← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1581

التلخيص الحبير - ط العلمية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 464 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

٥٧٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ يَؤُمُّ النَّاسَ وَهُوَ أَعْمَى أَبُو دَاوُد عَنْ أَنَسٍ بِهَذَا وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ مَرَّتَيْنِ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَلَفْظُهُ فَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ وَهُوَ أَعْمَى١ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ٢ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَمْرِ الْمَدِينَةِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ٣ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ بِلَفْظِ كَانَ إذَا سَافَرَ اسْتَخْلَفَ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَى الْمَدِينَةِ فَكَانَ يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ وَيُصَلِّي بِهِمْ وَفِي إسْنَادِهِ الْوَاقِدِيُّ٤. تَنْبِيهٌ: ذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ وَابْنُ إِسْحَاقَ المغازي الذي اُسْتُخْلِفَ فِيهَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَاخْتَلَفَا فِي بَعْضِهَا. وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْخِطْمِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ بَنِي خَطْمَةَ وَهُوَ أَعْمَى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٥ أَخْرَجَهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ وَعَنْهُ قَاسِمُ بْنُ أَصَبْغَ فِي مُصَنَّفِهِ. ٥٧٦ - حَدِيثُ "يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ هِجْرَةً فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَكْبَرُهُمْ سِنًّا" مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ وَلَهُ أَلْفَاظٌ وَفِيهِ زِيَادَةٌ وَاسْتَدْرَكَهُ

стр. 807

الْحَاكِمُ لِلَفْظَةٍ زَائِدَةٍ وَقَعَتْ فِيهِ عِنْدَهُ وَهِيَ فَإِنْ كَانُوا في القرآن سواء فأفقهم فِقْهًا وَقَالَ هَذِهِ لَفْظَةٌ عَزِيزَةٌ ثُمَّ ذَكَرَ لَهَا شَاهِدًا١. ٥٧٧ - حَدِيثُ "صَلُّوا خَلْفَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ" أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَاللَّفْظُ لَهُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَادَ وَجَاهِدُوا مَعَ كُلِّ بَرٍّ وَفَاجِرٍ وَهُوَ مُنْقَطِعٌ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْهُ وَعَبْدُ اللَّهِ مَتْرُوكٌ٢ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ عَنْ

стр. 808

عَلِيٍّ١ وَمِنْ حَدِيثِ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ٢ وَمِنْ حَدِيثِ مَكْحُولٍ أَيْضًا عَنْ وَاثِلَةَ٣،

стр. 809

وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ مِنْ طُرُقٍ كُلِّهَا وَاهِيَةٍ جِدًّا١.

стр. 810

.........................................................................................................

стр. 811

قَالَ الْعُقَيْلِيُّ لَيْسَ فِي هَذَا الْمَتْنِ إسْنَادٌ يَثْبُتُ١ وَنَقَلَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْهُ فَقَالَ مَا سَمِعْنَا بِهَذَا٢ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ يَثْبُتُ٣ وَلِلْبَيْهَقِيِّ فِي هَذَا الْبَابِ أَحَادِيثُ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ غَايَةَ الضَّعْفِ وَأَصَحُّ مَا فِيهِ حَدِيثُ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى إرْسَالِهِ٤ وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ. ٥٧٨ - حَدِيثُ "صَلُّوا خَلْفَ مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَصَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ" الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَعُثْمَانُ كَذَّبَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَمِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ عَنْهُ وَفِيهِ خَالِدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ عَنْ الْعُمْرِيِّ بِهِ وَخَالِدٌ مَتْرُوكٌ وَوَقَعَ فِي الطَّرِيقِ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الْمَخْزُومِيِّ فَخَفِيَ حَالُهُ عَلَى الضِّيَاءِ الْمَقْدِسِيِّ وَتَابَعَهُ أَبُو الْبَخْتَرِيِّ وَهْبٌ وَهُوَ كَذَّابٌ وَمِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَهُوَ فِي الطَّبَرَانِيِّ أَيْضًا وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى مِنْ رِوَايَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعُثْمَانِيِّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وعثمان رواه ابْنُ عَدِيٍّ بِالْوَضْعِ٥. حَدِيثُ "لِيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ" تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ. ٥٧٩ - حَدِيثُ "قَدِّمُوا قُرَيْشًا" الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ فَذَكَرَهُ٦ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ،

стр. 812

عَنْ ابْنِ أَبِي حَثْمَةَ نَحْوَهُ١ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ سَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ السَّائِبِ٢ وَأَبُو مَعْشَرٍ٣ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ٤ وَجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ٥ وَغَيْرِهِمَا وَقَدْ جَمَعْت طُرُقَهُ فِي جُزْءٍ كَبِيرٍ. قَوْلُهُ وَنَقَلَ الْأَصْحَابُ عَنْ بَعْضِ مُتَقَدِّمِي الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ يُقَدَّمُ أَحْسَنُهُمْ فَقِيلَ وَجْهًا وَقِيلَ ذِكْرًا قُلْت مُسْنَدُهُ مَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ رَفَعَهُ إذَا كَانُوا ثَلَاثَةً فَلْيَؤُمَّهُمْ أَقْرَؤُهُمْ فَإِنْ اسْتَوَوْا فأسنهم فإن استووا فأحسنههم وَجْهًا٦ وَفِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَقَدْ غَمَزَهُ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ مِنْ قَوْلِهَا٧ وَقَالَ أَرَادَتْ فِي حُسْنِ السَّمْتِ وَالْهَدْيِ٨.

стр. 813

حَدِيثُ "لَا يَؤُمُّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ" مُسْلِمٌ مِنْ حديث بن مَسْعُودٍ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي أَوَّلُهُ "يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ". حَدِيثُ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي خَلْفَ الْحَجَّاجِ يَأْتِي فِي آخَرِ الْبَابِ. ٥٨٠ - حَدِيثُ "من السنة أن لا يَؤُمَّهُمْ إلَّا صَاحِبُ الْبَيْتِ" الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَانْقِطَاعٌ١ وَلَهُ شَاهِدٌ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ أَتَى عَبْدُ اللَّهِ أَبَا مُوسَى فَتَحَدَّثَ عِنْدَهُ فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ فَلَمَّا أُقِيمَتْ تَأَخَّرَ أَبُو مُوسَى فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ لَقَدْ عَلِمْت أَنَّ مِنْ السُّنَّةِ أَنْ يَتَقَدَّمَ صَاحِبُ الْبَيْتِ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ٢ وَرَوَاهُ الْأَثْرَمُ وَقَالَ لَا يُعَارِضُ هَذَا صَلَاةُ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَيْتِ أَنَسٍ لِأَنَّهُ كَانَ الْإِمَامَ حَيْثُ كَانَ. حَدِيثُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَقَفَ عَنْ يَسَارِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَدَارَهُ عَنْ يَمِينِهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ شُرُوطِ الصَّلَاةِ. ٥٨١ - حَدِيثُ جَابِرٍ صَلَّيْت مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقُمْت عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَامَ عَنْ يَسَارِهِ فَدَفَعَنَا جَمِيعًا حَتَّى أَقَامَنَا خَلْفَهُ٣ مُسْلِمٌ وَسَمَّى الْآخَرَ جَبَّارَ بن صخر. ٥٨٢ - حَدِيثُ أَنَسٍ صَلَّيْت أَنَا وَيَتِيمٌ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِنَا وَأُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ٤.

стр. 814

٥٨٣ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ "أَيُّهَا الْمُصَلِّي هَلَّا دَخَلَتْ فِي الصَّفِّ أَوْ جَرَرْت رَجُلًا مِنْ الصَّفِّ أَعِدْ صَلَاتَك" الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ وَابِصَةَ وَفِيهِ السَّرِيُّ بْنُ إسْمَاعِيلَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ١ لَكِنْ فِي تَارِيخِ أَصْبَهَانَ لِأَبِي نُعَيْمٍ لَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى فِي تَرْجَمَةِ يحيى بن عبدويه الْبَغْدَادِيِّ وَفِيهَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَأَصْلُهُ فِي التِّرْمِذِيِّ وَأَبِي دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَلَيْسَ فِيهِ مَقْصُودُ الْبَابِ مِنْ قَوْلِهِ هَلَّا جَرَرْت رَجُلًا مِنْ الصَّفِّ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ نَحْوَ لَفْظِ ابْنِ حِبَّانَ٢ وَقَالَ الْأَثْرَمُ عَنْ أَحْمَدَ هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَلِأَبِي دَاوُد فِي

стр. 815

الْمَرَاسِيلِ مِنْ رِوَايَةِ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ مَرْفُوعًا إنْ جَاءَ رَجُلٌ فَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا فَلْيَخْتَلِجْ إلَيْهِ رَجُلًا مِنْ الصَّفِّ فَلْيَقُمْ مَعَهُ فَمَا أَعْظَمَ أَجْرَ الْمُخْتَلَجِ١. وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ في الأوسط بإسناد واهي وَلَفْظُهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ الْآتِيَ وَقَدْ تَمَّتْ الصُّفُوفُ بِأَنْ يَجْذِبَ إلَيْهِ رَجُلًا يُقِيمُهُ إلَى جَنْبِهِ٢.

стр. 816

حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ زَادَك اللَّهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ تَقَدَّمَ وَمِنْ شَوَاهِدِهِ مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُهُ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ يَأْتِي فِي آخَرِ الْبَابِ. حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ بِذَاتِ الرِّقَاعِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَسَيَأْتِي فِي بَابِهِ. ٥٨٤ - حَدِيثُ جَابِرٍ كَانَ مُعَاذُ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْعِشَاءَ ثُمَّ يَنْطَلِقُ إلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّيهَا بِهِمْ هِيَ لَهُ تَطَوُّعٌ وَلَهُمْ مَكْتُوبَةٌ الشَّافِعِيُّ عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْهُ بِهَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ حَرْمَلَةَ هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ لَا أَعْلَمُ حَدِيثًا يُرْوَى مِنْ طَرِيقٍ وَاحِدٍ أَثْبَتَ مِنْهُ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَاصِمٍ وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْن جُرَيْجٍ بِالزِّيَادَةِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ مُعَاذًا كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْعِشَاءَ ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّي بِهِمْ الْعِشَاءَ وَهِيَ لَهُ نَافِلَةٌ١ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَالْأَصْلُ أَنَّ مَا كَانَ مَوْصُولًا بِالْحَدِيثِ يَكُونُ مِنْهُ وَخَاصَّةً إذَا رُوِيَ مِنْ وَجْهَيْنِ إلَّا أَنْ يَقُومَ دَلِيلٌ عَلَى التَّمْيِيزِ كَأَنَّهُ يَرُدُّ بِهَذَا عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ فِيهِ إدْرَاجًا وَقَدْ أَشَارَ إلَى ذَلِكَ الطَّحَاوِيُّ وَطَائِفَةٌ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ دُونَ قَوْلِهِ هِيَ لَهُ نَافِلَةٌ وَلَهُمْ مَكْتُوبَةٌ أَوْ فَرِيضَةٌ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ نَفْسِهِ نَحْوَهُ وَرَوَى الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا رَجَعَ مِنْ الْمَسْجِدِ صَلَّى بِنَا وَهَذَا أَحَدُ الْأَحَادِيثِ الزَّائِدَةِ فِي

стр. 817

مُسْتَخْرَجِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ عَلَى مَا فِي الْبُخَارِيِّ وَقَالَ إنَّهُ حَدِيثٌ غَرِيبٌ. ٥٨٥ - حَدِيثُ أَنَسٍ أَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي فَوَقَفْت خَلْفَهُ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ حَتَّى صِرْنَا رَهْطًا كَثِيرًا فَلَمَّا أَحَسَّ النَّبِيُّ ﷺ بِنَا أَوْجَزَ فِي صَلَاتِهِ ثُمَّ قَالَ "إنَّمَا فَعَلْت هَذَا لَكُمْ" مُسْلِمٌ عَنْ أَنَسٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي رَمَضَانَ فَجِئْت فَقُمْت إلَى جَنْبِهِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَقَالَ ثُمَّ دَخَلَ يُصَلِّي وَحْدَهُ فَقُلْنَا لَهُ حِينَ أَصْبَحْنَا فَقَالَ "نَعَمْ ذَاكَ الَّذِي حَمَلَنِي عَلَى الَّذِي صَنَعْت" ١. ٥٨٦ - حَدِيثُ "إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فلا تختلفوا عليه" مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَمِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٢. تَنْبِيهٌ كَرَّرَهُ الرَّافِعِيُّ بِلَفْظِ لَا تَخْتَلِفُوا عَلَى إمَامِكُمْ وَكَأَنَّهُ ذَكَرَهُ بِالْمَعْنَى وَسَيَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ. قَوْلُهُ فَلَوْ صَلَّى الْعِشَاءَ خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي التَّرَاوِيحَ جَازَ كَمَا فِي اقْتِدَاءِ الصُّبْحِ بِالظُّهْرِ وَقَدْ نَقَلَهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ فِعْلِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ انْتَهَى. قَالَ الشَّافِعِيُّ أَنْبَأَ مُسْلِمٌ بْنُ خَالِدٍ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ تَفُوتُهُ الْعَتَمَةُ فَيَأْتِي وَالنَّاسُ قِيَامٌ فَيُصَلِّي مَعَهُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَبْنِي عَلَيْهَا رَكْعَتَيْنِ وَأَنَّهُ رَآهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَيَعْتَدُّ بِهِ مِنْ الْعَتَمَةِ٣. ٥٨٧ - حَدِيثُ "لَا تُبَادِرُوا الْإِمَامَ إذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَك الْحَمْدُ وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا" مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرِوَايَةُ أَبِي دَاوُد أَبْيَنُ مِنْ رِوَايَةِ مُسْلِمٍ فِيهَا "وَلَا تَرْكَعُوا حَتَّى يَرْكَعَ وَلَا تَسْجُدُوا حَتَّى يَسْجُدَ" ٤.

стр. 818

٥٨٨ - حَدِيثُ "أَمَا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَالْإِمَامُ سَاجِدٌ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ" مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَاللَّفْظُ لِأَبِي دَاوُد وَزَادَ "أَوْ صُورَتَهُ صُورَةَ حِمَارٍ" ١ وَلِلطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ كَلْبٍ٢ وَلِابْنِ جُمَيْعٍ فِي مُعْجَمِهِ رَأْسَ شَيْطَانٍ٣ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي هريرة [موقوفا] ٤ "الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَخْفِضُهُ قَبْلَ الْإِمَامِ فَإِنَّمَا نَاصِيَتُهُ بِيَدِ شَيْطَانٍ يَخْفِضُهَا وَيَرْفَعُهَا" وَأَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَيْمَنَ فِي مُصَنَّفِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مَرْفُوعًا٥. ٥٨٩ - حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ جَبْهَتَهُ عَلَى الْأَرْضِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٦.

стр. 819

٥٩٠ - حَدِيثُ "لَا تُبَادِرُونِي بِالرُّكُوعِ وَلَا بِالسُّجُودِ فَمَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ إذَا رَكَعْت تُدْرِكُونِي إذَا رَفَعْت وَمَهْمَا أسبقكم إذَا سَجَدْت تُدْرِكُونِي بِهِ إذَا رَفَعْت" أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ١. حَدِيثُ "إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ" تَقَدَّمَ وَأَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ٥٩١ - حَدِيثُ أَنَّ مُعَاذًا أَمَّ قَوْمَهُ لَيْلَةً فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ بَعْدَ مَا صَلَّاهَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَافْتَتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَتَنَحَّى رَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ وَصَلَّى وحده فقيل لَهُ نَافَقْت ثُمَّ ذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّك أَخَّرْتَ الْعِشَاءَ وَإِنَّ مُعَاذًا صَلَّى مَعَك ثُمَّ أَمَّنَا وَافْتَتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَإِنَّمَا نَحْنُ أَصْحَابُ نَوَاضِحَ نَعْمَلُ بِأَيْدِينَا فَلَمَّا رَأَيْت ذَلِكَ تَأَخَّرْت وَصَلَّيْت فَقَالَ ﵊ "أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ اقْرَأْ سُورَةَ كَذَا اقْرَأْ سُورَةَ كَذَا" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ وَعِنْدَ مُسْلِمٍ قَالَ سُفْيَانُ فَقُلْت لِعَمْرٍو فَإِنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ حَدَّثَنَا عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ اقْرَأْ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ [الشمس:١] ﴿وَالضُّحَى﴾ [الضحى:١] ﴿والليل إذَا يَغْشَى﴾ وَ ﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الْأَعْلَى:١] فَقَالَ عَمْرٌو نَحْوُ هَذَا وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ رِوَايَةٍ أُخْرَى مَوْصُولًا بِالْحَدِيثِ وَلَيْسَ فِيهِ قَوْلُ سُفْيَانَ لِعَمْرٍو وَلَهُ طُرُقٌ وَأَلْفَاظٌ وَاللَّفْظُ الَّذِي سَاقَهُ الْمُصَنِّفُ هُوَ لَفْظُ الشَّافِعِيِّ فِي رِوَايَتِهِ إيَّاهُ عَنْ سُفْيَانَ وَزَادَ الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ رِوَايَةَ أَبِي الزُّبَيْرِ فِي تَعْيِينِ السُّوَرِ٢. تَنْبِيهٌ رُوِيَتْ هَذِهِ الْقِصَّةُ عَلَى أَوْجُهٍ مُخْتَلِفَةٍ فَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ: أَنَّهُ

стр. 820

قَرَأَ ﴿اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ﴾ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ أَنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ الْمَغْرِبَ وَجَمَعَ بِتَعَدُّدِ الْقِصَّةِ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ الِاخْتِلَافُ فِي اسْمِ الرَّجُلِ الَّذِي انْفَرَدَ فَقِيلَ حَرَامُ بْنُ مِلْحَانَ وَقِيلَ حَزْمُ بْنُ أَبِي كَعْبٍ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَمِمَّنْ جَمَعَ بَيْنَهُمَا بِذَلِكَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى صَلَاةَ الْخَوْفِ فَفَارَقَتْهُ الْفِرْقَةُ الْأُولَى بَعْدَ مَا صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ وَسَيَأْتِي. ٥٩٢ - حَدِيثُ "لَا تَخْتَلِفُوا عَلَى إمَامِكُمْ" كَأَنَّهُ ذَكَرَهُ بِالْمَعْنَى وَلِلْبَزَّارِ وَالطَّبَرَانِيِّ عَنْ سَمُرَةَ مَرْفُوعًا "لَا تَسْبِقُوا إمَامَكُمْ بِالرُّكُوعِ فَإِنَّكُمْ مُدْرِكُونَ مَا سَبَقَكُمْ" ١. حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ ثُمَّ تَذَكَّرَ فِي صَلَاتِهِ أَنَّهُ جُنُبٌ فَأَشَارَ إلَيْهِمْ كَمَا أَنْتُمْ الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ فِي وَسَطِ الْبَابِ. ٥٩٣ - حَدِيثُ "مَنْ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَلْيُضِفْ إلَيْهَا أُخْرَى وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ الرُّكُوعَ مِنْ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ فَلْيُصَلِّ الظُّهْرَ أَرْبَعًا" الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَاسِينَ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدٍ٢ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عَنْ سَعِيدٍ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظٍ "إذَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ الرَّكْعَتَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَدْ أَدْرَكَ وَإِذَا أَدْرَكَ رَكْعَةً فَلْيَرْكَعْ إلَيْهَا أُخْرَى وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً فَلْيُصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ" ٣ وَيَاسِينُ ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ٤ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي دَاوُد الْحَرَّانِيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ وَحْدَهُ بِلَفْظِ الْمُصَنِّفِ سَوَاءٌ٥ وَسُلَيْمَانُ مَتْرُوكٌ أَيْضًا وَمِنْ طَرِيقِ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَحْدَهُ نَحْوَ الْأَوَّلِ٦ وَصَالِحٌ ضَعِيفٌ،

стр. 821

وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ١ وَأُسَامَةِ بْنِ زَيْدٍ٢ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَصَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَخْضَرِ٣ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ حَبِيبٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٤ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ كُلِّهِمْ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ زَادَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ وَسَعِيدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ عُمَرَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كَذَلِكَ وَلَمْ يَذْكُرُوا كُلُّهُمْ الزِّيَادَةَ الَّتِي فِيهِ مِنْ قَوْلِهِ "وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ الرَّكْعَةَ الْأَخِيرَةَ فَلْيُصَلِّ الظُّهْرَ أَرْبَعًا" وَلَا قَيَّدُوهُ بِإِدْرَاكِ الرُّكُوعِ٥ وَأَحْسَنُ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ رِوَايَةُ الْأَوْزَاعِيِّ عَلَى مَا فِيهَا مِنْ تَدْلِيسِ الْوَلِيدِ وَقَدْ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ إنَّهَا كُلَّهَا مَعْلُولَةٌ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ لَا أَصْلَ لِهَذَا الْحَدِيثِ إنَّمَا الْمَتْنُ "مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الصَّلَاةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَهَا" ٦ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ الِاخْتِلَافَ فِيهِ فِي عِلَلِهِ وَقَالَ الصَّحِيحُ مَنْ أَدْرَكَ مِنْ الصَّلَاةِ رَكْعَةً وَكَذَا قَالَ الْعُقَيْلِيُّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ

стр. 822

دَاوُد ابْنِ أَبِي هِنْدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ١ وَفِيهِ يَحْيَى بن راشد البراذعي وَهُوَ ضَعِيفٌ٢ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ حَدِيثُهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَوْلُهُ وَهُوَ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَسَعِيدٍ جَمِيعًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٣. وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ بَقِيَّةَ حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ أَوْ غَيْرِهَا فَلْيُضِفْ إلَيْهَا أُخْرَى وَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُهُ وَفِي لَفْظٍ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ٤ قَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ تَفَرَّدَ بِهِ بَقِيَّةُ عَنْ يُونُسَ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ هَذَا خَطَأٌ فِي الْمَتْنِ وَالْإِسْنَادِ وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا "مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةٍ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَهَا" وَأَمَّا قَوْلُهُ "مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ" فَوَهْمٌ٥ قُلْت إنْ سَلِمَ مِنْ وَهْمِ بَقِيَّةَ ففيه تدليسه التَّسْوِيَةِ لِأَنَّهُ عَنْعَنَ لِشَيْخِهِ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى أَخْرَجَهَا ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ مِنْ حَدِيثِ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَطِيَّةَ الثَّقَفِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهِ قَالَ وَإِبْرَاهِيمُ مُنْكَرُ الحديث جدا كان هُشَيْمٌ يُدَلِّسُ عَنْهُ أَخْبَارًا لَا أَصْلَ لَهَا وَهُوَ حَدِيثٌ خَطَأٌ٦

стр. 823

وَرَوَاهُ يَعِيشُ بْنُ الْجَهْمِ عَنْ عَبْدِ الله بن نمر عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ١ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ إبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ إبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّبَّاسِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَادَّعَى أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَأَنَّ إبْرَاهِيمَ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَوَهَمَ فِي الْأَمْرَيْنِ مَعًا كَمَا تَرَاهُ٢ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ الِاخْتِلَافَ فِيهِ وَصَوَّبَ وَقْفَهُ٣. ٥٩٤ - حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَاكِعٌ فَرَكَعَ ثُمَّ دَخَلَ الصَّفَّ وَأَخْبَرَ النَّبِيَّ ﷺ بِذَلِكَ وَوَقَعَتْ رَكْعَةٌ مُعْتَدٍ بِهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ دُونَ قَوْلِهِ وَوَقَعَتْ إلَى آخِرِهِ فَهُوَ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ قَالَهُ٤ تَفَقُّهًا. ٥٩٥ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ "مَنْ أَدْرَكَ فِي الرُّكُوعِ فَلْيَرْكَعْ مَعَهُ وَلْيُعِدْ الرَّكْعَةَ" الْبُخَارِيُّ فِي الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ "إذَا أَدْرَكْت الْقَوْمَ رُكُوعًا لَمْ يُعْتَدَّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ" وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ مَوْقُوفٌ وَأَمَّا الْمَرْفُوعُ فَلَا أَصْلَ لَهُ وَعَزَاهُ الرَّافِعِيُّ تَبَعًا لِلْإِمَامِ أَنَّ أَبَا عَاصِمٍ الْعَبَّادِيَّ حَكَى عَنْ ابْنِ خُزَيْمَةَ أَنَّهُ احْتَجَّ بِذَلِكَ قُلْت وَرَاجَعْت صَحِيحَ ابْنِ خُزَيْمَةَ فَوَجَدْته أَخْرَجَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ "مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَهَا قَبْلَ أَنْ يُقِيمَ الْإِمَامُ صُلْبَهُ"٥ وَتَرْجَمَ لَهُ ذِكْرَ الْوَقْتِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الْمَأْمُومُ مُدْرِكًا لِلرَّكْعَةِ إذْ رَكَعَ إمَامُهُ قَبْلُ وَهَذَا مُغَايِرٌ لِمَا نَقَلُوهُ عَنْهُ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّهُ تَرْجَمَ بَعْدَ ذَلِكَ بَابَ إدْرَاكِ الْإِمَامِ سَاجِدًا وَالْأَمْرِ بِالِاقْتِدَاءِ بِهِ فِي السجود وأن لا يُعْتَدَّ بِهِ إذْ الْمُدْرِكُ لِلسَّجْدَةِ إنَّمَا يَكُونُ بِإِدْرَاكِ الرُّكُوعِ قَبْلَهَا وَأَخْرَجَ فِيهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا مَرْفُوعًا "إذَا جِئْتُمْ وَنَحْنُ سُجُودٌ فَاسْجُدُوا وَلَا تَعُدُّوهَا شَيْئًا وَمَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ" ٦ وَذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ نَحْوَهُ عَنْ مُعَاذٍ وَهُوَ مُرْسَلٌ. ٥٩٦ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "إذَا أَتَى أَحَدُكُمْ الصَّلَاةَ وَالْإِمَامُ عَلَى حَالٍ فَلْيَصْنَعْ

стр. 824

كَمَا يَصْنَعُ الْإِمَامُ" التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ١ وَفِيهِ ضَعْفٌ وَانْقِطَاعٌ وَقَالَ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ إلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَاخْتَارَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَذَكَرَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ قَالَ لَعَلَّهُ لَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنْ تِلْكَ السَّجْدَةِ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ انْتَهَى وَرَوَى أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ مُعَاذٍ قَالَ أحليت الصَّلَاةُ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ فَجَاءَ مُعَاذٌ فَقَالَ لَا أَجِدُهُ عَلَى حَالٍ أَبَدًا إلَّا كُنْت عَلَيْهَا ثُمَّ قَضَيْت مَا سَبَقَنِي قَالَ فَجَاءَ وَقَدْ سَبَقَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِبَعْضِهَا قَالَ فَقُمْت مَعَهُ فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاتَهُ قَامَ يَقْضِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "قَدْ سَنَّ لَكُمْ مُعَاذٌ فَهَكَذَا فَاصْنَعُوا" ٢ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذٍ٣ لَكِنْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ ثَنَا أَصْحَابُنَا أَنَّ رسول الله ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ فَقَالَ مُعَاذٌ لَا أَرَاهُ عَلَى حَالٍ إلَّا كُنْت عَلَيْهَا الْحَدِيثُ٤. ٥٩٧ - حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَمَّتْ نِسَاءً فَقَامَتْ وَسَطَهُنَّ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَمِنْ طَرِيقِهِ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ رَائِطَةَ الْحَنَفِيَّةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَمَّتْهُنَّ فَكَانَتْ بَيْنَهُنَّ فِي صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ٥ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثُمَّ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَؤُمُّ النِّسَاءَ فَتَقُومُ مَعَهُنَّ فِي الصَّفِّ٦ [٥٩٨] حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا أَمَّتْ نِسَاءً فَقَامَتْ وَسَطَهُنَّ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ امْرَأَةٍ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهَا حُجَيْرَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا أَمَّتْهُنَّ فَقَامَتْ وَسَطًا وَلَفْظُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ أَمَّتْنَا أُمُّ سَلَمَةَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ فَقَامَتْ بَيْنَنَا وَمِنْ طَرِيقِهِ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ٧ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ،

стр. 825

عَنْ أُمِّ الْحَسَنِ أَنَّهَا رَأَتْ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُومُ مَعَهُنَّ فِي صَفِّهِنَّ١. ٥٩٩ - حَدِيثُ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَ يَؤُمُّهَا عَبْدٌ لَهَا لَمْ يَعْتِقْ يُكَنَّى أبا عمرو والشافعي عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّهُمْ كَانُوا يأتون عائشة بأعلا الْوَادِي هُوَ وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ وَنَاسٌ كَثِيرٌ فَيَؤُمُّهُمْ أَبُو عَمْرٍو مَوْلَى عَائِشَةَ وَأَبُو عَمْرٍو غُلَامُهَا حِينَئِذٍ لَمْ يَعْتِقْ٢. وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ عَنْ وكيع عن هِشَامٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عَائِشَةَ أَعْتَقَتْ غُلَامًا لَهَا عَنْ دُبُرٍ فَكَانَ يَؤُمُّهَا فِي رَمَضَانَ فِي الْمُصْحَفِ٣ وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ. ٦٠٠ - حَدِيثُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي خَلْفَ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ الْبُخَارِيُّ فِي حَدِيثٍ٤. ٦٠١ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ٥ الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي صَالِحٌ مَوْلَى التَّوْأَمَةَ أَنَّهُ رَأَى أَبَا هُرَيْرَةَ يُصَلِّي فَوْقَ ظَهْرِ الْمَسْجِدِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ فِي الْمَسْجِدِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْقَعْنَبِيِّ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ صَالِحٍ وَرَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا وَيُقَوِّيه حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي صَلَاتِهِ ﷺ بِالنَّاسِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ٦ وَيُعَارِضُهُ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ هَمَّامٍ أَنَّ حُذَيْفَةَ أَمَّ النَّاسَ بِالْمَدَائِنِ عَلَى دُكَّانٍ فَأَخَذَهُ أبو مسعود بقميصه فجبذه فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ أَلَمْ تَعْلَمْ كَانُوا يَنْهَوْنَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ بَلَى٧ وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَفِي

стр. 826

رِوَايَةٍ لِلْحَاكِمِ التَّصْرِيحُ بِرَفْعِهِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَفِيهِ أَنَّ الْإِمَامَ كَانَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ والذي جبذه حُذَيْفَةُ وَهُوَ مَرْفُوعٌ١ لَكِنْ فِيهِ مَجْهُولٌ وَالْأَوَّلُ أَقْوَى وَيُقَوِّيه مَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَقُومَ الْإِمَامُ فَوْقَ شَيْءٍ وَالنَّاسُ خَلْفَهُ أَسْفَلَ مِنْهُ٢. ٦٠٢ - حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَدْخُلُهُ فَيَرَى أَبَا بَكْرٍ فِي الصَّلَاةِ فَيَقْتَدِي بِهِ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَفْعَلُهُ لَمْ أَجِدْهُ.

стр. 827

كِتَابُ صَلَاةِ المسافرين مدخل … ٦- كتاب صلاة الْمُسَافِرِينَ. حَدِيثُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قُلْت لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إنَّمَا قَالَ اللَّهُ ﴿إنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: من الآية١٠١] وَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ فَقَالَ عَجِبْت مِمَّا عَجِبْت مِنْهُ الْحَدِيثُ مُسْلِمٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْوُضُوءِ٣. ٦٠٣ - حَدِيثُ عَائِشَةَ سَافَرْت مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا رَجَعْت قَالَ "مَا صنعت في سفرك"؟ قلت أَتْمَمْت الَّذِي قَصَرْت وَصُمْت الَّذِي أَفْطَرْت قَالَ "أَحْسَنْت" النَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا اعْتَمَرَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْمَدِينَةِ إلَى مَكَّةَ حَتَّى إذَا قَدِمَتْ مَكَّةَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَتْمَمْت وَقَصَرْت وَأَفْطَرْت وَصُمْت فَقَالَ "أَحْسَنْت يَا عَائِشَةَ وَمَا عَابَ عَلَيَّ" ٤ وَفِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ وَاسْتُنْكِرَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ ﷺ لَمْ يَعْتَمِرْ فِي رَمَضَانَ وَفِيهِ اخْتِلَافٌ فِي اتِّصَالِهِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَدْرَكَ عَائِشَةَ وَدَخَلَ عَلَيْهَا وَهُوَ مُرَاهِقٌ قُلْت وَهُوَ كَمَا قَالَ فَفِي تَارِيخِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ مَا يَشْهَدُ لِذَلِكَ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ أُدْخِلَ عَلَيْهَا وَهُوَ صَغِيرٌ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهَا قُلْت وَفِي ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَالطَّحَاوِيِّ ثُبُوتُ سَمَاعِهِ مِنْهَا٥ وَفِي رِوَايَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ

стр. 828

النَّيْسَابُورِيُّ مَنْ قَالَ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ فَقَدْ أَخْطَأَ١ وَاخْتَلَفَ قَوْلُ الدَّارَقُطْنِيِّ فِيهِ فَقَالَ فِي السُّنَنِ إسْنَادُهُ حَسَنٌ وَقَالَ فِي الْعِلَلِ الْمُرْسَلُ أَشْبَهُ. وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ كَانَ النبي ﷺ يَقْصُرُ فِي السَّفَرِ وَتُتِمُّ وَيُفْطِرُ وَتَصُومُ وَصَحَّحَ إسْنَادَهُ٢ ولفظ تُتِمُّ وَتَصُومُ بِالْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقَ وَقَدْ اسْتَنْكَرَهُ أَحْمَدُ وَصِحَّتُهُ بَعِيدَةٌ فَإِنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تُتِمُّ وَذَكَرَ عُرْوَةُ أَنَّهَا تَأَوَّلَتْ كَمَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ كَمَا فِي الصَّحِيحِ٣ فَلَوْ كَانَ عِنْدَهَا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ رِوَايَةٌ لَمْ يَقُلْ عُرْوَةُ عَنْهَا إنَّهَا تَأَوَّلَتْ وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ خِلَافُ ذَلِكَ٤. ٦٠٤ - حَدِيثُ أَنَّ النبي ﷺ ومن معه ومن الْمُهَاجِرِينَ لَمَّا حَجُّوا قَصَرُوا بِمَكَّةَ وَكَانَ لَهُمْ بِهَا أَهْلٌ وَعَشِيرَةٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ الْمَدِينَةِ إلَى مَكَّةَ فَكَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا إلَى الْمَدِينَةِ قُلْت كَمْ أَقَامَ بِمَكَّةَ قَالَ عَشْرًا٥.

стр. 829

قَوْلُهُ وَرُوِيَ أَنَّهُ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَوْمَ الْأَحَدِ وَخَرَجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ إلَى مِنًى كُلُّ ذَلِكَ يَقْصُرُ لَمْ أَرَ هَذَا فِي رِوَايَةٍ مُصَرِّحَةٍ بِذَلِكَ وَإِنَّمَا هَذَا مَأْخُوذٌ مِنْ الِاسْتِقْرَاءِ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جَابِرٍ قَدِمْنَا صُبْحَ رَابِعَةٍ١ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ الْوَقْفَةَ كَانَتْ الْجُمُعَةَ وَإِذَا كَانَ الرَّابِعُ يَوْمَ الْأَحَدِ كَانَ التَّاسِعُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِلَا شَكٍّ فَثَبَتَ أَنَّ الْخُرُوجَ كَانَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَأَمَّا الْقَصْرُ فَرَوَاهُ أَنَسٌ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْمَدِينَةِ إلَى مَكَّةَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا إلَى الْمَدِينَةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢. حَدِيثُ أَنَّ عُمَرَ مَنَعَ أَهْلَ الذِّمَّةِ٣ يَأْتِي فِي آخَرِ الْبَابِ. ٦٠٥ - حَدِيثُ يُقِيمُ الْمُهَاجِرُ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ٤.

стр. 830

٦٠٦ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَقَامَ بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْمًا١ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ جَابِرٍ بِهَذَا قَالَ أَبُو دَاوُد غَيْرُ مَعْمَرٍ لَا يُسْنِدُهُ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حَزَمٍ وَالنَّوَوِيُّ وَأَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ بِالْإِرْسَالِ وَالِانْقِطَاعِ وَأَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْمُبَارَكِ وَغَيْرَهُ مِنْ الْحُفَّاظِ رَوَوْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ ابْنِ ثَوْبَانَ مُرْسَلًا وَأَنَّ الْأَوْزَاعِيَّ رَوَاهُ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَنَسٍ فَقَالَ بِضْعَ عَشَرَةَ قُلْت وَبِهَذَا اللَّفْظِ رَوَاهُ جَابِرٌ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ بِلَفْظِ غَزَوْت مَعَ النَّبِيِّ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ فَأَقَامَ بِهَا بِضْعَ عَشَرَةَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مِثْلُ حَدِيثِ الْبَابِ وَهُوَ ضَعِيفٌ فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَنَسٍ وهو معلول بِمَا تَقَدَّمَ٢ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى الْأَوْزَاعِيِّ أَيْضًا ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ وَقَالَ الصَّحِيحُ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى أَنَّ أَنَسًا كَانَ يَفْعَلُ قُلْت وَيَحْيَى لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَنَسٍ. ٦٠٧ - قَوْلُهُ ثَبَتَ أَنَّهُ ﷺ أَقَامَ عَامَ الْفَتْحِ عَلَى حَرْبِ هَوَازِنَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ يَقْصُرُ فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ أَقَامَ سَبْعَةَ عَشَرَ٣ رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَرُوِيَ أَنَّهُ أَقَامَ تِسْعَةَ

стр. 831

عَشَرَ١ وَرُوِيَ أَنَّهُ أَقَامَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ٢ رَوَاهُ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ وَرُوِيَ عِشْرِينَ٣ قَالَ فِي التَّهْذِيبِ اعْتَمَدَ الشَّافِعِيُّ رِوَايَةَ عِمْرَانَ لِسَلَامَتِهَا مِنْ الِاخْتِلَافِ أَمَّا رِوَايَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ سَبْعَةَ عَشَرَ بِتَقْدِيمِ السِّينِ فَرَوَاهَا أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ عَنْهُ وَأَمَّا رِوَايَتُهُ بِلَفْظِ تِسْعَةَ عَشَرَ بِتَقْدِيمِ التَّاءِ فَرَوَاهَا أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ أَيْضًا وَأَمَّا رِوَايَةُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فَرَوَاهَا أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جَدْعَانَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ غَزَوْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَشَهِدْت مَعَهُ الْفَتْحَ فَأَقَامَ بِمَكَّةَ ثَمَانِيَ عَشَرَةَ لَا يُصَلِّي إلَّا رَكْعَتَيْنِ يَقُولُ "يَا أَهْلَ الْبَلَدِ صَلُّوا أَرْبَعًا فَإِنَّا قوم سفر" حسنه الترمدي وَعَلِيٌّ ضَعِيفٌ٤ وَإِنَّمَا حَسَّنَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَهُ لِشَوَاهِدِهِ وَلَمْ يَعْتَبِرْ الِاخْتِلَافَ فِي الْمُدَّةِ كَمَا عُرِفَ مِنْ عَادَةِ الْمُحَدِّثِينَ مِنْ اعْتِبَارِهِمْ الِاتِّفَاقَ عَلَى الْأَسَانِيدِ دُونَ السِّيَاقِ وَأَمَّا رِوَايَةُ مَنْ قَالَ فِيهِ عِشْرِينَ فَرَوَاهَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ فِي

стр. 832

مُسْنَدِهِ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا افْتَتَحَ مَكَّةَ أَقَامَ عِشْرِينَ يَوْمًا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ١. تَنْبِيهٌ رَوَى النَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا أَنَّهُ أَقَامَ خَمْسَةَ عَشَرَ٢. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَصَحُّ الرِّوَايَاتِ فِي ذَلِكَ رِوَايَةُ الْبُخَارِيِّ وَهِيَ رِوَايَةُ تِسْعَةَ عَشَرَ وَجَمَعَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْبَيْهَقِيُّ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ السَّابِقَةِ بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ فِي بَعْضِهَا لَمْ يُعَدَّ يَوْمَيْ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ وَهِيَ رِوَايَةُ سَبْعَةَ عَشَرَ وَعَدَّهَا فِي بَعْضِهَا وَهِيَ رِوَايَةُ تِسْعَةَ عَشَرَ وَعَدَّ يَوْمَ الدُّخُولِ وَلَمْ يَعُدَّ الْخُرُوجَ وَهِيَ رِوَايَةُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ قُلْت وَهُوَ جَمْعٌ مَتِينٌ٣ وَتَبْقَى رِوَايَةُ خَمْسَةَ عَشَرَ شَاذَّةٌ لِمُخَالَفَتِهَا وَرِوَايَةُ عِشْرِينَ وَهِيَ صَحِيحَةُ الْإِسْنَادِ إلَّا أَنَّهَا شَاذَّةٌ أَيْضًا اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى جَبْرِ الْكَسْرِ وَرِوَايَةُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ لَيْسَتْ بِصَحِيحَةٍ مِنْ حَيْثُ الْإِسْنَادُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَدَعْوَى صَاحِبِ التَّهْذِيبِ أَنَّهَا سَالِمَةٌ مِنْ الِاخْتِلَافِ أَيْ عَلَى راويها وهو وجه من التَّرْجِيحِ يُفِيدُ لَوْ كَانَ رَاوِيهَا عُمْدَةً وَقَدْ ادَّعَى الْبَيْهَقِيُّ أَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ لَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ تِسْعَةَ عَشَرَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا أَسْلَفْنَاهُ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدِ فَإِنَّهَا مِنْ طَرِيقِهِ أَيْضًا وَهِيَ أَقَامَ عِشْرِينَ. ٦٠٨ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ "يَا أَهْلَ مَكَّةَ لَا تَقْصُرُوا فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعٍ بُرُدٍ مِنْ مَكَّةَ إلَى عُسْفَانَ وَإِلَى الطَّائِفِ"٤ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَلَيْسَ فِي رِوَايَتِهِمَا ذِكْرُ الطَّائِفِ وَكَذَلِكَ

стр. 833

الطَّبَرَانِيُّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ فِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ١ رَوَاهُ عَنْهُ إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَرِوَايَتُهُ عَنْ الْحِجَازِيِّينَ ضَعِيفَةٌ وَالصَّحِيحُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ قَوْلِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ أَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ أنقصر الصلاة إلَى عَرَفَةَ قَالَ لَا وَلَكِنْ إلَى عُسْفَانَ وَإِلَى جُدَّةَ وَإِلَى الطَّائِفِ٢ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بَلَاغًا. ٦٠٩ - حَدِيثُ أَنَّ عُمَرَ مَنَعَ أَهْلَ الذِّمَّةِ مِنْ الْإِقَامَةِ فِي أَرْضِ الْحِجَازِ وَجَوَّزَ لِلْمُجْتَازَيْنِ بِهَا الْإِقَامَةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَسْلَمَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أَجْلَى الْيَهُودَ مِنْ الْحِجَازِ ثُمَّ أَذِنَ لِمَنْ قَدِمَ مِنْهُمْ تَاجِرًا أَنْ يُقِيمَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ٣ وَصَحَّحَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَرُوِيَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَهُوَ وَهْمٌ. ٦١٠ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَقَامَ بِأَذْرَبِيجَانَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ الْبَيْهَقِيّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ٤ وَلِأَحْمَدَ مِنْ طَرِيقِ ثُمَامَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ٥ خَرَجْت إلَى ابْنِ عُمَرَ فَقُلْت مَا صَلَاةُ

стр. 834

الْمُسَافِرِ فَقَالَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ إلَّا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ ثَلَاثًا قُلْت أَرَأَيْت إنْ كُنَّا بِذِي الْمَجَازِ قَالَ كُنْت بِأَذْرَبِيجَانَ لَا أَدْرِي قَالَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ شَهْرَيْنِ فَرَأَيْتهمْ يُصَلُّونَهَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ وَرَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّيهَا رَكْعَتَيْنِ١ قَوْلُهُ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الصَّحَابَةِ مِثْلُ مَذْهَبِنَا يَعْنِي فِي أَرْبَعَةِ بُرُدٍ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَالِمٍ أَنَّ أَبَاهُ ركب إلى النُّصُبِ فَقَصَرَ الصَّلَاةَ فِي مَسِيرِهِ ذَلِكَ٢ قَالَ مَالِكٌ وَبَيْنَ النُّصُبِ وَالْمَدِينَةِ أَرْبَعُ بُرُدٍ وَعَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ رَكِبَ إلَى رِيمٍ فَقَصَرَ الصَّلَاةَ قَالَ وَذَلِكَ نَحْوُ أَرْبَعِ بُرُدٍ٣ وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْصُرُ فِي أَرْبَعَةِ بُرُدٍ٤ وَرُوِيَ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ كَانَا يُصَلِّيَانِ رَكْعَتَيْنِ وَيَقْصُرَانِ فِي أَرْبَعَةِ بُرُدٍ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ٥ وَعَلَّقَ هَذَا الْأَخِيرَ الْبُخَارِيُّ. وَأَمَّا قَوْلُهُ وَغَيْرُهُمَا فَرَوَى الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ قَصَرَ الصَّلَاةَ إلَى خَيْبَرَ٦. تَنْبِيهٌ يُعَارِضُ هَذَا مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَزِيدَ الْهُنَائِيِّ سَأَلْت أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ

стр. 835

عَنْ قَصْرِ الصَّلَاةِ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا خَرَجَ ثَلَاثَةَ أَمْيَالٍ أَوْ ثَلَاثَةَ فَرَاسِخَ صلى ركعتين١ وهو يقضي الْجَوَازَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ فَرَاسِخَ وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا سَافَرَ فَرْسَخًا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ٢. ٦١١ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ مَا بَالُ الْمُسَافِرِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ إذَا انْفَرَدَ وَأَرْبَعًا إذَا ائْتَمَّ بِمُقِيمٍ فَقَالَ تِلْكَ السُّنَّةُ٣ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا الطُّفَاوِيُّ ثَنَا أَيُّوبُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ قَالَ كُنَّا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمَكَّةَ فَقُلْت إنَّا إذَا كُنَّا مَعَكُمْ صَلَّيْنَا أَرْبَعًا وَإِذَا رَجَعْنَا صَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ تِلْكَ سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيِّ بِلَفْظِ قُلْت لِابْنِ عَبَّاسٍ كَيْفَ أُصَلِّي إذَا كُنْت بِمَكَّةَ إذَا لَمْ أُصَلِّ مَعَ الْإِمَامِ قَالَ رَكْعَتَيْنِ سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ .

стр. 836

٢- بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ . ٦١٢ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ٤ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ.

стр. 837

٦١٣ - حَدِيثُ أَنَسٍ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي السَّفَرِ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهِ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَدْخُلَ أَوَّلُ وَقْتِ الْعَصْرِ ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا زَادَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَيُؤَخِّرُ المغرب حتى يجمع بينها وَبَيْنَ الْعِشَاءِ حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ. ٦١٤ - قَوْلُهُ ثَبَتَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ إذَا كَانَ سَائِرًا فِي وَقْتِ الْأُولَى أَخَّرَهَا إلَى الثَّانِيَةِ وَإِذَا كَانَ نَازِلًا فِي وَقْتِ الْأُولَى قَدَّمَ الثَّانِيَةَ إلَيْهَا هَذَا يَجْتَمِعُ مِنْ حَدِيثَيْنِ أَحَدُهُمَا الحديث الثاني الَّذِي قَبْلَهُ٢ فَهُوَ دَلِيلٌ الْجُمْلَةِ الْأُولَى وَالثَّانِي فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ فَإِنَّ فِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا وَكَانَ ذَلِكَ بَعْدَ الزَّوَالِ٣ وَسَيَأْتِي الْحَدِيثُ فِي الْحَجِّ. وَوَرَدَ فِي جَمْعِ التَّقْدِيمِ أَحَادِيثُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمُعَاذٍ وَعَلِيٍّ وَأَنَسٍ فَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ٤ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ حُسَيْنٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ،

стр. 838

وَحُسَيْنٌ ضَعِيفٌ وَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ وَجَمَعَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ بَيْنَ وُجُوهِ الِاخْتِلَافِ فِيهِ إلَّا أَنَّ عِلَّتَهُ ضَعْفُ حُسَيْنٍ وَيُقَالُ إنَّ التِّرْمِذِيَّ حَسَّنَهُ وَكَأَنَّهُ بِاعْتِبَارِ الْمُتَابَعَةِ وَغَفَلَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فَصَحَّحَ إسْنَادَهُ لَكِنْ لَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى أَخْرَجَهَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ عَنْ الْحَجَّاجِ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَرَوَى إسْمَاعِيلُ الْقَاضِي فِي الْأَحْكَامِ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ أَخِيهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ وَحَدِيثُ مُعَاذٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ قُتَيْبَةَ عَنْ اللَّيْثِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ إذَا زَاغَتْ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَإِنْ ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى يَنْزِلَ الْعَصْرُ وَفِي الْمَغْرِبِ مِثْلُ ذَلِكَ إنْ غَابَتْ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَإِنْ ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَنْزِلَ الْعِشَاءُ ثُمَّ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا١ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِهِ قُتَيْبَةُ وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَهْلِ

стр. 839

الْعِلْمِ حَدِيثُ مُعَاذٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ مُعَاذٍ وَلَيْسَ فيه جمع التقديم يعني الَّذِي أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَقَالَ أَبُو دَاوُد هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وَلَيْسَ فِي جَمْعِ التَّقْدِيمِ حَدِيثٌ قَائِمٌ وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ بْنُ يُونُسَ لَمْ يُحَدِّثْ بِهَذَا الْحَدِيثِ إلَّا قُتَيْبَةُ وَيُقَالُ إنَّهُ غَلِطَ فِيهِ فَغَيَّرَ بَعْضَ الْأَسْمَاءِ وَإِنَّ مَوْضِعَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَبُو الزُّبَيْرِ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ لَا أَعْرِفُهُ مِنْ حديث يزيد والذي عند أَنَّهُ دَخَلَ لَهُ حَدِيثٌ فِي حَدِيثٍ١. وَأَطْنَبَ الْحَاكِمُ فِي عُلُومِ الْحَدِيثِ فِي بَيَانِ عِلَّةِ هَذَا الْخَبَرِ فَيُرَاجَعُ مِنْهُ٢ وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْبُخَارِيَّ سَأَلَ قُتَيْبَةَ مَعَ مَنْ كَتَبْته فَقَالَ مَعَ خَالِدٍ الْمَدَائِنِيِّ٣ قَالَ الْبُخَارِيُّ كَانَ خَالِدُ

стр. 840

الْمَدَائِنِيُّ يُدْخِلُ عَلَى الشُّيُوخِ يَعْنِي يُدْخِلُ فِي رِوَايَتِهِمْ مَا لَيْسَ مِنْهَا وَأَعَلَّهُ ابْنُ حَزْمٍ بِأَنَّهُ مُعَنْعَنٌ لِيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ عَنْهُ رِوَايَةٌ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ مُعَاذٍ وَسَاقَهُ كَذَلِكَ رَوَاهَا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَهِشَامٌ لَيِّنُ الْحَدِيثِ وَقَدْ خَالَفَ أَوْثَقَ النَّاسِ فِي أَبِي الزُّبَيْرِ وَهُوَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَحَدِيثُ عَلِيٍّ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ ابْنِ عُقْدَةَ بِسَنَدٍ لَهُ مِنْ حَدِيثِ أَهْلِ الْبَيْتِ وَفِي إسْنَادِهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ١ وَفِيهِ أَيْضًا الْمُنْذِرُ الْقَابُوسِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ٢ وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ بِإِسْنَادٍ آخَرَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ٣ وَحَدِيثُ أَنَسٍ رَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ عَنْ شَبَابَةَ بْنِ سَوَّارٍ عَنْ اللَّيْثِ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا كَانَ فِي سَفَرٍ فَزَالَتْ الشَّمْسُ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ ارْتَحَلَ٤ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ قَالَهُ النَّوَوِيُّ. وَفِي ذِهْنِي أَنَّ أَبَا دَاوُد أَنْكَرَهُ عَلَى إِسْحَاقَ وَلَكِنْ لَهُ مُتَابِعٌ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْأَرْبَعِينَ لَهُ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الصغاني عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الْمُفَضَّلِ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إلَى وَقْتِ الْعَصْرِ ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا فَإِنْ زَاغَتْ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ثُمَّ رَكِبَ٥ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا السياق وليس فيهما وَالْعَصْرَ وَهِيَ زِيَادَةٌ غَرِيبَةٌ صَحِيحَةُ الْإِسْنَادِ وَقَدْ صَحَّحَهُ الْمُنْذِرِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ،

стр. 841

وَالْعَلَائِيُّ وَتَعَجَّبَ مِنْ الْحَاكِمِ كَوْنَهُ لَمْ يُورِدْهُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى رَوَاهَا الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرِ بْنِ شَبِيبٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدَانَ ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا كَانَ فِي سَفَرٍ فَزَاغَتْ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا وَإِنْ ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي أَوَّلِ الْعَصْرِ وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ١ وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ. ٦١٥ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ لِلْمَطَرِ٢ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ وَذَكَرَهُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ عَنْ يَحْيَى بْنِ وَاضِحٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْهُ مَرْفُوعًا٣. ٦١٦ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَمَعَ بِالْمَدِينَةِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِهَذَا٤ وَلَهُ أَلْفَاظٌ مِنْهَا لِمُسْلِمٍ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ

стр. 842

بِالْمَدِينَةِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ مَا أَرَادَ إلَى ذَلِكَ قَالَ أراد أن لا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ١ وَفِي رِوَايَةٍ لِلطَّبَرَانِيِّ جَمَعَ بِالْمَدِينَةِ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ قِيلَ لَهُ مَا أَرَادَ بِذَلِكَ قَالَ التَّوَسُّعَ عَلَى أُمَّتِهِ٢ وَأَجَابَ أَبُو حَامِدٍ عَنْ هَذَا الْجَمْعِ بِأَنَّهُ جَمْعٌ صُورِيٌّ وَهُوَ أَنْ يُؤَخِّرَ الْأُولَى إلَى آخَرِ وَقْتِهَا وَيُقَدِّمَ الثَّانِيَةَ عَقِبَهَا فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا وَهَذَا قَدْ جَاءَ به صَرِيحًا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ قُلْت يَا أَبَا الشَّعْثَاءِ أَظُنُّهُ أَخَّرَ الظُّهْرَ وَعَجَّلَ الْعَصْرَ وَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ وَعَجَّلَ الْعِشَاءَ قَالَ وَأَنَا أَظُنُّ ذَلِكَ٣. تَنْبِيهٌ: ادَّعَى إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي النِّهَايَةِ أَنَّ ذِكْرَ نَفْيِ الْمَطَرِ لَمْ يَرِدْ فِي مَتْنِ الْحَدِيثِ وَهُوَ دَالٌّ عَلَى عَدَمِ مُرَاجَعَتِهِ لِكُتُبِ الْحَدِيثِ الْمَشْهُورَةِ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهَا. قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَ الصُّبْحِ وَغَيْرِهَا وَلَا بَيْنَ الْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ بِذَلِكَ نَقْلٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هُوَ كَمَا قَالَ. ٦١٧ - قَوْلُهُ ثَبَتَ أَنَّهُ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ وَجَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِمُزْدَلِفَةَ فِي وَقْتِ الْعِشَاءِ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ٤ وَفِيهِمَا مِنْ حَدِيثِ أُسَامَةَ الْجَمْعُ بِمُزْدَلِفَةَ٥ وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ بِذَلِكَ٦ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ بِمَعْنَاهُ.

стр. 843

٦١٨ - حَدِيثُ "لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ" ١ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَفِيهِ قِصَّةٌ.

стр. 844

٦١٩ - حَدِيثُ خِيَارُ عِبَادِ الله الذين إذَا سَافَرُوا قَصَرُوا أَبُو حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ بْنُ مُسْلِمٍ أَنْبَأَ إسْرَائِيلُ عَنْ خَالِدٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرٍ رَفَعَهُ خِيَارُكُمْ مَنْ قَصَرَ الصَّلَاةَ فِي السَّفَرِ وَأَفْطَرَ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ غَالِبُ بْنُ فَائِدٍ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ سَهْلِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ غَالِبٍ نَحْوُهُ١ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الدُّعَاءِ وَالْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ "خَيْرُ أمتي الذين إذا أساؤا اسْتَغْفَرُوا وَإِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرُوا وَإِذَا سَافَرُوا قَصَرُوا وَأَفْطَرُوا" ٢. وَرَوَاهُ إسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ لَهُ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْن رُوَيْمٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ نَحْوَهُ،

стр. 845

وَهُوَ مُرْسَلٌ وَرَوَاهُ فِيهِ أَيْضًا عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ ابْنِ حَرْمَلَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ بِلَفْظِ خِيَارُ أُمَّتِي مَنْ قَصَرَ الصَّلَاةَ فِي السَّفَرِ وَأَفْطَرَ وَهَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ ابْنِ حَرْمَلَةَ بِلَفْظِ "خِيَارُكُمْ الَّذِينَ إذَا سَافَرُوا قَصَرُوا الصَّلَاةَ وأفطروا" أو قال "لَمْ يَصُومُوا"١. تَنْبِيهٌ احْتَجَّ بِهِ الرَّافِعِيُّ عَلَى أَنَّ الْقَصْرَ أَفْضَلُ مِنْ الْإِتْمَامِ وَيَدُلُّ لَهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا "إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ" ٢ أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي "صَحِيحَيْهِمَا". وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٣ وَابْنِ عَبَّاسٍ٤ وَعَائِشَةَ٥ أَخْرَجَهَا ابْنُ عَدِيٍّ. قَوْلُهُ أَنَّهُ ﷺ لَمَّا جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ وَالَى بَيْنَهُمَا وَتَرَكَ الرَّوَاتِبَ بَيْنَهُمَا هُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ فِي مسلم٦ وفي عِدَّةِ أَحَادِيثَ أَنَّهُ لَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَ صَلَاتَيْ الْجَمْعِ وَلَا عَلَى إثْرِ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِنْهَا حَدِيثُ أُسَامَةَ في الصحيحين٧.
следующие страницы →