← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1581

التلخيص الحبير - ط العلمية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 464 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ قَالَ قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهْرًا مُتَتَابِعًا فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ إذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءَ مِنْ سليم على رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَعُصَيَّةَ وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ١ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَنَتَ بَعْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنْ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ٢, مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ حَدِيثُ أَنَسٍ: مِثْلُ ذَلِكَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِلَفْظِ: قَنَتَ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءَ مِنْ الْعَرَبِ ثُمَّ تَرَكَهُ٣ وَلِلْبُخَارِيِّ مِثْلُهُ عَنْ عُمَرَ٤ وَلِمُسْلِمٍ عَنْ خُفَافِ بْنِ إيمَاءٍ٥ وَهَذَا ظَاهِرُهُ يُعَارِضُ حَدِيثَ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْهُ وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا مَنْ أَثَبَتَ الْقُنُوتَ بِأَنَّ الْمُرَادَ تَرْكُ الدُّعَاءِ عَلَى الْكُفَّارِ لَا أَصْلَ الْقُنُوتِ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِثْلَ هَذَا الْجَمْعِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ

стр. 632

فَائِدَةِ: رَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ الْقُنُوتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ١ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ رُوَاةُ الْقُنُوتِ بَعْدَ الرَّفْعِ أَكْثَرُ وَأَحْفَظُ وَعَلَيْهِ دَرَجَ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ٢ وَرَوَى الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ فِي الْكُنَى عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ صَلَّيْتُ خَلْفَ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ بَدْرِيًّا كُلُّهُمْ يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ بَعْدَ الرُّكُوعِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَقَالَ الْأَثْرَمُ قُلْتُ لِأَحْمَدَ: يَقُولُ أَحَدٌ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّهُ قَنَتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ غَيْرُ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ؟ قَالَ: لَا يَقُولُهُ غَيْرُهُ وَخَالَفُوهُ كُلُّهُمْ هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ وَالتَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ وَأَيُّوبُ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ حَنْظَلَةَ كُلُّهُمْ عَنْ أَنَسٍ وَكَذَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ وَخِفَافُ بْنُ إيمَاءٍ وَغَيْرُ وَاحِدٍ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ سَهْلِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ أَقَبْلَ الرُّكُوعِ أَمْ بَعْدَهُ فَقَالَ: كِلَاهُمَا قَدْ كُنَّا نَفْعَلُ قَبْلُ وَبَعْدُ٣ وَصَحَّحَهُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ ٣٧١ - حَدِيثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَهُوَ "اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْت وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ إنَّك تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْت" قَالَ الشَّافِعِيُّ٤ هَذَا الْقَدْرُ يُرْوَى عَنْ الْحَسَنِ٥ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قُلْت: نَعَمْ هَذَا الْقَدْرُ رُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ عَنْهُ أَنَّ ذَلِكَ فِي الصُّبْحِ بَلْ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ عَنْهُ وَأَسْقَطَ بَعْضُهُمْ الْوَاوَ مِنْ قَوْلُهُ: "وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ" وَأَثْبَتَ بَعْضُهُمْ الْفَاءَ فِي قَوْلِهِ: "فَإِنَّك تَقْضِي" وَزَادَ التِّرْمِذِيُّ قَبْلَ تَبَارَكْتَ سُبْحَانَكَ وَلَفْظُهُمْ عَنْ الْحَسَنِ عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ٦ الْوِتْرِ وَنَبَّهَ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ عَلَى

стр. 633

أَنَّ قَوْلَهُ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ تَفَرَّدَ بِهَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَتَبِعَهُ ابْنَاهُ يُونُسُ وَإِسْرَائِيلُ كَذَا قَالَ قَالَ وَرَوَاهُ شُعْبَةُ وَهُوَ أَحْفَظُ مِنْ مِائَتَيْنِ مِثْلِ أَبِي إِسْحَاقَ وَابْنَيْهِ فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْقُنُوتَ وَلَا الْوِتْرَ وَإِنَّمَا قَالَ كَانَ يُعَلِّمُنَا هَذَا الدُّعَاءَ قلت: ويؤيده مَا ذَهَبَ إلَيْهِ ابْنُ حِبَّانَ أَنَّ الدُّولَابِيّ رَوَاهُ فِي الذُّرِّيَّةِ الطَّاهِرَةِ لَهُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ بِهِ وَقَالَ فِيهِ وَكَلِمَاتٌ عَلَّمَنِيهُنَّ فَذَكَرَهُنَّ قَالَ بُرَيْدُ١ فَدَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فِي الشِّعْبِ فَحَدَّثْتُهُ فَقَالَ صَدَقَ أَبُو الْحَوْرَاءِ هُنَّ كَلِمَاتٌ عُلِّمْنَاهُنَّ نَقُولُهُنَّ فِي الْقُنُوتِ وَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طُرُقٍ قَالَ فِي بَعْضِهَا قَالَ بُرَيْدُ٢ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَابْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَقَالَ إنَّهُ لَلدُّعَاءُ الَّذِي كَانَ أَبِي يَدْعُو بِهِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ٣ وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ الْمَرْوَزِيُّ فِي كِتَابِ الْوِتْرِ أَيْضًا وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ أَبِي رَوَادٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزٍ وَلَيْسَ هُوَ الْأَعْرَجَ عَنْ بُرَيْدِ٤ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ سَمِعْتُ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ وَابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولَانِ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَفِي وِتْرِ اللَّيْلِ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ٥ وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَأَبِي صَفْوَانَ الْأُمَوِيِّ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ بِلَفْظِ يُعَلِّمُنَا دُعَاءً نَدْعُو بِهِ فِي الْقُنُوتِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ٦ وَرَوَاهُ مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ فَقَالَ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزٍ يَحْتَاجُ إلَى الْكَشَفِ عَنْ حَالِهِ فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو صَفْوَانَ الْأُمَوِيُّ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هُرْمُزَ وَالْأَوَّلُ أَقْوَى قَوْلُهُ وَوَرَدَ فِي حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "بَعْدَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ"

стр. 634

وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلَّمَ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْوِتْرِ قَالَ: "قُلْ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ" الْحَدِيثُ وَفِي آخِرِهِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ لَيْسَ فِي السُّنَنِ غَيْرُ هَذَا وَلَا فِيهِ وَسَلَّمَ وَلَا وَآلِهِ وَوَهَمَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فِي الْأَحْكَامِ فَعَزَاهُ إلَى النَّسَائِيّ بِلَفْظِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ إنَّهَا زِيَادَةٌ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ أَوْ حَسَنٍ١ قُلْتُ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ مُنْقَطِعٌ فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَلِيٍّ وَهُوَ ابْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ لَمْ يَلْحَقْ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَقَدْ اُخْتُلِفَ عَلَى مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فِي إسْنَادِهِ فَرَوَى عَنْهُ شَيْخُ ابْنِ وَهْبٍ هَكَذَا وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ٢ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ بِسَنَدِهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ وَرَوَاهُ أَيْضًا الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ إسْمَاعِيلَ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي وِتْرِي إذَا رَفَعْتُ رَأْسِي وَلَمْ يَبْقَ إلَّا السُّجُودُ٣ فَقَالَ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ كَمَا تَرَى وَتَفَرَّدَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ عَنْهُ بِقَوْلِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ وَبِزِيَادَةِ الصَّلَاةِ فِيهِ تَنْبِيهٌ: يَنْبَغِي أَنْ يُتَأَمَّلَ قَوْلُهُ فِي هَذَا الطَّرِيقِ إذَا رَفَعْتُ رَأْسِي وَلَمْ يَبْقَ إلَّا السُّجُودُ فَقَدْ رَأَيْت فِي الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ فَوَائِدِ أَبِي بَكْرً أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيِّ تَخْرِيجَ الْحَاكِمِ لَهُ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْمُقْرِي قَالَ ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْهَقِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ شَيْبَةَ الْمَدَنِيُّ الْحِزَامِيُّ ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ بِسَنَدِهِ وَلَفْظِهِ عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَقُولَ فِي الْوِتْرِ قَبْلَ الرُّكُوعِ فَذَكَرَهُ وَزَادَ فِي آخِرِهِ: "لَا مَنْجَا مِنْكَ إلَّا إلَيْكَ". فَائِدَة: رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ طُرُقٍ أَنَّ أَبَا حليمة معاذا القارئ كَانَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي الْقُنُوتِ قَوْلُهُ: وَزَادَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ "وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ" قَبْلَ "تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ" هَذِهِ الزِّيَادَةُ ثَابِتَةٌ فِي الْحَدِيثِ إلَّا أَنَّ النَّوَوِيَّ قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ إنَّ الْبَيْهَقِيّ رَوَاهَا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ

стр. 635

وَتَبِعَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْمَطْلَبِ فَقَالَ لَمْ تَثْبُتْ هَذِهِ الرِّوَايَةُ وَهُوَ مُعْتَرَضٌ فَإِنَّ الْبَيْهَقِيّ رَوَاهَا مِنْ طَرِيقِ إسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ الْحَسَنِ أَوْ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ فَسَاقَهُ بِلَفْظِ التِّرْمِذِيِّ وَزَادَ وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ وَهَذَا التَّرَدُّدُ مِنْ إسْرَائِيلَ إنَّمَا هُوَ فِي الْحَسَنِ أَوْ فِي الْحُسَيْنِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ كَانَ الشَّكُّ: إنَّمَا وَقَعَ فِي الْإِطْلَاقِ أَوْ فِي النِّسْبَةِ١ قُلْتُ: يُؤَيِّدُ رِوَايَةَ الشَّكِّ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ أَخَرَجَهُ فِي مُسْنَدِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ مِنْ مُسْنَدِهِ٢ مِنْ غَيْرِ تَرَدُّدٍ فَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِسَنَدِهِ وَهَذَا وَإِنْ كَانَ الصَّوَابُ خِلَافَهُ وَالْحَدِيثُ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ لَا مِنْ حَدِيثِ أَخِيهِ الْحُسَيْنِ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوَهْمَ فِيهِ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ فَلَعَلَّهُ سَاءَ فِيهِ حِفْظُهُ فَنَسِيَ هَلْ هُوَ الْحَسَنُ أَوْ الْحُسَيْنُ وَالْعُمْدَةُ فِي كَوْنِهِ الْحَسَنَ عَلَى رِوَايَةِ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَعَلَى رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْهُ كَمَا تَقَدَّمَ ثُمَّ إنَّ الزِّيَادَةَ وَهُوَ قَوْلُهُ: "وَلَا يَعِزُّ مَنْ عاديت". ورواها الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ شَرِيكٍ وَزُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَقَدْ وَقَعَ لَنَا عَالِيًا جِدًّا مُتَّصِلًا بِالسَّمَاعِ قَرَأَتْهُ عَلَى أَبِي الْفَرَجِ بْنِ حَمَّادٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ إسْمَاعِيلَ أَخْبَرَهُ أَنَّ إسْمَاعِيلَ بْنَ عَبْدِ الْقَوِيِّ أَنْبَأَ فَاطِمَةَ بِنْتَ سعد الخير أَنْبَأَ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْبَغْدَادِيُّ ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أبي مريم عن أبي الْحَوْرَاءِ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ "اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ" ٣ فَذَكَر الْحَدِيث مِثْلَ مَا سَاقَهُ الرَّافِعِيُّ وَزَادَ "وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ". فَائِدَة: رَوَى الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرِكِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ فَيَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ "اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ إنَّك تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ إنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ "٤ قَالَ الْحَاكِمُ صَحِيحٌ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ فَهُوَ ضَعِيفٌ

стр. 636

لِأَجْلِ عَبْدِ١ اللَّهِ فَلَوْ كَانَ ثِقَةً لَكَانَ الْحَدِيثُ صَحِيحًا وَكَانَ الِاسْتِدْلَال بِهِ أَوْلَى مِنْ الِاسْتِدْلَالِ بِحَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَارِدِ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثَ بُرَيْدَةَ نَحْوَهُ٢ وَفِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ أَيْضًا

стр. 637

قَوْلُهُ: قَالَ تَعَالَى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: أَيْ لَا أُذْكَرُ إلَّا وَتُذْكَرُ مَعِي هَذَا التَّفْسِيرُ حَكَاهُ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ مُجَاهَدٍ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ١ مَرْفُوعًا وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْهُ قُلْتُ: فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهِ نَظَرٌ فَإِنَّهُ لَا يُسَنُّ فِي أَذْكَارِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَلَا مَعَ الْقِرَاءَةِ فِي الْقِيَامِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ عَامٌّ مَخْصُوصٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ الْقُنُوتِ لِلنَّازِلَةِ وَحَدِيثُ تَرْكِ الْقُنُوتِ فِيهَا عِنْدَ فَقْدِهَا وَسَيَأْتِي قُنُوتُ عُمَرَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَوْلُهُ: ثُمَّ الْإِمَامُ هَلْ يَجْهَرُ بِالْقُنُوتِ؟ قَوْلَانِ: أَظْهَرُهُمَا يَجْهَرُ لِأَنَّهُ رُوِيَ الْجَهْرُ بِهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ الْجَهْرُ بِالْقُنُوتِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ أَوْ يَدْعُوَ لِأَحَدٍ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ فَرُبَّمَا قَالَ: إذَا قَالَ: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ اللَّهُمَّ أَنْجِ فلانا" ٢ الحديث وفي آخره يَجْهَرُ بِذَلِكَ

стр. 638

قَوْلُهُ: وَحَدِيثُ بِئْرِ مَعُونَةَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَجْهَرُ بِهِ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ هُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ دَعَا عَلَيْهِمْ وَسَاقَ لَفْظَ الدُّعَاءِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ لَفْظِهِ فَدَلَّ عَلَى الْجَهْرِ قُلْتُ وَيُمْكِنُ الْفَرَقُ بَيْنَ الْقُنُوتِ الَّذِي فِي النَّوَازِلِ فَيُسْتَحَبُّ الْجَهْرُ فِيهِ كَمَا وَرَدَ وَبَيْنَ الَّذِي هُوَ رَاتِبٌ إنْ صَحَّ فَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَخْبَارِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ جَهَرَ بِهِ بَلْ الْقِيَاسُ أَنَّهُ يُسَنُّ بِهِ كَبَاقِي الْأَذْكَارِ الَّتِي تُقَالُ فِي الْأَرْكَانِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْنُتُ وَنَحْنُ نُؤَمِّنُ خَلْفَهُ, تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ: ويؤمن مَنْ خَلْفَهُ. ٣٧٢ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: "إذَا دَعَوْتَ فَادْعُ بِبُطُونِ كَفِّكَ وَإِذَا فَرَغْتَ فَامْسَحْ رَاحَتَيْك عَلَى وَجْهِكَ" ١ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مَنْ حَدَّثَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ: "سَلُوا اللَّهَ بِبُطُونِ أَكُفِّكُمْ وَلَا تسألوه بظهروها فَإِذَا فَرَغْتُمْ فَامْسَحُوا بِهَا وُجُوهَكُمْ" ٢ قَالَ أَبُو دَاوُد رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ كُلُّهَا وَاهِيَةٌ وَهَذَا أَمْثَلُهَا وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ صَالِحِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ نَحْوَهُ٣ وَخَالَفَهُ ابْنُ حِبَّانَ فَذَكَرَهُ فِي تَرْجَمَةِ صَالِحٍ فِي الضُّعَفَاءِ٤ قَالَ إنَّهُ يَرْوِي

стр. 639

الْمَوْضُوعَاتِ عَنْ الثِّقَاتِ وَأَحْسَنُ مِنْ ذَلِكَ فِي الِاسْتِدْلَالِ مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ الَّذِينَ قُتِلُوا قَالَ: لَقَدْ رَأَيْته كُلَّمَا صَلَّى الْغَدَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو عَلَيْهِمْ١ وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ الصَّقْرِ٢ وَقَدْ قَالَ فِيهِ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ٣٧٣ - حَدِيثُ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ لَا يَرْفَعُ الْيَدَ إلَّا فِي ثَلَاثَةِ مَوَاطِنَ الِاسْتِسْقَاءِ وَالِاسْتِنْصَارِ وَعَشِيَّةَ عَرَفَةَ. لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بَلْ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَسٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي كُلِّ دُعَائِهِ إلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ فَإِنَّهُ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إبْطَيْهِ٣ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الْقُنُوتِ٤ وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ رَفَعَ يَدَهُ فِي دُعَائِهِ لِأَهْلِ الْبَقِيعِ٥ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَعِنْدَهُ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ رَفَعَ يَدَهُ ﷺ فِي دُعَائِهِ يَوْمَ بَدْرٍ٦ وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ بن عمر أنه رفعها٧ فِي دُعَائِهِ عِنْدَ

стр. 640

الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى١ وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّهُ رَفَعَهُمَا لَمَّا صَبَّحَ٢ خَيْبَرَ٣ وَاتَّفَقَا عَلَى رَفْعِ يَدَيْهِ فِي دُعَائِهِ لِأَبِي مُوسَى٤ الْأَشْعَرِيِّ وَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي جُزْءِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي مَوَاطِنَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَجَابِرٍ وَعَلِيٍّ وَقَالَ هِيَ صَحِيحَةٌ فَيَتَعَيَّنُ حِينَئِذٍ تَأْوِيلُ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّهُ أَرَادَ الرفع البليغ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إبْطَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ٣٧٤ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إذَا سَجَدْتَ فَمَكِّنْ جَبْهَتَك مِنْ الْأَرْضِ وَلَا تَنْقُرْ نَقْرًا" ٥ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرَّفٍ عَنْ مُجَاهَدٍ عَنْهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ: مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مُجَاهَدٍ عَنْ أَبِيهِ بِهِ نَحْوُهُ٦ وَقَدْ بَيَّضَ الْمُنْذِرِيُّ فِي كَلَامِهِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الْمُهَذَّبِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ: لَا يُعْرَفُ وَذَكَرَهُ فِي الْخُلَاصَةِ فِي فَصْلِ الضَّعِيفِ

стр. 641

٣٧٥ - حَدِيثُ جَابِرٍ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يسجد بأعلا جَبْهَتِهِ عَلَى قُصَاصِ الشَّعَرِ١ الدَّارَقُطْنِيُّ بِسَنَدٍ فِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَالَ النَّسَائِيُّ مَتْرُوكٌ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى رَوَاهَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ جَابِرٍ٢ وَأَعَلَّهُ ابْنُ حِبَّانَ بِابْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَقَالَ رَدِيءُ الْحِفْظِ يُحَدِّثُ بِالشَّيْءِ وَيَهِمُ فِيهِ ٣٧٦ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: "أُمِرْتُ أَنْ أَسَجَدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ عَلَى الْجَبْهَةِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إلَى أَنْفِهِ وَالْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ" ٣ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ "إذَا سَجَدْتَ فَضَعْ كَفَّيْكَ وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ" ٤ وَلِأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ "أَنَّ الْيَدَيْنِ يَسْجُدَانِ كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهُ فَإِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ فَلْيَضَعْهُمَا وَإِذَا رَفَعَهُ فَلْيَرْفَعْهُمَا" ٥ قَوْلُهُ: ويرى "عَلَى سَبْعَةِ آرَابٍ" هِيَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد مِنْ هَذَا الْوَجْهِ٦ وَعِنْدَ أَبِي يَعْلَى مِنْ رِوَايَةِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَزَادَ فِيهِ: "فَأَيُّهَا لَمْ يَضَعْهُ فَقَدْ انْتَقَصَ" ٧ وَلِمُسْلِمٍ عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ

стр. 642

عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مِثْلُهُ١ وَعَزَاهُ الْمُنْذِرِيُّ لِلْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ فَوَهِمَ فَإِنَّهُ فِي بَعْض نُسَخِ مُسْلِمٍ دُون بَعْضٍ وَلِهَذَا اسْتَدْرَكَهُ الْحَاكِمُ وَلَمْ يَذْكُرْهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَعَزَاهُ أَصْحَابُ الْأَطْرَافِ وَالْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي جَامِعِهِ وَتَحْقِيقِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي الْمُنْتَقَى لتخريج لمسلم وَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي شَرْحَ مُسْلِمٍ فَقَالَ لَمْ يَقَعْ عِنْدَ شُيُوخِنَا فِي مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجْهُ الْبُخَارِيُّ أَصْلًا وَقَالَ الْبَزَّارُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ الْآرَابُ إلَّا الْعَبَّاسَ وَهُوَ مُتَعَقَّبٌ بِرِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّتِي فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد ٣٧٧ - حَدِيثُ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ: شَكَوْنَا إلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَرَّ الرَّمْضَاءِ فِي جِبَاهِنَا وَأَكُفِّنَا فَلَمْ يُشْكِنَا٢ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْأَرْبَعِينَ لَهُ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ خُزَيْمَةَ عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ الْأَصْفَاطِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْهُ بِهَذَا وَقَالَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُس يُرِيدُ أَصْلَ الْحَدِيثِ وَهُوَ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ: "فِي جِبَاهِنَا وَأَكُفِّنَا" وَلَا فِيهِ لَفْظُ: "حَرُّ" وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَمِنْ طَرِيقِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَيْضًا وَرَوَاهُ هُوَ وَابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ نَحْوَ لَفْظِ مُسْلِمٍ وَزَادَ: وَقَالَ: "إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ فَصَلُّوا" وَكَذَا زَادَهَا الطَّبَرَانِيُّ وَلَفْظُهُ فَمَا أَشْكَانَا أَيْ لَمْ يُزِلْ شَكْوَانَا وَأَشَارَ الْبَيْهَقِيُّ إلَى أَنَّ الزِّيَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَقَالَ: "إذَا زَالَتْ.." إلَى آخِرِهِ مَدْرَجَةٌ بَيَّنَ ذَلِكَ زُهَيْرٌ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَرَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ خَبَّابٍ وَأَعَلَّهُ أَبُو زُرْعَةَ بِأَنَّ هَذَا الْإِسْنَادَ إنَّمَا هُوَ لِمَتْنِ كُنَّا نَعْرِفُ قِرَاءَتُهُ بِاضْطِرَابٍ لِحْيَتِهِ وإنما روى العمش حَدِيثَ الرَّمْضَاءِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ خَبَّابٍ وَهَمَ فِيهِ وَكِيعٌ فَقَالَ عَنْ حَارِثَةَ بَدَلَ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ فَائِدَة: احْتَجَّ الرَّافِعِيُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى وُجُوبِ كَشْفِ الْجَبْهَةِ فِي السُّجُودِ وَفِيهِ نَظَرٌ

стр. 643

لِحَدِيثِ أَنَسٍ: "فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ جَبْهَتَهُ مِنْ الْأَرْضِ بَسَطَ ثَوْبَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ" ١ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا فِي حَالِ الِاخْتِيَارِ يُبَاشِرُونَ الْأَرْضَ بِالْجِبَاهِ وَعِنْدَ الحاجة كالحر يتقون بِالْحَائِلِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يَصِحُّ حَمْلُ الْحَدِيثِ عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَطْلُوبُهُمْ السُّجُودَ عَلَى الْحَائِلِ لَأَذِنَ لَهُمْ فِي اتِّخَاذِ مَا يَسْجُدُونَ عَلَيْهِ مُنْفَصِلًا عَنْهُمْ فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ وَعَلَى الْفِرَاشِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَمْنَعْهُمْ الْحَائِلُ وَإِنَّمَا طَلَبُوا مِنْهُ تَأْخِيرَهَا زِيَادَةً عَلَى مَا كَانَ يُؤَخِّرُهَا وَيُبَرِّدُ بِهَا فَلَمْ يُجِبْهُمْ وَاَللَّهُ أَعَلْمُ وَفِي الْبَابِ: عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ٢ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ خِشْفِ بْنِ مَالِكٍ عَنْهُ وَصَحَّحَ الْبُخَارِيُّ وَقْفَهُ وَفِيهِ عَنْ جَابِرٍ٣ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ وَأَعَلَّهُ بِبلهط رَاوِيهِ عَنْ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ وَقَالَ: مَجْهُولٌ وَقَدْ وَثَّقَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَقَالَ إنَّهُ لَمْ يَرْوِ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ فَائِدَة: قَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَحَادِيثُ كَانَ يَسْجُدُ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ لَا يَثْبُتُ مِنْهَا شَيْءٌ٤

стр. 644

يَعْنِي مَرْفُوعًا وَحُكِيَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ عَمَائِمُ الْقَوْمِ صِغَارًا لَيِّنَةً وَكَانَ السُّجُودُ عَلَى كَوْرِهَا لَا يَمْنَعُ مِنْ وُصُولِ الْجَبْهَةِ إلَى الْأَرْضِ وَقَالَ الْحَسَنُ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْجُدُونَ وَأَيْدِيهِمْ فِي ثِيَابِهِمْ وَيَسْجُدُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ عَلَى عِمَامَتِهِ١ عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ وَوَصَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ هَذَا أَصَحُّ مَا فِي السُّجُودِ عَلَى الْعِمَامَةِ مَوْقُوفًا عَلَى الصَّحَابَة وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ صَالِحِ بْنِ حيوان السبائي: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَسْجُدُ إلَى جَنْبِهِ وَقَدْ اعْتَمَّ عَلَى جَبْهَتِهِ فَحَسَرَ عَنْ جَبْهَتِهِ٢ وَعَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا يَسْجُدُ عَلَى كَوْرِ الْعِمَامَةِ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ "ارْفَعْ عِمَامَتَكَ" ٣ وَأَمَّا الْأَحَادِيثُ الَّتِي أَشَارَ إلَيْهَا الْبَيْهَقِيُّ فَوَرَدَتْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ أَبِي أَوْفَى وَجَابِرٍ وَأَنَسٍ أَمَّا ابْنُ عَبَّاسٍ فَفِي الْحِلْيَةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ فِي تَرْجَمَةِ إبْرَاهِيمَ بْنِ أدهم٤ وفي إسناده ضعفا وَأَمَّا ابْنُ أَبِي أَوْفَى فَفِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ٥ وَفِيهِ فائد أَبُو الْوَرْقَاءِ وَهُوَ ضَعِيفٌ

стр. 645

وَأَمَّا جَابِرٌ١: فَفِي كَامِلِ ابْنِ عَدِيٍّ وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُمَا مَتْرُوكَانِ وَأَمَّا أَنَسٌ٢: فَفِي عِلَلِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ وَفِيهِ حَسَّانُ بْنُ سِيَاهٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عن مكحول مرسلا وعن يزيد بْنِ الْأَصَمِّ أَنَّهُ سَمِعَ أبا هريرة يقول٣ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْجُدُ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ٤ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: هَذَا حَدِيثٌ بَاطِلٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ٥ حَدِيثُ الْزَقْ جَبْهَتَكَ بِالْأَرْضِ تَقَدَّمَ قَرِيبًا ٣٧٨ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي سُجُودِهِ كَالْخِرْقَةِ الْبَالِيَةِ لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا وَقَالَ التَّقِيُّ بْنُ الصَّلَاحِ فِي كَلَامِهِ عَلَى الْوَسِيطِ لَمْ أَجِدْ لَهُ بَعْدَ الْبَحْثِ صِحَّةً وَتَبِعَهُ النَّوَوِيُّ فَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ مُنْكَرٌ: لَا أَصْلَ لَهُ نَعَمْ رَوَى ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ لَهُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ لَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ بَاتَ عِنْدِي الْحَدِيثُ وَفِيهِ فَانْصَرَفْتُ إلَى حُجْرَتِي فَإِذَا بِهِ كَالثَّوْبِ السَّاقِطِ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ سَاجِدًا٦ الْحَدِيثُ وَفِي إسْنَادِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ ضَعَّفَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فَقَالَ: عَامَّةُ أَحَادِيثِهِ مَنَاكِيرُ٧ وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ لَهُ فِي بَابِ الْقَوْلُ فِي السُّجُودِ وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهُ كَانَ إذَا قَامَ يُصَلِّي ظَنَّ الظان أن حِينَئِذٍ لَا رُوحَ فِيهِ٨ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ هَذَا بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ ٣٧٩ - حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا سَجَدَ وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ وَإِذَا نَهَضَ رَفَعَ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ٩ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ السَّكَنِ فِي

стр. 646

صِحَاحِهِمْ مِنْ طَرِيقِ شَرِيكٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ قَالَ الْبُخَارِيُّ والترمذي وابن أبي دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ: تَفَرَّدَ بِهِ شَرِيكٌ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: وَإِنَّمَا تَابَعَهُ هَمَّامٌ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا. وقال الترمذي رواه هَمَّامٌ عَنْ عَاصِمٍ مُرْسَلًا. وَقَالَ الْحَازِمِيُّ:١ رِوَايَةُ مَنْ أَرْسَلَ٢ أَصَحُّ وَقَدْ تُعُقِّبَ قَوْلُ التِّرْمِذِيِّ بِأَنَّ هَمَّامًا إنَّمَا رَوَاهُ عَنْ شَقِيقٍ يَعْنِي ابْنَ اللَّيْثِ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا وَرَوَاهُ هَمَّامٌ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ مَوْصُولًا وَهَذِهِ الطريق في سنن أبي دَاوُد إلَّا أَنَّ عَبْدَ الْجَبَّارِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ: مِنْ طَرِيقِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ أَنَسٍ فِي حَدِيثٍ فِيهِ: ثُمَّ انْحَطَّ بِالتَّكْبِيرِ فَسَبَقَتْ رُكْبَتَاهُ يَدَيْهِ٣ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ الْعَلَاءُ بْنُ إسْمَاعِيلَ الْعَطَّارُ

стр. 647

وَهُوَ مَجْهُولٌ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي السُّجُودِ١ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ حِينَ يَسْجُدُ وَلَا حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ حَدِيثُ: "إذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَقَالَ فِي سُجُودِهِ: سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى ثَلَاثًا فَقَدْ تَمَّ سُجُودُهُ" ٢ تَقَدَّمَ ٣٨٠ - حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: "اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ" ٣ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ بِهَذَا وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ بِدُونِ الْفَاءِ فِي قَوْلِهِ: "فَتَبَارَكَ اللَّهُ" ٣٨١ - حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ: كَانَ إذَا سَجَدَ أَمْكَنَ أَنْفَهُ وَجَبْهَتَهُ مِنْ الْأَرْضِ وَنَحَّى يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ وَوَضَعَ كَفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ٤ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ بِهَذَا وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد دُونَ قَوْلِهِ مِنْ الْأَرْضِ قَوْلُهُ: نُقِلَ فِي بَعْضِ الْأَخْبَارِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُفَرِّقُ فِي السُّجُودِ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ أَبُو دَاوُد فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ وَإِذَا سَجَدَ فَرَّجَ بَيْنَ فَخِذَيْهِ وَفِي الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ كَانَ إذَا سَجَدَ وَجَّهَ أَصَابِعَهُ قِبَلَ الْقِبْلَةِ فَتَفَاجَّ يَعْنِي٥ وَسَّعَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ ٣٨٢ - حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ أَنَّهُ وَصَفَ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرَ فِيهَا التَّفْرِقَةَ بَيْنَ الْمِرْفَقَيْنِ وَالْجَنْبَيْنِ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَأَبُو دَاوُد بِلَفْظِ: وَيُجَافِي يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ٦ وَلِلتِّرْمِذِيِّ ثُمَّ جَافَى عَضُدَيْهِ عَنْ إبِطَيْهِ٧

стр. 648

٣٨٣ - حَدِيثُ الْبَرَاءِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقِلُّ بَطْنَهُ عَنْ فَخِذَيْهِ فِي سُجُودِهِ, أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ أَنَّهُ وَصَفَ سُجُودَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: كَانَ إذَا سَجَدَ بَسَطَ كَفَّيْهِ وَرَفَعَ عَجِيزَتَهُ وَخَوَّى١ وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالنَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا بِلَفْظِ: كَانَ إذَا صَلَّى جَخَّى, يُقَالُ: جَخَّ الرَّجُلُ فِي صَلَاتِهِ إذَا مَدَّ ضَبْعَيْهِ وَقَالَ الْهَرَوِيُّ: أَيْ فَتَحَ عَضُدَيْهِ٢ وَخَوَّى يَعْنِي جَنَحَ وَلِأَبِي دَاوُد فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ كَانَ إذَا سَجَدَ فَرَّجَ بَيْنَ فَخِذَيْهِ غَيْرَ حَامِلٍ بَطْنَهُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَخِذَيْهِ٣ حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ إذَا سَجَدَ خَوَّى٤ فِي سُجُودِهِ تَقَدَّمَ قَبْلَهُ. وَفِي الْبَابِ: عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ وَمَيْمُونَةَ وَلَفْظُهُمَا: كَانَ إذَا سَجَدَ خَوَّى بِيَدَيْهِ حَتَّى يُرَى وَضَحُ إبْطَيْهِ٥ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَقْرَمَ وَلَفْظُهُ كُنْتُ أَنْظُرُ إلَى عُفْرَتَيْ إبْطَيْهِ إذَا سَجَدَ٦ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ غَيْرُ أَبِي دَاوُد وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُحَيْنَةَ وَلَفْظُهُ: إذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إبْطَيْهِ٧ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

стр. 649

وَعَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ: جَافَى حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إبْطَيْهِ١ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ عَمِيرَةَ مِثْلُهُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ٢ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْ خَلْفِهِ فَرَأَيْتُ بَيَاضَ إبِطَيْهِ وَهُوَ مُجَخٍّ قَدْ فَرَّجَ يَدَيْهِ٣ رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَرْبَدَ التَّمِيمِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إذَا سَجَدَ جَخَّ٤ وَعَنْ أَحْمَرَ بْنِ جَزْءٍ قَالَ: إنْ كُنَّا لَنَأْوِي٥ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِمَّا يُجَافِي مِرْفَقَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ إذَا سَجَدَ٦ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ. حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ أَبُو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ كَمَا تَقَدَّمَ. ٣٨٤ - حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا سَجَدَ ضَمَّ أَصَابِعَهُ٧ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ فِي حَدِيثٍ بِهَذَا. ٣٨٥ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: كَانَ إذَا سَجَدَ وَضَعَ أَصَابِعَهُ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ هَذَا الْحَدِيثُ بَيَّضَ لَهُ الْمُنْذِرِيُّ وَلَمْ يَعْرِفْهُ النَّوَوِيُّ٨ بَلْ قَالَ يُغْنِي عَنْهُ حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ وَقَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ كَانَ إذَا سَجَدَ يَسْتَقْبِلُ بِأَصَابِعِهِ الْقِبْلَةَ٩ وَفِيهِ حَارِثَةُ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ وَهُوَ ضَعِيفٌ

стр. 650

لَكِنْ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ عَنْ عَائِشَةَ فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ: فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ مَعِي عَلَى فِرَاشِي فَوَجَدْتُهُ سَاجِدًا رَاصًّا عَقِبَيْهِ مُسْتَقْبِلًا بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ الْقِبْلَةَ١ تَنْبِيهٌ: اسْتَدَلَّ الرَّافِعِيُّ بِحَدِيثِ عَائِشَةَ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ تَكُونَ الْأَصَابِعُ مَنْشُورَةً وَمَضْمُومَةً فِي جِهَةِ الْقِبْلَةِ وَمُرَادُهُ بِذَلِكَ أَصَابِعُ الْيَدَيْنِ وَلَا دَلَالَةَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ فِيهِ لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ إطْلَاقُهُ فِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ الضَّعِيفَةِ يَقْتَضِيهِ فَتَقْيِيدُهُ فِي رِوَايَةِ ابْنِ حِبَّانَ الصَّحِيحَةِ يَخُصُّهُ بِالرِّجْلَيْنِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فَفِيهِ: وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ, وَلَمْ أَرَ ذِكْرَ الْيَدَيْنِ لِذَلِكَ صَرِيحًا نَعَمْ فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ كَانَ إذَا رَكَعَ بَسَطَ ظَهْرَهُ وَإِذَا سَجَدَ وَجَّهَ أَصَابِعَهُ قبل القبلة فتفاج وفي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ: فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلَا قَابِضَهُمَا إلَى الْقِبْلَةِ. حَدِيثُ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: "ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا". وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: "ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا" تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبَابِ وَفِيهِ الْأَمْرَانِ وَنَقَلَ الرَّافِعِيُّ عَنْ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ فِي النِّهَايَةِ أَنَّهُ قَالَ: فِي قَلْبِي مِنْ الطُّمَأْنِينَةِ فِي الِاعْتِدَالِ شَيْءٌ فَإِنَّهُ ﷺ ذَكَرَهَا فِي حَدِيثِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَلَمْ يَذْكُرْهَا فِي الِاعْتِدَالِ وَالرَّفْعِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَقَالَ: "ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَك حَتَّى تَعْتَدِلَ جَالِسًا" وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ الرَّافِعِيُّ وَهُوَ مِنْ الْمَوَاضِعِ الْعَجِيبَةِ الَّتِي تَقْضِي عَلَى هَذَا الْإِمَامِ بِأَنَّهُ كَانَ قَلِيلَ الْمُرَاجَعَةِ لِكُتُبِ الْحَدِيثِ الْمَشْهُورَةِ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهَا فَإِنَّ ذِكْرَ الطُّمَأْنِينَةِ فِي الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ فَفِي الِاسْتِئْذَانِ مِنْ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ الْقَطَّانِ ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا وَهُوَ أَيْضًا فِي بَعْضِ كُتُبِ السُّنَنِ وَأَمَّا الطُّمَأْنِينَةُ فِي الِاعْتِدَالِ فَثَابِتٌ فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ وَمُسْنَدِ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ وَلَفْظُهُ فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ فَأَقِمْ صُلْبَكَ حَتَّى تَرْجِعَ الْعِظَامُ إلَى مَفَاصِلِهَا وَرَوَاهُ أَبُو عَلِيِّ بْنِ السَّكَنِ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ مِنْ حَدِيثِ رِفَاعَةَ بِلَفْظِ ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِمًا قُلْتُ: ثُمَّ أَفَادَنِي شَيْخُ الْإِسْلَامِ جَلَالُ الدِّينِ أَدَامَ اللَّهُ بَقَاءَهُ أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ فِي حَدِيثِ أَبِي

стр. 651

هُرَيْرَةَ فِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ وَهُوَ كَمَا أَفَادَ زَادَهُ اللَّهُ عِزًّا قُلْتُ: وَإِسْنَادُ ابْنِ مَاجَهْ قَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَلَمْ يَسُقْ لَفْظَهُ فَإِنَّ ابْنَ مَاجَهْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهَذَا الْإِسْنَادُ قَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَحَالَ بِهِ عَلَى حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَلَفْظُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ: "حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا" وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ طَوَّلَ الِاعْتِدَالَ وَالْجُلُوسَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ وَأَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ ذِكْرَ الطُّمَأْنِينَةِ فِي الِاعْتِدَالِ مُخَرَّجٌ فِي الْأَرْبَعِينَ الَّتِي خَرَّجُوهَا لِإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ وَحَدَّثَ بِهَا قُلْتُ: وَلَيْسَ فِي الْأَرْبَعِينَ إلَّا قَوْلُهُ: "حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا" كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ فَاعْلَمْ ذَلِكَ ٣٨٦ - حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ: فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ الْأُولَى ثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَقَعَدَ عَلَيْهَا. أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ١ قَوْلُهُ: وَالسُّنَّةُ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ مُكَبِّرًا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْخَبَرِ يُرِيدُ مَا قَدَّمَهُ فِي فَصْلِ الرُّكُوعِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ وَقِيَامٍ وَقُعُودٍ٢ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ قَوْلُهُ: وَحُكِيَ قَوْلٌ آخَرُ أَنَّهُ يَضَعُ قَدَمَيْهِ وَيَجْلِسُ عَلَى صُدُورِهَا رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ انْتَهَى حَكَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمَعْرِفَةِ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ فِي الْبُوَيْطِيِّ قَالَ وَلَعَلَّهُ يُرِيدُ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ طَاوُسٍ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْإِقْعَاءِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ فَقَالَ: هِيَ السُّنَّةُ فَقُلْنَا لَهُ: إنَّا لَنَرَاهُ جَفَاءً بِالرَّجُلِ فَقَالَ: بَلْ هِيَ سُنَّةُ نَبِيِّكَ محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٣ وَاسْتَدْرَكَهُ الْحَاكِمُ فَوَهِمَ وَقَدْ تَقَدَّمَ وَلِلْبَيْهَقِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ الْأُولَى يَقْعُدُ عَلَى أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ وَيَقُولُ إنَّهُ مِنْ السُّنَّةِ٤ وَفِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمَا كَانَا يُقْعَيَانِ وَعَنْ طَاوُسٍ قَالَ: رَأَيْتُ الْعَبَادِلَةَ يُقْعُونَ أَسَانِيدُهَا صَحِيحَةٌ٥ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي النَّهْيِ عَنْ الْإِقْعَاءِ فَجَنَحَ

стр. 652

الْخَطَّابِيُّ١ وَالْمَاوَرْدِيُّ٢ إلَى أَنَّ الْإِقْعَاءَ مَنْسُوخٌ وَلَعَلَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَمْ يَبْلُغْهُ النَّهْيُ وَجَنَحَ الْبَيْهَقِيّ إلَى الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا٣ بِأَنَّ الْإِقْعَاءَ ضَرْبَانِ أَحَدُهُمَا: أَنْ يَضَعَ أَلْيَتَهُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَتَكُونُ رُكْبَتَاهُ فِي الْأَرْضِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَفَعَلَتْهُ الْعَبَادِلَةُ٤ وَنَصَّ الشَّافِعِيُّ فِي الْبُوَيْطِيِّ عَلَى اسْتِحْبَابِهِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ لَكِنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ الِافْتِرَاشَ أَفْضَلُ مِنْهُ لِكَثْرَةِ الرُّوَاةِ لَهُ وَلِأَنَّهُ أَعْوَنُ لِلْمُصَلِّي وَأَحْسَنُ فِي هَيْئَةِ الصَّلَاةِ وَالثَّانِي أَنْ يَضَعَ أَلْيَتَهُ وَيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ وَيَنْصِبَ سَاقَيْهِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي وَرَدَتْ الْأَحَادِيثُ بِكَرَاهَتِهِ وَتَبِعَ الْبَيْهَقِيّ عَلَى هَذَا الْجَمْعِ ابْنُ الصَّلَاحِ وَالنَّوَوِيُّ وَأَنْكَرَا عَلَى مَنْ ادَّعَى فِيهِمَا النَّسْخَ وَقَالَا: كَيْفَ ثَبَتَ النَّسْخُ مَعَ عَدَمِ تَعَذُّرِ الْجَمْعِ وَعَدَمِ الْعِلْمِ بالتاريخ وأما حديث أبو الْجَوْزَاءِ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنْ عَقِبِ الشَّيْطَانِ وَكَانَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ وَارِدًا لِلْجُلُوسِ لِلتَّشَهُّدِ الْآخِرِ فَلَا يَكُونُ مُنَافِيًا لِلْقُعُودِ عَلَى الْعَقِبَيْنِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ٥ تَنْبِيهٌ: ضَبَطَ ابْنُ عَبْدِ٥ الْبَرِّ قَوْلَهُمْ جَفَاءً٦ بِالرِّجْلِ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الْجِيمِ وَغَلَّطَ مَنْ ضَبَطَهُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّ الْجِيمِ وَخَالَفَهُ الْأَكْثَرُونَ وَقَالَ النَّوَوِيُّ:٧ رَدَّ الْجُمْهُورُ عَلَى ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ وَقَالُوا الصَّوَابُ الضَّمُّ وَهُوَ الَّذِي يَلِيقُ بِهِ إضَافَةُ الْجَفَاءِ إلَيْهِ انْتَهَى وَيُؤَيِّدُ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ أَبُو عُمَرَ مَا رَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِلَفْظِ جَفَاءً بِالْقَدَمِ٨ وَيُؤَيِّدُ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْجُمْهُورُ مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ بِلَفْظِ لَنَرَاهُ جَفَاءً بِالْمَرْءِ فَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ ٣٨٧ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاجْبُرْنِي وَعَافِنِي وَارْزُقْنِي وَاهْدِنِي" ٩ وَيُرْوَى وَارْحَمْنِي بَدَلَ وَاجْبُرْنِي أَبُو دَاوُد

стр. 653

وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَاللَّفْظُ الْأَوَّلُ لِلتِّرْمِذِيِّ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: "وَعَافِنِي" وَأَبُو دَاوُد مِثْلُهُ إلَّا أَنَّهُ أَثْبَتَهَا وَلَمْ يَقُلْ: "وَاجْبُرْنِي" وَجَمَعَ ابْنُ مَاجَهْ بَيْنَ "ارْحَمْنِي واجبرني" وَزَادَ: "وَارْفَعْنِي" وَلَمْ يَقُلْ "اهْدِنِي" وَلَا "عَافِنِي" وَجَمَعَ بَيْنَهَا الْحَاكِمُ كُلِّهَا إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ وَعَافِنِي وَفِيهِ كَامِلٌ أَبُو الْعَلَاءِ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ ٣٨٨ - حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَتَيْنِ اسْتَوَى قَائِمًا هَذَا الْحَدِيثُ بَيَّضَ لَهُ الْمُنْذِرِيّ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْمُهَذَّبِ وَذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ فِي فَصْلِ الضَّعِيفِ وَذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ فَقَالَ غَرِيبٌ وَلَمْ يُخَرِّجْهُ وَظَفِرْتُ بِهِ فِي سَنَةِ أَرْبَعِينَ فِي مُسْنَدِ الْبَزَّارِ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي صِفَةِ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ١ وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ طَوِيلٍ: أَنَّهُ كَانَ يُمَكِّنُ جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ مِنْ الْأَرْضِ ثُمَّ يَقُومُ كَأَنَّهُ السَّهْمُ٢ وَفِي إسْنَادِهِ الْخَصِيبُ بْنُ جَحْدَرٍ وَقَدْ كَذَّبَهُ شُعْبَةُ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَلِأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ وَائِلٍ: وَإِذَا نَهَضَ نَهَضَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَاعْتَمَدَ عَلَى فَخِذَيْهِ٣ وَرَوَى ابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَكَانَ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ وَفِي الثَّالِثَةِ قَامَ كَمَا هُوَ وَلَمْ يَجْلِسْ٤ ٣٨٩ - حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي فَإِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا٥ الْبُخَارِيُّ وَفِي لَفْظٍ لَهُ: فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ

стр. 654

الثَّانِيَةِ جَلَسَ وَاعْتَمَدَ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ قَامَ, وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قصة المسيء صَلَاتَهُ: "ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا ثُمَّ اُسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا ثم ارفع تَطْمَئِنَّ جَالِسًا" ١ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لَهُ: "حَتَّى تَطْمَئِنَّ قَائِمًا " وَهُوَ أَشْبَهُ ٣٩٠ - حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ وَصَفَ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: ثُمَّ هَوَى سَاجِدًا ثُمَّ ثَنَى رِجْلَهُ وَقَعَدَ حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عُضْوٍ فِي مَوْضِعِهِ ثُمَّ نَهَضَ٢ التِّرْمِذِيِّ وَأَبُو دَاوُد تَنْبِيهٌ: أَنْكَرَ الطَّحَاوِيُّ أَنْ تَكُونَ جَلْسَةُ الِاسْتِرَاحَةِ فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ وهو كَمَا تَرَاهَا فِيهِ وَأَنْكَرَ النَّوَوِيُّ أَنْ تَكُونَ فِي حديث المسيء صَلَاتَهُ وَهِيَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قِصَّةِ المسيء صَلَاتَهُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي كِتَابِ الِاسْتِئْذَانِ. حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ, تَقَدَّمَ وَاسْتَدَلَّ بِهِ الرَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّهُ يُكَبِّرُ فِي جَلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ غَيْرَ مُكَبِّرٍ ثُمَّ يَبْتَدِئُ التَّكْبِيرَ جَالِسًا وَيَمُدُّهُ إلَى أَنْ يَقُومَ وَحَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ فِي الْبَيْهَقِيّ يَدُلُّ لِذَلِكَ بِأَصْرَحَ مِنْ الْحَدِيثِ الَّذِي اسْتَدَلَّ بِهِ وَذَلِكَ أَنَّ لَفْظَهُ: ثُمَّ يَرْفَعُ فَيَقُولُ: "اللَّهُ أَكْبَرُ" ثُمَّ يُثْنِي رِجْلَهُ فَيَقْعُدُ عَلَيْهَا مُعْتَدِلًا٣ حَتَّى يَرْجِعَ وَيَقِرَّ كُلُّ عَظْمٍ مَوْضِعَهُ مُعْتَدِلًا قُلْتُ: إلَّا أَنَّهُ لَا دَلِيلَ فِيهِ عَلَى أَنَّهُ يَمُدُّ التَّكْبِيرَ فِي جُلُوسِهِ إلَى أَنْ يَقُومَ وَيَحْتَاجُ دَعْوَى اسْتِحْبَابِ مَدِّهِ إلَى دَلِيلٍ وَالْأَصْلُ خِلَافُهُ ٣٩١ - حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ: أَنَّهُ وَصَفَ الصَّلَاةَ فَقَالَ: إذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى الْبُخَارِيُّ بِهَذَا٤. حَدِيثُ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ فِي وَصْفِ الصَّلَاةِ: فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ الْأَخِيرَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَاسْتَوَى قَاعِدًا قَامَ وَاعْتَمَدَ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ. الشَّافِعِيُّ بِهَذَا وَالْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ: فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ جَلَسَ وَاعْتَمَدَ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ قَامَ وَلِأَحْمَدَ وَالطَّحَاوِيِّ اسْتَوَى قَاعِدًا ثُمَّ قَامَ٥ ٣٩٢ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إذَا قَامَ في صلاته وضع يده عَلَى الْأَرْضِ كَمَا يَضَعُ الْعَاجِنُ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي كَلَامِهِ عَلَى الْوَسِيطِ: هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَصِحُّ

стр. 655

وَلَا يُعْرَفُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ أَوْ بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ وَقَالَ فِي التَّنْقِيحِ ضَعِيفٌ بَاطِلٌ وَقَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ نُقِلَ عَنْ الْغَزَالِيِّ أَنَّهُ قال في درسه هو بالزاء وَبِالنُّونِ أَصَحُّ وَهُوَ الَّذِي يَقْبِضُ يَدَيْهِ وَيَقُومُ مُعْتَمِدًا عَلَيْهَا١ قَالَ وَلَوْ صَحَّ الْحَدِيثُ لَكَانَ مَعْنَاهُ قَامَ مُعْتَمِدًا بِبَطْنِ يَدَيْهِ كَمَا يَعْتَمِدُ الْعَاجِزُ وَهُوَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ عَاجِنَ الْعَجِينِ٢ ثُمَّ قَالَ: يَعْنِي مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ أَنَّ الْغَزَالِيَّ حَكَى فِي دَرْسِهِ: هَلْ هُوَ الْعَاجِنُ بِالنُّونِ أَوْ الْعَاجِزُ بِالزَّايِ؟ فَأَمَّا إذَا قُلْنَا: إنَّهُ بِالنُّونِ فَهُوَ عَاجِنُ الْخُبْزِ يَقْبِضُ أَصَابِعَ كَفَّيْهِ وَيَضُمُّهَا وَيَتَّكِئُ عَلَيْهَا وَيَرْتَفِعُ وَلَا يَضَعُ رَاحَتَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَعَمِلَ بِهَذَا كَثِيرٌ مِنْ الْعَجَمِ وَهُوَ إثْبَاتُ هَيْئَةٍ شَرْعِيَّةٍ فِي الصَّلَاةِ لَا عَهْدَ بِهَا بِحَدِيثٍ لَمْ يَثْبُتْ وَلَوْ ثَبَتَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مَعْنَاهُ فَإِنَّ الْعَاجِنَ فِي اللُّغَةِ هُوَ الرَّجُلُ الْمُسِنُّ قَالَ الشَّاعِرُ فَشَرَّ خِصَالِ الْمَرْءِ كُنْتَ وَعَاجِنَ٣ قَالَ: فَإِنْ كَانَ وَصْفُ الْكِبَرِ بِذَلِكَ مَأْخُوذًا مِنْ عَاجِنِ الْعَجِينِ فَالتَّشْبِيهُ فِي شِدَّةِ الِاعْتِمَادِ عِنْدَ وَضْعِ الْيَدَيْنِ لَا فِي كَيْفِيَّةِ ضَمِّ أَصَابِعِهَا. قَالَ الْغَزَالِيُّ: وَإِذَا قُلْنَا: بِالزَّايِ فَهُوَ الشَّيْخُ الْمُسِنُّ الَّذِي إذَا قَامَ اعْتَمَدَ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ الْكِبَرِ. قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَوَقَعَ فِي الْمُحْكَمِ لِلْمَغْرِبِيِّ الضَّرِيرِ الْمُتَأَخِّرِ الْعَاجِنُ هُوَ الْمُعْتَمِدِ عَلَى الْأَرْضِ وَجَمَعَ الْكَفَّ وَهَذَا غَيْرُ مَقْبُولٍ مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ مَا يَنْفَرِدُ بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ يَغْلَطُ ويغالطونه كثيرا وكأنه أضربه مَعَ كِبَرِ حَجْمِ الْكِتَابِ ضَرَارَتَهُ انْتَهَى كَلَامُهُ وَفِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ عَنْ الْأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَهُوَ يَعْجِنُ فِي الصَّلَاةِ يَعْتَمِدُ عَلَى يَدَيْهِ إذَا قَامَ كَمَا يَفْعَلُ الَّذِي يَعْجِنُ الْعَجِينَ ٣٩٣ - حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ أَنَّهُ وَصَفَ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى

стр. 656

وَنَصَبَ الْأُخْرَى وقعد على معقدته١ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ كَذَلِكَ وَعَزَاهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ لِمُسْلِمٍ فَوَهِمَ ٣٩٤ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ قَامَ مِنْ اثْنَتَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ أَوْ الْعَصْرِ فَلَمْ يَجْلِسْ فَسَبَّحَ النَّاسُ بِهِ فَلَمْ يُعِدْ فَلَمَّا كَانَ آخِرَ صَلَاتِهِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ٢ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَيَأْتِي فِي السَّهْوِ ٣٩٥ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ إذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى٣ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي حَدِيثٍ وَفِي الْأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ: كَانَ إذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ لِلتَّشَهُّدِ نَصَبَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَأَلْقَمَ كَفَّهُ الْيُسْرَى رُكْبَتَهُ٤ ٣٩٦ - حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ: وَصَفَ صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إنَّهُ كَانَ يَقْبِضُ الْوُسْطَى مَعَ الْخِنْصَرِ وَالْبِنْصِرِ وَيُرْسِلُ الْإِبْهَامَ وَالْمُسَبِّحَةَ لَا أَصْلَ لَهُ فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ وَيُغْنِي عَنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ مُسْلِمٍ: وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى وَعَقَدَ ثَلَاثًا وَخَمْسِينَ٥ وَالْمَعْرُوفُ فِي حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ: وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى وَكَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ٦ يَعْنِي السَّبَّابَةَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ ٣٩٧ - حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُحَلِّقُ بَيْنَ الْإِبْهَامِ وَالْوُسْطَى٧

стр. 657

ابْنُ ماجة والبيهقي فِي حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ وَأَصَلُهُ عند أبي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ ٣٩٨ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا وَأَشَارَ بِالْإِصْبَعِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ١ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِهَذَا وَلِلطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ: كَانَ إذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ لِلتَّشَهُّدِ نَصَبَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ يَرْفَعُ إصْبَعَهُ السَّبَّابَةَ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ وَبَاقِي أَصَابِعِهِ عَلَى يَمِينِهِ مَقْبُوضَةٌ كَمَا هِيَ ٣٩٩ - حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَضَعُ إبْهَامَهُ عِنْدَ الْوُسْطَى مُسْلِمٌ بِهِ فِي حَدِيثٍ بِلَفْظِ: كَانَ يَضَعُ إبْهَامَهُ عَلَى إصْبَعِهِ الْوُسْطَى وَيُلْقِمُ كَفَّهُ الْيُسْرَى رُكْبَتَهُ٢ تَنْبِيهٌ: لَفْظُ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى إصْبَعِهِ وَالْمُصَنِّفُ أَوْرَدَهُ بِلَفْظِ عند وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ لَطِيفٌ ٤٠٠ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ إذَا قَعَدَ فِي التَّشَهُّدِ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى وَعَقَدَ ثَلَاثًا وَخَمْسِينَ وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ٣ مُسْلِمٌ وَصُورَتُهَا أَنْ يَجْعَلَ الْإِبْهَامَ مُعْتَرِضَةً تَحْتَ الْمُسَبِّحَةِ ٤٠١ - حَدِيثُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: أَنَّهُ وَصَفَ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَكَرَ وَضْعَ الْيَدَيْنِ فِي التَّشَهُّدِ قَالَ: ثُمَّ رَفَعَ إصْبَعَهُ فَرَأَيْتُهُ يُحَرِّكُهَا يَدْعُو بِهَا٤ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ بِهَذَا اللَّفْظِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ بِالتَّحْرِيكِ الْإِشَارَةَ بِهَا لَا تَكْرِيرَ تَحْرِيكِهَا حَتَّى لَا يُعَارَضُ٥ ٤٠٢ - حَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُشِيرُ بِالسَّبَّابَةِ وَلَا يُحَرِّكُهَا وَلَا يُجَاوِزُ بَصَرُهُ إشَارَتَهُ٦ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ دُونَ قَوْلِهِ

стр. 658

وَلَا يُجَاوِزُ بَصَرُهُ إشَارَتَهُ. ٤٠٣ - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ: كُنَّا نَقُولُ: قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْنَا التَّشَهُّدُ السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ قَبْلَ عِبَادِهِ السَّلَامُ عَلَى جَبْرَائِيلَ الْحَدِيثُ١ وَفِيهِ: "وَلَكِنْ قُولُوا: التَّحِيَّاتُ" الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ بِتَمَامِهِ وَصَحَّحَاهُ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا دُونَ قَوْلِهِ: قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْنَا وَاسْتَدَلَّ بِهِ على فرضية التشهد الأخير لِقَوْلِهِ: قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ وَلِقَوْلِهِ: "قُولُوا" وَبَوَّبَ عَلَيْهِ النَّسَائِيُّ إيجَابَ التَّشَهُّدِ وَسَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ سُفْيَانَ عَنْ الْأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرَّ فِي الِاسْتِذْكَارِ: تَفَرَّدَ ابْنُ عُيَيْنَةَ بِقَوْلِهِ: قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ٢ ٤٠٤ - حَدِيثُ عَائِشَةَ ﵂: "لا يقبل صَلَاةٌ إلَّا بِطُهُورٍ وَالصَّلَاةِ عَلَيَّ" ٣

стр. 659

الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْهَا وَفِيهِ عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ رواه عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ فَقِيلَ عَنْهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ١ أَيْضًا وَلَهُمَا وَلِلْحَاكِمِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي حَدِيثِ: "لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَى نَبِيِّهِ" ٢ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَأَقْوَى مِنْ هَذَا حَدِيثُ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "عَجَّلَ هذا" ثم دعاه فَقَالَ لَهُ وَلِغَيْرِهِ: "إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِحَمْدِ اللَّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ ثُمَّ لْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ثُمَّ ليدع بما يشاء" ٣ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ والترمدي وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَرَوَى الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ السَّبَّاقِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ الْحَارِثِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَآلِ إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ" ٤ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إلَّا هَذَا الرَّجُلَ الْحَارِثِيَّ فَيُنْظَرُ فِيهِ ٤٠٥ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ قِيلَ" يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: "قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ" الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ خَرَجَ

стр. 660

عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ ١ الْحَدِيثُ وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ قَالَ: "قُولُوا: اللَّهُمَّ صلى عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ" ٢ الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا السَّلَامُ عَلَيْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ الْحَدِيثُ وَعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ: أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ نُسَلِّمَ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ خُزَيْمَةَ وَابْنِ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمِ قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ إذَا نَحْنُ صَلَّيْنَا عَلَيْكَ فِي صَلَاتِنَا٣؟

стр. 661

وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ١ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَعَنْ طَلْحَةَ٢ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ٣ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَزَيْدُ بْنُ خَارِجَةَ٤ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ٥ بُرَيْدَةَ وَرُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ٦ وَجَابِرٍ٧ وَابْنِ عَبَّاسٍ٨ وَالنُّعْمَانِ٩ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ أَوْرَدَهَا الْمُسْتَغْفِرِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ ٤٠٦ - حَدِيثُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ١٠

стр. 662

الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالْأَرْبَعَةُ وَالْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ قَالَ: شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ سَأَلْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ هَلْ تَذْكُرْ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا, رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ كَانَ أَبُو بَكْرٍ إذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كَأَنَّهُ عَلَى الرَّضْفِ١ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ٢ قَالَ ابْنُ دَقِيقِ٣ الْعِيدِ الْمُخْتَارُ أَنْ يَدْعُوَ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ كَمَا يَدْعُو فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ لِعُمُومِ الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ: "إذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاَللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ" ٤ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: "إذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنْ التَّشَهُّدِ الأخير فَلْيَتَعَوَّذْ" ٥

стр. 663

وَرَوَى أَحْمَدُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ فَكَانَ يَقُولُ: "إذَا جَلَسَ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ وَفِي آخِرِهَا عَلَى وَرِكِهِ الْيُسْرَى: التَّحِيَّاتُ" إلَى قَوْلِهِ: "عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ" قَالَ: "ثُمَّ إنْ كَانَ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ نَهَضَ حِينَ يَفْرَغُ مِنْ تَشَهُّدِهِ وَإِنْ كَانَ فِي آخِرِهَا دَعَا بَعْدَ تَشَهُّدِهِ بِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ ثُمَّ يُسَلِّمَ" ١ ٤٠٧ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي التَّشَهُّدِ مُسْلِمٌ وَالشَّافِعِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ طَاوُسٍ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ "التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ" ٢ الْحَدِيثُ قَوْلُهُ: وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ تَنْكِيرُ السَّلَامِ في الموضعين هو كَذَلِكَ وَكَذَا هُوَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ أَيْضًا قَوْلُهُ: وَرَوَى غَيْرُهُ تَعْرِيفَهُمَا وَهُمَا صَحِيحَانِ التَّعْرِيفُ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ وَإِحْدَى رِوَايَتَيْ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِي صَحِيحِ ابْنِ٣ حِبَّانَ تَعْرِيفُ الْأَوَّلِ وَتَنْكِيرُ الثَّانِي وَعَكَسَهُ٤ الطَّبَرَانِيُّ قَوْلُهُ: لَمْ يَرِدْ التَّشَهُّدُ بِحَذْفِ التَّحِيَّاتِ وَلَا الصَّلَوَاتِ وَلَا الطَّيِّبَاتِ بِخِلَافِ بَاقِيهَا هُوَ كَمَا قَالَ وَسَنَسُوقُ الْأَحَادِيثَ الْوَارِدَةَ فِيهِ جَمِيعَهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَهُوَ يَرُدُّ عَلَى الشَّيْخِ مُحْيِي الدِّينِ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ فِي نَقْلِهِ عَنْ الشَّافِعِيِّ فَإِنَّهُ قَالَ٥ قَالَ الشافعي

стр. 664

وَالْأَصْحَابُ بتعين لَفْظُ التَّحِيَّاتِ لِثُبُوتِهَا فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ بِخِلَافِ غَيْرِهَا نَعَمْ وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ ضَعِيفَةٍ لِلدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ١ بِإِسْقَاطِ الصَّلَوَاتِ وَإِثْبَاتِ الزَّاكِيَاتِ بَدَلَهَا ٤٠٨ - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي التَّشَهُّدِ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ وَثُبُوتِهِ٢ وَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ فِيهِ بِتَعْرِيفِ السَّلَامِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ سَلَامٌ عَلَيْنَا٣ بِالتَّنْكِيرِ وَفِي رِوَايَةٍ لِلطَّبَرَانِيِّ سَلَامٌ عَلَيْكَ٤ بِالتَّنْكِيرِ أَيْضًا قَالَ التِّرْمِذِيُّ هُوَ أَصَحُّ حَدِيثٍ رُوِيَ فِي التَّشَهُّدِ وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ ثُمَّ روي بسنده عَنْ خُصَيْفٍ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ النَّاسَ قَدْ اخْتَلَفُوا فِي التَّشَهُّدِ فَقَالَ عَلَيْكَ بِتَشَهُّدِ ابْنِ مَسْعُودٍ٥ وَقَالَ الْبَزَّارُ: أَصَحُّ حَدِيثٍ فِي التَّشَهُّدِ عِنْدِي حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ نَيِّفٍ وَعِشْرِينَ طَرِيقًا وَلَا نَعْلَمُ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي التَّشَهُّدِ أَثْبَتُ مِنْهُ وَلَا أَصَحُّ أَسَانِيدَ وَلَا أَشْهَرُ رِجَالًا وَلَا أَشَدُّ تَظَافُرًا بِكَثْرَةِ الْأَسَانِيدِ وَالطُّرُقِ وَقَالَ مُسْلِمٌ إنَّمَا اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى تَشَهُّدِ ابْنِ مَسْعُودٍ لِأَنَّ أَصْحَابَهُ لَا يُخَالِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَغَيْرُهُ قَدْ اخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ أَصَحُّ مَا رُوِيَ فِي التَّشَهُّدِ٦ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ مَا سَمِعْتُ فِي التَّشَهُّدِ أَحْسَنَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ٧ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَمَّا قِيلَ لَهُ كَيْفَ صِرْتَ إلَى اخْتِيَارِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي التَّشَهُّدِ؟ قَالَ: لَمَّا رَأَيْتُهُ وَاسِعًا وَسَمِعْتُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ صَحِيحًا كَانَ عِنْدِي أَجْمَعَ وَأَكْثَر لَفْظًا مِنْ غَيْرِهِ فَأَخَذْتُ بِهِ غَيْرَ مُعَنِّفٍ لِمَنْ يَأْخُذُ بِغَيْرِهِ مِمَّا صَحَّ٨ وَرَجَّحَ غَيْرُهُ تَشَهُّدَ ابْنِ مسعود بما تقدم وبكون رُوَاتُهُ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي حَرْفٍ مِنْهُ بَلْ نَقَلُوهُ مَرْفُوعًا عَلَى صِفَةٍ وَاحِدَةٍ بِخِلَافِ غَيْرِهِ ٤٠٩ - حَدِيثُ عُمَرَ فِي التَّشَهُّدِ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ

стр. 665

عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ يُعَلِّمُ النَّاسَ التَّشَهُّدَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الزَّاكِيَاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ١ الْحَدِيثُ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَرَوَيَاهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ فَذَكَرَهُ وَأَوَّلُهُ بِسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ مُنْقَطِعَةٌ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ تَقْدِيمُ الشَّهَادَتَيْنِ عَلَى كَلِمَتَيْ السَّلَامِ وَمُعْظَمُ الرِّوَايَاتِ عَلَى خِلَافِهِ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَوْقُوفٌ عَلَى عُمَرَ٢ وَرَوَاهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ عَنْ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ مَالِكٍ مَرْفُوعًا وَهُوَ وَهْمٌ ٤١٠ - حَدِيثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَوَّلُ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ عِنْدَ الْقَعْدَةِ "التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ" أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَلَفْظُهُ: "التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ" قَالَ ابْنُ عُمَرَ: زِدْتُ فِيهَا وَبَرَكَاتُهُ الْحَدِيثُ٣ وَأَدْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ وَبَرَكَاتُهُ فِي نَفْسِ الْخَبَرِ وَاخْتُلِفَ فِي وَقْفِهِ وَرَفْعِهِ كَمَا سَنَذْكُرُهُ بَعْدُ. وَرَوَاهُ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ مِنْ حَدِيثِ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَانَ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُ الْمُكَتِّبُ السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ الْوِلْدَانَ فَذَكَرَ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى عِنْدَ مُسْلِمٍ: "إذَا جَلَسْتُمْ" فَكَانَ عِنْدَ الْقَعَدَةِ فَلْيَكُنْ مِنْ أَوَّلِ قَوْلِ أَحَدِكُمْ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ٤

стр. 666

٤١١ - حَدِيثُ جَابِرٍ فِي أَوَّلِ التَّشَهُّدِ بِسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ كَذَا وَقَعَ فِيهِ وَالْمَعْرُوفُ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ "بِسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ" وَفِي آخِرِهِ: "أَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِهِ مِنْ النَّارِ" ١ كَذَا رَوَى النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ وَالْحَاكِمُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إلَّا أَنَّ أَيْمَنَ بْنَ نابل رَاوِيَهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَخْطَأَ فِي إسْنَادِهِ وَخَالَفَهُ اللَّيْثُ وَهُوَ مِنْ أَوْثَقِ النَّاسِ فِي أَبِي الزُّبَيْرِ فَقَالَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ طَاوُسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ حَمْزَةُ الْكِنَانِيُّ قَوْلُهُ: عَنْ جَابِرٍ خَطَأٌ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ فِي التَّشَهُّدِ بِسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ إلَّا أَيْمَنَ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ خَالَفَ النَّاسَ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا حَدِيثُ التَّشَهُّدِ وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ فِيهِ ضَعْفٌ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: سَأَلْتُ الْبُخَارِيَّ عَنْهُ فَقَالَ خَطَأٌ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ وَهُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَهُ وَهُوَ لَا بَأْسَ بِهِ لَكِنَّ الْحَدِيثَ خَطَأٌ وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: هُوَ ضَعِيفٌ. وَقَالَ عَبْدُ٢ الْحَقِّ أَحْسَنُ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ مَا ذَكَرَ فِيهِ سَمَاعَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ السَّمَاعَ فِي هَذَا. قُلْتُ: لَيْسَ الْعِلَّةُ فِيهِ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ فَأَبُو الزُّبَيْرِ إنَّمَا حَدَّثَ بِهِ عَنْ طَاوُسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ لَا عَنْ جَابِرٍ وَلَكِنَّ أَيْمَنَ بْنَ نابل كَأَنَّهُ سَلَكَ الْجَادَّةَ فَأَخْطَأَ وَقَدْ جَمَعَ أَبُو الشَّيْخِ بن حبان الْحَافِظُ جُزْءًا.

стр. 667

فِيمَا رَوَاهُ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ غَيْرِ جَابِرٍ يَتَبَيَّنُ لِلنَّاظِرِ فِيهِ أَنَّ جُلَّ رِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ إنَّمَا هِيَ عَنْ جَابِرٍ وَأَوْرَدَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ حَدِيثًا ظَاهِرُهُ أَنَّ أَيْمَنَ تُوبِعَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ ثَنَا محمد مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ثَنَا مُعْتَمِرٌ ثَنَا أَبِي عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِهِ قال الحاكم: سمعت أبا عَلِيٍّ يُوَثِّقُ ابْنَ قَحْطَبَةَ إلَّا أَنَّهُ أَخْطَأَ فِيهِ لِأَنَّ الْمُعْتَمِرَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِيهِ إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ أَيْمَنَ١ انْتَهَى وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيّ وَالشَّيْخُ فِي الْمُهَذَّبِ ذِكْرُ التَّسْمِيَةِ فِي التَّشَهُّدِ غَيْرُ صَحِيحٍ٢ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا اللَّفْظُ الَّذِي ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فَهُوَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ ابْنِ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ وَابْنِ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ فِي تَرْجَمَةِ ثَابِتِ بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ قَبْلَ التَّشَهُّدِ: "بِسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ" ٣ وَقَدْ رَوَى التَّشَهُّدَ مِنْ الصَّحَابَةِ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ وَسَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ وَعَلِيٌّ وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَمُعَاوِيَةُ وَسَلْمَانُ وَأَبُو حُمَيْدٍ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مَوْقُوفًا كما وري عَنْ عُمَرَ فَحَدِيثُ أَبِي مُوسَى٤ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَوَّلُهُ: "فَلْيَكُنْ مِنْ قَوْلِ أَحَدِكُمْ التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ". وَحَدِيثُ ابْنِ٥ عُمَرَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا أَبِي ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي التَّشَهُّدِ: "التَّحِيَّاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ السِّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ" قَالَ ابْنُ عُمَرَ: زِدْتُ فِيهَا: "وَبَرَكَاتُهُ" "السِّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ", قَالَ ابْنُ عُمَرَ: زِدْتُ فِيهَا: "وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ" "وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ" وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ ابْنِ٦ أَبِي دَاوُد عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ وَقَالَ إسْنَادٌ صَحِيحٌ وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى رَفْعِهِ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ وَوَقَفَهُ غَيْرُهُمَا وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ وَغَيَّرَ بَعْضَ أَلْفَاظِهِ وَرَوَاهُ

стр. 668

الْبَزَّارُ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ أَيْضًا وَقَالَ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ ابْنُ عُمَرَ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ عَنْ شُعْبَةَ إلَّا عَلِيَّ بْنَ نَصْرٍ كَذَا قَالَ وَقَوْلُ الدَّارَقُطْنِيِّ السَّابِقُ يَرُدُّ عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ سَأَلْتُ أَحْمَدَ فَأَنْكَرَهُ وَقَالَ لَا أَعْرِفُهُ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ كَانَ شُعْبَةُ يُضَعِّفُ حَدِيثَ أَبِي بِشْرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَقَالَ مَا سَمِعَ مِنْهُ شَيْئًا إنَّمَا رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مَوْقُوفًا وَحَدِيثُ عَائِشَةَ رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي مُسْنَدِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ عَلَّمَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ هَذَا تَشَهُّدِ النَّبِيِّ ﷺ : "التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ" الْحَدِيثُ وَوَقَفَهُ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ وَقْفَهُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَفِيهِ التَّسْمِيَةُ وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ لَكِنْ ضَعَّفَهَا الْبَيْهَقِيّ لِمُخَالَفَتِهِ مَنْ هُوَ أَحْفَظُ مِنْهُ قَالَ وَرَوَى ثَابِتُ بْنُ زُهَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَفِيهِ التَّسْمِيَةُ وَثَابِتٌ ضَعِيفٌ١ وَرَوَاهُ ثَابِتٌ أَيْضًا عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَمَا سَبَقَ وَحَدِيثُ سَمُرَةَ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَفْظُهُ: "قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الطَّيِّبَاتُ وَالصَّلَوَاتُ وَالْمُلْكُ لِلَّهِ ثُمَّ سَلِّمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَسَلِّمُوا عَلَى قَارِئِكُمْ وَعَلَى أَنْفُسِكُمْ" ٢ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَحَدِيثُ عَلِيٍّ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بن عطاء حدثني النهدي سَأَلْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عَنْ تَشَهُّدِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ تَسْأَلُنِي عَنْ تَشَهُّدِ النَّبِيِّ فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي بِتَشَهُّدِ عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ وَالْغَادِيَاتُ وَالرَّائِحَات وَالزَّاكِيَاتُ وَالنَّاعِمَاتُ السَّابِغَاتُ الطَّاهِرَاتُ لِلَّهِ" ٣ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ

стр. 669

قُلْتُ: وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ علي رواها ابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ وَفِيهِ مِنْ الزِّيَادَةِ: "مَا طَابَ فَهُوَ لِلَّهِ وَمَا خَبُثَ فَلِغَيْرِهِ". وَحَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ١ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ سَمِعْتُ أَبَا الْوَرْدِ سمعت بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: إنَّ تشهد النبي ﷺ : "بسم اللَّهِ وَبِاَللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ التحيات لله الصلوات الطَّيِّبَاتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاهْدِنِي" هَذَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ قُلْتُ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَلَا سِيَّمَا وَقَدْ خَالَفَ وَحَدِيثُ مُعَاوِيَةَ٢ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ: فِي الْكَبِيرِ وَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَحَدِيثُ سَلْمَانَ٣ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا وَالْبَزَّارُ وَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ لَكِنْ زَادَ لِلَّهِ بَعْدَ وَالطَّيِّبَاتُ وَقَالَ فِي آخِرِهِ قُلْهَا فِي صَلَاتِكَ وَلَا تَزِدْ فِيهَا حَرْفًا وَلَا تُنْقِصْ مِنْهَا حَرْفًا وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَحَدِيثُ أَبِي٤ حُمَيْدٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَلَكِنْ زَادَ: "الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ" بَعْدَ الطَّيِّبَاتُ وَأَسْقَطَ وَاوَ الطَّيِّبَاتِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَحَدِيثُ أَبِي٥ بَكْرٍ الْمَوْقُوفُ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ عَنْ

стр. 670

سُفْيَانَ عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِي عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ التَّشَهُّدَ عَلَى الْمِنْبَرِ كَمَا يُعَلَّمُ الصِّبْيَانُ فِي الْمَكْتَبِ "التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ" فَذَكَرَ مِثْلَ حديث ابن مسعود سواه قُلْتُ وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي كِتَابِ التَّشَهُّدِ لَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ مَرْفُوعًا أَيْضًا وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَمِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ أَيْضًا مَرْفُوعًا١ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ فِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ وَمِنْ حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ أَيْضًا عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ حُسَيْنًا عَنْ تشهد علي فَقَالَ هُوَ تَشَهُّدُ النَّبِيِّ ﷺ فَسَاقَهُ٢ وَمِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ٣ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَإِسْنَادُهُ حسن ومن حديث أنس٤ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٥ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ أَيْضًا وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ٦ وَإِسْنَادُهُ أَيْضًا صَحِيحٌ وَمِنْ حَدِيثِ الْفَضْلِ٧ بْنِ عَبَّاسٍ وَأُمِّ سَلَمَةَ٨ وَحُذَيْفَةَ٩ وَالْمُطَّلِبِ١٠ بْنِ رَبِيعَةَ وَابْنِ أَبِي أَوْفَى١١ وَفِي أَسَانِيدِهِمْ مَقَالٌ وَبَعْضُهَا مُقَارِبٌ فَجُمْلَةُ مَنْ رَوَاهُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ صَحَابِيًّا ٤١٢ - حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ كَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ؟ فقال: "قولوا: اللهم صلى عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ" ١٢ النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ بِهَذَا السِّيَاقِ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ ٤١٣ - حَدِيثُ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي آخِرِ التشهد: "ثم ليتخير مِنْ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إلَيْهِ ١٣ فيدعو به" وَفِي رِوَايَةٍ: "فَلْيَدْعُ بَعْدُ بِمَا شَاءَ" الرِّوَايَةُ الْأُولَى: رَوَاهَا الْبُخَارِيُّ فِي آخِرِ التَّشَهُّدِ وَلَفْظُهُ: "ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ أَحَدُكُمْ مِنْ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إلَيْهِ فَيَدْعُو بِهِ" وَاتَّفَقَا عَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ فَلَفْظُ مُسْلِمٍ: "ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنْ الْمَسْأَلَةِ مَا شَاءَ" وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ: "ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنْ الثَّنَاءِ مَا شَاءَ" وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: "ثُمَّ يَدْعُو لِنَفْسِهِ بِمَا بَدَا لَهُ" ١٤ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ: "فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِيهِ مِنْ الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ" ١٥ ٤١٤ - حَدِيثُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ مِنْ آخِرِ مَا يَقُولُ مِنْ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَفْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي أَنْتَ الْمُقَدِّمُ
следующие страницы →