← Тараджим

Тараджим · id 1583

تذكرة الحفاظ = طبقات الحفاظ للذهبي

شمس الدين الذهبي

Полный текст (998 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

قلت: لعل هذه منقبة معاوية لقول النبي ﵌: اللهم من لعنته أو شتمته فاجعل ذلك له زكاة ورحمة. قال حافظ خراسان أبو علي النيسابوري: حدثنا الإمام في الحديث بلا مدافعة أبو عبد الرحمن النسائي. قال أحمد بن نضر أبو طالب الحافظ من يصبر على ما يصبر عليه النسائي؟ عنده حديث بن لهيعة ترجمة ترجمة- يعنى عن قتيبة عنه- فما صنفها. قال الدارقطني: أبو عبد الرحمن مقدم علي كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره. قال قاضي مصر أبو القاسم عبد الله بن أبي العوام السعدي: ثنا النسائي ثنا إسحاق ثنا محمد بن أعين قال: قلت لابن المبارك: إن فلانا يقول: من زعم أن قوله تعالى: ﴿إِنَّنِي أنا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أنا فَاعْبُدْنِي﴾ [طه: ١٤] مخلوق فهو كافر, فقال: صدق. قال النسائي: بهذا أقول: قال ابن طاهر: سألت سعد بن علي الزنجاني عن رجل فوثقه فقلت: قد ضعفه النسائي فقال: با بني إن لأبي عبد الرحمن شرطا في الرجال أشد من شرط البخاري ومسلم، وقال محمد بن المظفر الحافظ: سمعت مشايخنا بمصر يصفون اجتهاد النسائي في العبادة بالليل والنهار وأنه خرج إلى الغزو مع أمير مصر فوصف من شهامته وإقامته السنن المأثورة في فداء المسلمين واحترازه عن مجالس السلطان الذي خرج معه والانبساط في المأكل وأنه لم يزل ذلك دأبه إلى أن استشهد بدمشق من جهة الخوراج. قال الدارقطني: كان بن الحداد أبو بكر الشافعي كثير الحديث ولم يحدث عن غير النسائي وقال: رضيت به حجة بيني وبين الله قال: وأبو عبد الله ابن منده عن حمزة العقبي المصري وغيره أن النسائي خرج من مصر في آخر عمره إلى دمشق فسئل بها عن معاوية وما جاء من فضائله فقال: ألا يرضى رأسا برأس حتى يفضل. قال: فما زالوا يدفعون في خصييه حتى أخرج من المسجد ثم حمل إلى مكة فتوفي بها كذا في هذه الرواية إلى مكة، وصوابه الرملة. قال الدارقطني: خرج حاجا فامتحن بدمشق وأدرك الشهادة فقال: احملونى إلى مكة فحمل وتوفي بها وهو مدفون بين الصفا والمروة وكانت وفاته في شعبان سنة ثلاث وثلاثمائة قال وكان افقه مشايخ مصر في عصره واعلمهم بالحديث والرجال قال أبو سعيد بن يونس في تاريخه: كان النسائي إماما حافظا ثبتا خرج من مصر في شهر ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثمائة وتوفي بفلسطين يوم الإثنين لثلاث عشرة خلت من صفر سنة ثلاث وثلاثمائة قلت: سمعت المجتبى من السنن كله من طريق أبي زرعة المقدسي.

стр. 492

٧٢٠- ٦٦/ ١٠- الأنماطي الحافظ الثبت أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق النيسابوري مصنف التفسير الكبير من كبار الرحالة: سمع إسحاق بن راهويه وعثمان بن أبي شيبة وعبد الله بن الرماح ومحمد بن حميد الرازي ولوينا وهارون الحمال وطبقتهم حدث عنه ابن الشرقى وأبو عبد الله الأخرم ويحيى بن محمد العنبري وآخرون. توفي سنة ثلاث وثلاثمائة رحمه الله تعالى. ٧٢١- ٦٧/ ١٠- البشتى الحافظ الإمام أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن نصر النيسابوري المعروف بالبشتى بمعجمة: سمع قتيبة بن سعيد وإسحاق وهشام بن عمار وعبد الله بن عمران العابدى وعدة وصنف المسند روى عنه محمد بن صالح بن هانئ ومحمد بن إبراهيم الهاشمي ومحمد بن أحمد بن يحيى وثق ما أدري متى توفي إلا أنه بقي إلى سنة ثلاث وثلاثمائة. فأما سميه إسحاق بن إبراهيم البستي بمهلمة أبو محمد فحدث رحال سمع محمد بن الصباح البزار وطبقته. ٧٢٢- ٦٨/ ١٠- الإسفرائني الحافظ الأوحد أبو يعقوب إسحاق بن موسى بن أبي عمران النيسابوري ثم الإسفرائني: ذكره الحاكم فقال: أحد الأئمة والرحالين تفقه بالمزنى وسمع قتيبة وإسحاق وعلي بن حجر وابن حميد ومنصور بن أبي مزاحم ومحمد بن بكار بن الريان وهشام بن عمار وزغبة. وعنه أبو عمرو الحيري ومؤمل بن الحسن وأبو عوانة الإسفرائني ومحمد بن عبدك, وحدثنا عنه محمد بن يعقوب ومحمد بن صالح بن هانئ مات سنة أربع وثمانين ومائتين. ٧٢٣- ٦٩/ ١٠- الحصيرى الحافظ الإمام أبو محمد جعفر بن أحمد بن نصر النيسابوري ويعرف بالحصيرى أحد أئمة هذا الشأن: سمع إسحاق بن راهويه وأبا كريب وأبا مروان العثماني وابن مصعب الزهرى وطبقتهم روى عنه ابن الشرقى بن حمدان قال الحاكم قال لي سبطه محمد بن أحمد السكري كان جدي قد جزأ الليل, ثلثا يصلى,

стр. 493

وثلثا ينام وثلثا يصنف, وكان مرضه ثلاثة أيام لا يفتر فيها من قراءة القرآن. قال الحاكم بعد أن بالغ في الثناء عليه: مات سنة ثلاث وثلاثمائة رحمه الله تعالى. قرأت علت محمد بن عبد السلام التميمي عن عبد المعز بن محمد أنا أبو القاسم المستملى وتميم بن أبي سعيد قالا أنا محمد بن عبد الرحمن أنا أبو عمرو بن حمدان أنا جعفر بن أحمد الحافظ أنا محمد بن رافع أنا شبابة حدثني ورقاء عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي ﵌ قال: "لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله" ١. وممن توفي في سنة ثلاث أحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي الصغير ببغداد والمقرئ أبو جعفر أحمد بن فرج الضرير ببغداد والمحدث الجوال أبو الحسين عبد الله بن أحمد بن يونس السمناني وأبو حفص عمر بن أيوب السقطى البغدادي وشيخ المعتزلة محمد بن عبد الوهاب أبو علي الجبارى بالبصرة. ٧٢٤- ٧٠/ ١٠- الحسن بن سفيان بن عامر الحافظ الإمام شيخ خراسان أبو العباس الشيباني النسوي صاحب المسند الكبير والأربعين: سمع إسحاق ويحيى بن معين وشيبان بن فروخ وقتيبة وعبد الرحمن ابن سلام الجمحي وسهل بن عثمان وحبان بن موسى وخلائق. وسمع تصانيف بن أبي شيبة منه وسمع أكثر المسند من إسحاق وسمع كتاب السنن من أبي ثور وتفقه عليه وكان يفتى بمذهبه وسمع التفسير من محمد بن أبي بكر المقدمي وأكبر شيخ لقيه سعد بن يزيد الفراء حدث عنه ابن خزيمة ويحيى بن منصور القاضي والحافظ أبو علي ومحمد بن إبراهيم الهاشمي وأبو بكر الإسماعيلي أبو حاتم بن حبان وأبو عمرو بن حمدان وأبو أحمد بن الغطريف وحفيده إسحاق بن سعد بن الحسن. قال جعفر بن محمد البستي: سمعت الحسن بن سفيان يقول: لولا اشتغالى بحبان بن موسى لجئتكم بأبي الوليد الطيالسي وسليمان بن حرب قلت: يعنى أنه تعوق بكتب ابن المبارك على حبان وقال أبو علي الحافظ: سمعت الحسن بن سفيان يقول: إنما فاتني يحيى بن يحيى بالوالدة لم تدعني أخرج اليه فعوضني الله بأبي خالد الفراء وكان أسند من

стр. 494

يحيى قال الحاكم كان محدث خراسان في عصره متقدما في الثبت والكثرة والفهم والفقه والأدب. وقال ابن حبان: كان الحسن ممن رحل وصنف وحدث على تيقظ مع صحة الديانة والصلابة في السنة وقال أبو بكر أحمد بن علي الرازي الحافظ: ليس للحسن في الدنيا نظير قال الحاكم: سمعت محمد بن داود بن سليمان يقول: كنا عند الحسن بن سفيان فدخل ابن خزيمة وأبو عمرو بن الحيري وأحمد بن علي الرازي وهم متوجهون إلى فراوة فقال الرازي: كتبت هذا الطبق من حديثك قال: هات فقرأ ثم أدخل إسنادا في إسناد فرده الحسن ثم بعد قليل فعل ذلك فرده فلما كان في الثالثة قال له الحسن: ما هذا قد احتملتك مرتين وأنا ابن تسعين سنة فاتق الله في المشايخ فربما استجيبت فيك دعوة وقال له ابن خزيمة: مه! لا تؤذِ الشيخ. قال: إنما أردت أن تعلم أن أبا العباس يعرف حديثه. مات بقرية بالور وهي على ثلاثة فراسخ من نسأ. مات في رمضان سنة ثلاث وثلاثمائة قال ابن حبان: حضرت دفنه. سمعت الأربعين للحسن بن سفيان على أبي الفضل بن عساكر عن المؤيد عن فاطمة بنت زعبل أنا عبد العزيز بن محمد الفارسي أنا أبو عمرو بن حمدان أنا المؤلف أبو العباس قال نا عبد الحميد بن بيان السكري ثنا هشيم عن شعبة عن عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي ﵌ قال: "من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر" أخرجه ابن ماجه عن عبد الحميد فوافقناه بعلو. ٧٢٥- ٧١/ ١٠- ابن شيرويه الحافظ الفقيه أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن ابن شيرويه بن أسد القرشي المطلبى النيسابوري صاحب التصانيف: سمع إسحاق بن راهويه وعبد الله بن معاوية الجمحي وعمرو بن زرارة وأبا كريب وأحمد بن منيع وطبقتهم روى عنه محمد بن يعقوب الأخرم والحسين بن علي الحافظ وأهل نيسابور. حكى أنه أكثر عن بندار, قال: فقال لي: يا ابن شيرويه أفلستني وأفلسك الوراقون. قال أحمد بن الخضر الشافعى: سمعت بن خزيمة يقول: كنت أرى عبد الله بن شيرويه يناظر وأنا صبي فكنت أقول: ترى أتعلم مثل ما يعلم ابن شيرويه قط. أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله سنة أربع وتسعين عن عبد المعز بن محمد أنا أبو القاسم النيسابوري أنا أبو سعيد الكنجرودي أنا أبو عمرو بن حمدان أنا عبد الله بن شيرويه نا أبو كريب ثنا بن إدريس عن ابن إسحاق ومالك عن عبد الله بن الفضل عن نافع بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﵌: "الأيم أحق بنفسها من ويها والبكر تستأمر في نفسها، وإذنها صماتها".

стр. 495

وأخبرنا إسحاق بن أبي بكر الأسدي أنا يوسف بن خليل أنا أبو المكارم التيمي أنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ نا أبو أحمد محمد بن أحمد نا عبد الله بن شيرويه نا إسحاق بن راهويه أنا محمد بن سلمة والمحاربي قالا نا محمد بن إسحاق عن أبان بن صالح عن مجاهد قال: عرضت القرآن على ابن عباس ثلاث عرضات أفقه على كل آية فيم نزلت وكيف كانت، هذا حديث حسن الإسناد. مات ابن شيرويه سنة خمس وثلاثمائة وهو في عشر التسعين وهو ثقة باتفاق. وتوفي سنة خمس وثلاث جماعة من العلماء، منهم مسند أصبهان أبو عبد الله محمد بن بصير بن أبان المديني عن نحو من تسعين سنة أو أزيد، والمقرئ هارون بن علي المروق. ٧٢٦- ٧٢/ ١٠- أبو يعلى الموصلي الحافظ الثقة محدث الجزيرة أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي صاحب المسند الكبير: سمع علي بن الجعد ويحيى بن معين ومحمد بن المنهال الضرير وغسان بن الربيع وشيبان بن فروخ ويحيى الحماني وإنما سواهم وقد خرج لنفسه معجم شيوخه في ثلاثة أجزاء. حدث عنه أبو حاتم بن حبان وأبو علي النيسابوري وحمزة بن محمد الكناني وأبو بكر الإسماعيلي وأبو بكر بن المقرئ وأبو عمرو بن حمدان ونصر بن أحمد المرجي ومحمد بن النضر النخاس، وخلق سواهم. أخبرنا محمد بن عبد السلام التميمي عن عبد المعز بن محمد أنا تميم بن أبي سعيد أنا محمد بن عبد الرحمن أنا ابن حمدان أنا أبو يعلى نا محمد بن أبي بكر المقدمي ثنا يوسف بن يزيد نا إبراهيم بن عمر بن أبان حدثني ابن شهاب عن أبيه عن عبد الرحمن ابن عوف أنه شهد حين أعطى عثمان رسول الله صلى الله عيه وآله وسلم ما جهز به جيش العسرة جاء بسبعمائة أوقية ذهب. هذا حديث غريب وإبراهيم ضعيف فإن صح هذا فهذا المقدار عشرون ألف دينار. قال يزيد بن محمد الأزدي: كان أبو يعلى من أهل الصدق والأمانة والدين والحلم غلقت أكثر الأسواق يوم موته، حضر جنازته من الخلق أمر عظيم. قال أبو عمرو الحيري- وذكر أبا يعلى ففضله على الحسن بن سفيان فقيل له: كيف تفضله عليه ومسند الحسن أكبر وشيوخه أعلى؛ قال: إن أبا يعلى كان يحدث احتسابا والحسن كان يحدث اكتسابا.

стр. 496

ووثقه ابن حبان وصفه بالإتقان والدين، ثم قال بينه وبين النبي ﵌ ثلاثة أنفس. وقال الحاكم: كنت أرى أبا علي الحافظ معجبا بأبي يعلى وإتقانه وحفظه لحديثه حتى كان لا يخفى عليه منه إلا اليسير؛ قال الحاكم: هو ثقة مأمون، قال أبو يعلى الحافظ: لو لم يشتغل أبو يعلى بكتب أبي يوسف على بشر بن الوليد لأدرك بالبصرة سليمان بن حرب وأبا الوليد الطيالسي. قال السمعاني سمعت إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ يقول: قرأت المسانيد كمسند العدني ومسند ابن منيع وهي كالأنهار ومسند أبي يعلى كالبحر يكون مجتمع الأنهار. قلت: سمعنا مسند أبي يعلى بفوت نصف جزء بالإجازة العالية، ويقع من حديثه بعلو لابن البخاري في أمالي الجوهري، وكان مولده في شوال سنة عشر ومائتين، وارتحل هو ابن خمس عشرة سنة، وعمر وتفرد ورحل الناس إليه، وسماعه ببغداد من أحمد بن حاتم الطويل في سنة خمس وعشرين ومائتين. مات سنة سبع وثلاثمائة رحمه الله تعالى. وفيها مات جماعة من الأعلام، الحافظ زكريا الساجي وسيأتي، والمحدث جعفر بن محمد بن سبأ الواسطي القطان، وجعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي، والحافظ المفيد جعفر بن محمد بن موسى النيسابوري الأعرج غريبا بحلب ويقال له جعفرك، والمسند أبو على الحسن بن الطيب الشجاعي البلخي ببغداد، ومقرئ مصر أبو بكر بن مالك بن سيف التجيبي ومحمد بن صالح دريج العكري، والمعمر أبو جعفر محمد بن علي بن مخلد بن فرقد الأصبهاني، والمحدث محمود بن محمد الواسطي، والمسند أبو عمران موسى بن سهل الخوي محدث البصرة، والمتقن أبو محمد الهيثم بن خلف بن محمد الدوري ثم البغدادي، والحافظ أبو زكريا يحيى بن زكريا النيسابوري صاحب قتيبة بمصر. ٧٢٧- ٧٣/ ١٠- الساجي الإمام الحافظ محدث البصرة أبو يحيى زكريا بن يحيى بن عبد الرحمن ابن بحر بن عدي بن عبد الرحمن ابن أبيض بن الديلم بن باسل بن ضبة الضبي البصري الساجي: سمع عبيد الله بن معاذ العنبري وهدبة بن خالد وأبا الربيع الزهراني وعبد الأعلى بن حماد النرسي وطالوت بن عباد وسليمان بن داود المهري وطبقتهم. وجمع وصنف. روى عنه أبو أحمد بن عدي أبو بكر الإسماعيلي وأبو عمرو محمد بن أحمد بن

стр. 497

حمدان والقاضي يوسف الميانجي وعبد الله بن محمد بن السقاء الواسطي ويوسف بن يعقوب النجيرمي وعلي بن لؤلؤ الوراق وطائقة سواهم. وعنه أخذ أبو الحسن الأشعري الأصولي تحرير مقالة أهل الحديث والسلف، وللساجي كتاب جليل في علل الحديث يدل على تبحره في هذا الفن. مات سنة سبع وثلاثمائة وقد قارب التسعين ﵀. قرأت على أبي الفضل بن عساكر عن أبي روح الهروي أنا زاهر بن طاهر أنا أبو سعيد الأديب أنا أبو عمرو بن حمدان نا زكريا الساجي بالبصرة نا عبيد الله بن معاذ نا أبي نا سليم بن حيان عن حميد بن هلال عن أبي صالح عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﵌: "إذا كان أحدكم يصلي فلا يدعن أحدا يمر بين يديه فإن أبى فليدفعه؛ فإن معه شيطانا" ١. وقال ابن بطة: أنا أحمد بن زكريا بن يحيى الساجي: قال أبي: القول في السنة في التي رأيت عليها أهل الحديث الذين لقيتهم إن الله على عرشه في سمائه يقرب من خلقه كيف شاء -وذكر سائر الاعتقاد. ٧٢٨- ٧٤/ ١٠- محمد بن جرير بن يزيد بن كثير الإمام العلم الفرد الحافظ أبو جعفر الطبري أحد الأعلام وصاحب التصانيف: من أهل آمل طبرستان أكثر التطواف، وسمع محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب وأبا همام السكوني وإسحاق بن أبي إسرائيل وإسماعيل بن موسى السدي ومحمد بن حميد الرازي وأحمد بن منيع وأبا كريب وهناد بن السري وخلائق، وأخذ القراءات عن جماعة. حدث عنه مخلد الباقرجي وأحمد بن كامل وأبو القاسم الطبراني وعبد الغفار الحضيني وأبو عمرو بن حمدان وخلق سواهم. قال أبو بكر الخطيب: كان ابن جرير أحد الأئمة يحكم بقوله ويرجع إلى رأيه لمعرفته وفضله، جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره فكان حافظا لكتاب الله، بصيرا بالمعاني، فقيها في أحكام القرآن، عالما بالسنن وطرقها: صحيحها وسقيمها ناسخها ومنسوخها عارفا بأحوال الصحابة والتابعين، بصيرا بأيام الناس وأخبارهم، له الكتاب الكبير المشهور في تاريخ الأمم، وله كتاب التفسير الذي لم يصنف مثله، وكتاب تهذيب الآثار لم أر مثله في معناه لكن لم يتمه، وله في الأصول والفروع كتب كثيرة، وله اختيار من أقاويل الفقهاء، وقد تفرد بمسائل حفظت عنه.

стр. 498

مولد محمد في سنة أربع وعشرين ومائتين، قيل إن المكتفي أراد أن يقف وقفا يجتمع عليه أقاويل العلماء قال فأحضر له ابن جرير فأملى عليهم كتابا لذلك، قال فأخرجت له جائزة فلم يقبلها، فقيل له: فلا بد من قضاء حاجة؛ قال: أسأل أمير المؤمنين أن يأمر بمنع السؤال يوم الجمعة؛ ففعل ذلك. وكذا التمس منه الوزير أن يعمل له كتابا في الفقه فعمل له كتاب الخفيف فوجه إليه بألف دينار فردها. وقيل: مكث أربعين سنة يكتب كل يوم أربعين ورقة. قال تلميذه أبو محمد الفرغاني: حسبت تلامذة أبي جعفر منذ احتلم إلى أن مات فقسموا على المدة مصنفاته فصار لكل يوم أربع عشرة ورقة. وقال العلامة أبو حامد الإسفرائني: لو سافر رجل إلى الصين في تحصيل تفسير ابن جرير لم يكن كثيرا. قال حسينك الحافظ: سألني ابن خزيمة: أكتبت عن ابن جرير؟ قلت: لا؛ لأنه لا يظهر، وكانت الحنابلة تمنع من الدخول عليه؛ قال: بئسما صنعت. وقال أبو بكر بن بالويه: سمعت إمام الأئمة ابن خزيمة يقول: ما أعلم على أديم الأرض أعلم من محمد بن جرير ولقد ظلمته الحنابلة. قال أبو محمد الفرغاني: كان محمد لا يأخذه في الله لومة لائم مع عظم ما يؤذَى، فأما أهل الدين والعلم فغير منكرين علمه وزهده ورفضه للدنيا وقناعته بما يجيئه من حصة خلفها له أبوه بطبرستان. ذكر عبد الله بن أحمد السمسار أن ابن جرير قال لأصحابه: هل تنشطون لتاريخ العالم؟ قالوا: كم يجيء؟ فذكر نحوا من ثلاثين ألف ورقة، فقالوا: هذا مما يفني الأعمار قبل تمامه، قال: إنا لله، ماتت الهمم؛ فأملاه في نحو ثلاثة آلاف ورقة، ولما أراد أن يملي التفسير قال لهم ذلك ثم أملاه على نحو من التاريخ. قال الفرغاني: بث مذهب الشافعي ببغداد سنتين واقتدى به، ثم اتسع علمه وأداه اجتهاده إلى ما اختاره في كتبه، وقد عرض عليه القضاء فأبى. قال محمد بن علي بن سهل الإمام سمعت ابن جرير قال: من قال: إن أبا بكر وعمر ليسا بإمامي هدى يقتل. قال الفرغاني: تم له التفسير، والتاريخ، وكتاب القراءات، وكتاب العدد والتنزيل، وكتاب اختلاف العلماء، وكتاب تاريخ الرجال، وكتاب لطيف القول في الفقه، وهو ما اختاره وجوده، وكتاب الخفيف، وكتاب التبصير في الأصول، وابتدأ بتصنيف كتاب تهذيب الآثار وهو من عجائ كتبه ابتدأ بما رواه أبو بكر الصديق مما صح، وتكلم على كل حديث وعلته وطرقه وما فيه من الفقه واختلاف العلماء وحججهم واللغة فتم مسند العشرة وأهل البيت والموالي ومن مسند ابن عباس قطعة ومات. قال: وابتدأ بكتاب البسيط، فعمل منه كتاب الطهارة في نحو ألف وخمسمائة ورقة وخرج منه أكثر الصلاة وخرج منه كتاب الحكام والمحاضر والسجلات. ولما بلغه أن ابن أبي داود تكلم في حديث غدير خم عمل كتاب الفضائل وتكلم على تصحيح الحديث.

стр. 499

قلت: رأيت مجلدا من طرق الحديث لابن جرير فاندهشت له ولكثرة تلك الطرق. قال: ورحل محمد لما ترعرع من آمل وسمح له أبوه وكان طول حياته يوجه إليه بالشيء إلى البلدان، قال لي: أبطأت عني نفقه أبي حتى بعت كمي قميصي. قلت: لو أشاء لكتبت عشرين ورقة من سيرة هذا الإمام. حكى التنوخي عن عثمان بن محمد السلمي حدثني ابن منجو القائد قال حدثني غلام لابن المزوق قال: اشترى مولاي جارية فزوجنيها فأحببتها وأبغضتني وضجرت فقلت لها: أنت طالق ثلاثا لا تخاطبيني بشيء إلا قلت لك مثله فكم احتملتك؟ فقالت في الحال: أنت طالق ثلاثا، فأبلست فدللت على ابن جرير، فقال: أقم معها بعد أن تقول: أنت طالق ثلاثا إن طلقتك. وذكرها ابن عقيل، ثم قال: وله جواب آخر أن تقول كقولها سواء قل: أنتَ طالق ثلاثا -بفتح التاء- فلا تحنث. قال ابن الجوزي: وما كان يلزمه أن يقول لها ذلك على الفور فله التمادي إلى قبل الموت. قلت: ولو قال لها أنت طالق ثلاثا؟ وقصد الاستفهام لم تطلق وكذا لو قال وعني به طالق من وثاقي أو عني به الطلق وقت ولادتها. وثم جواب آخر على مذهب من يراعي سبب اليمين ونية الحالف بأنه ليس عليه أن يقول لها ما قالت فإنه من المعلوم استثناء ذلك بقرينة الحال؛ لأنه ما قصد إلا أن كلما آذته بكلام آذاها بمثله، وجوابه لها بالطلاق ليس بمؤذ لها، بل مؤذ له وسار لها كما يفهم كل عالم من قوله: ﴿وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْء﴾ استثناء اللحية والذكر وغير ذلك. وقوله تعالى: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْء﴾ إنها ما دمرت السماء ولا الجبال فيخرج من عموم كل إذا نطق بها المتكلم أشياء معلومة الاستثناء بالضرورة وذلك فصيح كثير إذ القائل ما قصد إدخال ذلك في عموم قوله أصلا، ومن المعلوم بالضرورة أن حالفا لو حلف لا تقول فلانة شيئا إلا قلت مثله فكفرت وسبت الرسل وسكت هو عن جوابها بمثله لم يحنث؛ نعم، إلا أن ينوي إدخال مثل ذلك في حلفه ونعوذ بالله من الضلال. وأما على مذهب داود وابن حزم والشيعة وغيرهم فلا حنث عليه وهي زوجته ورأوا أيمان الطلاق لغوا وأنه لا حلف إلا بالله تعالى؛ وذهب إمام من علماء عصرنا إلى أن الحالف بالطلاق تلزمه كفارة إذا فعل المحلوف عليه ولم تطلق منه زوجته إلا بطلاق غير معلق على حض أو منع أو أن يقصد بالشرط الجزاء ولم يقصد اليمين، كأن يقول لها إن زنيت فأنت طالق أو تركت الصلاة فأنت طالق مني فهذه تطلق منه بوجود ذلك منها. والذي عرفنا من مذهب بعض السلف الكفارة في من حلف بعتق عبيده أو حلف بالحج حافيا أو حلف بصدقة ما يملك ولم يأت عنهم كفارة في الحلف بالطلاق فيما علمت.

стр. 500

وابن جرير وابن خزيمة وابن صاعد وعبد الرحمن ابن أبي حاتم رجال الطبقة السادسة من أربعي الحفاظ لأبي الحسن المقدسي الحافظ. قال ابن كامل: توفي ابن جرير عشية الأحد ليومين بقيا من شوال سنة عشر وثلاثمائة ودفن في داره برحبة يعقوب ولم يغير شيبه وكان السواد فيه كثيرا وكان أسمر إلى الأدمة أعين نحيف الجسم فصيحا طويلا. وشيعه من لا يحصيهم إلا الله وصلى على قبره عدة شهور ليلا ونهارا ورثاه خلق من أهل الأدب والدين ومن ذلك قول أبي سعيد بن الأعرابي: حدث مفظع وخطب جليل ... دق عن مثله اصطبار الصبور قام ناعي العلوم أجمع لما ... قام ناعي محمد بن جرير وعمل ابن دريد قصيدة طنانة يقول فيها: إن المنية لم تتلف به رجلا ... بل أتلفت علما للدين منصوبا كان الزمان به تصفو مشاربه ... والآن أصبح بالتكدير مقطوبا كلا وأيامه الغر التي جعلت ... للعلم نورا وللتقوى محاريبا أودى أبو جعفر والعلم فاصطحبا ... أعظم بذا صاحبا أو ذاك مصحوبا ودت بقاع بلاد الله لو جعلت ... قبرا له فحباها جسمه طيبا أخبرنا عبد الرحمن ابن محمد أنا طبرزذ أنا أبو غالب بن البناء أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو جعفر أحمد بن علي الكاتب نا محمد بن جرير الطبري حدثني بشر بن وجيه نا قزعة بن سويد حدثني عمرو بن دينار عن جابر أن النبي ﵌ قال: "من ختم له عند موته بلا إله إلا الله دخل الجنة". ٧٢٩- ٧٥/ ١٠- الفرهياني ويقال الفرهاذاني الحافظ الإمام الثقة أبو محمد عبد الله بن محمد بن سيار أحد علماء العجم: سمع قتيبة بن سعيد وهشام بن عمار ودحيما ومحمد بن وزير وأبا كريب وعبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد وطبقتهم بعدة مدائن. روى عنه محمد بن الحسن النقاش المقرئ وأبو أحمد بن عدي وأبو بكر الإسماعيلي وبشر بن أحمد الإسفرائني وأبو عمرو بن حمدان وغيرهم. قال ابن عدي: كان رفيق النسائي وكان ذا بصر بالرجال، وكان من الأثبات، سألته أن يملي علي عن حرملة فقال: حرملة ضعيف؛ ثم أملى علي ثلاثة أحاديث عنه ولم يزدني.

стр. 501

أخبرنا أحمد بن تاج الأمناء وزينب الكندية بقراءتي عن أبي روح الهروي أنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو سعيد الكنجرودي أنا أبو عمرو الحيري أنا عبد الله بن محمد بن سيار الفرهاذاني نا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء نا أبي نا شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله ﵌: "رضى الله في رضى الوالد وسخط الله في سخط الوالد" ١ توفي الفرهياني سنة نيف وثلاثمائة. ٧٣٠- ٧٦/ ١٠- المطرز الحافظ الثقة المقرئ أبو بكر القاسم بن زكريا بن يحيى البغدادي المقرئ ويعرف بالمطرز: سمع عمران بن موسى القزاز وسويد بن سعيد ومحمد بن الصباح الجرجرائي وأبا همام السكوني وإسحاق بن موسى الأنصاري ومجاهد بن موسى وأبا كريب وعدة. وتلا على أبي حمدون الطبيب وأبي عمر الدوري. وزعم شيخ الأهوازي -يعرف بالغضائري- أنه تلا عليه. وحدث عنه أبو الحسين بن المنادي وجعفر الخلدي والجعابي وأبو بكر الشافعي وعبد العزيز بن جعفر ومحمد بن المظفر وأبو حفص بن الزيات وعدة. قال الخطيب: كان ثقة ثبتا. وقال الدارقطني: قاسم المطرز مصنف مقرئ نبيل. وقال ابن المنادي: توفي قاسم في سابع عشر صفر سنة خمس وثلاثمائة. قال: ولم يحدث في هذه السنة بشيء البتة، وكان من أهل الحديث والصدق، والمكثرين في تصنيف المسند والأبواب والرجال. أخبرنا عبد الرحمن ابن محمد الفقيه في كتابه أنا عمر بن طبرزذ أنا محمد بن عبد الباقي أنا الحسن بن علي الجوهري أنا عمر بن محمد الصيرفي نا أبو بكر القاسم بن زكريا المقرئ نا محمد بن سليمان لوين نا الوليد بن أبي ثور عن السدي عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﵌ قال: "إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات" ٢ هذا إسناد غريب عالٍ. ٧٣١- ٧٧/ ١٠- السمناني الحافظ الرحال المأمون أبو الحسن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يونس السمناني: من أعلام الحديث بخراسان. سمع إسحاق بن راهويه

стр. 502

وهشام بن عمار وعيسى بن زغبة وأبا كريب محمد بن العلاء وطبقتهم. حدث عنه أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ وأبو عمرو بن حمدان وأبو أحمد بن عدي وأبو بكر الإسماعيلي وأبو عمرو بن مطر وخلق، وكان بصيرا بالآثار، له شعر وأدب. مات سنة ثلاث وثلاثمائة رحمه الله تعالى. أخبرنا محمد بن عبد السلام عن عبد المعز بن محمد أنا تميم بن أبي سعيد أنا أبو سعيد الكنجرودي أنا أبو عمرو بن حمدان نا عبد الله بن محمد بن يونس نا عمرو بن عثمان بن بقية حدثني يونس بن يزيد عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أن النبي ﵌ قال: "من أدرك من صلاة الجمعة وغيرها -يعني: ركعة- فقد أدرك الصلاة". ٧٣٢- ٧٨/ ١٠- السعدي الحافظ الثقة محدث مرو أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمود بن عبد الله السعدي المروزي: سمع حبان بن موسى المروزي وعلي بن حجر ومحمود بن غيلان وعمر بن شبة وطبقتهم. حدث عنه أبو منصور الأزهري والفقيه أحمد بن سعيد المعداني والقاضي أبو الفضل الحدادي وآخرون. وقد سمع منه إمام الأئمة ابن خزيمة وهو من طبقته. قال الحاكم: ثقة مأمون. توفي سنة إحدى عشرة وثلاثمائة رحمه الله تعالى. قرأت على أحمد بن هبة الله عن عبد المعز بن محمد أنا محمد بن محمد بن الحسين وعبد الرحمن ابن عبد الجبار الحافظ قالا: أنا الحسين بن محمد الكتبي أنا أبو نصر محمد بن بكر المروزي الخلال أنا الحاكم أبو الفصل محمد بن الحسين الحدادي أنا عبد الله بن محمود السعدي نا محمود بن غيلان نا الفضل بن موسى نا عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﵌: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ" ١. قال الخليلي: محمود والده سمع من ابن عيينة، روى عنه ولده؛ عبد الله، وعبد الله حافظ عالم بهذا الشأن. ٧٣٣- ٧٩/ ١٠- البجيري الحافظ الإمام الكبير أبو حفص عمر بن محمد بن بجير

стр. 503

الهمذاني السمرقندي: محدث ما وراء النهر، وصاحب الصحيح والتفسير وغير ذلك: ولد سنة ثلاث وعشرين ومائتين وكان والده صاحب حديث ورحلة يروي عن عارم وطبقته فحرص على ولده أبي حفص وسفره إلى الأقاليم مرات. سمع عيسى بن حماد زغبة وبشر بن معاذ العقدي وعمرو بن علي الفلاس وأحمد بن عبدة الضبي ومحمد بن معاوية خال الدارمي وخلائق. حدث عنه محمد بن صابر ومحمد بن بكر الدهقان ومحمد بن أحمد بن عمران الشاشي ومحمد بن علي المؤدب ومعمر بن جبرئيل الكرميني وأعين بن جعفر السمرقندي بن موسى الكسائي وآخرون. وقد دخل مصر فصادف جنازة أحمد بن صالح المصري وشهدها. قال أبو سعد الإدريسي: كان فاضلا خيرا ثبتا في الحديث، له العناية التامة في طلب الآثار والرحلة قلت: لم يقع لي من عواليه لبعد دياره وهو صدوق، وقد تفرد بحديث حسن فقال: نا العباس بن الوليد الخلال نا مروان بن محمد نا معاوية بن سلام عن يحيى بن أبي كثير عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعا: "إن الله زادكم صلاة إلى صلاتكم هي خير من حمر النعم، ألا وهي الركعتان قبل الفجر". توفي ابن بجير سنة إحدى عشرة وثلاثمائة رحمة الله عليه. أخبرنا أبو الفضل بن عساكر عن عبد الرحيم بن السمعاني أنا عثمان بن علي ببخارى أنا علي محمد بن حزام الواعظ ثنا القاضي أبو علي النسفي جدي نا أحمد بن محمد بن عمر بن محمد بن بجير الهمذاني أنا جدي أبو حفص بن بجير أنا محمد بن المثنى نا عثمان بن عمر نا فليح عن هلال بن علي عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﵌: "كل أمتي يدخل الجنة إلا من أبى؛ قالوا: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: "من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى" ١. ٧٣٤- ٨٠/ ١٠- ابن خزيمة الحافظ الكبير إمام الأئمة شيخ الإسلام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة بن صالح بن بكر السلمي النيسابوري: ولد سنة ثلاث وعشرين ومائتين وعني بهذا الشأن في الحداثة، وسمع من إسحاق بن راهويه ومحمد بن حميد ولم يحدث عنهما لصغره ونقص إتقانه إذ ذاك، وسمع من محمود بن غيلان وعتبة بن عبد الله اليحمدي المروزي ومحمد بن أبان المستملي وإسحاق بن موسى

стр. 504

الخطمي وعلي بن حجر وأحمد بن منيع وأبي قدامة السرخسي وبشر بن معاذ وأبا كريب وعبد الجبار بن العلاء وطبقتهم، فأكثر وجود وصنف واشتهر اسمه وانتهت إليه الإمامة والحفظ في عصره بخراسان. حدث عنه الشيخان خارج صحيحيهما ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم أحد شيوخه وأحمد بن المبارك المستملي وإبراهيم بن أبي طالب وأبو علي النيسابوري وإسحاق بن سعيد النسوي وأبو عمرو بن حمدان وأبو حامد أحمد بن محمد بن بالويه وأبو بكر أحمد بن مهران المقري ومحمد بن أحمد بن بصير وحفيده محمد بن الفضل بن محمد وخلق لا يحصون. قال أبو عثمان الحيري: حدثنا ابن خزيمة قال كنت إذا أردت أن أصنف الشيء دخلت في الصلاة مستخيرا حتى يقع لي فيها ثم ابتدئ. ثم قال أبو عثمان الزاهد: إن الله ليدفع البلاء عن أهل نيسابور بابن خزيمة. وقال أبو بكر محمد بن جعفر سمعت ابن خزيمة - وسئل: من أين أوتيت هذا العلم؟ فقال: قال رسول الله ﵌: " ماء زمزم لما شرب له" ١ وإني لما شربت ماء زمزم سألت الله علما نافعا. قال أبو بكر بن بالويه سمعت ابن خزيمة يقول - وقيل له لو حلقت شعرك في الحمام؟ فقال: لم يثبت عندي أن رسول الله ﵌ دخل حماما قط، ولا حلق شعره إنما تأخذ شعري جارية لي بالمقراض. قال محمد بن الفضل: كان جدي لا يدخر شيئا جهده بل ينفقه على أهل العلم، ولا يعرف الشح، ولا يميز بين العشرة والعشرين. أبو بكر محمد بن سهل الطوسي: سمعت الربيع بن سليمان وقال لنا: هل تعرفون ابن خزيمة؟ قلنا: نعم، قال: استفدنا منه أكثر مما استفاد منا. وقال محمد بن إسماعيل السكري سمعت ابن خزيمة يقول: حضرت مجلس المزني فسئل عن شبه العمد فقال له السائل: إن الله تعالى وصف في كتابه القتل صنفين عمدا وخطأ فلم قلتم إنه على ثلاثة أقسام؟ وتحتج بعلي بن زيد بن جدعان؟ فسكت المزني، فقلت لمناظره: قد روى هذا الحديث أيضا أيوب وخالد الحذاء؛ فقال لي: فمن عقبة بن أوس؟ قلت: شيخ بصري قد روى عنه ابن سيرين مع جلالته؛ فقال المزني: أنت تناظر أو هذا؟ قال: إذا جاء الحديث فهو يناظر؛ لأنه أعلم به مني ثم أتكلم أنا.

стр. 505

محمد بن الفضل: سمعت جدي يقول: استأذنت أبي في الخروج إلى قتيبة فقال: اقرأ القرآن أولا حتى آذن لك؛ فاستظهرت القرآن، فقال لي: امكث حتى تصلي بالختمة؛ ففعلت، فلما عيدنا أذن لي فخرجت إلى مرو وسمعت بمرو الروذ من محمد بن هشام -يعني صاحب هشيم- فنعي إلينا قتيبة. قال أبو علي النيسابوري: لم أر مثل ابن خزيمة. وقال أبو أحمد حسينك سمعت إمام الأئمة أبا بكر يحكي عن علي بن خشرم عن ابن راهويه أنه قال: أحفظ سبعين ألف حديث؛ فقلت لأبي بكر: فكم يحفظ الشيخ؟ فضربني على رأسي وقال: ما أكثر فضولك. ثم قال: يا بني ما كتبت سوادا في بياض إلا وأنا أعرفه. وقال أبو علي النيسابوري: كان ابن خزيمة يحفظ الفقهيات من حديثه كما يحفظ القارئ السورة. قلت: هذا الإمام كان فريد عصره فأخبرني الحسن بن علي أنا ابن اللتي أنا أبو الوقت أنا أبو إسماعيل الأنصاري أنا عبد الرحمن ابن محمد بن محمد بن صالح أنا أبي أنا أبو حاتم محمد بن حبان التميمي قال: ما رأيت على وجه الأرض من يحسن صناعة السنن ويحفظ ألفاظها الصحاح وزياداتها حتى كان السنن كلها بين عينيه إلا محمد بن إسحاق بن خزيمة فقط. الحاكم في تاريخه: أنا محمد بن أحمد بن واصل ببيكند حدثني أبي أنا محمد بن إسماعيل حدثني محمد نا أحمد بن سنان حدثني مهدي والد عبد الرحمن ابن مهدي قال: كان عبد الرحمن يكون عند سفيان عشرة أيام وأكثر لا يجيء إلينا فإذا جاءنا ساعة جاء رسول سفيان فيذهب ويتركنا. قال الحاكم: ومحمد هو ابن إسحاق بن خزيمة بلا شك فقد حدثني أبو أحمد الدارمي نا ابن خزيمة نا ابن سنان بالحكاية، وقرأت بخط مسلم بن الحجاج: حدثني محمد بن إسحاق صاحبنا نا زكريا بن يحيى نا عبد الله بن يوسف -بحديث في الاستسقاء؛ وكتب إلى أحمد بن عبد الرحمن ابن القاسم بن الفسطاط يذكر أن محمد بن الربيع الجيزي حدثهم حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم حدثني محمد بن إسحاق بن خزيمة حدثنا موسى بن خاقان نا إسحاق الأزرق عن سفيان عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد عن ابن عباس قال: لما أخرجوا نبيهم قال أبو بكر علمت أنه سيكون قتال. قال أبو بكر القفال: كتب أبو محمد بن صاعد إلى ابن خزيمة يستجيزه كتاب الجهاد فأجازه له. قال الحاكم: حدثني أبو بكر محمد بن حمدون وجماعة إلا أن أبا بكر أعرفهم بالواقعة، قال: لما بلغ ابن خزيمة من السن والرياسة والتفرد بهما ما بلغ كان له أصحاب

стр. 506

صاروا أنجم الدنيا مثل أبي علي الثقفي وأبي بكر بن إسحاق الصبغي خليفة ابن خزيمة في الفتوى وأحسن الجماعة تصنيفا وسياسة في مجالس السلاطين، وأبي بكر بن أبي عثمان وهو آدابهم وأكثرهم جمعا للعلوم، وأبي محمد يحيى بن منصور وكان من أكابر البيوتات وأعرفهم بمذهب ابن خزيمة وأصلحهم للقضاء، فلما ورد منصور الطوسي كان يختلف إلى ابن خزيمة للسماع وهو معتزلي وعاين ما عاين من الأربعة الذين سميناهم حسدهم واجتمع مع أبي عبد الرحمن الواعظ فقالا: هذا إمام لا يسرع في الكلام وينهى عنه وقد نبغ له أصحاب يخالفونه وهو لا يدري، فإنهم على مذهب الكلابية؛ فاستحكم طمعهما في إيقاع الوحشة بينهم. قال الحاكم سمعت أبا بكر أحمد بن إسحاق يقول: كان من قضاء الله أن الحاكم أبا سعيد لما توفي أظهر ابن خزيمة الشماتة بوفاته هو وجماعة من أصحابه جهلا منهم فسألوه أن يعمل ضيافة وكانت لابن خزيمة بساتين نزهة فأكرهت أنا من بين الجماعة على الخروج في الجملة إليها. وقال: وحدثني أبو أحمد الحسين بن علي أن الضيافة كانت في جمادى الأولى سنة تسع وكانت لم يعهد مثلها، عملها من ابن خزيمة فأحضر جملة من الأغنام والحملان وأعدال السكر والفرش والآلات والطباخين ثم تقدم إلى جماعة من المحدثين من الشبان والشيوخ فاجتمعوا بجنزرود وركبوا منها وتقدمهم أبو بكر بن خزيمة يخرق الأسواق سوقا سوقا يسألهم أن يجيبوه ويقول: سألت من يرجع إلى الفتوة والمحبة لي أن يلزم جماعتنا اليوم فكانوا يجيئون فوجا فوجا حتى لم يبق كبير أحد في البلد والطباخون يطبخون وجماعة من الخبازين يخبزون حتى حمل جميع ما وجدوا أيضا في البلد من الخبز والشواء على البغال والجمال والحمير، والإمام قائم يجري أمر الضيافة على أحسن ما يكون حتى شهد من حضر أنه لم يشهد مثلها. فحدثني أبو بكر أحمد بن يحيى المتكلم قال: لما انصرفنا من الضيافة اجتمعنا ليلة عند بعض أهل العلم وجرى ذكر كلام الله أقديم لم يزل أو يثبت عند إخباره تعالى إلى البغال والجمال والحمير، فأتى الطوسي في جماعة إلى ابن خزيمة وأخبروه بذلك حتى قال منصور: ألم أقل للشيخ إن هؤلاء يعتقدون مذهب الكلابية؟ وهذا مذهبهم. فجمع ابن خزيمة أصحابه وقال: ألم أنهكم غير مرة عن الخوض في الكلام؟ ولم يزدهم على هذا ذلك اليوم. وحدثني عبد الله بن إسحاق الأنماطي المتكلم قال: لم يزل الطوسي بأبي بكر حتى

стр. 507

جرأه على أصحابه، وكان أبو بكر بن إسحاق وأبو بكر بن أبي عثمان يردان على أبي بكر ما يمليه ويحضران مجلس أبي علي الثقفي فيقرءون ذلك على الملأ حتى استحكمت الوحشة، سمعت أبا سعيد عبد الرحمن ابن أحمد المقرئ سمعت ابن خزيمة يقول: إن القرآن كلام الله ووحيه وتنزيله غير مخلوق ومن قال: شيء منه مخلوق، أو يقول: إن الله لا يتكلم بعد ما تكلم به في الأزل، أو يقول إن أفعاله تعالى مخلوقة، أو يقول إن القرآن محدث فهو جهمي، ومن نظر في كتبي بأن له الكلابية لعنهم الله كذبة في ما يحكون عني -إلى أن قال: وقد صح عندي أن الثقفي والصبغي ويحيى بن منصور كذبة، قد كذبوا علي في حياتي فمحرم على مقتبس علم أن يقبل منهم شيئا يحكونه عني، وابن أبي عثمان أكذبهم عندي وأقولهم ما لم أقله. سمعت محمد بن أحمد بن بالويه سمعت ابن خزيمة يقول: زعم بعض هؤلاء الجهلة أن الله لا يكرر الكلام فلا يفهمون كلام الله، أن الله قد أخبر في مواضع أنه خلق آدم وكرر ذكر موسى وحمد نفسه في مواضع وكرر ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ ولم أتوهم مسلما يتوهم أن الله لا يتكلم بشيء مرتين. سمعت الصبغي يقول: لما اغتنموا السعي في فساد الحال انتصب أبو عمرو الحيري للتوسط وقرر لأبي بكر اعترافا له بالقدم وبين له غرض المخالفين إلى أن وافقه على أن يجتمع عنده فدخلت أنا وابن أبي عثمان وأبو علي الثقفي فقال له أبو علي: ما الذي أنكرت من مذاهبنا أيها الأستاذ؟ حتى نرجع عنه، قال: ميلكم إلى الكلابية، فقد كان أحمد بن حنبل من أشد الناس على عبد الله بن سعيد وعلى أصحابه كالحارث وغيره- حتى طال الخطاب بينه وبين أبي علي في هذا؛ فقلت: أنا قد جمعت أصول مذاهبنا في طبق- وأخرجته، فأخذه مني وتأمله ونظر فيه فقال: لست أرى ههنا شيئا لا أقول به، فسألته أن يكتب عليه بخطه أن ذلك مذهبه فكتب، فقلت لأبي عمرو الحيري: احتفظ بهذا الخط حتى ينقطع الكلام ولا يتهم واحد منا بالزيادة فيه؛ ثم تفرقنا فما كان بأسرع من أن قصده فلان وفلان وقالا: إنك لم تتأمل ما كتب في ذلك الخط وقد غدروا بك وغيروا صورة الحال؛ فقبل منهم فبعث إلى الحيري لاسترجاع خطه منه فامتنع عليه، ثم بعد موت أبي بكر رده اليري إلي وقد أوصيت أن يدفن معي فأحاجه بين يدي الله، وهو "القرآن كلام الله وصفة من صفات ذاته ليس شيء من كلامه مخلوقا ولا محدثا، فمن زعم أن شيئا منه مخلوق أو محدث أو زعم أن الكلام من صفة الفعل فهو جهمي ضال مبتدع؛ وأقول إن الله لم يزل متكلما والكلام له صفة ذات، ومن زعم أن الله لم يتكلم إلا مرة ولا يتكلم إلا ما تكلم به ثم انقضى كلامه كفر بالله، وأنه تعالى ينزل إلى سماء الدنيا، ومن زعم أن علمه ينزل أو

стр. 508

أمره ضل؛ ويكلم عباده بلا كيف؛ الرحمن على العرش استوى بلا كيف، لا كما قالت الجهمية إنه استولى؛ وإن الله يخاطب عباده عودا وبدءا ثم ساق المعتقد. قال الدارقطني: كان ابن خزيمة إماما ثبتا معدوم النظير. وحكى أبو بشر القطان قال: رأى جار لابن خزيمة من أهل العلم كأن لوحا على صورة نبينا ﵌ وابن خزيمة يصقله؛ فقال المعبر: هذا رجل يحيي سنة رسول الله ﵌. قال أبو العباس ابن سريج وذكر له ابن خزيمة فقال: يستخرج النكت من حديث رسول الله ﵌ بالمنقاش. أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري: سمعت ابن خزيمة يقول: ليس لأحد مع رسول الله ﵌ قول إذا صح الخبر. الحاكم: سمعت محمد بن صالح بن هانئ سمعت ابن خزيمة يقول: من لم يقر بأن الله على عرشه قد استوى فوق سبع سمواته فهو كافر حلال الدم وكان ماله فيئا. وقال أبو الوليد الفقيه: سمعت ابن خزيمة يقول: القرآن كلام الله، ومن قال إنه مخلوق فهو كافر يستتاب فإن تاب وإلا قتل ولا يدفن في مقابر المسلمين. قال الحاكم في كتاب علوم الحديث: فضائل ابن خزيمة مجموعة عندي في أوراق كثيرة، ومصنفاته تزيد على مائة وأربعين كتابا سوى المسائل، والمسائل المصنفة مائة جزء، وله فقه حديث بريرة في ثلاثة أجزاء. قال حمد بن عبد الله المعدل: سمعت عبد الله بن خالد الأصبهاني يقول: سئل عبد الرحمن ابن أبي حاتم عن ابن خزيمة فقال: ويحكم، هو يسأل عنا ولا نسأل عنه، هو إمام يُقتدى به. وقال الفقيه أبو بكر محمد بن علي الشاشي: حضرت ابن خزيمة فقال له أبو بكر النقاش المقرئ: بلغني أنه لما وقع بين المزني وابن عبد الحكم قيل للمزني: إنه يرد على الشافعي فقال: لا يمكنه إلا بمحمد بن إسحاق النيسابوري؟ فقال أبو بكر: كذا كان. وعن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد المضارب قال رأيت ابن خزيمة في النوم فقلت: جزاك الله عن الإسلام خيرا؛ فقال: كذا قال لي جبرائيل في السماء. قد استوعب الحاكم سيرة ابن خزيمة وأحواله وساق أنه عمل دعوة عظيمة عديمة النظير في بستان خرج إليه يمر في أسواق نيسابور ويعزم على الناس ويبادرون معه فرحين

стр. 509

مسرورين حاملين ما أمكنهم من الشواء والحلوى والطيبات حتى لم يتركوا في المدينة شيئا من ذلك واجتمع عالم لا يحصون وهذه دعوة لم يتهيأ مثلها إلا لسلطان. وكان الإمام أبو علي الثقفي مع علمه وكماله قد خالف إمام الأئمة ابن خزيمة في مسائل, منها مسألة التوفيق والخذلان, ومسألة الإيمان, ومسألة اللفظ بالقرآن فقام عليه الجمهور وألزم بالبيت- أعني الثقفى إلى أن مات وتمت له محن وكان الثقفي كبير الشأن. وما زال العلماء يختلفون في المسائل الصغار والكبار والمعصوم من عصمه الله بالتجاء إلى الكتاب والسنة وسكوت عن الخوض في ما لا يعنيه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم. وقع لي بالإجازة عدة أجزاء من عوالي ابن خزيمة وكانت وفاته في ثاني ذي القعدة سنة إحدى عشرة وثلاثمائة وهو في تسع وثمانين سنة. أخبرنا أحمد بن هبة الله أنا عبد المعز بن محمد في كتابه أنا أبو القاسم المستملي أنا أبو سعيد الكنجرودي أنا أبو العباس البالوي أنا ابن خزيمة نا بشر بن معاذ نا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن جده قال قال رسول الله ﵌: "من قال حين يدخل السوق لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير كتب الله له ألف ألف حسنة ومحا عنه ألف ألف سيئة وبنى له بيتا في الجنة" وأخبرنا ابن عساكر عن أبي روح أنا زاهر أنا أبو سعد أنا أبو الحسن البحيري نا ابن خزيمة نا علي بن معبد نا زيد بن يحيى نا مالك عن نافع عن سالم عن ابن عمر عن النبي ﵌ قال: "الذي يجر ثوبه من الخيلاء لا ينظر الله إليه يوم القيامة ". س عن خياط السنة في جمعه لحديث مالك عن علي بن معبد فوقع بدلا عاليا. ٧٤٥- ٨١/ ١٠- السراج الحافظ الإمام الثقة شيخ خراسان أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران الثقفي مولاهم النيسابوري صاحب المسند والتاريخ: ولد سنة ست عشرة ومائتين ورأى يحيى بن يحيى التميمي وسمع قتيبة بن سعيد وإسحاق بن راهويه ومحمد بن بكار بن الريان وداود بن رشيد وأبا كريب ومحمد بن عمرو زنيج

стр. 510

والحسن بن عيسى بن ماسرجس ومحمد بن حميد وعمرو بن زرارة وأبا همام السكوني وخلقا كثيرا. حدث عنه البخاري ومسلم في غير صحيحيهما وأبو حاتم وابن أبي الدنيا وأبو عمرو بن السماك وأبو إسحاق المزكي وأبو علي الحافظ وأحمد بن الحسن المخلدي والخليل بن أحمد السجزي وعبيد الله بن محمد القامي وعبد الله بن أحمد الصيرفي وأبو الحسن أحمد بن محمد القنطري الخفاف وخلق سواهم وقد سمعنا بعلو عدة أجزاء من مسنده. أخبرنا المسلم بن علان والمؤمل بن محمد كتابة أنا الكندي أنا الشيباني أنا الخطيب أنا أبو سعد الماليني أنا أحمد بن أبي عمران النجار أنا علي بن الحسين بن خالد المروزي نا محمد بن إسماعيل البخاري نا محمد بن إسحاق السراج نا أخي إبراهيم نا محمد بن أبان نا جرير بن حازم عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﵌: "من أتى الجمعة فليغتسل ". قال أبو بكر بن جعفر المزكي سمعت السراج يقول: نظر محمد بن إسماعيل البخاري في التاريخ وكتب منه بخطه أطباقا وقرأتها عليه. وعن السراج أنه أشار إلى كتب له فقال: هذه سبعون ألف مسألة لمالك ما نفضت عنها التراب منذ كتبتها. قال حسان بن محمد الفقيه: دخل أبو العباس السراج على أبى عمرو الخفاف فقال له: يا أبا العباس من أين جمعت هذا المال؟ قال: تعبته داهرًا أنا وأخواي إبراهيم وإسماعيل, أكلنا الخشن ولبسنا الخشن فاجتمع هذا المال لكن أنت يا أبا عمرو من أين جمعت هذا المال؟ وكان ذا مال عظيم ثم قال متمثلا: أتذكر إذ لحافك جلد شاة ... وإذ نعلاك من جلد البعير فسبحان الذي أعطاك ملكا ... وعلمك الجلوس على السرير قال أبو العباس ابن حمدان بخوارزم: سمعت السراج يقول: رأيت في النوم كأني أرقى في سلم طويل فصعدت تسعا وتسعين درجة فكل من أقص عليه يقول تعيش تسعا وتسعين سنة قال ابن حمدان فكان كذلك قلت ما بلغها فإن أبا إسحاق المزكي حدث عنه أنه قال ولدت سنة ثماني عشرة ومائتين وختمت عن رسول الله ﵌ اثني عشر ألف ختمة وضحيت عنه اثني عشر ألف أضحية. قال محمد بن أحمد الدقاق: رأيت السراج يضحي كل أسبوع أو أسبوعين أضحية عن النبي ﵌ ثم يجمع أصحاب الحديث قال أبو سه الصعلوكي: ثنا أبو العباس الأوحد في فنه الأكمل في وزنه وقال الحافظ أبو عبد الله ابن

стр. 511

الأخرم: استعان بي السراج في تخريجه على صحيح مسلم فكنت أتحير من كثرة حديثه وحسن أصوله, وكان إذا وجد الخبر عاليا يقول: لا بد أن نكتبه؛ فأقول: ليس من شرط صاحبنا فيقول: فشفعني فيه. قال أبو عمرو بن نجيد: رأيت السراج يركب وعباس المستملي بين يديه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر, يقول: يا عباس غير كذا يا عباس اكسر كذا. قال الحاكم سمعت أبي يقول: لما ورد الزعفراني وأظهر خلق القرآن سمعت السراج غير مرة يقول إذا مر بالسوق: العنوا الزعفراني فيصيح الناس بلعنه، فراح إلى بخارى. قال الصعلوكي: كنا نقول السراج كالسراج. وقال أبو الحسين الخفاف: حدثنا أبو العباس السراج إملاء قال من لم يقر ويؤمن بأن الله تعالى يعجب ويضحك وينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول: من يسألني فأعطيه فهو زنديق كافر يستتاب فإن تاب وإلا ضرب عنقه. قال الحاكم: سمعت أبا سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان يقول: لما وقع بنيسابور من أمر الكلابية ما وقع كان السراج يمتحن أولاد الناس فلا يحدث أولاد الكلابية فأقامني في المجلس مرة فقال: قل: أبرأ إلى الله من الكلابية فقلت: إن قلت هذا لا يطعمني أبي الخبز فضحك وقال: دعوا هذا. أبو زكريا العنبري: سمعت أبا عمرو الخفاف يقول للسراج: لو دخلت على الأمير ونصحته, قال: فجاء وعنده أبو عمرو فقال أبو عمرو: هذا شيخنا وأكبرنا وقد حضر, ينتفع الأمير بكلامه فقال السراج: أيها الأمير إن الإقامة كانت فرادى وكذلك هي بالحرمين وهي مثنى في جامعنا وإن الدين من الحرمين خرج، فخجل الأمير وأبو عمرو والجماعة إذ كانوا قصدوه في أمر البلد ثم عاتبوه فقال: استحييت من الله أن أسأل أمر الدنيا وأدع أمر الدين. قال أبو الوليد حسان الفقيه: سمعت السراج يقول: وا أسفي على بغداد؛ فقيل: لم فارقتها؟ قال: أقام بها أخي خمسين سنة فلما توفي سمعت رجلا يقول لآخر في الدرب: من هذا الميت؟ قال: غريب كان ههنا فقلت: إنا لله بعد طول إقامة أخي هنا واشتهاره بالعلم وبالتجارة يقال: غريب فحملني ذلك على فراقها. مات السراج في ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. أخبرنا محمد بن عبد السلام التميمي وأحمد بن هبة الله الدمشقي عن عبد المعز بن محمد أنا محمد بن إسماعيل الفضيلي أنا سعيد بن أبي سعيد أنا عبيد الله بن محمد الفامي أنا محمد بن إسحاق السراج نا قتيبة نا الليث بن سعد عن ابن أبي مليكة عن المسور بن

стр. 512

مخرمة قال سمعت رسول الله ﵌ وهو على المنبر يقول: "إن بني هشام بن المغيرة استأذنوني أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب فلا آذن ثم لا آذن إلا أن يريد بن أبي طالب أن يطلق ابنتي وينكح ابنتهم فإنما هي بضعة مني يريبني ما يريبها ويؤذيني ما آذاها" "رواه الخمسة" عن قتيبة وقد رواه "خ" عن سعيد الجرمي و "م" عن أحمد كلاهما عن يعقوب بن إبراهيم عن أبيه عن الوليد بن كثير عن ابن حلحلة عن الزهري عن علي بن الحسين عن المسور فكأن عبد المعز الهروي سمعه منهما. ٧٣٦- ٨٢/ ١٠- ابن مكرم الحافظ الإمام المسند أبو بكر محمد بن الحسين بن مكرم البغدادي ثم البصري: سكن البصرة وحدث بها عن بشر بن الوليد الكندي ومحمد بن بكار بن الريان ومنصور بن أبي مزاحم وعبيد الله القواريري وطبقتهم. روى عنه محمد بن مخلد وأبو القاسم الطبراني وابن عدي وابن السني وابن المقرئ وخلق. قال إبراهيم بن فهد: ما قدم علينا من بغداد أعلم بالحديث من ابن مكرم وقال الدارقطني ثقة قلت توفي سنة تسع وثلاثمائة رحمة الله عليه. أخبرنا إسحاق الصفار أنا ابن رواحة أنا السلفي أنا أحمد بن محمد بن مردويه أنا علي بن عمر الأسدآبادي أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق الحافظ أنا محمد بن الحسين بن مكرم نا عمرو بن علي نا أبو داود نا حريث بن السائب نا الحسن حدثني حمران بن أبان عن عثمان قال: قال رسول الله ﵌: "إنما هو جلف هذا الطعام وبيت يكنه وثوب يستتر به وما عدا ذلك فهو فضل". ٧٣٧- ٨٣/ ١٠- الباغندي الحافظ الأوحد محدث العراق أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث الواسطي ثم البغدادي: سمع علي بن المديني وشيبان بن فروخ ومحمد بن عبد الله بن نمير وهشام بن عمار وسويد بن سعيد وخلقا كثيرا روى عنه دعلج ومحمد بن المظفر وعمر بن شاهين وأبو بكر بن المقرئ وعلي بن المحاملي وأبو بكر أحمد بن عبدان وعبيد الله بن البواب وخلق كثير. قال الخطيب: بلغني أن عامة ما رواه حدث به من حفظه قال القاضي أبو بكر الأبهري سمعت أبا بكر بن الباغندي يقول أجبت في ثلاثمائة ألف مسألة في حديث النبي ﵌. قال ابن شاهين: قام أبو بحر ابن الباغندي ليصلي فكبر:

стр. 513

وقال: أخبرنا محمد بن سليمان لوين فسبحنا له فقرأ. قال أبو بكر الإسماعيلي: لا أتهمه بالكذب ولكنه خبيث التدليس, ومصحف أيضا. وقال الخطيب: رأيت كافة شيوخنا يحتجون به ويخرجونه في الصحيح. وقال محمد بن أحمد بن زهير الحافظ: هو ثقة, لو كان بالموصل لخرجتم إليه ولكنه ينطرح عليكم. قال حمزة السهمي: سألت أحمد بن عبدان عن الباغندي فقال: كان يخلط ويدلس وهو أحفظ من أبي بكر بن أبي داود. وسألت الدارقطني عنه فقال: كثير التدليس يحدث بما لم يسمع وقال الدارقطني: في الضعفاء هو مدلس مخلط يسمع من بعض أصحابه عن شيخ ثم يسقط ذكر صاحبه وهو كثير الخطأ قال اللالكائي: ذكر أن الباغندي كان يسرد الحديث من حفظه كسرد التلاوة السريعة حتى تسقط عمامته. قلت: كان أول سماعه في سنة سبع وعشرين ومائتين بواسط. ومات في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة رحمه الله تعالى. أخبرنا أحمد بن هبة الله أنبأنا عبد المعز الهروي أنا زاهر المستملي قدم علينا في سنة سبع وعشرين وخمسمائة أنا محمد بن عبد الرحمن أنا أبو الحسين البجيري أنا محمد بن محمد بن سليمان نا شيبان نا حماد نا ثابت وسليمان التيمي عن أنس أن رسول الله ﵌ قال: "أتيت ليلة أسري بي على موسى عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلي في قبره". أخرجه مسلم عن شيبان فوافقناه بارتفاع درجة. ٧٣٨- ٨٤/ ١٠- البغوي الحافظ الثقة الكبير مسند العالم أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان البغوي الأصل البغدادي ابن بنت أحمد بن منيع: مولده في رمضان سنة أربع عشرة ومائتين, وبكر بالسماع باعتناء عمه علي بن عبد العزيز وجده فسمع من علي بن الجعد وعلي بن المديني وأحمد بن حنبل وأبي نصر التمار وشيبان بن فروخ وداود بن عمرو الضبي ويحيى بن عبد الحميد الحماني وسويد بن سعيد وخلق كثير أزيد من ثلاثمائة شيخ. وجمع وصنف معجم الصحابة وطال عمره وتفرد في الدنيا. حدث عنه ابن صاعد والجعابي والقطيعي والإسماعيلي وأبو حفص بن شاهين وعمر الكتاني وابن المظفر والدارقطني وأبو القاسم بن حبابة وأبو طاهر المخلص وعبد

стр. 514

الرحمن ابن أبي شريح الهروي وأبو مسلم الكاتب وخلق كثيرون إلى الغاية. وكان يقول: رأيت أبا عبيد ورأيت جنازته, وأول ما كتبت الحديث سنة خمس وعشرين, وحضرت مع عمي مجلس عاصم بن علي. قال أحمد بن عبدان الحافظ: سمعت البغوي يقول: كنت ضيق الصدر فخرجت إلى الشط وفي يدي جزء عن يحيى بن معين أنظر فيه فإذا بموسى بن هارون فقال: إيش معك؟ قلت: جزء عن يحيى بن معين, فأخذه من يدي ورماه في دجلة وقال: تريد أن تجمع بين أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي ابن المديني؟ قال ابن أبي حاتم: أبو القاسم البغوي يدخل في الصحيح. وقال الدارقطني: كان البغوي قل أن يتكلم على الحديث فإذا تكلم كان كلامه كالمسمار في الساج. قال ابن عدي: كان البغوي صاحب حديث وكان وراقا كان يورق على جده وعمه وغيرهما, وكان يبيع أصل نفسه كل وقت -وأخذ ابن عدي يضعفه ثم في الآخر قواه وقال: طال عمره واحتاجوا إليه وقبله الناس قال: ولولا أني شرطت أن كل من تكلم فيه متكلم ذكرته وإلا كنت لا أذكره. قلت: وقد احتج به عامة من خرج الصحيح كالإسماعيلي والدارقطني والبرقاني وعاش مائة سنة وثلاث سنين قال الخطيب: أبو بكر كان ثقة ثبتا فهما عارفا وقال السلمي: سألت الدارقطني عن البغوي فقال: ثقة جبل إمام أقل المشايخ خطأ وقال أبو يعلى الخليلي البغوي: شيخ معمر عنده عن مائة شيخ تفرد بهم في زمانه منهم الحكم بن موسى وطالوت بن عباد ونعيم بن الهيصم إلى أن قال: وهو حافظ عارف صنف مسند عمه, وقد حسدوه في آخر عمره فتكلموا فيه بشيء لا يقدح فيه وقال أبو أحمد الحاكم سمعت البغوي يقول ورقت لألف شيخ. قرأت على أبي المعالي الأبرقوهي: أخبركم الفتح بن عبد السلام أن هبة الله بن الحسين أخبرهم قال أنا أبو الحسين بن النقور ثنا أبو القاسم عيسى بن علي إملاء نا أبو القاسم عبد الله بن محمد نا بشر بن الوليد الكندي نا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن أنس أنه أبصر على النبي ﵌ خاتم ورق يوما واحدا فصنع الناس خواتيمهم من ورق فلبسوها فطرح النبي ﵌ خاتمه فطرح الناس خواتيمهم ورأى في يد رجل خاتما فضرب أصبعه حتى رمى به. وبه إلى البغوي: نا منصور بن أبي مزاحم نا إبراهيم بن سعد عن الزهري أن النبي ﵌ رأى في يد رجل خاتما من ذهب فضرب أصبعه حتى ألقاه؛ أرسله منصور قد علم أن أبا العباس بن الشحنة آخر من روى في الدنيا حديث البغوي عاليا وكان بينهما أربعة أنفس.

стр. 515

توفي البغوي في ليلة عيد الفطر سنة سبع عشرة وثلاثمائة رحمه الله تعالى. وفيها مات بأصبهان أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الداركي, وفقيه البصرة أبو عبد الله أحمد بن سليمان الزبيري البصري الشافعي ومحدث مصر أبو الحسن علي بن أحمد بن سليمان بن الصقيل علان ورفيقه أبو بكر محمد بن زبان بن حبيب الحضرمي. ٧٣٩- ٨٥/ ١٠- ابن متويه الحافظ القدوة إمام جامع أصبهان أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الحسن بن متويه الأصبهاني: سمع محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب وبشر بن معاذ العقدي وأحمد بن منيع وهشام بن خالد الأزرق وعبد الجبار بن العلاء ومحمد بن هاشم البعلبكي وهذه الطبقة، وله رحلة واسعة، وكان ورعا عابدا يصوم الدهر ويدري الحديث ويحفظ ويعرف أيضا بابن فيرة الطيان ويعرف أيضا بأبه. روى عنه أبو علي بن هارون والطبراني وأبو أحمد العسال وأبو الشيخ وابن المقرئ وقال هو أول شيخ كتبت عنه. وقال أبو الشيخ: كان من معادن الصدق توفي في جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثمائة. قلت: فأما إبراهيم بن محمد بن الحسن الأصبهاني فشيخ سوى ابن متويه لحق هناد بن السري وأحمد بن الفرات وجماعة ونزل همذان. روى عنه جبريل بن محمد ونصر بن حازم وجماعة. ٧٤٠- ٨٦/ ١٠- ابن منده الحافظ الإمام الرحال أبو عبد الله محمد بن يحيى بن منده واسم منده إبراهيم بن الوليد بن سنده بن بطة بن إسبندار العبدي مولاهم الأصبهاني جد الحافظ الشهير أبي عبد الله محمد بن إسحاق: سمع إسماعيل بن موسى الفزاري السدي وعبد الله بن معاوية ومحمد بن سليمان لوين وأبا كريب محمد بن العلاء وهناد بن السري وطبقتهم. حدث عنه أبو أحمد العسال وأبو القاسم الطبراني وأبو الشيخ وأبو إسحاق بن حمزة ومحمد بن أحمد بن عبد الوهاب وكان ينازع أحمد بن الفرات ويراجعه وهو شاب قال أبو الشيخ: هو أستاذ شيوخنا وإمامهم, أدرك سهل بن عثمان, ومات في رجب سنة إحدى وثلاثمائة.

стр. 516

قرأت على محمد بن يوسف النحوي أخبركم ابن رواحة أنا أبو طاهر السلفي أنا يحيى بن عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده الحافظ أنا أبي وعماي قالوا: أنا أبونا أبو عبد الله أنا أبي حدثني أبي نا سعيد بن عنبسة أنا بقية عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن أبي زياد قال: سألت عائشة ﵂ عن أكل البصل فقالت: "آخر طعام أكله النبي ﵌ فيه بصل". هذا حديث غريب وإسناده صالح رواه أحمد في مسنده عن حيوة الحمصي عن بقية. قرأت على إسحاق بن طارق الأسدي أخبركم ابن خليل أنا أبو المكارم التيمي أنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم نا سليمان بن أحمد نا محمد بن يحيى بن منده أنا أبو بكر بن أبي النضر نا أبو عقيل الثقفي نا مجالد أنا عون بن عبد الله بن عتبة عن أبيه قال: ما مات النبي ﵌ حتى قرأ وكتب عبد الله له رؤية برك عليه نبي الله عليه وآليه وسلم ودعا له. قلت: وما المانع من جواز تعلم النبي ﵌ يسير الكتابة بعد أن كان أميا لا يدري ما الكتابة. فلعله لكثرة ما أملى على كتاب الوحي وكتاب السنن والكتب إلى الملوك عرف من الخط وفهمه وكتب الكلمة والكلمتين كما كتب اسمه الشريف يوم الحديبية محمد بن عبد الله وليست كتابته لهذا القدر اليسير مما يخرجه عن كونه أميا ككثير من الملوك أميين ويكتبون العلامة. ٧٤١- ٨٧/ ١٠- محمد بن أبي بكر أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب، الحافظ الناقد الإمام أبو عبد الله النسائي ثم البغدادي: سمع نصر بن علي الجهضمي وعباد بن يعقوب وعمرو بن علي الفلاس وطبقتهم. حدث عنه أحمد بن كامل وأبو بكر بن مقسم المقرئ وأبو القاسم الطبراني وآخرون. قال ابن كامل: أربعة كنت أحب بقاءهم، ابن جرير، ومحمد البربري، وأبو عبد الله بن أبي خيثمة، والمعمري، وما رأيت أحفظ منهم. قال الخطيب: كان أبو بكر والده يستعين به في عمل التاريخ- إلى أن قال: ومات في ذي القعدة سنة سبع وتسعين ومائتين. أخبرنا الفخر علي وغيره إجازة عن محمد بن معمر الفاخر أنا أبي سنة أربع وثلاثين وخمسمائة أنا أبو علي الحداد أنا أبو نعيم الحافظ أنا سليمان بن أحمد نا محمد بن أحمد بن أبي خيثمة نا عمرو بن علي الصيرفي نا المنذر بن زياد الطائي نا الوليد بن سريع

стр. 517

عن عبد الله بن أبي أوفى: رأيت النبي ﵌ يمس لحيته في الصلاة. لا يروى هذا عن عبد الله إلا بهذا الإسناد وتفرد به الفلاس. ٧٤٢- ٨٨/ ١٠- البرذعي الحافظ الناقد أبو عثمان سعيد بن عمرو الأزدي: وبرذعة بلد من أعمال أذربيجان رحل وسمع أبا كريب وعبدة بن عبد الله وأبا سعيد الأشج وعمرو بن علي الصيرفي وبندار وأحمد بن أخي بن وهب وخلائق. وصحب أبا زرعة وتخرج به، حدث عنه حفص بن عمر الأردبيلي وأحمد بن طاهر الميانجي وحسن بن علي بن عباس وإبراهيم بن أحمد الميمذي وآخرون. قال ابن عقدة: مات سنة اثنتين وتسعين ومائتين رحمه الله تعالى. أخبرنا الحسن بن علي أنا جعفر بن علي أنا أحمد بن محمد الحافظ أنا إسماعيل بن عبد الجبار أنا أبو يعلى الخليلي الحافظ أنا عبد الله بن محمد الحافظ سمعت أحمد بن طاهر الحافظ سمعت سعيد بن عمرو الحافظ يقول: لما رجعت من مصر أقمت ثانيا عند أبي زرعة فعرضت عليه كتاب المزني فكلما قرأت عليه مما يخالف الشافعي جعل أبو زرعة يتبسم ويقول: لم يعمل صاحبك شيئا في اختياره لا يمكنه الانفصال فيما ادعى قلت: هل سمعت منه شيئا قال: لا، وما جالسته إلا يومين. وبلغني عنه أنه تكلم في لفظي بالقرآن مخلوق فلما خرج عبد الرحيم إليه أمرته أن يسأله عن ذلك قال: فبكى، وقال: معاذ الله. رحمه الله تعالى. ٧٤٣- ٨٩/ ١٠- يحيى بن زكريا بن يحيى الحافظ الإمام أبو زكريا النيسابوري الأعرج: حيويه رحال جوال. حدث عن إسحاق بن راهويه وعلي بن حجر وقتيبة ومحمد بن طريف ويحيى خت ويعقوب الدورقي ويونس بن عبد الأعلى وطبقتهم. وعنه ولد أخيه أبو الحسن محمد بن عبد الله بن حيويه صاحب النسائي وأبو حامد بن الشرقي وابن عقدة ومكي بن عبدان وعدة. قيل: إن النسائي روى عنه، قال ابن يونس: كان حافظا عالما فاضلا نبيلا في ذي القعدة سنة سبع وثلاثمائة بمصر رحمه الله تعالى. ٧٤٤- ٩٠/ ١٠- أبو الآذان الحافظ الإمام عمر بن إبراهيم البغدادي: حدث عن

стр. 518

محمد بن المثنى ويحيى بن حكيم المقوم وإسماعيل بن مسعود وعبد الله بن محمد بن المسور الزهري وطبقتهم. حدث عنه النسائي وهو أكبر منه وابن قانع والخراساني عبد الله بن إسحاق ومظفر بن يحيى وأبو القاسم الطبراني وآخرون. وثقه الخطيب وغيره قال البرقاني أنا الإسماعيلي قال: يحكى أن أبا الآذان طالت خصومة بينه وبين يهودي فقال له: أدخل يدي ويدك في النار فمن كان محقا لم يحترق ففعلا فذكر أن يده لم تحترق وأن يد اليهودي احترقت. توفي أبو الآذان سنة تسعين ومائتين وله ثلاث وستون سنة رحمه الله تعالى. ٧٤٥- ٩١/ ١٠- قرطمة الحافظ الباهر أبو عبد الله محمد بن علي البغدادي: سمع محمد بن حميد الرازي وأبا سعيد الأشج والزعفراني ومحمد بن يحيى الذهلي وطبقتهم بالحجاز والشام وخراسان والعراق ومصر. وكان آية في الحفظ والرواية تعز عنه، قال ابن عقدة سمعت داود بن يحيى يقول: الناس يقولون: أبو زرعة أبو حاتم في الحفظ؛ والله ما رأيت أحفظ من قرطمة, دخلت عليه فقال لي: ترى هذه الكتب خذ أيها شئت حتى أقرأ؛ قلت: كتاب الأشربة فجعل يسرد من آخر الباب إلى أوله حتى قرأه كله قال الخطيب: مات سنة تسعين ومائتين رحمه الله تعالى. ٧٤٦- ٩٢/ ١٠- ابن صدقة الحافظ الإمام أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الله بن صدقة البغدادي الحافظ: له مسائل سأل عنها أحمد بن حنبل أيام قطعه التحديث وحدث عن إسماعيل بن مسعود الجحدري ومحمد بن مسكين اليمامي ومحمد بن حرب النسائي وطبقتهم. أنبأنا ابن قدامة أنا ابن طبرزذ أنا ابن الحصين أنا ابن غيلان أنا أبو بكر الشافعي حدثني أحمد بن محمد بن صدقة الحافظ نا صالح بن محمد بن يحيى القطان نا أبي عن عثمان بن مرة عن القاسم عن عائشة قالت: إن أصحاب هذه الصور يُعَذَّبُون عذابا لا يُعَذَّبُهُ أحد من العالمين يقال لهم: أحيوا ما خلقتم. روى عنه ابن قانع وأبو بكر الشافعي وأبو القاسم الطبراني وأخذ عنه المسائل أبو بكر الخلال، وكان موصوفا بالضبط والإتقان، وروى القراءات عن جماعة قال: أبو الحسين بن المنادي: كان من الضبط والحذق على نهاية. مات في محرم سنة ثلاث وتسعين ومائتين رحمه الله تعالى.

стр. 519

٧٤٧- ٩٣/ ١٠- البرديجي الحافظ الإمام الثبت أبو بكر أحمد بن هارون بن روح البرديجي البرذعي نزيل بغداد: حدث عن أبي سعيد الأشج وعلي بن إشكاب وهارون بن إسحاق الهمداني وبحر بن نصر الخولاني وعدة. طوف وصنف روى عنه أبو بكر الشافعي وابن لؤلؤ الوراق وأبو علي بن الصواف وآخرون. قال الدارقطني: ثقة جبل. وقال الحاكم: سمع منه شيخنا أبو علي الحافظ بمكة سنة ثلاث وثلاثمائة، كذا قال، وإنما توفي البرديجي في سنة إحدى وثلاثمائة فالله أعلم. ثم قال الحاكم قدم على محمد بن يحيى فأفاد واستفاد ولا نعرف إماما من أئمة عصره إلا وله عليه انتخاب قال الخطيب: كان ثقة فهما حافظا. وقال أحمد بن كامل: مات في رمضان سنة إحدى ببغداد. أخبرنا عبد الرحمن بن محمد وجماعة إجازة قالوا أنا عمر بن محمد أنا هبة الله بن الحصين نا محمد بن محمد نا محمد بن عبد الله نا أحمد بن هارون البرديجي نا يزيد بن جهور نا أحمد بن حنبل نا الشافعي نا مسلم بن خالد عن هشام عن أبيه عن عائشة عن النبي ﵌ قطع أن الخراج بالضمان. ٧٤٨- ٩٤/ ١٠- ابن الأخرم الحافظ الإمام أبو جعفر محمد بن العباس بن أيوب الأصبهاني ويعرف بابن الأخرم: كان فقيها محدثا سمع أبا كريب وزياد بن يحيى الحساني وعمار بن خالد وعلي بن حرب والمفضل بن غسان الغلابي وطبقتهم. روى عنه أبو أحمد العسال وعبد الله بن محمد بن عمر وأبو محمد بن حيان أبو الشيخ وأحمد بن إبراهيم بن يوسف الأصبهانيون، ورأيت له وصية يقول فيها: والله تعالى على العرش وعلمه محيط بالدنيا والآخرة، ويقول فيها: من زعم أن لفظه بالقرآن مخلوق فهو كافر فالظاهر أنه أراد بلفظ الملفوظ وهو القرآن المجيد المتلو المقروء المكتوب المسموع المحفوظ في الصدور ولم يرد اللفظ الذي هو تلفظ القارئ؛ فإن التلفظ بالقرآن من كسب التالي والتلفظ والتلاوة والكتابة والحفظ أمور من صفات العبد وفعله وأفعال العباد مخلوقة لكن السلف كانوا لا يسوغون إطلاق ذلك لأنهم خافوا أن يتذرع بذلك إلى القول بخلق القرآن ورأوا إطلاق الخلقية على اللفظ بدعة. وقد ورد عن الإمام أحمد بن حنبل ما يوضح ذلك فإنه قال: من قال لفظي بالقرآن مخلوق يريد به القرآن فهو جهمى. مات ابن الأخرم هذا في سنة إحدى وثلاثمائة رحمه الله تعالى.

стр. 520

أنبأنا عبد الرحمن ابن أحمد وجماعة عن زاهر بن أحمد أنا محمد بن علي بن أبي ذر أنا أبو طاهر بن عبد الرحيم أنا أبو محمد بن حيان نا محمد بن العباس نا أبو كريب نا محمد بن خازم نا الأعمش عن أبي نصر عن أبي ذر قال قال رسول الله ﵌: "ما بين السماء إلى الأرض مسيرة خمسمائة عام وما بين السماء التي تليها خمسمائة عام كذلك إلى السماء السابعة، والأرضين مثل ذلك، وما بين السماء السابعة إلى العرش مثل جميع ذلك، ولو حفرتم لصاحبكم فيها لوجدتموه- يعني علمه" وأبو نصر لا يعرف, والخبر منكر. رواه البيهقي في الأسماء والصفات. ٧٤٩- ٩٥/ ١٠- شكر الحافظ الثقة الرحال أبو عبد الرحمن محمد بن المنذر بن سعيد الهروي ولقبه شكّر: سمع محمد بن رافع وعلي بن خشرم وأحمد بن عيسى المصري وعمر بن شبة والرمادي وطبقتهم؛ وجمع وصنف وتقدم في هذا الفن. روى عنه أبو الوليد حسان بن محمد وأبو عمرو بن مطر وأبو بكر أحمد بن علي الرازي وطائفة سواهم. مات في أحد الربيعين بهراة سنة ثلاث وثلاثمائة، وفيها مات جماعة من أصحاب الحديث قد ذكروا رحمة الله عليهم. ٧٥٠- ٩٦/ ١٠- العسكري الحافظ الإمام أبو الحسن علي بن سعد بن عبد الله نزيل الري: سمع أبا حفص الفلاس ومحمد بن المثنى ويعقوب الدورقي والزبير بن بكار وطبقتهم. وعنه أبو الشيخ الحافظ وأبو بكر القباب وأبو عمرو بن حمدان وأبو عمرو بن مطر وأهل أصبهان ونيسابور وآخر من حدث عنه ميمون الرازي وقع لنا كتاب السرائر تصنيفه وغير ذلك. مات سنة خمس وثلاثمائة وقيل سنة ثلاث عشرة بالري. أخبرنا أحمد بن هبة الله عن عبد المعز بن محمد أنا زاهر بن طاهر أنا محمد بن عبد الرحمن أنا محمد بن أحمد الزاهد أنا علي بن سعد بن عبد الله العسكري نا الحسين بن الحسن بن حماد الشغافي حدثتني جدتي بانة بنت بهز بن حكيم عن أبيها عن أبيه عن جده أن رسول الله ﵌ قال: "من سبح عند غروب الشمس سبعين تسبيحة غفر الله له سائر عمله" هذا حديث منكر وبانة لا تعرف ولا صاحبها.

стр. 521

٧٥١- ٩٧/ ١٠- علي بن سعيد بن بشير بن مهران الحافظ البارع أبو الحسن الرازي نزيل مصر ومحدثها: حدث عن عبد الأعلى بن حماد وجبارة بن المغلس وبشر بن معاذ العقدي وعبد الرحمن بن خالد بن نجيح ومحمد بن هاشم البعلبكي ونوح بن عمرو السكسكي وطبقتهم. روى عنه أبو سعد بن الأعرابي وعبد الله بن جعفر بن الورد ومحمد بن أحمد بن خروف وأبو القاسم الطبراني والحسن بن رشيق وآخرون. قال حمزة السهمي: سألت الدارقطني عنه فقال: لم يكن في دينه بذاك سمعت بمصر أنه كان والي قرية فإذا مطلوه الخراج جمع خنازيرهم في المسجد؛ قلت: فيكف هو في الحديث؟ قال: حدث بأحاديث لم يتابع عليها، وقال ابن يونس: كان يفهم ويحفظ. ومات سنة سبع وتسعين ومائتين في ذي القعدة ويعرف بعليك، أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد وإسماعيل بن عبد الرحمن قالا أنا ابن صباح أنا ابن رفاعة أنا أبو الحسن الخلعي أنا أحمد بن محمد الحاج الشاهد أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عثمان الإمام أملانا علي بن سعيد الرازي أنا محمد بن أبان الواسطي نا عقبة الأصم عن عطاء عن أبي هريرة قال نهى رسول الله ﵌ عن النظر في النجوم تابعه أبو نصر التمار عن عقبة أحد الضعفاء. ٧٥٢- ٩٨/ ١٠- جعفرك الحافظ الرحال أبو محمد جعفر بن محمد بن موسى النيسابوري الأعرج نزيل حلب وبها مات: أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل القرشي في كتابه عن محمد بن معمر وأخته عائشة قالا: أنا سعيد بن أبي رجاء الصيرفي في سنة "٥٢٦ أنا أبو طاهر بن محمود ومنصور بن الحسين قالا أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الحافظ ثنا جعفر بن محمد النيسابوري الأعرج بالموصل أنا إسحاق بن عبد الله الخشك أنا حفص بن عبد الله عن مسعر عن ربيعة عن أنس قال كان رسول الله ﵌ ربعة من القوم ليس بالطويل البائن ولا بالقصير وكان أزهر ليس بالأبيض الأمهق ولا بالآدم وكان رجل الشعر ليس بالجعد القطط ولا بالسبط بعث وهو بن أربعين فأقام بمكة عشرا وبالمدينة عشرا ﵌، وحدث عن الحسن بن عرفة وعبد الله بن هاشم ومحمد بن يحيى الذهلي وعلي بن حرب وطبقتهم. حدث عن الحافظان أبو إسحاق بن حمزة الأصبهاني وأبو علي النيسابوري وأبو بكر الإسماعيلي وابن المقرئ وآخرون. وثقه غير واحد ونعتوه بالحفظ والمعرفة.

стр. 522

٧٥٣- ٩٩/ ١٠- الجارودي الحافظ الإمام أبو جعفر أحمد بن علي بن محمد بن الجارود الأصبهاني الرحال المصنف: روى عن أبي سعيد الأشج وعمر بن شبة وهارون بن إسحاق وأحمد بن الفرات وخلق من الإصبهانيين, وعني بهذا الشأن. روى عنه أبو إسحاق بن حمزة وأبو القاسم الطبراني وأبو الشيخ وعبد الرحمن بن محمد بن سياه وآخرون. ومات في سبع تسع وتسعين ومائتين رحمه الله تعالى. ٧٥٤- ١٠٠/ ١٠- جعفر بن أحمد بن سنان بن أسد الحافظ الثقة بن الحافظ أبي جعفر القطان الواسطي: سمع أباه وتميم بن المنتصر وأبا كريب محمد بن العلاء وهناد بن السري وسليمان بن عبيد الله الغيلاني ومحمد بن بشار وطبقتهم, وحدث عنه أبو بكر بن المقرئ وابن عدي وأبو عمرو بن حمدان والقاضي يوسف الميانجي وخلق سواهم. توفي في سنة سبع وثلاثمائة رحمه الله تعالى. أخبرنا أبو الفضل بن عساكر عن أبي روح الهروي أنا أبو القاسم النيسابوري أنا أبو سعيد الأديب أنا محمد بن أحمد الحيري أنا جعفر بن أحمد بن سنان الحافظ بواسط نا تميم بن المنتصر نا إسحاق عن سفيان وشريك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو قال قال رسول الله ﵌: "إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يترك عالما اتخذ الناس رؤساء جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا". ٧٥٥- ١٠١/ ١٠- الروياني الحافظ الإمام أبو بكر محمد بن هارون صاحب المسند المشهور: حدث عن أبي الربيع الزهراني وإسحاق بن شاهين وأبي كريب ومحمد بن حميد والفلاس ويحيى المقوم وأبي زرعة وخلائق. روى عنه أبو بكر الإسماعيلي وإبراهيم بن أحمد القرميسيني وجعفر بن عبد الله بن فناكي وآخرون. وثقه أبو يعلى الخليلي وذكر أن له تصانيف في الفقه. مات سنة سبع وثلاثمائة. قال الحافظ أحمد بن منصور الشيرازي: سمعت محمد بن أحمد الصحاف سمعت أبا العباس البكري يقول جمعت الرحلة بمصر بين بن جرير وابن أبي خزيمة ومحمد بن نصر والروياني فأرملوا ولم يبق عندهم ما يقوتهم

стр. 523

وجاعوا فاجتمعوا في بيت واقترعوا على أن من خرجت عليه القرعة يسأل قال: فخرجت على بن خزيمة, فقال: أمهلوني حتى أصلي, وقام؛ قال: فإذا هم بشمعة وخصي من قبل أمير مصر ففتحوا فقال: أيكم محمد بن نصر؟ فقيل: هذا؛ فأخرج صرة فيها خمسون دينارا فدفعها إليه، ثم قال: أيكم بن جرير؟ فأعطاه مثلها ثم كذلك بابن خزيمة وبالروياني؛ ثم حدثهم قال إن الأمير كان قائلا بالأمس فرأى في النوم: أن المحامد جياع قد طووا فأنفذ إليكم هذه الصرر وأقسم عليكم إذا نفدت فعرفوني. أخبرنا القاضي تقي الدين سليمان غير مرة أنا محمد بن عبد الواحد الحافظ أنا أبو زرعة عبيد الله بن محمد أنا الحسين بن الخلال أنا عبد الرحمن ابن أحمد أنا جعفر بن عبد الله أنا محمد بن هارون الروياني نا محمد بن المثنى نا عثمان بن عمر نا فليح عن أبي حازم عن سهل بن سعد أن وليدة في عهد رسول الله ﵌ حملت من الزنا فسئلت: من أحبلك؟ فقالت: أحبلني المقعد؛ فسئل فاعترف فقال النبي ﵌: "إنه لضعيف عن الجلد" , فأمر بمائة عثكول فضربه بها ضربة واحدة". أخرجه النسائي من حديث أبي حازم ٧٥٦- ١٠٢/ ١٠- الدينوري الحافظ العلامة الجوال أبو محمد عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري: سمع أبا عمير بن النحاس ويعقوب الدورقي وأبا سعيد الأشج ومحمد بن الوليد البسري وأحمد بن عبد الرحمن ابن وهب وطبقتهم. وطوف الأقاليم روى عنه جعفر الفريابي مع تقدمه وأبو علي النيسابوري والقاضي يوسف الميانجي والقاضي أبو بكر الأبهري وعمر بن سهل الدينوري وعبد الله بن سعيد البروجردي خاتمة أصحابه قال الحافظ أبو علي النيسابوري بلغني أن أبا زرعة كان يعجز عن مذاكرة بن وهب الدينوري قال ابن عدي كان بن وهب يحفظ وسمعت عمر بن سهل يرميه بالكذب وسمعت ابن عقدة يقول كتب إلي ابن وهب جزئين من غرائبه عن الثوري فلم أعرف منها إلا حديثين وكنت أتهمه وقال الدارقطني: متروك الحديث، وقال أبو علي الحافظ: سمعت بن وهب الدينوري يقول: حضرت أبا زرعة وخراساني يلقي عليه الموضوعات وهو يقول باطل والرجل يضحك ويقول: كل ما لا يحفظه يقول باطل، فقلت: يا هذا ما مذهبك؟ قال: حنفي قلت: ما أسند أبو حنيفة عن حماد فوقف فقلت: يا أبا زرعة ما تحفظ لأبي حنيفة عن حماد؟ فسرد أحاديث, فقلت للعلج: ألا تستحي؟ تقصد إمام المسلمين

стр. 524

بالموضوعات وأنت لا تحفظ حديثا لإمامك: فأعجب ذلك أبا زرعة وقبلني. قال ابن عدي: قد قبل ابن وهب الدينوري قوم وصدقوه. قلت: توفي سنة ثمان وثلاثمائة. أخبرنا أبو علي ابن الخلال أنا أبو المنجا بن اللتي أنا أبو الوقت ابن الماليني أنا أبو إسماعيل الأنصاري أنا إسماعيل بن إبراهيم أنا محمد بن عبد الله البيع أخبرني محمد بن علي المهرجاني سمعت محمد بن صبيح سمعت عبد الله بن وهب الحافظ سمعت عبيد الله بن محمد بن هارون قال: سمعت الشافعي بمكة يقول: سلوني عما شئتم أحدثكم من كتاب الله وسنة نبيه فقيل: يا أبا عبد الله ما تقول في محرم قتل زنبورا؟ قال: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوه﴾ [الحشر: ٧] أنا ابن عيينة عن عبد الملك بن عمر عن ربعي عن حذيفة قال: قال رسول الله ﵌: "اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر" هكذا هو مختصر١. أخبرنا سنقر الحلبي أنا علي بن محمود أنا ابن سلفة أنا ابن أشتة أنا أبو سعيد محمد بن علي الحافظ أنا أبو محمد مسيح بن الحسين الدينوري نا عبد الله بن محمد بن وهب حدثني أحمد بن سعيد الهمداني أنا ابن وهب أخبرني ابن لهيعة عن جندب بن عبد الله سمع سفيان بن عوف القاري سمعت عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله ﵌ ذات يوم ونحن عنده: "طوبى للغرباء"؛ قيل: من الغرباء يا نبي الله؟ قال: "ناس صالحون في ناس سوء كثير، ومن يعصيهم أكثر ممن يطيعهم" ٢ جندب العدواني مقل وقد فتشت عليه فما عرفته، ولهم جنيد بن عمرو العدواني وهو غير معروف أيضا. ٧٥٧- ١٠٣/ ١٠- علي بن سراج الحافظ الإمام أبو الحسن بن أبي الأزهر الحرشي مولاهم البصري: حدث عن أبي عمير بن النحاس ويوسف بن بحر وسعيد بن أبي زيدون القيسراني وسعيد بن عمرو السكوني وفهد بن سليمان وخلق كثير، وجمع وصنف. روى عنه أبو بكر الشافعي وأبو بكر الإسماعيلي وأبو أحمد العسال وأبو بكر الجعابي وأبو عمرو بن حمدان وعلي بن عمر السكري وعدة. قال الدارقطني: كان يحفظ الحديث، وقال الخطيب: كان عارفا بأيام الناس حافظا. وقال الدارقطني أيضا: كان يشرب المسكر. قلت: توفي في ربيع الأول سنة ثمان وثلاث وثلاثمائة.

стр. 525

وفيها توفي المسند أبو علي الحسن بن محمد بن عنبر البغدادي الوشاء والأديب جعفر بن قدامة الكاتب صاحب التصانيف وأبو حبيب العباس جعفر بن قدامة أحمد بن محمد بن عيسى البرتي والفقيه محمد بن المفضل بن سلمة بن عاصم الضبي ومحدث مكة المفضل بن محمد بن إبراهيم الجندي. أخبرنا علي بن أحمد كتابة أنا عمر بن طبرزذ أنا القاضي أبو بكر أنا محمد بن علي الهاشمي أنا علي بن عمر نا علي بن سراج الحافظ نا أبو عمير الرملي نا رواد بن الجراح نا سعيد بن بشير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رجل: يا رسول الله رآني رجل وأنا أصلي في السر فسرني ذلك؟ فقال: "لك أجران: أجر السر وأجر العلانية". ٧٥٨- ١٠٤/ ١٠- المهلبي الحافظ العالم أبو محمد عبد الرحمن بن عبد المؤمن ابن خالد الأزدي محدث جرجان: سمع محمد بن زنبور ومحمد بن حميد الرازي وإبراهيم بن موسى الوزدولي روى عنه ابن عدي والإسماعيلي وأحمد بن أبي عمران الجرجاني وأبو الحسن القصري وعدة. وكان من كبراء جرجان وعلمائها قال ابن ماكولا: ثقة يعرف الحديث. ثم قال: مات في المحرم سنة تسع وثلاثمائة. قلت: فيها مات مسند بغداد عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان الثقفي والمعمر أبو يحيى عبد بن علي بن مرزوق السيرسي النقاب ببغداد وأبو بكر محمد بن الحسين بن مكرم البغدادي نزل البصرة وأبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان صاحب الكتب. ٧٥٩- ١٠٥/ ١٠- التستري الحافظ الحجة العلامة الزاهد أبو جعفر أحمد بن يحيى بن زهير أحد الأعلام: سمع أبا كريب ومحمد بن حرب النشائي والحسين بن أبي زيد الدباغ ومحمد بن عمار الرازي وعمرو بن عيسى الضبعي وبطبقتهم. فأكثر وجود وصنف وقوى وضعف وبرع في هذا الشأن. حدث عنه أبو حاتم بن حبان وأبو إسحاق بن حمزة وأبو القاسم الطبراني وأبو بكر بن المقري وآخرون. قال الحاكم سمعت جعفر بن أحمد المراغي يقول: أنكر عبدان الأهوازي حديثا مما عرض عليه لابن زهير فدخل عليه. وقال: هذا أصلي ولكن من أين لك ابن عون عن

стр. 526

الزهري عن سالم؟ فما زال عبدان يعتذر إليه، ويقول يا أبا جعفر إنما استغربت حديثك. قال الحافظ أبو عبد الله بن منده، ما رأيت في الدنيا أحفظ من أبي إسحاق بن حمزة، وسمعت يقول: ما رأيت في الدنيا أحفظ من أبي جعفر التستري؛ وقال أبو جعفر: ما رأيت في الدنيا أحفظ من أبي زرعة، وقال أبو زرعة: ما رأيت في الدنيا أحفظ من أبي بكر بن أبي شيبة. قال ابن المقري: حدثنا تاج المحدثين أحمد بن يحيى بن زهير، فذكر حديثا. قلت: مات سنة عشرة وثلاثمائة. قرأت على محمد بن عبد السلام التميمي عن عبد المعز بن محمد أنا تميم بن أبي سعيد وآخر قالا: أنا أبو سعيد محمد بن عبد الرحمن أنا محمد بن أحمد الحيري أخبرني أحمد بن يحيى بن زهير التستري نا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل نا أبو عاصم نا سفيان عن نعيم بن أبي هند عن أبي المسهر عن حذيفة قال: قال رسول الله ﵌: "من صام يوما قبل موته يريد وجه الله دخل الجنة, ومن قال: لا إله إلا الله دخل الجنة، ومن ختم له بإطعام مسكين يريد وجه الله دخل الجنة". وفيها توفي ابن جرير وأبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن جميل راوي المسند عن ابن منيع ومقرئ بغداد أبو علي الحسن بن الحسين بن علي الصواف، ومسند مصر أبو شيبة داود بن إبراهيم بن يزيد البغدادي ومسند الكوفة أبو الحسن علي بن العباس بن الوليد البجلي المقانعي ومحدث الشام أبو العباس محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني وشيخ القراء أبو عمران موسى بن جرير الرقي النحوي والوليد بن أبان الأصبهاني الحافظ. ٧٦٠- ١٠٦/ ١٠- الدولابي الحافظ السالم أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد بن سعيد بن مسلم الأنصاري الرازي الدولابي الوراق: سمع أحمد بن أبي شريح الرازي ومحمد بن منصور الحواز ومحمد بن بشر وهارون بن سعيد الأيلي وموسى بن عامر الدمشقي وزياد بن أيوب وطبقتهم بالحرمين والعراق ومصر والشام والجبال وصنف التصانيف. روى عنه عبد الرحمن بن أبي حاتم وعبد الله بن عدي وابن حبان والحسن بن رشيق وهشام بن محمد بن مرة وسليمان الطبراني ومحمد بن عبد الله بن حيويه وأبو بكر أحمد بن المهندس وأبو بكر بن المقرئ وآخرون. قال: الدارقطني: تكلموا فيه وما يتبين

стр. 527

من أمره إلا خير. وقال ابن عدي: ابن حماد متهم في ما يقوله في نعيم بن حماد لصلابته في أهل الرأي. قلت قد أقذع في رميه نعيما بالكذب, مع أن نعيما صاحب مناكير فالله أعلم، قال أبو سعيد بن يونس: كان أبو بشر من أهل الصنعة وكان يضعف. مات بين مكة والمدينة بالعرج في ذي القعدة سنة عشر وثلاثمائة، قلت: ومولده كان في سنة أربع وعشرين ومائتين فأما محمد بن أحمد بن حماد الكوفي الحافظ فمن طبقة الدارقطني. قرأت على إسحاق بن طارق أنا يوسف بن خليل أنا المؤيد بن الأخوة أنا سعيد بن أبي الرجاء أنا أحمد بن محمود ومنصور بن الحسين قالا نا أبو بكر محمد بن إبراهيم نا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي نا محمد بن عمرو أبو غسان نا حكام بن سلم نا عثمان بن زائدة عن الزبير بن عدي عن أنس قال: قبض رسول الله صلى عليه وآله وسلم وهو ابن ثلاث وستين, وأبو بكر وهو ابن ثلاث وستين, وعمر وهو ابن ثلاث وستين. أخرجه مسلم عن أبي غسان زنيج. ٧٦١- ١٠٧/ ١٠- الغازي هو الحافظ الصدوق الرحال أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن شعيب الجرجاني محدث جرجان ١: سمع محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب وعمرو بن علي الفلاس ومحمد بن يحيى الذهلي وطبقتهم. روى عن ابن عدي والإسماعيلي وأبو أحمد الحاكم وآخرون. وكان أحد الثقات لم أظفر بوفاته، ومات سنة بضع عشرة، قرأت على ابن عساكر عن أبي روح أنا تميم بهراة أنا أبو سعيد الطبيب أنا محمد بن محمد الحافظ أنا محمد بن إبراهيم الغازي نا محمد بن حميد نا الحكم بن بشر عن عمرو بن قيس الملائي عن جعفر عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال قال رسول الله ﵌: "إذا كان رمضان تفتحت أبواب الجنة جميعا وتغلق أبواب النار كلها وتغل مردة الشياطين" ٢، وذكر الحديث. ٧٦٢- ١٠٨/ ١٠- الحيري الحافظ الزاهد القدوة المجاب الدعوة أبو جعفر أحمد بن حمدان بن علي بن سنان النيسابوري:

стр. 528

أخبرنا أحمد بن هبة الله أنبأنا عبد المعز بن محمد أنا زاهر بن طاهر أنا أبو سعيد الكنجرودي أنا محمد بن أحمد بن حمدان حدثني أبي أبو جعفر أنا أحمد بن الأزهر نا أبو النضر نا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه عن ابن عمر قال: طلقت امرأتي وهي حائض فسأل عن ذلك عمر رسول الله ﵌ فقال: "مره فليراجعها حتى تطهر ثم تحيض حيضة أخرى ثم تطهر ثم يطلقها قبل أن يمسها إن شاء أو يمسكها؛ فإن تلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء"، هذا غريب من هذا الوجه قد رواه الحافظ ابن عقدة عن أبي جعفر الحيري هذا. سمع عبد الله بن هاشم الطوسي وعبد الرحمن بن بشر بن الحكم ومحمد بن يحيى الذهلي وأحمد بن الأزهر وعبد الله بن أبي ميسرة وأحمد بن أبي غرزة الغفاري وطبقتهم. وصنف الصحيح على شرط مسلم. روى عنه ابناه أبو العباس محمد شيخ خوارزم وأبو عمرو محمد وحسان بن محمد الفقيه والحافظ أبو علي وعبد الله بن سعد وآخرون. حكى عنه ابنه وأبو عمرو أنه رحل على كبر السن إلى الموصل إلى أبي يعلى من أجل حديث محمد بن عباد عن ابن عيينة ورحل إلى جرجان إلى عمران بن موسى بن مجاشع لحديث تحويل القبلة، وكان أبي يحيي الليل وكان أولاده زاهدين وكان ابن ابنته الشيخ أبو بشر الحلواني أوحد وقته وشيخ الحرم بقي إلى سنة ست وثمانين وثلاثمائة، توفي أبو جعفر قبل ابن خزيمة بأيام سنة إحدى عشرة وثلاثمائة. قال السلمي: صحب أبو جعفر أبا حفص النيسابوري والشاه بن شجاع, وكان الجنيد يكاتبه, وكان أبو عثمان يقول: من أحب أن ينظر إلى سبيل الخائفين فلينظر إلى أبي جعفر؛ رحمة الله عليهم. ٧٦٣- ١٠٩/ ١٠- السختياني الحافظ الثقة أبو إسحاق عمران بن موسى بن مجاشع الجرجاني محدث جرجان: سمع هدبة بن خالد وإبراهيم بن المنذر الحزامي وسويد بن سعيد وأبا الربيع الزهراني وأبا كامل الجحدري وطبقتهم. وحدث عنه إبراهيم بن يوسف الهسنجاني وأبو عبد الله بن الأخرم وأبو علي النيسابوري وأبو عمرو بن نجيد وأبو عمرو بن حمدان وخلق كثير. وكان ثقة ثبتا صاحب تصانيف. توفي في شهر رجب سنة خمس وثلاثمائة وهو في عشر المائة ﵀، قرأت على أبي عبد الله محمد بن عبد السلام التميمي في سنة ثلاث وتسعين وستمائة

стр. 529

عن عبد المعز بن محمد البزاز أنا تميم بن أبي سعيد وزاهر بن طاهر قالا أنا أبو سعيد محمد بن عبد الرحمن أنا أبو عمرو بن حمدان سنة ٣٧٤" أنا عمران بن موسى الجرجاني نا أبو كامل نا عبد الواحد بن زياد أنا موسى بن عبد الله الجهني سمعت مصعب بن سعد يقول سمعت أبي يقول قال رسول الله ﵌: "أيعجز أحدكم أن يكتسب كل يوم ألف حسنة؟ " قالوا: وكيف؟ قال: "يسبح الله مائة تسبيحة في يوم فيكتب له ألف حسنة ويحط عنه ألف سيئة" ١. ٧٦٤- ١١٠/ ١٠- الجوني الحافظ أبو عمران موسى بن سهل البصري: من ثقات الرحالين. سمع عبد الواحد بن غياث ومحمد بن رمح المصري وطالوت بن عباد وهشام بن عمار وطبقتهم. وسكن بغداد. وثقه الدارقطني, حدث عنه دعلج ومحمد بن المظفر وعلي بن عمر السكري وأبو بكر بن المقرئ وآخرون، مات في رجب سنة سبع وثلاثمائة وكان من علماء الحديث ومسنديهم رحمة الله عليهم. أنبأنا ابن أبي عمر أنا عمر بن محمد أنا أبو غالب بن البناء أنا أبو محمد الجوهري أنا محمد بن المظفر نا موسى بن سهل الجوني نا إسحاق بن إبراهيم القرقساني أنا حجاج بن محمد نا شعبة عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة ﵁ قال: "كان رسول الله ﵌ إذا كان جنبا فأراد أن يأكل أو ينام توضأ". غريب من هذا الوجه. ٧٦٥- ١١١/ ١٠- ابن قتيبة الحافظ الثقة أبو العباس محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني محدث فلسطين: سمع صفوان بن صالح المؤذن وإبراهيم بن هشام الغساني وهشام بن عمار ويزيد بن عبد الله بن موهب الرملي ومحمد بن رمح وعيسى بن حماد وحرملة بن يحيى ومحمد بن يحيى الزماني وطبقتهم. حدث عنه ابن عدي وأبو علي النيسابوري والقاضي يوسف الميانجي وأبو بكر بن المقري وخلق سواهم. أحسبه توفي في سنة عشر وثلاثمائة. أخبرنا أحمد بن هبة الله وسليمان بن قدامة قالا أنبأنا محمد بن عبد الواحد المديني أنا إسماعيل بن علي النيسابوري

стр. 530

أنا الشيخ أبو مسلم محمد بن علي بن محمد بن مهريزد النحوي سنة ثمان وخمسين وأربعمائة أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم سنة "٣٧٣" أنا ابن قتيبة وأبو عروبة وابن جوصا قالوا أنا كثير بن عبيد أنا الحسن عن سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ قالت: "دخل رسول الله ﵌ وأنا ألعب بالبنات". أخبرنا عبد الخالق القاضي وابنة عمه ست الأهل بقراءتي عليهما ببعلبك قالا: أنا البهاء عبد الرحمن بن إبراهيم أنا منوجهر بن محمد أنا هبة الله بن أحمد أنا الحسين بن علي بن بطحاء سنة "٤٢٨" أنا محمد بن الحسين الحراني نا محمد بن الحسن بن قتيبة أنا أحمد بن سلم الحلبي نا عبد الله بن السري المدائني عن أبي عمر البزار عن مجالد عن الشعبي عن تميم الداري قال قلت: يا رسول الله ما رأيت للروم مدينة مثل مدينة يقال لها: أنطاكية، وما رأيت أكثر مطرا منها فقال النبي ﵌: "نعم؛ وذلك أن فيها التوراة وعصا موسى ورضاض الألواح ومائدة سليمان في غار" إلى أن قال: "فلا تذهب الأيام والليالي حتى يسكنها رجل من عترتي اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي، خَلْقُهُ خَلْقي وخُلُقُهُ خُلُقي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما". هذا حديث منكر ضعيف الإسناد رواه الخطيب في تاريخه عن أحمد بن الحسن بن خيرون عن ابن بطحاء. ٧٦٦- ١١٢/ ١٠- الهيثم بن خلف الحافظ الثقة أبو محمد الدوري: سمع عبد الأعلى بن حماد وعبيد الله بن عمر القواريري وإسحاق بن موسى وابن حميد وعثمان بن أبي شيبة وطبقتهم. وعنه أبو بكر الشافعي وعبد العزيز بن جعفر الخرقي وعلي بن لؤلؤ وأبو عمرو بن حمدان وخلق. قال الإسماعيلي كان أحد الأثبات وقال أحمد بن كامل: لم يغير شيبه وكان كثير الحديث جدا ضابطا لكتابه. وقال ابن المنادي: مات في صفر سنة سبع وثلاثمائة ﵀. أخبرنا عمر بن عبد المنعم عن عبد الجليل بن مندويه أنا نصر بن المظفر أنا ابن النقور أنا علي بن عمر نا الهيثم بن خلف نا أبو كريب نا أبو خالد عن إسماعيل عن الشعبي عن مسروق سألت عائشة عن الخيار فقالت: خيرنا رسول الله ﵌ فاخترناه؛ أفكان طلاقا؟
следующие страницы →