Полный текст (2 464 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.
стр. 1891
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِ مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ١، وَحَدِيثُ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْهُ بِلَفْظِ "مَا بَيْنَ حُجْرَتِي وَمُصَلَّائِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ" ٢.
١٦٣٧ - قَوْلُهُ وَإِذَا فَرَغَ مِنْ الْكَلِمَاتِ الْأَرْبَعِ بَالَغَ الْقَاضِي فِي تَخْوِيفِهِ وَتَحْذِيرِهِ وَأَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَنْزَجِرَ وَيَمْتَنِعَ وَيَقُولَ لَهُ الْحَاكِمُ أَوْ صَاحِبُ مَجْلِسِهِ اتَّقِ اللَّهَ فَقَوْلُك فَعَلَيَّ لَعْنَةُ اللَّهِ يُوجِبُ اللَّعْنَةَ إنْ كُنْت كَاذِبًا وَتَضَعَ الْمَرْأَةُ يَدَهَا عَلَى فَمِ الْمَرْأَةِ إذَا انْتَهَتْ إلَى كَلِمَةِ الْغَضَبِ فَإِنْ أَبَتْ إلَّا الْمُضِيَّ لَقَّنَهَا الْكَلِمَةَ الْخَامِسَةَ وَرَدَ النَّقْلُ بِذَلِكَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ٣، هُوَ كَمَا قَالَ فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مُطَوَّلًا وَلَيْسَ عِنْدَهُ أَنَّهُ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَمِ الرَّجُلِ وَلَا امْرَأَةً أَنْ تَضَعَ يَدَهَا عَلَى فَمِ الْمَرْأَةِ نَعَمْ عِنْدَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ عِنْدَ النَّسَائِيّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ كُلَيْبِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ رَجُلًا حِينَ أَمَرَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ أَنْ يَتَلَاعَنَا أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ عَلَى فِيهِ فَيَقُولُ إنَّهَا مُوجِبَةٌ٤ وَأَمَّا فِي الْمَرْأَةِ فَلَمْ أَرَهُ.
حَدِيثُ "الْمُتَلَاعِنَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا" تَقَدَّمَ.
١٦٣٨ - حَدِيثُ "أَنَّهُ ﷺ لَاعَنَ بَيْنَ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ وَزَوْجَتِهِ وَكَانَتْ حَامِلًا وَنَفَى الْحَمْلَ" ٥، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَيْسَ بِصَرِيحٍ بَلْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ اللَّهُمَّ بَيِّنْ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ يُشْبِهُ الَّذِي رُمِيَتْ بِهِ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي قِصَّةِ عُوَيْمِرٍ الْعَجْلَانِيِّ وَكَانَتْ حَامِلًا٦، لَكِنْ بَيَّنَ الْبُخَارِيُّ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ.
١٦٣٩ - قَوْلُهُ وَرَدَ الْوَعِيدُ فِي نَفْيِ مَنْ هُوَ مِنْهُ وَاسْتِلْحَاقِ مَنْ لَيْسَ مِنْهُ أَمَّا الْأَوَّلُ فَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي حَدِيثِ "أَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ ولده" وأما الاستلحاق فَلَمْ أَرَ حَدِيثًا فِيهِ التَّصْرِيحُ بِالْوَعِيدِ فِي حَقِّ مَنْ اسْتَلْحَقَ وَلَدًا لَيْسَ مِنْهُ وَإِنَّمَا الْوَعِيدُ فِي حَقِّ الْمُسْتَلْحِقِ إذَا عَلِمَ بُطْلَانَ ذَلِكَ
الحواشي
(١) ١ أخرجه البخاري ٣/٣٩٢ –الفتح، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة: باب فضل ما بين القبر والمنبر، حديث ١١٩٥، ومسلم ٥/١٧٣، ١٧٤-نووي، كتاب الحج: باب ما بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة، حديث ٥٠٠، ٥٠١-١٣٩٠، والنسائي ٢/٣٥، كتاب المساجد، رقم ٦٩٥.
٢ أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد ٤/١٢، ومجمع البحرين ٣/٢٨٣، رقم ١٨٢٦، قال الهيثمي: وفيه عدي بن الفضل التيمي، وهو متروك.
٣ تقدمت.
٤ أخرجه أبو داود ٢/٢٧٦، رقم ٢٢٥٥، والنسائي ٦/١٧٥، رقم ٣٤٧٢.
٥ تقدم تخريجه.
٦ تقدم تخريجه.стр. 1892
فَمِنْ ذَلِكَ فِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ حَدِيثُ سَعْدٍ مَنْ "ادَّعَى أَبًا فِي الْإِسْلَامِ إلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ فَالْجَنَّةُ عَلَيْهِ حَرَامٌ" ١، وَعِنْدَهُمَا عَنْ أَبِي ذَرٍّ "لَيْسَ مِنْ رَجُلٍ ادَّعَى إلَى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُهُ إلَّا كَفَرَ" ٢، وَلِأَبِي دَاوُد عَنْ أَنَسٍ "مَنْ ادَّعَى إلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ انْتَمَى إلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ" ٣، وَلِابْنِ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَنْ انْتَسَبَ إلَى غَيْرِ أَبِيهِ نَحْوُهُ٤ وَفِي الْبَابِ عِدَّةُ أَحَادِيثَ.
حَدِيثُ عُمَرَ "إذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ بِوَلَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَفْيُهُ" ٥، مَوْقُوفٌ الْبَيْهَقِيّ مِنْ رِوَايَةِ مُجَالِدٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ شُرَيْحٍ عَنْ عُمَرَ وَمِنْ طَرِيقِ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَضَى فِي رَجُلٍ أَنْكَرَ وَلَدًا مِنْ الْمَرْأَةِ وَهُوَ فِي بَطْنِهَا ثُمَّ اعْتَرَفَ بِهِ وَهُوَ فِي بَطْنِهَا حَتَّى إذَا وَلَدَتْ أَنْكَرَهُ فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ فَجُلِدَ ثَمَانِينَ جَلْدَةً لِفِرْيَتِهِ عَلَيْهَا ثُمَّ أَلْحَقَ بِهِ الْوَلَدَ٦، إسْنَادُهُ حسن.
الحواشي
(١) ١ أخرجه البخاري ١٣/٥٤٦ –الفتح، كتاب الفرائض: باب من ادعي إلى غير أبيه، حديث ٦٧٦٦، ومسلم ١/٣٢٨ –نووي، كتاب الإيمان: باب بيان حال إيمان من رغب عن أبيه، حديث ١١٤-٦٣، وأخرجه أحمد ٥/٤٦، وأبو داود ٤/٣٣٠، كتاب الأدب: باب في الرجل ينتمي إلى غير مواليه، حديث ٥١١٣، وابن حبان في صحيحه ٢/١٦٠ –الإحسان، رقم ٤١٦، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٠٣، كتاب اللعان: باب من ادعي إلى غير أبيه، من حديث سعد.
٢ أخرجه البخاري ٧/٢٢٧، كتاب المناقب، حديث ٣٥٠٨، ومسلم ١/٣٢٥، نووي، كتاب الإيمان: باب حال إيمان من قال لأخيه المسلم: يا كافر، حديث ١١٢-٦١.
٣ أخرجه أبو داود ٤/٣٣٠، كتاب الأدب: باب في الرجل ينتمي إلى غير مواليه، رقم ٥١١٥، من حديث أنس بن مالك، فذكره.
٤ أخرجه ابن حبان ٢/١٦١، الإحسان، رقم ٤١٧، وأخرجه أحمد ١/٣٢٨، وابن ماجة ٢/٨٧٠، كتاب الحدود: باب من ادعى إلى أبيه أو تولى غير مواليه، حديث ٢٦٠٩، من حديث ابن عباس.
وفي إسناد ابن ماجة ابن أبي الضيق عن عبد الله بن عثمان بن خثيم.
قال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢/٣٢٥، هذا إسناد فيه مقال، ابن أبي الضيق اسمه: محمد بن أبي الضيق، لم أر من جرحه، ولا من وثقه، وباقي رجاله الإسناد على شرط مسلم.
٥ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤١٢، كتاب اللعان: باب الرجل يقر بحبل امرأته أو بولدها مرة فلا يكون له نفيه بعده.
٦ أخرجه بهذا اللفظ البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤١١، كتاب اللعان: باب الرجل يقر بحبل امرأته أو بولدها مرة فلا يكون له نفيه بعده.стр. 1893
كِتَابُ العدد
مدخل
…
كتاب الْعِدَدِ٧
١٦٤٠ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ "دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِك" تَقَدَّمَ
الحواشي
(١) ١ أخرجه البخاري ١٣/٥٤٦ –الفتح، كتاب الفرائض: باب من ادعي إلى غير أبيه، حديث ٦٧٦٦، ومسلم ١/٣٢٨ –نووي، كتاب الإيمان: باب بيان حال إيمان من رغب عن أبيه، حديث ١١٤-٦٣، وأخرجه أحمد ٥/٤٦، وأبو داود ٤/٣٣٠، كتاب الأدب: باب في الرجل ينتمي إلى غير مواليه، حديث ٥١١٣، وابن حبان في صحيحه ٢/١٦٠ –الإحسان، رقم ٤١٦، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٠٣، كتاب اللعان: باب من ادعي إلى غير أبيه، من حديث سعد.
٢ أخرجه البخاري ٧/٢٢٧، كتاب المناقب، حديث ٣٥٠٨، ومسلم ١/٣٢٥، نووي، كتاب الإيمان: باب حال إيمان من قال لأخيه المسلم: يا كافر، حديث ١١٢-٦١.
٣ أخرجه أبو داود ٤/٣٣٠، كتاب الأدب: باب في الرجل ينتمي إلى غير مواليه، رقم ٥١١٥، من حديث أنس بن مالك، فذكره.
٤ أخرجه ابن حبان ٢/١٦١، الإحسان، رقم ٤١٧، وأخرجه أحمد ١/٣٢٨، وابن ماجة ٢/٨٧٠، كتاب الحدود: باب من ادعى إلى أبيه أو تولى غير مواليه، حديث ٢٦٠٩، من حديث ابن عباس.
وفي إسناد ابن ماجة ابن أبي الضيق عن عبد الله بن عثمان بن خثيم.
قال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢/٣٢٥، هذا إسناد فيه مقال، ابن أبي الضيق اسمه: محمد بن أبي الضيق، لم أر من جرحه، ولا من وثقه، وباقي رجاله الإسناد على شرط مسلم.
٥ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤١٢، كتاب اللعان: باب الرجل يقر بحبل امرأته أو بولدها مرة فلا يكون له نفيه بعده.
٦ أخرجه بهذا اللفظ البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤١١، كتاب اللعان: باب الرجل يقر بحبل امرأته أو بولدها مرة فلا يكون له نفيه بعده.
٧ العدة لغة بكسر العين مأخوذ من العدد بفتحها لاشتمالها عليه غالبا وتجمع على عدد، بكسر العين أيضا وبضمها الاستعداد وجمع هذه عدد بضم العين أيضا.=стр. 1894
فِي الْحَيْضِ.
حَدِيثُ "أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ عُمَرَ وَقَدْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي الْحَيْضِ إنَّ السُّنَّةَ أَنْ تَسْتَقْبِلَ بِهَا الطُّهْرَ ثُمَّ تُطَلِّقَهَا فِي كُلِّ قُرْءٍ طَلْقَةً" تَقَدَّمَ فِي الطَّلَاقِ وَلَهُ طُرُقٌ وَهَذَا السِّيَاقُ بِهَذَا اللَّفْظِ لَمْ أَرَهُ نَعَمْ هُوَ بِالْمَعْنَى مَوْجُودٌ وَأَقْرَبُ مَا يُوجَدُ فِيهِ مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طريق يعلى بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ رُزَيْقٍ أَنَّ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيَّ حَدَّثَهُمْ عَنْ الْحَسَنِ قَالَ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً وَهِيَ حَائِضٌ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُتْبِعَهَا بتطليقتين أخريين عند القرئين فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ يَا ابْنَ عُمَرَ "مَا هَكَذَا أَمَرَك اللَّهُ إنَّك قَدْ أَخْطَأْت السُّنَّةَ وَالسُّنَّةُ أَنْ تَسْتَقْبِلَ الطُّهْرَ فَتُطَلِّقَ لِكُلِّ قُرْءٍ١".
حَدِيثُ "أَنَّهُ قَرَأَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ" تَقَدَّمَ أَيْضًا فِيهِ.
١٦٤١ - قَوْلُهُ "رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لَا تَسْقِ مَاءَك زَرْعَ غَيْرِك" أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتِ بِلَفْظِ "لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْقِيَ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ" ٢، وَلِلْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي خَبَرِ أَوَّلِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ بَيْعِ الْمَغَانِمِ حَتَّى تُقَسَّمَ وَقَالَ لَا تَسْقِ مَاءَك زَرْعَ غَيْرِك٣، وَأَصْلُهُ فِي النَّسَائِيّ.
فَائِدَةٌ: هَذَا الْحَدِيثُ احْتَجَّ بِهِ الْحَنَابِلَةُ عَلَى امْتِنَاعِ نِكَاحِ الْحَامِلِ مِنْ الزِّنَا وَاحْتَجَّ بِهِ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى امْتِنَاعِ وَطْئِهَا وَأَجَابَ الْأَصْحَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ وَرَدَ فِي السَّبْيِ لَا فِي مُطْلَقِ النِّسَاءِ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ وَيُؤَيِّدُ الْعُمُومَ حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ
الحواشي
(١) = واصطلاحا:
قال العلامة ابن عرفة هي مدة منع النكاح، لفسخه أو موت الزوج أو طلاقه.
وعرفها الخطاب بأنها: المدة التي جعلت دليلا على براءة الرحم لفسخ النكاح أو موت الزوج أو طلاقه.
ينظر: الصحاح ٢/٥٠٥، ولسان العرب ٤/٣٤، والمصباح النير ٢/٦٠٤، وأنيس الفقهاء ص ١٦٧، والدرر ١/٤٠٠، وتبيين الحقائق ٣/٢٦، وحاشية ابن عابدين ٥/١٧٧، والمغني ٨/١٠٠، والكافي ٢/٦١٩.
١ تقدم في الطلاق.
٢ أخرجه أحمد ٤/١٠٨، ١٠٩، وأبو داود ٢/٦١٥، ٦١٦، كتاب النكاح: باب في وطء السبايا حديث ٢١٥٨، والترمذي ٣/٤٣٧، كتاب النكاح: باب ما جاء في الرجل يشتري الجارية وهي حامل، حديث ١١٣١، وابن حبان ١١/١٨٦ –الإحسان، رقم ٤٨٥٠، وابن الجارود ص ٢٤٤، رقم ٧٣١، والبيهقي ٧/٤٤٩، كتاب العدد: باب استبراء من ملك الأمة، من حديث رويفع بن ثابت.
٣ أخرجه الحاكم في المستدرك ٢/٥٦، كتاب البيوع: وعند النسائي ٧/٣٠١، كتاب البيوع: باب بيع المغانم قبل أن تقسم، حديث ٤٦٤٥، من حديث ابن عباس.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووفقه الذهبي.стр. 1895
نَضْرَةَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَ تَزَوَّجْت امْرَأَةً بِكْرًا فِي سِتْرِهَا فَدَخَلْت عَلَيْهَا فَإِذَا هِيَ حُبْلَى فَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ "فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا" ١، أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد.
١٦٤٢ - قَوْلُهُ ثَبَتَ أَنَّ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةَ وَلَدَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِنِصْفِ شَهْرٍ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ "حَلَلْت فَانْكِحِي مَنْ شِئْت مِنْ الْأَزْوَاجِ" ٢، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهَا وَمِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ وَاللَّفْظُ الَّذِي هنا أخره مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ بِرُمَّتِهِ وَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَلَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ تَقْدِيرُ الْمُدَّةِ بِنِصْفِ شَهْرٍ بَلْ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ أَنَّهَا وَضَعَتْ بَعْدَهُ بِأَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَفِي رِوَايَةٍ فَمَكَثْت قَرِيبًا مِنْ عَشْرِ لَيَالٍ وَلَهُمَا فَوَضَعْت بَعْدَهُ بِلَيَالٍ مِنْ غَيْرِ عَدَدٍ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ بَعْدَهُ بِخَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً٣ وَهَذَا مُوَافِقٌ لِمَا فِي الْأَصْلِ وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ بِثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً٤ وَفِي أُخْرَى قَرِيبًا مِنْ عِشْرِينَ لَيْلَةً٥، وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ بِشَهْرٍ أَوْ أَقَلَّ٦، وَفِي رِوَايَةٍ لِلطَّبَرَانِيِّ بِشَهْرَيْنِ.
حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ امْرَأَةُ الْمَفْقُودِ تَصْبِرُ حَتَّى يَأْتِيَهَا يَقِينُ مَوْتِهِ أَوْ طَلَاقُهُ٧، الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ بِلَفْظِ حَتَّى يَأْتِيَهَا الْخَبَرُ وَالْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ حَتَّى يَأْتِيَهَا الْبَيَانُ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَالْبَيْهَقِيُّ وَعَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ الْقَطَّانِ وَغَيْرُهُمْ.
قَوْلُهُ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُمَا قَالَا إذَا طَعَنَتْ الْمُطَلَّقَةُ فِي الدَّمِ مِنْ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ.
أَمَّا عَائِشَةُ فَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْهَا وَفِيهِ قِصَّةٌ وَفِيهِ
الحواشي
(١) ١ أخرجه أبو داود ٢/٢٤١، ٢٤٢، كتاب النكاح: باب في الرجل يتزوج المرأة فيجدها حبلى، رقم ٢١٣١، عن سعيد بن المسيب عن رجل من الأنصار به.
٢ أخرجه مالك ٢/٥٩٠، كتاب الطلاق: باب عدة المتوفى عنها زوجها، إذا كانت حاملا، حديث ٨٦، والبخاري ٨/٦٥٣، كتاب التفسير: باب سورة الطلاق، حديث ٤٩٠٩، ومسلم ٢/١١٢٢-١١٢٣، كتاب الطلاق: باب انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها، حديث ٥٧/١٤٨٥، والترمذي ٢/٣٣٢-٣٣٣، كتاب الطلاق: باب ما جاء في الحامل المتوفى عنها زوجها تضع، حديث ١٢٠٨، والنسائي ٦/١٩١-١٩٢، كتاب الطلاق: باب عدة الحامل المتوفى عنها زوجها، وأحمد ٦/٤٣٢، والدارمي ٢/١٦٥-١٦٦، كتاب الطلاق: باب في عدة الحامل المتوفى عنها زوجها والمطلقة. الطيالسي ١٥٩٣، وابن الجارود، حديث ٧٦٢، وابن حبان ٤٢٨٣ –الإحسان، والبيهقي ٧/٤٢٩.
٣ أخرجه أحمد ١/٤٤٧.
٤ أخرجه النسائي ٦/١٩٠، رقم ٣٥٠٨.
٥ أخرجه النسائي ٦/١٩٤، رقم ٣٥١٦.
٦ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٢٩، كتاب العدد: باب عدة الحامل من الوفاة.
٧ أخرجه الدارقطني ي سننه ٣/٣١٢، كتاب النكاح، حديث ٢٥٥، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٤٥، كتاب العدد: باب من قال: امرأة المفقود امرأته حتى يأتيها يقين وفاته.стр. 1896
قَوْلُهَا الْأَقْرَاءُ الْأَطْهَارُ١، وَعَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ مَا أَدْرَكْت أَحَدًا مِنْ فُقَهَائِنَا إلَّا وَهُوَ يَقُولُ٢ هَذَا وَلِلْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ إذَا دَخَلَتْ الْمُطَلَّقَةُ فِي الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ٣.
وَأَمَّا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَرَوَاهُ مَالِكٌ أَيْضًا وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ نَافِعٍ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ الْأَحْوَصَ هَلَكَ بِالشَّامِ حِينَ دَخَلَتْ امْرَأَتُهُ فِي الدَّمِ مِنْ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ وَقَدْ كَانَ طَلَّقَهَا فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَكَتَبَ إلَيْهِ أَنَّهَا إذَا دَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنْ الْحَيْضَةِ الثالثة فقد برئت مِنْهُ وَبَرِئَ مِنْهَا وَلَا تَرِثُهُ وَلَا يَرِثُهَا٤، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ نَحْوَهُ.
قَوْلُهُ وَعَنْ عُثْمَانَ وَابْنِ عُمَرَ أَنَّهُمَا قَالَا إذَا طَعَنَتْ فِي الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَلَا رَجْعَةَ أَمَّا عُثْمَانُ فَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ وَأَمَّا ابْنُ عُمَرَ فَرَوَاهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فَدَخَلَتْ فِي الدَّمِ مِنْ الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَقَدْ بَرِئَ منها وبرئت مِنْهُ وَلَا تَرِثُهُ وَلَا يَرِثُهَا٥، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَمِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ إذَا دَخَلَتْ فِي الْحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ فَلَا رَجْعَةَ لَهُ عَلَيْهَا٦.
فَائِدَةٌ: أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ إذَا طَلَّقَهَا وَهِيَ حَائِضٌ لَا يَعْتَدُّ بِتِلْكَ الْحَيْضَةِ٧، تَفَرَّدَ بِهِ الثَّقَفِيُّ قَالَهُ يَحْيَى قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَقَدْ جَاءَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ نَحْوُهُ وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ إذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ نُفَسَاءُ لَا يَعْتَدُّ بِدَمِ نِفَاسِهَا وَعَنْ ابْنِ
الحواشي
(١) ١ أخرجه مالك في الموطأ ٢/٥٧٦، ٥٧٧، كتاب الطلاق: باب ما جاء في الأقراء وعدة الطلاق، وطلاق الحائض، رقم ٥٤، والشافعي في الأم ٥/٣٠٣، كتاب العدد: باب عدة المدخول بها التي تحيض.
٢ ينظر: المصدر السابق، رقم ٥٥.
٣ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤١٥، كتاب العدد: باب قوله ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾ [البقرة: ٢٢٨] .
٤ أخرجه مالك في الموطأ ٢/٥٧٧، كتاب الطلاق: باب ما جاء في الأقراء وعدة الطلاق وطلاق الحائض، رقم ٥٦، والشافعي في الأم ٥/٣٠٣، كتاب العدد: باب عدة المدخول بها التي تحيض والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤١٥، كتاب العدد: باب ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن..﴾ الآية.
٥ أخرجه مالك في الموطأ ٢/٥٧٨، رقم ٥٨، ومن طريق الشافعي في الأم ٥/٣٠٣، والبيهقي في السنن الكبرى ٧م٤١٥.
٦ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤١٥.
٧ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤١٨، كتاب العدد: باب لا تعتد بالحيضة التي وقع فيها الطلاق.стр. 1897
أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ١.
حَدِيثُ عُمَرَ "يُطَلِّقُ الْعَبْدُ تَطْلِيقَتَيْنِ وَتَعْتَدُّ الْأَمَةُ بقرئين" ٢، مَوْقُوفٌ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ بِسَنَدٍ مُتَّصِلٍ صَحِيحٍ إلَيْهِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ يَقُولُ لَوْ اسْتَطَعْت لَجَعَلْتهَا حَيْضَةً وَنِصْفًا فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ فَاجْعَلْهَا شَهْرًا وَنِصْفًا فَسَكَتَ عُمَرُ٣.
قَوْلُهُ وَيُرْوَى هَذَا عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا تَقَدَّمَ.
حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهَا تَتَرَبَّصُ لِنَفْيِ الْحَمْلِ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ تَعْتَدُّ بِالْأَشْهُرِ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ قَالَ عُمَرُ أَيُّمَا امْرَأَةٍ طَلُقَتْ فَحَاضَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ ثُمَّ رَفَعَتْهَا حَيْضَةٌ فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ٤.
حَدِيثُ حِبَّانَ بْنِ مُنْقِذٍ: أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ طَلْقَةً وَاحِدَةً، وَكَانَتْ لَهَا مِنْهُ بُنَيَّةٌ صَغِيرَةٌ تُرْضِعُهَا فَتَبَاعَدَ حَيْضُهَا، وَمَرِضَ حِبَّانُ، فَقِيلَ لَهُ: إنَّك إنْ مِتَّ وَرِثَتْكَ، فَمَضَى إلَى عُثْمَانَ وَعِنْدَهُ عَلِيٌّ وَزَيْدٌ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ وَزَيْدٍ: مَا تَرَيَانِ؟ فَقَالَا: نَرَى أَنَّهَا إنْ مَاتَتْ وَرِثَهَا، وَإِنْ مَاتَ وَرِثَتْهُ، لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ الْقَوَاعِدِ اللَّائِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ، وَلَا مِنْ اللَّوَاتِي لَمْ يَحِضْنَ، فَحَاضَتْ حَيْضَتَيْنِ، وَمَاتَ حِبَّانُ قَبْلَ انْقِضَاءِ الثَّالِثَةِ، فورثها عثمان، والشافعي عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: حِبَّانُ بْنُ مُنْقِذٍ، طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ صَحِيحٌ، وَهِيَ تُرْضِعُ ابْنَتَهُ، فَذَكَرَهُ بِتَمَامِهِ٥، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ حتى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ: أَنَّهُ كَانَتْ عِنْدَ جَدِّهِ حِبَّانَ امْرَأَتَانِ: هَاشِمِيَّةٌ وَأَنْصَارِيَّةٌ، فَطَلَّقَ الْأَنْصَارِيَّةَ، وَهِيَ تُرْضِعُ، فَمَرَّتْ بِهَا سَنَةٌ، ثُمَّ هَلَكَ عَنْهَا، وَلَمْ تَحِضْ، فَقَالَتْ: أَنَا أَرِثُهُ، فَاخْتَصَمَا إلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَقَضَى لَهَا بِالْمِيرَاثِ، فَلَامَتْ الْهَاشِمِيَّةُ عُثْمَانَ، فَقَالَ لَهَا: ابْنُ عَمِّك أَشَارَ بِهَذَا، يَعْنِي: عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ٦، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا.
الحواشي
(١) ١ ينظر: المصدر السابق.
٢ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٢٥، كتاب العدد: باب عدة الأمة، عن عمر.
٣ أخرجه الشافعي في الأم ٥/٣١٥، كتاب العدد: باب عدة الأمة، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٢٥، ٤٢٦، عدة الأمة.
٤ أخرجه مالك في الموطأ ٢/٥٨٢، كتاب الطلاق: باب جامع عدة الطلاق، رقم ٧٠، والشافعي في الأم ٥/٣٠٧، كتاب العدد: باب عدة المدخول بها التي تحيض، عن عمر به.
٥ أخرجه الشافعي في الأم ٥/٣٠٧، كتاب العدد: باب عدة المدخول بها التي تحيض، وفي مسنده ٢/٥٨، رقم ١٩١، والبيهقي في السنن الكبرى ٧م٤١٩، كتاب العدد: باب عدة من تباعد حيضها، بهذا الإسناد وهذا اللفظ فذكره.
٦ أخرجه مالك في الموطأ ٢/٥٧٢، كتاب الطلاق: باب طلاق المريض، رقم ٤٣، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٤١٩، كتاب العدد: باب عدة من تباعد حيضها.стр. 1898
حَدِيثُ: "أَنَّ عَلْقَمَةَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ طَلْقَةً أَوْ طَلْقَتَيْنِ، فَحَاضَتْ حَيْضَةً، ثُمَّ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ مَاتَتْ، فَأَتَى ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ: حَبَسَ اللَّهُ عَلَيْك مِيرَاثَهَا، وَوَرِثَهُ مِنْهَا" ١. الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ، لَكِنْ قَالَ: سبعة عشر شهرا، أو ثمانية عشرة.
قَوْلُهُ: مَذْهَبُ عُمَرَ فِي تَرَبُّصِهَا تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، ثُمَّ تَعْتَدُّ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، تَقَدَّمَ قَرِيبًا.
قَوْلُهُ: رُوِيَ عَنْهُ أَيْ عَنْ عُمَرَ: أَيُّمَا امْرَأَةٍ طَلُقَتْ، فَحَاضَتْ حَيْضَةً أَوْ حَيْضَتَيْنِ، ثُمَّ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا، فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، فَإِنْ بَانَ بِهَا حَمْلٌ فَذَاكَ، وَإِلَّا اعْتَدَّتْ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَحَلَّتْ. تَقَدَّمَ مِنْ الْمُوَطَّأِ.
حَدِيثُ عُمَرَ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ: كَيْفَ نَبِيعُهُنَّ وَقَدْ خَالَطَتْ لُحُومُنَا لُحُومَهُنَّ، وَدِمَاؤُنَا دِمَاءَهُنَّ. مَنْعُ عمر من بيعهن، ظاهر٢ مَشْهُورٌ، وَأَمَّا كَلَامُهُ هَذَا فَلَمْ أَجِدْهُ إلَّا فِي رِوَايَةٍ أَخْرَجَهَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ: إنَّ أبان اشْتَرَى جَارِيَةً بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ، قَدْ أَسْقَطَتْ لِرَجُلٍ سَقْطًا، فَسَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِذَلِكَ، فَأَرْسَلَ إلَيْهِ، وَكَانَ صَدِيقًا لَهُ، فَلَامَهُ لَوْمًا شديدا، وقال: والله٣ إنْ كُنْت لَأُنَزِّهكَ عَنْ هَذَا، أَوْ مِثْلِ هَذَا، قَالَ: وَأَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ ضَرْبًا بِالدِّرَّةِ، وَقَالَ: الْآنَ حين اختلطت لحومكم ولحمهن، وَدِمَاؤُكُمْ وَدِمَاؤُهُنَّ تَبِيعُوهُنَّ تَأْكُلُونَ أَثْمَانَهُنَّ قَاتَلَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا اُرْدُدْهَا قَالَ فَرَدَدْتهَا وَأَدْرَكْت مِنْ مَالِي ثَلَاثَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ٤.
قَوْلُهُ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ هَذِهِ جَارَتُنَا امرأة محمد بن٥ عَجْلَان امْرَأَةُ صِدْقٍ وَزَوْجُهَا رَجُلُ صِدْقٍ حَمَلَتْ ثَلَاثَةَ أَبْطُنٍ فِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْت لِمَالِكٍ إنِّي حَدَّثْت عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لَا تَزِيدُ الْمَرْأَةُ فِي حَمْلِهَا عَلَى سَنَتَيْنِ قَدْرَ ظِلِّ الْمِغْزَلِ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ مَنْ يَقُولُ هَذَا هذه جارنا امْرَأَةُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَان امْرَأَةُ صِدْقٍ وَزَوْجُهَا رَجُلُ صِدْقٍ حَمَلَتْ ثَلَاثَةَ أَبْطُنٍ فِي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً كُلُّ بَطْنٍ فِي أَرْبَعِ سِنِينَ٦، انْتَهَى.
الحواشي
(١) ١ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤١٩، كتاب العدد: باب عدة من تباعد حيضها.
٢ سقط في ط.
٣ سقط في ط.
٤ أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٧/٢٩٦، ٢٩٧، كتاب النكاح: باب ما يعتقها السقط، رقم ١٣٢٤٨، وأخرجه سعيد بن منصور في سننه ٣/٨٧، ٨٨، رقم ٢٠٤٩، عن عمر بن الخطاب به.
٥ سقط في ط.
٦ أخرجه الدارقطني في سننه ٣/٣٢٢، كتاب النكا؛ باب المهر، حديث ٢٨٢، ومن طريق البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٤٣، كتاب العدد: باب ما جاء في أكثر الحمل.стр. 1899
وَحَدِيثُ عَائِشَةَ قَالَتْ "مَا تَزِيدُ الْمَرْأَةُ فِي الْحَمْلِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ قَدْرَ مَا يَتَحَوَّلُ ظِلُّ عَمُودِ الْمِغْزَلِ" ١، أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا.
قَوْلُهُ وَرَوَى الْقُتَبِيُّ أَنَّ هَرِمَ بْنَ حِبَّانَ حَمَلَتْ بِهِ أُمُّهُ أَرْبَعَ سِنِينَ هَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي الْمَعَارِفِ وَزَادَ وَلِذَلِكَ سُمِّيَ هَرِمًا وَتَبِعَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي التَّلْقِيحِ وَذَكَرَ ابْنُ حَزْمٍ فِي الْمُحَلَّى أَنَّهُ يُرْوَى أَنَّهَا حَمَلَتْ بِهِ سَنَتَيْنِ.
حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ "فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ تَتَرَبَّصُ أَرْبَعَ سِنِينَ" ثُمَّ تَعْتَدُّ بَعْدَ ذَلِكَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ أَيُّمَا امْرَأَةٍ فَقَدَتْ زَوْجَهَا فَلَمْ تَدْرِ أَيْنَ هُوَ فَإِنَّهَا تَنْتَظِرُ أَرْبَعَ سِنِينَ ثُمَّ تَنْتَظِرُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا٢، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ يَحْيَى بِهِ٣، وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ بِهِ وَسَيَأْتِي لَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى عَنْ عُمَرَ وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ نَا غُنْدَرٌ نَا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عُمَرَ نَحْوُهُ٤.
وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ وَقَالَ أَتَتْ امْرَأَةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَتْ اسْتَهْوَتْ الْجِنُّ زَوْجَهَا فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَرَبَّصَ أَرْبَعَ سِنِينَ ثُمَّ أَمَرَ وَلِيَّ الَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الْجِنُّ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثُمَّ أَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا٥.
حَدِيثُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ أَنَّهُمَا قَالَا إذَا كَانَ عَلَى الْمَرْأَةِ عِدَّتَانِ مِنْ شَخْصَيْنِ فَإِنَّهُمَا لَا يَتَدَاخَلَانِ أَمَّا قَوْلُ عُمَرَ فَرَوَاهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ طُلَيْحَةَ كَانَتْ تَحْتَ رَشِيدٍ الثَّقَفِيِّ فَطَلَّقَهَا أَلْبَتَّةَ فَنَكَحَتْ فِي عِدَّتِهَا فَضَرَبَهَا عُمَرُ وَضَرَبَ زَوْجَهَا بِالدِّرَّةِ ضَرَبَاتٍ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ قَالَ عُمَرُ أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ فِي عِدَّتِهَا فَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا الَّذِي تَزَوَّجَهَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنْ زَوْجِهَا الْأَوَّلِ وَكَانَ خَاطِبًا مِنْ الْخُطَّابِ وَإِنْ كَانَ دَخَلَ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنْ زَوْجِهَا الْأَوَّلِ ثُمَّ اعْتَدَّتْ مِنْ الْآخَرِ ثُمَّ لَمْ يَنْكِحْهَا أَبَدًا قَالَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ وَلَهَا
الحواشي
(١) ١ أخرجه الدارقطني ٣/٣٢٢، رقم ٢٨٠، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٤٣، عن عائشة به.
٢ أخرجه مالك في الموطأ ٢/٥٧٥، كتاب الطلاق: باب عدة التي تفقد زوجها، رقم ٥٢، والشافعي كما في معرفة السنن والآثار للبيهقي ٦/٧١، كتاب العدد: باب امرأة المفقود، رقم ٤٦٩٠، وفي السنن الكبرى ٧/٤٤٥، عن عمر.
٣ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٧/٨٨، رقم ١٢٣٢٣.
٤ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٣/٥٢١، رقم ١٦٧١٨، عن عمر به.
٥ أخرجه الدارقطني في سننه ٣/٣١١، ٣١٢، رقم ٢٥٤، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٤٥، كتاب العدد: باب من قال: تنتظر أربع سنين ثم أربعة أشهر وعشرا ثم تحل.стр. 1900
مَهْرُهَا بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْهَا١، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَرَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ رَجَعَ فَقَالَ لَهَا مَهْرُهَا وَيَجْتَمِعَانِ إنْ شَاءَ٢.
وَأَمَّا قَوْلُ عَلِيٍّ فَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقِ زَاذَانَ عَنْهُ أن قَضَى فِي الَّتِي تَزَوَّجَ فِي عِدَّتِهَا أَنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَلَهَا الصَّدَاقُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا وَتُكْمِلُ مَا أَفْسَدَتْ مِنْ عِدَّةِ الْأَوَّلِ وَتَعْتَدُّ مِنْ الْآخَرِ٣، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَلِيٍّ نَحْوَهُ.
حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ لَوْ وَضَعَتْ وَزَوْجُهَا عَلَى السَّرِيرِ حَلَّتْ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْمَرْأَةِ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ إذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا فَقَدْ حَلَّتْ فَأَخْبَرَهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ لَوْ وَلَدَتْ وَزَوْجُهَا عَلَى السَّرِيرِ لَمْ يُدْفَنْ حَلَّتْ٤، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ مِثْلَهُ٥، وَرَوَاهُ هُوَ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ سَمِعْت رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ يُحَدِّثُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ سَمِعْت أَبَاك يَقُولُ لَوْ وَضَعَتْ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا وَزَوْجُهَا عَلَى السَّرِيرِ لَقَدْ حَلَّتْ.
١٦٤٣ - حَدِيثُ عَائِشَةَ لَوْ اسْتَقْبَلْنَا مِنْ أَمْرِنَا مَا اسْتَدْبَرْنَا مَا غَسَّلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إلَّا نِسَاؤُهُ٦، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
حَدِيثُ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ زَوْجَ أَبِي بَكْرٍ غَسَّلَتْهُ كَانَ أَوْصَى بِذَلِكَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَوْصَى أَنْ تُغَسِّلَهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فَضَعُفَتْ فَاسْتَعَانَتْ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَرَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ غَسَّلَتْ أَبَا بَكْرٍ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَلَهُ شَوَاهِدُ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَعَنْ عَطَاءٍ وَعَنْ سَعْدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ وَكُلُّهَا مَرَاسِيلُ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجَنَائِزِ.
الحواشي
(١) ١ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٤٢، كتاب العدد: باب الاختلاف في مهرها، وتحريم نكاحها على الثاني.
٢ أخرجه الشافعي في الأم ٥/٣٣٧، كتاب العدد: باب اجتماع العدتين، وفي المسند ٢/٥٧، رقم ١٨٦، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٤١.
٣ أخرجه مالك في الموطأ ٢/٥٨٩، ٥٩٠، كتاب الطلاق: باب عدة المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملا، رقم ٨٤، والشافعي في الأم ٥/٣٢٤، كتاب العدد: باب عدة الوفاة، والبيهقي ٧/٤٣٠.
٤ أخرجه عبد الرزاق في المصنف رقم ١١٧١٩.
٥ أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٦/٤٧٢، رقم ١١٧١٨، وابن أبي شيبة في مصنفه ٣/٥٥٤، رقم ١٧٠٩٦، عن ابن عمر.
٦ تقدم في الجنائز.стр. 1901
قَوْلُهُ وَيُرْوَى عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَابْنِ عَبَّاسٍ "أَنَّ امْرَأَةَ الْمَفْقُودِ تَتَرَبَّصُ أَرْبَعَ سِنِينَ وَتَعْتَدُّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ ثُمَّ تَنْكِحُ" وَعَنْ عَلِيٍّ هَذِهِ امْرَأَةٌ اُبْتُلِيَتْ فَلْتَصْبِرْ.
أَمَّا أَثَرُ عُمَرَ فَتَقَدَّمَ قَبْلُ بِأَحَادِيثَ وَمَعَهُ أَثَرُ عُثْمَانَ وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ نَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَا فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ "تَتَرَبَّصُ أَرْبَعَ سِنِينَ وَتَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا" ١.
وَأَمَّا ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ شَهِدَ ابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ عُمَرَ تُذَاكَرَا امْرَأَةَ الْمَفْقُودِ فَقَالَا تربص بِنَفْسِهَا أَرْبَعَ سِنِينَ ثُمَّ تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ٢، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدَةَ عَنْ سَعِيدٍ بِهِ.
وَأَمَّا أَثَرُ عَلِيٍّ فَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ أَنَّهَا لَا تَتَزَوَّجُ٣، وَذَكَرَهُ فِي مَكَان آخَرَ تَعْلِيقًا فَقَالَ وَقَالَ عَلِيٌّ فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ امرأة ابتليت فلتصبر لا تَنْكِحْ حَتَّى يَأْتِيَهَا يَقِينُ مَوْتِهِ٤، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ هُوَ عَنْ عَلِيٍّ مَشْهُورٌ وَرُوِيَ عَنْهُ مِنْ وَجْهٍ ضَعِيفٍ مَا يُخَالِفُهُ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ عتيبة٥ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ فِي امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ هِيَ امْرَأَةٌ اُبْتُلِيَتْ فَلْتَصْبِرْ حَتَّى يَأْتِيَهَا مَوْتٌ أَوْ طَلَاقٌ أَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ تَتَرَبَّصُ حَتَّى تَعْلَمَ أَحَيٌّ هو أم ميت قال وَأَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ وَافَقَ عَلِيًّا٦.
حَدِيثُ عُمَرَ "أَنَّهُ لَمَّا عَادَ الْمَفْقُودُ مَكَّنَهُ مِنْ أَخْذِ زَوْجَتِهِ" عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْهُ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا٧، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ مَعَ ثِقَةِ رِجَالِهِ وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَا الثَّوْرِيُّ عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ الْفَقِيدِ الَّذِي أفقد قَالَ دَخَلْت الشِّعْبَ
الحواشي
(١) ١ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٣/٥٢١، كتاب النكاح: باب ومن قال: تعتد وتزوج ولا تربص، رقم ١٦٧١٧.
٢ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٤٥، كتاب العدد: باب من قال: تنتظر أربع سنين ثم أربعة أشهر وعشرا ثم تحل.
٣ أخرجه الشافعي في مسنده ٢/٦٣، رقم ٢٠٧، وفي الأم ٥/٣٤٨، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٤٤.
٤ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٤٦، كتاب العدد: باب من قال بتخيير المفقود إذا قدم بينها وبين الصداق، ومن أنكره.
٥ في ط: عيينة.
٦ أخرجه عبد الرزاق من هذه الطرق ٧/٩٠، بأرقام ١٢٣٣٠-١٢٣٣٣.
٧ أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٧/٨٦، رقم ١٢٣٢١.стр. 1902
فَاسْتَهْوَتْنِي الْجِنُّ فَمَكَثْت أَرْبَعَ سِنِينَ ثُمَّ أَتَتْ امْرَأَتِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَرَبَّصَ أَرْبَعَ سِنِينَ مِنْ حِينِ رَفَعَتْ أَمْرَهَا إلَيْهِ ثُمَّ دَعَا وَلِيَّهُ فَطَلَّقَهَا ثُمَّ أَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ثُمَّ جِئْت بَعْدَ مَا تَزَوَّجَتْ فَخَيَّرَنِي عُمَرُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّدَاقِ الَّذِي أَصَدَقْتهَا١، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ عَنْ عُمَرَ٢ بِهِ.
وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهِ مِنْ الْأَنْصَارِ خَرَجَ يُصَلِّي مَعَ قَوْمِهِ الْعِشَاءَ فَفُقِدَ فَانْطَلَقَتْ امْرَأَتُهُ إلَى عُمَرَ فَقَصَّتْ عَلَيْهِ فَسَأَلَ قَوْمَهُ عَنْهُ فَقَالُوا نَعَمْ خَرَجَ يُصَلِّي الْعِشَاءَ فَفُقِدَ فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَرَبَّصَ أَرْبَعَ سنن فَتَرَبَّصَتْهَا ثُمَّ أَتَتْهُ فَسَأَلَ قَوْمَهَا قَالُوا نَعَمْ فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ فَتَزَوَّجَتْ ثُمَّ جَاءَ زَوْجُهَا يُخَاصِمُهُ فِي ذلك إلى عُمَرُ يَغِيبُ أَحَدُكُمْ الزَّمَانَ الطَّوِيلَ لَا يَعْلَمُ أَهْلُهُ حَيَاتَهُ فَقَالَ إنَّ لِي عُذْرًا خَرَجَتْ أُصَلِّي الْعِشَاءَ فَأَخَذَنِي الْجِنُّ فَلَبِثْت فِيهِمْ زَمَانًا طَوِيلًا فَغَزَاهُمْ جِنٌّ مُؤْمِنُونَ فَقَاتَلُوهُمْ فَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ فَسَبَوْنِي فِيمَا سَبَوْا مِنْهُمْ فَقَالُوا نَرَاك رَجُلًا مُسْلِمًا وَلَا يَحِلُّ لَنَا سِبَاؤُك فَخَيَّرُونِي بَيْنَ الْمَقَامِ وَبَيْنَ الْقُفُولِ إلَى أَهْلِي فَاخْتَرْت الْقُفُولَ إلَى أَهْلِي فَأَقْبَلُوا مَعِي أَمَّا بِاللَّيْلِ فَلَا يُحَدِّثُونَنِي وَأَمَّا بِالنَّهَارِ فَعِصَارُ رِيحٍ أَتْبَعُهَا قَالَ فَمَا كَانَ طَعَامُك إذْ كُنْت فيهم قال الفول ومالا يُذْكَرُ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ والشراب مالا يحمر قَالَ فَخَيَّرَهُ عُمَرُ بَيْنَ الصَّدَاقِ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ قَالَ سَعِيدٌ وَحَدَّثَنِي مَطَرٌ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ أَنَّهُ أَمَرَهَا بَعْدَ التَّرَبُّصِ أَنْ تَعْتَدَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا٣.
حَدِيثُ عُمَرَ "أَنَّهُ قَضَى لِلْمَفْقُودِ فِي امْرَأَتِهِ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يَنْزِعَهَا مِنْ الثَّانِي وَبَيْنَ أَنْ يَتْرُكَهَا" هُوَ فِي الَّذِي قَبْلَهُ وَفِي الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ دَاوُد عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ لَوْلَا أَنَّ عُمَرَ خَيَّرَ الْمَفْقُودَ بَيْنَ امْرَأَتِهِ أَوْ الصَّدَاقِ لَرَأَيْت أَنَّهُ أَحَقُّ بِهَا٤.
قَوْلُهُ الْعِدَّةُ مِنْ وَقْتِ الطَّلَاقِ أَوْ الْمَوْتِ لَا مِنْ وَقْتِ بُلُوغِ الْخَبَرِ وَعَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ خِلَافُهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي صَادِقٍ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ تَعْتَدُّ مِنْ يَوْمِ يَأْتِيهَا الْخَبَرُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَهُوَ مَشْهُورٌ عَنْهُ وَكَذَا رَوَاهُ الشَّعْبِيُّ عَنْ عَلِيٍّ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي صَادِقٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ الْعِدَّةُ مِنْ يَوْمِ يَمُوتُ أَوْ يُطَلِّقُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ الرِّوَايَةُ الْأُولَى أَشْهَرُ عَنْهُ٥.
الحواشي
(١) ١ أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٧/٨٦، رقم ١٢٣٢٠.
٢ أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٣/٥٢٢، رقم ١٦٧٢٠.
٣ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٤٥، ٤٤٦، كتاب العدد: باب من قال بتخيير المفقود إذا قدم، وعبد الرزاق في المصنف ٧/٨٧، ٨٨، رقم ١٢٣٢٢.
٤ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٤٦.
٥ ينظر: السنن الكبرى للبيهقي ٧/٤٢٥، كتاب العدد: باب العدة من الموت والطلاق والزوج غائب.стр. 1903
بَابُ الْإِحْدَادِ١
١٦٤٤ - حَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ "لَا تُحِدُّ الْمَرْأَةُ فَوْقَ ثَلَاثٍ إلَّا عَلَى زَوْجٍ" ٢ الْحَدِيثَ متفق عليه والا يراد لِلَفْظِ مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُد أَقْرَبُ.
قَوْلُهُ فِي آخِرِهِ مِنْ قُسْطٍ أَوْ أَظْفَارٍ وَقَدْ يُرْوَى مِنْ قُسْطٍ وَأَظْفَارٍ٣،وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ فِي النَّسَائِيّ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِالْوَاوِ وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ رِوَايَةُ الْوَاوِ عَلَى الْعَطْفِ وَبِأَوْ عَلَى الْإِبَاحَةِ وَالتَّسْوِيَةِ.
الحواشي
(١) ١ الإحداد في اللغة: ترك الزينة لكل معتدة، قيل في المصباح: الإحداد فيه لغتان:
إحداهما: أنه من باب أفعل يقال: أحدت المرأة على زوجها تحد بضم التاء، فهي محد ومحدة.
والثانية: أنه من باب فعل، يقال: حدت المرأة على زوجها تحد بفتح التاء مع ضم الحاء وكسرها، فهي حاد، وأنكر الأصمعي الثلاثي، واقتصر على الرباعي.
وفي شرع: ترك الزينة ونحوها لمعتدة بموت أو طلاق بائن، واحدا كان الطلاق أو أكثر، وذلك بأن تجتنب المعتدة كل ما يحصل به الزينة فلا تلبس الحلي بأنواعه من ذهب وفضة، وجواهر وقصب وزمرد وياقوت ومرجان، ولا تلبس أنواع الحرير إلا لضرورة، كأن يكون بها حكة أو غيرها، فيجوز لها لبسه.
لإباحة النبي ﷺ لبس الحرير لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام لحكة كانت في جسديهما.
٢ أخرجه البخاري ٩/٤٠٢، كتاب الطلاق: باب تلبس الحادة ثياب العصب ٥٣٤٢، ٥٣٤١، ٥٣٤٣، وأخرجه مسلم ١/١١٢٧، كتاب الطلاق: باب وجوب الإحداد ٩٣٨، وأبو داود ١/٧٠٢، كتاب الطلاق: باب ما تجتنب المعتدة في عدتها ٢٣٠٢، ٢٣٠٣، والسنائي ٦/٢٠٢، ٢٠٣، كتاب الطلاق: باب ما تجتنب الحادة من الثياب المصبغة، ٦/٢٠٢، ٢٠٣، كتاب الطلاق: باب هل تحد المرأة على غير زوجها، ٢٠٨٧، والدارمي ٢/١٦٧، ١٦٨، كتاب الطلاق: باب النهي للمرأة عن الزينة في العدة، وأحمد ٥/٦٥، ٦/٤٠٨، والبيهقي ٧/٤٣٩، والبغوي في شرح السنة ٥/٢٢٢، كتاب لعدة: باب عدة المتوفى عنها زوجها ٢٣٨٣، والطحاوي ٣/٧٦، من طرق عن حفصة بنت سيرين عن أم عطية، وفي رواية للبخاري ٣/١٧٤، كتاب الجنائز: باب إحداد المرأة على غير زوجها ١٢٧٩، عن ابن سيرين قال: توفي ابن لأم عطية ﵂ فلما كان اليوم الثالث دعت بصفرة فتمسحت به وقالت: نهينا أن نحد أكثر من ثلاث إلا بزوج، وهو عند البخاري أيضا في كتاب الطلاق ٥٣٤٠.
والحديث صح من رواية جماعة من أزواج النبي ﷺ وغيرهن.
٣ قال النووي في شرح مسلم ٥/٣٧٦، نوعان معروفان من البخور، وليسا من مقصود الطيب، رخص فيه للمغتسلة من الحيض، لإزالة الرائحة الكريهة تتبع به أثر الدم لا للتطيب والله تعالى أعلم.
وقال ابن الأثير في النهاية ٤/٦٠: القسط: ضرب من الطيب، وقيل: هو العود، والقسط عقار معروف في الأدوية طيب الريح، تبخر به النفساء والأطفال.
وقال ٣/١٥٨: الأظفار: جنس من الطيب لا واحد له من لفظه، وقيل: واحدة ظفر، وقيل: هو شيء من العطر أسود، والقطعة منه شبيهة بالظفر.стр. 1904
١٦٤٥ - حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ "الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لَا تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ مِنْ الثِّيَابِ وَلَا الْمُمَشَّقَةَ ولا الحلي ولا تَخْتَضِبُ وَلَا تَكْتَحِلُ" ١، أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِهَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَرُوِيَ مَوْقُوفًا عَلَيْهَا.
قُلْت هِيَ رِوَايَةُ مَعْمَرٍ عَنْ بُدَيْلٍ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْهَا وَقَدْ وَصَلَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِهِ٢ وَالْمَرْفُوعُ رِوَايَةُ إبْرَاهِيمَ بْنَ طَهْمَانَ عَنْ بُدَيْلٍ وَإِبْرَاهِيمُ ثِقَةٌ مِنْ رِجَالِ الصَّحِيحَيْنِ فَلَا يُلْتَفَتُ إلَى تَضْعِيفِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ لَهُ وَإِنَّ مَنْ ضَعَّفَهُ إنَّمَا ضَعَّفَهُ مِنْ قِبَلِ الْإِرْجَاءِ كَمَا جَزَمَ بِذَلِكَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَدْ قِيلَ إنَّهُ رَجَعَ عَنْ الْإِرْجَاءِ.
١٦٤٦ - حَدِيثُ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ "لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثٍ إلَّا عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا" ٣، مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِهِمَا وَرَوَاهُ بِالشَّكِّ عَنْ عَائِشَةَ أَوْ حَفْصَةَ.
حَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ تَقَدَّمَ لَكِنْ قَالَ هُنَا وَأَنْ تَلْبَسَ ثَوْبًا مُعَصْفَرًا وَاَلَّذِي فِي الصَّحِيحِ إلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ٤.
١٦٤٧ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ "دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَهِيَ حَادَّةٌ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ جَعَلَتْ عَلَى عَيْنِهَا صَبِرًا فَقَالَ مَا هَذَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ هُوَ صَبِرٌ لَا طِيبَ فِيهِ قَالَ اجْعَلِيهِ بِاللَّيْلِ وَامْسَحِيهِ بِالنَّهَارِ" ٥، رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ فَذَكَرَهُ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ
الحواشي
(١) ١ أخرجه أحمد ٦/٣٠٢، وأبو داود ٢/٢٩٢، كتاب الطلاق: باب فيما تجتنبه في عدتها، حديث ٢٣٠٤، والنسائي ٦/٢٠٣، ٢٠٤، كتاب الطلاق: باب ما تجتنب الحادة من الثياب المصبغة، حديث ٣٥٣٥، وابن حبان ١٠/١٤٤ –الإحسان، رقم ٤٣٠٦، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٤٠، كتاب العدد: باب كيف الإحداد، من حديث أم سلمة به.
٢ أخرجه الطبراني في الكبير ٢٣/٣٥٧، رقم ٨٣٨، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٤٠، كتاب العدد: باب كيف الإحداد.
٣ أخرجه مسلم ٥/٣٧١ –نووي، كتاب الطلاق: باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة، حديث ٦٣-١٤٩٠، من حديث حفصة أو عائشة أو عنهما، والشافعي في الأم ٥/٣٣٣، كتاب الإحداد وابن حبان ٤٣٠٢ –الإحسان.
٤ قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث والأثر، ٣/٢٤٥: العصب: برود يمنية يعصب غزلها: أي يجمع ويشد ثم يصبغ وينسج فيأتي موشيا لبقاء ما عصب منه أبيض لم يأخذه صبغ، وقيل: هي برود مخططة، والعصب: الفتل والعصاب: الغزال، فيكون النهي للمعتدة عما صبغ بعد النسج، اهـ.
٥ أخرجه مالك في الموطأ ٢/٥٩٨، كتاب الطلاق: باب ما جاء في الإحداد رقم ١٠٥، ومن طريقه الشافعي في الأم ٥/٣٣٤، في الإحداد، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٤٠، ٤٤١، كتاب العدد: باب المعتدة تضطر إلى الكحل.стр. 1905
وَهْبٍ عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أبيه عن المغير بْنِ الضَّحَّاكِ عَنْ أُمِّ حَكِيمِ بِنْتِ أَسِيدٍ عَنْ أُمِّهَا عَنْ مَوْلًى لَهَا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ بِهِ وَأَتَمَّ مِنْهُ١، وَفِيهِ قِصَّةٌ وَأَعَلَّهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَالْمُنْذِرِيُّ بِجَهَالَةِ حَالِ الْمُغِيرَةِ وَمَنْ فَوْقَهُ وَأُعِلَّ بِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ سَمِعْت أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ جَاءَتْ امْرَأَةٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدْ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا أَفَتُكَحِّلُهَا قَالَ "لَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا٢".
فَائِدَةٌ: الْمَرْأَةُ هِيَ عَاتِكَةُ بِنْتُ نُعَيْمٍ أُخْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيِّ وَزَوْجُهَا هُوَ الْمُغِيرَةُ الْمَخْزُومِيُّ وَقَعَ مُسَمًّى فِي مُوَطَّأِ ابْنِ وَهْبٍ.
قَوْلُهُ قِصَّةُ قَوْلِهِ لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ إلَى آخِرِهِ جَوَازُ الْإِحْدَادِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَمَا دُونَهَا عَلَى غَيْرِ الزَّوْجِ انْتَهَى وَقَدْ وَرَدَ فِيهِ حَدِيثُ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ لَمَّا أُصِيبَ جَعْفَرٌ قَالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ تَسَلَّبِي٣ ثَلَاثًا ثُمَّ اصْنَعِي مَا شِئْت٤، أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ.
الحواشي
(١) ١ أخرجه أبو داود ٢/٢٩٢، ٢٩٣، كتاب الطلاق: باب فيما تجتنبه المعتدة في عدتها، حديث ٢٣٠٥، والنسائي ٦/٢٠٤، كتاب الطلاق: باب الرخصة للحادة أن تمشط بالسدر، حديث ٣٥٣٧، والبيهقي ٧/٤٤٠-٤٤١.
٢ أخرجه البخاري ١٠/٦٠٧ –فتح الباري، كتاب الطلاق: باب تحد المتوفى عنها أربعة أشهر وعشرا، حديث ٥٣٣٦، ومسلم ٥/٣٦٩ –نووي كتاب الطلاق: باب وجوب الإحداد في عدة الوفاة، حديث ١٤٨٨، وأخرجه أبو داود ٢/٢٩٠، كتاب الطلاق: باب عدة المتوفى عنها زوجها، ٢٢٩٩، والنسائي ٦/١٨٨، كتاب الطلاق: باب عدة المتوفى عنها زوجها، رقم ٣٥٠١، ٣٥٠٢، وابن ماجة ١/٦٧٣، ٦٧٤، كتاب الطلاق: باب كراهية الزينة للمتوفى عنها زوجها، حديث ٢٠٨٤، وابن حبان في صحيحه ١٠/١٤٠، ١٤١ –الإحسان، رقم ٤٣٠٤، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٣٧، كتاب العدد: باب الإحداد، من حديث أم سلمة.
٣ قال ابن الأثير في النهاية ٢/٣٨٧: أي البسي ثوب الحداد وهو السلاب، والجمع سلب، وتسلبت المرأة إذا لبسته، وقيل: هو ثوب أسود تغطي به المحدة رأسها.
٤ أخرجه ابن حبان في صحيحه ٧/٤١٨، ٤١٩ –الإحسان، رقم ٣١٤٨، ووقع عنده: تلسمي ثلاثا وهو تصحيف.
قال الحافظ في الفتح ١٠/٦١١، وأغرب ابن حبان فساق الحديث بلفظ: "تسلمي" بالميم بدل الموحدة، وفسره بأنه أمرها بالتسليم لأمر الله، ولا مفهوم لتقييدها بالثلاث، بل الحكمة فيه كونه القلق يكون في ابتداء الأمر أشد فلذلك قيدها بالثلاث، هذا معنى كلامه فصحف الكلمة وتكلف لتأويلها، وقد وقع في رواية البيهقي وغيره: فأمرني أن أتسلب ثلاثا، فتبين خطؤه. والحديث أخرجه أحمد ٦/٣٦٩، ٤٣٨، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/٧٥، كتاب النكاح: باب المتوفى عنها زوجها، هل لها أن تسافر في عدتها؟ والطبراني في الكبير ٢٤/١٣٩، رقم ٣٦٩، ووقع عنده تسكني ثلاثا، وهو تصحيف أيضا، وذكره في المجمع للهيثمي ٣/١٩، ٢٠، وعزاه لأحمد، والطبراني وقال: ورجال أحمد رجال الصحيح، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٣٨، وقال: لم يثبت سماع عبد الله بن شداد بن الهاد من أسماء بنت عميس وقد قيل فيه: عن أسماء، فهو مرسل، ومحمد بن طلحة ليس بالقوي، والأحاديث قبله أثبت فالمصير إليها أولى، وبالله التوفيق. =стр. 1906
_________
=قال الحافظ في الفتح ١٠/٦١١: وهذا تعليل مدفوع، فقد صححه أحمد، ولكنه قال: إنه مخالف للأحاديث الصحيحة في الإحداد.
قال الحافظ: وهو مصير منه إلى أنه يعله بالشذوذ. وقال ابن التركماني في الجوهر النقي بهامش البيهقي ٧/٤٣٨، وابن شداد لم يذكر من المدلسين، والعنعنة من غير المدلس محمولة على الاتصال، إذا ثبت اللقاء، أو أمكن على الاختلاف المعروف بين البخاري ومسلم.
وينظر كلامه في مكانه.
стр. 1907
بَابُ السُّكْنَى لِلْمُعْتَدَّةِ
١٦٤٨ - حَدِيثُ "أَنَّ فُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكٍ أُخْتَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قُتِلَ زَوْجُهَا فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَرْجِعَ إلَى أَهْلِهَا وَقَالَتْ إنَّ زَوْجِي لَمْ يَتْرُكْنِي فِي مَنْزِلٍ يُمْلَكُ فَأَذِنَ لَهَا فِي الرُّجُوعِ قَالَتْ فَانْصَرَفْت حَتَّى إذَا كُنْت فِي الحجرة أوفى الْمَسْجِدِ دَعَانِي فَقَالَ "اُمْكُثِي فِي بَيْتِك حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ" قَالَتْ فَاعْتَدَدْت فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا"،مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ عَنْ الْفُرَيْعَةِ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ كُلُّهُمْ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بِهِ يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْحَدِيثِ وَسِيَاقُ ابْنِ مَاجَهْ مِثْلُ مَا هُنَا وَفِي أَوَّلِهِ زِيَادَةٌ وَأَعَلَّهُ عَبْدُ الْحَقِّ تَبَعًا لِابْنِ حَزْمٍ بِجَهَالَةِ حَالِ زَيْنَبَ وَبِأَنَّ سَعْدَ بْنَ إِسْحَاقَ غَيْرُ مَشْهُورٍ بِالْعَدَالَةِ وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِأَنَّ سَعْدًا وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَزَيْنَبَ وَثَّقَهَا التِّرْمِذِيُّ.
قُلْت وَذَكَرَهَا ابْنُ فَتْحُونٍ وَابْنُ الْأَمِينِ فِي الصَّحَابَةِ وَقَدْ رَوَى عَنْ زَيْنَبَ غَيْرُ سَعْدٍ فَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ مِنْ رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَجْرَةَ عَنْ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ وَكَانَتْ تَحْتَ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ حَدِيثٌ فِي فَضْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
حَدِيثُ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ بَتَّ زَوْجُهَا طَلَاقَهَا فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ
الحواشي
(١) ١ أخرجه مالك في الموطأ ٢/٥٩١، كتاب الطلاق: باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل، رقم ٨٧، والشافعي في الأم ٥/٣٢٨، كتاب العدد: باب مقام المتوفى عنها والمطلقة في بيها.
وأخرجه أحمد ٦/٣٧٠، وأبو داود ٢/٢٩١، كتاب الطلاق: باب في المتوفى عنها تنتقل، حديث ٢٣٠٠، والترمذي ٣/٤٩٩، ٥٠٠، كتاب الطلاق: باب ما جاء أين تعتد المتوفى عنها زوجها؟ حديث ١٢٠٤، والنسائي ٦/١٩٩، كتاب الطلاق: باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل، رقم ٣٥٢٨، ٣٥٢٩، وابن ماجة ١/٦٥٤، ٦٥٥، كتاب الطلاق: باب أين تعتد المتوفى عنها زوجها، حديث ٢٠٣١، وابن حبان ١٠/١٢٨ – الإحسان، رقم ٤٢٩٢، والحاكم في المستدرك ٢/٢٠٨، والبيهقي ٧/٤٣٤، ٤٣٥.
قال الترمذي: حسن صحيح، وصححه الحاكم وابن حبان.стр. 1908
مَكْتُومٍ هَذَا مِمَّا فِي هَذَا الْكِتَابِ مِنْ الْأَوْهَامِ الْوَاضِحَةِ وَالْقِصَّةُ إنَّمَا هِيَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي النَّهْيِ عن الْخِطْبَةِ عَلَى الصَّوَابِ وَالْحَدِيثُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ [ثم ظهر لي أن الوهم إنما هو من جهة الشهرة وإلا فوالد فاطمة بنت أبي حبيش اسمه قيس وكأن الراوي ظنه واحدا] ١.
١٦٤٩ - حَدِيثُ مُجَاهِدٍ أَنَّ رِجَالًا اُسْتُشْهِدُوا بِأُحُدٍ فَقَالَ نِسَاؤُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا نَسْتَوْحِشُ فِي بُيُوتِنَا أَفَنَبِيتُ عِنْدَ إحْدَانَا فَأَذِنَ لَهُنَّ أَنْ يَتَحَدَّثْنَ عِنْدَ إحْدَاهُنَّ فَإِذَا كَانَ وَقْتُ النَّوْمِ تَأْوِي كُلُّ امْرَأَةٍ إلَى بَيْتِهَا٢، الشَّافِعِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي إسْمَاعِيلُ بْنُ كَثِيرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ بِهِ وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ نَحْوُهُ.
وَوَقَعَ فِي نُسْخَةٍ إسْمَاعِيلُ بْنُ كَثِيرٍ عَلَى الصَّوَابِ وَفِي نُسْخَةٍ بَيْنَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَابْنِ جُرَيْجٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو وَهُوَ الْيَافِعِيُّ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَلْقَمَةَ أَنَّ نِسَاءً مِنْ هَمْدَانَ نُعِيَ لَهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ فَسَأَلْنَ ابْنَ مَسْعُودٍ فَذَكَرَ نَحْوَ هَذِهِ الْقِصَّةِ٣.
١٦٥٠ - حَدِيثُ جَابِرٍ "لقت خَالَتِي ثَلَاثًا فَخَرَجَتْ تَجُذُّ نَخْلًا لَهَا فَنَهَاهَا رَجُلٌ فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ اُخْرُجِي فَجُذِّي نَخْلَك لَعَلَّك أَنْ تَصَدَّقِي مِنْهُ أَوْ تَفْعَلِي معروفا" ٤ودَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ.
تَنْبِيهٌ: خَالَةُ جَابِرٍ ذَكَرَهَا أَبُو مُوسَى فِي ذَيْلِ الصَّحَابَةِ فِي الْمُبْهَمَاتِ.
حَدِيثُ أَنَّ الْغَامِدِيَّةَ لَمَّا أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَاعْتَرَفَتْ بِالزِّنَا رَجَمَهَا بَعْدَ وَضْعِ الْحَمْلِ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ وَسَيَأْتِي فِي الْحُدُودِ.
حَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ فِي قِصَّةِ الْعَسِيفِ "اُغْدُ يَا أُنَيْسُ إلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا" وَلَمْ يَأْمُرْ بِإِحْضَارِهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي اللِّعَانِ.
الحواشي
(١) ١ سقط في ط.
٢ أخرجه الشافعي في معرفة السنن والآثار للبيهقي ٦/٥٧، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف ٧/٣٦، رقم ١٢٠٧٧, والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٣٦، كتاب العدد: باب كيفية سكنى المطلقة والمتوفى عنها.
٣ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٣٦، كتاب العدد: باب كيفية سكنى المطلقة، والمتوفى عنها.
٤ أخرجه مسلم ٥/٣٦٥ –نووي، كتاب الطلاق: باب جواز خروج المعتدة البائن، حديث ٥٥-١٤٨٣، وأبو داود ٢/٢٨٩، كتاب الطلاق: باب في المبتوتة تخرج بالنهار، حديث ٢٢٩٧، والنسائي ٦/٢٠٩، رقم ٣٥٥٠، وابن ماجة ١/٦٥٦، حديث ٢٠٣٤، والحاكم في المستدرك ٢/٢٠٧، والبيهقي في السنن الكبرى ٧م٤٣٦.стр. 1909
١٦٥١ - حَدِيثُ: "لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ" ١ وَقَدْ اُشْتُهِرَ هَذَا الْحَدِيثُ، أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٢، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٣، وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ٤، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِلَفْظِ: "لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إلَّا ومعها ذُو مَحْرَمٍ" ٥ وَلَمْ يَذْكُرَا آخِرَهُ.
حَدِيثُ: "أَنَّ عَلِيًّا نَقَلَ أُمَّ كُلْثُومٍ بَعْدَمَا اُسْتُشْهِدَ عُمَرُ بِسَبْعِ لَيَالٍ" ٦، الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ فِرَاسٍ عَنْ الشَّعْبِيِّ بِهَذَا، ورواه الثوري في جامع عَنْ فِرَاسٍ وَزَادَ: لِأَنَّهَا كَانَتْ فِي دَارِ الْإِمَارَةِ، وَالشَّافِعِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عَلِيًّا كاهن يُرَحِّلُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا لَا يَنْتَظِرُ بِهَا٧.
حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: "لَا يَصْلُحُ أَنْ تَبِيتَ لَيْلَةً وَاحِدَةً إذَا كَانَتْ فِي عِدَّةِ طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ إلَّا فِي بَيْتِهَا" ٨ مَوْقُوفٌ الشَّافِعِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ بِهِ.
قَوْلُهُ: رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ فَسَّرَ الْفَاحِشَةَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق: ١] بأن تبذو أو تستطيل بِلِسَانِهَا عَلَى أَحْمَائِهَا، وَكَذَا هُوَ فِي تَفْسِيرِ غَيْرِهِ.
الحواشي
(١) ١ أخرجه أحمد ٣/٤٤٦، من حديث عامر بن ربيعة، وعزاه له الزيلعي في نصب الراية، ٤/٢٥٠، من حديث عامر.
٢ أخرجه ابن حبان ٧/٢٦١ –موارد، رقم ٢٢٨٢، ٤٥٧٦ –الإحسان، من طريق جابر بن سمرة، قال: خطبنا عمر بن الخطاب بالجاثية … فذكره، وفيه: "ألا لا يخلون رجل بامرأة، فإن ثالثهما الشيطان".
٣ رواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد ٥/٢٢٨، وقال: وفيه عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي وهو متروك.
٤ أخرجه أحمد ١/٨١، والترمذي ٤/٤٦٥، ٤٦٦، كتاب الفتن: باب ما جاء في لزوم الجماعة، حديث ٢١٦٥، والحاكم في المستدرك ١/١١٤، كتاب العلم، وذكره الزيلعي في نصب الراية ٤/٢٤٩، من طريق محمد بن سوقة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر، قال: خطبنا عمر بالجاثية، فذكره.
قال الترمذي: حسن صحيح.
٥ أخرجه البخاري ٦م١٤٢، ١٤٣، كتاب الجهاد: باب من اكتتب في جيش، فخرجت امرأته حاجة أو كان له عذر هل يؤذن له؟ حديث ٣٠٠٦، ومسلم ٢/٩٧٨، كتاب الحج: باب سفر المرأة مع محرم إلى حج أو غيره، حديث ٤٢٤/١٣٤١، وأحمد ١/٢٢٢، والطيالسي ١/١٢٤ –منحة، رقم ٥٨٣، وأبو يعلى ٤/٢٧٩، رقم ٢٣٩١، وابن خزيمة ٢٥٢٩، والطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/١١٢، وابن حبان ٣٧٦٣، ٣٧٦٤ –الإحسان، من طريق عمرو بن أبي معبد عن ابن عباس قالك سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يخلون رجل بامرأة ولا تسافر امرأة إلا ومعها ذو محرم".
٦ أخرجه الشافعي في معرفة السنن والآثار ٦/٥٥، ٥٦، رقم ٤٦٦٦، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٣٦، كتاب العدد: باب من قال: لا سمكنى للمتوفى عنها زوجها.
٧ ينظر: معرفة السنن والآثار للبيهقي ٦/٥٥، رقم ٤٦٦٦.
٨ أخرجه الشافعي في مسنده ٢/٥٣، رقم ١٧٤، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٣٦، كتاب العدد: باب كيفية سكنى المطلقة، والمتوفى عنها وفي معرفة السنن والآثار ٦/٥٨، رقم ٤٦٧٤.стр. 1910
أَمَّا ابْنُ عَبَّاسٍ فَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿إلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق: ١] قَالَ: أَنْ تَبْذُوَ عَلَى أَحْمَائِهَا١.
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ نَحْوُهُ٢.
وَأَمَّا غَيْرُهُ فَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَعِكْرِمَةَ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ الزِّنَا، وَهُوَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا٣، فِي رِوَايَةِ مُجَاهِدٍ وَعَدَّ مَنْ قَالَ بِهِ غَيْرُهُمَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ نَفْسًا.
حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: "أَنَّهُ كَانَ فِي لِسَانِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ذَرَابَةٌ فَاسْتَطَالَتْ عَلَى أَحْمَائِهَا" ٤ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونَ عَنْهُ فِي قِصَّةٍ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهَا.
تَنْبِيهٌ: هَذَا الْأَثَرُ مِنْ سَعِيدٍ مُوَافِقٌ لِتَفْسِيرِ ابْنِ عَبَّاسٍ الماضي، الذرابة٥: بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ، هِيَ: الْحِدَةُ.
تم الجزء الثالث، ويليه الجزء الرابع وأوله: كتاب العدد.
الحواشي
(١) ١ أخرجه الشافعي في الأم ٥/٣٤٠، كتاب العدد: باب العذر الذي يكون للزوج أن يخرجها، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٣١، كتاب العدد: باب ما جاء في قول الله ﴿إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾ [الطلاق: ١] .
٢ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٣٢، وذكره السيوطي في الدر المنثور ٩/٣٥٢، وعزاه لعبد الرزاق، وسعيد بن منصور وابن راهويه، وعبد بن حميد وابن جرير وابن مردويه من طرق عن ابن عباس.
٣ ذكره السيوطي في الدر المنثور ٦/٣٥٢، وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس.
٤ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٧/٤٣٣، كتاب العدد: باب ما جاء في قوله : ﴿إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾ [الطلاق:١] .
٥ الذرابة من الذرب، من قولهم: ذرب لسانه: إذا كان حاد اللسان، لا يبالي ما قال.
ينظر: النهاية لابن الأثير ٢/١٥٦.стр. 1911
المجلد الرابع
تابع كتاب العدد
باب الاستبراء
…
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٣- بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ١
حَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ فِي سَبَايَا أَوْطَاسٍ: "لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلَا حَائِلٌ حَتَّى تَحِيضَ"، وَكَرَّرَهُ فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مُبَيَّنًا فِي "كِتَابِ الْحَيْضِ".
حَدِيثُ: "لَا تَسْقِ مَاءَك زَرْعَ غَيْرِك"، تَقَدَّمَ فِي الْعَدَدِ.
١٦٥٢- حَدِيثُ: "أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ تَنَازَعَا عَامَ الْفَتْحِ فِي وَلَدِ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ، وَكَانَ زَمْعَةُ قَدْ مَاتَ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ أَخِي كَانَ عَهِدَ إلَيَّ، وَذَكَرَ أَنَّهُ أَلَمَّ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَقَالَ عَبْدٌ: هُوَ أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :" هُوَ لَك يَا عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٢.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: "الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَيْضًا٣.
الحواشي
(١) ١ الاستبراء مأخوذ من التَّبَرِّي، وهو التخلُّيص، وإن كان مصدراً إلا أن المزيد يؤخذ من المجرد، ومما هو أقل منه زيادة، وهو لغة الاستقصاء، والبحث، والكشف عن الأمر الغامض.
وشرعاً: هو الكَشْفُ عن حال الأرحام عند انتقال الأملاك؛ مراعاة لحفظ النسب وقال ابن عرفة مدة دليل براءة الرحم لا لرفع عصمة أو طلاق.
٢ أخرجه البخاري ٤/ ٣٤٢ كتاب البيوع باب تفسير المشبهات [٥٣- ٢] كتاب الخصومات باب دعوة الوصي للميت [٢٤٢١] وأخرجه أيضاً برقم [٢٢١٨، ٢٥٢٣، ٢٧٤٥، ٤٣٠٣، ٦٧٤٩، ٦٧٦٥، ٦٨١٧، ٧١٨٢] ومسلم ٢/ ١٠٨٠ كتاب الرضاع باب الولد للفراش، وتوقي الشبهات [١٤٥٧/ ٣٦] وأبو داود ١/ ٦٩٢ كتاب الطلاق باب الولد للفراش [٢٢٧٣] والنسائي ٦/ ١٨٠ كتاب الطلاق باب إلحاق الولد بالفراش وابن ماجة ١/ ٦٤٦ كتاب النكاح، باب الولد للفراش [٢٠٠٤] والدارمي ٢/ ١٥٢ كتاب النكاح باب الولد للفراش والدارقطني ٤/ ٢٤١ كتاب الأقضية والأحكام [١٣٣- ١٣٦] ومالك في الموطأ ٢/ ٧٣٩ كتاب الأقضية باب القضاء بإلحاق الولد بأبيه وأحمد في المسند [٦/ ٣٧، ١٢٩، ٢٠٠، ٢٢٦، ٢٣٧، ٢٤٦، ٢٤٧] والبغوي في شرح السنة ٥/ ١٩٨ كتاب الطلاق باب الولد للفراش [٢٣٧١- بتحقيقنا] والبيهقي في السنن ٧/ ٤١٢ والطحاوي [٣/ ١٠٤] والقضاعي في مسند الشهاب كما في فتح الوهاب للغمادي ١/ ٢٥٠ [٢٠٠] .
٣ أخرجه أحمد [٢/ ٢٣٩، ٢٨٠، ٣٨٦، ٤٠٩، ٤٦٦، ٤٧٥، ٤٩٢] والبخاري ١٢/ ٣٣ كتاب الفرائض باب الولد للفراش [٦٧٥٠] و١٢/ ١٣٠ كتاب الحدود باب للعاهر الحجر [٦٨١٨] ومسلم ٢/ ١٠٨١ كتاب الرضاع باب الرضاع باب الولد للفراش [١٤٥٨] والنسائي ٦/ ١٨٠ كتاب الطلاق باب إلحاق الولد بالفراش والترمذي ٣/ ٤٦٣ كتاب الرضاع باب ما جاء أن الولد للفراش [١١٥٧] وابن ماجة ١/ ٦٤٦، ٦٤٧، كتاب النكاح باب الولد للفراش [٢٠٠٦] والدارمي ٢/ ١٥٢ كتاب النكاح باب الولد للفراش والبيهقي ٧/ ٤١٢ كتاب اللغات باب الولد للفراش والحميدي [١٠٨٥] والقضاعي في مسند الشهاب [٢٨٢- ٢٨٣] وعبد الرزاق في المصنف ٧/ ٤٤٣ =стр. 1912
حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: "وَقَعَتْ فِي سَهْمِي جَارِيَةٌ مِنْ سَبْيِ "جَلُولَاءَ"، فَنَظَرْت إلَيْهَا، فَإِذَا عُنُقُهَا، مِثْلُ إبْرِيقِ الْفِضَّةِ، فَلَمْ أَتَمَالَكْ أَنْ وَقَعْت عَلَيْهَا، فَقَبَّلْتهَا وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ، وَلَمْ
الحواشي
(١) = [١٣٨٢١] والخطيب في التاريخ [٤/ ٢٩٥] وفي الباب عن عثمان وابن مسعود وأبي أمامة.
أمَّا حديث عثمان: رواه أبو داود ١/ ٦٩٢ كتاب الطلاق باب الولد للفراش [٢٢٧٥] " حدثناً موسى بن إسماعيل، ثنا مهدي بن ميمون أبو يحيى ثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي بن أبي طالب ﵁ عن رباح قال: زوجني أهلي أمة لهم رومية فوقعت عليها فولدت غلاماً أسود مثلي فسميته عبد الله ثم وقعت عليها فولدت غلاماً أسود مثلي فسميته عبيد الله ثم طبن لها غلام لأهلي رومي يقال له يوحنه فراطنها بلسانه فولدت غلاماً كأنه وزغة من الوزغات فقلت لها ما هذا؟ فقالت: هذا ليوحنة فرفعنا إلى عثمان أحسبه قال مهدي قال: فسألهما فاعترفا فقال لهما: أترضيان أن أقضي بينكما بقضاء رسول الله ﷺ ؟ إن رسول الله ﷺ قضى أن الولد للفراش وأحسبه قال: فجلدها وجلده وكانا مملوكين" ورواه الطحاوي [٣/ ١٠٤] مختصراً.
وذكر نحوه الهيثمي في مجمع الزوائد ٥/ ١٦ وفيه أن عثمان رفعهما إلى علي فقضى فيهما بقضاء رسول الله ﷺ أن "الولد للفراش وللعاهر الحجر وجلدهما خمسين خمسين.
وقال الهيثمي: "رواه أحمد والبزار وفيه الحجاج بن أرطأة وهو مدلس وبقية رجال أحمد ثقات" ا. هـ.
أمَّا حديث ابن مسعود:
رواه النسائي ٦/ ١٨١ كتاب الطلاق باب إلحاق الولد بالفراش وأبو يعلى في مسنده ٩/ ٨٠ [٥١٤٨] وابن حبان كما في موارد الظمآن [١٣٣٦] والخطيب في تاريخ بغداد ١١/ ١١٦ أما حديث أبي أمامة رواه أحمد ٥/ ٢٦٧ وابن ماجة ١/ ٦٤٧ كتاب النكاح باب الولد للفراش [٢٠٠٧] .
وورد أيضاً من حديث ابن الزبير: أخرجه النسائي ٦/ ١٨٠- ١٨١ كتاب الطلاق باب إلحاق الولد بالفراش ورواه الطبراني في الأوسط قال الهيثمي في المجمع ٥/ ١٨: "راجالة ثقات" ورواه ابن ماجة ١/ ٦٤٦ كتاب النكاح باب الولد للفراش [٢٠٠٥] والطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ١٠٤ والبيهقي في السنن ٧/ ٤٠٢ كتاب اللعان باب الولد للفراش وأبو يعلى ١/ ١٧٧ [١٩٩] كلهم من طريق ابن عيينة عن عبد الله بن أبي يزيد عن أبيه عن عمر بن الخطاب.
وحديث علي ابن أبي طالب قال الهيثمي في المجمع ٥/ ١٦ "رواه أحمد والبزار وفيه الحجاج بن أرطأة وهو مدلس وبقية رجال أحمد ثقات" ا. هـ وهو في المسند ١/ ١٠٤ وقال البزار كما في كشف الأستار ٢/ ١٩٧ [١٥١٠] : "لا نعلمه عن علي إلا بهذا الإسناد وأحسب الحجاج أخطأ فيه، إنما رواه الحسن بن عبد الله بن أبي يعقوب في إسناد له عن الحسن بن سعد عن رباح عن عثمان".
وحديث سعد بن أبي وقاص أن النبي ﷺ قضى بالولد للفراش.
رواه البزار كما في كشف الأستار ٢/ ١٩٧، ١٩٨ [١٥١١] حدثنا محمد بن عبد الرحيم ثنا يعقوب بن محمد، ثنا عبد العزيز بن عمران، عن أبيه عن بكير بن مسمار عن عامر بن سعد عن أبيه به.
قال البزار: لا نعلمه عن سعد إلا بهذا الإسناد.
قال الهيثمي في المجمع ٥/ ١٦: "فيه عبد العزيز بن عمران وهو متروك" ا. هـ. =стр. 1913
يُنْكِرْ عَلَيَّ أَحَدٌ"١، قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي "الْكِتَابِ الْأَوْسَطِ": نَا٢ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا٣ حجاج، نَا٤ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ اللَّخْمِيِّ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: وَقَعَتْ فِي سَهْمِي جَارِيَةٌ يَوْمَ "جَلُولَاءَ" فَذَكَرَهُ.
قَالَ الْمُصَنِّفُ: أَقَمْتُ عِشْرِينَ سَنَةً أَبْحَثُ عَمَّنْ خَرَّجَ هَذَا الْأَثَرَ فَلَمْ أَظْفَرْ بِهِ إلَّا بَعْدَ ذَلِكَ.
قُلْتُ: وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي "مصنفه" [من طريق هشيم] ٥ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، ورواه الْخَرَائِطِيُّ فِي "اعْتِلَالِ الْقُلُوبِ" مِنْ طَرِيقِ هُشَيْمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ نَحْوُهُ.
الحواشي
(١) = -وحديث ابن عمر رواه البزار [١٥١٢ كشف الأستار] وفيه سنان بن الحارث قال الهيثمي في المجمع ٥/ ١٦: "فيه سنان بن الحارث ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات".
- وحديث معاوية: أخرجه أبو يعلى ١٣/ ٣٨٢- ٣٨٤ [٧٣٨٩] قال الهيثامي ٥/ ١٧: "رواه أبو يعلى وإسناده منقطع ورجاله ثقات" وذكره الحافظ في المطالب العالية ٢/ ٦٨- ٦٩ [١٦٧٥] وعزاه لأبي يعلى.
- وحديث الحسن رواه أحمد ٢/ ٤٩٢ حدثنا محمد بن جعفر ثنا عوف عن الحسن قال: "بلغني أن رسول الله ﷺ قضى أن الولد لصاحب الفراش وللعاهر الحجر" قال الهيثمي في المجمع ٥/ ١٦: "رواه أحمد مرسلاً ورجاله رجال الصحيح".
- وحديث ابن عباس رواه الدارقطني ٢/ ١٤٢ كتاب زكاة الفطر [١٨] والطبراني ١١/ ١٨٣ [١١٤٣٤] من طريق داود بن شبيب ثنا يحيى بن عباد السعدي عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال، فذكره، قال الهيثمي ٥/ ١٧: "فيه يحيى بن عباد السعدي وهو ضعيف وقال داود بن شبيب وكان من خيار الناس وبقية رجاله ثقات".
- وحديث البراء بن عازب وزيد أرقم رواه الطبراني في الكبير ٥/ ١٩١ [٥٠٥٧] قال الهيثمي ٥/ ١٨: "رواه الطبراني وفيه موسى بن عثمان الحضري وهو ضعيف".
- وحديث عبادة بن الصامت قال الهيثمي في المجمع ٥/ ١٨: "رواه الطبراني وأحمد في حديث طويل وإسناده منقطع".
- وحديث أبي مسعود: رواه الطبراني في الكبير وقال الهيثمي في المجمع ٥/ ١٨: "وفيه من لا يعرف" ا. هـ.
- وحديث واثلة بن الأسقع رواه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٨٣ [٢٠١] قال الهيثمي في المجمع ٥/ ١٨: "وفيه جناح مولى الوليد وهو ضعيف".
- وحديث أبي وائل رواه الطبراني كما في المجمع ٥/ ١٨ وقال: "مرسل ورجاله ثقات".
١ أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" [٤/ ٢٢٩- ٢٣٠] .
٢ في الأصل: حدثنا.
٣ في الأصل: حدثنا.
٤ في الأصل: حدثنا.
٥ سقط في ط.стр. 1914
حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: "عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ إذَا هَلَكَ سَيِّدُهَا بِحَيْضَةٍ، وَاسْتِبْرَاؤُهَا بِقُرْءٍ وَاحِدٍ"، مَوْقُوفٌ، مَالِكٌ فِي "الْمُوَطَّأِ"، عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: "عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ يُتَوَفَّى عَنْهَا سَيِّدُهَا، تَعْتَدُّ بِحَيْضَةٍ"، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ نُمَيْرٍ وَأَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ نَحْوُهُ١، زَادَ أَبُو أُسَامَةَ: "وَكَذَا إنْ عَتَقَتْ أَوْ وُهِبَتْ".
حَدِيثُ عُمَرَ: "لَا تَأْتِينِي أُمُّ وَلَدٍ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنَّهُ قَدْ أَلَمَّ بِهَا، إلَّا أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا، فَأَرْسِلُوهُنَّ بَعْدُ، أَوْ أَمْسِكُوهُنَّ"، الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: "مَا بَالُ رِجَالٍ يَطَئُونَ وَلَائِدَهُمْ، ثُمَّ يَعْتَزِلُوهُنَّ"، فَذَكَرَ نَحْوَهُ٢.
وَعَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ فِي إرْسَالِ الْوَلَائِدِ يوطئن، بِمَعْنَى حَدِيثِ سَالِمٍ، وَلَفْظُهُ: "مَا بَالُ رِجَالٍ يَطَئُونَ وَلَائِدَهُمْ، ثُمَّ يَدَعُوهُنَّ يَخْرُجْنَ لَا تَأْتِينِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنْ قَدْ أَلَمَّ بِهَا، إلَّا أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا، فَأَرْسِلُوهُنَّ بَعْدُ، أَوْ أَمْسِكُوهُنَّ" ٣.
قَوْلُهُ: "الْمَنْصُوصُ وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْوَلَدَ لَا يَلْحَقُهُ إذَا نَفَاهُ، وَاحْتَجَّ لَهُ بِأَنَّ عُمَرَ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَابْنَ عَبَّاسٍ نفوا أولاد جواري لهم، هذا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ عَنْهُمْ بِلَا إسْنَادٍ فِي "الْأُمِّ"؛ وَكَذَا ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيّ عَنْهُ٤، فَيُنْظَرُ فِي أَسَانِيدِهِ".
قُلْتُ: أَخْرَجَهَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ؛ أَمَّا عُمَرُ: فَعَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَعْزِلُ عَنْ جَارِيَةٍ لَهُ فَحَمَلَتْ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تُلْحِقْ بِآلِ عُمَرَ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ، قَالَ: فَوَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ، فَسَأَلَهَا، فَقَالَتْ: مِنْ رَاعِي الْإِبِلِ، فَاسْتَبْشَرَ٥.
وَأَمَّا زَيْدٌ: فَعَنْ الثَّوْرِيِّ، عَنْ ابْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: "كَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يَقَعُ عَلَى جَارِيَةٍ لَهُ بِطِيبِ نَفْسِهَا، فَلَمَّا وَلَدَتْ انْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا، وَضَرَبَهَا مِائَةً، ثُمَّ
الحواشي
(١) ١ أخرجه مالك [٢/ ٥٩٣] كتاب "الطلاق"، باب: "عدة أم الولد إذا توفى عنها سيدها"، حديث [٩٢] من طريق نافع عن ابن عمر –﵁ ومن طريقة الشافعي [٢/ ٥٨] كتاب "الطلاق"، باب "في العدة"، حديث [١٨٩] ومن طريق الشافعي أخرجة البيهقي [٧/ ٤٤٧] كتاب "العدد"، باب "استبراء أم الولد".
٢ أخرجه الشافعي في "الآم" [٧/ ٢٢٩] بهذا الإسناد ومن طريقه البيهقي [٧/ ٤١٣] كتاب "اللعان"، باب: "الفوائد للفراش بالوطء بملك اليمين والنكاح".
٣ أخرجه الشافعي في الأم [٧/ ٢٢٩] بهذا الإسناد ومن طريقه البيهقي [٧/ ٤١٣] كتاب "اللعان"، باب: "الولد للفراش بالوطء بملك اليمين والنكاح".
٤ ينظر الأم [٧/ ٢٢٩] ، والسن الكبرى للبيهقي [٧/ ٤١٣] .
٥ أخرجه عبد الرازق في "مصنفة" [٧/ ١٣٦] في أبواب "اللعان"، باب: الرجل يطأ سريته وينتفي منها"، حديث [١٢٥٣٦] .стр. 1915
أَعْتَقَ الْغُلَامَ"١، أَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ خَارِجَةَ مِثْلُهُ٢.
وَأَمَّا ابْنُ عَبَّاسٍ: فَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ؛ "أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ لَهُ، وَكَانَ يَعْزِلُ عَنْهَا، فَوَلَدَتْ، فَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا"٣، وَعَنْ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ زِيَادٍ٤ قَالَ: "كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ"، فَذَكَرَ قِصَّةً فِيهَا أَنَّهُ انْتَفَى مِنْ وَلَدِ جَارِيَتِهِ"٥.
الحواشي
(١) ١ أخرجه عبد الرزاق [٧/ ١٣٥] في الموضع السابق، حديث [١٢٥٣١] .
٢ أخرجه عبد الرزاق [٧/ ١٣٥] [١٢٥٣٢] إلا أنه قال: "كانت الجارية فارسية".
٣ أخرجه عبد الرزاق [٧/ ١٣٥] [١٢٥٣٤] .
٤ في الأصل زناد وهو خطأ والصواب المثبت.
٥ أخرجه عبد الرزاق في "مصنفيه" [٧/ ١٣٦] [١٢٥٣٥] عن زيادة قال: "كنت عند ابن عباس يسب الغلام وأمه، فتناوله بلسانه قال: إنه لابنك، فدعاه وحمل أمه على راحلة".
قال وكان ابن عباس: "انتفى منه".стр. 1916
كِتَابُ الرضاع
مدخل
…
٥٥- كتاب الرَّضَاعِ٦
حَدِيثُ عَائِشَةَ: "يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي "بَابِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النِّكَاحِ".
الحواشي
(١) ٦ هو مصدر من: رَضِع بكسر الضاد يَرْضَع بفتحها من باب تَعِبَ، أو ورضع بفتح الضاد يَرْضع بكسرها من باب ضَرَب يَضْرِب.
قال في "المصباح": رضع الصبي رضعا من باب تعب لُغَةٌ لأهل "نجد"، ورضع من باب ضرب لغة لأهل "تهامة"، وأهل "مكة" يتكلمون بها، وعلى هذا فهو مصدر سماعي لا قياسي؛ لأن المصدر القياسي من الباب الأول رَضَعاً بفتح الراء والضاد مع القَصْر، والمصدر من الباب الثاني رضْعاً بسكون الضاد.
وقال جَمْعٌ: إن المصدر من هذه اللُّغة بكسر الضاد، وإنما السكون تخفيف مثل الحلف والحلف.
وقال في "المصباح" أيضاً: رضع يرضع بفتحتين من رضاعاً ورصاعة لغة ثالثة.
وعلى هذه اللغة هو مصدر قياسي، وإذا أريد وَصْف المرأة به يقال: مرضع ومرضعة بإثبات التاء، وحذفها في آخره.
وقال الفراء: إنْ قصد حقيقة الوصف بالإرضاع، فمرض بغير تاء، وإن قصد مجازه يعني: أنها محلُّ الإرضع باعتبار ما كان، أو سيكون فبالهاء، وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ﴾ [الحج: ٢] على هذا النحو.
وقد خالف في ذلك الشيخ الشَّرقَاوِيُّ حيث عكس المسألة فقال: يقال للمرأة التي لم تباشر الإرضاع وهي ذات ولد مرضع بحذف التاء، وللتي باشرته مرضعة بالتاء ففعله يجوز فيه فتح الضَّاد وكسرها، ومصدره يجوز فيه إثبات التاء وحذفها، مع فتح الراء وكسرها، وإبدال ضاده تاء. =стр. 1917
١٦٥٣- حَدِيثُ: "الْإِرْضَاعُ مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ، وَأَنْشَرَ الْعَظْمَ"، أَبُو دَاوُد، مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْهِلَالِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ بِلَفْظِ: "لَا رَضَاعَ إلَّا"، وَفِيهِ قِصَّةٌ لَهُ مَعَ أَبِي مُوسَى فِي رَضَاعِ الْكَبِيرِ١، وَأَبُو مُوسَى وَأَبُوهُ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَجْهُولَانِ؛ لَكِنْ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ، قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ إلَى أَبِي موسى" فذكره بِمَعْنَاهُ٢.
الحواشي
(١) = والخلاصة من هذا كُله أن الفعل الماضي من هذه المادة تكسر ضاده وتفتح، والمضارع تفتح ضاده وتكسر، والمصدر منها تفتح راؤه، وهو الأفصح، وتكسر مع فتح الضاد، ويجوز قَلْبُ ضاده تاء، والتاء تحذف في آخره، وقد تثبت فيقال: رضاع ورضاعة ورتاع بفتح الراء وكسرها في الجميع، ومعناه لغة: مَصّ الثدي وشرب لَبَنِهِ.
انظر: لسان العرب: ٣/ ١٦٦٠، المصباح المنير: ١/ ٣١٢، المطلع: ٣٥٠.
واصطلاحاً:
عرفه الحنفية بأنه: مصُّ لبن آدمية في وقت مخصوص.
وعَرّفه الشافعية بأنه: اسمٌ لحصول لبن امْرَأةٍ، أو ما حصل منه في معدة طفل أو دماغه.
وعَرفه المالكية بأنه: وصول لَبن المرأة، وإن كانت ميتة أو صغيرة لم تطق لجوف رضيع وإن بسَعُوطٍ أو حقنة تغذي، أو خلط بغيره، إلا أن يغلب عليه في الحولين، أو بزيادة شهرين، إلا أن يستغنى ولو قيها.
وعرف الحنابلة بأنه: مصّ لبن من له دون حولين لبناً، أو شربه كالسعوط ثاب من حمل من ثدي امرأة.
انظر: تبيين الحقائق: ٢/ ١٨١، اللباب: ٣١، معني المحتاج: ٣/ ٣١٤، الشرح الصغير: ٣٢٧، كشف القناع: ٥/ ٤٤٢.
١ أخرجه أبو داود [٢/ ٢٢٢] كتاب "النكاح"، باب: "في رضاعة الكبير"، حديث [٢٠٥٩] قال: حدثنا عبد السلام بن مطهر، أن سليمان بن المغيرة حدثهم عن أبي موسى عن أبيه عن ابن لعبد الله بن مسعود عن ابن مسعود به، ومن طريقه أخرجه البيهقي [٧/ ٤٦١] كتاب "الرضاع"، باب: "رضاع الكبير"، وابن عبد البر في "التمهيد" [٨/ ٢٦١] .
وأخرجه أبو داود [٢/ ٢٢٢] كتاب "النكاح"، باب: "في رضاعة الكبير"، حديث [٢٠٦٠] مرفوعاً دون ذكر القصة، والدارقطني [٤/ ١٧٢] في باب الرضاع، والبيهقي [٧/ ٤٦٠، ٤٦١] كتاب "الرضاع"، باب: "رضاع الكبير" من طريق أبي موسى الهلالي عن أبيه أن رجلاً كان في سفر فولدت امرأته فاحتبس لبنها فخشى عليها فأصبح يمصه ومجه، فدخل في حلقه، فسأل أبا موسى، فقال: حرمت عليك فأتى ابن مسعود فسأله، فقال: قال رسول الله ﷺ "لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم وأنشز العظم".
٢ أخرجه البيهقي [٧/ ٤٦١] كتاب "الرضاع"، باب: "رضاع الكبير" عن أبي عطية قال: جاء رجل إلى أبي موسى الأشعري –﵁ فقال: إن امرأتي ورم ثديها فمصصته فدخل حلقي شيء سبقني، فشدد عليه أبو موسى، فأتى عبد الله بن مسعود، فقال: سألت أحداً غيري قال: نعم أبا موسى فشدد علي، فأتى أبا موسى، فقال: أرضيع هذا، فقال أبو موسى: لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم، أو قال: بين أظهركم.стр. 1918
١٦٥٤- حَدِيثُ: "لَا رَضَاعَ إلَّا مَا كَانَ فِي الْحَوْلَيْنِ"، الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ١، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِرَفْعِهِ الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةُ، وَكَانَ ثِقَةً حَافِظًا، وَقَالَ ابْنُ عدي: يعرف بـ "الهيثم"، وَغَيْرُهُ لَا يَرْفَعُهُ، وَكَانَ يَغْلَطُ.
وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَوَقَفَهُ.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: الصَّحِيحُ مَوْقُوفٌ، وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ التَّحْدِيدَ بِالْحَوْلَيْنِ٢، قَالَ: وَرَوَيْنَاهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةَ وَالشَّعْبِيِّ.
وَيُحْتَجُّ لَهُ بِحَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: "لَا يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعِ إلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ، وَكَانَ قَبْلَ الْفِطَامِ" ٣.
الحواشي
(١) ١ أخرجه الدارقطني [٤/ ١٧٤] قال الزيلعي في "نصب الراية" [٣/ ٢١٨، ٢١٩] : قال ابن القطان: والراوي عن الهيثم أبو الوليد بن برد الأنطاكي، وهو لا يعرف، انتهى كلامه، قال صاحب "التنقيح": وأبو الوليد بن برد هو محمد بن أحمد بن الوليد بن برد، وثقة الدارقطني، وقال النسائي: صالح، والهيثم بن جميل وثقة الإمام أحمد، والعجيلي، وابن حبان، وغير واحد، وكان من الحفاظ، إلا أنه وهم في رفع هذا الحديث، والصحيح وفقه على ابن عباس، هكذا رواه سعيد بن منصور عن ابن عيينة موقوفاً. ا. هـ.
وأخرجه سعيد بن منصور كما في نصب الراية موقوفاً من طريق ابن عيينة، ومن طريقه البيهقي [٧/ ٤٦٢] وأخرجه مالك [٢/ ٦٠٧] كتاب الرضاع، باب: "ما جاء في الرضاعة بعد الكبر"، حديث [١٤] عن يحيى بن سعيد أن رجلاً سأل أبا موسى … فذكره وفيه فقال عبد الله بن مسعود … فذكره ولم يرفعه.
ومن طريقه الشافعي في الأم [٦/ ٢٩] كتاب "النكاح"، باب: "رضاعة الكبير".
ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي [٧/ ٤٦٢] كتاب "الرضاع"، باب: "ما جاء في تحديد ذلك بالحولين".
٢ ينظر البيهقي [٧/ ٤٦٢] كتاب الرضاع: باب ما جاء في تحديد ذلك بالحولين.
٣ أخرجه الترمذي ٣/ ٤٥٨ في الرضاع، باب ما جاء فيما ذكر أن الرضاعة لا تحرم إلا في الصغر دون الحولين [١١٥٢] ، والنسائي في الكبرى ٣/ ٣٠١ في النكاح، باب الرضاعة بعد الفطام قبل الحولين [٥٤٦٥/ ٢] وابن حبان [١٢٥٠] موارد من طريق أبي عوانة عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أم سلمة عن النبي ﷺ به وكذا أخرجه ابن حزم في المحلى ١٠/ ٢٠ وقال الترمذي: هذا حديث صحيح.
وله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه النسائي في الكبرى [٥٤٦١/ ١٥] والبيهقي ٧/ ٤٥٦ عن جرير بن محمد بن إسحاق عن إبراهيم بن عقبة قال: كان عروة بن الزبير يحدث عن الحجاج بن الحجاج بن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "لا تحرم من الرضاعة المصة ولا المصتان ولا يحرم إلا ما فتق الأمعاء من اللبن".
وأخرجه الشافعي ٢/ ٢١ برقم [٦٣] ، وعنه البيهقي عن سفيان عن هشام عن أبيه عن الحجاج عن أبي هريرة به موقوفاً كما يشهد له حديث عبد الله بن الزبير رواه ابن ماجة ١/ ٦٢٦ في النكاح، باب لا رضاع بعد فصال [١٩٤٦] من طريق عبد الله بن وهب أخبرني ابن لهيعة عن =стр. 1919
١٦٥٥- حَدِيثُ عَائِشَةَ: "كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنْ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنْ الْقُرْآنِ"١، مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِهَا.
قَوْلُهُ: "وَحُمِلَ ذَلِكَ عَلَى قِرَاءَةِ حُكْمِهَا"، أَيْ: أَنَّ ظَاهِرَ قَوْلِهَا "وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنْ الْقُرْآنِ": أَنَّ التِّلَاوَةَ بَاقِيَةٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ فَالْمَعْنَى قِرَاءَةُ الْحُكْمِ وَأَجَابَ غَيْرُهُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهَا: "تُوُفِّيَ"، قَارَبَ الْوَفَاةَ، أَوْ أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ النَّسْخُ مَنْ اسْتَمَرَّ عَلَى التِّلَاوَةِ.
١٦٥٦- حَدِيثُ: "لَا تُحَرَّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ، وَلَا الرَّضْعَةُ وَلَا الرَّضْعَتَانِ"، مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٢، وَأُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ٣، وَفِيهِ قِصَّةٌ.
الحواشي
(١) = أبي الأسود عن عروة عنه مرفوعاً "لا رضاع إلا ما فتق الأمعاء".
ورواه النسائي [٥٤٦٦/ ٣] عن المعتمر قال سمعت عبد الله يعني ابن نمير عن هشام عن أبيه عن ابن الزبير به مرفوعاً.
وينظر سنن النسائي الكبرى ٣/ ٣٠٠- ٣٠١.
١ أخرجه البخاري مالك [٢/ ٦٠٨] كتاب الرضاع باب جامع ما جاء في الرضاعة حديث [١٧] ومسلم [٢/ ١٠٧٥] كتاب الرضاع باب التحريم بخمس رضعات حديث [٢٤/ ١٤٥٢] والشافعي [٢/ ٢١] كتاب النكاح باب فيما جاء في الرضاع حديث [٦٦] والدرامي [٢/ ١٥٧] كتاب النكاح باب كم رضعة تحريم، وأبو داود [٢/ ٥٥١] كتاب النكاح باب هل يحرم ما دون خمس رضعات حديث [٢٠٦٢] والترمذي [٣/ ٤٥٦] كتاب الرضاع باب ما جاء لا تحرم المصة ولا المصتان حديث [١١٥٠] والنسائي [٦/ ١٠٠] كتاب النكاح باب القدر الذي يحرم من الرضاعة، وابن حبان [٤٢٠٧- الإحساء] والبيهقي [٧/ ٤٥٤] كتاب الرضاع باب من قال لا يحرم من قال لا يحرم من الرضاع إلا خمس رضعات من طريق عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة به.
وأخرجه مسلم [٢/ ١٠٧٥] كتاب الرضاع: باب التحريم بخمس رضعات حديث [٢٥/ ١٤٥٢] والشافعي في "المسند" [٢/ ٢١] كتاب النكاح: باب فيما جاء في الرضاع حديث [٦٧] وسعد بن منصور [١/ ٢٧٩] رقم [٩٧٦] وابن الجارود [٦٨٨] والدارقطني [٤/ ١٨١] من طريق يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة به وأخرجه ابن ماجة [١/ ٦٢٥] كتاب النكاح: باب لا تحرم المصة والمصتان حديث [١٩٤٢] من طريق القاسم بن محمد عن عمرة عن عائشة.
٢ أخرجه مسلم [٣/ ١٠٧٣- ١٠٧٤] كتاب الرضاع: باب في المصة والمصتان حديث [١٧/ ١٤٥٠] وأبو داود [٢/ ٥٥٢] كتات النكاح: باب هل يحرم ما دون خمس رضعات حديث [٢٠٦٣] والنسائي [٦/ ١٠١] كتاب النكاح: باب القدر الذي يحرم من الرضاعة والترمذي [٣/ ٤٥٥] كتاب الرضاع: باب ما جاء لا تحرم المصة ولا المصتان حديث [١١٥٠] وابن ماجة [١/ ٦٢٤] كتاب النكاح: باب لا تحرم المصة ولا المصتان حديث [١٩٤٠] وأحمد [٦/ ٣١، ٩٥، ٩٦] وسعيد بن منصور [١/ ٢٧٧] رقم [٩٦٩] ومحمد بن نصر المروزي في "السنة" [ص ٨٨] رقم [٣١٢] وأبو يعلى [٨/ ٢٣٩] رقم [٤٨١٢] وابن حبان [٤٢١٤- الإحسان] والدارقطني [٤/ ١٧٢] كتاب الرضاع رقم [٣] والبيهقي [٧/ ٤٥٥] كتاب الرضاع: باب من قال لا يحرم من الرضاع إلا خمس رضعات وابن الجارود [٦٨٩] كلهم من طريق ابن أبي مليكة عن عبد الله بن الزبير عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: "لا تحرم المصة ولا المصتان".
٣ أخرجه مسلم [٣/ ١٠٧٤] كتاب الرضاع: باب هل يحرم ما دون خمس رضعات حديث [١٨/ ١٤٥١] والنسائي [٦/ ١٠٠- ١٠١] كتاب النكاح: باب القدر الذي يحرم من الرضاعة وابن =стр. 1920
وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالتِّرْمِذِيُّ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ١، وَقَالَ: الصَّحِيحُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ، يَعْنِي: كَمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ٢.
وَأَعَلَّهُ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ بِالِاضْطِرَابِ؛ فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ٣، وَعَنْهُ عَنْ عَائِشَةَ، وَعَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ بِلَا وَاسِطَةٍ.
وَجَمَعَ ابْنُ حِبَّانَ بَيْنَهَا بِإِمْكَانِ أَنْ يَكُونَ ابْنُ الزُّبَيْرِ سَمِعَهُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمْ، وَفِي ذَلِكَ الْجَمْعُ بُعْدٌ عَلَى طَرِيقَةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٤.
الحواشي
(١) = ماجة [١/ ٦٢٤] كتاب النكاح: باب لا تحرم المصة ولا المصتان حديث [١٩٤٠] والدارمي [٢/ ١٥٧] كتاب النكاح: باب كم رضعة تحرم وسعيد بن منصور [١/ ٢٧٧] رقم [٩٨٠] وأحمد [٦/ ٣٣٩] وعبد الرزاق [٧/ ٤٦٩] رقم [١٣٩٢٦] والمروزي في "السنة" [ص ٨٨] رقم [٣١١] وأبو يعلى [١٢/ ٤٩٨] رقم [٢٠٧٢] وابن حبان [٤٢١٥- الإحسان] والدارقطني [٤/ ١٧٥] كتاب الرضاع رقم [٢٧] والطبراني في "الكبير" [٢٥/ ٢٢] رقم [٢٨، ٢٩] والبيهقي [٧/ ٤٤٥] كتاب الرضاع: باب من قال لا يحرم من الرضاع إلا خمس رضعات كلهم من طريق عبد الله بن الحارث عن أم الفضل أن رجلاً أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إني قد تزوجت امرأة وعندي أخرى فزعمت الأولى أنها أرضعت الحدثى فقال: "لا تحرم الإملاجة ولا الإملاجتان".
١ أخرجه عبد الرزاق [٧/ ٤٦٩] رقم [١٣٩٢٥] والنسائي [٦/ ١٠١] كتاب النكاح: باب القدر الذي يحرم من الرضاعة والشافعي [٢/ ٢١] كتاب النكاح: باب ما جاء في الرضاع [٦٥] والمروزي في "السنة" [ص ٨٨] رقم [٣١٣، ٣١٤] والبغوي في "شرح السنة" [٥/ ٦٣- بتحقيقنا] من طريق عروة بن الزبير عن عبد الله بن الزبير أن رسول الله ﷺ قال: "لا تحرم المصة ولا المصتان".
والحديث صححه ابن حبان فأخرجه في "صحيحه" [١٢٥١- موارد] وذكره الترمذي في "سننه" [٣/ ٤٥٥] تعليقاً، ورجحه البخاري كما في "العلل الكبير" للترمذي [ص ١٦٨] على حديث الزبير.
تنبيه: علق الترمذي هذا الحديث في سننه ولم يخرجه بإسناده كما يوهم بذلك كلام الحافظ.
٢ تقدم تخريجه من حديث عائشة.
٣ أخرجه أبو يعلى [٢/ ٤٦] رقم [٦٨٨] وابن حبان [١٢٥٢- موارد] من طريق محمد بن دينار الطاحي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن النبي ﷺ قال: "لا تحرم المصة والمصتان والإملاجة والإملاجتان" قال الترمذي [٣/ ٤٥٥] : هو غير محفوظ.
وأخرجه من هذا الوجه في "العلل" [ص ١٦٧- ١٦٨] وقال: سألت محمداً –يعني البخاري- عن هذا الحديث فقال الصحيح عن ابن الزبير عن عائشة وحديث محمد بن دينار أخطأ فيه وزاد فيه [عن الزبير] إنما هو هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن النبي ﷺ ا. هـ.
والحديث ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" [٤/ ٢٦٤] وقال: رواه أبو يعلى والطبراني وفيه محمد بن دينار الطاحي وثقة أبو زرعة وأبو حاتم وابن حبان.
٤ أخرجه البزار [٢/ ١٦٨- كشف] رقم [١٤٤٤] ومحمد بن نصر المروزي في "السنة" [ص٨٩] رقم [٣١٨] والبيهقي [٧/ ٤٥٦] من طريق جرير بن عبد الحميد عن محمد بن إسحاق عن =стр. 1921
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَا يَصِحُّ مَرْفُوعًا١.
١٦٥٧- حَدِيثُ عَائِشَةَ: "أَنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبَا الْقُعَيْسِ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا، وَهُوَ عَمُّهَا من الرضاعة، بعد أن أُنْزِلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ"، الْحَدِيثَ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢.
الحواشي
(١) = إبراهيم بن عقبة قال: كان عروة بن الزبير يحدث عن الحجاج بن الحجاج من أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : " لا تحرم من الرضاعة المصة والمصتان ولا يحرم منه إلا ما فتق الأمعاء".
قال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد وحجاج بن حجاج روى عن أبيه وأبي هريرة وروى عنه عروة وهو معروف. ا.هـ. وقد سقط من إسناد البزار اسم عروة والحديث ذكره الهيثمي في "المجمع" [٤/ ٢٦٤] وقال: رواه البزار وفيه ابن إسحاق وهو ثقة لكنه مدلس وبقية رجاله ثقات وفي الباب من حديث المغيرة بن شعبة ذكره الهيثمي في "المجمع" [٤/ ٢٦٤] عنه قال: قال رسول الله ﷺ "لا تحرم العنقة" قال المرأة تلد فيحضر اللبن في ثديها فترضع جارتها المرة والمرتين وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير والأوسط" ورجاله رجال الصحيح.
١ ينطر الاستذكار [١٨/ ٢٨٨] .
٢ أخرجه البخاري [٩/ ٣٣٨] كتاب النكاح باب ما يحل من الدخول والنظر إلى النساء في الرضاع حديث [٥٢٣٩] ومسلم [٢/ ١٠٧٠] كتاب الرضاع باب ما يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة حديث [١٤٤٥١٧] ومالك [٢/ ٦٠١] كتاب الرضاع باب رضاعة الصغير حديث [٢] وأحمد [٦/ ٣٨] والدارمي [٢/ ١٥٦] كتاب النكاح باب ما يحرم من الرضاع، وأبو داود [٢/ ٥٤٧] كتاب النكاح باب في لبن الفحل حديث [٢٠٥٧] والترمذي [٣/ ٤٥٣، ٤٥٤] كتاب الرضاع باب ما جاء في لبن الفحل حديث [١١٤٨] والنسائي [٦/ ١٠٣] كتاب النكاح باب لبن الفحل، وابن ماجة [١/ ٦٢٧] كتاب النكاح باب لبن الفحل حديث [١٩٤٩] وابن الجارود ص [٢٣٢] كتاب النكاح حديث [٦٩٢] والحميدي [١/ ١١٣] رقم [٢٣٠] وعبد الرزاق [٧/ ٤٧٢] رقم [١٣٩٣٨] وسعيد بن منصور [١/ ٢٧٣] رقم [٩٥١] وأبو يعلى [٧/ ٤٧٥] رقم [٤٥٠١] وابن حبان [٤٢٠٦، ٤٢٠٧- الإحسان] والطبراني في "المعجم الصغير" [١/ ٨٨، ٨٩] والدارقطني [٤/ ١٧٧- ١٧٨] والبيهقي [٧/ ٤٥٢] كتاب الرضاع: باب يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة وأن لبن الفحل يحرم من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: جاء عمي بعد ما ضرب الحجاب يستأذن علي فلم آذن له فجاء النبي ﷺ فسألته فقال: "ائذني له فإنه عمك" قلت: إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل قال: "تربت يمينك ائذني له فإنه عمك".
وأخرجه مالك [٢/ ٦٠١، ٦٠٢] كتاب الرضاع: باب رضاعة الصغير حديث [٣] والبخاري [٨/ ٣٩٢] كتاب التفسير: باب إن تبدوا شيئاً أو تخفوه … حديث [٤٧٩٦] ومسلم [٢/ ١٠٧٠] كتاب الرضاع: باب ما يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة حديث [٦/ ١٤٤٥] والنسائي [٦/ ١٠٣] كتاب النكاح: باب لبن الفحل وابن ماجة [١/ ٦٢٧] كتاب النكاح: باب لبن الفحل حديث [١٩٤٨] والحميدي [١/ ١١٣] رقم [٢٢٩] وعبد الرزاق [٧/ ٤٧٢] رقم [١٣٩٣٧] وسعيد بن منصور [١/ ٢٧٣] رقم [٩٥١] وابن الجارود [٦٩٢] والدارقطني [٤/ ١٧٨] والبيهقي [٧/ ٤٥٢] كتاب الرضاع: باب يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة كلهم من طريق الزهري عن عروة عن عائشة به. =стр. 1922
قَوْلُهُ: "وَلَبَنُ الْفَحْلِ مُحَرَّمٌ عَلَى قَوْلِ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ، وَعَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ خِلَافُهُ، وَبِهِ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، بْنُ بِنْتِ الشَّافِعِيِّ"، هَذَا الْمُبْهَمُ هو بن الزبير، رواه الشَّافِعِيُّ عَنْ الدَّرَاوَرْدِيِّ بِسَنَدِهِ إلَى زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَتْ: "كَانَ الزُّبَيْرُ يَدْخُلُ عَلَيَّ وَأَنَا أَمْتَشِطُ، أَرَى أَنَّهُ أَبِي وَأَنَّ وَلَدَهُ إخْوَتِي، لِأَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ أَرْضَعَتْنِي"، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ الْحَرَّةِ، أَرْسَلَ إلَيَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَخْطُبُ ابْنَتِي أُمَّ كُلْثُومٍ، عَلَى أَخِيهِ حَمْزَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وكان الكلبية، فَقُلْتُ وَهَلْ تَحِلُّ لَهُ؟ فَقَالَ: إنَّهُ لَيْسَ لَك بأخ، أما أنا مَا وَلَدَتْ أَسْمَاءُ فَهُمْ إخْوَتُك، وَمَا كَانَ مِنْ وَلَدِ الزُّبَيْرِ مِنْ غَيْرِ أَسْمَاءَ فَمَا هُمْ لَك بِإِخْوَةٍ، قَالَتْ: فَأَرْسَلْتُ فَسَأَلْتُ، وَالصَّحَابَةُ مُتَوَافِرُونَ، وَأُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالُوا: إنَّ الرَّضَاعَ مِنْ قِبَلِ الرَّجُلِ لَا يُحَرِّمُ شَيْئًا، فَأَنْكَحْتُهَا إيَّاهُ١.
قَوْلُهُ: وَرَوَى الشَّافِعِيُّ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ لَهُ امْرَأَتَانِ؛ أَرْضَعَتْ إحْدَاهُمَا غُلَامًا، وَالْأُخْرَى جَارِيَةً، أَيَنْكِحُ الْغُلَامُ الْجَارِيَةَ؟ فَقَالَ: لَا، اللِّقَاحُ وَاحِدٌ، إنَّهُمَا أَخَوَانِ لِأَبٍ"، وَهَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ كَمَا قَالَ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي "جَامِعِهِ" مِنْ هَذَا الْوَجْهِ٢.
١٦٥٨- قَوْلُهُ: رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ، بَيْدَ أَنِّي مِنْ قُرَيْشٍ،
الحواشي
(١) = وأخرجه مسلم [٢/ ١٠٧١] كتاب الرضاع: باب ما يحرم من الرضاعة وما يحرم من الولادة حديث [٨/ ١٤٤٥] والنسائي [٦/ ١٠٣] كتاب النكاح: باب لبن الفحل وعبد الرزاق [٧/ ٤٧٣] رقم [١٣٩٣٩] من طريق عطاء بن أبي رباح عن عروة بن الزبير عن عائشة.
وأخرجه مسلم [٢/ ١٠٧١] كتاب الرضاع: باب ما يحرم من الرضاعة وما يحرم من الولادة حديث [٩/ ١٤٤٥] والنسائي [٦/ ١٠٤] كتاب النكاح: باب البن الفحل والبيهقي [٧/ ٤٥٢] كتاب الرضاع: باب يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة من طريق عراك بن مالك عن عروة بن الزبير عن عائشة.
وأخرجه النسائي [٦/ ١٠٣] كتاب النكاح: باب لبن الفحل من طريق وهب بن كيسان عن عروة عن عائشة، ومن الطرق السابقة يتبين أنه رواه عن عروة جماعة وهم هشام بن عروة والزهري وعطاء بن أبي رياح وعراك بن مالك ووهب بن كيسان.
وللحديث طريق آخر عن عائشة أخرجه [١/ ٣٠٨- منحة] رقم [١٥٧٠] من طريق عباد بن منصور عن القاسم عن عائشة به.
١ أخرجه الشافعي في "المسند" [٢/ ٢٥] كتاب النكاح: باب في الرضاع حديث [٧٧] .
٢ أخرجه مالك [٢/ ٦٠٢- ٦٠٣] كتاب "الرضاع"، باب: "رضاعة الصغير"، حديث [٥] من طريقه بهذا الإسناد.
ومن طريقة الشافعي في "المسند" [٢/ ٢٤] في كتاب "النكاح"، باب: "في الرضاع"، حديث [٧٣] ، والترمذي [٣/ ٤٤٥] كتاب "الرضاع"، باب: "ما جاء في لبن الفحل"، حديث [١١٤٩] قال الترمذي: وهذا الأصل في هذا الباب، وهو قول أحمد وإسحاق.стр. 1923
وَنَشَأْتُ فِي بَنِي سَعْدٍ، وَاسْتُرْضِعْتُ فِي بَنِي زُهْرَةَ"، وَيُرْوَى: أَنَا أَفْصَحُ الْعَرَبِ، بَيْدَ أَنِّي مِنْ قُرَيْشٍ … ، إلَى آخِرِهِ؛ كَأَنَّ اللَّفْظَ الْأَوَّلَ مَقْلُوبٌ؛ فَإِنَّهُ نَشَأَ فِي بَنِي زُهْرَةَ، وَارْتَضَعَ فِي بَنِي سَعْدٍ، وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي "الْكَبِيرِ" مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَفَعَهُ أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ، أَنَا أَعْرَبُ الْعَرَبِ، وَلَدَتْنِي قُرَيْشٌ، وَنَشَأْتُ فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، فَأَنَّى يَأْتِيَنِي اللَّحْنُ"، وَفِي إسْنَادِهِ مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ؛ وَهُوَ مَتْرُوكٌ١.
وَرَوَى ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي "كِتَابِ المطر"، وأبو عبيد فِي "الْغَرِيبِ"، والرامهرمزي فِي "الْأَمْثَالِ"، مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ:
الحواشي
(١) ١ أخرجه الطبراني في "الكبير" [٦/ ٣٥- ٣٦] حديث [٥٤٣٧] ، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" [٨/ ٢٢١] فقال وفيه مبشر بن عبيد وهو متروك ا. هـ.
قلت: وفيه بقية بن الوليد والحجاج بن أرطأة وعطية العوفي وثلاثتهم مدلسون فضلاً عن صعف الحجاج وعطية.
أما صدر الحديث وهو قوله أنا سيد ولد آدم فهو صحيح وقد ورد ذلك من حديث حماعة من الصحابة منهم أبو هريرة، وأبو سعيد الخدري، وأنس بن مالك، وعبد الله بن سلام.
فأما حديث أبي هريرة فرواه مسلم ٤/ ٧٨٢ في الفضائل، باب تفضيل نبينا ﷺ على جميع الخلائق [٣/ ٢٢٧٨] ، وأبو داود ٢/ ٦٣٠ في السنة، باب في التخيير بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام [٤٦٧٣] ، وأحمد ٢/ ٥٤٠ والبغوي في شرح السنة ٧/ ١١ برقم [٣٥١٩] عنه مرفوعاً "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع وأول مشفع".
وأما حديث أبي سعيد الخدري فرواه الترمذي ٥/ ٢٨٨ في التفسير، باب "ومن سورة بنى إسرائيل" [٣١٤٨] وفي المناقب، باب في فضل النبي ﷺ [٣٦١٥] ، وابن ماجة ٢/ ١٤٤٠ في الزهد، باب ذكر الشفاعة [٤٣٠٨] عنه مرفوعاً "أنا سيد ولد آدم ولا فخر … " فذكره بنحو حديث أبي هريرة ورواه الترمذي في الموضع الأول مطولاً.
وقال في الموضعين: هذا حديث حسن صحيح.
وأما حديث أنس فرواه أحمد ٣/ ١٤٤- ١٤٥، والدارمي ١/ ٢٧- ٢٨ في المقدمة، باب ما أعطى النبي ﷺ من الفضل، وأبو يعلى واللفظ له [٤٣٠٥] عنه مرفوعاً "أنا سيد ولد آدم ولا فخر، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر، وأنا أول من يأخذ يحلقة باب الحنة ولا فخر، ولواء الحميد بيدي ولا فخر".
وأما حديث عبد الله بن سلام فرواه أبو يعلى [٧٤٩٣] ، وابن حبان [٢١٢٧- موارد] من طريق عمرو الناقد حدثنا عمرو بن عثمان الكلابي حدثنا موسى بن أعين عن معمر بن راشد عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن بشر بن شغاف عنه مرفوعاً.
وذكره الهيثمي في المجمع ٨/ ٢٥٧ وقال: رواه أبو يعلى والطبراني، وفيه عمرو بن عثمان الكلابي، وثقه ابن حبان على ضعفه وبقية رجاله ثقات.
أما قوله: أنا أفصح العرب بيد أني من قريش فقد ورد أيضاً بلفظ: أنا أفصح من نطق بالضاد بيد أني من قريش فقال السخاوي في "المقاصد الحسنة" [ص ٩٥] معناه صحيح ولكن لا أصل له كما قاله ابن كثير ا. هـ. وذكره القاري في "الأسرار المرفوعة" [٢٤٨] وقال: قال السيوطي: أورده أصحاب الغرائب ولا يعلم من خرجه ولا أسنده ا. هـ.стр. 1924
كَانُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي يَوْمِ دَجْنٍ فَقَالَ: "مَا تَرَوْنَ بَوَاشِقَهَا"، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إلَى أَنْ قَالَ: "فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَأَيْنَا الَّذِي هُوَ أَعْرَبُ أَوْ أَفْصَحُ مِنْك، فَقَالَ: "حَقٌّ لِي، وَإِنَّمَا نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ" ١.
١٦٥٩- حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ: "أَنَّهُ نَكَحَ بِنْتًا لِأَبِي إهَابِ بْنِ عَزِيزٍ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: قَدْ أَرْضَعْت عُقْبَةَ وَاَلَّتِي نَكَحَهَا، فَقَالَ لَهَا عُقْبَةُ: لَا أَعْلَمُ أَنَّك أَرْضَعْتِينِي، وَلَا أَخْبَرْتِينِي، فَأَرْسَلَ إلَى آلِ أَبِي إهَابٍ فَسَأَلَهُمْ، فَقَالُوا: مَا عَلِمْنَاهَا أَرْضَعَتْ صَاحِبَتَك، فركب إلى النبي ﷺ بـ"المدينة"، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: "كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ"، فَفَارَقَهَا، وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ"، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي "كِتَابِ الشَّهَادَاتِ" مِنْ "صَحِيحِهِ"، بِهَذَا السِّيَاقِ سَوَاءٌ٢، وَرَوَاهُ فِيهِ مِنْ طريق أُخْرَى، وَسَمَّى فِي بَعْضِهَا الزَّوْجَةَ "أُمَّ يَحْيَى".
وَقَالَ ابْنُ مَاكُولَا: اسْمُهَا "غَنِيَّةُ" بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ٣، وَوُهِمَ مَنْ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْمُتَّفَقِ.
الحواشي
(١) ١ أخرجه أبو عبيد في "غريب الحديث" [٣/ ١٠٤- ١٠٦] والرامهرمزي في "الأمثال" ص [٢٤٧- ٢٤٨] .
ينظر هذا الحديث في "وصف المطر" لابن دريد رقم [٤] وأمالي القالي [١/ ٨] و"مجالس ثعلب" برواية ابن الأعرابي [٢/ ٥٢٢] و"الأزمنة والأمكنة" للمرزوقي [٢/ ٩٩] .
٢ أخرجه البخاري [٩/ ١٥٢] كتاب النكاح باب شهادة المرضعة حديث [٥١٠٤] والطيالسي ص [١٩٠] حديث [١٣٣٧] وأحمد [٤/ ٧] والدارمي [٢/ ١٥٧، ١٥٨] كتاب النكاح باب شهادة المرآة الواحدة على الرضاع وأبو داود [٤/ ٢٧، ٢٨] كتاب الأقضية باب الشهادة في الرضاع حديث [٣٦٠٣] والترمذي [٣/ ٤٥٧] كتاب الرضاع باب ما جاء في شهادة المرأة الواحدة في الرضاع حديث [١١٥١] والنسائي [٦/ ١٠٩] كتاب النكاح باب الشهادة في الرضاع والبيهقي [٧/ ٤٦٣] كتاب الرضاع باب شهادة الخنساء في الرضاع من حديث عقبة بن الحارث.
٣ ينظر "الإكمال" لابن ماكولا [٦/ ١١٩] .стр. 1925
٥٦- كِتَابُ النَّفَقَاتِ٤
١٦٦٠- حَدِيثُ: "أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ زَوْجَ أَبِي سُفْيَانَ جَاءَتْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ،
الحواشي
(١) ٤ قال الجوهري في الصحاح: "نَفَقَ البَيع نفاقاً بالفتح أي راج، والنّفَاق بالكسر، فعل المنافق، والنفاق أيضاً جمع النفقة من الدراهم" ثم قال: "وقد أنفقت الدراهم من النفقة ا. هـ".
وقال المجد في القاموس: "النفَقَةُ، ما تُنْفِقُه من الدراهم ونحوها" ثم قال: "وأنفق: افتقر، وماله: أنفذه، كاستنفقه ا. هـ".
وقال ابن منظور في لسان العرب: "أنفق المال صرفه، وفي التنزيل: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ [يس: ٤٧] أي أنفقوا في سبيل الله وأطعموا، وتصدقوا، واسْتَنْفَقَهُ: أذهبه، والنَّفَقَهُ: ما أُنفِق والجمع، نٍفَاقٌ" ثم قال: "وقد أًنفَقْتُ الدراهم، من النّفَقَةُ" والنّفَقَة: ما أنْفَقْت، واسْتنْفَقت على العيال، وعلى نفسك ا. هـ". =стр. 1926
فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، لَا يُعْطِينِي مِنْ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي، إلَّا مَا أَخَذْته مِنْهُ سِرًّا وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، فَهَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ، فَقَالَ: "خُذِي مَا يَكْفِيك وَوَلَدَك بِالْمَعْرُوفِ" ١، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَلَهُ عِنْدَهُمَا أَلْفَاظٌ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ هِنْدٍ٢.
حَدِيثُ: "إنَّ اللَّهَ أَعْطَاكُمْ ثُلُثَ أَمْوَالِكُمْ فِي آخِرِ أَعْمَارِكُمْ"، تَقَدَّمَ فِي "الْوَصَايَا".
١٦٦١- حَدِيثُ: "أَنَّهُ ﷺ سُئِلَ عَنْ حَقِّ الزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ، فَقَالَ " أَنْ تُطْعِمَهَا إذَا طَعِمْت، وَتَكْسُوَهَا إذَا اكْتَسَيْتَ"، أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالْحَاكِمُ، مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ، وَزَادُوا فِي آخِرِهِ: "وَلَا تُقَبِّحْ وَلَا تَهْجُرْ إلَّا فِي الْبَيْتِ"، وَقَدْ عَلَّقَ
الحواشي
(١) = ويستفاد من هذه النصوص، أن النفقة اسم لم تصرفه من الدراهم أو نحوها على نفسك أو غيرك.
واصطلاحاً:
عند الشافعية: قال الشرقاوي في حاشيته على شرح التحرير: النفقة: طعام مقدر لزوجة وخادمة على زوج، ولغيرهما من أصل وفرع، ورقيق، وحيوان ما يكفيه.
وعند الحنفية: في تنوير الأبصار مع شرح الدر المختار: هي الطعام والكسوة السكنى، وعرفاً: هي الطعام.
عند المالكية: في شرح "الخرشي على مختصر خليل": النفقة مطلقاً، ما به قوام معتاد حال الآدمي دون سرف.
عند الحنابلة: في "الإقناع والمنتهى": هي كفاية من يمونه، خبزاً، وأدماً وكسوة، وسكناً، وتوابعها.
ينظر: الصحاح ٤/ ٥٦٠، والمغرب ٢/ ٣١٩، والقاموس المحيط ٣/ ٢٩٦، وأنيس الفقهاء ص ١٦٨، والدرر ١/ ٤١٢.
١ أخرجه أحمد [٦/ ٥٠] والبخاري [٤/ ٤٠٥] كتاب البيوع، باب من أجرى أمر الأمطار على ما يتعارفون بينهم، الحديث [٢٢١١] ومسلم [٣/ ١٣٣٨] كتاب الأقضية باب قضية هند الحديث [٧/ ١٧١٤] أبو داود [٣/ ٨٠٢] كتاب البيوع، باب الرجل يأخذ حقه من تحت يده الحديث [٣٥٣٢] والنسائي [٨/ ٢٤٦] كتاب آداب القضاء باب قضاء الحاكم على الغائب إذا عرفه، وابن ماجة [٢/ ٧٦٩] كتاب التجارات باب ما للمرأة من مال زوجها الحديث [٢٢٩٣] والدارمي [٢/ ١٥٩] كتاب النكاح: باب في وجوب نفقة الرجال على أهله والحميدي [١/ ١١٨] رقم [٢٤٢] والشافعي في "مسنده" [٢/ ٦٤] كتاب الطلاق: باب النفقات حديث [٢١٠، ٢١١] وأبو يعلى [٨/ ٩٨] رقم [٤٦٣٦] وابن حبان [٤٢٤١- الإحسان] والطحاوي في "مشكل الآثار" [٢/ ٣٣٨] وابن الجارود [١٠٢٥] وعبد الرزاق [٩/ ١٢٦- ١٢٧] رقم [١٦٦١٣] وابن سعد في "الطبقات الكبرى" [٨/ ١٨٨] والدارقطني [٤/ ٢٣٤- ٢٣٥] كتاب الأقضية والأحكام حديث [١٠٨] والبيهقي [٧/ ٤٧٧] كتاب النفقات: باب النفقة على الأولاد من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن هنداً قالت: يا رسول الله أن أبا سفيان رجل شحيح وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت … الحديث.
٢ أخرجه الطبراني [٢٥/ ٧٢- ٧٣] ، حديث [١٧٧] .стр. 1927
الْبُخَارِيُّ هَذِهِ الزِّيَادَةُ حَسْبُ١، وَصَحَّحَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "الْعِلَلِ"٢.
حَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ: "لَا نَفَقَةَ لَكِ عَلَيْهِ"، "وَكَانَتْ مَبْتُوتَةً"، مُسْلِمٌ عَنْهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
حَدِيثُ: "أَلَا لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ"، تَقَدَّمَ فِي "الِاسْتِبْرَاءِ".
١٦٦٢- حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّهُ عَلَّمَ رَجُلًا الْقُرْآنَ أَوْ شَيْئًا مِنْهُ، فَأَهْدَى لَهُ قَوْسًا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " إنْ أَخَذْتَهَا أَخَذْت قَوْسًا مِنْ النَّارِ"، احْتَجَّ بِهِ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ: عَلَى أَنَّهُ إذَا سَلَّمَ النَّفَقَةَ على ظَنِّ الْحَمْلِ، فَبَانَ خِلَافُهُ؛ أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ، وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالرُّويَانِيُّ فِي "مُسْنَدِهِ"، وَالْبَيْهَقِيُّ، كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلَمٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْكَلَاعِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ٣، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هُوَ مُنْقَطِعٌ، يَعْنِي: بَيْنَ عَطِيَّةَ وَأُبَيٍّ.
وَقَالَ الْمِزِّيُّ: أُرْسِلَ عَنْ أُبَيٍّ؛ وَكَأَنَّهُ تَبِعَ فِي ذَلِكَ الْبَيْهَقِيّ٤؛ وَإِلَّا فَقَدْ قَالَ أَبُو مِسْهَرٍ: إنَّ عَطِيَّةَ وُلِدَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ فَكَيْفَ لَا يَلْحَقُ أُبَيًّا٥.
وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ؛ بِالْجَهْلِ بِحَالِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ٦، وَلَهُ طُرُقٌ عَنْ أُبَيٍّ؛ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: لَا يَثْبُتُ مِنْهَا شَيْءٌ، وَفِيمَا قَالَ نَظَرٌ.
وَذَكَرَ الْمِزِّيُّ فِي "الْأَطْرَافِ" لَهُ طُرُقًا، مِنْهَا: مَا بَيَّنَ أَنَّ الَّذِي أَقْرَأَهُ أُبَيٌّ، هُوَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو٧.
الحواشي
(١) ١ أخرجه أبو داود [٢/ ٢٤٤- ٢٤٥] كتاب النكاح باب في حق المرأة على زوجها حديث [٢١٤٢] وابن ماجة [١/ ٥٩٣- ٥٩٤] كتاب النكاح: باب حق المرأة على الزواج حديث [١٨٥٠] وأحمد [٤/ ٤٤٧] والحاكم [٢/ ١٨٨] والبيهقي [٧/ ٢٥٩] من حديث معاوية بن حيدة القشيري.
والحديث علقه البخاري [١٠/ ٣٧٥] كتاب "النكاح"، باب: "هجرة النبي ﷺ نساءه في غير بيوتهن" بصيغة التمريض عن معاوية بن حيدة بهذه الزيادة، ثم قال: والأول أصبح.
٢ ينظر "العلل" للدارقطني [٧/ ٨٧- ٨٩] .
٣ أخرجه ابن ماجة [٢/ ٨٣٠] كتاب "التجارات"، باب: "الأجر على تعليم القرآن"، حديث [٢١٥٨] والبيهقي [٦/ ١٢٥- ١٢٦] كتاب "الإجارة"، باب: "من كره أخذ الأجرة عليه".
قال البوصيري في "الزوائد" [٢/ ١٦٥] : هذا إسناد مضطرب؛ قاله الذهبي في ترجمة عبد الرحمن بن سلم، وقال العلائي في المراسل، عطية بن قيس عن أبي بن كعب مرسل.
عند البيهقي والبوصيري –عبد الرحمن بن مسلم- وهو خطأ والصواب ما أثبتناه، وهو في التقريب [٣٩٠٦] قال عنه الحافظ: مجهول.
٤ ينظر "السنن الكبرى" للبيهقي [٦/ ١٢٦] و"تهذيب الكمال" [٢٠/ ١٥٣- ١٥٦] و"جامع التحصيل" ص [٢٣٩] .
٥ ينظر قول أبي مسهر في "تهذيب الكمال" [٢٠/ ١٥٥] .
٦ تقديم الكلام على حال عبد الرحمن بن سلم وبيان أنه مجهول.
٧ ينظر "تحفة الأشراف" [١/ ٣٥- ٣٦] و"النكت الظراف" [١/ ٣٦] .стр. 1928
وَفِي الْبَابِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ مُغِيرَةَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ عَنْهُ، قَالَ: "عَلَّمْتُ أُنَاسًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ الْكِتَابَةَ وَالْقُرْآنَ، فَأَهْدَى إلَيَّ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَوْسًا … "، الحديث١ و"مغيرة " مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَاسْتَنْكَرَ أَحْمَدُ حديثه، وناقض الْحَاكِمُ فَصَحَّحَ حَدِيثَهُ فِي "الْمُسْتَدْرِكِ"، وَاتَّهَمَهُ بِهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، فَقَالَ: يُقَالُ إنَّهُ حَدَّثَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ بِحَدِيثٍ مَوْضُوعٍ.
والأسود بْنِ ثَعْلَبَةَ قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ فِي كَلَامِهِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ: إسْنَادُهُ مَعْرُوفٌ إلَّا الْأَسْوَدَ؛ فَإِنَّهُ لَا يُحْفَظُ عَنْهُ إلَّا هَذَا الْحَدِيثُ٢.
كَذَا قَالَ مَعَ أن له حديث آخَرَ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ عُبَادَةَ بْن الصَّامِتِ أَيْضًا، رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي "كِتَابِ ثَوَابِ الْأَعْمَالِ"، وَثَالِثٌ أخرجه الحاكم في " [النفساء] ٣ تطهر"، وَرَابِعٌ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي "الْفِتَنِ"، كِلَاهُمَا مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ عَنْ عُبَادَةَ، بَلْ تَابَعَهُ جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ٤، لَكِنْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عُبَادَةَ، فَقِيلَ: عَنْهُ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، وَقِيلَ: عَنْهُ عَنْ جُنَادَةَ، وَرَوَاهُ الدَّارِمِيُّ بِسَنَدٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ؛ لَكِنَّ شَيْخَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَحْيَى بْنِ إسْمَاعِيلَ لَمْ يُخَرِّجْ لَهُ مُسْلِمٌ، وَقَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ: مَا بِهِ بَأْسٌ.
وَقَالَ دُحَيْمٌ: حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي هَذَا لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ.
١٦٦٣- حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: "أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي الرَّجُلِ لَا يَجِدُ مَا يُنْفِقُ عَلَى امْرَأَتِهِ، "يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا" وَيُرْوَى: "مَنْ أعسر بنفقة امْرَأَتِهِ، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا".
الحواشي
(١) ١ أخرجه أحمد [٥/ ٣١٥] وأبو داود [٣/ ١٦٤] كتاب الإجارة: باب في كسب العلم حديث [٣٤١٦] وابن ماجة [٢/ ٧٢٩- ٧٣٠] كتاب التجازات: باب الأجر على تعليم القرآن حديث [٢١٥٧] وعبد بن حميد في "المنتخب من المسند" [١٨٣] والحاكم [٢/ ٤١] وصححه الحاكم.
وتعقبه الذهبي فقال: فيه مغيرة بن زياد وهو صالح الحديث وتركه ابن حبان.
٢ ينظر ترجمته في "تهذيب الكمال" [٢٨/ ٣٥٩- ٣٦٣] .
٣ في ط: النساء وهو خطأ حيث أن لفظ الحديث عند الحاكم [١/ ١٧٦] من طريق الأسود بن ثعلبة عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن عثمان عن معاذ بن جبل عن النبي ﷺ وآله وسلم قال: "إذا مضى للنفساء سبع ثم رأت الطهر فلتغتسل ولتصل".
تنبيه: وقع في نسخة حديثه مطبوعة من "التلخيص" وفيها: في النساء تظهر.
وهو تحريف غير مفهوم لما في الطبعة القديمة وقد تابع محقق هذه النسخة ما في النسخة القديمة المطبوعة من الأوهام.
٤ أخرجة أبو داود [٣/ ٢٦٥] كتاب الإجازة، باب: "في كسب العلم"، حديث [٣٤١٧] والحاكم [٣/ ٣٥٦] . والبيهقي [٦/ ١٢٥] كتاب "الإجارة"، باب: "من كره أخذ الأجرة عليه" كلهم من طريق جنادة بن أمية عن عبادة بن الصامت نحو هذا الخبر.
قال الحاكم: حديث صحيح الإسناد ولم يخرخاه، ووافقه الذهبي.стр. 1929
وَسُئِلَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: "يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا"، فَقِيلَ لَهُ: "سُنَّةٌ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، سُنَّةٌ.
أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَعَلَّهُ أَبُو حَاتِمٍ١.
وَأَمَّا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: فَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فَذَكَرَهُ٢، قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَاَلَّذِي يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ سَعِيدٍ سُنَّةٌ، سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَوْلُهُ: "وَلَمْ يَقُلْ مِنْ السُّنَّةِ"٣، وَأَمَّا لَفْظُ الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى الْمُشَارِ إلَيْهَا، فَلَمْ أَرَهُ.
قُلْتُ: لِلرِّوَايَةِ الْأُولَى عِلَّةٌ بَيَّنَهَا ابْنُ الْقَطَّانِ وَابْنُ الْمَوَّاقِ، وَذَلِكَ أَنَّ الدَّارَقُطْنِيّ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ شَيْبَانَ، عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الْمَرْأَةُ تَقُولُ لِزَوْجِهَا أَطْعِمْنِي أَوْ طَلِّقْنِي … "، الْحَدِيثَ.
وَعَنْ حَمَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَعْجِزُ عَنْ نَفَقَةِ امْرَأَتِهِ، قَالَ: "إنْ عَجَزَ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا"، ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ سَعِيدٍ بِذَلِكَ، وَبِهِ إلَى حَمَّادٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: ظَنَّ الدَّارَقُطْنِيُّ لَمَّا نَقَلَهُ مِنْ كِتَابِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ؛ أَنَّ قَوْلَهُ "مِثْلُهُ" يَعُودُ عَلَى لَفْظِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ وَإِنَّمَا يَعُودُ عَلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْمَوَّاقِ بِأَنَّ الدَّارَقُطْنِيّ لَمْ يَهِمْ فِي شَيْءٍ، وَغَايَتُهُ أَنَّهُ أَعَادَ الضَّمِيرَ إلَى غَيْرِ الْأَقْرَبِ؛ لِأَنَّ فِي السِّيَاقِ مَا يَدُلُّ عَلَى صَرْفِهِ لِلْأَبْعَدِ، انْتَهَى.
وَقَدْ وَقَعَ الْبَيْهَقِيّ ثُمَّ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِيمَا خَشِيَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ، فَنَسَبَا لَفْظَ ابْنِ الْمُسَيِّبِ إلَى أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا، وَهُوَ خَطَأٌ بَيِّنٌ، فَإِنَّ الْبَيْهَقِيّ أَخْرَجَ أَثَرَ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ثُمَّ سَاقَ رِوَايَةَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ "مِثْلُهُ"، وَبَالَغَ فِي "الْخِلَافِيَّاتِ" فَقَالَ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا؛ فِي الرَّجُلِ لَا يَجِدُ مَا يُنْفِقُ عَلَى امْرَأَتِهِ، "يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا"؛ كَذَا قَالَ، وَاعْتَمَدَ عَلَى مَا فَهِمَهُ مِنْ سِيَاقِ الدَّارَقُطْنِيِّ، وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ.
الحواشي
(١) ١ أخرجه الدارقطني [٣/ ٢٩٧] كتاب "النكاح"، باب: "المهر"، حديث [١٩٤] ، والبيهقي [٧/ ٤٧٠] كتاب "النفقات"، باب: "الرجل لا يجد نفقة امرأته" كلاهما من طريق حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن أبي صالح عن أبي هريرة.
٢ أخرجه الشافعي [٢/ ٦٥] كتاب "الطلاق"، باب: "في النفقات"، حديث [٢١٢] .
٣ أخرجه عبد الرزاق [٧/ ٩٦] في أبواب "العدة والنفقة"، باب: "الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته"، حديث [١٢٣٥٦] .стр. 1930
١٦٦٤- حَدِيثُ: "طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ"، مُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ عن جابر بأتم مِنْهُ، وَلَهُ طُرُقٌ١.
١٦٦٥- حَدِيثُ: "إنَّ أَطْيَبَ مَا يَأْكُلُ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ، وَوَلَدُهُ مِنْ كَسْبِهِ؛ فَكُلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ"، أَحْمَدُ، وَأَصْحَابُ السُّنَنِ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ، مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ مَاجَهْ سِوَى قَوْلِهِ: "فَكُلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ".
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ: "أَطْيَبُ مَا أَكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ، وَإِنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ".
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ وَلِلْحَاكِمِ: "وَلَدُ الرَّجُلِ مِنْ كَسْبِهِ، فَكُلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ".
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْحَاكِمِ مِثْلُ سِيَاقِ الْمُصَنِّفِ، إلَّا قَوْلَهُ: "فَكُلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ" ٢، وَصَحَّحَهُ
الحواشي
(١) ١ أخرجه مسلم [٣/ ١٦٣٠] كتاب الأشربة: باب فضيلة المواساة في الطعام القليل، حديث [١٨١/ ٢٠٥٨] والترمذي [٤/ ٢٣٦] كتاب الأطعمة: باب ما جاء في طعام الواحد يكفي لاثنين حديث [١٨٢١] وأحمد [٣/ ٣١٥] وأبو يعلى [٣/ ٤١٦] رقم [١٩٠٢] كلهم من طريق الأعمش عن أبي سفيان عن جابر.
وأخرجه مسلم [٣/ ١٦٣٠] كتاب الأشربة: باب فضيلة المواساة في الطعام القليل، حديث [١٧٩/ ٢٠٥٩] وابن ماجة [٢/ ١٠٨٤] كتاب الأطعمة: باب طعام الواحد يكفي الاثنين: حديث [٣٢٥٤] والدارمي [٢/ ١٠٠] كتاب الأطعمة: باب طعام الواحد يكفي الاثنين: وأحمد [٣/ ٣٨٢] والبغوي في "شرح السنة" [٦/ ٩٣- بتحقيقنا] كلهم من طريق ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر.
وأخرجه مسلم [٢٠٥٩] وأحمد [٣/ ٣٠١] من طريق الأعمش عن أبي الزبير عن جابر.
وفي الباب من حديث عمر بن الخطاب –﵁ أخرجه ابن ماجة [٢/ ١٠٨٤] كتاب الأطعمة: باب طعام الواحد يكفي الاثنين حديث [٣٢٥٥] من طريق قهرمان آل الزبير قال: سمعت سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن جده عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله ﷺ : "إن طعام الواحد يكفي الاثنين وإن طعام الاثنين يكفي الثلاثة والأربعة وإن طعام الأربعة يكفي الخمسة والستة".
قال البوصيري في "الزوائد" [٣/ ٧١] : هذا إسناد ضعيف لضعف قهرمان آل الزبير عمرو بن دينار فقد ضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة والفلاس والبخاري والترمذي والنسائي وغيرهم.
٢ أخرجه أبو داود [٣/ ٢٨٩] كتاب "البيوع"، باب: "في الرجل يأكل من مال ولده"، حديث [٣٥٢٨] ، والترمذي [٣/ ٦٣٠- ٦٣١] كتاب "الأحكام"، باب: "ما جاء في أن الوالد يأخذ من مال ولده"، حديث [١٣٥٨] والنسائي [٧/ ٢٤١] كتاب: البيوع، باب: الحث على الكسب، رقم: [٤٤٥٢] ، وابن ماجة [٢/ ٧٢٣] كتاب التجارات، باب: الحث على المكاسب، رقم: [٢١٣٧] وأحمد [٦/ ٣١- ٤٢- ١٢٧- ١٩٣] ، والبيهقي [٧/ ٤٨٠] كتاب النفقات، باب: نفقة الأبوين، والدارمي [٢/ ٢٤٧] كتاب: البيوع، باب: الكسب وعمل الرجل بيده، وابن حبان "موارد الظمآن" [٣/ ٤٢٤] ، رقم: [١٠٩١- ١٠٩٢] وعبد الرزاق في "المصنف" [٩/ ١٣٣] باب: ما يناله الرجل من مال ابنه وما يجبر عليه من النفقة، رقم: [١٦٦٤٣] والحاكم [٢/ ٤٦] . =следующие страницы →