← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1581

التلخيص الحبير - ط العلمية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 464 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.

стр. 1506

حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَاقَى أَهْلَ خَيْبَرَ عَلَى نِصْفِ التَّمْرِ وَالزَّرْعِ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ١. حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ خَرَصَ عَلَى أَهْلِ خَيْبَرَ تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ٢.

стр. 1507

كِتَابُ الْإِجَارَةِ مدخل … كتاب الاجارة٣ ١٢٨٤ - حَدِيثُ "أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ" ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ٤ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَفِيهِ شَرْقِيُّ بْنُ

стр. 1508

قُطَامِيٍّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الرَّاوِي عَنْهُ١، وَأَبُو يَعْلَى وَابْنُ عَدِيٍّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٢، وَهَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ فِي الْمَصَابِيحِ فِي قِسْمِ الْحِسَانِ وَغَلِطَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ فَعَزَاهُ لِصَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَلَيْسَ هُوَ فِيهِ وَإِنَّمَا فِيهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ فَذَكَرَ فِيهِ وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ٣.

стр. 1509

١٢٨٥ - حَدِيثُ "من استأجر أجيرا فليعطه أَجْرَهُ" الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ لَا يُسَاوِمُ الرَّجُلُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْهُ قَالَ وَخَالَفَهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فَرَوَاهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ وَتَابَعَهُ معمر عن حَمَّادٍ مُرْسَلًا أَيْضًا. وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ الثَّوْرِيِّ وَمَعْمَرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ أَوْ أَحَدِهِمَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَلْيُسَمِّ لَهُ أُجْرَتَهُ" وَأَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ عِنْدَ النَّسَائِيّ فِي الْمُزَارَعَةِ غَيْرُ مَرْفُوعٍ١. ١٢٨٦ - حَدِيثُ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قَفِيزِ الطَّحَّانِ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ نَهَى عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ وَقَفِيزِ الطَّحَّانِ٢،وَقَدْ أَوْرَدَهُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْإِحْكَامِ بِلَفْظِ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٣،وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِأَنَّهُ لَمْ يَجِدْهُ إلَّا بِلَفْظِ الْبِنَاءِ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ وَفِي

стр. 1510

الْإِسْنَادِ هِشَامُ أَبُو كُلَيْبٍ رَاوِيه عَنْ بن أبي نعيم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ لَا يَعْرِفُ قَالَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ وَالذَّهَبِيُّ وَزَادَ وَحَدِيثُهُ مُنْكَرٌ وَقَالَ مُغَلْطَايْ هُوَ ثِقَةٌ فَيُنْظَرُ فِيمَنْ وَثَّقَهُ ثُمَّ وَجَدْته فِي ثِقَاتِ ابْنِ حِبَّانَ. فَائِدَةٌ وَوَقَعَ فِي سُنَنِ الْبَيْهَقِيّ مُصَرَّحًا بِرَفْعِهِ لَكِنَّهُ لَمْ يُسْنِدْهُ وَقَفِيزُ الطَّحَّانِ فَسَّرَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ أَحَدُ رُوَاةِ الْحَدِيثِ بِأَنَّ صُورَتَهُ أَنْ يُقَالَ لِلطَّحَّانِ اطحن بكذا وَكَذَا بِزِيَادَةِ قَفِيزٍ مِنْ نفس الطحين وَقِيلَ هُوَ طَحْنُ الصُّبْرَةِ لا يعلم مكيلها بِقَفِيزٍ مِنْهَا١. ١٢٨٧ - حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّهُ بَاعَ فِي بَعْضِ الْأَسْفَارِ بَعِيرًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَنْ يَكُونَ له ظهره إلَى الْمَدِينَةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَهُ طُرُقٌ وَفِي بَعْضِهَا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي رُجُوعِهِمْ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ٢. ١٢٨٨ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي قِصَّةِ الَّتِي عَرَضَتْ نَفْسَهَا عَلَيْهِ لِبَعْضِ الْقَوْمِ "أُرِيدُ أَنْ أُزَوِّجَكِ هَذَا إنْ رَضِيتَ" قَالَتْ مَا رضيت لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ رَضِيتُ فَقَالَ لِلرَّجُلِ: "هَلْ عِنْدَك شَيْءٌ"؟ قَالَ لَا قَالَ: "فَمَا تَحْفَظُ مِنْ الْقُرْآنِ" قَالَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَاَلَّتِي تَلِيهَا قَالَ: "فَعَلِّمْهَا عِشْرِينَ آيَةً وَهِيَ امْرَأَتُك" النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أبي هريرة وفيه عسل رَاوِيه عَنْ عَطَاءٍ عَنْهُ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَسَاقَهُ النَّسَائِيُّ بِتَمَامِهِ وَلَخَصَّهُ أَبُو دَاوُد مِنْ هَذَا الْوَجْهِ٣ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَسَيَأْتِي فِي النِّكَاحِ إنْ شَاءَ اللَّهُ٤. حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّهُ آجَرَ نَفْسَهُ مِنْ يَهُودِيٍّ يَسْتَقِي لَهُ كُلَّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ حَنَشٌ رَاوِيهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ وَهُوَ مُضَعَّفٌ وَسِيَاقُ الْبَيْهَقِيّ أَتَمُّ وَعِنْدَهُمَا أَنَّ عَدَدَ التَّمْرِ سَبْعَةَ عَشَرَ٥، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ عَلِيٍّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ٦، وَرَوَاهُ ابْنُ

стр. 1511

مَاجَهْ بِسَنَدٍ صَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ مُخْتَصَرًا قال كنت أدلو الولد بِتَمْرَةٍ وَأَشْتَرِطُ أَنَّهَا جَلْدَةٌ١. حَدِيثُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ فِي تَضْمِينِ الْأَجِيرِ أَمَّا عُمَرُ فَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ عَنْهُ أَنَّ عُمَرَ ضَمِنَ الصَّبَّاغَ٢، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ عَنْ عَلِيٍّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ هَذَا لَا يُثْبِتُ أَهْلُ الْحَدِيثِ مِثْلَهُ وَلَفْظُهُ أَنَّ عَلِيًّا ضَمِنَ الْغَسَّالَ وَالصَّبَّاغَ قَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يُصْلِحُ النَّاسَ إلَّا ذَلِكَ وَرُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ مِنْ وَجْهٍ أَضْعَفَ مِنْ هَذَا٣، وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَضْمَنُ الصَّبَّاغَ وَالصَّائِغَ وَقَالَ لَا يُصْلِحُ النَّاسَ إلَّا ذَاكَ وَعَنْ خِلَاسٍ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَضْمَنُ الْأَجِيرَ٤.

стр. 1512

كِتَابُ الجعالة مدخل … كتاب الْجَعَالَةِ٥ ١٢٨٩ - حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي أَخْذِ الْجُعْلِ عَلَى الرُّقْيَةِ الْحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ٦.

стр. 1513

كِتَابُ إحياء الموات مدخل … كتاب إحْيَاءِ الْمَوَاتِ٧ ١٢٩٠ - حَدِيثُ سَعِيدِ بن زيد "من أحيى أَرْضًا مَيِّتَةً فَهِيَ لَهُ وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ" تَقَدَّمَ

стр. 1514

فِي الْغَصْبِ. ١٢٩١ - حَدِيثُ عَائِشَةَ مَنْ عَمَرَ أَرْضًا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا الْبُخَارِيُّ وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ١. تَنْبِيهٌ عَمَرَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ وَوَقَعَ فِي الْبُخَارِيِّ مَنْ أَعْمَرَ بِزِيَادَةِ أَلِفٍ فِي أَوَّلِهِ وَخُطِّئَ رَاوِيهَا وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ اعْتَمَرَ فَسَقَطَتْ التَّاءُ مِنْ النُّسْخَةِ. وَفِي الْبَابِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ٢، وَمَرْوَانَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيُّ وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ عِنْدَ الْبَزَّارِ وَغَيْرِهِ. ١٢٩٢ - حَدِيثُ سَمُرَةَ مَنْ أَحَاطَ حَائِطًا عَلَى أَرْضٍ فَهِيَ لَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد عَنْهُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْهُ وَفِي صِحَّةِ سَمَاعِهِ مِنْهُ خِلَافٌ٣، وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ عَنْ جَابِرٍ٤. ١٢٩٣ - حَدِيثُ عَادِيُّ الْأَرْضِ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ هِيَ لَكُمْ مِنِّي وَرُوِيَ مَوَتَانُ الْأَرْضِ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ هِيَ لَكُمْ مِنِّي أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ مُرْسَلًا بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ وزاد من أحيى شَيْئًا مِنْ مَوَتَانِ الْأَرْضِ فَلَهُ رَقَبَتُهَا وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَبِيصَةَ عَنْ سُفْيَانَ بِاللَّفْظِ الثَّانِي لَكِنْ قَالَ فَلَهُ رَقَبَتُهَا قَالَ وَرَوَاهُ هِشَامُ بْنُ طَاوُسٍ فَقَالَ ثُمَّ هِيَ لَكُمْ

стр. 1515

مِنِّي ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي كُرَيْبٍ نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ نَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ مَوَتَانُ الْأَرْضِ لِلَّهِ ولرسوله فمن أحيى مِنْهَا شَيْئًا فَهُوَ لَهُ تَفَرَّدَ بِهِ مُعَاوِيَةُ مُتَّصِلًا وَهُوَ مِمَّا أُنْكِرَ عَلَيْهِ١. تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ فِي آخِرِهِ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ مُدْرَجٌ لَيْسَ هُوَ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِهِ وَقَدْ اسْتَدَلَّ بِهَا الرَّافِعِيُّ فِيمَا بَعْدُ عَلَى أَنَّ الْإِحْيَاءَ يَخْتَصُّ بِالْمُسْلِمِينَ وهو متوقف عن ثُبُوتِهَا فِي الْخَبَرِ وَقَدْ تَبِعَ فِي إيرَادِهَا الْبَغَوِيَّ فِي التَّهْذِيبِ وَالْإِمَامَ فِي النِّهَايَةِ وَقَوْلُهُ عَادِيُّ الْأَرْضِ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ يَعْنِي الْقَدِيمَ الَّذِي مِنْ عَهْدِ عَادٍ وَهَلُمَّ جَرًّا وَمَوَتَانُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْوَاوِ قَالَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ وَغَيْرُهُ وَغَلِطَ مَنْ قَالَ فِيهِ مُوتَانُ بِالضَّمِّ. ١٢٩٤ - حَدِيثُ جَابِرٍ " مَنْ أحيى أَرْضًا مَيِّتَةً فَلَهُ بِهَا أَجْرٌ وَمَا أَكَلَتْ الْعَوَافِي مِنْهَا فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ" أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ وصرح عبد ابْنِ حِبَّانَ بِسَمَاعِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ مِنْهُ وَبِسَمَاعِهِ مِنْ جَابِرٍ٢ وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ جَابِرٍ الْجُمْلَةُ الْأُولَى٣ وَاسْتَدَلَّ بِهِ ابْنُ حِبَّانَ عَلَى أَنَّ الذِّمِّيَّ لَا يَمْلِكُ الْمَوَاتَ لِأَنَّ الْأَجْرَ إنَّمَا يَكُونُ لِلْمُسْلِمِ وَتَعَقَّبَهُ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ بِأَنَّ الْكَافِرَ يَتَصَدَّقُ وَيُجَازَى عَلَيْهِ الدُّنْيَا كَمَا وَرَدَ بِهِ الْحَدِيثُ قُلْت وَقَوْلُ ابْنِ حِبَّانَ أَقْرَبُ لِلصَّوَابِ وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ مَعَهُ وَالْمُتَبَادَرُ إلَى الْفَهْمِ مِنْهُ أَنَّ إطْلَاقَ الْأَجْرِ إنَّمَا يُرَادُ بِهِ الْأُخْرَوِيُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. تَنْبِيهٌ الْعَوَافِي جَمْعُ عَافِيَةٍ وَهُمْ طُلَّابُ الرِّزْقِ قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ عَادِيُّ الْأَرْضِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ تَقَدَّمَ قَرِيبًا ١٢٩٥ - حديث "من أحيى أَرْضًا مَيِّتَةً فِي غَيْرِ حَقِّ مُسْلِمٍ فَهِيَ لَهُ" الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ كَثِيرِ ١ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ عَزْوُهُ لِغَيْرِهِ٤. حَدِيثُ مَنْ سَبَقَ إلَى مَا لَمْ يَسْبِقْ إلَيْهِ مُسْلِمٌ فَهُوَ لَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ

стр. 1516

أَسْمَرَ بْنِ مُضَرِّسٍ قَالَ الْبَغَوِيّ لَا أَعْلَمُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ وَصَحَّحَهُ الضِّيَاءُ فِي الْمُخْتَارَةِ١. ١٢٩٧- حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ "مَنْ احْتَفَرَ بِئْرًا فَلَهُ أَرْبَعُونَ ذراعا حولها لطعن مَاشِيَتِهِ" ابْنُ مَاجَهْ وَفِي سَنَدِهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَشْعَثَ عَنْ الْحَسَنِ٢. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ٣. ١٢٩٨ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ "حريم البئر البدئ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا وَحَرِيمُ الْبِئْرِ الْعَادِيَةِ خَمْسُونَ ذِرَاعًا" الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْهُ وَأَعَلَّهُ بالإرسال وقال من أَسْنَدَهُ فَقَدْ وَهِمَ وَفِي سنده محمد يُوسُفَ الْمُقْرِي وَهُوَ مُتَّهَمٌ بِالْوَضْعِ وَأَطْلَقَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ٤ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ مرسلا وزاد وحريم

стр. 1517

بِئْرِ الزَّرْعِ ثَلَاثُمِائَةِ ذِرَاعٍ مِنْ نَوَاحِيهَا وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ مَرَاسِيلِ أَبِي دَاوُد أَيْضًا١، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْصُولًا وَمُرْسَلًا٢ وَالْمَوْصُولُ مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَعُمَرُ فِيهِ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ رَجُلٌ لَمْ يُسَمَّ٣. تَنْبِيهٌ البدئ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ الدَّالِ بَعْدَهَا مَدَّةٌ وَهَمْزَةٌ هِيَ الَّتِي ابْتَدَأْتهَا أَنْتَ وَالْعَادِيَةُ الْقَدِيمَةُ٤. ١٢٩٩ - حَدِيثُ أَقْطَعَ النَّبِيُّ ﷺ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ الدُّورَ وَهِيَ بَيْنَ ظَهْرَانِيِّ عُمَارَةِ الْأَنْصَارِ مِنْ الْمَنَازِلِ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْهُ إنَّهُ ﷺ أَقْطَعَ الدُّورَ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ أَتَمُّ مِنْهُ وَهُوَ مُرْسَلٌ وَلَا يُقَالُ لَعَلَّ يَحْيَى سَمِعَهُ مِنْ ابْنِ مَسْعُودٍ فَإِنَّهُ لَمْ يُدْرِكْهُ٥، نَعَمْ وَصَلَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ سُفْيَانَ فَقَالَ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ أَقْطَعَ الدُّورَ وَأَقْطَعَ ابْنَ مَسْعُودٍ فِيمَنْ أَقْطَعَ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَكِّبْهُ عَنَّا قَالَ فَلِمَ بَعَثَنِي اللَّهُ إِذا إنَّ اللَّهَ لَا يُقَدِّسُ أُمَّةً لَا يُعْطُونَ الضَّعِيفَ مِنْهُمْ حَقَّهُ وَإِسْنَادُهُ قَوِيٌّ٦، وَعِنْدَ أَبِي دَاوُد عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ انْطَلَقَ بِي أَبِي إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ فَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ وَمَسَحَ بِرَأْسِي وَخَطَّ لِي دَارًا بِالْمَدِينَةِ بِقَوْسٍ وَقَالَ أَزِيدُك عَلَيْهِ إسْنَادُهُ حَسَنٌ٧، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ كُنْت أَنْقُلُ النَّوَى فِي أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٨. ١٣٠٠ - حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْطَعَهُ أَرْضًا بِحَضْرَمَوْتَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد

стр. 1518

وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَعِنْدَهُ قِصَّةٌ لِمُعَاوِيَةَ مَعَهُ فِي ذَلِكَ وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالطَّبَرَانِيُّ١. ١٣٠١ - حَدِيثٌ أَنَّهُ أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ حُضْرَ فَرَسِهِ فَأَجْرَى فَرَسَهُ حَتَّى قَامَ ثُمَّ رَمَى بِسَوْطِهِ فَقَالَ أَعْطُوهُ مِنْ حَيْثُ بَلَغَ السَّوْطُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ الْعُمَرِيُّ الْكَبِيرُ وَفِيهِ ضَعْفٌ٢، وَلَهُ أَصْلٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ أَرْضًا مِنْ أَمْوَالِ بني النضي٣ر. تَنْبِيهٌ حُضْرَ فَرَسِهِ بِضَمِّ الْحَاءِ وَإِسْكَانِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ هُوَ الْعَدْوُ٤. حَدِيثُ أَنَّهُ حَمَى النَّقِيعَ لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ وَنِعَمِ الْجِزْيَةِ وَخَيْلِ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ بَابِ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ وَأَنَّ فِيهِ إدْرَاجًا. حَدِيثُ لَا حِمَى إلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ. ١٣٠٢ - حَدِيثُ "إذَا قَامَ أَحَدُكُمْ فِي الْمَسْجِدِ عَنْ مَجْلِسِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ إذَا عَادَ إلَيْهِ" مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ دُونَ التَّقْيِيدِ بِالْمَسْجِدِ٥، وَقَدْ أَوْرَدَهُ بِالزِّيَادَةِ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي النِّهَايَةِ وَصَحَّحَهُ وَأَقَرَّهُ فِي الرَّوْضَةِ عَلَى ذَلِكَ وَعَزَاهُ فِي الْمَطْلَبِ إلَى الْبُخَارِيِّ وَلَيْسَ هُوَ فِيهِ وَقَدْ نَصَّ عَلَى أَنَّهُ مِنْ أَفْرَادِ مُسْلِمٍ عَبْدُ الْحَقِّ وَالْحُمَيْدِيُّ وَفِي ابْنِ خُزَيْمَةَ وَغَيْرِهِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ سَمِعْت نَافِعًا أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا يُقِمْ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَخْلُفُهُ فِيهِ" فَقُلْت لَهُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ قَالَ: "فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ" ٦.

стр. 1519

حَدِيثُ مَنْ سَبَقَ إلَى مَا لَمْ يُسْبَقْ إلَيْهِ فَهُوَ لَهُ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ. ١٣٠٣ - حَدِيثُ أَنَّ أَبْيَضَ بْنَ حَمَّالٍ الْمَازِنِيَّ اسْتَقْطَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِلْحَ مَأْرِبٍ فَأَرَادَ أَنْ يُقْطِعَهُ وَيُرْوَى فَأَقْطَعَهُ فَقِيلَ إنَّهُ كَالْمَاءِ الْعِدِّ قَالَ فَلَا إِذا الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةُ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَأْرِبٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الْأَبْيَضَ بْنَ حَمَّالٍ سَأَلَ فَذَكَرَهُ سَوَاءٌ وَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ١ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ قَيْسِ الْمَازِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سُمَيِّ بْنِ قَيْسٍ عَنْ شُمَيْرٍ عَنْ أَبْيَضَ وَطَرَقَهُ النَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ. تَنْبِيهٌ الْعِدُّ بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ الدَّائِمُ الَّذِي لَا انْقِطَاعَ لِمَادَّتِهِ وَجَمْعُهُ أَعْدَادٌ وَقِيلَ الْعِدُّ مَا يُجْمَعُ وَيُعَدُّ وَرَدَّهُ الْأَزْهَرِيُّ وَرُجِّحَ الْأَوَّلُ وَمَارِبٌ غَيْرَ مَهْمُوزٍ عَلَى وَزْنِ ضَارِبٍ مَوْضِعٌ بِصَنْعَاءَ. فَائِدَةٌ الَّذِي قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ذَلِكَ هُوَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ بَيَّنَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي رِوَايَتِهِ٢. ١٣٠٤ - حَدِيثُ "النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ فِي الْمَاءِ وَالْكَلَأِ وَالنَّارِ" وَكَرَّرَهُ فِي الْبَابِ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ الْمُسْلِمُونَ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ مَتْرُوكٌ وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ٣ وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ في الرواة عن مالك عن نافع عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَزَادَ وَالْمِلْحُ وَفِيهِ عَبْدُ الْحَكَمِ بْن مَيْسَرَةَ رَاوِيه عَنْ مَالِكٍ وَهُوَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَالْأَوَّلِ٤ وَلَهُ عِنْدَهُ طُرُقٌ أُخْرَى وَلِابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ ثَلَاثٌ لَا يُمْنَعْنَ الْمَاءُ وَالْكَلَأُ وَالنَّارُ٥،وَلِأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ بُهَيْسَةَ عَنْ أَبِيهَا أَنَّهُ قَالَ

стр. 1520

يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ قَالَ "الْمَاءُ" ثُمَّ أَعَادَ فَقَالَ "الْمِلْحُ" وَفِيهِ قِصَّةٌ١، وَأَعَلَّهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ الْقَطَّانِ بِأَنَّهَا لَا تُعْرَفُ لَكِنْ ذَكَرَهَا ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ فِي الصَّحَابَةِ٢، وَلِابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ قَالَ "الْمَاءُ وَالْمِلْحُ وَالنَّارُ" الْحَدِيثَ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٣، وَلِلطَّبَرَانِيِّ فِي الصَّغِيرِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ خَصْلَتَانِ لَا يَحِلُّ مَنْعُهُمَا الْمَاءُ وَالنَّارُ٤ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ٥ ولِلْعُقَيْلِيِّ فِي الضُّعَفَاءِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ نَحْوُ حَدِيثِ بُهَيْسَةَ. وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي السُّنَنِ وَأَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي خِدَاشٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ غَزَوْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثًا أَسْمَعُهُ يَقُولُ: "الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ الْمَاءُ وَالْكَلَأُ وَالنَّارُ" ٦، وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي خِدَاشٍ وَلَمْ يُذْكَرْ الرَّجُلُ٧ وَقَدْ سُئِلَ أَبُو حَاتِمٍ عَنْهُ فَقَالَ أَبُو خِدَاشٍ لَمْ يُدْرِكْ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ كَمَا قَالَ فَقَدْ سَمَّاهُ أَبُو دَاوُد فِي رِوَايَتِهِ حِبَّانُ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ الشرعبي وَهُوَ تَابِعِيٌّ مَعْرُوفٌ٨.

стр. 1521

١٣٠٥ - حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى فِي شُرْبِ النَّخْلِ لِلْأَعْلَى أَنْ يُسْقَى قَبْلَ الْأَسْفَلِ ثُمَّ يُرْسِلُ الْأَعْلَى إلَى الْأَسْفَلِ وَلَا يَحْبِسُ الْمَاءَ فِي أَرْضِهِ وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ يَجْعَلُ الْمَاءَ إلَى الْكَعْبَيْنِ وَفِي أُخْرَى يُرْسِلُ الْمَاءَ حَتَّى يَنْتَهِيَ إلَى الْأَرَاضِي ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ١. تَنْبِيهٌ الرِّوَايَةُ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إلَى الْأَرَاضِي لَمْ يُوجَدْ لَفْظُهَا نَعَمْ عِنْدَ الْمَذْكُورِينَ فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ عُبَادَةَ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْحَوَائِطُ. ١٣٠٦ - حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى فِي السَّيْلِ أَنْ يُمْسِكَ حَتَّى يَبْلُغَ إلَى الْكَعْبَيْنِ ثُمَّ يُرْسِلُ الْأَعْلَى إلَى الْأَسْفَلِ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَهْ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ قَضَى فِي السَّيْلِ الْمَهْزُورِ٢، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهُ قَضَى فِي سَيْلِ مَهْزُورٍ وَمِذْنَبٍ أَنَّ الْأَعْلَى يُرْسِلُ إلى الأسفل ويحبس قَدْرَ الْكَعْبَيْنِ٣ وَأَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِالْوَقْفِ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ٤ وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ أَبِي حَازِمٍ الْقُرَظِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ. تَنْبِيهٌ مَهْزُورٌ بِتَقْدِيمِ الزَّايِ الْمَضْمُومَةِ عَلَى الرَّاءِ وَادِي بِالْمَدِينَةِ وَمِذْنَبٌ اسْمُ مَوْضِعٍ بِهَا. ١٣٠٧ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِلزُّبَيْرِ حِينَ خَاصَمَهُ الْأَنْصَارِيُّ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ اسْقِ يَا زُبَيْرُ ثُمَّ أَرْسِلْ الْمَاءَ إلَى جَارِكَ الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٥.

стр. 1522

تَنْبِيهٌ: الشِّرَاجُ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ وَآخِرُهُ جِيمٌ جَمْعُ شَرَجَةٍ بِفَتْحِ الشِّينِ وَالرَّاءِ وَهِيَ مَسِيلُ الْمَاءِ١، وَاسْمُ الْأَنْصَارِيِّ ثَعْلَبَةُ بْنُ حَاطِبٍ وَقِيلَ حُمَيْدٌ وَقِيلَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ وَلَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَنْصَارِيًّا وَحَكَى ابْنُ بَشْكُوَال عَنْ شَيْخِهِ أَبِي الْحِصْنِ بْنِ مُغِيثٍ أَنَّهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شِمَاسٍ. ١٣٠٨ - حَدِيثُ "مَنْ مَنَعَ فَضْلَ الْمَاءِ لِيَمْنَعَ بِهِ الْكَلَأَ مَنَعَهُ اللَّهُ فَضْلَ رَحْمَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَرَّرَهُ" فِي الْبَابِ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِ "لَا يَمْنَعُ فَضْلَ الْمَاءِ لِيَمْنَعَ بِهِ فَضْلَ الْكَلَأِ" زَادَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فَيَهْزِلَ الْمَالُ وَتَجُوعَ الْعِيَالُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ بِهَذَا اللَّفْظِ٢، وَكَذَا رَوَاهُ الزَّعْفَرَانِيُّ عَنْ

стр. 1523

الشَّافِعِيِّ وَأَمَّا اللَّفْظُ الْمَذْكُورُ أَوَّلًا فَهُوَ مِمَّا لَمْ يُقْرَأْ عَلَى الشَّافِعِيِّ وَحَمَلَهُ الرَّبِيعُ عَلَى الْوَهْمِ وَلَوْ قُرِئَ عَلَى الشَّافِعِيِّ لَغَيَّرَهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ وَهَذَا اللَّفْظُ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَعِيفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنْ مُرْسَلِ الْحَسَنِ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الشَّافِعِيُّ ذَكَرَ بَعْضَ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ فَأَدْخَلَ الْكَاتِبُ حَدِيثًا فِي حَدِيثٍ انْتَهَى. وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِي إسْنَادِهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ١، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَقَالَ لَمْ يَرْوِ الْأَعْمَشُ عَنْ عَمْرٍو غَيْرَهُ وَرَوَاهُ فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ بِلَفْظٍ آخَرَ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٢. ١٣٠٩ - حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِهِ٣، وَأَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ إيَاسِ بْنِ عَبْدٍ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ. وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ الْقُشَيْرِيُّ هُوَ عَلَى شَرْطِهِمَا٤.

стр. 1524

حَدِيثُ أَنَّ عُمَرَ حَمَى وَاسْتَعْمَلَ مَوْلًى لَهُ يُقَالُ لَهُ هُنَيُّ وقال يا هني اضمم جَنَاحَك لِلْمُسْلِمِينَ الْحَدِيثَ الْبُخَارِيُّ بِهِ١، وَأَتَمُّ مِنْهُ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ زَيْدٍ مِثْلَ مَا فِي الْكِتَابِ٢، وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا٣. قَوْلُهُ رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ رَأَى خَيَّاطًا فِي الْمَسْجِدِ فَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مُجِيبٍ وَنُقِلَ تَكْذِيبُهُ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ وَزَادَ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ صِبْيَانَكُمْ" الْحَدِيثَ٤، وَرَوَيْنَاهُ عاليا في جزء بيبى عَنْ ابْنِ أَبِي شُرَيْحٍ عَنْ ابْنِ صَاعِدٍ.

стр. 1525

كِتَابُ الوقف مدخل … كتاب الْوَقْفِ٥ ١٣١٠ - حَدِيثُ أَنَّ عُمَرَ مَلَكَ مِائَةَ سَهْمٍ مِنْ خَيْبَرَ اشْتَرَاهَا فَلَمَّا اسْتَجْمَعَهَا قَالَ

стр. 1526

يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَبْت مَالًا لَمْ أُصِبْ مِثْلَهُ قَطُّ وَقَدْ أَرَدْت أَنْ أَتَقَرَّبَ بِهِ إلَى الله فقال حبس الْأَصْلَ وَسَبِّلْ الثَّمَرَةَ وَيُرْوَى فَجَعَلَهَا عُمَرُ صَدَقَةً لَا تُبَاعُ وَلَا تُورَثُ وَلَا تُوهَبُ الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ الْعُمْرِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِهِ وَرَوَاهُ فِي الْقَدِيمِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ بِاللَّفْظِ الثَّانِي١، وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ وَلَهُ طَرِيقٌ عِنْدَهُمَا غَيْرُهُ٢. تَنْبِيهٌ الرَّجُلُ الَّذِي أَبْهَمَهُ الشَّافِعِيُّ هُوَ عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ الْقَاضِي بَيَّنَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ٣.

стр. 1527

قَوْلُهُ إنَّ الْمِائَةَ سَهْمٍ كَانَتْ مُشَاعَةً لَمْ أَجِدْهُ صَرِيحًا بَلْ فِي مُسْلِمٍ مَا يُشْعِرُ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ قَالَ إنَّ الْمَالَ الْمَذْكُورَ يُقَالُ لَهُ ثَمْغٌ وَكَانَ نَخْلًا. ١٣١١ - حَدِيثُ "إذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ" الْحَدِيثَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ فِيهِ أَوْ أَوْ١، وَلَهُ وَلِلنَّسَائِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ وَابْنِ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي قَتَادَةَ خَيْرُ مَا يَخْلُفُ الرَّجُلَ مِنْ بَعْدِهِ ثَلَاثٌ وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ وَصَدَقَةٌ تَجْرِي يَبْلُغُهُ أَجْرُهَا وَعِلْمٌ يُعْمَلُ بِهِ مِنْ بَعْدِهِ٢. ١٣١٢ - حَدِيثُ " وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّهُ قَدْ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي حَدِيثٍ٣. تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ وَأَعْتُدَهُ بِضَمِّ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقُ جَمْعُ عَتَدٍ بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ الْفَرَسُ الصَّلْبُ أَوْ الْمُعَدُّ لِلرُّكُوبِ٤. حَدِيثُ أَنَّ عُثْمَانَ وَقَفَ بِئْرَ رُومَةَ وَقَالَ دَلْوِي فِيهَا كَدِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ٥.

стр. 1528

تَنْبِيهٌ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْبَكْرِيُّ رومة كانت ركية لليهودي اسْمُهُ رُومَةُ فَنُسِبَتْ إلَيْهِ وَزَعَمَ ابْنُ مَنْدَهْ أَنَّهُ صَحَابِيٌّ وَقَدْ وَهِمَ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ١، وَاخْتُلِفَ فِي مِقْدَارِ الثَّمَنِ فَفِي الطَّبَرَانِيِّ أَنَّهُ عِشْرُونَ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَعِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ أَنَّهُ اشْتَرَى النِّصْفَ الْأَوَّلَ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا وَالثَّانِيَ بِسَبْعِمِائَةٍ وَفِي تَارِيخِ الْمَدِينَةِ لِابْنِ زُبَالَةَ أَنَّهُ اشْتَرَى النِّصْفَ الْأَوَّلَ بِمِائَةِ بَكْرَةٍ وَالثَّانِي بِشَيْءٍ يَسِيرٍ وَقِيلَ اشْتَرَاهَا بِخَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ أَلْفًا حَكَاهُ الْحَازِمِيُّ فِي الْمُؤْتَلِفِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا. وَقِيلَ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِينَارٍ حَكَاهُ ابْنُ سَعْدٍ. حَدِيثُ جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي التَّيَمُّمِ. حَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ لعمر حبس الْأَصْلَ وَسَبِّلْ الثَّمَرَةَ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ. ١٣١٣ - حَدِيثٌ أَنَّهُ قَالَ فِي الْحَسَنِ "إنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ" الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ بِهَذَا وَأَتَمُّ مِنْهُ٢. قَوْلُهُ اشْتَهَرَ اتِّفَاقُ الصَّحَابَةِ عَلَى الْوَقْفِ قَوْلًا وَفِعْلًا تَقَدَّمَ وَقْفُ عُمَرَ وَوَقْفُ عُثْمَانَ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَقْفُ أَبِي طَلْحَةَ بَيْرُحَاءَ٣.

стр. 1529

وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ والزبير وسعيد وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَحَكِيمِ بْن حِزَامٍ وَأَنَسٍ أَنَّهُمْ وَقَفُوا قَالَ وَحَبَسَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ دَارِهِ١، وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ وَقَفَ أَرْضًا بِيَنْبُعَ وَسَيَأْتِي عَنْ فَاطِمَةَ أَيْضًا وَقَالَ الْبُخَارِيُّ حَبَسَ ابْنُ عُمَرَ دَارِهِ وَوَقَفَ لزبير دَارِهِ عَلَى بَنَاتِهِ. قَوْلُهُ الْأَصْلُ أَنَّ شُرُوطَ الْوَاقِفِ مَرْعِيَّةٌ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَا يُنَافِي الْوَقْفَ وَيُنَاقِضُهُ وَعَلَيْهِ جَرَتْ أَوْقَافُ الصَّحَابَةِ وَقَفَ عُمَرُ وَشَرَطَ أَنْ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ وَأَنَّ الَّتِي تَلِيه حَفْصَةُ فِي حَيَاتِهَا فَإِذَا مَاتَتْ فَذُو الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا أَبُو دَاوُد بِسَنَدٍ صَحِيحٍ بِهِ وَأَتَمُّ مِنْهُ. قَوْلُهُ وَوَقَفَتْ فَاطِمَةُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ وَفُقَرَاءِ بَنِي هَاشِمٍ وَالْمُطَّلِبُ الشَّافِعِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ انْقِطَاعٌ إلَّا أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ. قَوْلُهُ الْعَشِيرَةُ الْعِتْرَةُ قَالَهُ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ لَمْ أَرَهُ هَكَذَا وَإِنَّمَا فِي النَّسَائِيّ أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ قِيلَ لَهُ مَنْ آلُ مُحَمَّدٍ قَالَ عِتْرَتُهُ.

стр. 1530

كِتَابُ الهبة مدخل … كتاب الْهِبَةِ٢ ١٣١٤ - حَدِيثُ عَائِشَةَ "تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ الضَّغَائِنَ" هُوَ مِنْ أَحَادِيثِ الشِّهَابِ وَمَدَارُهُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ النُّورِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ الْأَعْشَى عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْهَا،

стр. 1531

وَالرَّاوِي لَهُ عَنْ مُحَمَّدٍ هُوَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُقْرِي دُبَيْسٌ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَيْسَ بِثِقَةٍ وَقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ لَا أَصْلَ لَهُ عَنْ هشام١، ورواه بن حبان في الضفعاء مِنْ طَرِيقِ بَكْرِ بْنِ بَكَّارٍ عَنْ عَائِذِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ تُذْهِبُ السَّخِيمَةَ وَضَعَّفَهُ بِعَائِذٍ٢، قَالَ ابْنُ طَاهِرٍ تَفَرَّدَ بِهِ عَائِذٌ وَقَدْ رَوَاهُ عَنْهُ جَمَاعَةٌ قَالَ وَرَوَاهُ كَوْثَرُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا وَكَوْثَرُ مَتْرُوكٌ٣، وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو مَعْشَرٍ الْمَدَنِيُّ وَتَفَرَّدَ بِهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ٤، وَرَوَاهُ ابْنُ طَاهِرٍ فِي أَحَادِيثِ الشِّهَابِ مِنْ طَرِيقِ عِصْمَةَ بْنِ مَالِكٍ بِلَفْظِ الْهَدِيَّةُ تُذْهِبُ بِالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ الْغِلَّ وَرُدَّ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الزُّعَيْزِعَةِ وَقَالَ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ وَقَالَ فِيهِ الْبُخَارِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ٥، وَرَوَى أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ فِي الذَّيْلِ فِي تَرْجَمَةِ زَعْبَلٍ يَرْفَعُهُ تَزَاوَرُوا تَهَادَوْا فَإِنَّ الزِّيَارَةَ تُنْبِتُ الْوُدَّ وَالْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ السَّخِيمَةَ وَهُوَ مُرْسَلٌ وَلَيْسَتْ لِزَعْبَلٍ صُحْبَةٌ٦. ١٣١٥ - حَدِيثُ "تَهَادَوْا تَحَابُّوا" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَالْبَيْهَقِيُّ وَأَوْرَدَهُ ابْنُ طَاهِرٍ فِي مُسْنَدِ الشِّهَابِ مِنْ طريق محمد بن بكير عَنْ ضِمَامِ بْنِ إسْمَاعِيلَ عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ٧، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى ضِمَامٍ فَقِيلَ عَنْهُ عَنْ أَبِي قُبَيْلٍ عَنْ عبد الله بن عمرو٨، وَأَوْرَدَهُ ابْنُ طَاهِرٍ وَرَوَاهُ فِي مُسْنَدِ الشِّهَابِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِلَفْظِ تَهَادَوْا تَزْدَادُوا حُبًّا وَإِسْنَادُهُ غَرِيبٌ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قال بْنِ طَاهِرٍ وَلَا أَعْرِفُهُ٩،

стр. 1532

وَأَوْرَدَ أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ وَدَاعٍ الْخُزَاعِيَّةِ قَالَ ابْنُ طَاهِرٍ إسْنَادُهُ أَيْضًا غَرِيبٌ وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ١، وَرَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ رَفَعَهُ تَصَافَحُوا يَذْهَبُ الْغِلُّ وَتَهَادُوا تَحَابُّوا وَتَذْهَبُ الشَّحْنَاءُ ذَكَرَهُ فِي أَوَاخِرِ الْمُكَاتَبِ٢، وَفِي الْأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَائِشَةَ رَفَعَهُ تَهَادَوْا تَحَابُّوا وَهَاجِرُوا تُوَرِّثُوا أَوْلَادَكُمْ مَجْدًا وَأَقِيلُوا الْكِرَامَ عَثَرَاتِهِمْ وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ٣. ١٣١٦ - حَدِيثُ "لَوْ دُعِيت إلَى كُرَاعٍ لَأَجَبْت وَلَوْ أُهْدِيَ إلَيَّ ذِرَاعٌ لَقَبِلْت" الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي النِّكَاحِ وَأَوْرَدَهُ فِي الْهَدِيَّةِ مِنْ حَدِيثِهِ بِلَفْظِ لَوْ دُعِيت إلَى ذِرَاعٍ أَوْ كُرَاعٍ لَأَجَبْت٤، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِلَفْظِ لَوْ أُهْدِيَ إلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْت وَلَوْ دُعِيت عَلَيْهِ لَأَجَبْت وَصَحَّحَهُ٥. ١٣١٧ - حَدِيثُ "لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٦.

стр. 1533

تَنْبِيهٌ: فِرْسِنُ الشَّاةِ ظِلْفُهَا وَهُوَ فِي الْأَصْلِ خُفُّ الْبَعِيرِ فَاسْتُعِيرَ لِلشَّاةِ وَنُونُهُ زَائِدَةٌ١. ١٣١٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ كَانَ ﷺ تُحْمَلُ إلَيْهِ الْهَدَايَا فَيَقْبَلُهَا مِنْ غَيْرِهِ لَفْظُ التِّرْمِذِيِّ وَأَحْمَدَ وَالْبَزَّارِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ أَنَّ كِسْرَى أَهْدَى إلَى النَّبِيِّ ﷺ هَدِيَّةً فَقَبِلَ مِنْهُ وَأَنَّ الْمُلُوكَ أَهْدَوْا إلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُمْ٢، وَفِي النَّسَائِيّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ الثَّقَفِيِّ قَالَ لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ ثَقِيفٍ قَدِمُوا مَعَهُمْ بِهَدِيَّةٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "أَهَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ فَإِنْ كَانَتْ هَدِيَّةً فإنما ينبغي بِهَا وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَضَاءُ الْحَاجَةِ وَإِنْ كَانَتْ صدقة فإنما ينبغي بِهَا وَجْهُ اللَّهِ" قَالُوا لَا بَلْ هَدِيَّةٌ فَقَبِلَهَا مِنْهُمْ الْحَدِيثَ٣، وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ عَائِشَةَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ سَأَلَ أَهَدِيَّةٌ أَوْ صَدَقَةٌ فَإِنْ قِيلَ صَدَقَةٌ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: "كُلُوا" وَإِنْ قِيلَ هَدِيَّةٌ ضَرَبَ بِيَدِهِ فَأَكَلَ مَعَهُمْ٤، وَالْأَحَادِيثُ فِي ذَلِكَ شَهِيرَةٌ. قَوْلُهُ وَاشْتُهِرَ وُقُوعُ الْكِسْوَةِ وَالدَّوَابِّ فِي هَدَايَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَّ أُمَّ وَلَدِهِ مَارِيَةَ كَانَتْ مِنْ الْهَدَايَا أَمَّا الْكِسْوَةُ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أُكَيْدِرَ دَوْمَةَ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ جُبَّةَ سُنْدُسٍ٥، الْحَدِيثَ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ أَتَمَّ مِنْ سِيَاقِهِ٦، وَلِأَبِي دَاوُد أَنَّ مَلِكَ الرُّومِ أَهْدَى إلَى النَّبِيِّ ﷺ مَشِيقَةَ سُنْدُسٍ فَلَبِسَهَا الْحَدِيثَ وَفِيهِ قِصَّةٌ٧، وَفِيهِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ مَلِكَ ذِي يَزِنَ أَهْدَى إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُلَّةً أَخَذَهَا بِثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا فَقَبِلَهَا٨، وَفِيهِمَا عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ أُكَيْدِرَ دَوْمَةَ أَهْدَى إلَى النَّبِيِّ ﷺ ثَوْبَ حَرِيرٍ فَأَعْطَاهُ عَلِيًّا فَقَالَ شَقِّقْهُ خُمُرًا بَيْنَ الْفَوَاطِمِ٩، وَأَمَّا الدَّوَابُّ فَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ تَبُوكَ وَأَهْدَى ابْنُ الْعُلَمَاءِ لِلنَّبِيِّ ﷺ بُرْدًا وَكَتَبَ لَهُ بِبَحْرِهِمْ

стр. 1534

وَجَاءَ رَسُولُ صَاحِبِ أَيْلَةَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِكِتَابٍ وَأَهْدَى إلَيْهِ بَغْلَةً بَيْضَاءَ١، الْحَدِيثَ وَفِي كِتَابِ الْهَدَايَا لِإِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ أَهْدَى يُوحَنَّا بْنُ رُؤْبَةَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ وَفِي مُسْلِمٍ أهدى فَرْوَةُ الْجُذَامِيُّ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَغْلَةً بَيْضَاءَ رَكِبَهَا يَوْمَ حُنَيْنٍ٢، وَرَوَى الْحَرْبِيُّ أَيْضًا وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ أَنَّ أَمِيرَ الْقِبْطِ أَهْدَى إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَارِيَتَيْنِ وَبَغْلَةً فَكَانَ يَرْكَبُ الْبَغْلَةَ بِالْمَدِينَةِ وَأَخَذَ إحْدَى الْجَارِيَتَيْنِ لِنَفْسِهِ فَوَلَدَتْ لَهُ إبْرَاهِيمَ وَوَهَبَ الْأُخْرَى لِحَسَّانَ وَأَمَّا مَارِيَةُ فَهِيَ الْمُشَارُ إلَيْهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ. ١٣١٩ - حَدِيثُ جَابِرٍ أنما رَجُلٍ أَعْمَرَ عُمْرَى لَهُ وَلِعَقِبِهِ فَإِنَّهَا لِلَّذِي أُعْطِيهَا لَا تَرْجِعُ إلَى الَّذِي أَعْطَاهَا لِأَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ مُسْلِمٌ بِهَذَا٣. ١٣٢٠ - حَدِيثُ "الْعُمْرَى مِيرَاثٌ لِأَهْلِهَا" مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ٤، وَلِأَحْمَدَ

стр. 1535

وَالتِّرْمِذِيِّ عَنْ سَمُرَةَ١، وَلِابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ الْعُمْرَى سَبِيلُهَا سَبِيلُ الْمِيرَاثِ٢. ١٣٢١ - حَدِيثُ جَابِرٍ "لَا تَعْمُرُوا وَلَا تَرْقُبُوا فَمَنْ أَعْمَرَ شَيْئًا أَوْ أَرْقَبَهُ فَسَبِيلُهُ سَبِيلُ الْمِيرَاثِ" وَكَرَّرَهُ فِي الْبَابِ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ أَبُو الْفَتْحِ الْقُشَيْرِيُّ عَلَى شَرْطِهِمَا٣. ١٣٢٢ - حَدِيثُ جَابِرٍ إنَّمَا الْعُمْرَى الَّتِي أَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقُولَ هِيَ لَك وَلِعَقِبِك مِنْ بَعْدِك فَأَمَّا إذَا قَالَ هِيَ لَك مَا عِشْت فَإِنَّهَا تَرْجِعُ إلَى صَاحِبِهَا مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ دُونَ قَوْلِهِ مِنْ بَعْدِك٤. ١٣٢٣ - حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ إنِّي نَحَلْت ابْنِي هَذَا غُلَامًا كَانَ لِي فَقَالَ: "أَكُلُّ وَلَدِك نَحَلْت مِثْلَ هَذَا" قَالَ لَا قَالَ: "أَيَسُرُّك أَنْ يَكُونُوا لَك فِي الْبِرِّ سَوَاءً" قَالَ نَعَمْ قَالَ: "فَلَا إِذا" وَيُرْوَى أَنَّهُ قَالَ فَارْتَجِعْهُ وَيُرْوَى أَنَّهُ قَالَ: "اتَّقُوا اللَّهَ وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ" الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ بِاللَّفْظِ الثَّانِي وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ كَذَلِكَ وَاللَّفْظُ الثَّالِثُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ وَقَوْلُهُ أيسرك أن يكونوا لك فِي الْبِرِّ سَوَاءً هُوَ فِي رِوَايَةِ دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْهُ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ. تَنْبِيهٌ: وَقَعَ فِي الْوَسِيطِ للغزالي إلى أَنَّ الْوَاهِبَ هُوَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ وَهُوَ غَلَطٌ ظَاهِرٌ٥.

стр. 1536

١٣٢٤ - حَدِيثُ "سَوُّوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ فِي الْعَطِيَّةِ فَلَوْ كُنْت مُفَضِّلًا أَحَدًا لَفَضَّلْت الْبَنَاتِ

стр. 1537

الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ إلَّا أَنَّهُ قَالَ النِّسَاءَ بَدَلَ الْبَنَاتِ وَفِي إسْنَادِهِ سَعِيدُ بْنُ يُوسُفَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَذَكَرَ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ أَنَّهُ لَمْ يُرْوَ لَهُ أَنْكَرَ مِنْ هَذَا. فَائِدَةٌ زَادَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَعْدَ قَوْلِهِ الْعَطِيَّةَ حَتَّى فِي الْقُبَلِ وَهِيَ زِيَادَةٌ مُنْكَرَةٌ. ١٣٢٥ - حَدِيثُ "لَا يَحِلُّ لِوَاهِبٍ أَنْ يَرْجِعَ فِيمَا وَهَبَ إلَّا الوالد فَإِنَّهُ يَرْجِعُ فِيمَا وَهَبَ لِوَلَدِهِ" الشَّافِعِيُّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَاوُسٍ بِهِ مُرْسَلًا وَقَالَ لَوْ اتَّصَلَ لَقُلْت بِهِ انْتَهَى وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ عِنْدَهُ مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ طَاوُسٍ وَقَدْ اُخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ فَقِيلَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ١. ١٣٢٦ - قَوْلُهُ "لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً أَوْ يَهَبَ هِبَةً فَيَرْجِعَ فِيهَا إلَّا الْوَالِدُ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ وَمَثَلُ الَّذِي يُعْطِي الْعَطِيَّةَ ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا كَمَثَلِ الْكَلْبِ يَأْكُلُ فَإِذَا شَبِعَ قَاءَ ثُمَّ عَادَ فِيهِ هُوَ بِتَمَامِهِ" هَكَذَا عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَمَنْ ذُكِرَ مَعَهُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ٢. ١٣٢٧ - حَدِيثُ أَنَّ أَعْرَابِيًّا وَهَبَ لِلنَّبِيِّ ﷺ نَاقَةً فَأَثَابَهُ عَلَيْهَا وَقَالَ "أَرَضِيت" قَالَ لَا فَزَادَهُ وَقَالَ "رَضِيت" قَالَ نَعَمْ قال لقد "هممت أن لا أَتَّهِبَ إلَّا مِنْ قُرَشِيٍّ أَوْ أَنْصَارِيٍّ أَوْ ثَقَفِيٍّ"

стр. 1538

أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلِأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِالْمَتْنِ دُونَ الْقِصَّةِ وَطَوَّلَهُ التِّرْمِذِيُّ وَرَوَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَبَيَّنَ أَنَّ الثَّوَابَ كَانَ سِتَّ بَكْرَاتٍ وَكَذَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ١. ١٣٢٨ - حَدِيثُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ نَحَلَ عَائِشَةَ جُذَاذَ عِشْرِينَ وَسْقًا فَلَمَّا مَرِضَ قَالَ وَدِدْت أَنَّك حُزْتِيهِ أَوْ قَبَضْتِيهِ وَإِنَّمَا هُوَ الْيَوْمَ مَالُ الْوَارِثِ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ بِهِ وَأَتَمَّ مِنْهُ٢، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ وَعَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ نَحْوَهُ٣. ١٣٢٩ - فَائِدَةٌ اسْتَدَلَّ الرَّافِعِيُّ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْهِبَةَ لَا تُمْلَكُ إلَّا بِالْقَبْضِ وَقَدْ رَوَى الْحَاكِمُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَهْدَى إلَى النَّجَاشِيِّ ثُمَّ قَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ إنِّي لَأَرَى النَّجَاشِيَّ قَدْ مَاتَ وَلَا أَرَى الْهَدِيَّةَ الَّتِي أَهْدَيْت إلَيْهِ إلَّا سَتُرَدُّ فَإِذَا رُدَّتْ إلَيَّ فَهِيَ لَك فَكَانَ كَذَلِكَ الْحَدِيثَ. ١٣٣٠ - حَدِيثُ عُمَرَ "مَنْ وَهَبَ هِبَةً يَرْجُو ثَوَابَهَا فَهُوَ رَدٌّ عَلَى صَاحِبِهَا مَا لَمْ يَثِبْ مِنْهَا" مَالِكٌ عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي غَطَفَانَ بْنِ طَرِيفٍ أَنْ عُمَرَ قَالَهُ وَأَتَمَّ مِنْهُ٤، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ حَنْظَلَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُمَرَ نَحْوَهُ قَالَ وَرَوَاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ حَنْظَلَةَ مَرْفُوعًا وَهُوَ وَهْمٌ٥، قُلْت صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَابْنُ

стр. 1539

حَزْمٍ قَالَ وَقِيلَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا الْوَاهِبُ أَحَقُّ بِهِبَتِهِ مَا لَمْ يَثِبْ مِنْهَا قُلْت ورآه ابْنُ مَاجَهْ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ١، وَالْمَحْفُوظُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ قَالَ الْبُخَارِيُّ هَذَا أَصَحُّ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ٢، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ مَرْفُوعًا إذَا كَانَتْ الْهِبَةُ لِذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ لَمْ يرجع به٣، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ٤.

стр. 1540

كِتَابُ اللقطة مدخل … كتاب اللُّقَطَةِ٥ ١٣٣١ - حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنْ اللُّقَطَةِ فَقَالَ: "عَرِّفْ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةً فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَشَأْنُك بِهَا" قَالَ فَضَالَّةُ الْغَنَمِ قَالَ "هِيَ لَك أَوْ لِأَخِيك أَوْ لِلذِّئْبِ" قَالَ فَضَالَّةُ الْإِبِلِ قَالَ: "مالك وَلَهَا دَعْهَا مَعَهَا حِذَاؤُهَا وَسِقَاؤُهَا تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا" مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عنه من

стр. 1541

طَرِيقٍ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ طُرُقٍ بِأَلْفَاظٍ وَالسَّائِلُ قِيلَ هُوَ ابْنُ خَالِدٍ الرَّاوِي وَقِيلَ بِلَالٌ وَقِيلَ عُمَيْرٌ وَالِدُ مَالِكٍ قُلْت وَقِيلَ وسيد الْجُهَنِيُّ وَالِدُ عُقْبَةَ١. تَنْبِيهٌ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ أَجْمَعَ الرُّوَاةُ عَلَى تَحْرِيكِ الْقَافِ مِنْ اللُّقَطَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَإِنْ كَانَ الْقِيَاسُ التَّسْكِينَ. ١٣٣٢ - حَدِيثُ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ "مَنْ الْتَقَطَ لُقَطَةً فَلْيُشْهِدْ عَلَيْهَا ذَا عَدْلٍ أَوْ ذَوَيْ عَدْلٍ" أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ بِهِ وَزِيَادَةِ ثُمَّ لَا يَكْتُمُ وَلَا يُغَيِّبُ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا وَإِلَّا فَهُوَ مَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَلَفْظُ الْبَيْهَقِيّ ثُمَّ لَا يَكْتُمُ وَلْيُعَرِّفْ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَلَهُ طُرُقٌ٢، وَفِي الْبَابِ عَنْ مَالِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ فِي الذَّيْلِ.

стр. 1542

١٣٣٣ - قَوْلُهُ رُوِيَ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ مَنْ الْتَقَطَ لُقَطَةً يَسِيرَةً فَلْيُعَرِّفْهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَاللَّفْظُ لِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى عَنْ جَدَّتِهِ حليمة عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ مَرْفُوعًا مَنْ الْتَقَطَ لُقَطَةً يَسِيرَةً حَبْلًا أَوْ دِرْهَمًا أَوْ شِبْهَ ذَلِكَ فَلْيُعَرِّفْهَا ثَلَاثَةً فَإِنْ كَانَ فَوْقَ ذَلِكَ فَلْيُعَرِّفْهُ سِتَّةَ أَيَّامٍ زَادَ الطَّبَرَانِيُّ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَلْيَتَصَدَّقْ بِهَا فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَلْيُخْبِرْهُ وَعُمَرُ مُضَعَّفٌ١، قَدْ صَرَّحَ جَمَاعَةٌ بِضَعْفِهِ نَعَمْ أَخْرَجَ لَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ مُتَابَعَةً وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَاتُ وَزَعَمَ ابْنُ حَزْمٍ أَنَّهُ مَجْهُولٌ وَزَعَمَ هُوَ وَابْنُ الْقَطَّانِ أَنَّ حَكِيمَةَ وَيَعْلَى مَجْهُولَانِ وَهُوَ عَجَبٌ مِنْهُمَا لِأَنَّ يَعْلَى صَحَابِيٌّ مَعْرُوفُ الصُّحْبَةِ. تَنْبِيهٌ إنَّمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ رُوِيَ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ لِأَنَّ إمَامَ الْحَرَمَيْنِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ ذَكَرَ بَعْضُ الْمُصَنِّفِينَ هَذَا الْحَدِيثَ وَعَنَى بِذَلِكَ الْفُورَانِيَّ فَإِنَّهُ قَالَ فَإِنْ صَحَّ فَهُوَ مُعْتَمَدٌ ظَاهِرٌ قُلْت لَمْ يَصِحَّ لِضَعْفِ عُمَرَ. ١٣٣٤ - حَدِيثُ عَائِشَةَ مَا كَانَتْ الْأَيْدِي تُقْطَعُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الشَّيْءِ التَّافِهِ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ بِلَفْظِ إنَّ يَدَ السَّارِقِ لَمْ تَكُنْ تُقْطَعُ فَذَكَرَهُ فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ لَمْ تَكُنْ تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَدْنَى مِنْ ثَمَنِ الْمِجَنِّ تُرْسٍ أَوْ جُحْفَةٍ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ذُو ثَمَنٍ٢، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ إلَى قَوْلِهِ ذُو ثَمَنٍ وَالْبَاقِي بَيَّنَ الْبَيْهَقِيّ أَنَّهُ مُدْرَجٌ مِنْ كَلَامِ عُرْوَةَ٣. تَنْبِيهٌ عَزَا ابْنُ مَعْنٍ حَدِيثَ عَائِشَةَ هَذَا إلَى مُسْلِمٍ وَلَيْسَ هُوَ فِيهِ إنَّمَا فِيهِ أَصْلُهُ وَعَزَاهُ الْقُرْطُبِيُّ شَارِحُ مُسْلِمٍ إلَى الْبُخَارِيِّ وَلَيْسَ هُوَ فِيهِ أَيْضًا. ١٣٣٥ - حَدِيثُ أَنَّ عَلِيًّا وَجَدَ دِينَارًا فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "هُوَ رِزْقٌ" فَأَكَلَ مِنْهُ هُوَ وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُ الدِّينَارِ يَنْشُدُ الدِّينَارَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "يَا عَلِيُّ أَدِّ الدِّينَارَ" ٤، أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ نَحْوُهُ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ

стр. 1543

الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْهُ وَزَادَ أَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يُعَرِّفَهُ فَلَمْ يُعَرِّفْ١، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَزَادَ فَجَعَلَ أَجَلَ الدِّينَارِ وَشَبَهَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ لَا تَصِحُّ لِأَنَّهَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا٢، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ بِلَالِ بْنِ يَحْيَى الْعَبْسِيِّ عَنْ عَلِيٍّ بِمَعْنَاهُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ٣. وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي سَمَاعِهِ مِنْ عَلِيٍّ نَظَرٌ قُلْت قَدْ رُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ وَمَاتَ قَبْلَ عَلِيٍّ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ مُطَوَّلًا وَفِيهِ مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ٤ وَأَعَلَّ الْبَيْهَقِيّ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ لِاضْطِرَابِهَا وَلِمُعَارَضَتِهَا لِأَحَادِيثِ اشْتِرَاطِ السُّنَّةِ فِي التَّعْرِيفِ لِأَنَّهَا أَصَحُّ قَالَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا أَبَاحَ لَهُ الْأَكْلَ قَبْلَ التَّعْرِيفِ لِلِاضْطِرَارِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ٥. ١٣٣٦ - حَدِيثُ "مَنْ وَجَدَ طَعَامًا فَلْيَأْكُلْهُ وَلَا يُعَرِّفْهُ" هَذَا حَدِيثٌ لَا أَصْلَ لَهُ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّذْنِيبِ هَذَا اللَّفْظُ لَا ذِكْرَ لَهُ فِي الْكُتُبِ نَعَمْ قَدْ يُوجَدُ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ بِلَفْظِ أَنَّهُ قَالَ مَنْ وَجَدَ طَعَامًا أَكَلَهُ وَلَمْ يُعَرِّفْهُ قَالَ وَالْأَكْثَرُونَ لَمْ يَنْقُلُوا فِي الطَّعَامِ حَدِيثًا بَلْ أَخَذُوا حُكْمَ مَا يَفْسُدُ مِنْ الطَّعَامِ مِنْ قَوْلِهِ إنَّمَا هِيَ لَك أَوْ لِأَخِيك أَوْ لِلذِّئْبِ وَعَكَسَ الْغَزَالِيُّ الْقَضِيَّةَ فَجَعَلَ الْحَدِيثَ فِي الطَّعَامِ ثُمَّ قَالَ وَفِي مَعْنَاهُ الشَّاةُ. وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ لَمْ أَرَهُ فِيمَا وَقَفْت عَلَيْهِ مِنْ كُتُبِ أَصْحَابِنَا. حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ إنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَشَأْنُك بِهَا تَقَدَّمَ. ١٣٣٧ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَجَدَ صُرَّةً فِيهَا دَنَانِيرُ فَأَتَى بِهَا إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: "عَرِّفْهَا حَوْلًا فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا يَعْرِفُ عَدَدَهَا وَوِكَاءَهَا فَادْفَعْهَا إلَيْهِ وَإِلَّا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا" مُتَّفَقٌ عَلَى الْمَتْنِ مِنْ حَدِيثِ أُبَيٍّ وَالسِّيَاقُ لِمُسْلِمٍ وَفِيهِ تَعْيِينُ الدَّنَانِيرِ أَنَّهَا مِائَةٌ وَفِيهِ أَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يُعَرِّفَهَا حَوْلًا ثُمَّ أَتَاهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يُعَرِّفَهَا حَوْلًا ثَلَاثًا وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ عَامَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا قَالَ شُعْبَةُ سَمِعْت سَلَمَةَ بْنَ كُهَيْلٍ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ عَرِّفْهَا عَامًا وَاحِدًا وَفِي رِوَايَةٍ عَامَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا٦، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ كَانَ سَلَمَةُ يَشُكُّ فِيهِ ثُمَّ ثَبَتَ عَلَى

стр. 1544

وَاحِدٍ وَهُوَ أَوْفَقُ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ قَوْلُهُ عَقِبَ هَذَا الْحَدِيثِ وَكَانَ أبي من المياسير هذا حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَقِبَ حَدِيثِ أُبَيٍّ عَنْ الشَّافِعِيِّ قَالَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ كَانَ أُبَيٌّ كَثِيرَ الْمَالِ مِنْ مَيَاسِيرِ الصَّحَابَةِ انْتَهَى وَتُعُقِّبَ بِحَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ الَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ حَيْثُ اسْتَشَارَ النَّبِيَّ ﷺ فِي صَدَقَتِهِ فَقَالَ: "اجْعَلْهَا فِي فُقَرَاءِ أَهْلِك" فَجَعَلَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَحَسَّانَ وَغَيْرِهِمَا١، وَيُجْمَعُ بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي أَوَّلِ الْحَالِ وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ بَعْدَ ذَلِكَ حِينَ فُتِحَتْ الْفُتُوحُ. ١٣٣٨ - حَدِيثُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَجِدُ فِي السبيل العامر مِنْ اللُّقَطَةِ قَالَ عَرِّفْهَا حَوْلًا فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَهِيَ لَك أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حديث عمرو بن شعب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ٢. حَدِيثُ " أَنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَّمَهُ اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهُ إلَّا مَنْ عَرَّفَهَا" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ. قَوْلُهُ وَيُرْوَى لَا تَحِلُّ لُقَطَتُهُ إلَّا لِمُنْشِدٍ رَوَاهَا الْبُخَارِيُّ. تَنْبِيهٌ: الْمُنْشِدُ قَالَ الشَّافِعِيُّ هُوَ الْوَاجِدُ وَالنَّاشِدُ الْمَالِكُ أَيْ لَا تَحِلُّ إلَّا لِمُعَرِّفٍ يُعَرِّفُهَا وَلَا يَتَمَلَّكُهَا وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْمُنْشِدُ الطَّالِبُ وَالنَّاشِدُ الْوَاجِدُ وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ. ١٣٣٩ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "فَإِنْ جَاءَ بَاغِيهَا فَعَرَفَ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا فَادْفَعْهَا إلَيْهِ" تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَهَذَا اللَّفْظُ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ

стр. 1545

مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَقَالَ إنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ يَعْنِي قَوْلَهُ إنْ جَاءَ بَاغِيهَا فَعَرَّفَ وَأَشَارَ إلَى أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ تَفَرَّدَ بِهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ أَنَّ الثَّوْرِيَّ وَزَيْدَ بْنَ أَبِي أُنَيْسَةَ وَافَقَا حَمَّادًا وَرَوَاهَا الْبُخَارِيُّ أَيْضًا فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَرَوَاهَا مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمْ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فِي الْحَدِيثِ الْمَاضِي١. قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَغْرَمَ الدِّينَارَ الَّذِي وَجَدَهُ لَمَّا جَاءَ صَاحِبُهُ تَقَدَّمَ. قَوْلُهُ إنَّمَا جَازَ٢ أَكْلُ الشَّاةِ لِلْحَدِيثِ يُشِيرُ إلَى قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَسَأَلَهُ عَنْ الشَّاةِ فَقَالَ خُذْهَا فَإِنَّمَا هِيَ لَك أَوْ لِأَخِيك أَوْ لِلذِّئْبِ لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ التَّصْرِيحُ بِتَمَلُّكِهَا فِي الْحَالِ. حَدِيثُ أَنَّ عُمَرَ كَانَتْ لَهُ حَظِيرَةٌ يَحْفَظُ فِيهَا الضَّوَالَّ رَوَاهُ مالك فِي الْمُوَطَّأِ٣. حَدِيثُ عَائِشَةَ لَا بَأْسَ بِمَا دُونَ الدِّرْهَمِ أَنْ يُسْتَنْفَعَ بِهِ لَمْ أَجِدْهُ قُلْت أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ رواية جاء الجعفي عن الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَرْخَصَتْ فِي اللُّقَطَةِ فِي درهم٤.
следующие страницы →