Полный текст (2 464 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.
стр. 1576
الْقَوْلِ بِهِ وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إلَى حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ الْمُتَقَدِّمِ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَصَوَّبَ إرْسَالَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ١، وَمِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٢، وَمِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِسَنَدٍ حَسَنٍ٣، وَفِي الْبَابِ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ عِنْدَ ابْنِ عَدِيٍّ٤، وَمِنْ حَدِيثِ خَارِجَةَ بْنِ عَمْرٍو عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْكَبِيرِ وَلَعَلَّهُ عَمْرُو بْنُ خَارِجَةَ انْقَلَبَ٥.
١٣٧٠ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ "لَا تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ لِوَارِثٍ إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْوَرَثَةُ وَيُرْوَى إلَّا أَنْ يُجِيزَهَا الْوَرَثَةُ" الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ٦، وَأَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ
стр. 1577
مُرْسَلِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ بِهِ١، وَوَصَلَهُ يُونُسُ بْنُ رَاشِدٍ فَقَالَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْمَعْرُوفُ الْمُرْسَلُ٢، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَإِسْنَادُهُ وَاهٍ٣، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ بِاللَّفْظِ الثَّانِي وَهُوَ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ٤.
١٣٧١ - حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ سِتَّةً مَمْلُوكِينَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمْ فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَزَّأَهُمْ أَثْلَاثًا ثُمَّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ فَأَعْتَقَ اثْنَيْنِ وَأَرَقَّ أَرْبَعَةً مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَزَادَ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ مِنْ الْأَنْصَارِ وَأَنَّهُ قَالَ لَوْ شَهِدْته قَبْلَ أَنْ يُدْفَنَ لَمْ يُقْبَرْ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَقَدْ أَبْهَمَ مُسْلِمٌ هَذِهِ الْمَقَالَةَ فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ فَقَالَ لَهُ قَوْلًا شَدِيدًا٥.
стр. 1578
حَدِيثُ فِي أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاةِ.
١٣٧٢ - حَدِيثُ "مَنْ أعتق رقبة سليمة أَعْتَقَ اللَّهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنْ النَّارِ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً١، وَفِي الْبَابِ عن أبي أممة صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ٢، وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ٣.
١٣٧٣ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ سُئِلَ عَنْ أَفْضَلِ الرِّقَابِ فَقَالَ: "أَكْثَرُهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ
стр. 1579
أَهْلِهَا" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ بِلَفْظِ أَعْلَاهَا بَدَلَ أَكْثَرُهَا١، وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِلَفْظِ الْمُصَنِّفِ٢.
١٣٧٤ - حَدِيثُ "حَقُّ الْجِوَارِ أَرْبَعُونَ دارا هكذا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَأَشَارَ قُدَّامًا وَخَلْفًا وَيَمِينًا وَشِمَالًا" أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إلَى الزُّهْرِيِّ بِلَفْظِ أَرْبَعُونَ دَارًا جَارٌ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فَقُلْت لِابْنِ شِهَابٍ كَيْفَ قَالَ الْأَرْبَعُونَ عَنْ يَمِينِهِ الْحَدِيثَ٣، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَدُّ الْجِوَارِ قَالَ أَرْبَعُونَ دَارًا وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهَا أَوْصَانِي جِبْرِيلُ بِالْجَارِ إلَى أَرْبَعِينَ دَارًا عَشَرَةٌ مِنْ ههنا الْحَدِيثَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ وَالْمَعْرُوفُ الْمُرْسَلُ الَّذِي أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد انْتَهَى٤، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ مِثْلَ مَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ سَوَاءٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ أَبِي الْجَنُوبِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٥، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ نَحْوَ سِيَاقِ أَبِي دَاوُد وَيُنْظَرُ فِي إسْنَادِهِ٦.
١٣٧٥ - حَدِيثُ "مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا كُتِبَ فَقِيهًا" الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي مُسْنَدِهِ وَفِي أَرْبَعِينِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرُوِيَ مِنْ رِوَايَةِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ مِنْ الصَّحَابَةِ أَخْرَجَهَا ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ الْمُتَنَاهِيَةِ وَبَيَّنَ ضَعْفَهَا كُلَّهَا٧، وَأَفْرَدَ ابْنُ الْمُنْذِرِ الْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي جُزْءٍ
стр. 1580
مُفْرَدٍ وَقَدْ لَخَّصْتُ الْقَوْلَ فِيهِ فِي الْمَجْلِسِ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ الْإِمْلَاءِ ثُمَّ جَمَعْتُ طُرُقَهُ فِي جُزْءٍ لَيْسَ فِيهَا طَرِيقٌ تَسْلَمُ مِنْ عِلَّةٍ قَادِحَةٍ.
١٣٧٦ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "سَعْدٌ خَالِي فَلْيُرِنِي امْرُؤٌ خَالَهُ" التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ أَقْبَلَ سَعْدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فَذَكَرَهُ١.
تَنْبِيهٌ خؤلة سَعْدٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ مِنْ جِهَةِ أمه آمنة لأنها من فَخْذَةِ بَنِي زُهْرَةَ وَقَدْ وَقَعَ مِثْلُ هَذَا فِي حَقِّ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ رَوَاهُ الْحَاكِمُ عَنْ أَنَسٍ نحوه٢، وخؤلة أَبِي طَلْحَةَ لَهُ مِنْ جِهَةِ أُمِّ وَالِدِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِأَنَّهَا مِنْ فَخْذَةِ بَنِي النَّجَّارِ.
حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ سَمَّى وَلَدَ الرَّجُلِ كَسْبَهُ يَأْتِي فِي النَّفَقَاتِ.
حَدِيثُ إذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إلَّا مِنْ ثَلَاثٍ الْحَدِيثُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَقَدْ مَضَى فِي كِتَابِ الْوَقْفِ.
١٣٧٧ - حَدِيثُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ إنَّ أَبِي مَاتَ وَتَرَكَ مَالًا وَلَمْ يُوصِ فَهَلْ يَكْفِي عَنْهُ أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهُ قَالَ "نَعَمْ" رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٣، وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ بِدُونِ قَوْلِهِ وَتَرَكَ مَالًا٤.
١٣٧٨ - قَوْلُهُ رَأَيْت الْعَبَّادِيَّ أَطْلَقَ الْقَوْلَ بِجَوَازِ التَّضْحِيَةِ عَنْ الْغَيْرِ وروى فيه حديثا كَأَنَّهُ يُرِيدُ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَبِكَبْشٍ عَنْ نَفْسِهِ الْحَدِيثَ وَفِيهِ أَنَّهُ أَمَرَنِي أَنْ أُضَحِّيَ عَنْهُ أَبَدًا صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ٥، وَقَالَ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ تَفَرَّدَ بِهِ أَهْلُ الْكُوفَةِ٦، وَفِي إسْنَادِهِ حَنَشُ بْنُ رَبِيعَةَ وَهُوَ غَيْرُ حَنَشِ بْنِ الْحَارِثِ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ٧، وَكَذَا شَرِيكٌ الْقَاضِي النَّخَعِيُّ وَقَالَ ابْنُ
стр. 1581
الْقَطَّانِ شَيْخُهُ فِيهِ أَبُو الْحَسْنَاءِ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ قُلْت وَفِي الْبَابِ حَدِيثٌ آخَرُ عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَحَّى بِكَبْشٍ عَنْهُ وَبِكَبْشٍ عَنْ أُمَّتِهِ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَغَيْرُهُ١.
١٣٧٩ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِهِنْدٍ "خُذِي مَا يَكْفِيك وَوَلَدَك بِالْمَعْرُوفِ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٢.
حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَقَالَ إنْ قُتِلَ فَجَعْفَرٌ فَإِنْ قُتِلَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَتَقَدَّمَ فِي الْوَكَالَةِ.
حَدِيثُ أَنَّ غُلَامًا مِنْ غَسَّانَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَلَهُ عَشْرُ سِنِينَ فَأَوْصَى لِبِنْتِ عَمٍّ لَهُ وَلَهُ وَارِثٌ فَرُفِعَتْ الْقِصَّةُ إلَى عُمَرَ فَأَجَازَ وَصِيَّتَهُ مَالِكٌ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إن ههنا غُلَامًا لَمْ يَحْتَلِمْ مِنْ غَسَّانَ وَوَارِثُهُ بِالشَّامِ وَهُوَ ذُو مَالٍ وَلَيْسَ لَهُ ههنا إلَّا ابْنَةُ عَمٍّ فَقَالَ عُمَرُ فَلْيُوصِ لَهَا الْحَدِيثَ٣، وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَفِيهِ أَنَّ الْغُلَامَ كَانَ ابْنَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً أَوْ عَشْرَ سِنِينَ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ عَلَّقَ الشَّافِعِيُّ الْقَوْلَ بِجَوَازِ وَصِيَّةِ الصَّبِيِّ وَتَدْبِيرِهِ بِثُبُوتِ الْخَبَرِ عَنْ عُمَرَ لِأَنَّهُ مُنْقَطِعٌ وَعَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ٤، قُلْت ذَكَرَ ابْنُ حِبَّانَ فِي ثِقَاتِهِ أَنَّهُ كَانَ يَوْمَ قَتْلِ عُمَرَ جَاوَزَ الْحُلُمَ وَكَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ الْوَاقِدِيِّ إنَّهُ كَانَ حِينَ قُتِلَ عُمَرُ رَاهَقَ الِاحْتِلَامَ.
حَدِيثُ أَنَّ عُثْمَانَ أَجَازَ وَصِيَّةَ غُلَامٍ ابْنِ إحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً لَمْ أَجِدْهُ قُلْت قَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عُثْمَانَ أَجَازَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً٥.
حَدِيثُ أَنَّ صَفِيَّةَ أَوْصَتْ لِأَخِيهَا وَكَانَ يَهُودِيًّا بِثَلَاثِينَ أَلْفًا الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ أَنَّ صَفِيَّةَ قَالَتْ لِأَخٍ لَهَا يَهُودِيٍّ أَسْلِمْ تَرِثْنِي فَرَفَعَ ذَلِكَ إلَى قَوْمِهِ فَقَالُوا أَتَبِيعُ دِينَك بِالدُّنْيَا فَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ فَأَوْصَتْ لَهُ بِالثُّلُثِ وَمِنْ طَرِيقِ أُمِّ عَلْقَمَةَ أَنَّ صَفِيَّةَ أَوْصَتْ لِابْنِ أَخٍ لَهَا يَهُودِيٍّ وَأَوْصَتْ لِعَائِشَةَ بِأَلْفِ دِينَارٍ وَجَعَلَتْ وَصِيَّتَهَا إلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ فَطَلَبَ ابْنُ أَخِيهَا الْوَصِيَّةَ فَوَجَدَ عَبْدَ اللَّهِ قَدْ أَفْسَدَهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ أَعْطُوهُ الْأَلْفَ دِينَارٍ أَوْصَتْ لِي بِهَا عَمَّتُهُ٦.
حَدِيثُ عَلِيٍّ لَأَنْ أُوصِيَ بِالْخُمُسِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أُوصِيَ بِالرُّبُعِ وَلَأَنْ أُوصِيَ بِالرُّبُعِ
стр. 1582
أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أُوصِيَ بِالثُّلُثِ الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ بِالْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ وَزَادَ فَمَنْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ فَلَمْ يَتْرُكْ وَالْحَارِثُ ضَعِيفٌ١، وَرَوَى أَيْضًا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ الَّذِي يُوصِي بِالْخُمُسِ أَفْضَلُ مِنْ الَّذِي يُوصِي بِالرُّبُعِ الْحَدِيثَ٢.
حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَضَى بِالدَّيْنِ قَبْلَ التَّرِكَةِ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ عَنْهُ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ وَلَفْظُهُمْ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ وَالْحَارِثُ وَإِنْ كَانَ ضَعِيفًا فَإِنَّ الْإِجْمَاعَ مُنْعَقِدٌ عَلَى وَفْقِ مَا رُوِيَ٣.
حَدِيثُ عَائِشَةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فِي الْهِبَةِ الْمَقْبُوضَةِ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْهِبَةِ.
حَدِيثُ مُعَاذٍ أَنَّهُ قَالَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ زَوِّجُونِي لَا أَلْقَى اللَّهَ عَزَبًا الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْهُ مُرْسَلًا وَذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ بَلَاغًا٤.
تَنْبِيهٌ: وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الرَّافِعِيِّ مُعَاوِيَةُ بَدَلَ مُعَاذٍ وَهُوَ غَلَطٌ.
حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ يُبْدَأُ فِي الْوَصَايَا بِالْعِتْقِ الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ أَشْعَثَ عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ بِهِ
стр. 1583
مَوْقُوفًا١.
حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ مَضَتْ السُّنَّةُ أَنْ يُبْدَأَ بِالْعَتَاقَةِ فِي الْوَصِيَّةِ الْبَيْهَقِيّ٢.
حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ حَكَمَ فِي الرَّجُلِ يُوصِي بِالْعِتْقِ وَغَيْرِهِ بِالتَّحَاصِّ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ عَنْ عُمَرَ قَالَ إذَا كَانَتْ وَصِيَّةٌ وَعَتَاقَةٌ تَحَاصَّوْا وَفِي إسْنَادِهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ٣، وَأَخْرَجَ مِثْلَهُ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ٤.
١٣٨٠ - حَدِيثُ أَنَّ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ أَسْكَتَتْ فَقِيلَ لَهَا لِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا وَلِفُلَانٍ كَذَا فَأَشَارَتْ أَنْ نَعَمْ فَجُعِلَ ذَلِكَ وَصِيَّةً ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ وَالْمُزَنِيُّ عَنْهُ وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ أَنَسٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ يَهُودِيًّا رَضَّ رَأْسَ جَارِيَةٍ فَقِيلَ قَتَلَك فُلَانٌ الْحَدِيثَ٥.
حَدِيثُ عُمَرَ يُغَيِّرُ الرَّجُلُ مِنْ وَصِيَّتِهِ مَا شَاءَ ابْنُ حَزْمٍ مِنْ طَرِيقِ الْحَجَّاجِ بْنِ مِنْهَالٍ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ أَنَّ عُمَرَ قَالَ يُحْدِثُ الرَّجُلُ فِي وَصِيَّتِهِ مَا شَاءَ وَمِلَاكُ الْوَصِيَّةِ آخِرُهَا.
حَدِيثُ عَائِشَةَ مِثْلُهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ عَنْهَا قَالَتْ لِيَكْتُبْ الرَّجُلُ فِي وَصِيَّتِهِ إنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ قَبْلَ أَنْ أُغَيِّرَ وَصِيَّتِي هَذِهِ٦.
حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ أَوْصَى فَكَتَبَ وَصِيَّتِي هَذِهِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَإِلَى الزُّبَيْرِ وَابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْهُ بِهَذَا وزيادة٧.
حديث ان عُمَرَ أُوصِي إلَى حَفْصَةَ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْوَقْفِ.
حَدِيثُ أَنَّ فَاطِمَةَ أَوْصَتْ إلَى عَلِيٍّ فَإِنْ حَدَثَ بِهِ حَادِثٌ فَإِلَى ابْنَيْهَا لَمْ أَرَهُ٨.
حَدِيثُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ أَنَّهُمَا قَالَا إتْمَامُ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَنْ تُحْرِمَ بِهِمَا مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِك تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْحَجِّ.
стр. 1584
قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ لَهُ ابْنٌ وَثَلَاثُ بَنَاتٍ وَأَبَوَانِ وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ الِابْنِ فَالْمَسْأَلَةُ تَصِحُّ مِنْ ثَلَاثِينَ بِلَا وَصِيَّةٍ فَيَكُونُ حِصَّةُ الِابْنِ ثَمَانِيَةً فَتُقْسَمُ عَلَى ثَمَانِيَةٍ وَثَلَاثِينَ سَهْمًا قَالَ وَتُرْوَى هَذِهِ الصُّورَةُ عَنْ عَلِيٍّ قُلْت لَمْ أَرَهُ.
حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ أَضْعَفَ الصَّدَقَةَ عَلَى نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ يَأْتِي فِي الْجِزْيَةِ.
قَوْلُهُ فِي الْعُثْمَانِيَّةِ لَمَّا ذَكَرَ طَرِيقَةَ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ ذَكَرَ عَنْ الْأُسْتَاذِ أَبِي مَنْصُورٍ إنَّمَا سُمِّيَتْ الْعُثْمَانِيَّةَ لِأَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيَّ كَانَ يَسْتَعْمِلُهَا لَمْ أَقِفْ عَلَى إسْنَادِهِ.
قَوْلُهُ وَفِي بَعْضِ التَّسْبِيحَاتِ سُبْحَانَ مَنْ يَعْلَمُ جُدَرَ الْأَصَمِّ لَمْ أَرَ هَذَا أَيْضًا.
стр. 1585
كِتَابُ الوديعة
مدخل
…
كتاب الْوَدِيعَةِ١
١٣٨١ - حَدِيثُ "أَدِّ الْأَمَانَةَ إلَى مَنْ ائْتَمَنَك وَلَا تَخُنْ مَنْ خَانَك" أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ تَفَرَّدَ بِهِ طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ عَنْ شَرِيكٍ٢، وَاسْتَشْهَدَ لَهُ الْحَاكِمُ
стр. 1586
بِحَدِيثِ أَبِي التَّيَّاحِ عَنْ أَنَسٍ وَفِيهِ أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْد مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَذَكَرَ الطَّبَرَانِيُّ أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ١. وَفِي الْبَابِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ الْمُتَنَاهِيَةِ وَفِي إسْنَادِهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ٢، وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ عَنْ فُلَانٍ عَنْ آخَرَ وَفِيهِ هَذَا الْمَجْهُولُ وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ٣، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أُمَامَةَ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ٤، وَمِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ
стр. 1587
مُرْسَلًا١، قَالَ الشَّافِعِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِثَابِتٍ وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ لَا يَصِحُّ مِنْ جَمِيعِ طُرُقِهِ وَنُقِلَ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ لَا أَعْرِفُهُ مِنْ وَجْهٍ يَصِحُّ٢.
١٣٨٢ - حَدِيثُ عَمْرِو بن شعب عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَوْدِعِ ضَمَانٌ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ غَيْرِ الْمُغِلِّ ضَمَانٌ وَلَا عَلَى الْمُسْتَوْدِعِ غَيْرِ الْمُغِلِّ ضَمَانٌ وَفِي إسْنَادِهِ ضَعِيفَانِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَإِنَّمَا يُرْوَى هَذَا عَنْ شُرَيْحٍ غَيْرَ مَرْفُوعٍ وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى ضَعِيفَةٍ بِلَفْظِ لَا ضَمَانَ عَلَى مُؤْتَمَنٍ٣.
تَنْبِيهٌ: الْمُغِلُّ هُوَ الْخَائِنُ وَكَذَا فُسِّرَ فِي آخِرِ رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ وَقِيلَ هُوَ مُدْرَجٌ وَقِيلَ الْقَابِضُ.
١٣٨٣ - حَدِيثُ "مَنْ أُودِعَ وَدِيعَةً فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ" ابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَفِيهِ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَتَابَعَهُ ابْنُ لَهِيعَةَ فِيمَا ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيّ٤.
١٣٨٤ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ كَانَتْ عِنْدَهُ وَدَائِعُ فَلَمَّا أَرَادَ الْهِجْرَةَ سَلَّمَهَا إلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ وَأَمَرَ عَلِيًّا بِرَدِّهَا أَمَّا تَسْلِيمُهَا إلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَلَا يُعْرَفُ بَلْ لَمْ تَكُنْ عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ إنْ كَانَ الْمُرَادُ بِهَا عَائِشَةَ نَعَمْ كَانَ قَدْ تَزَوَّجَ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ فَإِنْ صَحَّ فَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ هِيَ وَأَمَّا أَمْرُهُ عليا بردها فَرَوَاهُ ابْنُ إِسْحَاقَ بِسَنَدٍ قَوِيٍّ فَذَكَرَ حَدِيثَ الْخُرُوجِ إلَى الْهِجْرَةِ قَالَ فَأَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ خَمْسَ لَيَالٍ وَأَيَّامَهَا حَتَّى أَدَّى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ
стр. 1588
الْوَدَائِعَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُ لِلنَّاسِ١.
حَدِيثُ إنَّ الْمُسَافِرَ وَمَالَهُ لَعَلَى قَلَتٍ إلَّا مَا وَقَى اللَّهُ رَوَاهُ السَّلَفِيُّ فِي أَخْبَارِ أَبِي الْعَلَاءِ الْمَعَرِّيِّ قَالَ أَنَا الْخَلِيلُ بن عبد الْجَبَّارِ أَنَا أَبُو الْعَلَاءِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَعَرِّيُّ بِهَا ثَنَا أَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ رَوْحٍ نَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ نَا أَبُو عُتْبَةَ نَا بشير بْنُ زَاذَانَ الدَّارِسِيُّ عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَوْ عَلِمَ النَّاسُ رَحْمَةَ اللَّهِ بِالْمُسَافِرِ لَأَصْبَحَ النَّاسُ وَهُمْ عَلَى سَفَرٍ إنَّ الْمُسَافِرَ وَرَحْلَهُ عَلَى قَلَتٍ إلَّا مَا وَقَى اللَّهُ" قَالَ الْخَلِيلُ وَالْقَلَتُ الْهَلَاكُ قُلْت وَكَذَا أَسْنَدَهُ أَبُو مَنْصُورٍ الدَّيْلَمِيُّ فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الْمَعَرِّيِّ وَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو الفرج المعافى القاضي النهرواني فِي كِتَابِ الْجَلِيسِ وَالْأَنِيسِ لَهُ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَهُ مَرْفُوعًا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ لَكِنْ لم يسبق لَهُ إسْنَادًا٢، أَوْرَدَهُ فِي الْمَجْلِسِ الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ عَقِبَ قَوْلِ كُثَيِّرٍ
بَغَاثُ الطَّيْرِ أَكْثَرُهَا فِرَاخًا … وَأُمُّ الصَّقْرِ مقلات نَزُورُ٣.
قَالَ الْمِقْلَاتُ الَّتِي لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ وَالْقَلَتُ بِفَتْحِ اللَّامِ الْهَلَاكُ وَمِنْهُ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْمُسَافِرُ وَأَهْلُهُ عَلَى قَلَتٍ إلَّا مَا وَقَى اللَّهُ" وَقَدْ أَنْكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ فَقَالَ لَيْسَ هَذَا خَبَرًا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ السَّلَفِ قِيلَ إنَّهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
قُلْت وَذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ عَنْ الْأَصْمَعِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَعْرَابِ٤.
حَدِيثُ "عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ" تَقَدَّمَ فِي الْعَارِيَّةِ.
قَوْلُهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَجَابِرٍ إنَّ الْوَدِيعَةَ أَمَانَةٌ أَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثَنَا أَبُو شِهَابٍ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ أَبَا
стр. 1589
بَكْرٍ قَضَى فِي وَدِيعَةٍ كَانَتْ فِي جِرَابٍ فَضَاعَتْ أَنْ لَا ضَمَانَ فِيهَا وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَأَمَّا عَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ فَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ فِي جَامِعِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَلِيًّا وَابْنَ مَسْعُودٍ قَالَا لَيْسَ عَلَى الْمُؤْتَمَنِ ضَمَانٌ١، وَأَمَّا جابر فالظاهر أنه لما رَوَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَلَمْ يُنْكِرْهُ جُعِلَ كَأَنَّهُ قَالَ بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قَوْلُهُ مِنْ آدَابِ التَّخَتُّمِ أَنْ يَجْعَلَ الْفَصَّ إلَى بَطْنِ الْكَفِّ قُلْت فِيهِ عِدَّةُ أَحَادِيثَ مِنْهَا عَنْ أَنَسٍ فِي مُسْلِمٍ٢، وَمِنْهَا فِي ابْنِ حِبَّانَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٣، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
стр. 1590
كِتَابُ قسم الفيء والغنيمة
مدخل
…
كتاب قَسْمِ الْفَيْءِ٤ وَالْغَنِيمَةِ٥
١٣٨٥ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ صَالَحَ أَيْ بَنِي النَّضِيرِ عَلَى أَنْ يَتْرُكُوا الْأَرَاضِيَ وَالدُّورَ وَيَحْمِلُوا كُلَّ صَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ وَمَا تَحْمِلُهُ الرَّكَائِبُ أَبُو دَاوُد فِي السُّنَنِ وَالْبَيْهَقِيُّ وَهُوَ فِي مَغَازِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ بِنَحْوِهِ٦، وَفِي تَارِيخِ الْبُخَارِيِّ وَأَخْرَجَهُ مِنْهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ صُهَيْبٍ لَمَّا فَتَحَ اللَّهِ بَنِي النَّضِيرِ أَنْزَلَ اللَّهُ ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ … ﴾ [الحشر: الْآيَةَ٧٧]
стр. 1591
١٣٨٦ - قَوْلُهُ الْفَيْءُ مَالٌ يُقْسَمُ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ مُتَسَاوِيَةٍ ثُمَّ يُؤْخَذُ سَهْمٌ فَيُقْسَمُ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ مُتَسَاوِيَةٍ فَتَكُونُ الْقِسْمَةُ مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ سَهْمًا هَكَذَا كَانَ يُقْسَمُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
وَقَوْلُهُ كَانَتْ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِ الْفَيْءِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَضْمُومَةً إلَى خُمُسِ الْخُمُسِ فَجُمْلَةُ مَا كَانَ لَهُ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ سَهْمًا مِنْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ سَهْمًا وَكَانَ يَصْرِفُ الْأَخْمَاسَ الْأَرْبَعَةَ إلَى الْمَصَالِحِ ثُمَّ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَكَانَ يُنْفِقُ مِنْ سَهْمِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ وَمَصَالِحِهِ وَمَا فَضَلَ جَعَلَهُ فِي السِّلَاحِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَفِي سَائِرِ الْمَصَالِحِ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ أَنْ قَرَّرَ أَنَّ سَهْمَ النَّبِيِّ ﷺ هُوَ خُمُسُ الْخُمُسِ وَإِنَّ هَذَا السَّهْمَ كَانَ لَهُ يَعْزِلُ مِنْهُ نَفَقَةَ أَهْلِهِ إلَى آخِرِهِ قَالَ وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْلِكُهُ وَلَا يَنْتَقِلُ مِنْهُ إلَى غَيْرِهِ إرْثًا بَلْ مَا يَمْلِكُهُ الْأَنْبِيَاءُ لَا يُورَثُ عَنْهُمْ كَمَا اُشْتُهِرَ فِي الْخَبَرِ.
أَمَّا مَصْرِفُ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْفَيْءِ فَبَوَّبَ عَلَيْهِ الْبَيْهَقِيّ وَاسْتَنْبَطَهُ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ عَنْ عُمَرَ١، وَوَرَدَ مَا يُخَالِفُهُ فَفِي الْأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ وَتَفْسِيرِ ابْنِ مَرْدُوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا بَعَثَ سَرِيَّةً قَسَمُوا خمس الغنيمة فضرب ذاك الْخُمُسَ فِي خَمْسَةٍ ثُمَّ قرأ ﴿واعلموا أن ما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ الْآيَةَ فَجَعَلَ سَهْمَ اللَّهِ وَسَهْمَ رَسُولِهِ وَاحِدًا وَسَهْمَ ذِي الْقُرْبَى بَيْنَهُمْ هُوَ وَاَلَّذِي قَبْلَهُ فِي الْخَيْلِ وَالسِّلَاحِ وَجَعَلَ سَهْمَ الْيَتَامَى وَسَهْمَ الْمَسَاكِينِ وَسَهْمَ ابْنِ السَّبِيلِ لا يعطيه غيرهم جعل الْأَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ الْبَاقِيَةَ لِلْفَرَسِ سَهْمَانِ وَلِرَاكِبِهِ سَهْمٌ وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ٢، وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْأَمْوَالِ نَحْوَهُ٣، وَأَمَّا نَفَقَتُهُ مِنْ سَهْمِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ من حديث بن عُمَرَ قَالَ كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِمَّا لم يوجف المسملون عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ خَاصَّةً فَكَانَ يُنْفِقُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَةٍ وَمَا بَقِيَ جَعَلَهُ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ٤، وَأَمَّا
стр. 1592
قَوْلُهُ إنَّهُ كَانَ يَصْرِفُهُ فِي سَائِرِ الْمَصَالِحِ فَهُوَ بَيِّنٌ فِي حَدِيثِ عُمَرَ الطَّوِيلِ وَأَمَّا كَوْنُهُ كَانَ لَا يَمْلِكُهُ فَلَا أَعْرِفُ مَنْ صَرَّحَ بِهِ فِي الرِّوَايَةِ وَكَأَنَّهُ اُسْتُنْبِطَ مِنْ كَوْنِهِ لَا يُورَثُ عَنْهُ وَأَمَّا حَدِيثُ إنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَا يُورَثُونَ فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ" ١، وَلِلنَّسَائِيِّ فِي أَوَائِلِ الْفَرَائِضِ مِنْ السُّنَنِ الْكُبْرَى "إنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ" وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ٢، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ وَلَفْظُهُ لَفْظُ الْبَابِ.
وَيُسْتَدَلُّ لَهُ أَيْضًا بِمَا رَوَاهُ النسائي في مسند حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنْهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ لَمَّا تُوُفِّيَ أَرَدْنَ أَنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ إلَى أَبِي بَكْرٍ فَيَسْأَلْنَهُ مِيرَاثَهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَتْ لَهُنَّ عَائِشَةُ أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ "لَا يُورَثُ
стр. 1593
نَبِيٌّ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ" لَكِنْ رَوَاهُ فِي الْفَرَائِضِ مِنْ السُّنَنِ الْكُبْرَى عَنْ قُتَيْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بِلَفْظِ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ لَيْسَ فِيهِ نَبِيٌّ١، فَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَكَذَا هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ٢. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ قَالَتْ لِأَبِي بَكْرٍ مَا لَنَا لَا نَرِثُ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ سَمِعْته يَقُولُ: "إنَّ النَّبِيَّ لَا يُورَثُ" ٣، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِثْلُ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لِعُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ وَعَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ أَنْشُدُكُمْ بِاَللَّهِ فَذَكَرَهُ وَفِيهِ أَنَّهُمْ قَالُوا نَعَمْ زَادَ النَّسَائِيُّ فِيهِمْ طَلْحَةُ وَعِنْدَهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا مَا تَرَكْت بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمُؤْنَةِ عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ٤، وَأَخْرَجَهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "إنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ" وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ حَدِيثَ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ عَنْ فَاطِمَةَ أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ لَوْ مِتَّ مَنْ كَانَ يَرِثُك قَالَ وَلَدِي وَأَهْلِي قَالَتْ فَمَا لَنَا لَا نَرِثُ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ سَمِعْته يَقُولُ: "إنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَا يُورَثُونَ مَا تَرَكُوهُ فَهُوَ صَدَقَةٌ" ٥، وَفِي الْبَابِ عَنْ حُذَيْفَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى فِي كِتَابٍ لَهُ اسْمُهُ بَرَاءَةُ الصِّدِّيقِ مِنْ طَرِيقِ فُضَيْلِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْهُ وَهَذَا إسْنَادٌ حَسَنٌ.
تَنْبِيهٌ: نَقَلَ الْقُرْطُبِيُّ وَغَيْرُهُ اتِّفَاقَ النَّقَلَةِ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ صَدَقَةٌ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ الْخَبَرُ وَحَكَى ابْنُ مَالِكٍ فِي تَوْضِيحِهِ جَوَازَ النَّصْبِ عَلَى أَنَّهَا حَالٌ سَدَّتْ مَسَدَّ الْخَبَرِ وَاسْتَبْعَدَهُ غَيْرُهُ.
١٣٨٧ - حَدِيثُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى أَتَيْته أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إخْوَانُنَا بَنُو هَاشِمٍ لَا نُنْكِرُ فَضْلَهُمْ لِمَكَانِك الَّذِي وَضَعَك اللَّهُ بِهِ مِنْهُمْ فَمَا بَالُ إخْوَانِنَا مِنْ بَنِي الْمُطَّلِبِ أَعْطَيْتهمْ وَتَرَكْتنَا وَقَرَابَتُهُمْ وَاحِدَةٌ فَقَالَ إنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ الْبُخَارِيُّ بِاخْتِصَارِ سِيَاقٍ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ قَالَ الْبَرْقَانِيُّ وَهُوَ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ.
قَوْلُهُ وَيُرْوَى أَنَّهُ قال لم يُفَارِقُونَا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إسْلَامٍ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي روايته وَهُوَ فِي
стр. 1594
السُّنَنِ أَيْضًا١.
قَوْلُهُ كَانَ عُثْمَانُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَجُبَيْرٌ مِنْ بَنِي نَوْفَلٍ فَأَشَارَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَا ذَكَرَهُ إلَى شَأْنِ الصَّحِيفَةِ الْقَاطِعَةِ الَّتِي كتبتها قريش على أن لا يُجَالِسُوا بَنِي هَاشِمٍ وَلَا يُبَايِعُوهُمْ وَلَا يُنَاكِحُوهُمْ وَبَقُوا عَلَى ذَلِكَ سَنَةً وَلَمْ يَدْخُلْ فِي بَيْعَتِهِمْ بَنُو الْمُطَّلِبِ بَلْ خَرَجُوا مَعَ بَنِي هَاشِمٍ فِي بَعْضِ الشِّعَابِ هَذَا مَشْهُورٌ فِي السِّيَرِ وَالْمَغَازِي وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ وَالسُّنَنِ٢.
تَنْبِيهٌ: الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ فِي قَوْلِهِ إنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَكَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يرويه سي وَاحِدٌ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ قَالَ وَهُوَ أَجْوَدُ.
١٣٨٨ - حَدِيثُ لَا يُتْمَ بَعْدَ احْتِلَامٍ أَبُو دَاوُد عَنْ عَلِيٍّ فِي حَدِيثٍ وَقَدْ أَعَلَّهُ الْعُقَيْلِيُّ وَعَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ الْقَطَّانِ وَالْمُنْذِرِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَحَسَّنَهُ النَّوَوِيُّ مُتَمَسِّكًا بِسُكُوتِ أَبِي دَاوُد عَلَيْهِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ بِسَنَدٍ آخَرَ عَنْ عَلِيٍّ٣، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ٤، وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ حَنْظَلَةَ بْنِ حَنِيفَةَ عَنْ جَدِّهِ وَإِسْنَادُهُ لَا بَأْسَ بِهِ وَهُوَ فِي الطَّبَرَانِيِّ وَغَيْرِهِ٥، وَعَنْ جَابِرٍ رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ حِزَامِ بْنِ عُثْمَانَ٦، وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَعَنْ أَنَسٍ٧.
стр. 1595
١٣٨٩ - حَدِيثُ "نُصِرْت بِالرُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ وَأُحِلَّتْ لِي الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ١، وَلَهُمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لِأَحَدٍ قَبْلَنَا الْحَدِيثَ وَفِيهِ قِصَّةٌ٢.
١٣٩٠ - قَوْلُهُ كَانَتْ الْغَنَائِمُ لَهُ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ خَاصَّةً يَفْعَلُ بِهَا مَا شَاءَ وَفِي ذَلِكَ نَزَلَ قَوْله تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَك عَنْ الْأَنْفَالِ قُلْ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ والرسول﴾ لم تَنَازَعَ فِيهَا الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ الْبَيْهَقِيّ فِي السُّنَنِ مِنْ طَرِيقِ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ كنت الْأَنْفَالُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهَا شَيْءٌ مَا أَصَابَتْ سَرَايَا الْمُسْلِمِينَ أَتَوْهُ بِهِ فَمَنْ حَبَسَ مِنْهُ شَيْئًا فَهُوَ غُلُولٌ فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُعْطِيَهُمْ فَنَزَلَتْ يَسْأَلُونَك عَنْ الْأَنْفَالِ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ عَطَاؤُهُ لِمَنْ لَمْ يَشْهَدْ الْوَقْعَةَ٣.
١٣٩١ - قَوْلُهُ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ فَجُعِلَ خُمُسُهَا مَقْسُومًا خَمْسَةَ أَسْهُمٍ وَجُعِلَ أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا لِلْغَانِمِينَ لِحَدِيثِ الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ إنَّمَا يُعْرَفُ مَوْقُوفًا كَمَا سَيَأْتِي لَكِنْ فِي هَذَا الْمَعْنَى حَدِيثَانِ أَحَدُهُمَا عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ لَمَّا وَافَى هُوَ وَأَصْحَابُهُ أَيْ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ أَسْهَمَ لَهُمْ مَعَ مَنْ شَهِدَهَا وَأَسْهَمَ لِمَنْ غَابَ عَنْهَا غَيْرَهُمْ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٤، وَالثَّانِي حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ أَبَانَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فِي سَرِيَّةٍ قِبَلَ نَجْدٍ فَقَدِمَ أَبَانُ بَعْدَ خَيْبَرَ فَلَمْ يُسْهِمْ لَهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد٥، وَأَمَّا لَفْظُ الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ فَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ نَا وَكِيعٌ نَا شُعْبَةُ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ الْأَحْمَسِيِّ أَنَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ غَزَوْا نَهَاوَنْدَ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ فَكَتَبَ عُمَرُ إنَّ الْغَنِيمَةَ لِمَنْ شَهِدَ
стр. 1596
الْوَقْعَةَ١، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا وَقَالَ الصَّحِيحُ مَوْقُوفٌ٢، وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقِ بُخْتُرِيِّ بْنِ مُخْتَارٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ عَلِيٍّ مَوْقُوفًا٣.
١٣٩٢ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ عَرَّفَ عَامَ حُنَيْنٍ عَلَى كُلِّ عَشَرَةٍ عَرِيفًا وَذَلِكَ لِاسْتِطَابَةِ قُلُوبِهِمْ فِي سَبْيِ هَوَازِنَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ نَقْلًا عَنْ سِيَرِ الْوَاقِدِيِّ بِهَذَا٤، وَأَصْلُ الْقِصَّةِ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ دُونَ قَوْلِهِ إنَّ الْعُرَفَاءَ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى عَشَرَةٍ وَفِي الْبُخَارِيِّ أَيْضًا فِي قِصَّةِ أَضْيَافِ أَبِي بَكْرٍ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وعرفنا مَعَ كُلِّ عَرِيفٍ جَمَاعَةً الْحَدِيثَ٥.
حَدِيثُ قَدِّمُوا قُرَيْشًا وَلَا تَقْدُمُوهَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ.
١٣٩٣ - حَدِيثُ أَنَّهُ كَانَ ﷺ فِي حِلْفِ الْفُضُولِ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ وَفِيهِ إرْسَالٌ٦، وَرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِهِ مُرْسَلًا وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ أَيْضًا وَذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي الْغَرِيبِ تَفْسِيرَ الْفُضُولِ.
تَنْبِيهٌ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا شَهِدْت وَأَنَا غُلَامٌ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ٧، وَفِي آخِرِهِ لَمْ يَشْهَدْ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ لِأَنَّهُ كَانَ قَبْلَ مَوْلِدِهِ وَإِنَّمَا شَهِدَ حِلْفَ الفضول ووهم كَالْمُطَيَّبِينَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ لَا أَدْرِي هَذَا التَّفْسِيرَ مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَوْ مِنْ دُونِهِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالسِّيَرِ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ غَلَطٌ إنَّمَا هُوَ حِلْفُ الْفُضُولِ لِأَنَّهُ ﷺ لَمْ يُدْرِكْ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ
стр. 1597
لِأَنَّهُ كَانَ قَدِيمًا قَبْلَ مَوْلِدِهِ بِزَمَانٍ وَبِهَذَا أَعَلَّ ابْنُ عَدِيٍّ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ.
١٣٩٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ نَفَّلَ فِي بَعْضِ الْغَزَوَاتِ دُونَ بَعْضٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يُبْعَثُ مِنْ السَّرَايَا وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ مَالِكٌ بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَفَّلَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ وَلَمْ يُنَفِّلْ فِي مَغَازِيهِ كُلِّهَا١.
١٣٩٥ - حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّهُ ﷺ نَفَّلَ فِي الْبُدَاءَةِ الرُّبُعَ وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ٢، وَفِي الْبَابِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ٣.
تَنْبِيهٌ: فَسَّرَهُ الْخَطَّابِيُّ بِمَا حَاصِلُهُ أَنَّ لِلسَّرِيَّةِ إذَا ابْتَدَأَتْ السَّفَرَ نَفْلَهَا الرُّبُعَ فَإِذَا قَفَلُوا ثُمَّ رَجَعُوا إلَى الْعَدُوِّ ثَانِيَةً كَانَ لَهُمْ الثُّلُثُ لِأَنَّ نُهُوضَهُمْ بَعْدَ الْقُفُولِ أَشَقُّ عَلَيْهِمْ وَأَخْطَرُ٤.
حَدِيثُ الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ تَقَدَّمَ قَرِيبًا.
١٣٩٦ - قَوْلُهُ إذَا قَالَ الْإِمَامُ مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ فَعَلَى قَوْلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يَصِحُّ شَرْطُهُ لِمَا رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ ذَلِكَ يَوْمَ بدر وأصحهما الْمَنْعُ وَالْحَدِيثُ تَكَلَّمُوا فِي ثُبُوتِهِ وَبِتَقْدِيرِ ثُبُوتِهِ فَإِنَّ غَنَائِمَ بَدْرٍ كَانَتْ لَهُ خَاصَّةً يَضَعُهَا حَيْثُ شَاءَ أَمَّا الْحَدِيثُ فَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ
стр. 1598
حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ الْتَقَى النَّاسُ بِبَدْرٍ نَفَّلَ كُلَّ امْرِئٍ مَا أَصَابَ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْهُ١، وَقِيلَ لَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: "مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ كَذَا وَمَنْ أَسَرَ أَسِيرًا فَلَهُ كَذَا" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ٢، وَصَحَّحَهُ أَيْضًا أَبُو الْفَتْحِ فِي الِاقْتِرَاحِ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَرَوَيْنَا فِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي سَرِيَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ قَالَ وَكَانَ الْفَيْءُ إذْ ذَاكَ مَنْ أَخَذَ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ وَأَمَّا الْجَوَابُ الثَّانِي فَمُسْتَقِيمٌ لِأَنَّ الْأَحَادِيثَ كُلَّهَا بَيِّنَةٌ ظَاهِرَةٌ فِي أَنَّ ذَلِكَ قَبْلَ بَدْرٍ وَأَمَّا مَا بَعْدَ بَدْرٍ فَصَارَ الْأَمْرُ فِي الْغَنِيمَةِ إلَى الْقِسْمَةِ وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي الْأَحَادِيثِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ وَغَيْرِهِ.
١٣٩٧ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ النِّسَاءِ هَلْ كُنَّ يَشْهَدْنَ الْحَرْبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهَلْ كَانَ يُضْرَبُ لَهُنَّ بِسَهْمٍ فَقَالَ كُنَّ يَشْهَدْنَ الْحَرْبَ فَأَمَّا أَنْ يُضْرَبَ لَهُنَّ بِسَهْمٍ فَلَا مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِهِ مُطَوَّلًا وَفِيهِ وَيُحْذَيْنَ مِنْ الْغَنِيمَةِ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد قَدْ كَانَ يُرْضَخُ لَهُنَّ٣، وَيُعَارِضُهُ حَدِيثُ حَشْرَجِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَدَّتِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَسْهَمَ لَهُنَّ كَمَا أَسْهَمَ لِلرِّجَالِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ فِي حَدِيثٍ وَحَشْرَجٌ مَجْهُولٌ٤، وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ طَرِيقِ مَكْحُولٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَسْهَمَ لِلنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَالْخَيْلِ وَهَذَا مُرْسَلٌ٥.
١٣٩٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَعْطَى سَلَبَ مَرْحَبٍ يَوْمَ خَيْبَرَ مَنْ قَتَلَهُ الْحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ فِيهِ الْوَاقِدِيُّ ضَرَبَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ سَاقَيْ مَرْحَبٍ فَقَطَعَهُمَا وَلَمْ يُجْهِزْ عَلَيْهِ فَمَرَّ بِهِ عَلِيٌّ فَضَرَبَ عُنُقَهُ فَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَلَبَهُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ٦، وَرَوَى الْحَاكِمُ أَيْضًا بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ فِيهِ الْوَاقِدِيُّ أَيْضًا أَنَّ أَبَا دُجَانَةَ قَتَلَهُ وَجَزَمَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي السِّيرَةِ بِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ هُوَ الَّذِي قَتَلَهُ وَالصَّحِيحُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ هُوَ الَّذِي قَتَلَهُ كَمَا
стр. 1599
ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ١، وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيٍّ لَمَّا قَتَلْت مَرْحَبًا أَتَيْت بِرَأْسِهِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
١٣٩٩ - حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَرَأَيْت رَجُلًا مِنْ الْمُشْرِكِينَ عَلَا رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَاسْتَدَرْت لَهُ حَتَّى أَتَيْته مِنْ وَرَائِهِ فَضَرَبْته عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢.
١٤٠٠ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُعْطِ ابْنَ مَسْعُودٍ سَلَبَ أَبِي جَهْلٍ لِأَنَّهُ كَانَ قَدْ أَثْخَنَهُ فِتْيَانٌ مِنْ الْأَنْصَارِ وَهُمَا مُعَوِّذٌ وَمُعَاذٌ ابْنَا عَفْرَاءَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ يَنْظُرُ مَا صَنَعَ أَبُو جَهْلٍ" فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَوَجَدَهُ قَدْ ضَرَبَهُ ابْنَا عَفْرَاءَ حتى برد فأخذه بِلِحْيَتِهِ فَقَالَ أَنْتَ أَبُو جَهْلٍ الْحَدِيثَ٣، وَلَهُمَا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي قِصَّةِ قَتْلِ أَبِي جَهْلٍ مُطَوَّلًا وَفِيهِ فَانْصَرَفَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "أَيُّكُمَا قَتَلَهُ"؟ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَا قَتَلْته فَنَظَرَ إلَى السَّيْفَيْنِ فَقَالَ: " كِلَاكُمَا قَتَلَهُ" وَقَضَى بِسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ وَكَانَ الْآخَرُ مُعَاذَ ابْنَ عَفْرَاءَ٤، وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ وَجَدَ أَبَا جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ وَقَدْ ضُرِبَتْ رِجْلُهُ وَهُوَ صَرِيعٌ وَهُوَ يَذُبُّ النَّاسَ عَنْهُ بِسَيْفٍ لَهُ فَأَخَذْته فَقَتَلْته بِهِ فَنَفَّلَنِي النَّبِيُّ ﷺ سَلَبَهُ وَهُوَ مُعَارِضٌ لِمَا فِي الصَّحِيحِ وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنْ يَكُونَ نَفَّلَ ابْنَ مَسْعُودٍ سَيْفَهُ الَّذِي قَتَلَهُ بِهِ فَقَطْ٥.
١٤٠١ - حَدِيثُ "مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ٦، وَفِي مُسْنَدِ
стр. 1600
أَحْمَدَ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ مِثْلُهُ كَاَلَّذِي هُنَا سَوَاءٌ وَسَنَدُهُ لَا بَأْسَ بِهِ١.
стр. 1601
فَائِدَةٌ وَقَعَ فِي كُتُبِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ وَهْمٌ وَإِنَّمَا قَالَهُ يَوْمَ حُنَيْنٍ وَهُوَ صَرِيحٌ عِنْدَ مُسْلِمٍ نَعَمْ وَقَعَ ذَلِكَ فِي تَفْسِيرِ ابْنِ مَرْدُوَيْهِ فِي أَوَّلِ الْأَنْفَالِ مِنْ طَرِيقِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ﷺ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ "مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ كَذَا وَكَذَا" وَقَدْ تَقَدَّمَ وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ لَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ" إلَّا يَوْمَ حُنَيْنٍ١، قُلْت وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ ﷺ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ٢.
стр. 1602
١٤٠٢ - حَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ وَلَمْ يُخَمِّسْ السَّلَبَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَوْفٍ وَهُوَ ثَابِتٌ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِيهِ قِصَّةٌ لِعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ١.
١٤٠٣ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَسَمَ غَنَائِمَ بَدْرٍ بِشِعْبٍ مِنْ شِعَابِ الصَّفْرَاءِ قَرِيبٍ مِنْ بَدْرٍ وَقَسَمَ غَنَائِمَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ عَلَى مِيَاهِهِمْ وَقَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ بِأَوْطَاسٍ وَهُوَ وَادِي حُنَيْنٍ أَمَّا قِسْمَةُ غَنَائِمِ بَدْرٍ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ وَهُوَ فِي الْمَغَازِي٢، وَأَمَّا قِسْمَةُ غَنَائِمِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ هَكَذَا٣، وَاسْتَنْبَطَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَسَبَيْنَا كَرَائِمَ الْعَرَبِ فَطَالَتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ وَرَغِبْنَا فِي الْفِدَاءِ وَأَرَدْنَا أَنْ نَسْتَمْتِعَ وَنَعْزِلَ الْحَدِيثَ قَالَ فَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ قَسَمَ غَنَائِمَهُمْ قَبْلَ رُجُوعِهِ إلَى الْمَدِينَةِ٤، وَأَمَّا قِسْمَةُ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ فَغَيْرُ مَعْرُوفٍ وَالْمَعْرُوفُ مَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّهُ قَسَمَهَا بِالْجِعْرَانَةِ وَفِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ وَالطَّائِفِ أَتَى الْجِعْرَانَةَ فَقَسَمَ الْغَنَائِمَ بِهَا وَاعْتَمَرَ مِنْهَا٥.
١٤٠٤ - حَدِيثُ أَنَّ السَّرَايَا كَانَتْ تَخْرُجُ مِنْ الْمَدِينَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَغْنَمُ وَلَا يُشَارِكُهُمْ الْمُقِيمُونَ فِيهَا الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ فِي الْمَعْرِفَةِ٦.
١٤٠٥ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّ جَيْشَ الْمُسْلِمِينَ تَفَرَّقُوا فَغَنِمَ بَعْضُهُمْ بِأَوْطَاسٍ وَبَعْضُهُمْ بِحُنَيْنٍ فَشَرِكُوهُمْ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا فَرَغَ مِنْ حُنَيْنٍ بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ الْأَشْعَرِيَّ عَلَى جَيْشٍ إلَى أَوْطَاسٍ فَلَقِيَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ٧، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ مَضَتْ خَيْلُ الْمُسْلِمِينَ فَغَنِمَتْ بِأَوْطَاسٍ غَنَائِمَ كَثِيرَةً وَأَكْثَرُ الْعَسْكَرِ بِحُنَيْنٍ فَشَرِكَهُمْ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْهُ٨.
стр. 1603
١٤٠٦ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ضَرَبَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَلِلْفَارِسِ بِسَهْمٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ١.
стр. 1604
١٤٠٧ - حَدِيثُ "الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْأَجْرُ وَالْمَغْنَمُ" مُتَّفَقٌ
стр. 1605
عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ الْجَعْدِ الْبَارِقِيِّ وَابْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي
стр. 1606
التِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ وَعُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَجَرِيرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُد
стр. 1607
............................................................
стр. 1608
وَجَابِرٍ وَأَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَحُذَيْفَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالْبَزَّارِ١، وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى جَمَعَهَا
стр. 1609
الدِّمْيَاطِيُّ فِي كِتَابِ الْخَيْلِ وَقَدْ لَخَّصْته وَزِدْت عَلَيْهِ فِي جُزْءٍ لَطِيفٍ.
١٤٠٨ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يُعْطِ الزُّبَيْرَ إلَّا لِفَرَسٍ وَاحِدٍ وَقَدْ حَضَرَ يَوْمَ خَيْبَرَ بِأَفْرَاسٍ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ الزُّبَيْرِ بسند منقطع وورد حَدِيثَ مَكْحُولٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَاهُ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ لَمَّا حَضَرَ خَيْبَرَ بِفَرَسَيْنِ بِأَنَّهُ مُنْقَطِعٌ وَوَلَدُ الرَّجُلِ أَعْرَفُ بِحَدِيثِهِ قُلْت لَكِنْ عِنْدَ أَحْمَدَ
стр. 1610
وَالنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ ضَرَبَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ لِلزُّبَيْرِ أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ الْحَدِيثَ١، وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عِيسَى بْنِ مَعْمَرٍ قَالَ كَانَ مَعَ الزُّبَيْرِ يَوْمَ خَيْبَرَ فَرَسَانِ فَأَسْهَمَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ وَهَذَا يُوَافِقُ مُرْسَلَ مَكْحُولٍ لَكِنَّ الشَّافِعِيَّ كَذَّبَ الْوَاقِدِيَّ قَوْلُهُ قَالَ أَحْمَدُ يُعْطَى لِفَرَسَيْنِ وَلَا يزاد الحديث وَرَدَ فِيهِ قُلْت فِيهِ أَحَادِيثُ مُنْقَطِعَةٌ أَحَدُهَا عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُسْهِمُ لِلْخَيْلِ وَلَا يُسْهِمُ لِلرَّجُلِ فَوْقَ فَرَسَيْنِ وَإِنْ كَانَ مَعَهُ عَشَرَةُ أَفْرَاسٍ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْهُ وَهُوَ مُعْضِلٌ وَرَوَاهُ سَعِيدٌ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إلَى أَبِي عُبَيْدَةَ أَنْ أَسْهِمْ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَلِلْفَرَسَيْنِ أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا فلذلك أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ وَلِصَاحِبِهِ سَهْمًا فَذَلِكَ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ وَمَا كَانَ فَوْقَ الْفَرَسَيْنِ فَهِيَ جنايب وَرُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَقْسِمُ إلَّا لِفَرَسَيْنِ٢.
١٤٠٩ - حَدِيثُ أَنَّ الْعَبَّاسَ كَانَ يَأْخُذُ مِنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى وَكَانَ غَنِيًّا وَكَذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ٣.
قَوْلُهُ يُرْوَى أَنَّ الزُّبَيْرَ كَانَ يَأْخُذُ لِأُمِّهِ أَمَّا الْمَقْبُوضُ فَذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي السِّيرَةِ فِي مَقَاسِمِ خَيْبَرَ وَلِأُمِّ الزُّبَيْرِ أَرْبَعِينَ وَسْقًا وَأَمَّا كَوْنُ الزُّبَيْرِ كَانَ يَقْبِضُهُ فَيُنْظَرُ.
١٤١٠ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أَهْلَ الْفَيْءِ كَانُوا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَعْزِلٍ عَنْ الصَّدَقَةِ وَأَهْلُ الصَّدَقَةِ بِمَعْزِلٍ عَنْ الْفَيْءِ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ الْمُزَنِيِّ بِهِ قَالَ وَرَوَيْنَا عَنْ عُثْمَانَ مَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ٤.
١٤١١ - حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ كَانَ النَّاسُ يُعْطَوْنَ النَّفَلَ مِنْ الْخُمُسِ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْهُ بِهَذَا٥، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ حَفْصٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ مَا كَانُوا يُنَفَّلُونَ إلَّا مِنْ الْخُمُسِ٦، وَرُوِيَ مِنْ طَرِيقِ الْحَكَمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُنَفِّلُ قَبْلَ أن ينزل فَرِيضَةُ الْخُمُسِ مِنْ الْمَغْنَمِ … الْحَدِيثَ وَهُوَ مُرْسَلٌ٧.
стр. 1611
حَدِيثُ عُمَرَ فِي تَدْوِينِ الدَّوَاوِينِ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ١.
حَدِيثُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعَلِيًّا ذَهَبَا إلَى التَّسْوِيَةِ بَيْنَ النَّاسِ فِي الْقِسْمَةِ وَأَنَّ عُمَرَ كَانَ يُفَضِّلُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ٢، وَرَوَى الْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ مَالٌ مِنْ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَ مَنْ كَانَ لَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِدَةٌ فَلْيَأْتِ فَذَكَرَ الحديث بطوله في تسويته النَّاسِ فِي الْقِسْمَةِ وَفِي تَفْضِيلِ عُمَرَ النَّاسَ عَلَى مَرَاتِبِهِمْ٣، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مِنْ طَرِيقِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ أَتَتْ عَلِيًّا امْرَأَتَانِ فَذَكَرَ قِصَّةً وَفِيهَا إنِّي نَظَرْت فِي كِتَابِ اللَّهِ فَلَمْ أَرَ فِيهِ فَضْلًا لِوَلَدِ إسْمَاعِيلَ عَلَى وَلَدِ إِسْحَاقَ.
قَوْلُهُ وَعَنْ عُمَرَ مِثْلُهُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَوَيْنَا ذَلِكَ عَنْ عُثْمَانَ٤.
حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ مَوْقُوفٌ الشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ فِي خَمْسِمِائَةٍ من المسلمين مدا لِزِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَفِيهَا فَكَتَبَ أَبُو بَكْرٍ إنَّمَا الْغَنِيمَةُ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ وَمِنْ طَرِيقِ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ أَمَدَّ أَهْلُ الْكُوفَةِ أَهْلَ الْبَصْرَةِ وَعَلَيْهِمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَجَاءُوا وَقَدْ غَنِمُوا فَذَكَرَ الْقِصَّةَ وَفِيهَا فَكَتَبَ عُمَرُ إنَّ الْغَنِيمَةَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ٥، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا وَيُعَارِضُهُ مَا رَوَى أَبُو يُوسُفَ عَنْ مُجَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ وَزِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إلَى سَعْدٍ قَدْ أَمْدَدْتُك بِقَوْمٍ فَمَنْ أَتَاك مِنْهُمْ قَبْلَ أَنْ تُفْنِيَ الْقَتْلَى فَأَشْرِكْهُ فِي الْغَنِيمَةِ قَالَ الشَّافِعِيُّ هَذَا غَيْرُ ثَابِتٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ شَيْءٌ لَا يَثْبُتُ فِي مَعْنَى مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ لَا يَحْضُرُنِي حِفْظُهُ انْتَهَى وَقَدْ تَقَدَّمَ الْمَرْفُوعُ مِنْ ذَلِكَ قَبْلُ٦.
стр. 1612
كِتَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ وَمَصَارِفِهَا الثَّمَانِيَةِ
مدخل
…
كتاب قسم الصدقات ومصارفها الثمانية
١٤١٢ - حَدِيثُ أَنَّ رَجُلَيْنِ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلَانِهِ الصَّدَقَةَ فَقَالَ: "إنْ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا ولاحظ فِيهَا لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ" وَيُرْوَى "وَلَا لِذِي قُوَّةٍ مُكْتَسِبٍ" الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ أَنَّ رَجُلَيْنِ أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلَانِهِ الصَّدَقَةَ فَقَلَّبَ فِيهِمَا النَّظَرَ فَرَآهُمَاكِتَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ وَمَصَارِفِهَا الثَّمَانِيَةِ
مدخل
…
كتاب قسم الصدقات ومصارفها الثمانية
[١٤١٢] حَدِيثُ أَنَّ رَجُلَيْنِ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلَانِهِ الصَّدَقَةَ فَقَالَ: "إنْ شِئْتُمَا أَعْطَيْتُكُمَا ولاحظ فِيهَا لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ" وَيُرْوَى "وَلَا لِذِي قُوَّةٍ مُكْتَسِبٍ" الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ أَنَّ رَجُلَيْنِ أَخْبَرَاهُ أَنَّهُمَا أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْأَلَانِهِ الصَّدَقَةَ فَقَلَّبَ فِيهِمَا النَّظَرَ فَرَآهُمَا
стр. 1613
جَلْدَيْنِ فَقَالَ إن شئتما أعطيتكما ولاحظ فِيهَا لِغَنِيٍّ وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ لَفْظُ أَحْمَدَ زَادَ الطَّحَاوِيُّ فِي بَيَانِ الْمُشْكِلِ أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ قَوْمِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مَا أَجْوَدَهُ مِنْ حَدِيثٍ١.
تَنْبِيهٌ: تَبَيَّنَ بِهَذَا أَنَّ قَوْلَهُ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ لَيْسَ هُوَ فِي هَذَا الْمَتْنِ نَعَمْ رُوِيَ في حديث آخر رواه أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ٢، وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ وَلَفْظُهُ لِذِي مِرَّةٍ قَوِيٍّ٣، وَفِي الْبَابِ عَنْ طَلْحَةَ مِثْلُ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى٤، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ فِي كَامِلِ ابْنِ عَدِيٍّ٥، وَعَنْ حَبَشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ فِي التِّرْمِذِيِّ٦ وَعَنْ جَابِرٍ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ٧، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي زُمَيْلٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي هِلَالٍ بِهِ٨، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ
стр. 1614
فِي الطَّبَرَانِيِّ١.
١٤١٣ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَعْطَى مَنْ سَأَلَ الصَّدَقَةَ وَهُوَ غَيْرُ زَمِنٍ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ كُنْت أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ رِدَاءٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً الْحَدِيثَ وَفِيهِ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ٢، وَأَكْثَرُ أَحَادِيثِ الْبَابِ شَاهِدَةٌ لِذَلِكَ.
١٤١٤ - حَدِيثُ "لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ إلَّا لِثَلَاثَةٍ" الْحَدِيثَ مُسْلِمٌ كَمَا سَبَقَ فِي التَّفْلِيسِ٣، وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رسول الله ﷺ : "مَنْ سَأَلَ وَلَهُ مَا يُغْنِيهِ جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُمُوشٌ أَوْ خُدُوشٌ أَوْ كُدُوحٌ فِي وَجْهِهِ" فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْغِنَى قَالَ: "خَمْسُونَ دِرْهَمًا أَوْ قِيمَتُهَا مِنْ الذَّهَبِ" أَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ٤.
١٤١٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ اسْتَعَاذَ مِنْ الْفَقْرِ وَقَالَ "اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا" هَذَانِ حَدِيثَانِ أَمَّا الْأَوَّلُ فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَتَمَّ مِنْهُ٥، وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ وَصَحِيحَيْ ابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمِ٦، وَعِنْدَهُمَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ نُفَيْعِ بْنِ
стр. 1615
الْحَارِثِ١، وَأَبِي سَعِيدٍ٢، وَأَنَسٍ نَحْوَهُ٣.
وَأَمَّا الثَّانِي فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَتَمَّ مِنْهُ أَيْضًا وَاسْتَغْرَبَهُ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ أَيْضًا وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ عَنْهُ وَطَوَّلَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ٤.
следующие страницы →