Полный текст (2 464 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
٤١١ - حَدِيثُ جَابِرٍ فِي أَوَّلِ التَّشَهُّدِ بِسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ كَذَا وَقَعَ فِيهِ وَالْمَعْرُوفُ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ "بِسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ" وَفِي آخِرِهِ: "أَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِهِ مِنْ النَّارِ" ١ كَذَا رَوَى النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ وَالْحَاكِمُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إلَّا أَنَّ أَيْمَنَ بْنَ نابل رَاوِيَهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَخْطَأَ فِي إسْنَادِهِ وَخَالَفَهُ اللَّيْثُ وَهُوَ مِنْ أَوْثَقِ النَّاسِ فِي أَبِي الزُّبَيْرِ فَقَالَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ طَاوُسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ حَمْزَةُ الْكِنَانِيُّ قَوْلُهُ: عَنْ جَابِرٍ خَطَأٌ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ فِي التَّشَهُّدِ بِسْمِ اللَّهِ وَبِاَللَّهِ إلَّا أَيْمَنَ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ خَالَفَ النَّاسَ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا حَدِيثُ التَّشَهُّدِ وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ فِيهِ ضَعْفٌ
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: سَأَلْتُ الْبُخَارِيَّ عَنْهُ فَقَالَ خَطَأٌ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ وَهُوَ غَيْرُ مَحْفُوظٍ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَهُ وَهُوَ لَا بَأْسَ بِهِ لَكِنَّ الْحَدِيثَ خَطَأٌ وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: هُوَ ضَعِيفٌ.
وَقَالَ عَبْدُ٢ الْحَقِّ أَحْسَنُ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ مَا ذَكَرَ فِيهِ سَمَاعَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ السَّمَاعَ فِي هَذَا.
قُلْتُ: لَيْسَ الْعِلَّةُ فِيهِ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ فَأَبُو الزُّبَيْرِ إنَّمَا حَدَّثَ بِهِ عَنْ طَاوُسٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ لَا عَنْ جَابِرٍ وَلَكِنَّ أَيْمَنَ بْنَ نابل كَأَنَّهُ سَلَكَ الْجَادَّةَ فَأَخْطَأَ وَقَدْ جَمَعَ أَبُو الشَّيْخِ بن حبان الْحَافِظُ جُزْءًا.
стр. 667
فِيمَا رَوَاهُ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ غَيْرِ جَابِرٍ يَتَبَيَّنُ لِلنَّاظِرِ فِيهِ أَنَّ جُلَّ رِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ إنَّمَا هِيَ عَنْ جَابِرٍ وَأَوْرَدَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ حَدِيثًا ظَاهِرُهُ أَنَّ أَيْمَنَ تُوبِعَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ ثَنَا محمد مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ثَنَا مُعْتَمِرٌ ثَنَا أَبِي عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِهِ
قال الحاكم: سمعت أبا عَلِيٍّ يُوَثِّقُ ابْنَ قَحْطَبَةَ إلَّا أَنَّهُ أَخْطَأَ فِيهِ لِأَنَّ الْمُعْتَمِرَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ أَبِيهِ إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ أَيْمَنَ١ انْتَهَى
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيّ وَالشَّيْخُ فِي الْمُهَذَّبِ ذِكْرُ التَّسْمِيَةِ فِي التَّشَهُّدِ غَيْرُ صَحِيحٍ٢ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
وَأَمَّا اللَّفْظُ الَّذِي ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فَهُوَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ ابْنِ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ وَابْنِ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ فِي تَرْجَمَةِ ثَابِتِ بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ قَبْلَ التَّشَهُّدِ: "بِسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ" ٣
وَقَدْ رَوَى التَّشَهُّدَ مِنْ الصَّحَابَةِ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَابْنُ عُمَرَ وَعَائِشَةُ وَسَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ وَعَلِيٌّ وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَمُعَاوِيَةُ وَسَلْمَانُ وَأَبُو حُمَيْدٍ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مَوْقُوفًا كما وري عَنْ عُمَرَ فَحَدِيثُ أَبِي مُوسَى٤ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَوَّلُهُ: "فَلْيَكُنْ مِنْ قَوْلِ أَحَدِكُمْ التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ".
وَحَدِيثُ ابْنِ٥ عُمَرَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا أَبِي ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي بِشْرٍ سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي التَّشَهُّدِ: "التَّحِيَّاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ السِّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ" قَالَ ابْنُ عُمَرَ: زِدْتُ فِيهَا: "وَبَرَكَاتُهُ" "السِّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ", قَالَ ابْنُ عُمَرَ: زِدْتُ فِيهَا: "وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ" "وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ" وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ ابْنِ٦ أَبِي دَاوُد عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ وَقَالَ إسْنَادٌ صَحِيحٌ وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى رَفْعِهِ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ وَوَقَفَهُ غَيْرُهُمَا وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُثَنَّى عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ وَغَيَّرَ بَعْضَ أَلْفَاظِهِ وَرَوَاهُ
стр. 668
الْبَزَّارُ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ أَيْضًا وَقَالَ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ ابْنُ عُمَرَ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ عَنْ شُعْبَةَ إلَّا عَلِيَّ بْنَ نَصْرٍ كَذَا قَالَ وَقَوْلُ الدَّارَقُطْنِيِّ السَّابِقُ يَرُدُّ عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ سَأَلْتُ أَحْمَدَ فَأَنْكَرَهُ وَقَالَ لَا أَعْرِفُهُ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ كَانَ شُعْبَةُ يُضَعِّفُ حَدِيثَ أَبِي بِشْرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَقَالَ مَا سَمِعَ مِنْهُ شَيْئًا إنَّمَا رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مَوْقُوفًا
وَحَدِيثُ عَائِشَةَ رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي مُسْنَدِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ عَلَّمَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ هَذَا تَشَهُّدِ النَّبِيِّ ﷺ : "التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ" الْحَدِيثُ وَوَقَفَهُ مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ وَقْفَهُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَفِيهِ التَّسْمِيَةُ وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ لَكِنْ ضَعَّفَهَا الْبَيْهَقِيّ لِمُخَالَفَتِهِ مَنْ هُوَ أَحْفَظُ مِنْهُ قَالَ وَرَوَى ثَابِتُ بْنُ زُهَيْرٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَفِيهِ التَّسْمِيَةُ وَثَابِتٌ ضَعِيفٌ١ وَرَوَاهُ ثَابِتٌ أَيْضًا عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَمَا سَبَقَ
وَحَدِيثُ سَمُرَةَ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلَفْظُهُ: "قُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الطَّيِّبَاتُ وَالصَّلَوَاتُ وَالْمُلْكُ لِلَّهِ ثُمَّ سَلِّمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَسَلِّمُوا عَلَى قَارِئِكُمْ وَعَلَى أَنْفُسِكُمْ" ٢ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ
وَحَدِيثُ عَلِيٍّ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بن عطاء حدثني النهدي سَأَلْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عَنْ تَشَهُّدِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ تَسْأَلُنِي عَنْ تَشَهُّدِ النَّبِيِّ فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي بِتَشَهُّدِ عَلِيٍّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: "التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ وَالْغَادِيَاتُ وَالرَّائِحَات وَالزَّاكِيَاتُ وَالنَّاعِمَاتُ السَّابِغَاتُ الطَّاهِرَاتُ لِلَّهِ" ٣ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ
стр. 669
قُلْتُ: وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ علي رواها ابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْحَارِثِ عَنْهُ وَلَمْ يَرْفَعْهُ وَفِيهِ مِنْ الزِّيَادَةِ: "مَا طَابَ فَهُوَ لِلَّهِ وَمَا خَبُثَ فَلِغَيْرِهِ".
وَحَدِيثُ ابْنِ الزُّبَيْرِ١ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ سَمِعْتُ أَبَا الْوَرْدِ سمعت بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: إنَّ تشهد النبي ﷺ : "بسم اللَّهِ وَبِاَللَّهِ خَيْرِ الْأَسْمَاءِ التحيات لله الصلوات الطَّيِّبَاتُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَاهْدِنِي" هَذَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ قُلْتُ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَلَا سِيَّمَا وَقَدْ
خَالَفَ وَحَدِيثُ مُعَاوِيَةَ٢ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ: فِي الْكَبِيرِ وَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ
وَحَدِيثُ سَلْمَانَ٣ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا وَالْبَزَّارُ وَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ لَكِنْ زَادَ لِلَّهِ بَعْدَ وَالطَّيِّبَاتُ وَقَالَ فِي آخِرِهِ قُلْهَا فِي صَلَاتِكَ وَلَا تَزِدْ فِيهَا حَرْفًا وَلَا تُنْقِصْ مِنْهَا حَرْفًا وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ
وَحَدِيثُ أَبِي٤ حُمَيْدٍ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَلَكِنْ زَادَ: "الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ" بَعْدَ الطَّيِّبَاتُ وَأَسْقَطَ وَاوَ الطَّيِّبَاتِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَحَدِيثُ أَبِي٥ بَكْرٍ الْمَوْقُوفُ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ عَنْ
стр. 670
سُفْيَانَ عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِي عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ التَّشَهُّدَ عَلَى الْمِنْبَرِ كَمَا يُعَلَّمُ الصِّبْيَانُ فِي الْمَكْتَبِ "التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ" فَذَكَرَ مِثْلَ حديث ابن مسعود سواه قُلْتُ وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي كِتَابِ التَّشَهُّدِ لَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ مَرْفُوعًا أَيْضًا وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَمِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ أَيْضًا مَرْفُوعًا١ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ فِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ وَمِنْ حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ أَيْضًا عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ حُسَيْنًا عَنْ تشهد علي فَقَالَ هُوَ تَشَهُّدُ النَّبِيِّ ﷺ فَسَاقَهُ٢ وَمِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ٣ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَإِسْنَادُهُ حسن ومن حديث أنس٤ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٥ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ أَيْضًا وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ٦ وَإِسْنَادُهُ أَيْضًا صَحِيحٌ وَمِنْ حَدِيثِ الْفَضْلِ٧ بْنِ عَبَّاسٍ وَأُمِّ سَلَمَةَ٨ وَحُذَيْفَةَ٩ وَالْمُطَّلِبِ١٠ بْنِ رَبِيعَةَ وَابْنِ أَبِي أَوْفَى١١ وَفِي أَسَانِيدِهِمْ مَقَالٌ وَبَعْضُهَا مُقَارِبٌ فَجُمْلَةُ مَنْ رَوَاهُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ صَحَابِيًّا
٤١٢ - حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ كَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ؟ فقال: "قولوا: اللهم صلى عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ" ١٢ النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ بِهَذَا السِّيَاقِ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ
٤١٣ - حَدِيثُ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي آخِرِ التشهد: "ثم ليتخير مِنْ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إلَيْهِ ١٣ فيدعو به" وَفِي رِوَايَةٍ: "فَلْيَدْعُ بَعْدُ بِمَا شَاءَ" الرِّوَايَةُ الْأُولَى: رَوَاهَا الْبُخَارِيُّ فِي آخِرِ التَّشَهُّدِ وَلَفْظُهُ: "ثُمَّ لْيَتَخَيَّرْ أَحَدُكُمْ مِنْ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إلَيْهِ فَيَدْعُو بِهِ" وَاتَّفَقَا عَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ فَلَفْظُ مُسْلِمٍ: "ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنْ الْمَسْأَلَةِ مَا شَاءَ" وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ: "ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنْ الثَّنَاءِ مَا شَاءَ" وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: "ثُمَّ يَدْعُو لِنَفْسِهِ بِمَا بَدَا لَهُ" ١٤ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ: "فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِيهِ مِنْ الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ" ١٥
٤١٤ - حَدِيثُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ مِنْ آخِرِ مَا يَقُولُ مِنْ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَفْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي أَنْتَ الْمُقَدِّمُ
стр. 671
وَالْمُؤَخِّرُ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ" ١ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ لَكِنْ عِنْدَهُ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى وَعِنْدَ أَبِي دَاوُد أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ بَعْدَ التَّسْلِيمِ
٤١٥ - حَدِيثُ: "إذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنْ التَّشَهُّدِ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاَللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ وَعَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ" ٢ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ في البخاري بغير تقييد بِالتَّشَهُّدِ وَزَادَ النَّسَائِيُّ: "ثَمَّ يَدْعُو لِنَفْسِهِ بِمَا بَدَا لَهُ".
٤١٦ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي آخِرِ الصَّلَاةِ: "اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ" ٣ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ
٤١٧ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ فَيَقُولُ: "اللَّهُمَّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي فَقَالَ: "قُلْ: اللَّهُمَّ.." ٤ فَذَكَرَهُ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ فَذَكَرَهُ وَلَمْ أَرَ مَنْ جَعَلَهُ مِنْ قَوْلِهِ ﷺ وَلَا مَنْ رَوَاهُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ.
حَدِيثُ: "تَحْلِيلِهَا التَّسْلِيمُ" تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَغَيْرِهِ وَلَهُ عِلَّةٌ ذَكَرَهَا ابْنُ عَدِيٍّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ
стр. 672
الطَّبَرَانِيِّ وَاحْتَجَّ الرَّافِعِيُّ فِي الْأَمَالِي بِحَدِيثِ عَائِشَةَ الصَّحِيحِ وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلَاةَ بِالتَّسْلِيمِ مَعَ قَوْلِهِ صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي١
حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقُولُ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ" يَأْتِي فِي الَّذِي بَعْدَهُ
٤١٨ - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ" وَعَنْ يَسَارِهِ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ" ٢ الْأَرْبَعَةُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ حِبَّانَ وَاللَّفْظُ لِإِحْدَى رِوَايَاتِ النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَلَهُ أَلْفَاظٌ وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مَعْمَرٍ أَنَّ أَمِيرًا كَانَ بِمَكَّةَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَتَيْنِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ أَنَّى عَلَّقَهَا٣ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُهُ وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ: وَالْأَسَانِيدُ صِحَاحٌ ثَابِتَةٌ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي تَسْلِيمَتَيْنِ: وَلَا يَصِحُّ فِي تَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ شَيْءٌ٤
٤١٩ - حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً٥ [تلقاء
стр. 673
وجهه] " ١ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ فِي الْعِلَلِ رَفَعَهُ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْهَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ وَعَبْدُ الْمَلِكِ الصَّنْعَانِيُّ وَخَالَفَهُمَا الْوَلِيدُ فَوَقَفَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ عُقْبَةُ: قَالَ الْوَلِيدُ: فَقُلْتُ لِزُهَيْرٍ: أَبَلَغَكَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: نَعَمْ, أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٢ فَتَبَيَّنَ أَنَّ الرِّوَايَةَ الْمَرْفُوعَةَ وَهْمٌ وَكَذَا رَجَّحَ رِوَايَةَ الْوَقْفِ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو حَاتِمٍ وَقَالَ فِي الْمَرْفُوعِ إنَّهُ مُنْكَرٌ٣ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ لَا يَصِحُّ مَرْفُوعًا٤
وَقَالَ الْحَاكِمُ: رَوَاهُ وُهَيْبٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ مَوْقُوفًا٥ وَهَذَا سَنَدٌ صَحِيحٌ وَرَوَاهُ بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ رِوَايَةِ عَاصِمٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِهِ مَرْفُوعًا وَعَاصِمٌ عِنْدِي هُوَ ابْنُ عُمَرَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَوَهِمَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ ابْنُ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ شَيْئًا مِنْ هَذَا أَخْرَجَا مِنْ طَرِيقِ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا أَوْتَرَ بِتِسْعِ رَكَعَاتٍ لَمْ يَقْعُدْ إلَّا فِي الثَّامِنَةِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيَذْكُرُهُ ثُمَّ يَدْعُو ثُمَّ يَنْهَضُ وَلَا يُسَلِّمُ ثُمَّ يُصَلِّي التَّاسِعَةَ فَيَجْلِسُ وَيَذْكُرُ اللَّهِ وَيَدْعُو ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ٦ الْحَدِيثُ وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يَسْتَدْرِكْهُ الْحَاكِمُ مَعَ أَنَّهُ أَخْرَجَ حَدِيثَ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ هِشَامٍ كَمَا قَدَّمْنَاهُ.
стр. 674
٤٢٠ - أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ" حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ الْأَيْمَنِ "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ" حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ الْأَيْسَرِ, النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْرُهُمْ وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَحُذَيْفَةَ وَعَدِيِّ بْنِ عَمِيرَةَ وَطَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَوَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ وَوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ وَيَعْقُوب بْنِ الْحُصَيْنِ وَأَبِي رَمْثَةَ وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ.
فَحَدِيثُ سَعْدٍ١ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْبَزَّارُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ حِبَّانَ قَالَ الْبَزَّارُ رُوِيَ عَنْ سَعْدٍ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ.
وَحَدِيثُ٢ عَمَّارٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ.
وَحَدِيثُ الْبَرَاءِ٣ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ وَالدَّارَقُطْنِيّ.
وَحَدِيثُ سَهْلِ بْنِ٤ سَعْدٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ.
стр. 675
وَحَدِيثُ حُذَيْفَةَ١ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.
وَحَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ٢ عَمِيرَةَ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
وَحَدِيثُ طَلْقِ بْنِ٣ عَلِيٍّ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو.
وَحَدِيثُ الْمُغِيرَةِ٤ رَوَاهُ الْمَعْمَرِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ وَالطَّبَرَانِيُّ وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ.
وَحَدِيثُ وَاثِلَةَ بْنِ٥ الْأَسْقَعِ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بُخْتٍ عَنْ وَاثِلَةَ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
وَحَدِيثُ وَائِلِ٦ بْنِ حُجْرٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ.
وَحَدِيثُ يَعْقُوبَ بْنِ الْحُصَيْنِ٧ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ وَفِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدٍ.
стр. 676
وَهُوَ مَتْرُوكٌ
وَحَدِيثُ أَبِي١ رَمْثَةَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ مَنْدَهْ وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ.
وَحَدِيثُ جَابِرِ٢ بْنِ سَمُرَةَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي حَدِيثٍ فِي آخِرِهِ: "وَإِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ".
تَنْبِيهٌ: وَقَعَ فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ زِيَادَةٌ وَبَرَكَاتُهُ وَهِيَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ أَيْضًا وَهِيَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد أَيْضًا فِي حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ فَيَتَعَجَّبُ مِنْ ابْنِ الصَّلَاحِ حَيْثُ يَقُولُ إنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ لَيْسَتْ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ
٤٢١ - حَدِيثُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُسَلِّمَ عَلَى أَنْفُسِنَا وَأَنْ يَنْوِيَ بَعْضُنَا بَعْضًا٣ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ بِلَفْظِ: أَنْ نَرُدَّ عَلَى الْإِمَامِ وَأَنْ نَتَحَابَّ وَأَنْ يُسَلِّمَ بَعْضُنَا
стр. 677
عَلَى بَعْضٍ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ بِلَفْظِ: أَنْ نُسَلِّمَ على أئمتنا وأن يسلم بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ, زَادَ الْبَزَّارُ: فِي الصَّلَاةِ, وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَعِنْدَ أَبِي دَاوُد مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ سَمُرَةَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا كَانَ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ أَوْ حِينَ انْقِضَائِهَا "فَابْدَءُوا قَبْلَ السَّلَامِ فَقُولُوا: التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ وَالصَّلَوَاتُ وَالْمُلْكُ لِلَّهِ ثُمَّ سَلِّمُوا عَلَى الْيَمِينِ ثَمَّ سَلِّمُوا عَلَى قَارِئِكُمْ وَعَلَى أَنْفُسِكُمْ" ١ لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَجَاهِيلِ.
٤٢٢ - حَدِيثُ عَلِيٍّ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا وَقَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَالنَّبِيِّينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ٢ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْبَزَّارُ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْهُ فِي أَثْنَاءِ الْحَدِيثِ قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْرِفُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ عَاصِمٍ.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: كَانَ ابْنُ الْمُبَارَكِ يُضَعِّفُ هَذَا الْحَدِيثَ.
حَدِيثُ: "مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا" تقدم في التيمم.
٤٢٣ - أَنَّهُ ﷺ فَاتَتْهُ أَرْبَعُ صَلَوَاتٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَقَضَاهُنَّ عَلَى التَّرْتِيبِ تَقَدَّمَ فِي الْأَذَانِ وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ
стр. 678
الْمُشْرِكِينَ شَغَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى ذَهَبَ مِنْ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ١ فَعَلَى هَذَا لَمْ تَفُتْهُ إلَّا ثَلَاثَةٌ وَقَوْلُ الرَّاوِي إنَّهُ شُغِلَ عَنْهَا أَمَّا فِي الثَّلَاثَةِ فَظَاهِرٌ وَأَمَّا فِي الْعِشَاءِ فَالْمُرَادُ أَنَّهُ أَخَّرَهَا عَنْ وَقْتِهَا الْمُعْتَادِ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنْ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ حَتَّى كُفِينَا ذَلِكَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَقَامَ٢ الْحَدِيثُ وَفِي آخِرِهِ وَذَلِكَ قبل أن ينزل: ﴿فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً﴾ [البقرة: ٢٣٩]
تَنْبِيهٌ: حَدِيثُ: "لَا صَلَاةَ لِمَنْ عَلَيْهِ صَلَاةٌ". قَالَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ سَأَلْتُ عَنْهُ أَحْمَدَ فَقَالَ: لَا أَعْرِفُهُ وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: فِي الْعَارِضَةِ هُوَ بَاطِلٌ٣.
٤٢٤ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "إذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ صَلَاةً فَذَكَرَهَا وَهُوَ فِي صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَلْيَبْدَأْ بِاَلَّتِي هُوَ فِيهَا فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا صَلَّى الَّتِي نَسِيَ" ٤ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ
стр. 679
عَبَّاسٍ وَمَكْحُولٍ لَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ وَفِيهِ بَقِيَّةٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي عُمَرَ وَهُوَ مَجْهُولٌ قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: جَمَعَ ضَعْفًا وَانْقِطَاعًا.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: احْتَجَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا بِقَوْلِهِ ﷺ : "مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا ثُمَّ اقْضُوا مَا فَاتَكُمْ" ١
٤٢٥ - حَدِيثُ عَلِيٍّ: أَنَّهُ فَسَّرَ قَوْله تَعَالَى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢] بِوَضَعِ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ تَحْتَ النَّحْرِ.٢ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُقْبَةَ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْهُ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ صَهْبَانَ عَنْهُ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَأَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي جُحَيْفَةَ أَنَّ عِلِّيًّا قَالَ: السُّنَّةُ وَضْعُ الْكَفِّ عَلَى الْكَفِّ فِي الصَّلَاةِ تَحْتَ السُّرَّةِ٣ وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ الْوَاسِطِيُّ٤ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ مَعَ ذَلِكَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ ابْنِ
стр. 680
عَبَّاسٍ١ مِثْلُ التَّفْسِيرِ الْمَحْكِيِّ عَنْ عَلِيٍّ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ
قَوْلُهُ: وَيُرْوَى أَنَّ جَبْرَائِيلَ كَذَلِكَ فَسَّرَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ , الْحَاكِمُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْكَوْثَرِ مِنْ الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ الْأَصْبَغِ بْنِ نَبَاتَةَ عَنْ عَلِيٍّ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِجِبْرِيلَ: "مَا هَذِهِ النَّحِيرَةُ؟ " قَالَ: إنَّهَا لَيْسَتْ بِنَحِيرَةٍ وَلَكِنْ يَأْمُرُكَ إذَا أَحْرَمْتَ بِالصَّلَاةِ أَنْ تَرْفَعَ يَدَيْكَ إذَا كَبَّرْتَ وَإِذَا رَكَعْتَ وَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكِ فَإِنَّهَا صَلَاتُنَا وَصَلَاةُ الْمَلَائِكَةِ" ٢ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا وَاتَّهَمَ بِهِ ابْنَ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ٣ إسْرَائِيلُ بْنُ حَاتِمٍ
٤٢٦ - حَدِيثُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ نَسِيَ الْقِرَاءَةَ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: كَيْفَ كَانَ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ؟ قَالُوا: حَسَنًا قَالَ: فَلَا بَأْسَ٤ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلِمَةَ أَنَّ عُمَرَ فَذَكَرَهُ وَضَعَّفَهُ الشَّافِعِيُّ بِالْإِرْسَالِ
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ٥ لَيْسَ هَذَا الْأَثَرُ عِنْدَ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى لِأَنَّ مَالِكًا طَرَحَهُ فِي الْآخِرِ وَالصَّحِيحُ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أَعَادَ الصَّلَاةَ وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقَيْنِ مَوْصُولَيْنِ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أَعَادَ الْمَغْرِبَ٦
٤٢٧ - حَدِيثُ: رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الْقُنُوتِ رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ أَمَّا ابْنُ مَسْعُودٍ٧ فَرَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْبَيْهَقِيُّ وَأَمَّا عُمَرَ٨ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ فِي رَفْعِ
стр. 681
الْيَدَيْنِ لِلْبُخَارِيِّ وَأَمَّا عُثْمَانُ فَلَمْ أَرَهُ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ١ رُوِيَ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
٤٢٨ - قَوْلُهُ: قَالَ الصَّيْدَلَانِيُّ: وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَزِيدُ: "وَارْحَمْ مُحَمَّدًا وَآلَ مُحَمَّدٍ كَمَا رَحِمْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ أَوْ تَرَحَّمْتَ" قَالَ: وَهَذَا لَمْ يَرِدْ فِي الْخَبَرِ وَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ فِي اللُّغَةِ فَإِنَّهُ لَا يُقَالُ رَحِمْتَ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يُقَالُ رَحِمْتَهُ وَأَمَّا التَّرَحُّمُ فَفِيهِ مَعْنَى التَّكَلُّفِ وَالتَّصَنُّعِ فَلَا يَحْسُنُ إطْلَاقُهُ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى انْتَهَى وَقَدْ سَبَقَهُ إلَى إنْكَارِ التَّرَحُّمِ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فَقَالَ فِي الِاسْتِذْكَارِ٢ رُوِيَتْ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ طُرُقٍ مُتَوَاتِرَةٍ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا وَارْحَمْ مُحَمَّدًا قَالَ وَلَا أُحِبُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَهُ ""٣ وَكَذَا قَالَ النَّوَوِيُّ٤ فِي الْأَذْكَارِ وَغَيْرِهِ
وَلَيْسَ كَمَا قَالُوا: وَقَدْ وَرَدَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي الْخَبَرِ وَإِذَا صَحَّتْ فِي الْخَبَرِ صَحَّتْ فِي اللُّغَةِ٥ فَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ قَالَ: "مَنْ قَالَ اللهم صلى عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَآلِ إبْرَاهِيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَآلِ إبْرَاهِيمَ وَتَرَحَّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا تَرَحَّمْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَآلِ إبْرَاهِيمَ شَهِدْتُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالشَّفَاعَةِ" ٦ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَفَعَهُ: "إذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فِي الصلاة فليقل: اللهم صلى عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَارْحَمْ مُحَمَّدًا وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ وَآلِ إبْرَاهِيمَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ" ٧ وَفِي إسْنَادِهِ رَاوٍ لَمْ يُسَمَّ كَمَا تَقَدَّمَ وَحَدِيثُ٨ عَلِيٍّ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ فِي نَوْعِ الْمُسَلْسَلِ وَفِي إسْنَادِهِ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ وَهُوَ كَذَّابٌ وَفِيهِ عَنْ ابْنِ٩ عَبَّاسٍ رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو إسْرَائِيلَ الْمُلَائِيّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَمِمَّا يَشْهَدُ لِجَوَازِ إطْلَاقِ الرَّحْمَةِ فِي
стр. 682
حَقِّهِ ﷺ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي قِصَّةِ الْأَعْرَابِيِّ حَيْثُ قَالَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا, فَقَالَ: "لَقَدْ تَحَجَّرْتَ وَاسِعًا" ١ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ هَذَا الْإِطْلَاقَ
стр. 683
٥- بَابُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ
٤٢٩ - حَدِيثُ: "لَا صَلَاةَ إلَّا بِطَهَارَةٍ" تَقَدَّمَ فِي الْأَحْدَاثِ.
قَوْلُهُ: لِمَا يُرْوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إذَا فَسَا أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُعِدْ الصَّلَاةَ" ١ هَكَذَا نَسَبَهُ فَقَالَ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ غَلَطٌ وَالصَّوَابُ عَلِيُّ بْنُ طَلْقٍ وَهُوَ الْيَمَامِيُّ كَذَا رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِهِ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ: لَمْ يَقُلْ فِيهِ وَلْيُعِدْ صَلَاتَهُ إلَّا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِأَنَّ مُسْلِمَ بْنَ سَلَّامٍ الْحَنَفِيَّ لَا يُعْرَفُ.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: قَالَ الْبُخَارِيُّ: لَا أَعْلَمُ لِعَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ ولا أعرف هذا مِنْ حَدِيثِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ كَأَنَّهُ رَأَى أَنَّ هَذَا رَجُلٌ آخَرُ وَمَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ إلَى أَنَّهُمَا وَاحِدٌ
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أَرَاهُ وَالِدَ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ
٤٣٠ - حَدِيثُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَاءَ أَوْ رَعَفَ أَوْ أَمْذَى فِي صَلَاتِهِ فَلْيَنْصَرِفْ وَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَتَكَلَّمْ". ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ: مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَصَابَهُ قَيْءٌ أَوْ رُعَافٌ أَوْ قَلَسٌ أَوْ
стр. 684
مَذْيٌ فلينصرف فليتوضأ وَلْيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ" ١ لَفْظُ ابْنُ مَاجَهْ وَأَعَلَّهُ غَيْرُ وَاحِدِ بِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ وَرِوَايَةُ إسْمَاعِيلَ عَنْ الْحِجَازِيِّينَ ضَعِيفَةٌ وَقَدْ خَالَفَهُ الْحُفَّاظُ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ جُرَيْجٍ فَرَوَوْهُ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا وَصَحَّحَ هَذِهِ الطَّرِيقَ الْمُرْسَلَةَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَلِ وَأَبُو حَاتِمٍ وَقَالَ: رِوَايَةُ إسْمَاعِيلَ خَطَأٌ وَقَالَ ابن معي: ن حَدِيثٌ ضَعِيفٌ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَكَذَا رَوَاهُ إسْمَاعِيلُ مَرَّةً وَقَالَ مَرَّةً: عَنْ بن جريج عن أبيه عَنْ عَائِشَةَ وَكِلَاهُمَا ضَعِيفٌ وَقَالَ أَحْمَدُ: الصَّوَابُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ أَيْضًا عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَجْلَانَ وَعَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَقَالَ بَعْدَهُ: عَطَاءٌ وَعَبَّادٌ ضَعِيفَانِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: الصَّوَابُ إرْسَالُهُ وَقَدْ رَفَعَهُ أَيْضًا سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ
стр. 685
تَنْبِيهٌ: وَقَعَ لِإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ فِي النِّهَايَةِ وَتَبِعَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ وَهْمٌ عَجِيبٌ فَإِنَّهُ قَالَ هَذَا الْحَدِيثُ مَرْوِيٌّ فِي الصِّحَاحِ وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ بِهِ الشَّافِعِيُّ لِأَنَّهُ مُرْسَلٌ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ لَمْ يَلْقَ عَائِشَةَ وَرَوَاهُ إسْمَاعِيلُ بْنُ عياش عن بن أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُرْوَةَ عن عائشة وإسماعيل سيء الْحِفْظِ كَثِيرُ الْغَلَطِ فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ غَيْرِ الشَّامِيِّينَ وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ لَيْسَ مِنْ الشَّامِيِّينَ فَاشْتَمَلَ عَلَى أَوْهَامٍ عَجِيبَةٍ.
أَحَدُهَا: قَوْلُهُ إنَّ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ لَمْ يَلْقَ عَائِشَةَ وَقَدْ لَقِيَهَا بِلَا خِلَافٍ.
ثَانِيهَا: أَنَّ إسْمَاعِيلَ رَوَاهُ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ وَإِسْمَاعِيلُ إنَّمَا رَوَاهُ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْهُ.
ثَالِثُهَا: إدْخَالُهُ عُرْوَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَائِشَةَ وَلَمْ يُدْخِلْهُ أَحَدٌ بَيْنَهُمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ.
رَابِعُهَا: دَعْوَاهُ أَنَّهُ مُخَرَّجٌ فِي الصِّحَاحِ وَلَيْسَ هُوَ فِيهَا فَلَيْتَهُ سَكَتَ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَلَفْظُهُ: "إذَا رَعَفَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَغْسِلْ عَنْهُ الدَّمَ ثُمَّ لْيُعِدْ وُضُوءَهُ وَلْيَسْتَقْبِلْ صَلَاتَهُ" ١ وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ
وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَلَفْظُهُ: "إذَا قَاءَ أَحَدُكُمْ أَوْ رَعَفَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ أَحْدَثَ فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ ثُمَّ لِيَجِئْ فَلْيَبْنِ عَلَى مَا مَضَى" ٢ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ أيضا فيه أَبُو بَكْرٍ الدَّاهِرِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ مَوْقُوفًا عَلَى عَلِيٍّ٣ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَعَنْ سلمان نحوه٤ وروى الْمُوَطَّإِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ إذَا رَعَفَ رَجَعَ
стр. 686
فَتَوَضَّأَ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ ثُمَّ رَجَعَ وَبَنَى وَلِلشَّافِعِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهُ قَالَ: مَنْ أَصَابَهُ رُعَافٌ أَوْ مَذْيٌ أَوْ قَيْءٌ انْصَرَفَ وَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَجَعَ فبنى١ قوله: ويشترط أن لا يَتَكَلَّمَ عَلَى مَا وَرَدَ فِي الْخَبَرِ يُشِيرُ إلَى مَا تَقَدَّمَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ
حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِأَسْمَاءِ: "حُتِّيهِ ثُمَّ اُقْرُصِيهِ ثُمَّ اغْسِلِيهِ بِالْمَاءِ وَصَلِّي فِيهِ" تَقَدَّمَ فِي بَابِ النَّجَاسَاتِ
٤٣١ - حَدِيثُ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ وَالْوَاشِرَةَ وَالْمُسْتَوْشِرَةَ,٢ وَيُرْوَى: المؤتشمة بدل: المستوشمة, والمؤتشرة بَدَلَ الْمُسْتَوْشِرَةَ, مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ إلَّا قَوْلَهُ: الْوَاشِرَةَ وَالْمُسْتَوْشِرَةَ وَقَدْ قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي التَّذْنِيبِ: إنَّهَا فِي غَيْرِ الرِّوَايَاتِ الْمَشْهُورَةِ وَهُوَ كَمَا قَالَ فَقَدْ رَوَيْنَاهَا فِي مُسْنَدِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ لِلْبَاغَنْدِيِّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ وَرَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عضاة الْأَشْعَرِيِّ وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي كَلَامِهِ عَلَى الْوَسِيطِ لَمْ أَجِدْ هَذِهِ الزِّيَادَةَ بَعْدَ الْبَحْثِ الشَّدِيدِ إلَّا أَنَّ أَبَا دَاوُد وَالنَّسَائِيَّ رَوَيَا فِي حَدِيثٍ عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ فِي النَّهْيِ عَنْ الْوَشْرِ٣ انْتَهَى
وَهُوَ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْعَنُ الْوَاشِمَةَ وَالْمُؤْتَشِمَةَ وَالْوَاشِرَةَ وَالْمُؤْتَشِرَةَ٤ الْحَدِيثُ
وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ مُجَاهَدٍ عَنْهُ قَالَ: لُعِنَتْ الْوَاصِلَةُ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالنَّامِصَةُ وَالْمُتَنَمِّصَةُ وَالْوَاشِمَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ مِنْ غَيْرِ دَاءٍ٥ قَالَ أَبُو دَاوُد
стр. 687
النَّامِصَةُ الَّتِي تَنْقُشُ الْحَاجِبَ حَتَّى يَرِقَّ وَالْمُتَنَمِّصَةُ: الْمَفْعُولُ بِهَا ذَلِكَ وَفِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ١ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَفِيهِ عَنْ عَائِشَةَ٢ وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي٣ بَكْرٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ٤ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا
قَوْلُهُ: وَفِي وَصْلِ الزَّوْجَةِ بِإِذْنِ الزَّوْجِ وَجْهَانِ
أَحَدُهُمَا: الْمَنْعُ لِعُمُومِ الْخَبَرِ قُلْتُ وَفِيهِ حَدِيثٌ خَاصٌّ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ زَوَّجَتْ ابْنَتَهَا فَتَمَعَّطَ شَعْرُهَا فَقَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إنَّ زَوْجَهَا أَمَرَنِي أَنْ أَصِلَ فِي شَعْرِهَا فَقَالَ: "لَا إنَّهُ قَدْ لُعِنَ الْوَاصِلَاتُ" ٥ وَلِمُسْلِمٍ نَحْوُهُ.
حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ الصَّلَاةِ فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ فِي اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ.
قَوْلُهُ: وَيُرْوَى بَدَلَ: "الْمَقْبَرَةِ" "بَطْنُ الْوَادِي" هَذِهِ الرِّوَايَةُ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: لَمْ أَجِدْ لَهَا ثَبَتًا وَلَا ذِكْرًا فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ وَكَيْفَ يَصِحُّ وَالْمَسْجِدُ الْحَرَامُ إنَّمَا هُوَ فِي بَطْنِ وَادٍ؟ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ: لَمْ يَجِئْ فِيهِ نَهْيٌ أَصْلًا.
٤٣٢ - حَدِيثُ: "إذَا أَدْرَكْتُمْ الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ فِي مُرَاحِ الْغَنَمِ فَصَلُّوا فِيهَا فَإِنَّهَا سَكِينَةٌ وَبَرَكَةٌ
стр. 688
وَإِذَا أَدْرَكْتُمْ وَأَنْتُمْ فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ فَاخْرُجُوا مِنْهَا وَصَلُّوا فَإِنَّهَا جِنٌّ خُلِقَتْ مِنْ جِنٍّ أَلَا تَرَى إذَا نَفَرَتْ كيف يشمخ بِأَنْفِهَا" ١ الشَّافِعِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ بِهَذَا وَفِي إسْنَادِهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ نَحْوَهُ وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ مَا فِي آخِرِهِ نَعَمْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ نَحْوَهُ بِتَمَامِهِ
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٢ وَسَبْرَةَ بْنِ٣ مَعْبَدٍ فِي السُّنَنِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْأَحْدَاثِ مِنْ طُرُقٍ
حَدِيثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "اُخْرُجُوا بِنَا مِنْ هَذَا الْوَادِي فَإِنَّ فِيهِ شَيْطَانًا" ٤ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْأَذَانِ.
٤٣٣ - حَدِيثُ: "الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إلَّا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ" ٥ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَبُو
стр. 689
دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَاخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ.
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَكَأَنَّ رِوَايَةَ الثَّوْرِيِّ أَصَحُّ وَأَثْبَتُ وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ فِيهِ رِوَايَتَانِ وَهَذَا حَدِيثٌ فِيهِ اضْطِرَابٌ.
وَقَالَ الْبَزَّارُ: رَوَاهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدُ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى مَوْصُولًا.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: فِي الْعِلَلِ الْمُرْسَلُ الْمَحْفُوظُ وَقَالَ فِيهَا حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَذِّنُ ثِقَةٌ ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَقَبِيصَةُ ثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِهِ مَوْصُولًا وَقَالَ الْمُرْسَلُ الْمَحْفُوظُ١
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَجَدْتُهُ عِنْدِي عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ مَوْصُولًا وَمُرْسَلًا وَرَجَّحَ الْبَيْهَقِيُّ الْمُرْسَلَ أَيْضًا وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ هُوَ ضَعِيفٌ وَقَالَ صَاحِبُ الْإِمَامِ حَاصِلُ مَا عَلَّلَ بِهِ الْإِرْسَالَ وَإِذَا كَانَ الْوَاصِلُ لَهُ ثِقَةً فَهُوَ مَقْبُولٌ وَأَفْحَشَ ابْنُ دِحْيَةَ فَقَالَ فِي كِتَابِ التَّنْوِيرِ لَهُ هَذَا لَا يَصِحُّ مِنْ طَرِيقٍ مِنْ الطُّرُقِ كَذَا قَالَ فَلَمْ يُصِبْ.
قُلْتُ: وَلَهُ شَوَاهِدُ مِنْهَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا: "نُهِيَ عَنْ الصَّلَاةِ فِي الْمَقْبَرَةِ" ٢ أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَمِنْهَا حديث علي: "إن حبي نَهَانِي أَنْ أُصَلِّيَ فِي الْمَقْبَرَةِ" ٣ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد.
٤٣٤ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ نَهَى أَنْ تُتَّخَذَ الْقُبُورُ مَحَارِيبَ, لَمْ أره بهذه اللَّفْظِ وَفِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ رَفْعَهُ: "لَا تُصَلُّوا إلَى الْقُبُورِ وَلَا تَجْلِسُوا عَلَيْهَا" ٤ وَفِي لَفْظٍ: "لَا
стр. 690
تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ إنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ" ١ وَفِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ: "لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ" ٢ الْحَدِيثُ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٣ وَجُنْدُبٍ٤
حديث: أنه ﷺ كَانَ يَحْمِلُ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ وَهُوَ فِي صلاته٥ تقدم بَابِ الِاجْتِهَادِ
٤٣٥ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "إذَا أَصَابَ خُفَّ أَحَدِكُمْ أَذًى فَلْيُدَلِّكْ بِالْأَرْضِ فَإِنَّ
стр. 691
التُّرَابَ لَهُ طَهُورٌ" ١ أَبُو دَاوُد وَابْنُ السَّكَنِ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ مَعْلُولٌ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى الْأَوْزَاعِيِّ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ وَرُوِيَ عَنْهُ مِنْ طَرِيق٢ عَائِشَةَ أَيْضًا
стр. 692
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد أَيْضًا وَسَاقَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَمْعَانَ وَفِي ابْنِ مَاجَهْ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: "الطُّرُقُ يُطَهِّرُ بَعْضُهَا بَعْضًا" ١ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ
وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ: "يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ" ٢ رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ أَنَسٍ٣ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ
٤٣٦ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَخَلَعَ النَّاسُ نِعَالَهُمْ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: "مَا حَمَلَكُمْ عَلَى صَنِيعِكُمْ؟ " قَالُوا: رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا, فَقَالَ: "إنَّ جَبْرَائِيلَ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا" ٤ أَبُو دَاوُد وَأَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ
стр. 693
حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَاخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ وَرَجَّحَ أَبُو حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ الْمَوْصُولَ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ١ وَابْنِ مَسْعُودٍ٢ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٣ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ٤ وَإِسْنَادُ كُلٍّ مِنْهُمَا ضَعِيفٌ٥ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٦ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَمَعْلُولٌ أَيْضًا
٤٣٧ - حَدِيثُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "تُعَادُ الصَّلَاةُ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ مِنْ الدَّمِ"٧ الدَّارَقُطْنِيُّ
стр. 694
وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ وَابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ رَوْحُ بْنُ غُطَيْفٍ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ ذَلِكَ ابْنُ عَدِيٍّ وَغَيْرُهُ وَرَوَى الْعُقَيْلِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ رَأَيْتُ رَوْحَ بْنَ غُطَيْفٍ صَاحِبَ الدَّمِ قَدْرِ الدِّرْهَمِ فَجَلَسْتُ إلَيْهِ مَجْلِسًا فَجَعَلْتُ أَسْتَحْيِي مِنْ أَصْحَابِي أَنْ يَرَوْنِي جَالِسًا مَعَهُ وَقَالَ الذُّهْلِيُّ أَخَافُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مَوْضُوعًا وَقَالَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثٌ بَاطِلٌ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ مَوْضُوعٌ وَقَالَ الْبَزَّارُ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى نُكْرَةِ هَذَا الْحَدِيثِ قُلْتُ وَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ الزُّهْرِيِّ لَكِنْ فِيهَا أَيْضًا أَبُو عِصْمَةَ وَقَدْ اُتُّهِمَ بِالْكَذِبِ١
حَدِيثُ: "تَنَزَّهُوا مِنْ الْبَوْلِ" تَقَدَّمَ فِي بَابِ الِاسْتِنْجَاءِ
٤٣٨ - حَدِيثُ: "لَا تَكْشِفْ فَخِذَكَ وَلَا تَنْظُرْ إلَى فَخِذِ حَيٍّ وَلَا مَيْتٍ" ٢ وَيُرْوَى "وَلَا تُبْرِزْ فَخِذَكَ" أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَفِيهِ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ حَبِيبٍ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد مِنْ طَرِيقِ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أُخْبِرْتُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَقَدْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ:٣ إنَّ الْوَاسِطَةَ بَيْنَهُمَا هُوَ الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ قَالَ: وَلَا يَثْبُتُ لِحَبِيبٍ رِوَايَةٌ عَنْ عَاصِمٍ فَهَذِهِ عِلَّةٌ أُخْرَى وَكَذَا قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: إنَّ حَبِيبًا لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عَاصِمٍ وَإِنَّ بَيْنَهُمَا رَجُلًا لَيْسَ بِثِقَةٍ وَبَيَّنَ الْبَزَّارُ أَنَّ الْوَاسِطَةَ بَيْنَهُمَا هُوَ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ وَوَقَعَ فِي زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ وَفِي الدَّارَقُطْنِيُّ وَمُسْنَدِ الْهَيْثَمِ بْنِ كُلَيْبٍ تَصْرِيحُ ابْنِ جُرَيْجٍ بِإِخْبَارِ حَبِيبٍ لَهُ٤ وَهُوَ وَهْمٌ فِي نَقْدِي وَقَدْ تَكَلَّمْتُ عَلَيْهِ فِي الْإِمْلَاءِ عَلَى أَحَادِيثِ مُخْتَصَرِ ابْنِ الْحَاجِبِ
стр. 695
٤٣٩ - حَدِيثُ: "فَإِنَّ اللَّهَ أَحَقُّ أَنْ يستحيي مِنْهُ" ١ الْأَرْبَعَةُ وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ
٤٤٠ - حَدِيثُ: "لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ" ٢ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ غَيْرُ النَّسَائِيّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَأَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِالْوَقْفِ وَقَالَ: إنَّ وَقْفَهُ أَشْبَهُ وَأَعَلَّهُ الْحَاكِمُ بِالْإِرْسَالِ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ بِلَفْظِ: "لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ امْرَأَةٍ صَلَاةً حَتَّى تُوَارِيَ زِينَتَهَا وَلَا مِنْ جَارِيَةٍ بَلَغْتِ الْمَحِيضَ حَتَّى تَخْتَمِرَ" ٣
стр. 696
٤٤١ - حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ: "عَوْرَةُ الرَّجُلِ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ إلَى رُكْبَتِهِ" ١ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْهُ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ فِيهِ عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ٢ وَهُوَ مَتْرُوكٌ
٤٤٢ - حَدِيثُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "عَوْرَةُ الرَّجُلِ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ وَرُكْبَتِهِ" الْحَارِثُ بْنُ أَبِي سامة فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ٣ وَفِيهِ شَيْخُ الْحَارِثِ دَاوُد بْنُ الْمُحَبَّرِ٤ رَوَاهُ عَنْ
стр. 697
عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيِّ عَنْ عَطَاءٍ عَنْهُ وَهُوَ سِلْسِلَةُ ضُعَفَاءَ إلَى عَطَاءٍ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ١ جَعْفَرٍ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَفِيهِ أَصْرَمُ بْنُ حَوْشَبٍ٢ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَغَيْرِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فِي حَدِيثِ: "وَإِذَا زَوَّجَ أَحَدُكُمْ خَادِمَهُ عَبْدَهُ أَوْ أَجِيرَهُ فَلَا يَنْظُرْ إلَى مَا دُونَ السُّرَّةِ وَفَوْقَ الرُّكْبَةِ" ٣ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَيُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَرْهَدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ "الْفَخِذُ عَوْرَةٌ" ٤ وَقَدْ ذَكَرْتُ مَنْ وَصَلَهَا فِي كِتَابِي تَغْلِيقِ
стр. 698
التَّعْلِيقِ١
٤٤٣ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ الْمَرْأَةِ تُصَلِّي فِي دِرْعٍ وَخِمَارٍ مِنْ غَيْرِ إزَارٍ فَقَالَ: "لَا بَأْسَ إذَا كَانَ الدِّرْعُ سَابِغًا يُغَطِّي ظُهُورَ قَدَمَيْهَا" ٢ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ وَأَعَلَّهُ عَبْدُ الْحَقِّ٣ بِأَنَّ مَالِكًا وَغَيْرَهُ رَوَوْهُ مَوْقُوفًا وَهُوَ الصَّوَابُ.
٤٤٤ - حَدِيثُ: رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي الرَّجُلِ يَشْتَرِي الْأَمَةَ: "لَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إلَيْهَا إلَّا إلَى الْعَوْرَةِ وَعَوْرَتُهَا مَا بَيْنَ مَعْقِدِ إزَارِهَا إلَى رُكْبَتَيْهَا" ٤ الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ: إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لَا تَقُومُ بِمِثْلِهِ الْحُجَّةُ وَرَوَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ضَعِيفٍ أَيْضًا وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِ إحْكَامِ النَّظَرِ: هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَصِحُّ مِنْ طَرِيقَيْهِ فَلَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فِي الْمَعْنَى بَعْدُ
٤٤٥ - حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي رَجُلٌ أَصِيدُ أَفَأُصَلِّي فِي الْقَمِيصِ الْوَاحِدِ؟ قَالَ: "نَعَمْ وَازْرُرْهُ وَلَوْ بِشَوْكَةٍ" ٥ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالطَّحَاوِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَوَصَلَهُ فِي تَارِيخِهِ وَقَالَ فِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ وَقَدْ بَيَّنْتُ طُرُقَهُ فِي تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ٦ وَلَهُ شَاهِدٌ مُرْسَلٌ
стр. 699
وَفِيهِ انْقِطَاعٌ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ١
٤٤٦ - حَدِيثُ: "إنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا ٢ شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ الْآدَمِيِّينَ إنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ " ٣ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ وَفِيهِ قِصَّةٌ سَتَأْتِي قَرِيبًا
٤٤٧ - حَدِيثُ: "إنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا شَاءَ وإن مما أحدث أن لا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ" أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي الصلاة فيرد علينا ونأمر بِحَاجَتِنَا فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ فَأَخَذَنِي مَا قَدَّمَ وَمَا حَدَثَ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاة قَالَ: "إنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمْرِهِ مَا شَاءَ وَإِنَّ الله قد أحدث أن لا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ " ٤ فَرَدَّ ﵇ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ إلَى قَوْلِهِ: فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ, فَقُلْنَا: يَا رَسُول اللَّهِ كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فِي الصَّلَاةِ فَتَرُدُّ عَلَيْنَا؟ فَقَالَ: "إنَّ فِي
стр. 700
الصَّلَاةِ لَشُغْلًا".
٤٤٨ - حَدِيثُ: رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَصْرَ وَسَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ: "كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ" فَقَالَ: "أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ " قَالُوا: نَعَمْ, فَأَتَمَّ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ إلَى قَوْلِهِ: "لَمْ يَكُنْ" فَقَالَ: قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ, فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: "أَصَدَقَ" فَذَكَرَهُ وَفِي آخِرِهِ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ التَّسْلِيمِ وَلِمُسْلِمٍ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْعَصْرِ فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ: أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ" فَقَالَ: قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ, فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: "أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ " فَقَالُوا: نَعَمْ, يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا بَقِيَ مِنْ الصَّلَاةِ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ التَّسْلِيمِ هَذِهِ الرِّوَايَةُ أَخْرَجَهَا مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ وَلِلْحَدِيثِ طُرُقٌ٢ فِي الصَّحِيحَيْنِ لَكِنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ أَشْبَهُ بِسِيَاقِ الْكِتَابِ وَقَدْ جَمَعَ طُرُقَهُ وَالْكَلَامَ عَلَيْهِ فِي مُصَنَّفٍ مُفْرَدٍ الشَّيْخُ صَلَاحُ الدِّينِ الْعَلَائِيُّ٣
٤٤٩ - حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ قَالَ: لَمَّا رَجَعْتُ مِنْ الْحَبَشَةِ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَطَسَ بَعْضُ الْقَوْمِ, فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَحَدَقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكُمْ تَنْظُرُونَ إلَيَّ؟ فَضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ وَهُمْ يُسْكِتُونَنِي فَسَكَتُّ فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَا مُعَاوِيَةُ إنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ إنَّمَا هِيَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ" ٤ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ وَلَيْسَ عِنْدَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ لَمَّا رَجَعْتُ مِنْ الْحَبَشَةِ بَلْ أَوَّلُ الْحَدِيثِ عِنْدَهُمْ بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي وَقَوْلُهُ: لَمَّا رَجَعْتُ مِنْ الْحَبَشَةِ غَلَطٌ مَحْضٌ لَا وَجْهَ لَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مُعَاوِيَةَ بْنَ الْحَكَمِ فِي مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ لَا مِنْ الثِّقَاتِ وَلَا مِنْ الضُّعَفَاءِ وَكَأَنَّهُ انْتِقَالٌ ذِهْنِيٌّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودِ الَّذِي تَقَدَّمَ فَإِنَّ فِيهِ لَمَّا رَجَعْتُ مِنْ الْحَبَشَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
стр. 701
حَدِيثُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "الْكَلَامُ يَنْقُضُ الصَّلَاةَ وَلَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ" ١ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ فِيهِ أَبُو شَيْبَةَ الْوَاسِطِيُّ وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقِهِ بِلَفْظِ: "الضَّحِكُ" بَدَلَ "الْكَلَامُ" وَهُوَ أَشْهَرُ وَصَحَّحَ الْبَيْهَقِيّ وَقْفَهُ وَقَدْ سَبَقَ في الأحداث
٤٥٠ - حَدِيثُ: "رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ" ٢ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي
стр. 702
الطَّلَاقِ مِنْ الرَّوْضَةِ١ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَكَذَا قَالَ فِي أَوَاخِرِ الْأَرْبَعِينَ لَهُ انْتَهَى رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فَقِيلَ عَنْهُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ: "إنَّ اللَّهَ وَضَعَ" وَلِلْحَاكِمِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيِّ "تَجَاوَزَ" وَهَذِهِ رِوَايَةُ بِشْرِ بْنِ بَكْرِ وَرَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ فَلَمْ يَذْكُرْ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ جَوَّدَهُ بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ يَعْنِي مُجَوَّدًا إلَّا بِشْرٌ تَفَرَّدَ بِهِ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَالْوَلِيدُ فِيهِ إسْنَادَانِ آخَرَانِ روى عن مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى عَنْهُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٢ وَعَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ٣ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ٤ سَأَلْتُ أَبِي عَنْهَا فَقَالَ هَذِهِ أَحَادِيثُ مُنْكَرَةٌ كَأَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْهُ لَمْ يَسْمَعْهُ الْأَوْزَاعِيُّ مِنْ عَطَاءٍ إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يُسَمِّهِ أَتَوَهَّمُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ أَوْ إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: وَلَا يَصِحُّ هَذَا الْحَدِيثُ وَلَا يَثْبُتُ إسْنَادُهُ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي الْعِلَلِ سَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ فَأَنْكَرَهُ جِدًّا وَقَالَ: لَيْسَ يُرْوَى هَذَا إلَّا عَنْ الْحَسَنِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَنَقَلَ الْخَلَّالُ عَنْ أَحْمَدَ قَالَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ مَرْفُوعٌ فَقَدْ خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ فِي قَتْلِ النَّفْسِ الْخَطَأَ الْكَفَّارَةَ يَعْنِي مَنْ زَعَمَ ارْتِفَاعَهُمَا عَلَى الْعُمُومِ فِي خِطَابِ الْوَضْعِ وَالتَّكْلِيفِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ فِي كِتَابِ الِاخْتِلَافِ فِي بَابِ طَلَاقِ الْمُكْرَهِ يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "رَفَعَ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ" إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إسْنَادٌ يُحْتَجُّ
стр. 703
بِمِثْلِهِ وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي تَارِيخِهِ مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ عَنْ مَالِكٍ بِهِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ قَالَ الْحَاكِمُ هُوَ صَحِيحٌ غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ الْوَلِيدُ عَنْ مَالِكٍ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ عَنْ مَالِكٍ وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي كِتَابِ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ فِي تَرْجَمَةِ سَوَادَةَ بْنِ إبْرَاهِيمَ عَنْهُ وَقَالَ سَوَادَةُ مَجْهُولٌ١ وَالْخَبَرُ مُنْكَرٌ عَنْ مَالِكٍ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ٢ وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَفِي الْإِسْنَادِ انْقِطَاعٌ أَيْضًا
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ٣ وَمِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ٤ وَفِي إسْنَادِهِمَا ضَعْفٌ وَأَصْلُ الْبَابِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ طَرِيقِ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْهُ بِلَفْظِ: "إنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ أَوْ تَكَلَّمْ بِهِ" ٥ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَلَفْظُهُ عَمَّا تُوَسْوِسُ
стр. 704
بِهِ صُدُورُهَا بَدَلَ مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا وَزَادَ فِي آخِرِهِ: "وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ" وَالزِّيَادَةُ هَذِهِ أَظُنُّهَا مُدْرَجَةً كَأَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ مِنْ حَدِيثٍ فِي حَدِيثٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
تَنْبِيهٌ: تَكَرَّرَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي كُتُبِ الْفُقَهَاءِ وَالْأُصُولِيِّينَ بِلَفْظِ: "رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي" وَلَمْ نَرَهُ بِهَا فِي الْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ عِنْدَ جَمِيعِ مَنْ أَخْرَجَهُ نَعَمْ رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ جِسْرِ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَفَعَهُ: "رَفَعَ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ثَلَاثًا: الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَالْأَمْرَ يُكْرَهُونَ عَلَيْهِ" ١ وَجَعْفَرٌ وَأَبُوهُ ضَعِيفَانِ كَذَا قَالَ الْمُصَنِّفُ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ بِلَفْظِهِ وَوَجَدْتُهُ فِي فَوَائِدِ أَبِي الْقَاسِمِ الْفَضْلِ بْنِ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيِّ الْمَعْرُوفِ بِأَخِي عَاصِمٍ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهَذَا وَلَكِنْ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصَفَّى بِلَفْظِ: "إنَّ اللَّهَ وَضَعَ" ٢
٤٥١ - حَدِيثُ: "إذَا نَابَ أَحَدَكُمْ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ فَإِنَّمَا التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ" ٣ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ نَحْوُهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ
стр. 705
وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مُخْتَصَرًا بِلَفْظِ: "إنَّمَا التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ" ١ زَادَ مُسْلِمٌ فِي الصَّلَاةِ.
قَوْلُهُ: وَيَنْخَرِطُ فِي سِلْكِ الْأَعْذَارِ مَا يَقَعُ جَوَابًا لِلرَّسُولِ فَإِذَا خَاطَبَ بِهِ مُصَلِّيًا فِي عَصْرِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْجَوَابُ وَلَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ. انْتَهَى وَمُسْتَنَدُ هَذَا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدِ بْنِ٢ الْمُعَلَّى فِي الْبُخَارِيِّ
٤٥٢ - حَدِيثُ عَلِيٍّ: كَانَتْ لِي سَاعَةٌ أَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِيهَا فَإِنْ كَانَ قَائِمًا يُصَلِّي
следующие страницы →