← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1581

التلخيص الحبير - ط العلمية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (2 464 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ اخْتَلَفَ فِي إسْنَادِهِ عَلَى مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ١. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ٢ وَفِي العلل لِابْنِ الْجَوْزِيِّ مَرْفُوعًا عَنْ ثوبان وإسنادهما ضعيفان٣. وحديث أَنَسٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ "مَنْ حَمَلَ جَوَانِبَ السَّرِيرِ الْأَرْبَعِ كَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً" ٤. وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ قَالَ رَأَيْت ابْنَ عُمَرَ فِي جِنَازَةٍ يَحْمِلُ جَوَانِبَ السَّرِيرِ الْأَرْبَعِ٥ وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْمُهَزِّمِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ "مَنْ

стр. 982

حَمَلَ الْجِنَازَةَ بِجَوَانِبِهَا الْأَرْبَعِ فَقَدْ قَضَى الَّذِي عَلَيْهِ"١ ٧٥٠ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ يَمْشُونَ أَمَامَ الْجِنَازَةِ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ بِهِ٢. قَالَ أَحْمَدُ إنَّمَا هُوَ عَنْ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلٌ٣ وَحَدِيثُ سَالِمٍ فَعَلَ ابْنُ عُمَرَ وَحَدِيثُ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَهْمٌ قَالَ التِّرْمِذِيُّ أَهْلُ الْحَدِيثِ يَرَوْنَ الْمُرْسَلَ أَصَحَّ قَالَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ٤ قَالَ وَرَوَى مَعْمَرُ وَيُونُسُ وَمَالِكٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَمْشِي أَمَامَ الْجِنَازَةِ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَأَخْبَرَنِي سَالِمٌ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَمْشِي أَمَامَ الْجِنَازَةِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ مِثْلَ ابْنِ

стр. 983

عُيَيْنَةَ ثُمَّ رَوَى عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ قَالَ أَرَى ابْنَ جُرَيْجٍ أَخَذَهُ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ١. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَصْلُهُ خَطَأٌ وَالصَّوَابُ مُرْسَلٌ وَقَالَ أَحْمَدُ ثَنَا حَجَّاجٌ قَرَأْت عَلَى ابْنَ جُرَيْجٍ ثَنَا زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ حَدَّثَنِي سَالِمٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْ الْجِنَازَةِ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَمْشُونَ أَمَامَهَا قَالَ عبد الله [بن أحمد] ٢ قَالَ أَبِي مَا مَعْنَاهُ الْقَائِلُ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلَى آخِرِهِ هُوَ الزُّهْرِيُّ وَحَدِيثُ سَالِمٍ فَعَلَ ابْنُ عُمَرَ٣ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ شُعَيْبٍ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهَا وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَكَذَلِكَ السُّنَّةُ٤ فَهَذَا أَصَحُّ من حديث ابْنِ عُيَيْنَةَ وَقَدْ ذَكَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا فِيهِ عَلَى الزُّهْرِيِّ قَالَ وَالصَّحِيحُ قَوْلُ مَنْ قَالَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ إنَّهُ كَانَ يَمْشِي قَالَ وَقَدْ مَشَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَاخْتَارَ الْبَيْهَقِيّ تَرْجِيحَ الْمَوْصُولِ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ حَافِظٌ٥ وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ قَالَ قُلْت لِابْنِ عُيَيْنَةَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ خَالَفَك النَّاسُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ اسْتَيْقَنَ الزُّهْرِيُّ حَدَّثَنِي مِرَارًا لَسْتُ أحصيه يعيده وَيُبْدِيهِ سَمِعْتُهُ مِنْ فِيهِ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ٦ قُلْتُ وَهَذَا٧ لَا يَنْفِي عنه الوهم فإنه ضابظ لأنه سَمِعَهُ مِنْهُ عَنْ سَالِمٍ عَنْ

стр. 984

أَبِيهِ وَالْأَمْرُ كَذَلِكَ إلَّا أَنَّ فِيهِ إدْرَاجًا لَعَلَّ الزُّهْرِيَّ أَدْمَجَهُ إذْ حَدَّثَ بِهِ ابْنَ عُيَيْنَةَ وَفَصَّلَهُ لِغَيْرِهِ وَقَدْ أَوْضَحْتُهُ فِي الْمُدْرَجِ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا وَجَزَمَ أَيْضًا بِصِحَّتِهِ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَابْنُ حَزْمٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ مِثْلُهُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ سَأَلْتُ عَنْهُ الْبُخَارِيَّ فَقَالَ هَذَا خَطَأٌ أَخْطَأَ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ١. ٧٥١ - حَدِيثُ علي قام النبي ﷺ لِلْجِنَازَةِ حَتَّى تُوضَعَ وَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ ثُمَّ قَعَدَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَمَرَهُمْ بِالْقُعُودِ الْبَيْهَقِيّ مِنْ طُرُقٍ وَافَقَ فِي بَعْضِهَا هَذَا السِّيَاقَ٢ وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَعْنِي فِي الْجِنَازَةِ ثُمَّ قَعَدَ مُخْتَصَرٌ٣ وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ بِلَفْظِ كَانَ يَأْمُرُنَا بِالْقِيَامِ فِي الْجَنَائِزِ ثُمَّ جَلَسَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَمَرَنَا بِالْجُلُوسِ٤ وَرَوَى أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ يَهُودِيًّا قَالَ هَكَذَا نَفْعَلُ يَعْنِي فِي الْقِيَامِ لِلْجِنَازَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "اجْلِسُوا خَالِفُوهُمْ" وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ قَالَ التِّرْمِذِيُّ غَرِيبٌ وَبِشْرُ بْنُ رَافِعٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَقَالَ الْبَزَّارُ تَفَرَّدَ بِهِ بِشْرٌ وَهُوَ لَيِّنٌ٥.

стр. 985

قَالَ الشَّافِعِيُّ حَدِيثُ عَلِيٍّ نَاسِخٌ لِحَدِيثِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَغَيْرِهِمَا وَاخْتَارَ بن عقيل الحنبلي وَالنَّوَوِيُّ أَنَّ الْقُعُودَ إنَّمَا هُوَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ وَالْقِيَامُ بَاقٍ عَلَى اسْتِحْبَابِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. تَنْبِيهٌ: الْمُرَادُ بِالْوَضْعِ الْوَضْعُ عَلَى الْأَرْضِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ عُبَادَةَ الْمَذْكُورَةِ حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ ويرده مَا فِي حَدِيثِ الْبَرَاءِ الطَّوِيلِ الَّذِي صَحَّحَهُ أَبُو عَوَانَةَ وَغَيْرُهُ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جِنَازَةٍ فَانْتَهَيْنَا إلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ فَجَلَسَ فَجَلَسْنَا حَوْلَهُ١ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ اخْتِلَافٌ فَقَالَ الثَّوْرِيُّ عَنْهُ حَتَّى يُوضَعَ بِالْأَرْضِ. وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْهُ حَتَّى تُوضَعَ بِاللَّحْدِ حَكَاهُ أَبُو دَاوُد وَوَهَّمَ رِوَايَةَ أَبِي مُعَاوِيَةَ وَكَذَا قَالَ الْأَثْرَمُ. ٧٥٢ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ سُئِلَ عَنْ الْمَشْيِ بِالْجِنَازَةِ فَقَالَ "دُونَ الْخَبَبِ فَإِنْ يَكُ خَيْرًا عَجِّلُوهُ إلَيْهِ وَإِنْ يَكُ شَرًّا فَبُعْدًا لِأَهْلِ النَّارِ الْجِنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ وَلَا تَتْبَعُ لَيْسَ مِنْهَا مَنْ تَقَدَّمَهَا" أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مَاجِدَةَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ سَأَلْنَا نَبِيَّنَا عَنْ الْمَشْيِ خَلْفَ الْجِنَازَةِ قَالَ "مَا دُونَ الْخَبَبِ فَإِنْ كَانَ خَيْرًا عَجَّلْتُمُوهُ وَإِنْ كَانَ شَرًّا فَلَا يَبْعُدُ إلَّا أَهْلُ النَّارِ الْجِنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ وَلَا تَتْبَعُ وَلَيْسَ مِنْهَا مَنْ تَقَدَّمَهَا" وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا مُقْتَصِرًا عَلَى قَوْلِهِ الْجِنَازَةُ مَتْبُوعَةٌ وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَابْنُ عَدِيٍّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمْ٢.

стр. 986

تَنْبِيهٌ: أَوَّلُ الْحَدِيثِ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِلَفْظِ "أَسْرِعُوا بِالْجِنَازَةِ فَإِنْ تَكُ صَالِحَةً فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إلَيْهِ وَإِنْ يَكُ غَيْرَ ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ"١ وَلِأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ وَالْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّا لَنَكَادُ أَنْ نُرْمِلَ بِهَا رَمْلًا٢ وَلِابْنِ مَاجَهْ وَقَاسِمِ بْنِ أَصْبَغَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى "عَلَيْكُمْ بِالْقَصْدِ فِي جَنَائِزِكُمْ إذَا مَشَيْتُمْ" وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٣ ثُمَّ أَخْرَجَ عَنْ أَبِي مُوسَى مِنْ قَوْلِهِ "إذَا انْطَلَقْتُمْ بِجِنَازَتِي فَأَسْرِعُوا بِالْمَشْيِ" وَقَالَ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ المراد كراهة شِدَّةُ الْإِسْرَاعِ٤. قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّ الصَّحَابَةَ صَلُّوا عَلَى يَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنَ بْنِ عَتَّابٍ يَأْتِي آخِرَ الْبَابِ. قَوْلُهُ يُسْتَحَبُّ دَفْنُ مَا يَنْفَصِلُ مِنْ الْحَيِّ مِنْ ظُفْرٍ وَشَعْرٍ وَغَيْرِهِمَا انْتَهَى قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَرَوَى فِي ذَلِكَ أَحَادِيثَ أَسَانِيدُهَا ضِعَافٌ٥ ثُمَّ رَوَى مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَادٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا "ادْفِنُوا الْأَظْفَارَ وَالشَّعْرَ وَالدَّمَ فَإِنَّهَا مَيْتَةٌ"

стр. 987

وَضُعِّفَ عَبْدُ الله عن ابْنِ عَدِيٍّ١. وَفِي الْبَابِ عن تميلة بنت مسرح الْأَشْعَرِيَّةِ عَنْ أَبِيهَا أَنَّهُ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ فَدَفَنَهَا وَرَفَعَهُ إلَى النَّبِيِّ ﷺ أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٢. ٧٥٣ - حَدِيثُ إذَا اسْتَهَلَّ السَّقَطُ صُلِّيَ عَلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَزِيَادَةُ وَوُرِثَ وَفِي إسْنَادِهِ إسْمَاعِيلُ الْمَكِّيُّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْهُ وَهُوَ ضَعِيفٌ قَالَ التِّرْمِذِيُّ رَوَاهُ أَشْعَثُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ مَوْقُوفًا وَكَأَنَّ الْمَوْقُوفَ أَصَحُّ٣ وَبِهِ جَزَمَ النَّسَائِيُّ٤ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ لَا يَصِحُّ رَفْعُهُ٥ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي

стр. 988

الزُّبَيْرِ مَرْفُوعًا وَلَا يَصِحُّ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ الرَّبِيعِ بْنِ بَدْرٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مَرْفُوعًا وَالرَّبِيعُ ضَعِيفٌ١ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ عَنْ أَبِي الزبير موقوف٢اوَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقَ الْأَزْرَقَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ٣ وَوَهَمَ لِأَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَقَدْ عَنْعَنَ فَهُوَ عِلَّةُ هَذَا الْخَبَرِ إنْ كَانَ مَحْفُوظًا عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مَرْفُوعًا وَقَالَ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا رَفَعَهُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ غَيْرَ الْمُغِيرَةِ وَقَدْ وَقَفَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ وَغَيْرُهُ٤ وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةَ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مَرْفُوعًا٥. وَفِي الْبَابِ عَنْ الْمُغِيرَةَ بْنِ شُعْبَةَ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَاهُ وَالْحَاكِمُ،

стр. 989

بِلَفْظِ السِّقْطُ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُدْعَى لِوَالِدَيْهِ بِالْعَافِيَةِ وَالرَّحْمَةِ قَالَ الْحَاكِمُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ البخاري لكن رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مَوْقُوفًا عَلَى الْمُغِيرَةِ وَقَالَ لَمْ يَرْفَعْهُ سُفْيَانُ١ وَرَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ الْمَوْقُوفَ٢. وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ عَلِيٍّ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٣ وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَدِيٍّ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ شَرِيكٍ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَطَاءٍ عَنْهُ٤ وَقَوَّاهُ ابْنُ طَاهِرٍ فِي الذَّخِيرَةِ٥ وَقَدْ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ تَعْلِيقًا٦ وَوَصَلَهُ ابْنُ

стр. 990

أَبِي شَيْبَةَ١ وَأَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ الْبَخْتَرِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا "صَلُّوا عَلَى أَطْفَالِكُمْ فَإِنَّهُمْ مِنْ أَفْرَاطِكُمْ" إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٢. فَائِدَةٌ رَوَى الْبَزَّارُ عَنْ عُمَرَ مَرْفُوعًا "اسْتِهْلَالُ الصَّبِيِّ الْعُطَاسُ" وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٣. ٧٥٤ - حَدِيثُ٤ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ عَلِيًّا بِغَسْلِ أَبِيهِ أَبِي طَالِبٍ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ نَاجِيَةَ بْنِ كَعْبٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ لَمَّا مَاتَ أَبُو طَالِبٍ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ إنَّ عَمَّكَ الشَّيْخَ الضَّالَّ قَدْ مَاتَ فَقَالَ انْطَلِقْ فَوَارِهِ وَلَا تُحْدِثَنَّ حَدَثًا حَتَّى تَأْتِيَنِي فَانْطَلَقْتُ فَوَارَيْتُهُ فَأَمَرَنِي فَاغْتَسَلْت فَدَعَا لِي وَمَدَارُ كَلَامِ الْبَيْهَقِيّ عَلَى أَنَّهُ ضَعِيفٌ وَلَا يَتَبَيَّنُ وَجْهُ ضَعْفِهِ٥ وَقَدْ قَالَ الرَّافِعِيُّ إنَّهُ حَدِيثٌ ثَابِتٌ مَشْهُورٌ قَالَ ذَلِكَ فِي أَمَالِيهِ٦. تَنْبِيهٌ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ هَذَا الْحَدِيثِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ غَسَّلَهُ إلَّا أَنْ يُؤْخَذَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ فَأَمَرَنِي فَاغْتَسَلْتُ فَإِنَّ الِاغْتِسَالَ شُرِعَ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ وَلَمْ يُشْرَعْ مِنْ دَفْنِهِ وَلَمْ يَسْتَدِلَّ بِهِ الْبَيْهَقِيّ وَغَيْرُهُ إلَّا عَلَى الِاغْتِسَالِ مِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ وَقَدْ وَقَعَ عِنْدَ أَبِي يَعْلَى مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فِي آخِرِهِ وَكَانَ عَلِيٌّ إذَا غَسَّلَ مَيِّتًا اغْتَسَلَ٧.

стр. 991

قُلْتُ وَقَعَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ بِلَفْظِ فَقُلْتُ إنَّ عَمَّك الشَّيْخَ الْكَافِرَ قَدْ مَاتَ فَمَا تَرَى فِيهِ قَالَ أَرَى أَنْ تُغَسِّلَهُ وَتُجِنَّهُ١ وَقَدْ وَرَدَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَنَّهُ غَسَّلَهُ رَوَاهُ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ الْوَاقِدِيِّ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ لَمَّا أَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَوْتِ أَبِي طَالِبٍ بَكَى ثُمَّ قَالَ لِي "اذْهَبْ فَاغْسِلْهُ وَكَفِّنْهُ" قَالَ فَفَعَلْتُ ثُمَّ أَتَيْته فَقَالَ لِي "اذْهَبْ فَاغْتَسِلْ" ٢ وَكَذَلِكَ رَوَيْنَاهُ فِي الْغَيْلَانِيَّاتِ وَاسْتَدَلَّ بَعْضُهُمْ عَلَى تَرْكِ غَسْلِ الْمُسْلِمِ لِلْكَافِرِ بِمَا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ جَاءَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَهِيَ نَصْرَانِيَّةٌ وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَحْضَرَهَا فَقَالَ لَهُ "ارْكَبْ دَابَّتَك وَسِرْ أَمَامَهَا فَإِنَّك إذَا كُنْتَ أَمَامَهَا لَمْ تَكُنْ مَعَهَا". قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَا يَثْبُتُ٣ قُلْت وَهُوَ مَعَ ضَعْفِهِ لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى الْأَمْرِ بِتَرْكِ الْغُسْلِ وَلَا بِفِعْلِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ٧٥٥ - قَوْلُهُ وَرَدَ فِي الْخَبَرِ "أَنَّ الْوَلَدَ إذَا بَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مُجْمَعٌ بَيْنَ أَهْلِ الْحَدِيثِ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ حَدَّثَنِي الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ "إنَّ خَلْقَ أَحَدِكُمْ يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ إلَيْهِ الْمَلَكَ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ" ٤ الْحَدِيثَ.

стр. 992

٧٥٦ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ بِإِلْقَاءِ قَتْلَى بَدْرٍ بِالْقَلِيبِ عَلَى هَيْئَاتِهِمْ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَمِنْ حَدِيثِ أنس١ أيضا عن عُمَرَ مُطَوَّلًا٢ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ٣ وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ نَحْوَهُ٤. ٧٥٧ - قَوْلُهُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ بِمُوَارَاتِهِمْ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ سَافَرْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ غَيْرَ مَرَّةٍ فَمَا رَأَيْته مَرَّ بِجِيفَةِ إنْسَانٍ إلَّا أَمَرَ بِمُوَارَاتِهِ لَا يَسْأَلُ أَمُسْلِمٌ هُوَ أَمْ كَافِرٌ٥. ٧٥٨ - حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ الْحَدِيثَ وَفِيهِ وَلَمْ يُغَسَّلُوا وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِهِ وَذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ مُخْتَصَرًا أَنَّهُ ﷺ لَمْ يُصَلِّ عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ مَاجَهْ٦.

стр. 993

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ "لَمْ يُصَلَّ" هُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ وَعَلَيْهِ الْمَعْنَى قَالَهُ النَّوَوِيُّ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِكَسْرِهَا وَلَا يَفْسُدُ الْمَعْنَى لَكِنَّهُ لَا يَبْقَى فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَرْكِ الصَّلَاةِ عليه مُطْلَقًا لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ لَمْ يُصَلِّ هو عليهم أن لا يَأْمُرَ غَيْرَهُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ وَسَيَأْتِي حَدِيثُ أَنَسٍ فِي الْمَعْنَى. ٧٥٩ - حَدِيثُ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُصَلِّ عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ وَلَمْ يُغَسِّلْهُمْ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَطَوَّلَهُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَقَدْ أَعَلَّهُ الْبُخَارِيُّ وَقَالَ إنَّهُ غَلَطَ فِيهِ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَرَجَّحَ رِوَايَةَ اللَّيْثِ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ جَابِرٍ١. تَنْبِيهٌ: رَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَيْضًا قَالَ مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى حَمْزَةَ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْ الشُّهَدَاءِ غَيْرِهِ وَهَذَا هُوَ الَّذِي أَنْكَرَهُ الْبُخَارِيُّ عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَكَذَا أَعَلَّهُ الدَّارَقُطْنِيُّ٢. تَنْبِيهٌ: وَرَدَ مَا يُعَارِضُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ نَفْيِ الصَّلَاةِ عَلَى الشُّهَدَاءِ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ فَمِنْهَا حَدِيثُ جَابِرٍ قَالَ فَقَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَمْزَةَ حِينَ جَاءَ النَّاسُ مِنْ الْقِتَالِ فَقَالَ رَجُلٌ رَأَيْتُهُ عِنْدَ تِلْكَ الشُّجَيْرَاتِ فَجَاءَ نَحْوَهُ فَلَمَّا رَآهُ وَرَأَى مَا مُثِّلَ بِهِ شَهِقَ وَبَكَى فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فَرَمَى عَلَيْهِ بِثَوْبٍ ثُمَّ جِيءَ بِحَمْزَةَ فَصَلَّى عَلَيْهِ الْحَدِيثَ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَفِي إسْنَادِهِ أَبُو حَمَّادٍ الْحَنَفِيُّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ٣.

стр. 994

وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِلَفْظِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَعْرَابِ جَاءَ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ اُسْتُشْهِدَ فَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ فَحُفِظَ مِنْ دُعَائِهِ لَهُ "اللَّهُمَّ إنَّ هَذَا عَبْدُك خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِك فَقُتِلَ فِي سَبِيلِك" وَحَمَلَ الْبَيْهَقِيُّ هَذَا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَمُتْ فِي الْمَعْرَكَةِ١. وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ فِي الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ ثَمَانِي سِنِينَ٢ وَحُمِلَ عَلَى الدُّعَاءِ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِهَا صَلَاةَ الْجِنَازَةِ لَمَا أَخَّرَهَا وَيُعَكِّرُ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ قَوْلُهُ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ٣ وَأُجِيبَ بِأَنَّ التَّشْبِيهَ لَا يَسْتَلْزِمُ التَّسْوِيَةَ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَالْمُرَادُ فِي الدُّعَاءِ فَقَطْ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْأَصْفَهَانِيُّ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ نَاسِخًا لِحَدِيثِ جَابِرٍ فِي قَوْلِهِ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ فَإِنَّ هَذَا الْآخَرَ مِنْ فِعْلِهِ انْتَهَى وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ حِبَّانَ ثُمَّ دَخَلَ بَيْتَهُ فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ وَأَطَالَ الشَّافِعِيُّ الْقَوْلَ فِي الرَّدِّ عَلَى مَنْ أَثْبَتَ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى عليهم ونقاء الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ٤ وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ هُوَ بَاطِلٌ بِلَا شَكٍّ يَعْنِي الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ.

стр. 995

وَأَجَابَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْخَصَائِصِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ أَخَّرَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِمْ. هَذِهِ الْمُدَّةَ الطَّوِيلَةَ ثُمَّ إنَّ الَّذِينَ أَجَازُوا الصَّلَاةَ عَلَى الشَّهِيدِ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ لَا يُجِيزُونَ تَأْخِيرَهَا بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَلَا حُجَّةَ لَهُمْ١. وَفِي الْبَابِ أَيْضًا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ ابْنُ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ عَنْ مِقْسَمٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَمْزَةَ فَسُجِّيَ بِبُرْدَةٍ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ وَكَبَّرَ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ أُتِيَ بِالْقَتْلَى فَيُوضَعُونَ إلَى حَمْزَةَ فَيُصَلِّي عَلَيْهِمْ وَعَلَيْهِ مَعَهُمْ حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ صَلَاةً٢ قَالَ السُّهَيْلِيُّ إنْ كَانَ الَّذِي أَبْهَمَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ هُوَ الْحَسَنَ بْنَ عُمَارَةَ فَهُوَ ضَعِيفٌ وَإِلَّا فَمَجْهُولٌ لَا حُجَّةَ فِيهِ انْتَهَى٣ قُلْت وَالْحَامِلُ لِلسُّهَيْلِيِّ عَلَى ذَلِكَ مَا وَقَعَ فِي مُقَدِّمَةِ مُسْلِمٍ عَنْ شُعْبَةَ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عُمَارَةَ حَدَّثَهُ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ فَسَأَلْتُ الْحَكَمَ فَقَالَ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ٤ انْتَهَى لَكِنَّ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى مِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ

стр. 996

عَبَّاسٍ مِثْلُهُ وَأَتَمُّ مِنْهُ وَيَزِيدُ فِيهِ ضَعْفٌ يَسِيرٌ١. وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْغِفَارِيِّ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ مِنْ طَرِيقِهِ وَهُوَ تَابِعِيٌّ اسْمُهُ غَزْوَانُ وَلَفْظُهُ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ عَشَرَةً عَشَرَةً فِي كُلِّ عَشَرَةٍ حَمْزَةُ حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعِينَ صَلَاةً وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ٢ وَقَدْ أَعَلَّهُ الشَّافِعِيُّ بِأَنَّهُ مُتَدَافِعٌ لِأَنَّ الشُّهَدَاءَ كَانُوا سَبْعِينَ فَإِذَا أَتَى بِهِمْ عَشَرَةً عَشَرَةً يَكُونُ قَدْ صَلَّى سَبْعَ صَلَوَاتٍ فَكَيْفَ يَكُونُ سَبْعِينَ قَالَ وَإِنْ أَرَادَ التَّكْبِيرَ فَيَكُونُ ثَمَانِيًا وَعِشْرِينَ تَكْبِيرَةً لَا سَبْعِينَ وَأُجِيبَ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى سَبْعِينَ نَفْسًا وَحَمْزَةُ مَعَهُمْ كُلُّهُمْ فَكَأَنَّهُ صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعِينَ صَلَاةً٣. حَدِيثُ عَلِيٍّ وَعَمَّارٍ يَأْتِي في آخِرَ الْبَابِ وَكَذَلِكَ أَسْمَاءُ٤. قَوْلُهُ الشُّهَدَاءُ الْعَارُونَ عَنْ الْأَوْصَافِ كَسَائِرِ الْمَوْتَى وَإِنْ وَرَدَ لَفْظُ الشَّهَادَةِ فَهُمْ كالمبطون والغريب والغريق وَالْمَيِّتِ عِشْقًا وَالْمَيِّتَةِ طَلْقًا انْتَهَى سَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي آخِرِ الْبَابِ٥. حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَجَمَ الْغَامِدِيَّةَ وَصَلَّى عَلَيْهَا مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ وَقَدْ تَقَدَّمَ وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ ﷺ بَاشَرَ الصَّلَاةَ عَلَيْهَا وَسَيَأْتِي فِي الْحُدُودِ أَيْضًا٦. ٧٦٠ - حَدِيثُ أَنَّ حَنْظَلَةَ بْنَ الرَّاهِبِ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ جُنُبٌ فَلَمْ يُغَسِّلْهُ النَّبِيُّ ﷺ وَقَالَ رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ تُغَسِّلُهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ حَنْظَلَةَ لَمَّا قَتَلَهُ شَدَّادُ بْنُ الْأَسْوَدِ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ "إنَّ صَاحِبَكُمْ تُغَسِّلُهُ الْمَلَائِكَةُ فَسَلُوا صَاحِبَتَهُ" فَقَالَتْ خَرَجَ وَهُوَ جُنُبٌ لَمَّا سَمِعَ الْهَاتِفَ وَهُوَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ "وَقَدْ قُتِلَ حَنْظَلَةُ … " الْحَدِيثَ هَذَا سِيَاقُ ابْنِ حِبَّانَ٧ وَظَاهِرُهُ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ عَنْ

стр. 997

جَدِّهِ يَعُودُ عَلَى عَبَّادٍ فَيَكُونُ الْحَدِيثُ مِنْ مُسْنَدِ الزُّبَيْرِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يُمْكِنُهُ أَنْ يَسْمَعَ النَّبِيَّ ﷺ فِي تِلْكَ الْحَالِ١ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْإِكْلِيلِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُسَيْدٍ وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ وَرَوَاهُ ثَابِتٌ السَّرَقُسْطِيُّ فِي غَرِيبِهِ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ مُرْسَلًا وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ٢ وَالطَّبَرَانِيُّ٣ وَالْبَيْهَقِيُّ٤ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِي إسْنَادِ الْبَيْهَقِيّ أَبُو شَيْبَةَ الْوَاسِطِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا٥ وَفِي إسْنَادِ الْحَاكِمِ مُعَلَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَفِي إسْنَادِ الطَّبَرَانِيِّ حَجَّاجٌ وَهُوَ مُدَلِّسٌ رَوَاهُ الثَّلَاثَةُ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ٦. تَنْبِيهٌ: صَاحِبَتُهُ هِيَ زَوْجَتُهُ جَمِيلَةُ بِنْتُ أُبَيِّ أُخْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ. ٧٦١ - حَدِيثُ٧ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلَى أحد أن ينزغ عَنْهُمْ الْحَدِيدُ وَالْجُلُودُ وَأَنْ يُدْفَنُوا بِدِمَائِهِمْ وَثِيَابِهِمْ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِي إسْنَادِهِمَا ضَعْفٌ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْهُ وَهُوَ مِمَّا حَدَّثَ بِهِ عَطَاءٌ بَعْدَ الِاخْتِلَاطِ٨.

стр. 998

وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ رُمِيَ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فِي صَدْرِهِ فَمَاتَ فَأُدْرِجَ فِي ثِيَابِهِ كَمَا هُوَ وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخَرَجَهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ١. حَدِيثُ "الصَّلَاةِ عَلَى الْحَسَنِ" يَأْتِي آخِرَ الْبَابِ. ٧٦٢ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ " إنَّ اللَّهَ لَا يَرُدَّ دَعْوَةَ ذِي الشَّيْبَةِ المسلم" هذا الحديث ذكر الْغَزَالِيُّ فِي الْوَسِيطِ وَالْإِمَامُ فِي النِّهَايَةِ وَلَا أَدْرِي مَنْ خَرَّجَهُ٢ وَعِنْدَ أَبِي دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ "إنَّ مِنْ إجْلَالِ اللَّهِ إكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ" وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ٣ وَأَوْرَدَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ بِهَذَا اللَّفْظِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَنُقِلَ عَنْ ابْنِ حِبَّانَ أَنَّهُ لَا أَصْلَ لَهُ وَلَمْ يُصِيبَا جَمِيعًا٤ وَلَهُ الْأَصْلُ الْأَصِيلُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى وَاللَّوْمُ فِيهِ عَلَى ابْنِ الْجَوْزِيِّ أَكْثَرُ لِأَنَّهُ خَرَّجَ عَلَى الْأَبْوَابِ وَفِي النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيثِ طَلْحَةَ مَرْفُوعًا "لَيْسَ أَحَدٌ أَفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَمَّرُ فِي الْإِسْلَامِ يَكْثُرُ تَكْبِيرُهُ وَتَسْبِيحُهُ وَتَهْلِيلُهُ وَتَحْمِيدُهُ" ٥ ٧٦٣ - حَدِيثُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِي نِفَاسِهَا فَقَامَ وَسَطَهَا مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ وَسَمَّاهَا مُسْلِمٌ فِي رِوَايَتِهِ أُمَّ كَعْبٍ٦.

стр. 999

٧٦٤ - حَدِيثُ أَنَسٍ أَنَّهُ قَامَ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ عِنْدَ رَأْسِهِ وَفِي جِنَازَةِ امْرَأَةٍ عِنْدَ عَجِيزَتِهَا فَقِيلَ لَهُ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُومُ عِنْدَ رأس الرجل وعند عجيز الْمَرْأَةِ فَقَالَ نَعَمْ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِهِ نَحْوَ هَذَا وَفِيهِ أَنَّهُ كَبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ١ ٧٦٥ - حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَبَّرَ عَلَى الْمَيِّتِ أَرْبَعًا وَقَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرٍ بِهَذَا وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِهِ٢ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا "صَلُّوا عَلَى مَوْتَاكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ وَالدَّنِيُّ وَالْأَمِيرُ أَرْبَعًا" تَفَرَّدَ بِهِ عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ الْبَيْرُوتِيُّ عَنْ ابْنِ لَهَيْعَةَ٣. وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ عَلَى الْجِنَازَةِ بِفَاتِحَةِ

стр. 1000

الْكِتَابِ وَفِي إسْنَادِهِمَا إبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ وَهُوَ أَبُو شَيْبَةَ ضَعِيفٌ جِدًّا١ قُلْتُ وَفِي الْبُخَارِيِّ وَالنَّسَائِيِّ وَالتِّرْمِذِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى الْجِنَازَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَقَالَ إنَّهَا سُنَّةٌ٢ فَهَذَا يُؤَيِّدُ رِوَايَةَ أَبِي شَيْبَةَ وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَزَادَ وَسُورَةٍ٣ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ ذِكْرُ السُّورَةِ غَيْرُ مَحْفُوظٍ٤ وَقَالَ النَّوَوِيُّ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ٥ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ شَرِيكٍ قَالَتْ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَقْرَأَ عَلَى الْجِنَازَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ يَسِيرٌ٦. وَأَمَّا التَّكْبِيرُ فَتَقَدَّمَ فِيهِ حَدِيثُ أَنَسٍ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ "صَلَّى عَلَى قَبْرٍ،

стр. 1001

وَكَبَّرَ أَرْبَعًا"١ وَعَنْ جَابِرٍ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّجَاشِيِّ أَنَّهُ كَبَّرَ أَرْبَعًا٢ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُهُ٣ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ سَلَمَةَ بْنِ كُلْثُومٍ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ أَخْبَرَنِي يحيى أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا ثُمَّ أَتَى الْقَبْرَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَحَثَا فِيهِ ثَلَاثًا٤ قَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُد لَيْسَ فِي الْبَابِ أَصَحُّ مِنْهُ وَسَلَمَةُ ثِقَةٌ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ الْأَوْزَاعِيِّ وَالْأَحَادِيثُ الصِّحَاحُ وَرَدَتْ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ٥.

стр. 1002

٧٦٦ - قَوْلُهُ: ثَبَتَ أَنَّهُ ﷺ كَبَّرَ عَلَى الْجِنَازَةِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ

стр. 1003

الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ كَانَ زَيْدٌ يُكَبِّرُ عَلَى جَنَائِزِنَا أَرْبَعًا وَأَنَّهُ كَبَّرَ خَمْسًا فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ:

стр. 1004

كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكَبِّرُهَا١ وَلِأَحْمَدَ عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَكَبَّرَ خَمْسًا وَفِيهِ أَنَّهُ رَفَعَهُ٢ وَرَوَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ قَالَ تُوُفِّيَ أَبُو سَرِيحَةَ الْغِفَارِيُّ فَصَلَّى عَلَيْهِ زَيْدُ بْنُ أَرَقَمَ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا٣ وَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَبَّرَ عَلَى سَهْلٍ بْنِ حُنَيْفٍ٤ زَادَ الْبَرْقَانِيُّ فِي مُسْتَخْرَجِهِ سِتًّا٥ وَكَذَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ

стр. 1005

وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ١ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ فَقَالَ خَمْسًا٢ وَعَنْهُ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى أَبِي قَتَادَةَ فَكَبَّرَ عَلَيْهِ سَبْعًا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ إنَّهُ غَلِطَ لِأَنَّ أَبَا قَتَادَةَ عَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ٣ قُلْت وَهَذِهِ عِلَّةٌ غَيْرُ قَادِحَةٍ لِأَنَّهُ قَدْ قِيلَ إنَّ أَبَا قَتَادَةَ قَدْ مَاتَ فِي خِلَافَةِ عَلِيٍّ وَهَذَا هُوَ الرَّاجِحُ. وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ أَنَّهُ قَالَ كَانُوا يُكَبِّرُونَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ خمسا وستا وسبعا وذكره ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمَةَ أَنَّهُ قَالَ السُّنَّةُ عَلَى الْجِنَازَةِ أَنْ يُكَبِّرَ الْإِمَامُ ثُمَّ يَقْرَأُ أُمَّ الْقُرْآنِ فِي نَفْسِهِ ثم يدعوا وَيُخْلِصَ الدُّعَاءَ لِلْمَيِّتِ ثُمَّ يُكَبِّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ يُسَلِّمَ وَيَنْصَرِفَ وَيَفْعَلُ مَنْ وَرَاءَهُ ذَلِكَ قَالَ سَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ فَقَالَ هَذَا خَطَأٌ إنَّمَا هُوَ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ٤ قُلْتُ حَدِيثُ حَبِيبٍ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ السُّنَّةَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ أَنْ يُكَبِّرَ الْإِمَامُ ثُمَّ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَيُخْلِصَ الدُّعَاءَ فِي التَّكْبِيرَاتِ الثَّلَاثِ ثُمَّ يُسَلِّمَ تَسْلِيمًا خَفِيًّا وَالسُّنَّةُ أَنْ يَفْعَلَ مَنْ وَرَاءَهُ مِثْلَ مَا فَعَلَ إمَامُهُ قَالَ الزُّهْرِيُّ سَمِعَهُ ابْنُ الْمُسَيِّبِ مِنْهُ فَلَمْ يُنْكِرْهُ قَالَ وَذَكَرْته لِمُحَمَّدِ بْنِ سُوَيْد فَقَالَ وَأَنَا سَمِعْت الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ يُحَدِّثُ عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ فِي صَلَاةٍ صَلَّاهَا عَلَى الْمَيِّتِ مِثْلَ الَّذِي حَدَّثَنَا أَبُو أُمَامَةَ٥. ٧٦٧ - قَوْلُهُ وَالْأَرْبَعُ أَوْلَى لِاسْتِقْرَارِ الْأَمْرِ عَلَيْهَا وَاتِّفَاقِ الصَّحَابَةِ أَمَّا اسْتِقْرَارُ الْآمِرِ فَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ كَبَّرَتْ الْمَلَائِكَةُ عَلَى آدَمَ أَرْبَعًا وَكَبَّرَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعًا وَكَبَّرَ عُمَرُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَرْبَعًا وَكَبَّرَ صُهَيْبٌ عَلَى عُمَرَ أَرْبَعًا وَكَبَّرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى عَلِيٍّ أَرْبَعًا وَكَبَّرَ الْحُسَيْنُ عَلَى الْحَسَنِ أَرْبَعًا٦ قُلْتُ وَفِيهِ مَوْضِعَانِ مُنْكَرَانِ:

стр. 1006

أَحَدُهُمَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَبَّرَ عَلَى النَّبِيِّ وَهُوَ يُشْعِرُ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَمَّ النَّاسَ فِي ذَلِكَ وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُمْ صَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَفْرَادًا كَمَا سَيَأْتِي. وَالثَّانِي أَنَّ الْحُسَيْنَ كَبَّرَ عَلَى الْحَسَنِ وَالْمَعْرُوفُ أَنَّ الَّذِي أَمَّ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ كَمَا سَيَأْتِي قَالَ الْحَاكِمُ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَخْرَجَهُ وَفِيهِ الْفُرَاتُ بْنُ سَلْمَانَ وَلَفْظُهُ آخِرُ مَا كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الجنائز أربعا فذكره قَالَ الْحَاكِمُ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ الْكِتَابِ١ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ ضَعِيفٌ٢. وَرُوِيَ هَذَا اللَّفْظُ مِنْ وُجُوهٍ أُخَرُ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ٣. وَقَالَ الْأَثْرَمُ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيُّ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْهُ فَقَالَ مُحَمَّدٌ هَذَا رَوَى أَحَادِيثَ مَوْضُوعَةً مِنْهَا هَذَا٤ وَاسْتَعْظَمَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ كَانَ أَبُو الْمَلِيحِ أَتْقَى النَّاسِ وَأَصَحَّ حَدِيثًا مِنْ أَنْ يَرْوِيَ مِثْلَ هَذَا وَقَالَ حَرْبٌ عَنْ أَحْمَدَ هَذَا الْحَدِيثُ إنَّمَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الطَّحَّانُ وَكَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ٥.

стр. 1007

وَرَوَى ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ لَهُ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ شَاهِينَ بِسَنَدِهِ إلَى ابْنِ عُمَرَ وَفِيهِ زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ رَوَاهُ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ كَذَا قَالَ١ وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ وَلَا يَثْبُتُ فِيهِ شَيْءٌ وَرَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ فُرَاتِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ٢. وَأَمَّا اتِّفَاقُ الصَّحَابَةِ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ سَمِعْت سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ إنَّ عُمَرَ قال كل ذلك قد كَانَ أَرْبَعًا وَخَمْسًا فَاجْتَمَعْنَا عَلَى أَرْبَعٍ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ٣ وَرَوَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ شُعْبَةَ٤ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ كَانُوا يُكَبِّرُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعًا وَخَمْسًا وَسِتًّا وَسَبْعًا فَجَمَعَ عُمَرُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بِمَا رَأَى فَجَمَعَهُمْ عُمَرُ عَلَى أَرْبَعِ تَكْبِيرَاتٍ٥ وَمِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ اجْتَمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِ أَبِي مَسْعُودٍ فَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ التَّكْبِيرَ عَلَى الْجِنَازَةِ أَرْبَعٌ٦ وَرَوَى بِسَنَدِهِ إلَى الشَّعْبِيِّ صَلَّى ابْنُ عُمَرَ عَلَى زَيْدِ بْنِ عُمَرَ وَأُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عَلِيٍّ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا وَخَلَفَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ وَابْنُ الْحَنَفِيَّةِ بْنُ عَلِيٍّ. قَالَ وَمِمَّنْ رَوَيْنَا عَنْهُ الْأَرْبَعُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَعُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَغَيْرُهُمْ٧ وَرَوَى ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِذْكَارِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُكَبِّرُ عَلَى الْجَنَائِزِ أَرْبَعًا وَخَمْسًا وَسَبْعًا وَثَمَانِيًا حَتَّى جَاءَ مَوْتُ النَّجَاشِيِّ فَخَرَجَ إلَى الْمُصَلَّى وَصَفَّ النَّاسَ وَرَاءَهُ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا،

стр. 1008

ثُمَّ ثَبَتَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أَرْبَعٍ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ١ وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالطَّحَاوِيُّ وَالدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ كَانَ عَلِيٌّ يُكَبِّرُ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ سِتًّا وَعَلَى الصَّحَابَةِ خَمْسًا وَعَلَى سَائِرِ الْمُسْلِمِينَ أَرْبَعًا٢. حَدِيثُ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ الشَّافِعِيِّ وَفِيهِ بَقِيَّةُ طُرُقِهِ٣. ٧٦٨ - حَدِيثُ "صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ٤ وَقَدْ مَضَى حَدِيثُ "لا صلاة لمن لا يُصَلِّ عَلَيَّ" تَقَدَّمَ فِي كَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ فِي صِفَةِ الصَّلَاةِ٥. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَخْبَرَنِي مُطَرِّفٌ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ رَجُلٌ مِنْ الصَّحَابَةِ أَنَّ السُّنَّةَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ أَنْ يُكَبِّرَ ثُمَّ يَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ سِرًّا فِي نَفْسِهِ ثُمَّ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَيَخْلُصَ الدُّعَاءَ لِلْجِنَازَةِ فِي التَّكْبِيرَاتِ لَا يَقْرَأُ فِي شَيْءٍ مِنْهُنَّ ثُمَّ يُسَلِّمَ سِرًّا وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ٦ وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَضُعِّفَتْ رِوَايَةُ الشَّافِعِيِّ بِمُطَرِّفٍ لَكِنْ قَوَّاهَا الْبَيْهَقِيّ بِمَا رَوَاهُ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الرُّصَافِيِّ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِمَعْنَى رِوَايَةِ مُطَرِّفٍ٧ وَقَالَ إسْمَاعِيلُ الْقَاضِي فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ لَهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى٨ ثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ سَمِعْت أَبَا أُمَامَةَ يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ "إنَّ السُّنَّةَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ أَنْ يَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَيُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ يُخْلِصَ الدُّعَاءَ لِلْمَيِّتِ حَتَّى يَفْرُغَ وَلَا يَقْرَأُ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ يُسَلِّمَ" وَأَخْرَجَهُ ابْنُ الْجَارُودِ فِي الْمُنْتَقَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ بِهِ٩،

стр. 1009

وَرِجَالُ هَذَا الْإِسْنَادِ مُخَرَّجٌ لَهُمْ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَهَمَ فِيهِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ فَرَوَاهُ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ. ٧٦٩ - حَدِيثُ "إذَا صَلَّيْتُمْ على الميت فأخصوا لَهُ الدُّعَاءَ". أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَفِيهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ عَنْعَنَ لَكِنْ أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْهُ مُصَرِّحًا بِالسَّمَاعِ١. ٧٧٠ - حَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى جِنَازَةٍ فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ" الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ مُسْلِمٌ وَزَادَ فِيهِ "وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ" وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مُخْتَصَرًا٢. ٧٧١ - حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى جِنَازَةٍ فَقَالَ "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا" الْحَدِيثَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ٣.

стр. 1010

قَالَ: وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ فَرَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ١ وَأَعَلَّهُ التِّرْمِذِيُّ بِعِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ وقال إنه يهم فِي حَدِيثِهِ٢ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ سَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَقَالَ الْحُفَّاظُ لَا يَذْكُرُونَ أَبَا هُرَيْرَةَ إنَّمَا يَقُولُونَ أَبُو سَلَمَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا وَلَا يُوصِلُهُ بِذِكْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ إلَّا غَيْرُ مُتْقِنٍ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مُرْسَلٌ٣ قُلْت رُوِيَ عَنْ أَبِي سَلَمَة عَلَى أَوْجُهٍ. وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إبْرَاهِيمَ الْأَشْهَلِ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٤. قَالَ الْبُخَارِيُّ أَصَحُّ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ رِوَايَةُ أَبِي إبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ نَقَلَهُ عَنْهُ التِّرْمِذِيُّ قَالَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ اسْمِهِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ٥ وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَبُو إبْرَاهِيمَ مَجْهُولٌ وَقَدْ تَوَهَّمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ وَهُوَ غَلَطٌ أَبُو إبْرَاهِيمَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ وَأَبُو قَتَادَةَ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ٦ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ أَصَحُّ حَدِيثٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ٧. تَنْبِيهٌ: الدُّعَاءُ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ الْتَقَطَهُ مِنْ عِدَّةِ أَحَادِيثَ قَالَهُ الْبَيْهَقِيّ ثُمَّ أَوْرَدَهَا وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ اخْتِلَافُ الْأَحَادِيثِ فِي ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو عَلَى مَيِّتٍ بِدُعَاءٍ وَعَلَى آخَرَ بِغَيْرِهِ وَاَلَّذِي أَمَرَ بِهِ أَصْلُ الدُّعَاءِ وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ مَا أَتَاحَ لَنَا فِي دُعَاءِ الْجِنَازَةِ رَسُولُ اللَّهِ وَلَا أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ٨ وَفَسَّرَ أَتَاحَ بِمَعْنَى قَدَّرَ وَاَلَّذِي وَقَفْتُ عليه باح أَيْ جَهَرَ فَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

стр. 1011

حَدِيثُ "مَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا" تَقَدَّمَ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ. حَدِيثُ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْجِنَازَةِ جَمَاعَةً لَمْ أَجِدْ هَذَا هَكَذَا لَكِنَّهُ مَعْرُوفٌ فِي الْأَحَادِيثِ كَحَدِيثِ صَلَاتِهِ عَلَى مَنْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ وَصَلَاتِهِ عَلَى النَّجَاشِيِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ. قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ الْمَيِّتُ طِفْلًا اقْتَصَرَ عَلَى الْمَرْوِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَيُضِيفُ إلَيْهِ "اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ سَلَفًا وَفَرْطًا لِأَبَوَيْهِ وَذُخْرًا وَعِظَةً وَاعْتِبَارًا وَشَفِيعًا وَثَقِّلْ بِهِ مَوَازِينَهُمَا وَأَفْرِغْ الصَّبْرَ عَلَى قُلُوبِهِمَا وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ وَلَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ" انتهى. روى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْمَنْفُوسِ "اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا فَرْطًا وَسَلَفًا وَأَجْرًا"١ وَفِي جَامِعِ سُفْيَانَ عَنْ الْحَسَنِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الصَّبِيِّ "اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا سَلَفًا وَاجْعَلْهُ لَنَا فَرْطًا وَاجْعَلْهُ لَنَا أَجْرًا". فَائِدَةٌ ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ خِلَافًا فِي اسْتِحْبَابِ الذِّكْرِ فِي الرَّابِعَةِ وَرَجَّحَ الِاسْتِحْبَابَ وَدَلِيلُهُ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى أَنَّهُ مَاتَ لَهُ ابْنٌ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا وَقَامَ بَعْدَ الرَّابِعَةِ قَدْرَ مَا بَيْنَ التَّكْبِيرَتَيْنِ يَدْعُو ثُمَّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ هَكَذَا٢ وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرِ الشَّافِعِيُّ فِي الْغَيْلَانِيَّاتِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَزَادَ ثُمَّ سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ ثُمَّ قَالَ لَا أَزِيدُ عَلَى مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ٣ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ التَّسْلِيمُ عَلَى الْجِنَازَةِ كَالتَّسْلِيمِ فِي الصَّلَاةِ٤. ٧٧٢ - حَدِيثُ أَنَّ الصَّحَابَةَ صلوا على النبي ﷺ فُرَادَى ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ حُسَيْنٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ ثُمَّ دَخَلَ النَّاسُ فَصَلُّوا عَلَيْهِ أَرْسَالًا لَمْ يَؤُمَّهُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَدٌ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٥ وَرَوَى أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عُسَيْبٍ أَنَّهُ شَهِدَ الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْك قَالَ: "اُدْخُلُوا

стр. 1012

أَرْسَالًا" الْحَدِيثَ١ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إدْرِيسَ هُوَ كَذَّابٌ٢ وَقَدْ قَالَ الْبَزَّارُ إنَّهُ مَوْضُوعٌ وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِسَنَدٍ واهي وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ٣ وَذَكَرَهُ مَالِكٌ بَلَاغًا٤ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَصَلَاةُ النَّاسِ عليه أفذاذا مجتمع عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَنِ وَجَمَاعَةُ أَهْلِ النَّقْلِ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ٥ وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ دِحْيَةَ بِأَنَّ ابْنَ الْقَصَّارِ حَكَى الْخِلَافَ فِيهِ هَلْ صَلُّوا عَلَيْهِ الصَّلَاةَ الْمَعْهُودَةَ أَوْ دَعَوْا فَقَطْ وَهَلْ صَلُّوا عَلَيْهِ أَفْرَادًا أَوْ جَمَاعَةً وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ أَمَّ عَلَيْهِ بِهِمْ فَقِيلَ أَبُو بَكْرٍ وَرُوِيَ بِإِسْنَادٍ لَا يَصِحُّ فِيهِ حَرَامٌ٦ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا قَالَ ابْنُ دِحْيَةَ وَهُوَ بَاطِلٌ بِيَقِينٍ لِضَعْفِ رُوَاتِهِ وَانْقِطَاعِهِ. قُلْتُ وَكَلَامُ ابْنِ دِحْيَةَ هَذَا مُتَعَقَّبٌ بِرِوَايَةِ الْحَاكِمِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَإِنْ كَانَتْ ضَعِيفَةً قَالَ ابْنُ دِحْيَةَ الصَّحِيحُ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ صَلَّوْا عَلَيْهِ أَفْرَادًا لَا يَؤُمُّهُمْ أَحَدٌ وَبِهِ جَزَمَ الشَّافِعِيُّ قَالَ وَذَلِكَ لِعِظَمِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي وَتَنَافُسِهِمْ فِي أن لا يَتَوَلَّى الْإِمَامَةَ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَاحِدٌ. حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "صَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ" تَقَدَّمَ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ٧. ٧٧٣ - حَدِيثُ٨ أَنَّهُ ﷺ أُخْبِرَ بِمَوْتِ النَّجَاشِيِّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَخَرَجَ بِهِمْ إلَى الْمُصَلَّى فَصَفَّ بِهِمْ وَكَبَّرَ أَرْبَعًا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَجَابِرٍ وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَلَهُ طُرُقٌ٩. ٧٧٤ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِقَبْرٍ دُفِنَ لَيْلًا فَقَالَ "مَتَى دُفِنَ هَذَا"؟ قَالُوا:

стр. 1013

الْبَارِحَةَ قَالَ "أَفَلَا آذَنْتُمُونِي" قَالُوا دَفَنَّاهُ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ فَكَرِهْنَا أَنْ نُوقِظَك فَقَامَ فَصَفَّنَا خَلْفَهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَنَا فِيهِمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ الْبَارِحَةَ وَفِي رِوَايَةٍ لِلدَّارَقُطْنِيِّ بَعْدَ مَا دُفِنَ بِثَلَاثٍ وَفِي آخَرَ لِلطَّبَرَانِيِّ بِلَيْلَتَيْنِ١. وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ٢ وَعَنْ أنس نحوه في البزار٣ وَفِي الْمُوَطَّأِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ نَحْوُ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ٤ وَعِنْدَ أَحْمَدَ وَالنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ نَحْوُهُ٥ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ٦ وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ٧ وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ وَعِنْدَهُ أَيْضًا عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَعَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عِنْدَ النَّسَائِيّ٨ وَعَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ وَعُبَادَةَ وَأَبِي قَتَادَةَ٩ وَبُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ١٠ ذَكَرَهَا حَرْبٌ الْكَرْمَانِيُّ. ٧٧٥ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى عَلَى قَبْرِ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ بَعْدَ شَهْرٍ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَعْبَدِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ وَرُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَوْصُولًا دُونَ التَّأْقِيتِ١١ ثُمَّ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ صَلَّى عَلَى قَبْرٍ بَعْدَ شَهْرٍ وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ أُمَّ سَعْدٍ مَاتَتْ وَالنَّبِيُّ ﷺ غَائِبٌ فَلَمَّا قَدِمَ صَلَّى عَلَيْهَا وَقَدْ مَضَى لِذَلِكَ شَهْرٌ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَإِسْنَادُهُ مُرْسَلٌ صَحِيحٌ١٢ ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثٍ وَفِي إسْنَادِهِ سُوَيْد بْنُ سَعِيدٍ١٣.

стр. 1014

٧٧٦ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَالَ "أَنَا أَكْرَمُ عَلَى رَبِّي مِنْ أَنْ يَتْرُكَنِي فِي قَبْرِي بَعْدَ ثَلَاثٍ" وَكَذَا أَوْرَدَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي نِهَايَتِهِ ثُمَّ قَالَ وَرُوِيَ أَكْثَرُ مِنْ يَوْمَيْنِ لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا١ لَكِنْ رَوَى الثَّوْرِيُّ فِي جَامِعِهِ عَنْ شَيْخٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ "مَا يَمْكُثُ نَبِيٌّ فِي قَبْرِهِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً حَتَّى يُرْفَعَ" وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ رَأَى قَوْمًا يُسَلِّمُونَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ "مَا مَكَثَ نَبِيٌّ فِي الْأَرْضِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا" وَهَذَا ضَعِيفٌ٢ وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَقِبَهُ حَدِيثَ أَنَسٍ مَرْفُوعًا "مَرَرْت بِمُوسَى لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ" ٣ وَأَرَادَ بِذَلِكَ رَدَّ مَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ. وَمِمَّا يَقْدَحُ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ حَدِيثُ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ صَلَاتُكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ الْحَدِيثَ٤ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ٥ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ وَابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي الْمَوْضُوعَاتِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مَرْفُوعًا نَحْوَ الْأَوَّلِ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ هَذَا بَاطِلٌ مَوْضُوعٌ٦ وَقَدْ أَفْرَدَ الْبَيْهَقِيّ جُزْءًا فِي حَيَاةِ

стр. 1015

الْأَنْبِيَاءِ فِي قُبُورِهِمْ وَأَوْرَدَ فِيهِ عِدَّةَ أَحَادِيثَ تُؤَيِّدُ هَذَا فَيُرَاجَعُ مِنْهُ وَقَالَ فِي دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ الْأَنْبِيَاءُ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ كَالشُّهَدَاءِ وَقَالَ فِي كِتَابِ الِاعْتِقَادِ وَالْأَنْبِيَاءُ بَعْدَ مَا قُبِضُوا رُدَّتْ إلَيْهِمْ أَرْوَاحُهُمْ فَهُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ كَالشُّهَدَاءِ١. تَنْبِيهٌ: وَقَعَ لَلْغَزَالِيِّ فِي كِتَابِ كَشْفِ عُلُومِ الْآخِرَةِ هُنَا أَمْرٌ يَطُولُ مِنْهُ التَّعَجُّبُ فَإِنَّهُ أَوْرَدَ الْحَدِيثَ بِلَفْظِ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ ثُمَّ قَالَ وَكَأَنَّ الثَّلَاثَ عَشَرَاتٍ لِأَنَّ الْحُسَيْنَ قُتِلَ عَلَى رَأْسِ السِّتِّينَ فَغَضِبَ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَعُرِجَ بِهِ إلَى السَّمَاءِ وَهَذَا غَلَطٌ ظَاهِرٌ. ٧٧٧ - حَدِيثُ "لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ" مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ٢ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جُنْدُبٍ قَالَ سَمِعْت النَّبِيَّ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِخَمْسٍ وَهُوَ يَقُولُ "أَلَا لَا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ إنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ" ٣. فَائِدَةٌ: دَلِيلُ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ فِي الْمَسْجِدِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ٤،

стр. 1016

وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ١ وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ عُمَرَ صَلَّى عَلَى أَبِي بَكْرٍ فِي الْمَسْجِدِ٢ وَصُهَيْبًا صَلَّى عَلَى عُمَرَ فِي الْمَسْجِدِ وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأِ وَغَيْرِهِ٣. ٧٧٨ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَدْفِنَ أَصْحَابَهُ فِي الْمَقَابِرِ لَمْ أَجِدْهُ هَكَذَا لَكِنْ في الصحيح أنه في الْمَقْبَرَةَ فَقَالَ "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ" وَفِي هَذَا الْبَابِ عِدَّةُ أَحَادِيثَ٤. ٧٧٩ - حَدِيثُ أَنَّهُ ﷺ دُفِنَ فِي حُجْرَةِ عَائِشَةَ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَائِشَةَ فِي حَدِيثِ قَبَضَهُ اللَّهُ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي وَدُفِنَ فِي بَيْتِي٥ وَفِي الْبَابِ عِدَّةُ أَحَادِيثَ. ٧٨٠ - حَدِيثُ "احْفِرُوا وَأَوْسِعُوا وَأَعْمِقُوا" أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ ذَلِكَ صَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَلَى حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ رَاوِيهِ عَنْ هِشَامٍ فَمِنْهُمْ مَنْ أدخل بينه وبينه ابْنِهِ سَعْدَ بْنَ هِشَامٍ وَمِنْهُمْ مَنْ أَدْخَلَ بَيْنَهُمَا أَبَا الدَّهْمَاءِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَذْكُرْ بَيْنَهُمَا أَحَدًا٦ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد،

стр. 1017

وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جِنَازَةٍ فَرَأَيْت النَّبِيَّ ﷺ عَلَى الْقَبْرِ يُوصِي الْحَافِرَ أَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ أَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ إسْنَادُهُ صَحِيحٌ١. تَنْبِيهٌ: كَذَا وَقَعَ فِيهِ يُوصِي بِالْوَاوِ وَالصَّادِ وَذَكَرَ ابْنُ الْمَوَّاقِ أَنَّ الصَّوَابَ يَرْمِي بِالرَّاءِ وَالْمِيمِ وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْلُهُ قَالَ عُمَرُ أَعْمِقُوهُ لِي قَدْرَ قَامَةٍ وَبَسْطَةٍ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ الْمُنْذِرِ٢. ٧٨١ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ "اللَّحْدُ لَنَا وَالشَّقُّ لِغَيْرِنَا" أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ بِهَذَا وَفِي إسْنَادِهِ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَامِرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ٣ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَأَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرٍ وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ عُمَيْرٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ٤ لَكِنْ

стр. 1018

رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ طُرُقٍ زَادَ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ بَعْدَ قَوْلِهِ لِغَيْرِنَا أَهْلِ الْكِتَابِ١ وَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَلْحِدُوا لِي لَحْدًا وَانْصِبُوا عَلَيَّ اللَّبِنَ نَصْبًا كَمَا فُعِلَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٢. وَفِي الْبَابِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَبُرَيْدَةَ فَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ وَلَفْظُهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَلْحَدَ لَهُ لَحْدًا٣ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَلْحَدَ لَهُ وَلِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ٤ وَحَدِيثُ جَابِرٍ عِنْدَ ابْنِ شَاهِينَ فِي النَّاسِخِ بِلَفْظِ حَدِيثِ الْبَابِ٥ وَحَدِيثُ بُرَيْدَةَ فِي كَامِلِ ابْنِ عَدِيٍّ٦. ٧٨٢ - حَدِيثُ٧ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا يُلْحِدُ وَالْآخَرُ يَشُقُّ فَبَعَثَ الصَّحَابَةُ فِي طَلَبِهِمَا وَقَالُوا أَيُّهُمَا جَاءَ أَوَّلًا عَمِلَ عَمَلَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ الَّذِي يُلْحِدُ فَلَحَدَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ٨ وَرَوَاهُ

стр. 1019

أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبَيَّنَ أَنَّ الَّذِي كَانَ يُضْرِحُ هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَأَنَّ الَّذِي كَانَ يُلْحِدُ هُوَ أَبُو طَلْحَةَ وَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ١ وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ نَحْوَ حَدِيثِ أَنَسٍ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ٢ وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْهَا رَوَاهُ أَبُو حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ هِشَامٍ وَقَالَ إنَّهُ خَطَأٌ وَالصَّوَابُ الْمَحْفُوظُ مُرْسَلٌ٣ وَكَذَا رَجَّحَ الدَّارَقُطْنِيُّ الْمُرْسَلَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ٧٨٣ - حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُلَّ مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ سَلًّا لَمْ أَجِدْهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ إنَّمَا هُوَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَعَلَّهُ مِنْ طُغْيَانِ الْقَلَمِ فَقَدْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ الثِّقَةِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْهُ بِهَذَا٤ وَقِيلَ إنَّ الثِّقَةَ هُنَا هُوَ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ وَعَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى مُرْسَلًا مِثْلُهُ٥ وَعَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ وَرَبِيعَةَ وَأَبِي النَّضْرِ كَذَلِكَ قَالَ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ وَكَذَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ٦ ثُمَّ وَجَدْت عَنْ شَرْحِ الْهِدَايَةِ

стр. 1020

لِأَبِي الْبَرَكَاتِ بْنِ تَيْمِيَّةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ النِّجَادَ رَوَاهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ سَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ سَلَّا وَرَشَّ عَلَى قَبْرِهِ الْمَاءَ١ وَرَوَى أَبُو دَاوُد مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ أَنَّ عَبْدَ الله بن زيد الْخِطْمِيَّ أَدْخَلَ الْمَيِّتَ الْقَبْرَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْ الْقَبْرِ وَقَالَ هَذَا مِنْ السُّنَّةِ٢. ٧٨٤ - حَدِيثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَفَنَهُ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ وَأُسَامَةُ أَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ الشَّعْبِيِّ قَالَ غَسَّلَ النَّبِيَّ ﷺ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ وَأُسَامَةُ وَهُمْ أَدْخَلُوهُ قَبْرَهُ قَالَ وَحَدَّثَنِي مَرْحَبٌ أَنَّهُمْ أَدْخَلُوا مَعَهُمْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ قَالَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَيْهِمْ أَرْبَعَةً٣ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ وَلِيَ دَفْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَةٌ عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ وَالْفَضْلُ وَصَالِحٌ٤ وَرَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ دَخَلَ قَبْرَ النَّبِيِّ ﷺ الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ وَالْفَضْلُ وَسَوَّى لَحْدَهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ وَهُوَ الَّذِي سَوَّى لُحُودَ الْأَنْصَارِ يَوْمَ بَدْرٍ٥. وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ الَّذِينَ نَزَلُوا فِي قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلِيٌّ وَالْفَضْلُ وَقَثْمٌ وشقران ونزل معهم خولى قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَشُقْرَانُ هُوَ صَالِحٌ٦. ٧٨٥ - حَدِيثُ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ لَمَّا دَفَنَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ سَتَرَ قَبْرَهُ بِثَوْبٍ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ جَلَّلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْرَ سَعْدٍ بِثَوْبِهِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ لَا أَحْفَظُهُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي الْعَيْزَارِ وَهُوَ ضَعِيفٌ انْتَهَى٧ وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ
следующие страницы →