← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1581

التلخيص الحبير - ط العلمية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 464 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

٧١٣ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ إلَى الْمُصَلَّى مُتَبَذِّلًا فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كما يصلى الْعِيدَ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَأَبُو عَوَانَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ كُلُّهُمْ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كِنَانَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهِ وَأَتَمُّ مِنْهُ يَزِيدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ١. ٧١٤ - حَدِيثٌ "أَرْجَى الدُّعَاءِ دُعَاءُ الْأَخِ لِلْأَخِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ" أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ إنَّ أَسْرَعَ الدُّعَاءِ إجَابَةً دَعْوَةُ غَائِبٍ لِغَائِبٍ٢ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مِثْلُهُ٣ وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أم الدارداء حَدَّثَنِي سَيِّدِي أَبُو الدَّرْدَاءِ أَنَّ

стр. 947

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "دَعْوَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ كُلَّمَا دَعَا لِأَخِيهِ قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ آمِينَ وَلَك بِمِثْلٍ" ١ وَلَهُ عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوُهُ٢ فقيل هي الكبرى والأصح أَنَّهَا الصُّغْرَى وَرِوَايَتُهَا إنَّمَا هِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ. ٧١٥ - حَدِيثٌ "إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُلِحِّينَ فِي الدُّعَاءِ" الْعُقَيْلِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الدُّعَاءِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ تَفَرَّدَ بِهِ يُوسُفُ بْنُ السَّفَرِ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَكَانَ بَقِيَّةُ رُبَّمَا دَلَّسَهُ٣ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا "يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ" الْحَدِيثَ٤. قَوْلُهُ إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يُصَلِّ صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ إلَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ لَمْ أَجِدْهُ صَرِيحًا لَكِنْ بِالِاسْتِقْرَاءِ يَتَبَيَّنُ صِحَّةُ ذَلِكَ. ٧١٦ - حَدِيثٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ إلَى الصَّحْرَاءِ هُوَ

стр. 948

بَيِّنٌ في حديث عبد اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَأَبُو عَوَانَةَ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حديث عائشة قالت شكى النَّاسُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُحُوطَ الْمَطَرِ فَأَمَرَ بِمِنْبَرٍ فَوُضِعَ لَهُ فِي الْمُصَلَّى فَخَرَجَ حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ١ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَصَحَّحَهُ أَيْضًا أَبُو عَلِيِّ بْنِ السَّكَنِ. ٧١٧ - قَوْلُهُ يَأْمُرُهُمْ الْإِمَامُ بِصَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ قَبْلَ يَوْمِ الْخُرُوجِ وَبِالْخُرُوجِ عَنْ الْمَظَالِمِ وَبِالتَّقَرُّبِ بِالْخَيْرِ ثُمَّ يَخْرُجُونَ فِي الرَّابِعِ صِيَامًا وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا أَثَرٌ فِي الْإِجَابَةِ عَلَى مَا وَرَدَ فِي أَخْبَارٍ نُقِلَتْ. فَمِنْهَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ "ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ وَالْإِمَامُ الْعَادِلُ وَالْمَظْلُومُ" رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مُدِلَّةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٢ وَلِأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ وَابْنِ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُهُ٣ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِأَبِي جَعْفَرٍ الْمُؤَذِّنِ رَاوِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَّهُ لَا يَعْرِفُ وَزَعَمَ ابْنُ حِبَّانَ أَنَّهُ أَبُو جَعْفَرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ فَإِنْ صَحَّ قَوْلُهُ فَهُوَ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ أَبَا هُرَيْرَةَ نَعَمْ وَقَعَ فِي النَّسَائِيّ وَغَيْرِهِ تَصْرِيحُهُ بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَثَبَتَ أَنَّهُ آخَرُ غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِلْبَاغَنْدِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَلَعَلَّهُ كَانَ اسْمُهُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَافَقَ أَبَا جَعْفَرَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي كُنْيَتِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ وَقَدْ جَزَمَ أَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ فِي مُسْنَدِهِ بِأَنَّهُ غَيْرُهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ.

стр. 949

تَنْبِيهٌ: لَيْسَ فِي حَدِيثِ أَبِي جَعْفَرٍ ذِكْرُ الصَّائِمِ وَلِلْبَيْهَقِيِّ مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ "دَعْوَةُ الْوَالِدِ وَالصَّائِمِ وَالْمُسَافِرِ"١. وَمِنْهَا حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة "إنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إلَّا طَيِّبًا" الْحَدِيث أَخْرَجَهُ مُسْلِم٢. وَحَدِيث ابْن عُمْر "لَمْ يَنْقُصْ قَوْمٌ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إلَّا أُخِذُوا بِالسِّنِينَ وَشِدَّةِ الْمُؤْنَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَمْنَعُوا زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إلَّا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنْ السَّمَاءِ وَلَوْلَا البهائم لم يُمْطَرُوا"٣ رَوَاهُ ابْن مَاجَهْ. وَحَدِيث بُرَيْدَةَ "مَا نَقَضَ قَوْمٌ الْعَهْدَ إلَّا كَانَ الْقَتْلُ فِيهِمْ وَلَا مَنَعَ قَوْمٌ الزَّكَاةَ إلَّا حَبَسَ اللَّهُ عَنْهُمْ الْقَطْرَ" رَوَاهُ الْحَاكِمُ٤ وَالْبَيْهَقِيُّ٥ وَاخْتَلَفَ فِيهِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ فَقِيلَ عَنْهُ هَكَذَا وَقِيلَ عَنْهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ "تُعْرَضُ الْأَعْمَالُ فِي كُلِّ اثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ فَيَغْفِرُ اللَّهُ لِكُلِّ امْرِئٍ لَا يُشْرِكُ بالله شيئا إلا امرؤ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ فَيَقُولُ اُتْرُكُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا" أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِهَذَا اللَّفْظِ٦. قَوْلُهُ وَيُخْرِجُونَ الشُّيُوخَ وَالصِّبْيَانَ لِأَنَّ دُعَاءَهُمْ إلَى الْإِجَابَةِ أَقْرَبُ انْتَهَى وَيُمْكِنُ أَنْ يُسْتَدَلَّ لَهُ بِمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ رَأَى سَعْدٌ أَنَّ لَهُ فَضْلًا عَلَى مَنْ دُونَهُ فَقَالَ ﷺ "هَلْ تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ إلَّا بِضُعَفَائِكُمْ"؟ ٧ وَصُورَتُهُ مُرْسَلٌ وَوَصَلَهُ الْبَرْقَانِيُّ فِي مُسْتَخْرَجِهِ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ كَانَ أَخَوَانِ أَحَدُهُمَا يَحْتَرِفُ والآخر يأتي النبي ﷺ فشكى الْمُحْتَرِفُ أَخَاهُ فَقَالَ "لَعَلَّك تُرْزَقُ بِهِ" ٨.

стр. 950

قَوْلُهُ وَيَتَقَرَّبُ إلَى اللَّهِ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنْ الْخَيْرِ فَإِنَّ لَهُ أَثَرًا فِي الْإِجَابَةِ عَلَى مَا وَرَدَ فِي الْخَبَرِ انْتَهَى يُمْكِنُ أَنْ يُسْتَدَلَّ لَهُ بِمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا مِنْ قِصَّةِ الثَّلَاثَةِ أَصْحَابِ الْغَارِ. ٧١٨ - حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّ الْبَهَائِمَ تَسْتَسْقِي الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ قَالَ "خَرَجَ نَبِيٌّ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ يَسْتَسْقِي فَإِذَا هُوَ بِنَمْلَةٍ رَافِعَةٍ بَعْضَ قَوَائِمَهَا إلَى السَّمَاءِ فَقَالَ ارْجِعُوا فَقَدْ اُسْتُجِيبَ لَكُمْ مِنْ أَجْلِ شَأْنِ النَّمْلَةِ" ١ وَفِي لَفْظٍ لِأَحْمَدَ خَرَجَ سُلَيْمَانُ ﵊ يَسْتَسْقِي الْحَدِيثَ وَرَوَاهُ الطَّحَاوِيُّ مِنْ طُرُقٍ مِنْهَا مِنْ حَدِيثِ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِي قَالَ "خَرَجَ سُلَيْمَانُ ﵊" فَذَكَرَهُ وَفِي آخِرِهِ ارْجِعُوا فَقَدْ كُفِيتُمْ بِغَيْرِكُمْ وَفِي ابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثِ وَلَوْلَا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا وَقَدْ تَقَدَّمَ. ٧١٩ - حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "لَوْلَا رِجَالٌ رُكَّعٌ وَصِبْيَانٌ رُضَّعٌ وَبَهَائِمُ رُتَّعٌ لَصُبَّ عَلَيْكُمْ الْعَذَابُ صَبًّا" أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَوَّلُهُ "مَهْلًا عَنْ اللَّهِ مَهْلًا فَإِنَّهُ لَوْلَا شَبَابٌ خُشَّعٌ وَبَهَائِمُ رُتَّعٌ وَأَطْفَالٌ رُضَّعٌ لَصُبَّ عَلَيْكُمْ الْعَذَابُ صَبًّا" ٢ وَفِي إسْنَادِهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ خُثَيْمِ بْنِ عِرَاكٍ وَقَدْ ضَعَّفُوهُ وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ فِي ترجمة مسافع الذيلي مِنْ طَرِيقِ مَالِكِ بْنِ عُبَيْدَةَ بْنِ مُسَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ "لَوْلَا عباد لله رُكَّعٌ وَصِبْيَةٌ رُضَّعٌ وَبَهَائِمُ رُتَّعٌ لَصَبَّ عَلَيْكُمْ الْعَذَابَ صَبًّا" وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ٣ وَابْنُ عَدِيٍّ وَمَالِكٌ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَابْنُ مَعِينٍ مَجْهُولٌ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ لَيْسَ لَهُ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ وَلَهُ شَاهِدٌ مُرْسَلٌ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ أَيْضًا فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي الظَّاهِرِيَّةِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "مَا مِنْ يَوْمٍ إلَّا وَيُنَادِي مُنَادٍ مَهْلًا أَيُّهَا النَّاسُ مَهْلًا فَإِنَّ لِلَّهِ سَطَوَاتٌ وَلَوْلَا رِجَالٌ خُشَّعٌ وَصِبْيَانٌ رُضَّعٌ وَدَوَابُّ رُتَّعٌ لَصَبَّ عَلَيْكُمْ الْعَذَابَ صَبًّا ثُمَّ رُضِضْتُمْ بِهِ رَضًّا". قَوْلُهُ فِي تَعْلِيلِ كَرَاهَةِ خُرُوجِ أَهْلِ الذِّمَّةِ لِأَنَّهُمْ رُبَّمَا كَانُوا سَبَبًا لِلْقَحْطِ وَفِي الْمُهَذَّبِ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ [البقرة: ١٥٩] قَالَ دَوَابُّ الْأَرْضِ انْتَهَى وَفِي ابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ مَرْفُوعًا مِثْلُهُ٤.

стр. 951

قَوْلُهُ وَقَدْ يعجل دُعَاءُ الْكَافِرِ اسْتِدْرَاجًا انْتَهَى وَيَشْهَدُ لَهُ مَا فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا "إنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ الْكَافِرَ حَسَنَةً يُثَابُ الرِّزْقَ عَلَيْهَا فِي الدُّنْيَا" ١ الْحَدِيثَ. قَوْلُهُ وَمِنْ الْآدَابِ أَنْ يَذْكُرَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الْقَوْمِ فِي نَفْسِهِ مَا فَعَلَ مِنْ خَيْرٍ فَيَجْعَلُهُ شَافِعًا انْتَهَى وَدَلِيلُهُ حَدِيثُ الثَّلَاثَةِ فِي الْغَارِ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ. حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّي الْعِيدَ وَفِي رِوَايَةٍ صَنَعَ فِي الِاسْتِسْقَاءِ كَمَا صَنَعَ فِي الْعِيدِ تَقَدَّمَ وَاللَّفْظُ الْأَوَّلُ فِي السُّنَنِ وَالثَّانِي فِي الْمُسْتَدْرَكِ. حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى صَلَاةَ الِاسْتِسْقَاءِ وَقْتَ صَلَاةِ الْعِيدِ تَقَدَّمَ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهُ خَرَجَ حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ وَهُوَ ظَاهِرُ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَفِيهِ فَصَلَّى كَمَا يُصَلِّي فِي الْعِيدِ. ٧٢٠ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إلَى الِاسْتِسْقَاءِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَطَبَ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو عَوَانَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ أُتِمُّ مِنْ هَذَا٢ قَالَ الْبَيْهَقِيّ تَفَرَّدَ بِهِ النُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ فقال فِي الْخِلَافِيَّاتِ رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ. تَنْبِيهٌ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ فِي أَنَّ الْخُطْبَةَ قَبْلَ الصَّلَاةِ أَوْ الْعَكْسُ فَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ بَدَأَ بِالْخُطْبَةِ وَكَذَا لِأَبِي دَاوُد عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ خَرَجَ يَسْتَسْقِي فَتَوَجَّهَ إلَى الْقِبْلَةِ يَدْعُو ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَفْظُ الْبُخَارِيِّ لَكِنْ رَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ وَلِابْنِ قُتَيْبَةَ فِي الْغَرِيبِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ نَحْوُهُ. ٧٢١ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا اسْتَسْقَى قَالَ "اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا هَنِيئًا مَرِيئًا مَرِيعًا غَدَقًا مُجَلَّلًا سَحًّا طَبَقًا دَائِمًا اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنْ الْقَانِطِينَ اللَّهُمَّ إنَّ بِالْعِبَادِ وَالْبِلَادِ مِنْ اللَّأْوَاءِ وَالْجَهْدِ وَالضَّنْكِ مَا لَا نَشْكُوهُ إلَّا إلَيْكَ اللَّهُمَّ أَنْبِتْ لَنَا الزَّرْعَ وَأَدِرَّ لَنَا الضَّرْعَ وَاسْقِنَا مِنْ بَرَكَاتِ الْأَرْضِ اللَّهُمَّ ارْفَعْ عَنَّا الْجَهْدَ وَالْجُوعَ وَالْعُرْيَ وَاكْشِفْ عَنَّا مِنْ الْبَلَاءِ مَا لَا يَكْشِفُهُ غَيْرُك اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَغْفِرُك إنَّك كُنْت غَفَّارًا فَأَرْسِلْ السَّمَاءَ عَلَيْنَا مِدْرَارًا" هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ تَعْلِيقًا٣ فَقَالَ وَرُوِيَ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ

стр. 952

فَذَكَرَهُ وَزَادَ بعد قولا مُجَلَّلًا عَامًا وَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ وَالْبِلَادِ وَالْبَهَائِمِ وَالْخَلْقِ وَالْبَاقِي مِثْلُهُ سَوَاءً وَلَمْ نَقِفْ لَهُ عَلَى إسْنَادٍ وَلَا وَصَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي مُصَنَّفَاتِهِ بَلْ رَوَاهُ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِ الشَّافِعِيِّ١ قَالَ وَيُرْوَى عَنْ سَالِمٍ بِهِ ثُمَّ قَالَ وَقَدْ روينا بعضه هَذِهِ الْأَلْفَاظِ وَبَعْضَ مَعَانِيهَا فِي حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرَادٍ وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ وَفِي حَدِيثِ غَيْرِهِمْ ثُمَّ سَاقَهَا بِأَسَانِيدِهِ٢. أَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَلَفْظُهُ "اللَّهُمَّ أَغِثْنَا" وَفِي لَفْظٍ "اللَّهُمَّ اسْقِنَا" وَسَيَأْتِي. وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ بَوَاكٍ٣ وَرَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحِهِ وَلَفْظُهُ أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ هَوَازِنُ فَقَالَ "قولوا اللهم اسقنا عيثا مُغِيثًا" الْحَدِيثَ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِلَفْظِ أَتَتْ النَّبِيَّ ﷺ بِوَاكِي هَوَازِنَ٤ وَوَقَعَ عِنْدَ الْخَطَّابِيِّ فِي أَوَّلِ هَذَا الْحَدِيثِ رَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ يُوَاكِئُ بِضَمِّ الْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتَ وَآخِرُهُ هَمْزَةٌ ثُمَّ فَسَّرَهُ فَقَالَ مَعْنَاهُ يَتَحَامَلُ عَلَى يَدَيْهِ إذَا رَفَعَهُمَا وَقَدْ تَعَقَّبْهُ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ وَقَالَ هَذَا لَمْ تَأْتِ بِهِ الرِّوَايَةُ وَلَيْسَ هُوَ وَاضِحَ الْمَعْنَى وَصَحَّحَ بَعْضُهُمْ مَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَقَدْ رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِلَفْظٍ يُزِيلُ الْإِشْكَالَ وَهُوَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ بَوَاكِيَ أَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ وَقَدْ أَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ بِالْإِرْسَالِ وَقَالَ رِوَايَةُ مَنْ قَالَ عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ جَابِرٍ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ وَكَذَا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَجَرَى النَّوَوِيُّ فِي الْأَذْكَارِ عَلَى ظَاهِرِهِ فَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَأَمَّا حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ وَيُقَالُ مُرَّةُ بْنُ كَعْبٍ فَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ٥.

стр. 953

وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرَادٍ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا١. وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ٢ وَأَبُو عَوَانَةَ وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَرَوَاهُ مَالِكٌ مُرْسَلًا٣ وَرَجَّحَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ أَنَّ أَبَاهَا حَدَّثَهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَزَلَ وَادِيًا دَهْشًا لَا مَاءَ فِيهِ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ أَلْفَاظٌ غَرِيبَةٌ كَثِيرَةٌ أَخْرَجَهُ أَبُو عَوَانَةَ بِسَنَدٍ واهي وَعَنْ عَامِرِ بْنِ خَارِجَةَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ قَوْمًا شَكَوْا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَحْطَ الْمَطَرِ فَقَالَ "اُجْثُوا عَلَى الرُّكَبِ وَقُولُوا يَا رَبُّ يَا رَبُّ" قَالَ فَفَعَلُوا فَسُقُوا حَتَّى أَحَبُّوا أَنْ يُكْشَفَ عَنْهُمْ رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ وَفِي سَنَدِهِ اخْتِلَافٌ وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ أَنَّهُ كَانَ إذَا اسْتَسْقَى قَالَ "أَنْزِلْ عَلَى أَرْضِنَا زِينَتَهَا وَسَكَنَهَا" وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَسْتَسْقِي فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ عَنْ عَشْرَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ غَيْرِ ابْنِ عُمَرَ يُعْطِي مَجْمُوعُهَا أكثر فِي حَدِيثِهِ وَعِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ضُحًى فَكَبَّرَ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ قَالَ "اللَّهُمَّ اسْقِنَا ثَلَاثًا اللَّهُمَّ اُرْزُقْنَا سَمْنًا وَلَبَنًا وَشَحْمًا وَلَحْمًا" الْحَدِيثَ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ٤ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 954

٧٢٢ - حَدِيثُ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَسْقَى فَأَشَارَ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ إلَى السَّمَاءِ مُسْلِمٌ بِهَذَا١. ٧٢٣ - قَوْلُهُ السُّنَّةُ لِمَنْ دَعَا لِدَفْعِ الْبَلَاءِ أَنْ يَجْعَلَ ظَهْرَ كَفَّيْهِ إلَى السَّمَاءِ فَإِذَا سَأَلَ اللَّهَ شَيْئًا جَعَلَ بَطْنَ كَفَّيْهِ إلَى السَّمَاءِ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إذَا سَأَلَ جَعَلَ بَاطِنَ كَفَّيْهِ إلَيْهِ وَإِذَا اسْتَعَاذَ جَعَلَ ظَاهِرَهُمَا إلَيْهِ وَفِيهِ ابْنُ لَهَيْعَةَ٢. ٧٢٤ - قَوْلُهُ ثَبَتَ تَحْوِيلُ الرِّدَاءِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ٣ وَلِلْحَاكِمِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَسْقَى وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ لِيَتَحَوَّلَ الْقَحْطُ٤. ٧٢٥ - حَدِيثٌ أَنَّهُ ﷺ هَمَّ بِالتَّنْكِيسِ لَكِنْ كَانَ عَلَيْهِ خَمِيصَةٌ فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ فَقَلَبَهَا مِنْ الْأَعْلَى إلَى الْأَسْفَلِ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَأَبُو عَوَانَةَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَلَفْظُهُ اسْتَسْقَى وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ فَأَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ أَسْفَلَهَا فَيَجْعَلَهُ أَعْلَاهَا فَلَمَّا ثَقُلَتْ قَلَبَهَا عَلَى عَاتِقِهِ زَادَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَيُحَوِّلُ النَّاسُ معه٥ قال في الإمام إسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. ٧٢٦ - قَوْلُهُ وَالسَّبَبُ فِي ذَلِكَ التَّفَاؤُلُ بِتَحْوِيلِ الْحَالِ مِنْ الْجُدُوبَةِ إلَى الْخِصْبِ انْتَهَى وقد رَوَى الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ مَا يَدُلُّ لِذَلِكَ وَلَفْظُهُ اسْتَسْقَى وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ لِيَتَحَوَّلَ الْقَحْطُ وَذَكَرَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ قَوْلِ وَكِيعٍ وَفِي الطُّوَالَاتِ لِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ

стр. 955

أَنَسٍ بِلَفْظِ وَقَلَبَ رِدَاءَهُ لِكَيْ يَنْقَلِبَ الْقَحْطُ إلَى الْخِصْبِ. ٧٢٧ - حَدِيثُ أَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الْفَأْلَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِلَفْظِ يُعْجِبُهُ وَهُوَ فِي أَثْنَاءِ حَدِيثٍ١ وَلَهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ لَا طِيَرَةَ وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ وَأُحِبُّ الْفَأْلَ٢ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ بِلَفْظِ كَانَ يُعْجِبُهُ الْفَأْلُ الْحَسَنُ وَيَكْرَهُ الطِّيَرَةَ٣ وَفِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا الطَّيْرُ تَجْرِي بِقَدَرٍ وَكَانَ يُعْجِبُهُ الْفَأْلُ الْحَسَنُ٤. ٧٢٨ - حَدِيثُ عُمَرَ أَنَّهُ اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ عَنْ عُمَرَ٥ وَاسْتَدْرَكَهُ الْحَاكِمُ فَوَهِمَ٦ وَأَخْرَجَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ مُطَوَّلًا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ. ٧٢٩ - حَدِيثٌ أَنَّ مُعَاوِيَةَ اسْتَسْقَى بِيَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ فِي تَارِيخِهِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَرَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ اللَّالَكَائِيُّ فِي السُّنَّةِ فِي كَرَامَاتِ الْأَوْلِيَاءِ مِنْهُ وَرَوَى ابْنُ بَشْكُوَال مِنْ طَرِيقِ ضَمْرَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي حَمَلَةَ قَالَ أَصَابَ النَّاسَ قَحْطٌ بِدِمَشْقَ فَخَرَجَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ يَسْتَسْقِي فَقَالَ أَيْنَ يَزِيدُ بْنُ الْأَسْوَدِ فَقَامَ وَعَلَيْهِ بُرْنُسٌ ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيْ رَبُّ إنْ عِبَادَك تَقَرَّبُوا بِي إلَيْك فَاسْقِهِمْ قَالَ فَمَا انْصَرَفُوا إلَّا وَهُمْ يَخُوضُونَ فِي الْمَاءِ٧ وَرَوَى أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ أَنَّ نَحْوَ ذَلِكَ وَقَعَ لِمُعَاوِيَةَ مَعَ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ.

стр. 956

كِتَابُ الجنائز مدخل … ١٢- كتاب الْجَنَائِزِ ١ ٧٣٠ - حَدِيثٌ "أَكْثِرُوا مِنْ ذكر هادم اللَّذَّاتِ" أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ السَّكَنِ وَابْنُ طَاهِرٍ كُلُّهُمْ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ٢ وَأَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بالإرسال٣.

стр. 957

وَفِي الباب عن أَنَسٌ عِنْدَ الْبَزَّارِ بِزِيَادَةٍ١ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ لَا أَصْلَ لَهُ٢ وَعَنْ عُمَرَ ذَكَرَهُ ابْنُ طَاهِرٍ فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الشِّهَابِ وَفِيهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ٣ [وهو في الحلية في ترجمة مالك] ٤ وَذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ عَنْ عَبْدِ

стр. 958

الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عن أبيه مرسل. تَنْبِيهٌ: هَاذِمِ ذَكَرَ السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ أَنَّ الرِّوَايَةَ فِيهِ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَمَعْنَاهُ الْقَاطِعُ١ وَأَمَّا بِالْمُهْمَلَةِ فَمَعْنَاهُ الْمُزِيلُ لِلشَّيْءِ وَلَيْسَ ذَلِكَ مرادا هنا٢ وفي النَّفْيِ نَظَرٌ لَا يَخْفَى. فَائِدَةٌ: اُسْتُدِلَّ لِتَوْجِيهِ الْمُحْتَضَرِ إلَى الْقِبْلَةِ بِحَدِيثِ عُمَيْرِ بْنِ قَتَادَةَ مَرْفُوعًا "الْكَبَائِرُ تِسْعٌ" وَفِيهِ "اسْتِحْلَالُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ قِبْلَتِكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ٣ وَرَوَاهُ الْبَغَوِيّ فِي الْجَعْدِيَّاتِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ٤ وَمَدَارُهُ عَلَى أَيُّوبَ بْنِ عُتْبَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ٥ وَقَدْ اُخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِيهِ٦ وَاسْتُدِلَّ لَهُ أَيْضًا بِمَا

стр. 959

رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ مَعْرُورٍ أَوْصَى أَنْ يُوَجَّهَ لِلْقِبْلَةِ إذَا اُحْتُضِرَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "أَصَابَ الْفِطْرَةَ" ١ ٧٣١ - حَدِيثٌ "إذَا نَامَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَسَّدْ يَمِينَهُ" ابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ مِنْ حَدِيث الْبَرَاءِ بِلَفْظِ "إذَا أَخَذَ أَحَدُكُمْ مَضْجَعَهُ فَلْيَتَوَسَّدْ يَمِينَهُ وَلْيَتْفُلْ عَنْ يَسَارِهِ" وَلْيَقُلْ "اللَّهُمَّ إنِّي أَسْلَمْت نَفْسِي إلَيْك" الْحَدِيثَ أَوْرَدَهُ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَاهِلِيِّ وَلَمْ يُضَعِّفْهُ٢ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ بِسَنَدٍ حَسَنٍ بِلَفْظِ "إذَا أَوَيْت إلَى فراشكم طَاهِرًا فَتَوَسَّدْ يَمِينَك ثُمَّ قُلْ" ٣ وَأَصْلُ حَدِيثِ الْبَرَاءِ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِلَفْظِ "إذَا أَتَيْت مَضْجَعَك فَتَوَضَّأَ وُضُوءَك لِلصَّلَاةِ ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّك الْأَيْمَنِ وَقُلْ اللَّهُمَّ أَسْلَمْت نَفْسِي إلَيْك" ٤ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ كَانَ إذَا أَوَى إلَى فِرَاشِهِ نَامَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ٥ وَلِلنَّسَائِيِّ وَالتِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ أَيْضًا كَانَ يَتَوَسَّدُ يَمِينَهُ عِنْدَ الْمَنَامِ وَيَقُولُ "رَبِّ قِنِي عَذَابَك يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَك"٦

стр. 960

وَلِأَحْمَدَ وَالنَّسَائِيِّ وَالتِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ كَانَ إذَا نَامَ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى تَحْتَ خَدِّهِ. وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَ النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ١ وَعَنْ حَفْصَةَ عِنْدَ أَبِي دَاوُد٢ وَعَنْ سَلْمَى أُمِّ وَلَدِ أَبِي رَافِعٍ فِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ بِلَفْظِ إنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ مَوْتِهَا اسْتَقْبَلَتْ الْقِبْلَةَ ثُمَّ تَوَسَّدَتْ يَمِينَهَا٣ وَعَنْ حُذَيْفَةَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ٤ وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ بِلَفْظِ كان إذا عرس وعليه لَيْلٌ تَوَسَّدَ يَمِينَهُ٥ وَأَصْلُهُ فِي مُسْلِمٍ٦.

стр. 961

٧٣٢ - حَدِيثٌ: "لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ قَوْلَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ" أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ١ عَنْهُ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ دُونَ لَفْظِ قَوْلَ وَعِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمِثْلِهِ وَزَادَ "فَإِنَّهُ مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ يَوْمًا مِنْ الدَّهْرِ وَإِنْ أَصَابَهُ مَا أَصَابَهُ قَبْلَ ذَلِكَ" وَغَلِطَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فَعَزَاهُ لِلْبُخَارِيِّ وَلَيْسَ هُوَ فِيهِ وَأَمَّا الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فَجَعَلَهُ مِنْ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ٢ وَرَوَى أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ فِي أَمَالِيهِ مِنْ طريق بن سيرين عَنْ

стр. 962

أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا "إذَا ثَقُلَتْ مَرْضَاكُمْ فَلَا تَمَلُّوهُمْ قَوْلَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَلَكِنْ لَقِّنُوهُمْ فَإِنَّهُ لَمْ يُخْتَمْ بِهِ لِمُنَافِقٍ قَطُّ" وَقَالَ غَرِيبٌ قُلْت فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ١. وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ المصنف لكن قَالَ هَلْكَاكُمْ بَدَلَ مَوْتَاكُمْ٢ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرَ بِلَفْظِ "لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ" الْحَدِيثَ وَفِيهِ عَنْ جَابِرٍ فِي الدُّعَاءِ لِلطَّبَرَانِيِّ وَالضُّعَفَاءُ لِلْعُقَيْلِيِّ وَفِيهِ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٣ وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ رَوَاهُ الْعُقَيْلِيُّ بِإِسْنَادِهِ ضَعِيفٌ ثُمَّ قَالَ رُوِيَ فِي الْبَابِ أَحَادِيثُ صِحَاحٌ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ٤ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الْمُحْتَضَرِينَ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ بْنِ

стр. 963

مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حُذَيْفَةَ بِلَفْظِ "لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَإِنَّهَا تَهْدِمُ مَا قَبْلَهَا مِنْ الْخَطَايَا" ١ وَرُوِيَ فِيهِ أَيْضًا عَنْ عمرو عثمان وَابْنِ مَسْعُودٍ وَأَنَسٍ وَغَيْرِهِمْ٢. وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ رَوَاهُمَا الطَّبَرَانِيُّ٣ وَرُوِيَ فِيهِ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بِلَفْظِ "مَنْ لُقِّنَ عِنْدَ الْمَوْتِ شَهَادَةَ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ" ٤.

стр. 964

٧٣٣ - حَدِيثٌ "مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ" أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ١ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ بِصَالِحِ بْنِ أَبِي عَرِيبٍ وَأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ وَتَعَقَّبَ بِأَنَّهُ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ٢. تَنْبِيهٌ: غَلِطَ ابْنُ مَعْنٍ فَعَزَى هَذَا الْحَدِيثَ لِلْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ وَلَيْسَ هُوَ فِيهِمَا مِنْ حَدِيثِ مُعَاذٍ نَعَمْ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ "مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنْ لَا إلَه إلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ" ٣ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْأَغَرِّ عَنْهُمَا وَلَفْظُهُ "مَنْ قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ،

стр. 965

وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ لَا تَطْعَمُهُ النَّارُ أَبَدًا" ١ وَفِيهِ جَابِرُ بْنُ يَحْيَى الْحَضْرَمِيُّ وَنَحْوُهُ عِنْدَ النَّسَائِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَحْدَهُ٢ وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ نَائِمٌ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ أَبْيَضُ ثُمَّ أَتَيْته وَقَدْ اسْتَيْقَظَ فَقَالَ "مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ إلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ" الْحَدِيثَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ٣ وَعَنْ عُثْمَانَ عَنْ عُمَرَ مَرْفُوعًا "إنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ حَقًّا مِنْ قَلْبِهِ فَيَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ إلَّا حُرِّمَ عَلَى النَّارِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ" رَوَاهُ الْحَاكِمُ٤ وَفِي الْبَابِ عَنْ عُبَادَةَ وَطَلْحَةَ وَعُمَرَ وَهِيَ فِي الْحِلْيَةِ وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مِثْلُ حَدِيثِ الْبَابِ رَوَاهُ الْخَطِيبُ فِي تَلْخِيصِ الْمُتَشَابِهِ وَفِيهِ عَنْ حُذَيْفَةَ نَحْوُهُ وَفِي الْعِلَلِ لِلدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ جَابِرٍ وَابْنِ عُمَرَ نَحْوُهُ. ٧٣٤ - حَدِيثٌ٥ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "اقْرَءُوا يس عَلَى مَوْتَاكُمْ" أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ وَلَيْسَ بِالنَّهْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ وَلَمْ يَقُلْ النَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِيهِ٦ وَأَعَلَّهُ

стр. 966

ابْنُ الْقَطَّانِ بِالِاضْطِرَابِ وَبِالْوَقْفِ١ وَبِجَهَالَةِ حَالِ أَبِي عُثْمَانَ وَأَبِيهِ٢ وَنَقَلَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ عَنْ الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّهُ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفُ الْإِسْنَادِ مَجْهُولُ الْمَتْنِ وَلَا يَصِحُّ فِي الْبَابِ حَدِيثٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ثَنَا صَفْوَانُ قَالَ كَانَتْ الْمَشْيَخَةُ يَقُولُونَ إذَا قُرِئَتْ يَعْنِي يس عِنْدَ الْمَيِّتِ خُفِّفَ عَنْهُ بِهَا٣ وَأَسْنَدَهُ صَاحِبُ الْفِرْدَوْسِ مِنْ طَرِيقِ مَرْوَانَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي ذَرٍّ قالا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ "مَا مِنْ مَيِّتٍ يَمُوتُ فَيُقْرَأُ عِنْدَهُ يس إلَّا هَوَّنَ اللَّهُ عَلَيْهِ" ٤ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَحْدَهُ أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخِ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ. تَنْبِيهٌ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَقِبَ حَدِيثِ مَعْقِلٍ قَوْلُهُ "اقْرَءُوا عَلَى مَوْتَاكُمْ يس" أَرَادَ بِهِ مَنْ حَضَرَتْهُ الْمَنِيَّةُ لَا أَنَّ الْمَيِّتَ يُقْرَأُ عَلَيْهِ قَالَ وَكَذَلِكَ "لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ" ٥ وَرَدَّهُ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ فِي الْأَحْكَامِ وَغَيْرِهِ في القراءة وسلم لَهُ فِي التَّلْقِينِ. ٧٣٥ - حَدِيثُ جَابِرٍ سَمِعْت النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ قَبْلَ مَوْتِهِ "لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاَللَّهِ" مُسْلِمٌ بِهَذَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْهُ٦،

стр. 967

وَفِي ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ وَفِي ثِقَاتِ ابْنِ حِبَّانَ أَنَّ بَعْضَ السَّلَفِ سُئِلَ عَنْ مَعْنَاهُ فَقَالَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَجْمَعُهُ وَالْفُجَّارَ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ أَحْسِنُوا أَعْمَالَكُمْ حَتَّى يَحْسُنَ ظَنُّكُمْ بِرَبِّكُمْ فَمَنْ أَحْسَنَ عَمَلَهُ حَسُنَ ظَنُّهُ بِرَبِّهِ وَمَنْ سَاءَ عَمَلُهُ سَاءَ ظَنُّهُ١ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ رويناه في الخلعيات بِسَنَدٍ فِيهِ نَظَرٌ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا "قَالَ اللَّهُ أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي" ٢ وَرَوَى ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ الْمُحْتَضَرِينَ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يُلَقِّنُوا الْعَبْدَ مَحَاسِنَ عَمَلِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ لِكَيْ يُحْسِنَ ظَنَّهُ بِرَبِّهِ وَعَنْ سَوَّارِ بْنِ مُعْتَمِرٍ قَالَ لِي أَبِي حَدِّثْنِي بِالرُّخَصِ لَعَلِّي أَلْقَى اللَّهَ وَأَنَا حَسَنُ الظَّنِّ بِهِ. قَوْلُهُ اسْتَحَبَّ بَعْضُ التَّابِعِينَ قِرَاءَةَ سُورَةِ الرَّعْدِ انْتَهَى وَالْمُبْهَمُ الْمَذْكُورُ هُوَ أَبُو الشَّعْثَاءِ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ صَاحِبُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَجَهُ أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ لَهُ وَزَادَ فَإِنَّ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ عَنْ الْمَيِّتِ وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ كَانَتْ الْأَنْصَارُ يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَقْرَءُوا عِنْدَ الْمَيِّتِ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَأَخْرَجَ الْمُسْتَغْفِرِيُّ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ أَثَرَ أَبِي الشَّعْثَاءِ الْمَذْكُورَ نَحْوَهُ. ٧٣٦ - حَدِيثٌ أَنَّهُ ﷺ أَغْمَضَ أَبَا سَلَمَةَ لَمَّا مَاتَ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ شَقَّ بَصَرَهُ فَأَغْمَضَهُ ثُمَّ قَالَ: "إنَّ الرُّوحَ إذَا

стр. 968

قُبِضَ تَبِعَهُ الْبَصَرُ" الْحَدِيثَ١ فَائِدَةٌ: رَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ مَرْفُوعًا "إذَا حَضَرْتُمْ مَوْتَاكُمْ فَأَغْمِضُوا الْبَصَرَ فَإِنَّ الْبَصَرَ يَتْبَعُ الرُّوحَ وَقُولُوا خَيْرًا" وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَالْبَزَّارُ وَفِيهِ قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْد٢. ٧٣٧ - حَدِيثٌ أَنَّهُ لَمَّا تُوُفِّيَ ﷺ سُجِّيَ بِبُرْدِ حِبَرَةٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ جَابِرٍ جِيءَ بِأَبِي يَوْمَ أُحُدٍ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ سُجِّيَ بِثَوْبٍ٣ الْحَدِيثَ. ٧٣٨ - حَدِيثٌ٤ أَنَّ غُسْلَهُ ﷺ تَوَلَّاهُ عَلِيٌّ وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يُنَاوِلُ الْمَاءَ وَالْعَبَّاسُ وَاقِفٌ ثُمَّ قَالَ ابْنُ دِحْيَةَ لَمْ يُخْتَلَفْ فِي أَنَّ الَّذِينَ غَسَّلُوهُ عَلِيٌّ وَالْفَضْلُ وَاخْتُلِفَ فِي الْعَبَّاسِ وَأُسَامَةَ وَقُثَمَ وَشُقْرَانَ انْتَهَى فَأَمَّا عَلِيٌّ فَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ غَسَّلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ مَا يَكُونُ مِنْ الْمَيِّتِ فَلَمْ أَرَ شَيْئًا"٥.

стр. 969

وَأَمَّا الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُ فَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عَلِيًّا أَسْنَدَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إلَى صَدْرِهِ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ وَكَانَ الْعَبَّاسُ وَالْفَضْلُ وَقُثَمٌ يُقَلِّبُونَهُ مَعَ عَلِيٍّ وَكَانَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَصَالِحٌ مَوْلَاهُ يَصُبَّانِ الْمَاءَ وَفِي إسْنَادِهِ حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ١. وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ سَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ أَبَا جَعْفَرَ يَقُولُ غُسِّلَ النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثًا بِالسِّدْرِ وَغُسِّلَ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ وَغُسِّلَ مِنْ بِئْرٍ يُقَالُ لَهَا الْغَرْسُ بِقُبَاءَ كَانَتْ لِسَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ وَكَانَ يَشْرَبُ مِنْهَا وَوَلِيَ سِفْلَتَهُ عَلِيٌّ وَالْفَضْلُ يَحْتَضِنُهُ وَالْعَبَّاسُ يَصُبُّ الْمَاءَ فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَقُولُ أَرِحْنِي قُطِعَتْ وَتِينِي وَهُوَ مُرْسَلٌ جَيِّدٌ٢ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْحُلْوَانِيِّ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ غَسَّلَ النَّبِيَّ ﷺ عَلِيٌّ وَالْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ وَكَانَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَرَوَى الْبَزَّارُ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ بِلَالٍ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ أَوْصَى النبي أن لا يُغَسِّلَهُ أَحَدٌ غَيْرِي الْحَدِيثَ٣ وَرَوَى ابْنُ الْمُنْذِرِ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ أَمَرَهُمْ أَنْ يُغَسِّلَ النَّبِيَّ ﷺ بَنُو أَبِيهِ وَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِمْ٤.

стр. 970

٧٣٩ - حَدِيثٌ١ أَنَّهُ ﷺ غُسِّلَ فِي قَمِيصٍ الشَّافِعِيِّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ بِهَذَا٢ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمَّا أَخَذُوا فِي غُسْلِ النَّبِيِّ ﷺ نَادَاهُمْ مِنْ الدَّاخِلِ لَا تَنْزِعُوا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَمِيصَهُ٣ وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي جَعْفَرٍ قَبْلُ٤ وَرَوَى أَبُو

стр. 971

دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يُغَسِّلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالُوا مَا نَدْرِي أَنُجَرِّدُهُ مِنْ ثِيَابِهِ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا أَمْ نُغَسِّلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ فَلَمَّا اخْتَلَفُوا أَلْقَى اللَّهُ عَلَيْهِمْ النَّوْمَ ثُمَّ كَلَّمَهُمْ مُكَلِّمٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ لَا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ أَنْ غَسِّلُوا النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ الْحَدِيثَ١ وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ حِبَّانَ فَكَانَ الَّذِي أَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ٢. وَرَوَى الْحَاكِمُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ غَسَّلَ النَّبِيَّ ﷺ عَلِيٌّ وَعَلَى يد علي خِرْقَةٌ يُغَسِّلُهُ فَأَدْخَلَ يَدَهُ تَحْتَ الْقَمِيصِ يَغْسِلُهُ وَالْقَمِيصُ عَلَيْهِ. حَدِيثُ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ "لَا تُبْرِزْ فَخْذَك وَلَا تَنْظُرْ إلَى فَخِذِ حَيٍّ وَلَا مَيِّتٍ" تَقَدَّمَ فِي شُرُوطِ الصَّلَاةِ٣. ٧٤٠ - حَدِيثٌ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِلَّوَاتِي غَسَّلْنَ ابْنَتَهُ "ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا وَبِمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ٤ وَاسْمُهَا نُسَيْبَةُ.

стр. 972

حَدِيثٌ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "افْعَلُوا بِمَيِّتِكُمْ مَا تَفْعَلُونَ بِعَرُوسِكُمْ" هَذَا الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ بِلَفْظِ "افْعَلُوا بِمَوْتَاكُمْ مَا تَفْعَلُونَ بِأَحْيَائِكُمْ" وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ بِقَوْلِهِ بَحَثْت عَنْهُ فَلَمْ أَجِدْهُ١ ثَابِتًا. وَقَالَ أَبُو شَامَةَ فِي كِتَابِ السِّوَاكِ هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ انْتَهَى وَقَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ بَكْرٍ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيّ قَالَ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَسَأَلْتُ عَنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ اصْنَعْ بِمَيِّتِك كَمَا تَصْنَعُ بعروسك غير أن لا تَجْلُوَ٢ وَأَخْرَجَهُ أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ لَهُ وَزَادَ فِيهِ فَدَلُّونِي عَلَى بَنِي رَبِيعَةَ فَسَأَلْتهمْ٣ فذكره وقال غير أن لا تُنَوِّرَ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ لَكِنْ ظَاهِرُهُ الْوَقْفُ وَأَصَحُّ مِنْ ذَلِكَ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ لَمَّا غَسَّلْنَا ابْنَةَ النَّبِيِّ ﷺ مَشَّطْنَاهَا. وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَائِشَةَ تعليقا أنها قالت على م تَنُصُّونَ مَيِّتَكُمْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ أَيْ تُسَرِّحُونَ شَعْرَهُ وَكَأَنَّهَا كَرِهَتْ ذَلِكَ إذَا سَرَّحَهُ بِمُشْطٍ ضَيِّقِ الْأَسْنَانِ كَذَا قَالَ٤ وَقَدْ وَصَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأَبُو عُبَيْدٍ فِي غَرِيبِ الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّ عَائِشَةَ رَأَتْ امْرَأَةً تَكَدَّرَتْ رَأْسُهَا تمشط فقالت على م تَنُصُّونَ مَيِّتَكُمْ٥ فَكَأَنَّهَا أَنْكَرَتْ الْمُبَالَغَةَ فِي ذَلِكَ لَا أَصْلَ التَّسْرِيحِ.

стр. 973

حَدِيثٌ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِغَاسِلَاتِ ابْنَتِهِ "ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا" تَقَدَّمَ قَرِيبًا١. ٧٤١ - حَدِيثٌ أَنَّهُ قَالَ لِغَاسِلَاتِ ابْنَتِهِ "اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ لَكِنْ عِنْدَهُمَا بَعْدَ قَوْلِهِ أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ الْحَدِيثَ وَعِنْدَ٢ الْبُخَارِيِّ فِي رِوَايَةٍ أَوْ سَبْعًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. تَنْبِيهٌ: بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ هِيَ زَيْنَبُ كَمَا فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ٣. ٧٤٢ - حَدِيثٌ قَالَ لِأُمِّ عَطِيَّةَ "اجْعَلْنَ فِي الْآخِرَةِ كَافُورًا" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٤ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ مِسْكٌ فَأَوْصَى أَنْ يُحَنَّطَ بِهِ وَقَالَ هُوَ فَضْلُ حَنُوطِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٥. ٧٤٣ - حَدِيثٌ٦ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِعَائِشَةَ "لَوْ مُتِّ قَبْلِي لَغَسَّلْتُكِ وَكَفَّنْتُكِ" أَحْمَدُ وَالدَّارِمِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِهَا وَأَوَّلُهُ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ الْبَقِيعِ وَأَنَا أَجِدُ صُدَاعًا فِي رَأْسِي وأقول واه رأساه فَقَالَ "مَا ضَرَّك لَوْ مُتِّ قَبْلِي فَقُمْتُ عَلَيْكِ وَغَسَّلْتُكِ وَكَفَّنْتُكِ" الْحَدِيثَ وَأَعَلَّهُ الْبَيْهَقِيُّ بِابْنِ إِسْحَاقَ وَلَمْ يَنْفَرِدْ بِهِ٧ بَلْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ

стр. 974

صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالنَّسَائِيِّ١ وَأَمَّا ابْنُ الْجَوْزِيِّ فَقَالَ لَمْ يَقُلْ غَسَّلْتُك إلَّا ابْنُ إِسْحَاقَ وَأَصْلُهُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ بِلَفْظِ ذَاكَ لَوْ كَانَ وَأَنَا حَيٌّ فَأَسْتَغْفِرُ لَكِ وَأَدْعُو لَكِ. تَنْبِيهٌ: تَبَيَّنَّ أَنَّ قَوْلَهُ "لَغَسَّلْتُك" بِاللَّامِ تَحْرِيفٌ وَاَلَّذِي فِي الْكُتُبِ الْمَذْكُورَةِ فَغَسَّلْتُك بِالْفَاءِ وَهُوَ الصَّوَابُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْأُولَى شَرْطِيَّةٌ وَالثَّانِيَةَ لِلتَّمَنِّي. قوله عَلِيًّا غَسَّلَ فَاطِمَةَ يَأْتِي آخِرَ الْبَابِ٢. ٧٤٤ - حَدِيثٌ أَنَّ رَجُلًا كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَوَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَمَاتَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ وَلَا تُمِسُّوهُ بِطِيبٍ وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا" مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَهُ طُرُقٌ وَأَلْفَاظٌ٣ وَرَوَاهُ أَيْضًا النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَعِنْدَهُمَا "وَلَا تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ وَلَا رَأْسَهُ" وَهُوَ فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ أَيْضًا٤ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ ذِكْرُ الْوَجْهِ غَرِيبٌ فِيهِ وَلَعَلَّهُ وَهِمَ مِنْ بَعْضِ رُوَاتِهِ٥.

стр. 975

حَدِيثٌ: "خَيْرُ ثِيَابِكُمْ الْبَيَاضُ فَاكْسُوهَا أَحْيَاءَكُمْ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ" تَقَدَّمَ فِي الْجُمُعَةِ١ وَيُعَارِضُهُ حَدِيثُ جَابِرٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُد مَرْفُوعًا "إذَا تُوُفِّيَ أَحَدُكُمْ فَوَجَدَ شَيْئًا فَلْيُكَفَّنْ فِي ثَوْبِ حُبْرَةٍ" وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ٢. ٧٤٥ - حَدِيثٌ أَنَّهُ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ سَحُولِيَّةٍ مِنْ كُرْسُفٍ بِيضٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ يَمَانِيَّةٍ بِيضٍ٣ وَفِي رِوَايَةٍ لِلنَّسَائِيِّ فَذَكَرَ لِعَائِشَةَ قَوْلَهُمْ فِي ثَوْبَيْنِ وبرد حبرة فقالت قَدْ أُتِيَ بِالْبُرْدِ وَلَكِنَّهُمْ رَدُّوهُ٤ وَلِمُسْلِمٍ "أَمَّا الْحُلَّةُ فَإِنَّمَا شُبِّهَ عَلَى النَّاسِ أَنَّهَا اُشْتُرِيَتْ لَهُ لِيُكَفَّنَّ فِيهَا فَتُرِكَتْ"٥. تَنْبِيهٌ: السَّحُولِيَّةُ نِسْبَةٌ لِسَحُولٍ مَوْضِعٌ بِالْيَمَنِ وَهُوَ بِفَتْحِ السِّينِ وَضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَيُرْوَى بِضَمِّ أُوَلِّهِ٦. فَائِدَةٌ: رَوَى أَبُو دَاوُد عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كُفِّنَ ﷺ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ قَمِيصُهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَحُلَّةٌ نَجْرَانِيَّةٌ تَفَرَّدَ بِهِ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ وَقَدْ تَغَيَّرَ وَهَذَا مِنْ ضَعِيفِ حَدِيثِهِ٧.

стр. 976

وَقَدْ رَوَى ابْنُ عَدِيٍّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ﷺ كُفِّنَ فِي قَطِيفَةٍ حَمْرَاءَ وَفِيهِ قَيْسِ بْنُ الرَّبِيعِ وَهُوَ ضَعِيفٌ١ وكأنه اشتبه عَلَيْهِ بِحَدِيثِ جُعِلَ فِي قَبْرِهِ قَطِيفَةٌ حَمْرَاءُ فَإِنَّهُ مَرْوِيٌّ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ بِعَيْنِهِ. روى الْبَزَّارُ وَابْنُ عَدِيٍّ فِي الْكَامِلِ مِنْ طَرِيقِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ كُفِّنَ النَّبِيُّ ﷺ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ قَمِيصٌ وَإِزَارٌ وَلِفَافَةٌ تَفَرَّدَ بِهِ نَاصِحٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ٢ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ عَنْ عَلِيٍّ كُفِّنَ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَبْعَةِ أَثْوَابٍ٣ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنُ عَقِيلٍ سيء الْحِفْظِ يَصْلُحُ حَدِيثُهُ لِلْمُتَابَعَاتِ فَأَمَّا إذَا انْفَرَدَ فَيَحْسُنُ وَأَمَّا إذَا خَالَفَ فَلَا يُقْبَلُ وَقَدْ خَالَفَ هُوَ رِوَايَةَ نَفْسِهِ فَرَوَى عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ ﷺ كُفِّنَ فِي ثَوْبٍ نَمِرَةٍ قُلْت وَرَوَى الحاكم من حديث أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَا يُعَضِّدُ رِوَايَةَ ابْنِ عَقِيلٍ عَنْ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِيٍّ فَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ٧٤٦ - حَدِيثٌ أَنَّ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ فَلَمْ يَخْلُفْ إلَّا نَمِرَةً فَكَانَ إذَا غُطِّيَ بِهَا رَأْسُهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ وَإِذَا غُطِّيَ بِهَا رِجْلَاهُ بَدَا رَأْسُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "غَطُّوا بِهَا رَأْسَهُ وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنْ الْإِذْخِرِ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حديث خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ فِي حَدِيثٍ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ:

стр. 977

بُرْدَةٌ بَدَلُ نَمِرَةٍ١ وَرَوَى الْحَاكِمُ عَنْ أَنَسٍ فِي حَقِّ حَمْزَةَ مِثْلَهُ٢. حَدِيثٌ أَوْصَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يُكَفَّنَ فِي ثَوْبِهِ الْخَلَقِ يَأْتِي فِي آخِرِ الْبَابِ٣. ٧٤٧ - حَدِيثٌ "لَا تُغَالُوا فِي الْكَفَنِ فإنه يسل سَلْبًا سَرِيعًا" أَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلِيٍّ وَفِي الْإِسْنَادِ عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ الْجَنْبِيُّ مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ بَيْنَ الشَّعْبِيِّ وَعَلِيٍّ٤ لِأَنَّ الدَّارَقُطْنِيُّ قَالَ إنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ سِوَى حَدِيثٍ وَاحِدٍ٥. وَفِي مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ "إذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فيلحسن كَفَنَهُ" ٦ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ أَنَّ مَعْنَاهُ الصَّفَا لَا الْمُرْتَفِعَ. فَائِدَةٌ: رَوَى أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ دَعَا بِثِيَابٍ جُدُدٍ فَلَبِسَهَا ثُمَّ قَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "إنَّ الْمَيِّتَ يُبْعَثُ

стр. 978

فِي ثِيَابِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهَا" وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ بِدُونِ الْقِصَّةِ١ وَقَالَ أَرَادَ بِذَلِكَ أَعْمَالَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَثِيَابَك فَطَهِّرْ﴾ [المدثر:٤] يُرِيدُ وَعَمَلَك فَأَصْلِحْهُ قَالَ وَالْأَخْبَارُ الصَّحِيحَةُ صَرِيحَةٌ أَنَّ النَّاسَ يُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً انْتَهَى وَالْقِصَّةُ الَّتِي فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ تَرُدُّ ذَلِكَ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُرَادِ مِمَّنْ بَعْدَهُ وَحَكَى الْخَطَّابِيُّ فِي الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا أَنَّهُ يُبْعَثُ فِي ثِيَابِهِ ثُمَّ يُحْشَرُ عُرْيَانًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ٢. حَدِيثُ عَائِشَةَ كُفِّنَ فِي ثلاثة أَثْوَابٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلَا عِمَامَةٌ تَقَدَّمَ وَأَعَادَهُ هُنَا لِلِاحْتِجَاجِ عَلَى الْحَنَفِيَّةِ فِي نَفْيِ الْقَمِيصِ وَأَجَابُوهُمْ بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى ثَلَاثَةَ أَثْوَابٍ زِيَادَةً عَلَى الْقَمِيصِ وَالْعِمَامَةِ وَهُوَ خِلَافُ صَرِيحِ الْخَبَرِ وَيُسْتَدَلُّ لِلتَّكْفِينِ فِي الْقَمِيصِ بِحَدِيثِ جَابِرٍ فِي قِصَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَى ابْنَهُ الْقَمِيصَ الَّذِي كَانَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَكَفَّنَهُ فِيهِ. قَوْلُهُ وَيُسْتَثْنَى الْمُحْرِمُ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَلْبَسُ الْمِخْيَطَ يُشِيرُ إلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ الْمُحْرِمِ وَقَدْ تَقَدَّمَ وَفِيهِ "كَفِّنُوهُ فِي ثَوْبِهِ وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ". ٧٤٨ - حَدِيثٌ أَنَّ أُمَّ عَطِيَّةَ لَمَّا غَسَّلَتْ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا عَلَى الْبَابِ فَنَاوَلَهَا إزَارًا وَدِرْعًا وَخِمَارًا وَثَوْبَيْنِ كَذَا وَقَعَ فِيهِ أُمُّ عَطِيَّةَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ لَيْلَى بِنْتِ قَانِفٍ الثَّقَفِيَّةِ قَالَتْ كُنْت فِيمَنْ غَسَّلَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ النَّبِيِّ ﷺ فَكَانَ أَوَّلُ مَا أَعْطَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْحِقَا ثُمَّ الدِّرْعَ ثُمَّ الْخِمَارَ ثُمَّ الْمِلْحَفَةَ ثُمَّ أُدْرِجَتْ بَعْدُ فِي الثَّوْبِ الْآخَرِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ عِنْدَ الْبَابِ يُنَاوِلُنَا ثَوْبًا ثَوْبًا وَهُوَ عِنْدَهُ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي نُوحُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ دَاوُد رَجُلٍ مِنْ بَنِي عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ قَدْ وَلَّدَتْهُ أُمُّ حَبِيبَةَ عَنْ لَيْلَى بِهَذَا٣ وَأَعَلَّهُ ابْنُ الْقَطَّانِ

стр. 979

بِنُوحٍ وَأَنَّهُ مَجْهُولٌ١ وَإِنْ كَانَ ابْنُ إِسْحَاقَ قَدْ قَالَ إنَّهُ كَانَ قَارِئًا لِلْقُرْآنِ وَدَاوُد حَصَلَ لَهُ فِيهِ تَرَدُّدٌ هَلْ هُوَ دَاوُد بْنُ عَاصِمِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَوْ غَيْرُهُ فَإِنْ يَكُنْ ابْنَ عَاصِمٍ فَيُعَكِّرُ عَلَيْهِ أَنَّ ابْنَ السَّكَنِ وَغَيْرَهُ قَالُوا إنَّ أُمَّ حَبِيبَةً كَانَتْ زَوْجًا لِدَاوُدَ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ فَحِينَئِذٍ لَا يَكُونُ دَاوُد بْنُ عَاصِمٍ لِأُمِّ حَبِيبَةَ عَلَيْهِ وِلَادَةٌ وَمَا أَعَلَّهُ بِهِ ابْنُ الْقَطَّانِ لَيْسَ بِعِلَّةٍ وَقَدْ جَزَمَ ابْنُ حِبَّانَ بِأَنَّ دَاوُد هُوَ ابْنُ عَاصِمٍ وَوِلَادَةُ أُمِّ حَبِيبَةَ لَهُ تَكُونُ مَجَازِيَّةٌ إنْ تَعَيَّنَ مَا قَالَهُ ابْنُ السَّكَنِ. وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ إنَّمَا هُوَ وَلَّدَتْهُ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيْ قَبِلَتْهُ. تَنْبِيهٌ الْحِقَا بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْقَافِ مَقْصُورٌ قِيلَ هُوَ لُغَةٌ فِي الْحِقْوِ وَهُوَ الْإِزَارُ٢ وَقَانِفٍ بِالنُّونِ وَلَمْ يَظْهَرْ فِي الْخَبَرِ حُضُورُ أُمِّ عَطِيَّةَ ذَلِكَ لَكِنْ وَقَعَ فِي ابْنِ مَاجَهْ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نُغَسِّلُ ابْنَتَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ الْحَدِيثَ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فَقَالَ "زَيْنَبُ" وَرُوَاتُهُ أَتْقَنُ وَأَثْبَتُ٣. قَوْلُهُ لَيْسَ فِي حَمْلِ الْجِنَازَةِ دَنَاءَةٌ فَقَدْ نَقَلَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الشَّافِعِيُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ حَمَلَ جِنَازَةَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ٤ وَقَدْ رواه بن سعيد عَنْ الْوَاقِدِيِّ عَنْ ابْنِ أَبِي حَبِيبَةَ عَنْ شُيُوخٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ وَقَدْ ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ بَعْدُ. قَوْلُهُ وَنَقَلَ حَمْلَ الْجِنَازَةِ أَيْضًا عَنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ رَأَيْت سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فِي جِنَازَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنَ بْنِ عَوْفٍ قَائِمًا بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْمُقَدَّمَيْنِ وَاضِعًا السَّرِيرَ عَلَى كَاهِلِهِ٥ وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا بِأَسَانِيدِهِ مِنْ فِعْلِ

стр. 980

عُثْمَانَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَابْنِ عُمَرَ أَخْرَجَهَا كُلَّهَا الْبَيْهَقِيّ١ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مِنْ فِعْلِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ وَغَيْرِهِ٢ وَفِي الْبُخَارِيِّ وَحَنَّطَ ابْنُ عُمَرُ ابْنًا لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَحَمَلَهُ وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ عَنْ مَرْوَانَ وَعُثْمَانَ وَعُمَرَ٣ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ذَلِكَ. ٧٤٩ - حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ "إذَا تَبِعَ أَحَدُكُمْ الْجِنَازَةَ فَلْيَأْخُذْ بِجَوَانِبِ السَّرِيرِ الْأَرْبَعِ ثُمَّ لْيَتَطَوَّعْ بَعْدُ أَوْ لِيَذَرْ فَإِنَّهُ مِنْ السُّنَّةِ" أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ "مَنْ اتَّبَعَ جِنَازَةً فَلْيَحْمِلْ بِجَوَانِبِ السَّرِيرِ كُلِّهَا فَإِنَّهُ مِنْ السُّنَّةِ ثُمَّ إنْ شَاءَ فَلْيَتَطَوَّعْ وَإِنْ شَاءَ فَلْيَدَعْ" لَفْظُ ابْنِ مَاجَهْ٤.

стр. 981

وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ اخْتَلَفَ فِي إسْنَادِهِ عَلَى مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ١. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ٢ وَفِي العلل لِابْنِ الْجَوْزِيِّ مَرْفُوعًا عَنْ ثوبان وإسنادهما ضعيفان٣. وحديث أَنَسٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ "مَنْ حَمَلَ جَوَانِبَ السَّرِيرِ الْأَرْبَعِ كَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً" ٤. وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ قَالَ رَأَيْت ابْنَ عُمَرَ فِي جِنَازَةٍ يَحْمِلُ جَوَانِبَ السَّرِيرِ الْأَرْبَعِ٥ وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْمُهَزِّمِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ "مَنْ

стр. 982

حَمَلَ الْجِنَازَةَ بِجَوَانِبِهَا الْأَرْبَعِ فَقَدْ قَضَى الَّذِي عَلَيْهِ"١ ٧٥٠ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ بِهِ٢. قَالَ أَحْمَدُ إنَّمَا هُوَ عَنْ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلٌ٣ وَحَدِيثُ سَالِمٍ فَعَلَ ابْنُ عُمَرَ وَحَدِيثُ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَهْمٌ قَالَ التِّرْمِذِيُّ أَهْلُ الْحَدِيثِ يَرَوْنَ الْمُرْسَلَ أَصَحَّ قَالَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ٤ قَالَ وَرَوَى مَعْمَرُ وَيُونُسُ وَمَالِكٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْشِي أَمَامَ الْجِنَازَةِ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَأَخْبَرَنِي سَالِمٌ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَمْشِي أَمَامَ الْجِنَازَةِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ مِثْلَ ابْنِ

стр. 983

عُيَيْنَةَ ثُمَّ رَوَى عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ قَالَ أَرَى ابْنَ جُرَيْجٍ أَخَذَهُ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ١. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَصْلُهُ خَطَأٌ وَالصَّوَابُ مُرْسَلٌ وَقَالَ أَحْمَدُ ثَنَا حَجَّاجٌ قَرَأْت عَلَى ابْنَ جُرَيْجٍ ثَنَا زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ حَدَّثَنِي سَالِمٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْ الْجِنَازَةِ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَمْشُونَ أَمَامَهَا قَالَ عبد الله [بن أحمد] ٢ قَالَ أَبِي مَا مَعْنَاهُ الْقَائِلُ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى آخِرِهِ هُوَ الزُّهْرِيُّ وَحَدِيثُ سَالِمٍ فَعَلَ ابْنُ عُمَرَ٣ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ شُعَيْبٍ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهَا وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَكَذَلِكَ السُّنَّةُ٤ فَهَذَا أَصَحُّ من حديث ابْنِ عُيَيْنَةَ وَقَدْ ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا فِيهِ عَلَى الزُّهْرِيِّ قَالَ وَالصَّحِيحُ قَوْلُ مَنْ قَالَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ إنَّهُ كَانَ يَمْشِي قَالَ وَقَدْ مَشَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَاخْتَارَ الْبَيْهَقِيّ تَرْجِيحَ الْمَوْصُولِ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ حَافِظٌ٥ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ قَالَ قُلْت لِابْنِ عُيَيْنَةَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ خَالَفَك النَّاسُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ اسْتَيْقَنَ الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنِي مِرَارًا لَسْتُ أحصيه يعيده وَيُبْدِيهِ سَمِعْتُهُ مِنْ فِيهِ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ٦ قُلْتُ وَهَذَا٧ لَا يَنْفِي عنه الوهم فإنه ضابظ لأنه سَمِعَهُ مِنْهُ عَنْ سَالِمٍ عَنْ

стр. 984

أَبِيهِ وَالْأَمْرُ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّ فِيهِ إدْرَاجًا لَعَلَّ الزُّهْرِيَّ أَدْمَجَهُ إذْ حَدَّثَ بِهِ ابْنَ عُيَيْنَةَ وَفَصَّلَهُ لِغَيْرِهِ وَقَدْ أَوْضَحْتُهُ فِي الْمُدْرَجِ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا وَجَزَمَ أَيْضًا بِصِحَّتِهِ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ حَزْمٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ مِثْلُهُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ سَأَلْتُ عَنْهُ الْبُخَارِيَّ فَقَالَ هَذَا خَطَأٌ أَخْطَأَ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ١. ٧٥١ - حَدِيثُ علي قام النبي ﷺ لِلْجِنَازَةِ حَتَّى تُوضَعَ وَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ ثُمَّ قَعَدَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَمَرَهُمْ بِالْقُعُودِ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طُرُقٍ وَافَقَ فِي بَعْضِهَا هَذَا السِّيَاقَ٢ وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَعْنِي فِي الْجِنَازَةِ ثُمَّ قَعَدَ مُخْتَصَرٌ٣ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ بِلَفْظِ كَانَ يَأْمُرُنَا بِالْقِيَامِ فِي الْجَنَائِزِ ثُمَّ جَلَسَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَمَرَنَا بِالْجُلُوسِ٤ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ يَهُودِيًّا قَالَ هَكَذَا نَفْعَلُ يَعْنِي فِي الْقِيَامِ لِلْجِنَازَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "اجْلِسُوا خَالِفُوهُمْ" وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ قَالَ التِّرْمِذِيُّ غَرِيبٌ وَبِشْرُ بْنُ رَافِعٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَقَالَ الْبَزَّارُ تَفَرَّدَ بِهِ بِشْرٌ وَهُوَ لَيِّنٌ٥.

стр. 985

قَالَ الشَّافِعِيُّ حَدِيثُ عَلِيٍّ نَاسِخٌ لِحَدِيثِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَاخْتَارَ بن عقيل الحنبلي وَالنَّوَوِيُّ أَنَّ الْقُعُودَ إنَّمَا هُوَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ وَالْقِيَامُ بَاقٍ عَلَى اسْتِحْبَابِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. تَنْبِيهٌ: الْمُرَادُ بِالْوَضْعِ الْوَضْعُ عَلَى الْأَرْضِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ عُبَادَةَ الْمَذْكُورَةِ حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ ويرده مَا فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ الطَّوِيلِ الَّذِي صَحَّحَهُ أَبُو عَوَانَةَ وَغَيْرُهُ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جِنَازَةٍ فَانْتَهَيْنَا إلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ فَجَلَسَ فَجَلَسْنَا حَوْلَهُ١ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ اخْتِلَافٌ فَقَالَ الثَّوْرِيُّ عَنْهُ حَتَّى يُوضَعَ بِالْأَرْضِ. وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْهُ حَتَّى تُوضَعَ بِاللَّحْدِ حَكَاهُ أَبُو دَاوُد وَوَهَّمَ رِوَايَةَ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَكَذَا قَالَ الْأَثْرَمُ. ٧٥٢ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ سُئِلَ عَنْ الْمَشْيِ بِالْجِنَازَةِ فَقَالَ "دُونَ الْخَبَبِ فَإِنْ يَكُ خَيْرًا عَجِّلُوهُ إلَيْهِ وَإِنْ يَكُ شَرًّا فَبُعْدًا لِأَهْلِ النَّارِ الْجِنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ وَلَا تَتْبَعُ لَيْسَ مِنْهَا مَنْ تَقَدَّمَهَا" أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَاجِدَةَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ سَأَلْنَا نَبِيَّنَا عَنْ الْمَشْيِ خَلْفَ الْجِنَازَةِ قَالَ "مَا دُونَ الْخَبَبِ فَإِنْ كَانَ خَيْرًا عَجَّلْتُمُوهُ وَإِنْ كَانَ شَرًّا فَلَا يَبْعُدُ إلَّا أَهْلُ النَّارِ الْجِنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ وَلَا تَتْبَعُ وَلَيْسَ مِنْهَا مَنْ تَقَدَّمَهَا" وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا مُقْتَصِرًا عَلَى قَوْلِهِ الْجِنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمْ٢.
следующие страницы →