← Тараджим

Тараджим · id 1584

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر = الإعلام بمن في تاريخ الهند من الأعلام

عبد الحي الحسني الهندي

Полный текст (1 290 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

القاضي علي أشرف البهلواروي الشيخ الفاضل علي أشرف بن علي أكبر بن وحيد الحق الجعفري البهلواروي أحد الفقهاء الحنفية، ولد لخمس خلون من ربيع الثاني سنة ثلاث عشرة ومائتين وألف بقرية بهلواري ونشأ بها، وقرأ العلم على والده وأخذ الطريقة عن الشيخ نعمة الله، وولده أبي تراب بن نعمة الله، ثم انتقل إلى بهار وسكن بها، وكان يدرس ويفيد، أخذ عنه غير واحد من العلماء. مات لست بقين من ربيع الأول سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألف، كما في مشجرة الشيخ بدر الدين. السيد علي أظهر النظام آبادي الشيخ الفاضل علي أظهر الحسيني الشيعي النظام آبادي أحد كبار العلماء، قرأ العلم على السيد دلدار علي بن محمد معين النقوي النصير آبادي، وتفقه عليه، له مصنفات عديدة منها: رسالة في الرد على الفرقة الأخبارية كما في تذكرة العلماء. السيد علي أعظم البهلواروي الشيخ الفاضل علي أعظم بن أفضل علي الحسيني الحنفي البهلواروي أحد العلماء المتورعين، ولد سنة ست وثلاثين ومائتين وألف ونشأ بقرية، بهلواري وقرا العلم على مولانا عبد الغني بن عبد المغني الجعفري تم أخذ الطريقة عن الشيخ أبي الحسن بن نعمة الله البهلواروي، له رسالة في إبطال الضرائح المروجة في الهند، صنفها سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف. مات لثلاث بقين من جمادي الأولى سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف، كما في تاريخ الكملاء. الشيخ علي أعظم الهندي الشيخ الفاضل علي أعظم الهندي الدفين بكلكته، قرأ العلم على مولانا مخدوم الحسيني اللكهنوي، ثم سافر إلى كلكته وأخذ عن الشيخ أمين الله بن سليم الله العظيم آبادي، والقاضي نجم الدين الكاكوروي، ثم ولي التدريس، فدرس بكلكته مدة، ومات بها، ذكره عبد القادر بن محمد أكرم الرامبوري في كتابه روز نامه. الشيخ علي أكبر الفيض آبادي الشيخ الفاضل العلامة علي أكبر بن أسد الله بن أمر الله الحسيني الفيض آبادي، كان من نسل الشيخ قطب الدين مودود الجشتي ﵀، ولد ونشأ بدهلي، وأخذ عن عمه وشيخه السيد محمد مير الحسيني الدهلوي المشهور بالشيخ بهلن، ولازمه مدة حياته، فلما مات عمه المذكور بفرخ آباد ونقل جسده إلى مدينة بريلي أقام بها مدة، ثم سار إلى إله آباد سنة إحدى وسبعين ومائة وألف، وعكف على مطالعة كتب الشيخ محي الدين ابن عربي، ثم كتب: الشيخ محب الله الإله آبادي على قبر الشيخ محب الله المذكور الواقع على شاطئ نهر جمن مع اشتغاله بالحق سبحانه، فرأى الشيخ محب الله المذكور في المنام ووقع بينهما كلام على مذهبه فاعترف بما اعترف، وأعطاه الخرقة التي كانت عليه، فلما أفاق لاقاه غلام محب الله بن حبيب الله بن سيف الله بن تاج الدين بن محب الله المذكور، وأخبره أنه رأى في منامه جده، فأمره أن يخرج الخرقة التي كان يلبسها في حياته إليه فأتى بها لديه فأخذها، ثم إنه لبس الخرقة في المنام عن الشيخ محي الدين ابن عربي المذكور، ثم أدرك الشيخ أبا الحسن علي بن عمر بن علي بن محمد العسقلاني بمدينة إله آباد وكان من رجال العلم والطريقة فألبسه الخرقة وأجازه في الطريقة القادرية عن أبيه عن جده عن الشيخ معروف بن الحسين بن العباس المروزي عن الشيخ حزين بن عبد الكريم اللاري عن الشيخ سهل بن إبراهيم بن إسحاق الترمذي عن الشيخ علي بن الحسن بن الحسين الإيلي عن الشيخ شهاب ابن النجيب المغربي عن الشيخ أبي علي بن إبراهيم بن يوسف العسكري عن أبي بكر ابن محمد بن أبي جعفر المغازلي عن الشيخ سعيد الفرغاني عن صدر الدين محمد بن إسحاق القونوي عن الشيخ محمد بن علي بن عربي صاحب الفصوص والفتوحات. وأما عمه السيد محمد مير المذكور فإنه أخذ الطريقة عن أبيه أمر الله عن الشيخ خوب الله الكروي عن أبيه السيد أحمد أسد الله الكروي عن الشيخ بهاء الدين الشاه آبادي عن الشيخ نجم الحق محمد السيوهني المشهور بجائين لده، وهو من كبار المشايخ الجشتية

стр. 947

في الهند وانتقل من دهلي إلى فيض آباد وسكن بها، وحصلت له الوجاهة العظيمة عند الأمراء، يكرمه نواب آصف الدولة ووزيره حسن رضا خان، ويتردد إليه، ويتلقى إشاراته بالقبول، وهو الذي أشار إلى الوزير أن يقيم الجماعة للصلاة، وكانت الشيعة الإمامية إلى ذلك العصر يصلون الصلاة المفروضة منفردين، فاستجاز الوزير من آصف الدولة وأمر السيد دلدار علي النصير آبادي أن يتصدى لإقامة الجماعة فامتثل أمره سنة إحدى ومائتين وألف. وكان الشيخ علي أكبر من أرباب الوجد والسماع والتوحيد الوجودي، وكان يفضل علياً - كرم الله وجهه - على سائر الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين، صرح به في وصاياه لجد أمي السيد مهدي بن الحسن الهسوي، رأيتها بخطه. وله مصنفات عديدة منها: تنبيه الغي وتصفية التسوية كلاهما في التوحيد الوجودي، ومنها منهاج السراج في الفروع صنفه لجد أمي المذكور، ومنها المكاشفات وهي حاشية على نفحات الأنس للجامي في مجلدين، الأول منهما صنفه سنة ثمان وتسعين ومائة وألف أوله: الحمد لله الذي أوجد الأشياء عن عدم وعدم العدم، إلخ والمجلد الثاني صنفه سنة تسع وتسعين أوله: الحمد لمن لا وجود لسواه فلا نشهد إلا إياه، إلخ مات سنة عشر ومائتين وألف. الشيخ علي أكبر البهلواروي الشيخ الفاضل علي أكبر بن وحيد الحق بن وجيه الحق الجعفري البهلواروي أحد العلماء المبرزين في المعقول والمنقول، ولد لخمس عشرة خلون من جمادي الآخرة سنة ثمانين ومائة وألف، وقرأ العلم على أبيه، ولازمه مدة طويلة، وأخذ الطريقة عن خاله نعمة الله بن مجيب الله البهلواروي. مات لإحدى عشرة بقين من ذي الحجة سنة سبع وأربعين ومائتين وألف، كما في مشجرة الشيخ بدر الدين. الشيخ علي بخش الجهبروي الشيخ الفاضل علي بخش بن إمام بخش الجهبروي أحد العلماء المبرزين في الأدب، له أبيات بالعربية والفارسية والهندية. مات سنة سبعين ومائتين وألف، كما في محبوب الألباب. ملا علي باد شاه الكشميري الشيخ الفاضل علي باد شاه الشيعي الكشميري، كان من العلماء الأعلام بفيض آباد، يدرس ويفيد ويرشد الناس إلى الفروع والأصول على مذهب الشيعة، كما في سبيكة الذهب. السيد علي جعفر الإله آبادي الشيخ الفاضل علي جعفر بن علي رضا بن فقير الله الجنيدي الغازيبوري ثم الإله آبادي كان من نسل عبيد الله الأعرج الحسيني الترمذي، ولد يوم الأحد لأربع بقين من ربيع الثاني سنة تسع وتسعين ومائة وألف وقرأ العلم على مولانا عبد العلي الإله آبادي، ودرس وصنف وهو دون العشرين. له فصول رضوى في الصرف، صنفه في السادس عشر من سنه، وله شرح على هداية النحو وحاشية على مير قطبي وحاشية على مير زاهد وحاشية على شرح الميبذي. مات لخمس خلون من جمادي الأولى سنة تسع وأربعين ومائتين وألف، كما في ذيل الوفيات. الشيخ علي حبيب البهلواروي الشيخ الفاضل علي حبيب بن أبي الحسن بن نعمة الله الهاشمي الجعفري البهلواروي أحد العلماء الصالحين، ولد لخمس بقين من رمضان سنة تسع وأربعين ومائتين وألف، وقرأ بعض الكتب الدرسية على أبيه ومعظمها على أخيه نور العين، وعمه أبي تراب، وعلى محمد حسين، كلهم كانوا من أصحاب مولانا أحمدي البهلواروي، ثم استقدم ابن عمه الشيخ آل أحمد بن محمد إمام البهلواروي من المدينة المنورة

стр. 948

وسمع منه الصحاح الست وأسند عنه. وكان حريصاً على جمع الكتب النفيسة ومطالعتها، وكان واسع الاطلاع على مذهب الحنفية طائعاً لما يثبت له من السنة وهو اجتهد في إبطال بدعة الضرائح، وطواف القبور وإيقاد السرج الكثيرة في الأعراس، وكان يجوز القنوت في الفجر عند النازلة، ويجوز رفع السبابة في التشهد في الصلاة ويجوز قراءة الفاتحة خلف الإمام في الصلاة السرية، وقراءة الأدعية المأثورة عند رفع الرأس عن الركوع وبين السجدتين، وباعتدال الأركان في الصلاة كما هو مذهب أهل الحديث، وبأداء الصلاة في الأوقات المستحبة عند أهل الحديث. وله مصنفات في الفقه والعقائد منها: النعمة العظمى في بعض المسائل، وهو أول ما صنفه وقد رجع عن مسائله بعد اطلاعه على الأحاديث الصحيحة، ومنها: شواهد الجمعة في إبطال شرطية السلطان لإقامة الجمعة، ومنها الأسوة الحسنة في تفضيل الخلفاء الراشدين، ومنها صلاة المحبين في صيغ الصلاة، وديوان الشعر الفارسي، وكان يتلقب في الشعر بنصر. مات يوم الإثنين لثلاث بقين من ربيع الأول سنة خمس وتسعين ومائتين وألف. الشيخ علي سجاد البهلواروي الشيخ الفاضل علي سجاد بن نعمة الله بن مجيب الله الجعفري البهلواروي كان سادس أبناء والده، ولد لإحدى عشرة بقين من ذي القعدة سنة تسع وتسعين ومائة وألف، وقرأ العلم على مولانا أحمدي ثم أخذ الطريقة عن أبيه ولازمه مدة، وله مصنفات منها: رسالة في فضائل النبي صلى الله عليه وسلم ورسالة في الصلاة على النبي ﷺ ، ورسالة في الفقه الحنفي، وديوان الشعر الفارسي. مات لإثنتي عشرة بقين من رمضان سنة إحدى وسبعين ومائتين وألف، كما في مشجرة الشيخ بدر الدين. السيد علي شاه الكشميري الشيخ الفاضل علي شاه الشيعي الكشميري أحد كبار العلماء، ذكره علي أكبر في سبيكة الذهب قال: إنه سافر إلى العراق، وأقام بها اثنتي عشرة سنة، وكان يدرس ويفيد، فاستقدمه الحكيم مهدي علي خان الكشميري إلى فرخ آباد للامامة في الصلوات، فقدم فرخ آباد وأقام بها زماناً، ثم لما رجع الحكيم مهدي علي خان المذكور إلى لكهنؤ جاء معه ومات بلكهنؤ لخمس بقين من ربيع الأول سنة تسع وستين ومائتين وألف. مرزا علي شريف اللكهنوي الشيخ الفاضل علي شريف بن محمد زمان الشيعي اللكهنوي الحكيم الحاذق، تفقه على السيد دلدار علي بن محمد معين النقوي النصير آبادي، وأخذ عنه، ثم تطبب على كبار الأطباء، وبرع في المنطق والحكمة والكلام والصناعة الطبية، له حواش وتعليقات على الكتب الكلامية، ورسالة نفيسة في الحميات، كما في تذكرة العلماء للفيض آبادي. وكانت وفاته في سنة إحدى وثلاثين ومائتين وألف ببلدة لكهنؤ، كما في مختصر سير هندوستان. السيد علي ضامن النونهروي الشيخ الفاضل علي ضامن بن إمداد علي الحسيني النونهروي أحد الفقهاء الشيعة، ولد ونشأ بنونهره قرية من أعمال غازيبور وسافر للعلم فقرأ على الشيخ عبد الحليم بن أمين الله اللكهنوي، والشيخ تراب علي بن شجاعة علي الأمروهوي، وله حاشية على الشمس البازغة مات سنة ثمانين ومائتين وألف، كما في تكملة نجوم السماء. السيد علي كبير الإله آبادي الشيخ الفاضل علي كبير بن علي جعفر بن علي رضا بن فقير الله الحسيني الإله آبادي أحد العلماء الصالحين، ولد بمدينة إله آباد لليلتين بقيتا من محرم سنة اثنتي ومائتين وألف، وقرأ المختصرات على عم أبيه السيد نور الحسن وقرأ شرح هداية الحكمة

стр. 949

للميبذي وشرح عقائد النسفي على الشيخ رضي الدين الإله آبادي وابنه نصير الدين وقرأ عليه تحرير الأقليدس وسلم العلوم وشرح السلم ومير زاهد ملا جلال ومير زاهد رسالة وغيرها من كتب المنطق، وقرأ بعض رسائل الفرائض على الفقيه برهان الدين الديوي وقرأ شطراً من مختصر المعاني على محمد حنيف الولايتي، وقرأ سائر الكتب الدرسية على مولانا روح الفياض الموي، واستفاد منه في كثير من العلوم والفنون، وأخذ الطريقة عن أبيه، وأسند الحديث عنه وعن السيد إدريس المغربي المحدث، ودرس وصنف. ومن مصنفاته تحفة الكبير في مناقب الخلفاء وأصحاب التطهير وإتحاف أرباب الحياة لأرواح الأموات ووظيفة القبول في ذكر تعيين مولد الرسول وغاية التوضيح في مشروعية التسبيح ورسالة صنفها في إبطال التقية وهداية الأحباب في كشف عما شجر بين الأصحاب وخلاصة المناقب في فضائل آل بيت سيد آل غالب وغاية المطالب في بحث إيمان أبي طالب وإظهار السعادة شرح أسرار الشهادة والأربعين في مناقب الخلفاء الراشدين ونجوم الاهتداء في اقتداء الأربعة من الأئمة الخلفاء ومطلوب الطالبين في أسماء رجال الأربعين وغاية البيان في ذم مروان وضياء القلوب في سير المحبوب وتقوية الإيمان في فضائل شهر رمضان وغرة الكمال في ذكر شهر شوال وبسط الكلام في فضائل ذي الحجة الحرام والعشرة المبشرة في مناقب العشرة والفوائد الجعفرية وانتخاب العقيدة وصحيفة العوائد في ذكر وفاة الوالد وترجمة رجال الشمائل للترمذي. مات لأربع خلون من محرم سنة خمس وثمانين ومائتين وألف، كما في ذيل الوفيات. المفتي علي كبير المجهلي شهري الشيخ العالم الكبير علي كبير بن علي محمد الجعفري المجهلي شهري، أحد العلماء المشهورين، كان من نسل جعفر الطيار ابن عم النبي ﷺ وحبه وصاحبه، ولد سنة سبعين ومائة وألف ببلدة جونبور ونشأ بها وقرأ بعض الكتب على والده، ثم سافر إلى لكهنؤ، وأخذ المنطق والحكمة عن الشيخ مبين بن محب الله اللكهنوي، وأخذ الفنون الرياضية عن العلامة تفضل حسين الكشميري، ثم سافر إلى دهلي، وأخذ الحديث عن الشيخ عبد العزيز بن ولي الله العمري الدهلوي، وتفقه عليه، وأخذ الطريقة عن الشيخ محمد آفاق بن إحسان الله النقشبندي، ثم ولي الإفتاء بالدائر والسائر ونال منزلة جسيمة عند ولاة الأمر، فشفع لبني أعمامه، وأوصلهم إلى منازل عالية في الخدمات الملوكية، وترك الخدمة في سنة أربع وأربعين ومائتين وألف، واعتزل في بيته زماناً، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار، وقد قارب المائة، وتوفي بقرية فريد بور على خمسة أميال من مجهلي شهر بعد عوده من الحج، ومن مصنفاته المخروطات الجبرية والمخروطات الهندسية. مات ليلة الجمعة لسبع بقين من ربيع الأول سنة تسع وستين ومائتين وألف، كما في تجلى نور. مولانا علي محمد اللكهنوي الشيخ العالم علي محمد بن معين بن مبين الأنصاري اللكهنوي أحد العلماء المذكرين، ولد ونشأ بمدينة لكهنؤ، وقرأ العلم على ابن عمه خادم أحمد بن الحيدر اللكهنوي، وتفقه عليه، له رسائل بالهندية منها: هداية النسوان وجشمه فيض في طهارة الماء ونجاسته، ومنها رسالة في مسائل الزكاة. مات سنة ثمان وثمانين ومائتين وألف، كما في آثار الأول. مولانا علي محمد المجهلي شهري الشيخ الفاضل علي محمد الهاشمي الجعفري المجهلي شهري أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ بمجهلي شهر وقرأ العلم على مولانا باب الله المجهلي شهري وتصدر للتدريس، أخذ عنه غير واحد من العلماء. له مصنفات منها: جهار عنصر في الصرف والنحو، ومنها منهاج الإسلام في الفقه والعقائد،

стр. 950

ومنها تهذيب الإيمان في الأخلاق. مات يوم الإثنين لست بقين من رمضان سنة ست وثلاثين ومائتين وألف، كما في تجلى نور. مولانا علي محمد السنبهلي الشيخ الفاضل علي محمد بن محمد داود الأنصاري السنبهلي أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة، ولد ونشأ بمدينة سنبهل وقرأ العلم على الشيخ قطب الدين ابن غلام فريد السنبهلي، ولازمه مدة طويلة، حتى برع وفاق أقرانه في كثير من العلوم والفنون. له شرح بسيط على تصورات تهذيب المنطق للتفتازاني صنفه سنة ثمان وأربعين ومائتين وألف، أوله: سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، إلخ. الشيخ عليم الدين القنوجي الشيخ الفاضل عليم الدين بن فصيح الدين الحنفي القنوجي أحد العلماء المبرزين في العلوم العربية، ولد ونشأ بقنوج، وقرأ العلم على الشيخ عبد الباسط بن رستم علي القنوجي، وبرع في العلم، وأفاد الناس مدة طويلة، ذكره السيد صديق حسن القنوجي في أبجد العلوم قال: إنه كان في الفضائل أنموذج السلف الصلحاء، وفي العلوم تذكار العرب العرباء، تلمذ على الشيخ عبد الباسط القنوجي، وأتم الكتب الدرسية من البدء إلى الغاية في حلقة درسه وحوزة إفادته، ودرس عمراً، وألف كتباً منها: عين الهدى شرح قطر الندى في النحو ودرر الفضائل في شرح الشمائل ورسائل في المنطق، وعام تأليف عين الهدى سنة إحدى عشرة ومائتين وألف، انتهى. المفتي عليم الدين الكاكوروي الشيخ الفاضل عليم الدين بن نجم الدين بن حميد الدين الكاكوروي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، قرأ العلم على أبيه وعلى مولانا فضل الله النيوتيني والشيخ عماد الدين اللبكني والمفتي عبد الواجد الخير آبادي، ثم ولي الإفتاء بالدائر والسائر، فاشتغل به زماناً، ثم ولي القضاء بها ثم ولي الصدارة. وكان مفرط الذكاء جيد الحفظ، مات بكاكوري لسبع عشرة خلون من ذي الحجة سنة سبع وخمسين ومائتين وألف، كما في مجمع العلماء. مولانا عليم الله النكرامي الشيخ الفاضل عليم الله بن أحمد الله بن حفيظ الله بن القاضي أبي تراب الحنفي النكرامي أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ بنكرام وحفظ القرآن وسافر للعلم إلى لكهنؤ، فقرأ الكتب الدرسية على مرزا حسن علي الشافعي اللكهنوي وعلى غيره من العلماء، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ عبد الرحمن الصوفي ولازمه ملازمة طويلة، له شرح على جهد المقل لعبد الرحمن المذكور بالفارسي. مات سنة ست وخمسين ومائتين وألف بنكرام، أخبرني بها إدريس ابن عبد العلي النكرامي. السيد عليم الله الجالندري الشيخ الفاضل الكبير عليم الله بن عتيق الله الحسيني الجالندري أحد العلماء المبرزين في الفقه والسلوك، ولد لثمان بقين من جمادي الأولى سنة تسع ومائة وألف ببلدة جالندر ونشأ بها وقرأ العلم على الشيخ بهلول البركي وعلى غيره من العلماء، ثم لازم الشيخ محمد سعيد بن يوسف الأنبالوي، وأخذ عنه الطريقة الجشتية، وعاش عمراً طويلاً. له مصنفات عديدة منها: أنهار الأسرار ونزهة السالكين في السلوك، وزبدة الروايات في الفقه، ونثر الجواهر ترجمة نظم الدرر والمرجان لمرزا خان المحدث البركي، وله شرح على أخلاق ناصري وشرح على بوستان سعدي وله غير ذلك من الكتب والرسائل. مات لست عشرة خلون من صفر سنة اثنتين ومائتين وألف، كما في خزينة الأصفياء. السيد عليم الله الشاهجهانبوري الشيخ الفاضل عليم الله الحسيني الشاهجهانبوري أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، ولد ونشأ

стр. 951

ببلدة شاهجهانبور وقرأ العلم على العلامة عبد العلي بن نظام الدين اللكهنوي، ذكره المفتي ولي الله بن أحمد علي الحسيني في تاريخه، وقال: إنه كان تقياً متورعاً، اتفق الناس على نبالته. الشيخ عليم الله الكنكوهي الشيخ الصالح عليم الله النقشبندي الكنكوهي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، أخذ الطريقة عن الشيخ الكبير جانجانان العلوي الدهلوي، ولازمه مدة من الزمان، حتى نال حظاً وافراً من العلم والمعرفة. مات سنة إحدى عشرة ومائتين وألف، كما في خزينة الأصفياء. الشيخ عماد الدين الكشميري الشيخ العالم الفقيه عماد الدين بن عبد الرسول بن إبراهيم بن أسلم بن يحيى بن معين الرفيقي الكشميري أحد العلماء الصالحين، ولد سنة تسع وأربعين ومائتين وألف، وقرأ العلم على جماعة من العلماء، ثم أسند الحديث، وقرأ صحيح البخاري على الشيخ أحمد علي الواعظ، ولبس الخرقة من الشيخ أحمد التاربلي، وسافر إلى الحجاز فحج وزار، أخذ عنه نظام الدين وحمزة. مات لثمان خلون من رمضان سنة ثلاثمائة وألف، كما في حدائق الحنفية. مولانا عماد الدين الكشميري الشيخ الفاضل عماد الدين بن نظام الدين محمد شاه الحنفي الكشميري أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، ولي مشيخة الإسلام بكشمير بعد والده، وله مصنفات منها: رسائل بالعربية والفارسية في الحساب والأصطرلاب. مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وألف بكشمير وله ثلاثون سنة، كما في روضة الأبرار. مولانا عماد الدين اللبكني الشيخ الفاضل العلامة عماد الدين الحنفي اللبكني أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة، قرأ بعض الكتب الدرسية على العلامة عبد العلي بن نظام الدين اللكهنوي وبعضها على ملا حسن بن غلام مصطفى السهالوي، ثم تصدر للتدريس. وكان نادرة من نوادر الزمان، وبديعة من بدائعه الحسان، له قدم راسخ في المنطق والحكمة، وتآليف حسان تدل على فضله وغزارة مادته، منها: العقدة الوثيقة في بعض المسائل الحكمية والعشرة الكاملة في مبحث العلم، ورسالة في المقولات العشرة، وحاشية على شرح التهذيب لليزدي وله غير ذلك من الحواشي والشروح. مولانا عماد الدين المظفر بوري الشيخ العالم الصالح عماد الدين المنعمي الجك مجاهدي المظفر بوري أحد العلماء الصالحين، أخذ الطريقة عن الشيخ حسن علي المنعمي، ولازمه مدة طويلة، حتى صار صاحب وجد وحالة. مات سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف، كما في أنوار الولاية. السيد عماد علي البدايوني الشيخ الفاضل عماد علي الحسيني البدايوني أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية ولد ونشأ بمدينة بدايون وسافر للعلم فقرأ على أساتذة عصره في بلاد شتى، ثم لازم دروس العلامة عبد العلي بن نظام الدين اللكهنوي ببلدة شاهجهانبور وتخرج عليه، ثم تصدر للتدريس، أخذ عنه غير واحد من العلماء، مات ببلدة بدايون كما في تاريخ فرخ آباد. الشيخ عمر بن إسماعيل الدهلوي الشيخ العالم الصالح عمر بن إسماعيل بن عبد الغني بن ولي الله العمري الدهلوي أحد رجال العلم والطريقة، ولد ونشأ بدار الملك دهلي، وقرأ العلم، وتصدر للتدريس مع قناعة وعفاف وتوكل واستغناء عن الناس، والتبتل إلى الله سبحانه، كان لا يلتفت إلى الدنيا وأربابها، حتى قيل: إن أبا ظفر السلطان التيموري اشتاق إلى لقائه، واستقدمه إلى القلعة، فأبى واعتذر إليه.

стр. 952

مات سنة ثمان وستين ومائتين وألف. الشيخ عمر بن غوث البنارسي الشيخ الفاضل عمر بن غوث بن سعيد بن نور بن عبد الكريم العمري البنارسي أحد العلماء المشهورين بالشعر، ولد بقرية كنت من أعمال مرزابور سنة ثلاث وثلاثين ومائة وألف، واشتغل بالعلم على والده مدة، ثم سافر إلى دهلي، وأخذ عن أساتذتها، ثم لازم الشيخ سراج الدين علي خان الأكبر آبادي، وأخذ عنه الشعر، وأقبل عليه إقبالاً كلياً، ورجع إلى بلاده وسكن بمدينة بنارس، وكان متواضعاً حليماً متعبداً، لم يزل مشتغلاً بالدرس والإفادة. له مصنفات عديدة منها، كنج شائكان مجموع كبير في طبقات شعراء الفرس، ومنها مجموع فيه خمس مزدوجات له، ومنها ديوان الشعر الفارسي. توفي لأربع خلون من شعبان سنة خمس وعشرين ومائتين وألف وله اثنان وتسعون سنة، كما في حياة سابق. الشيخ عمر الحنفي الرامبوري الشيخ العالم الفقيه عمر بن أبي عمر الحنفي الرامبوري أحد زعماء المذهب الحنفي، كان يذب عن حمى مذهبه، ويناظر أهل الحديث، ويباحثهم في الفروع، ولد ونشأ بقرية رامبور من أعمال سهارنبور وهي غير رامبور التي هي قصبة بلاد الأفاغنة بروهيلكهند، قرأ بعض الكتب الدرسية على مولانا يعقوب بن مملوك العلي النانوتوي وأكثرها على مولانا محمد علي الحامد بوري ببلدة دهلي، له تعليقات على شرح هداية الفقه للعيني، وله طنطه صولت رسالة في مبحث السماع، وله رسالة في جواب ما ورد عليه من الشيخ محمد حسين البنالوي من مشكلات مذهب الحنفية. مات لثلاث خلون من رمضان سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف وله ست وعشرون سنة. مولانا عمران الرامبوري الشيخ العالم الفقيه عمران بن غفران بن تائب بن سعد الله الحنفي الرامبوري أحد الفقهاء المشهورين، ولد ونشأ برامبور، وتفقه على والده وقرأ الكتب الدرسية على مولانا حيدر علي الرامبوري ثم الطوكي، ولازمه مدة طويلة وسافر معه إلى كلكته، له رسالة في تجهيز الميت وتكفينه بالهندية. مات سنة إحدى وسبعين ومائتين وألف وله اثنان وسبعون سنة، كما في تذكرة العلماء للناروي. المفتي عناية أحمد الكاكوروي الشيخ العالم الكبير المفتي عناية أحمد بن محمد بخش بن غلام محمد بن لطف الله الديوي ثم الكاكوروي أحد العلماء المشهورين، ولد بديوه بكسر الدال المهملة لتسع خلون من شوال سنة ثمان وعشرين ومائتين وألف وسافر إلى رامبور في الثالث عشر من سنه، فقرأ النحو والصرف على السيد محمد البريلوي، ثم اشتغل على مولانا حيدر علي الطوكي، وعلى مولانا نور الإسلام الدهلوي، ولازمهما زماناً ثم سافر إلى دهلي، وأخذ الحديث عن الشيخ المسند إسحاق بن أفضل العمري الدهلوي، ثم سار إلى، عليكده ولازم دروس الشيخ بزركك علي المارهروي، وأخذ عنه العلوم الحكمية، وولي التدريس بعليكده، فدرس بها سنة كاملة، ثم ولي الإفتاء فاستقل به ثلاث سنين مع اشتغاله بالتدريس، وولي العدل والقضاء بعليكده، فاشتغل به سنتين، ثم نقل منها إلى بلدة بريلي وجعل صدر الأمين فاستقل به أربع سنين، ثم جعل صدر الصدور، ونقل إلى أكبر آباد، وثارت الفتنة العظيمة بالهند قبل أن يصل إلى أكبر آباد، وعمت جميع البلاد، وارتفعت حكومة الإنكليز من الهند دفعة واحدة، وقتل منهم ما لا يحصيه البيان، وذلك سنة ثلاث وسبعين، ثم كروا على أهل الهند، ودفعوا الفتنة بالسيف والسنان، وأخذوا الخارجين ومن أعانهم على الخروج، واتهم المفتي عناية أحمد أيضاً باثارة الفتنة، وأمر بجلائه إلى جزائر السيلان، فاتفق وجود كريم بخش الطبيب الإنكليزي هناك فأحسن إليه، وصنف له المفتي عناية أحمد بعض الرسائل لفقدان الكتب العلمية بتلك الجزيرة، ومن حسن المصادفات أن حاكم الجزيرة كان يحب أن ينقل تقويم البلدان من العربية إلى الهندية، ليسهل عليه نقله إلى

стр. 953

اللغة الإنكليزية، وكان عرض ذلك الكتاب على بعض العلماء المنفيين بتلك الجزيرة للترجمة فلم يقبل ذلك أحد منهم، فعرض على المفتي عناية أحمد فقبله وترجم ذلك الكتاب بالهندية، فاستحسنها حاكم الجزيرة، وشفع له فأطلق من الأسر، فدخل الهند، وأقام بكانبور، بتكليف المرحوم عبد الرحمن بن الحاج روشن خان الحنفي اللكهنوي صاحب المطبعة النظامية، وأنشأ بها مدرسة مباركة سماها فيض عام ودرس نحو ثلاث سنوات، ثم شد الرحل للحج والزيارة، فلما قرب أن يصل إلى جده غرقت سفينته في البحر، ولم ينج من تلك المهلكة أحد. ومن مصنفاته علم الفرائض وهو أول رسالة صنفها سنة اثنتين وستين، ومنها ملخصات الحساب، ومنها تصديق المسيح وردع حكم القبيح، ومنها الكلام المبين في آيات رحمة للعالمين، ومنها محاسن العمل الأفضل في الصلاة، ومنها الدر الفريد في مسائل الصيام والقيام والعيد ومنها هدايات الأضاحي، ومنها رسالة في ليلة القدر، ورسالة في فضل العلم والعلماء، ورسالة في فضل الصلاة على النبي ﷺ ، وسالة في ذم ميله وضمان الفردوس في الترغيب والترهيب، والأربعين من أحاديث النبي ﷺ . ومما صنفه في بورت بلير لكريم بخش المذكور علم الصيغة في التصريف والوظيفة الكريمة في الأدعية، وتاريخ حبيب إله في سيرة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَن وخجسته بهار وترجمة تقويم البلدان ومواقع النجوم جداول استحسنها طامس الحاكم العام بالبلاد المتحدة ولقبه الخان. توفي لسبع عشرة خلون من شوال سنة تسع وسبعين ومائتين وألف، أخبرني بذلك مولانا لطف الله الكوئلي سلمه الله تعالى. مولانا عناية علي العظيم آبادي الشيخ العالم المجاهد عناية علي بن فتح علي بن وارث علي الهاشمي الصادق بوري العظيم آبادي أحد العلماء الربانيين، ولد ونشأ بصادق بور، وقرأ العلم على من بها من العلماء، ثم لازم السيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي، وأخذ عنه الطريقة، وسافر معه إلى حدود الهند الشمالية الغربية وأعانه في الجهاد والغزو، ولما استشهد الإمام لازم أخاه الشيخ ولاية علي وأعانه في ذلك، ولما توفي أخوه المذكور تولى الإمارة، ولم يرجع إلى الهند منذ خرج منها. وكان ﵀ عالماً محدثاً شجاعاً مقداماً عارفاً بالفنون الحربية، كانت له حروب ووقائع مع الإنكليز، مات سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف، كما في الدر المنثور. الشيخ عناية الله الموي الشيخ الفاضل عناية الله بن باب الله الموي الأعظمكدهي أحد العلماء المشهورين، ولد بمؤ سنة ١٢٦٠هـ ونشأ بها، وقرأ الكتب الدرسية على الشيخ عبد الله الموي الحكيم، ثم سافر إلى لكهنؤ وأخذ عن غير واحد من العلماء، وتطبب على الأطباء، ثم رجع إلى بلاده، وولي التدريس بكهوسي في مدرسة صاحب علي خان، فدرس بها مدة. مات في ربيع الأول سنة ثمانين ومائتين وألف، كما في تاريخ مكرم. مولانا عياض الرامبوري الشيخ الفاضل عياض بن أبي عياض الأفغاني الرامبوري أحد العلماء المبرزين في النحو والعربية، قرأ العلم على المفتي شرف الدين الرامبوري، وله دستور المنتهي كتاب في الصرف حذاء دستور المبتدئ للصفي بن نصير الردولوي. حرف الغين مرزا غازي الحكيم اللكهنوي الشيخ الفاضل مرزا غازي الحكيم الشيعي اللكهنوي أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، ذكره مرزا هادي في تكملة نجوم السماء، قال: إنه

стр. 954

قرأ العلم على السيد حسين بن دلدار علي المجتهد، وتفقه عليه، وكان عميق الفكر، دقيق النظر، طبيباً حاذقاً. مات في حياة أستاذه ليلة الأحد لثمان خلون من رمضان سنة سبع وخمسين ومائتين وألف. مولانا غضنفر اللكهنوي الشيخ العالم الفقيه غضنفر بن حيدر بن المبين الأنصاري اللكهنوي أحد العلماء المذكرين، ولد ونشأ بمدينة لكهنؤ، وقرأ العلم على عمه معين بن المبين وعلى المفتي ظهور الله ولازمهما مدة، ثم تصدر للتدريس والتذكير، وكان حج مع والده وذهب معه إلى حيدر آباد ثم عاد إلى لكهنؤ، وتزوج، ثم سافر إلى حيدر آباد. مات بها سنة سبعين ومائتين وألف، كما في آثار الأول وغيره. مولانا غفران الرامبوري الشيخ الفاضل غفران بن تائب بن سعد الله الحنفي الرامبوري المشهور برواية كش، كان من أفاغنة براهي خيل، ولد ونشأ برامبور، وتفقه على ملا فقير أخوند الأفغاني، وقرأ الكتب الدرسية على غيره من العلماء، له الفتاوي الفقهية في مائة كراسة. مات سنة ستين ومائتين وألف وله مائة سنة، كما في تذكرة العلماء للناروي. مولانا غلام أحمد السورتي الشيخ العالم الفقيه غلام أحمد بن غلام محمد بن ولي الله السورتي الكجراتي أحد الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ بمدينة سورت وتفقه على أبيه وأخذ عنه الحديث، ثم درس وأفاد مدة حياته. مات لليلة بقيت من ربيع الأول سنة ست وسبعين ومائتين وألف فدفن عند والده بسورت، كما في الحديقة الأحمدية. الشيخ غلام أحمد الحيدر آبادي الشيخ الصالح غلام أحمد بن غلام الحق الحيدر آبادي أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ بأورنكك آباد، وحفظ القرآن وقرأ العلم على أساتذة عصره، ثم أخذ الطريقة عن أبيه، ولازمه ملازمة طويلة، حتى بلغ رتبة المشيخة وسكن بحيدر آباد. قيل: إنه كان معدوم النظير في معرفة الحقائق والمعارف، له شرح على مرآة العارفين، كان يدرسه ويدرس فصوص الحكم وكان الفصوص على طرف من لسانه. توفي لليلتين خلتا من شوال سنة أربع ومائتين وألف، كما في محبوب ذي المنن. الشيخ غلام أعظم الإله آبادي الشيخ الفاضل غلام أعظم بن أبي المعالي بن أجمل بن ناصر بن يحيى العباسي الإله آبادي أحد مشايخ الطريقة العلائية، ولد لست خلون من ذي القعدة سنة خمس وعشرين ومائتين وألف، ونشأ في مهد العلم والمشيخة في أيام جده وأبيه، وقرأ المختصرات على الشيخ علي جعفر الإله آبادي وسائر الكتب الدرسية على السيد زين العابدين الكاظمي الكروي، وأخذ الفنون الرياضية عن المفتي نعمة الله اللكهنوي. كان مفرط الذكاء، سريع الإدراك، قوي الحفظ، له حظ عظيم في قرض الشعر والإنشاء، له ديوان الشعر الفارسي، ومصنفات عديدة، منها: الإنصاف في رفع السبابة في التشهد. مات سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف ببلدة إله آباد، كما في ذيل الوفيات. الشيخ غلام إمام الإله آبادي الشيخ الفاضل غلام إمام بن غلام محمد بن محمد واعظ بن عبد الواحد العثماني الأميتهوي ثم الإله آبادي أحد الشعراء المفلقين، ولد ونشأ ببلدة أميتهي واشتغل بالعلم زماناً على أساتذة بلدته، ثم سافر إلى لكهنؤ وأخذ عن الشيخ أسد الله اللكهنوي والشيخ

стр. 955

حيدر علي الفيض آبادي، ثم أقبل على الشعر إقبالاً كلياً، وأخذ عن قتيل ومصحفي وساحر والمازندراني ولازمهم مدة، ثم ولي الإنشاء بالمحكمة العدلية بأكبر آباد، فاستقل بها زماناً، ورمى بالارتشاء، وأخذ في المحاسبة، وأطلق منها بعد جهد بليغ، فسافر إلى حيدر آباد وتقرب إلى نواب محيي الدولة، ونال منه منزلة جسيمة ووظف له، فسافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، ورجع إلى الهند، وصرف شطراً من عمره في إنشاء الشعر الفارسي في مدح النبي ﷺ وإنشاده بالتغني في محافل المولد، وله ديوان الشعر الفارسي وديوان الشعر الهندي ورسالة في قصة المولد. توفي لأربع عشرة خلون من شوال سنة ست وتسعين ومائتين وألف بمدينة إله آباد، كما في رياض عثماني. مولانا غلام إمام الحيدر آبادي الشيخ الفاضل غلام إمام بن متهور بن مكارم بن غلام محمد الأفغاني الحيدر آبادي أحد العلماء المبرزين في التاريخ والشعر والفنون الرياضية، ولد سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف بحيدر آباد ونشأ بها، وتعلم الخط والفروسية والفنون الحربية، ثم تقرب إلى الأمراء للاسترزاق بالفنون الحربية فرغبوه في العلم، فشرع في ميزان الصرف سنة ثلاث وأربعين وقرأ العربية على أساتذة بلدته، ثم أقبل على الفنون الرياضية، وقرأ القوشجية وشرح الجغميني ومفتاح الأفلاك وشمس الهندسة والستة الشمسية وغيرها، وأقبل على الشعر والتاريخ، فبرع وفاق أقرانه، وصنف رشيد الدين خاني كتاباً في التاريخ وجمع ديوان الشعر له، ومدح الأمراء ونال منهم الصلات والجوائز، ثم أقبل على العلم وقرأ بعض الكتب الدرسية في المنطق والحكمة، ثم أقبل على التصوف، وقرأ اللوائح وجام جهان نما والفصوص لابن عربي، وصحب الشيخ غلام على أحد المشايخ المشهورين بحيدر آباد، وأخذ الطريقة عنه، ثم قرأ سائر الكتب الدرسية في المنطق والفقه والأصول والكلام والحكمة والتفسير والحديث، وفرغ من تحصيل العلوم المتعارفة في كبر سنه وقصر همته على الدرس، والإفادة ومن مصنفاته غير ما ذكرناه: خورشيد جاهي كتاب بسيط في التاريخ، صنفه سنة ثلاث وثمانين، وله محيي الصلاة وترجمة الكيداني في الفقه الحنفي، وأحسن التركيب وخورشيد دانش في الحكمة، ومائة رسائل إلى أحبابه في الإنشاء، وكشف الغوامض في اللغز، ورسالة في الهيئة فيما يتعلق بذوات الأذناب، ومطالع خورشيد في المنطق وتيغ هندي في مصطلحات اللغة الهندية، وخورشيد الحساب في الجبر والمقابلة، وله مزدوجة وديوان شعر. مات لثمان عشرة خلون من شوال سنة خمس وثمانين ومائتين وألف بحيدر آباد، كما في ذيل تاريخ خورشيد جاهي لولده. مولانا غلام جيلاني الرامبوري الشيخ الفاضل العلامة غلام جيلاني بن أحمد الشريف البغدادي ثم الهندي الرامبوري أحد العلماء المشهورين، ولد ببلدة بيلي بهيت وانتقل منها بعد ما توفي حافظ الملك إلى رامبور وقرأ العلم على ملا حسن بن غلام مصطفى اللكهنوي وعلى بحر العلوم عبد العلي بن نظام الدين السهالوي، ثم سافر إلى دهلي وأخذ الحديث عن الشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي، كما في يادكار إنتخاب. وإني سمعت من الشيخ محمد بن الحسن الرامبوري المحدث أنه أسند الحديث عن الشيخ سلام الله بن شيخ الإسلام الدهلوي، لعله قرأ عليه أولاً ببلدة رامبور ثم ذهب إلى دهلي وأخذ عن الشيخ عبد العزيز المذكور، والله أعلم. وكان كثير الدرس والإفادة، قرأ عليه المفتي شرف الدين والقاضي خليل الرحمن ومولانا حيدر علي ومولانا محمد علي وخلق كثير من العلماء. وبايع السيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد لما زار رامبور واستفاد منه، وكان مع جلالته وسنه وكثرة تلاميذه، يجري مع راحلة السيد عند رجوعه، فإذا منعه من ذلك وقف يبكي ويقول: لو كانت أيام الشباب لجريت هكذا، ذكره الأمير وزير الدولة في كتاب وصايا الوزير.

стр. 956

مات ضحوة الإثنين لثلاث بقين من ذي الحجة سنة أربع وثلاثين ومائتين وألف وله ثمانون سنة، كما في يادكار إنتخاب. السيد غلام جيلاني البريلوي السيد الشريف غلام جيلاني بن محمد واضح بن محمد صابر بن آية الله بن علم الله الحسني الحسيني البريلوي أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ولد سنة خمس وسبعين ومائة وألف ونشأ ببلدة رائي بريلي في زاوية جده السيد علم الله، وحفظ القرآن وانتفع بأبيه، وسافر إلى لكهنؤ ودهلي، وأدرك الشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي وغيره من كبار العلماء واستفاض منهم. وكان قانعاً عفيفاً ذا عبادة ورياضة على قدم أسلافه، له كشكول يحمل الشعر والتاريخ والطب والفقه والسلوك وغيرها. مات سنة خمس وخمسين ومائتين وألف وله ثمانون سنة، واسمه غلام جيلاني يشعر بتاريخ ولادته. الحكيم غلام حسن الدهلوي الشيخ الفاضل غلام حسن بن نامدار الكشميري الحنفي الدهلوي أحد العلماء المبرزين في الصناعة الطبية، ولد ونشأ ببلدة دهلي، وقرأ العلم على الشيخ عبد القادر بن ولي الله الدهلوي، ثم أخذ الصناعة الطبية عن الحكيم شريف ابن أكمل الدهلوي، وتصدى للدرس والإفادة، انتفع به ناس كثيرون وأخذوا عنه مات في بضع وخمسين ومائتين وألف بمدينة دهلي. الشيخ غلام حسين الجونبوري الشيخ العالم الكبير العلامة غلام حسين بن فتح محمد بن محمد عوض العلوي العباسي الجونبوري أحد العلماء المبرزين في الحساب والهيئة والهندسة وغيرها من الفنون الرياضية، كان من نسل عباس بن علي بن أبي طالب ولد، سنة خمس ومائتين وألف، وقرأ العلم على والده، ثم سافر إلى بلاد أخرى، وأحرز من العلم قسطاً جزيلاً، حتى صار أبدع أبناء العصر في الفنون الرياضية، فاستقدمه راجه تكاري فلبث عنده زماناً طويلاً، وصنف له كتباً كثيرة، ثم جاء إلى بنارس وأقام عند أميرها مدة، ثم سافر إلى مرشد آباد فوظف له أمير تلك الناحية فعاش مدة يتمتع بها. ومن مصنفاته الممتعة: شرح على تحرير الأقليدس وشرح على المجسطي، ومنها جامع بهادر خاني كتاب بسيط في الفنون الرياضية، مرتب على ستة خزائن: الخزينة الأولى في الهندسة، والثانية في علم الأبصار، والثالثة في علم الحساب، والرابعة في منتخبات الفنون الثلاثة المتقدمة على سبيل التركيب من المساحة وتكسير الداوئر واستخراج مقادير الجيوب وظلال القسي وغيرها، والخامسة في علم الهيئة والأجرام العلوية والبسائط السفلية، والسادسة في تبيين مؤامرات الزيج والتقويم، وشرع في تأليفه يوم السبت الخامس عشر من صفر سنة ثمان وأربعين، وفرغ من ذلك يوم الثلاثاء الخامس عشر من جمادي الأولى سنة تسع وأربعين، وقام بطبعه سنة خمسين في أيام اللور هستنكك. مات سنة تسع وسبعين ومائتين وألف، كما في تجلي نور. الشيخ غلام حسين الأميتهوي الشيخ الفاضل غلام حسين بن محمد عظيم الحنفي الديوناتهي المتهراوي ثم الأميتهوي أحد العلماء الصالحين، كان من نسل الشيخ حسن الغوري، ولد ونشأ بديوناته، واشتغل بالعلم على الشيخ فقير الله القادري، ثم سافر إلى دهلي وقرأ على الشيخ برخوردار اللاهوري وعلى غيره من الأساتذة، ثم جاء إلى بلاد أوده وتوطن ببلدة أميتهي. وكان متفرداً في زمانه في الفقه والحديث والتصوف، له شأن عال في بيان الحقائق والمعارف، وكان شاعراً مجيداً، له منظومة في الفقه، كما في بحر زخار. مولانا غلام حسين الصمدني الشيخ الفاضل غلام حسين بن نور علي الرضوي

стр. 957

الصمدني الفرخ آبادي أحد العلماء المبرزين في العلم، ولد ونشأ بقرية صمدن بفتح الصاد المهملة قرية من أعمال فرخ آباد وقرأ بعض الكتب الدرسية على أساتذة قنوج وفرخ آباد، ثم سافر إلى لكهنؤ وأخذ عن الشيخ أنوار الحق بن عبد الحق الأنصاري اللكهنوي، ثم سار إلى دهلي، وأخذ الحديث عن الشيخ ولي الله ابن عبد الرحيم العمري الدهلوي، ثم سافر إلى بنكاله فدرس وأفاد بها مدة من الزمان. ومن مصنفاته جنة الفردوس رسالة بالعربية في إثبات الجنة بالدلائل العقلية، وله منتخب صحاح الجوهري ورياض رضوان وديوان الشعر العربي والفارسي. مات بدهاكه سنة سبع وثلاثين ومائتين وألف، كما في تاريخ صمدن للسيد عبد العزيز. مولانا غلام حسين البهاري الشيخ الفاضل غلام حسين العمري البهاري أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، ولد بقرية هروي قريباً من شيخبوره من أعمال مالده ونشأ بها، وسافر للعلم فقرأ بعض الكتب الدرسية على بحر العلوم عبد العلي وبعضها على ملا حسن بن غلام مصطفى، ثم لازم الشيخ شاكر الله السندولوي وأخذ عنه الطريقة واستقام عليها مدة عمره، وكان صاحب وجد وحالة، تذكر له كشوف وكرامات، ذكره اللكهنوي في بحر زخار. السيد غلام حسين الإله آبادي الشيخ العالم الكبير غلام حسين الحسيني الدكني ثم الإله آبادي أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، قرأ بعض الكتب الدرسية على الشيخ محمد أعلم ابن شاكر الله السنديلوي، وبعضها على العلامة بركة بن عبد الرحمن الإله آبادي، ثم تصدر للتدريس ببلدة إله آباد، أخذ عنه سلام الله بن بير محمد بن سيف الله اللاهوري والسيد دلدار علي بن محمد معين النقوي النصير آبادي وخلق كثير، وكان السيد دلدار علي المذكور يطريه ويبالغ في مدحه، كما في تذكرة العلماء للفيض آبادي، ومن مصنفاته رسالة بسيطة في تحقيق الجعل المؤلف والجعل البسيط. الشيخ غلام حسين الزيد بوري الشيخ الفاضل غلام حسين الزيد بوري أحد رجال التاريخ والسير، كان من مستخدمي الدولة الإنكليزية بانكريز آباد، له رياض السلاطين كتاب في أخبار بنكاله، صنفه بأمر جارج أذني الإنكليزي. مات بانكريز آباد من بلاد بنكاله في سلخ صفر سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وألف، كما في محبوب الألباب. الشيخ غلام حسنين القنوجي الشيخ غلام حسنين بن حسين علي بن عبد الباسط الصديقي القنوجي أحد الفقهاء الحنفية، ولد سنة إحدى وعشرين ومائتين وألف، وقرأ بعض الكتب الدرسية على محمد سعادة المتوكل الفرخ آبادي، وبعضها على المفتي ولي الله ابن أحمد علي الحسيني، وأخذ عنه الحديث والتفسير سنة ست وثلاثين، وسافر للحج والزيارة، فحج سنة خمس وخمسين، وصحب بمكة الشيخ عبد الله سراج وشمس الدين شطا والسيد عمر الآفندي، وبالمدينة المنورة الشيخ محمد عابد السندي وأخذ عنه الصحاح والسنن المشهورة، ورجع إلى الهند، له ذيل المنازل الإثني عشرية لجده عبد الباسط، وقد قاسى في تكميله جهداً بليغاً، ثم سافر في آخر عمره إلى الحرمين الشريفين، فحج وزار ورجع إلى الهند، فلما بلغ مرفأ بمبئ مات بها، كما في أبجد العلوم. المفتي غلام حضرة اللكهنوي الشيخ العالم الفقيه غلام حضرة بن محمد غوث الأعظمي اللكهنوي أحد العلماء الحنفية، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ، وقرأ العلم على من بها من العلماء، وولي الإفتاء بمدينة لكهنؤ، فاستقل به مدة حياته، وكان الأمراء يحترمونه إلى الغاية. مات سنة أربع وثلاثين ومائتين وألف. الشيخ غلام حيدر الإله آبادي الشيخ الفاضل غلام حيدر بن قطب الدين بن فاخر بن يحيى العباسي الإله آبادي أحد العلماء

стр. 958

المبرزين في العلوم الحكمية، ولد سنة ست وثمانين ومائة وألف بمدينة إله آباد وتربى في مهد عمه أجمل بن ناصر بن يحيى الإله آبادي، وقرأ الكتب الدرسية على مولانا روح الفياض المؤي وعلى غيره من العلماء، وبرع في العلوم الحكمية، فدرس وأفاد وأخذ عنه غير واحد من العلماء. مات يوم الخميس لإحدى عشرة خلون من محرم سنة ثمان وستين ومائتين وألف، كما في ذيل الوفيات. الحكيم غلام حيدر الدهلوي الشيخ الفاضل غلام حيدر بن نامدار الكشميري الدهلوي الحكيم الحاذق، ولد ونشأ بدهلي، وقرأ العلم على الشيخ عبد القادر بن ولي الله الدهلوي وعلى إخوته: الشيخ رفيع الدين والشيخ عبد العزيز ولازمهم مدة من الزمان، ثم أخذ الصناعة الطبية عن الحكيم شريف بن أكمل الدهلوي، وتصدر للدرس والإفادة، أخذ عنه خلق كثير، كما في آثار الصناديد. الشيخ غلام رسول الكشميري الشيخ الفاضل غلام رسول بن عبد السلام الحنفي الكشميري أحد العلماء المذكرين، ولد سنة ثمان وتسعين ومائة وألف بكشمير ونشأ بها، وقرأ العلم على الأخوند محمد رفيق والشيخ أمان الله البانبوري والشيخ يحيى الكروي ولازمهم مدة، ثم تصدى للتذكير، وكانت مواعظه مؤثرة تأخذ بمجامع القلوب، والناس كانوا يدعونه بمولانا أخوند سه بابا. مات لتسع بقين من محرم سنة إحدى وستين ومائتين وألف، كما في تاريخ كشمير. مولانا غلام رسول اللاهوري الشيخ الفاضل غلام رسول بن غلام فريد الحنفي اللاهوري أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ بلاهور، وقرأ العلم على والده وعلى غيره من العلماء، ثم تصدر للتدريس، أخذ عنه خلق كثير من العلماء، وانتهت إليه رئاسة العلم والتدريس بأرض بنجاب. مات سنة خمسين ومائتين وألف، كما في حدائق الحنفية. المفتي غلام سبحان البهاري الشيخ الفاضل العلامة غلام سبحان البهاري أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ بأرض بهار وقرأ العلم على مولانا معظم الدين وعلى غيره من العلماء، ثم ولي التدريس بالمدرسة العالية في كلكته فدرس بها مدة، ثم ولي الإفتاء بها، ثم ولي القضاء الأكبر بكلكته وحصلت له الوجاهة العظيمة عند الولاة والأمراء. الحكيم غلام ضامن الكروي الشيخ الفاضل غلام ضامن بن دائم علي الحسيني الكروي ثم الفرخ آبادي أحد العلماء المبرزين في النحو والعربية والطب والشعر وسائر الفنون الحكمية، ولد ونشأ بفرخ آباد، وقرأ العلم على والده، ثم تصدر للتدريس، وكان شاعراً، مجيد الشعر، ذكره المفتي ولي الله بن أحمد علي الحسيني الفرخ آبادي في تاريخه. الحكيم غلام علي البريلوي الشيخ الفاضل غلام علي بن أكمل علي الحسيني النقوي البريلوي أحد العلماء المبرزين في الطب والتاريخ والأنساب والسير، ولد ببلدة رائي بريلي وسافر إلى دهلي عند والده نواب أكمل خان في صباه، وقرأ النحو والعربية على أساتذة دهلي، ولبث بدهلي زماناً، ولما دخل غلام قادر القلعة سنة اثنتين ومائتين وألف وقبض على شاه عالم وفقا عينيه، وثارت الفتنة العظيمة بدهلي خرج أكمل من دهلي وسار إلى بلاد الدكن ثم إلى الحرمين الشريفين، وسافر ولده غلام علي إلى لكهنؤ، وقرأ بعض الكتب الدرسية على أساتذتها، ولما رجع والده عن الحجاز بعد الحج والزيارة وأقام في البلاد الجنوبية استقدم ولده غلام علي إلى تلك البلاد، فسافر إليه ودار معه في تلك الناحية مدة من الزمان، ولما توفي والده رجع إلى بلدة لكهنؤ سنة اثنتين وعشرين وتقرب إلى جان بيلي السفير الإنكليزي وصنف بأمره عماد السعادة كتاباً بسيطاً في

стр. 959

تاريخ أوده ونال الخدمة الرفيعة في الدولة الإنكليزية، فاستقل بها مدة حياته. مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وألف، كما في مهر جهانتاب. القاضي غلام علي السورتي الشيخ العالم الفقيه غلام علي بن جمال بن عبد الله الهاشمي السورتي الكجراتي أحد الفقهاء الحنفية، ولي الإفتاء والقضاء بعد والده، وكان يدرس ويفيد. مات لست بقين من رمضان سنة إحدى وتسعين ومائتين وألف بمدينة سورت، كما في حقيقة سورت. الحكيم غلام علي الأميتهوي الشيخ الفاضل غلام علي بن عباد الله بن خليل بن رضي بن عزة الله العثماني الأميتهوي أحد العلماء المبرزين في الصناعة، ولد ونشأ بأميتهي، وسافر في شبابه إلى حيدر آباد فقرأ العلم على من بها من العلماء، ثم سافر إلى بروده وتطبب على الحكيم قاسم علي الموهاني، ثم شفع له الحكيم المذكور إلى صاحب كواليار فجعله طبيباً خاصاً له وسافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، ورجع إلى كواليار. مات بها في منتصف ربيع الثاني سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف، كما في رياض عثماني. الشيخ غلام علي الدهلوي الشيخ الإمام العالم الزاهد غلام علي بن عبد اللطيف العلوي النقشبندي البنالوي ثم الدهلوي أحد الأولياء السالكين، اتفق الناس على ولايته وجلالته، ولد سنة ست وخمسين ومائة وألف ببلدة بناله من بلاد بنجاب ونشأ بها، وقرأ العلم حيث ما أمكن له في بلاده، ثم سافر إلى دهلي وقرأ صحيح البخاري على الشيخ عبد العزيز بن ولي الله العمري الدهلوي وأسند عنه الحديث، ولازم الشيخ الكبير جانجانان العلوي الدهلوي وله اثنان وعشرون سنة، واشتغل عليه بالأذكار والأشغال مدة طويلة، ولما توفي شيخه المذكور تولى الشياخة مكانه، فحصل له القبول العظيم وتكاثر عليه العلماء والمشايخ وعامة الناس من كل صنف وطبقة من العرب والعجم. وكان يشتغل بالنفي والإثبات كل يوم عشرة آلاف مرة وباسم الذات ما لا يحصى بحد وعد وبالاستغفار والصلاة على النبي المختار ﷺ ما لا يستقصي، وكان يقرأ القرآن الكريم قدر عشرة أجزاء كل يوم، وكان يجتزئ في إفطار الصوم بالماء، وفي النوم على الأرض، واظب على ذلك خمس عشرة سنة حتى نال مرتبة قلما يبلغ إليها الناس، قال أحمد بن المتقي في آثار الصناديد: إنه كان عجيبة من عجائب الدهر في الزهد والقناعة والتسليم والرضاء والتوكل والإيثار والترك والتجريد، لم يتزوج قط، ولم يبن داراً، ولم يدخر شيئاً من النذور والفتوحات، ولم يلبس الثياب الفاخرة، ولم يأكل الأطعمة اللذيذة، بل كانت فتوحاته مصروفة على مستحقيها، وكان يصلي صلاة الصبح في أول وقتها، ثم يقرأ القرآن عشرة أجزاء، ثم يتوجه إلى أصحابه، ويلقى عليهم النسبة، فيشتغل بها إلى صلاة الإشراق ثم يصلي، ويتصدر للتدريس فيدرس الحديث والتفسير إلى الظهيرة، ثم يأكل قدر ما يقويه على العبادة، ويقيل اتباعاً للسنة السنية، ثم يصلي الظهر في أول وقته، ثم يدرس الفقه والحديث والتصوف إلى وقت العصر، ثم يصلي ويتوجه إلى أصحابه، كما كان يتوجه إليهم أول النهار، وكان يحيي ليله بالعبادة والقيام إلا قدراً يسيراً من النوم، وكان نومه على مصلاه، وقلما تخلو زاويته من خمسمائة رجل يأكلون من مطبخه، انتهى. وقال الشيخ مراد بن عبد الله القزاني في ذيل الرشحات: إنه كان قليل المنام، وقليل الطعام، فإذا رأى أحداً من أصحابه في نوم الغفلة وقت التهجد كان يوقظه، وكان الأغنياء يرسلون إليه أطعمة مطبوخة بالتكلفات فلم يكن يأكل منها بل كان يكره أكلها للطالبين أيضاً، وكان يقسمها على جيرانه، وكان يحيي أكثر الليالي بالذكر والمراقبة، وكان نومه قعوداً على هيئة الاحتباء، ولم يكن يمد رجليه من غاية الحياء إلا قليلاً، حتى كان موته على هيئة الاحتباء، وكان من

стр. 960

الحياء بمكان لم ينظر إلى وجهه في المرآة فضلاً عن النظر إلى وجوه الناس، وكان بعض أرباب الحاجة يأخذ شيئاً من ملكه من غير إذنه فإذا رآه أشاح بوجهه تغافلاً عنه، وكان بعضهم يأخذ كتابه ثم يجيئون بذلك الكتاب للبيع عنده فيعطي قيمته ويأخذه، فإذا قال له شخص أحياناً إن هذا الكتاب من كتبكم وله علامة موجودة فيه كان يمنعه بعنف، ويقول: إن كاتباً واحداً يكتب كتباً متعددة فيجوز أن يكون مثله لا عينه، وكان يلبس الثياب الخشنة فإذا أرسل إليه شخص ثوباً نفيساً كان يبيعه، وكان ذلك عادته في سائر الأشياء، فيشتري بثمنه ثياباً متعددة ويتصدق بها، ويقول: إن انتفاع أشخاص أفضل من انتفاع شخص واحد، ولم يكن يذكر شيء من الدنيا في مجلسه وكان مجلسه مثل مجلس سفيان الثوري، فإن تكلم فيه أحد بغيبة شخص كان يقول: إن أحق الناس بالذكر بالسوء أنا، وكان عادته الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكان لا يأخذه في ذلك لومة لائم، وكان الملوك والصعلوك سواسية عنده في ذلك، انتهى. أخذ عنه السيد إسماعيل المدني والشيخ أحمد الكردي والشيخ خالد الكردي والشيخ محمد جان الباجوري والشيخ أبو سعيد الدهلوي وولده الشيخ أحمد سعيد والشيخ رؤف أحمد الرامبوري والشيخ بشارة الله البهرائجي والسيد أبو القاسم بن المهدي الحسيني الواسطي وخلق كثير من العلماء والمشايخ، وله رسائل عديدة منها: مقامات مظهري وأيضاح الطريقة. مات لثمان بقين من صفر سنة أربعين ومائتين وألف بدهلي وقبره ظاهر مشهور داخل البلدة. الشيخ غلام علي الجرياكوتي الشيخ الفاضل غلام علي بن نجابة الله بن فضل الله بن سلطان أحمد العباسي الجرياكوتي أحد العلماء المبرزين في النحو، سافر إلى دهلي في شبابه وأخذ عن الشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي ولازمه مدة، ثم رجع إلى بلدته وتصدر للتدريس، وله رسائل في الصرف والنحو. مات سنة ثمان وأربعين ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء للناروي. المفتي غلام غوث الكوباموي الشيخ الفاضل غلام غوث العمري الكوباموي أحد العلماء المشهورين كان من نسل القاضي مبارك، رحل إلى مدراس في صغر سنه، وقرأ العلم على القاضي إرتضا علي خان الكوبامؤي، ولازمه مدة، ثم ولي الإفتاء بكنتور بتقديم النون على التاء الفوقية بلدة من أعمال مدراس، فاشتغل بالفتيا والتدريس مدة طويلة، وذهب إلى حيدر آباد في مرض موته للعلاج فمات على أربعة أميال من حيدر آباد سنة اثنتين وثلاثين ومائتين وألف. الشيخ غلام فريد السورتي الشيخ الفاضل غلام فريد بن غلام أحمد السورتي فريد الدين الحنفي الكجراتي، كان من كبار المشايخ، ولد ونشأ بأحمد آباد، وقرأ العلم على من بها من العلماء، ثم دخل سورت وسكن بها، وكان يدرس المثنوي المعنوي، انتفع به جمع كثير. مات لثمان بقين من ربيع الأول سنة خمس وثلاثين ومائتين وألف، كما في الحديقة. مولانا غلام فريد اللاهوري الشيخ العالم الفقيه غلام فريد الحنفي اللاهوري أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، كان كثير الدرس والإفادة قلما يشتغل بغيرها من الأشغال. مات سنة ست عشرة ومائتين وألف، كما في حدائق الحنفية. الشيخ غلام قادر الكوباموي الشيخ الفاضل غلام قادر بن عبد الحق بن فاخر الكوباموي أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، قرأ العلم على القاضي إرتضا علي الكوباموي، واشتغل بالتدريس مدة مديدة بمدراس، له رسائل في الفقه والعقائد.

стр. 961

مات لأربع خلون من ربيع الأول سنة ثلاث وتسعين ومائتين وألف بمدراس. مولانا غلام الله اللاهوري الشيخ العالم الفقيه غلام الله بن غلام فريد الحنفي اللاهوري أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ بلاهور، وقرأ العلم على والده، ولازمه مدة، ثم تصدر للتدريس، وانتهت إليه رئاسة العلم ببنجاب. مات سنة اثنتين وسبعين ومائتين وألف، كما في حدائق الحنفية. الشيخ غلام محمد اللاهوري الشيخ العالم الصالح المفتي غلام محمد بن رحيم الله بن رحمة الله القرشي اللاهوري أحد العلماء الصالحين، كان من نسل الشيخ بهاء الدين زكريا الملتاني، ولد ونشأ بلاهور، وقرأ العلم على الشيخ غلام رسول اللاهوري، وتطبب وتصدى للدرس والإفادة، وكان يسترزق بالكتابة. مات سنة ست وسبعين ومائتين وألف، كما في خزينة الأصفياء. مولانا غلام محمد السورتي الشيخ الفاضل غلام محمد بن ولي الله بن غلام محمد الحنفي الكجراتي السورتي أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ بمدينة سورت وقرأ العلم على والده وتفقه عليه، وأسند الحديث عنه، ثم درس وأفاد، أخذ عنه غير واحد من العلماء. مات لسبع خلون من صفر سنة أربعين ومائتين وألف، كما في الحديقة الأحمدية. القاضي غلام مخدوم الجرياكوتي الشيخ الفاضل غلام مخدوم بن عبد الصمد العباسي الجرياكوتي أحد الأفاضل المشهورين، ولد ونشأ بجرياكوت، واشتغل بالعلم على أساتذة عصره، وقرأ عليهم، وتلقى لغة سنسكرت من أحبار البراهمة، وكان مفرط الذكاء، قوي الحفظ، سريع الإدراك، له ديوان الشعر الفارسي. مات سنة خمس ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء للناروي الشيخ غلام مرتضى الإله آبادي الشيخ العالم غلام مرتضى بن الشيخ تيمور الحنفي الإله آبادي الشاعر المتلقب في الشعر بجنون، له تفسير القرآن الكريم بالأردوية نظماً مفيداً. المفتي غلام مصطفى البردواني الشيخ الفاضل غلام مصطفى الحنفي البردواني أحد العلماء المبرزين في الفنون الحكمية، قرأ العلم على بحر العلوم عبد العلي اللكهنوي وعلى غيره من العلماء، ثم ولي الإفتاء بمدينة إتاوه فاستقل به زماناً، ثم نقل عنها إلى بير بهوم من أعمال بنكاله، وكان شاعراً مجيد الشعر، له مزدوجة بالفارسية. الحكيم غلام مصطفى البهاري الشيخ الفاضل غلام مصطفى البهاري الطبيب الحاذق، كان من الأطباء المشهورين، له رسالة في مجرباته، أولها: الحمد لله استاف العلل الظاهرة، إلخ كما في محبوب الألباب. مولانا غلام مير السنديلوي الشيخ الفاضل غلام مير بن قلندر بخش بن عبد الله بن زين العابدين الحسيني السنديلوي أحد رجال العلم والمشيخة، ولد ونشأ بسنديله، وقرأ بعض الكتب الدرسية على حيدر علي بن حمد الله السنديلوي، ثم سافر إلى لكهنؤ وأخذ عن المفتي ظهور الله اللكهنوي والمفتي عبد الواجد الخير آبادي، ثم سافر إلى كلكته، وكان يسترزق بالتجارة، مات لثلاث خلون من ذي القعدة سنة أربع وستين ومائتين وألف ببلدة سنديله، كما في تذكرة العلماء للناروي. مولانا غلام ناصر الرامبوري الشيخ الفاضل غلام ناصر بن محمد أكرم بن

стр. 962

محمد أسلم الخراساني ثم الهندي الرامبوري أحد العلماء المبرزين في الفنون الرياضية، ولد ونشأ برامبور، وقرأ العلم على من بها من العلماء ثم ولي العدل والقضاء ببلدة جبل بور فاستقل بها مدة طويلة. وكان حليماً متواضعاً حسن الصورة، مليح الكلام، طيب النفس، شاعراً، طبيباً، بارعاً في الفنون الرياضية. مات لتسع خلون من شعبان سنة تسع وخمسين ومائتين وألف برامبور، كما في يادكار انتخاب. السيد غلام نبي البلكرامي الشيخ الفاضل غلام نبي الحسيني البلكرامي أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة، ولد ونشأ ببلكرام، وقرأ العلم على العلامة كمال الدين الفتحبوري وعلى غيره من العلماء، ثم سار إلى فرخ آباد وتقرب إلى بخشي رحمة خان ولبث عنده زماناً. مات سنة إحدى عشرة ومائتين وألف ببلكرام، كما في تاريخ فرخ آباد. مولانا غلام نبي الشاهجهانبوري الشيخ الفاضل الكبير غلام نبي الحنفي الشاهجهانبوري أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة، قرأ العلم على بحر العلوم عبد العلي وملا حسن بن غلام مصطفى ببلدة رامبور ولازمهما مدة من الزمان، ثم تصدر للتدريس، أخذ عنه خلق كثير من العلماء وله مصنفات في المنطق أشهرها حاشيته على مير زاهد رسالة. الشيخ غلام نبي الحيدر آبادي الشيخ العالم الفقيه غلام سرور الحسيني الحيدر آبادي الخطيب بمكة مسجد، ولد ونشأ بحيدر آباد، وقرأ العلم على أساتذة العصر، وولي الخطابة بمكة مسجد بعد أبيه، وكان محدثاً فقيهاً ذا جرأة ونجدة. مات سنة اثنتين وخمسين ومائتين وألف بحيدر آباد، كما في محبوب ذي المنن. الشيخ غلام نجف السنديلوي الشيخ الفاضل غلام نجف بن أحمد بن عناية الله السنديلوي أحد العلماء الصالحين، كان كثير الدرس والإفادة، شديد التعبد، ربما يقرأ القرآن في ليلة واحدة. مات في رمضان سنة خمس عشرة ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء للناروي. الحكيم غلام نجف الدهلوي الشيخ الفاضل غلام نجف بن مسيح الدين العمري الشيخوبوري البدايوني ثم الدهلوي عضد الدولة بهادر، كان من نسل الشيخ سليم بن بهاء الدين السيكروي قدم دهلي في صباه، وقرأ العلم على من بها من العلماء، ثم تطبب على الحكيم صادق بن شريف الدهلوي والحكيم أحسن الله بن عزيز الله ولازمه مدة، ثم تصدر للدرس والإفادة، لقبه أبو ظفر بعضد الدولة، وولاه الإنكليز مداواة الناس بمدينة دهلي، كان حسن الخلق، عميم الإحسان، شديد التواضع. الشيخ غلام همداني الأمروهوي الشيخ الفاضل غلام همداني بن ولي محمد الأمروهوي ثم اللكهنوي المتلقب في الشعر بمصحفي، كان من الشعراء المجيدين باللغة الهندية، قرأ النحو والعربية على مولوي مظهر علي اللكهنوي، والعلوم الحكمية على الشيخ محمد مستقيم الكوباموي، وأقبل على الشعر إقبالاً كلياً، حتى برز فيه وصار معدوداً في فحول الشعراء ونوابغهم. له رياض الفصحاء تذكرة الشعراء من أهل الهند، صنفه سنة ست وثلاثين، وله ديوان الشعر الفارسي وديوان الشعر الهندي في أربعة مجلدات كبار. مات سنة أربعين ومائتين وألف بمدينة لكهنؤ، كما

стр. 963

في خمخانه جاويد. القاضي غلام يحيى البهاري الشيخ الفاضل القاضي غلام يحيى البهاري أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، كان قاضي القضاة ببلدة كلكته، له ترجمة هداية الفقه بالفارسية جمعها سنة تسعين ومائة وألف باعانة المولوي تاج الدين البنكالي والمير محمد يسين الإيراني والمولوي شريعة الله السنبهلي، في أيام اللورد هستنك، ثم نقلها من الفارسية إلى الإنكليزية الكبتان هملتن الإنكليزي في ثلاثة مجلدات منها، وهي ما يتعلق بالمعاملات، وأخطأ في كثير من المواضع، فلما عثر على أغلاطه جان هربرت هارنكتن المغربي أقضى قضاة الهند أمر الشيخ محمد راشد بن ضياء الدين محمد البردواني سنة إحدى وعشرين في أيام سر جارج هلرو بارلو، فبذل جهده في تصحيح الترجمة وتنقيحها وتهذيبها. السيد غني نقي الزيد بوري الشيخ الفاضل غني نقي الحسيني الرضوي الشيعي الزيد بوري ثم اللكهنوي، أحد العلماء المبرزين في النحو واللغة، ولد ونشأ بزيد بور ودخل لكهنؤ في صباه، وقرأ العلم على الشيخ تراب علي ولازمه مدة، ثم تفقه على السيد حسين بن دلدار علي الشيعي اللكهنوي. له مصنفات عديدة منها: الرسالة الفرقية جمع فيها اللغات المتقاربة في المعاني، ومنها شرح دعاء الصباح ومنها تاج اللغات، وله أبيات بالعربية. مات في شهر رجب سنة سبع وخمسين ومائتين وألف بلكهنؤ فنقل جسده إلى زيد بور، كما في نجوم السماء. مولانا غياث الدين الرامبوري الشيخ الفاضل الحكيم غياث الدين بن جلال الدين بن شرف الدين الصديقي الرامبوري أحد الأفاضل المشهورين، ولد برامبور، وقرأ العلم على مولانا غلام جيلاني الرامبوري، ومولانا نور الإسلام بن سلام الله الدهلوي، وعلى غيرهما من الأساتذة، وانتفع بوالده وتفنن في الفضائل عليه، وصار من أكابر العلماء في حياة شيوخه، له مصنفات في اللغة والطب وغيرهما، أشهرها غياث اللغات في مجلد ضخم. وله منتخب العلوم وخلاصة الإنشاء ورسالة في العروض والقافية وواهر التحقيق وإزالة الأغلاط وخواص الأدوية والمجربات الغياثية وغيرها، وله شروح وتعليقات على الدواوين الفارسية. مات لثمان بقين من ذي الحجة سنة إحدى وستين ومائتين وألف، كما في يادكار انتخاب. مولانا غياث الدين السورتي الشيخ الفاضل غياث الدين بن شرف الدين بن عبد الحق الحسيني السورتي الكجراتي أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ بمدينة سورت وقرأ العلم على من بها من العلماء، ثم أخذ الطريقة وتولى الشياخة بها له مصنفات لم أقف على أسمائها. مات لاثنتي عشرة خلون من شعبان سنة ست وسبعين ومائتين وألف، كما في حقيقة سورت. حرف الفاء مولانا فائق علي البنارسي الشيخ الفاضل الكبير فائق علي بن أمين الدين بن بديع الدين بن عطاء الله الحسيني المداري الكنتوري ثم البنارسي أحد العلماء المشهورين، قرأ العلم على العلامة عبد العلي بن نظام الدين اللكهنوي وعلى غيره من العلماء، ثم تصدر للتدريس بمدينة بنارس، أخذ عنه خلق كثير من العلماء. مولانا فاخر المكين الدهلوي الشيخ الفاضل فاخر المكين الدهلوي أحد الشعراء المفلقين، ولد ونشأ بدهلي، وقرأ العلم على من بها من العلماء، وأخذ الشعر عن مرزا عظيم الدين الكشميري، وخرج من دهلي في الفتنة الدرانية سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف، فدخل لكهنؤ، وأقام بها مدة حياته.

стр. 964

وكان شاعراً مجيد الشعر، له أبيات رائقة بالفارسية، منها قوله: رفتم بمسجدي كه به بينم جمال دوست دستي برخ كشيد ودعا را بهانه ساخت توفي في بضع وعشرين ومائتين وألف، كما في نتائج الأفكار. الحكيم فتح الدين الكوباموي الشيخ الفاضل فتح الدين الكوباموي الطبيب الحاذق، قرأ بعض الكتب الدرسية على خاله فضل حكيم الكوباموي الحكيم، وأخذ عنه، ثم دخل لكهنؤ وأخذ عن الحكيم أسد علي بن درويش محمد الصديقي المهمي وتطبب عليه. له تركيب القوانين كتاب بسيط في المعالجات بالفارسي، أوله: نحمده ونصلي على رسوله الكريم، إلخ، وله حل مشكلات المباحث بالعربي أوله: الحمد لله الذي نزل من القرآن ما هو شفاء، إلخ صنفه بمدينة لكهنؤ. السيد فتح علي الدهلوي الشيخ الفاضل فتح علي بن عوض علي بن عثمان علي الحسيني النقوي الدهلوي أحد الأفاضل المشهورين في عصره، ولد ونشأ بدار الملك دهلي وقرأ العلم على القاضي مبارك بن دائم الكوباموي وعلى غيره من العلماء، ثم أخذ الطريقة عن السيد صدر جهان الدهلوي، واعتزل عن الناس، وصرف عمره في الإفادة والعبادة، وكان معدوداً في الشعراء. مات سنة أربع وعشرين ومائتين وألف وله خمس وتسعون سنة كما في صبح كلشن. مولانا فتح علي الجونبوري الشيخ الصالح فتح علي العمري الجونبوري أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ بمندياهو، هي قرية من أعمال جون بور وقرأ العلم على أساتذة بلاده، ثم لازم السيد أحمد بن عرفان البريلوي الإمام المجاهد وأخذ عنه الطريقة وسماه السيد بعبد القدوس. مات بأرض بنجاب، كما في تجلى نور. الحكيم فتح الله الدهلوي الشيخ الفاضل فتح الله بن ثناء الله الحنفي الدهلوي الحكيم، كان من العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، ولد ونشأ بدهلي، وقرأ العلم على من بها من العلماء، وتطبب على صنوه نصر الله، ثم تصدر للدرس والإفادة بدهلي. الشيخ فتح محمد الجونبوري الشيخ الفاضل فتح محمد بن محمد عوض العلوي العباسي الشيعي الجونبوري أحد علماء الشيعة، كان من نسل عباس بن علي ﵄، ولد ونشأ ببلدة جون بور واشتغل أياماً على أساتذة بلدته، ثم سافر إلى دهلي وأخذ عن علمائها، وفاق أقرانه في الفنون الحكمية، وكان والده محمد عوض أيضاً من العلماء، أخذ عن مير عسكري وله نوع من الماليخويا، وللشيخ فتح محمد مصنفات في الحكمة. مات سنة أربعين ومائتين وألف، كما في تجلى نور. نواب فخر الدين الحيدر آبادي الأمير الكبير فخر الدين بن أبي الفتح بن أبي الخير العمري الفريدي الشكوه آبادي ثم الحيدر آبادي نواب شمس الأمراء بهادر، كان من نسل الشيخ فريد الدين مسعود الأجودهني، انتقل جده أبو الخير إلى حيدر آباد وخدم آصف جاه، فحظي بالمنصب الرفيع هو ثم ولده أبو الفتح، ثم ولده فخر الدين وكان مولده ببلدة حيدر آباد لخمس خلون من رمضان سنة مائتين وألف، نشأ في مهد الإمارة، وقرأ العلم، وحظي بالمنصب في حداثة سنه، ولما توفي أبوه تولى الإمارة مكانه، وصار منصبه عشرة آلاف لنفسه وعشرة آلاف للخيل والأقطاع التي تغل له أربعين لكاً أربعة ملايين في كل سنة وزوجه صاحب الدكن بابنته بشير النساء بيكم سنة خمس عشرة. وكان باذلاً كريماً حسن الخلق، شديد التواضع، محباً لأهل العلم، بارعاً في الفنون الرياضية، لم يزل

стр. 965

مشتغلاً بمطالعة الكتب والتصنيف، وكان يبدل مالاً خطيراً على جمع الكتب والآلات الرصدية، وعلى تأسيس المدارس والكتاتيب، ويوظف العلماء، ويحسن إلى طلبة العلم، له آثار باقية في بلاد الدكن من البلاد والقرى والحياض والجداول والجسور والقصور والمدارس والمساجد، منها قصر جهان نما بناه بحيدر آباد سنة ثمان وثلاثين على طراز الأشكال الهندسية، وجمع فيه الكتب والآلات الرصدية مما يكبر جمعها. ومن مآثره كتابه شمس الهندسة صنفه سنة إحدى وأربعين وهو مأخوذ في الأعمال والأشكال المسطحة والمجسمة من كتاب موسى كلارك وكان في اللغة الفرنساوية، فترجمه بالفارسية، وأضاف عليها بعض الأعمال من الكتب الإنكليزية كخطوط الجيب والمماس والمخرج، وأضاف عليها غير ذلك من الأعمال والأشكال من كتب أخرى حتى صار أجمع ما في الباب، وخطيباً في المحراب، وأمر بطبع ذلك الكتاب بنفقته سنة إحدى وخمسين. ومنها كتابه الستة الشمسية وهي ترجمة الرسائل الستة من الإنكليزية إلى الهندية من مصنفات ريوري رنت جانس الإنكليزي في الجر الثقيل والهيئة الفيثاغورثية وعلم الماء وعلم الهواء وعلم الأنظار وعلم البرق، صنفه باعانة السيد أمان علي الدهلوي وغلام محيي الدين الحيدر آبادي ومستر جونس ومستر بيدستي سنة أربع وخمسين، ثم أمر بطبعه وتقسيمه على العلماء سنة سبع وخمسين وكذلك أمر بطبع رسالته في المناظر وأخرى في الأصطرلاب، وأمر بترجمة الكتابين في علم الكيمياء، فترجمهما مير شجاعة على المتلقب بكرم من الإنكليزية إلى الهندية، وفي سنة ثمان وخمسين أسس مدرسة بحيدر آباد وكتاتيب كثيرة تابعة لها، وفي سنة ستين اصطفى من تلك الكتاتيب عشراً من المتخرجين، وبعثهم إلى المدارس الانكليزية لتحصيل الطب المغربي على نفقته. مات سنة تسع وسبعين ومائتين وألف، كما في تاريخ خورشيد جاهي. مرزا فخر الدين اللكهنوي الأمير الفاضل فخر الدين بن محسن الزمان بن فخر الدين بن زين الدين العالمكيري الدهلوي ثم الشيعي اللكهنوي، كان من العلماء المشهورين في الهيئة والحساب واستخراج التقويم والإنشاء والشعر، وكان له يد بيضاء في خطوط النسخ والتعليق والرقاع، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ، وقرأ النحو والصرف على مولوي ثناء الله تلميذ ملا حسن، وقرأ المنطق والحكمة على ملا مبين بن محب الله اللكهنوي، وأخذ الفنون الرياضية عن العلامة تفضل حسين ولازمه مدة من الزمان، وتفقه على السيد دلدار علي الحسيني الشيعي اللكهنوي المجتهد ثم ولي علي بخشيكري في أيام تفضل حسين المذكور. له مصنفات منها: الصيدية صنفها لآصف الدولة، ومنها حاشية على تحرير الأقليدس وحاشية على المجسطي. مات في آخر رجب سنة ثلاثين ومائتين وألف ببلدة لكهنؤ، كما في تذكرة العلماء للفيض آبادي. مولانا فخر الدين الويلوري الشيخ العالم الفقيه فخر الدين الشافعي الويلوري المدراسي أحد فحول العلماء، كان مديم الاشتغال بالعلم، كثير الدرس والإفادة، انتفع به خلق كثير، كما في تاريخ النوائط. الشيخ فدا حسين الألوري الشيخ الفاضل فدا حسين الرسول شاهي الألوري أحد المشايخ المشهورين، كان من نسل الشيخ أبي يعقوب يوسف بن أبي أيوب الهمداني، أخذ الطريقة عن الشيخ مظفر حسين الميرتهي، ثم الألوري، وقرأ عليه العلوم المتعارفة، ولازمه ملازمة طويلة، ولما مات الميرتهي تولى الشياخة مكانه، وكان على قدم مشايخه في الترك والتجريد وإدمان الخمر والحشيش، دخل دهلي واعتزل بها أربعين سنة. مات لثمان عشرة خلون من محرم سنة تسع وخمسين ومائتين وألف، كما في آثار الصناديد.

стр. 966

مولانا فرحة حسين العظيم آبادي الشيخ العالم المحدث فرحة حسين بن فتح علي بن وارث علي الهاشمي الزبيري العظيم آبادي، أحد العلماء الربانيين، ولد سنة ست وعشرين ومائتين وألف، وأخذ العلم عن والده وعن الشيخ محمد واعظ وعن صنوه الشيخ ولاية علي، وأسند الحديث عنه، ثم لازم السيد المجاهد أحمد بن عرفان البريلوي وأخذ عنه الطريقة، وقام مقام صنوه ولاية علي المذكور في التدريس والتذكير بعد ما سافر إلى الحدود الشمالية الغربية، انتفع به خلق كثير من العلماء والمشايخ وأخذوا عنه. مات سنة أربع وسبعين ومائتين وألف وله ثمان وأربعون سنة، كما في الدر المنثور لولده عبد الرحيم. مولانا فرخ حسين البيكو بوري الشيخ الفاضل العلامة فرخ حسين الحسيني الرضوي البيكو بوري: أحد العلماء المبرزين في الصناعة الطبية والبلاغة والتجويد والنجوم والجفر الجامع وسائر الفنون الحكمية، ولد بقرية بيكوبور من أعمال كهاتي على عشرين ميلاً منها إلى جهة الغرب والجنوب، سافر للعلم في صغر سنه وأخذ عن أساتذة عصره، ثم لازم الحكيم ذكاء الله الأكبر آبادي، وأخذ عنه الصناعة الطبية، وقرأ قانون الشيخ على الحكيم ببر علي خان الموهاني ببلدة دهولبور وفاق أهل عصره في معرفة النبض، وتشخيص الأمراض، ووصف الأدوية، وانتهت إليه رئاسة العلم والتدريس ببلاده، كما في آثار الشرف. الحكيم فرزند علي الفرخ آبادي الشيخ الفاضل فرزند علي بن إمام الدين بن غريب الله النيوتيني ثم الفرخ آبادي: أحد العلماء الماهرين بالطب، ولد ونشأ بفرخ آباد، وأخذ عن والده وتطبب عليه، ثم قام مقامه في الدرس والإفادة ومداواة الناس، قال المفتي ولي الله بن أحمد علي الحسيني في تاريخه: إنه جالينوس في عصره وبقراط في دهره. خواجه فريد الدين الدهلوي الأمير الفاضل خواجه فريد الدين بن محمد أشرف بن عبد العزيز الكشميري الدهلوي نواب دبير الدولة أمين الملك مصلح جنك، كان من نسل الشيخ أبي يعقوب يوسف بن أيوب الهمداني، ولد ونشأ بدار الملك دهلي سنة إحدى وستين ومائة وألف، وقرأ العلوم المتعارفة على من بها من العلماء، ثم سافر إلى لكهنؤ، ولازم العلامة تفضل حسين نحو ثلاث سنين، وأخذ عنه الفنون الرياضية، ثم رجع إلى بلدته، ودرس بها زماناً، ثم عاد إلى لكهنؤ سنة اثنتي عشرة ومائتين، وصنف بها فوائد الأفكار في أعمال الفرجار بالفارسي، ولقي بها جنرل مارتين وسر كوراوزلي، فبعثاه إلى كلكته، وشفعا له إلى ولاة الأمر، فولوه النظارة في المدرسة العالية، فأقام بها أياماً قلائل، ثم بعثوه إلى إيران لعله في سنة ثمان عشرة بسفارة إلى فتح علي شاه ملك إيران، ولما رجع إلى الهند بعثوه إلى آوا قاعدة برهما، ولما رجع عنها ولوه على تحصيل الخراج في بنديلكهند واستقام على تلك الخدمة مدة، ثم اعتزل عنها، ورجع إلى دهلي سنة خمس وعشرين وأقام بها زماناً، ثم ذهب إلى كلكته، وصنف بها التحفة النعمانية رسالة في الأصطرلاب سنة إحدى وثلاثين، ورجع في تلك السنة إلى دهلي، فاستوزره أكبر شاه الدهلوي، ولقبه دبير الدولة أمين مصلح جنك، فاستقام على تلك الخدمة مدة، ثم اعتزل عنها، وذهب إلى كلكته، ثم استقدمه أكبر شاه المذكور إلى دهلي واستوزره مرة ثانية سنة خمس وثلاثين، فاستقام عليها زماناً، واعتزل سنة ثمان وثلاثين، ثم لم يقبل المناصب الدنيوية قط، وصرف عمره في الدرس والإفادة، أخذ عنه الشيخ كرامة العلي بن حياة العلي الإسرائيلي الدهلوي، ورجب علي الشيعي اللاهوري والحكيم رستم علي الدهلوي وخواجه ناصر جان وخلق آخرون. وكانت له رسائل عديدة في الفنون الرياضية، ضاع أكثرها في الفتنة المشهورة بدهلي سنة ثلاث وسبعين إلا ثلاث رسائل: إحداها فوائد الأفكار وثانيها

стр. 967

التحفة النعمانية وثالثها رسالة في الفرجار المتناسبة، وثلاثتها محفوظة في مدرسة العلوم بعليكده. مات لأربع عشرة خلون من محرم سنة أربع وأربعين ومائتين وألف، كما في السيرة الفريدية لسبطه أحمد بن المتقي الدهلوي. مولانا فريد الدين الدهلوي الشيخ العالم الصالح فريد الدين الشهيد الدهلوي أحد العلماء المذكرين، ولد ونشأ بدهلي، وقرأ بعض الكتب الدرسية على مولانا كريم الله الدهلوي، ومعظمها على الشيخ شير محمد القندهاري، وأخذ الحديث عن الحاج محمد قاسم الدهلوي، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ عبد العزيز بن إلهي بخش الدهلوي، ولازمه مدة من الزمان وصاهره الشيخ المذكور. وكان عالماً صالحاً يعظ الناس ويذكرهم، وله السيف المسلول على من أنكر أثر قدم الرسول. توفي سنة أربع وسبعين ومائتين وألف، قتل في بيته يوم دخلت الجنود الإنكليزية بدهلي بعد الفتنة المشهورة، كما في رياض الأنوار. مولانا فصيح بن غلام رضا الغازيبوري الشيخ الصالح فصيح بن غلام رضا بن بديع الدين بن الشيخ أفضل العباسي الإله آبادي ثم الغازيبوري أحد عباد الله الصالحين، ولد لليلتين خلتا من ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين ومائتين وألف، وصرف شطراً من عمره في المصارعة، ثم من الله سبحانه عليه بالإقبال على الآخرة، وذلك ببركة السيد الإمام المجاهد أحمد بن عرفان البريلوي، حين سافر إلى الحجاز ومر على غازيبور نحو سنة سبع وثلاثين، فبايع السيد محمد علي الحسيني البخاري، قيل: إنه استقدم السيد أحمد المذكور بعد وصوله إلى بتنه فبعث إليه صاحبه السيد محمد علي المذكور، فبايعه وأخذ عنه، ثم رغب إلى العلم وسافر إلى بنارس وله تسع عشرة سنة، فلازم الشيخ صفة الله، وقرأ عليه النحو والعربية والفقه والأصول وغيرها، ثم أقبل على التذكير وانتفع به خلق كثير لا يحصون بحد وعد. وكان ﵀ مخالفاً لأصحابه وشيوخه في عمل المولد والقيام. توفي لليلة بقيت من ربيع الأول سنة خمس وثمانين ومائتين وألف بغازيبور فدفن بها، كما في تذكرة فصيحي. مولانا فصيح الدين الجونبوري الشيخ الصالح فصيح الدين بن فلان بن محمد جميل الحنفي الجونبوري أحد المشايخ الجشتية، ولد ونشأ ببلدة جونبور وقرأ العلم على جده محمد جميل، ثم لازم صهره الشيخ غلام رشيد، وأخذ عنه الطريقة، وتولى الشياخة بعده، وكان على قدم شيخه في الاستقامة على الطريقة والزهد والقناعة والالتزام بسنن المشايخ وآثارهم، كما في تجلى نور. مولانا فضل إمام الخير آبادي الشيخ الفاضل العلامة فضل إمام بن محمد أرشد بن محمد صالح بن عبد الواجد بالجيم بن عبد الماجد بن القاضي صدر الدين العمري الحنفي الهركامي ثم الخير آبادي أحد مشاهير العلماء، انفرد بالإمامة في صناعة الميزان والحكمة في عصره، ولم ينازعه في ذلك أحد من نظرائه، ولد ونشأ بخير آباد وقرأ العلم على مولانا عبد الواجد الخير آبادي، ثم درس وأفاد وأقبل على المنطق والحكمة إقبالاً كلياً، وصنف الكتب، وخدم الدولة الإنكليزية ببلدة دهلي، حتى نال معاش تقاعد، وكان قليل الخبرة بالفقه والحديث، ومن مصنفاته المرقاة في المنطق متن متين، ومنها تلخيص الشفاء للشيخ الرئيس، ومنها حاشية على مير زاهد رسالة وحاشية على مير زاهد ملا جلال مات بخير آباد لخمس خلون من ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين ومائتين وألف. مولانا فضل حق الخير آبادي الشيخ الإمام العالم الكبير فضل حق بن

стр. 968

فضل إمام بن محمد أرشد العمري الحنفي الماتريدي الخير آبادي أحد الأساتذة المشهورين، لم يكن له نظير في زمانه في الفنون الحكمية والعلوم العربية، ولد سنة اثنتي عشرة ومائتين وألف، وانتفع بوالده وتفنن في الفضائل عليه، وأخذ الحديث عن الشيخ عبد القادر ابن ولي الله العمري الدهلوي، وحفظ القرآن في أربعة أشهر، وقرأ فاتحة الفراغ وله ثلاث عشرة سنة، وفاق أهل زمانه في الخلاف والجدل والميزان والحكمة واللغة وقرض الشعر وغيرها، ونظمه يزيد على أربعة آلاف شعر، وغالب قصائده في مدح النبي ﷺ وبعضها في هجو الكفار، أتته الطلبة للاشتغال عليه من بلاد بعيدة فدرس وأفاد وألف وأجاد، وكان زيه زي الأمراء دون العلماء، يلعب بالشطرنج ولا يحتشم عن استماع المزامير والحضور في مجالس الرقص وغير ذلك من المنكرات، وكان مأموراً بديوان الإنشاء بدهلي، ثم اتهم بالخروج على الحكومة الإنكليزية سنة ثلاث وسبعين فحبس ونفي إلى جزيرة من جزائر السيلان. قال القنوجي في أبجد العلوم: إنه كان إمام وقته في العلوم الحكمية والفلسفية بلا مدافع غير أنه وقع في أهل الحق ونال منهم على تعصب منه، وكان السبب في ذلك قلة الخبرة منه بعلوم السلف وطريقتهم في الدين واتباعهم للأدلة الواردة من سيد المرسلين مع ميل إلى البدع التي يستحسنها المقلدة، ولذا انتقد عليه عصابة من علماء الحق، لهم تواليف في ذلك، قال: وقد رأيت الشيخ فضل حق بدهلي في زمان الطلب وهو كهل في المسجد الجامع وقد أتى هناك لصلاة الجمعة وزيه زي الأمراء دون العلماء، وكان بينه وبين أستاذي العلامة محمد صدر الدين خان الدهلوي صدر الصدور بها مودة أكيدة ومحبة شديدة لأنهما كانا شريكين في الاشتغال على أستاذ واحد وعلى أبيه الفاضل فضل إمام، ومع ذلك يسخط أستاذي عليه في بعض أموره، منها رده على الشيخ الحافظ الواعظ المحدث الأصولي الحاج الغازي الشهيد محمد إسماعيل الدهلوي، ويقول: لا أرضى منك ذلك وليس هذا بعشك، انتهى. ومن مصنفات الشيخ فضل حق الجنس الغالي في شرح الجوهر العالي كتاب في الحكمة الإلهية والهدية السعيدية في الحكمة الطبيعية والروض المجود في حقيقة الوجود وحاشية على تلخيص الشفاء لوالده وحاشية على الأفق المبين للسيد باقر داماد، وحاشية على شرح السلم للقاضي ورسالة في تحقيق العلم والمعلوم، ورسالة في تحقيق الأجسام، ورسالة في تحقيق الكلي الطبعي، ورسالة في التشكيك وفي الماهيات، وتاريخ فتنة الهند ورسائل في الرد على الشيخ إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي في إثبات امتناع نظير النبي ﵌، وله شعر فائق لولا أنه أكثر فيه من التجنيس الذي ينبو عنه السماع وتأباه الطباع، قد جمعه الشيخ جميل أحمد البلكرامي والمفتي سلطان حسن البريلوي، وإني أمرت ولدي وفلذة كبدي عبد العلي سلمه الله تعالى فجمع جملة صالحة مما كان متفرقاً، ومن شعره قوله: إن لم تصب نظرة من أعين نعس فمن نفي النوم من عينيك في الغلس من استنام إليها سهدته وكم ممن أنامته من يقظان محترس سلبن وسنته فازددن في سنة وغصنه فترا فازداد في الهوس بلا لا يذرن بمن يرمقن من رمق ولا يدعن بذي نفس سوى نفس ولا شفاء له إلا الشفاه إذا سقينه عسلاً يشتار من لعس قد بغض الصيد ما يخفون من صلف وحبب الغيد ما يبدين من شوس قد حسن الحسن منها كل سيئة حتى الجفاء وسوء الخلق والشرس وله: لا تنصبغ بهوى بيض الأماليد فأحمر الموت في أجفانها السود

стр. 969

في غمز ألحاظها فتك الأسود وإن حاكين ريم الفلا بالطرف والجيد قد خاب من غازل الغزلان يأملها وباد من رام أنس الريم في البيد ذر المراشف واستعذابهن ففي تلك العذاب عذاب غير مردود فلا يروقنك لين في معاطفها إن القلوب لمن أقسى الجلاميد يبكي المشوق بعبرات موردة ما في مباسمها من حسن توريد وله: فؤادي هائم والدمع هامي وسهدي دائم والجفن دامي وقلب ما فتى بجوى ولوع ولوع في اضطراب واضطرام ودمع بل دم صرف جرى من يناطي ساجماً أي انسجام وطرف أرمد يؤذيه غمض وليل سرمد ساجي الظلام طويل لا يقاس به ظلام فساعته كشهر بل كعام حمامي حاضر والوجد باد وجسمي ذابل والشوق نام مات لإثنتي عشرة خلون من صفر سنة ثمان وسبعين ومائتين وألف بجزيرة من جزائر السيلان فدفن بها. الشيخ فضل رسول البدايوني الشيخ العالم الفقيه فضل رسول بن عبد المجيد بن عبد الحميد العثماني الأموي البدايوني أحد الفقهاء الحنفية، ولد في صفر سنة ثلاث عشرة ومائتين وألف، وقرأ بعض الكتب الدرسية على جده عبد الحميد، ثم سافر إلى لكهنؤ وتخرج على مولانا نور بن أنوار الأنصاري اللكهنوي، ثم تطبب على الحكيم ببر على الموهاني ببلدة دهولبور وأقام بها زماناً للاسترزاق، ثم طلبه والده إلى بدايون وأقام بها برهة من الزمان، ثم سافر إلى بنارس واشتغل بمداواة الناس مدة مديدة، ثم جاء إلى بلدته وأخذ الطريقة عن أبيه، وسافر إلى الحجاز فحج وزار، وأسند الحديث عن الشيخ عبد الله سراج المكي والشيخ عابد السندي المدني، ورجع إلى الهند، وأقام بها زماناً، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار، ورحل إلى بغداد وأخذ الطريقة عن السيد علي نقيب الأشراف بها، ثم عاد إلى الهند وحصل له القبول بحيدر آباد، كان يتردد إليها ويجالس الأمراء، وينال من محي الدولة أحسن منال. وكان فقيهاً جدلياً مناظراً شديد التعصب في المذهب، دائم المخاصمة بالعلماء، أبعد خلق الله عن السنة، منتصراً للبدعة، راداً على أهل الحق بخرافاته، محباً للدنيا، وكان يكفر الشيخ إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي، ويرمي بالنصب والخروج الشيخ ولي الله المحدث، ويطعن في الشيخ أحمد بن عبد الأحد السرهندي، إمام الطريقة المجددية، ويقول: إنهم ضلوا فأضلوا. ومن مصنفاته: المعتقد المنتقد والبوارق المحمدية وتصحيح المسائل وسيف الجبار وفوز المؤمنين وتلخيص الحق وإحقاق الحق وقيل: إن له شرحاً على فصوص الحكم وله كتاب الصلاة وتلخيص شرح الإمام النواوي، وله حاشية على مير زاهد رسالة وحاشية على مير زاهد ملا جلال وله غير ذلك من المصنفات. توفي لثلاث خلون من جمادي الآخرة سنة تسع وثمانين ومائتين وألف وله سبع وسبعون سنة، كما في تذكرة علماء الهند. القاضي فضل الرحمن البردواني الشيخ العالم الفقيه القاضي فضل الرحمن القرشي الحنفي البردواني أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ ببردوان بفتح الموحدة بلدة من أعمال بنكاله وقرأ العلم على مولانا أمين الله بن سليم الله العظيم آبادي، وعلى صنوه الكبير القاضي غلام سبحان القرشي

стр. 970

البردواني، وعلى غيره من العلماء، ثم ولي القضاء بأرض بنكاله، وصار أكبر قضاة الهند من تلقاء الدولة الإنكليزية، فاستقل بها إلى أن أحيل على المعاش، له كتاب التشييد بالأدلة المعقولة والمنقولة بما لا مزيد عليه في إبطال كلمة الحق للشيخ عبد الرحمن الصوفي اللكهنوي. الشيخ فضل علي الشيخ العالم الصالح فضل علي بن محمد علي بن علي رضا القرشي القلندر كان من أفاضل الصوفية، أخذ الطريقة عن الشيخ باسط علي الإله آبادي القلندر ولازمه مدة طويلة، ثم ساح البلاد، ولقي المشايخ، وكان يدرس ويفيد، له مصنفات عديدة منها: مناقب الأصفياء وكلمات الأسرار وخلاصة المعارف وبيعة الرضوان ورسالة في مراتب الإنسان، ورسالة في أقسام الأولياء، ورسالة في مسألة الجبر والاختيار، كما في النفحات العنبرية. المفتي فضل الله الأمروهوي الشيخ العالم الفقيه فضل الله بن أسرار أحمد الحسيني الرضوي الأمروهوي أحد العلماء المبرزين في الفقه والأصول، ولد ونشأ بأمروهه، وسافر للعلم، فقرأ الكتب الدرسية على أساتذة عصره، ثم سار إلى طوك فقرأ عليه نواب محمد علي خان، وولاه الإفتاء ببلدته، كما في نخبة التواريخ. مولانا فضل الله النيوتيني الشيخ الفاضل فضل الله بن محمد مبين العثماني النيوتيني أحد العلماء المشهورين بالفضل والصلاح، قرأ العلم على القاضي نجم الدين الكاكوروي وعلى غيره من العلماء، ثم درس وأفاد مدة عمره، أخذ عنه الحكيم مهدي علي خان وزير صاحب أوده والقاضي سعيد الدين والمفتي حكيم الدين والمولوي رضي الدين والمولوي مسيح الدين والمولوي رياض الدين والمولوي وجيه الدين والشيخ تراب علي القلندر وخلق كثير من العلماء. توفي سنة ست وخمسين ومائتين وألف. مولانا فقيه الله السنديلوي الشيخ الفاضل فقيه الله بن أصلح الله بن علاء الدين الحسيني السنديلوي أحد الفقهاء الحنفية، ولد بسنديله سنة ثلاث ومائتين وألف ونشأ بها، وقرأ العلم على جماعة من العلماء كالشيخ أحمد بخش السنديلوي ومولوي محمد هادي الديوي ومولوي غلام حسين البنكالي ومولوي محمد أسلم البلكرامي ومولانا نور الحق ومولانا حيدر ومولانا سراج الحق والمفتي محمد أصغر من أهل لكهنؤ، وعلى السيد جعفر علي الكسمندوي، ثم تصدر للتدريس والتذكير. مات لثمان بقين من صفر سنة تسع وخمسين ومائتين وألف بسنديله، كما في تذكرة العلماء للناروي. مولانا فياض علي العظيم آبادي الشيخ المحدث فياض علي بن إلهي بخش بن هداية علي الجعفري المهدانوي العظيم آبادي، كان من نسل جعفر الطيار ابن عم النبي ﷺ وحبه وصاحبه، ولد ونشأ بعظيم آباد، وقرأ العلم على صنوه أحمد الله، وأخذ الحديث عن الشيخ ولاية علي المحدث، وبايعه واشتغل عليه بالأذكار والأشغال مدة، ثم تصدر للتدريس والتذكير، وكانت موعظته مؤثرة قوية ينتفع بها العلماء كما ينتفع بها عامة الناس، وكان بمنزلة الوزير لشيخه ولاية علي في غزواته ومجاهداته في حدود الهند، ولما توفي الشيخ المذكور رجع إلى عظيم آباد ولبث بها مدة يدرس ويذكر، ثم هاجر إلى الحدود مع أهل بيته وترك ماله من العروض والعقار والحرث والأنعام، توفي بها، كما في الدر المنثور. الشيخ فيض أحمد البدايوني الشيخ الفاضل فيض أحمد بن غلام أحمد بن شمس الدين بن محمد علي العثماني الأموي البدايوني، أحد الفضلاء المشهورين في عصره، ولد سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألف بمدينة بدايون وقرأ العلم على خاله فضل رسول بن عبد المجيد البدايوني، ولبس الخرقة عن جده لأمه عبد المجيد، وولي الإنشاء ببلدة إله آباد أخذ عنه السر وليم ميور المسيحي

стр. 971

الإنكليزي حاكم الولاية الشمالية المتحدة، وقيل: إنه كان يؤيده في التصنيف ويتتبع له الدلائل والشواهد، سمعتها من غير واحد من رجال بدايون. ومن مصنفاته حاشية على شرح هداية الحكمة للشيرازي، وحاشية على فصوص الفارابي وثلاثة دواوين في الشعر العربي والفارسي والهندي، أما ديوان الشعر العربي فقد رأيته ووجدته كله في مديح السيد عبد القادر الجيلاني ﵁، أطرى في مدحه وأفرط، ومن شعره على علاته قوله: لا يفزعنك أنواء وساعات ولا يهمك أيام وليلات ولا تظن لنجم سعداً أو نحساً فإنها لوجود الحق آيات ولا تعلق بهجو الدهر والشهر فإنما هي أوقات وآنات وناد شيخك واستشفع به عجلاً ولا تؤخر ففي التأخير آفات تبارك الله لا سكر ولا صحو فياله من كؤوس الوصل نشوات وجمع جمع وجمع الفرق والجمع له عن الله أحوال عليات توفي سنة أربع وسبعين ومائتين وألف. نواب فيض الله خان الرامبوري الأمير الكبير فيض الله بن علي محمد الرامبوري نواب فيض الله خان كان من الرجال المعروفين بالرئاسة والسياسة، ولد ونشأ في نعمة أبيه وسار معه إلى دهلي ثم إلى سرهند في أيام محمد شاه الدهلوي، وكان بسرهند إذ جاء أحمد شاه الدراني، وشن الغارة على سرهند، فحمله معه إلى قندهار فلبث عنده مدة، ثم دخل الهند وجاء إلى آنوله فحصلت له قطعة صغيرة من الملك تحصل له منها خمسة لكوك نصف مليون في كل سنة، فاستقر برامبور، وأضاف في ملكه تدريجاً، وبنى مدرسة عظيمة برامبور. وكان رجلاً حازماً مقداماً، حسن الصورة، مليح القول كثير التعبد، يجالس العلماء، ويذاكرهم في العلم، ويحسن إليهم، مات لثمان عشرة خلون من ذي الحجة سنة ثمان ومائتين وألف، وكانت مدته عشرين سنة، كما في يادكار انتخاب. حرف القاف مولانا قاسم بن أسد علي النانوتوي الشيخ الإمام العالم الكبير محمد قاسم بن أسد علي بن غلام شاه بن محمد بخش الصديقي النانوتوي أحد العلماء الربانيين، ولد بنانوته سنة ثمان وأربعين ومائتين وألف، ودخل سهارنبور في صغر سنه، وقرأ المختصرات على الشيخ محمد نواز السهارنبوري، ثم سافر إلى دهلي، واشتغل على الشيخ مملوك العلي النانوتوي، وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية، ثم أخذ الحديث عن الشيخ عبد الغني بن أبي سعيد الدهلوي، ولازمه مدة، وأخذ الطريقة عن الشيخ إمداد الله العمري التهانوي وصحبه واستفاض منه فيوضاً كثيرة، واشتغل في المطبعة الأحمدية بدهلي للشيخ أحمد علي بن لطف الله السهارنبوري وكان الشيخ في ذلك الزمان مجتهداً في تصحيح صحيح البخاري وتحشيته، ففوض إليه خمسة أجزاء من آخر ذلك الكتاب، وكانت تلك الأجزاء عسيرة سيما في مقامات أورد فيها البخاري على أبي حنيفة، فبذل جهده في تصحيح الكتاب وتحشيته، وبالغ في تأييد المذهب حتى استوفى حقه. وكان أزهد الناس وأعبدهم وأكثرهم ذكراً ومراقبة وأبعدهم عن زي العلماء ولبس المتفقهة من العمامة والطيلسان وغيرهما، وكان في ذلك الزمان لا يفتي ولا يذكر بل يشتغل في ذكر الله سبحانه ومراقبته، حتى فتحت عليه أبواب الحقائق والمعارف، فاستخلفه الشيخ إمداد الله المذكور ومدحه بأن مثل القاسم لا يوجد إلا في العصر السالف، ثم تزوج بأمره الشريف وصعد المنبر بتكليف الشيخ مظفر بن محمود الكاندهلوي

стр. 972

فذكر أحسن تذكير. ولما ثارت الفتنة العظيمة بالهند سنة ثلاث وسبعين اتهموه بالبغي والخروج على الحكومة الإنكليزية، فاختفى عن الناس برهة من الزمان ثم ظهر فأنجاه الله سبحانه، وبرأه مما قالوا، فسافر إلى الحجاز، ومعه يعقوب بن مملوك العلي النانوتوي، وجمع من رهطه سنة سبع وسبعين فحج وزار وحفظ القرآن في ذلك السفر، وعاد إلى الهند، وأقام ببلدة ميرته برهة من الدهر، وكان يسترزق بتصحيح الكتب في المطبعة المجتبائية لممتاز علي خان وكان ببلدة ميرته إذ أسس الشيخ الحاج عابد حسين الديوبندي المدرسة الإسلامية بديوبند، فاستحسنها وصار من أعضاء المدرسة وأيدها حق التأييد، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين سنة خمس وثمانين فحج وزار ورجع إلى الهند وسكن بميرته. وله مشاهد عظيمة في المباحثة بالنصارى والآرية، أشهرها المباحث التي وقعت ببلدة شاهجهانبور سنة ثلاث وتسعين وأربع وتسعين فناظر أحبار النصارى وعلماء الهنادك غير مرة، فغلبهم وأقام الحجة وظهر فضله في المناظرة، فصلها الشيخ فخر الحين الكنكوهي في كتابه انتصار الإسلام وفي كفتكوي مذهبي وفي مباحثة شاهجهانبور وغيرها من الرسائل. ومن مصنفاته: رسالة عجيبة في الهندية سماها قبله نما وله تقرير دلبذير وآب حياة وحجة الإسلام والدليل المحكم وهدية الشيعة وتحذير الناس والحق الصريح في بيان التراويح وتصفية العقائد واللطائف القاسمية والتحفة اللحمية وقاسم العلوم. مات يوم الخميس لأربع خلون من جمادي الأولى سنة سبع وتسعين ومائتين وألف بديوبند، كما في رسالة الشيخ يعقوب بن مملوك العلي النانوتوي. مولانا قاسم علي السنديلوي الشيخ الفاضل قاسم علي بن حمد الله بن شكر الله الصديقي السنديلوي أحد العلماء المبرزين في العلوم العربية، ولد ونشأ بسنديله، وقرأ العلم على أبيه ولازمه مدة، ثم درس وأفاد، وسافر إلى الحرمين الشريفين، فحج وزار، كما في تذكرة العلماء للناروي. مولانا قدرة أحمد الكوباموي الشيخ الفاضل قدرة أحمد بن عناية أحمد بن شرف الحق بن غلام أشرف ابن عبد الحي بن عبد الواسع بن عبد الرحيم بن عبد القادر بن نعم الله بن عبد الحي الكوباموي أحد الأفاضل، ولد ونشأ بكوبامؤ، وقرأ العلم على مولانا عبد الحق الكوباموي، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ نصير الدين السعدي البلكرامي ورحل إلى مدراس سنة تسع وأربعين ومائتين وألف، له خلاصة الأنساب كتاب بالفارسي في أنساب العمريين من أهل كوبامؤ. الحكيم قدرة علي الردولوي الشيخ الفاضل قدرة علي بن عبد النبي الصفوي الردولوي أحد العلماء المبرزين في الصناعة كان من نسل الإمام أبي حنيفة نعمان بن ثابت الكوفي، ولد ونشأ بردولي، وتلقى مبادئ العلم عن أهل بلدته، ثم

стр. 973

دخل لكهنؤ وقرأ على مولانا مظهر علي والشيخ عبد الواسع وعلى غيرهما من الأساتذة، ثم لازم الشيخ عبد الرحمن الصوفي وأخذ عنه الطريقة، ودرس بلكهنؤ مدة، ثم رحل إلى جونبور وأقام بها في دار القاضي ضياء الله الجونبوري، وكان يدرس ويتطبب، أخذ عنه غير واحد من العلماء، وكان على قدم شيخه في مسألة التوحيد، مات ببلدة جونبور وله أربعون سنة، كما في تنوير الجنان. مولانا قدرة علي اللكهنوي الشيخ الفاضل قدرة علي بن فياض علي اللكهنوي أحد العلماء المشهورين كان سبط الشيخ يعقوب بن عبد العزيز الأنصاري اللكهنوي، ولد ونشأ بلكهنؤ، وقرأ أكثر الكتب الدرسية على مولانا نور بن أنوار اللكهنوي، ثم سافر إلى مدراس وأخذ عن بحر العلوم عبد العلي بن نظام الدين السهالوي، وولي التدريس في المدرسة الوالاجاهية بمدراس، أخذ عنه غير واحد من العلماء. مولانا قدرة الله السنبهلي الشيخ الفاضل قدرة الله بن قبول محمد الموي السنبهلي أحد الشعراء المشهورين، كان من نسل الشيخ كرم الله الشهيد، قرأ الكتب الدرسية على المولوي غلام طيب البهاري، ولازمه مدة، ثم أخذ الشعر عن الشيخ قيام الدين الجاندبوري، وأقبل عليه إقبالاً كلياً، له ديوان الشعر الهندي، وكتاب في طبقات الشعراء من أهل الهند، مات سنة أربع وعشرين ومائتين وألف، كما في يادكار انتخاب. مولانا قدرة الله الكوباموي الشيخ الفاضل قدرة الله بن محمد كامل الصديقي الكوباموي أحد الشعراء المبرزين في العلم، ولد بكوبامؤ سنة تسع وتسعين ومائة وألف ونشأ بها، وقرأ العلوم العربية على مولوي محمد مقيم ومولوي غلام جيلاني ومولوي بدر عالم، ثم لازم الشيخ أحمد بن مصطفى العمري الكوباموي وأخذ عنه بعض الفنون الحكمية، وسافر إلى مدراس سنة سبع وعشرين، وأخذ الفرائض والحساب عن القاضي إرتضا علي خان، وتقرب إلى ولاة الأمر فنال منهم الصلات الجزيلة. له نتائج الأفكار كتاب في تراجم شعراء إيران صنفه سنة ١٢٥٦هـ وله ديوان الشعر الفارسي، ومن شعره قوله: فارغ بعدم بوده ام از فكر جهاني آورد درين دهر تماشائي تو مارا مولانا قدرة الله البرهانبوري الشيخ العالم الصالح قدرة الله الحنفي البرهانبوري أحد عباد الله الصالحين، ولد ونشأ ببلدة برهانبور وقرأ العلم على الشيخ إسماعيل العباسي البرهانبوري، ولازمه ملازمة طويلة، وتصدر للدرس والإفادة بعده، وكان ماهراً في الصناعة الطبية، مرزوق القبول في الموعظة والتذكير، سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، ورجع إلى الهند، مات ببلدة برهانبور سنة ثمان وثلاثين ومائتين وألف، كما في تاريخ برهانبور. الحكيم قدرة الله الدهلوي الشيخ الفاضل قدرة الله الدهلوي الحكيم المتلقب في الشعر بقاسم، كان من العلماء المبرزين في الطب والتصوف والشعر، أخذ الطريقة عن الشيخ فخر الدين بن نظام الدين الدهلوي، له تذكرة الشعراء من أهل الهند، وله ديوان الشعر الهندي، مات سنة أربع وخمسين ومائتين وألف، كما في محبوب الألباب. مولانا قطب الدين الدهلوي الشيخ العالم الصالح الفقيه المحدث قطب الدين بن محي الدين الحنفي الدهلوي أحد كبار الفقهاء، اشتهر بمعرفة الفقه حفظاً وتنزيلاً للوقائع واستحضاراً للخلاف حتى كان يقدم على كثير من العلماء في الفقه والحديث، وانتفع الناس بدروسه وفتاواه وبمصنفاته المفيدة، وهو أخذ الفقه والحديث عن الشيخ إسحاق بن أفضل العمري الدهلوي سبط الشيخ عبد العزيز ولازمه ملازمة طويلة بمدينة دهلي. وكان زاهداً متورعاً، قانعاً عفيفاً، صالحاً ذا عناية تامة بالتدريس والتصنيف، شديد الرغبة في المباحثة في

стр. 974

العلم والمذاكرة به، شديد التعصب على من خالفه في المذهب، له مصنفات في الرد على السيد نذير حسين الحسيني الدهلوي فيما خالفه من المذهب الحنفي. وله مصنفات غير ذلك في الفقه والحديث، منها مظاهر حق شرح المشكاة بالهندية في أربعة مجلدات، ومنها ظفر جليل شرح الحصن الحصين بالهندية، ومنها جامع التفاسير تفسير القرآن الكريم بالهندية، ومنها معدن الجواهر وآداب الصالحين والطب النبوي وتوفير الحق وتنوير الحق وله غير ذلك من الرسائل. سافر إلى الحرمين الشريفين في آخر عمره فمات بمكة المباركة سنة تسع وثمانين ومائتين وألف وله خمس وستون سنة، كما في حدائق الحنفية. الشيخ قطب الدين الكجراتي الشيخ الصالح قطب الدين العمري الفتني الكجراتي أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح، ولد ونشأ بفتن، وقرأ العلم على علماء بلدته، ثم دخل سورت وأخذ عن الشيخ فاضل الكجراتي، وسكن بتلك البلدة، وكان صاحب وجد وحالة. مات لأربع بقين من جمادي الآخرة سنة سبع عشرة ومائتين وألف، كما في الحديقة الأحمدية. مولانا قطب الدين السنبهلي الشيخ الفاضل قطب الدين بن غلام فريد السنبهلي أحد العلماء المبرزين في المنطق والحكمة، ولد ونشأ بمدينة سنبهل وقرأ العلم على والده ولازمه ملازمة طويلة، حتى برع وفاق أقرانه في كثير من العلوم والفنون، أخذ عنه مولانا علي محمد بن محمد داود السنبهلي وخلق كثير من العلماء. مولانا قطب الدين الدهلوي الشيخ الصالح قطب الدين بن فخر الدين بن نظام الدين الجشتي الأورنك آبادي ثم الدهلوي: أحد كبار المشايخ الجشتية، ولد ونشأ بدهلي ولازم أباه وأخذ عنه، ولما توفي والده جلس على مسند الإرشاد بدهلي، مات لإثنتي عشرة بقين من محرم الحرام سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وألف. مولانا قطب الهدى البريلوي الشيخ الإمام العالم المحدث قطب الهدى بن محمد واضع بن محمد صابر بن آية الله بن علم الله الحسني الحسيني النقشبندي البريلوي، أحد العلماء المبرزين في المعقول والمنقول، لم يكن له نظير في زمانه في معرفة الفقه والحديث والعربية والإنشاء والخط، ولد ونشأ ببلدة رائي بريلي وانتفع بوالده وتلقى منه ثم دخل لكهنؤ، وأخذ عن العلامة تفضل حسين الكشميري وعن غيره من العلماء، ثم سافر إلى دهلي، وأخذ الفقه والحديث عن الشيخ عبد العزيز بن ولي الله العمري الدهلوي، واستنسخ الكتب النفيسة من خزانته، وأخذ الطريقة عن الشيخ غلام علي العلوي الدهلوي ولازمه مدة، ثم رجع إلى بلدته وعكف على الدرس والإفادة. وكان قوي الحفظ، سريع الإدراك، شديد الرغبة في البحث والتنقير، شديد الحرص على الكتابة، وكان خطه في غاية الجودة، له تعليقات شتى على صحيح البخاري وجامع الترمذي وعين العلم وسفر السعادة وعلى غيرها من الكتب، وله رسالة نفيسة في إثبات كفر فرعون المسمى بالجانب الشرقي في كفر فرعون الغرقى. توفي لتسع عشرة خلون من ربيع الثاني سنة ست وعشرين ومائتين وألف وله اثنتان وأربعون سنة، كما في كلشن محمودي. مولانا قلندر بخش الباني بتي الشيخ الفاضل قلندر بخش الحنفي الباني بتي أحد العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، أخذ عن العلامة فضل حق بن فضل إمام الخير آبادي، ودرس وأفاد مدة بدار الملك دهلي وبمدينة مراد آباد أخذ عنه خلق كثير من العلماء. السيد قلندر بخش الجلال آبادي الشيخ العالم الصالح قلندر بخش الحسيني الجلال

стр. 975

آبادي: أحد عباد الله الصالحين، ولد ونشأ بجلال آباد قرية من أعمال مظفر نكر وقرأ العلم على المفتي إلهي بخش الكاندهلوي، وتفقه عليه، وتأدب، وأخذ عنه كل ما أخذ من المعقول والمنقول، ثم درس وأفاد مدة حياته، أخذ عنه الشيخ محمد بن أحمد الله التهانوي والشيخ الكبير إمداد الله بن محمد أمين التهانوي المهاجر المكي وخلق آخرون. وكان شيخنا إمداد الله المذكور يقول: إنه كان يتشرف برؤية النبي ﷺ في الرؤيا الصالحة كل ليلة، أخبرني بها مولانا أشرف علي التهانوي، مات سنة ستعين ومائتين وألف. الشيخ قمر الدين الدهلوي الشيخ الفاضل قمر الدين الحسيني السوني بتي ثم الدهلوي أحد الشعراء المجيدين، كان من نسل الإمام ناصر الدين الحسيني المشهدي، قرأ العلم على الشيخ عبد العزيز ابن ولي الله الدهلوي مشاركاً لإخوته عبد القادر ورفيع الدين، ولازمه مدة ثم أخذ الطريقة عن الشيخ فخر الدين بن نظام الدين الدهلوي، وأقبل على الشعر إقبالاً كلياً، حتى صار معدوداً في الشعراء المفلقين، ولما سافر إلى لكهنؤ تشيع بها وسافر إلى حيدر آباد فحصلت له الصلات الجزيلة من جندو لعل وله ديوان شعر يحمل مائة ألف وخمسين ألف بيت بالفارسي والهندي. توفي سنة ثمان ومائتين وألف وله تسع وأربعون سنة، كما في نتائج الأفكار. نواب قمر الدين الحيدر آبادي الأمير الفاضل قمر الدين بن معين الدين الحيدر آبادي نواب أكبر يار جنك، كان من الرجال المعروفين بالفضل والكمال، جعله نظام علي خان صاحب الدكن معلماً لولده سكندر جاه، ولقبه بأكبر يار جنك وأضاف على خدمته المذكورة بخشيكري على خدمه وخواصه، ومنحه أقطاعاً غلتها أربعة آلاف ربية في السنة. مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين وألف في حالة السجدة في صلاة المغرب، كما في تاريخ خورشيد جاهي. المفتي قوام الدين الكشميري الشيخ الفقيه المفتي قوام الدين بن سعد الدين بن معز الدين بن أمان الله الحنفي الكشميري، كان من كبار الفقهاء الحنفية، ولد لأربع خلون من شعبان سنة اثنتين وخمسين ومائة وألف بكشمير، ونشأ بها، وقرأ العلم على الشيخ رحمة الله والشيخ عبد الله ونور الهدى بن عبد الله وعلى غيرهم من العلماء، وأجازه المير قارئ تلميذ شيخ القراء والحاج عبد الولي الطرخاني تلميذ الشيخ أبي الحسن السندي والحاج نعمة الله النوشهروي والشيخ محسن البلجمري، تلميذ جده أمان الله، فلما بلغ رتبة الشياخة تصدر للتدريس في زاوية السيد أمين الأويسي الكشميري، وولي القضاء بكشمير ومشيخة الإسلام بها، وانتهت إليه رئاسة الفتيا والتدريس، له كتاب الصحائف السلطانية يحتوي على ستين علماً. توفي لتسع خلون من ذي القعدة سنة تسع عشرة ومائتين وألف، كما في حدائق الحنفية. حرف الكاف الشيخ كاظم العلوي الكاكوروي الشيخ الصالح كاظم بن كاشف بن الخليل بن عبد الرحمن العلوي الكاكوروي أحد المشايخ القلندرية، كان من نسل الشيخ نظام الدين بهيكه، ولد لسبع عشرة خلون من رجب سنة ثمان وخمسين ومائة وألف ببلدة كاكوري على مسيرة ١٦ كيلو متراً من لكهنؤ وقرأ بعض الكتب الدرسية على الحافظ عبد العزيز والشيخ حميد الدين الكاكوروي وأكثرها على مولانا غلام يحيى بن نجم الدين البهاري، والشيخ حمد الله بن شكر الله السنديلوي، ثم سافر إلى إله آباد وأخذ الطريقة عن الشيخ باسط علي الحسيني الإله آبادي ولازمه عشر سنين ثم رجع إلى بلدته وأخذ الطريقة النقشبندية عن الشيخ أحمدي بن محمد نعيم الكرسوي، وتولى الشياخة بكاكوري.

стр. 976

وكان زاهداً عفيفاً، عظيم الورع، شديد التعبد، حسن الأخلاق، لم يزل مشتغلاً بمطالعة التعرف لأبي بكر الكلا آبادي وقوت القلوب للمكي ورسائل القشيري وكشف المحجوب للهجويري ومصنفات الغزالي والجيلي وابن عربي والجامي، وكان يستحسن مصنفات الشيخ ولي الله المحدث وتحقيقاته في السلوك، وله رسالة سماها معمور داشتن أوقات وله نغمات الأسرار مجموع لأبياته الرقيقة الرائقة بالهندية، مات لتسع بقين من ربيع الثاني سنة إحدى وعشرين ومائتين وألف، كما في الانتصاح. مولانا كاظم السورتي الشيخ العالم الواعظ كاظم بن أشرف السورتي أحد عباد الله الصالحين، ولد ونشأ بمدينة سورت وقرأ العلم على أساتذة عصره وبرع فيه، وكان يعظ الناس في كل أسبوع يوم الجمعة، ويحضر مجالسه ألوف من الناس ويتأثرون بوعظه، كما في حقيقة سورت. مولانا كاظم علي النصير آبادي الشيخ الفاضل كاظم علي بن أمان الله الحسيني النصير آبادي: أحد العلماء المبرزين في النحو واللغة العربية، ولد ونشأ بنصير آباد من أعمال رائي بريلي وقرأ العلم على أساتذة بلاده، ثم سافر إلى كلكته وصنف بها البحر المحيط كتاباً ضخماً في مفردات اللغة العربية بالفارسي مأخوذاً من القاموس والصحاح والصراح ومختار الصحاح وشمس العلوم والنهاية والمغرب وتاج الأسامي وتاج المصادر والمهذب وحياة الحيوان وكنز اللغات ومجمع الأمثال وغيرها من الكتب، ووصل إلى حرف الخاء عدد صفحاته ٧٣١، ولميتم بوجوه. مرزا كاظم علي اللكهنوي الشيخ الفاضل كاظم علي بن غلام علي الشيعي اللكهنوي أزهد علماء الشيعة وأعبدهم، ولد ونشأ ببلدة لكهنؤ وقرأ العلم على السيد دلدار علي المجتهد وتفقه عليه، ثم درس وأفاد، له مصنفات في مبحث الأصول والأخبار وفي أصول الدين، منها نصرة المؤمنين، كما في تذكرة العلماء للفيض آبادي. توفي سنة تسع وأربعين ومائتين وألف ببلدة لكهنؤ، فقال الشاعر ناسخ مؤرخاً لوفاته ع: حيف بي مثل محدث بوده مولانا كرم إلهي اللاهوري الشيخ الفاضل كرم إلهي الحنفي اللاهوري أحد أكابر الفقهاء، درس وأفاد مدة طويلة بمدينة لاهور وكان عالماً بالصرف والنحو والمعاني والبيان، ماهراً في الفقه والأصول، مشاركاً في المنطق والحكمة، أخذ عنه الشيخ فقير محمد الجهلمي وخلق آخرون. مات سنة اثنتين وثمانين ومائتين وألف، كما في حدائق الحنفية. الشيخ كرم الله الدهلوي الشيخ العالم الصالح كرم الله بن عبد الله الهندي الدهلوي أحد المشايخ النقشبندية، ولد ونشأ بدهلي في الإسلام، وقرأ العلم على الشيخ عبد القادر ابن ولي الله المحدث، وأخذ عن الشيخ رفيع الدين والشيخ عبد العزيز أيضاً، ولازمهم مدة، ثم لازم الشيخ غلام علي الدهلوي، وأخذ عنه الطريقة، وسافر إلى الحرمين الشريفين سنة ثلاث وأربعين، فحج وزار، ودخل سورت فانتفع به خلق كثير من العلماء والمشايخ، ثم رجع إلى دهلي ولبث بها مدة من الزمان، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين، فلما دخل سورت ابتلى بمرض السرطان فأقام بها. وتوفي لثلاث بقين من شعبان سنة اثنتين وخمسين ومائتين وألف، وقبره بمدية سورت، كما في الحديقة الأحمدية. الحكيم كرامة حسين البريلوي الشيخ الفاضل كرامة حسين بن عطاء حسين الحسيني البريلوي أحد الرجال المعروفين بالإنشاء والطب، كان من نسل المخدوم عادل الملك الجونبوري، ولد ونشأ ببلدة رائي بريلي وتربى في

стр. 977

مهد خاله الحكيم غلام علي بن أكمل علي البريلوي، وأخذ عنه وعن غيره من العلماء، ثم ولي الخدمات الجليلة بمدينة لكهنؤ. مات لثمان بقين من رجب سنة اثنتين وتسعين ومائتين وألف بمدينة بريلي، كما في مهر جهانتاب. مولانا كرامة علي الجونبوري الشيخ الصالح والمصلح الكبير كرامة علي بن إمام بخش بن جار الله بن كل محمد بن محمد دائم الصديقي الحنفي الجونبوري أحد أكابر الفقهاء الحنفية ودعاة الإسلام ولد لسبع عشرة خلون من المحرم سنة خمس عشرة ومائتين وألف بمدينة جونبور، وقرأ بعض الكتب الدرسية على الشيخ أحمد علي الجرياكوتي وبعضها على مولانا أحمد الله الأنامي وبعضها على مولانا قدرة الله الردولوي وبايع السيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي ولازمه زماناً وعهد إليه السيد بالدعوة إلى الدين والشرع والاصلاح وبشره بها، فسافر إلى بنكاله ودار البلاد للإرشاد وكان الناس بدواً أميين بعداء عن المدنية والحضارة لا يلبسون من الثياب إلا ما يسترون به عوراتهم وكان النساء سافرات الوجوه لا يحتجبن ولا يمتاز المسلمون عن الوثنيين في العادات والتقاليد والشعائر حتى في الأسماء، وكانوا يفرون من أهل الحضر ويستوحشون من المصلحين فلم يزل يفتل في غاربهم ويتلطف بهم حتى استأنسوا به واجتمعوا لديه فأرشدهم إلى الحق وهداهم إلى الدين الخالص وعلمهم وهذبهم وأصبح نافذ الكلمة فيهم يعظمه الناس، ويتلقون إشاراته بالقبول وتغلغلت دعوته في أحشاء البلاد وأوغلت في أوديتها وجبالها وقراها وأمصارها واهتدى به خلائق تعد بمآت الألوف. وله مصنفات في الفقه والسلوك نحو مفتاح الجنة وقد نال قبولاً عظيماً وانتشاراً كبيراً ونقل إلى لغات عديدة وأعيد طبعه مراراً وزينة المصلي وزينة القاري وزاد التقوي والكوكب الدري والدعوات المسنونة وشرح الجزري ونور الهدى ورفيق السالكين وفيض عام ومكاشفات رحمت وقوة الإيمان ونسيم الحرمين وغيرها من الكتب والرسائل. وكان مجوداً يقرأ القرآن بلحن شجي يأخذ بمجامع القلوب سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، وأخذ القراءة عن السيد إبراهيم المدني والسيد محمد الاسكندراني وكان قليل الخبرة بالحديث، مات يوم الجمعة لثلاث خلون من ربيع الثاني سنة تسعين ومائتين وألف برنكبور من أعمال بنكاله كما في مفيد المفتي وغيره. مولانا كرامة العلي الدهلوي الشيخ العالم المحدث كرامة العلي بن حياة علي الإسرائيلي الشافعي الدهلوي صاحب السيرة الأحمدية كان من كبار العلماء، ولد ونشأ بدهلي، وقرأ العلم على الشيخ رفيع الدين بن ولي الله الدهلوي والشيخ فضل إمام بن محمد أرشد الخير آبادي، وقرأ شيئاً من الحديث على الشيخ إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي، ثم أسند عن الشيخ إسحاق بن محمد أفضل سبط الشيخ عبد العزيز، ودرس بدهلي مدة من الزمان، ثم سافر إلى حيدر آباد فولي العدل والقضاء بألف ربية شهرية، فاستقل به عشرين سنة، ومن مصنفاته السيرة الأحمدية في مجلد ضخم بالعربية. مات سنة سبع وسبعين ومائتين وألف بحيدر آباد فدفن بها. السيد كرامة علي الجونبوري الشيخ الفاضل الكبير كرامة علي الحسيني الشيعي الكجكانوي الجونبوري أحد العلماء المبرزين في الفنون الرياضية، كان من نسل السيد حميد الدين الحسيني المحمد آبادي، ولد بقرية كجكانوان من أعمال جونبور وقرأ المختصرات من النحو والمنطق على السيد ذاكر علي الجونبوري، ثم سافر إلى لكهنؤ وقرأ المنطق والحكمة وغيرهما على مولانا ولي الله بن حبيب الله اللكهنوي، وأخذ الفقه والحديث على مذهب الشيعة عن الشيخ نادر علي الشيعي اللكهنوي، ثم سافر إلى بلاد العجم واستفاض عن كثير من العلماء، ثم ولي التدريس في المدرسة العربية بمشهد الرضاء في أيام السلطان فتح علي شاه، ثم ولي الإنشاء في السفارة الإنكليزية ببلدة تبريز واستقل به مدة، ثم

стр. 978

رجع إلى الهند، وولي القضاء ببلدة أجمير فاستقام عليه زماناً ثم ولي نظارة الحسينية بهوكلي للحاج محسن بخمسين وتسعمائة ربية شهرية، ومن مصنفاته رسالة في مأخذ العلوم، ورسالة في العروض والقافية، ورسالة في المفاضلة بين اللسانين العربي والفارسي. مات سنة خمس وثمانين ومائتين وألف ببلدة هوكلي فدفن في الحسينية المذكورة، كما في تجلى نور. مولانا كرامة الله الجرياكوتي الشيخ الفاضل كرامة الله بن أحمد المليح بن ركن الدين العباسي الجرياكوتي أحد العلماء الصالحين، توفي والده في صغر سنه، فترامى به الاغتراب إلى جونبور وقرأ بعض الكتب الدرسية على السيد عسكري الجونبوري، ثم سافر إلى بلاد أخرى، وأخذ عن الشيخ حمد الله بن شكر الله السنديلوي، وعلى غيره من العلماء، ثم دخل لكهنؤ للاسترزاق، فال قطعة من الأرض يحصل له منها ألفان كل سنة فتصدر للتدريس في بلدته، وعاش عمراً طويلاً. توفي سنة إحدى وخمسين ومائتين وألف، كما في تذكرة العلماء للناروي. الشيخ كرامة الله الدهلوي الشيخ الفاضل كرامة الله الحنفي الدهلوي الواعظ، ذكره المفتي ولي الله ابن أحمد علي الحسيني في تاريخه، قال: إنه قدم فرخ آباد في عهد غالب جنكك، وكان قانعاً عفيفاً ديناً يذكر في كل أسبوع يوم الجمعة في الجامع الكبير بفرخ آباد، ولم يزل بها إلى آخر أيام مظفر جنك المتوفي سنة ١٢١١هـ ومات بعد موته، انتهى. السيد كريم بخش الأمروهوي الشيخ العالم الصالح كريم بخش بن إمام الدين الحسيني المودودي الأمروهوي أحد عباد الله الصالحين، ولد ونشأ بأمروهه، واشتغل بالعلم زماناً على علماء بلدته، ثم سافر إلى لكهنؤ، وقرأ المنطق والحكمة على الشيخ تراب علي، ولازمه مدة، ثم سافر إلى دهلي وأخذ عن الشيخ عبد الغني بن أبي سعيد العمري الدهلوي المحدث، ثم رجع إلى بلدته، وأخذ الطريقة عن الشيخ عبد الحي الأمروهوي، وتصدر للتدريس، أخذ عنه خلق كثير، كما في نخبة التواريخ. مولانا كريم الزمان السنديلوي الشيخ الفاضل كريم الزمان بن نهال الدين السنديلوي أحد العلماء الصالحين، كان نسل خواجه عبيد الله الأحرار السمرقندي، ولد سنة ثلاثين ومائتين وألف ببلدة سنديله، وقرأ بعض الكتب الدرسية على مولانا تراب علي اللكهنوي، ثم دخل لكهنؤ وقرأ سائر الكتب على المفتي سعد الله المراد آبادي، ثم تصدر للتدريس، أخذ عنه خلق كثير. مات لليلة بقيت من ربيع الثاني سنة سبع وتسعين ومائتين وألف بالفالج، كما في تذكرة العلماء للناروي. الشيخ كريم عطاء السلوني الشيخ الكبير كريم عطاء بن محمد بناه بن محمد أشرف بن بير محمد بن عبد النبي العمري السلوني البريلوي أحد كبار المشايخ الجشتية، ولد بسلون - بفتح السين المهملة - لمنتصف ربيع الثاني سنة ست وسبعين ومائة وألف، وحفظ القرآن بالقراءات السبع، ولازم أباه وانتفع به في العلم والطريقة، ولما مات والده تولى الشياخة مكانه. وكان شيخاً جليلاً مهاباً، رفيع القدر، كبير المنزلة، ذا سخاء وإيثار وتواضع وحسن خلق. توفي سنة ثمان وأربعين ومائتين وألف بسلون، كما في مهر جهانتاب. مولانا كريم الله الدهلوي الشيخ العالم الفقيه كريم الله بن لطف الله الحنفي الدهلوي أحد الفقهاء الحنفية وعلمائهم المشهورين في كثرة الدرس والإفادة، قرأ العلم على مولانا كاظم ومولانا رشيد الدين والشيخ الكبير عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي، ثم سار إلى مارهره وأخذ الطريقة

стр. 979

عن السيد آل أحمد المارهروي ولازمه مدة، ثم رجع إلى دهلي وتصدر للتدريس، أخذ عنه خلق كثير من العلماء والمشايخ. مات لأربع خلون من شوال سنة إحدى وتسعين ومائتين وألف وله تسعون سنة، كما في رياض الأنوار. مولانا كفاية الله المراد آبادي الشيخ العالم الصالح كفاية الله الحنفي المراد آبادي أحد العلماء المبرزين في الشعر، له مصنفات كثيرة، منها بهار خلد منظومة بالهندية في شرح الشمائل للترمذي، ومنها نسيم جنت منظومة بالهندية في شرح الأربعين في فضل الصلاة على النبي ﷺ ، وله مزدوجات عديدة وديوان الشعر الهندي، كلها في ذكر النبي ﷺ ومدحه، وعلى كلامه رونق القبول. مات سنة ثلاث وسبعين ومائتين وألف، كما في مهر جهانتاب. مولانا كليم الله الأنكوي الشيخ الفاضل الكبير كليم الله الحنفي الأنكوي أحد الأساتذة الماهرين في العلوم الحكمية، كان يسكن بأنكه شاه بلاول من أعمال سون في أودية جبال سكيسر، قرأ عليه مولانا عبد الرحمن الصوفي اللكهنوي أكثر الكتب الدرسية إلى المطول وشرح العضدية ولازمه أربع سنين، وكان يقول: إنه كان زاهداً قانعاً عفيفاً متقللاً ديناً يدرس ويفيد، كما في تنوير الجنان. السيد كمال الدين الموهاني الشيخ الفاضل كمال الدين الحسيني الشيعي الموهاني أحد الرجال المشهورين في العلم، قرأ العلم على مولوي زكريا ومولوي سراج الدين ومولوي تراب على ومولانا عبد الحكيم بن عبد الرب وخلق آخرين، ثم تصدر للتدريس بمدينة لكهنؤ، أخذ عنه غير واحد من العلماء، له حاشية على شرح السلم لملا حسن. مات سنة خمس وتسعين ومائتين وألف، كما في تكملة نجوم السماء. حرف الكاف الفارسية الشيخ كل محمد البريلوي الشيخ العالم كل محمد الحنفي البريلوي أحد عباد الله الصالحين، قرأ العلم في بلاد شتى على أساتذة عصره، ثم دخل رائي بريلي ولازم القاضي عبد الكريم النكرامي، وأخذ عنه الطريقة، ولما مات القاضي تولى الشياخة مكانه مات سنة ست وخمسين ومائتين وألف، كما في مهر جهانتاب. مولانا كلزار علي العظيم آبادي الشيخ الفاضل كلزار علي بن روشن علي بن لطف علي النكرنهسوي العظيم آبادي أحد العلماء الصالحين، ولد نحو سنة سبع وثلاثين ومائتين وألف، وقرأ النحو على مولانا يعقوب البارهوي، ثم رحل إلى لكهنؤ وقرأ أكثر الكتب الدرسية على مولانا ولي الله اللكهنوي، ثم سافر إلى كلكته وأخذ عن القاضي فضل الرحمن البردواني والمفتي وارث علي الصاحب كنجي، وأسند الحديث عن الشيخ إبراهيم بن مدين الله النكرنهسوي، ثم رجع إلى عظيم آباد وتصدر للتدريس، أخذ عنه غير واحد من العلماء، وله رسائل كثيرة، كما في تذكرة النبلاء. الحكيم كلزار علي الدهلوي الشيخ الفاضل كلزار علي الدهلوي الحكيم المشهور بالفضل والكمال قربه تيمور شاه إليه فصاحبه زماناً، ثم سكن بأجمير، وجاوز سنه ثمانياً وتسعين سنة ولكنه لم يلجأ مع كبر سنه إلى المنظار، وكان يكتب في تلك السن قدر ثمان وريقات ويتردد إلى المرضى كل يوم راجلاً، ويأكل أكل الشاب القوي ويخلو بالنساء، مات بأجمير سنة ثمان وثلاثين ومائتين وألف، كما في روز نامه لعبد القادر. الشيخ كلشن علي الجونبوري الشيخ الفاضل كلشن علي الشيعي الجونبوري أحد فحول العلماء، كان أصله من قرية مسونده بفتح

стр. 980

الميم والدال الهندية على خمسة أميال من جونبور، ولد سنة خمس عشرة ومائتين وألف، وقرأ النحو والصرف على مولوي ذاكر علي الجونبوري، ثم رحل إلى لكهنؤ وقرأ أياماً على غلام ضامن ومرزا كاظم علي الشيعي، ثم اشتغل على مولانا ولي الله الحنفي اللكهنوي، وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية، ثم ولي العدل بجونبور، فاستقل به خمس سنين ثم ولي العشر والخراج ببلدة رهتك واستقام عليه مدة، ثم ولي ديوان الخراج ببلدة رام نكر واحتظ بتلك الخدمة مدة حياته وسافر إلى الحرمين الشريفين مرتين، وسافر إلى مشاهد العراق. ومن مصنفاته شرح على خلاصة الحساب للعاملي. مات لليلة بقيت من ربيع الثاني سنة إحدى وتسعين ومائتين وألف ببنارس، كما في تجلى نور. حرف اللام مولانا لطف علي الراجكيري الشيخ العالم المحدث لطف علي بن رجب علي الراجكيري البهاري أحد العلماء الصالحين، ولد سنة خمس أو سبع وأربعين ومائتين وألف، وسافر للعلم فقرأ على المفتي نعمة الله اللكهنوي والمفتي واجد علي البنارسي والشيخ نور الحسن الكاندهلوي والمفتي صدر الدين الدهلوي والعلامة فضل حق الخير آبادي، ثم أسند الحديث عن السيد نذير حسين الحسيني، ورجع إلى بلدته وله خمس وثلاثون سنة فاشتغل بالدرس والإفادة مدة من الزمان، وحفظ القرآن الكريم، ثم سافر إلى سهارنبور، وأخذ الحديث عن الشيخ أحمد علي بن لطف الله السهارنبوري، وصحبه زماناً، ثم سار إلى مراد آباد وأخذ عن الشيخ عالم علي الحسيني النكينوي، ثم رجع إلى عظيم آباد ودرس بها مدة، ثم سافر إلى الحجاز، فحج وزار وأخذ الحديث عن الشيخ عبد الغني بن أبي سعيد الدهلوي المهاجر المدني، ثم رجع إلى الهند، وولي التدريس بمدينة طوك فأقام بها سنة وبضعة وأشهر، ثم خرج منها، ولما وصل إلى بنارس ابتلى بمرض شديد ومات بها. وكان كثير الدرس والإفادة، اشتغل في أوائل عمره بالعلوم الحكمية، ودرس وأفاد مدة، ثم اشتغل بالفقه والحديث، ولم يكن له نظير في الحلم والأناة والصدق وصلاح الظاهر والباطن، أخذ عنه خلق كثير من العلماء. مات لثمان عشرة خلون من شوال سنة ست وتسعين ومائتين وألف، كما في تذكرة النبلاء. مولانا لطف الله اللكهنوي الشيخ الفاضل العلامة لطف الله بن عبد الله الحنفي اللكهنوي أحد العلماء المشهورين، كان أصله من زمانية قرية من أعمال غازيبور، ولد ونشأ بها، وسافر للعلم فقرأ أكثر الكتب الدرسية على مولانا ولي الله بن حبيب الله اللكهنوي، وبعضها على مرزا حسن علي الشافعي المحدث، وكان مفرط الذكاء، سريع الإدراك، قوي الحافظة، شديد الرغبة في البحث والجدل، سكن بلكهنؤ، وصرف عمره بالدرس والإفادة، أخذ عنه غير واحد من العلماء. وله مصنفات في المناظرة منها أوتاد الحديد لمنكر الاجتهاد والتقليد مرتب على مقدمة وأربعة أوتاد وخاتمة رد فيه على الشيخ عبد الحق النيوتيني رداً مشبعاً، ومنها لمعات الثقلين في إثبات حديث الاقتداء بالشيخين مرتب على مقدمة وذيل وثلاث لمعات وخاتمة، ومنها صولة الأسد على أعداء التعدد رسالة في إثبات إقامة الجمعة في مقامات عديدة من مصر واحد، صنفه في الرد على الشيخ محبوب علي السنبهلي، ومنها مظهر العجائب وهو تفسير سورة الفاتحة في مجلد ضخم رد فيه على الشيعة، ومنها القبقاب ومنها طعن السنان. وله غير ذلك من الرسائل، توفي في شهر جمادي الأولى سنة سبع وتسعين ومائتين وألف بمدينة لكهنؤ. حرف الميم السيد مبارز علي السهسواني الشيخ الفاضل الكبير مبارز علي الحسيني النقوي

стр. 981

السهسواني أحد رجال العلم والطريقة، ولد ونشأ بسهسوان، وسافر للعلم فقرأ على أساتذة عصره، ولازمهم حتى برز في الفنون الحكمية، ثم لازم السيد علي أكبر الحسيني الدهلوي ثم الفيض آبادي ببلدة بريلي وأخذ عنه الطريقة والتزم أذكار الطريقة الجشتية وأشغالها مدة طويلة، ففتحت عليه أبواب الكشف والشهود، ثم سافر إلى الحجاز فحج وزار، ورجع إلى الهند، ثم سافر مرة أخرى وساح البلاد. ومات بمكة المباركة، له حاشية على شرح هداية الحكمة للصدر الشيرازي صنفه في بداية حاله. مولانا مبين البهلواروي الشيخ الفاضل مبين بن المفتي أفضل الحنفي البهلواروي أحد العلماء المشهورين في عصره، ولد ونشأ ببهلواري، وقرأ العلم، ثم درس وأفاد. مات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين وألف، كما في تاريخ الكملاء. ملا مبين اللكهنوي الشيخ الفاضل الكبير مبين بن محب بن أحمد بن محمد سعيد بن قطب الدين الأنصاري اللكهنوي أحد كبار الفقهاء الحنفية، ولد ونشأ بمدينة لكهنؤ، وقرأ العلم على ملا حسن بن غلام مصطفى اللكهنوي، ولازمه ملازمة طويلة، ثم درس وأفاد وصنف، وفاق أهل زمانه في الدرس والإفادة والتصنيف والتذكير، ذكر لي شيخنا محمد نعيم بن عبد الحكيم اللكهنوي أنه أول من جلس للتذكير في فرنكي محل من أبناء الشيخ قطب الدين المذكور. ومن مصنفاته: شرح بسيط على سلم العلوم في المنطق تلقاه العلماء بالقبول، وشرح بسيط على مسلم الثبوت في أصول الفقه، وله شروح على مير زاهد رسالة ومير زاهد ملا جلال ومير زاهد شرح المواقف، وله حاشية على شرح هداية الحكمة للشيرازي على مبحث المثناة بالتكرير، وله رسالة في مسائل الصيام، ورسالة في فضائل أهل البيت، وله كنز الحسنات في مسائل الزكاة وشرح التبصرة وغيرها. مات لثمان بقين من ربيع الثاني سنة خمس وعشرين ومائتين وألف بلكهنؤ، كما في الأغصان الأربعة. مولانا مجاهد الدين البالابوري الشيخ العالم الفقيه مجاهد الدين بن معصوم بن ... عناية الله الحسيني الخجندي البالا بوري أحد المشايخ النقشبندية، ولد ببلدة بالا بور من أعمال برار سنة ثمان وخمسين ومائة وألف، وقرأ المختصرات على مولانا شمس الدين البالا بوري، ثم لازم دروس السيد نور الهدى بن قمر الدين الحسيني الأورنك آبادي، وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية، وأخذ عن السيد قمر الدين المذكور بأورنك آباد أيضاً، ثم رجع إلى بالا بور وأخذ الطريقة عن أبيه، ولازمه مدة من الزمان، واشتغل ببلدته بالدرس والإفادة فدرس بها مدة، ثم سافر إلى حيدر آباد سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وألف فأكرمه الأمراء، وأقطعه سكندر جاه أمير تلك الناحية قريتين. مات يوم الخميس لعشر بقين من رجب سنة خمس وثلاثين ومائتين وألف فدفن ببلدة بالا بور، كما في محبوب ذي المنن. الشيخ مجد الدين الشاهجهانبوري الشيخ الفاضل الكبير مجد بن طاهر الحسيني مجد الدين الشاهجهانبوري أحد العلماء المشهورين في العلوم الحكمية، ولد ونشأ بمدينة شاهجهانبور وسافر للعلم فقرأ الكتب الدرسية على الشيخ وهاج الدين بن قطب الدين الكوباموي، وقيل إنه أدرك القاضي مبارك وقرأ عليه أيضاً، ثم سافر إلى كلكته وولي التدريس بالمدرسة العالية، فدرس وأفاد بها مدة طويلة، وتقرب إلى أولياء الأمر، وكان مبتلي بالوسواس لا يروي غليله من إراقة الماء فيغتسل من الصباح إلى الظهيرة ويريق الماء من قرب عديدة، شافهني بذلك بعض الثقات ببلدة شاهجهانبور، وكان يعرف بمولوي مدن بفتح الميم والدال المهملة بعدها نون ساكنة، قال ولي الله بن حبيب الله اللكهنوي في الأغصان الأربعة: إنه قدم لكهنؤ مرة في موكب اللورد ولزلي الحاكم العام بالهند

стр. 982

فذهبت إليه، وكان في خباء، فاستأذنت الدخول عليه، فأذن لي وإني كنت سمعت من قبل أنه لا يصافح أحداً ولا يعانق لأجل الوسواس، فلما دخلت عليه رأيته يستنجي باليمين، فلما رآني أخرج يده اليمنى من الإزار ومد إلي للمصافحة، وكان الحجر بيده، وقال: المصافحة مسنونة، فقلت: هكذا ليست بمسنونة، ثم قلت: إن الله سبحانه جعل اليمنى للوجه واليسرى للعورة، ولذا شرع الاستنجاء باليسارى، فإن كان لعذر الحرج في اليمنى فبينوا لي ذلك الحرج، فقال: إني أستنجي باليمين لا لعذر أو مرض بعذر بل لأني ما وقفت على نص على حرمة الاستنجاء باليمنى، فقلت له: يبعد من المسلم أن يخالف السنة النبوية، فضاق صدره، وقال لي: إن شيخكم ملا حسن ذهب إلى أن التصديق إدراك والحقيقة أنه ليس بكيفية إدراكية بل حالة تحصل بعد الإدراك، كما ذهب إليه السيد محمد زاهد الهروي في بعض تعليقاته، فقلت له: إن الهروي قلد صاحب نقد التنزيل في خطأ فاحش صدر منه في تلك المسالة، لأنه يلزم على قوله أن المصدق به إدراك والتصديق جهل، وهذا لا يصح، لأنه إن قلت إنه إدراك لتعلق العلم التصوري به، فينبغي أن يكون المتصور إدراكاً لا المصدق به، وإن كان إدراكاً لتعلق العلم التصديقي به فلا يصح أن يقال إن التصديق غير إدراك، لأنه لا يسع للعاقل أن يقول إن متعلق الشيء إدراك والشيء جهل، وانجر الكلام إلى التطويل ولم يأت بجواب الغليل ويشفي العليل، انتهى. مات نحو سنة ثمان وعشرين ومائتين وألف ببلدة بريلي، كما في تاريخ فرخ آباد. مولانا محب الله الهندي الشيخ العالم الكبير محب الله الحنفي الهندي ثم المكي أحد العلماء الصالحين، ولد ونشأ بالهند، وقرأ العلم على بحر العلوم عبد العلي اللكهنوي، ثم سافر إلى الحرمين الشريفين فحج وزار، وأقام بمكة المباركة مجاوراً للحرم المحترم، أدركه الشيخ رفيع الدين المراد آبادي في مكة سنة إحدى ومائتين وألف وذكره في كتابه. مولانا محبوب علي الدهلوي الشيخ العالم المحدث محبوب علي بن مصاحب علي بن حسن علي بن روشن علي بن رحيم الدين بن فهيم الدين الحسيني الجعفري الدهلوي أحد العلماء المشهورين، ولد بدار الملك دهلي في غرة محرم سنة مائتين وألف، وقرأ العلم على الشيخ عبد القادر بن ولي الله الدهلوي، وحصلت له الإجازة عن الشيخ عبد العزيز بلا واسطة وشارك العلامة إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي في السماع والقراءة للترمذي على الشيخ عبد القادر المذكور، وبايع السيد المجاهد أحمد بن عرفان البريلوي بيعة الجهاد، وسافر إلى الحدود مع أصحابه لينصره في الجهاد، ولكن الشيطان وسوس في صدره فتأخر ورجع إلى الهند. وكان يدرس ويفيد، أخذ عنه القاضي محمد بن عبد العزيز المجهلي شهري وسمع منه الحديث المسلسل بالأولية، وكذا المسلسل بسورة الصف وكذا الأربعين المروية عن أهل البيت ﵈ من لفظه وأجازه إجازة عامة وكتبها له بخطه. مات في عاشر ذي الحجة سنة ثمانين ومائتين وألف ببلدة دهلي فدفن بهاكما في يادكار دهلي. مولانا محبوب علي السنبهلي الشيخ الفاضل محبوب علي الحنفي السنبهلي ثم الرامبوري أحد الفقهاء الحنفية قدم لكهنؤ سنة ستين ومائتين وألف، وأقام بمدرسة الشيخ بير محمد اللكهنوي أياماً قلائل، وكان يذكر، وله هداية الجمعة رسالة أثبت فيها أن إقامة الجمعة في مقامات عديدة من مصر واحد لا تجوز، وتكره في ثلاث مقامات منه كراهة تحريم، وقد رد عليه مولانا لطف الله اللكهنوي في كتابه صولة الأسد على أعداء التعدد قال فيه: إنه كان يقول إن الشيخ عبد العزيز ابن ولي الله الدهلوي أخطأ في تفسير ما أهل لغير الله وإن تقوية الإيمان للشيخ إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي تقوية الإيمان، إلى غير ذلك من الأقاويل. الشيخ محسن بن منتظم الدهلوي الشيخ الفاضل محسن بن منتظم بن شجاع

стр. 983

الدهلوي الحكيم، كان من الرجال المعروفين بالفضل والكمال، له اليد الطولى في الصناعة الطبية والزيج والشعر والفنون الغريبة، له ديوان الشعر الفارسي وديوان الشعر الهندي، كما في تاريخ فرخ آباد. الشيخ محسن بن يحيى الترهتي الشيخ العالم المحدث محسن بن يحيى البكري التيمي الترهتي الفريني صاحب اليانع الجني في أسانيد الشيخ عبد الغني كان من كبار العلماء، ولد ونشأ ببورنيه بلدة من أرض ترهت بضم الفوقية، وأخذ عن الصدر ركن الدين القرشي الترهتي ثم الشريف عبد الغني المفتي السارني وعلى جواد السلهتي والفقيه محمد ... البكري الترهتي ثم الشيخ محمد سعيد بن واعظ علي العظيم آبادي، أخذ عن هؤلاء النحو والعربية، ثم سافر إلى كانبور ولازم الشيخ سلامة الله الصديقي البدايوني، وصحبه نحو سنتين وسمع عليه من أوائل كتاب البخاري ومن غيره سماعاً ليس بالمنتظم، وانتفع به في أنواع العلوم، ثم لازم العلامة فضل حق بن فضل إمام الخير آبادي، وقرأ عليه، ثم قرأ على المفتي واجد علي بن إبراهيم بن عمر البنارسي، ثم من الله عليه بالحج والزيارة، فسافر إلى الحرمين الشريفين، وأخذ عن الشيخ المحدث عبد الغني ابن أبي سعيد العمري الدهلوي بالمدينة المنورة. وله كتاب مفيد في الأسانيد المسمى باليانع الجني في أسانيد الشيخ عبد الغني، فرغ من تصنيفه عشية يوم الأربعاء لإحدى عشرة ليلة بقيت من رجب سنة ثمانين ومائتين وألف بالمدينة النبوية على صاحبها الصلاة والتحية. الحكيم محسن الكشميري الشيخ الفاضل محسن الشيعي الكشميري ثم الدهلوي الحكيم، كان من العلماء المبرزين في الكلام والطب والتاريخ والإنشاء والموسيقى والخط، قدم رامبور في عهد فيض الله خان وسكن إلى عهد أحمد علي خان ثم رحل إلى دهلي وسكن بها. السيد محمد بن أبي الليث البريلوي السيد الشريف محمد بن أبي الليث بن أبي سعيد الحسني الحسيني البريلوي أحد عباد الله الصالحين، ولد سنة أربع وتسعين ومائتين وألف بمدينة بريلي في زاوية جده السيد علم الله، ونشأ بها وحفظ القرآن، وقرأ على أساتذة عصره، ثم جلس على مسند الإرشاد مقام أبيه، واستقام عليه مدة من الزمان مع الطريقة الظاهرة والصلاح. توفي بلكهنؤ سنة ست وخمسين ومائتين وألف فنقلوا جسده إلى رائي بريلي ودفنوه بها، كما في سيرة السادات. القاضي محمد المغربي الشيخ العالم الكبير القاضي محمد بن أبي محمد الأنصاري المالكي التلمساني المغربي ثم الهندي المدراسي أحد العلماء المشهورين، حفظ القرآن وأخذ الحديث والقراءة في بلاده، ثم قدم مكة المباركة وأخذ الفقه بها، ثم ورد الهند ودخل لكهنؤ فقرأ أصول الفقه والمنطق والحكمة وغيرها على الشيخ الكبير نظام الدين بن قطب الدين الأنصاري السهالوي، ثم رحل إلى دهلي وأقام بها زماناً، ثم راح إلى نجيب آباد وسكن بها مدة من الدهر ثم سار إلى مدراس وولي الإفتاء بها. وكان عالماً كبيراً بارعاً في القراءات والحديث حافظه لفظاً ومعنى وكان يقرأ القرآن على القراءآت السبع، كما في رساله قطبيه، وفي حديقة المرام: إن الناس قالوا له عند احتضاره فوض أولادك إلى النواب، قال: لا والله بل أفوض أولادي إلى الله كما قال تعالى "وعلى الله فليتوكل المتوكلون"، ثم بلغت أولاده إلى درجة الإمارة والرئاسة، وكراماته معروفة، انتهى. توفي لثلاث عشرة خلون من محرم سنة إحدى ومائتين وألف.

стр. 984

السيد محمد الهوكلوي الشيخ الفاضل محمد بن أبي محمد الحسيني الشيعي الهوكلوي أحد كبار الفقهاء من طائفة الشيعة الإمامية، قرأ العلم على السيد محمد بن دلدار علي الشيعي النصير آبادي وتفقه عليه، ولازمه مدة من الزمان، حتى برع في الفقه والأصول وولي الخطابة والإمامة ببلدة هوكلي، كما في تذكرة العلماء للفيض آبادي. مرزا محمد الفيض آبادي الشيخ الفاضل محمد بن أبي محمد الشيعي الأصولي الفيض آبادي أحد كبار علماء الشيعة، قرأ العلم على السيد محمد بن دلدار علي المجتهد النصير آبادي وتفقه عليه، ولازمه مدة، حتى برع في الفقه والأصول والكلام، كما في تذكرة العلماء. السيد محمد الحكيم الدهلوي الشيخ الفاضل محمد بن أبي محمد الحكيم الدهلوي، كان ختن الحكيم عزة الله، ولد ونشأ بدهلي، وقرأ العلم على العلامة رشيد الدين والحكيم قدرة الله والحكيم عزة الله، وبرع في العلوم الحكمية، فولي التدريس بدهلي، كالج كلية دهلي، وكان شاعراً مجيد الشعر. مات نحو سنة سبعين ومائتين وألف وله خمس وسبعون سنة، كما في خمخانه جاويد. مولانا محمد الجائسي الشيخ الفاضل محمد بن أبي محمد الجائسي القاضي محمد جان بالجيم كان قاضياً ببلدة مرشد آباد تقرب إلى الولاة، فمنح أقطاعاً من الأرض تغل له خمسين ألف ربية في كل سنة، وكان باذلاً سخياً وظف سبعمائة وألف رجل من القراء، ومصر في تلك الأرض بلدة سماها أشرف كنج وبنى بها المساجد والزوايا والمكاتب، وكان حريصاً على جمع الكتب النفيسة وبنى لها داراً واسعة، وبذل عليها كل ما يحصل له من الأموال الوافرة وأوقفها على طلبة العلم، وكان له أخ يسمى بأحمد جان كان عالماً تقياً، كما في تاريخ جائس لعبد القادر خان. مولانا محمد الدهلوي الشيخ الفاضل محمد بن أبي محمد الحنفي الدهلوي الشيخ محمد جان بالجيم كان من العلماء المبرزين في العلوم الحكمية، ذكره أحمد بن المتقي الدهلوي في آثار الصناديد قال: إنه كان منشئاً في المحكمة العدلية بدهلي، وكان شاعراً مجيد الشعر، حسن الأخلاق، حسن المحاضرة، كثير المحفوظ بالأدب والشعر، انتهى. الشيخ محمد السورتي الشيخ الفاضل محمد بن أبي محمد الحسيني السورتي الشيخ محمد هادا كان من العلماء المشهورين، أخذ عن الشيخ محمد بن عبد الرزاق الحسيني الأجي بمدينة سورت، وولي الإفتاء في المحكمة العدلية الإنكليزية بسورت، فاستقل به مدة، وكان يدرس ويفيد، أخذ عنه غر واحد من العلماء. مات غرة ذي القعدة سنة ثمان وعشرين ومائتين وألف كما في الحديقة. السيد محمد الدهلوي الشيخ الصالح عماد الدين محمد بن أبي محمد الحسيني الدهلوي المعروف بمير محمدي، كان من كبار المشايخ الجشتية، أخذ العلم والطريقة عن خاله السيد فتح علي القادري الدهلوي، ثم لازم الشيخ فخر الدين بن نظام الدين الجشتي الأورنك آبادي ثم الدهلوي بمدينة دهلي وصحبه مدة طويلة، وأخذ عنه، وصار من كبار المشايخ في حياته، أخذ عنه خلق كثير وتذكر له كشوف وكرامات. مات بدهلي سنة اثنتين وأربعين ومائتين وألف وقبره عند جتلي قبر. السيد محمد بن أحمد السورتي الشيخ الصالح محمد بن أحمد بن الحسين بن

стр. 985

علي الشافعي الحضرمي السورتي أحد المشايخ العيدروسية، ولد لأربع خلون من ربيع الأول سنة خمس ومائتين وألف بمدينة سورت ونشأ بها، وأخذ عن أبيه وتولى الشياخة بعده. مات لسبع بقين من ذي القعدة سنة ست وسبعين ومائتين وألف بسورت، كما في حقيقة سورت. الشيخ محمد بن أحمد الحيدر آبادي الشيخ الفقيه محمد بن أحمد بن عزة الحنفي الحيدر آبادي نواب محيي الدولة محمد يار خان بهادر، كان صدر صدور الدكن، ومحتسب الدولة الآصفية بحيدر آباد، ولد ونشأ بها، وتقرب إلى الملوك، فصار الأمراء ومن دونهم من الناس يكرمونه غاية الإكرام، ويتلقون إشاراته بالقبول، واجتمع لديه جمع كثير من العلماء والمشايخ، وكان يمنحهم الجوائز الثمينة والصلات الجزيلة، وكانت له إقطاعات عظيمة من الأرض الخراجية، وبقيت في أعقابه، وهم أغنياء ليس لهم في العلم والعمل شأن يذكر. مات لثلاث بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وثمانين ومائتين وألف بحيدر آباد، كما في مهر جهانتاب. مولانا محمد بن أحمد الله التهانوي الشيخ الفاضل الكبير محمد بن أحمد الله العمري التهانوي أحد العلماء المشهورين، ولد ونشأ بقرية تهانه من أعمال مظفر نكر وقرأ على مولانا عبد الرحيم التهانوي والشيخ قلندر بخش الجلال آبادي، ثم سار إلى دهلي وأخذ العلوم المعتارفة عن الشيخ مملوك العلي النانوتوي، وقرأ المنطق والحكمة على العلامة فضل حق بن فضل إمام الخير آبادي، ثم لازم الشيخ إسحاق ابن أفضل العمري الدهلوي، وأخذ عنه الحديث. وكان مفرط الذكاء، سريع الإدراك، قوي الحفظ، حلو الكلام، بايع السيد الإمام أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي في صغر سنه، ولما بلغ سن الرشد أخذ الطريقة عن الشيخ نور محمد الجهنجانوي، وسافر إلى بلدة طوك فولي التدريس بها، فدرس وأفاد مدة مديدة، ثم رجع إلى بلدته وصرف عمره في الإرشاد والتلقين. له مصنفات منها دلائل الأذكار في إثبات الجهر بالاسرار والقسطاس في أثر ابن عباس أول فيه أثر ابن عباس: في كل أرض آدم كآدمكم إلخ، وله الإرشاد المحمدي في الأذكار والأشغال، وله المكاتبة المحمدية في رسائله في إثبات الذكر بالجهر، وله المناظرة المحمدية في إثبات الخرق والالتئام في الأفلاك وتفضيل الختنين، وله تعليقات على شرح العقائد. مات سنة ست وتسعين ومائتين وألف وله ست وستون سنة أخبرني بذلك مولانا أشرف علي التهانوي. السيد محمد بن أعلى النصير آبادي الشيخ العالم الصالح محمد بن أعلى بن محمد بن تقي بن عبد الرحيم بن هداية الله الشريف الحسني النصير آبادي أحد العلماء العاملين وعباد الله الصالحين، قرأ العلم على أساتذة لكهنؤ ثم أخذ عن الشيخ إسماعيل بن عبد الغني الدهلوي، وأخذ الطريقة عن السيد الكبير أحمد بن عرفان الشهيد البريلوي ولازمه مدة، ثم درس وأفاد، أخذ عنه جدي السيد عبد العلي، وكان ابن عمه وعمته، وأخذ عنه السيد خواجه أحمد النصير آبادي وخلق آخرون. مات بالفالج ليلة السبت غرة شعبان سنة ست وثمانين ومائتين وألف وله سبعون سنة، كما في مهر جهانتاب. الشيخ محمد بن أكبر الشاهجهانبوري الشيخ الفاضل محمد بن أكبر الأفغاني الشاهجهانبوري الشيخ محمد زمان خان الشهيد، ولد بشاهجهانبور لثلاث خلون من ذي القعدة سنة اثنتين وأربعين ومائتين وألف، واشتغل بالعلم على من بها من العلماء، ثم سافر إلى كانبور وأخذ عن الشيخ سلامة الله الصديقي البدايوني وقرأ عليه سائر الكتب الدرسية، ثم سافر إلى حيدر آباد وأخذ الحديث عن الشيخ كرامة العلي الإسرائيلي، ثم اشتغل بالدرس
следующие страницы →