← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1581

التلخيص الحبير - ط العلمية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 464 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.

стр. 1926

فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، لَا يُعْطِينِي مِنْ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِينِي وَوَلَدِي، إلَّا مَا أَخَذْته مِنْهُ سِرًّا وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، فَهَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ، فَقَالَ: "خُذِي مَا يَكْفِيك وَوَلَدَك بِالْمَعْرُوفِ" ١، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَلَهُ عِنْدَهُمَا أَلْفَاظٌ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ هِنْدٍ٢. حَدِيثُ: "إنَّ اللَّهَ أَعْطَاكُمْ ثُلُثَ أَمْوَالِكُمْ فِي آخِرِ أَعْمَارِكُمْ"، تَقَدَّمَ فِي "الْوَصَايَا". ١٦٦١- حَدِيثُ: "أَنَّهُ ﷺ سُئِلَ عَنْ حَقِّ الزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ، فَقَالَ " أَنْ تُطْعِمَهَا إذَا طَعِمْت، وَتَكْسُوَهَا إذَا اكْتَسَيْتَ"، أَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالْحَاكِمُ، مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ، وَزَادُوا فِي آخِرِهِ: "وَلَا تُقَبِّحْ وَلَا تَهْجُرْ إلَّا فِي الْبَيْتِ"، وَقَدْ عَلَّقَ

стр. 1927

الْبُخَارِيُّ هَذِهِ الزِّيَادَةُ حَسْبُ١، وَصَحَّحَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي "الْعِلَلِ"٢. حَدِيثُ أَنَّهُ قَالَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ: "لَا نَفَقَةَ لَكِ عَلَيْهِ"، "وَكَانَتْ مَبْتُوتَةً"، مُسْلِمٌ عَنْهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ. حَدِيثُ: "أَلَا لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ"، تَقَدَّمَ فِي "الِاسْتِبْرَاءِ". ١٦٦٢- حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّهُ عَلَّمَ رَجُلًا الْقُرْآنَ أَوْ شَيْئًا مِنْهُ، فَأَهْدَى لَهُ قَوْسًا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : " إنْ أَخَذْتَهَا أَخَذْت قَوْسًا مِنْ النَّارِ"، احْتَجَّ بِهِ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ: عَلَى أَنَّهُ إذَا سَلَّمَ النَّفَقَةَ على ظَنِّ الْحَمْلِ، فَبَانَ خِلَافُهُ؛ أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ، وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَالرُّويَانِيُّ فِي "مُسْنَدِهِ"، وَالْبَيْهَقِيُّ، كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلَمٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْكَلَاعِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ٣، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هُوَ مُنْقَطِعٌ، يَعْنِي: بَيْنَ عَطِيَّةَ وَأُبَيٍّ. وَقَالَ الْمِزِّيُّ: أُرْسِلَ عَنْ أُبَيٍّ؛ وَكَأَنَّهُ تَبِعَ فِي ذَلِكَ الْبَيْهَقِيّ٤؛ وَإِلَّا فَقَدْ قَالَ أَبُو مِسْهَرٍ: إنَّ عَطِيَّةَ وُلِدَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ فَكَيْفَ لَا يَلْحَقُ أُبَيًّا٥. وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ؛ بِالْجَهْلِ بِحَالِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ٦، وَلَهُ طُرُقٌ عَنْ أُبَيٍّ؛ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: لَا يَثْبُتُ مِنْهَا شَيْءٌ، وَفِيمَا قَالَ نَظَرٌ. وَذَكَرَ الْمِزِّيُّ فِي "الْأَطْرَافِ" لَهُ طُرُقًا، مِنْهَا: مَا بَيَّنَ أَنَّ الَّذِي أَقْرَأَهُ أُبَيٌّ، هُوَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو٧.

стр. 1928

وَفِي الْبَابِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ مُغِيرَةَ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ عَنْهُ، قَالَ: "عَلَّمْتُ أُنَاسًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ الْكِتَابَةَ وَالْقُرْآنَ، فَأَهْدَى إلَيَّ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَوْسًا … "، الحديث١ و"مغيرة " مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَاسْتَنْكَرَ أَحْمَدُ حديثه، وناقض الْحَاكِمُ فَصَحَّحَ حَدِيثَهُ فِي "الْمُسْتَدْرِكِ"، وَاتَّهَمَهُ بِهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، فَقَالَ: يُقَالُ إنَّهُ حَدَّثَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ بِحَدِيثٍ مَوْضُوعٍ. والأسود بْنِ ثَعْلَبَةَ قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ فِي كَلَامِهِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ: إسْنَادُهُ مَعْرُوفٌ إلَّا الْأَسْوَدَ؛ فَإِنَّهُ لَا يُحْفَظُ عَنْهُ إلَّا هَذَا الْحَدِيثُ٢. كَذَا قَالَ مَعَ أن له حديث آخَرَ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ عُبَادَةَ بْن الصَّامِتِ أَيْضًا، رَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي "كِتَابِ ثَوَابِ الْأَعْمَالِ"، وَثَالِثٌ أخرجه الحاكم في " [النفساء] ٣ تطهر"، وَرَابِعٌ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ فِي "الْفِتَنِ"، كِلَاهُمَا مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ عَنْ عُبَادَةَ، بَلْ تَابَعَهُ جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَالْحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ٤، لَكِنْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عُبَادَةَ، فَقِيلَ: عَنْهُ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، وَقِيلَ: عَنْهُ عَنْ جُنَادَةَ، وَرَوَاهُ الدَّارِمِيُّ بِسَنَدٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ؛ لَكِنَّ شَيْخَهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَحْيَى بْنِ إسْمَاعِيلَ لَمْ يُخَرِّجْ لَهُ مُسْلِمٌ، وَقَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ: مَا بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ دُحَيْمٌ: حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ فِي هَذَا لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ. ١٦٦٣- حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: "أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي الرَّجُلِ لَا يَجِدُ مَا يُنْفِقُ عَلَى امْرَأَتِهِ، "يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا" وَيُرْوَى: "مَنْ أعسر بنفقة امْرَأَتِهِ، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا".

стр. 1929

وَسُئِلَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: "يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا"، فَقِيلَ لَهُ: "سُنَّةٌ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، سُنَّةٌ. أَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَعَلَّهُ أَبُو حَاتِمٍ١. وَأَمَّا قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: فَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فَذَكَرَهُ٢، قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَاَلَّذِي يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ سَعِيدٍ سُنَّةٌ، سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَوْلُهُ: "وَلَمْ يَقُلْ مِنْ السُّنَّةِ"٣، وَأَمَّا لَفْظُ الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى الْمُشَارِ إلَيْهَا، فَلَمْ أَرَهُ. قُلْتُ: لِلرِّوَايَةِ الْأُولَى عِلَّةٌ بَيَّنَهَا ابْنُ الْقَطَّانِ وَابْنُ الْمَوَّاقِ، وَذَلِكَ أَنَّ الدَّارَقُطْنِيّ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ شَيْبَانَ، عَنْ حَمَّادٍ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الْمَرْأَةُ تَقُولُ لِزَوْجِهَا أَطْعِمْنِي أَوْ طَلِّقْنِي … "، الْحَدِيثَ. وَعَنْ حَمَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَعْجِزُ عَنْ نَفَقَةِ امْرَأَتِهِ، قَالَ: "إنْ عَجَزَ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا"، ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ سَعِيدٍ بِذَلِكَ، وَبِهِ إلَى حَمَّادٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ، قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: ظَنَّ الدَّارَقُطْنِيُّ لَمَّا نَقَلَهُ مِنْ كِتَابِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ؛ أَنَّ قَوْلَهُ "مِثْلُهُ" يَعُودُ عَلَى لَفْظِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ وَإِنَّمَا يَعُودُ عَلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الْمَوَّاقِ بِأَنَّ الدَّارَقُطْنِيّ لَمْ يَهِمْ فِي شَيْءٍ، وَغَايَتُهُ أَنَّهُ أَعَادَ الضَّمِيرَ إلَى غَيْرِ الْأَقْرَبِ؛ لِأَنَّ فِي السِّيَاقِ مَا يَدُلُّ عَلَى صَرْفِهِ لِلْأَبْعَدِ، انْتَهَى. وَقَدْ وَقَعَ الْبَيْهَقِيّ ثُمَّ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِيمَا خَشِيَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ، فَنَسَبَا لَفْظَ ابْنِ الْمُسَيِّبِ إلَى أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا، وَهُوَ خَطَأٌ بَيِّنٌ، فَإِنَّ الْبَيْهَقِيّ أَخْرَجَ أَثَرَ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ثُمَّ سَاقَ رِوَايَةَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ "مِثْلُهُ"، وَبَالَغَ فِي "الْخِلَافِيَّاتِ" فَقَالَ: وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا؛ فِي الرَّجُلِ لَا يَجِدُ مَا يُنْفِقُ عَلَى امْرَأَتِهِ، "يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا"؛ كَذَا قَالَ، وَاعْتَمَدَ عَلَى مَا فَهِمَهُ مِنْ سِيَاقِ الدَّارَقُطْنِيِّ، وَاَللَّهُ الْمُسْتَعَانُ.

стр. 1930

١٦٦٤- حَدِيثُ: "طَعَامُ الْوَاحِدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ"، مُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ عن جابر بأتم مِنْهُ، وَلَهُ طُرُقٌ١. ١٦٦٥- حَدِيثُ: "إنَّ أَطْيَبَ مَا يَأْكُلُ الرَّجُلُ مِنْ كَسْبِهِ، وَوَلَدُهُ مِنْ كَسْبِهِ؛ فَكُلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ"، أَحْمَدُ، وَأَصْحَابُ السُّنَنِ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ، مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ مَاجَهْ سِوَى قَوْلِهِ: "فَكُلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ". وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ: "أَطْيَبُ مَا أَكَلْتُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ، وَإِنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ كَسْبِكُمْ". وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ وَلِلْحَاكِمِ: "وَلَدُ الرَّجُلِ مِنْ كَسْبِهِ، فَكُلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ". وَفِي رِوَايَةٍ لِلْحَاكِمِ مِثْلُ سِيَاقِ الْمُصَنِّفِ، إلَّا قَوْلَهُ: "فَكُلُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ" ٢، وَصَحَّحَهُ

стр. 1931

أَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو زُرْعَةَ فِيمَا نَقَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي "الْعِلَلِ"١، وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِأَنَّهُ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ عَمَّتِهِ، وَتَارَةً عَنْ أُمِّهِ، وَكِلْتَاهُمَا لَا يُعْرَفَانِ، وَزَعَمَ الْحَاكِمُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ "مُسْتَدْرَكِهِ" بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ إبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ بِلَفْظِ: "وَأَمْوَالُهُمْ لَكُمْ إذَا احْتَجْتُمْ إلَيْهَا" -أَنَّ الشَّيْخَيْنِ أَخْرَجَاهُ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ، وَوَهِمَ فِي ذَلِكَ وَهْمًا لَا يَنْفَكُّ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ اسْتَدْرَكَهُ فِيمَا قِيلَ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي هَذِهِ الزِّيَادَةِ وَهِيَ: "إذَا احْتَجْتُمْ إلَيْهَا" -: إنَّهَا مُنْكَرَةٌ، وَنُقِلَ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِ حَمَّادٌ وَوُهِمَ فِيهِ٢. وَفِي الْبَابِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: "أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إنَّ لِي مَالًا وَوَلَدًا، وَوَالِدِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ مَالِي، قَالَ: "أَنْتَ وَمَالُك لِأَبِيك؛ إنَّ أَوْلَادَكُمْ مِنْ أَطْيَبِ كَسْبِكُمْ، فَكُلُوا مِنْ كَسْبِ أَوْلَادِكُمْ"، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُد، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ الْجَارُودِ٣. ١٦٦٦- حَدِيثُ: "أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فقال: يا رسول الله، مَعِي دِينَارٌ، فَقَالَ: "أَنْفِقْهُ عَلَى نَفْسِك … "، الْحَدِيثَ، الشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَبُو دَاوُد، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٤.

стр. 1932

قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: اخْتَلَفَ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَالثَّوْرِيُّ؛ فَقَدَّمَ يَحْيَى الزَّوْجَةَ عَلَى الْوَلَدِ، وَقَدَّمَ سُفْيَانُ الْوَلَدَ عَلَى الزَّوْجَةِ، فينبغي أن لا يُقَدَّمَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ، بَلْ يَكُونَا سَوَاءً؛ لِأَنَّهُ قَدْ صَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ ثَلَاثًا، فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ فِي إعَادَتِهِ إيَّاهُ قَدَّمَ الْوَلَدَ مَرَّةً، وَمَرَّةً قَدَّمَ الزَّوْجَةَ، فَصَارَا سَوَاءً. قُلْت: وَفِي "صَحِيحِ مُسْلِمٍ" مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ تَقْدِيمُ الْأَهْلِ عَلَى الْوَلَدِ مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ١، فَيُمْكِنُ أَنْ تُرَجَّحَ بِهِ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ. ١٦ ٦٧- حَدِيثٌ: "أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: "أُمَّك، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: أُمَّك، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: أَبَاك" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُهُ٢، وَرَوَاهُ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ هُنَا أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ٣، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ كُلَيْبِ بْنِ مَنْفَعَةَ عَنْ جَدِّهِ

стр. 1933

نَحْوُهُ١، وَعَنْ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ سَمِعْت النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إنَّ اللَّهَ يُوصِيكُمْ بِأُمَّهَاتِكُمْ، ثُمَّ يُوصِيكُمْ بِآبَائِكُمْ، ثُمَّ بِالْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ" ٢، أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ. قَوْلُهُ: "نَفَقَةُ الْوَلَدِ عَلَى الْأَبِ مَنْصُوصٌ ٣ عَلَيْهَا فِي قِصَّةِ "هِنْدٍ" وَغَيْرِهَا"، قَدْ تَقَدَّمَ

стр. 1934

حَدِيثُ هِنْدٍ، وَأَمَّا الْغَيْرُ الْمُبْهَمُ: فَكَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمُتَقَدِّمِ؛ فَإِنَّ فِيهِ: "وَلَدُك يَقُولُ إلَى مَنْ تَتْرُكُنِي". حَدِيثُ عُمَرَ: "أَنَّهُ كَتَبَ إلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ فِي رِجَالٍ غَابُوا عَنْ نِسَائِهِمْ؛ إمَّا أَنْ يُنْفِقُوا، وَإِمَّا أَنْ يُطَلِّقُوا، وَيَبْعَثُوا نَفَقَةَ مَا حَبَسُوا"، الشَّافِعِيُّ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، بِهِ١، وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، بِهِ وَأَتَمَّ سِيَاقًا، وَهُوَ فِي "مُصَنَّفِ" عَبْدِ الرَّزَّاقِ٢، وَذَكَرَهُ أَبُو حَاتِمٍ فِي "الْعِلَلِ" عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بِهِ، وَقَالَ: وَبِهِ نَأْخُذُ. وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: صَحَّ عَنْ عُمَرَ إسْقَاطُ طَلَبِ الْمَرْأَةِ لِلنَّفَقَةِ إذَا أَعْسَرَ بِهَا الزَّوْجُ٣

стр. 1935

قَوْلُهُ: "إنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ فَسَّرَ قَوْله تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ [النساء: ٣] ، أَيْ:

стр. 1936

لَا تَكْثُرَ عِيَالُكُمْ"، هُوَ كَمَا قَالَ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ زَيْدٍ وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْهُ

стр. 1937

فِي قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا﴾ قَالَ: ذلك أدنى أن لا يَكْثُرَ مَنْ تَعُولُونَهُ.

стр. 1938

......................................................................................

стр. 1939

..................................................................................

стр. 1940

..................................................................................

стр. 1941

..................................................................................

стр. 1942

٤- بَابُ الْحَضَانَةِ١ ١٦٦٨- حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: "أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ ابْنِي هَذَا بَطْنِي

стр. 1943

لَهُ وعاء وثدي لَهُ سِقَاءٌ، وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءٌ، وَإِنَّ أَبَاهُ طَلَّقَنِي، وَأَرَادَ أَنْ يَنْزِعَهُ مِنِّي، فَقَالَ: "أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي"، أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُد، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَالْحَاكِمُ، مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ١. تَنْبِيهٌ: وَقَعَ فِي الْأَصْلِ "ابْنُ عُمَرَ" بِضَمِّ الْعَيْنِ؛ وَهُوَ وَهْمٌ؛ وَإِنَّمَا هُوَ ابْنُ عَمْرِو بْنُ الْعَاصِ. ١٦٦٩- حَدِيثُ: "أَنَّهُ ﷺ خَيَّرَ غُلَامًا بَيْنَ أَبِيهِ الْمُسْلِمِ، وَأُمِّهِ الْمُشْرِكَةِ، فَمَالَ إلَى الْأُمِّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اللَّهُمَّ اهْدِهِ"، فَمَالَ إلَى الْأَبِ، أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَبُو دَاوُد، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالْحَاكِمُ، وَالدَّارَقُطْنِيّ، مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ سِنَانٍ٢، وَفِي سَنَدِهِ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ وَأَلْفَاظٌ مُخْتَلِفَةٌ، وَرَجَّحَ ابْنُ الْقَطَّانِ رِوَايَةَ عَبْدِ الحميد بْنِ جَعْفَرٍ. وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: لَا يُثْبِتُهُ أَهْلُ النَّقْلِ، وَفِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ. تَنْبِيهٌ: وَقَعَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ أَنَّ الْبِنْتَ الْمُخَيَّرَةَ اسْمُهَا "عَمِيرَةُ". وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: رِوَايَةُ مَنْ رَوَى أَنَّهُ كَانَ غُلَامًا أَصَحُّ.

стр. 1944

وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: لَوْ صَحَّ رِوَايَةُ مَنْ رَوَى أَنَّهَا بِنْتٌ، لَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ قَضِيَّتَيْنِ لِاخْتِلَافِ الْمَخْرَجَيْنِ. تَنْبِيهٌ آخَرُ: احْتَجَّ بِهِ الْإِصْطَخْرِيُّ١ عَلَى أَنَّهُ يَثْبُتُ بِهِ للأم الكافرة٢ حَقُّ الْحَضَانَةِ، وَرَدَّ عَلَيْهِ بِأَجْوِبَةٍ، مِنْهَا لِإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ أَنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ كَانَتْ فِي مَوْلُودٍ غَيْرِ مُمَيَّزٍ. وَمِنْهَا دَعْوَى النَّسْخِ، وَبَالَغَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ فَادَّعَى الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّهُ لَا يُسَلَّمُ لِلْكَافِرِ. قَالَ الْقَاضِي مُجْلِي٣: وَلَعَلَّ النَّسْخَ وَقَعَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى

стр. 1945

الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً﴾ [النساء: ١٤١] .

стр. 1946

وَمِنْهَا: رَدُّ الْحَدِيثِ بِالضَّعْفِ. قَوْلُهُ: "فَلَوْ نَكَحَتْ أَجْنَبِيًّا سَقَطَتْ حَضَانَتُهَا؛ لِمَا سَبَقَ فِي الْخَبَرِ"، يَعْنِي: الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ؛ فَإِنَّ فِيهِ: "أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي".

стр. 1947

١ ٦٧٠- قَوْلُهُ: "رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "الْأُمُّ أَحَقُّ بِوَلَدِهَا مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ". الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ١، وَفِيهِ الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَيُقَوِّيهِ مَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ؛ قَالَ خَاصَمْت امْرَأَةَ عُمَرَ عمر إلَى أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ طَلَّقَهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هِيَ أَعْطَفُ وَأَلْطَفُ وَأَرْحَمُ وأحنى وَأَرْأَفُ، وَهِيَ أَحَقُّ بِوَلَدِهَا مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ"٢. قَوْلُهُ: "روي أن ع ليا وَجَعْفَرًا وَزَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، تَنَازَعُوا فِي حَضَانَةِ بِنْتِ حَمْزَةَ بَعْدَ أَنْ اُسْتُشْهِدَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: بِنْتُ عَمِّي، وَعِنْدِي بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَقَالَ زَيْدٌ: بِنْتُ أَخِي، وكان ﵇ آخَى بَيْنَ زَيْدٍ وَحَمْزَةَ. وَقَالَ جَعْفَرٌ: الْحَضَانَةُ لِي؛ هِيَ بِنْتُ عَمِّي، وَعِنْدِي خَالَتُهَا؛ فَقَالَ ﷺ : "الْخَالَةُ أُمٌّ"، وَفِي رِوَايَةٍ: "الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ"، وَسَلَّمَهَا إلَى جَعْفَرٍ، وَجَعَلَ لَهَا الْحَضَانَةَ، وَهِيَ ذَاتُ زَوْجٍ"، الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بِغَيْرِ لَفْظِهِ٣، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ

стр. 1948

وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ بِلَفْظِ: "إنَّمَا الْخَالَةُ أُمٌّ" ١. تَنْبِيهٌ: الْخَالَةُ الْمَذْكُورَةُ هِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ. وَفِي الْبَابِ عَنْ [أبي] ٢ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا: "الْخَالَةُ وَالِدَةٌ"، أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ٣، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا مِثْلُهُ أَخْرَجَهُ الْعُقَيْلِيُّ٤، وَعَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الْعَمُّ أَبٌ إذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهُ أَبٌ، وَالْخَالَةُ وَالِدَةٌ إذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهَا أُمٌّ"، أَخْرَجَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي "الْبِرِّ وَالصِّلَةِ"٥. ١٦٧١- حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَيَّرَ غُلَامًا بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، وَعَنْهُ: أَنَّهُ اخْتَصَمَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ فِي وَلَدِهِ مِنْهَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ ابْنِي هَذَا قَدْ نَفَعَنِي، وَسَقَانِي مِنْ بِئْرِ أَبِي عِنَبَةَ، وَإِنَّ أَبَاهُ يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنِّي، فَقَالَ الْأَبُ: لَا أَحَدَ يُحَاقُّنِي فِي ابْنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "يَا غُلَامُ، هَذِهِ أُمُّك، وَهَذَا أَبُوك، فَاتَّبِعْ أَيَّهمَا شِئْت، فَاتَّبَعَ أُمَّهُ".

стр. 1949

وَيُرْوَى: أَنَّ رَجُلًا وَامْرَأَةً أَتَيَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَخْتَصِمَانِ فِي ابْنٍ لَهُمَا، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةُ: لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِمَا شَهِدْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْضِي بِهِ؛ "يَا غُلَامُ، هَذَا أَبُوك، وَهَذِهِ أُمُّك، فَاخْتَرْ أَيَّهمَا شِئْت". رَوَاهُ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُد، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ١، وَقَالَ: حَسَنٌ. وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي "صَحِيحِهِ" بِاللَّفْظِ الثَّانِي٢، وَرَوَاهُ هُوَ أَيْضًا وَالنَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا، وَرَوَاهُ بِالْقِصَّةِ ابْنُ حِبَّانَ أَيْضًا وَغَيْرُهُ٣، وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "اسْتَهِمَا فِيهِ"، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ٤. حَدِيثُ: "أَنَّ عُمَرَ خَيَّرَ غُلَامًا بَيْنَ أَبَوَيْهِ"، الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ، وَمِنْ طَرِيقِهِ الْبَيْهَقِيّ؛ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ [عُبَيْدِ] ٥ اللَّهِ بْنِ

стр. 1950

أَبِي الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَيَّرَ غُلَامًا بَيْنَ أَبِيهِ وَأُمِّهِ١. حَدِيثُ عُمَارَةَ الجرمي: "خَيَّرَنِي عَلِيٌّ بَيْنَ أُمِّي وَعَمِّي، وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أَوْ ثَمَانٍ"، الشَّافِعِيُّ فِي "الْأُمِّ" عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجَرْمِيِّ، عَنْ عُمَارَةَ الْجَرْمِيِّ؛ قَالَ: "خَيَّرَنِي عَلِيٌّ بَيْنَ أُمِّي وَعَمِّي، وَقَالَ لِأَخٍ لِي أَصْغَرَ مِنِّي: وَهَذَا لَوْ بَلَغَ مَبْلَغَ هَذَا خَيَّرْته"٢. وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ يُونُسَ، وَزَادَ فِيهِ: "وَكُنْت ابْنَ سَبْعِ سِنِينَ، أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ" ٣. وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ أَبَا دَاوُد رَوَاهُ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يُونُسَ الْجَرْمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، وَهُوَ خَطَأٌ، وَالصَّوَابُ عُمَارَةُ.

стр. 1951

٥- بَابُ نَفَقَةِ الرَّقِيقِ وَالرِّفْقِ بِهِمْ وَنَفَقَةِ الْبَهَائِمِ ١٦٧٢- حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: "لِلْمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَا يُكَلَّفُ مِنْ العمل مالا يُطِيقُ"، الشَّافِعِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ٤، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ٥. ١٦٧٣- حَدِيثُ: "إخْوَانُكُمْ خَوَلُكُمْ؛ جَعَلَهُمْ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ كَانَ أَخُوهُ تَحْتَ

стр. 1952

يَدِهِ، فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْد عَنْ أَبِي ذَرٍّ نَحْوُهُ، وَفِيهِ قِصَّةٌ١. ١٦٧٤- حَدِيثُ: "إذَا أَتَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ، وَقَدْ كَفَاهُ حَرَّهُ وَعَمَلَهُ؛ فَلْيُقْعِدْهُ، فَلْيَأْكُلْ مَعَهُ، وَإِلَّا فَلْيُنَاوِلْهُ أَكْلَةً مِنْ طَعَامِهِ، وَفِي رِوَايَةٍ: "إذَا كَفَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ طَعَامَهُ، حَرَّهُ وَدُخَانَهُ، فَلْيُجْلِسْهُ مَعَهُ؛ فَإِنْ أَبَى فليروغ لَهُ لُقْمَةً"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ ثُمَّ الْبَيْهَقِيّ بِاللَّفْظِ الثَّانِي٢، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.

стр. 1953

١٦٧٥- قَوْلُهُ: "ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "عُذِّبَتْ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ"، الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَهُ طُرُقٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ١، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ٢، جَابِرٍ. وَفِي الْبَابِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو٣، رَوَاهُمَا ابْنُ حِبَّانَ فِي "صَحِيحِهِ". حَدِيثُ عُثْمَانَ أَنَّهُ قَالَ: "لَا تُكَلِّفُوا الصَّغِيرَ الْكَسْبَ فَيَسْرِقُ، وَلَا الْأَمَةَ غَيْرَ ذَاتِ الصَّنْعَةِ فَتَكْسِبُ بِفَرْجِهَا"، مَالِكٌ فِي "الْمُوَطَّأِ"، وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ، عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ

стр. 1954

عُثْمَانَ بِهَذَا١، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: رَفَعَهُ بَعْضُهُمْ وَلَا يَصِحُّ مَرْفُوعًا، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ مُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا، وَمُسْلِمٌ ضَعِيفٌ عِنْدَ بَعْضِهِمْ٢.

стр. 1955

٥٧- كِتَابُ الْجِرَاحِ ١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّشْدِيدِ فِي الْقَتْلِ ١٦٧٦- حَدِيثُ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ: أَيُّ الذَّنْبِ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: "أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَك … "، الْحَدِيثُ. الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٣. ١٦٧٧- حَدِيثُ عُثْمَانَ: "لَا يَحِلُّ قَتْلُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: كُفْرٌ بَعْدَ إيمَانٍ، وزنى بَعْدَ إحْصَانٍ، وَقَتْلُ نَفْسٍ بِغَيْرِ حَقٍّ"، الشَّافِعِيُّ وأَحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ وابْنُ مَاجَهْ والْحَاكِمُ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ٤ عَنْهُ.

стр. 1956

وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ١، وَعَنْ عَائِشَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِمَا٢. ١٦٧٨- حَدِيثُ: "لَقَتْلُ مُؤْمِنٍ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ زَوَالِ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا"، النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بِلَفْظِ: "قَتْلُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ زَوَالِ الدُّنْيَا" ٣. وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بِلَفْظِ: "لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ قَتْلِ مُؤْمِنٍ بِغَيْرِ حَقٍّ" ٤.

стр. 1957

وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، مِثْلُهُ١؛ لَكِنْ قَالَ: "مِنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ". وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: رُوِيَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا. ١٦٧٩- حَدِيثُ: "مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ مُسْلِمٍ وَلَوْ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ؛ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ"، ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَفِي إسْنَادِهِ يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ الزُّهْرِيِّ مُعْضَلًا؛ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مَنْ طَرِيقِ فَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ الضَّحَّاكِ، عَنْ الزُّهْرِيِّ يَرْفَعُهُ، وَفَرَجٌ مُضَعَّفٌ، وَبَالَغَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فَذَكَرَهُ فِي "الْمَوْضُوعَاتِ"؛ لَكِنَّهُ تَبِعَ فِي ذَلِكَ أَبَا حَاتِمٍ؛ فَإِنَّهُ قَالَ فِي "الْعِلَلِ": إنَّهُ بَاطِلٌ مَوْضُوعٌ. وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي "الْحِلْيَةِ" مِنْ طَرِيقِ حَكِيمِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ خَلَفِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ

стр. 1958

الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، سَمِعْت عُمَرَ؛ فَذَكَرَهُ، وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ حَكِيمٌ عَنْ خَلَفٍ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُهُ، وَأَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى. مِنْهَا: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ بِلَفْظِ: "يَجِيءُ الْقَاتِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوبًا بَيْنَ عَيْنَيْهِ: آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ" ١، وَأَعَلَّهُ بِعَطِيَّةِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدٌ لَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يُحْكَمَ عَلَى أَحَادِيثِهِ بِالْوَضْعِ، وَأَمَّا عَطِيَّةُ فَضَعِيفٌ، لَكِنَّ حَدِيثَهُ يُحَسِّنُهُ التِّرْمِذِيُّ إذَا تُوبِعَ. تَنْبِيهٌ: قَالَ الْخَطَّابِيُّ: قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: "شَطْرُ الْكَلِمَةِ" مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: "اُقْ" مِنْ قَوْلِهِ: اُقْتُلْ. قَوْلُهُ: "الْأَصَحُّ عَدَمُ وُجُوبِ التَّلَفُّظِ بِكَلِمَةِ الْكُفْرِ؛ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فِي "الْحَثِّ عَلَى الصَّبْرِ عَلَى الدِّينِ"، سَتَأْتِي فِي الْبَابِ الْآتِي:

стр. 1959

٢- باب ما يجب به القصاص ١٦٨٠- حَدِيثُ: "أَنَّ الرُّبَيِّعَ بِنْتَ النَّضْرِ عَمَّةَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْقِصَاصِ"، الْحَدِيثَ، وَأَعَادَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ هَذَا الْبَابِ، وَهُوَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.

стр. 1960

وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَنَسٍ: "أَنَّ أُخْتَ الرُّبَيِّعِ أُمَّ حَارِثَةَ جَرَحَتْ إنْسَانًا، فَاخْتَصَمُوا، فَذَكَرَهُ١. وَرَجَّحَ بَعْضُهُمْ رِوَايَةَ الْبُخَارِيِّ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: الْأَظْهَرُ أَنَّهُمَا قَضِيَّتَانِ؛ وَكَذَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي "أَمَالِيهِ". ١٦٨١- حَدِيثُ: "قَتِيلُ السَّوْطِ وَالْعَصَا فِيهِ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ"، أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فِي حَدِيثٍ٢، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.

стр. 1961

وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: هُوَ صَحِيحٌ وَلَا يَضُرُّهُ الِاخْتِلَافُ. ١٦٨٢- حَدِيثُ: "أَنَّ يَهُودِيًّا رَضَّ رَأْسَ جَارِيَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْنِ؛ فَقَتَلَهَا؛ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَضِّ رَأْسِهِ بَيْنَ حَجَرَيْنِ"١، وَأَعَادَهُ الرَّافِعِيُّ فِي آخِرِ الْبَابِ، وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.

стр. 1962

١٦٨٣- حَدِيثُ: "يُقْتَلُ الْقَاتِلُ، وَيُصْبَرُ الصَّابِرُ"، الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ١، وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ وَغَيْرُهُ عَنْ إسْمَاعِيلَ مُرْسَلًا٢. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَالْإِرْسَالُ فِيهِ أَكْثَرُ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: إنَّهُ مَوْصُولٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ٣، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ.

стр. 1963

١٦٨٤- حَدِيثُ: "كَانَ الرَّجُلُ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، يُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهِ، فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ … "، الْحَدِيثَ، الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد، مِنْ حَدِيثِ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ، وَاللَّفْظُ لِأَبِي دَاوُد١. ١٦٨٥- حَدِيثُ: "أَلَا لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ"، الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ فِي حَدِيثٍ٢، وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ: "مُسْلِمٌ"، بَدَلَ: "مُؤْمِنٌ".

стр. 1964

وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ، إلَّا النَّسَائِيَّ، مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ١، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٢، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٣، وَرَوَى الشَّافِعِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ مُرْسَلًا؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ: "لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ" ٤. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْن حُصَيْنٍ وَعَائِشَةَ٥، وَحَدِيثِ عَائِشَةَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ٦، وَحَدِيثِ عِمْرَانَ عِنْدَ الْبَزَّارِ٧.

стр. 1965

وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: "أَنَّ مُسْلِمًا قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَرَفَعَ إلَى عُثْمَانَ فَلَمْ يَقْتُلْهُ بِهِ، وَغَلَّظَ عَلَيْهِ الدِّيَةَ"١، قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: هَذَا فِي غَايَةِ الصِّحَّةِ، وَلَا يَصِحُّ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ فِيهِ شَيْءٌ غَيْرُ هَذَا، إلَّا مَا رَوَيْنَاهُ عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ كَتَبَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ أَنْ يُقَادَ بِهِ، ثُمَّ أَلْحَقَهُ كِتَابًا فَقَالَ: "لَا تَقْتُلُوهُ؛ وَلَكِنْ اعْتَقِلُوهُ"٢. ١٦٨٦- حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: "لَا يُقْتَلُ حُرٌّ بِعَبْدٍ"، الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٣، وَفِيهِ "جُوَيْبِرٌ" وَغَيْرُهُ من المتروكين، ورويا أَيْضًا عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: "من السنة أن لا
следующие страницы →