٌ٧.
стр. 1496
كِتَابُ الشفعة
مدخل
…
كتاب الشُّفْعَةِ١
١٢٧٤ - حَدِيثُ "لَا شُفْعَةَ إلَّا فِي رُبُعٍ أَوْ حَائِطٍ الْبَزَّارُ" مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ٢، وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا "لَا شُفْعَةَ إلَّا فِي دَارٍ أَوْ عَقَارٍ" ٣.
١٢٧٥ - حَدِيثُ جَابِرٍ إنَّمَا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الشُّفْعَةَ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ الْبُخَارِيُّ بِهَذَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْهُ٤، وَلِمُسْلِمٍ
стр. 1497
نَحْوُهُ بِمَعْنَاهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ١، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ عِنْدِي إنَّ مِنْ قَوْلِهِ إذَا وَقَعَتْ إلَى آخِرِهِ مِنْ قَوْلِ جَابِرٍ وَالْمَرْفُوعُ مِنْهُ إلَى قَوْلِهِ لَمْ يُقْسَمْ٢، وَأَعَلَّهُ الطَّحَاوِيُّ بِأَنَّ الْحُفَّاظَ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ أَرْسَلُوهُ٣، وَرُدَّ عَلَيْهِ بِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِعِلَّةٍ قَادِحَةٍ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ بَعْدَ حَدِيثٍ آخَرَ.
١٢٧٦ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَضَى بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ شِرْكٍ رَبَعَةٍ أَوْ حَائِطٍ لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ حَتَّى يُؤْذِنَ شَرِيكَهُ فَإِنْ شَاءَ أَخَذَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ وَإِنْ بَاعَهُ وَلَمْ يُؤْذِنْهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ وَرَوَى الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شِرْكٍ رَبْعٍ أَوْ حَائِطٍ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِهِمَا وَلَهُ طُرُقٌ٤.
تَنْبِيهٌ الرَّبْعَةُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الْمُوَحَّدَةِ تَأْنِيثٌ رَبْعٍ.
١٢٧٧ - حَدِيثُ "الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ فَإِذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ" الشَّافِعِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ بِهَذَا٥, وَرَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ كَذَلِكَ٦، وَوَصَلَهُ عَنْ مَالِكٍ ابْنُ الْمَاجِشُونَ٧ وَأَبُو عَاصِمٍ٨، وَغَيْرُهُمَا بِذِكْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ٩ وَابْنُ
стр. 1498
إِسْحَاقَ١ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَإِنَّمَا كَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَرْوِيه عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ وَعَنْ سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا بَيَّنَ ذَلِكَ كُلَّهُ الْبَيْهَقِيّ وَوَصَلَهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ جَابِرٍ٢.
حَدِيثُ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ تَقَدَّمَ فِي الضَّمَانِ.
تَنْبِيهٌ أَوْرَدَهُ الشَّافِعِيُّ هُنَا بِلَفْظِ مَنْ تَرَكَ حَقًّا وَلَمْ أَرَهُ كَذَلِكَ.
١٢٧٨ - حَدِيثُ "الشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ" ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ لَا شُفْعَةَ لِغَائِبٍ وَلَا لِصَغِيرٍ ولا شفعة كَحَلِّ الْعِقَالِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جدا وقال البزار في رواية راويه مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ مَنَاكِيرُهُ كَثِيرَةٌ وَأَوْرَدَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ رَاوِيهِ عَنْ ابْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ وَحَكَى تَضْعِيفَهُ وَتَضْعِيفَ شَيْخِهِ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ لَا أَصْلَ لَهُ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ مُنْكَرٌ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ لَيْسَ بِثَابِتٍ٣.
قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "الشُّفْعَةُ لِمَنْ وَاثَبَهَا" وَيُرْوَى الشُّفْعَةُ كَنَشْطِ عِقَالٍ إنْ قُيِّدَتْ ثَبَتَتْ وَإِلَّا فَاللَّوْمُ عَلَى مَنْ تَرَكَهَا هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ وَالْمَاوَرْدِيُّ هَكَذَا بِلَا إسْنَادٍ وَذَكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ الشُّفْعَةُ كَحَلِّ الْعِقَالِ فَإِنْ قَيَّدَهَا مَكَانَهُ ثَبَتَ حَقُّهُ وَإِلَّا فَاللَّوْمُ عَلَيْهِ ذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْأَحْكَامِ
стр. 1499
عَنْهُ١، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ فِي الْمُحَلَّى٢، وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ قَوْلِ شُرَيْحٍ إنَّمَا الشُّفْعَةُ لِمَنْ وَاثَبَهَا٣، وذكره قَاسِمِ بْنِ ثَابِتٍ فِي دَلَائِلِهِ.
قَوْلُهُ السُّنَّةُ السَّلَامُ قَبْلَ الْكَلَامِ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَقَالَ إنَّهُ مُنْكَرٌ٤، وَحَكَمَ عَلَيْهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِالْوَضْعِ وَذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الْأَيْلِيِّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ بِلَفْظِ السَّلَامُ قَبْلَ السُّؤَالِ مَنْ بَدَأَكُمْ بِالسُّؤَالِ قَبْلُ فَلَا تُجِيبُوهُ٥.
стр. 1500
كِتَابُ القراض
مدخل
…
كتاب الْقِرَاضِ٦
حَدِيثُ عُرْوَةَ "الْبَارِقِيِّ فِي شِرَاءِ الشَّاتَيْنِ" تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبَيْعِ
حَدِيثٌ أَنَّ عُمَرَ أَعْطَى مَالَ يَتِيمٍ مُضَارَبَةً الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدِهِ إلَى الشَّافِعِيِّ فِي كِتَابِ اختلاف العراقيين٧ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بِهِ٨.
стр. 1501
تَنْبِيهٌ قَالَ ابْنُ دَاوُد شَارِحُ الْمُخْتَصَرِ الرَّجُلُ الَّذِي أَعْطَاهُ عُمَرُ الْمَالَ هُوَ عُبَيْدُ الْأَنْصَارِيُّ قُلْت وَعُبَيْدُ هُوَ رَاوِي الْخَبَرِ وَلَمْ أَرَ فِي طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَعْطَاهُ عُمَرُ وَلَكِنَّهُ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ وَكِيعٍ وَابْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ عُمَرَ دَفَعَ إلَيْهِ مَالَ يَتِيمٍ مُضَارَبَةً١.
حَدِيثُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ وَعُبَيْدَ اللَّهِ ابْنَيْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لَقِيَا أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ بِالْبَصْرَةِ مَصْرِفُهُمَا مِنْ غَزْوَةِ نَهَاوَنْدَ فَتَسَلَّفَا مِنْهُ مَالًا وَابْتَاعَا بِهِ مَتَاعًا وَقَدِمَا بِهِ الْمَدِينَةَ فَبَاعَاهُ وَرَبِحَا فِيهِ فَأَرَادَ عُمَرُ أَخْذَ رَأْسِ الْمَالِ وَالرِّبْحِ كُلِّهِ فَقَالَا لَهُ لَوْ تَلِفَ كَانَ ضَمَانُهُ عَلَيْنَا فَكَيْفَ لَا يَكُونُ رِبْحُهُ لَنَا فَقَالَ رَجُلٌ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ جَعَلْته قِرَاضًا فَقَالَ قَدْ جَعَلْته وَأَخَذَ مِنْهُمَا نِصْفَ الرِّبْحِ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ بِهِ أَتَمُّ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ٢، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ٣.
قَوْلُهُ الرَّجُلُ الَّذِي قَالَ لِعُمَرَ ذَلِكَ قِيلَ إنَّهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ هَذَا حَكَاهُ ابْنُ دَاوُد شَارِحُ الْمُخْتَصَرِ وَتَبِعَهُ الْقَاضِي حُسَيْنُ وَالْإِمَامُ الْغَزَالِيُّ وَابْنُ الصَّلَاحِ.
قَالَ ابْنُ دَاوُد وَكَانَ الْمَالُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ.
تَنْبِيهٌ قَالَ الطَّحَاوِيُّ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ شَاطَرَهُمَا فِيهِ كَمَا كَانَ يُشَاطِرُ عُمَّالَهُ أَمْوَالَهُمْ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ تَأَوَّلَ الْمُزَنِيّ هَذِهِ الْقِصَّةَ بِأَنَّهُ سَأَلَهُمَا لِبِرِّهِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِمَا أَنْ يَجْعَلَا كُلَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ فَلَمْ يُجِيبَاهُ فَلَمَّا طَلَبَ النِّصْفَ أَجَابَاهُ عَنْ طِيبِ أَنْفُسِهِمَا٤.
حَدِيثُ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُثْمَانَ أَعْطَاهُ مَالًا مُقَارَضَةً مَالِكٌ عَنْ العلاء عن أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ عَمِلَ فِي مَالٍ لِعُثْمَانَ عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ بَيْنَهُمَا٥، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ وَلَيْسَ فِيهِ عَنْ جَدِّهِ إنَّمَا فِيهِ أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ جِئْت عُثْمَانَ فَذَكَرَ قِصَّةً فِيهَا مَعْنَى ذَلِكَ٦.
قَوْلُهُ رَوَى عن عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَجَابِرٌ وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ تَجْوِيزَ الْمُضَارَبَةِ أَمَّا عَلِيٌّ فَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ
стр. 1502
عَنْهُ فِي الْمُضَارَبَةِ الْوَضِيعَةِ عَلَى الْمَالِ وَالرِّبْحُ عَلَى مَا اصْطَلَحُوا عَلَيْهِ١.
وَأَمَّا ابْنُ مَسْعُودٍ فَذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ الْعِرَاقِيِّينَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْهُ أَنَّهُ أَعْطَى زَيْدَ بن خليدة مَالًا مُقَارَضَةً وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ٢.
وَأَمَّا ابْنُ عَبَّاسٍ فَلَمْ أَرَهُ عَنْهُ نَعَمْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ بِسَنَدٍ ضَعَّفَهُ٣، وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ حَبِيبِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ الْعَبَّاسُ إذَا دَفَعَ مَالًا مُضَارَبَةً فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَفِيهِ أَنَّهُ رَفَعَ الشَّرْطَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَجَازَهُ وَقَالَ لَا يُرْوَى إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَرْقَمَ عَنْ الْجَارُودِ عَنْهُ٤.
وَأَمَّا جَابِرٌ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَفِي إسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ٥.
وَأَمَّا حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَدْفَعُ الْمَالَ مُضَارَبَةً إلَى أَجَلٍ وَيَشْتَرِطُ عَلَيْهِ أن لا يَمُرَّ بِهِ بَطْنَ وَادٍ وَلَا يَبْتَاعُ بِهِ حَيَوَانًا وَلَا يَحْمِلُهُ فِي بَحْرٍ فَإِنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ ضَمِنَ ذَلِكَ الْمَالَ٦.
فَائِدَةٌ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ فِي مَرَاتِبِ الْإِجْمَاعِ كُلُّ أَبْوَابِ الْفِقْهِ فَلَهَا أَصْلٌ مِنْ الْكِتَابِ أَوْ السنة حاشى الْقِرَاضَ فَمَا وَجَدْنَا لَهُ أَصْلًا فِيهِمَا أَلْبَتَّةَ وَلَكِنَّهُ إجْمَاعٌ صَحِيحٌ مُجَرَّدٌ وَاَلَّذِي نَقْطَعُ بِهِ أَنَّهُ كَانَ فِي عَصْرِهِ ﷺ فَعَلِمَ بِهِ وَأَقَرَّهُ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا جَازَ٧.
стр. 1503
قَوْلُهُ السُّنَّةُ الظَّاهِرَةُ وَرَدَتْ فِي الْمُسَاقَاةِ سَيَأْتِي بَعْدَ هَذَا.
стр. 1504
كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ والمزارعة
مدخل
…
كتاب المساقاة١ وَالْمُزَارَعَةِ
١٢٧٩ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ
стр. 1505
تَمْرٍ أَوْ زَرْعٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِأَلْفَاظٍ مُتَعَدِّدَةٍ مِنْهَا لَمَّا اُفْتُتِحَتْ خَيْبَرُ سَأَلَتْ يَهُودُ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يُقِرَّهُمْ فِيهَا عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا عَلَى نِصْفِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا الْحَدِيثَ١.
١٢٨٠ - حَدِيثُ أَنَّهُ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِالشَّطْرِ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْ النَّخْلِ وَالشَّجَرِ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَحَكَى عَنْ شَيْخِهِ ابْنِ صَاعِدٍ أَنَّ شَيْخَهُ وَهِمَ فِي ذِكْرِ الشَّجَرِ وَلَمْ يَقُلْهُ غَيْرُهُ٢.
١٢٨١ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ كُنَّا نُخَابِرُ وَلَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا حَتَّى أَخْبَرَنَا رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْهُ فَتَرَكْنَاهُ لِقَوْلِهِ الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو سَمِعَهُ يَقُولُ سَمِعْت ابْنَ عُمَرَ بِهَذَا وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ بِمَعْنَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَغَيْرُهُ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ٣.
١٢٨٢ - حَدِيثُ جَابِرٍ وَغَيْرِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ الْمُخَابَرَةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ٤.
١٢٨٣ - حَدِيثُ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ الْمُزَارَعَةِ مُسْلِمٌ بِهِ وَأَتَمُّ مِنْهُ٥.
стр. 1506
حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَاقَى أَهْلَ خَيْبَرَ عَلَى نِصْفِ التَّمْرِ وَالزَّرْعِ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ١.
حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ خَرَصَ عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ٢.
стр. 1507
كِتَابُ الْإِجَارَةِ
مدخل
…
كتاب الاجارة٣
١٢٨٤ - حَدِيثُ "أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ" ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ٤ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَفِيهِ شَرْقِيُّ بْنُ
стр. 1508
قُطَامِيٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الرَّاوِي عَنْهُ١، وَأَبُو يَعْلَى وَابْنُ عَدِيٍّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٢، وَهَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ فِي الْمَصَابِيحِ فِي قِسْمِ الْحِسَانِ وَغَلِطَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ فَعَزَاهُ لِصَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَلَيْسَ هُوَ فِيهِ وَإِنَّمَا فِيهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ فَذَكَرَ فِيهِ وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ٣.
стр. 1509
١٢٨٥ - حَدِيثُ "من استأجر أجيرا فليعطه أَجْرَهُ" الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ لَا يُسَاوِمُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْهُ قَالَ وَخَالَفَهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فَرَوَاهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ وَتَابَعَهُ معمر عن حَمَّادٍ مُرْسَلًا أَيْضًا.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ الثَّوْرِيِّ وَمَعْمَرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ أَوْ أَحَدِهِمَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَلْيُسَمِّ لَهُ أُجْرَتَهُ" وَأَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ عِنْدَ النَّسَائِيّ فِي الْمُزَارَعَةِ غَيْرُ مَرْفُوعٍ١.
١٢٨٦ - حَدِيثُ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قَفِيزِ الطَّحَّانِ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ نَهَى عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ وَقَفِيزِ الطَّحَّانِ٢،وَقَدْ أَوْرَدَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْإِحْكَامِ بِلَفْظِ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٣،وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِأَنَّهُ لَمْ يَجِدْهُ إلَّا بِلَفْظِ الْبِنَاءِ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَفِي
стр. 1510
الْإِسْنَادِ هِشَامُ أَبُو كُلَيْبٍ رَاوِيه عَنْ بن أبي نعيم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ لَا يَعْرِفُ قَالَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ وَالذَّهَبِيُّ وَزَادَ وَحَدِيثُهُ مُنْكَرٌ وَقَالَ مُغَلْطَايْ هُوَ ثِقَةٌ فَيُنْظَرُ فِيمَنْ وَثَّقَهُ ثُمَّ وَجَدْته فِي ثِقَاتِ ابْنِ حِبَّانَ.
فَائِدَةٌ وَوَقَعَ فِي سُنَنِ الْبَيْهَقِيّ مُصَرَّحًا بِرَفْعِهِ لَكِنَّهُ لَمْ يُسْنِدْهُ وَقَفِيزُ الطَّحَّانِ فَسَّرَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ أَحَدُ رُوَاةِ الْحَدِيثِ بِأَنَّ صُورَتَهُ أَنْ يُقَالَ لِلطَّحَّانِ اطحن بكذا وَكَذَا بِزِيَادَةِ قَفِيزٍ مِنْ نفس الطحين وَقِيلَ هُوَ طَحْنُ الصُّبْرَةِ لا يعلم مكيلها بِقَفِيزٍ مِنْهَا١.
١٢٨٧ - حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّهُ بَاعَ فِي بَعْضِ الْأَسْفَارِ بَعِيرًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَنْ يَكُونَ له ظهره إلَى الْمَدِينَةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَهُ طُرُقٌ وَفِي بَعْضِهَا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي رُجُوعِهِمْ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ٢.
١٢٨٨ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي قِصَّةِ الَّتِي عَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ لِبَعْضِ الْقَوْمِ "أُرِيدُ أَنْ أُزَوِّجَكِ هَذَا إنْ رَضِيتَ" قَالَتْ مَا رضيت لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ رَضِيتُ فَقَالَ لِلرَّجُلِ: "هَلْ عِنْدَك شَيْءٌ"؟ قَالَ لَا قَالَ: "فَمَا تَحْفَظُ مِنْ الْقُرْآنِ" قَالَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَاَلَّتِي تَلِيهَا قَالَ: "فَعَلِّمْهَا عِشْرِينَ آيَةً وَهِيَ امْرَأَتُك" النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أبي هريرة وفيه عسل رَاوِيه عَنْ عَطَاءٍ عَنْهُ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَسَاقَهُ النَّسَائِيُّ بِتَمَامِهِ وَلَخَصَّهُ أَبُو دَاوُد مِنْ هَذَا الْوَجْهِ٣ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَسَيَأْتِي فِي النِّكَاحِ إنْ شَاءَ اللَّهُ٤.
حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّهُ آجَرَ نَفْسَهُ مِنْ يَهُودِيٍّ يَسْتَقِي لَهُ كُلَّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ حَنَشٌ رَاوِيهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ وَهُوَ مُضَعَّفٌ وَسِيَاقُ الْبَيْهَقِيّ أَتَمُّ وَعِنْدَهُمَا أَنَّ عَدَدَ التَّمْرِ سَبْعَةَ عَشَرَ٥، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ عَلِيٍّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ٦، وَرَوَاهُ ابْنُ
следующие страницы →