فَصْلٌ.
ذكر أبو الحسن (١):
١٤٠٧ - عِمْرَان النَخْلِي (٢).
ولم يَنْسُبْه.
(١١٦٨) فأخبرني أبو محمد السُكَّري، أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشَافِعي، حدثنا جعفر بن محمد بن الأَزْهَر، حدثنا ابن الغَلَّابي، قال: قال أبو زكريا يَحْيَى بن مَعِين: حَدَّث شَريكٌ، عن عِمْرَان النَّخْلِي هو: ابن عبد الله بن كَيْسَان.
قلت: وذكر أبو الحَسَن أنَّ شَرِيكًا يروي عنه، وأنه يروي عن سَفِينة.
وذكر البخاري (٣): أنه يَروي عن عبد الله بن عمر، وأن ابنه حماد بن عمران يروي عنه.
وفي الرواة:
١٤٠٨ - عِمْرَان النَّخْلِي آخَر (٤).
إلا أنه عِمْران بن سَعِيد، حدَّث عن عبد الله بن عباس، وعبد الله بن الزبير، روى عنه سَلَمة بن كُهَيل.
وقد ذكره البخاري (٥) أيضًا، فقال: عمران بن سعيد، عن ابن عباس،
стр. 1052
وابن الزبير، روى عنه أَجْلَح.
قلت: والإشكال إنما يَقَع في نِسْبَته إلى النَّخْلِي، فَيُظَنُّ أنه الذي روى عنه شَرِيك.
(١١٦٩) أخبرني بحديثه عَلِيُّ بن أبي عَلِيٍّ البَصْري، حدثنا عُمَر بن محمد بن علي النَاقِد، حدثنا إبراهيم بن شَريك، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل الكُهَيْلِي، حدثنا أبي، عن أبيه، عن عِمْرَان بن سَعِيد النَّخْلي، قال: «بينا أنا بمكة وعبد الله بن الزُبَير إذ قال: هذا الذي أَعْمَى اللهُ قَلبَه كما أعمى بصره، فقال ابنُ عَبَّاس: أيها الشَّاتِم، سَلْ أُمَّك، فإن لم تكن يَسْطَع مِجْمَرَها يَومَئِذ فأنا كَاذِبٌ، قال: فجاء ابنُ الزبير فَسَألَ أُمَّه، فقالت له: ابنُ عَبَّاس أَعْلم مِنْك» (١).
стр. 1053
وفي باب التاء.
ذكرا جميعًا (١):
١٤٠٩ - المُسَيَّب بن نَجَبة (٢).
ولم يقولا عَمَّن رَوى، ولا مَنْ روى عنه.
قلت: والمُسَيب يحدث عن علي بن أبي طالب، وعن الحَسن بن علي، وحُذَيْفَة بن اليَمَان.
روى عنه أبو إسحاق السَّبِيْعي، وسَلَمة بن كُهَيل، وسَوَّار أبو إدريس.
(١١٧٠) أخبرنا أبو نُعَيم الحَافِظ، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا إسماعيل بن عبد الله العَبْدِي، حدثنا محمد بن سعيد يعني: ابنَ الأصبهاني، أخبرنا عبد الله بن بُكَيْر الغَنَوي، عن حَكِيم بن جُبَير، عن سَوَّار أبي إدريس، عن المُسَيب بن نَجَبة، عن الحسن بن علي، قال: إن أَبي رَجُلٌ مُحَارب، وقد قال رسول الله ﷺ : «الحَربُ خَدْعَة» (٣).
стр. 1054
فَصْلٌ.
قال أبو الحسن (١):
١٤١٠ - نَجَبَة بن صَبِيغ (٢).
ولم يَزِد على هذا القول.
قلت: ونَجَبة هذا سُلَمِي، يروي عن أبي هريرة. حدث عنه يزيد بن الأَصَم في ضِمن حَديث سَمِعَه يزيدُ مِنْ أبي هريرة.
(١١٧١) أخبرناه هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار، ومحمد بن أحمد ابن يوسف الصَيَّاد، والحسن بن أبي بكر بن شَاذَان، قالوا: أخبرنا أحمد بن يوسف بن خَلَّاد العَطَّار، حدثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة التَمِيْمِي، حدثنا كَثِير بن هِشَام، حدثنا جعفر يعني ابن بُرْقان، حدثنا يزيد، قال: سمعتُ أبا هُرَيرة يقول: قال رسول الله ﷺ : «لَيَسْأَلنَّكُم الناسُ عن كُلِّ شيءٍ حتى يقولوا: هذا اللهُ خَلقَ كُلَّ شيءٍ، فَمَنْ خَلَقَه ».
قال يزيد: فحدثني نَجَبة بن صَبيغ السُّلَمي أنه رَأى رَكْبًا أَتَوْا أبا هريرة فسألوه عن ذلك، فقال: الله أكبر، ما حدثني خَلِيْلِي ﷺ بِشَيء إلا وقد رأيته، أو أنا أَنْتَظِرُه (٣).
стр. 1055
فَصْلٌ.
ذكر أبو الحسن (١):
١٤١١ - النَضْر بن عَمرو بن نَجَبَة (٢).
ولم يَقُل عَمَّن رَوى، ولا مَنْ روى عنه.
قلت: والنَضْر هذا كُوفي، حدث عن أبيه، وعن مِسْعَر بن كِدَام. روى عنه محمد بن عَنْبَسَة بن عَمرو الكُوفي.
(١١٧٢) أخبرنا محمد بن علي بن الفَتْح، أخبرنا عُمَر بن أحمد الوَاعِظ، حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، حدثنا جَعفر بن محمد بن عَنْبَسة ابن عمرو، حدثنا أبي، حدثنا النَضْر بن عَمْرو بن نَجَبة، عن أبيه، ومِسْعَر، عن عَون بن أبي جُحَيْفة، عن أبيه، «أنه صَلَّى مَع رَسُولِ اللهِ ﷺ بالأبْطح، وقد رُكِزَت بَين يَديه عَنَزَةٌ والطَّريق مِنْ وَرائِها، قال وأخرج بلالٌ فَضْلَ وَضُوءه، فَبَيْن آخِذٍ ونَاضِحٍ» (٣).
стр. 1056
وفي باب الثاء.
قال أبو الحسن (١):
١٤١٢ - زُرْعَة بن ثُوَب المُقْرَائي (٢).
وَلِيَ القَضَاء بِدِمَشْق.
قلت: ولم يذكر أنه روى شَيئًا، ولِزُرْعَة هَذا رِوَاية عن عبد الله بن عمر ابن الخطاب، حدث عنه عامر بن جشِيْب.
(١١٧٣) أخبرنا القاضي أبو بَكر الحِيْري، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا بَحْر بن نَصْر بن سَابِق الخَوْلاني، حدثنا عبد الله بن وَهْب، أخبرني مُعَاوية بن صَالِح، عن عَامِر بن جَشِيْب، أنه سمع زُرْعَة بن ثُوَب يقول: «سألتُ عبدَ الله بن عُمَر عن صِيام الدَّهر؟ فقال: كُنَّا نَعُدُّ أولئك فِينا من السَابقين، قال: وسألته عن صِيامِ يَوْمٍ، وفِطْر يَوم؟ فقال: لم يَدَع ذلك لِصَائم مَصَامًا، قال: وسألته عن صيام ثلاثة أيام من كل شهر؟ فقال: صام ذلك الدَّهر وأَفْطَره» (٣).
стр. 1057
وفي باب الجيم.
ذكر أبو الحسن (١):
١٤١٣ - الحَزِين الشاعر (٢).
ولم يذكر اسمه، والحَزين لَقَبٌ، واسمه:
عَمْرو بن عُبَيد بن وُهَيب بن مالك، وهو: أبو الشَّعْثاء بن حُرَيث بن جابر بن بَحْر، وهو: رَاعِي الشَمس الأكبر بن يَعْمر بن عَدِي بن الدِّيْل بن بكر ابن عبد مَنَاة بن كِنَانة، ويقال: بل اسم أبيه: سُلَيمان، ويُكْنى أبا الشَعْثَاء، مولى بَنِي الدِّيل. فالله أعلم.
فَصْلٌ.
قال أبو محمد (٣):
١٤١٤ - وعبدُ الرحمَن بن خَبَّاب.
في الصَحَابة. لم يَزِد على ذلك.
قلت: ولم يَذكُره أبو الحَسَن، وعبد الرحمن هذا: سُلَمِيٌ يُعَدُّ فيمن نزل البَصْرة، وله عن النبي ﷺ حَديثُ واحِد، رواه عنه: فَرْقَد أبو طَلْحَة.
(١١٧٤) أخبرناه محمد بن الحُسَين القَطَّان، أخبرنا عبد الله بن جعفر ابن دَرَسْتُويه، حدثنا يعقوب بن سفيان (٤)، حدثنا الحَجَّاج بن نُصَير، حدثنا سَكَنُ بن أبي المُغِيرة القُرَشِي، عن الوليد بن زياد، عن فَرْقَد أبي طَلحة، عن
стр. 1058
عبد الرحمن بن خَبَّاب السُلَمي، قال: إني لَتحْت مِنبر رَسولِ اللهِ ﷺ وهو يَخْطُب فَحضَّض على جَيْش العُسْرَة، فلم يُجِبْه أَحَدٌ، فقام عثمان بن عفان فقال: يا رسول الله، مِائةُ بَعِير بِأَحْلَاسِها وأَقْتَابها عَون في هذا الجَيش، قال: ثم حَضَّض، فلم يُجبه أحد، فقام عثمان بن عفان فقال: يا رسول الله، مِائَتَا بَعِير بِأَحْلَاسِها وأَقْتَابها عون في هذا الجيش، ثم حَضَّض، فلم يُجِبْهُ أَحَدٌ، فقام عثمان بن عفان فقال: يا رسول الله، ثَلاثُمائة بَعِير بأحلاسها وأقتابها عَوْن في هذا الجيش. قال عبد الرحمن بن خبَّاب: فَكأنَّما أنظر إلى يَدِ رسول الله ﷺ وهو يذهب بها ويُحَرِّكُها وهو يقول: «ما عَلَى عُثْمَان ما عَمِلَ بَعد اليَوم».
فَصْلٌ.
ذكر أبو الحسن (١) خُميلا ولم يَنْسُبْه، وهو:
١٤١٥ - خُمَيْل بن عبد الرحمن (٢).
نَسَبَهُ حَمزةُ بنُ حَبيب القَارئ الزَيَّات، عن حَبِيب بن أبي ثابت.
(١١٧٥) وأخبرنا بحديثه أبو بكر البَرْقَاني، أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري، حدثنا إبراهيم الحَربي، حدثنا عثمان يعني: ابن أبي شَيْبَة، حدثنا الوليد بن عقبة، عن حَمْزَة، عن حَبِيْبٍ، عن خُمَيْل بن عبد الرحمن، عن نافِع بن الحَارث، عن النبي ﷺ ، قال: «مِنْ سَعَادَة المَرءِ الجَارُ الصَّالِح» (٣).
كذا قال، والصواب نافع بن عبد الحارث.
стр. 1059
فَصْلٌ.
قال أبو الحسن (١):
١٤١٦ - أبو خَيْرَة الصُبَاحِي (٢).
روى عن النبي ﷺ . ولم يذكر مَنْ حَدَّث عنه.
قلت: وأبو خَيْرَة هذا: حَدَّث عنه مَعْقِل بن هَمَّام، وحديثه في البَصْريين.
(١١٧٦) أخبرناه عثمان بن محمد بن يوسف العَلَّاف، أخبرنا محمد ابن عبد الله الشافعي، حدثنا محمد بن بشر بن مَطَر، حدثنا عمرو بن محمد ابن عَرْعَرَة بن البِرِنْد، حدثنا محمد بن حُمْران بن عبد العزيز القَيْسِي، أخبرنا داود بن مُسَافر، عن مَعْقِل بن هَمَّام، عن أبي خَيْرة الصُبَاحي، قال: كنتُ من الوَفد الذين أَتَوا رسولَ الله ﷺ ، قال: وكُنَّا أربعينَ رَجُلًا، قال: فنهانا عن الدُّبَّاء والحَنْتَم والنَّقِير والمُزَفَّت، قال: ثُم أمر لنا بأَرَاك فقال: «اسْتَاكُوا بها، قال: قلنا: يا رسول الله، إن عندنا العُسب، ونحن نجتزئ به، قال: فرفع يديه فقال: اللهم اغْفِر لِعَبْد القَيْس إذْ أَسْلَمُوا طَائِعين غَير كَارِهين» (٣).
لا أعلم رُوي عن أبي خَيْرَة سِوَى هذا الحديث، ولا نحفظ أن أحدًا سَمَّاه.
وهو: مِنْ وَلَد صُباح بن لُكَيْز بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى بن دُعْمِي بن جَدِيلة بن أسد بن ربيعة بن نزار.
стр. 1060
فَصْلٌ.
ذَكَرا جَمِيعًا (١):
١٤١٧ - حِبَّان بن نافع (٢).
ولم يقُولَا عمن روى.
وهو: حِبَّان بن نافع بن صَخْر بن جُوَيْريَة بن أَسْمَاء الفَزَارِي، حدث عن سعيد بن سالم القَدَّاح، ويحيى بن سُلَيم الطَائِفي.
(١١٧٧) أخبرنا أبو الحُسَين بن بِشْران، أخبرنا علي بن محمد بن أحمد المِصْري، حدثنا عَمرو بن أحمد يعني: ابن عَمْرو بن السَرْح، حدثنا حِبَّان بن نَافِع بن صَخر بن جُوَيْرِيَة، حدثنا يحيى الطَائِفي، عن إسماعيل بن كَثِير، عن عَاصِم بن لَقِيْط، عن أبيه، عن النبيِّ ﷺ نحو حديثٍ قبله، قال: قال لي رسول الله ﷺ : «خَلِّل أَصابِعَك وأَسْبِغ الوُضوء، وإذا اسْتَنْشَقتَ فَبالِغ إلا أن تَكُون صَائِمًا» (٣).
فَصْلٌ.
ذكر أبو الحسن (٤):
١٤١٨ - حِبَّان بن العَرِقة (٥).
الذي رَمَى سَعْدَ بنَ مُعَاذٍ يَوم الخَنْدَق بالسَهْم.
стр. 1061
قلت: ولم نَسْمَع بذكر أُمِّه إلا كما ذكر أبو الحَسَن، بفَتح العَين وكسر الراء، وذكر الواقدي: أن أهل مكة يقولون: ابن العَرَقة بفتح الراء كذلك.
(١١٧٨) أخبرنا الأَزْهَري، والجَوْهري، قالا: حدثنا محمد بن العباس، أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حَيَّة، حدثنا محمد بن شُجَاع الثَّلْجِي، حدثنا الواقِدي (١)، قال: ما سمعتُ أحدًا مِنْ المَكِّيين يقول إلا حِبَّان بن العَرَقَة.
قلت: ولا أحفظ أن أحدًا ذكر هذا غير الوَاقِدي. والله أعلم.
فَصْلٌ.
قال أبو محمد (٢):
١٤١٩ - وإبراهيم بن حِبَّان الأنْصَارِي (٣).
سمعته من عَلِي بن عُمَر.
قلت: وهذا الرَجُل: إبراهيمُ بن حِبَّان بن البَرَاء بن النَّضْر بن أنس بن مالك.
حدث عن مالك بن أنس، وحماد بن سَلَمة، وحماد بن زيد، وشَرِيْك ابن عبد الله النَخَعِي.
روى عنه أحمد بن عيسى الخشاب التِنِّيْسِي، وبكر بن سَهْل الدِمْيَاطِي، ومحمد بن سِنَان بن سَرج الشَّيْزَرِي، وهو نَسَبَهُ.
وإبراهيم: كَثِيرُ الرِّوايات للمناكِير عن الثِّقات، وكان قد نزل المَوصل
стр. 1062
وأقام بها، وحدث عنه الحَسَن بن سَعِيد المَوْصِلي، فنسبه خلاف النسب الذي سقناه.
(١١٧٩) أخبرنا الحَسَن بن أبي بكر، وعثمان بن محمد بن يوسف، قالا: أخبرنا أبو بكر الشافعي، قال: حدثنا الحَسَن بن سَعِيد المَوْصِلي، حدثنا إبراهيم بن حِبَّان بن النَجَّار، حدثنا حِبَّان يعني: أباه، عن أبيه النَجَّار، عن جَدِّه أنس بن مالك، قال: سألتُ رسولَ الله ﷺ فقلت: بِأَبي وَأُمِّي يا رسولَ الله، إِنَّا لَندْعُوا لِمَوْتَانا ونُصَدِّق ونَحُج عنهم، فهل يَصِل ذلك إليهم؟ فقال: «إنَّه لَيَصِل إليهم ويَفْرَحُون به كما يَفرح أَحدهم بالطَبَق إذا أُهْدِي إليه» (١).
فَصْلٌ.
قال أبو الحسن (٢):
١٤٢٠ - حِبَّانُ بن إسْحَاق.
ولم يَزِد على ذلك.
قلت: وهذا رجلٌ من أهل بَلْخ، وهو: أبو بكر حِبَّان بن إسحاق بن محمد بن حِبان الكَرَابِيْسِي، حدث عن محمد بن الفُضَيْل، وحَمِّ بن نُوح البَلْخِيَّيْن.
روى عنه محمد بن علي بن حُبَيْش البغدادي، ويوسف بن القاسم المَيَانَجِي.
(١١٨٠) أخبرنا أبو الحُسَين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن القَاسِم التَّمِيمي بدمشق، أخبرنا القاضي أبو بكر يُوسُف بن القاسم
стр. 1063
المَيَانَجِي، قال: حدثنا أبو بكر حِبَّان بن إسحاق بن محمد بن حِبَّان الكَرَابيسِي البَلْخِي، حدثنا محمد بن الفُضَيل بن سَهل بن الحجاج، حدثنا أَصْرَم بن حَوْشَب، عن معاوية بن سَلَمة، عن سَعِيد بن إِيَاس الجُرَيْري، عن أنس بن مالك، قال: أتى أَعْرَابيٌّ رسولَ اللهِ ﷺ فقال: يا رسول الله، إن لي غَدَرات وفَجَرات، أَفتُرَى الله يَغْفِر لِي غَدَرَاتي وفَجَراتي؟ قال: «ألستَ تشهدُ أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟ قال: بلى. قال: فإن الله تَعَالَى سَيَغْفِرُ لَك غَدَراتِك وفَجَراتِك».
فَصْلٌ.
ذكر أبو الحسن (١):
١٤٢١ - الحُر أبا مِسْكِين (٢).
وساق الرواية عن أحمد بن حنبل: أنه الحُرُّ بن مِسكين، وأَخَلَّ بقول يحيى بن معين: أنه ابن أَبي مِسْكِين.
(١١٨١) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر، أخبرنا محمد بن العباس الخَزَّاز، أخبرنا أحمد بن سعيد بن مَرَابَا، حدثنا عباس بن محمد، قال: سمعت يَحْيى بن مَعِين (٣) يقول: وأبو مُسْكِين الأَوْدِي الحُرُّ بنُ أبي مِسْكِين.
وذكر مُسْلِمُ بنُ الحَجَّاج اسم أبي مِسْكِين خِلَافَ هَذا.
стр. 1064
(١١٨٢) أخبرنا أبو حَازِم عُمَر بن أحمد بن إبراهيم العَبْدَوِي، قال: سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله الجَوْزَقي يقول: قُرِئَ عَلى مَكِّي بن عَبْدَان وأنا أسمع قال: سمعت مسلمَ بنَ الحَجَّاج (١) يقول: أبو مِسْكِين مُحْرِز الأَوْدِي، عن إبراهيم، روى عنه الثَوْرِي.
стр. 1065
وفي باب الحاء.
قال أبو الحسن (١):
١٤٢٢ - حُضَيْر السُّلَمِي.
سمع كَعْبًا. روى عنه عُمَير بن هَاني قَوْلَه، قال ذلك البُخَاري (٢).
وقال غيرُ البُخَاري: هو خُضَير بالخاء المعجمة، وهو الصواب.
قلت: والأمر على ما قال أبو الحَسَن.
(١١٨٣) أخبرنا بحديث خُضَيْر: أبو الحَسَن عَلِي بن عُمَر بن محمد الحَرْبي الزَاهِد، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شَاذَان، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البَغَوي، حدثنا محمد بن أبي سَمِيْنَة، حدثنا الوليد هو: ابن مُسْلِم، عن ابن ثَوْبان، عن عُمَيْر بن هَانيء، قال: حدثني خُضَيْر السُّلَمِي، قال: سَمِعتُ كَعبَ الأَحْبَار يُخْبر أنه سيكون في هذه الأمة نِساءٌ يَلْبَسْن خُمُرًا كأجْنِحَة اليَعَاسِيب، يدخل مَنْ لَبِسَهُنَّ النَار (٣).
فَصْلٌ.
قال أبو الحسن (٤):
١٤٢٣ - مَعْبَد بن عَبَّاد (٥).
يُكنى أبا حُمَيضة، من بني سالم بن عوف، من الأنصار، شهد بدرًا،
стр. 1066
ذكره ابن إسحاق، في رواية إبراهيم عنه.
قلت: يعني إبراهيم بن سعد الزُهْرِي، ووافقه يحيى بن سعيد الأُموي، عن ابن إسحاق، على روايته كذلك.
(١١٨٤) أخبرنا أبو القَاسِم الأَزْهَري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، أخبرنا أحمد بن محمد بن المُغَلِّس، حدثنا سعيد بن يحيى الأُمَوي، حدثني أبي، قال: حدثني ابنُ إسْحَاق (١).
وهكذا كَنَّاه ابنُ القَدَّاح في كتاب «نسب الأنصار».
(١١٨٥) أنبأنا الحسين بن محمد الرَّافِقِي، أخبرنا أحمد بن كامل، أخبرني أحمد بن سعيد بن شَاهِين، حدثنا مُصْعَبٌ، عن ابن القَدَّاح، قال: أبو حُمَيْضَة مَعْبَد بن عُمَارة بن قِشْعَر بن الفَدْم بن سالم بن غَنْم شهد بدرًا.
كذا كان في الكتاب: عُمَارة، بدل عَبَّاد.
وأما الواقدي: فَكَنَّاه أبا خَمِيْصَة بفتح الخاء المعجمة وبالصاد المبهمة.
(١١٨٦) أخبرنا الأَزْهَري، والجَوْهَري، قالا: حدثنا محمد بن العباس، أخبرنا عبد الوَهَّاب بن أبي حَيَّة، حدثنا محمد بن شُجَاع الثَلْجِي، حدثنا الوَاقِدي (٢) في تسمية من شهد مع رسول الله ﷺ بدرًا: ومَعْبَد بن عَبَّاد بن قِشعَر بن الفَدْم بن سالم بن غنم، ويكنى أبا خَمِيْصَة.
ذكرناه ليُعرف، ولا يُغَيَّر فَيُجعَل مثل قول ابن إسحاق.
стр. 1067
فَصْلٌ.
ذكر أبو الحسن فيمن شهد بدرًا (١):
١٤٢٤ - خارجة بن حُمَيِّر (٢).
١٤٢٥ - وعبد الله بن حُمَيِّر (٣).
وروى ذلك عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق.
وروى عن موسى بن عقبة أنهما: حارثة بن الحُمَيِّر، وعبد الله بن الحُمَيِّر.
وروى عن يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق أنهما: حارثة بن خُمَير، وعبد الله بن خُمَيِّر، بالخاء المعجمة (٤).
قلت: ولم يذكر ما قال يحيى بن سعيد الأموي، عن ابن إسحاق، ولا ما قال الواقدي في ذلك.
(١١٨٧) فأخبرنا الأَزْهَري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، أخبرنا أحمد بن محمد بن المُغَلِّس أبو عبد الله البَزَّاز، حدثنا سَعِيد بن يحيى الأُمَوي، حدثني أبي، قال: حدثني ابن إسْحَاق في من شَهِد بدرًا: خارجة بن حُمَيِّر، وعبد الله ابن حُمَيِّر (٥).
وهذا مثل قول إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق.
стр. 1068
(١١٨٨) وأخبرنا الأَزْهَري، والجَوْهَري، قالا: حدثنا محمد بن العباس، أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حَيَّة، حدثنا محمد بن شُجَاع، حدثنا الواقدي (١) في تسمية من شَهِد بدرًا: حَمْزَة بن الحُمَيِّر، -قال: وسمعتُ أنه خَارِجَة بن الحُمَيِّر-، وعبد الله بن الحُمَيِّر.
فَصْلٌ.
قال أبو الحسن (٢):
١٤٢٦ - أبو خُشَيْنَة صَاحِبُ الزِّيَادِي (٣).
اسمه عبد الله بن الصُّغْدِي، روى عن ابن سيرين، والحَسَن.
قلت: وذكر مُسْلِم بن الحَجَّاج أن اسْمَ أبي خُشَينة: عبد الله بن الصُّغْدي كما قال أبو الحَسَن، إلا أنه زاد فيه فقال: ويقال: ابنُ سَعْد، وكان ينبغي لأبي الحسن أن يذكر ذلك.
(١١٨٩) أخبرنا أبو حازم العَبْدَوِي، قال: سمعت محمد بن عبد الله الجَوْزَقِي يقول: قُرئ على مَكِّي بن عَبْدَان وأنا أسمع، قال: سمعتُ مسلمَ بنَ الحَجَّاج (٤) يقول: أبو خُشَيْنَة عبد الله بن الصُّغْدِي، ويُقَال: ابنُ سَعْد صَاحِب الزِّيَادي، عن الحسن. روى عنه حماد بن زيد.
مع أنَّ أبا الحَسن قد ذكر بَعده مِمَّنْ يُكنى أبا خُشَيْنة رَجلين، ثم ساق حديثًا عن حماد بن زَيد، قال: حدثنا عبد الله بن سعد أبو خُشَيْنة صَاحب
стр. 1069
الزِّيَادي.
وكان تقديم هذا وذكره في الفصل الذي قَدَّمَه أَوْلَى.
وأما البخاري:
(١١٩٠) فأخبرنا ابنُ الفَضْل، أخبرنا علي بن إبراهيم، حدثنا أبو أحمد ابن فَارِس، حدثنا البخاري (١)، قال: عبد الله بن سَعد أبو خُشَيْنَة الزِيَادِي، عن الحَسَن. روى عنه حماد بن زيد، ويقال له أيضًا: عبدُ الله بن السَعْدي، يُعَدُّ في البصريين.
كذا ذكره بالسين المفتوحة وبالعين غير معجمة، والله أعلم بالصواب.
فَصْلٌ.
قال أبو محمد (٢):
١٤٢٧ - والحَارِث بنُ حُبَيش (٣).
لم يَزد.
قلت: وهو أخو زِرِّ بن حُبَيْش الأَسَدِي من أهل الكوفة، سمع عليَّ بنَ أبي طالب. روى عنه أبو وائِل شَقِيقُ بن سَلَمة.
وليس يُرْوَى عنه غيرُ حَديثٍ واحِد.
(١١٩١) أخبرناه الحَسَن بن أبي بَكر، أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البَغَوِي، حدثنا إسحاق بن الحَسَن الحَرْبي، حدثنا عَمْرو بن مَرْزُوق،
стр. 1070
أخبرنا شُعْبَة. وأخبرناه أبو الحَسَن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر -واللفظ له- أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحُسَين بن أحمد بن فَهْد المَوْصِلي، أخبرنا أبو يَعْلَى أحمد بن علي بن المُثَنَّى (١)، حدثنا بُنْدَار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شُعْبة، عن عَمْرو بن مُرَّة قال: سمعت أبا وائِل يحدث عن الحارث بن حُبَيْش الأسدي قال: بعثني سَعِيدُ بنُ العَاصِ بهدايا إلى أهلِ المَدينة، وفضَّل عَلِيًّا وقال: قُلْ له: إن ابنَ أخِيك يُقْرئُك السلامَ ويقول: ما بعثتُ إلى أحدٍ بأكثَر ممَّا بعثتُ إليك، إلا ما كان في خَزَائِن أمير المؤمنين -يعني عثمان- فقال عليٌّ: أَشَدَّ ما يخزن عَلَيَّ بنو أمية مِيْرَاث مُحَمدٍ ﷺ ، أَمَا واللهِ لَئِنْ مَلَكْتُها، نَفَضْتُها نَفْضَ القَصَّاب التِرَابَ الوَذِمَة.
(١١٩٢) أخبرنا أحمد بن علي بن الحَسَن البَادَا، أخبرنا أبو محمد دَعْلَج بن أحمد بن دَعْلَج، حدثنا علي بن عبد العزيز، قال: قال أبو عُبَيْد (٢) -في حديث عَلِيٍّ: لئن وَلِيْتُ بَنِي أُمَيَّة، لأنْفُضَنَّهم نَفْض القَصَّاب التِرابَ الوَذِمَة- حدثنيه غُنْدَر، عن شُعْبَة، عن عَمْرو بن مُرَّة، عن أبي وَائِلٍ، عن الحَارِث بن حُبَيش، عن عليٍّ.
قال الأَصْمَعِيُّ: سألني شُعْبَةُ عن هذا الحَرف، وليس هو هكذا، إنما هو: نَفْضُ القَصَّاب الوِذَامَ التَّرِبَة، والوِذامُ واحِدَتُها: وَذَمةٌ وهي: الحُزَّةُ مِنْ الكَرِشِ أو الكَبِد. قال: ومِن هذا قِيل لِسِيُورِ الدِّلاءِ: الوَذَمُ؛ لأنها مَقْدُودَةٌ طِوالٌ.
قال: والتَّرِبَةُ: التي قد سَقَطَت في التُرَاب، فَتَتَرَّبَت، فالقصَّاب ينْفُضُها.
وقال أبو عُبَيْدَةَ: نحو ذلك، قال: وواحدُ الوِذَام: وَذَمَة، وهي الكرِش؛
стр. 1071
لأنها مُعَلَّقَة، ويقال: هي غير الكَرِشِ أيضًا من البُطُون.
قال: والوَذَمُ أيضًا: لَحَمَات تَكُونُ في رَحِمِ النَّاقَةِ تَمْنَعُها مِنْ النِّتَاجِ، فَإذا عُوْلِجَ ذَلك مِنهَا، قِيل: وذَّمْتُها تَوْذِيمًا.
فَصْلٌ.
قال أبو الحسن (١):
١٤٢٨ - مَعْبَد بن حُزَابَة (٢).
ولم يَزِد على ذلك.
قلت: هو مَعْبَد بن حُزَابَة بن مَعْبَد بن وَهْب بن عَمْرو بن عَائِذ بن عِمران ابن مَخْزُوم.
وليس لابن حُزابة هذا رِواية، وإنما ذُكِر أنَّ عبدَ الله بن عُمَر، وعبدَ الله ابن الزُّبَير، ومروان بن الحكم أَفْتَوْه في مَسْألة، والحديث بذلك رواه مالك بن أنس في كتاب «الموطأ».
(١١٩٣) أخبرنا أبو القَاسِم عَليُّ بن محمد بن يحيى السُمَيْسَاطي، أخبرنا عبد الوَهَّاب بن الحَسن الكِلَابي، أخبرنا أحمد بن عُمَيْر بن يُوسف بن جَوْصا، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابنُ وَهْب، أنَّ مَالِكًا أخبره.
قال ابنُ جَوْصا: وحدثنا عيسى بن إبراهيم بن مَثْرُود، أخبرنا ابن القَاسِم، قال: حدثني مَالِك، عن يَحْيى بن سَعِيد، عن سُلَيمان بن يَسَار، أنَّ عبدَ الله بن عُمر، ومَروان بن الحَكَم، وعبدَ الله بن الزبير أَفْتَوا ابنَ حُزَابَة المَخْزُومي -وصُرِع في الحَجِّ ببعض الطريق- أن يتداوى بما لا بُدَّ له
стр. 1072
ويَفْتَدي، ثم يجعلها عُمرة ويَحُج عامًا قَابلًا ويُهْدِي (١).
قال يونس: قال ابن وهب: قال مالك: هو مَعْبَد بن حُزَابَة.
فَصْلٌ.
ذكر أبو الحسن (٢):
١٤٢٩ - نُعَيم بن خَمَّار (٣).
وقال: يُخْتَلف في نسبه، فيقال: خَمَّار، ويقال: حِمَار، ويقال: همَّار، ويقال: هَبَّار بالباء، ويقال: هَدَّار بالدال.
قلت: أشهر هذه الأقوال هَمَّار، وهذا الرجل: صَحَابيٌّ نَزل الشَّام ويُروى عنه، عن رسول الله ﷺ أربعةُ أحاديث، منها: حَديثٌ: في فَضْل الشَّهِيد في سبيل اللهِ، يرويه عنه أبو شَجَرة كَثِير بن مُرَّة، وحَديثٌ ثَانٍ: في ذِكر قَلب الإنْسَانِ وكَوْن المِيزان بِيدِ الرَّحْمَن تَعَالى، يرويه عنه أبو إدريس الخَوْلَاني، وحَديثٌ ثَالِثٌ: في الحَثِّ على صَلاةِ أَرْبَع رَكعات في أَوَّل النهار، يرويه عنه أبو شَجَرة كَثِير بن مُرَّة، وأبو إدْريس الخَوْلاني، والحَدِيثُ الرَّابِعُ: يَشتَمل على مَعَانٍ عِدَّة في الوَعْظِ والتَخْوِيْف، يُروى عن يَزِيد بن شُرَيح عنه، وهو مُنْقَطِع؛ لأن يَزيد لم يُدْرِك نُعَيمًا، وقَد ذَكرتُ الأَحَادِيثَ عَلى الاسْتِقْصَاء في طُرُقِها، وأَوْرَدتُ اخْتِلَافَها، وبَيَّنتُ عِلَلَها في «كِتَابٍ» (٤) أَفْرَدتُه لها، وشَرْحُ ذلك مُتَّسِع لا يَحتمل أن يُذْكَر في هَذا الكِتَاب.
стр. 1073
فَصْلٌ.
ذَكر أبو الحَسن (١)، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق في تسميته مَنْ قُتل يوم اليَمَامَة:
١٤٣٠ - حُبَّى بن حارثة (٢).
قال: وقال الطبري في كتابه: حَيُّ بن جَارِيَة.
قلت: قد خالف يحيى بنُ سَعِيد الأُمَويُّ، إبراهيمَ بنَ سَعْد فيه، فقال عن ابن إسحاق: حُيَيّ، بيائين منقوطة كل واحدة منهما من تحتها بنقطتين.
(١١٩٤) كذلك أخبرنا الأَزْهَري، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحَسَن، أخبرنا أحمد بن محمد بن المُغَلِّس، حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، قال: قال أبي: عن ابن إسحاق في تَسْمِية مَنْ قُتل من المسلمين يوم اليمامة من بني زهرة: حُيَيّ بن حارثة حَلِيفٌ لهم مِنْ ثَقِيْف.
وهكذا سماه الوَاقِدِيُّ حُيَيًّا، إلا أنه قال: ابنُ جَارِيَة، بالجيم والياء المعجمة باثنتين مِنْ تحتها، وذكره في «كتاب الرِدَّة».
(١١٩٥) الذي أخبرناه أبو منصور محمد بن محمد بن عثمان السَوَّاق، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخِرَقِي، أخبرنا أحمد بن الحسن بن العباس بن شقَيْر النَحْوي، أخبرنا أحمد بن عُبَيد بن نَاصِح، قال: قال الواقِدِي في ذِكر من استُشهد باليمامة من المسلمين من بني زهرة: حُيَيُّ ابن جارية حليف لهم من ثقيف.
стр. 1074
فَصْلٌ.
ذكر أبو الحسن (١):
١٤٣١ - أبا الجُوَيْرِيَة الجَرْمِي (٢).
وقال: حدَّث عنه الثَّوْريُ، وابنُ عَيَيْنَة، وزُهَير، وأبو عَوَانَة، وغيرهم.
قلت: وقد حَدَّث أبو عَوانَة أيضًا، عن عَاصِم بن كُلَيْب، عن أبي الجُوَيْرِيَة.
(١١٩٦) أخبرنا أبو الفَرَج محمد بن عُمَر بن محمد الجَصَّاص، أخبرنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خَلَّاد العَطَّار، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا أبو عُثْمَان بَشَّارُ بنُ مُوسى، حدثنا أبو عَوانَة، حدثنا أبو الجُوَيريَة، عن مَعْن بن يَزيد، وكان مِنْ أصحابِ النَّبي ﷺ ، قال: «لا تَحِل غنيمةٌ حتى تُقْسَم، ولا يحل نَفْلٌ حتى يُقْسَم على الناس جَفّةً واحدة، فإنه لو قسم حَلَّ لَنا أن نُعْطِيَك» (٣).
(١١٩٧) وأخبرنا أبو الفَرَج الجَصَّاص، أخبرنا أبو بكر بن خَلَّاد، حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني بَشَّار بن مُوسى، حدثنا أبو عَوَانَة، حدثنا عاصم بن كُلَيب، عن أبي الجُوَيْرِيَة، قال: كنتُ مع مَعْن بن يَزيد في غَزاةٍ، فأصاب رَجلٌ جَرَّةً فيها ذَهَبٌ، فأتى بها مَعْنًا، فقال مَعْنٌ: لولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا نَفْلَ إلا بعد الخُمس» لَنَفَّلْتُك (٤).
قال أبو عثمان بَشَّار: قلنا لأبي عَوَانَة: أنت حدثتنا عن أبي الجويرية.
فقال: ذاك حدثنا أبو الجُوَيْرِية، وهذا حدثنا عاصم بن كُلَيْب، عن أبي
стр. 1075
الجويرية.
قلت: سمعه أبو عوانة من أبي الجُوَيْرِيَة مَوقُوفًا غير مَرْفُوع، ثم وَجَدَهُ مَرفُوعًا عند عَاصِم بن كُلَيْب، عن أبي الجُوَيْرية فَسَمِعَه مِنه لأجْلِ رَفْعِه.
فَصْلٌ.
ذكر أبو الحَسَن (١)، عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق في تسمية مَنْ شهد بدرًا مِنْ الأنصار:
١٤٣٢ - نِجَاب بن ثَعْلَبة بن خَزَمة (٢).
وقال: كذا قال.
قلت: وهذا القول تَصْحِيفٌ، صوابه: بَحَّاثٌ بالباء المَفْتُوحَة المُعْجَمة بواحِدَة، والحاء المبهمة، والثاء المنقوطة بثلاث، وقد ذكره أبو الحسن، عن موسى بن عقبة، وعن ابن الكَلْبي على الصواب.
وكذلك ذكره يحيى بن سعيد الأموي، عن ابن إسحاق، ومحمد بن عُمَر الوَاقِدِي.
(١١٩٨) أخبرنا الأَزْهَرِي، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، أخبرنا ابن المُغَلِّس، حدثنا سعيد بن يحيى، حدثني أبي، قال: حدثني ابنُ إسحاق في تَسْمِيَة مَنْ شَهِدَ بَدرًا من الأنصار: بَحَّاث بن ثعلبة بن خُزَيْمة بن أَصْرَم بن عَمرو بن عمارة، وعبد الله أخوه (٣).
стр. 1076
(١١٩٩) وأخبرنا الأَزْهَري، والجَوهري، قالا: حدثنا محمد بن العَبَّاس، أخبرنا ابنُ أبي حَيَّة، حدثنا محمد بن شُجَاع، حدثنا الوَاقِدِيُّ (١) مِثل هذا القول سواء، غير أنه قال: خَزَمة، بدل خزيمة، وهو الصحيح.
стр. 1077
وفي باب الخاء.
قال أبو الحسن (١):
١٤٣٣ - أبو علي ابن خَيْرَان الفَقِيه الشافعي (٢).
تُوفِّي في حُدود العشر والثلاثمائة.
قلت: واسمه الحُسَين بن صَالح بن خَيْرَان، وكان من أفاضِل الشيوخ، وأَمَاثِل الفُقَهاء، حَسَن المَذْهَب، قَوِي الوَرَع، وأَرَادَه السُّلطان عَلى أَنْ يَلِيَ القَضَاء وصَعَّب عليه في ذلك، فلم يفعل.
فَصْلٌ.
قال أبو الحسن (٣):
١٤٣٤ - عَلِيُّ بن محمد بن خَبِيَّة (٤).
كوفي، حدثنا عنه أبو العباس بن عُقْدَة.
قلت: وابن خَبِيَّة يُكْنى أبا الحَسَن، حدث عن يَحْيى بن الحَسَن بن الفُرَات القَزَّاز، وقد شَارَك ابنَ عُقْدة في الرواية عنه: أبو العباس الأَصَم النَيْسَابُوري.
(١٢٠٠) أخبرنا القَاضِي أبو بكر الحِيْري، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأَصَم، حدثنا أبو الحَسَن علي بن محمد بن خَبِيَّة القُرَشي، حدثنا
стр. 1078
يَحْيَى بن الحَسَن بن الفُرَات القَزَّاز، حدثنا محمد بن عُمَر، عن أَبَان بن تَغْلِب، عن سَلَمة بن كُهَيل، عن عبد الله بن سَبُع، قال: قال عَليُّ بن أبي طالب قبل أن يُضرب بِثَلاث: أين شَقِيُّكُم هذا؟ أم والله لَيَخْضِبَنَّ هذه من هذا، قال: فَلَمَّا ضُرِبَ دَخلتُ عليه فقلت: يا أمير المؤمنين، اسْتَخْلِف، قال: لا. قال: فقلتُ: اتَّق الله، فما تقول لربِّك؟ قال: أقول: تركتُهم كما تَركَهُم رسولُك ﷺ ، إن شِئتَ أَصْلَحْتَهُم، وإن شئت أفسدتهم (١).
فَصْلٌ.
قال أبو الحسن (٢): وقال ابن دُرَيْد: أول من كتب بخطنا هذا:
١٤٣٥ - عامر بن جَدَرة (٣).
١٤٣٦ - ومُرَامِر بن مَرْوة الطَائِيَّان (٤).
قلت: وكذا قال هِشَام بنُ الكُلْبِي، عن أبيه، وقال الشَّرْقِي بن القُطَامِي: سَلَمَة بن حَدْرة، بالحاء المبهمة، بدل عَامِر بن جَدَرة.
(١٢٠١) أخبرنا أبو الحُسَين محمد بن علي بن مَخْلد الوَرَّاق، وأبو الحسن محمد بن عبد العزيز بن جعفر البَرْذَعِي، قالا: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عِمْران، حدثنا أحمد بن محمد بن سَهل بن عاصم بن أبي عاصم الحُلْوَاني، حدثنا أبو سَعِيد السُكَّري، حدثنا ابن أبي السَّري، عن هشام بن محمد، عن أبيه، قال: إنَّ هَذا الخَط أولُ مَنْ وَضَعَه مُرامِر بن مروة،
стр. 1079
وأَسْلم بن شَذرة، وعَامِر بن جَدَرة، وهم قَومٌ مِنْ بَولان مِنْ طَيِّئ، وأن مُرامِر وَضَع الحروف، وأَسْلَم وَضَع التَّقْطِيع والتَّوصِيل، وعامر وضع الهجاء والإعجام.
(١٢٠٢) أخبرنا أبو القَاسِم الأَزْهَرِي، أخبرنا علي بن محمد بن لُؤلؤ الوَرَّاق، وأخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن عُمر المُعَدَّل، أخبرنا عثمان بن محمد بن القَاسِم الأَدَمي -قال عَلِيٌّ: أخبرنا، وقال عثمان: حدثنا- عبد الله بن سُلَيمان بن الأَشْعَث السِجِسْتَاني (١)، حدثنا علي بن حَرْب، عن هشام بن محمد بن السَّائِب، قال: أُكَيدِر دُومة هو: الأَكْدَر بن عبد المَلِك الكِنْدِي، وأخوه بشْر بن عبد الملك الذي عَلَّمه أَهْل الأَنْبَار خَطَّنا هذا، وقال غَيرُ عَلِيٍّ، عن هشام بن محمد: إن خَطَّنا هذا يُسَمَّى الجَزْم، وأول ما كُتِبَ بِبَقَّة (٢)، كَتَبَهُ قَومٌ مِنْ طَيِّئ يقولون هم مِنْ بَوْلان، وكان الشَّرْقِي يقول: مُرامِر بن مروة، وسَلَمة بن حَدْرة وهم الذين وضعوا هذا الكتاب.
فَصْلٌ.
ذكر أبو الحسن (٣):
١٤٣٧ - أحمد بن أبي الحَوَارِي (٤).
ولم يُسم أباه وقد وقع إلينا اسمه ونسبه.
(١٢٠٣) أخبرنا القَاضِي أبو محمد الحَسَن بن الحُسَين بن محمد بن
стр. 1080
رَامِين الإسْتِرابَاذِي، حدثنا أبو أحمد عبد الله بن عَدِي الحافظ الجُرْجَاني بها، حدثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن أبي الحَوَارِي، وأبو الحَوَاري اسمه: عبد الله بن مَيْمُون بن عَيَّاش بن الحَارِث التَّغْلِبي الغَطَفَاني بِدِمَشق، قال: حدثنا أبو مَسْعُود بن أبي جَمِيل، قال: سمعت أبا سُلَيْمَان الدَّارَانِي وهو يقول: «إذا دَخَلت الدنيا من باب البيت خَرَجت الآخرةُ من الكُوَّة» (١).
فَصْلٌ.
قال أبو الحسن (٢):
١٤٣٨ - عبدُ الرحمَن بن محمد الحَبِيْبِي المَرْوَزِي (٣).
١٤٣٩ - وعَلِيُّ بنُ مُحمد الحَبِيْبِي ابن عَمِّه (٤).
يحدثان بِنُسَخٍ وأحاديث مَنَاكِير.
قلت: أما عبد الرحمن فهو: ابن عبد الله بن محمد بن حَبِيْب بن حَمَّاد، ويكنى أبا بكر، نزل بُخَارَى، وحَدَّثَ عن أبي حمزة محمد بن إبراهيم بن يوسف المَرْوَزي، روى عنه عبد الله بن أحمد بن حَمّويه الهَرَوي، وذكره أبو عبد الله الغُنْجَار في كتاب «تاريخ أهل بُخَارى».
وأما عَلِيٌّ فهو: ابن محمد بن عبد الله بن محمد بن حَبِيب بن حماد، ابن
стр. 1081
أخي عبد الرحمن، ويُكنى أبا أحمد، حدث بِمَرْو عن عبد العزيز بن حاتم المُعَدَّل، وغيره. وروى عنه أبو عبد الله الغُنجار.
(١٢٠٤) أخبرنا أبو الوَلِيد الحَسَن بن محمد بن علي الدَرْبَندي، أخبرنا محمد بن أبي بكر الحافظ البُخَاري بها، قال: مات أبو أحمد عَلِيُّ بنُ محمد ابن عبد الله بن محمد بن حَبِيب بن حَمَّاد المَرْوَزي الحَبِيْبِي بِمَرْو يوم الجمعة لثلاث عَشرة بَقِيَت مِنْ رَجَب سنة إحدى وخَمْسِين وثلاثمائة.
فَصْلٌ.
قال أبو الحسن (١):
١٤٤٠ - أبو ثَعْلَبة الخُشَنِي (٢).
اخْتُلِفَ في اسمه ونسبه.
قلت: والاختلاف فيه مُتَباين جِدًّا.
(١٢٠٥) أخبرنا أبو القَاسِم عَلي بن الفَضْل بن طَاهِر بن الفُرَات الدِمَشْقِي، أخبرنا أبو الحُسَين عبد الوَهَّاب بن الحَسَن الكِلَابي، أخبرنا أحمد ابن عُمَير بن يوسف، حدثنا محمد بن هاشم بن سعيد، حدثنا سُوَيد يعني: ابن عبد العزيز، عن محمد بن عُبَيد الله، عن عَمْرو بن شُعَيب، عن أبيه، عن جده، أن أبا ثَعْلَبة جُرْثُوم بن عَمْرو الخُشَني، وابنَ عَمٍّ له كانا في سَفَر فأتى أبو ثَعْلَبة النبيَّ ﷺ (٣).
стр. 1082
(١٢٠٦) أخبرنا أبو الفَرَج محمد بن عبد الله بن شَهْرَيار الأَصْبَهاني (١)، أخبرنا سُلَيمان بن أحمد الطَّبَراني (٢)، حدثنا أبو زُرْعَة الدمشقي عبدُ الرحمن ابن عمرو، حدثنا حَيْوَةُ بن شُرَيْحٍ قال: سَمِعْتُ بَقِيَّةَ بنَ الوليد يقول: اسمُ أبي ثَعْلَبةَ الخُشَنِي: لاشُوْمَة بن جُرثُومة.
(١٢٠٧) أخبرنا الحَسَن بن علي الجَوْهَري، أخبرنا عِيسى بن علي بن عيسى الوَزِير، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البَغَوِي (٣)، قال: حدثني عمِّي، قال: حدثني سُلَيْمَان بن أَحْمَد (٤)، حدثنا أبو مُسْهِر، قال: سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول: اسم أبي ثَعْلَبة: جُرْثُوم بن لابِس بن وَبرة، وقال البَغَوي: حدثني عمِّي، عن أبي عُبَيْد، قال: اسمه الأَشرُ بن جُرْهُم، مِنْ اليَمَن.
(١٢٠٨) أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن عثمان أبو القاسم الصَّيْرَفي، أخبرنا أبو عُمر محمد بن العباس الخَزَّاز، أخبرنا إبراهيم بن محمد الكِنْدي، حدثنا أبو موسى محمد بن المُثَنَّى، قال: أبو ثَعْلَبة الخُشَني جُرْهُم بن نَاشِم، ويقال: اسمه جُرثوم (٥).
(١٢٠٩) أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رِزْقَوَيه، أخبرنا أبو محمد إسماعيل بن عَلِي الخُطَبِي، وأبو علي بن الصَوَّاف،
стр. 1083
وأحمد بن جعفر ابن حَمدان، قالوا: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حَنْبَل، قال: حدثني أبي، قال: أبو ثَعْلَبة الخُشَني جُرْهُم بن نَاشِم.
(١٢١٠) أخبرنا بُشْرَى بن عبد الله الرُّومِي، أخبرنا أبو بَكر بن مالك، حدثنا محمد بن جعفر الرَاشِدي. وأخبرنا إبراهيم بن عمر البَرْمَكِي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن خَلَف، حدثنا عُمر بن محمد الجَوهري، قالا: حدثنا أبو بكر الأَثْرَم، قال: قلت لأبي عبد الله أحمدَ بن حَنْبَل: أبو ثَعْلَبَة أَيُّ شَيء اسْمه؟ فقال: قد اختلفوا فيه، فقالوا: جُرثوم، قلت: جُرْثُوم بن عَمرو فقال نعم.
قال أبو عبد الله: وقالوا: جُرهُم بن نَاشِم، وقال البَرْمَكِي لاشِم (١).
(١٢١١) أخبرنا الجَوْهَري، أخبرنا عيسى بن عَلِي، حدثنا عبد الله بن محمد البَغَوِي (٢)، حدثني ابن زَنْجَوَيه، قال: بلغني اسمُ أبي ثَعْلَبة جُرْهُم بن نَاشِم، قال البَغَوي: وقال هارون بن عبد الله: جُرْهُم بن نَاشِم أبو ثَعْلَبَة الخُشَنِي (٣).
(١٢١٢) أخبرنا أبو سَعِيد الحَسَن بن محمد بن عبد الله بن حَسْنَويه، أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، حدثنا عُمَر بن أحمد الأَهْوَازِي، حدثنا خَلِيفَة بن خَيَّاط (٤)، قال: وأبو ثَعْلَبَة الخُشَنِي اسمه: الأَشَق بن جُرْهُم، ويقال: اسمه جُرْثُومَة بن نَاشِج، ويقال: اسمه جُرهم.
стр. 1084
(١٢١٣) أخبرنا الأزهري، والجوهري، قالا: أخبرنا محمد بن المُظَفَّر، حدثنا أحمد بن علي بن الحَسَن المَدَائِنِي، حدثنا أبو بكر بن البَرْقي قال: أبو ثَعْلَبَة الخُشَنِي اسمه: جُرْثُومَة بن الأَشْتَر، وقال ابن عُفَير: الأَشْتَر بن جُرثُم وكان مِمَّنْ بَايَع تحت الشجرة، وقال بعض الناس: أبو ثَعْلَبة الأَشَق بن جُرْهُم، ويقال: جُرْثُومَة (١).
(١٢١٤) أخبرنا ابن الفَضْل القَطَّان، أخبرنا علي بن إبراهيم المُسْتَمْلِي، حدثنا أبو أحمد بن فارس، حدثنا البُخَاري (٢)، قال: جُرْهُم ويقال: جُرْثُوم بن نَاشِر، ويقال: ابن نَاشِب، ويقال: عمرو أبو ثعلبة الخُشَني، نزل الشام.
(١٢١٥) أخبرنا أبو حازم العَبْدَوي، قال: سمعت محمد بن عبد الله الجَوْزَقي يقول: قُرئ علي مَكِّي بن عَبْدَان وأنا أَسْمَعُ قال: سمعتُ مُسلمَ بنَ الحَجَّاج يقول (٣): أبو ثَعْلَبَة جُرْهُم بن نَاشِم الخُشَنِي، ويقال: جُرْثُوم، له صُحْبَة، وقال الدارمي: لاس بن حِمْيَر.
(١٢١٦) أخبرنا عبدُ العَزيز بن علي الخَيَّاط، أخبرنا أحمد بن إبراهيم ابن شَاذَان، حدثنا أبو عَمرو يُوسف بن يعقُوب النَيْسَابُورِي، أخبرنا أبو بكر ابن أبي شيبة (٤)، قال: أبو ثَعْلَبَة الخُشني لابِس بن حِمْيَر.
стр. 1085
فَصْلٌ.
قال أبو محمد (١):
١٤٤١ - وأبو سَلَّام الحَبَشي مَمْطُور الأسود (٢).
رُبَّما ظَنَّ مَنْ سَمِع هذا أنَّ أبا سَلام مِنْ الحَبَشَة، وليس كذلك على ما ذكر يحيى بن معين.
(١٢١٧) أخبرني عبد الله بن يحيى السُكَّري، أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا جعفر بن محمد بن الأَزْهَر، حدثنا ابن الغَلَّابي، قال: قال أبو زَكريا يحيى بن مَعِيْن (٣): زيد بن سَلَّام بن أبي سلَّام، وأبو سَلَّام: مَمْطُور الحَبَشِي حَيٌّ مِنْ حِمْيَر.
стр. 1086
وفي باب الذَّال.
قال أبو الحسن (١):
١٤٤٢ - عَلِيُّ بنُ ذَرِي (٢).
يروي عن زيد بن أَرْقَم. روى عنه الشَعْبي.
قلت: حديثه يرويه محمد بن سالم، عن الشَعبي، وتابعه وَرْقَاءُ بن عُمر اليَشْكُري، عن جابر الجُعْفي، عن الشعبي.
وخالفه فيه قَيْسُ بن الرَّبِيع: فرواه عن جَابِر، عن الشَعْبي، عن عبد الله ابن الخَلِيل الحَضْرَمي، عن زيد بن أَرْقَم.
وكذلك رواه أَجْلَح بن عبد الله الكِنْدي، عن الشَعْبِي، عن عبد الله بن الخَلِيل.
ورواه أبو إسحاق الشَّيبانِي، عن الشَعْبي، واختُلف عليه: فقال عنه أبو إسحَاق الفَزَارِي: عن الشَعْبي، عن أبي الخَلِيل، وهو عبدُ الله بن الخَلِيل، عن زيد بن أَرْقَم.
وقال خالد بن عبد الله الوَاسِطِي: عنه، عن الشَعْبِي، عن رَجُل من حَضْرَمَوْت غَير مُسَمَّى، عن زَيْد.
ورواه صالح بن صالح بن حَيٍّ الهَمْداني، عن الشَعْبي، عن عَبْدِ خَيْر بن يَزيد، عن زَيْد.
ورواه شُعْبَة، عن سَلَمة بن كُهَيْل، عن الشَعْبي، عن الخَلِيل، أو ابن
стр. 1087
الخَلِيل، عن عَلِيٍّ، موقُوفًا غيرَ مَرْفُوع.
ورواه داود بن يزيد الأَوْدِي، عن الشعبي، عن أبي جُحَيْفَة، عن عَلِيٍّ مَرفوعًا (١).
فأما حديث محمد بن سالم:
(١٢١٨) فأخبرناه أحمد بن عُمَر بن رَوْح، وصاحبه الحَسَن بن فَهد، كلاهما بالنَهْرَوَان، قالا: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن سلمة الكُهَيلي بالكوفة، أخبرنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحَضْرمي، حدثنا عثمان، حدثنا جَرير، عن محمد بن سَالِم، عن عَامِر، عن عَلِي بن ذَرِي الحَضْرمي، عن زَيد بن أَرْقَم، قال: كُنْتُ عندَ النبيِّ ﷺ ، إذ جَاءَه كِتابٌ مِنْ عَلِيٍّ فيه: أنَّ ثلاثةَ نَفَرٍ أَتَوْني يَخْتَصِمون في غُلام وَطِئُوا أُمَّهَ في الجاهلية في طُهر وَاحِد، كُلُّهم يَدَّعِيه أنه ابنه، فَقَضَيْتُ بينهم: أَنْ أَقْرَعْتُ بينهم، وجَعلتُه للقَارِع مِنهُم، عَلى أن يَغرم للآخَرَيْن ثُلُثَي الدِّيَة، قال: فَضَحِك النبيُّ ﷺ حتى بَدَا نَاجِذَاهُ، ثم قال «ما أَعْلَم فيها إلا ما قَضَى عَليٌّ» (٢).
وأماحديث وَرْقَاء:
(١٢١٩) فأخبرناه أبو الحَسَن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر، أخبرنا إبراهيم بن أحمد بن بشران الصَيْرَفي، حدثنا أحمد بن إسحاق ابن البُهْلُول القاضي، حدثنا أبي، حدثنا أبي (٣)، عن وَرْقَاء، عن جَابِر، عن عامر، عن عَلي بن ذَرِي، عن زيد بن أرقم، قال: كنتُ عند رسول الله ﷺ ، إذ جَاءَه كِتابُ عَلِيٍّ مِنْ اليَمَن، قال: اخْتَصم إليَّ رَجُلَان في غُلام، كِلاهُمَا يَزْعُم
стр. 1088
أَنَّه وَقَع عَلى أُمِّه في الجَاهِلية، وأنه ابنه، وإني أَقْرَعْتُ بينهما، فَجعلتُ الغُلام للقَارِع، وجَعلتُ للمَقْرُوع الدِّية، فَرأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ ضَحِكَ حَتى بَدَتْ أَضْرَاسُه، وقال: «القَضَاء فيها كما قَضَى عَلِيٌّ».
وأما حَديثُ قَيْسٍ، وأَجْلَح:
(١٢٢٠) فأخبرناه أبو الحَسَن علي بن القاسم بن الحسن البَصْري، حدثنا علي بن إسحاق المَادَرَائِي، حدثنا أحمد بن حازم الغِفَاري أبو عمرو، حدثنا بكر بن عبد الرحمن، حدثنا قَيْسٌ، حدثنا الأَجْلَح، عن الشَعْبي، وعن جابر، عن الشَعْبي، عن عبد الله بن الخليل، عن زيد بن أَرْقَم، قال: قضى عَليُّ ابن أبي طالب باليمن في ثلاثةِ نَفَرٍ وقَعُوا على امرأةٍ في طُهر واحِدٍ، فَجعل يُخَيِّرُهُم واحدًا واحدًا: أَتَرْضَى أن يكونَ الوَلد لِهذا؟ فَأَبَوْا، فقال: أنتم شُرَكَاء مُتَشَاكِسُون، فَأَقْرَع بينهم، وجَعل الولَدَ للذي قَرَع، وجَعَل عليه ثُلُثَي الدِّيَة للآخَرَيْن، فَبَلغَ رسول الله ﷺ فَضَحِكَ حَتى بَدَت أَضْرَاسُه (١).
وأما حديث أبي إسحاق الفَزَارِي، عن الشَّيبانِي:
(١٢٢١) فأخبرناه محمد بن علي بن الفَتح الحَرْبي، أخبرنا عَلِي بن عُمَر بن أحمد الحَافِظ، حدثنا أحمد بن محمد بن الجَرَّاح الضَرَّاب، حدثنا إسحاق بن سَيَّار النَّصِيْبي، حدثنا عبدُ الله بن جَعْفَر الرَقِّي، حدثنا أبو إسحاقَ الفَزَارِي، عن الشَّيبَاني، عن الشَعْبِي، عن أبي الخَلِيل، عن زَيْد بن أَرْقَم، قال: أَتَى النبيَّ ﷺ رَجُلٌ فأخبره أن عَلِيًّا أتاه باليَمَن ثلاثةٌ يَخْتَصِمُون في وَلَد يدَّعُونه، فقال لأحدهم: طِبْ نَفْسًا لَهُما؟ فأبى، ثم قال للآخَرَين: طِيْبَا نَفْسًا لهذا؟ فَأَبَيا، فقال عَلِيٌّ: أنتم شُرَكُاء مُتَشَاكِسُون، فَأَقْرَع بينهُم، فَجَعلَه للذي
стр. 1089
قَرَع، فَضَحِكَ رسولُ اللهِ ﷺ حتى بَدَت نَواجِذُه وأَضْرَاسُه (١).
وأما حديث خَالِد بن عَبد الله، عن الشَيْبَانِي:
(١٢٢٢) فأخبرناه علي بن أحمد بن عُمَر المقرئ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشَافِعي، حدثنا معاذ بن المُثَنَّى، حدثنا مُسَدَّد، حدثنا خَالِد، حدثنا الشَّيبَاني سُلَيمانُ، عن رَجُلٍ مِنْ حَضْرَمَوْت، عن زَيد بن أرقم، أنَّ عَلِيًّا كان باليمن، فأتاه ثلاثةُ نَفَر يَتَنازَعُون في وَلد، كُلُّهم يَزْعُم أَنَّه ابنُه، فَخَلا باثْنَيْن، فقال: أَتَطِيبَان نَفسًا لهذا بالولد؟ قالا: لا، ثم خَلا باثنين، فقال لهما مثل ذلك، فقالا: لا، قال: أَرَاكم شُركاء مُتَشَاكِسِين، وأنا مُقرِعٌ بينكُم، فَأقْرَع بينهم، فجعل الوَلَدَ للذِي أصابَتْه القُرْعَةُ وغَرَّمَه الدِّية للبَاقِين، قلتُ لعامِر: كم الدِيَةُ؟ قال: لا أدري، ما كنا نُنَقر كما تُنَقرون (٢).
وقيل: إن أبا عَوَانة رواه هكذا عن الشَّيبانِي.
وأما حديث صالح بن صالح:
(١٢٢٣) فأخبرناه أبو الحَسَن علي بن يحيى بن جعفر الأصبهاني، حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطَبراني (٣)، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدَّبَرِي، عن عبد الرزاق (٤)، عن الثَّوْري. وأخبرناه أبو الفَرج الحُسين بن علي الطَّنَاجِيري -واللفظ له- أخبرنا عُمر بن أحمد الواعظ، حدثنا محمد بن
стр. 1090
هَارُون بن عبد الله الحَضْرمي، حدثنا محمد بن سَهْل بن عَسْكَر، حدثنا عبدُ الرَزَّاق، حدثنا الثوري، عن صَالِح الهَمْدَاني، عن الشَّعبي، عن عَبْدِ خَيْرٍ الحَضْرَمِي، عن زيد بن أَرْقَم، قال: «أُتي عَلِيُّ بن أبي طالب وهو باليمن في ثَلاثَةٍ وَقَعُوا على امرأةٍ في طُهْر واحِدٍ، فسأل اثْنَين أَتُقِرَّان بهذا الولد؟ قالا: لا، فَكُلَّما سأل اثنين أَتُقِرَّان بهذا الولد؟ قالا: لا، فأقرع بينهم، وأَلْحَقَ الولدَ بالذي أصابته القُرْعَة، قال: فذُكِر ذلك للنبيِّ ﷺ فَضَحِك حتى بَدَت نَواجِذُه».
وأما حديث سَلَمة بن كُهَيل:
(١٢٢٤) فأخبرناه القاضي أبو عُمَر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهَاشِمي، حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن عَمرو اللُّؤْلُؤِي، حدثنا أبو داود سليمان بن الأَشْعَث (١)، حدثنا عُبَيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شُعْبَة، عن سَلَمة، سَمِع الشَّعْبي، عن الخَلِيل، أو ابن الخَلِيل، قال: أُتي عَليُّ بن أبي طالب في امرأةٍ ولَدَت مِنْ ثلاثة، نحوه.
لم يذكر اليَمَن، ولا النَّبيَّ ﷺ ، ولا قوله: طِيبَا بالوَلد.
وأما حديث داود الأَوْدِي:
(١٢٢٥) فأخبرناه أبو سعيد محمد بن مُوسى الصَّيْرفي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن عَفَّان العَامِري الكوفي، حدثنا عبيد الله يعني: ابنَ موسى، أخبرنا دَاود الأَوْدِي، عن الشَعْبي، عن أبي جُحَيْفَة السُوَائِي، قال: لما كان عَلِيٌّ باليمن، أتاه ثلاثةُ نَفَرٍ يَحْتَقُّونَ، أو قال: يَخْتَصِمُون في غُلام، فقال كُلُّ واحِد منهم: هو ابني، فَأَقْرع عَلِيٌّ