← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1581

التلخيص الحبير - ط العلمية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 464 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ قَدْ جَاءَ فِي صَلَاةِ التَّسْبِيحِ حَدِيثٌ حَسَنٌ فِي كِتَابِ التِّرْمِذِيِّ وَغَيْرِهِ وَذَكَرَهُ الْمَحَامِلِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا وَهِيَ سُنَّةٌ حَسَنَةٌ١ وَمَالَ فِي الْأَذْكَارِ أَيْضًا إلَى اسْتِحْبَابِهِ قُلْت بَلْ قَوَّاهُ وَاحْتَجَّ لَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ٢.

стр. 737

٧- بَابُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ١: ٤٨٣ - حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَرَأْت عَلَى النَّبِيِّ ﷺ سَجْدَةَ ﴿وَالنَّجْمِ﴾ فلم يسجد

стр. 738

فِيهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ وَأَخْرَجَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَزَادَ وَلَمْ يَسْجُدْ مِنَّا أَحَدٌ. قَوْلُهُ وَلَا أَمَرَهُ بِالسُّجُودِ لَيْسَ هُوَ فِي الْحَدِيثِ وَإِنَّمَا قَالَهُ تَفَقُّهًا١. ٤٨٤ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَسْجُدْ فِي شَيْءٍ مِنْ الْمُفَصَّلِ مُنْذُ تَحَوَّلَ إلَى الْمَدِينَةِ أَبُو دَاوُد وَأَبُو عَلِيِّ بْنِ السَّكَنِ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي قُدَامَةَ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ عَنْ عِكْرِمَةَ وَأَبُو قُدَامَةَ وَمَطَرٌ مِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ وَلَكِنَّهُمَا مُضَعَّفَانِ٢ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الآتي يدل على [خلاف] ٣ ذَلِكَ.

стр. 739

٤٨٥ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ سَجَدْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي ﴿إذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ وَ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّك﴾ رَوَاهُ مُسْلِمٌ١ وَفِي الْبُخَارِيِّ أَصْلُهُ وَلَمْ يَذْكُرْ سَجْدَةَ اقْرَأْ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ لَوْ لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ "سَجَدَ فِيهَا لَمْ أَسْجُدْ"٢. وَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ "رَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ فِي إذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ عَشْرَ مِرَارٍ"٣. قَوْلُهُ كَانَ إسْلَامُ أَبِي هُرَيْرَةَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِسِنِينَ هُوَ كَمَا قَالَ فَإِنَّهُ أَسْلَمَ عَامَ خَيْبَرَ بِلَا خِلَافٍ وَمَنْ قَرَأَهُ فِي كِتَابِ الرَّافِعِيِّ بِسَنَتَيْنِ عَلَى لَفْظِ التَّثْنِيَةِ فَقَدْ صَحَّفَ. ٤٨٦ - حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ فِي ص وَقَالَ سَجَدَهَا دَاوُد تَوْبَةً وَنَسْجُدُهَا شُكْرًا الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سَجَدَهَا يَعْنِي فِي ص٤ وَرَوَاهُ فِي الْقَدِيمِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ "سَجَدَهَا دَاوُد تَوْبَةً وَنَسْجُدُهَا نَحْنُ شُكْرًا"٥ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْصُولًا وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ٦ قُلْت:

стр. 740

رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ مَوْصُولًا١ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ نَحْوُهُ٢ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيُّ بِهِ٣ وَقَدْ تُوبِعَ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ص لَيْسَ٤ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ وَقَدْ رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَسْجُدُ فِيهَا٥. وَفِي الْبَابِ عَنْ أبي سعيد أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ٦ وَذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ سَجَدُوا فِي "ص"٧. ٤٨٧ - حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ فُضِّلَتْ سُورَةُ الْحَجِّ بِأَنَّ فِيهَا سَجْدَتَيْنِ قَالَ: "نَعَمْ وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا٨ يَقْرَأْهُمَا" أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ ذَكَرَ الْحَاكِمُ أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ٩ وَأَكَّدَهُ الْحَاكِمُ بِأَنَّ الرِّوَايَةَ صَحَّتْ فِيهِ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ وَابْنِهِ وَابْنِ مَسْعُودٍ،

стр. 741

وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي مُوسَى وَعَمَّارٍ ثُمَّ سَاقَهَا مَوْقُوفَةً عَنْهُمْ١ وَأَكَّدَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِمَا رَوَاهُ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ مُرْسَلًا٢. ٤٨٨ - حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْرَأَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَجْدَةً فِي الْقُرْآنِ مِنْهَا ثَلَاثٌ فِي الْمُفَصَّلِ وَفِي الْحَجِّ سَجْدَتَانِ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ٣ وَحَسَّنَهُ الْمُنْذِرِيُّ وَالنَّوَوِيُّ وَضَعَّفَهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ الْقِطَّانِ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَنِينَ وَهُوَ مَجْهُولٌ وَالرَّاوِي عَنْهُ الْحَارِثُ بْنُ سَعِيدٍ الْعُتَقِيُّ وَهُوَ لَا يُعْرَفُ أَيْضًا٤ وَقَالَ ابْنُ مَاكُولَا لَيْسَ لَهُ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ. ٤٨٩ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ عَلَيْنَا الْقُرْآنَ فَإِذَا مَرَّ بِالسَّجْدَةِ كَبَّرَ وَسَجَدَ وَسَجَدْنَا أَبُو دَاوُد وَفِيهِ الْعُمَرِيُّ عَبْدُ اللَّهِ الْمُكَبَّرِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَخَرَّجَهُ الْحَاكِمُ: مِنْ رِوَايَةِ

стр. 742

الْعُمَرِيِّ أَيْضًا لَكِنْ وَقَعَ عِنْدَهُ مُصَغَّرًا وَهُوَ الثِّقَةُ فَقَالَ إنَّهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ قُلْت وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِلَفْظٍ آخَرَ١. ٤٩٠ - حَدِيثُ أَنَّ رَجُلًا قَرَأَ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ السجدة فسجد فَسَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ قَرَأَ آخَرُ عِنْدَهُ السَّجْدَةَ فَلَمْ يَسْجُدْ فَلَمْ يَسْجُدْ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ سَجَدْت لِقِرَاءَةِ فُلَانٍ وَلَمْ تَسْجُدْ لِقِرَاءَتِي قَالَ "كُنْت إمَامًا فَلَوْ سَجَدْت سَجَدْنَا" أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ قَرَأَ غُلَامٌ٢ نَحْوَهُ وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَكَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ٣ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَوَاهُ قُرَّةُ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقُرَّةُ ضَعِيفٌ٤ وَنَظِيرُ هَذَا عِنْدَ الْبُخَارِيِّ مُعَلَّقًا عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ قَوْلِهِ٥ وَقَدْ ذَكَرْتُ مَنْ وَصْلَهُ فِي تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ٦.

стр. 743

٤٩١ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَجَدَ فِي الظُّهْرِ فَرَأَى أَصْحَابُهُ أَنَّهُ قَرَأَ آيَةَ سَجْدَةٍ فَسَجَدُوا أَبُو دَاوُد وَالطَّحَاوِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ١ وَفِيهِ أُمَيَّةُ شَيْخٌ لِسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ رَوَاهُ لَهُ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ وَهُوَ لَا يُعْرَفُ٢ قَالَهُ أَبُو دَاوُد فِي رِوَايَةِ الرَّمْلِيِّ عَنْهُ وَفِي رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَالَ وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ لَكِنَّهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ بِإِسْقَاطِهِ وَدَلَّتْ رِوَايَةُ الطَّحَاوِيِّ عَلَى أَنَّهُ مُدَلِّسٌ. حَدِيثُ يُكَبِّرُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَقَدْ تَقَدَّمَ. ٤٩٢ - حَدِيثُ عَائِشَةَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ "سَجَدَ وجهي اللذي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ" أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَقَالَ فِي آخِرِهِ ثَلَاثًا زَادَ الْحَاكِمُ فِي آخِرِهِ "فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ" وَقَوْلُهُ فِيهِ وَصَوَّرَهُ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ٣ وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ مِثْلُهُ فِي سُجُودِ الصَّلَاةِ٤ وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ كذلكك٥. ٤٩٣ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ "اللَّهُمَّ اُكْتُبْ لِي بِهَا عِنْدَك أَجْرًا وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَك ذُخْرًا وَضَعْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتهَا مِنْ عَبْدِك دَاوُد" التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ مَاجَهْ وَفِيهِ قِصَّةٌ٦ وَضَعَّفَهُ الْعُقَيْلِيُّ بِالْحَسَنِ بْنِ

стр. 744

مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ فَقَالَ فِيهِ جَهَالَةٌ١. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٢ وَاخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ وَصَوَّبَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ رِوَايَةَ حَمَّادٍ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ بَكْرٍ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ رَأَى فِيمَا يَرَى النَّائِمُ الْحَدِيثَ٣. حَدِيثُ٤ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا مَرَّ فِي قِرَاءَتِهِ بِالسُّجُودِ كَبَّرَ وَسَجَدَ تَقَدَّمَ. حَدِيثُ تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ تَقَدَّمَ فِي بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ. ٤٩٤ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا نُغَاشِيًّا فَخَرَّ سَاجِدًا ثُمَّ قَالَ "أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ" هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ بِلَفْظِ فَسَجَدَ شُكْرًا لِلَّهِ وَلَمْ يَذْكُرْ إسْنَادَهُ وَكَذَا صَنَعَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَاسْتَشْهَدَ بِهِ عَلَى حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ وَهُوَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد٥ وَأَسْنَدَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مُرْسَلًا وَزَادَ أَنَّ اسم الرجل زينم وَكَذَا هُوَ فِي مُصَنَّفِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ هَذَا

стр. 745

الْوَجْهِ١ وَوَصَلَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ فِي تَرْجَمَةِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بن المنكدر عن أبنه عَنْ جَابِرٍ٢. تَنْبِيهٌ النُّغَاشِيُّ بِضَمِّ النُّونِ وَالْغَيْنُ وَالشِّينُ مُعْجَمَتَانِ هُوَ الْقَصِيرُ جِدًّا الضَّعِيفُ الْحَرَكَةِ النَّاقِصُ الْخَلْقِ قَالَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ٣. وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ حِينَ جَاءَهُ كِتَابُ عَلِيٍّ مِنْ الْيَمَنِ بِإِسْلَامِ هَمْدَانَ٤ وَقَالَ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ صَدْرَهُ وَفِي حَدِيثِ تَوْبَةِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ خَرَّ سَاجِدًا لَمَّا جَاءَهُ الْبَشِيرُ٥. ٤٩٥ - حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ فَأَطَالَ فَلَمَّا رَفَعَ قِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ "أَخْبَرَنِي جَبْرَائِيلُ أَنَّ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ مَرَّةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا فَسَجَدْت شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى" الْبَزَّارُ وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طُرُقٍ وَالْحَاكِمُ كُلُّهُمْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ٦ قَالَ

стр. 746

الْبَيْهَقِيُّ١ وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ وَابْنِ عُمَرَ وَأَنَسٍ وَجَرِيرٍ وَأَبِي جُحَيْفَةَ. ٤٩٦ - حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى الْمِنْبَرِ السَّجْدَةَ فَنَزَلَ وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ فَلَمَّا كَانَ فِي الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى قَرَأَهَا فَتَهَيَّأَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ فَقَالَ عَلَى رِسْلِكُمْ إنَّ اللَّهَ لَمْ يَكْتُبْهَا عَلَيْنَا إلَّا أَنْ نشاء البخاري فِي صَحِيحِهِ٢ وَزَعَمَ الْمِزِّيُّ٣ أَنَّهُ مُعَلَّقٌ فَوَهَمَ وَقَدْ أَوْضَحْت ذَلِكَ بِدَلِيلِهِ فِي تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ٤ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٥ مِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَيْضًا مَوْصُولًا وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي مُسْتَخْرَجِهِ٦ وَرَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ نَحْوَهُ٧. ٤٩٧ - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَسْجُدُ فِي "ص" الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ٨. ٤٩٨ - حَدِيثُ عُثْمَانَ أَنَّهُ مَرَّ بِقَاصٍّ فَقَرَأَ آيَةَ السَّجْدَةِ لِيَسْجُدَ عُثْمَانُ مَعَهُ فَلَمْ يَسْجُدْ وَقَالَ مَا اسْتَمَعْنَا لَهَا قَالَ لَمْ أَجِدْهُ قُلْت قَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي الْمُصَنَّفِ٩ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُثْمَانَ مَرَّ بِقَاصٍّ فَقَرَأَ سَجْدَةً لِيَسْجُدَ مَعَهُ عُثْمَانُ فَقَالَ عُثْمَانُ إنَّمَا السُّجُودُ عَلَى مَنْ اسْتَمَعَ ثُمَّ مَضَى وَلَمْ يَسْجُدْ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا١٠ وَفِي ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ

стр. 747

عَنْ عُثْمَانَ إنَّمَا السَّجْدَةُ عَلَى١ مَنْ جَلَسَ لَهَا٢. ٤٩٩ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ إنَّمَا السَّجْدَةُ لِمَنْ جَلَسَ لَهَا الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ٣ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْهُ إنَّمَا السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ جَلَسَ لَهَا٤. ٥٠٠ - حَدِيثُ ثَوْبَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ عَلَيْك بِكَثْرَةِ السُّجُودِ رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ٥ وَاسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ بِجَوَازِ التَّقَرُّبِ بِسَجْدَةٍ فَرْدَةٍ وَحَمَلَهُ الْمَانِعُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ السُّجُودُ فِي الصَّلَاةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 748

٨- بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ١: ٥٠١ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ صَلَّيْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ فِي بَيْتِهِ قَالَ وَحَدَّثَتْنِي أُخْتِي حَفْصَةُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِزِيَادَةٍ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فِي بَيْتِهِ٢.

стр. 749

٥٠٢ - حَدِيثُ عَائِشَةَ: "مَنْ ثابر على اثنتي عشر رَكْعَةً مِنْ السُّنَّةِ بَنَى الله اله بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ أَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ" ١ وَالْبَاقِي كَمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْهَا وَالْمُغِيرَةُ قَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ غَرِيبٌ وَمُغِيرَةُ قَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ وَقَالَ أَحْمَدُ ضَعِيفٌ وَكُلُّ حَدِيثٍ رَفَعَهُ فَهُوَ مُنْكَرٌ وَقَالَ النَّسَائِيُّ هَذَا خَطَأٌ وَلَعَلَّ عَطَاءً قَالَ عَنْ عَنْبَسَةَ فَتَصَحَّفَ بِعَائِشَةَ يَعْنِي أَنَّ الْمَحْفُوظَ حَدِيثُ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أُخْتِهِ أُمِّ حَبِيبَةَ وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَكْثَرَ مِنْ تَخْرِيجِ طُرُقِهِ وَالتِّرْمِذِيُّ أَيْضًا٢ وَفَسَّرَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَلَمْ يُفَسِّرْهُ مُسْلِمٌ. ٥٠٣ - حَدِيثُ: "رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا" أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ وَكَذَا شَيْخُهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٣ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ وَفِيهِ

стр. 750

مَقَالٌ لَكِنْ وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ عَدِيٍّ. حَدِيثُ عَلِيٍّ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ فِي كَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ. حَدِيثُ أُمِّ حَبِيبَةَ: "مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ" أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِهَا وَلَهُ طُرُقٌ١ عِنْدَ النَّسَائِيّ كَمَا تَقَدَّمَ. ٥٠٤ - حَدِيثُ أَنَسٍ صَلَّيْت الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِيلَ لَهُ رَآكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ نَعَمْ رَآنَا فَلَمْ يأمرنا ولم ينهانا أَبُو دَاوُد بِهَذَا وَالْقَائِلُ لَهُ رَآكُمْ الْمُخْتَارُ بْنُ فُلْفُلٍ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ نَحْوَهُ٢ وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ٣ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَنَسٍ لَقَدْ رَأَيْت كِبَارَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ عِنْدَ الْمَغْرِبِ حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ ﷺ زَادَ النَّسَائِيُّ وَهُمْ يُصَلُّونَ٤

стр. 751

٥٠٥ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ مَا رَأَيْت أَحَدًا يُصَلِّي قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ١. ٥٠٦ - حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ: "صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ" قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: "لِمَنْ شَاءَ" الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَأَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ٢ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ بِلَفْظِ "بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ"٣ وَفِي رِوَايَةٍ ضَعِيفَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ مَا خَلَا الْمَغْرِبِ٤. ٥٠٧ - حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ" أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي أَيُّوبَ وَلَهُ أَلْفَاظٌ وَصَحَّحَ أَبُو حَاتِمٍ وَالذُّهْلِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَلِ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ وَقْفَهُ وَهُوَ الصَّوَابُ٥.

стр. 752

٥٠٨ - قَوْلُهُ وَرُوِيَ الْوِتْرُ حَقٌّ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ رَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ١ فِيمَا حَكَاهُ مَجْدُ الدِّينِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ وَفِي الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ: "الْوِتْرُ حَقٌّ وَاجِبٌ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُوتِرْ بِثَلَاثٍ" وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد أَيْضًا وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ الْأَصَحُّ وَقْفُهُ عَلَى أَبِي أَيُّوبَ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ بِمُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانٍ فَضَعَّفَهُ وَأَخْطَأَ فَإِنَّهُ ثِقَةٌ٢ وَفِي صَحِيحِ الْحَاكِمِ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ الْوِتْرُ حَسَنٌ جَمِيلٌ عَمِلَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وَمَنْ بَعْدَهُ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ قَالَهُ الْبَيْهَقِيُّ٣. ٥٠٩ - حَدِيثُ: "الْوِتْرُ حَقٌّ مَسْنُونٌ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ فَلْيَفْعَلْ" لَمْ أَرَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فِيهِ وَإِنَّمَا فِيهِ حَقٌّ وَاجِبٌ كَمَا هُوَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي أَيُّوبَ وَأَقْرَبُ مَا يُوجَدُ فِي هَذَا ما رواه النسائي والترمدي مِنْ طَرِيقِ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ لَيْسَ الْوِتْرُ بِحَتْمٍ كَهَيْئَةِ الْمَكْتُوبَةِ وَلَكِنَّهُ سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ٤.

стр. 753

٥١٠ - حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُوتِرُ بِسَبْعِ رَكَعَاتٍ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُوتِرُ بِتِسْعِ رَكَعَاتٍ فَلَمَّا بَدَّنَ وَكَثُرَ لَحْمُهُ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ يَقْرَأُ١ فيهما ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ [الزلزلة: ١] وَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ٢ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْهُ قُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ بِكَمْ أُوتِرُ قَالَ بِوَاحِدَةٍ قُلْت إنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ قَالَ بِثَلَاثٍ ثُمَّ قَالَ بِخَمْسٍ ثُمَّ قَالَ بِسَبْعٍ٣. ٥١١ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ "أَوْتِرُوا بِخَمْسٍ أَوْ بِسَبْعٍ أَوْ بِتِسْعٍ أَوْ بِإِحْدَى عَشْرَةَ" الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ بِزِيَادَةٍ "لَا تُوتِرُوا بِثَلَاثٍ وَلَا تُشَبِّهُوا بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ" ٤ وَرِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ وَلَا يَضُرُّهُ وَقْفُ مَنْ أَوْقَفَهُ٥. ٥١٢ - حَدِيثُ عَائِشَةَ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ أَبُو دَاوُد بِلَفْظِ كَانَ يُوتِرُ بِأَرْبَعٍ وَثَلَاثٍ وَسِتٍّ٦ وَثَلَاثٍ وَثَمَانٍ وَثَلَاثٍ وَعَشْرٍ وَثَلَاثٍ وَلَمْ يَكُنْ يُوتِرُ بِأَنْقَصَ مِنْ سَبْعٍ وَلَا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ٧. ٥١٣ - حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ فَلَمَّا كَبُرَ وَضَعُفَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ عَنْهَا٨.

стр. 754

٥١٤ - قَوْلُهُ لَمْ يُنْقَلْ زِيَادَةٌ عَلَى ثَلَاثَ عَشْرَةَ كَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد الْمَاضِيَةِ عَنْ عَائِشَةَ وَلَا بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَفِيهِ نَظَرٌ فَفِي حَوَاشِي الْمُنْذِرِيِّ قِيلَ أَكْثَرُ مَا رُوِيَ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ سَبْعَ عَشْرَةَ وَهِيَ عَدَدُ رَكَعَاتِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ. وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ عِرَاكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا أَوْتِرُوا بِخَمْسٍ أَوْ بِسَبْعٍ أَوْ بِتِسْعٍ أَوْ بِإِحْدَى عَشْرَةَ أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ١. ٥١٥ - قَوْلُهُ إنَّ الَّذِي وَاظَبَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ الْوِتْرُ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ قَالَ وَحَكَى الْإِمَامُ تَرَدُّدًا فِي ثُبُوتِ النَّقْلِ فِي الْإِيتَارِ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ فَأَمَّا الْمُوَاظَبَةُ فَرَدَّهَا ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنْ قَالَ لَا نَعْلَمُ فِي رِوَايَاتِ الْوِتْرِ مَعَ كَثْرَتِهَا أَنَّهُ ﵊ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ فَحَسْبُ قُلْت قَدْ٢ رَوَى ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ كُرَيْبٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ٣ وَأَمَّا قَوْلُ الْإِمَامِ فَمُعْتَرَضٌ٤ بِمَا تَقَدَّمَ وَبِمَا سَيَأْتِي. ٥١٦ - حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُوتِرُ بِخَمْسٍ لَا يَجْلِسُ إلَّا فِي آخِرِهِنَّ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ كَانَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ يُوتِرُ مِنْ ذَلِكَ بِخَمْسٍ لَا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ إلَّا فِي آخِرِهَا٥ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بِلَفْظِ كَانَ يُوتِرُ بِخَمْسِ رَكَعَاتٍ لَا يَجْلِسُ وَلَا يُسَلِّمُ إلَّا فِي الْأَخِيرَةِ مِنْهُنَّ٦ وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي صَلَاتِهِ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ ثُمَّ أَوْتَرَ بِخَمْسٍ لَمْ يَجْلِسْ بَيْنَهُنَّ٧. ٥١٧ - قَوْلُهُ٨ وَيُرْوَى عَنْهَا أَنَّهُ أَوْتَرَ بِتِسْعٍ لَا يَجْلِسُ إلَّا فِي الثَّامِنَةِ وَالتَّاسِعَةِ وَبِسَبْعٍ لَا يَجْلِسُ إلَّا فِي السَّادِسَةِ وَالسَّابِعَةِ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ وَفِيهِ قِصَّةٌ وَرَوَاهُ

стр. 755

أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ بِالرِّوَايَتَيْنِ مَعًا فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ١. ٥١٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ لَا يَجْلِسُ إلَّا في آخِرَهُنَّ٢ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ عَائِشَةَ وَلَفْظُ أَحْمَدَ كَانَ يُوتِرُ بِثَلَاثٍ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ ولفظ٣ الحاكم لَا يَقْعُدُ إلَّا فِي آخِرِهِنَّ. ٥١٩ - حَدِيثُ "لَا تُوتِرُوا بِثَلَاثٍ فَتُشَبِّهُوا بِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ" تَقَدَّمَ قَرِيبًا وَأَمَّا مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي الْحَوَاجِبِ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "وِتْرُ اللَّيْلِ ثَلَاثٌ٤ كَوِتْرِ النهار صلاةالمغرب" ٥ فَقَدْ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ٦ الصَّحِيحُ وَقْفُهُ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ كَذَا رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ الْأَعْمَشِ وَرَفَعَهُ ابْنُ أَبِي الْحَوَاجِبِ وَهُوَ ضَعِيفٌ٧ وَأَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَفِيهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ٨. ٥٢٠ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ "الْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ" مُسْلِمٌ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِلَفْظِ "رَكْعَةٌ قَبْلَ الصُّبْحِ"٩. ٥٢١ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُهُ رَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا وَلَيْسَ هُوَ فِي الْجَمْعِ لَا لِلْحُمَيْدِيِّ وَلَا لِعَبْدِ الْحَقِّ وَالسَّبَبُ فِيهِ أَنَّ مُسْلِمًا أَخْرَجَهُ هُوَ وَاَلَّذِي قَبْلَهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مِجْلَزٍ سَأَلْت ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ الْوِتْرِ فَقَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ" وَسَأَلْت ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ سَمِعْت فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ

стр. 756

عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ فَقَالَ "مَثْنَى مَثْنَى وَالْوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ" ١. ٥٢٢ - حدي ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَفْصِلُ بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوِتْرِ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ السَّكَنِ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ إبْرَاهِيمَ الصَّائِغِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِهِ وَقَوَّاهُ أَحْمَدُ٢. ٥٢٣ - حَدِيثُ "إنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَدَّكُمْ٣ بِصَلَاةٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ وَهِيَ الْوِتْرُ جَعَلَهَا اللَّهُ لَكُمْ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ" أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ٤ وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ٥ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ إسناد مُنْقَطِعٌ وَمَتْنٌ بَاطِلٌ. وَفِي الْبَابِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَأَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. فَحَدِيثُ مُعَاذٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَانْقِطَاعٌ٦.

стр. 757

وَحَدِيثُ عَمْرٍو وَعُقْبَةَ فِي الطَّبَرَانِيِّ وَفِيهِ ضَعْفٌ١. وَحَدِيثُ أَبِي بَصْرَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَالطَّحَاوِيُّ وَفِيهِ بن لهيعة وهوضعيف لَكِنْ تُوبِعَ٢ وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِيهِ لنضر أَبُو عُمَرَ الْخَزَّازُ وَهُوَ ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ٣. وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ وَادَّعَى أَنَّهُ مَوْضُوعٌ٤. وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٥. ٥٢٤ - قَوْلُهُ التَّهَجُّدُ يَقَعُ عَلَى الصَّلَاةِ بَعْدَ النَّوْمِ وَأَمَّا الصَّلَاةُ قَبْلَ النَّوْمِ فَلَا تُسَمَّى تَهَجُّدًا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْرَجِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ يَحْسَبُ أَحَدُكُمْ إذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ يُصَلِّي حَتَّى يُصْبِحَ أَنَّهُ قَدْ تَهَجَّدَ إنَّمَا التَّهَجُّدُ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَاةَ بَعْدَ رَقْدِهِ ثُمَّ الصَّلَاةَ بَعْدَ رَقْدِهِ وَتِلْكَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إسْنَادُهُ حَسَنٌ فِيهِ أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ وَفِيهِ لِينٌ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِي إسْنَادِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَقَدْ اعْتَضَدَتْ رِوَايَتُهُ بِاَلَّتِي قَبْلَهُ٦.

стр. 758

٥٢٥ - حَدِيثُ لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الثَّلَاثَةِ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ وَغَيْرُهُ يُصَحِّحُهُ١. ٥٢٦ - حَدِيثُ كَانَ أَبُو بَكْرٍ يُوتِرُ ثُمَّ يَنَامُ ثُمَّ يَقُومُ يَتَهَجَّدُ وَأَنَّ عُمَرَ كَانَ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يُوتِرَ ثُمَّ يَقُومُ وَيُصَلِّي وَيُوتِرُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ "أَخَذْتَ بِالْحَزْمِ وَقَالَ لِعُمَرَ أَخَذْت بِالْقُوَّةِ" وَهُوَ خَبَرٌ مَشْهُورٌ أَبُو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ٢ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ وَالْبَزَّارُ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ٣. قَالَ البزار لا نعلم [أحدا] ٤ رَوَاهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ إلَّا يَحْيَى بْنَ سُلَيْمٍ قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ هُوَ صَدُوقٌ فَالْحَدِيثُ حَسَنٌ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى ضَعِيفَةٌ عِنْدَ الْبَزَّارِ مِنْ حَدِيثِ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَجَابِرٍ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ. فَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الْبَزَّارُ٥ وَفِيهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُد الْيَمَامِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ذَكَرَهَا الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الزُّبَيْرِيُّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُ يَرْوِيهِ مُرْسَلًا وَهُوَ الصَّوَابُ،

стр. 759

وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الزُّبَيْدِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ. قُلْت وَكَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ١ وَكَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ٢ وَكَذَا رَوَاهُ بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ ابْنِ رُمْحٍ عَنْ اللَّيْثِ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَحَدِيثُ٣ جَابِرٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. وَحَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ٤ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ. ٥٢٧ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ "اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا" ٥ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ٥٢٨ - حَدِيثُ "مَنْ خَافَ مِنْكُمْ أن لا يَسْتَيْقِظَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَمَنْ طَمِعَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَيْقِظَ فَلْيُوتِرْ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ وَذَلِكَ أَفْضَلُ" ٦ مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ. ٥٢٩ - حَدِيثُ عَائِشَةَ مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَأَوْسَطِهِ،

стр. 760

وَآخِرِهِ وَانْتَهَى وِتْرُهُ إلَى السَّحَرِ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ٥٣٠ - حَدِيثُ٢ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "كُتِبَ عَلَيَّ الْوِتْرُ وهو لكم سنة وكتبت عَلَيَّ رَكْعَتَا الضُّحَى وَهُمَا لَكُمْ سُنَّةٌ" أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ ثَلَاثٌ هُنَّ عَلَيَّ فَرَائِضُ وَلَكُمْ تَطَوُّعٌ النَّحْرُ٣ وَالْوِتْرُ "وَرَكْعَتَا الضُّحَى"٤ لَفْظُ٥ أَحْمَدَ وَفِي رِوَايَةٍ لِلدَّارَقُطْنِيِّ "وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ" بَدَلٌ "وَرَكْعَتَا الضُّحَى" وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ عَدِيٍّ "الْوِتْرُ وَالضُّحَى وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ". وَمَدَارُهُ عَلَى أَبِي جَنَابٍ٦ الْكَلْبِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ وَأَبُو جَنَابٍ ضَعِيفٌ وَمُدَلِّسٌ أَيْضًا وَقَدْ عَنْعَنَهُ وَأَطْلَقَ الْأَئِمَّةُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ الضَّعْفَ كَأَحْمَدَ وَالْبَيْهَقِيِّ وَابْنِ الصَّلَاحِ وَابْنِ الْجَوْزِيِّ وَالنَّوَوِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَخَالَفَ الْحَاكِمُ فَأَخْرَجَهُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ لَكِنْ لَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ أَبُو جَنَابٍ بَلْ

стр. 761

تَابَعَهُ أَضْعَفُ مِنْهُ وَهُوَ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ إسْرَائِيلَ عَنْهُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ بِلَفْظِ أُمِرْت بِرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَالْوِتْرِ وَلَمْ تُكْتَبْ عَلَيْكُمْ١ وَلَهُ مُتَابِعٌ آخَرُ مِنْ رِوَايَةِ وَضَّاحِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مِنْدَلِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ٢ وَضَّاحٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ كَانَ يَرْوِي الْأَحَادِيثَ الَّتِي كَأَنَّهَا مَعْمُولَةٌ وَمَنْدَلٌ أَيْضًا ضَعِيفٌ. وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مَا يُعَارِضُ هَذَا وَلَفْظُهُ أُمِرْت بِالْوِتْرِ والأضحى ولم يعز٣ عَلَيَّ لَكِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا. ٥٣١ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ إذَا أَوْتَرَ قَنَتَ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُوَيْد بْنِ غَفَلَةَ سَمِعْت أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ يَقُولُونَ قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي آخِرِ الْوِتْرِ وَكَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ وَفِي إسْنَادِهِ عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٤. ٥٣٢ - حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ٥ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ السَّكَنِ فِي صَحِيحِهِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَضَعَّفَهَا كُلَّهَا٦ وَسَبَقَ إلَى ذلك:

стр. 762

[ذَلِكَ] ١ ابْنُ حَنْبَلٍ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ الْمُنْذِرِ. قَالَ الْخَلَّالُ عَنْ أَحْمَدَ لَا يَصِحُّ فِيهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ شَيْءٌ وَلَكِنَّ عُمَرَ كَانَ يَقْنُتُ. حَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فِي الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ تَقَدَّمَ فِي بَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ. ٥٣٣ - حَدِيثُ عَائِشَةَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ الْوِتْرِ بـ "سبح" اسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى٢ الْحَدِيثَ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْهَا وَفِيهِ خُصَيْفٌ وَفِيهِ لِينٌ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَتَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْهُ وَفِيهِ مَقَالٌ ولكنه صدوق وقال الْعُقَيْلِيُّ إسْنَادُهُ صَالِحٌ وَلَكِنَّ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ بِإِسْقَاطِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ أَصَحُّ. وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ أَنْكَرَ أَحْمَدُ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ زِيَادَةَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ.

стр. 763

وَرَوَى ابْنُ السَّكَنِ فِي صَحِيحِهِ لَهُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ بإسناد غريب. تنبيه قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ رَأَيْت فِي كِتَابٍ مُعْتَمَدٍ أَنَّ عَائِشَةَ رَوَتْ ذَلِكَ وَتَبِعَهُ الْغَزَالِيُّ فَقَالَ قِيلَ إنَّ عَائِشَةَ رَوَتْ ذَلِكَ وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى عَدَمِ اعْتِنَائِهِمَا١ مَعًا بِالْحَدِيثِ كَيْفَ يُقَالُ ذَلِكَ فِي حَدِيثٍ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد الَّتِي هِيَ أُمُّ الْأَحْكَامِ. وَحَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ٢ كَعْبٍ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ الْعُقَيْلِيُّ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَهُوَ الَّذِي أَشَرْنَا إلَيْهِ قَبْلُ أَنَّ فِيهِ ذِكْرَ الْقُنُوتِ قَبْلَ الْوِتْرِ. وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ٣ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ. وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَعَائِشَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى وَأَبِي أُمَامَةَ وَجَابِرٍ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ. فَحَدِيثُ عَلِيٍّ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ فِي مُسْنَدِ عَلِيٍّ لَهُ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُوتِرُ بِتِسْعِ سُوَرٍ مِنْ الْمُفَصَّلِ يَقْرَأُ ﴿أَلْهَاكُمْ﴾ وَ ﴿الْقَدْرِ﴾ وَ ﴿إذَا زُلْزِلَتْ﴾ وَ ﴿الْعَصْرِ﴾ وَ ﴿إذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ وَالْكَوْثَرَ وَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وَ ﴿تَبَّتْ﴾ وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلَاثُ سُوَرٍ.٤. وَحَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى٥ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَهُوَ نَحْوُ حَدِيثِ

стр. 764

عَائِشَةَ وَأَحَادِيثُ الْبَاقِينَ١ يُرَاجَعُ الْيَوْمَ وَاللَّيْلَةَ لِلْمَعْمَرِيِّ فَإِنَّهُ أَخْرَجَهَا. ٥٢٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ رُبَّمَا اسْتَسْقَى وَرُبَّمَا تَرَكَ وَلَمْ يَتْرُكْ الصَّلَاةَ عِنْدَ الْخُسُوفِ بِحَالٍ وَلَمْ يُدَاوِمْ عَلَى التَّرَاوِيحِ وَدَاوَمَ عَلَى السُّنَنِ الرَّاتِبَةِ أَمَّا كَوْنُهُ اسْتَسْقَى فَسَيَأْتِي وَأَمَّا كَوْنُهُ تَرَكَ فَيَعْنِي بِذَلِكَ تَرَكَ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ لِأَنَّ التَّبْوِيبَ يَقْتَضِي سِيَاقَ مُتَعَلِّقَاتِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ وَلَا يَعْنِي أَنَّهُ تَرَكَ الدُّعَاءَ مُطْلَقًا وَسَيَأْتِي فِي الِاسْتِسْقَاءِ أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَأَمَّا أَنَّهُ لَمْ يَتْرُكْ الْخُسُوفَ بِحَالٍ فَلَمْ أَجِدْهُ فِي حَدِيثٍ يُرْوَى فَلْيُتَتَبَّعْ. وَأَمَّا كَوْنُهُ لَمْ يُدَاوِمْ على التَّرَاوِيحِ فَسَيَأْتِي فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ. وَأَمَّا كَوْنُهُ دَاوَمَ عَلَى السُّنَنِ الرَّاتِبَةِ فَمَعْرُوفٌ بِالِاسْتِقْرَاءِ وَفِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ٢ وَغَيْرِهَا فِي قَضَائِهِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ إذْ فَاتَتَاهُ فَقَضَاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْمُوَاظَبَةِ. ٥٣٥ - حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلَاثٍ لَا أَدَعُهُنَّ أَوْصَانِي بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَلَا أَنَامُ إلَّا عَلَى وِتْرٍ وَسُبْحَةِ الضُّحَى فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ٣ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالْبَزَّارُ بِهَذَا وَفِي رِوَايَتِهِمْ أَبُو إدْرِيسَ٤ السَّكُونِيُّ وَحَالُهُ مَجْهُولَةٌ وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ دُونَ ذِكْرِ السَّفَرِ وَالْحَضَرِ.

стр. 765

وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ أَبِي١ هُرَيْرَةَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ نَحْوُهُ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد لَا أَدَعُهُنَّ فِي سَفَرٍ وَلَا حَضَرٍ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ بَدَلَ الضُّحَى الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَكَذَا هُوَ فِي رِوَايَةٍ لِلطَّبَرَانِيِّ فِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَفِيهِ حَدِيثُ أَبِي ذر أوصاني حبي بِثَلَاثٍ لَا أَدَعُهُنَّ صَلَاةُ الضُّحَى وَالْوِتْرُ قَبْلَ النَّوْمِ وَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ٢ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ وَغَيْرُهُمَا. ٥٣٦ - حَدِيثُ أُمِّ هَانِئٍ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى يَوْمَ الفتح سبحة الضحى ثمان رَكَعَاتٍ يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ٣. أَبُو دَاوُد وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ. وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مُطَوَّلًا دُونَ قَوْلِهِ: ﴿يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ﴾ قَوْلُهُ وَأَكْثَرُ الضُّحَى ثِنْتَا عَشْرَةَ رَكْعَةً وَرَدَّ فِي الْأَخْبَارِ أَمَّا كَوْنُهَا هَذَا الْعَدَدَ فَفِيهِ نَظَرٌ نَعَمْ فِيهِ حَدِيثُ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "مَنْ صَلَّى الضُّحَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ مِنْ ذَهَبٍ" ٤ قَالَ التِّرْمِذِيُّ غَرِيبٌ قُلْت وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.

стр. 766

وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي١ ذَرٍّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ٢ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادَاهُمَا ضَعِيفَانِ وَأَمَّا كَوْنُهَا لَا تَكُونُ٣ أَكْثَرَ فَلَمْ أَرَهُ فِي خَبَرٍ وَاسْتَدَلَّ الضِّيَاءُ الْمَقْدِسِيُّ بِحَدِيثِ أُمِّ حَبِيبَةَ فِي مُسْلِمٍ "مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُصَلِّي فِي يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعًا غَيْرَ فَرِيضَةٍ إلَّا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ" ٤ قَالَ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَكْثَرَ الضُّحَى اثْنَا عَشْرَةَ رَكْعَةً كَذَا قَالَهُ. حَدِيثُ إذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ٥ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ وَقَدْ مَضَى. ٥٣٧ - حَدِيثُ عَائِشَةَ لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى شَيْءٍ مِنْ النَّوَافِلِ أَشَدَّ تَعَاهُدًا مِنْهُ عَلَى

стр. 767

رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِهَذَا اللَّفْظِ. ٥٣٨ - حديث عائشة "رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا"٢ مُسْلِمٌ بِهَذَا اللَّفْظِ. ٥٣٩ - حَدِيثُ "مَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ٣ مِنَّا" أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ وَأَوَّلُهُ "الْوَتْرُ حَقٌّ" وَفِيهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَتَكِيُّ يُكْنَى أَبَا الْمُنِيبِ ضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ صَالِحٌ وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بِلَفْظٍ:

стр. 768

"مَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا" ١ وَفِيهِ الْخَلِيلُ بْنُ مُرَّةَ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَفِي الْإِسْنَادِ انْقِطَاعٌ بَيْنَ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ كَمَا قَالَ أَحْمَدُ. ٥٤٠ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى بِالنَّاسِ عِشْرِينَ رَكْعَةً لَيْلَتَيْنِ فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ اجْتَمَعَ النَّاسُ فَلَمْ يَخْرُجْ إلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ مِنْ الْغَدِ خَشِيت أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ فَلَا تُطِيقُوهَا٢ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ دُونَ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا٣ "خَشِيت أَنْ تُفْتَرَضَ عَلَيْكُمْ صَلَاةُ اللَّيْلِ فَتَعْجِزُوا" عَنْهَا زَادَ الْبُخَارِيُّ فِي رِوَايَةٍ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ. وَأَمَّا الْعَدَدُ فَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّهُ صَلَّى بهم ثمان رَكَعَاتٍ ثُمَّ أَوْتَرَ٤ فَهَذَا مُبَايِنٌ لِمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ نَعَمْ ذِكْرُ الْعِشْرِينَ وَرَدَ في حديث آخر رواه الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي غَيْرِ جَمَاعَةٍ عِشْرِينَ رَكْعَةً وَالْوِتْرَ٥ زَادَ سُلَيْمٌ الرَّازِيّ٦ فِي كِتَابِ التَّرْغِيبِ لَهُ وَيُوتِرُ بِثَلَاثٍ.

стр. 769

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو شَيْبَةَ إبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَفِي الْمُوَطَّأِ وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيِّ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ جَمَعَ النَّاسَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ عِشْرِينَ رَكْعَةً١ الْحَدِيثَ. ٥٤١ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ خَرَجَ لَيَالِيَ مِنْ رَمَضَانَ وَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَخْرُجْ بَاقِي الشَّهْرَ وَقَالَ "صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ فَإِنَّ أَفْضَلَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ" ٢ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بن ثابت يأتم مِنْ هَذَا السِّيَاقِ وَلِأَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِهِ "صَلَاةُ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلُ في صلاته من مَسْجِدِي هَذَا٣ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ" ٤. ٥٤٢ - حَدِيثُ "الصَّلَاةُ خَيْرُ مَوْضُوعٍ فَمَنْ شَاءَ اسْتَقَلَّ وَمَنْ شَاءَ اسْتَكْثَرَ" ٥ وَهُوَ خَبَرٌ

стр. 770

مَشْهُورٌ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ بْنِ الْحَسْحَاسِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ جِدًّا وَأَوْرَدَهُ الطَّبَرَانِيُّ١ فِي الْأَوْسَطِ وَرَوَاهُ فِي الطِّوَالَاتِ أَيْضًا مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ ابْنِ عَائِذٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَمِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ السَّعِيدِيِّ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَأَعَلَّهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ٢ بِيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَخَالَفَ الْحَاكِمُ فَأَخْرَجَهُ فِي الْمُسْتَدْرِكِ مِنْ حَدِيثِهِ٣ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حديث أبي أمامة٤ رواه أَحْمَدُ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ. ٥٤٣ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ "صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى"٥ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَارِقِيِّ الْأَزْدِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِهَذَا وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ٦ بِدُونِ ذِكْرِ النَّهَارِ.

стр. 771

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ عَنْ ابْنِ عمر غير علي وأنكره عَلَيْهِ وَكَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يُضَعِّفُ حَدِيثَهُ هَذَا وَلَا يَحْتَجُّ بِهِ وَيَقُولُ إنَّ نَافِعًا وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ دِينَارٍ وَجَمَاعَةً رَوَوْهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِدُونِ ذِكْرِ النَّهَارِ وَرَوَى بِسَنَدِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ صَلَاةُ النَّهَارِ أَرْبَعٌ لَا يُفْصَلُ بَيْنَهُنَّ فَقِيلَ لَهُ فَإِنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى فَقَالَ بِأَيِّ حَدِيثٍ فَقِيلَ لَهُ بِحَدِيثِ الْأَزْدِيِّ فَقَالَ وَمَنْ الْأَزْدِيُّ حَتَّى أَقْبَلَ مِنْهُ وَأَدَعَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَتَطَوَّعُ بِالنَّهَارِ أَرْبَعًا لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ لَوْ كَانَ حَدِيثُ الْأَزْدِيِّ صَحِيحًا لَمْ يُخَالِفْهُ ابْنُ عُمَرَ١. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ شُعْبَةَ فِيهِ فَوَقَفَهُ بَعْضُهُمْ وَرَفَعَهُ بَعْضُهُمْ وَالصَّحِيحُ مَا رَوَاهُ الثِّقَاتُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ صَلَاةَ النَّهَارِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدِي خَطَأٌ وَكَذَا قَالَ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ٢ وَقَالَ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى٣ إسْنَادُهُ جَيِّدٌ إلَّا أَنَّ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ عُمَرَ خَالَفُوا الأزدي فلم يذكروا فيه النَّهَارِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ ذِكْرُ النَّهَارِ فِيهِ وَهْمٌ. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ٤ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ طَاوُسٌ وَنَافِعٌ وَغَيْرُهُمَا عَنْ ابْنِ عُمَرَ فَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ فِيهِ النَّهَارَ وَإِنَّمَا هُوَ "صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى" إلَّا أَنَّ سَبِيلَ الزِّيَادَةِ مِنْ الثِّقَةِ أَنْ تُقْبَلَ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَعَلِيٌّ الْبَارِقِيُّ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ وَالزِّيَادَةُ مِنْ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ،

стр. 772

وَقَدْ صَحَّحَهُ الْبُخَارِيُّ لَمَّا سُئِلَ عَنْهُ ثُمَّ رَوَى ذَلِكَ بِسَنَدِهِ إلَيْهِ قَالَ وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا بِإِسْنَادٍ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ انْتَهَى. وَقَدْ سَاقَهُ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ بِهِ وَقَالَ لَهُ عِلَّةٌ يَطُولُ ذِكْرُهَا وَلَهُ طُرُقٌ أخرى. فَمِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَقَالَ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ الْعُمَرِيِّ إلَّا إِسْحَاقُ الْحَنِينِيُّ وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبَ مَالِكٍ تَفَرَّدَ بِهِ الْحَنِينِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ. ومنها أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ١ وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مَرْفُوعًا الصَّلَاةُ مَثْنَى مَثْنَى الْحَدِيثَ٢. حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي الْوِتْرِ "صَلُّوهَا مَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ" أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَصْرَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ. حَدِيثُ "مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا" تَقَدَّمَ فِي التَّيَمُّمِ. ٥٤٤ - حَدِيثُ "إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ" ٣ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي

стр. 773

هُرَيْرَةَ وَاحْتَجَّ بِهِ الرَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّ مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ مَثَلًا وَالْإِمَامُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فَلَيْسَ لَهُ التَّشَاغُلُ بِرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ يُدْرِكُهُ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْرَحُ مِنْهُ فِي الِاسْتِدْلَالِ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بِلَفْظِ "فَلَا صَلَاةَ إلَّا الَّتِي أُقِيمَتْ" ١. ٥٤٥ - حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَضْرِبُ عَلَى الركعتين قبل المغرب قلت هَذَا تَحْرِيفٌ فِي النَّقْلِ وَإِنَّمَا كَانَ يَضْرِبُ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ لَا كَمَا اسْتَدَلَّ بِهِ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى الصَّلَاةَ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَأَمَّا كَوْنُهُ كَانَ يَضْرِبُ عَلَى الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ٢ فَفِي الصَّحِيحِ. وَرَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّ عُمَرَ رَآهُ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ فَضَرَبَهُ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ وَاَللَّهِ لَقَدْ رَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّيهِمَا فَقَالَ لَهُ يَا زَيْدُ لَوْلَا أَنْ نخشى أن تتخذها النَّاسُ سُلَّمًا إلَى الصَّلَاةِ حَتَّى اللَّيْلِ لَمْ أَضْرِبْ فِيهِمَا٣ وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ الْمَرْوَزِيُّ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ لَمَّا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بِالْمَغْرِبِ قَامَ رَجُلٌ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَجَعَلَ يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ فَعَلَاهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ سَأَلَهُ فَقَالَ رَأَيْتُكَ تَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِكَ وَلَمْ يَعِبْ الرَّكْعَتَيْنِ. ٥٤٦ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ وَيَأْمُرُ بَيْنَهُمَا يَعْنِي بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ٤ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ عَنْهُ بِهِ فِي حَدِيثٍ. ٥٤٧ - حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ فَإِذَا قَامَ تَهَجَّدَ وَلَمْ يُعِدْ الْوِتْرَ بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ ثَنَا اللَّيْثُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ تذكرا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فَأَنَا أُصَلِّي ثُمَّ أَنَامُ عَلَى وِتْرٍ فَإِذَا اسْتَيْقَظْتُ صَلَّيْت شَفْعًا حتى الصباح فقا ل عُمَرُ لَكِنِّي أَنَامُ عَلَى شَفْعٍ ثُمَّ أُوتِرُ مِنْ السَّحَرِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ "حَذِرٌ هَذَا" وَقَالَ لِعُمَرَ "قَوِيٌّ هَذَا" وَقَدْ تقدمت طرقه من غَيْرَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ. وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَعَمَّارٍ وَسَعْدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ فِي عَدَمِ نَقْضِ٥

стр. 774

الْوِتْرِ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو وَلَهُ صُحْبَةٌ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ نَقْضِ الْوِتْرِ قَالَ إذَا أَوَتَرْتَ مِنْ أَوَّلِهِ فَلَا تُوتِرْ مِنْ آخِرِهِ١ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ٢ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مِنْ فِعْلِهِ ذَلِكَ مَوْصُولًا. ٥٤٨ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَنْقُضُ الْوِتْرَ فَيُوتِرُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ فَإِذَا قَامَ لِيَتَهَجَّدَ صَلَّى رَكْعَةً شَفَعَ بِهَا تِلْكَ ثُمَّ يُوتِرُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ٣ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ بِهَذَا وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ. ٥٤٩ - حَدِيثُ أَنَّ عُمَرَ جَمَعَ النَّاسَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ وَلَمْ يَقْنُتْ إلَّا فِي النِّصْفِ الثَّانِي وَوَافَقَهُ الصَّحَابَةُ٤ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ البصري أعُمَرَ بِهَذَا نَحْوُهُ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ٥ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مِنْ الْوَجْهَيْنِ. قَوْلُهُ وَوَافَقَهُ الصَّحَابَةُ فَهُوَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ذَكَرَهُ تَفَقُّهًا وَأَصْلُ جَمْعِ عُمَرَ النَّاسَ عَلَى أُبَيٍّ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ دُونَ الْقُنُوتِ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ فِي نِصْفِ رَمَضَانَ الْأَخِيرِ مِنْ حَدِيثِ أنس٦ مرفوعا وإسناده واهي٧.

стр. 775

[قَوْلُهُ يُسْتَحَبُّ الْجَمَاعَةُ فِي التَّرَاوِيحِ تَأَسِّيًا بِعُمَرَ تَقَدَّمَ قَبْلُ] . ٥٥٠ - حَدِيثُ عُمَرَ السُّنَّةُ إذَا انْتَصَفَ شَهْرُ رَمَضَانَ أَنْ يعلن الْكَفَرَةُ فِي الْوِتْرِ بَعْدَ مَا يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَوَيْنَاهُ فِي فَوَائِدِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ رِزْقَوَيْهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ السِّمَاكِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَامِلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ قَرَأْنَا عَلَى مَعْقِلٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِيّ أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ لَيْلَةً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَهُوَ مَعَهُ فَرَأَى أَهْلَ الْمَسْجِدِ يصلون أوزاعا متفرقين فأمر أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَنْ يَقُومَ بِهِمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَخَرَجَ عُمَرُ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئِهِمْ فَقَالَ نِعْمَتْ الْبِدْعَةُ هَذِهِ وَاَلَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنْ الَّتِي يَقُومُونَ يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ وَكَانُوا يَقُومُونَ فِي أَوَّلِهِ وَقَالَ السُّنَّةُ إذَا انْتَصَفَ شَهْرُ رَمَضَانَ أَنْ يعلن الْكَفَرَةُ فِي آخِرِ رَكْعَةٍ مِنْ الْوِتْرِ بَعْدَ مَا يَقُولُ الْقَارِئُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ الْعَنْ الْكَفَرَةَ١ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. ٥٥١ - حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ قَنَتَ بِهَذَا وَهُوَ "اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك"٢ الْحَدِيثُ بِطُولِهِ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْهُ بِطُولِهِ لَكِنَّ فِيهِ تَقْدِيمَ قَوْلِهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ إلَى آخِرِهِ عَلَى قَوْلِهِ اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك وَقَالَ "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" قَبْلَ قَوْلِهِ "اللهم إنا نستعينك" وقبل قَوْلُهُ "اللَّهُمَّ إيَّاكَ نَعْبُدُ" قَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا عَنْ عُمَرَ صَحِيحٌ مَوْصُولٌ قَالَ وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ فَخَالَفَ في بضع هَذَا لِأَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ ذَلِكَ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَاقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ اللَّهُمَّ إيَّاكَ نَعْبُدُ وَعَلَى قَوْلِهِ اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك قَدَّمَ وَأَخَّرَ وَلَمْ يَذْكُرْ الدُّعَاءَ بِالْمَغْفِرَةِ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ٣ رَوَى الْقُنُوتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ عَنْ عُمَرَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ وَزَيْدُ بْنُ وَهْبٍ وَأَبُو رَافِعٍ وَالْعَدَدُ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنْ وَاحِدٍ يَعْنِي أَنَّ ابْنَ أَبْزَى خَالَفَهُمْ فِي قَوْلِهِ إنَّهُ قَبْلَ الرُّكُوعِ. وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ حَدِيثَ الْقُنُوتِ هَذَا عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ بَيْنَا٤
следующие страницы →