Полный текст (2 464 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.
стр. 1541
طَرِيقٍ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ طُرُقٍ بِأَلْفَاظٍ وَالسَّائِلُ قِيلَ هُوَ ابْنُ خَالِدٍ الرَّاوِي وَقِيلَ بِلَالٌ وَقِيلَ عُمَيْرٌ وَالِدُ مَالِكٍ قُلْت وَقِيلَ وسيد الْجُهَنِيُّ وَالِدُ عُقْبَةَ١.
تَنْبِيهٌ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ أَجْمَعَ الرُّوَاةُ عَلَى تَحْرِيكِ الْقَافِ مِنْ اللُّقَطَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَإِنْ كَانَ الْقِيَاسُ التَّسْكِينَ.
١٣٣٢ - حَدِيثُ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ "مَنْ الْتَقَطَ لُقَطَةً فَلْيُشْهِدْ عَلَيْهَا ذَا عَدْلٍ أَوْ ذَوَيْ عَدْلٍ" أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ بِهِ وَزِيَادَةِ ثُمَّ لَا يَكْتُمُ وَلَا يُغَيِّبُ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا وَإِلَّا فَهُوَ مَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَلَفْظُ الْبَيْهَقِيّ ثُمَّ لَا يَكْتُمُ وَلْيُعَرِّفْ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَلَهُ طُرُقٌ٢، وَفِي الْبَابِ عَنْ مَالِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ فِي الذَّيْلِ.
стр. 1542
١٣٣٣ - قَوْلُهُ رُوِيَ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ مَنْ الْتَقَطَ لُقَطَةً يَسِيرَةً فَلْيُعَرِّفْهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَاللَّفْظُ لِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى عَنْ جَدَّتِهِ حليمة عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ مَرْفُوعًا مَنْ الْتَقَطَ لُقَطَةً يَسِيرَةً حَبْلًا أَوْ دِرْهَمًا أَوْ شِبْهَ ذَلِكَ فَلْيُعَرِّفْهَا ثَلَاثَةً فَإِنْ كَانَ فَوْقَ ذَلِكَ فَلْيُعَرِّفْهُ سِتَّةَ أَيَّامٍ زَادَ الطَّبَرَانِيُّ فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَلْيَتَصَدَّقْ بِهَا فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَلْيُخْبِرْهُ وَعُمَرُ مُضَعَّفٌ١، قَدْ صَرَّحَ جَمَاعَةٌ بِضَعْفِهِ نَعَمْ أَخْرَجَ لَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ مُتَابَعَةً وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَاتُ وَزَعَمَ ابْنُ حَزْمٍ أَنَّهُ مَجْهُولٌ وَزَعَمَ هُوَ وَابْنُ الْقَطَّانِ أَنَّ حَكِيمَةَ وَيَعْلَى مَجْهُولَانِ وَهُوَ عَجَبٌ مِنْهُمَا لِأَنَّ يَعْلَى صَحَابِيٌّ مَعْرُوفُ الصُّحْبَةِ.
تَنْبِيهٌ إنَّمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ رُوِيَ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ لِأَنَّ إمَامَ الْحَرَمَيْنِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ ذَكَرَ بَعْضُ الْمُصَنِّفِينَ هَذَا الْحَدِيثَ وَعَنَى بِذَلِكَ الْفُورَانِيَّ فَإِنَّهُ قَالَ فَإِنْ صَحَّ فَهُوَ مُعْتَمَدٌ ظَاهِرٌ قُلْت لَمْ يَصِحَّ لِضَعْفِ عُمَرَ.
١٣٣٤ - حَدِيثُ عَائِشَةَ مَا كَانَتْ الْأَيْدِي تُقْطَعُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الشَّيْءِ التَّافِهِ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ بِلَفْظِ إنَّ يَدَ السَّارِقِ لَمْ تَكُنْ تُقْطَعُ فَذَكَرَهُ فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ لَمْ تَكُنْ تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أَدْنَى مِنْ ثَمَنِ الْمِجَنِّ تُرْسٍ أَوْ جُحْفَةٍ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ذُو ثَمَنٍ٢، وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ إلَى قَوْلِهِ ذُو ثَمَنٍ وَالْبَاقِي بَيَّنَ الْبَيْهَقِيّ أَنَّهُ مُدْرَجٌ مِنْ كَلَامِ عُرْوَةَ٣.
تَنْبِيهٌ عَزَا ابْنُ مَعْنٍ حَدِيثَ عَائِشَةَ هَذَا إلَى مُسْلِمٍ وَلَيْسَ هُوَ فِيهِ إنَّمَا فِيهِ أَصْلُهُ وَعَزَاهُ الْقُرْطُبِيُّ شَارِحُ مُسْلِمٍ إلَى الْبُخَارِيِّ وَلَيْسَ هُوَ فِيهِ أَيْضًا.
١٣٣٥ - حَدِيثُ أَنَّ عَلِيًّا وَجَدَ دِينَارًا فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "هُوَ رِزْقٌ" فَأَكَلَ مِنْهُ هُوَ وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ ثُمَّ جَاءَ صَاحِبُ الدِّينَارِ يَنْشُدُ الدِّينَارَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "يَا عَلِيُّ أَدِّ الدِّينَارَ" ٤، أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ نَحْوُهُ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ
стр. 1543
الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْهُ وَزَادَ أَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يُعَرِّفَهُ فَلَمْ يُعَرِّفْ١، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَزَادَ فَجَعَلَ أَجَلَ الدِّينَارِ وَشَبَهَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ لَا تَصِحُّ لِأَنَّهَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا٢، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ بِلَالِ بْنِ يَحْيَى الْعَبْسِيِّ عَنْ عَلِيٍّ بِمَعْنَاهُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ٣.
وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي سَمَاعِهِ مِنْ عَلِيٍّ نَظَرٌ قُلْت قَدْ رُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ وَمَاتَ قَبْلَ عَلِيٍّ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ مُطَوَّلًا وَفِيهِ مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ٤ وَأَعَلَّ الْبَيْهَقِيّ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ لِاضْطِرَابِهَا وَلِمُعَارَضَتِهَا لِأَحَادِيثِ اشْتِرَاطِ السُّنَّةِ فِي التَّعْرِيفِ لِأَنَّهَا أَصَحُّ قَالَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إنَّمَا أَبَاحَ لَهُ الْأَكْلَ قَبْلَ التَّعْرِيفِ لِلِاضْطِرَارِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ٥.
١٣٣٦ - حَدِيثُ "مَنْ وَجَدَ طَعَامًا فَلْيَأْكُلْهُ وَلَا يُعَرِّفْهُ" هَذَا حَدِيثٌ لَا أَصْلَ لَهُ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي التَّذْنِيبِ هَذَا اللَّفْظُ لَا ذِكْرَ لَهُ فِي الْكُتُبِ نَعَمْ قَدْ يُوجَدُ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ بِلَفْظِ أَنَّهُ قَالَ مَنْ وَجَدَ طَعَامًا أَكَلَهُ وَلَمْ يُعَرِّفْهُ قَالَ وَالْأَكْثَرُونَ لَمْ يَنْقُلُوا فِي الطَّعَامِ حَدِيثًا بَلْ أَخَذُوا حُكْمَ مَا يَفْسُدُ مِنْ الطَّعَامِ مِنْ قَوْلِهِ إنَّمَا هِيَ لَك أَوْ لِأَخِيك أَوْ لِلذِّئْبِ وَعَكَسَ الْغَزَالِيُّ الْقَضِيَّةَ فَجَعَلَ الْحَدِيثَ فِي الطَّعَامِ ثُمَّ قَالَ وَفِي مَعْنَاهُ الشَّاةُ.
وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ لَمْ أَرَهُ فِيمَا وَقَفْت عَلَيْهِ مِنْ كُتُبِ أَصْحَابِنَا.
حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ إنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَشَأْنُك بِهَا تَقَدَّمَ.
١٣٣٧ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَجَدَ صُرَّةً فِيهَا دَنَانِيرُ فَأَتَى بِهَا إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: "عَرِّفْهَا حَوْلًا فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا يَعْرِفُ عَدَدَهَا وَوِكَاءَهَا فَادْفَعْهَا إلَيْهِ وَإِلَّا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا" مُتَّفَقٌ عَلَى الْمَتْنِ مِنْ حَدِيثِ أُبَيٍّ وَالسِّيَاقُ لِمُسْلِمٍ وَفِيهِ تَعْيِينُ الدَّنَانِيرِ أَنَّهَا مِائَةٌ وَفِيهِ أَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يُعَرِّفَهَا حَوْلًا ثُمَّ أَتَاهُ فَأَمَرَهُ أَنْ يُعَرِّفَهَا حَوْلًا ثَلَاثًا وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ عَامَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا قَالَ شُعْبَةُ سَمِعْت سَلَمَةَ بْنَ كُهَيْلٍ يَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ عَرِّفْهَا عَامًا وَاحِدًا وَفِي رِوَايَةٍ عَامَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا٦، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ كَانَ سَلَمَةُ يَشُكُّ فِيهِ ثُمَّ ثَبَتَ عَلَى
стр. 1544
وَاحِدٍ وَهُوَ أَوْفَقُ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ قَوْلُهُ عَقِبَ هَذَا الْحَدِيثِ وَكَانَ أبي من المياسير هذا حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَقِبَ حَدِيثِ أُبَيٍّ عَنْ الشَّافِعِيِّ قَالَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ كَانَ أُبَيٌّ كَثِيرَ الْمَالِ مِنْ مَيَاسِيرِ الصَّحَابَةِ انْتَهَى وَتُعُقِّبَ بِحَدِيثِ أَبِي طَلْحَةَ الَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ حَيْثُ اسْتَشَارَ النَّبِيَّ ﷺ فِي صَدَقَتِهِ فَقَالَ: "اجْعَلْهَا فِي فُقَرَاءِ أَهْلِك" فَجَعَلَهَا أَبُو طَلْحَةَ فِي أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَحَسَّانَ وَغَيْرِهِمَا١، وَيُجْمَعُ بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي أَوَّلِ الْحَالِ وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ بَعْدَ ذَلِكَ حِينَ فُتِحَتْ الْفُتُوحُ.
١٣٣٨ - حَدِيثُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَجِدُ فِي السبيل العامر مِنْ اللُّقَطَةِ قَالَ عَرِّفْهَا حَوْلًا فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا وَإِلَّا فَهِيَ لَك أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حديث عمرو بن شعب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ٢.
حَدِيثُ " أَنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَّمَهُ اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهُ إلَّا مَنْ عَرَّفَهَا" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ.
قَوْلُهُ وَيُرْوَى لَا تَحِلُّ لُقَطَتُهُ إلَّا لِمُنْشِدٍ رَوَاهَا الْبُخَارِيُّ.
تَنْبِيهٌ: الْمُنْشِدُ قَالَ الشَّافِعِيُّ هُوَ الْوَاجِدُ وَالنَّاشِدُ الْمَالِكُ أَيْ لَا تَحِلُّ إلَّا لِمُعَرِّفٍ يُعَرِّفُهَا وَلَا يَتَمَلَّكُهَا وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْمُنْشِدُ الطَّالِبُ وَالنَّاشِدُ الْوَاجِدُ وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ.
١٣٣٩ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "فَإِنْ جَاءَ بَاغِيهَا فَعَرَفَ عِفَاصَهَا وَوِكَاءَهَا فَادْفَعْهَا إلَيْهِ" تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَهَذَا اللَّفْظُ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ
стр. 1545
مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَقَالَ إنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ يَعْنِي قَوْلَهُ إنْ جَاءَ بَاغِيهَا فَعَرَّفَ وَأَشَارَ إلَى أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ تَفَرَّدَ بِهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ أَنَّ الثَّوْرِيَّ وَزَيْدَ بْنَ أَبِي أُنَيْسَةَ وَافَقَا حَمَّادًا وَرَوَاهَا الْبُخَارِيُّ أَيْضًا فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَرَوَاهَا مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمْ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فِي الْحَدِيثِ الْمَاضِي١.
قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَغْرَمَ الدِّينَارَ الَّذِي وَجَدَهُ لَمَّا جَاءَ صَاحِبُهُ تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ إنَّمَا جَازَ٢ أَكْلُ الشَّاةِ لِلْحَدِيثِ يُشِيرُ إلَى قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَسَأَلَهُ عَنْ الشَّاةِ فَقَالَ خُذْهَا فَإِنَّمَا هِيَ لَك أَوْ لِأَخِيك أَوْ لِلذِّئْبِ لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ التَّصْرِيحُ بِتَمَلُّكِهَا فِي الْحَالِ.
حَدِيثُ أَنَّ عُمَرَ كَانَتْ لَهُ حَظِيرَةٌ يَحْفَظُ فِيهَا الضَّوَالَّ رَوَاهُ مالك فِي الْمُوَطَّأِ٣.
حَدِيثُ عَائِشَةَ لَا بَأْسَ بِمَا دُونَ الدِّرْهَمِ أَنْ يُسْتَنْفَعَ بِهِ لَمْ أَجِدْهُ قُلْت أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ رواية جاء الجعفي عن الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَرْخَصَتْ فِي اللُّقَطَةِ فِي درهم٤.
стр. 1546
كِتَابُ اللقيط
مدخل
…
كتاب اللَّقِيطِ ٥
حَدِيثُ سُنَيْنِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ أَنَّهُ وَجَدَ مَنْبُوذًا فَجَاءَ بِهِ إلَى عُمَرَ فَقَالَ مَا حَمَلَك عَلَى أَخْذِ هَذِهِ النَّسَمَةِ فَقَالَ وَجَدْتهَا ضَائِعَةً فَأَخَذْتهَا فَقَالَ عَرِيفُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ
стр. 1547
فَقَالَ اذْهَبْ فَهُوَ حُرٌّ وَلَك وَلَاؤُهُ وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْهُ بِهِ١، وَزَادَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَالِكٍ وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ٢ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ بِمَعْنَاهُ٣ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ سُنَيْنًا أَبَا جَمِيلَةَ يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ وَجَدْت مَنْبُوذًا عَلَى عَهْدِ عُمَرَ فَذَكَرَهُ عَرِيفِي لِعُمَرَ فأرسل إلي فَدَعَانِي وَالْعَرِيفُ عِنْدَهُ فَلَمَّا رَآنِي مُقْبِلًا قَالَ عَسَى الْغُوَيْرُ أَبْؤُسًا قَالَ الْعَرِيفُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إنَّهُ لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ قَالَ عَلَى مَا أَخَذْت هَذِهِ النَّسَمَةَ قَالَ وَجَدْتهَا بِمَضْيَعَةٍ فَأَرَدْت أَنْ يَأْجُرَنِي اللَّهُ فِيهَا قَالَ هُوَ حُرٌّ وَوَلَاؤُهُ لَك وَعَلَيْنَا رَضَاعُهُ٤.
تَنْبِيهَانِ: الْأَوَّلُ يَقَعُ فِي نُسَخِ الرافعي سنين بْنُ جَمِيلَةَ وَالصَّوَابُ سُنَيْنٌ أَبُو جَمِيلَةَ وَهُوَ صَحَابِيٌّ مَعْرُوفٌ لَمْ يُصِبْ مَنْ قَالَ إنَّهُ مَجْهُولٌ.
الثَّانِي اسْمُ الْعَرِيفِ الْمَذْكُورِ سِنَانٌ أَفَادَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي تَعْلِيقِهِ.
١٣٤٠ - حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَاهُ إلَى الْإِسْلَامِ قَبْلَ بُلُوغِهِ فَأَجَابَهُ قَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ أَخْبَرَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ إنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا عَلِيًّا إلَى الْإِسْلَامِ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أَوْ دُونِهَا فَأَجَابَ وَلَمْ يَعْبُدْ وَثَنًا قَطُّ لِصِغَرِهِ٥، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَبَقْتُكُمْ إلَى الْإِسْلَامِ طُرًّا صَغِيرًا مَا بَلَغْت أَوَانَ حُلُمِي٦.
وَرَوَى الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَفَعَ الرَّايَةَ إلَى عَلِيٍّ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً٧، وَكَانَتْ بَدْرُ بَعْدَ الْمَبْعَثِ بِأَرْبَعِ عَشْرَةَ سَنَةً فَيَكُونُ فِي الْمَبْعَثِ سِتَّةُ أَوْ سَبْعَةُ أَعْوَامٍ وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ عَلِيًّا أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ٨ وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ أَنَّ عَلِيًّا أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ لَهُ حِينَ أَسْلَمَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَقَدْ ضَعَّفَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ لِاتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ لَمْ يُجَاوِزْ ثَلَاثًا
стр. 1548
وَسِتِّينَ وَاخْتُلِفَ فِيمَا دُونَهَا فَلَوْ صَحَّ قَوْلُ الْحَسَنِ لَكَانَ عُمْرُهُ ثَمَانِيًا وَسِتِّينَ قُلْت قَدْ قِيلَ إنَّ عُمُرَهُ كَانَ خَمْسًا وَسِتِّينَ فَإِذَا قُلْنَا بِمَا رَوَاهُ رَبِيعَةُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقَامَ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْمَبْعَثِ عَشْرَ سِنِينَ فَيَتَخَرَّجُ قَوْلُ الْحَسَنِ عَلَى وَجْهٍ مِنْ الصِّحَّةِ وَإِنْ كَانَ الْأَصَحُّ غَيْرَهُ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ فِي أَوَّلِ الْبَعْثَةِ كَانَ مَحْكُومًا بِصِحَّتِهِ ثُمَّ وَرَدَ الْحُكْمُ بِغَيْرِ ذَلِكَ وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ الْحَسَنِ فَلَا إشْكَالَ وَأَغْرَبُ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ كَانَ عُمُرُهُ ثَمَانِيًا وَخَمْسِينَ سَنَةً فَإِنْ قُلْنَا بِالْمَشْهُورِ كَانَ عُمُرُهُ عِنْدَ الْمَبْعَثِ خَمْسَ سِنِينَ أو ست.
وَإِنْ قُلْنَا بِقَوْلِ رَبِيعَةَ عَنْ أَنَسٍ كَانَ ابْنَ ثَمَانٍ أَوْ تِسْعٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَاحْتَجَّ الْبَيْهَقِيُّ عَلَى صِحَّةِ إسْلَامِ الصَّبِيِّ بِحَدِيثِ أَنَسٍ كَانَ غُلَامٌ يَهُودِيٌّ يَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ الْحَدِيثَ وَفِيهِ أَنَّهُ مَرِضَ فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمَ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَبِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ عُرِضَ الْإِسْلَامُ عَلَى ابْنِ صَيَّادٍ وَهُوَ لَمْ يَبْلُغْ الْحُلُمَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ١، وَبِحَدِيثِ "مُرُوهُمْ بِالصَّلَاةِ لِسَبْعٍ" أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَقَدْ تَقَدَّمَ.
حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ اسْتَشَارَ الصَّحَابَةَ فِي نَفَقَةِ اللَّقِيطِ فَقَالُوا فِي بَيْتِ الْمَالِ وَكَذَا أَوْرَدَهُ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْحَاوِي وَالشَّيْخُ فِي الْمُهَذَّبِ وَلَمْ يَقِفْ لَهُ عَلَى أَصْلٍ وَإِنَّمَا يَعْرِفُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قِصَّةِ أَبِي جَمِيلَةَ أَنَّ عُمَرَ قَالَ وَعَلَيْنَا نَفَقَتُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ لَكِنْ لَمْ يُنْقَلْ أَنَّ أَحَدًا مِنْ الصَّحَابَةِ أَنْكَرَ عَلَيْهِ.
حَدِيثُ أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِغُلَامٍ أَلْحَقَهُ الْقَافَةُ بِالْمُتَنَازِعِينَ مَعًا انْتَسِبْ إلَى أَيِّهِمَا شِئْت الشَّافِعِيُّ وَمِنْ طَرِيقِهِ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أنس بن عياض عن هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ أَنَّ رَجُلَيْنِ تَدَاعَيَا وَلَدًا فَدَعَا لَهُ عُمَرُ الْقَافَةَ فَقَالُوا لَقَدْ اشْتَرَكَا فِيهِ فَقَالَ عُمَرُ وَالِ أَيَّهمَا شِئْت٢، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ عَنْ أَبِيهِ فَوَصَلَهُ٣ وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عُمَرَ نَحْوُهُ٤، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عُمَرَ بِقِصَّةٍ مُطَوَّلَةٍ٥، وَمِنْ طَرِيقِ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ
стр. 1549
عُمَرَ فِي رَجُلَيْنِ وَطِئَا جَارِيَةً فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ فَجَاءَتْ بِغُلَامٍ فَارْتَفَعَا إلَى عُمَرَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ١.
وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ أَخْرَجَهُ الطَّحَاوِيُّ وغيره٢.
стр. 1550
كِتَابُ الفرائض
مدخل
…
كتاب الْفَرَائِضِ٣
١٣٤١ - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ "تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ فَإِنِّي امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ وَإِنَّ الْعِلْمَ سَيُقْبَضُ وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ حَتَّى يَخْتَلِفَ الِاثْنَانِ فِي الْفَرِيضَةِ فَلَا يَجِدَانِ مَنْ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا أَحْمَدُ" مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْهُ نَحْوَهُ بِتَمَامِهِ٤، وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارِمِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ عَوْفٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ٥.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ فِي تَرْجَمَةِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيِّ٦ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَوْفٍ عَنْ شَهْرٍ عَنْهُ وَهُمَا مِمَّا يُعَلَّلُ بِهِ
стр. 1551
طَرِيقُ ابْنِ مَسْعُودٍ الْمَذْكُورَةُ فَإِنَّ الْخِلَافَ فِيهِ عَلَى عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِيهِ اضْطِرَابٌ١.
١٣٤٢ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ "تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ فَإِنَّهَا مِنْ دِينِكُمْ وَإِنَّهُ نِصْفُ الْعِلْمِ وَإِنَّهُ أَوَّلُ مَا يُنْزَعُ مِنْ أُمَّتِي" ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَمَدَارُهُ عَلَى حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْعَطَّافِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٢.
تَنْبِيهٌ: قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ لَفْظُ النِّصْفِ هُنَا عِبَارَةٌ عَنْ الْقِسْمِ الْوَاحِدِ وَإِنْ لَمْ يَتَسَاوَيَا وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ إنَّمَا قِيلَ لَهُ نِصْفُ الْعِلْمِ لِأَنَّهُ يُبْتَلَى بِهِ النَّاسُ كُلُّهُمْ.
حَدِيثُ عُمَرَ يَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ.
١٣٤٣ - حَدِيثُ أَفْرَضُكُمْ زَيْدٌ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ "أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي" أَبُو بَكْرٍ الْحَدِيثَ وَفِيهِ "وَأَعْلَمُهَا بِالْفَرَائِضِ" زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ حِبَّانَ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْحَاكِمِ أَفْرَضُ أُمَّتِي زَيْدٌ٣ وَصَحَّحَهَا أَيْضًا وَقَدْ أُعِلَّ بِالْإِرْسَالِ وَسَمَاعُ أَبِي قِلَابَةَ مِنْ
стр. 1552
أَنَسٍ صَحِيحٌ إلَّا أَنَّهُ قِيلَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ هَذَا وَقَدْ ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ عَلَى أَبِي قِلَابَةَ فِي الْعِلَلِ وَرَجَّحَ هُوَ وَغَيْرُهُ كَالْبَيْهَقِيِّ وَالْخَطِيبِ فِي الْمُدْرَجِ أَنَّ الْمَوْصُولَ مِنْهُ ذِكْرُ أَبِي عُبَيْدَةَ وَالْبَاقِي مُرْسَلٌ وَرَجَّحَ ابْنُ الْمَوَّاقِ وَغَيْرُهُ رِوَايَةَ الْمَوْصُولِ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ أَنَسٍ أَخْرَجَهَا التِّرْمِذِيُّ مِنْ رِوَايَةِ دَاوُد الْعَطَّارِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْهُ وَفِيهِ سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ١، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ مُرْسَلًا٢ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هَذَا أَصَحُّ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ فِي تَرْجَمَةِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ٣ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَوَاهُ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ عَنْ ابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ كِلَاهُمَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ عَنْ سَلَّامٍ عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّي عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ عَنْهُ وَزَيْدٌ وَسَلَّامٌ ضَعِيفَانِ٤ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ كَوْثَرَ بْنِ حَكِيمٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٥ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى فِي مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ الْبَيْلَمَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ٦، وَأَوْرَدَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِيعَابِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَعْدٍ الْبَقَّالِ عَنْ شَيْخٍ مِنْ الصَّحَابَةِ يُقَالُ لَهُ مِحْجَنٌ أَوْ أَبُو مِحْجَنٍ.
١٣٤٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ وَرَّثَ بِنْتَ حَمْزَةَ مِنْ مَوْلًى لَهَا النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ
стр. 1553
حَدِيثِهَا١، وَفِي إسْنَادِهِ ابْنُ أَبِي لَيْلَى الْقَاضِي وَأَعَلَّهُ النَّسَائِيُّ بِالْإِرْسَالِ وَصَحَّحَ هُوَ وَالدَّارَقُطْنِيّ الطَّرِيقَ الْمُرْسَلَةَ٢ وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ٣.
تَنْبِيهٌ صَرَّحَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِأَنَّ اسْمَهَا أُمَامَةُ٤، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ عَنْ سَلْمَى بِنْتِ حَمْزَةَ فَذَكَرَهُ٥، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ اتَّفَقَ الرُّوَاةُ عَلَى أَنَّ ابْنَةَ حَمْزَةَ هِيَ الْمُعْتِقَةُ وَقَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ تُوُفِّيَ مَوْلًى لِحَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَعْطَى النَّبِيُّ ﷺ ابْنَةَ حَمْزَةَ النِّصْفَ٦، طُعْمَةً قَالَ وَهُوَ غَلَطٌ قُلْت قَدْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ مَوْلًى لِحَمْزَةَ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ ابْنَتَهُ وَابْنَةَ حَمْزَةَ فَأَعْطَى النَّبِيُّ ﷺ ابْنَتَهُ النِّصْفَ وَابْنَةَ حَمْزَةَ النِّصْفَ وَجَاءَ فِي مُصَنَّفِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ أَنَّهَا فَاطِمَةُ وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ أَيْضًا٧.
١٣٤٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "أَنَا وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ أَعْقِلُ عَنْهُ وَأَرِثُهُ" أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حديث المقداد بن معديكرب فِي حَدِيثٍ فِيهِ وَالْخَالُ وَارِثٌ وَحَكَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ أَنَّهُ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَأَعَلَّهُ الْبَيْهَقِيُّ بِالِاضْطِرَابِ وَنُقِلَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَيْسَ فِيهِ حَدِيثٌ قَوِيٌّ٨.
وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِلَفْظِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ وَالْخَالُ وَارِثُ
стр. 1554
مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ١، وَعَنْ عَائِشَةَ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ طَاوُسٍ عَنْهَا بِقِصَّةِ الْخَالِ حَسْبُ٢، وَأَعَلَّهُ النَّسَائِيُّ بِالِاضْطِرَابِ وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَقْفَهُ وَقَالَ الْبَزَّارُ أَحْسَنُ إسْنَادٍ فِيهِ حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ قَالَ كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إلَى أَبِي عُبَيْدَةَ فَذَكَرَهُ كَمَا تَقَدَّمَ قَبْلُ.
١٣٤٦ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "سَأَلْت اللَّهَ عَنْ مِيرَاثِ الْعَمَّةِ وَالْخَالَةُ فَسَارَّنِي جِبْرِيلُ أَنْ لَا مِيرَاثَ لَهُمَا" أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ
стр. 1555
زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ بِهِ مُرْسَلًا١، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ مُرْسَلِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَوَصَلَهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ بِذِكْرِ أَبِي سَعِيدٍ وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ٢، وَوَصَلَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الْمَخْزُومِيِّ شَيْخُهُ وَلَيْسَ فِي الْإِسْنَادِ مَنْ يُنْظَرُ فِي حَالِهِ غَيْرُهُ٣، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَضَعَّفَهُ بِمَسْعَدَةَ بْنِ الْيَسَعِ الْبَاهِلِيِّ رَاوِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو٤، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَصَحَّحَهُ وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ٥، وَرَوَى لَهُ الْحَاكِمُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ أَنَّ الْحَارِثَ بن عبد أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ مِيرَاثِ الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ فَذَكَرَهُ وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد الشَّاذَكُونِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٦، وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ شَرِيكٍ مُرْسَلًا.
حَدِيثُ أَنَّهُ رَكِبَ إلَى قَبَاءٍ يَسْتَخِيرُ اللَّهَ فِي الْعَمَّةِ وَالْخَالَةِ ثُمَّ قَالَ أُنْزِلَ عَلَيَّ أَنْ لَا مِيرَاثَ لَهُمَا أَصْلُ الْحَدِيثِ تَقَدَّمَ قَبْلُ كَمَا تَرَى٧ وَالْقِصَّةُ فِي الْمَرَاسِيلِ لِأَبِي دَاوُد٨.
١٣٤٧ - حَدِيثُ "أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَفِي رِوَايَةٍ فَلِأَوْلَى عَصَبَةٍ ذَكَرٍ وَقَالَ بَعْدَ أَوْرَاقٍ اُشْتُهِرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ فَذَكَرَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ وَالثَّابِتُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَمَا أَبْقَتْ الْفَرَائِضُ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ٩، وَهَذَا اللَّفْظُ تَبِعَ فِيهِ الْغَزَالِيَّ وَهُوَ تَبَعُ إمَامِهِ وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ
стр. 1556
فِي التَّحْقِيقِ إنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ لَا تُحْفَظُ وَكَذَا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِيهَا بُعْدٌ عَنْ الصِّحَّةِ مِنْ حَيْثُ اللُّغَةُ فَضْلًا عَنْ الرِّوَايَةِ فَإِنَّ الْعَصَبَةَ فِي اللُّغَةِ اسْمٌ لِلْجَمْعِ لَا لِلْوَاحِدِ انْتَهَى وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثُ أَيُّمَا امْرِئٍ تَرَكَ مَالًا فَلْيَرِثْهُ عَصَبَتُهُ مَنْ كَانُوا١ فَشَمِلَ الْوَاحِدَ وَغَيْرَهُ.
١٣٤٨ - حَدِيثُ "الِاثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَةٌ" ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَفِيهِ الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَأَبُوهُ مَجْهُولٌ٢، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَقَالَ هُوَ أَضْعَفُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى٣، وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَفِيهِ عُثْمَانُ الْوَابِصِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٤ وَابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ مِنْ حَدِيثِ الْحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ وَإِسْنَادُهُ وَاهٍ٥، وَلَهُ طَرِيقَانِ آخَرَانِ.
أَحَدُهُمَا رَوَاهُ ابْن الْمُغَلِّسِ فِي الْمُوَضِّحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يُونُسَ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ الضَّرِيرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهِ وَمِنْ دُونِ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ مَجْهُولَانِ وَالثَّانِيَةُ رَوَى أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي فَقَالَ: "أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّي مَعَهُ" فَقَامَ رَجُلٌ يُصَلِّي مَعَهُ فَقَالَ: " هَذَانِ جَمَاعَةٌ" هَذَا عِنْدِي أَمْثَلُ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ لِشُهْرَةِ رِجَالِهِ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا٦، وَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ
стр. 1557
أَبِي أُمَامَةَ١.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّلَاةِ مِنْ صَحِيحِهِ بَابُ اثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَةٌ ثُمَّ أَخْرَجَ حَدِيثَ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا٢.
١٣٤٩ - حَدِيثُ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ جَاءَتْ الْجَدَّةُ إلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ ميراثها فقال لها مالك فِي كِتَابِ اللَّهِ شَيْءٌ وَمَا عَلِمْت لَك فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا فَارْجِعِي حَتَّى أَسْأَلَ النَّاسَ فَسَأَلَ النَّاسَ فَقَالَ الْمُغِيرَةُ شَهِدْت النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَاهَا السُّدُسَ فَقَالَ هَلْ مَعَك غَيْرُك فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ الْمُغِيرَةُ فَأَنْفَذَهُ لَهَا أَبُو بَكْرٍ الْحَدِيثَ وَفِيهِ قِصَّةُ عُمَرَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ لِثِقَةِ رِجَالِهِ إلَّا أَنَّ صُورَتَهُ مُرْسَلٌ فَإِنَّ قَبِيصَةَ لَا يَصِحُّ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ الصِّدِّيقِ٣ وَلَا يُمْكِنُ شُهُودُهُ لِلْقِصَّةِ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ بِمَعْنَاهُ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي مَوْلِدِهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ وُلِدَ عَامَ الْفَتْحِ فَيَبْعُدُ شُهُودُهُ الْقِصَّةَ وَقَدْ أَعَلَّهُ عَبْدُ الْحَقِّ تَبَعًا لِابْنِ حَزْمٍ بِالِانْقِطَاعِ٤، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ الِاخْتِلَافَ فِيهِ عَنْ الْأَزْهَرِيِّ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الصَّوَابُ قَوْلَ مَالِكٍ وَمَنْ تَابَعَهُ٥.
стр. 1558
تَنْبِيهٌ: ذَكَرَ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ أَنَّ الَّتِي جَاءَتْ إلَى الصِّدِّيقِ أُمُّ الْأُمِّ وَاَلَّتِي جَاءَتْ إلَى عُمَرَ أُمُّ الْأَبِ وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ مَا يَدُلُّ لَهُ وَسَيَأْتِي فِيمَا بَعْدُ أَنَّهُمَا مَعًا أَتَتَا أَبَا بَكْرٍ وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مَنْدَهْ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ كُتُبِ النَّاسِ لِلتَّذْكِرَةِ أَنَّهُ رُوِيَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ وَبُرَيْدَةَ وَعُمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ كُلُّهُمْ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ .
قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ احْتَجَّ عَلَى عُثْمَانَ يَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ.
قَوْلُهُ رَوَى الْقَاسِمُ قَالَ جَاءَتْ الْجَدَّتَانِ يَأْتِي آخِرَ الْبَابِ.
١٣٥٠ - حَدِيثُ بُرَيْدَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ لِلْجَدَّةِ السُّدُسَ إذَا لَمْ تَكُنْ دُونَهَا أُمٌّ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَفِي إسْنَادِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ الْعَتَكِيُّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ١.
١٣٥١ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَعْطَى السُّدُسَ ثَلَاثَ جَدَّاتٍ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَوَاحِدَةً مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ الدَّارَقُطْنِيُّ بِسَنَدٍ مُرْسَلٍ٢، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ بِسَنَدٍ آخَرَ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ٣، وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ مُرْسَلِ الْحَسَنِ أَيْضًا٤، وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ أَنَّهُ نَقَلَ اتِّفَاقَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ عَلَى ذَلِكَ إلَّا مَا رُوِيَ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ أَنْكَرَ ذَلِكَ وَلَا يَصِحُّ إسْنَادُهُ عَنْهُ٥.
١٣٥٢ - حَدِيثُ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ وَمَعَهَا ابْنَتَانِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَاتَانِ بِنْتَا سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ قُتِلَ أَبُوهُمَا مَعَك يَوْمَ أُحُدٍ وَأَخَذَ عَمُّهُمَا مَالَهُ وَوَاللَّهِ لَا تُنْكَحَانِ وَلَا مَالَ لَهُمَا فَقَالَ يَقْضِي اللَّهُ فِي ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ الْآيَةَ فَدَعَاهُمْ فَأَعْطَى الْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ وَالْأُمَّ الثُّمُنَ وَقَالَ لِلْعَمِّ خُذْ الْبَاقِيَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرٍ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد هَاتَانِ بِنْتَا ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ أَبُو دَاوُد وَهُوَ خَطَأٌ٦.
стр. 1559
١٣٥٣ - حَدِيثُ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ سُئِلَ أَبُو مُوسَى عَنْ بِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَأُخْتٍ الْحَدِيثَ وَفِيهِ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ لِلِابْنَةِ النِّصْفُ وَلِابْنَةِ الِابْنِ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ زَادَ مَنْ عَدَا الْبُخَارِيَّ جَاءَ رَجُلٌ إلَى أَبِي مُوسَى وَسَلْمَانِ بْنِ رَبِيعَةَ وَالْبَاقِي نَحْوُهُ١.
تَنْبِيهٌ هُزَيْلٌ قَيَّدَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الْأَصْلِ بِالزَّايِ وَإِنَّمَا صَنَعَ ذَلِكَ مَعَ وُضُوحِهِ لِأَنَّهُ وَقَعَ فِي كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْفُقَهَاءِ هُذَيْلٌ بِالذَّالِ وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
١٣٥٤ - حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَعْيَانُ بَنِي الْأُمِّ يَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعَلَّاتِ يَرِثُ الرجل أخوه لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ دُونَ أَخِيهِ لِأَبِيهِ" التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ وَالْحَارِثُ فِيهِ ضعف وَقَدْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ إنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ حَدِيثِهِ لَكِنَّ الْعَمَلَ عَلَيْهِ وَكَانَ عَالِمًا بِالْفَرَائِضِ وَقَدْ قَالَ النَّسَائِيُّ لَا بَأْسَ بِهِ٢.
стр. 1560
١٣٥٥ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ بِرَجُلٍ فَقَالَ إنِّي اشْتَرَيْته وَأَعْتَقْته فَمَا أَمْرُ مِيرَاثِهِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إنْ تَرَكَ عَصَبَةً فَالْعَصَبَةُ أَحَقُّ وَإِلَّا فَالْوَلَاءُ لَك" الْبَيْهَقِيُّ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَاللَّفْظُ لَهُ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ مُرْسَلِ الْحَسَنِ أَنَّ رَجُلًا أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ عَبْدًا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ مِيرَاثِهِ فَقَالَ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَصَبَةٌ فَهُوَ لَك١.
حَدِيثُ "إنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْبُيُوعِ.
١٣٥٦ - حَدِيثُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَأَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ أَيْضًا وَأَغْرَبَ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي الْمُنْتَقَى فَادَّعَى أَنَّ مُسْلِمًا لَمْ يُخْرِجْهُ وَكَذَا ابْنُ الْأَثِيرِ فِي الْجَامِعِ ادَّعَى أَنَّ النَّسَائِيَّ لَمْ يُخْرِجْهُ٢.
стр. 1561
١٣٥٧ - حَدِيثُ "لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى" أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ السَّكَنِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ١، وَرَوَاهُ ابْنُ حبان من حديث ان عُمَرَ فِي حَدِيثٍ٢، وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَاسْتَغْرَبَهُ وَفِيهِ ابْنُ أَبِي
стр. 1562
لَيْلَى١، وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ لَا تَرِثُ مِلَّةٌ مِنْ مِلَّةٍ وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ رَاشِدٍ قَالَ إنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ وَهُوَ لَيِّنُ الْحَدِيثِ٢، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ بِهَذَا اللَّفْظِ مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هَذَا اللَّفْظُ فِي حَدِيثِ أُسَامَةَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ٣، وَوَهَمَ عَبْدُ الْحَقِّ فَعَزَاهُ لِمُسْلِمٍ٤.
قَوْلُهُ رُوِيَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ فَجَعَلَ الثَّانِيَ بَيَانًا لِلْأَوَّلِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمِلَّتَيْنِ الْإِسْلَامُ وَالْكُفْرُ الْبَيْهَقِيّ بِلَفْظِ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ وَلَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ وَفِي إسْنَادِهَا الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ وَهُوَ وَاهٍ٥.
١٣٥٨ - حَدِيثُ "لَيْسَ لِلْقَاتِلِ مِيرَاثٌ" النَّسَائِيُّ بِهَذَا اللَّفْظِ مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عُمَرَ مَرْفُوعًا فِي قِصَّةٍ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْمُوَطَّأُ وَالشَّافِعِيُّ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالْبَيْهَقِيُّ٦، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا٧ قُلْت وَكَذَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ
стр. 1563
عَنْ عَمْرٍو وَقَالَ إنَّهُ خَطَأٌ١، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَمْرٍو فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ٢.
وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ بْنِ شَيْبَةَ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ الْأَشْجَعِيِّ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي قِصَّةٍ وَأَنَّهُ قَتَلَ امْرَأَتَهُ خَطَأً فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ "اعْقِلْهَا وَلَا تَرِثْهَا" وَعَنْ عَدِيٍّ الْجُذَامِيِّ نَحْوُهُ أَخْرَجَهُ الْخَطَّابِيُّ وَسَيَأْتِي لَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى٣.
١٣٥٩ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ "لَا يَرِثُ الْقَاتِلُ شَيْئًا" الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِي إسْنَادِهِ كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ يُرْوَى مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَإِنَّهُ لَا يَرِثُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ غَيْرُهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا فَذَكَرَهُ بِزِيَادَةٍ وَإِنْ كَانَ وَالِدَهُ أَوْ وَلَدَهُ وَالرَّجُلُ الْمَذْكُورُ هُوَ عَمْرُو بْنُ بَرْقٍ قَالَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ رَاوِي الْحَدِيثِ وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَهُمْ٤.
١٣٦٠ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ "الْقَاتِلُ لَا يَرِثُ" التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَفِي إسْنَادِهِ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ تَرَكَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى وَقَالَ إِسْحَاقُ مَتْرُوكٌ٥.
حَدِيثُ عُمَرَ إذَا تَحَدَّثْتُمْ فَتَحَدَّثُوا فِي الْفَرَائِضِ وَإِذَا لَهَوْتُمْ فَالْهُوا بِالرَّمْيِ مَوْقُوفٌ
стр. 1564
الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ إلَّا أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ١.
حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ فَقَالَ لَهُ مُحْتَجًّا عَلَيْهِ كَيْفَ تَرُدُّ الْأُمَّ إلَى السُّدُسِ بِالْأَخَوَيْنِ وَلَيْسَا بِإِخْوَةٍ فَقَالَ عُثْمَانُ لَا أَسْتَطِيعُ رَدَّ شَيْءٍ كَانَ قَبْلِي وَمَضَى فِي الْبُلْدَانِ وَتَوَارَثَ عَلَيْهِ النَّاسُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وفيه نظر فإن شُعْبَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ ضَعَّفَهُ النَّسَائِيُّ٢.
قَوْلُهُ رَوَى الْقَاسِمُ عَنْ ابْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ جَاءَتْ الْجَدَّتَانِ إلَى أَبِي بَكْرٍ فَأَعْطَى أُمَّ الْأُمِّ الْمِيرَاثَ دُونَ أُمِّ الْأَبِ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْأَنْصَارِ أَعْطَيْتَ الَّتِي لَوْ مَاتَتْ لَمْ يَرِثْهَا وَمَنَعْتَ الَّتِي لَوْ مَاتَتْ وَرِثَهَا فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ السُّدُسَ بَيْنَهُمَا مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ الْقَاسِمِ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ٣ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَبَيَّنَ أَنَّ الْأَنْصَارِيَّ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلِ بْنِ حَارِثَةَ٤.
قَوْلُهُ وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي أُمِّ أَبِي الْأَبِ وَأُمِّ مَنْ فَوْقَهُ مِنْ الْأَجْدَادِ وَأُمَّهَاتِهِنَّ رِوَايَتَانِ انْتَهَى رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُوَرِّثُ ثَلَاثَ جدات إذا استوين ثنتان مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَوَاحِدَةً مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ٥، وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ زَيْدٍ نَحْوَهُ لَكِنْ قَالَ ثِنْتَيْنِ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَوَاحِدَةً مِنْ قِبَلِ الْأَبِ٦، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ نَحْوُ الْأَوَّلِ وَكُلُّهَا مُنْقَطِعَةٌ٧.
قَوْلُهُ كَانَ عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ تَكَلَّمُوا فِي جَمِيعِ أُصُولِ الْفَرَائِضِ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ تَكَلَّمُوا فِي مُعْظَمِهَا وَكَانَ عُثْمَانُ تَكَلَّمَ فِي مَسَائِلَ مَعْدُودَةٍ لَمْ أَقِفْ عَلَى ذَلِكَ مَنْقُولًا بِإِسْنَادٍ.
قَوْلُهُ كَانَ مَذْهَبُ ابْنٍ عَبَّاسٍ فِي زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ أَنَّ لَهَا الثُّلُثَ كَامِلًا الْبَيْهَقِيّ مِنْ رِوَايَةِ عِكْرِمَةَ أَرْسَلَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ إلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَسْأَلُهُ عَنْ زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ فَقَالَ زَيْدٌ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ ثُلُثُ مَا بَقِيَ وَلِلْأَبِ بَقِيَّةُ الْمَالِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ كَامِلًا٨، ثُمَّ
стр. 1565
رُوِيَ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ خَالَفَ ابْنُ عَبَّاسٍ جَمِيعَ أَهْلِ الْفَرَائِضِ فِي ذَلِكَ.
قَوْلُهُ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي الْمُشَرَّكَةِ وَهِيَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأَخَوَانِ لِأُمٍّ وَأَخَوَانِ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِلْأَخَوَيْنِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْأَخَوَانِ لِلْأُمِّ وَالْأَبِ يُشَارِكَانِهِمَا فِي الثُّلُثِ لَا يَسْقُطَانِ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقَيْنِ ثُمَّ قَالَ الصَّحِيحُ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ التَّشْرِيكُ وَالرِّوَايَةُ الْأُخْرَى تَفَرَّدَ بِهَا مُحَمَّدُ بْنُ سَالِمٍ وَلَيْسَ بِقَوِيٍّ١.
قَوْلُهُ وَتُسَمَّى حِمَارِيَّةً لِأَنَّ عُمَرَ كَانَ يُسْقِطُهُمْ فَقَالُوا هَبْ أَنَّ أَبَانَا كَانَ حِمَارًا أَلَسْنَا مِنْ أُمٍّ وَاحِدَةٍ فَشَرَّكَهُمْ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَفِيهِ أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى الثَّقَفِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ٢، وَرَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَزَيْدٍ لَمْ يَزِدْهُمْ الْأَبُ إلَّا قُرْبًا٣، وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنَّ عُمَرَ كَانَ لَا يُشَرِّكُ حَتَّى اُبْتُلِيَ بِمَسْأَلَةٍ فَقَالَ لَهُ الْأَخُ وَالْأُخْتُ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَبْ أَنَّ أَبَانَا كَانَ حِمَارًا أَلَسْنَا مِنْ أُمٍّ وَاحِدَةٍ٤.
فَائِدَةٌ أَصْلُ التَّشْرِيكِ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ الثَّقَفِيِّ قَالَ أُتِيَ عُمَرُ فِي امْرَأَةٍ تَرَكَتْ زَوْجَهَا وَأُمَّهَا وَإِخْوَتَهَا لِأُمِّهَا وَإِخْوَتَهَا لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا فَشَرَّكَ بَيْنَ الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ وَبَيْنَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ إنَّك لَمْ تُشَرِّكْ بَيْنَهُمْ عَامَ كَذَا فَقَالَ تِلْكَ عَلَى مَا قَضَيْنَا وَهَذِهِ عَلَى مَا قَضَيْنَا٥، وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْمَرٍ لَكِنْ قَالَ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ مَسْعُودٍ وَصَوَّبَهُ النَّسَائِيُّ٦، وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا أَنَّ عُثْمَانَ شَرَّك بَيْنَ الْإِخْوَةِ وَأَنَّ عَلِيًّا لَمْ يُشَرِّكْ٧.
حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَرَأَ وَإِنْ كَانَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ مِنْ أُمٍّ الْبَيْهَقِيّ مِنْ رِوَايَةِ سَعْدٍ قَالَ الرَّاوِي أَظُنُّهُ ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ إنه كان يقرأها كَذَلِكَ٨، وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ سَعْدٍ وَحَكَاهُ الزَّمَخْشَرِيُّ عَنْهُ وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَلَمْ أَرَهُ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ.
قَوْلُهُ إنَّ الْإِخْوَةَ يَسْقُطُونَ بِالْجَدِّ لِأَنَّ ابْنَ الِابْنِ نَازِلٌ مَنْزِلَةَ الِابْنِ فِي إسْقَاطِ الْإِخْوَةِ
стр. 1566
وَالْأَخَوَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَلْيَكُنْ أَبُ الْأَبِ نَازِلًا مَنْزِلَةَ الْأَبِ يُرْوَى هَذَا التَّوْجِيهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ لَمْ أَرَهُ كَذَلِكَ لَكِنْ فِي الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ جَاءَ رَجُلٌ إلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ كَيْفَ تَقُولُ فِي الْجَدِّ قَالَ إنَّهُ لَا جَدَّ أَيُّ أَبٍ لَك أَكْبَرَ فَسَكَتَ الرَّجُلُ فَلَمْ يُجِبْهُ فَقُلْت أَنَا آدَم قَالَ أَفَلَا تَسْمَعُ إلَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى يَا بَنِي آدَمَ١.
قَوْلُهُ أَجْمَعَ الصَّحَابَةُ عَلَى أَنَّ الْأَخَ لَا يُسْقِطُ الْجَدَّ انْتَهَى وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ ابْنَ حَزْمٍ حَكَى أَقْوَالًا أَنَّ الْإِخْوَةَ تُقَدَّمُ عَلَى الْجَدِّ فَأَيْنَ الْإِجْمَاعُ.
قَوْلُهُ بِأَنَّ الْجَدَّ أَكْثَرَ فِيهِ الصَّحَابَةُ قُلْت فِي الْبُخَارِيِّ تَعْلِيقًا يُرْوَى عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْجَدِّ قَضَايَا مُخْتَلِفَةٌ وَقَدْ بَيَّنْت أَسَانِيدَ ذلك في تعليق التعليق٢، وقد ذَكَرَ الْبَيْهَقِيّ فِي ذَلِكَ آثَارًا كَثِيرَةً٣.
وَرَوَى الْخَطَّابِيُّ فِي الْغَرِيبِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ سَأَلْت عُبَيْدَةَ عَنْ الْجَدِّ فَقَالَ مَا تَصْنَعُ بِالْجَدِّ لَقَدْ حَفِظْت عَنْ عُمَرَ فِيهِ مِائَةَ قَضِيَّةٍ يُخَالِفُ بَعْضُهَا بَعْضًا ثُمَّ أَنْكَرَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا إنْكَارًا شَدِيدًا بِمَا لَا مُحَصِّلَ لَهُ وَسَبَقَهُ إلَى ذَلِكَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي مُقَدِّمَةِ مُخْتَلِفِ الْحَدِيثِ وَمَا الْمَانِعُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ عُبَيْدَةَ مِائَةَ قَضِيَّةٍ عَلَى سَبِيلِ الْمُبَالَغَةِ وَقَدْ أَوَّلَ الْبَزَّارُ كَلَامَ عُبَيْدَةَ هَذَا كَمَا حكيته في تعليق التَّعْلِيقِ٤.
قَوْلُهُ وَجَعَلَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ كَالْأَبِ وَصَلَهُ الْبَيْهَقِيّ عَنْهُ وَعَنْ غَيْرِهِ أَيْضًا٥.
قَوْلُهُ شَبَّهَ عَلِيٌّ الْجَدَّ بِالْبَحْرِ أَوْ النَّهْرِ الْكَبِيرِ وَالْأَبَ كَالْخَلِيجِ الْمَأْخُوذِ مِنْهُ وَالْمَيِّتَ وَإِخْوَتَهُ كَالسَّاقِيَتَيْنِ الْمُمْتَدَّتَيْنِ مِنْ الْخَلِيجِ وَالسَّاقِيَةُ إلَى السَّاقِيَةِ أَقْرَبُ مِنْهَا إلَى الْبَحْرِ أَلَا تَرَى إذَا شُقَّتْ إحْدَاهُمَا أَخَذَتْ الْأُخْرَى مَاءَهَا وَلَمْ يَرْجِعْ إلَى الْبَحْرِ وَشَبَّهَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ بِسَاقِ الشَّجَرَةِ وَأَصْلِهَا وَالْأَبُ كَغُصْنٍ مِنْهَا وَالْإِخْوَةُ كَغُصْنَيْنِ تَفَرَّعَا مِنْ ذَلِكَ الْغُصْنِ وَأَحَدُ الْغُصْنَيْنِ إلَى الْآخَرِ أَقْرَبُ مِنْهُ إلَى أَصْلِ الشَّجَرَةِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ إذَا قُطِعَ أَحَدُهُمَا امْتَصَّ الْآخَرُ مَا كَانَ يَمْتَصُّهُ الْمَقْطُوعُ وَلَا يَرْجِعُ إلَى السَّاقِ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ قَالَ كَانَ مِنْ رَأْيِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَنْ يَجْعَلَ الْجَدَّ أَوْلَى مِنْ الْأَخِ وَكَانَ عُمَرُ يَكْرَهُ الْكَلَامَ فِيهِ فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ قَالَ هَذَا أَمْرٌ لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ فَأَرْسَلَ إلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَذَكَرَهُ وَأَرْسَلَ إلَى عَلِيٍّ فَذَكَرَهُ كَمَا تَقَدَّمَ٦، وَذَكَرَهُ عَنْهُ بِلَفْظٍ آخَرَ،
стр. 1567
وَأَخْرَجَهُ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى١، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ٢، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حَزْمٍ فِي الْأَحْكَامِ مِنْ طَرِيقِ إسْمَاعِيلَ الْقَاضِي عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَشَارَ فَذَكَرَ قَضِيَّةَ تَشْبِيهِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ.
قَوْلُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمُعَرَّفَةِ بِالْخَرْقَاءِ مَذْهَبُ زَيْدٍ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي يُقْسَمُ بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُخْتِ أَثْلَاثًا وَعِنْدَ عُثْمَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ الثُّلُثُ وَعِنْدَ عَلِيٍّ لِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ وَعِنْدَ عُمَرَ لِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَلِلْجَدِّ الثُّلُثُ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَعِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ لِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي بَيْنَ الْجَدِّ وَالْأُمّ بِالسَّوِيَّةِ وَعَنْهُ كَمَذْهَبِ عُمَرَ وَعِنْدَ أَبِي بَكْرٍ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَالْبَاقِي لِلْجَدِّ أَمَّا مَذْهَبُ زَيْدٍ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ الْحَجَّاجَ سَأَلَهُ عَنْ أُمٍّ وَأُخْتٍ وَجَدٍّ فَقَالَ اخْتَلَفَ فِيهَا خَمْسَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ فَمَا قَالَ فِيهَا عُثْمَانُ قُلْت جَعَلَهَا أَثْلَاثًا قَالَ فَمَا قَالَ فِيهَا أَبُو تُرَابٍ قُلْت جَعَلَهَا مِنْ سِتَّةِ أَسْهُمٍ لِلْأُخْتِ ثَلَاثَةً وَلِلْأُمِّ سَهْمَيْنِ وَلِلْجَدِّ سَهْمًا قَالَ فَمَا قَالَ فِيهَا ابْنُ مَسْعُودٍ قُلْت جَعَلَهَا مِنْ سِتَّةٍ فَأَعْطَى الْأُخْتَ ثلاثة والجد سهمين والم سَهْمًا قَالَ فَمَا قَالَ فِيهَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ قُلْت جَعَلَهَا مِنْ تِسْعَةٍ أَعْطَى الْأُمَّ ثَلَاثَةً وَالْجَدَّ أَرْبَعَةً وَالْأُخْتَ سَهْمَيْنِ الْحَدِيثَ٣، وَأَمَّا مَذْهَبُ عُمَرَ وَمُتَابَعَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ لَهُ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ كَانَ عُمَرُ وَعَبْدُ اللَّهِ لَا يُفَضِّلَانِ أُمًّا عَلَى جَدٍّ وَعَنْ عُمَرَ أَيْضًا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِلْجَدِّ مَا بَقِيَ٤، وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ حَزْمٍ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ عَنْ عُمَرَ وَأَمَّا الرِّوَايَةُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ الْبَزَّارُ نَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ الْمِصْرِيِّ وَيُقَالُ لَيْسَ بِمِصْرَ أَوْثَقُ مِنْهُ نَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ نَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ أَتَى بِي الْحَجَّاجُ مُوثَقًا فَذَكَرَ الْقِصَّةَ٥، وَأَوْرَدَهَا أَبُو الْفَرَجِ الْمُعَافَى فِي الْجَلِيسِ وَالْأَنِيسِ بِتَمَامِهَا.
قَوْلُهُ الْأَكْدَرِيَّةُ وَهِيَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَجَدٌّ وَأُخْتٌ مِنْ الْأَبَوَيْنِ أَوْ مِنْ الْأَبِ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَلِلْجَدِّ السُّدُسُ وَيُفْرَضُ لِلْأُخْتِ النِّصْفُ وَتَعُولُ مِنْ سِتَّةٍ إلَى تِسْعَةٍ ثُمَّ يُضَمُّ نَصِيبُ الْأُخْتِ إلَى نَصِيبِ الْجَدِّ وَيُجْعَلُ بَيْنَهُمَا أَثْلَاثًا وَتَصِحُّ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ.
стр. 1568
قَالَ الرَّافِعِيُّ أَنْكَرَ قَبِيصَةُ قَضَاءَ زَيْدٍ فِيهَا بِمَا اُشْتُهِرَ عَنْهُ قُلْت بَوَّبَ عَلَيْهِ الْبَيْهَقِيّ وَأَوْرَدَ أَقْوَالَ الصَّحَابَةِ فِيهَا.
وَأَخْرَجَ ابْنُ عَبْدِ البر من طريق تقي بْنِ مَخْلَدٍ نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ نَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ قُلْت لِلْأَعْمَشِ لِمَ سُمِّيَتْ الْأَكْدَرِيَّةُ قَالَ طَرَحَهَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَلَى رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ الْأَكْدَرُ كَانَ يَنْظُرُ فِي الْفَرَائِضِ فَأَخْطَأَ فِيهَا قَالَ وَكِيعٌ وَكُنَّا نَسْمَعُ قَبْلَ ذَلِكَ أَنَّ قَوْلَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ تَكَدَّرَ فِيهَا.
قَوْلُهُ فَسَّرُوا الْكَلَالَةَ بِأَنَّهَا غَيْرُ الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ قُلْت فِيهِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ١، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ سُئِلَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ الْكَلَالَةِ فَقَالَ سَأَقُولُ فِيهَا بِرَأْيِي فَإِنْ كَانَ صَوَابًا فَمِنْ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَمِنِّي أَرَاهُ مَا خَلَا الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ فَلَمَّا اُسْتُخْلِفَ عُمَرُ وَافَقَهُ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إلَّا أَنَّهُ منقطع٢، ورواه ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي تَفْسِيرِهِ وَالْحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ.
قَوْلُهُ٣: حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْمُبَعَّضِ يُحْجَبُ بِقَدْرِ مَا فِيهِ مِنْ الرِّقِّ كَذَا ذَكَرَهُ عَنْهُ وَالْمَحْفُوظُ عَنْهُ خِلَافُ ذَلِكَ رَوَى الْبَيْهَقِيّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ الْمَمْلُوكُونَ وَأَهْلُ الْكِتَابَةِ بِمَنْزِلَةِ الْأَمْوَاتِ٤.
قَوْلُهُ قَوْلُ زَيْدٍ فِي الْجَدِّ وَالْإِخْوَةِ حَيْثُ كَانَ ثُلُثُ الْبَاقِي بَعْدَ الْفَرْضِ خَيْرًا لَهُ فِي الْقِسْمَةِ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ٥.
قَوْلُهُ اتَّفَقَ الصَّحَابَةُ عَلَى الْعَوْلِ فِي زَمَنِ عُمَرَ حِينَ مَاتَتْ امْرَأَةٌ فِي عَهْدِهِ عَنْ زَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ فَكَانَتْ أَوَّلَ فَرِيضَةٍ عَائِلَةٍ فِي الْإِسْلَامِ فَجَمَعَ الصَّحَابَةَ وَقَالَ فَرَضَ اللَّهُ لِلزَّوْجِ النِّصْفَ وَلِلْأُخْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ فَإِنْ بَدَأْت بِالزَّوْجِ لَمْ يَحْصُلْ لِلْأُخْتَيْنِ حَقُّهُمَا وَإِنْ بَدَأْت بِالْأُخْتَيْنِ لَمْ يَبْقَ لِلزَّوْجِ حَقُّهُ فَأَشِيرُوا عَلَيَّ فَأَشَارَ عَلَيْهِ الْعَبَّاسُ بِالْعَوْلِ قَالَ أَرَأَيْت لَوْ مَاتَ رَجُلٌ وَتَرَكَ سِتَّةَ دَرَاهِمَ وَلِرَجُلٍ عَلَيْهِ ثَلَاثَةٌ وَلِلْآخَرِ أَرْبَعَةٌ أَلَيْسَ يُجْعَلُ الْمَالُ سَبْعَةَ أَجْزَاءٍ فَأَخَذَتْ الصَّحَابَةُ بِقَوْلِهِ ثُمَّ أَظْهَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْخِلَافَ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَمْ يَأْخُذْ بِقَوْلِهِ إلَّا قَلِيلٌ هَكَذَا أَوْرَدَهُ وَهُوَ مَشْهُورٌ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ وَاَلَّذِي فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ خِلَافُ ذَلِكَ فَقَدْ رَوَاهُ
стр. 1569
الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ دَخَلْت أَنَا وَزُفَرُ بْنُ أَوْسٍ بْنِ الْحَدَثَانِ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بَعْدَ مَا ذَهَبَ بَصَرُهُ فَتَذَاكَرْنَا فَرَائِضَ الْمِيرَاثِ فَقَالَ تَرَوْنَ الَّذِي أَحْصَى رَمْلَ عَالِجٍ عَدَدًا لَمْ يَجْعَلْ فِي مَالٍ نِصْفًا وَنِصْفًا وَثُلُثًا إذَا ذَهَبَ نِصْفٌ وَنِصْفٌ فَأَيْنَ مَوْضِعُ الثُّلُثِ فَقَالَ لَهُ زُفَرُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَنْ أَوَّلُ مَنْ أَعَالَ الْفَرَائِضَ قَالَ عُمَرُ قَالَ لِمَ قَالَ لَمَّا تَدَافَعَتْ عَلَيْهِ وَرَكِبَ بَعْضُهَا بَعْضًا قَالَ لَهُمْ وَاَللَّهِ مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ بِكُمْ وَاَللَّهِ مَا أَدْرِي أَيَّكُمْ أُقَدِّمُ وَلَا أَيَّكُمْ أُؤَخِّرُ قَالَ وَمَا أَجِدُ فِي هَذَا شَيْئًا خَيْرًا مِنْ أَنْ أَقْسِمَ عَلَيْكُمْ بِالْحِصَصِ ثُمَّ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَيْمُ اللَّهِ لَوْ قُدِّمَ مَنْ قَدَّمَ اللَّهُ وَأُخِّرَ مَنْ أَخَّرَ اللَّهُ مَا عَالَتْ فَرِيضَةٌ ثُمَّ ذَكَرَ تَفْسِيرَ التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ قَالَ فَقَالَ لَهُ زُفَرُ مَا مَنَعَك أَنْ تُشِيرَ على عمر بِذَلِكَ فَقَالَ هِبْته وَاَللَّهِ١، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مُخْتَصَرًا٢.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ انْفَرَدَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِإِنْكَارِ الْعَوْلِ مُرَادُهُ بِذَلِكَ مِنْ الصَّحَابَةِ وَإِلَّا فَقَدْ تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَهُوَ قَوْلُ دَاوُد وَأَتْبَاعِهِ.
قَوْلُهُ الْمِنْبَرِيَّةُ سُئِلَ عَنْهَا عَلِيٌّ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهِيَ زَوْجَةٌ وَأَبَوَانِ وَبِنْتَانِ فَقَالَ مُرْتَجِلًا صَارَ ثُمُنُهَا تُسْعًا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَالْبَيْهَقِيُّ وَلَيْسَ عِنْدَهُمَا أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَقَدْ ذَكَرَهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ فَذَكَرَ فِيهِ الْمِنْبَرَ٣.
قَوْلُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَنْ شَاءَ بَاهَلْته أَنَّ الْفَرِيضَةَ لَا تَعُولُ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي الْبَيْهَقِيّ مَنْ شَاءَ بَاهَلْته إنَّ الَّذِي أَحْصَى رَمْلَ عَالِجٍ عَدَدًا لَمْ يَجْعَلْ في نِصْفًا وَنِصْفًا وَثُلُثًا قَالَ وَذَكَرَهُ الْفُورَانِيُّ وَالْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ فِي الْبَسِيطِ بِلَفْظِ نِصْفًا وَثُلُثَيْنِ.
وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ كَذَلِكَ كَانَتْ الْوَاقِعَةُ فِي زمن عمر وكذ هُوَ فِي الْحَاوِي لَكِنْ ذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ اللَّفْظَيْنِ فَيُحْتَمَلُ تَعَدُّدُ الْوَاقِعَةِ.
стр. 1570
كِتَابُ الوصايا
مدخل
…
كتاب الْوَصَايَا٤
١٣٦١ - حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَسَأَلَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ فَقِيلَ:
стр. 1571
هَلَكَ وَأَوْصَى لَك بِثُلُثِ مَالِهِ فَقَبِلَهُ ثُمَّ رَدَّهُ إلَى وَرَثَتِهِ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْهُ مِنْ حَدِيثِهِ وَفِي الْإِسْنَادِ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ١، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي تَرْجَمَةِ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ بِهِ٢.
١٣٦٢ - حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ جَاءَنِي النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي مِنْ وَجَعٍ اشْتَدَّ بِي فَقُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي قَدْ بَلَغَ بِي مِنْ الْوَجَعِ ما يرى الْحَدِيثَ كَرَّرَهُ الْمُصَنِّفُ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
١٣٦٣ - حَدِيثُ "إنَّ اللَّهَ أَعْطَاكُمْ ثُلُثَ أَمْوَالِكُمْ آخِرَ أَعْمَارِكُمْ زِيَادَةً فِي أَعْمَالِكُمْ" ٣، كَرَّرَهُ الْمُصَنِّفُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ مُعَاذٍ بِلَفْظِ "إنَّ اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ زِيَادَةً لَكُمْ فِي حَسَنَاتِكُمْ لِيَجْعَلَ لَكُمْ زَكَاةً فِي أَمْوَالِكُمْ" وَفِيهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَشَيْخُهُ عُتْبَةُ بْنُ حُمَيْدٍ وَهُمَا ضَعِيفَانِ٤، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَلَفْظُهُ "إنَّ اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ" ٥، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ
стр. 1572
وَالْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ إنَّ اللَّهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ زِيَادَةً لَكُمْ فِي أَعْمَالِكُمْ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ١، وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي تَارِيخِ الضُّعَفَاءِ مِنْ طَرِيقِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَيْمُونٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٢، وَعَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيِّ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ رَوَاهُ عَنْهُ ابْنُهُ الْحَارِثُ وَهُوَ مَجْهُولٌ٣.
١٣٦٤ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ "مَا حَقُّ امْرِئٍ لَهُ مَالٌ يُرِيدُ أَنْ يُوصِيَ فِيهِ" وَفِي لَفْظٍ "لَهُ شَيْءٌ
стр. 1573
يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ" وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ ثَلَاثَ لَيَالٍ إلَّا ووصية مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلِمُسْلِمٍ كَمَا قَالَ١.
١٣٦٥ - حَدِيثُ "حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي الْأُسْبُوعِ مَرَّةً" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ حَقٌّ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ فِي سَبْعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَجَسَدَهُ٢، زَادَ النَّسَائِيُّ وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ٣.
١٣٦٦ - حَدِيثُ "أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ أَنْ تَصَّدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَأْمُلُ الْغِنَى وَتَخْشَى الْفَقْرَ وَلَا تُمْهِلْ حَتَّى إذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُومَ قُلْت لِفُلَانٍ كَذَا" الْحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
١٣٦٧ - حَدِيثُ "فِي كُلِّ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي قِصَّةِ الرَّجُلِ الَّذِي سَقَى الْكَلْبَ
стр. 1574
الْعَطْشَانَ لَكِنْ بِلَفْظِ "رَطْبَةٍ بَدَلَ حَرَّى" ١، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ سُرَاقَةَ بْنِ جُعْشُمَ بِلَفْظِ فِي كُلِّ كَبِدٍ حَرَّى سَقَيْتهَا أَجْرٌ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ "فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ" ٢، وَأَصْلُهُ مِنْ حَدِيثِ سُرَاقَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَابْنِ حِبَّانَ وَابْنِ مَاجَهْ٣، وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَوَّلٍ السُّلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ الضَّوَالُّ تَرِدُ عَلَيْنَا هَلْ لَنَا أَجْرٌ أَنْ نَسْقِيَهَا قَالَ نَعَمْ "فِي كُلِّ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ" وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ٤، ورواه أحمد حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَجُلًا قَالَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ٥.
١٣٦٨ - حَدِيثُ "لَيْسَ لِلْقَاتِلِ وَصِيَّةٌ" الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا قَالَهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَأَمَّا قَوْلُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي الرُّتْبَةِ الْعَالِيَةِ مِنْ الصِّحَّةِ فَعَجِيبٌ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ فِي أَصْلِ الصِّحَّةِ مدخلا فَمَدَارُهُ عَلَى مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ وَقَدْ اتَّهَمُوهُ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ٦.
١٣٦٩ - حَدِيثُ "لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ" وَأَعَادَهُ بِزِيَادَةٍ إنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى "كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ" أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ بِاللَّفْظِ التَّامِّ وَهُوَ حَسَنُ الْإِسْنَادِ٧، وَكَذَا رَوَاهُ أحمد والترمذي والنسائي وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ
стр. 1575
خَارِجَةَ١، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَنَسٍ٢، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ" ٣.
قَالَ الشَّافِعِيُّ وَرَوَى بَعْضُ الشَّامِيِّينَ حَدِيثًا لَيْسَ مِمَّا يُثْبِتُهُ أَهْلُ الْحَدِيثِ فَإِنَّ بَعْضَ رِجَالِهِ مَجْهُولُونَ فَاعْتَمَدْنَا عَلَى الْمُنْقَطِعِ مَعَ مَا انْضَمَّ إلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ الْمَغَازِي وَإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ عَلَى
стр. 1576
الْقَوْلِ بِهِ وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إلَى حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ الْمُتَقَدِّمِ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَصَوَّبَ إرْسَالَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ١، وَمِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٢، وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِسَنَدٍ حَسَنٍ٣، وَفِي الْبَابِ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ عِنْدَ ابْنِ عَدِيٍّ٤، وَمِنْ حَدِيثِ خَارِجَةَ بْنِ عَمْرٍو عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ وَلَعَلَّهُ عَمْرُو بْنُ خَارِجَةَ انْقَلَبَ٥.
١٣٧٠ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ "لَا تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ لِوَارِثٍ إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْوَرَثَةُ وَيُرْوَى إلَّا أَنْ يُجِيزَهَا الْوَرَثَةُ" الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ٦، وَأَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ
стр. 1577
مُرْسَلِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ بِهِ١، وَوَصَلَهُ يُونُسُ بْنُ رَاشِدٍ فَقَالَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْمَعْرُوفُ الْمُرْسَلُ٢، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَإِسْنَادُهُ وَاهٍ٣، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ بِاللَّفْظِ الثَّانِي وَهُوَ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ٤.
١٣٧١ - حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةً مَمْلُوكِينَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَزَّأَهُمْ أَثْلَاثًا ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَزَادَ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ مِنْ الْأَنْصَارِ وَأَنَّهُ قَالَ لَوْ شَهِدْته قَبْلَ أَنْ يُدْفَنَ لَمْ يُقْبَرْ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَقَدْ أَبْهَمَ مُسْلِمٌ هَذِهِ الْمَقَالَةَ فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ فَقَالَ لَهُ قَوْلًا شَدِيدًا٥.
стр. 1578
حَدِيثُ فِي أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ.
١٣٧٢ - حَدِيثُ "مَنْ أعتق رقبة سليمة أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنْ النَّارِ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً١، وَفِي الْبَابِ عن أبي أممة صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ٢، وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ٣.
١٣٧٣ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ سُئِلَ عَنْ أَفْضَلِ الرِّقَابِ فَقَالَ: "أَكْثَرُهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ
стр. 1579
أَهْلِهَا" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ بِلَفْظِ أَعْلَاهَا بَدَلَ أَكْثَرُهَا١، وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِلَفْظِ الْمُصَنِّفِ٢.
١٣٧٤ - حَدِيثُ "حَقُّ الْجِوَارِ أَرْبَعُونَ دارا هكذا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَأَشَارَ قُدَّامًا وَخَلْفًا وَيَمِينًا وَشِمَالًا" أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إلَى الزُّهْرِيِّ بِلَفْظِ أَرْبَعُونَ دَارًا جَارٌ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فَقُلْت لِابْنِ شِهَابٍ كَيْفَ قَالَ الْأَرْبَعُونَ عَنْ يَمِينِهِ الْحَدِيثَ٣، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَدُّ الْجِوَارِ قَالَ أَرْبَعُونَ دَارًا وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهَا أَوْصَانِي جِبْرِيلُ بِالْجَارِ إلَى أَرْبَعِينَ دَارًا عَشَرَةٌ مِنْ ههنا الْحَدِيثَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ وَالْمَعْرُوفُ الْمُرْسَلُ الَّذِي أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد انْتَهَى٤، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ مِثْلَ مَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ سَوَاءٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ أَبِي الْجَنُوبِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٥، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ نَحْوَ سِيَاقِ أَبِي دَاوُد وَيُنْظَرُ فِي إسْنَادِهِ٦.
١٣٧٥ - حَدِيثُ "مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا كُتِبَ فَقِيهًا" الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي مُسْنَدِهِ وَفِي أَرْبَعِينِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرُوِيَ مِنْ رِوَايَةِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مِنْ الصَّحَابَةِ أَخْرَجَهَا ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ الْمُتَنَاهِيَةِ وَبَيَّنَ ضَعْفَهَا كُلَّهَا٧، وَأَفْرَدَ ابْنُ الْمُنْذِرِ الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي جُزْءٍ
стр. 1580
مُفْرَدٍ وَقَدْ لَخَّصْتُ الْقَوْلَ فِيهِ فِي الْمَجْلِسِ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ الْإِمْلَاءِ ثُمَّ جَمَعْتُ طُرُقَهُ فِي جُزْءٍ لَيْسَ فِيهَا طَرِيقٌ تَسْلَمُ مِنْ عِلَّةٍ قَادِحَةٍ.
١٣٧٦ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "سَعْدٌ خَالِي فَلْيُرِنِي امْرُؤٌ خَالَهُ" التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ أَقْبَلَ سَعْدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فَذَكَرَهُ١.
تَنْبِيهٌ خؤلة سَعْدٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ مِنْ جِهَةِ أمه آمنة لأنها من فَخْذَةِ بَنِي زُهْرَةَ وَقَدْ وَقَعَ مِثْلُ هَذَا فِي حَقِّ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ رَوَاهُ الْحَاكِمُ عَنْ أَنَسٍ نحوه٢، وخؤلة أَبِي طَلْحَةَ لَهُ مِنْ جِهَةِ أُمِّ وَالِدِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِأَنَّهَا مِنْ فَخْذَةِ بَنِي النَّجَّارِ.
حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ سَمَّى وَلَدَ الرَّجُلِ كَسْبَهُ يَأْتِي فِي النَّفَقَاتِ.
حَدِيثُ إذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إلَّا مِنْ ثَلَاثٍ الْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَقَدْ مَضَى فِي كِتَابِ الْوَقْفِ.
١٣٧٧ - حَدِيثُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ إنَّ أَبِي مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا وَلَمْ يُوصِ فَهَلْ يَكْفِي عَنْهُ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهُ قَالَ "نَعَمْ" رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٣، وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ بِدُونِ قَوْلِهِ وَتَرَكَ مَالًا٤.
١٣٧٨ - قَوْلُهُ رَأَيْت الْعَبَّادِيَّ أَطْلَقَ الْقَوْلَ بِجَوَازِ التَّضْحِيَةِ عَنْ الْغَيْرِ وروى فيه حديثا كَأَنَّهُ يُرِيدُ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَبِكَبْشٍ عَنْ نَفْسِهِ الْحَدِيثَ وَفِيهِ أَنَّهُ أَمَرَنِي أَنْ أُضَحِّيَ عَنْهُ أَبَدًا صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ٥، وَقَالَ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ تَفَرَّدَ بِهِ أَهْلُ الْكُوفَةِ٦، وَفِي إسْنَادِهِ حَنَشُ بْنُ رَبِيعَةَ وَهُوَ غَيْرُ حَنَشِ بْنِ الْحَارِثِ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ٧، وَكَذَا شَرِيكٌ الْقَاضِي النَّخَعِيُّ وَقَالَ ابْنُ
следующие страницы →