Полный текст (1 290 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
نسبه إلى السيد الإمام عبد القادر الجيلاني، ولد
سنة إحدى وثلاثين وألف بمدينة لاهور ونشأ بها وأخذ الطريقة عن الشيخ عبد الله عن الشيخ فيروز
عن شاه عالم عن نور الدين عن أحمد عن حامد بن عبد الرزاق الكيلاني، وكان عالماً فقيهاً صالحاً
عفيفاً ديناً شديد التواضع كثير الحلم والأناة، مات بمدينة لاهور سنة ثمان ومائة وألف، كما في خزينة
الأصفياء.
الشيخ عبد الحكيم الموهاني
الشيخ الصالح عبد الحكيم الحنفي الصوفي الموهاني أحد المشايخ المتورعين، ولد ونشأ بموهان
قرية جامعة من بلاد أوده وسافر للعلم وأخذ وقرأ ثم لازم السيد محمد بن أبي سعيد الحسيني الترمذي
الكالبوي وأخذ عنه الطريقة وأجاز السيد محمد المذكور للإرشاد والتلقين ورخصه إلى وطنه، وكان
صالحاً متورعاً مرزوق القبول، مات في سنة خمس وعشرين ومائة وألف ببلدة موهان فدفن بها، كما
في تبصرة الناظرين.
الشيخ عبد الحكيم اللاهوري
الشيخ الصالح عبد الحكيم بن شادمان خان البدخشي اللاهوري المشهور بحكيم ببنك خان كان من
الشعراء المفلقين، تقرب إلى محمد شاه الدهلوي في شبابه وولي المنصب ثم ترك وساح البلاد وسار
إلى كشمير ثم إلى الحرمين الشريفين فحج وزار سنة أربع وسبعين ومائة وألف وأدرك السيد غلام
علي الحسيني البلكرامي بمدينة أورنك آباد في سفر الحج عند إيابه وذهابه، له مردم ديده كتاب في
تذكرة شعراء الفرس وله ديوان الشعر الفارسي: ومن شعره.
سبه مستم نظر بركوشة ميخانة دارم جوابروي تو ساقي در بغل بيمانة دارم
مات في سنة ثمان وسبعين ومائة وألف ببلدة تته من بلاد السند، كما في محبوب الزمن.
القاضي عبد الحميد الكجراتي
الشيخ الفاضل عبد الحميد بن عبد الله بن محمد شريف الحنفي الأحمد آبادي الكجراتي أحد العلماء
المعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بمدينة أحمدآباد وولي القضاء في معسكر محمد أعظم بن
عالمكير مكان والده فاستقل به زماناً، وسافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار ورجع إلى الهند لعله
سنة ثمان ومائة وألف فولي على ديوان الخراج بكجرات فاستقل به مدة طويلة ثم ولاه شاه عالم ابن
عالمكير القضاء الأكبر في معسكره فصار قاضي قضاة الهند سنة إحدى وعشرين ومائة وألف وولي
مكانه صنوه شريعة خان على ديوان الخراج بكجرات فاستقل به ثلاث سنوات ثم أراد أن يعتزل عن
القضاء فلم يسمح له شاه عالم بذلك فأحرق خيمه وتزيا بزي الفقراء ودخل المسجد فجلس به فلما
رأى شاه عالم إصراره قبل استقالته وولي مكانه شريعة خان ومكان شريعة خان متشرع خان بن
شريعة خان نيابة عن والده، فرجع عبد الحميد إلى كجرات واعتزل بها زماناً ثم ولوه على مدينة
سورت فاستقل بمهماتها مدة ثم اعتزل عنها فجعلوه قيماً على قبر الشيخ أحمد المغربي بأحمدآباد، كما
في مرآة أحمدي ولم أقف على سنة وفاته.
مير عبد الحي الأورنك آبادي
الأمير الفاضل عبد الحي بن عبد الرزاق الحسيني الخوافي الأورنك آبادي نواب صمصام الدولة
صمصام الملك، ولد سنة ١١٤٢ هـ بأورنك آباد وتأدب على والده وعلى السيد غلام علي بن نوح
الحسيني الواسطي البلكرامي وعلى غيرهما من العلماء، ولما قتل والده بقصة طويلة شرحتها في
ترجمته حبسوه بقلعة كول كنده سنة إحدى وسبعين ومائة وألف، ثم لما تولى المملكة نظام الملك
نواب نظام علي خان الحيدر آبادي أطلقه من الأسر ولقبه صمصام جنك صمصام الدولة وأعطاه
سبعة آلاف لذاته وسبعة آلاف للخيل منصباً رفيعاً مع العلم والنقارة وغيرها ثم لقبه صمصام الملك
وولاه على ديوان الخراج وأراد أن يستوزره فلم يقبل، وكان فاضلاً كريماً شاعراً مجيد الشعر ومن
شعره.
مبج با سخن هرزة كران جانان كه منتفع نشود از جواب كوه كسي
توفي في الخامس عشر من جمادى الأولى سنة ست
стр. 667
وتسعين ومائة وألف، كما في حديقة العالم.
الشيخ عبد الخالق الدهلوي
الشيخ الفاضل المجود عبد الخالق الدهلوي شيخ القراء في عصره، أخذ القراءة والتجويد عن الشيخ
البقري والبصري عن الشيخ عبد الرحمن اليمني عن والده الشيخ سجادة اليمني وعن الشهاب أحمد
بن عبد الحق السنباطي وأخذ الشيخ سجادة عن الشيخ أبي نصر الطبلاوي عن شيخ الإسلام زكريا
بسنده المتصل إلى النبي ﷺ ، وأخذ عن الشيخ عبد الخالق المترجم له الشيخ محمد
فاضل السندي وخلق آخرون.
المفتي عبد الرحمن السندي
الشيخ العالم الكبير المفتي عبد الرحمن الحنفي السندي كان مفتي المعسكر في عهد عالمكير بن
شاهجهان سلطان الهند، سافر إلى الحجاز نحو سنة ست ومائة وألف فحج وزار.
القاضي عبد الرحمن الكمال بوري
الشيخ الفاضل القاضي عبد الرحمن بن إبراهيم بن يوسف بن محمود بن مجاهد بن محمد بن إله ديا
الشريحي الكمال بوري أحد كبار العلماء، قرأ العلم على العلامة محمود بن محمد الجونبوري صاحب
الشمس البازغة وعلى غيره من العلماء وأخذ الطريقة عن الشيخ فتح القلندر ثم ولي القضاء بعمالة
سكدي، له مصنفات عديدة منها رموز المعارف بالعربية وقصص الأسرار والتلقينية والوجداني كلها
بالفارسي، وله أرجوزة بالفارسية وشعر رقيق رائق.
الشيخ عبد الرحيم الرفاعي
الشيخ الكبير عبد الرحيم بن محمد بن صالح الحسيني الرفاعي أحد المشايخ المشهورين ف عصره،
ولد بالمدينة المنورة سنة سبعين وألف ونشأ بها ثم قدم الهند وسكن بمدينة سورت، أخذ عنه خلق
كثير من أهل الهند وبايعوه، مات يوم الإثنين لعشر بقين من جمادى الأولى سنة اثنتين وثلاثين ومائة
وألف بمدينة سورت، كما في الحديقة.
الشيخ عبد الرحيم الدهلوي
الشيخ العالم الكبير العارف عبد الرحيم بن وجيه الدين العمري الدهلوي كان من كبار المشايخ
النقشبندية، ولد ونشأ بدهلي وقرأ صغار الكتب الدرسية على صنوه الكبير أبي الرضا محمد الدهلوي
وكبارها على القاضي محمد زاهد بن محمد أسلم الهروي وقرأ دروساً من شرح العقائد على الشيخ
عبد الله بن عبد الباقي النقشبندي الدهلوي واستفاض منه فيوضاً كثيرة وأراد أن يبايعه فأبى ودله
على السيد عبد الله الأكبر آبادي فبايعه وأخذ عنه الطريقة النقشبندية ولازمه مدة حياته، ثم لازم
الشيخ أبا القاسم الأكبر آبادي وأخذ عنه ولازمه مدة طويلة، وحصلت له الخرقة الجشتية عن الشيخ
عظمة الله بن عبد اللطيف ابن بدر الدين بن جلال الدين المتوكل الأكبر آبادي عن أبيه عن جده عن
الشيخ عبد العزيز بن الحسن الدهلوي فصار غرة زاهرة في جبين المعالي وحسنة من حسنات الأيام
والليالي، قد وقع الاتفاق على كمال فضله بين أهل العلم والمعرفة وانتهى إليه الورع وحسن السمت
والتواضع والاشتغال بخاصة النفس.
قال حسن بن يحيى الترهتي في اليانع الجني: إنه كان من وجوه مشايخ دهلي ومن أعيانهم، أحواله
مذكورة في كتب سير أولياء الهند وكثير من تفاصيلها مسطور في كتاب أنفاس العارفين وكذا في
طبقات الأبرار وكان له حظ وافر من الأويسية، انتهى، وله مصنف لطيف في السلوك، توفي يوم
الأربعاء لإثنتي عشرة خلون من صفر سنة إحدى وثلاثين ومائة وألف في عهد فرخ سير وله سبع
وسبعون سنة، كما في أنفاس العارفين.
مولانا عبد الرحيم البيجا بوري
الشيخ الفاضل عبد الرحيم الحسيني البيجا بوري أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية،
ولد
стр. 668
ونشأ بمدينة بيجا بور واشتغل بالعلم من صباه وقرأ المختصرات على أساتذة بلدته ثم لازم
القاضي أبا البركات عند قدومه بيجا بور في ركاب السلطان عالمكير ثم تصدر للتدريس ودرس
ثلاثين سنة، أخذ عنه الشيخ محمد أكرم البيجا بوري وخلق آخرون، توفي يوم الأربعاء لتسع عشرة
خلون من جمادى الآخرة سنة ثمان وستين ومائة وألف، كما في روضة الأولياء.
مولانا عبد الرحيم الكشميري
الشيخ الفاضل عبد الرحيم الحنفي الكشميري المشهور بففو كان من كبار العلماء، تقرب إلى ولاة
الأمور لكشمير وخدمهم زماناً ثم سافر إلى بخارا بصحبة يكه تازخان المير توزك فقرأ على السيد
محمد شريف الكجكسي أعلم العلماء بها في ذلك العصر ثم رجع إلى كشمير وقصر همته على الدرس
والإفادة، توفي سنة سبع بعد المائة والألف، كما في روضة الأبرار.
مير عبد الرزاق الخوافي
الأمير الفاضل عبد الرزاق بن حسن علي بن محمد كاظم الحسيني الخوافي نواب صمصام الدولة
شاه نواز خان كان من رجال السير والتاريخ، ولد لليلة بقيت من رمضان سنة إحدى عشرة ومائة
وألف بمدينة لاهور ونشأ بها وقرأ العلم على من بها من العلماء ثم سافر إلى أورنك آباد فقربه آصف
جاه إلى نفسه وولاه الخراج بأرض برار فاستقل بها زماناً، فلما رحل آصف جاه إلى دهلي وأقام ولده
ناصر جنك بالملك استقدمه ناصر جنك إلى حيدر آباد وولاه الخراج بها ولما رجع آصف جاه ونزع
الأمر من يد ولده ناصر جنك المذكور اعتزل عبد الرزاق بأورنك آباد وصنف مآثر الأمراء في ثلاثة
مجلدات كبار، فلما مات آصف جاه وقام بالملك ولده ناصر جنك المذكور استقدمه إلى حيدر آباد
وولاه الخراج فاستقل بها مدة ولما قتل ناصر جنك بآركاث جاء إلى أورنك آباد واعتزل بها، ثم ولاه
صلابت جنك على حيدر آباد سنة خمس وستين ومائة وألف وعزله بعد زمان فاعتزل بأورنك آباد،
ثم خلع عليه صلابت جنك ولقبه صمصام الدولة وأضاف في منصبه فصار سبعة آلاف لذاته وسبعة
آلاف للخيل وجعله الوكيل المطلق لمهمات الدولة فاستقل بها أربع سنين ثم قتل.
وكان عالماً بارعاً في التاريخ والسير والرجال والأنساب والإنشاء ومصطلحات اللغة الفارسية
وفنون أخرى، ترجم له غلام علي بن نوح الحسيني البلكرامي في مقدمة مآثر الأمراء وبذل جهده في
تبييض ذلك الكتاب، وقتل في سنة إحدى وسبعين ومائة وألف.
السيد عبد الرزاق البانسوي
الشيخ العارف الزاهد عبد الرزاق بن عبد الرحيم الحسيني البانسوي أحد كبار المشايخ القادرية، ولد
ونشأ بقرية بانسه وقرأ القرآن وبعض الرسائل المختصرة بالفارسية، ثم سافر إلى ردولي للعلم فبينما
هو بالطريق إذ لقيه أحد من رجال الغيب فسأله عن الكتاب الذي كان بيده فأجابه يوسف زليخا فقال
ليس لك حاجة إلى يوسف زليخا ارجع إلى دارك والزمها، ثم نظر إليه فتأثر به ونشأ في قلبه حب
الصوفية فترك الاشتغال ورجع إلى قرية بانسه ولبث بها قليلاً ثم سافر إلى بلاد الدكن للاسترزاق
ومكث بها سبع سنين، ثم جاء إلى بانسه وتزوج بها ثم ذهب إلى أحمد آباد من بلاد كجرات ولقي بها
السيد عبد الصمد خدا نما فبايعه وأخذ عنه الطريقة وجلس على مسند الإرشاد بعده بقرية بانسه.
وكان صاحب كشوف وكرامات، أخذ عنه الشيخ نظام الدين بن قطب الدين السهالوي وصنوه محمد
رضا وابن أخيه أحمد عبد الحق وابن عمه كمال الدين ابن محمد دولة الفتحبوري وإسماعيل بن
إبراهيم الحسيني البلكرامي وخلق آخرون.
توفي يوم الأربعاء لخمس خلون من شوال سنة ست وثلاثين ومائة وألف في أيام محمد شاه الدهلوي
وله ثمانون سنة، كما في مناقب رزاقية.
الحكيم عبد الرزاق الأصفهاني
الشيخ الفاضل عبد الرزاق الحكيم الأصفهاني أحد العلماء المبرزين في الجفر والتكسير وصناعة
الطب وقرض الشعر، قدم الهند في أيام عالمكير بن
стр. 669
شاهجهان وسكن ببلدة بريلي وتزوج بها في
عشيرة كريمة، وكان موصوفاً بالعدل والكرم والسخاء والإحسان إلى الخلق، يداوي المرضى ويعطيهم
الأدوية من عنده وساح أكثر بلاد الهند وأقام برهة من الزمان في كشمير مصاحباً لأميرها نواب
نوازش خان الروحي وكانت له صداقة ومودة مع السيد عبد الجليل البلكرامي، ومن شعره قوله:
كمند خم بخم زلف كيست صيادم كه ميزند سر هر موي جوش حلقة دام
توفي سنة سبع وعشرين ومائة وألف، كما في صبح كلشن.
القاضي عبد الرسول السهالوي
الشيخ الفاضل عبد الرسول بن يوسف بن سليمان سعد الله الأنصاري السهالوي أحد الفقهاء الحنفية،
ولد ونشأ بقرية سهالي ثم تردد إلى دهلي وقرأ العلم على من بها من العلماء ثم رجع إلى أوده وأخذ
الطريقة عن السيد عبد الرزاق بن عبد الرحيم الحسيني القادري البانسوي ولازمه زماناً ثم ولي
القضاء بقرية كونهيله من أعمال ذهاكه فسافر إليها وحصل له القبول العظيم في أرض بنكاله، كما
في أغصان الأنساب.
الشيخ عبد الرسول السندي
الشيخ الفاضل عبد الرسول بن يوسف التتوي السندي أحد رجال الفضل والصلاح، له نفائس
الأفكار في عرائس الأبكار، كما في تحفة الكرام.
القاضي عبد الرسول الكجراتي
الشيخ الفاضل القاضي عبد الرسول بن أبي محمد بن عبد الوارث بن أبي محمد بن عبد الملك بن
إسماعيل بن شهاب الدين بن حسام الدين العثماني الكبربنجي الكجراتي أحد العلماء الصالحين، ولد
بكبر بنج على مسيرة عشرين ميلاً من أحمد آباد على جهة الغرب وقرأ العلم على شيخ سليمان بن
أحمد الكجراتي والشيخ نصير الدين بن عبد الماجد العلوي الكجراتي وأخذ القراءة والتجويد عن
الشيخ فريد الدين صاحب الحاشية وأخذ الطريقة عن الشيخ عبد الماجد المذكور الذي كان من سلائل
الشيخ وجيه الدين العلوي، ثم سافر إلى دهلي وولي القضاء بدهولقه من أعمال كجرات فاشتغل به
خمس سنين ثم اعتزل عنه ولازم شيخه زماناً وسافر معه إلى كلكله حين قدمها عالمكير بن شاهجهان
الدهلوي فولاه القضاء بأحمدنكر فسار إليها واشتغل بالقضاء مدة عمره وكان يدرس ويفيد، مات ليلة
الخميس لإحدى عشرة بقينم من شوال سنة ثلاثين ومائة وألف، كما في دستور العلماء.
الشيخ عبد الرشيد الجالندري
الشيخ الفاضل عبد الرشيد بن محمد أشرف الحسيني الجالندري أحد العلماء المتصوفين، ولد ونشأ
بجالندر وقرأ العلم على أساتذة عصره ثم سافر إلى أنبيهتله وأدرك بها الشيخ أبا المعالي بن محمد
أشرف الأنبيهلوي فدله الشيخ إلى صاحبه محمد سعيد بن يوسف الأنبالوي فسار إلى أنباله ولازم
الشيخ محمد سعيد وأخذ عنه الطريقة، مات في حياة شيخه في غرة ربيع الأول سنة إحدى وعشرين
ومائة وألف، كما في خزينة الأصفياء.
الشيخ عبد الرشيد الكشميري
الشيخ الصالح عبد الرشيد بن محمد مراد بن محمد طاهر الكشميري أحد العلماء الربانيين، ولد ونشأ
بكشمير وأخذ العلم والمعرفة عن أبيه ولازمه ملازمة طويلة ثم سافر إلى سرهند وأخذ عن الشيخ عبد
الأحد بن محمد سعيد العمري السرهندي وصحبه بضع سنين ثم رجع إلى كشمير ولبث بها سنتين ثم
سار إلى دهلي وصحب الشيخ عبد الأحمد المذكور نحو سنتين ثم رجع إلى كشمير فدرس وأفاد بها
زماناً ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار وأقام بها زماناً ثم رجع إلى الهند، ولما وصل إلى
مدينة دهلي توفي إلى رحمة الله سبحانه وكان ذلك سنة خمس وخمسين ومائة وألف كما في خزينة
الأصفياء.
مولانا عبد الرشيد الجونبوري
الشيخ العالم الكبير العلامة عبد الرشيد الحنفي
стр. 670
الجونبوري أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة
والأصول وغيرها، أخذ عن الشيخ الأستاذ نظام الدين بن قطب الدين الأنصاري السهالوي وكان
مفرط الذكاء جيد القريحة، له حاشية على العروة الوثقى للشيخ كمال الدين الفتحبوري، وكان الشيخ
نظام الدين المذكور يحبه لفرط ذكائه وفيه رغبة إلى الهجاء فقتله الناس في حياة شيخه فدعا عليهم
الشيخ فأخذهم الله سبحانه بنكاله، كما في الرسالة القطبية، وإني وجدت الناس يقولون: إنه كان يسكن
بتل الشيخ بير محمد اللكهنوي بمدينة لكهنؤ وقبره بها.
وكان رجلاً صالحاً عفيفاً ديناً قنوعاً متوكلاً كثير الاشتغال بالدرس والإفادة، قرأ عليه القاضي نجم
الدين علي خان الكاكوري وخلق كثير من العلماء.
مرزا عبد الرضا الأصفهاني
الفاضل الكبير عبد الرضا الشيعي النجفي الأصفهاني الشاعر المتلقب بمتين، ولد بأصفهان سنة
ثلاث ومائة وألف وقرأ العلم على من بها من العلماء ثم قدم الهند وتقرب إلى برهان الملك محمد
أمين النيسابوري ثم إلى ختنه أبي المنصور صفدر جنك فأقطعه أرضاً خراجية بناحية أوده فلبث بها
زماناً وأخذ الطريقة عن السيد محمد العارف النعمة اللهي القادري، ولما توفي أبو المنصور وولي
مكانه ولده شجاع الدولة بالغ في إكرامه مدة ثم إنه راح إلى جهانسي وناب عنه راجه بيني بهدر
فتغلب على ما كان له من الأرض الخراجية فسار عبد الرضا إلى بنكاله وتقرب إلى قاسم علي خان
أمير تلك الناحية ومات بها، وكان شاعراً مجيد الشعر، من شعره قوله:
اندك لي خار ره امداد كه سربنجة من صرف درجاك كريبان شد ودامن باقيست
توفي سنة خمس وسبعين ومائة وألف، كما في نتائج الأفكار.
مولانا عبد السلام البرهانبوري
الشيخ الفاضل عبد السلام الحنفي البرهانبوري أحد العلماء المبرزين في الصناعة الطبية، كان
يدرس ويفيد، قرأ عليه السيد أمير حيدر الحسيني البلكرامي وخلق كثير، وله قرابادين سلامي مجموع
لطيف في معالجات الطب، مات سنة اثنتين وتسعين ومائة وألف بمدينة برهانبور فأرخ لموته
بعضهم من قوله: آه حكيم از جهان رفت كما في تاريخ برهانبور.
خواجه عبد السلام الكشميري
الشيخ العالم الصالح عبد السلام الكشميري أحد العلماء الربانيين، أخذ الطريقة عن الشيخ عبد الغفور
البشاوري ولازمه مدة من الزمان ثم تولى الشياخة بكشمير وحصل له القبول العظيم بها، أخذ عنه
ولداه القاضي وحيد الدين والمفتي فريد الدين والشيخ شرف الدين محمد صاحب روضة السلام وخلق
آخرون.
توفي لثمان عشرة خلون من شوال سنة إحدى وسبعين ومائة وألف بكشمير، كما في خزينة
الأصفياء.
الشيخ عبد الشكور الكشميري
الشيخ الفاضل عبد الشكور الحنفي الكشميري المشهور بتلو كان من كبار العلماء، ولد ونشأ بكشمير
وقرأ العلم على مولانا حيدر بن فيروز الجرخي وعلى غيره من الأساتذة ثم تصدر للتدريس فدرس
وأفاد مدة عمره، أخذ عنه ملا محمد أشرف وخلق آخرون، وكان قانعاً عفيفاً لم يأخذ نصيبه من
العطايا السلطانية التي أرسلها عالمكير بن شاهجهان للعلماء إلى كشمير فلم يقبل منها شيئاً، توفي سنة
ثلاث عشرة ومائة وألف، كما في حدائق الحنفية.
القاضي عبد الصمد الجرياكوثي
الشيخ العالم الفقيه عبد الصمد بن أبي الحسن بن محمد ماه بن منصور العباسي الجرياكوثي أحد
كبار الفقهاء، قرأ العلم على والده وسار إلى دهلي فحصل شهادة القضاء ثم اشتغل به وبالدرس
والإفادة ببلدته جرياكوث وكان ممن يضرب به المثل في حسن التربية والتعليم، توفي سنة إحدى
وسبعين ومائة وألف،
стр. 671
كما في تذكرة علماء الهند.
القاضي عبد الصمد الجونبوري
الشيخ الفاضل عبد الصمد العثماني الجونبوري أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، قرأ على
عمه محمد رشيد بن مصطفى العثماني الجونبوري ولازمه زماناً حتى برع وفاق في كثير من العلوم
والفنون ثم سار إلى دهلي وشارك العلماء في تصنيف الفتاوي الهندية ثم ولي القضاء في بلدة من
بلاد الدكن واستقل به زماناً ثم نقل إلى لكهنو وأقام بها ثماني سنوات وأقطعه السلطان قرى متعددة،
مات لثلاث بقين من رجب في بلاد الدكن فنقل جسده إلى قرية سوكلاي ودفن بها في حديقة القاضي،
كما في باغ بهار.
مولانا عبد الصمد الديوي
الشيخ الفاضل عبد الصمد الأعظمي الديوي كان من ذرية المفتي عبد السلام الأعظمي، ولد ونشأ
بديوه وقرأ العلم على أساتذة عصره وبرع في الفقه والأصول والعربية، كانت له يد بيضاء في تفسير
القرآن الكريم، خدم الأمراء بمدينة دهلي زماناً في أيام أحمد شاه ثم دخل فرخ آباد فجعله نواب غالب
جنك معلماً لولده مظفر جنك فلم يزل بها إلى أن مات، وله رسالة في غريب القرآن، كما في تاريخ
فرخ آباد.
مولانا عبد العزيز الكجراتي
الشيخ الفاضل عبد العزيز الحنفي السني الأحمد آبادي الكجراتي كان إمام طائفة البوهرة السنية قد
غشيه نور الإيمان وسيما الصالحين، وقع مع أهل بلدته من كفار الهنود قلاقل وزلازل فنال منهم
شراً، ذكره خافي خان في منتخب اللباب قال: إن في سنة خمس وعشرين ومائة وألف ثارت فتن
بأحمد آباد بين المسلمين وكفار الهنود وافتتح الهنود أمرهم بالتعدي على المسلمين وأعانهم داود خان
أمير البلدة فاضطر المسلمون وسار عبد العزيز وعبد الواحد ومحمد علي الواعظ إلى دهلي ليستغيثوا
في ذلك إلى سلطان الهند وكان راجه رتن جند الوثني ديوان قطب الملك عبد الله خان الحسيني
البارهوي مداراً عليه في مهمات الدهلوي صنو الأمير الكبير خان دوران خان بخشي الممالك تردد
لاستخلاصهم فخلصوا من حبس الوثني المذكور، انتهى، وفي مرآة أحمدي: إن عبد العزيز رجع إلى
أحمد آباد ومات بها ومحمد علي الواعظ مات بدهلي.
مولانا عبد العزيز اللكهنوي
الشيخ الفاضل عبد العزيز بن محمد سعيد بن قطب الدين الأنصاري السهالوي اللكهنوي أحد الرجال
المعروفين بالفضل والصلاح، قرأ العلم ثم أخذ الطريقة عن السيد إسماعيل بن إبراهيم الحسيني
البلكرامي ولازم عمه زماناً حتى نال حظاً من العلم والمعرفة، مات لتسع خلو من ذي القعدة سنة
خمس وستين ومائة وألف بلكهنؤ.
مولانا عبد العظيم البرهانبوري
الشيخ الفاضل عبد العظيم بن عبد الله بن عبد النبي بن نظام الدين العمري الصفوي الكجراتي ثم
البرهان بوري أحد كبار العلماء، لم يزل يشتغل بالدرس والإفادة بمدينة برهان بور أخذ عنه جمع
كثير من العلماء، له مصنفات عديدة منها حق العلم شرح عين العلم بالعربية، توفي لسبع خلون من
شعبان سنة إحدى وأربعين ومائة وألف، كما في تاريخ برهان بور.
السيد عبد العلى الشيعي الجونبوري
الشيخ الفاضل عبد العلى بن علي عظيم الشيعي الجونبوري كان من نسل المفتي مبارك بن أبي
البقاء الحسيني الحنفي الجونبوري، ولد ونشأ بجونبور وقرأ العلم على السيد محمد عسكري
الجونبوري ولازمه مدة حتى برع في المنطق والحكمة والأدب وقرض الشعر، له أبيات بالعربية
والفارسية وله عنقاء مغرب مصنف في رد كوه قاف لكلشن على الجونبوري، توفي يوم الجمعة لسبع
خلون من رجب سنة تسعين ومائة وألف.
مولانا عبد الغفور البلكرامي
الشيخ الفاضل عبد الغفور الحنفي البلكرامي كان
стр. 672
تلو أخيه الشيخ عبد الكريم الصديق الحنفي في
الفضل والكمال، غير أنه مال في بداية حاله إلى مذهب الحكماء لتوغله في الحكمة لكثرة المطالعة في
كتبهم حتى شرفه الله ليلة في رؤيا صادقة برؤية النبي ﷺ فتشرف بلذيذ خطابه
فأنقذه الله سبحانه من تلك المهلكة، وكان منقوشاً على خاتمه وإنك الغفور ذو الرحمة أخذ عنه خلق
كثير منهم الشيخ طفيل محمد الأترولوي قرأ عليه أصول البزدوي كما في مآثر الكرام.
الشيخ عبد الغني الكشميري
الشيخ الفاضل عبد الغني بن أبي طالب الشيعي الكشميري أحد العلماء المشهورين، ذكره محمد علي
في نجوم السماء قال: إنه قرأ العلم على الشيخ محمد صالح المازندراني شارح الكافي ومن مصنفاته
الجامع الرضوي ترجمة شرائع الاسلام صنفه سنة إحدى وستين ومائة وألف بأمر علي رضا ابن
افراسياب خان وكان أبوه افراسياب والياً بكشمير، أوله الحمد لله الذي أوضح لعباده سبل الوصول
إلى رضائه إلخ.
مولانا عبد الغني البدايوني
الشيخ الفاضل العلامة عبد الغني بن المفتي درويش محمد العثماني البدايوني أحد العلماء المبرزين
في العلوم الحكمية، ولد ونشأ بمدينة بدايون وقرأ العلم على أساتذة عصره وأخذ الطريقة عن الشيخ
محمد سعيد الجعفري القادري ثم تصدى للدرس والإفادة، له حاشية على مير زاهد رسالة ومير زاهد
ملا جلال ذكره المفتي ولي الله في تاريخ فرخ آباد.
القاضي عبد الغني الكوباموي
الشيخ الفاضل عبد الغني بن محمد دائم بن عبد الحي بن عبد الحليم بن المبارك العمري الكوباموي
كان قاضياً ببلدته كوبامؤ يدرس ويفيد، أخذ عنه محمد أمان ومحمد أكرم وقد أخذ عنهما القاضي
مصطفى علي خان الكوباموي، ذكره القاضي في تذكرة الأنساب.
مير عبد الغوث المندومي
الشيخ الصالح عبد الغوث الحسيني المندوي أحد رجال العلم والطريقة، أخذ عن الشيخ محمد رشيد
بن مصطفى العثماني الجونبوري ولازمه زماناً ثم سار إلى دهلي وسكن بها، وكان صاحب وجد
وحال، مات يوم الإثنين لأربع عشرة خلون من شعبان سنة تسع ومائة وألف فدفن عند قدم الرسول
بدهلي، كما في كنج أرشدي.
الشيخ عبد الفتاح النائطي
الشيخ الفاضل عبد الفتاح النائطي أحد رجال العلم والطريقة، ذكره الشيخ محمد باقر المدراسي في
النفحة العنبرية قال: منهم أي من النوائط الفائز بكشف سر الاختتام والافتتاح مولانا الشيخ عبد الفتاح
قدس سره وهو الذي كتب الملفوظ في ترجمة شيخه الشبيه باللوح المحفوظ تشرفت بمطالعته مراراً
وعثرت فيه من أحوال حضرة الشيخ على ما يطاول بحاراً، انتهى ما في تاريخ النوائط.
مولانا عبد الفتاح الصمدني
الشيخ العالم الفقيه أبو الفرح عبد الفتاح بن هاشم الحسيني الصمدني أحد الفقهاء المشهورين، قرأ
العلم بمدينة جونبور على السيد محمد الجونبوري ثم سار إلى دهلي وأخذ عن السيد محمد زاهد بن
محمد أسلم الحنفي الهروي وشارك العلماء في تصنيف الفتاوي الهندية وبذل جهده فيه، كما في عزيز
التواريخ.
مرزا عبد القادر العظيم آبادي
الشيخ الفاضل عبد القادر بن عبد الخالق العظيم آبادي الشاعر المشهور كان من قبيلة برلاس ولد
ونشأ بعظيم آباد وحصل المراتب العلمية ثم قصر همته على قرض الشعر فاخترع غرائب الأشياء
في ذلك وله تسعون ألف بيت أو تزيد، واسمه في الشعر على طريق شعراء الفرس بيدل وكان من
الشعراء المفلقين
стр. 673
المجيدين لم يكن في زمانه مثله، وكان زاهداً عفيفاً قانعاً على اليسير لا يتصنع في
الزي واللباس ولا يتقيد به، وكان في بدء حاله نديماً لمحمد أعظم بن عالمكير فلما طلب منه محمد
أعظم أن يمدحه في القصائد تركه واعتزل عن الناس فلم يرغب قط إلى الملوك والأمراء، استقدمه
آصف جاه مرة إلى إقليم الدكن فلم يقبل وكتب في رسالته إليه:
دنيا اكر دهند نه جنبم زجائي خويش من بسته ام حنائي قناعت ببائي خويش
وله في القناعة:
آخر زفقر بر سر دنيا زديم با خلقي بجاه تكيه زد وما زديم با
وله:
بك جند بئي زينت وزيور كشتيم يك جند بئي دانش ودفتر كشتيم
در عهد شباب كرديم حساب
جون واقف ازين جهان ابتر كشتيم دست ازمهمه شستيم وقلندر كشتيم
نقشي است بر آب اينك در ياب
مات في ثالث صفر سنة ثلاث وثلاثين ومائة وألف.
مولانا عبد القادر الكجراتي
الشيخ الفاضل عبد القادر بن عبد الغفور الكجراتي نواب محي الدولة قادر يار خان بهادر كان من
العلماء المبرزين في الفقه والأصول، انتقل من بلدة سورت إلى أورنك آباد ولبث بها زماناً في زاوية
الشيخ محمود المسافر الأورنك آبادي ثم تقرب إلى نواب نظام علي خان الحيدرآبادي حين كان والياً
على أرض برار فولاه القضاء بمعسكره، ولما تولي المملكة نظام علي خان المذكور مقام أخيه
صلابت جنك ولاه الاحتساب والصدارة العظمى وكان ذلك في خامس ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين
ومائة وألف ولقبه محي الدولة قادر يار خان بهادر فاستقل بها زماناً ومات بحيدرآباد لعله سنة ثمان
وثمانين ومائة وألف لأن أخاه الحكيم جعفر ولي الصدارة بعده في تلك السنة، كما في تزك محبوبي.
الشيخ عبد القادر الحضرمي
الشيخ الصالح عبد القادر بن عبد الله بن شيخ بن عبد القادر العيدروس الشافعي الحضرمي السورتي
أحد المشايخ المشهورين، ولد ونشأ بالهند وأخذ عن جده وتولى الشياخة بعده بمدينة سورت وحصلت
له الإجازة عن الشيخ محمد ابن عبد الله بن عبد الرحمن السقاف الحضرمي، مات سنة ثمان ومائة
وألف بمدينة سورت، كما في الحديقة.
الشيخ عبد القادر السورتي
الشيخ الصالح عبد القادر بن محمد بن إسماعيل السورتي أحد عباد الله الصالحين، تولى الشياخة
بمدينة سورت مقام الشيخ بير محمد بن بدر الدين السورتي بوصيته ومات بها سنة ثلاث وتسعين
ومائة وألف، كما في الحديقة.
الشيخ عبد القادر اللاهوري
الشيخ الفاضل عبد القادر بن عمر بن هاشم الحسني الكيلاني اللاهوري أحد رجال العلم والطريقة،
ولد ونشأ بلاهور وتفقه على خاله إسماعيل بن قاسم اللاهوري وأخذ عنه الحديث والتفسير وقرأ
الكتب الطبية على الشيخ عبد الرسول الزنجاني اللاهوري وأخذ الدعوة والتكسير والجفر الجامع عن
السيد محمد بن علاء الدين الحسيني اللاهوري وأخذ عنه الطريقة وعن خلق آخرين من المشايخ
القادرية، له مصنفات عديدة منها كشف الأسرار الصغير وكشف الأسرار الكبير وأسرار كتماني،
مات لليلتين خلتا من ذي الحجة سنة أربع وخمسين ومائة وألف، كما في خزينة الأصفياء.
مولانا عبد القدوس السندي
الشيخ الفاضل عبد القدوس بن الحامد بن
стр. 674
الحسن بن الحامد بن شرف الدين ابن الحسين بن
المنصور بن محمد حسين الحسيني التتوي السندي أحد العلماء المشهورين في عصره، مات سنة ست
وأربعين ومائة وألف، فأرخ لموته بعضهم من قوله تعالى "هم مكرمون في جنات النعيم"، كما في
تحفة الكرام.
مولانا عبد القدوس الدهلوي
الشيخ الفاضل الكبير عبد القدوس بن يعقوب البناني الدهلوي أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ
بدهلي وقرأ العلم على والده ولازمه ملازمة طويلة ثم تصدر للتدريس، تخرج عليه جماعة من
الفضلاء، مات يوم الخميس لإحدى عشرة خلون من ربيع الأول سنة إحدى وثلاثين ومائة وألف
فأرخ لموته بعض العلماء ع:
سال تاريخ وفاتش كشت رضوان المآب.
مير عبد الكريم السندي
الأمير الفاضل عبد الكريم بن أبي البقاء بن القاسم بن ملا مير الحسيني السيزواري ثم السندي أحد
الرجال المشهورين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بأرض السند وأخذ العلم ثم تقرب إلى عالمكير
وتدرج إلى الإمارة حتى نال منصباً رفيعاً، ولقبه السلطان بملتفت خان ثم خانه زاد خان ثم مير خانه
زاد خان ثم مير خان ثم أمير خان، ولقب والده أيضاً كان أمير خان لقبه بذلك شاهجهان.
قال شاه نواز خان في مآثر الأمراء: إن عالمكير ابتلى بمرضى في كبر سنه واشتد المرض وغشي
عليه فلما أفاق كان ينشد هذين البيتين تأسفاً على حاله:
بهشتاد ونود جون در رسيدي بساسختي كه از دوران نديدي
ورانجا جون بصد منزل رساني بود مركي بصورت زندكاني
وكان عبد الكريم يسمع ذلك فتقدم وقال: أطال الله بقاء مولانا السلطان إن الشيخ الكنجوي أنشأ هذين
البيتين تمهيداً لهذا البيت:
يس آن بهتر كه خود را شاد داري دران شادي خدا را ياد داري
فأمره عالمكير أن يكرر هذا البيت ويكتب على ورقة وأحس في نفسه قوة وجلس للناس في ديوان
المظالم في اليوم القابل وقال: إن بيتك زادني قوة وصحة، قال الخوافي: وكان عبد الكريم جيد الذهن
سريع الإدراك عالي الكعب في فنون عديدة ولي الصدارة في عهد فرخ سير ومات في أيامه، انتهى،
لعله مات في بضع وعشرين ومائة وألف.
مير عبد الكريم القنوجي
الأمير الفاضل عبد الكريم بن محمد الحسيني القنوجي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول،
ولاه عالمكير على تحصيل الجزية ببلدة برهان بور، وصارت مساعيه مشكورة فيه فولاه عالمكير
على تلك الخدمة في أربعة أقطاع الدكن، وكان فاضلاً كريماً ديناً عفيفاً تقياً.
مولانا عبد الكريم البلكرامي
الشيخ الفاضل عبد الكريم الحنفي الصديقي البلكرامي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، ولد
ونشأ ببلكرام وحفظ القرآن وقرأ العلم على من بها من العلماء ثم تصدر للدرس والإفادة، له شرح
على المقامات الحريرية بالفارسية ومقامات عديدة على منوالها وله شرح على الشمسية صنفه للشيخ
طفيل محمد الأترولوي في ثلاثة أيام، وله غير ذلك من المصنفات، مات في أوائل القرن الثاني
عشر، كما في مآثر الكرام.
القاضي عبد الكريم الكشميري
الشيخ العالم الفقيه عبد الكريم الحنفي الكشميري كان ابن بنت الشيخ يوسف، ولد ونشأ بكشمير وقرأ
العلم على المفتي أبي الفتح الكشميري وأمثاله ثم رحل إلى معسكر السلطان عالمكير بن شاهجهان
فأقام به زماناً ثم ولي القضاء بكشمير فاستقام عليه أربعاً
стр. 675
وعشرين سنة وعزل في آخر أيام عالمكير
المذكور، كما في روضة الأبرار.
الشيخ عبد اللطيف السندي
الشيخ الفاضل عبد اللطيف بن حبيب شاه الحنفي البهثي السندي كان من الرجال المعروفين بالفضل
والصلاح، سكن بقرية بهث على ثلاثة أميال من هاله كندي، مات سنة خمس وستين ومائة وألف،
فأرخ لموته بعضهم من رضوان حق، كما في تحفة الكرام.
الشيخ عبد اللطيف السندي
الشيخ الفاضل عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن محمد هاشم التتوي السندي أحد العلماء المبرزين في
الفقه والأصول والحديث، كان يدرس ويفيد في مدرسة والده ويذكر يوم الجمعة من كل أسبوع وكان
يدرس في الحديث كل يوم بعد العصر في مسجده، كما في تحفة الكرام.
الشيخ عبد اللطيف الأمروهوي
الشيخ الصالح عبد اللطيف الحنفي الأمروهوي المهاجر إلى مكة المشرفة والمدفون بها كان من نسل
الشيخ عبد الله الرضوي الأمروهوي، ولد ونشأ بأمروهه وسافر للعلم إلى بلكرام وقنوج وقرأ على
السيد نعمة الله الحسيني البلكرامي ثم لازم الشيخ حبيب الله القنوجي وأخذ عنه الطريقة وسافر إلى
الحرمين الشريفين فحج وزار وأقام بمكة المباركة زماناً ثم عاد إلى الهند ليذهب بوالدته العفيفة إلى
الحجاز ويسكن بها وكانت توفيت قبل أن يصل إلى أمروهه فرجع إلى مكة وعاش بها خمسين سنة
وحج في كل سنة وسافر إلى المدينة المنورة وزار ثلاثين مرة.
وكان لطيف الطبع رقيق القلب ذا سخاء وإيثار ومروءة، ذكره البلكرامي في مآثر الكرام قال: ولما
سمع بقدومي من طيبة الطيبة استقبلني وأنزلني في داره فلبثت بها خمسة أشهر، مات سنة سبع
وخمسين ومائة وألف بمكة فدفن في المعلاة.
الشيخ عبد الله بن إسماعيل اللاهوري
الشيخ العالم الفقيه عبد الله بن إسماعيل بن قاسم بن علي بن بدر الدين ابن إسماعيل بن عبد الله
الشريف الحسني الأجي ثم اللاهوري كان من الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، لم يزل يشتغل
بالتدريس والتلقين وكان لا يتردد إلى بيوت الأغنياء، مات لإحدى عشرة خلون من ربيع الثاني سنة
إحدى وأربعين ومائة وألف بلاهور، كما في خزينة الأصفياء.
خواجه عبد الله بن إلياس البخاري
الشيخ الفاضل عبد الله بن إلياس العمري البخاري كان من نسل الشيخ نجم الدين الكبرى، ولد بمدينة
بخارا سنة ثمان وسبعين وألف وأخذ عن والده ثم سافر إلى سمرقند ورحل إلى الحرمين الشريفين
فحج وزار وأخذ الطريقة عن الشيخ أحمد المكي أحد أصحاب الشيخ محمد معصوم السرهندي ولازمه
مدة من الزمان وأقام بمكة المباركة بعد وفاته سبع سنين ثم رحل إلى بخارا واستصحب والدته إلى
مكة المباركة وأقام بها عشر سنين ثم دخل الهند في أوائل ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين ومائة وألف
وسكن بكشمير فحصل له القبول العظيم في تلك الناحية، مات سنة إحدى وأربعين ومائة وألف
بكشمير، كما في خزينة الأصفياء.
الشيخ عبد الله بن حسن النارنولي
الشيخ العالم الصالح عبد الله بن حسن الحسيني النارنولي أحد المشايخ المشهورين، كان على قدم
والده في العلم والطريقة، من دهلي إلى نارنول واعتزل بها عن الناس، كما في بحر زخار.
مولانا عبد الله السنديلوي
الشيخ العالم الفاضل عبد الله بن زين العابدين الحسيني السنديلوي أحد العلماء المبرزين في الفقه
والأصول والكلام، قرأ العلم على العلامة كمال الدين الفتحبوري ولازمه مدة من الزمان فلما وصل
إلى الشمس البازغة انقطع إلى حمد الله ابن شكر الله السنديلوي، قرأ عليه فاتحة الفراغ ثم تصدر
للتدريس
стр. 676
فدرس وأفاد مدة طويلة ثم بايع الشيخ عبد الباسط الأميتهوي وحصلت له الإجازة عن الشيخ
قدرة الله الصفي بوري فاعتزل عن الناس، وكان ذكياً تقياً جن في آخر عمره، كما في الرسالة
القطبية.
الشيخ عبد الله بن علي الحضرمي
الشيخ الصالح عبد الله بن علي بن عبد الله بن أحمد بن الحسين الشافعي الحضرمي أحد الرجال
المعروفين بالفضل والصلاح، ولد في سلخ جمادى الآخرة سنة سبع وستين وألف بمدينة تريم ونشأ
بها وقرأ العلم على من بها من العلماء ثم قدم الهند ولبث عند والده زماناً وأخذ عنه، مات في الخامس
عشر من ربيع الأول سنة خمس وثلاثين ومائة وألف بسورت فدفن عند والده، كما في الحديقة.
الشيخ عبد الله بن علي الحضرمي
الشيخ الصالح عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن السقاف الشافعي الحضرمي
أحد رجال العلم والطريقة، ولد سنة إحدى وثلاثين ومائة وألف وأخذ عن أبيه وتولى الشياخة بعده
بمدينة سورت سنة تسع وخمسين ومائة وألف واستقل بها مدة حياته، توفي لأربع خلون من ربيع
الأول سنة ثمان وتسعين ومائة وألف بمدينة سورت، كما في الحديقة.
الشيخ عبد الله بن محمد السندي
الشيخ العالم الصالح عبد الله بن محمد بن حسين السندي نزيل المدينة المنورة المشهور بجمعة،
حضر دروس الشيخ محمد حياة السندي وغيره من الواردين وجاور بالمدينة نحواً من أربعين سنة
وانتفع به طلبة المدينة واشتهرت بركته، فكل من قرأ عليه شيئاً فتح الله عليه وصار من العلماء،
وكان ذا كرم ومروءة وحياء وشفقة، توفي في سنة أربع وتسعين ومائة وألف، كما في تاريخ
الجبرتي.
القاضي عبد الله الكجراتي
الشيخ الفاضل عبد الله بن محمد شريف الحنفي الكجراتي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول،
كان قاضياً بمدينة أحمد آباد فتقرب إلى محمد أعظم بن عالمكير حين ولي على كجرات فجعله قاضياً
في معسكره فاستقل به زماناً، ثم ولاه عالمكير بن شاهجهان سلطان الهند القضاء الأكبر سنة خمس
وتسعين وألف مكان القاضي أبي سعيد الكجراتي فصار قاضي قضاة الهند واستقل به مدة طويلة، ثم
ولي الصدارة ومات في زمان يسير من ولايته، مات سنة تسع ومائة وألف، كما في مآثر عالمكيري.
مولانا عبد الله الكشميري
الشيخ العالم الصالح عبد الله بن محمد فاضل اليسوي الكشميري كان أصله من قرية يسي من أعمال
تركستان انتقل منها بعض أسلافه إلى كشمير، قرأ العلم على ملا محمد محسن والشيخ أمان الله
الشهيد وعلى غيرهما من العلماء وأخذ الطريقة من قاضي شاه ثم ساح البلاد وأدرك المشايخ وعاد
إلى كشمير فولي الإفتاء بها، أخذ عنه محمد عثمان وبابا عبد الله وملا عبد المؤمن ومير محي الدين
والقاضي محمد حسين وملا نور الدين والمفتي قوام الدين وخلق آخرون من أهل كشمير، مات في
منتصف شوال سنة إحدى وسبعين ومائة وألف، كما في حدائق الحنفية.
مولانا عبد اللطيف الأميتهوي
الشيخ العالم الكبير العلامة عبد الله الحنفي الأميتهوي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول
والكلام، أخذ عن الشيخ الأستاذ نظام الدين بن قطب الدين السهالوي وشارك في الأخذ والقراءة عليه
الشيخ حقاني التاندوي، ثم ولي التدريس فدرس وأفاد مدة عمره، أخذ عنه السيد محمد واضح بن
محمد صابر والسيد أبو سعيد بن محمد ضياء والسيد محمد نعمان بن محمد وجمع آخرون من أبناء
السيد السند علم الله بن فضيل الحسني البريلوي، مات في أيام أحمد شاه الدهلوي، كما في الرسالة
القطبية.
خواجه عبد الله البلخي
الشيخ الفاضل عبد الله الحنفي النقشبندي البلخي
стр. 677
أحد كبار المشايخ، أخذ الطريقة عن الشيخ عبد الله
محمود النقشبندي ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار وأقام بالحرمين سبع عشرة سنة ثم قدم الهند وسكن
بكشمير وحصل له القبول العظيم في تلك الناحية، أخذ عنه الشيخ بهاء الدين صاحب الكتاب
النقشبندي وخلق آخرون، توفي سنة تسع وثلاثين ومائة وألف بكشمير وقبره مشهور ظاهر في
البلدة، كما في خزينة الأصفياء.
مولانا عبد الله البلكرامي
الشيخ العالم الكبير عبد الله الحسيني البلكرامي أحد الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ ببلكرام وقرأ القرآن
وصغار الكتب في بلدته ثم سافر إلى كجهندو وقرأ الكتب الدرسية على القاضي عليم الله الكجهندوي
ولازمه مدة ومهر في الكتابة على الأقلام السبعة وفي الفنون الحربية والفنون الكثيرة، ثم تقرب إلى
نواب سبرلند خان التوني فولاه ديوان المظالم في معسكره ثم ولاه الصدارة بأحمد آباد سنة أربع
وعشرين ومائة وألف وبها قرأ شرح المواقف على أسد الله العلوي حفيد العلامة وجيه الدين وقرأ
هداية الفقه على الشيخ قوام الدين الكجراتي وارتبط بالشيخ الفاضل نور الدين الأحمد آبادي، توفي
سنة اثنتين وثلاثين ومائة وألف ببلكرام، كما في مآثر الكرام.
القاضي عبد الله الخراساني
الأمير الفاضل عبد الله الحنفي الخراساني نواب مير جمله معظم خان خانخانان بهادر مظفر جنك،
قدم الهند في أيام عالمكير بن شاهجهان الدهلوي فولاه القضاء بذهاكه ونقل إلى بلنه بعد مدة ولما
تولى المملكة فرخ سير بن عظيم الشأن ابن شاه عالم وجلس على سرير الملك بمدينة بلنه وسار إلى
دهلي سافر معه وتقرب إليه فلما وصل إلى دهلي لقبه فرخ سير مير جمله معظم خان خانخانان
بهادر مظفر جنك وأعطاه سبعة آلاف لذاته وسبعة آلاف للخيل منصباً رفيعاً وجعله من أهل الحل
العقد فلبث بدهلي زماناً صالحاً وكان يلازم فرخ سير آناء الليل والنهار ويشير عليه بخلاف قطب
الملك وأمير الأمراء فطلبا منه أن يبعثه إلى أقطاع فولاه فرخ سير على إيالة عظيم آباد فسار إليها
ومكث بها زماناً قليلاً ثم ورد دهلي فلم يلتفت إليه فرخ سير فتقرب إلى قطب الملك ثم إلى اعتماد
الدولة محمد أمين السمرقندي فبعثه إلى بنجاب ولما قتل فرخ سير جاء إلى دهلي فولاه قطب الملك
الصدارة العظمى فاستقل بها مدة حياته ومات في أيام محمد شاه، كما في مآثر الأمراء.
مولانا عبد الله الملتاني
الشيخ العالم عبد الله الحنفي الملتاني أحد كبار المذكرين، قدم دهلي في عهد فرخ سير بن عظيم
الشأن سلطان الهند وتعاهد الوعظ والتذكير في كل جمعة في الجامع الكبير بمدينة دهلي فحصل له
القبول العظيم، وكان شديد النكير على الإمامية أنكر على جعفر بن قاسم الدهلوي وكان يستمع الغناء
ويغني لديه الأبيات في حمد الله سبحانه وفي مدح النبي ﷺ ومدح أهل بيته،
فاحتسب عليه عبد الله واتهمه بالرفض وأنكر عليه، ولما كان أصحاب جعفر يضعون جباههم على
الأرض ويقبلونها بين يديه تعظيماً له قال: إنها سجدة وهي لا تجوز لغير الله سبحانه فأجابه جعفر:
إنهم يشاهدون الله سبحانه فيسجدون له، وتبرأ من الرفض بأن المغنين لا يحفظون غير منقبة الأئمة
فإن كانوا يحفظون غيرها مما يشتمل على مدح الصحابة لأمرتهم أن يغنوا بها، وإني أكره أن أمنعهم
من مدح أهل البيت، وعبد الله كان ينكر عليه في تذكيره في كل أسبوع يوم الجمعة، فهم بعض الناس
أن يسطوا بجعفر ويهينوه فدفعهم عنه أصحابه وأرادوا أن يقتلوهم وحصلت بها هنالك ضوضاء وقتل
وثنى في ذلك النزاع، فاجتمع العلماء واستغاثوا إلى السلطان فاستفتى السلطان شريعة خان قاضي
قضاة الهند فأجابه بأن جعفر صحيح العقيدة وأن ما يقول عبد الله غير ثابت ولكن المناسب لدفع
الفساد أن ينتقل جعفر عن مكانه، فأشار إليه صنوه نواب خان دوران خان أن ينتقل إلى حظيرة
الشيخ نظام الدين البدايوني وأمر عبد الله أن يذهب إلى الملتان وأنجح حاجته، فسار عبد الله إلى
الملتان وجادل بها عقيدت خان في أمور فأخذه عقيدت خان وبعثه إلى دار الملك فحبسوه وكان في
السجن إلى عهد السادة، كما في منتخب اللباب.
стр. 678
مولانا عبد القادر البهاري
الشيخ العالم المحدث عبد المقتدر بن عبد النبي الحنفي البهاري أحد العلماء المبرزين في الفقه
والحديث، قرأ العلم على والده وأخذ الحديث عنه وهو أخذ عن الشيخ عبد الرزاق عن الشيخ يسين
المحدث الحسيني ثم إنه أخذ الحديث عن الشيخ نور الحق بن عبد الحق البخاري الدهلوي، وأخذ عنه
ابن أخيه محمد عتيق بن عبد السميع البهاري.
المفتي عبد المؤمن الكشميري
الشيخ العالم الفقيه المفتي عبد المؤمن بن أحسن الله الحنفي الكشميري كان من طائفة البج، ولد ونشأ
بكشمير وقرأ العلم على عبد الله بن محمد فاضل اليسوي والشيخ عبد السلام الحاج القلندر وولي
الإفتاء بكشمير في أيام كريم داد خان، مات سنة سبع وتسعين ومائة وألف، كما في روضة الأبرار.
ملا عبد المؤمن الدهلوي
الشيخ الفاضل عبد المؤمن بن ولي محمد الحنفي الدهلوي المشهور بملا دوبيازه كان من نوادر
عصره في معرفة اللغة التركية والمحاضرة، له أتراك عالمكيري كتاب في اللغة، وله ألنامه بفتح
الهمزة وسكون اللام والمراد له ال التعريف قد بين فيه معاني المصطلحات العرفية على رأيه وخلط
الجد بالهزل، وكان رجلاً ماهراً بالعلوم العقلية نشيطاً بشوشاً حسن المحاضرة لطيف المعاشرة طيب
النفس سليم الذهن يحبه الأمراء ويشتهون مصاحبته لا سيما آصف جاه وكانت وفاته بقرية هنديا من
أرض مالوه.
ومن فوائده في ألنامه:
الخدا: خوان يغما. الرسول: خير خواه دشمنان. البادشاه: كاهل زمان. الوزير: هدف تير آه
بيجاركان. النواب: مجموعة تغافل. البيكم: فساد در برده. الكوتوال: نمونة ملك الموت. القاضي:
ميخ در كل، المفتي: نوشت هر جه كفتي. الوكيل: مجتهد دروغ. الزيارة: بهانه كاه فسق. المجاور:
مكس بي حيا. البرعيب: كم روزكار. الكدخدا: طوق دو شاخه در كلو. الطبيب: بيك أجل. البيمار:
تختة مشق حكيمان. الفلاكت: نتيجة كدخدائي. الشاعر: دزد سخن. الأفغان: تودة جهالت. النامراد:
اميدوار فردا. الرشوة: دستكير درماندها. حقوق والدين: سر انجام ماتم. الناخلف: داستان كوي
بدران. الناقابل: مناقشة ميراث با برادران. المردود: مهمان بعد از سه روز. الكمياب: خدمتكار
اراده فهم. الرسوم: كرفتاري أولاد. الإيمان: مبلغ در كيسه. الكهزيال: بيش عمر. الزمستان: بيني
بدتر از كوره. التابستان: خاية از آلت دراز.
الشيخ عبد النبي السيام جوراسي
الشيخ العارف الكبير عبد النبي النقشبندي المجمع على ولايته وجلالته، كان له قدم راسخة في تربية
السالكين على الطريقة الأحسنية النقشبندية وكعب عال في السلوك بالمسترشدين إلى حيث تندرج
النهاية في البداية، وله مكتوب لطيف في السلوك نقله الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي في
الانتباه في سلاسل أولياء الله، وله شرح على فصوص الحكم وما كان قرأ شيئاً من العلوم العربية
ولكن الله سبحانه فتح عليه أبواب العلم والمعرفة، ذكره وجيه الدين أشرف اللكهنوي في بحر زخار
وقال: إنه كان من طائفة كهتري بتشديد الفوقية هم أبناء الملوك من كفار الهنود، أسلم على يد الشيخ
عبد الوهاب القادري ولازمه مدة وأخذ عنه ثم صحب الشيخ عبد الله السلطانبوري وكان ممن أخذ
عن الشيخ محمد شريف الشاه آبادي عن الشيخ آدم بن إسماعيل البنوري ولما سافر عبد الله إلى
الحجاز لازم صاحبه محمد طاهر العالمبوري وأخذ عنه، وله شرح على فصوص الحكم وعلى غير
ذلك من الكتب ومكاتيب في السلوك والتصوف، انتهى.
الشيخ عبد النبي الكشميري
الشيخ الفاضل عبد النبي الكشميري المشهور محتوى خان كان من أهل الفضل والصلاح شديد
التصلب في الدين شديد الخصومة لكفار الهند، قام بالأمر سنة إحدى وثلاثين ومائة وألف بكشمير
واجتمع لديه كثير من أهل الإسلام فأمر القضاة والولاة أن
стр. 679
ينفذوا أحكام الشرع ويمنعوا الهندو عن
الركوب على الأفراس وعن لبس الدروع والأسلحة وعن إعلان رسوم الكفر والشرك وغير ذلك، فلما
رأى أنهم لا يقدرون على ذلك قام بجمع من المسلمين فأخذ الهندوا وقتلهم ونهب أموالهم ثم دخل
المسجد وجلس فيه للأمر وعزل الولاة بمشهد من الناس وأخذ الأمر بيده واستقل بالملك ونصب الولاة
والقضاة من تلقائه، فلما بلغ ذلك محمد شاه سلطان الهند وعناية الله خان الذي كان والياً في كشمير
وكان بدهلي عند السلطان وينوب عنه مير أحمد خان بعث إلى كشمير مؤمن خان النجم الثاني نيابة
عنه فسافر إلى كشمير ولما كاد يدخل بها انطلق عبد النبي إلى خواجه عبد الله الكشميري وأمره أن
يستقبل مؤمن خان ويجىء به إلى البلدة بترحيب وإكرام، فأشار عليه عبد الله أن يدخل على مير
شاهنواز خان البخشي أولاً ويعتذر لديه ثم يبعث جماعة لاستقبال نائب الوالي فدخل عليه فدبروا
عليه الحيلة وقتلوه، كما في مآثر الأمراء وكان ذلك يوم الأربعاء لتسع بقين من ذي القعدة سنة اثنتين
وثلاثين ومائة وألف، كما في تاريخ كشمير.
مولانا عبد النبي الهندي
الشيخ الفاضل عبد النبي بن آدم الحنفي الهندي أحد العلماء الصالحين، وجدت بخطه الشمائل
للترمذي كتبه لابنيه عبد الرؤف وعبد الحميد وفرغ من كتابته سنة ١١١٨ هـ والكتاب مكتوب بخط
جميل عجيب مجدول ومملوء بالحواشي النادرة واللطائف الغريبة من شرح ملا عصام وغيره.
القاضي عبد النبي الأحمد نكري
الشيخ الفاضل القاضي عبد النبي بن عبد الرسول بن أبي محمد بن عبد الوارث العثماني الأحمد
نكري أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ بأحمد نكر وقرأ المختصرات على أبيه وبعد وفاته على عبد
الله الأحمد نكري وسيد بخش الحسيني الكرماني الخير آبادي ثم سافر إلى كجرات وقرأ الحاشية
القديمة وغيرها من الكتب الدرسية على الشيخ قطب الدين العثماني الكجراتي وأكثرها على الشيخ
محمد محسن ابن عبد الرحمن الصديقي الكجراتي ولازمه مدة حتى صار أبدع أبناء العصر في النحو
والمنطق وولي القضاء بأحمد نكر وكان يدرس ويفيد، أخذ عنه خلق كثير.
ومن مصنفاته جامع الغموض ومنبع الفيوض شرح بسيط على كافية ابن الحاجب ودستور العلماء
في إصطلاحات العلوم والفنون في أربعة مجلدات وحاشية بسيطة على شرح التهذيب لليزدي وحاشية
على مير زاهد ملا جلال وحاشية دستور المبتدى في الصرف وحاشية على خلاصة الحساب للعاملي
وحاشية على أصول الحسامي وحاشية على المطول وحاشية على شرح العقائد للتفتازاني وحاشية
على حاشية الخيالي على شرح العقائد وحاشية على الرشيدية شرح الشريفية في آداب البحث، وله
الأنموذج المسمى بالتحقيقات وله سيف المبتدين في قتل المفرورين لم نعثر على سنة وفاته، وقد تم
تأليف كتابه دستور العلماء في سنة ١١٨٣ هـ.
السيد عبد الواحد البلكرامي
الشيخ الفاضل عبد الواحد بن محمد خليل بن محمد أعظم بن محمود الحسيني الواسطي البلكرامي
أحد العلماء الصالحين، ولد ببلكرام سنة خمس وتسعين وألف وقرأ العلم على السيد طفيل محمد
الأترولوي وعلى غيره من العلماء وحفظ الشاطبي في القراءة وقصر همته على مطالعة الكتب
وكتابتها وتلاوة القرآن وعبادة الله سبحانه، وكان ورعاً تقياً متعبداً يحترز عن المشتبهات والصغائر
فضلاً عن الكبائر، توفي يوم الأربعاء لسبع بقين من رمضان سنة إحدى وستين ومائة وألف، كما في
مآثر الكرام.
الشيخ عبد الواحد الكجراتي
الشيخ الصالح عبد الواحد الحنفي الكجراتي أحد عباد الله الصالحين، جمع بين الفضل وصلاح
الطريقة وشهامة النفس وصلابة في الدين، وقع مع أهل بلدته من الهنود قلاقل وزلازل في سنة
خمس وعشرين ومائة وألف فسافر إلى دهلي للاستغاثة فحبسه راجه رتن جند
стр. 680
الوثني ديوان قطب
الملك فلبث في السجن زماناً، وأطلق من الأسر فرجع إلى أحمد آباد، كما في مرآة أحمدي.
الشيخ عبد الولي السورتي
الشيخ الفاضل عبد الولي بن سعد الله بن عبد الشكور الحسيني السلوني البريلوي ثم السورتي أحد
الأفاضل المشهورين في عصره، ولد بمدينة سورت حين تدير بها والده بعد رجوعه من الحرمين
الشريفين وكان والده سبط الشيخ بير محمد السلوني بفتح السين المهملة وسكون اللام بلدة من أعمال
رائي بريلي، تلقى العلم عن أبيه ولازمه ملازمة طويلة وفاق أقرانه في المنطق والحكمة والشعر،
أخذ عنه الشيخ محمد صادق التتوي وخلق كثير، ذكره مير غلام علي آزاد الحسيني البلكرامي في
سرو آزاد وأثنى على براعته في العلوم، وله ديوان شعر، منها قوله بالفارسية:
خدا نا كرده كر صياد از دامم رها سازد اسير حلقه بر كرد سر كرديدنش كردم
مات بحيدر آباد لست عشرة خلون من رجب سنة تسع وثمانين ومائة وألف فدفن بدائرة المير مؤمن
الأستر آبادي.
مولانا عبد الولي الكشميري
الشيخ العالم المحدث عبد الولي الطرخاني الكشميري أحد العلماء الربانيين، ولد ببلدة طرخان من
أعمال تركستان وتلقى العلم في بلاده ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار وأخذ الحديث عن
الشيخ أبي الحسن السندي شارح الصحاح الستة، ثم دخل الهند وسكن بكشمير، أسند عليه الشيخ قوام
الدين محمد الكشميري وخلق آخرون، توفي سنة إحدى وسبعين ومائة وألف، كما في تذكرة علماء
الهند.
مير عبد الوهاب المنور آبادي
الشيخ العالم الصالح عبد الوهاب بن هاشم الحسيني الحنفي المنور آبادي كان من كبار الفقهاء
الحنفية، لم يزل يشتغل بالحديث والقرآن تدريساً وتحقيقاً، انتفع به كثير من الناس وأخذوا عنه، مات
في سنة ثلاث وخمسين ومائة وألف وقد نيف على الثمانين كما في حدائق الحنفية، وف تذكرة العلماء
إنه مات سنة اثنتين وخمسين ومائة وألف.
مولانا عبد الهادي البلكرامي
الشيخ الفاضل عبد الهادي بن عبد الواحد بن طيب بن عبد الواحد الحسيني الواسطي البلكرامي أحد
كبار العلماء، ولد ونشأ ببلكرام وقرأ صغار الكتب على السيد إسماعيل البلكرامي ثم سافر للعلم وقرأ
بعض الكتب الدرسية على السيد قطب الدين الحسيني الشمس آبادي وبعض الكتب على الشيخ قطب
الدين ابن عبد الحليم السهالوي، ثم ذهب إلى معسكر الملك الكبير عالمكير فولاه لخدمة في إيالة إله
آباد وأعطاه قرية بندكي بكسر الموحدة وسكون النون والدال المهملة فاستقام عليها زماناً ثم اعتزل
عنها ورجع إلى بلدته بلكرام وعكف على الدرس والإفادة وكان على قدم أسلافه، توفي لعشر بقين من
ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين ومائة وألف، كما في مآثر الكرام.
الشيخ عبد الهادي الأمروهوي
الشيخ الصالح عبد الهادي بن محمد بن عبد السميع القرشي الصديقي الأمروهوي أحد المشايخ
الجشتية، ولد ونشأ بأمروهه وأخذ العلم والمعرفة عن الشيخ عضد الدين محمد بن الحامد الزينبي
ولازمه مدة من الزمان ثم تولى الشياخة، أخذ عنه عبد الباري بن ظهور الله الأمروهوي وخلق
آخرون، مات يوم الجمعة لأربع خلون من رمضان سنة تسعين ومائة وألف فدفن بأمروهه، كما في
أنوار العارفين.
السيد عبد الهادي العظيم آبادي
الشيخ الفاضل عبد الهادي العظيم آبادي كان من العلماء المبرزين في العلوم العربية والعروض
والشعر، ولد بجهانكير نكر ذهاكه ونشأ بدهلي، وقرأ العلم بها على أساتذة عصره، ثم أقبل على
الشعر وفاق أقرانه في ذلك فاستخدمه هداية الله خان العظيم آبادي وجعله معلماً لأبنائه وبعثه إلى
عظيم آباد فلبث بها مدة طويلة
стр. 681
ثم استصحبه صولت جنك إلى مدينة بورنيه فصاحبه سبع سنين وكان
عند وجيهاً مقتدراً ولما مات صولت جنك اغتم بموته شديداً فمات في ذلك اليوم، وله ديوان شعر
يتلقب فيه بروشن، مات لخمس بقين من جمادى الأولى سنة تسع وستين ومائة وألف، كما في سير
المتأخرين.
القاضي عبيد الله الدهلوي
الأمير الفاضل عبيد الله بن القاضي عبد الله الخراساني ثم الدهلوي كان من الرجال المعروفين
بالفضل والكمال، ولي الصدارة بدهلي في أيام محمد شاه الدهلوي بعد صنوه شريعة الله خان في ثاني
ذي القعدة سنة ست وخمسين ومائة وألف واستقل بها زماناً، أدركه المفتي ولي الله بن أحمد علي
الحسيني بمدينة فرخ آباد قدمها في عهد نواب غالب جنك وخرج منها بعد وفاته، قال المفتي ولي الله
المذكور في تاريخ فرخ آباد: إنه كان عالماً فاضلاً، له تبيان المنطق شرح ميزان المنطق وله شرح
على رسالة الشيخ عبد الحق ابن سيف الدين البخاري الدهلوي في المنطق.
الشيخ عبيد الله البارهوي
الشيخ الصالح عبيد الله بن محمد بن محمد بن أبي الفضل البارهوي البهلتي أحد الرجال المعروفين،
ولد ونشأ بقرية بهلت وأخذ عن والده وسافر للحج والزيارة مع ولده محمد عاشق وابن أخته الشيخ
ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي سنة ثلاث وأربعين ومائة وألف فحج وزار وأسند الحديث عن
الشيخ أبي طاهر محمد بن إبراهيم الكردي المدني وعن غيره من العلماء ثم رجع إلى الهند سنة
خمس وأربعين ومائة وألف، أخذ عنه ولده محمد عاشق.
الشيخ عتيق الله الجالندري
الشيخ الفاضل عتيق الله بن فاضل بن مصطفى بن عثمان بن الله بخش بن قاسم بن إسماعيل بن
إبراهيم الحسيني البلخي السرهندي ثم الجالندري كان من العلماء المبرزين في الفقه والأصول
والعربية، يرجع نسبه إلى زيد بن علي بن الحسين السبط عليه وعلى جده السلام، ولد ونشأ بجالندر
وأخذ الطريقة عن الشيخ أبي المعالي بن محمد أشرف الحسيني الأنبهلوي، توفي في شهر شعبان سنة
إحدى وثلاثين ومائة وألف، كما في خزينة الأصفياء.
القاضي عثمان أحمد البلكرامي
الشيخ العالم الفقيه القاضي عثمان أحمد بن القاضي إحسان الله العثماني البلكرامي أحد الرجال
المعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ ببلكرام واشتغل بالعلم على بير محمد بن محمد فاضل
الحسيني القنوجي أربع سنين ثم سافر إلى سنديله وقرأ بعض الكتب الدرسية على عبد الله بن زين
العابدين الحسيني وبعضها على دين محمد بن وجيه الدين السنديلوي ثم ذهب إلى ملاوه وقرأ على
مولانا محمد عظيم الملانوي كبار الكتب الدرسية وقرأ عليه تفسير البيضاوي والصحيحين ثم أسند
الحديث عنه ورجع إلى بلدته، كما في شرائف عثماني.
مولانا عزيز الله العظيم آبادي
الشيخ الفاضل عزيز الله بن المبارك العظيم آبادي أحد العلماء المبرزين في المعقول والمنقول، سار
إلى دار الملك دهلي فوظف له وصار معدوداً في أساتذة نواب زيب النساء بيكم بنت عالمكير، وكان
شاعراً، له أبيات رائقة بالفارسية منها قوله:
ساقي خوش جشم ما را مونس مجلس كند از نكاهش بزم را كلدستة مجلس كند
مولانا عزيز الله اللكهنوي
الشيخ العالم الصالح عزيز الله بن محمد ولي بن غلام مصطفى بن محمد أسعد ابن قطب الدين
الأنصاري السهالوي ثم اللكهنوي كان من العلماء العاملين وعباد الله الصالحين، ولد في الرابع عشر
من شعبان سنة سبع وستين ومائة وألف بمدينة لكهنؤ ونشأ بها وقرأ العلم على أبيه ثم أخذ الطريقة
النقشبندية عن الشيخ حفيظ الله حين ورد لكهنؤ ثم سافر إلى سورت وأخذ عن شيخ شيخه المحدث
خير الدين السورتي ولازمه زماناً، توفي لأربع بقين من جمادى
стр. 682
الأولى سنة إحدى وتسعين ومائة
وألف، كما في بحر زخار.
مولوي عسكر علي السنديلوي
الشيخ الفاضل عسكر علي بن حمد الله بن شكر الله الصديقي السنديلوي أحد الأفاضل المشهورين
في عصره، ولد ونشأ ببلدة سنديله وقرأ العلم على والده وسافر إلى دهلي وتقرب إلى أبي المنصور
خان صفدر جنك فقربه إلى أحمد شاه الدهلوي فلقبه خير الله خان ومنحه قرى عديدة في بلاد أوده
لتأسيس مدرسة وبنائها فرجع وأسس مدرسة عظيمة ببلدة سنديله في سنة ست ومائة وألف وسماها
المنصورية مات في أواخر القرن الثاني عشر، كما في تذكرة علماء الهند.
مولانا عشق حسين الكروي
الشيخ الفاضل عشق حسين الكروي أحد الرجال المعروفين بالفضل والذكاء، ولد ونشأ بمدينة كزه
وقرأ العلم بها حيث أمكنه، ثم سافر إلى بلاد أخرى وأخذ عن الشيخ كمال الدين بن محمد دولة
الأنصاري الفتحبوري ثم دخل فرخ آباد في عهد نواب غالب جنك ونزل بها في بيت الحكيم سيف
الله خان ولبث زماناً ثم رجع إلى بلدته ومات بها، كما في تاريخ فرخ آباد.
الشيخ عصمة الله اللاهوري
الشيخ العالم الصالح عصمة الله بن برخوردار بن محمد بن العلاء اللاهوري أحد المشايخ القادرية،
ولد ونشأ بلاهور وقرأ العلم على الشيخ محمد تقي اللاهوري وأخذ الطريقة عن الشيخ رحيم داد
والشيخ بير محمد والشيخ عبد الرحمن وخلق آخرين من أصحاب جده محمد بن العلاء ثم تولى
الشياخة، وكان صاحب كشوف وكرامات، توفى لإثنتي عشرة خلون من رجب سنة سبع وثلاثين
ومائة وألفن كما في خزينة الأصفياء.
القاضي عصمة الله اللكهنوي
الشيخ الفاضل عصمة الله بن عبد القادر العمري اللكهنوي، كان أكبر أبناء والده، ولد ونشأ ببلدة
لكهنؤ وقرأ العلم على والده وعلى المفتي وجيه الدين الكوباموي ثم أخذ الطريقة عن الشيخ بير محمد
السلوني ثم تقرب إلى عالمكير بن شاهجهان سلطان الهند وولي على مراد آباد فاستقل بها زماناً ثم
نقل إلى غيرها من البلاد.
كان ذا سخاء وإيثار وكرم، أعطى العلماء والمشايخ مائة ألف فدادين من الأرض الخراجية وسبع
قرى من أقطاعه وكان يطعم كل يوم مائتي نفس من طلبة العلم وفي رمضان يطعم كل يوم ألف رجل
من مطبخه وكان من مصنفي الفتاوي الهندية توفي لإثنتي عشرة خلون من رجب سنة ثلاث عشرة
ومائة وألف على ساحل نربده حين قفوله عن بلاد الدكن وله سبع وستون سنة، كما في بحر زخار.
مولانا عصمة الله السهارنبوري
الشيخ الفاضل الكبير عصمة الله بن محمد أعظم بن عبد الرسول الحنفي السهارنبوري أحد الأفاضل
المشهورين في بلاد الهند، ولد ونشأ بمدينة سهارنبور وقرأ العلم وحقق الأصول والفروع والعربية
والمعاني والبيان والهيئة والهندسة والحساب وفنوناً أخر، وله مصنفات كلها مقبولة عند العلماء، وكان
مكفوف البصر، مكشوف البصيرة يدرس ويفيد ويصنف ويفتي.
ومن مصنفاته حاشية على شرح الكافية للجامي في النحو وشرح بسيط على تشريح الأفلاك للعاملي
في الهيئة وشرح على خلاصة الحساب للعاملي المذكور صنفه سنة ١٠٨٦ هـ مفيد ممتع، وله رسالة
في حرمة الغناء والمزامير أولها: سبحانك اللهم أرنا حقائق الأشياء كما هي ولا تجعلنا من الناس من
يشتري لهو الحديث والملاهي إلخ، صنفها سنة ١٠٨٩ هـ تسع وثمانين وألف، ورتبها على مقدمة
وسبعة فصول وخاتمة، المقدمة في معنى الغناء وتعيين المبحث، والفصل الأول في الآيات الدالة
على حرمة الغناء والمزامير، والثاني في الأحاديث الدالة على حرمته، والثالث في أقوال المجتهدين
الدالة عليها، الرابع في أقوال الصوفية الدالة عليها، الخامس في حرمة الرقص، السادس في الأجوبة
عن الأحاديث التي
стр. 683
تمسك بها المبيحون، السابع في سبب اشتهار إباحة الغناء بين المتصوفة، الخاتمة
في الرد على أهل الغناء والرقص بلسان الحقيقة بعد الرد عليهم بلسان الشريعة - وهذه الرسالة
موجودة عندي.
ومن مصنفاته كتاب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر صنفه سنة إحدى وتسعين وألف سنة
١٠٩١ هـ، وسماه رقيب باب المعروف والمنكر وهو مرتب على مقدمة وفصول وخاتمة، أما المقدمة
ففي تعريف الأمر والنهي، وأما الفصول فثلاثة منها في الآيات والأحاديث الدالة على وجوب الأمر
والنهي، والرابع في أركان الأمر والنهي، والخامس في الرد على الذين اتخذوا ترك تعرض الخلق
وإيذائهم طريقة لهم، والسادس في أمر الأمراء والسلاطين، والسابع في الولاية والحكومة وشرائطها،
وأما الخاتمة ففي سيرة الخلفاء الراشدين وغيرهم، ﵃ وعنا أجمعين، أوله: الحمد لله
الذي يأمرنا بالعدل والإحسان إلخ.
توفي سنة ثلاث وثلاثين ومائة وألف، كما في تبصرة الناظرين للسيد محمد البلكرامي.
مولانا عصمة الله العظيم آبادي
الشيخ الفاضل عصمة الله اللهكبوري السارني ثم العظيم آبادي أحد المشايخ القادرية، كان من نسل
عثمان بن عفان الأموي ﵁، قرأ العلم على السيد محمد وارث الحسيني البنارسي ثم أخذ
عنه الطريقة ولازمه زماناً حتى نال حظاً وافراً من العلم والمعرفة فسار إلى عظيم آباد وتصدر بها
للدرس والإفادة، كما في تذكرة الكرام.
الشيخ عطاء الله الكنتوري
الشيخ الصالح عطاء الله بن محمد شريف بن تاج محمود الحسيني المداري الكنتوري أحد المشايخ
المشهورين في عصره أخذ عن الشيخ بير محمد السلوني وعن غيره من المشايخ، والخرقة المدارية
حصلت له عن أبيه عن جده وهلم جراً إلى السيد محمود المدقق الكنتوري، مات لثمان بقين من ذي
القعدة في نيف ومائة وألف، كما في بحر زخار.
الشيخ عطاء الله الدهلوي
الشيخ العالم الفقيه عطاء الله بن الحسن الحسين النارنولي ثم الدهلوي أحد المشايخ المشهورين،
انتقل والده حسن رسول نما من نارنول إلى دهلي وتدير بها وكان عطاء الله ثالث أبناء والده، كما
في بحر زخار.
الحكيم عطاء الله الأكبر آبادي
الشيخ الفاضل الحكيم عطاء الله الأكبر آبادي أحد كبار العلماء في العلوم الحكمية، أخذ عنه السيد
حمزة بن آل محمد الحسيني المارهروي والحكيم سناء الله والحكيم أحسن الله بن سناء الله وخلق
آخرون، مات لسبع ليال بقين من صفر سنة تسع وخمسين ومائة وألف وله سبع وتسعون سنة كما
في كاشف الأستار.
مير عظمة الله الحسيني البلكرامي
الشيخ العارف عظمة الله بن لطف الله الحسيني الواسطي البلكرامي أحد الشعراء المفلقين، ولد ونشأ
ببلكرام وتأدب على والده وتفنن في الفضائل عليه وعلى غيره من العلماء والمشايخ، له كتاب بسيط
في قصص الأنبياء، وله كرامي نامه وسفينة سنجر في تذكرة شعراء الفرس، وله ديوان شعر وأبياته
تقارب سبعة آلاف، منها قوله:
كسي زهر دوجهان وكسي زخويش رود نميري تو اكر اين جنين جنان بكذر
وله:
رندي داند كه بيرون أمدن از خويش جبست زاهد ار جرأت كند از خانقاه آيد برون
وله:
مرا بر مسند جم مي نشانند إلهي بر سر آن كو نشينم
توفي يوم الإثنين لست ليال بقين من ذي القعدة سنة اثنتين وأربعين ومائة وألف بدهلي فدفن بها،
كما في سرو آزاد.
стр. 684
السيد علي معصوم الدستكي
السيد الشريف علي بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سلام الله بن مسعود بن محمد بن
غياث الدين منصور الشيعي الدستكي الشيرازي ثم المدني كان من أهل بيت العلم والشياخة، يصل
نسبه إلى جعفر بن زيد بن علي بن الحسين السبط عليه وعلى جده السلام، ولد ليلة السبت الخامس
عشر من جمادى الأولى سنة اثنتين وخمسين وألف بالمدينة المنورة ونشأ بها وقدم إلى والده بالديار
الهندية في سنة ثمان وستين وألف، وأخذ النحو والبيان والحساب والفقه عن الشيخ محمد بن علي
الحشري العاملي وصحبه مدة من الزمان وتخرج عليه في النظم والنثر، وأخذ الحديث عن الشيخ
جعفر بن كمال الدين الشيعي البحراني حين وفد على والده بحيدر آباد، ثم لما مات عبد الله قطب شاه
صاحب حيدر آباد تولى المملكة ختنه أبو الحسن طرقت والده النكباء من طرفه وقبض عليه وحبس
إلى أن مات في سنة ست وثمانين وألف - في قصة يطول شرحها - وأراد الشر بأولاده فكاتب علي
بن أحمد المعصوم إلى عالمكير بن شاهجهان سلطان الهند سراً، فبعث عالمكير رسالة إلى أبي الحسن
وأمره أن يبعث علياً مع عياله إليه، فامتثل أمره فذهب علي إلى برهانبور وكان السلطان بها حينئذ
فالتفت إليه السلطان وأعطاه ألفاً وخمسمائة لذاته وثلاثمائة للخيل منصباً فلازم ركابه وجاء إلى
أورنك آباد، ولما خرج السلطان إلى أحمد نكر جعله حارساً لأورنك آباد ثم ولاه على ماهور من
أعمال برار ثم ولاه ديوان الخراج ببلاد برهانبور فاستقل به زماناً، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين
ومنها إلى العراق وزار المشاهد ثم ذهب إلى شيراز واعتزل بالمدرسة المنصورية لجده غياث الدين
المنصور ولم يزل بها إلى أن مات.
له مصنفات عديدة أشهرها أنوار الربيع في أنواع البديع ورياض السالكين شرح الصحيفة الكاملة
لسيد الساجدين وسلافة العصر في محاسن أهل العصر والحدائق الندية شرح الفوائد الصمدية والكلم
الطيب والغيث الصيب في الأذكار والأدعية وسلوة الغريب في غرائب البحار وعجائب الجزائر
والدرجات الرفيعة وديوان الشعر العربي، ومن شعره قوله: في مدح سيدنا علي ﵁.
أمير المؤمنين فدتك نفسي لنا من شأنك العجب العجاب
تولاك الأولى سعدوا وفازوا وناواك الذين شقوا فخابوا
ولم علم الورى ما أنت اضحوا لوجهك ساجدين ولم يحابوا
يمين الله لو كشف المغطى ووجه الله لو رفع الحجاب
خفيت عن العيون وأنت شمس سمعت عن أن يجللها السحاب
وليس على الصباح إذا تجلى ولم يبصره أعمى العين عاب
لسر ما دعاك أبا تراب محمد النبي المستطاب
وكان لكل من هو من تراب إليك وأنت علته انتساب
فلولا أنت لم يخلق سماء ولولا أنت لم يخلق تراب
توفي سنة سبع عشرة ومائة وألف.
الشيخ علي بن عبد الله الحضرمي
الشيخ الكبير علي بن عبد الله بن أحمد بن الحسين بن عبد الله بن شيخ ابن عبد الله بن شيخ بن عبد
الله بن أبي بكر العيدروس الشافعي الحضرمي كان من المشايخ المشهورين، ولد بتريم سنة خمس
وأربعين وألف وقرأ العلم بها على أساتذة عصره ثم قدم الهند وسكن بمدينة سورت، وكان صاحب
المقامات العلية والكرامات الجلية، توفي لسبع عشرة خلون من شوال سنة إحدى وثلاثين ومائة وألف
بمدينة سورت فدفن
стр. 685
بها، كما في الحديقة الأحمدية.
الشيخ علي بن محمد الحضرمي
الشيخ الصالح علي بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد العيدورس الشافعي الحضرمي
زين العابدين الهندي السورتي كان من المشايخ المعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بتريم وقدم
الهند وتزوج بابنة الشيخ عبد القادر بن أحمد بن عبد القادر بن عبد الله بن شيخ بن عبد القادر
الحضرمي وسكن بمدينة سورت وتولى الشياخة بها في زاوية جده الكبير محمد بن عبد الله
العيدروس وحصل له القبول عند أهل البلدة والوجاهة العظيمة عند الأمراء، توفي لتسع خلون من
ربيع الأول سنة تسع وخمسين ومائة وألف بمدينة سورت، كما في الحديقة.
الشيخ علي بن محمد الحضرمي السورتي
الشيخ صالح علي بن محمد بن عبد الله بن علي بن عبد الله الشافعي الحضرمي السورتي أحد
المشايخ المعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بمدينة سورت وتولى الشياخة بها بعد أبيه ثم رحل
إلى الحجاز للحج والزيارة، ومات بالمدينة المنورة لسبع عشرة خلون من ربيع الثاني سنة ثلاث
وتسعين ومائة وألف، كما في الحديقة.
الشيخ علي بن يوسف الرفاعي
الشيخ الصالح علي بن يوسف بن عبد الرحيم بن محمد الحسيني الرفاعي أحد المشايخ المعروفي
بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بمدينة سورت وتفقه على أبيه وأعمامه وأخذ الطريقة عن السيد عمر
الحموي عن مصطفى عن ياسين عن عبد الرزاق عن إبراهيم عن عبد الرزاق عن شرف الدين عن
جلال الدين عن شهاب الدين أحمد عن عبد الله عن شمس الدين عن شهاب الدين أحمد عن قاسم عن
عبد الباسط عن شهاب الدين عباس أحمد عن بدر الدين حسن عن شهاب الدين يحيى عن أحمد عن
أبي نصر محمد عن أبي بكر عبد الرزاق عن أبيه الشيخ عبد القادر الجيلاني ﵀ وكان يعرف
بمستان.
مات ليلة الجمعة لخمس بقين من شعبان سنة أربع وسبعين ومائة وألف بسورت، كما في مهر
جهانتاب.
الشيخ علي الواعظ السورتي
الشيخ الفاضل علي الواعظ الحسيني السورتي أحد العلماء المذكرين، كان يعظ الناس بمدينة سورت
في عهد نواب تيغ بيك وكان لا يهاب في الأمر والنهي أحداً من الأمراء، قتله المهدوية سنة ثمان
وأربعين ومائة وألف بسورت، كما في الحديقة الأحمدية.
الشيخ علي القادري الكوكني
الشيخ الفاضل علي القادري الكوكني كان من النوائط وهو غير ملا على ابن سلطان القاري المكي،
له مصنفات فائقة، ذكره محمد باقر المدراسي في النفحة العنبرية وقال: من هذا القوم منهل فيض
الباري مولانا الشيخ على القاري المشهور بملا علي القاري الكوكني وهو غير الملا علي القاري
الحنفي والمتأخر عنه، ومن مآثره البهية الشرح العربي على الغوثية وجدته في غاية التهذيب
والإتقان وقد بسط الكلام بالعلم والعرفان والذوق والوجدان والحجة والبرهان، انتهى ما في تاريخ
النوائط.
الشيخ علي أصغر القنوجي
الشيخ العالم الكبير العلامة علي أصغر بن عبد الصمد البكري القنوجي كان من ذرية الشيخ عماد
الدين الكرماني صاحب الفصول العمادية، ينتهي نسبه إلى سيدنا أبي بكر الصديق ﵁،
ولد بقنوج سنة إحدى وخمسين وألف ونشأ بها وقرأ المختصرات على السيد محمد الحسيني القنوجي
وقرأ سائر الكتب الدرسية على مولانا عصمة الله السهارنبوري ومولانا محمد زمان الكاكوروي
ونواب ديانة خان وقرأ فاتحة الفراغ عند العلامة لطف الله الكوروي، ثم لازم الشيخ بير محمد بن
أولياء الجشتي اللكهنوي وأخذ عنه الطريقة وجلس في الأربعينات ونال الخلافة منه ثم رجع إلى
قنوج واعتزل عن الناس ولازم بيته عاكفاً على الدرس والإفادة.
له مصنفات عديدة منها اللطائف العلية في المعارف
стр. 686
الإلهية على طريق فصوص الحكم ومنها
تبصرة المدارج في السلوك جمع فيه ما استفاده من شيخه بير محمد ومنها القصيدة المهيمنية في
النفحة المحمدية وشرحها المسمى بالنفائس العلية في كشف أسرار المهيمنيه ومنها تفسير القرآن
الكريم المسمى بثواقب التنزيل مختصر على نهج تفسير الجلالين لكن أحسن منه في البلاغة والمتانة
وله شرح نفيس على فصوص الحكم لإبن عربي وله رياض المعارف مزدوجة في الحقائق
والمعارف وله غير ذلك من الكتب والرسائل، كما في تاريخ فرخ آباد للمفتي ولي الله.
قال البلكرامي في مآثر الكرام: إنه درس ستين سنة، بلغ خلق كثير في حوزة درسه إلى منتهى
الفضيلة أدركت صحبته مراراً ووجدته رجلاً مقدساً، توفي لخمس عشرة خلون من شعبان سنة
أربعين ومائة وألف، كما في تاريخ فرخ آباد.
الشيخ علي رضا السرهندي
الشيخ الكبير علي رضا العمري السرهندي أحد المشايخ الجشتية أخذ الطريقة عن الشيخ يحيى بن
محمود بن محمد الجشتي الكجراتي وسكن بأحمد آباد وكان شيخاً وقوراً عظيم الهيئة، تذكر له كشوف
وكرامات، توفي لتسع بقين ذي القعدة سنة اثنتين وأربعين ومائة وألف بأحمد آباد، كما في مرآة
أحمدي.
مرزا علي قلي الداغستاني
الأمير الفاضل علي قلي بن محمد علي بن مهر علي بن صفي قلي العباسي الداغستاني نواب علي
قلي خان المتلقب في الشعر بالواله، ولد بمدينة أصفهان في شهر صفر سنة أربع وعشرين ومائة
وألف ونشأ بها، وقرأ العلم على أساتذة عصره وقدم الهند في الفتنة النادرية سنة أربع وأربعين ومائة
وألف فتقرب إلى محمد شاه الدهلوي فأعطاه أربعة آلاف لذاته وألفين للخيل منصباً ومنحه الخدمة
الملوكية فتدرج إلى الإمارة حتى صار منصبه سبعة آلاف، وله رياض الشعر كتاب حافل في تذكرة
شعراء الفرس وله ديوان شعر، ومن شعره قوله:
جو شمع قصة شوقم بانتها نرسيد دميد صبح ومرابا توكفتكو باقيست
مات سنة سبعين ومائة وألف، كما في خزانة عامره.
مرزا علي محمد الكجراتي
الشيخ الفاضل علي محمد بن محمد علي الكجراتي أحد الأفاضل المشهورين في معرفة السير
والتاريخ، له مرآة أحمدي كتاب بسيط في تاريخ كجرات وكان صاحب ديوان الخراج في تلك البلاد،
مات بأحمد آباد سنة أربع وسبعين ومائة وألف، كما في محبوب الألباب.
نواب علي محمد خان الكليهري
الأمير الكبير نواب علي محمد خان الكليهري أحد الرجال المعروفين بالعقل والدهاء والسياسة، ولد
بقرية بانكولي من أعمال بريلي والتقطه داود بعد القتل والنهب في تلك القرية وتبناه فتربى في مهده
وتعلم الفنون الحربية وقرأ الكتب الدرسية إلى السلم والزاهدين على أساتذة عصره، ولما توفي داود
اتفق الناس عليه فولوه عليهم فصار يقتفي آثار داود في القتل والنهب حتى قويت شكوته وقبض على
بعض العمالات وسكن ببلدة آنوله وكان رجلاً شجاعاً مقداماً باسلاً ذا جرأة ونجدة وله ميل عظيم إلى
معالي الأمور، توفي سنة اثنتين وستين ومائة وألف ببلدة آنوله فدفن بها، كما في يادكار انتخاب.
القاضي عليم الله الكجندوي
الشيخ الفاضل الكبير عليم الله بن بده بن معروف الحنفي القدوائي الكجندوي كان جده معروف ابن
بنت الشيخ جمشيد الراجكيري، انتقل من أرض أوده إلى راجكير ثم ولي القضاء بكجندو فسكن بها
وكجندو بفتح الكاف العربية والجيم الفارسية وسكون النون والدال المهملة قرية على شاطىء نهر
كنك على جانب آخر من راجكير بينها وبين بلكرام أربعة أميال، كما في شرائف عثماني، وأما
القاضي عليم الله فإنه ولد بكجندو ونشأ بها وسافر للعلم فقرأ
стр. 687
على القاضي حبيب الله السنديلوي أياماً
ثم أخذ عن العلامة لطف الله الكوروي ولازمه مدة وقرأ عليه فاتحة الفراغ ثم إلى رجع كجندو
واشتغل بالدرس والإفادة ومهمات القضاء مدة طويلة، ثم عزل وسافر إلى إقليم الدكن وأدرك بها
عالمكير بن شاهجهان الدهلوي سلطان الهند فتقرب إليه وافتتن السلطان بأخلاقه الزكية فولاه القضاء
ثانياً وأعطاه قرية في ناحية بانكر مؤ وأعطاه مائة دينار عند الرخصة فعاد إلى وطنه وصرف عمره
بالعبادة والإفادة، أخذ عنه خلق كثير، توفي سنة عشرة ومائة وألف بكجندو فنقل جسده إلى راجكير
فدفن عند جده جمشيد، كما في مآثر الكرام.
مولانا عليم الله اللاهوري
الشيخ الفاضل عليم الله بن عبد الرشيد العباسي الحنفي النقشبندي اللاهوري المهاجر إلى دمشق
الشام والمدفون بها، ذكره محمد خليل المرادي في سلك الدرر قال: كان شيخاً عالماً محققاً مدققاً
فاضلاً عارفاً صوفياً له اليد الطولى في العلوم والتحقيق من منطوقها ومفهومها مع المعارف الإلهية
بشوشاً متواضعاً حسن الأخلاق معتقداً عند الخاص والعام تقياً صالحاً ناجحاً فالحاً سالكاً مسلك السادة
على قدم الصدق والعبادة، قرأ على المشايخ الأجلاء في الهند كالشيخ نصر الحق القادري قرأ عليه
النحو والصرف وبعض المنطق ومنهم الشيخ أبو الفتح محمد فاضل القادري فإنه لازم دروسه مدة
تزيد على سبع سنين واستفاد من علومه وحصلت له بركاته ومنهم الشيخ محمد أفضل شاه بوري
المنطقي قرأ عليه العلوم العقلية كالمنطق والفلسفة كشرح الشمسية للقطب الرازي وحاشية السيد
الشريف الجرجاني وحاشية الملا عبد الحكيم السيالكوثي وشرح التهذيب للمولى جلال الدين الدواني
مع حاشية السيد زاهد الهروي ومنهم الشيخ عبد الكريم الأويسي قرأ عليه المثنوي المعنوي، وله
مشايخ غيرهم في بلاد الهند.
ولما حج زار النبي ﷺ سمع الحديث وأصوله على الشيخ محمد حياة السندي وقدم
دمشق ثم ارتحل إلى قسطنطينية ومنها عاد إلى دمشق واستقام متوطناً بها في تكية بمحلة القماحين
بالقرب من باب السريجة وكانت أهالي دمشق وغيرها يعتقدون فيه الخير ويحترمونه ويجتمعون
عنده وكانت مجالسه كلها حسنة ممتزجة بالآداب والفضائل وإليه تورد أرباب المعارف والآمال
والكمل من الناس مع ما يبديه من اللطائف ويورده من الفضائل العلمية وغيرها، وكان يسمع الآلات
فكانت تضرب في حضرته مع الإنشاد وقد سئل عن حكم سماع الآلات فأجاب بقوله: إنها لا تحدث
شيئاً جديداً في القلب وإنما تحرك ما كان كامناً فيه، وكان يقرىء ويدرس في المكان المذكور وولي
بدمشق تولية المدرسة القميرية ويختلي في كل سنة أربعين يوماً في جمع حافل في مقام الأربعين في
جبل قاسيون بالصالحية، وكانت له حفدة ومريدون كثيرون وأخذ عنه أناس لا يحصون عدداً
وبالجملة فقد كان أحد الأخيار العارفين المحققين، وكانت وفاته في دمشق سنة ست وسبعين ومائة
وألف ودفن في التكية المزبورة، انتهى.
المفتي عليم الله الكوباموي
الشيخ العالم الفقيه عليم الله بن عبيد الله بن عيسى بن آدم الشهابي الصديقي الكوباموي أحد العلماء
الأعلام، ولد لثمان عشرة خلون من رجب وأخذ عن أبيه وولي الافتاء بعده ببلدة كوبامؤ، مات لأربع
عشرة خلون من ذي الحجة سنة ثلاث ومائة وألف.
خواجه عماد الدين البهلواروي
الشيخ الصالح عماد الدين بن برهان الدين الهاشمي الجعفري البهلواروي أحد المشايخ القلندرية، ولد
سنة خمس وسبعين وألف بيهلواري وقرأ بها بعض الكتب الدرسية ثم سافر إلى دهلي ثم إلى لاهور،
وأخذ العلوم المتعارفة عن الأساتذة، وأخذ الحديث عن تلامذة المفتي نور الحق بن عبد الحق البخاري
الدهلوي، وأخذ الطريقة القلندرية عن الشيخ محمد فاضل الحسيني السادهوروي ولازمه اثنى عشرة
سنة، ثم جاء إلى بهلواري سنة أربع ومائة وألف وانقطع إلى الزهد والعبادة، أخذ عنه الشيخ مجيب
الله بن ظهور الله الجعفري البهلواروي وجمع كثير، توفي لعشر بقين من جمادى الأولى سنة أربع
وعشرين ومائة وألف ببهلواري، كما في حديقة الأزهار.
стр. 688
مير عناية الله الكشميري
الأمير الفاضل عناية الله بن شكر الله الحسيني النيسابوري الكشميري نواب عناية الله خان
العالمكيري كان من نسل السيد جمال الدين النيسابوري ووالدته مريم كانت من الصالحات القانتات،
حفظت زيب النساء بيكم بنت عالمكير بن شاهجهان عليها القرآن الكريم وتأدبت عليها، فتقرب عناية
الله إلى عالمكير وصار مشرفاً على جواهر خانه ثم صار قهرمانه وهكذا تدرج إلى الإمارة وتقرب
إلى السلطان وصار معتمداً لدي بحيث لا يتصور فوقهن وولي على كشمير في أيام شاه عالم بن
عالمكير لعله سنة ثلاث وعشرين ومائة وألف وعزل عنها في أيام فرخ سير لعله سنة أربع وعشرين
ومائة وألف فسافر إلى الحجاز وحج وزار ورجع إلى الهند فولي على ديوان الخراج في الخالصة
الشريفة وصار منصبه أربعة آلاف لذاته وألفين للخيل وولي على كشمير مرة ثانية فبعث مير أحمد
خان إلى كشمير وجعله نائباً عنه في الولاية على تلك البلاد وأقام بنفسه في دهلي متولياً ديوان
الخراج، وولي الوزارة الجليلة في أيام محمد شاه نيابة عن الوزير اعتماد الدولة فاستقل بها إلى
رجوع آصف جاء من حيدر آباد الدكن ثم ناب عنه في الوزارة وولي على كشمير مرة ثالثة سنة
ست وثلاثين ومائة وألف.
كان فاضلاً بارعاً في الإنشاء والترسل حسن الهيئة متين الديانة صالحاً تقياً، جمع توقيعات السلطان
عالمكير في مجموع وسماه أحكام عالمكيري وجمع مراسلاته في مجموع وسماه كلمات طيبات، توفي
سنة سبع وثلاثين ومائة وألف وقيل تسع وثلاثين، كما في مآثر الأمراء.
السيد عناية الله البلكرامي
الشيخ الفاضل عناية الله بن عبد الستار بن حاتم بن بدر الدين الحسيني الواسطي البلكرامي أحد
الفقهاء الحنفية، حفظ القرآن وقرأ العلم على إسماعيل ابن قطب الحسيني البلكرامي وبرع في الفقه
والطب، قال البلكرامي: إنه كان علماً مفرداً في استخراج المسائل الفقهية لم يزل يتطبب ويفتي
ويشتغل بمطالعة الكتب والدواوين انتهت إليه رئاسة الفتيا، توفي سنة عشرين ومائة وألف، كما في
مآثر الكرام.
الشيخ عناية الله البلكرامي
الشيخ الفاضل عناية الله بن عبد الكريم الحنفي الصديقي البلكرامي أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ
ببلكرام وحفظ القرآن وتعلم الكتابة واللغات المروجة في الهند من العربية والفارسية وسنسكرت
وبهاكا ومهر في نغمات الهند وفي صنعة الكتابة على الأقلام السبعة ثم أخذ الطريقة عن الشيخ أحمد
ابن محمد الحسيني الترمذي الكالبوي، وكان بديع زمانه في العلوم والفنون، له شرح لطيف على
رباعيات السحابي النجفي مات في العقد الثاني بعد المائة والألف، كما في مآثر الكرام.
الشيخ عناية الله السندي
الشيخ الكبير عناية الله بن فضل الله التتوي السندي أحد العلماء المبرزين في المعقول والمنقول، قرأ
العلم على مولانا أحمد بن إسحاق التتوي السندي، وقرأ عليه مولانا ضياء الدين بن إبراهيم التتوي
والشيخ محمد معين بن محمد أمين السندي صاحب دراسات اللبيب وخلق كثير من العلماء، توفي سنة
أربع عشرة ومائة وألف بأرض السند، كما في تحفة الكرام.
الشيخ عناية الله السندي
الشيخ الصالح عناية الله بن فضل الله بن شهاب الدين الصوفي السندي كان أصله من قرية نصرية
من أعمال بتوره، ساح إلى بلاد الهند والدكن وأدرك الشيخ عبد الملك في أرض الدكن فلازمه مدة
وأخذ عنه الطريقة ثم رحل إلى دهلي وقرأ العلم على الشيخ غلام محمد الدهلوي ثم رجع إلى تته
وسكن بميرانبور وحصل له القبول العظيم فحسده بعض أبناء المشايخ فقتلوه، وكان شيخاً جليلاً
وقوراً تذكر له كشوف وكرامات، توف سنة ثلاثين ومائة وألف بميرانبور فدفن بها، كما في تحفة
الكرام.
السيد عناية الله البالابوري
الشيخ العالم الفقيه عناية الله بن محمد إله داد بن
стр. 689
موسى بن ظهير الدين الحسيني الخجندي
البالابوري أحد المشايخ النقشبندية، أخذ الطريقة عن الشيخ أبي المظفر البرهانبوري عن الشيخ محمد
معصوم بن أحمد السرهندي وسكن ببالابور على أربعة منازل من برهانبور وقصر همته على العبادة
والإفادة مع الصدق والعفاف والتوكل والاستغناء عن الناس، أخذ عنه ولده منيب الله والشيخ محمد
صادق المتوفي سنة ١١٢٧ هـ وخلق آخرون، له عناية الواصلين في النوافل والأدعية، توفي سنة
سبع عشرة ومائة وألف ببالابور، كما في سبحة المرجان.
الحكيم عناية الله الكشميري
الشيخ الفاضل عناية الله بن محمد شريف الحكيم الكشميري أحد الأفاضل المشهورين في عصره، له
اليد الطولى في الصناعة الطبية وكان مرزوق القبول، توفي سنة خمس وعشرين ومائة وألف
بكشمير، كما في خزينة الأصفياء.
الشيخ عناية الله الكشميري
الشيخ العالم المحدث عناية الله الحنفي الكشميري أحد العلماء المبرزين في المعقول والمنقول، ولد
ونشأ بكشمير وقرأ العلم على مولانا أبي الفتح ومولانا عبد الرشيد وأبناء الشيخ حيدر بن فيروز
الجرخي وعلى غيرهم من العلماء وصار بارعاً في العلوم رأساً في الفقه والحديث، قرىء عليه
صحيح البخاري ستاً وثلاثين مرة وكان يقرأ المثنوي المعنوي في غاية الذوق والحلاوة، مات في
شهر رمضان سنة خمس وعشرين ومائة وألف، كما في حدائق الحنفية.
الشيخ عناية الله اللاهوري
الشيخ العالم الفقيه عناية الله الحنفي اللاهوري أحد الفقهاء المشهورين في عصره، له مصنفات
كثيرة منها حاشية بسيطة على شرح الوقاية تسمى بغاية الحواشي وله شرح بسيط على كنز الدقائق
المسمى بملتقط الحقائق ذهب فيه إلى سنية الاشارة بالسبابة في التشهد، وله رسالة في هبة الطاعات
من الصوم والصلاة وغيرهما وله تنقيح المرام في مبحث الوجود صنفه سنة ١١١٠ هـ، قال العلامة
عبد الحي بن عبد الحليم اللكهنوي في مقدمة عمدة الرعاية إنه طالع حاشيته المسماة بغاية الحواشي
فإنها في مجلدين وهي مشتملة على فروع كثيرة، مات سنة إحدى وأربعين ومائة وألف.
الشيخ عيسى بن سيف الدين السرهندي
الشيخ الفاضل عيسى بن سيف الدين بن محمد معصوم العمري السرهندي أحد العلماء الصالحين،
ولد ونشأ في مهد العلم والمشيخة وبرز في كثير من الفضائل، مات سنة خمسين ومائة وألف، كما في
الجواهر العلوية.
حرف الغين
نواب غازي الدين خان السمرقندي
الأمير الكبير شهاب الدين بن عابد بن عالم شيخ الصديقي السمرقندي نواب غازي الدين خان بهادر
فيروز جنك خانخانان سبه سالار كان من الأمراء المشهورين بأرض الهند، ولد ونشأ بسمرقند وقرأ
العلم على السيد أوغلان الخراساني وعلى غيره من العلماء ثم تقرب إلى سبحان قلي خان ولبث عنده
زماناً وقدم الهند سنة تسع وسبعين وألف فدخل في الجندية وتدرج إلى الإمارة بمساعية الجميلة في
الحروب وتقرب إلى عالمكير بن شاهجهان الدهلوي سلطان الهند فولاه على العرض المكرر ولقبه
غازي الدين خان بهادر سنة أربع وتسعين وألف، وكان اسمه شهاب الدين، ولقبه فيروز جنك سنة
خمس وتسعين وأضاف في منصبه غير مرة حتى صار سبعة آلاف لذاته وسبعة آلاف للخيل، وكف
بصره سنة تسع وتسعين ولكنه كان مع ذلك يجتهد في المعارك العظيمة ويرجع حائزاً بالفتح والظفر
ولذلك لقبه عالمكير سبه سالار سنة خمس عشرة ومائة وألف، ولما مات عالمكير ولاه ولده شاه عالم
بن عالمكير على بلاد كجرات فمات بها.
كان من كبار الأمراء، لم يكن في زمانه مثله في الحزم والشجاعة والكرم وغير ذلك من الأخلاق
الزكية، سخر البلاد الكثيرة بتدبيره وفتح القلاع الحصينة المتينة بشجاعته، وكان يحبه عالمكير حباً
شديداً
стр. 690
ويخاطبه بالولد الرشيد، توفي سنة اثنتين وعشرين ومائة وألف بأحمد آباد فنقلوا جسده إلى
دهلي ودفنوه بها، كما في حديقة العالم.
نواب غازي الدين خان الدهلوي
الأمير الكبير غازي الدين بن قمر الدين بن غازي الدين بن عابد بن عالم شيخ الصديقي السمرقندي
نواب غازي الدين خان بهادر فيروز جنك الوزير المشهور كان اسمه محمد باه، ولد ونشأ بأرض
الهند وحفظ القرآن الكريم ثم تفنن بالفضائل على أهلها وتولى الوزارة الجليلة سنة ثلاث وخمسين
ومائة وألف نيابة عن والده واستقل بها بعد وفاة أبيه في عهد أحمد شاه الدهلوي، ولما قتل صنوه
ناصر جنك في بلاد الدكن وكان والياً على ذلك الإقليم سار إلى حيدر آباد ليقوم مقامه فلما وصل إلى
أورنك آباد مات بها فجأة.
كان فاضلاً كريماً متعبداً محباً لأهل العلم، بنى مدرسة عظيمة بدهلي على قبر جده فيروز جنك،
توفي سنة خمس وستين ومائة وألف بأورنك آباد.
الحكيم غريب الله النيوتني
الشيخ الفاضل غريب الله بن محي الدين الحسيني النيوتني ثم الدهلوي أحد الرجال المعروفين في
الصناعة الطبية، قرأ العلم على أساتذة عصره في بلاد أوده ثم سافر إلى دهلي وأخذ الصناعة الطبية
عن الحكيم محمد جعفر الجونبوري الذي كان ينتسب في تلك الصناعة إلى الشيخ محمد المصري
الحكيم الأكبر آبادي ثم سكن بدهلي يداوي الناس في أيام محمد شاه الدهلوي ومات بها، كما في تاريخ
المفتي ولي الله الفرخ آبادي.
نواب غلام أحمد خان
الأمير الفاضل غلام أحمد بن عز الدولة خان عالم بهادر بن عمدة الملك خانجهان العلوي الحسيني
العالمكيري، كان من العلماء المبرزين في الفنون الرياضية، صنف له الشيخ أحمد بن مسعود
الحسيني الهركامي كتابه باهر البرهان شرح نادرة البيان في النحو سنة خمسين ومائة وألف وذكره
في مفتتح كتابه ومدحه كل المدح قال: إنه أعلم علماء الزمان له يد بيضاء في الكرة والأصطرلاب
والهيئة والهندسة والحساب وغيرها من الفنون الرياضية، ومن مصنفاته كتابه قواعد الفرجار
المتناسبة التي لم يطمثها قبله إنس ولا جان ولا يبقى بعده حاجة إلى العلوم الرياضية وكتبها، وإنه
مقنن قوانين الكرة والأصطراب ومحقق ضوابط الهيئة والهندسة والحساب والمدقق المخترع في
الرياضي وفي دقائق العربية كالامام الرازي، انتهى.
الشيخ غلام أخي البلكرامي
الشيخ العالم غلام أخي بن محي الدين بن محمد أمجد العثماني البلكرامي أحد العلماء المبرزين في
الفقه، ولد ونشأ ببلكرام وقرأ العلم بها ثم وفق بالحج والزيارة، له مصنفات منها غنية العلم مجموع
في الفقه والحديث، ومنها ترجمة السراجي في الفرائض، مات سنة إحدى وستين ومائة وألف
ببلكرام، كما في شرائف عثماني.
السيد غلام حسين الأورنك آبادي
الشيخ العالم الفقيه غلام حسين بن شهاب الدين بن محمد إسحاق البغدادي ثم الهندي الأورنك آبادي
أحد المشايخ المشهورين في عصره، كان من ذرية الشيخ الإمام عبد القادر الجيلاني، ولد ببلدة جنير
بفتح الجيم وسافر في صباه إلى كجرات فقرأ العلم على أساتذة عصره ثم لازم الشيخ علي رضا بن
فرخ شاه السرهندي ثم الكجراتي وأخذ عنه ثم قدم أورنك آباد وسكن بها وانقطع إلى الزهد والعبادة،
وكان يقرأ القرآن الكريم كل يوم من أوله إلى آخره ويصلي على النبي ﷺ كل يوم
عشرة آلاف مرة ويهلل اثنى عشر ألف مرة ويقرأ صلاة تنجينا ألف مرة ويواظب على غيرها من
الأوراد ولم تفته صلاة قط في جميع عمره.
توفي لليلتين خلتا من جمادى الأولى سنة ست وسبعين ومائة وألف ببلدة أورنك آباد، كما في مجمع
الأبرار.
نواب غلام حسين العظيم آبادي
الأمير الفاضل غلام حسين بن هداية علي بن عليم الله بن فيض الله الحسيني الطباطبائي الدهلوي
ثم
стр. 691
العظيم آبادي أحد الرجال المشهورين في التاريخ والسير والأنساب، ولد بدار الملك دهلي سنة
أربعين ومائة وألف، وسافر إلى مرشد آباد مع جدة أمه عند مهابت جنك وهو ابن خمس سنوات
فلبث بها مدة من الزمان ولما ولي مهابت جنك على عظيم آباد جاء والده مع عياله إلى عظيم آباد
وتدير بها ونال المنصب والأقطاع، وكانت جدة أمه عمة مهابت جنك فعاش مدة من الزمان في نعمته
ثم ذهب إلى بورنيه وتقرب إلى صولت جنك وصاحبه سبع سنين ونال حظاً وافراً من عنايته، ثم
سافر إلى دهلي ولكهنو وجنار كده وبلاد أخرى وصرف شطراً من عمره في الظعن والإقامة ثم
اعتزل بحسين آباد بلدة عمرها والده في أقطاعه قريباً من مونكير وله مصنفات عديدة أشهرها سير
المتأخرين في أخبار الهند في مجلدين الأول من عهد الجاهلية إلى أيام عالمكير والثاني من سنة ثمان
عشرة ومائة وألف إلى خمس وتسعين ومائة وألف، وله بشارة الإمامة منظومة في مآثر جدوده، وله
شرح على المثنوي المعنوي مات سنة مائتين وألف ببلدة حسين آباد أخبرني بسنة وفاته علي محمد
الحسيني العظيم آبادي.
الشيخ غلام رشيد الجونبوري
الشيخ الصالح غلام رشيد بن محمد الله بن محمد أرشد بن محمد رشيد العثماني الجونبوري أحد
المشايخ الجشتية، ولد بمدينة جونبور ماتت أمه قبل أن يكمل أسبوعين، مات والده محب الله قبل أن
يبلغ الفطام فتربى في مهد جده محمد أرشد، وقرأ بعض الكتب الدرسية عليه وبعضها على محمد باقر
بن محمد جعفر الحسيني البلنوي وقرأ بعض كتب المنطق والحكمة على أمين الدين بن غياث الدين
الجونبوري وقرأ سائر الكتب الدرسية على صهره محمد جميل بن الجليل البرونوي ثم الجونبوري
وبرز في كثير من العلوم والفنون، وكان صاحب صدق وإخلاص وعفة وزهد وفقر وغناء، لم تفته
الفرائض والنوافل مدة حياته، أخذ الطريقة عن جده المذكور وتولى الشياخة بعده، وله مصنفات كنج
أرشدي مجموع لطيف في ملفوظات جده جمعها شكر الله الديمؤي فرتبها سنة خمس وثلاثين ومائة
وألف، كما في كنج أرشدي توفي يوم السبت لخمس خلون من صفر سنة سبع وستين ومائة وألف
بمدينة جونبور فدفن عند جده، كما في تجلي نور.
القاضي غلام صفي السائنبوري
الشيخ العالم الصالح غلام صفي الحسيني السائنبوري أحد كبار العلماء، ذكره السيد غلام علي
البلكرامي في أنيس المحققين قال: إنه أخذ الطريقة عن الشيخ الكبير أحمد بن محمد الحسيني
الكالبوري، وكان فاضلاً كبيراً، حسن الأخلاق، شديد التعبد، لم يزل يشتغل بتدريس العلوم، وكان
قاضياً بملاوه بتشديد اللام ولد لليلتين خلتا من رجب سنة ستين وألف، ومات في غرة رجب ليلة
الخميس سنة أربعين ومائة وألف.
مولانا غلام علي آزاد البلكرامي
الشيخ الإمام العالم الكبير العلامة غلام علي بن نوح الحسيني الواسطي البلكرامي أحد العلماء
المشهورين، لم يكن له نظير في زمانه في النحو واللغة والشعر والبديع والتاريخ والسير والأنساب،
ولد يوم الأحد لخمس بقين من صفر سنة عشر ومائة وألف بمحروسة بلكرام ونشأ في مهد العلم
والمشيخة، وقرأ الكتب الدرسية على السيد طفيل محمد الأترولوي، وأخذ اللغة والحديث والسير عن
جده لأمه عبد الجليل بن مير أحمد البلكرامي وسمع منه المسلسل بالأولية وحديث الأسودين التمر
والماء، وأخذ العروض والقافية عن خاله محمد بن عبد الجليل، وأخذ الطريقة عن الشيخ لطف الله
الحسيني البلكرامي، ثم رحل إلى الحجاز فحج وزار سنة إحدى وخمسين ومائة وألف، وقرأ بالمدينة
المنورة صحيح البخاري على الشيخ محمد حياة السندي وأخذ عنه إجازة الصحاح الستة وسائر
مقروءاته، وصحب الشيخ عبد الوهاب الطنطاوي المصري المتوفي سنة سبع وخمسين ومائة وألف
وأخذ عنه فوائد جمة، وعرض عليه لقبه الشعري آزاد فقال: أنت من عتقاء الله تعالى فاستبشر بهذه
الكلمة وأرخ لحجه بلفظ عمل أعظم ورحل إلى الطائف فزار عبد الله بن عباس، ثم رجع إلى الهند
سنة اثنتين وخمسين ومائة وألف وسكن
стр. 692
بأورنك آباد وأقام في زاوية الشيخ مسافر الغجدواني عند
الشيخ محمود سبع سنين وحصلت بينه وبين ناصر جنك بن آصف جاه الموافقه فأحبه حباً شديداً كان
لا يدعه في الظعن والإقامة، فلما قام ناصر جنك بالملك مقام والده سنة إحدى وستين ومائة وألف ألح
عليه بقبول منصب الإمارة فأبى وقال: هذه الدنيا مثلها كمثل نهر طالوت غرفة منه حلال والزيادة
عليها حرام.
له مصنفات ممتعة مقبولة، منها ضوء الدراري شرح صحيح البخاري إلى آخر كتاب الزكاة، وقفت
عليه في خزانة السيد نور الحسن بن صديق حسن القنوجي بخط المصنف، وهو شرح ممزوج
بالمتن ملخص من القسطلاني صنفه بالحرمين الشريفين، ومنها سبحة المرجان في آثار هندستان
وهو أشهر مصنفاته، ومنها تسلية الفؤاد في قصائد آزاد بالعربية، ومنها شفاء العليل في المؤاخذات
على المتنبي في ديوانه، ومنها غزلان الهند ومنها سرو آزاد ويد بيضاء وخزانة عامره وهذه
المصنفات الثلاث الأخيرة في أخبار شعراء الفارسية وأشعارهم، ومنها روضة الأولياء وهو في
أخبار بعض المشايخ الجشتية ممن قبورهم بالروضة على ثلاثة أميال من أورنك آباد ومنها مآثر
الكرام في تاريخ بلكرام وهو كتاب مفيد جداً في أخبار المشايخ والعلماء من أهل بلكرام، وقد تعقب
عليه غلام حسين البلكرامي في شرائف عثماني وشنع عليه تشنيعاً بالغاً وكنى عنه بابن نوح، ومنها
الشجرة الطيبة في أنساب السادة من أهل بلكرام أوله: الحمد لله الذي خلق الانسان إلخ، ومنها سند
السعادات في حسن خاتمة السادات ومنها مظهر البركات مزدوجة له في بحر الخفيف على وزن
المثنوي المعنوي مشتملة على سبع عشرة حكاية رأيتها في خزانة السيد نور الحسن المذكور، ومنها
مرآة الجمال قصيدة نونية في وصف أعضاء المعشوقة من الرأس إلى القدم. فيها خمس ومائة بيت،
وله شرح على هذه القصيدة علقه بحيدر آباد، ومنها ديوان شعر له بالفارسي يحمل تسعة آلاف بيت،
ومنها السبعة السيارة وهي دواوينه السبعة فالأول والثاني والثالث منها مجموع لقصائده التي أنشأها
إلى سنة تسع وثمانين ومائة وألف، والرابع منها المردف صنفه لحفيده الأمير حيدر بن نور الحسين
البلكرامي في شهور معدودة من سنة تسعين ومائة وألف وهو مشتمل على نبذة من القصائد الغير
المردفة أيضاً، والرديف عبارة عن كلمة مستقلة فصاعداً تتكرر بعد الروى وبه يتنوع الشعر الفارسي
على أنواع لا تحصى، ولا رديف في شعر العرب وإن تكلف أحد بالترديف لا تظهر له طلاوة مثل
ما تظهر في شعر الفرس، والخامس منها ديوان المستزاد صنفه سنة إحدى وتسعين ومائة وألف،
والمستزاد من مستخرجات العجم، ثم تناوله العرب، وهو كلام موزون يستزاد فيه بعد كل مصراع
من البيت جزءان من بحر المستزاد عليه بشرط الالتيام أو بعد كل بيت إلا البيت المصرع فإنه
يستزاد فيه جزءان بعد الشطر الأول أيضاً كما تراعي فيه القافية، والقسم الأول أوفق بالدوبيت
والقسم الثاني أوفق بالقصيدة، ولا يخفى على الناقد أن تمكين القافية في زيادة المستزاد قلما يوجد مثله
في غيرها فالزيادة فيه كأنها برة في ساق الغادة على أنها تجلب المعاني الرائقة وتجذب الخيالات
الفائقة بخلاف الرديف فإنه يطرد المعاني ويقتل الغواني، والسادس منها ديوان القصائد فيه ألف
وثلاثمائة وأربعين بيتاً وفيه ترجيع أنشأه في شهور معدودة من سنة اثنتين وتسعين وثلاث وتسعين،
والسابع منها في قصائد أنشأها في شهور معدودة من سنة ثلاث وتسعين وأربع وتسعين، وتم الديوان
السابع في محرم سنة أربع وتسعين ومائة وألف، وهذه الدواوين السبعة محفوظة عندي، ولله الحمد،
قال في خطبة الديوان السابع: وهذه الدواوين السبعة سوى مرآة الجمال وهي قصيدة نونية في وصف
أعضاء المعشوقة من الرأس إلى القدم وسوى المزدوجة في بحر الخفيف وهي مشتملة على سبع
عشرة حكاية، وجملة أبياتي بعد إتمام الديوان السابع بلغت عشرة آلاف، انتهى، وقال بعض أصحابه
فيما كتبه في ترجمة آزاد وجعله ديباجة للديوان الرابع: إنه حسان الهند ومداح النبي صلى الله عليه
وسلم أوجد في مدحه معاني كثيرة نادرة لم يتفق مثلها لأحد من الشعراء المفلقين، وأبدع في قصائده
المدحية مخالص لم يبلغ مداها فرد من الفصحاء المتشدقين، وله في التغزل طور خاص يعرفه
أصحاب الفن ومنحه الله قدرة على النظم بحيث ينظم قصيدة
стр. 693
كاملة في يوم واحد بل في بعضه على
كيفية يراها الناظرون وكل ما يتوجه إلى النظم تحضر المعاني لدي صفاً صفاً وتتمثل بين يديه فوجاً
فوجاً، وهو قرر نصاب القصيدة في التغزل أحداً وعشرين بيتاً، وهي الدرجة الوسطى التي تريح
الأسماع ولا تمل الطباع، وإنما يميل خاطره إلى النظم في أيام الربيع، وأما في غير هذه الأيام
فيصدر الشعر من قريحته قليلاً لأن الربيع فيه تخضر المراتع وتهتز الطبائع، انتهى، ومن شعره
قوله:
أدرك عليلاً لقاء منك يكفيه وطرفك الناعس الممراض يشفيه
كتمت دائي عن العذال مجتهداً ما كنت أدري نحول الجسم يشفيه
فداوني عن سقام أنت منشأه ونجني من ضرام أنت موريه
لقد ثنى عطفه من مغرم دنف مهفهف ثقل الأرداف يثنيه
رعى الإله سقامي لو يعالج من أحببته بدواء الخمر من فيه
وحبذا العيش لو يمشي على مقلي غصن رطيب من العينين اسقيه
شأن المحب عجيب في صبابته الهجر يقتله والوصل يحييه
لولاه ما شاقه عرف الصبا سحر ولم يكن بارق الظلماء يشجيه
يا جارة هيجت بالنصح لوعته بحق مقلته العبراء خليه
إليك يا رشأ الوعساء معذرة أأنت عن رشأ البطحاء تسليه
لوائمي قطعت أكبادهن متى رأينه في كمال الحسن والتيه
أيا صواحب أكباد مقطعة فذلكن الذي لمتني فيه
إذا رنا فمهاة البيد تشبهه أوماس فالبانة الخضراء تحكيه
وقوله:
برق أضاء من الزوراء يشجيني يا رب ما باله يبكي ويبكيني
أنى لسان يؤدي شكر أنعمه بالماء والنار يرويني ويوريني
هويت حسناء أسعى في إراحتها وتلك في غاية الإيذاء تؤذيني
لا يذهب الغل ماء المزن من كبدي بل ماء ياقوتة اللمياء يرويني
تدور في مقلتي أيام لقيتها هل ما مضى من زمان العمر يأتيني
طيف الذي قتلتني يوم ذي سلم إن جاءني في منام الموت يحييني
لا أبتغي أن تراني ملأ مقلتها لحظ قليل من العينين يكفيني
ما لاح مني قصور في محبتها بأي ذنب وقاها الله تقليني
تكف عني بين الناس مقولها لكنها برموز العين تسليني
إني لشمع قبيل الصبح محتضر ما سرعة الأجل الموعود تبقيني
تبكي وتذكرني بعد الوفاة فهل بكاءها بعد ما ثويت يجديني
مات سنة مائتين وألف ببلدة أورنك آباد فأرخ لوفاته بعض أصحابه من اسمه آه غلام علي آزاد.
الحكيم غلام علي الدهلوي
الشيخ الفاضل غلام علي الحسيني الدهلوي ثم الفرخ آبادي أحد الأطباء الماهرين في العلم والعمل،
كان من نسل الشيخ نور الله الأحراري وينتسب في الصناعة الطبية إلى معتمد الملوك محمد هاشم بن
стр. 694
محمد هادي الشيرازي، استقدمه نواب غضنفر جنك من بلدته إلى فرخ آباد فسكن بها عاكفاً على
الدرس والإفادة ومداواة الناس ولم يزل بها حتى مات، كما في تاريخ فرخ آباد.
مولانا غلام فريد المحمد آبادي
الشيخ الفاضل غلام فريد الحنفي المحمد آبادي أحد فحول العلماء، ولد ونشأ بمحمد آباد قرية جامعة
من أعمال أعظم كذه وسافر إلى لكهنو فقرأ الكتب الدرسية على الشيخ نظام الدين بن قطب الدين
السهالوي ثم أخذ الطريقة عنه ورجع إلى بلدته فأقام بها بقناعة وعفاف وتوكل واستغناء عن الناس
واستقامة على الطريقة، وكان يصوم يوماً ويفطر يوماً ويأكل من عمل يده، كما في بحر زخار وفي
تجلي نور: إنه كان شيخاً وقوراً صالحاً تقياً متورعاً لم يتزوج قط، مات بمحمد آباد.
الشيخ غلام الله الهانسوي
الشيخ الفاضل غلام الله الصديقي الهانسوي كان غزنوي الأصل، له أشهر اللغات كتاب في اللغة
جمع فيه اللغات التركية والفارسية والعربية وصنفه في سنة ثلاث عشرة ومائة وألف في أيام
عالمكير، كما في محبوب الألباب.
الشيخ غلام محمد اللكهنوي
الشيخ الصالح المحدث غلام محمد بن خانجهان القدوائي اللكهنوي أحد العلماء الربانيين، ولد ونشأ
على الرشد والسعادة واحتسب على أبيه في شرب الخمر وهو ابن تسع سنوات فتاب والده عنه، ولما
بلغ سن الرشد ذهب إلى معسكر السلطان عالمكير بن شاهجهان الدهلوي ودخل في الخدمات
العسكرية وكان يحتسب على الناس في تلك الحالة أيضاً ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، فلما
سمع عالمكير ذلك عرض عليه قضاء المعسكر فلم يقبله وترك الخدمة العسكرية وذهب إلى سرهند
فأسند الحديث عن الشيخ فرخ شاه بن محمد سعيد السرهندي وأخذ عنه الطريقة ثم رجع إلى لكهنؤ
وأقام بزاوية الشيخ محمود القلندر وصرف عمره بالقناعة والعفاف والتوكل والاستقامة على الطريقة،
وكان الشيخ عبد الرزاق البانسوي يستأنس به وإذا جاء عنده يتقيد بالصلاة ويقول: إنه ليس بغلام
محمد بل هو شرع محمد، مات لثلاث عشرة خلون من صفر سنة ست وثلاثين ومائة وألف، كما في
بحر زخار.
الشيخ غلام محمد الكوباموي
الشيخ العالم المحدث غلام محمد بن غلام أحمد بن خير الدين بن خير الله بن عبد الوالي بن محمد
منور العمري القنوجي ثم الكوباموي كان من كبار العلماء، ولد ونشأ ببلدة كوبامؤ وقرأ العلم على
الشيخ محمد أعلم السنديلوي ثم أخذ الطريقة عن الشيخ قدرة الله المسولوي، وكان شيخه محمد أعلم
يفتخر به ويقول: إن غلام محمد وصلاح الدين كلاهما من نفائس حسناتي في الدنيا والآخرة، ويقول:
إنه ليس لي عمل صالح بعد الشهادتين أثقل من سيئاتي في الميزان يوم القيامة غيرهما، ويقول: إنهما
بضاعتي في الدنيا، كما في تذكرة الأنساب للقاضي مصطفى علي خان الكوباموي، قال القاضي: إنه
ذهب إلى القدس والخليل وتصدر بها للدرس والإفادة وهو اليوم حي يرزق، وكان القاضي صنف
كتابه هذا في سنة ١١٩٢ هـ.
مولانا غلام محمد البرهانبوري
الشيخ العالم الكبير العلامة غلام محمد الحنفي الكجراتي ثم البرهانبوري كان من طائفة البواهر، ولد
ونشأ بأحمد آباد واشتغل بالعلم مدة في بلدته على أهلها ثم سافر إلى لكهنو وقرأ الكتب الدرسية على
الشيخ نظام الدين بن قطب الدين السهالوي ولازمه مدة من الزمان ثم سافر إلى دهلي وأدرك بها
الشيخ محمد أنور الكوباموي فاستصحبه محمد أنور إلى برهانبور حين ولي بها وبنى له مدرسة
رفيعة بها وظف لها ستاً وثلاثين ألف ربية في كل سنة فاشتغل بالدرس والإفادة مدة في تلك المدرسة
واستقدم ابنه ولي الله عن أحمد آباد وأقرأه الكتب الدرسية في سبع سنين، فلما دخل آصف جاء مدينة
برهانبور سخط عليه لأنه لم يحضر عنده فقطع الوظيفة المعهودة للمدرسة فشفع له محمد أنور
المذكور وأخذ الإجازة منه لإجراء الوظيفة
стр. 695
فطلب نوابه خاتم غلام محمد ليثبتوه على سجل الوصول
حسب جري العادة ولما لم يكن له خاتم استصنع تلميذه محمد فاضل وجاء به فكسره وقال: إني خامل
لا أحتاج إلى الخاتم ثم رخص ابنه ولي الله إلى الحرمين الشريفين، وأوصى في مرض موته أن
يحملوا أثقاله إلى سورت ومات بمدينة برهانبور.
قال الحاج رفيع الدين المرادآبادي في كتابه في أخبار الحرمين الشريفين: إنه كان علماً مفرداً في
التجويد والقراءة متبحراً في العلوم والفنون، استفاض عن الشيخ عبد الرزاق الحسيني البانسوي
فيوضاً كثيرة وأقام بمراد آباد زماناً ثم رحل إلى برهانبور وصرف عمره في نشر العلوم، أخذ عنه
خلق كثير، وكان مع تبحره في العلوم واشتغاله بالدرس والإفادة والقبول العظيم من الناس يشتغل
بالحياكة ويسترزق بها، انتهى، مات في سنة تسع وأربعين ومائة وألف، كما في الحديقة.
الشيخ غلام محمد القدوائي
الشيخ الصالح غلام محمد القدوائي السرسندوي الأودي ثم التتوي الدفين بدهلي كان من كبار
المشايخ، ولد ونشأ بسرسنده بفتح السين المهملة قرية من أعمال لكهنؤ وسافر للعلم إلى بلاد السند
وأخذ عن الشيخ عناية الله التتوي، ثم لازم الشيخ عبد الملك الدكني وأخذ عنه الطريقة، ثم سار إلى
دهلي وسكن بها، وكان صاحب وجد وحالة تذكر له كشوف وكرامات، مات بدهلي لاثنتي عشرة
خلون من رجب سنة اثنتين وخمسين ومائة وألف، كما في بحر زخار.
السيد غلام محمد عمر الشمس آبادي
الشيخ الفاضل غلام محمد عمر الحسيني البخاري الأحمد آبادي ثم الشمس آبادي كان من ذرية
الشيخ جلال الدين حسين البخاري، انتقل جده من أحمد آباد إلى كيل قرية قريبة من شمس آباد ولد
بها غلام محمد عمر ونشأ وقرأ العلم على مولوي محمد عظيم الملاوي، ثم جاء إلى لكهنؤ ولازم
الشيخ نظام الدين ابن قطب الدين السهالوي وأخذ عنه، كما في بحر زخار.
قال الشيخ عبد الأعلى بن عبد العلي اللكهنوي في الرسالة القطبية: إنه قرأ العلم على الشيخ نظام
الدين المذكور وأخذ الطريقة عنه ولازمه حتى برع في العلم والمعرفة، أخذ عنه غير واحد من
العلماء، وكان صاحب كشوف وكرامات، مات ودفن بمدينة بريلي من بلاد روهيلكهند انتهى.
وقال المفتي ولي الله بن أحمد علي الحسيني في تاريخ فرخ آباد: إنه انتقل في آخر عمره إلى بلدة
بريلي وعكف بها على الدرس والإفادة، انتهى.
الشيخ غلام محي الدين السرهندي
الشيخ الفاضل غلام محي الدين السرهندي أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ
بسرهند وانتقل منها إلى بلدة بريلي في أيام رحمة خان أمير تلك الناحية وسكن بها ومات، وقبره في
بلدة بريلي، ومن مصنفاته منظومة في تفسير القرآن الكريم إلى ثمانية عشر جزءاً منه، كما في
تاريخ فرخ آباد.
القاضي غلام مصطفى اللكهنوي
الشيخ الفاضل غلام مصطفى بن محمد أسعد بن قطب الدين الأنصاري السهالوي ثم اللكهنوي أحد
الفقهاء الحنفية، ولد في حياة جده بسهالي ثم انتقل مع أعمامه إلى لكهنؤ ونشأ بها، وقرأ العلم على
عمه نظام الدين بن قطب الدين السهالوي ثم سار للاسترزاق إلى دهلي فولي القضاء في ملاوه بفتح
الميم وتشديد اللام فاشتغل به رغماً للقاضي المعزول فاجتهد المعزول في عزله واسترداد القضاء من
يده فعزل غلام مصطفى، ثم اجتهد غلام مصطفى في ذلك وولي القضاء مرة ثانية بذلك المقام، فجد
المعزول في عزله فنال القضاء مرة أخرى وعزل غلام مصطفى فأراد أن يذهب إلى دهلي ومعه
ولده محمد علي فأمر القاضي رجاله أن يقتلوه فلاقوهما في أثناء الطريق وقتلوهما ظلماً، كما في
الأغصان الأربعة.
القاضي غلام مصطفى الفيروزبوري
الشيخ الفاضل القاضي غلام مصطفى الفيروزبوري الميواتي أحد الرجال المعروفين بالفضل
والصلاح، ولد
стр. 696
ونشأ بأرض الهند وتقرب إلى نواب عاقل خان بمدينة دهلي فجعله معلماً لأبنائه فلبث
عنده زماناً، ثم تقرب إلى نواب منعم خان حين كان والياً بلاهور وصاحبه مدة حياته فلما نال منعم
خان الوزارة الجليلة رقاه إلى ذروة الإمارة وأعطاه منصباً رفيعاً، مات بسادهوره قبل وفاة الوزير،
كما في مآثر الأمراء.
الشيخ غلام مصطفى المراد آبادي
الشيخ الفاضل غلام مصطفى الحنفي المراد آبادي أحد الرجال المشهورين، ولد ونشأ بمراد آباد
وقرأ أكثر الكتب الدرسية على الشيخ قطب الدين بن عبد الحليم السهالوي وبعضها على العلامة غلام
نقشبند بن عطاء الله اللكهنوي وأسند الحديث عمن أخذ عن الشيخ عبد الحق بن سيف الدين البخاري
الدهلوي، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ جان محمد الدهلوي ولازمه مدة من الزمان، وكان له يد بيضاء
في الطب والنجوم والشعر والكتابة والفنون الحربية واللغة الهندية والنظر في المرآة حتى أن أحبار
الهنود من البراهمة كانوا يستفيدون منه في تحقيق اللغات الهندية ويخضعون له.
وعلى الجملة فإنه كان نادرة عصره في أكثر العلوم والفنون، صرف شطراً من عمره في معسكر
السلطان عالمكير في بلاد الدكن ثم اعتزل عن الخدمات العسكرية ولزم الانزواء بمدينة ايلجبور
وكان يقول: إني افتتنت برجل في أيام التحصيل فتركت البحث والاشتغال واخترت الإقامة بدياره ثم
اتفق أن قطب الدين بن عبد الحليم السهالوي المذكور ورد تلك القرية فسأل عن، فقالوا: إنه اعتزل
عن الناس فكتب قطب الدين في قرطاس: أطرق كراً أطرق كراً إن النعامة في القرى، وبعث إلي
فلما رأيته ذهبت إليه ولازمته وقرأت عليه الكتب الدرسية، انتهى، وكان يتلقب في الشعر بالانسان
ومن شعره قوله:
هستي شخص وعدم جو آئينه به بيش عالم بمثال عكس بيخويش وبخويش
إنسان بمثل جوجشم عكس است درو آن شخص عيان نموده باك ازكم وبيش
توفي سنة اثنتين وأربعين ومائة وألف ببلدة ايلجبور فدفن بها، كما قي سرو آزاد.
السيد غلام نبي البلكرامي
الشيخ الفاضل غلام نبي بن محمد أرشد بن خضر بن كمال الدين الحسيني الواسطي البلكرامي أحد
العلماء الصالحين، ولد ونشأ ببلكرام وقرأ بعض الكتب الدرسية على بعض تلامذة قطب الدين
الكوباموي ثم تفقه على مولانا أحمد الله ابن صفة الله الخير آبادي، وقرأ عليه بعض العلوم الحكمية
أيضاً ثم لازم العلامة كمال الدين الفتحبوري وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية ثم رجع إلى شيخه أحمد
الله وقرأ فاتحة الفراغ، وكان من معاصري السيد غلام علي الحسيني صاحب سبحة المرجان سافر
إلى أورنك آباد ونزل عند صاحب السبحة سنة ثمان وستين ومائة وألف ثم رحل إلى اركاث سنة
تسع وستين ومائة وألف، ذكره غلام علي المذكور في مآثر الكرام.
مولانا غلام نقشبند اللكهنوي
الشيخ الإمام العالم الكبير العلامة غلام نقشبند بن عطاء الله بن حبيب الله بن أحمد بن ضياء الدين
بن يحيى بن شرف الدين بن نصير الدين بن الحسين العثماني الأصفهاني ثم الكهوسوي اللكهنوي،
قيل يرجع نسبه إلى أبان بن عثمان، وقيل إلى عمر بن عثمان، وكان جده حبيب الله قاضياً بكهوسي،
والشيخ غلام نقشبند كان من كبار الأساتذة لم يكن في زمانه أعلم منه بالنحو واللغة والأشعار وأيام
العرب وما يتعلق بها متوفراً على علوم الحكمة، ولد لإحدى عشرة بقين من ذي الحجة الحرام سنة
إحدى وخمسين وألف بقرية كهوسي وقرأ العلم على مير محمد شفيع بن محمد مقيم الدهلوي وفرغ
من الأخذ والقراءة وله ثماني عشرة سنة، وقرأ على الشيخ بير محمد اللكهنوي شرح الجغميني
والقدوري وشطراً من البيضاوي وقرأ فاتحة الفراغ وله إحدى وعشرون سنة، وأجلسه مير محمد
شفيع المذكور على سجادة شيخه بير محمد فاستقل بها مدة حياته ثم جلس بعده على مسنده ولده أحمد
ثم ولده قطب الهدى، كما في بحر زخار وفي سبحة المرجان: إن شاء عالم بن عالمكير الدهلوي لقبه
بمدينة لكهنؤ وأكرمه غاية الإكرام، اه.
стр. 697
وللشيخ غلام نقشبند تفسير ربع القرآن المسمى بالأنوار، وله تفسير على سورة الأعراف ومريم
وطه ومحمد ويوسف والرحمن والنبأ والكوثر والإخلاص وآية النور وآية الأمانة وآية أفحسبتم وآية
لا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غداً وآية الاستواء، وآية كلوا واشربوا وله تعليقات نفيسة على تلك
التفاسير، وله فرقان الأنوار واللامعة العرشية في مسألة وحدة الوجود، وله شرح القصيدة الخزرجية
في العروض، ومن شعره قوله في مدح شيخ محمد شفيع:
خليلي هل هاتان دارة جلجل ودارة سلمى في قفاف عقنقل
عليها سواري المزن سحت مطيرة فمحت مبانيها محوح المهلهل
أربع الحبيبة صار للوحش موطناً فيا عجباً من صنع دهر محول
أمنزل سلمى هل تفرج غمتي وتكشف عما ظعن ذات التدلل
على أي أرض خيمت ذات هولة تهول بوجه كالضحا متهلل
فمنذ غداة البين قد بت في الهوى بصدر جوى أو بقلب مقتل
أعيني مهلاً عبرة الوجد والجوى أئنكما أزمعتما اليوم مقتلي
وهل ينفع المبكى عيوناً ذوارفاً إذا وجهت سلمى ركاب التبتل
حبيب إذا ما جود الغنج عينها فيا للمهيمن لات حين معول
إذا لمحت من وجهها يوم برقت فما المحي فيه واجد موئل
لها عارض تبريقه غير عارض أسيل صقيل حسنه كالسجنجل
إلام تمينني وفيك تلون وحتام تلهيني بوعد مخيل
مواعيد عرقوب تقرمط بينها كقرمطة النحلان نحل المنول
له همة عليا تنوف على السما ومجد مجيد نيله لم يسهل
بجيل جليل من شفيع كاسمه ومن جده خير الورى خير مرسل
لزهرة زهراء ووردة حيدر ويهزأ خلقاً عطر دار التجمل
لنور به الأفلاك والأرض نورت وتشويد تسويد شرق مكلل
إذا ما هداة الناس عدت فراسهم وهاديهم المقدام من كل أمثل
وبينا سبيل الحق يمشون ظلمة إذا انبلجت شمس هداة فتنجل
معارفه جلت معاليه قد علت أشم جبال يا لفخم مفضل
لديه علوم لا يرام فناءها وأسرار لوح في الأسارير تجتلي
ولم يؤثر الدنيا الدنى نعيمها وينعم عند الله أحسن مفضل
لقد دام بالرحمن حظ شهوده تجني جنا العرفان غير معلل
تجلي له في كل آن تجليا لديه تجلي الطور لم يتجمل
ومن سره قد ذاق يعلول طاهر السرائر منه فهو بالنور ممتلي
شفيعي ليوم الحشر حرزي وموئلي ووجهة قلبي غوث كل موملي
لكل عصام واعتصامي بفضله كفاني قواماً ذات يوم التجلجل
مآثره لا يهدين بعدها ومحصى الحصا محصى الرمال وجندل
стр. 698
يطوف حواليه المكارم والعلى طواف حجيج حول بيت مبجل
توفي في آخر رجب، وقيل: جمادى الأولى، سنة ست وعشرين ومائة وألف بمدينة لكهنؤ فدفن بتل
الشيخ بير محمد على شاطىء نهر كومتي.
الشيخ غلام نقشبند البهلواروي
الشيخ الصالح غلام نقشبند بن عماد الدين بن برهان الدين الهاشمي الجعفري البهلواروي أحد
المشايخ الكرام، ولد بقرية بهلواري سنة ست عشرة ومائة وألف ونشأ بها وقرأ الكتب الدرسية كلها
على الشيخ مجيب الله بن ظهور الله الجعفري ثم أخذ الطريقة منه وتزوج بابنتيه واحدة بعد أخرى،
مات في حياة شيخه لثلاث خلون من ذي القعدة سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف، كما في حديقة
الأزهار.
الشيخ غلام نور الأورنك آبادي
الشيخ الفاضل غلام نور بن سعد الله بن أمان الله الحسيني البهاري الأورنك آبادي أحد العلماء
الصالحين، ولد بمدينة أورنك آباد لعشر خلون من محرم سنة تسع وثلاثين ومائة وألف، وقرأ العلم
على صنوه الكبير قطب الدين ولازمه مدة وأخذ عنه الطريقة، ولما مات قطب الدين سنة ١١٦٩ هـ
تولى الشياخة مكانه فكان يجرس ويفيد بمدرسة خال أبيه السيد شهاب الدين، أخذ عنه خلق كثير، وله
مصنفات منها حاشية على صدرا وحاشية على مير زاهد أمور عامه وحاشية على مير زاهد ملا
جلال وحاشية على مير زاهد رساله وله غير ذلك من المصنفات، مات يوم الجمعة لثمان بقين من
شوال سنة تسع وثمانين ومائة وألف بأورنك آباد فدفن عند أسلافه، كما في محبوب ذي المنن.
الشيخ غلام يحيى البهاري
الشيخ العالم الكبير العلامة غلام يحيى بن نجم الدين البازهوي البهاري أحد العلماء المبرزين في
المنطق والحكمة، ولد ونشأ بقرية بازه من أعمال بهار وسافر للعلم فقدم سنديله وقرأ الكتب الدرسية
في المدرسة المنصورية على مولانا باب الله الجونبوري، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ بدر عالم
الساداموي، ثم تصدر للتدريس بمدينة لكهنو وكتب حاشية دقيقة على مير زاهد رساله وسماها لواء
الهدى في الليل والدجى فتلقاها العلماء بالقبول وأدخلوها في برنامج الدرس.
وكان ﵀ درس وأفاد زماناً بلكهنؤ ثم سار إلى دهلي وأخذ الطريقة النقشبندية عن الشيخ
جانجانان العلوي الدهلوي ولازمه خمس سنين ثم رجع إلى لكهنؤ وأقام بزاوية الشيخ بير محمد
اللكهنوي بقرب مسجد الشيخ محمود القلندر، قال الشيخ غلام علي الدهلوي في مقامات مظهرية: إن
غلام يحيى أخذ عن بعض المشايخ القادرية ثم وجد في نفسه شيئاً فقدم دهلي وصحب الشيخ
جانجانان الدهلوي ولازمه ستة أشهر ولكنه لم ترد عليه كيفية من الكيفيات الروحانية فزاد في السعي
والجهاد حتى كشف الغطاء ووصل في السير والسلوك إلى التجلي الذاتي الدائمي في خمس سنوات
فاستخلفه الشيخ المذكور فاشتغل بالمراقبة وتلقين الذكر وإشاعة الطريقة وترك الاشتغال بالتدريس
حتى ذهل عن العلوم الحكمية، انتهى.
وقال عبد الحي بن عبد الحليم اللكهنوي في حاشيته على حاشية غلام يحيى: إنه ترك الاشتغال
بالمعقول قاطبة حتى إنه لما عاد إلى لكهنؤ وعرض عليه بعض الطلبة حاشيته على حاشية السيد
الزاهد وسأل عن مشكلاته لم يقدر على حلها، وكان يدرس ويفيد، انتهى، ومن مصنفاته غير ما ذكرنا
حاشية على شرح السلم بحمد الله وكلمة الحق رسالة له في مبحث وحدة الوجود ووحدة الشهود تعقب
فيها على الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي في سعيه بالتوفيق بين المكشوفين رد عليه الشيخ
رفيع الدين بن ولي الله الدهلوي في كتابه دمغ الباطل رداً بالغاً.
توفي في ذي القعدة سنة ثمانين ومائة وألف بمدينة لكهنؤ فدفن في زاوية الشيخ بير محمد، كما في
بحر زخار.
стр. 699
حرف الفاء
القاضي فتح علي القنوجي
الشيخ الفقيه القاضي فتح علي الحنفي القنوجي أحد العلماء العاملين، كان قاضياً في بلدة قنوج أباً
عن جد، وهو قرأ الكتب الدرسية على الشيخ علي أصغر القنوجي، وحصل المراتب العلمية وفاق
الأقران، وكانت له مناسبة تامة بكل علم وفن، ومن مصنفاته حاشية على مير زاهد ملا جلال
وحاشية على المقامات الحريرية، مات في حدود سنة مائتين وألف، كما في تاريخ فرخ آباد.
الشيخ فتح محمد السيدانوي
الشيخ الفاضل فتح محمد الحسيني السيدانوي أحد كبار العلماء، قدم أحد أسلافه من سبزوار وسكن
بسيدانه بفتح السين المهملة قرية جامعة على ثمانية عشر ميلاً من إله آباد، ولد فتح محمد بسيدانه
وقرأ العلم على أساتذة عصره ثم أخذ الطريقة عن الشيخ إبراهيم بن عبد الحق الحسيني المانكبوري،
ورفض الدنيا وأسبابها ثم تصدر للإرشاد بمدينة إله آباد، له تفسير محمدي كتاب بسيط في تفسير
القرآن الكريم على لسان الحقائق والمعارف، له مجمع الأنوار ومجمع الأسرار وحل المشكلات
رسائل في المعارف الإلهية، توفي يوم الأربعاء لمنتصف رجب سنة ثلاث وأربعين ومائة وألف
وقبره بسيدانه كما في بحر زخار.
مولانا فخر الدين البلكرامي
الشيخ العالم فخر الدين بن بهاء الدين الحنفي البلكرامي أحد الرجال الموصوفين بالفضل والصلاح،
ولد ونشأ بمانكبور واشتغل بالعلم على والده مدة ثم دخل بلكرام وقرأ الكتب الدرسية على مولانا
طفيل محمد بن شكر الله الحسيني الأترولوي، ثم أخذ الطريقة القادرية عن السيد قادري بن ضياء الله
الحسيني البلكرامي جد السيف الشريف مرتضى بن محمد الحسيني الزبيدي صاحب تاج العروس ثم
تصدر للتدريس، أخذ عنه جمع كثير، مات في نيف وأربعين ومائة وألف، كما في مآثر الكرام.
مولانا فخر الدين الدهلوي
الشيخ الفاضل فخر الدين بن عبد الباقي الحكيم الدهلوي كان من العلماء المبرزين في الصناعة
الطبية، ولد ونشأ بدهلي وقرأ العلم على والده وتطبب عليه وتفنن بالفضائل وأقام بدهلي مدة من
الزمان يدرس ويفيد، ثم سافر إلى فرخ آباد وتقرب إلى نواب غالب جنك أمير تلك الناحية فطابت له
الإقامة بها، وكان في أمر العلاج يقتفي آثار الشيخ محمد أكبر بن محمد مقيم الدهلوي المشهور بحكيم
آرزاني مات ودفن بفرخ آباد، كما في تاريخ فرخ آباد للمفتي ولي الله.
مولانا فخر الدين الدهلوي
الشيخ العالم الكبير المحدث فخر الدين بن محب الله بن نور الله بن نور الحق ابن عبد الحق
البخاري الدهلوي، كان ذا علوم متعددة ومصنفات مشهورة، لم يزل يشتغل بالفقه والحديث ويخدمهما
كثيراً مثل آبائه الكرام تصنيفاً وتدريساً، له شرح بسيط على صحيح مسلم بالفارسي وشرح بسيط
كذلك على الحصن الحصين وعين العلم كما في حدائق الحنفية.
مولانا فخر الدين الدهلوي
الشيخ العالم الفقيه الزاهد المجاهد فخر الدين بن نظام الدين الصديقي الشهابي الأورنك آبادي ثم
الدهلوي كان أصله من نكرام قرية جامعة من أعمال لكهنؤ رحل والده في صباه إلى دهلي وقرأ العلم
بها ثم ذهب إلى أورنك آباد وسكن بها وكان يرجع نسبه إلى الشيخ شهاب الدين عمر الصديقي
السهروردي، ولد بأورنك آباد سنة ست وعشرين ومائة وألف واشتغل على والده بالعلم، فما بلغ ست
عشرة سنة توفي والده فانقطع إلى الرياضة واشتغل بها ثمانية أعوام ثم سافر إلى دهلي وهو ابن
خمس وعشرين فدرس وأفاد بها مدة ثم رحل إلى أجمير راجلاً ثم إلى باك بثن وفي ذلك السفر أقام
بلاهور وباني بت وزار المشاهد وأدرك المشايخ ثم رجع إلى دهلي وسكن بها سنة ستين ومائة
وألف، قال وجيه
стр. 700
الدين أشرف اللكهنوي في بحر زخار: إني سمعت الشيخ نور الهدى أحد أصحاب
الشيخ فخر الدين كان يقول: إن زيه كان زي الأمراء في بداية حاله والأمراء كانوا يعظمونه غاية
لأجل والده، وكان يشتغل بالله سبحانه في تلك الحالة أيضاً لحسن تربية أبيه ويطالع المثنوي المعنوي
في أكثر الأوقات وكان متردداً في الترك والتجريد ففتح المثنوي تفاؤلاً فإذا هو بهذا البيت:
بند بكسل باش آزاد أي بسر جند باشي بند سيم وبند زر
فتأثر بهذا البيت وقسم أمواله على الفقراء وسافر إلى دهلي وأقام بأجمير برهة من الدهر ثم دخل
دهلي وأخذ الحديث عن الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي، ثم سكن بمدرسة غازي الدين خان
والتزم أن يحتظ بصحبة الفقراء وأرباب الدنيا كل من يحضر لديه من الصباح إلى الضحوة ويحتظ
بصحبة العلماء من بعد الظهر إلى غروب الشمس، انتهى.
وكان شيخاً كبيراً عارفاً صاحب وجد وسماع، مغلوب الحالة ذا تواضع مفرط للناس، كان يبدأ
بالسلام ويتحمل أذاهم والناس يسبونه بين يديه ويشتمونه والعلماء يفسقونه ويضللونه وهو يتحمل
ذلك ويظهر البشاشة ويجزي المساءة بالمواساة.
ومن مصنفاته نظام العقائد والرسالة المرحبة وفخر الحسن كتاب أثبت فيه لقاء الحسن بن أبي
الحسن البصري بسيدنا علي بن أبي طالب ﵁ ورد فيه على شيخ مشايخنا ولي الله بن
عبد الرحيم العمري الدهلوي ورتب تلك الرسالة على أربع مقامات وثلاثة أبواب وخاتمة، أما المقدمة
الأولى ففي أن الحسن ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب ﵁ بالمدينة الطيبة
فكان بها إلى أربع عشرة من سنه وقدم البصرة بعد مشهد عثمان بن عفان ﵁ واحتج في
ذلك بما قال ابن الأثير في جامع الأصول والخطيب التبريزي في أسماء رجال المشكاة والمزي في
التهذيب والذهبي في تذهيب التهذيب والمقدمة الثانية أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله
عنه كان بالمدينة الطيبة من حين مير الحسن إلى أن بلغ أربع عشرة سنة بل لم يخرج منها إلا بعد
أربعة أشهر من مبايعته للناس، ذكره القضاعي في تاريخه والديار بكري في الخميس والمقدمة الثالثة
أن السماع في سن التمييز صحيح مقبول سواء بلغ السامع الحلم أم لا، واحتج عليه بما صرح به ابن
الأثير في جامع الأصول والسيوطي في إتمام الدراية والمقدمة الرابعة أن الحسن ثقة مأمون شيخ
شيوخ زمانه وإمام أئمة أوانه عند الأئمة المحدثين الكبار بل عند الصحابة الأبرار وأطال الكلام في
ذلك.
أما الباب الأول ففي إثبات اللقاء واحتج فيه بما قال العراقي في شرح الترمذي عند الكلام على
حديث رفع القلم عن ثلاثة والبخاري في تاريخه الصغير في ترجمة سليمان بن سالم القرشي
وغيرهما: إن الحسن رأى علياً بالمدينة، ثم احتج بما قال الغزالي في الإحياء وأبو طالب المكي في
قوت القلوب: إن الحسن لقي علياً بالبصرة، وقد أطال الكلام في تعظيم مرتبة الغزالي.
والباب الثاني في إثبات سماع الحسن عن علي ﵁ واحتج عليه بما روى المزي في
تهذيب الكمال أنه قال: إني في زمان كما ترى وكان في عمل الحجاج كل شيء أقول قال رسول الله
ﷺ فهو عن علي بن أبي طالب ﵁ إلخ، واحتج بما قال الذهبي في
تذهيب التهذيب: إن الحسن روى عن عثمان وعن علي وبما قال علي القاري في شرح النخبة ثم
احتج بسند تلقين الذكر من طريق الحسن وأطال الكلام عليه.
والباب الثالث في الأحاديث واتصالها واحتج عله بما روى عن الحسن عن علي قال: سمعت رسول
الله ﷺ يقول: رفع القلم عن ثلاثة: عن الصغير حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ
وعن المصاب حتى يكشف عنه، رواها بطرقها المذكورة في المجاميع والمسانيد، ثم قال: إن هذا
الحديث متصل على مذهب الإمام أحمد فإنه معنعن وكل معنعن متصل عنده كالجمهور إذا خلى من
شبهة التدليس وكذا هو متصل على مذهب الترمذي لأنه إما أن يكتفي في الاتصال بالمعاصر
كالجمهور أو يشترط اللقاء كبعضهم وكلاهما ثابت عنده كغيره وكذا هو متصل على مذهب الامام
стр. 701
مسلم فإنه يكتفي في الاتصال بالمعاصرة ثم نقل ذلك المبحث كله عن مقدمة صحيح مسلم في عدة
صفحات ثم قال: وكذا هو متصل على مذهب البخاري وسائر النقاد معه لثبوت اللقاء عنده كغيره
وهو الشرط في الاتصال عنده وإنما هو في جامعه لا في أصل الصحة، ثم تكلم على قول قتادة فوالله
ما حدثنا الحسن عن بدري مشافهة وفي هذا الباب وصل، ورد فيه على ابن تيمية في إنكاره باتصال
الخرقة.
والخاتمة في بعض الأحاديث المروية في باب الرقاق، إلخ، مات لسبع خلون من جمادى الآخرة سنة
تسع وتسعين ومائة وألف ببلدة دهلي فدفن بها.
مولانا فخر الدين البردواني
الشيخ الفاضل فخر الدين بن فلان الحنفي البردواني أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة، ولد
ونشأ بقرية جيلو من أعمال بردوان وسافر للعلم فقرأ الكتب الدرسية على العلامة محمد بركة بن عبد
الرحمن الإله آبادي ثم رجع إلى بلدته وتصدى للدرس والإفادة.
كان زاهداً متوكلاً سخياً باذلاً قسم ما ورث من أبيه على مستحقيه، وكان إذا لحق خدمه مرض أو
عذر آخر يحمل على رأسه الطعام ويذهب به إلى طلبة العلم، ذكره اللكهنوي في بحر زخار وقال:
إن اللورد هستنك الحاكم العام في أرض الهند أراد أن يذهب إليه ويلاقيه فلم يرض به ولم يقبل
عطاياه، توفي سنة تسع وتسعين ومائة وألف.
مولانا فرخ شاه السرهندي
الشيخ العالم الكبير المحدث فرخ شاه بن محمد سعيد بن أحمد بن عبد الأحد العمري السرهندي كان
ثالث أبناء والده وأعلمهم وأكبرهم في الدرس والإفادة، ولد سنة ثمان وثلاثين وألف واشتغل على أبيه
وتفقه وتأدب وتخرج عليه وأخذ عنه معقولاً ومنقولاً ومهر في سائر الفنون لا سيما الفقه والحديث
والتصوف، وكان قوي الحفظ: سريع الإدراك شديد الرغبة في المباحثة، ذا عناية تامة بالحديث،
سافر إلى الحرمين الشريفين فتشرف بالحج والزيارة ورجع إلى الهند وعكف على التدريس، أخذ عنه
خلق كثير من العلماء والمشايخ.
قال محسن بن يحيى الترهتي في اليانع الجني: إنه كان يحفظ سبعين ألف حديث متناً وإسناداً
وجرحاً وتعديلاً ونال منزلة الاجتهاد في الأحكام الفقهية، والله أعلم، ويذكر عنه مع ذلك: أنه كتب
رسالة في المنع عن الإشارة بالمسبحة عند التشهد وهذا يقضي منه العجب، انتهى، وله رسائل في
الفقه والحديث وأخرى في الذب عن جده الإمام المجدد ﵁، منها القول الفاصل بين الحق
والباطل وكشف الغطاء عن وجوه الخطاء ورسالة في حرمة الغناء ورسالة في العقائد ورسالة في
الحقيقة المحمدية وحاشية على حاشية عبد الحكيم على الخيالي مات لأربع خلون من شوال سنة
اثنتين وعشرين ومائة وألف، كما في تذكرة الأنساب للقاضي ثناء الله ﵀.
السيد فريد الدين البلكرامي
الشيخ الفاضل فريد الدين بن معين الدين بن عبد الوهاب الحسيني الواسطي البلكرامي أحد العلماء
المبرزين في الفقه والأصول، ولد ونشأ بمدينة بلكرام واشتغل بالعم من صباه في بلدته ثم سافر إلى
بلاد أخرى وقرأ بعض الكتب الدرسية على الشيخ أحمد بن أبي سعيد الصالحي الأميتهوي وبعضها
على العلامة غلام نقشبند بن عطاء الله اللكهنوي وقرأ فاتحة الفراغ ثم أخذ الطريقة عن الشيخ جنيد
بن عبد الواحد بن شبلي بن سري السقطي بن محمد بن نظام الدين الأميتهوي ورحل إلى الحجاز
صحبة السيد قادري بن ضياء الله البلكرامي فحج وزار ورجع إلى الهند وأقام ببلدة سورت عاكفاً
على الدرس والإفادة، ومات بها في نيف وعشرين ومائة وألف كما في مآثر الكرام.
مولانا فصيح الدين البهلواروي
الشيخ العالم الفقيه فصيح الدين بن أبي يزيد بن محمد فريد بن محمد حسين ابن عطاء الله الهاشمي
الجعفري البهلواروي أحد الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ ببهلواري، قرية جامعة من أعمال عظيم آباد،
واشتغل بالعلم مدة على أساتذة بلدته ثم سافر إلى دهلي وأخذ عن الشيخ أحمد بن أبي سعيد الأميتهوي
ثم رجع إلى
стр. 702
بلدته وعكف على الدرس والإفادة، كما في حديقة الأزهار وإني سمعت الشيخ سليمان بن
داود البهلواروي كان يقول: إن فصيح الدين قرأ العلم على ملا عوض وجيه السمرقندي، قال: إني
وجدت ذلك في منشور الحكومة، بعث إليه شاء عالم ابن عالمكير الدهلوي، انتهى.
مولانا فصيح الدين القنوجي
الشيخ الفاضل فصيح الدين بن أبي فصيح الحنفي القنوجي كان من الرجال المعروفين بالفضل
والصلاح من نسل القاضي جلال، ولد ونشأ ببلدة قنوج وقرأ العل على أساتذة عصره ثم جعله فخر
الدولة معلماً لولده بدر الدين فلبث عنده بفرخ آباد، ولم يزل بها حتى توفي إلى الله سبحانه، كما في
تاريخ فرخ آباد للمفتي ولي الله، ﵀.
قال صديق حسن القنوجي في أبجد العلوم: إنه كان من شيوخ بلدة قنوج ومن علمائها الكاملين،
اشتغل بالدرس والعبادة وبالغ في الإفاضة والإفادة حتى أتاه اليقين ولقي الله تعالى رب العالمين،
انتهى.
الشيخ فضل الله السرهندي
الشيخ الفاضل فضل الله بن إبراهيم بن موسى الحنفي السرهندي أحد العلماء المبرزين في المعارف
الأدبية، ولد ونشأ ببلدة سرهند وقرأ الكتب الدرسية على خاله الشيخ عبد الله بن عبد الحكيم
السيالكوني ولازمه مدة من الزمان وأخذ عنه وصنف شرحاً بسيطاً بالفارسي على المقامات الحريرية
أوله: اللهم منك الايجاد والانشاء وأنت الذي تفعل ما تشاء، إلخ، صنفه سنة تسع وتسعين وألف.
الشيخ الصالح فضل الله بن أحمد بن محمد بن أبي سعيد الحسيني
الترمذي الكالبوي أحد المشايخ المشهورين، ولد ونشأ بكالبي
وتفقه على أبيه وأخذ عنه الطريقة ثم تولى الشياخة، أخذ عنه
السيد بركة الله الحسيني المارهروي وخلق آخرون، مات لأربع
عشرة خلون من ذي القعدة سنة إحدى عشرة مائة وألف،
كما في تاريخ فرخ آباد.
الشيخ فضل الله البرنيوي
الشيخ العالم الفقيه فضل الله بن محمد فاضل بن ركن الدين الحنفي البرنيوي أحد الرجال
الموصوفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ ببرنيه بضم الباء الفارسية بعدها راء مهملة ونون ساكنة
بلدة من أرض بنكاله وقدم جونبور في صغر سنه فقرأ أكثر الكتب الدرسية على الشيخ محمد أرشد
بن محمد رشيد العثماني الجونبوري وبعضها على غيره من العلماء ثم أخذ الطريقة عن الشيخ محمد
أرشد المذكور وبلغ رتبة المشيخة فكتب له الشيخ وثيقة الخلافة ورخصه إلى بلدة برنيه فتزوج بها
وقصر همته على الدرس والإفادة، أخذ عنه غير واحد من العلماء، استشهد يوم الأربعاء لتسع خلون
من رمضان سنة ثمان وعشرين ومائة وألف ببلدته برنيه فدفن بها قريباً من بيته، وكانت له مصنفات
ولكنها ضاعت في تلك الواقعة، كما في كنج أرشدي.
مولانا فضل الله السنديلوي
الشيخ الفاضل فضل الله بن غلام علاء الدين الحسين السنديلوي أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ
بسنديلة وقرأ بعض الكتب الدرسية على الشيخ زين العابدين الحسيني السنديلوي، ثم سافر إلى
كوبامؤ وقرأ على أساتذتها سائر الكتب ورجع إلى بلدته وتصدى للدرس والإفادة، مات في بضع
وتسعين ومائة وألف، كما في تذكرة العلماء.
مولانا فضل الله البهاري
الشيخ الفاضل فضل الله بن أبي الفضل الحنفي البهاري أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول
والعربية، ذكره المفتي ولي الله بن أحمد علي الحسيني في تاريخ فرخ آباد قال: إنه قدم في شبابه إلى
فرخ آباد وقرأ بعض الكتب الدرسية على القاضي محمد مربي الحسيني البهانوي، ثم سافر إلى بلاد
أرخى ولازم دروس العلامة محمد حسن بن غلام مصطفى اللكهنوي وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية،
ثم قدم فرخ آباد وتزوج بها بابنة الشيخ كرامة الله الواعظ
стр. 703
الدهلوي، وكان قانعاً عفيفاً ديناً يدرس
ويفيد، قرأت عليه بعض الكتب الدرسية من المتوسطات، مات في سنة اثنتين وثمانين ومائة وألف
ببلدى فرخ آباد فدفن بها في بستان إمام خان التاجر الفرخ آبادي.
الشيخ فقير الله اللاهوري
الشيخ الفاضل فقير الله اللاهوري الشاعر المتلقب في الشعر بآقرين كان له يد بيضاء في الإنشاء
وقرض الشعر، له ديوان الشعر بالفارسي ومزدوجة في قصة هير رانجها ومزدوجات أخرى، ذكره
السيد غلام علي آزاد في خزانة عامره وأثنى عليه، ومن شعره قوله:
ديوانكي ومستي از بوئي تو مي خيزد هرفتنه كه مي خيزد از كوئي تو مي خيزد
مات سنة أربع وخمسين ومائة وألف، كما في نتائج الأفكار.
مولانا فقيه الدين الأميثهوي
الشيخ الفاضل فقيه الدين بن صديق الدين الأعظمي الديوي ثم الأميثهوي أحد الرجال المعروفين
بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بديوه وسكن بمدينة أميلهي في خؤولته، وكان فاضلاً شاعراً مجيد
الشرع، له ديوان الشعر الفارسي، منها قوله:
هركه أحوال مراديد كرفتار تو شد سينة جاك من وحلقة دام تو يكيست
مات سنة خمس وتسعين ومائة وألف بأميتهي فدفن بها، كما في رياض عثماني.
السيد فيروز بن الجنيد الجائسي
الشيخ الفاضل الكبير فيروز بن الجنيد بن عبد الرحمن بن الكمال بن الجلال الأشرفي الجائسي كان
من العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية، يدرس ويفيد ببلدة جائس أخذ عنه خلق كثير، كما
في التحائف الأشرفية.
ملا فيروز بن محبة
الشيخ الفاضل فيروز بن محبة كان من الأفاضل المشهورين، له شرح على سلم العلوم للقاضي
محب الله بن عبد الشكور البهاري، أوله: لك الحمد يا من على الأكوان بأصناف الإحسان إلخ.
خواجه فيض الحسن السورتي
الشيخ الفاضل فيض الحسن بن نور الحسن بن محمد بن أبي الحسن بن جمال الدين الحسيني
السورتي أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ولد سنة ثمان وتسعين وألف بمدينة سورت ونشأ
بها وقرأ العلم على من بها من العلماء وجد في البحث والاشتغال حتى برع أقرانه في الفقه
والأصول، له الفتاوي النقشبندية وشرح خلاصة الكيداني المسمى بفرخشاهي توفي سنة إحدى
وخمسين ومائة وألف بسورت، كما في الحديقة الأحمدية.
حرف القاف
السيد قادري البلكرامي
الشيخ العالم الصالح قادري بن ضياء الله الحسيني الواسطي البلكرامي أحد المشايخ القادرية، ولد
ونشأ بمدينة بلكرام وحفظ القرآن وأخذ القراءة والتجويد والعربية عن والده ثم سافر للعلم وأخذ عن
الشيخ أحمد بن أبي سعيد الصالحي الأميثهوي وقرأ عليه أكثر الكتب الدرسية، ثم لازم العلامة غلام
نقشبند بن عطاء الله اللكهنوي وأخذ عنه، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار ثلاث مرات، ثم
ارتحل إلى كربلاء ثم إلى بغداد ووصل إلى ذلك المقام سنة خمس عشرة ومائة وألف وزار المشاهد
المنورة ثم سار نحو حماة الشام وصحب السيد ياسين الحموي صاحب السجادة بها وأخذ عنه الطريقة
القادرية ثم عاد إلى بغداد وسكن بروضة الإمام عبد القادر الجيلاني وأخذ القراءة والتجويد والحديث
عن الشيخ سلطان بن ناصر بن أحمد الخابوري وقرأ عليه الشاطبية وأجازه الشيخ بجميع مقروءاته
ومروياته من الحديث والتفسير والفقه وغير ذلك، وألبسه الخرقة الرفاعية والشاذلية
стр. 704
وكتب له السند
فعاد قادري إلى الهند وأقام بمدينة دهلي مدة مديدة يدرس ويفيد بها، ثم جاء إلى بلدته بلكرام واعتزل
عن الناس لا يخرج من بيته إلا للصلوات يؤديها في المسجد الجامع وكان يؤم ويقرأ القرآن بصوت
شجي يأخذ بمجامع القلوب.
مات ليلة الخميس لثلاث عشرة خلون من ربيع الأول سنة خمس وأربعين ومائة وألف ببلدة بلكرام
فدفن بها، وكان مرتضى بن محمد بن قادري الزبيدي صاح تاج العروس شرح القاموس من أحفاده،
كما في مآثر الكرام.
السيد قاسم بن هاشم الدهلوي
الشيخ العالم الفقيه قاسم بن هاشم بن الحسن الحسيني الدهلوي أحد المشايخ الصوفية، كان أصله من
نارنول انتقل منها جده حسن رسول نما إلى دار الملك دهلي وسكن بها، وكان القاسم من أعيان
العلماء يدرس ويفيد ويشتغل بالعبادة ويعيش بزي الفقراء، أخذ عنه خلق كثير، وتذكر له كشوف
وكرامات، كما في بحر زخار.
الشيخ قدرة الله الإله آبادي
الشيخ العالم قدرة الله بن عبد الجليل بن صدر الدين الحسيني البخاري الإله آبادي أحد الرجال
المعروفين بالفضل والصلاح، كان من نسل الشيخ صدر الدين محمد الحسيني البخاري، ولد ونشأ
بمدينة إله آباد وأخذ عن والده وتولى الشياخة بعده، أخذ عنه خلق كثير وكان يدرس ويفيد كما في
بحر زخار.
مولانا قطب الدين الكوباموي
الشيخ الفاضل قطب الدين بن شهاب الدين بن محمد حسين بن أحمد بن القاضي شهاب الدين
العمري الكوباموي كان ابن بنت الشيخ إله داد بن الله بخش العمري القنوجي، ولد ونشأ ببلدة كوبامؤ
وقرأ العلم على والده، وجد في البحث والاشتغال حتى فاق أقرانه في العلوم الحكمية لا سيما
الرياضيات، قال القاضي مصطفى علي خان الكوباموي في تذكرة الأنساب: إنه كان عالماً متبحراً
مدرساً مفيداً تخرج عليه أربعمائة رجل من أهل العلم وانتشروا في أرض بنكاله وبنجاب وهم
مشتغلون الآن بالدرس والإفادة، انتهى.
مات لخمس بقين من رمضان سنة ستين ومائة وألف، كما في مآثر الكرام.
مولانا قطب الدين الشهيد السهالوي
الشيخ العالم الكبير العلامة قطب الدين بن عبد الحليم بن عبد الكريم الأنصاري السهالوي أحد
العلماء المبرزين في المعقول والمنقول، ولد ونشأ بسهالي بكسر السين المهملة قرية من أعمال لكهنؤ
واشتغل بالعلم من صغر سنه وقرأ أكثر الكتب الدرسية على ملا دانيال الجوراسي أحد تلامذة المفتي
عبد السلام ابن أبي سعيد الأعظمي الديوي وقرأ بعضها على غيره من العلماء، وإني رأيت في بعض
المجاميع أنه قرأ على القاضي عبد القادر اللكهنوي أيضاً وفرغ من تحصيل العلوم المتعارفة وله
ثلاثون سنة، ثم أخذ الطريقة الجشتية عن القاضي كهاسي بن داود الإله آبادي ولازمه مدة من الزمان
ثم تصدر للتدريس، وكان صائم الدهر قائم الليل يختم القرآن في التهجد كل ليلة ويشتغل بالتدريس
كل يوم إلا يوم الثلاثاء والجمعة فإنه كان يشتغل بالتصنيف في هذين اليومين، وأما مصنفاته فإنها
ضاع أكثرها يوم شهادته غير أجزاء من حاشيته على الأمور العامة وحاشيته على التلويح وحاشيته
على شرح حكمة العين، كما في الرسالة القطبية، وقال البلكرامي في سبحة المرجان: إن له حاشية
على شرح العقائد العضدية وحاشية على شرح العقائد النسفية وحاشية على المطول ورسالة في
تحقيق دار الحرب أكثرها احترقت في فتنة قتله انتهى.
أما تلامذته فإنه كثيرون، أجلهم السيد قطب الدين الشمس آبادي والحافظ أمان الله بن نور الله
البنارسي والقاضي محب الله بن عبد الشكور البهاري والقاضي شهاب الدين الكوباموي والشيخ زين
العابدين السنديلوي والشيخ صفة الله المحدث الخير آبادي وخلق آخرون.
قال البلكرامي: إنه كان بين الأنصاريين والعثمانيين نوع من النزاع من جهة المشاركة في الرئاسة
فهجم
стр. 705
العثمانيون عليه وأحرقوا داره وقتلوه، وقال عبد الأعلى بن عبد العلى اللكهنوي في الرسالة
القطبية: إن أخ جد الشيخ قطب الدين أسكن بأرضه رجلاً من الفقراء فنال أحد من أولاده الوجاهة
العظيمة وصار صاحب القرى العديدة في نواحيه ثم حصلت له المناقشة بمحمد آصف الأنصاري
صاحب سهالي وكان من بني أعمام الشيخ قطب الدين الشهيد فهجم عليه محمد آصف وخاب مسعاه
ثم هجم ذلك الرجل على محمد آصف فحرق ونهب أمواله فدخل محمد آصف في دار الشيخ قطب
الدين ليستشيره في ذلك الأمر فتعاقبه ذلك الرجل وقتل من وجد في داره وأحرق بيته وأسر ولده نظام
الدين وكان في الرابع عشر من سنه فبقي جسد الشيخ قطب الدين بضعة أيام على وجه الأرض لم
يتغير فلما اطمأنت قلوب الناس دفنوه وانتقل ولده محمد سعيد مع عياله وإخوته إلى بلدة لكهنؤ، ثم
ذهب إلى معسكر السلطان عالمكير بن شاهجهان سلطان الهند وقص له ما جرى بينه وبين ذلك
الرجل فأعطاه السلطان قصراً في لكهنؤ لتاجر أفرنكي ذهب إلى بلاده ولذلك اشتهر هذا الحي بفرنكي
محل وكان ذلك في سنة ثلاث ومائة وألف، مات وله ثلاث وستون سنة.
مولانا قطب الدين الشمس آبادي
الشيخ العالم الكبير العلامة قطب الدين الحسيني الأميثهوي ثم الشمس آبادي أحد العلماء الفحول،
درس وأفاد مدة عمره وتخرج عليه خلق كثير من العلماء وهو قرأ أكثر الكتب الدرسية على أساتذة
الشهيد العلامة قطب الدين بن عبد الحليم السهالوي مشاركاً له في الدرس وفرغ السهالوي قبل فراغه
من التحصيل فلازمه الشمس آبادي وقرأ عليه ما بقي له من الكتب الدرسية ثم لازم بيته بقناعة
وعفاف وتصدى للدرس والإفادة، كما في الرسالة القطبية.
قال البلكرامي في سبحة المرجان: إن أصله كان من أميلهي قرية جامعة من أعمال لكهنؤ انتقل منها
إلى شمس آباد فكسن بها ودرس مدة حياته وكان من القانعين تمر الأيام ولا توقد في بيته نار ويقاسي
شدائد الجوع ولكنه كان لا يظهر حاجته لأحد ويدرس مع هذه الحال طلق الوجه واللسان وهذا مقام لا
يثبت فيه إلا من رزق القوة القدسية من الله سبحانه، وأما تلامذته فإنهم كثيرون أجلهم القاضي محب
الله بن عبد الشكور البهاري والحافظ أمان الله بن نور الله البنارسي والسيد طفيل ممد بن شكر الله
الأترولوي وخلق آخرون، توفي سنة إحدى وعشرين ومائة وألف وله سبعون سنة.
السيد قطب الدين الأورنك آبادي
الشيخ الصالح قطب الدين بن سعد الله الحسيني البهاري ثم الأورنك آبادي أحد العلماء المبرزين في
الأصول والفروع، ولد بأورنك آباد لإحدى عشرة بقين من ربيع الثاني سنة عشرين ومائة وألف
وقرأ العلم على الحافظ إسماعيل والمولوي حبيب الله وأخذ الفنون الرياضية عن الحاج حسام الدين
ولازمهم مدة حتى برع في العلم وفاق أقرانه وتولى الشياخة بعد أبيه بمدينة أورنك آباد وكان والده
من أصحاب خاله السيد شهاب الدين البهاري وخاله، أخذ الطريقة عن الشيخ نور محمد الحمامي
المتوكل وسكن بأورنك آباد مجاوراً لضريح الشيخ المذكور بعد وفاته، وكان قطب الدين عالماً بارعاً
في المعقول والمنقول لم يزل يشتغل بالدرس والإفادة، كما في مآثر الأمراء، توفي لتسع عشرة خلون
من جمادى الأولى سنة تسع وستين ومائة وألف، كما في مهر جهانتاب.
السيد قطب الدين الخير آبادي
الشيخ الصالح قطب الدين بن هدى بن عيسى بن أبي الفتح بن نظام الدين الرضوي الخير آبادي
أحد الرجال الموصوفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بخير آباد وسافر للعلم وقرأ الكتب الدرسية
على العلامة قطب الدين بن عبد الحليم الأنصاري السهالوي ثم تصدر للارشاد بعد والده بخير آباد،
مات في عاشر ذي الحجة سنة إحدى وأربعين ومائة وألف، كما في تذكرة أنساب السادة الرضوية.
الشيخ قطب الدين السرهندي
الشيخ العالم المحدث قطب الدين الحنفي النقشبندي السرهندي أحد العلماء البارعين في الفقه
والحديث، أخذ الطريقة عن الشيخ محمد زبير بن أبي
следующие страницы →