Полный текст (2 464 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.
стр. 911
وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ١ وَذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيُّ فِي الْعِلَلِ مِنْ طُرُقٍ٢ وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ مِنْ طَرِيقِ بِشْرِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ ثَوْرٍ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وبشر منهم بِالْوَضْعِ وَذَكَرَهُ صَاحِبُ الْفِرْدَوْسِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ٣ وَرَوَى الْخَلَّالُ فِي كِتَابِ فَضْلِ رَجَبٍ لَهُ مِنْ طَرِيقِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ "خَمْسُ لَيَالٍ فِي السَّنَةِ مَنْ وَاظَبَ عليهم رَجَاءَ ثَوَابِهِنَّ وَتَصْدِيقًا بِوَعْدِهِنَّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبِ يَقُومُ لَيْلَهَا وَيَصُومُ نَهَارَهَا وَلَيْلَةُ الْفِطْرِ وَلَيْلَةُ الْأَضْحَى وَلَيْلَةُ عَاشُورَاءَ وَلَيْلَةُ نِصْفِ شَعْبَانَ" وَرَوَى الْخَطِيبُ فِي غُنْيَةِ الملتمس بإسناده إلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ كَتَبَ إلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَاةَ عَلَيْك بِأَرْبَعِ لَيَالٍ فِي السَّنَةِ فَإِنَّ اللَّهَ يُفْرِغُ فِيهِنَّ الرَّحْمَةَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ وَلَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَلَيْلَةُ الْفِطْرِ وَلَيْلَةُ النَّحْرِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ بَلَغَنَا أَنَّ الدُّعَاءَ يُسْتَجَابُ فِي خَمْسِ لَيَالٍ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَةِ الْأَضْحَى وَلَيْلَةِ الْفِطْرِ وَأَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ وَلَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الرَّوْضَةِ مِنْ زِيَادَاتِهِ وَوَصَلَهُ ابْنُ نَاصِرٍ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ شَعْبَانَ لَهُ وَفِيهِ حَدِيثٌ ذَكَرَهُ صَاحِبُ مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ هُوَ ابْنُ سَهْلٍ مَرْفُوعًا نَحْوُهُ٤ وَقَدْ رَوَى ابْنُ الْأَعْرَابِيُّ فِي مُعْجَمِهِ وَعَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ فِي الصَّحَابَةِ مِنْ حَدِيثِ كُرْدُوسٍ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ وَفِي إسْنَادِهِ مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ وَهُوَ تَالِفٌ.
٦٧٦ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ للعيدين بن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٥،
стр. 912
وَالْفَاكِهِ بْنِ سَعْدٍ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالْبَغَوِيُّ وَابْنُ قَانِعٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ من حديث الفاكه وإسناداهما ضَعِيفَانِ١ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ أَيْضًا٢.
وَفِي الْبَابِ مِنْ الْمَوْقُوفِ عَنْ عَلِيٍّ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ٣ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَوَصَلَهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طَرِيقِ بن إِسْحَاقَ عَنْ نَافِعٍ٤ وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ اغْتَسَلَ لِلْعِيدِ وَقَالَ إنَّهُ السُّنَّةُ٥.
فَائِدَةٌ قَالَ الْبَزَّارُ لَا أَحْفَظُ فِي الِاغْتِسَالِ فِي الْعِيدَيْنِ حَدِيثًا صَحِيحًا.
٦٧٧ - حَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَتَطَيَّبَ بِأَجْوَدِ مَا نَجِدُ فِي الْعِيدِ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ وَفَضَائِلِ الْأَوْقَاتِ لِلْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ بْنِ بَزْرَجٍ عَنْ الْحَسَنِ وَقِيلَ عَنْ إِسْحَاقَ عَنْ زَيْدٍ عَنْ الْحَسَنِ وَإِسْحَاقُ مَجْهُولٌ قَالَهُ الْحَاكِمُ وَضَعَّفَهُ الْأَزْدِيُّ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ٦ وَلِابْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّ
стр. 913
النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَلْبَسُ بُرْدَهُ الْأَحْمَرَ فِي الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ١ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النبي ﷺ كان يلبس برد حِبَرَةً فِي كُلِّ عِيدٍ٢ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ سَعْدِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَزَادَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهِ فَظَهَرَ أَنَّ إبْرَاهِيمَ لَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ وَأَنَّ رِوَايَةَ إبْرَاهِيمَ مُرْسَلَةٌ٣.
٦٧٨ - حَدِيثُ "لَا تَمْنَعُوا إمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٌ" أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِتَمَامِهِ٤ وَاتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَيْهِ بِالْجُمْلَةِ الْأُولَى٥ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ٦ وَلِمُسْلِمٍ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ امْرَأَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا "إذَا شَهِدَتْ إحْدَاكُنَّ الْمَسَاجِدَ فَلَا تَمَسَّنَّ طِيبًا" ٧.
فَائِدَةٌ أَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُخْرِجُ نِسَاءَهُ وَبَنَاتَه فِي الْعِيدَيْنِ٨.
قَوْلُهُ وَذَكَرَ الصَّيْدَلَانِيُّ أَنَّ الرُّخْصَةَ فِي خُرُوجِهِنَّ وَرَدَتْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَأَمَّا الْيَوْمَ فَيُكْرَهُ لِأَنَّ النَّاسَ قَدْ تَغَيَّرُوا وَرُوِيَ هَذَا الْمَعْنَى عَنْ عَائِشَةَ انْتَهَى كَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ لَوْ أَدْرَكَ النَّبِيُّ ﷺ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ بَعْدَهُ لَمَنَعَهُنَّ الْمَسَاجِدَ وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٩.
حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا وَفِي يَمِينِهِ قِطْعَةُ حَرِيرٍ وَفِي شِمَالِهِ قِطْعَةُ ذَهَبٍ فَقَالَ "هَذَانِ حَرَامَانِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي حِلٌّ لِإِنَاثِهَا" تَقَدَّمَ فِي بَاب الْآنِيَةِ.
стр. 914
٦٧٩ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ لَهُ جُبَّةٌ مَكْفُوفَةُ الْجَيْبِ وَالْكُمَّيْنِ وَالْفَرْجَيْنِ بِالدِّيبَاجِ أَبُو دَاوُد عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ وَفِيهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ١ وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ مُطَوَّلٌ.
تَنْبِيهٌ: حَمَلَ بَعْضُهُمْ هَذَا عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَلْبَسُهَا فِي الْحَرْبِ وَقَدْ وَقَعَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ حَجَّاجٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أَسْمَاءَ أَنَّهَا أَخْرَجَتْ جُبَّةً مُزَرَّرَةً بِالدِّيبَاجِ فَقَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْبَسُهَا إذَا لَقِيَ الْعَدُوَّ أَوْ جَمَعَ٢ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى٣ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ النَّهْيَ عَنْ الْمُكَفَّفِ بِالدِّيبَاجِ وَفِي إسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَأَبُو صَالِحٍ هُوَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ مُضَعَّفٌ وَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى رَجُلًا عَلَيْهِ جُبَّةٌ مُزَرَّرَةٌ أَوْ مُكَفَّفَةٌ بِحَرِيرٍ فَقَالَ لَهُ "طَوْقٌ مِنْ نَارٍ" وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ.
٦٨٠ - حَدِيثُ عَلِيٍّ نَهَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْحَرِيرِ إلَّا فِي مَوْضِعِ إصْبَعٍ أَوْ إصْبَعَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ لَا مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ٤.
حَدِيثُ حُرِّمَ لِبَاسُ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ عَلَى ذُكُورِ أُمَّتِي أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى وَتَقَدَّمَ فِي الْأَوَانِي.
٦٨١ - حَدِيثُ حُذَيْفَةَ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَأَنْ نَجْلِسَ عَلَيْهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٥ إلَّا أَنَّ مُسْلِمًا لَمْ يَذْكُرْ الْجُلُوسَ لَكِنْ لَهُ عَنْ عَلِيٍّ النَّهْيُ عَنْ الْجُلُوسِ عَلَى الْمَيَاثِرِ٦.
٦٨٢ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ رَخَّصَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فِي لُبْسِ الْحَرِيرِ فِي حَكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عَنْ أَنَسٍ وَفِي مُسْلِمٍ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي السَّفَرِ وَزَعَمَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ انْفِرَادَهُ بِهَا وَعَزَاهُ إلَيْهِمَا ابْنُ الصَّلَاحِ وَعَبْدُ الْحَقِّ وَالنَّوَوِيُّ.
قَوْلُهُ وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أَنَّ الزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ شَكَيَا الْقَمْلَ فِي بَعْضِ الْأَسْفَارِ فَرَخَّصَ لَهُمَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.
стр. 915
قَوْلُهُ لَا يُشْتَرَطُ السَّفَرُ فِي ذَلِكَ عَلَى الْأَصَحِّ لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ انْتَهَى وَقَدْ ثَبَتَ التَّقْيِيدُ بِذَلِكَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ الْبُخَارِيُّ الْحَرِيرُ فِي الْحَرْبِ وَقَالَ ابْنُ دَقِيقٍ الْعِيدُ فِي شرح الإمام كَأَنَّ مُنْشَأَ الْخِلَافِ اخْتِلَافُ الرِّوَايَاتِ فِي ذِكْرِ السَّفَرِ وَعَدَمِ ذِكْرِهِ إلَى أَنْ قَالَ وَيَتَعَيَّنُ اعْتِبَارُ الْقَيْدِ فِي الرِّوَايَةِ وَيَجِبُ اعْتِبَارُهُ فِي الْحُكْمِ لِأَنَّهُ وَصْفٌ عُلِّقَ الْحُكْمُ بِهِ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مُعْتَبَرًا فَلَا يُلْغَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ أَبْعَدَ مَنْ جَعَلَ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ١.
٦٨٣ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَصَابَنَا مَطَرٌ فِي يَوْمِ عِيدٍ فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْعِيدِ فِي الْمَسْجِدِ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٢.
حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَرْكَبْ فِي عِيدٍ وَلَا جِنَازَةٍ تَقَدَّمَ فِي الْجُمُعَةِ وَأَنَّهُ لَا أَصْلَ لَهُ.
٦٨٤ - حديث روي أَنَّهُ ﷺ كَتَبَ إلَى عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ لَمَّا وَلَّاهُ الْبَحْرَيْنِ "أَنْ عَجِّلْ الْأَضْحَى وَأَخِّرْ الْفِطْرَ وَذَكِّرْ النَّاسَ" الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ بِهِ،
стр. 916
وَهَذَا مُرْسَلٌ قُلْت وَضَعِيفٌ أَيْضًا١ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ لَمْ أَرَ لَهُ أَصْلًا فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ٢ وَفِي كِتَابِ الْأَضَاحِيّ لِلْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَنَّا مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْ الْمُعَلَّى بْنِ هِلَالٍ عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ جُنْدُبٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي بِنَا يَوْمَ الْفِطْرِ وَالشَّمْسُ عَلَى قِيدِ رُمْحَيْنِ وَالْأَضْحَى عَلَى قِيدِ رُمْحٍ٣.
٦٨٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ فِي الْعِيدِ إلَى الْمُصَلَّى فلا يبتدي إلَّا بِالصَّلَاةِ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ٤.
٦٨٦ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ لَمْ يَتَنَفَّلْ قَبْلَ الْعِيدِ وَلَا بَعْدَهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ٥ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَأَحْمَدُ في مسنده في حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ نَحْوَهُ وَزَادَ فَإِذَا قَضَى صَلَاتَهُ وَفِي لَفْظٍ إذَا رَجَعَ إلَى مَنْزِلِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ٦ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ
стр. 917
ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ وَصَحَّحَهُ وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالْحَاكِمِ١ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ لَكِنْ فِيهِ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وأخرج البزار مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ سَرِيعٍ عَنْ عَلِيٍّ فِي قِصَّةٍ لَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا فَمَنْ شَاءَ فَعَلَ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ٢ وَيَجْمَعُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَّفْيَ إنَّمَا وَقَعَ فِي الصَّلَاةِ فِي الْمُصَلَّى.
قَوْلُهُ لَا يُكْرَهُ لِلْمَأْمُومِ التَّنَفُّلُ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا هَذَا مِمَّا اخْتَلَفَتْ فِيهِ الرِّوَايَةُ وَالْعَمَلُ فَأَسْنَدَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ أَنَسٌ أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ٣ وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا "لَا صَلَاةَ يَوْمَ الْعِيدِ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا" ٤.
٦٨٧ - حَدِيثُ أَنَسٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ وَيَأْكُلَهُنَّ وِتْرًا الْبُخَارِيُّ إلَّا قَوْلَهُ وَيَأْكُلَهُنَّ وِتْرًا فَذَكَرَهَا تَعْلِيقًا بِلَفْظِ وَيَأْكُلُهُنَّ أَفْرَادًا وَوَصَلَهَا أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَالْإِسْمَاعِيلِيّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ٥.
وَفِي الْبَابِ عَنْ بُرَيْدَةَ.
٦٨٨ - حَدِيثُ بُرَيْدَةَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ وَلَا يَطْعَمَ يَوْمَ
стр. 918
الْأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّيَ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ١ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَأَنَسٍ قُلْت فَحَدِيثُ أَنَسٍ سَيَأْتِي بَعْدَهُ وَحَدِيثُ عَلِيٍّ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا وَالْعُقَيْلِيُّ وَقَالَ إسْنَادُهُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ٢ وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عُمْرٍ وَضَعَّفَهُ٣ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ٤ وَذَكَرَهُ
стр. 919
الشَّافِعِيُّ مُرْسَلًا عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ١ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَمَوْقُوفًا عَلَى عُرْوَة.
٦٨٩ - حَدِيثُ رَوَى أَنَسٌ أَنَّهُ لَا يَطْعَمُ فِي عِيدِ الْأَضْحَى حَتَّى يَرْجِعَ وَيَطْعَمُ فِي عِيدِ الْفِطْرِ قَبْلَ الْخُرُوجِ إلَى الصَّلَاةِ قُلْت لَمْ أَرَهُ عَنْ أَنَسٍ وَهُوَ الطَّبَرَانِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٢.
٦٩٠ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ﷺ صلى العيدين ثُمَّ خَطَبَ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إقَامَةٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ٣.
٦٩١ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى فِي الْأُولَى سَبْعًا وَفِي الثَّانِيَةِ خَمْسًا التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ٤ وَكَثِيرٌ ضَعِيفٌ٥ وَقَدْ قَالَ الْبُخَارِيُّ
стр. 920
وَالتِّرْمِذِيُّ إنَّهُ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَنْكَرَ جَمَاعَةٌ تَحْسِينَهُ عَلَى التِّرْمِذِيِّ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَصَحَّحَهُ أَحْمَدَ وَعَلِيٌّ وَالْبُخَارِيُّ فِيمَا حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ١ وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْهَا٢ وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ أَنَّ الْبُخَارِيَّ ضَعَّفَهُ وَفِيهِ اضْطِرَابٌ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ مَعَ ضَعْفِهِ قَالَ مَرَّةً عَنْ عُقَيْلٍ وَمَرَّةً عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ وَهُوَ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَمَرَّةً عَنْ يُونُسَ وَهُوَ فِي الْأَوْسَطِ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَ مِنْ الثَّلَاثَةِ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ الْأَعْرَجِ،
стр. 921
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ عِنْدَ أَحْمَدَ١ وَصَحَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ من حديث سعد القرظ٢ وَذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ وَقَالَ عَنْ أَبِيهِ إنَّهُ بَاطِلٌ٣ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ٤ وَصَحَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ إرْسَالَهُ٥ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ ابْن عَبَّاسٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ٦ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلُهُ وَفِيهِ فَرَجُ بْنُ فَضَالَّةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ٧ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ هُوَ خَطَأٌ٨ وَرَوَى الْعُقَيْلِيُّ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ لَيْسَ يُرْوَى فِي التَّكْبِيرِ فِي الْعِيدَيْنِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ مَرْفُوعٌ وَقَالَ الْحَاكِمُ الطُّرُقُ إلَى عَائِشَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَأَبِي هُرَيْرَةَ فَاسِدَةٌ٩.
وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ١٠ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا:
стр. 922
رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ١.
تَنْبِيهٌ رَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ مَكْحُولٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عَائِشَةَ جَلِيسٌ لِأَبِي هُرَيْرَة أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ سَأَلَ أَبَا مُوسَى وَحُذَيْفَةَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكَبِّرُ فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ فَقَالَ أَبُو مُوسَى كَانَ يُكَبِّرُ أَرْبَعًا تَكْبِيرَهُ عَلَى الْجَنَائِزِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ صَدَقَ فَقَالَ أَبُو مُوسَى وَكَذَلِكَ كُنْت أُكَبِّرُ فِي الْبَصْرَةِ حَيْثُ كُنْت عَلَيْهِمْ٢ وقال البيهقي خولف راويه فِي مَوْضِعَيْنِ فِي رَفْعِهِ وَفِي جَوَابِ أَبِي مُوسَى وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُمْ أَسْنَدُوهُ إلَى ابْنِ مَسْعُودٍ فَأَفْتَاهُمْ بِذَلِكَ وَلَمْ يُسْنِدْهُ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٣.
قَوْلُهُ وَيُرْوَى أَنَّهُ ﷺ كَبَّرَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ تَكْبِيرَةً سِوَى تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ وَتَكْبِيرَةِ الرُّكُوعِ أَبُو دَاوُد وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَمَدَارُهُ عَلَى ابْنِ لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ٤.
٦٩٢ - حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى فِي الْأُولَى ب ﴿ق، وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ وَفِي الثَّانِيَةِ ﴿اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي وَاقِدٍ٥.
стр. 923
وَفِي الْبَابِ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ أَيْضًا لَكِنْ ذكر بسبح وهل أَتَاك١ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الْبَزَّارِ لَكِنْ بِ (عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ) وَ (الشَّمْسِ وَضُحَاهَا) "٢.
قول وَيَقِفُ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ بِقَدْرِ قِرَاءَةِ آيَةٍ لَا طَوِيلَةٌ وَلَا قَصِيرَةٌ هَذَا لَفْظُ الشَّافِعِيِّ وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَوْلًا وَفِعْلًا قُلْت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مَوْقُوفًا وَسَنَدُهُ قَوِيٌّ٣ وَفِيهِ:
стр. 924
عَنْ حُذَيْفَةَ وَأَبِي مُوسَى مِثْلُهُ١.
قَوْلُهُ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي التَّكْبِيرَاتِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ٢ وَاحْتَجَّ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْبَيْهَقِيُّ بِحَدِيثٍ رَوَيَاهُ مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةَ عَنْ الزُّبَيْدِيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ فِي الرَّفْعِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَالرُّكُوعِ وَالرَّفْعِ مِنْهُ وَفِي آخِرِهِ ويرفعهما في كل تكبير يُكَبِّرُهَا قَبْلَ الرُّكُوعِ٣.
٦٩٣ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ خَطَبَ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ الْعِيدِ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ٤ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي كَاهِلٍ الْأَحْمَسِيِّ٥ وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي تَرْجَمَةِ زِيَادٍ وَالِدِ الْهِرْمَاسِ عَنْ الْهِرْمَاسِ رَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ يَخْطُبُ عَلَى رَاحِلَتِهِ بِالْعَقَبَةِ يَوْمَ الْأَضْحَى وَأَنَا مُرْتَدِفٌ خَلْفَ أَبِي وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ خَطَبَ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٦.
стр. 925
قَوْلُهُ الْخُطْبَةُ قَبْلَ الصَّلَاةِ مَأْخُوذَةٌ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ وَخُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ هُوَ فِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يُصَلُّونَ الْعِيدَ قَبْلَ الْخُطْبَةِ١.
قَوْلُهُ وَيَجْلِسُ بَيْنَهُمَا كَمَا فِي الْجُمُعَةِ مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ احْتَجَّ بِالْقِيَاسِ وَقَدْ وَرَدَ فِيهِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ جَابِرٍ وَفِيهِ إسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ٢.
стр. 926
قَوْلُهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَفْتَتِحَ الْخُطْبَةَ بِتِسْعِ تَكْبِيرَاتٍ تَتْرَى وَالثَّانِيَةَ بِسَبْعِ تَكْبِيرَاتٍ تَتْرَى رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ السُّنَّةُ فَذَكَرَهُ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ١.
٦٩٤ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى فِي طَرِيقٍ وَيَرْجِعُ فِي آخَرَ الْبُخَارِيُّ عَنْ جَابِرٍ٢ وَأَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٣ قَالَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثُ جَابِرٍ أَصَحُّ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٤.
وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدِ الْقَرَظِ٥ وَأَبِي رَافِعٍ٦ رَوَاهُمَا ابْنُ مَاجَهْ وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ
стр. 927
حَاطِبٍ رَوَاهُ ابْنُ قَانِعٍ وَأَبُو نُعَيْمٍ١ وَعَنْ سَعْدٍ رَوَاهُ الْبَزَّارُ٢.
٦٩٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَبَّرَ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَمَدَّ التَّكْبِيرَ إلَى الْعَصْرِ آخِرَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ٣ وَفِي إسْنَادِهِ عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ عَنْهُ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ لَا يُحْتَجُّ بِهِ٤ وَرُوِيَ عَنْهُ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى مُخْتَلِفَةٍ أَخْرَجَهَا الدَّارَقُطْنِيُّ مَدَارُهَا عَلَيْهِ من جَابِرٍ اخْتَلَفَ عَلَيْهِ فِيهَا فِي شَيْخِ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ٥ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ عَلِيٍّ وَعَمَّارٍ وَقَالَ هُوَ صَحِيحٌ وَصَحَّ مِنْ فِعْلِ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ٦ وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَعْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ،
стр. 928
وَسَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ مَجْهُولٌ وَإِنْ كَانَ هُوَ الْكُرَيْزِيُّ فَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَوْلُهُ عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ مِنْ ظُهْرِ يَوْمِ النَّحْرِ إلَى صُبْحِ الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ الدَّارَقُطْنِيُّ بِهِ نَحْوُهُ١.
قَوْلُهُ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُمَا كَانَا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ رَوَاهُمَا الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ٢ وَجَاءَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ خِلَافُ ذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ٣.
قَوْلُهُ وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُ ذَلِكَ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٤ وَقَالَ إنَّ الرِّوَايَةَ عَنْهُ مُخْتَلِفَةٌ انْتَهَى وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَيْضًا خِلَافَهُ٥.
قَوْلُهُ رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ يَأْتِي.
٦٩٦ - حَدِيثُ أَنَّ رَكْبًا جَاءُوا إلَى النَّبِيِّ ﷺ يَشْهَدُونَ أَنَّهُمْ رَأَوْا الْهِلَالَ بِالْأَمْسِ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُفْطِرُوا وَإِذَا أَصْبَحُوا أَنْ يَغْدُوا إلَى مُصَلَّاهُمْ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ بِهِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ السَّكَنِ وَابْنُ حَزْمٍ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ عُمُومَةً لَهُ وَهُوَ وَهْمٌ قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ٦،
стр. 929
وَعَلَّقَ الشَّافِعِيُّ الْقَوْلَ بِهِ عَلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ فَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَبُو عُمَيْرٍ مَجْهُولٌ كَذَا قَالَ وَقَدْ عَرَفَهُ مَنْ صَحَّحَ لَهُ١.
٦٩٧ - حَدِيثٌ اجْتَمَعَ عِيدَانِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَصَلَّى الْعِيدَ أَوَّلَ النَّهَارِ وَقَالَ "يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنَّ هَذَا يَوْمٌ قَدْ اجْتَمَعَ لَكُمْ فِيهِ عِيدَانِ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَشْهَدَ مَعَنَا الْجُمُعَةَ فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْصَرِفَ فَلْيَفْعَلْ" أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى الْعِيدَ ثُمَّ رَخَّصَ فِي الْجُمُعَةِ فَقَالَ "مَنْ شَاءَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُصَلِّ" ٢ صَحَّحَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ:
стр. 930
أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ فَعَلَ ذَلِكَ وَأَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْهُ فَقَالَ أَصَابَ السُّنَّةَ١ وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَثْبُتُ وَإِيَاسُ بْنُ أَبِي رَمَلَةَ رَاوِيهِ عَنْ زَيْدٍ مَجْهُولٌ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ "قَدْ اجْتَمَعَ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ فَمَنْ شَاءَ أَجْزَأَهُ عَنْ الْجُمُعَةِ وَإِنَّا مُجْمِعُونَ" وَفِي إسْنَادِهِ بَقِيَّةُ رَوَاهُ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ مُغِيرَةَ الضَّبِّيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ بِهِ وَتَابَعَهُ زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبُكَائِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَصَحَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ إرْسَالَهُ لِرِوَايَةِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَكَذَا صَحَّحَ ابْنُ حَنْبَلٍ إرْسَالَهُ٢ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ
стр. 931
سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَوْصُولًا مُقَيَّدًا بِأَهْلِ الْعَوَالِي وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ١ وَوَقَعَ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بَدَلَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ وَهْمٌ نَبَّهَ هُوَ عَلَيْهِ وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ بن عمر وإسناده ضَعِيفٌ٢ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ٣ وَرَوَاهُ
стр. 932
الْبُخَارِيُّ مِنْ قَوْلِ عُثْمَانَ١ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
قَوْلُهُ عَنْ جَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمَا يُكَبِّرَانِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا رَوَاهُمَا الدَّارَقُطْنِيُّ بِسَنَدَيْنِ ضَعِيفَيْنِ٢ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ صَحَّ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ يُكَبِّرُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ.
حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كان ذي التَّغْلِيظِ فِي لُبْسِ الصِّبْيَانِ الْحَرِيرَ هَذَا لَا يُعْرَفُ وَالْمَعْرُوفُ عَنْهُ الْجَوَازُ رَوَاهُ الْفِرْيَابِيُّ فِي كِتَابِ تَحْرِيمِ الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ.
стр. 933
كِتَابُ صَلَاةِ الكسوف
مدخل
…
١٠- كتاب صلاة الْكُسُوفِ ٣.
٦٩٨ - حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَانْكَسَفَتْ الشَّمْسُ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَجُرُّ رِدَاءَهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلْنَا فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى انْجَلَتْ الشَّمْسُ فَقَالَ "إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَصَلُّوا وَادْعُوا حَتَّى يَنْكَشِفَ مَا بِكُمْ" الْبُخَارِيُّ،
стр. 934
وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَلَفْظُهُمَا فَإِذَا انْكَسَفَ أَحَدُهُمَا فَافْزَعُوا إلَى الْمَسَاجِدِ وَفِيهِ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ مِثْلَ صَلَاتِكُمْ وَلِلنَّسَائِيِّ مِثْلَ مَا تُصَلُّونَ١.
تَنْبِيهٌ: وَقَعَ فِي الْخُلَاصَةِ وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ مَا يُوهَم أَنَّهُ مِنْ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ لَمْ يُخَرِّجْ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ فِي الْكُسُوفِ شَيْئًا.
٦٩٩ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَكَعَ أَرْبَعَ رُكُوعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُطَوَّلًا مُفَصَّلًا مُبَيِّنًا٢.
قَوْلُهُ اُشْتُهِرَتْ الرِّوَايَةُ عَنْ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى أَنَّ في كل ركعتين رُكُوعَيْنِ انْتَهَى كَذَا رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ عَنْ عَائِشَةَ٣ وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ٤ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ
стр. 935
الْعَاصِ١ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَجَابِرٍ٢ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ٣.
стр. 936
فَائِدَةٌ: تَمَسَّكَ الْحَنَفِيَّةُ بِظَاهِرِ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ السَّابِقِ فِي قَوْلِهِ مِثْلَ صَلَاتِكُمْ وَبِحَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٍ وَفِيهِ قَرَأَ سُورَتَيْنِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ١ وَبِحَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَفِيهِ فَجَعَلَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ فَصَلُّوا كَأَحْدَثِ صَلَاةٍ صَلَّيْتُمُوهَا مِنْ الْمَكْتُوبَةِ رَكْعَتَيْنِ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَأَعَلَّهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ بِالِانْقِطَاعِ٢ وَبِحَدِيثِ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ وَفِيهِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ٣.
٧٠٠ - حَدِيثُ صَلَّى فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلَاثَ رُكُوعَاتٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عن عبيد بن عمر قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ أُصَدِّقُ قَالَ حَسِبْته يُرِيدُ عَائِشَةَ أَنَّ الشَّمْسَ انْكَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَامَ قِيَامًا شَدِيدًا يَقُومُ قِيَامًا ثُمَّ يَرْكَعُ ثُمَّ يَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ ثُمَّ يَقُومُ ثُمَّ يَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعِ سَجَدَاتٍ وَلِأَبِي دَاوُد فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ٤ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إبْرَاهِيمُ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى بِالنَّاسِ سِتَّ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الشَّافِعِيِّ إنَّهُ غَلَطٌ٥.
стр. 937
٧٠١ - حَدِيثٌ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَرْبَعُ رُكُوعَاتٍ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى فِي كُسُوفٍ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ ثُمَّ سَجَدَ وَالْأُخْرَى مِثْلُهَا وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ١ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ ١ فِي صَحِيحِهِ هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ طَاوُسٍ وَلَمْ يَسْمَعْهُ حَبِيبٌ مِنْ طَاوُسٍ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ حَبِيبٌ وَإِنْ كَانَ ثِقَةً فَإِنَّهُ كَانَ يُدَلِّسُ وَلَمْ يُبَيِّنْ سَمَاعَهُ فِيهِ مِنْ طَاوُسٍ وَقَدْ خَالَفَهُ سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ فَوَقَفَهُ وَرُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ نَحْوُهُ قَالَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَأَمَّا مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى فِي كُسُوفٍ فِي صِفَةِ زَمْزَمَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ احْتَجَّ بِهِ النَّسَائِيُّ عَلَى أَنَّهُ ﷺ صَلَّى صَلَاةَ الْكُسُوفِ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْحُفَّاظَ رَوَوْهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِدُونِ قَوْلِهِ فِي صَفِّهِ زَمْزَمَ كَذَا هُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيِّ أَيْضًا فَهَذِهِ الزِّيَادَةُ شَاذَّةٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
٧٠٢ - حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ خَمْسٌ رُكُوعَاتٍ أَحْمَدُ وَاللَّفْظُ لَهُ وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى بِهِمْ فَقَرَأَ سُورَةً مِنْ الطُّولِ ثُمَّ رَكَعَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ وَسَجْدَتَيْنِ ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ فَقَرَأَ بِسُورَةٍ مِنْ الطُّولِ وَرَكَعَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ وَسَجْدَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ كَمَا هُوَ مُسْتَقْبِلٌ الْقِبْلَةَ يَدْعُو حَتَّى انْجَلَى كُسُوفُهَا٢.
٧٠٣ - حَدِيثٌ الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ خَسَفْت الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى وَالنَّاسُ مَعَهُ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا قَرَأَ نَحْوًا مِنْ سُورَةِ البقرة الحديث هو كَمَا قَالَ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ٣.
стр. 938
قَوْلُهُ تَطْوِيلُ السُّجُودِ مَنْقُولٌ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ مَعَ تَطْوِيلِ الرُّكُوعِ أَوْرَدَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ قُلْت وَالْبُخَارِيُّ كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي مُوسَى وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَغَيْرِهِمَا وَوَقَعَ لِصَاحِبِ الْمُهَذَّبِ هُنَا وَهْمٌ فَاحِشٌ فَإِنَّهُ قَالَ إنَّ تَطْوِيلَ السُّجُودِ لَمْ يُنْقَلْ فِي خَبَرٍ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الشَّافِعِيُّ وَهُوَ كَمَا تَرَى مَنْقُولٌ فِي أَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا وَقَدْ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِيمَا حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْهُ وَكَذَا هُوَ فِي كِتَابِ الْبُوَيْطِيِّ.
فَائِدَةٌ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ وَأَمَّا الْجِلْسَةُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَقَطَعَ الرَّافِعِيُّ بِأَنَّهُ لَا يُطَوِّلُهَا وَنَقَلَ الْغَزَالِيُّ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ وَقَدْ صَحَّ التَّطْوِيلُ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قُلْت أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ وَقَدْ سُمِعَ مِنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ١.
٧٠٤ - قَوْلُهُ "يُسْتَحَبُّ الْجَمَاعَةُ فِي الْكُسُوفَيْنِ".
أَمَّا كُسُوفُ الشَّمْسِ فَقَدْ اُشْتُهِرَ إقَامَتُهَا بِالْجَمَاعَةِ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ يُنَادَى لَهَا الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ.
وَأَمَّا خُسُوفُ الْقَمَرِ فَقَدْ رُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ خُسِفَ الْقَمَرُ وَابْنُ عَبَّاسٍ بِالْبَصْرَةِ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رَكْعَتَانِ فَلَمَّا فَرَغَ خَطَبَنَا وَقَالَ صَلَّيْت بِكُمْ كَمَا رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِنَا انْتَهَى.
أَمَّا الْأَوَّلُ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ جَمَاعَةٍ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ بِالْجَمَاعَةِ وَأَمَّا النِّدَاءُ لَهَا فَفِيهِمَا عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ خَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَعَثَ مُنَادِيًا يُنَادِي الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ الْحَدِيثَ وَأَمَّا حَدِيثُ الْحَسَنِ فَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ الْحَسَنِ فَذَكَرَهُ وَزَادَ وَقَالَ إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ الحديث وإبراهيم ضعيف٢ وقال الْحَسَنِ خَطَبَنَا لَا يَصِحُّ فَإِنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَكُنْ بِالْبَصْرَةِ لَمَّا كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِهَا وَقِيلَ إنَّ هَذَا مِنْ تَدْلِيسَاتِهِ وَإِنَّ قَوْلَهُ خَطَبَنَا أَيْ خَطَبَ أَهْلَ الْبَصْرَةِ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وَذِكْرُ الْقَمَرِ فِيهِ مُسْتَغْرَبٌ٣.
فَائِدَةٌ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ حَبِيبٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ
стр. 939
النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ وَفِي إسْنَادِهِ نَظَرٌ١ وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ بِدُونِ ذِكْرِ الْقَمَرِ.
حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ فِي الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ تَقَدَّمَ.
٧٠٥ - حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا خَسَفَتْ الشَّمْسُ صَلَّى فَوَصَفَتْ صَلَاتَهُ ثُمَّ قَالَتْ فَلَمَّا انْجَلَتْ انْصَرَفَ وَخَطَبَ النَّاسَ وَذَكَرَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ متفق عليه٢.
فَائِدَةٌ قَالَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ لَيْسَ فِي الْكُسُوفِ خُطْبَةٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُنْقَلْ فَيُتَعَجَّبُ مِنْهُ مَعَ ثُبُوتِ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ عَائِشَة هَذَا وَفِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ وَهُوَ فِي النَّسَائِيّ وَابْنِ حِبَّانَ فَقَامَ فَصَعَدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ الْحَدِيثَ٣.
حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ حَكَى صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ فِي خُسُوفِ الشَّمْسِ فَقَالَ قَرَأَ نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ تَقَدَّمَ عَنْ الشَّافِعِيِّ.
٧٠٦ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ كُنْت إلَى جَنْبِ النَّبِيِّ ﷺ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ فَمَا سَمِعْتُ مِنْهُ حَرْفًا أَحْمَدُ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عِكْرِمَةَ عَنْهُ وَزَادَ فِي آخِرِهِ حَرْفًا مِنْ الْقُرْآنِ وَفِي السَّنَدِ ابْنُ لَهَيْعَةَ وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَفْظُهُ صَلَّيْت إلَى جَنْبِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ كَسَفَتْ الشَّمْسُ فَلَمْ أَسْمَعْ لَهُ قِرَاءَةً٤ وَفِي الْبَابِ عَنْ سَمُرَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ بِلَفْظِ صَلَّى بِنَا فِي كُسُوفٍ
стр. 940
لَا نَسْمَعُ لَهُ صَوْتًا١ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَأَعَلَّهُ ابْنُ حَزْمٍ بِجَهَالَةِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبَّادٍ٢ رَاوِيهِ عَنْ سَمُرَةَ وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ إنَّهُ مَجْهُولٌ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ مَعَ أَنَّهُ لَا رَاوِيَ لَهُ إلَّا الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ وَجَمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ عَائِشَةَ الْآتِي بِأَنَّ سَمُرَةَ كَانَ فِي أُخْرَيَاتِ النَّاسِ فَلِهَذَا لَمْ يَسْمَعْ صَوْتَهُ لَكِنَّ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ كُنْت إلَى جَنْبِهِ يَدْفَعُ ذَلِكَ وَإِنْ صَحَّ التَّعْدَادُ زَالَ الْإِشْكَالُ.
٧٠٧ - حَدِيثُ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَجَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فِيهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْهَا وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ٣ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثُ عائشة في الدهر أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ وَرَجَّحَ الشَّافِعِيُّ رِوَايَةَ سَمُرَةَ بِأَنَّهَا مُوَافِقَةٌ لِرِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمُتَقَدِّمَةِ وَلِرِوَايَتِهِ أَيْضًا الَّتِي فِيهَا فَقَرَأَ بِنَحْوٍ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ٤ وَبِرِوَايَةِ
стр. 941
عَائِشَةَ حَزَّرْتُ قِرَاءَتَهُ فَرَأَيْت أَنَّهُ قَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ١ لِأَنَّهَا لَوْ سَمِعَتْهُ لَمْ تُقَدِّرْهُ بِغَيْرِهِ وَالزُّهْرِيُّ يَنْفَرِدُ بِالْجَهْرِ وَهُوَ وَإِنْ كَانَ حَافِظًا فَالْعَدَدُ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنْ وَاحِدٍ قَالَهُ الْبَيْهَقِيّ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ مُثْبِتٌ فَرِوَايَتُهُ مُتَقَدِّمَةٌ وَجَمَعَ النَّوَوِيُّ بِأَنَّ رِوَايَةَ الْجَهْرِ فِي الْقَمَرِ وَرِوَايَةَ الْإِسْرَارِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَهُوَ مَرْدُودٌ فَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ بِلَفْظِ كَسَفَتْ الشَّمْسُ فَصَلَّى بِهِمْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ وَجَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ.
فَائِدَةٌ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ الْمَذْكُورِ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ وَالْبَيْهَقِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ أَعَيْنَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَرَأَ فِي الْأُولَى بِالْعَنْكَبُوتِ وَفِي الثَّانِيَةِ بِالرُّومِ أَوْ لُقْمَانَ.
٧٠٨ - حَدِيثٌ "إذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَصَلَّوْا حتى ينجلي" مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَلَهُ عَنْ عَائِشَةَ "فَإِذَا رَأَيْتُمْ كُسُوفًا فَاذْكُرُوا اللَّهَ حَتَّى يَنْجَلِيَ وَاتَّفَقَا عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِهَا بِلَفْظِ حَتَّى يَنْفَرِجَ عَنْكُمْ" وَمِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بِلَفْظِ "فَادْعُوا اللَّهَ وَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ" وَفِي رِوَايَةٍ حَتَّى يَنْكَشِفَ٢.
قَوْلُهُ اعْتَرَضَ عَلَى تَصْوِيرِ الشَّافِعِيِّ اجْتِمَاعَ الْعِيدِ وَالْكُسُوفِ لِأَنَّ الْعِيدَ إمَّا الْأَوَّلَ وَإِمَّا الْعَاشِرَ وَالْكُسُوفُ لَا يَقَعُ إلَّا فِي الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ أو التاسع والعشري وَأُجِيبُ بِأَنَّ هَذَا قَوْلُ المنجمين وليس قطعيا بَلْ يَجُوزُ أَنْ يَقَعَ فِي غَيْرِ هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ كَمَا صَحَّ أَنَّ الشَّمْسَ كَسَفَتْ يَوْمَ مَاتَ إبْرَاهِيمُ وَكَانَ مَوْتُهُ فِي عَاشِرِ الشَّهْرِ كَمَا سَيَأْتِي.
٧٠٩ - حَدِيثٌ أَنَّهُ اسْتَسْقَى فِي خُطْبَتِهِ لِلْجُمُعَةِ ثُمَّ صَلَّى الْجُمُعَةَ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ٣.
стр. 942
٧١٠ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا هَبَّتْ رِيحٌ قَطُّ إلَّا جَثَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَقَالَ "اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً وَلَا تَجْعَلْهَا عَذَابًا اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحًا وَلَا تَجْعَلْهَا رِيحًا" الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ أَخْبَرَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ بِهِ وَأُتِمُّ مِنْهُ وَأَخْرُجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو يَعْلَى مِنْ طَرِيقِ حُسَيْنِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عِكْرِمَةَ١.
قَوْلُهُ وَمَا سِوَى كُسُوفِ النَّيِّرَيْنِ مِنْ الْآيَاتِ كَالزَّلَازِلِ وَالصَّوَاعِقِ وَالرِّيَاحِ الشَّدِيدَةِ لَا يُصَلَّى لَهَا بِالْجَمَاعَةِ إذْ لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ الشَّافِعِيُّ لَا نَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ شَيْءٍ مِنْ الْآيَاتِ وَلَا أَحَدَ مِنْ خُلَفَائِهِ غَيْرَ الْكُسُوفَيْنِ وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى يَوْمَ كَسَفَتْ الشَّمْسُ فِي يَوْمِ مَوْتِ إبْرَاهِيمَ ابْنِهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَأَبِي مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِمَا.
قَوْلُهُ وَعَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ أَنَّهُ قَالَ فِي كِتَابِ الْأَنْسَابِ إنَّ إبْرَاهِيمَ بْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تُوُفِّيَ فِي الْعَاشِرِ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلَ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِثْلَهُ عَنْ الْوَاقِدِيِّ هُوَ كَمَا قَالَ٢.
قَوْلُهُ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ أَنَّهُ اُشْتُهِرَ أَنَّ قَتْلَ الْحُسَيْنِ كَانَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَنَّ الْبَيْهَقِيَّ رَوَى عَنْ أَبِي قَبِيلٍ أَنَّهُ لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ كَسَفَتْ الشَّمْسُ كِسْفَةً بَدَتْ الْكَوَاكِبُ نِصْفَ النَّهَارِ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهَا هِيَ٣ هُوَ كَمَا قَالَ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي قَبِيلٍ وَغَيْرِهِ أَنَّ الشَّمْسَ كَسَفَتْ يَوْمَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ وَكَانَ قَتْلُهُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَرَوَى أَيْضًا عَنْ أَبِي قَبِيلٍ مَا نَقَلَهُ عَنْهُ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ قَتْلَ الْحُسَيْنِ كَانَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَنَةَ إحْدَى وَسِتِّينَ٤.
قَوْلُهُ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ صَلَّى فِي زَلْزَلَةٍ جَمَاعَةً ثُمَّ قَالَ إنْ صَحَّ قُلْتُ بِهِ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ٥ وَالْمَعْرِفَةِ بِسَنَدِهِ إلَى الشَّافِعِيِّ فِيمَا بَلَغَهُ عَنْ عَبَّادٍ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ قَزَعَةَ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ صَلَّى فِي زَلْزَلَةٍ سِتَّ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ خَمْسَ رَكَعَاتٍ وَسَجْدَتَيْنِ في ركعة وركعة في سجدتين فِي رَكْعَةٍ٦ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَلَوْ ثَبَتَ هَذَا عَنْ عَلِيٍّ لَقُلْت بِهِ وَهُمْ
стр. 943
يُثْبِتُونَهُ وَلَا يَأْخُذُونَ بِهِ١.
فَائِدَةٌ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ قَدْ صَحَّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّى فِي زَلْزَلَةٍ بِالْبَصْرَةِ فَأَطَالَ فَذَكَرَهُ إلَى أَنْ قَالَ فَصَارَتْ صَلَاتُهُ سِتَّ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا صَلَاةُ الآيات ورواه بن شَيْبَةَ مُخْتَصَرًا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ صَلَّى بِهِمْ فِي زَلْزَلَةٍ كَانَتْ أَرْبَعَ سَجَدَاتٍ رَكَعَ فِيهَا سِتًّا٢ وَرَوَى أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ أَنَّ الْمَدِينَةَ زُلْزِلَتْ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ "إنَّ رَبَّكُمْ يَسْتَعْتِبُكُمْ فَاعْتِبُوهُ" هَذَا مُرْسَلٌ ضَعِيفٌ٣ وَرَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا "إذَا رَأَيْتُمْ آيَةً فَاسْجُدُوا" ٤.
стр. 944
كِتَابُ صَلَاةِ الاستسقاء
مدخل
…
١١- كتاب صلاة الِاسْتِسْقَاءِ ١.
٧١١ - قَوْلُهُ هِيَ أَنْوَاعٌ أدناها الدُّعَاءُ الْمُجَرَّدُ وَأَوْسَطُهَا الدُّعَاءُ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ وَأَفْضَلُهَا الِاسْتِسْقَاءُ بِرَكْعَتَيْنِ وَخُطْبَتَيْنِ وَالْأَخْبَارُ وَرَدَتْ بِجَمِيعِهِ انْتَهَى.
أَمَّا الْأَوَّلُ فَوَرَدَ فِي حَدِيثِ آبِي اللَّحْمِ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَسْقِي عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ الْحَدِيثَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ٢ وَسَيَأْتِي فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَوَى أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ زِيَادَاتِهِ عَنْ عَامِرِ بْنِ خَارِجَةَ أَنَّ قَوْمًا شَكَوْا إلَى النَّبِيِّ ﷺ قَحْطَ
стр. 945
الْمَطَرِ فَقَالَ "اُجْثُوا عَلَى الرُّكَبِ ثُمَّ قُولُوا يَا رَبُّ يَا رَبُّ" ١ الْحَدِيثَ.
وَأَمَّا الثَّانِي فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ كَمَا سَيَأْتِي.
وَأَمَّا الثَّالِثُ فَهُوَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْآتِي.
٧١٢ - حَدِيثُ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ بِالنَّاسِ يَسْتَسْقِي بِهِمْ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ وَدَعَا وَاسْتَسْقَى وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد هَكَذَا وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ لَكِنَّ الْجَهْرَ مِنْ أَفْرَادِ الْبُخَارِيِّ٢.
تَنْبِيهٌ عَمُّ عَبَّادٍ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيُّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ مُسْلِمٌ لَكِنَّهُ لَيْسَ أَخًا لِأَبِيهِ وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ عَمُّهُ لِأَنَّهُ كَانَ زَوْجَ أُمِّهِ وَقِيلَ كَانَ تَمِيمٌ أَخَا عَبْدِ اللَّهِ لِأُمِّهِ أُمُّهُمَا أُمُّ عُمَارَةَ نَسِيبَةُ.
стр. 946
٧١٣ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ إلَى الْمُصَلَّى مُتَبَذِّلًا فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كما يصلى الْعِيدَ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَأَبُو عَوَانَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ كُلُّهُمْ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كِنَانَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهِ وَأَتَمُّ مِنْهُ يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ١.
٧١٤ - حَدِيثٌ "أَرْجَى الدُّعَاءِ دُعَاءُ الْأَخِ لِلْأَخِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ" أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ إنَّ أَسْرَعَ الدُّعَاءِ إجَابَةً دَعْوَةُ غَائِبٍ لِغَائِبٍ٢ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مِثْلُهُ٣ وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أم الدارداء حَدَّثَنِي سَيِّدِي أَبُو الدَّرْدَاءِ أَنَّ
стр. 947
رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "دَعْوَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ كُلَّمَا دَعَا لِأَخِيهِ قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ آمِينَ وَلَك بِمِثْلٍ" ١ وَلَهُ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوُهُ٢ فقيل هي الكبرى والأصح أَنَّهَا الصُّغْرَى وَرِوَايَتُهَا إنَّمَا هِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ.
٧١٥ - حَدِيثٌ "إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُلِحِّينَ فِي الدُّعَاءِ" الْعُقَيْلِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الدُّعَاءِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ تَفَرَّدَ بِهِ يُوسُفُ بْنُ السَّفَرِ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَكَانَ بَقِيَّةُ رُبَّمَا دَلَّسَهُ٣ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا "يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ" الْحَدِيثَ٤.
قَوْلُهُ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُصَلِّ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ إلَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ لَمْ أَجِدْهُ صَرِيحًا لَكِنْ بِالِاسْتِقْرَاءِ يَتَبَيَّنُ صِحَّةُ ذَلِكَ.
٧١٦ - حَدِيثٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ إلَى الصَّحْرَاءِ هُوَ
стр. 948
بَيِّنٌ في حديث عبد اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَأَبُو عَوَانَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حديث عائشة قالت شكى النَّاسُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُحُوطَ الْمَطَرِ فَأَمَرَ بِمِنْبَرٍ فَوُضِعَ لَهُ فِي الْمُصَلَّى فَخَرَجَ حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ١ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَصَحَّحَهُ أَيْضًا أَبُو عَلِيِّ بْنِ السَّكَنِ.
٧١٧ - قَوْلُهُ يَأْمُرُهُمْ الْإِمَامُ بِصَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَبْلَ يَوْمِ الْخُرُوجِ وَبِالْخُرُوجِ عَنْ الْمَظَالِمِ وَبِالتَّقَرُّبِ بِالْخَيْرِ ثُمَّ يَخْرُجُونَ فِي الرَّابِعِ صِيَامًا وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا أَثَرٌ فِي الْإِجَابَةِ عَلَى مَا وَرَدَ فِي أَخْبَارٍ نُقِلَتْ.
فَمِنْهَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ "ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ وَالْإِمَامُ الْعَادِلُ وَالْمَظْلُومُ" رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُدِلَّةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٢ وَلِأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ وَابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُهُ٣ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِأَبِي جَعْفَرٍ الْمُؤَذِّنِ رَاوِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ وَزَعَمَ ابْنُ حِبَّانَ أَنَّهُ أَبُو جَعْفَرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ فَإِنْ صَحَّ قَوْلُهُ فَهُوَ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ أَبَا هُرَيْرَةَ نَعَمْ وَقَعَ فِي النَّسَائِيّ وَغَيْرِهِ تَصْرِيحُهُ بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَثَبَتَ أَنَّهُ آخَرُ غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِلْبَاغَنْدِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَلَعَلَّهُ كَانَ اسْمُهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَافَقَ أَبَا جَعْفَرَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي كُنْيَتِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ وَقَدْ جَزَمَ أَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ فِي مُسْنَدِهِ بِأَنَّهُ غَيْرُهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ.
стр. 949
تَنْبِيهٌ: لَيْسَ فِي حَدِيثِ أَبِي جَعْفَرٍ ذِكْرُ الصَّائِمِ وَلِلْبَيْهَقِيِّ مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ "دَعْوَةُ الْوَالِدِ وَالصَّائِمِ وَالْمُسَافِرِ"١.
وَمِنْهَا حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة "إنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إلَّا طَيِّبًا" الْحَدِيث أَخْرَجَهُ مُسْلِم٢.
وَحَدِيث ابْن عُمْر "لَمْ يَنْقُصْ قَوْمٌ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمُؤْنَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنْ السَّمَاءِ وَلَوْلَا البهائم لم يُمْطَرُوا"٣ رَوَاهُ ابْن مَاجَهْ.
وَحَدِيث بُرَيْدَةَ "مَا نَقَضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ إلَّا كَانَ الْقَتْلُ فِيهِمْ وَلَا مَنَعَ قَوْمٌ الزَّكَاةَ إلَّا حَبَسَ اللَّهُ عَنْهُمْ الْقَطْرَ" رَوَاهُ الْحَاكِمُ٤ وَالْبَيْهَقِيُّ٥ وَاخْتَلَفَ فِيهِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ فَقِيلَ عَنْهُ هَكَذَا وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ "تُعْرَضُ الْأَعْمَالُ فِي كُلِّ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ فَيَغْفِرُ اللَّهُ لِكُلِّ امْرِئٍ لَا يُشْرِكُ بالله شيئا إلا امرؤ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ فَيَقُولُ اُتْرُكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا" أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِهَذَا اللَّفْظِ٦.
قَوْلُهُ وَيُخْرِجُونَ الشُّيُوخَ وَالصِّبْيَانَ لِأَنَّ دُعَاءَهُمْ إلَى الْإِجَابَةِ أَقْرَبُ انْتَهَى وَيُمْكِنُ أَنْ يُسْتَدَلَّ لَهُ بِمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ رَأَى سَعْدٌ أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى مَنْ دُونَهُ فَقَالَ ﷺ "هَلْ تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ إلَّا بِضُعَفَائِكُمْ"؟ ٧ وَصُورَتُهُ مُرْسَلٌ وَوَصَلَهُ الْبَرْقَانِيُّ فِي مُسْتَخْرَجِهِ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ كَانَ أَخَوَانِ أَحَدُهُمَا يَحْتَرِفُ والآخر يأتي النبي ﷺ فشكى الْمُحْتَرِفُ أَخَاهُ فَقَالَ "لَعَلَّك تُرْزَقُ بِهِ" ٨.
стр. 950
قَوْلُهُ وَيَتَقَرَّبُ إلَى اللَّهِ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنْ الْخَيْرِ فَإِنَّ لَهُ أَثَرًا فِي الْإِجَابَةِ عَلَى مَا وَرَدَ فِي الْخَبَرِ انْتَهَى يُمْكِنُ أَنْ يُسْتَدَلَّ لَهُ بِمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا مِنْ قِصَّةِ الثَّلَاثَةِ أَصْحَابِ الْغَارِ.
٧١٨ - حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّ الْبَهَائِمَ تَسْتَسْقِي الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ قَالَ "خَرَجَ نَبِيٌّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ يَسْتَسْقِي فَإِذَا هُوَ بِنَمْلَةٍ رَافِعَةٍ بَعْضَ قَوَائِمَهَا إلَى السَّمَاءِ فَقَالَ ارْجِعُوا فَقَدْ اُسْتُجِيبَ لَكُمْ مِنْ أَجْلِ شَأْنِ النَّمْلَةِ" ١ وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ خَرَجَ سُلَيْمَانُ ﵊ يَسْتَسْقِي الْحَدِيثَ وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِي قَالَ "خَرَجَ سُلَيْمَانُ ﵊" فَذَكَرَهُ وَفِي آخِرِهِ ارْجِعُوا فَقَدْ كُفِيتُمْ بِغَيْرِكُمْ وَفِي ابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثِ وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا وَقَدْ تَقَدَّمَ.
٧١٩ - حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "لَوْلَا رِجَالٌ رُكَّعٌ وَصِبْيَانٌ رُضَّعٌ وَبَهَائِمُ رُتَّعٌ لَصُبَّ عَلَيْكُمْ الْعَذَابُ صَبًّا" أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَوَّلُهُ "مَهْلًا عَنْ اللَّهِ مَهْلًا فَإِنَّهُ لَوْلَا شَبَابٌ خُشَّعٌ وَبَهَائِمُ رُتَّعٌ وَأَطْفَالٌ رُضَّعٌ لَصُبَّ عَلَيْكُمْ الْعَذَابُ صَبًّا" ٢ وَفِي إسْنَادِهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكٍ وَقَدْ ضَعَّفُوهُ وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ فِي ترجمة مسافع الذيلي مِنْ طَرِيقِ مَالِكِ بْنِ عُبَيْدَةَ بْنِ مُسَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "لَوْلَا عباد لله رُكَّعٌ وَصِبْيَةٌ رُضَّعٌ وَبَهَائِمُ رُتَّعٌ لَصَبَّ عَلَيْكُمْ الْعَذَابَ صَبًّا" وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ٣ وَابْنُ عَدِيٍّ وَمَالِكٌ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَابْنُ مَعِينٍ مَجْهُولٌ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ لَيْسَ لَهُ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ وَلَهُ شَاهِدٌ مُرْسَلٌ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ أَيْضًا فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي الظَّاهِرِيَّةِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "مَا مِنْ يَوْمٍ إلَّا وَيُنَادِي مُنَادٍ مَهْلًا أَيُّهَا النَّاسُ مَهْلًا فَإِنَّ لِلَّهِ سَطَوَاتٌ وَلَوْلَا رِجَالٌ خُشَّعٌ وَصِبْيَانٌ رُضَّعٌ وَدَوَابُّ رُتَّعٌ لَصَبَّ عَلَيْكُمْ الْعَذَابَ صَبًّا ثُمَّ رُضِضْتُمْ بِهِ رَضًّا".
قَوْلُهُ فِي تَعْلِيلِ كَرَاهَةِ خُرُوجِ أَهْلِ الذِّمَّةِ لِأَنَّهُمْ رُبَّمَا كَانُوا سَبَبًا لِلْقَحْطِ وَفِي الْمُهَذَّبِ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ [البقرة: ١٥٩] قَالَ دَوَابُّ الْأَرْضِ انْتَهَى وَفِي ابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ مَرْفُوعًا مِثْلُهُ٤.
следующие страницы →