← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1581

التلخيص الحبير - ط العلمية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 464 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

حَدِيثُ: رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "الْكَلَامُ يَنْقُضُ الصَّلَاةَ وَلَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ" ١ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ فِيهِ أَبُو شَيْبَةَ الْوَاسِطِيُّ وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقِهِ بِلَفْظِ: "الضَّحِكُ" بَدَلَ "الْكَلَامُ" وَهُوَ أَشْهَرُ وَصَحَّحَ الْبَيْهَقِيّ وَقْفَهُ وَقَدْ سَبَقَ في الأحداث ٤٥٠ - حَدِيثُ: "رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ" ٢ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي

стр. 702

الطَّلَاقِ مِنْ الرَّوْضَةِ١ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَكَذَا قَالَ فِي أَوَاخِرِ الْأَرْبَعِينَ لَهُ انْتَهَى رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فَقِيلَ عَنْهُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ: "إنَّ اللَّهَ وَضَعَ" وَلِلْحَاكِمِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالطَّبَرَانِيِّ "تَجَاوَزَ" وَهَذِهِ رِوَايَةُ بِشْرِ بْنِ بَكْرِ وَرَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ فَلَمْ يَذْكُرْ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ جَوَّدَهُ بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ يَعْنِي مُجَوَّدًا إلَّا بِشْرٌ تَفَرَّدَ بِهِ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَالْوَلِيدُ فِيهِ إسْنَادَانِ آخَرَانِ روى عن مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى عَنْهُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٢ وَعَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ٣ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ٤ سَأَلْتُ أَبِي عَنْهَا فَقَالَ هَذِهِ أَحَادِيثُ مُنْكَرَةٌ كَأَنَّهَا مَوْضُوعَةٌ وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْهُ لَمْ يَسْمَعْهُ الْأَوْزَاعِيُّ مِنْ عَطَاءٍ إنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يُسَمِّهِ أَتَوَهَّمُ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ أَوْ إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: وَلَا يَصِحُّ هَذَا الْحَدِيثُ وَلَا يَثْبُتُ إسْنَادُهُ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي الْعِلَلِ سَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ فَأَنْكَرَهُ جِدًّا وَقَالَ: لَيْسَ يُرْوَى هَذَا إلَّا عَنْ الْحَسَنِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَنَقَلَ الْخَلَّالُ عَنْ أَحْمَدَ قَالَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ مَرْفُوعٌ فَقَدْ خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ فِي قَتْلِ النَّفْسِ الْخَطَأَ الْكَفَّارَةَ يَعْنِي مَنْ زَعَمَ ارْتِفَاعَهُمَا عَلَى الْعُمُومِ فِي خِطَابِ الْوَضْعِ وَالتَّكْلِيفِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ فِي كِتَابِ الِاخْتِلَافِ فِي بَابِ طَلَاقِ الْمُكْرَهِ يُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "رَفَعَ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ" إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إسْنَادٌ يُحْتَجُّ

стр. 703

بِمِثْلِهِ وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي تَارِيخِهِ مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ عَنْ مَالِكٍ بِهِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ قَالَ الْحَاكِمُ هُوَ صَحِيحٌ غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ الْوَلِيدُ عَنْ مَالِكٍ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ عَنْ مَالِكٍ وَرَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي كِتَابِ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ فِي تَرْجَمَةِ سَوَادَةَ بْنِ إبْرَاهِيمَ عَنْهُ وَقَالَ سَوَادَةُ مَجْهُولٌ١ وَالْخَبَرُ مُنْكَرٌ عَنْ مَالِكٍ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ٢ وَفِيهِ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ وَفِي الْإِسْنَادِ انْقِطَاعٌ أَيْضًا وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ٣ وَمِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ٤ وَفِي إسْنَادِهِمَا ضَعْفٌ وَأَصْلُ الْبَابِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ طَرِيقِ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْهُ بِلَفْظِ: "إنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ أَوْ تَكَلَّمْ بِهِ" ٥ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَلَفْظُهُ عَمَّا تُوَسْوِسُ

стр. 704

بِهِ صُدُورُهَا بَدَلَ مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا وَزَادَ فِي آخِرِهِ: "وَمَا اُسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ" وَالزِّيَادَةُ هَذِهِ أَظُنُّهَا مُدْرَجَةً كَأَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ مِنْ حَدِيثٍ فِي حَدِيثٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ تَنْبِيهٌ: تَكَرَّرَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي كُتُبِ الْفُقَهَاءِ وَالْأُصُولِيِّينَ بِلَفْظِ: "رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي" وَلَمْ نَرَهُ بِهَا فِي الْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ عِنْدَ جَمِيعِ مَنْ أَخْرَجَهُ نَعَمْ رَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرِ بْنِ جِسْرِ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَفَعَهُ: "رَفَعَ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ثَلَاثًا: الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَالْأَمْرَ يُكْرَهُونَ عَلَيْهِ" ١ وَجَعْفَرٌ وَأَبُوهُ ضَعِيفَانِ كَذَا قَالَ الْمُصَنِّفُ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ بِلَفْظِهِ وَوَجَدْتُهُ فِي فَوَائِدِ أَبِي الْقَاسِمِ الْفَضْلِ بْنِ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيِّ الْمَعْرُوفِ بِأَخِي عَاصِمٍ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهَذَا وَلَكِنْ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصَفَّى بِلَفْظِ: "إنَّ اللَّهَ وَضَعَ" ٢ ٤٥١ - حَدِيثُ: "إذَا نَابَ أَحَدَكُمْ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحْ فَإِنَّمَا التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ" ٣ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ نَحْوُهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ

стр. 705

وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مُخْتَصَرًا بِلَفْظِ: "إنَّمَا التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ" ١ زَادَ مُسْلِمٌ فِي الصَّلَاةِ. قَوْلُهُ: وَيَنْخَرِطُ فِي سِلْكِ الْأَعْذَارِ مَا يَقَعُ جَوَابًا لِلرَّسُولِ فَإِذَا خَاطَبَ بِهِ مُصَلِّيًا فِي عَصْرِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْجَوَابُ وَلَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ. انْتَهَى وَمُسْتَنَدُ هَذَا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدِ بْنِ٢ الْمُعَلَّى فِي الْبُخَارِيِّ ٤٥٢ - حَدِيثُ عَلِيٍّ: كَانَتْ لِي سَاعَةٌ أَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِيهَا فَإِنْ كَانَ قَائِمًا يُصَلِّي

стр. 706

سَبَّحَ لِي وَكَانَ ذَلِكَ إذْنَهُ لِي وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي أَذِنَ لِي١ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرٍ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ الْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ كَانَ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَاعَةٌ آتِيهِ فِيهَا إذَا أَتَيْت اسْتَأْذَنْتُ فَإِنْ وَجَدْتُهُ يُصَلِّي فَسَبَّحَ دَخَلْتُ وَإِنْ وَجَدْتُهُ فَارِغًا أَذِنَ لِي وَرَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ مُغِيرَةَ بِلَفْظِ فَتَنَحْنَحَ٢ بَدَلَ فَسَبَّحَ وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ:٣ هَذَا مُخْتَلَفٌ فِي إسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ قِيلِ: سَبَّحَ وَقِيلَ: تَنَحْنَحَ قَالَ: وَمَدَارُهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ قُلْتُ: وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فَقِيلَ عَنْهُ عَنْ عَلِيٍّ وَقِيلَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَمْ يَسْمَعْهُ عَبْدُ اللَّهِ مِنْ عَلِيٍّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَلِيٍّ أَبُوهُ ٤٥٣ - قَوْلُهُ فِي جَوَازِ الفتح على الإمام: يدل لَهُ حَدِيثُ: "التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ" ٤ يَعْنِي الَّذِي مَضَى وَعِنْدَ أَبِي دَاوُد وَابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةً فَالْتَبَسَ عَلَيْهِ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لِأَبِي: "أَشَهِدْتَ مَعَنَا؟ " قَالَ: نَعَمْ قَالَ: "فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَفْتَحَهَا عَلَيَّ" ٥ وَرَوَى الْأَثْرَمُ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ الْمِسْوَرِ٦ بْنِ يَزِيدَ نَحْوَهُ وَرَوَى الْحَاكِمُ عَنْ أَنَسٍ: كُنَّا نَفْتَحُ عَلَى الْأَئِمَّةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٧ وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ مِنْ طَرِيقِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ

стр. 707

مَرْفُوعًا: "لَا تَفْتَحَنَّ عَلَى الْإِمَامِ وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ" ١ وَالْحَارِثُ ضَعِيفٌ وَقَدْ صَحَّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: إذَا اسْتَطْعَمَكَ الْإِمَامُ فَأَطْعِمْهُ٢ ٤٥٤ - حَدِيثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ الْحَالَ سَجَدَ لِلسَّهْوِ وَلَمْ يُعِدْ الصَّلَاةَ. مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ٣ وَقَوْلُهُ: وَلَمْ يُعِدْ الصَّلَاةَ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ قَالَهُ تَفَقُّهًا لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ أَعَادَ حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ حَمَلَ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ فِي صَلَاتِهِ٤ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الِاجْتِهَادِ ٤٥٥ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ضَمْضَمِ بْنِ جوس عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ: "اُقْتُلُوا الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ" ٥ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٦ مَرْفُوعًا نَحْوُهُ

стр. 708

رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ إحْدَى نِسْوَةِ النَّبِيِّ ﷺ : أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْكَلْبِ الْعَقُورِ وَالْفَأْرَةِ وَالْعَقْرَبِ وَالْحِدَأَةِ وَالْغُرَابِ وَالْحَيَّةِ وَقَالَ: فِي الصَّلَاةِ١ وَعَنْ أَبِي دَاوُد بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِعٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُمْ: "إذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ عَقْرَبًا وَهُوَ يُصَلِّي فَلْيَقْتُلْهَا بِنَعْلِهِ الْيُسْرَى" ٢ ٤٥٦ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ بِأُذُنِ ابْنِ الْعَبَّاسِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَأَدَارَهُ مِنْ يَسَارِهِ إلَى يَمِينِهِ٣ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُطَوَّلًا. ٤٥٧ - حَدِيثُ: دَخَلَ أَبُو بَكْرَةَ الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيَّ ﷺ فِي الرُّكُوعِ فَرَكَعَ خَشْيَةَ أَنْ يَفُوتَهُ الرُّكُوعُ ثُمَّ خَطَا خُطْوَةً فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ" ٤ أَحْمَدُ

стр. 709

وَالْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ وَأَلْفَاظُهُمْ مُخْتَلِفَةٌ وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ تَقْيِيدُهُ بِالْخُطْوَةِ تَنْبِيهٌ: اُخْتُلِفَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ وَلَا تَعُدْ فَقِيلَ نَهَاهُ عَنْ الْعَوْدِ إلَى الْإِحْرَامِ خَارِجَ الصَّفِّ وَأَنْكَرَ هَذَا ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ أَرَادَ لَا تَعُدْ فِي إبْطَاءِ المجئ إلَى الصَّلَاةِ وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ الْفَاسِيُّ تَبَعًا لِلْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ: مَعْنَاهُ لَا تَعُدْ إلَى دُخُولِكَ فِي الصَّفِّ وَأَنْتَ رَاكِعٌ فَإِنَّهَا كَمِشْيَةِ الْبَهَائِمِ وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ الْأَعْلَمِ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَقَدْ رَكَعَ فَرَكَعَ ثُمَّ دَخَلَ الصَّفَّ وَهُوَ رَاكِعٌ فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: "أَيُّكُمْ دَخَلَ فِي الصَّفِّ وَهُوَ رَاكِعٌ؟ " فَقَالَ لَهُ: أَبُو بَكْرَةَ أَنَا فَقَالَ: "زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ" وَقَالَ غَيْرُهُ: بَلْ مَعْنَاهُ: لَا تَعُدْ إلَى إتْيَانِ الصَّلَاةِ مُسْرِعًا وَاحْتَجَّ بِمَا رَوَاهُ ابْنُ السَّكَنِ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ: أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَانْطَلَقْتُ أَسْعَى حَتَّى دَخَلْتُ فِي الصَّفِّ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ: "مَنْ السَّاعِي آنِفًا؟ " قَالَ أَبُو بَكْرَةَ: فَقُلْتُ: أَنَا فَقَالَ: "زَادَكَ اللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ". فَائِدَةٌ: رَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مَا يُعَارِضُ هَذَا الْحَدِيثَ فَأَخْرَجَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ سَمِعَ ابْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: إذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ رُكُوعٌ فَلْيَرْكَعْ حِينَ يَدْخُلُ ثُمَّ يَدِبُّ رَاكِعًا حَتَّى يَدْخُلَ فِي الصَّفِّ فَإِنَّ ذَلِكَ السُّنَّةُ١ قَالَ عَطَاءٌ وَقَدْ رَأَيْتُهُ يَصْنَعُ ذَلِكَ وَقَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ وَهْبٍ وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ غَيْرُ حَرْمَلَةَ وَلَا يُرْوَى عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ إلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ. ٤٥٨ - حَدِيثُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَلَّمَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ الْأَنْصَارِ وَكَانَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ بِالْإِشَارَةِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ أَبُو دَاوُد عَنْ ابْنِ عمر: خرج رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى قُبَاءَ يصلي فيه قال: فجاءت الْأَنْصَارُ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ فَقُلْتُ لِبِلَالٍ: كَيْفَ رَأَيْتَ رَسُولَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ حِينَ كَانُوا يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي؟ قَالَ: يَقُولُ: هَكَذَا وَبَسَطَ كَفَّهُ٢ وَهَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَأَحْمَدُ أَيْضًا مِنْ

стр. 710

حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَأَلَ صُهَيْبًا عَنْ ذَلِكَ١ بَدَلَ بِلَالٍ وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ أَنَّ الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا صَحِيحَانِ قَوْلُهُ: دَلَّتْ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ وَنَحْوُهَا عَلَى احْتِمَالِ الْفِعْلِ الْقَلِيلِ فِي الصَّلَاةِ وَمُرَادُهُ بِقَوْلِهِ: وَنَحْوُهَا حَدِيثُ جَابِرٍ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ٢ وَهُوَ فِي بَابِ سُجُودِ السَّهْوِ وَفِي بَابِ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ وَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ فِي الصَّحِيحَيْنِ٣ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُشِيرُ فِي الصَّلَاةِ٤ وَفِي كُلِّهَا إشَارَتُهُ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ ﷺ ٤٥٩ - حَدِيثُ: "إذَا مَرَّ الْمَارُّ بين يدي أَحَدِكُمْ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَدْفَعْهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيَدْفَعْهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ" ثُمَّ قَالَ بَعْدَ قَلِيلٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنْ النَّاسِ فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يجتاز بين بديه فَلْيَدْفَعْهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ" ٥ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الْبُخَارِيُّ وَهُوَ كَمَا قَالَ

стр. 711

وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا وَاللَّفْظُ الْأَوَّلُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ بَدْءِ الْخَلْقِ مِنْ صَحِيحِهِ ٤٦٠ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: "إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَنْصِبْ عَصًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصًا فَلْيَخُطَّ خَطًّا ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ" ١ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ الْمَدِينِيِّ فِيمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ وَأَشَارَ إلَى ضَعْفِهِ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَالْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْبُوَيْطِيِّ وَلَا يَخُطُّ الْمُصَلِّي بَيْنَ يَدَيْهِ خَطًّا إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ ثَابِتٌ وَكَذَا قَالَ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ قُلْتُ وَأَوْرَدَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ مِثَالًا لِلْمُضْطَرِبِ وَنُوزِعَ فِي ذَلِكَ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي النُّكَتِ وَرَوَاهُ الْمُزَنِيّ فِي الْمَبْسُوطِ عَنْ الشَّافِعِيِّ بِسَنَدِهِ وَهُوَ مِنْ الْجَدِيدِ فَلَا اخْتِصَاصَ لَهُ بِالْقَدِيمِ ٤٦١ - حَدِيثُ: "لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ" ٢ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ من حديث أبي الجهم دُونَ قَوْلِهِ مِنْ الْإِثْمِ فَإِنَّهَا فِي

стр. 712

رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ خَاصَّةً وَقَوْلُ ابْنِ الصَّلَاحِ إنَّ الْعِجْلِيَّ وَهِمَ فِي قوله: "إنَّ مِنْ الْإِثْمِ" فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مُتَعَقَّبٌ بِرِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ وَتَبِعَ ابْنُ الصَّلَاحِ الشيخ محيي الدين فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ ثُمَّ اُضْطُرَّ فَعَزَاهَا إلَى عَبْدِ الْقَادِرِ الرَّهَاوِيِّ فِي الْأَرْبَعِينَ لَهُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ٤٦٢ - حَدِيثُ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ يُصَلِّي إلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنْ النَّاسِ فَأَرَادَ شَابٌّ مِنْ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَدَفَعَ أَبُو سَعِيدٍ فِي صَدْرِهِ

стр. 713

الْحَدِيثُ١ وَالْقِصَّةُ رَوَاهَا الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَهُوَ كَمَا قَالَ وَرَوَاهَا مُسْلِمٌ نَحْوَهُ أَيْضًا ٤٦٣ - حَدِيثُ: أَنَّهُ ﷺ رَبَطَ ثُمَامَةَ بْنَ أَثَالٍ فِي الْمَسْجِدِ قَبْلَ إسْلَامِهِ٢ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مُطَوَّلًا ٤٦٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ ثَقِيفٍ فَأَنْزَلَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ وَلَمْ يُسْلِمُوا بَعْدُ٣ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى الْحَسَنِ فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ أَيْضًا عَنْ أَشْعَثَ عَنْ الْحَسَنِ أَنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَضَرَبَ لَهُمْ قبة٤ فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ لِيَنْظُرُوا إلَى صَلَاةِ الْمُسْلِمِينَ فَقِيلِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْزَلْتَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ وَهُمْ مُشْرِكُونَ؟ فَقَالَ: "إنَّ الْأَرْضَ لَا تَنْجُسُ إنَّمَا يَنْجُسُ ابْنُ آدَمَ" ٥ وَلَهُ شَاهِدٌ فِي ابْنِ مَاجَهْ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ. ٤٦٥ - قَوْلُهُ: إنَّ الْكُفَّارَ كَانُوا يَدْخُلُونَ مَسْجِدَ النَّبِيِّ ﷺ ويطيلون الْجُلُوسَ, فِيهِ وَلَا شَكَّ أَنَّهُمْ كَانُوا يَجْنُبُونَ هُوَ كَمَا قَالَ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَنَّهُ جَاءَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ

стр. 714

يَعْنِي فِي فِدَائِهِمْ زَادَ الْبَرْقَانِيُّ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ قَالَ فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ١ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فِي فِدَاءِ أَهْلِ بَدْرٍ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ٢ الْحَدِيثُ وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ الْيَهُودَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فِي أَصْحَابِهِ فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ٣ الْحَدِيثُ وَفِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ ٤٦٦ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ عَصَرَ بَثْرَةً عَنْ وَجْهِهِ وَدَلَّكَ بَيْنَ إصْبَعَيْهِ بِمَا خَرَجَ مِنْهَا وَصَلَّى وَلَمْ يُعِدْ٤ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ قَالَ رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ فَذَكَرَهُ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ ٤٦٧ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ ٥ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا: الثِّيَابُ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ ٤٦٨ - حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى أَمَةً سَتَرَتْ وَجْهَهَا فَمَنَعَهَا مِنْ ذَلِكَ وَقَالَ: أَتَتَشَبَّهِينَ بِالْحَرَائِرِ؟ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَتْ: خَرَجَتْ أَمَةٌ مُخْتَمِرَةٌ مُتَجَلْبِبَةٌ فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ؟ فَقِيلَ: جَارِيَةُ بَنِي فُلَانٍ فَأَرْسَلَ إلَى حَفْصَةَ فَقَالَ: مَا حَمَلَكِ

стр. 715

عَلَى أَنْ تُخَمِّرِي هَذِهِ الْمَرْأَةَ وَتُجَلْبِبِيهَا وَتُشَبِّهِيهَا بِالْمُحْصَنَاتِ حَتَّى هَمَمْتُ أَنْ أَقَعَ بِهَا لَا أَحْسَبُهَا إلَّا مِنْ الْمُحْصَنَاتِ؟ لَا تشبهوا الإماء بالمحصنات١ إلى هُنَا تَمَّ الْجُزْءُ الْأَوَّلُ مِنْ كِتَابِ تَلْخِيصِ الْحَبِيرِ، وَيَلِيهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ الْجُزْءُ الثَّانِي وَأَوَّلُهُ "بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ" أَعَانَنَا اللَّهُ عَلَى إتْمَامِهِ.

стр. 716

المجلد الثاني تابع لكتاب الصلاة باب سجود السهو … بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ ١. ٤٦٩ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى بِهِمْ الظُّهْرَ فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ وَلَمْ يَجْلِسْ فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى إذَا قَضَى الصَّلَاةَ وَانْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ كَبَّرَ وَهُوَ جَالِسٌ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ثُمَّ سَلَّمَ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْد اللَّهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ٢ وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا ثُمَّ سَجَدَ لِلسَّهْوِ الْحَدِيثَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ٣ وَقَدْ سَبَقَ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ. ٤٧٠ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ قَامَ وَمَضَى إلَى نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ وَرَاجَعَ ذَا الْيَدَيْنِ وَسَأَلَ أَصْحَابَهُ فَأَجَابُوا ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ ﷺ فِي حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ تَكَلَّمَ وَاسْتَدْبَرَ الْقِبْلَةَ وَمَشَى وَلَمْ يَزِدْ عَلَى سَجْدَتَيْنِ٤ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ صَلَّى بِنَا

стр. 717

رَسُولُ الله ﷺ إحدى صلاتي العشاء إمَّا الظُّهْرُ وَإِمَّا الْعَصْرُ فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ أتى جذعا

стр. 718

فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَاسْتَنَدَ إلَيْهِ مُغْضَبًا وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ فَقَالُوا أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَسِيت أَمْ قَصُرَتْ الصَّلَاةُ فَنَظَرَ يَمِينًا وَشِمَالًا فَقَالَ: "مَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ" قَالُوا: صَدَقَ لَمْ تُصَلِّ إلَّا رَكْعَتَيْنِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَسَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ كَبَّرَ فَرَفَعَ ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ ثُمَّ كَبَّرَ وَرَفَعَ قَالَ: وَأُخْبِرْت أَنَّ

стр. 719

عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ ثُمَّ سَلَّمَ لَفْظُ مُسْلِمٍ وَلَهُ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ وَأَلْفَاظٌ١ وَقَدْ جَمَعَ طُرُقَهُ الْحَافِظُ صَلَاحُ الدِّينِ الْعَلَائِيُّ وَتَكَلَّمَ عَلَيْهِ كَلَامًا شَافِيًا فِي جُزْءٍ مُفْرَدٍ٢. ٤٧١ - حَدِيثُ٣ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "لَا سَهْوَ إلَّا فِي قِيَامٍ عَنْ جُلُوسٍ أَوْ جُلُوسٍ عَنْ٤ قِيَامٍ" الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٥ وَفِيهِ أَبُو بَكْرٍ الْعَنْسِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ مَجْهُولٌ٦ وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ هُوَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٧٢ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ فَعَلَ الْفِعْلَ الْقَلِيلَ فِي الصَّلَاةِ وَرَخَّصَ فِيهِ وَلَمْ يَسْجُدْ لِلسَّهْوِ وَلَا أَمَرَ بِهِ قَدْ تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ عِدَّةُ أَحَادِيثَ تَشْهَدُ لِذَلِكَ وَفِيهِ أَيْضًا حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ "فِي ضَرْبِ الْأَفْخَاذِ فِي الصَّلَاةِ لِيُسْكِتُوهُ"٧ وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ "فَأَخَذَ بِأُذُنِي يَفْتِلُهَا وَفِيهِ فَحَوَّلَنِي عَنْ يَسَارِهِ إلَى يَمِينِهِ"٨ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فِي صفة

стр. 720

صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ وَحَدِيثُ تَأَخُّرِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ١ فِي الصف٢ وحديث مسح الحصا وَاحِدَةً٣ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَحَدِيثُ دَلْكِ الْبُصَاقِ٤ فِي الصَّحِيحِ وَحَدِيثُ مَسْحِ

стр. 721

الْعَرَقِ عَنْ وَجْهِهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ. حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا ثُمَّ سَجَدَ لِلسَّهْوِ١ تَقَدَّمَ. ٤٧٣ - حَدِيثُ حُذَيْفَةَ صَلَّيْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةً فَقَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءَ فِي رَكْعَةٍ فَكَانَ رُكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَامَ قَرِيبًا مِنْ رُكُوعِهِ ثُمَّ سجد٢ مسلم مطول السياق وفيه "ثم مسجد فَكَانَ سُجُودُهُ قَرِيبًا مِنْ قِيَامِهِ". وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ كَانَ إذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَامَ حَتَّى نَقُولَ قَدْ أُوهِمَ ثُمَّ يَسْجُدُ٣ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَلِلشَّيْخَيْنِ عَنْ أَنَسٍ أَيْضًا كَانَ إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ الرُّكُوعِ انْتَصَبَ قَائِمًا حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ قَدْ نَسِيَ٤ أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ وَصَفَ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ٤٧٤ - حَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ إذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ فَلَمْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا فَلْيَجْلِسْ فَإِنْ اسْتَتَمَّ قَائِمًا فَلَا يَجْلِسْ وَيَسْجُدْ٥ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ وَرُوِيَ فِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ "فَإِنْ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا جَلَسَ وَلَا سَهْوَ" أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ

стр. 722

بِلَفْظِ "إذَا قَامَ الْإِمَامُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فإذا١ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوِيَ قَائِمًا فَلْيَجْلِسْ أَوْ اسْتَوَى قَائِمًا فَلَا يَجْلِسْ وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ" وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ فِي رِوَايَةٍ إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَاسْتَتَمَّ قَائِمًا فَلْيُمْضِ وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا فَلْيَجْلِسْ وَلَا سَهْوَ عَلَيْهِ [قلت] ٢ وَلِابْنِ مَاجَهْ "إذَا قَامَ الْإِمَامُ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ فَلَمْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا فَلْيَجْلِسْ فَإِذَا اسْتَتَمَّ قَائِمًا فَلَا يَجْلِسْ وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ" وَمَدَارُهُ عَلَى جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا وَقَدْ قَالَ أَبُو دَاوُد لَمْ أُخْرِجْ عَنْهُ فِي كِتَابِي غَيْرَ هَذَا٣ وَأَصْلُ الْحَدِيثِ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ عَنْ الْمُغِيرَةِ أَنَّهُ صَلَّى فَنَهَضَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَسَبَّحُوا بِهِ فَمَضَى فَلَمَّا أَتَمَّ صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ إنَّ رسول الله ﷺ صنع صَنَعْت وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ٤ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٥ وَمِنْ حَدِيثِ

стр. 723

عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ مِثْلُهُ١. قَوْلُهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرَتِّبُهُ أَيْ أَرْكَانَ الصَّلَاةِ وَقَالَ: "صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي" لَيْسَ هَذَا حَدِيثًا وَإِنَّمَا أَخَذَهُ بِالِاسْتِقْرَاءِ مِنْ صِفَةِ صَلَاتِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَحَدِيثُ "صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ وَقَدْ مَضَى. ٤٧٥ - حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ: "إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ: صَلَّى ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا فَلْيَطْرَحْ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً كَانَتْ الرَّكْعَةُ وَالسَّجْدَتَانِ نَافِلَةً وَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ نَاقِصَةً كَانَتْ الرَّكْعَةُ تَمَامًا وَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ" ٢ مُسْلِمٌ إلَى قَوْلِهِ "اسْتَيْقَنَ" وَقَالَ بَعْدَهُ "ثُمَّ يسجد سجدتين فَإِنْ كَانَ صَلَّى خَمْسًا شَفَعْنَ صَلَاتَهُ وَإِنْ كَانَ صَلَّى أَرْبَعًا كَانَتَا تَرْغِيمًا لِلشَّيْطَانِ" وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِلَفْظِ "فَلْيُلْقِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ فَإِذَا اسْتَيْقَنَ التَّمَامَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً" ٣ وَالْبَاقِي مِثْلُ مَا سَاقَهُ الْمُؤَلِّفُ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ٤ وَالْبَيْهَقِيُّ وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ فَرُوِيَ مُرْسَلًا٥ وَرُوِيَ بِذِكْرِ أَبِي سَعِيدٍ فِيهِ٦ وَرُوِيَ عَنْهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ وَهْمٌ٧ وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ حَدِيثُ أَبِي

стр. 724

سَعِيدٍ أَصَحُّ حَدِيثٍ فِي الْبَابِ١. ٤٧٦ - حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ "إذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فَلَمْ يدر أواحدة صلى أَمْ اثْنَتَيْنِ فَلْيَبْنِ عَلَى وَاحِدَةٍ وَإِنْ لَمْ يَدْرِ اثْنَتَيْنِ صَلَّى أَمْ ثَلَاثَةً فليبن على ثنتين وَإِنْ لَمْ يَدْرِ ثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا فَلْيَبْنِ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ إذَا سَلَّمَ" التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ كُرَيْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَهُوَ مَعْلُولٌ فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ كُرَيْبٍ٢ وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ ابْنِ عُلَيَّةَ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مَكْحُولٍ مُرْسَلًا قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فَلَقِيت حُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ لِي هَلْ أَسْنَدَهُ لَك قُلْت لَا فَقَالَ لَكِنَّهُ حَدَّثَنِي أَنَّ كُرَيْبًا حَدَّثَهُ بِهِ وَحُسَيْنٌ ضَعِيفٌ جِدًّا٣ وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَالْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ فِي مُسْنَدَيْهِمَا مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مُخْتَصَرًا إذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي شَكٍّ مِنْ النُّقْصَانِ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُصَلِّ حَتَّى يَكُونَ فِي شَكٍّ مِنْ الزِّيَادَةِ وَفِي إسْنَادِهِمَا إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَتَابَعَهُ بَحْرُ بْنُ كُنَيْزٍ السَّقَّاءُ فِيمَا ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ٤ وَذَكَرَ الِاخْتِلَافَ فِيهِ أَيْضًا على ابن

стр. 725

إِسْحَاقَ فِي الْوَصْلِ وَالْإِرْسَالِ وَذَكَرَ أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ الْبُهْلُولِ رَوَاهُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ سَلَامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْوَاسِطِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَهُوَ وَهْمٌ١ وَرَوَاهُ إسْمَاعِيلُ بْنُ هُودٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَهُوَ وَهْمٌ أَيْضًا٢ فَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَهُوَ الصَّوَابُ فَرَجَعَ الْحَدِيثُ إلَى إسْمَاعِيلَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. ٤٧٧ - حَدِيثُ٣ رُوِيَ لَيْسَ عَلَى مَنْ خَلْفَ الْإِمَامِ سَهْوٌ فَإِنْ سَهَا الْإِمَامُ فَعَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ خَلْفَهُ السَّهْوُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَزَادَ وَالْإِمَامُ كَافِيهِ وَفِيهِ خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ٤. وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ أَبُو أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ عُمَرَ بْنِ عَمْرٍو الْعَسْقَلَانِيِّ٥ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٦.

стр. 726

حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ فِي الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ تَقَدَّمَ. ٤٧٨ - حَدِيثُ "إنَّمَا جعل لإمام لِيُؤْتَمَّ بِهِ" ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى بِهِمْ الظُّهْرَ فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ تَقَدَّمَ. ٤٧٩ - حَدِيثُ أَنَسٍ أَنَّهُ جَهَرَ فِي الْعَصْرِ فَلَمْ يُعِدْهَا وَلَمْ يَسْجُدْ لِلسَّهْوِ وَلَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ "أَنَّ أَنَسًا جَهَرَ فِي الظُّهْرِ أَوْ الْعَصْرِ فَلَمْ يَسْجُدْ"٢.

стр. 727

٤٨٠ - حَدِيثُ أَنَّ أَنَسًا تَحَرَّكَ لِلْقِيَامِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنْ الْعَصْرِ فَسَبَّحُوا بِهِ فَجَلَسَ ثُمَّ سَجَدَ لِلسَّهْوِ الْبَيْهَقِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَلِ بِإِسْنَادِهِ وَأَشَارَ أَنَّ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ زِيَادَةٌ فِيهِ أَنَّهُ قَالَ هَذَا السُّنَّةُ تَفَرَّدَ بِذَلِكَ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسٍ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ١. حَدِيثُ أَبِي٢ سَعِيدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي السَّهْوِ تَقَدَّمَا. قَوْلُهُ سَمِعْت بَعْضَ الْأَئِمَّةِ يَحْكِي أَنَّهُ يَسْتَحِبُّ أَنْ يَقُولَ فِيهِمَا سُبْحَانَ مَنْ لَا يَنَامُ وَلَا يَسْهُو أَيْ فِي سَجْدَتَيْ السَّهْوِ قُلْت لَمْ أَجِدْ لَهُ أَصْلًا. ٤٨١ - قَوْلُهُ وَقِيلَ إنَّهُ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ قَدَّمَ وَإِنْ شَاءَ أَخَّرَ لِثُبُوتِ الْأَمْرَيْنِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ يَعْنِي فِي سُجُودِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ أَوْ بَعْدَهُ فَأَمَّا قَبْلَهُ فَقَدْ مَضَى فِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ حَدِيثُ ابْنِ بُحَيْنَةَ٣ وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ٤ فِي ذَلِكَ وَأَمَّا بَعْدَهُ فَهُوَ فِي حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ٥ صَرِيحًا وَكَذَا فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ٦. قَوْلُهُ نُقِلَ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ السُّجُودُ قَبْلَ السَّلَامِ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ مَازِنٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ قَبْلَ السَّلَامِ وَبَعْدَهُ وَآخِرُ الْأَمْرَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا مُنْقَطِعٌ وَمُطَرِّفٌ ضَعِيفٌ وَلَكِنَّ الْمَشْهُورَ عَنْ الزُّهْرِيِّ مِنْ فَتْوَاهُ "سُجُودُ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ"٧. ٤٨٢ - قَوْلُهُ حَيْثُ وَرَدَ الشَّرْعُ بِالتَّطْوِيلِ بِالْقُنُوتِ أَوْ فِي صَلَاةِ التَّسْبِيحِ أَمَّا الْقُنُوتُ فتقدم وأما صَلَاةُ التَّسْبِيحِ فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ خُزَيْمَةَ كُلُّهُمْ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْعَبَّاسِ "يَا عَبَّاسُ٨ يَا عَمَّاهُ أَلَا أَمْنَحُك أَلَا أَحْبُوك" الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَصَحَّحَهُ أَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ وَالْحَاكِمُ وَادَّعَى أَنَّ النَّسَائِيَّ أَخْرَجَهُ

стр. 728

فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ قَالَ وَتَابَعَهُ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إسْرَائِيلَ عَنْ مُوسَى١ وأن بن خزيمة ورآه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا وَإِبْرَاهِيمُ ضَعِيفٌ٢. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ وَأَبِي رَافِعٍ وَعَبْدِ الله بن عمر وَغَيْرِهِمْ وَأَمْثَلُهَا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ قُلْت وَفِيهِ عَنْ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ٣ فَحَدِيثُ أَبِي رَافِعٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ٤ وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ٥ وَحَدِيثُ أَنَسٍ رَوَاهُ الترمدي

стр. 729

أَيْضًا وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ لَفْظَهُ لَا يُنَاسِبُ أَلْفَاظَ صَلَاةِ التَّسْبِيحِ١ وَقَدْ تَكَلَّمَ عَلَيْهِ شَيْخُنَا فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ٢ وَحَدِيثُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ٣ ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ٤ وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد٥. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي فَضَائِلِ سُوَرِ الْقُرْآنِ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الاخلاص:١] وَأَصَحُّ شَيْءٍ فِي فَضْلِ٦ الصَّلَاةِ صَلَاةُ التَّسْبِيحِ. وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ لَيْسَ فِي صَلَاةِ التَّسْبِيحِ حَدِيثٌ يَثْبُتُ٧. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ لَيْسَ فِيهَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَلَا حَسَنٌ٨ وَبَالَغَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ

стр. 730

فَذَكَرَهُ فِي الْمَوْضُوعَاتِ١ وَصَنَّفَ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ جُزْءًا فِي تصحيحه فتباينا.

стр. 731

وَالْحَقُّ أَنَّ طُرُقَهُ كُلَّهَا ضَعِيفَةٌ وَإِنْ كَانَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ يَقْرُبُ مِنْ شَرْطِ الْحَسَنِ إلَّا أَنَّهُ شَاذٌّ،

стр. 732

لِشِدَّةِ الْفَرْدِيَّةِ فِيهِ وَعَدَمِ الْمُتَابِعِ وَالشَّاهِدِ مِنْ وَجْهٍ مُعْتَبَرٍ وَمُخَالَفَةِ هَيْئَتِهَا لِهَيْئَةِ بَاقِي الصلوات،

стр. 733

وَمُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَإِنْ كَانَ صَادِقًا صَالِحًا فَلَا يُحْتَمَلُ مِنْهُ هَذَا التَّفَرُّدُ وَقَدْ ضَعَّفَهَا ابْنُ تَيْمِيَّةَ١

стр. 734

وَالْمِزِّيُّ١ وَتَوَقَّفَ الذَّهَبِيُّ٢ حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي عَنْهُمْ فِي أَحْكَامِهِ٣ وَقَدْ اخْتَلَفَ كَلَامُ

стр. 735

الشَّيْخِ مُحْيِي الدِّينِ فَوَهَّاهَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ فَقَالَ حَدِيثُهَا ضَعِيفٌ وَفِي اسْتِحْبَابِهَا عِنْدِي نَظَرٌ لِأَنَّ فِيهَا تَغْيِيرًا لِهَيْئَةِ الصَّلَاةِ الْمَعْرُوفَةِ فَيَنْبَغِي أن لا تُفْعَلَ وَلَيْسَ حَدِيثُهَا بِثَابِتٍ١.

стр. 736

وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ قَدْ جَاءَ فِي صَلَاةِ التَّسْبِيحِ حَدِيثٌ حَسَنٌ فِي كِتَابِ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ وَذَكَرَهُ الْمَحَامِلِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا وَهِيَ سُنَّةٌ حَسَنَةٌ١ وَمَالَ فِي الْأَذْكَارِ أَيْضًا إلَى اسْتِحْبَابِهِ قُلْت بَلْ قَوَّاهُ وَاحْتَجَّ لَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ٢.

стр. 737

٧- بَابُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ١: ٤٨٣ - حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَرَأْت عَلَى النَّبِيِّ ﷺ سَجْدَةَ ﴿وَالنَّجْمِ﴾ فلم يسجد

стр. 738

فِيهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ وَأَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَزَادَ وَلَمْ يَسْجُدْ مِنَّا أَحَدٌ. قَوْلُهُ وَلَا أَمَرَهُ بِالسُّجُودِ لَيْسَ هُوَ فِي الْحَدِيثِ وَإِنَّمَا قَالَهُ تَفَقُّهًا١. ٤٨٤ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَسْجُدْ فِي شَيْءٍ مِنْ الْمُفَصَّلِ مُنْذُ تَحَوَّلَ إلَى الْمَدِينَةِ أَبُو دَاوُد وَأَبُو عَلِيِّ بْنِ السَّكَنِ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي قُدَامَةَ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ عَنْ عِكْرِمَةَ وَأَبُو قُدَامَةَ وَمَطَرٌ مِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ وَلَكِنَّهُمَا مُضَعَّفَانِ٢ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الآتي يدل على [خلاف] ٣ ذَلِكَ.

стр. 739

٤٨٥ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ سَجَدْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي ﴿إذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ وَ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّك﴾ رَوَاهُ مُسْلِمٌ١ وَفِي الْبُخَارِيِّ أَصْلُهُ وَلَمْ يَذْكُرْ سَجْدَةَ اقْرَأْ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ لَوْ لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ "سَجَدَ فِيهَا لَمْ أَسْجُدْ"٢. وَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ "رَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ فِي إذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ عَشْرَ مِرَارٍ"٣. قَوْلُهُ كَانَ إسْلَامُ أَبِي هُرَيْرَةَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِسِنِينَ هُوَ كَمَا قَالَ فَإِنَّهُ أَسْلَمَ عَامَ خَيْبَرَ بِلَا خِلَافٍ وَمَنْ قَرَأَهُ فِي كِتَابِ الرَّافِعِيِّ بِسَنَتَيْنِ عَلَى لَفْظِ التَّثْنِيَةِ فَقَدْ صَحَّفَ. ٤٨٦ - حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ فِي ص وَقَالَ سَجَدَهَا دَاوُد تَوْبَةً وَنَسْجُدُهَا شُكْرًا الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سَجَدَهَا يَعْنِي فِي ص٤ وَرَوَاهُ فِي الْقَدِيمِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ "سَجَدَهَا دَاوُد تَوْبَةً وَنَسْجُدُهَا نَحْنُ شُكْرًا"٥ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْصُولًا وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ٦ قُلْت:

стр. 740

رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ مَوْصُولًا١ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ نَحْوُهُ٢ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيُّ بِهِ٣ وَقَدْ تُوبِعَ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ص لَيْسَ٤ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ وَقَدْ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْجُدُ فِيهَا٥. وَفِي الْبَابِ عَنْ أبي سعيد أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ٦ وَذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ سَجَدُوا فِي "ص"٧. ٤٨٧ - حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ فُضِّلَتْ سُورَةُ الْحَجِّ بِأَنَّ فِيهَا سَجْدَتَيْنِ قَالَ: "نَعَمْ وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا٨ يَقْرَأْهُمَا" أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ ذَكَرَ الْحَاكِمُ أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ٩ وَأَكَّدَهُ الْحَاكِمُ بِأَنَّ الرِّوَايَةَ صَحَّتْ فِيهِ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ وَابْنِهِ وَابْنِ مَسْعُودٍ،
следующие страницы →