← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1581

التلخيص الحبير - ط العلمية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 464 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

وَأَمَّا تَضْعِيفُ ابْنِ حَزْمٍ لِمِقْسَمٍ فَقَدْ نُوزِعَ فِيهِ وَقَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ١ فِي "الْعِلَلِ": سَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ فَقَالَ: اخْتَلَفَ الرُّوَاةُ فِيهِ فَمِنْهُمْ مَنْ يُوقِفْهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يُسْنِدْهُ وَأَمَّا مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ فَإِنَّ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ أَسْنَدَهُ وَحَكَى عَنْ شُعْبَةَ أَنَّهُ قَالَ أَسْنَدَهُ لِي الْحَكَمُ مَرَّةً وَوَقَفَهُ مَرَّةً وَبَيَّنَ الْبَيْهَقِيُّ٢ فِي رِوَايَتِهِ أَنَّ شُعْبَةَ رَجَعَ عَنْ رَفْعِهِ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ مَوْقُوفًا وَقَالَ شُعْبَةُ أَمَّا حِفْظِي فَمَرْفُوعٌ وَأَمَّا فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ فَقَالُوا: غَيْرُ مَرْفُوعٍ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ: لَوْ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ ثَابِتًا لَأَخَذْنَا بِهِ انْتَهَى وَالِاضْطِرَابُ فِي إسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ وَمَتْنِهِ كَثِيرٌ جِدًّا وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ٣ قَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَزَعَمُوا أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مُرْسَلٌ أَوْ مَوْقُوفٌ عَلَى ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ مُتَّصِلٌ مَرْفُوعٌ لَكِنَّ الذِّمَمَ بَرِيئَةٌ إلَّا أَنْ تَقُومَ الْحُجَّةُ بِشَغْلِهَا وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: حُجَّةُ مَنْ لَمْ يُوجِبْ الْكَفَّارَةَ بِاضْطِرَابِ هَذَا الْحَدِيثِ وَأَنَّ الذِّمَّةَ عَلَى الْبَرَاءَةِ وَلَا يَجِبُ أَنْ يَثْبُتَ فِيهَا شَيْءٌ لِمِسْكِينٍ وَلَا غَيْرِهِ إلَّا بِدَلِيلٍ لَا مَدْفَعَ فِيهِ وَلَا مَطْعَنَ عَلَيْهِ وَذَلِكَ مَعْدُومٌ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَقَدْ أَمْعَنَ ابْنُ الْقَطَّانِ الْقَوْلَ فِي تَصْحِيحِ هَذَا الْحَدِيثِ وَالْجَوَابُ عَنْ طُرُقِ الطَّعْنِ فِيهِ بِمَا يُرَاجَعُ مِنْهُ وَأَقَرَّ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ تَصْحِيحَ ابْنِ الْقَطَّانِ وقواه في الإمام وَهُوَ الصَّوَابُ فَكَمْ مِنْ حَدِيثٍ قَدْ احْتَجُّوا بِهِ فِيهِ مِنْ الِاخْتِلَافِ أَكْثَرُ مِمَّا فِي هَذَا كَحَدِيثِ بِئْرِ بُضَاعَةَ وَحَدِيثِ الْقُلَّتَيْنِ وَنَحْوِهِمَا وَفِي ذَلِكَ مَا يَرُدُّ عَلَى النَّوَوِيِّ٤ فِي دَعْوَاهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَالتَّنْقِيحِ وَالْخُلَاصَةُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ كُلَّهُمْ خَالَفُوا الْحَاكِمَ فِي تَصْحِيحِهِ وَأَنَّ الْحَقّ أَنَّهُ ضَعِيفٌ بِاتِّفَاقِهِمْ وَتَبِعَ النَّوَوِيَّ فِي بَعْضِ ذَلِكَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 457

٢٢٨ - حَدِيثُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ١ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَمَّا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنْ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ؟ فَقَالَ: "مَا فَوْقَ الْإِزَارِ" أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِهِ وَقَالَ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَفِي إسْنَادِهِ بَقِيَّةُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَغْطَشِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ٢ مِنْ رِوَايَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيِّ فَإِنْ كَانَ هُوَ الْأَغْطَشَ فَقَدْ تُوبِعَ بَقِيَّةُ وَبَقِيَتْ جَهَالَةُ حَالِ سَعِيدٍ فَإِنَّا لَا نَعْرِفُ أَحَدًا وَثَّقَهُ وَأَيْضًا فَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَائِذٍ رَاوِيهِ عَنْ مُعَاذٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رِوَايَتُهُ عَنْ عَلِيٍّ مُرْسَلَةٌ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَعَنْ مُعَاذٍ أَشَدُّ إرْسَالًا وفي الباب عن حرام٣ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا يَحِلُّ لِي مِنْ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: "لَكَ مَا فَوْقَ الْإِزَارِ", رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ٢٢٩ - حَدِيثُ مَنْ رَتَعَ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ٤ بْنِ بَشِيرٍ وَلَهُ عِنْدَهُمَا عَنْهُ أَلْفَاظٌ ٢٣٠ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: كُنْت مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْخَمِيلَةِ فَحِضْتُ, فَانْسَلَلْتُ, فَقَالَ: "أَنُفِسْت؟ " فَقُلْت: نَعَمْ, فَقَالَ: "خذي ثياب حيضتك وعودي إلَى مَضْجَعِك" وَنَالَ مِنِّي مَا يَنَالُ الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَتِهِ إلَّا مَا تَحْتَ الْإِزَارِ٥ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ

стр. 458

عَائِشَةَ بِمَعْنَاهُ وَإِسْنَادُهُ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ صحيح وليس فيه قوله وَنَالَ مِنِّي مَا يَنَالُ الرَّجُلُ مِنْ امْرَأَتِهِ وَقَدْ أَنْكَرَ ذَلِكَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَلَى الْغَزَالِيِّ حَيْثُ أَوْرَدَهَا فِي وَسِيطِهِ وَهُوَ فِي ذَلِكَ تَابِعٌ لِإِمَامِهِ فِي النِّهَايَةِ قَالَ النَّوَوِيُّ١" وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ غَيْرُ مَعْرُوفَةٍ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِهَا٢ كَانَتْ إحْدَانَا إذَا كَانَتْ حَائِضًا أَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَأْتَزِرَ بِإِزَارِهَا ثُمَّ يُبَاشِرُهَا لَفْظُ مُسْلِمٍ قَوْلُهُ" وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ٣ مِثْلُ حَدِيثِ عَائِشَةَ قُلْت" هُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهَا نَحْوِهِ دُونَ الزِّيَادَةِ الْمُنْكَرَةِ وَلَفْظُهُمَا بَيْنَا أَنَا مضطجعة

стр. 459

مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْخَمِيلَةِ إذْ حِضْت فَانْسَلَلْت فَأَخَذْت ثِيَابَ حَيْضَتِي فَقَالَ: "أَنُفِسْت؟ " قُلْت: نَعَمْ, فَدَعَانِي فَاضْطَجَعْت معه فِي الْخَمِيلَةِ. ٢٣١ - حَدِيثُ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: "لَا إنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ فَإِذَا أَقْبَلَتْ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ فَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْك الدَّمَ وَصَلِّي", لَفْظُ التِّرْمِذِيِّ مِنْ رِوَايَةِ وَكِيعٍ وَعَبْدَةَ وَأَبِي مُعَاوِيَةَ عَنْ هِشَامٍ١ عَنْ أَبِيهِ عَنْهَا وَزَادَ قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ فِي حَدِيثِهِ "وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الْوَقْتُ" وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ٢ وَفِيهِ وَتَوَضَّئِي وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو٣ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ وَفِيهِ: "فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي" وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِلَفْظِ: "فَاغْتَسِلِي وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ" وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ دُونَ قَوْلِهِ: "وَتَوَضَّئِي" مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ٤ ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ خَلَفٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ هِشَامٍ وَقَالَ آخِرِهِ وَفِي حَدِيثِ حَمَّادٍ حَرْفٌ تَرَكْنَا ذِكْرَهُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ٥ هُوَ قَوْلُهُ: "وَتَوَضَّئِي" لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ وَقَدْ بَيَّنَ أَبُو مُعَاوِيَةَ فِي رِوَايَتِهِ أَنَّهَا قَوْلُ عُرْوَةَ وَكَأَنَّ مُسْلِمًا ضَعَّفَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ لِمُخَالَفَتِهَا سَائِرَ الرُّوَاةِ عَنْ هِشَامٍ قُلْت: قَدْ زَادَهَا غَيْرُهُ كَمَا تَقَدَّمَ وَكَذَا رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ٦ بْنِ سَلَمَةَ

стр. 460

وَالطَّحَاوِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ١ وَابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيِّ٢ قُلْتُ: ورواية أَبِي مُعَاوِيَةَ الْمُفَصَّلَةُ أَخْرَجَهَا الْبُخَارِيُّ٣ لَكِنْ سِيَاقُهُ لَا يَدُلُّ عَلَى الْإِدْرَاجِ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي "الْمُدْرَجِ". وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ٤ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ لَمْ يَنْسُبْ أَبُو دَاوُد عُرْوَةَ وَنَسَبَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي رِوَايَتِهِ فَقَالَ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَكَذَا الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَدْ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُهُ: وَلَمْ يَسْمَعْ حَبِيبٌ مِنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَإِنَّمَا سَمِعَ مِنْ عُرْوَةَ الْمُزَنِيِّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ:٥ فِي الْحَجِّ عَنْ الْبُخَارِيِّ لَمْ يَسْمَعْ حَبِيبٌ مِنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ شَيْئًا وَقَدْ أَخْرَجَ الْبَزَّارُ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ هَذَا الْحَدِيثَ فِي تَرْجَمَةِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ فَإِنْ كَانَ عُرْوَةُ هُوَ الْمُزَنِيّ فَهُوَ مَجْهُولٌ وَإِنْ كَانَ ابْنَ الزُّبَيْرِ فَالْإِسْنَادُ ١ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ٦ مُدَلِّسٌ وَقَدْ رَوَى الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ٧ عَنْ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ "ثُمَّ لِتَغْتَسِلَ فِي كل يوم غسل ثُمَّ الطَّهُورُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ" وَلِأَصْحَابِ السُّنَنِ سِوَى النَّسَائِيّ مِنْ طَرِيقِ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ٨ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا: أَنَّهُ أَمَرَ الْمُسْتَحَاضَةَ تَدَعُ

стр. 461

الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَالْوُضُوءُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ". وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَعَنْ جَابِرٍ:١ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ الْمُسْتَحَاضَةَ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ وَمِنْ طَرِيقِهِ الْبَيْهَقِيُّ وَعَنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ٢ نَحْوُهُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِحَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ: "أَنْعَتُ لَك الْكُرْسُفَ" قَالَتْ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ, قَالَ: "فَاِتَّخِذِي ثَوْبًا" الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ حَدِيثُ عَائِشَةَ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ الْحَدِيثُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الرِّوَايَةِ الْمَاضِيَةِ دُونَ قَوْلِهِ: "وَتَوَضَّئِي" قَالَ: أَخْرَجْنَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَهُوَ كَمَا قَالَ: كَمَا تَقَدَّمَ ٢٣٢ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ: "إنَّ دَمَ الْحَيْضِ أَسْوَدُ يُعْرَفُ وَإِنَّ لَهُ رَائِحَةً فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَدَعِي الصَّلَاةَ وَإِذَا كَانَ الْآخَرَ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي" ٣ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ بِهِ وَزَادَ النَّسَائِيُّ: "فَإِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ" إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ عندهما "وإن لَهُ رَائِحَةً" وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ تَنْبِيهٌ: وَقَعَ فِي الْوَسِيطِ تَبَعًا لِلنِّهَايَةِ زِيَادَةٌ بَعْدَ قَوْلِهِ: "فَإِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ انْقَطَعَ " وَأَنْكَرَ قَوْلَهُ: "انْقَطَعَ" ابْنُ الصَّلَاحِ وَالنَّوَوِيُّ وَابْنُ الرِّفْعَةِ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ فِي سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ وَالْحَاكِمِ وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ٤ جاءت خالتي فاطمة نبت أَبِي حُبَيْشٍ إلَى عَائِشَةَ فذكرت الْحَدِيثَ وَفِيهِ: "فَإِنَّمَا هُوَ دَاءٌ عَرَضَ أَوْ رَكْضَةٌ مِنْ الشَّيْطَانِ أَوْ عِرْقٌ انْقَطَعَ"

стр. 462

قَوْلُهُ: وَرَدَ فِي صِفَتِهِ أَنَّهُ أَسْوَدُ مُحْتَدِمٌ بَحْرَانِيٌّ ذُو دَفَعَاتٍ١ هَذَا تَبِعَ فِيهِ الْغَزَالِيَّ وَهُوَ تَبِعَ الْإِمَامَ وَفِي تَارِيخِ الْعُقَيْلِيِّ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوُهُ قَالَتْ دَمُ الْحَيْضِ أَحْمَرُ بَحْرَانِيٌّ وَدَمُ الِاسْتِحَاضَةِ كَغُسَالَةِ اللَّحْمِ وَضَعَّفَهُ وَالصِّفَةُ الْمَذْكُورَةُ وَقَعَتْ فِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ قَوْلُهُ وَوَرَدَ فِي صِفَتِهِ أَنَّهُ أَحْمَرُ رَقِيقٌ مُشْرِقٌ لَمْ أَجِدْهُ بَلْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ٢ مَرْفُوعًا: "دَمُ الْحَيْضِ أسود خاثر تَعْلُوهُ حُمْرَةٌ وَدَمُ الِاسْتِحَاضَةِ أَصْفَرُ رَقِيقٌ". وَفِي رِوَايَةٍ: "وَدَمُ الْحَيْضِ لَا يَكُونُ إلَّا أَسْوَدَ غَلِيظًا تَعْلُوهُ حُمْرَةٌ وَدَمُ الِاسْتِحَاضَةِ دَمٌ رَقِيقٌ تَعْلُوهُ صُفْرَةٌ". ٢٣٣ - حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تُهْرَاقُ الدِّمَاءَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَفْتَيْت لَهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "لِتَنْظُرْ عَدَدَ الْأَيَّامِ وَاللَّيَالِيَ الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُهُنَّ مِنْ الشَّهْرِ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَهَا الَّذِي أَصَابَهَا فَلْتَتْرُكْ الصَّلَاةَ قَدْرَ ذَلِكَ مِنْ الشَّهْرِ فَإِذَا خَلَفَتْ ذَلِكَ فَلْتَطْهُرْ ثُمَّ لِتَسْتَثْفِرْ بِثَوْبٍ ثُمَّ لِتُصَلِّ" ٣ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْهَا قَالَ النَّوَوِيُّ" إسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِهِمَا وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: هُوَ حَدِيثٌ مَشْهُورٌ إلَّا أَنَّ سُلَيْمَانَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْهَا وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد

стр. 463

عَنْ سُلَيْمَانَ١ أَنَّ رَجُلًا أَخْبَرَهُ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ٢ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ اُسْتُحِيضَتْ فَأَمَرَتْ أُمَّ سَلَمَةَ وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ لَمْ يَسْمَعْهُ سُلَيْمَانُ وَقَدْ رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ مَرْجَانَةَ عَنْهَا وَسَاقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَةَ٣ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سُلَيْمَانَ أَنَّهُ حَدَّثَهُ رَجُلٌ عَنْهَا ٢٣٤ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "دَعِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِكِ", أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ٤ أَنَّهَا شَكَتْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الدَّمَ فَقَالَ: "إذَا أَتَاكِ قُرْؤُك فَلَا تُصَلِّي وَإِذَا مَرَّ قُرْؤُكِ فَتَطَهَّرِي ثُمَّ صَلِّي مَا بَيْنَ القروء إلى القروء". وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ٥ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ كَانَتْ تُسْتَحَاضُ فَسَأَلَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهَا أَنْ تَتْرُكَ الصَّلَاةَ قَدْرَ أَقْرَائِهَا وَحَيْضِهَا وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ٦ مِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْهَا بِنَحْوِهِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٧ مَوْقُوفًا وَالطَّبَرَانِيُّ٨ فِي الصَّغِيرِ مَرْفُوعًا مِنْ طَرِيقِ قُمَيْرٍ امْرَأَةِ مَسْرُوقٍ عَنْهَا بِنَحْوِهِ وَزَادَ إلَى مِثْلِ أَيَّامِ أَقْرَائِهَا وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ٩ مِنْ طُرُقٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَهُوَ فِي أَبِي دَاوُد كَمَا تَقَدَّمَ وَرَوَاهُ الدَّارِمِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ١٠ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَهُوَ فِي التِّرْمِذِيِّ وَأَبِي دَاوُد وَابْنِ مَاجَهْ وَلَفْظُهُ: "فِي الْمُسْتَحَاضَةِ تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا الَّتِي كَانَتْ تَحِيضُ ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي" وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَفِي الْبَابِ عَنْ سَوْدَةَ١١ بِنْتِ زَمْعَةَ نَحْوُهُ وَزَادَ "ثُمَّ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ" رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ عَنْ جَابِرٍ١٢ نَحْوُهُ

стр. 464

٢٣٥ - حَدِيثُ عَائِشَةَ١ "كُنَّا نَعُدُّ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ حَيْضًا"٢ قَالَ وَهَذَا إخْبَارٌ عَمَّا عَهِدْتُهُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ النَّوَوِيُّ٣ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ لَا أَعْلَمُ مَنْ رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ انْتَهَى وَفِي الْبَيْهَقِيّ عَنْ عمرة عَنْ عَائِشَةَ:٤ أَنَّهَا كَانَتْ تَنْهَى النَّسَاءَ أَنْ يَنْظُرْنَ إلَى أَنْفُسِهِنَّ لَيْلًا فِي الْحَيْضِ وَتَقُولُ: إنَّهَا قَدْ يَكُونُ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ وَفِي الْمُوَطَّأِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ عَلْقَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ٥ فِي قِصَّةِ النَّسَاءِ اللَّاتِي كُنَّ يُرْسِلْنَ إلَيْهَا بِالْكُرْسُفِ٦ فِيهِ الصُّفْرَةُ مِنْ دَمِ الْحَيْضِ فَتَقُولُ: لَا تُعَجِّلْنَ حَتَّى تَرَيْنَ الْقَصَّةَ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ وَهَذَا قَرِيبٌ مِمَّا أَوْرَدَهُ الرَّافِعِيُّ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ رُوِيَ بإسناد ضعيف عَائِشَةَ قَالَتْ: "مَا كُنَّا نَعُدُّ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ شَيْئًا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ " ثُمَّ سَاقَهُ٧ وَفِيهِ بَحْرُ السِّقَاءِ٨ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ٩ مِنْ طَرِيقِهِ وَهُوَ عَكْسُ مَا أَوْرَدَهُ الرَّافِعِيُّ وَفِي الْبَيْهَقِيّ أَيْضًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ نَحْوُهُ ٢٣٦ - حَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّةَ وَكَانَتْ مِمَّنْ بَايَعَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَتْ: كُنَّا لَا نَعُدُّ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ١٠ شَيْئًا الْبُخَارِيُّ بِهَذَا مِنْ حَدِيثِهَا زَادَ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ فِيهِ بَعْدَ الطُّهْرِ

стр. 465

شَيْئًا, وَرَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي مُسْتَخْرَجِهِ بِلَفْظِ: "كُنَّا لَا نَعُدُّ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ شَيْئًا" يَعْنِي فِي الْحَيْضِ وَلِلدَّارِمِيِّ بَعْدَ الْغُسْلِ تَنْبِيهٌ: وَقَعَ فِي النِّهَايَةِ وَالْوَسِيطِ زِيَادَةٌ فِي هَذَا: وَرَاءَ الْعَادَةِ وَهِيَ زِيَادَةٌ بَاطِلَةٌ ٢٣٧ - حَدِيثُ سَهْلَةَ بِنْتِ سُهَيْلٍ: "أَنَّهَا اُسْتُحِيضَتْ فَأَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهَا بِالْغُسْلِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ" ١ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ بِهَذَا وَقَدْ قِيلَ إنَّ ابْنَ إِسْحَاقَ وَهَمَ فِيهِ ٢٣٨ - حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ: "كَانَتْ النُّفَسَاءُ تَجْلِسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعِينَ يَوْمًا" أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَهْلٍ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُسَّةَ الْأَزْدِيَّةِ عَنْهَا وَلَهُ أَلْفَاظٌ وَفِيهِ مِنْ الزِّيَادَةِ: "وَكُنَّا نَطْلِي وُجُوهَنَا بِالْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَانِ" وَزَادَ أَبُو دَاوُد "وَلَا يَأْمُرُهَا النَّبِيُّ ﷺ بِقَضَاءِ صَلَاةِ النِّفَاسِ"٢

стр. 466

وَأَبُو سَهْلٍ١ وَثَّقَهُ الْبُخَارِيُّ وَابْنُ مَعِينٍ وَضَعَّفَهُ بن حبان وأم بسة٢ مُسَّةَ مَجْهُولَةُ الْحَالِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَا تَقُومُ بِهَا حُجَّةٌ وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: لَا يُعْرَفُ حَالُهَا وَأَغْرَبَ ابْنُ حِبَّانَ فَضَعَّفَهُ بِكَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ فَلَمْ يُصِبْ وَقَالَ النَّوَوِيُّ:٣ قَوْلُ جَمَاعَةٍ من مصنفي الفقهاء إنَّ هَذَا الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ مَرْدُودٌ عَلَيْهِمْ وَلَهُ شَاهِدٌ أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ سَلَّامٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ:٤ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ

стр. 467

وَقَّتَ لِلنُّفَسَاءِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا إلَّا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ". قَالَ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ حُمَيْدٍ غَيْرُ سَلَّامٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا١ وَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: "وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلنِّسَاءِ٢ فِي نِفَاسِهِنَّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا"٣ وَقَالَ صَحِيحٌ إنْ سَلِمَ مِنْ أَبِي بِلَالٍ الْأَشْعَرِيِّ٤ قُلْتُ: وَقَدْ ضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَسَنُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ مُنْقَطِعٌ وَالْمَشْهُورُ عَنْ عُثْمَانَ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ ٢٣٩ - حَدِيثُ: "لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ وَلَا حَائِلٌ حَتَّى تَحِيضَ" ٥ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي سَبَايَا أَوْطَاسٍ "لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ وَلَا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً" ٦ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ: مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِمْرَانَ الْعَابِدِيِّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ الْجُنْدِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُوطَأَ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ أَوْ حَائِلٌ حَتَّى تَحِيضَ"٧ ثُمَّ نَقَلَ عَنْ ابْنِ صَاعِدٍ: أَنَّ الْعَابِدِيَّ تَفَرَّدَ بِوَصْلِهِ وَأَنَّ غَيْرَهُ أَرْسَلَهُ

стр. 468

وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ١ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ بِلَفْظِ: "لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَقَعَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ السَّبْيِ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا بِحَيْضَةٍ" ٢ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُوطَأَ الْحَامِلُ حَتَّى تَضَعَ أَوْ الْحَائِلُ حَتَّى تُسْتَبْرَأَ بِحَيْضَةٍ"٣ لَكِنْ فِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ وَانْقِطَاعٌ ٢٤٠ - حَدِيثُ عَلِيٍّ: "أَقَلُّ الْحَيْضِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ" ٤ كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى مَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا عَنْ عَلِيٍّ وَشُرَيْحٍ أَنَّهُمَا جَوَّزَا ثَلَاثَ حِيَضٍ فِي شَهْرٍ وَقَدْ ذَكَرْتُ مَنْ وَصَلَهُ فِي تعليق التَّعْلِيقِ قَوْلُهُ: وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ عَطَاءٍ٥ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا تَعْلِيقًا وَوَصَلَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ٦ قَوْلُهُ رُوِيَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ كَانَتْ عِنْدَنَا امْرَأَةٌ تَحِيضُ بِالْغَدَاةِ وَتَطْهُرُ بِالْعَشِيِّ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يقول عندنا ههنا امْرَأَةٌ تَحِيضُ غَدْوَةً وَتَطْهُرُ عَشِيَّةً٧ حَدِيثُ عَلِيٍّ: "مَا زَادَ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ فَهُوَ اسْتِحَاضَةٌ" هَذَا اللَّفْظُ لَمْ أَجِدْهُ عَنْ عَلِيٍّ لَكِنَّهُ يَخْرُجُ٨ مِنْ قِصَّةِ عَلِيٍّ وَشُرَيْحٍ الَّتِي تَقَدَّمَتْ قَوْلُهُ وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ عَطَاءٍ هُوَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ٩ صَحِيحٌ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ١٠ أَيْضًا

стр. 469

٢٤١ - قَوْلُهُ: مَذْهَبُ عُمَرَ "مَنْ جَامَعَ في الحيض عليه عِتْقُ رَقَبَةٍ" لَمْ أَجِدْهُ عَنْ عُمَرَ هَكَذَا لَكِنْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ:١ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَبْت امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ, فَأَمَرَهُ أَنْ يُعْتِقَ النَّسَمَةَ وَقِيمَةُ النَّسَمَةِ يَوْمَئِذٍ دِينَارٌ وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ٢ فِي الضُّعَفَاءِ أَيْضًا وَرَوَى الدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ الْقِصَّةَ وَقَعَتْ لِعُمَرَ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ تَكْرَهُ الْجِمَاعَ فَطَلَبَهَا فَاعْتَلَّتْ بِالْحَيْضِ فَظَنَّ أَنَّهَا كَاذِبَةٌ فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَإِذَا هِيَ صَادِقَةٌ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِخُمُسِ دِينَارٍ٣ وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ هُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قُلْتُ لَكِنْ رَوَى الدَّارِمِيُّ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ ذَنْبٌ أَتَاهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ٤

стр. 470

٤- كِتَابُ الصَّلَاةِ ١ بَابُ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ ٢ ٢٤٢ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: "أَمَّنِي جَبْرَائِيلُ عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ مَرَّتَيْنِ فَصَلَّى بِي الظُّهْرَ حِينَ زَالَتْ الشَّمْسُ" وَيُرْوَى: "حِينَ كَانَ ٣ الْفَيْءُ مِثْلَ الشِّرَاكِ" ٤ الْحَدِيثَ وَفِي آخِرِهِ: "ثُمَّ الْتَفَتَ وَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذَا وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قبلك والوقت فيما بين هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ" الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ٥ وَفِي إسْنَادِهِ

стр. 471

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ١ مُخْتَلَفٌ فِيهِ لَكِنَّهُ تُوبِعَ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ الْعُمَرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نحوه٢ قال ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ هِيَ مُتَابَعَةٌ حَسَنَةٌ وَصَحَّحَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ تَنْبِيهٌ اعْتَرَضَ النَّوَوِيُّ٣ عَلَى الْغَزَالِيِّ فِي قَوْلِهِ فِي هَذَا الْخَبَرِ "عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ" وَقَالَ: الْمَعْرُوفُ عِنْدَ الْبَيْتِ وَلَيْسَ اعْتِرَاضُهُ جَيِّدًا لِأَنَّ هَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ هَكَذَا قَالَ: أَنَا عَمْرُو٤ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ وَفِيهِ: "أَمَّنِي جَبْرَائِيلُ عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ" وَهَكَذَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالطَّحَاوِيُّ فِي مُشْكِلِ الْآثَارِ بِهَذَا اللَّفْظِ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ٥ لَا تُوجَدُ هَذِهِ اللَّفْظَةُ وَهِيَ قَوْلُهُ: "هَذَا وَقْتُك وَوَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِك" إلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ قُلْت: وَفِيهِ مِنْ النَّكَارَةِ أَيْضًا صَلَاتُهُ إلَى الْبَيْتِ مَعَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَسْتَقْبِلُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ لكن يجوز أن لا يَكُونَ حِينَئِذٍ مُسْتَقْبِلَ الْبَيْتِ فَائِدَةٌ: قَالَ فِي الْوَسِيطِ٦ قَالَ ﷺ : "الصَّلَاةُ عِمَادُ الدِّينِ" ٧ فَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي التَّنْقِيحِ٨ هُوَ مُنْكَرٌ بَاطِلٌ

стр. 472

قُلْت: وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ بِلَالِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: "الصَّلَاةُ عَمُودُ الدِّينِ" ١ وَهُوَ مُرْسَلٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ٢ قَوْلُهُ وَيُرْوَى مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٣ هُوَ فِي سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيِّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ لَكِنْ فِيهِ عَنْعَنَةُ ابْنُ إِسْحَاقَ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى فِيهَا مَحْبُوبُ بْنُ الْجَهْمِ وَهُوَ ضَعِيفٌ٤ وَفِيهِ مِنْ النَّكَارَةِ ابْتِدَاؤُهُ بِالْفَجْرِ وَالصَّحِيحُ خِلَافُهُ قَوْلُهُ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٥ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو بْنِ عَلْقَمَةَ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ٦ فِي الْعِلَلِ حَسَنٌ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٧ لَكِنْ فِيهِ: "أَنَّ لِلْمَغْرِبِ وَقْتَيْنِ" وَنُقِلَ عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ خَطَأٌ وَأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلٍ أَخْطَأَ فِيهِ حَيْثُ رَوَاهُ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ كَانَ يُقَالُ فَذَكَرَهُ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ٨ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ قَوْلُهُ وَعَنْ أَبِي مُوسَى٩ رَوَاهُ مُسْلِمٌ إلَّا أَنَّ فِيهِ أَنَّهُ: "أَخَّرَ الْمَغْرِبَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي" وَأَنَّ ذَلِكَ كَانَ١٠ فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ حَيْثُ سَأَلَهُ سَائِلٌ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ وَعَلَى هَذَا فَلَيْسَ هُوَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ

стр. 473

قَوْلُهُ: وَعَنْ جَابِرٍ١ رَوَاهُ٢ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ بُرْدٍ عَنْ عَطَاءٍ وَمِنْ حَدِيثِ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ٣ كِلَاهُمَا عَنْ جَابِرٍ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: قَالَ مُحَمَّدٌ: حَدِيثُ جَابِرٍ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي الْمَوَاقِيتِ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ يَعْنِي فِي إمَامَةِ جبريل قَوْلُهُ وَعَنْ أَنَسٍ٤ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ السَّكَنِ فِي صَحِيحِهِ وَالْإِسْمَاعِيلِيّ فِي مُعْجَمِهِ فِي الْأَحْمَدِينَ مِنْ رِوَايَةِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ:٥ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ مُرْسَلًا وَأَشَارَ إلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ٦

стр. 474

وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ١ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ نَحْوَ سِيَاقِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ٢ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ وَفَصَّلَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا وَعَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ٣ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ أَيْضًا وَعَبْدُ الرزاق في مصفنه وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ٤ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالطَّحَاوِيُّ تَنْبِيهٌ الْمَشْهُورُ فِي الْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ الِابْتِدَاءُ بِالظُّهْرِ٥ وَرَوَى ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي تَارِيخِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ نَافِعِ٦ بْنِ جُبَيْرٍ وَكَانَ كَثِيرَ الرِّوَايَةِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا فُرِضَتْ الصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَصَلَّى بِهِ الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ, الْحَدِيثَ وَكَذَلِكَ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عُمَرَ الَّتِي فِيهَا مَحْبُوبُ بْنُ الْجَهْمِ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ النَّسَائِيّ قَالَ رسول الله ﷺ : "هَذَا جَبْرَائِيلُ جَاءَ يُعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ فَصَلَّى الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ" الْحَدِيثَ ٢٤٣ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ وَقْتُ الظُّهْرِ مَا لَمْ يَدْخُلْ وَقْتُ الْعَصْرِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ٧ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَكَأَنَّ الْوَاوَ سَقَطَتْ مِنْ نُسْخَةِ الرَّافِعِيِّ وَلَفْظُهُ عِنْدَ مُسْلِمٍ "وَقْتُ الظُّهْرِ إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ وَكَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ كَطُولِهِ مَا لَمْ يَحْضُرْ الْعَصْرُ" وَفِي لَفْظٍ لَهُ:٨ "إذَا صَلَّيْتُمْ الظُّهْرَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إلَى أَنْ تَحْضُرَ الْعَصْرُ" ٩ ٢٤٤ - حَدِيثٌ: "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ

стр. 475

وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الْعَصْرَ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ١ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا اللَّفْظِ وَفِي لَفْظٍ لَهُمَا: "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ" زَادَ النَّسَائِيُّ إلَّا أَنَّهُ يَقْضِي مَا فَاتَهُ وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ حِبَّانَ: "فَلْيُتِمَّ مَا بَقِيَ" وَانْفَرَدَ مُسْلِمٌ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِلَفْظِ: "مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الْعَصْرِ سَجْدَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَوْ مِنْ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا" ٢ وَالسَّجْدَةُ إنَّمَا هِيَ الرَّكْعَةُ قَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فِي الْأَحْكَامِ يُحْتَمَلُ إدْرَاجُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ الْأَخِيرَةِ ٢٤٥ - حَدِيثٌ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِ يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ حَتَّى إذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّيْطَانِ قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا لَا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إلَّا قَلِيلًا" ٣ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَنَسٍ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد نَحْوَهُ وَكَرَّرَ قَوْلَهُ: "تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِينَ". ٢٤٦ - حَدِيثٌ: "إذَا أَقْبَلَ الظَّلَامُ من ههنا" وَأَشَارَ إلَى الْمَشْرِقِ "وَأَدْبَرَ النهار من ههنا" وَأَشَارَ

стр. 476

إلَى الْمَغْرِبِ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ١ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بِلَفْظِ: "إذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ" وَزَادَا فِيهِ "وَغَرَبَتْ الشَّمْسُ" وَرَوَيَاهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى نَحْوَهُ٢ ٢٤٧ - حَدِيثُ بُرَيْدَةَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَقَالَ: "صَلِّ مَعَنَا هَذَيْنِ" يَعْنِي الْيَوْمَيْنِ إلَى أَنْ قَالَ: وَصَلَّى بِي الْمَغْرِبَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ٣ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مُطَوَّلًا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ٤ قِصَّةُ إمَامَةِ جَبْرَائِيلَ بمكة وقصة المسائلة عَنْ الْمَوَاقِيتِ بِالْمَدِينَةِ وَالْوَقْتُ الْآخَرُ لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ رُخْصَةٌ وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ ٢٤٨ - حَدِيثٌ رُوِيَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "وَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبْ الشَّفَقُ" ٥ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِلَفْظِهِ وَفِي لَفْظٍ لَهُ: "وَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ إذَا غَابَتْ الشَّمْسُ مَا لَمْ يَسْقُطْ الشَّفَقُ" ٢٤٩ - حَدِيثٌ: "أَنَّهُ ﷺ قَرَأَ سُورَةَ الْأَعْرَافِ فِي الْمَغْرِبِ"٦ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ

стр. 477

ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ مَرْوَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أنه قال لمروان: مالك تَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ؟ وَقَدْ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِيهَا بِطُولَى الطُّولَيَيْنِ. قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ الْأَعْرَافُ وَالْمَائِدَةُ وَلِلنَّسَائِيِّ: رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِأَطْوَلِ الطُّولَيَيْنِ "المص"١ وَلِلْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ كَانَ يَقْرَأُ٢ فِي الْمَغْرِبِ بِسُورَةِ الْأَعْرَافِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا٣ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ٤ وَهُوَ مَعْلُولٌ٥ وَرَوَاهُ ابْنُ السَّكَنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ ٢٥٠ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: "الشَّفَقُ الْحُمْرَةُ فَإِذَا غَابَ الشَّفَقُ وَجَبَتْ الصَّلَاةُ" ٦ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي غَرَائِبِ مَالِكٍ حَدَّثَنَا زَاهِرٌ ثَنَا الْبَيْهَقِيُّ أَنَا الْحَاكِمُ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ح وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي السُّنَن قَرَأْت فِي أَصْلِ أَحْمَدَ بن عمر وابن جَابِرٍ قَالَا ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ثَنَا هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ ثَنَا عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ سَوَاءٌ وَصَحَّحَ الْبَيْهَقِيُّ وَقْفَهُ وَرَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حُذَافَةَ عَنْ مَالِكٍ وَقَالَ حَدِيثُ عَتِيقٍ أَمْثَلُ إسنادا وقد ذكر الْحَاكِمُ فِي الْمَدْخَلِ حَدِيثَ أَبِي حُذَافَةَ وَجَعَلَهُ مِثَالًا لِمَا رَفَعَهُ الْمَجْرُوحُونَ مِنْ الْمَوْقُوفَاتِ تَنْبِيهٌ: قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ ثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ هُوَ الْوَاسِطِيُّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَفَعَهُ: "وَوَقْتُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ إلَى أَنْ تَذْهَبَ حُمْرَةُ الشَّفَقِ" الْحَدِيثَ قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ٧ إنْ صَحَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ٨ تَفَرَّدَ بِهَا مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 478

يَزِيدَ وَإِنَّمَا قَالَ أَصْحَابُ شُعْبَةَ فِيهِ: "فَوْرُ الشَّفَقِ" مَكَانَ "حُمْرَةُ الشَّفَقِ" قُلْت: مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ صَدُوقٌ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ:١ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَشَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَلَا يَصِحُّ فِيهِ شَيْءٌ ٢٥١ - حَدِيثٌ: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَلَأَخَّرْت الْعِشَاءَ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ" ٢ رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: "لَفَرَضْت عَلَيْهِمْ السِّوَاكَ مَعَ الْوُضُوءِ" وَالْبَاقِي مِثْلُهُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِثْلَهُ. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِغَيْرِ ذِكْرِ السِّوَاكِ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ بِلَفْظِ: "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَجَعَلْت وَقْتَ الْعِشَاءِ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ" فِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ٣ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَعَنْ جَابِرٍ٤ عِنْدَ٥ الطَّبَرَانِيِّ وَعَنْ أَنَسٍ٦ رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْهُ بِلَفْظِ:

стр. 479

"إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَّرَ الْعِشَاءَ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ ثُمَّ صَلَّى". ٢٥٢ - حَدِيثٌ: "وَقْتُ الْعِشَاءِ مَا بَيْنَك وَبَيْنَ نِصْفِ اللَّيْلِ". مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَقَدْ تَقَدَّمَ وَلَفْظُهُ: "فَإِذَا صَلَّيْتُمْ الْعِشَاءَ فَإِنَّهُ وَقْتٌ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ" وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: "إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ الْأَوْسَطِ" وَلِلتِّرْمِذِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: "وَإِنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْعِشَاءِ حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ وَإِنَّ آخِرَ وَقْتِهَا حِينَ يَنْتَصِفُ اللَّيْلُ" وَهُوَ الَّذِي قَدَّمْنَا عَنْ الْبُخَارِيِّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلٍ أَخْطَأَ فِي وَصْلِهِ ٢٥٣ - حَدِيثُ: "صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمْ الصُّبْحَ فَلْيُوتِرْ بِوَاحِدَةٍ" ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَسَيَأْتِي فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ ٢٥٤ - حَدِيثُ: "لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ إنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ أَنْ تُؤَخِّرَ صَلَاةً حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ أُخْرَى" ٢ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ بِهَذَا اللَّفْظِ وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَرَوَاهُ

стр. 480

التِّرْمِذِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَفْظُهُ: مِثْلُهُ إلَى قَوْلِهِ: "فِي الْيَقَظَةِ" وَقَالَ بَعْدَهُ: "فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ صَلَاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا" ثُمَّ قَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ بِنَحْوِهِ فِي قِصَّةِ نَوْمِهِمْ عَنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَلَفْظُهُ: "لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ إنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَنْتَبِهُ لَهَا فَإِذَا كَانَ الْغَدُ فَلْيُصَلِّهَا عِنْدَ وَقْتِهَا" الْحَدِيثَ ٢٥٥ - حَدِيثٌ: "لَا يَغُرَّنكُمْ الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيلُ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيرُ" ١ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بِلَفْظِ: "لَا يَغُرَّنَّكُمْ مِنْ سُحُورِكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ وَلَا الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيلُ وَلَكِنْ الْفَجْرُ الْمُسْتَطِيرُ فِي الْأُفُقِ" وَهُوَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ بِأَلْفَاظٍ مِنْهَا: "لَا يَغُرَّنَّكُمْ مِنْ سُحُورِكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ وَلَا بَيَاضُ الْأُفُقِ الْمُسْتَطِيلِ هَكَذَا حَتَّى يَسْتَطِيرَ" وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ أَقْرَبُ إلَى سِيَاقِ الْمُصَنِّفِ وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مُخْتَصَرًا وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ:٢ "إنَّ الْفَجْرَ لَيْسَ الَّذِي يَقُولُ هَكَذَا- وَجَمَعَ أَصَابِعَهُ ثُمَّ نَكَّسَهَا إلَى الْأَرْضِ- وَلَكِنْ الَّذِي يَقُولُ: هَكَذَا -وَوَضَعَ الْمُسَبِّحَةَ عَلَى الْمُسَبِّحَةِ وَمَدَّ يَدَهُ" زَادَ الْبُخَارِيُّ "عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ" وَلَهُ أَلْفَاظٌ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ٣ بِلَفْظِ: "كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا يَهِيدَنَّكُمْ". وَفِي لَفْظٍ: "وَلَا يَغُرَّنكُمْ السَّاطِعُ الْمُصْعِدُ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَعْتَرِضَ لَكُمْ الْأَحْمَرُ" وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عايش:٤ "الْفَجْرُ فَجْرَانِ فَأَمَّا الْمُسْتَطِيلُ فِي السَّمَاءِ فَلَا

стр. 481

يَمْنَعُنَا السُّحُورَ وَلَا يَحِلُّ فِيهِ الصلاة فإذا اعترض فقدم حَرُمَ الطَّعَامُ وَحَلَّتْ الْغَدَاةَ الصَّلَاةُ" وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ: "الْفَجْرُ فَجْرَانِ فَأَمَّا الَّذِي يَكُونُ كَذَنَبِ السِّرْحَانِ فَلَا يُحِلُّ الصَّلَاةَ وَلَا يُحَرِّمُ الطَّعَامَ وَأَمَّا الَّذِي يَذْهَبُ مُسْتَطِيلًا فِي الْأُفُقِ فَإِنَّهُ يُحِلُّ الصَّلَاةَ وَيُحَرِّمُ الطَّعَامَ" ١ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ:٢ رُوِيَ مَوْصُولًا وَمُرْسَلًا وَالْمُرْسَلُ أَصَحُّ وَالْمُرْسَلُ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ٣ وَالدَّارَقُطْنِيّ٤ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَغَلِطَ الْقَنَازِعِيُّ٥ فِي شَرْحِ الْمُوَطَّأِ فَزَعَمَ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٦ مِثْلَهُ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَمْ يَرْفَعْهُ غَيْرُ أَبِي أَحْمَدُ الزُّبَيْرِيُّ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ وَوَقَفَهُ الْفِرْيَابِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ الثَّوْرِيِّ وَوَقَفَهُ أَصْحَابُ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْهُ أَيْضًا وَرَوَاهُ الْأَزْهَرِيُّ٧ فِي كِتَابِ مَعْرِفَةِ وَقْتِ الصُّبْحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا بِلَفْظِ: "لَيْسَ الْفَجْرُ الَّذِي يَسْطَعُ فِي السَّمَاءِ وَلَكِنْ الْفَجْرُ الَّذِي يَنْتَشِرُ عَلَى وُجُوهِ الرِّجَالِ". حَدِيثُ: "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ" تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ ٢٥٦ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: "إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ" ٨

стр. 482

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ١ وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ٢ وَسَمُرَةَ صَحَّحَهُمَا ابْنُ خُزَيْمَةَ٣ وَفِيهِ عَنْ أَنَسٍ٤ وَأَبِي٥ ذَرٍّ أَيْضًا تَنْبِيهٌ: رَوَى أَحْمَدُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أُنَيْسَةَ بِنْتَ٦ خَبِيبٍ هَذَا الْحَدِيثَ بِلَفْظِ: "إنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ بِلَالٌ". وَرَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ عَنْ عَائِشَةَ٧ مِثْلَهُ وَقَالَ إنْ صَحَّ هَذَا الْخَبَرُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْأَذَانُ كَانَ بَيْنَ بِلَالٍ وَابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ نُوَبًا فَكَانَ بِلَالٌ إذَا كَانَتْ نَوْبَتُهُ يَعْنِي السَّابِقَةَ أَذَّنَ بِلَيْلٍ وَكَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ كَذَلِكَ وَيُقَوِّي ذَلِكَ رِوَايَةٌ لِلدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَخْرَجَهَا ابْنُ خُزَيْمَةَ أَيْضًا قَالَ٨ وَرَوَى أَيْضًا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنِّي

стр. 483

لَا أَقِفُ عَلَى سَمَاعِ أَبِي إِسْحَاقَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ الْأَسْوَدِ وَتَجَاسَرَ ابْنُ حِبَّانَ فَجَزَمَ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ جَعَلَ الْأَذَانَ بَيْنَهُمَا نُوَبًا وَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ وَأَمَّا ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ وَتَبِعَهُمَا الْمِزِّيُّ فَحَكَمُوا عَلَى حَدِيثِ أُنَيْسَةَ بِالْوَهْمِ وَأَنَّهُ مَقْلُوبٌ فَائِدَةٌ: قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: الْأَذَانُ لِلصُّبْحِ بِاللَّيْلِ صَحِيحٌ ثَابِتٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَحَمَلَهُ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى النِّدَاءِ لِغَيْرِ الصَّلَاةِ وَاحْتَجُّوا لِلْمَنْعِ بِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ طلوع الفجر فأمره النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَرْجِعَ فَيُنَادِيَ أَلَا إنَّ الْعَبْدَ نَامَ١ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ هُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ أَخْطَأَ فِيهِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ انْتَهَى وَقَدْ تَابَعَهُ سَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ٢ عَنْ أَيُّوبَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالْمَعْرُوفُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَانَ لِعُمَرَ مُؤَذِّنٌ يُقَالُ لَهُ مَسْرُوحٌ قَالَ أَبُو دَاوُد٣ هُوَ أَصَحُّ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو يُوسُفَ وَأَرْسَلَهُ غَيْرُهُ وَالْمُرْسَلُ أَصَحُّ٤ وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ شَدَّادٍ ١ مَوْلَى عِيَاضٍ٥ عَنْ بِلَالٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: "لَا تُؤَذِّنْ حَتَّى يَسْتَبِينَ ٦ لَك الْفَجْرُ" ٧ ٢٥٧ - حَدِيثُ سَعْدِ الْقَرَظِ: كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الشِّتَاءِ لِسُبْعٍ بَقِيَ مِنْ اللَّيْلِ وَفِي الصَّيْفِ لِنِصْفِ سُبْعٍ بَقِيَ مِنْ اللَّيْلِ, الْبَيْهَقِيّ فِي الْمَعْرِفَةِ٨ قَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ الشَّافِعِيُّ يَعْنِي فِي الْقَدِيمِ أَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ سَعْدِ الْقَرَظِ قَالَ: أَذَّنَّا زَمَنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِقُبَاءَ وَفِي زَمَنِ عُمَرَ بِالْمَدِينَةِ فَكَانَ أَذَانُنَا لِلصُّبْحِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فِي الشِّتَاءِ لِسُبْعٍ وَنِصْفِ سُبْعٍ يَبْقَى

стр. 484

وَفِي الصَّيْفِ لِسُبْعٍ يَبْقَى وَهَذَا السِّيَاقُ كَمَا قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَالنَّوَوِيُّ مُخَالِفٌ لِمَا أَوْرَدَهُ الرَّافِعِيُّ تَبَعًا لِلْغَزَالِيِّ وَكَذَا ذَكَرَهُ قَبْلَهُمَا إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَصَاحِبُ التَّقْرِيبِ١ قَالَ النَّوَوِيُّ٢ وَهَذَا الْحَدِيثُ مَعَ ضَعْفِ إسْنَادِهِ مُحَرَّفٌ وَالْمَنْقُولُ مَعَ ضَعْفِهِ مُخَالِفٌ لِمَا اُسْتُدِلَّ بِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ تَنْبِيهٌ: وَقَعَ فِي الرَّافِعِيِّ وَالْوَسِيطِ سَعْدُ الْقُرَظِيَّ بِيَاءِ النَّسَبِ وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ وَقَالَ إنَّ كَثِيرًا مِنْ الْفُقَهَاءِ صَحَّفُوهُ اعْتِقَادًا مِنْهُمْ أَنَّهُ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ وَإِنَّمَا هُوَ سَعْدُ الْقَرَظِ مُضَافٌ إلَى الْقَرَظِ بِفَتْحِ الْقَافِ وَهُوَ الَّذِي يُدْبَغُ بِهِ وَعُرِفَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ اتَّجَرَ فِي الْقَرَظِ فَرَبِحَ فِيهِ فَلَزِمَهُ فَأُضِيفَ إلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ٢٥٨ - حَدِيثُ: "إذَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ سَجْدَةً مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ … " الْحَدِيثَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِهَذَا اللَّفْظِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ كُلَّهَا" ٣ وَلِلطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ الْأَعْرَجِ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ لَمْ تَفُتْهُ وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ لَمْ تَفُتْهُ" ٤ وَفِي غَرَائِبِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا نَحْوُهُ وَفِيهِ: "فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ وَوَقْتَهَا" قَوْلُهُ: كَانَ لِمَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ مُؤَذِّنَانِ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْفَجْرِ وَالْآخَرُ بَعْدَهُ هَذَا أَخَذَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ الْمُتَقَدِّمِ فَفِي مُسْلِمٍ عَنْهُ٥ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُؤَذِّنَانِ بِلَالٌ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَقَالَ: "إنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ … " الْحَدِيثَ ٢٥٩ - حَدِيثٌ: "الصَّلَاةُ أَوَّلَ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ وَآخِرَ الْوَقْتِ عَفْوُ اللَّهِ" ٦ التِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ يَعْقُوبَ بْنِ الْوَلِيدِ الْمَدَنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ

стр. 485

عُمَرَ بِهِ وَيَعْقُوبَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ١ كَانَ مِنْ الْكَذَّابِينَ الْكِبَارِ وَكَذَّبَهُ ابْنُ مَعِينٍ٢ وَقَالَ النَّسَائِيُّ٣ مَتْرُوكٌ٤ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ٥ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ٦ وَمَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُهُ وَقَالَ الْحَاكِمُ:٧ الْحَمْلُ فِيهِ عَلَيْهِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ٨ يَعْقُوبُ كَذَّبَهُ سَائِرُ الْحُفَّاظِ وَنَسَبُوهُ إلَى الْوَضْعِ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ٩: كَانَ ابْنُ حَمَّادٍ يَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: عُبَيْدُ اللَّهِ يَعْنِي مُصَغَّرًا قَالَ: وَهُوَ بَاطِلٌ إنْ قِيلَ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ أَوْ عُبَيْدُ اللَّهِ وَتَعَقَّبَ ابْنُ الْقَطَّانِ عَلَى عَبْدِ الْحَقِّ تَضْعِيفَهُ لِهَذَا الْحَدِيثِ بِعَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ وَتَرْكَهُ تَعْلِيلَهُ بِيَعْقُوبَ وَفِي الْبَابِ: عَنْ جَرِيرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَنَسٍ وَأَبِي مَحْذُورَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ فَحَدِيثُ جَرِيرٍ١٠ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِي سَنَدِهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ١١ وَفِيهِ نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَأَمَّا حَدِيثُ١٢ عَلِيٍّ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ وَقَالَ إسْنَادُهُ فِيمَا أَظُنُّ أَصَحُّ مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ يَعْنِي عَلَى عِلَّاتِهِ مَعَ أَنَّهُ مَعْلُولٌ فَإِنَّ الْمَحْفُوظَ رِوَايَتُهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مَوْقُوفًا قَالَ الْحَاكِمُ لَا أَحْفَظُهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وَجْهٍ يَصِحُّ وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَإِنَّمَا الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ

стр. 486

أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ وَقَالَ الْمَيْمُونِيُّ: قَالَ أَحْمَدُ: لَا أَعْرِفُ شَيْئًا يَثْبُتُ فِيهِ يَعْنِي فِي هَذَا الْبَابِ وَأَمَّا حَدِيثُ١ أَنَسٍ فَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ بَقِيَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْهُ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: تَفَرَّدَ بِهِ بَقِيَّةُ عَنْ مَجْهُولٍ عَنْ مِثْلِهِ وَلَا يَصِحُّ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ٢ فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِي إسْنَادِهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعِجْلِيِّ وَهُوَ مُتَّهَمٌ٣ قَالَ التَّيْمِيُّ فِي التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ٤ وَذَكَرَ أَوْسَطَ الْوَقْتِ لَا أَعْرِفُهُ إلَّا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ قَالَ وَيُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ قَالَ لَمَّا سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ: رِضْوَانُ اللَّهِ أَحَبُّ إلَيْنَا مِنْ عَفْوِهِ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: فَذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ: وَهُوَ مَعْلُولٌ. حَدِيثٌ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ الصَّلَاةُ لِأَوَّلِ وَقْتِهَا" رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ٥ وَقَدْ تَقَدَّمَ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ فَرْوَةَ٦ بِهَذَا اللَّفْظِ ٢٦٠ - حَدِيثٌ: "إذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

стр. 487

مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ١ وَأَبِي ذَرٍّ٢ وَالْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٣ وَلَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ فِيهِ: "أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ" ٤ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي مُوسَى وَعَائِشَةَ وَالْمُغِيرَةِ وَأَبِي سَعِيدٍ وَعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ وَصَفْوَانِ وَالِدِ الْقَاسِمِ وَأَنَسٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَارِيَةَ وَصَحَابِيٍّ لَمْ يُسَمَّ وَرَوَاهُ مَالِكٌ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ مُرْسَلًا وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا فَحَدِيثُ أَبِي مُوسَى٥ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ: "أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ فَإِنَّ الَّذِي تَجِدُونَهُ فِي الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ". وَحَدِيثُ عَائِشَةَ٦ رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ بِلَفْظِ: "أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ فِي الْحَرِّ" وَحَدِيثُ

стр. 488

الْمُغِيرَةِ١ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَتَفَرَّدَ بِهِ إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ طَارِقٍ عَنْ قَيْسٍ عَنْهُ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْخَلَّالِ: وَكَانَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْإِبْرَادَ وَسُئِلَ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ فَعَدَّهُ مَحْفُوظًا وَذَكَرَ الْمَيْمُونِيُّ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ رَجَّحَ صِحَّتَهُ وَكَذَا قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ هُوَ عِنْدِي صَحِيحٌ وَأَعَلَّهُ ابْنُ مَعِينٍ بِمَا رَوَى أَبُو عَوَانَةَ عَنْ طَارِقٍ عَنْ قَيْسٍ عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا وَقَالَ لَوْ كَانَ عِنْدَ قَيْسٍ عَنْ الْمُغِيرَةِ مَرْفُوعًا لَمْ يَفْتَقِرْ إلَى أَنْ يُحَدِّثَ بِهِ عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا وَقَوَّى ذَلِكَ عِنْدَهُ أَنَّ أَبَا عَوَانَةَ أَثْبَتُ مِنْ شَرِيكٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ٢ وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ٣ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ: "أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ" وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ٤ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَحَدِيثُ صَفْوَانَ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَغَوِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْقَاسِمِ بْنِ صَفْوَانَ عَنْ أَبِيهِ بِلَفْظِ: "أَبْرِدُوا بِصَلَاةِ الظُّهْرِ" ٥ الْحَدِيثَ وَحَدِيثُ أَنَسٍ٦ رَوَاهُ وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِلَفْظِ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ حَتَّى يُبْرِدَ ثُمَّ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ صَهْبَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ

стр. 489

وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَارِيَةَ:١ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ: رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ وَحَدِيثُ الصَّحَابِيِّ٢ الْمُبْهَمِ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَحَدِيثُ عُمَرَ٣: تَقَدَّمَ مَعَ الْمُغِيرَةِ فَائِدَةٌ: قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي الْقَبَسِ لَيْسَ فِي الْإِبْرَادِ تَحْدِيدٌ إلَّا بِمَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ٤ يَعْنِي الَّذِي أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ الْأَسْوَدِ عَنْهُ كَانَ قَدْرُ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ فِي الصَّيْفِ ثَلَاثَةَ أَقْدَامٍ إلَى خَمْسَةِ أَقْدَامٍ وَفِي الشِّتَاءِ خَمْسَةَ أَقْدَامٍ إلَى سَبْعَةِ أَقْدَامٍ تَنْبِيهٌ: يُعَارِضُ حَدِيثَ الْإِبْرَادِ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ خَبَّابٍ: شَكَوْنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فِي جِبَاهِنَا وَأَكُفِّنَا فَلَمْ يُشْكِنَا٥

стр. 490

قِيلَ: مَعْنَاهُ وَلَمْ يَعْذُرْنَا وَلَمْ يُزِلْ شَكْوَانَا وَالْهَمْزَةُ لِلسَّلْبِ كَأَعْجَمْتُ الْكِتَابَ أَيْ أَزَلْت أَعْجَمْتَهُ وَقِيلَ: مَعْنَاهُ لَمْ يُحْوِجْنَا إلَى الشَّكْوَى بَلْ رَخَّصَ لَنَا فِي التَّأْخِيرِ وَالْأَوَّلُ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ خَبَّابٍ: شَكَوْنَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الرَّمْضَاءَ فَمَا أَشْكَانَا وَقَالَ: "إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ فَصَلُّوا" وَمَالَ الْأَثْرَمُ وَالطَّحَاوِيُّ إلَى نَسْخِ حَدِيثِ خَبَّابٍ قَالَ الطَّحَاوِيُّ:١ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ: كُنَّا نُصَلِّي بِالْهَاجِرَةِ فَقَالَ لَنَا: "أَبْرِدُوا" فَبَيَّنَ أَنَّ الْإِبْرَادَ كَانَ بَعْدَ التَّهْجِيرِ وَحَمَلَ بَعْضُهُمْ حَدِيثَ الْإِبْرَادِ عَلَى مَا إذَا صَارَ الظِّلُّ فَيْئًا وَحَدِيثُ خَبَّابٍ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْحَصَى لَمْ يَبْرُدْ لِأَنَّهُ لَا يَبْرُدُ حَتَّى تَصْفَرَّ الشَّمْسُ فَلِذَلِكَ رَخَّصَ فِي الْإِبْرَادِ وَلَمْ يُرَخِّصْ فِي التَّأْخِيرِ إلَى خُرُوجِ الْوَقْتِ حَدِيثٌ "لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ أَوْ نِصْفِهِ" تَقَدَّمَ ٢٦١ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: كَانَ النِّسَاءُ يَنْصَرِفْنَ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَهُنَّ مُتَلَفِّعَاتٌ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنْ الْغَلَسِ٢ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

стр. 491

وَلَهُ أَلْفَاظٌ مِنْهَا: لَا يَعْرِفُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا, وهي للبخاري ومنها: من تَغْلِيسُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالصَّلَاةِ, وَهِيَ لِمُسْلِمٍ فَائِدَةٌ: حَدِيثٌ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ١

стр. 492

احْتَجَّ بِهِ الْحَنَفِيَّةُ رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُمْ وَفِي لَفْظِ الطَّبَرَانِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ: "فَكُلَّمَا أَسْفَرْتُمْ بِالصُّبْحِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ" وَأُجِيبُ عَنْهُ بِأَنَّ الْمَعْنِيَّ بِهِ تَحْقِيقُ طُلُوعِ الْفَجْرِ قَالَ الترمذي وقال الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ مَعْنَاهُ أَنْ يَضِحَ الْفَجْرُ فَلَا يُشَكُّ فِيهِ قَالَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ الْمَعْنِيَّ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ١ يُقَالُ وَضَحَ الْفَجْرُ يَضِحُ إذَا أَضَاءَ وَيَرُدُّهُ رِوَايَةُ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَإِسْحَاقَ وَغَيْرِهِمَا بِلَفْظِ: "ثَوِّبْ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ يَا بِلَالُ حَتَّى

стр. 493

يُبْصِرَ الْقَوْمُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِمْ مِنْ الْإِسْفَارِ١ لَكِنْ رَوَى الْحَاكِمُ٢ مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ بالصلاة لِوَقْتِهَا الْآخِرِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ. ٢٦٢ - حَدِيثُ الْمُؤَذِّنُونَ أُمَنَاءُ النَّاسِ عَلَى صَلَاتِهِمْ٣ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ وَزَادَ وَسُحُورِهِمْ وَفِي إسْنَادِهِ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَمْ أَرَ فِي مُسْنَدِهِ حَدِيثًا مُنْكَرًا. وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: "خَصْلَتَانِ مُعَلَّقَتَانِ فِي أَعْنَاقِ الْمُؤَذِّنِينَ لِلْمُسْلِمِينَ صَلَاتُهُمْ وَصِيَامُهُمْ" ٤ وَفِي إسْنَادِهِ مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ الْجَزَرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ٥ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ يُونُسَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مُرْسَلٌ وَأَمَّا مَنْ رَوَاهُ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَضَعِيفٌ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ٦ وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ وَلَيْسَ بِمَحْفُوظٍ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مِنْ قَوْلِهِ وَسَيَأْتِي حَدِيثُ: "الْإِمَامُ ضَامِنٌ وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ" فِي الْأَذَانِ أَثَرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ يَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ ٢٦٣ - حَدِيثٌ: "رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ وَعَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ" أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٧

стр. 494

قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ يَرْوِيهِ إلَّا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ يَعْنِي عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْهَا وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ طُرُقٍ عَنْ عَلِيٍّ١ وَفِيهِ قِصَّةٌ جَرَتْ لَهُ مَعَ عَمْرٍو عَلَّقَهَا الْبُخَارِيُّ فَمِنْهَا عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْهُمَا بِالْحَدِيثِ وَالْقِصَّةِ٢ وَمِنْهَا عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ

стр. 495

فَذَكَرَهُ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْهُ١ وَذَكَرَهُ الْحَاكِمُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ كَذَلِكَ لَكِنَّهُ وَقَفَهُ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ تَفَرَّدَ بِرَفْعِهِ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ٢ وَتَفَرَّدَ بِهِ عَنْ جَرِيرٍ عَبْدُ الله بن وهب وخالفه ابْنُ فُضَيْلٍ وَوَكِيعٌ فَرَوَيَاهُ عَنْ الْأَعْمَشِ مَوْقُوفًا وَكَذَا قَالَ أَبُو حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ وَخَالَفَهُمْ عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ فَرَوَاهُ عَنْ الْأَعْمَشِ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ ابْنَ عَبَّاسٍ وَكَذَا قَالَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنْ عَلِيٍّ وَعُمَرَ مَرْفُوعًا وَقَوْلُ وَكِيعٍ وَابْنِ فُضَيْلٍ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ وَقَالَ النَّسَائِيُّ حَدِيثُ أَبِي حُصَيْنٍ عُثْمَانَ بْنِ عَاصِمٍ الْأَسَدِيِّ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ قُلْت: وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي الضُّحَى٣ عَنْ عَلِيٍّ بِالْحَدِيثِ دُونَ الْقِصَّةِ وَأَبُو الضُّحَى قَالَ أَبُو زُرْعَةَ٤ حَدِيثُهُ عَنْ عَلِيٍّ مُرْسَلٌ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ٥ مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيٍّ وَهُوَ مُرْسَلٌ أَيْضًا كَمَا قَالَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ٦ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَلِيٍّ وَهُوَ مُرْسَلٌ أَيْضًا
следующие страницы →