← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1581

التلخيص الحبير - ط العلمية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 464 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

وَرَوَى الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ١ فِي الْخِلَافِيَّاتِ وَالطَّحَاوِيُّ مِنْ رِوَايَةِ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ أَنَّ بِلَالًا كَانَ يُثَنِّي الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ وَادَّعَى الْحَاكِمُ فِيهِ الِانْقِطَاعَ وَلَكِنْ فِي رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ سَمِعْت بِلَالًا وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شيبة عن جبر٢ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ شَيْخٍ يقال له الْحَفْصُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَهُوَ سَعْدُ الْقَرْظِ قَالَ أَذَّنَ بِلَالٌ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَذَّنَ لِأَبِي بَكْرٍ فِي حَيَاتِهِ وَلَمْ يُؤَذِّنْ فِي زَمَانِ عُمَرَ٣ انْتَهَى وَسُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ هَاجَرَ فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ وَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ بِلَالًا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ إلَى الشَّامِ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ بَلْ تَكُونُ عِنْدِي فَقَالَ إنْ كُنْت أَعْتَقَتْنِي لِنَفْسِك فَاحْبِسْنِي وَإِنْ كُنْت أَعْتَقَتْنِي لِلَّهِ فَذَرْنِي أَذْهَبُ إلَى اللَّهِ فَقَالَ اذْهَبْ فَذَهَبَ فَكَانَ بِهَا حَتَّى مَاتَ٤ فَإِنَّهُ مُرْسَلٌ وَفِي إسْنَادِهِ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ٥ وَهُوَ مُدَلِّسٌ وَيُمْكِنُ التَّوْفِيقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَوَّلِ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي مُسْنَدِ الشَّامِيِّينَ مِنْ طَرِيقِ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ عَنْ بِلَالٍ أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ مَثْنًى مَثْنًى وَكَانَ يَجْعَلُ إصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ٦ إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَحَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ٧ فِي تَثْنِيَةِ الْإِقَامَةِ مَشْهُورٌ عِنْدَ النَّسَائِيّ وَغَيْرِهِ فَائِدَةٌ: أَوْرَدَ الرَّافِعِيُّ حَدِيثَ بِلَالٍ الْمُتَقَدِّمَ مُحْتَجًّا لِلْقَدِيمِ فِي إفْرَادِ كَلِمَةِ الْإِقَامَةِ لَكِنْ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الإقامة إلا الْإِقَامَةَ٨ وَفِيهِ بَحْثٌ ذَكَرْته فِي الْمُدْرَجِ وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ بِلَالٌ يُثَنِّي الْأَذَانَ وَيُوتِرُ الْإِقَامَةَ إلَّا قَوْلَهُ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ٩ وَأَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ١٠ وَالسَّرَّاجُ كَذَلِكَ ٢٩٣ - حَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ ١ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّمَهُ الْأَذَانَ تِسْعَ عَشْرَةَ كَلِمَةً وَالْإِقَامَةَ سَبْعَ

стр. 527

عَشْرَة كَلِمَةً. هَكَذَا رَوَاهُ الدَّارِمِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَرَوَيَاهُ أَيْضًا مُطَوَّلًا١ وَتَكَلَّمَ الْبَيْهَقِيّ٢ عَلَيْهِ بِأَوْجُهٍ مِنْ التَّضْعِيفِ رَدَّهَا ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي الإمام وصحح الْحَدِيثِ٣ ٢٩٤ - حَدِيثُ جَابِرٍ: إذَا أَذَّنْتَ فَتَرَسَّلْ فَإِذَا أَقَمْتَ فَاحْدُرْ.٤ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَضَعَّفُوهُ إلَّا الْحَاكِمُ فَقَالَ لَيْسَ فِي إسْنَادِهِ مَطْعُونٌ غَيْرُ عَمْرِو بْنِ فَائِدٍ قُلْتُ: لَمْ يَقَعْ إلَّا فِي رِوَايَتِهِ هُوَ وَلَمْ يَقَعْ فِي رِوَايَةِ الْبَاقِينَ لَكِنْ عِنْدَهُمْ فِيهِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ صَاحِبُ السِّقَاءِ وَهُوَ كَافٍ فِي تَضْعِيفِ الْحَدِيثِ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ٥ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا أَنْ نُرَتِّلَ الْأَذَانَ وَنَحْدُرَ الْإِقَامَةَ٦ وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ:٧ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ عَنْ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ثُمَّ سَاقَهُ وَقَالَ: الْإِسْنَادُ الْأَوَّلُ أَشْهَرُ يَعْنِي طَرِيقَ جَابِرٍ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ مَوْقُوفًا نَحْوَهُ٨ وَلَيْسَ فِي إسْنَادِهِ إلَّا أَبُو الزُّبَيْرِ مُؤَذِّنُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَهُوَ تَابِعِيٌّ قَدِيمٌ مَشْهُورٌ

стр. 528

تَنْبِيهٌ: التَّرَسُّلُ١ التَّأَنِّي وَالْحَدْرَ٢ بِالْحَاءِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ الْإِسْرَاعُ وَيَجُوزُ فِي قَوْلِهِ فَاحْدُرْ ضَمُّ الدَّالِ وَكَسْرُهَا وَرُوِيَ فَاحْدِمْ٣ بِالْمِيمِ وَهِيَ الْإِسْرَاعُ أَيْضًا وَالْأَوَّلُ أَشْهُرُ ٢٩٥ - حَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ: أَلْقَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ التَّأْذِينَ بِنَفْسِهِ فَقَالَ: "قُلْ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ" الْحَدِيثُ وَفِيهِ التَّرْجِيعُ ١ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ٤ قَوْلُهُ: وَرَدَ الْخَبَرُ بِالتَّثْوِيبِ فِي أَذَانِ الصُّبْحِ هُوَ كَمَا قَالَ فَقَدْ رَوَى ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ٥ قَالَ: مِنْ السُّنَّةِ إذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ فِي أَذَانِ الْفَجْرِ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النُّوُمِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَلَفْظُهُ كَانَ التَّثْوِيبُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ إذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ بِلَالٍ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ يُؤْذِنُهُ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ فَقِيلَ هُوَ نَائِمٌ فَقَالَ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ فَأُقِرَّتْ فِي تَأْذِينِ الْفَجْرِ٦ فَثَبَتَ الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ مَعَ ثِقَةِ رِجَالِهِ وَذَكَرَهُ ابْنُ السَّكَنِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ بِلَالٍ وَهُوَ فِي الطَّبَرَانِيِّ٧ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ عَنْ بِلَالٍ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ أَيْضًا وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَقَالَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ

стр. 529

الْمُؤَذِّنِ أَنَّ سَعْدًا كَانَ يُؤَذِّن قَالَ حَفْصٌ: فَحَدَّثَنِي أَهْلِي أَنَّ بِلَالًا فَذَكَرهُ١ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ فذكره قِصَّةَ اهْتِمَامِهِمْ بِمَا يَجْمَعُونَ بِهِ النَّاسَ قَبْل أَنْ يُشْرَعَ الْأَذَانُ وَفِي آخِرِهِ وَزَادَ بِلَالٌ فِي نِدَاءِ صَلَاةِ الْغَدَاةِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ٢ فَأَقَرَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا وَلَكِنْ لِلتَّثْوِيبِ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهَا السَّرَّاجُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ الْآذَانُ الْأَوَّلُ بَعْدَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ٣ وَسَنَدُهُ حَسَنٌ وَسَيَأْتِي بَقِيَّةُ الْأَحَادِيثِ فِي ذَلِكَ ٢٩٦ - حَدِيثُ بِلَالٍ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تُثَوِّبَنَّ فِي شَيْءٍ مِنْ الصَّلَاةِ إلَّا صَلَاةَ الْفَجْرِ" ٤ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ بِلَالٍ وَفِيهِ أَبُو إسْمَاعِيلَ٥ الْمُلَائِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ مَعَ انْقِطَاعِهِ ١ بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَبِلَالٍ وَقَالَ ابْنُ السَّكَنِ لَا يَصِحُّ إسْنَادُهُ ثُمَّ إنَّ الدَّارَقُطْنِيّ٦ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَفِيهِ أَبُو سَعْدٍ الْبَقَّالُ

стр. 530

وَهُوَ نَحْوُ أَبِي إسْمَاعِيلَ فِي الضَّعْفِ ٢٩٧ - حَدِيثُ أَبِي مَحْذُورَةَ: "عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْأَذَانَ وَقَالَ إذَا كُنْتَ فِي١ الصُّبْحِ فَقُلْتَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَقُلْ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ"٢ قَالَ الرَّافِعِيُّ ثَبَتَ انْتَهَى رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ مُطَوَّلًا مِنْ حَدِيثِهِ وَفِيهِ هَذِهِ الزِّيَادَةُ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ٣ وَهُوَ غَيْرُ مَعْرُوفِ الْحَالِ وَالْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ وَفِيهِ مَقَالٌ وَذَكَرَهُ أَبُو دَاوُد٤ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ مِنْهَا مَا هُوَ مُخْتَصَرٌ وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ٥ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ٦ أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ السَّائِبِ أَخْبَرَنِي أَبِي وَأُمُّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ وَقَالَ بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ سَمِعْتُ أَبَا مَحْذُورَةَ قَالَ كُنْتُ غُلَامًا صَبِيًّا٧ فَأَذَّنْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْفَجْرَ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إلَى حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ قَالَ أَلْحِقْ فِيهَا الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ٨ مِنْ وَجْهٍ آخِرَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي سَلْمَانَ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حَزْمٍ ٢٩٨ - حَدِيثُ: أَنَّ الْمَلَكَ الَّذِي رَآهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ فِي الْمَنَامِ كَانَ قَائِمًا٩ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ أُحِيلَتْ الصَّلَاةُ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَقَدْ أَعْجَبَنِي أَنْ تَكُونَ صَلَاةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةً" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي رَجَعْتُ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ اهْتِمَامِكَ فَرَأَيْتُ رَجُلًا عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ فَقَامَ عَلَى الْمَسْجِدِ فَأَذَّنَ ثُمَّ قَعَدَ ثُمَّ قَامَ فَقَالَ مِثْلَهَا إلَّا

стр. 531

أَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ … , الْحَدِيثُ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ١ بِهِ وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ الْأَذَانِ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ٢ قَالَ: لَمَّا كَانَ اللَّيْلُ قَبْلَ الفجر عشيني النُّعَاسُ فَرَأَيْتُ رَجُلًا عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ وَأَنَا بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ فَقَامَ عَلَى سَطْحِ الْمَسْجِدِ فَجَعَلَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ وَنَادَى فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَهَذَا حَدِيثٌ ظَاهِرُهُ الِانْقِطَاعُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا إنْ أَرَادَ بِهِ الصَّحَابَةَ فَيَكُونُ مُسْنَدًا وَإِلَّا فَهُوَ مُرْسَلٌ قُلْتُ: فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ٣ وَابْنِ خُزَيْمَةَ٤ وَالطَّحَاوِيِّ٥ وَالْبَيْهَقِيِّ٦ ثَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ فَتَعَيَّنَ الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ وَلِهَذَا صَحَّحَهَا ابْنُ حَزْمٍ وَابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فَائِدَةٌ: ذَكَرَ الْفُورَانِيُّ٧ وَالْغَزَالِيُّ٨ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي

стр. 532

الْأَذَانِ مَرَّةً وَاحِدَةً فَأَذَّنَ الظُّهْرَ قَالَ النَّوَوِيُّ:١ هَذَا بَاطِلٌ وَهُوَ كَمَا قَالَ وَعِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي قِصَّةِ الرُّؤْيَا فَبَلَغَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَهُ بِالتَّأْذِينِ٢ لَكِنْ يُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْمَأْمُورَ بِلَالٌ فَلَا يَنْتَهِضُ٣ لِمَا ذَكَرَاهُ وَأَيْضًا فَفِي إسْنَادِهِ أَبُو جَابِرٍ الْبَيَاضِيُّ٤ وَهُوَ كَذَّابٌ قَوْلُهُ كَانَ بِلَالٌ وَغَيْرُهُ مِنْ مُؤَذِّنِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُؤَذِّنُونَ قِيَامًا أَمَّا قِيَامُ بِلَالٍ فَثَابِتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٥ فَفِيهِ "قُمْ يَا بِلَالُ فَنَادِ بِالصَّلَاةِ" وَفِي الِاسْتِدْلَال بِهِ نَظَرٌ لِأَنَّ مَعْنَاهُ اذْهَبْ إلَى مَوْضِعٍ بَارِزٍ فَنَادِ فِيهِ قَالَ النَّوَوِيُّ:٦ وَعِنْدَ النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ٧ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا عَلَّمَهُ الْأَذَانَ قَالَ لَهُ: "قُمْ فَأَذِّنْ بِالصَّلَاةِ" وَالِاسْتِدْلَالُ بِهِ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ وَعِنْدِ أَبِي دَاوُد مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ عَنْ امْرَأَة مِنْ بَنِي النَّجَّارِ قَالَتْ: كَانَ بَيْتِي أَطْوَلَ بَيْتٍ حَوْلَ الْمَسْجِدِ فَكَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ عَلَيْهِ الْفَجْرَ فَيَأْتِي بِسَحَرٍ فَيَجْلِسُ عَلَى الْبَيْتِ يَنْتَظِرُ الْفَجْرَ فَإِذَا رَآهُ تَمَطَّأَ وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ يُحْفَظُ عَنْهُ الْعِلْمُ: أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يُؤَذِّنَ الْمُؤَذِّنُ قَائِمًا قَالَ وَرَوَيْنَا عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ الصَّحَابِيِّ أَنَّهُ أَذَّنَ وَهُوَ قَاعِدٌ قَالَ وَثَبَتَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُؤَذِّنُ عَلَى الْبَعِيرِ وَيَنْزِلُ فَيُقِيمُ وَسَيَأْتِي حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَرِيبًا إنْ شَاءَ الله

стр. 533

قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ لِمَا قَدَّمْنَاهُ قَالَ إِسْحَاقُ فِي مُسْنَدِهِ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي رَأَيْتُ رَجُلًا نَزَلَ مِنْ السَّمَاءِ فَقَامَ عَلَى جِذْمِ حَائِطٍ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ١ وَفِي الْكَامِلِ لِابْنِ عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدِ الْقَرَظِ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ: أَنَّ بِلَالًا كَانَ إذَا كَبَّرَ بِالْأَذَانِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ٢ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدِ الْقَرَظِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ نَحْوَهُ٣ ٢٩٩ - حَدِيثُ أَبِي جُحَيْفَةَ: رَأَيْتُ بِلَالًا خَرَجَ إلَى الْأَبْطُحِ٤ فَلَمَّا بَلَغَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ لَوَّى عُنُقَهُ يمينا وشمالا ولم يستدبر. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ بدون قوله ولم يستدبر٥ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَعِنْدَهُ ولم يستدر بدل ولم يستدبر٦ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ فَجَعَلَ يَقُولُ فِي أَذَانِهِ هَكَذَا يَنْحَرِفُ يَمِينًا وَشِمَالًا٧ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَعِنْدَهُ فَرَأَيْتُهُ يَدُورُ فِي أَذَانِهِ٨ لَكِنْ فِي إسْنَادِهِ حَجَّاجُ بْنُ٩ أَرْطَاةَ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جُحَيْفَةَ١٠ بِأَلْفَاظٍ زَائِدَةٍ وَقَالَ قَدْ أَخْرَجَاهُ إلَّا أَنَّهُمَا لَمْ

стр. 534

يَذْكُرَا فِيهِ إدْخَالَ الْأُصْبُعَيْنِ فِي الْأُذُنَيْنِ وَالِاسْتِدَارَةَ وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ بِلَفْظِ رَأَيْتُ بِلَالًا يُؤَذِّنُ يُتْبِعُ بِفِيهِ يُمِيلُ رَأْسَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا١ وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى وَفِيهِ: وَضْعُ الْأُصْبُعَيْنِ فِي الْأُذُنَيْنِ٢. وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ٣ وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي مُسْتَخْرَجِهِ وَعِنْدَهُ رَأَى بِلَالًا يُؤَذِّنُ وَيَدُورُ وَأُصْبُعَاهُ فِي أُذُنَيْهِ وَكَذَا رَوَاهُ الْبَزَّارُ٤ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ٥ الاستدارة لَمْ تَرِدْ مِنْ طَرِيقٍ صَحِيحَةٍ لِأَنَّ مَدَارَهَا عَلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَهُوَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عَوْنٍ إنَّمَا رَوَاهُ عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ وَالرَّجُلُ يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ الْحَجَّاجُ وَالْحَجَّاجُ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ قَالَ: وَوَهَمَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي إدْرَاجِهِ ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ بِمَا أَوْضَحْتُهُ فِي الْمُدْرَجِ وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ دَقِيقِ العيد في الإمام بِمَا يُرَاجَعُ مِنْهُ وَقَدْ وَرَدَتْ الِاسْتِدَارَةُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ الْأَذَانِ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادٍ وَهُشَيْمٍ جَمِيعًا عَنْ عَوْنٍ وَالطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ إدْرِيسَ٦ الْأَوْدِيِّ عَنْهُ وَفِي الْأَفْرَادِ لِلدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ بِلَالٍ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا أَذَّنَّا أَوْ أَقَمْنَا أن لا نُزِيلَ أَقْدَامَنَا عَنْ مَوَاضِعِهَا. إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ٣٠٠ - حَدِيثُ "يُغْفَرُ لِلْمُؤَذِّنِ مَدَى صَوْتِهِ" ٧ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا وَزِيَادَةٍ وَيَشْهَدَ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ وَأَبُو يَحْيَى٨ الرَّاوِي لَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

стр. 535

قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: لَا يُعْرَفُ وَادَّعَى ابْنُ حِبَّانَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ اسْمَهُ سَمْعَانُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْ الْأَعْمَشِ فَقَالَ تَارَةً عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَتَارَةً عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ١ وَمِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٢ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْأَشْبَهُ أَنَّهُ عَنْ مُجَاهِدٍ مُرْسَلٌ وَفِي الْعِلَل٣ لِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ سُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حَدِيثِ مَنْصُورٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا وَرَوَاهُ جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ فَقَالَ فِيهِ عَنْ عَطَاءٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَوَقَفَهُ وَرَوَاهُ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي هُبَيْرَةَ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ عَنْ شَيْخٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ الصَّحِيحُ حَدِيثُ مَنْصُورٍ قِيلَ لِأَبِي زُرْعَةَ رَوَاهُ مَعْمَرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ أُنَيْسٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ هَذَا وَهْمٌ ثُمَّ سَاقَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ وُهَيْبٍ قَالَ: قُلْتُ: لِمَنْصُورٍ عَطَاءٌ هَذَا هُوَ ابْنُ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: لَا وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ بِلَفْظِ: "الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ وَيُصَدِّقُهُ مَنْ يَسْمَعُهُ مِنْ رَطْبٍ وَيَابِسٍ وَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ صَلَّى مَعَهُ" ٤ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُجَاهَدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٥ كَمَا تَقَدَّمَ وَفِي الْبَابِ: عَنْ أَنَسٍ٦ عِنْدَ ابْنِ عَدِيٍّ وَأَبِي سَعِيدٍ٧ الْخُدْرِيِّ٨ فِي عِلَلِ الدَّارَقُطْنِيِّ وَجَابِرٍ٩ فِي الْمُوَضَّحِ للخطيب وغيره ذَلِكَ وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ

стр. 536

وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِهِ بِلَفْظِ: "يُغْفَرُ لِلْمُؤَذِّنِ مَدَى صَوْتِهِ وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ سَمِعَ صَوْتَهُ" ١ قَوْلُهُ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّمَ الْأَذَانَ مُرَتَّبًا هُوَ كَمَا قَالَ وَهُوَ ظَاهِرُ رِوَايَةِ أَبِي مَحْذُورَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ كَمَا تَقَدَّمَ ٣٠١ - حَدِيثُ:٢ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قال: "حق وسنة أن لا يُؤَذِّنَ الرَّجُلُ إلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ" ٣ الْبَيْهَقِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَادِ وَأَبُو الشَّيْخِ فِي الْأَذَانِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "حَقٌّ وَسُنَّةٌ أن لا يُؤَذِّنَ الرَّجُلُ إلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ وَلَا يُؤَذِّنَ إلَّا وَهُوَ قَائِمٌ" وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ إلَّا أَنَّ فِيهِ انْقِطَاعًا لِأَنَّ عَبْدَ الْجَبَّارِ ثَبَتَ عَنْهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ٤ أَنَّهُ قَالَ: كُنْت غُلَامًا لَا أَعْقِلُ صَلَاةَ أَبِي وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ اتِّفَاقَ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ وَنَقَلَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ وُلِدَ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهِ وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ لِمَا يُعْطِيهِ ظَاهِرُ سِيَاقِ مُسْلِمٍ تَنْبِيهٌ: لَمْ يَقَعْ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ التَّصْرِيحُ بِذِكْرِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ لَا أَصْلَ لَهُ وَالرَّافِعِيُّ تَبِعَ فِي إيرَادِهِ ابْنَ الصَّبَّاغِ وَصَاحِبَ الْمُهَذَّبِ وَشَيْخَهُمَا فِي التَّعْلِيقَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَكَرَهُ بِالْمَعْنَى لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ إذْ قَوْلُ الصَّحَابِيِّ الشَّيْءُ الْفُلَانِيُّ سُنَّةٌ يَقْتَضِي نِسْبَةَ ذَلِكَ إلَى النبي ﷺ فوقع التحريف الناقل الْأَخِيرِ وَفِي مَعْنَاهُ الْحَدِيثُ الَّذِي بَعْدَهُ

стр. 537

٣٠٢ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "لَا يُؤَذِّنُ إلَّا مُتَوَضِّئٌ" ١ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ وَالرَّاوِي لَهُ عَنْ الزُّهْرِيِّ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْهُ مَوْقُوفًا وَهُوَ أَصَحُّ وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ الْأَذَانِ لَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ إنَّ الْأَذَانَ مُتَّصِلٌ بِالصَّلَاةِ فَلَا يُؤَذِّنُ أَحَدُكُمْ إلَّا وَهُوَ طَاهِرٌ٢ وَعُمُومُ حَدِيثِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُد حَيْثُ جَاءَ فِيهِ إنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ إلَّا عَلَى طُهْرٍ٣ وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ الْفَرْوِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ ٣٠٣ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي قِصَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ: "أَلْقِهِ عَلَى بِلَالٍ فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ" ٤ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ عِنْدَ أَصْحَابِ السُّنَنِ سِوَى النَّسَائِيّ قَوْلُهُ: وَلِهَذَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَضَعَ أُصْبُعَيْهِ فِي صِمَاخَيْ أُذُنَيْهِ تَقَدَّمَ مِنْ طُرُقٍ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الصِّمَاخَيْنِ قَوْلُهُ وَأَنْ يُؤَذِّنَ عَلَى مَوْضِعٍ عَالٍ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ يَنْبَغِي أَنْ يُؤَذِّنَ قَائِمًا وَرَوَى أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ الْأَذَانِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ قَالَ: مِنْ السُّنَّةِ الْأَذَانُ فِي الْمَنَارَةِ وَالْإِقَامَةُ فِي الْمَسْجِدِ٥ وَهُوَ فِي سُنَنِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ مِثْلُهُ وَفِي كِتَابِ أَبِي الشَّيْخِ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنُ فَوْقَ الْبَيْتِ٦

стр. 538

قَوْلُهُ: أَنَّهُ ﷺ اخْتَارَ أَبَا مَحْذُورَةَ لِحُسْنِ صَوْتِهِ. ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالدَّارِمِيُّ وَأَبُو الشَّيْخِ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ١ فِي قِصَّتِهِ وَفِيهِ فَأَعْجَبَهُ صَوْتُ أَبِي مَحْذُورَةَ وَلِابْنِ خُزَيْمَةَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "لَقَدْ سَمِعْتُ فِي هَؤُلَاءِ تَأْذِينَ إنْسَانٍ حَسَنِ الصَّوْتِ" ٢ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ ٣٠٤ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "الْأَئِمَّةُ ضُمَنَاءُ وَالْمُؤَذِّنُونَ أُمَنَاءُ فَأَرْشَدَ اللَّهُ الأئمة واغفر لِلْمُؤَذِّنِينَ" ٣ الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهَذَا وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَنْ سُهَيْلٍ بِهِ وَعَنْ سُفْيَانَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يُبَلِّغُ بِهِ بِلَفْظِ: "الْإِمَامُ ضَامِنٌ … " ٤ الْحَدِيثُ وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ سُهَيْلٍ بِهِ٥ وَقَالَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ٦ ثَنَا قُتَيْبَةُ ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ سُهَيْلٍ مِثْلَهُ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي أَخْرَجَ مُسْلِمٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ حَدِيثًا وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: "الْإِمَامُ ضَامِنٌ وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ.." ٧ الْحَدِيثُ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد عَنْ الْأَعْمَشِ نُبِّئْتُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَلَا أَرَانِي إلَّا قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ وَعَلَّقَ التِّرْمِذِيُّ مِثْلَهَا دُونَ قَوْلِهِ: وَلَا أَرَانِي إلا آخِرِهِ٨ قَالَ وَرَوَاهُ نَافِعُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ

стр. 539

أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ١ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ حَدِيثُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عَائِشَةَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ عَكْسُهُ وَذُكِرَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ أَنَّهُ لَمْ يُثْبِتْ وَاحِدًا مِنْهُمَا وَقَالَ أَحْمَدُ: لَيْسَ لِحَدِيثِ الْأَعْمَشِ أَصْلٌ وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَمْ يَسْمَعْ سُهَيْلٌ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَبِيهِ إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ الْأَعْمَشِ وَلَمْ يَسْمَعْهُ الْأَعْمَشُ مِنْ أَبِي صَالِحٍ بِيَقِينٍ لِأَنَّهُ يَقُولُ فِيهِ نُبِّئْتُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَكَذَا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ٢ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ٣ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَغَيْرُهُمْ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ الْأَعْمَشِ قَالَ وَقَالَ أَبُو بَدْرٍ عَنْ الْأَعْمَشِ حَدَّثْتُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَقَالَ ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْهُ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَقَالَ عَبَّاسٌ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ الثَّوْرِيُّ لَمْ يَسْمَعْ الْأَعْمَشُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي صَالِحٍ وَرَجَّحَ الْعُقَيْلِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ طَرِيقَ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى طَرِيقِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عَائِشَةَ كَمَا نَقَلَ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ وَصَحَّحَهُمَا ابْنُ حِبَّانَ جَمِيعًا ثُمَّ قَالَ٤ قَدْ سَمِعَ أَبُو صَالِحٍ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ مِنْ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ جَمِيعًا وَمِنْ الِاخْتِلَافِ عَلَى الْأَعْمَشِ فِيهِ مَا رَوَاهُ إبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْهُ عَنْ مُجَاهَدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٥ أَخْرَجَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ مِنْ طَرِيقِهِ وَصَحَّحَهُ الضِّيَاءُ فِي الْمُخْتَارَةِ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ٦ عِنْدَ أَحْمَدَ وَعَنْ جَابِرٍ٧ فِي الْعِلَلِ لِابْنِ الْجَوْزِيِّ تَنْبِيهٌ: رَوَى الْبَزَّارُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي حَمْزَةَ السُّكَّرِيِّ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَزَادَ فِيهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ تَرَكْتَنَا نَتَنَافَسُ فِي الْأَذَانِ بَعْدَكَ

стр. 540

فَقَالَ: "إنَّهُ يَكُونُ بَعْدَكُمْ قَوْمٌ سَفَلَتْهُمْ مُؤَذِّنُوهُمْ" ١ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هَذِهِ الزِّيَادَةُ لَيْسَتْ بِمَحْفُوظَةٍ فَأَشَارَ ابْنُ الْقَطَّانِ إلَى أَنَّ الْبَزَّارَ هُوَ الْمُنْفَرِدُ بِهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَقَدْ جَزَمَ ابْنُ عَدِيٍّ بِأَنَّهَا مِنْ أَفْرَادَ أَبِي حَمْزَةَ وَكَذَا قَالَ الْخَلِيلِيُّ وَابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ٢ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الْبَزَّارِ فَبَرِئَ مِنْ عُهْدَتِهَا وَأَخْرَجَهَا ابْنُ عَدِيٍّ٣ فِي تَرْجَمَةِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِيسَى الرَّمْلِيِّ عَنْ الْأَعْمَشِ وَاتَّهَمَ بِهَا عِيسَى وَقَالَ إنَّمَا تُعْرَفُ هَذِهِ الزِّيَادَةُ بِأَبِي حَمْزَةَ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ أَبُو حَمْزَةَ٤ ثِقَةٌ وَلَا عَيْبَ لِلْإِسْنَادِ إلَّا مَا ذُكِرَ مِنْ الِانْقِطَاعِ فَائِدَةٌ: هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ مُسْتَدِلًّا بِهِ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ الْأَذَانِ وَفِي الْبَابِ: عَنْ مُعَاوِيَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ "الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ" ٥ وَفِيهِ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ٦ وَأَبِي هُرَيْرَةَ٧ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ وَقَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُد سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: مَعْنَاهُ أَنَّ النَّاسَ يَعْطَشُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَإِذَا عَطِشَ الْإِنْسَانُ انْطَوَتْ عُنُقُهُ وَالْمُؤَذِّنُونَ لَا يَعْطَشُونَ فَأَعْنَاقُهُمْ قَائِمَةٌ٨ وَفِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ "يُعْرَفُونَ بِطُولِ أَعْنَاقِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" ٩ زَادَ

стр. 541

السَّرَّاجُ: "لِقَوْلِهِمْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ" ١ وَفِيهِ عَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى: ﴿إنَّ خِيَارَ عِبَادِ اللَّهِ الَّذِينَ يُرَاعُونَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ وَالْأَهِلَّةَ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ: "لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلَا إنْسٌ إلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" ٢ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ: "إذَا أُذِّنَ فِي قَرْيَةٍ آمَنَهَا اللَّهُ مِنْ عَذَابِهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ" ٣ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ٣٠٥ - حَدِيثُ٤ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَذَّنَ سَبْعَ سِنِينَ مُحْتَسِبًا كُتِبَتْ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنْ النَّارِ" ٥ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ: "مَنْ أَذَّنَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَجَبَتْ لَهُ

стр. 542

الْجَنَّةُ" ١ الْحَدِيثُ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ وَهَذَا الْحَدِيثُ أَحَدُ مَا أُنْكِرَ عَلَيْهِ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّارِيخِ٢ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ صَدَقَةَ عَنْ نَافِعٍ وَقَالَ هَذَا أَشْبَهُ لَكِنْ رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ٣ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ نَافِعٍ بِهِ وَرَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ٤ فِي الْعِلَلِ نَحْوَ الْأَوَّلِ مِنْ حَدِيثِ مَكْحُولٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ ٣٠٦ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَهُ مُؤَذِّنَانِ بِلَالٌ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ٥ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ وَرَوَى ابْنُ السَّكَنِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ كَانَ لَهُ ثَلَاثَةُ مُؤَذِّنِينَ٦ فَذَكَرَهُمَا بِزِيَادَةِ أَبِي مَحْذُورَةَ وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا الْبَيْهَقِيّ بِأَنَّ الْأَوَّلَ الْمُرَادُ بِهِ بِالْمَدِينَةِ وَالثَّانِي الْمُرَادُ بِهِ بِانْضِمَامِ مَكَّةَ قُلْتُ وَعَلَى هَذَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَصِيرُوا أَرْبَعَةً لِأَنَّ سَعْدَ الْقَرْظِ كَانَ بِقُبَاءَ وَرَوَى الدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ رَجُلًا فَأَذَّنُوا٧ قَوْلُهُ وَلَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَرَاسَلُوا الْأَذَانَ إذْ لم يفعله مؤذنوا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي الصَّحِيحِ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُؤَذِّنَانِ بِلَالٌ وَابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إلَّا أَنْ يَنْزِلَ هَذَا وَيَرْقَى هَذَا٨

стр. 543

٣٠٧ - حَدِيثُ: "لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ" ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَتَمُّ مِنْهُ وَلِابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ كَلَامٌ حَسَنٌ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ٢ ٣٠٨ - حَدِيثُ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أُؤَذِّنَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ فَأَذَّنْتُ فَأَرَادَ بِلَالٌ أَنْ يُقِيمَ فَقَالَ: "إنَّ أَخَا صُدَاءَ قَدْ أَذَّنَ وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ" ٣ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ الْإِفْرِيقِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْحَارِث الصُّدَائِيِّ وَاللَّفْظُ لِلتِّرْمِذِيِّ وَسَاقَهُ أَبُو دَاوُد مُطَوَّلًا قَالَ التِّرْمِذِيُّ: إنَّمَا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ الْإِفْرِيقِيِّ وَقَدْ ضَعَّفَهُ الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُ قَالَ وَرَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إسْمَاعِيلَ يُقَوِّي أَمْرَهُ وَيَقُولُ هُوَ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ قَالَ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ قَوْلُهُ: وَفِي الْقِصَّةِ الْمَرْوِيَّةِ كَانَ بِلَالٌ غَائِبًا وَزِيَادٌ أَذَّنَ بِإِذْنِ النَّبِيِّ ﷺ الطَّبَرَانِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ وَأَبُو الشَّيْخِ فِي الْأَذَانِ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَيْرٍ لَهُ فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَنَزَلَ الْقَوْمُ فَطَلَبُوا بِلَالًا فَلَمْ يَجِدُوهُ فَقَامَ رَجُلٌ فَأَذَّنَ ثُمَّ جَاءَ بِلَالٌ فَقَالَ الْقَوْمُ: إنَّ رَجُلًا قَدْ أَذَّنَ فَسَكَتَ الْقَوْمُ هَوِيًّا ثُمَّ إنَّ بِلَالًا أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "مَهْلًا يَا بِلَالُ فَإِنَّمَا يُقِيمُ مَنْ أَذَّنَ" ٤ وَالظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْمُبْهَمَ هُوَ الصُّدَائِيُّ

стр. 544

وَسَعِيدُ بْنُ رَاشِدٍ هَذَا ضَعِيفٌ وَضَعَّفَ حَدِيثَهُ هَذَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيّ١ وَابْنُ حِبَّانَ٢ فِي الضُّعَفَاءِ ٣٠٩ - حَدِيثُ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ أَلْقَى الْأَذَانَ عَلَى بِلَالٍ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ:أَنَا رَأَيْتُهُ وَأَنَا كُنْتُ أُرِيدُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "فأقم أنت" ٣ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ أَشْيَاءَ لَمْ يصنع منها شيئا فأرى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الْأَذَانَ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ قَالَ: "أَلْقِهِ عَلَى بِلَالٍ" فَأَذَّنَ بِلَالٌ, فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَنَا رَأَيْتُهُ وَأَنَا كُنْتُ أُرِيدُهُ قَالَ: "فَأَقِمْ أَنْتَ". وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو هُوَ الْوَاقِفِيُّ٤ بَيْنَهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ فِي رِوَايَتِهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ فَقِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَقِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: إسْنَادُهُ حَسَنٌ أَحْسَنُ٥ مِنْ حَدِيثِ الْإِفْرِيقِيِّ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ٦ إنْ صَحَّا لَمْ يَتَخَالَفَا لِأَنَّ قِصَّةَ الصُّدَائِيِّ بَعْدُ وَذَكَرَهُ ابْنُ شَاهِينَ فِي النَّاسِخِ٧ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ لَمْ يَذْكُرْ سَمَاعَ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْعُمَيْسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ رَأَى الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ مَثْنَى مَثْنَى فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: "عَلِّمْهُنَّ بِلَالًا" قَالَ فَتَقَدَّمْتُ فَأَمَرَنِي أَنْ أُقِيمَ فَأَقَمْتُ٨ قَالَ الْحَاكِمُ رَوَاهُ الْحُفَّاظُ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي الْعُمَيْسِ عَنْ زَيْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ

стр. 545

اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَعِنْدَ ابْنِ شَاهِينَ أَنَّ عُمَرَ جَاءَ فَقَالَ: أَنَا رَأَيْتُ الرُّؤْيَا وَيُؤَذِّنُ بِلَالٌ؟ قَالَ: "فَأَقِمْ أَنْتَ" ١ وَقَالَ غَرِيبٌ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ فِيهِ: إنَّ الَّذِي أَقَامَ عُمَرُ إلَّا فِي هَذَا وَالْمَعْرُوفُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى أَخْرَجَهَا أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ الْأَذَانِ مِنْ حَدِيثِ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ أَذَّنَ فِي الْإِسْلَامِ بِلَالٌ وَأَوَّلُ مَنْ أَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ وَإِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ بَيْنَ الْحَكَمِ وَمِقْسَمٍ لِأَنَّ هَذَا مِنْ الْأَحَادِيثِ الَّتِي لَمْ يَسْمَعْهَا مِنْهُ قَوْلُهُ: مِنْ الْمَحْبُوبَاتِ أَنْ يُصَلِّيَ الْمُؤَذِّنُ وَسَامِعُهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ الْأَذَانِ وَيَقُولُ: "اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَالدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ وَابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي وَعَدْتَهُ" أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إذَا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ … " ٢ الْحَدِيثُ وأخرج البخاري وأصحاب السننن: مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا: "مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ … " ٣ الْحَدِيثُ لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ: "وَالدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ" وَقَالَ: "مَقَامًا مَحْمُودًا" وَعِنْدَ النَّسَائِيّ وَابْنِ خُزَيْمَةَ بِالتَّعْرِيفِ فِيهِمَا وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِهِ ذِكْرُ "الدَّرَجَةِ

стр. 546

الرَّفِيعَةِ" وَزَادَ الرَّافِعِيُّ فِي الْمُحَرَّرِ فِي آخِرِهِ: "يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ" وَلَيْسَتْ أَيْضًا فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِهِ وَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ١: أَنَّ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الشَّفَاعَةُ قَوْلُهُ: وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ سَمِعَ أَذَانَ الْمَغْرِبِ أَنْ يَقُولَ: "اللَّهُمَّ هَذَا إقْبَالُ لَيْلِكَ", ٢ الْحَدِيثُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أم سلمة وصححه الْحَاكِمُ ٣١٠ - قَوْلُهُ: وَأَنْ يُجِيبَ الْمُؤَذِّنَ فَيَقُولَ مِثْلَ مَا يَقُولُ إلَّا فِي الْحَيْعَلَتَيْنِ فَإِنَّهُ يَقُولُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ وَإِلَّا فِي كَلِمَتَيْ الْإِقَامَةِ فَإِنَّهُ يَقُولُ أَقَامَهَا اللَّهُ وَأَدَامَهَا وَجَعَلَنِي مِنْ صَالِحِي أَهْلِهَا وَإِلَّا فِي التَّثْوِيبِ فَيَقُولُ: صَدَقْتَ وَبَرَرْتَ. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَرْفُوعًا: "إذَا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا: مِثْلَ مَا يَقُولُ.." ٣ أَخْرَجَهُ السِّتَّةُ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٤ وَرَوَى أَبُو دَاوُد

стр. 547

وَالنَّسَائِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ الْمُؤَذِّنِينَ يَفْضُلُونَنَا: فَقَالَ: "قُلْ كَمَا يَقُولُونَ فَإِذَا انْتَهَيْت فَسَلْ تُعْطَهُ" ١ وَعَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ٢ مَرْفُوعًا مِنْ فِعْلِهِ رَوَاهُ ابْنِ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ وَرَوَى الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ مَرْفُوعًا: "الْقَوْلُ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ إلَّا الْحَيْعَلَتَيْنِ" ٣ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ٤ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ٥ وَأَمَّا كَلِمَتَيْ الْإِقَامَةِ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ بِلَالًا أَخَذَ فِي الْإِقَامَةِ فَلَمَّا بَلَغَ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَقَامَهَا اللَّهُ وَأَدَامَهَا" ٦ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالزِّيَادَةُ فِيهِ لَا أَصْلَ لَهَا وَكَذَا لَا أَصْلَ لِمَا ذَكَرَهُ فِي الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ ٣١١ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "الْمُؤَذِّنُ أَمْلَكُ بِالْأَذَانِ وَالْإِمَامُ أَمْلَكُ بِالْإِقَامَةِ" ٧

стр. 548

ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ شَرِيكٍ الْقَاضِي مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ تَفَرَّدَ بِهِ شَرِيكٌ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْجَوْزَاءِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ مُعَارِكُ بْنُ عَبَّادٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَلِيٍّ١ موقوفا وقد أخرج مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ٢ كَانَ بِلَالٌ يُؤَذِّنُ إذَا دَحَضَتْ الشَّمْسُ وَلَا يُقِيمُ حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ ﷺ ٣١٢ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: "لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ" ٣ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ مَوْقُوفًا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَزَادَ: "وَلَا إقَامَةٌ". وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ٤ لَا يُعْرَفُ مَرْفُوعًا انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَسْمَاءَ مَرْفُوعًا٥ وَفِي إسْنَادِهِ الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَيْلِيُّ٦ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا حَدِيثُ عَائِشَةَ: أَنَّهَا كَانَتْ تُؤَذِّنُ وَتُقِيمُ٧ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَزَادَ: وَتَؤُمُّ النِّسَاءَ وَسَطَهُنَّ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ مَكْحُولٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: كُنَّا نُصَلِّي بِغَيْرِ إقَامَةٍ

стр. 549

٣١٣ - حَدِيثُ عُمَرَ: لَوْلَا الْخِلِّيفَا لَأَذَّنْتُ١ أَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ الْأَذَانِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ وَفِيهِ قِصَّةٌ وَالْخِلِّيفَا٢ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ مَعَ كَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثَنَا هُشَيْمٌ ثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ: لَوْ أُطِيقُ مَعَ الْخِلِّيفَا لَأَذَّنْتُ. ٣١٤ - حَدِيثُ أَنَّ عُثْمَانَ اتَّخَذَ أَرْبَعَةً مِنْ الْمُؤَذِّنِينَ وَلَمْ تَزِدْ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ عَلَى هَذَا الْعَدَدِ هَذَا الْأَثَرُ ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ فُقَهَاءِ أَصْحَابِنَا مِنْهُمْ صَاحِبُ الْمُهَذَّبِ وَبَيَّضَ لَهُ الْمُنْذِرِيُّ وَالنَّوَوِيُّ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ أَصْلٌ وَقَدْ ذَكَرَ الْبَيْهَقِيّ٣ فِي الْمَعْرِفَةِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ احْتَجَّ فِي الْإِمْلَاءِ٤ بِقِصَّةِ عُثْمَانَ فِي جَوَازِ أَكْثَرَ مِنْ مُؤَذِّنَيْنِ اثْنَيْنِ قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْجَمْعُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِمَامَةِ٥ فَلَا يُسْتَحَبُّ لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا أَمَرَ بِهِ وَلَا السَّلَفُ الصَّالِحُ بَعْدَهُ كَذَا قَالَ وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَأَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَذَّنَ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَأَقَامَ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ٦ وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ: أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَسِيرٍ فَانْتَهَوْا إلَيَّ مَضِيقٍ وَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَمُطِرُوا فَأَذَّنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَقَامَ فَتَقَدَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَصَلَّى بِهِمْ يُومِئُ إيمَاءً وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الرَّمَّاحِ وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَالنَّوَوِيُّ إسْنَادُهُ حَسَنٌ وَضَعَّفَهُ الْبَيْهَقِيّ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ وَابْنُ الْقَطَّانِ لِحَالِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ٧ وَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ: فَأَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ أَوْ أَقَامَ بِغَيْرِ أَذَانٍ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَصَلَّى بِنَا عَلَى رَاحِلَتِهِ وَرَجَّحَ السُّهَيْلِيُّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ لِأَنَّهَا بَيَّنَتْ مَا أُجْمِلَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ وَإِنْ كَانَ الرَّاوِي لَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الرَّمَّاحِ عِنْدَهُ شَدِيدَ الضَّعْفِ وَقَدْ رَوَى ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا: "يُكْرَهُ لِلْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ مُؤَذِّنًا" ٨

стр. 550

قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: مُنْكَرٌ وَالْبَلَاءُ فِيهِ مِنْ سَلَّامٍ الطَّوِيلِ أَوْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي تَرْجَمَةِ الْمُعَلَّى بْنِ هِلَالٍ عَنْ جَابِرٍ١ مِثْلَهُ وَالْمُعَلَّى مُتَّهَمٌ بِالْكَذِبِ وَرَوَى أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ حَدِيثَ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْنِي إمَامَ قَوْمِي, قَالَ: "أَنْتَ إمَامُهُمْ وَاِتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا" ٢ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ قَوْلُهُ الْمَنْقُولُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي تَشَهُّدِهِ: "أَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ", كَذَا قَالَ وَلَا أَصْلَ لِذَلِكَ بَلْ أَلْفَاظُ التَّشَهُّدِ مُتَوَاتِرَةٌ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: "أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ أَوْ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ" وَسَيَأْتِي فِي التَّشَهُّدِ وَلِلْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ٣ فِي خُطْبَةِ الْحَاجَةِ "وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ" نَعَمْ فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ٤ لَمَّا خِفْتُ أَزْوَادَ الْقَوْمِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ قَالَ: "أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ" وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٥ قَوْلُهُ: "الدُّعَاءُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لَا يُرَدُّ" ٦ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ من حديث يزيد بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَنَسٍ وَأَخْرَجَهُ هُوَ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُعَاوِيَةَ

стр. 551

بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَنَسٍ١ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَلَّ مَا تُرَدُّ عَلَى دَاعٍ دَعْوَتُهُ عِنْدَ حُضُورِ النِّدَاءِ٢ الْحَدِيثُ

стр. 552

٣- بَابُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ ١ ٣١٥ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الْبَيْتَ وَدَعَا فِي نَوَاحِيهِ ثُمَّ خَرَجَ وَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ فِي

стр. 553

قِبَلِ الْكَعْبَةِ وَقَالَ: "هَذِهِ الْقِبْلَةُ" ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي وَجْهِ الْكَعْبَةِ٢ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: قَوْلُهُ: "هَذِهِ الْقِبْلَةُ" مَعْنَاهُ أَنَّ أَمْرَهَا اسْتَقَرَّ عَلَى هَذِهِ الْبِنْيَةِ فَلَا يُنْسَخُ أَبَدًا فَصَلُّوا إلَيْهَا فهي قِبْلَتِكُمْ٣ وَقَالَ النَّوَوِيُّ: يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ هَذِهِ الْكَعْبَةَ هِيَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ الَّذِي أُمِرْتُمْ بِاسْتِقْبَالِهِ لَا كُلُّ الْحَرَمِ وَلَا مَكَّةُ وَلَا الْمَسْجِدُ الَّذِي حَوْلَهَا بَلْ نَفْسُهَا فَقَطْ٤ وَهُوَ احْتِمَالٌ حَسَنٌ بَدِيعٌ وَيُحْتَمَلُ أَنْ

стр. 554

يَكُونَ تَعْلِيمًا لِلْإِمَامِ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْبَيْتَ مِنْ وَجْهِهِ وَإِنْ كَانَتْ الصَّلَاةُ إلَى جُمَيْعِ جِهَاتِهِ جَائِزَةً وَقَدْ رَوَى الْبَزَّارُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبَشِيٍّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي إلَى بَابِ الْكَعْبَةِ وَيَقُولُ: "أَيُّهَا النَّاسُ إنَّ الْبَابَ قِبْلَةُ الْبَيْتِ" لَكِنَّ إسْنَادَهُ ضَعِيفٌ وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: "الْبَيْتُ قِبْلَةٌ لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ وَالْمَسْجِدُ قِبْلَةٌ لِأَهْلِ الْحَرَمِ وَالْحَرَمُ قِبْلَةُ أَهْلِ الْأَرْضِ فِي مَشَارِقِهَا وَمَغَارِبِهَا مِنْ أُمَّتِي" ١ وَإِسْنَادُ كُلٍّ مِنْهُمَا ضَعِيفٌ تَنْبِيهٌ: حَدِيثُ الْبَابِ قَدْ يُعَارِضُ حَدِيثَ "مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ" ٢ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ شُعَيْبِ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَذَكَرَهُ٣

стр. 555

الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ وَقَالَ: الصَّوَابُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ قَوْلُهُ ٣١٦ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي قوله تعالى: ﴿َإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ قَالَ: مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا: قَالَ نَافِعٌ: وَلَا أَرَاهُ ذَكَرَ ذَلِكَ إلَّا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ هَكَذَا فِي حَدِيثٍ فِي كَيْفِيَّةِ صَلَاةِ الْخَوْفِ١ وَرَوَاهُ

стр. 556

ابْنُ خُزَيْمَةَ١ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ بِلَا شَكٍّ وَفِيهِ رَدٌّ لِقَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَوْلَهُ: لَا أَرَاهُ إلَّا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَصْلُ الْحَدِيثِ فِي كَيْفِيَّةِ صَلَاةِ الْخَوْفِ لَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ وَاحْتِجَاجُهُ لِذَلِكَ بِأَنَّ مُسْلِمًا سَاقَهُ مِنْ رِوَايَةِ مُوسَى عَنْ نَافِعٍ وَصَرَّحَ بِأَنَّهَا مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ٢ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ جَزْمًا٣ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شرح المذهب هُوَ بَيَانُ حُكْمٍ مِنْ أَحْكَامِ صَلَاةِ الْخَوْفِ لَا تَفْسِيرٌ لِلْآيَةِ ٣١٧ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ٤ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَهُ أَلْفَاظٌ مِنْهَا لِلْبُخَارِيِّ عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ كَانَ يُسَبِّحُ عَلَى

стр. 557

الرَّاحِلَةِ١ وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: كَانَ يُسَبِّحُ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ يُومِئُ بِرَأْسِهِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ وَيُوتِرُ عَلَيْهَا غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ: كَانَ يُسَبِّحُ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ يُومِئُ بِرَأْسِهِ قَوْلُهُ وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ مِثْلُهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلَهُ أَلْفَاظٌ مِنْهَا كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ فَإِذَا أَرَادَ الْفَرِيضَةَ نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ٢ لَفْظُ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يَذْكُرْ مُسْلِمٌ النُّزُولَ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: أَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ النَّوَافِلَ٣ وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ مِثْلَ سِيَاقِهِ وَزَادَ وَلَكِنْ يَخْفِضُ

стр. 558

السَّجْدَتَيْنِ مِنْ الرَّكْعَةِ يُومِئُ إيمَاءً, وَلِابْنِ حِبَّانَ نَحْوُهُ١ ٣١٨ - حَدِيثُ أَنَسٍ: كَانَ النَّبِيَّ ﷺ إذَا سَافَرَ وَأَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ اسْتَقْبَلَ بِنَاقَتِهِ الْقِبْلَةَ وَكَبَّرَ ثُمَّ صَلَّى حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ وَرِكَابُهُ٢ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ الْجَارُودِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ حَدَّثَنِي أَنَسٌ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ ٣١٩ - حَدِيثُ: أَنَّ أَهْلَ قُبَاءَ صَلَّوْا إلَى جِهَتَيْنِ هَذَا مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بَيْنَمَا النَّاسُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ بِقُبَاءَ إذْ جَاءَهُمْ آتٍ فَقَالَ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ فَاسْتَقْبَلُوهَا وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إلَى الشَّامِ فَاسْتَدَارُوا إلَى الْكَعْبَةِ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ هَكَذَا٣ وَمِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ

стр. 559

نَحْوُهُ١ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ نَحْوُهُ٢ وَلِلْبَزَّارِ مِنْ طَرِيقِ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ: فَصَلَّوْا الرَّكْعَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ إلَى الْكَعْبَةِ ٣٢٠ - حَدِيثُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ الصَّلَاةِ فَوْقَ الْكَعْبَةِ, التِّرْمِذِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ: نَهَى أَنْ يُصَلَّى فِي مَوَاطِنَ: فِي الْمَزْبَلَةِ وَالْمَجْزَرَةِ وَالْمَقْبَرَةِ وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ وَفِي الْحَمَّامِ وَمَعَاطِنِ الْإِبِلِ وَفَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِ اللَّهِ٣ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ٤

стр. 560

وَفِي سَنَدِ التِّرْمِذِيِّ زَيْدُ بْنُ حُبَيْرَةَ١ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا وَفِي سَنَدِ ابْنِ مَاجَهْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ الْمَذْكُورُ فِي سَنَدِهِ ضَعِيفٌ أَيْضًا وَوَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِسُقُوطِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بَيْنَ اللَّيْثِ وَنَافِعٍ فَصَارَ ظَاهِرُهُ الصِّحَّةَ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ: هُمَا جَمِيعًا وَاهِيَانِ٢ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَإِمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَذَكَرَ الْمُصَنَّفُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي أَثَنَاءِ شُرُوطِ الصَّلَاةِ وَذَكَرَ فِيهِ "بَطْنَ الْوَادِي" بَدَلَ الْمَقْبَرَةِ وَهِيَ زِيَادَةٌ بَاطِلَةٌ لَا تُعْرَفُ. تَنْبِيهٌ: لَمْ يَذْكُرْ الرَّافِعِيُّ دَلِيلَ جِوَازِ الصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ بِلَالٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ, وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُسَامَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ دَعَا فِي نَوَاحِيهِ وَلَمْ يُصَلِّ٣ فَرَوَاهُ

стр. 561

الْبُخَارِيُّ١ لَكِنْ رَوَى ابْنُ حِبَّانَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أُسَامَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي الْكَعْبَةِ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ٢ وَجَمَعَ ابْنُ حِبَّانَ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ بِأَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ كَانَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَحَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا أَخَرَجَهُ أَبُو دَاوُد عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا مَسْرُورًا ثُمَّ رَجَعَ إلَيْهَا وَهُوَ كَئِيبٌ فَقَالَ: "إنِّي دَخَلْتُ الْكَعْبَةَ إنِّي أَخَافُ أَنْ أَكُونَ شَقَقْتُ عَلَى أُمَّتِي" ٣ لَكِنْ لَيْسَ فِي حَدِيثِهَا أَنَّهُ صَلَّى وَجَمَعَ السُّهَيْلِيُّ بِوَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ دَخَلَهَا يَوْمًا فَلَمْ يُصَلِّ وَدَخَلَهَا مِنْ الْغَدِ فَصَلَّى٤ وَلِابْنِ حِبَّانَ نَحْوُهُ٥ قَوْلُهُ: إنَّ عَلِيًّا هُوَ الَّذِي نَصَبَ قِبْلَةَ الْكُوفَةِ وَإِنَّ عُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ هُوَ الَّذِي نَصَبَ قِبْلَةَ الْبَصْرَةِ أَمَّا قِصَّةُ عَلِيٍّ فَلَا تَصِحُّ لِأَنَّ عَلِيًّا إنَّمَا دَخَلَ الْكُوفَةَ بَعْدَ تَمْصِيرِهَا بِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ وَأَمَّا قِصَّةُ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ فَأَخْرَجَهَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ فِي تَارِيخِ الْبَصْرَةِ فَائِدَةٌ: لَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ كَيْفِيَّةَ صَلَاتِهِ ﷺ وَهُوَ بِمَكَّةَ إلَى أَيِّ الْجِهَاتِ وَأَصَحُّ مَا فِيهِ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهَدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَهُوَ بِمَكَّةَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَالْكَعْبَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ الْحَدِيثُ٦ وَيُعَكِّرُ

стр. 562

عَلَيْهِ حَدِيثُ إمَامَةِ جَبْرَائِيلَ بِهِ ﷺ عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْمَوَاقِيتِ

стр. 563

٤- بَابُ صِفَةِ ١ الصَّلَاةِ ٣٢١ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ: "ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا" ٢ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مُطَوَّلًا ٣٢٢ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي الْفَائِتَةِ: "فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَدْ سَبَقَ فِي التَّيَمُّمِ٣ ٣٢٣ - حَدِيثُ: "مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ" الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ إلَّا النَّسَائِيَّ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَابْنُ السَّكَنِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عقيل عن بن الحنيفة عَنْ عَلِيٍّ٤ قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ عَنْ عَلِيَّ

стр. 564

إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ١ وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ عَنْ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ٢ وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: فِي إسْنَادِهِ لِينٌ وَهُوَ أَصْلَحُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٣ وَحَدِيثُ جَابِرٍ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ رَوَاهُ أُحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ قَرْمٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْقَتَّاتِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْهُ٤ وَأَبُو يَحْيَى الْقَتَّاتُ ضَعِيفٌ٥ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ أَحَادِيثُهُ عِنْدِي حِسَانٌ وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: حَدِيثُ جَابِرٍ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ كَذَا قَالَ وَقَدْ عَكَسَ ذَلِكَ الْعُقَيْلِيُّ وَهُوَ أَقْعَدُ مِنْهُ بِهَذَا الْفَنِّ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ٦ وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو سُفْيَانَ طَرِيفٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ٧ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثُ عَلِيٍّ أَجْوَدُ إسْنَادًا مِنْ هَذَا وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ٨ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَهُوَ مَعْلُولٌ٩

стр. 565

قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ الْمُفْرَدِ لَهُ: هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَصِحَّ لِأَنَّ لَهُ طَرِيقَيْنِ إحْدَاهُمَا عَنْ عَلِيٍّ وَفِيهِ ابْنُ عُقَيْلٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالثَّانِيَةُ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو سُفْيَانَ عَنْهُ وَوَهِمَ حَسَّانُ بْنُ إبْرَاهِيمَ فَرَوَاهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَذَلِكَ أَنَّهُ تَوَهَّمَ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ هُوَ وَالِدُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ آخَرُ هُوَ طَرِيفُ بْنُ شِهَابٍ وَكَانَ وَاهِيًا وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَفِي سَنَدِهِ الْوَاقِدِيُّ١ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٢ وَفِي سَنَدِهِ نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٣ وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقِهِ فَقَالَ عَنْ أَنَسٍ٤ وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِ "الصَّلَاةِ": ثَنَا زُهَيْرٌ ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فَذَكَرَهُ بِلَفْظِ مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرُ وَانْقِضَاؤُهَا التَّسْلِيمُ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَهُوَ مَوْقُوفٌ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَقَالَ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ٥ ٣٢٤ - قَوْلُهُ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَبْتَدِئُ الصَّلَاةَ يَقُولُ: "اللَّهُ أَكْبَرُ" هَكَذَا رَوَتْهُ عَائِشَةُ
следующие страницы →