← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1581

التلخيص الحبير - ط العلمية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 464 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.

стр. 1961

وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: هُوَ صَحِيحٌ وَلَا يَضُرُّهُ الِاخْتِلَافُ. ١٦٨٢- حَدِيثُ: "أَنَّ يَهُودِيًّا رَضَّ رَأْسَ جَارِيَةٍ بَيْنَ حَجَرَيْنِ؛ فَقَتَلَهَا؛ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَضِّ رَأْسِهِ بَيْنَ حَجَرَيْنِ"١، وَأَعَادَهُ الرَّافِعِيُّ فِي آخِرِ الْبَابِ، وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.

стр. 1962

١٦٨٣- حَدِيثُ: "يُقْتَلُ الْقَاتِلُ، وَيُصْبَرُ الصَّابِرُ"، الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ١، وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ وَغَيْرُهُ عَنْ إسْمَاعِيلَ مُرْسَلًا٢. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: وَالْإِرْسَالُ فِيهِ أَكْثَرُ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: إنَّهُ مَوْصُولٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ٣، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ.

стр. 1963

١٦٨٤- حَدِيثُ: "كَانَ الرَّجُلُ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، يُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ فَيُجْعَلُ فِيهِ، فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ … "، الْحَدِيثَ، الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد، مِنْ حَدِيثِ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ، وَاللَّفْظُ لِأَبِي دَاوُد١. ١٦٨٥- حَدِيثُ: "أَلَا لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ"، الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ فِي حَدِيثٍ٢، وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ: "مُسْلِمٌ"، بَدَلَ: "مُؤْمِنٌ".

стр. 1964

وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ، إلَّا النَّسَائِيَّ، مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ١، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٢، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٣، وَرَوَى الشَّافِعِيُّ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءٍ وَطَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ مُرْسَلًا؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ: "لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ" ٤. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْن حُصَيْنٍ وَعَائِشَةَ٥، وَحَدِيثِ عَائِشَةَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ٦، وَحَدِيثِ عِمْرَانَ عِنْدَ الْبَزَّارِ٧.

стр. 1965

وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: "أَنَّ مُسْلِمًا قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَرَفَعَ إلَى عُثْمَانَ فَلَمْ يَقْتُلْهُ بِهِ، وَغَلَّظَ عَلَيْهِ الدِّيَةَ"١، قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: هَذَا فِي غَايَةِ الصِّحَّةِ، وَلَا يَصِحُّ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ فِيهِ شَيْءٌ غَيْرُ هَذَا، إلَّا مَا رَوَيْنَاهُ عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ كَتَبَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ أَنْ يُقَادَ بِهِ، ثُمَّ أَلْحَقَهُ كِتَابًا فَقَالَ: "لَا تَقْتُلُوهُ؛ وَلَكِنْ اعْتَقِلُوهُ"٢. ١٦٨٦- حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: "لَا يُقْتَلُ حُرٌّ بِعَبْدٍ"، الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٣، وَفِيهِ "جُوَيْبِرٌ" وَغَيْرُهُ من المتروكين، ورويا أَيْضًا عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: "من السنة أن لا

стр. 1966

يُقْتَلَ حُرٌّ بِعَبْدٍ" ١، وَفِي إسْنَادِهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ. وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانَا لَا يَقْتُلَانِ الْحُرَّ بِقَتْلِ الْعَبْدِ٢، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا، وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ: "أَنَّ رَجُلًا قَتَلَ عَبْدَهُ مُتَعَمِّدًا، فَجَلَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَنَفَاهُ سَنَةً، وَمَحَا سَهْمَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَلَمْ يَقُدْهُ بِهِ" ٣، وَفِي طَرِيقِهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ؛ لَكِنْ رَوَاهُ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ، وَرِوَايَتُهُ عَنْ الشَّامِيِّينَ قَوِيَّةٌ؛ لَكِنَّ مَنْ دَوَّنَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الشَّامِيِّ؛ قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ: لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ بِالْمَحْمُودِ، وَعِنْدَهُ غَرَائِبُ، وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ مَرْفُوعًا٤، وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ عِيسَى الْأَسْلَمِيُّ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.

стр. 1967

١٦٨٧- حَدِيثُ: "لَا يُقْتَلُ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ"، التِّرْمِذِيُّ عَنْ عُمَرَ، وَفِي إسْنَادِهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ١، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ أَحْمَدَ٢، وَأُخْرَى عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ وَالْبَيْهَقِيِّ أَصَحُّ مِنْهَا، وَفِيهِ قِصَّةٌ، وَصَحَّحَ الْبَيْهَقِيُّ سَنَدَهُ؛ لِأَنَّ رُوَاتَهُ ثِقَاتٌ.

стр. 1968

وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ سُرَاقَةَ١، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، وَفِيهِ اضْطِرَابٌ وَاخْتِلَافٌ عَلَى عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، فَقِيلَ عَنْ عَمْرٍو، وَقِيلَ عَنْ سُرَاقَةَ قيل بِلَا وَاسِطَةٍ وَهِيَ عِنْدَ أحمد، وفيها ابْنُ لَهَيْعَةَ. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٢، وَفِي إسْنَادِهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ

стр. 1969

مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ١، لَكِنْ تَابَعَهُ الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ؛ قَالَهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: هَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا مَعْلُولَةٌ لَا يَصِحُّ مِنْهَا شَيْءٌ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: حَفِظْت عَنْ عَدَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ لَقِيتهمْ؛ "أن لا يُقْتَلَ الْوَالِدُ بِالْوَلَدِ"، وَبِذَلِكَ أَقُولُ٢، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: طُرُقُ هَذَا الْحَدِيثِ مُنْقَطِعَةٌ، وَأَكَّدَهُ الشَّافِعِيُّ بِأَنَّ عَدَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ بِهِ٣. ١٦٨٨- قوله: "روي عن عمر بْنِ حَزْمٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ فِي كِتَابِهِ إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ:

стр. 1970

"أَنَّ الذَّكَرَ يُقْتَلُ بِالْأُنْثَى"، هَذَا طَرَفٌ مِنْ كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مَشْهُورٌ؛ قَدْ رَوَاهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ؛ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي كَتَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي الْعُقُولِ، وَوَصَلَهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْد اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَجَدَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وُلِدَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَكِنْ لَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ. وَكَذَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، وَمِنْ طَرِيقِهِ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا. وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي "الْمَرَاسِيلِ" عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَرَأْت فِي كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، حِينَ بَعَثَهُ إلَى "نَجْرَانَ"، وَكَانَ الْكِتَابُ عِنْدَ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ. وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مَوْصُولًا مُطَوَّلًا، مِنْ حَدِيثِ الْحَكَمِ بْنِ مُوسَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُد؛ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَفَرَّقَهُ الدَّارِمِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ الْحَكَمِ مُقَطَّعًا. وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْحَدِيثِ فِي صِحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي "الْمَرَاسِيلِ": قَدْ أُسْنِدَ هَذَا الْحَدِيثُ وَلَا يَصِحُّ، وَاَلَّذِي فِي إسْنَادِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد وَهْمٌ؛ إنَّمَا هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: لَا أُحَدِّثُ بِهِ، وَقَدْ وَهِمَ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى فِي قَوْلِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد؛ وَقَدْ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ أَنَّهُ قَرَأَهُ فِي أَصْلِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ: "سُلَيْمَان بْنُ أَرْقَمَ"؛ وَهَكَذَا قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: إنَّهُ الصَّوَابُ، وَتَبِعَهُ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَزَرَةَ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْهَرَوِيُّ وَغَيْرُهُمَا. وَقَالَ جَزَرَةُ: نَا١ دُحَيْمٌ، قَالَ: قَرَأْت فِي كِتَابِ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ حَدِيثَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ؛ فَإِذَا هُوَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ صَالِحٌ: كَتَبَ هَذِهِ الْحِكَايَةَ عَنِّي مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ. قُلْت: وَيُؤَكِّدُ هَذَا مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ الْهَيْثَمِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ: هَذَا أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ. وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: صَحِيفَةُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ مُنْقَطِعَةٌ لَا تَقُومُ بِهَا حُجَّةٌ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد مُتَّفَقٌ عَلَى تَرْكِهِ. وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد هَذَا الَّذِي يَرْوِي هَذِهِ النُّسْخَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ ضَعِيفٌ، وَيُقَالُ: إنَّهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فَقَالَ: هَذَا خَطَأٌ إنَّمَا هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد،

стр. 1971

وَقَدْ جَوَّدَهُ الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، انْتَهَى. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: عَرَضْته عَلَى أَحْمَدَ، فَقَالَ: سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد هَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد الْيَمَامِيُّ ضَعِيفٌ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد الْخَوْلَانِيُّ ثِقَةٌ، وَكِلَاهُمَا يَرْوِي عَنْ الزُّهْرِيِّ، وَاَلَّذِي رَوَى حَدِيثَ الصَّدَقَاتِ هُوَ الْخَوْلَانِيُّ، فَمَنْ ضَعَّفَهُ فَإِنَّمَا ظَنَّ أَنَّ الرَّاوِيَّ لَهُ هُوَ الْيَمَامِيُّ. قُلْت: وَلَوْلَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْحَكَمَ بْنَ مُوسَى وَهِمَ فِي قَوْلِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد، وَإِنَّمَا هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ لَكَانَ لِكَلَامِ ابْنِ حِبَّانَ وَجْهٌ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَابْنُ حِبَّانَ كَمَا تَقَدَّمَ وَالْبَيْهَقِيُّ. وَنُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قَالَ: أَرْجُو أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا، قَالَ: وَقَدْ أَثْنَى عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُد الْخَوْلَانِيِّ هَذَا أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ وَعُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ وَجَمَاعَةٌ مِنْ الْحُفَّاظِ. قَالَ الْحَاكِمُ: وَحَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، فَقَالَ: سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد عِنْدَنَا مِمَّنْ لَا بَأْسَ بِهِ. وَقَدْ صَحَّحَ الْحَدِيثَ بِالْكِتَابِ الْمَذْكُورِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ، لَا مِنْ حَيْثُ الْإِسْنَادُ، بَلْ مِنْ حَيْثُ الشُّهْرَةُ؛ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِسَالَتِهِ: لَمْ يَقْبَلُوا هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى ثَبَتَ عِنْدَهُمْ أَنَّهُ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ هَذَا كِتَابٌ مَشْهُورٌ عِنْدَ أَهْلِ السِّيَرِ، مَعْرُوفٌ مَا فِيهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مَعْرِفَةً يُسْتَغْنَى بِشُهْرَتِهَا عَنْ الْإِسْنَادِ؛ لِأَنَّهُ أَشْبَهَ التَّوَاتُرَ فِي مَجِيئِهِ؛ لِتَلَقِّي النَّاسِ لَهُ بِالْقَبُولِ وَالْمَعْرِفَةِ، قَالَ: وَيَدُلُّ عَلَى شُهْرَتِهِ مَا رَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ، عَنْ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ قَالَ: وُجِدَ كِتَابٌ عِنْدَ آلِ حَزْمٍ يَذْكُرُونَ أَنَّهُ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ مَحْفُوظٌ؛ إلَّا أَنَّا نَرَى أَنَّهُ كِتَابٌ غَيْرُ مَسْمُوعٍ عَمَّنْ فَوْقَ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ لَا أَعْلَمُ فِي جَمِيعِ الكتب المنقولة كِتَابًا أَصَحَّ مِنْ كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ هَذَا؛ فَإِنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالتَّابِعِينَ يَرْجِعُونَ إلَيْهِ وَيَدَعُونَ رَأْيَهُمْ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: قَدْ شَهِدَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَإِمَامُ عَصْرِهِ الزُّهْرِيُّ، لِهَذَا الْكِتَابِ بِالصِّحَّةِ، ثُمَّ سَاقَ ذَلِكَ بِسَنَدِهِ إلَيْهِمَا١.

стр. 1972

١٦٨٩- حَدِيثُ: "في كل إصبغ عَشَرٌ مِنْ الْإِبِلِ"، هُوَ طَرَفٌ مِنْ الْكِتَابِ الْمُتَقَدِّمِ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى١، وَمِنْ حَدِيثِ ابْن عَبَّاسٍ أَيْضًا٢، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ٣.

стр. 1973

١٦٩٠- حَدِيثُ: "إذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ"، مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ١، وَسَيَأْتِي فِي "الضَّحَايَا" حَدِيثُ: "أَنَّ الْغَامِدِيَّةَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: زَنَيْت فَطَهِّرْنِي، وَاَللَّهِ إنِّي لَحُبْلَى، قَالَ "اذْهَبِي حَتَّى تَلِدِي … "، الْحَدِيثَ. مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ، وَسَيُعَادُ فِي الْحُدُودِ٢. ١٦٩١- حَدِيثُ: "مَنْ حَرَّقَ حَرَّقْنَاهُ، وَمَنْ غَرَّقَ أَغْرَقْنَاهُ"، الْبَيْهَقِيّ فِي "الْمَعْرِفَةِ"، مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ٣، وَقَالَ: فِي الْإِسْنَادِ بَعْضُ مَنْ يُجْهَلُ؛ وَإِنَّمَا قَالَهُ زِيَادٌ فِي خُطْبَتِهِ. حَدِيثُ: "أَنَّ يَهُودِيًّا رَضَّ رَأْسَ جَارِيَةٍ"، تَقَدَّمَ. ١٦٩٢- حَدِيثُ: "لَا قَوَدَ إلَّا بِالسَّيْفِ" ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَرَوَاهُ

стр. 1974

الْبَزَّارُ وَالطَّحَاوِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَأَلْفَاظُهُمْ مُخْتَلِفَةٌ١، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ٢، قَالَ الْبَزَّارُ: تَفَرَّدَ بِهِ الْحُرُّ بْنُ

стр. 1975

مَالِكٍ، وَالنَّاسُ يَرْوُونَهُ مُرْسَلًا، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، وَأَفَادَ ابْنُ الْقَطَّانِ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ صَالِحٍ تَابَعَ الْحُرَّ بْنَ مَالِكٍ عَلَيْهِ، وَهُوَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ، وَأَعَلَّهُ الْبَيْهَقِيُّ بـ"مبارك بْنِ فَضَالَةَ"؛ رَاوِيهِ عَنْ الْحُرِّ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ. وَقَالَ الْبَزَّارُ: أَحْسَبُهُ خَطَأً؛ لِأَنَّ النَّاسَ يَرْوُونَهُ عَنْ الْحُرِّ مُرْسَلًا، انْتَهَى. وَكَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ أَشْعَثَ وَغَيْرِهِ، عَنْ الْحُرِّ مُرْسَلًا١. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ؛ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٢.

стр. 1976

وَعَنْ عَلِيٍّ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَفِيهِ يَعْلَى بْنُ هِلَالٍ؛ وَهُوَ كَذَّابٌ١. وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا٢؛ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: طُرُقُهُ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ؛ وَكَذَا قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: لَمْ يَثْبُتْ لَهُ إسْنَادٌ. حَدِيثُ: "أَنَّ رَجُلَيْنِ شَهِدَا عِنْدَ عَلِيٍّ عَلَى رَجُلٍ بِسَرِقَةٍ فَقَطَعَهُ، ثُمَّ رَجَعَا عَنْ شَهَادَتِهِمَا، فَقَالَ: "لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكُمَا تَعَمَّدْتُمَا لَقَطَعْت أَيْدِيَكُمَا"، الشَّافِعِيُّ، وَمِنْ طَرِيقِهِ الْبَيْهَقِيّ: أَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ بِهَذَا، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَقَدْ عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ بِالْجَزْمِ، فَقَالَ: "وَقَالَ مُطَرِّفٌ"٣، وَرَوَاهُ الطَّبَرِيُّ عَنْ بُنْدَارٍ، عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ نَحْوُهُ.

стр. 1977

حَدِيثُ: أَنَّ رَجُلًا قَتَلَ آخَرَ فِي عَهْدِ، عُمَرَ فَطَالَبَ أَوْلِيَاؤُهُ بِالْقَوَدِ، ثُمَّ قَالَتْ أُخْتُ الْقَتِيلِ، وَكَانَتْ زَوْجَةَ الْقَاتِلِ: "قَدْ عَفَوْت عَنْ حَقِّي، فَقَالَ عُمَرَ: عَتَقَ الرَّجُلُ"، عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ بِهِ١، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ وَزَادَ: "فَأَمَرَ عُمَرُ لِسَائِرِهِمْ بِالدِّيَةِ"٢، وَسَاقَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ نَحْوُهُ. قَوْلُهُ: "قَدْ عَهِدَ عُمَرُ وَأَوْصَى فِي تِلْكَ الْحَالَةِ، أَيْ: حَالَةِ الْهَلَاكِ، فَعُمِلَ بِعَهْدِهِ وَوَصَايَاهُ، وَذَكَرَ أَنَّ الطَّبِيبَ سَقَى عُمَرَ لَبَنًا، فَخَرَجَ مِنْ جُرُوحِهِ؛ لِمَا أَصَابَ أَمْعَاهُ مِنْ الْحَرْقِ، فَقَالَ الطَّبِيبُ: أَعْهِدْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ"، الْبُخَارِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونَ فِي قِصَّةِ قَتْلِ عُمَرَ مُطَوَّلًا٣، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ ثُمَّ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ٤، قَالَ: قَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، فَذَكَرَهُ مُطَوَّلًا. حَدِيثُ عَطَاءٍ وَالْحَسَنِ أَنَّهُمَا قَالَا: "إذَا قَتَلَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ يُخَيَّرُ وَلِيُّهَا بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ دِيَتَهَا، وَبَيْنَ أَنْ يَقْتُلَهُ، وَيَبْذُلَ نِصْفَ دِيَتِهِ، وَإِذَا قَتَلَتْ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ؛ يُخَيَّرُ وَلِيُّهُ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ جَمِيعَ دِيَتِهِ، مِنْ مَالِهَا، وَبَيْنَ أَنْ يَقْتُلَهَا وَيَأْخُذَ نِصْفَ دِيَتِهِ؛ قَالَ: وَيُرْوَى فِي مِثْلِهِ عَنْ عَلِيٍّ فِي رِوَايَةٍ" لَمْ أَجِدْهُ. حَدِيثُ عُمَرَ: "أَنَّهُ قَتَلَ خَمْسَةً أَوْ سَبْعَةً بِرَجُلٍ قَتَلُوهُ غِيلَةً، وَقَالَ: "لَوْ تَمَالَأَ عَلَيْهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتهمْ جَمِيعًا"، مَالِكٌ فِي "الْمُوَطَّأِ " عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ

стр. 1978

بِهَذَا١، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ٢، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ حَكِيمٍ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَبِيهِ مُطَوَّلًا٣. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ قَالَ لِي ابْنُ بَشَّارٍ: نَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: "أَنَّ غُلَامًا قُتِلَ غِيلَةً، فَقَالَ عُمَرُ: "لَوْ اشْتَرَكَ فِيهِ أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتهمْ بِهِ"٤. قَوْلُهُ؛ حِكَايَةٌ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّهُ لَا يَقْتَصُّ مِنْ اللَّطْمَةِ، وَهُوَ قَوْلُ عَلِيٍّ، لَمْ أَجِدْهُ، وَالصَّحِيحُ عَنْ عَلِيٍّ خِلَافُهُ، وَقَدْ قَالَ الْبُخَارِيُّ: أَقَادَ أَبُو بَكْرٍ وَعَلِيٌّ مِنْ لَطْمَةٍ٥، وَقَدْ بَيَّنْته فِي "تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ"٦. قَوْلُهُ: "رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ أَنَّهُمَا قَالَا: مَنْ مَاتَ من حد وقصاص، فَلَا دِيَةَ لَهُ، الْحَدُّ قَتْلُهُ"، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ أَنَّهُمَا قَالَا: الَّذِي يَمُوتُ

стр. 1979

فِي الْقِصَاصِ لَا دِيَةَ١ لَهُ. قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَرَوَيْنَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَيْضًا، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَا كُنْت لِأُقِيمَ عَلَى أَحَدٍ حَدًّا فَيَمُوتُ، فَأَجِدُ فِي نَفْسِي إلَّا صَاحِبَ الْخَمْرِ؛ فَإِنَّهُ لَوْ مَاتَ وَدِيَتُهُ٢. قَوْلُهُ: "عَنْ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ فِيمَا إذَا عَفَا بَعْضُ الْمُسْتَحِقِّينَ عَنْ الْقِصَاصِ سُقُوطُهُ"، أَمَّا عُمَرُ: فَتَقَدَّمَ قَرِيبًا. وَأَمَّا ابْنُ مَسْعُودٍ: فَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ٣. ٣- بَابُ الْعَفْوِ عَنْ الْقِصَاصِ ١٦٩٣- حَدِيثُ: "فِي الْعَمْدِ الْقَوَدُ"، الشَّافِعِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ، وَاخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ٤، وَصَحَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ

стр. 1980

فِي "الْعِلَلِ" الْإِرْسَالَ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا: "الْعَمْدُ قَوَدٌ، وَالْخَطَأُ دِيَةٌ"، وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ١. ١٦٩٤- حَدِيثُ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُمْ: "أَنْتُمْ، يَا خُزَاعَةُ "، قَتَلْتُمْ هَذَا الْقَتِيلَ مِنْ "هُذَيْلٍ"، وَأَنَا –وَاَللَّهِ- عَاقِلُهُ"، التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَأَصْلُهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢.

стр. 1981

حَدِيثُ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُمَا قَالَا: "إذَا عَفَا بَعْضُ الْمُسْتَحِقِّينَ لِلْقِصَاصِ، أَنَّ الْقِصَاصَ يَسْقُطُ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْآخَرُونَ، وَلَا مُخَالِفَ لَهُمَا مِنْ الصَّحَابَةِ"، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي آخِرِ الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ.

стр. 1982

كِتَابُ الديات مدخل … ٥٨- كتاب الدِّيَاتِ١ حَدِيثُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ ذَكَرَ فِيهِ الْفَرَائِضَ وَالسُّنَنَ وَالدِّيَاتِ، وَفِيهِ: "أَنَّ فِي النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ"، تَقَدَّمَ فِي بَابِ "مَا يَجِبُ بِهِ الْقِصَاصُ". ١٦٩٥- قَوْلُهُ: "احْتَجَّ الْأَصْحَابُ بِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى فِي دِيَةِ الْخَطَأِ بِمِائَةٍ مِنْ الْإِبِلِ مُخَمَّسَةً: عِشْرُونَ بِنْتُ مَخَاضٍ، وَعِشْرُونَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَعِشْرُونَ حِقَّةٌ، وَعِشْرُونَ جَذَعَةٌ، قَالَ: وَيُرْوَى عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا، وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ نَحْوُهُ"، أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالْبَزَّارُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا٢؛

стр. 1983

لَكِنَّ فِيهِ: "بَنِي مَخَاضٍ"، بَدَلُ: "ابْنِ لَبُونٍ"، وَبَسَطَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْقَوْلَ فِي السُّنَنِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ مَوْقُوفًا، وَفِيهِ: "عِشْرُونَ بَنِي لَبُونٍ"، وَقَالَ: هَذَا إسْنَادٌ حَسَنٌ، وَضَعَّفَ الْأَوَّلَ مِنْ أَوْجُهٍ عَدِيدَةٍ، وَقَوَّى رِوَايَةَ أَبِي عُبَيْدَةَ. بِمَا رَوَاهُ عَنْ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ ابْنِ مسعود على وفقه، وَتَعَقَّبَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِأَنَّ الدَّارَقُطْنِيّ وَهِمَ فِيهِ، وَالْجَوَادُ قَدْ يَعْثُرُ، قَالَ، وَقَدْ رَأَيْته فِي جَامِعِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَعِنْدَ الْجَمِيعِ: "بَنِي مَخَاضٍ". قُلْت: وَقَدْ رَدَّ عَلَى نَفْسِهِ بِنَفْسِهِ، فَقَالَ: وَقَدْ رَأَيْته فِي كِتَابِ ابْنِ خُزَيْمَةَ -وَهُوَ إمَامٌ- مِنْ رِوَايَةِ وَكِيعٍ عَنْ سُفْيَانَ، فَقَالَ: "بَنِي لَبُونٍ" كَمَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ. قُلْت: فَانْتَفَى أَنْ يَكُونَ الدَّارَقُطْنِيُّ غَيْرَهُ، فَلَعَلَّ الْخِلَافَ فِيهِ مِنْ فوق. ١٦٩٦- حديث: "إن أَعْتَى النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ، وَرَجُلٌ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، وَرَجُلٌ قَتَلَ بِذَحْلِ١ الْجَاهِلِيَّةِ"، أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ، مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو٢،

стр. 1984

وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي شُرَيْحٍ١، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِمَعْنَاهُ٢. وَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: "أَبْغَضُ النَّاسِ إلَى اللَّهِ ثَلَاثَةٌ: مُلْحِدٌ فِي الْحَرَمِ، وَمُبْتَغٍ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، وَمُطَّلِبُ دَمِ امْرِئٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لِيُهْرِيقَ دَمَهُ" ٣. حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَلَا إنَّ قتل العمد الخطأ قتيل السوط والعصى، مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ مُغَلَّظَةٌ: أَرْبَعُونَ خَلِفَةً فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا … "، الْحَدِيثَ. أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ "مَا يَجِبُ فِيهِ الْقِصَاصُ". ١٦٩٧- حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: "مَنْ قَتَلَ مُتَعَمِّدًا سُلِّمَ إلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ؛ فَإِنْ أَحَبُّوا قَتَلُوا، وَإِنْ أَحَبُّوا أَخَذُوا الْعَقْلَ: ثَلَاثِينَ حِقَّةً، وَثَلَاثِينَ جَذَعَةً، وَأَرْبَعِينَ خَلِفَةً فِي

стр. 1985

بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا"، التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ فِي حَدِيثٍ١. تَنْبِيهٌ: وَقَعَ فِي الْأَصْلِ "ابْنُ عُمَرَ"، وَالصَّوَابُ "عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو"، وَهُوَ ابْنُ الْعَاصِ. ١٦٩٨- حَدِيثُ: "أَنَّ امْرَأَتَيْنِ ضَرَّتَيْنِ اقْتَتَلَتَا، فَضَرَبَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِعَمُودِ فُسْطَاطٍ فَمَاتَتْ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مُطَوَّلًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٢،

стр. 1986

وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ١. حَدِيثُ الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ، تَقَدَّمَ. ١٦٩٩- حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: "أَلَا إنَّ فِي الدِّيَةِ الْعُظْمَى مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ، مِنْهَا: أَرْبَعُونَ خَلِفَةً فِي بُطُونِهَا أَوْلَادُهَا"، الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَفِي إسْنَادِهِ انْقِطَاعٌ، وَفِيهِ قِصَّةٌ لِعُمَرَ فِي تَقْوِيمِهَا٢. حَدِيثُ: "فِي النَّفْسِ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ"، وَحَدِيثُ: "فِي قَتِيلِ السَّيْفِ وَالْعَصَا مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ"، تَقَدَّمَا. ١٧٠٠- حَدِيثُ مَكْحُولٍ وَعَطَاءٍ، قَالَا: "أَدْرَكْنَا النَّاسَ عَلَى أَنَّ دِيَةَ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ، فَقَوَّمَهَا عُمَرُ بِأَلْفِ دِينَارٍ، وَاثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ"، الشَّافِعِيُّ عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، وَعَنْ مَكْحُولٍ وَعَطَاءٍ بِهِ، وَالْوَاقِدِيِّ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ. وَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ؛ قَالَ: قُلْت لِعَطَاءٍ: الدِّيَةُ: الْمَاشِيَةُ أَوْ الذَّهَبُ؟ ق ال: كَانَتْ الْإِبِلُ حَتَّى كَانَ عُمَرُ، فَقَوَّمَ الْإِبِلَ عِشْرِينَ وَمِائَةً، كُلُّ بَعِيرٍ، فَإِنْ شَاءَ الْقَرَوِيُّ أَعْطَاهُ مِائَةً مِائَةً، وَلَمْ يُعْطِهِ ذَهَبًا"٣؛ كَذَلِكَ الْأَمْرُ الْأَوَّلُ.

стр. 1987

وَفِي "الْمَرَاسِيلِ" لِأَبِي دَاوُد مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَطَاءٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى فِي الدِّيَةِ عَلَى أَهْلِ الْإِبِلِ مِائَةً مِنْ الْإِبِلِ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الشاء أَلْفَيْ شَاةٍ، وَعَلَى أَهْلِ الْحُلَلِ مِائَتَيْ حُلَّةٍ"١، ثُمَّ أَسْنَدَهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ: عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا٢. ١٧٠١- حَدِيثُ: "أَنَّهُ ﷺ قَضَى فِي الدِّيَةِ بِأَلْفِ دِينَارٍ، أَوْ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ"، وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: "أَنَّ رَجُلًا قُتِلَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَجَعَلَ دِيَتَهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ"، أَمَّا قَضَاؤُهُ فِي الدِّيَةِ بِأَلْفِ دِينَارٍ فَهُوَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الطَّوِيلِ٣، وَأَمَّا قَضَاؤُهُ في الدية باثني عَشَرَ أَلْفًا، فَهُوَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ بِعَيْنِهِ، وَقَدْ رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ٤، وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ.

стр. 1988

فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ عَنْهُ، عَنْ عِكْرِمَةَ هَكَذَا، وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ مُرْسَلًا. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ: الْمُرْسَلُ أَصَحُّ١، وَتَبِعَهُ عَبْدُ الْحَقِّ، وَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ مَوْصُولًا٢، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونَ، وَإِنَّمَا قَالَ لَنَا فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ مَرَّةً وَاحِدَةً، وَأَكْثَرُ ذَلِكَ كَانَ يَقُولُ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ" عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا٣. قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: وَهَكَذَا رَوَاهُ مَشَاهِيرُ أَصْحَابِ ابْنِ عُيَيْنَةَ. ١٧٠٢- حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُقَوِّمُ الْإِبِلَ عَلَى أَهْلِ الْقُرَى، فَإِذَا غَلَتْ رَفَعَ فِي قِيمَتِهَا، وَإِذَا هَانَتْ نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهَا" الشَّافِعِيُّ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَتَمَّ مِنْهُ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ بِطُولِهِ٤. ١٧٠٣- حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "دِيَةُ الْمَرْأَةِ نِصْفُ دِيَةِ الرَّجُلِ"، هَذِهِ الْجُمْلَةُ لَيْسَتْ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الطَّوِيلِ؛ وَإِنَّمَا أَخْرَجَهَا الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ٥، وَقَالَ: إسْنَادُهُ لَا يَثْبُتُ مِثْلُهُ.

стр. 1989

قَوْلُهُ: "وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَالْعَبَادِلَةِ: ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ". أَمَّا أَثَرُ عُمَرَ: فَتَقَدَّمَ فِي أَثَرِ عَطَاءٍ وَمَكْحُولٍ، وَيَأْتِي مَعَ عَلِيٍّ. وَأَمَّا أَثَرُ عثمان: فلم أره. و [أما] أَثَرُ عَلِيٍّ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْهُ، وَفِيهِ انْقِطَاعٌ؛ لَكِنْ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلِيٍّ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ إبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ١. وَأَمَّا ابْنُ مَسْعُودٍ: فَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْحَكَمِ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: فِي جِرَاحَاتِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ سَوَاءٌ إلَى الثُّلُثِ، فَمَا زَادَ فَعَلَى النِّصْفِ. وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إلَّا السِّنَّ وَالْمُوَضَّحَةَ؛ فإنهما سواء، ومازاد فَعَلَى النِّصْفِ، وَقَالَ عَلِيٌّ: على الصنف فِي الْكُلِّ٢، قَالَ: وَأَعْجَبُهَا إلَى الشَّعْبِيِّ قَوْلُ عَلِيٍّ. وَأَمَّا ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ فَلَمْ أَرَهُ عَنْهُمَا. تَنْبِيهٌ: مُرَادُهُ بِقَوْلِهِ: "الْعَبَادِلَةِ"، جَمِيعُ الثَّلَاثَةِ، لَا أَنَّ الَّذِينَ اُشْتُهِرُوا بِهَذَا اللَّقَبِ هُمْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ، وَلَا مَعْنَى لِاعْتِرَاضِ مَنْ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ، وَوَقَعَ فِي "الْمُبْهَمَاتِ" لِلنَّوَوِيِّ أَنَّ الْجَوْهَرِيَّ قَالَ فِي مَادَّةِ "عَبْدٍ" فِي ذِكْرِ الْعَبَادِلَةِ؛ إنَّهُ عَدَّ فِيهِمْ ابْنَ مَسْعُودٍ وَحَذَفَ ابْنَ عُمَرَ، وَلَيْسَ كَمَا قَالَ: فَاَلَّذِي "فِي الصِّحَاحِ" حَذْفُ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَالِاقْتِصَارُ عَلَى ثَلَاثَةٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنَ مَسْعُودٍ انْتَهَى، وَاَلَّذِي فِي "الصِّحَاحِ" فِي مَادَّةِ "عَبْدٍ" بِإِثْبَاتِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَحَذْفِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَهُمْ عِنْدَهُ أَرْبَعَةٌ؛ لَكِنْ فِي آخِرِ الْكِتَابِ فِي مَادَّةِ "هَاءٍ"، قَالَ: وَهُمْ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ، فَاقْتَصَرَ عَلَى ثَلَاثَةٍ فِيهِ، وَوَقَعَ فِي "شَرْحِ الْكَافِيَةِ"٣ لِابْنِ مَالِكٍ: "الْعَبَادِلَةُ": خَمْسَةٌ، فَذَكَرَ الْأَرْبَعَةَ وَابْنُ مَسْعُودٍ فِيهِمْ، وَعَدَّ

стр. 1990

الزَّمَخْشَرِيُّ فِي "الْكَشَّافِ" ابْنَ مَسْعُودٍ فِيهِمْ أَيْضًا، وَحَذَفَ ابْنَ عَمْرٍو، وَتُعُقِّبَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ١٧٠٤- حَدِيثُ: "عَقْلُ الْمَرْأَةِ كَعَقْلِ الرَّجُلِ إلَى ثُلُثِ الدِّيَةِ"، النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ١، قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكَانَ مَالِكٌ يَذْكُرُ أَنَّهُ السُّنَّةُ، وَكُنْت أُتَابِعُهُ عَلَيْهِ وَفِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ، ثُمَّ عَلِمْت أَنَّهُ يُرِيدُ سُنَّةَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَرَجَعْت عَنْهُ. حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: "دِيَةُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ أَرْبَعَةُ آلَافٍ"، لَمْ أَجِدْهُ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ إلَّا فِيمَا ذَكَرَ أَبُو إسحاق الإسفرائني٢ فِي كِتَابِ "أَدَبِ الْجَدَلِ"٣ لَهُ؛ فَإِنَّهُ قَالَ: رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُبَادَةَ بِهِ. وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ ثَابِتٍ الْحَدَّادِ، عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ؛ "أَنَّ عُمَرَ قَضَى فِي دِيَةِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ، وَفِي دِيَةِ الْمَجُوسِيِّ

стр. 1991

ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ" ١. وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ؛ قَالَ: أُرْسِلْنَا إلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَسْأَلُهُ عَنْ دِيَةِ الْمُعَاهَدِ، فَقَالَ: قَضَى فِيهِ عُثْمَانُ بِأَرْبَعَةِ آلَافٍ٢. وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي "مُصَنَّفِهِ" عَنْ رَبَاحِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ: "أَنَّ يَهُودِيًّا قُتِلَ غِيلَةً، فَقَضَى فِيهِ عُمَرُ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ"٣، وَرَبَاحٌ ضَعِيفٌ. وَرَوَى الطَّحَاوِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ: "أَنَّ رِفَاعَةَ بْنَ السَّمَوْأَلِ الْيَهُودِيَّ قُتِلَ بِالشَّامِ، فَجَعَلَ عُمَرُ دِيَتَهُ أَلْفَ دِينَارٍ"، وَهَذَا مُعْضَلٌ. ١٧٠٥- حَدِيثُ: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ"، الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَلَهُ أَلْفَاظٌ٤، وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسٍ: "مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا، وَصَلَّى صَلَاتَنَا، حَرُمَ عَلَيْنَا دَمُهُ وَمَالُهُ، وَلَهُ [مَا] لِلْمُسْلِمِينَ، وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْهِمْ" ٥.

стр. 1992

حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي الْكِتَابِ: "فِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ"، تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ.

стр. 1993

حَدِيثُ عُمَرَ مِثْلُهُ، الْبَزَّارُ، وَسَيَأْتِي بَعْدَ قَلِيلٍ.

стр. 1994

وَفِي الْبَابِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ فِي السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ١، وَرَوَاهُ عَبْدُ

стр. 1995

الرَّزَّاقِ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ مُرْسَلًا١. حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ؛ "فِي الْمُنَقِّلَةِ٢ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنْ الْإِبِلِ"، تَقَدَّمَ. حَدِيثُ زَيْدٍ بْنِ ثَابِتٍ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْجَبَ فِي الْهَاشِمَةِ٣ عَشْرًا مِنْ الْإِبِلِ"، وَرُوِيَ مَوْقُوفًا، وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ مَرْفُوعًا، هُوَ فِي الدَّارَقُطْنِيِّ مَوْقُوفٌ؛ وَكَذَا أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَالْبَيْهَقِيُّ٤. حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: "في المأمومة٥ ثُلُثُ الدِّيَةِ"، تَقَدَّمَ.

стр. 1996

حَدِيثُ عُمَرَ مِثْلُهُ، الْبَيْهَقِيّ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ١؛ لَكِنَّهُ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ٢، وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ إلَّا مَكْحُولًا؛ فَإِنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ الْعَمْدِ، وَالْخَطَأِ، فَقَالَ الثُّلُثُ فِي الْخَطَأِ، وَفِي الْعَمْدِ ثُلُثَا الدِّيَةِ. ١٧٠٦- حَدِيثُ مَكْحُولٍ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَلَ فِي الْمُوضِحَةِ٣ خمسا الْإِبِلِ، وَلَمْ يُوجِبْ فِيمَا دُونِ ذَلِكَ شَيْئًا"، ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْهُ بِهِ وَأَتَمَّ مِنْهُ٤. وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ شَيْخٍ لَهُ، عَنْ الْحَسَنِ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَقْضِ فِيمَا دُونِ الْمُوضِحَةِ بِشَيْءٍ"٥، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ وَرَبِيعَةَ وَأَبِي الزِّنَادِ وَإِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ مُرْسَلًا٦. حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: "فِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ"، تَقَدَّمَ. ١٧٠٧- حَدِيثُ عُمَرَ: "فِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ"، الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ رَفَعَهُ: "فِي الْأَنْفِ إذَا اسْتَوْعَبَ جَدْعَةً الدِّيَةُ، وَفِي الْعَيْنِ خَمْسُونَ، وَفِي الْيَدِ خَمْسُونَ، وَفِي الرِّجْلِ خَمْسُونَ، وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثٌ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ، وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ، وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ، وَفِي كُلِّ إصْبَعٍ مِمَّا هُنَاكَ عَشْرٌ عَشْرٌ"، وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ مِنْ جِهَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى٧، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَضْعَفَ منه، وزاد: "في الْجَائِفَةِ ثُلُثُ النَّفْسِ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ النَّفْسِ".

стр. 1997

١٧٠٨- حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: "فِي الْأُذُنِ خَمْسُونَ مِنْ الْإِبِلِ"، لَيْسَ هَذَا فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ الَّذِي صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ؛ وَقَدْ اعْتَرَفَ الْمُصَنِّفُ بِذَلِكَ تَبَعًا لِإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ؛ حَيْثُ قَالَ: رَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ الْقَاضِي الْحُسَيْنِ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ذَلِكَ، قَالَ: وَهُوَ مَجَازٌ، فَنَفَى الرِّوَايَةَ، وَلَمْ يَصِحَّ عِنْدَنَا بِذَلِكَ خَبَرٌ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ، انْتَهَى كَلَامُهُ، وَقَدْ أَفْصَحَ بِقِلَّةِ الِاطِّلَاعِ؛ لِأَنَّهُ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي نُسْخَةِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، وَهِيَ مَعَ إرْسَالِهَا أَصَحُّ إسْنَادًا مِنْ الْمَوْصُولِ؛ كَمَا تَقَدَّمَ. قَوْلُهُ: "رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ؛ أَنَّهُ قَضَى فِيهِ بِثُلُثَيْ الدِّيَةِ"، أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ دَاوُد بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، سَمِعْت سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: قَضَى أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَائِفَةِ إذَا نَفِدَتْ فِي الْجَوْفِ مِنْ الشَّفَتَيْنِ، بِثُلُثَيْ الدِّيَةِ١، وَرَوَاهُ هُوَ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ نَحْوَهُ٢، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي "مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ" مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ وَمَكْحُولٍ، كِلَاهُمَا عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، فَذَكَرَهُ، أَثَرُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ، يَأْتِي بَعْدُ. حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: "وَفِي الْعَيْنِ خَمْسُونَ مِنْ الْإِبِلِ"، تَقَدَّمَ أَيْضًا، وَهُوَ لَفْظُ مَالِكٍ وَأَبِي دَاوُد. حَدِيثُهُ: "فِي الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ"، تَقَدَّمَ، وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، فِي حَدِيثٍ مرسل٣. حدي ثه: "أَنَّهُ قَالَ: فِي كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : وَفِي الْأَنْفِ إذَا أَوْعَى جَدَعًا الدِّيَةُ، أَيْ: اسْتَوْعَبَ"، تَقَدَّمَ. قَوْلُهُ: "وَحَمَلَ ذَلِكَ عَلَى الْمَارِنِ٤، دُونَ جَمِيعِ الْأَنْفِ٥؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّهُ

стр. 1998

قَالَ: عِنْدِي كِتَابُ النَّبِيِّ ﷺ وَفِيهِ: وَفِي الْأَنْفِ إذَا قُطِعَ مَارِنُهُ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ"، عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ بِهِ١، وَذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ تَعْلِيقًا٢، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ عُمَرَ، نَحْوُهُ٣. قَوْلُهُ: "وَيُرْوَى فِي الْأَنْفِ إذَا اُسْتُؤْصِلَ الْمَارِنُ الدِّيَةُ كَامِلَةً"، الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: كَانَ فِي كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ حِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى نَجْرَانَ: "وَفِي الْأَنْفِ إذَا اُسْتُؤْصِلَ الْمَارِنُ، الدِّيَةُ كَامِلَةً"٤. حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: "وَفِي الشَّفَتَيْنِ الدِّيَةُ"، تقدم٥. حديثه: "وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَةُ"، تَقَدَّمَ أَيْضًا. حَدِيثُ: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ الْجَمَالِ، فَقَالَ: "هُوَ اللِّسَانُ"، الْحَاكِمُ فِي "الْمُسْتَدْرَكِ" مِنْ طَرِيقِ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: أَقْبَلَ الْعَبَّاسُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ حُلَّتَانِ، وَلَهُ ظَفِيرَتَانِ، وَهُوَ أَبْيَضُ، فَلَمَّا رَآهُ تَبَسَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَضْحَكَكَ؟ أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ، فَقَالَ: "أَعْجَبَنِي جَمَالُ عَمِّ النَّبِيِّ"، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: "مَا الْجَمَالُ؟ قَالَ: "اللِّسَانُ"، وَهُوَ مُرْسَلٌ٦. وَقَالَ ابْنُ طَاهِرٍ: إسْنَادُهُ مَجْهُولٌ، وَرَوَاهُ الْعَسْكَرِيُّ فِي "أَمْثَالِهِ" مِنْ حَدِيثِ آلِ بَيْتِ الْعَبَّاسِ عَنْ الْعَبَّاسِ، وَفِي إسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَّابِيُّ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عَائِشَةَ عَنْ أَبِيهِ مُعْضَلًا، وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ وَابْنُ طَاهِرٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ: "جَمَالُ الرَّجُلِ فَصَاحَةُ لِسَانِهِ"، وَفِي إسْنَادِهِ أَحْمَدُ بْنُ الْجَارُودِ الرَّقِّيُّ؛ وَهُوَ كَذَّابٌ، وَأَخْرَجَهُ الْعَسْكَرِيُّ فِي "الْأَمْثَالِ" مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بِلَفْظِ: "إنَّ جَمَالَ"، فَذَكَرَهُ، وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيُّ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ٧. حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: "وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ"، تَقَدَّمَ، وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد.

стр. 1999

حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: "فِي كُلِّ سِنٍّ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ"، الشَّافِعِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُمَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ. ١٧٠٩- حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: "جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصَابِعَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ سَوَاءً"، وَقَالَ: "الْأَسْنَانُ سَوَاءٌ، الثَّنِيَّةُ والضرس سواء، وهذه وَهَذِهِ سَوَاءٌ"، أَبُو دَاوُد وَالْبَزَّارُ بِتَمَامِهِ، وَابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا، وَابْنُ حِبَّانَ، وَهُوَ في "صحيح البخاري" مختصر بِلَفْظِ: "هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ"، يَعْنِي: الْخِنْصِرَ وَالْإِبْهَامَ"١. وَلِأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ بِلَفْظِ: "الْأَصَابِعُ وَالْأَسْنَانُ سواء"؛ في كُلُّ إصْبَعٍ عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ؛ وَفِي كُلِّ سِنٍّ، خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ"٢. وَلَهُمْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى: "إنَّ الْأَصَابِعَ سَوَاءٌ، عَشْرًا عَشْرًا مِنْ الْإِبِلِ" ٣، وَأَخْرَجَهُ

стр. 2000

ابْنُ حِبَّانَ، وَهُوَ فِي كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَيْضًا١. حَدِيثُ مُعَاذٍ: "فِي الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي إحْدَاهُمَا نِصْفُهَا"، لَمْ أَجِدْهُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ، وَهُوَ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ. حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: "فِي الْيَدَيْنِ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ"، وَفِي الْيَدِ خَمْسُونَ، وَفِي كُلِّ إصْبَعٍ مِنْ أَصَابِعِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ". وَفِي لَفْظِ: "كُلُّ إصْبَعٍ مِمَّا هُنَالِكَ عَشْرٌ مِنْ الْإِبِلِ، تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِهِ. قَوْلُهُ: "قَضَى عُمَرُ فِي كَسْرِ التَّرْقُوَةِ بِجَمَلٍ"، رَوَاهُ مَالِكٌ فِي "الْمُوَطَّأِ" عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ: "أَنَّ عُمَرَ قَضَى فِي الضِّرْسِ بِجَمَلٍ، وَفِي التَّرْقُوَةِ٢ بِجَمَلٍ، وَفِي الضِّلْعِ بِجَمَلٍ". وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ٣، وَقَالَ: وَبِهِ أَقُولُ؛ لِأَنِّي لَا أَعْلَمُ لَهُ مُخَالِفًا مِنْ الصَّحَابَةِ. ١٧١٠- حَدِيثُ: "أَنَّهُ ﷺ قَطَعَ السَّارِقَ مِنْ الْكُوعِ"، الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بِلَفْظِ: "أَمَرَ بِقَطْعِ السَّارِقِ مِنْ الْمِفْصَلِ"٤، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِمِثْلِهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَغَيْرِهِ٥، وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ؛ مَجْهُولٌ٦. حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حُزَمٍ: "وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ، وَفِي الْأَلْيَتَيْنِ الدِّيَةُ، وَيُرْوَى: "فِي
следующие страницы →