Полный текст (1 290 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.
стр. 841
الحكيم بقاء الله الأكبر آبادي
الشيخ الفاضل بقاء الله بن إسحاق بن إسماعيل الدهلوي الأكبر آبادي الطبيب المشهور بالحذاقة،
كان من نسل بقاء خان الحكيم المشهور، مات يوم الإثنين من شهر شوال سنة خمس عشرة ومائتين
وألف بمدينة أكبر آباد فدفن عند أخيه ذكاء الله في مقبرة الشيخ علاء الدين، كما في مهر جهانتاب.
الحكيم بقاء الله السنديلوي
الشيخ الفاضل بقاء الله بن مقبول أولياء بن غلام أشرف الحسيني السنديلوي الطبيب المشهور، كان
اسمه قادر بخش، ولد ونشأ ببلدة سنديله وقرأ العلم على الشيخ حيدر علي بن حمد الله السنديلوي
وعلى غيره من العلماء، ثم أخذ الصناعة الطبية عن الحكيم ببر علي الموهاني، وكان مرزوق
القبول.
مات لسبع عشرة خلون من شوال سنة أربع وستين ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء للناروي.
السيد بنده حسين اللكهنوي
الشيخ الفاضل بنده حسين بن محمد بن دلدار علي الشيعي النقوي النصير آبادي أحد العلماء
المجتهدين في الشيعة، ولد ونشأ بمدينة لكهنؤ وقرأ العلم على والده وعلى أخيه مرتضى بن محمد،
ولازمهما مدة من الزمان، وحصل له الإجازة من والده، فلما توفي ولده تولى الاجتهاد حسب وصيته.
ومن مصنفاته: الرسالة الخليلية وتحفة السالكين ومقطوع اليد والصراط السوي ونهج السداد
والمواعظ الحسينية.
مات سنة أربع وتسعين ومائتين وألف بمدينة لكهنؤ، فدفن في حسينية جده كما في تكملة نجوم
السماء.
مولوي بهادر حسين المئوي
الشيخ الصالح بهادر حسين المئوي الأعظكدهي أحد العلماء المتورعين، ولد ونشأ بمئو، قرية
عظيمة من أعمال أعظمكده وسافر للعلم إلى بنارس وقرأ بها على أساتذة عصره، وبرع وفاق أقرانه
في كثير من العلوم، ثم رجع إلى بلدته، وكان قوي الحفظ، سريع الإدراك، صالحاً، متين الديانة،
يسترزق بالحياكة.
مات سنة سبعين ومائتين وألف، كما في تاريخ مكرم.
بهادر شاه التيموري
لما مات أكبر شاه التيموري أمير المؤمنين ١٢٥٤ هـ جلس على سريره ولده أبو ظفر بهادر شاه
وتمتع براتب أبيه، ثم أضيف إليه خمسة وعشرون ألفاً.
وكان شاعراً صوفياً من مريدي الشيخ فخر الدين الدهلوي، ولما ثارت العساكر الإنكليزية على
الإنكليز سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف ذهبت إلى دهلي، وبايعت أبا ظفر بهادر شاه، وسفكت
الدماء، ونهبت الأموال، ثم غلب الإنكليز على الجنود الوطنية، ألقي القبض على أبي ظفر، فأرسل
به إلى رنجون عاصمة بورما فمات بها سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف.
وكان يتصف ببعض صفات الفتوة والغيرة، وكان جديراً بأن ينهض بالعائلة الحاكمة، وساعده الزمان
وتوفرت له الأسباب، ولكن الحكومة المغولية كانت قد بلغت منتهى الضعف وسرى الوهن في أبناء
البلاد، فكان شأنه في ذلك شأن آخر الملوك في الحكومات المنقرضة.
وقد عاملته الحكومة الإنكليزية بقسوة نادرة ووحشية بالغة فقتلت أبناءه بين يديه وهو يتحمل كل ذلك
في صبر وجلد، وعجز واضطرار.
ويمتاز شعره بالرقة والتأثير نتيجة أحواله الشخصية، وتجاربه المريرة، يتجلى فيه الحزن والتعبير
عن المشاعر الرقيقة مع التجلد وسمو الهمة وقوة العزيمة، وكان يتلقب في الشعر بظفر.
حرف الباء الفارسية
الشيخ بناه عطاء السلوني
الشيخ العالم الصالح بناه عطاء بن كريم عطاء بن محمد بناه بن محمد أشرف ابن بير محمد العمري
стр. 842
السلوني أحد كبار المشايخ الجشتية، ولد سنة عشر ومائتين وألف بسلون بفتح السين المهملة من
أعمال رائي بريلي ونشأ بها في مهد العلم والمشيخة، وقرأ الكتب الدرسية، وتأدب على الشيخ أحمد
بن محمد الشرواني صاحب نفحة اليمن وأسند الحديث عن القاضي عبد الكريم النكرامي مشافهة وعن
الشيخ عبد العزيز بن ولي الله العمري الدهلوي مكاتبة وقد تتلمذ في الفارسية على شاعر الفارسية
المشهور بمرزا قتيل ولما مات والده تولى الشياخة، وكان على قدم آبائه في السخاء والكرم.
ومن مصنفاته: النجم الثاقب لمن يكاتب والدر النظيم وبهجة المجالس كلها في العلوم الأدبية، وله
كتاب حافل في الحديث سماه بأنوار الحق بأحاديث أشرف الخلق وأشرف السير كتاب له في أخبار
المشايخ الجشتية، وله غير ذلك من الرسائل والكتب يبلغ عددها إلى خمسة وستين كتاباً.
توفي سنة خمس وسبعين ومائتين وألف ببلدة سلون.
الحكيم بير بخش الدهلوي
الشيخ الفاضل بير بخش العمري التهانيسري ثم الدهلوي أحد الأفاضل المشهورين في العلوم
الحكمية، ولد ونشأ بدهلي، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم قرأ الكتب الطبية على الحكيم نصر الله
وتطبب على الحكيم أحسن الله الدهلويين، ثم تصدر للدرس والإفادة، ذكره أحمد بن محمد المتقي
الدهلوي المشهور بسيد أحمد خان في آثار الصناديد.
حرف التاء
المفتي تاج الدين المدارسي
الشيخ الفاضل تاج الدين بن غياث الدين المدراسي الخطاط المشهور، ولد بمدراس سنة أربع عشرة
ومائتين وألف، وقرأ العلم على الشيخ تراب علي ابن نصرة الله العباسي والشيخ حسن علي الماهلي
الجونبوري وعلى غيرهما من العلماء، وولي الإفتاء سنة ثمان وأربعين ببلدة بالم كوتهه فاستقل به
زماناً، مدة في جنكل بيت ومدة في سيكاكول وفي غير ذلك من المقامات، وكان رجلاً خفيف الروح،
بشوشاً، طيب النفس، حسن الأخلاق.
له مصنفات عديدة، منها: رسالة في الصرف وتاج القواعد رسالة له في قواعد اللغة الفارسية
ومجمع البحرين رسالة في العروض، وجمنستان شرح كلستان سعدي وحاشية على شرح السلم
للقاضي، وله ديوان الشعر الفارسي، كما في مهر جهانتاب.
السيد تاج الدين السهسواني
الشيخ العارف تاج الدين بن عارف علي الحسيني النقوي السهسواني أحد العلماء العاملين وعباد الله
الصالحين، ولد ونشأ بسهسوان، وسافر للعلم، فقرأ الكتب الدرسية على مولانا بزركك علي
المارهروي وعلى غيره من العلماء، وأخذ الحديث عن الشيخ إسحاق بن محمد أفضل العمري
الدهلوي، وقيل: إنه قرأ على الشيخ رفيع الدين بن ولي الله الدهلوي وإخوته، ثم سافر إلى بلاد
العرب ومصر والشام، فحج وزار، ورجع إلى بلدته بعد مدة طويلة، فصرف عمره في الإفادة
والعبادة.
مات بسهسوان لأربع ليال بقين من شوال سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألف، وله تسعون سنة، كما
في حياة العلماء.
مولانا تراب علي اللكهنوي
الشيخ الفاضل العلامة تراب علي بن شجاعة علي بن فقيه الدين بن محمد دولة ابن المفتي أبي
البركات الدهلوي الأمروهوي ثم اللكهنوي، أبو البركات ركن الدين، كان من العلماء المبرزين في
المعقول والمنقول، ولد ببلدة لكهنؤ سنة ثلاث عشرة ومائتين وألف وقرأ العربية على مولانا مخدوم
الحسيني اللكهنوي، وبعض رسائل المنطق والكلام والأدب على الشيخ مظهر علي التاجر، وقرأ سائر
الكتب الدرسية على المفتي إسماعيل بن الوجيه المراد آبادي والمفتي ظهور الله الأنصاري اللكهنوي،
ثم أقبل إلى الدرس والإفادة إقبالاً كلياً، وسافر إلى الحرمين الشريفين سنة تسع وخمسين، فحج وزار
وأخذ الحديث عن المفتي
стр. 843
عبد الله سراج المكي، ثم عاد ودرس مدة حياته، أخذ عنه الشيخ معين الدين
الكروي والقاضي أنور علي المراد آبادي والسيد غني نقي الزيدبوري، وخلق كثير لا يحصون بحد
وعد.
ومن مصنفاته: التعليق المرضي على شرح القاضي وشرح الشرح على القاضي والتعليق الأحسن
على شرح ملا حسن وحاشية على شرح السلم لحمد الله وحاشية على شرح هداية الحكمة للشيرازي
وشمس الضحى لإزالة الدجى حاشية له على حاشية غلام يحيى البهاري وتكملته المسماة بتكملة العلي
للواء الهدى ومنها: القراضة الغالية وإزالة العضل عن أشعار المطول والهلالين على الجلالين.
توفي لإثنتي عشرة خلون من صفر سنة إحدى وثمانين ومائتين وألف ببلدة محمد آباد فدفن بها، كما
في شمس التواريخ.
نواب تراب علي خان الحيدر آبادي
الوزير الكبير ذو القدر الخطير تراب علي بن محمد علي بن بديع الزمان بن محمد صفدر بن شمس
الدين بن محمد تقي بن محمد باقر الأويسي البيجابوري الحيدر آبادي نواب سالار جنك شجاع الدولة
مختار الملك، كان من مشاهير رجال الهند، لم يكن في زمانه مثله في الدهاء والتدبير والسياسة، ولد
سنة ست وأربعين ومائتين وألف، ونشأ في مهد عمه سراج الملك، واكتسب الفضائل العلمية، ولما
توفي عمه المذكور سنة تسع وستين، ولي الوزارة الجليلة بحيدر آباد في أيام ناصر الدولة وله نحو
خمس وعشرين سنة، فافتتح أمره بالعقل والرزانة، وعنى بالمالية عناية عظيمة، وأدى الديون
واسترد الأقطاع التي كانت مرهونة في أيدي الناس من العرب والأفغان وغيرهم، وقسم الأقطاع على
ولايات ومتصرفيات وعمالات، ورتب الدواوين، وحفر الأنهار وسد الثغور، وعمر البلاد، ووسع في
الزراعة والتجارة، وأصلح الطرق والشوارع، وبالغ في منع الارتشاء والخيانة، وشدد على أصحابها
حتى ظلت الدولة آمنة مطمئنة لا تكاد توجد مثلها في عصر من العصور، وكان مع شدة اعتنائه
بالأمور الداخلية كثير الاشتغال بالأمور الخارجية، أصلح المعاهدات الدولية بينه وبين الإنكليز،
وأيدهم في زمان ثورة أهل الهند سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف تأييداً لا مزيد عليه ولا يتصور
فوقه، كلها في أيام ناصر الدولة وولده أفضل الدولة مع أنهما كانا لا يساعدانه في إصلاح الأمور، ثم
لما مات أفضل الدولة سنة خمس وثمانين وتولى المملكة ولده محبوب علي خان وكان صغير السن،
أخذ بيده عنان السلطة واعتنى بالمهمات فوق ما كان يعتني بها قبله، ورحل إلى كلكته سنة ثمان
وثمانين فلقي بها نائب السلطة الإنكليزية وفاوضه في المهمات ولقبه الإنكليز كي، جي، سي، ايس،
آئي ورحل إلى بمبئ سنة اثنتين وتسعين لاستقبال برنس آف ويلز بن ملكة إنكلترا وولي العهد،
وسافر إلى كلكته مرة ثانية في تلك السنة وسافر إلى الجزائر البريطانية سنة ثلاث وتسعين، وساح
البلاد الأوربية، ولقي هنالك تعباً ومحنة لأجل سقطة فكسرت عظام رجله في أثناء الطريق، ولما
وصل إلى لندن استقبله كبار الأمراء بها، وأضافته ملكة انكلترا وولدها المذكور وبعض كبار الأمراء
ورجال السياسة الإنكليزية، ومنحته أعضاء دار العلوم بآكسفورد شهادة ذي، سي، إل وكان غرضه
من هذا السفر كلامه في أقطاع برار التي استولى عليها الانكليز، فلم ينجح في مهمته ورجع إلى
حيدر آباد ورحل إلى دهلي في تلك السنة ملازماً لركاب صاحبه، ولما رجع إلى حيدر آباد ورحل
إلى دهلي في تلك السنة ملازماً لركاب صاحبه، ولما رجع إلى حيدر آباد توفي، وكان ذلك في ليلة
بقيت من ربيع الأول سنة ثلاثمائة وألف.
الشيخ تراب علي الكاكوروي
الشيخ العالم الصالح تراب علي بن محمد كاظم العلوي الكاكوروي أحد المشايخ القلندرية، ولد سنة
إحدى وثمانين ومائة وألف بكاكوري، ونشأ بها، وقرأ الكتب الدرسية بعضها على قدرة الله البلكرامي
ومعين الدين البنكالي، وأكثرها على الشيخ حميد الدين الكاكوروي، وقرأ بعض الرسائل على القاضي
نجم الدين ابن حميد الدين، وقرأ هداية الفقه على مولانا فضل الله النيوتيني، وقرأ رسائل التصوف
على والده، وأقبل إلى قرض الشعر والتصوف، واشتغل على والده بالأذكار والأشغال مدة، حتى برع
في العلم والمعرفة، وتولى الشياخة مقام والده، وحصلت له الإجازة عن
стр. 844
الشيخ مسعود علي القلندر
الإله آبادي وشيوخ آخرين.
ومن مصنفاته: المقالات الصوفية ومطالب رشيدي والأصول المفسرة وكشف المتواري في أخبار
نظام الدين القارئ وأصول المقصود وتعليم الأسماء وشرائط الوسائط واسناد المشيخة وديوان الشعر
وغير ذلك.
مات لخمس خلون من جمادي الأولى سنة خمس وسبعين ومائتين وألف وله أربع وتسعون سنة كما
في الانتصاح.
الشيخ تراب علي الخير آبادي
الشيخ الفاضل الكبير تراب علي بن نصرة الله العباسي الخير آبادي أحد العلماء المبرزين في
المعارف الأدبية، ولد بخير آباد سنة إحدى وتسعين ومائة وألف، وقرأ العلم على الشيخ غلام إمام
الرضوي والسيد عبد الواحد الخير آبادي، وفاق أقرانه في كثير من العلوم والفنون، فسافر إلى كلكته
وولي السفارة، فرحل إلى إيران سنة خمس وعشرين ومائتين وألف، فساح إيران بصحبة رجال
السياسة الانكليزية، ثم نزل مدراس وولي التدريس بها، فدرس وأفاد مدة طويلة، وسافر إلى الحرمين
الشريفين سنة إحدى وأربعين فحج وزار، وابتلى بمرض في أثناء السفر، فلما وصل إلى سرينكا بتنم
من أعمال ميسور توفي إلى رحمة الله سبحانه.
وكان صاحب قوة ورزانة وصلابة في الدين، طويل القامة، حسن الهيئة، له مصنفات منها: وسيط
النحو والدر المنظوم في المنطق وأعطاه أمير مدارس سبعة آلاف ربية صلة لذلك الكتاب.
توفي لسبع عشرة خلون من ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين ومائتين وألف، كما في حديقة المرام.
مولانا تصدق حسين العظيم آبادي
الشيخ الفاضل الكبير تصدق حسين بن عبيد الله بن غلام بدر بن سليم الله الأنصاري النكرنهسوي
العظيم آبادي أحد العلماء المشهورين، قرأ النحو والعربية على سلطان أحمد الولايتي بمدينة إله آباد،
وأخذ المنطق والحكمة عن الشيخ ولي الله اللكهنوي بمدينة لكهنؤ وأخذ الفنون الرياضية عن إبراهيم
حسين اللكهنوي، ثم رجع إلى بلدته واشتغل بالدرس والإفادة، له تعليقات على شرح هداية الحكمة
للميبذي، وله ديوان الشعر الفارسي.
توفي يوم الثلاثاء لثمان بقين من صفر سنة ثمان وستين ومائتين وألف بقرية نكرنهسه كما في
تذكرة النبلاء.
نواب تفضل حسين الحيدر آبادي
الأمير الكبير تفضل حسين بن أكبر علي بن نظام علي بن قمر الدين الصديقي الحيدر آبادي سبهدار
جنك أنوار الدولة سيف الملك نواب تفضل حسين خان كان رابع أبناء والده، ولد سنة ست عشرة
ومائتين وألف بحيدر آباد، ونشأ في مهد السلطة في أيام جده وأبيه، وقرأ العلم على السيد سلطان
علي وقادر محي الدين ومحمود عالم وجمع من العلماء، وبرز في العلوم الدينية، ثم أخذ الطريقة عن
الشيخ شجاع الدين الحسيني الحيدر آبادي والشيخ سعد الله النقشبندي نزيل حيدر آباد، وكان ورعاً
تقياً متعبداً، صاحب صلاح وطريقة، اعترف العلماء بفضله ونبالته، وكان راتبه الشهري ستة آلاف
له، وستة آلاف للخيل، مع أقطاع الأرض، تحصل له منها كل سنة مائة ألف وثلاثون ألف ربية.
مات لسبع عشرة خلون من ذي الحجة سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف يوم الجمعة بحيدر آباد، كما
في تزك محبوبي.
نواب تفضل حسين اللكهنوي
الفاضل العلامة تفضل حسين بن أسد الله بن كرم الله اللاهوري ثم اللكهنوي نواب تفضل حسين
خان، كان من الأفاضل المشهورين في الهند، لم يكن في زمانه مثله في الفنون الرياضية، ولد
بسيالكوت، ودخل دهلي وله ثلاث عشرة سنة، وأخذ الفنون الحكمية عن الشيخ محمد وجيه الدهلوي،
والفنون الرياضية عن محمد علي بن خير الله المهندس المشهور، ولما بلغ الثامنة عشر من سنه قدم
إلى لكهنؤ
стр. 845
مع أبيه، وقرأ حاشية السيد الزاهد على شرح المواقف على الشيخ محمد حسن بن غلام
مصطفى اللكهنوي، ثم تصدر للإفادة وتقرب إلى شجاع الدولة فجعله أتابكاً لولده سعادت علي خان،
فذهب معه إلى إله آباد ودار معه حيث دار، فلما وصل إلى مدينة بنارس انحاز عنه وسافر إلى
كلكته، وتقرب إلى نائب الملك العام، وعاش مدة في مصاحبته، وتعلم اللغة الانكليزية واللاطينية،
وأقبل على العلوم الرياضية إقبالاً كلياً، واشتغل بها مدة من الزمان، ففاق أقرانه بل على من تقدمه
من العلماء في تلك العلوم، وجاء إلى بلدة لكهنؤ مع جنرل بالمر سنة ست أو سبع وتسعين ومائة
وألف، ثم ذهب إلى كلكته، وتردد إلى لكهنؤ غير مرة، وبعثه آصف الدولة صاحب أوده إلى كلكته
بالسفارة إلى الدولة الانكليزية سنة ثلاث ومائتين وألف، فاستقل بها مدة، ثم ولاه الوزارة سنة إحدى
عشرة ومائتين فاستقل بها زماناً، ولما تولى المملكة سعادت علي خان دبر الحيلة لإخراجه، فبعثه إلى
كلكته، ووعده أن يصل إليه منشور السفارة بكلكته، فلم يف به فاغتم بذلك، وابتلى بأمراض صعبة،
ورجع إلى لكهنؤ، فلما وصل إلى هزاري باغ مات بها، كما في قيصر التواريخ.
قال التستري في تحفة العالم: إنه كان نادرة من نوادر الزمان معدوم النظير، في العلم وكثرة الدرس
والإفادة، مع اشتغاله بالمهمات، وكان من عادته أن لا يأكل الطعام في اليوم والليلة إلا مرة واحدة،
وأن لا ينام إلا في ساعات معدودة من النهار من الفجر إلى الضحى، وكان يشتغل بتدريس الفنون
الرياضية من الضحى إلى الهاجرة، ثم يشتغل بمهمات الدولة ويتردد إليه الولاة والحكام ويتردد إليهم
أحياناً إلى وقت العصر، ثم يدرس الفقه على مذهب الشيعة ويصلي الظهرين ثم يأكل الطعام، ثم
يدرس الفقه على مذهب الأحناف، ثم يصلي العشائين، ثم يخلو ويشتغل بمطالعة الكتب، ولا يزال
مشتغلاً بها إلى الصباح، ثم يصلي الفجر، ثم يأمر باحضار المغنين فيغنون ويرقصون، وهو نائم إلى
الضحوة، ولذلك عرضت له الأمراض المتعددة من الماليخوليا والفالج سنة أربع عشرة ومائتين
وألف، وكان حينئذ بكلكته فشد الرحل إلى لكهنؤ لتبديل الهواء والعلاج، فلم يصل إليها ومات في
أثناء السفر، انتهى.
ومن مصنفاته: شرح على مخروطات ايلوينوس وشرح على مخروطات ديوبنال وشرح على
مخروطات سمسن وله رسالتان في الجبر والمقابلة، وله تعليقات على الكتب الدرسية، تدل على
تبحره في العلوم الحكمية.
مات لثمان عشرة خلون من شوال سنة خمس عشرة ومائتين وألف، كما في نجوم السماء.
الشيخ تقي علي الكاكوروي
الشيخ الفاضل الكبير تقي علي بن تراب علي بن محمد كاظم العلوي الكاكوروي أحد العلماء
المشهورين في كثرة الدرس والإفادة، ولد بكاكوري في شهر رجب سنة ثلاث عشرة ومائتين وألف
ونشأ بها في مهد العلم والطريقة، وقرأ بعض الكتب الدرسية على عمه الشيخ حماية علي، وبعضها
على صنوه الكبير حيدر علي، ثم لازم الشيخ مستعان بن عبد السبحان الكاكوروي، وقرأ عليه سائر
الكتب الدرسية، ولبس الخرقة من والده، وأسند الحديث عن الشيخ أمين الدين بن حميد الدين
الكاكوروي، أخذ عنه خلق كثير من العلماء، ومن مصنفاته: الروض الأزهر في مآثر القلندر.
مات يوم الأربعاء لسبع عشرة خلون من رجب سنة تسعين ومائتين وألف، كما في الانتصاح.
مولانا تهور علي النكينوي
الشيخ العالم المحدث تهور علي بن مظهر علي الحسيني النكينوي أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ
ببلدة نكينه وقرأ أياماً على أساتذة بلدته، ثم دخل لكهنؤ وأخذ عن الشيخ مخدوم الحسيني اللكهنوي،
وأسند الحديث عنه، وهو أخذ عن الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي والشيخ فاخر بن يحيى
الإله آبادي، ثم قصر همته على الدرس والإفادة، أخذ عنه جمع كثير من العلماء، منهم: القاضي بشير
الدين العثماني القنوجي والسيد محمد مخدوم بن ظهير الدين الحسيني اللكهنوي.
стр. 846
حرف الثاء
مولانا ثابت علي البهكوي
الشيخ الفاضل ثابت علي بن نهال الدين الصديقي البهكوي أحد العلماء المبرزين في العربية، ولد
بقرية بهكا من أعمال إله آباد واشتغل بالعلم أياماً على أساتذة بلاده، ثم سافر إلى لكهنؤ، وأخذ عن
الشيخ محمد أشرف اللكهنوي ولازمه مدة، ثم تصدر للتدريس، وكان ممن يشار إليه في قوة العارضة
وقوة الإلقاء في ذهن الطالب، أخذ عنه الشيخ رحمن علي الناروي وخلق آخرون.
مات لسبع خلون من ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء.
القاضي ثناء الله الباني بتي
الشيخ الإمام العالم الكبير العلامة المحدث ثناء الله العثماني الباني بتي أحد العلماء الراسخين في
العلم، كان من ذرية الشيخ جلال الدين العثماني، يرجع نسبه إليه بإثنتي عشرة واسطة، وينتهي إلى
عثمان بن عفان ﵁، ولد ونشأ ببلدة باني بت وحفظ القرآن، وقرأ العربية أياماً على
أساتذة بلدته، ثم دخل دهلي وتفقه على الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم العمري الدهلوي وأخذ الحديث
عنه، وقرأ فاتحة الفراغ وله ثماني عشرة سنة ثم لازم الشيخ محمد عابد السنامي، وأخذ عنه الطريقة،
وبلغ في صحبته إلى فناء القلب، ثم لازم الشيخ جانجانان العلوي الدهلوي، وبلغ إلى آخر مقامات
الطريقة المجددية، وكان الشيخ المذكور يحبه حباً مفرطاً، ولقبه بعلم الهدى، ويقول: إن مهابته تغشى
قلبي لصلاحه وتقواه وديانته، وإنه مروج للشريعة منور للطريقة متصف بالصفات الملكوتية تعظمه
الملائكة، ويقول: إذا سألني الله عن هدية أقدمها إلى جنابه قدمت ثناء الله، انتهى، ولقبه الشيخ عبد
العزيز بن ولي الله الدهلوي ببيهقي الوقت نظراً إلى تبحره في الفقه والحديث.
قال الشيخ غلام علي العلوي الدهلوي في المقامات: إنه كان متفرداً في أقرانه في التقوى والديانة،
وكان شديد التعبد، يصلي كل يوم مائة ركعة، ويقرأ من القرآن الكريم حزباً من أحزابه السبعة مع
اشتغاله بالذكر والمراقبة وتدريس الطلبة وتصنيف الكتب وفصل القضايا، وقال الشيخ المذكور في
موضع آخر من ذلك الكتاب: إنه كان مع صفاء الذهن وجوده القريحة وقوة الفكر وسلامة الذهن بلغ
إلى رتبة الاجتهاد في الفقه والأصول، له كتاب مبسوط في الفقه، التزم فيه بيان المسألة مع مأخذها
ودلائلها ومختارات الأئمة الأربعة في تلك المسألة، وله رسالة مفردة في أقوى المذاهب المسمى
بالأخذ بالأقوى، وله تفسير القرآن في سبع مجلدات كبار، انتهى.
وقال الشيخ محسن بن يحيى الترهتي في اليانع الجني: إنه كان فقيهاً أصولياً زاهداً مجتهداً، له
اختيارات في المذهب، ومصنفات عظيمة في الفقه والتفسير والزهد، وكان شيخه يفتخر به، انتهى.
ومن مصنفاته المشهورة ﵀: التفسير المظهري في سبع مجلدات، وكتاب مبسوط في مجلدين
في الحديث وما لا بد منه في الفقه الحنفي، والسيف المسلول في الرد على الشيعة، وإرشاد الطالبين
في السلوك وتذكرة الموتى والقبور وتذكرة المعاد وحقيقة الإسلام ورسالة في حكم الغناء، ورسالة في
حرمة المتعة، ورسالة في العشر والخراج، ورسائل أخرى.
مات في غرة رجب سنة خمس وعشرين ومائتين وألف ببلدة باني بت.
الحكيم ثناء الله الهمداني
الشيخ الفاضل ثناء الله بن فيض الله الحسيني الهمداني أحد العلماء المبرزين في الطب، كان من
نسل الشيخ علي بن الشهاب الهمداني، أخذ عن الحكيم جعفر الأكبر آبادي، وأقام ببلدة عليكده مدة من
الزمان عند الأمير فتح علي، ثم قدم فرخ آباد فقربه نواب غالب جنك إليه، فلم يزل عنده حتى مات،
وكان فاضلاً بارعاً في العلوم الحكمية يدرس
стр. 847
ويفيد، أخذ عنه غير واحد من العلماء.
توفي سنة إحدى ومائتين وألف بفرخ آباد، ذكره المفتي ولي الله بن أحمد علي الحسيني في تاريخه.
الحكيم ثناء الله الدهلوي
الشيخ الفاضل العلامة ثناء الله الدهلوي الحكيم المشهور بالحذق والمهارة، قرأ على خواجه مير بن
محمد ناصر الدهلوي وعلى غيره من العلماء ثم تطبب على الحكيم شريف بن أكمل الدهلوي ثم
تصدر للإفادة، وكان معدوداً في الشعراء، له ديوان شعر، مات قبل سنة ١٢٥٠هـ.
الشيخ ثناء الله السنبهلي
الشيخ العالم المحدث ثناء الله السنبهلي أحد فحول العلماء، اشتغل بالعلم من صغره، وسافر إلى
دهلي، فلازم الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي، وأخذ عنه وأخذ الطريقة عن الشيخ موسى، ثم
عن الشيخ جانجان العلوي الدهلوي، وبلغ الغاية.
وكان آية ظاهرة في العلم والعمل، والصبر والاستقامة، لم يزل مشتغلاً بالذكر والمراقبة والتدريس
والتذكير، وكان يقول: إن في تدريس الحديث والقرآن نوراً وصفاءاً للقلب، وتتقوى النسبة الأحمدية،
كما في المقامات.
حرف الجيم
الشيخ جان عالم الكواليري
الشيخ العالم الكبير جان عالم الشيباني الكواليري أحد العلماء المعتزلين عن الناس، أدركه الشيخ
رفيع الدين المراد آبادي عند قفوله عن الحجاز سنة اثنتين ومائتين وألف ببلدة كواليار فأثنى عليه
وقال: إنه من نوادر العصر، كما في أخبار الحرمين له.
مولانا جان علي العظيم آبادي
الشيخ الفاضل جان علي الحنفي العظيم آبادي أحد العلماء المشهورين في بلاده، له يد بيضاء في
المنطق والحكمة، درس وأفاد مدة عمره، وأخذ عنه غير واحد من العلماء.
مات لإثنتي عشرة بقيت من جمادي الأولى سنة سبع وستين ومائتين وألف ببلدة كيا بفتح الكاف
العجمية.
مولانا جان محمد اللاهوري
الشيخ العالم الفقيه جان محمد الحنفي اللاهوري أحد الأفاضل المشهورين، ولد سنة ثلاث وتسعين
ومائة وألف، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم تصدر للتدريس، وكانت له اليد الطولى في الرقية
والتكسير.
ومن مصنفاته: زبدة التفاسير في ثمانين كراسة، وله رسالة في إثبات الخلافة لمعاوية رضي الله
عنه، ورسالة في العقائد، ورسالة في الرد على الشيعة، وشرح على قصيدة البردة وشرح على بدء
الأمالي ورسالة في المعراج، ورسالة في حرمة التتن، ورسالة في عدم فرضية صلاة الجمعة في هذه
البلاد.
مات يوم عاشوراء سنة ثمان وستين ومائتين وألف، كما في حدائق الحنفية.
الشيخ جعفر بن باقر الدلموي
الشيخ العالم الصالح جعفر بن باقر الحنفي الدلموي البريلوي أحد عباد الله الصالحين، ولد ونشأ
بدلمؤ بلدة من أعمال رائي بريلي وقرأ أكثر الكتب الدرسية على الشيخ محمد واضح بن محمد صابر
الشريف الحسني البريلوي، ثم سافر إلى بلاد أخرى، وأخذ بعض الفنون الحكمية عن العلامة فضل
إمام الخير آبادي ثم رجع إلى بلدته وعكف على الإفادة والعبادة، وكان زاهداً متقللاً، متين الديانة،
شديد التعبد، استقدمه نواب سعادت علي خان اللكهنوي للقضاء، فلم يجبه، واستقدمه شيخه فضل إمام
إلى خير آباد لما وقع النزاع بينه وبين ابن أخته، فبعث إليه راحلة، فأجاب دعوة الشيخ تأدباً له، ولم
يقبل راحلته، ووصل إلى خير آباد بشق النفس، وأقام في مسجد من أبنية الحائكين، واستحضر
الفريقين في ذلك المسجد وقضى بحق ابن أخت الشيخ، ثم رجع ولم يقبل الضيافة عن أحدهما.
стр. 848
توفي، سنة اثنتين وثلاثين ومائتين وألف، كما في مهر جهانتاب،
مرزا جعفر بن علي الحكيم اللكهنوي
الشيخ الفاضل جعفر بن علي الحكيم اللكهنوي أحد العلماء المبرزين في الطب، ولد ونشأ بمدينة
لكهنؤ، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم أخذ الطب عن أبيه مرزا علي شريف، وتطبب علي مرزا
محمد علي الأصم، ولازمه زماناً، ثم ولي بدار الشفاء، لقيه السيد الوالد بلكهنؤ سنة خمس وثمانين
ومائتين وألف، وذكره في مهر جهانتاب، قال: إنه كان من الأطباء المشهورين في عصره يدرس
ويفيد.
مات في آخر شهر محرم سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف.
مولانا جعفر بن محمد البهلواروي
الشيخ الفاضل جعفر بن محمد مغني البهلواروي أحد العلماء الصالحين، قرأ العلم على الشيخ
مخدوم، وأخذ الطريقة عن الشيخ نعمة الله، ولازمهما مدة طويلة، ثم تصدى للدرس والإفادة.
مات سنة تسع وأربعين ومائتين وألف بقرية بهلواري، كما في تذكرة الكملاء.
الشيخ جعفر بن ولي الله السنديلوي
الشيخ الفاضل جعفر بن ولي الله بن علاء الدين بن روح الله الحسيني السنديلوي أحد العلماء
الصالحين، ولد ونشأ بسنديله، وقرأ العلم على أطهر علي ووارث علي وفقيه الله وإفهام الله، وكلهم
كانوا من أهل بلدته، ثم لازم الشيخ تراب علي اللكهنوي وأخذ عنه، وبرع في العلم.
مات لثلاث عشرة خلون من رمضان سنة إحدى وستين ومائتين وألف بلكهنؤ فنقل جسده إلى
سنديله، كما في تذكرة العلماء.
الشيخ جعفر بن عبد الغفور الكجراتي
الشيخ الصالح جعفر بن عبد الغفور الحنفي الكجراتي أحد العلماء الصالحين، ولي الصدارة
والاحتساب بحيدر آباد مكان أخيه عبد القادر ولقب بحكيم الحكماء محي الدولة، فاستقل بالصدارة مدة
عمره، وكان عالماً حاذقاً في الطب، صالحاً كبير المنزلة، عند الملوك والأمراء.
السيد جعفر علي البلند شهري
الشيخ الفاضل جعفر علي بن أفضال علي بن رحم علي الحسيني الشيعي البلند شهري أحد العلماء
المبرزين في العلوم العربية، ولد سنة سبع وعشرين ومائتين وألف، وقرأ بعض الكتب الدرسية على
مولوي كل شاه البنجابي، ثم قدم لكهنؤ، وقرأ المنطق والحكمة على الشيخ سلامة الله الصديقي
البدايوني والشيخ تراب علي اللكهنوي، ثم تفقه على السيد حسين بن دلدار علي الشيعي النصير
آبادي، وكان مفرط الذكاء، جيد القريحة، صرف عمره في الدرس والإفادة، أخذ عنه أنور علي
وبركة علي ومحمد حسن وتفضل حسين وعلي حسين وخلق آخرون.
مات سنة ثلاثمائة وألف، كما في تكملة نجوم السماء.
مولانا جعفر علي الكسمندوي
الشيخ العالم الكبير جعفر علي بن باقر علي بن فخر الدين العلوي الكسمندوي، كان من ذرية محمد
بن الحنفية، ولد ونشأ بكسمندي بفتح الكاف والميم والدال الهندية قرية من أعمال لكهنؤ، واشتغل
بالعلم أياماً في وطنه، ثم قدم لكهنؤ، وأخذ عن المفتي ظهور الله الأنصاري اللكهنوي، ثم سافر إلى
دهلي، وأخذ عن الشيخ عبد العزيز بن ولي الله المحدث الدهلوي، ثم رجع إلى لكهنؤ وتقرب إلى
الأمراء وصاحبهم مدة طويلة، ثم ذهب إلى كانبور وولي تحصيل العشر والخراج في كهانم بور
واستقل به زماناً.
وكان بارعاً في المنطق والحكمة والإنشاء والشعر، مداعباً، مزاحاً، بشوشاً، طيب النفس، حسن
المحاضرة، له مصنفات، منها: حاشية على شرح السلم لحمد الله، وله نظم الفرائض في المواريث
إلى باب الرد.
стр. 849
مات سنة أربع وثمانين ومائتين وألف.
مولانا جعفر علي البستوي
الشيخ العالم الصالح جعفر علي بن قطب علي الحسيني النقوي البستوي أحد العلماء الربانيين ممن
قرأ العلم وتخرج عليه جماعات من الفضلاء، أخذ عن الشيخ إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي، ولازم
شيخه السيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي، وصاحبه في الظعن والإقامة، وجاهد معه في
سبيل الله، ثم رجع إلى بلاده وتدير بمجهوا بفتح الميم والجيم وسكون الهاء وتشديد الواو قرية من
أعمال بستي بفتح الموحدة وهي بلدة في بطون أودية نيبال، فسكن بها مدة عمره، وأسس المدارس
لتعليم القرآن والحديث في كرهي ومادهو بور وسمرا وفي غيرها من القرى الكثيرة، وهدى الله به
أناساً كانوا كالأنعام بل هم أضل، فجددوا إيمانهم بالله سبحانه، ووفقهم الله للصيام والقيام، وألزمهم
كلمة التقوى.
ومن مصنفاته: منظورة السعداء في أخبار الغزاة والشهداء مجلد ضخم بالفارسي.
توفي سنة ثمان وثمانين ومائتين وألف بقرية مجهوا فدفن بها.
السيد جلال بن الجمال الكشميري
الشيخ الصالح جلال بن الجمال الحنفي الكشميري، كان من علماء الآخرة، اعتزل في زاوية بناها
عند مقبرة أسلافه يسكن فيها، ولا يتردد إلى الأمراء، وكان ذا تواضع وأخلاق مرضية، لم يزل
مشتغلاً بمطالعة القرآن والحديث وكتب السلوك والتصوف.
مات سنة سبع عشرة ومائتين وألف، كما في حدائق الحنفية.
مولانا جلال الدين الرامبوري
الشيخ الفاضل جلال الدين بن شرف الدين الصديقي الرامبوري أحد العلماء المشهورين، قرأ العلم
على الشيخ غلام جيلاني، وعلى غيره من العلماء، ثم تصدر للتدريس، أخذ عنه ولده غياث الدين
وخلق آخرون. مات لتسع بقين من ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين ومائتين وألف برامبور، كما في
يادكار انتخاب.
مولانا جلال الدين البنارسي
الشيخ العالم الصالح جلال الدين بن عبد الأعلى بن كريم الله بن ظهور محمد الهاشمي الجعفري
البنارسي أحد العلماء العاملين بالحديث، ولد سنة تسع عشرة أو إحدى وعشرين بعد مائتين وألف،
وقرأ العلم على والده وعلى مولانا أحمد الله الأنامي وعلى الشيخ إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي، ثم
أسند الحديث عن الشيخ عبد الحق بن فضل الله العثماني النيوتيني، واقتدى به في رفض التقليد
والعمل بالنصوص الظاهرة وكان يدرس أحد رجال الحكومة ببلدة غازيبور ويقنع بالكفاف، ثم ولي
التدريس في المدرسة الكلية ببلدة بنارس فاستقل بتلك الخدمة مدة عمره وتوطن بها، ومن مصنفاته:
رسائل في النحو واللغة والتحريض على العمل بالكتاب والسنة.
مات في جمادي الأولى سنة سبع وسبعين ومائتين وألف وله ثمان وخمسون سنة، كما في تذكرة
النبلاء.
مولانا جلال الدين البرهانبوري
الشيخ الفاضل جلال الدين بن محمد نقي بن غلام محمد الحسيني النقوي البرهانبوري أحد العلماء
المتورعين، ولد ونشأ ببلدة برهانبور وقرأ العلم على أخته الكبيرة وعلى والده، ثم رحل إلى الحرمين
الشريفين، فحج وزار، وأخذ الحديث عن الأئمة، ثم رجع إلى الهند، وتصدر للدرس والإفادة، أخذ
عنه خلق كثير، وله رسائل في الفقه والسلوك.
مات يوم الجمعة لخمس خلون من شوال سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف ببلدة برهانبور فدفن بها،
كما في تاريخ برهانبور.
مولانا جلال الدين الهروي
الشيخ الفاضل جلال الدين الهروي ثم الدهلوي أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة، كان
أصله
стр. 850
من بلدة هرات قدم الهند في صباه وقرأ العلم ببلدة بيشاور ومحمد بور من بلاد بنجاب ثم دخل
دهلي وأخذ المنطق والحكمة عن الشيخ فضل إمام الخير آبادي، وقرأ عليه الأفق المبين للسيد باقر
داماد، ثم سكن بدهلي ودرس وأفاد بها مدة حياته، أخذ عنه السيد نذير حسين المحدث وقرأ عليه سلم
العلوم وشرحه لحمد الله وللقاضي وشرح المطالع. مات وله اثنتان وسبعون سنة ببلدة دهلي، كما في
تذكرة النبلاء.
المفتي جمال الدين السورتي
الشيخ الفاضل المفتي جمال الدين بن عبد الله بن صابر الهاشمي الحنفي السورتي أحد العلماء
المبرزين في الفقه والأصول، ولد ونشأ بمدينة سورت وتفقه على والده، وولي الإفتاء والقضاء بعده،
فاستقل به مدة، ثم اعتزل عنه، وعمر أوقاته بالإفادة، والعبادة.
مات لثلاث عشرة خلون من جمادي الآخرة سنة ست وأربعين ومائتين وألف، كما في حقيقة
سورت.
الشيخ جمال الدين اللكهنوي
الشيخ الفاضل جمال الدين بن علاء الدين بن أنوار الحق الأنصاري اللكهنوي أحد الفقهاء الحنفية،
ولد ونشأ بلكهنؤ، وقرأ العلم على عمه نور الحق، ثم رحل إلى مدراس وولي التدريس في المدرسة
الوالاجاهية مقام والده ونال منزلة أبيه، وكان شديد الرغبة في المباحثة، شديد التعصب على من
خالفه، طويل اللسان بالتكفير والتضليل، كان يكفر الشيخ إسماعيل ابن عبد الغني الدهلوي على ما
نسب إليه من عبارة في كتابه تقوية الإيمان يستدلون بها على إساءة أدبه في مقام النبوة، أعاذنا الله
منها، والحق أن الشيخ ساحته بريئة من هذا القبيح، وقد أفرط الجمال في ذلك، فكان يكفر من
يستحسن تقوية الإيمان فضلاً عن مصنفه، حتى نال منه السيد محمد علي الواعظ أحد أصحاب سيدنا
أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي أذى كثيراً ببلدة مدراس.
مات لثمان خلون من ربيع الثاني سنة ست وسبعين ومائتين وألف بمدراس فدفن في المقبرة
الوالاجاهية، كما في الأغصان الأربعة.
المنشي جمال الدين الدهلوي
الشيخ الصالح جمال الدين بن وحيد الدين بن محي الدين بن حسام الدين الصديقي الكوتانوي
الدهلوي ترجمان الحديث والقرآن وحسنة من حسنات الزمان، كان من نسل الفقيه المشهور قاسم بن
محمد بن أبي بكر ﵁، ولد بكوتانه على ثلاثين ميلاً من دهلي سنة سبع عشرة ومائتين
وألف ونشأ بها، ثم سافر إلى دهلي، وقرأ العلم على مولانا مملوك العلي النانوتوي والشيخ يعقوب بن
أفضل الدهلوي سبط الشيخ عبد العزيز وصنوه الكبير إسحاق بن أفضل، واستفاض عن العلامة رفيع
الدين وصنوه الكبير عبد العزيز بن ولي الله والشيخ غلام علي فيوضاً كثيرة، ولازم الشيخ محمد
آفاق النقشبندي وبايعه، وأخذ عنه الطريقة، ثم نكث البيعة، ثم لازم الشيخ يعقوب المذكور مدة من
الزمان، ثم ساقه سائق القدر إلى بهوبال المحروسة وله ثلاثون سنة، فتزوجت به سكندر بيكم ملكة
بهوبال وجعلته مداراً لمهمات الدولة سنة ثلاث وستين ومائتين وألف، فناب عنها وعن ابنتها
شاهجهان بيكم مدة عمره.
وكان حليماً، جواداً، متواضعاً كثير العبادة والخير، والحظ، ذا صدق وإخلاص وتوجه وعرفان، لم
يزل مشتغلاً بتدريس القرآن والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتربية الأيتام والضعفاء، وتزويج
الأيامى، وتجهيز البنات، وإشاعة السنة، ونشر القرآن، يتلو ويدرس، ويأخذ المصاحف بألوف من
النقود، ويقسمها على مستحقيها.
ومن آثاره الباقية: أنه أمر بطبع التفسير الرحماني في أربع مجلدات للشيخ علي بن أحمد المهائممي
وحجة الله البالغة وإزالة الخفاء كلاهما للشيخ ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي، وكتباً أخرى بنفقته
في مصر القاهرة والهند، وقسمها على مستحقيها، ومن آثاره: إنه صرف مالاً خطيراً على تصنيف
تفسير القرآن في اللغة التركية، وتفسير في اللغة الأفغانية ثم أمر بطبعهما على نفقته ثم نشرهما في
تركستان وأفغانستان والبلاد الرومية.
стр. 851
ومن آثاره: المدارس العظيمة والمساجد الرفيعة في بلدة بهوبال، وما ترى في بهوبال من كثرة
المساجد وعمرانها بالصلاة والجماعة وتلاوة القرآن ودروس الحديث والتشرع والتورع، فإنها من
آثاره الباقية.
وكان أجمل الناس صورة وسيرة، كأنه ملك على زي البشر، يأتي المسجد في أوقات الصلاة،
ويصلي بجماعة، وفي كل وقت من أوقات الصلاة يروح ويغدو إلى المساجد وحده، ويرفع نعليه بيده
الكريمة، وما كانت الحجاب والبواب في قصر الإمارة له، يدخل عليه كل من أراد الدخول عليه في
أي وقت شاء، ويعرض عليه ما شاء وبالجملة فإنه كان على قدم الصحابة رضوان الله عليهم
أجمعين.
مات سنة تسع وتسعين ومائتين وألف، كما في روز روشن.
مولانا جمال الدين التكاروي
الشيخ الفاضل جمال الدين الحنفي التكاروي العظيم آبادي أحد العلماء المبرزين في المنطق
والحكمة، ولد ونشأ بقرية تكاري بكسر التاء الهندية قرية من أعمال عظيم آباد، واشتغل بالعلم مدة في
بلاده، ثم سافر إلى بلاد أخرى، وقرأ على العلامة محمد بركة بن عبد الرحمن الإله آبادي، ولازمه
مدة من الزمان، ثم رجع إلى بلاده، وتصدر للتدريس، وكان قانعاً عفيفاً ديناً، يذكر أنه كان يقنع
بستين ربية تحصل له كل سنة ويذكر أنه رأى النبي ﷺ في مبشرة يتوضأ، فسأل
ﷺ ، قال: من يوافقك يا رسول الله في الوضوء من المجتهدين، فقال: أبو حنيفة،
وكان حياً إلى سنة إحدى ومائتين وألف، كما في بحر زخار.
القاضي جمال الدين الكشميري
الشيخ العالم الفقيه جمال الدين الحنفي الكشميري أحد الفقهاء المشهورين في بلاده، قرأ الكتب
الدرسية على المفتي قوام الدين الكشميري، وتفقه عليه، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ فضل الله النوري،
وتولى التدريس بكشمير، أخذ عنه أحمد بن نعيم الكشميري وخلق آخرون، وكان شاعراً مجيد الشعر
يتلقب بجميل.
مات لأربع بقين من شعبان سنة ثلاث وأربعين ومائتين وألف، كما في تاريخ كشمير.
مولانا جميل أحمد البلكرامي
الشيخ الفاضل جميل أحمد بن أسلم بن غلام حسن الصديقي البلكرامي أحد الأدباء المشهورين في
عصره، ولد سنة أربع وثلاثين ومائتين وألف وقرأ العلم على الشيخ أوحد الدين البلكرامي والمفتي
سعد الله المراد آبادي والعلامة فضل حق الخير آبادي، ثم أقبل على المعارف الأدبية، وولي التدريس
في مدرسة إنكليزية ببلدة جهبره من البلاد الشرقية، واستقل به عشرين سنة.
ومن مصنفاته: الدر النضيد في شرح قصيدة الفرزدق في مدح سيدنا علي بن الحسين رضي الله
عنهما.
مات بجهبره لتسع عشرة خلون من رجب سنة أربع وتسعين ومائتين وألف، كما في تذكرة النبلاء.
الشيخ جواد بن علي الكشميري
الشيخ الفاضل جواد بن علي الشيعي الكشميري أحد الرجال المعروفين بالفضل، قرأ العلم على
الشيخ إسماعيل الأصفهاني والسيد حسين بن دلدار علي النصير آبادي، له تعليقات على شرح اللمعة
وعلى شرائع الإسلام.
مات سنة اثنتين وسبعين ومائتين وألف، كما في تكملة نجوم السماء.
مرزا جواد علي اللكهنوي
الشيخ الفاضل جواد علي الشيعي اللكهنوي أحد كبار العلماء، ولد سنة أربع وسبعين ومائة وألف،
وتفقه على السيد دلدار علي بن محمد معين النقوي النصير آبادي، وقرأ الكتب الدرسية على غيره
من العلماء، وكانت له مشاركة جيدة في المعقول والمنقول وله حواش وتعليقات على الكتب الدرسية.
توفي في شوال سنة ثمان وخمسين ومائتين وألف، كما في تكملة نجوم السماء.
стр. 852
جواد ساباط الساباطي
الشيخ الفاضل جواد ساباط لطفي بن إبراهيم ساباط الساباطي أحد الرجال المشهورين، قدم الهند من
العرب، ودار البلاد، وأقام بدهاكه وبنارس وكلكته مدة طويلة، وتمذهب بمذهب جديد في كل بلدة ورد
فيها، فكان سنياً ببلدة بنارس وصار شيعياً بدهاكه، ولما ورد كلكته ارتد عن الإسلام فسموه بناثا نائيل
ساباط ثم أسلم، وكان مداعباً مزاحاً مضحكاً أعجوبة من عجائب الدهر، لقيه أحمد الشرواني بكلكته
سنة ١٢٢٢ هـ، ذكره عبد القادر في كتابه روز نامه.
وله مصنفات كثيرة، منها: القواعد الفركزية في الصرف والنحو بالفارسية وضروريات الصرف
وربط الحمار في رد الاستعذار رد فيه علي باقر آكاه المدراسي في إثبات الاجتهاد للأمير معاوية
﵁ وله مقدمة العلوم في المنطق والموجز النافع في العروض والمختصر في القوافي
والأنموذج الساباطي في العروض والقوافي والتحفة الباقرية في الصنائع والبدائع وشراب الصوفية
في أصول التصوف والسهام الساباطية في المجربات والوظائف الساباطية في الأدعية التي أنشأها
وموجز الرمل وضرغاطة الرمل وهماكة ساباطية والمراسلات الساباطية ومن لا يحضره النديم
وديوان الشعر، وله غير ذلك من الكتب والرسائل، ومن شعره قوله، يمدح به مولانا محمد قاسم
قاضي القضاة بمدراس:
إلى الذرب الطود الهمام الذي له بكل قضايا ذي مخاصمة أمر
إلى عالم الأعلام كهف أولي النهي وقاضي قضاة الهند واختتم الوفر
إلى عالم مهما أقام قضية إلى الله لا زيد يقيم ولا عمرو
له في فنون العلم كل عجيبة تظن إذا ما شوهدت في الملا سحر
معان لصرف النحو منطق فقهه وهيئة حسب النجم من رمله صفر
يفسر حكم الفيلسوف بنانه فيظهر من شكل المجسطية السر
فللعقل منه ما يرى فيه نفعه وللنقل آيات يحيط بها الخبر
وللضيف حق لا يمل قراؤه وللخصم أسياف مهندة بتر
وللعلم روض ذو خيال أنيقة وللحلم سدر لن يفارقه الصبر
وللعدل رأي لم يعجه سفاهة وللبذل كف لن يشابهه القطر
مولانا جنيد بن سخاوة علي الجونبوري
الشيخ الفاضل جنيد بن سخاوة علي العمري الجونبوري أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ بجونبور،
وسافر مع أبيه إلى الحجاز في صغر سنه، فاشتغل عليه بالعلم، زماناً، ورجع إلى الهند بعد وفاته،
وقرأ بعض الكتب على الشيخ عبد الحليم بن أمين الله اللكهنوي ببلدة جونبور ثم عن المفتي يوسف
بن محمد أصغر اللكهنوي، وتطبب على الحكيم أولاد علي الجونبوري، ثم تصدر للتدريس والتذكير،
انتفع به خلق كثير.
توفي سنة إحدى وثمانين ومائتين وألف، كما في تجلى نور.
حرف الحاء
الشيخ حامد بن عصمة اللاهربوري
الشيخ الفاضل حامد بن عصمة الله بن غلام أحمد الحسيني اللاهربوري أحد العلماء المبرزين في
المنطق والحكمة، ولد سنة خمس وستين ومائة وألف بقرية هركام وقرأ العلم على ولده وعلى الشيخ
غلام نبي الهركامي وعلى الشيخ غلام إمام بن أحمد الله الخير آبادي وعلى مولانا ولي الله اللكهنوي،
ثم تصدر للتدريس بلاهربور وسكن بها، أخذ عنه خلق كثير من أهل بلاده، له يقظة النائمين في
التصوف، ورسالة وجيزة في علم التوصيف، وقصائد بالعربية والفارسية.
стр. 853
مات لليلتين بقيتا من ذي الحجة سنة إحدى وأربعين ومائتين وألف بلاهربور فدفن بها.
الشيخ حامد بن محمد أحمد اللكهنوي
الشيخ الصالح حامد بن محمد أحمد بن أنوار الحق الأنصاري اللكهنوي، كان من أهل بيت العلم
والمشيخة، تولى الشياخة بعد والده، واستقام على الطريقة الظاهرة والصلاح.
مات سنة أربع وسبعين ومائتين وألف بلكهنؤ، كما في تذكرة العلماء.
مولانا حبيب الله اللكهنوي
الشيخ الفاضل حبيب الله بن محب الله بن أحمد عبد الحق الأنصاري اللكهنوي، أحد الفقهاء الحنفية،
ولد ونشأ بمدينة لكهنؤ، وقرأ العلم على صنوه الكبير مبين بن محب الله وعلى الشيخ أزهار الحق
وأحمد حسين بن محمد رضا والعلامة محمد حسن بن غلام مصطفى، ولازمهم مدة، حتى برع في
الفقه والأصول، واشتغل بالاسترزاق، فلم يرغب قط إلى الدرس والإفادة.
مات لست عشرة ومائتين وألف، كما في الأغصان الأربعة لولده ولي الله.
مولانا حبيب الله الألبوري
الشيخ الفاضل حبيب الله بن محمد درويش بن عبد القادر القرشي الشافعي الألبوري أحد الفقهاء
الشافعية، تفقه على والده، وولي الصدارة في أدهوني من أرض الدكن، فاستقل بها من الزمان،
وتقرب إلى دارا جاه بن بسالت جنك، وكان صالحاً ذكياً حسن الخط، له آئينة توجيه في شرح التنبيه
في الفقه الشافعي، والشهاب المحرقة في الرد المهدوية ورحمة الأمة في اختلاف الأئمة، كلها
بالفارسي.
مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين وألف، فأرخ لوفاته بعض العلماء من قوله: فاضل بي ريا حبيب
الله وقبره بقرية البور من أعمال رائجور.
مولانا حبيب الله الشاهجهانبوري
الشيخ الفاضل حبيب الله الحنفي الشاهجهانبوري أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، قرأ على
الشيخ العلامة عبد العلي بن نظام الدين الأنصاري اللكهنوي ببلدة شاهجهانبور.
مولانا حبيب النبي الرامبوري
الشيخ الفاضل حبيب النبي بن ضياء النبي العمري السرهندي الرامبوري، كان من ذرية الشيخ
أحمد بن عبد الأحد السرهندي إمام الطريقة المجددية، ولد ونشأ بمدينة رامبور وقرأ العلم على الشيخ
جمال الدين والمفتي شرف الدين والسيد غلام جيلاني وعلى غيرهم من الأساتذة، ثم أسند الحديث
عن الشيخ نور الإسلام بن سلام الله الرامبوري، وتصدر للتدريس، انتفع بعلومه كثير من الناس.
مات لأربع خلون من رجب سنة إحدى وستين ومائتين وألف، كما في يادكار انتخاب.
الشيخ حسن بن إبراهيم اللكهنوي
الشيخ الصالح حسن بن إبراهيم بن غياث الدين بن محمد شريف بن إبراهيم الحسيني المودودي
اللكهنوي: أحد المشايخ الجشتية، كان من ذرية الشيخ مودود الجشتي، ولد ونشأ بفيض آباد، وأخذ عن
عمه الشيخ علي أكبر المودودي الفيض آبادي، ولازمه مدة طويلة، وقدم لكهنؤ فسكن بها، ولبس
الخرقة من الشيخ علي أكبر المذكور لتسع خلون من محرم سنة ثلاث وتسعين ومائة وألف، وأجازه
شيخه بالباس الخرقة عن عمه وشيخه السيد محمد مير عن أبيه الشيخ سراج الحق أمر الله المودودي
عن شيخه الشيخ خوب الله الكروي عن أبيه السيد أحمد أسد الله الكروي عن شيخه بهاء الدين الشاه
آبادي عن شيخه الشيخ نجم الحق محمد السهنوي المشهور بجائين لده، وهو من المشايخ المشهورين
في الطريقة الجشتية، وأجازه شيخه علي أكبر في الطريقة القادرية عن الشيخ أبي الحسن علي بن
عمر بن علي بن محمد العسقلاني عن أبيه عن جده عن الشيخ معروف بن الحسين بن العباس
المروزي بسنده إلى الشيخ محمد بن علي ابن عربي
стр. 854
صاحب الفتوحات وأجازه بحق إجازته في المنام
عن الشيخ محب الله الإله آبادي والشيخ محي الدين محمد بن علي ابن عربي صاحب الفتوحات
وجعله صاحب سره، فتولى الشياخة بعده.
وكان شيخاً جليلاً وقوراً، عظيم المنزلة عند الأمراء، يدرس الفصوص والفتوحات، له مصنفات
عديدة، منها: لطائف أكبري على منوال لطائف أشرفي، جمع فيه ملفوظات شيخه.
مات سنة إحدى وأربعين ومائتين وألف ببلدة لكهنؤ، كما في الانتصاح.
السيد حسن بن أحمد علي البريلوي
الشاب الصالح المجاهد حسن بن أحمد علي بن عبد السبحان بن عثمان الشريف الحسني النصير
آبادي البريلوي المشهور بحسن مثنى والملقب بسيد موسى كان من رجال العلم والفتوة، ولد ونشأ
بعفة وصلاح، وأخذ عن خال والده السيد الشريف أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي، ولازمه وسافر
معه إلى بلاد ثغور الهند، فجاهد في سبيل الله معه وجرح في معركة مايار قريب مردان وحمل
جريحاً، وهو صابر محتسب يحمد الله على هذه السعادة.
مات على إثر ذلك وهو يومئذ شاب لم يبلغ العشرين، وكان ذلك في شهر رجب سنة ست وأربعين
ومائتين وألف.
السيد حسن بن دلدار علي النصير آبادي
الشيخ الفاضل حسن بن دلدار علي بن محمد معين الحسني النقوي الشيعي النصير آبادي ثم
اللكهنوي أحد العلماء المذكرين، ولد ببلدة لكهنؤ لتسع بقين من ذي القعدة سنة خمس ومائتين وألف،
واشتغل بالعلم على والده زماناً، ثم قرأ على صنوه الكبير محمد بن دلدار علي، وبرع في كثير من
العلوم والفنون، وكان حليماً متواضعاً محسناً إلى الناس.
له تعليقات على تحرير الأقليدس ورسالة في تحقيق التعليق بمشيئة الله سبحانه ورسالة في أحكام
الموتى، ورسالة في القراءة، ورسالة في تذكرة الشيوخ والشبان في المواعظ، وكتاب مبسوط في
أصول الدين بالهندي.
مات لإحدى عشرة خلون من شوال سنة ستين ومائتين وألف ببلدة لكهنؤ، وله أربع وخمسون سنة،
كما في تذكرة العلماء، وفي نجوم السماء: أنه مات سنة سبعين ومائتين وألف وله أربع وستون سنة.
مرزا حسن بخش العظيم آبادي
الشيخ الفاضل حسن بخش الشيعي العظيم آبادي أحد كبار العلماء، قرأ العلم على السيد حسين بن
دلدار علي النصير آبادي، وتفقه عليه، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين، فحج وزار ورحل إلى
كربلاء ولازم الشيخ كاظم الرشتي واختار طريقته غير المرضية عند عامة الشيعة، ورجع إلى الهند
سنة اثنتين وخمسين مائتين وألف، فدخل لكهنؤ، وأقام بها مدة طويلة، وأشاع طريقة شيخه الرشتي،
وصنف الرسائل في تاييد مذهبه نحو كشف الظلام وترجمة حياة النفس وقصر مواعظه على مذهب
الرشتي، فأنكر أستاذه حسين بن دلدار علي وبذل جهده في إصلاحه، وصنف الإفادات الحسينية في
الرد على الرشتي، وقال في مفتح كتابه: ومن غريب ما اتفق أن بعض أفاضل الطلبة ممن قرأ علي
دهراً طويلاً ووثقت به وواسيته لأنه سلك مسلكاً رضياً وما هو أحسن سبيلاً، سافر إلى حج بيت الله
الحرام ثم إلى مشاهد أئمة العراق - عليهم ألف تحية وسلام - فوصل إلى خدمة العلماء الحائر
المنيف ونظر إلى معركة عظمى بين الوضيع والشريف وأدرك بها الفاضل الرشتي فألفاه بزعمه
عالي الكعب في العلوم، فأحسن الظن به وبقي في صحبته واستفاد من خدمته ما أفساد عليه من
عقيدته، ثم رجع إلينا وقد رشح في قلبه الباطل، فأخذ في تأليف بعض الرسائل، منها: رسالة في
وجوب صلاة الجمعة تكلم فيها على طريقة المتفقهين، ومنها رسالة: تكلم فيها في أصول الدين قد
أكثر الطعن فيها على المتكلمين سماها بكشف الظلام وإن هو إلا إمحاق حق وإظلام ظلام وكشف ما
كتموه من الأوهام، ثم استجازني فطويت عنه كشحاً وأعرضت وجهي عنه صفحاً وعرض لي
التأسف وأخذني التلهف على ما أحدث في الإسلام والتبس
стр. 855
على الأنام سيما هذا الذي كان من خلاني
الكرام وكنت أحسبه من أولي الأفهام فنبهته فلم ينتبه، وظن أن العلماء الكرام في كل بلد ومقام لا
يدركون دقائق ما حققه هؤلاء الذين زعمهم من أصحاب الأسرار لكلام الإمام ﵇، وأخذ في
تجهيل الأعلام وبسط بساط الوعظ وترغيب الأنام إلى المشايخ الذين حسبهم من الكرام وإذا كانوا في
زي التشيع ومكارم الأخلاق فمالت إليهم طبائع المؤمنين في الآفاق، انتهى بلفظه.
وللمرزا حسن بخش رسالة في وجوب صلاة الجمعة ورسالة في الصيام وله رسائل أخرى، وهو
سافر إلى العراق مرة أخرى، فلما وصل إلى إله آباد.
مات بها في رمضان سنة ستين ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء للفيض آبادي.
الحكيم حسن بخش الدهلوي
الشيخ الفاضل حسن بخش الحكيم الدهلوي أحد العلماء المبرزين في الطب والفنون الرياضية، كان
يدرس ويفيد بمدينة دهلي، انتفع به جمع كثير، وكان غاية في الذكاء والفطنة وسرعة الخاطر وقوة
الحفظ، وكان يحفظ عبارات من الكتب ويقرؤها عن ظهر قلبه، كما يقرأ القرآن الكريم، قربه إليه
نواب فيض محمد خان الجهجهري، ولما مات الجهجهري قربه إليه مرزا فخر الدين بن بهادر شاه
الدهلوي فلازمه مدة حياته، كما في آثار الصناديد.
الشيخ حسن علي بن حاجي شاه اللكهنوي
الشيخ الفاضل العلامة حسن علي بن حاجي شاه اللكهنوي المشهور باللندني لطول لبثه بمدينة لندن،
ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ، وقرأ العلم على أساتذة بلدته، ثم سافر إلى انكلترا، ولبث بها اثنتي عشرة سنة،
يسترزق بها بتعليم أهلها، وتزوج بها بمغربية من أهل لندن، ورجع إلى الهند، مع صاحبته فدخل
لكهنؤ في عهد غازي الدين حيدر اللكهنوي، وشفع له السفير الانكليزي لمكانة زوجته، فوظفه غازي
الدين المذكور بثلاثمائة من النقود في كل شهر، ثم لما علمت قرينته المغربية أن له زوجاً أخرى في
لكهنؤ تزوج بها قبل رحلته إلى لندن انحازت عنه، وسافرت إلى إنكلترا، فوظف له مائة ربية، ثم
استخدمه فضل علي خان الدهلوي الوزير في عهد محمد علي شاه، وجعله واسطة بينه وبين السفير
الإنكليزي، وولاه السفارة أمجد علي شاه، فاستقل بها إلى آخر الدولة، ولما عزل واجد علي شاه
ورحل إلى كلكته سافر معه إلى كانبور ثم رجع إلى لكهنؤ لكبر سنه ومات بها، كما في قيصر
التواريخ.
وسماه الشيخ أحمد بن محمد الشرواني في بحر النفائس بالسيد حسين اللندني وبعضهم بمحمد حسين،
والصواب ما نقلناه عن قيصر التواريخ، قال الشيخ أحمد المذكور: إنه كان من أفاضل الديار الهندية
وأبناء العصر وكان قد سافر إلى لندن جزيرة الانكليس من النصارى وهي المعروفة عندنا بالإنجريز
وغيرها من بلاد الإفرنج - خذلهم الله - وشاهد من عجائبهم أشياء كثيرة وتعلم الله الإنكليزية فمهر
فيها، اطلعت على رسالة له بالعربية لا تخلو من غريبة وفائدة إلى بعض أحبائه بعد إيابه من لندن،
انتهى.
ثم نقل الشرواني بعض عباراته من تلك الرسالة وإني اطلعت على تلك الرسالة كلها، وهي عزيزة
الوجود واطلعت على رسائله التي بعثها إلى الشيخ عبد العزيز بن ولي الله العمري الدهلوي وأجوبة
الشيخ عبد العزيز المذكور إليه في مجموع لطيف، كلها تدل على براعته في الإنشاء والترسل.
ومن فوائده
فليعلم أن أرض الإفرنج أرض واسعة جداً تنقطع إلى المحيط الغربي وتتصل بأقاصي الشمال وفي
شرقها بلاد اليونان والروم وفي جنوبها الخليج الأعظم المسمى بخليج المغرب، والخليج شعبة عظيمة
من البحر داخلة في الأرض، وهذا الخليج هو الفاصل بين ممالك الروم والإفرنج وبين أرض مصر
وبلاد البربر المشهورة بأرض المغرب التي يملكها المسلمون إلى زماننا هذا، وسلطانهم من السادات
العلوية، ثم إن أرض الإفرنج تسكنها أمم عظيمة قديمة تختلف لغات الأكثر منهم أشد الاختلاف، وهم
زهاء أربع عشرة طائفة، لكل منها سلطان كالإنكليس والفرانسيس والألمان والولنديز والأسبانيون
والبرتكيس والدينمارك والروس والسويد والبروس والإيتاليان، وملتهم قاطبة
стр. 856
النصرانية، إلا أن فرقاً
منهم قد غلب عليهم الميل إلى طريقة الحكماء الطبيعيين من قرب المدة المذكورة أي من قرب
ثلاثمائة سنة.
والروس أوسعهم مملكة لا يقاس بها كل الهند، والإنكليس أقربهم إلى طريقة الحكمة علماً وعملاً
وأشدهم غلبة وشوكة في البحر لاختصاصهم بكثرة المراكب وإتقان صنعتها والمهارة في تسييرها
والمحاربة عليها، يشتمل أعظمها على مائة وعشرين مدفعاً فما دون ذلك إلى عشرين، وإنما اعتنوا
بذلك كثيراً من دون سائر الأقوام لأن أرضهم جزيرة يحيط بها البحر من الأطراف لا اتصال لها بهذه
الأرض بخلاف سائر الإفرنجة فإنها متصلة بها، لكن هذه الجزيرة قريبة من ساحل ملك الفرانسيس
جداً وعرض الماء الذي بينهما اثنا عشر فرسخاً، وقد شاعت العلوم اللسانية ومعرفة اللغات القديمة
في عامة بلاد الإفرنج كالعربية واليونانية والرومية التي تسمى ليتن وأكثر كتبهم بها، واشتد ولوعهم
بتعلم اللغات المختلفة التي لهم، خصوصاً لسان الفرانسيس حتى لا يفوتهم شيء مما قد تعثر عليه قوم
دون قوم، وكلما صنف في بلدة كتاب ترجمه الآخرون واتسع باب التصنيف والتأليف أصلاً ونقلاً من
لغة إلى أخرى، ويوجد جم غفير من المصنفين في كل عصر بل صار هذا باباً عظيماً لكسب المال،
فإن من صنف كتاباً يخرجه إلى من يطبع الكتب فيعمل له في شهور ألوفاً منه حسب ما اشتهاه لا
يختلف خطاً وشكلاً وصحة وسقماً، بل كلها على نمط واحد في غاية الصحة والجودة، وتباع لأجل
سهولة العمل بقيمة يسيرة يمكن الكل شراؤها فيعود الربح على المصنف، وطبع الكتب صناعة
شريفة عظيمة النفع من جهات شتى، ظهر في تلك البلاد من قرب المدة المذكورة، ولا يخلون من
رغبة إلى لغة العرب والفرس والترك، بل قد عملوا فيها مجلدات ضخاماً وضبطوها على قدر
وسعهم، وقد تصدى رجل من الإنكليس في قرب زماننا يسمى سبيل لترجمة الكتاب الكريم فأتى
بالعجب العجاب لعذوبة البيان والتزام التطابق وترك العصبية وسلوك طريق الانصاف وحل
المشكلات من مظانها من التفاسير المشهورة كالبيضاوي والكشاف، وكذلك قد وقعت الحكمة الطبيعية
والرياضية من قلوبهم كل موقع وحلت بالمحل الأعلى، وتوغلوا فيها على أسلوب جديد واكتفوا من
المنطق بقليل، وهجروا الإلهي إلا ايداعه كتباً من ذلك القبيل، ظناً منهم أن أن الاستدلال مركوز في
جبلة الإنسان ونسبة المنطق نسبة النحو والعروض قلما يخطئ فيها من أعطى السليقة، ومن يبعد
عنها فلا ينفعه تفصيل القوانين أيضاً، والباري جل شأنه لا يبلغ كنه ذاته ولا حقيقة صفاته العقول
القاصرة فلا يغني فن الإلهي الذي ليس إلا محض الظن من الحق شيئاً، انتهى ملخصاً.
وكانت وفاته ببلدة لكهنؤ في شوال سنة خمس وسبعين ومائتين وألف، كما في قيصر التواريخ.
مرزا حسن علي الشافعي اللكهنوي
الشيخ العالم المحدث حسن علي بن عبد العلي الشافعي اللكهنوي أحد العلماء المبرزين في الفقه
والحديث، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ وقرأ العلم على حيدر علي بن حمد الله السنديلوي، ثم سافر إلى
دهلي، وأخذ عن الشيخ رفيع الدين والشيخ عبد القادر، وحصلت له الإجازة عن صنوهما الشيخ عبد
العزيز بن ولي الله العمري الدهلوي، فاعتنى بالحديث أشد اعتناء، وكان في بداية حاله حنفياً ثم صار
شافعياً، وكان يدعى أنه من ذؤابة بني هاشم ولذلك يرسم اسمه هكذا ميرك جمال الدين حسن علي
الهاشمي والمشهور على أفواه الرجال أنه كان من المغول، وكان اسم والده مرزا بنده علي بيك فبدله
بعبد العلي، أخبرني بها شيخنا محمد نعيم بن عبد الحكيم اللكهنوي.
قال محسن بن يحيى الترهتي في اليانع الجني: إنه كان متبحراً في الحديث ومتقناً لعلومه، قد اشتهر
بين الناس أنه كان يتعبد على مذهب الشافعي ﵁ وقيل غير ذلك، انتهى.
ومن مصنفاته: تحفة المشتاق في النكاح والصداق وبرهان الخلاف، ورسالة في تحريم النجوم
والرمل والجفر، وله رسائل كثيرة وفتاوي فقهية.
مات يوم السبت لأربع ليال بقين من صفر سنة
стр. 857
خمس وخمسين ومائتين وألف، كما في قسطاس
البلاغة.
مولانا حسن علي الحيدر آبادي
الشيخ الفاضل حسن علي بن قادر يار الحنفي الحيدر آبادي أحد العلماء المشهورين ببلدته، ولد ونشأ
بحيدر آباد، وقرأ العلم على والده، وعلى غيره من العلماء، وكان قوي الحفظ، سريع الإدراك، زاهداً
قانعاً، لم يقبل الخدمة السلطانية ولازم الشيخ سعد الله النقشبندي نزيل حيدر آباد ودفينها، فأخذ عنه
الطريقة.
مات سنة ثمان وثمانين ومائتين وألف، كما في مهر جهانتاب.
مرزا حسن علي الشيعي اللكهنوي
الشيخ الفاضل حسن علي بن مرزا علي الشيعي اللكهنوي الحكيم مسيح الدولة بهادر، ولد ونشأ
بمدينة لكهنؤ، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم تطبب على والده، وتقرب إلى الملوك والأمراء،
فحصلت له الوجاهة العظيمة عند السلطان ومن دونه من الأمراء، وكان بارعاً في العلوم الحكمية،
حريصاً على جمع الكتب، ادخر من المكتوبة والمطبوعة ما لم يتيسر لأحد من العلماء، ولكنها أتلفت
بعد ما توفي ولده الحكيم مظفر حسين، وزينت بها خزائن الكتب في عظيم آباد ورامبور وحيدر آباد
وأغار على معظمها المغربيون وقع ذلك بمسمعي ومنظري حين كنت ببلدة لكهنؤ لتحصيل العلوم
العربية.
مات سنة خمس وسبعين ومائتين وألف، فأرخ لوفاته أسير اللكهنوي من قوله، ع:
رفت ز جهان جناب مسيحا بر آسمان
مولانا حسن علي الماهلي الجونبوري
الشيخ الفاضل حسن علي بن نوازش علي الأنصاري الحنفي الماهلي الجونبوري أحد العلماء
المشهورين، ولد بماهل بضم الهاء قرية من أعمال جونبور سنة ست وتسعين ومائة وألف، وسافر
إلى بنارس فقرأ على الشيخ محمد عمر البنارسي، وعلى غيره من العلماء، وأقبل على الفنون
الرياضية فبرع فيها وفاق أقرانه، وسار إلى كلكته، فدرس وأفاد بها مدة يسيرة، ثم سار إلى مدراس
سنة اثنتين وثلاثين ومائتين وألف، فولي التدريس في مدرسة إنكليزية بها، فدرس زماناً، ثم ولي
الإفتاء واشتغل به مدة حياته.
ومن مصنفاته: تبصرة الحكمة في الفنون الطبيعية والإلهية ومنتخب التحرير في الهندسة، جمع فيه
مبادي الهندسة لطالب الرياضي، وجعله كالمتوسطات لكتاب أقليدس، وله رسائل في الجفر والتكسير
والرمل وغيرها، توفي لليلة بقيت من رجب سنة ثمان وخمسين ومائتين وألف، كما في حديقة
المرام.
الشيخ حسن علي البدايوني
الشيخ الفاضل حسن علي بن عبد اللطيف بن عبد الجليل بن عبد الصمد ابن عبد الرزاق بن
القاضي عبد الوهاب الصديقي البدايوني أحد المشايخ الجشتية، ولد ونشأ بمدينة بدايون وسافر للعلم،
وقرأ الكتب الدرسية على أساتذة عصره، ثم لازم دروس العلامة محمد بركة بن عبد الرحمن الإله
آبادي، وقرأ عنده فاتحة الفراغ، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ يسين بن باقر الإله آبادي، وتقرب إلى
نواب عماد الملك، فرحل إلى دهلي، وأدرك بها الشيخ فخر الدين ابن نظام الدين الدهلوي، فصحبه
وأخذ عنه، ثم سافر إلى بنديلكهند ومكث بها زماناً، وكان يدرس ويفيد، ثم سار إلى سيوني من بلاد
مالوه وسكن بها، وحصل له القبول العظيم في تلك البلاد.
مات في بداية هذا القرن بسيوني فدفن بها، كما في تذكرة الواصلين.
آغا حسن علي الإسماعيلي القمي
الأمير الكبير حسن علي بن خليل الله بن أبي الحسن الإسماعيلي القرمطي القمي أحد الرجال
المشهورين، قتل والده في صغر سنه، فتربى في مهد السلطة، وزوجه فتح على شاه قاجار الطهراني
بابنته، فعاش في أبهة ومجد زماناً، ثم خرج علي محمد شاه بن فتح علي شاه المذكور وبغى عليه سنة
سبع وخمسين ومائتين وألف، فقاتله وقتل كثير من أصحابه،
стр. 858
فسار نحو الهند، وسكن بمدينة بمبئ،
ونصر الإنكليز في قتالهم مع الأفغان وأهل السند غير مرة، وادعى الإمامة فتبعه خلق كثير من
الملاحدة وكان من الحشاشين، لقبه الإنكليز بسمو الأمير، وكان لقبه في الدولة القاجارية آغا خان،
مات ببلدة بمبئ وله أربع وثمانون سنة.
الشيخ حسن علي العظيم آبادي
الشيخ الصالح حسن علي الهاشمي المنعمي العظيم آبادي أحد المشايخ المشهورين، كان من ذرية
الشيخ شعيب بن الجلال الهاشمي المنيري، أخذ الطريقة عن الشيخ منعم بن أمان النقشبندي البهاري،
ولازمه ملازمة طويلة، ثم تولى الشياخة، وكان صاحب ترك وتجريد، أخذ عنه مولانا عماد الدين
المظفر بوري، والشيخ يحيى علي النو آبادي وخلق كثير، وله مكتوبات وملفوظات.
توفي لليلتين بقيتا من ربيع الأول سنة أربع وعشرين ومائتين وألف بعظيم آباد فدفن بها، كما في
أنوار الولاية.
الشيخ حسيب أحمد الرامبوري
الشيخ الصالح حسيب أحمد بن رؤف أحمد العمري الرامبوري، كان من ذرية الشيخ أحمد بن عبد
الأحد السرهندي إمام الطريقة المجددية ﵀، ولد برامبور، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم
لازم أباه، وأخذ عنه الطريقة وسافر معه إلى بهوبال وسكن بها، وكان يدرس ويفيد.
مات لخمس خلون من جمادي الآخرة سنة اثنتين وستين ومائتين وألف.
السيد حسين بن دلدار علي النصير آبادي
الشيخ الفاضل الكبير حسين بن دلدار علي بن محمد معين الحسيني النقوي النصير آبادي ثم
اللكهنوي أحد المجتهدين المشهورين في الشيعة، ولد لأربع عشرة خلون من ربيع الأول سنة إحدى
عشرة ومائتين وألف ببلدة لكهنؤ، واشتغل بالعلم على والده، وقرأ عليه بعض الكتب الدرسية، وقرأ
بعضها على صنوه محمد بن دلدار علي، وقرأ فاتحة الفراغ وله سبع عشرة سنة ثم تصدر للتدريس،
أخذ عنه المفتي عباس التستري وغني نقي الزيد بوري والسيد حسين المرعشي ومرزا حسن العظيم
آبادي وعلي أظهر وهادي بن مهدي ابن أخيه وأبناؤه وخلق كثير.
وله رسالة في تجزي الاجتهاد ورسالة في تقليد الموتى ورسالة في الشك في الركعتين الأوليين من
الصلاة، وتلك الرسائل صنفها في حداثة سنه في حياة أبيه، ومن مصنفاته كتابه مناهج التدقيق
ومعارج التحقيق صنفه بعد وفاة والده، وهو كتاب مبسوط مشتمل على تحقيقات دقيقة وتدقيقات أنيقة
ولكنه لم يتم، ومنها: كتابه الذخر الرائق في الفقه إلى باب الطهارة ولم يتم، وله رسالة في مسألة
أصالة الطهارة، وحاشية على شرح الكبير للطباطبائي على كتب الصوم والصدقة والهبة، وله روضة
الأحكام بالفارسي، طبع منها أبواب الطهارة والصلاة والصوم والميراث ولم يتم باقيه، وله رسالة
مبسوطة في باب الميراث، وله رسالة حسينية في تصحيح العقائد رداً على الشيخ أحمد الأحسائي
وصاحبه السيد كاظم الرشتي، وله الحديقة السلطانية والرسائل الإيمانية بالفارسية المقصد الأول منها
في التوحيد والعدل والنبوة والامامة والمعاد، والمقصد الثاني في العبادات، وله غير ذلك من الرسائل
والفتاوي، كما في تذكرة العلماء للفيض آبادي.
وكانت وفاته في سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف.
السيد حسين بن رمضان علي النونهروي
الشيخ الفاضل حسين بن رمضان علي الحسيني الشيعي النونهروي أحد فقهاء الشيعة، ولد ونشأ
بنونهره قرية جامعة من أعمال غازيبور وسافر للعلم فقدم لكهنؤ، وقرأ الكتب الدرسية على أساتذة
فرنكي محل، وتفقه على السيد حسين بن دلدار علي المجتهد اللكهنوي.
مات سنة إحدى وسبعين ومائتين وألف، كما في تكملة نجوم السماء.
الشيخ حسين بن عبد الرحيم الرفاعي
الشيخ الصالح حسين بن عبد الرحيم بن علي بن
стр. 859
يوسف بن عبد الرحيم الرفاعي السورتي الكجراتي
أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بمدينة سورت وتولى الشياخة بعد أبيه.
مات في سلخ رمضان سنة ثمان وأربعين ومائتين وألف بمدينة سورت كما في الحديقة.
الشيخ حسين بن عبد القادر اللاهوري
الشيخ العالم الصالح حسين بن عبد القادر بن الحميد الحسني اللاهوري أحد المشايخ المشهورين في
عصره، كان مستجاب الدعوة.
مات لإحدى عشرة من ربيع الثاني سنة خمس ومائتين وألف بمدينة لاهور وله تسع وستون سنة،
كما في خزينة الأصفياء.
الشيخ حسين بن عرب شاه الدهلوي.
الشيخ الفاضل حسين بن عرب شاه بن ميرك شاه الخوشي القندهاري الدهلوي، كان من رجال العلم،
ولد بدهلي ونشأ بها، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم سافر إلى لكهنؤ مع جده لأمه، ثم إلى مدراس
مع كاركث الإنكليزي، ومات بها، له ديوان شعر وتحفة العجم وخزينة الأمثال وصنم كده جين
وهشت كلزار وجذبة عشق وغيرها من الكتب، وكان حياً سنة ١٢٠٤ هـ.
الشيخ حسين بن علي السورتي
الشيخ الصالح حسين بن علي بن محمد بن عبد الله بن علي العيدروس الشافعي الحضرمي السورتي
أحد المشايخ المشهورين بالهند، ولد ونشأ بمدينة سورت وتولى الشياخة بعد أبيه.
مات سنة اثنتي عشرة ومائتين وألف ببلدة بمبئ، كما في الحديقة.
الشيخ حسين المرعشي اللكهنوي
الشيخ الفاضل حسين المرعشي الشيعي اللكهنوي، كان من ذرية علي المرعش بن عبيد الله بن
الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين السبط ﵃، وكان من كبار علماء الشيعة، قرأ
العلم وتفقه على السيد حسين بن دلدار علي المجتهد اللكهنوي، وبرع في العلوم الآلية والعالية، أخذ
عنه غير واحد من الأعلام، كما في تذكرة العلماء للفيض آبادي.
السيد حسين شاه الكشميري
الشيخ الفاضل حسين شاه الحنفي الكشميري أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ بكشمير وقدم كانبور
في صغر سنه، فلازم الشيخ عناية أحمد الكاكوروي، وقرأ عليه الكتب الدرسية، ثم ولي التدريس
بمدرسة فيض عام في بلدة كانبور فدرس بها مدة طويلة، ثم ذهب إلى بهوبال ونال وظيفة، وكان
الشيخ محمد علي الكانبوري يصفه بجودة القريحة وسرعة الخاطر، وسلامة الفكر، ونظافة الطبع،
ويقول: إنه كان يدرس بغاية التحقيق والتدقيق.
مات سنة خمس وثمانين ومائتين وألف ببلدة بهوبال، فدفن بها.
الشيخ حسين بن علي العظيم آبادي
الشيخ الفاضل حسين بن علي بن عسكر الجامي العظيم آبادي المشهور بحسين قلي خان، كان من
الرجال المعروفين في الشعر والإنشاء، ولد ونشأ بمدينة عظيم آباد وساح البلاد الكثيرة، له نشتر
عشق تذكرة شعراء الفرس، صنفه في سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وألف.
مات بعظيم آباد لسبع بقين من ذي القعدة سنة خمس وخمسين ومائتين وألف، كما في محبوب
الألباب.
مولانا حسين أحمد المليح آبادي
الشيخ العالم المحدث حسين أحمد بن علي أحمد بن علي أمجد الحسيني السرهندي ثم المليح آبادي
أحد العلماء المشهورين، ولد بمليح آباد من أعمال لكهنؤ. ونشأ بها، وسافر للعلم، وقرأ على المفتي
ظهور الله ومولانا نور الحق ومرزا حسن علي والسيد مخدوم الحسيني وعبد الرحيم بن عبد الكريم
الصفي بوري وحيدر علي بن حمد الله السنديلوي، ثم
стр. 860
سافر إلى دهلي وحصلت له الإجازة عن الشيخ
عبد العزيز بن ولي الله العمري الدهلوي، أخذ عنه عبد الحليم بن أمين الله وعبد الرزاق بن جمال
الدين وخلق كثير.
ومن مصنفاته: رسالة في إثبات البيعة المروجة، ورسالة في حلية النبي ﷺ ،
وشرح على رسالة الشيخ رفيع الدين بن ولي الله الدهلوي في مبحث الوجود، وله غير ذلك من
الرسائل، توفي لأربع خلون من رمضان سنة خمس وسبعين ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء
للناروي.
الشيخ حسين بخش الكاكوروي
الشيخ العالم الفقيه حسين بخش بن مير محمد بن محمد كاشف بن خليل الرحمن ابن عبد الرحمن
العلوي الحنفي الكاكوروي أحد العلماء الصالحين، ولد سنة ثلاث ومائتين وألف بكاكوري، وقرأ العلم
على ابن عمه الشيخ حماية علي العلوي الكاكوروي، وتخرج عليه، ثم أخذ الطريقة القلندرية عن
أبيه، وخدم الدولة الإنكليزية مدة، ثم اعتزل واشتغل بالتدريس والتصنيف.
له مصنفات عديدة منها: نفحة الهند في الأدب، والآثار الباقية في علم الأعداد، واختلاف البصريين
والكوفيين في النحو، وضروريات الأدباء في البديع.
توفي لليلة بقيت من جمادي الأولى سنة ثمان وخمسين ومائتين وألف ببلدة إتاوه فدفن بها في بيته.
مولانا حسين علي القنوجي
الشيخ الفاضل حسين علي بن عبد الباسط بن رستم علي بن علي أصغر الصديقي القنوجي أحد
الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ ببلدة قنوج وقرأ العلم على والده، ولازمه مدة، ثم تصدر للتدريس، أخذ عنه
جمع كثير، ومن مصنفاته: كتاب تمرين المتعلم في الصيغ المشكلة، والتعليلات الصعبة.
توفي بعد والده بخمسة أشهر وله أربع وعشرون سنة، وكان ذلك في سنة ثلاث وعشرين ومائتين
وألف، كما في أبجد العلوم.
مولانا حسين علي الفتحبوري
الشيخ الفاضل حسين علي الحنفي الفتحبوري أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ بفتحبور، وسافر
للعلم، فقرأ بعض الكتب الدرسية على الشيخ سلامة الله البدايوني ببلدة كانبور ثم سافر إلى رامبور
وقرأ سائر الكتب الدرسية على المفتي سعد الله المراد آبادي، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج
وزار، وأخذ الحديث عن الشيخ أحمد بن زيني دحلان الشافعي المكي، وله تعليقات على شرح هداية
الحكمة للشيرازي، مات سنة أربع وثمانين ومائتين وألف، كما في مهر جهانتاب.
الشيخ حسين علي البريلوي
الشيخ الفاضل حسين علي القائني الأخباري البريلوي، كان من بني أعمام سبحان علي خان المتكلم
المشهور، وله مصنفات كثيرة، منها: معتمد الكلام رد فيه على إيضاح لطافة المقال للشيخ رشيد الدين
الدهلوي في جواب رسالة صنفها سبحان علي خان المذكور في لزوم أفضلية أولاد الشيخين على
أولاد فاطمة ﵂ على مذهب أهل السنة والجماعة في التفضيل، وله الرسالة الوزيرية في
الأصول والأخبار صنفها على لسان وزير الدين الأخباري، كما في كشف الحجب وله رسالة في
الأصول والأخبار صنفها بأمر الحكيم مرزا علي خان وله حاشية على مير زاهد رسالة مات في
بضع وأربعين ومائتين وألف كما في تكملة نجوم السماء.
الشيخ حسين علي الجونبوري
الشيخ الفاضل حسين علي الجونبوري أحد العلماء المبرزين في المعقول والمنقول، كان أصله من
سلطانبور قرية في ناحية كراكث ولي التدريس في المدرسة العالية بكلكته، فاستقل به مدة طويلة،
ولما كبر سنه جاء إلى بلدته ومات بها، كما في تجلى نور.
مولانا حفيظ الدين الحيدر آبادي
الشيخ العالم الصالح حفيظ الدين الواعظي
стр. 861
الحيدر آبادي أحد العلماء الربانيين، لم يزل مشتغلاً
بالموعظة والتذكير بحيدر آباد، انتفع به خلق كثير، وكان شديد التوكل، لم يقبل قط من أحد من
الأمراء أقطاعاً من الأرض، توفي نحو سنة سبعين ومائتين وألف فدفن بقرية بيبل كانون كما في
محبوب ذي المنن.
القاضي حفيظ الدين الكاكوروي
الشيخ الفاضل حفيظ الدين بن إمام الدين بن حميد الدين الكاكوروي أحد الرجال المعروفين بالفضل
والصلاح، ولد سنة إحدى وخمسين ومائة وألف بكاكوري، ونشأ بها، وقرأ العلم على والده وأعمامه،
ثم ولي القضاء فاستقل به مدة من الدهر، مات سنة إحدى وستين ومائتين وألف بكاكوري، كما في
مجمع العلماء.
الشيخ حفيظ الله اللكهنوي
الشيخ الفاضل حفيظ الله بن حبيب الله بن محب الله الأنصاري اللكهنوي، كان من أهل بيت العلم
والمشيخة، ولد ونشأ بلكهنؤ، وقرأ العلم على أخيه الشيخ ولي الله وعلى أعمامه، ثم ولي نظارة العدالة
بفيض آباد، فكان يدرس ويفيد مع اشتغاله بالقضاء.
توفي لعشر بقين من ربيع الثاني سنة تسع وسبعين ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء للناروي.
الشيخ حفيظ الله البدايوني
الشيخ الفاضل حفيظ الله بن كرامة الله البدايوني ثم البلاسبوري أحد العلماء الصالحين، أخذ العلم
والطريقة عن الشيخ غلام جيلاني والشيخ سليم الله، ومن مصنفاته: بيت المعرفة وآداب الصبيان
وفيض رسان وشرح على مقدمات ظهوري.
مات لثلاث بقين من جمادي الآخرة سنة سبع وسبعين ومائتين وألف وله خمسون سنة، كما في
يادكار انتخاب.
الشيخ حكيم الدين الكاكوروي
الشيخ الفاضل حكيم الدين بن نجم الدين بن حميد الدين الكاكوروي، أحد العلماء الحنفية، كان ثاني
أبناء والده، ولد في سنة أربع وتسعين ومائة وألف بكاكوري ونشأ بها، وقرأ العلم على والده وعلى
الشيخ عماد الدين اللبكني والشيخ فضل الله العثماني النيوتيني، ثم ولي الإفتاء بمحكمة الدائر
والسائر، ثم ولي القضاء بها، ثم ولي الصدارة ثم أحيل على المعاش، وكان صالحاً ديناً مهاباً، رفيع
القدر، محب العلم وأهله، لم يزل مشتغلاً بمطالعة الكتب والمذاكرة في العلم.
مات لعشر خلون من جمادي الأولى سنة تسع وستين ومائتين وألف، كما في مجمع العلماء.
الشيخ حماية علي الكاكوروي
الشيخ العالم الصالح حماية علي بن محمد كاظم العلوي الكاكوروي أحد العلماء المبرزين في النحو
والعربية، ولد بكاكوري سنة خمس وثمانين ومائة وألف، وقرأ المختصرات على الحكيم محمد حياة
اللكهنوي ثم سار إلى سنديله وأخذ عن الشيخ قاسم علي بن حمد الله السنديلوي، ثم دخل لكهنؤ وأخذ
عن المفتي عبد الواجد الخير آبادي، ثم رحل إلى ديوه ولازم الشيخ ذو الفقار علي الديوي، وتخرج
عليه، ثم رجع إلى كاكوري، وتصدر للتدريس.
له ركاز الأصول شرح بسيط على فصول أكبري وله نور لا ريب في ترجمة فتوح الغيب وملهم
الصواب في انحاء طريقة أولي الألباب في السلوك ومعدن علوي في الأعمال والأدعية.
مات ليلة الجمعة لخمس بقين من رجب سنة ست وعشرين ومائتين وألف، كما في أصول المقصود.
السيد حميد الدين الطوكي
الشيخ الفاضل حميد الدين بن عبد السبحان بن عثمان الشريف الحسني النصير آبادي ثم الطوكي
أحد العلماء المبرزين في الإنشاء والشعر، ولد ونشأ بنصير آباد، وسافر للعلم فقرأ على أساتذة
عصره، وصحب خاله السيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد في هجرته من الهند ورحلته إلى تخوم
الهند بطريق
стр. 862
أفغانستان وهو الذي كان يكتب من الطريق رسائل بليغة مسهبة في وصف هذه الرحلة
الشاقة الطويلة وما يشاهده في الطريق وما يمر به من منازل، في دقة وتحر للحقيقة وبلاغة ورجع
وسافر إلى طوك فأكرمه نواب وزير الدولة أمير تلك الناحية، وولاه الإنشاء، فاستقل به مدة حياته، له
قصائد غراء بالفارسية.
مات يوم الاثنين لتسع بقين من صفر سنة ثمان وستين ومائتين وألف ببلدة طوك كما في سيرة
علمية.
مولانا حميد الدين الكاكوروي
الشيخ الفاضل حميد الدين بن غازي الدين بن محمد غوث الكاكوروي، كان من عباد الله الصالحين،
ولد بكاكوري لثلاث بقين من رمضان سنة اثنتين وثلاثين ومائة وألف، وقرأ العلم على الشيخ محب
الرحمن الكاكوروي، وعلى غيره من العلماء، وحصلت له الإجازة مكاتبة عن الشيخ أبي الحسن
السندي الصغير، له المنشعب المنظوم وأخلاق حميدي رسالة في الأخلاق.
مات غرة ذي القعدة سنة خمس عشرة ومائتين وألف بكاكوري، كما في مجمع العلماء.
مولانا حميد الدين الحيدر آبادي
الشيخ الصالح حميد الدين بن فضل الله الحنفي الحيدر آبادي أحد الرجال المعروفين بالفضل
والصلاح، ولي العدل والقضاء ببلدة حيدر آباد فاستقل به مدة من الزمان، وسافر إلى الحرمين
الشريفين سنة خمس وتسعين ومائتين وألف فحج وزار، ورجع إلى الهند، مات بحيدر آباد، كما في
مهر جهانتاب.
مولانا حميد الدين الجانكامي
الشيخ الفاضل حميد الدين الجانكامي أحد الفضلاء المشهورين في بلاده، له أحاديث الخوانين كتاب
في تاريخ جانكام بالفارسي، أوله: الحمد لله رب العرش والكرسي، إلخ - كان حياً سنة ١٨٧١م، كما
في محبوب الألباب.
مولانا حميد الدين المدراسي
الشيخ الفاضل حميد الدين بن أبي الطيب الحسيني الرحمة آبادي المدراسي أحد العلماء الصالحين،
ولد برحمة آباد سنة ثلاث عشرة ومائتين وألف وتأدب على والده، ثم دخل مدراس، وقرأ العلم على
الشيخ علاء الدين اللكهنوي والشيخ محمد سعيد الأسلمي المدراسي والشيخ تراب علي الخير آبادي
والمولوي حسن علي الماهلي، ثم رجع إلى رحمة آباد وأقام بها، وكان يسترزق بالزراعة.
مات في الثالث عشر من رمضان سنة ست وستين ومائتين وألف.
مولانا حنيف الدهمتوري
الشيخ الفاضل حنيف بن أبي الحنيف الحنفي الدهمتوري نسبة إلى قرية دهمتور بفتح الدال المهملة
والتاء الفوقية ولد لتسع عشرة خلون من محرم سنة تسع وثمانين ومائة وألف، واشتغل بالعلم مدة في
بلاده، ثم سافر إلى دهلي، وأخذ عن الشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي وعن غيره من العلماء،
واستفاض عن الشيخ غلام علي العلوي أيضاً، ثم سافر إلى لكهنؤ وأخذ عن الشيخ أنوار الحق وولده
نور الحق، ثم ولي الصدارة ببلدة جبلبور فاستقل بها مدة ثم سار إلى دهلي ودرس بها زماناً، ثم ولي
التدريس في المدرسة العالية بكلكته فدرس بها زماناً قليلاً، ثم ولي العدل والقضاء فأقام مدة ببلدة
بهاكلبور ومدة ببلدة عظيم آباد.
ومن مصنفاته: تنوير السلم شرح على سلم العلوم طبع بدهلي سنة ١٢٧٠هـ، ومنها: توضيح العقائد
شرح على العقائد النسفية.
توفي سنة تسع وسبعين ومائتين وألف، كما في تذكرة النبلاء.
الحكيم حياة بن أحمد الرامبوري
الشيخ الفاضل حياة بن أحمد الأفغاني الرامبوري الحكيم، كان من العلماء المبرزين في العلوم
الحكمية، قرأ النحو والصرف على الشيخ عبد الرحمن البنجابي
стр. 863
والفقه والحديث على المفتي شرف
الدين، ثم تصدر للتدريس، وكان متعبداً، ملتزم الأحزاب والأوراد.
مات لعشر بقين من رمضان سنة سبع وثمانين ومائتين وألف برامبور، كما في يادكار انتخاب.
الشيخ حياة الحنبلي الدهلوي
الشيخ العالم الصالح حياة بن أبي الحياة الحسيني الحنبلي الدهلوي ثم المدني أحد عباد الله
الصالحين، ولد ونشأ في الهند، وخرج من دهلي في زمن الفترات، فسافر إلى الحجاز والنجف
وكربلاء وبغداد ورجع إلى دهلي وأقام بها زماناً ثم سافر إلى الحرمين الشريفين وسكن بالمدينة
المنورة.
له رسالة في الفقه على مذاهب الأئمة الأربعة بالفارسية، وله تعريب تلك الرسالة عربها بأمر بعض
أهل المدينة، أدركه الشيخ رفيع الدين المراد آبادي وذكره في كتابه، وقال: إنه أخذ الطريقة القادرية
بدهلي عن بعض مشايخ تلك الطريقة، ثم حصلت له الإجازة في تلك الطريقة عن السيد مسافر
القادري المكي بمكة المباركة، انتهى.
مولانا حياة الدهلوي
الشيخ العالم الكبير حياة بن أبي الحياة الدهلوي أحد العلماء المشهورين، كان أصله من بنجاب دخل
دهلي بعد ما فرغ عن اكتساب العلوم المتعارفة، وأقام بها في زاوية السيد صابر علي، واشتغل
بالدرس والإفادة مدة، ثم ذهب إلى بنجاب، وأخذ الطريقة عن الشيخ سليمان بن زكريا التوسوي
ورجع إلى دهلي، وأقام بمسجد خارج القلعة، وعكف على الدرس والإفادة، وقد جاوز سبعين سنة في
سنة ١٢٦٣هـ، كما في آثار الصناديد.
وكان ﵀ من الأفاضل المشهورين، درس وأفاد بمدينة دهلي مدة طويلة، وانتهت إليه رئاسة
الدرس والإفادة، أخذ عنه الشيخ عبد الرحمن الأعمى، والشيخ رحمة الله بن خليل الرحمن الكيرانوي
المهاجر إلى مكة المشرفة والشيخ محمد علي الجاند بوري، وخلق كثير من العلماء.
مولانا حيدر بن مبين اللكهنؤي
الشيخ الفاضل حيدر بن مبين بن المحب الأنصاري اللكهنوي أحد الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ بلكهنؤ،
وقرأ العلم على والده، ولازمه مدة، ثم تصدر للتدريس، وظفه نواب سعادة علي خان اللكهنوي بثلاث
ربيات كل يوم، ولما توفي سعادة علي خان المذكور التفت إليه بعض الأمراء، وخصه بالصلات
الجزيلة فوق ما كانت له في عهد الأمير المتوفي، ثم ناقشه الوزير في المذهب وقصد الإيذاء له،
فخرج من لكهنؤ وسار إلى كلكته، ومنها إلى مكة المباركة سنة أربعين ومائتين وألف، وأخذ الحديث
عن السيد يوسف بن البطاح الأهدل اليماني، والشيخ عمر بن عبد الرسول المكي، ثم سافر إلى
المدينة المنورة قبل الحج، وأسند الحديث بها عن الشيخ عبد الحفيظ العجيمي المكي والعلامة محمد
عابد بن أحمد علي السندي، ثم رجع إلى مكة وكان قد حفظ القرآن في أثناء السفر، فقرأه في
التراويح في المسجد الحرام، ثم تشرف بالحج، وركب الفلك غرة محرم سنة إحدى وأربعين، فلما بعد
عن جدة زهاء خمسة أميال أو ستة غرق الفلك وغرق عشرون رجلاً من أصحابه، وغرق ما كان
معه من الكتب النفيسة، فلما بلغ ذلك الخبر إلى أمير جده أرسل إليه فلكاً آخر، فركب ووصل إلى
بمبئ بعد تسعة عشر يوماً من ركوبه، وقد صادف حلوله بها قدوم شمس الأمراء من حيدر آباد
فاحتفى به وبالغ في إكرامه وجاء به إلى حيدر آباد، وقربه إلى ملك حيدر آباد، فوظفه بألف ربية في
كل شهر، وأقطعه أرضاً تغل اثني عشر ألفاً من النقود كل سنة فطابت له الإقامة بحيدر آباد.
له رسالة في المنطق ورسالة في الأوراد تسمى بالوظائف الحيدرية، وله تعليقات شتى على الكتب
الدرسية.
مات لثلاث عشرة خلون من محرم سنة ست وخمسين ومائتين وألف بحيدر آباد، كما في الأغصان
الأربعة.
الحكيم حيدر حسين البريلوي
الشيخ الفاضل حيدر حسين بن عطاء حسين
стр. 864
الحسيني البريلوي، كان من ذرية المخدوم عادل الملك
الجونبوري، ولد ونشأ ببلدة رائي بربلي وتربى في مهد خاله الحكيم غلام علي خان، وأخ عنه وعن
غيره من العلماء، وتقرب إلى ملوك أوده فولوه على رائي بريلي، وكان بارعاً في الطب، وكثير من
الفنون الحكمية.
مات سنة سبع وخمسين ومائتين وألف، كما في مهر جهانتاب.
الشيخ حيدر علي الكاكوروي
الشيخ الفاضل حيدر علي بن تراب علي الكاكوروي أحد المشايخ المعروفين بالفضل والكمال، ولد
لثمان خلون من شعبان سنة خمس ومائتين وألف بكاكوري ونشأ بها، وقرأ الكتب الدرسية على عمه
الشيخ حماية علي، وأخذ الطريقة عن أبيه ولازمه ملازمة طويلة، وتولى الشياخة بعده، أخذ عنه خلق
كثير، وكان من الأفاضل المشار إليهم في العلم والعمل.
مات لعشر بقين من شوال سنة أربع وثمانين ومائتين وألف وله تسع وسبعون سنة، كما في
الانتصاح.
الشيخ حيدر علي السنديلوي
الشيخ الفاضل العلامة حيدر علي بن حمد الله بن شكر الله الصديقي السنديلوي: أحد العلماء
المشهورين، ولد ونشأ بسنديله، وقرأ بعض الكتب الدرسية على والده، وبعضها على القاضي أحمد
علي السنديلوي، ثم لازم الشيخ باب الله الجونبوري وأخذ عنه، وجمع العلم والطب والشعر، ثم
اشتغل بالدرس والإفادة، أخذ عنه القاضي إرتضا علي الكوباموي والمرزا حسن علي اللكهنوي
والشيخ حسين أحمد المليح آبادي والسيد محمد بن دلدار علي المجتهد وخلق كثير من العلماء.
ومن مصنفاته: حاشية على شرح السلم لوالده، وتكملة لذلك الشرح، وحاشية على مير زاهد رسالة
وحاشية على مير زاهد ملا جلال وله غير ذلك من الحواشي والشروح.
مات لست خلون من رجب سنة خمس وعشرين ومائتين وألف ببلدة سنديله فدفن بمدرسة والده، كما
في تذكرة العلماء للناروي.
مولانا حيدر علي الطوكي
الشيخ العالم الكبير العلامة حيدر علي بن عناية علي بن فضل علي الحسيني البخاري الدهلوي ثم
الطوكي أحد العلماء الربانيين، كان من نسل الشيخ جلال بن الحسين بن محمد الحسيني البخاري،
ولد ونشأ بدهلي، وسافر إلى رامبور في صغر سنه، وأخذ النحو والعربية عن السيد غلام جيلاني
والشيخ عبد الرحمن القهستاني، وقرأ أياماً على الشيخ رستم علي الرامبوري، ثم دخل لكهنؤ وأخذ
عن الشيخ مبين بن محب الله الأنصاري اللكهنوي، ولازمه مدة من الزمان، ثم سافر إلى دهلي، وأخذ
عن الشيخ رفيع الدين وصنوه عبد العزيز بن ولي الله العمري الدهلوي، وتطبب على الحكيم شريف
بن أكمل الدهلوي، وتلقى الطريقة العلية عن السيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي.
وكان غاية في الذكاء، وسرعة الإدراك، رأساً في معرفة الكتاب والسنة والإختلاف، بحراً زاخراً في
العلوم الحكمية، تزوج برامبور وأقام بها مدة، ولذلك اشتهر بالرامبوري، وسار إلى كلكته، ثم إلى
طوك فقربه نواب وزير الدولة إليه، وجعله من ندمائه، وألقى بيده أزمة الأمور فسكن ببلدة طوك
واشتهر بالطوكي، وكان ﵀ يدرس ويفيد.
أخذ عنه الشيخ أوحد الدين البلكرامي والقاضي بزركك علي المارهروي والقاضي عناية رسول
الجرياكوتي والقاضي هداية علي الكيلانوي والقاضي إمام الدين الطوكي والشيخ إبراهيم بن مدين
النكرنهسوي، والشيخ أحمد بن محمد ابن علي الشرواني، وخلق كثير لا يحصون بحد وعد.
قال القنوجي في أبجد العلوم: إنه كان قصير القامة نحيف البدن، ومن مؤلفاته: صيانة الأناس عن
وسوسة الخناس بالهندية في الدفاع عن السيد الإمام أحمد بن عرفان وجماعته ورسالة في إثبات رفع
اليدين في المواضع الأربعة من الصلاة، حررها رداً على
стр. 865
المولوي محبوب علي الدهلوي بالفارسية،
وكان يدرس، ويطبب وينفع الناس.
وقال في مقام آخر: إنه كان فاضلاً جليلاً، جمع علم الطب إلى سائر علومه، وكان يذب عن
إسماعيل الشهيد، قال في اليانع الجني: وله مع شيخنا أبي العلاء الفضل بن الفضل الخير آبادي
مباحثات في شأن إسماعيل يحويها بطون مؤلفاتهما، بدرت منه عند البحث بوادر وهاها العلماء،
قلت: والحق بيد السد لا بيد الشيخ، كما يظهر من الرجوع إلى كتبهما عند نظر الإنصاف، انتهى.
توفي إلى رحمة الله سبحانه سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف ببلدة طوك وله سبعون سنة.
مولانا حيدر علي الفيض آبادي
الشيخ العالم الكبير العلامة حيدر علي بن محمد حسن بن محمد ذاكر بن عبد القادر الدهلوي ثم
الفيض آبادي أوحد المتكلمين والنظار، ولد ونشأ بفيض آباد، وقرأ العلم على مرزا فتح علي والسيد
نجف علي والحكيم مير نواب، كلهم كانوا من علماء الشيعة بفيض آباد، ثم سافر إلى دهلي، وأخذ
عن الشيخ رشيد الدين والشيخ رفيع الدين، واستفاض عن الشيخ عبد العزيز ابن ولي الله الدهلوي
أيضاً ولازمه زماناً، حتى برع في كثير من العلوم والفنون، ثم قدم لكهنؤ، وأقام بها مدة طويلة، وجد
في البحث والاشتغال، وأقبل على الجدل والكلام، فصار أوحد زمانه، أقر بفضله الموافق والمخالف،
ثم سار إلى بهوبال وأقام بها مدة، ثم سافر إلى حيدر آباد فولاه نواب مختار الملك العدل والقضاء،
فاستقل به مدة حياته مع اشتغاله بالتصنيف والتأليف.
ومن مصنفاته: منتهى الكلام في مجلد كبير، وإزالة الغين عن بصارة العين في ثلاثة مجلدات
ونضارة العينين عن شهادة الحسنين وكاشف اللثام عن تدليس المجتهد القمقام والداهية الحاطمة على
من أخرج من أهل البيت فاطمة وروية الثعاليب والغرابيب في إنشاء المكاتيب وكتابه في إثبات
ازدواج عمر بن الخطاب بسيدتنا كلثوم بنت المرتضي، وله تكملة فتح العزيز في مجلدات كبار،
صنفها بأمر نواب سكندر بيكم ملكة بهوبال.
مات سنة تسع وتسعين ومائتين وألف.
حرف الخاء
مولانا خادم أحمد اللكهنوي
الشيخ الفاضل خادم أحمد بن حيدر بن مبين بن المحب الأنصاري اللكهنوي أحد الفقهاء الحنفية، ولد
ونشأ بمدينة لكهنؤ، وقرأ العلم على عمه الشيخ معين وتخرج عليه، واشتغل بالتذكير والتدريس
والإفتاء مدة طويلة، وهو ممن أفتى بحرمة الخروج للشيخ أمير علي الأميتهوي لأخذ ثأر المسلمين
بأجودهيا.
وله رسالة في مبحث الحاصل والمحصول المتعلق بشرح الكافية للجامي ورسالتان بالعربية
والفارسية في تحقيق الدائرة الهندية المتعلقة بشرح الوقاية وله رسالة في مبحث الطهر المتخلل وله
وسيلة الشفاعة رسالة في أخبار الصحابة، وله زاد التقوى في آداب الفتوى وله إعلام الهدى في
تحريم المزامير والغناء وهداية الأنام في إثبات تقليد الأئمة الكرام وله تعليقات شتى على شرح
الجامي وشرح الوقاية ونور الأنوار وشرح السلم لملا حسن.
مات لإثنتي عشرة خلون من ذي الحجة سنة إحدى وسبعين ومائتين وألف، كما في الأغصان
الأربعة.
الحكيم خادم حسين السنديلوي
الشيخ الفاضل أبو علي خادم حسين بن بقاء الله بن مقبول أولياء الحسيني السنديلوي الحكيم
المشهور، أخذ عن والده، ودرس وأفاد مدة في بلاده، ثم سافر إلى بهوبال.
ومات بها لست عشرة خلون من ذي القعدة سنة خمس وستين ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء
للناروي.
الشيخ خان عالم خان المدراسي
الشيخ الصالح خان عالم بن خان جهان بن خير الدين العمري المدراسي أحد الرجال المشهورين
بالعلم
стр. 866
والصلاح، ولد بمدراس لأربع بقين من ربيع الأول سنة سبع ومائتين وألف، ونشأ في أرغد
عيش، وقرأ العلم ثم أقبل على الشعر والموسيقى، وصرف شطراً من عمره في الصبوح والغبوق
محظوظاً بالرزق الواسع، ثم لما قدم مدراس السيد محمد علي بن عناية علي الدهلوي الواعظ
المشهور من أصحاب سيدنا الإمام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي تاب على يده الكريمة، وبايعه
وأهرق الخمر، وكسر الأوتار، واشتغل بمطالعة الكتاب والسنة والوعظ والتذكير، ونصر السنة
بأوضح حجج وأبهر براهين، وأوذي في ذات الله سبحانه من المخالفين، وأخيف في نصر السنة
المحضة، وحذره أمير مدراس بأن يمنع رزقه ويطلق ابنته، فأجابه بأن الأمير إن طلق بنته يزوجها
بمن يخدم الخيل في أصطبل الأمير.
له مصنفات في نصر السنة ورد البدعة، وله ذكر وأخبار في كتاب القول الجلي في كرامات السيد
محمد علي لأفسر الدولة جان جهان خان بهادر.
مات لثمان بقين من رمضان سنة إحدى وسبعين ومائتين وألف.
الشيخ خدا بخش الأميتهوي
الشيخ الفاضل خدا بخش بن كلو بن غلام مير بن كهيتا بن صبغة الله بن جعفر بن نظام العثماني
الأميتهوي أحد الرجال المعروفين بالفضل والكمال، ولد ونشأ باميتهي، وقرأ العلم على أساتذة بلاده،
ثم تقرب إلى رجال السياسة من الإنكليز وسار إلى فرخ آباد في رفاقة كرنيل بالمر ومستر كرانك،
ودخل في أهل الحل والعقد بفرخ آباد، ونال منزلة جسيمة عند أولياء الأمور، فعاش مدة في عزة
ومنعة ثم عزل في أيام شوكت جنكك، ورتب له أربعة آلاف ربية تحصل له كل سنة في أيام العزلة.
له أبيات رائقة بالفارسية، وله شاه نامه مزدوجة في تاريخ الإنكليز وحروبهم وفتوحاتهم.
مات سنة ست وثلاثين ومائتين وألف بفرخ آباد، فدفن بها ثم نقلوا جسده إلى قرية بروا من أعمال
أميتهي ودفنوه عند جده الشيخ جعفر بن نظام ﵀، كما في تاريخ فرخ آباد بزيادة يسيرة من
رياض عثماني.
الشيخ خدا بخش الملتاني
الشيخ الصالح خدا بخش الجشتي الملتاني أحد كبار المشايخ في عصره، ولد ونشأ بملتان وقرأ العلم
على من بها من العلماء، ثم تصدر للتدريس، ودرس بمدينة الملتان أربعين سنة، ثم أخذ الطريقة عن
الجمال محمد ابن يوسف الملتاني ولازمه، وتولى الشياخة بعده، أخذ عنه خلق كثير لا يحصون بحد
وعد، وكان من كبار المشايخ، انتقل في آخر عمره إلى خير بور وسكن بها.
مات في محرم الحرام سنة ثلاث وخمسين ومائتين وألف بخير بور، كما في كلزار جماليه.
الشيخ خدا بخش السندي
الشيخ العالم الصالح خدا بخش بن أحمد علي بن محمد عاقل بن محمد شريف العمري الجشتي
السندي أحد كبار المشايخ، ولد في سنة خمس ومائتين وألف بقرية كوث متهن ونشأ في مهد العلم
والمشيخة، وأخذ عن أبيه وجده، ولما مات والده جلس على مسند الإرشاد، وكان يدرس ويفيد.
مات لإثنتي عشرة خلون من ذي الحجة سنة تسع وستين ومائتين وألف، كما في المناقب الفريدية.
نواب خرد مند خان الفرخ آبادي
الأمير الكبير خرد مند بن خدا بنده بن محمد خان الفرخ آبادي نواب أمين الدولة مظفر الملك خرد
مند خان بهادر ببر جنك، كان من الأمراء المشهورين بالفضل والصلاح، ولي النيابة بفرخ آباد في
أيام مظفر جنكك، ونال المنزلة الجسيمة منه.
وكان صالحاً، ديناً، متعبداً، كثير الصوم والصلاة والصدقات، محسناً إلى العلماء والمشايخ، يجالسهم
стр. 867
ويذاكرهم في العلوم، له آثار باقية بفرخ آباد من البساتين الزاهرة والقصور الشامخة والمساجد
الرفيعة.
توفي لإحدى عشرة بقين من ذي الحجة سنة إحدى وأربعين ومائتين وألف، كما في تاريخ فرخ آباد.
مولانا خرم علي البلهوري
الشيخ العالم الصالح خرم علي البلهوري أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ ببلهور بفتح الموحدة
وتشديد اللام قرية من أعمال كانبور وسافر للعلم وقرأ الكتب الدرسية على أبناء الشيخ ولي الله
الدهلوي ثم أخذ الطريقة عن السيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي ولازمه زماناً ثم رجع إلى
الهند قبل معركة بالاكوث وشهادة السيد، وله قصيدة قوية بليغة في التحريض على الجهاد والشهادة
وبيان فضلهما، كانت تنشد في المعارك الحربية عند الزحف في معسكر السيد الإمام، ثم سافر إلى
باندا فقربه إليه نواب ذو الفقار خان وولاه الترجمة والتصنيف.
له غاية الأوطار ترجمة الدر المختار في الفقه الحنفي بالهندية، شرع أولاً من كتاب النكاح فأتمها ثم
شرع كتاب الحج منها ثم شرع في الترجمة والشرح من أولها، فبلغ إلى باب الأذان، ولم يمهله الأجل
لإتمامها، وله ترجمة مشارق الأنوار للصغاني في الحديث وشرحه بالهندية، وله شفاء العليل ترجمة
القول الجميل، وله نصيحة المسلمين رسالة مشهورة، في نصر التوحيد والسنة على طراز تقوية
الإيمان للشيخ إسماعيل الشهيد، وله رسالة في قراءة الفاتحة خلف الإمام في الصلاة.
توفي في آسيون ودفن بها سنة إحدى وسبعين وقيل ست وسبعين ومائتين وألف.
مولانا خطيب أحمد الرامبوري
الشيخ العالم الصالح خطيب أحمد بن رؤف أحمد العمري النقشبندي الرامبوري، كان من نسل الشيخ
أحمد بن عبد الأحد السرهندي إمام الطريقة المجددية، أخذ العلم والمعرفة عن والده وصحبه مدة
طويلة، وسافر معه إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، ورجع إلى الهند بعد ما توفي والده في أثناء
السفر، فدخل بهوبال وأقام بها مدة عمره، وكان يدرس ويفيد.
مات سنة ست وستين ومائتين وألف، كما في خزينة الأصفياء.
المفتي خليل الدين الكاكوروي
الشيخ الفاضل العلامة خليل الدين بن نجم الدين بن حميد الدين الكاكوروي أحد العلماء المبرزين في
العلوم الرياضية، ولد سنة ثلاث ومائتين وألف، وقرأ العلم على والده وعلى الشيخ روشن علي
الجونبوري، وأقبل على الفنون الرياضية إقبالاً كلياً، حتى برز فيها وفاق أقرانه، بل على من سبقه
من العلماء، فولي الإفتاء ببلدة كانبور واستقل به زماناً، ثم استقدمه نواب سعادة علي خان اللكهنوي
إلى دار ملكه، وولاه المرصد، فاشتغل بأعماله زماناً، ولم يتم عمله لوفاة الأمير المذكور، ثم بعثه
غازي الدين حيدر بالسفارة إلى كلكته وجعل راتبة الشهري خمسة آلاف ربية.
ومن مصنفاته: شرح باب التعزيرات من الدر المختار بالفارسي صنفه بأمر هيرنكتن وزير
الخارجية بكلكته، ومنها مرآة الأقاليم بالفارسي في قواعد فن الهيئة، ومنها جغرافية الطرق والشوارع
مما يختص بمملكة أوده، ومنها رسالة بالفارسية في طول البلد وعرض البلد وغاية النهار، ومنها
رسالة بالعربية في تحقيق مرض الهيضة، ومنها رسالة مختصرة في إبطال ظل المثلث، ذكرها عبد
القادر بن محمد أكرم الرامبوري في كتاب روز نامه.
مات سنة إحدى وثمانين ومائتين وألف وله ثمان وسبعون سنة.
القاضي خليل الرحمن الرامبوري
الشيخ الفاضل الكبير خليل الرحمن بن عرفان بن عمران بن عبد الحليم الرامبوري ثم الطوكي، أحد
العلماء المبرزين في الفقه والأصول، ولد ونشأ بمدينة
стр. 868
رامبور وقرأ على والده وعلى المفتي شرف
الدين والشيخ حسن بن غلام مصطفى اللكهنوي، ثم سافر إلى بلدة طوك وولي القضاء الأكبر بها في
عهد نواب مير خان، فسكن بها، ولما جاء الشيخ العلامة حيدر علي إلى تلك البلدة ناظره في بعض
المسائل، واستاء من مجيئه إلى بلدة طوك، فسافر للحج والزيارة، وأقام بجاوره عند رجوعه من
الحج، فوظفه غوث محمد خان أمير تلك البلدة، وأكرمه فسكن ببلدة جاوره، أخبرني بذلك الشيخ
محمود بن أحمد الطوكي.
قال عبد القادر بن محمد أكرم الرامبوري في كتابه روز نامه: له مشاركة في الفنون الرياضية
والعلوم الأدبية والتاريخ والطب، انتهى.
ومن مصنفاته: الدائر شرح على منار الأصول وله تعليقات على حاشية غلام يحيى ومير زاهد
رسالة ومير زاهد على شرح المواقف ورسم الخير ورسم الخيرات رسالتان في إثبات الرسوم من
الفاتحة وغيرها، وله مائة عامل صنفه لابنه عبد العريز وشرح بسيط عليه وله منظومة في العروض
ومنظومة في جواب سؤال ورد عليه من الحكيم مرزا علي اللكهنوي، أولها:
وكم سر خفي للنبي عليه صلاة باريه الحفي
الشيخ خيرات علي الكالبوي
الشيخ العالم الصالح خيرات علي بن حسين علي بن أحمد سعيد الحسيني الترمذي الكالبوي، كان من
ذرية الشيخ محمد بن أبي سعيد الحسيني الترمذي، ولد سنة اثنتين وثمانين ومائة وألف ببلدة كالبي
ونشأ بها، وصحب والده وأخذ عنه الطريقة، ولما مات والده قرأ على مرزا حسن علي الشافعي
اللكهنوي، وأسند الحديث عنه.
وكان شيخاً جليلاً وقوراً، منور الشكل، كثير العبادة والتأله والخوف من الله سبحانه.
مات لليلتين خلتا من ربيع الأول سنة سبع وأربعين ومائتين وألف، كما في التقصار.
مولانا خير الدين السورتي
الشيخ العالم المحدث خير الدين بن محمد زاهد بن حسن محمد الزبيري السورتي أحد العلماء
المشهورين، كان من نسل زبير بن عبد المطلب الهاشمي القرشي عم رسول الله صلى الله عليه
وسلم، ولد بمدينة سورت ونشأ بها، وقرأ العلم على مولانا عبد الغفور والشيخ محمد بن عبد الرزاق
الحسيني الأجي، وأخذ الطريقة النقشبندية عن الشيخ نور الله ثم عن صاحبه الشيخ نصر الله، ثم
سافر إلى الحرمين الشريفين، فحج وزار، وأخذ الحديث عن الشيخ حياة السندي، وعاد إلى سورت،
ودرس في الحديث خمسين سنة.
ومن مصنفاته: شواهد التجديد وإرشاد الطالبين ورسائل في السلوك.
ومن فوائده ﵀ في بعض رسائله:
كن تابعاً لرسول الله ﷺ ظاهراً وباطناً، مبادراً إلى العمل بظاهر ما تجد في
الأحاديث الصحيحة وفي الفقه المعتبر، ولا تطلب الدليل، والشك يرتفع إذا وجدت الحديث الصحيح
لأن الدين بالنقل، لأن تجلي الذات موقوف على متابعته ﷺ لقوله تعالى: " قل إن
كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله" ولا تنكر أفعال الناس، وإن كانت مذمومة فانصح بالقول، ولا
تعترض على أقوال الصوفية، وإن تجد قولهم وفعلهم مخالفاً للشرع، فأوله وصف القلب عن
الكدورات والغل والغش، لأن باب التأويل واسع، وإن لم تقف على التأويل فاسكت وانظر إلى قصة
موسى والخضر ﵉، وموسى كان رسولاً والخضر مختلف في نبوته، وما فهم مراده،
فكيف يفهم الجاهل مراد العارف، فلا تقبله ولا تنكره واسكت، لأن الخير في السكوت، كما لا تعمل
بالشريعة السالفة ولا تنكرها، وأعظم المعاصي عند الأكابر الاعتراض، لأن الاعتراض يرجع إلى
الفاعل الحقيقي، ولا فاعل للخير والشر إلا هو، قال تعالى: " فألهمها فجورها وتقواها"، وقال: " إليه
يرجع الأمر كله"، فينبغي للسالك أن لا يتوجه إلى الخير ولا إلى الشر بل يكون مستغرقاً ومستهلكاً
في شهوده تعالى، كما كان في حال الطفولية، والنهاية هي الرجوع إلى البداية، ولا تتفكر في أمر
الرزق ولا في غيره لأنه
стр. 869
تعالى يعطيك ما يصلح حالك ومقامك، كالأبوين يعطيان الطعام لأجل
الشفقة، والله تعالى أرحم منهما وهو أرحم الراحمين، انتهى.
توفي لعشر خلون من رجب سنة ست ومائتين وألف ببلدة سورت فدفن بها، كما في الحديقة
الأحمدية.
الشيخ خير الدين الحيدر آبادي
الشيخ الفاضل خير الدين بن معصوم الحسيني الإمامي المدراسي ثم الحيدر آبادي أحد الأفاضل
المشهورين، ولد بمدراس سنة ثمان وثمانين ومائة وألف، وقرأ الرسائل الفارسية على أمير الدين
علي بأوديكير، وأخذ العلوم المعتارفة عن الشيخ أمين الدين علي والحافظ حسين والشيخ علاء الدين
اللكهنوي بمدراس، واستفاض عن الشيخ باقر بن مرتضى المدراسي، ثم سافر إلى حيدر آباد وولي
التدريس بها، ورتب له خمسمائة ربية في كل شهر، فدرس وأفاد مدة عمره.
مات سنة اثنتين وأربعين ومائتين وألف بحيدر آباد، كما في مهر جهانتاب.
مولانا خير الدين الإله آبادي
الشيخ الفاضل خير الدين محمد الإله آبادي أحد العلماء المبرزين في الفنون الأدبية، له متن متين في
البلاغة ملخص من تلخيص المفتاح للقزويني، وهو مرتب على مقدمة وثلاثة فنون وخاتمة، صنفه
لأجل ولده أمين الدين حسن، والفن الثالث من ذلك المختصر مأخوذ من سبحة المرجان للسيد غلام
علي بن نوح الحسيني البلكرامي، وكذلك خاتمته فإنه فصل في الفن الثالث مستخرجات البلكرامي في
فن البديع، وفي الخاتمة أقسام العشاق والعشقيات، كما فعل البلكرامي في سبحة المرجان، وله شرح
بسيط على متنه سماه نقد البلاغة أوله: نحمدك يا من نور قلوبنا بشوارق المعاني وبوارق البيان -
إله صنفه ببلدة جونبور سنة خمس عشرة ومائتين وألف.
وكان شيعياً يظهر ذلك من مطالعة الكتاب، فإنه لا يذكر الصحابة ﵃ في مقام الذكر،
ولأنه فسر الآل بقوله: آل النبي: وعترته المعصومون، فإن إثبات العصمة لأهل البيت من مختصات
الشيعة.
ومن مصنفاته: جونبور نامه في تاريخ بلدة جونبور بلونت نامه في تاريخ مرازبة بنارس، وله
تذكرة العلماء في تاريخ بعض العلماء من أهل جونبور، طالعتها ببلدة كلكته في خزانة إيشياتك
سوسائتي.
حرف الدال
الحكيم درويش محمد الرامبوري
الشيخ الفاضل العلامة درويش محمد بن عالم خان الحنفي الرامبوري المشهور بنجم الله الصديقي،
كان من العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، له مباحث الأطباء رسالة بالعربية في المسائل الطبية
التي استصعبها، وبعث الرسالة إلى معاصريه فأجاب عنها محمد علي الأصم اللكهنوي، والحكيم
كوجك اللكهنوي والحكيم فتح الدين الكوباموي، وترجمها بالفارسية الحكيم عاشق حسن بن بنده حسن
اللكهنوي، وسماها النتائح الحسنية معزياً إلى نفسه، فتصدى لجوابها الحكيم مظفر حسين اللكهنوي في
التحقيقات البهية وتعقب فيها على الأطباء المذكورين، وأما مباحث الأطباء فنحن نورد شيئاً من
مباحثه لتطلع على ذلك، والقليل يدل على الكثير.
من مباحث الأطباء:
البحث الأول في التعريف، قال الأطباء: الطب علم يعرف منه أحوال بدن الإنسان من جهة ما يصح
ويزول عن الصحة لتحفظ حاصله وتسترد زائله، يرد عليه شكوك منها: إنهم إن أرادوا بالأحوال
الأحوال الكلية فاسناد المعرفة إليها غير جائز، لأن المعرفة لا تتعلق بالأمور الكلية بل بالأمور
الجزئية، ولذا لا يقال علمت الله بل يقال عرفت الله، كذا في المطول. وإن سلمت صحة التعلق ها
هنا لأن اختيار لفظ منه يدل على أن الأحوال مستفادة من الطب وليست عينه بخلاف الأحوال الكلية،
فإنها داخلة فيه، فظهر أن إسناد المعرفة إلى الأحوال غير صحيح، وإن أرادوا بالأحوال الأحوال
الجزئية فهو أيضاً محال، لأن معرفة
стр. 870
الأحوال الجزئية متأخرة من الطب، وباعتبار أنه جزء مقوم
لماهيته مقدم عليه فيلزم أن يكون الشيء الواحد متقدماً ومتأخراً، وهذا محال بالضرورة، ومنها أن
لفظ الزوال مشترك بين معنيين مختلفين وهما الانتقال والعدم، واستعمال اللفظ المشترك ممنوع في
التعريفات، ومنها أن الزوال في قوله زائلة لا يمكن استعماله بكلا المعنيين فبالمعنى الأول يلزم
الانتقال، وبالمعنى الثاني يلزم إعادة المعدوم، وهما محالان عندهم.
وقال في البحث الخامس في المزاج بعد شكوك عديدة، قالوا: إن المزاج الإنساني يعرض له
اعتبارات ثمانية: اعتبار بحسب النوع، واعتبار بحسب الصنف، وإعتبار بحسب الشخص، واعتبار
بحسب العضو، وكل واحد منها إما بحسب الخارج أو الداخل، وللكل عرض بين الإفراط والتفريط،
وها هنا شبهة تفردت بها ترد بعد تسليم مقدمات ثلاث عند الكل: أحدها أن المزاج النوعي الإنساني
منحصر بين الإفراط والتفريط، وثانيها أن المزاج الشخصي لكل فرد فرد على حدة وثالثها أن الأفراد
غير متناهية لتقدم النوع على مذهب الحكماء، فيلزم بعد التسليم انحصار ما لا يتناهى بين الحاصرين
وهو محال، انتهى ملخصاً.
وهكذا له عشرون مباحثة في المسائل الطبية، مات سنة وثلاث وثلاثين ومائتين وألف بمدينة
رامبور فدفن بها.
الشيخ دركاهي النقشبندي
الشيخ الكبير فيض بخش دركاهي النقشبندي الهزاروي أحد كبار المشايخ، ولد في تخت هزاره من
بلاد بنجاب سنة ستين ومائة وألف ونشأ بها، ثم ساح البلاد، وأدرك المشايخ، حتى وصل إلى بدايون
ولقى بها الشيخ جمال الله الرامبوري، فلازمه وأخذ عنه الطريقة النقشبندية، وتولى الشياخة، وكان
صاحب ترك وتجريد، وله استغراق دائم بحيث لم يكن له شعور بأوقات الصلاة، بل كان ينبهه الناس
بذلك، وكانت حرارة نسبته الباطنية على حد إذا التفت إلى مائة رجل مرة واحدة كانوا يغيبون عن
أنفسهم، أخذ عنه الشيخ أبو سعيد والشيخ رؤف أحمد في بداية الحال وخلق كثير من العلماء
والمشايخ.
توفي لأربع عشرة خلون من جمادي الآخرة سنة ست وعشرين ومائتين وألف.
السيد دلدار علي المجتهد النصير آبادي
الشيخ الفاضل العلامة المجتهد دلدار علي بن محمد معين بن عبد الهادي الحسيني النقوي الشيعي
النصير آبادي أول من ادعى الاجتهاد، وأقام الجماعة في الجمع والأعياد، كان من نسل السيد نجم
الدين السبزواري، يصل نسبه إلى جعفر بن علي النقي - عليه وعلى آبائه السلام -، ولد سنة ست
وستين ومائة وألف تقريباً ببلدة نصير آباد على عشرين ميلاً من رائي بريلي وسافر للعلم إلى إله
آباد وقرأ أكثر الكتب الدرسية على الشيخ غلام حسين الدكني، ثم سافر إلى سنديله وقرأ شرح
تصديقات السلم لحمد الله على ابنه حيدر علي بن حمد الله السنديلوي، وقرأ بعض الكتب على مولانا
باب الله الجونبوري، وسافر إلى العراق سنة ثلاث وتسعين ومائة وألف وزار مشاهد الأئمة في
الطف والنجف والكاظمين والمشهد، وقرأ الاستبصار للطوسي والفوائد الحارة على الآقا باقر محمد
البهباني، وقرأ شطراً من شرح المختصر النافع على مصنفه علي بن محمد علي الطباطبائي، وقرأ
بعض كتب الحديث علي مهدي بن أبي القاسم الشهرستاني، كلها في كربلاء وقرأ شطراً من الوافي
ومعالم الأصول علي مهدي بن مرتضى الطباطبائي النجفي حين نزل في النجف وصاحبه في سفره
إلى الكاظمين والعسكريين وسر من رأى واستفاض منه فيوضاً كثيرة، ثم قدم المشهد سنة أربع
وتسعين وأدرك بها مهدي بن هداية الله الموسوي الأصفهاني فصحبه وأخذ عنه، وحصلت له الإجازة
منه، فرجع إلى الهند ومكث برهة من الزمان ببلدة نصير آباد ثم دخل لكهنؤ فجعله حسن رضا خان
الشيعي الوزير معلماً لأبنائه، ورتب له راتباً ومضت عليه مدة.
وكانت الشيعة الإمامية إلى عصره متفرقين في بلاد الهند ليست لهم دعوة إلى مذهبهم، وما كانت لهم
جامعة تجمعهم، فقام الشيخ محمد علي الكشميري
стр. 871
بفيض آباد وحرض الولاة أن يجمعهم في الصلاة،
فألف رسالة في هذا الباب، ولما ذهب حسن رضا خان إلى فيض آباد عرض عليه وحرضه على
إقامة الجماعة في الصلاة، واتفق أن الوزير المذكور كان ممن يحسن الظن بالشيخ علي أكبر
الصوفي الفيض آبادي، ويعتقد فيه الصلاح، فلقيه مرة ببلدة لكهنؤ فرآه يصلي بجماعة، فلما فرغ
الشيخ علي أكبر من الصلاة حرضه على إقامة الجماعة، وذكر له فضائلها على مذهب الشيعة، فذكر
الوزير ما عهد إليه محمد علي الكشميري، وعزم على ذلك، فرضي به نواب آصف الدولة: ملك أوده
فأقام الجماعة بأمره السيد دلدار علي لثلاث عشرة خلون من رجب سنة مائتين وألف.
ثم إنه بذل جهده في إحقاق مذهبه وإبطال غيره من المذاهب لا سيما الأحناف والصوفية والأخبارية
حتى كاد يعم مذهبه في بلاد أوده ويتشيع كل من الفرق، ثم إنه أرسل بعض مصنفاته إلى العراق
واستجاز عن شيوخه فأجازه مهدي بن مرتضى الطباطبائي النجفي، وعلي بن محمد علي الطباطبائي
الكربلائي ومهدي بن أبي القاسم الموسوي الشهرستاني.
وله مصنفات كثيرة منها: أساس الأصول في إثبات الأدلة الأربعة وإبطال الفوائد المدنية، للاستر
آبادي، ومنها عماد الإسلام في خمسة مجلدات: الأول في التوحيد، والثاني في العدل، والثالث في
النبوة، والرابع في الإمامة والخامس في المعاد، ومنها منتهى الأفكار كتاب مبسوط له في أصول
الفقه، ومنها شرح على باب الزكاة من حديقة المتقين للمجلسي، وشرح على باب الصوم من ذلك
الكتاب في مجلدين، ومنها الشهاب الثاقب في رد مذهب الصوفية، وله رسالة أخرى في هذا الباب
وهي جواب سؤال ورد عليه من الشيخ محمد سميع الصوفي، ومنها المواعظ الحسينية ومنها صوارم
الإلهيات في قطع شبهات عابد العزي واللات في الرد على باب الإلهيات من تحفة إثنا عشرية،
ومنها حسام الإسلام في الرد على باب النبوات من التحفة، ومنها إحياء السنة في الرد على باب
المعاد منها، ومنها ذو الفقار في الرد على الباب الثاني عشر من التحفة وهو في مبحث الولاء
والبراء، وله رسالة في إثبات الغيبة لصاحب العصر والزمان رداً على التحفة، وله رسالة في إثبات
الجمعة والجماعة في غيبة الإمام، وله رسالة الأسانيد كتبها لولده السيد محمد، وله مسكن القلوب
صنفه في آخر عمره بعد وفاة ابنه مهدي سنة ١٢٣١هـ، وله رسالة في مسائل الخراج صنفه سنة
١٢٣٤هـ، وله رسالة ذهبية في أحكام ظروف الذهب والفضة، وله إثارة الأحزان في شهادة الإمام
حسين ﵇، وله حاشية على شرح هداية الحكمة للصدر الشيرازي صنفها في أوائل عمره.
توفي لتسع عشرة خلون من رجب سنة خمس وثلاثين ومائتين وألف ببلدة لكهنؤ في عهد غازي
الدين حيدر، وقبره في حسينية بتلك البلدة، كما في تذكرة العلماء للفيض آبادي.
نواب دلير همت خان الفرخ آباي
الأمير الفاضل دلير همت بن أحمد بن محمد الأفغاني الفرخ آبادي نواب مظفر جنك، ولد بفرخ آباد
سنة إحدى وسبعين ومائة وألف، ونشأ في مهد الإمارة، وقرأ العلم على الشيخ عبد الصمد العظمي
الديوي، ثم على ولده عبد الباقي بن عبد الصمد، وأخذ الخط عن قادر علي خان وخادم علي خان،
وبرع فيه، وولي الإمارة بفرخ آباد بعد والده سنة خمس وثمانين ومائة وألف، فساس الأمور، وأحسن
إلى الناس، وكان محباً لأهل العلم محسناً إليهم، يجالسهم ويذاكرهم في العلوم.
توفي لثمان خلون من ربيع الأول سنة إحدى عشرة ومائتين وألف، كما في تاريخ فرخ آباد.
الشيخ دوست محمد القندهاري
الشيخ الكبير دوست محمد القندهاري أحد كبار المشايخ النقشبندية، ولد سنة ست عشرة ومائتين
وألف، وسافر للعلم، فقرأ الكتب الدرسية على أساتذة عصره، ثم لازم الشيخ أحمد سعيد بن أبي سعيد
العمري الدهلوي، وأخذ عنه الطريقة، وصحبه عدة سنين، حتى بلغ رتبة المشيخة، فاستخلفه الشيخ،
стр. 872
فرجع إلى بلاده، وسكن بموسى زئ من أعمال ذيره إسماعيل خان، أخذ عنه الشيخ عثمان بن عبد
الله النقشبندي وخلق كثير من العلماء والمشايخ، وكان شيخاً جليل القدر، كبير المنزلة، حصل له
القبول العظيم، وتذكر له كشوف وكرامات.
توفي لليلتين خلتا من شوال سنة أربع وثمانين ومائتين وألف بقرية موسى زئ فدفن بها، كما في
الفوائد العثمانية.
مولانا دوست محمد اللكهنوي
الشيخ الفاضل دوست محمد بن ملا حسن بن غلام مصطفى الأنصاري اللكهنوي أحد العلماء
الصالحين، ولد ونشأ بصفي بور، ودخل لكهنؤ في الثالث عشر من سنه، وقرأ العلم، وحفظ القرآن،
وسافر إلى الحجاز للحج والزيارة، فلما وصل إلى سورت قتله قطاع الطريق، فدخل في بشارة قوله
تعالى: " ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله".
وكان له ثلاثة أبناء كلهم علماء، أكبرهم غلام يحيى، كان صدر الصدور بمدينة بنارس وثانيهم غلام
محمد، كان صدر الصدور ببلدة باندا وثالثهم غلام زكريا، كان قاضياً ببلدة بنارس، كما في الأغصان
الأربعة.
حرف الذال
الشيخ ذاكر علي السنديلوي
الشيخ الفاضل ذاكر علي بن أكبر علي بن حمد الله بن شكر الله الصديقي السنديلوي أحد العلماء
المشهورين في بلاده، ولد ونشأ بسنديله، وقرأ العلم على والده، وعلى عمه حيدر علي بن حمد الله،
وغرق في الماء في شبابه، كما في تذكرة العلماء للناروي.
السيد ذاكر علي الجونبوري
الشيخ الفاضل ذاكر علي الحسيني الشيعي الجونبوري، كان من نسل المفتي أبي البقاء بن محمد
درويش الحسيني الواسطي، ولد ونشأ بجونبور، وقرأ بعض الكتب الدرسية على السيد محمد عسكري
الجونبوري، وأكثرها على عبد العلي ابن علي عظيم، ثم جعل معلماً لمستر ويلي سفير الإنكليز ببلدة
لكهنؤ، فخدمه مدة طويلة، ثم اعتزل عنه، ورجع إلى بلدته.
له ترجمة شرائع الإسلام بالفارسية، وله ذريعة المغفرة كتاب له في تفسير بعض آيات القرآن، وهو
أيضاً بالفارسي.
مات يوم الثلاثاء لسبع بقين من محرم سنة إحدى عشرة ومائتين وألف ببلدة جونبور، كما في تجلي
نور.
الحكيم ذكاء الله الأكبر آبادي
الشيخ الفاضل ذكاء الله بن إسحاق بن إسماعيل الأكبر آبادي الحكيم الحاذق، كان من العلماء
المبرزين في العلوم الحكمية، ولد ونشأ بأكبر آباد، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم تقرب إلى دولت
راو سندهيا ملك كواليار فجعله طيباً خاصاً له، وله قرابادين ذكائي كتاب مشهور في الطب.
مات ليلة الجمعة لعشر بقين من شوال سنة تسع ومائتين وألف بأكبر آباد، فدفن بها، في مقبرة
الشيخ علاء الدين، كما في مهر جهانتاب.
الحكيم ذو الفقار علي الدهاكوي
الشيخ الفاضل ذو الفقار علي بن عبد الشافي الدهاكوي الحكيم كان من العلماء المبرزين في الفنون
الحكمية، ذكره عبد القادر بن محمد أكرم الرامبوري في كتابه روز نامه.
مولانا ذو الفقار علي الديوي
الشيخ الفاضل العلامة ذو الفقار علي بن محبوب علي بن محمد رفيع بن شيخ الإسلام بن عبد
الباقي بن المفتي عبد السلام الأعظمي الديوي، كان من العلماء المبرزين في الفقه والأصول
والعربية، ولد ونشأ بديوه، وقرأ العلم على الشيخ أحمد حسين بن محمد رضا الأنصاري اللكهنوي،
والعلامة عبد
стр. 873
العلي ابن نظام الدين السهالوي، ثم سافر إلى رائي بريلي ولازم الشيخ محمد عدل
النقشبندي البريلوي ﵀، وأخذ عنه الطريقة، وصحبه مدة، ودرس وأفاد ببلدة رائي بريلي، ثم
رجع وولي العدل والقضاء بمدينة لكهنؤ، وكان كثير الدرس والإفادة، أخذ عنه غير واحد من العلماء،
وله تعليقات على الكتب الدرسية.
القاضي ذو الفقار علي الحيدر آبادي
الشيخ الفقيه القاضي ذو الفقار علي بن القاضي يوسف الحنفي الشاهجهانبوري ثم الحيدر آبادي أحد
العلماء المشهورين، ولي القضاء بحيدر آباد بعد ما توفي والده سنة أربعين ومائتين وألف في أيام
سكندر جاه، واستقل به مدة حياته.
مات سنة ستين ومائتين وألف، كما في تزك محبوبي.
حرف الراء
مهاراجه رتن سنكه البريلوي
الأمير الفاضل رتن سنكه بن بالك رام البريلوي ثم اللكهنوي فخر الدولة دبير الملك مهاراجه بهادر
هوشيار جنك، كان من العلماء المبرزين في الهيئة والهندسة والإنشاء والشعر ومعرفة اللغات
المتنوعة، ووالده بالك رام كان من الهنادك الوثنيين، وكان ناظر المدافع بلكهنؤ في أيام آصف الدولة،
وأما رتن سنكه فإنه ولد ونشأ على مذهب جدوده، وقرأ العلم ونبغ في فنون شتى وفي اللغات العربية
والفارسية والتركية والإنكليزية وسنسكرت، فقربه إليه غازي الدين حيدر وولاه الإنشاء بدايوانه،
ولقبه منشي الملوك فاستقل به إلى أيام محمد علي شاه، ثم ولي الخراج، ولقبه محمد علي شاه
المذكور بفخر الدولة دبير الملك مهاراجه رتن سنكه بهادر هوشيار جنك المتلقب في الشعر بزخمي،
ثم لما حصحص عليه الحق رفض دين الآباء وأسلم سنة أربع وستين ومائتين وألف، وعاش بعد ذلك
ثلاث سنين.
وله مصنفات عديدة منها حدائق النجوم في مجلد ضخم في الهيئة، ومنها ديوان الشعر الفارسي، ومن
شعره قوله:
بخشد اكرم جان دم بسمل عجبي نيست آبي است وكر خنجر آن عهد شكن را
توفي سنة سبع وستين ومائتين وألف، كما في صبح كلشن.
مولانا رجب علي الجونبوري
الشيخ الفقيه رجب علي بن إمام بخش بن جار الله الحنفي الجونبوري أحد العلماء المذكرين، ولد
ونشأ بمدينة جونبور وقرأ الكتب الدرسية على الشيخ سخاوة علي الجونبوري وقدرة علي الردولوي
وأحمد علي الجرياكوتي، ثم أخذ الطريقة عن السيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي، ثم
تصدى للتذكير، وكان صالحاً، متين الديانة، كبير الشأن، سافر في آخر عمره، للحج والزيارة.
مات سنة ست وتسعين ومائتين وألف، كما في مفيد المفتي.
الحكيم رحم علي السكندري
الشيخ الفاضل العلامة رحم علي بن بهره مند بن نواب بردل خان السكندري ثم الفرخ آبادي الحكيم
المشهور، كان من الأفاضل المبرزين في المنطق والحكمة والطب والشعر، قرأ الكتب الدرسية على
الشيخ غلام نبي البريلوي والشيخ غلام حسين اللبكني، وأخذ الفنون الطبية عن الحكيم أيوب والمير
كوجك والشيخ عوض علي الحسيني، الذين كانوا من الأطباء المشهورين في عصره، رحل إلى فرخ
آباد ودرس بها مدة طويلة، أخذ عنه الحكيم شرف الدين السهاوري وخلق كثير.
ومن مصنفاته: بضاعة الأطباء وبدائع النوادر وبديع التجارب ومنتخب اللطائف وتذكرة
стр. 874
الشعراء
ومصطلح الشعراء ومطلوب الطالب وخلاصة العلوم وله رسائل غير ما ذكرناها، ومن شعره قوله:
تاثير بخت تيره بس از مركك هم برفت جز دود نيست شعله شمع مزار ما
توفي سنة ست وعشرين ومائتين وألف، كما في تاريخ فرخ آباد.
المفتي رحمة علي الدهلوي
الشيخ الفقيه المفتي رحمة علي الحسيني الدهلوي أحد الفقهاء الحنفية، كان مفتياً بدار الملك دهلي،
لقبه بهادر شاه بسراج العلماء ضياء الفقهاء السيد رحمة علي خان بهادر، وكان حليماً متواضعاً،
حسن الأخلاق، حسن المحاضرة. كما في آثار الصناديد.
الشيخ رحمة الله الإله آبادي
الشيخ العالم الفقيه رحمة الله الحنفي الإله آبادي أحد العلماء المذكورين، كان مكفوف البصر،
مكشوف البصيرة، ويقتفي آثار السلف الصالح، ولا يتقيد برسوم المشايخ، ويذكر يوم الجمعة في
الجامع الكبير بمدينة إله آباد، وكان أفتى بحرمة الخروج على الإنكليز في أيام الثورة، مع تخويف
الثوار وترهيبهم له بالفتك والنهب، فكافأته الحكومة الإنكليزية بعد تسلطها على الهند بأربعة قرى
بناحية إله آباد فعاش في رفاهة، وتزوج بأربع نسوة.
مات سنة ثلاث وتسعين ومائتين وألف. كما في مهر جهانتاب.
الشيخ رحمة الله اللاجبوري
الشيخ الفاضل رحمة الله اللاجبوري السورتي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية،
كان يقرأ القرآن على سبع قراءات، ولم يكن في بلاده مثله في القراءة سافر للحج والزيارة، ورجع
إلى مدينة سورت فدرس وأفاد بها مدة طويلة، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار مرة ثانية، ورجع إلى
الهند فركب الفلك وغرق في الماء، وكان ذلك في سنة أربع وستين ومائتين وألف، كما في حقيقة
سورت.
مرزا رحيم الله العظيم آبادي
الشيخ الفاضل مرزا رحيم الله الشافعي العظيم آبادي المشهور بدرويش محمد، كان من كبار المشايخ
النقشبندية، أخذ الطريقة عن الشيخ غلام علي العلوي الدهلوي، وسافر إلى بخارا ثم إلى العراق وبلاد
العرب، وساح البلاد، ولقي المشايخ، ووصل إلى الحرمين الشريفين، فحج وزار، ورجع إلى ما وراء
النهر ودار البلاد ثم أقام بسبزوار.
وكان عالماً كبيراً، بارعاً في الفقه والأصول والحديث، صار شافعياً في آخر عمره، ومات بسبزوار
مقتولاً، وكان ذلك في سنة ستين ومائتين وألف، كما في خزينة الأصفياء.
مرزا رحيم الله البريلوي
الشيخ الفاضل مرزا رحيم الله الحنفي الرائي بريلوي، كان من طائقة المغول، ولد ونشأ ببلدة رائي
بريلي واشتغل بالعلم أياماً على أساتذة بلدته، ثم سافر إلى لكهنؤ، ولازم الشيخ تراب علي اللكهنوي،
وأخذ عنه، وبرع في العلوم كلها أصولاً وفروعاً، فدرس وأفتى مدة طويلة، وكان حسن الخط، جيد
الكتابة، قرأ عليه السيد الوالد شطراً من شرح الوقاية.
مات سنة ثلاث وثمانين ومائتين وألف، كما في مهر جهانتاب.
مولانا رستم علي الرامبوري
الشيخ الفاضل رستم علي الحنفي الرامبوري أحد العلماء المشهورين في المنطق والحكمة، أخذ عن
العلامة عبد العلي بن نظام الدين اللكهنوي وعن غيره من العلماء، وله حاشية على مير زاهد رسالة.
مولانا رستم علي الدهلوي
الشيخ الفاضل رستم علي الحنفي الدهلوي الحكيم، كان من العلماء المبرزين في الهيئة والهندسة
стр. 875
والطب، أخذ الفنون الرياضية عن خواجه فريد الدين الدهلوي، وأخذ الحديث عن الشيخ إسحاق بن
أفضل العمري الدهلوي سبط الشيخ عبد العزيز ﵀، ثم تقرب إلى بهادر شاه، فلقبه بمصلح
الدولة الحكيم رستم علي خان بهادر، كما في آثار الصناديد.
مولانا رستم علي السنبهلي
الشيخ الفاضل رستم علي بن طفيل علي الحسيني الرضوي السنبهلي أحد العلماء المبرزين في
الهيئة والنجوم، قرأ الكتب الدرسية، على المفتي بليغ العالم ابن صبيح العالم المرشد آبادي، ثم لازم
سرى دهر بندت البنارسي وأخذ عنه الزيج والنجوم وغير ذلك، وصنف كتاباً في الزيج في أيام
نصير الدين حيدر اللكهنوي ببلدة لكهنؤ، وسماه الزيج السليمان جاهي ولكنه لم يوفق لتكميله، فهذبه
بعد وفاته إمام الدين الدهلوي سنة ١٢٧٣هـ، رأيته ببلدة لكهنؤ عند مرزا همايون قدر التيموري.
مات سنة اثنتين وستين ومائتين وألف.
نواب رشيد الدين الحيدر آبادي
الأمير الكبير رشيد الدين بن فخر الدين الفريدي العمري الحيدر آبادي نواب اقتدار الملك وقار
الأمراء بهادر، كان من الأمراء المعروفين بالفضل والكمال، ولد بحيدر آباد لثمان بقين من محرم
سنة ثلاثين ومائتين وألف، ونشأ في مهد الإمارة، وحصل الفضائل العلمية، وتقرب إلى صاحب
الدكن، فلقبه باقتدار الدولة بهادر جنك سنة ست وأربعين وزوجه بابنته سنة خمس وخمسين ولقبه
باقتدار الملك سنة ست وخمسين، وبوقار الأمراء سنة ثمانين، ونال منزلة والده سنة خمس وتسعين،
فلقب بالأمير الكبير شمس الأمراء.
كان باذلاً كريماً محباً لأهل العلم، محسناً إليهم، صنف له الحكيم غلام إمام الحيدر آبادي الرشيد
الدين خاني كتاباً بسيطاً في تاريخ دكن.
توفي لتسع عشرة خلون من محرم سنة تسع وتسعين ومائتين وألف بحيدر آباد، كما في تزك
محبوبي.
الشيخ رشيد الدين الكجراتي
الشيخ الفاضل رشيد الدين بن ركن الدين بن حسام الدين بن ركن الدين العمري الكجراتي أحد
المشايخ الجشتية، ولد بمدينة أحمد آباد لست خلون من رجب سنة ثمان وستين ومائة وألف، وقرأ
العلم على والده وعلى غيره من العلماء، بكجرات، ثم لازم أباه وأخذ عنه الطريقة وأخذ عن جده
وبرع وفاق أقرانه في العلم والمعرفة.
له مصنفات كثيرة منها: شرح المثنوي المعنوي وشرح فصوص الحكم وشرح اللوائح ومنها ربيع
المعارج والعروة الوثقى ومخبر الأولياء وله غير ذلك، قيل: إن مصنفاته تقارب مائة وخمسين كتاباً،
والله أعلم.
مات لليلتين خلتا من رجب سنة اثنتين وأربعين ومائتين وألف بأحمد آباد فدفن بها، كما في محبوب
ذي المنن.
مولانا رشيد الدين الدهلوي
الشيخ الفاضل العلامة رشيد الدين بن أمين الدين بن وحيد الدين بن عبد السلام الكشميري ثم
الدهلوي العالم المشهور بسلامة الأفكار، ولد ونشأ بدهلي، وقرأ بعض الكتب الدرسية على المفتي
علي كبير البنارسي وأكثرها على العلامة رفيع الدين بن ولي الله العمري الدهلوي واستفاد عن الشيخ
عبد القادر وصنوه عبد العزيز، ولازم الثلاثة ملازمة طويلة، حتى صار علماً مفرداً في العلم معقولاً
ومنقولاً، وانتهت إليه رئاسة التدريس بمدينة دهلي، قال محسن ابن يحيى الترهتي في البانع الجني:
إنه كان فاضلاً جامعاً بين كثير من العلوم، أتقن مها جملاً مستكثرات، وكان حسن العبارة دأبه الذب
عن حمى السنة والجماعة والنكاية في الرافضة المشائيم، صنف في الرد عليهم ما يعظم موقعه عند
الجدليين من أهل النظر نجاره كشميري والكشمير طائفة من الهند الأصلية سموا باسم أرضهم التي
يجلب منها الزعافر والشيلان الكشميرية، انتهى.
ومن مصنفاته: الشوكة العمرية والصولة
стр. 876
الغضنفرية في مبحث متعة النكاح، ومنها إيضاح لطافة
المقال في تفصيل الجواب بالإفصاح عن شرافة الآل وتفضيل الأصحاب كتاب في الرد على رسالة
صنفها سبحان علي خان اللكهنوي في لزوم أفضلية أولاد الشيخين على أولاد فاطمة ﵂
على مذهب أهل السنة والجماعة، ومنها إعانة الموحدين وإهانة الملحدين في الرد على رسالة رام
موهن رائي الكلكتوي الذي رفض دين الهنادك فأسس ديناً جديداً وسماه برهمو سماج.
توفي سنة ثلاث وأربعين ومائتين وألف وله ستون سنة.
مولانا رشيد النبي الرامبوري
الشيخ الفاضل رشيد النبي بن حبيب النبي بن ضياء النبي العمري الرامبوري أحد العلماء
المشهورين، كان من ذرية الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي: إمام الطريقة المجددية، ولي
التدريس في المدرسة العالية بكلكته فدرس وأفاد بها مدة طويلة، وله شرح على المعلقات السبع صنفه
سنة أربع وستين ومائتين وألف بكلكته، وله أبيات كثيرة بالفارسية.
مات سنة أربع وسبعين ومائتين، وألف، كما في روز روشن.
الشيخ رضا بن محمد الكشميري
الشيخ العالم الفقيه رضا بن محمد بن مصطفى الكشميري أبو حمزة كان من أكابر الفقهاء الحنفية،
أخذ عن والده وعميه، وتفقه على جده لأمه نعمة الله بن الأشرف، وأخذ الحديث عنه ثم درس وأفاد،
وكان شديد التواضع، حليماً رؤفاً، يبتدئ بالسلام كل من لاقاه صغيراً كان أو كبيراً.
مات في شعبان سنة ست وسبعين ومائتين وألف، كما في حدائق الحنفية.
الشيخ رضا حسن الكاكوروي
الشيخ الفاضل رضا حسن بن أمير حسن الكاكوروي أحد العلماء المشهورين من ذرية الشيخ نظام
الدين العلوي، ولد يوم الخميس لثلاث عشرة من ذي القعدة سنة ست وأربعين ومائتين وألف، واشتغل
بالعلم على أساتذة عصره، وقرأ فاتحة الفراغ، وله ثماني عشرة سنة، ودرس وصنف دون العشرين،
له أنموذج الكمال قصيدة على وزن البردة وله شرح عليها صنفه سنة خمس وستين وله تسع عشرة
سنة، وله مطارح الأذكياء في حل المسائل العويصة في بعض العلوم.
ومن مصنفاته: نفحة الهند وريحانة الرند في مجلدين: المجلد الأول منهما في شرح لامية العجم وهو
ملخص من شرح صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي، والمجلد الثاني يشتمل على خمسة أبواب:
الأول في الحكايات اللطيفة والثاني في لطائف الأشعار والثالث في تلخيص سبحة المرجان والرابع
في تلخيص سلافة العصر والخامس في الرسائل البديعة.
السيد رضا حسين النونهروي
الشيخ الفاضل رضا حسين بن الحسين بن رمضان الحسيني النونهروي أحد علماء الشيعة، ولد
ونشأ بنونهره، قرية جامعة من أعمال غازيبور وسافر للعلم، فقرأ الكتب الدرسية على الشيخ نذير
علي الحنفي الفتحبوري، ثم تفقه على السيد محمد تقي بن الحسين الشيعي اللكهنوي، وصرف شطراً
من عمره في التدريس.
مات سنة إحدى وتسعين ومائتين وألف، كما في تكملة نجوم السماء.
الشيخ رضا علي البريلوي
الشيخ الفاضل رضا علي بن كاظم علي بن أعظم شاه بن سعادة يار الأفغاني البريلوي، كان من
طائفة بريج وهم قوم أفغانيون، دخل الهند أحد أسلافه فنال رتبة في العسكرية، فسكن ببلدة بريلي
وولد بها رضا علي المترجم له، ونشأ وسافر للعلم إلى مدينة طوك فلازم القاضي خليل الرحمن
الرامبوري، وقرأ عليه الكتب الدرسية، ثم رجع إلى بلدته، وتصدر للتدريس، أخذ عنه ولده نقي
علي.
стр. 877
مات لليلتين خلتا من جمادي الأولى سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء
للناروي.
المفتي رضي الدين الكاكوروي
الشيخ الفاضل المفتي رضي الدين بن القاضي عليم الدين بن القاضي نجم الدين الكاكوروي، أحد
الفقهاء الحنفية، ولد في سنة ست عشرة ومائتين وألف بكاكوري، ونشأ بها، وقرأ العلم على والده
وعلى الشيخ فضل الله العثماني النيوتيني، ثم أخذ الحديث عن عم والده الشيخ أمين الدين المحدث
وعن الشيخ إسحاق بن أفضل العمري الدهلوي سبط الشيخ عبد العزيز، وأخذ الطريقة عن الشيخ
أمين الدين المذكور، وولي الإفتاء بمدينة دهلي، ثم انتقل منها إلى غيرها من البلاد.
مات لإحدى عشرة بقين من ربيع الثاني سنة أربع وسبعين ومائتين وألف بكاكوري، كما في مجمع
العلماء.
الشيخ رضي الدين الإله آبادي
الشيخ الفاضل رضي الدين بن فرحة الله بن عبد الرحمن بن عبد الرسول العثماني الأميتهوي ثم
الإله آبادي أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة، ولد ونشأ بمدينة إله آباد وقرأ العلم على عمه
العلامة بركة بن عبد الرحمن الإله آبادي ولازمه مدة من الزمان، ثم تصدر للتدريس ببلدته، أخذ عنه
خلق كثير.
الحكيم رضي الدين الأمروهوي
الشيخ الفاضل رضي الدين بن قوام الدين بن أعظم الدين الشيعي الأمروهوي الطبيب الحاذق، كان
من نسل الشيخ سماء الدين الدهلوي، ولد ونشأ بأمروهه، وقرأ العلم على أساتذة أمروهه ودهلي، ثم
تطبب على والده ونال خمسمائة لنفسه منصباً في أيام أحمد شاه بن محمد شاه الدهلوي، فأقام بدهلي
زماناً ثم قدم لكهنؤ، وتقرب إلى آصف الدولة، فجعل له خمسمائة ربية راتباً شهرياً، فخدمه مدة
حياته، وله مصنفات منها: الرضية حاشية على شرح الأسباب للنفيس، وله الجامع الرضي في
المعالجات، كلاهما بالعربية، وله الرسالة الجماعية.
مات في سلخ رمضان سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وألف بالفالج ببلدة أمروهه، كما في شمس
التواريخ.
الشيخ رفيع الدين القندهاري
الشيخ العالم المحدث رفيع الدين بن شمس الدين بن تاج الدين الحنفي النقشبندي القندهاري الدكني
أحد العلماء المشهورين في الهند، ولد يوم الخميس لإحدى عشرة بقين من جمادي الآخرة سنة أربع
وستين ومائة وألف بقندهار قرية من أعمال ناندير من بلاد الدكن، وسافر للعلم إلى أورنكك آباد
فلازم الشيخ قمر الدين الحسيني الأورنكك آبادي، وقرأ عليه الكتب الدرسية وعلى ابنه السيد نور
الهدى وعلى السيد غلام نور الأورنك آبادي، وسافر إلى الحرمين الشريفين، فحج وزار، وأخذ
الحديث عن الشيخ محمد بن عبد الله المغربي وعن غيره من المحدثين، ورجع إلى الهند، وأخذ
الطريقة عن الشيخ رحمة الله النقشبندي، ولازمه مدة، ثم تصدر للارشاد، أخذ عنه خلق كثير من
العلماء والمشايخ، وانتهت إليه المشيخة بإقليم دكن، وله رسالة مختصرة بالفارسية في السلوك.
توفي سنة إحدى وأربعين ومائتين وألف، كما في مهر جهانتاب.
نواب رفيع الدين الحيدر آبادي
الأمير الفاضل رفيع الدين بن فخر الدين الفريدي العمري الحيدر آبادي الأمير الكبير عمدة الملك
نواب شمس الأمراء بهادر، كان من الأمراء المعروفين بالفضل والكمال، ولد ونشأ بحيدر آباد، وقرأ
العلم على أساتذة عصره، ومهر في الفنون الرياضية، له رفيع البصر رسالة في المناظر، صنفها سنة
١٢٥٠هـ، وله رفيع الصنعة في الأصطرلاب، وكان سبط آصف جاه جاه صاحب دكن.
مات سنة أربع وتسعين ومائتين وألف.
стр. 878
الشيخ رفيع الدين المراد آبادي
الشيخ العالم الكبير رفيع الدين بن فريد الدين بن عظمة الله بن عصمة الله ابن القاضي عبد القادر
العمري اللكهنوي ثم المراد آبادي أحد العلماء المشهورين، ولد بمراد آباد سنة أربع وثلاثين ومائة
وألف، وأخذ العلم عن أساتذة بلدته، ثم سافر إلى دهلي، وأخذ عن الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم
الدهلوي، ولازمه مدة ثم رجع إلى بلدته، ودرس وأفاد بها مدة من الزمان، ثم سافر إلى الحرمين
الشريفين سنة إحدى ومائتين وألف، وأدرك الشيخ خير الدين المحدث السورتي بمدينة سورت فقرأ
عليه صحيح البخاري وأسند عنه، ثم ركب سفينة الرسول مركباً كان للشيخ ولي الله بن غلام محمد
البرهانبوري ومعه الشيخ ولي الله أيضاً، فأوصله الله سبحانه إلى الحجاز فحج وزار، وأدرك المشايخ
واستفاض منهم فيوضاً كثيرة، وعاد إلى الهند سنة ثلاث ومائتين وألف وصنف كتاباً في أخبار
الحرمين الشريفين ورحلته إلى الحجاز.
وله مصنفات أخرى منها: قصر الآمال بذكر الحال والمآل وسلو الكئيب بذكر الحبيب وشرح
الأربعين النووية وكنز الحساب وتذكرة المشايخ وتذكرة الملوك وتاريخ الأفاغنة وكتاب الأذكار
وترجمة عين العلم وشرح غنية الطالبين وله الافادات العزيزية جمع فيه ما كتب إليه الشيخ عبد
العزيز بن ولي الله الدهلوي من الفوائد الغربية من باب التفسير.
مات لخمس عشرة بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف وله تسع وثمانون سنة،
كما في رسالة مفردة ألفوها في سيرته.
الشيخ رفيع الدين الدهلوي
الشيخ الإمام العالم الكبير العلامة رفيع الدين عبد الوهاب بن ولي الله ابن عبد الرحيم العمري
الدهلوي المحدث المتكلم الأصولي الحجة الرحلة فريد عصره ونادرة دهره، ولد بمدينة دهلي، ونشأ
بها، واشتغل بالعلم على صنوه عبد العزيز وقرأ عليه ولازمه مدة، وأخذ الطريقة عن الشيخ محمد
عاشق بن عبيد الله البهلتي، وبرع في العلم، وأفتى ودرس وله نحو العشرين، وصنف التصانيف،
وصار من أكابر العلماء في حياة أخيه المذكور، وقام مقامه في التدريس بعد ما أصيبت عيناه، فازدحم
عليه الناس، وتلقى كل أحد من تلك اللطائف على قدر الاستعداد، واعترف بفضله علماء الآفاق
وسارت بمصنفاته الرفاق.
قال صنوه عبد العزيز فيما كتب إلى الشيخ أحمد بن محمد الشرواني: هذا، وإن الأخ الفذ البذ
المتخلق من طيب الخلال بما طاب ولذ الذي هو شقيقي في النسب ولحيقي فيما يظن بي الكرام من
فنون العلم وشجون الأدب، وهو تلوي في السن، وصنوي في الصناعة والفن، قد رباه الله بمنح
ألطافه على يدي، ومن بتكميله علي، لما زارني من مقامه بعد ما اغترب شطراً من أيامه، أتحفني
برسالة وجيزة، بل جوهرة عزيزة، تحتوي على نكت مخترعة، هو أبو بجدتها، وتنطوي على فقر
مفترعة لم يسبق إلى أسوتها، مسوقة لتفسير كلام الله المجيد في آية النور، وكشف القناع عن وجوه
تلك المعاني المقصورات من الإعجاز في القصور، ولعمري لقد أتى في هذا الباب بالعجب العجاب،
وميز القشر عن اللباب، ونور مصابيح زجاجات القلوب وروح الأرواح ببديع الأسلوب، انتهى.
وقال محسن بن يحيى الترهتي في اليانع الجني: وكانت له خبرة تامة بغير هذه العلوم أيضاً من
علوم الأوائل، وهذا قلما يتفق مثله لأهل العلم، وله مؤلفات جيدة مرصفات، رأيت بعضها فرأيت
يكثر في ماله من المتون المهذبة في نفائس الفنون، من رموز خفية، يعسر الاطلاع عليها، ويجمع
مسائل كثيرة في كلمات يسيرة، وفي ذلك دلالة واضحة على تعمقه في العلوم ودقة فهمه بين الفهوم،
وكتابه دمغ الباطل في بعض المسائل الغامضة من علم الحقائق معروف، أثنى عليه أهلها، وله
مختصر جامع بين فيه سريان الحب في الأشياء كلها، وأوضح للناس أطواره يسمى أسرار المحبة
قلما اتفق مثله لغيره، ممن تكلم عليها، ولا أعرف من سبقه إلى ذلك إلا رجلان من الفلاسفة أبو
النصر الفارابي وأبو علي بن سينا علي ما يفهم من كلام النصير الطوسي في بعض كتبه، انتهى.
وله مصنفات غير ما ذكرها الشيخ محسن وهي: رسالة في العروض ورسالة في مقدمة العلم ورسالة
стр. 879
في التاريخ ورسالة في إثبات شق القمر وإبطال البراهين الحكمية على أصول الحكماء، ورسالة في
تحقيق الألوان، ورسالة في آثار القيامة، ورسالة في الحجاب، ورسالة في برهان التمانع، ورسالة في
عقد الأنامل، ورسالة في شرح أربعين كافات، ورسالة في المنطق، ورسالة في الأمور العامة،
وحاشية على مير زاهد رسالة، ومن مصنفاته تكميل الصناعة كتاب عجيب، قلما اتفق مثله لغيره،
وله غير ذلك من المؤلفات الجيدة، وله تخميس على بعض القصائد لوالده.
ومن شعره قوله:
يا أحمد المختار يا زين الورى يا خاتماً للرسل ما أعلاكا
يا كاشف الضراء من مستنجد يا منجياً في الحشر من والاكا
هل كان غيرك في الأنام من استوى فوق البراق وجاوز الأفلاكا
واستمسك الروح الأمين ركابه في سيره واستخدم الملاكا
عرضت لك الدنيا وداعو ملة نسخت ببعثك طامعين رداكا
فرددتهم في خيبة عن قصدهم الله صانك عنهم ووقاكا
واخترت من لبن وخمر فطرة ال إسلام بالهدى إليه هداكا
قعدت لك الرسل الكرام ترقباً فعلوت مغبوطاً لهم مسراكا
وأممتهم في القدس بعد تجاوز منهم بأمر الله إذ ولاكا
وبكى الكليم لما رآك علوته ومنافسوك يحق لهم ذاكا
وتزينت حور الجنان بشاشة بك سيدي شوقاً إلى لقياكا
وتبشش العرش العظيم لاثماً رجليك نال الفضل إذ آواكا
خلفت روح القدس عند السد رة القصوى يخاف من الجلال هلاكا
أدناك ربك في منازل قربه جلى لك الأكوان ثم حواكا
وأتم نعمته عليك فلم تسل أن تؤثر الإنفاق والإمساكا
ألقى إليك كنوز أسرار سمت من حيطة الأفهام إذ ناجاكا
وسألت فينا العفو منه شفاعة فأجاب ربك قد وهبت مناكا
حتى إذا تم الدنو تسترت منك الهوية في سنا مولاكا
فرأيته جهراً بعيني نوره ما كان إلا الله في مجلاكا
فكساكا نوراً من أشعة ذاته أفناك عنك إذا به ألقاكا
فلك المناصب والسيادة للورى وخلافة الرحمن يا بشراكا
جعلت لك الأقدار والأنوار وال جنات والنيران مرآكا
أعطاك تخفيفاً وتيسيراً إلى دين قويم محكم لقواكا
وسواه من نعم جسام ما لها عد وحد ينتهي أولاكا
فرجعت مسروراً بها في لمحة وجميع خلق الله قد هناكا
أجريت دين الله بعد بضربة ومحوت رأس الجهل والإشراكا
فلقد أتيتك سيدي مستجدياً من سيبك المدرار حسن ولاكا
стр. 880
يا ليتني قد فزت منك بنظرة في بدر وجه نور الأفلاكا
صلى عليك الله خير صلاته والمالئون صدورهم بهواكا
وعلى صحابتك الكرام وآلك ال أطهار ما طاف السما بحماكا
وله قصيدة بليغة تدل على علو كعبه في العلوم الفلسفية واقتداره على العربية، عارض بها قصيدة
الشيخ الرئيس أبي علي ابن سينا العينية التي تعرف بقصيدة الروح، ومطلعها:
هبطت إليك من المحل الأرفع ورقاء ذات تعزز وتمنع
فأجاب عنها بقصيدة أولها:
عجباً لشيخ فيلسوف ألمعي خفيت بعينيه منارة مشرع
توفي ﵀ في حياة صنوه الكبير عبد العزيز لست ليال خلون من شوال سنة ثلاث وثلاثين
ومائتين وألف بمدينة دهلي فدفن بها خارج البلدة عند أبيه وجده.
القاضي ركن الدين الكرانوي
الشيخ الفاضل ركن الدين بن محمد أحمد بن خليل الرحمن الأنصاري الكرانوي أحد العلماء
المشهورين، ولد ونشأ بفتحبور وسافر في صغر سنه إلى كرانه بكسر الكاف وقرأ النحو والصرف
وبعض رسائل المنطق على عمه القاضي نور الحق ثم سار إلى دارا نكر وقرأ بعض الكتب الدرسية
على الشيخ سالم بن الكمال الأنصاري الفتحبوري ثم سافر إلى دهلي وقرأ كبار الكتب الدرسية على
الشيخ حسن بن غلام مصطفى اللكهنوي ثم عاد إلى كرانه وولي القضاء بها مقام أبيه القاضي محمد
أحمد، واستقل به ثلاثين سنة، له رسالة في المواريث، ورسالة في الرد على الشيعة.
مات لإثنتي عشرة خلون من ذي الحجة سنة ثمان وعشرين ومائتين وألف، كما في أغصان
الأنساب.
السيد رمضان علي النونهروي
الشيخ الفاضل رمضان علي بن نجف علي الحسيني النونهروي أحد علماء الشيعة، ولد ونشأ
بنونهره قرية جامعة من أعمال غازي بور وسافر للعلم، وقرأ على والده وعلى غيره من العلماء.
مات سنة أربع وسبعين ومائتين وألف، كما في تكملة نجوم السماء.
مولانا روح الفياض الإله آبادي
الشيخ الفاضل روح الفياض الحنفي المؤي الإله آبادي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول،
ولي التدريس في مدرسة الشيخ أجمل بمدينة إله آباد فدرس وأفاد بها مدة عمره، وكان شاعراً مجيد
الشعر.
مات سنة اثنتين وخمسين ومائتين وألف، كما في روز روشن.
الشيخ روح الله المدراسي
الشيخ الفاضل روح الله بن نور الله النقشبندي المدراسي الخطاط، ولد بمدراس سنة ثلاثين ومائتين
وألف، وقرأ العلم على الشيخ حسن علي الماهلي الجونبوري والشيخ محيي الدين المدراسي مؤلف
تحقيق القوانين وعلى غيرهما من العلماء، وبرع وفاق أقرانه في العروض والبلاغة والبديع والنجوم
والرمل والتكسير والشعر، وأخذ الخط عن والده، ولازمه مدة، وأخذ الطريقة عنه، واستفاض عن
خاله السيد علي محمد الويلوري، له أبيات رائقة بالفارسية، كما في مهر جهانتاب.
следующие страницы →