Полный текст (2 464 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.
стр. 771
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ عَنْ ابْنِ عمر غير علي وأنكره عَلَيْهِ وَكَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يُضَعِّفُ حَدِيثَهُ هَذَا وَلَا يَحْتَجُّ بِهِ وَيَقُولُ إنَّ نَافِعًا وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ دِينَارٍ وَجَمَاعَةً رَوَوْهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِدُونِ ذِكْرِ النَّهَارِ وَرَوَى بِسَنَدِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ صَلَاةُ النَّهَارِ أَرْبَعٌ لَا يُفْصَلُ بَيْنَهُنَّ فَقِيلَ لَهُ فَإِنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى فَقَالَ بِأَيِّ حَدِيثٍ فَقِيلَ لَهُ بِحَدِيثِ الْأَزْدِيِّ فَقَالَ وَمَنْ الْأَزْدِيُّ حَتَّى أَقْبَلَ مِنْهُ وَأَدَعَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَتَطَوَّعُ بِالنَّهَارِ أَرْبَعًا لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ لَوْ كَانَ حَدِيثُ الْأَزْدِيِّ صَحِيحًا لَمْ يُخَالِفْهُ ابْنُ عُمَرَ١.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ شُعْبَةَ فِيهِ فَوَقَفَهُ بَعْضُهُمْ وَرَفَعَهُ بَعْضُهُمْ وَالصَّحِيحُ مَا رَوَاهُ الثِّقَاتُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فَلَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ صَلَاةَ النَّهَارِ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدِي خَطَأٌ وَكَذَا قَالَ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ٢ وَقَالَ النَّسَائِيُّ فِي الْكُبْرَى٣ إسْنَادُهُ جَيِّدٌ إلَّا أَنَّ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ عُمَرَ خَالَفُوا الأزدي فلم يذكروا فيه النَّهَارِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَقَالَ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ ذِكْرُ النَّهَارِ فِيهِ وَهْمٌ.
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ٤ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ طَاوُسٌ وَنَافِعٌ وَغَيْرُهُمَا عَنْ ابْنِ عُمَرَ فَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ فِيهِ النَّهَارَ وَإِنَّمَا هُوَ "صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى" إلَّا أَنَّ سَبِيلَ الزِّيَادَةِ مِنْ الثِّقَةِ أَنْ تُقْبَلَ.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَعَلِيٌّ الْبَارِقِيُّ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ وَالزِّيَادَةُ مِنْ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ،
стр. 772
وَقَدْ صَحَّحَهُ الْبُخَارِيُّ لَمَّا سُئِلَ عَنْهُ ثُمَّ رَوَى ذَلِكَ بِسَنَدِهِ إلَيْهِ قَالَ وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا بِإِسْنَادٍ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ انْتَهَى.
وَقَدْ سَاقَهُ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ بِهِ وَقَالَ لَهُ عِلَّةٌ يَطُولُ ذِكْرُهَا وَلَهُ طُرُقٌ أخرى.
فَمِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَقَالَ لَمْ يَرْوِهِ عَنْ الْعُمَرِيِّ إلَّا إِسْحَاقُ الْحَنِينِيُّ وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي غَرَائِبَ مَالِكٍ تَفَرَّدَ بِهِ الْحَنِينِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ.
ومنها أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ١ وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَآخَرُ مِنْ حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مَرْفُوعًا الصَّلَاةُ مَثْنَى مَثْنَى الْحَدِيثَ٢.
حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ فِي الْوِتْرِ "صَلُّوهَا مَا بَيْنَ الْعِشَاءِ إلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ" أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَصْرَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ.
حَدِيثُ "مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا" تَقَدَّمَ فِي التَّيَمُّمِ.
٥٤٤ - حَدِيثُ "إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ" ٣ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي
стр. 773
هُرَيْرَةَ وَاحْتَجَّ بِهِ الرَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّ مَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ مَثَلًا وَالْإِمَامُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فَلَيْسَ لَهُ التَّشَاغُلُ بِرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ يُدْرِكُهُ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْرَحُ مِنْهُ فِي الِاسْتِدْلَالِ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بِلَفْظِ "فَلَا صَلَاةَ إلَّا الَّتِي أُقِيمَتْ" ١.
٥٤٥ - حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَضْرِبُ عَلَى الركعتين قبل المغرب قلت هَذَا تَحْرِيفٌ فِي النَّقْلِ وَإِنَّمَا كَانَ يَضْرِبُ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ لَا كَمَا اسْتَدَلَّ بِهِ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى الصَّلَاةَ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَأَمَّا كَوْنُهُ كَانَ يَضْرِبُ عَلَى الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ٢ فَفِي الصَّحِيحِ.
وَرَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّ عُمَرَ رَآهُ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ فَضَرَبَهُ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ وَاَللَّهِ لَقَدْ رَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّيهِمَا فَقَالَ لَهُ يَا زَيْدُ لَوْلَا أَنْ نخشى أن تتخذها النَّاسُ سُلَّمًا إلَى الصَّلَاةِ حَتَّى اللَّيْلِ لَمْ أَضْرِبْ فِيهِمَا٣ وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ الْمَرْوَزِيُّ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ لَمَّا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ بِالْمَغْرِبِ قَامَ رَجُلٌ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فَجَعَلَ يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ فَعَلَاهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ سَأَلَهُ فَقَالَ رَأَيْتُكَ تَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِكَ وَلَمْ يَعِبْ الرَّكْعَتَيْنِ.
٥٤٦ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ وَيَأْمُرُ بَيْنَهُمَا يَعْنِي بَيْنَ الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ٤ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ عَنْهُ بِهِ فِي حَدِيثٍ.
٥٤٧ - حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ كَانَ يُوتِرُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ فَإِذَا قَامَ تَهَجَّدَ وَلَمْ يُعِدْ الْوِتْرَ بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ ثَنَا اللَّيْثُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ تذكرا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فَأَنَا أُصَلِّي ثُمَّ أَنَامُ عَلَى وِتْرٍ فَإِذَا اسْتَيْقَظْتُ صَلَّيْت شَفْعًا حتى الصباح فقا ل عُمَرُ لَكِنِّي أَنَامُ عَلَى شَفْعٍ ثُمَّ أُوتِرُ مِنْ السَّحَرِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ "حَذِرٌ هَذَا" وَقَالَ لِعُمَرَ "قَوِيٌّ هَذَا" وَقَدْ تقدمت طرقه من غَيْرَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَعَمَّارٍ وَسَعْدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ فِي عَدَمِ نَقْضِ٥
стр. 774
الْوِتْرِ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو وَلَهُ صُحْبَةٌ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ نَقْضِ الْوِتْرِ قَالَ إذَا أَوَتَرْتَ مِنْ أَوَّلِهِ فَلَا تُوتِرْ مِنْ آخِرِهِ١ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ٢ عُمَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مِنْ فِعْلِهِ ذَلِكَ مَوْصُولًا.
٥٤٨ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَنْقُضُ الْوِتْرَ فَيُوتِرُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ فَإِذَا قَامَ لِيَتَهَجَّدَ صَلَّى رَكْعَةً شَفَعَ بِهَا تِلْكَ ثُمَّ يُوتِرُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ٣ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ بِهَذَا وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ ابْنِ عُمَرَ.
٥٤٩ - حَدِيثُ أَنَّ عُمَرَ جَمَعَ النَّاسَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي صَلَاةِ التَّرَاوِيحِ وَلَمْ يَقْنُتْ إلَّا فِي النِّصْفِ الثَّانِي وَوَافَقَهُ الصَّحَابَةُ٤ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ البصري أعُمَرَ بِهَذَا نَحْوُهُ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ٥ وَلَيْسَ عِنْدَهُ مِنْ الْوَجْهَيْنِ.
قَوْلُهُ وَوَافَقَهُ الصَّحَابَةُ فَهُوَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ذَكَرَهُ تَفَقُّهًا وَأَصْلُ جَمْعِ عُمَرَ النَّاسَ عَلَى أُبَيٍّ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ دُونَ الْقُنُوتِ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ فِي نِصْفِ رَمَضَانَ الْأَخِيرِ مِنْ حَدِيثِ أنس٦ مرفوعا وإسناده واهي٧.
стр. 775
[قَوْلُهُ يُسْتَحَبُّ الْجَمَاعَةُ فِي التَّرَاوِيحِ تَأَسِّيًا بِعُمَرَ تَقَدَّمَ قَبْلُ] .
٥٥٠ - حَدِيثُ عُمَرَ السُّنَّةُ إذَا انْتَصَفَ شَهْرُ رَمَضَانَ أَنْ يعلن الْكَفَرَةُ فِي الْوِتْرِ بَعْدَ مَا يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَوَيْنَاهُ فِي فَوَائِدِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ رِزْقَوَيْهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ السِّمَاكِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَامِلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ حَفْصٍ قَالَ قَرَأْنَا عَلَى مَعْقِلٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِيّ أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ لَيْلَةً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَهُوَ مَعَهُ فَرَأَى أَهْلَ الْمَسْجِدِ يصلون أوزاعا متفرقين فأمر أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَنْ يَقُومَ بِهِمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَخَرَجَ عُمَرُ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئِهِمْ فَقَالَ نِعْمَتْ الْبِدْعَةُ هَذِهِ وَاَلَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنْ الَّتِي يَقُومُونَ يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ وَكَانُوا يَقُومُونَ فِي أَوَّلِهِ وَقَالَ السُّنَّةُ إذَا انْتَصَفَ شَهْرُ رَمَضَانَ أَنْ يعلن الْكَفَرَةُ فِي آخِرِ رَكْعَةٍ مِنْ الْوِتْرِ بَعْدَ مَا يَقُولُ الْقَارِئُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ الْعَنْ الْكَفَرَةَ١ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ.
٥٥١ - حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ قَنَتَ بِهَذَا وَهُوَ "اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك"٢ الْحَدِيثُ بِطُولِهِ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْهُ بِطُولِهِ لَكِنَّ فِيهِ تَقْدِيمَ قَوْلِهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ إلَى آخِرِهِ عَلَى قَوْلِهِ اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك وَقَالَ "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" قَبْلَ قَوْلِهِ "اللهم إنا نستعينك" وقبل قَوْلُهُ "اللَّهُمَّ إيَّاكَ نَعْبُدُ" قَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا عَنْ عُمَرَ صَحِيحٌ مَوْصُولٌ قَالَ وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ فَخَالَفَ في بضع هَذَا لِأَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ ذَلِكَ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَاقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ اللَّهُمَّ إيَّاكَ نَعْبُدُ وَعَلَى قَوْلِهِ اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك قَدَّمَ وَأَخَّرَ وَلَمْ يَذْكُرْ الدُّعَاءَ بِالْمَغْفِرَةِ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ٣ رَوَى الْقُنُوتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ عَنْ عُمَرَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ وَزَيْدُ بْنُ وَهْبٍ وَأَبُو رَافِعٍ وَالْعَدَدُ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنْ وَاحِدٍ يَعْنِي أَنَّ ابْنَ أَبْزَى خَالَفَهُمْ فِي قَوْلِهِ إنَّهُ قَبْلَ الرُّكُوعِ.
وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ حَدِيثَ الْقُنُوتِ هَذَا عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ بَيْنَا٤
стр. 776
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو عَلَى مُضَرَ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ قَالَ ثُمَّ عَلَّمَهُ هَذَا الْقُنُوتَ "اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُك"١ فَذَكَرَهُ وَرَوَى الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ فِي مَسَانِيدِهِمْ مِنْ حَدِيثِ حَنْظَلَةَ السَّدُوسِيِّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ بَعْدَ الرُّكُوعِ "اللَّهُمَّ عَذِّبْ كَفَرَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ"٢.
٥٥٢ - حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ مَرَّ بِالْمَسْجِدِ فَصَلَّى رَكْعَةً فَتَبِعَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إنَّمَا صَلَّيْتَ رَكْعَةً فَقَالَ إنَّمَا هِيَ تَطَوُّعٌ فَمَنْ شَاءَ زَادَ وَمَنْ شَاءَ نَقَصَ٣ الْبَيْهَقِيُّ وَفِي سَنَدِهِ قَابُوسُ بْنُ أَبِي ظَبْيَانَ وَهُوَ لَيِّنٌ.
قَوْلُهُ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ قَالَ الَّذِي صَلَّيْتُ لَهُ يَعْلَمُ كَمْ صَلَّيْتُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ قَعَدْتُ إلَى نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَجَاءَ رَجُلٌ فَجَعَلَ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ ثُمَّ يَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ لَا يَقْعُدُ فَقُلْتُ وَاَللَّهِ مَا أَرَى هَذَا مَا٤ يَدْرِي أَيَنْصَرِفُ عَلَى شَفْعٍ أَوْ وِتْرٍ فَقَالَ لَكِنَّ اللَّهَ يَدْرِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "مَنْ سَجَدَ لِلَّهِ سَجْدَةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِهَا حَسَنَةً وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً وَرَفَعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةً" فَقُلْت مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ٥ وَعَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ضَعِيفٌ وَلَكِنْ رَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ نَحْوَهُ٦.
قَوْلُهُ وَاعْلَمْ أَنَّ تَجْوِيزَ التَّشَهُّدِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ لَمْ نَرَ لَهُ ذِكْرًا إلَّا فِي النِّهَايَةِ وَفِي كُتُبِ الْمُصَنِّفِ قُلْت وَلَعَلَّ مُسْتَنَدَهُ أَثَرُ عُمَرَ الْمُتَقَدِّمُ قَبْلَ هَذَا.
стр. 777
٥- كِتَابُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ١ .
٥٥٣ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ "صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً" ٢ مُتَّفَقٌ
стр. 778
عَلَيْهِ وَاللَّفْظُ لِلشَّافِعِيِّ وَالْبُخَارِيِّ وَلِمُسْلِمٍ "وأفضل مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ" وَرَوَيَاهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة١ بِلَفْظِ "ضِعْفًا" وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ "جُزْءًا" بَدَلَ "دَرَجَةً" وَلِلْبَزَّارِ "صَلَاةُ" وَقَالَ "بِضْعًا
стр. 779
وَعِشْرِينَ" بَدَلَ سَبْعًا وَهِيَ رِوَايَةٌ لِمُسْلِمٍ.
قَالَ التِّرْمِذِيُّ كُلُّ مَنْ رَوَاهُ قَالُوا خَمْسًا وَعِشْرِينَ إلَّا ابْنَ عُمَرَ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ نَحْوَهُ بِزِيَادَةِ فَإِنْ صَلَّاهَا فِي فَلَاةٍ فَأَتَمَّ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا بَلَغَتْ خَمْسِينَ١ وَفِي رِوَايَةٍ صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي الْفَلَاةِ تَضْعُفُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي الْجَمَاعَةِ وَلِأَحْمَدَ وَأَبِي يَعْلَى وَالْبَزَّارِ وَالطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِلَفْظِ بِضْعٌ وَعِشْرُونَ دَرَجَةً٢ وَفِي رِوَايَةٍ كُلُّهَا مِثْلُ صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ.
٥٥٤ - حَدِيثُ "صَلَاةُ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ وَحْدَهُ وَصَلَاتُهُ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ مَعَ الرَّجُلِ وَمَا زَادَ فَهُوَ أَحَبُّ إلَى اللَّهِ" ٣ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ
стр. 780
وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَالْعُقَيْلِيُّ وَالْحَاكِمُ وَذَكَرَ الِاخْتِلَافَ فِيهِ وَبَسَطَ ذَلِكَ.
وَقَالَ النَّوَوِيُّ أَشَارَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ إلَى صِحَّتِهِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَصِيرٍ قِيلَ لَا يُعْرَفُ لِأَنَّهُ مَا رَوَى عَنْهُ غَيْرُ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ لَكِنْ أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ الْعَيْزَارِ بْنِ حُرَيْثٍ عَنْهُ فَارْتَفَعَتْ جَهَالَةُ عَيْنِهِ وَأَوْرَدَ لَهُ الْحَاكِمُ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ قَبَاثِ بْنِ١ أَشْيَمَ وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَلَفْظُهُ "صَلَاةُ الرَّجُلَيْنِ يَؤُمُّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ أَزْكَى عِنْدَ اللَّهِ مِنْ صَلَاةِ أَرْبَعَةٍ تَتْرَى وَصَلَاةُ أَرْبَعَةٍ يَؤُمُّ أَحَدُهُمْ هُوَ أَزْكَى عِنْدَ اللَّهِ مِنْ صَلَاةِ ثَمَانِيَةٍ تَتْرَى وَصَلَاةُ ثَمَانِيَةٍ يَؤُمُّ أَحَدُهُمْ أَزْكَى عِنْدَ اللَّهِ مِنْ صَلَاةِ مِائَةٍ تَتْرَى"٢.
٥٥٥ - حَدِيثُ "مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ وَلَا بَدْوٍ لَا تُقَامُ فِيهِمْ الْجَمَاعَةُ إلَّا اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ الشَّيْطَانُ" ٣ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِهِ وَفِي آخِرِهِ "فَعَلَيْك بِالْجَمَاعَةِ فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ".
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي٤ هُرَيْرَةَ فِي الْهَمِّ بِتَحْرِيقِ مَنْ تَخَلَّفَ وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ لَقَدْ رَأَيْتُنَا
стр. 781
وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إلَّا مُنَافِقٌ١ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ "مَنْ سَمِعَ الْمُنَادِيَ فَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ اتِّبَاعِهِ عُذْرٌ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ الصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّى"٢ وَحَدِيثُ ابْنِ أُمِّ٣ مَكْتُومٍ الْمَشْهُورُ أَيْضًا وَكُلُّهَا عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَرَوَى مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ مَرْفُوعًا "لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمْ الْجَمَاعَةَ أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ" ٤.
стр. 782
٥٥٦ - حَدِيثُ١ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ أُمَّ وَرَقَةَ أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ أُمِّ وَرَقَةِ بِنْتِ نَوْفَلَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا غَزَا بَدْرًا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ايذن لِي فِي الْغَزْوِ مَعَكَ٢ الْحَدِيثُ وَفِيهِ وَأَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا وَفِيهِ قِصَّةٌ وَأَنَّهَا كَانَتْ تُسَمَّى الشَّهِيدَةَ وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ٣ بْنُ خَلَّادٍ وَفِيهِ جَهَالَةٌ.
حَدِيثُ إمَامَةِ عَائِشَةَ وأم سلمة يأتي [في] ٤ آخَرَ الْبَابِ.
٥٥٧ - حَدِيثُ٥ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ نَهَى النِّسَاءَ عَنْ الْخُرُوجِ إلَى الْمَسَاجِدِ فِي جَمَاعَةِ الرِّجَالِ إلَّا عَجُوزًا فِي مِنْقَلِهَا وَالْمِنْقَلُ الْخُفُّ٦ لَا أَصْلَ لَهُ وَبَيَّضَ لَهُ الْمُنْذِرِيُّ وَالنَّوَوِيُّ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْمُهَذَّبِ لَكِنْ أَخْرَجَ الْبَيْهَقِيّ بِسَنَدٍ فِيهِ الْمَسْعُودِيُّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ وَاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ مَا صَلَّتْ امْرَأَةٌ صَلَاةً خَيْرًا لَهَا مِنْ صَلَاةٍ تُصَلِّيهَا فِي بَيْتِهَا إلَّا الْمَسْجِدَيْنِ إلَّا عَجُوزًا فِي مِنْقَلِهَا٧ وَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي غَرِيبِهِ وَالْجَوْهَرِيُّ فِي الصِّحَاحِ عَنْ ابْن مَسْعُودٍ.
حَدِيثُ٨ "صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلُ إلَّا الْمَكْتُوبَةَ" تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ.
стр. 783
٥٥٨ - حَدِيثُ١ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "مَنْ صَلَّى لِلَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جَمَاعَةٍ يُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى كُتِبَ لَهُ بَرَاءَتَانِ بَرَاءَةٌ مِنْ النَّارِ وَبَرَاءَةٌ مِنْ النِّفَاقِ" ٢ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَضَعَّفَهُ.
وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَاسْتَغْرَبَهُ قُلْت رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ عُمَرَ٣ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَأَشَارَ إلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ وَهُوَ فِي سُنَنِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْهُ وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا مَدَارُهُ عَلَى إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ فِي غَيْرِ الشَّامِيِّينَ وَهَذَا مِنْ رِوَايَتِهِ عَنْ مَدَنِيٍّ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ فِي الْعِلَلِ٤ وَضَعَّفَهُ وَذَكَرَ أَنَّ قَيْسَ بْنَ الرَّبِيعِ وَغَيْرَهُ رَوَيَاهُ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ وَهُوَ وَهْمٌ وَإِنَّمَا هُوَ حبيب الأسكاف وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى أَوْرَدَهَا ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ مِنْ حَدِيثِ بَكْرِ بْنِ أحمد بن محمى الْوَاسِطِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ تَحِيَّةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ رَفَعَهُ "مَنْ صَلَّى أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي جَمَاعَةٍ صَلَاةَ الْفَجْرِ وَصَلَاةَ الْعِشَاءِ كُتِبَ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنْ النَّارِ وَبَرَاءَةٌ مِنْ النِّفَاقِ" ٥ وَقَالَ بَكْرٌ وَيَعْقُوبُ مَجْهُولَانِ.
قَوْلُهُ وَوَرَدَتْ أَخْبَارٌ فِي إدْرَاكِ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى مَعَ الْإِمَامِ نَحْوُ هَذَا.
قُلْت مِنْهَا مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ وَالْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ فِي الْكُنَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي٦ كَاهِلٍ بِلَفْظِ الْمُصَنِّفِ وَزَادَ "يُدْرِكُ تَكْبِيرَةَ الْأُولَى" قَالَ الْعُقَيْلِيُّ إسْنَادُهُ مَجْهُولٌ وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ لَيْسَ إسْنَادُهُ بِالْمُعْتَمَدِ عَلَيْهِ وَرَوَى الْعُقَيْلِيُّ
стр. 784
فِي الضُّعَفَاءِ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا لِكُلِّ شَيْءٍ صَفْوَةٌ وَصَفْوَةُ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرَةُ الْأُولَى١ وَقَدْ رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَلَيْسَ فِيهِ إلَّا الْحَسَنُ بْنُ السَّكَنِ لَكِنْ قَالَ لَمْ يَكُنْ الْفَلَّاسُ يَرْضَاهُ وَلِأَبِي نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى٢ مِثْلُهُ وَفِيهِ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَفَعَهُ "لِكُلِّ شَيْءٍ أَنْفٌ وَإِنَّ أَنْفَ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرَةُ الْأُولَى فَحَافِظُوا عَلَيْهَا" ٣ وَفِي إسْنَادِهِ مَجْهُولٌ وَالْمَنْقُولُ عَنْ السَّلَفِ فِي فَضْلِ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى آثَارٌ كَثِيرَةٌ وَفِي الطَّبَرَانِيِّ عن رجل من طيء عَنْ أَبِيهِ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَ إلَى الْمَسْجِدِ فَجَعَلَ يُهَرْوِلُ فَقِيلَ لَهُ أَتَفْعَلُ هَذَا وَأَنْتَ تَنْهَى عَنْهُ قَالَ إنَّمَا أَرَدْت حَدَّ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى٤.
٥٥٩ - حَدِيثُ "إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ وَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَمْشُونَ وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ٥ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي
стр. 785
هُرَيْرَة١ وَلَهُ طُرُقٌ وَأَلْفَاظٌ وَفِي الْأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ مرفوعا "إذا أَتَيْت الصَّلَاةَ فَأْتِهَا بِوَقَارٍ وَسَكِينَةٍ فَصَلِّ مَا أَدْرَكْتَ وَاقْضِ مَا فَاتَكَ" ٢ وَلَهُ عن أنس بفلظ "إذَا أَتَيْتُمْ الصَّلَاةَ فَأْتُوا وَعَلَيْكُمْ السَّكِينَةُ فَصَلُّوا مَا أَدْرَكْتُمْ وَاقْضُوا مَا سُبِقْتُمْ" ٣ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
٥٦٠ - حَدِيثُ أَنَسٍ مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ إمَامٍ قَطُّ أَخَفَّ صَلَاةٍ وَلَا أَتَمَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٤،
стр. 786
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَفِي رِوَايَةٍ "إنِّي لَأَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ أُرِيدُ إطَالَتَهَا فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأُخَفِّفُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ بِهِ" ١ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ مَخَافَةَ أَنْ تُفْتَنَ أمه٢.
٥٦١ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ "إذَا أَمَّ أَحَدُكُمْ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٣ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ٤ أَيْضًا قَوْلُهُ وَفِي رِوَايَةٍ "إذَا أَمَّ بِقَوْمٍ فَلْيُخَفِّفْ"٥ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ أَتَمُّ مِنْهُ.
стр. 787
٥٦٢ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَنْتَظِرُ فِي صَلَاتِهِ مَا سَمِعَ وَقْعَ نَعْلٍ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى فِي حَدِيثٍ١ وَالرَّجُلُ لَا يُعْرَفُ وَسَمَّاهُ بَعْضُهُمْ طَرَفَةَ الْحَضْرَمِيَّ٢ وَهُوَ مَجْهُولٌ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَسِيَاقُهُ أَتَمُّ٣ وَقَالَ الْأَزْدِيُّ طرفة مَجْهُولٌ.
حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ حَمَلَ أُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا٤ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الِاجْتِهَادِ.
٥٦٣ - حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَجَّتَهُ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الصُّبْحَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ وَانْحَرَفَ إذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ فِي آخِرِ٥ الْقَوْمِ لَمْ يُصَلِّيَا مَعَهُ قَالَ عَلَيَّ بِهِمَا فَجِيءَ بِهِمَا تُرْعِدُ فَرَائِصُهُمَا قَالَ "مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا" فَقَالَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا كُنَّا قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا قَالَ "فَلَا تَفْعَلَا إذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلِّيَا مَعَهُمْ فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ" ٦ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ
стр. 788
وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ إسْنَادُهُ مَجْهُولٌ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ لِأَنَّ يَزِيدَ بْنَ الْأَسْوَدِ لَيْسَ لَهُ رَاوٍ غَيْرُ ابْنِهِ وَلَا لِابْنِهِ١ جَابِرٍ رَاوٍ غَيْرُ يَعْلَى قُلْت يَعْلَى٢ مِنْ رِجَالِ مُسْلِمٍ وَجَابِرٌ وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَدْ وَجَدْنَا لِجَابِرِ بْنِ يَزِيدَ رَاوِيًا غَيْرَ يَعْلَى أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةَ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ ذِي حِمَايَةٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ جَابِرٍ.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ فِي مُسْلِمٍ فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ "كَيْفَ أَنْتَ إذَا كَانَ عَلَيْكَ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا" الْحَدِيثُ وَفِيهِ "فَإِنْ أَدْرَكْتَهَا مَعَهُمْ فَصَلِّ فَإِنَّهَا لَك نَافِلَةٌ" ٣ وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَيْضًا٤ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ٥ وَعَنْ مِحْجَنِ
стр. 789
الدِّيلِيِّ١ فِي الْمُوَطَّأِ وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ.
تَنْبِيهٌ رَوَى أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ يَرْفَعُهُ "لَا تُصَلُّوا صَلَاةً فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ"٢ وَرَوَى مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ فَقَالَ إنِّي أُصَلِّي فِي بَيْتِي ثُمَّ أُدْرِكُ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ أَفَأُصَلِّي مَعَهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَيَّتُهُمَا أَجْعَلُ
стр. 790
صَلَاتِي قَالَ ابْنُ عُمَرَ لَيْسَ ذَاكَ إلَيْكَ إنَّمَا ذَلِكَ إلَى اللَّهِ١ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَا رَوَاهُ عَنْهُ سُلَيْمَانُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا صَلَّيْت فِي جَمَاعَةٍ٢.
قَوْلُهُ وَلَوْ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ أَدْرَكَ أُخْرَى أَعَادَهَا مَعَهُمْ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا لَوْ كَانَ مُنْفَرِدًا لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ قُلْت يُشِيرُ إلَى حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ السَّابِقِ وَقَدْ وَرَدَ مَا هُوَ نَصٌّ فِي إعَادَتِهَا فِي جَمَاعَةٍ لِمَنْ صَلَّى جَمَاعَةً عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ وَذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قال صلى لنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَقَامَ يُصَلِّي الظُّهْرَ فَقَالَ "أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّي مَعَهُ" ٣ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ.
قَوْلُهُ وَالْجَدِيدُ أَنَّ الْفَرْضَ هِيَ الْأُولَى لِمَا سَبَقَ مِنْ الْحَدِيثِ قُلْت يَعْنِي حَدِيثَ يَزِيدَ بْنِ
стр. 791
الْأَسْوَدِ أَيْضًا وَكَذَلِكَ وَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ وَغَيْرِهِ فِي آخَرِ الْحَدِيثِ حَيْثُ قَالَ "وَلْتَجْعَلْهَا نَافِلَةً" وَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ نُوحِ بْنِ صَعْصَعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَامِرٍ وَفِي آخِرِهِ "إذَا جِئْتَ الصَّلَاةَ فَوَجَدْتَ النَّاسَ فَصَلِّ مَعَهُمْ وَإِنْ كُنْتَ صَلَّيْتَ وَلْتَكُنْ لَك نَافِلَةً وَهَذِهِ مَكْتُوبَةٌ"١.
وَقَدْ ضَعَّفَهُ النَّوَوِيُّ٢ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا مَضَى وَذَاكَ أَثْبَتُ وَأَوْلَى وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ وَلْيَجْعَلْ الَّتِي صَلَّى فِي بَيْتِهِ نَافِلَةً قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ هِيَ رِوَايَةٌ ضَعِيفَةٌ شَاذَّةٌ٣.
٥٦٤ - حَدِيثُ مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يَأْتِهِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ إلَّا مِنْ عُذْرٍ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْعُذْرُ قَالَ خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ أَبُو دَاوُد.
وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جَنَابٍ الْكَلْبِيِّ عَنْ مِغْرَاءَ الْعَبْدِيِّ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "مَنْ سَمِعَ الْمُنَادِيَ فَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ اتِّبَاعِهِ عُذْرٌ" قَالُوا وَمَا الْعُذْرُ قَالَ "خَوْفٌ أَوْ مَرَضٌ لَمْ يَقْبَلْ اللَّهُ الصَّلَاةَ الَّتِي صَلَّى"٤ وأبو حناب٥ ضَعِيفٌ وَمُدَلِّسٌ وَقَدْ عَنْعَنَ وقد ورآه قَاسِمُ بْنُ أُصْبَغَ فِي مُسْنَدِهِ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ بِهِ٦ وَلَمْ يَقُلْ فِي الْمَرْفُوعِ إلَّا مِنْ عُذْرٍ وَرَوَاهُ بَقِيُّ بْنُ مُخْلَدٍ وَابْنُ
стр. 792
مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَيَانٍ عَنْ هُشَيْمٍ عَنْ شُعْبَةَ بِلَفْظِ "مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْ فَلَا صَلَاةَ لَهُ إلَّا مِنْ عُذْرٍ"١ مَرْفُوعًا هَكَذَا وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ لَكِنْ قَالَ الْحَاكِمُ وَقَفَهُ غُنْدَرٌ وَأَكْثَرُ أَصْحَابِ شُعْبَةَ ثُمَّ أَخْرَجَ لَهُ شَوَاهِدَ مِنْهَا عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَهُوَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عن أبي بردة عنه بِلَفْظِ "مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَارِغًا صَحِيحًا فَلَمْ يُجِبْ فَلَا صَلَاةَ لَهُ"٢ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ أَيْضًا وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ سِمَاكٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ مَوْقُوفًا وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ الْمَوْقُوفُ أَصَحُّ٣ وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَضَعَّفَهُ٤ وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَضَعَّفَهُ٥. فَائِدَةٌ حَدِيثُ "لَا صَلَاةَ لِجَارِ الْمَسْجِدِ إلَّا فِي الْمَسْجِدِ" مَشْهُورٌ بَيْنَ النَّاسِ وَهُوَ ضَعِيفٌ لَيْسَ لَهُ إسناد ثابت أخرجه الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ جَابِرٍ٦ وَأَبِي هُرَيْرَةَ٧.
стр. 793
وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ١ وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا.
٥٦٥ - حَدِيثُ "إذَا ابْتَلَّتْ النِّعَالُ فَالصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ" وَحَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ مُنَادِيَهُ فِي اللَّيْلَةِ الْمُمْطِرَةِ وَاللَّيْلَةِ ذَاتِ الرِّيحِ أَنْ يُنَادِيَ أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ أَمَّا هَذَا الْحَدِيثُ فَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَأَصَابَهُمْ مَطَرٌ لَمْ يَبْتَلَّ أَسْفَلُ نِعَالِهِمْ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا فِي رِحَالِهِمْ٢ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَذَّنَ فِي لَيْلَةٍ
стр. 794
ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ وَمَطَرٍ وَقَالَ فِي آخِرِ نِدَائِهِ أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ ثُمَّ قَالَ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إذَا كَانَتْ لَيْلَةً بَارِدَةً أَوْ ذَاتَ مَطَرٍ فِي السَّفَرِ أَنْ يَقُولَ أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ١ لَفْظُ مُسْلِمٍ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ نَحْوَهُ وَرَوَى بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَزَادَ فِيهِ أَمَرَ مُؤَذِّنَهُ فَنَادَى بِالصَّلَاةِ حَتَّى إذَا فَرَغَ مِنْ أَذَانِهِ قَالَ نَادِ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "لَا جَمَاعَةَ صَلُّوا فِي الرِّحَالِ".
وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢ وَعَنْ جَابِرٍ رَوَاهُ مُسْلِمٌ٣ وَعَنْ نُعَيْمِ بْنِ
стр. 795
النَّحَّامِ١ وَعَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسِ٢ رَوَاهُمَا أَحْمَدُ.
وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ فَلَمْ أَرَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ بَلْ رَوَى أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ "الصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ" ٣ زَادَ الْبَزَّارُ كَرَاهَةَ أَنْ يَشُقَّ عَلَيْنَا٤ رحاله ثِقَاتٌ وَأَمَّا اللَّفْظُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فَلَمْ أَرَهُ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ٥ كَذَلِكَ وَقَالَ الشَّيْخُ تَاجُ الدِّينِ الْفَزَارِيّ٦ فِي الْإِقْلِيدِ لَمْ أَجِدْهُ فِي الْأُصُولِ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ وَالْمُصَنِّفُ تَبِعَ الْمَاوَرْدِيَّ٧.
стр. 796
وَالْعِمْرَانِيَّ١ فِي إيرَادِهِ هَكَذَا.
وَلِلْحَدِيثِ شَاهِدٌ آخَرُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ بِلَفْظِ إذَا كَانَ مَطَرٌ وَابِلٌ فَصَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ٢ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ وَفِي إسْنَادِهِ نَاصِحُ بْنُ الْعَلَاءِ٣ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ قَالَهُ الْبُخَارِيُّ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ وَوَثَّقَهُ أَبُو دَاوُد.
تَنْبِيهٌ أَوْرَدَ الرَّافِعِيُّ الْحَدِيثَ الثَّانِيَ لِأَجْلِ ذِكْرِ الرِّيحِ وَلَيْسَ هُوَ فِي طَرِيقِهِ الْمَرْفُوعَةِ الَّتِي فِي الصَّحِيحَيْنِ نَعَمْ هِيَ رِوَايَةُ الشَّافِعِيِّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَلَفْظُهُ كَانَ يَأْمُرُ مُنَادِيَهُ فِي اللَّيْلَةِ الْمُمْطِرَةِ وَاللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ ذَاتِ الرِّيحِ أَلَا صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ٤ قَوْلُهُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْعُذْرُ قَالَ خَوْفٌ أَوْ
стр. 797
مَرَضٌ تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُد.
٥٦٦ - حَدِيثُ لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ وَهُوَ يُدَافِعُ الْأَخْبَثَيْنِ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ بِهَذَا اللَّفْظِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ١ وَهُوَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِهَا بِلَفْظِ "لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ" ٢.
٥٦٧ - حَدِيثُ إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَوَجَدَ أَحَدُكُمْ الْغَائِطَ فَلْيَبْدَأْ بِالْغَائِطِ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ وَاللَّفْظُ لِلشَّافِعِيِّ وَالْحَاكِمِ وَالْبَاقِينَ بِمَعْنَاهُ وَفِيهِ قِصَّةٌ كُلُّهُمْ مِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ٣ وَرَجَّحَ الْبُخَارِيُّ فِيمَا حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ الْمُفْرَدِ رِوَايَةَ مَنْ
стр. 798
زَادَ فِيهِ عَنْ رَجُلٍ١.
٥٦٨ - حَدِيثُ إذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فابدؤا بِالْعَشَاءِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ بِهَذَا٢ وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ٣ وَزَادَ فِيهِ الطَّبَرَانِيُّ "إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَأَحَدُكُمْ صَائِمٌ
стр. 799
فَلْيَبْدَأْ بِالْعَشَاءِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَلَا تَعْجَلُوا عَنْ عَشَائِكُمْ"١ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِمَعْنَاهُ وَزِيَادَةٍ "قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ"٢.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ٣ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ
стр. 800
الطَّبَرَانِيُّ١ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ٢ وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عِنْدَ مُسْلِمٍ٣.
٥٦٩ - حَدِيثُ٤ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "أَلَا لَا تَؤُمَّنَّ امْرَأَةٌ رَجُلًا وَلَا أَعْرَابِيٌّ مُهَاجِرًا" ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ فِي حَدِيثِ أَوَّلُهُ "يَا أَيُّهَا النَّاسُ تُوبُوا إلَى رَبِّكُمْ قَبْلَ أَنْ تَمُوتُوا" وَفِيهِ ذَكَرَ الْجُمُعَةَ وَالتَّغْلِيظَ فِي تَرْكِهَا وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَدَوِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وَالْعَدَوِيُّ اتَّهَمَهُ وَكِيعٌ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ وَشَيْخُهُ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ فِي الْوَاضِحَةِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ قَالَ ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى وَعَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَا ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ وَعَبْدُ الْمَلِكِ مُتَّهَمٌ بِسَرِقَةِ الْأَحَادِيثِ وَتَخْلِيطِ الْأَسَانِيدِ قَالَهُ ابْنُ الْفَرْضِيُّ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْأَحْكَامِ رَأَيْتُهُ فِي كِتَابِ عَبْدِ الْمَلِكِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَفْسَدَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ إسْنَادَهُ وَإِنَّمَا رَوَاهُ أَسَدُ بْنُ مُوسَى عَنْ الْفُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَدَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ فَجَعَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ بَدَلَ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ وَأَسْقَطَ مِنْ الْإِسْنَادِ رَجُلَيْنِ٥.
стр. 801
٥٧٠ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى قَاعِدًا وَأَبُو بَكْرٍ خَلْفَهُ وَالنَّاسُ قِيَامًا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ مُطَوَّلًا وَلَفْظُهُ فَكَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ جَالِسًا وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمًا يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ وَيَقْتَدِي النَّاسُ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ١ وَلِلْحَدِيثِ عَنْ عَائِشَةَ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ يَطُولُ ذِكْرُهَا وَالْمُرَادُ هُنَا الِاحْتِجَاجُ عَلَى جَوَازِ صَلَاةِ الْقَائِمِ خَلْفَ الْقَاعِدِ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى كَوْنِهِ ﷺ كَانَ الْإِمَامَ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ مَأْمُومًا فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الطَّرِيقِ الْمَذْكُورَةِ وَقَدْ أَطْنَبَ ابْنُ حِبَّانَ فِي تَخْرِيجِ طُرُقِهِ٢ وَفِي الْجَمْعِ بَيْنَ مَا اخْتَلَفَ مِنْ أَلْفَاظِهَا.
٥٧١ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ وَأَحْرَمَ النَّاسُ خَلْفَهُ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ جُنُبٌ فَأَشَارَ إلَيْهِمْ كَمَا أَنْتُمْ ثُمَّ خَرَجَ وَاغْتَسَلَ وَرَجَعَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ بِلَفْظٍ دَخَلَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ فَأَوْمَأَ بِيَدِهِ أَنْ مَكَانَكُمْ ثُمَّ جَاءَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ فَصَلَّى بِهِمْ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ قَالَ فِي أَوَّلِهِ فَكَبَّرَ وَقَالَ فِي آخِرِهِ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَالَ "إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنِّي كُنْتُ جُنُبًا" وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ وَاخْتُلِفَ فِي إرْسَالِهِ وَوَصْلِهِ٣.
стр. 802
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنْسَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَاخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ أَيْضًا١ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ٢ وَرَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ مُرْسَلًا٣ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِي آخِرِهِ "وَإِنِّي أُنْسِيتُ حَتَّى قُمْتُ فِي الصَّلَاةِ" وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ٤ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ وَلَفْظُهُمَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَعُدِّلَتْ الصُّفُوفُ حَتَّى قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مُصَلَّاهُ قَبْلَ أَنْ يُكَبِّرَ ذَكَرَ فَانْصَرَفَ وَقَالَ مَكَانَكُمْ فَلَمْ نَزَلْ قِيَامًا حَتَّى خَرَجَ إلَيْنَا وَقَدْ اغْتَسَلَ يَنْطِفُ رَأْسُهُ مَاءً فَكَبَّرَ فَصَلَّى بِنَا٥ وَزَعَمَ ابْنُ حِبَّانَ أَنَّهُمَا قِصَّتَانِ:
стр. 803
ذَكَرَ فِي الأولى قبل التكبير والتحرم بِالصَّلَاةِ وَهِيَ هَذِهِ وَفِي الثَّانِيَةِ لَمْ يَذْكُرْ إلَّا بَعْدَ أَنْ أَحْرَمَ كَمَا فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ١.
٥٧٢ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "إذَا صَلَّى الْإِمَامُ بِقَوْمٍ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ أَجْزَأَتْهُمْ وَيُعِيدُ" الدَّارَقُطْنِيُّ بِهَذَا وَأَتَمُّ مِنْهُ فِي ذِكْرِ الْجُنُبِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ وَفِيهِ جُوَيْبِرٌ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَفِي السَّنَدِ انْقِطَاعٌ أَيْضًا٢.
٥٧٣ - حَدِيثُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ سَلَمَةَ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عنه فِي حَدِيثٍ فِيهِ فَبَادَرَ أَبِي قَوْمِي بِإِسْلَامِهِمْ فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ وَاَللَّهِ لَقَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ حَقًّا فَقَالَ "صَلُّوا صَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا وَصَلَاةَ كَذَا فِي حِينِ كَذَا فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا" فَنَظَرُوا فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَقْرَأُ مِنِّي لِمَا كُنْتُ أَتَلَقَّى مِنْ الرُّكْبَانِ فَقَدَّمُونِي بَيْنَ أَيْدِيهمْ وَأَنَا ابْنُ سِتِّ أَوْ سَبْعِ سِنِينَ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ فَكُنْتُ أَؤُمُّهُمْ وَأَنَا ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ وَأَبُو دَاوُد وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ أَوْ ثَمَانِ سِنِينَ وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَنَا ابْنُ سِتِّ سِنِينَ٣ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد فَمَا شَهِدْتُ مَجْمَعًا مِنْ جَرْمٍ إلَّا كُنْتُ إمَامَهُمْ وَكُنْتُ أُصَلِّي عَلَى جَنَائِزِهِمْ إلَى يَوْمِي هَذَا٤.
стр. 804
تَنْبِيهٌ: سَلِمَةُ وَالِدُ عَمْرِو بِكَسْرِ اللَّامِ وَاخْتُلِفَ فِي صُحْبَةِ عَمْرِو وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وَفَدَ مَعَ أَبِيهِ أَيْضًا.
حَدِيثُ إمَامَةِ ذَكْوَانَ عَبْدِ عَائِشَةَ يَأْتِي فِي آخَرِ الْبَابِ.
٥٧٤ - حَدِيثُ "اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَلَوْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ أَجْدَعُ مَا أَقَامَ فِيكُمْ الصَّلَاةَ" هَكَذَا أَوْرَدَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَابْنُ الصَّبَّاغِ١ وَغَيْرُهُمَا وَقَوْلُهُ فِي آخِرِهِ "مَا أَقَامَ فِيكُمْ الصَّلَاةَ" لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا وَهُمْ احْتَجُّوا بِهِ عَلَى صِحَّةِ إمَامَةِ الْعَبْدِ فِي الصَّلَاةِ فَيَحْتَاجُ إلَى صِحَّةِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ وَاَلَّذِي فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِلَفْظِ "وَلَوْ اُسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ" كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ مَا أَقَامَ فِيكُمْ كِتَابَ اللَّهِ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي ذَرٍّ "اسْمَعْ وَأَطِعْ" نَحْوُهُ دُونَ
стр. 805
الْجُمْلَةِ الْأَخِيرَةِ١ وَقَدْ اتفقتا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ نَفْسِهِ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ الْحُصَيْنِ أَنَّهُ ﷺ خَطَبَ بِذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِلَفْظِ وَلَوْ اُسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَوَهَمَ الْحَاكِمُ فَاسْتَدْرَكَهُ٢ وَفِي الطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ مَكْحُولٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَفَعَهُ "أَطِعْ كُلَّ أَمِيرٍ وَصَلِّ خَلْفَ كُلِّ إمَامٍ" وَفِي إسْنَادِهِ انْقِطَاعٌ٣.
стр. 806
٥٧٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ يَؤُمُّ النَّاسَ وَهُوَ أَعْمَى أَبُو دَاوُد عَنْ أَنَسٍ بِهَذَا وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ مَرَّتَيْنِ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَلَفْظُهُ فَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ وَهُوَ أَعْمَى١ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ٢ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَمْرِ الْمَدِينَةِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ٣ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ بِلَفْظِ كَانَ إذَا سَافَرَ اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى الْمَدِينَةِ فَكَانَ يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ وَيُصَلِّي بِهِمْ وَفِي إسْنَادِهِ الْوَاقِدِيُّ٤.
تَنْبِيهٌ: ذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ وَابْنُ إِسْحَاقَ المغازي الذي اُسْتُخْلِفَ فِيهَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَاخْتَلَفَا فِي بَعْضِهَا.
وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْخِطْمِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ بَنِي خَطْمَةَ وَهُوَ أَعْمَى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٥ أَخْرَجَهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ وَعَنْهُ قَاسِمُ بْنُ أَصَبْغَ فِي مُصَنَّفِهِ.
٥٧٦ - حَدِيثُ "يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَكْبَرُهُمْ سِنًّا" مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ وَلَهُ أَلْفَاظٌ وَفِيهِ زِيَادَةٌ وَاسْتَدْرَكَهُ
стр. 807
الْحَاكِمُ لِلَفْظَةٍ زَائِدَةٍ وَقَعَتْ فِيهِ عِنْدَهُ وَهِيَ فَإِنْ كَانُوا في القرآن سواء فأفقهم فِقْهًا وَقَالَ هَذِهِ لَفْظَةٌ عَزِيزَةٌ ثُمَّ ذَكَرَ لَهَا شَاهِدًا١.
٥٧٧ - حَدِيثُ "صَلُّوا خَلْفَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ" أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَادَ وَجَاهِدُوا مَعَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْهُ وَعَبْدُ اللَّهِ مَتْرُوكٌ٢ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ عَنْ
стр. 808
عَلِيٍّ١ وَمِنْ حَدِيثِ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ٢ وَمِنْ حَدِيثِ مَكْحُولٍ أَيْضًا عَنْ وَاثِلَةَ٣،
стр. 809
وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ مِنْ طُرُقٍ كُلِّهَا وَاهِيَةٍ جِدًّا١.
стр. 810
.........................................................................................................
следующие страницы →