← Тараджим

Тараджим · id 1603

المؤتنف تكملة المؤتلف والمختلف

الخطيب البغدادي

Полный текст (1 409 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

وفي باب الذَّال. قال أبو الحسن (١): ١٤٤٢ - عَلِيُّ بنُ ذَرِي (٢). يروي عن زيد بن أَرْقَم. روى عنه الشَعْبي. قلت: حديثه يرويه محمد بن سالم، عن الشَعبي، وتابعه وَرْقَاءُ بن عُمر اليَشْكُري، عن جابر الجُعْفي، عن الشعبي. وخالفه فيه قَيْسُ بن الرَّبِيع: فرواه عن جَابِر، عن الشَعْبي، عن عبد الله ابن الخَلِيل الحَضْرَمي، عن زيد بن أَرْقَم. وكذلك رواه أَجْلَح بن عبد الله الكِنْدي، عن الشَعْبِي، عن عبد الله بن الخَلِيل. ورواه أبو إسحاق الشَّيبانِي، عن الشَعْبي، واختُلف عليه: فقال عنه أبو إسحَاق الفَزَارِي: عن الشَعْبي، عن أبي الخَلِيل، وهو عبدُ الله بن الخَلِيل، عن زيد بن أَرْقَم. وقال خالد بن عبد الله الوَاسِطِي: عنه، عن الشَعْبِي، عن رَجُل من حَضْرَمَوْت غَير مُسَمَّى، عن زَيْد. ورواه صالح بن صالح بن حَيٍّ الهَمْداني، عن الشَعْبي، عن عَبْدِ خَيْر بن يَزيد، عن زَيْد. ورواه شُعْبَة، عن سَلَمة بن كُهَيْل، عن الشَعْبي، عن الخَلِيل، أو ابن

стр. 1087

الخَلِيل، عن عَلِيٍّ، موقُوفًا غيرَ مَرْفُوع. ورواه داود بن يزيد الأَوْدِي، عن الشعبي، عن أبي جُحَيْفَة، عن عَلِيٍّ مَرفوعًا (١). فأما حديث محمد بن سالم: (١٢١٨) فأخبرناه أحمد بن عُمَر بن رَوْح، وصاحبه الحَسَن بن فَهد، كلاهما بالنَهْرَوَان، قالا: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن سلمة الكُهَيلي بالكوفة، أخبرنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحَضْرمي، حدثنا عثمان، حدثنا جَرير، عن محمد بن سَالِم، عن عَامِر، عن عَلِي بن ذَرِي الحَضْرمي، عن زَيد بن أَرْقَم، قال: كُنْتُ عندَ النبيِّ ﷺ ، إذ جَاءَه كِتابٌ مِنْ عَلِيٍّ فيه: أنَّ ثلاثةَ نَفَرٍ أَتَوْني يَخْتَصِمون في غُلام وَطِئُوا أُمَّهَ في الجاهلية في طُهر وَاحِد، كُلُّهم يَدَّعِيه أنه ابنه، فَقَضَيْتُ بينهم: أَنْ أَقْرَعْتُ بينهم، وجَعلتُه للقَارِع مِنهُم، عَلى أن يَغرم للآخَرَيْن ثُلُثَي الدِّيَة، قال: فَضَحِك النبيُّ ﷺ حتى بَدَا نَاجِذَاهُ، ثم قال «ما أَعْلَم فيها إلا ما قَضَى عَليٌّ» (٢). وأماحديث وَرْقَاء: (١٢١٩) فأخبرناه أبو الحَسَن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر، أخبرنا إبراهيم بن أحمد بن بشران الصَيْرَفي، حدثنا أحمد بن إسحاق ابن البُهْلُول القاضي، حدثنا أبي، حدثنا أبي (٣)، عن وَرْقَاء، عن جَابِر، عن عامر، عن عَلي بن ذَرِي، عن زيد بن أرقم، قال: كنتُ عند رسول الله ﷺ ، إذ جَاءَه كِتابُ عَلِيٍّ مِنْ اليَمَن، قال: اخْتَصم إليَّ رَجُلَان في غُلام، كِلاهُمَا يَزْعُم

стр. 1088

أَنَّه وَقَع عَلى أُمِّه في الجَاهِلية، وأنه ابنه، وإني أَقْرَعْتُ بينهما، فَجعلتُ الغُلام للقَارِع، وجَعلتُ للمَقْرُوع الدِّية، فَرأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ ضَحِكَ حَتى بَدَتْ أَضْرَاسُه، وقال: «القَضَاء فيها كما قَضَى عَلِيٌّ». وأما حَديثُ قَيْسٍ، وأَجْلَح: (١٢٢٠) فأخبرناه أبو الحَسَن علي بن القاسم بن الحسن البَصْري، حدثنا علي بن إسحاق المَادَرَائِي، حدثنا أحمد بن حازم الغِفَاري أبو عمرو، حدثنا بكر بن عبد الرحمن، حدثنا قَيْسٌ، حدثنا الأَجْلَح، عن الشَعْبي، وعن جابر، عن الشَعْبي، عن عبد الله بن الخليل، عن زيد بن أَرْقَم، قال: قضى عَليُّ ابن أبي طالب باليمن في ثلاثةِ نَفَرٍ وقَعُوا على امرأةٍ في طُهر واحِدٍ، فَجعل يُخَيِّرُهُم واحدًا واحدًا: أَتَرْضَى أن يكونَ الوَلد لِهذا؟ فَأَبَوْا، فقال: أنتم شُرَكَاء مُتَشَاكِسُون، فَأَقْرَع بينهم، وجَعل الولَدَ للذي قَرَع، وجَعَل عليه ثُلُثَي الدِّيَة للآخَرَيْن، فَبَلغَ رسول الله ﷺ فَضَحِكَ حَتى بَدَت أَضْرَاسُه (١). وأما حديث أبي إسحاق الفَزَارِي، عن الشَّيبانِي: (١٢٢١) فأخبرناه محمد بن علي بن الفَتح الحَرْبي، أخبرنا عَلِي بن عُمَر بن أحمد الحَافِظ، حدثنا أحمد بن محمد بن الجَرَّاح الضَرَّاب، حدثنا إسحاق بن سَيَّار النَّصِيْبي، حدثنا عبدُ الله بن جَعْفَر الرَقِّي، حدثنا أبو إسحاقَ الفَزَارِي، عن الشَّيبَاني، عن الشَعْبِي، عن أبي الخَلِيل، عن زَيْد بن أَرْقَم، قال: أَتَى النبيَّ ﷺ رَجُلٌ فأخبره أن عَلِيًّا أتاه باليَمَن ثلاثةٌ يَخْتَصِمُون في وَلَد يدَّعُونه، فقال لأحدهم: طِبْ نَفْسًا لَهُما؟ فأبى، ثم قال للآخَرَين: طِيْبَا نَفْسًا لهذا؟ فَأَبَيا، فقال عَلِيٌّ: أنتم شُرَكُاء مُتَشَاكِسُون، فَأَقْرَع بينهُم، فَجَعلَه للذي

стр. 1089

قَرَع، فَضَحِكَ رسولُ اللهِ ﷺ حتى بَدَت نَواجِذُه وأَضْرَاسُه (١). وأما حديث خَالِد بن عَبد الله، عن الشَيْبَانِي: (١٢٢٢) فأخبرناه علي بن أحمد بن عُمَر المقرئ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشَافِعي، حدثنا معاذ بن المُثَنَّى، حدثنا مُسَدَّد، حدثنا خَالِد، حدثنا الشَّيبَاني سُلَيمانُ، عن رَجُلٍ مِنْ حَضْرَمَوْت، عن زَيد بن أرقم، أنَّ عَلِيًّا كان باليمن، فأتاه ثلاثةُ نَفَر يَتَنازَعُون في وَلد، كُلُّهم يَزْعُم أَنَّه ابنُه، فَخَلا باثْنَيْن، فقال: أَتَطِيبَان نَفسًا لهذا بالولد؟ قالا: لا، ثم خَلا باثنين، فقال لهما مثل ذلك، فقالا: لا، قال: أَرَاكم شُركاء مُتَشَاكِسِين، وأنا مُقرِعٌ بينكُم، فَأقْرَع بينهم، فجعل الوَلَدَ للذِي أصابَتْه القُرْعَةُ وغَرَّمَه الدِّية للبَاقِين، قلتُ لعامِر: كم الدِيَةُ؟ قال: لا أدري، ما كنا نُنَقر كما تُنَقرون (٢). وقيل: إن أبا عَوَانة رواه هكذا عن الشَّيبانِي. وأما حديث صالح بن صالح: (١٢٢٣) فأخبرناه أبو الحَسَن علي بن يحيى بن جعفر الأصبهاني، حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطَبراني (٣)، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدَّبَرِي، عن عبد الرزاق (٤)، عن الثَّوْري. وأخبرناه أبو الفَرج الحُسين بن علي الطَّنَاجِيري -واللفظ له- أخبرنا عُمر بن أحمد الواعظ، حدثنا محمد بن

стр. 1090

هَارُون بن عبد الله الحَضْرمي، حدثنا محمد بن سَهْل بن عَسْكَر، حدثنا عبدُ الرَزَّاق، حدثنا الثوري، عن صَالِح الهَمْدَاني، عن الشَّعبي، عن عَبْدِ خَيْرٍ الحَضْرَمِي، عن زيد بن أَرْقَم، قال: «أُتي عَلِيُّ بن أبي طالب وهو باليمن في ثَلاثَةٍ وَقَعُوا على امرأةٍ في طُهْر واحِدٍ، فسأل اثْنَين أَتُقِرَّان بهذا الولد؟ قالا: لا، فَكُلَّما سأل اثنين أَتُقِرَّان بهذا الولد؟ قالا: لا، فأقرع بينهم، وأَلْحَقَ الولدَ بالذي أصابته القُرْعَة، قال: فذُكِر ذلك للنبيِّ ﷺ فَضَحِك حتى بَدَت نَواجِذُه». وأما حديث سَلَمة بن كُهَيل: (١٢٢٤) فأخبرناه القاضي أبو عُمَر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهَاشِمي، حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن عَمرو اللُّؤْلُؤِي، حدثنا أبو داود سليمان بن الأَشْعَث (١)، حدثنا عُبَيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شُعْبَة، عن سَلَمة، سَمِع الشَّعْبي، عن الخَلِيل، أو ابن الخَلِيل، قال: أُتي عَليُّ بن أبي طالب في امرأةٍ ولَدَت مِنْ ثلاثة، نحوه. لم يذكر اليَمَن، ولا النَّبيَّ ﷺ ، ولا قوله: طِيبَا بالوَلد. وأما حديث داود الأَوْدِي: (١٢٢٥) فأخبرناه أبو سعيد محمد بن مُوسى الصَّيْرفي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا الحسن بن علي بن عَفَّان العَامِري الكوفي، حدثنا عبيد الله يعني: ابنَ موسى، أخبرنا دَاود الأَوْدِي، عن الشَعْبي، عن أبي جُحَيْفَة السُوَائِي، قال: لما كان عَلِيٌّ باليمن، أتاه ثلاثةُ نَفَرٍ يَحْتَقُّونَ، أو قال: يَخْتَصِمُون في غُلام، فقال كُلُّ واحِد منهم: هو ابني، فَأَقْرع عَلِيٌّ

стр. 1091

بينهم، فجعل الولدَ للقَارِع، وجَعَل عَليه لِلرَجُلَيْن ثُلُثي الدِّية، قال: فَبلغ ذلك رسولَ اللهِ ﷺ فَضَحِك حتى بَدَت نَواجِذُه مِنْ قَضَاءِ عَلِيٍّ (١).

стр. 1092

وفي باب الراء. قال أبو الحسن (١): ١٤٤٣ - رَبَاحُ بن الرَّبِيع (٢). أخو حَنْظَلة الكاتب، له صُحبة ورواية عن النبي ﷺ ، واختلفوا في اسمه، فقال بعضهم: رِيَاح، روى عنه المُرَقِّع بن صَيْفي. قلت: وروى حديثه عُمَر بن المُرَقِّع، عن أبيه، وأبو الزِّنَاد عبد الله بن ذَكْوَان، وموسى بن عقبة، كلاهما عن المُرَقِّع. (١٢٢٦) أخبرنا القاضي أبو عمر الهاشِمي، حدثنا محمد بن أحمد اللُّؤلؤي، حدثنا أبو داود (٣)، حدثنا أبو الوليد الطَّيَالِسي، حدثنا عُمَر بن المُرَقِّع بن صَيْفِي، حدثني أبي، عن جَدِّه رَبَاح بن الربيع، قال: كُنَّا مع رسول الله ﷺ في غَزوة، فرأى الناسَ مُجتمعِين على شيءٍ، فبعث رجُلًا فقال: «انظر على ما اجْتَمَع هؤلاء؟ فجاء فقال: امرأة قَتِيل، فقال: ما كانت هذه لِتُقَاتِل، قال: وعَلى المُقَدِّمَة خَالِدُ بن الوَليد، فبعث رجلًا فقال: قُلْ لِخَالِدٍ: لا تَقْتُلَنَّ امرأةً ولا عَسِيفًا». (١٢٢٧) أخبرنا أبو الحُسَين بن الفَضْل، والحسن بن أبي بكر، قالا: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، أخبرنا محمد بن علي بن زيد الصَائِغ، أن سعيد بن منصُور (٤) حدثهم، قال: حدثنا مُغِيرة بن عبد الرحمن الحِزَامِي، عن أبي

стр. 1093

الزِنَاد، قال: حدثني مُرَقِّع بن صَيفي، أخبرني جدي رَبَاحُ بنُ رَبيع أخو حَنْظَلة الكَاتِب، أنه كان مع رسول الله ﷺ في غَزَاةٍ على مُقَدَّمِهِ خَالد بن الوليد، فَمَرَّ رَباح وأصحابه على امرأةٍ مَقْتُولَة مِمَّا أَصَابَت المُقَدِّمَة، فوقفوا عليها يَتَعجَّبون منها، فجاء رسول الله ﷺ فنظر إليها فقال: «أكانت هذه تُقَاتِل؟ ألم تَكُنْ في وُجُوه القَوم؟ ثم قال لرجل: الْحَق خَالدًا فلا يَقْتُلَنَّ ذُرِّيَّةً ولا عَسِيْفًا». وكذا رواه عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه. وقال سفيان الثوري: عن أبي الزِّنَاد، عن مُرَقِّع، عن حَنظلة الكاتب. (١٢٢٨) أخبرنا بحديثه عليُّ بن يحيى الأصبهاني، حدثنا سليمان بن أحمد الطَبَراني (١)، حدثنا إسحاق الدَبَرِيُّ، عن عبد الرزاق (٢)، عن الثوري سُفيان، عن أبي الزِنَاد، قال: حدثنا المُرَقِّع بن صَيْفِي، عن حنظلة الكاتب، قال: غَزَونا مع رسولِ الله ﷺ ، فَمَرَرْنا بامرأة قد قُتِلَت لَها خَلْق والناس عليها، فَفَرَّجُوا للنبيِّ ﷺ فقال: «ما كانت هذه تُقَاتِل، ثم قال: اذهب فالْحَق خَالدَ بن الوليد، فقل: لا تَقْتُلَنَّ ذُريَّةً ولا عَسِيفًا» (٣).

стр. 1094

قال سفيان: والعسيف: الأجير. قلت: هذا وهم والأول أصح. والله أعلم بالصواب. فَصْلٌ. قال أبو محمد (١): ١٤٤٤ - الوَلِيد بن رَبَاح (٢). ولم يزد. قلت: وهذا الرَجُل لم يَذْكُرْه البُخَاري في تاريخه، ولا أبو الحَسَن في كتابه، وهو من تَابعِي أهل الحِجَاز، حدث عن أبي هريرة أحاديثَ كَثِيرة، رواها عنه كَثِير بن زَيْد المَدني، منها ما: (١٢٢٩) أخبرنا أبو سَعِيد محمد بن موسى الصَّيْرَفي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأَصَم، حدثنا الربيع بن سليمان المُرَادِي المِصْري، حدثنا عبد الله بن وَهْب، أخبرنا سُلَيمان بن بلال، عن كَثِير بن زيد، عن ولَيِد بن رَبَاح، عن أبي هُرَيرة، أن رسولَ الله ﷺ ، قال: «تَعِسَ عبدُ الدِيْنَار والدِرْهَم» (٣).

стр. 1095

فَصْلٌ. قال أبو الحسن (١): ١٤٤٥ - عَلِي بن رَبَاح (٢). مِنْ تَابِعِي أهلِ مِصْر، وذكر روايته عن جماعة من الصحابة. قلت: وأبوه رباح هو ابن قَصِير اللَّخْمِي، كان مِمَّنْ أدرَك النبي ﷺ ، وأسلم في زمن أبي بكر الصديق وذلك حين قَدِمَ حَاطِبُ بن أبي بَلْتَعَةَ مِصر رسولًا مِنْ أبي بكر إلى المُقَوقِس فنزل عليهم ببَرْكُوت (٣). ذكر ذلك أبو سعيد بن يُونُس في كتابه وقال: ما عَلمتُ له صحبة ولا رواية، وإنما أخرجناه في كتابنا؛ لأن مُطَهَّر بن الهيثم روى عن موسى بن علي ابن رباح، عن أبيه، عن جده حديثا منكرًا، ومُطَهَّرٌ هذا: متروك الحديث. فَصْلٌ. قال أبو الحسن (٤): ١٤٤٦ - أبو الحَسَن أحمد بن القاسم بن كَثِير بن صَدَقة بن الرَيَّان اللُكِّي (٥). بصري، يروي عن الدَبَري وغيرِه، وهو ضَعِيف.

стр. 1096

قلت: وابن الرَيَّان هذا ليس بِبَصْرِي، وإنما هو سَكَن البَصْرة، وحدَّث بها عن عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، وأبي الزِّنْبَاع رَوْح بن الفَرج، ومحمد بن عمرو بن خالد، وأحمد بن محمد بن رِشْدِين المِصْريين، وعن أحمد بن محمد البِرْتِي، والحارث بن أبي أسامة، وإسحاق بن الحسن الحَربي البَغْدَادِيين، ومحمد بن غالب التَّمْتَام، ومحمد بن يونس الكُدَيْمي البَصْريين، ومحمد بن سليمان البَاغَنْدِي الوَاسِطِي، وأبي جعفر الحَضْرَمِي مُطيَّن، ومحمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة الكُوفِيِّين، وأبي عبد الرحمن النَسَائِي، والمُفَضَّل بن محمد الجَنَدي، وغيرهم. حدثنا عنه أبو نُعَيم الحافظ، وعَلِي بن يَحْيى بن جعفر الإمام الأصبهاني. (١٢٣٠) أخبرنا أبو نُعَيم، حدثنا أبو الحَسَن أحمد بن القاسم بن الرَيَّان المِصْري، حدثنا إسْحَاق بن عَبَّاد الدَبَرِيُّ، قال قُرِئ على عبد الرزاق، … (١) عن أبي إسْحَاق، عن البَرَاء بن عَازِب، قال: كان النبيُّ ﷺ إذا أَوَى إلى فِرَاشِه وَضَع يَدَه اليُمْنَى تَحْت خَدِّه الأيْمَن ثم يقول: «اللهُم قِنِي عَذابَك يَومَ تَبْعَث عِبادَك». (١٢٣١) أخبرنا عَلِي بن يَحْيى، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن القاسم بن الرَيَّان المِصْري المَعْرُوف باللُكِّي بالبَصْرة، حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد ابن أبي مريم، حدثنا محمد بن يوسف الفِرْيَابي، حدثنا سفيان الثوري، عن الأَعْمَش، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تُبَاشِر المَرأةُ المَرأةَ فَتَنْعَتُها لِزوجِها كأنه يَنْظُرُ إليها» (٢).

стр. 1097

فَصْلٌ. قال أبو الحسن (١): وأما ١٤٤٧ - زُجْلَة (٢). فامرأةٌ مِنْ أهل الشَام، رَوَت عن أمِّ الدَّرْدَاء، وابن أبي زَكريَّا، وعُمَر بن عبد العزيز، وسالم بن عبد الله بن عُمَر. وذكر البخاري (٣) فقال: زُجْلَة، قال: حَجَجْت مع عبد الله بن أبي زكريا، وكان عند البُخَارِي أنه رَجُلٌ، وهي امرأة. قلت: والأمر كما ذكر أبو الحسن، وزُجْلَة: هي مَولاة مُعَاوية بن أبي سُفيان، روى عنها كُلَيْب بن عِيسى، وصَدَقَة بن خَالد. (١٢٣٢) أخبرنا أبو العَلَاء محمد بن الحسن بن محمد الوَرَّاق، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَفَّار، حدثنا محمد بن إسحاق الصَاغَاني، حدثنا الهيثم خَارِجَة، حدثنا كُلَيْب بن عِيسى بن أبي حُجَيْر، قال: سمعت زُجْلَةَ، قالت: سمعتُ سَالِمًا أو نَافِعًا حدث عن ابن عُمَر، قال: قال النبي ﷺ : «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللهَ غَدًا مُسْلِمًا فَلْيُحَافِظ عَلى الصَّلواتِ الخَمْس حَيْث يُنَادَى بِهِنَّ» (٤). (١٢٣٣) أخبرنا أبو مَنصُور محمد بن محمد بن عثمان السَوَّاق، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حَمْدان بن مالك القَطِيْعِي، حدثنا إدريس بن

стр. 1098

عبد الكَريم الحَدَّاد المُقْرئ، حدثنا الهَيثم بن خَارِجَة، حدثنا كُلَيب بن عِيسى ابن أبي حُجَير الثَّقَفِي، قال: سمعت زُجْلَة مَولاة مُعَاوِيةَ قَالت: «أدركتُ يَتَامَى كُنَّ في حَجْر النبيِّ ﷺ إحداهُن تُسَمى كُوَيْسة، قالت: فخرجتُ مَعهن إلى بَيت رَجُل -وقد هَلَك- لأُعَزِّي أَهْلَه، فلما أُخرِجَت الجنازة وَضَعْتُ رِجْلِي؛ أَخْرُج مِنْ عَتبة الباب، فَأَخَذْنَنِي حتى أَدْخَلْنَنِي البيتَ، قالت: ولم يكن يَتبع الجنازة امرأةٌ، إلا أن تكون نُفسَاء أو مَبْطُونة، تخرج معها امرأةٌ مِنْ ثِقَاتِها حتى يَضعُوها في المُصَلَّى، تُدْخِل يَدَها تَنْظُر هل خَرج شَيءٌ، فلا يزال القوم جُلوسًا أو قِيامًا حتى إذا تَوارَت المَرأةُ، قالوا للإمام: كَبِّر» (١). (١٢٣٤) وأخبرنا السَّوَّاق، أخبرنا أبو بكر بن مالك، حدثنا إدريس، حدثنا الهَيثم، حدثنا صَدَقة بن خالد القُرَشِي مولى أُمِّ البَنِين، قال: حدثتنا زُجْلَةُ مولاةُ مُعَاويةَ، قالت: كُنَّا مع أم الدَرْدَاء فأتاها هِشَام بن إسماعيل المَخْزُومِي فقال: «يا أُمَّ الدَرْدَاء، ما أَوْثَقُ خِصَالِك في نفسك؟ قالت: الحُبُّ في اللهِ » (٢). فَصْلٌ. قال أبو الحسن (٣): ١٤٤٨ - أبو رُؤْبَة. يقال: اسمه عِمْران بن حُصَيْن، وقال يحيى بن مَعِين: هو أبو رُؤْبَة

стр. 1099

عِمْران بن حُصَين، روى عنه أيوب بن عائذ. قلت: روى حديثه يَحيى بن مَعِين، عن القاسم بن مالك، عن أيوب بن عائذ، عن أبي رُؤْبَة عِمْرَان بن حُصَيْن، عن عائشةَ، أن يَهُودِيًّا دَخل على النَبيِّ ﷺ فقال: السلام عليكم، الحديث. وقد خُولِف يَحْيى بن مَعِين في إسناده: فَرواه محمد بن طَرِيف البجلي، وهشام بن يونس اللُّؤْلُؤي، عن القاسم بن مالك المُزني، وقالا: عن أبي رُؤْبَة، عن عمران بن حُصَين، جَعَلا أبا رُؤْبَة غيرَ عِمران بن حصين. وكذلك رواه زياد بن أيوب الطُوْسِي، عن القَاسِم، إلا أنه لم يذكر عَائِشَة في الإسناد. وقد أوردت الأحاديث بما ذكرته في كتاب «المُتَفِق والمُفْتَرِق» (١).

стр. 1100

وفي باب الزاي. ذكر أبو مُحَمَّدٍ (١) فيما روى لنا عنه الصُّوري خَاصَّةً: ١٤٤٩ - محمد بن إبراهيم بن زُوْزَان الأَنْطَاكِي (٢). وقال: حَدَّثَ عن النَاس. قلت: وهذا الرَجُل كان سَافَر الكَثِير وكَتَب بالعِراق والشَام ومِصْر، وحَدَّث عن أبي الوليد بن بُرد، وبشر بن موسى، ومحمد بن إبراهيم بن كَثِير الصُورِي، وأبي يزيد القَراطِيسي، وأبي عُلَاثَة محمد بن عَمْرو بن خالد المِصْري، وأحمد بن يحيى بن خالد بن حَيَّان الرَقِّي، والحسين بن إسحاق التُسْتَري. روى عنه فَرَج بن إبراهيم النَصِيْبِي، وأبو الحسين بن جُمَيع الصَّيْدَاوِي (٣). (١٢٣٥) حدثني محمد بن علي الصُوري، حدثني محمد بن أحمد بن جُمَيْع الغَسَّاني (٤)، أخبرنا محمد بن إبراهيم بن زُوْزَان بأَنْطَاكِية، حدثنا الحُسَين بن إسحاق. وأخبرنا عَلي بن يحيى بن جعفر الأَصْبَهاني، حدثنا سليمان بن أحمد الطَبَراني، حدثنا الحُسَين بن إسْحَاق التُسْتَري، حدثنا أبو الوليد خالد بن يَزيد العُمَري، حدثنا سُفْيَان الثَوري، عن عبد المَلِك بن

стр. 1101

عُمَير، عن عبد الرَحْمَن بن عبد الله بن مَسْعُود، عن أبيه، قال: قال رسولُ الله ﷺ : «نَضَّرَ اللهُ امْرَءًا سَمِع مَقَالَتِي فَوعَاها وحَفِظَها وعَقلها، فَرُبَّ حَامِل فِقْهٍ ليس بِفَقِيه» (١). واللفظ للصُوري. يتلوه إن شاء الله وفي باب السين. والحمد لله وصلى الله على محمد النبي وآله.

стр. 1102

الجُزْء الحَادِي والعِشْرُون مِنْ كِتَاب المُؤْتَنِف تَكْمِلَة المُؤْتَلِف والمُخْتَلِف لأحْمَدَ بنِ عَلِي بن ثَابِت الخَطِيب نَفَعَهُ اللهُ به.

стр. 1103

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحَمْدُ للهِ وصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ النَّبي وآلِه. وفي باب السِين. ذكر أبو الحسن (١): ١٤٥٠ - سِنَان بن سَعد الكِنْدِي (٢). واخْتِلافُ النَاسِ في الرِوَاية عن يَزيد بن أبي حَبِيب عنه، فَمِنهُم من يقول: سِنَان بن سَعْد، ومنهم من يقول: سَعد بن سِنان، ولم يذكر أنه يُقَال فيه سَعِيد بن سِنان، بزيادة ياء في سَعِيد. قلت: وجملته أن الليثَ بنَ سَعد، وعمرو بن الحَارث، وعبد الله بن لَهِيْعَة، ومحمد بن إسحاق رَوَوْا عن يَزيد أحاديثَ هَذا الرَّجُل. فكان الليث يقول: عن سَعد بن سِنان، وكان عَمرو بن الحارث، وابن لهيعة يقولان: عن سِنَان بن سَعد، ورُوِيَ عن ابن إسحاق: القَوْلان جَميعًا وهما مشهوران عنه، ورُوي عنه أيضًا: سَعِيد بن سنان، ولم يُرْوَ ذلك عن أَحَدٍ غيره. (١٢٣٦) أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعِظ، أخبرنا دَعْلَج ابن أحمد، حدثنا جَعْفَرٌ الفِرْيَابي، قال: حدثني أبو الأَصْبَغ عبد العزيز بن يحيى، قال: حدثني محمد بن سَلَمة، عن ابن إسحاق، عن يَزيد بن أبي حَبيب، عن سَعِيد بن سنان الكِنْدِي، عن أنس بن مالك، قال: سمعت

стр. 1104

رسول الله ﷺ يقول: «ما هو بِمُؤمِن مَنْ لَم يَأْمَن جَارُه غَوائِلَه» (١). (١٢٣٦ م) وقال الفريابي: حدثني أبو الأَصْبَغ، قال: حدثني محمد بن سَلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حَبِيب، عن سَعِيد بن سِنان الكِنْدي، عن أنس بن مالك، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «بَادِرُوا بأعمالكم، سِتًّا: الدُّخَان، والدَجَّال، والدَابَّة، وطُلوع الشَّمس مِنْ المَغْرب، وخُوَيِّصَة أَحَدِكُم، وأمر العَامَّة». وإنما ذكرت هذين الحديثين لئلا يسمعهما من لا يعلم فيظن أن زيادة الياء خطأٌ مِنْ بَعض مُتَأخِري الرِّجال المذكورين في الإسناد، فيسقطها اعتمادًا على ما ذكره أبو الحَسَن. فَصْلٌ. قال أبو محمد (٢): ١٤٥١ - سَيَّارُ بن نَصْر (٣). حدث عن شَيخِنا أبو حَفْص العَطَّار. قلت: وسَيَّار هذا هو: ابن نَصْر بن سَيَّار، ويُكنى أبا الحَكَم، حدث عن حَرْمَلةَ بن يَحْيى المِصْري، وأحمد بن مُعَاوية البَصري. روى عنه عبد الله بن أحمد بن زَبْر الدِمَشْقِي، وعُبَيد الله بن عبد الصمد ابن المُهْتَدِي باللهِ الهَاشِمِي البَغْدَادِي. (١٢٣٧) أخبرني أحمد بن عبد الوَاحِد بن محمد الدمشقي، أخبرنا

стр. 1105

جَدِّي أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان السُلَمي، أخبرنا عَبْد الله بن أحمد ابن رَبِيْعَة بن زَبْر القاضي، حدثنا سَيَّار بن نَصْر أبو الحَكَم، حدثنا أحمد بن مُعَاوية، حدثنا الأَصْمَعِي، قال: «رأيتُ أَعرابيًا يَتَيَمَّم على شَطِّ نَهرٍ للصَّلاة، فقلتُ: وَيْحَك! تَتيَمَّم والنَّهرُ مِنْكَ قَريب؟ قال: إني أكره عادة السُّوء». فَصْلٌ. قال أبو محمد (١): ١٤٥٢ - سَلِيلٌ الأشْجَعي (٢). من الصحابة. وعَوَّل في هذا القول على حديث: (١٢٣٨) أخبرناه الحَسَن بن علي الجوهري، أخبرنا عيسى بن علي بن عيسى الوزير، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البَغَوي (٣)، حدثنا وَهب بن بَقِيَّة، أخبرنا خالد بن عبد الله، عن الجُرَيْرِي، عن أبي المَلِيح، عن السَلِيْل الأَشْجَعِي، قال: «كُنَّا ذاتَ ليلةٍ مع النبيِّ ﷺ فَفقدناه، فَسمعنا صَوتًا كأنه دَويُّ رَحًا تُجَرُّ، فبينما نحن كذلك إذْ خَرج علينا رسولُ الله ﷺ فقلنا: يا رسولَ الله، بأبي أنت وأمي فقدناك منذ الليلة، فقال: أتاني جبريلُ، فَخَيَّرني بَين أن يَدخُل نِصْفُ أُمَّتي الجنة وبين الشفاعة، فاخترت الشفاعة. فقلت: يا رسول الله، ادْع الله أن يجعلَني منهم، قال النبيُّ ﷺ : اللهم اجْعَلْهُم في شفاعتي، وهي لِمَنْ شَهِد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله».

стр. 1106

قال أبو القاسم البَغَوِي: ولم يَرْوِ السَّليلُ فيما أعلم غَيرَ هذا. قلت: وأَهْلُ العِلم لا يُثْبِتُون في الصَحَابة أحدًا اسمُه السَّلِيل، ولو قال البَغَوي: ولم نَسْمع عن السَّليل غير هذا، كان قولًا صَحيحًا. وهذا الحديث تفرد بروايته خَالدٌ الوَاسِطي، عن سَعِيد الجُرَيْري هكذا، وسَعِيدٌ لَم يَلْق أبا المَلِيح الهُذَلي، إنما يرويه الجُرَيْرِي، عن أبي السَّلِيْل ضُرَيْب بن نُقَيْر، عن أبي المَلِيح، عن أبي موسى الأشعري، فَيُشْبه أن يكونَ خَالِد سَمِعَه مِنْ الجُرَيري وحَفِظَه عنه حِفْظًا، ولم يُدَوِّنْه في كتاب، فَخَانَه حِفْظُه حتى رَواه على الوجه الذي ذكرناه. وقد رواه عبدُ الأعلى بنُ عبدِ الأعلى، وسالم بن نُوح، عن الجُرَيْري على الصواب. (١٢٣٩) حدث أبو محمد عبد الرحمن بن عمر المعروف بابن النَحَّاس المصري (١)، قال: أخبرنا إسماعيل بن يعقوب البَزَّاز المعروف بابن الجِرَاب، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القَاضِي، حدثنا نَصْر بن عَلي، وأبو سلمة، قالا: حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد الجُرَيْري، عن أبي السَّلِيل، عن أبي المَلِيح، عن الأَشْعَري، قال: «كُنَّا معَ رسولِ الله ﷺ في بعض أسفاره فَكُنَّا نتعاهد مَضْجَعَه وكُنَّا نَتَخَوَّف عَليه كُلَّ شيء، قال: فثُرتُ في بعض الليل إلى مَضْجَع رسولِ الله ﷺ فلم أجده، فانطلقت فلا أدري أين تَوَجَّه». وذكر الحديث إلى أن قال في آخره: «اللهُمَّ اجْعَلْهُم في شَفَاعَتِي ومَن شَهِدَ أن لا إلهَ إلا الله وأني محمدٌ رسولُ الله». (١٢٤٠) وقال إسماعيل بن إسحاق: حدثنا محمد بن المُثَنَّى، حدثنا

стр. 1107

سالم بن نُوح العَطَّار، عن الجُرَيري، عن أبي السَّلِيل، عن أبي المَلِيح، عن الأشعري، قال: «كنا مع النبي ﷺ في سفر، فَذكر نحوه» (١). قَرأتُه بِخَطِّ محمد بن عَلي الصُّوري في كتابه وسَمَاعِه مِنْ ابن النَحَّاس. فلم يَضْبِط خَالدُ بن عبد الله الإسناد، بل قَلَبَه وقَدَّمَه وأَخَّرَه وأَسْقَط منه شيئًا وغَيَّرَه، وذاك أنه جعل «أبا المليح»: شَيْخ الجُرَيري، وأسقط «أبا» من أبي السَّلِيل، وأسقط «عن» التي بينه وبين الأشعري، والْتَبَس عليه «الأشعري» فأبدله «بالأشجعي»، فقال: عن الجُرَيري، عن أبي المَليح، عن السَّلِيل الأَشْجَعي. على أن الحديث قد رواه قَتَادَةُ، عن أبي المَلِيح، عن عَوف بن مالك، عن النبي ﷺ . وخالفَ قَتَادَةَ زيادُ بنُ أبي المَلِيح، فرواه عن أبيه، عن أبي بُرْدَة بن أبي موسى، عن عوف بن مالك، ورواه حُمَيد بن هلال، وعبد الوارث -شيخ لِخَارِجَة بن مُصْعَب-، وداود بن يزيد الأَوْدِي، وعاصم بن بَهْدَلَة، وحمزة بن علي بن مِحْفَن، وسعيد بن أبي بُرْدة، عن أبي بُرْدَة، عن أبي موسى، عن النبيِّ ﷺ ، قاله حمادُ بن سَلَمة، عن عاصم بن بَهْدَلَة، كذلك. ورواه أبو بكر بن عَيَّاش، عن عاصم، عن أبي بُرْدة، عن أبي المَلِيح، عن مُعَاذ بن جبل، وأبي موسى. ورواه أيضًا قتادةُ، وعَاصِم الأَحْوَل، وخَالِد الحَذَّاء، وأيوب السَخْتِيَاني، عن أبي قِلَابَة الجَرْمِي، عن عَوف بن مالك، عن النبي ﷺ . فأما حديث قتادة، عن أبي المليح:

стр. 1108

(١٢٤١) فأخبرناه أبو الحَسَن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رِزْقَوَيه، أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان بن أيوب العبَّادَانِي، حدثنا الحَسَن ابن محمد بن الصَبَّاح الزَعْفَرَانِي، حدثنا عفان، حدثنا هَمَّام، حدثنا قتادة، عن أبي المَلِيح، عن عَوف بن مَالِك الأَشْجَعي، قال: «عَرَّس بنا رسولُ الله ﷺ ذات ليلة، فافترش كلٌّ مِنَّا ذِرَاع رَاحِلَتِه، فانْتَبهْتُ فإذا رَاحِلَة رَسولِ الله ﷺ ليس قُدَّامها أحدٌ، فقمت فإذا مُعَاذ بن جَبَل، وعبدُ الله بن قَيْس قَائمان قد أفزعهما الذي أفزعني، قال: فقلت: أين رسولُ الله ﷺ ؟ فقالا: لا ندري، فإذا بأعلى الوادي له هَزِيْزٌ كَهَزِيرِ الرَّحَا، فلم نَلْبَث أن جاء رسولُ الله ﷺ ، فقلنا: يا رسولَ اللهِ، فَزِعْنَا إذ لم نَرَك، فقال: إنه أتاني آتٍ مِنْ رَبِّي تعالى، فَخَيَّرني بَين الشَّفَاعَةِ وبين أن يدخل نصف أُمَّتي الجَنَّة، فاخْتَرت الشَّفَاعة. قال: قلنا: يا رسول الله، نَاشَدْنَاك بالله والصُّحْبَة لَمَّا جَعَلتنا مِنْ أَهل شَفاعَتِك، قال: فأنتم مِنْ أهل شَفَاعتي. فانطلقنا إلى الناس وهم مَعَانِيق قد فَزِعُوا أن فَقَدوا نَبِيَّهُم ﷺ ، فقال: إنه أتاني آتٍ مِنْ ربي فَخَيَّرني بين الشفاعة وبين أن يَدخُل نِصفُ أُمَّتِي الجنة، فاخترت الشفاعة. قالوا: يا رسول الله، ناشدناك بالله والصحبة اجعلنا من أهل شفاعتك، قال: فأنتم من أهل شفاعتي. فلما أَضَبُّوا (١) عليه قال: أشهدكم أن شَفَاعَتي لِمَنْ قال لا إله إلا الله ومَن ماتَ لا يشرك بالله شيئًا» (٢). (١٢٤٢) وأخبرنا أبو الحَسَن بن رِزْقَويه، أخبرنا أحمد بن سليمان العَبَّادَاني، حدثنا الحسن بن محمد الزَّعْفَراني، حدثنا عَفَّان، حدثنا أَبَان، حدثنا قتادة وسألته بعد ذلك عَمَّن هو؟ فقال: عن أبي المَلِيح، وعن موسى ابن

стр. 1109

أنس، عن عوف بن مالك الأشجعي، عن النبي ﷺ نحوه (١). (١٢٤٣) وقال الزَعْفَراني: حدثنا سَعيد بن منصور، حدثنا أبو عَوَانَة، عن قتادة، عن أبي المَلِيح، عن عَوْف بن مالك، عن النبي ﷺ نحوه (٢). وأما حديث زياد بن أبي المليح، عن أبيه الذي خالف قتادة، بزيادة أبي بُرْدة بن أبي موسى فيه: (١٢٤٤) فأخبرناه الحَسَن بن علي بن محمد التَمِيمي، أخبرنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حَمْدان بن مالك القَطِيْعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي (٣)، قال: حدثنا عبد الصمد هو: ابنُ عبد الوَارِث، حدثنا محمد بن أبي المَلِيح الهُذَلي، قال: حدثني زياد بن أبي المَلِيح، عن أبيه، عن أبي بُرْدة، عن عَوف بن مالك الأَشْجَعِي، أنه كان مع النبي ﷺ في سفر، فَسَار بهم يَوْمَهَم أَجْمَع لا يَحُل لهم عُقْدةً، وليلةً جَمْعًا، لا يَحُل عُقدةً إلا لِصَلاةٍ، حتى نزلوا أوسط الليل. وذكر الحديث بطوله. وأما حديث حُمَيد بن هِلال، عن أبي بردة، عن أبيه أبي موسى: (١٢٤٥) فأخبرناه الحَسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القَطَّان، حدثنا عبد الكريم بن الهيثم الدَّيْرعَاقُولي، حدثنا عبد الله بن محمد بن الربيع الكِرْمَاني، حدثنا سهل بن أسلم العَدَوِي، حدثنا يونس بن عُبَيد، عن حُمَيْد بن هِلال، عن أبي بُرْدَة، عن أبي موسى، قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ في غَزاةٍ، فاسْتَيْقَظنا وليس رسول الله ﷺ على فِرَاشِه، فَقُمْنا نَطْلُبُه، فَسمعنا صَوتَ هَزِيزٍ كَهَزِيْزِ الرَّحَا، فأتينا الصوتَ فإذا

стр. 1110

رسولُ الله ﷺ ، فقلنا: يا رسول الله، تَقُوم مِنْ فِرَاشِك ونَحن حَوْلَك فَلا تُؤْذِنَّا ونحن بإزَاءِ العَدُوِّ، فقال رسول الله ﷺ : فإن جِبريلَ أَتَانِي فَخَيَّرني بَيْن أَنْ يَدْخُل نِصْفُ أُمَّتِي الجَنَّة وبَين الشَّفَاعَة، فَاخْتَرتُ الشَّفَاعة. فقال أبو موسى: ادع الله أن يجعلني من أهل شفاعتك، قال: اللهم اجْعَلْه مِنْ أهلِ شَفَاعَتِي أو: جَعَلك منها. ثم قام آخَر، فلما أكثروا قال: إنَّ شَفَاعَتِي لِمَنْ شَهِد أن لا إله إلا الله وأَنِّي رَسولُ الله». وأما حديث عبد الوارث، عن أبي بُرْدَة: (١٢٤٦) فأخبرناه أبو سعيد الصَيْرَفي، حدثنا محمد بن يعقوب الأَصَم، حدثنا عبد الله بن أُسَامة الكُوفي، حدثنا أحمد بن عبد الله بن يُونُس، حدثنا عطاء بن مسلم، عن خَارِجَة بن مُصْعَب، عن عَبد الوَارِث، عن أبي بُردة، عن أبي موسى، قال: كنا مع رسول الله ﷺ . وذكر الحديث بطوله. وأما حديث داود الأَوْدِي: (١٢٤٧) فأخبرناه الحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله القَطَّان، حدثنا الحُسَين بن محمد بن حاتم المعروف بِعُبَيْدٍ العِجْل، حدثنا عبد الله بن محمد بن يَحيى بن أبي بُكَيْر، حدثنا يحيى بن أبي بُكَير، حدثنا حُلْو بنُ السَّري، حدثني داود بن يزيد، عن أبي بُردة، عن أبيه أبي موسى، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ . وذكر الحديث بطوله. وأما حديث عاصم، عن أبي بُردة الذي رواه حماد بن سلمة: (١٢٤٨) فأخبرناه أبو الصَهْبَاء ولَّادُ بن عَلِي بن سهل بن حَيَّان الكوفي، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن دُحَيم الشَيْبَاني، حدثنا أحمد بن حازم، أخبرنا عبد الله بن محمد وهو: أبو بكر بن أبي شَيْبَة، حدثنا يونس بن محمد،

стр. 1111

حدثنا حماد بن سَلَمة، عن عاصم بن بَهْدَلة، عن أبي بُرْدَة، عن أبي موسى أن رسولَ الله ﷺ كان يَحْرُسُه أصحابُه، فقُمتُ ذَات لَيْلة فَلم أَرَه في مَنامِه، فَأَخَذَني ما حَدُثَ وما قَدُم، فقمتُ أنظُر فإذا مُعاذ بن جَبَل قد لَقِيَ مثلَ الذِي لَقِيت، فسمعت صَوتًا مِثلَ هَزِيز الرَّحَا، فوقفا على مكانتهما، فجاء رسول الله ﷺ من قِبَل البيوت فقال: هل تَدْريَان أَيْن كُنْتُ وفِيم كُنتُ؟ قال: أتاني آتٍ مِنْ رَبِّي فَخَيَّرنِي بين أن يَدْخُل شَطْرُ أُمَّتِي الجَنة وبين الشَّفَاعة، فاخترت الشفاعة. قالا: يا رسول الله، ادْع اللهَ أن يَجْعَلنا في شَفَاعتك، فدعا لهما، وأقبل وأَقْبَلا، فَكُلَّما لَقِيَه رَجلٌ سَأله، حتى استقبله عُظْمُ الناس فأخبرهم، فقالوا: يا رسول الله، ادْعُ الله أن يجعلنا في شفاعتِك، فقال: أَنْتُمْ في شَفَاعَتِي ومَن لَقِي اللهَ لا يشرك به شيئا فهو في شَفَاعَتي» (١). وأما حديث أبي بكر بن عياش، عن عاصم: (١٢٤٩) فأخبرناه أبو سَعيد محمد بن موسى الصَيرفي، حدثنا محمد ابن يعقوب الأصم، حدثنا محمد بن إسحاق الصَغَاني، حدثنا أبو عبد الرحمن الجُعْفِي، حدثني أبو بكر بن عَيَّاش، حدثنا عَاصِم، عن أبي بُردَة، عن أبي مَلِيح، عن معاذ بن جبل، وأبي موسى، قالا: قال رسولُ الله ﷺ : «إني أَجْعَلُ في شَفَاعَتِي مَنْ لا يُشْرِك بالله شيئًا» (٢). وساقه بطوله، نحو رواية حماد بن سلمة. وأما حديث حمزة بن علي، عن أبي بُردة:

стр. 1112

(١٢٥٠) فأخبرناه أبو الحُسَين علي بن محمد بن عبد الله بن بِشْرَان المُعَدَّل، حدثنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصَفَّار (١)، حدثنا الحَسَن بن الفَضْل بن السَّمْح البُوْصَرَائِي، حدثنا سَهل بن بَكَّار، حدثنا سُكَين بن عبد العزيز، عن يَزيد الأَعْرج، قال: حدثنا حَمزةُ بن عَلِي -رَجُل من أهل الكوفة- عن أبي بُردة، عن أبي موسى، قال: «غزونا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، قال: فَعَرَّس بنا، فانتهيت إلى مُناخ رسولِ الله ﷺ ولم أَجِدْه، قال: فَدنَوتُ من الناس ألْتَمِسُه، قال: فإذا رَجُلٌ من أصحاب رسول الله ﷺ يَلْتَمِس ما ألْتَمِس، إذ رُفِع لنا رسولُ الله ﷺ ، فقلنا: يا رسول الله، إنك بأرض حَرب ولا نَأمَن عليك، فلولا إذْ بَدت لك الحَاجَةُ قلتَ لبعض أصحابك فقام معك، قال نبيُّ اللهِ ﷺ : إني سَمِعتُ هَزيزًا كَهَزِيز الرَّحا، أو حَنِينًا كَحَنِين النَّحْل، فأتاني آتٍ مِنْ رَبِّي تعالى فَخَيَّرني بين أن يَدْخُلَ ثُلُثُ أُمَّتِي الجَنَّة وبين شَفَاعَتِي، فَاخْتَرتُ لهم الشَّفَاعةَ، فقلت: إنها أَوْسَعُ لَهُم، فقالا: يا رسول الله، ادْع اللهَ لنا أن يَجْعَلَنا مِنْ أهل شَفاعَتِك، فدعا اللهَ لهما، ثم أخبرا أصحابَ النبيِّ ﷺ بذلك، فجعل كل رجل منهم يأتيه فيقول: يا رسول الله، ادْعُ اللهَ لي أن يجعلني مِنْ أهل شَفاعَتِك، حتى أَضَبَّ القَومُ عَليه وكَثُرُوا، فقال رسول الله ﷺ : إنها لِمَنْ مَات يَشْهَدُ أنْ لا إله إلا الله» (٢). وأما حديث سَعِيد بن أبي بُردة، عن أبيه: فقد ذكرناه في باب بُطَّة وبَطّة أول هذا الكتاب. وأما أحاديث مَنْ رَواه عن أبي قِلَابَةَ، عن عَوْف بن مالك.

стр. 1113

(١٢٥١) فأخبرنا أبو الحَسَن محمد بن أحمد بن رِزْقَويه، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَفَّار، حدثنا أحمد بن منصور الرَمَادِي، حدثنا عبدُ الرَزَّاق بن هَمَّام، أخبرنا مَعْمَر (١)، عن قَتَادة، وعاصِم، عن أبي قِلَابَةَ، عن عَوْف بن مَالِك الأَشْجَعِي، قال: «كُنَّا مع النبيِّ ﷺ في سَفَر فنزلنا ليلةً، فَقُمتُ أَطْلُبُ النَبيَّ ﷺ فلم أَجِدْه، فَوجدتُ مُعَاذَ بنَ جَبَل، وأبا موسى، فقالا: ما جَاء بك؟ فقلت: أينَ رسولُ اللهِ ﷺ ؟ قالا: ما ندري، فنحن على ذلك إذْ سَمِعنا في أعلى الوادِي هَزيْزًا كهزيز الرَّحَى، فلم نَلْبَث أن جَاء النبيُّ ﷺ ، فقلنا: يا رسول الله، فقدناك الليلة، فقال: إنه أتاني الليلةَ مِنْ رَبِّي آتٍ فَخَيَّرني بيْن أن تكون أُمَّتِي شَطْر أهل الجَنَّة وبين الشفاعة، فاخْتَرتُ الشَفَاعة. فقلنا: يا رسولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أن يَجْعَلَنا مِنْ أهل الشَّفَاعة، قال: اللهُمَّ اجْعَلْهُم مِنْ أَهلِها. ثم قال رسول الله ﷺ : أُشْهِدُكُم أنَّ شَفَاعَتي لِكُلِّ مَنْ مَات لا يشرك بالله شيئًا». (١٢٥٢) وأخبرنا أبو الحَسَن بن رِزْقَويه، أخبرنا إسماعيل الصَفَّار، حدثنا أحمد بن منصور الرَمَادِي، حدثنا أبو سَلَمة المِنْقَرِي، حدثنا حماد وهو: ابنُ سَلَمة، أخبرنا خَالِد الحَذَّاء، عن أبي قِلَابة، عن عَوف بن مالك، «أن رسولَ اللهِ ﷺ كان يَحْرُسُه المُهاجِرُون دُون الأنصار، فَقُمتُ ذاتَ لَيلة فَلَم أره في مَنَامِه، وإذا الناسُ قد ضُرِب عَلى أَسْمِخَتِهم، وإذا الإبِلُ قَدْ ضَربت على الأرض، فانطلقت» (٢). فذكر معنى حديث عبد الرزاق. (١٢٥٣) وقال الرَمَادِي: حدثناه أبو سَلَمة، حدثنا وُهَيْب، حدثنا أيوب،

стр. 1114

عن أبي قِلَابة، عن عوف بن مالك، «أن رسولَ الله ﷺ كان في سَفَر، فقام أبو بَكر فَفَقَد رسولَ الله ﷺ فذهب يَطلبه، ثم قام عُمَر فَفَقده فذهب فَطَلبه، فقال أبو بَكر لِعُمر: ما شأنُك؟ قال: فقدتُ النبيَّ ﷺ فَجِئتُ أَطلبُه، فقال أبو بكر: جئتُ أنا أيضًا للذي جِئتَ له» (١). فذكر معنى حديث معمر. فَصْلٌ. قال أبو محمد (٢): عبد الله بن سَيَّار. روى عنه مروان بن معاوية الفَزَارِي، عبد (٣) الله بن سَيَّار شَيخ لأبي أَحمَد ابن عَبْدُوس. وقال أبو الحسن (٤): عبدُ اللهِ بن سَيَّار المَرْوَزِي، يروي عن إبراهيم بن رُسْتُم، وغيره. قلت: وليس يُؤْمَن وُقُوعُ الإشْكَال في قولهما، فَيُظَن أنَّ الذي ذَكره أبو الحَسن ليس بواحد من اللَّذَين ذكرهما أبو محمد. وعبد الله بن سَيَّار ثلاثة: ١٤٥٣ - منهم شَيْخٌ شَامي (٥). لم يَذْكُراه، سمع أبا الدرداء قولَه. روى حديثه شعبة، عن أبي الفَيْض، عنه.

стр. 1115

١٤٥٤ - وعبد الله بن سَيَّار الكُوفي (١). حدث عن عائشة بنت طَلْحَة. روى عنه مروان بن مُعَاوِية الفَزَارِي، والقاسم بن مالك المُزَني، وغيرهما. ١٤٥٥ - وعبد الله بن سَيَّار المَروَزي (٢). حدث عن الفَضْل بن مُوسى السِينَاني، وإبراهيم بن رُسْتُم، وزيد بن الحُبَاب. روى عنه أبو أحمد محمد بن عَبْدُوس بن كامل السَرَّاج البَغْدَادي، وإبراهيم بن هاشم البَغَوي. وقد أوردت أحاديث هؤلاء الثلاثة في كتاب «التلخيص» (٣) فَغَنِيتُ عن إعادتها في هذا الكتاب. فَصْلٌ. قال أبو محمد: ١٤٥٦ - عبد الله بن سِنَان (٤). عن هشام بن عُرْوَة، وزيد بن أَسْلَم، وقال بعده: ١٤٥٧ - عبد الله بن سِنان الهَرَوي (٥).

стр. 1116

حدث عنه عَمْرو بن عَلِي، ومحمد بن إبراهيم أبو أُمَيَّة. قلت: أما الأول فهو: كوفي نَزل بغداد، وحدث بها، فروى عنه أحمد بن حاتم الطويل، وداود بن رُشَيد. وأما الثاني: فهو هَرَوي سكن البصرة، وحدث بها عن عبد الله بن المبارك، ويعقوب القُمِّي. وروى عنه مِمَّنْ لم يَذكُره أبو محمد: علي بن المَدِيني، وأبو العباس الكُدَيمي. وفي الرواة: عبد الله بن سِنان مِمَّنْ لم يَذْكُراه ولا واحد منهما: ١٤٥٨ - عبد الله بن سِنَان المَرْوَزِي (١). أخو محمد بن سِنَان القَاضِي، وأخو سَلَمة بن سِنَان، حدث عن أبيه، وعن يونس بن عُبيد. روى أبو بشر أحمد بن محمد بن عَمْرو المَرْوَزِي، عن أبيه، وعَمِّه، عن جَدِّه، عنه. ١٤٥٩ - وعبد الله بن سِنَان بن أبي سِنَان الزُّهْري (٢). حدث عن أبيه، روى عنه الصَبَّاح بن مَروان النِّيْلِي. ١٤٦٠ - وعبد الله بن سِنَان البصري (٣).

стр. 1117

حدث عن حَمَّاد بن زَيد، روى عنه محمد بن محمد بن سليمان البَاغَنْدِي. وقد ذكرناهم وأوردنا أحاديثهم في كتاب «التلخيص» (١). فَصْلٌ. ذكر أبو الحَسَن (٢) وأبو مُحَمَّدٍ (٣): ١٤٦١ - سُنَيْنًا أبا جَمِيْلة (٤). ولم يَنْسُبَاه. (١٢٥٤) فأخبرنا أبو القَاسِم الأزهري، أخبرنا محمد بن العَبَّاس، أخبرنا إبراهيم بن محمد الكِنْدِي، حدثنا أبو موسى محمد بن المُثَنَّى قال: سُنَيْن أبو جَمِيْلَة صَاحِبُ النبيِّ ﷺ هو: سُنَيْن بن فَرْقَد.

стр. 1118

فَصْلٌ. ذكر أبو الحسن (١): ١٤٦٢ - خَالدًا سَبَلَان (٢). ولم يَنْسُبْه. (١٢٥٥) فأخبرنا أبو القَاسِم علي بن الفَضل بن طَاهِر، أخبرنا عبدُ الوَهَّاب بن الحَسَن الكِلَابي، أخبرنا أحمد بن عُمَير بن يوسف، قال: سمعت أبا هُبَيرة يقول: سمعت أبا مُسْهِر يقول: خَالد سَبَلان، مولى بني عَنْسٍ، وقال ابن عُمَير: حدثني عبد الرحمن بن الحَسن، عن أبيه، قال: هو خالد بن عبد الله بن الفَرَج العَنْسِي، وقال ابن عُمَير أيضًا: حدثني يَزِيد بن أَحْمَدَ، عن أبيه، قال: خَالِدٌ جَدِّي لأمِّي، ونَسَبُه: خَالِد بن عبد الله بن الفَرَج، وإنما دُعِيَ سَبَلان، لِطُولٍ كان في لِحْيته، أَصْهَب دَاره دَارنا مولى بني عَنْس، قال ابن عمير: زُقَاق عَطَّاف. فَصْلٌ. قال أبو محمد (٣): ١٤٦٣ - سُلْمى بنت النَّضْر (٤). روى عنها عَاصِم بن عُمَر بن قَتَادَة، ولم يقل عَمَّن رَوَت. قلت: وسُلْمَى هذه مُحَارِبِيَّة، رَوت عن عَائشةَ أم المؤمنين.

стр. 1119

(١٢٥٦) أخبرنا بحديثها أبو علي محمد بن حَمزة بن حَرب الدَهَّان، أخبرنا الحُسَين بن حمزة الأُشْنَاني بالكوفة، حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحَضْرَمِي، حدثنا مِنْجَابُ بن الحَارث، أخبرنا ابن مُسْهِر، عن محمد وهو: ابن إسحاق، عن عاصم بن عُمَر بن قَتادة، عن سُلمى ابنة نَضْرٍ المُحَارِبِيَة، قالت: «سألت عائشة عن عِتَاقَة وَلَدِ الزِنَا؟ قالت: اعتقيه» (١). فَصْلٌ. قال أبو الحسن (٢): ١٤٦٤ - عَمِيرة بن شُكَيْر. ولم يزد على ذلك. قلت: وعَميرة هذا لا أعلمه أسند شيئًا، وإنما يُروى عنه خَبَرٌ لِسَاحِرةٍ رآها. (١٢٥٧) أخبرنا أبو علي الحسن بن شهاب بن الحسن العُكْبَري بها، أخبرنا عبيد الله بن محمد بن حَمْدَان الفَقِيه، حدثنا محمد بن الحسن بن أبي مريم الدِيْنَوَرِي. وأخبرنا القاضي أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الأصبهاني، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يَحْيى بن مَنْدَه الحافظ بأصبهان، أخبرنا الهَيْثَم بن كُلَيْب الشَّاشِي، قالا: حدثنا عبد الله بن مسلم بن قُتَيْبة (٣)، قال: حدثني زيد بن أَخْزَم، حدثنا عبد الصَمد، حدثنا زيد بن أبي ليلى، حدثنا عَمِيرةُ بن شُكَير، قال: «كنا مع سِنَان بن سَلَمة

стр. 1120

بالبَحْرَين فَأُتِي بساحرةٍ، فَأَمَر بها فأُلْقِيَت في الماء، فَطَفَت فأَمَر بَصَلْبِها فَنَحَتْنَا جِذْعَهَا، فجاء زوجُها كأنَّه سَفُّود مُحْتَرِق، فقال: مُرْها فلتُطْلِق عَنِّي، فقال: اطْلِقي عنه، قالت: نعم، إيتُوني بباب وغَزْل، فَقَعَدت على الباب وجَعَلت تَرقِي في الغَزْل وتَعْقِد، فارْتَفَع الباب فَأَخَذنَا يَمِينًا وشِمَالًا، فلم نَقْدِر عَليها». فَصْلٌ. قال أبو الحسن (١): ١٤٦٥ - مَخْرَمَة بن شُرَيْح الحَضْرَمي (٢). روى حديثَه الزُّهْري، عن السَائِب بن يزيد، قال: ذُكر مَخْرَمةُ بن شُرَيح الحَضْرَمِي عند النبي ﷺ فقال: «ذاك رَجُلٌ لا يَتَوسَّد القُرآن». قلت: وهذا الحديث يرويه يونس بن يَزيد، عن الزُهْري، واخْتُلِفَ على يونس فيه: فرواه الليث بن سعد، وشَبِيْبُ بن سَعِيد عنه، كما ذكر أبو الحَسَن. وخالفهما سُلَيمان بن بلال، وعبد الله بن المبارك، فَروياه عن يُونُس، وقالا: إنَّ شُريحًا الحَضْرَمِي ذُكر عند رسول الله ﷺ ، ولم يقولا مَخْرَمةَ بن شُرَيح. ورواه طلحة بن يحيى، عن يونس، قال: ذُكِر مُخْرَمَةُ عند النبي ﷺ ، وأسقط السَّائِبَ مِنْ إسناده.

стр. 1121

أَمَّا حَدِيثُ الليثِ: (١٢٥٨) فأخبرناه أبو نُعَيم الحافظ (١)، حدثنا عبد الله بن جَعْفَر بن أحمد بن فارس، حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العَبْدِي، حدثنا عَبد الله بن صالح، قال: حدثني اللَّيْثُ، قال: حدثني يُونُس، عن ابن شِهَاب، قال: أخبرني السائبُ بنُ يزيد، أَنَّ مَخْرَمةَ بنَ شُرَيح الحَضْرَمي، ذُكر عند النبي ﷺ فقال: «ذَاكَ رَجُلٌ لا يَتَوسَّدُ القُرآن». وأَمَّا حَدِيثُ شَبِيْبِ بن سَعِيد: (١٢٥٩) فأخبرناه محمد بن الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا دَعْلَج ابن أَحْمَد بن دَعْلَج، أخبرنا محمدُ بنُ علي بن زَيد الصَّائِغ، أَنَّ أحمدَ بن شَبِيب بن سعيد حدثهم، قال: أخبرنا أبي، عن يُونُس، عن ابن شِهَابٍ، قال: وأخبرني السَّائِبُ بنُ يَزيد بن أُخت نَمِر، أَنَّ مَخْرَمَة بن شُرَيح الحَضْرَمي ذُكر عند النَّبيِّ ﷺ فقال: «ذاك رَجُلٌ لا يَتَوَسَّدُ القُرآن» (٢). وأَمَّا حَديثُ سُلَيْمَانَ بنِ بِلَالٍ: (١٢٦٠) فأخبرناه أبو القاسم عبد الرحمن بن عُبَيد الله بن عبد الله بن محمد بن الحسين الحَرْبِي، حدثنا أبو بكر أحمد بن سَلْمَان بن الحَسَن النَجَّاد، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا إسماعيل بن أبي أُوَيْس، قال: حدثني أخي، عن سُليمان بن بِلال، عن يُونس بن يَزِيد، عن ابن شِهَاب، عن السَّائِب بن يَزيد، أن شُرَيحًا الحَضْرَمي ذُكِر عندَ رسولِ الله ﷺ فقال: «ذَاكَ

стр. 1122

رَجُلٌ لا يَتَوسَّدُ القُرآن» (١). وأَمَّا حَديثُ ابْنِ المُبَارَكِ: (١٢٦١) فأخبرناه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحَرَشِي، أخبرنا أبو محمد حَاجِبُ بن أحمد الطُّوسِي، أخبرنا أبو عبد الرحمن المَرْوَزِي. وأخبرناه الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أحمد بن محمد ابن عبد الله القطان، حدثنا مُحَمَّد بن غَالِب بن حرب قال: أخبرنا زَكَريَّا بنُ عَدِي، قالا: أخبرنا ابن المُبَارك (٢)، أخبرنا يونس بن يزيد، عن الزُّهْري، قال: أخبرني السَّائِبُ بن يَزِيد، أَنَّ شُرَيحًا الحَضْرَمِي ذُكِر عند رسول الله ﷺ فقال: «ذَاكَ رَجُلٌ لا يَتَوَسَّدُ القُرْآن». واللفظ لحديث حاجب. وَأَمَّا حَدِيثُ طَلْحَةَ بنِ يَحْيَى: (١٢٦٢) فأخبرناه عبد الرحمن بن عُبَيْد اللهِ الحَرْبِي، حدثنا أحمد بن سَلْمَان النَجَّاد، حدثنا أحمد بن علي الأَبَّار، حدثنا عَبَّادُ بن مُوسَى، حدثنا طَلْحَةُ يعني: ابنَ يَحْيى، عن يُونُس، عن الزُّهْرِي، قال: ذُكِر مَخْرَمَةُ عِنْدَ النَبيِّ ﷺ فقال: «ذَاكَ رَجُلٌ لا يَتَوسَّدُ القُرآن» (٣).

стр. 1123

فَصْلٌ. ذَكَرا جَمِيعًا (١): ١٤٦٦ - مُحَمد بن المُنْذِر المَعروف بشَكَّر (٢). ولم يَقُولا عَمَّن روى. قلت: وهذا الرجل: محمد بن المُنْذِر بن سَعِيد بن عُثمان بن رَجَاء بن عبد الله بن العَبَّاس بن مِرْدَاس السُّلَمي، ويُكْنَى أبا جَعْفَر، مِنْ أَهْل هَراة. حَدَّث عن أبي عَلْقَمَة عبدِ اللهِ بن هارون الفَرَوي، وعُمَر بن شَبَّة النُّمَيْري، ومُحَمد بن رَافِع القُشَيْري، وعلي بن حَرب المَوْصِلي، ويوسف بن سعيد بن مُسْلِم المِصِّيصِي، وأحمد بن عيسى التِنِّيسي. روى عنه علي بن عيسى بن المُثَنَّى المَالِينِي، وخَلْقٌ كَثيرٌ سِواه مِنْ الخُرَاسَانِيين.

стр. 1124

وفي باب الشين. قال أبو الحَسن (١): وأما سَعْيَة فهو: ١٤٦٧ - سَعْيَة بن عَرِيض اليَهُودِي (٢). قلت: وسَعْيَة هذا بالسين المبهمة، والياء المنقوطة باثنتين من تحتها، كان شاعرًا قديمًا، وقد ذكره أبو القاسم الآمِدي (٣) فقال: سَعْيَةُ بن عَريض أَخو السَمَوْأَل بن عَرِيْض بن عَادياء اليَهُودي، شاعر وهو القائل: أَلَا إِنِّي بَلِيتُ وقَد بَقِيتُ … وإِنِّي لَنْ أَعُودَ كَمَا غَنِيتُ إذَا ما يَهْتَدِي حِلْمِي نَهَانِي … وأَسْأَلُ ذَا البَيَانِ إذَا عَمِيتُ ولا أَلْحَى عَلى الحَدَثاَنِ قَوْمِي … عَلى الحَدَثانِ ما تُبْنَى البُيوتُ أُيَاسِرُ مَعْشَرِي فِي كُلِّ أَمْرٍ … بِأَيْسَرِ مَا رَأَيْتُ ومَا أُرِيتُ وأَجْتَنِبُ المَقَاذِعَ حَيْثُ كَانَتْ … وأَتْرُكُ مَا هَوِيتُ لِمَا خَشِيتُ قال الآمدي: ولِسَعْيَةَ في كتاب «بني قُرَيْظَة والنَضِير» أشعار جِيَاد.

стр. 1125

فَصْلٌ. قال أبو الحسن (١): ١٤٦٨ - شِيَيْم بن بَيْتان (٢). ولم يزد. قلت: وشِيَيْم قِتْباني من أهل مصر، حَدَّث عن أبيه، وعن جُنَادَة بن أبي أُمَيَّة، وشَيبان بن أُمَيَّة. روى عنه عَيَّاش بن عَبَّاس القِتْباني، وخَيْر بن نُعَيْم الحَضْرَمِي. (١٢٦٣) أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفَضْل بن شَاذَان الصَيْرَفي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأَصَم، حدثنا إبراهيم بن مُنْقِذ الخَوْلاني بمصر، قال: حدثني إدريس بن يحيى، قال: حدثني عبد الله بن عَيَّاش، عن أبيه، عن شِيَيْم بن بَيْتان، عن شَيبانَ بن أُمَيَّة، عن رُوَيْفِع بن ثابت، أن رسول الله ﷺ قال: «مَنْ رَدَّتْهُ الطِيَرةُ عن شَيءٍ فَقَد قَارَفَ الشِرْك» (٣). (١٢٦٤) حدثنا أبو نعيم (٤)، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا إسماعيل ابن عبد الله العَبْدِي، حدثنا سعيد بن الحَكَم، حدثنا المُفَضَّل بن فَضَالَة، قال: حدثني عَيَّاش بن عَبَّاس القِتْبَاني، عن شِيَيْم بن بَيْتَان، أنه سمع بَيْتَان القِتْبَاني يقول: «اسْتَخْلَفَ مَسْلَمَةُ بنُ مُخَلَّدٍ، رُوَيْفِعَ بنَ ثَابِت عَلى أسفل الأرض، فَسِرْنَا معه، قال: فأخبرني رُوَيفِعُ بنُ ثَابتٍ قال: كان أَحدُنَا في زَمَان رَسولِ اللهِ ﷺ يَأخُذُ نِضْو أخيه على أن يُعْطِيَه النِّصْفَ مِمَّا يَغْنَم وله النصف، حتى إن
следующие страницы →