← Тараджим

Тараджим · id 1584

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر = الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام

عبد الحي الحسني الهندي

Полный текст (1 290 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

السهسواني أحد رجال العلم والطريقة، ولد ونشأ بسهسوان، وسافر للعلم فقرأ على أساتذة عصره، ولازمهم حتى برز في الفنون الحكمية، ثم لازم السيد علي أكبر الحسيني الدهلوي ثم الفيض آبادي ببلدة بريلي وأخذ عنه الطريقة والتزم أذكار الطريقة الجشتية وأشغالها مدة طويلة، ففتحت عليه أبواب الكشف والشهود، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار، ورجع إلى الهند، ثم سافر مرة أخرى وساح البلاد. ومات بمكة المباركة، له حاشية على شرح هداية الحكمة للصدر الشيرازي صنفه في بداية حاله. مولانا مبين البهلواروي الشيخ الفاضل مبين بن المفتي أفضل الحنفي البهلواروي أحد العلماء المشهورين في عصره، ولد ونشأ ببهلواري، وقرأ العلم، ثم درس وأفاد. مات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين وألف، كما في تاريخ الكملاء. ملا مبين اللكهنوي الشيخ الفاضل الكبير مبين بن محب بن أحمد بن محمد سعيد بن قطب الدين الأنصاري اللكهنوي أحد كبار الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ بمدينة لكهنؤ، وقرأ العلم على ملا حسن بن غلام مصطفى اللكهنوي، ولازمه ملازمة طويلة، ثم درس وأفاد وصنف، وفاق أهل زمانه في الدرس والإفادة والتصنيف والتذكير، ذكر لي شيخنا محمد نعيم بن عبد الحكيم اللكهنوي أنه أول من جلس للتذكير في فرنكي محل من أبناء الشيخ قطب الدين المذكور. ومن مصنفاته: شرح بسيط على سلم العلوم في المنطق تلقاه العلماء بالقبول، وشرح بسيط على مسلم الثبوت في أصول الفقه، وله شروح على مير زاهد رسالة ومير زاهد ملا جلال ومير زاهد شرح المواقف، وله حاشية على شرح هداية الحكمة للشيرازي على مبحث المثناة بالتكرير، وله رسالة في مسائل الصيام، ورسالة في فضائل أهل البيت، وله كنز الحسنات في مسائل الزكاة وشرح التبصرة وغيرها. مات لثمان بقين من ربيع الثاني سنة خمس وعشرين ومائتين وألف بلكهنؤ، كما في الأغصان الأربعة. مولانا مجاهد الدين البالابوري الشيخ العالم الفقيه مجاهد الدين بن معصوم بن ... عناية الله الحسيني الخجندي البالا بوري أحد المشايخ النقشبندية، ولد ببلدة بالا بور من أعمال برار سنة ثمان وخمسين ومائة وألف، وقرأ المختصرات على مولانا شمس الدين البالا بوري، ثم لازم دروس السيد نور الهدى بن قمر الدين الحسيني الأورنك آبادي، وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية، وأخذ عن السيد قمر الدين المذكور بأورنك آباد أيضاً، ثم رجع إلى بالا بور وأخذ الطريقة عن أبيه، ولازمه مدة من الزمان، واشتغل ببلدته بالدرس والإفادة فدرس بها مدة، ثم سافر إلى حيدر آباد سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وألف فأكرمه الأمراء، وأقطعه سكندر جاه أمير تلك الناحية قريتين. مات يوم الخميس لعشر بقين من رجب سنة خمس وثلاثين ومائتين وألف فدفن ببلدة بالا بور، كما في محبوب ذي المنن. الشيخ مجد الدين الشاهجهانبوري الشيخ الفاضل الكبير مجد بن طاهر الحسيني مجد الدين الشاهجهانبوري أحد العلماء المشهورين في العلوم الحكمية، ولد ونشأ بمدينة شاهجهانبور وسافر للعلم فقرأ الكتب الدرسية على الشيخ وهاج الدين بن قطب الدين الكوباموي، وقيل إنه أدرك القاضي مبارك وقرأ عليه أيضاً، ثم سافر إلى كلكته وولي التدريس بالمدرسة العالية، فدرس وأفاد بها مدة طويلة، وتقرب إلى أولياء الأمر، وكان مبتلي بالوسواس لا يروي غليله من إراقة الماء فيغتسل من الصباح إلى الظهيرة ويريق الماء من قرب عديدة، شافهني بذلك بعض الثقات ببلدة شاهجهانبور، وكان يعرف بمولوي مدن بفتح الميم والدال المهملة بعدها نون ساكنة، قال ولي الله بن حبيب الله اللكهنوي في الأغصان الأربعة: إنه قدم لكهنؤ مرة في موكب اللورد ولزلي الحاكم العام بالهند

стр. 982

فذهبت إليه، وكان في خباء، فاستأذنت الدخول عليه، فأذن لي وإني كنت سمعت من قبل أنه لا يصافح أحداً ولا يعانق لأجل الوسواس، فلما دخلت عليه رأيته يستنجي باليمين، فلما رآني أخرج يده اليمنى من الإزار ومد إلي للمصافحة، وكان الحجر بيده، وقال: المصافحة مسنونة، فقلت: هكذا ليست بمسنونة، ثم قلت: إن الله سبحانه جعل اليمنى للوجه واليسرى للعورة، ولذا شرع الاستنجاء باليسارى، فإن كان لعذر الحرج في اليمنى فبينوا لي ذلك الحرج، فقال: إني أستنجي باليمين لا لعذر أو مرض بعذر بل لأني ما وقفت على نص على حرمة الاستنجاء باليمنى، فقلت له: يبعد من المسلم أن يخالف السنة النبوية، فضاق صدره، وقال لي: إن شيخكم ملا حسن ذهب إلى أن التصديق إدراك والحقيقة أنه ليس بكيفية إدراكية بل حالة تحصل بعد الإدراك، كما ذهب إليه السيد محمد زاهد الهروي في بعض تعليقاته، فقلت له: إن الهروي قلد صاحب نقد التنزيل في خطأ فاحش صدر منه في تلك المسالة، لأنه يلزم على قوله أن المصدق به إدراك والتصديق جهل، وهذا لا يصح، لأنه إن قلت إنه إدراك لتعلق العلم التصوري به، فينبغي أن يكون المتصور إدراكاً لا المصدق به، وإن كان إدراكاً لتعلق العلم التصديقي به فلا يصح أن يقال إن التصديق غير إدراك، لأنه لا يسع للعاقل أن يقول إن متعلق الشيء إدراك والشيء جهل، وانجر الكلام إلى التطويل ولم يأت بجواب الغليل ويشفي العليل، انتهى. مات نحو سنة ثمان وعشرين ومائتين وألف ببلدة بريلي، كما في تاريخ فرخ آباد. مولانا محب الله الهندي الشيخ العالم الكبير محب الله الحنفي الهندي ثم المكي أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ بالهند، وقرأ العلم على بحر العلوم عبد العلي اللكهنوي، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، وأقام بمكة المباركة مجاوراً للحرم المحترم، أدركه الشيخ رفيع الدين المراد آبادي في مكة سنة إحدى ومائتين وألف وذكره في كتابه. مولانا محبوب علي الدهلوي الشيخ العالم المحدث محبوب علي بن مصاحب علي بن حسن علي بن روشن علي بن رحيم الدين بن فهيم الدين الحسيني الجعفري الدهلوي أحد العلماء المشهورين، ولد بدار الملك دهلي في غرة محرم سنة مائتين وألف، وقرأ العلم على الشيخ عبد القادر بن ولي الله الدهلوي، وحصلت له الإجازة عن الشيخ عبد العزيز بلا واسطة وشارك العلامة إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي في السماع والقراءة للترمذي على الشيخ عبد القادر المذكور، وبايع السيد المجاهد أحمد بن عرفان البريلوي بيعة الجهاد، وسافر إلى الحدود مع أصحابه لينصره في الجهاد، ولكن الشيطان وسوس في صدره فتأخر ورجع إلى الهند. وكان يدرس ويفيد، أخذ عنه القاضي محمد بن عبد العزيز المجهلي شهري وسمع منه الحديث المسلسل بالأولية، وكذا المسلسل بسورة الصف وكذا الأربعين المروية عن أهل البيت ﵈ من لفظه وأجازه إجازة عامة وكتبها له بخطه. مات في عاشر ذي الحجة سنة ثمانين ومائتين وألف ببلدة دهلي فدفن بهاكما في يادكار دهلي. مولانا محبوب علي السنبهلي الشيخ الفاضل محبوب علي الحنفي السنبهلي ثم الرامبوري أحد الفقهاء الحنفية قدم لكهنؤ سنة ستين ومائتين وألف، وأقام بمدرسة الشيخ بير محمد اللكهنوي أياماً قلائل، وكان يذكر، وله هداية الجمعة رسالة أثبت فيها أن إقامة الجمعة في مقامات عديدة من مصر واحد لا تجوز، وتكره في ثلاث مقامات منه كراهة تحريم، وقد رد عليه مولانا لطف الله اللكهنوي في كتابه صولة الأسد على أعداء التعدد قال فيه: إنه كان يقول إن الشيخ عبد العزيز ابن ولي الله الدهلوي أخطأ في تفسير ما أهل لغير الله وإن تقوية الإيمان للشيخ إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي تقوية الإيمان، إلى غير ذلك من الأقاويل. الشيخ محسن بن منتظم الدهلوي الشيخ الفاضل محسن بن منتظم بن شجاع

стр. 983

الدهلوي الحكيم، كان من الرجال المعروفين بالفضل والكمال، له اليد الطولى في الصناعة الطبية والزيج والشعر والفنون الغريبة، له ديوان الشعر الفارسي وديوان الشعر الهندي، كما في تاريخ فرخ آباد. الشيخ محسن بن يحيى الترهتي الشيخ العالم المحدث محسن بن يحيى البكري التيمي الترهتي الفريني صاحب اليانع الجني في أسانيد الشيخ عبد الغني كان من كبار العلماء، ولد ونشأ ببورنيه بلدة من أرض ترهت بضم الفوقية، وأخذ عن الصدر ركن الدين القرشي الترهتي ثم الشريف عبد الغني المفتي السارني وعلى جواد السلهتي والفقيه محمد ... البكري الترهتي ثم الشيخ محمد سعيد بن واعظ علي العظيم آبادي، أخذ عن هؤلاء النحو والعربية، ثم سافر إلى كانبور ولازم الشيخ سلامة الله الصديقي البدايوني، وصحبه نحو سنتين وسمع عليه من أوائل كتاب البخاري ومن غيره سماعاً ليس بالمنتظم، وانتفع به في أنواع العلوم، ثم لازم العلامة فضل حق بن فضل إمام الخير آبادي، وقرأ عليه، ثم قرأ على المفتي واجد علي بن إبراهيم بن عمر البنارسي، ثم من الله عليه بالحج والزيارة، فسافر إلى الحرمين الشريفين، وأخذ عن الشيخ المحدث عبد الغني ابن أبي سعيد العمري الدهلوي بالمدينة المنورة. وله كتاب مفيد في الأسانيد المسمى باليانع الجني في أسانيد الشيخ عبد الغني، فرغ من تصنيفه عشية يوم الأربعاء لإحدى عشرة ليلة بقيت من رجب سنة ثمانين ومائتين وألف بالمدينة النبوية على صاحبها الصلاة والتحية. الحكيم محسن الكشميري الشيخ الفاضل محسن الشيعي الكشميري ثم الدهلوي الحكيم، كان من العلماء المبرزين في الكلام والطب والتاريخ والإنشاء والموسيقى والخط، قدم رامبور في عهد فيض الله خان وسكن إلى عهد أحمد علي خان ثم رحل إلى دهلي وسكن بها. السيد محمد بن أبي الليث البريلوي السيد الشريف محمد بن أبي الليث بن أبي سعيد الحسني الحسيني البريلوي أحد عباد الله الصالحين، ولد سنة أربع وتسعين ومائتين وألف بمدينة بريلي في زاوية جده السيد علم الله، ونشأ بها وحفظ القرآن، وقرأ على أساتذة عصره، ثم جلس على مسند الإرشاد مقام أبيه، واستقام عليه مدة من الزمان مع الطريقة الظاهرة والصلاح. توفي بلكهنؤ سنة ست وخمسين ومائتين وألف فنقلوا جسده إلى رائي بريلي ودفنوه بها، كما في سيرة السادات. القاضي محمد المغربي الشيخ العالم الكبير القاضي محمد بن أبي محمد الأنصاري المالكي التلمساني المغربي ثم الهندي المدراسي أحد العلماء المشهورين، حفظ القرآن وأخذ الحديث والقراءة في بلاده، ثم قدم مكة المباركة وأخذ الفقه بها، ثم ورد الهند ودخل لكهنؤ فقرأ أصول الفقه والمنطق والحكمة وغيرها على الشيخ الكبير نظام الدين بن قطب الدين الأنصاري السهالوي، ثم رحل إلى دهلي وأقام بها زماناً، ثم راح إلى نجيب آباد وسكن بها مدة من الدهر ثم سار إلى مدراس وولي الإفتاء بها. وكان عالماً كبيراً بارعاً في القراءات والحديث حافظه لفظاً ومعنى وكان يقرأ القرآن على القراءآت السبع، كما في رساله قطبيه، وفي حديقة المرام: إن الناس قالوا له عند احتضاره فوض أولادك إلى النواب، قال: لا والله بل أفوض أولادي إلى الله كما قال تعالى "وعلى الله فليتوكل المتوكلون"، ثم بلغت أولاده إلى درجة الإمارة والرئاسة، وكراماته معروفة، انتهى. توفي لثلاث عشرة خلون من محرم سنة إحدى ومائتين وألف.

стр. 984

السيد محمد الهوكلوي الشيخ الفاضل محمد بن أبي محمد الحسيني الشيعي الهوكلوي أحد كبار الفقهاء من طائفة الشيعة الإمامية، قرأ العلم على السيد محمد بن دلدار علي الشيعي النصير آبادي وتفقه عليه، ولازمه مدة من الزمان، حتى برع في الفقه والأصول وولي الخطابة والإمامة ببلدة هوكلي، كما في تذكرة العلماء للفيض آبادي. مرزا محمد الفيض آبادي الشيخ الفاضل محمد بن أبي محمد الشيعي الأصولي الفيض آبادي أحد كبار علماء الشيعة، قرأ العلم على السيد محمد بن دلدار علي المجتهد النصير آبادي وتفقه عليه، ولازمه مدة، حتى برع في الفقه والأصول والكلام، كما في تذكرة العلماء. السيد محمد الحكيم الدهلوي الشيخ الفاضل محمد بن أبي محمد الحكيم الدهلوي، كان ختن الحكيم عزة الله، ولد ونشأ بدهلي، وقرأ العلم على العلامة رشيد الدين والحكيم قدرة الله والحكيم عزة الله، وبرع في العلوم الحكمية، فولي التدريس بدهلي، كالج كلية دهلي، وكان شاعراً مجيد الشعر. مات نحو سنة سبعين ومائتين وألف وله خمس وسبعون سنة، كما في خمخانه جاويد. مولانا محمد الجائسي الشيخ الفاضل محمد بن أبي محمد الجائسي القاضي محمد جان بالجيم كان قاضياً ببلدة مرشد آباد تقرب إلى الولاة، فمنح أقطاعاً من الأرض تغل له خمسين ألف ربية في كل سنة، وكان باذلاً سخياً وظف سبعمائة وألف رجل من القراء، ومصر في تلك الأرض بلدة سماها أشرف كنج وبنى بها المساجد والزوايا والمكاتب، وكان حريصاً على جمع الكتب النفيسة وبنى لها داراً واسعة، وبذل عليها كل ما يحصل له من الأموال الوافرة وأوقفها على طلبة العلم، وكان له أخ يسمى بأحمد جان كان عالماً تقياً، كما في تاريخ جائس لعبد القادر خان. مولانا محمد الدهلوي الشيخ الفاضل محمد بن أبي محمد الحنفي الدهلوي الشيخ محمد جان بالجيم كان من العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، ذكره أحمد بن المتقي الدهلوي في آثار الصناديد قال: إنه كان منشئاً في المحكمة العدلية بدهلي، وكان شاعراً مجيد الشعر، حسن الأخلاق، حسن المحاضرة، كثير المحفوظ بالأدب والشعر، انتهى. الشيخ محمد السورتي الشيخ الفاضل محمد بن أبي محمد الحسيني السورتي الشيخ محمد هادا كان من العلماء المشهورين، أخذ عن الشيخ محمد بن عبد الرزاق الحسيني الأجي بمدينة سورت، وولي الإفتاء في المحكمة العدلية الإنكليزية بسورت، فاستقل به مدة، وكان يدرس ويفيد، أخذ عنه غر واحد من العلماء. مات غرة ذي القعدة سنة ثمان وعشرين ومائتين وألف كما في الحديقة. السيد محمد الدهلوي الشيخ الصالح عماد الدين محمد بن أبي محمد الحسيني الدهلوي المعروف بمير محمدي، كان من كبار المشايخ الجشتية، أخذ العلم والطريقة عن خاله السيد فتح علي القادري الدهلوي، ثم لازم الشيخ فخر الدين بن نظام الدين الجشتي الأورنك آبادي ثم الدهلوي بمدينة دهلي وصحبه مدة طويلة، وأخذ عنه، وصار من كبار المشايخ في حياته، أخذ عنه خلق كثير وتذكر له كشوف وكرامات. مات بدهلي سنة اثنتين وأربعين ومائتين وألف وقبره عند جتلي قبر. السيد محمد بن أحمد السورتي الشيخ الصالح محمد بن أحمد بن الحسين بن

стр. 985

علي الشافعي الحضرمي السورتي أحد المشايخ العيدروسية، ولد لأربع خلون من ربيع الأول سنة خمس ومائتين وألف بمدينة سورت ونشأ بها، وأخذ عن أبيه وتولى الشياخة بعده. مات لسبع بقين من ذي القعدة سنة ست وسبعين ومائتين وألف بسورت، كما في حقيقة سورت. الشيخ محمد بن أحمد الحيدر آبادي الشيخ الفقيه محمد بن أحمد بن عزة الحنفي الحيدر آبادي نواب محيي الدولة محمد يار خان بهادر، كان صدر صدور الدكن، ومحتسب الدولة الآصفية بحيدر آباد، ولد ونشأ بها، وتقرب إلى الملوك، فصار الأمراء ومن دونهم من الناس يكرمونه غاية الإكرام، ويتلقون إشاراته بالقبول، واجتمع لديه جمع كثير من العلماء والمشايخ، وكان يمنحهم الجوائز الثمينة والصلات الجزيلة، وكانت له إقطاعات عظيمة من الأرض الخراجية، وبقيت في أعقابه، وهم أغنياء ليس لهم في العلم والعمل شأن يذكر. مات لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وثمانين ومائتين وألف بحيدر آباد، كما في مهر جهانتاب. مولانا محمد بن أحمد الله التهانوي الشيخ الفاضل الكبير محمد بن أحمد الله العمري التهانوي أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ بقرية تهانه من أعمال مظفر نكر وقرأ على مولانا عبد الرحيم التهانوي والشيخ قلندر بخش الجلال آبادي، ثم سار إلى دهلي وأخذ العلوم المعتارفة عن الشيخ مملوك العلي النانوتوي، وقرأ المنطق والحكمة على العلامة فضل حق بن فضل إمام الخير آبادي، ثم لازم الشيخ إسحاق ابن أفضل العمري الدهلوي، وأخذ عنه الحديث. وكان مفرط الذكاء، سريع الإدراك، قوي الحفظ، حلو الكلام، بايع السيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي في صغر سنه، ولما بلغ سن الرشد أخذ الطريقة عن الشيخ نور محمد الجهنجانوي، وسافر إلى بلدة طوك فولي التدريس بها، فدرس وأفاد مدة مديدة، ثم رجع إلى بلدته وصرف عمره في الإرشاد والتلقين. له مصنفات منها دلائل الأذكار في إثبات الجهر بالاسرار والقسطاس في أثر ابن عباس أول فيه أثر ابن عباس: في كل أرض آدم كآدمكم إلخ، وله الإرشاد المحمدي في الأذكار والأشغال، وله المكاتبة المحمدية في رسائله في إثبات الذكر بالجهر، وله المناظرة المحمدية في إثبات الخرق والالتئام في الأفلاك وتفضيل الختنين، وله تعليقات على شرح العقائد. مات سنة ست وتسعين ومائتين وألف وله ست وستون سنة أخبرني بذلك مولانا أشرف علي التهانوي. السيد محمد بن أعلى النصير آبادي الشيخ العالم الصالح محمد بن أعلى بن محمد بن تقي بن عبد الرحيم بن هداية الله الشريف الحسني النصير آبادي أحد العلماء العاملين وعباد الله الصالحين، قرأ العلم على أساتذة لكهنؤ ثم أخذ عن الشيخ إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي، وأخذ الطريقة عن السيد الكبير أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي ولازمه مدة، ثم درس وأفاد، أخذ عنه جدي السيد عبد العلي، وكان ابن عمه وعمته، وأخذ عنه السيد خواجه أحمد النصير آبادي وخلق آخرون. مات بالفالج ليلة السبت غرة شعبان سنة ست وثمانين ومائتين وألف وله سبعون سنة، كما في مهر جهانتاب. الشيخ محمد بن أكبر الشاهجهانبوري الشيخ الفاضل محمد بن أكبر الأفغاني الشاهجهانبوري الشيخ محمد زمان خان الشهيد، ولد بشاهجهانبور لثلاث خلون من ذي القعدة سنة اثنتين وأربعين ومائتين وألف، واشتغل بالعلم على من بها من العلماء، ثم سافر إلى كانبور وأخذ عن الشيخ سلامة الله الصديقي البدايوني وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية، ثم سافر إلى حيدر آباد وأخذ الحديث عن الشيخ كرامة العلي الإسرائيلي، ثم اشتغل بالدرس

стр. 986

والإفادة، حتى طار ذكره في حيدر آباد، فطلبه نواب ناصر الدولة ملك الدكن، وجعله معلماً لولده أفضل الدولة، ولما مات أفضل الدولة صار معلماً لولده محبوب علي خان، وسافر إلى الحجاز فحج وزار، وسافر إلى دمشق الشام والقدس الشريف والنجف والطف وبغداد وبلاد أخرى. وكان ﵀ ذا ترك وتجريد وزهد وإيثار، لم يتزوج قط، كان يقرئ الطلبة ويعينهم في الملبس والمأكل، ويشفع لهم بعد فراغهم من التحصيل للوظائف والخدمات. ومن مصنفاته خير المواعظ في الحديث في مجلدين، ومنها بستان الجن في مجلد، ومنها كتاب الرحلة، ومنها هدية المهدوية في رد أتباع السيد محمد بن يوسف الجونبوري، وذلك الكتاب صار سبباً لهلاكه، لأنه لما شاع في حيدر آباد اشتعل المهدويون غضباً، فقام أحد منهم لقتله، فبينما هو يقرأ القرآن بعد صلاة المغرب على عادته الجارية ضربه بالكتار، فوقع على المصحف، فتقاطر دمه على قوله تعالى "فانظر كيف كان عاقبة المفسدين" وكان ذلك يوم الثلاثاء لست خلون من ذي الحجة سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألف بحيدر آباد فدفنوه في مدرسته، كما في تزك محبوبي. السيد محمد بن باقر اللكهنوي الشيخ الفاضل محمد بن باقر شاه الشيعي البخاري اللكهنوي أحد العلماء المشهورين في مذهب الإمامية، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ وقرأ العلم على السيد حسين بن دلدار علي اللكهنوي وتفقه عليه، ثم سافر إلى العراق سنة تسع وخمسين فأقام بكربلاء، وجاور مشهد الإمام عليه وعلى جده السلام. له مصنفات عديدة ومباحثات بأهل السنة وعلماء الشيعة، كما في تذكرة العلماء. الشيخ محمد بن الحسن المدراسي الشيخ الفاضل محمد بن الحسن الأوديكري المدراسي أحد الفضلاء البارعين في الشعر، ولد بأوديكر سنة ست وثمانين ومائة وألف، وقرأ العلم على والده وعلى الشيخ عبد القادر الفخري الميلا بوري، وأقبل على الشعر إقبالاً كلياً، فصار أبدع أبناء عصره فيه. مات سنة خمس عشرة ومائتين وألف، كما في تنائج الأفكار. السيد محمد بن دلدار علي اللكهنوي الشيخ الفاضل العلامة محمد بن دلدار علي بن معين بن عبد الهادي الحسيني النقوي الشيعي النصير آبادي ثم اللكهنوي، مجتهد الشيعة وإمامهم في عصره، ولد لسبع عشرة خلون من صفر سنة تسع وتسعين ومائة وألف بمدينة لكهنؤ واشتغل بالعلم على والده من صباه، ولازمه ملازمة طويلة، وفرغ من تحصيل العلوم المتعارفة وله نحو تسع عشرة سنة، فتصدى للدرس والإفادة، وأجازه والده سنة ثمان عشرة ومائتين إجازة عامة، أخذ عنه إخوته السيد حسين والسيد علي وخلق كثير من العلماء، وكان ممن تبحر في الكلام والأصول، وحصل له جاه عظيم عند الملوك لا سيما أمجد علي شاه اللكهنوي لقبه بسلطان العلماء وولاه الإفتاء، وكان يأتي عنده في بيته ويتبرك به ويتواضع له فوق الوصف. وله مصنفات عديدة، منها كتابه في مبحث الإمامة جواباً عما اشتمل عليه تحفه اثنا عشرية للشيخ عبد العزيز الدهلوي ومنها كتابه في المسح على الرجلين، ومنها كتابه أصل الأصول في الرد على السيد مرتضى الأخباري الذي نقض على أساس الأصول لوالده السيد دلدار علي، ومنها تعليقاته على الشرح الصغير للسيد علي الطباطبائي، ومنها تعليقاته على شرح السلم لحمد الله، ومنها كتابه الصمصام القاطع في إبطال مذهب أهل السنة والجماعة وإثبات عداوتهم بأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، ومنها كتابه طعن الرماح في مبحث الفدك والقرطاس بما اشتمل عليه التحفة، ومنها الضربة الحيدرية في رد الشوكة العمرية للرشيد الدهلوي، ومنها كتابه ثمرة الخلافة في إثبات أن الخلافة كانت مثمرة لشهادة الإمام حسين ﵁، ومنها العجالة النافعة في علم الكلام وأصول الدين، ومنها سم الفار في الرد على أهل السنة،

стр. 987

ومنها البرق الخاطف في باب عائشة رضي الله عنها، ومنها رسالة في صلاة الجمعة ولكنها لم تتم، ومنها شرح زبدة الأصول للعاملي وهو أيضاً لم يتم، ومنها الفوائد النصيرية في أحكام الزكاة والخمس وغيرهما صنفه باسم محمد علي شاه الذي كان وقت تصنيفه ملقباً بنصير الدولة، ومنها كشف الغطاء في الرد على السيد ياد علي الشيعي النصير آبادي الذي نقض على مصنفات والده السيد دلدار علي، ومنها كوهر شاهوار في المفاضلة بين القرآن وبين أهل البيت ﵈، ومنها السبع المثاني في القراءة، ومنها إحياء الاجتهاد في أصول الفقه، وله غير ذلك من الرسائل، كما في تذكرة العلماء. مات سنة أربع وثمانين ومائتين وألف، فقال الشاعر مؤرخاً لوفاته ع: ستون كعبه ودين مبين فتاد ز جائي. السيد محمد بن زين السورتي الشيخ الصالح محمد بن زين بن عبد الحق الحسيني السورتي: أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، ولد ونشأ بمدينة سورت وأخذ عن أبيه وعن غيره من العلماء، كما في حقيقة سورت. مولانا محمد بن سخاوة علي الجونبوري الشيخ الفاضل محمد بن سخاوة علي العمري الجونبوري أحد العلماء الصالحين، كان أكبر أبناء والده، ولد ونشأ بجونبور، واشتعل بالعلم على والده وتفنن عليه بالفضائل، وفاق أقرانه في كثير من العلوم والفنون، وكان غاية في الذكاء والفطنة، قوي الحظ، سريع الإدراك حسن المحاضرة، حلو المنطق، له رسالة في حقيقة البيع. مات في شبابه لليلتين خلتا من شوال سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف، كما في تجلى نور. المفتي محمد بن ضياء الدين البرداوني الشيخ العالم الفقيه محمد بن ضياء الدين البردواني المفتي محمد راشد، كان من الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ بأرض بنكاله وقرأ العلم في المدرسة العالية وغيرها ثم ولي المولوية بسوبريم كورت المحكمة النهائية ببلدة كلكته فاستقل بها مدة، ثم ولي الإفتاء بتلك البلدة، وهو الذي صحح الترجمة الفارسية لهداية الفقه سنة إحدى وعشرين ومائتين وألف في أيام سر جارج هلرو بارلو الحاكم العام في البلاد الهندية، في ذلك العصر بأمر جان هربرت هارنكتن الإنكليزي أقضى قضاة الهند، وكانت الترجمة المذكورة لقاضي القضاة غلام يحيى خان البهاري. السيد محمد بن عبد العلي الفيض آبادي الشيخ الفاضل محمد بن عبد العلي الحسيني الشيعي الفيض آبادي: أحد الفقهاء الإمامية، قرأ العلم على والده وعلى السيد دلدار علي بن معين الحسيني النصير آبادي، ثم قام مقام والده في الخطابة والإمامة بفيض آباد، وله مصنفات عديدة، كما في تذكرة العلماء. الشيخ محمد بن عبد الله الغزنوي الشيخ العالم المحدث محمد بن عبد الله الغزنوي ثم الأمرتسري المجمع على فضله ونبله ودينه وتقواه لا ينكره إلا من كان في قلبه منه شيء، ولد بقرية صاحبزاده من أعمال غزنة ونشأ بها، وأخذ عن والده وتفنن عليه بالفضائل، ثم قدم الهند ودخل دهلي، ولازم دروس الشيخ المحدث نذير حسين الحسيني الدهلوي، وأخذ عنه وفاق الناس في الحديث واشتغل به وسكن بأمرتسر. وكان ﵀ ممن أوذى في ذات الله من المخالفين وأخيف في نصر السنة المحضة وهو أكبر من أن ينبه على سيرته مثلي. وله حاشية على تفسير جامع البيان قد استحسنها العلماء غاية الاستحسان. مات في ذي القعدة سنة ست وتسعين ومائتين وألف، كما في تذكرة النبلاء.

стр. 988

الشيخ محمد بن عبد الله السورتي الشيخ الصالح محمد بن عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن ابن محمد الحسيني الشافعي الحضرمي السورتي: أحد المشايخ العيدروسية، ولد لسبع خلون من جمادي الأولى سنة إحدى وسبعين ومائة وألف بمدينة سورت وأخذ عن أبيه وتولى الشياخة بعده واستقل بها ثماني وخمسين سنة. مات لثلاث بقين من شعبان سنة ست وخمسين ومائتين وألف بسورت، كما في الحديقة. القاضي محمد بن عرفان الرامبوري الشيخ الفاضل محمد بن عرفان الحنفي الرامبوري القاضي محمد خان كان من الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ ببلدة رامبور وقرأ العلم على والده وعلى المفتي شرف الدين وعلى ملا حسن بن غلام مصطفى اللكهنوي والعلامة عبد العلي ابن نظام الدين، ودرس ببلدته زماناً، ثم سافر إلى طوك فقرأ عليه وزير الدولة أمير تلك الناحية، وولاه القضاء فسكن ببلدة طوك، ومات بها، وكان غير متعصب في المسائل الخلافية خلافاً لأخيه القاضي خليل الرحمن، أخبرني بذلك الشيخ محمود حسن الطوكي. السيد محمد بن عطاء الجونبوري الشيخ الفاضل محمد بن عطاء الحسيني الجونبوري أحد العلماء الشيعة الإمامية، ولد ونشأ بجونبور، وقرأ العربية أياماً على السيد علي حسين الكلانبوري، ثم قرأ على نعمة حسين بن ولاية حسين الجونبوري، وقرأ عليه الكتب الدرسية إلى شرح السلم والرشيدية ثم سافر إلى لكهنؤ وأخذ عن السيد هادي ومرزا محمد علي والسيد محمد الأمروهوي وعلى أظهر النظام آبادي وأحمد علي المحمد آبادي والمفتي عباس التستري، ثم تفقه على السيد حسين بن دلدار علي المجتهد اللكهنوي، ثم تقرب إلى رئيس إمارة محمود آباد وأقام عنده مدة حياته. مات سنة إحدى وسبعين ومائتين وألف بجونبور، كما في تجلى نور. مرزا محمد بن عناية أحمد الشيعي الدهلوي الشيخ الفاضل محمد بن عناية أحمد الشيعي الكشميري الدهلوي أحد العلماء المشهورين، ولد بدهلي ونشأ بها واشتغل بالعلم من صباه ولازم دروس الشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي، فقرأ عليه الكتب الدرسية ثم تفقه على السيد رحم علي الشيعي الدهلوي، وتطبب على الحكيم شريف بن أكمل الدهلوي، ولازمه زماناً، ثم تصدى للدرس والإفادة، وفاق أقرانه في الجدل والكلام وصناعة الطب، وصنف كتابه النزهة رداً على خمسة أبواب من التحفة للشيخ عبد العزيز المذكور، وكان يأنف من نسبة التلمذ إلى عبد العزيز وينكره. ومن مصنفاته شرح على الرسالة الوجيزة للعاملي، وقد عزا إليه الكشميري في نجوم السماء، تنبيه أهل الكمال والإنصاف على اختلال رجال أهل الخلاف وقال: إنه عد فيه رجال الصحاح الستة ممن يرمي بالكذب والوضع والضعف والخروج والنصب والإرجاء والقول بالقدر، قال: وله رسالة في تعصبات أهل السنة، وله منتخب لأنساب السمعاني، ومنتخب لكنز العمال للمتقي، لخص فيها الأخبار التي تدل على إمامة سيدنا علي ﵁ وأولاده وما تدل على مثالب الصحابة ومعايبهم، وله رسالة في مبحث رؤية الله ، وعد من مصنفاته كتباً كثيرة كتلخيص فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر وتلخيص إرشاد الساري للقسطلاني وتلخيص الجمع بين الصحيحين للحميدي وتلخيص جامع الأصول وتلخيص الاستيعاب لابن عبد البر وتلخيص مسند الإمام أحمد بن حنبل وتلخيص الفتاوي العالمكيرية وتلخيص حلية الأولياء لأبي نعيم وتلخيص تاريخ الرسل والملوك للطبري وتلخيص الخميس في أحوال النفس النفيس وتلخيص شرح المقاصد للتفتازاني وتلخيص الملل والنحل للشهرستاني وتلخيص كتاب السياسة والإمامة للدينوري وتلخيص شرح المواقف للجرجاني وغيرها، قال الكشميري في نجوم السماء: إنه مات سنة خمس وثلاثين ومائتين وألف، وقال البدايوني في المختصر: إنه توفي سنة خمس وعشرين ومائتين وألف، ويدل عليه ما أرخ لوفاته رضي

стр. 989

علي خان الجهان آبادي بقوله: ختم فقه. مرزا محمد الأخباري اللكهنوي الشيخ الفاضل مرزا محمد بن كاظم علي بن محمد رضا الشيعي الأخباري اللكهنوي أحد العلماء المشهورين في عصره، ولد ونشأ بمدينة لكهنؤ وقرأ العلم على والده وعلى السيد حسين بن دلدار علي الحسيني النقوي النصير آبادي ثم اللكهنوي، وكان مفرط الذكاء، جيد القريحة، حديد الفكر، واعظاً مذكراً، سافر إلى مشاهد العراق، ومن مصنفاته نور الإسلام لكشف معنى الطعام. مات لليلة بقيت من رمضان سنة تسع وثمانين ومائتين وألف، كما في تكملة نجوم السماء. السيد محمد المرتعش الدهلوي الشيخ الفاضل محمد بن محمد أصغر الحسيني الدهلوي الحكيم محمد المرتعش اللكهنوي، كان من العلماء المشهورين في الصناعة الطبية، أخذ عن والده ولازمه ملازمة طويلة، ثم تصدر للتدريس، أخذ عنه الحكيم يعقوب وولده إبراهيم وخلق كثير من العلماء وكان مرتعشاً، ولكنه إذا وضع الأنامل على شريان المريض وجس نبضه كشف القناع عن دلائل النبض فيدهش القلوب ويسحر الألباب، ذكره السيد الوالد في مهر جهانتاب. مات سنة سبع وخمسين ومائتين وألف ببلدة لكهنؤ. الشيخ محمد بن محمود الكشميري الشيخ محمد العالم الفقيه محمد بن محمود بن رحمة الله المتقي الكشميري الشيخ محمد أكبر هادي، كان سبط السيد عبد السلام الاندرابي، ولد سنة ثلاث وخمسين ومائة وألف، وقرأ العلم على جده الشيخ رحمة الله وأخذ القراءة والتجويد عن صهره إسحاق، واستفاض عن الشيخ محمد أشرف الكشميري فيوضاً كثيرة، ثم تصدى للدرس والإفادة، أخذ عنه غير واحد من العلماء. مات لسبع عشرة خلون من ربيع الأول سنة ثلاث وأربعين ومائتين وألف، كما في تاريخ كشمير. الشيخ محمد الرفيقي الكشميري الشيخ العالم الصالح محمد بن مصطفى بن معين الرفيقي الكشميري أبو الرضا، كان من كبار المشايخ الحنفية، ولد سنة أربع وخمسين ومائة وألف بكشمير، وقرأ العلم على خاله نور الهدى وجده لأمه عبد الله اليسوي، وأخذ الحديث والتصوف عن أبيه وعمه، وقرأ العوارف على صهره أشرف بن رضا، وله مصنفات في التصوف. مات يوم الأربعاء لست عشرة خلون من جمادي الآخرة سنة ثمان عشرة ومائتين وألف، كما في حدائق الحنفية. خواجه محمد الملكابوري الشيخ العالم الصالح محمد بن مظفر القرشي الملكابوري، كان من نسل الشيخ محمد بن فضل الله البرهانبوري، ولد سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف بملكابور، وسافر للعلم، فقرأ على أساتذة عصره، ورجع إلى ملكابور فدرس وأفاد بها مدة طويلة، ثم قدم كاكوري من أعمال لكهنؤ وأخذ الطريقة عن الشيخ تقي علي بن تراب علي الكاكوروي القلندر، ولازمه زماناً، ثم رجع إلى بلدته، ومات لسبع بقين من جمادي الآخرة سنة ثلاث وتسعين ومائتين وألف، كما في النفحات العنبرية. الشيخ محمد بن نعمة الله البهلواروي الشيخ الفقيه محمد بن نعمة الله بن مجيب الله الجعفري البهلواروي أحد المشايخ الأعلام، كان خامس أبناء والده، ولد لعشر خلون من صفر سنة ثمان وتسعين ومائة وألف ببهلواري، ونشأ بها في نعمة أبيه، وقرأ على الشيخ أحمدي بن وحيد الحق الجعفري، وأخذ الطريقة عن أبيه ولازمه ملازمة طويلة، وكان صاحب المواجيد الصادقة. مات لثلاث خلون من ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين ومائتين وألف فدفن عند أخيه أبي الحياة، كما في

стр. 990

مشجرة الشيخ بدر الدين. الشيخ محمد بن ولي الله الدهلوي الشيخ العالم المحدث محمد بن ولي الله بن عبد الرحيم العمري الدهلوي أحد رجال العلم والطريقة، كان أكبر أبناء والده، ولد ونشأ بدهلي ولازم أباه واشتغل عليه وأخذ عنه، وانتقل بعد وفاته إلى برهانه فسكن بها، ومات سنة ثمان ومائتين وألف فدفن في الجامع الكبير بقرية برهانه. المفتي محمدي العظيم آبادي الشيخ العالم الفقيه المفتي محمدي بن المعصوم العظيم آبادي أحد الفقهاء الحنفية، قرأ العلم على الشيخ أحمدي بن وحيد الحق البهلواروي، ولازمه ملازمة طويلة، ثم ولي الإفتاء، وكان يدرس ويفيد، أخذ عنه غير واحد من العلماء. توفي لثلاث بقين من ربيع الأول سنة تسع وستين ومائتين وألف، كما في تاريخ الكملاء. الشيخ محمد آفاق الدهلوي الشيخ العالم العارف الفقيه محمد آفاق بن إحسان الله بن محمد أظهر بالظاء المعجمة بن محمد نقي بالنون بن عبد الأحد العمري الدهلوي كان من ذرية الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي إمام الطريقة المجددية، ولد سنة ستين ومائة وألف، وأخذ الطريقة عن الشيخ ضياء الله الكشميري، وأخذ عنه شيخنا المحدث فضل الرحمن بن أهل الله البكري المراد آبادي، وكان مرزوق القبول، سافر إلى أفغانستان فبايعه زمان شاه ملك كابل وخلق كثير. مات يوم الأربعاء لسبع خلون من محرم سنة إحدى وخمسين ومائتين وألف بمدينة دهلي. الشيخ محمد أجمل الإله آبادي الشيخ العالم الصالح محمد أجمل بن محمد ناصر بن يحيى العباسي الإله آبادي أحد الرجال المشهورين، ولد ليلة إحدى عشرة خلون من شوال سنة إحدى وستين ومائة وألف ببلدة إله آباد وقرأ النحو والصرف وبعض كتب المنطق على مولانا فصيح الجونبوري، وقرأ سلم العلوم على مولانا محمد أسلم، وبعض الكتب على الشيخ ياسين، وبعضها على القاضي مستعد خان الجونبوري، وأخذ الحديث عن المفتي محمد ناصح مفتي العساكر السلطانية وهو أخذ عن عمه الشيخ فاخر بن يحيى العباسي، وأخذ الطريقة عن ابن عمه الشيخ قطب الدين بن فاخر، ولما رحل ابن عمه قطب الدين المذكور إلى الحرمين الشريفين تولى الشياخة مكانه. وكان كريماً متواضعاً، حسن المحاضرة، كثير الفوائد: مات غرة ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائتين وألف، كما في ذيل الوفيات. مولانا محمد أحسن البشاوري الشيخ الفاضل الكبير محمد أحسن بن محمد صادق بن محمد أشرف الخوشابي البشاوري المعروف بحافظ دراز، لطول قامته، كان من العلماء المبرزين في المنطق والحكمة، له مصنفات كثيرة منها منح الباري شرح صحيح البخاري بالفارسي، ومنها حاشية على شرح السلم للقاضي مبارك، ومنها حاشية على تتمة أخوند يوسف، وله غير ذلك. مات سنة ثلاث وستين ومائتين وألف وله إحدى وستون سنة، كما في تاريخ علماء الهند. الشيخ محمد أحمد اللكهنوي الشيخ الصالح محمد أحمد بن أنوار الحق بن عبد الحق اللكهنوي أحد المشايخ القادرية، ولد ونشأ بمدينة لكهنؤ وتفقه على والده وأخذ عنه، وقام مقامه في الإرشاد والتلقين، وكان صالحاً تقياً عفيفاً متوكلاً قانعاً باليسير. مات في منتصف صفر سنة تسع وستين ومائتين وألف، كما في آثار الأول. الحكيم محمد أرشد الدهلوي الشيخ الفاضل العلامة محمد أرشد بن عبد الشافي خان مسيح الملك الدهلوي المشهور بشفائي خان، كان

стр. 991

من العلماء المبرزين في المنطق والحكمة أصله من دهلي انتقل منها إلى فيض آباد في أيام الفترة عند ورود أحمد شاه الدراني فاغتنم قدومه شجاع الدولة وأكرمه غاية الإكرام، له شروح وتعليقات على الكتب الطبية منها فوائد شفائي شرح موجز القانون ومنها شرح الأسباب والعلامات ومنها جراحة المعاندين في عدم بقاء جرم الأدوية الغذائية. ومن فوائده في شرح الموجز: وكان ممن تفرد بقول الوجود المعتدل الحقيقي في الخارج فقال في ذلك المبحث، والحق عندي هو خلاف ذلك، ولا أستحي بقول القائلين إنه يخالف الجمهور، بل أستحي عن لومة لائم بأنك خرجت عن تقرير الحق في متابعة الجمهور، فإن رعاية التقليد في أكثر المواضع يستر الحق، بل يمكن وجود المعتدل الحقيقي عندنا وإثباته موقوف على مقدمة وهي: أن الثقيل ما يتوجه إلى المركز والخفيف ما يتوجه إلى المحيط، والطلب لا يكون إلا عند الخروج عن حيز الطبعي، وإذا كان العنصر في الحيز فلا ينسب إليه الخفة ولا الثقل، ويعلم أيضاً أن الحركة تنعدم بوجود العائق، فإن الأرضية غالبة على أبداننا، فمن طبائعنا الهبوط إلى المركز لو لم يكن كثافة الأرض عائقة عنا فكذلك المعتدل الحقيقي مع تساوي ميوله إلى أحياز العناصر يمكن وجوده عندنا، فإن الأرضية والمائية اللتين فيه مقتضيتان للثقل والهبوط، وكثافة الأرض مانعة عن ذلك وإنا لا نسلم استحالة اقتضاء الجسمين المختلفين بالحقيقة لمكان واحد لإمكان اقتضاء أحدهما بالطبع والثاني بالقسر، انتهى. توفي سنة ثلاثين ومائتين وألف بمدينة لكهنؤ فدفن بها وله ثمانون سنة، كما في روز روشن. مولانا محمد أسلم البلكرامي الشيخ الفاضل محمد أسلم بن غلام حسن الصديقي البلكرامي أحد العلماء المشهورين، كانت له يد بيضاء في العلوم الأدبية ذكره المفتي ولي الله بن أحمد علي الحسيني في تاريخه، وأثنى على براعته في الفنون الأدبية ومهارته في اللغة الفارسية، قال: إنه كان شاعراً مجيد الشعر وكان شعره على منهج القدماء، انتهى. الحكيم محمد أسلم النصير آبادي السيد الشريف محمد أسلم النصير آبادي أحد عباد الله الصالحين، ولد ونشأ بنصير آباد، قرأ على علماء بلدته، ثم سافر إلى بلاد أخرى، وأخذ الصناعة الطبية عن الحكيم هداية الله الصفي بوري ولازمه مدة، وأخذ الطريقة عن السيد خواجه أحمد بن ياسين النصير آبادي، وصرف عمره في الإفادة والعبادة. وكان عالماً صالحاً، له مختصر لطيف في الأقرابادين مات سنة ست وسبعين ومائتين وألف. مولانا محمد أسلم البندوي الشيخ الفاضل محمد أسلم الحنفي السني البندوي أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، قرأ العلم على العلامة عبد العلي بن نظام الدين اللكهنوي، ولازمه مدة، وأخذ عن غيره من العلماء، له مختصر المفيد لأبي علي القوشجي في الفوائد الحكمية صنفه سنة ١٢٠٥، كما في محبوب الألباب. الحكيم محمد أشرف الكاندهلوي الشيخ الفاضل محمد أشرف بن إمام الدين البكري الكاندهلوي الحكيم، ولد ونشأ بقرية كاندهله من أعمال مظفر نكر وقرأ الكتب الدرسية على عمه المفتي إلهي بخش بن شيخ الإسلام الكاندهلوي، وتطبب عليه وبرع في معرضة النبض، ومن مصنفاته بحر العلاج كتاب في الطب. مات لثلاث خلون من ربيع الأول سنة سبع وأربعين ومائتين وألف بقرية خانبور من أعمال بلند شهر. مولانا محمد أشرف اللكهنوي الشيخ العالم الكبير محمد أشرف بن نعمة الله بن معظم بن أحمد الصديقي الكشميري ثم اللكهنوي أحد العلماء المشهورين، ولد بمدينة لكهنؤ وقرأ بعض الكتب الدرسية على الشيخ مخدوم الحسيني اللكهنوي، وأكثرها على العلامة نور الحق الأنصاري، ثم تصدر للتدريس، أخذ عنه الشيخ ولاية علي العظيم آبادي

стр. 992

وجمع كثير من العلماء. ومن مصنفاته الأصول الراسخة وشرحه الدوحة الشامخة وقسطاس الصرف وتفسير القرآن، وله تذكرة علماء الهند بالعربية ولكنها لم تتم. مات لسبع عشرة خلون من صفر سنة أربع وأربعين ومائتين وألف. مولانا محمد أشرف السورتي الشيخ الفاضل محمد أشرف السورتي الخطاط، قرأ العلم على الشيخ صالح بن خير الدين الهاشمي السورتي، وأفاد الناس مدة من الزمان، مات لسبع عشرة خلون من شوال سنة اثنتين وسبعين ومائتين وألف، كما في حقيقة سورت. المفتي محمد أصغر اللكهنوي الشيخ الفقيه المفتي محمد أصغر بن المفتي أحمد بن أبي الرحم بن يعقوب بن عبد العزيز الأنصاري السهالوي اللكهنوي أحد الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ بلكهنؤ، وحفظ القرآن، وقرأ العلم على والده وعلى العلامة مبين بن محب الله اللكهنوي، وسلك على قدم آبائه في الإفتاء والتدريس، وعمر مدرسة جده المرحوم، ولي الإفتاء فاستقل به مدة عمره، وله تعليقات شتى على الكتب الدرسية. مات يوم السبت لتسع عشرة خلون من رجب سنة خمس وخمسين ومائتين وألف ببلدة لكهنؤ. مولانا محمد أصغر اللكهنوي الشيخ الفاضل محمد أصغر بن أكبر علي بن كرم الله الكشميري اللكهنوي أحد العلماء المعروفين بالفضل، ولد بلكهنؤ، وقرأ النحو والعربية على والده أكبر علي المتوفي سنة اثنتين وستين ومائتين وألف، وقرأ الميبذي على المفتي نعمة الله وقرأ نور الأنوار على مولانا عبد الوحيد والمطول على الشيخ خادم أحمد، وقرأ سائر الكتب الدرسية على مولانا عبد الحكيم بن عبد الرب اللكهنوي، وفاق أقرانه في كثير من العلوم والفنون، ثم تصدر للتدريس، أخذ عنه جمع كثير من العلماء. مات سنة ست وثمانين ومائتين وألف، كما في ذيل الوفيات. الحكيم محمد أصغر الدهلوي الشيخ الفاضل محمد أصغر الحسيني الدهلوي الحكيم، كان من الرجال المشهورين بالفضل والكمال، درس وأفاد مدة طويلة بدهلي، ثم قدم لكهنؤ وتصدر للتدريس، أخذ عنه ولده السيد محمد المرتعش ومرزا محمد علي الأصم والحكيم يعقوب، كلهم تخرجوا عليه ونبغوا في الصناعة وصاروا أساتذة عصرهم. مات في أوائل القرن الثالث عشر، ذكره السيد الوالد في مهر جهانتاب لعله سمع ذلك من شيخه الحكيم يعقوب. الشيخ محمد أعظم الروبري الشيخ الصالح محمد أعظم الحسيني الترمذي الروبري أحد المشايخ الجشتية، ولد ونشأ بروبر قرية جامعة من أعمال أنباله وقرأ العلم على عمه الشيخ محمد سالم وعلى غيره من العلماء، وأخذ الطريقة عن عمه المذكور، ولازمه مدة مديدة، ثم جلس على مسند الإرشاد، أخذ عنه غير واحد من العلماء والمشايخ. مات سنة سبع وعشرين ومائتين وألف بروبر، كما في أنوار العارفين. المفتي محمد أفضل البهلواروي الشيخ العالم الفقيه المفتي محمد أفضل بن المرحوم الحنفي البهلواروي أحد الفقهاء الحنفية، ولي الإفتاء في مصلحة الدائر والسائر وأخذ الطريقة عن الشيخ مجيب الله الهاشمي الجعفري. مات سنة ثمان عشرة ومائتين وألف، كما في تاريخ الكملاء.

стр. 993

الشيخ محمد أكبر الكشميري الشيخ الفاضل محمد أكبر الحنفي الكشميري أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية، ولد ونشأ بكشمير، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم سافر إلى بمبئ وولي التدريس في المدرسة المحمدية بالجامع الكبير، فدرس بها ثلاثين سنة، أخذ عنه السيد عبد الفتاح والسيد عماد الدين والمفتي عبد اللطيف وخلق آخرون. مات سنة اثنتين وسبعين ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء. الشيخ محمد أكرم الشاهجهانبوري الشيخ الفاضل محمد أكرم بن محمد جان الحنفي الشاهجهانبوري أحد الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ بمدينة شاهجهانبور وقرأ العلم على والده وعلى غيره من العلماء، ثم تصدى للدرس والإفادة ببلدته، ذكره المفتي ولي الله بن أحمد علي الحسيني في تاريخه، وقال: إنه قدم فرخ آباد فلقيته بالجامع الكبير بها، انتهى. الشيخ محمد إمام البهلواروي الشيخ الصالح محمد إمام بن نعمة الله بن مجيب الله الهاشمي البهلواروي أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة، ولد بقرية بهلواري لاثنتي عشرة خلون من جمادي الأولى سنة أربع وتسعين ومائة وألف، وقرأ العلم على مولانا أحمدي بن وحيد الحق البهلواروي، ثم لازم أباه وأخذ عنه الطريقة، ودرس وأفاد، أخذ عنه صنوه محمد حسين، وله رسائل في المنطق. مات لثمان خلون من محرم سنة خمس وخمسين ومائتين وألف كما في مشجرة الشيخ بدر الدين. السيد محمد أمير الدهلوي السيد الشريف محمد أمير الدهلوي المشهور ببنجه كش، كان مشهدي الأصل، ولد ونشأ بمدينة دهلي، وكان طويل القامة، عظيم الجثة، شديد البطش، قوياً ماهراً بالمصارعة والفنون الحربية ولذلك لقبوه ببنجه كش، ولم يكن له نظير في زمانه في الخط، لقبه السلطان بألماس رقم خان، خرج من دهلي في الفتنة المشهورة بها سنة ثلاث وسبعين وذهب إلى ألور فقتل بها من يد بعض العسكريين من الإنكليز سنة أربع وسبعين ومائتين وألف. الحكيم محمد أنور السورتي الشيخ الفاضل محمد أنور بن عبد اللطيف بن غلام حسين العظيم آبادي ثم السورتي الكجراتي أحد العلماء الماهرين في الصناعة الطبية، قرأ العلم على الشيخ عبد الله الحسيني اللاهوري بمدينة سورت وأخذ الصناعة عن والده ثم قام مقامه في الدرس والإفادة وكان حاذقاً بارعاً في العلوم. مات لأربع عشرة خلون من ربيع الأول سنة خمس وستين ومائتين وألف بسورت، كما في الحديقة الأحمدية. المفتي محمد بركة العظيم آبادي الشيخ العالم الفقيه المفتي محمد بركة الحنفي العظيم آبادي أحد العلماء المشهورين، قرأ العلم على مير جمال الدين الفاضل، ثم درس وأفاد مدة عمره، أخذ عنه مولانا عبد الغني بن عبد المغني البهلواروي وخلق كثير من العلماء. مات سنة عشرين ومائتين وألف، كما في تاريخ الكملاء. مولانا محمد بخش الدهلوي الشيخ الفاضل محمد بخش الحنفي الدهلوي المشهور بتربيت خان، كان من الرجال المشهورين بمعرفة الفنون الرياضية، أخذ عن الشيخ رفيع الدين بن ولي الله الدهلوي، وكان مفرط الذكاء، جيد القريحة، أخذ عنه السيد نذير حسين الدهلوي، وقرأ عليه القوشجية وخلاصة الحساب وشرح الجغميني في الهيئة، وكان يقول: إن له نظراً بالغاً في أسفار القدماء، وكان أبو جده أستاذ الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي، مات وله ثمانون سنة، كما في تذكرة النبلاء

стр. 994

السيد محمد تقي اللكهنوي الشيخ الفاضل محمد تقي بن الحسين بن دلدار علي الحسيني الشيعي اللكهنوي أحد العلماء المشهورين بالاجتهاد في مذهب الشيعة الإمامية، ولد لست عشرة خلون من جمادي الأولى سنة أربع وثلاثين ومائتين وألف بلكهنؤ، واشتغل بالعلم على والده من صباه، وتخرج عليه فأجازه أبوه وعمه الكبير السيد محمد ابن دلدار علي اللكهنوي، ولقبه أمجد علي شاه اللكهنوي أمير أوده بممتاز العلماء وولاه التدريس في المدرسة السلطانية. له مصنفات عديدة منها نخبة الدعوات في الأدعية المأثورة، ومنها العباب في النحو وكتاب الإرشاد في الرد على من ينكر تأثير الدعاء وحديقة الواعظين ونزهة الواعظين ولمعة الواعظين كلها في الموعظة، وله رسالة في جواز إمامة من يكون فاسقاً عند نفسه وعادلاً عند المؤمنين، وله رسالة في فضائل الدعاء وآدابه، وله شرح على تبصرة الحلي في الفقه، كما في تذكرة العلماء للفيض آباي. وقال علي أكبر الكشميري في سبيكة الذهب: إن له ينابيع الأنوار في تفسير كلام الله الجبار كتاباً في التفسير، قال: وإنه جد واجتهد في جمع الكتب وتنفيذ الخطب وبنى لها داراً نوراء محفوفة بروضة حوراء وأسس فيها مسجداً وحسينية يزدحم الشيعة فيها من أول عشرة المحرم بالعزاء والبكاء والمأتم، قال: وقد جرت بينه وبين عمه السيد محمد بن دلدار علي في حقية المزرعة لجده مشاجرات ومنافرات بوثوب السعاة وإغراء الدعاة حتى انجرت إلى المحاكمات لا يليق ذكرها في هذا الكتاب، انتهى. مات سنة تسع وثمانين ومائتين وألف، فأرخ لموته إسماعيل حسين الشكوه آبادي المنير بقوله ع: افتاد ستون كعبه فقه. السيد محمد تقي النصير آبادي الشيخ الفاضل محمد تقي بن نصير الدين الشريف الحسني النصير آبادي أحد السادة القادة، ولد ونشأ بنصير آباد قرية جامعة من أعمال رائي بريلي وقرأ العلم على مولانا خواجه أحمد بن ياسين النصير آبادي، ثم سافر إلى بلاد أخرى، وأخذ عن الشيخ نور الحسن بن أبي الحسن الكاندهلوي، وعن غيره من العلماء، وله تعليقات على شرح الأصول الأكبرية وعلى أكثر الكتب الدرسية رأيتها بخطه، وكان ﵀ غاية في الذكاء والفطنة. مولانا محمد جميل البرهانبوري الشيخ العالم الفقيه محمد جميل بن عبد الغفار الحنفي البرهانبوري أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ ببلدة برهانبور وحفظ القرآن وقرأ المختصرات على أساتذة بلدته، ثم سافر إلى حيدر آباد وقرأ بها أياماً ثم سافر إلى دهلي وأخذ عن الشيخ سيد محمد القندهاري والمفتي صدر الدين الدهلوي والشيخ المسند إسحاق ابن أفضل العمري سبط الشيخ عبد العزيز، ثم سافر إلى لكهنؤ وأخذ عن مرزا حسن علي الشافعي اللكهنوي، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار ورجع إلى الهند، وولي القضاء ببلدته برهانبور فتولاه مدة، ثم ذهب إلى حيدر آباد وولي التدريس بها في المدرسة العالية فدرس وأفاد مدة عمره، أخذ عنه خلق كثير. مات لسبع بقين من جمادي الأولى سنة أربع وسبعين ومائتين وألف ببلدة حيدر آباد، كما في تاريخ برهانبور. مولانا محمد حسن البريلوي الشيخ الفاضل الكبير محمد حسن بن المفتي أبي الحسن الحنفي القادري البريلوي أحد العلماء المبرزين في المعقول والمنقول، أخذ عن المفتي شرف الدين الرامبوري وعن غيره من العلماء، وله شرح بسيط على معراج العلوم لملا حسن، ورسالة مفردة في حقيقة التصديق المسماة بغاية الكلام في حقيقة التصديق عند الحكماء والإمام وأصل الأصول مختصر مفيد بالفارسي في النحو.

стр. 995

مرزا محمد حسن اللكهنوي الشيخ الفاضل محمد حسن اللكهنوي الشاعر المشهور المتلقب في الشعر بقتيل، كان أصله من لاهور وكان من كفار الهنادك، انتقل والده دركاهي مل من لاهور إلى فيض آباد وأسلم ولده هذا على يد الشيخ محمد باقر الشهيد الشيعي الفيض آبادي وتشيع، وقرأ عليه مدة ثم سافر إلى دهلي، وقرأ على من بها من العلماء، وأقبل على الشعر إقبالاً كلياً، وتعلم اللغة الفارسية ومهر بها، ثم تقرب إلى عماد الملك ولبث عنده مدة من الزمان بمدينة كالبي ثم دخل لكهنؤ وأقام بها مدة حياته. له هفت ضابطه وشجرة الأماني ونهر الفصاحة وجار شربت ودريائي لطافت وإنشاء قتيل وديوان الشعر كلها بالفارسي، ومن شعره قوله: ديدم نشسته بر سر راهي قتيل را او داند ودلش كه جه ديد وجرا نشست مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وألف، كما في مهر جهانتاب. السيد محمد حسن الأمروهوي الشيخ الفاضل محمد حسن بن محمد سيادة بن محمد عبادة الحسيني النقوي الأمروهوي أحد علماء الشيعة، ولد ونشأ ببلدة أمروهه وتفقه على أبيه ولازمه مدة، ثم سار إلى لكهنؤ وأخذ عن السيد محمد بن دلدار علي المجتهد اللكهنوي وصنوه حسين بن دلدار علي ولازمهما زماناً ثم رجع إلى بلدته، ولما مات صنوه محمد عسكري بن محمد سيادة تولى الإمامة في الصلوات مكانه سنة تسع وثمانين وصار المرجع والمقصد في كل باب من أبواب المذهب، وكان حياً سنة ١٢٩١هـ. الشيخ محمد حسن الجعفري الشيخ الفاضل محمد حسن الجعفري المجهلي شهري، كان من العلماء الصالحين، جعله جهاندار شاه بن شاه عالم الدهلوي معلماً لولده مرزا خرم بخت فصنف له زبدة النحو رسالة وجيزة بالعربية، ولد في سنة تسع وثمانين ومائة وألف، ومات لسبع خلون من ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين ومائتين وألف. الحكيم محمد حسين الشيرازي الشيخ الفاضل محمد حسين بن محمد هادي العقيلي الشيعي الشيرازي ثم الهندي المرشد آبادي، كان من العلماء الماهرين في الصناعة، أخذ عن والده عن محمد تقي الحكيم عن أبيه وعن السيد محمد هادي العلوي، والعلوي أخذ عن الشيخ محمد مسيح الحكيم المشهور بأرض العراق، وكان والده بن أخت الحكيم محمد هاشم ابن محمد هادي العلوي المشهور بمعتمد الملوك، فانتفع بكتبه وإفاداته كثيراً، وانتفع بالسيد محمد علي بن عبد الله اليزدي المرشد آبادي، ولازمه مدة حياته، وكان يمدحه كثيراً في مصنفاته، وكذلك انتفع بالشيخ محمد علي الأصفهاني الدفين بمدينة بنارس وأخذ عنه. وله مصنفات كثيرة ممتعة أشهرها مخزن الأدوية في المفردات في مجلد ضخم، ومنها قرابادين كبير في مجلدين، صنفه سنة خمس وثمانين ومائة وألف، ومنها خلاصة الحكمة مجلد ضخم في الكليات صنفه سنة خمس وتسعين ومائة وألف، وله رسالة في الجدري والحصبة والحميقاء، ورسالة في أم الصبيان، ورسالة في العرق المدني، ورسالة في الختان، ورسالة في ذات الجنب للأطفال، ورسالة في الرد على ما أوردوه على رسالة الشيخ محمد صالح، وله توضيح الرشحات صنفه سنة ست وثمانين ومائة وألف، ومن شعره قوله: اكر از تلخ كاميهائي من يكدم بياد آري فرامش ميكني افسانه شيرين وفرهادش مات سنة خمس ومائتين وألف بمدينة بنارس كما في محبوب الألباب. السيد محمد حسين الجونبوري الشيخ الفاضل محمد حسين بن مظهر علي الحسيني الجونبوري، كان من نسل قاضي القضاة حسن

стр. 996

سعيد خان، ولد ونشأ ببلدة جونبور وقرأ النحو والصرف وبعض كتب المنطق والحكمة على مولانا سخاوة علي الجونبوري، وقرأ سائر الكتب الدرسية على الشيخ محمد شكور بن أمانة علي الجعفري ثم درس وأفاد واشتغل بالعلم مدة حياته. مات يوم الجمعة لثلاث خلون من رمضان سنة ست وتسعين ومائتين وألف، كما في تجلى نور. مولانا محمد حسين المدراسي الشيخ الفاضل محمد حسين بن نجم الدين القادري المدراسي أحد رجال العلم، كان من ذرية الشيخ محمد حسين الشهيد البندري بكسر الموحدة ولد بمدراس سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وألف، وقرأ المختصرات في النحو والعربية على بدر الدولة، ثم لازم القاضي ارتضا علي الكوباموي وقرأ عليه عين العلم واللوائح ومشكاة المصابيح والعجب العجاب ومقامات الحريري وبعض الرسائل في الألغاز، وأخذ الشعر عن أبي سعيد بن أبي الطيب المدراسي وغيره، وبرع في الشعر، فلقبه نواب محمد غوث الأمير المدراسي بأفضل الشعراء شيرين سخن خان بهادر. وله مصنفات منها ترجمة مقامات الحريري وميزان الأشعار وأعظم الصناعة في شرح المعميات من حدائق البلاغة وبحر العجم وبحر المصادر وديوان الشعر الفارسي وكان حياً سنة ١٢٩٦هـ، كما في مهر جهانتاب. الشيخ محمد حسين البهلواروي الشيخ الفاضل محمد حسين بن نعمة الله بن مجيب الله الهاشمي الجعفري البهلواروي، كان سابع أبناء والده، ولد بقرية بهلواري لثمان عشرة خلون من محرم سنة ثمان ومائتين وألف، وقرأ العلم على صنوه الكبير محمد إمام ولازمه مدة، حتى برع وفاق أقرانه في العلم، وتصدى للتدريس، أخذ عنه غير واحد من العلماء، وسافر للحج والزيارة في آخر عمره، فمات بمكة لثلاث عشرة من شعبان سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف، كما في مشجرة الشيخ بدر الدين. السيد محمد حسين الحيدر آبادي الشيخ الفاضل محمد حسين بن علي نور بن نور محمد البكلوي ثم الحيدر آبادي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، ولد ونشأ بحدود الهند الشمالية الغربية، وقدم الهند سنة سبع وثلاثين ومائتين وألف، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم دخل حيدر آباد سنة خمس وخمسين في أيام ناصر الدولة، فجعله معلماً لولده أفضل الدولة، فأقام بتلك الخدمة ثم ناب الحكم بدار القضاء واستقل به زماناً صالحاً، مات غرة رمضان سنة أربع وسبعين ومائتين وألف بحيدر آباد، كما في تزك محبوبي. السيد محمد حسين الجزائري الشيخ الفاضل محمد حسين بن محمد علي بن محمد حسين بن نور الدين بن نعمة الله الحسيني الشيعي الجزائري أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، ولد بشيراز غرة محرم سنة سبع ومائتين وألف ونشأ بها، وقرأ العلم على أساتذة عصره، وكان والده في أرض الهند عند ابن عمه الوزير أبي القاسم ابن الرضي الجزائري، فاستقدمه إلى حيدر آباد فسافر إليها، ولكنه قدمها بعد وفاة أبيه ووفاة الوزير المذكور كليهما، فتلقاه منير الملك ختن الوزير وزوجه بإحدى بنات عشيرته، وكلفه الإقامة عنده فتوطن بحيدر آباد. وكان عالماً كبيراً بارعاً في العلوم الحكمية حاذقاً في الطب شاعراً مجيد الشعر، ومن شعره قوله: ويطمع المرء في أن يتركوه سدى ولا يحاسبه رب الورى أبدا كلا سيأتيه يوم لا مرد له إن لم يمت أمس محسوراً يموت غدا اصبر على حادثات الدهر منتظرا لروح رب البرايا حسبنا وعدا واستغن بالعلم والتقوى وكن رجلا لا يرتجي غير رزاق الورى أحدا ومن مصنفاته مختار الجوامع وديوان الشعر الفارسي، مات لثمان بقين من ذي القعدة سنة سبع

стр. 997

وثمانين ومائتين وألف بحيدر آباد، كما في تزك محبوبي. الشيخ محمد حسين السندي الشيخ العالم الكبير محمد حسين بن محمد مراد بن يعقوب الحافظ بن محمود الأنصاري الخزرجي ثم أحد بني أيوب الأنصاري ﵁، ولد ونشأ في أرض السند، وقرأ العلم على والده، ثم هاجر معه إلى أرض العرب، وكان أبوه يلقب بشيخ الإسلام وهو يروي عن الشيخ محمد هاشم بن عبد الغفور التتوي السندي عن الشيخ عبد القادر بن أبي بكر بن عبد القادر الصديقي نسباً المكي بلداً مفتي الحنفية بمكة المشرفة عن الشيخ حسن بن علي العجيمي والشيخ عبد الله ابن سالم البصري والشيخ أحمد النخلي بأسنادهم، وللشيخ محمد حسين أسانيد أخرى، فإنه كان يروى عن السيد سليمان بن يحيى بن عمر مقبول الأهدل والشيخ محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله المغربي وعن الشيخ محمد السمان الصوفي المشهور في المدينة المشرفة، وكانت له اليد الطولى في علم الطب ومعرفة متقنة بالنحو والصرف وفقه الحنفية وأصوله، ومشاركة في سائر العلوم، وله شهرة عظيمة في أرض العرب. قال القاضي محمد بن علي الشوكاني في البدر الطالع في ترجمة ابن أخيه محمد عابد صاحب الحصر الشارد: إن عمه كان مشهوراً بعلم الطب مشاركاً في غيره. وذكره الشيخ رفيع الدين المراد آبادي في كتابه أخبار الحرمين وقد أدركه بجده سنة اثنتين بعد الألف والمائتين حيث كان أسس ريحان الوزير لوالده محمد مراد الرباط والمسجد والمسكن وكانت له خزانة عامرة بالكتب النفيسة، انتهى. الشيخ محمد حسين السورتي الشيخ الصالح محمد حسين بن أبي الحسن بن شرف الدين بن فتح الله الحسيني الترمذي السورتي أحد المشايخ المشهورين في عصره، ولد ونشأ بمدينة سورت وأخذ عن أبيه، وتولى الشياخة بعده، وكان صالحاً تقياً ديناً متعبداً، مات لثمان عشرة خلون من محرم سنة خمس وثلاثين ومائتين وألف، كما في الحديقة الأحمدية. مرزا محمد ذكي اللكهنوي الشيخ الفاضل ذكي بن جواد علي الشيعي اللكهنوي المعروف بمرزا حجو، كان من العلماء المشهورين بمدينة لكهنؤ قرأ العلم على السيد حسين بن دلدار علي المجتهد، وتفقه عليه، ثم تصدى للتدريس، وكان ورعاً، توفي في حياة شيخه يوم الجمعة لعشر ليال بقين من محرم سنة اثنتين وسبعين ومائتين وألف، كما في تكملة نجوم السماء. السيد محمد رضا اللكهنوي الشيخ الفاضل محمد رضا بن أبي القاسم الطباطبائي الشيعي اللكهنوي أحد الرجال المعروفين في الإنشاء والتاريخ، نشأ بمدينة لكهنؤ، وصنف بها مظاهر الأديان في التاريخ، مات في آخر القرن الثالث عشر، كما في محبوب الألباب. ملا محمد رضا الكشميري الشيخ الفاضل محمد رضا الشيعي الكشميري ثم اللكهنوي، كان من المتألهين، ذكره علي أكبر في سبيكة الذهب قال: إنه كان زاهداً مقللاً يعيش بأجرة الطحن وغذاؤه الخبز اليابس بالملح الجريش وفرشه الحصير العتيق وكان لا يتردد إلى الأغنياء ولا يتركهم يترددون إليه حتى أن يمين الدولة سعادة علي خان صاحب أوده وفد عليه مرة واستأذن الدخول فلم يرض بحضوره، انتهى. مرزا محمد رفيع اللكهنوي الشيخ الفاضل مرزا محمد رفيع الحكيم الشيعي اللكهنوي المعروف بمرزا مغل، كان من العلماء المبرزين في الفروع والأصول، قرأ العلم على السيد دلدار علي ابن محمد معين النصير آبادي المجتهد وتفقه عليه، وكان حسن الخط والشعر، وله يد بيضاء في الصناعة الطبية، له مصنفات منها وسيلة النجاة وزاد

стр. 998

الآخرة ومثير الأحزان وغيرها، كما في تذكرة العلماء. مات سنة سبع وأربعين ومائتين وألف. مولانا محمد روشن النارنولي الشيخ الفاضل محمد روشن الحنفي النارنولي أحد العلماء الحنفية، كان أصله من تاور بالتاء الهندية انتقل بعض أسلافه منها إلى نارنول لعله ولد ونشأ بها، ثم سافر للعلم فدخل غوث كده ثم دخل رامبور وقرأ بعض الكتب الدرسية على الشيخ سلام الله بن شيخ الإسلام الدهلوي وعلى مولانا أحمد خان الرامبوري، وبعضها على غيرهما من العلماء، وكان مفرط الذكاء، قوي الحفظ والإدراك، ذكره عبد القادر بن محمد أكرم الرامبوري في كتابه روز نامه. مولانا محمد سالم الدهلوي الشيخ الفاضل أبو الخير محمد سالم بن سلام الله بن شيح الإسلام الحنفي البخاري الدهلوي، كان من ذرية الشيخ المحدث عبد الحق بن سيف الدين البخاري، ولد ونشأ بالهند، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار ورجع إلى الهند، له مصنفات عديدة أشهرها أصول الإيمان في حب النبي وآله من أهل السعادة والإيقان صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين، مرتب على مقدمة وخمسة فصول، طبع بدهلي سنة تسع وخمسين في حياة المصنف، كما في العبقات وله نور الإيمان وله لطائف الأسرار في الرقي والعزائم، وله طريق السالم وترجمة حزب البحر ورسالة في جواز استماع الغناء، كما في مرآة الحقائق. مولانا محمد سالم الفتحبوري الشيخ الفاضل محمد سالم بن العلامة كمال الأنصاري الفتحبوري أحد العلماء المبرزين في المعقول والمنقول، ولد ونشأ بفتحبور وقرأ العلم على والده ثم ولي التدريس بمدرسة دارا نكر بلدة قريبة من مراد آباد وأمروهه فدرس بها مدة من الزمان، ثم خرج منها وأقام برهة من الدهر في ناحية بريلي ومراد آباد ورامبور وعاش عند الأفاغنة ثم جاء إلى فتحبور واعتزل بها وقد ناهز السبعين. مات لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة أربع وعشرين ومائتين وألف، كما في أغصان الأنساب. الشيخ محمد سعيد الراهوني الشيخ الكبير محمد سعيد الجشتي الراهوني أحد المشايخ المشهورين في عصره، أخذ العلم والطريقة عن الشيخ عليم الله بن عتيق الله الجالندري وتولى الشياخة بعده، أخذ عنه جمع كثير، وراهون بالنون المعجمة قرية جامعة من أعمال جالندر. مات سنة عشرين ومائتين وألف، كما في خزينة الأصفياء. مولانا محمد سعيد المدراسي الشيخ العالم الفقيه محمد سعيد الأسلمي المدراسي أحد العلماء المشهورين، ولد بمدراس سنة أربع وتسعين ومائة وألف، وقرأ العلم وتخرج على ملك العلماء، ودرس وأفاد زماناً، ثم ولي على الوظائف والإدرارات لأهل الحرمين، ولقبه الأمير بسراج العلماء حافظ محمد أسلم خان بهادر سنة ثلاث وأربعين ومائتين وألف، ولذلك اشتهر بالأسلمي، فذهب إلى الحجاز ومكث بها زماناً طويلاً، وترجم هناك التحفة للشيخ عبد العزيز الدهلوي بالعربية لإفادة أهل مكة، وعاد إلى مدراس بعد مدة، وبنى بيتاً وبستاناً ومقبرة لأجله في نواحي سعيد آباد ثم سار إلى حيدر آباد ثم إلى أورنك آباد وعاد بعد مدة إلى مدراس ومات بها. وله مصنفات عديدة منها سفينة النجاة في مجلد كبير في المسائل الخلافية، طالعتها بمدراس عند تجمل حسين الكوباموي، ومنها تفسير القرآن صنفه في أرذل العمر في أربعة مجلدات بالفارسي. مات لثمان خلون من ربيع الأول وقيل لإحدى عشرة من محرم سنة إحدى أو اثنتين وسبعين ومائتين وألف.

стр. 999

نواب محمد سعيد الرامبوري الأمير الكبير محمد سعيد بن غلام محمد بن فيض الله الرامبوري، كان من الرجال المعروفين بالعقل والدهاء، ولد ونشأ برامبور، ولما سافر والده للحج أقام بمدينة بنارس مدة، ثم قدم لكهنؤ وأقام بها زماناً، ثم سافر إلى كلكته وناب الحكم في متصرفية بدايون ولما مات أحمد علي خان الرامبوري ولم يخلف أحداً يتولى الإمارة استقدمة الإنكليز إلى رامبور فولي الإمارة بها سنة أربعين ومائتين وألف. وكان رجلاً فاضلاً ماهراً بالفروسية والرمي والفنون السياسية مشاركاً في الطب، أخذ من مرزا محمد علي اللكهنوي الحكيم، مات لثلاث عشرة خلون من رجب سنة إحدى وسبعين ومائتين وألف، كما في ياد كار انتخاب. مولانا محمد سليم الجونبوري الشيخ الفاضل محمد سليم بن محمد عطاء الجعفري الجونبوري أحد العلماء المبرزين في العلوم الأدبية، ولد سنة اثنتين وعشرين ومائتين وألف ببلدة مجهلي شهر ونشأ بها، وقرأ العربية على المفتي علي كبير بن علي محمد ثم لازم القاضي محمد شكور بن أمانة علي، وقرأ عليه أكثر الكتب الدرسية، وقرأ بعضها على مولانا رحمة الله الكابلي، ثم ولي القضاء وتدرج إلى الصدارة، وكان ذلك منتهى آمال أهل الهند في عصره في الدولة الإنكليزية. ومن مصنفاته رقية السليم في الحديث وحاشية على شرح الجغميني في الهيئة وهفوات الإلحاد في الأدب، ورسالة في الجبر والمقابلة وميزان الوافي في علمي العروض والقوافي ورسالة في تحقيق الشهور وجونبور نامه في التاريخ، وله ديوان الشعر الفارسي وأبيات كثيرة بالعربية. توفي في أول ليلة من جمادي الأولى سنة ست وستين ومائتين وألف ببلدة أعظمكده وله أربع وأربعون سنة، كما في تجلى نور. السيد محمد سيادة الأمروهوي الشيخ الفاضل محمد سيادة بن محمد عبادة الحسيني النقوي الأمروهوي أحد العلماء الشيعة، ولد ونشأ بأمروهه، وقرأ العلم على أبيه، وتفقه عليه، ولازمه ملازمة طويلة، ثم سافر إلى لكهنؤ ولازم السيد محمد بن دلدار علي المجتهد اللكهنوي، وأخذ عنه الفقه والكلام وأصول الفقه وسائر العلوم، عقلياً كان أو نقلياً، حتى صار أبدع أبناء عصره في الفقه والأصول، ورجع إلى بلدته وتولى الإمامة للصلوات المفروضة بأمروهه مقام والده وصار المرجع والمقصد لأهل المدينة في الفتيا والتدريس. مات سنة خمس وستين ومائتين وألف بأمروهه، كما في تاريخ أصغري. الشيخ محمد شاكر السورتي الشيخ الفاضل محمد شاكر الحنفي السورتي أحد الفقهاء المعروفين، أخذ عن الشيخ عبد الله الحسيني اللاهوري بمدينة سورت ودرس وأفاد مدة عمره، مات لإحدى عشرة خلون من ذي القعدة سنة أربعين ومائتين وألف بسورت، كما في الحديقة الأحمدية. مولانا محمد شكور المجهلي شهري الشيخ الفاضل الكبير محمد شكور بن أمانة علي الجعفري الهاشمي المجهلي شهري أحد العلماء المشهورين في الدرس والإفادة، كان من نسل جعفر الطيار ابن عم النبي ﷺ وحبه وصاحبه، ولد سنة إحدى عشرة ومائتين وألف، واشتغل بالعلم على جده لأمه الشيخ علي محمد، وقرأ عليه الكتب الدرسية، ثم سافر إلى دهلي وأخذ عن العلامة رشيد الدين الكشميري والشيخ عبد الحي البكري البرهانبوري والشيخ رفيع الدين وصنوه الشيخ الكبير عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي، وأخذ بعض الفنون الحكمية عن الشيخ فضل إمام الخير آبادي ثم ولي الإفتاء وتدرج إلى الصدارة فاستقام على تلك الخدمة خمساً وعشرين سنة، واعتزل عنها سنة ستين ومائتين وألف وتمتع بمعاش تقاعد أربعين سنة، وأخذ من الحكومة الإنكليزية ستاً وتسعين ألف ربية تقريباً وهذا نادر جداً،

стр. 1000

وسافر إلى الحرمين الشريفين في آخر عمره فحج وزار، وأخذ عن السيد محمد حسين الحنفي مفتي مكة المباركة وكان من أصحاب الطحطاوي. وله شرح على المقامات الهندية وحل أبحاث الفرائد وشرح على كنز الدقائق في الفقه، وله ترجمة طوطي نامه للنخشبي، وكلها بالعربية. مات لليلة بقيت من شوال سنة ثلاثمائة وألف ببلدة مجهلي شهر، كما في تجلى نور. مولانا محمد طه النصير آبادي الشيخ الفاضل محمد طه بن زين العابدين بن نور الدين الحسني الحسيني النصير آبادي البريلوي أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ بنصير آباد وسافر للعلم، فقرأ الكتب الدرسية على الشيخ عبد الحكيم اللكهنوي وعلى غيره من العلماء، ثم سافر إلى ناكور إلى جدي السيد عبد العلي، وكان من بني أعمامه فلازمه مدة حياته. وكان زاهداً متقللاً قانعاً باليسير مع العمل الكثير، أخذ عنه السيد الوالد وقرأ عليه ترجمة القرآن ورسائل النحو والمنطق. مات سنة أربع وسبعين ومائتين وألف، كما في مهر جهانتاب. مولانا محمد ظاهر البريلوي الشيخ العالم الكبير محمد ظاهر بن غلام جيلاني بن محمد واضح بن محمد صابر ابن آية الله بن علم الله الحسني الحسيني البريلوي أحد العلماء الربانيين، ولد ببلدة رائي بريلي في زاوية جده علم الله سنة ثمان وتسعين ومائة وألف، واشتغل بالعلم على عمه قطب الهدى ولازمه مدة، وقرأ بعض الكتب على مولانا ذي الفقار علي الديوي، ثم سافر إلى لكهنؤ وأخذ عن الشيخ عبد الجامع السيدنبوري، وتطبب على بعض الأطباء المشهورين، ثم رجع إلى بلدته وأخذ الطريقة عن السيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي، وكان من بني أعمامه وسافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، ورجع إلى الهند، وتصدر للإرشاد. وكان ورعاً تقياً ذا مهابة وخلق حسن وتواضع، سليم العقل، فصيح اللسان يحترمه الناس لما اشتمل عليه من حسن الصورة وحلو المنطق وعذوبة المحاضرة، لم يزل مشتغلاً بالوعظ والخطابة والتدريس والإفتاء وفصل الخصومات من غير أن ينصبه السلطة وكان ذلك مع الفضل والدين والرزانة. وكانت له ملكة راسخة في قرض الشعر ينشئ بكمال الفصاحة والحلاوة لا سيما في الهندية الخالصة عن خلط الألفاظ العربية والفارسية يقال له بهاكا وعلى كلامه رونق القبول، وقد جمع السيد الوالد جملة صالحة من ذلك في كتابه مهر جهانتاب وهو جد سيدي الوالد ﵀ من جهة الأم. وله مصنفات منها تحريم الحرام في تفسير قوله تعالى "وما أهل لغير الله به"، ومنها قاطع البدعة، ومنها خير المسالك في السلوك، ومنها رسالة في مبحث وحدة الوجود، وله ديوان الشعر الهندي. مات سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف ببلدة رائي بريلي بمرض الفالج وقبره مشهور ظاهر بمقبرة أسلافه. العلامة محمد عابد السندي الشيخ الامام العالم المحدث الفقيه محمد عابد بن أحمد علي بن محمد مراد بن يعقوب الحافظ بن محمود الأنصاري الخزرجي ثم أحد بني أيوب الأنصاري ﵁، ولد ببلدة سيون بلدة على شاطئ النهر شمالي حيدر آباد السند هاجر جده مع رهطه إلى أرض العرب وكان يلقب بشيخ الاسلام وكان من أهل العلم والصلاح، فتوفي عمه في الحديدة وأبوه بجده، فقرأ الشيخ محمد عابد أكثر ما قرأ على عمه محمد حسين بن محمد مراد ثم على علماء اليمن والحجاز، أجلهم السيد العلامة عبد الرحمن بن سليمان بن يحيى بن عمر الأهدل والشيخ يوسف بن محمد بن العلاء المزجاجي والشيخ محمد طاهر سنبل والمفتي عبد الملك القلعي والشيخ صالح بن محمد العمري الفلاني، وكان أكثر مقام الشيخ بزبيد، دارة باليمن معروفة حتى عد من أهلها ودخل صنعاء اليمن فألقى بها رحله، ولبث فيهم برهة من عمره يتطبب

стр. 1001

لامامهم، وتزوج بنت وزيره، وذهب مرة بطريق السفارة من قبل إمام صنعاء إلى مصر بهدية منه أرسلها على يديه إلى واليها، وكان هذا هو سبب المعرفة بينه وبين والي مصر ووقوفه على بعض فضله وإشرافه على شيء من عظم شأنه، وكان شديد التحنن إلى ربوع طابة عظيم التشوق إلى شذاها، فجاء مرة ليلقي بها جراناً، ويتخذ من أهلها جبراناً، فنزل فيهم يحبوهم وينحلهم مما أعطاه الله سبحانه، ويقوم الأود منهم بنصحه ويسد الثلمة منه بوعظه، فكان الناس نقموا منه هذه الخصلة، فقاموا عليه وكالبوه ورموه عن قوس واحدة، فقوض خباءه من فنائهم، وارتحل إلى حيث وجهه مولاه وأشد من ذلك بلاءاً ما أبلاه الله به في الحديدة وذلك أنه حين كان بها أمر قاضيها السيد حسين بن علي الحازمي، وكان يشايع الزيدية بعد ما خالف الشريف حمود بن محمد علي أهل نجد سنة أربع وعشرين ومائتين وألف أن يزيد أهلها قول حي على خير العمل في ندائهم للصلوات ويدعوا ما توارثوه من السلف في أذان الفجر من قولهم الصلاة خير من النوم فإنه كان يراها بدعة إنما أحدثها عمر ﵁ في إمرته، ولما رأى القاضي من امتناع الناس من ذلك الذي كان يسوله ويدعوهم إليه اشتد باطله فسطا على الناس وحبس أربعين نفساً من الحنفية الذين كانوا بها مكبولين في قيود من حديد، وكان الشيخ ممن حبسهم وقيدهم فلم يقصر من عدوانه عليه دون أن زاده أذى، فجعل في رقبته ورقاب من يلوذ به من خويصة أهله أغلالاً، وأقامهم في الحبس ستة أيام، ثم أخرجهم بأسرهم وخلى سبيلهم غير الشيخ فإنه أمر بضربه فضرب على ذلك، ثم نفاه من الحديدة ثم أنه عاود مرة أرض قومه فدخل نواري من بلاد السند وأقام بها ليالي معدودات، ثم هزه الشوق إلى بلاد العرب، فعطف إليها عنانه، ثم رزقه الله تعالى العود إلى المدينة، وأقام بها في غاية ما يكون من العز، وولي رئاسة علمائها من قبل والي مصر، ولم يزل مجتهداً في العبادة وإقامة السنن والصبر على الجفاء ونصح الأمة وخفض جناحه عليهم ونشر علومه حتى لقي الله ، كما في اليانع الجني. وقال القاضي محمد بن علي الشوكاني في البدر الطالع: إنه خرج إلى بندر الحديدة مع عمه وكان عمه مشهوراً بعلم الطب مشاركاً في غيره، وصاحب الترجمة له اليد الطولى في علم الطب ومعرفة متقنة بالنحو والصرف وفقه الحنفية وأصوله، ومشاركة في سائر العلوم، وفهم صحيح سريع، طلبه خليفة العصر مولانا الإمام المنصور بالله إلى حضرته العلية من الحديدة لاشتهاره بعلم الطب، فوصل الحضرة وانتفع جماعة من الناس بأدويته، وكان وصوله إلى صنعاء سنة ١٢١٣هـ وتردد إلي، وقرأ علي في هداية الأبهري وشرحها للميبذي في الحكمة الإلهية، فكان يفهم ذلك فهماً جيداً مع كون الكتاب وشرحه في غاية الدقة والخفاء، بحيث كان يحضر حال القراءة جماعة من أعيان العلماء العارفين بعدة فنون فلا يفهمون غالب ذلك، ثم عاد إلى الحديدة في شهر شوال من تلك السنة بعد أن أحسن إليه الخليفة وقرر له معلوماً نافعاً، وكساه ونال من فائض عطاه، ثم تكرر وفوده إلى صنعاء مرة بعد مرة في أيام الإمام المنصور كما ذكرنا، ثم في أيام الإمام المتوكل، ثم في أيام مولانا الإمام المهدي، وأرسله إلى مصر إلى الباشا محمد علي بهديته منها فيل، وكان ذلك سنة ١٢٣٢هـ ورجع وأخبرنا باندراس العلم في الديار المصرية وأنه لم يبق إلا التقليد أو التصوف، انتهى. وقال الشيخ محسن بن يحيى الترهتي في اليانع الجني: إنه كان من أحسن الناس هدياً وسمتاً في زمانه، خلف من مصنفاته كتباً مبسوطة ومختصرة نافعة مفيدة، فمنها كتابه المواهب اللطيفة على مسند الإمام أبي حنيفة اقتصر فيه على رواية الحصكفي، ومنها كتابه طوالع الأنوار على الدر المختار حافل جداً، استوفى فيه غالب فروع مذهب أصحابه، واستوعب مسائل الواقعات والفتاوي، ومنها كتابه شرح تيسير الوصول لابن الديبع الحافظ الشيباني، بلغ منه إلى كتاب الحدود من حرف الحاء، وله كتاب مبسوط في الأسانيد المسمى بحصر الشارد في أسانيد محمد عابد أتمه في بندر مخا في شهر رجب سنة ١٢٤٠هـ، وقيل له شرح على بلوغ المرام لابن حجر الحافظ العسقلاني غير أنه لم يكمله، ومن صالحاته الباقيات ما وقفه من كتبه المستجادات من سائر الفنون وهي على

стр. 1002

كثرتها نزهة لعيون الناظرين قد نفع الله بها كثيراً ممن أراده بالنفع، انتهى. وله أبيات رائقة رقيقة منها قوله مخمساً أبيات بعض أئمة اليمن نقلتها عن بحر النفائس: يا من يحل وثاق أرباب الهوى أشجى فؤادي ما لقيت من الجوى وحشاشة ذابت وصبري قد هوى وحمامة غنت على فنن اللوى فغدا يسيل دمي من الآماق يا ما أحيلاه بعود زمرد باتت تجس عليه كل ملذذ وتميس عجباً فوقه بتلذذ تشدو وقد خلصت من القفص الذي قد قيدت فيه عن الإطلاق فشفت بهاتيك اللحون عليلها ورثت بمهجة مبتلي يرثى لها مذ رجعت في مسمعي تعليلها ناديتها لما سمعت هديلها يا ذات طوق نحن في الأطواق قالت تسليني كلاماً في الحلى فاصبر لتنظر لطف مولاك العلي فأجبتها والجفن من دمعي ملى لي منك ما بك يا حمامة فاسألي من حل قيدك أن يحل وثاقي توفي يوم الإثنين لسبع عشرة خلون من شهر ربيع الأول سنة سبع وخمسين ومائتين وألف ودفن بالبقيع قبالة باب عثمان بن عفان ﵁. القاضي محمد عاقل السندي الشيخ العالم الصالح محمد عاقل بن محمد شريف بن محمد يعقوب بن نور محمد ابن محمد زكريا العمري السندي أحد المشايخ الجشتية، ولد ونشأ بكوت متهن قرية جامعة من بلاد السند وحفظ القرآن وجوده ثم اشتغل بالعلم على والده، وقرأ الكتب الدرسية قراءة تدبر وإتقان، ثم أسس مدرسة عظيمة بقرية كوت متهن واشتغل بالدرس والإفادة مدة طويلة، ثم لازم الشيخ نور محمد الجشتي المهاروني، وأخذ عنه الطريقة، وصار من كبار المشايخ في حياة شيخه أخذ عنه خلق كثير من العلماء والمشايخ. وكان ﵀ كثير العبادة، شديد المجاهدة، قليل الوجد والسماع، مات لثمان خلون من رجب سنة ثلاثين ومائتين وألف، فأرخ لوفاته بعض أصحابه من قوله: روز هشتم بود از ماه رجب السيد محمد عبادة الأمروهوي الشيخ الفاضل محمد عبادة بن محمد نجابة الحسيني الشيعي الأمروهوي أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ بأمروهه، وسافر للعلم، فقرأ على السيد دلدار علي بن محمد معين الحسيني النقوي النصير آبادي، وتفقه عليه، ثم رجع إلى بلدته وتولى الإمامة في الصلوات الخمس، أخذ عنه ولده محمد سيادة وخلق آخرون. الحكيم محمد عسكري الأمروهوي الشيخ الفاضل محمد عسكري بن بخش الله الحنفي الأمروهوي الحكيم الحاذق كان من ذرية الشيخ عبد الله الحسيني الأمروهوي، ولد ونشأ بأمروهه وأخذ عن أبيه وعن غيره من العلماء، ثم سار إلى معسكر الأمير نواب مير خان فجعله طبيباً خاصاً له، فدار معه في البلاد، ثم سكن ببلدة طوك وحصل له القبول العظيم. مات بها فنقلوا جسده إلى أمروهه ودفنوه بها سنة خمسين ومائتين وألف، فأرخ لموته بعض أصحابه ع: رفت بر آسمان مسيح زمان السيد محمد عسكري اللكهنوي الشيخ الفاضل محمد عسكري بن محمد شاه بن

стр. 1003

محمد بن دلدار علي الحسيني النقوي الشيعي اللكهنوي أحد الرجال المعروفين بالفضل والكمال، ولد ونشأ بمدينة لكهنؤ وقرأ العلم على عمه مرتضى بن محمد وعلى عم أبيه السيد حسين بن دلدار علي، ولازمهما مدة من الزمان، حتى برع وفاق أقرانه في كثير من العلوم والفنون. مات سنة تسع وثمانين ومائتين وألف، كما في تكملة نجوم السماء. السيد محمد عسكري الأمروهوي الشيخ الفاضل محمد عسكري بن محمد سيادة بن محمد عبادة الحسيني النقوي الأمروهوي أحد علماء الشيعة، ولد ونشأ بأمروهه، وتفقه على والده ثم سار إلى لكهنؤ، وأخذ عن السيد محمد بن دلدار علي المجتهد اللكهنوي، وصنوه حسين بن دلدار علي، ثم رجع إلى بلدته، وتولى الإمامة في الصلوات بعد والده بأمروهه، وصار المرجع والمقصد في الفتيا والتدريس. مات بأمروهه سنة تسع وثمانين ومائتين وألف، فأرخ لموته بعض الناس من أهل بلدته من قوله ع: بجنان بقرب خدا رسيد مولانا محمد عظيم البيشاوري الشيخ العالم الفقيه محمد عظيم البيشاوري أحد الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ ببلدة بيشاور وقرأ العلم واشتغل بالموعظة والتذكير، حتى ظهر فضله بين العلماء المذكرين، وكان يعظ في اللغات المتنوعة كالفارسية والأفغانية، فيأخذ بمجامع القلوب. مات سنة خمس وسبعين ومائتين وألف، كما في حدائق الحنفية. مرزا محمد علي اللكهنوي الشيخ الفاضل محمد علي بن جواد علي الشيعي اللكهنوي أحد العلماء المشهورين في العلوم الحكمية، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ، وقرأ الكتب الدرسية على مولانا عبد الحكيم بن عبد الرب والشيخ تراب علي بن شجاعة علي الحنفي اللكهنوي، ثم تفقه على السيد حسين بن دلدار علي المجتهد الشيعي النصير آبادي، وأخذ الحديث عنه، وحصلت له الإجازة عن السيد محمد بن دلدار علي أيضاً، ثم تقرب إلى واجد علي شاه، وسافر معه إلى كلكته واختص بامامته في الصلوات. مات بكلكته لأربع خلون من شعبان سنة سبع وثمانين ومائتين وألف، كما في تكملة نجوم السماء. مولانا محمد علي الرامبوري الشيخ الفاضل محمد علي بن ملا خواص الأفغاني الرامبوري، كان من العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، ذكره عبد القادر في كتابه روز نامه قال: كانت مباحث الأمور العامة وما يعم الأجسام على لسانه، وكذلك مباحث السيد الزاهد في حواشيه ومباحث شروح السلم، انتهى. مولانا محمد علي اللكهنوي الشيخ العالم المحدث محمد علي بن عبد العزيز بن حميد الحق بن بشير الحق الكوركهبوري ثم اللكهنوي أحد العلماء الصالحين، كان من نسل القاضي حبيب الله العثماني الكهوسوي الكوركهبوري، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ وقرأ العلم على مرزا حسن علي المحدث، وأخذ الحديث عنه ثم تصدر للتدريس، أخذ عنه عبد العزيز بن أحمد الكشميري وعبد الغفار بن عالم علي الكانبوري وخلق آخرون، وله نور العينين في أخبار سيد الكونين. مات في سلخ شوال سنة سبع وستين ومائتين وألف ببلدة لكهنؤ أخبرني بها حامد علي الكاتب أحد سلائل الشيخ محمد علي. مولانا محمد علي البهيروي الشيخ العالم الصالح محمد علي بن عبد الحكيم بن أبي الغوث الحنفي الصوفي البهيروي أحد الفقهاء المعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ في بهيره بكسر الموحدة قرية جامعة من أعمال أعظم كده وقرأ العلم بها على أساتذة عصره، ثم سافر إلى مدراس، وأخذ عن ملك العلماء عبد العلي بن نظام

стр. 1004

الدين اللكهنوي، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، وأقام بالمدينة المشرفة ثلاث سنوات وأخذ الحديث عن مشايخ الحرمين، ولازمهم مدة، ثم رجع إلى الهند، ودخل بلدته بعد ثلاث وعشرين سنة فلازم بيته وقنع بالوظيفة التي كانت تحصل له من أمير مدراس. مولانا محمد علي الطوكي السيد الشريف محمد علي بن عبد السبحان بن عثمان بن نور بن هدى بن السيد علم الله النصير آبادي البريلوي ثم الطوكي، كان ابن أخت السيد الإمام المجاهد أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي، ولد سنة خمس وتسعين ومائة وألف ببلدة رائي بريلي وتلقى العلم حيث ما أمكن له ببلدته، ثم دخل لكهنؤ وأخذ عن من بها من العلماء، وبايع خاله المذكور، وكان أكبر منه سناً وهو أول من بايعه ورافقه في سفر الحج وسافر معه إلى الحدود الشمالية الغربية، وأقام ببلدة طوك عند أميرها وزير الدولة. وكان زاهداً متقللاً قانعاً باليسير شاعراً مجيد الشعر، له جلاء العيون في سير النبي الأمين المأمون منظومة جيدة في السير، وله منظومة في حلية النبي ﷺ ، وباغ رحمت منظومة في الموعظة ومخزن أحمدي كتاب له في أخبار شيخه، كلها بالفارسية. مات لأربع خلون من ذي الحجة سنة ست وستين ومائتين وألف ببلدة طوك، كما في سيرة السادات للسيد الوالد. مولانا محمد علي الرامبوري الشيخ العالم الكبير المحدث محمد علي بن عناية علي بن فضل علي الحسيني النقوي الدهلوي ثم الرامبوري، كان شقيق العلامة حيدر علي وصنوه الصغير وتلوه في العلم والعمل، أخذ الطريقة عن السيد الإمام المجاهد أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي، ولازمه مدة من الزمان، فاستخلفه السيد ووجهه إلى مدراس، فسار إليها واشتغل بالإرشاد والموعظة، وكان في تذكيره تأثير عجيب، تاب على يده الكريمة ألوف من الرجال والنساء، وأنابوا إلى الله سبحانه، ورفضوا البدع والأهواء، حتى نهض زعماء البدعة ودعاتها إلى خصامه، وكفروه وأحرقوا تقوية الإيمان للشيخ إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي، فثارت الفتنة العظيمة، وكان جمال الدين بن علاء الدين اللكهنوي رأس تلك الفتنة العادية، كفره وسعى إلى الحكام فأمروا بجلائه من مدراس، حتى خرج منه واستخلف خان عالم المدراسي من بعده بمدراس. وهو ممن أخذ عنه جدي السيد عبد العلي النصير آبادي الحديث وأسند عنه، مات سنة ثمان وخمسين ومائتين وألف. الحكيم محمد علي اللكهنوي الشيخ الفاضل المعمر محمد علي بن غلام نبي العطار الشيعي اللكهنوي المعروف بحكيم نبا بالنون وتشديد الموحدة، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ وقرأ العلم على الشيخ نور الحق الحنفي اللكهنوي وعلى غيره من العلماء، ثم أعطاه والده صحيفة جمع فيها ما وجد من مركبات الأدوية ومفرداتها للحكيم مرزا علي خان والحكيم محمد علي الأصم وغيرهما، فاشتغل بمطالعتها مع انهماكه في مطالعة كتب الطب بجزئيه العلمي والعملي واجتهد في ذلك، وتصدى للدرس والمداواة وصرف عمره في ذلك، أخذ عنه الشيخ نور كريم القدوائي وخلق كثير من العلماء، أدركه السيد الوالد سنة خمس وثمانين ببلدة لكهنؤ، وكان إذ ذاك قد أربى على التسعين وقد اختلط. الشيخ محمد علي السندي الشيخ العالم الصالح محمد علي بن محمد مراد الخزرجي السندي ثم أحد بني أيوب الأنصاري ﵁، ولد ونشأ باقليم السند وأخذ عن أبيه ثم انتقل معه إلى أرض العرب، وسكن بجده حيث

стр. 1005

كان أسس لوالده ريحان الوزير المسجد والرباط، أدركه رفيع الدين المراد آبادي وذكره في كتابه أخبار الحرمين قال: إنه مات بعد الحج في أول شهر المحرم، انتهى، لعله مات سنة اثنتين بعد الألف والمائتين. مرزا محمد علي الأصم اللكهنوي الشيخ الفاضل العلامة محمد علي الأصم اللكهنوي الحكيم المشهور، كان من كبار العلماء لم يكن في زمانه أعلم منه وأبصر في الفنون العلمية والعملية، أخذ الصناعة عن السيد محمد أصغر الحسيني الدهلوي وتطبب عليه مدة ثم تصدر للتدريس والإفادة ببلدة لكهنؤ وانتهت إليه رئاسة الطب. وكان لا يبالي بالأمير والوزير في أمر العلاج، حتى إن الملك القاهر نصير الدين حيدر اللكهنوي مرض ذات يوم ورجع إليه فأمره بالدواء والحمية، ثم أحس أن الملك خالفه في الحمية، فترك العلاج واعتزل في بيته، فاستعان الملك بغيره من الأطباء فبذلوا جهدهم في مداواته فلم يبرأ فبعث الملك رسولاً إليه ليأتي به، فأبى أن يذهب إليه، فأرسل إليه رجلاً من ندمائه ثم بعث إليه الوزير وهو يأبى كل مرة، فبعث إليه وقال: لم يبق أحد إلا أنا فإن أبيت أتجشم صعوبة القدوم إلى بيتك مع شدة المرض! فقال الأصم: إن الملك له سلطة على أجسام الناس ولي سلطة على قلوبهم وإني إن جلست في الصحراء يجتمع الناس لدي ويخضعون لي، ثم ذهب وداواه فبرئ. ومن مآثره الجميلة: أنه كان يعتني بالفقراء أشد اعتناء، ويؤقر الطلبة ويقربهم، ويبذل عليهم كل ما يحصل له من الأموال الوافرة، وكان لا يغيب عن أوقات الدرس وإن طلبه الملوك والأمراء، ذكره السيد الوالد في مهر جهانتاب، وله رسالة في حل المسائل الطبية المذكورة في مباحث الأطباء للحكيم درويش محمد الرامبوري. مات يوم الخميس لست خلون من ذي الحجة سنة اثنتين وستين ومائتين وألف وله ست وثمانون سنة، فأرخ لوفاته السيد علي أوسط اللكهنوي بقوله ع: افسوس طبيب هاي حاذق افسوس وبقوله ع: طبيبي بي نظيري بوده هي هي مولانا محمد علي السندي الشيخ العالم الصالح محمد علي السندي أحد المشايخ الجشتية، ولد ونشأ بأرض السند، وسافر إلى بشاور ولاهور وبلاد أخرى للعلم فقرأ على أساتذة عصره وانقطع إلى الزهد والعبادة، وصلى صلاة الفجر من وضوء العشاء ستاً وثلاثين سنة، ولكنه لم يفتح عليه أبواب الكشف والشهود مع تلك المجاهدة فلازم الشيخ سليمان التونسوي، وأخذ عنه الطريقة وسكن بقرية مكهده على شاطئ نهر السند وصرف عمره في الدرس والإفادة. مات لليلة بقيت من رمضان سنة ثلاث وخمسين ومائتين وألف، كما في روز روشن. الشيخ محمد علي الكشميري الشيخ الفاضل محمد علي الشيعي الكشميري ثم الفيض آبادي أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ بكشمير، وقرأ العلم على عبد الحكيم الكشميري، ثم قدم فيض آباد واستوطن بها، له رسالة في فضل الصلاة بالجماعة، وهو أول من حرض أمراء الشيعة على إقامة الجمع والجماعات على مذهب الشيعة الإمامية، مات بفيض آباد ودفن بها. مرزا محمد علي اللكهنوي الشيخ الفاضل محمد علي الشيعي اللكهنوي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، قرأ على السيد دلدار علي بن محمد معين النصير آبادي المجتهد ثم سافر إلى العراق فزار مشاهد الأئمة، ثم رحل إلى مكة المباركة للحج، كما في تذكرة العلماء. مرزا محمد علي العظيم آبادي الشيخ الفاضل محمد علي بن إبراهيم العظيم آبادي المشهور بالمحمدي كان من العلماء المشهورين في

стр. 1006

العلوم الحكمية، ولد ونشأ بعظيم آباد، وقرأ العلم على أساتذة بلدته، واشتغل بالدرس والإفادة مدة من الدهر، ثم هاجر بلدته لخصومة كانت بينه وبين زوجته، فدخل مظفر بور وتزوج بها في إحدى العائلات الكريمة، ولبث بها عشرين سنة. الشيخ محمد علي العظيم آبادي الشيخ الفاضل محمد علي العظيم آبادي المشهور بآغائي صاحب، قرأ العلم على عمه القاضي عباس علي الكلكتوي، ثم تصدر للدرس والإفادة، أخذ عنه جمع كثير، مات يوم الأربعاء لسبع خلون من شعبان سنة سبع وثمانين ومائتين وألف، كما في قسطاس البلاغة. مولانا محمد علي الصدربوري الشيخ الفاضل محمد علي بن رمضان علي الصدر بوري المليح آبادي أحد العلماء الصالحين، ولد في بضع وعشرين ومائتين وألف، وقرأ العلم على مرزا حسن علي الشافعي اللكهنوي وعلى غيره من العلماء، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ بشارة الله البهرائجي، ورحل إلى طوك سنة ثمان وخمسين ومائتين وألف فتقرب إلى وزير الدولة أمير تلك الناحية. وله مصنفات منها: آثار محشر منظومة في آثار القيامة ووقائع أحمدي في أخبار سيدنا الإمام الشهيد أحمد بن عرفان البريلوي وتحفة الأصحاف وتحفة الأخبار وكوهر منظومة وسلك كهر ومفتاح المخازن وهدية الأخبار وركاز الهداية ورسائل أخرى. مات لخمس عشرة بقين من رجب سنة تسع وثمانين ومائتين وألف، كما تذكرة علماء الهند للناروي. الشيخ محمد علي الخير آبادي الشيخ الصالح محمد علي بن شمس الدين الخير آبادي المشهور بالحافظ محرم علي، كان من كبار المشايخ الجشتية، ولد في سنة ١١٩٢هـ بخير آباد وسافر للعلم إلى رامبور ثم إلى دهلي، وقرأ أكثر الكتب الدرسية على أساتذة عصره، ثم سافر إلى توسه وأدرك بها الشيخ سليمان بن زكريا التوسوي، فأمره الشيخ بتكميل العلم، فدار البلاد، وأخذ عن جماعة من الأعلام، ثم رجع إلى توسه ولازم الشيخ المذكور مدة من الزمان، وأخذ عنه الطريقة الجشتية الفخرية، ثم رجع إلى خير آباد وحصل له القبول العظيم في حيدر آباد سافر إلى بلاد دكن غير مرة، وأخذ عنه خلق كثير، منهم الشيخ حسن الزمان محمد التركماني الحيدر آبادي. مات لإحدى عشرة بقين من ذي القعدة سنة ست وستين ومائتين وألف بخير آباد فدفن بها. الشيخ محمد عليم الإله آبادي الشيخ الفاضل محمد عليم بن موسى الإله آبادي أحد العلماء المشهورين كان سبط الشيخ يحيى بن أمين العباسي، ولد ونشأ في مهد العلم والمشيخة، وقرأ على خاله محمد ناصر، وعلى الشيخ محمد فصيح الجونبوري، وله مصنفات منها: الصافية شرح الشافية وشرح الميزان والمنشعب وشرح الزبدة في الصرف، وله غاية المهمة في ذكر الأصحاب والأئمة والجواهر الظواهر في أشغال الطريقة، وله مزدوجة بالفارسية تسمى بشير برنج، وله ديوان الشعر الفارسي. مات لخمس عشرة خلون من شوال سنة عشرين ومائتين وألف، كما في ذيل الوفيات. المفتي محمد عوض البريلوي الشيخ العالم الفقيه المفتي محمد عوض بن المفتي درويش محمد الحنفي البريلوي أحد العلماء المشهورين، ولي الإفتاء بمدينة بريلي بعد وفاة والده، وكان شديد التعبد، ذا جرأة ونجدة. مات سنة عشرين ومائتين وألف، كما في تاريخ فرخ آباد. الشيخ محمد غوث المدراسي الشيخ العالم الفقيه محمد غوث بن ناصر الدين بن نظام الدين بن عبد الله الشافعي المدراسي أحد الفقهاء المشهورين، ولد بمحمد بور من بلاد آركات لسبع عشرة خلون من رمضان سنة ست وستين ومائة وألف، واشتغل بالعلم على جده نظام الدين مدة، وأسند

стр. 1007

الحديث عنه، ولما توفي جده اشتغل على مولانا أمين الدين الصديقي الإلوري بكسر الهمزة ورحل معه إلى بلدة رامناة وقرأ عليه أكثر الكتب الدرسية، ولما توفي أمين الدين رجع إلى مدراس، ولازم ملك العلماء عبد العلي بن نظام الدين اللكهنوي وقرأ عليه فاتحة الفراغ، ثم تقرب إلى أمير الأمراء بن والاجاه، وكان يعلم ولده عظيم الدولة، ولما توفي والده ولي العدل والقضاء، فصار منفذاً لأحكام الشرع، ولما ولي المملكة عمدة الأمراء بن والاجاه اعتزل عن الخدمة المذكورة، ورحل إلى حيدر آباد سنة ثلاث عشرة ومائتين وألف ولم ينل مرامه، فرجع إلى مدراس في أيام عظيم الدولة بن أمير الأمراء فولاه الوزارة الجليلة سنة ست عشرة ومائتين، ولقبه بشرف الدولة شرف الملك غالب جنك فاستقل بالوزارة إلى سنة ثلاث وعشرين ثم اعتزل عنها. وله مصنفات كثيرة منها: نثر المرجان في رسم نظم القرآن في مجلدين والفوائد الصبغية في شرح الفرائض السراجية وسواطع الأنوار في معرفة أوقات الصلاة والأسحار وبسط اليدين لإكرام الأبوين وأرجوزة في ألقاب سيدنا علي ﵁ وكفاية المبتدي في الفقه الشافعي وزواجر الإرشاد إلى أهل دار الجهاد وتعليقات على مختصر أبي شجاع وتعليقات على شرح قطر الندى ومسائل في الفقه الشافعي والنصف الآخر من الكافي مختصر الكافية، وحواش على القاموس والشافي شرح الكافي في النحو، ولم يتم، والنجم الوقاد شرح قصيدة بانت سعاد ووسائل البركات شرح دلائل الخيرات ولم يتم، ونحور الفوائد وبحور الفرائد في المواريث، كلها بالعربية. وأما مصنفاته بالفارسية فمنها: أنهار المفاخر في مناقب السيد عبد القادر واليواقيت المنثورة في الأذكار المأثورة وبسائم الأزهار في الصلاة على سيد الأبرار وهداية الغوي إلى المنهج السوي في طب النبي ﷺ ، وخواص الحيوان ورشحات الإعجاز في تحقيق الحقيقة والمجاز ورسالة في الرد على خواجه كمال الدين وآمدن وبرهان الحكمة ترجمة هداية الحكمة والفتاوي الناصرية في فقه الحنفية وخلاصة البيان في شرح عقيدة عبد الرحمن المراد به الجامي وزبدة العقائد وأما مصنفاته بالهندية فرسالة في فقه الأحناف. مات يوم الأحد لإحدى عشرة خلون من صفر سنة ثمان وثلاثين ومائتين وألف، كما في تاريخ أحمدي. المفتي محمد قلي الكنتوري الشيخ الفاضل المفتي محمد قلي بن محمد حسين بن حامد حسين بن زين العابدين الموسوي النيسابوري الشيعي الكنتوري أحد الأفاضل المشهورين، ولد سنة ثمان وثمانين ومائة وألف، وقرأ العلم على أساتذة لكهنؤ ثم لازم السيد دلدار علي بن محمد معين النقوي النصير آبادي المجتهد، وأخذ عنه الفقه والأصول والحديث، ثم ولي الإفتاء ببلدة ميرته فاستقل به مدة من الزمان، وصنف كتباً في الأصول والكلام، منها: السيف الناصري في الرد على الباب الأول من التحفة وتقليب المكايد في الرد على الباب الثاني من ذلك الكتاب، وبرهان السعادة في الرد على الباب السابع منه وتشييد المطاعن لكشف الضغائن في الرد على الباب العاشر منه ومصارع الأفهام لقطع الأوهام في الرد على الباب الحادي عشر والأجوبة الفاخرة في رد ما نقض الشيخ رشيد الدين علي السيف الناصري والفتوحات الحيدرية في الرد على الصراط المستقيم للشيخ عبد الحي والشيخ إسماعيل بن عبد الغني والشعلة الطفرية في الرد على الشوكة العمرية للشيخ رشيد الدين ونفاق الشيخين بحكم أحاديث الصحيحين وتطهير المؤمنين عن نجاسة المشركين وتقريب الأفهام في تفسير آيات الأحكام وله غير ذلك من الرسائل. مات لتسع خلون من محرم سنة ستين ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء. الشيخ محمد كاظم الكاكوروي الشيخ الصالح محمد كاظم بن محمد كاشف بن خليل الرحمن العلوي الكاكوروي أحد المشايخ القلندرية، ولد لسبع عشرة خلون من رجب، سنة ثمان

стр. 1008

وخمسين ومائة وألف ببلدة كاكوري وقرأ بعض الكتب الدرسية على الحافظ عبد العزيز والشيخ حميد الدين، وأكثرها على مولانا غلام يحيى البهاري والشيخ حمد الله السنديلوي، ثم لازم السيد باسط علي القلندر الإله آبادي وأخذ عنه الطريقة القلندرية، وصحبه عشر سنين، ثم رجع إلى بلدته وحصلت له الإجازة في الطريقة النقشبندية عن الشيخ أحمدي بن محمد نعيم الكرسوي عن السيد محمد عدل بن محمد بن علم الله النقشبندي الرائي بريلوي عن أبيه عن جده، وقد أخذ عنه ولده الشيخ تراب علي وخلق آخرون. وكان شيخاً كبيراً زاهداً متورعاً، شديد التعبد، حسن الأخلاق كثيراً ما يطالع التعرف لأبي بكر الكلا آبادي، وقوت القلوب للمكي، والرسائل للقشيري، وكشف المحجوب للهجويري، ومصنفات أنوري والجيلي وابن عربي والجامي وأتباعهم، وكان يستحسن طريقة الشيخ ولي الله الدهلوي وتحقيقاته في السلوك والتصوف، وله أبيات رائقة في لغة أهل الهند التي يسمونها بهاشا. مات لتسع بقين من ربيع الثاني سنة إحدى وعشرين ومائتين وألف، كما في الانتصاح. الشيخ محمد لبيب البدايوني الشيخ الفاضل محمد لبيب بن محمد سعيد العثماني الأموي البدايوني أحد العلماء المبرزين في الفقه والفرائض، ولد ونشأ ببدايون، وتفقه على والده ولازمه مدة، وكان يدرس ويفيد. مات في محرم سنة خمس ومائتين وألف وله أربع وسبعون سنة، كما في تذكرة علماء الهند للناروي. مولانا محمد لطيف المجهلي شهري الشيخ العالم الفقيه محمد لطيف الهاشمي الجعفري المجهلي شهري أحد العلماء الحنفية، ولد ونشأ ببلدة مجهلي شهر وحفظ القرآن، واشتغل بالعلم على المفتي علي كبير بن علي محمد، وأخذ عنه، ثم لازم الشيخ محمد شكور، وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية، ثم ولي الإفتاء ثم القضاء ثم الصدارة، واستقل بها حتى أحيل على المعاش، فاعتزل في بيته زماناً، ثم سافر إلى الحجاز، ومات بمكة المباركة، له تكملة ترجمة طوطي نامه. مات لثلاث ليال بقين من رمضان سنة سبع وستين ومائتين وألف، كما في تجلى نور. مولانا محمد مخدوم اللكهنوي الشيخ العالم المحدث محمد مخدوم بن محمد نواز بن عبد السميع الحسيني اللكهنوي أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ وقرأ العلم على الشيخ يعقوب ابن عبد العزيز اللكهنوي ثم سافر إلى دهلي، وأخذ الفقه والحديث عن الشيخ المسند ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي ولازمه مدة، ثم رجع إلى لكهنؤ، واشتغل بالدرس والإفادة، أخذ عنه مرزا حسن علي الشافعي وخلق كثير، وكان إذا فرغ من تدريس القرآن والحديث اشتغل بكلستان للشيخ سعدي الشيرازي، ولم يأل جهداً في تصحيحه وتحشيته. مات لثمان عشرة خلون من ربيع الثاني سنة تسع وعشرين ومائتين وألف. مولانا محمد مرشد السرهندي الشيخ العالم الصالح محمد مرشد بن محمد أرشد بن فرخ شاه الحنفي السرهندي أحد الفقهاء الصالحين، ولد لإحدى عشرة خلون من صفر سنة سبع عشرة ومائة وألف، وانتفع بأبيه، حتى برع وفاق أقرانه في العلم والمعرفة، ودخل رامبور فتلقاه فيض الله خان أمير تلك البلدة بإكرام، فسكن بها واشتغل بالدرس والإفادة، أخذ عنه ولده سراج أحمد شارح الترمذي. مات يوم الإثنين لإحدى عشرة بقين من رجب سنة إحدى ومائتين وألف برامبور، كما في الهدية الأحمدية. مولانا محمد مستعان الكاكوروي الشيخ الفاضل الكبير محمد مستعان بن عبد السبحان الكاكوروي أحد الفقهاء الحنفية، كان من ذرية

стр. 1009

الشيخ قيام الدين صنو الشيخ سعدي بن محمد الكاكوروي، ولد ونشأ بكاكوري، وقرأ العلم على مولانا محمد أعلم بن شاكر الله السنديلوي، وأخذ عنه الشيخ تقي علي وخلق آخرون. وكان عالماً كبيراً بارعاً في المنطق والحكمة والأصول والكلام زاهداً تقياً متورعاً حسن القصص حلو الكلام مفرط الذكاء. مات غرة رجب سنة سبع وعشرين ومائتين وألف، أخبرني بذلك سخي علي بن حبيب علي الكاكوروي. القاضي محمد معروف المدراسي الشيخ العالم الفقيه القاضي محمد معروف بن عبد الله المدراسي أحد العلماء المشهورين ببلدة مدراس، قرأ العلم على والده ثم على القاضي إرتضا علي الكوباموي، ودرس وأفاد زماناً، ثم ولي الإفتاء فاستقل به مدة طويلة، ثم ولي القضاء الأكبر بعد ما توفي شيخه إرتضا علي المذكور. مات لليلة بقيت من شعبان سنه أربع وسبعين ومائتين وألف، كما في حديقة المرام. مولانا محمد معصوم البالابوري الشيخ الصالح محمد معصوم بن محمد خليل الله النقشبندي البالابوري البراري أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، كان من ذرية شيخ الإسلام السيد عناية الله النقشبندي المجددي، ولد سنة خمس وعشرين ومائتين وألف، وحفظ القرآن وتلقى التربية، ونال الإجازة من أبيه، وجلس على مسند الإرشاد سنة إحدى وخمسين ومائتين وألف، وجاهد في سبيل الله، ولم يزل مشغولاً بالتربية والإرشاد أكثر من أربعين سنة، كان كبير المنزلة عند ولاة الدكن يرجعون إليه ويتلقون إشاراته بالقبول، وكانت له عناية بتنفيذ أحكام الشرع في ولاية برار. مات سنة سبع وتسعين ومائتين وألف ببالابور ودفن في مقبرة آبائه، كما في تذكرة أولياء دكن. مولانا محمد معين اللكهنوي الشيخ العالم الفقيه محمد معين بن مبين الأنصاري اللكهنوي أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ وقرأ العلم على صنوه الكبير حيدر وعلى ابن عمه ولي الله وعلى المفتي ظهور الله بن محمد ولي، وأسند الحديث عن الشيخ المحدث عبد الحفيظ الحنفي المكي، ثم اشتغل بالدرس والإفادة، وكان يذكر في كل أسبوع يوم الجمعة، قائماً مقام والده المرحوم. وله رسائل في الفقه أشهرها: غاية البيان فيما يحل ويحرم من الحيوان وغاية الكلام في القراءة خلف الإمام وإبراز الكنوز في أحوال أرباب الرموز المذكورة في الحصن الحصين والمعينية في تحريم المتعة وتفسير آيات المواريث، وله حاشية على هداية الحكمة للشيرازي وتعليقات شتى على الكتب الدرسية. مات لليلتين خلتا من شهر جمادي الآخرة سنة ثمان وخمسين ومائتين وألف ببلدة لكهنؤ. خواجه محمد مير الدهلوي الشيخ العالم الكبير محمد مير بن محمد ناصر الحسيني العسكري الدهلوي أحد المشايخ النقشبندية، يرجع نسبه إلى الشيخ الكبير بهاء الدين محمد النقشبند البخاري بإحدى عشرة واسطة وإلى الإمام حسن العسكري بخمس وعشرين واسطة، ولد بدار الملك دهلي، ونشأ في مهد العلم والمشيخة، وأخذ العلوم الحكمية عن خواجه أحمد الدهلوي، وأخذ الشعر والتصوف عن صنوه الكبير خواجه مير ولازمه مدة حياته وتفقه عليه ثم ولي الشياخة مكانه، وكان غاية في الزهد والقناعة والاستغناء عن الناس والانقطاع إلى الله سبحانه، أخذ عنه خواجه محمد نصير وخلق آخرون، وله مزدوجة بالهندي وديوان الشعر الهندي مات قبل سنة ١٢٥٠هـ.

стр. 1010

مولانا محمد ميران الكشميري الشيخ الفاضل محمد ميران الكشميري أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة والإنشاء وقرض الشعر، أصله من أرض كشمير، انتقل منها إلى دهلي، وقرأ العلم على القاضي مبارك الكوباموي وحمد الله السنديلوي وعلى غيرهما من العلماء، ثم سكن بدهلي مدرساً مفيداً، وقد جاوز مائة سنة، كما في روز روشن. الشيخ محمد نعيم الكشميري الشيخ الفاضل محمد نعيم بن محمد مقيم الكشميري أحد الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ بكشمير، وقرأ العلم على عمه الشيخ محمد أكبر هادي، واستفاض منه فيوضاً كثيرة ثم صحب الشيخ عبد الرحيم وأخذ عنه الطريقة، ثم تولى التدريس مقام عمه المذكور، مات لثلاث بقين من رمضان سنة سبع وأربعين ومائتين وألف، كما في تاريخ كشمير. خواجه محمد نصير الدهلوي الشيخ الفاضل محمد نصير بن مير كلو الحسيني الأكبر آبادي ثم الدهلوي، كان سبط خواجه مير بن محمد ناصر الحسيني الدهلوي، ولد سنة تسع وثمانين ومائة وألف، وأخذ العلم والطريقة عن الشيخ ممد مير بن محمد ناصر الدهلوي، وبرع في الهيئة والهندسة والحساب والجبر والمقابلة والموسيقى والشعر، ولما توفي خاله صاحب مير بن خواجه مير تولى الشياخة مكانه. أخذ عنه الشيخ عبد القيوم بن عبد الحي البرهانوي وجمع كثير من العلماء، له رسالة في الموسيقى، ورسائل عديدة في الحساب، واختراعات غريبة في أعمال الحساب والجبر والمقابلة. مات لليلتين خلتا من شوال سنة إحدى وستين ومائتين وألف، كما في آثار الصناديد وغيره من الكتب. مولانا محمد واضح الحسني البريلوي الشيخ العالم الكبير الفقيه السيد الشريف محمد واضح بن محمد صابر بن آية الله بن الشيخ الأجل قطب الأقطاب مولانا السيد علم الله الحسني الحسيني البريلوي، ولد ونشأ ببلدة رائي بريلي وتلقى مبادي العلم في بلده، ثم سافر إلى لكهنؤ وقرأ الكتب الدرسية على مولانا عبد الله الأميتهوي، تلميذ أستاذ العلماء العلامة نظام الدين الأنصاري السهالوي، واستفاض عن أستاذ أستاذه العلامة نظام الدين أيضاً، فبرز في الفضائل، وتأهل للفتوى والتدريس، ثم سافر إلى دهلي وأخذ الحديث عن الشيخ المسند ولي الله بن عبد الرحيم العمري الدهلوي، ولبس منه الخرقة القادرية، ثم رجع إلى بلدته، وأجازه والده الشيخ الجليل السيد محمد صابر الحسني في الطريقة الأحسنية النقشبندية المجددية، وجلس على مسند الإرشاد قائماً مقام والده المرحوم. وكان كبير المنزلة، رفيع المكانة عند الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي، وقد جاء في إحدى رسائله التي كتبها إليه ما معناه إن الله سبحانه قد خصكم بنعم عظيمة، منها الجمع بين النسب العلوي الهاشمي، والتمسك بعقيدة أهل السنة، وبين العلم والتقوى، والجلوس على مسند الأولياء الكرام، ثم الاتصاف بالتواضع، وهو بين الأضداد الذي لا يتفق إلا نادراً، وناهيك به فضلاً. وجاء في البركات الأحمدية أنه كان نادرة في المعارف والحقائق، علامة في العلم الظاهر والباطن، وفي التصوف والسلوك، وكان عالماً متبحراً، وفقيهاً محدثاً في عصره، وأثنى السيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد على قوته الباطنية. وكان له أربعة أبناء، أكبرهم غلام جيلاني، وله ابنان أكبرهما السيد محمد ظاهر الفاضل المشهور، وهو جد سيدي الوالد من جهة الأم، المرجح أنه مات في أوائل المائة الثالثة عشرة. مولانا محمد وجيه الكلكتوي الشيخ العالم الفقيه محمد وجيه بن مولا بخش بن القاضي أكبر علي الصديقي البهاري ثم الكلكتوي أحد العلماء المشهورين في الأحناف، كان رئيس المدرسين في المدرسة العالية بكلكته، أخذ عنه خلق كثير، قال

стр. 1011

الشيخ شمس الحق الديانوي في تذكرة النبلاء: إن الشيخ عبد الله السراج المكي كان يقول: اجتمعت معه في الهند سنة ست وخمسين ومائتين وألف وأثنى عليه كثيراً، انتهى. الشيخ محمود بن عبد القادر السورتي الشيخ الفاضل محمود بن عبد القادر بن عبد الأحمد الشافعي السورتي باعكظه، كان من العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية، ولد ونشأ بسورت، وقرأ العلم على عمه إبراهيم بن عبد الأحمد باعكظه، وكان يسترزق بالتجارة، مات غرة ربيع الأول سنة ست وثمانين ومائتين وألف، كما في حقيقة سورت. الشيخ محمود بن كرامت علي الجونبوري الشيخ الفقيه المجود محمود بن كرامت علي بن إمام بخش الصديقي الحنفي الجونبوري الفاضل، ولد ونشأ بجونبور، وقرأ العلم على والده وأخيه أحمد وعلى المفتي يوسف بن محمد أصغر اللكهنوي، وأخذ الفنون الرياضية عن الشيخ عبد الله القندهاري، ثم تصدى للتدريس والتذكير، وكان رجلاً صالحاً كريماً، مفرط الذكاء، متين الديانة. مات سنة ست وتسعين ومائتين وألف، كما في مفيد المفتي. الشيخ محمود بن مراد الأورنك آبادي الشيخ الصالح محمود بن مراد بن شريف الصديقي الأورنك آبادي نزيل سورت ودفينها، ولد ونشأ بأورنك آباد، وأخذ عن أبيه عن جده، ثم دخل سورت وسكن بها. مات لثلاث ليال خلون من ذي الحجة سنة تسع وعشرين ومائتين وألف، كما في الحديقة الأحمدية. الشيخ محمود بن مقصود الكجراتي الشيخ الصالح محمود بن مقصود بن محمود بن مراد بن شريف الصديقي الكجراتي أحد المشايخ الجشتية، تولى الشياخة بعد أبيه، وأخذ عنه خلق كثير. مات لسبع بقين من ذي القعدة سنة سبع وسبعين ومائتين وألف بفتن فدفن بها، كما في الحديقة. مولانا محمود بخش الكاندهلوي الشيخ العالم الصالح محمود بخش بن شيخ الإسلام بن قطب الدين بن عبد القادر الصديقي الكاندهلوي أحد عباد الله الصالحين، كان من ذرية الإمام فخر الدين الرازي صاحب التفسير الكبير، ولد ونشأ بكاندهله على مسيرة ست وثلاثين ميلاً من دهلي، واشتغل بالعلم من صباه، وجد واجتهد فيه، حتى برع في العلم وتأهل للفتوى والتدريس، وكان حليماً متواضعاً حسن الأخلاق شديد التعبد صادق اللهجة، سديد القول يدرس ويفيد. مات في سنة ثمان وخمسين ومائتين وألف. مولانا محي الدين البدايوني الشيخ الفاضل محي الدين بن عبد القادر بن فضل رسول العثماني الأموي البدايوني أحد الفقهاء الحنفية، ولد بمدينة بدايون سنة ثلاث وأربعين ومائتين وألف، وقرأ الكتب الدرسية على والده، وأخذ عنه الطريقة وصنف وأفتى، ومن مصنفاته: حاشية على مير زاهد رسالة وحاشية على كليات القانون وشمس الإيمان رسالة له في الرد على الوهابية. مات لست خلون من ذي القعدة سنة سبعين ومائتين وألف بسهارنبور، كما في تذكرة علماء الهند. السيد محي الدين الرفاعي الشيخ الصالح محي الدين بن يوسف بن عبد الرحيم الرفاعي أحد رجال العلم والطريقة، ولد سنة أربع وثلاثين ومائة وألف بمدينة سورت ونشأ بها وتفقه على أبيه وأخذ عنه الطريقة. مات لأربع خلون من شعبان سنة ثلاث عشرة ومائتين وألف بسورت، كما في الحديقة الأحمدية. مولانا محي الدين الكرنولي الشيخ الفاضل محي الدين بن فقير محمد

стр. 1012

الكرنولي أحد العلماء المبرزين في العلوم الأدبية، ولد بمدراس سنة عشر ومائتين وألف وقرأ العلم على الشيخ حسن علي الماهلي وعلى غيره من العلماء، له مصنفات منها: تحقيق القوانين في اللغة الفارسية. سافر إلى الحجاز سنة خمس وخمسين فحج وزار ورجع إلى مدراس، ومات بها سنة سبع وستين ومائتين وألف، كما في مهر جهانتاب. مولانا مخصوص الله الدهلوي الشيخ العالم الفقيه مخصوص الله بن رفيع الدين بن ولي الله العمري الدهلوي أحد الفقهاء الحنفية، كان مقرئاً في دروس عمه الشيخ عبد العزيز وكان موصوفاً بالصلاح، أخذ عنه الشيخ عبد الغني بن أبي سعيد الدهلوي المهاجر، قال محسن بن يحيى الترهتي في اليانع الجني: إنه حين افترق الناس إلى فرقتين وصاروا فيما بين الوهابية والمقابرية حزبين لم ينحز إلى واحدة من الفئتين غير أنه كانت فيه عصبية على بعض أئمة الفقهاء تثار منه آونة مخاصماته لأهل الجدل والمراء، توفي قبل وقعة القرطاس بنحو سنتين، انتهى. مات لثلاث عشرة من ذي الحجة سنة إحدى وسبعين ومائتين وألف، كما في بعض التعاليق. الشيخ مراد الله التهانيسري الشيخ العالم الصالح مراد الله بن قلندر بخش العمري التهانيسري أحد المشايخ النقشبندية، قدم دهلي في صباه مع والده وأدرك بها الشيخ جان جانان العلوي النقشبندي، فلما قتل الشيخ المذكور، وخرب بلدته تهانيسر من أيدي السكه بكسر السين المهملة وهم قوم طوال الشعور في غرب الهند دخل لكهنؤ ولازم الشيخ نعيم الله البهرائجي، وأخذ عنه الطريقة، وتولى الشياخة بعده، أخذ عنه مولانا أبو الحسن النصير آبادي والشيخ غلام رسول الكانبوري وخلق آخرون. وكان مرزوق القبول، صاحب قوة قدسية، له شأن عجيب ووقائع غريبة، في الهمة الصادقة، والنسبة الصحيحة، وإلقائها على مريديه وظهور الآثار عليهم. مات سنة ثمان وأربعين ومائتين وألف ببلدة لكهنؤ وقبره ظاهر مشهور. مولانا مراد الله اللكهنوي الشيخ العالم الفقيه مراد الله بن نعمة الله بن نور الله الأنصاري اللكهنوي أحد العلماء الحنفية، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ وقرأ العلم على والده ولازمه مدة، ثم تصدر للتدريس، واشتغل به زماناً ببلدة لكهنؤ، ثم رحل إلى كجرات، ودرس ببلدة بروده مدة، ثم سافر إلى الحجاز سنة تسع وسبعين فحج وزار، وابتلي بالإسهال عند رجوعه عن الحجاز، فمات في حياة والده سنة إحدى وثمانين ومائتين وألف. السيد مرتضى الحسيني اللكهنوي الشيخ العالم الفقيه مرتضى بن مصطفى بن أسد علي بن عبد البديع بن محي الدين الحسيني اللكهنوي أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ، واشتغل بالعلم على عمه السيد مخدوم الحسيني وتفقه عليه وأسند الحديث منه، ثم أخذ المنطق والحكمة عن الشيخ مبين بن محب الله الأنصاري اللكهنوي، وأخذ الصناعة الطبية عن الحكيم رضي الدين الأمروهوي، ثم ولي الإنشاء في السفارة الإنكليزية بلكهنؤ، وسافر إلى كلكته فأقام بها زماناً، ثم رجع وولي الإفتاء بلكهنؤ، في أيام سعادة علي خان اللكهنوي، وبايع السيد الإمام المجاهد أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي في أيام غازي الدين حيدر، واعتزل عن الإفتاء في أيام نصير الدين حيدر، رأيت له كشكولاً جمع فيه النوادر من الصرف والنحو واللغة والبلاغة وغيرها من العلوم الأدبية، وكان حسن الخط. مات يوم الجمعة لثمان خلون من شوال سنة خمسين ومائتين وألف ببلدة لكهنؤ. السيد مرتضى بن محمد البلكرامي الشيخ الإمام العالم المحدث مرتضى بن محمد بن قادري بن ضياء الله الحسيني الواسطي البلكرامي نزيل مصر ودفينها المشهور بالزبيدي وهو صاحب تاج العروس شرح القاموس، ولد بمحروسة بلكرام سنة

стр. 1013

خمس وأربعين ومائة وألف، واشتغل بالعلم على أساتذة بلدته زماناً، ثم خرج منها فجاء إلى سنديله وخير آباد وقرأ على أساتذتها، ثم سافر إلى دهلي، وأخذ عن الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي، ثم ذهب إلى سورت وأخذ عن الشيخ خير الدين بن زاهد السورتي، وأقام عنده سنة، ثم سافر إلى الحجاز سنة أربع وستين وأقام بزبيد بفتح الزاي دارة علم معروفة باليمن، وأخذ عن السيد أحمد بن محمد مقبول الأهدل ومن في طبقته كالشيخ عبد الخالق بن أبي بكر المزجاجي والشيخ محمد بن علاء الدين المزجاجي، وأجازه مشايخ المذاهب الأربعة، وعلماء البلاد الشاسعة، وحج مراراً واجتمع بالسيد عبد الرحمن العيدروس بمكة المشرفة، وقرأ عليه مختصر السعد ولازمه ملازمة كلية، وهو الذي شوقه إلى مصر، فذهب إليها ودخل في تاسع صفر سنة سبع وستين، وسكن بخان الصاغة، وحضر دروس أشياخ الوقت، كالشيخ أحمد الملوي والجوهري والحفني والبليدي والصعيدي والمدابغي وغيرهم، وتلقى عنهم وأجازوه وشهدوا بعلمه وفضله وجودة حفظه، وسافر إلى الجهات البحرية مثل رشيد ودمياط وسمع الحديث من علمائها، وكذلك سافر إلى أسيوط وبلاد الصعيد وتلقى عن علمائها، ثم تزوج وسكن بعطفة الغسال، وشرع في تصنيف الكتاب الذي شاع ذكره وطار في سائر الأقطار والأمصار، الدال على علو كعبه ورسوخ قدمه في علم اللغة المسمى بتاج العروس، حتى أتمه عشر مجلدات كوامل في أربعة عشر عاماً وشهرين، وعند إتمامه أولم وليمة حافلة جمع فيها طلبة العلم وأشياخ الوقت، وأطلعهم عليه فشهدوا بفضله وسعة إطلاعه ورسوخه في علم اللغة، ثم انتقل إلى منزل بسويقة اللالا، وذلك في أوائل سنة تسع وثمانين فأقبل عليه أكابر تلك الخطة وأعيانها، ورغبوا في معاشرته لأنه كان لطيف الشكل والذات، حسن الصفات، بشوشاً بسوماً وقوراً محتشماً، وكان يعتم مثل أهل مكة عمامة منحرفة بشاش أبيض ولها عذبة مرخاة على قفاه ولها حبكة وشراريب حرير طولها قريب من متر، وكان ربعة نحيف البدن، ذهبي اللون، متناسب الأعضاء، معتدل اللحية، قد وخطه الشيب في أكثرها، مترفاً في ملبسه، مستحضراً للنوادر والمناسبات، ذكياً فطناً، واسع الحفظ، عارفاً باللغة التركية والفارسية، فاستأنس به أهل تلك الخطة وأحبوه، وصار يعطيهم ويفيدهم بفوائد، ويجيزهم بقراءة أوراد وأحزاب، فتناقلوا خبره وحديثه، فأقبل عليه الناس منكل جهة فشرع في إملاء الحديث على طريق السلف في ذكر الأسانيد والرواة والمخرجين من حفظه على طرق مختلفة، وكل من قدم عليه يملي عليه الحديث المسلسل بالأولية برواته ومخرجيه ويكتب له سنداً بذلك، وأجازه بسماع الحاضرين فيعجبون من ذلك، ثم إن بعضاً من أفاضل علماء الأزهر ذهبوا إليه وطلبوا منه إجازة فقال لهم: لا بد من قراءة أوائل الكتب، واتفقوا على الاجتماع بجامع شيخون بالصليبة كل يوم اثنتين وخميس من كل جمعة، فشرع في صحيح البخاري، وصار يملئ عليهم بعد قراءة شيء من الصحيح حديث المسلسلات أو فضائل الأعمال ويسرد رجال سنده ورواته من حفظه، ويتبعه بأبيات من الشعر كذلكن فيتعجبون من ذلك فازداد شأنه وعظم قدره واجتمع عليه أهل تلك النواحي وغيرها من العامة والأكابر والأعيان، والتمسوا منه تبيين المعاني، فانتقل من الرواية إلى الدراية، وصار درساً عظيماً، وازدادت شهرته، وأقبل الناس من كل ناحية لسماعه ومشاهدة ذاته، ودعاه كثير من الأعيان إلى بيوتهم وعملوا من أجله ولائم فاخرة، فيذهب إليهم مع خواص الطلبة والمقرئ والمستملي وكاتب الأسماء، فيقرأ لهم شيئاً من الأجزاء الحديثية كثلاثيات البخاري أو الدارمي أو بعض المسلسلات بحضور الجماعة، وصاحب المنزل وأصحابه وأحبابه وأولاده، وبناته ونسائه من خلف الستائر، وبين أيديهم مجامر البخور بالعنبر والعود مدة القراءة، ثم يجتمعون كذلك بالصلاة على النبي ﷺ على النسق المعتاد، ويكتب الكاتب أسماء الحاضرين والسامعين حتى النساء والصبيان والبنات واليوم والتاريخ، ويكتب تحت ذلك صح ذلك وهذه كانت طريقة المحدثين في الزمن السابق، وطلب إلى الدولة العلية في سنة أربع وتسعين، فأجاب ثم امتنع وطار صيته في الآفاق، وكاتبه ملوك النواحي من تركيا والحجاز والهند واليمن والشام والبصرة

стр. 1014

والعراق وملوك المغرب والسودان وقزان والجزائر والبلاد البعيدة، وكثرت عليه الوفود من كل ناحية يستجيزونه فيجيزهم، وقد استجازه السلطان عبد الحميد الأول ملك قسطنطينية، فأجازه بكتب الحديث، وكتب له الإجازة، وكتب إجازة أيضاً لمحمد باشا راغب صدر الوزارة ونظام الملك، وكتب إجازة إلى غزة ودمشق وحلب وآذربيجان وتونس ونادلا وحران وديار بكر وسنار ودارفور ومدراس وغيرها من البلدان على يد جماعة من أهلها الذين وفدوا عليه وسمعوا منه وتوقفوا لديه واستجازوا لمن هناك من هناك من أفاضل العلماء، فأرسل إليهم مطلوبهم من تلك الأسانيد العليا. وأما أسانيده فهي كثيرة متشعبة طرقها لا يكاد يحصيها أحد بالبيان إلا ما ذكر مرتضى بن محمد البلكرامي المترجم له في إجازته التي كتبها لبعض أهل اليمن فقال: أخبرني ما بين قراءة وسماع وإجازة خاصة وعامة مشايخنا الأئمة الأعلام السيد نجم الدين أبو حفص عمر بن أحمد بن عقيل الحسيني والشهابان أحمد بن عبد الفتاح بن يوسف بن عمر المجري الملوي وأحمد بن حسن بن عبد الكريم بن محمد بن يوسف الخالدي وعبد الله بن محمد الشبراوي والسيد عبد الحي بن الحسن بن زين العابدين البهنسي خمستهم عن مسند الحجاز عطاء بن سالم البصري والشهاب أحمد بن محمد النخلي ح وشيخنا النجم أبو المكارم محمد بن سالم بن أحمد الحفني بالفاء عن المسند عبد العزيز بن إبراهيم الزيادي ح وشيخنا المتفنن أحمد بن عبد المنعم بن صيام الدمنهوري عن الشمس محمد بن منصور الإطفيحي ح وشيخنا أبو المعالي الحسن بن علي المدابغي عن عبد الجواد بن القاسم المحلي ح وشيخنا المعمر السيد محمد بن محمد التليدي عن أبي عبد الله محمد بن عبد الباقي الزرقاني ح وشيخنا الشهاب أحمد بن شعبان بن غرام الزعبلي الشهير بالسابق قال هو وهو أعلى بدرجة والزرقاني والمحلي والإطفيحي والزيادي والنخلي والبصري. أخبرنا الحافظ شمس الدين محمد بن علاء الدين البابلي وزاد الزرقاني والإطفيحي والزيادي فقالوا: وأبو الضياء علي بن علي الشبراملسي ح وأخبرنا شيخنا أبو عبد الله محمد بن أحمد العشماوي عن أبي العز محمد بن أحمد بن العجمي عن أبيه محدث القاهرة الشهاب أحمد بن محمد العجمي، قال هو والبابلي: أخبرنا المسند نور الدين علي بن يحيى الزيادي عن كل من المسندين يوسف بن زكريا ويوسف بن عبد الله الأرميوني كلاهما عن الحافظ شمس الدين أبي الخير محمد ابن عبد الرحمن السخاوي ح وبرواية البابلي والشبراملسي عن الشهاب أحمد ابن خليل السبكي وبراوية البابلي خاصة عن خاله سليمان بن عبد الدائم البابلي وأبي النجا سالم بن محمد السنهوري وعبد الرؤف بن تاج العارفين المناوي والشهاب أحمد بن محمد بن يونس الحنفي والمعمر محمد بن محمد بن عبد الله القلقشندي الواعظ خمستهم عن نجم السنة محمد بن أحمد بن علي الغيطي عن شيخ الإسلام زكريا بن محمد الأنصاري. وبرواية السنهوري عن الشهاب أحمد بن محمد بن علي بن حجر المكي عن شيخ الإسلام وعن عبد الحق بن محمد السنباطي. وبرواية الواعظ أيضاً عن أحمد بن محمد السبكي عن الجمال إبراهيم بن أحمد ابن إسماعيل القلقشندي. وبرواية شيخ مشايخنا البصري عن علي بن عبد القادر الطبري عن عبد الواحد بن إبراهيم الخطيب عن الشمس محمد بن إبراهيم العمري هو والجمال القلقشندي والسنباطي وشيخ الإسلام والسخاوي عن حافظ الأمة شهاب الدين أبي الفضل أحمد بن علي محمد العسقلاني الشهير بابن حجر قدس الله سره بأسانيده المتفرعة إلى أئمة الكتب الستة وغيرهم مما أوردها في كتاب المعجم المفهرس وهو في جزء حافل. وبرواية عبد الواحد الخطيب أيضاً عن الجلال عبد الرحيم بن عبد الرحمن العباسي هو والأرميوني وأبو زكريا أيضاً عن الحافظ جلال الدين عبد الرحمن ابن أبي بكر السيوطي بأسانيده المذكورة في معجمه. ومن مشايخي الإمامان الفقيهان محمد بن عيسى بن

стр. 1015

يوسف الدنجاوي ومصطفى بن عبد السلام المنزلي أخذت عنهما بثغر دمياط وهما يرويان عن الإمام أبي حامد محمد بن محمد البديري عن الشيخ إبراهيم الكوراني وقريش بنت عبد القادر الطبري ومحمد بن عمر الشوبري ومحمد بن داود العناني والمقرئ محمد بن قاسم البقري وأحمد بن عبد اللطيف البشيشي بأسانيدهم. ومن مشايخي سالم بن أحمد النفراوي وسليمان بن مصطفى المنصوري وأبو السعود محمد بن علي الحسني وعبد الله بن عبد الرزاق الحريري ومحمد بن الطيب الفاسي ومحمد بن عبد الله بن العرب التلمساني بالمنور وعلي بن العربي السقاط وعمر بن يحيى الطحلاوي وغيرهم. وممن كتب بالإجازة إلى جماعة أجلهم: الشهاب أحمد بن علي الميني الحنفي من دمشق وعلي بن محمد السلمي من صالحيتها وأبو المواهب محمد بن صالح بن رجب القادري ومحمد بن إبراهيم الطرابلسي النقيب ومحمد بن طه العقاد وأحمد بن محمد الحلوي أربعتهم من حلب والمسند أبو عبد الله محمد بن أحمد بن ابن سالم السفاريني الحنبلي من نابلس وأحمد بن عبد الله السنوسي ومحمد بن علي بن خليفة الفريابي كلاهما من تونس ولي غيرهم من الشيوخ ذوي الرسوخ الموصوفين بالصلاح المنتظمين في سلك ذوي الفلاح تغمدهم الله بعفوه وزادهم من سلسبيل الجنة بصفوه وأسانيدهم مشهورة وفي صحف السماعات مسطورة، انتهى. وقد ذكر مرتضى بن محمد المترجم له في برنامجه الذي كتبه للسيد باسط علي ابن علي بن محمد بن قادري البلكرامي بمصر نحواً من ثلاثمائة شيخ له الذين أخذ عنهم العلم وسمي منهم من علماء الهند: الشيخ فاخر ابن يحيى العباسي الإله آبادي والشيخ المسند ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي، قال: وحضرت بمنزله في دهلي، وذكر أنه لقي الشيخ أبا الحسن بن محمد صادق السندي المدني والشيخ خير الدين بن زاهد الحنفي السورتي وغيرهما. وأما مصنفاته فأحسنها وأشهرها تاج العروس شرح القاموس في عشرة مجلدات كبار، اشتهر أمره في حياته جداً فاستكتب منه ملك الروم نسخة وسلطان دار فور نسخة وملك الغرب نسخة وطلب منه أمير اللواء محمد بيك أبو الذهب نسخة، وجعلها في خزانة كتب مسجده الذي أنشأه بالقرب من الأزهر وبذل في تحصيله ألف ريال. وللمترجم له تآليف غير هذا الشرح تزيد على مائة كتاب منها: إتحاف السادة المتقين شرح إحياء علوم الدين في عشرين مجلداً وتكملة القاموس مما فاته من اللغة وشرح حديث أم زرع ورفع الكلل عن العلل وتخريج حديث شيبتني هود وتخريج حديث نعم الإدام الخل والمواهب الجلية فيما يتعلق بحديث الأولية والمرقاة العلية بشرح الحديث المسلسل بالأولية والعروس المجلية في طرق حديث الأولية وشرح الحزب الكبير للشاذلي المسمى بتنبيه العارف البصير على أسرار الحزب الكبير وإنالة المحاضرة في آداب البحث والمناظرة ورسالة في أصول الحديث ورسالة في أصول المعمي وكشف الغطا عن الصلاة الوسطى والاحتفال بصوم الست من شوال وإيضاح المدارك عن نسب العواتك وإقرار العين بذكر من نسب إلى الحسن والحسين والابتهاج بذكر أمر الحاج والفيوضات العلية بما في سورة الرحمن من أسرار الصيغة الإلهية والتعريف بضرورة علم التصريف والعقد الثمين في طرق الإلباس والتلقين وإتحاف الأصفياء بسلاسل الأولياء وإتحاف بني الزمن في حكم قهوة اليمن وإتحاف الإخوان في حكم الدخان والمقاعد العندية في المشاهد النقشبندية مائة وخمسون بيتاً والدرة المضيئة في الوصية المرضية مائتان وعشرون بيتاً وإرشاد الإخوان إلى الأخلاق الحسان مائة وعشرون بيتاً وألفية السند في ألف وخمسمائة بيت، وشرحها في عشرة كراريس وشرح صيغة ابن مشيش وشرح صيغة البدوي وشرح ثلاث صيغ لأبي الحسن البكري، وشرح سبع صيغ المسمى بدلائل القرب للسيد مصطفى البكري والأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة وتحفة العيد في كراس، وتفسير سورة يونس على لسان القوم ولقطة العجلان في

стр. 1016

ليس الإمكان أبدع مما كان والقول الصحيح في مراتب التعديل والتجريح والتحبير في حديث المسلسل بالتكبير والأمالي الحنفية في مجلد والأمالي الشيخونية في مجلدين، ومعارف الأبرار فيما للكنى والألقاب من الأسرار والعقد المنظم في أمهات النبي ﷺ والفوائد الجليلة في مسلسلات ابن عقيلة والجواهر المنيفة في أصول أدلة مذهب الإمام أبي حنيفة مما وافق عليه الأئمة الستة، والنفحة القدسية بواسطة البضعة العيدروسية وحكمة الإشراق إلى كتاب الآفاق وشرح الصدر في شرح أسماء أهل بدر والتفتيش في معنى لفظ درويش ورفع نقاب الخفاء عمن انتمى إلى وفاء وأبي وفاء وبلغة الأريب في مصطلح آثار الحبيب وإعلام الأعلام بمناسك حج بيت الله الحرام ورشف سلاف الرحيق في نسب حضرة الصديق والقول المبتوت في تحقيق لفظة ياقوت ولقط اللآلي من الجوهر الغالي وهي في أسانيد الحفني، وهدية الإخوان في شجرة الدخان وإتحاف سيد الحي بسلاسل بني طي وترويح القلوب بذكر ملوك بني أيوب ونشوة الارتياح في بيان حقيقة الميسر والقداح وغير ذلك من الرسائل الكثيرة. وله أشعار كثيرة منها قوله من قصيدة يمدح بها السيد محمد أبا الأنوار بن وفاء ويذكر فيها نسبه ﵀: مدحت أبا الأنوار أبغى بمدحه وفور حظوظي من جليل المآرب نجيباً تسامى في المشارق نوره فلاحت هواديه لأهل المغارب محمد الباني مشيد افتخاره بعز المساعي وابتذال المواهب ربيب العلا المخضل سيب نواله سماء الندى المنهل صوب السحائب كريم السجايا الغر واسطة العلا بسيم المحيا الطلق ليس بغاضب حوى كل حلم واحتوى كل حكمة ففات مرام المستمر الموارب به ازدهت الدنيا بهاءاً وبهجة وزانت جمالاً من جميع الجوانب مخايله تنبيك عما وراءها وأنواره تهديك سبل المطالب له نسب يعلو بأكرم والد تبلح منه عن كريم المناسب ومن كلامه أيضاً: توكل على مولاك واخش عقابه ودوم على التقوى وحفظ الجوارح وقدم من البر الذي تستطيعه ومن عمل يرضاه مولاك صالح وأقبل على الفعل الجميل وبذله إلى أهله ما اسطعت غير مكالح ولا تسمع الأقوال من كل جانب فلا بد من مثن عليك وقادح ولما بلغ ما لا مزيد عليه من الشهرة وعظم الجاه عند الخاص والعام احتجب عن أصحابه، وأغلق الباب، وترك الدروس والإقراء، واستمر على هذه الحالة إلى أن آذنت شمسه بالزوال، وغربت بعد ما طلعت من مشرق الإقبال، فأصيب بالطاعون بعد صلاة الجمعة في مسجد الكردي المواجه لداره، ودخل البيت، واعتقل لسانه تلك الليلة، وتوفي يوم الأحد في شعبان سنة خمس ومائتين وألف ولم يترك ابناً ولا بنتاً ولم يرثه أحد من الشعراء ولم يعلم بموته أهل الأزهر ذلك اليوم لاشتغال الناس بأمر الطاعون فخرجوا بجنازته وصلوا عليه ودفن بقبر أعده لنفسه بالمشهد المعروف بالسيدة رقية، انتهى من بحر زخار ومآثر الكرام وأبجد العلوم والنفس اليماني ونور الأبصار للسيد مؤمن بن حسن الشبلخي وعجائب الآثار في التراجم والأخبار للشيخ عبد الرحمن الجبرتي الحنفي المصري. السيد مرتضى الأصولي اللكهنوي الشيخ الفاضل مرتضى الحسيني الشيعي الأصولي

стр. 1017

اللكهنوي أحد كبار العلماء، تفقه على السيد دلدار علي بن محمد معين النصير آبادي المجتهد، وله رسالة في إثبات العينية في صفات الله سبحانه للذات، وله حواش وتعليقات على الكتب المتداولة، ذهب إلى حيدر آباد الدكن وأقام بها مدة طويلة، كما في تذكرة العلماء للفيض آبادي. السيد مرتضى الأخباري اللكهنوي الشيخ الفاضل مرتضى الشيعي الأخباري اللكهنوي أحد العلماء المشهورين، له رسالة في أسرار الصلاة ورسالة في تأييد مذهبه من الأخبارية، تفقه على السيد دلدار علي بن محمد معين النصير آبادي المجتهد وأخذ عنه، ثم سافر إلى الحجاز للحج والزيارة، فمات بمخا، كما في تذكرة العلماء للفيض آبادي. ومن مصنفاته كتابه في الرد على أساس الأصول لشيخه دلدار علي المذكور، ورد عليه السيد محمد بن دلدار علي في كتابه أصل الأصول. السيد مرتضى بن محمد اللكهنوي الشيخ الفاضل مرتضى بن محمد بن دلدار علي الحسيني النقوي النصير آبادي ثم اللكهنوي أحد العلماء المشهورين في بلدته، ولد ونشأ بمدينة لكهنؤ وقرأ العلم على والده وعلى صنوه الكبير صادق بن محمد، وحصلت له الإجازة عن أبيه. مات لسبع عشرة خلون من رمضان سنة ست وسبعين ومائتين وألف، كما في تكملة نجوم السماء. مولانا مردان علي البدايوني الشيخ الفاضل مردان علي الحنفي البدايوني أحد العلماء المشهورين، قرأ العلم على أساتذة بمدينة رامبور ودهلي، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ غلام علي العلوي الدهلوي، ثم دخل فرخ آبادي وعكف على الدرس والإفادة، أخذ عنه الحكيم أصغر حسين الفرخ آبادي وخلق آخرون. الحكيم مرزا علي اللكهنوي الشيخ الفاضل مرزا علي بن مرزا جهجو الشيعي اللكهنوي حكيم الملوك كان ممن تبحر في المنطق والحكمة والصناعة، وفاق أقرانه في معرفة الأمراض المتشابهة في الأعراض ومعرفة الأدوية المتشاكلة في الصور، قرأ العلم على السيد دلدار علي بن محمد معين النقوي النصير آبادي وعلى غيره من العلماء، وخدم الملوك، ومنح ألقاباً رفيعة، أخذ عنه ولده مسيح الدولة وخلق كثير. مات يوم الخميس لخمس عشرة خلون من صفر سنة تسع وأربعين ومائتين وألف، فأرخ لعام وفاته الشاعر المشهور المتلقب في الشعر بناسخ من قوله ع: اي واي مرزا علي خان بهادر مولانا مسيح الدين الكاكوروي الشيخ الفاضل الكبير مسيح الدين بن عليم الدين بن نجم الدين الكاكوروي أحد العلماء المبرزين في الهيئة والهندسة والنجوم والتاريخ وسائر الفنون الحكمية، ولد لست عشرة خلون من شعبان سنة تسع عشرة ومائتين وألف، وقرأ العلم على والده وعلى مولانا فضل الله العثماني النيوتيني والشيخ محمد مستعان الكاكوروي والمفتي ظهور الله بن محمد ولي اللكهنوي والشيخ قدرة علي بن فياض علي اللكهنوي، والمرزا حسن علي الشافعي، وأسند الحديث عن مرزا حسن علي المذكور وعن صنوه المفتي رضي الدين، وسافر إلى أكبر آباد سنة ثلاث وأربعين وتعلم اللغة الإنكليزية، ثم ولي دار الإنشاء واستقل بها مدة، ولما نقلت دار الإنشاء إلى إله آباد ذهب إلى إله آباد وأقام بها زماناً، ثم انتقلت خدمته إلى شمله فسافر إليها وبعد مدة قليلة صار رئيساً بديوان الإنشاء للحاكم العام للهند، واستقام على تلك الخدمة الجليلة مدة، واعتزل عنها سنة ١٨٤٤م واشتغل بالتجارة وخسر فيها بعدم بصيرته فذهب إلى مرشد آباد وخدم الأمراء بها مدة، واعتزل عنها سنة ١٨٥٤م ورجع إلى بلدته فلبث بها سنتين، ثم بعثه واجد علي شاه اللكهنوي إلى لندن مع ولده وأمه وأخيه لاسترداد السلطة وثارت الفتنة العظيمة بالهند، وسخط أهل الحل

стр. 1018

والعقد على أهل الهند، فخابت مساعيه في ذلك، فعزله واجد علي شاه المذكور عن السفارة، فأقام بلندن مدة، ثم ذهب إلى مصر القاهرة سنة ١٨٦٣م ومن هناك إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، وأسند الحديث عن مشايخ عصره وأقام بها سنتين، ثم رجع إلى الهند، وحفظ القرآن الكريم، وقصر همته على التصنيف والتأليف. ومن مصنفاته: مفتاح الرشاد لكنوز المعاش والمعاد وجدول الطلوع والغروب وشرح الخطبة الشقشقية وتاريخ الخلفاء وتاريخ الهند وتاريخ إنكلترا وله غير ذلك من الرسائل. توفي لسبع خلون من محرم سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف، كما في سيرة مسيح الدين لولده إكرام الدين. القاضي مصطفى بن خير الدين الكوباموي الشيخ الفاضل مصطفى بن خير الدين بن خير الله العمري الكوباموي القاضي مصطفى علي خان بهادر، ولد ونشأ بكوبامؤ، وتلقى العلم من الشيخ محمد زمان والشيخ محمد أكرم، كلاهما عن القاضي عبد الغني بن دائم العمري الكوباموي، ثم لبس الخرقة من الشيخ قدرة علي الجشتي المسولوي، وسافر إلى مدراس، وكان أمير تلك البلدة من بني أعمامه، فولاه التدريس ثم قلده القضاء، ثم جعله قاضي القضاة بمدراس، فاستقام على تلك الخدمة مدة عمره. له ديوان الشعر الفارسي وتذكرة الأنساب صنفها سنة اثنتين وتسعين ومائة وألف ببلدة جينا بتن وقد طالعتها. مات سنة أربع وثلاثين ومائتين وألف، كما في مهر جهانتاب. الشيخ مصطفى بن شمس الدين البهلواروي الشيخ الصالح مصطفى بن شمس الدين بن عبد الحي بن مجيب الله الهاشمي الجعفري البهلواروي أحد المشايخ القادرية، ولد لتسع عشرة خلون من صفر سنة تسع وتسعين ومائة وألف بقرية بهلواري ونشأ بها، وقرأ العلم على مولانا أحمدي بن وحيد الحق البهلواروي، وحصلت له الإجازة عن المحدث يوسف البطاح الأهدل المكي سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف، وحصلت له الإجازة في الطريقة عن أبيه، ولازمه ملازمة طويلة، ثم تولى الشياخة بعده بكلكته، وانتقل في آخر عمره إلى مدراس، ومات بها لسبع عشرة خلون من ذي القعدة سنة تسع وأربعين ومائتين وألف، كما في مشجرة الشيخ بدر الدين. الشيخ مصطفى بن طيب الرفيقي الشيخ العالم الصالح مصطفى بن طيب بن أحمد بن مصطفى الرفيقي الكشميري أحد الفقهاء الحنفية، ولد سنة ست وعشرين ومائتين وألف، وتفقه على والده وأسند الحديث عنه، وقرأ العلم على غيره من العلماء، ثم درس وأفاد، أخذ عنه بهاء الدين وأحمد وأحسن وعبد الشكور وخلق كثير من أهل كشمير. مات يوم الجمعة لأربع عشرة خلون من ربيع الأول سنة أربع وتسعين ومائتين وألف، كما في حدائق الحنفية. نواب مصطفى خان الدهلوي الأمير الفاضل مصطفى بن مرتضى الحنفي النقشبندي الدهلوي نواب مصطفى خان شيفته، كان من الأمراء المعروفين بالكمال، ولد ونشأ بدهلي، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم أقبل على الشعر إقبالاً كلياً، وأخذ عن الحكيم مؤمن خان ولازمه مدة حتى برز فيه، وأخذ الطريقة عن الشيخ عبد الغني ابن أبي سعيد الدهلوي المهاجر إلى المدينة المنورة، وسافر للحج والزيارة لعله سنة أربع وثمانين، ورجع إلى الهند ومات بها. وكان من الشعراء المفلقين، له ترغيب السالك إلى أحسن المسالك وكلشن بي خار تذكرة شعراء الهند، وله ديوان الشعر الهندي وآخر بالفارسي.

стр. 1019

توفي سنة ست وثمانين مائتين وألف. المفتي مصلح الدين السورتي الشيخ الفاضل المفتي مصلح الدين بن صالح بن خير الدين الهاشمي السورتي أحد الفقهاء الحنفية، ولي الإفتاء ببلدته واستقل به مدة حياته. مولانا مظفر حسين الكاندهلوي الشيخ العالم الفقيه الصالح مظفر حسين بن محمود بخش الحنفي الكاندهلوي أحد كبار العلماء، لم يكن في زمانه مثله في التورع والاستقامة على الشريعة واتباع السنة المطهرة، لم يأكل قط لقمة مشتبهة، وكان إذا أكل بغير وقوف عليها قذفتها المعدة، ولد ونشأ بكاندهله، واشتغل بالعلم على المفتي إلهي بخش بن شيخ الإسلام الكاندهلوي، ولازمه مدة، ثم سافر إلى دهلي بعد وفاته، وأخذ عن الشيخ يعقوب بن محمد أفضل العمري سبط الشيخ عبد العزيز، وأدرك السيد الإمام المجاهد أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي، فاستفاض منه وانتصر للسنة السنية البيضاء، وأوذى في ذات الله من المبتدعين، واجتهد في تزويج الأيامي وتجهيزهن، واحتمل المشاق والمحن، وسافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، ورجع إلى الهند، وسافر إليهما مرة أخرى فلما بلغ مكة المباركة توفي شيخه يعقوب، فصلى عليه وجهزه، وحج ثم راح إلى المدينة المنورة، فمرض في أثناه الطريق، ولما وصل إلى تلك البلدة الشريفة انتقل إلى دار الرحمة، وكان ذلك ليلة الخميس عاشر محرم سنة ثلاث وثمانين ومائتين وألف. الحكيم مظفر حسين اللكهنوي الشيخ الفاضل مظفر حسين بن حسن علي بن مرزا علي الشيعي اللكهنوي الحكيم المشهور، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ وقرأ العلم على مولانا أنور علي اللكهنوي وعلى غيره من العلماء، ثم تطبب على والده، ولازمه ملازمة طويلة، ولما مات والده ولي على المارستان السلطاني، وكان يدرس ويفيد، أخذ عنه جمع كثير من الأطباء، وله مصنفات كثيرة، منها النتائج الحسينية. مات لثلاث خلون من صفر سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف، كما في مهر جهانتاب. مولانا مظهر علي العظيم آبادي الشيخ العالم الصالح مظهر علي الحنفي العظيم آبادي أحد العلماء المشهورين، له اليد الطولى في الفقه والأصول والعربية، درس وأفاد مدة عمره في عظيم آباد، وأخذ عنه غير واحد من العلماء، منهم الشيخ محمد سعيد بن واعظ علي صاحب قسطاس البلاغة. توفي يوم السبت لست خلون من صفر سنة سبع وأربعين ومائتين وألف، فأرخ لعام وفاته محمد سعيد المذكور بقوله ع: آه شنبه سادس ماه صفر يوم الرحيل الشيخ مظهر علي الكروي الشيخ الصالح مظهر علي بن أشرف علي بن غلام فريد الحسني الحسيني الكروي أحد المشايخ الجشتية، كان من ذرية الأمير الكبير قطب الدين محمد المدني الكروي، ولد ونشأ بمدينة كره وسافر إلى دهلي، وأخذ الطريقة الجشتية عن الشيخ عبد العزيز بن ولي الله العمري الدهلوي، ثم رجع وتولى الشياخة ببلدته، أخذ عنه خلق كثير. مات لثلاث خلون من رجب سنة ست وخمسين ومائتين وألف. نواب معالج خان الدهلوي الشيخ الفاضل معالج خان الكشميري الدهلوي كان من كبار الأطباء في عصره، تقرب إلى محمد شاه التيموري، فلقبه بمعالج خان، واشتهر بذلك، ودخل فيض آباد لعله في عهد شجاع الدولة، فحظي عنده

стр. 1020

وعند أهل بيته أمة الزهراء بيكم، فطابت له الإقامة بفيض آباد وكان حياً في عهد آصف الدولة. السيد معز الدين الكروي الشيخ الفاضل معز الدين بن خيرات علي الحسيني المشهدي الكاظمي الكروي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، قرأ العلم على أساتذة لكهنؤ. ومات في شبابه سنة خمس وخمسين ومائتين وألف، كما في تذكرة علماء الهند. مولانا معشوق علي الجونبوري الشيخ الفاضل معشوق علي بن غلام حسين الحنفي الجونبوري، كان ابن أخت الشيخ فتح علي العمري الجونبوري صاحب سيدنا الإمام الشهيد، ولد ونشأ ببلدة جونبور وقرأ العلم على علماء بلدته، ثم سافر إلى بلاد أخرى، وأخذ الفنون الأدبية عن الشيخ أحمد بن محمد الشرواني، تم ولي القضاء، وكان كثير الاشتغال بالدرس والإفادة، حريصاً على جمع الكتب، ومن مصنفاته كتاب مفيد في الأخلاق، وله الفرائض الأسلمية في المواريث وأجزاء من شرح ديوان المتنبي. مات لست خلون من رمضان سنة ثمان وستين ومائتين وألف، كما في تجلى نور. الشيخ معين الدين السهسواني الشيخ الصالح معين الدين بن بخشش الدين الأنصاري السهسواني الخطيب كان من العلماء الصالحين، ولد ونشأ بسهسوان وسافر للعلم، فقرأ الكتب الدرسية على أساتذة عصره بمدينة رامبور ثم سافر إلى بلاد أخرى، ولازم الشيخ إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي والشيخ عبد الحي بن هبة الله البرهانوي زماناً طويلاً، واستفاض منهم فيوضاً كثيرة، ثم رجع إلى بلدته وجلس للتذكير والموعظة، وكان يحتسب على الناس ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، ولا يخاف في الله لومة لائم، انتفع به خلق كثير لا يحصون بحد وعد. مات سنة اثنتين وسبعين ومائتين وألف، كما في حياة العلماء للسهسواني. الشيخ معين الدين الأميتهوي الشيخ الفاضل معين الدين بن سراج الحق بن عبد القادر بن الشيخ أحمد الصالحي الأميتهوي أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ بأميتهي، وقرأ العلم على ملك العلماء عبد العلي بن نظام الدين اللكهنوي، وسافر معه إلى مدراس ثم رجع إلى بلاده، وأخذ الطريقة عن الشيخ شاكر الله ولازمه مدة، ودرس وأفاد، وكان قانعاً عفيفاً زاهداً، تزوج بابنة الحكيم أكمل خان البريلوي، كما في صبح بهار. الشيخ مغيث الدين السهارنبوري الشيخ الفاضل مغيث الدين الحكيم السهارنبوري أحد العلماء الربانيين، ولد ونشأ بمدينة سهارنبور وقرأ العلم على المفتي إلهي بخش الكاندهلوي وتطبب عليه، وأخذ الطريقة عن سيدنا الإمام الشهيد ولازمه مدة، وسافر معه إلى بلاد الثغور، وشاركه في الجهاد في سبيل الله، ثم رجع إلى الهند وسكن ببلدته يداوي الناس. وكان عالماً كبيراً صالحاً تقياً متورعاً ناسكاً وقافاً عند حدود الله وأوامره ونواهيه، محسناً إلى الناس، ينفعهم بعلمه وفهمه وتجاربه مع قناعة وعفاف. الشيخ مقصود بن محمود الكجراتي الشيخ العالم الصالح مقصود بن محمود بن مراد بن شريف البكري الكجراتي أحد المشايخ الجشتية، ولد ونشأ بسورت، وأخذ عن أبيه وسافر إلى فتن فسكن بها، وكان يدرس فصوص الحكم لابن عربي. مات لست خلون من ذي الحجة سنة سبع وخمسين ومائتين وألف بفتن، كما في الحديقة الأحمدية. مولانا مملوك العلي النانوتوي الشيخ العالم الكبير مملوك العلي بن أحمد علي بن غلام شرف بن عبد الله الصديقي النانوتوي
следующие страницы →