← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1581

التلخيص الحبير - ط العلمية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 464 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

٦٤٧ - حَدِيثُ كَانَ ﷺ إذَا خَطَبَ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ وَاسْتَقْبَلُوهُ وَكَانَ لَا يَلْتَفِتُ هَذَا مَجْمُوعٌ مِنْ أَحَادِيثَ أَمَّا اسْتِقْبَالُهُ النَّاسَ بِوَجْهِهِ فَتَقَدَّمَ وَأَمَّا اسْتِقْبَالُهُمْ لَهُ فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ١ وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنُ عَطِيَّةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ وَضَعَّفَهُ بِهِ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَغَيْرُهُمَا وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ وَقَالَ أَرْجُو أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا٢ كَذَا قَالَ وَوَالِدُ عَدِيٍّ لَا صُحْبَةَ لَهُ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِأَبِيهِ جَدُّهُ أَبُو أَبِيهِ فَلَهُ صُحْبَةٌ عَلَى رَأْيِ بَعْضِ الْحُفَّاظِ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ٣ وَأَمَّا قَوْلُهُ وَكَانَ لَا يَلْتَفِتُ فَلَمْ أَرَهُ فِي حَدِيثٍ إلَّا إنْ كَانَ يُؤْخَذُ مِنْ مُطْلَقِ الِاسْتِقْبَالِ. ٦٤٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَعْتَمِدُ عَلَى قَوْسٍ فِي خُطْبَتِهِ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ الْحَكَمِ بْنِ حَزْنٍ الْكُلَفِيِّ فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ وَفَدْتُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَابِعَ سَبْعَةٍ أَوْ تَاسِعَ تِسْعَةٍ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ زُرْنَاك فَادْعُ الله لَنَا بِخَيْرٍ فَأَمَرَ لَنَا بِشَيْءٍ مِنْ التَّمْرِ الْحَدِيثَ وَفِيهِ شَهِدْنَا الْجُمُعَةَ مَعَهُ فَقَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَصًى أَوْ قَوْسٍ فَحَمِدَ اللَّهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ

стр. 877

كَلِمَاتٍ خَفِيفَاتٍ١ وَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ غَيْرُهُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ فِيهِ شِهَابُ بْنُ خراش٢ وقد اختلف فهي وَالْأَكْثَرُ وَثَّقُوهُ وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِلَفْظِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُعْطِيَ يَوْمَ الْعِيدِ قَوْسًا فَخَطَبَ عَلَيْهِ٣ وَطَوَّلَهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ٤ رَوَاهُمَا أَبُو الشَّيْخِ ابْنُ حَيَّانَ فِي كِتَابِ أَخْلَاقِ النَّبِيِّ ﷺ لَهُ. ٦٤٩ - حَدِيثٌ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَعْتَمِدُ عَلَى عَنَزَتِهِ اعْتِمَادًا٥ الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ

стр. 878

لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ عَطَاءٍ مُرْسَلًا وَلَيْثٌ ضَعِيفٌ. ٦٥٠ - حَدِيثُ "الْجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إلَّا أَرْبَعَةً عَبْدٌ أَوْ امْرَأَةٌ أَوْ صَبِيٌّ أَوْ مَرِيضٌ" أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ طَارِقٍ هَذَا عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١ وَصَحَّحَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ. وَفِي الْبَابِ عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ٢ وَابْنِ عُمَرَ٣ وَمَوْلَى لِآلِ الزُّبَيْرِ٤ رَوَاهَا الْبَيْهَقِيّ وَخَرَّجَ حَدِيثَ تَمِيمٍ الْعُقَيْلِيِّ فِي تَرْجَمَةِ ضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو وَالْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ

стр. 879

الشَّامِيِّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَنْفُسٍ ضُعَفَاءُ عَلَى الْوَلَاءِ قَالَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ. وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَلَفْظُهُ لَيْسَ عَلَى مُسَافِرٍ جُمُعَةٌ وَفِيهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا "خَمْسَةٌ لَا جُمُعَةَ عَلَيْهِمْ الْمَرْأَةُ وَالْمُسَافِرُ وَالْعَبْدُ وَالصَّبِيُّ وَأَهْلُ الْبَادِيَةِ" ١. ٦٥١ - حَدِيثُ جَابِرٍ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَعَلَيْهِ الْجُمُعَةُ إلَّا امْرَأَةً أَوْ مُسَافِرًا أَوْ عَبْدًا أَوْ مَرِيضًا٢ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةُ عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ وَهُمَا ضَعِيفَانِ. وَأَخْرَجَ ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ نُهِينَا عَنْ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَلَا جُمُعَةَ عَلَيْنَا٣ كَذَا أَخْرَجَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ وترجم عليه إسقاط الجمعة عَنْ النِّسَاءِ. حَدِيثُ "إذَا ابْتَلَّتْ النِّعَالُ فَالصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ" تَقَدَّمَ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ. قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ تَطَيَّبَ لِلْجُمُعَةِ يَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ. قَوْلُهُ إنَّهُ ﷺ لَمْ يَجْمَعْ يَوْمَ عَرَفَةَ أَمَّا كَوْنُ ذَلِكَ الْيَوْمِ كَانَ يَوْمَ جُمُعَةٍ فَثَابِتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَأَمَّا كَوْنُهُ لَمْ يَجْمَعْ فِيهِ فَأَخَذُوهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ فِي صِفَةِ الْحَجِّ عِنْدَ مُسْلِمٍ فَفِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ٤. ٦٥٢ - حَدِيثُ "الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ" ٥ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ

стр. 880

عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَاخْتُلِفَ فِي رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ. ٦٥٣ - حَدِيثٌ أَنَّهُ ﷺ بَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فِي سَرِيَّةٍ فَوَافَقَ ذَلِكَ يَوْمَ الجمعة فَغَدَا أَصْحَابُهُ وَتَخَلَّفَ هُوَ لِيُصَلِّيَ وَيَلْحَقَهُمْ فَلَمَّا صَلَّى قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَا خَلَّفَك" قَالَ أَرَدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ مَعَك وَأَلْحَقَهُمْ فَقَالَ "لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَدْرَكْتَ فَضْلَ غَدْوَتِهِمْ" ١ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَأَعَلَّهُ التِّرْمِذِيُّ بِالِانْقِطَاعِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ انْفَرَدَ بِهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ. فَائِدَةٌ فِي الْأَفْرَادِ لِلدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا "مَنْ سَافَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ دَعَتْ عليه الملائكة أن لا يُصْحَبَ فِي سَفَرِهِ" ٢ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَفِي مُقَابِلِهِ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُسَافِرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ضَحْوَةً فَقِيلَ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ إنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَافَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا عَلَيْهِ هَيْئَةُ السَّفَرِ فَسَمِعَهُ يَقُولُ لَوْلَا أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ جُمُعَةٍ لَخَرَجْتُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ اُخْرُجْ فَإِنَّ الْجُمُعَةَ لَا تَحْبِسُ عَنْ سَفَرٍ٣ وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ أَنَّ أَبَا

стр. 881

عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ سَافَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَمْ يَنْتَظِرْ الصَّلَاةَ. قَوْلُهُ إذَا صَلَّى الظُّهْرَ قَبْلَ فَوَاتِ الْجُمُعَةِ فَفِي صِحَّةِ ظُهْرِهِ قَوْلَانِ الْقَدِيمُ الصِّحَّةُ وَالْجَدِيدُ لَا لِأَنَّ الْفَرْضَ الْجُمُعَةُ لِلْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ فِيهَا انْتَهَى فَمِنْ الْأَخْبَارِ الْمَذْكُورَةِ حَدِيثُ عُمَرَ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ ركعتان غَيْرُ قَصْرٍ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عُمَرَ وَقَالَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عُمَرَ وَكَانَ شُعْبَةُ يُنْكِرُ سَمَاعَهُ مِنْهُ وَسُئِلَ ابْنُ مَعِينٍ عَنْ رِوَايَةٍ جَاءَ فِيهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْهُ سَمِعْت عُمَرَ فَقَالَ ليس شيء وَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِوَاسِطَةٍ بَيْنَهُمَا وَهُوَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ٢ وَصَحَّحَهَا ابْنُ السَّكَنِ. ٦٥٤ - حَدِيثُ "إذَا أَتَى أَحَدُكُمْ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ" ٣ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَاللَّفْظُ لَهُ وَلَهُ طُرُقٌ كَثِيرَةٌ وَعَدَّ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ مَنْدَهْ مَنْ رَوَاهُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فَبَلَغُوا ثَلَاثَمِائَةٍ وَعَدَّ مَنْ رَوَاهُ غَيْرُ ابْنِ عُمَرَ فَبَلَغُوا أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ صَحَابِيًّا وَقَدْ جَمَعْتُ طُرُقَهُ عَنْ نَافِعٍ فَبَلَغُوا مِائَةً وَعِشْرِينَ نَفْسًا. ٦٥٥ - حَدِيثُ "مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ وَمَنْ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ" أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ٤ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حديث حسن،

стр. 882

رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا وَقَالَ فِي الْإِمَامِ مَنْ يَحْمِلُ رِوَايَةَ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ عَلَى الِاتِّصَالِ يُصَحِّحُ هذا الحديث قلت وهو مَذْهَبُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ وَغَيْرُهُمْ وَقِيلَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ إلَّا حَدِيثَ الْعَقِيقَةِ وَهُوَ قَوْلُ الْبَزَّارِ وَغَيْرِهِ وَقِيلَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا أَصْلًا وَإِنَّمَا يُحَدِّثُ مِنْ كِتَابِهِ وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ١ وَوَهِمَ فِي ذَلِكَ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِهِ وَرَوَاهُ

стр. 883

عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ١ وَوَهِمَ فِيهِ قَالَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ قَالَ وَالصَّوَابُ رِوَايَةُ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ وَغَيْرُهُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ وَرَوَاهُ أَبُو حَرَّةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ٢ وَوَهِمَ فِي اسْمِ صَحَابِيِّهِ.

стр. 884

أَخْرَجَهُ أبو داود الطيالسي وللبيهقي مِنْ طَرِيقِهِ وَرَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ جَابِرٍ وَمِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ وَهَذَا الِاخْتِلَافُ فِيهِ عَلَى الْحَسَنِ وَعَلَى قَتَادَةَ لَا يَضُرُّ لِضَعْفِ مَنْ وَهِمَ فِيهِ وَالصَّوَابُ كَمَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ وَكَذَلِكَ قَالَ الْعُقَيْلِيُّ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنْ أَنَسٍ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِهِ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ أَمْثَلَ مِنْ ابْنِ مَاجَهْ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ فِيهِ نَظَرٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ١ وَبِإِسْنَادٍ فِيهِ انْقِطَاعٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٢ وَرَوَاهُ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدَيْهِمَا وَكَذَلِكَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُصَنَّفِهِ من حديثه بإسناد فيه ضعف ورواه الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ٣ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى فِي التَّمْهِيدِ

стр. 885

فِيهَا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ. تَنْبِيهٌ حَكَى الْأَزْهَرِيُّ أَنَّ قَوْلَهُ فَبِهَا وَنِعْمَتْ مَعْنَاهُ فَبِالسُّنَّةِ أَخَذَ وَنِعْمَتْ السُّنَّةُ قَالَهُ الْأَصْمَعِيُّ وَحَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ أَيْضًا وَقَالَ إنَّهَا ظَهَرَتْ تَاءُ التَّأْنِيثِ لِإِضْمَارِ السُّنَّةِ وَقَالَ غَيْرُهُ وَنِعْمَتْ الْخَصْلَةُ وَقَالَ أَبُو حَامِدٍ الشَّارِكِيُّ وَنِعْمَتْ الرُّخْصَةُ قَالَ لِأَنَّ السُّنَّةَ الْغُسْلُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَاهُ فَبِالْفَرِيضَةِ أَخَذَ وَنِعْمَتْ الْفَرِيضَةُ. تَنْبِيهٌ: مِنْ أَقْوَى مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى عَدَمِ فَرِيضَةِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَقِبَ أَحَادِيثِ الْأَمْرِ بِالْغُسْلِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا "مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ إلَى الْجُمُعَةِ وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ" ١. حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ وَمَنْ مَسَّهُ فَلْيَتَوَضَّأْ" تَقَدَّمَ فِي الغسل وأنه ضعيف. ٦٥٦ - حديث وأنه قَالَ "لَا غُسْلَ عَلَيْكُمْ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ" ٢ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَصَحَّحَ الْبَيْهَقِيّ وَقْفَهُ وَقَالَ لَا يَصِحُّ رَفْعُهُ. ٦٥٧ - قَوْلُهُ إنَّهُ أَسْلَمَ خَلْقٌ كَثِيرٌ وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ النَّبِيُّ ﷺ بِالِاغْتِسَالِ وَأَمَرَ بِهِ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ وَثُمَامَةَ بْنَ أَثَالٍ لَمَّا أَسْلَمَا ثُمَّ أَعَادَ الْأَمْرَ لِقَيْسٍ وَثُمَامَةَ بِالْغُسْلِ أَمَّا حَدِيثُ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ فَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِهِ أَنَّهُ أَسْلَمَ فَأَمَرَهُ

стр. 886

النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ١ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ وَوَقَعَ عِنْدَهُ عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ وَعِنْدَ غَيْرِهِ عَنْ خَلِيفَةَ عَنْ جَدِّهِ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ الصَّوَابُ هَذَا وَمَنْ قَالَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فَقَدْ أَخْطَأَ. وَأَمَّا حَدِيثُ ثُمَامَةَ بْنِ أَثَالٍ فَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ ثُمَامَةَ بْنَ أَثَالٍ أَسْلَمَ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ٢ وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ مُطَوَّلًا وَفِيهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ فَاغْتَسَلَ وَلِلْبَزَّارِ فَقَالَ اذْهَبُوا بِهِ إلَى حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ فَمُرُوهُ أَنْ يَغْتَسِلَ وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ لَكِنْ عِنْدَهُمَا أَنَّهُ اغْتَسَلَ وَلَيْسَ فِيهِمَا أَمْرُ النَّبِيِّ ﷺ بِذَلِكَ٣. تَنْبِيهٌ: وَقَعَ الْأَمْرُ بِالْغُسْلِ لِغَيْرِ الِاثْنَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ لِجَمَاعَةٍ فَمِنْهُمْ وَاثِلَةُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ٤ وَمِنْهُمْ قَتَادَةُ الرَّهَاوِيُّ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا٥ وَمِنْهُمْ عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي تَارِيخِ نَيْسَابُورَ وَأَسَانِيدُهَا ضَعِيفَةٌ. قَوْلُهُ وَذَكَرَ فِي التَّهْذِيبِ أَنَّ فِي غُسْلِ الْحِجَامَةِ أَثَرًا كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ مِنْ أَرْبَعٍ مِنْ الْجَنَابَةِ وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ وَمِنْ الْحِجَامَةِ وَمِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ٦ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ

стр. 887

عِنْدَ البيهقي وقد تقدم فِي الْغُسْلِ. ٦٥٨ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ "مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً" ١ الحديث متفق عليه بلفظه مِنْ طَرِيقِ أَبِي صَالِحٍ عَنْهُ وَفِي لَفْظٍ لِلنَّسَائِيِّ قَالَ فِي الْخَامِسَةِ "كَاَلَّذِي يُهْدِي عُصْفُورًا" وَفِي السَّادِسَةِ بيضة وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ كَالْمُهْدِي بَطَّةً ثُمَّ كَالْمُهْدِي دَجَاجَةٍ ثُمَّ كَالْمُهْدِي بَيْضَةٍ قَالَ النَّوَوِيُّ وَهَاتَانِ الرِّوَايَتَانِ شَاذَّتَانِ وَإِنْ كَانَ إسْنَادُهُمَا صَحِيحًا انْتَهَى وَرَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ نَحْوَ الرِّوَايَةِ الْأُولَى مِنْهُمَا٢. ٦٥٩ - حَدِيثُ "مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاسْتَنَّ وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إنْ كَانَ عِنْدَهُ وَلَبِسَ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ ثُمَّ جَاءَ إلَى الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَتَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ" ٣ الْحَدِيثَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ بِهَذَا اللَّفْظِ وَمَدَارُهُ عَلَى ابْنِ إِسْحَاقَ وَقَدْ صَرَّحَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمِ بِالتَّحْدِيثِ وَفِي آخِرِهِ عندهم "كانت كفارة لما بينها وَبَيْنَ جُمُعَتِهِ الَّتِي قَبْلَهَا" وَيَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَيَقُولُ إنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة مُخْتَصَرًا٤ قَالَ أَحْمَدُ وَأَدْرَجَ "وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ".

стр. 888

وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ١ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَعَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ٢ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ. ٦٦٠ - قَوْلُهُ أَخَذَ الظُّفْرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ رَوَى الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ بْنِ قُدَامَةَ الْجُمَحِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَقُصُّ شَارِبَهُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إلَى الصَّلَاةِ٣ قَالَ الْبَزَّارُ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ وَلَيْسَ بِالْمَشْهُورِ وَإِذَا انْفَرَدَ لَمْ يَكُنْ بِحُجَّةٍ. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي كَامِلِ ابْنِ عَدِيٍّ. ٦٦١ - حَدِيثٌ "الْبَسُوا الْبَيَاضَ فَإِنَّهَا خَيْرُ ثِيَابِكُمْ" ٤ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ إلَّا النَّسَائِيَّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ بِمَعْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِي لَفْظٍ لِلْحَاكِمِ "خَيْرُ ثِيَابِكُمْ الْبَيَاضُ فَالْبِسُوهَا أَحْيَاءَكُمْ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ" صَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ وَرَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ غَيْرَ أَبِي دَاوُد وَالْحَاكِمُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ٥ وَاخْتُلِفَ فِي وَصْلِهِ وَإِرْسَالِهِ. وَفِي الْبَابِ عَنْ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ٦ فِي الطَّبَرَانِيِّ وَعَنْ أَنَسٍ٧ فِي عِلَلِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ وَمُسْنَدِ الْبَزَّارِ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ يَرْفَعُهُ "إنَّ أَحْسَنَ مَا زُرْتُمْ اللَّهَ بِهِ فِي قُبُورِكُمْ وَمَسَاجِدِكُمْ الْبَيَاضُ" ٨ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ فِي كَامِلِ ابْنِ عَدِيٍّ.

стр. 889

قَوْلُهُ نَقَلَ الْعِرَاقِيُّونَ أَنَّهُ ﵊ لَمْ يَلْبَسْ مَا صُبِغَ بَعْدَ النَّسْجِ لَمْ أَرَهُ هَكَذَا لَكِنْ فِي هَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ أَنَسٍ كَانَ أَعْجَبُ الثِّيَابِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْحِبَرَةَ١ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْحِبَرَةُ بِوَزْنِ عِنَبَةٍ وَإِنَّمَا تُصْبَغُ بَعْدَ النَّسْجِ وَرَوَى أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ رَأَى عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ فَقَالَ "يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو إنَّ هَذِهِ ثِيَابُ الْكُفَّارِ فَلَا تَلْبَسْهَا" ٢. وَعِنْدَ أَبِي دَاوُد أَنَّهُ ﷺ دَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ زَيْنَبَ وَهُمْ يَصْبُغُونَ لَهَا ثِيَابَهَا بِالْمَغْرَةِ فَلَمَّا رَأَى الْمَغْرَةَ رَجَعَ فَعَلِمَتْ زَيْنَبُ كَرَاهَتَهُ فَغَسَلَتْ ثيابها ووارت كل خمرة ثُمَّ إنَّهُ رَجَعَ فَاطَّلَعَ فلما لَمْ يَرَ شَيْئًا دَخَلَ٣ وإسناد ضَعِيفٌ. ٦٦٢ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَعَمَّمُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَمْ أَرَهُ هَكَذَا وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ أَنَّهُ ﵇ خَطَبَ النَّاسَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ٤. قَوْلُهُ وَيَزِيدُ الْإِمَامُ فِي حُسْنِ الْهَيْئَةِ وَيَتَعَمَّمُ وَيَرْتَدِي كَذَلِكَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُ انْتَهَى لَمْ أَرَهُ هَكَذَا وَفِي الْبَيْهَقِيّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ ﷺ كَانَ لَهُ بُرْدٌ أَحْمَرُ يَلْبَسُهُ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ٥ وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ نَحْوَهُ٦ وَلَمْ يَذْكُرْ الْأَحْمَرَ وَلِمُسْلِمٍ وَالْأَرْبَعَةِ عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ أَنَّ النبي ﷺ بمنى خَطَبَ النَّاسَ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ زَادَ فِي رِوَايَةٍ وَأَرْخَى طَرَفَهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَلِأَبِي نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَرْفُوعًا "أَنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى أَصْحَابِ الْعَمَائِمِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ" ٧ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. وَفِي أَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ هِلَالِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِيهِ رَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ عَلَى

стр. 890

بَغْلَةٍ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ أَحْمَرُ وَعَلِيٌّ أَمَامَهُ يُعَبِّرُ عَنْهُ١ وَفِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَوْبَانِ يَلْبَسُهُمَا فِي جُمُعَتِهِ فَإِذَا انْصَرَفَ طَوَيْنَاهُمَا إلَى مِثْلِهِ٢ قَالَ تَفَرَّدَ بِهِ الْوَاقِدِيُّ وَرَوَى ابْنُ السَّكَنِ مِنْ طَرِيقِ مَهْدِي بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا مَا عَلَى أَحَدِكُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ ثَوْبَانِ سِوَى ثَوْبِ مِهْنَتِهِ لِجُمُعَتِهِ أَوْ لِعِيدِهِ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ مِنْ طَرِيقِهِ٣. وَلِأَبِي دَاوُد وَابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ نَحْوُهُ٤ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ. قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ مَا رَكِبَ فِي عِيدٍ وَلَا جِنَازَةٍ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ بَلَغَنَا عَنْ الزُّهْرِيِّ فَذَكَرَهُ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أبي رافع وسعد القرظ وَابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ إلَى الْعِيدِ مَاشِيًا وَيَرْجِعُ مَاشِيًا٥ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ مِنْ السُّنَّةِ أَنْ يَخْرُجَ إلَى الْعِيدِ مَاشِيًا٦ وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا نَحْوَهُ٧ وَلِلْبَزَّارِ عَنْ سَعْدٍ نَحْوُهُ٨. فَصْلٌ: وَأَمَّا الْجِنَازَةُ فَرَوَى الْأَرْبَعَةُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي أَمَامَ الْجِنَازَةِ٩ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِفَرَسٍ معروري فَرَكِبَهُ حِينَ انْصَرَفَ مِنْ جنازة أبي الدحداح١٠ وللترمذي أَنَّهُ ﷺ تَبِعَ جِنَازَةَ ابْنِ الدَّحْدَاحِ مَاشِيًا وَرَجَعَ عَلَى فَرَسٍ١١ وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ ثَوْبَانَ أَنَّهُ ﷺ أُتِيَ بِدَابَّةٍ وَهُوَ مَعَ

стр. 891

الْجِنَازَةِ فَأَبَى أَنْ يَرْكَبَهَا فَلَمَّا انْصَرَفَ أُتِيَ بِدَابَّةٍ فَرَكِبَهَا فَقِيلَ لَهُ فَقَالَ "إنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ تَمْشِي" ١ وَزَادَ الْبَزَّارُ أَنَّهُ أَجَابَ بِذَلِكَ صَاحِبَ الدَّابَّةِ الَّتِي لَمْ يَرْكَبْهَا لَمَّا عَاتَبَهُ فِي ذَلِكَ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمَا الصَّحِيحُ وَقْفُهُ عَلَى ثَوْبَانَ. حَدِيثٌ "إذَا أَتَيْتُمْ الصَّلَاةَ فَأْتُوهَا تَمْشُونَ وَلَا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ" الْحَدِيثُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَدْ مَضَى فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ. ٦٦٣ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ سُورَةَ الْجُمُعَةِ وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ الْمُنَافِقِينَ مُسْلِمٌ٢ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَوْلُهُ وَرُوِيَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ عَلِيٍّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ هُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ وَعِنْدَهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُهُ٣. ٦٦٤ - حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَفِي الْجُمُعَةِ ﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّك الْأَعْلَى﴾ وَ ﴿هَلْ أَتَاك حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ ٤ الْحَدِيثَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ بِهَذَا وَلِأَبِي

стр. 892

دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بِسَبِّحْ وهل أَتَاك حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ١. قَوْلُهُ وَفِي مَنْدُوبَاتِ الْجُمُعَةِ أَنْ يَحْتَرِزَ عَنْ تَخَطِّي رِقَابِ النَّاسِ إذَا حَضَرَ الْمَسْجِدَ فَقَدْ وَرَدَ بِهِ الْخَبَرُ لَفْظُ الْخَبَرِ الْوَارِدِ فِي ذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ فَقَالَ لَهُ "اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْت" ٢وَضَعَّفَهُ ابْنُ حَزْمٍ بِمَا لَا يَقْدَحُ. وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو فِي حَدِيثٍ فِيهِ "وَمَنْ لَغَا وَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ كَانَتْ لَهُ ظُهْرًا" ٣ وَهُوَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَفِيهِ عَنْ الْأَرْقَمِ بْنِ أَبِي الْأَرْقَمِ مَرْفُوعًا "الَّذِي يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيُفَرِّقُ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ بَعْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ كَالْجَارِّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ" ٤. قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُقِيمَ أَحَدًا مِنْ مَجْلِسِهِ لِيَجْلِسَ فِيهِ كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا "لَا يُقِيمُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ يُخَالِفُهُ إلَى مَقْعَدِهِ وَلَكِنْ لِيَقُلْ أَفْسِحُوا" ٥. قَوْلُهُ وَيُسْتَحَبُّ لَهُ الْإِكْثَارُ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَةَ الْجُمُعَةِ قُلْت دَلِيلُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَأَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَوْسِ بْنِ

стр. 893

أَوْسٍ مَرْفُوعًا "إنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنْ الصَّلَاةِ فِيهِ" ١ وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ٢ وَعِنْدَ الْبَيْهَقِيّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ٣ وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَمِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ عِنْدَ الْبَيْهَقِيّ٤. قَوْلُهُ وَيُسْتَحَبُّ قِرَاءَةُ سُورَةِ الْكَهْفِ انْتَهَى دَلِيلُهُ مَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا "مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنْ النُّورِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ" ٥ وَرَوَاهُ الدَّارِمِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مَوْقُوفًا٦ قَالَ النَّسَائِيُّ بَعْدَ أَنْ رَوَاهُ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا وَقْفُهُ أَصَحُّ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي تَفْسِيرِ ابْنِ مَرْدُوَيْهِ. قوله ومن مندوباتها أن لا يَصِلَ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ بِنَافِلَةٍ بَعْدَهَا لَا الرَّاتِبَةَ وَلَا غَيْرَهَا وَيَفْصِلُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرَّاتِبَةِ بِالرُّجُوعِ إلَى مَنْزِلِهِ أَوْ بِالتَّحْوِيلِ إلَى مَوْضِعٍ آخَرَ أَوْ بِكَلَامٍ وَنَحْوِهِ ذَكَرَهُ فِي التَّتِمَّةِ وَثَبَتَ فِي الْخَبَرِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ هَذَا لَمْ أَرَهُ فِي الْأَحَادِيثِ هَكَذَا وَلَكِنْ رَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ السَّائِبِ ابْنِ أُخْتِ نَمِرٍ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ فِي الْمَقْصُورَةِ فَلَمَّا سَلَّمَ الْإِمَامُ قُمْتُ فِي مَقَامِي فَصَلَّيْتُ فَلَمَّا دَخَلَ أَرْسَلَ إلَيَّ فَقَالَ لَا تَعُدْ لِمَا فَعَلْتَ إذَا صَلَّيْتَ الْجُمُعَةَ فَلَا تَصِلْهَا بِصَلَاةٍ حَتَّى تُكَلِّمَ أَوْ تَخْرُجَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُنَا بذلك أن لا نُوصِلَ صَلَاةً بِصَلَاةٍ حَتَّى نَتَكَلَّمَ أَوْ نَخْرُجَ٧. وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد مَوْقُوفًا٨ وَعَنْ عِصْمَةَ مَرْفُوعًا٩ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ. حَدِيثُ عُمَرَ إذَا زُحِمَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَسْجُدْ عَلَى ظَهْرِ أَخِيهِ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ.

стр. 894

أَبِي دَاوُد الطَّيَالِسِيِّ بِسَنَدِهِ إلَى عُمَرَ بِلَفْظِ فَإِذَا اشْتَدَّ الزِّحَامُ فَلْيَسْجُدْ عَلَى ظَهْرِ أَخِيهِ١ وَمِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ عُمَرَ إذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَلْيَسْجُدْ عَلَى ثَوْبِهِ وَإِذَا اشْتَدَّ الزِّحَامُ فَلْيَسْجُدْ عَلَى ظَهْرِ أَخِيهِ٢. وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَ النَّجْمَ فَسَجَدَ فِيهَا فَأَطَالَ السُّجُودَ وَكَثُرَ النَّاسُ فَصَلَّى بَعْضُهُمْ عَلَى ظَهْرِ بَعْضٍ٣. ٦٦٥ - حَدِيثُ عُمَرَ وَغَيْرِهِ أَنَّهُمْ قَالُوا إنَّمَا قَصُرَتْ الصَّلَاةُ لِأَجْلِ الْخُطْبَةِ ابْنُ حَزْمٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بِسَنَدٍ مُرْسَلٍ عَنْ عُمَرَ وَمِثْلُهُ لِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ قَوْلِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَمِنْ قَوْلِ مَكْحُولٍ نَحْوُهُ٤. ٦٦٦ - حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ "خُرُوجُ الْإِمَامِ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَكَلَامُهُ يَقْطَعُ الْكَلَامَ" مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا فِي حَدِيثٍ٥ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهُ٦ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَهُوَ خَطَأٌ وَالصَّوَابُ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ٧. وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا فِيهِ.

стр. 895

قَوْلُهُ وَيُكْثِرُ مِنْ الدُّعَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ رَجَاءَ أَنْ يُصَادِفَ سَاعَةَ الْإِجَابَةِ وَهَذَا مُقْتَضَاهُ عَدَمُ تَعْيِينِهَا وَهُوَ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا "فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إلَّا أَعْطَاهُ إيَّاهُ" وَفِي رِوَايَةٍ وَهِيَ سَاعَةٌ خَفِيفَةٌ١. وَفِي تَعْيِينِهَا عَشَرَةُ أَقْوَالٍ وَفِي مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى "هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَخْرُجَ الْإِمَامُ إلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةُ" ٢ وَفِي النَّسَائِيّ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ "الْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ" وَمِثْلُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ٣ قَالَ الْبَيْهَقِيّ كَانَ ﵇ يَعْلَمُ هَذِهِ السَّاعَةَ بِعَيْنِهَا ثُمَّ أُنْسِيَهَا كَمَا نَسِيَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَقَدْ رَوَى ذَلِكَ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ سَأَلْنَا عَنْهَا النَّبِيَّ فَقَالَ "إنِّي كُنْتُ عَلِمْتُهَا ثُمَّ أُنْسِيتُهَا كَمَا أُنْسِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ" ٤. وَقَالَ الْأَثْرَمُ لَا تَخْلُوا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ إمَّا أَنْ يَكُونَ بَعْضُهَا أَصَحَّ مِنْ بَعْضٍ وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الساعة تنتقل في الأقوات الْمَذْكُورَةِ كَمَا تَنْتَقِلُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي لَيَالِي الْعَشْرِ الأخيرة قُلْتُ بَلَغْتهَا فِي فَتْحِ الْبَارِي إلَى بِضْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ قَوْلًا وَنَحْوُهَا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ٥. حَدِيثُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ تَطَيَّبَ لِلْجُمُعَةِ فَأُخْبِرَ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ مَنْزُولٌ بِهِ وَكَانَ قَرِيبًا لَهُ فَأَتَاهُ وَتَرَكَ الْجُمُعَةَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عمر فذكره نَحْوَهُ٦ دُونَ قَوْلِهِ وَكَانَ قَرِيبًا لَهُ وَهُوَ كَلَامٌ صَحِيحٌ إلَّا أَنَّهُ مِنْ قِبَلِ الْمُصَنِّفِ لَيْسَ هُوَ فِي سِيَاقِ الْخَبَرِ وَوَصَلَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ دُعِيَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وهو يستجمر للجمعة إلَى سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ يَمُوتُ فَأَتَاهُ وَتَرَكَ الْجُمُعَةَ٧. فَائِدَةٌ لَمْ يَذْكُرْ الرَّافِعِيُّ فِي سُنَّةِ الْجُمُعَةِ الَّتِي قَبْلَهَا حَدِيثًا وَأَصَحُّ مَا فِيهِ مَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ دَاوُد بْنِ رَشِيدٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي

стр. 896

هُرَيْرَةَ وَعَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرِ قَالَ جَاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ فَقَالَ لَهُ "أَصْلَيْتَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ" قَالَ لَا قَالَ "فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا" ١ قَالَ الْمَجْدُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي الْمُنْتَقَى قَوْلُهُ قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمَا سُنَّةُ الْجُمُعَةِ الَّتِي قَبْلَهَا لَا تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ وَتَعَقَّبَهُ الْمَزِيُّ بِأَنَّ الصَّوَابَ أَصَلَّيْت رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تَجْلِسَ فَصَحَّفَهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ وَفِي ابْنِ مَاجَهْ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَرْكَعُ قَبْلَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِشَيْءٍ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا٢. وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعَلِيٍّ فِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ وَصَحَّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ فِعْلِهِ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ٣ وَفِي الطَّبَرَانِيِّ الْأَوْسَطِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ رَوَاهُ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو.

стр. 897

٨- كِتَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ ٤. حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يُصَلِّ صَلَاةَ الْخَوْفِ فِي غَزْوَةِ الْخَنْدَقِ تَقَدَّمَ فِي الْأَذَانِ صَلَاةُ عَلِيٍّ لَيْلَةَ الْهُرَيْرِ وَصَلَاةُ أَبِي مُوسَى وَحُذَيْفَةَ يَأْتِيَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا آخِرَ الْبَابِ. ٦٦٧ - حَدِيثُ "صَلَاتُهُ بِبَطْنِ نَخْلٍ وَهِيَ أَنْ يُصَلِّيَ مَرَّتَيْنِ كُلَّ مَرَّةٍ بِفِرْقَةٍ" رَوَاهَا جَابِرٌ وَأَبُو بَكْرَةَ فَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَصَلَّى بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ الْحَدِيثَ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ مُخْتَصَرًا وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ عَنْ جَابِرٍ وَفِيهِ أَنَّهُ سَلَّمَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ أَوَّلًا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بِالطَّائِفَةِ الْأُخْرَى٥ وَأَمَّا أَبُو بَكْرَةَ فَرَوَى أَبُو دَاوُد حَدِيثَهُ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ،

стр. 898

وَالدَّارَقُطْنِيّ فَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد وَابْنِ حِبَّانَ أَنَّهَا الظُّهْرُ وَفِي رِوَايَةِ الْحَاكِمِ وَالدَّارَقُطْنِيّ أَنَّهَا الْمَغْرِبُ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرَةَ أَسْلَمَ بَعْدَ وُقُوعِ صَلَاةِ الْخَوْفِ بِمُدَّةٍ وَهَذِهِ لَيْسَتْ بِعِلَّةٍ فَإِنَّهُ يَكُونُ مُرْسَلَ صَحَابِيٍّ١. تَنْبِيهٌ: لَيْسَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِبَطْنِ نَخْلٍ. ٦٦٨ - حَدِيثُ صَلَاتُهُ ﷺ بِعُسْفَانَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ٢،

стр. 899

وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ١. قَوْلُهُ اخْتَلَفَ الْأَصْحَابُ فِي ذَلِكَ يَعْنِي فِي الْكَيْفِيَّةِ الَّتِي ذَكَرَهَا الشَّافِعِيُّ فِي الْمُخْتَصَرِ أَنَّ أَهْلَ الصَّفِّ الثَّانِي يَسْجُدُونَ مَعَهُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَالْأَوَّلُ فِي الثَّانِيَةِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ هَذِهِ الْكَيْفِيَّةُ مَنْقُولَةٌ عَنْ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ . وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هَذَا خِلَافُ التَّرْتِيبِ فِي السُّنَّةِ فَإِنَّ الثَّابِتَ فِي السُّنَّةِ أَنَّ أَهْلَ الصَّفِّ الْأَوَّلِ يَسْجُدُونَ مَعَهُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَأَهْلُ الصَّفِّ الثَّانِي يَسْجُدُونَ مَعَهُ فِي الثَّانِيَةِ وَالشَّافِعِيُّ عَكَسَ ذَلِكَ وَقَالُوا الْمَذْهَبُ مَا وَرَدَ فِي الْخَبَرِ لِأَنَّ الشَّافِعِيَّ قَالَ إذَا رَأَيْتُمْ قَوْلِي مُخَالِفًا لِمَا فِي السُّنَّةِ فَاطْرَحُوهُ.

стр. 900

قَالَ الْمُصَنِّفُ وَاعْلَمْ أَنَّ مُسْلِمًا وَأَبَا دَاوُد وَابْنَ مَاجَهْ وَغَيْرَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ الْمَسَانِيدِ لَمْ يَرْوُوا إلَّا الثَّانِيَ نَعَمْ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّ طَائِفَةً سَجَدَتْ مَعَهُ ثُمَّ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ سَجَدَ مَعَهُ الَّذِينَ كَانُوا قِيَامًا وَهَذَا يَحْتَمِلُ التَّرْتِيبَيْنِ مَعًا ولم يقل الشافعي في الْكَيْفِيَّةَ الَّتِي ذَكَرْتهَا صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعُسْفَانَ وَلَكِنْ قَالَ هَذَا نَحْوُهَا انْتَهَى كلامه وأشار إلَيْهِ مِنْ أَنَّ الْجَمَاعَةَ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ لَمْ يَرْوُوا الْكَيْفِيَّةَ الْمَذْكُورَةَ صَحِيحٌ كَمَا ذُكِرَ وَقَدْ بَيَّنَّا رِوَايَاتِهِمْ. وَأَمَّا الرِّوَايَةُ الْمُبْهَمَةُ الَّتِي فِيهَا الِاحْتِمَالُ الَّذِي أَبْدَاهُ فَرَوَاهَا الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي دَاوُد بْنُ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَا كَانَتْ صَلَاةُ الْخَوْفِ إلَّا كَصَلَاةِ أَحْرَاسِكُمْ هَؤُلَاءِ الْيَوْمَ خَلْفَ أَئِمَّتِكُمْ إلَّا أَنَّهَا كَانَتْ عُقَبًا قَامَتْ طَائِفَةٌ وَهُمْ جَمِيعٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَسَجَدَتْ مَعَهُ طَائِفَةٌ ثُمَّ قَامَ وَسَجَدَ الَّذِينَ كَانُوا قِيَامًا لِأَنْفُسِهِمْ ثُمَّ قَامَ وَقَامُوا مَعَهُ جَمِيعًا الْحَدِيثَ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ١. قَوْلُهُ وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ يَحْرُسُونَ فِي الرُّكُوعِ أَيْضًا فَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ انْتَهَى وَهُوَ ظَاهِرُ رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ٢ وَزَعَمَ النَّوَوِيُّ أَنَّهُ وَجْهٌ شَاذٌّ٣ فَإِنْ أَرَادَ فِي صِفَةِ صَلَاةِ عُسْفَانَ فَصَحِيحٌ وَإِنْ أَرَادَ مُطْلَقًا فَلَا. قَوْلُهُ وَاشْتُهِرَ أَنَّ الصَّفَّ الثَّانِيَ يَحْرُسُونَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى الْحَدِيثَ وَفِي آخِرِهِ كَذَلِكَ وَرَدَ فِي الْخَبَرِ وَهُوَ مِثْلُ حَدِيثِ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ الَّذِي تَقَدَّمَ فَفِيهِ لَمَّا حَضَرْت الْعَصْرُ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَفَّ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَالْمُشْرِكُونَ أَمَامَهُ وَصَفَّ خَلْفَ رَسُولِ اللَّه ﷺ صَفٌّ وَصَفَّ بَعْدَ ذَلِكَ الصَّفِّ صَفٌّ آخَرَ فَرَكَعَ وَرَكَعُوا جَمِيعًا ثُمَّ سَجَدَ وسجد الصف الذين يَلُونَهُ وَقَامَ الْآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ الْحَدِيثَ. ٦٦٩ - حَدِيثٌ صَلَاتُهُ ﷺ بِذَاتِ الرِّقَاعِ رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْ صَالِحِ بْن خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ مَنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ وَرَوَاهَا أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ عَنْ صَالِحٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ وَرَوَاهَا ابْنُ عُمَرَ أَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ فَأَخْرَجَهُ أَيْضًا الشَّيْخَانِ٤ وَأَمَّا حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ فَرَوَاهُ مَالِكٌ أَيْضًا إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَرْفَعْهُ وَرَوَاهُ

стр. 901

بَاقِي السِّتَّةِ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا وَلَفْظُ النَّسَائِيّ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَصَفَّ صَفًّا خلفه وصفا مصافوا الْعَدُوِّ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ ذَهَبَ هَؤُلَاءِ وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ قَامُوا فَقَضَوْا رَكْعَةً ركعة ورواه الْبُخَارِيُّ وَالْأَرْبَعَةُ مَوْقُوفًا أَيْضًا١ وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَيْضًا وَأَخْرَجَهُ الثَّلَاثَةُ وَلَفْظُهُ غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ فوازينا العدو فصاففناهم فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي لَنَا فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ وَأَقْبَلَتْ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَدُوِّ وَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَنْ مَعَهُ رَكْعَةً وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفُوا الْحَدِيثَ لَفْظُ الْبُخَارِيِّ٢ وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ خُصَيْفٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ صَلَّى

стр. 902

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَقَامُوا صَفًّا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَصَفٌّ مُسْتَقْبِلٌ الْعَدُوَّ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ جَاءَ الْآخَرُونَ فَقَامُوا فِي مَقَامِهِمْ وَاسْتَقْبَلَ هَؤُلَاءِ الْعَدُوَّ الْحَدِيثَ١

стр. 903

وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي صِفَةِ صَلَاةِ الْخَوْفِ بِذَاتِ الرِّقَاعِ مُطَوَّلًا نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ١. فَائِدَةٌ: رُوِيَتْ صَلَاةُ الْخَوْفِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ نَوْعًا ذَكَرَهَا ابْنُ حَزْمٍ فِي جُزْءٍ مُفْرَدٍ وَبَعْضُهَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَمُعْظَمُهَا فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد وَاخْتَارَ الشَّافِعِيُّ مِنْهَا الأنواع الثلاث الْمُتَقَدِّمَةَ وَوَهِمَ مَنْ نَقَلَ عَنْهُ أَنَّهُ اخْتَارَ الرَّابِعَةَ وَهِيَ غَزْوَةُ ذِي قَرَدٍ الَّتِي أَخْرَجَهَا النَّسَائِيُّ٢ فَإِنَّ الشَّافِعِيَّ ذَكَرَهَا فَقَالَ رُوِيَ حَدِيثٌ لَا يَثْبُتُ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى بِذِي قِرْدٍ لِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمُوا فَكَانَتْ لَهُ رَكْعَتَانِ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ رَكْعَةٌ فَتَرَكْنَاهُ٣ قُلْت وَقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ وَذَكَرَ الْحَاكِمُ مِنْهَا ثَمَانِيَةَ أَنْوَاعٍ وَابْنُ حِبَّانَ تِسْعَةً وَقَالَ لَيْسَ بَيْنَهَا تَضَادٌّ وَلَكِنَّهُ ﷺ صَلَّى صَلَاةَ الْخَوْفِ مِرَارًا وَالْمَرْءُ مُبَاحٌ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ مَا شَاءَ عِنْدَ الْخَوْفِ مِنْ هَذِهِ الْأَنْوَاعِ وَهِيَ مِنْ الِاخْتِلَافِ الْمُبَاحِ وَنَقَلَ ابْنُ الْجَوْزِيُّ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ مَا أَعْلَمُ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثًا إلَّا صَحِيحًا.

стр. 904

تَنْبِيهٌ: ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ أَنَّ ذَاتَ الرِّقَاعِ آخِرَ غَزَوَاتِهِ ﷺ وَتَبِعَ فِي ذَلِكَ الْوَسِيطَ وَهُوَ غَلَطٌ بَيِّنٌ نَبَّهَ عَلَيْهِ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ بَلْ ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ أَوَّلَ غَزْوَةٍ صَلَّى فيها رسول الله ﷺ صلاة الْخَوْفَ غَزْوَةَ ذَاتِ الرِّقَاعِ. قَوْلُهُ اُشْتُهِرَ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ نِسْبَةُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ إلَى خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْمَنْقُولُ فِي أُصُولِ الْحَدِيثِ رِوَايَةُ صَالِحٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ وَرِوَايَةُ صَالِحٍ عَنْ مَنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ فَلَعَلَّ هَذَا الْمُبْهَمَ هُوَ خَوَّاتٌ أَبُو صَالِحٍ انْتَهَى وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُوجَدُ فِي أُصُولِ الْحَدِيثِ مِنْ رِوَايَةِ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ عَنْ خَوَّاتٍ وَالْأَمْرُ بِخِلَافِ ذَلِكَ فَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ أَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النبي ﷺ بمعنى حديث يزيد بْنِ رُومَانَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَقَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأُوَيْسِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِإِسْنَادِهِ هَكَذَا مَوْصُولًا١ قُلْت وَهُوَ فِي الْمَعْرِفَةِ لِابْنِ مَنْدَهْ فِي تَرْجَمَةِ خَوَّاتٍ. حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَاناً﴾ [البقرة: ٢٣٩] قَالَ ابْنُ عُمَرَ مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا تقدم في بباب اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ. ٦٧٠ - حَدِيثٌ "مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قُلْت بَلْ هُوَ مِنْ أَفْرَادِ الْبُخَارِيِّ٢. وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ فِي السُّنَنِ وَابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمِ٣. ٦٧١ - حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ سُئِلَ عَنْ الْفَأْرَةِ تَقَعُ فِي السَّمْنِ وَالْوَدَكِ فَقَالَ "اسْتَصْبِحُوا

стр. 905

بِهِ وَلَا تَأْكُلُوهُ" الطَّحَاوِيُّ فِي بَيَانِ الْمُشْكِلِ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَصَحَّحَهُ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ١. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِيمَا حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ إنَّهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَإِنَّهُ خَطَأٌ وَإِنَّ الصَّحِيحَ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ٢ وَسَيَأْتِي حَدِيثُ مَيْمُونَةَ فِي الْبَيْعِ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٣ وَأَعَلَّهُ عَبْدُ الْحَقِّ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ بِيَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ فَقِيلَ إنَّهُ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ وَيَحْيَى صَدُوقٌ وَلَكِنْ رِوَايَتُهُ هَذِهِ شَاذَّةٌ٤ وَرَوَاهَا الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ عُمَرَ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَيْضًا وَعَبْدُ الْجَبَّارِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ قَالَ وَالصَّحِيحُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا٥ ثُمَّ رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَوْلُهُ وَقَالَ هَذَا هُوَ

стр. 906

الْمَحْفُوظُ١. وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا وَإِسْنَادُهُ واهي وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٢. ٦٧٢ - حَدِيثٌ أَنَّ عَلِيًّا وَأَبَا مُوسَى وَحُذَيْفَةَ وَغَيْرَهُمْ صَلُّوا صَلَاةَ الْخَوْفِ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ وَمَنْ مَعَهُ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٣ وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ وَسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَغَيْرِهِمْ٤. ٦٧٣ - حَدِيثٌ أَنَّ عَلِيًّا صَلَّى الْمَغْرِبَ صَلَاةَ الْخَوْفِ لَيْلَةَ الْهُرَيْرِ بِالطَّائِفَةِ الْأُولَى رَكْعَةً وَبِالثَّانِيَةِ رَكْعَتَيْنِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَيُذْكَرُ عَنْ جَعْفَرِ بْن مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيًّا صَلَّى الْمَغْرِبَ صَلَاةَ الْخَوْفِ لَيْلَةَ الْهُرَيْرِ٥ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَحُفِظَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ صَلَّى صَلَاةَ الْخَوْفِ لَيْلَةَ الْهُرَيْرِ كَمَا رَوَى صَالِحُ بْنُ خَوَّاتٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٦. قَوْلُهُ وَعَنْ أَبِي مُوسَى وَحُذَيْفَةَ أَمَّا أَبُو مُوسَى فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ أَبِي مُوسَى٧ وَأَمَّا حُذَيْفَةُ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمٍ قَالَ كُنَّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ أَيُّكُمْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ أَنَا فَصَلَّى هَؤُلَاءِ رَكْعَةً. وَهَؤُلَاءِ رَكْعَةً٨.

стр. 907

قَوْلُهُ وَأَمَّا تَسْمِيدُ الْأَرْضِ بِالزِّبْلِ فَجَائِزٌ قَالَ الْإِمَامُ لَمْ يَمْنَعْ مِنْهُ أَحَدٌ لِلْحَاجَةِ الْقَرِيبَةِ مِنْ الضَّرُورَةِ وَقَدْ نَقَلَهُ الْأَثْبَاتُ عَنْ أَصْحَابِ رسول الله ﷺ انتهى وقد رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ١ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ خِلَافُ ذَلِكَ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَسْنَدَهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ وَلَفْظُهُ كُنَّا نُكْرِي الْأَرْضَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَشْتَرِطُ عليهم أن لا يَزْبُلُوهَا بِعَذِرَةِ النَّاسِ٢.

стр. 908

٩- كِتَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ ٣. حَدِيثُ نُقِلَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ عَلَى الصَّفَا "اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ

стр. 909

لِلَّهِ كَثِيرًا" الْحَدِيثَ مُسْلِمٌ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ فِي الْحَجِّ١. قَوْلُهُ يُرْوَى أَنَّ أَوَّلَ عِيدٍ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِيدَ الْفِطْرِ مِنْ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَلَمْ يَزَلْ يُوَاظِبُ عَلَى الْعِيدَيْنِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا وَلَمْ يُصَلِّهَا بِمِنًى لِأَنَّهُ كَانَ مُسَافِرًا كَمَا لَمْ يُصَلِّ الْجُمُعَةَ هَذَا لَمْ أَرَهُ فِي حَدِيثٍ لَكِنْ اُشْتُهِرَ فِي السِّيَرِ أَنَّ أَوَّلَ عِيدٍ شُرِعَ عِيدُ الْفِطْرِ وَأَنَّهُ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْهِجْرَةِ وَالْبَاقِي كَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ الِاسْتِقْرَاءِ وَقَدْ احْتَجَّ أَبُو عَوَانَةَ الْإسْفَرايِينِيّ فِي صَحِيحِهِ بِأَنَّهُ ﷺ لَمْ يُصَلِّ الْعِيدَ بِمِنًى بِحَدِيثِ جَابِرٍ الطَّوِيلِ فَإِنَّ فِيهِ أَنَّهُ ﷺ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ثُمَّ أَتَى الْمَنْحَرَ فَنَحَرَ وَلَمْ يَذْكُرْ الصلاة وذكر المحب الطبري عَنْ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ أَنَّهُ قَالَ يُصَلِّي بِمِنًى وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ حَزْمٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَاسْتَنْكَرَ ذَلِكَ مِنْهُ. قَوْلُهُ اسْتَحْسَنَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ أَنْ يَزِيدَ عَلَى التَّكْبِيرِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قاله على الصفا وهو "اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا" الْحَدِيثَ وَهُوَ فِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَقَى عَلَى الصَّفَا حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَوَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَ وَقَالَ فَذَكَرَهُ وَبَعْضُهُ صَحَّ فِي مُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ ﷺ يَقُولُهُ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ. قَوْلُهُ قِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّك وَانْحَرْ﴾ أَرَادَ بِهِ صَلَاةَ الْأَضْحَى. ٦٧٤ - حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى رَافِعًا صَوْتَهُ بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ بن عمر من طرق مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا وَصَحَّحَ وَقْفَهُ٢ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مَوْقُوفًا أَيْضًا٣ وَفِي الْأَوْسَطِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

стр. 910

مَرْفُوعًا زَيِّنُوا أَعْيَادَكُمْ بِالتَّكْبِيرِ إسْنَادُهُ غَرِيبٌ١. قَوْلُهُ وَقِيلَ يُكَبِّرُ إلَى أَنْ يَفْرُغَ الْإِمَامُ مِنْ الصَّلَاةِ قَالَ وَهَذَا الْقَوْلُ إنَّمَا يَجِيءُ فِي حَقِّ مَنْ لَا يُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ قَالَ وَاسْتُدِلَّ لِذَلِكَ بِمَا رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدِ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى وَيَقْضِيَ الصَّلَاةَ انْتَهَى وَقَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَيَقْضِي الصَّلَاةَ لَمْ أَرَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِهِ لَكِنْ ذَكَرَ الْمَجْدُ بْنُ تَيْمِيَّةَ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ النَّجَّادِ رَوَى بِإِسْنَادِهِ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ فَيُكَبِّرُ مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى قُلْت وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا بِلَفْظِ فَإِذَا قَضَى الصَّلَاةَ قَطَعَ التَّكْبِيرَ٢. ٦٧٥ - حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "مَنْ أَحْيَا لَيْلَتَيْ الْعِيدِ لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ" ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ثَوْرٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ مِنْ حَدِيثِ ثَوْرٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْهُ قَالَ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى مَكْحُولٍ٣،

стр. 911

وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ١ وَذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيُّ فِي الْعِلَلِ مِنْ طُرُقٍ٢ وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ مِنْ طَرِيقِ بِشْرِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وبشر منهم بِالْوَضْعِ وَذَكَرَهُ صَاحِبُ الْفِرْدَوْسِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ٣ وَرَوَى الْخَلَّالُ فِي كِتَابِ فَضْلِ رَجَبٍ لَهُ مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ "خَمْسُ لَيَالٍ فِي السَّنَةِ مَنْ وَاظَبَ عليهم رَجَاءَ ثَوَابِهِنَّ وَتَصْدِيقًا بِوَعْدِهِنَّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبِ يَقُومُ لَيْلَهَا وَيَصُومُ نَهَارَهَا وَلَيْلَةُ الْفِطْرِ وَلَيْلَةُ الْأَضْحَى وَلَيْلَةُ عَاشُورَاءَ وَلَيْلَةُ نِصْفِ شَعْبَانَ" وَرَوَى الْخَطِيبُ فِي غُنْيَةِ الملتمس بإسناده إلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ كَتَبَ إلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ عَلَيْك بِأَرْبَعِ لَيَالٍ فِي السَّنَةِ فَإِنَّ اللَّهَ يُفْرِغُ فِيهِنَّ الرَّحْمَةَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ وَلَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَلَيْلَةُ الْفِطْرِ وَلَيْلَةُ النَّحْرِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ بَلَغَنَا أَنَّ الدُّعَاءَ يُسْتَجَابُ فِي خَمْسِ لَيَالٍ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَةِ الْأَضْحَى وَلَيْلَةِ الْفِطْرِ وَأَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ وَلَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الرَّوْضَةِ مِنْ زِيَادَاتِهِ وَوَصَلَهُ ابْنُ نَاصِرٍ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ شَعْبَانَ لَهُ وَفِيهِ حَدِيثٌ ذَكَرَهُ صَاحِبُ مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ هُوَ ابْنُ سَهْلٍ مَرْفُوعًا نَحْوُهُ٤ وَقَدْ رَوَى ابْنُ الْأَعْرَابِيُّ فِي مُعْجَمِهِ وَعَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ فِي الصَّحَابَةِ مِنْ حَدِيثِ كُرْدُوسٍ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ وَفِي إسْنَادِهِ مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ وَهُوَ تَالِفٌ. ٦٧٦ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ للعيدين بن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٥،

стр. 912

وَالْفَاكِهِ بْنِ سَعْدٍ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْبَغَوِيُّ وَابْنُ قَانِعٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ من حديث الفاكه وإسناداهما ضَعِيفَانِ١ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا٢. وَفِي الْبَابِ مِنْ الْمَوْقُوفِ عَنْ عَلِيٍّ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ٣ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَوَصَلَهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ بن إِسْحَاقَ عَنْ نَافِعٍ٤ وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ اغْتَسَلَ لِلْعِيدِ وَقَالَ إنَّهُ السُّنَّةُ٥. فَائِدَةٌ قَالَ الْبَزَّارُ لَا أَحْفَظُ فِي الِاغْتِسَالِ فِي الْعِيدَيْنِ حَدِيثًا صَحِيحًا. ٦٧٧ - حَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَتَطَيَّبَ بِأَجْوَدِ مَا نَجِدُ فِي الْعِيدِ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَفَضَائِلِ الْأَوْقَاتِ لِلْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ بَزْرَجٍ عَنْ الْحَسَنِ وَقِيلَ عَنْ إِسْحَاقَ عَنْ زَيْدٍ عَنْ الْحَسَنِ وَإِسْحَاقُ مَجْهُولٌ قَالَهُ الْحَاكِمُ وَضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ٦ وَلِابْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ

стр. 913

النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَلْبَسُ بُرْدَهُ الْأَحْمَرَ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ١ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النبي ﷺ كان يلبس برد حِبَرَةً فِي كُلِّ عِيدٍ٢ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ سَعْدِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَزَادَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهِ فَظَهَرَ أَنَّ إبْرَاهِيمَ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ وَأَنَّ رِوَايَةَ إبْرَاهِيمَ مُرْسَلَةٌ٣. ٦٧٨ - حَدِيثُ "لَا تَمْنَعُوا إمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٌ" أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِتَمَامِهِ٤ وَاتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَيْهِ بِالْجُمْلَةِ الْأُولَى٥ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ٦ وَلِمُسْلِمٍ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ امْرَأَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا "إذَا شَهِدَتْ إحْدَاكُنَّ الْمَسَاجِدَ فَلَا تَمَسَّنَّ طِيبًا" ٧. فَائِدَةٌ أَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُخْرِجُ نِسَاءَهُ وَبَنَاتَه فِي الْعِيدَيْنِ٨. قَوْلُهُ وَذَكَرَ الصَّيْدَلَانِيُّ أَنَّ الرُّخْصَةَ فِي خُرُوجِهِنَّ وَرَدَتْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَأَمَّا الْيَوْمَ فَيُكْرَهُ لِأَنَّ النَّاسَ قَدْ تَغَيَّرُوا وَرُوِيَ هَذَا الْمَعْنَى عَنْ عَائِشَةَ انْتَهَى كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ لَوْ أَدْرَكَ النَّبِيُّ ﷺ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ بَعْدَهُ لَمَنَعَهُنَّ الْمَسَاجِدَ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٩. حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا وَفِي يَمِينِهِ قِطْعَةُ حَرِيرٍ وَفِي شِمَالِهِ قِطْعَةُ ذَهَبٍ فَقَالَ "هَذَانِ حَرَامَانِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي حِلٌّ لِإِنَاثِهَا" تَقَدَّمَ فِي بَاب الْآنِيَةِ.

стр. 914

٦٧٩ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ لَهُ جُبَّةٌ مَكْفُوفَةُ الْجَيْبِ وَالْكُمَّيْنِ وَالْفَرْجَيْنِ بِالدِّيبَاجِ أَبُو دَاوُد عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ وَفِيهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ١ وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ مُطَوَّلٌ. تَنْبِيهٌ: حَمَلَ بَعْضُهُمْ هَذَا عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَلْبَسُهَا فِي الْحَرْبِ وَقَدْ وَقَعَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ حَجَّاجٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أَسْمَاءَ أَنَّهَا أَخْرَجَتْ جُبَّةً مُزَرَّرَةً بِالدِّيبَاجِ فَقَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُهَا إذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ أَوْ جَمَعَ٢ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى٣ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ النَّهْيَ عَنْ الْمُكَفَّفِ بِالدِّيبَاجِ وَفِي إسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَأَبُو صَالِحٍ هُوَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ مُضَعَّفٌ وَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا عَلَيْهِ جُبَّةٌ مُزَرَّرَةٌ أَوْ مُكَفَّفَةٌ بِحَرِيرٍ فَقَالَ لَهُ "طَوْقٌ مِنْ نَارٍ" وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ. ٦٨٠ - حَدِيثُ عَلِيٍّ نَهَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْحَرِيرِ إلَّا فِي مَوْضِعِ إصْبَعٍ أَوْ إصْبَعَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ لَا مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ٤. حَدِيثُ حُرِّمَ لِبَاسُ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى وَتَقَدَّمَ فِي الْأَوَانِي. ٦٨١ - حَدِيثُ حُذَيْفَةَ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَأَنْ نَجْلِسَ عَلَيْهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٥ إلَّا أَنَّ مُسْلِمًا لَمْ يَذْكُرْ الْجُلُوسَ لَكِنْ لَهُ عَنْ عَلِيٍّ النَّهْيُ عَنْ الْجُلُوسِ عَلَى الْمَيَاثِرِ٦. ٦٨٢ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ رَخَّصَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ فِي حَكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ أَنَسٍ وَفِي مُسْلِمٍ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي السَّفَرِ وَزَعَمَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ انْفِرَادَهُ بِهَا وَعَزَاهُ إلَيْهِمَا ابْنُ الصَّلَاحِ وَعَبْدُ الْحَقِّ وَالنَّوَوِيُّ. قَوْلُهُ وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّ الزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ شَكَيَا الْقَمْلَ فِي بَعْضِ الْأَسْفَارِ فَرَخَّصَ لَهُمَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.

стр. 915

قَوْلُهُ لَا يُشْتَرَطُ السَّفَرُ فِي ذَلِكَ عَلَى الْأَصَحِّ لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ انْتَهَى وَقَدْ ثَبَتَ التَّقْيِيدُ بِذَلِكَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ الْبُخَارِيُّ الْحَرِيرُ فِي الْحَرْبِ وَقَالَ ابْنُ دَقِيقٍ الْعِيدُ فِي شرح الإمام كَأَنَّ مُنْشَأَ الْخِلَافِ اخْتِلَافُ الرِّوَايَاتِ فِي ذِكْرِ السَّفَرِ وَعَدَمِ ذِكْرِهِ إلَى أَنْ قَالَ وَيَتَعَيَّنُ اعْتِبَارُ الْقَيْدِ فِي الرِّوَايَةِ وَيَجِبُ اعْتِبَارُهُ فِي الْحُكْمِ لِأَنَّهُ وَصْفٌ عُلِّقَ الْحُكْمُ بِهِ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مُعْتَبَرًا فَلَا يُلْغَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ أَبْعَدَ مَنْ جَعَلَ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ١. ٦٨٣ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَصَابَنَا مَطَرٌ فِي يَوْمِ عِيدٍ فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْعِيدِ فِي الْمَسْجِدِ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٢. حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَرْكَبْ فِي عِيدٍ وَلَا جِنَازَةٍ تَقَدَّمَ فِي الْجُمُعَةِ وَأَنَّهُ لَا أَصْلَ لَهُ. ٦٨٤ - حديث روي أَنَّهُ ﷺ كَتَبَ إلَى عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ لَمَّا وَلَّاهُ الْبَحْرَيْنِ "أَنْ عَجِّلْ الْأَضْحَى وَأَخِّرْ الْفِطْرَ وَذَكِّرْ النَّاسَ" الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ بِهِ،
следующие страницы →