← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 1591

تصحيفات المحدثين - باشنفر

سعيد باشنفر

Полный текст (695 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

المثال الرابع: جاء في حديث زيد بن ثابت: (كان ناس يتبايعون الثمر قبل أن يبدو صلاحها، فإذا حضر تقاضيهم قال المبتاع: قد أصاب الثمر الدمار). قال عياض: «وقد روى ابن داسة هذا الحرف عن أبي داود الدمار، لا معنى له عندهم، وهو تصحيف، ذلك أنه في رواية أبي داود (الدُّمان)» (١). المثال الخامس: جاء في حديث يُذكَر عن ابن عباس: الوسواس: إذا ولد خنسه الشيطان، فإذا ذكر الله ذهب. قال عياض: «في هذا الكلام اختلاف لا شك، ولا معنى له، وهو تصحيف وتغيير، فإما أن يكون صوابه نخسه الشيطان كما جاء في غير هذا الباب … » (٢). المثال السادس: جاء في حديث أسماء بنت عميس أنها قالت: لما أصيب جعفر بن أبي طالب أمرني رسول الله ﷺ فقال: (تسلبي ثلاثًا)، وصحفه ابن حبان إلى (تسلمي). قال ابن حجر: «وأغرب ابن حبان فساق الحديث بلفظ (تسلمي)، وفسره بأنه أمرها بالتسليم لأمر الله، فصحَّف الكلمة، وتكلَّف لتأويلها» (٣).

стр. 72

المثال السابع: وفي حديث حفصة ﵂: (أن رسول الله ﷺ كان إذا اعتكف المؤذن للصبح، وبدأ الصبح صلى ركعتين خفيفتين). قال ابن حجر: «وفيه نظر، وقد استشكله كثير من العلماء ووجهه بعضهم، والحديث في «الموطأ» عند جميع رواته كان إذا سكت المؤذن … » (١). المثال الثامن: حديث قتادة قال: (ما نعلم حيًّا من أحياء العرب أكثر شهيدًا أغر يوم القيامة من الأنصار) (٢). قوله: (أغر) تصحيف ولا معنى له، والصَّحيح كما في البخاري (أعز) بالزاي، وقد فسر بعضهم (أغر) كأنه من الغرة (٣). المثال التاسع: جاء في حديث (لا إغرار في صلاة، ولا تسليم). كذا جاء، وهو تصحيف، والصَّحيح (لا غرار). قال أبو عبيد: «روى بعض المحدثين هذا الحديث (لا إغرار)، ولا أعرف هذا في العلم، وليس له عندي وجه» (٤).

стр. 73

المثال العاشر: جاء في حديث في صفة الدجال (غلام أعور أضرس) أي: عظيم الضرس، أو الذي يولد وضرسه معه. وهذا تصحيف، والصَّحيح (أضر شيء) كما في بقية الروايات الصحيحة (١). فهذه الروايات أعطت الدجال وصفًا لم يرد في غيره. المثال الحادي عشر: جاء في حديث رواه قبيصة من حديث أبي سعيد الخدري قال: (كنا نورثه على عهد رسول الله ﷺ . قال الإمام مسلم: «هذا خبر صحَّف فيه قبيصة، إنما كان الحديث بهذا الإسناد: (كنا نُؤدِّيه على عهد رسول الله ﷺ يعني من الطعام وغيره في زكاة الفطر، فلم يُقِم قراءته فقلب قوله إلى: (مال نورثه)، ثم قلب له معنى، فقال: يعني الجد» (٢). ومعنى كلامه أن قبيصة صحف الكلمة، ثم روى الحديث بالمعنى المترتب على التَّصحيف. المثال الثاني عشر: جاء في حديث: (خرج رسول الله ﷺ من المدينة إلى مكة، فصام حتى بلغ عسفان، ثم دعا بماء فرفعه إلى يديه ليريه الناس فأفطر).

стр. 74

قال الحافظ: «قوله: (فرفعه إلى يديه) مشكل؛ لأن الرفع إنما يكون باليد … ولعل الكلمة تصحفت» (١). المثال الثالث عشر: جاء في حديث عند أبي داود يحث على الرفق بالمملوك: «هم إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم … فإن كلفه ما يغلبه فليبعه» (٢). قوله: «فليبعه» لا معنى له هنا، وإنما تصحفت من «فليعنه» من الإعانة، وهذا الموافق لسياق الحديث.

стр. 75

التَّصحيفات المضحكة (١): - صحف بعضهم حديث نهى رسول الله ﷺ عن (الخبر) إلى (الخبز) (٢). - وصحف بعضهم حديثًا عن شعبة عن سفيان فصحف الاسمين فقال: حدثكم سبعة وسبعين (٣). - وصحف بعضهم حديث «يُكفَّن الصبي في ثوب» فقال: «يُكفَّن الظبي في ثوب» (٤). - وصحف بعضهم حديث «الذي يشرب في آنية الفضة» فقال: «الذي نشرت في أبيه القصة» (٥). - وصحف بعضهم حديث «يوشك أن تسير الضعينة بلا خفير» إلى «بلا خفين» (٦). - وصحف بعضهم حديث كعب بن مالك قال: كنت أول من عرف وجه رسول الله ﷺ يوم أحد، رأيت عينيه تزهران تحت المغفر. فقال: رأيت عتيبة بن هزان تحت المغفر (٧). - وصحف بعضهم أن النبي ﷺ احتجم وأعطى الحجام أجره إلى (آجُرَّه) بضم الجيم وتشديد الراء (٨).

стр. 76

- وصحف بعضهم جرير إلى خربز (١). - وصحف بعضهم شعبة إلى سبعة فقال: حدثكم سبعة (٢). - وصحف بعضهم كلمة إلى (رجل) فأسند الحديث عن رسول الله ﷺ عن جبريل عن رجل بدلًا عن الله (٣). - وصحف بعضهم حديث «عم الرجل صنو أبيه» إلى «عم الرجل ضيق أبيه» (٤). - وصحف أبو حفص ابن شاهين في «أماليه» عن النبي ﷺ : «يوشك أن تسير الظعينة بلا خفير» فقال «بلا خفين» (٥). - وصحف بعضهم حديث «من صام رمضان وأتبعه ستًّا من شوال» إلى «شيئًا من شوال» (٦).

стр. 77

المبحث التاسع: أثر التَّصحيف في الإسناد: للتصحيف آثار لا تخفى، ومن ذلك نسبة الحديث إلى غير راويه، ومن أمثلة ذلك: - حديث رواه جبير بن نفير عن عمرو بن الحمق عن النبي ﷺ ، فصحف بعض رواته (عمرو بن الحمق) إلى (عمر الجمعي)، فأورده أحمد في مسنده، وأخرج له هذا الحديث الواحد. قال الحافظ: «وذكره ابن ماكولا في الإكمال وجزم أن له صحبة» (١). - وصحف سعيد بن بشير - وهو ضعيف - حديث أبي قلابة عن رجل من بني عامر فقال: رجاء بن عامر، فسمى الصحابي المجهول رجاء (٢). - وصحف ابن قانع اسم صحابي من (نبيشة الخير) فقال (سحر الخير)، وأورده في «معجم الصحابة». قال ابن حجر: «صحفه ابن قانع تصحيفًا شنيعًا» (٣). - وصحف بعضهم حديث عبد الرحمن بن طارق عن أمه عن النبي ﷺ فقال عن عمه بدلًا من أمه فجعل عمه راويًا، وأورده الإمام أحمد في مسند حديث رجل عن عمه لأنه ذكر الاختلاف في عمه وأمه عند الحديث (٤). - وصحف بعضهم حديثًا يرويه ابن غنام عن النبي ﷺ فقال (ابن عباس) فجعله من مسند ابن عباس، وإنما هو ابن غنام (٥).

стр. 78

- وصحف بعضهم حديث هشام، عن يحيى بن أبي كثير فقال: همام (١). - وتصحف عند بعضهم قول سفيان: (قال هارون)، فقال: قال أبو هريرة، وبين سفيان وأبي هريرة مفاوز (٢).

стр. 79

المبحث العاشر: أهم المؤلفات في التَّصحيف: اهتمَّ العلماء بهذا الموضوع لما له من أهمية في تنقية الحديث الشريف مما لحق به من تصحيف أو تحريف، وأكثر من اهتم به علماء الحديث واللغة، وأكثر التَّصنيف كان في هذا الأخير، ومن المؤلفين في هذا الباب: الأول: ابن قتيبة الدينوري (ت ٢٧٦). أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، صاحب التصانيف، قال الخطيب: «كان ثقة ديِّنًا فاضلًا»، له كتاب: ١. «تصحيف العلماء»، ذكره النديم في «الفهرست» (١)، ورد عليه ابن درستويه (ت ٣٤٧) في كتاب «الكلام على ابن قتيبة في تصحيف العلماء». ٢. «إصلاح الغلط الواقع في غريب الحديث لأبي عبيد»، أشار إليه ابن قتيبة في كتابه «غريب الحديث»، وأشار إليه النديم في «الفهرست»، وهو من مرويات ابن خير الإشبيلي (٢)، والكتاب مطبوع في بيروت بتحقيق عبد الله الجبوري عام ١٤٠٣ هـ في (١٤٦) صفحة. الثاني: أبو سعيد المكفوف (ت ٢٨٢ هـ): أحمد بن خالد بن الضرير البغدادي، شاعر لغوي أديب، له كتاب: ٣. «الرد على أبي عبيد في غريب الحديث». كان طاهر بن عبد الله بن طاهر استقدمه من بغداد إلى خراسان، وأقام بنيسابور وأملى بها المعاني والنوادر. وذكر صاحب كتاب «ولاة خراسان» أن أبا سعيد الضرير خرَّج عن أبي عبيد من غريب الحديث جملة مما غلط فيه، وأورد في تفسيره فوائد كثيرة، ثم عرض ذلك على عبد الله بن عبد الغفار - وكان أحد

стр. 80

الأدباء -، فكأنه لم يرتضه فقال لأبي سعيد: ناولني يدك، فناوله يده، فوضع الشيخ في كفه متاعه (١)، وقال له: اكتحل بهذا يا أبا سعيد حتى تبصر وكأنك لا تبصر (٢). الثالث: المفضل بن سلمة (ت نحو ٢٩٠ هـ). أبو طالب المفضل بن سلمة بن عاصم الكوفي. ٤. «الرد على الخليل وإصلاح ما في كتاب العين من الغلط والمحال والتَّصحيف». وقد رد عليه إبراهيم بن محمد نفطويه في كتاب «الرد على المفضل في نقضه على الخليل» (٣)، وكذلك رد عليه ابن درستويه في كتاب «الرد على المفضل في الرد على الخليل». وله كتاب «ما يلحن فيه العامة»، أورد فيه الأبواب التي أربت على ثلاثين بابًا، منها: (باب ما جاء من الأسماء بالفتح والعامة تغلط فيه)، و (باب ما جاء من الأسماء بالكسر والعامة تغلط فيه) (٤). ٥. «التَّنبيه على حدوث التَّصحيف» للأصفهاني (ت ٣٦٠ هـ). حمزة بن الحسن الأصفهاني، مؤرخ أديب من أهل أصبهان، قال ياقوت الحموي: «مشهور بالفضل، شائع الذكر، له تصانيف جيدة، إلا أنه كان مع ذلك رقيعًا، ناقص العقل، غير ثبت، ولم يُرَ في عصره أعرف منه

стр. 81

بالفارسية» اه (١)، وعرض في كتابه للخط العربي وصفته وتطوره، وما وقع فيه كبار العلماء من التَّصحيف والتَّحريف. وقد نشر الكتاب محمد أسعد طلس في دمشق ١٩٦٨ م، وأعيد طبعه في بيروت عام ١٩٩٢ في نحو مئتي صفحة، وتعقبه في رسالة خاصة الأديب أبو نصر إسحاق بن أحمد بن شبيب (ت ٤٠٥) وسيأتي الكلام على كتابه. كما أن ابن الجوزي نسبه إلى التَّصحيف عندما ذكر أن أهل الحديث صحفوا (تخيموا بالعقيق) إلى (تختموا بالعقيق) وقال عن العقيق: «اسم واد بظاهر المدينة» (٢). ٦. «التنبيهات على أغاليط الرواة في كتب اللغة المصنفات» للبصري (ت ٣٧٥). علي بن حمزة البصري اللغوي يكنى أبا النعيم، كان أحد أعيان أهل اللغة الفضلاء المحققين العارفين بصحيحها من سقيمها، له ردود على جماعة من أئمة أهل اللغة كابن دريد والأصمعي وابن الأعرابي وغيرهم، ولما ورد المتنبي بغداد نزل في داره (٣). ٧. «إصلاح الحروف التي كان إسحاق بن إبراهيم الدبري تصحفها في مصنف عبد الرزاق» لمحمد بن أحمد بن مفرح (ت ٣٨٠ هـ). الحافظ أبو عبد الله، وقيل أبو بكر الأندلسي القرطبي القاضي، كان حافظًا للحديث عالمًا به، بصيرًا بالرجال، صحيح النقل، عدة الشيوخ الذين لقيهم وروى عنهم في جميع الأمصار مئتا وثلاثون شيخًا.

стр. 82

ترجمه ابن عساكر في «تاريخه» (١)، وكتابه من مرويات ابن خير الإشبيلي (٢)، ونسبه إليه أيضًا الذهبي (٣). ٨. «تصحيفات المحدثين» لأبي أحمد العسكري (ت ٣٨٢ هـ). الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، نعته الذهبي فقال: «الإمام المحدث الأديب العلامة … انتهت إليه رئاسة التحديث والإملاء للآداب والتدريس بقطر خوزستان». قال العسكري عن كتابه: «وقد ذكرت في الجزء الأول جملة من أخبار المصحفين، وما روي من أوهام، وشرحت في الجزء الثاني ما يشكل من ألفاظ الرسول ﷺ ، فيقع فيه التَّصحيف، وأنا أذكر بعده ما يصحف في الأسماء والصَّحيح منه، وقد طُبِعَ قسم من الكتاب في مصر سنة ١٣٧٩ هـ بتحقيق عبد الرحمن عثمان، ثم طُبِعَ الكتاب كاملًا في ثلاثة مجلدات سنة ١٤٠٢ هـ بتحقيق الدكتور محمود ميرة. ٩. «شرح ما يقع فيه التَّصحيف والتَّحريف» وهو أيضًا لأبي أحمد العسكري، وقد ذكر المؤلف في مقدمة كتابه أنه ألف أول الأمر كتابًا كثيرًا جامعًا لما يحتاج إليه أهل الحديث ونقلة الأخبار، ولما يحتاج إليه أهل الأدب، ولكنه نزولًا على رغبة أُبديت جعل الكتاب كتابين: أحدهما: لما يحتاج إليه أهل الحديث، وهو «تصحيفات المحدثين». والثاني: لما يحتاج إليه أهل الأدب وهو هذا الكتاب، وقد قسمه المؤلف ثلاثة أقسام:

стр. 83

القسم الأول: خصه بما رُوِيَ من أوهام البصريين، بعد مقدمة عرض فيها للتصحيف ومعناه وقبحه وذم المصحفين ونوادر تتصل بذلك. القسم الثاني: عرض فيه ما رُوِيَ من أوهام الكوفيين. القسم الثالث: روى فيه تصحيفات لقوم شتى جمع فيه ألوانًا من التَّصحيف في أسماء الشعراء، وفي أيام العرب إلى غير ذلك وبه ختم الكتاب، وقد طُبِعَ الكتاب بمصر بتحقيق عبد العزيز أحمد سعد ١٣٨٣ هـ ١٩٦٣ م (١). ١٠. «أخبار المصحفين»، وهو أيضًا لأبي أحمد العسكري. وهو جزء صغير طُبِعَ سنة ١٤٠٦ هـ بتحقيق صبحي البدري السامرائي، ويقع في نحو (٦٥) صفحة، وذكر محققه أن العسكري اختصره من كتابه الكبير الذي وضعه أولًا في التَّصحيف، وطُبِعَ مرة أخرى بتحقيق إبراهيم صالح في بيروت سنة ١٤١٦ هـ في نحو (٨٢) صفحة. أبو الحسن الدارقطني (ت ٣٨٥). على بن عمر بن أحمد بن مهدي الدارقطني الشافعي، شيخ الإسلام، علم الجهابذة، إمام عصره في الحديث من أهل محلة دار القطن ببغداد. له كتاب: ١١. «تصحيف المحدثين». يعتبر كتاب الدارقطني هذا من أجمع الكتب في بابه وأوسعها وأغزرها مادة، طريقته طريقة المحدثين، أنه يُسند الأخبار التي وقع فيها التَّصحيف إلى من تعلَّق فيه، ثم يُعقَّب ببيان الصواب، ذكر فيها التَّصحيفات التي وقعت في أسماء الرواة، والتَّصحيفات التي وقعت في ألفاظ الحديث، والنقول عن كتاب الدارقطني مبثوثة في كتب المصطلح ككتاب «الجامع» للخطيب

стр. 84

البغدادي، و «التبصرة والتذكرة» للعراقي، أو «فتح المغيث»، و «تدريب الراوي» وغيرها، كما توجد النقول عنه عند شراح الحديث وغيرهم، وقد اختصره الحافظ ابن حجر (١)، وكتاب الدارقطني من مرويات ابن خير الإشبيلي (٢). أبو سليمان الخطابي (ت ٣٨٨ هـ): الإمام العلامة الحافظ اللغوي، أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم البستي الخطابي، صاحب التصانيف، له كتب: ١٢. «إصلاح غلط المحدثين». جزء لطيف، أورد فيه أبو سليمان الخطابي ألفاظ مئة وأربعين وثلاثة أحاديث، ذكر أن بعضها تخطئ رواة الحديث في ضبطها، وما يحتمله بعضها من وجوه في القراءة. وكما قال في مقدمة كتابه: «هذه ألفاظ من الحديث يرويها أكثر الرواة والمحدثين ملحونة ومحرفة، أصلحناها لهم وأخبرنا بصوابها، وفيها حروف تحتمل وجوهًا اخترنا منها أبينها وأوضحها». وإليك أول ثلاثة أحاديث ذكرها: ١. قال: «قوله ﷺ في البحر: «هو الطهور ماؤه الحلُّ مَيْتَتُه»، عوام الرواة يولعون بكسر الميم من الميتة يقولون: مِيتته، وإنما هي مَيْتته، مفتوحة الميم. ٢. قال أبو سليمان: فأما قوله ﵇: «من خرج من الطاعة فمات فمِيتَتُه جاهلية»، فهي مكسورة الميم، يعني الحالة التي مات عليها.

стр. 85

٣. مثله قوله ﷺ : «إذا ذبحتم فأحسنوا الذِّبحة، وإذا قتلتم فأحسنوا القِتلة»، وأما الذَّبحة والقتلة مفتوحتين فالمرة الواحدة من الفعل». اه. وقد تُعقِّبَ الخطابي بأن أكثر ما ذكره في كتابه مما أنكره على المحدثين له وجوه صحيحة في اللغة العربية، وعلى لغات منقولة استمرت الرواية بها، وقد طُبِعَ الكتاب عدة طبعات بعدة تحقيقات من أهمها تحقيق الدكتور حاتم الضامن بمؤسسة الرسالة - بيروت. إسحاق بن أحمد بن شيث (ت ٤٠٥ هـ): أبو نصر الأديب البخاري من أهل بخارى، كان أحد أفراد الزمان في علم العربية والمعرفة بدقائقها الخفية، وكان فقيهًا ورد إلى بغداد وروى بها، ذكره الحاكم بن البيِّع في تاريخ نيسابور، والخطيب في «تاريخ بغداد» له كتاب: ١٣. «الرد على حمزة في حدوث التَّصحيف»، نسبه إليه المؤرخ ياقوت الحموي (١). الحسن بن رشيق ت (٣٧٠ هـ): أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني، كان شاعرًا أديبًا نحويًّا لغويًّا كثير التَّصنيف حسن التأليف، له كتاب: ١٤. «متفق التَّصحيف»، نسبه إليه ابن خَلكان في «وفيات الأعيان» (٢). الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ). الحافظ الكبير الإمام المحدث المؤرخ صاحب التصانيف التي شارك بها الركبان، له ثلاثة كتب في هذا الفن كلها في الأسماء:

стр. 86

١٥. «المتفق والمفترق»، طُبِعَ بتحقيق الدكتور محمد صادق آيدن الحامدي، ونشرته دار القادري دمشق ط ١٤١٧ هـ في ثلاثة أجزاء. ١٦. «تلخيص المتشابه في الرسم»، وقد طُبِعَ الكتاب بتحقيق سكينة الشهابي في جزءين، ونشرته دار طلاس للدراسات والترجمة والنشر، دمشق عام ١٩٨٥ م. قال في مقدمته: «ثم إني رسمتُ في هذا الكتاب بتوفيق الله وعونه من أسماء المحدثين وأنسابهم، ومن الأسماء والأنساب التي يدونونها في كتبهم ما تشتبه صورته في الخط دون اللفظ، مفردًا عما يقع الاتفاق منه حال النطق به والكتب له، إذ كنا قد فرغنا قبل من ذلك النوع في كتابنا الذي ألفناه في المتفق والمفترق، وقد جعلت هذا المرسوم فصولًا خمسة، وكل فصل منها يشتمل على أبواب عدة يتضمن كل باب تراجم كثيرة. الفصل الأول: ما تشتبه صورته في الخط، وتتفق حروفه في الهجاء. الفصل الثاني: ما يشتبه في الخط وهجاء بعض حروفه مختلف. الفصل الثالث: ما كان في بعض حروفه تقديم على بعض مع اتفاقها في الصور. الفصل الرابع: ما تتقارب لاشتباهه وبعض حروفه مختلفة في الصدر. الفصل الخامس: نوادر هذا الكتاب». وللخطيب أيضًا كتاب: ١٧. «تالي تلخيص المتشابه». استدرك فيه ما فاته في كتابه «تلخيص المتشابه»، وهو كتاب جليل القدر، كثير الفائدة، بل قال ابن الصلاح: إنه من أحسن كتبه، وقد اختصره تلميذه علاء الدين أبو الحسن المارديني، واختصره أيضًا السيوطي، وسماه: «تحفة

стр. 87

النابه بتلخيص المتشابه»، وذكره الذهبي في «تاريخه» (١)، والكتاب طُبِعَ بتحقيق مشهور بن أحمد آل سليمان، وأحمد الشقيران سنة ١٤١٧ هـ، دار الصميعي - الرياض في مجلدين. أبو نصر بن ماكولا (ت ٤٧٥). الأمير الكبير الحافظ للتاريخ أبو نصر علي بن هبة الله بن علي بن جعفر، سعد الملك، مؤرخ من العلماء الحفاظ الأدباء، له كتاب: ١٨. «تهذيب مستمر الأوهام على ذوي المعرفة وأولي الأفهام». تعقب فيه شيخه الخطيب البغدادي في أوهام وتصحيف وسقط أسماء من أنساب وغير ذلك في كتابه «المؤتنف»، ومما ذكر في مقدمته أنه جمع في هذا الكتاب أغلاط أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني، وعبد الغني بن سعيد مما ذكره الخطيب ومما لم يذكره، وما غلَّطهما فيه وهو الغالط، وأغلاط الخطيب في «المؤتنف» (٢). قال الذهبي: «قال أبو الحسن بن مرزوق: لما بلغ الخطيب أن ابن ماكولا أخذ عليه في كتابه «المؤتنف»، وصنف في ذلك تصنيفًا، وحضر عنده ابن ماكولا سأله عن ذلك فأنكر ولم يقر وأصر، وقال: هذا لم يخطر ببالي. فلما مات الخطيب أظهره، وهو الكتاب الملقَّب ب «مستمر الأوهام». قلت: ملكته، وهو كتاب نفيس، يدل على تبحر ابن ماكولا وإمامته».

стр. 88

والكتاب طُبِعَ في بيروت سنة ١٤١٠ هـ بتحقيق سيد كسروي حسن، ويقع في ثلاثمئة وتسعة وثلاثين صفحة. ولابن ماكولا أيضًا كتاب: ١٩. «الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب». استقى ابن ماكولا مادة كتابه هذا من ثلاثة كتب: «المؤتلف والمختلف» للدارقطني (ت ٣٨٥ هـ)، و «المؤتلف والمختلف» لعبد الغني بن سعيد الأزدي ت (٤٠٩ هـ)، و «المؤتنف في تكملة المختلف والمؤتلف» للخطيب البغدادي (ت ٤٦٣)، جمع ابن ماكولا مادته من هذه الكتب، وتعقبها وأشار إلى الأوهام والتَّصحيفات الواقعة لأصحابها ورتبها ونبه على الصواب، ومن ثم صار كتاب «الإكمال» لمن جاء بعده كالذهبي وابن حجر وغيرهم مرجعًا ومقدمًا في هذا الباب، وقد طبع الكتاب بتحقيق الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي ﵀ في سبع مجلدات، وجاء بعده ابن نقطة الحنبلي البغددي محمد بن عبد الغني وألف ذيلًا على الإكمال أسماه «إكمال الإكمال» وطُبِعَ بإشراف جامعة أم القرى بمكة تحقيق د/ عبد القيوم عبد رب النبي في خمسة أجزاء. ابن مكي الصقلي (ت ٥٠١). أبو حفص عمر بن خلف بن مكي الصقلي النحوي اللغوي المحدث الأندلسي، ولي قضاء تونس وخطابتها له كتاب: ٢٠. «تثقيف اللسان وتلقيح الجنان». وكان مما ذكر في مقدمته: «ثم لم يزل الغلط ينتشر في الناس ويستطير حتى وقع بهم في تصحيف المشهور من حديث النبي ﷺ ، واللحن في الواضح

стр. 89

المتداول منه، وتغيير أشعار العرب وتصحيفها وتصنيف كتب الفقه وغيرها ملحونة». ثم عقد أبوابًا لكتابه منها: (باب التَّصحيف)، (باب التبديل)، (باب ما غيروه من الأسماء بالزيادة) … (باب ما غيروه بالتخفيف)، (باب ما غيروه بالتشديد)، وقد طَبَعَ الكتاب المجلس الأعلى للشورى الإسلامية بمصر عام ١٣٨٦ هـ بتحقيق الدكتور عبد العزيز مطر، ثم طبعته دار الكتب العلمية في بيروت عام ١٤١٠ هـ. القاضي عياض (٥٤٤ هـ): أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض بن عمرو اليحصبي الأندلسي، الإمام العلامة الحافظ، شيخ الإسلام القاضي، علم الأعلام، له كتاب: ٢١. «مشارق الأنوار على صحاح الآثار». اشتمل هذا الكتاب على تفسير غريب حديث «الموطأ»، و «الصَّحيحين» وضبط الألفاظ، والتنبيه على مواضع التَّصحيفات والأوهام، وذكر اختلاف الرواة والنُّساخ، وضبط الأسماء الواردة في هذه الكتب سواء أسماء رجال أو مواضع … رتب عياض الكلمات التي عرض لها على ترتيب حروف المعجم، وبدأ في أول كل حرف بالألفاظ الواقعة في متونه، فأتقن ضبطها بحيث لا يلحقها تصحيف ولا إيهام، فإن كان في اللفظ اختلاف نبه عليه وبين الصواب من الخطأ، والراجح من المرجوح، ثم عقد فصلًا في كل حرف على ما وقع في الكتب الثلاثة من الأسماء التي يكثر تصحيفها ونبه فيه على أشباهها. ثم ذكر آخر كل فصل ما جاء فيه من تصحيف ونبه على الصواب، ثم أفرد في آخر الكتاب ثلاثة أبواب: أولها الجمل التي وقع فيها التَّصحيف.

стр. 90

وهو في الجملة كتاب ثمين، استقى منه النووي وابن حجر وشراح الصَّحيحين الكثير، واعتدوا بما جاء فيه، وأكثروا النقل عنه، وقد قيل في حق هذا الكتاب (لو وُزِنَ بالجوهر أو كُتِبَ بالذهب لكان قليلًا في حقه)، وقد استفدت منه في كتابي هذا كثيرًا، وأكثرت النقل عنه، وقد طُبِعَ الكتاب عدة طبعات، وهو موجود في برنامج المكتبة الشاملة وغيرها. ابن الدباغ الأندلسي (ت ٥٤٦) وقيل: (٥٤٤ هـ). أبو الوليد، يونس بن عبد العزيز بن يوسف بن عمر اللخمي الأندلسي، له كتاب: ٢٢. «ما يؤمن فيه التَّصحيف من رجال الأندلس». نسبه إليه الحافظ ابن حجر في «تبصير المنتبه بتحرير المشتبه» (١)، وقال عنه: «مجلد لطيف وجدته بخط أبي علي البكري». محمد بن ناصر السلامي (ت ٥٥٠ هـ). الإمام الحافظ محدث العراق، أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي، الثقة المتقن اللغوي، العارف بالمتون والأسانيد، له كتاب: ٢٣. «التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف، وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف، في كتاب الغريبين عن أبي عبيد أحمد بن محمد المؤدب الهروي». واختصر اسمه البغدادي في «هدية العارفين» فقال: «مآخذ على كتاب الغريبين للهروي في اللغة» (٢)، والكتاب مطبوع بتحقيق حسين بن عبد العزيز

стр. 91

باناجة في المملكة العربية السعودية عام ١٤٢٩ في جزء واحد وهو من إصدارات كنوز إشيبليا ويقع في نحو (٤٤١) صفحة. ابن بري (ت ٥٨٢ هـ): عبد الله بن بري بن عبد الجبار المقدسي الأصل المصري، ابن أبي الوحش من علماء العربية النابهين، وُلِدَ ونشأ بمصر وتوفي فيها، له كتاب: ٢٤. «غلط الضعفاء من الفقهاء». قال في مقدمته: «هذه ألفاظ ذكرها المتقدمون من علماء أهل اللغة بما يغلط فيه كثير من ضعفاء الفقهاء وغيرهم، نقلتها عنهم كما ذكروها، وأتبعت ذلك بزيادة بيان لا غير». وذكر كثيرًا مما ذكره ابن مكي الصقلي في «تثقيف اللسان» وغيره من كتب اللغة، والكتاب مطبوع بتحقيق الدكتور حاتم صالح الضامن في بيروت عام ١٤٠٧، من إصدار عالم الكتب. أبو الفتح البليطي (ت ٥٩٩ هـ). عثمان بن عيسى بن ميمون البليطي، أبو الفتح من العلماء بالأدب والأخبار وله شعر، ولد في بلدة قريبة من الموصل، وانتقل إلى مصر فرتب له السلطان صلاح الدين راتبًا على إقراء العربية بالجامع، فاستمرَّ بها إلى أن مات، وكان طوالًا جسيمًا أحمر اللون، فيه مجون واستهتار. له كتاب: ٢٥. «التَّصحيف والتَّحريف». نسبه إليه ياقوت الحموي في «معجم الأدباء». علي بن الحسن بن عنتر الحلي (ت ٦٠١ هـ). علي بن الحسن بن عنتر بن ثابت أبو الحسن النحوي اللغوي المعروف بالشميم، وسمي بذلك لأنه كان يبقى أيامًا لا يأكل إلا التراب، فكل ما يلقيه من الرجيع يابس قليل الرطوبة، ليس بمنتن، فيحطه في جيبه، فكل من دخل

стр. 92

إليه يخرجه من جيبه ويشمه إياه، ويقول: انظروا إلى ما ألقيه، وشموا رائحته، فإنني قد تجوهرت، فلذلك دعي بالشميم، وتحكى عنه حكايات عجيبة في رقاعته، وقلة ديانته، وفساد عقيدته، له كتاب: ٢٦. «متنزه القلوب في التَّصحيف» (١). ابن قرقول (ت ٥٦٩ هـ). إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم الوهراني الحمزي، المعروف بابن قرقول، نعته الذهبي في «السير» فقال: «الإمام العلامة، وكان رحَّالًا في العلم، نقَّالًا فقيهًا، نظارًا أديبًا، نحويًّا عارفًا بالحديث ورجاله». له كتاب: ٢٧. «مطالع الأنوار على صحاح الآثار». وهو على منوال كتاب شيخه القاضي عياض المسمى «مشارق الأنوار»، بل هو ناقل عنه مع توضيحات وزيادات، وقد أكثر النقل منه شراح الحديث كابن حجر والعيني في نحو (١٧٢) موضعًا، وقد استفدت منه في كتابي هذا ونقلت عنه، وكتابه مطبوع في قطر، نشر وزارة الأوقاف في ستة مجلدات. صلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤ هـ). خليل بن أيبك بن عبد الله الصفدي، صلاح الدين: أديب، مؤرخ كثير التصانيف، ولد في صفد بفلسطين، وإليها نسبته، وتعلم في دمشق، ولع بالأدب وتراجم الأعيان. له كتاب: ٢٨. «تصحيح التَّصحيف وتحرير التَّحريف». ذكر فيه الكلمات التي يمكن أن يقع فيها التَّصحيف والتَّحريف فبدأ بحرف الهمزة والباء فقال: «الأبُّ والأخُّ يشددونهما والصواب التخفيف»،

стр. 93

ومثل ذلك، وكله في اللغة، والكتاب مطبوع في القاهرة سنة ١٤٠٧ هـ، بتعليق: السيد الشرقاوي في مصر في (٥٦٨) صفحة. وله كتاب آخر كتابه: ٢٩. «نفوذ السهم فيما وقع للجوهري من الوهم». أشار إليه في مقدمة كتابه (ص ٦٤) فقال: «أما ما عثرتُ عليه من التَّصحيف في كتاب «الصِّحاح» للجوهري، فقد ذكرت ذلك مستوعبًا في كتابي «نفوذ السهم فيما وقع للجوهري من الوهم» (١). ابن الملقِّن (ت ٨٠٤ هـ). عمر بن علي بن أحمد الأنصاري الشافعي، سراج الدين أبو حفص ابن النحوي المعروف بابن الملقِّن، له نحو ثلاثمئة مصنف، له كتاب: ٣٠. «إيضاح الارتياب في معرفة ما يشتبه ويتصحف من الأسماء والأنساب والألفاظ والكنى والألقاب» (٢). ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ). أحمد بن علي بن محمد، أبو الفضل شهاب الدين ابن حجر العسقلاني، حافظ العصر، مفخرة الإسلام، ذهبي عصره، مرجع الناس في التَّصحيف والتصحيح. له كتاب: ٣١. «تلخيص التَّصحيف للدارقطني» (٣).

стр. 94

وله أيضًا: ٣٢. «تبصير المنتبه بتحرير المشتبه». وهو كتاب في معرفة ما يشتبه ويتصحف من الأسماء والكنى والألقاب مما اتفق وضعًا، واختلف نطقًا، ووضع ابن حجر كتابه هذا سدًّا للعوز الذي لمسه في كتاب الحافظ الذهبي «مشتبه النسب» كما ذكر ذلك في مقدمة كتابه، وصحح في كتابه هذا ما يربو على ثلاثين تصحيفًا كما وجدته في البحث عن كلمة (تصحيف) و (صحفه) باستعمال الحاسوب مما وقع فيه الذهبي وابن ماكولا وابن نقطة وغيرهم، وكتابه هذا مطبوع في أربعة أجزاء بتحقيق محمد علي النجار، وليس هذا فحسب ما اقتصر عليه جهد الحافظ ابن حجر في التَّصحيف، فتنبيهاته على التَّصحيف والإشارة إليه مما وقف عليه هو أو نقله عن غيره مبثوثة في جميع كتبه، خاصة «فتح الباري»، وقد أكثرتُ من النقل عنه في كتابي هذا في مواضع كثيرة، وخصص في كتابه «الإصابة» القسم الرابع من كل حرف بالأوهام والتَّصحيفات الواقعة لمن سبقه. محمد المؤذن (٨٥٧ - ٨٨٥ هـ): محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الأزهري، أبو الفتح المؤذن الشهير بالرسام، له كتاب: ٣٣. «صحائف التَّصحيف ولطائف التَّحريف». نظمًا ونثرًا.

стр. 95

ابن المبرد (٨٤٠ - ٩٠٩ هـ): يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن بن عبد الهادي الصالحي، علامة متفنِّن من فقهاء الحنابلة، من أهل الصالحية بدمشق، له كتاب: ٣٤. «جواب بعض الخدم لأهل النعم عن تصحيف حديث احتجم» (١)، والكتاب مطبوع في بيروت سنة ١٤٢٤ هـ، نشر دار البشائر الإسلامية في (٤٩) صفحة. خالد الأزهري (ت ٩٠٥). زين الدين خالد بن عبد الله بن أبي بكر الأزهري المصري النحوي (ت ٩٠٥) له كتاب: ٣٥. «تصحيف المحدثين» (٢)، وله كتب أخرى منها: «شرح على أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك»، «الزبدة في شرح البردة» وغيرها. جلال الدين السيوطي (ت ٩١١): عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سابق الخضيري السيوطي المصري الشافعي إمام حافظ مؤرخ أديب له كتاب:

стр. 96

٣٦. «التَّطريف في التَّصحيف»، والكتاب مطبوع في نحو ثمانين صفحة اشتمل على (١٢٥) تصحيفًا، ذكرها نقلًا عمن سبقه في هذا الباب، من إصدارات دار الفائز بعمان تحقيق الدكتور علي حسين البواب. وله كتاب: ٣٧. «النابه في تلخيص المتشابه» (١)، لخص فيه كتاب الخطيب البغدادي وقد تقدم الحديث عنه. البساطي (ت ١٠٤٤). محمد بن علي بن بدر الدين محمد بن عبد العزيز البساطي الشافعي، له كتاب: ٣٨. «التَّالد والطَّريف في فن جناس التَّصحيف» (٢). * * *

стр. 97

القسم التطبيقي

стр. 98

١ - إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّ لِي امْرَأَةً وَفِي لِسَانِهَا شَيْءٌ - يَعْنِي البَذَاءَ - قَالَ: «طَلِّقْهَا إِذن»، فَقَالَ: إِنَّ لَهَا صُحْبَةً، وَلِي مِنْهَا وَلَدٌ، قَالَ: «فَمُرْهَا بِقَوْلٍ فَعِظْهَا لَعَلَّهَا أَنْ تَعْقِلَ، وَلَا تَضْرِبْ ظَعِينَتَكَ كَضَرْبِكَ إِبِلَكَ» (١). قوله: (إبلك) تصحيف من إسحاق بن إبراهيم أو من دونه، والصحيح (أمتك)، وفي رواية (أُمَيَّتَك) بالتصغير. هكذا رواه جماعة عن يحيى بن سليم الطائفي، منهم: قتيبة بن سعيد (٢)، ومسدد (٣)، وسريج بن يونس (٤)، والعباس بن الوليد النرسي (٥). وكذلك رواه ابن جريج (٦)، وداود بن عبد الرحمن (٧)، والحسن بن أبي جعفر (٨)، وقرة بن خالد (٩)، عن إسماعيل بن أبي كثير، فقالوا: (أَمَتَك). قال ابن الملقِّن: «ووقع لابن حبان (كضربك إبلك) قيل: لعله تصحيف منه» (١٠). والظعينة هي المرأة، وسُمِّيَت ظعينة لأنها تظعن مع الزوج وتنتقل بانتقاله (١١)، والله أعلم.

стр. 99

٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَاصِمٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵁: أَنَّ ابْنَةً لِلنَّبِيِّ ﷺ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ، وَهُوَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَسَعْدٌ وَأُبَيٌّ، نَحْسِبُ: أَنَّ ابْنَتِي قَدْ حُضِرَتْ فَاشْهَدْنَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا السَّلَامَ، وَيَقُولُ: «إِنَّ لله مَا أَخَذَ وَمَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ مُسَمًّى، فَلْتَحْتَسِبْ وَلْتَصْبِرْ» فَأَرْسَلَتْ تُقْسِمُ عَلَيْهِ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ وَقُمْنَا، فَرُفِعَ الصَّبِيُّ فِي حَجْرِ النَّبِيِّ ﷺ وَنَفْسُهُ جُئِّثُ، فَفَاضَتْ عَيْنَا النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: مَا هَذَا يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: «هَذِهِ رَحْمَةٌ وَضَعَهَا الله فِي قُلُوبِ مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ، وَلَا يَرْحَمُ الله مِنْ عِبَادِهِ إِلَّا الرُّحَمَاءَ» (١). قوله: (ابنتي) تصحيف، والصحيح (ابني)، يدل عليه سياق الحديث (فرفع الصبي في حجر النبي ﷺ . وكذلك رواه حفص بن عمر عن شعبة فقال: (إن ابني احتُضِرَ)، وحديثه في البخاري (٢). وكذلك رواه أبو داود الطيالسي (٣)، وسليمان بن حرب، وسعيد بن عامر، وحجاج بن منهال، عن شعبة، وحديثهم عند البيهقي (٤). ورواه محمد بن جعفر (٥)، وأبو الوليد الطيالسي في رواية (٦) عن شعبة على الشك، فقال: (إن ابني أو ابنتي).

стр. 100

ورواه جماعة عن عاصم الأحول - شيخ شعبة في هذا الحديث - فقالوا: (ابنه)، منهم: عبد الله بن المبارك (١)، وحماد بن زيد (٢)، وإسرائيل (٣)، وعبد الواحد بن زياد (٤)، ومحمد بن فضيل (٥)، وحديثهم في الصحيح، وسفيان الثوري (٦)، وهشام بن حسان (٧)، وغيرهم. خالفهم جميعًا عن عاصم: محمد بن خازم أبو معاوية، فقال: (أميمة بنت زينب) (٨). قال القاضي عياض: «قوله: (إن ابنتي قد حُضِرَت) كذا لهم، والصواب (إن ابني) على التذكير، وكذا تكرر في غير هذا الموضع من الصحيحين، وفي الحديث نفسه (فوضع الصبي في حجر النبي ﵇» (٩). قال ابن بطال: «وهذا الحديث لم يضبطه الراوي فمرة قال: (إن بنتًا للنبي ﷺ أرسلت إليه أن ابنتي قد احتُضِرت) ومرة قال في آخر الحديث: (فرُفِعَ الصبي في حجر النبي … فأخبر مرة عن صبيه، ومرة عن صبي والله أعلم» (١٠).

стр. 101

وقال ابن حجر: «ووجدت في الأنساب للبلاذري أن عبد الله بن عثمان بن عفان من رقية بنت النبي ﷺ لما مات وضعه النبي ﷺ في حجره وقال: «إنما يرحم الله من عباده الرحماء» وفي مسند البزار من حديث أبي هريرة قال: «ثقل ابن لفاطمة فبعثت إلى النبي ﷺ فذكر نحو حديث الباب، وفيه مراجعة سعد بن عبادة في البكاء، فعلى هذا فالابن المذكور محسن بن علي بن أبي طالب وقد اتفق أهل العلم بالأخبار أنه مات صغيرًا في حياة النبي ﷺ فهذا أولى أن يفسر به الابن إن ثبت أن القصة كانت لصبي ولم يثبت أن المرسلة زينب، لكن الصواب في حديث الباب أن المرسلة زينب وأن الولد صبية كما ثبت في مسند أحمد عن أبي معاوية بالسند المذكور ولفظه: أُتِيَ النبي ﷺ بأمامة بنت زينب زاد سعدان بن نصر في الثاني من حديثه عن أبي معاوية بهذا الإسناد: (وهي لأبي العاص بن الربيع ونفسها تقعقع كأنها في شن) فذكر حديث الباب، وفيه مراجعة سعد بن عبادة، وهكذا أخرجه أبو سعيد بن الأعرابي في «معجمه» عن سعدان ووقع في رواية بعضهم أُمَيمَة بالتصغير وهي أمامة المذكورة، فقد اتفق أهل العلم بالنسب أن زينب لم تلد لأبي العاص إلا عليًّا وأمامة فقط، وقد استُشكِلَ ذلك من حيث إن أهل العلم بالأخبار اتفقوا على أن أمامة بنت أبي العاص من زينب بنت النبي ﷺ عاشت بعد النبي ﷺ حتى تزوجها علي بن أبي طالب بعد وفاة فاطمة ثم عاشت عند علي حتى قُتِلَ عنها، ويجاب بأن المراد بقوله في حديث الباب (إن ابنًا لي قُبِضَ) أي: قارب أن يُقبَض، ويدل على ذلك أن في رواية حماد: أرسلت تدعوه إلى ابنها في الموت، وفي رواية شعبة: إن ابنتي قد حُضِرَت، وهو عند

стр. 102

أبي داود من طريقه (أن ابني أو ابنتي)، وقد قدمنا أن الصواب قول من قال: (ابنتي) لا (ابني)» (١). ترجيح الحافظ ابن حجر فيه نظر، ومدار الحديث على عاصم الأحول، ورواه سبعة من أصحابه فقالوا: (ابني)، خمسة منهم أحاديثهم في الصحيح، أخرج البخاري أربعة منها. وشعبة اخُتِلَف في حديثه، فرواه البخاري بلفظ (صبي) من حديث حفص بن عمر، وبلفظ (صبية) كما في حديث الباب، وعقد عليه (باب عيادة الصبيان)، لذا ترجح عندي أنه تصحيف من النُّساخ، والله أعلم.

стр. 103

٣ - مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ المُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الأَحْزَابِ يَنْقُلُ مَعَنَا التُّرَابَ، وَلَقَدْ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: وَاللهِ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا … وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا … إِنَّ الأُلَى قَدْ أَبَوْا عَلَيْنَا قَالَ: وَرُبَّمَا قَالَ: إِنَّ المَلَا قَدْ أَبَوْا عَلَيْنَا … إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا وَيَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ (١). قوله: (أبوا) تصحيف، والصحيح (بغوا).

стр. 104

هكذا رواه جماعة عن شعبة، منهم: حفص بن عمر (١)، ومسلم بن إبراهيم (٢)، وعثمان بن جبلة (٣)، وأبو الوليد الطيالسي هشام بن عبد الملك (٤)، وعبد الرحمن بن مهدي (٥)، وحديثهم في الصحيح، وأبو داود الطيالسي (٦)، ومحمد بن بشار (٧)، وعفان بن مسلم (٨)، وسعد بن الربيع (٩)، هؤلاء كلهم رووه عن شعبة بلفظ: (بغوا). وكذلك رواه جماعة عن أبي إسحاق السبيعي - شيخ شعبة في هذا الحديث - فقالوا: (بغوا)، ولم يختلف عليهم فيه، ومنهم: أبو الأحوص (١٠)، ويوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق (١١)، وجرير بن حازم (١٢)، وحديثهم في الصحيح، والأعمش (١٣)، ويونس بن أبي إسحاق (١٤)، وسفيان الثوري (١٥)، وعمر بن أبي زائدة (١٦). قال القاضي عياض: «إن الأُلَى قد أبوا علينا». كذا لأكثر الرواة بباء بواحدة في حديث مسلم أصح عن ابن مثنى، وعند الطبري والباجي (قد بغوا علينا)، وهو أصح، وكذا جاء في غير هذه الرواية في الصحيحين، ومعنى (أبوا) أي قبول ما دعوناهم إليه من الإسلام والهدى أو أبوا إلا عداوةً لنا وتحزُّبًا علينا» (١٧). ويستفاد من قول القاضي: أن رواية ابن مثنى عند الطبري والباجي بمثل رواية الجماعة، مما يدل على أن تصحيفًا طرأ على رواية مسلم، والله أعلم.

стр. 105

٤ - حَدَّثَنَا أبو الوليد، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ ، يَنْقُلُ مَعَنَا التُّرَابَ يَوْمَ الأَحْزَابِ، وَقَدْ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ إِبِطَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ: اللهمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا … وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا … وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا قَالَ: وَرُبَّمَا قَالَ: إِنَّ الأُلَى قَدْ بغوا عَلَيْنَا … وإنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا وَيَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ (١). قوله: (إبطيه) تصحيف في رواية الدارمي عن أبي الوليد الطيالسي، والصحيح (بطنه). كذا رواه أبو خليفة الفضل بن حباب (٢)، عن أبي الوليد الطيالسي، وهذا المحفوظ في حديث شعبة، ورواه عنه جماعة، منهم: حفص بن عمر (٣)، ومسلم بن إبراهيم (٤)، وأبو عبدان عثمان بن جبلة (٥)، ومحمد جعفر (٦)، وعبد الرحمن بن مهدي (٧)، وحديثهم في الصحيح، وغيرهم (٨).

стр. 106

وكذلك رواه يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي (١)، وأبو الأحوص عن أبي إسحاق (٢). ولهذا السبب اختصر الإمام البخاري حديث أبي الوليد الطيالسي، قال البخاري: حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، سمعت البراء ﵁: كان النبي ﷺ ينقل، ويقول: «لولا أنت ما اهتدينا» (٣). اختصره البخاري وحذف الخطأ الذي منشأه التصحيف، والله أعلم.

стр. 107

٥ - مَالِكٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عبد الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الحَارِثِ التَّيْمِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي: «تُسْتَحَبُّ العَقِيقَةَ ولَوْ بِعُصْفُورٍ» (١). قوله: (سمعت أبي) تصحيف، والصحيح: (سمعت أنه). هكذا رواه أبو مصعب الزهري (٢)، وعلي بن زياد (٣)، والشافعي (٤)، وعبد الله بن وهب (٥)، عن مالك. قال ابن عبد البر: «هكذا رواه عبيد الله بن يحيى عن أبيه يحيى بن يحيى، ورواه ابن وضاح عن يحيى فقال فيه: سمعت أبي يقول: «تستحب العقيقة ولو بعصفور» وكذلك رواه أكثر الرواة عن مالك في «الموطأ». ورواه مطرف بن القاسم، وعلي بن زياد، وغيرهم فقالوا فيه: عن محمد بن إبراهيم أنه قال: تستحب العقيقة ولو بعصفور، ولم يقولوا: عن أبيه» (٦). قال القاضي عياض: «وفي العقيقة: قول محمد بن إبراهيم التيمي: سمعت أبي … » كذا رواه يحيى بن يحيى الأندلسي من رواة «الموطأ»، قالوا: وهو وهم. وغيره من رواة «الموطأ» يقولون: سمعت أنه، وكذا رده ابن وضاح» (٧).

стр. 108

قال ابن قرقول: «كذا رواه يحيى ووهم فيه، وغيره يقول: سمعت أنه يستحب كذا، أصلحه ابن وضاح، ورواه أبو عمر (يعني ابن عبد البر) سمعت أبيًّا: تستحب العقيقة ولو بعصفور»، وكل هذه الروايات صحيحة المعنى» (١)، والله أعلم.

стр. 109

٦ - أَبُو ضَمْرَةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ أُبَيٌّ يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَفَرَجَ صَدْرِي ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي ثُمَّ أَطْبَقَهُ» (١). قوله: (أبي) تصحيف، والصحيح (أبو ذر). كذا رواه الليث بن سعد (٢)، وعبد الله بن المبارك (٣)، وعنبسة بن خالد (٤)، وعبد الله بن وهب (٥)، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، وحديثهم في الصحيح. وقد ذكر وهم أبي ضمرة: أبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي، والدارقطني، وابن حجر، وذكر ابن حجر أنها تصحيف. قال أبو حاتم وأبو زرعة: «الزهري عن أنس، عن أبي ذر، أصح» (٦). وقال النسائي: «رواه ابن وهب عن يونس عن الزهري عن أنس عن أبي ذر، ورواه بعض أصحاب يونس عن يونس عن الزهري عن أنس عن أبي، وهو خطأ، ويشبه أن يكون سقط من الكتاب ذر، فصار عن أبي، فظن أنه أبي» (٧).

стр. 110

وقال ابن حجر: «هكذا أورده وهو وهم نشأ عن تصحيف، والمحفوظ حديث الزهري عن أنس عن أبي ذر، كأنها كانت كذلك فسقطت (ذر)، فصُحِّفَت أبي، والله أعلم» (١).
следующие страницы →