← Адаб

Адаб · id 1586

اللآلي في شرح أمالي القالي - وعليه سمط اللآلي

أبو عبيد البكري

Полный текст (1 070 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

وأنشد أبو علي: ألا يا قر! لا تك سامرياً ... فتترك من يزورك في جهاد ع هذا الشعر لبكر بن النطاح، وقد تقدم نسبه، ومثل قوله فيه: وما وجبت على زكاة مال ... وهل تجب الزكاة على جواد؟ قول الآخر: والله ما بلغت لي قط ماشية ... حد الزكاة ولا إبل ولا مال وقول معن بن زائدة وهو أحد الأجواد: يقولون معن لا زكاة لماله ... وكيف يزكى المال من هو باذله؟ إذا حال حول لم يكن في بيوتنا ... من المال إلا ذكره وفضائله وقرة المذكور في الشعر هو: قرة بن حنظلة الجرمي. وذكر أبو علي قول عمر بن معدي كرب: يا أمير المؤمنين أأترام بنو مخزوم؟ ع رواه عمر بن شبة عن رجاله. قال: دخل عمرو على عمر بن الخطاب، فقال له عمر: من أين أقبلت يا أبا ثور؟ قال: من عند سيد بني مخزوم

стр. 947

أعظمها هامة، وأمدها قامة، وأقلها ملامة، أفضلها حلماً، وأقدمها سلماً، قال: من هو؟ قال: سيف الله وسيف رسوله، قال: وأي شيء صنعت عنده؟ قال: أتيته زائرا فدعا لي بكعب وقوس وثور، فقال له عمر: وأبيك إن في هذا لشبعاً! قال: ألي أو لك؟ قال: لي ولك، قال: حلاً! فيما تقول يا أمير المؤمنين، فو الله إني لآكل الجذع من الإبل أنتقيه عظما، وأشرب التبن من اللبن رثيئة وصريفاً، فقال له عمر: يا أبا ثور ألك علم بالسلاح؟ قال: على الخبير سقطت سل عما بدا لك، قال: أخبرني عن النبل، قال: منايا تخطىء وتصيب، قال: أخبرني عن الرمح، قال: أخوك وربما خانك، قال: فأخبرني عن الترس، قال: ذاك مجن وعليه تدور الدوائر، قال: فأخبرني عن الدرع، قال: مشغلة للفارس متعبة للراجل، قال: فأخبرني عن السيف، قال: عنه قارع لأمك الهبل! قال له عمر: بل لأمك! فقال له عمرو: بل لأمك! فرفع عمر الدرة فضرب بها يد عمرو، وكان عمرو محتبياً فانحلت حبوته، فاستوى قائما وأنشأ يقول: أتضربني كأنك ذو رعين ... بخير معيشة أو ذو نواس!

стр. 948

وكم ملك قديم قد رأينا ... وعزاً ظاهر الجبروت قاسي فأضحى أهله بادرا وأضحى ... ينقل من أناس في أناس فقال له عمر: صدقت يا أبا ثور! وقد هدم الإسلام ذلك كله، أقسمت عليك لما جلست، فجلس وأنشد أبو علي بعد هذا بيتا للأعشى قد تقدم إنشاده ومضى القول فيه. وأنشد أبو علي: إذا شرب المرضة قال أوكي ... على ما في سقائك قد روينا ع هو لابن أحمر، وقبله: ولا تصلي! بمطروق إذا ما ... سرى في القوم أصبح مستكينا إذا شرب المرضة. يلوم ولا يلام ولا يبالي ... أغثاً كان لحمك أم سمينا؟ لأ: لا تصلي ولا تبلي بمعنى واحد، ويروى: فلا تحلى، وهي كلها بمعنى، وروي ابن دريد فلا تصلي أي لا تتصلي. ويقال رجل مطروق: إذا كان ضعيفا مسترخياً، وفيه طريقة. وقوله يلوم ولا يلام: يقول هو يلومك لسوء خلقه وضيقه، وليس من يلومه عاذل على سوء ما يأتيه هو أهلك من ذلك، كما قال النابغة الجعدي: دع عنك قوما لا عتاب عليهم ومن أمثال العرب: إنما يعاتب الأديم ذو البشرة وقوله: ولا يبالي أغثا كان لحمك أم سمينا يقول: لا يبالي على أي حاليك كنت من شدة أو رخاء؟

стр. 949

وأنشد أبو علي: إذا اشتملت على اليأس القلوب ... وضاق لما به الصدر الرحيب ع نسب هذا الشعر إلى محمد بن يسير، ومثله قوله: ولرب نازلة يضيق بها الفتى ... ذرعا وعند الله منها المخرج ضاقت فلما استحكمت حلقاتها ... فرجت وكان يظنها لا تفرج وأنشد أبو علي للبيد: أن قد أجم من الحتوف حمامها ع وقبله: حتى إذا يئس الرماة وأرسلوا ... غضفاً دواجن قافلا أعصامها فلحقن واعتكرت لها مدرية ... كالسمهرية حدها وتمامها لتذودهن وأيقنت إن لم تذد ... أن قد أحم من الحتوف حمامها يعني بقرة وحشية، يقول لما يئس الرماة أن تنالها سهامهم أرسلوا كلابهم. والدواجن: المعودة للصيد. وأعصامها: قلائدها. والقافل: اليابس، أراد أن قلائدها من قد، وإنما أراد حتى يئس الرماة أرسلوا، والواو مقحمة، قال محمد بن حبيب وأنشدنا عبد الله بن حرب: دخلت على معاوية بن صخر ... وكنت وقد يئست من الدخول أراد وكمن يئست من الدخول، ورواه غيره: وذلك إذ يئست من الدخول. وعكرت: أي كرت، يقال: عكر على الرجل عكرة، أي كر عليه، قال الأعشى:

стр. 950

ليعودن لمعد عكرة ... دلج الليل وتأخاذ المنح والمدرية: أراد قرنها، شبهه بالحربة. وأنشد أبو علي: ومقامة غلب الرقاب كأنهم ... جن لدى باب الحصير قيام ع هذا البيت، وبعده: متخصرين الباب كل عشية ... غلب مخالط فرطها أحلام دافعت خطتها وكنت وليها ... إذ عي فصل جوابها الأبكام الفرط: العجلة. ويروى: إذ عي فصل خطابها الحكام وأنشد أبو علي للنابغة: وأمهم طفحت عليك بناتق مذكار ع وقبله: جمع يظل به الفضاء معضلا ... يدع الإكام كأنهن صحارى لم يحرموا حسن الغذاء وأمهم ... طفحت عليك بناتق مذكار قوله معضلا: يقول عضل بهذا الجيش كما تعضل المرأة بولدها إذا نشب. ثم قال: لم يجدع غذاؤهم فنموا نماء حسنا. وقوله: طفحت عليك بناتق مذكار وهي نفسها الناتق لا غيرها، وهذا مثل قول طفيل: إذا ما عدا لم يسقط الروع رمحه ... ولم يشهد الهيجا بألوث معصم يعني من نفسه. والناتق: المداركة للولد، وإنما أخذ من نتق السقاء. يقال نتق السقاء: إذا نفض ما فيه وأخرجه

стр. 951

وأنشد أبو علي لبشر: أرب على مغانيها ملث ... هزيم ودقه حتى عفاها ع وقبله: أتعرف من هنيدة رسم دار ... بخرجي ذروة فإلي لواها ومنها منزل ببراق خبت ... عفت حقباً وغيرها بلاها أرب على مغانيها. خرجا ذروة: موضعان منسوبان إلى ذروة، وهي من بلاد غطفان، وقال يعقوب ذروة: واد لبنى فزارة، وذكر الخليل الفتح والكسر في ذروة يقال ذروة وذروة. والخبت: المطئن من الأرض المستوى. والملث: الدائم، يقال ألثت السماء: إذا دام مطرها. والهزيم: السحاب الذي ينشق انشقاقا من قولهم: تهزم السقاء إذا تكسر من يبس، وكذلك كل منخرق أو متكسر يقال له منهزم، وفيه هزوم. وأنشد أبو علي: مرج الدين فأعددت له ... مشرف الحارك محبوك الكتد ع هو لأبي دؤاد، قال: أرب الدهر فأعددت له ... مشرف الحارك محبوك الكتد جرشعاً أعظمه جفرته ... ناتىء البركة في غير بدد فغدونا نبتغي الصيد به ... فإذا نحن بمياس وحد ناشط يخبط أغماق الندى ... لمع المرسن منه بجرد هكذا رواه الأكثر: أرب الدهر أي اشتد من قولك: أربت العقدة، يقول

стр. 952

اشتد الزمان، فأعددت له فرسا هذه صفته أبتغي به الصيد. والكتد: موصل العنق في الظهر. ومحبوك: مدمج. وجرشع: عظيم الجنبين. وجفرته: جوفه. والبركة: الصدر وهو البرك، فإذا أدخلت الهاء كسرت الباء. والمياس: أن يميس في مشيته من نشاطه، يعني ثورا. والأغماق: كثرة الندى مع نقط مطر. والمرسن: موضع الرسن من الأنف. والجرد: الخطوط. وأنشد أبو علي لأبي ذؤيب: كأنه خوط مريج ع هذا وهم، والبيت إنما هو للداخل زهير بن حرام أحد بني سهم بن مرة، قال: وبيض كالسلاجم مرهفات ... كأن ظباتها عقر بعيج أطاف الناجشان بها فجاءت ... مكانا لا تروغ ولا تعوج فراغت والتمست بها حشاها ... فخر كأنه خوط مريج كأن الريش والفوقين منه ... خلاف النصل سيط به مشيج عقر النار: موقدها. والبعيج: أن يبعجها الموقد بعود. والناجشان: الحائشان اللذان يحوشان الوحش. خوط مريج: أي غصن يقلق من مكانه. وقوله: كأن الريش والفوقين منه يريدا واحدا كما قال: نفست عن سمى أنفيه وإنما هو أنف واحد هكذا روى أبو حاتم عن الأصمعي وفسره، وروى محمد بن يزيد: كأن المتن والشرخين منه وشرخا الفوق: حرفاه، وهما الفوقان اللذان أراد في الرواية

стр. 953

الثانية. وسيط: أي خلط. ومشيج: لونان. يقول: أصابها السهم ومرق فاختلط دمها فيه بالتراب. وذكر أبو علي خبر أشعب الطامع عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه. ع هو أشعب بن جبير، واسمه أشعث فقال الناس أشعب، فمرت عليه، ويكنى أبا العلاء وأمه أم حميد، ويقال أم حميدة ويقال حميدة بنت الجليدح، واحتلف في ولائه وولاء أبويه، فقيل: هم موالى آل الزبير، وقيل: هم موالى عثمان. وقال الهيثم بن عدي قال أشعب: كنت ألتقط السهام في دار عثمان إذ حصر، قال فلما جرد مماليكه السيوف ليقاتلوا، فقال لهم عثمان من أغمد سيفه فهو حر! قال أشعب: فما هو والله إلا أن وقعت في أذني، فكنت أول من أغمد سيفه فأعتقت. وذكر عبيدة بن أشعب: أن مولد أبيه كان في سنة تسع من الهجرة، وبقي إلى أيام المهدي. وقال الفضل بن الربيع: كان أشعب عند أبي سنة أربع وخمسين ومائة، ثم خرج إلى المدينة فلم يلبث أن جاءنا نعيه. وولد أشعب كثيرون بالمدينة، وهم يزعمون اليوم أنهم من العرب، وينتسون في ذي رعين. وكان أشعب أزرق أحول أكشف أقرع ألثغ، كان لا يبين الراء ولا اللام يجعلهما ياء، وكانت فيه خلال حميدة، كان حسن الصوت بالقرآن، وربما صلى بهم، وكان أطيب أهل زمانه عشرة وأكثرهم نادرة، وأحسن الناس أداء لغناء سمعه، وأقوم أهل دهره بحجج المعتزلة، وكان امرأ منهم، وكان أشعب يقول: إن عائشة بنت عثمان كفلتني أنا وأبا الزناد، فما زال يعلو وأسفل حتى

стр. 954

بلغنا إلى ما ترون. وفي حسن غناء أشعب يقول عبد الله بن مصعب الزبيري: إذا تمززت صراحية ... كمثل ريح المسك أو أطيب ثم تغنى لي بأهزاجه ... زيد أخو الأنصار أو أشعب فما أبالي وإله الورى ... أشرق العالم أو غربوا؟ وهذا الحديث الذي رواه أبو علي من طريق أشعب حديث صحيح خرجه مسلم بن الحجاج وغيره من طريق ابن أبي شيبة قال: حدثنا عبد الأعلى عن معمر عن عبد الله بن مسلم أخي الزهري عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ : لا تزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله وليس في وجهه مزعة لحم. وأنشد أبو علي في خبر ذكره لمعاوية: صلبا إذا خار الرجا ... ل أبل ممتنع الشكائم ع اختلف اللغويون في تفسير الأبل، فقيل الأبل: الجريىء الغالب في كل شيء، وقيل هو الشديد الخصومة، وقد أبللته: وجدته كذلك، وقيل هو الذي يمنع ما بين يديه وما وراء ظهره، وقيل الأبل: الخبيث، وقيل أبل إبلالا، إذا كان خبيثا، قال المسيب بن علس: ألا تتقون اللاه يا آل مالك! ... وهل يتقي الله الأبل المصمم؟ وأنشد أبو علي لكعب الغنوي يقوله لابنه علي:

стр. 955

أعلى إن بكرت تجاوب هامتي ... هاما بأغبر نازح الأركان ع وكعب شاعر إسلامي قد تقدم ذكره، وهو كعب بن سعد أحد بني سالم بن عبيد بن عوف بن كعب بن جلان بن غنم بن غنى بن أعصر. وأنشد أبو علي: تدعو بذاك الدججان الدارجا ع هو لهميان بن قحافة، وقبله: رعت من الصمان روضا آرجا ... واتخذت منه غفيراً لازجا وعاد في أذنابها رجارجا ... هاجت تداعي قربا أفائجا تدعو بذاك الدججان الداججا ويروى: الدججان الدارجا. قوله آرجا: يريد أرجا. وأفائجا: يعني أفواجا. والقرب: طلب الماء ليلة الورد. ويعني بالدججان: صغارها، يقول: تدعو كبارها صغارها. وأنشد أبو علي: يأكلن دعلجة ويشبع من عفا ع هو للأسعر الجعفي، وقبله: ومن الليالي ليلة مزءودة ... غبراء ليس لمن تجشمها هدى كلفت نفسي حدها ومراسها ... وعلمت أن القوم ليس بهم غنا فنهضت للبرك الهجود وفي يدي ... لدن المهزة ذو كعوب كالنوى فمنحت رمحي عائطا ممكورة ... كوماء أطراف العضاه لها خلا باتت كلاب الحي تنبح بيننا ... يأكلن دعلجة ويشبع من عفا

стр. 956

مزؤودة: يريد ذات زؤد: أي فزع. وقوله فمنحت رمحي: أي صيرت الناقة منيحة لرمحي. والعائط: التي لم تحمل. والممكورة: الحسنة طي الخلق. وأطراف العضاه لها خلا: لأرتفاعها وعظمها. ويشبع من عفا: يريد من عفانا أي أتانا. وأنشد أبو علي لقيس بن ذريح قصيدة، منها: أليس لبيني تحت سقف يكنها؟ ... وإياي، هذا إن نأت لي نافع ع وهذا نحو قول جحدر، وقد تقدم إنشاده: أليس الليل يجمع أم عمرو ... وإيانا؟ فذاك بنا تدان نعم وترى الهلال كما أراه ... ويعلوها النهار كما علاني وفيها: يظل نهار الوالهين نهاره ... وتهدنه في النائمين المضاجع سواى فليلي من نهاري وإنما ... تقسم بين الهالكين المصارع ع ورواهما غير أبي علي: نهاري نهار الوالهين صبابة ... وليلى تنبو فيه عني المضاجع وقد كنت قبل اليوم خلوا وإنما ... تقسم بين الهالكين المصارع وهذه الرواية أحسن وأجود اتساق لفظ ومعنى، لأن البيت الأول في رواية أبي علي مضمن، واللفظ مستكرة متكلف. وفيها: نهاري نهار الناس حتى إذا بدا ... لي الليل هزتني إليك المضاجع

стр. 957

ضمنه يوسف بن هارون الأندلسي بعض أشعاره فقال وأحسن: نهاري إطراق وليلى زفرة ... ولست كما قال الكذوب المخادع نهاري نهار الناس حتى إذا بدا ... لي الليل هزتني إليك المضاجع وأنشد أبو علي للممزق: أرقت فلم تخدع بعيني نعسة ... ومن يلق ما لا قيت لابد يأرق! ع هو أول القصيدة، وبعده: تبيت الهموم الطارقات يعدنني ... كما تعتري الأهوال رأس المطلق المطلق: المسموم الذي تهيج به فوعة السم ثم تكف، ويروى رأس المطلق: يعني الذي يطلق فرسه في الحلبة فهو أرق لا ينام مخافة أن يسبق. وأنشد أبو علي لسويد ابن أبي كاهل: أبيض اللون لذيذا طعمه ... طيب الريق إذا الريق خدع ع وقبله: حرة تجلو شتيتاً واضحاً ... كشعاع الشمس في الغيم سطع صقلته بقضيب ناضر ... من أراك طيب حتى نصع أبيض اللون. ويروى: كشعاع البرق في الغيم سطع وأنشد أبو علي لعبد الله بن عبد الأعلى القرشي: تجهزى بجهاز تبلغين به ... يا نفس قبل الردى لم تخلقى عبثا!

стр. 958

ع وفيه: من كان حين تصيب الشمس جبهته ... أو الغبار يخاف الشين والشعثا هذه الثلاثة الأبيات على التوالي، قد رواها جماعة لعمر بن عبد العزيز ﵀. وعبد الله هذا هو عبد الله بن عبد الأعلى ابن أبي عمرة، مولى بني شيبان، وأبو عمرة هذا من الغلمان الذين كان خالد بن الوليد سباهم من عين التمر، وشعره كثير وعامته في الزهد، وهو القائل: يا ويح هذي الأرض ما تصنع ... أكل حي فوقها تصرع تزرعهم حتى إذا ما أتوا ... عادت لهم تحصد ما تزرع وعبد الأعلى أبوه من المحدثين، يروى عنه خالد الحذاء وغيره. وأنشد أبو علي لأبي كبير الهذلي: حملت به في ليلة مزؤدة ... كرهاً وعقد نطاقها لم يحلل ع وقبله: ولقد سريت على الظلام بمغشم ... جلد من الفتيان غير مهبل ممن حملن به وهن عواقد ... حبك النطاق فشب غير مثقل حملت به في ليلة مزؤدة ... كرهاً وعقد نطاقها لم يحلل فأتت به حوش الفؤاد مبطناً ... سهداً إذا ما نام ليل الهوجل المغشم: الذي يغشم الناس ولا يتجأجأ عن شيء. والمهبل: الثقيل الكثير اللحم هذا عن أبي عمرو، وقال غيره: هو الذي لم يقل له هبلتك أمك! وحبك النطاق: جمع حباك. وحبك

стр. 959

جمع حبكة. وكان أبو عبيدة ينصب مزؤدة، والأصمعي يجرها فجعل الزؤد لليلة. وكانوا يقولون: إذا حملت المرأة وهي فزعة فجاءت بغلام جاءت به لا يطاق. وقال عيسى بن عمر: أنشدت هذا البيت جبر بن حبيب فقال: قاتله الله تغشمرها قبل أن تحل نطاقها فجاء هكذا. ويزعمون أن أولاد الليل أنجب من أولاد النهار، وولد الليل أجرأ عندهم على الليل، وكانوا يقولون أيضا: أن المرأة إذا غشيت في قبل الطهر وعند طلوع الفجر لم يخطىء إنجابها، قال الشاعر في ذلك: حملت للهلال في قبل الطهر ... وقد لاح للصباح بشير ومبطن: خميص البطن. وسهد: لا ينام الليل كله هو يقظان. والهوجل: الثقيل، ويقال فلاة هوجل: إذا لم يهتد فيها، ولم يكن لها معالم. وأنشد أبو علي: للقلب من خوفه اجئلال ع هو لامرىء القيس، وصلته: وغائط قد قطعت وحدي ... للقلب من خوفه اجئلال صاب عليه ربيع باكر ... كأن قريانه الرحال تقدمني نهدة سبوح ... صلبها العض والحيال قال يعقوب الفعل من الأجئلال اجلأل: بتقديم اللام على الهمزة كراهية لاجتماع اللامات، ويروى: للقلب من خوفه أوجال والربيع: المطر في أيام الربيع، ويكون الربيع في الوقت الذي ينبت فيه الكلأ، ويكون الربيع أيضا المرتبع. والقريان: مجاري الماء إلى الرياض، الواحد قرى، شبه أنوار النبت والزهر بالطنافس وهي الرحال.

стр. 960

والنهدة: الضخمة. والسبوح: التي تمد ضبعيها في جريها كالسابح في الماء. والعض: القت. والحيال: أن لا تحمل، وقد حالت الناقة حيالا، ومن هذا أخذ الأعشى قوله: من سراة الهجان صلبها العض ورعى الحمى وطولا الحيال وأنشد أبو علي: فريخان ينضاعان في الفجر كلما ... أحسا دوى الريح أو صوت ناعب ع البيت لصخر الغي، وقبله: ولله فتخاء الجناحين لقوة! ... توسد فرخيها لحوم الأرانب فخاتت غزالا جائما بصرت به ... لدى سمرات عند أدماء سارب فمرت على ريد فأعنت بعضها ... فخرت على الرجلين أخيب خائب تصيح وقد بان الجناح كأنه ... إذا نهضت في الجو مخراق لاعب وقد ترك الفرخان في جوف وكرها ... ببلدة لا مولى ولا عند كاسب قوله فتخاء الجناحين: أي لينة مفصل الجناح. واللقوة: المتلقفة التي إذا أرادت شيئاً تلقفته. وخانت انقضت. وأدماء: يعني ظبية. سارب: أي تسرب تمشي مطمئنة. وقوله تصيح: أي تصرصر هذه العقاب لانكسار جناحها. وقوله ببلدة لا مولى: أي لا ولي لهما يقوم بأمرهما إلا الله. وأنشد أبو علي لأبي ذؤيب: والدهر لا يبقى على حدثانه ... شبب أفزته الكلاب مروع ع وبعده:

стр. 961

شعف الكلاب الضاريات فؤاده ... فإذا بدا الصبح المصدق يفزع يرمي بعينيه الغيوب وطرفه ... مغض يصدق طرفه ما يسمع الشبب: الثور المسن، وكذلك المشب والشبوب. والشعوف: الذي كأنه ذاهب الفؤاد، ومنه شعف الحب قلبه. والمصدق: الصبح الصادق، ويقال للصبح الأول الكاذب. والغيوب: المواضع التي لا يرى ما وراءها، يرميها بطرفه يخاف أن يأتيه منها ما يكره. ثم قال: إذا سمع شيئا رمى ببصره، فكان ذلك منه تصديقا لما سمع، لأنه لا يغفل عن النظر حتى يسمع. وأنشد أبو علي: أيغسل رأسي أو تطيب مشاربي؟ ... ووجهك معفور وأنت سليب! ع أنشد ابن أبي طاهر هذه الأبيات لبنت علي بن الربيع الحارثي ترثي أباها، والبيت إنما هو: وإني لأستحيى أبي وهو ميت ... كما كنت أستحييه وهو قريب لا أخي كما أنشده أبو علي، وبعده: إذا ما دعا الداعي عليا وجدتني ... أراع كما راع العجول مهيب

стр. 962

وكم من سمى ليس مثل سميه ... وإن كان يدعى باسمه فيجيب وأنشد أبو علي: ترعية قد ذرئت مجاليه ... يقلي الغواني والغواني تقليه ع هو لأبي محمد الفقعسي، وقبله: قالت سليمي إنني لا أبغيه ... أراه شيخا عارياً تراقيه محمرة من كبر مآقيه ... ترعية قد ذرئت مجاليه يقلى الغواني والغواني تقليه قوله ذرئت: أي شابت، يقال ذرئت أذرأ إذا شبت، والأسم الذرأة، وقال الراجز: وقد علتني ذرأة بادي بدي ... ورثية تنهض في تشددي ومجاليه: مقدم شعره، وقال يعقوب يقال للرجل قد غشيته ذرأة: إذا شمط موضع جلحه، وأصله في الشاة الذرآء، وهي التي في وجهها وأذنيها نقط بيض، ومنه ملح ذر آني. وأنشد أبو علي لعمر بن لجإ: فصادفت أعصل من أبلائها ... يعجبه النزع على ظمائها ع وبعده: في قصب ينضح من أمعائها ... طبطبة الميث إلى جوائها فوردت قبل إني ضحائها ... تجر بالأهون من إدنائها جر العجوز الثنى من خفائها

стр. 963

الميثاء: مسيل مرتفع إلى الوادي، والجواء: بطن من الأرض. والطبطبة: صوت تلاطم السيل، يقول: تسمع صوت جرعها كصوت السيل في الوادي. وقوله بالأهون من إدنائها: أي بأهون ما تدني به الإبل إلى الماء. والخفاء: كساء يلقي على وطب اللبن، يقول: إذا حملته العجوز ثقل عليها فجرته. وكان سبب التهاجي بين جرير وعمر بن لجإ أنه عاب عليه هذا، فقال له يا ابن برزة ألا قلت! جر العروس البكر من ردائها وأنشد أبو علي بعد هذا بيتا للراعي. قد تقدم موصولا مفسرا. وأنشد أبو علي: قد عنت الجلعد شيخا أعجفا ... محجن مال أينما تصرفا ع وبعدهما: لا يكلف الفتيان ما تكلفا يروى للفقعسي، ويقال إنها لجوشن. والجلعد والجلاعد: الشديد القوي. وأنشد أبو علي لحميد بن ثور: إزاء معاش لا يزال نطاقها ... شديدا وفيها سورة وهي قاعد ع وقبله: عريبية لا ناحض من قدامة ... ولا معصر تجري عليها القلائد إزاء معاش. مداخلة الأرساغ في كل إصبع ... من الرجل منها واليدين زوائد

стр. 964

كأن مكان العقد منها إذا بدا ... صفاً من خزير سهلته الموارد عريبية: منسوبة إلى عريب. ويقال نحض اللحم: إذا اتضع من كبر أو غيره. وسورة: شدة، يقول لا تزال منتطقة للتعمل. وقاعد: لا تلد، قد قعدت عن الولد. وقوله: في كل إصبع ... من الرجل منها واليدين زوائد من كثرة العمل والأمتهان فيه، وكذلك يوصف الراعي، قال الراعي: ترى كعبه قد كان كعبين مرة ... وتحسبه قد عاش حولا مكنعا يقال كنعت يده: إذا قطعت. والحزير: الغليظ من الأرض، شبه صدرها بصخرة ملساء. يصف امرأة ضافها هو ورفيق له يقال له أبو الخشخاش، وفي ذلك يقول: تأوبها في ليل نحس وقرة ... خليلي أبو الخشخاش والليل بارد فقام يحييها فقالت تريدني ... على الزاد، شكل بيننا متباعد وأنشد أبو علي لزهير: تجدهم على ما خيلت هم إزاؤها ... وإن أفسد المال الجماعات والأزل ع وقبله: إذا لقحت حرب عوان مضرة ... ضروس تهر الناس أنيابها عصل قضاعية أو أختها مضرية ... يحرق في حافاتها الحطب الجزل تجدهم على ما خيلت. يمدح سنان ابن أبي حارثة المرى وقومه. وقوله حرب عوان: أي ليست بأول حرب قد قوتل فيها مرة بعد مرة. ومضرية: ملحة. وقال أبو عمرو ابن العلاء: قال زهير حرب مضرة: ولو كان إلى لقلت مصرة: أي تعتزم

стр. 965

وتمضي. تهر الناس: أي تصيرهم يهرونها: أي يكرهونها. وأنيابها عصل: أي معوجة، وإنما يعصل ناب البعير إذا أسن، فأراد أنها حرب قديمة. وقوله قضاعية أو أختها مضرية: لأن قضاعة هو ابن معد، ومضر هو ابن نزار بن معد أي حرب منكرة توقد بالجزل لا بالدقيق لشدتها، ويروى: يكونوا على ما كان منها إزاءها ... وإن أفسد المال الجماعة والأزل وقال الأصمعي على ما خيلت: على ما شبهت، هم إزاؤها: أي الذين يقومون بها، أي تجدهم مؤيديها، وإن أهلك المال الجماعة، أي يجتمعون في مكان واحد لا تخرج إبلهم للمرعى فتنحر، فذلك هلاك المال. وقال الأصمعي: يريد إن حبس الناس أموالهم فلا يسرحون وجدتهم يسرحون، وإن اشتد أمر الناس حتى يبلغ الضيق وجدتهم ينحرون. وأنشد أبو علي قصيدة أولها: يا عين بكى لمسعود بن شداد ... بكاء ذي عبرات شجوه باد وقال إنها تنسب إلى عمرو بن مالك، وإلى أبي الطمحان، وإلى فارعة بنت شداد ترثي أخا ها مسعود بن شداد ع هو عمرو بن مالك بن يثربي النخعي، ثم الكعبي جاهلي.

стр. 966

وأبو الطمحان قد تقدم ذكره ونسبه، وهو مخضرم. وقد خلط أبو علي في هذا الشعر كل التخليط، فأدخل فيه بضعة عشر بيتا من شعر أنشده ابن الأعرابي في نوادره لجبلة بن الحارث يرثي مسعوداً العدوي، لم ينسب منها أحد بيتا واحدا إلى الشعراء الذين ذكرهم أبو علي، وأول شعر جبلة بن الحارث: يا من رأى عارضا قد بت أرمقه؟ ... يسرى على الحرة السوداء والوادي الخمسة الأبيات على الأتصال، كما أنشدها أبو علي، ثم الباقية تسعة، مفترقة من تضاعيف الشعر قبل هذا. وفيه: حتى يجىء من القبر ابن مياد وابن مياد: رجل ذهب على وجهه في قديم الدهر، فلم يوقع له على خبر. وأنشد أبو علي: إذا ما جلسنا لا تزال ترومنا ... تميم لدي أبياتنا وهوازن ع هذا البيت للمعطل، وقبله: فأي هذيل وهي ذات طوائف ... يوازن من أعدائنا ما نوازن؟ ووفهم بن عمرو يعلكون ضريسهم ... كما صرفت فوق الجذاذ السواحن إذا ما جلسنا لا تزال ترومنا ... سليم لدى أبياتنا وهوازن

стр. 967

بسم الله الرحمن الرحيم أنشد أبو علي ﵀ بيتا لأبي محمد التيمي في كتاب الحجاج إلى قتيبة - ع وصلته: إذا كانت السبعون سنك لم يكن ... لدائك إلا أن تموت طبيب وان امرأ ... الخ إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل ... خلوت ولكن قل علي رقيب إذا ما انقضى القرن الذي كنت فيهم ... وخلفت في قرن فأنت غريب وقد أنشدها له الليثي والقتبي وغيرهما. قال دعبل: وتزعم الرواة أنها لأعرابي من بني أسد. قال خلاد الأرقط: كنا على باب أبي عمرو ابن العلاء ومعنا التيمي، فذكرنا كتاب الحجاج إلى قتيبة هذا، فانتشله التيمي فاجتلبه في شعره؛ ومر نسب التيمي، فذكرنا كتاب الحجاج إلى قتيبة هذا، فانتشله التيمي فاجتلبه في شعره؛ ومر نسب التيمي - هذا ورأيت ابن عساكر ذكر من طريق جعفر بن شاذان قال: وفد عمرو بن عامر السلمي على معاوية فدخل عليه وهو يرتعش كبراً، فقال له معاوية: كيف تجدك؟ قال: اجتنبت النساء وكن الشفاء، وفقدت المطعم وكان المنعم، وثقلت على الأرض، وقرب بعضي من بعض: فنومي سبات، وفهمي هبات، وسمعي تارات، وأنشد ثلاثة أبيات ٤و ٢ يتخللهما: وما للعظام الباليات من البلى ... شفاء وما للركبتين طبيب وللخبر بقية، والله أعلم

стр. 968

وأنشد أبيات محارب بن دثار ع وهو ذهلي والأبيات أنشدها ابن الجوزي وزاد أول الأبيات: لو أعظم الموت خلقا أن يواقعه ... لعدله لم يصبك الموت يا عمر وروى في البيت ٤ سعيا لهم سنن بالحق تقتقر وفي ٥ تأتي رواحا وأنشد لامرأة ع الأبيات لأبي العتاهية حقا رواها له الليثي ومحمد بن يزيد والزجاجي والأصبهاني وابن عبد ربه وآخرون يرثي بها علي بن ثابت وكان صديقاً له وله فيه مراث وروى هؤلاء: بكيتك يا علي، وزاد الليثي بعد الثاني كفى حزناً بدفنك ثم إني ... نفضت تراب قبرك من يديا وأنشد للأبيرد كلمة ع رواها اليزيدي في نوادره والأصبهاني وأبو تمام وابن الأعرابي والليثي والآمدي. ولكن روى القالي والطائيان كلمة لسلمة بن يزيد قد اختلطت بهذه كل الأختلاط، وأغرب البحتري في روايته بعضها في موضع آخر لليلي بنت سلمة ترثي أخاها، وقد نعي البكري هذا التخليط على القالي وما هو بأبي عذره فقد سبقه إلى ذلك محمد بن يزيد، وأني للبكري أن يجزم بصحة نسبة بعض الأبيات إلى أحد المنسوبين بعد أن طال بها الأمد، وأخني عليها الذي أخني على لبد، وتشعبت فيها مذاهب الرواة، ولم أر فائدة في تقييد هذه الاختلافات كما قال تعالى: وأني لهم التناوش من مكان بعيد فأضرب عنها صفحاً، وتقدم نسب الأبيرد وترجمته، وروى الآمدي في البيت ٧ ليس الفتيان، والأصبهاني في ب ١٣ بأخباره السفر وهو أقعد، وعنده في ب ١٤ ابن عزيز. وقوله ب ٢٢ غدوتها شهر أي تسير في غدوتها مسيرة شهر وما قاله في التمام ع فكله مختلف فيه على أن أبا علي رح حجر الواسع ومتأخرو اللغويين يسيغون كل ما منعه المثل أبي قائلها إلا تما بالكسر، وقيل مثلثاً الميداني والمستقصي

стр. 969

وأنشد لعبد الصمد ع الأبيات لأبي تمام وتوجد في شعره وغيره وأنشد لعدي بن زيد بيتاً ع وهو من قصيدة أنشدها الأصبهاني دونه وقبله: وبيتي مقفر إلا نساء ... أرامل قد هلكن من النحيب يبادرن الدموع على عدي ... كشن خانه خرز الربيب قالها وهو في حبس النعمان في خبر وأنشد بيتاً لكثير ع ومضى الكلام عليه حيث أنشده القالي والغمر الحقد بالكسر وفيه لغة التحريك قوله سموا الشمال محوة لأنها تمحو السحاب ع هذا قول الأصمعي وتبعه المبرد، وقد أنكره على بن حمزة في التنبيهات على أغاليط الرواة عليهما، وقال لأن الشمال مع بردها من شأنها استدرار السحاب، ثم استشهد عليه بأحد عشر بيتاً وقال: فتأمل ما أحضرناه من شعر العرب تجد الشمال عندهم محمودة، فهي تمحو السحاب الجهام الذي قد هراق ماءه، قال بشر: نبا كيف نقتص آثارهم ... كما تستخف الجنوب الجهاما وقال الأعشي: ثم فاؤوا على الكريهة والصب ... ر كما تقشع الجنوب الجهاما وقال أيضاً: مور الجهام إذا زفته الأزيب والأزيب الجنوب. ثم نعى عليهما غلطهما وندد به، وقال كقول أبي زيد إن محوة اسم للدبور، ولهذا

стр. 970

سميت الدبور العقيم ... لأ، أهل العلم خلاف في ذلك. وقد أطال المقال - قلت هذا كله جعجعة ولا طحن، قال أوس بن حجر: والحافظ الناس في تحوط إذا ... لم يرسلوا خلف عائذ ربعا وعزت الشمال الرياح وإذ ... أمسى كميع الفتاة ملتفعا ويروى وهبت الشمأل البليل. وقال زياد بن حمل: والمطعمون إذا هبت شآمية ... وباكر الحي من صرادها صرم والشآمية هي الشمال؛ وقال القتبي في الأنواء، وأنشد بيت الهذلي: مرتها النعامي فلم يعترف ... خلاف النعامي من الشأم ريحا النعامي الجنوب، ومرتها استدرتها. ثم قال: ولم يعترف ريحاً من الشأم، يعني الشمال، فتقشع الغيم. قال: فهذه كلها تجعل العمل في المطر للجنوب، وتجعل الشمال تقشع السحاب، ويسمونها محوة، لأنها تمحو السحاب. وقال العجاج: سفر الشمال الزبرج المزبرجا والسفر القشر والزبرج السحاب. وهذا شبيه بما كان الأصمعي يحكيه عن العرب. حكى أن ما كان من أرض الحجاز فالجنوب هي التي تمري السحاب فيه، وما كان من أرض العراق فالشمال تمري فيه السحاب، ولم يقل إن الجنوب تقشعه ولا أنه لا عمل لها فيه. وأحسبه أراد أن الشمال والجنوب تفعلان ذلك جميعاً بأرض العراق دون الحجاز، وعلى هذا وجدت بعض الشعراء. قال الكميت وكان ينزل الكوفة: مرته الجنوب فلما اكفهر حلت عزاليه الشمأل اه وقد أطال أيضاً - وأرى هذا التفصيل هو الوجه - وقال قبل هذا الكلام: وأكثر العرب يجعل الجنوب هي التي تنشىء السحاب بإذن الله وتستدره، وتصف بواقي الرياح بقلة المطر وبالهبوب في سني الجدب. قال أبو كبير الهذلي: إذا كان عام مانع القطر ريحه ... صباً وشمال قرة ودبور وأخبرك أن هذه الثلاث لا قطر معها، وأن القطر مع الجنوب ... الخ وأنشد في أود بالضم بيتاً لجرير ع وقد أنشد البكري في معجمه لجرير أيضاً

стр. 971

بيتاً في أود بالفتح؛ ولم يذكره صاحبا المعجمين إلا بالفتح، وكلامهما مرتبك ويأتي في بيت لمالك بن الريب وذكر خبر هلاك ابن للحجاج وسماه أبانا ع ولعله وهم من جهة أن المرأة كانت تكنى أم أبان، أو لأنها كان لها أخ يدعى أباناً، وإلا فإن الليثي وابن عبد ربه سميا الولد محمداً، وسماه بعضهم يوسف؛ وعند الله علم الجلية وأنشد أبياتاً لثابت بن قيس ع ورأيت أبا الفرج رواها عن محمد ابن علي بن حمزة لسليمان بن قتى يرثى الحسن السبط دون الثالث، وزاد بعد الأول: كنت خليلي وكنت خالصتي ... لكل حي من أهله سكن وروى يا كذب ... لتكذيب نعيه كما روى ابن الأعرابي. وروى أبو عمر في العقد عن الأصمعي عن رجل من الأعراب قال: كنا عشرة إخوة، وكان أخ يقال له الحسن، فنعى إلى أبينا فبقي سنتين يبكى عليه حتى كف بصره وقال فيه ... وأنشد ١٦ بيتاً فيها الأبيات؛ والله أعلم وأنشد مطلع قصيدة لابن أحمر ع صلته: شط المزار بجدوى وانتهى الأمل ... فلا خيال ولا عهد ولا طلل إلا رجاء فما ندرى أندركه ... أم يستمر فيأتي دونه الأجل؟ شيخ شآم وأفنون يمانية ... من دونها الهول والموماة والعلل جدوى امرأة، والأفنون العجوز؛ ومر منها أبيات، ومر نسبه وأنشد قصيدة زياد الأعجم أو الصلتان العبديين ع قد اختلف في نسبتها إلى أحدهما غير أن عامة الرواة رجحوا كونها لزياد كالقتبي والطيالسي والأصبهاني والمرتضى وقد أغرب هذا

стр. 972

في عزوه في موضع آخر إلى الصلتان وابن رشيق والبكري وابن عساكر وابن خلكان والعيني والبغدادي إلى غيرهم ورووا أخباراً تدل على ذلك كخبره في حمامة، إلا أن بعض الأثبات عزوها إلى الصلتان كابن الأنباري والمرتضى وعامة من تقدم وكما وجد بآخر نسخة عتيقة من دواوين الشعراء الخمسة بخزانة السلطان محمد الفاتح حيث القصيدة بنقصان ثلاثة أبيات وزيادة ثلاثة وقد عارضنا بها نسخة القالي. وقال ابن مكرم: رأيت في حاشية بعض نسخ حواشي ابن بري أن الكلمة للصلتان لا لزياد، قال ولها خبر رواه زياد عن الصلتان مع القصيدة فذكر ذلك في ديوان زياد، فتوهم من رآها فيه أنها له، وليس الأمر كذلك قال وقد غلط أيضاً في نسبتها لزياد صاحب الأغاني وتبعه الناس على ذلك اه. وزياد هو أبو أمامة بن سليم وقيل سليمان وقيل جابر وقيل سلمى بن عمر ومولى عبد القيس، وسمى الأعجم للكنة في لسانه أو لأنه نشأ بفارس شاعر جزل القول معمر كان في بدء الدولة الأموية، ومر نسب الصلتان الجنود معصب أو قافل ومعقبا ... الخ أيضاً. وأرى المنية. هلا ليالي فوق بزاته يغشى ... الخ وبعد زيادة وإذا يصف مجففاً ومضت ... ... لقيت طلائع أردفت بمسالح وإذا الضراب لدى الصعاق. بكتيبة تردى براكبها برأس الناطح، ويودي صوابه يردى كما في نوادر اليزيدي. حامي الحقيقة في المقام الكالح. فتلهفي يا لهف نفسي كلما خيف الغزاة ... الخ وبعده زيادة يغدو على الأبطال بعد رواحه ... بكتيبة كالأحلس المتباطح تعفو بحلمك. دأب غداة تجاوح وفي رواية اليزيدي تجايح قال يجتاح بعضهم بعضاً. في نسخة الفاتح زيادة غيثاً إذا قحط السنون رأيته ... يندي بفضل تدفق ونوافح جمة مستق فسقي به ويتلو البيت في رواية اليزيدي تردى بكل مدجج في نجدة ... كالأسد بين عرينها المتناوح المتقابل - والملح البيض

стр. 973

يا عين فابكي ذا الفعال وذا الندى ... بمدامع سكب تجىء سوافح وابكيه في الزمن العثور لكلنا ... ولكل أرملة ورهب رازح رهب كبير لا يطيق الحركة، ورازح مهزول لا نهوض به فلقد فقدت مسوداً ذا نجدة ... كالبدر أزهر ذا جدى ونوافح كان الملاك لديننا ورجائنا ... وملاذنا في كل خطب فادح فمضى وخلفنا لكل عظيمة ... ولكل أمر ذي زلازل جامح ما قلت فيك فأنت أهل مقالتي ... بل قد يقصر عنك مدح المادح اه وأنشد لأخت ربيعة ترثيه ع وكان قتل يوم الكديد في خبر، والأبيات رواها ابن طيفور والأصبهاني، ولكني وجدتها للخنساء في صخر أيضاً والله أعلم وذكر من قدح في الأحنف ولم يسمه ع وهو حارثة بن بدر الغداني وأنشد أبياتا لمحمد المخزومي في يحيى الجمحي ع هما نكرتان لم يعرفا، وكيف أغفل أبو علي رح عن رواية المبرد والأصبهاني والشعر عندهما أتم والرجلان من المعارف وهما مطيع ابن إياس الليثي يقوله ليحيى بن زياد الحارثي ولا مخزوم ولا جمح ولهما أخبار ذكراها هما وغيرهما، وكان الرجلان يرميان بالزندقة

стр. 974

وأنشد بيتين لحسان ع والمعروف عند الرواة كالقتبي وابن عبد ربه والمسعودي أنهما لابن عباس ورواهما الليثي للخريمي وهما بحاله أشبه فله كثير من الكلمات في ذهاب بصره ولم يروهما أحد ممن يوثق به فيما أحاطه نظري لحسان، ولا ذكرهما السكري في شعره وعزاهما بعض المتأخرين لأبي العيناء وأنشد لاسحق ع وللأبيات خبر رواه الأصبهاني معها وروي في ب ٢ لما استحفظته منك وأنشد لرؤبة شطراً ع وصلته فقل لذاك المزعج المحنوش ... أصبح فما من بشر مأروش وازجر ... الخ المحنوش الذي لسعته الحنش وهي الحية وغيرها من الهوام. ومأروش معيب. والفشوش الضروط أو هي كالنجاخة وأنشد: وأنت بين القرو والعاصر ع صدره: أرمى بها البيد إذا أعرضت. وهو للأعشى من قصيدته السائرة في هجو علقمة بن علاثة ومدح عدو الله عامر بن الطفيل العامريين وأنشد لثبيت في خبر ع ورواه العسكري أبو هلال مع الأبيات قال أخبرنا أبو أحمد العسكري عن ابن دريد عن أبي معاذ خلف بن أحمد المؤدب عن المازني عن أبي عبيدة قال: إلى آخر ما هنا سواء بسواء ولكن طريقا ابن دريد مختلفان كما ترى وعنده تدهده القرآن ورأيت المرزباني روى الأولين للهيزدان بن اللعين المنقري واللعين اسمه منازل بن ربيعة، قال: نزل الهيزدان برجل من الصلحاء اسمه ثبيت فأطعمه تمراً وأسقاه لبناً وقام يصلي فقال الهيزذان ... الخ وهذا كلام رجل لم يقرأ الأبيات

стр. 975

وأنشد لبعض البصريين ع الأبيات رواها الخطيب أبو بكر بسنده، وروايته مستفرا أي مجدا ومستثفرا مشمرا وأصله من يدخل إزاره بين فخذيه ويلويه وأنشد لبعض الظرفاء في طفيلي ع جشم هو ابن قيس بن سعد بن عجل ابن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، والجعراء جندب مرت في المثل أحمق من دغة، وكعب هو ابن عمرو بن تميم وفشيشة نبز لتميم عامة، وهجيم أخو كعب المذكور وقد مضى أخبارهم وضبة بنت أدبن طابخة بن اليأس بن مضر وطابخة اسم عمرو وإنما سمى طابخة في خبر معروف وأنشد لعروة بيتا ع يقوله في أربعة أبيات للحكم بن مروان بن زنباع، قال ابن السكيت، ويقال بل هو لعروة بن عثيم ويروى غنيم بن الحكم، وفسره ابن السكيت كتفسير ثعلب وأنشد: يا أيها المائح دلوى دونكا ... إني رأيت الناس يحمدونكا يثنون خيرا ويمجدونكا وفي المعنى لحميد بن ثور: أتاك بي الله الذي أنزل الهدى ... ونور وإسلام عليك دليل وأنشد بيتي أوس بن حجر ع وهما من كلمة اختلف في عزوها إلى أحد الرجلين عبيد بن الأبرص وأوس، وقال الأصبهاني: رواها الأصمعي لأوس ووافقه بعض الكوفيين، وتوجد في طبعة ديوانه، ورواها بعض المتأخرين لعبيد ولا توجد في طبعة ديوانه وأنشد كلمة لبقيلة الأشجعي في خبر ع وقد رواهما الأصبهاني بأتم مما هنا، وابن عساكر كما هنا في ترجمة اسمعيل وهو مولى عثمان أو الزبير، وروى عنه الأمام مالك

стр. 976

وآخرون وعندهما أأسلم وقد تزوجت امرأة منهم وهذان ابناي، ولا شك أنه مسد خرم نسختنا، وأبو عبد الله القرشي هو الزبير بن أبي بكر. البكار صاحب الموفقيات، والوابصي هو الصلت بن العاصي بن وابصة بن خالد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم كان أميراً للحجاز وحده ابن عبد العزيز في الخمر، فلحق ببلاد الروم وتنصر ومات هناك على نصرانيته، وقول الزبير أتم عند الأصبهاني، وفيه وسمعت بعض أصحابنا ينسبها لمعمر بن العنبر الهذلي، وهذه الكلمة اختلطت بها أبيات مجرورة القوافي حولت مرفوعة لابن هرمة، وهي في أولها. وبقيلة بالباء الموحدة من تحت والقاف كجهينة الأكبر هو أبو المنهال الأشجعي من بني هند بن قنفذ بن خلاوة بن سبيع بن بكر بن أشجع، يقال هو الذي أمد النبي يوم أحد، وكان شهد حرب القادسية مع سعد، وقد صحف العتبي في اسمه فجعله نفيلة بالنون والفاء الموحدتين فتصحف حيثما وقع إلا من عصمه الله، وصواب ما هنا إن شاء الله والشعر لبقيلة الأشجعي، قال: وسمعت العتبي قد صحف في اسمه فقال نفيلة وذكر أجواد الأسلام ع ذكرهم ابن عبد ربه مع أخبارهم وزاد في أجواد البصرة عبد الله بن عامر بن كريز ومسلم بن زياد وأنشد بيتين عن أبي حاتم لم يعرفا قائلهما ع وهما لأبي العتاهية من ثمانية وأنشد عن الرياشي أبياتاً ولم يعرفا قائلها ع وهي للحسين بن مطير من كلمة ولها خبر عن المفضل وخبر عيسى بن عمر يشبهه في الأحتجاج خبر رواه الجاحظ قال قال بشر المريسي وكان لحانة:

стр. 977

قضى الله لكم الحوائج على أحسن الوجوه وأمنؤها فسمع قاسم التمار قوما يضحكون فقال هذا على قوله: إن سليمى والله يكلؤها ... ضنت بشيء ما كان يرزؤها وبشر رأس في الرأى، وقاسم متقدم في أصحاب الكلام، واحتجاجه لبشر أعجب من لحن بشر وذكر خبر عبد قيس بن خفاف مع حاتم ع رواه الأصبهاني كما هنا، وعنده في ب ٤ من حيزت إليه، وفي ب ٥ من أبيات حاتم يزرى بالجميل وهما أليط وأبو جبيل عبد قيس بن خفاف من بني عمرو بن حنظلة من البراجم شاعر جاهلي مفضلي وذكر خبر حاتم مع أمه ع وصواب اسمها إن شاء الله عنبة كما وجد في النسخ العتيقة، وقد تصحف في عامة الكتب بعتبة وغنية وذكر ما وقع بين كعب وزيد الخيل ع وذكر الأحول الخبر على خلاف ذلك، وهو أن بجيرا والحطيئة ورجلا من بني بدر خرجوا يقتنصون الوحش ولا سلاح معهم، ومع زيد الخيل عدة من أصحابه فقال: استأسروا، فقالوا: إلا على الطاقة، فأخذهم؛ فأما الحطيئة فخلى سبيله لخبث لسانه وفقره، وأنه لم يكن عنده ما يفدي به نفسه؛ وأما بجير ففدى نفسه بفرس كان يقال له الكميت؛ وأما أخو بني بدر فافتدى نفسه بمائة من الإبل؛ فقال كعب وبلغه حديث القوم وكان نازلاً في بني ملقط من طيىء، فقال يحرضهم على زيد الخيل ليأخذ الكميت، وزعم أن الكميت كان له دون بجير، فقال في ذلك قصيدة: ألا بكرت ... الخ، وأجابه زيد الخيل: أفي كل عام ... فزعموا أن زهيراً قال لكعب ... الخ؛ والله أعلم. والبيت: ألا بكرت ... الخ رواه أبو العباس الأحول في د كعب كالقالي لكعب، ولكنه لا يناسب سائر شعره، ورواه أبو زيد في النوادر من أبيات زيد الخيل قبل

стр. 978

وأبيات زيد على اللغة الطائية. جبار رجل من فزارة، وقوله: وما صرمتي.. الخ، يريد لست أول نهزة لمن يغزوني، لأني أدافع عن مالي. تترعى تلك الصرمة، وروى ابن السيد فترعى وذكر وفادة دغفل على معاوية ع هو دغفل بن حنظلة بن زيد بن عبدة ابن عبد الله ربيعة السدوسي الشيباني العالم النسابة، غرق يوم دولاب في قتال الخوارج سنة ٧٠هـ؛ ومرت الجمرات١٠٠. وبجير هو ابن الحارث كما هو المعروف، وقال أبو رياش إنه ابن أخي الحرث عمرو؛ وتمام كلمة الحرث في مائة بيت. والرواية المعروفة المقبولة في ب ٢ إن بيع الكريم. والحارث بن عباد كغراب لمهلهل: شفيت النفس من أبناء بكر ... وحطت بركها ببني عباد ولا مرأة من مرة: جاءوا بجارشة الضباب كأنما ... جاءوا ببنت الحرث بن عباد وللفرزدق: تريك نجوم الليل والشمس حية ... كرام بنات الحرث بن عباد ولأبي الشمقمق: فسلم عليه فاتر الطرف ضاحكاً ... وصوت له بالحرث بن عباد

стр. 979

ولجرير: صرى القين ما صاهرت عمرو بن مرثد ... ولا نلت آل الحرث بن عباد ولأبي تمام: كم وقعة لي في الهوى مشهورة ... ما كنت فيها الحرث بن عباد وأنشد لسعد بن مالك شعرين أولهما بيتان ع وبعدهما ولا بنو ذهل وقد أصبحوا ... بها حلو لا خلفا ماجدا القائدي الخيل لأرض العدي ... والضاربين الكوكب الواقدا والآخر من كلمة معروفة. وفي ب ولن نباحوا ولعل صوابه كمن يباح وذكر مقالة امرأة لم يعرفها وقد وقفت على قبر الأحنف ع سماها أبو طاهر ابن طيفور صفية بنت هشام المنقرية وكانت ابنة عمه زاد الحصري وامرأته وذكر لها شعراً، قال ابن طيفور فبعث إليها مصعب فخطبها لنفسه فأبت عليه فما زال يتعاهدها ببره حتى قتل وذكر حديث ملحان بن عركي عن أبيه ع ملحان بن أخي ماوية امرأة حاتم وقيل غير ذلك والعركي صياد السمك وأنشد لأعرابي ع الأبيات لحاتم رواها له أبو تمام، وفي د رواية ابن الكلبي زيادة بعد الأولين وما كان بي ما كان والليل ملبس ... رواق له فوق الإكام بهيم ألف بحلسي الزاد من دون صحبتي ... وقد آب نجم واستقل نجوم وأنشد وهو ميت ع يروى في ب ١ بعظم مبيت فذاك العظم وهو كقولهم هو عظامي لا عصامي وأنشد في طي الخبر عن أبي حاتم لسليمان ع وهذا عجيب منه فأنه روى الأبيات في المعمرين له لابن أبنه رجل من عذرة وزاد بعد ب ٢:

стр. 980

فإنك إذا خلقت خلقت عبداً ... إلى أجل تجيب إذا دعيتا مقدرة بعيشتك الليالي ... إذا وفيت عدتها فنيتا ثم ب٣ وأسقط الباقيين وذكر حمقى العرب ع وقال العسكري والزمخشري عدي بن جناب، وحمق مالك معروف، وذكر حمق أبناء ربيعة وأغفل عن أبيهم ربيعة البكاء وما كان حظه منه دونهم ومن يشابه أبه فما ظلم وأنشد أبياتاً قالها روح بن زنباع ع وهي ليست له ولا رواها له أحد كما يوهم كلامه، وإنما رويت لأسقف نجران، قال الثعالبي هو قس بن ساعدة الإيادي، ولتبع ابن الأقرن وهو الأكبر ولغيرها من كلمة، وهذا الخبر رواه الحصري كما هنا، وبيت كعب بن مالك من كلمة مرت وأبيات حاتم مرت وذكر خبر عبد الله بن خازم ع كان عبد الله هذا عضلة من العضل دخل

стр. 981

خراسان بعد موت يزيد وابنه معاوية، فمهد لنفسه السبل ووطأها، وقلعه الثوار إلى أن تم له الأمر أو كاد، ودعا لابن الزبير، وكان بنو تميم أنصاره على الأزد، فحاصربهم هراة وغلب عليها سنة ٦٥هـ واستعمل عليها ابنه الصغير محمداً فصفا له خراسان ورجع إلى مستقره بمرو، ثم إنه جفا تميما فرجعوا إلى هراة فمنعهم محمد من دخولها. وخرج يوماً يتصيد فشدوه وثاقاً وأهانوه ثم قتلوه بصاحبين لهم كان قتلهما ضرباً بالسياط وكان شماس قائدهم وتولى قتله رجلان من بني مالك بن سعد وهما عجلة وكسيب ثم إن عبد الله حاصر من انضوى من تميم إلى قصر فرتنا سنة ٦٦هـ وهم ما بين ٧٠ - ٨٠ فلما ضجروا نزلوا على حكمه، فأراد أن يمن عليهم ولكن أبي ابنه موسى وأغراه بهم فقتلهم إلا ثلاثة، وكان الأحنف يقول: قبحه الله قتل رجالا من تميم بابن له صبي وغد أحمق لا يساوي علقا ولو قتل به رجلا منهم لكان وفي. ولما ولي عبد الملك كتب إليه سنة ٧٢هـ يطعمه خراج خراسان سبع سنين على أن يبايعه فأبى وأطعم رسوله الكتاب، فكتب عبد الملك إلى بكير بن وشاح وكان خليفة ابن خازم على مرو بعهده على خراسان فخلعه ودعا لعبد الملك وخرج لقتال عبد الله، وكان عبد الله إذ ذاك يقاتل بحير بن ورقاء الصريمي بأبر شهر فتركه وأقبل إلى ابنه يزيد بترمذ فاتبعه بحير ولحقه بقرية يقال لها بالفارسية شاهميغد بينها وبين مرو ثمانية فراسخ، فقتله أحد أصحاب بحير وهو وكيع بن عميرة القريعي وهو ابن الدورقية، ولم يكن قتله اتئاراً من تميم كما يوهمه كلام القالي، ثم ثار ابنه موسى في أخبار تشيب رأس الوليد إلى أن قتل. وفرناباذ قرية بينها وبين مرو خمسة فراسخ، ولكن الذي عند الطبري مراراً فرتنا وهو قصر بمرو الروذ وأبو جعفر أدري. وابن عرادة اسمه حنظلة أو ربيعة. وفي المعنى لآخر في هذه الوقعة هاما تزقي وأوصالا مفرقة ... ومنزلا مقفراً من أهله خربا وقوله ب٤ حوير لعله بمعنى المرجع كالحؤور يريد أنهم أصحاب دعة لاغناء عندهم ولم يذكر أصحاب المعاجم هذا المعنى وذكر خبر إرسال المهلب إلى الأزارقة ع عرهم هو ابن عبد الله بن قيس

стр. 982

أحد بلعدوية، وعرهم من أسماء الأسد، وخالد هو ابن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العاصي استعمله عبد الملك على البصرة ثم عزله عنها بعد سنتين لتركه المهلب وتوليته أخاه حرب الأزارقة، فهزم أقبح هزيمة وأسرت امرأته فبيعت في من يزيد بمائة ألف حتى قال ابن قيس الرقيات: عبد العزيز فضحت جيشك كلهم ... وتركتهم صرعى بكل سبيل ونسيت عرسك إذ تقاد سبية ... تبكي العيون برنة وعويل وقال آخر يفيل رأى خالد: بعثت غلاماً من قريش فروقة ... وتترك ذا الرأي الأصيل المهلبا فولى عبد الملك بشر بن مروان البصرة بعد الكوفة وأوصاه بتولية المهلب أمر الخوارج في خبر. وقول عرهم ب٣ مظن أصله مظظنن من الأفتعال فأدعم إدغامين ومثله وما كل من يظنني أنا معتب ... ولا كل ما يروى على أقول وفي ب٧ زهمان ناويا أي سميناً وأنشد الأحمق ع أنشده التوحيدي وابن حبان عن علي بن محمد البسامي برواية عدوك ذو العقل ... الخ وهو لصالح بن ع بد القدوس من أبيات: بنى عليك بتقوى الإله ... فإن العواقب للمتقي وإنك ما تأت من وجهها ... تجد بابها غير مستغلق عدوك البيت وذو العقل يأتي جميل الأمور ... ويقصد للأرشد الأرفق وأنشد للعنبري شعراً في ترتيب أسنان النساء ع هو لضمرة بن ضمرة يخاطب النعمان، وقد سأله عن بعض النساء كما رواه الأخفش الأصغر قال وهو شعر ضعيف على حسنه، وهذه روايته:

стр. 983

متى تلق بنت العشر قد نص ثديها ... كلؤلؤة الغواص يهتز جيدها تجد لذة منها لخفة روحها ... وغرتها والحسن بعد يزيدها وصاحبة العشرين لا شيء مثلها ... فتلك التي تلهو بها وتريدها وبنت الثلاثين الشفاء حديثها ... هي العيش ما رقت ولا رق عودها وإن تلق بنت الأربعين فغبطة ... وخير النساء ودها وولودها وصاحبة الخمسين فيها بقية ... من الباه واللذات صلب عمودها وصاحبة الستين لا خير عندها ... وفيها ضياع والحريص يريدها وصاحبة السبعين إن تلف معرسا ... عليكم خزية تستفيدها وذات الثمانين التي قد تجللت ... من الكبر الفاني وقد وريدها وصاحبة التسعين يرعش رأسها ... وبالليل مقلاق قليل هجودها ومن طالع الأخرى فقد ضل عقلها ... وتحسب أن الناس طرا عبيدها وأنشد لابن أبي كريمة ع هو أحمد بن زياد بن أبي كريمة وأنشد مرثية أوس بن حجر ع لأبي دجالة فضالة بن كلدة أحد بني أسد ابن خزيمة. وب١١ مما صحف فيه المفضل الضبي فجعله.... جذعا بالذال المعجمة فأخذه عليه الأصمعي وفي ب١٢ تلعا، وهو ككتف الذي ينصب عنقه ينظر يمينا وشمالا. وب١٣ ازدحمت حلقتا البطان، مثل يقال إذا بلغ الأمر في المكروه حده وأنشد بيتين غير مخلد ع الرواية المعروفة، فإذا ذكرت مصيبة تشجي بها فاذكر ... الخ وأنشد ناشر ع هذه الأبيات لأبي نواس يرثى الأمين، وتوجد في ديوانه بزيادة بيت بعد الأول:

стр. 984

فلا وصل إلا عبرة تستديمها ... أحاديث نفس مالها الدهر ذاكر وأنشد أشطارا صاحبي ع تقدم له إنشادها برواية أم الفيض؛ وأم العمر على زيادة أل، وهي رواية القالي عن ثعلب، كقوله: ولقد جنيتك أكمؤاً وعساقلاً ... ولقد نهيتك عن بنات الأوبر يريد بنات أوبر. وروى ابن السكيت أم الغمر بالغين المعجمة، كما وقع في بيت آخر في الكامل؛ ورابعته إذا رفعت معه العدل بالعصا على ظهر البعير وأنشد ذائقها ع لم يعرف القائل وسيعرفه عما قريب وهو أمية بن أبي الصلت من اثني عشر بيتا، وقال أبو الحسن الأخفش الأصغر وصاعد اللغوي: إنها لرجل من الخوارج قتله الحجاج. وأحر بأن يكون هذا هو الصواب وفيما أنشد ثعلب ع عماس شديد. تكاءدته قاسيته. قد بان فوت الخ، يريد أن الخرق كان متسعا؛ وسهيل منفرد عن النجوم. قال المعري: وسهيل كوجنة الحب في اللو ... ن وقلب المحب في الخفقان مستبداً كأنه الفارس المع ... لم يبدو معارض الفرسان وأنشد أم عامر ع وهو للشنفري الأزدي وأنشد عن ابن الأعرابي القبر ع الأبيات من سبعة دون الثالث عزاها ابن الأعرابي لخالد بن سحل كذا يرثى أخاه عمرا، وأنشد أبو تمام باقيها مما ليس هنا لمنقذ الهلالي وأنشد له نبل ع هو لأبي المثلم الهذلي يخاطب صخر الغي من كلمة، فذهب على الصاغاني أو غيره أنه لصخر، وهو وهم؛ والرواية الشائعة: وكل جامع محشور له نبل والحثر الأنسلاق ع وهي خشونة يجدها الرجل في عينه من الرمص، وقيل هو أن يخرج فيها حب أحمر، وهو بثر يخرج في الأجفان

стр. 985

وهريم بن أبي طحمة ع ابن أبي نهشل بن دارم له أخبار مع قتيبة في غزو بخارا وفتحها، وكان قائدا لتميم سنة ٩٠هـ وفي قتال يزيد بن المهلب أيام يزيد بن عبد الملك سنة ١٠١هـ وسعد بن نجد القردوسي ع له خبر في قتال ابن الأشعث سنة ٨٣هـ. والقسطلانية الريح معها القسطلان، وهو الغبار. وب٢ الملطم الذليل. وب٣ أذل منصوب على الذم. وب٦ واجبا ساقطا. ومهذما كمخذم قاطعا. ب٧ الجعراء نبز لأم هريم وسب وأنشد لأمية أبياتا نونية ع هو المعروف كما روى الزبير، وروى ثعلب وغيره أولها لابنه القاسم وزاد: قوم إذا نزل الغريب بدارهم ... جعلوه رب صواهل وقيان وإذا دعوتهم ليوم كريهة ... سدوا شعاع الشمس بالنيران لا ينكتون الأرض عند سؤالهم ... لتطلب العلات بالعيدان بل يبسطون وجوههم فترى لها ... عند اللقاء كأحسن الألوان وبيتاه الداليان لهما صلة وذكر مجلس عيسى بن عمر الثقفي مع أبي عمرو ابن العلاء ع ورواه الزجاجي أيضا، وقد وقع هنا عدة تصحيفات أو أغلاط س٤ فقال أبو عمرو: س٦ إلى أبي مهدية فلقناه الرفع فإنه لا ... الخ، وهذا هو صواب اسم الأعرابي كما في الفهرست وغيره، والمنتجع هو ابن نبهان التميمي جاء ذكره في الكامل. س١٠ بنة بالفتح وأنشد بيتين لأبي نواس ع مضيا وهما من سبعة وأنشد لابن هرمة ع الأبيات من كلمة له مطلعها
следующие страницы →