والمسند محمد بن عبدوس بن كامل السراج، ومسند نيسابور داود بن الحسين البيهقي رحمة الله عليهم.
٦٦٥- ١١/ ١٠- ابن الضريس الحافظ المسند أبو عبد الله محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس البجلي الرازي:
مصنف كتاب فضائل. ولد على رأس المائتين. وسمع القعنبي ومسلم بن إبراهيم وأبا الوليد الطيالسي ومحمد بن كثير العبدي وطبقتهم. وعنه أحمد بن إسحاق بن نيخاب وإسماعيل بن نجيد وعبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي وآخرون. قال بعض العلماء سمعت محمد بن أيوب يقول: آخر قدمة قدمتها البصرة أديت أجرة الوراقين عشرة آلاف درهم. وثقة عبد الرحمن ابن أبي حاتم والخليلي وقال: هو محدث ابن محدث، وجده يحيى من أصحاب الثوري. قلت سمعنا بإجازة من روح الهروي من عواليه. مات بالري في يوم عاشوراء سنة أربع وتسعين ومائتين رحمه الله تعالى.
أخبرنا أحمد بن هبة الله بقراءتي سنة ثلاث وتسعين عن زينب بنت أبي القاسم وعبد العزيز بن محمد قالا أنا زاهر الشحامي أنا أبو يعلى الصابوني أنا أبو سعيد عبد الله بن محمد الرازي أنا محمد بن أيوب نا مسلم بن إبراهيم نا هشام عن قتادة عن أنس أن النبي ﵌ "نهى أن يشرب الرجل قائما". أخرجه أبو داود عن مسلم فوافقناه بعلو، ورواه مسلم في صحيحه عن ابن أبي شيبة عن وكيع عن هشام. ويقع لي من عواليه في جزء ابن نجيد.
٦٦٦- ١٢/ ١٠- أبو عمرو المستملي الحافظ القدوة أحمد بن المبارك النيسابوري الزاهد المجاب الدعوة:
سمع قتيبة بن سعيد ويزيد بن صالح وأحمد بن حنبل وسهل بن عثمان العسكري وعبيد الله القواريري وطبتقهم. وعنه أبو حامد بن الشرق وزنجويه بن محمد ومحمد بن صالح وأهل نيسابور، وكان من علماء الحديث استملى من سنة ثمان وعشرين إلى أواخر أيامه. قال أبو بكر الصبغي: كان أبو عمرو يصوم النهار ويحيي الليل قلت: وممن حدث عنه أبو عبد الله بن الأخرم ومحمد بن داود الزاهد. يقع لنا حديثه في المزكيات. مات في جمادى الآخرة سنة أربع وثمانين ومائتين.
стр. 457
وفيها مات الفقيه إسحاق بن الحسن الحربي راوي الموطأ عن القعنبي، وأبو خالد عبد العزيز بن معاوية القرشي وهشام بن علي السيرافي، ويزيد ابن الهيثم الناد، ومحمود بن الفرج الأصبهاني الزاهد.
٦٦٧- ١٣/ ١٠- محمد بن جابر بن حماد المروزي الإمام الحافظ الفقيه أبو عبد الله: ذكره الحاك فقال:
أحد أئمة زمانه، أدركته المنية في حد الكهولة. قلت ما توفي إلا وقد شاخ. سمع هدبة بن خالد وشيبان بن فروخ وأبا مصعب وعلي بن المديني وأحمد بن حنبل وإسحاق وحبان بن موسى وعلي بن حجر وأحمد بن صالح، وارتحل إلى مصر والشام والحجاز والعراق. حدث عنه البخاري في تاريخه وابن خزيمة وأبو حامد بن الشرقي وأبو العباس الدغولي وأبو العباس المحبوبي. مات بمرو لسبع بقين من شوال سنة تسع وسبعين ومائتين رحمه الله تعالى.
٦٦٨- ١٤/ ١٠- الحكم الترمذي الإمام أبو عبد الله محمد بن علي الحسن بن بشر الزاهد الحافظ المؤذن صاحب التصانيف:
روى عن أبيه وقتيبة بن سعيد والحسن بن عمر بن شقيق وصالح بن عبد الله الترمذي ويحيى بن موسى وعتبة بن عبد الله المروزي وعباد بن يعقوب الرواجني وطبقتهم، وعني بهذا الشأن ورحل عنه. روى عنه يحيى بن منصور القاضي والحسن بن علي وعلماء نيسابور فإنه قدمها في سنة خمس وثمانين مائتين. قال السلمي: نفوه من ترمذ بسبب تأليفه كتاب ختم الولاية، وكتاب علل الشريعة، وقالوا: زعم أن للأولياء خاتما، وأنه يفضل الولاية، واحتج بقوله ﵇: "يغبطهم النبيون والشهداء" وقال: لو لم يكونوا أفضل لما غبطوهم فجاء إلى بلخ فأكرموه لموافقته إياهم في المذهب. قلت: عاش نحوا من ثمانين سنة.
٦٦٩- ١٥/ ١٠- أحمد بن النضر بن عبد الوهاب الحافظ الإمام أبو الفضل النيسابوري أحد أئمة الحديث:
سمع شيبان وأبا مصعب وسهل بن عثمان وإسحاق بن راهويه وهدبة بن خالد وطبقتهم. قال الحاكم: هو مجود في البصريين، وكان البخاري ينزل نيسابور عليه وعلى أخيه محمد بن النضر. قال: وحدث عنهما في الصحيح، وإسنادهما
стр. 458
وسماعهما معا. قلت روى عن أحمد البخاري وهو أكبر منه وأبو حامد بن الشرقي ومحمد بن يعقوب بن الأخرم وأحمد بن إسحاق الصيدلاني ومحمد بن صالح بن هانئ وأبو الفضل محمد بن إبراهيم وغيرهم. قال البخاري في حديث: ثبتني أحمد في بعضه -يعني ابن النضر، ولم يعن أحمد بن حنبل. وقال البخاري في موضع آخر: حدثنا محمد نا عبيد الله بن معاذ. قال الحاكم: هذا هو محمد بن النضر. قلت توفي في حدود التسعين ومائتين رحمه الله تعالى.
أخبرنا ابن تاج الأمناء أنا عم أبي زين الأمناء أن أبو القاسم الحافظ أنا إسماعيل بن أحمد أنا أحمد بن علي الأديب أنا محمد بن عبد الله الحافظ أنا محمد بن يعقوب الحافظ أنا أحمد بن النضر نا عبيد الله بن معاذ نا أبي نا شعبة عن عبد الحميد صاحب الزيادي سمع أنسا يقول: قال أبو جهل: "اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ" [الأنفال] ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ [الأنفال: ٣٣] الآية رواه "خ" عن أحمد بن النضر ومسلم عاليا عن عبيد الله.
٦٧٠- ١٦/ ١٠- محمد بن وضاح بن بزيع مولى ملك الأندلس عبد الرحمن ابن معاوية الأموي الداخل وهو الحافظ الكبير أبو عبد الله القرطبي:
ولد سنة تسع وتسعين أو سنة مائتين بقرطبة. سمع يحيى بن يحيى الليثي وإسماعيل بن أبي أويس وزهير بن عباد وأصبغ بن الفرج وحرملة وإسحاق بن أبي إسرائيل ويعقوب بن كاسب وطبقتهم. وقد ارتحل قبل ذلك ولحق آدم بن أبي إياس ونحوه فلم يسمع إذ ذاك، ثم ارتحل إلى الحجاز والشام والعراق ومصر، وبه ويبقى صارت الأندلس دار حديث. قال ابن الفرضي: كان عالما بالحديث بصيرا بطرقه متكلما على علله كثير الحكاية عن العباد ورعا زاهدا متعففا صبورا على نشر العلم نفع الله به أهل الأندلس، كان أحمد بن الجباب لا يقدم عليه أحدا ممن أدركه، وكان يعظمه جدا، ويصف عقله وفضله وورعه، غير أنه ينكر عليه كثرة رده لكثير من الأحاديث. قال ابن الفرضي: كان كثيرا ما يقول: ليس هذا من كلام النبي ﵌ في شيء- وهو ثابت من كلامه، وله خطأ كثير محفوظ عنه، ويغلط ويصحف، ولا علم هـ بالعربية ولا الفقه. قلت: روى عنه أحمد بن خالد بن الجباب وقاسم بن أصبغ ومحمد بن عبد الملك بن أيمن وأبو عمر أحمد بن عبادة ومحمد بن
стр. 459
المسور الفقيه وخلق سواهم أندلسيون، قال ابن حزم: كان ابن واضح يواصل أربعة أيام. قلت: مات في المحرم سنة تسع وثمانين ومائتين.
كتب إلينا أبو محمد بن هارون بن المغرب عن أبي القاسم بن بقي عن شريح بن محمد عن علي بن أحمد الحافظ نا أحمد بن محمد بن الحسور نا عبد الله بن أبي دليم ثنا محمد بن وضاح نا أبو بكر بن أبي شيبة نا يزيد بن هارون نا حميد عن بكر بن عبد الله عن ابن عمر قال: إنما أهل رسول الله ﵌ بالحج وأهللنا معه فلما قدم قال: "من لم يكن معه هدي فليحل" فأحل الناس إلا من كان معه هدي، وكان مع النبي ﵌ هدي فلم يحل.
٦٧١- ١٧/ ١٠- قاسم بن محمد بن قاسم بن محمد بن سيار الإمام الحافظ أبو محمد البياني الأندلسي القرطبي، مولى الخليفة الوليد بن عبد الملك، شيخ الفقهاء والمحدثين بالأندلس مع ابن وضاح وبقي:
حدث عن إبراهيم بن المنذر الحزامي وإبراهيم بن محمد الشافعي وأبي الطاهر بن السرح والحارث بن مسكين وطبقتهم. ولازم ابن عبد الحكم حتى برع في الفقه وصار إماما مجتهدا لا يقلد أحدا وهو مصنف كتاب الإيضاح في الرد على المقلدين، روى عنه أحمد بن الجباب ومحمد بن عمر بن لبابة وابنه محمد بن قاسم محمد بن عبد الملك بن أيمن وسعيد بن عثمان الأعيافي. قال ابن الفرضي: لزم ابن عبد الحكم وتحقق به في الفقه وبالمزني وكان يذهب مذهب الحجة والنظر ويميل إلى مذهب الشافعي، ولم يكن بالأندلس مثله في حسن النظر والبصر بالحجة. قال أحمد بن خالد: ما رأيت مثل قاسم في الفقه. وقال محمد بن عبد الله بن قاسم الزاهد سمعت بقي بن مخلد يقول: قاسم بن محمد أعلم من محمد بن عبد الله بن عبد الحكم. وقال أسلم بن عبد العزيز سمعت ابن عبد الحكم يقول: لم يقدم من الأندلسيين أعلم من قاسم بن محمد وقال ابن عبد البر: لم يكن أحد بقرطبة أفقه من قاسم بن محمد وأحمد بن خالد بن الجباب. مات قاسم سنة ست وسبعين ومائتين رحمه الله تعالى.
٦٧٢ ١٨/ ١٠- الخشني الحافظ الإمام أبو الحسن محمد بن عبد السلام بن ثعلبة القرطبي اللغوي صاحب التصانيف:
روى عن يحيى بن يحيى الليثي ومحمد بن أبي عمر
стр. 460
العدني وسلمة بن شبيب ومحمد بن بشار وطبقتهم فأكثر. وعنه أسلم بن عبد العزيز ومحمد بن القاسم بن محمد وقاسم بن أصبغ وابنه محمد بن محمد الخشني وآخرون.
أنبأنا عبد الله بن محمد الطائي عن أحمد بن بقي أنبأنا شريح بن محمد أنبأنا أبو محمد بن حزم نا محمد بن سعيد نا أحمد بن عون الله نا قاسم بن أصبغ نا محمد بن عبد السلام الخشني نا بندار نا غندر نا شعبة عن أبي قزعة عن أنس قال: كنت رديف أبي طلحة وكانت ركبة أبي طلحة تكاد تمس ركبة النبي ﵌ فكان يهل بههما جميعا قلت: وكان ثقة كبير الشأن، يذكر مع بقي وذويه، أريد على قضاء الجماعة فامتنع، وقد بث بالأندلس حديثا كثيرا. ومات في سنة ست وثمانين ومائتين وهو في عشر الثمانين، وقد مر رفاقه في الموت رحمهم الله تعالى.
ومات فيها معه سميه محدث نيسابور أبو عبد الله محمد بن عبد السلام بن بشار النيسابوري الوراق الزاهد صاحب يحيى بن يحيى التميمي شيخ خراسان. سمع منه كتبه وسمع التفسير من إسحاق وكان صواما قواما ربانيا ثقة. روى عنه أبو حامد بن الشرقي ومؤمل بن الحسن وطائفة. توفي في رمضان ﵀.
٦٧٣- ١٩/ ١٠- خياط السنة الحفاظ الكبير الثقة أبو عبد الرحمن زكريا بن يحيى بن إياس السجزي نزيل دمشق:
سمع قتيبة بن سعيد وشيبان بن فروخ وصفوان بن صالح وبشر بن الوليد وإسحاق بن راهويه وطبقتهم. وله رحلة واسعة. روى عنه النسائي كثيرا وابن جوصا وأبو علي بن هارون والطبراني وخلق آخرون. قال النسائي: ثقة. وقال عبد الغني الأزدي: كان ثقة حافظا. قلت: مات سنة تسع وثمانين ومائتين عاش أربعا وتسعين سنة.
وفيها مات أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي البسري، والمسند أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة السلمي، وأنس بن السلم الدمشقيون أنا محمد بن عبد الرحمن التميمي وعلي بن محمد البعلي وإسماعيل بن عميرة ومحمد بن أبي العز قالوا أنا الحسن بن يحيى أنا ابن رفاعة أنا علي بن الحسن أنا محمد بن نظيف أنا أحمد بن إبراهيم بن الحداد نا زكريا بن يحيى السجزي نا أبو مروان العثماني نا أبي عن ابن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله ﵌ لقي عثمان فقال: "هذا جبريل يخبرني أن الله زوجك أم كلثوم على مثل صداق رقية وعلى مثل صحبتها".
стр. 461
٦٧٤- ٢٠/ ١٠- محمد بن نصر الإمام شيخ الإسلام أبو عبد الله المروزي الفقيه:
ولد سنة اثنتين ومائتين. سمع يحيى بن يحيى وإسحاق بن راهويه ويزيد بن صالح وصدقة بن الفضل وشيبان بن فروخ وسعيد بن عمرو الأشعثي ومحمد بن عبد الله بن نمير وهشام بن عمار وأمما سواهم. وبرع في هذا الشأن وذكر الخطيب أنه حدث عن عبدان بن عثمان المروزي وقال: كان من أعلم الناس باختلاف الصحابة فمن بعدهم. قلت: روى عنه أبو العباس السراج وأبو حامد بن الشرقي وأبو عبد الله بن الأخرم وأبو النضر محمد بن محمد الفقيه ومحمد بن إسحاق السمرقندي وخلق سواهم.
أخبرنا جماعة كتابة وقرأ على الفخر علي جميعا عن منصور بن عبد المنعم أنا محمد بن إسماعيل أنا أحمد بن الحسين الحافظ أنا عبد الله الحافظ أخبرني أبو النضر الفقيه نا محمد بن نصر الإمام نا أبو كامل الجحدري نا عبد الواحد بن زياد نا طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله حدثتني عائشة بنت طلحة عن عائشة قالت: قال رسول الله ﵌ ذات يوم: "يا عائشة هل عندكم شيء؟ " قالت: ما عندنا شيء؛ قال: "فإني صائم ". أخرجه مسلم عن أبي كامل قال الحاكم: هو إمام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة. وقال أبو بكر الصيرفي الفقيه: لو لم يصنف إلا كتاب القسامة لكان من أفقه الناس. وقال الصبغي: لم نر بعد يحيى بن يحيى من فقهاء خراسان إماما أعقل من محمد بن نصر. عبد الله بن محمد الإسفرائني: سمعت ابن عبد الحكم يقول: كان محمد بن نصر بمصر إماما فكيف بخراسان؟ وقال أبو عبد الله بن الأخرم: انصرف محمد بن نصر من الرحلة الثانية سنة ستين ومائتين فنزل نيسابور وتجارته مع مضارب له وهو يشتغل بالعلم والعبادة، ثم سار إلى سمرقند سنة خمس وسبعين ومائتين. قال ابن قتيبة سمعت محمد بن يحيى غير مرة إذا سئل عن مسألة قال: سلوا أبا عبد الله المروزي. قال أبو بكر الصبغي: محمد بن نصر إمام، وما رأيت أحسن صلاة منه، لقد بلغني أن زنبورا قعد على جبهته فسال الدم على وجهه ولم يتحرك. وقال ابن الأخرم: كان يقع الذباب على أذنه في صلاته ويسيل الدم فلا يذبه، لقد كنا نتعجب من حسن صلاته وخشوعه، يضع ذقنه على صدره وينتصب كأنه خشبة، وكان مليح الصورة كأنما فقئ في وجهه حب الرمان، ولحيته بيضاء. قال محمد بن عبد الوهاب الثقفي: كان إسماعيل بن أحمد والي خراسان يصل ابن نصر في السنة بأربعة آلاف درهم، ويصله أخوه إسحاق بمثلها، ويصله أهل
стр. 462
سمرقند بمثلها، فينفق ذلك من غير أن يكون له عيال، فقيل له: لو ادخرت فقال: كان قوتي بمصر وثيابي وكاغذي في السنة عشرين درهما، فترى إن ذهب ذا لا يبقى ذاك. قال السليماني الحافظ: محمد بن نصر إمام موفق من السماء، سمع يحيى بن يحيى وعبدان، له كتاب تعظيم قدر الصلاة.
أخبرنا أبو الغنائم القيسي إجازة أنا الكندي أنا الشيباني أنا الخطيب أنا الجوهري أنا ابن حيويه أنا عثمان بن جعفر اللبان حدثني محمد بن نصر قال: خرجت من مصر ومعي جارية فركبت البحر أريد مكة فغرقت فذهب مني ألفا جزء وصرت إلى جزيرة أنا وجاريتي فما رأينا فيها أحدا وأخذني العطش ولم أقدر على الماء فوضعت رأسي على فخذها مستسلما للموت فإذا رجل قد جاءني بكوز فشربت وسقيتها ثم مضى ما أدري من أين جاء.
قال الوزير أبو الفضل البلعمي سمعت الأمير إسماعيل بن أحمد يقول: كنت بسمرقند فجلست للمظالم إذ دخل محمد بن نصر فقمت إجلالا له فلما خرج عاتبني أخي إسحاق وقال: تقوم لرجل من الرعية؟ فنمت فرأيت النبي ﵌ ومعي أخي فأقبل النبي ﵌ فأخذ بعضدي وقال: ثبت ملكك وملك بنيك بإجلالك محمد بن نصر وذهب ملك هذا باستخفافه به.
قال أبو محمد بن حزم: أعلم الناس من كان أجمعهم للسنن وأضبطهم لها وأذكرهم لمعانيها وأدراهم بصحتها وبما أجمع عليه الناس مما اختلفوا فيه -إلى أن قال: وما نعلم هذه الصفة بعد الصحابة أتم منها في محمد بن نصر المروزي، فلو قال قائل ليس لرسول الله صلى الله عليه وآله ومسلم ولا لأصحابه حديث إلا ما عند محمد بن نصر، بعد عن الصدق، مات في المحرم سنة أربع وتسعين ومائتين بسمرقند وله اثنتان وتسعون سنة وما ترك بعده مثله.
٦٧٥- ٢١/ ١٠- البزار الحافظ العلامة أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البصري صاحب المسند الكبير المعلل:
سمع هدبة بن خالد وعبد الأعلى بن حماد والحسن بن علي بن راشد وعبد الله بن معاوية الجمحي ومحمد بن يحيى بن فياض الزماني وطبقتهم. روى عنه عبد الباقي بن قانع ومحمد بن العباس بن نجيح وأبو بكر الختلي وعبد الله بن الحسن وأبو الشيخ وخلق كثير. فإنه ارتحل في آخر عمره إلى أصبهان وإلى الشام والنواحي ينشر علمه ذكره الدارقطني فأثنى عليه وقال: ثقة يخطئ ويتكل على حفظه. قلت: توفي بالرملة سنة اثنتين وتسعين ومائتين
стр. 463
وفيها مات القاضي أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد المروزي المحدث شيخ النسائي ومقرئ بغداد إدريس بن عبد الكريم الحداد صاحب خلف والقاضي أبو خازم عبد الحميد بن عبد العزيز الحنفي ببغداد وكان من خيار القضاة رحمة الله عليهم.
أخبرنا إسحاق بن طارق أنا عبد الله بن رواحة أنا أبو طاهر بن سلفة أنا بندار بن محمد الخلقاني أنا عبد الرحمن ابن أبي بكر بن أبي علي نا عبد الله بن محمد الخلقاني أنا عبد الرحمن ابن أبي بكر بن أبي علي نا عبد الله بن محمد الحافظ نا أحمد بن عمرو نا محمد بن يحيى بن فياض أنا عبد الأعلى ثنا حميد قال: سألت ثابتا عن الرجل يتكلم بعد ما تقام الصلاة فقال: سمعت أنس بن مالك يقول: أقيمت الصلاة فعرض لرسول الله ﵌ رجل فكلمه فحبسه بعد ما أقيمت الصلاة.
٦٧٦- ٢٢/ ١٠- أبو عمرو الخفاف الحافظ الإمام محدث خراسان أحمد بن نصر بن إبراهيم النيسابوري:
سمع إسحاق بن راهويه وأبا مصعب الزهري ويعقوب بن كاسب ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة وأبا كريب وطبقتهم فأكثر. حدث عنه أبو حامد بن الشرقي وأحمد بن أبي بكر الحيري ومحمد بن أحمد بن حمدون وأبو بكر الصبغي وخلق كثير. قال أبو زكريا العنبري كان أولا في الزهد وصحبة الأبدال إلى أن بلغ من العلم ما بلغ ولم يعقب فلما كبر تصدق بأموال يقال إن قيمتها خمسة آلاف ألف درهم.
وقال الصبغي: كنا نقول إن أبا عمرو الخفاف يفي بمذاكرة مائة ألف حديث, وصام الدهر نيفا وثلاثين سنة. وقال الحاكم سمعت أحمد بن إسحاق الفقيه يقول دخلت مع أبي عمرو علي أبي ذر القاضي فلما هم بالرواح قال له القاضي يمكث الشيخ ساعة قال فدخل أبو أحمد بن ياسين الباهلي فأجلسه القاضي عن يساره ثم قال أيها الشيخ إن السلطان كاره لما يبلغه من وحشة بينكما فلو تقربتما إليه بالصلح فقال أبو عمرو: ألهذا حبسني القاضي؟ قال: نعم فمد أبو عمرو فكشف رأس أبي أحمد وأمر بلسانه على كفه وصفع أبا أحمد وقال قل للسلطان أبو أحمد لي ولد ثم قال أبو أحمد أيحسن هذا أيها القاضي؟ قال لا وأبلغ السلطان أبا إبراهيم فضحك كثيرا وقال: لا تعاود هذا الشيخ.
وقال الحاكم سمعت أبا الطيب الكرابيسي يقول سمعت إمام الأئمة ابن خزيمة يقول على رءوس الملأ يوم مات أبو عمرو الخفاف: لم يكن بخراسان أحفظ منه: وقال أبو العباس السراج ما رأيت أحفظ من أبي عمرو الخفاف وكان يسرد الحديث سردا حتى المقاطيع والمراسيل. قال محمد بن مؤمل الماسرجسي: سمعت أبا عمرو الخفاف يقول:
стр. 464
كان عمرو بن الليث الصفار -يعني المستولي على خراسان- يقول لي: يا عم متى ما عملت شيئا لا يوافقك فاضرب رقبتي إلى أن أرجع إلى هواك قلت: كان عظيم الجلالة نافذ الأمر يلقبونه بزين الأشراف مات في شعبان سنة تسع وتسعين ومائتين.
وفيها مات المحدث محمد بن حامد خال ولد السني والمسند. أحمد بن أنس بن مالك الدمشقي وشيخ الصوفية ممشاذ الدينوري.
أخبرنا ابن عساكر أنا أبو روح كتابة أنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو سعد أبو عمرو بن حمدان نا أبو عمرو أحمد بن نصر الخفاف نا نصر بن علي نا عبد الله بن داود عن ثور عن خالد بن معدان عن ربيعة الجرشي عن عائشة أن رسول الله ﵌ كان يتحرى يوم الاثنين والخميس ويصوم شعبان ورمضان هذا حديث صحيح وربيعة مختلف في صحبته.
٦٧٧- ٢٣/ ١٠- عبد الله بن أبي الخوارزمي الحافظ قاضي خوارزم رحال جوال مفضال:
لحق أحمد بن يونس اليربوعي وسعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد وسليمان بن بنت شرحبيل وإسحاق بن راهويه وطبقتهم. حدث عنه الإمام أبو عبد الله البخاري في كتاب الضعفاء ومحمد بن علي الحساني الخوارزمي وأبو العباس محمد بن أحمد بن حمدان الحيري شيخا البرقاني، وقد روى البخاري في صحيحه فقال أنا عبد الله نا سليمان بن عبد الرحمن فقيل: إنه هو مات سنة نيف وتسعين ومائتين عن سن عالية تقارب التسعين.
قرأت على القاضي أبي محمد بن علوان ببعلبك أخبركم عبد الرحمن ابن إبراهيم الفقيه أخبرتنا شهدة أنا محمد بن عبد السلام الأنصاري أنا أبو بكر أحمد بن أحمد بن غالب الحافظ قال قرأت على محمد بن علي الحساني حدثكم عبد الله بن أبي القاضي نا هدبة ثنا حماد بن سلمة أنا يحيى بن سعيد وربيعة بن أبي عبد الرحمن عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد أن رجلا سأل النبي ﵌ عن اللقطة فقال: "اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها فإن جاء صاحبها فعرف عفاصها ووكاءها فادفعها إليه وإلا فهي لك". أخرجه مسلم عن إسحاق الكوسج عن حبان عن حماد به.
٦٧٨- ٢٤/ ١٠- البوشنجي الإمام العلامة الحافظ أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد
стр. 465
العبدي البوشنجي الفقيه المالكي صاحب التصانيف والرحلة الواسعة:
سمع يحيى بن بكير ويوسف بن عدي والنفيلى وروح بن صلاح ومحمد بن سنان العوقى ومسدد بن مسرهد وإسماعيل بن أويس وسعيد بن منصور وأحمد بن يونس وأبا نصر التمار وأمية بن بسطام ومحمد بن المنهال وطبقتهم حدث عنه محمد بن إسحاق الصاغاني وأبو عبد الله البخاري وابن خزيمة أبو حامد بن الشرقى وأبو بكر الصبغى ودعلج السجزي وإسماعيل بن نجيد وخلق كثير حضر مرة عند داود بن علي الظاهري فأكرمه وقال: جاءكم من يفيد ولا يستفيد.
قال البخاري في آخر تفسير البقرة: نا محمد نا النفيلي نا مسكين بن بكير عن شعبة, فهذا هو البوشنجي وقيل بل الذهلي. قال أبو زكريا العنبري: شهدت جنازة الحسين القباني فصلى عليه أبو عبد الله البوشنجي فلما أراد الانصراف قدمت دابته فأخذ الحافظ أبو عمرو الخفاف بلجامه وأخذ الإمام بن خزيمة بركابه وإبراهيم بن أبي طالب والجارودى يسويان ثيابه فلم يمنعهم من ذلك قلت وكان رأسا في علم اللسان قال أبو بكر بن جعفر سمعته يقول للمستملي الزم لفظى وخلاك ذم وقال أبو عبد الله بن الأخرم سمعت البوشنجي يقول ثنا يحيى بن بكير وذكره يملأ الفم وعن أبي عبد الله قال وصلنى من الليثية يعنى امراء خراسان الصفار وأخاه سبعمائة ألف درهم.
أخبرنا أحمد بن هبة الله ومحمد بن عبد السلام التميمي وزينب بنت عمر عن المؤيد الطوسي أن الفراوي أخبره "وأخبرونا" عن زينب الشعرية أن إسماعيل بن أبي القاسم أخبرها وعن عبد المعز بن محمد أن تميما المؤدب أخبره قالوا أنا عمر بن أحمد الزاهد أنا أبو عمرو بن نجيد ثنا محمد بن إبراهيم البوشنجي نا روح بن صلاح نا موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله ﵌ قال: "الحسد في اثنتين رجل آتاه الله القرآن فقام به وأحل حلاله وحرم حرامه ورجل آتاه الله مالا فوصل منه أقرباءه ورحمه وعمل بطاعة الله تمنى أن يكون مثله ومن يكن فيه أربع فلا يضره ما روى عنه من الدنيا حسن خليقته وعفاف وصدق حديث وحفظ أمانة" ١. ولد البوشنجي سنة أربع ومائتين ومات في آخر يوم من سنة تسعين ومائتين بنيسابور ودفن أول سنة إحدى.
وفيها توفي شيخ القراء محمد بن عبد الرحمن قنبل المكي وشيخ الأدب أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب ومحدث مكة محمد بن علي الصائغ ومحمد بن أحمد بن البراء العبدي ومحمد بن أحمد بن النضر بن بنت معاوية بن عمرو الأودي وهارون بن موسى الأخفش مقرئ دمشق رحمة الله عليهم.
стр. 466
٦٧٩- ٢٥/ ١٠- ابن أخت عراك ١ الحافظ الإمام أبو بكر محمد بن علي البغدادي نزيل مصر:
حدث عن سعيد بن داود الزنبرى وأحمد بن عبد الملك الحراني وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعنه أبو جعفر الطحاوي وعلي بن أحمد علان وغيرهما قال أبو سعيد بن يونس كان يحفظ الحديث ويفهم حدث بمصر وخرج إلى قرية من أسفل بلاد مصر فتوفى بها في ربيع الأول سنة أربع وستين ومائتين وكان حسن الحديث. ذكره الخطيب وساق له حديثا غريبا.
٦٨٠- ٢٦/ ١٠- يوسف القاضي هو الإمام الحافظ أبو محمد يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم الأزدي مولاهم البصري ثم البغدادي صاحب السنن:
ولد سنة ثمان ومائتين وطلب العلم صغيرا فسمع مسلم بن إبراهيم وسليمان بن حرب ومسددا وشيبان بن فروخ وطبقتهم روى عنه أبو عمرو بن السماك وابن قانع ودعلج وأبو بكر الشافعي والطبراني وابن ماسي وعلى بن محمد بن كيسان وخلق قال الخطيب كان ثقة صالحا عفيفا مهيبا سديد الاحكام ولى قضاء البصرة وواسط سنة ست وسبعين وضم اليه قضاء الجانب الشرقى قال ومات في رمضان سنة سبع وتسعين ومائتين.
وفيها مات مسند دمشق عبد الرحمن ابن القاسم بن الرواس الهاشمي صاحب أبي مسهر ومحدث الكوفة عبيد بن غنام الكوفي المحدث والفقيه محمد بن داود بن علي الظاهري صاحب كتاب الزهرة.
أخبرنا علي بن أحمد في جماعة كتابة قالوا أنا عمر بن محمد أنا محمد بن عبد الباقى أنا أبو محمد الجوهري أنا علي بن كيسان أنا يوسف القاضي نا عمرو بن مرزوق أنا شعبة عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس أن رسول الله ﵌ قال: "تسحروا فإن في السحور بركة" ٢.
стр. 467
٦٨١- ٢٧/ ١٠- محمد بن عثمان بن أبي شيبة الحافظ البارع محدث الكوفة أبو جعفر العبسي الكوفى:
سمع أباه وأحمد بن يونس وعميه أبا بكر والقاسم علي بن المديني ويحيى الحماني ويحيى بن معين وسعيد بن عمرو الأشعثى ومنجاب بن الحارث وطبقتهم وصنف وجمع روى عنه أبو عمرو بن السماك وأبو علي بن الصواف وأبو بكر الشافعي وسليمان الطبراني والحسين بن عبيد الدقاق وسعد الناقد وآخرون. قال صالح جزرة: ثقة وقال ابن عدي: لم ار له حديثا منكرا فأذكره وهو على ما وصف لي عبدان لا بأس به وأما عبد الله بن أحمد فقال: كذاب ورماه بن خراش بالوضع وقال مطين: هو عصا موسى يلقف ما يأفكون وقال البرقاني: لم أزل أسمع أنه مقدوح فيه.
أخبرنا إسحاق الأسدي أنا ابن خليل أنا مسعود بن سعد وأحمد بن محمد ونبأنى عنهما بن سلامة قالا أنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم نا سعيد بن محمد الصيرفي نا محمد بن عثمان نا إبراهيم بن محمد بن ميمون نا الحكم بن ظهير عن لاسدي عن عبد خير عن علي ﵁ قال: "لما قبض رسول الله ﵌ أقسمت ألا أضع ردائى عن ظهري حتى أجمع ما بين اللوحين فما وضعته عن ظهري حتى جمعت القرآن" مات في جمادى الأولى سنة سبع وتسعين ومائتين أيضا وذكر بن المنادى وفاة ابن أبي شيبة ثم قال: وكنا نسمع شيوخ أهل الحديث يقولون: مات حديث الكوفة بموت محمد بن عثمان وموسى بن إسحاق ومطين وعبيد بن غنام. قلت: ماتوا في عام رحمهم الله تعالى.
٦٨٢- ٢٨/ ١٠- مطين الحافظ الكبير أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي الكوفي:
رأى أبا نعيم وسمع أحمد بن يونس ويحيى الحماني ويحيى بن بشر الحريري وسعيد بن عمرو الأشعثى وكان من أوعية العلم حدث عنه أبو بكر النجاد وأبو القاسم الطبراني وأبو بكر الإسماعيلي علي بن حسان الدمي وعلي بن عبد الرحمن البكائي وعدة وقد صنف المسند وغير ذلك وله تاريخ صغير قال أبو بكر بن أبي دارم الحافظ كتبت عن مطين مائة ألف حديث وسئل عنه الدارقطني فقال: ثقة جبل. قلت: ولد سنة
стр. 468
اثنتين ومائتين, ومات في شهر ربيع الآخر سنة سبع وتسعين ومائتين أيضا، ولأبي جعفر العبسي كلام في مطين وعدد له نحوا من ثلاثة أوهام فلا يلتفت إلى كلام الأقران بعضهم في بعض وبكل حال فمطين ثقة مطلقا وليس كذلك العبسي.
أخبرنا شعبان الاريلى أنا عبد الغني بن بنين أنا عثير بن علي أنا مرشد بن يحيى وأبو عبد الله الرازي قالا أنا محمد بن إسحاق القهستاني أنا علي بن حسان الجديلي نا أبو جعفر الحضرمي نا أحمد بن يونس نا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن علي قال: قال رسول الله ﵌: "ألا أعلمك كلمات؟ " ثم ذكر كلمات الكرب".
٦٨٣- ٢٩/ ١٠ س- المروزي الحافظ الحجة القاضي أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد المروزي مولى بنى أمية:
سمع علي بن الجعد وأبا نصر التمار وكامل بن طلحة ويحيى بن معين وأحمد بن حنبل وإبراهيم بن الحجاج السامي وسويد بن سعيد وطبقتهم وعنه أبو عبد الرحمن النسائي وقال لا بأس به وأبو عوانة وابن جوصا وأبو علي بن معروف وأبو القاسم الطبراني وأبو أحمد المفسر ومسانيد ناب في القضاء بدمشق وولى قضاء حمص وعاش نحوا من تسعين سنة توفي في منتصف ذي الحجة سنة اثنتين وتسعين ومائتين رحمه الله تعالى.
قرأت على أبي الفتح محمد بن عبد الرحيم غير مرة أنا عبد الوهاب بن ظافر أنا أبو طاهر السلفي أنا مرشد بن يحيى أنا علي بن محمد الفارسي أنا عبد الله بن محمد الناصح الفقيه أنا أحمد بن علي القاضي أنا إبراهيم بن الحجاج أنا حماد بن سلمة عن حماد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﵌ معتكفا في المسجد فيخرج رأسه فأغسله بالخطمى وأنا حائض" أخرجه النسائي عن أحمد بن علي.
فأما محمد بن يحيى المروزي فشيخ آخر. صدوق من لفظه من طبقة أبي بكر حدث ببغداد قبل الثلاث عن أبي عبيد وعاصم بن علي.
٦٨٤- ٣٠/ ١٠- بحشل هو الحافظ الصدوق محدث واسط وصاحب تاريخها أبو الحسن
стр. 469
أسلم بن سهل بن سلم بن زياد بن حبيب الواسطي الرزاز:
سمع من جده لأمه وهب بن بقية ومن عم أبيه سعيد بن زياد ومحمد بن أبي نعيم وسليمان بن أحمد ومحمد بن خالد الطحان وطبقتهم ممن كان موجودا بعد الثلاثين ومائتين حدث عنه محمد بن عثمان بن سمعان ومحمد بن عبد الله بن يوسف وإبراهيم بن يعقوب الهمداني وعلي بن حميد البزاز ومحمد بن جعفر بن الليث الواسطي وأبو القاسم الطبراني وآخرون قال خميس الحافظ هو منسوب إلى محلة الرزازين ومسجده هناك وهو ثقة ثبت إمام يصلح للصحيح قلت توفي سنة اثنتين وتسعين ومائتين.
أخبرنا محمد بن داود بكفر يطنا أنا المرجى بن أبي الحسن الواسطي سنة اثنتين وأربعين وستمائة أنا أبو طالب محمد بن علي سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة أنا محمد بن أحمد العجمي أنا محمد بن محمد بن مخلد أنا علي الحسن بن معاذ الصلحى أنا أبو بكر محمد بن عثمان المعدل نا اسلم بن سهل نا محمد بن أبي نعيم نا شريك عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس: ﴿لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّة﴾ [النور: ٣٥] قال: هي الشجرة تكون بالصحراء لا يواريها حبل ولا كهف تطلع عليها الشمس حين تطلع وتغرب فيها حين تغرب وهو انور لزيتها.
٦٨٥- ٣١/ ١٠- عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل الإمام الحافظ الحجة أبو عبد الرحمن محدث العراق ولد إمام العلماء أبي عبد الله الشيباني المروزي الأصل البغدادي:
ولد سنة ثلاث عشرة ومائتين وسمع من أبيه فأكثر ومن يحيى بن عبدويه صاحب شعبة والهيثم بن خارجة ومحمد بن أبي بكر المقدمي وشيبان بن فروخ وطبقتهم ومنعه أبوه من السماع من علي بن الجعد حدث عنه النسائي وابن صاعد وأبو بكر النجاد ودعلج وإسحاق الكاذى وأبو علي بن الصواف وأبو بكر الشافعي وأحمد بن محمد اللنبانى وأبو بكر القطيعي وخلائق قال الخطيب كان ثقة ثبتا فهما وقال أحمد بن المنادى في تاريخه لم يكن أحدا روى في الدنيا عن أبيه من عبد الله بن أحمد لأنه سمع منه المسند وهو ثلاثون الفا والتفسير والناسخ والمنسوخ وحديث شعبة والمقدم والمؤخر من كتاب الله وجوابات القرآن والمناسك الكبير وغير ذلك وحديث الشيوخ, وما زلنا نرى أكابر شيوخنا يشهدون
стр. 470
لعبد الله بمعرفة الرجال ومعرفة علل الحديث والأسماء والمواظبة على الطلب حتى أفرط بعضهم وقدمه على أبيه في الكثرة والمعرفة.
قال إسماعيل بن محمد بن حاجب سمعت مهيب بن سليم يقول سألت عبد الله بن أحمد قلت: كم سمعت من أبيك؟ قال: مائة ألف وبضعة عشر ألفا. ويروى عن أبي زرعة قال لي أحمد: ابنى عبد الله محفوظ من علم الحديث لا يذاكرنى إلا بما لا أحفظ. قال عباس الدوري: قال لي أبو عبد الله: يا عباس قد وعى عبد الله علما كثيرا. وقال أبو علي بن الصواف عنه: "قال كل شيء أقول: قال، قد سمعته منه مرتين أو ثلاثا وأإقله مرة" قلت: مات عبد الله في سن أبيه في شهر جمادى الآخرة سنة تسعين ومائتين وكانت جنازته مشهودة, رحمه الله تعالى.
٦٨٦- ٣٢/ ١٠- ثعلب العلامة المحدث شيخ اللغة والعربية أبو العباس أحمد بن يحيى بن يزيد الشيباني مولاهم البغدادي المقدم في الكوفيين:
سمع إبراهيم بن المنذر الحزامى ومحمد بن سلام الجمحي وعبيد الله بن عمر القواريرى ومحمد بن الأعرابي وطائفة سواهم. حدث عنه نفطويه ومحمد بن العباس اليزيدي وعلي الأخفش وأحمد بن كامل وأبو عمر الزاهد ومحمد بن مقسم وآخرون مولد سنة مائتين وابتدأ بالطلب سنة ست عشرة حتى برع في علم الأدب ولو سمع إذ ذاك لسمع من عفان وذويه وانما اخرجته في هذا الكتاب لأنه قال سمعت من القواريرى مائة ألف حديث وقال الخطيب كان ثعلب حجة دينا وصالحا مشهورا بالحفظ قلت له تصانيف كثيرة وقيل إنه خلف ستة آلاف دينار توفي في جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين ومائتين وكان يلحن إذا تكلم وتردد اليه الطلبة من سنة خمس وعشرين ومائتين قال المبرد: أعلم الكوفيين ثعلب فذكر له الفراء فقال: لا يعشره. ويحكى عن ثعلب تقتير على نفسه مع الجدة.
٦٨٧- ٣٣/ ١٠- المعمري الحافظ العلامة البارع أبو علي الحسن بن علي بن شبيب البغدادي وقيل له المعامرى لأن جده للام أبو سفيان العمرى صاحب معمر:
سمع خلف بن هشام وأبا نصر التمار وعلي بن المديني وشيبان بن فروخ ودحيما وعيسى بن
стр. 471
زغبة وخلقا بالعراق والشام ومصر. روى عنه أبو بكر النجاد وأحمد بن كامل وأبو القاسم الطبراني والمفيد وخلق سواهم. قال الخطيب: كان من أوعية العلم يذكر بالفهم ويوصف بالحفظ وفي حديثه غرائب وأشياء ينفرد بها وقال الدارقطني: صدوق حافظ. جرحه موسى بن هارون وكانت بينهما عداوة وأنكر عليه أحاديث فأخرج أصوله بها ثم ترك روايتها قال عبدان الأهوازي: ما رأيت صاحب حديث في الدنيا مثل المعمري. وقال ابن عقدة: سألت عبد الله بن أحمد عن المعمري فقال: لا يتعمد الكذب وقال ابن عدي: كان كثير الحديث صاحب حديث بحقه آل عبدان أنه لم ير مثله وما ذكر عنه أنه رفع أحاديث وزاد في متون فهذا موجود في البغدادين خاصة وفي حديث ثقاتهم وأنهم يرفعون الموقوف ويصلون المرسل ويزيدون في الأسانيد قلت: ربما فعلوا ذلك إذا ثبت عندهم الرفع أو الوصل ولا ريب أن هذا ترخص لا ينبغي.
قرأت على سنقر الزنيبى بحلب أخبركم الموفق عبد اللطيف أنا أبو الحسين عبد الحق اليوسفي أنا علي بن محمد أنا أبو الحسن بن الحمامي نا عبد الباقى بن قانع نا الحسن بن على المعمري نا هشام بن عمار نا عمرو بن واقد عن موسى بن يسار عن مكحول عن جنادة بن أبي أمية عن حبيب بن مسلمة ان النبي ﵌ جعل السلب للقاتل.
قال الحاكم: سمعت أبا بكر بن أبي دارم الحافظ يقول: كنت ببغداد لما أنكر موسى بن هارون على المعمري وأنهى أمرهم إلى يوسف القاضي بعد أن كان إسماعيل القاضي توسط بينهما فقال موسى بن هارون هذا أحاديث شاذة عن ثقات لا بد من إخراج الأصول بها فقال المعمري: قد عرف من عادتى أنى كنت إذا رأيت حديثا غريبا عند شيخ لا أعلم عليه إنما كنت أقرأه من كتاب الشيخ وأحفظه فلا أصل بهذا مات. المعمري في المحرم سنة خمس وتسعين ومائتين قاله أحمد بن كامل. ثم قال: وكان في الحديث وجمعه وتصنيفه إماما ربانيا ولي قضاء القصر وأعمالها.
٦٨٨- ٣٤/ ١٠ - موسى بن إسحاق بن موسى القاضي الإمام الحافظ أبو بكر الأنصاري الخطمي الفقيه الشافعي قاضي نيسابور ثم الأهواز:
قرأ القرآن على قالون فكان آخر من قرأ عليه وفاة, وسمع منه ومن أحمد بن يونس وعلي بن الجعد وأبيه إسحاق بن موسى وطبقتهم وعنه عبد الباقى بن قانع وحبيب القزاز وأبو محمد بن ماسي وآخرون. وكان من
стр. 472
أجلة العلماء. قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه وهو ثقة صدوق. وقال أحمد بن كامل: كان فصيحا كثير السماع محمودا ينتحل مذهب الشافعي, سمعت ابنه أحمد بن موسى يقول عن أبيه سمعت من أبي كريب ثلاثمائة ألف حديث. قال ابن المنادي: بلغني أنه أقرأ الناس القرآن وله ثماني عشرة سنة. وقيل إن المعتضد أوصى وزيره بموسى وبإسماعيل القاضي, وقال: بهما يدفع عن أهل الأرض. مات بالأهواز في سنة سبع وتسعين ومائتين وعاش قريبا من مائة عام والله يرحمه.
أنبأنا عبد الرحمن ابن قدامة أنا عمر بن محمد أنا أحمد بن الحسن أنا أبو محمد الجوهري أنا أحمد بن جعفر نا موسى بن إسحاق الأنصاري نا إبراهيم بن إسحاق الضبي نا قيس بن الربيع عن الأسود بن قيس عن أبيه عن عمر قال كان رسول الله ﵌ وآله سلم إذا فاته شيء من رمضان قضاه في شهر ذي الحجة.
٦٨٩- ٣٥/ ١٠- الحافظ الإمام الحجة أبو عمران بن المحدث أبي موسى الحمال البغدادي البزاز محدث العراق:
سمع أباه وعلي بن الجعد وأحمد بن حنبل ويحيى الحماني وخلف بن هشام وطبقتهم وصنف وجمع حدث عنه أبو سهل القطان وأبو الطاهر الذهلي وجعفر الخلدي وأبو بكر الشافعي ودعلج والطبراني وأبو بكر الصبغى والقاضي أبو الطاهر الذهلي وخلق.
قرأت على أحمد بن هبة الله أخبركم المسلم بن أحمد أنا عبد الرحمن ابن أبي الحسن أنا سهل بن بشر أنا علي بن محمد الفارسي أنا محمد بن أحمد القاضي نا موسى بن هارون نا حباب بن جبلة الدقاق نا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﵌: "من أدرك ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الفجر ومن أدرك ركعة قبل غروب الشمس فقد أدرك العصر ". قال الصبغى: ما رأينا في حفاظ الحديث اهيب ولا اورع من موسى بن هارون. وقال الخطيب كان ثقة حافظا وقال عبد الغني بن سعيد الحافظ أحسن الناس كلاما على حديث رسول الله ﵌ على ابن المديني في زمانه وموسى بن هارون في وقته والدارقطني في وقته قال الحاكم سمعت أبا سهل بن زياد يقول كان إسماعيل القاضي يجلس موسى بن هارون معه على سريره ينظر في كل ما يقرأ عليه. وقيل كان موسى كثير الحج يقيم ببغداد سنة ويجاور سنة مولده سنة أربع عشرة ومائتين ومات في شعبان سنة أربع وتسعين ومائتين رحمه الله تعالى.
стр. 473
٦٩٠- ٣٦/ ١٠- أبو خليفة الإمام الثقة محدث البصرة الفضل بن الحباب الجمحي البصري:
سمع مسلم بن إبراهيم وسليمان بن حرب ومسددا وأبا الوليد الطيالسي وحفص بن عمر الحوضى وطبقتهم, وكان محدثا صادقا مكثرا عن طبقة الوقت حدث عنه أبو بكر الجعابي والطبراني والإسماعيلي وابن عدي وأبو الشيخ وأبو أحمد الغطريفى وخلق كثير وعاش مائة سنة غير أشهر. مات في جمادى الأولى سنة خمس وثلاثمائة. وفيها مات المحدث عبد الله بن محمد بن شيرويه صاحب إسحاق بنيسابور والمحدث عمران بن موسى بن مجاشع السختيانى بجرجان والمحدث المقرئ أبو محمد القاسم بن زكريا البغدادي المطرز. وقع لنا حديث أبي خليفة عاليا في جزء الغطريفى وكان حسن المعرفة صاحب فنون.
٦٩١- ٣٧/ ١٠- علي بن الحسين بن الجنيد الحافظ الثبت أبو الحسن الرازي ويعرف في بلده بالمالكى لكونه جمع حديث مالك:
كان بصيرا بالرجال والعلل. سمع أبا جعفر النفيلي وصفوان بن صالح وأبا مصعب والمعافى بن سليمان ومحمد بن عبد الله بن نمير وطبقتهم حدث عنه عبد الرحمن ابن أبي حاتم وأحمد بن إسحاق الصبغى ودعلج وأبو أحمد العسال وإسماعيل بن نجيد وآخرون قال ابن أبي حاتم ثقة صدوق وقال وأبو يعلى الخليلي هو حافظ علم مالك قلت وكان يحفظ أيضا أحاديث الزهرى مات في آخر سنة إحدى وتسعين ومائتين رحمه الله تعالى.
أخبرنا محمد بن عبد السلام أنبأنا المؤيد الطوسي أنا محمد بن الفضل أنا عمر بن مسرور أنا إسماعيل بن نجيد نا علي بن الحسين بن الجنيد نا المعافى بن سليمان نا زهير نا إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الله بن أبي أوفى دعا رسول الله ﵌ على الأحزاب فقال: "اللهم منزل الكتاب سريع الحساب، اللهم اهزم الأحزاب اللهم اهزمهم وزلزلهم"..
٦٩٢- ٣٨/ ١٠- عبيد العجل هو الحافظ المتقن أبو علي حسين بن محمد حاتم البغدادي
стр. 474
تلميذ يحيى بن معين:
حدث عن داود بن رشيد وإبراهيم بن عبد الله الهروي ويعقوب بن حميد بن كاسب ومحمد بن عبد الله بن عمار وطبقتهم وعنه أبو بكر الشافعي والطبراني وعثمان بن سنقة وآخرون. قال الخطيب: كان حافظا متقنا. وقال ابن المنادى: كان متقدما في حفظ المسند خاصة وقال ابن قانع مات في صفر سنة أربع وتسعين ومائتين رحمه الله تعالى.
أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن أنا عبد الله بن أحمد سنة عشرين وستمائة أنا ابن البطي أنا أبو الحسن بن أيوب أنا أبو علي بن شاذان أنا أبو سهل القطان أنا الحسين بن محمد بن حاتم نا يعقوب بن محمد نا ابن أبي حازم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي سلمة انه رأى أبا هريرة يسجد في خاتمة النجم فقلت رأيت النبي ﵌ يسجد فيها فقال انى لو لم أر النبي ﵌ يسجد فيها لم أسجد.
أخبرنا سنقر الزينى أنا علي بن محمود أنا السلفي أنا أحمد بن عبد الغفار أنا محمد بن علي الحافظ إملاء أنا على بن محمد بن عبد الله بن حيويه البزاز نا الحسين بن محمد بن حاتم نا سويد نا معاوية بن عمار عن أبي الزبير قال سئل جابر عن علي فقال: ما كنا نعرف منافقينا إلا ببغضهم علي بن أبي طالب ﵁.
٦٩٣- ٣٩/ ١٠- محمد بن النضر بن سلمة الجارود بن يزيد الحافظ أبو بكر الجارودي النيسابوري الفقيه الحنفي:
أخبرنا إسماعيل بن الفراء أنا ابن قدامة أنا ابن البطي أنا ابن خيرون أنا أبو بكر البرقاني قرأت على أبي العباس بن حمدان حدثكم محمد بن النضر الجارودي نا أبو مروان محمد بن عثمان نا إبراهيم بن سعد عن الزهرى عن عطاء بن يزيد عن أبي هريرة قال قال الناس يا رسول الله ﵌ هل نرى ربنا يوم القيامة قال: "هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب والقمر ليلة البدر" قالوا: لا يا رسول الله، قال: "كذلك ترونه ". وذكر الحديث بطوله أخرجه مسلم١.
стр. 475
محمد بن إبراهيم، وقال ابن أبي حاتم: سمعت منه بالري وهو صدوق من الحفاظ. وقال الحاكم: كان شيخ وقته حفظا وكمالا ورياسة وأبوه وأهل بيته حنفيون، وقيل كان رفيق مسلم في الرحلة. وقال أبو أحمد الحاكم: كان محمد بن يحيى الذهلي يستعين بعربية أبي بكر الجارودي في مصنفاته ويبيته عنده. مات في ربيع الأول سنة إحدى وتسعين ومائتين.
أخبرنا الحسن علي بن الجوهري أنا جعفر بن منير أنا السلفي أنا ابن ماكي نا أبو يعلى الحافظ نا الحاكم نا يحيى بن منصور نا محمد بن النضر الجارودي نا عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي نا محمد بن بكر عن صدقة بن أبي عمران عن اياد بن لقيط عن البراء قال مر النبي ﵌ بفلاة بميتة فقال: "الدنيا أهون على الله من هذه على أهلها".
قال الجارودي محمد بن بكر يقال له الحصنى ليس بالبرساني وقال الحاكم: إنما المحفوظ من حديث المستورد بن شداد.
وأخبرنا ابن عساكر أنا أبو المظفر بن السمعاني اذنا أنا أبو البركات بن الفراوي والحسين بن علي الشحامى قالا أنا أبو بكر بن خلف أنا الحاكم حدثني علي بن عيسى الحيري نا أبو بكر الجارودي نا إسحاق بن إبراهيم هو الصواف نا سالم بن نوح نا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر ان النبي ﵌ لم يكن يصلى الضحى إلا أن يقدم من غيبة.
٦٩٤- ٤٠/ ١٠- أبو معشر حمدويه بن الخطاب بن إبراهيم البخاري الضرير الحافظ الثقة مستملي أبي عبد الله البخاري:
سمع محمد بن سلام البيكندي وأبا جعفر المسندي ويحيى بن جعفر وأبا قدامة السرخسي وطبقتهم وما أحسبه رحل روى عنه أبو بكر محمد بن أحمد بن حامد السعدانى وأهل بخارى.
٦٩٥- ٤١/ ١٠ - عبدوس الحافظ الكبير أبو محمد عبيد الله محمد بن مالك النيسابوري نزيل سمرقند قال غنجار في تاريخ بخارى سمع يحيى بن يحيى وقتيبة وابن راهويه وابن أبي الشوارب وعمرو بن زرارة والفلاس- وسمى جماعة- روى عنه محمد بن محمد بن نصر المروزي وعمر بن بجير وسهل بن ساذويه وغيرهم قال أبو عمر محمد بن إسحاق بن جميلة السمرقندي مات عبدوس الحافظ بسمرقند في سنة اثنتين وثمانين وقال غيره مات في شعبان سنة ثلاث وثمانين رحمه الله تعالى.
стр. 476
٦٩٦- ٤٢/ ١٠- تميم بن محمد بن طمغاج الحافظ الثقة أبو عبد الرحمن الطوسي:
ذكره الحاكم فقال: محدث ثقة مصنف. سمع أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وشيبان بن فروخ وإبراهيم بن الحجاجد ومحمد بن رمح وابن زغبة وعلي بن حجر وهدبة بن خالد وطبقتهم وجمع المسند الكبير. روى عنه محمد بن زهير وعلي بن حمشاذ وأبو عبد الله بن الأخرم ومحمد بن العباس البخاري وآخرون وأبو النضر الفقيه ومحمد بن إبراهيم بن المنذر صاحب الخلافيات.
قال الحاكم حدثني أبو عمرو بن أبي جعفر نا الحسن بن سفيان في مسنده قال حدثني ابنى أبو بكر نا تميم بن محمد الطوسي نا سليمان بن سلمة الخبائري نا عبد الله بن عبد القدوس نا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النبي ﵌ قال: "أربع لا تستغني من أربع, عين من نظر وأرض من مطر وأنثى من ذكر وعالم من علم" قال أبو القاسم ابن منده: مات تميم بعد التسعين ومائتين.
٦٩٧- ٤٣/ ١٠- الخفاف الحافظ الكبير أبو يحيى زكريا بن داود بن بكر النيسابوري:
قال الحاكم هو المقدم في عصره صاحب التفسير الكبير. سمع يحيى بن يحيى ويزيد بن صالح الفراء وعلي بن الجعد وأبا مصعب الزهرى وأبا بكر بن أبي شيبة وطبقتهم. روى عنه أبو حامد بن الشرقى والحسن بن يعقوب ومحمد بن صالح بن هانئ ومحمد بن داود وسليمان وعلي بن عيسى وطائفة سواهم مات في سنة ست وثمانين ومائتين رحمه الله تعالى.
٦٩٨- ٤٤/ ١٠- نصرك هو الحافظ الإمام أبو محمد نصر بن أحمد بن نصر الكندي البغدادي نزيل بخارى:
سمع محمد بن بكار بن الريان وعبد الأعلى بن محمد النرسي وعبيد الله القواريرى وطبقتهم وعنه أبو العباس بن عقدة وخلف بن محمد الخيام وطائفة صنف المسند وكان من أئمة هذا العلم قال أبو الفضل السليمانى: يقال أنه كان أحفظ من صالح بن محمد بن جزرة إلا أنه كان يتهم بشرب المسكر قلت هذا لا يكاد يقع لي حديثه. مات سنة ثلاث وتسعين ومائتين. وفيها مات إبراهيم بن علي الذهلي وداود بن الحسين صاحب يحيى بن يحيى النيسابوري وعيسى بن محمد الطهمانى المروزي والفضل بن العباس بن مهران
стр. 477
الأصبهاني, والمعمر محمد بن أسد المديني, خاتمة أصحاب الطيالسي, ومحمد بن عبدوس بن كامل السراج وهميم بن همام الطبراني.
أخبرنا الحسن بن يونس أنا جعفر بن منير أنا أبو طاهر بن سلفة أنا أبو علي البردانى وأبو الحسين بن الطيورى قالا أنا هناد بن إبراهيم أنا محمد بن أحمد الحافظ نا خلف بن محمد نا ناصر بن أحمد الكندي وسهل بن شاذويه قال نا محمد بن سهل بن عثمان نا أبي نا عيسى الغنجار عن أبي حمزة عن الأعمش عن أيوب بن أبي تميمة عن محمد عن أبي هريرة عن النبي ﵌ قال: "لا تسموا العنب الكرم؛ فإن الكرم الرجل المسلم" قال سهل: لما قدم مسلم بن الحجاج بخارى أفدته هذا الحديث عن محمد بن سهل فسمعه وحدث به عنه.
قلت: إسناده ضيق المخرج فرد. و"به" إلى محمد بن أحمد قال نا منصور بن جرير نا عبد الله بن محمد بن الشرقى نا مسلم حدثني أبو عبد الله بن سهل أنا أبي فذكره.
٦٩٩- ٤٥/ ١٠- ابن أبي الدنيا المحدث العالم الصدوق أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن أبي الدنيا القرشي الأموي مولاهم البغدادي صاحب التصانيف:
ولد سنة ثمان ومائتين وسمع سعيد بن سليمان وعلي بن الجعد وسعيد بن محمد الجرمي وخلف بن هشام وخالد بن خداش وعبد الله بن خيران صاحب المسعودي وأبا نصر التمار وعبيد الله العيشي وخلائق حدث عنه الحارث بن أبي أسامة مع تقدمه وأحمد بن محمد اللنبانى والحسين بن صفوان البرذعي وأبو بكر النجاد وأحمد بن خزيمة وأبو بكر الشافعي وآخرون.
قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وهو صدوق. وقال الخطيب: أدب غير واحد من أولاد الخلفاء قال ابن كامل: هو مؤدب المعتضد قال أبو بكر بن شاذان أنا أبو ذر القاسم بن داود حدثني بن أبي الدنيا قال دخل المكتفي على الموفق ولوح بيده فقال مالك لوحك بيدك فقال مات غلامي واستراح من الكتاب قال ليس هذا من كلامك كان الرشيد أمر ان يعرض عليه ألواح أولاده فعرضت فقال لابنه ما لغلامك ليس لوحك معه قال مات واستراح من الكتاب قال وكأن الموت أسهل عليك من الكتاب قال نعم قال: فدع الكتاب قال: ثم جئته فقال: كيف محبتك لمؤدبك؟ قلت: كيف لا أحبه وهو
стр. 478
أول من فتق لساني بذكر الله وهو مع ذاك إذا شئت اضحكك وإذا شئت ابكاك قال يا راشد أحضرنى هذا قال فأحضرنى ثم ابتدأت في أخبار الخلفاء ومواعظهم فبكى بكاء شديدا قال وابتدأت فذكرت نوادر الأعراب فضحك ضحكا كثيرا ثم قال لي شهرتنى شهرتنى.
أنبأنا ابن قدامة أنا ابن طبرزذ أنا ابن الحصين أنا ابن غيلان أنا أبو بكر الشافعي نا ابن أبي الدني نا خالد بن خداش نا صالح المري عن جعفر بن زيد العبدي عن أنس قال بينما النبي ﵌ جالس في اصحابه إذ مر رجل فقال بعض القوم مجنون فقال النبي ﵌ إنما المجنون المقيم على المعصية ولكن هذا رجل مصاب قلت حديثه في غاية العلو لابن البخاري بينه وبينه أربعة أنفس مات في جمادى الأولى سنة إحدى وثمانين ومائتين.
وفيها توفي عالم المالكية محمد بن إبراهيم بن المواز بالإسكندرية.
٧٠٠- ٤٦/ ١٠- العنبري الحافظ العلامة أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل الطوسي صاحب المسند:
سمع يحيى بن يحيى وإسحاق بن راهويه وقتيبة وعبيد الله القواريرى وهشام بن عمار وحرملة وأبا مصعب وطبقتهم بخراسان والحرمين ومصر والشام والعراق والجزيرة حدث عنه أبو النضر الفقيه وأبو الحسن مسنده بخطى في مائتي جزء وبضعة عشر جزءا وذكره الحاكم فقال هو محدث عصره بطوس وزاهدهم بعد شيخه محمد بن اسلم وأخصهم بصحبته وأكثرهم رحلة وذكره صاحب تاريخ حلب لعله توفي قبل التسعين ومائتين.
٧٠١- ٤٧/ ١٠- الحسين بن فهم الحافظ الكبير أبو علي الحسن بن محمد بن عبد الرحمن فهم بن محرز البغدادي:
سمع من محمد بن سعد الكاتب طبقاته ومن خلف بن هشام ومحمد بن سلام الجمحي ويحيى بن معين ومصعب بن عبد الله وطبقتهم وعنه أحمد بن معروف الخشاب وأحمد بن كامل وإسماعيل الخطبي وأبو علي الطومارى وكان عسرا في التسميع قال ابن كامل: كان حسن المجلس مفننا في العلوم كثير الحفظ للحديث مسنده ومقطوعه ولأصناف الأخبار والنسب والشعر والمعرفة بالرجال فصيحا متوسطا في الفقه قال لي أخذت عن ابن معين معرفة الرجال -وسمى
стр. 479
جماعة أخذ عنهم. وقال الدارقطني: ليس بالقوي. وقال الخطبي: مات في شهر رجب سنة تسع وثمانين ومائتين وولد سنة إحدى عشرة.
وفيها توفي مسند مصر أبو يزيد يوسف بن يزيد القراطيسي ومسند دمشق أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم بن البسري وبكر بن سهل الدمياطي والخليفة المعتضد بالله رحمة الله عليهم أجمعين.
٧٠٢- ٤٨/ ١٠خ- القبانى الحافظ الإمام أبو علي الحسين بن محمد بن زياد النيسابوري أحد أركان الحديث بنيسابور: سمع إسحاق وسهل بن عثمان وإبراهيم بن المنذر ومنصور بن أبي مزاحم وأبا مصعب وابن أبي شيبة وطبقتهم. روى عنه البخاري في صحيحه ان شاء الله فإنه قال حدثنا حسين نا أحمد بن منيع فقال الكلاباذي وغيره هو القبانى وقيل هو الحسين بن يحيى بن جعفر البيكندي والأول اشبه فان القبانى كان عنده كتاب مسند أحمد بن منيع وكان ملازما للبخاري بنيسابور وحدث عنه أيضا دعلج السجزي ومحمد بن يعقوب بن الأخرم وأبو الفضل محمد بن إبراهيم الهاشمي ويحيى بن محمد العنبري وخلق قال الحاكم هو أحد أركان الحديث وحفاظ الدنيا رحل وصنف المسند والأبواب والتاريخ والكنى وعن القبانى قال كان لجدى زياد قبان وما كان وزانا وكان يعيره فشهر به وقد كان استصحبه معه من بلاد فارس قال أبو عبد الله بن الأخرم كان أبو علي القبانى يجتمع أهل الحديث عنده بعد مسلم وقال محمد بن صالح بن هانئ سمعت الحسين يقول حدثت البخاري عن سريج بن يونس فرأيت في كتاب بعض الطلبة قد سمعه من البخاري عنى مات القبانى سنة تسع وثمانين ومائتين رحمه الله تعالى. أخبرنا أحمد بن هبة الله أنبأنا عبد المعز بن محمد أنا زاهر أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب أنا حسين بن محمد أنا أبو بكر بن أبي شيبة نا أبو الأحوص عن أبي إسحاق سمعت عمرو بن ميمون عن معاذ قال: قال رسول الله ﵌: "ما حق الله على العباد؟ " قلت: الله ورسوله؛ أعلم قال: " أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا" وذكر الحديث رواه البخاري١ عن إسحاق عن يحيى بن آدم عن أبي الأحوص.
стр. 480
أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن أنا أبو محمد الفقيه أنا ابن البطي أنا ابن خيرون أنا أبو بكر الخوارزمي قرأت على أبي العباس بن حمدان حدثكم الحسين بن محمد بن زياد أنا أبو معمر عن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة ان رسول الله ﵌ كان يقرأ يوم الجمعة في الفجر آلم تنزيل: ﴿وهل أتى على الإنسان﴾ "م" عن أبي الطاهر عن ابن وهب عن إبراهيم- نحوه.
٧٠٣- ٤٩/ ١٠- الإسماعيلي محمد بن إسماعيل بن مهران الحافظ الثبت البارع أبو بكر النيسابوري المعروف بالإسماعيلي:
وهذا غير الإسماعيلي المتأخر رفيق بن عدي سمع هشام بن عمار وحرملة وعيسى بن حماد وأحمد بن أبي الحواري وأبا نعيم الحلبي وإسحاق بن موسى الخطمي وإسحاق بن راهويه ويحيى بن طلحة اليربوعي وطبقتهم بالحرمين والشام ومصر والكوفة والبصرة وبغداد ونيسابور وأماكن حدث عنه أبو العباس السراج وأبو حامد بن الشرقى وأبو بكر أحمد بن علي الرازي وأبو عبد الله الأخرم ودعلج وابن نجيد وعلي بن حمشاذ وأبو العباس محمد بن حمدان نزيل خوارزم وأحمد بن إسحاق الصيدلاني وولده أبو الحسن أحمد بن محمد بن إسماعيل وعدة.
قال الحاكم: هو أحد أركان الحديث بنيسابور كثرة ورحلة واشتهارا وهو مجود عن البصريين والشاميين جمع حديث الزهرى وجوده وكذلك حديث مالك ويحيى بن سعيد وعبد الله بن دينار وموسى بن عقبة وهو ثقة مأمون وقال إبراهيم بن أبي طالب لم يخرج لنا حديث مالك كما خرجه الإسماعيلي فإنه مجود قال الحاكم سمعت أحمد بن محمد بن إسماعيل يقول مرض أبي في صفر سنة تسع وثمانين وبقى في مرضه إلى ان مات في ذي الحجة سنة خمس وتسعين ومائتين قال الحاكم ورأيت عبد الله بن سعد يتأسف غير مرة على ما فاته من الإسماعيلي ويقول أدركناه وقد أخذته اللقوة وبقى فيها إلى آخر عمره.
أخبرنا بن أبي عصرون وابن عساكر وبنت كندى عن المؤيد الطوسي وأبي روح الهروي وزينب بنت الشعرى كتابة قال المؤيد ثنا أبو عبد الله المذارى وقالت زينب أنا إسماعيل القارى وقال أبو روح أنا تميم الجرجاني قالوا أنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عمر الزاهد أنا إسماعيل بن نجيد أنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن مهران نا سوار بن عبد الله نا المعتمر بن سليمان عن أيوب عن محمد عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى
стр. 481
الله عليه وسلم: "إذا ولغ الكلب في الإناء غسل سبع مرات اولهن- أو أولاهن بالتراب وإذا ولغ الهر غسل مرة" ١.
٧٠٤- ٥٠/ ١٠- ابن عبدوس هو الحافظ الثبت المأمون أبو أحمد محمد بن عبدوس بن كامل السلمي البغدادي السراج صديق عبد الله بن أحمد كان اسم أبيه عبد الجبار:
سمع علي بن الجعد وداود بن عمرو الضبي وأحمد بن حبان وأبا بكر بن أبي شيبة وطبقتهم وعنه جعفر الخلدي وأبو بكر النجاد ودعلج السجزي وابن ماسي والطبراني وعدة قال أبو الحسين بن المنادى كان بن عبدوس من المعدودين في الحفظ وحسن المعرفة بالحديث أكثر الناس عنه لثقته وضبطه وكان كالأخ لعبد الله بن أحمد بن حنبل مات في آخر رجب أو أول شعبان سنة ثلاث وتسعين ومائتين وباسنادى إلى بن نجيد أنا محمد بن عبدوس ببغداد أنا مسروق بن المرزبان نا عبد السلام بن حرب عن يزيد بن عبد الرحمن عن محمد بن مسلم عن جابر بن عبد الله قال نهينا عن قتل تجار المشركين.
٧٠٥- ٥١/ ١٠- بن خراش الحافظ البارع الناقد أبو محمد عبد الرحمن ابن يوسف بن سعيد بن خراش المروزي ثم البغدادي:
سمع عبد الجبار بن العلاء المكي وخالد بن يوسف السمتي وعمرو بن علي الفلاس وعلي بن خشرم وأبا عمير بن النحاس وأبا التقي هشام بن عبد الملك الحمصي ونصر بن علي وطبقتهم ما بين مصر إلى خراسان حدث عنه أبو سهل القطان وأبو العباس بن عقدة وبكر بن محمد الصيرفي وغيرهم قال بكر بن محمد سمعته يقول شربت بولى في هذا الشأن خمس مرات وقال أبو نعيم بن عدي ما رأيت أحدا أحفظ من ابن خراش قال ابن عدي الجرجاني ذكر بشيء من التشيع وأرجو أنه لا يتعمد الكذب سمعت بن عقدة يقول كان بن خراش عندنا إذا كتب شيئا من باب التشيع يقول هذا لا ينفق الا عندي وعندك وسمعت عبدان يقول حمل بن خراش إلى بندار كان عندنا جزئين صنفهما في مثالب الشيخين فأجازه بألفى درهم بنى له بها حجرة فمات إذا فرغ منها.
стр. 482
وقال أبو زرعة محمد بن يوسف: خرج بن خراش مثالب الشيخين وكان رافضيا وقال ابن عدي سمعت عبدان يقول قلت لابن خراش حديث: "ما تركنا صدقة" ١ قال: باطل أتهم مالك بن أوس بالكذب ثم قال عبدان: وقد روى مراسيل وصلها ومواقيف رفعها قلت جهلة الرافضة لم يدروا الحديث ولا السيرة ولا كيف ثم فأما أنت أيها الحافظ البارع الذي شربت بولك أن صدقت في الترحال فما عذرك عند الله مع خبرتك بالأمور فأنت زنديق معاند للحق فلا رضي الله عنك. مات ابن خراش إلى غير رحمة الله سنة ثلاث وثمانين ومائتين.
وفيها مات إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي مؤلف الديباج وشيخ الصوفية سهل بن عبد الله التستري ومحمد بن سليمان بن الحارث الباغندي والد الحافظ أبي بكر محمد بن محمد ومحمد بن غالب بن حرب التمتام المحدث.
٧٠٦- ٥٢/ ١٠- محمد بن رجاء بن السندي الحافظ الإمام أبو بكر الإسفرائني مصنف الصحيح ومخرجه على كتاب مسلم:
سمع إسحاق بن راهويه وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني وابن نمير وأبا بكر بن أبي شيبة وامثالهم وأكثر الترحال روى عنه أبو عوانة وأبو حامد بن الشرقى ومحمد بن صالح بن هانئ وابن الأخرم وأبو النضر محمد بن محمد وآخرون قال الحاكم: كان دينا ثبتا مقدما في عصره سمع من جده رجاء وسمى طائفة وقال بشر بن أحمد: مات أبو بكر في سنة ست وثمانين ومائتين رحمه الله تعالى. قلت كان من أبناء الثمانين.
٧٠٧- ٥٣/ ١٠- إبراهيم بن معقل بن الحجاج الحافظ العلامة أبو إسحاق النسفي قاضي نسف وعالمها ومصنف المسند الكبير والتفسير وغير ذلك:
سمع قتيبة بن سعيد وجبارة بن المغلس وهشام بن عمار وطبقتهم. وحدث بصحيح البخاري عنه. قال المستغفري: وكان فقيها حافظا بصيرا باختلاف العلماء عفيفا صينا. روى عنه ابنه سعيد ومحمد بن زكريا وعبد المؤمن ابن خلف النسفيون مات في ذي الحجة سنة خمس وتسعين ومائتين رحمه الله تعالى قال الخليلي: هو حافظ ثقة أخبرنا أحمد بن عبد الله أنا عبد الرحيم بن أبي سعد
стр. 483
في كتابه أنا عبد الله بن محمد وآخر قالا أنا محمد بن عبد الله الصرام أنا أبو عبد الله الحاكم أنا خلف بن محمد بن إسماعيل البخاري أنا إبراهيم بن معقل نا أبو كريب نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق حدثني موسى بن عبد الله بن المثنى عن عمه ثمامة بن عبد الله بن أنس عن أنس قال قال رسول الله ﵌: "من صلى الضحى بنى الله له قصرا في الجنة من ذهب ". أخرجه الترمذي١ عن أبي كريب فقال: موسى بن فلان بن أنس عن ثمامة.
٧٠٨- ٥٤/ ١٠- عبدان بن محمد بن عيسى الفقيه الحافظ أبو محمد المروزي:
سمع قتيبة بن سعيد وإسماعيل بن مسعود الجحدري وعلي بن حجر وأبا كريب وطبقتهم بخراسان والحرمين والعراق روى عنه عمر بن علك وابن الشرقى وأبو العباس الدغولي ويحيى بن محمد العنبري وأبو أحمد العسال وأبو القاسم الطبراني وخلق سواهم. وكان مفتي مرو وعالمها وزاهدها, وكان قد ارتحل إلى مصر وتفقه على أصحاب الشافعي وبرع في المذهب وزاهدها وصنف الموطأ وغير ذلك.
أخبرنا جماعة إذنا عن منصور الفراوي أنا محمد بن إسماعيل أنا أحمد بن الحسين الحافظ أنا محمد بن عبد الله الحافظ أنا أحمد بن حاتم الداربردى بمرو نا عبدان بن محمد الحافظ نا قتيبة نا معن ابن عيسى نا إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن جابر قال: رمى رجل في صدره أو في حلقه فمات فادرج كما هو في ثيابه، ونحن مع رسول الله ﵌. غريب وحديثه أعلى من هذا في معجم الطبراني قال الخطيب: كان ثقة حافظا صالحا زاهدا ولد سنة عشرين ومائتين وتوفى سنة ثلاث وتسعين ومائتين قال ابن السمعاني: هو أحد من أظهر مذهب الشافعي بخراسان وكان المرجوع اليه في الفتاوى والمعضلات بعد أحمد بن سيار قلت لقيه الطبراني بمكة.
٧٠٩- ٥٥/ ١٠- عبدان الإمام رحلة الوقت أبو محمد عبد الله بن أحمد بن موسى بن زياد الأهوازي الجواليقي صاحب التصانيف:
سمع أبا كامل الجحدري ومحمد بن بكار بن
стр. 484
الريان وسهل بن عثمان العسكري وهشام بن عمار وخليفة بن خياط وابنى أبي شيبة واقرانهم حدث عنه ابن قانع وحمزة الكناني وأبو القاسم الطبراني وأبو بكر الإسماعيلي وأبو عمرو بن حمدان وأبو بكر بن المقرئ وآخرون.
قرأت على أحمد بن هبة الله عن عبد المعز بن محمد أنا زاهر المستملي أنا أبو سعيد الكنجرودي أنا أبو عمرو بن حمدان أنا عبد الله بن أحمد الحافظ أنا هشام بن عمار نا الوليد نا الأوزاعي عن عطاء عن عائشة أن رسول الله ﵌ دخل عليها وعندها حميم لها يخنقه الموت، فلما رأى النبي ﵌ ما بها قال: "لا تبتئسي على حميمك فإن ذلك من حسناتك ". رواته ثقات لكنه منكر. وقد رواه ابن ماجه عن هشام فوافقناه بعلو.
أنبأنا ابن أبي الخير عن خليل بن بدر أنا جعفر بن عبد الواحد أنا ابن عبد الرحيم أنا أبو محمد بن حبان نا عبدان نا عباس بن عبد العظيم نا الأحوص بن جواب نا عمار بن رزيق عن الأعمش عن شعبة عن ثابت عن أنس بن مالك: صليت خلف رسول الله ﵌ وأبي بكر وعمر فلم يجهروا بـ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ .
قال الحافظ أبو علي النيسابوري: رأيت من أئمة الحديث أربعة: إبراهيم بن أبي طالب, وعبدان الأهوازي, وأبا عبد الرحمن النسائي ... فأما عبدان فكان يحفظ مائة ألف حديث ما رأيت في المشايخ أحفظ منه قال حمزة الحافظ: سمعت عبدان يقول: دخلت البصرة ثماني عشرة مرة من أجل حديث أيوب وجمعت ما يجمعه أصحاب الحديث إلا حديث مالك فإنه لم يكن عندي الموطأ بعلو ولا حديث أبي حصين وجمعت لبشر بن المفضل ستمائة حديث من شاء يزيد وقال ابن حبان: أتانا عبدان بعسكر مكرم وكان عسرا نكدا وقال ابن عدي: عبدان كبير الاسم. قلت: لعبدان غلط ووهم يسير وهو صدوق. عاش تسعين سنة ومات في آخر سنة ست وثلاثمائة.
وفيها مات فقيه العراق أبو العباس أحمد بن عمر بن سريج الشافعي عن سبع وخمسين سنة. ومسند بغداد أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وهو عشر المائة وشيخ الصوفية أبو عبد الله أحمد بن يحيى بن الجلاء والمسند على بن إسحاق بن زاطيا المخزومي والقاضي محمد بن خلف ولقبه وكيع ومحدث قزوين محمد بن مسعود الأسدي.
٧١٠- ٥٦/ ١٠- عبد الله بن محمد بن علي الحافظ العالم أبو علي البلخي محدث بلخ:
стр. 485
سمع قتيبة بن سعيد وإبراهيم بن يوسف وعلي بن حجر وهدية بن عبد الوهاب وطائفة روى عنه ابن قانع والجعابى وأبو بكر الشافعي وغيرهم صنف كتاب العلل وكتاب التاريخ وحدث في آخر عمره بنيسابور وبغداد.
قال أحمد بن الخضر الشافعي لما قدم عبد الله بن محمد البلخي نيسابور عجزوا عن مذاكرته فذاكر جعفر بن محمد بن نصر بأحاديث الحج فكان يسردها عبد الله فقال له جعفر تحفظ للتيمى عن أنس ان رسول الله ﵌ لبى بحجة وعمرة؟ فبهت, فقال جعفر حدثنا به يحيى بن حبيب أنا معتمر عن أبيه. استشهد على يد القرامطة قاتلهم الله في سنة أربع وتسعين ومائتين. وأما عبد الله فقال توفي في سلخ سنة خمس وتسعين قال أبو بكر الخطيب: كان أحد أئمة أهل الحديث حفظا وإتقانا واكثارا وله تصانيف قلت عندي حديثه في عاشر معجم بن قانع وروى تمام عن أبيه عنه في الجزء الثالث من فوائده, وعندي في المعجم بن جميع عن عبد الله بن محمد البزاز عنه وقد مر.
٧١١- ٥٧/ ١٠- عبد الرحمن ابن محمد بن سلم الحافظ الكبير أبو يحيى الرازي إمام جامع أصبهان ومصنف المسند والتفسير:
حدث عن سهل بن عثمان وعبد العزيز بن يحيى والحسين بن عيسى الزهرى وطبقتهم حدث عنه أبو أحمد العسال وأبو الشيخ والطبراني وآخرون وكان من الثقات توفي سنة إحدى وتسعين ومائتين رحمه الله تعالى.
٧١٢- ٥٨/ ١٠- أبو سعد الهروي الحافظ الإمام يحيى بن منصور أحد الكبار:
سمع علي ابن المديني وأحمد بن حنبل وإسحاق وحبان بن موسى وابن نمير وأبا مصعب ويعقوب بن كاسب وطبقتهم وعنه أبو العباس بن عقدة وأبو عبد الله بن الأخرم ومحمد بن صالح بن هانئ وطائفة آخرهم موتا أحمد بن موسى الغيزانى قال الحاكم في تاريخه أبو سعد الهروي الحافظ إمام عصره ببلده مات بهراة في شعبان كذا نقل الحاكم وقال غيره وهو أرجح انه توفي في ذي الحجة سنة اثنتين وتسعين وقال الخطيب هو يحيى بن أبي نصر الهروي حدث ببغداد فروى عنه من أهلها أبو عمرو بن السماك والخطبى وأبو بكر الشافعي قال وكان ثقة حافظا صالحا زاهدا إلى ان نقل وفاته عن إسحاق بن يعقوب القراب في شعبان سنة سبع وثمانين كما مر.
стр. 486
أنبأنا المسلم بن محمد أنا الكندي أنا الشيباني أنا الخطيب أنا إبراهيم بن مخلد حدثني إسماعيل الخطبي نا أبو سعد يحيى الهروي الخطيب الشيخ الصالح نا سويد بن نصر أنا ابن المبارك عن موسى بن عقبة عن سالم عن عبد الله قال أكثر ما كان يحلف بهذه اليمين: لا ومقلب القلوب.
٧١٣- ٥٩/ ١٠- الهسنجاني الحافظ الرحال أبو إسحاق إبراهيم بن يوسف الرازي:
سمع طالوت بن عباد وعبد الواحد بن غياث وهشام بن عمار وهذه الطبقة وصنف مسندا يزيد على مائة جزء. حدث به عنه ميسرة بن علي القزويني وروى عنه خلق منهم أبو بكر الإسماعيلي وأبو علي الحسن النيسابوري وأبو أحمد بن عدي وأحمد بن علي الديلمي والعباس بن الحسن الصفار خاتمة اصحابه قال أبو علي النيسابوري: ثقة مأمون. وقال أبو الشيخ: مات سنة إحدى وثلاثمائة يقع لي عواليه بالإجازة.
قرأت على عيسى بن عبد المنعم بن شهاب المؤدب أخبركم عبد العزيز بن أحمد في سنة "٦٢٣" أنا يحيى بن ثابت بن بندار أنا أبي أنا أحمد بن محمد الحافظ أنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي أنا الحسن بن سفيان ونا إبراهيم بن يوسف وأبو يعلى قالوا ثنا محمد بن عبيد بن حساب نا أبو عوانة عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﵌: "من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" أخرجه مسلم عن ابن حساب.
٧١٤- ٦٠/ ١٠- الفريابي العلامة الحافظ شيخ الوقت أبو بكر جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض التركي قاضي الدينور وصاحب التصانيف:
رحل من الترك إلى مصر وحدث عن علي بن المديني وأبي جعفر النفيلي وقتيبة وإسحاق وهدبة بن خالد وهشام بن عمار وسليمان بن بنت شرحبيل وابنى أبي شيبة وعبد الأعلى بن حماد وشيبان بن فروخ ومحمد بن أبي بكر المقدمي وخلائق روى عنه النجاد وأبو علي بن الصواف وأبو بكر الشافعي والقطيعي وابن عدي والإسماعيلي والجعابي وأبو الطاهر الذهلي قاضي مصر وأبو الفضل الزهرى وخلق كثير. وكان ثقة مأمونا.
стр. 487
قال ابن الصواف: سمعت الفريابي يقول: كل من لقيته لم أسمع منه إلا من لفظه إلا من اثنين أبي مصعب؛ فإنه ثقل لسانه. ومعلى بن مهدى الموصلي, وأول ما كتبت سنة أربع وعشرين ومائتين وعن أبي حفص الزيات قال لما ورد الفريابي إلى بغداد استقبل بالطنبارات والزبازب ثم اوعد له الناس إلى شارع المنار ليسمعوا منه فحزر من حضر مجلسه لسماع الحديث فقيل كانوا نحو ثلاثين الفا وكان المستملون ثلاثمائة وستة عشر.
قال أبو الفضل الزهرى: لما سمعت من الفريابي كان في مجلسه من أصحاب المحابر من يكتب نحو عشرة آلاف إنسان, ما بقي منهم غيرى، هذا سوى من لا يكتب. قلت: وسماعه منه في سنة ثمان وتسعين ومائتين. قال ابن عدي: كنا نشهد مجلس الفريابي وفيه عشرة آلاف أو أكثر قال الخطيب كان من أوعية العلم من أهل المعرفة والفهم طوف شرقا وغربا ولقى الاعلام وكان ثقة حجة وقال الدارقطني: قطع الفريابي الحديث في شوال سنة ثلاثمائة وقال أبو علي النيسابوري الحافظ قدمت بغداد والفريابي وقد امسك عن التحديث ودخلنا عليه غير مرة وبكيت بين يديه وكنا نراه حسرة قلت: ولد سنة سبع ومائتين ومات في المحرم سنة إحدى وثلاثمائة وكان ﵀ قد حفر لنفسه قبرا.
أخبرنا أحمد بن إسحاق الزاهد أنا الفتح بن عبد السلام أنا الأرموى وابن الداية ومحمد بن أحمد الطرائفي قالوا أنا أبو جعفر بن المسلمة أنا عبيد الله بن عبد الرحمن الزهرى نا جعفر الفريابي نا شيبان بن فروخ ان أبو الأشهب عن طريف قال: قلت للحسن: يا أبا سعيد إن ناسا يزعمون أن لا نفاق أو لا يخافون النفاق -شك أبو الأشهب- قال: والله لأن أكون أعلم إني بريء من النفاق أحب إلي من طلاع الأرض ذهبا.
٧١٥- ٦١/ ١٠- البلخي الحافظ أبو بكر وأبو عبد الله محمد بن علي بن طرخان بن جباش البلخي ثم البيكندي:
سمع قتيبة ولوينا وهشام بن عمار وطبقتهم واسع الرحلة على الهمة ذكره بن ماكولا لأجل جده جباش وقال كان حافظا حسن التصانيف توفي في رجب سنة ثمان وتسعين ومائتين حدث عنه ابنه أبو بكر والحسن بن علي الطوسي وأبو حرب محمد بن أحمد الحافظ وجماعة قلت: عاش سبعا وتسعين سنة نقله القاسم بن منده.
стр. 488
٧١٦- ٦٢/ ١٠- الحسين بن إدريس بن المبارك بن الهيثم الحافظ الثقة أبو علي الأنصاري الهروي:
حدث عن سعيد بن منصور وسويد بن سعيد وسويد بن نصر وهشام بن عمار وعثمان بن أبي شيبة وداود بن رشيد وطبقتهم فأكثر.
أخبرنا بن الفراء أنا محمد والبهاء عبد الرحمن قالا أخبرتنا شهدة أنا أبو الفضل الأنصاري أنا أبو بكر البرقاني قرأت على أبي حاتم محمد بن يعقوب أبي إسحاق الهروي بها أخبركم الحسين بن إدريس نا هشام بن عمار نا يحيى بن حمزة حدثني الأوزاعي عن أبي النجاشي مولى رافع عن رافع قال: أتانا ظهير فقال لنا: نهانا رسول الله ﵌ عن أمر كان بنا رفقا. فقلت: وما ذاك؟ ما قال رسول الله ﷺ فهو حق. قال: قال: " كيف تصنعون بمحاقلكم؟ " قلنا: نؤاجرها على الربع والأوسق من التمر والشعير. قال: "فلا تفعلوا؛ ازرعوها أو أزرِعوها أو أمسكوا" "م" عن أبي مسهر عن ابن حمزة.
وروى عنه بشر بن محمد المدني ومنصور بن العباس ومحمد بن عبد الله بن خميرويه وأبو حاتم بن حبان أبو بكر النقاش وآخرون وكان أحد من عنى بهذا الشأن وحصل وعمل تاريخا على هيئة تاريخ البخاري قال الدارقطني: ثقة وقال أبو الوليد الباجى لا بأس به
وقال ابن أبي حاتم: هو المعروف بابن خرم كتب إلى بجزء من حديثه عن خالد بن هياج فيه بواطيل فما أدري ذلك منه أو من خالد. قلت: الحسين ثقة وقال أبو النضر الفامي: مات سنة إحدى وثلاثمائة رحمه الله تعالى.
أخبرنا بن المنادى أنا ابن قدامة أنا ابن البطي أنا ابن خيرون أنا البرقاني قرأت على أحمد بن محمد حسنويه أخبرك الحسين بن إدريس أنا أبو مصعب عن مالك عن أبي الزبير عن أبي الطفيل أن معاذ بن جبل أخبره أنهم خرجوا مع النبي ﵌ عام عزوة تبوك.
٧١٧- ٦٣/ ١٠- ابن ناجية الحافظ المفيد أبو محمد عبد الله بن محمد بن ناجية بن نجبة البربري ثم البغدادي:
سمع سويد بن سعيد وأبا معمر الهذلى وعبد الواحد بن غياث وعبد
стр. 489
الأعلى بن حماد وأبا بكر بن أبي شيبة وطبقتهم وصنف وجمع. حدث عنه أبو بكر الشافعي وابن الجعابي وأبو القاسم بن النحاس وإسحاق النعالي ومحمد بن المظفر وعمر بن الزيات وعدة. وكان ثقة ثبتا عارفا بهذا الشأن له مسند كبير قاله الخطيب: قلت: وكان مسندا.
قال الحافظ بن عبد البر: ناولني خلف بن القاسم مسند بن ناجية, وهو في مائة واثنين وثلاثين جزءا بروايته عن سلم بن الفضل عنه. قلت مات في رمضان سنة إحدى وثلاثمائة رحمه الله تعالى.
قرأت على أحمد بن هبة الله: أخبركم زين الأمناء أبو البركات في سنة ثلاث وعشرين وستمائة أنا المبارك بن علي أنا أبو الحسن العلاف أنا أبو القاسم بن نسوان أنا أبو بكر الآجري أنا عبد الله بن محمد بن ناجية نا وهب بن بقية أنا خالد الواسطي عن مطرف بن طريف عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي ان النبي ﵌ نهى أن يرفع الرجل صوته بالقرآن قبل العشاء وبعدها يغلط أصحابه في الصلاة والقوم يصلون.
٧١٨- ٦٤/ ١٠- السامي الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن الهروي:
سمع أحمد بن يونس اليربوعي وإبراهيم بن محمد الشافعي وإسماعيل بن أبي أويس وأحمد بن حنبل وهذه الطبقة روى عنه ابن حبان وهو من كبار شيوخه وبشر بن محمد المزني والعباس بن الفضل النضروى وسائر أهل هراة مات سنة إحدى وثلاثمائة.
وفيها مات أحمد بن محمد بن الجعد الوشاء راوي موطأ سويد عنه وعدة من علماء المحدثين رحمة الله تعالى عليهم أجمعين.
أخبرنا التاج عبد الخالق أنا البهاء المقدسي أخبرتنا شهدة أنا محمد بن عبد السلام أنا أحمد بن محمد الحافظ قرأت على أبي حاتم محمد بن يعقوب أخبركم محمد بن عبد الرحمن السامي أنا خلف بن هشام أنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد عن أبيه قال: أمرني رسول الله ﵌ أن أتعلم كتاب يهود فما مر بي نصف شهر حتى تعلمت وقال: "والله لا آمن على كتابي" قال: فلما تعلمت كنت أكتب له إلى يهود إذا كتب إليهم، فإذا كتبوا إليه قرأت كتابهم له" علقه "خ" فقال: وقال خارجة: قلت: بن أبي الزناد ليس من شرط البخاري فنراه قد علق بصيغة جزم وتفرد به عبد الرحمن.
стр. 490
"وبه" إلى السامي حدثنا سعيد بن منصور نا فليح عن عبد الرحمن ابن القاسم عن أبيه عن عائشة كن نسوة يصلين مع رسول الله ﵌ الصبح ثم يرجعن متلفعات بمروطهن لا يعرف بعضهم بعضا ولا يعرفن من الغلس "خ" عن يحيى بن موسى عن سعيد.
٧١٩- ٦٥/ ١٠- النسائي الحافظ الإمام شيخ الإسلام أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر الخراساني القاضي صاحب السنن:
ولد سنة خمس عشرة ومائتين وسمع قتيبة بن سعيد وإسحاق بن راهويه وهشام بن عمار وعيسى بن زغبة ومحمد بن النضر المروزي وأبا كريب وسويد بن نصر الشاه وامثالهم بخراسان والعراق والحجاز ومصر والشام والجزيرة وبرع في هذا الشأن وتفرد بالمعرفة والإتقان وعلو الإسناد واستوطن مصر حدث عنه أبو بشر الدولابي وأبو علي الحسين بن محمد النيسابوري وحمزة الكناني والحسن بن الخضر السيوطي وأبو بكر بن السني وأبو القاسم الطبراني ومحمد بن معاوية بن الأحمر الأندلسي والحسن بن رشيق ومحمد بن عبد الله بن حيويه وآخرون رحل إلى قتيبة وله خمس عشرة سنة سنة ثلاثين فقال: أقمت عنده سنة وشهرين. وكان النسائي يكون بزقاق القناديل بمصر وكان مليح الوجه ظاهر الدم مع كبر السن يؤثر لباس البرود النوبية والخضر ويكثر الاستمتاع له, أربع زوجات يقسم لهن ولا يخلو مع ذلك من سرية وكان يكثر أكل الديوك الكبار تشترى له وتسمن وتخصى.
قال مرة بعض الطلبة: ما أظن أبا عبد الرحمن إلا أنه يشرب النبيذ؛ للنضرة التي في وجهه، وقال آخر: ليت شعرى ما مذهبه في إتيان النساء في أدبارهن. قال: فسئل فقال: النبيذ حرام ولا يصح في الدبر شيء لكن حدث محمد بن كعب القرظي عن ابن عباس قال: اسق حرثك من حيث شئت فلا ينبغي أن يتجاوز قوله. قال ابن الذهبي: ثبت نهي المصطفى ﵌ عن أدبار النساء ولي فيه مصنف عامة ما ذكرت سمعت الوزير بن خنزابة عن محمد بن موسى المأمونى صاحب النسائي وقال فيه: سمعت قوما ينكرون على أبي عبد الرحمن كتاب الخصائص لعلي ﵁ وتركه تصنيف فضائل الشيخين فذكرت له ذلك فقال: دخلت دمشق والمنحرف عن علي بها كثير، فصنفت كتاب الخصائص رجوت أن يهديهم الله، ثم إنه صنف بعد ذلك فضائل الصحابة فقيل له وأنا اسمع: ألا تخرج فضائل معاوية فقال: أي شيء أخرج؟ حديث: "اللهم لا تشبع بطنه" فسكت السائل.
стр. 491
قلت: لعل هذه منقبة معاوية لقول النبي ﵌: اللهم من لعنته أو شتمته فاجعل ذلك له زكاة ورحمة. قال حافظ خراسان أبو علي النيسابوري: حدثنا الإمام في الحديث بلا مدافعة أبو عبد الرحمن النسائي. قال أحمد بن نضر أبو طالب الحافظ من يصبر على ما يصبر عليه النسائي؟ عنده حديث بن لهيعة ترجمة ترجمة- يعنى عن قتيبة عنه- فما صنفها. قال الدارقطني: أبو عبد الرحمن مقدم علي كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره.
قال قاضي مصر أبو القاسم عبد الله بن أبي العوام السعدي: ثنا النسائي ثنا إسحاق ثنا محمد بن أعين قال: قلت لابن المبارك: إن فلانا يقول: من زعم أن قوله تعالى: ﴿إِنَّنِي أنا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أنا فَاعْبُدْنِي﴾ [طه: ١٤] مخلوق فهو كافر, فقال: صدق. قال النسائي: بهذا أقول: قال ابن طاهر: سألت سعد بن علي الزنجاني عن رجل فوثقه فقلت: قد ضعفه النسائي فقال: با بني إن لأبي عبد الرحمن شرطا في الرجال أشد من شرط البخاري ومسلم، وقال محمد بن المظفر الحافظ: سمعت مشايخنا بمصر يصفون اجتهاد النسائي في العبادة بالليل والنهار وأنه خرج إلى الغزو مع أمير مصر فوصف من شهامته وإقامته السنن المأثورة في فداء المسلمين واحترازه عن مجالس السلطان الذي خرج معه والانبساط في المأكل وأنه لم يزل ذلك دأبه إلى أن استشهد بدمشق من جهة الخوراج.
قال الدارقطني: كان بن الحداد أبو بكر الشافعي كثير الحديث ولم يحدث عن غير النسائي وقال: رضيت به حجة بيني وبين الله قال: وأبو عبد الله ابن منده عن حمزة العقبي المصري وغيره أن النسائي خرج من مصر في آخر عمره إلى دمشق فسئل بها عن معاوية وما جاء من فضائله فقال: ألا يرضى رأسا برأس حتى يفضل. قال: فما زالوا يدفعون في خصييه حتى أخرج من المسجد ثم حمل إلى مكة فتوفي بها كذا في هذه الرواية إلى مكة، وصوابه الرملة.
قال الدارقطني: خرج حاجا فامتحن بدمشق وأدرك الشهادة فقال: احملونى إلى مكة فحمل وتوفي بها وهو مدفون بين الصفا والمروة وكانت وفاته في شعبان سنة ثلاث وثلاثمائة قال وكان افقه مشايخ مصر في عصره واعلمهم بالحديث والرجال قال أبو سعيد بن يونس في تاريخه: كان النسائي إماما حافظا ثبتا خرج من مصر في شهر ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثمائة وتوفي بفلسطين يوم الإثنين لثلاث عشرة خلت من صفر سنة ثلاث وثلاثمائة قلت: سمعت المجتبى من السنن كله من طريق أبي زرعة المقدسي.
стр. 492
٧٢٠- ٦٦/ ١٠- الأنماطي الحافظ الثبت أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق النيسابوري مصنف التفسير الكبير من كبار الرحالة:
سمع إسحاق بن راهويه وعثمان بن أبي شيبة وعبد الله بن الرماح ومحمد بن حميد الرازي ولوينا وهارون الحمال وطبقتهم حدث عنه ابن الشرقى وأبو عبد الله الأخرم ويحيى بن محمد العنبري وآخرون. توفي سنة ثلاث وثلاثمائة رحمه الله تعالى.
٧٢١- ٦٧/ ١٠- البشتى الحافظ الإمام أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن نصر النيسابوري المعروف بالبشتى بمعجمة:
سمع قتيبة بن سعيد وإسحاق وهشام بن عمار وعبد الله بن عمران العابدى وعدة وصنف المسند روى عنه محمد بن صالح بن هانئ ومحمد بن إبراهيم الهاشمي ومحمد بن أحمد بن يحيى وثق ما أدري متى توفي إلا أنه بقي إلى سنة ثلاث وثلاثمائة.
فأما سميه إسحاق بن إبراهيم البستي بمهلمة أبو محمد فحدث رحال سمع محمد بن الصباح البزار وطبقته.
٧٢٢- ٦٨/ ١٠- الإسفرائني الحافظ الأوحد أبو يعقوب إسحاق بن موسى بن أبي عمران النيسابوري ثم الإسفرائني:
ذكره الحاكم فقال: أحد الأئمة والرحالين تفقه بالمزنى وسمع قتيبة وإسحاق وعلي بن حجر وابن حميد ومنصور بن أبي مزاحم ومحمد بن بكار بن الريان وهشام بن عمار وزغبة. وعنه أبو عمرو الحيري ومؤمل بن الحسن وأبو عوانة الإسفرائني ومحمد بن عبدك, وحدثنا عنه محمد بن يعقوب ومحمد بن صالح بن هانئ مات سنة أربع وثمانين ومائتين.
٧٢٣- ٦٩/ ١٠- الحصيرى الحافظ الإمام أبو محمد جعفر بن أحمد بن نصر النيسابوري ويعرف بالحصيرى أحد أئمة هذا الشأن:
سمع إسحاق بن راهويه وأبا كريب وأبا مروان العثماني وابن مصعب الزهرى وطبقتهم روى عنه ابن الشرقى بن حمدان قال الحاكم قال لي سبطه محمد بن أحمد السكري كان جدي قد جزأ الليل, ثلثا يصلى,
стр. 493
وثلثا ينام وثلثا يصنف, وكان مرضه ثلاثة أيام لا يفتر فيها من قراءة القرآن. قال الحاكم بعد
أن بالغ في الثناء عليه: مات سنة ثلاث وثلاثمائة رحمه الله تعالى.
قرأت علت محمد بن عبد السلام التميمي عن عبد المعز بن محمد أنا أبو القاسم المستملى وتميم بن أبي سعيد قالا أنا محمد بن عبد الرحمن أنا أبو عمرو بن حمدان أنا جعفر بن أحمد الحافظ أنا محمد بن رافع أنا شبابة حدثني ورقاء عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﵌ قال: "لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله" ١.
وممن توفي في سنة ثلاث أحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي الصغير ببغداد والمقرئ أبو جعفر أحمد بن فرج الضرير ببغداد والمحدث الجوال أبو الحسين عبد الله بن أحمد بن يونس السمناني وأبو حفص عمر بن أيوب السقطى البغدادي وشيخ المعتزلة محمد بن عبد الوهاب أبو علي الجبارى بالبصرة.
٧٢٤- ٧٠/ ١٠- الحسن بن سفيان بن عامر الحافظ الإمام شيخ خراسان أبو العباس الشيباني النسوي صاحب المسند الكبير والأربعين: سمع إسحاق ويحيى بن معين وشيبان بن فروخ وقتيبة وعبد الرحمن ابن سلام الجمحي وسهل بن عثمان وحبان بن موسى وخلائق. وسمع تصانيف بن أبي شيبة منه وسمع أكثر المسند من إسحاق وسمع كتاب السنن من أبي ثور وتفقه عليه وكان يفتى بمذهبه وسمع التفسير من محمد بن أبي بكر المقدمي وأكبر شيخ لقيه سعد بن يزيد الفراء حدث عنه ابن خزيمة ويحيى بن منصور القاضي والحافظ أبو علي ومحمد بن إبراهيم الهاشمي وأبو بكر الإسماعيلي أبو حاتم بن حبان وأبو عمرو بن حمدان وأبو أحمد بن الغطريف وحفيده إسحاق بن سعد بن الحسن.
قال جعفر بن محمد البستي: سمعت الحسن بن سفيان يقول: لولا اشتغالى بحبان بن موسى لجئتكم بأبي الوليد الطيالسي وسليمان بن حرب قلت: يعنى أنه تعوق بكتب ابن المبارك على حبان وقال أبو علي الحافظ: سمعت الحسن بن سفيان يقول: إنما فاتني يحيى بن يحيى بالوالدة لم تدعني أخرج اليه فعوضني الله بأبي خالد الفراء وكان أسند من
стр. 494
يحيى قال الحاكم كان محدث خراسان في عصره متقدما في الثبت والكثرة والفهم والفقه والأدب.
وقال ابن حبان: كان الحسن ممن رحل وصنف وحدث على تيقظ مع صحة الديانة والصلابة في السنة وقال أبو بكر أحمد بن علي الرازي الحافظ: ليس للحسن في الدنيا نظير قال الحاكم: سمعت محمد بن داود بن سليمان يقول: كنا عند الحسن بن سفيان فدخل ابن خزيمة وأبو عمرو بن الحيري وأحمد بن علي الرازي وهم متوجهون إلى فراوة فقال الرازي: كتبت هذا الطبق من حديثك قال: هات فقرأ ثم أدخل إسنادا في إسناد فرده الحسن ثم بعد قليل فعل ذلك فرده فلما كان في الثالثة قال له الحسن: ما هذا قد احتملتك مرتين وأنا ابن تسعين سنة فاتق الله في المشايخ فربما استجيبت فيك دعوة وقال له ابن خزيمة: مه! لا تؤذِ الشيخ. قال: إنما أردت أن تعلم أن أبا العباس يعرف حديثه. مات بقرية بالور وهي على ثلاثة فراسخ من نسأ.
مات في رمضان سنة ثلاث وثلاثمائة قال ابن حبان: حضرت دفنه.
سمعت الأربعين للحسن بن سفيان على أبي الفضل بن عساكر عن المؤيد عن فاطمة بنت زعبل أنا عبد العزيز بن محمد الفارسي أنا أبو عمرو بن حمدان أنا المؤلف أبو العباس قال نا عبد الحميد بن بيان السكري ثنا هشيم عن شعبة عن عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي ﵌ قال: "من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر" أخرجه ابن ماجه عن عبد الحميد فوافقناه بعلو.
٧٢٥- ٧١/ ١٠- ابن شيرويه الحافظ الفقيه أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن ابن شيرويه بن أسد القرشي المطلبى النيسابوري صاحب التصانيف:
سمع إسحاق بن راهويه وعبد الله بن معاوية الجمحي وعمرو بن زرارة وأبا كريب وأحمد بن منيع وطبقتهم روى عنه محمد بن يعقوب الأخرم والحسين بن علي الحافظ وأهل نيسابور. حكى أنه أكثر عن بندار, قال: فقال لي: يا ابن شيرويه أفلستني وأفلسك الوراقون. قال أحمد بن الخضر الشافعى: سمعت بن خزيمة يقول: كنت أرى عبد الله بن شيرويه يناظر وأنا صبي فكنت أقول: ترى أتعلم مثل ما يعلم ابن شيرويه قط.
أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله سنة أربع وتسعين عن عبد المعز بن محمد أنا أبو القاسم النيسابوري أنا أبو سعيد الكنجرودي أنا أبو عمرو بن حمدان أنا عبد الله بن شيرويه نا أبو كريب ثنا بن إدريس عن ابن إسحاق ومالك عن عبد الله بن الفضل عن نافع بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﵌: "الأيم أحق بنفسها من ويها والبكر تستأمر في نفسها، وإذنها صماتها".
стр. 495
وأخبرنا إسحاق بن أبي بكر الأسدي أنا يوسف بن خليل أنا أبو المكارم التيمي أنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ نا أبو أحمد محمد بن أحمد نا عبد الله بن شيرويه نا إسحاق بن راهويه أنا محمد بن سلمة والمحاربي قالا نا محمد بن إسحاق عن أبان بن صالح عن مجاهد قال: عرضت القرآن على ابن عباس ثلاث عرضات أفقه على كل آية فيم نزلت وكيف كانت، هذا حديث حسن الإسناد.
مات ابن شيرويه سنة خمس وثلاثمائة وهو في عشر التسعين وهو ثقة باتفاق.
وتوفي سنة خمس وثلاث جماعة من العلماء، منهم مسند أصبهان أبو عبد الله محمد بن بصير بن أبان المديني عن نحو من تسعين سنة أو أزيد، والمقرئ هارون بن علي المروق.
٧٢٦- ٧٢/ ١٠- أبو يعلى الموصلي الحافظ الثقة محدث الجزيرة أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي صاحب المسند الكبير:
سمع علي بن الجعد ويحيى بن معين ومحمد بن المنهال الضرير وغسان بن الربيع وشيبان بن فروخ ويحيى الحماني وإنما سواهم وقد خرج لنفسه معجم شيوخه في ثلاثة أجزاء. حدث عنه أبو حاتم بن حبان وأبو علي النيسابوري وحمزة بن محمد الكناني وأبو بكر الإسماعيلي وأبو بكر بن المقرئ وأبو عمرو بن حمدان ونصر بن أحمد المرجي ومحمد بن النضر النخاس، وخلق سواهم.
أخبرنا محمد بن عبد السلام التميمي عن عبد المعز بن محمد أنا تميم بن أبي سعيد أنا محمد بن عبد الرحمن أنا ابن حمدان أنا أبو يعلى نا محمد بن أبي بكر المقدمي ثنا يوسف بن يزيد نا إبراهيم بن عمر بن أبان حدثني ابن شهاب عن أبيه عن عبد الرحمن ابن عوف أنه شهد حين أعطى عثمان رسول الله صلى الله عيه وآله وسلم ما جهز به جيش العسرة جاء بسبعمائة أوقية ذهب.
هذا حديث غريب وإبراهيم ضعيف فإن صح هذا فهذا المقدار عشرون ألف دينار. قال يزيد بن محمد الأزدي: كان أبو يعلى من أهل الصدق والأمانة والدين والحلم غلقت أكثر الأسواق يوم موته، حضر جنازته من الخلق أمر عظيم. قال أبو عمرو الحيري- وذكر أبا يعلى ففضله على الحسن بن سفيان فقيل له: كيف تفضله عليه ومسند الحسن أكبر وشيوخه أعلى؛ قال: إن أبا يعلى كان يحدث احتسابا والحسن كان يحدث اكتسابا.