← Тараджим

Тараджим · id 1584

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر = الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام

عبد الحي الحسني الهندي

Полный текст (1 290 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

ليس الإمكان أبدع مما كان والقول الصحيح في مراتب التعديل والتجريح والتحبير في حديث المسلسل بالتكبير والأمالي الحنفية في مجلد والأمالي الشيخونية في مجلدين، ومعارف الأبرار فيما للكنى والألقاب من الأسرار والعقد المنظم في أمهات النبي ﷺ والفوائد الجليلة في مسلسلات ابن عقيلة والجواهر المنيفة في أصول أدلة مذهب الإمام أبي حنيفة مما وافق عليه الأئمة الستة، والنفحة القدسية بواسطة البضعة العيدروسية وحكمة الإشراق إلى كتاب الآفاق وشرح الصدر في شرح أسماء أهل بدر والتفتيش في معنى لفظ درويش ورفع نقاب الخفاء عمن انتمى إلى وفاء وأبي وفاء وبلغة الأريب في مصطلح آثار الحبيب وإعلام الأعلام بمناسك حج بيت الله الحرام ورشف سلاف الرحيق في نسب حضرة الصديق والقول المبتوت في تحقيق لفظة ياقوت ولقط اللآلي من الجوهر الغالي وهي في أسانيد الحفني، وهدية الإخوان في شجرة الدخان وإتحاف سيد الحي بسلاسل بني طي وترويح القلوب بذكر ملوك بني أيوب ونشوة الارتياح في بيان حقيقة الميسر والقداح وغير ذلك من الرسائل الكثيرة. وله أشعار كثيرة منها قوله من قصيدة يمدح بها السيد محمد أبا الأنوار بن وفاء ويذكر فيها نسبه ﵀: مدحت أبا الأنوار أبغى بمدحه وفور حظوظي من جليل المآرب نجيباً تسامى في المشارق نوره فلاحت هواديه لأهل المغارب محمد الباني مشيد افتخاره بعز المساعي وابتذال المواهب ربيب العلا المخضل سيب نواله سماء الندى المنهل صوب السحائب كريم السجايا الغر واسطة العلا بسيم المحيا الطلق ليس بغاضب حوى كل حلم واحتوى كل حكمة ففات مرام المستمر الموارب به ازدهت الدنيا بهاءاً وبهجة وزانت جمالاً من جميع الجوانب مخايله تنبيك عما وراءها وأنواره تهديك سبل المطالب له نسب يعلو بأكرم والد تبلح منه عن كريم المناسب ومن كلامه أيضاً: توكل على مولاك واخش عقابه ودوم على التقوى وحفظ الجوارح وقدم من البر الذي تستطيعه ومن عمل يرضاه مولاك صالح وأقبل على الفعل الجميل وبذله إلى أهله ما اسطعت غير مكالح ولا تسمع الأقوال من كل جانب فلا بد من مثن عليك وقادح ولما بلغ ما لا مزيد عليه من الشهرة وعظم الجاه عند الخاص والعام احتجب عن أصحابه، وأغلق الباب، وترك الدروس والإقراء، واستمر على هذه الحالة إلى أن آذنت شمسه بالزوال، وغربت بعد ما طلعت من مشرق الإقبال، فأصيب بالطاعون بعد صلاة الجمعة في مسجد الكردي المواجه لداره، ودخل البيت، واعتقل لسانه تلك الليلة، وتوفي يوم الأحد في شعبان سنة خمس ومائتين وألف ولم يترك ابناً ولا بنتاً ولم يرثه أحد من الشعراء ولم يعلم بموته أهل الأزهر ذلك اليوم لاشتغال الناس بأمر الطاعون فخرجوا بجنازته وصلوا عليه ودفن بقبر أعده لنفسه بالمشهد المعروف بالسيدة رقية، انتهى من بحر زخار ومآثر الكرام وأبجد العلوم والنفس اليماني ونور الأبصار للسيد مؤمن بن حسن الشبلخي وعجائب الآثار في التراجم والأخبار للشيخ عبد الرحمن الجبرتي الحنفي المصري. السيد مرتضى الأصولي اللكهنوي الشيخ الفاضل مرتضى الحسيني الشيعي الأصولي

стр. 1017

اللكهنوي أحد كبار العلماء، تفقه على السيد دلدار علي بن محمد معين النصير آبادي المجتهد، وله رسالة في إثبات العينية في صفات الله سبحانه للذات، وله حواش وتعليقات على الكتب المتداولة، ذهب إلى حيدر آباد الدكن وأقام بها مدة طويلة، كما في تذكرة العلماء للفيض آبادي. السيد مرتضى الأخباري اللكهنوي الشيخ الفاضل مرتضى الشيعي الأخباري اللكهنوي أحد العلماء المشهورين، له رسالة في أسرار الصلاة ورسالة في تأييد مذهبه من الأخبارية، تفقه على السيد دلدار علي بن محمد معين النصير آبادي المجتهد وأخذ عنه، ثم سافر إلى الحجاز للحج والزيارة، فمات بمخا، كما في تذكرة العلماء للفيض آبادي. ومن مصنفاته كتابه في الرد على أساس الأصول لشيخه دلدار علي المذكور، ورد عليه السيد محمد بن دلدار علي في كتابه أصل الأصول. السيد مرتضى بن محمد اللكهنوي الشيخ الفاضل مرتضى بن محمد بن دلدار علي الحسيني النقوي النصير آبادي ثم اللكهنوي أحد العلماء المشهورين في بلدته، ولد ونشأ بمدينة لكهنؤ وقرأ العلم على والده وعلى صنوه الكبير صادق بن محمد، وحصلت له الإجازة عن أبيه. مات لسبع عشرة خلون من رمضان سنة ست وسبعين ومائتين وألف، كما في تكملة نجوم السماء. مولانا مردان علي البدايوني الشيخ الفاضل مردان علي الحنفي البدايوني أحد العلماء المشهورين، قرأ العلم على أساتذة بمدينة رامبور ودهلي، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ غلام علي العلوي الدهلوي، ثم دخل فرخ آبادي وعكف على الدرس والإفادة، أخذ عنه الحكيم أصغر حسين الفرخ آبادي وخلق آخرون. الحكيم مرزا علي اللكهنوي الشيخ الفاضل مرزا علي بن مرزا جهجو الشيعي اللكهنوي حكيم الملوك كان ممن تبحر في المنطق والحكمة والصناعة، وفاق أقرانه في معرفة الأمراض المتشابهة في الأعراض ومعرفة الأدوية المتشاكلة في الصور، قرأ العلم على السيد دلدار علي بن محمد معين النقوي النصير آبادي وعلى غيره من العلماء، وخدم الملوك، ومنح ألقاباً رفيعة، أخذ عنه ولده مسيح الدولة وخلق كثير. مات يوم الخميس لخمس عشرة خلون من صفر سنة تسع وأربعين ومائتين وألف، فأرخ لعام وفاته الشاعر المشهور المتلقب في الشعر بناسخ من قوله ع: اي واي مرزا علي خان بهادر مولانا مسيح الدين الكاكوروي الشيخ الفاضل الكبير مسيح الدين بن عليم الدين بن نجم الدين الكاكوروي أحد العلماء المبرزين في الهيئة والهندسة والنجوم والتاريخ وسائر الفنون الحكمية، ولد لست عشرة خلون من شعبان سنة تسع عشرة ومائتين وألف، وقرأ العلم على والده وعلى مولانا فضل الله العثماني النيوتيني والشيخ محمد مستعان الكاكوروي والمفتي ظهور الله بن محمد ولي اللكهنوي والشيخ قدرة علي بن فياض علي اللكهنوي، والمرزا حسن علي الشافعي، وأسند الحديث عن مرزا حسن علي المذكور وعن صنوه المفتي رضي الدين، وسافر إلى أكبر آباد سنة ثلاث وأربعين وتعلم اللغة الإنكليزية، ثم ولي دار الإنشاء واستقل بها مدة، ولما نقلت دار الإنشاء إلى إله آباد ذهب إلى إله آباد وأقام بها زماناً، ثم انتقلت خدمته إلى شمله فسافر إليها وبعد مدة قليلة صار رئيساً بديوان الإنشاء للحاكم العام للهند، واستقام على تلك الخدمة الجليلة مدة، واعتزل عنها سنة ١٨٤٤م واشتغل بالتجارة وخسر فيها بعدم بصيرته فذهب إلى مرشد آباد وخدم الأمراء بها مدة، واعتزل عنها سنة ١٨٥٤م ورجع إلى بلدته فلبث بها سنتين، ثم بعثه واجد علي شاه اللكهنوي إلى لندن مع ولده وأمه وأخيه لاسترداد السلطة وثارت الفتنة العظيمة بالهند، وسخط أهل الحل

стр. 1018

والعقد على أهل الهند، فخابت مساعيه في ذلك، فعزله واجد علي شاه المذكور عن السفارة، فأقام بلندن مدة، ثم ذهب إلى مصر القاهرة سنة ١٨٦٣م ومن هناك إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، وأسند الحديث عن مشايخ عصره وأقام بها سنتين، ثم رجع إلى الهند، وحفظ القرآن الكريم، وقصر همته على التصنيف والتأليف. ومن مصنفاته: مفتاح الرشاد لكنوز المعاش والمعاد وجدول الطلوع والغروب وشرح الخطبة الشقشقية وتاريخ الخلفاء وتاريخ الهند وتاريخ إنكلترا وله غير ذلك من الرسائل. توفي لسبع خلون من محرم سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف، كما في سيرة مسيح الدين لولده إكرام الدين. القاضي مصطفى بن خير الدين الكوباموي الشيخ الفاضل مصطفى بن خير الدين بن خير الله العمري الكوباموي القاضي مصطفى علي خان بهادر، ولد ونشأ بكوبامؤ، وتلقى العلم من الشيخ محمد زمان والشيخ محمد أكرم، كلاهما عن القاضي عبد الغني بن دائم العمري الكوباموي، ثم لبس الخرقة من الشيخ قدرة علي الجشتي المسولوي، وسافر إلى مدراس، وكان أمير تلك البلدة من بني أعمامه، فولاه التدريس ثم قلده القضاء، ثم جعله قاضي القضاة بمدراس، فاستقام على تلك الخدمة مدة عمره. له ديوان الشعر الفارسي وتذكرة الأنساب صنفها سنة اثنتين وتسعين ومائة وألف ببلدة جينا بتن وقد طالعتها. مات سنة أربع وثلاثين ومائتين وألف، كما في مهر جهانتاب. الشيخ مصطفى بن شمس الدين البهلواروي الشيخ الصالح مصطفى بن شمس الدين بن عبد الحي بن مجيب الله الهاشمي الجعفري البهلواروي أحد المشايخ القادرية، ولد لتسع عشرة خلون من صفر سنة تسع وتسعين ومائة وألف بقرية بهلواري ونشأ بها، وقرأ العلم على مولانا أحمدي بن وحيد الحق البهلواروي، وحصلت له الإجازة عن المحدث يوسف البطاح الأهدل المكي سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف، وحصلت له الإجازة في الطريقة عن أبيه، ولازمه ملازمة طويلة، ثم تولى الشياخة بعده بكلكته، وانتقل في آخر عمره إلى مدراس، ومات بها لسبع عشرة خلون من ذي القعدة سنة تسع وأربعين ومائتين وألف، كما في مشجرة الشيخ بدر الدين. الشيخ مصطفى بن طيب الرفيقي الشيخ العالم الصالح مصطفى بن طيب بن أحمد بن مصطفى الرفيقي الكشميري أحد الفقهاء الحنفية، ولد سنة ست وعشرين ومائتين وألف، وتفقه على والده وأسند الحديث عنه، وقرأ العلم على غيره من العلماء، ثم درس وأفاد، أخذ عنه بهاء الدين وأحمد وأحسن وعبد الشكور وخلق كثير من أهل كشمير. مات يوم الجمعة لأربع عشرة خلون من ربيع الأول سنة أربع وتسعين ومائتين وألف، كما في حدائق الحنفية. نواب مصطفى خان الدهلوي الأمير الفاضل مصطفى بن مرتضى الحنفي النقشبندي الدهلوي نواب مصطفى خان شيفته، كان من الأمراء المعروفين بالكمال، ولد ونشأ بدهلي، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم أقبل على الشعر إقبالاً كلياً، وأخذ عن الحكيم مؤمن خان ولازمه مدة حتى برز فيه، وأخذ الطريقة عن الشيخ عبد الغني ابن أبي سعيد الدهلوي المهاجر إلى المدينة المنورة، وسافر للحج والزيارة لعله سنة أربع وثمانين، ورجع إلى الهند ومات بها. وكان من الشعراء المفلقين، له ترغيب السالك إلى أحسن المسالك وكلشن بي خار تذكرة شعراء الهند، وله ديوان الشعر الهندي وآخر بالفارسي.

стр. 1019

توفي سنة ست وثمانين مائتين وألف. المفتي مصلح الدين السورتي الشيخ الفاضل المفتي مصلح الدين بن صالح بن خير الدين الهاشمي السورتي أحد الفقهاء الحنفية، ولي الإفتاء ببلدته واستقل به مدة حياته. مولانا مظفر حسين الكاندهلوي الشيخ العالم الفقيه الصالح مظفر حسين بن محمود بخش الحنفي الكاندهلوي أحد كبار العلماء، لم يكن في زمانه مثله في التورع والاستقامة على الشريعة واتباع السنة المطهرة، لم يأكل قط لقمة مشتبهة، وكان إذا أكل بغير وقوف عليها قذفتها المعدة، ولد ونشأ بكاندهله، واشتغل بالعلم على المفتي إلهي بخش بن شيخ الإسلام الكاندهلوي، ولازمه مدة، ثم سافر إلى دهلي بعد وفاته، وأخذ عن الشيخ يعقوب بن محمد أفضل العمري سبط الشيخ عبد العزيز، وأدرك السيد الإمام المجاهد أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي، فاستفاض منه وانتصر للسنة السنية البيضاء، وأوذى في ذات الله من المبتدعين، واجتهد في تزويج الأيامي وتجهيزهن، واحتمل المشاق والمحن، وسافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، ورجع إلى الهند، وسافر إليهما مرة أخرى فلما بلغ مكة المباركة توفي شيخه يعقوب، فصلى عليه وجهزه، وحج ثم راح إلى المدينة المنورة، فمرض في أثناه الطريق، ولما وصل إلى تلك البلدة الشريفة انتقل إلى دار الرحمة، وكان ذلك ليلة الخميس عاشر محرم سنة ثلاث وثمانين ومائتين وألف. الحكيم مظفر حسين اللكهنوي الشيخ الفاضل مظفر حسين بن حسن علي بن مرزا علي الشيعي اللكهنوي الحكيم المشهور، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ وقرأ العلم على مولانا أنور علي اللكهنوي وعلى غيره من العلماء، ثم تطبب على والده، ولازمه ملازمة طويلة، ولما مات والده ولي على المارستان السلطاني، وكان يدرس ويفيد، أخذ عنه جمع كثير من الأطباء، وله مصنفات كثيرة، منها النتائج الحسينية. مات لثلاث خلون من صفر سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف، كما في مهر جهانتاب. مولانا مظهر علي العظيم آبادي الشيخ العالم الصالح مظهر علي الحنفي العظيم آبادي أحد العلماء المشهورين، له اليد الطولى في الفقه والأصول والعربية، درس وأفاد مدة عمره في عظيم آباد، وأخذ عنه غير واحد من العلماء، منهم الشيخ محمد سعيد بن واعظ علي صاحب قسطاس البلاغة. توفي يوم السبت لست خلون من صفر سنة سبع وأربعين ومائتين وألف، فأرخ لعام وفاته محمد سعيد المذكور بقوله ع: آه شنبه سادس ماه صفر يوم الرحيل الشيخ مظهر علي الكروي الشيخ الصالح مظهر علي بن أشرف علي بن غلام فريد الحسني الحسيني الكروي أحد المشايخ الجشتية، كان من ذرية الأمير الكبير قطب الدين محمد المدني الكروي، ولد ونشأ بمدينة كره وسافر إلى دهلي، وأخذ الطريقة الجشتية عن الشيخ عبد العزيز بن ولي الله العمري الدهلوي، ثم رجع وتولى الشياخة ببلدته، أخذ عنه خلق كثير. مات لثلاث خلون من رجب سنة ست وخمسين ومائتين وألف. نواب معالج خان الدهلوي الشيخ الفاضل معالج خان الكشميري الدهلوي كان من كبار الأطباء في عصره، تقرب إلى محمد شاه التيموري، فلقبه بمعالج خان، واشتهر بذلك، ودخل فيض آباد لعله في عهد شجاع الدولة، فحظي عنده

стр. 1020

وعند أهل بيته أمة الزهراء بيكم، فطابت له الإقامة بفيض آباد وكان حياً في عهد آصف الدولة. السيد معز الدين الكروي الشيخ الفاضل معز الدين بن خيرات علي الحسيني المشهدي الكاظمي الكروي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، قرأ العلم على أساتذة لكهنؤ. ومات في شبابه سنة خمس وخمسين ومائتين وألف، كما في تذكرة علماء الهند. مولانا معشوق علي الجونبوري الشيخ الفاضل معشوق علي بن غلام حسين الحنفي الجونبوري، كان ابن أخت الشيخ فتح علي العمري الجونبوري صاحب سيدنا الإمام الشهيد، ولد ونشأ ببلدة جونبور وقرأ العلم على علماء بلدته، ثم سافر إلى بلاد أخرى، وأخذ الفنون الأدبية عن الشيخ أحمد بن محمد الشرواني، تم ولي القضاء، وكان كثير الاشتغال بالدرس والإفادة، حريصاً على جمع الكتب، ومن مصنفاته كتاب مفيد في الأخلاق، وله الفرائض الأسلمية في المواريث وأجزاء من شرح ديوان المتنبي. مات لست خلون من رمضان سنة ثمان وستين ومائتين وألف، كما في تجلى نور. الشيخ معين الدين السهسواني الشيخ الصالح معين الدين بن بخشش الدين الأنصاري السهسواني الخطيب كان من العلماء الصالحين، ولد ونشأ بسهسوان وسافر للعلم، فقرأ الكتب الدرسية على أساتذة عصره بمدينة رامبور ثم سافر إلى بلاد أخرى، ولازم الشيخ إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي والشيخ عبد الحي بن هبة الله البرهانوي زماناً طويلاً، واستفاض منهم فيوضاً كثيرة، ثم رجع إلى بلدته وجلس للتذكير والموعظة، وكان يحتسب على الناس ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، ولا يخاف في الله لومة لائم، انتفع به خلق كثير لا يحصون بحد وعد. مات سنة اثنتين وسبعين ومائتين وألف، كما في حياة العلماء للسهسواني. الشيخ معين الدين الأميتهوي الشيخ الفاضل معين الدين بن سراج الحق بن عبد القادر بن الشيخ أحمد الصالحي الأميتهوي أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ بأميتهي، وقرأ العلم على ملك العلماء عبد العلي بن نظام الدين اللكهنوي، وسافر معه إلى مدراس ثم رجع إلى بلاده، وأخذ الطريقة عن الشيخ شاكر الله ولازمه مدة، ودرس وأفاد، وكان قانعاً عفيفاً زاهداً، تزوج بابنة الحكيم أكمل خان البريلوي، كما في صبح بهار. الشيخ مغيث الدين السهارنبوري الشيخ الفاضل مغيث الدين الحكيم السهارنبوري أحد العلماء الربانيين، ولد ونشأ بمدينة سهارنبور وقرأ العلم على المفتي إلهي بخش الكاندهلوي وتطبب عليه، وأخذ الطريقة عن سيدنا الإمام الشهيد ولازمه مدة، وسافر معه إلى بلاد الثغور، وشاركه في الجهاد في سبيل الله، ثم رجع إلى الهند وسكن ببلدته يداوي الناس. وكان عالماً كبيراً صالحاً تقياً متورعاً ناسكاً وقافاً عند حدود الله وأوامره ونواهيه، محسناً إلى الناس، ينفعهم بعلمه وفهمه وتجاربه مع قناعة وعفاف. الشيخ مقصود بن محمود الكجراتي الشيخ العالم الصالح مقصود بن محمود بن مراد بن شريف البكري الكجراتي أحد المشايخ الجشتية، ولد ونشأ بسورت، وأخذ عن أبيه وسافر إلى فتن فسكن بها، وكان يدرس فصوص الحكم لابن عربي. مات لست خلون من ذي الحجة سنة سبع وخمسين ومائتين وألف بفتن، كما في الحديقة الأحمدية. مولانا مملوك العلي النانوتوي الشيخ العالم الكبير مملوك العلي بن أحمد علي بن غلام شرف بن عبد الله الصديقي النانوتوي

стр. 1021

أحد الأساتذة المشهورين، ولد ونشأ بنانوته قرية من أعمال سهارنبور وقرأ أياماً في بلاده، ثم دخل دهلي وأخذ عن العلامة رشيد الدين الدهلوي وعن غيره من العلماء، وتفنن في الفقه والأصول والعربية، مع مهارة تامة في المنطق والحكمة، ولي التدريس بمدرسة دار البقاء فدرس وأفاد مدة عمره، وأفنى قواه في ذلك، حتى ظهر تقدمه في العلماء، أخذ عنه خلق كثير لا يحصون بحد وعد، وسافر إلى الحجاز سنة ثمان وخمسين فحج وزار، وعاد إلى الهند بعد سنة كاملة. مات لإحدى عشرة خلون من ذي الحجة سنة سبع وستين ومائتين وألف بمرض اليرقان قبل السابع، كما في رسالة ولده يعقوب في ترجمة الشيخ محمد قاسم النانوتوي. الحكيم منصور علي النجيب آبادي الشيخ الفاضل منصور علي الحكيم النجيب آبادي أحد العلماء المبرزين في الصناعة الطبية، كانت له اليد الطولى في معرفة الأمراض المتشابهة في الأعراض ووصف الأودية المناسبة لها، أخذ عنه الشيخ نصر الله خان الخويشكي الخورجوي وخلق كثير. مات لثمان بقين من ذي القعدة سنة ثمان وستين ومائتين وألف وقبره بقرية حبيب والا من أعمال شير كوت. مولانا منير علي الآسيوني الشيخ الفاضل منير علي الآسيوني أحد رجال الفضل والكمال، ولد ونشأ بآسيون، قرية جامعة من أعمال أنام وقرأ العلم على مولانا حيدر علي بن حمد الله السنديلوي، وأخذ الشعر عن محمد حسن المتلقب بقتيل اللكهنوي، ثم دخل فرخ آباد يتوقع النيابة في الحكم فأقام بها زماناً ثم ذهب إلى بنارس ومات، كما في تاريخ فرخ آباد. مولانا منير الله البراري الشيخ العالم الصالح منير الله بن حفيظ الدين الواعظي البراري أحد العلماء الربانيين، أخذ عن أبيه، ولازمه مدة، ثم اشتغل بالدرس والإفادة، وكان يعظ، فانتفع به خلق كثير. مات سنة تسع وسبعين ومائتين وألف بقرية مانا مرتضى بور. من أعمال برار، كما في محبوب ذي المنن. الشيخ مولا بخش البهاري الشيخ العالم الفقيه مولا بخش بن القاضي أكبر علي الحنفي الصديقي البهاري، كان من كبار العلماء، له زاد الآخرة كتاب مفيد في الموعظة، صنفه سنة ست وأربعين ومائتين وألف. السيد مهدي بن الحسين الهسوي السيد الشريف العلامة مهدي بن الحسين بن لطف الله بن رفيع الدين ابن السيد أمجد الحسيني الواسطي الكروي ثم الهسوي الفتحبوري أحد المشايخ الجشتية، ولد ونشأ بهسوه بفتح الهاء قرية جامعة من أعمال فتحبور وسافر للعلم فقرأ الكتب الدرسية على ملا حسن بن غلام مصطفى اللكهنوي وعلى غيره من العلماء، وأخذ الطريقة عن الشيخ علي أكبر الجشتي الفيض آبادي ولازمه مدة، وصنف له الشيخ بعض الكتب وكتب له وصية بين فيها مسألة التوحيد على مذهب ابن عربي، وقال فيها: إن علياً ﵁ أفضل من جميع الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، وهذه الوصية موجودة عندي بخط الشيخ علي أكبر المذكور، وكان مهدي بن الحسن ﵀ جد أمي الكريمة، له شرح على البيت الأول من المثنوي المعنوي في جزء استدل فيه على وحدة الوجود بالآيات والأحاديث. مات لخمس عشرة خلون من رمضان سنة إحدى وعشرين ومائتين وألف بهسوه فدفن بها. الحكيم مهدي بن صفي اللكهنوي الأمير الفاضل مهدي بن صفي الشيعي الكشميري

стр. 1022

ثم اللكهنوي نواب منتظم الدولة، كان أصله من كشمير، قدم والده إلى لكهنؤ في أيام آصف الدولة، وتقرب إلى الأمراء، واشتغل ولده مهدي بالعلم، وأخذ العلوم الحكمية، ثم تطبب على من بها من الحذاق في الصناعة الطبية، ثم اشتغل بها، ورزق حسن القبول، وتقرب إلى نواب سعادة علي خان صاحب أوده وخدمه مدة، ولما توفي سعادة علي خان المذكور، وتولى المملكة ولده غازي الدين حيدر ولاه وزيره معتمد الدولة علي خير آباد ومحمدي سنة ثلاثين ومائتين وألف، وكان في قلبه شيء منه، فأراد أن يبعده عن الحضرة، ثم أراد أن يعزله ويتهمه بالبغي والخروج، فلما وقف عليه الحكيم خرج من مستقره سراً، وسار إلى فرخ آباد واعتزل هناك مدة من الزمان، ثم استقدمه نصير الدين حيدر واستوزره سنة ست وأربعين فافتتح أمره بالحزم والسياسة، وبنى مارستاناً كبيراً بمدينة لكهنؤ وولي عليه مرزا علي أكبر ابن الحاج الغوغائي، وكذلك أسس داراً الطباعة السلطانية وولي عليها أحداً من الإنكليز، وكذلك بنى داراً للعجزة، والمدرسة الإنكليزية، وبنى المرصد، وولي عليه هربرت أحد المهندسين من طائفة الإنكليز، وبنى مدرسة عظيمة للكشميريين، ووظف عشرة رجال من العلماء للتدريس، ووظف للطلبة الوظائف الشهرية والأطعمة اليومية ورتب لخدمتهم الغلمان، وكان يستمع منهم الدروس، ويطعمهم ألذ الحلوات والأطعمة، ثم عزل عن الوزارة سنة ثمان وأربعين، وأمر بجلائه فرحل إلى فرخ آباد ولبث بها زماناً، ثم استقدمه محمد علي شاه، وولاه الوزارة الجليلة مرة أخرى سنة ثلاث وخمسين، ومات في بضعة أشهر من وزارته. وكان صاحب عقل ورزانة، متين الديانة، حازماً شجاعاً ماهراً بالفنون الحكمية، له آثار باقية من القناطر العظية ببلدة لكهنؤ وشاهجهانبور وغيرهما، توفي لأربع بقين من رمضان سنة ثلاث وخمسين ومائتين وألف بمدينة لكهنؤ، وقبره مشهور ظاهر في البلدة. ملا مهدي بن محمد شفيع المازندراني الشيخ الفاضل مهدي بن محمد شفيع الشيعي الأستر آبادي المازندراني أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ بمازندران، وقرأ العلم على السيد علي الطباطبائي وعلى غيره من العلماء، ثم قدم الهند ودخل لكهنؤ في عهد غازي الدين حيدر سنة أربعين بعد المائتين والألف وسكن بها، وكان فاضلاً مجتهداً، لم يزل مشتغلاً بالتدريس والتصنيف، معتزلاً في بيته، ومن مصنفاته قاطيس العقول في قواعد الأصول ونباريس الفرعيات في نواميس الشرعيات وحاشية له على المطول ورسالة له بالفارسية في أصول الدين، وله غير ذلك من الرسائل. مات في ذي القعدة سنة تسع وخمسين ومائتين وألف بمدينة لكهنؤ فدفن في حسينية المجتهد، كما في نجوم السماء. السيد مهدي بن هادي اللكهنوي الشيخ الفاضل مهدي بن هادي بن مهدي بن دلدار علي الحسيني الشيعي اللكهنوي أحد أكابر العلماء الشيعة، ولد ونشأ بمدينة لكهنؤ، وقرأ العلم على والده، وأجاز له عم أبيه السيد محمد بن دلدار علي، وله مصنفات منها تحفة الصائم ورسالة في الاجتهاد والتقليد. مات بعد وفاة والده بسنتين سنة سبع وسبعين ومائتين وألف، كما في تكملة نجوم السماء. السيد مهدي بن نجف علي الفيض آبادي الشيخ الفاضل مهدي بن نجف علي الحسيني الرضوي نسباً والشيعي مذهباً والعظيم آبادي أصلاً والرسول بوري مسكناً، كان من العلماء المشهورين في عصره، قرأ العلم على السيد هادي بن مهدي بن دلدار علي المجتهد النصير آبادي بمدينة لكهنؤ، ودرس وأفاد بها زماناً، له تذكرة العلماء في أخبار علماء الشيعة في مجلد ضخم بالفارسية. مات سنة إحدى وستين ومائتين وألف، وأما، رسول بور فهي محلة من محلات جعفر نكر وهي قرية جامعة من أعمال إتاوه، كما في تكمة نجوم السماء.

стр. 1023

الشيخ مهدي بن صادق الكلبركوي الشيخ الفاضل مهدي بن صادق بن إبراهيم الحسيني الكلبركوي الدكني ثم المدارسي أحد الرجال المعروفين، ولد بمدراس سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف، وقرأ العلم على عبد الحميد البنكالي ومحيي الدين الواقف والسيد دين محمد الكرماني وغيرهم، وفاق أقرانه، في الشعر والخط وكثير من الفنون، كان يكتب النسخ والتعليق في غاية الجودة، كما في مهر جهانتاب. الشيخ مهدي بن عارف المدراسي الشيخ الفاضل مهدي بن عارف الحنفي السني المدراسي أحد الأفاضل المشهورين، ولد سنة سبع عشرة ومائتين وألف بمدراس، ونشأ بها، وقرأ العلم على والده وعلى عبد القادر وعبد الرحمن ومحمد غلام ويوسف علي خان وقاضي الملك ومدار الأمراء وعلى غيرهم من الأساتذة، وتعلم اللغة الفارسية والإنكليزية، ثم ولي التدريس خاصة للانكليز في مدرستهم، فدرسهم سبع عشرة سنة ثم اعتزل عن ذلك، ونال معاش تقاعد. له مصنفات منها الدليل الساطع يشتمل على اللغات الهندية، ومنها دليل الشعراء يحتوي على مناهج كلام أهل فارس، ومنها حكايات دل بسند وواقعات آصفي وكلزار عجم في اللغة وإملا نامه ومعدن الجوهر وروضة العابدين ترجمة المجلد الأول من الدر المختار وترجمة آداب الصالحين وخلاصة التكميل في العقائد وتحسين الأخلاق ومطلوب الأطباء. السيد مهدي بن عبد الله التستري الشيخ الفاضل مهدي بن عبد الله بن نور الدين بن نعمة الله الحسيني الشيعي الجزائري التستري، أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ بتستر، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم قدم الهند، وسكن بمرشد آباد، وقام بها عشرين سنة، حصل له القبول العظيم في بلاد بنكاله. مات سنة ست بعد المائتين وألف بمرشد آباد، كما في نجوم السماء. الحكيم مير جان اللكهنوي الشيخ الفاضل مير جان اللكهنوي الحكيم المشهور بالمهارة في الصناعة الطبية، مات ليلة الخميس لعشر بقين من شوال سنة إحدى وستين ومائتين وألف، فقال السيد علي أوسط اللكهنوي مؤرخاً لوفاته ع: ماه شوال حيف ليل خميس حرف النون خواجه ناصر بن نصير الدهلوي الشيخ الفاضل ناصر بن نصير الحسيني الدهلوي أحد العلماء المبرزين في الهيئة والهندسة والموسيقى والشعر، ولد ونشأ ببلدة دهلي، وأخذ الفنون الرياضية عن خواجه فريد الدين الدهلوي، ودرس وأفاد مدة مديدة بدهلي، ثم سافر إلى عظيم آباد وأقام بها برهة من الزمان، ثم ابتلى بها بوجع الكلية، ومات في حياة والده، فنقلوا جسده إلى دهلي ودفنوه بمقبرة أسلافه. مات في بضع وخمسين ومائتين وألف، لأنه كان حياً سنة ١٢٥٠هـ، كما يظهر من كلشن بي خار ومات والده سنة ١٢٦١هـ، كما في آثار الصناديد. السيد ناصر حسين الجونبوري الشيخ الفاضل ناصر حسين بن مظفر حسين الحسيني الشيعي الجونبوري أحد الفقهاء الشيعة، ولد ونشأ بجونبور، وقرأ بعض الكتب الدرسية على مولانا سخاوة علي العمري الحنفي الجونبوري، وبعضها على الشيخ عبد الحليم بن أمين الله الأنصاري اللكهنوي، ثم لازم الشيخ كلشن علي الشيعي الجونبوري، وأخذ عنه الفقه والكلام على مذهب الإمامية، ثم سافر إلى لكهنؤ وأخذ عن السيد محمد تقي مجتهد الشيعة وسافر إلى الحرمين، ثم إلى مشاهد العراق، فحج وزار ورجع إلى الهند. له علم الأدب في مناهج كلام العرب رسالة في الأدب بالعربية، وله رشق النبال في إثبات المتعة وتحريف القرآن، وله رسالة في مولد النبي ﷺ ورسالة في تفسير آية التطهير، ورسالة في إثبات نجاسة المشركين بالفارسية وله كتاب ضخم في مصائب أهل

стр. 1024

البيت ﵈، وله رسائل أخرى، كما في تجلى نور. الشيخ ناصر وزير الدهلوي الشيخ الصالح ناصر وزير الحسيني الدهلوي أحد المشايخ النقشبندية، أخذ الطريقة عن الشيخ دوست محمد القندهاري، ثم عن الشيخ عبد الرشيد بن أحمد سعيد الدهلوي المهاجر المدني، ولازمه مدة، وبلغ رتبة الكمال. مات سنة تسع وتسعين ومائتين وألف بدهلي فدفن بها، كما في يادكار دهلي. الشيخ نثار علي الظفر آبادي الشيخ العالم المحدث نثار علي بن محمد صادق الحسيني الواسطي الظفر آبادي كان من ذرية الشيخ قطب الدين أبي الغيث ﵀، ولد ونشأ بظفر آباد، وقرأ العلم على مولانا بركة الإله آبادي وعلى غيره من العلماء، ثم سافر إلى دهلي ولازم الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي، وصحبه أربع سنين، وأخذ عنه ثم رجع إلى بلدته، وعكف على الدرس والإفادة. وكان عالماً كبيراً، بارعاً في الفقه والحديث، مشاركاً في المنطق والحكمة، متواضعاً، حسن الأخلاق، حلو المنطق، يحسن الظن بالناس. مات يوم الجمعة لثلاث بقين من شوال سنة خمس عشرة ومائتين وألف، وقبره بميان بوره، قرية من أعمال إله آباد، كما في تجلى نور. الحكيم نثار علي الأمروهوي الشيخ الفاضل نثار علي بن محمد عسكري بن بخش الله الحنفي الأمروهوي أحد العلماء المبرزين في الصناعة، ولد ونشأ بأمروهه، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم لازم أباه وأخذ عنه الصناعة الطبية، وسكن ببلدة طوك فصار المرجع والمقصد في الصناعة الطبية، أخذ عنه ولداه علي حسن ونور الحسن وجمع كثير من العلماء. الشيخ نجابة أحمد النكرنهسوي الشيخ الفاضل نجابة أحمد بن تلطف حسين بن روشن علي الصديقي النكرنهسوي العظيم آبادي أحد العلماء المشهورين، ولد سنة اثنتين ومائتين وألف، وقرأ العلم على مولانا إبراهيم بن مدين الله النكرنهسوي والقاضي هداية علي الكيلانوي، كلاهما عن السيد حيدر علي الطوكي، ثم تصدر للتدريس، أخذ عنه خلق كثير، وكان صالحاً تقياً باراً بوالديه تذكر له كشوف وكرامات لا نطيل الكلام بذكرها. مات لست عشرة خلون من رجب سنة إحدى وتسعين ومائتين وألف، كما في تذكرة النبلاء. الشيخ نجف علي السنديلوي الشيخ الفاضل نجف علي بن روشن علي بن نصرة الله الشيعي السنديلوي أحد العلماء الأفاضل، ولد ونشأ بسنديله، وقرأ العلم على الشيخ حيدر علي ابن حمد الله السنديلوي، وله كتاب في تاريخ دهولبور. توفي بالفالج لليلتين بقيتا من ذي الحجة سنة خمس وخمسين ومائتين وألف، كما في تذكرة علماء الهند. القاضي نجف علي الجهجهري الشيخ الفاضل العلامة نجف علي بن عظيم الدين الحنفي الجهجهري أحد مشاهير الأذكياء كانت له اليد الطولى في اللغة والإنشاء والشعر وسائر الفنون الأدبية، له شرح على مقات الحريري في صنعة الإهمال، وشرح على ديوان المتنبي وشرح على ديوان الحماسة وشروح على قصيدة البردة وقصيدة بانت سعاد والقصيدة الإمالية، وله تعليقات على المطول وشرح على الدساتير البازندلي في اللغة الدرية وله تكملة صولة فاروقي ديوان الشعر الفارسي. مات سنة تسع وتسعين ومائتين وألف. السيد نجف علي الفيض آبادي الشيخ الفاضل نجف علي الحسيني الشيعي الفيض آبادي أحد العلماء المبرزين في العلوم العربية، ذكره

стр. 1025

أحمد بن محمد بن باقر الأصفهاني في مرآة الأحوال وقال: إنه أفضل العلماء ببلدته وأعلمهم وأقدسهم والناس يتهمونه بالتصوف، انتهى. وقال علي أكبر الكشميري في سبيكة الذهب: إنه كان زاهداً تاركاً للدنيا الدنية، وله حالات ومقامات ومكاشفات وكرامات، كان غذاؤه الخبز اليابس مع الملح الجريش، وفرشه الحصير العتيق بحسب العريش، قال: إنه كان ذات يوم في الحمام إذ دخل فيه أحد من الأعلام فظن أنه الدلاك، فقال له المستحم: دلكني، فقام وغسله ودلكه دلكاً مديداً فطابت نفسه وأعطاه أجرة جزيلة فرد وقال: ها إن أجرى إلا على الله، ولما فرغ فراح ونقل الحكاية لبعض أخلائه من أهل الصلاح فاستفسر منه حليته فصك رأسه وقال: هو ليس الدلاك بل هو خير من سكان الأفلاك، فقام المدلوك وذهب إليه واستغفر الله لذنبه وخر على قدميه، فرفعه إليه وعانقه وقال: لا بأس إني أتوسل إلى الله بخدمة المؤمنين، انتهى. مات سنة أربع وخمسين ومائتين وألف، قال علي أوسط اللكهنوي مؤرخاً لوفاته ع: اي هي سيد نجف علي فاضل السيد نجف علي النونهروي الشيخ الفاضل نجف علي الحسيني الشيعي النونهروي الغازيبوري أحد كبار علماء الشيعة، ولد ونشأ بنونهره، قرية جامعة من أعمال غازيبور وسافر للعلم إلى مدينة لكهنؤ فقرأ على أساتذة فرنكي محل ثم تفقه على السيد دلدار علي بن محمد معين الحسيني النصير آبادي. وله مصنفات عديدة، منها شرح على القصيدة الحميرية ومنها حاشية على مبحث المثناة بالتكرير ومنها حاشية على مير زاهد ملا جلال ورسالة في إثبات حرمة نكاح الشيعية بالسني ومنها زلهاب السقر على من استباح الخمر، وله رسالة في الأنساب بالعربية، وكتاب في مصائب الحسين عليه السلام. مات سنة إحدى وستين ومائتين وألف. قاضي القضاة نجم الدين علي الكاكوروي الشيخ الفاضل الكبير القاضي نجم الدين علي بن حميد الدين بن غازي الدين ابن محمد غوث الكاكوروي قاضي القضاة نجم الدين علي خان، كان من العلماء المشهورين في الهند، ولد بكاكوري لخمس عشرة خلون من ربيع الأول سنة سبع وخمسين ومائة وألف، واشتغل بالعلم على أبيه مدة، ثم أخذ عن الشيخ عبد الرشيد الجونبوري الدفين بلكهنؤ، والشيخ غلام يحيى بن نجم الدين البهاري، وملا حسن بن غلام مصطفى اللكهنوي، ولعله أخذ الفنون الرياضية عن العلامة تفضل حسين الكشميري، ثم قربه العلامة إلى كورنر جنرل الحاكم العام بأرض الهند فولاه القضاء الأكبر فاستقل به خمساً وعشرين سنة، وأحيل لكبر سنه على ثلاثة آلاف شهرية، فأراد أن يعتزل في بيته بكاكوري، فسافر من كلكته ولما وصل إلى مدينة بنارس توفي بها إلى رحمة الله سبحانه. وكان حسن الأخلاق، مهاباً رفيع القدر، سليم النفس، طيب الأعراق، زاكي الخصال، يشوشاً محباً للفقراء والضيفان، محسناً إلى ذوي قرابته وأهل بلدته، له مصنفات منها شرح بسيط بالفارسي على كتاب الجنايات من الفتاوي الهندية، ومنها الستة الجبرية في الجبر والمقابلة - وهي منظومة، وله شرح على الستة الجبرية بالفارسي، وله رسالة في حسن التناسب للأعضاء الإنسانية وله رسالة في السعد والنجس، وله رسالة في حل شبهة الاستلزام لابن كمونه البغدادي، وله رسالة في الأنساب، وله أبيات عديدة بالعربية، ذكرها الشرواني في مصنفاته، وشعره شعر العلماء. مات يوم الثلاثاء لثلاث عشرة خلون من ربيع الثاني سنة تسع وعشرين ومائتين وألف، كما في مجمع العلماء لمنظور الدين الكاكوروي. السيد نجم الهدى النصير آبادي السيد الشريف نجم الهدى بن محمد ثابت بن محمد حيا بن محمد سنا بن محمد هدى بن علم الله

стр. 1026

الحسني الحسيني النقشبندي النصير آبادي أحد المشايخ المشهورين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بنصير آباد من أعمال رائي بريلي وأخذ عن الشيخ يحيى بن ضياء الحسيني الجائسي، ولازمه زماناً، وتصدر للارشاد بعده، أخذ عنه الشيخ يار محمد اللعل كنجي والشيخ مختار أحمد الجائسي والسيد ياسين ابن مقتدي النصير آبادي وخلق آخرون، وكان مغلوب الحالة، تذكر له كشوف وكرامات، ومن مصنفاته نجم الهداية منظومة في مجلد كبير. مات سنة سبع وخمسين ومائتين وألف، كما في السيرة العلمية للسيد الوالد. الشيخ نذير الدين السرهندي الشيخ الفاضل نذير الدين بن محيي الدين السرهندي أحد الرجال المعروفين بالفضل، انتقل والده من سرهند إلى بلدة بريلي من أعمال روهيلكهند فسكن بها، ومات، وقبره بتلك البلدة، وولده نذير الدين المترجم له سافر إلى فرخ آباد وناب الحكم فسكن بتلك البلدة، ومات وقبره بفرخ آباد، ذكره المفتي ولي الله بن أحمد علي الحسيني في تاريخه، وقال: إنه كان عالماً بارعاً في كثير من العلوم والفنون، انتهى. مولانا نسيم الرامبوري الشيم نسيم الأفغاني الرامبوري الفاضل الكبير، كان من العلماء المشهورين في عصره ببلدة رامبور ذكره عبد القادر في كتابه روز نامه وقال: إنه كان يدرس ويفيد، أخذ عنه غير واحد من العلماء. الحكيم نصر الله الدهلوي الشيخ الفاضل نصر الله بن ثناء الله الحنفي الدهلوي أحد العلماء المبرزين في الهيئة والهندسة والحكمة والمنطق والصناعة الطبية، ولد ونشأ بدهلي، وقرأ العلم على الشيخ عبد القادر وصنويه الشيخ رفيع الدين والشيخ عبد العزيز أبناء الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي، ثم تطبب على الحكيم شريف بن أكمل الدهلوي، ثم تصدر للدرس والإفادة ببلدة دهلي وأقام بها زماناً، ثم استقدمه نواب فيض محمد خان الجهجهري، فلبث عنده مدة، ثم رجع وخدم الأمراء مدة، ثم راح إلى جهجهر ولبث عند عبد الرحمن الجهجهري، وله رسائل عديدة في معرفة أمزجة المركبات، ومعرفة البحران، وأبيات رائقة بالهندية، وكان يتلقب في الشعر بوصال، وكان حياً في سنة ١٢٧١هـ. نواب نصر الله الرامبوري الأمير الكبير نصر الله بن عبد الله بن علي محمد الحنفي الرامبوري نواب نصر الله خان كان من رجال الرئاسة والسياسة، ناب الحكم برامبور سنة ثمان ومائتين وألف، فاستقل بالوزارة ست عشرة سنة. وكان رجلاً كريماً فاضلاً شجاعاً، حسن الصورة والسيرة، محباً لأهل العلم محسناً إليهم، اجتمع لديه جمع كثير من العلماء ووفدوا عليه من أقطار بعيدة والسادة والأشراف من نواحي الهند. توفي لأربع بقين من شوال سنة خمس وعشرين ومائتين وألف وله أربع وستون سنة، كما في يادكار انتخاب. مولانا نصر الله المارهروي الشيخ الفاضل نصر الله بن هداية الله بن محمد الكنبوه الحنفي المارهروي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية، ولد ونشأ ببلدة مارهره وقرأ العلم على مولوي محمد باقر ومولوي محمد نجاة المشرقي، ثم أخذ الطريقة عن السيد آل محمد بن بركة الله الحسيني المارهروي وبعده عن ولده السيد حمزة، ولازمه مدة حياته، ودرس وأفاد، أخذ عنه السيد آل أحمد والسيد آل بركات وخلق آخرون. مات لسبع خلون من جمادي الأولى سنة خمس وتسعين ومائتين وألف ببلدة مارهرة، كما في المشاهير. الشيخ نصر الله الخورجوي الشيخ العالم الكبير نصر الله بن محمد عمر

стр. 1027

الخويشكي الخورجوي، أحد الفقهاء الحنفية، ولد بخورجه سنة ١٢٢٦هـ وقرأ العلم على مولانا أحمد علي العباسي الجرياكوتي وعلى غيره من العلماء، ثم تطبب على الحكيم منصور علي النجيب آبادي، وأخذ الطريقة عن الشيخ عبد العليم اللوهاروي، ثم تقرب إلى الولاة الإنكليز، فولوه الأعمال الجليلة، وناب الحكم في بعض المتصرفيات، ولما أحيل على المعاش ذهب إلى حيدر آباد فولي القضاء ثم بولاية الأقطاع الشمالية ثم المغربية، ونال معاش التقاعد من الدولة الآصفية أيضاً. وكان عالماً كبيراً بارعاً في كثير من العلوم والفنون، حريصاً على الدرس والإفادة، أخذ عنه خلق كثير. وله مصنفات منها إرشاد البليد في إثبات التقليد ومنها شرح خلاصة الكيداني بالفارسي ومنها شرح الرباعيات لليوسفي في الطب ومنها تاريخ دكن وله غير ذلك من الكتب. مات سنة تسع وتسعين ومائتين وألف. الشيخ نصير الحق العظيم آبادي الشيخ العالم المحدث نصير الحق بن ظهور الحق بن نور الحق بن عبد الحق بن مجيب الله الهاشمي الجعفري البهلواروي العظيم آبادي أحد العلماء العاملين وعباد الله الصالحين، ولد سنة تسع عشرة ومائتين وألف بمدينة عظيم آباد وقرأ العلم على والده وعلى الشيخ محمد صفي البهلواروي، ثم سافر إلى بلاد أخرى، وأخذ عن مرزا حسن علي المحدث الشافعي، وحصلت له الإجازة عن أبيه، فتصدر للتدريس، وتولى الشياخة بعد أبيه، وكان يمنع عن المزامير في الغناء، ويأذن للدف فقط. مات لليلتين بقيتا من شوال سنة ستين ومائتين وألف بعظيم آباد، فنقل جسده إلى بهلواري، كما في مشجرة الشيخ بدر الدين. الشيخ نصير الدين الإله آبادي الشيخ الفاضل نصير الدين بن رضي الدين بن فرحة الله بن عبد الرحمن بن عبد الرسول الأميتهوي ثم الإله آبادي أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ بمدينة إله آباد وقرأ العلم على والده وتصدر للتدريس وبموته انقطعت سلسلة التدريس من عشيرة العلامة بركة ﵀. الشيخ نصير الدين الفرخ آبادي الشيخ الفاضل نصير الدين بن ظهور محمد الأميتهوي الفرخ آبادي أحد الرجال المعروفين، ولد ونشأ بقرية أميتهي من توابع فرخ آباد وسافر للعلم، فقرأ الكتب الدرسية على أساتذة عصره، ثم رجع وعكف على العبادة والإفادة، كما في تاريخ فرخ آباد. مولانا نصير الدين البرهانبوري الشيخ العالم الصالح نصير الدين عبيد الله بن جلال الدين الحسيني البرهانبوري أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، ولد ونشأ ببلدة برهانبور وقرأ العلم على والده وعلى غيره من الأساتذة، ثم تصدر للتدريس. وله مصنفات كثيرة منها ذريعة الاستشفاع في سير السيد المطاع والصاعقة الرابية على فرقة الوهابية الكذابية وروضة الريحان في فضائل رمضان ومستوفي الحقوق في ذم العقوق وإيضاح الارتداد وساطع الأنوار من كلام سيد الأبرار، والتيسير في مهمات التفسير وبرهان الهدى في تفسير الرحمن على العرش استوى ولباب النقائح في أحكام الذبائح والبراهين الساطعة في إثبات مذهب أهل السنة اللامعة وتنبيه الأغبياء في فضائل سيد الأصفياء وكشف المعضلات في ذكر النساء المحرمات وترغيب المجاهدين وترغيم المعاندين وهل من مزيد في جواز اللعن على يزيد والمبكيات في أخبار الشهداء بالطف ولطائف التهذيب ومعيار الأفراس وشعب الإيمان ورسالة في عدد الآيات والحروف والسور والسجدات في القرآن الكريم والرسالة الغالية وتكملة منافع المسلمين. وفي آخر عمره رحل إلى الحرمين الشريفين ومات

стр. 1028

بالمدينة المنورة وكان ذلك في الخامس عشر من محرم سنة ثلاث وتسعين ومائتين وألف، كما في تاريخ برهانبور. الشيخ نصير الدين الرامبوري الشيخ الفاضل نصير الدين بن غلام حسين الرامبوري أحد العلماء المبرزين في الفنون الأدبية، ولد ونشأ ببلدة رام بور وقرأ الكتب الدرسية من معقول ومنقول على مولانا نور الإسلام بن سلام الله الرامبوري، ثم تصدر التدريس، أخذ عنه جمع كثير. مات لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ست وستين ومائتين وألف، كما في يادكار انتخاب. مولانا نصير الدين الدهلوي الشيخ العالم الكبير المجاهد نصير الدين بن نجم الدين الحسيني السوني بتي الدهلوي، كان من نسل الإمام ناصر الدين الحسيني السوني بتي من جهة الأب، وأما من جهة الأم فكان سبط الشيخ رفيع الدين بن ولي الله العمري الدهلوي، ولد ونشأ بمدينة دهلي، وقرأ على الشيخ إسحاق بن محمد أفضل العمري الدهلوي وعلى غيره من العلماء، وتزوج بابنة الشيخ إسحاق المذكور، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ محمد آفاق العمري النقشبندي ولازمه مدة وهاجر عام ١٢٥٠هـ مع ركب عظيم من المجاهدين، وأقام بالسند مدة، ثم وصل إلى ستهانه مركز المجاهدين من أصحاب السيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد، واختاروه أميراً، وبايعوه على الجهاد. وتوفي في نحو سنة ست وخمسين ومائتين وألف، وكان ﵀ صاحب همة عالية، ونفس قوية، كثير الدعاء، آمراً بالمعروف، ناهياً عن المنكر، محيياً للسنة. المفتي نظام الدين السورتي الشيخ العالم المفتي نظام الدين بن خير الدين بن زاهد الهاشمي السورتي أحد الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ بمدينة سورت وقرأ العلم على والده ولازمه مدة، ثم ولي الإفتاء ببلدة سورت، وكان يدرس ويفيد. مات لليلتين بقيتا من شهر رجب سنة أربعين ومائتين وألف، كما في حقيقة سورت. مولانا نظم الدين الدهلوي الشيخ الفاضل نظام الدين بن مهدي علي الدهلوي أحد الرجال المعروفين في العلوم الحكمية. له مصنفات عديدة منها رسالة في العلوم الطبيعية صنفها في سنة ثمان ومائتين وألف، وله رسالة في المنطق، كما في محبوب الألباب. المفتي نظام الدين الديوي الشيخ الفاضل الكبير نظام الدين بن نور الهدى الحسيني الأعظمي الديوي أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة، قرأ العلم على العلامة تفضل حسين الكشميري، ثم ولي الإفتاء، فاشتغل به مدة، ثم تدرج إلى الصدارة بمدينة بنارس وكان حياً في سنة ١٢١١هـ، كما في باغ بهار. السيد نظام الدين اللكهنوي الشيخ الفاضل نظام الدين الحسيني الشيعي اللكهنوي أحد العلماء المشهورين، تفقه على السيد دلدار علي بن محمد معين النقوي النصير آبادي وكانت له يد بيضاء في المنطق والحكمة والهيئة والهندسة والحساب والشعر وغير ذلك، وله مصنفات، كما في تذكرة العلماء. الشيخ نظام الدين الكشميري الشيخ الفاضل نظام الدين الفوراهي الكشميري أحد العلماء الربانيين، سافر إلى الحجاز فحج وزار، ولقي المشايخ وأخذ منهم، ثم رجع إلى الهند ودخل دهلي، ولازم دروس الشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي وقرأ عليه، ثم رجع إلى كشمير، واعتزل عن الناس في بيته، فلم يخرج منه قط، حتى أن ولده مات فلم يخرج من بيته للدفن، وكان ينتسخ القرآن الكريم ويجعله موقوفاً للقراء، والملهمات رسالة في التصوف. مات لليلة بقيت من ذي الحجة سنة إحدى وستين ومائتين وألف، كما في تاريخ كشمير.

стр. 1029

المفتي نظر محمد السهسواني الشيخ العالم المفتي نظر محمد بن المفتي أبي محمد بن المفتي محمد عاقل الحسيني المودودي السهسواني أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ بسهسوان، وقرأ العلم على أبيه، وولي الإفتاء بعده، فاشتغل به زماناً، ثم أخذته الجذبة الالهية فسافر إلى بلاد، وأخذ الطريقة عن الشيخ سيف الله ببلدة سلون وكان من خلفاء السيد حمزة الحسيني المارهروي، فلازمه مدة، ثم رجع إلى بلدته، وعكف على العبادة، وترك الإفتاء لولده نور أحمد، ثم سار إلى بلدة بريلي وأخذ عن السيد علي أكبر الحسيني المودودي الدهلوي ثم الفيض آبادي، ولازمه مدة، ثم رجع إلى بلدته، وحصل له القبول العظيم. مات يوم الجمعة لأربع عشرة خلون من ذي القعدة سنة ست وثلاثين ومائتين وألف، كما في حياة العلماء. الشيخ نعمة حسين الجونبوري الشيخ الفاضل نعمة حسين بن ولاية حسين العمري الشيعي الجونبوري كان من نسل الشيخ من الله بن بهاء الدين الجونبوري، ولد لسبع عشرة خلون من ربيع الأول سنة سبع عشرة ومائتين وألف، وقرأ العربية على الشيخ عناية مخدوم ومولانا سخاوة علي الجونبوري، والرسائل المختصرة في المنطق إلى شرح الشمسية وحاشيته على خير الدين محمد وشرح الوقاية وشرح هداية الحكمة للميبذي علي خادم حسين البنارسي وخلاصة الحساب وشرح السلم وشرح العقائد النسفية والرشيدية وغيرها على مولانا قدرة علي والمختصر النافع على آقا إسماعيل الإيراني والفرائض الشريفية على فضل رب البنارسي وقرأ مير زاهد رسالة ومير زاهد ملا جلال وشرح السلم لحمد الله وشرحه للقاضي وشرح هداية الحكمة للشيرازي والشمس البازغة وسائر الكتب الدرسية على الشيخ عطا حسنين البنارسي، ثم خدم الحكومة الإنكليزية، وصرف عمره في ذلك. ومن مصنفاته شرح على زبدة الصرف ورسالة في الفرائض ورسالة في العروض والقافية وديوان الشعر الفارسي والهندي. مات ببدايون ودفن بها، كما في تجلى نور. الشيخ نعمة الله البهلواروي الشيخ العارف الكبير نعمة الله بن مجيب الله بن ظهور الله الهاشمي الجعفري البهلواروي أحد المشايخ المشهورين، ولد لأربع خلون من محرم سنة ستين ومائة وألف، وقرأ أكثر الكتب الدرسية على مولانا وحيد الحق البهلواروي، ثم لازم أباه وأخذ عنه الطريقة، وتولى الشياخة بعده وله إحدى وثلاثون سنة، أخذ عنه جمع كثير، من العلماء والمشايخ. توفي لليلة بقيت من شعبان سنة سبع وأربعين ومائتين وألف بقرية بهلواري فدفن بها، كما في مشجرة الشيخ بدر الدين. المفتي نعمة الله اللكهنوي الشيخ الفاضل الكبير المفتي نعمة الله بن المفتي نور الله بن القاضي محمد ولي ابن القاضي غلام مصطفى الأنصاري اللكهنوي أحد كبار الأساتذة، لم يكن في زمانه مثله في الهيئة والهندسة والحساب وغيرها من الفنون الرياضية، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ وقرأ العلم على والده وعلى عمه المفتي ظهور الله، ثم ولي الإفتاء ببلدة فيض آباد وبلدة لكهنؤ، فاستقل به مدة، ثم سافر إلى بروده بلدة من أرض كجرات ولبث بها عند الحكيم هاشم علي خان الرضوي المهاني زماناً، وأقام ببلدة بتيا بكسر الموحدة وسكون الفوقية بلدة من بلاد بهار مدة طويلة، وكان أمير تلك الناحية يحسن إليه. وكان ذا توقد وذكاء وحلاوة في المنطق وتواضع وحلم، يدرس بغاية الدقة والمتانة، حتى قيل: إنه كان يدرس ورقاً واحداً من كتاب في ثلاث ساعات نجومية، وكان يتتبع الشروح والحواشي كلها، وكان لا يرضى حتى يلقي دروسه على ذهن الطالب، أخذ عنه الشيخ عبد الحليم بن أمين الله وولده العلامة عبد الحي

стр. 1030

والقاضي محمد فاروق الجرياكوتي وشيخنا فضل الله ابن نعمة الله المترجم له وخلق كثير من العلماء. مات سنة تسع وتسعين ومائتين وألف. مولانا نعيم الدين القنوجي الشيخ الفاضل نعيم الدين بن فصيح الدين الحنفي القنوجي أحد العلماء المبرزين في المعقول والمنقول، ولد ونشأ بقنوج، وقرأ العلم على الشيخ عبد الباسط القنوجي، وكان في أخذ العلوم وتحصيل الكمالات العلمية تلو أخيه الكبير عليم الدين ومن مصنفاته شرح على تصديقات السلم وحاشية على شرح هداية الحكمة للصدر الشيرازي، كما في أبجد العلوم. مولانا نعيم الله اللكهنوي الشيخ الفاضل نعيم الله بن حبيب الله بن محب الله الأنصاري اللكهنوي أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ وقرأ العلم على صنوه الكبير ولي الله بن حبيب الله اللكهنوي، ودرس وأفتى، وكان رأساً في الفقه والفرائض والحساب، أخذ عنه لطف الله اللكهنوي صاحب القبقاب. مات لست عشرة خلون من شوال سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف. مولانا نعيم الله البهرائجي الشيخ العالم الصالح نعيم الله بن غلام قطب الدين بن غلام محمد بن آدم ابن المبارك بن الجلال بن نصير الدين العلوي النقشبندي البهرائجي أحد العلماء العاملين وعباد الله الصالحين، ولد بمدينة بهرائج سنة ثلاث وخمسين ومائة وألف، ونشأ في مهد العلم والمشيخة، فقرأ المختصرات على أساتذة بلاده، وسافر إلى لكهنؤ ودهلي غير مرة، وأخذ عن المولوي محمد خليل ببلدة لكهنؤ والمولوي إمام بخش ببلدة شاهجهانبور والمولوي شهاب الدين ببلدة بريلي، ثم قدم لكهنؤ سنة سبع وسبعين ولازم الشيخ العلامة محمد ولي الأنصاري اللكهنوي وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية من المعقول والمنقول، وأخذ الحساب والفرائض عن المفتي عبد الرب اللكهنوي، وأدرك هناك الشيخ محمد جميل النقشبندي سنة ست وثمانين، فلازمه زماناً، وأخذ عنه أذكار الطريقة النقشبندية وأشغالها. ثم سافر إلى حضرة دهلي، ولازم الشيخ الكبير مرزا جانجانان العلوي الدهلوي، وصحبه أربعة أعوام، وأخذ عنه ونال الإجازة المطلقة منه، وفي أثناء ذلك أخذ الحديث عن الشيخ حاجي أحمد الدهلوي، وهو ممن أخذ عن الشيخ المسند ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي، وأخذ القراءة والتجويد عن الشيخ سلطان يوسف الختلاني، ثم قدم لكهنؤ وتصدر للارشاد والتلقين، وأقام بها مدة من الزمان، ثم سار إلى دهلي ثم إلى باني بت وصحب القاضي ثناء الله العثماني الباني بتي نحو سنة، واستفاض منه فيوضاً كثيرة، ثم قدم لكهنؤ وقضى بقية حياته في مسقط رأسه بهرائج مشتغلاً بالإرشاد والتربية والعبادة وتلقين الذكر. ومن مؤلفاته حاشية على مير زاهد رسالة وحاشية على ملا جلال ولم تطبعا، ومكتوبات شيخه المرزا مظهر جان جانان ﵀ وبشارات مظهرية، وخلاصتها معمولات مظهرية وأنفاس الأكابر توفي سنة ١٢١٨هـ. الشيخ نقي علي البريلوي الشيخ الفقيه نقي علي بن رضا علي بن كاظم علي بن أعظم شاه بن سعادة يار الأفغاني البريلوي أحد الفقهاء الحنفية، ولد غرة رجب سنة ست وأربعين ومائتين وألف، وأخذ عن أبيه وقرأ عليه ما قرأ من الكتب الدرسية، ثم أخذ الطريقة عن السيد آل رسول المارهروي، وأسند الحديث عنه سنة أربع وتسعين، وسافر للحج سنة خمس وتسعين فحج وزار، وأسند الحديث عن الشيخ أحمد بن زيني دحلان الشافعي، وعاد إلى الهند، وكان ممن ينتصر للبدع والرسوم. وله مصنفات منها الكلام الأوضح في تفسير ألم نشرح ووسيلة النجاة في السير، وجواهر البيان في أسرار الأركان وأصول الرشاد في تصحيح مباني الفساد وهداية البرية إلى الشريعة الأحمدية وإذاقة

стр. 1031

الآثام لمانعي المولد والقيام وتزكية الإيقان برد تقوية الإيمان وغيرها. مات في سلخ ذي القعدة سنة سبع وتسعين ومائتين وألف، كما في تذكرة علماء الهند. مولانا نوازش علي النكينوي الشيخ العالم الفقيه نوازش علي بن ناصر علي الحسيني النكينوي أحد الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ بنكينه بلدة من أعمال بجنور وقرأ العلم على أساتذة عصره ثم درس وأفاد، له منظومة في الفرائض. مولانا نوازش علي الدهلوي الشيخ العالم الفقيه نوازش علي الحنفي الدهلوي أحد العلماء المذكرين، أخذ الحديث عن الشيخ إسحاق بن أفضل الدهلوي سبط الشيخ عبد العزيز، وقرأ الكتب الدرسية على غيره من العلماء، وكان حليماً قانعاً متوكلاً، حسن الأخلاق، ربما يعقد في بيته مجلس التذكير، وربما يدعوه المسلمون في بيوتهم للتذكير، وكان مرزوق القبول في ذلك. المفتي نور أحمد السهسواني الشيخ العالم الفقيه المفتي نور أحمد بن نظر محمد بن أبي محمد الحسيني النقوي السهسواني أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ بسهسوان، وسافر للعلم إلى مراد آباد ولكهنؤ وقرأ على أساتذة عصره، أجلهم العلامة عبد العلي محمد بن نظام الدين اللكهنوي، ثم ولي الإفتاء ببلدته. له تعليقات على شرح السلم للقاضي مبارك، وعلى الشمس البازغة للجونبوري وله غير ذلك من المصنفات. مات سنة ثمانين ومائتين وألف بسهسوان وله تسعون سنة، كما في حياة العلماء. مولانا نور الإسلام الرامبوري الشيخ العالم الكبير نور الإسلام بن سلام الله بن شيخ الإسلام الحنفي الدهلوي ثم الرامبوري، كان من ذرية الشيخ عبد الحق بن سيف الدين البخاري الدهلوي، ولد ونشأ برامبور، وقرأ العلم على ملا حسن بن غلام مصطفى وعلى ملك العلماء عبد العلي بن نظام الدين، حين كان ببلدة رامبور وعلى غيرهما من العلماء وصار بارعاً في الهيئة والهندسة والحساب وغيرها من الفنون الرياضية. له إيثار الحق رسالة في مبحث الزمان، ورسالة في مبحث المكان ورسالة في أصول الحديث، وحاشية على شرح السلم للقاضي، وحاشية على مير زاهد رسالة وتعليق نفيس على مبحث المثناة بالتكرير. مولانا نور الأصفياء الحيدر آبادي الشيخ الفاضل نور الأصفياء بن نور العلي بن قمر الدين الحسيني الأورنكك آبادي ثم الحيدر آبادي أحد العلماء الحنفية، ولد ونشأ بأورنكك آباد وتفقه على والده، ثم ذهب إلى كرنول ولبث بها زماناً عند نواب ألف خان، ثم قدم إلى حيدر آباد وولي الوكالة من جهة شمس الأمراء إلى جندو لعل ديوان ذلك العصر، ونال أقطاع الأرض تغل له ثلاثين ألف ربية في كل سنة. وكان عالماً بارعاً يدرس ويفيد، ومن مصنفاته نور القلوب ونور الأسرار والمناقب الغوثية. مات بحيدر آباد سنة خمس وخمسين ومائتين وألف، كما في تزك محبوبي. مولانا نور الحسن الكاندهلوي الشيخ الفاضل نور الحسن بن أبي الحسن بن المفتي إلهي بخش الكاندهلوي أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ بكاندهله على مسيرة ست وثلاثين ميلاً من دهلي واشتغل بالعلم على أبيه مدة من الزمان، ثم لازم العلامة فضل حق بن فضل إمام الخير آبادي، وأخذ عنه العلوم الحكمية، ثم درس وأفاد، أخذ عنه خلق كثير من العلماء منهم السيد أحمد بن المتقي الدهلوي رائد التعليم العصري الغربي في الهند ومؤسس جامعة عليجراه الإسلامية وصاحب التفسير المشهور وكان يراسله ويعترف بفضله.

стр. 1032

وكان عالماً حليماً متواضعاً، حسن الأخلاق، حسن المحاضرة، حلو المنطق ذا عارضة وبلاغة، لا يتكلم إلا بلغة فصيحة وعبارة واضحة جلية، مع تفرده في المنطق والحكمة. مات يوم الثلاثاء لإحدى عشرة خلون من محرم الحرام سنة خمس وثمانين ومائتين وألف بكاندهله فدفن بها. السيد نور الحسن الكالبوي الشيخ الفاضل نور الحسن بن باقر علي بن خيرات علي الحسيني الترمذي الكالبوي، ولد ونشأ بكالبي، وحفظ القرآن، ثم اشتغل بالعلم، وجد في البحث والاشتغال، حتى برع وفاق أقرانه في اللغة والإنشاء وقرض الشعر وسائر الفنون العربية، وسافر إلى بهوبال وتقرب إلى الأمير العلامة صديق حسن القنوجي، فولاه التدريس بمدرسة سيهور، له تعريب الإكسير في أصول التفسير للقنوجي، وتقريظ على تفسيره فتح البيان ذكره القنوجي في التقصار وأثنى عليه. مات سنة ست وتسعين ومائتين وألف ببلدة بهوبال. السيد نور الحسن الأمروهوي الشيخ الفاضل نور الحسن بن نثار علي بن محمد عسكري بن بخش الله الحسيني الأمروهوي، كان من نسل الشيخ محمد بن عبد الله الرضوي، ولد ونشأ ببلدة أمروهه وقرأ بعض الكتب الدرسية على مولانا عليم الله البجنوري وأكثرها على العلامة فضل حق بن فضل إمام الخير آبادي، وتطبب على والده. وكان رجلاً صالحاً كريماً متواضعاً، مفرط الذكاء، مرزوق القبول في الطب. الحكيم نور الحسن السهسواني الشيخ الفاضل نور الحسن بن نياز أحمد العمري السهسواني أحد العلماء المبرزين في الصناعة الطبية، ولد ونشأ بسهسوان، وسافر للعلم إلى رامبور ولكهنؤ وبلاد أخرى، فقرأ على أساتذة عصره ثم أخذ الصناعة عن الحكيم أسد علي السهسواني، ولازمه مدة، حتى برع وفاق أقرانه، وسار إلى متهرا فسكن بها، وكان يدرس ويفيد. مات سنة سبع وتسعين ومائتين وألف بمتهرا، كما في حياة العلماء. مولانا نور الحق اللكهنوي الشيخ الفاضل الكبير نور الحق بن أنوار الحق الأنصاري اللكهنوي أحد العلماء المبرزين في المعقول والمنقول، ولد ونشأ بلكهنؤ، واشتغل على عمه أزهار الحق، وسافر معه إلى بلدة رائي بريلي ولبث بها مدة في زاوية السيد محمد عدل ﵀، ثم سافر إلى بهار بضم الموحدة وقرأ سائر الكتب الدرسية على العلامة عبد العلي اللكهنوي، ثم رجع إلى بلدته لكهنؤ، وتصدر للدرس والإفادة، وانتهت إليه الرئاسة العلمية. مات ليلة الأحد لسبع بقين من ربيع الأول سنة ثمان وثلاثين ومائتين وألف، كما في الأغصان الأربعة. الشيخ نور الحق البهلواروي الشيخ الفاضل نور الحق بن عبد الحق بن مجيب الله الهاشمي الجعفري البهلواروي أحد المشايخ الصوفية، ولد بقرية بهلواري في شهر جمادي الآخرة سنة ست وخمسين ومائة وألف، وقرأ العلم على الشيخ وحيد الحق البهلواروي ثم أخذ الطريقة عن جده مجيب الله وحصلت له الإجازة منه سنة ثلاث وسبعين، وانتقل من بهلواري إلى عظيم آباد مع ولده ظهور الحق سنة ثلاثين ومائتين وألف، وكان صاحب وجد وحالة، له ديوان الشعر الفارسي. مات بعظيم آباد لأربع خلون من شعبان سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وألف، كما في مشجرة الشيخ بدر الدين. القاضي نور الحق الرامبوري الشيخ العالم الفقيه نور الحق بن القاضي محمد منعم بن القاضي محمد معصوم الحسيني الرامبوري

стр. 1033

أحد الأفاضل المشهورين، له تفسير القرآن الكريم، صنفه بأمر فيض الله خان الرامبوري، وله أربعة دواوين للشعر الهندي، ومزدوجات عديدة. توفي سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف، كما في يادركار انتخاب. الشيخ نور الدين الكشميري الشيخ العالم الفقيه نور الدين بن عبد الله بن مصطفى بن معين الدين الرفيقي الكشميري، كان من أهل بيت العلم والمشيخة، ولد في سنة خمس وعشرين ومائتين وألف، ونشأ في مهد ابن عمه طيب بن أحمد بن مصطفى الرفيقي، ولبس منه الخرقة، وقرأ العلم على مولانا محمد حسن بن نظام الدين وصحب شيوخاً كثيرة في بلاد شتى، ولم يرغب في النكاح قط. وكان عظيم الهيبة، جليل الوقار، عالي الهمة، حسن الأخلاق، كثير المواساة للناس، وكان ينظم الأشعار أحياناً. مات في تاسع رجب سنة ثمان وثمانين ومائتين وألف، كما في حدائق الحنفية. مولوي نور الدين الرامبوري الشيخ الفاضل نور الدين بن إسماعيل الحنفي الرامبوري أحد المتكلمين، لم تكن له خبرة بالكتاب والسنة، وله مصنفات كثيرة منها: الفاروق بين الحق والباطل أوله: الحمد لله كلام قديم لبيان بالجمال له، إلخ، صنفه سنة ثمان وستين ومائتين وألف، ومنها خليفة الرحمن في الفقه والكلام كلاهما بالعربية. قال في كتابه الفاروق في حق يزيد بن معاوية عليه ما يستحقه: هو شريف من أشراف قريش وساداتهم نسباً وحسباً جميعاً، وقال رسول الله ﷺ : الأئمة من قريش، ولأنه اقتدى به جميع أصحاب رسول الله ﷺ أو بعضهم فاتباعه صار أمراً مسنوناً في أمر خلافة الله عند الله له، وما وقع من اختلاف بين عثمان بن عفان ومحمد بن الصديق وبين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان وبين حسين بن علي ويزيد بن معاوية في أمر صحة خلافة الله وعدمه فعند الله لا اعتبار له، فإن قال أحد من الناس إني لا أتبع يزيد بن معاوية ولا أذكره بالخير لأنه لم يتبعه حسين بن علي قطعاً، فقل له: الخارجي يقول كذلك إني لم أتبع علياً لأنه لم يتبعه معاوية بن أبي سفيان، والرافضي والخارجي كل واحد منهما يقول إني لا أتبع عثمان بن عفان لأنه لم يتبعه محمد بن الصديق في آخر أيام خلافته، فما تقول في جوابهما فهو جوابك بلسانك، إلخ. وقال في خليفة الرحمن إن يزيد كان شاعراً عالماً دبيراً حسن الوجه، وكانت عمته أم حبيبة زوجة رسول الله ﷺ والصلاة والسلام كما وجب على آله كذلك وجب على صهرائه لأن الصهرية سبب القرابة نسباً وحسباً جميعاً. وقال: كانت خلافته باختيار معاوية بن أبي سفيان وبيعة الصحابة كلهم أو بعضهم منهم عمرو بن العاص، واتباع الصحابة واجب، وكان اتباع خلافتهم واستخلافهم أيضاً واجباً لقوله صلى الله عليه وسلم: أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهتديتم. قال: وإذا عرفت هذا فنسبة الفسق والكفر إلى يزيد بن معاوية حرام واستحلاله كفر، وما قيل إنه جوز اللعن على أهل بيت رسول الله ﷺ وإنه أمر بالملاهي وشرب الخمر وظلم الناس وغير ذلك فهذا كله بهتان عظيم لا يجوز سمعه. وقال: يزيد بن معاوية كان خيراً من جميع الناس في زماننا لأنه رأى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يحل ذكره إلا بالخير، انتهى، وإني لم أقف على سنة وفاته. مولانا نور الزمان الدهاكوي الشيخ الفاضل نور الزمان الدهاكوي أحد العلماء الصالحين، كان قانعاً متورعاً، ذكره عبد القادر بن محمد أكرم الرامبوري في كتابه روز نامه. مولانا نور عالم الرامبوري الشيخ الفاضل نور عالم الحنفي الأفغاني الرامبوري أحد العلماء المبرزين في الفنون الحكمية كان يدرس

стр. 1034

ويفيد، قرأ عليه عبد القادر بن محمد أكرم الرامبوري شرح هداية الحكمة للميبذي وذكره في كتابه روز نامه. السيد نور العلي الحيدر آبادي الشيخ العالم الصالح نور العلي بن قمر الدين الحسيني الأورنكك آبادي أحد العلماء المتورعين، ولد سنة ١١٦٠هـ ونشأ بأورنك آباد، وقرأ العلم على والده، وحج وزار معه ثم قدم حيدر آباد فأقام بها زماناً، وكان لا يتردد إلى بيوت الأمراء والأغنياء، وكان قائم الليل صائم الدهر، لم تفته صلاة بجماعة قط. مات لثلاث عشرة خلون من ربيع الأول سنة أربع وثلاثين ومائتين وألف، وفي محبوب ذي المنن إنه مات ١٢٣٣هـ بمدينة حيدر آباد، فدفن بها في حديقة ولده نور الأصفياء وله مائة سنة، كما في تزك محبوبي. مولانا نور كريم الدريا بادي الشيخ الفاضل نور كريم بن مخدوم بخش القدوائي الدريابادي أحد العلماء المشهورين، ولد في سنة خمس عشرة ومائتين وألف بدرياباد ونشأ بها، وقرأ الكتب الدرسية على مولانا عبد الحكيم بن عبد الرب اللكهنوي وعلى غيره من العلماء، ثم تطبب على الحكيم محمد علي بن غلام نبي اللكهنوي، وسكن بلكهنؤ عاكفاً على الدرس والإفادة، وبعد مدة من الزمان ولي التدريس في كيننك كالج المدرسة الكلية بلكهنؤ. وكان رجلاً كريماً متواضعاً مشكلاً منور الشبيه قد أدركه السيد الوالد وذكره في مهر جهانتاب، وله مصنفات كثيرة في الطب، منها شفاء الأمراض في المعالجات، ومنها ترجمة مفرح القلوب في الكليات، ومنها ترجمة مخزن الأدوية في المفردات وله غير ذلك من الرسائل. مات سنة ثمان وثمانين ومائتين وألف وله ثلاث وسبعون سنة. الشيخ نور الله البجهرايوني الشيخ الصالح نور الله بن محمد مقيم الحنفي الصوفي البجهرايوني الأعظم بوري أحد المشايخ المشهورين، ولد ونشأ بجهرايون بلدة من أعمال مراد آباد وقرأ العلم على المفتي شرف الدين الرامبوري وعلى غيره من العلماء ببلدة رامبور ثم دخل لكهنؤ ولازم الشيخ عبد الرحمن الصوفي اللكهنوي، وصحبه عمراً طويلاً، وقرأ عليه بعض كتب التصوف والسلوك. وله مصنفات في ذلك منها النور المطلق شرح كلمة الحق لشيخه عبد الرحمن المذكور، ومنها إزالة القناع عن وجوه السماع كتاب مبسوط في إباحة السماع بالفارسي، ومنها تنوير الجنان في سيرة شيخه عبد الرحمن وأنوار الرحمن وهداية المعلمين. مات في الثالث عشر من رمضان سنة سبع وستين ومائتين وألف، ودفن في زاوية شيخه الشيخ عبد الرحمن الصوفي في لكهنؤ. المفتي نور الله اللكهنوي الشيخ العالم الفقيه المفتي نور الله بن محمد ولي بن غلام مصطفى الأنصاري اللكهنوي، كان من ذرية الشيخ الشهيد قطب الدين السهالوي، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ وقرأ العلم على والده وعلى المفتي عبد الواجد الخير آبادي، وصار بارعاً في الفنون الرياضية وغيرها، وولي الإفتاء ببلدة لكهنؤ. وكان يدرس ويفيد، أخذ عنه خلق كثير، وله تعليقات شتى على الكتب الدرسية، ورسالة في الجبر والمقابلة. قال عبد الباري بن عبد الوهاب اللكهنوي في آثار الأول: إنه كان مشهوراً في توضيح المطالب وتوقيعها في ذهن الطالب. مات سنة إحدى وستين ومائتين وألف. الشيخ نور محمد المهاروني الشيخ العالم الصالح العارف نور محمد بن هندال الجشتي المهاروني أحد المشايخ المشهورين، كان اسمه بهيل بكسر الموحدة وكان من طائفة كدل من قوم

стр. 1035

بنوار، ولد لأربع عشرة خلون من رمضان سنة اثنتين وأربعين ومائة وألف بقرية جوتاله وحفظ القرآن على محمد مسعود المهاروني، وسافر إلى لاهور وقرأ بعض الكتب الدرسية على أساتذتها، ثم دخل دهلي وقرأ على الشيخ فخر الدين بن نظام الدين الدهلوي، وأخذ عنه الطريقة ولازمه مدة، ثم رجع إلى مهارون قرية من أعمال بهاولبور فسكن بها وصار مرزوق القبول، أخذ عنه الشيخ سليمان بن زكريا التوسوي وخلق كثير، وكان له شأن رفيع في قوة النسبة ودعاء الخلق إلى الله والانقطاع عن علائق الدنيا، نفع الله به وبخلفائه خلقاً كثيراً، وكان صاحب جذبة إلهية قوية وتأثير عظيم. مات لثلاث ليال خلون من ذي الحجة سنة خمس ومائتين وألف بقرية تاج سرور على ثلاثة أميال من مهارون فدفن بها، كما في خزينة الأصفياء. مولانا نور محمد السورتي الشيخ العالم الصالح نور محمد الحنفي السورتي أحد عباد الله الصالحين، قرأ العلم على مولانا أحمد علي والسيد محمد هادا بمدينة سورت، وكان يسترزق بصناعة الأمشاط، ويأكل من عمل يده. مات لست عشرة خلون من ذي القعدة سنة ثمان وأربعين ومائتين وألف، كما في الحديقة الأحمدية. الشيخ نور محمد الجهنجهانوي الشيخ العارف الكبير نور محمد الجشتي الجهنجهانوي أحد المشايخ المشهورين، كان من نسل الشيخ عبد الرزاق الولي المشهوري، أخذ الطريقة الجشتية عن الشيخ عبد الرحيم الأفغاني الشهيد، وستر حاله بتعليم الأطفال في قرية لوهاري ولم يفته تكبير التحريمة ثلاثين سنة، وسافر إلى بلاد الثغور مع شيخه عبد الرحيم، وأخذ عن سيدنا الإمام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي وبايعه ثم رجع بأمره إلى الهند، أخذ عنه الشيخ الكبير شيخنا إمداد الله التهانوي المهاجر إلى مكة المشرفة وخلق آخرون. مات لأربع خلون من رمضان سنة تسع وخمسين ومائتين وألف، كما في أنوار العارفين. السيد نور الهدى الأورنكك آبادي الشيخ العالم الكبير نور الهدى بن قمر الدين الحسيني الأورنكك آبادي أحد المشايخ النقشبندية، ولد سنة ثلاث وخمسين ومائة وألف ونشأ في مهد العلم والمشيخة، وأخذ عن أبيه وفرغ من تحصيل العلوم المتعارفة في السادس عشر من عمره، وحفظ القرآن، وحج وزار مع والده، ودرس وأفاد بأورنك آباد مدة عمره، أخذ عنه خلق كثير من العلماء، له شرح بسيط على مظهر النور لوالده في مبحث الوجود الذي صنفه بأمر مرزا جان جانان العلوي الشهيد، وله شرح على نور الكريمتين لوالده وبوارق النور حاشية على شرح مظهر النور له، ورسالة في التشكيك على الحاشية القديمة ورسالة في الإيراد على القاضي عضد الدين الايجي ورسالة في ما أورد على السيد الزاهد وله غير ذلك من الرسائل. مات في سلخ رمضان سنة عشر ومائتين وألف، وقيل إنه مات سنة ثلاث بعد ألف ومائتين وله خمسون سنة. السيد نور الهدى الطوكي السيد الشريف نور الهدى بن محمد علي بن عبد السبحان الحسني الحسيني النصير آبادي ثم الطوكي بخشي الملك سيد نور الهدى خان بهادر هيبت جنكك كان من الأجواد الكرام، ولد ونشأ بنصير آباد، وقرأ العلم على من بها من العلماء، ثم سافر إلى لكهنؤ وأخذ عن أساتذتها، ثم سافر إلى طوك وتقرب إلى وزير الدولة أمير تلك الناحية فجعله مير بخشي وأقطعه أرضاً خراجية فاستقل بها مدة حياته. وكان جواداً كريماً محسناً، سافر إلى الحجاز فحج وزار، ولد سنة ثلاثين ومائتين وألف. ومات سنة تسع وتسعين ومائتين وألف وله سبعون سنة تقريباً، كما في السيرة العلمية للسيد الوالد. الشيخ نياز أحمد البريلوي الشيخ العالم العارف نياز أحمد بن رحمة علي

стр. 1036

العلوي السرهندي ثم البريلوي أحد كبار المشايخ الجشتية، ولد سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف بسرهند، ودخل دهلي في صغر سنه، فتربى في مهد الشيخ فخر الدين بن نظام الدين الدهلوي، وأخذ عنه العلم والطريقة، ثم سافر إلى بريلي بأمر شيخه وسكن بها، وحصل له القبول العظيم. وكان عالماً كبيراً بارعاً في العلوم الحكمية، ماهراً في الفنون الرياضية، أخذها عن خواجه أحمد الدهلوي، له رسالة دقيقة بالعربية في الحساب، صنفها لأجل السيد آل رسول المارهروي، وله ديوان الشعر الفارسي والهندي أكثره في التوحيد والحب الإلهي والتصوف، وقد سارت أبياته مسير الأمثال، وانتشرت في الأوساط الصوفية. مات لست خلون من جمادي الآخرة سنة خمسين ومائتين وألف ببلدة بريلي فدفن بها. حرف الواو مولانا وارث علي السنديلوي الشيخ الفاضل وارث علي بن أمين الله بن وصف الله بن علاء الدين الحسيني السنديلوي، كان من أهل بيت العلم والمشيخة، ولد سنة أربع ومائتين وألف بسنديله ونشأ بها، وقرأ المختصرات على مولوي أحمد بخش السنديلوي، ثم دخل لكهنؤ وأخذ عن الشيخ نور الحق والشيخ سراج الحق والشيخ جعفر علي الكسمندوي ومولانا مظهر علي التاجر والحكيم فرزند حسين الفرخ آبادي، ثم تصدر للتدريس، أخذ عنه غير واحد من العلماء. مات في عاشر رمضان سنة سبع وأربعين ومائتين وألف، كما في تذكرة علماء الهند. المفتي واجد علي البنارسي الشيخ الفاضل العلامة المفتي واجد علي بن إبراهيم بن عمر العمري البنارسي أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة، ولد ونشأ بلكهنؤ وقرأ العلم على والده وعلى غيره من العلماء، ثم ولي الإفتاء بمدينة لكهنؤ في السفارة الإنكليزية فاستقل به خمس عشرة سنة، ثم راح إلى بتيا بكسر الموحدة وسكون الفوقية فاستخدمه أمير تلك الناحية. وكان إماماً جوالاً في المنطق والحكمة، متفرداً بين أقرانه في تدريس الشفاء والأفق المبين والحواشي القديمة والجديدة، درس وأفاد مدة عمره، وأخذ عنه خلق لا يحصون بحد وعد. مات ببلدة جهبره يوم الجمعة لسبع بقين من ربيع الأول سنة ست وسبعين ومائتين وألف، فأرخ لوفاته بعض أحبابه من قوله تعالى "ولا يبغون عنها حولاً"، كما في حياة سابق. مولانا واصل علي الجائسي الشيخ الفاضل واصل علي بن رحمة الله الحنفي الجائسي أحد العلماء الأفاضل، ولد ونشأ بمدينة جائس وقرأ العلم على والده وعلى غيره من العلماء، ثم سار إلى آنوله وولي التدريس بمدرسة خانسامان فدرس بها زماناً، ولما سار شاه عالم إلى روهيلكهند خرج منها وقدم بلدته، وأخذ الطريقة عن الشيخ أشرف بن حبيب الله الأشرفي الجائسي ﵀، ولازمه مدة، كما في تاريخ جائس. مولانا وجيه الدين الدهلوي الشيخ العالم الكبير وجيه الدين الدهلوي أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة، قرأ العلم على مولانا نظام الدين بن قطب الدين اللكهنوي وولي التدريس ببلدة دهلي، أخذ عنه خلق كثير، وكان مفرط الذكاء، كثير الشعر. مات ودفن ببلدة دهلي، كما في رساله قطبيه. مولانا وجيه الدين السهارنبوري الشيخ العالم المحدث وجيه الدين الحنفي السهارنبوري أحد العلماء الأفاضل، أخذ عن الشيخ عبد الحي بن هبة الله البرهانوي وأسند عنه، ثم درس وأفاد مدة بسهارنبور، أخذ عنه أحمد علي بن لطف الله السهارنبوري وقرأ عليه صحيح البخاري.

стр. 1037

الشيخ وجيه الله المدراسي الشيخ العالم الصالح وجيه الله بن مجيب الله العظيم آبادي ثم المدراسي أحد الشعراء المجيدين، ولد ونشأ بعظيم آباد، وقرأ العلم على أساتذة بلاده، وبايع الشيخ منعم الدهلوي، ولما مات أبوه قسم متروكاته على الفقراء والمساكين، وسافر للحج، فلما وصل إلى مدراس لبث بها اثنتي عشرة سنة عند نصير الدولة، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار، وعاد إلى مدراس فأقام ببلدة ترجنابلي مدة، ثم سافر إلى الحجاز مرة ثانية فحج وزار، ورجع إلى مدراس وأقام بها مدة حياته، وكان شاعراً مجيد الشعر، له ديوان الشعر الفارسي ومن شعره قوله: بيهوده بسير كل وكلزار مكرديد در كلشن دل باغ وبهار است به بينيد مات سنة تسع وعشرين ومائتين وألف بمدراس، كما في نتائج الأفكار. مولانا وحيد الدين البهلتي الشيخ العالم المجاهد وحيد الدين بن معين الدين البهلتي الدهلوي أحد العلماء العاملين وعباد الله الصالحين، ولد ونشأ بقرية بهلت على عشرين ميلاً من دهلي، وقرأ العلم على الشيخ إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي، وصحب الشيخ عبد العزيز وصنوه عبد القادر ثلاث عشرة سنة، ثم لازم السيد الإمام المجاهد السيد أحمد بن عرفان الشهيد ﵀ وسافر معه إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، ورجع إلى الهند، ثم سافر معه إلى الثغور. مولانا وحيد الحق البهلواروي الشيخ الفاضل الكبير وحيد الحق بن وجيه الحق بن أمان الله الهاشمي الجعفري البهلواروي أحد كبار الأساتذة، ولد ونشأ ببهلواري وقرأ بعض الكتب الدرسية على والده وأكثرها على خاله الشيخ مبين الجعفري، ثم تصدر للتدريس، أخذ عنه خلق كثير. وكان شيخاً صدوقاً، حسن الأخلاق، مليح الشمائل، حلو الكلام، ورعاً تقياً، يحترز عن الشبهات ولا يأكل طعام مستخدمي الحكومة الإنكليزية، وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، فيكسر أطواق الأطفال يطوقونهم بها في المحرم، ويقطع الزنانير التي يلبسونها في عاشوراء، وكان يتزيأ بزي الفقراء ولا يتجشم التصنع في الزي واللباس، وكان يجلس على الحصير وعليه خميصة سوداء، وكان يجتنب عن استماع الغناء في أول الأمر، كما هو دأب الفقهاء الحنفية، فلما غلبت عليه الحالة، رغب إليه وحضر في مجلس السماع غير مرة. وكان كثير الاشتغال بالدرس والإفادة، أخذ عنه ابناه أحمدي وعلي أكبر وبنو خاله المفتي عبد الغني وعبد العلي وعمه الصغير عبد الواسع والشيخ شمس الدين ونور الحق ونعمة الله بن مجيب الله وعبد القادر بن خير الدين العمادي وخلق كثير، وله تعليقات شتى على هداية الفقه وشمائل الترمذي وتفسير البيضاوي وله رسائل في الفقه. مات لست بقين من صفر سنة إحدى ومائتين وألف وقيل مائتين وألف. مولانا وزير علي السنديلوي الشيخ الفاضل وزير علي بن أنور علي بن أكبر علي بن حمد الله الصديقي السنديلوي أحد العلماء المبرزين في العلوم الأدبية، ولد ونشأ بسنديله، وقرأ العلم حيثما أمكنه في بلاده، ثم سافر إلى كلكته وأخذ الفنون الأدبية بها، وولي التدريس في المدرسة العالية بخمسين ومائتين ربية راتباً شهرياً، له ديوان الشعر العربي، كما في تذكرة علماء الهند. الشيخ وصي أحمد البهلواروي الشيخ الفاضل وصي أحمد بن مصطفى بن شمس الدين بن عبد الحي بن مجيب الله الهاشمي الجعفري البهلواروي أحد العلماء المتصوفين، ولد في سلخ ذي الحجة سنة أربع وعشرين ومائتين وألف، وقرأ العلم على خاله الشيخ أبي الحسن ومحمد حسين ابني الشيخ نعمة الله بن مجيب الله، وأسند الحديث عن أبيه، وأخذ الطريقة عن جده لأمه الشيخ نعمة الله وخاله أبي تراب، وسكن ببلدة بهلواري خلافاً لوالده

стр. 1038

وجده، وكان شاعراً مجيد الشعر، له ديوان الشعر الفارسي والهندي. توفي لليلتين خلتا من ربيع الأول سنة ثلاث وتسعين ومائتين وألف، كما في مشجرة الشيخ بدر الدين. مولانا ولاية علي الصادق بوري الشيخ الإمام العالم المحدث المجاهد المصلح ولاية علي بن فتح علي بن وارث علي بن محمد سعيد الهاشمي الصادق بوري العظيم آبادي أحد العلماء الربانيين، ولد بصادق بور سنة خمس ومائتين وألف، واشتغل بالعلم مدة ببلدته، ثم سافر إلى لكهنؤ وقرأ الكتب الدرسية على الشيخ أشرف بن نعمة الله اللكهنوي، وبايع سيدنا الإمام أحمد بن عرفان البريلوي الشهيد، ثم رجع إلى بلدته، وأقام الجمعة والجماعة، واشتغل بالتدريس والتذكير مدة، ثم لازم شيخه السيد أحمد المذكور وأخذ الحديث عن الشيخ إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي، وسافر معه إلى الحدود، وجاهد في الله مدة، ثم بعثه شيخه السيد أحمد إلى بلاد دكن، فسافر إلى حيدر آباد وأقام بها زماناً، وهدى الله به بعض عباده، ثم لما سمع بشهادة السيد في معركة بالا كوت رجع إلى بلده عظيم آباد وأقام بها سنتين، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار، وأسند الحديث عن الشيخ عبد الله سراج مفتي الأحناف بمكة المباركة، ثم راح إلى اليمن ونجد وحضرموت وغيرها من أقطاع العرب وأخذ عن القاضي محمد بن علي الشوكاني، ثم عاد إلى الهند وبعث أخاه عناية علي إلى الحدود ثم ارتحل بنفسه وغزا علي كشمير وحصل له الفتوحات العظيمة، فلاذ صاحب كشمير بالإنكليز، فوقعوا فيه وأخذوه وأتوا به إلى لاهور وأمره الحاكم العام أن يفرق الجنود ويذهب بنفسه إلى عظيم آباد، ولا ينتقل من بيته سنتين، فرضي بذلك وأقام ببلدته وعكف على التدريس والتلقين والتذكير، حتى انقضت المدة، فارتحل مع أهله وعياله ودار البلاد، ثم ذهب إلى الحدود، واشتغل بها بالتدريس والتلقين وتعليم الفنون الحربية وتجهيز الجيوش. وكان ربع القامة، مائلاً إلى الطول أسمر اللون أزج الحاجبين، كث اللحية، يلوح على وجهه علائم الهم ومخائل الذل والافتقار، وكان حريصاً على اتباع السنة السنية، متتبعاً للسنن في كتب الحديث والسير عاملاً بها، جامعاً بين العلم والعمل والعبادة والفتوة، عالي الهمة، بعيد النظر، رابط الجأش، زاهداً في الدنيا، مقبلاً إلى الله بقلبه وقالبه، قوي التأثير كثير الابتهال والدعاء. وقال القنوجي في إبقاء المنن: إني لقيته في قنوج وحضرت تذكيره فما رأيت أحداً أسرع تأثيراً منه، انتهى. مات في شهر الله المحرم سنة تسع وستين ومائتين وألف. السيد ولاية علي الكامونبوري الشيخ الفاضل ولاية علي الشيعي الكامونبوري أحد رجال العلم، قرأ أكثر الكتب الدرسية على السيد حسين بن رمضان علي النونهروي وسافر إلى مشاهد العراق، وأخذ بها عن السيد مرتضى. مات سنة ست وتسعين ومائتين وألف، كما في تكملة نجوم السماء. الشيخ ولاية علي الإسلامبوري الشيخ الصالح ولاية علي بن كريم بخش بن مير علي بن حسن علي الحسيني الهمداني الإسلامبوري أحد المشايخ المشهورين، كان من نسل الشهاب علي الحسيني الهمداني ﵀، ولد سنة سبع عشرة ومائتين وألف باسلامبور، قرية جامعة من أعمال عظيم آباد وقرأ المختصرات في الصرف والنحو وغيرهما، ثم لازم الشيخ يحيى علي النوآبادي، وأخذ عنه الطريقة، ثم عكف على الإفادة والعبادة، وكان شيخاً صالحاً مرزوق القبول، أخذ عنه خلق كثير. مات في الرابع عشر من محرم سنة ثلاثمائة وألف، كما في أنوار الولاية. المفتي ولي الله الفرخ آبادي الشيخ العالم الفقيه المفتي ولي الله بن أحمد علي الحسيني الفرخ آبادي أحد العلماء المشهورين، ولد

стр. 1039

بقرية ساندي من أعمال خير آباد يوم الجمعة لعشر خلون من شوال سنة خمس وستين ومائة وألف، وسافر مع أبيه إلى فرخ آباد في صغر سنه، واشتغل بالعلم على من بها من العلماء، ثم دخل قنوج ولازم دروس الشيخ عبد الباسط بن رستم علي القنوجي وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية، وسافر إلى الحجاز سنة تسع وثمانين فحج وزار، وأخذ القراءة والحديث عن الشيخ أحمد بن محمد سعيد صقر ووالده محمد سعيد والشيخ عبد الملك الحنفي مفتي مكة المباركة والشيخ إبراهيم الشافعي الزبيري، ورجع إلى الهند سنة ست وتسعين، وبنى مدرسة عظيمة بفرخ آباد سنة أربع وعشرين ومائتين وألف وسماها فخر المرابع ودرس وأفاد، أخذ عنه خلق كثير. له مصنفات عديدة منها شرح ورد التقرب وحزب التوسل إلى سيد الأنبياء والرسل ومنها نظم الجواهر ونضد الفرائد تفسير القرآن الكريم في ثلاثة مجلدات بالفارسي ومنها تاريخ فرخ آباد في مجلد بالفارسي ومنها المطر الثجاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج. مات يوم الإثنين بخمس خلون من رجب سنة تسع وأربعين ومائتين وألف. مولانا ولي الله اللكهنوي الشيخ الفاضل العلامة ولي الله بن حبيب الله بن محب الله الأنصاري اللكهنوي أحد الأساتذة المشهورين، ولد ونشأ بلكهنؤ، وقرأ العلم على عمه ملا مبين، ولازم دروسه مدة، ثم اشتغل بمطالعة أسفار القدماء ومقالات العلماء، وبذل جهده في التدريس، حتى انتهت إليه الرئاسة العلمية بمدينة لكهنؤ وانتفع به خلق كثير. ومن مصنفاته معدن الجواهر تفسير القرآن الكريم ونفائس الملكوت شرح مسلم الثبوت في أصول الفقه، وحاشية على هداية الفقه وحاشية على العروة الوثقى للعلامة كمال الدين في الكلام، وحاشية على شرح هداية الحكمة للشيرازي في الحكمة، وله تكملة شرح السلم لملا حسن وشرح بسيط على غاية العلوم ومعارج الفهوم وعلى تذكرة الميزان وله تكملة شرح السلم لجده عبد الحق، وله ثلاث حواش على مير زاهد رسالة وحاشية على مير زاهد ملا جلال وحاشية على مير زاهد شرح المواقف وله رسالة في مبحث التشكيك وله كشف الأسرار في خصائص سيد الأبرار ومرآة المؤمنين وتنبيه الغافلين في مناقب آل سيد المرسلين وآداب السلاطين وعمدة الوسائل والأغصان الأربعة وله غير ذلك من الرسائل. مات في عاشر صفر سنة سبعين ومائتين وألف وله ثمان وثمانون سنة. مولانا ولي الله السورتي الشيخ العالم الكبير ولي الله بن غلام محمد السورتي الكجراتي ثم البرهانبوري أحد الأفاضل المشهورين، ولد ونشأ بكجرات واستقدمه أبوه إلى برهانبور حين ولي التدريس بها، فقرأ عليه الكتب الدرسية في سبع سنوات، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين، فحج وزار، وأخذ الحديث عن الشيخ أبي الحسن السندي، ورجع إلى الهند بعد وفاة والده سنة تسع وأربعين ومائة وألف، فسكن بمدينة سورت ودرس وأفاد بها مدة حياته، أخذ عنه خلق كثير. له كتاب التنبيهات النبوية في سلوك الطريقة المصطفوية جمع فيه أبواب الزهد والآداب وما يتعلق بذلك، لخصه من المشكاة للخطيب والشفاء للقاضي عياض والمواهب اللدنية للقسطلاني وغيرها، أوله: الحمد لله رب العالمين أكمل الحمد على كل حال، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان الأشملان على سيد المرسلين كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون، إلخ. مات لإحدى عشرة خلون من جمادي الأولى سنة سبع ومائتين وألف، كما في الحديقة الأحمدية. مولانا ولي الله البدايوني الشيخ الفاضل ولي الله الحنفي البدايوني أحد الأفاضل المشهورين، قرأ العلم على مولانا باب الله الجونبوري، ودرس وأفاد مدة طويلة ببدايون، أخذ عنه

стр. 1040

الشيخ سلامة الله وخلق آخرون. مولانا ولي الله اللاهوري الشيخ الفاضل ولي الله الحنفي اللاهوري أحد الفقهاء الحنفية، قرأ العلم على مولانا غلام رسول القلعوي ومولانا نور أحمد الكوتلوي ومولانا نور أحمد البكوي وعلى غيرهم من العلماء. وكان قوي الحفظ، سريع الإدراك، شديد الرغبة في المباحثة، يفتي ويعظ ويذب عن حمى دين الإسلام، ويرد على النصارى أباطيلهم. له مصنفات عديدة منها صيانة الإنسان عن وسوسة الشيطان والأبحاث الضرورية والمباحثة الدينية وغير ذلك. مات بمرض الإسهال يوم الجمعة لست بقين من جمادي الأولى سنة ست وتسعين ومائتين وألف، كما في حدائق الحنفية. حرف الهاء الشيخ هادي بن أحمدي البهلواروي الشيخ الفاضل هادي بن أحمدي بن وحيد الحق الهاشمي الجعفري البهلواروي أحد العلماء الصالحين، ولد لست خلون من شوال سنة تسع وتسعين ومائة وألف بقرية بهلواري ونشأ بها، وقرأ العلم على أبيه ودرس وأفاد، أخذ عنه جمع كثير، مات لخمس عشرة خلون من شوال سنة إحدى وسبعين ومائتين وألف بقرية بهلواري، كما في مشجرة الشيخ بدر الدين. السيد هادي بن علي أحمد الكالبوي الشيخ العالم الفقيه هادي بن علي أحمد بن خيرات علي الحسيني الترمذي الكالبوي أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ بكالبي، وقرأ بعض الكتب الدرسية على المفتي أسد الله الإله آبادي، وأكثرها على المفتي صدر الدين الدهلوي ودرس زماناً قليلاً، مات سنة خمس وسبعين ومائتين وألف، كما في ضياء محمدي. السيد هادي بن مهدي اللكهنوي الشيخ الفاضل هادي بن مهدي بن دلدار علي الحسيني النقوي الشيعي اللكهنوي مجتهد الشيعة بمدينة لكهنؤ ولد في سابع رجب سنة ثمان وعشرين ومائتين وألف، وتوفي والده وجده في صغر سنه، فتربى في مهد عمه السيد حسين، وقرأ عليه العلم فأجازه عمه المذكور وعمه الكبير محمد بن دلدار على إجازة عامة، وأثنى على علمه وفضله وذكائه ثناءاً جميلاً فتصدر للتدريس. وكانت له اليد الطولى في المناظرة بالمسيحيين، اعترف به الموالف والمخالف، ولقبه أمجد علي شاه بصدر الشريعة عمدة العلماء. له مصنفات عديدة منها كتابه في إثبات النبوة لسيدنا محمد ﷺ ببشارات الأنبياء، وله رسالة في كيفية الصلاة في أرض التسعين، ورسالة في أجوبة ما نقضوا على مصنفاته، وكتابه تمحيص الحق في رد ما بعث إليه قسيس النصارى من الرسائل من بلدة أكبر آباد وله تعليقات على الحبل المتين للعاملي، ورسالة وجيزة في الأدعية الماثورة. توفي سنة خمس وسبعين ومائتين وألف فدفن في حسينية جده بلكهنؤ، كما في تكملة نجوم السماء. مولانا هادي علي الكهنوي الشيخ العالم الكبير هادي علي بن حسين علي بن مجيب الدين بن غلام قادر البجنوري اللكهنوي، كان من نسل الشيخ فخر الدين الشهيد، ولد ونشأ بقرية بجنور من أعمال لكهنؤ وقرأ العلم على المفتي سعد الله المراد آبادي، وعلى غيره من العلماء، وبرز في النحو واللغة وقرض الشعر، له تعليقات شتى على الكتب الدرسية، ومنظومة في خواص الأبواب، ومنظومة في شرح الأربعين للشيخ ولي الله، مات سنة إحدى وثمانين ومائتين وألف. الحكيم هاشم بن أحسن الدهلوي الشيخ الفاضل هاشم بن أحسن بن أفضل الدهلوي الحكيم المشهور في الهند، له حاشية على شرح

стр. 1041

الأسباب والعلامات صنفه سنة أربع وثمانين ومائة وألف في شبابه، أوله: الحمد لله الذي هدانا الصراط المستقيم، إلخ، كما في محبوب الألباب. حرف الياء السيد ياد علي النصير آبادي الشيخ الفاضل ياد علي الحسيني النقوي الشيعي النصير آبادي الفقيه المحدث، كان من كبار الشيعة، ولد ونشأ ببلدة نصير آباد من أعمال رائي بريلي وقرأ العلم على السيد دلدار علي بن محمد معين الحسيني النصير آبادي المجتهد، وتفقه عليه ولازمه مدة طويلة، وكان يفتخر بتلمذه، ثم اعتزل عنه، وله تفسير القرآن بالفارسي، كما في تذكرة العلماء. مات يوم الإثنين لخمس بقين من جمادي الآخرة سنة ثلاث وخمسين ومائتين وألف، فقال على أوسط اللكهنوي مؤرخاً لوفاته ع: يوم اثنين وبست وبنجم بوده مولانا يار علي الترهتي الشيخ العالم المحدث يار علي الحنفي الترهتي أحد العلماء المبرزين في الفقه والحديث، قرأ الكتب الدرسية في بلاده، ثم سافر إلى دهلي، وقرأ الحديث على الشيخ المسند إسحاق بن أفضل العمري الدهلوي سبط الشيخ عبد العزيز، وكان مفرط الذكاء متوقد الذهن. الشيخ ياسين بن أبي بكر السورتي الشيخ الصالح ياسين بن أبي بكر بن صادق بن عطاء الله بن عبد الله بن عبد اللطيف بن بير محمد الجانبانيري السورتي، كان من نسل سعد بن أبي وقاص الصحابي المبشر بالجنة ﵁، تولى الشياخة بمدينة سورت مقام عبد القادر بن محمد السورتي، أخذ عنه جمع من الناس، مات لإحدى عشرة خلون من جمادي الآخرة سنة اثنتين ومائتين وألف، كما في الحديقة الأحمدية. السيد يحيى بن ضياء الجائسي الشيخ العالم الفقيه يحيى بن محمد ضياء بن محمد عدل الحسني الحسيني الجائسي أحد المشايخ النقشبندية، ولد ونشأ بمدينة جائس من توابع رائي بريلي وأخذ الطريقة عن السيد محمد عدل بن محمد علم الله الحسني الحسيني البريلوي، وأخذ عنه السيد نجم الهدى النصير آبادي والشيخ أمين الدهر بن عالي تبار الجائسي وخلق كثير. مولانا يحيى علي الصادقبوري الشيخ العالم المحدث يحيى علي بن إلهي بخش بن هداية علي الجعفري المهدانوي ثم الصادقبوري أحد العلماء الربانيين المجاهدين، ولد سنة سبع وثلاثين ومائتين وألف وقرأ العلم على صنوه الشيخ أحمد الله وعلى الشيخ ولاية علي، وأخذ الطريقة عن الشيخ ولاية علي المذكور، وأسند الحديث عنه، ثم تصدر للتدريس والتذكير، وكانت له اليد الطولى في الفقه والحديث ومهارة تامة في استخراج المواريث والحساب. وكان آية من آيات الله سبحانه في الصبر على البلاء والرضاء بالقضاء والشجاعة والسماحة، سافر إلى الحدود مع شيخه ولاية علي، وأعانه في الغزو والجهاد، ثم عاد معه إلى الهند واشتغل بالتدريس والتذكير مدة، ثم سافر معه مرة أخرى، ولما توفي شيخه عاد إلى الهند وعكف على التدريس والتذكير زماناً طويلاً، ثم قبض عليه الإنكليز بسبب الإعانة لمن كانوا من غزاة الهند من أصحاب السيد أحمد ﵀ سنة ثمانين ومائتين وألف وألقوا عليه من المصائب ما لا يحصيها البيان، وكان يتحمل ذلك وينشد: ولست أبالي حين أقتل مسلماً على أي شق كان في الله مصرعي وذلك في ذات الإله وإن يشأ يبارك على أوصال شلو ممزع ثم أصدرت المحكمة حكمها بالشنق، فأبدى سروره

стр. 1042

وفرحه بذلك، وحكم عليه بالنفي المؤبد إلى جزيرة اندمن وتوفي هناك سنة أربع وثمانين ومائتين وألف، كما في الدر المنثور. الشيخ يحيى علي النوآبادي الشيخ الصالح يحيى علي بن مظفر علي الحسيني المنعمي النوآبادي البهاري أحد المشايخ المشهورين ولد ببلدة بهار سنة إحدى وتسعين ومائة وألف وقرأ العلم ولازم الشيخ حسن علي المنعمي البتنوي، وأخذ عنه الطريقة، وتولى الشياخة بعده، أخذ عنه ولده أشرف علي والشيخ ولاية علي الإسلامبوري وخلق كثير، توفي لعشر خلون من ذي القعدة سنة أربع وستين ومائتين وألف بخسروبور نوآباد فدفن بها، كما في أنوار الولاية. القاضي يعقوب علي الكوباموي الشيخ الفاضل يعقوب علي بن فضل علي بن رحم علي العثماني السنديلوي ثم الكوباموي أحد العلماء الصالحين، ولد في رمضان سنة سبع ومائتين وألف واشتغل بالعلم على أساتذة بلاده مدة، ثم سافر إلى مدراس وقرأ على الشيخ تراب علي الخير آبادي والشيخ حسن علي الماهلي والقاضي إرتضا علي الكوباموي، وولي الإفتاء بمليبار، ثم القضاء في مجهلي بندر ثم ولي الصدارة براجمندري، واشتغل بتلك الخدمات مدة طويلة، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، ورجع إلى الهند واعتزل عن الناس براجمندري. وتوفي بذلك المقام لعشر بقين من رمضان سنة ثلاث وثمانين ومائتين وألف، كما في روز روشن. الحكيم يعقوب اللكهنوي الشيخ الفاضل يعقوب الكشميري اللكهنوي الحكيم المشهوري بالحذق في الصناعة الطبية، قرأ على السيد محمد أصغر الحسيني الدهلوي، ثم تطبب على السيد محمد بن محمد الأصغر الدهلوي المشهور بالمرتعش، واشتغل بالطبابة في كانبور زماناً، ثم رجع إلى لكهنؤ وسكن بها في جهوائي توله وعكف على الدرس والإفادة، وكان من خيار الناس صورة وسيرة، انتفع بدروسه جمع كثير من العلماء، منهم السيد الوالد ﵀، مات سنة ست وثمانين ومائتين وألف وله ثمانون سنة، كما في مهر جهانتاب. مولانا يعقوب الدسنوي الشيخ العالم الفقيه يعقوب الحنفي الدسنوي أحد فحول العلماء، له اليد الطولى في الفنون الرياضية، ولد ونشأ بدسنة بكسر الدال المهملة قرية من أعمال بهار وقرأ المختصرات على أساتذة بلاده، ثم سافر وأخذ عن الشيخ سخاوة علي العمري الجونبوري، ثم رجع إلى بهار واشتغل بالدرس والإفادة مدة ببلدة مونكر ثم ولي التدريس في مدرسة إنكليزية ببلدة بهار، مات سنة ثمانين ومائتين وألف. مولانا يعقوب الدهلوي الشيخ العالم المحدث يعقوب بن محمد أفضل العمري الدهلوي المهاجر إلى مكة المشرفة، كان سبط الشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي المحدث، ولد ببلدة دهلي لليلتين بقيتا من ذي الحجة سنة مائتين وألف ونشأ في مهد جده المذكور، وقرأ عليه ثلاثة دروس من شرح الكافية للجامي وقرأ الجلالين عليه في حالة المشي، وقرأ سائر الكتب الدرسية على الشيخ رفيع الدين بن ولي الله، وحصلت له الإجازة عن الشيخ عبد العزيز المذكور في العلم والطريقة، فدرس وأفاد مدة ببلدة دهلي، ثم هاجر إلى مكة المشرفة مع صنوه الكبير إسحاق بن أفضل ﵀ سنة ثمان وخمسين وسكن بمكة، أخذ عنه السيد صديق حسن القنوجي وخواجه أحمد بن ياسين النصير آبادي وخلق كثير. مات يوم الجمعة لثلاث بقين من ذي القعدة سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف بمكة المباركة، كما في مهر جهانتاب. المفتي يوسف بن أصغر اللكهنوي الشيخ الفاضل العلامة المفتي يوسف بن المفتي أصغر بن المفتي أبي الرحم ابن المفتي يعقوب

стр. 1043

الأنصاري اللكهنوي أحد العلماء المشهورين، ولد بلكهنؤ سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف وقرأ العلم على أبيه وعلى المفتي ظهور الله والمفتي نور الله، وولي الإفتاء بعد أبيه سنة خمس وخمسين فاستقل به إلى سنة اثنتين وسبعين، واعتزل في بيته مدة بعد ذلك، ثم ولي التدريس في المدرسة الحنفية الإمامية ببلدة جونبور سنة سبع وسبعين فدرس بها إلى سنة ست وثمانين، ثم سافر إلى الحجاز فدخل مكة في آخر رمضان وسافر إلى المدينة المنورة في آخر شوال فمات بالمدينة. وكان من كبار الأساتذة، درس وأفاد مدة عمره، وله مصنفات مشهورة منها حاشية على شرح السلم للقاضي وحاشية على شرح السلم لملا حسن وحاشية على الشمس البازغة للجونبوري وتكملة لحاشية ملا حسن على الشمس البازغة وحاشية على طبعيات الشفاء وحاشية على شرح الوقاية إلى مبحث المسح بالرأس وتعليقات على تفسير البيضاوي وصحيح البخاري. مات يوم الأحد لإحدى عشرة بقين من ذي القعدة سنة ست وثمانين ومائتين وألف، كما في مقدمة الرعاية. الحكيم يوسف الدهلوي الشيخ الفاضل يوسف بن غلام حسن الحنفي الدهلوي الحكيم الحاذق، ولد ونشأ بمدينة دهلي، وقرأ العلم على كبار الأساتذة وتطبب على والده وعمه، ثم تصدر للدرس والإفادة. القاضي يوسف الشاهجهانبوري الشيخ العالم الفقيه القاضي يوسف بن أبي يوسف الحنفي الأفغاني الشاهجهانبوري أحد العلماء المشهورين في عصره، ولد ونشأ بمدينة شاهجهانبور وقرأ العلم في مدرسة العلامة عبد العلي ثم سافر إلى بهار بضم الموحدة وقرأ عليه الكتب الدرسية وتزوج في تلك البلاد، ثم سافر إلى مدراس ولبث بها زماناً عند والاجاه، ثم سافر إلى حيدر آباد وولي القضاء بها سنة ثمان ومائتين وألف في أيام نظام الملك نظام علي خان الحيدر آبادي، ولقب شريعت الله خان بهادر. وكان كثير الاشتغال بالدرس والإفادة، أخذ عنه ولده ذو الفقار علي والشيخ عبد الكريم الحيدر آبادي الشهيد وخلق آخرون، مات سنة أربعين ومائتين وألف. نواب يوسف علي خان الرامبوري الأمير الكبير نواب يوسف علي خان بن نواب محمد سعيد خان الشيعي الرامبوري، أحد الرجال المعروفين بالرئاسة والسياسة، ولد ونشأ في نعمة أبيه وولي الرئاسة سنة إحدى وسبعين ومائتين وألف مكان والده. وكان فاضلاً كريماً محباً لأهل العلم، شاعراً مجيد الشعر، له ديوان شعر في مجلد، توفي لست بقين من ذي القعدة سنة إحدى وثمانين ومائتين وألف، كما في يادكار انتخاب. الشيخ يوسف بن عبد الله البيجابوري الشيخ الصالح الفقيه يوسف بن عبد الله بن محمد بن درويش الحسيني العريضي البيجابوري أحد العلماء الصالحين، قرأ العلم على المفتي عبد القوي الحيدر آبادي، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار وأقام بها زماناً ثم رجع إلى الهند وأخذ الطريقة النقشبندية عن الشيخ رحمة الله الأوديكري وسكن بحيدر آباد وكان يدرس الفقه والحديث، مات لثلاث ليال خلون من صفر سنة تسع عشرة ومائتين وألف بمدينة حيدر آباد فدفن بها، كما في محبوب ذي المنن.

стр. 1044

الجزء الثامن يتضمن تراجم علماء الهند وأعيانها في القرن الرابع عشر

стр. 1045

تقديم الجزء الثامن بقلم: نجل المؤلف أبي الحسن علي الحسني الندوي الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وبعد فقد كان هذا الجزء الأخير الجزء الثامن من كتاب نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر للعلامة السيد عبد الحي الحسني ﵀ وأثابه، في حاجة إلى إكمال وزيادات، وكان المؤلف مشغولاً بتسويده وتحريره، ففاجأته المنية، ولم يمهل لإكماله، وكان هذا الجزء يشتمل على خمسمائة وتسع وخمسين ٥٥٩ ترجمة، ويبلغ عدد التراجم التي خلف فيها المؤلف بياضاً أو فراغاً، أو مات أصحاب التراجم بعد وفاة المؤلف ٣٥٠ ترجمة، وقد تدرج هؤلاء المترجمون في مراتب من النبوغ والشهرة، والتأليف والإنتاج، أو كان لهم نشاط وجولة في المجال السياسي، وجدت في البلاد أحوال، ونشأت حركات، وخاض هؤلاء الأعلام معتركها، وتقلدوا قيادتها، فكان لا بد من إكمال هذه التراجم، وتسجيل حوادث حياتهم، ومآثرهم العلمية والعملية من جديد. وكان الذين قد شغفوا بهذا الكتاب في الهند وخارجها، يطلبون إصدار هذا الجزء، وكان الإلحاح يتجدد منهم حيناً بعد حين، وكان صديقنا الفاضل الدكتور عبد المعيد خان مدير دائرة المعارف العثمانية حالاً يلح علي بالتفرغ لهذا العمل، ولا شيء أحب إلي من تحقيق هذا الغرض، فإن فيه خدمة للدين والعلم، وللأئمة والبلد، وفوق ذلك كله بر بالوالد ووفاء بحقه، وأداء لأمانته، ولكني بقيت متهيباً لهذا العمل، مستعظماً له عدة سنين. أولاً: لأنه عمل شاق عسير تقصر عنه قواي ومواهبي، فإن تلقيح هذا الكتاب بالعبارات الجديدة والزيادات الحديثة صعب جداً، وذلك لإيجاز المؤلف، ودقته وعبارته المحكمة الرصينة التي لا يسهل تقليدها، وللالتزامات التي التزمها في تحرير الآراء ووصف المترجم، ومدحه ونقده، والاقتصاد في ذلك، وعدم إرسال القول على عواهنه. والثاني: إن هذا الجزء هو أكثر تنوعاً واتساعاً في التراجم من كل عصر مضى، ففيه كبار العلماء ونوابغ المؤلفين، وشيوخ أجلاء، ومربون وأهل القلوب، ومعلمون كبار، وأصحاب الدرس والتخريج، ومنهم قادة الفكر الحديث، ورواد حركات ونهضات، يحتدم حولهم الجدال، ويكثر عنهم القيل والقال، ومنهم: أدباء وشعراء، ومنهم: من خاض المعارك السياسية، واكتوى بنارها وأوارها، وامتزج تاريخه بتاريخ الهند الديني والسياسي، فلا يمكن الفصل بينهما، وامتدت حوادث حياته على بساط طويل من الزمان، مفروض بالأشواك، ومنهم: من جمع بين النبوع والسراوة، وتفنن في الفضائل والكمالات، ومنهم من شذ عن السواد الأعظم من المسلمين، وأسس مذهباً

стр. 1046

جديداً، أو فرق جديدة، واستهدف للنقد العنيف، والجرح المرير، إلى غير ذلك من نماذج الفكر وأساليب الحياة، وأنماط الإنسانية، ولعل أصعب تاريخ هو تاريخ المعاصرين الذين يعاصرهم المؤلف، ويرى آثار نبوغهم ونباهتهم في الحياة، وقد يبذل جهده، ويجهد نفسه في تصويرهم، وتحديد مكانتهم، والتنويه بشأنهم، فيستقله كثير ممن عاشرهم وعرفهم عن كثب، ويستهوله كثير ممن سمع عنهم، أو خبرهم، واطلع على الخبايا، ومواضع الضعف في حياتهم، وهكذا يستهدف المؤلف لنقد الفريقين، فحيناً ينسب إلى البخل والتفريط، وحيناً يتهم بالمبالغة والإسراف، ولكن كل ذلك لا يمنع رائد الحقيقة، ومدون التاريخ من أن يقيد معلوماته للأجيال القادمة، ويحفظ الملامح الحقيقية في المصور التاريخي العام الخالد. أقدمت إلى هذا العمل الشاق المحرج، متهيباً مدفوعاً في البداية، منشرحاً مندفعاً في النهاية، وبدأت أقرأ الكتاب، وأسجل ما وقع بعد المؤلف في حياة المترجم، وأطواره وآثاره، ومؤلفاته، معتمداً في ذلك على أثبت المراجع وأوثق المصادر، ومما كتبه هو نفسه، أو أخص أصحابه، أو ما كان مشاهد عيان، ومعرفة شخصية، وحرصت على أن يتميز كل ما أزيده، ويصدر عن قلمي القاصر عما صدر عن قلم المؤلف نفسه، وما كان في متن الكتاب فجعلت الزيادات والملحقات كلها بين عمودين هكذا حتى لا يلتبس الأصل بالزيادة، وبذلت مجهودي في أن أكتب بقلم، وأطبق مقاييسه وموازينه في الحكم على الشخصيات، ونقدها وتقريظها، وحاولت أن أعيش في أدبه وأسلوبه وتفكيره، زمن إكمال هذا الكتاب، وأقلده بقدر ما يمكن لشخص، أكثر من قراءة هذا الكتاب، وتشرب أسلوبه وفكرته، مع ذلك أقر بأني لم أصل إلى النقطة التي وصل إليه المؤلف في السداد والاقتصاد، وغزارة العبارة، وقلة المباني، وكثرة المعاني، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. هذا، والزيادات كلها محدودة في التراجم التي جاءت في الكتاب، ولم أضم تراجم جديدة إلى الكتاب، ولم أكتب ترجمة جديدة لم يكتبها المؤلف، فإن الأمر كان يطول جداً، وقائمة الشخصيات التي نبغت بعد المؤلف، واستحقت التنويه والتسجيل أو فات المؤلف ذكرها، كبيرة تبلغ إلى المئات، وهو موضوع كتاب مستقل يكون ذيلاً لكتاب نزهة الخواطر ولعل الله يقيض لذلك رجلاً آخر يوفق للقيام به. وبدأت أقيد سني وفيات المترجمين، فلا أجد إلى كثير منها سبيلاً، فيما عندنا من المطبوعات والمراجع، فاضطر إلى مراسلة من يتصل بهؤلاء المترجمين بسبب، أو يلتقي بهم في زمالة أو نسب، وطالت المراسلات، وتكررت الرسائل والردود، وقد جر ذلك في بعض الأحيان إلى زيارة القبور، وقراءة الألواح، والاتصال بأبناء المترجمين وأحفادهم، وقد جر هذا البحث في بعض الأحيان إلى مراجعة الأوراق والوثائق في البلدية، لتحقيق اسم الوالد، أو سنة ولادته، فاجتمعت بذلك مجموعة كبيرة من الوفيات والمعلومات، وأسماء المؤلفات، ولم يبق إلا نحو ١٣٠ شخصاً لم أهتد إلى سني وفياتهم، فأشرت إلى ذلك في الهامش، وأكبر ظني أنه لو تأخر هذا البحث عن السنين والتواريخ، والمعلومات عن المترجمين عدة سنين أخر لضاع الشيء الكثير منها وتلف، ولم يكن إليه سبيل لمن يأتي بعدنا، ويحاول جمع هذه المعلومات، ويؤلف كتاباً في تراجم هؤلاء الرجال، وقد شاهدت في ذلك تيسيراً لا أعلله إلا بإخلاص المؤلف، والإعانة الغيبية لحفظ آثار العلماء والمؤلفين الذين أفنوا قواهم، وأجهدوا نفوسهم في سبيل العلم أو الدين. وفي الآخر إن كاتب هذه السطور مدين لأولئك الأفاضل الذين أعانوه بالمعلومات، وبصفة خاصة في التواريخ وسني الوفيات، ولم يضنوا بما عندهم من علم، ووثائق تاريخية، ومراجع علمية، ولولا أن قائمة أسماء هؤلاء

стр. 1047

الفضلاء تطول طولاً مملاً لسردت أسماءهم، ولهم اعتراف الكاتب، وشكر القراء، ما عند الله من المثوبة والجزاء أفضل من كل هذا، والله لا يضيع أجر المحسنين. وبهذا الجزء الثامن الأخير تكمل سلسلة نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر للعلامة السيد عبد الحي الحسني، والحمد لله الذي بعزته وجلاله تتم الصالحات.

стр. 1048

الطبقة الرابعة عشرة في أعيان القرن الرابع عشر حرف الألف السيد آقا حسن اللكهنوي الشيخ الفاضل آقا حسن بن كلب عابد بن كلب حسين بن محمد حسين الحسيني النجمي الشيعي النصير آبادي ثم اللكهنوي، أحد علماء الشيعة ومجتهديهم، ولد لثلاث بقين من ربيع الأول سنة اثنتين ومائتين وألف في لكهنؤ ونشأ في مهد العلم، وقرأ المباديء من العلوم الآلية على السيد سبط محمد، وكتب المعقول والمنقول والفقه والأصول على السيد أبي الحسن بن السيد بنده حسين اللكهنوي وعلى المولوي مير آغا المعروف بعماد العلماء، وسافر إلى العراق، وحضر دروس علمائها، ونال الإجازة في الاجتهاد، ورجع إلى الهند، واشتغل بالدرس والإفادة والإفتاء، وكان يصلي بالجماعة في الحسينية الآصفية في الجمعة والعيدين، وأسس جمعية سنة تسع عشرة وثلاثمائة وألف، واشتهرت فيما بعد بمؤتمر الشيعة، وسافر سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وألف إلى المشاهد في العراق، وحج وزار، وكان كثير الفتوى، قليل التأليف، له رسائل قليلة في بعض المسائل الفقهية، وترجمة بعض أجزاء عماد الإسلام، وكان غزير العلم، عالي الكعب في فقه مذهبه، مقبولاً عند أصحابه، معتمداً عليه في الفقه والإفتاء، كما في تذكرة بي بها للمولوي محمد حسين النوكانوي. مات في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة وألف. السيد آل حسن الأمروهوي الشيخ الفاضل الكبير آل حسن بن نذير أحمد بن إمام الدين الحسيني المودودي، أحد الفقهاء الحنفية وأذكيائهم، ولد ونشأ بأمروهه، وقرأ المختصرات على عمه كريم بخش، ثم سافر إلى ديوبند وقرأ المختصر وشرح العقائد ونور الأنوار وحاشية الميبذي على مولانا محمود الديوبندي والشيخ يعقوب بن مملوك العلي النانوتوي، ثم سافر إلى عليكده وقرأ بعض الكتب في الفنون الأدبية على مولانا فيض الحسن السهارنبوري، وقرأ بعض الكتب من المنطق والحكمة على المفتي لطف الله، ثم دخل كانبور ولازم دروس الشيخ عبد الحق ابن غلام رسول الحسيني الكانبوري، وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية من الفقه والأصول والكلام والحكمة، وقرأ فاتحة الفراغ سنة ثمان وثمانين ومائتين بعد الألف، ثم سافر إلى مراد آباد وشرع صحيح البخاري على السيد عالم علي النكينوي المحدث، وابتلى النكينوي بالأمراض في خلال ذلك فسافر إلى دهلي وقرأ الصحاح والسنن على شيخنا السيد نذير حسين الدهلوي المحدث، ولما برع في العلم سافر إلى حيدر آباد الدكن فأكرم وفده الشيخ محمد زمان الشاهجهان بوري، وبذل جهده في إسعاف مرامه. وكان ﵀ خفيف الروح مزاحاً، حلو اللفظ والمحاضرة، كثير المحفوظ بشعر وأدب، مفيد المجالسة، طلق الوجه، ذا بشاشة للناس، حليماً متواضعاً، له نخبة التواريخ بالفارسي، صنفها في الأنساب والسير.

стр. 1049

مات سنة ست وثلاثمائة وألف. الشيخ إبراهيم بن إسماعيل الرانديري الشيخ الفاضل إبراهيم بن إسماعيل الحنفي الرانديري الكجراتي، أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ براندير، قرية جامعة من أعمال سورت وقرأ المختصرات على أساتذة بلدته، ثم سافر إلى ديوبند وأخذ عن أساتذة المدرسة العالية بها، ثم دخل دهلي وأخذ الصناعة الطبية عن الحكيم رضي الدين الدهلوي شفاء الملك، ثم رجع إلى بلدته وتصدر للتدريس والمداواة. مات في غرة رمضان سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة وألف. الشيخ إبراهيم بن ستابه السندي الشيخ الفاضل إبراهيم بن ستابه الملتاوي السندي، أحد العلماء العاملين، ولد في السادس عشر من رجب سنة اثنتين وستين ومائتين بعد الألف، وقرأ المختصرات على القاضي إسماعيل، والنحو والعربية وسائر الكتب الدرسية في الفقه والأصول والكلام وغيرها على مولانا عبد الغفور بن إبراهيم المتوفي سنة ١٢٨٦ هـ - ذكره النكرامي في تطبيب الإخوان. مولانا إبراهيم بن عبد الرحيم السندي الشيخ العالم الصالح إبراهيم بن عبد الرحيم بن عبد الغفور الماروي السندي، أحد الأفاضل، ولد بقرية مثاري من أعمال السند سنة تسع وسبعين ومائتين بعد الألف، وحفظ القرآن، وقرأ العلم على عمه عبد الولي، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار. مولانا إبراهيم بن عبد العلي الآروي الشيخ العالم المحدث إبراهيم بن عبد العلي بن رحيم بخش الآروي، أبو محمد، كان من العلماء العاملين وعباد الله الصالحين، ولد في سنة أربع وستين ومائتين بعد الألف، واشتغل بالعلم من صباه، وحفظ القرآن الكريم، وقرأ المختصرات في بلدته، ثم سافر إلى ديوبند وإلى عليكده وأخذ عن الشيخ يعقوب بن مملوك العلي النانوتوي والمفتي لطف الله وعن غيرهما من الأساتذة، ثم رجع إلى بلدته، وقرأ بعض الكتب الدرسية على مولانا سعادت حسين البهاري، وكان مدرساً في المدرسة العربية بآرهن ثم سافر إلى سهارنبور، وقرأ الصحاح والسنن على الشيخ المحدث أحمد علي بن لطف الله الحنفي السهارنبوري، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار، وأسند الحديث عن الشيخ أحمد بن زيني دحلان الشافعي المدرس في الحرم الشريف المكي، والشيخ أحمد بن أسعد الدهان المكي، والمفتي محمد بن عبد الله بن حميد مفتي الحنابلة بمكة، والشيخ الأجل عبد الغني ابن أبي سعيد الحنفي الدهلوي، والشيخ محمد بن عبد الرحمن الأنصاري السهارنبوري، والشيخ عبد الجبار بن الفيض الأنصاري الناكبوري، وعاد إلى الهند، وأنسد الحديث عن شيخنا السيد نذير حسين الحسيني الدهلوي المحدث، وشيخنا العلامة حسين بن محسن السبعي الأنصاري اليماني، وسافر إلى أمرتسر وصحب الشيخ الكبير عبد الله بن محمد أعظم الغزنوي، واستفاض منه، وفي آخر عمره دخل بلدتنا رائي بريلي وأخذ الطريقة عن السيد ضياء النبي بن سعيد الدين الحسني الرائي بريلوي خال سيدي الوالد، ولازمه مدة. وكان عابداً متهجداً، يعمل بالنصوص الظاهرة، ولا يقلد أحداً من الأئمة، ويدرس ويذكر، وكانت مواعظه مقصورة على الحديث والقرآن، ويحترز عن إيراد الروايات الضعيفة فضلاً عن الموضوعات، ويقرأ القرآن الكريم بلحن شجي يأخذ بمجامع القلوب، وربما تأخذه الرقة في أثناء الخطاب وتأخذ الناس كلهم، فيصير مجلس موعظته مجلس العزاء وقد أسس في بلدته مدرسة دينية سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف، سماها المدرسة الأحمدية. وجرت بينه وبين الشيخ أمانة الله بن محمد فصيح الغازيبوري في التقليد ورفضه، من المنازعات ما لا

стр. 1050

تحوبه بطون الصفحات، حتى اجتمعا في مجلس ندوة العلماء بلكهنؤ سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة وألف، فأصلح أعضاء الندوة بينهما، فبادر إبراهيم إلى المصافحة، فتصافحا على رؤوس الأشهاد ولم يخالفا قط، ثم في آخر أمره تذكر عهده بزمزم والحطيم وهاجر من الهند، فسافر إلى الحجاز ونجد وغيرهما من بلاد العرب، فمات بها. وله مصنفات عديدة، أحسنها طريق النجاة في ترجمة الصحاح من المشكاة وسليقه ترجمة الأدب المفرد للإمام البخاري، وتفسير الجزء الآخر من القرآن الكريم، وفقه محمدي شرح الدرر البهية للشوكاني، وأركان الإسلام والقول المزيد في أحكام التقليد وتلخيص الصرف وتلخيص النحو وغير ذلك، وكلها بلغة أهل الهند. مات في اليوم السادس من ذي الحجة سنة تسع عشرة وثلاثمائة وألف، ودفن في المعلاة. المولوي أبو بكر بن محمد الجونبوري الشيخ الفاضل أبو بكر بن أبي الخير محمد بن سخاوت علي العمري الجونبوري، أحد العلماء الصالحين، ولد سنة سبع وتسعين ومائتين وألف بمدينة جونبور وحفظ القرآن، وقرأ الرسائل المختصرة على والده وعلى السيد أمين بن طه الشريف الحسني النصير آبادي، ثم لازم الشيخ عبد الله الغازيبوري ببلدة آره، وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية، وقرأ صحيح البخاري وبلوغ المرام على القاضي محمد بن عبد العزيز المجهلي شهري، وحصلت له الإجازة منه، ودرس ببلدة جونبور سنتين في حياة والده، ثم تولى النظارة في المدرسة القرآنية لجده، ثم اختير أستاذاً لمادة الدين في الجامعة الإسلامية، في عليكده، وناظراً للقسم الديني في هذه الجامعة ومشرفاً عليه، فمكث مدة ثلاث عشرة سنة يدرس ويشرف على الشؤون الدينية في الجامعة ويصلي بالناس في جامع الجامعة متمتعاً باحترام الطلبة والأساتذة وثقة رجال الإدارة، واتفقت الألسن على الثناء عليه، والاعتراف بفضله ونزاهته، وسداد رأيه، وحسن قصده، علت بسببه وبأخلاقه وسماحته وفهمه للأمور منزلة العلماء وأهل الدين في عيون رجال التعليم الحديث والمشتغلين بالعلوم العصرية، وحسن رأيهم فيهم، وأجلوهم وبقي على ذلك يدرس ويفيد، حتى أصيب بالآكلة، وعانى من شدة المرض وبرحائه ما لا يتحمله كثير من الأقوياء وهو صابر محتسب ذاكر لله تعالى، فأحيل إلى المعاش، وعاد إلى وطنه مكرماً، مأسوفاً عليه، حيث توفي إلى رحمة الله لست بقين من شعبان، سنة تسع وخمسين وثلاثمائة وألف، ودفين عند والده. كان الشيخ أبو بكر متفنناً في العلوم والفضائل، راسخاً في العلوم العقلية والنقلية، له اليد الطولى في الفقه والفرائض، والهيئة والهندسة، وعلم الحساب والتقويم، له ذوق أصيل ونظر ثاقب في الشعر الفارسي والأردي، كان كثير المحفوظ منه يتمثل بأحسن أبباتهما في مواقعهما، فيعجب الحاضرون بحسن استحضاره، وحسن بداهته، لطيف العشرة، حلو المنطق، أليفاً ودوداً، خفيف الظل والروح، يستطيب مجلسه وحديثه رجال كل طبقة، ولا يملونه، سمع النفس، متواضعاً بشوشاً، طارحاً للتكلف، لا يتطاول بالعلم، ولا يتظاهر بالتقوى، ولا يتميز عن الناس، متصلباً في العقائد والأصول متسامحاً في المسائل والفروع، وكان على عقيدة سلفه، أتباع سيدنا الإمام أحمد بن عرفان الشهيد ﵀، بايع سيدنا ضياء النبي الحسني الرائي بريلوي، واستقام على دين متين، وسمت حسن، وأخلاق مرضية، وبر ومواساة، وإيثار وكرم، حتى لقي ربه. كان نحيف الجسم، مديدة القامة، أسمر اللون، خفيف لحم الوجنتين، رزيناً وقوراً، خفيفاً نشيطاً في العمل، متخففاً في اللباس، يتعمم في غالب الأوقات، وكان حسن الخط، مليح الكتابة، بارعاً في الحساب. له مصنفات قليلة، منها: رسائل في الهيئة والهندسة، ورسالة في أصول الحديث، ورسائل في التعليم الديني للأطفال، ومجموع خطب للجمع والأعياد، وكان ممن يرى الجمعة في القرى وينتصر لذلك، وله رسالة في إثباتها، وانتخاب لأبيات المثنوي المعنوي، وسيرة الرسول، كتاب في السيرة النبوية.

стр. 1051

السيد أبو الحسن المجتهد اللكهنوي السيد الفاضل أبو الحسن بن بنده حسين بن محمد بن دلدار علي النقوي الشيعي اللكهنوي، أحد الأذكياء، ولد سنة ثمان وستين ومائتين وألف، ونشأ بمدينة لكهنؤ، واشتغل بالعلم من صباه، وقرأ على والده، وعلى الشيخ علي نقي، والمولوي سيد حسين، والمولوي كمال الدين وقام بالإجتهاد بعده، وكان نافذ الكلمة في أهل مذهبه، كان كثير الدرس والإفادة، وله مشاركة جيدة في العلوم الحكمية، له تعليقات على المغالطات العامة الورود. مات في السابع عشر من صفر سنة تسع وثلاثمائة وألف، كما في تذكرة بي بها. السيد أبو الحسن اللكهنوي الشيخ الفاضل أبو الحسن بن علي شاه بن السيد صفدر شاه الحسيني الكشميري، أحد العلماء الشيعة الإمامية، ولد في السابع عشر من ربيع الأول سنة ستين ومائتين وألف ونشأ بلكهنؤ، وقرأ العلم على أساتذة عصره ومصره، وقرأ فاتحة الفراغ وله أربع عشرة سنة، ثم سافر إلى الحجاز سنة ثلاث وثمانين ومائتين وألف، فحج وزار، ثم سافر إلى العراق، وزار المشاهد وصحب العلماء، ورجع إلى لكهنؤ، وأسس بها مدرسة، وسماها المدرسة الناظمية، كان يدرس ويفيد في مدرسة سلطان المدارس ويتولى النظارة فيها. مات لخمس بقين من محرم سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة وألف، كما في تذكرة بي بها. السيد أبو الحسن اللكهنوي الشيخ الفاضل أبو الحسن بن نقي شاه بن أمير شاه الرضوي الكشميري، أحد علماء الشيعة وكبرائهم، ولد يوم السبت لسبع بقين من رجب سنة ست وستين ومائتين بعد الألف بمدينة لكهنؤ ونشأ بها، ولازم السيد علي محمد ابن محمد بن دلدار علي الشيعي اللكهنوي وقرأ عليه، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار، وذهب إلى كربلاء فزار مشهد الحسين - عليه وعلى جده السلام -، وأخذ عن أساتذة العراق، ثم رجع إلى الهند، واشتغل بالدرس والإفادة. وله مصنفات كثيرة، أشهرها حل المغلقات شرح السبع المعلقات، وإقامة البرهان في حلة القهوة والقليان، وإسعاف المأمول شرح زبدة الأصول، وأحسن المواعظ في ثلاثة مجلدات، وإزالة الشبهات في الرد على الطبائعية، وله غير ذلك من الرسائل. مات في الثاني عشر من ذي القعدة سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة وألف، كما في تذكرة بي بها. السيد أبو الحسين المارهروي الشيخ العالم الصالح أبو الحسين بن ظهور حسن بن آل رسول بن آل بركات بن حمزة بن آل محمد بن بركة الله الحسيني الواسطي المارهروي، المشهور بأحمد النوري. كان من العلماء الصوفية، ولد ونشأ بمارهره، واشتغل بالعلم من صباه، وأخذ الحديث والطريقة عن جده السيد آل رسول، وأخذ المسلسل بالأولية عن الشيخ أحمد حسن المراد آبادي عن الشيخ أحمد بن محمد الدمياطي عن الشيخ المعمر محمد بن عبد العزيز عن الشيخ المعمر أبي الخير بن عموس الرشيدي عن شيخ الإسلام زين الدين زكريا بن محمد الأنصاري، وهو سند عال جداً، وإني لقيته في بهوبال غير مرة، وأخذت عنه المسلسل بالأولية، وكان شيخاً صالحاً، غراً كريماً ضخماً، ربع القامة، حسن المحاضرة. له مصنفات كثيرة في الفروع والأصول، منها: النور والبهاء في أسانيد الحديث وسلاسل الأولياء. مات لإحدى عشرة خلون من رجب، سنة أربع وعشرين وثلاثمائة وألف. السيد أبو القاسم اللاهوري السيد الفاضل أبو القاسم بن الحسين بن النقي بن أبي الحسن بن محمد القمي الكشميري ثم اللاهوري، أحد علماء الشيعة الإمامية، كان من نسل موسى المبرقع - عليه وعلى جده السلام - ولد بفرخ آباد سنة تسع وأربعين ومائتين بعد الألف، واشتغل بالعلم من

стр. 1052

صباه، وقرأ بعض الكتب الدرسية على أهل عصره، ثم لازم دروس السيد محمد بن دلدار على النصير آبادي المجتهد بلكهنؤ، وأخذ عنه الفقه والأصول والكلام والحديث، وأجازه السيد محمد المذكور وابن أخيه السيد تقي، ثم سافر للحج والزيارة، فلما وصل إلى لاهور سكن بها عند النواب علي رضا خان الشيعي اللاهوري، وأقام بها زماناً، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار، وسافر إلى العراق، وحصلت له الإجازة عن الشيخ مرتضى الأنصاري والعلامة الأردكاني وجمع كثير من العلماء، ثم رجع إلى لاهور وتصدر للإجتهاد. له مصنفات كثرة، منها: كتاب البشري شرح مودة القربى للهمداني، وحقائق لدنى شرح خصائص النسائي، وسيادة السادة في الأنساب، وأشهر مصنفاته لوامع التنزيل وسواطع التأويل في تفسير القرآن الكريم بالفارسي في إثنى عشر مجلداً، وزيادة إلى قوله تعالى: " يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه، إلخ". مات لأربع عشرة خلون من محرم سنة أربع وعشرين وثلاثمائة وألف ببلدة لاهور. السيد أبو القاسم الهنسوي الفتحبوري السيد الشريف أبو القاسم بن عبد العزيز بن سراج الدين الحسيني الواسطي الهنسوي الفتحبوري، أحد العلماء الصالحين، ولد لخمس خلون من ربيع الأول سنة خمس وسبعين ومائتين بعد الألف ببلدة نصير آباد، ونشأ في مهد العلم والمشيخة، ولازم عمه السيد عبد السلام بن أبي القاسم الحسيني النقشبندي، وأخذ عنه العلم والمعرفة، وحصلت له الإجازة عن الشيخ عبد الرحمن بن محمد الباني بتي المحدث، والشيخ الصالح أمين الدين الحكيم الكهنتوي والسيد ضياء النبي بن سعيد الدين الشريف الحسني الرائي بريلوي والسيد الوالد ﵏ ونفعنا ببركاتهم -. وكان صالحاً نقياً تقياً، حليماً متواضعاً، بشوشاً طيب النفس كريم الأخلاق. له اشتغال بالمطالعة والتأليف مع تودد ومواساة وبر واشتغال بخاصة النفس، كانت بينه وبين الشيخ العلامة رشيد أحمد الكنكوهي مراسلات ومكاتبات، وكذلك راسل العارف الكبير الشيخ الأجل إمداد الله بن محمد أمين العمري التهانوي المهاجر إلى مكة المكرمة، وكانت له عناية بجمع مآثر أسلافه الكرام، جمع رسائل الإمام الشيخ ولي الله المحدث الدهلوي وابنه العلامة المحدث عبد العزيز والشيخ محمد عاشق البهلتي وغيره، الواردة إلى الشيخ أبي سعيد بن محمد ضياء بن آية الله بن علم الله النقشبندي البريلوي في مجموعة، وسماها مكتوب المعارف، وله من المؤلفات نور على نور ترجمة سرور المحزون في السيرة للشيخ الإمام المحدث ولي الله الدهلوي، وعرض مخلصان وشعلة جان سوز ومآثر السلام وبركات أحمدية كلها في أردو، ومجموع فتاوي. توفي في ثاني عشر ربيع الأول سنة تسع وعشرين وثلاثمائة وألف، ودفن بجوار عمه الشيخ الكبير عبد السلام بن أبي القاسم الهنسوي. الحكيم أجمل بن محمود الدهلوي المعروف بمسيح الملك حكيم أجمل خان الشيخ الفاضل العلامة أجمل بن محمود بن صادق بن شريف الحنفي الدهلوي، الحكيم الحاذق، المشهور بحاذق الملك، أحد الأذكياء الماهرين في الصناعة الطبية. ولد بدار الملك دهلي سنة أربع وثمانين ومائتين بعد الألف، وحفظ القرآن وقرأ العلم على صديق أحمد الدهلوي، والشيخ عبد الحق الكمتهلوي المفسر، والمولوي عبد الرشيد الرامبوري، ومرزا عبيد الله بيكئ وغيرهم من العلماء، وقرأ الكتب الطبية بعضها على والده، وأكثرها على صنوه الكبير عبد المجيد خان، ولازمهما مدة طويلة، واشتغل بالتدريس في المدرسة التي أسسها صنوه عبد المجيد بدهلي سنة ١٣٠٩ هـ، فدرس بها زماناً، ثم استقدمه نواب حامد علي خان صاحب رامبور إلى بلدته، وجعله رئيس الأطباء، فأقام بها مدة، ثم رجع إلى دهلي وقام مقام أخيه في التدريس والمداواة، وأسس مدرسة لتعليم القابلات، وأسس مارستاناً مختصاً للنساء، وأسس مؤتمراً

стр. 1053

خصوصياً للأمور الطبية، وهو اليوم مشتغل بأن يرقى المدرسة الطبية المذكورة إلى أعلى مدارج الكمال، وحصل لها أرضاً خارج البلدة وبنى بها بناءاً شامخاً للمدرسة، وسافر إلى العراق، وزار بغداد والمشاهد حوالي سنة ١٣٢٣ هـ، وسافر إلى بلاد الغرب سنة ١٣٢٨ هـ، فرأى بها المدارس والمارستانات. وله شهرة عظيمة في بلاد الهند، لقبته الدولة البريطانية بحاذق الملك سنة ١٣٢٥ هـ إعترافاً بخدماته الطبية وعلو المنزلة في أهل الهند، ولما نشبت الحرب العالمية الأولى وظهرت معاداة الحلفاء للدولة العثمانية وتآمرها على مملكتها وبلادها وكان للدولة البريطانية النصيب الأوفر في هذه المعاداة هاج المسلمون في الهند وأبدوا سخطهم واستنكارهم، وكان الشيخ أجمل المترجم له من زعماء هؤلاء المسلمين، فرد الوسامات التي نالها من الحكومة الإنجليزية ولقب حاذق الملك الذي منحته، علامة للاستنكار ومجاراة لأهل ملته، وكان ذلك في سنة ١٣٢٩ هـ، فقرر المسلمون أن يعوضوه بلقب آخر فمنحوه لقب مسيح الملك، وكان ذلك بقرار قرر في حفلة لجميعة العلماء في كانفور، وغلب عليه هذا اللقب الأخير واشتهر به، وضرب بسهم وافر في الحركة الوطنية المتحدة، وبذل جهده في جمع كلمة أهل الهند وطوائفهم وتأليف جبهة متحدة لتحرير البلاد ونيل الاستقلال، لذلك اشترك في المؤتمر الوطني الهندي، ورأس بعض حفلاته المهمة، وعمل مع غاندي وزعماء المؤتمر، وكان من أكبر أصدقائه، وكان جميع أهل الطوائف ينظرون إليه باحترام، ويجلونه لعقله وكبر نفسه ورزانته ونزاهته، وبقي محترماً كبير المنزلة عظيم الجاه عند جميع الطبقات، حتى بعد ما نشب الخلاف بين المسلمين والهنادك وحدثت الحروب الطائفية. وسافر إلى أوربا مرة ثانية في سنة ١٣٤٤ هـ، وزار عواصم أوربا الكبيرة، وزار سوريا وفلسطين ومصر، واحتفت به هناك الأوساط الإسلامية. وكان مع اشتغاله بالسياسة دائم الاشتغال بالمطالعة، شديد العناية بالصناعة الطبية، كبير الاهتمام بتقدمها ورقيها، بحسب تغير الأحوال وتقدم العلوم، مواظباً على المداواة، والعناية بالمرضى، مشاركاً في الحركات العلمية والمشاريع الخيرية، رأس حفلة ندوة العلماء مرتين: مرة في دهلي في سنة ١٣٢٨ هـ، وثانية في كانفور سنة ١٣٤٥ هـ، له مشاركة جيدة في العلوم الأدبية، صنف له العلامة محمد طيب المكي والرامفوري النفحة الأجملية في الصلات الفعلية واختير عضواً في المجمع العلمي العربي بدمشق. كان الشيخ أجمل جميلاً وسيماً، حسن الشارة، حلو المنطق، لطيف العشرة، حاضر البديهة، خفيف الروح، بشوشاً مع رزانة ووقار، وعفة نفس، لا تعتريه الحدة، ولا يغلبه الطيش، بعيداً عن التبذل، وهجر الكلام. له مصنفات كثيرة، منها: القول المرغوب في الماء المشروب، وإزالة المحن عن اكسير البدن، وإيقاظ النعسان في أغاليط الاستحسان، والتحفة الحامدية في الصناعة النكلسية، والأوراق المزهرة والساعاتية، كلها باللغة العربية، وله رسالة في الطاعون، ورسالة في النحو، ورسالة في تركيب الأدوية، واستخراج درجاتها، وله المحاكمة بين القرشي والعلامة، وله حاشية على شرح الأسباب إلى مبحث السرسام، وله اللغات الطبية والمحمودية مقدمة اللغات الطبية، وله خطب مبتكرة بالأردو، ومقالات معجبة في السياسة، ومختارات في المسائل الطبية. ومما خالف فيه جمهور الأطباء وهي عدة مسائل: تخصيص أيام البحران، بحسب الدورة القمرية، ليس بشيء، لأنها لا تقع كثيراً في الأيام المخصوصة بها كما نشاهد، ولذلك اضطروا إلى القول بتقدم البحران وتأخره، الحمى الصفراوية لا وجود لها لأن الصفراء لا تتعفن لوجوه، أحدها أن الصفراء تنصب من المرارة إلى الأمعاء فتمنع الفضول من التعفن، فالشيء الذي أودعه الله فيه منع التعفن كيف يتعفن، وثانيها أن الصفراء التي توجد في مرارة الحيوانات إذا وضعت في إناء فتبقى فيه، لا تتعفن، وثالثها أن الصفراء مثل الخل والخمر في اللطافة والحدة، وهما لا يتعفنان، الأخلاط لا تتعفن داخل العروق، لأنها دائمة

стр. 1054

الحركة مع الدم، والشيء الجاري لا يتعفن، طعم الصفراء ليس بمر، فإنا نجد كثيراً بخلاف ذلك، لا يجزم بوجود الغذاء المطلق الذي لا كيفية له قبل استحالته إلى الأخلاط، لأنه من المستحيل أن يصير الغذاء بجملته جزء عضو كما يقولون، بل تبقى عنه عند كل هضم لطخة، والغذاء المطلق تبقى منه أيضاً تلك اللطخة، إلى غير ذلك من المسائل. ومن شعره قوله: سعاد سافرت وبقيت وحدي أقاسي نار هجر وابتعاد وكنا في الحديقة في اجتماع قضينا بعد ذلك بانفراد فغابت شمسها في الغرب حتى بهت وعينها صادت فؤادي كأني ذات ليل في منامي طويل الفرع مجتمع الوداد توفي في الرابع من رجب سنة ست وأربعين وثلاثمائة وألف في رامفور، ونقلت جثته إلى دهلي ودفن بها القاضي احتشام الدين المراد آبادي الشيخ العالم الفقيه القاضي إحتشام الدين الحنفي المراد آبادي، أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ بمراد آباد، وقرأ المختصرات في بلدته، ثم سافر ولازم القاضي بشير الدين العثماني القنوجي وأخذ عنه، وسافر إلى دهلي وأخذ الحديث عن شيخنا السيد نذير حسين المحدث، ثم رجع إلى بلدته وتصدر للتدريس والتصنيف. له تفسير القرآن الكريم بالأردو، سماه الاكسير الأعظم وهو في مجلدات عديدة، وله ترجمة المجلد الأول من الفتاوي العالمكيرية، وترجمة متنخب التواريخ للبدايوني، ورسالة في العقائد، وله غير ذلك من الرسائل. مات سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة وألف. السيد أحمد بن إبراهيم اللكهنوي السيد الشريف أحمد بن إبراهيم بن محمد تقي بن الحسين بن دلدار علي الحسيني النقوي الشيعي النصير آبادي ثم اللكهنوي، المشهور بالعلامة الهندي، ولد في الثامن عشر من ذي الحجة سنة خمس وتسعين ومائتين وألف، ونشأ بلكهنؤ، وقرأ الكتب الدرسية على الميرزا محمد حسن الكشميري، والمولوي سيد محمد، والمولوي سرفراز حسين، والمولوي سيد علي وغيرهم، وأجازه في الجمعة والجماعة وتفقه على أبيه وسافر معه إلى الحجاز، وبعده إلى العراق، وقرأ العلم على علماء الطف والنجف، وأقام بها زماناً طويلاً ونال الإجازة في الاجتهاد من كبار العلماء ثم رجع إلى الهند، وأقام بها نحو أربع سنوات، وسافر إلى العراق سنة ١٣٣٧ هـ واشتغل بالأمور الإصلاحية، ورد الأوقاف إلى مقاصدها، ونال القبول في علماء البلاد، واشتهر بالعلامة الهندي، له مصنفات كثيرة، أشهرها: حماية الإسلام، وله فلسفة الإسلام في أجزاء كثيرة، وورثة الأنبياء وغير ذلك. مات في سنة ثمان وستين وثلاثمائة وألف. مولانا أبو المكارم أحمد بن خير الدين الكلكتوي الشيخ الفاضل أبو الكلام أحمد بن خير الدين الكلكتوي، المشهور بأبي الكلام آزاد، وسماه والده غلام محي الدين، وهو من أذكياء العصر. ولد ونشأ بكلكته، واشتغل بالعلم من صباه، وخالف أباه في بعض المسائل في صغر سنه، فغضب عليه وأقصاه، فشمر عن ساق الجد في الطلب والتحصيل، وقرأ بعض الكتب على أساتذة كلكته، ثم على أساتذة بمبئ، ولما حصلت له الملكة الراسخة في معرفة اللغة العربية أقبل إلى مطالعة الكتب وجد واجتهد، وأنشأ مجلة شهرية من بمبىء، ثم قدم لكهنؤ وولي إنشاء مجلة الندوة لسان حال ندوة العلماء، فأقام بلكهنؤ زماناً، ثم سار إلى أمرتسر وتولى إنشاء صحيفة الوكيل الأسبوعية، فأقام بها سنة، ثم سار إلى كلكته وأنشأ الهلال الصحيفة الأسبوعية سنة ١٣٣٠ هـ،

стр. 1055

وحصل له القبول العظيم في بلاد الهند لمهارته في أساليب الكلام، وبراعته في الإنشاء والترسل، ثم أنشأ صحيفة سماها البلاغ ثم صحيفة الإقدام ثم أقصته الحكومة عن ولاية بنغال في سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة وألف، وألزمته الإقامة في رانجي مدينة في ولاية بهار، ومنعته الخروج منها والاشتغال بالطبع والنشر، فاقتصر على التصنيف والتذكير، والاشتغال بالأذكار والأشغال، والتعبد والتلاوة، وانتفع به خلق لا يحصون، وأسسوا بأمره مدرسة لأطفال المسلمين، ثم أطلقته الحكومة سنة ١٣٣٨ هـ فسار إلى كلكته، وأسس بها مدرسة عظيمة سنة ١٢٣٩ هـ. وكانت البلاد في ذلك الحين تشتعل قلقاً واضطراباً بتأثير ما حدث في ممتلكات الدولة العثمانية وسياسة الحلفاء، وفي مقدمتهم الحكومة البريطانية في قضية العثمانيين والبلاد الإسلامية كلها، وظهر تقرير رولت وصدر القانون الخاص بالمسلمين، وكانت حركة الخلافة على قدم وساق، فخاض أبو الكلام في هذه الحركة وأشعلها بخطابته الساحرة، ومقالاته البليغة القوية، ورافق مستر غاندي الذي كان قد احتضن حركة الخلافة وفكرتها، مجاراة لعواطف المسلمين، وتأييداً لقضية عادلة، وأيد أبو الكلام مبدأ ترك موالاة الحكومة الإنجليزية، ومقاطعة البضائع الأجنبية، ومبدأ لا عنف ولا إعتداء المبادىء التي دعا إليها غاندي فأقام عليها الدلائل الشرعية، وجال فيها وصال، فكان لها الرواج والقبول في الأوساط الإسلامية، واضطربت لها الحكومة الإنجليزية، وقام بجولات واسعة مع غاندي وزعماء الخلافة في أنحاء الهند، وألقى الخطب الرنانة في المحافل الكبيرة. وأصدر صحيفة سماها بيغام الرسالة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة وألف، ورأس مؤتمر الخلافة في آكره وأسرته الحكومة الإنجليزية سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة وألف، وأدلى أبو الكلام ببيان في المحكمة في أسلوب أدبي بليغ، وفي لغة واضحة قوية، كان له الأثر العميق في نفوس المسلمين والمواطنين، وأطلقته الحكومة سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة وألف، وتلقاه الشعب بحماس وترحيب، واختير رئيساً لحفلة المؤتمر الوطني الهندي الخاص، الذي عقد في دهلي سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة وألف، دعا فيه إلى توحيد صفوف أبناء البلاد واتحاد الطوائف الهندية على اختلاف دياناتها وعقائدها، وظلت هذه دعوته وعقيدته إلى آخر حياته. وقد دب الخلاف في صفوف المؤتمر الوطني، واندلعت نيران الفتنة والخلاف بين المسلمين والهنادك، بصفة خاصة، وحدثت اصطدامات عنيفة بين الطائفتين في طول البلاد وعرضها، تأثر بها أكثر زعماء الطائفتين، وغير كثير منهم اتجاههم، وقطعوا الرجاء من عودة الوحدة والانسجام بين الطائفتين، وظل أبو الكلام متمسكاً بعقيدته وفكرته مرتبطاً بالمؤتمر الوطني الهندي رابط الجأش، قوي الشكيمة، كبير النفس، يتلقى نقد الكثرة من أبناء ملته واتهاماتهم وسخطهم وسخريتهم، في صبر وأناة وعزة نفس، ولم يزل بذلك يبتعد عن الجماهير المسلمة، ويعيش في عزلة عن الشعب، مشغولاً بذات نفسه، وبما يكتب ويؤلفه من نقل معاني القرآن إلى أردو وتفسيرها في لغة أدبية عصرية، وهنا تحول من مصلح ديني وداعية إسلامي إلى زعيم وطني وقائد سياسي، وقد صرف فكره ونشاطه - بعد ما رأى مصير الخلافة العثمانية، وتفكك الوحدة بين الشعوب الإسلامية - من المجال الإسلامي العام إلى المجال الوطني الخاص، ومن خارج البلاد إلى داخلها، لا يرى له نشاط إلا في مجالس المؤتمر التنفيذية وحفلاته السنوية. وفي سنة ست وخمسين وثلاثمائة وألف، ألف حزب المؤتمر الوطني الوزارة في عدة ولايات هندية، وكان أبو الكلام من كبار المشرفين والموجهين في هذا التأليف، له الكلمة النافذة والرأي الوجيه في اختيار الوزراء، واستقالت هذه الوزارات سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة وألف، وقد قويت حركة العصبة الإسلامية في هذه المدة ومطالبتها بباكستان، وثار المسلمون في جميع البلاد الهندية في تأييد هذه الفكرة، وتعرض أبو الكلام وزملاؤه الذين كانوا يعارضون هذه الفكرة، ويدعون إلى فكرة الهند غير المنقسمة للسخط العام من المسلمين، واكتسحت هذه الفكرة الكثرة من المسلمين، وبقي أبو الكلام على مبدئه وفكرته من غير هوادة وتذبذب، واختير رئيساً سنة تسع وخمسين
следующие страницы →