← Тараджим

Тараджим · id 1584

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر = الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام

عبد الحي الحسني الهندي

Полный текст (1 290 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

الغضنفرية في مبحث متعة النكاح، ومنها إيضاح لطافة المقال في تفصيل الجواب بالإفصاح عن شرافة الآل وتفضيل الأصحاب كتاب في الرد على رسالة صنفها سبحان علي خان اللكهنوي في لزوم أفضلية أولاد الشيخين على أولاد فاطمة ﵂ على مذهب أهل السنة والجماعة، ومنها إعانة الموحدين وإهانة الملحدين في الرد على رسالة رام موهن رائي الكلكتوي الذي رفض دين الهنادك فأسس ديناً جديداً وسماه برهمو سماج. توفي سنة ثلاث وأربعين ومائتين وألف وله ستون سنة. مولانا رشيد النبي الرامبوري الشيخ الفاضل رشيد النبي بن حبيب النبي بن ضياء النبي العمري الرامبوري أحد العلماء المشهورين، كان من ذرية الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي: إمام الطريقة المجددية، ولي التدريس في المدرسة العالية بكلكته فدرس وأفاد بها مدة طويلة، وله شرح على المعلقات السبع صنفه سنة أربع وستين ومائتين وألف بكلكته، وله أبيات كثيرة بالفارسية. مات سنة أربع وسبعين ومائتين، وألف، كما في روز روشن. الشيخ رضا بن محمد الكشميري الشيخ العالم الفقيه رضا بن محمد بن مصطفى الكشميري أبو حمزة كان من أكابر الفقهاء الحنفية، أخذ عن والده وعميه، وتفقه على جده لأمه نعمة الله بن الأشرف، وأخذ الحديث عنه ثم درس وأفاد، وكان شديد التواضع، حليماً رؤفاً، يبتدئ بالسلام كل من لاقاه صغيراً كان أو كبيراً. مات في شعبان سنة ست وسبعين ومائتين وألف، كما في حدائق الحنفية. الشيخ رضا حسن الكاكوروي الشيخ الفاضل رضا حسن بن أمير حسن الكاكوروي أحد العلماء المشهورين من ذرية الشيخ نظام الدين العلوي، ولد يوم الخميس لثلاث عشرة من ذي القعدة سنة ست وأربعين ومائتين وألف، واشتغل بالعلم على أساتذة عصره، وقرأ فاتحة الفراغ، وله ثماني عشرة سنة، ودرس وصنف دون العشرين، له أنموذج الكمال قصيدة على وزن البردة وله شرح عليها صنفه سنة خمس وستين وله تسع عشرة سنة، وله مطارح الأذكياء في حل المسائل العويصة في بعض العلوم. ومن مصنفاته: نفحة الهند وريحانة الرند في مجلدين: المجلد الأول منهما في شرح لامية العجم وهو ملخص من شرح صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي، والمجلد الثاني يشتمل على خمسة أبواب: الأول في الحكايات اللطيفة والثاني في لطائف الأشعار والثالث في تلخيص سبحة المرجان والرابع في تلخيص سلافة العصر والخامس في الرسائل البديعة. السيد رضا حسين النونهروي الشيخ الفاضل رضا حسين بن الحسين بن رمضان الحسيني النونهروي أحد علماء الشيعة، ولد ونشأ بنونهره، قرية جامعة من أعمال غازيبور وسافر للعلم، فقرأ الكتب الدرسية على الشيخ نذير علي الحنفي الفتحبوري، ثم تفقه على السيد محمد تقي بن الحسين الشيعي اللكهنوي، وصرف شطراً من عمره في التدريس. مات سنة إحدى وتسعين ومائتين وألف، كما في تكملة نجوم السماء. الشيخ رضا علي البريلوي الشيخ الفاضل رضا علي بن كاظم علي بن أعظم شاه بن سعادة يار الأفغاني البريلوي، كان من طائفة بريج وهم قوم أفغانيون، دخل الهند أحد أسلافه فنال رتبة في العسكرية، فسكن ببلدة بريلي وولد بها رضا علي المترجم له، ونشأ وسافر للعلم إلى مدينة طوك فلازم القاضي خليل الرحمن الرامبوري، وقرأ عليه الكتب الدرسية، ثم رجع إلى بلدته، وتصدر للتدريس، أخذ عنه ولده نقي علي.

стр. 877

مات لليلتين خلتا من جمادي الأولى سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء للناروي. المفتي رضي الدين الكاكوروي الشيخ الفاضل المفتي رضي الدين بن القاضي عليم الدين بن القاضي نجم الدين الكاكوروي، أحد الفقهاء الحنفية، ولد في سنة ست عشرة ومائتين وألف بكاكوري، ونشأ بها، وقرأ العلم على والده وعلى الشيخ فضل الله العثماني النيوتيني، ثم أخذ الحديث عن عم والده الشيخ أمين الدين المحدث وعن الشيخ إسحاق بن أفضل العمري الدهلوي سبط الشيخ عبد العزيز، وأخذ الطريقة عن الشيخ أمين الدين المذكور، وولي الإفتاء بمدينة دهلي، ثم انتقل منها إلى غيرها من البلاد. مات لإحدى عشرة بقين من ربيع الثاني سنة أربع وسبعين ومائتين وألف بكاكوري، كما في مجمع العلماء. الشيخ رضي الدين الإله آبادي الشيخ الفاضل رضي الدين بن فرحة الله بن عبد الرحمن بن عبد الرسول العثماني الأميتهوي ثم الإله آبادي أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة، ولد ونشأ بمدينة إله آباد وقرأ العلم على عمه العلامة بركة بن عبد الرحمن الإله آبادي ولازمه مدة من الزمان، ثم تصدر للتدريس ببلدته، أخذ عنه خلق كثير. الحكيم رضي الدين الأمروهوي الشيخ الفاضل رضي الدين بن قوام الدين بن أعظم الدين الشيعي الأمروهوي الطبيب الحاذق، كان من نسل الشيخ سماء الدين الدهلوي، ولد ونشأ بأمروهه، وقرأ العلم على أساتذة أمروهه ودهلي، ثم تطبب على والده ونال خمسمائة لنفسه منصباً في أيام أحمد شاه بن محمد شاه الدهلوي، فأقام بدهلي زماناً ثم قدم لكهنؤ، وتقرب إلى آصف الدولة، فجعل له خمسمائة ربية راتباً شهرياً، فخدمه مدة حياته، وله مصنفات منها: الرضية حاشية على شرح الأسباب للنفيس، وله الجامع الرضي في المعالجات، كلاهما بالعربية، وله الرسالة الجماعية. مات في سلخ رمضان سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وألف بالفالج ببلدة أمروهه، كما في شمس التواريخ. الشيخ رفيع الدين القندهاري الشيخ العالم المحدث رفيع الدين بن شمس الدين بن تاج الدين الحنفي النقشبندي القندهاري الدكني أحد العلماء المشهورين في الهند، ولد يوم الخميس لإحدى عشرة بقين من جمادي الآخرة سنة أربع وستين ومائة وألف بقندهار قرية من أعمال ناندير من بلاد الدكن، وسافر للعلم إلى أورنكك آباد فلازم الشيخ قمر الدين الحسيني الأورنكك آبادي، وقرأ عليه الكتب الدرسية وعلى ابنه السيد نور الهدى وعلى السيد غلام نور الأورنك آبادي، وسافر إلى الحرمين الشريفين، فحج وزار، وأخذ الحديث عن الشيخ محمد بن عبد الله المغربي وعن غيره من المحدثين، ورجع إلى الهند، وأخذ الطريقة عن الشيخ رحمة الله النقشبندي، ولازمه مدة، ثم تصدر للارشاد، أخذ عنه خلق كثير من العلماء والمشايخ، وانتهت إليه المشيخة بإقليم دكن، وله رسالة مختصرة بالفارسية في السلوك. توفي سنة إحدى وأربعين ومائتين وألف، كما في مهر جهانتاب. نواب رفيع الدين الحيدر آبادي الأمير الفاضل رفيع الدين بن فخر الدين الفريدي العمري الحيدر آبادي الأمير الكبير عمدة الملك نواب شمس الأمراء بهادر، كان من الأمراء المعروفين بالفضل والكمال، ولد ونشأ بحيدر آباد، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ومهر في الفنون الرياضية، له رفيع البصر رسالة في المناظر، صنفها سنة ١٢٥٠هـ، وله رفيع الصنعة في الأصطرلاب، وكان سبط آصف جاه جاه صاحب دكن. مات سنة أربع وتسعين ومائتين وألف.

стр. 878

الشيخ رفيع الدين المراد آبادي الشيخ العالم الكبير رفيع الدين بن فريد الدين بن عظمة الله بن عصمة الله ابن القاضي عبد القادر العمري اللكهنوي ثم المراد آبادي أحد العلماء المشهورين، ولد بمراد آباد سنة أربع وثلاثين ومائة وألف، وأخذ العلم عن أساتذة بلدته، ثم سافر إلى دهلي، وأخذ عن الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي، ولازمه مدة ثم رجع إلى بلدته، ودرس وأفاد بها مدة من الزمان، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين سنة إحدى ومائتين وألف، وأدرك الشيخ خير الدين المحدث السورتي بمدينة سورت فقرأ عليه صحيح البخاري وأسند عنه، ثم ركب سفينة الرسول مركباً كان للشيخ ولي الله بن غلام محمد البرهانبوري ومعه الشيخ ولي الله أيضاً، فأوصله الله سبحانه إلى الحجاز فحج وزار، وأدرك المشايخ واستفاض منهم فيوضاً كثيرة، وعاد إلى الهند سنة ثلاث ومائتين وألف وصنف كتاباً في أخبار الحرمين الشريفين ورحلته إلى الحجاز. وله مصنفات أخرى منها: قصر الآمال بذكر الحال والمآل وسلو الكئيب بذكر الحبيب وشرح الأربعين النووية وكنز الحساب وتذكرة المشايخ وتذكرة الملوك وتاريخ الأفاغنة وكتاب الأذكار وترجمة عين العلم وشرح غنية الطالبين وله الافادات العزيزية جمع فيه ما كتب إليه الشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي من الفوائد الغربية من باب التفسير. مات لخمس عشرة بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف وله تسع وثمانون سنة، كما في رسالة مفردة ألفوها في سيرته. الشيخ رفيع الدين الدهلوي الشيخ الإمام العالم الكبير العلامة رفيع الدين عبد الوهاب بن ولي الله ابن عبد الرحيم العمري الدهلوي المحدث المتكلم الأصولي الحجة الرحلة فريد عصره ونادرة دهره، ولد بمدينة دهلي، ونشأ بها، واشتغل بالعلم على صنوه عبد العزيز وقرأ عليه ولازمه مدة، وأخذ الطريقة عن الشيخ محمد عاشق بن عبيد الله البهلتي، وبرع في العلم، وأفتى ودرس وله نحو العشرين، وصنف التصانيف، وصار من أكابر العلماء في حياة أخيه المذكور، وقام مقامه في التدريس بعد ما أصيبت عيناه، فازدحم عليه الناس، وتلقى كل أحد من تلك اللطائف على قدر الاستعداد، واعترف بفضله علماء الآفاق وسارت بمصنفاته الرفاق. قال صنوه عبد العزيز فيما كتب إلى الشيخ أحمد بن محمد الشرواني: هذا، وإن الأخ الفذ البذ المتخلق من طيب الخلال بما طاب ولذ الذي هو شقيقي في النسب ولحيقي فيما يظن بي الكرام من فنون العلم وشجون الأدب، وهو تلوي في السن، وصنوي في الصناعة والفن، قد رباه الله بمنح ألطافه على يدي، ومن بتكميله علي، لما زارني من مقامه بعد ما اغترب شطراً من أيامه، أتحفني برسالة وجيزة، بل جوهرة عزيزة، تحتوي على نكت مخترعة، هو أبو بجدتها، وتنطوي على فقر مفترعة لم يسبق إلى أسوتها، مسوقة لتفسير كلام الله المجيد في آية النور، وكشف القناع عن وجوه تلك المعاني المقصورات من الإعجاز في القصور، ولعمري لقد أتى في هذا الباب بالعجب العجاب، وميز القشر عن اللباب، ونور مصابيح زجاجات القلوب وروح الأرواح ببديع الأسلوب، انتهى. وقال محسن بن يحيى الترهتي في اليانع الجني: وكانت له خبرة تامة بغير هذه العلوم أيضاً من علوم الأوائل، وهذا قلما يتفق مثله لأهل العلم، وله مؤلفات جيدة مرصفات، رأيت بعضها فرأيت يكثر في ماله من المتون المهذبة في نفائس الفنون، من رموز خفية، يعسر الاطلاع عليها، ويجمع مسائل كثيرة في كلمات يسيرة، وفي ذلك دلالة واضحة على تعمقه في العلوم ودقة فهمه بين الفهوم، وكتابه دمغ الباطل في بعض المسائل الغامضة من علم الحقائق معروف، أثنى عليه أهلها، وله مختصر جامع بين فيه سريان الحب في الأشياء كلها، وأوضح للناس أطواره يسمى أسرار المحبة قلما اتفق مثله لغيره، ممن تكلم عليها، ولا أعرف من سبقه إلى ذلك إلا رجلان من الفلاسفة أبو النصر الفارابي وأبو علي بن سينا علي ما يفهم من كلام النصير الطوسي في بعض كتبه، انتهى. وله مصنفات غير ما ذكرها الشيخ محسن وهي: رسالة في العروض ورسالة في مقدمة العلم ورسالة

стр. 879

في التاريخ ورسالة في إثبات شق القمر وإبطال البراهين الحكمية على أصول الحكماء، ورسالة في تحقيق الألوان، ورسالة في آثار القيامة، ورسالة في الحجاب، ورسالة في برهان التمانع، ورسالة في عقد الأنامل، ورسالة في شرح أربعين كافات، ورسالة في المنطق، ورسالة في الأمور العامة، وحاشية على مير زاهد رسالة، ومن مصنفاته تكميل الصناعة كتاب عجيب، قلما اتفق مثله لغيره، وله غير ذلك من المؤلفات الجيدة، وله تخميس على بعض القصائد لوالده. ومن شعره قوله: يا أحمد المختار يا زين الورى يا خاتماً للرسل ما أعلاكا يا كاشف الضراء من مستنجد يا منجياً في الحشر من والاكا هل كان غيرك في الأنام من استوى فوق البراق وجاوز الأفلاكا واستمسك الروح الأمين ركابه في سيره واستخدم الملاكا عرضت لك الدنيا وداعو ملة نسخت ببعثك طامعين رداكا فرددتهم في خيبة عن قصدهم الله صانك عنهم ووقاكا واخترت من لبن وخمر فطرة ال إسلام بالهدى إليه هداكا قعدت لك الرسل الكرام ترقباً فعلوت مغبوطاً لهم مسراكا وأممتهم في القدس بعد تجاوز منهم بأمر الله إذ ولاكا وبكى الكليم لما رآك علوته ومنافسوك يحق لهم ذاكا وتزينت حور الجنان بشاشة بك سيدي شوقاً إلى لقياكا وتبشش العرش العظيم لاثماً رجليك نال الفضل إذ آواكا خلفت روح القدس عند السد رة القصوى يخاف من الجلال هلاكا أدناك ربك في منازل قربه جلى لك الأكوان ثم حواكا وأتم نعمته عليك فلم تسل أن تؤثر الإنفاق والإمساكا ألقى إليك كنوز أسرار سمت من حيطة الأفهام إذ ناجاكا وسألت فينا العفو منه شفاعة فأجاب ربك قد وهبت مناكا حتى إذا تم الدنو تسترت منك الهوية في سنا مولاكا فرأيته جهراً بعيني نوره ما كان إلا الله في مجلاكا فكساكا نوراً من أشعة ذاته أفناك عنك إذا به ألقاكا فلك المناصب والسيادة للورى وخلافة الرحمن يا بشراكا جعلت لك الأقدار والأنوار وال جنات والنيران مرآكا أعطاك تخفيفاً وتيسيراً إلى دين قويم محكم لقواكا وسواه من نعم جسام ما لها عد وحد ينتهي أولاكا فرجعت مسروراً بها في لمحة وجميع خلق الله قد هناكا أجريت دين الله بعد بضربة ومحوت رأس الجهل والإشراكا فلقد أتيتك سيدي مستجدياً من سيبك المدرار حسن ولاكا

стр. 880

يا ليتني قد فزت منك بنظرة في بدر وجه نور الأفلاكا صلى عليك الله خير صلاته والمالئون صدورهم بهواكا وعلى صحابتك الكرام وآلك ال أطهار ما طاف السما بحماكا وله قصيدة بليغة تدل على علو كعبه في العلوم الفلسفية واقتداره على العربية، عارض بها قصيدة الشيخ الرئيس أبي علي ابن سينا العينية التي تعرف بقصيدة الروح، ومطلعها: هبطت إليك من المحل الأرفع ورقاء ذات تعزز وتمنع فأجاب عنها بقصيدة أولها: عجباً لشيخ فيلسوف ألمعي خفيت بعينيه منارة مشرع توفي ﵀ في حياة صنوه الكبير عبد العزيز لست ليال خلون من شوال سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وألف بمدينة دهلي فدفن بها خارج البلدة عند أبيه وجده. القاضي ركن الدين الكرانوي الشيخ الفاضل ركن الدين بن محمد أحمد بن خليل الرحمن الأنصاري الكرانوي أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ بفتحبور وسافر في صغر سنه إلى كرانه بكسر الكاف وقرأ النحو والصرف وبعض رسائل المنطق على عمه القاضي نور الحق ثم سار إلى دارا نكر وقرأ بعض الكتب الدرسية على الشيخ سالم بن الكمال الأنصاري الفتحبوري ثم سافر إلى دهلي وقرأ كبار الكتب الدرسية على الشيخ حسن بن غلام مصطفى اللكهنوي ثم عاد إلى كرانه وولي القضاء بها مقام أبيه القاضي محمد أحمد، واستقل به ثلاثين سنة، له رسالة في المواريث، ورسالة في الرد على الشيعة. مات لإثنتي عشرة خلون من ذي الحجة سنة ثمان وعشرين ومائتين وألف، كما في أغصان الأنساب. السيد رمضان علي النونهروي الشيخ الفاضل رمضان علي بن نجف علي الحسيني النونهروي أحد علماء الشيعة، ولد ونشأ بنونهره قرية جامعة من أعمال غازي بور وسافر للعلم، وقرأ على والده وعلى غيره من العلماء. مات سنة أربع وسبعين ومائتين وألف، كما في تكملة نجوم السماء. مولانا روح الفياض الإله آبادي الشيخ الفاضل روح الفياض الحنفي المؤي الإله آبادي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، ولي التدريس في مدرسة الشيخ أجمل بمدينة إله آباد فدرس وأفاد بها مدة عمره، وكان شاعراً مجيد الشعر. مات سنة اثنتين وخمسين ومائتين وألف، كما في روز روشن. الشيخ روح الله المدراسي الشيخ الفاضل روح الله بن نور الله النقشبندي المدراسي الخطاط، ولد بمدراس سنة ثلاثين ومائتين وألف، وقرأ العلم على الشيخ حسن علي الماهلي الجونبوري والشيخ محيي الدين المدراسي مؤلف تحقيق القوانين وعلى غيرهما من العلماء، وبرع وفاق أقرانه في العروض والبلاغة والبديع والنجوم والرمل والتكسير والشعر، وأخذ الخط عن والده، ولازمه مدة، وأخذ الطريقة عنه، واستفاض عن خاله السيد علي محمد الويلوري، له أبيات رائقة بالفارسية، كما في مهر جهانتاب.

стр. 881

مولانا روح الله اللاهوري الشيخ الفاضل روح الله الحنفي اللاهوري أحد العلماء الصالحين، ولد سنة إحدى وسبعين ومائة وألف، وقرأ العلم على الشيخ سليم اللاهوري، وبرع فيه، وتصدر للتدريس، وانتهت إليه الإمامة في العلم والعمل، وسافر إلى الحرمين الشريفين في آخر عمره فحج وزار، وحفظ القرآن في رمضان بمكة المباركة، ورجع إلى الهند. فمات في اليمن الميمون، وكان ذلك في سنة أربع وأربعين ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء للناروي. مولانا روشن علي الجونبوري الشيخ الفاضل روشن علي بن نذر علي الحنفي الجونبوري أحد العلماء المبرزين في الفنون الرياضية، ولد ونشأ بمدينة جونبور وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم ولي التدريس في المدرسة العالية بكلكته، فقرأ عليه خلق كثير من العلماء، وله مصنفات عديدة منها: رسالة في الجبر والمقابلة، ومنها شرح بسيط على خلاصة الحساب للعاملي، ومنها شرح على مقامات الحريري ومنها شرح على كافية ابن الحاجب أكثرها بالفارسي، وله غير ذلك من الرسائل، وكان جد الشيخ سخاوة علي الجونبوري من جهة الأم، كما في تجلى نور. الشيخ رؤف أحمد الرامبوري الشيخ الفاضل رؤف أحمد بن شعور أحمد بن محمد شرف بن رضي الدين العمري الرامبوري أحد عباد الله الصالحين، كان من ذرية الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي إمام الطريقة المجددية، ولد ونشأ بمدينة رامبور وقرأ العلم على المفتي شرف الدين، وعلى غيره من الأساتذة، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ دركاهي ﵀، وتصدر للارشاد مدة من الزمان، ثم ترك المشيخة وسافر إلى دهلي، ولازم الشيخ غلام علي العلوي الدهلوي وأخذ عنه، ثم سار إلى بهوبال ورزق حسن القبول. له تفسير على القرآن الكريم بالهندية في مجلدين، وله در المعارف جمع فيه ملفوظات شيخه غلام علي، وله رسالة في الأذكار والأشغال، وله غير ذلك من الرسائل. مات سنة تسع وأربعين ومائتين وألف. المفتي رياض الدين الكاكوروي الشيخ الفاضل المفتي رياض الدين بن القاضي عليم الدين بن القاضي نجم الدين الكاكوروي أحد العلماء المعروفين بالفضل والصلاح، ولد في سنة تسع وعشرين ومائتين وألف، وحفظ القرآن، وقرأ العلم على والده وعلى الشيخ فضل الله العثماني النيوتيني، وأسند الحديث عن الشيخ حسين أحمد المليح آبادي والمرزا حسن علي اللكهنوي والشيخ نور الحسن بن أبي الحسن الكاندهلوي وعم أبيه الشيخ حميد الدين الكاكوروي، وأخذ الطريقة عن الشيخ حميد الدين المذكور، ثم درس وأفاد زماناً طويلاً، وكان قوي الحفظ، مفرط الذكاء، استقدمه نواب كلب علي خان الرامبوري وولاه الإفتاء برامبور، فاستقل به مدة، ثم ذهب إلى حيدر آباد، ولبث بها مدة يسيرة. مات غرة صفر سنة خمس وتسعين ومائتين وألف بحيدر آباد، كما في مجمع العلماء. الشيخ رياض مصطفى الكالبوي الشيخ الفاضل رياض مصطفى بن علي أحمد بن خيرات علي الحسيني الكالبوي أحد العلماء الصالحين، كان من نسل الشيخ محمد بن أبي سعيد الحسيني الترمذي، ولد ونشأ ببلدة كالبي وسافر للعلم، وقرأ على أساتذة عصره، ثم درس وأفاد مدة ببلدته. مات سنة اثنتين وسبعين ومائتين وألف، كما في التقصار.

стр. 882

حرف الزاي مولانا زبير الرامبوري الشيخ الفاضل زبير بن أبي زبير الأفغاني الرامبوري أحد الفقهاء الحنفية، كان معدوم النظير في زمانه في استخراج المسائل الجزئية، ذكره عبد القادر بن محمد أكرم الرامبوري في كتابه روز نامه. مولانا زكريا بن حيدر الطوكي الشيخ الفاضل زكريا بن حيدر علي الحسيني البخاري الطوكي أحد العلماء الصالحين، حفظ القرآن، وقرأ العلم على والده وتطبب عليه، ولازمه ملازمة طويلة، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين، فحج وزار، ورجع إلى الهند. مات في شبابه وكان صالحاً عفيفاً متعبداً. السيد زين العابدين الطوكي السيد الشريف زين العابدين بن أحمد علي بن عبد السبحان الحسني البريلوي ثم الطوكي أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ في مهد العلم والمشيخة، وأخذ عن غير واحد من العلماء، ثم سافر إلى طوك فأكرمه وزير الدولة أمير تلك الناحية، واغتنم قدومه فناب عنه في الحكم. وكان غاية في الزهد والصلاح والعفة والديانة، حسن السمت والدل والهدى، كثير الصمت، شديد التعبد، عميم الاحسان، وكان عجباً في إيصال النفع إلى الناس، فكل من دخل في طوك تعرف السيد أخباره وأحواله بغير أن يطلعه عليها أحد، ثم يعرض على الأمير حاجته، ويجتهد فيه إن لقيه ذلك الرجل، أو لم يلقه فإن لقيه فلا يكلمه في ذلك الأمر أبداً. توفي لسبع بقين من رجب سنة إحدى وثمانين ومائتين وألف وله إحدى وستون سنة، كما في سيرة علمية. القاضي زين العابدين اليماني الشيخ العالم الكبير العلامة زين العابدين بن محسن بن محمد بن مهدي بن محمد بن أبي بكر الأنصاري الخزرجي السعدي اليماني أحد العلماء المشهورين في أرض الهند، ولد ونشأ ببلدة حديدة بضم الحاء المهملة بلدة من أرض اليمن، وقرأ العلم على أخويه الشيخ حسين والشيخ محمد، ثم ذهب إلى مراوعة وأخذ عن السيد حسن بن عبد الباري الأهدل، وصحبه مدة مديدة، ولازم حلقة تدريسه، فشارك في كثير من العلوم، ونجب في الفقه والنحو، وفتح الله عليه فتحاً مبيناً، ولم يزل مكباً على المطالعة ليله ونهاره ليس همته إلا ذلك، حتى برع ونجب وصار علماً من أعلام العلماء الثابتين المتمكنين، فاستصحبه الوزير جمال الدين الهندي، حين سافر للحج، ووفد عليه في بلدة حديدة وله تسع عشرة سنة: فجاء به إلى بلدة بهوبال وزوجه بابنة ختنه خير الدين، وولاه نيابة القضاء، فاستقام عليه مدة، ثم جعله قاضياً ببلدة بهوبال وقد وفد عليه السيد صديق بن حسن بن علي الحسيني البخاري القنوجي في ذلك الزمان، وحصلت الموافقة بينهما، فقرأ القنوجي عليه الصحاح الست وقرأ اليماني عليه الرسائل الفارسية في الإنشاء والترسل ثم من الله سبحانه علي القنوجي بغزير المال والقضاء النافذ في بهوبال، فعزله عن القضاء فما عاش بعده صاحب الترجمة إلا سنتين. وكان عالماً كبيراً، بارعاً في النحو واللغة والإنشاء، مشاركاً في فنون أخر من الفقه والحديث، له شرح المناسك ومجموع الفتاوي ورسائل في فنون شتى. مات لليلتين خلتا من ربيع الأول سنة سبع وتسعين ومائتين وألف ببلدة بهوبال فدفن بها. السيد زين العابدين الإله آبادي الشيخ الفاضل زين العابدين الحسيني الكاظمي الكروي ثم الإله آبادي أحد كبار العلماء، ولد ونشأ ببلدة كره وسافر للعلم، فقرأ على أكابر عصره، وبرز في الفضائل، وتأهل للفتوى والتدريس، ثم سكن بإله آباد مدرساً مفيداً، أخذ عنه غلام أعظم بن أبي المعالي العباسي الإله آبادي وخلق آخرون.

стр. 883

حرف السين نواب سبحان علي اللكهنوي الأمير الفاضل سبحان علي الشيعي الأخباري القائني البريلوي نواب سبحان علي خان، كان من طائفة كنبو، تقرب إلى ملوك أوده ونال منزلة جسيمة ببلدة لكهنؤ، وكان مع اشتغاله بمهمات الأمور يشتغل بالبحث والتنقير والمناظرة بأهل السنة والجماعة وبالشيعة الأصولية، له مصنفات عديدة منها: الباقيات الصالحات ومنها شمس الضحى. مات سنة أربع وستين ومائتين وألف. السيد سجاد علي الجائسي الشيخ الفاضل سجاد علي الحسيني الشيعي الجائسي البريلوي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، ولد ونشأ ببلدة جائس وقرأ العلم على السيد دلدار علي بن محمد معين النصير آبادي وتفقه عليه، وترجم المقدمات السبع من عماد الإسلام للسيد دلدار علي المذكور، وكانت له يد بيضاء في الإنشاء والشعر، كما في تذكرة العلماء. مولانا سخاوة علي الجونبوري الشيخ العالم الكبير المحدث سخاوة علي بن رعاية علي بن درويش علي بن نذر علي العمري الجونبوري أحد العلماء المشهورين، ولد سنة خمس وعشرين ومائتين وألف، وقرأ الرسائل المختصرة على الشيخ قدرة علي الردولوي، وقرأ بعض المتوسطات على الشيخ أحمد الله الأنامي، وبعضها على الشيخ أحمد علي الجرياكوتي، والمطولات على الشيخ إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي، والشيخ عبد الحي بن هبة الله البرهانوي، وأخذ الطريقة عن السيد الامام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي ولازمه برهة من الزمان، ثم رجع إلى جونبور ونزع الجامع الكبير عن أيدي الشيعة، وأقام فيه الجمعة والجماعة، وعمره بالمدرسة القرآنية، ثم سار إلى باندا ودرس بها سنتين ثم عاد إلى جونبور ولبث بها زماناً، ثم سار إلى الحرمين الشريفين مع خاله المفتي محمد غوث الجونبوري سنة أربع وستين ومائتين وألف، فحج وزار، ورجع إلى الهند، ودرس وأفاد بها مدة، ثم هاجر إلى مكة المباركة مع عياله سنة اثنتين وسبعين وتوفي بها. وكان عالماً محدثاً فقيهاً زاهداً، جمع العلم والعمل والورع وقيام الليل والسداد في الرواية وقلة الكلام فيما لا يعنيه وقلة الخلاف على أصحابه، انتفع به وبدروسه خلق كثير من أهل الهند. ومن مصنفاته: القويم في أحاديث النبي الكريم والأسلم في المنطق، ورسالة في الناسخ والمنسوخ، ورسالة في معرفة أوقات الصلاة، ورسالة في الهيئة، ورسائل عديدة في الفقه والسلوك. مات لست خلون من شوال سنة أربع وسبعين ومائتين وألف بمكة المباركة، كما في تجلى نور. المفتي سخاوة علي البنارسي الشيخ الفاضل سخاوة علي بن المفتي إبراهيم بن عمر الحنفي البنارسي أحد العلماء الصالحين، ولد سنة تسع عشرة ومائتين وألف، وقرأ العلم على والده بمدينة لكهنؤ، وولي الإفتاء بمدينة بهرائج فاستقل به زماناً، ثم رجع إلى بنارس وعكف على الدرس والإفادة. مات لليلة بقيت من جمادي الآخرة سنة إحدى وثمانين ومائتين وألف، كما في حياة سابق. مولانا سديد الدين الدهلوي الشيخ العالم الكبير سديد الدين بن رشيد الدين بن أمين الدين الحنفي الدهلوي أحد العلماء البارعين في المنطق والحكمة، ولد ونشأ بمدينة دهلي، وقرأ بعض الكتب الدرسية على والده وأكثرها على الشيخ مملوك العلي النانوتوي، ثم درس وأفاد مدة طويلة بدهلي، ثم دخل رامبور فأكرمه نواب كلب علي خان، ورتب له معاشاً فطابت له الإقامة بتلك البلدة. مولانا سديد الشاهجهانبوري الشيخ الفاضل سديد الدين بن طاهر الحسيني الشاهجهانبوري أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، ولد ونشأ بمدينة شاهجهانبور وقرأ العلم

стр. 884

على أساتذة عصره، ثم تقرب إلى ملوك أوده وجعله شجاع الدولة معلماً لولده سعادة علي خان، فلما تولى المملكة سعادة علي المذكور نال منه منزلة جسيمة، وكان من الأفاضل المشار إليهم في الذكاء والفطنة والتبحر في العلوم والعقل والدهاء. الشيخ سراج أحمد الخورجوي الشيخ العالم الصالح سراج أحمد بن محمد فارغ الخورجوي أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بخورجه، ثم دخل دهلي، وأخذ العلم والطريقة عن الشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي وإخوته، ثم رجع إلى بلدته، وكان بحراً زاخراً في العلوم لا سيما الطب والتفسير والحديث، وكان حياً سنة ١٢٩١هـ، كما في مقالات الطريقة. مولانا سراج أحمد الرامبوري الشيخ العالم المحدث سراج أحمد بن مرشد بن أرشد بن فرخ بن سعيد بن أحمد بن عبد الأحد العمري السرهندي ثم الرامبوري، كان من كبار العلماء، ولد بسرهند لسبع عشرة خلون من شعبان سنة ست وسبعين ومائتين وألف، ونشأ في مهد أبيه وانتفع بعلومه، له شرح على صحيح مسلم وشرح على جامع الترمذي وعلى سنن ابن ماجه كلها بالفارسي، وله سير المرشدين في أنساب المجدديين وله كحل العين في رؤية النيرين وبرهان التأويل في شرح الإكليل وله رسالة في حرمة الغناء وترجمة البدور السافرة. مات يوم الخميس لثلاث عشرة من ذي الحجة سنة ثلاثين ومائتين وألف ببلدة لكهنؤ فنقل جسده إلى رامبور ودفن عند والده، كما في هدية أحمدي. مولانا سراج أحمد السهسواني الشيخ العالم الصالح سراج أحمد بن آل أحمد الحسيني النقوي السهسواني أحد الأفاضل المشهورين، ولد ونشأ بسهسوان، وسافر للعلم، فقرأ الكتب الدرسية على المفتي شرف الدين الرامبوري والشيخ تراب علي اللكهنوي والمفتي إسماعيل اللندني، وعلى غيرهم من العلماء، ثم سافر إلى دهلي وأخذ الحديث عن الشيخ إسحاق بن محمد أفضل المحدث سبط الشيخ عبد العزيز بن ولي الله العمري الدهلوي، ثم ولي الخدمات بلكهنؤ، وأقام بكاكوري مدة طويلة، ثم رجع إلى بلدته واعتزل عن الناس وكان رجلاً صالحاً ديناً، حسن العقيدة، له سراج الإيمان رسالة في الرد على المولوي فضل رسول البدايوني. توفي لتسع عشرة خلون من شوال سنة تسع وسبعين ومائتين وألف، كما في حياة العلماء. السيد سراج حسين الكنتوري الشيخ الفاضل سراج حسين بن المفتي محمد قلي الحسيني الموسوي الكنتوري أحد علماء الشيعة، قرأ العلم على والده وعلى السيد حسين بن دلدار علي النقوي النصير آبادي، ولازمهما مدة من الزمان، حتى برع وفاق أقرانه في كثير من العلوم والفنون، وولي التدريس في مدرسة إنكليزية. مات سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف، كما في تكملة نجوم السماء. مولانا سراج الدهر الجائسي الشيخ الفاضل سراج الدهر بن أمين الدهر الصديقي الجائسي، أحد العلماء المتمكنين على الدرس والإفادة، قرأ العلم على والده وعلى غيره من العلماء، وسافر إلى كواليار فدرس وأفاد بها مدة عمره، ومات بها في رمضان سنة تسع وخمسين ومائتين وألف. الشيخ سراج الدين الكجراتي الشيخ العالم الصالح سراج الدين بن صادق بن عطاء الله بن عبد اللطيف ابن بير محمد الجانبانيري الكجراتي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، ولد ونشأ بكجرات، وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم درس وأفاد، أخذ عنه غير واحد من العلماء. مات بأحمد آباد سنة ثلاث عشرة ومائتين وألف، كما في الحديقة.

стр. 885

السيد سراج الدين الهسوي الفتحبوري السيد العلامة سراج الدين بن مهدي بن الحسين الحسيني الواسطي الهسوي الفتحبوري أحد العلماء الصالحين، يرجع نسبه من جهة أبيه إلى زيد الشهيد، ومن جهة أمه إلى إسماعيل بن جعفر الصادق، وكان ﵀ جدي لأمي، ما أدركته ولكني استفدت من كتبه، وسمعت أنه كان من أعاجيب الزمان ذكاءاً وفطنة وعلماً يضرب به المثل، وكان ذا ورع وزهادة وجلادة وبذل وعز وتمكين. ولد ونشأ بهسوة قرية جامعة من أعمال فتحبور وتوفي والده في صغر سنه فرماه الاغتراب إلى لكهنؤ، فقرأ الكتب الدرسية على الحكيم حياة اللكهنوي وعلى غيره من العلماء، وأخذ الطريقة عن السيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي، ثم رجع إلى وطنه ولازم بيته، لم يخرج منه قط إلا لزيارة الأحباب ولقائهم. مات يوم الإثنين لثلاث بقين من ربيع الثاني سنة سبع وسبعين ومائتين وألف بقرية هسوه فدفن بها، وإني أرخت لعام وفاته من: رضي الله عن عبده. القاضي سراج الدين الموهاني الشيخ الفاضل سراج الدين الموهاني أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ بقرية موهان ودخل لكهنؤ فقرأ العلم على أساتذة عصره، وسار إلى مرشد آباد فلبث بها زماناً، ثم سار إلى كلكته وولي الإفتاء بها، فاشتغل به مدة، ثم ولي القضاء وصار أكبر قضاة الهند، وكان حليماً متواضعاً كثير الاشتغال بمطالعة الكتب وتدريس العلوم، له رسائل في الفقه. قال عبد القادر بن محمد أكرم الرامبوري في كتابه روز نامه: إنه كان فاضلاً طبيباً شاعراً قليل العمل مستور العقيدة، فكان أهل السنة يدعون أنه سني، والشيعة يدعون أنه شيعي، ولقد صدق القاضي فيما قال: مذهبم عشق است ومن واقف ز اديان نيستم هندو ونصراني وكبر ومسلمان نيستم توفي سنة ثمان وثلاثين ومائتين وألف، كما في روز روشن. مولانا سراج الدين اللكهنوي الشيخ الفاضل سراج الدين الحنفي الهتائيني البجنوري ثم اللكهنوي، أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، قرأ العلم على الشيخ فضل حق بن فضل إمام الخير آبادي وعلى مرزا حسن علي الشافعي اللكهنوي، وعلى غيرهما من الأساتذة، ثم درس وأفاد ببلدة لكهنؤ مدة طويلة، أخذ عنه غير واحد من الأعلام، له رسالة في إمكان نظير النبي ﷺ وامتناعه وقد بسط القول فيها بسطاً لائقاً يزيف بها أقوال شيخه فضل حق المذكور. نواب سعادة علي خان اللكهنوي الأمير الكبير سعادة علي خان بن شجاع الدولة بن صفدر جنك الشيعي اللكهنوي نواب يمين الدولة ناظم الملك وزير الممالك كان من الملوك المشهورين بالعقل والدهاء، ولد سنة سبع وستين ومائة وألف بفيض آباد، ونشأ في نعمة أبيه، وتعلم الخط والحساب والإنشاء والرمي والفروسية وسائر الفنون الحربية، وأخذ العلم عن العلامة تفضل حسين وسديد الدين الشاهجهانبوري وغيرهما، ولما بلغ سن الرشد ناب عن والده في مهمات الدولة مدة، ثم ولاه والده على أقطاع روهيلكهند فاستقل بها مدة من الزمان، ثم لما تولى المملكة صنوه آصف الدولة عزله، ورتب له ثلاثمائة ألف ربية في السنة، فرحل إلى أكبر آباد وبنارس وعظيم آباد وكلكته وصرف شطراً من عمره في تلك البلاد، ولما مات آصف الدولة اتفق الناس عله فقام بالملك سنة اثنتي عشرة ومائتين وألف بمدينة لكهنؤ، وأخذ عنه الإنكليز قطعة كبيرة مما تلى إله آباد فكان يتأسف على ذلك مدة عمره لما علم أن الناس كانوا ينتقدونه ثم إنه بذل جهده في تعمير البلاد وتكثير الزراعة وتمهيد الأمن وجمع المال، وأحسن السيرة في الناس، وجمع في خزانته ثمان عشرة مائة مائة ألف ١٨٠٠. ٠٠. ٠٠٠ من النقود وكان يريد أن يأخذ الهند على طريق الاستيجار من ملك الإنكليز

стр. 886

كما استجارت عنه الشركة الشرقية المعنونة بلسانهم ايست إنديا كمبني ويؤديه ثلاثين مائة مائة ألف في أول وهلة، فحالت المنية بينه وبين تلك الأمنية والناس يزعمون أنه قتل مسموماً. وكان عادلاً حازماً، صاحب عقل ورزانة ودهاء وسياسة وتدبير، لم ينهض من تلك الأسرة أحد مثله في العقل والتدبير. مات في رجب سنة تسع وعشرين ومائتين وألف بمدينة لكهنؤ فدفن بها، وقبره ظاهر مشهور. مولانا سعد الدين اللكهنوي الشيخ الفاضل سعد الدين بن المفتي عبد الحكيم الحنفي اللاهوري ثم اللكهنوي، كان من العلماء المشهورين، يصحح الكتب في المطبعة المصطفوية بمدينة لكهنؤ، وله تعليقات على الكتب المطبوعة بها وحاشية بسيطة على ما لا بد منه للقاضي ثناء الله الباني بتي وعلى العجالة النافعة للشيخ عبد العزيز بن ولي اله الدهلوي. المفتي سعد الله المراد آبادي الشيخ الفاضل الكبير سعد الله بن نظام الدين الحنفي المراد آبادي أحد العلماء المشهورين في النحو واللغة، ولد سنة تسع عشرة ومائتين وألف بمراد آباد، وسافر إلى رامبور فقرأ المختصرات على من بها من العلماء، ثم سافر إلى نجيب آباد وقرأ شرح الكافية للجامع وغيره على مولانا عبد الرحمن القهستاني، ثم دخل دهلي وقرأ بعض الكتب على مولانا شير محمد القندهاري والشيخ محمد حياة اللاري والمفتي صدر الدين الدهلوي، ورجع من دهلي سنة ثلاث وأربعين، فدخل لكهنؤ وقرأ الكتب الدرسية على مولانا أشرف والمفتي إسماعيل والمرزا حسن علي المحدث والمفتي ظهور الله، ثم ولي التدريس في المدرسة السلطانية بها فدرس بها مدة ثم ولي نظارة التأليف، فأكمل بعض مجلدات تاج اللغات ثم ولي الإفتاء فاشتغل تسعاً وعشرين سنة، وسافر إلى الحرمين الشريفين سنة سبعين فحج وزار، وأسند الحديث عن شيخ الحرم ومدرسه الشيخ جمال الحنفي، ثم رجع إلى مدينة لكهنؤ واشتغل بالإفتاء ثلاث سنوات أو نحو ذلك، ولما عزل واجد علي شاه اللكهنوي عن السلطة استقدمه نواب يوسف علي خان الرامبوري إلى بلدته وولاه الإفتاء والقضاء فاستقل بهما مدة حياته. ومن مصنفاته: القول المأنوس في صفات القاموس ونور الإيضاح في أغلاط الصراح ونوادر الأصول في شرح الفصول والقول الفصل في تحقيق همزة الوصل ومفيد الطلاب في خاصيات الأبواب وغاية البيان في تحقيق السبحان وميزان الأفكار في شرح معيار الأشعار ومحصل العروض مع شرحه، ورسالة في التشبيه والاستعارة، ورسالتان في تحقيق ال التعريف وشرح على خطبة القطبي وشرح على ضابطة التهذيب وحاشية على شرح السلم لحمد الله وحاشية على شرح الجغميني ورسالة في القوس والقزح، ورسالة في تحقيق علم الواجب تعالى ورسالة في سبع عرض الشعيرة من شرح الجغميني ورسالة في التناسخ ورسالة في الطهر المتخلل. توفي لأربع عشرة من رمضان سنة أربع وتسعين ومائتين وألف. مولانا سعد الله السندي الشيخ العالم الصالح سعد الله الحنفي السندي أحد العلماء الربانيين، ولد ونشأ ببلاد السند وسافر للعلم، وأخذ عن أساتذة عصره، ثم سافر إلى أمرواتي من أعمال برار وسكن بها في الجامع الكبير، وكان شيخاً صالحاً ديناً عفيفاً، كريم النفس، شديد التوكل، هدى الله به خلقاً كثيراً من عباده، توفي نحو سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألف، كما في محبوب ذي المنن. السيد سعيد الدين البريلوي السيد الشريف سعيد الدين بن غلام جيلاني بن واضح بن صابر الحسني البريلوي أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بمدينة رائي بريلي في زاوية جده السيد علم الله النقشبندي، وقرأ الرسائل المختصرة في بلدته، ثم سافر إلى لكهنؤ، وأخذ عن الحكيم حياة اللكهنوي وعن غيره من

стр. 887

العلماء، ثم سافر للاسترزاق إلى حيدر آباد ورجع بعد مدة من الزمان، ثم سافر إلى كلكته فاستخدمه راجه رام موهن رائي واستصحبه إلى دهلي، فلبث بها سنتين عند أكبر شاه الدهلوي، ثم رجع معه إلى كلكته، وتعلم اللغة الإنكليزية، ونال إجازة في الحقوق بها، فلبث في مظفر بور ثمان عشرة سنة وحاز الأموال الصالحة، ثم اعتزل عنها وأقام ببلدته لعله سنة أربع وسبعين. وكان عالماً فقيهاً صالحاً ديناً عفيفاً صدوقاً ذا سخاء وكرم، لم يكن في زمانه مثله في حسن المعاملة والصدق والاحتراز عن السمعة والرياء والكبر والخيلاء، توفي لسبع بقين من جمادي الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائتين وألف. القاضي سعيد الدين الكاكوروي الشيخ الفاضل سعيد الدين بن نجم الدين بن حميد الدين الكاكوروي أحد العلماء المشهورين، كان أكبر أبناء والده، ولد سنة ثمانين ومائة وألف بكاكوري، ونشأ بها، وقرأ العلم على والده وعلى الشيخ عماد الدين اللبكني وعلى الشيخ فضل الله العثماني النيوتيني، وأخذ الحديث عن عمه الشيخ أمين الدين المحدث، ثم درس وأفاد مدة، وكان بارعاً في كثير من العلوم والفنون، لقبه أكبر شاه الدهلوي بممتاز العلماء سنة إحدى وعشرين ومائتين وألف. مات لتسع بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وستين ومائتين وألف بكاكوري، كما في مجمع العلماء. مولانا سلام الرحمن البرهانبوري الشيخ الفاضل سلام الرحمن بن عبد القادر بن عبد العظيم العمري الصفوي البرهانبوري أحد العلماء المبرزين في الأصول والفروع، أخذ الطريقة عن آبائه وجلس على مسندهم واستقام على الطريقة الظاهرة والصلاح مدة من الدهر، توفي سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف، كما في تاريخ برهانبور. مولانا سلام الله الدهلوي الشيخ العالم المحدث سلام الله بن شيخ الإسلام بن فخر الدين الدهلوي أحد كبار العلماء، كان من نسل الشيخ عبد الحق بن سيف الدين البخاري الدهلوي، دخل رامبور في عهد فيض الله خان أمير تلك الناحية، وانتفع بصلاته، وله مصنفات ممتعة أشهرها: الكمالين على الجلالين في التفسير والمحلي شرح الموطأ في الحديث صنفه سنة خمس عشرة ومائتين وألف، وله شرح على شمائل الترمذي وله خلاصة المناقب في فضائل أهل البيت ورسالة في أصول الحديث، ورسالة في الإشارة بالسبابة عند التشهد في الصلاة. توفي في شهر جمادي الآخرة سنة تسع وعشرين وقيل ثلاث وثلاثين ومائتين وألف. الحكيم سلامة علي البنارسي الشيخ الفاضل سلامة علي بن الشيخ محمد عجيب البنارسي الملقب بحذاقت خان، كان من كبار العلماء، له كتاب بالفارسي في العلوم الحكمية يسمى بمطالع الهند مرتب على خمسة مطالع وخاتمة: الأولى في الفنون الإلهية والطبيعية، والثاني في الهندسة، والثالث في الحساب، والرابع في الهيئة، والخامس في الموسيقى، والخاتمة في رسوم أهل الهند وعاداتهم، طالعت هذا الكتاب في مكتبة الأمير الفاضل حبيب الرحمن الشرواني. الشيخ سلامة الله الكانبوري الشيخ الفاضل سلامة الله بن بركة الله الصديقي البدايوني ثم الكانبوري أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ ببدايون، وقرأ النحو والصرف على الشيخ أبي المعالي ابن عبد الغني العثماني، وبعض رسائل المنطق والحكمة على مولانا ولي الله تلميذ الشيخ باب الله الجونبوري، ثم لازم السيد مجد الدين الشاهجهانبوري ببلدة بريلي وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية، ثم سافر إلى دهلي واستفاض عن الشيخ رفيع الدين وصنوه الكبير عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي، وأسند الحديث عن الشيخ عبد العزيز المذكور، وأخذ الطريقة عن السيد آل أحمد الحسيني المارهروي، ثم رجع إلى لكهنؤ، وتصدر بها للدرس والإفادة.

стр. 888

كان له ذوق سليم في المناظرة، كان يتكلم مع الشيعة ويناظرهم، ويفحم الكبار منهم، حتى بهت مجتهدهم ولم يقدر على الذب عن نحلته، فقضى عليه بالجلاء، فذهب إلى كانبور وسكن بها. قال صاحبه الشيخ محسن بن يحيى الترهتي في اليانع الجني: إنه جامع بين أنواع العلوم من القرآن والحديث والفقه وأصوله والتصوف والكلام وغيره من العلوم النظرية، مارسها أحسن ما يكون من الممارسة، حصلت له الإجازة من قبل عبد العزيز المسند، واجتمع به بآخر عمره، وكتب له رفيع الدين الإجازة من قبل أخيه فيما أظن، له كتب ورسائل بعضها في التصوف: كرموز العاشقين وغيره، ومنها في الجدل مع الرافضة، مثل كتابه معركة الآراء والبرق الخاطف جادل مجتهدهم حتى بهت ولم يقدر على الذب عن نحلته، ومنها فتاواه، وديوان شعره وغير ذلك، انتهى. ومن مصنفاته غير ما ذكرها الشيخ محسن: إشباع الكلام في إثبات المولد والقيام وتحرير الشهادتين في شرح سر الشهادتين ورسالة في جواز المصافحة والمعانقة المعتادتين في العيدين، وله رسالتان في قصة مولد النبي ﷺ . مات يوم السبت لثلاث خلون من رجب سنة إحدى وثمانين ومائتين وألف بكانبور. المفتي سلطان حسن البريلوي الشيخ الفاضل سلطان حسن بن أحمد حسن العثماني الأموي البريلوي أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة، ولد ونشأ ببلدة بريلي وقرأ العلم على العلامة فضل حق بن فضل إمام الخير آبادي وعلى غيره من العلماء، ثم ولي الإفتاء وتدرج إلى المناصب الرفيعة، حتى نال الصدارة ببلدة كوركهبور وكان يشتغل بالتدريس مع اشتغاله بالعدل والقضاء، له غاية التقريب في ضابطة التهذيب شرح حافل، تعقب فيه على المفتي سعد الله المرد آبادي والشيخ عبد الحليم اللكهنوي وعلى غيرهما من العلماء، وله رسائل في الذب عن شيخه فضل حق المذكور رداً على المفتي سعد الله. مات سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف. الشيخ سليمان بن زكريا التوسوي الشيخ الصالح العارف الكبير سليمان بن زكريا بن عبد الوهاب الجشتي التوسوي، كان من كبار المشايخ المشهورين في الطريقة الجشتية، ولد بقرية كركوجي على ثلاثين ميلاً من توسه وتوفي والده في صغر سنه، فاشتغل بالعلم على الشيخ محمد عاقل بقرية كوت متهن وقرأ النحو والصرف والمنطق والفقه وغيرها، ثم لازم الشيخ نور محمد بن هندال المهاروني، وأخذ عنه الطريقة، وقرأ عليه آداب الطالبين والفقرات واللوائح والعشرة الكاملة وفصوص الحكم وغيرها، وتصدر للارشاد بتوسه، فازدحم عليه الناس وأخذوا عنه، كان له شأن عظيم في دعاء الخلق إلى الله تعالى، والتسليك في طريق العبادة، والانقطاع عن الدنيا، ذا جذبة إلهية قوية، انتهت إليه رئاسة الطريقة الجشتية في حدود الهند الغربية الشمالية وفي بنجاب في عهده، وله كشوف وكرامات ووقائع غريبة لا يسعها هذا الكتاب. توفي لسبع خلون من صفر سنة سبع وستين ومائتين وألف، كما في أنوار العارفين وقد جمع الشيخ إمام الدين ملفوظاته في كتابه نافع السالكين. مولانا سناء الدين البدايوني الشيخ الفاضل سناء الدين بن محمد شفيع بن عبد الحميد العثماني الأموي البدايوني أحد العلماء البارعين في الفقه والأصول، ولد سنة تسع عشرة ومائتين وألف، وقرأ الكتب الدرسية على الشيخ فضل إمام الخير آبادي وعلى غيره من العلماء، واستفاض عن الشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي، ثم درس وأفاد ببلدته، له تعليقات شتى على الكتب الدرسية. مات في محرم سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء للناروي. حرف الشين السيد شاكر علي اللكهنوي الشيخ الفاضل شاكر علي الحسيني الشيعي اللكهنوي أحد العلماء الشيعة الإمامية، قرأ العلم على

стр. 889

أساتذة عصره، ثم تفقه على السيد دلدار علي بن محمد معين النقوي النصير آبادي، ولازمه مدة من الزمان، حتى برع وفاق أقرانه في الأصول والفروع، ذكره مهدي بن نجف علي الفيض آبادي كما في تذكرة العلماء. شاه عالم بن عزيز الدين الدهلوي الملك الفاضل شاه عالم بن عزيز الدين بن معز الدين جهاندار شاه الدهلوي آخر ملوك الهند من سلالة تيمور، قام بالملك سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف بقصة شرحتها في جنة المشرق وكان اسمه عالي كوهر، فلما تولى المملكة لقب نفسه شاه عالم، واستوزر شجاع الدولة صاحب أوده ثم اتفقا على إعانة القاسم صاحب بنكاله في حربه مع الإنكليز، فغلبت الدولة الإنكليزية عليهم، واصطلحوا بأن يقنع شجاع الدولة ببلاد أوده ويقنع شاه عالم بمقاطعة إله آباد فأقام شاه عالم بمدينة إله آباد مدة من الزمان، وكانت المرهتة غالبة على دهلي وما والاها من البلاد، فاستنجد الإنكليز، وأنقذوا مدينة دهلي من أيدي المرهتة، وأجروا لشاه عالم راتباً شهرياً، فأقام بقلعة دهلي ولم يبق له من السلطة إلا الاسم، ولم يزل كذلك إلى أن مات. وكان شاعراً يتلقب بآفتاب، مات سنة إحدى وعشرين ومائتين وألف ومدته ثمان وأربعون سنة. مولانا شجاع الدين الحيدر آبادي الشيخ العالم الصالح شجاع الدين بن كريم الله بن القاضي محمد دائم العلوي الحيدر آبادي أحد العلماء المشهورين، ولد بمدينة برهانبور سنة إحدى وتسعين ومائة وألف، وقرأ بعض الكتب الدرسية على جده لأمه غلام محيي الدين البرهانبوري، وبعضها على غيره من العلماء، ورحل إلى الحرمين الشريفين بعد وفاته سنة ست ومائتين فحج وزار، ورجع إلى الهند، ودخل حيدر آباد وقرأ صحيح البخاري على المولوي عزت يار الحيدر آبادي، ثم سار إلى قندهار قرية من أعمال ناندير ولازم الشيخ رفيع الدين القندهاري وأخذ عنه الطريقة، ثم رجع إلى حيدر آباد، وتصدر بها للدرس والإفادة. له كشف الخلاصة رسالة في الفقه الحنفي صنفه سنة ١٢٢٦هـ، وله جوهر النظام منظومة في الفقه بالعربية، وله رسالة في القراءة، ورسالة في مبحث رؤية الله ، ورسالة في فضل الجماعة، ورسالة في الجبر والقدر، وفي مبحث السماع، وله رسائل في السلوك، ومراسلات وخطب وقصائد بالعربية والفارسية. مات يوم الجمعة لأربع خلون من محرم سنة خمس وستين ومائتين وألف بحيدر آباد، كما في تاريخ برهانبور. الحكيم شرف الدين السهاوري الشيخ الفاضل شرف الدين بن القاضي شمس الدين السهاوري القنوجي الحكيم الحاذق، ولد ونشأ بسهاور بضم السين المهملة قرية جامعة من أعمال قنوج وقرأ العلم على الحكيم رحم علي السكندروي صاحب بضاعة الأطباء ولازمه مدة من الزمان، حتى برع وفاق أقرانه في العلوم الحكمية، أخذ عنه ابناه عليم الدين وولي الدين، وصنف لهما كتاباً في المفردات بالفارسية اسمه المفردات الهندية أوله الحمد لله الذي جعل المفردات مبادئ المركبات - إلخ، صنفه في إحدى وعشرين ومائتين وألف. توفي لسبع عشرة خلون من ربيع الثاني سنة أربع وعشرين ومائتين وألف، هكذا وجدت في بعض صفحات المفردات بخط أحد أصحابه. السيد شرف الدين السورتي الشيخ الفاضل شرف الدين بن عبد الحق الحسيني السورتي الكجراتي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، ولد ونشأ بمدينة سورت، وتخرج على

стр. 890

بعض العلماء، ثم تولى الشياخة. مات لإحدى عشرة خلون من ربيع الأول سنة ست وأربعين ومائتين وألف بمدينة سورت، كما في الحديقة. الشيخ شرف الدين البهلواروي الشيخ الفاضل شرف الدين بن هادي بن أحمدي الحنفي البهلواروي أحد العلماء المبرزين في الفقه والتصوف، ولد لخمس خلون من رجب سنة خمس وثلاثين ومائتين وألف بقرية بهلواري وقرأ العلم على خاله محمد حسين تلميذ جده الشيخ أحمدي وقرأ فاتحة الفراغ نحو سنة أربع وستين، له شرح بسيط على تهذيب المنطق. مات لثلاث خلون من ذي الحجة سنة تسع وثمانين ومائتين وألف، كما في مشجرة ولده بدر الدين. المفتي شرف الدين الرامبوري الشيخ الفاضل العلامة المفتي شرف الدين الحنفي الرامبوري أحد العلماء المشهورين في الهند، درس وأفاد مدة عمره وانتهت إليه رئاسة التدريس والفتيا بمدينة رامبور تخرج عليه خلق كثير من العلماء كالشيخ أبي سعيد بن صفي الدهلوي والشيخ أحمد سعيد بن أبي سعيد والشيخ محمد علي الرامبوري والشيخ محمد حسن بن أبي الحسن البريلوي وعبد القادر بن محمد أكرم وجمع كثير. له سراج الميزان في المنطق وشرح السلم إلى مقام لا يحد ولا يتصور، وله الفتاوي الفقهية ورسائل كثيرة منها: رسالة في إباحة ريح القرض من المقرض. قال القنوجي في أبجد العلوم: إنه كان شراً في الدين لا شرف الدين كما سماه بذلك سيدي الوالد قدس سره، وكان أبعد خلق الله من السنة مع حفظ الحواشي والشروح الكثيرات للكتب الدرسية المتداولة، منتصراً للبدعة راداً على أهل الحق بخرافاته، محباً للدنيا - عفا الله عنه ما جناه، انتهى. توفي لخمس خلون من شعبان سنة ثمان وستين ومائتين وألف، هكذا وجدت في بعض المجاميع. مولانا شريعة الله المراد آبادي الشيخ الفاضل شريعة الله الصديقي المراد آبادي أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، كان أصله من كهر مختصر جاء أحد أسلافه إلى مراد آباد وسكن بها، وكان فاضلاً كبيراً، بارعاً في الفقه والأصول والمنطق والحكمة، أخذ عن العلامة عبد العلي بن نظام الدين اللكهنوي، ثم سافر إلى كلكته وولي الخدمة الجليلة في الدولة الإنكليزية. مولانا شريعة الله البدوي الشيخ العالم شريعة الله البدوي البنكالي أحد العلماء المشهورين في رفض التقليد والعمل بالنصوص الظاهرة، ولد في بندر كهولا في مديرية فريد بور في بنكال سنة ١١٧٨هـ وسافر إلى الحجاز وهو في الثامنة عشرة من عمره، وقرأ على علمائه وشيوخه واستفاد منهم، ورجع بعد عشرين سنة إلى مسقط رأسه، وذلك في سنة ١٢١٧هـ وقام بدعوته إلى التوحيد وهجر البدع والعادات الهندكية الجاهلية. والتف حوله عدد كبير من المسلمين من طبقة الفلاحين والعملة والفقراء. ذكره كرامة علي الجونبوري في كتابه نسيم الحرمين قال: إنه سافر إلى بلاد العرب وعاش مدة مع الخوارج والوهابية والخطابية وضل عن مذهب الحق وتمذهب بمذهبهم جاهلاً عن حقيقة مذهبهم فرجع إلى بنكاله بأشد الجهالة وخلط أقوال كل من الثلاثة في مذهبه مثلاً أخذ من الخوارج التكفير بارتكاب الكبيرة ومن الوهابية القول بالشرك لغير جماعته ومن الخطابية شهادة الزور لموافقيهم، وأظهر الفساد في أرض من بنكاله فهلك من كان هالكاً وقلده جماعة من الجهال وفرقوا مذهبهم من مذهبنا حتى أنهم يعرضون عن مجالستنا ومؤاكلتنا وأكل ذبيحتنا ومن الصلاة خلفنا، ومع هذا نسبوا أنفسهم إلى مذهب أهل السنة والجماعة وإلى المذهب الحنفي بالدجل والتلبيس، انتهى. وقال في موضع آخر من ذلك الكتاب: إنهم يسمون أنفسهم فرائضي وسبب هذه التسمية أنهم يقولون: إن الأعمال على نوعين الرائج والفرائج وإنا متمسكون

стр. 891

بالفرائج أي بالفرائض، انتهى. وقال في موضع آخر في ذلك الكتاب، ويقولون: ما عرف الدين والشريعة إلا حاجي شريعة الله، ويقول: الدين في جدة أو بده لا في غيرهما، وجدة بلدة معروفة مشرفة بقرب مكة المعظمة - زادهما الله شرفاً وعزاً - وبده نهر كبير في بنكاله كان في ساحله بيت حاجي شريعة الله الذي أفسد دين الناس يريدون من بده نفسه. وقال في موضع آخر: وافترق هذه الفرقة إلى ثلاث فرق وكلها لا تأكل طعام الآخرين وتسمى نفسها الفرقة الناجية التي هي على الصواب، وجوده دستي تعني به خشباً يكون طوله أربع عشرة ذراعاً وهذا علامة صلابته في الدين فإذا ذهب أحدهم في ضيافة يتزود طعاماً فيأكله ولا يأكل من مطبوخ بيت المضيف أو يأكل الأرز غير المطبوخ أو الأرز المدقوق أو النارجيل، والثانية مجلي دستي يعني متوسطة في المساحة وهي تأكل من مطبوخ بيت المضيف إلا الذبيحة، والثالثة جننده يعني متفردة وهي تأكل الذبيحة أيضاً إلا بعد الإنصاف وأخذ الكفارة، وأما ما اتفقوا عليه فمنه ما يقولون: إن المبايعة على يد شيخ الطريقة لقصد التوبة عن المعاصي والسلوك على الطريقة كفر، ويقولون: إن الشيخ والمرشد بمعنى الشيطان ووضع اليد على يد الشيخ عند المبايعة كفر، ويقولون لرئيسهم الأستاذ وللذي يتبعه التلميذ والأستاذ يأخذ العهد من التلميذ على أن لا يأكل الطعام ولا ذبيحة غير الأمة الفرائضية، ويعتقد أن غير قومهم مشرك وأن لا يسلم عليه ولا يصلي خلفه وأن لا يصلي الجمعة والعيدين في أرض الهند لأنها دار الحرب فالذي يصليها في الهند فهو كافر، وأن لا يعتقد مسلمين إلا علماء جماعتهم، وأن يعتقد أن تارك الصلاة وغيرها من الفرائض كافر، ورئيسهم يختار بخلافته رئيس القرية يعلم الناس الشهادة بالزور ويظلم الناس ومن لم يطعه يحرق بيته وذخائره ويعطيه الخيار لتعزير الناس بضرب النعال وأخذ المال ويعين لنفسه الخراج من الخليفة، والخليفة يأخذ أموال الناس بأنواع الحيلة، انتهى. وقال في موضع آخر: ولهم كتاب سموه طريق الأحكام وهو متمسكهم وليس عندهم كتاب غيره، ففي ذلك الكتاب في الطريقة الثلاثين ذكروا أربعين كبيرة على خلاف ما ذكر علماء أهل السنة، ثم قالوا: من ارتكب هذه الكبائر فبكل واحد منها يجلد مائة جلدة وبهذا الحساب يجلد على قدر ما ارتكب يعني إن ارتكب واحدة منها يجلد مائة وإن اثنتين فمائتين، وهكذا قالوا: وإن لم يستطع هذا القصاص بسبب المرض فيؤخذ ماله كله لارتكاب الكبيرة ثم بعده ما يكتسب ذلك المجرم إلى حول فيؤخذ كله ولا يؤخذ عقاره، وقالوا في الطريقة الخامسة: إن فرائض الغسل أحد عشر، وفي الطريقة الثامنة: إن استقبال الذبيحة إلى القبلة فرض، وفي الطريقة الحادية عشرة: إن شروط الصلاة وصفتها سبع وعشرون وعدوا الواجب ثمانية عشر، وفي الطريقة الثلاثين قالوا: كفارة الظهار عتق رقبة فإن عجز عن العتق أطعم سبعين مسكيناً، وهكذا زادوا ونقصوا في نصاب الزكاة ومقدار الصاع ما شاؤا، انتهى.

стр. 892

مات سنة ست وخمسين ومائتين وألف. الحكيم شريف بن أكمل الدهلوي الشيخ الفاضل الكبير العلامة شريف بن أكمل بن واصل الحنفي الدهلوي الحكيم الحاذق المشهور بكثرة الدرس والإفادة، ولد ونشأ بدار الملك دهلي وقرأ العلم على أساتذة عصره وتطبب على والده وعمه الشيخ أجمل ولازمهما مدة من الزمان حتى برع وفاق أقرانه في العلوم الحكمية والصناعة الطبية، وانتهت إليه الإمامة في العلم والعمل. له مصنفات كثيرة ممتعة منها حاشية على شرح السلم لحمد الله وحاشية على شرح الأسباب والعلامات وحاشية على شرح الموجز للنفيس وحاشية على قانون الشيخ الرئيس ومنها علاج الأمراض وعجالة نافعة وتأليف شريفي، ورسائل أخرى، كلها مفيدة ممتعة. مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين وألف بدهلي فدفن في مقبرة الشيخ قطب الدين بختيار الكعكي، وأرخ لوفاته بعض العلماء من قوله: دخل الجنة بلا حساب. مولانا شعيب الحق البهاري الشيخ الفاضل المحدث شعيب الحق البهاري أحد العلماء المشهورين كان يدعى بمولانا مسافر، ولد ونشأ ببلدة بهار وسافر للعلم فقرأ المنطق والحكمة على مولانا محمد قائم الإله آبادي ثم سار إلى دهلي وأخذ عن الشيخ ولي الله ابن عبد الرحيم العمري الدهلوي ولازمه زماناً ثم رجع إلى بلاده، أخذ عنه خلق كثير، قال الشيخ محمد سعيد العظيم آبادي في قسطاس البلاغة: إني ما رأيت شيئاً من مصنفاته، قال: وكان له ثلاثة أبناء: عبد الوهاب ومحمد باقر ومحمد تقي. مات سنة تسع وثلاثين ومائتين وألف وقبره ببلدة عظيم آباد. الحكيم شفائي خان الحيدر آبادي الشيخ الفاضل شفائي خان الحيدر آبادي الحكيم الحاذق كان أصله من شاهجهانبور، ولد ونشأ بها وقرأ العلم على مولانا عبد العلي اللكهنوي وسار إلى بهار بضم الموحدة ثم إلى مدراس وأخذ الصناعة الطبية عن الحكيم أحمد الله المدراسي ولازمه مدة، حتى برز في الصناعة ثم سار إلى حيدر آباد وتقرب إلى جندو لعل وصحبه مدة، ثم تقرب إلى سكندر جاه صاحب الدكن فلقبه بمعتمد الملوك وجعل راتبه ألف ربية شهرية ومنحه أقطاعاً تغل له سبعة آلاف في السنة. وكان عالماً كبيراً بارعاً في العلوم الحكمية حاذقاً في الطب سريع الإدراك جيد الفكرة فصيح الكلام، توفي سنة سبع وخمسين ومائتين وألف. القاضي شمس الدين الكاكوروي الشيخ الفاضل شمس الدين بن إمام الدين بن حميد الدين الكاكوروي أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بكاكوري وقرأ العلم على والده وأعمامه وبرز فيه، توفي لليلة بقيت من ربيع الثاني سنة خمس وأربعين ومائتين وألف بكاكوري، كما في مجمع العلماء. مولانا شمس الدين الحيدر آبادي الشيخ الفاضل شمس الدين بن أمير الدين بن رحمة الله الدهلوي ثم الحيدر آبادي أحد العلماء المبرزين في المعقول والمنقول، ولد بحيدر آباد سنة أربع عشرة ومائتين وألف، وقيل إنه ولد بايلجبور من أرض برار سنة خمس وتسعين ومائة وألف وقدم حيدر آباد في صباه مع والده فحفظ القرآن وقرأ العلم على من بها من العلماء ثم درس وأفاد، وصنف كتباً كثيرة، منها طريق الفيض وشمس النحو وشمس التصريف وشرح كلمة الحق وخزانة الأمثال والجدول في تحقيق نصف النهار ورسالة في البلاغة، وله أبيات بالفارسية والهندية.

стр. 893

مات لأربع عشرة خلون من رجب سنة ثلاث وثمانين ومائتين وألف بحيدر آباد، كما في تزك محبوبي. مولانا شمس الدين الهركامي الشيخ الفاضل شمس الدين بن الحامد بن عصمة الله بن غلام أحمد بن معز الدين الحسيني الهركامي أحد العلماء الصالحين، ولد سنة إحدى وعشرين ومائتين وألف بقرية لاهربور ونشأ بها وقرأ العلم على والده ثم أخذ الطريقة عن الشيخ إدريس الحسني المغربي وعبد الرحمن بن العلاء اللاهربوري، له مصنفات منها: العقائد الشمسية، مات لإحدى عشرة خلون من ربيع الثاني سنة أربع وثمانين ومائتين وألف، أخبرني بذلك الشيخ ولاية أحمد الهركامي. الشيخ شمس الدين البهلواروي الشيخ الفاضل شمس الدين بن عبد الحي بن مجيب الله الهاشمي الجعفري البهلواروي أحد العلماء الصالحين، ولد لسبع بقين من جمادي الأولى سنة ثلاث وستين ومائة وألف بقرية بهلواري ونشأ بها وقرأ العلم على الشيخ وحيد الحق، ثم أخذ الطريقة عن جده مجيب الله وأخذ عن الشيخ المعمر شرف الدين الحسيني القادري والسيد بركة الله المحمدي، وأخذ عنه أبناؤه، وله ديوان شعر. مات لثلاث عشرة خلون من شعبان سنة ثمان عشرة ومائتين وألف، كما في مشجرة الشيخ بدر الدين. مولانا شهاب الدين الكوباموي الشيخ الفاضل شهاب الدين العمري الكوباموي أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة كان من ذرية القاضي مبارك بن دائم الكوباموي، ولد ونشأ بمدراس وقرأ العلم على العلامة عبد العلي بن نظام الدين اللكهنوي وعلى ولده عبد الرب وختنه علاء الدين، ثم درس وأفاد بمدراس وقد جاوز مائة سنة. مات لعشر خلون من رمضان سنة ثلاثمائة وألف بمدراس فدفن بها، كما في حديقة المرام. نواب شهاب الدين الدهلوي الأمير الكبير شهاب الدين بن غازي الدين بن قمر الدين بن غازي الدين الصديقي السمرقندي الدهلوي أمير الأمراء نواب عماد الملك كان من رجال السياسة، ولد ونشأ بمدينة دهلي وحفظ القرآن وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم تقرب إلى أحمد شاه الدهلوي ونال القيادة في العساكر السلطانية بعد ما توفي والده سنة خمس وستين ومائة وألف واستقل بها نحو سنتين، ثم نال الوزارة الجليلة سنة سبع وستين وقبض على أحمد شاه وأمه فحبسهما وأجلس عزيز الدين بن شاه عالم الدهلوي على سرير الملك وأخذ الحل والعقد بيده وقتله بعد خمس سنين، ثم أخرج محيي السنه بن كام بخش بن عالمكير وأجلسه على السرير، فلما سمع بذلك أحمد شاه الدراني قدم الهند فسار عماد الملك إلى ناحية بهرتبور ولبث بها مدة ثم ذهب إلى فرخ آباد ثم إلى بلاد الدكن ثم رحل إلى الحرمين الشريفين. كان رجلاً فاضلاً كريماً شجاعاً مقداماً شاعراً مجيد الشعر، ومن شعره قوله: مرا بسنك فلاخن كجا است همسنكي كه دورم أفكني وكرد سر بكرداني توفي سنة خمس عشرة ومائتين وألف، ذكره المفتي ولي الله في تاريخ فرخ آباد. السيد شيخ بن محمد الكجراتي الشيخ الصالح شيخ بن محمد بن عبد الله بن علي بن محمد الشافعي السورتي الكجراتي أحد المشايخ العيدروسية، ولد ونشأ بمدينة سورت وأخذ عن أبيه وتولى الشياخة بعده سنة ست وخمسين واستقل بها مدة. مات لتسع بقين من ذي الحجة سنة ثمان وستين ومائتين وألف بسورت، كما في الحديقة. الحكيم شير علي الناروي الشيخ الفاضل شير علي بن محيي الدين الحنفي الناروي الحكيم الحاذق، قرأ الكتب الدرسية على والده

стр. 894

وبعضها على الحكيم إمام بخش الكيرتبوري وتطبب عليه ولازمه مدة ثم خدم الأمراء بمدينة لكهنؤ ولما كبر سنه رجع إلى بلدته واعتزل عن الناس. مات لأربع عشرة خلون من رمضان سنة ست وخمسين ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء لولده رحمن علي. مولانا شير محمد الدهلوي الشيخ العالم الكبير شير محمد الحنفي الأفغاني ثم الدهلوي أحد العلماء المشهورين، قرأ المختصرات في بلاد شتى ثم دخل دهلي ولازم الشيخ عبد القادر بن ولي الله الدهلوي وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية ثم لازم الشيخ غلام علي العلوي الدهلوي وأخذ عنه الطريقة ثم تصدر للتدريس، أخذ عنه خلق كثير من العلماء. كان ذكياً فطناً حاد الذهن سريع الملاحظة قانعاً متوكلاً شديد التعبد، سافر في آخر عمره إلى الحرمين الشريفين للحج والزيارة فمات في الطريق، وكان ذلك في التاسع والعشرين من صفر سنة سبع وخمسين ومائتين وألف، كما في آثار الصناديد. حرف الصاد الشيخ صابر بن نصير الدهلوي الشيخ الصالح صابر بخش بن نصير الدين الحسيني الدهلوي كان من كبار المشايخ الجشتية، أخذ الطريقة عن جده غلام سادات بن عبد الواحد الحسيني الدهلوي وتولى الشياخة بعده، وكان شيخاً جليلاً متواضعاً صاحب وجد وحالة. توفي لأربع عشرة خلون من ربيع الأول سنة سبع وثلاثين ومائتين وألف بمدينة دهلي، كما في ياد كار دهلي. مولوي صاحب علي خان الكهوسوي الشيخ الفاضل صاحب علي بن دولت علي بن عبد الله بن أحمد بن لعل محمد الصديقي الكهوسوي أحد العلماء المشهورين، ولد سنة تسع ومائتين وألف وقرأ المختصرات في بلاده ثم سافر إلى كلكته وقرأ الهداية على المفتي محمد مراد والتلويح على الشيخ علي كبير، وولي في ديوان الإنشاء ونال منزلة جسيمة في الحكومة الإنكليزية وبعث إلى كابل فأقام بها زماناً ثم أحيل على المعاش وسافر للحج والزيارة مرتين، وأنشأ مدرسة عظيمة بكهوسي. مات لليلتين خلتا من جمادي الآخرة سنة إحدى وثمانين ومائتين وألف ببلدة كهوسي فدفن بها. الشيخ صاحب مير الدهلوي الشيخ الفاضل صاحب مير بن خواجه مير بن محمد ناصر الحسيني العسكري الدهلوي أحد المشايخ النقشبندية، ولد بدهلي ونشأ في مهد العلم والمشيخة وأخذ عن والده وعمه محمد مير وتولى الشياخة بعدهما، وكان فاضلاً كبيراً بارعاً في الهيئة والهندسة والحساب والموسيقى والشعر، ذهب إلى مرشد آباد سنة أربع وتسعين ومائة وألف وأقام عند راجه دولت رام زماناً ثم رجع إلى بلدته واعتزل عن الناس. الحكيم صادق بن شريف الدهلوي الشيخ الفاضل صادق بن شريف بن أكمل بن واصل الدهلوي الحكيم صادق علي خان كان من العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، ولد ونشأ بدار الملك دهلي وانتفع بأبيه ثم تصدر للتدريس، أخذ عنه خلق كثير، له زاد الغريب رسالة مفيدة في الطب. مات سنة أربع وستين ومائتين وألف ببلدة دهلي. الشيخ صادق بن عباس الكشميري الشيخ الفاضل صادق بن عباس علي الشيعي الكشميري أحد العلماء المعروفين، قرأ العلم على السيد علي شاه القمي الكشميري وعلى السيد حسين ابن دلدار علي المجتهد النصير آبادي اللكهنوي ولازمهما مدة من الدهر حتى برع وفاق أقرانه في العلوم. مات سنة تسعين ومائتين وألف، كما في تكملة نجوم السماء.

стр. 895

الشيخ صادق بن علي الغازيبوري الشيخ الفاضل صادق بن علي الصديقي البهتروي الغازيبوري المشهور بصادق علي بن فرزند علي، ولد ونشأ في بهتري قرية من أعمال غازيبوري وقدم بلدتنا رائي بريلي في صباه ولازم الشيخ ظاهر بن غلام جيلاني الحسني البريلوي وقرأ عليه الكتب الدرسية من البداية إلى الهداية ثم سافر إلى لكهنؤ واشتغل على أساتذتها مدة، وكان ذكياً فطناً حسن الخط سريع الكتابة، له تعليقات شتى على شرح هداية الحكمة للشيرازي وعلى غيرها من الكتب الدرسية. مات سنة اثنتين وستين ومائتين وألف ببلدة رائي بريلي فدفن بها. السيد صادق بن محمد اللكهنوي الشيخ الفاضل صادق بن محمد بن دلدار علي النقوي النصير آبادي ثم اللكهنوي أحد علماء الشيعة، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ وقرأ العلم على والده وإخوته وخلق آخرين، وله مصنفات عديدة منها تأييد المسلمين في إثبات نبوة خاتم النبيين والرد على المسيحين، ومنها قاطع الأذناب وقامع النصاب بفض فصل الخطاب في توجيه الجواب وله رسائل أخرى. مات في عنفوان شبابه لأربع خلون من رجب سنة ثمان وخمسين ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء للفيض آبادي. القاضي صادق بن محمد الهوكلوي الشيخ الفاضل صادق بن محمد الهوكلوي ثم اللكهنوي القاضي محمد صادق خان أختر، ولد ونشأ ببلدة هوكلي على اثني عشر ميلاً من كلكته وقرأ العلم على السيد محمد أسعد البردواني وعلى غيره من العلماء ثم أقبل على الشعر إقبالاً كلياً وقدم لكهنؤ في عهد غازي الدين حيدر وألف له المحامد الحيدرية وفي آخر عمره أدرك واجد علي شاه الملك اللكهنوي وتقرب إليه وسكن بلكهنؤ ومات بعد الفتنة. ومن مصنفاته: تذكرة شعراء الفرس في مجلد ضخم، ترجم فيها خمسة آلاف من الشعراء وسماها آفتاب عالمتاب وفرغ من تأليفها سنة تسع وستين ومائتين وألف، ومنها محامد حيدرية صنفه لغازي الدين حيدر اللكهنوي ومنها لوامع النور في وجوه المنثور ومنها صبح صادق ومنها ديوان الشعر الفارسي وديوان الشعر الهندي، ومن شعره قوله: أختر اين بحر تنك فرصت كه نامش زند كيست حسرت نظاره جشم حبابم كرده است توفي نحو سنة أربع وسبعين ومائتين وألف. مولانا صالح بن خير الدين السورتي الشيخ الفاضل صالح بن خير الدين بن زاهد الهاشمي السورتي أحد العلماء المبرزين في الفقه والحديث، ولد ونشأ بمدينة سورت وقرأ العلم على والده ولازمه ملازمة طويلة ثم ولي القضاء ببلدة سورت فاستقل به مدة حياته. توفي لسبع عشرة خلون من ذي القعدة سنة أربع وثلاثين ومائتين وألف، كما في الحديقة. الحكيم صبغة الله المدراسي الشيخ الفاضل صبغة الله بن عناية الله الشافعي المدراسي أحد الرجال المعروفين، ولد سنة تسع وتسعين ومائة وألف ببلدة نتهر نكر وانتفع بوالده وقرأ عليه بعض الكتب الدرسية وبعضها على الشيخ وجيه الله المدراسي والشيخ أحمد الله ثم لازم الحكيم عظيم الدين وأخذ عنه ثم أسند الحديث عن السيد صالح البخاري ودرس وأفاد بمدراس مدة عمره. مات سنة ست وستين ومائتين وألف بمدراس، كما في صبح أعظم. القاضي صبغة الله المدراسي الشيخ العالم المحدث صبغة الله بن محمد غوث بن ناصر الدين بن نظام الدين ابن عبد الله الشهيد الشافعي المدراسي بدر الدولة قاضي الملك، ولد بمدراس لخمس خلون من محرم سنة إحدى عشرة ومائتين وألف وحفظ القرآن الكريم وقرأ درساً أو درسين

стр. 896

من ميزان الصرف تبركاً على العلامة عبد العلي بن نظام الدين اللكهنوي ثم قرأ النحو والصرف على جعفر حسين المدراسي وقرأ المنطق والحكمة وبعض الفنون الرياضية على والده محمد غوث وقرأ مسلم الثبوت والهداية في الفقه الحنفي وحاشية مير زاهد على شرح المواقف والنفيسي في الطب على الشيخ علاء الدين بن أنوار الحق اللكهنوي وقرأ مقدمة الجزري في التجويد على السيد علي بن عبد الله الحموي وأخذ الطريقة النقشبندية عن السيد عبد الغفار النقشبندي، وولي الصدارة بناكور سنة ثمان وثلاثين وولي الإفتاء بعد سنة وولي القضاء سنة ستين وسافر إلى الحرمين الشريفين سنة ست وستين فحج وزار وأخذ الطريقة عن الشيخ محمد جان، ولما انقرضت الدولة الاسلامية عن مدراس رتب له الانكليز معاشاً فلازم بيته وقصر همته على الدرس والإفادة. ومن مصنفاته هداية السالك إلى موطأ إمام مالك ونور العينين في مناقب الحسنين والأربعين في معجزات سيد المرسلين ورشق السهام إلى من ضعف كل مسكر حرام وإزالة القتمة في اختلاف الأمة وعمدة الرائض في فن الفرائض والمطالع البدرية في شرح الكواكب الدرية ومناهج الرشاد شرح زواجر الارشاد، وله ذيل على القول المسدد في الذب عن مسند الامام أحمد، وفهرس أحاديث المعجم الصغير وله تعليقات شتى على حاشية شرح المواقف وعلى صحيح مسلم والمنتقي لابن الجارود وسنن الترمذي وشمائل الترمذي وله رسائل أخرى. مات يوم الاثنين لخمس بقين من محرم سنة ثمانين ومائتين وألف، كما في تاريخ أحمدي. المفتي صدر الدين الدهلوي الشيخ العالم الكبير العلامة المفتي صدر الدين بن لطف الله الكشميري ثم الدهلوي أحد العلماء المشهورين في الهند، ولد سنة أربع ومائتين وألف بدهلي ونشأ بها وأخذ العلوم الحكمية بأنواعها عن الشيخ فضل إمام الخير آبادي وأخذ الفقه والأصول وغيرها من العلوم الشرعية عن الشيخ رفيع الدين بن ولي الله الدهلوي وكان يتردد في أثناء التحصيل إلى الشيخ الأجل عبد العزيز بن ولي الله ويستفيد منه، ولما مات الشيخ عبد العزيز أسند الحديث عن الشيخ إسحاق بن أفضل العمري سبط الشيخ المذكور وتولى الصدارة مدة طويلة بدار الملك دهلي. وكان نادرة دهره في كل علم لا سيما الفنون الأدبية، إذا سئل في فن من الفنون ظن الرائي والسامع أنه لا يعرف غير ذلك الفن وحكم أن أحداً لا يعرف مثله، ولذلك ترى العلماء يحسبونه علماً مفرداً في العلم، والشعراء يزعمون أنه حامل لواء الشعر والأمراء يرجعون إليه في كل أمر، وكان في رفاهة وعيش رغيد إلى سنة ثلاث وسبعين، فلما ثارت الفتنة العظيمة بالهند ثم غلبت الحكومة الانكليزية على الخارجين عليها اتهموه بافتاء البغي والخروج فأخذوه ونهبوا أمواله ثم أطلقوه فلازم بيته وقصر همته على الدرس والافادة، وكان يوظف خمساً وعشرين نفساً من طلبة العلم في مدرسة دار البقاء عقيب الجامع الكبير بدهلي ويحسن إليهم كافة ويضيفهم ويجالسهم ويقرئهم في علوم متعددة. ومن مصنفاته: منتهى المقال في شرح حديث: لا تشد الرحال ومنها الدر المنضود في حكم امرأة المفقود والفتاوي الكثيرة، ومن شعره قوله بالعربية: وكنا كغصني بائة قد تأنقا على دوحة حتى استطالا وأينعا يغنيهما صدح الحمام مرجعا ويسقيهما كأس السحاب مترعا سليمين من خطب الزمان إذا سطا خليين من قول الحسود إذا سعا ففارقني من غير ذنب جنيته وألقى بقلبي حرقة وتوجعا عفى الله عنه ما جناه فإنني حفظت له العهد القديم وضيعا توفي سنة خمس وثمانين ومائتين وألف بدهلي فدفن بها وله إحدى وثمانون سنة.

стр. 897

الشيخ صديق البرودوي الشيخ العالم الفقيه صديق بن أبي صديق البرودوي الكجراتي كان من الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ ببلدة بروده وقرأ العلم على أساتذة كجرات ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار وسكن بمدينة النبي ﷺ ، أدركه الحاج رفيع الدين المراد آبادي وذكره في كتابه في الرحلة. القاضي صديق المارهروي الشيخ العالم الفقيه صديق بن بزركك علي الحنفي المارهروي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، أخذ عن والده وولي القضاء ببلدة طوك، وكان فقيهاً وجيهاً حسن السمت كثير الصمت. مات لسبع بقين من جمادي الآخرة سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألف ببلدة طوك فدفن بها، كما في المشاهير. الشيخ صفدر بن حسن الشيرازي الشيخ الفاضل صفدر بن حسن بن إسماعيل الشيعي الشيرازي أحد العلماء المبرزين في العربية، قرأ العلم على الشيخ محمد أصغر بن محمد حسين، وصنف بأمره حاشية بسيطة على شرح الشافية أولها: نحمدك يا حميد على ما صرفتنا على الغوايا إلى الطريق المستقيم، إلخ. الشيخ صفدر بن الحسين الأورنك آبادي الشيخ العالم المحدث صفدر بن الحسين بن صادق الأورنك آبادي أحد العلماء الصالحين، لم يكن في عصره ومصره أعلم منه في ضبط المتون والأسانيد، وكان حلو المنطق حسن المحاضرة طويل الباع في معرفة الحديث. مات سنة اثنتي عشرة ومائتين وألف بحيدر آباد، كما في تاريخ النوائط. الشيخ صفدر علي الفيض آبادي الشيخ الفاضل صفدر علي بن حيدر علي الحسيني الدهلوي ثم الفيض آبادي، كان من العلماء المشهورين في الشيعة، له أحسن الحدائق في أربعين كراسة في تفسير سورة يوسف صنفه سنة ثلاث وخمسين ومائتين وألف، كما في محبوب الألباب. السيد صفدر بن صالح الكشميري الشيخ الفاضل صفدر بن صالح الحسيني الرضوي الشيعي الكشميري أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ بكشمير وقرأ العلم على ملا محمد مقيم الكشميري ولازمه ملازمة طويلة وبرع في الفقه والكلام والنجوم والجفر وغيرها، وسافر إلى فرخ آباد في كبر سنه ثم إلى مدينة لكهنؤ وتوفي بها، وكان زاهداً متقللاً عفيفاً، له مجموع في ثلاثة مجلدات. مات يوم الخميس لسبع عشرة خلون من رجب سنة خمس وخمسين ومائتين وألف بمدينة لكهنؤ، كما في نجوم السماء. الشيخ صفي بن عزيز السرهندي الشيخ الصالح صفي بن عزيز بن عيسى بن سيف الدين العمري السرهندي أحد عباد الله الصالحين كان من ذرية الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي إمام الطريقة المجددية، لم يزل مشتغلاً بمطالعة كتب الحديث والتفسير. توفي يوم الخميس لخمس بقين من شعبان سنة ست وعشرين ومائتين وألف بمدينة لكهنؤ فدفن بها، كما في تذكرة العلماء للناروي. حرف الضاد الشيخ ضياء الدين البرهانبوري الشيخ العالم الصالح ضياء الدين بن محمد نقي بن غلام محمد الحسيني البرهانبوري أحد عباد الله الصالحين، ولد ونشأ بمدينة برهانبور وحفظ القرآن وقرأ العلم على من بها من العلماء ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار ورجع إلى الهند وسار إلى دهلي وأخذ الحديث عن الشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي ثم رجع إلى بلدته ودرس بها مدة.

стр. 898

مات لتسع عشرة خلون من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ومائتين وألف بدهلي فدفن في مقبرة الشيخ ولي الله ﵀، كما في تاريخ برهانبور. مولانا ضياء الدين المالوي الشيخ الفاضل الكبير ضياء الدين بن نعيم الدين العمري المالوي أحد العلماء المبرزين في الهيئة والهندسة والشعر والتصوف وغيرها، أخذ الطريقة عن الشيخ أبي الليث بن أبي سعيد الشريف الحسني البريلوي واستفاض عن الشيخ رؤف أحمد الأحمدي الرامبوري أيضاً ببلدة بهوبال، وله زاوية مشهورة على جبل شاهق بتلك البلدة. مات لست خلون من محرم سنة إحدى وخمسين ومائتين وألف، أخبرني بذلك الشيخ ذو الفقار أحمد البهوبالي. مولانا ضياء النبي الرامبوري الشيخ الفاضل ضياء النبي بن عناية بن سلطان بن عصمة بن يعقوب بن سعيد بن أحمد بن عبد الأحد العمري السرهندي ثم الرامبوري كان من العلماء المبرزين في الهيئة والهندسة والاصطرلاب والمناظر وجر الثقيل وسائر الفنون الرياضية. وكان يدرس ويفيد مع اشتغاله بمهمات الدولة في رامبور، ذكره عبد القادر بن محمد أكرم الرامبوري في كتابه روز نامه وأثنى على فضله وبراعته في العلوم. حرف الطاء الشيخ طيب بن أحمد الرفيقي الشيخ العالم الفقيه طيب بن أحمد بن مصطفى بن المعين الرفيقي الكشميري أحد المشايخ الصوفية، ولد سنة إحدى وتسعين ومائة وألف وقرأ القرآن على خير الدين بن أبي البقاء الكشميري وأخذ العلم عن أبيه وعمه وبني أعمامه وعن الشيخ أبي يوسف عبد الغفور ولبس الخرقة من والد وأخذ الطريقة الكبروية والقادرية والشطارية عن الشيخ عبد الحميد واعتزل عن الناس، وكان يقوم الليل ويصوم النهار، ولم يزل مشتغلاً بالفقه والحديث، وله مصنفات. مات يوم الاثنين لعشر خلون من شوال سنة ست وستين ومائتين وألف، كما في حدائق الحنفية. حرف الظاء الشيخ ظفر أحمد اللكهنوي الشيخ الفاضل ظفر أحمد بن قدرة علي اللكهنوي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ وقرأ العلم على أبيه وعلى غيره من العلماء وكان أكبر أولاد أبيه. مات سنة ست وستين ومائتين وألف، كما في الأغصان الأربعة. السيد ظهور أحمد السهسواني السيد الشريف ظهور أحمد بن نور أحمد بن المفتي نظر محمد الحسيني النقوي السهسواني أحد العلماء الصالحين، كان من أهل بيت العلم والمشيخة، قرأ على والده وعلى الشيخ تاج الدين بن عارف علي السهسواني وبرع أقرانه في كثير من العلوم والفنون ثم بذل جهده في الدرس والإفادة، له كتاب في البلاغة. توفي في حياة والده سنة ثلاث وستين ومائتين وألف، كما في حياة العلماء. السيد ظهور أشرف الجائسي الشيخ الفاضل ظهور أشرف بن هداية بن عناية بن الفضل بن محمد بن أبي العلى بن الضياء بن المحب بن ولي بن الجلال بن المبارك الأشرفي الجائسي أحد العلماء المبرزين في الصناعة الطبية، كان غراً كريماً حاذقاً في الطب، أخذ عنه جمع كثير من العلماء. مات سنة سبع وسبعين ومائتين وألف ببلدة جائس، كما في مهر جهانتاب.

стр. 899

الشيخ ظهور الحق اللكهنوي الشيخ العالم الصالح ظهور الحق بن أزهار الحق الأنصاري اللكهنوي أحد عباد الله الصالحين، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ وقرأ العلم على والده وعلى جده لأمه العلامة عبد العلي بن نظام الدين اللكهنوي وتفنن عليه بالفضائل وسافر للاسترزاق إلى كلكته ومدراس وحيدر آباد واحتمل المشقة في تلك الأسفار ولكنه لم يحصل له ما يفي بأداء الديون، وكان غراً كريماً لا يستطيع أن يقبل على الدنيا ويشتغل بوجوه المعيشة، وكان يشتغل بمطالعة التفسير والحديث معرضاً عن الحكمة اليونانية، كما في الأغصان الأربعة. الشيخ ظهور الحق البهلواروي الشيخ الصالح ظهور الحق بن نور الحق بن عبد الحق بن مجيب الله الهاشمي الجعفري البهلواروي أحد الفقهاء الحنفية، ولد سنة أربع وثمانين ومائة وألف وقرأ العلم على مولانا جمال الدين الدهروي ثم أخذ الاجازة العامة في الحديث مكاتبة عن الشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي وأخذ الطريقة عن والده ولازمه مدة، وانتقل من بهلواري إلى عظيم آباد مع والده سنة ثلاثين ومائة وألف فسكن بها، وكان كثير الدرس والإفادة، وله مصنفات في الفقه والسلوك. مات لست عشرة خلون من ذي القعدة سنة أربع وثلاثين ومائتين وألف ببلدة عظيم آباد فنقل جسده إلى بهلواري، كما في مشجرة الشيخ بدر الدين. مولانا ظهور علي اللكهنوي الشيخ الفاضل ظهور علي بن حيدر بن مبين الأنصاري اللكهنوي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ وقرأ العلم على والده وعلى المفتي ظهور الله اللكهنوي وعلى غيرهما من العلماء وحفظ القرآن في شبابه ودرس ببلدة لكهنؤ زماناً طويلاً وسار إلى حيدر آباد بعد وفاة أبيه سنة أربع وخمسين فتلقى بالإكرام ومنح صلات وجوائز فسكن بها. له تفسير القرآن الكريم والطريقة الوسطى في سماع الموتى والمعراجية وشرح على خطبة شرح السلم للقاضي. مات في سلخ رمضان سنة خمس وسبعين ومائتين وألف بحيدر آباد، كما في الأغصان الأربعة. الشيخ ظهور الله البدايوني الشيخ الفاضل ظهور الله بن دليل الله الصديقي الشيعي البدايوني أحد الشعراء المفلقين، ولد ونشأ بمدينة بدايون وتخرج على أساتذة عصره وبرز في العروض وقرض الشعر، لقبه مرزا جوان بخت بن شاه عالم الدهلوي بخوش فكر خان وسكن بلكهنؤ مدة من الدهر ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار ثم ذهب إلى طهران ولبث بها عند سلطانها فتح علي شاه مدة ثم رجع إلى الهند وأقام ببلدة حيدر آباد أياماً ثم قدم بدايون ومات بها وله ديوان الشعر الفارسي. توفي سنة أربعين ومائتين وألف، فقال وحيد الله بن سعيد الله البدايوني مؤرخاً لعام وفاته، ع: نوا فخر بدايون بود زاير. كما في مختصر سير هندوستان. المفتي ظهور الله اللكهنوي الشيخ الفاضل المفتي ظهور الله بن محمد ولي بن غلام مصطفى الأنصاري اللكهنوي أحد فحول العلماء، ولد سنة أربع وسبعين ومائتين وألف وقرأ العلم على والده وعمه الحسن بن غلام مصطفى اللكهنوي، ثم اشتغل بالتدريس وولي الإفتاء، فارتفع حاله لاشتغاله بالعلم تدريساً وتصنيفاً. ومن مصنفاته: حاشية على مير زاهد رسالة وحاشية على مير زاهد ملا جلال وحاشية على مير زاهد شرح المواقف وحاشية على الدوحة الميادة في الصورة والمادة للجونبوري وحاشية على الشمس البازغة للجونبوري المذكور. مات سنة ست وخمسين ومائتين وألف، كما في الأغصان الأربعة. السيد ظهور محمد الكالبوي الشيخ العالم المحدث ظهور محمد بن خيرات علي بن حسين علي الحسيني الترمذي الكالبوي أحد

стр. 900

العلماء الربانيين، ولد سنة ثلاث عشرة ومائتين وألف وقرأ الرسائل المختصرة على أساتذة بلدته ثم سافر إلى لكهنؤ وأخذ عن الشيخ ولي الله بن حبيب الله والشيخ حيدر بن مبين وقرأ نور الأنوار وهداية الفقه وشرح نخبة الفكر ورسالة الشيخ عبد الحق الدهلوي في أصول الحديث وكتاب الموطأ للإمام مالك وبلوغ المرام للحافظ ابن حجر وطرفاً من صحيح مسلم وجزءاً من صحيح البخاري وجملة من الحصن الحصين كل ذلك على الشيخ حسن علي الشافعي وأسند عنه سائر الكتب، وكتب له الشيخ حسن علي المذكور الإجازة العامة لثلاث بقين من شعبان سنة ثمان وأربعين ببلدة باندا ثم راح إلى دهلي وأسند الحديث عن الشيخ إسحاق بن أفضل سبط الشيخ عبد العزيز وكان ببلدة دهلي حين توفي الشيخ عبد العزيز المذكور والشيخ غلام علي النقشبندي ثم سافر إلى الحجاز سنة خمسين فحج وزار وأقام بالمدينة المنورة أربعة عشر شهراً وأسند الحديث عن الشيخ محمد عابد السندي صاحب الحصر الشارد وقرأ عليه الصحيحين ثم عاد إلى الهند، قال القنوجي في التقصار: إني زرته غير مرة في كدوره، وكان شيخاً وسيماً وقوراً منور الشبيه، انتهى. مات لثمان بقين من شعبان سنة ثمان وثمانين ومائتين وألف، كما في ضياء محمدي. حرف العين الشيخ عادل اللاهوري الشيخ الصالح عادل بن الفاضل بن الهاشم الشريف الحسني الأجي ثم اللاهوري أحد العلماء المبرزين في الدعوة والتكسير، ولد سنة عشر ومائة وألف. مات سنة عشرين ومائتين وألف بمدينة لاهور، كما في خزينة الأصفياء. مولانا عالم علي المراد آبادي الشيخ العالم المحدث عالم علي بن كفاية علي بن فتح علي الحسيني النكينوي ثم المراد آبادي، أحد أكابر الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ بنكينه وسافر للعلم فقرأ الكتب الدرسية على المفتي شرف الدين الرامبوري والشيخ غفران ابن تائب الفقيه الأفغاني ثم سار إلى دهلي وأخذ عن الشيخ مملوك العلي النانوتوي وتطبب على الحكيم نصر الله وقرأ الحديث على الشيخ إسحاق بن أفضل العمري وأسند عنه ثم أقبل على الطب والحديث إقبالاً كلياً وسكن بمراد آباد، أخذ عنه خلق كثير من العلماء. له شرح بسيط على ضابطة التهذيب ورسالة في تنقيح مخرج الضاد ورسالة في فضل الصيام ورسالة في فضائل النبي ﷺ ، وله الحجة البالغة والوثيقة الباهرة. توفي لثلاث بقين من رمضان سنة خمس وتسعين ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء للناروي. القاضي عباس علي الكلكتوي الشيخ الفاضل عباس علي الحنفي الكلكتوي أحد العلماء المبرزين في الفنون الرياضية، قرأ العلم على الشيخ مبين بن محب الله اللكهنوي والعلامة تفضل حسين الكشميري، وكان مفرط الذكاء كبير الشأن، له اليد الطولى في الفنون الرياضية ولي الإفتاء بكلكته ثم ولي القضاء الأكبر فصار قاضي قضاة الهند، وله تعليقات شتى على هداية الفقه وعلى غيرها من الكتب الدرسية. مات لسبع بقين من رمضان سنة عشرين ومائتين وألف بكلكته، كما في قسطاس البلاغة. القاضي عبد الأحمد السورتي الشيخ العالم القاضي عبد الأحمد الشافعي السورتي كان من قبيلة باعكظه، قرأ العلم على الشيخ عبد الله الحسيني اللاهوري ثم السورتي ولازمه مدة من الزمان حتى برز في الأدب والبلاغة وقرض الشعر، ثم ولي القضاء بمدينة بهروج من أرض كجرات، ذكره بهادر بن أحمد السورتي في حقيقة السورة وقال: إن في اسمه بحثاً ونظراً لأن فيه نسبة العبودية إلى غير الله سبحانه، لعله سماه والده بأحمد فجرى على أفواه

стр. 901

الناس عبد الأحمد تأدباً لاسم النبي ﷺ ويدل على ذلك أن الشيخ عبد الأحمد كان يكتب اسمه أحمد بدون تلك النسبة، انتهى. مات لسبع عشرة خلون من جمادي الآخرة سنة خمس وعشرين ومائتين وألف، كما في الحديقة. مولانا عبد العلى اللكهنوي الشيخ الفاضل عبد الأعلى بن عبد العلي بن نظام الدين بن قطب الدين الأنصاري السهالوي اللكهنوي أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ وقرأ العلم على والده ولازمه ملازمة طويلة ثم سافر إلى كلكته وتقرب إلى الولاة وأقام بها زماناً ولكنه لم ينل ما كان يؤمله فرجع إلى لكهنؤ ولبث بها مدة ثم ذهب إلى كلكته، فلما خابت مساعيه مرة ثانية ذهب إلى مدراس عند والده وابتلى بمرض هناك فرجع إلى لكهنؤ ومات في أثناء السفر، وكان والده يمنعه عن ذلك السفر الطويل نظراً إلى شدة مرضه، كما في الأغصان الأربعة. قال عبد الباري في آثار الأول: إنه صنف كتباً كثيرة لا تخلو عن فوائد منها: شرح الفقه الأكبر وطال لسانه في حق سيدنا معاوية ﵁ ومنها رسالة في التاريخ سماها رسالة قطبيه ومنها شرح المناقب الرزاقية لجده وله رسالة في الأوراد، انتهى. وإني ظفرت برسالتيه شرح المناقب الرزاقية وقد أطال الكلام فيه أيضاً على معاوية بن أبي سفيان ﵁، ورساله قطبيه في أخبار جده الشيخ قطب الدين بن عبد الحليم السهالوي وأبنائه وفيها فوائد كثيرة، تخلو عنها الأغصان الأربعة وغيرها ومن فوائده من رساله قطبيه أنه قال: إن العلم على نوعين نقلي وعقلي، والنقلي على سبعة أنواع: لغة وصرف ونحو وبلاغة ومناظرة وأصول وفقه، والفقه ثلاثة فنون: العقائد والأحكام والأخلاق، ولكل منها كتب على حدة، فصارت العلوم النقلية تسعة أنواع يجب تحصيلها وبعد ذلك يستحب له أن يشتغل بعلم الوحي وهو القرآن والحديث، ولها أربعة فنون أخر ينبغي تحصيلها: القراءة والتاريخ وأحكام الناسخ والمنسوخ وأقسام أصول الحديث، وبهذا الاعتبار صارت العلوم النقلية أربعة عشر نوعاً، فمن يجمع هذه العلوم بتحقيق وتدقيق فهو مجتهد، لأن الإجتهاد باق إلى الآن غير ماض كما زعم بعض الحمقى، وكيف يقصر على السلف فإن المهدي يكون أفضل المجتهدين في زمانه وكذلك عيسى ﵇ ولأن الفيوض النبوية - صلى الله على صاحبها وسلم - غير مقصورة على زمان دون زمان، وأما العلوم العقلية فهي أيضاً على سبعة أنواع: الطب والمنطق والطبيعيات والإلهيات والنجوم والتكسير والرياضي، أما الرياضيات فهي أربعة فنون: الحساب والهندسة والهيئة والموسيقى، ولكل منها كتب على حدة فصارت العلوم العقلية عشرة أنواع، من يجمعها بتحقيق وتدقيق فهو حكيم، ومن يجمع هذه الأنواع كلها عقلياً كان أو نقلياً فهو أعقل الناس وأشرفهم. وقال في تلك الرسالة: إن لكل من العلماء في التدريس طريقة على حدة مختلفة على حسب تفاوت الزمان والاستعداد، قال: كان الشيخ قطب الدين الشهيد السهالوي يدرس كتاباً واحداً من كل فن بتحقيق وتدقيق فيتخرج عليه العلماء المحققون، والشيخ نظام الدين كان يدرس كتابين من كل فن لكل من الطلبة إلا الأذكياء منهم فإنه كان يدرسهم كتاباً واحداً، وأما ولده عبد العلي فهو يدرس لبعضهم كتاباً واحداً من كل فن ولبعضهم كتابين ولبعضهم ثلاثة كتب على تفاوت الاستعداد، قال: وإني اخترت طريقة مرضية في التدريس وهي أن يدرس الطلبة في صغر سنهم قبل بلوغهم إلى حد الحلم فإن حافظتهم في هذا الزمان تكون أجود فينبغي أن يدرسهم في اللغة: نصاب الصبيان ونصاب الملحقات ونصاب المثلث ونصاب البديع ونصاب الإخوان ونصاب تجنيس اللغات وفي الصرف: الميزان والمنشعب والزبدة وصرف مير والتصريف من بنج كنج ودستور المبتدئ وفصول أكبري وفي النحو: نحو مير والمائة والجمل والتتمة والضريري والمصباح وهداية النحو ثم يدرسهم كتابين أحدهما من

стр. 902

المنقول وثانيهما من المعقول، أما المنقول فيدرس منه الشافية والكافية والصراح والجاربردي والفوائد الضيائية ومختصر المعاني والرشيدية وشرح المنار وشرح المسلم والعقائد السعدية والعقائد الجلالية وشرح الوقاية والهداية وشرح الفصوص وعين العلم والشاطبية وكتاب من التاريخ والمدارك وصحيح البخاري وأما المعقول فمنه: قال أقول وبديع الميزان والقطبي والميبذي ومير زاهد رسالة ومير زاهد ملا جلال وشرح السلم والصدرا والشمس البازغة ومير زاهد شرح المواقف والحاشية القديمة وشرح حكمة العين وخلاصة الحساب والأقليدس وشرح الجغميني وقانونجه والموجز وشرح الأسباب والعلامات ورسالة في الموسيقى، ثم يأذن لهم أن يشتغلوا بالتدريس والتصنيف، انتهى، وكانت وفاته لليلة بقيت من شعبان سنة سبع ومائتين وألف. الشيخ عبد الأعلى البنارسي الشيخ الفاضل عبد الأعلى بن كريم الله الصديقي الغازيبوري ثم البنارسي أحد الرجال المشهورين بالفضل والصلاح، ولد سنة أربع ومائتين وألف وقرأ العلم على والده وعلى غيره من العلماء وأخذ الطريقة النقشبندية عن أبيه، له هداية المسلمين منظومة في المنطق بالفارسية، توفي سنة أربع وسبعين ومائتين وألف بمدينة بنارس كما في تذكرة العلماء للناروي. الشيخ عبد الباري الأمروهوي الشيخ الصالح عبد الباري بن ظهور الله بن عبد الهادي الصديقي الأمروهوي أحد المشايخ الجشتية، ولد ونشأ بأمروهه وأخذ عن جده الشيخ عبد الهادي ولازمه زماناً وتولى الشياخة بعده ثم استصحبه مرزا جانجانان العلوي الدهلوي إلى دهلي لسابق معرفته بجده ولقنه الذكر على طريق المشايخ النقشبندية ورباه فلازمه ستة أشهر ونال المقامات العالية من ذلك الطريق ثم رجع إلى أمروهه وكان يلقن أصحابه بكلا الطريقين ولكنه كان الغالب عليه الطريقة الجشتية، أخذ عنه الحاج عبد الرحيم وخلق آخرون، توفي لإحدى عشرة خلون من شعبان سنة ست وعشرين ومائتين وألف، كما في نخبة التواريخ. مولانا عبد الباسط القنوجي الشيخ العالم الكبير عبد الباسط بن رستم علي بن على أصغر الصديقي القنوجي أحد العلماء المشهورين كان من نسل الشيخ عماد الدين الكرماني صاحب الفصول العمادية ولد سنة تسع وخمسين ومائة وألف بقنوج ونشأ وقرأ على والده ولازمه ملازمة طويلة حتى برز في الفقه والأصول والعربية وغيرها، ذكره صديق بن الحسن القنوجي في أبجد العلوم وفي اتحاف النبلاء وقال: إنه كان في زمانه أستاذ الأساتذة وشيخ المشايخ تشد إليه الرحال في طلب العلم من بلاد شاسعة وتقصده الطلبة من كل فج عميق، كان في الفرائض آية باهرة، درس وأفاد وألف وأجاد، ومن مؤلفاته: زبدة الفرائض ونظم اللآلي في شرح ثلاثيات البخاري وانتخاب الحسنات في ترجمة أحاديث دلائل الخيرات وأربعون حديثاً ثنائياً وشرحه المسمى بالحبل المتين في شرح الأربعين وعجيب البيان في أسرار القرآن وشفاء الشافية وشرح تهذيب المنطق قال: وكان سريع الكتابة جيد الخط، يعظمه أهل عصره تعظيماً بليغاً ويكرمه علماء وقته إكراماً جليلاً، انتهى. وإني رأيت له شرحاً على زبدة الصرف لظهير بن محمود بن مسعود العلوي بالفارسي وشفاء الشافية شرح على شافية ابن الحاجب أوله: الحمد لله الذي خلق الورى، إلخ وشفاء الشافية اسم تاريخي لذلك وله شرح على خلاصة الحساب للعاملي إلى باب المساحة وشرح على سلم العلوم إلى آخر مبحث الشرطية، ومن أنفع مؤلفاته المنازل الإثنا عشرية في طبقات الأولياء إلى آخر القرن الثاني عشر، توفي سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف. الشيخ عبد الباسط اللكهنوي الشيخ الفاضل عبد الباسط بن عبد الرزاق بن جمال الدين بن علاء الدين ابن أنوار الحق الأنصاري اللكهنوي أحد الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ

стр. 903

وحفظ القرآن وقرأ العلم على والده ثم سافر إلى حيدر آباد للاسترزاق وخدم الأمراء مدة من الزمان، مات في حياة والده لتسع بقين من ذي الحجة سنة خمس وتسعين ومائتين وألف، كما في آثار الأول لابن أخيه عبد الباري. مولانا عبد الباقي الديوي الشيخ الفاضل عبد الباقي بن عبد الصمد الحسيني الديوي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول كان من ذرية المفتي عبد السلام الأعظمي الديوي، ولد ونشأ بديوه وقرأ العلم على والده ولازمه مدة وجاء معه إلى فرخ آباد ولما توفي أبوه جعله نواب غالب جنك معلماً لولده مظفر جنك فأقام بفرخ آباد مدة من الدهر ثم رجع إلى بلدته، وكانت له يد بيضاء في معرفة المثنوي المعنوي له شرح عليه، وقال المفتي ولي الله الفرخ آبادي: إنه أجود الشروح. مولانا عبد الجامع اللكهنوي الشيخ الفاضل عبد الجامع بن عبد النافع بن عبد العلي بن نظام الدين الأنصاري اللكهنوي أحد الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ بمدينة لكهنؤ وقرأ العلم على عمه عبد الرب وعلى الشيخ نور الحق والشيخ قدرة علي ولازمهم مدة حتى برز في كثير من العلوم والفنون ثم سافر للاسترزاق إلى حيدر آباد ومات بها سنة اثنتين وسبعين ومائتين وألف. مولانا عبد الجامع السيدنبوري الشيخ الفاضل الكبير عبد الجامع بن أمين الدين بن بديع الدين بن عطاء الله الحسيني المداري السيدنبوري أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ بسيدنبور بفتح السين المهملة وسكون الياء التحتية قرية جامعة من أعمال ردولي وسافر للعلم فقرأ الكتب الدرسية على ملك العلماء عبد العلي بن نظام الدين اللكهنوي وعلى غيره من العلماء ثم تصدر للتدريس، أخذ عنه مولانا محمد ظاهر بن غلام جيلاني البريلوي وخلق كثير من العلماء، وله رسائل عديدة منها: رسالة في بيان كلمة التوحيد ورسالة في تحقيق صفة الكلام وله تبييض شرح عطاء الإيمان لوالده في استخراج الفرقة الناجية من اثنتين وسبعين فرقة من قوله: لا إله إلا الله. مولانا عبد الجبار الكماسوي الشيخ الفاضل عبد الجبار بن جمال الله بن محمد أشرف الكماسوي ثم الكلكتوي أحد العلماء العاملين بالنصوص الظاهرة من الكتاب والسنة، ذكره كرامة علي الحنفي الجونبوري في نسيم الحرمين قال: له رسالة في إبطال حجية الإجماع وذم التقليد ثم شنع عليه وعلى أصحابه، قال: إنهم يحللون شرب لبن أزواجهم ويحللون بنات المسلمين والذميين من الهند بملك اليمين ويحرمون ذبيحة المسلم الذي التزم تقليد شخص معين ويمنعون التراويح والأذان الأول يوم الجمعة ويأكلون صدقة الفطر وهم أغنياء ويأمرون الناس أن يرسلوا صدقة الفطر عندهم ولو بعد مدة طويلة، ويقولون: مذهبي محمدي، وتارة يقولون: المذهب بمعنى المزبل وينكرون على الفقه أشد الإنكار، انتهى بلفظه. وإني رأيت له رسالة بالهندية في الرد على قوة الإيمان لكرامة علي الجونبوري المذكور، قال فيها: إن أتباع السيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي لما وفدوا في بلادنا وهدى الله بهم عباده فرفضوا رسوم الشرك والبدعة ورغبوا إلى القرآن والحديث وحدث فيهم الوجد والذوق بالكتاب والسنة ومال بعضهم إلى رفع اليدين في الصلاة إقتداءاً بالشيخ إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي فقام المولوي كرامة علي الجونبوري بالطعن والتشنيع عليهم في رسائله وقال: إنهم تمذهبوا بمذهب جديد وافترى عليهم غير ذلك ورغبهم عن الكتاب والسنة وقال: إن القرآن والحديث عسيران جداً وفهم ذلك لا يتيسر إلا للمجتهدين، وصنف قوة الإيمان رسالة تضل به الناس عن الصراط المستقيم فخفت ذلك وألفت رسالتي هذه لذكر قبائحه، انتهى. وقال: إني حنفي غير متعصب أعتقد بما في الصراط المستقيم وأعتقد أن الحق دائر بين الأئمة الأربعة من المجتهدين وأعتقد في الأئمة أنهم كانوا أجلاء وأعتقد أن المحدثين وأصحاب الظواهر كانوا ظلال أصحاب رسول الله ﷺ ، فمن تبعهم من عامة

стр. 904

الناس أو خاصتهم فهو ناج وهذه عقيدة أهل السنة والجماعة، انتهى. الشيخ عبد الجبار الشاهجهانبوري الشيخ العالم الفقيه عبد الجبار الحنفي الشاهجهانبوري أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ بمدينة شاهجهانبور وقرأ العلم على أساتذة عصره، ذكره المفتي ولي الله في تاريخه وأثنى عليه. الشيخ عبد الجبار الناكبوري الشيخ العالم الصالح عبد الجبار الناكبوري المهاجر إلى مكة المباركة والمتوفي بها كان من العلماء الربانيين المنقطعين إلى الزهد والعبادة، يحترف بصناعة المشط ويأكل من عمل يده وعليه سيماء الصالحين، ومن مصنفاته الحزب المقبول من أوراد الرسول مقبول متداول في أيدي الناس، هاجر في آخر عمره إلى مكة المباركة ومات بها سنة أربع وتسعين ومائتين وألف فدفن بالمعلاة. الشيخ عبد الجليل الكوئلي الشيخ العالم المحدث عبد الجليل بن رياض الدين الإسرائيلي الكوئلي أحد العلماء المشهورين، ولد سنة خمس وعشرين ومائتين وألف ببلدة كوئل ويقال لها عليكده أيضاً وقرأ أكثر الكتب الدرسية على مولانا بزركك علي المارهروي وبعضها على غيره من العلماء وبرع في الفنون الرياضية ثم سافر إلى دهلي وأخذ الحديث عن الشيخ المسند إسحاق بن أفضل العمري الدهلوي وأقبل على الحديث إقبالاً كلياً ورجع إلى بلدته ودرس بها زماناً ثم استقدمه نواب محمود علي خان إلى جهتارى فأقام عنده مدة طويلة وكان يدرس ويفيد، أخذ عنه خلق كثير من العلماء. وكان فيه سكون وحسن سمت ووقار وعفة ونزاهة وديانة وعلو همة وشهامة نفس وانجماع لا سيما عن بني الدنيا وتودد إلى أصحابه ومعارفه، وهو ممن أخذ الطريقة عن السيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي وصحبه واستقام عليه مدة عمره، استشهد في الثورة الهندية لسبع خلون من محرم سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف فدفن بفناء الجامع الكبير بمدينة كوئل أخبرني بذلك عثمان بن إسماعيل بن عبد الجليل الكوئلي. السيد عبد الجليل البريلوي السيد الشريف عبد الجليل بن محمد بن أبي الليث بن أبي سعيد الحسني البريلوي أحد عباد الله الصالحين كان من ذرية الشيخ الكبير علم الله النقشبندي البريلوي، ولد ونشأ في مهد العلم والمشيخة وأخذ الطريقة عن السيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي وسافر معه إلى الحجاز فحج وزار ورجع إلى الهند وتولى الشياخة ببلدته، وكان ﵀ كريماً وقوراً منور الشبيه حسن المحاضرة كثير المحفوظ بالعلم والأدب حريصاً على جمع الكتب، أدركته وقرأت عليه في صغر سني جزءاً من القرآن الكريم، له كشكول في مجلد ضخم يحمل الفقه والأدب والتاريخ، توفي لتسع عشرة خلون من ذي الحجة سنة ثلاثمائة وألف فدفن عند جده أبي سعيد ﵀. الشيخ عبد الحق الطوكي الشيخ الفاضل عبد الحق بن خليل الرحمن بن عرفان اليوسفي الرامبوري ثم الطوكي أحد الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ برامبور وقرأ الكتب الدرسية على أبيه وسافر معه إلى طوك وسكن بها، ولما ذهب والده إلى جاوره تأخر عنه فلم يخرج عن بيته حتى مات ببلدة طوك وكان يدرس ويفيد، أخبرني بذلك محمود بن أحمد الطوكي. الشيخ عبد الحق الرامبوري الشيخ الفاضل عبد الحق بن عمران اليوسفي الرامبوري أحد الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ برامبور وقرأ العلم على والده وعلى غيره من العلماء ثم سافر إلى بلاد الدكن، ومات بها سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء للناروي. الشيخ عبد الحق البنارسي الشيخ العالم المحدث المعمر عبد الحق بن فضل

стр. 905

الله العثماني النيوتيني ثم البنارسي أحد العلماء المشهورين، ولد بقرية نيوتيني من أعمال موهان سنة ست ومائتين وألف وقرأ العلم على أبيه وعلى غيره من العلماء ثم سافر إلى دهلي وقرأ بعض كتب الحديث على الشيخ إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي والشيخ عبد الحي بن هبة الله البرهانوي وأخذ بعضها عن الشيخ عبد القادر بن ولي الله العمري الدهلوي سماعاً عليه ثم سافر إلى مكة المباركة فحج وصدر عنه بمكة بعض ما لا يليق بشأن الأئمة المجتهدين فحبسه الولاة ثم أطلقوه فرجع إلى الهند وأقام بها زماناً ثم سافر إلى الحجاز في ركب السيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي فلما وصل إلى المدينة المنورة بعد الحج تكلم في بعض المسائل الخلافية على عادته وتفوه في حق المجتهدين ورمى بالضلال أصحاب المذاهب الأخر من الأحناف والشافعية وكان إذ ذاك الشيخ محمد سعيد الأسلمي المدراسي بالمدينة المنورة فوشي به إلى القاضي فلما علم ذلك عبد الحق خرج من المدينة مختفياً وذهب إلى جريدة وأقام بها حتى قفل الركب إلى تلك القرية فلحق به ثم انحاز عنه في جده ورحل إلى صنعاء اليمن ولقى بها القاضي محمد بن علي الشوكاني والقاضي عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن البهكلي والشيخ عبد الله بن محمد بن إسماعيل الأمير اليماني والشيخ محمد عابد بن أحمد علي السندي وكلهم أجازوه إجازة عامة سنة ثمان وثلاثين ثم لحق بالقفل المذكور بمدينة مخا ورجع إلى الهند وسافر إلى الحجاز سبع مرات، وكان السفر السابع سفره من الدنيا إلى الآخرة. قال محمد بن عبد العزيز الزينبي في ثبته: هو شيخي على الحقيقة وقائدي إلى هذه الطريقة ولم أر بعيني أفضل منه، سمعت منه الحديث المسلسل بالأولية عند قدومي عليه من لفظه وذلك في ربيع الأول سنة سبع وسبعين ومائتين وألف وقرأت عليه الكثير وأجازني بجميع مروياته وكتب لي الإجازات أكثر من عشر مرات وكلها موجودة عندي، وكان ولادته سنة ست ومائتين وألف كما سمعت ذلك منه، وتوفي بمنى محرماً في ثاني ذي الحجة عام ست وسبعين ومائتين وألف يوم الخميس ودفن على باب مسجد الخيف ليلة الجمعة وكنت حاضراً إذ ذاك، وكان ارتحل إلى اليمن وسمع وأدرك منهم: السيد عبد الله بن الأمير والشيخ محمد بن علي الشوكاني والشيخ عبد العزيز والشيخ عبد القادر وأضرابهما من أهل الهند، انتهى. وللشيخ عبد الحق رسالة في قصة سفره إلى صنعاء اليمن ورجوعه منها إلى بلاد الهند، قال فيها: إني ارتحلت من مدينة الرسول ﷺ عازماً إلى مدينة صنعاء المحمية لزيارة العالم الرباني محمد بن علي الشوكاني فتحملت على نفسي مشاق الأسفار وتجرأت عليه بجوب البراري والبحار ومصائب الأمطار حتى وصلت إلى المدينة المذكورة ونزلت في بيت من بيوتها ثم كتبت إليه كتاباً وأرسلته صحبة بعض الناس فطلبني في ساعته وأكرمني غاية الإكرام وسألني عن مدة عمري وما درست فيه ثم أعطاني نسخاً من مؤلفاته وأمرني بمطالعتها حتى طالعت أكثرها وكنت أتشرف بزيارته في يومي درسه الإثنين والخميس وأسمع منه، فكان الشيخ يحل الغوامض والمعضلات حق حلها فبينما أنا على هذا الحال إذ بليت بالحمى فبقيت محموماً زماناً طويلاً ثم عافاني الله تعالى من ذلك وإذا بالشيخ قد عزم على السفر فسرت إلى حضرته وودعته وكان ذلك يوم الجمعة عاشر جمادي الآخرة سنة ١٢٣٨هـ، فتلطف بي وعطف علي فقرأت عليه غالب المسلسلات ثم أجازني بجميع ماله من المرويات وكتب لي كتاب الإجازة بيده الشريفة وأعطاني ثبته اتحاف الأكابر في أسناد الدفاتر وأشار إلي بنقله، وهذه صورة إجازة القاضي محمد بن علي الشوكاني لعبد الحق المذكور. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله يقول محمد بن علي الشوكاني غفر الله لهما حامداً لله تعالى ومصلياً على رسوله وآله وصحبه: إني قد أجزت الشيخ العلامة أبا الفضل عبد الحق بن الشيخ العلامة محمد فضل الله المحمدي الهندي كثر الله فوائده بمنه وكرمه ونفع بمعارفه ما اشتمل عليه هذا الثبت الذي جمعته وسميته اتحاف الأكابر باسناد الدفاتر فليرو عني ما اشتمل عليه من كتب الإسلام على اختلاف أنواعها كما يراه فيه وهو أهل لما هنالك ولم أشترط عليه شرطاً فهو أجل من ذلك وأعلى وأخذت عليه أن يصلني بالدعوة المستقبلة في حياتي وبعد مماتي، حررته يوم الجمعة

стр. 906

بتاريخ جمادي الآخرة سنة ١٢٣٨هـ من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والتحية، انتهى. وللشيخ عبد الحق رسالة في أسانيد الشيخ محمد عابد السندي قال فيها: وأما شيخنا الجليل الحامل لعلوم الخليل كذا وكذا الشيخ العلامة محمد عابد بن أحمد علي الواعظ الأنصاري الخزرجي الأيوبي فله شيوخ عديدة منهم: وجيه الدين السيد عبد الرحمن بن سليمان مفتي زبيد ومنهم الشيخ العلامة يوسف بن محمد بن علاء الدين المزجاجي ومنهم عمه الشيخ العلامة النحرير محمد حسين ابن محمد مراد الأنصاري عن الشيخ عبد الخالق المزجاجي ومنهم الشيخ العلامة صالح الفلاني إلى غير ذلك. وللشيخ عبد الحق رسالة في لقائه بالسيد عبد الله الأمير قال فيها: ولما نزلت مدينة صنعاء المحمية وأدناني الله تعالى بفضله وكرمه من الشيخ العلامة كذا وكذا السيد عبد الله بن محمد بن إسماعيل الأمير، عرضت عليه حاجتي فأجابني بغاية اللطف فقرأ علي أولاً بسنده المتصل الحديث المسلسل بالأولية وهو حديث الرحمة وأجازني روايته ورواية جميع ما يجوز له روايته إجازة عامة ثم قرأ علي نبذاً من صحيح البخاري تيمناً، وسمعت في حال درسه الشريف في جامع البيان في تفسير القرآن وأيضاً في صحيح البخاري وفي علم الأصول وغير ذلك. وهذه صورة إجازة السيد عبد الله الأمير للشيخ عبد الحق: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله على نعمائه المتواترة وتفضلاته المسلسلة المتكاثرة والصلاة والسلام على المرفوع إلى أعلى عليين الموضوع معاديه إلى سجين وعلى آله رواة أخباره وصحابته المقتفين طريقه وآثاره، وبعد فإنه وفد إلى صنعاء اليمن الولد العلامة زينة أهل الاستقامة ذو الطريقة الحميدة والخصال الشريفة المحمودة عبد الحق بن محمد فضل الله المحمدي الهندي دامت إفاداته فتشرفت إذ كان من صالحي عباد الله وأصفيائه وحضر مجلس الحديث النبوي وسمع من جوامع الكلم المصطفوي فأول ما سمع مني الحديث المسلسل بالأولية وهو حديث الرحمة المشهور الذي تضمن سنده أولية ما سمع عند أرباب الحديث المأثور ثم سمع مني حصة من صحيح البخاري للإمام أمير المؤمنين في الحديث محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن بردزبة البخاري الجعفي مولاهم رحمه الله تعالى ورضي عنه، ولما جدبه عزم العود إلى وطنه والشوق إلى أهله ومسكنه طلب مني إجازة عامة ومثلي منه يطلب ولست بأهل أن أجاز فكيف أن أجيز ولكن الحقائق قد تخفي وقد من الله تعالى علي وله الحمد كثيراً بكرة وأصيلاً بالمثول عند أئمة الأسانيد النبوية والسماع منهم للآثار والأحاديث المصطفوية منهم: والدي وشيخي ناصر السنة مجدد المائة الحادية عشر ﵁ قرأت عليه في عدة علوم وسمعت من لفظه كثيراً من الكتب الأمهات الست ومن غيرها من كتب الحديث وشيخنا الإمام العلامة ذو التصانيف المفيدة والفوائد العديدة عبد الخالق ابن الزين المزجاجي قرأت عليه أوائل الأمهات وأجازني بسائرها ومنهم شيخنا الإمام الخطيب الفصح عبد القادر بن خليل كدك المدني سمعت عليه جانباً من صحيح البخاري عام وصوله إلى صنعاء سنة خمس وثمانين ومائة وألف وأجازني إجازة عامة ومنهم شيخنا الإمام المشهور عند الخاص والعام أبو الحسن ابن محمد صادق السندي المدني أجازني إجازة عامة وغير هؤلاء من أهل اليمن نفع الله بهم، فأقول: إني قد أجزت الولد المذكور كثر الله تعالى فوائده بجميع كتب الحديث من الصحاح والمسانيد والمعاجم وغيرها وما يتبعها مما له نفع في الاستنباط للأحكام من نحو وتصريف وأصول الفقه والمعاني والبيان والبديع واللغة كما أجازني مشايخي بالشرط المعتبر عند أهل الأثر وأوصيه بتقوى الله عز وجل واتباع الحق أينما كان ومع من كان والعمل بصحيح السنة ومجانبة البدعة والاستقامة على قدم الحق والصدق وأن لا ينساني من دعائه في خلواته وجلواته وعقب صلواته جمعنا الله تعالى في دار السرور على سرر متقابلين اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو وزينة وتفاخر وتكاثر في الأموال والأولاد والله تعالى يجزيه جزاء المحسنين ويجعلنا من عباد الله الصالحين وصلى الله على

стр. 907

رسوله المختار وآله خيرة الأخيار، قاله بفمه وحرره بقلمه خادم السنة النبوية عبد الله بن محمد بن إسماعيل الأمير، غفر الله تعالى لهم، في غرة شهر رجب الحرام سنة ١٢٣٨هـ، انتهى. وللشيخ عبد الحق رسالة في حكاية لقائه مع القاضي عبد الرحمن بن أحمد ابن الحسن البهكلي قال فيها: إن من أجل نعماء الله ﵎ التي أنعم الله بها على أن أوصلني بحضرة الإمام كذا وكذا مولانا القاضي عبد الرحمن بن أحمد ابن حسن البهكلي وقد صحبته أياماً كثيرة وبقيت متأملاً في حالاته الشريفة فما وجدتها إلا موافقة لحالات الصحابة والتابعين فهو إذا نخبة المنخوب وإنسان عين المطلوب والقلم يعثر عن المدح لعدم إمكان الإحاطة به هذا القرطاش ولورود النهى عنه إلى أن قال: وقد سمعت منه كثيراً من الأحاديث الشريفة النبوية ومنها من تفسير كتاب الله وأول ما سمعت منه كلام رسول الله ﷺ حديث الرحمة المسلسل بالأولية وأجازني ﵁ بجميع مروياته عن شيوخه المتصل سندهم إلى المؤلفين وإلى سيدنا محمد خاتم النبيين مع عدم لياقتي لهذا الأمر العظيم والخطب الجسيم وأفادني الشيخ العلامة بفوائد كثيرة في مدة يسيرة فجزاه الله عني خير الجزاء. وأما إجازة القاضي عبد الرحمن فهي منظومة، منها قوله: وبعد فالله كثير المن من علينا بالإمام السني أعني أبا الفضل حليف الصدق الفاضل المبرور عبد الحق محمدي الهدى والطريقة ووارث العلم على الحقيقة جاء من الهند لأخذ العلم عن أهله الأبرار أهل الفهم طلبني إجازة يروي بها عني أحاديث النبي ذي البها ولست أهلاً أن أجير إنما حسن بي ظناً فكنت عندما وعند هذا قد أجزته بما يجوز لي أرويه عند العلما إلى غير ذلك، وكان عبد الحق بن فضل الله لا يتقيد بمذهب ولا يقلد أحداً في شيء من أمور دينية بل يعمل بنصوص الكتاب والسنة ويجتهد برأيه ولذلك جرت بينه وبين الأحناف مباحثات كثيرة في الاجتهاد والتقليد، ومن مصنفاته الدر الفريد في المنع عن التقليد. توفي محرماً بمنى في ثاني ذي الحجة عام ست وسبعين ومائتين وألف يوم الخميس ودفن على باب مسجد الخيف ليلة الجمعة. مولانا عبد الحق الكوباموي الشيخ الفاضل عبد الحق بن محمد فاخر الكوباموي أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بكوبامؤ وسافر للعلم وقرأ على العلامة عبد العلي ابن نظام الدين اللكهنوي وعلى غيره من العلماء وأسند الحديث عن الشيخ عبد القادر الميلابوري وأخذ الطرق المشهورة عن الشيخ صلاح الكوباموي وعن الشيخ غلام بير البلكرامي، أخذ عنه غلام معين الدين بن قدرة أحمد الكوباموي وخلق آخرون، قال المفتي ولي الله في تاريخه: إنه قدم فرخ آباد فجعل معلماً لشوكت جنك وهو حي إلى الآن، انتهى. مولانا عبد الحكيم اللكهنوي الشيخ الفاضل العلامة عبد الحكيم بن عبد الرب بن عبد العلي بن نظام الدين الأنصاري اللكهنوي أحد العلماء المشهورين، ولد بلكهنؤ وقرأ بعض الكتب الدرسية على مولانا محمد دائم ثم لازم الشيخ نور

стр. 908

الحق بن أنوار الحق اللكهنوي وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية حتى تأهل للفتوى والتدريس فدرس وأفاد وشمر عن ساق الجد في ذلك مع عمارة الأوقات بالعبادة بأنواعها والإيثار، يدرس الطلبة ويحسن إليهم، وله مصنفات كثيرة منها: حاشية على شرح السلم لحمد الله وحاشية على مير زاهد ملا جلال وحاشية على العروة الوثقى للفتحبوري وتعليقات على تفسير البيضاوي وحاشية على هداية الفقه وله شرح على دائر الأصول المسمى بمسير الدائر، رأيتها عند ولده شيخنا المرحوم محمد نعيم اللكهنوي. مات لست بقين من صفر سنة ست وثمانين ومائتين وألف، كما في الأغصان الأربعة. مولانا عبد الحكيم الكجراتي الشيخ الفاضل عبد الحكيم بن عبد الوهاب بن عبد الغني العباسي الماتريدي السورتي الكجراتي الخطاط المشهور كان من العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، ولد ونشأ بسورت وقرأ الفقه والحديث والأصولين والتفسير على القاضي غلام علي السورتي والمنطق والكلام والفنون الرياضية على الشيخ محمد سعيد البيشاوري والحكمة الطبيعية على ملا محمد فياض الكابلي وقرأ فاتحة الفراغ سنة ست وخمسين وأخذ الخط عن الحكيم أكمل خان البريلوي. وله مصنفات في النجوم والكلام والتاريخ منها: مناظر النجوم وكلمة الحق ونفائس الكلام وتذكرة الصالحين ورسالة في إثبات المعجزة ورسالة في إثبات شق القمر ورسالة في الرد على الشيعة ورسالة في الرد على النصارى وغير ذلك. مات لست عشرة خلون من جمادي الآخرة سنة خمس وسبعين ومائتين وألف، كما في حقيقة سورت. الحكيم عبد الحكيم الدهلوي الشيخ الفاضل عبد الحكيم بن غلام حسن الدهلوي الحكيم المشهور، ولد ونشأ بمدينة دهلي وقرأ العلم على مولانا شير محمد القندهاري وعلى غيره من العلماء ثم تطبب على والده ولازمه ملازمة طويلة حتى برز في العلم والعمل، وكان مرزوق القبول، انتفع به الناس وأخذوا عنه. مولانا عبد الحكيم الشيخبوري الشيخ الفاضل عبد الحكيم بن كرامة حسين بن ثناء الله الشيخبوري أحد الفقهاء الحنفية كانت له يد بيضاء في النحو والمنطق والكلام وأصول الفقه، أخذ عنه غير واحد من العلماء، مات لأربع عشرة خلون من ذي الحجة سنة خمس وتسعين ومائتين وألف، كما في تذكرة النبلاء. مولانا عبد الحليم اللكهنوي الشيخ الفاضل العلامة عبد الحليم بن أمين الله بن محمد أكبر بن أحمد بن يعقوب الأنصاري اللكهنوي أحد العلماء المشهورين، ولد لتسع بقين من شعبان سنة تسع وثلاثين ومائتين وألف بمدينة لكهنؤ وحفظ القرآن وقرأ النحو والتصريف على والده ثم اشتغل على عمه المفتي يوسف بن محمد أصغر اللكهنوي وعلى خاله المفتي نعمة الله ولازمهما مدة من الزمان وقرأ شيئاً نزراً على جد أبيه المفتي ظهور الله وعم أبيه المفتي محمد أصغر ثم أسند الحديث عن الشيخ حسين أحمد المليح آبادي وسافر إلى باندا سنة ستين وولي التدريس فدرس بها أربع سنين ثم رجع إلى بلدته وأقام بها سنة كاملة ثم ذهب إلى جونبور وولي التدريس في المدرسة الإمامية الحنفية، فدرس بها تسع سنين ورجع إلى بلدته سنة ست وسبعين وأقام بها سنة ثم سافر إلى حيدر آباد وولي التدريس بدار العلوم فدرس بها زماناً ثم سافر إلى الحرمين الشريفين سنة تسع وسبعين فحج وزار وأسند الحديث عن الشيخ جمال بن عبد الله الحنفي المكي والشيخ أحمد بن زين دحلان الشافعي والشيخ محمد بن محمد الغرب الشافعي المدني والشيخ عبد الغني بن أبي سعيد العمري الدهلوي المهاجر إلى المدينة المنورة وأسند دلائل الخيرات عن الشيخ علي بن يوسف ملك باشلي الحريري وأخذ بعض أشغال المشايخ النقشبندية عن الشيخ عبد الرشيد بن أحمد سعيد

стр. 909

العمري الدهلوي ثم رجع إلى حيدر آباد وولي العدل والقضاء سنة اثنتين وثمانين فاستقل بها مدة حياته. وكان ﵀ عالماً كبيراً بارعاً في المنطق والكلام وأصول الفقه مشاركاً في الفقه والحديث مدرساً محسناً إلى طلبة العلم. له مصنفات كثيرة منها: التحقيقات المرضية لحل حاشية السيد الزاهد على الرسالة القطبية صنفها في باندا سنة ثلاث وستين، ومنها القول الأسلم لحل شرح السلم لملا حسن، ومنها كشف المكتوم في حاشية بحر العلوم المتعلقة بحاشية السيد الزاهد على الرسالة القطبية ومنها القول المحيط فيما يتعلق بالجعل المؤلف والبسيط ومنها حل المعاقد في شرح العقائد للجلال الدواني، ومنها التعليق الفاصل في مسألة الطهر المتخلل ومنها معين الغائصين في رد المغالطين ومنها الايضاحات لمبحث المختلطات ومنها كشف الانتباه في شرح السلم لحمد الله ومنها البيان العجيب في شرح ضابطة التهذيب ومنها كاشف الظلمة في بيان أقسام الحكمة ومنها العرفان متن متين في المنطق، ومنها نظم الدرر في سلك شق القمر ومنها التخلية في شرح التسوية للشيخ محب الله الإله آبادي، ومنها نور الإيمان في آثار حبيب الرحمن ومنها قمر الأقمار حاشية نور الأنوار في أصول الفقه، ومنها حل النفيسي حاشية على شرح الموجز للنفيس، ومنها الأقوال الأربعة وله غير ذلك من المؤلفات النافعة، وأنفعها تعليقات له على هداية الفقه للمرغيناني. توفي يوم الإثنين لليلة بقيت من شعبان سنة خمس وثمانين ومائتين وألف بحيدر آباد كما في حسن العالم. الشيخ عبد الحميد البدايوني الشيخ الفاضل عبد الحميد بن محمد سعيد بن محمد شريف بن محمد شفيع العثماني الأموي البدايوني أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ولد سنة اثنتين وخمسين ومائة وألف وقرأ العلم على صنوه الكبير محمد لبيب البدايوني وأخذ الطريقة عن الشيخ آل أحمد الحسيني المارهروي ثم لازم بيته وكان يدرس ويفيد، مات سنة خمس وثلاثين ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء. مولانا عبد الحي البرهانوي الشيخ الإمام العالم الكبير العلامة عبد الحي بن هبة الله بن نور الله الصديقي البرهانوي أحد العلماء المشهورين وعباد الله الصالحين، ولد بقرية برهانه بضم الموحدة ونشأ بها ودخل دهلي فلازم الشيخ عبد القادر بن ولي الله العمري الدهلوي وقرأ عليه الكتب الدرسية وأخذ عن الشيخ عبد العزيز بن ولي الله وانتفع به نفعاً عظيماً، وكان الشيخ عبد العزيز يحبه حباً مفرطاً لأن عمته كانت تحت الشيخ عبد العزيز ولأن عبد العزيز قرأ الفقه على جده نور الله ولذلك زوجه الشيخ المذكور بابنته وأقرأه بعد ما ترك التدريس لإخوته، كما في مقالات الطريقة. وكان عبد الحي مفرط الذكاء قوي الحفظ شديد الاشتغال بالبحث والمطالعة حلو الكلام فصيح المنطق، درس وأفاد مدة بدهلي ثم لازم السيد الإمام أحمد ابن عرفان الشهيد البريلوي في حياة شيخه عبد العزيز وأخذ عنه الطريقة وسافر معه إلى الحرمين الشريفين سنة سبع وثلاثين ومائتين وألف فحج وزار وعرب الصراط المستقيم لأهل الحرمين وبعث إليه القاضي محمد بن علي الشوكاني بعض مصنفاته مع الإجازة العامة لمروياته ورجع إلى الهند مع الإمام المذكور وساح البلاد والقرى بأمره سنتين فانتفع به خلق لا يحصون بحد وعد ثم سافر معه إلى الحدود الشمالية الغربية للهند سنة إحدى وأربعين للجهاد فتوفي بها على فراشه، وآخر كلمة جرى بها لسانه: أللهم ألحقني بالرفيق الأعلى. قال محسن بن يحيى الترهتي في اليانع الجني: إنه كان من أحسنهم يعني به أصحاب الشيخ عبد العزيز خبرة بالفقه وأمرسهم بالكتب الدرسية، رأيت له رسالة في حث الناس على تزويج أياماهم وردعهم عن استقباح ذلك، انتهى.

стр. 910

ولعبد الحي مصنفات غير ما ذكره الترهتي منها: بابان من الصراط المستقيم بالفارسي في السلوك على طريق النبوة، ومنها تعريب الصراط المستقيم ومنها رسالة في حكاية المناظرة التي جرت بينه وبين الشيخ رشيد الدين الكشميري الدهلوي، ومنها فتاوي كثيرة مشهورة لا يحويها الدفاتر. وكان آية من آيات الله سبحانه في التقوى والعمل وتأثير الوعظ وقلة الأمل وإيثار القناعة في الملبس والمأكل كثير الصمت شديد التوكل جليل الوقار محباً للسنة السنية مبعداً عن الرسوم والبدع، قد غشيه نور الإيمان وسيماء الصالحين، يغضب إذا مدح ويتبشر إذا نصح، والقلم يعثر في المدح لعدم إمكان الإحاطة به. توفي لثمان خلون من شعبان سنة ثلاث وأربعين ومائتين وألف بقرية خار في بلاد الثغور الهندية فدفن بها. الشيخ عبد الحي الأمروهوي الشيخ الصالح عبد الحي بن حفيظ الله الحسيني الدهلوي ثم الأمروهوي أحد المشايخ النقشبندية، أخذ الطريقة عن الشيخ غلام علي العلوي الدهلوي ولازمه مدة من الزمان ثم انتقل إلى أمروهه وسكن بها، أخذ عنه خلق كثير، وكان عالماً صالحاً قوي النسبة عظيم التأثير صاحب ترك وتجريد، لم يتزوج ولم يبن داراً، مات سنة إحدى وخمسين ومائتين وألف بأمروهه، كما في نخبة التواريخ. مولانا عبد الخالق الدهلوي الشيخ العالم المحدث عبد الخالق الحسيني الدهلوي أحد العلماء المشهورين قرأ العلم على الشيخ عبد القادر بن ولي الله العمري الدهلوي ولازمه مدة من الزمان ثم أسند الحديث عن الشيخ إسحاق بن أفضل العمري الدهلوي سبط الشيخ عبد العزيز ودرس بدهلي مدة طويلة، أخذ عنه ختنه السيد الإمام نذير حسين الحسيني المحدث وخلق آخرون، توفي سنة إحدى وستين ومائتين وألف، كما في مقدمة غاية المقصود. مولانا عبد الخالق البيشاوري الشيخ الفاضل عبد الخالق الحنفي البيشاوري أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والكلام، سافر إلى حيدر آباد وطابت له الإقامة بها، مات سنة ثلاث وتسعين ومائتين وألف، كما في مهر جهانتاب. المفتي عبد الرب اللكهنوي الشيخ العالم الفقيه المفتي عبد الرب بن شرف الدين بن محي الدين الأعظمي اللكهنوي أحد العلماء الصالحين، له يد بيضاء في الفقه والأصول والفرائض والشعر والنجوم والجفر والموسيقى، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ وتوفي والده وهو ابن سنة ولكنه لما كان الله سبحانه قد جبله على الرشد والسعادة اشتغل بالعلم علي طاهر والوجيه الجونبوري، كانا يدرسان في زاوية الشيخ بير محمد اللكهنوي، وجد في البحث والاشتغال حتى برع وفاق أقرانه وولي الإفتاء، وكان زاهداً متقللاً، لم يرغب قط إلى استحصال المناصب الدنيوية. مات يوم الاثنين سلخ ربيع الأول سنة ثمان ومائتين وألف، فأرخ لموته المفتي ظهور الله من قوله: " دخل في الجنة" وكان المفتي ظهور الله من تلامذته، كما في باغ بهار. مولانا عبد الرب اللكهنوي الشيخ الفاضل عبد الرب بن عبد العلي بن نظام الدين الأنصاري اللكهنوي سلطان العلماء، ولد ونشأ بمدينة لكهنؤ وقرأ العلم على والده وتفنن عليه بالفضائل ودرس بلكهنؤ زماناً ثم ترك الاشتغال وسافر إلى مدراس مرتين، مرة بعد وفاة والده، فلقبه الأمير بسلطان العلماء، سلم إليه مدرسة أبيه مع الراتب الشهري فترك المدرسة لابن أخيه عبد الواجد بالجيم بن عبد الأعلى ورجع إلى لكهنؤ وأقام بها مدة حياته، كما في الأغصان الأربعة وإني سمعت شيخنا محمد نعيم بن عبد الحكيم بن عبد الرب اللكهنوي يقول: إنه سافر مرة إلى دهلي فلقي بها الشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي فأكرمه عبد العزيز وأضافه، انتهى، مات لأربع بقين من رمضان

стр. 911

سنة ثلاث وخمسين ومائتين وألف. الشيخ عبد الرحمن الجالندهري الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن سيف الرحمن النقشبندي الجالندهري أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، أخذ الطريقة عن الشيخ غلام علي الدهلوي ولازمه مدة من الزمان ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار ورجع إلى الهند، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين مرة ثانية فحج وزار ورجع إلى الهند، فلما وصل إلى بلاد السند توفي بها إلى رحمة الله سبحانه، وكان من المشايخ المشهورين، أخذ عنه خلق كثير، مات سنة ثمان وخمسين ومائتين وألف، كما في خزينة الأصفياء. الشيخ عبد الرحمن الكجراتي الشيخ الفاضل عبد الرحمن بن القاضي عبد الأحمد الشافعي السورتي الكجراتي باعكظه كان من العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية، ولد ونشأ بمدينة سورت وقرأ العلم على والده وعلى غيره من العلماء ورحل إلى حيدر آباد للاسترزاق فنال المنصب ومات بها، كما في حقيقة سورت. مولانا عبد الرحمن اللكهنوي الشيخ العالم الكبير عبد الرحمن بن محمد حسن بن علم الهدى بن حسن محمد ابن دين محمد بن عرب شاه السندي ثم اللكهنوي أحد المشايخ المشهورين، ولد بقرية روباه من أعمال شكاربور سنة إحدى وستين ومائة وألف وقرأ النحو والتصريف والفقه والأصول على أخيه عبد الحكيم ثم سار إلى خير بور وقرأ المتوسطات على الحافظ محمد فاضل ثم سار إلى مهارون وأخذ المنطق والحكمة عن الشيخ أسد الله ولازمه سنة كاملة ثم سار إلى انكه بلاول قرية في أودية الجبال، وقرأ بعض الكتب الدرسية على الشيخ كليم الله وصحبه أربع سنين ثم سافر إلى رامبور وأخذ بعض الفنون الرياضية والطبيعية عن الشيخ محمود وأسند الحديث عن بعض العلماء ثم سافر إلى بهار بضم الموحدة ولازم العلامة عبد العلي بن نظام الدين اللكهنوي وقرأ فاتحة الفراغ في مدرسته وأقام بميدني بور مدة يدرس ويفيد، ثم سافر إلى حيدر آباد الدكن وأقام بها أربع سنين عاكفاً على الدرس والإفادة، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار سنة خمس أو ست بعد المائتين والألف ثم رجع إلى الهند ودخل بلدته وأخذ الطريقة عن أخيه عبد الحكيم المذكور وأقام بها ستة أشهر ثم سار إلى أجودهن وجاور قبر الشيخ فريد الدين مسعود الأجودهني مدة من الزمان ثم قدم أجمير وعكف على ضريح الشيخ معين الدين حسن السجزي برهة من الدهر ثم قدم دهلي وأخذ الطريقة عن الشيخ محمد عظيم الدهلوي ثم ساح البلاد ودخل لكهنؤ سنة أربع عشرة ومائتين وعكف على قبر الشيخ محمد مينا ﵀ سبع سنين ثم انتقل إلى مسجد بندائن بكسر الباء الهندية فأقام بها إلى آخر عمره. وكان يستمع الغناء بالمزامير في فناء المسجد ويتواجد مع شدة نكير العلماء واحتسابهم عليه، وكان يوقر السادة والعلماء إلى الغاية، ويوقر الضرائح المتخذة من القضبان والثياب، ويقول لا يجوز إهانتها لإنتسابها إلى الحسنين ﵄، وله مقالات في التوحيد خلافاً للعلماء من المتأخرين والقدماء، وله مصنفات في ذلك كمفتاح التوحيد وجهد المقل وكلمة الحق وكاسرة الأسنان. قال في كاسرة الأسنان: الكلمة الطيبة لا إله إلا الله رد لزعم العكس وهو الكلمة الخبيثة المذكورة في القرآن أي لا شيء من الآلهة الممكنة غير الله وكل إله من الجنس المذكور فيلزم من عبارة النص ودلالتها لا موجود إلا الله أي لا موجود غير الله وكل موجود الله إذ لا فرق بين موجود وموجود آخر، واعلم أنه قد غلط في لا إله إلا الله أكابر العلماء شرقاً وغرباً سلفاً وخلفاً من المحدثين والمفسرين والمجتهدين والمقلدين والمتكلمين والمتفقهين غلطاً فاحشاً من وجوه إلى غير ذلك. وقال في كلمة الحق: إن التوحيد أقدم ركن من أركان الإيمان، وكلمة التوحيد لا إله إلا الله أول المحكمات الخمس التي بنى الإسلام عليها، والتصديق بمضمونها واجب على كل مسلم ومسلمة والأمة

стр. 912

المرحومة كلها، إلا واحدة من الصوفية زعموا أن لا مدلول للكلمة الطيبة إلا أنه سبحانه واحد ومستحق للعبادة وليس الأمر كذلك لأن مشركي العرب أيضاً كانوا مصدقين بوحدته سبحانه ومقرين بأن الله سبحانه مستحق للعبادة، ولم يقل أحد للصنم أنه الله رب العالمين لقولهم ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى وهؤلاء شفعاؤنا عند الله فلو كان مدلول الكلمة الطيبة هو المعنى المذكور فقط لم يكن بين المشركين والمسلمين فرق، ولا ريب أنها نزلت لرد زعم المشركين وجميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قد أمروا بالقائها إلى أممهم مطلقاً، وقال نبينا وشفيعنا محمد رسول الله ﷺ : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فعلم أن مدلول الكلمة الطيبة أمر قد أنكره المشركون إنكاراً شديداً وزعموا بخلافه وهو زعم الغيرية بينه سبحانه وبين الآلهة وسائر الأشياء فنزل في ردهم لا إله إلا الله يعني كل ما توهمتموه غير الله ليس بغير الله بل عينه وسيظهر صحة هذا المعنى بما لا مزيد عليه إن شاء الله تعالى. وقال في ذلك الكتاب: اعلم أن الكلمة الطيبة مشتملة على أمور قد خفي غالبها على أكابر العلماء شرقاً وغرباً سلفاً وخلفاً: الأول كلمة لا التي لنفي الجنس، والثاني اسمها المنكور، والثالث خبرها المحذوف، والرابع القرينة عليه ما هي؟ الخامس كلمة إلا للاستثناء، والسادس فهم المفرع، والسابع كونها من قبيل قصر الموصوف على الصفة دون العكس وكون القصر قصر قلب دون الإفراد والتعيين، والثامن أنه مشتمل على حكمين إيجاباً وسلباً، والتاسع أنها ترجع إلى كليتين سالبة وموجبة، والعاشر أنها محكمة من محكمات القرآن دون غيره من أقسام النظم، ولا بد لمعرفتها من بصيرة في النحو والمعاني والبيان والبلاغة وفن الأصول والميزان والتفسير والحديث، انتهى. وقد تعقب عليه: الشيخ عبد الحكيم اللاهوري وكفره بتلك العقيدة الفاسدة، وللشيخ عبد الحكيم المذكور رسالة في هذا الباب وكتب عليه الشيخ إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي محاكمة حسنة، وللشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي أيضاً رسالة في الرد على رسالة الشيخ عبد الرحمن المترجم له. مات يوم الجمعة لست خلون من ذي القعدة سنة خمس وأربعين ومائتين وألف، كما في تنوير الجنان. القاضي عبد الرحمن الآسيوني الشيخ الفاضل القاضي عبد الرحمن الآسيوني أحد الرجال المعروفين بالفضل، قرأ العلم على حيدر علي بن حمد الله السنديلوي ورحل إلى فرخ آباد فسكن بها مدة من الزمان، كما في تاريخ فرخ آباد للمفتي ولي الله. مولانا عبد الرحمن الدهلوي الشيخ الفاضل عبد الرحمن الدهلوي الأعمى أحد العلماء المشهورين كان أصله من بنجاب دخل دهلي صحبة شيخه حياة وأخذ عنه ولازمه مدة من الزمان وبرع في العلوم المتعارفة كلها، وكان شيخه إذا أقرأه الهندسة خطط على ظهره الأشكال الهندسية فيفهمه بذلك الشكل الغريب، وهو درس وأفاد بدهلي زماناً طويلاً، أخذ عنه الشيخ رحمة الله بن الخليل الكرانوي المهاجر المكي والشيخ محمد علي الجاندبوري وخلق كثير من العلماء، وكان يستمع الكتب مع شروحها وحواشيها من بعض أصحابه ثم يدخل حجرته ويغلق بابها ويخرج بعد ساعة أو ساعتين فيدرس تلك الكتب، وكان يفكر في عبارات الكتب المسموعة في الخلوة ويحل عويصاتها. قال أحمد بن محمد المتقي الدهلوي في آثار الصناديد: إنه كان نادرة من نوادر الزمان في الحفظ والذكاء، كف بصره في حداثة السن فمن الله عليه بالبصيرة فلازم الشيخ حياة وأخذ عنه حتى برع وفاق الأقران في العلوم كلها لا سيما الهيئة والهندسة والحساب وغيرها من الفنون الرياضية، فإنه كان يدرس في تلك الفنون أحسن من غيره من الأساتذة ويلقي على الطلبة الخطوط والدوائر بلا تجشم تتحير به العقول وتندهش به الألباب، انتهى، توفي سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف.

стр. 913

السيد عبد الرحمن الدهلوي الشيخ الفاضل عبد الرحمن الحسيني الدهلوي أمين الدولة مستحسن الملك نواب شاه نواز خان بهادر مستقيم جنك، لقبه بذلك شاه عالم الدهلوي، وله مرآة آفتاب نما كتاب في التاريخ، صنفه سنة أربع وثلاثين ومائتين وألف، ومات في نيف وثلاثين ومائتين وألف، كما في محبوب الألباب. مولانا عبد الرحمن الرامبوري الشيخ الفاضل عبد الرحمن الحنفي الأفغاني الرامبوري: أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، كان يدرس ويفيد، ذكره عبد القادر في روز نامه. مولانا عبد الرحمن المرزابوري الشيخ العالم الصالح عبد الرحمن الحنفي المرزابوري أحد عباد الله الصالحين، قرأ العلم على المفتي تفضل حسين العمري المرزابوري، وعلى غيره من العلماء، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين مهاجراً إلى الله ورسوله، فحج وزار وأقام بمكة المشرفة مدة من الزمان، ثم أخرجه حسيب باشا أحد ولاة مكة بسعاية الحساد، فعاد إلى الهند، واعتزل في الجامع الكبير بمرزابور، ولبث بها مدة عمره. وكان من علماء الآخرة، قوي العمل، قصير الأمل، لقيه السيد الوالد بمرزابور، وذكره في كتابه مهرجهانتاب وأثنى عليه، توفي سنة خمس وثمانين ومائتين وألف بمرزابور، أخبرني بها ولده أحمد بن عبد الرحمن. الشيخ عبد الرحيم السورتي الشيخ الصالح عبد الرحيم بن الخليل بن عبد الرحيم بن ناصر بن الحسين ابن عبد القادر البغدادي ثم السورتي الكجراتي، كان من ذرية الشيخ محي الدين عبد القادر الجيلاني ﵀، أخذ الطريقة عن السيد صالح الحسني البغدادي، وقدم الهند فسكن بسورت، وحصل له القبول العظيم، مات لسبع من جمادي الأولى سنة سبع وأربعين ومائتين وألف فدفن بسورت، كما في الحديقة. مولانا عبد الرحيم الصفي بوري الشيخ الفاضل العلامة عبد الرحيم بن عبد الكريم الصفي بوري، أحد العلماء المبرزين في النحو واللغة، له مصنفات عديدة منها: غاية البيان في مجلد في التصريف، ومنها المسالك البهية في النحو، وهو أيضاً، في مجلد ضخم، ومنها شرح المعلقات السبع مختصر من شرح الإمام الزوزني، ومنها منتهى الأرب في لغة العرب في أربعة مجلدات كبار. توفي سنة سبع وستين ومائتين وألف بكلكته فدفن بها. الشيخ عبد الرحيم الرفاعي الشيخ الصالح عبد الرحيم بن علي بن يوسف الرفاعي السورتي الكجراتي أحد المشايخ المشهورين في بلاده، تولى الشياخة بمدينة سورت مدة طويلة واستقام على الطريقة الظاهرية والصلاح، مات ليلة الجمعة لثمان بقين من شعبان سنة اثنتين بعد المائتين والألف ببلدة سورت كما في مهر جهانتاب. مولانا عبد الرحيم الرامبوري الشيخ الفاضل عبد الرحيم بن محمد سعيد الأفغاني الرامبوري أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية، درس وأفاد مدة عمره ببلدة رامبور مع الزهد والقناعة، ولم يلتفت إلى الدنيا وأسبابها قط. ومن غرائبه: أن هاكنس الإنكليزي الذي كان والياً على بلاد روهيلكهند استقدمه إلى مدينة بريلي وأراد أن يجعله أستاذاً للعلوم العربية في المدرسة الإنكليزية بها بخمسين ومائتين من النقود الإنكليزية في كل شهر ووعده أن يجعل شهريته بعد زمان بسير ثلاثمائة ربية فأبى، وحاجه بما يقضي منه العجب، فقال: إن أمير بلدته يعطيه عشر ربيات شهرياً فتنقطع عنه تلك الوظيفة، فقال الوالي: إني معطيك أضعاف ذلك بكثير فكيف تفكر في العشرة؟ فالتفت إلى غير ذلك، فقال: إن في بيتي شجرة سدر أثمارها في غاية الحلاوة فكيف أجد تلك الأثمار، فقال: أهل بيتك يرسلونها إليك، فقال: نعم، ولكن الطلبة ما يصنعون بعد غيبتي عن

стр. 914

البلدة وعلى من يقرؤن العلم؟ فقال: إن طلبتهم إلى هذه البلدة يجيئون إليك، وإني أرتب لهم الوظائف والرواتب، فقال: وماذا أجيب الله سبحانه إن سألني عن أخذ الأجرة على التعليم؟ ثم رجع إلى رامبور وقنع على تلك العشرة التي يعطيها نواب أحمد علي خان أمير تلك الناحية وصرف عمره في نشر العلوم والمعارف ابتغاءاً لوجه الله سبحانه، مات برامبور سنة أربع وثلاثين ومائتين وألف، أخبرني بذلك نجم الغني الرامبوري. الشيخ عبد الرحيم الكوركهبوري الشيخ الفاضل العلامة عبد الرحيم بن مصاحب علي الكوكهبوري أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، قرأ العلم بدهلي على الشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي وإخوته، ثم سافر إلى كلكته، وتعلم اللغة الإنكليزية، وكان يرمي بالإلحاد والزندقة، له مصنفات منها: كارنامه حيدري في أخبار السلطان تيبو ووالده حيدر علي، وله رسالة في المفاضلة بين اللسانين العربي والفارسي، مال فيه إلى فضل الفارسي على العربي، وله رسالة في إثبات سكون الشمس في وسط العالم، أولها: إن السماء والفلك لا تدل على معنى موجود سوي ما توهمه القدماء، إلخ وله الأنوار المشرقية في الأسرار المنطقية وله التأليفات التمثيلية إلى رسالة الأسرار المنطقية. الشيخ عبد الرحيم السندي الشيخ الفاضل عبد الرحيم التتوي السندي، كان من أهل بيت العلم والمشيخة، ولد ونشأ بأرض السند وقرأ النحو والعربية والفقه والأصول وغيرها على أساتذة بلدته، ثم قدم إله آباد وأخذ العلوم الحكمية عن الشيخ غلام حسين الإله آبادي، وسافر إلى فرخ آباد فلبث بها زماناً طويلاً، يدرس ويفيد، ثم رجع إلى بلاده، كما في تاريخ فرخ آباد. الشيخ عبد الرحيم السهارنبوري الشيخ الصالح المعمر عبد الرحيم الحسيني الأفغاني ثم السهارنبوري أحد المشايخ المشهورين، أخذ الطريقة القادرية عن الشيخ رحم علي القميصي السادهوروي، والطريقة الجشتية عن الشيخ عبد الباري بن ظهور الله الأمروهوي، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، ورجع إلى الهند وسكن بسهارنبور مدة من الدهر، فلما وصل السيد الامام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي إلى سهارنبور ولقيه وبايعه، وسافر معه إلى بلاد الثغور الهندية، فاستشهد بها في سبيل الله. كان ذلك لثلاث بقين من ذي القعدة سنة ست وأربعين ومائتين وألف، كما في أنوار العارفين. مولانا عبد الرزاق الرامبوري الشيخ الفاضل عبد الرزاق الأفغاني الرامبوري أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية. كان يدرس ويفيد، ذكره عبد القادر بن محمد أكرم الرامبوري في كتابه روز نامه. السيد عبد الرزاق الشاه آبادي الشيخ الفاضل عبد الرزاق بن محمد إسحاق بن محمد حسين بن محمد غضنفر الحسيني الشاه آبادي أحد العلماء المبرزين في الإنشاء والشعر، ولد ونشأ ببلدة شاه آباد وسافر للعلم إلى بلدة لكهنؤ، وقرأ على أساتذة عصره، ثم لازم الشيخ محمد فاخر المكين الدهلوي، وأخذ عنه الشعر. له شروح على كل كشتي وديوان الشعر للآصفي وللغني الكشميري وغيرهما وله مظاهر الأنوار ومظاهر الأسرار مزدوجتان بالفارسية وديوان الشعر الفارسي. مات بعد سنة اثنتي عشرة ومائتين وألف بشاه آباد. الشيخ عبد الرشيد الدهلوي الشيخ العالم الصالح عبد الرشيد بن أحمد سعيد بن أبي سعيد العمري الدهلوي المهاجر إلى المدينة المنورة، كان من نسل الشيخ أحمد بن عبد الأحد العمري السرهندي، إمام الطريقة المجددية - رحمه الله -، ولد لليلتين خلتا من جمادي الآخرة سنة سبع وثلاثين ومائتين وألف ببلدة لكهنؤ، وحفظ

стр. 915

القرآن، وقرأ العلم على مولانا حبيب الله وعلى مولانا فيض أحمد، وقرأ الصحاح الست على الشيخ إسحاق بن أفضل الدهلوي سبط الشيخ عبد العزيز ولازم أباه، وسافر معه إلى الحرمين الشريفين سنة أربع وسبعين فحج وزار، وسكن بالمدينة المنورة وتولى الشياخة مكان والده سنة سبع وسبعين. وكان ورعاً تقياً زاهداً، منقطعاً إلى الله سبحانه، كثير البكاء، شديد الخشية، حسن السمت، كثير الصمت، صاحب معارف ومواجيد، انتقل إلى مكة المكرمة واشتغل هناك مدة بتربية الطالبين وتسليك السالكين. مات بها لسبع عشرة خلون من ذي الحجة سنة سبع وثمانين ومائتين وألف فدفن في المعلاة أمام قبة سيدتنا خديجة الكبرى ﵂. الشيخ عبد الرشيد الكشميري الشيخ الفاضل عبد الرشيد بن محمد شاه الشويباني الكشميري أحد العلماء المبرزين في النحو واللغة، ولد ونشأ بشوبيان بضم الشين المعجمة وفتح الباء الفارسية بلدة من أعمال كشمير، بينها وبين قاعدة البلاد أربعة فراسخ، قدم بهوبال فاستخدمه نواب صديق حسن القنوجي، وولاه نيابة الإفتاء، فأقام بها مدة من الزمان، ثم سخط عليه القنوجي لأمر صدر منه، فأمر بجلائه، فسار إلى هوشنك آباد وأقام بها إلى أن توفي إلى رحمة الله سبحانه. وكان بارعاً في المعارف الأدبية، شاعراً، حسن المحاضرة، له القطر الصيب في مدح الإمام أبي الطيب ونزل من اتقى في أخبار المنتقى وله غير ذلك من الرسائل، ومن شعره قوله: حيا الإله مرابع الجيران كنا بها نلهو مع الغزلان ونقيل عند أباطح حصياتها أزرت بدر في نحور غوان وسقى رياضاً عابقات أتحفت غرف الجنان بمهجة الولهان وأطال عمر حدائق سجعت لها ورق الهدى برقائق الألحان وأدام ظل الأيك أيك دلائل فيها ظفرت بمقصد الإيقان ورعى المهيمن عصبة من سنة سكنوا منازل مقلتي وجناني مات لثمان خلون من صفر سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف بمدينة جبلبور. مولانا عبد الرشيد الرامبوري الشيخ الفاضل عبد الرشيد الحنفي الأفغاني الرامبوري أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول والكلام. كان يدرس ويفيد، ذكره عبد القادر بن محمد أكرم الرامبوري في كتابه روز نامه، الشيخ عبد الرؤف الكجراتي الشيخ الفاضل عبد الرؤف بن فياض بن زين بن عبد الله بن زين السورتي الكجراتي أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ بمدينة سورت وقرأ العلم على الشيخ قطب الدين الفتني، ولبس منه الخرقة، ثم ولي الخطابة بمسجد المرجان الشامي. مات لتسع عشرة خلون من شعبان سنة تسع وأربعين ومائتين وألف، فدفن عند والده بمسجد المرجان، كما في الحديقة. السيد عبد السبحان النصير آبادي الشيخ الفاضل عبد السبحان بن عثمان بن محمد نور بن محمد هدى بن علم الله النقشبندي البريلوي النصير آبادي أحد فحول العلماء، ولد ونشأ بنصير آباد، واشتغل بالعلم على أساتذة بلدته مدة، ثم سافر إلى آنوله وقرأ الكتب الدرسية على أساتذتها، ثم رجع إلى بلدته، وأقام بها زماناً، ثم سار إلى لكهنؤ وكان يدرس ويفيد. مات في شوال سنة اثنتي عشرة ومائتين وألف بلكهنؤ فدفن بها بتكية الشيخ عبد النبي.
следующие страницы →