← Тараджим

Тараджим · id 1603

المؤتنف تكملة المؤتلف والمختلف

الخطيب البغدادي

Полный текст (1 409 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

وفي باب حُشَّة، وخُشَّة. الأول: لا شيء فيه. والثاني: بالخاء المعجمة: ١٤٨ - خُشَّةُ بنت مَرْزُوق الضُّبَعِيَّة (١). حدثت عن غَالِب القَطَّان. روى عنها الفَضْل بن أبي طَالِب. (١١٣) أخبرنا أبو الطَيِّب عبدُ العزيز بن علي بن محمد السُكَّرِيُّ، أخبرنا عَلِيُّ بنُ عُمَر بن أحمد الحَافِظ، حدثنا القَاضِي الحُسَين بن إسماعيل، حدثنا الفَضْل بن أبي طالب، قال: حدثتنا خُشَّةُ بنتُ مَرْزُوق الضُبَعِيَّة، قالت: حدثنا غَالِب القَطَّان، عن الحَسَن، عن حُذَيْفَة، قال: قال رسول الله ﷺ : «صِنْفَان مِنْ أُمَّتي لَعَنهُما اللهُ على لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيًّا» قيل: ومَن هُمْ يا رسول الله؟ قال: «القَدَريَّة والمُرْجِئَة» قلت: ما المرجئة؟ قال: «الذين يقُولون الإيْمَان إقْرَارٌ، ليس فيه عَمَل» (٢).

стр. 177

وفي باب حُبَيْش، وخُنَيْس، وخَنْبَش. أما الأول: بضم الحاء وفتح الباء المعجمة بواحدة تتلوها ياء معجمة باثنتين من تحتها، وشين منقوطة فهو: ١٤٩ - حُبَيْشُ بْنُ مُرَقِّش الضَبِّي (١). حَضَر مَع الحَنْتَف بن السِجْف قِتَالَه حُبَيْش بن دَلَجَة بالرَّبَذة في أيام عبد الله بن الزُبَيْر. (١١٤) كذلك أخبرني عَبْدُ الكَريم بن محمد الضَبِّي، أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحَسَن، أخبرنا محمد بن أحمد الجَرِيْري، حدثنا أحمد بن الحارث الخَرَّاز، أخبرنا أبو الحسن المَدَائِنِي، حدثنا علي بن مجاهد، عن عيسى بن عُبَيد، عن حُبَيْش بن مُرقِّش الضَبِّي، قال: شَهِدتُ وقْعَةً بالرَّبَذَة وأنا مع الحَنتَف في آخر شَهر رمضان سنة خمس وستين، ثم دخلنا المدينة فكان النِسَاء يَأْتِينَ الحَنْتَف فَيُقَبِّلن رَأْسَه. ١٥٠ - وحُبَيْش بن عُمَر أبو المِنْهَال الدِّمَشقِي (٢). حدث عن الأَوْزَاعِي. روى عنه يحيى بن عثمان بن صالح المِصْري. (١١٥) حدثني عبد العَزيز بن أحمد الكِتَّانِي، أخبرنا تَمَّام بن محمد الرَّازِي (٣)، أخبرني أبو محمد شُعَيب بن إسحاق بن شُعَيب بن شُعَيب بن إسحاق القُرَشِي، حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد المَلِك، حدثنا يحيى ابن عثمان بن صَالح، قال: حدثني أبو المِنْهَال حُبَيْش بن عُمَر الدِّمَشقِي،

стр. 178

وذكر لي أنه كان يَطْبُخ للمَهْدِي، قال: حدثني أبو عَمْرو الأَوْزَاعِي، عن أبي مُعَاذ، عن أبي هُرَيرة قال: قال رسول الله ﷺ «شَرَفُ المُؤْمِن صَلاتُه باللَّيْل، وعِزُّهُ اسْتِغْنَاؤُه عَمَّا في أَيْدِي النَّاسِ». ١٥١ - وحُبَيْش بن سَعِيْد بن عَبد العَزيز بن أبي حَيَّان، أبو القَاسِم المِصْرِي (١). حدث عن عُثمان بن الحَكَم الجُذَامِي، واللَّيْث بن سَعْد. روى عنه عمرو بن خالد، وسعيد بن عُفَيْر، ويَحْيى بن بُكَيْر. (١١٦) أخبرنا محمد بن الحُسَين بن الفَضْل، أخبرنا عبد الله بن جعفر ابن دَرَسْتُوَيْه (٢)، حدثنا يَعْقُوبُ بنُ سُفْيان (٣)، قال: قال ابن بُكَير: وأخبرني حُبَيْش بن سَعِيد، عن الليث بن سَعد، قال: جِئْت أبا الزُّبَير فَأخْرَج إلينا كُتُبًا فقلت: سَمَاعُك مِنْ جَابر؟ قال: ومِن غَيْره، قلت: سَمَاعُك مِنْ جَابِر، فأخرج إليَّ هَذه الصَحِيفَة. ١٥٢ - وحُبَيْشُ بن أبي المُحَاضِر الغَافِقِي (٤). له ذكر في كتاب «رَايَات مِصْر» التي قضى فيها عبد العزيز بن مروان بمصر سنة ثمان وسبعين. ١٥٣ - وحُبَيْشُ بن سُلَيْمَان بن بُرْد بن نَجِيْح (٥).

стр. 179

يكنى أبا القاسم، مولى تُجِيب. يروي عن أبي ضَمْرة عَاصِم بن أبي بكر الزُّهْري. حدث عنه يحيى بن عثمان بن صَالِح. ١٥٤ - وحُبَيْش بن سُلَيْمَان مَولى عَبد الله بن لَهِيْعَة الحَضْرَمِي (١). يَروي عن إسماعيل بن مَسْلَمْة بن قَعْنَب، وعن مَهْدِي بن عبد الله المَغْربي. روى عنه محمد بن الربيع الأنْدَلُسِي، ذكر هؤلاء الثلاثة أبو سَعِيد بن يونُس في «تَارِيخ المِصْرِيِّين». ١٥٥ - وحُبَيْشُ بن مُوسى الوَاسِطِي (٢). سمع أبا الحَسَن المَدَائِنِي. روى عنه محمد بن جَعفر الخَرائِطِي. (١١٧) أخبرنا أَحْمَد بن عبد الوَاحِد بن محمد الدِّمَشقِي، أخبرنا جَدِّي أبو بكر محمد بن أحمد بن عُثْمَان السُلَمِي، أخبرنا محمد بن جَعْفَر بن محمد السَامِري (٣)، قال: سمعتُ حُبَيْش بن مُوسَى الوَاسِطي يقول: سمعتُ أبا الحَسَن المَدَائِني يقول: «لَقِيَ رَجُلٌ حَكِيْمًا مِنْ الحُكَمَاء، فَضَرَب الحَكِيْمَ عَلى قَدَمِه ضَرْبَةً مُوْجِعَة، فلم يُر فِيه للغَضَب أَثَرٌ، فَقِيل له في ذلك: فقال: أَقَمْتُ ضَرْبَتَه مَقَام الحَجَر أَعْثُر به، ورَبحتُ الغَضَب». ١٥٦ - وحُبَيْش بن عَبد الله الطِرَازِي الوَاسِطِي (٤).

стр. 180

حدث عن عَمَّار بن خَالِد، ومحمد بن حَرب النَشَائِي. روى عنه علي ابن محمد بن لُؤْلُؤ، وأبو بَكر الأَبْهَري. (١١٨) أخبرني أبو الحَسَن محمد بن طَلْحَة بن محمد النِعَالِي، حدثنا علي بن محمد الوَرَّاق، حدثنا حُبَيْش بن عَبْد اللهِ النِيْلِيُّ الطِرَازِي بواسِط، حدثنا عَمَّار بن خَالِد، حدثنا محمد بن يَزِيد، عن شُعْبَة، عن قَتَادَة، عن أَنَس، قال: قُلنا: يا رسولَ اللهِ، يُسَلِّم عَلَينا أَهْلُ الكِتَاب، كَيْفَ نَرُدُّ عَليهم؟ قال: «قولوا: وعَلَيْكُم» (١). ١٥٧ - ومُعَاذَة بنتُ حُبَيْشٍ (٢). (١١٩) أخبرنا القَاضِي أبو بَكْر الحِيْرِي، وأبو سَعِيد الصَيْرَفِي قالا: حدثنا أبو العَباس محمد بن يَعقُوبَ الأَصَم، حدثنا العباس بن محمد الدُّوْرِي، حدثنا عبد الرحمن بن عبد العَزيز المَدَائِنِي، يعرف بابن صَاذَرا، حدثنا الفُضَيْل بن سُلَيمان النُمَيْري، حدثنا كَثِير بن قَارْوَنْدَا، حدثنا عبد الله بن حَزْم، عن مُعَاذَة بنت حُبَيْش، عن أُم سَلَمَة زَوْج النبيِّ ﷺ أنَّ رسولَ الله ﷺ كان جَالِسًا في حَجْره حَسَن، وحُسَين أو أحدهما، فَبَال الصَبِيُّ، قالت: فَقُمت فقلت: أَغْسِل البَول؟ فقال رسول الله ﷺ : «بَوْلُ الغُلَام يُنْضَح، وبَوْلُ الجَارِيَة يُغْسَل» (٣). رواه غَيرُه عن ابن صَاذَرا، فقال: مُعَاذة بنت حنش، وسنذكره إن شاء الله (٤). ١٥٨ - ورَاشِد بن حُبَيْش الحِمْصِي (٥).

стр. 181

حدث عن عُبَادَة بن الصَامِت. روى عنه عَزرَة بن عبد الرحمن. وقد ذكرنا حديثه في كتابنا «المُكَمِّل في بيان المُهْمَل» (١). ١٥٩ - وعَبَّاد بن حُبَيْش (٢). حدث عن عَدِي بن حَاتِم. روى عنه سِمَاك بن حَرْب. (١٢٠) أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ، حدثنا عبد الله بن جعفر، حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن مَسْعُود العَبْدِي، حدثنا أحمد بن حَنْبَل (٣)، حدثنا محمد بن جَعْفَر، حدثنا شُعْبَة، عن سِمَاك، قال: سَمعتُ عَبَّاد بن حُبَيْش يُحَدِّث عن عَدِي بن حَاتِم وذَكَر حَدِيثًا فيه طُول، عن النَبيِّ ﷺ قال: «غَيْر المَغْضُوبِ عَلَيهم: اليَهُود، ولا الضَّاليْن: النَصَارَى». ١٦٠ - ومُحَمَّدُ بنُ أبي حُبَيْش (٤). (١٢١) أخبرنا بحديثه أبو نُعَيم، حدثنا عبد الله بن جَعْفَر، حدثنا إسماعيلُ بن عبد الله العَبْدي، حدثنا سَعِيد بن مَنْصُور، حدثنا عبد العَزيز بن محمد، عن عُبَيْد الله بن عُمَر، عن إبراهيم بن محمد بن أبي حُبَيْش، عن أبيه، عن زَيْنَب بنتِ جَحْشٍ قَالت: تَوَضَّأ رَسولُ اللهِ ﷺ في مِخْضَبِي هَذا، مِخْضَبٌ مِنْ صُفْر (٥).

стр. 182

كذا روى لنا هذا الحديث أبو نُعيم. وقال البخاري في «تاريخه» (١): إبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن جَحْش الأسْدي. رأى زَينبَ بنتَ جَحْش، وساق له هذا الحديث مِنْ رِواية إسْمَاعِيل بن أبي أُوَيْس، عن عبد العزيز بن محمد، عن عُبَيد الله بن عُمَر، عن إبراهيم بن محمد بن جَحْش، أن رسولَ الله ﷺ كان يَتَوضَّأ في بيت زينب بنت جَحَش في مِخْضَب مِنْ صُفر. قال: وَروَاه عبدُ الله بن عُمَر العُمَري، عن إبراهيم بن محمد بن عبد الله ابن جَحْش، عن أبيه، أَنَّ زَينبَ كَانت تَغْسِل رَأْسَ رَسولِ اللهِ ﷺ في مِخْضَبٍ مِنْ صُفْر (٢). ١٦١ - ومحمد بن جَامِع بن حُبَيْش المَوْصِلِي (٣). حدث عن أحمد بن عَمْرو المُزَني. روى عنه محمد بن محمد البَاغَنْدِي. (١٢٢) حدثنا أبو نُعَيم إملاءً، حدثنا محمد بن المُظَفَّر، حدثنا محمد بن محمد بن سُليمان، حدثنا محمد بن جَامِع بن حُبَيش المَوْصِلي، حدثنا أحمد ابن عَمْرو المَوْصِلي المُزَنِي، حدثنا عِكْرمة بن إبراهيم، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قَيْس بن أبي حَازِم قال: حدثني مُعَاذ بن جَبَل، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «مَنْ قَال بَعْد الفَجْر ثَلاث مَرَّات وبَعْد العَصْر ثَلَاث مَرَّات: اسْتَغْفِرُ اللهَ الذِي لا إله إلا هُو وأَتُوب إليه، كُفِّرت عنه ذُنُوبُه وإن كَانَتْ

стр. 183

مِثل زَبَد البَحْر» (١). قال لنا أبو نعيم: لا أعلم رواه عن إسماعيل إلا عكرمة. ١٦٢ - ومُحَمَّدُ بن عَلِي بن حُبَيْشٍ أبو الحُسَين البَغْدَادي (٢). حدث عن محمد بن عبد الله الحَضْرَمي، وأحمد بن يحيى الحُلْوَاني، ونحوهما. حدثنا عنه أبو الحَسَن بن رِزْقَوَيه، وأبو علي بن شَاذَان، وعبد الله بن يحيى السُكَّري، وأبو نُعَيم الحافظ. ١٦٣ - وابنُه أبو عُمَر محمد بن محمد بن عَلي بن حُبَيش (٣). سَمِع إسماعيلَ بن محمد الصَفَّار، ومحمد بن جَعفر الأَدَمِي، كتبنا عنه. وأما الثاني: بالخاء المعجمة وفتح النون وبالسين المبهمة فهو: ١٦٤ - عُبَيْد الله بن خُنَيْس الغِفَارِي المَدِيْنِي (٤). حدث عن عبد الله بن سَلَام، روى عنه محمد بن أبي يَحْيى الأَسْلَمي. (١٢٣) أخبرنا الحَسَن بن أبي بَكْر، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن دَرَسْتُوَيه، حدثنا يعقوب بن سفيان (٥)، حدثنا شَبابٌ (٦)، حدثنا فُضَيْل بن سُلَيمان، حدثنا محمد بن أبي يَحْيى، عن عُبَيْد الله بن خُنَيْس الغِفَاري، عن عبد الله بن سَلَام قال: «إن ما بَيْن عَيْرٍ وأُحُدٍ حَرَامٌ، حَرَّمَه رَسُولُ الله ﷺ ، لا

стр. 184

يُقطَع به شَجَرٌ ولا يُقْتَل به طَائِرٌ». ١٦٥ - وكَثِير بن خُنَيْس (١). سمع عَمْرَةَ بنتَ عَبد الرحمن. روى عنه الأَسْوَد بن العَلاء، أو العلاء بن الأسود، كذلك ذَكَر البُخَارِي (٢). ١٦٦ - وكَثِير بن خُنَيْس (٣). حدث عن أنس بن مالك. روى عنه محمد بن عَمْرو بن عَلْقَمة الليْثِي. (١٢٤) أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر المُعَدَّل، حدثنا أبو الحُسَين أحمد بن عثمان بن يحيى الأَدَمِي إمْلاءً، حدثنا محمد بن مَسْلَمة، حدثنا يزيد بن هَارُون، أخبرنا محمد بن عَمْرو، عن كَثِيْر بن خُنَيْس، عن أنس بن مالك أنه حدثهم: أَنَّ رَجُلًا أتى رسولَ الله ﷺ وهو يَخْطُب فقال: يا رسول الله متى الساعة؟ قال: «وما أَعْدَدتَ لَها»؟ قال: حُبَّ اللهِ وَرسُولِه، قال: «أَنْتَ مَع مَنْ أَحْبَبْتَ» (٤). فَرَّقَ البُخَاري بين كَثير هذا، وبين الذي قبله وذكرهما في ترجمتين على أنهما اثنان، وذكر أبو حاتم الرَّازِي (٥) أنه رجل واحد، فالله أعلم. ١٦٧ - وعُبَيْدُ بن خُنَيْس الكُوفِي (٦). حدث عن صَبَّاح بن يَحْيى. روى عنه محمد بن مَرْوَان القَطَّان.

стр. 185

(١٢٥) أخبرني الجَوْهَري، أخبرنا محمد بن عبد الله بن أيوب القَطَّان، حدثنا إسحاق بن محمد بن مروان، حدثنا أبي، أخبرنا عُبَيْد بن خُنَيس، حدثنا صَبَّاح، حدثنا أبو إسحاق، عن حَنَش قال: رَأيتُ أبا ذَرٍّ وهو آخِذٌ بِحَلْقَة بَابِ الكَعْبَة وهو يقول: «يا أيها النَّاس، مَنْ عَرَفَني فَقَد عَرَفَني، ومن لم يَعْرِفْنِي فَأنا أبو ذَرٍّ الغِفَارِي». قال: وإلى هذا انتهى حديثه. قال حَنَش: وخَبَّرَنِي بعضُ جُلَسَائِه أنه قال: قال رسول الله ﷺ ، أو قال سمعتُ رَسولَ الله ﷺ يقول: «إني تَارِكٌ فِيكُمْ الثَّقَلَيْن، أحدهما أَكْبَر مِنْ الآخَر، كتابَ اللهِ وأَهلَ بَيْتي، ولَن يَتَفَرَّقا حتى يَرِدَا عَليَّ الحَوْضَ، ألا إن مَثَل أَهْل بَيْتي كَمَثَلِ سَفِينة نُوْح مَنْ رَكِبَها نَجَا، ومَن تَخَلَّفَ عَنها غَرق» (١). ١٦٨ - ومحمد بن خُنَيْس الغَزِّي (٢). حدث عن يحيى بن سليم الطائفي، روى عنه يعقوب بن سفيان. (١٢٦) أخبرنا الحَسَن بن أبي بَكر، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن دَرَسْتُوَيه، حدثنا يعقُوب بن سفيان، حدثنا محمد بن خُنَيْس الغَزِّي، حدثنا يَحْيَى بن سُلَيم الطَائِفِي، عن إسماعيل بن أُمَيَّة، عن نافع، عن ابن عُمَر قال: قال رسول الله ﷺ : «ألا أُخْبِرُكُم بِخَيْر أَعْمَالِكُم، وأَزْكَاهَا وَأَرْفَعِهَا في دَرَجَاتِكُم، وخَير مِنْ إعْطَاء الذَهَب والوَرِق، وخير مِنْ أَنْ لَو غَدَوتُم إلى عَدُوِّكُم فَضَرَبتُم رِقَابَهُم وضَربوا رِقَابَكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال:

стр. 186

فَاذْكُروا اللهَ كَثِيْرًا» (١). ١٦٩ - والأَخْنَس بن عَبَّاس بن خُنَيْس بن عَبْد العُزَّى بن عَائِذ بن عُمَيْس ابن هِلال بن تَيْمِ اللهِ بن ثَعْلَبة (٢). شاعر فارس، ذكره الآمدي (٣)، فيما حدثنيه ابن حزم عن كتاب عبد السلام البصري، عنه (٤). وأما الثالث: بفتح الخاء المعجمة والباء المعجمة بواحدة وبينهما نون ساكنة والشين معجمة فهو: ١٧٠ - أبو الخَنْبَش محمد بن عبد الله بن أبي فَرْوَة المَدِيْنِي (٥). (١٢٧) أخبرنا أبو نُعَيم، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق السَرَّاج قال: قال الحسن بن عبد العزيز، حدثنا يَحيى بن حَسَّان، حدثنا عُبَيْد الله بن محمد بن أبي فَرْوَة، قال: أخبرني يحيى بن عبد الله بن أبي فَرْوَة، قال: حَضَرت عَشَاء النَصْري وهو أَمِيرُ المَدِينة، وعنده القَاسِمُ بن مُحَمَّد، وسَالِم بن عبد الله، فقال لهم: تَوضَّئُوا، فتوضئوا، فقالا: أَكَل رسولُ اللهِ ﷺ مِمَّا مَسَّت النار فَلم يَتَوضَّأ. قال السَرَّاج: حدثنا حَاتِم بن الليث الجَوْهَري، حدثنا هارون بن مُوسى، قال: يَحْيَى بن عبد الله بن أبي فروة يُكْنَى أبا الخَنْبَش.

стр. 187

وفي باب حَنَشٍ، وحَبَشٍ. أما الأول: بالنون: فوالد ١٧١ - مُعَاذَةَ بنتِ حَنَش (١). حدثت مُعَاذَةُ عن أم سلمة زوج النبي ﷺ . روى عنها عبد الله بن حزم. (١٢٨) أخبرنا الحَسَن بن أبي بَكر، أخبرنا أبو سَهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القَطَّان، حدثنا محمد بن نَصْر بن صُهَيب الأَدَمِي، حدثنا عبد الرحمن بن صَاذَرا، قال: حدثنا فُضَيْل بن سُلَيْمَان، حدثنا كَثِير بن قَارْوَنْدَا، حدثنا عبد الله بن حَزْم، عن مُعَاذَة بنت حَنَش، عن أم سلمة زوج النبيِّ ﷺ ، أن رسول الله ﷺ كان جَالِسًا في حَجْره الحَسَن والحُسَين أو أحدهما فَبَال الصَبيُّ، قالت: فقمت فقلت أَغْسِل البَوْل؟ فقال رسول الله ﷺ : «بَولُ الغُلام يُنْضَح، وبَولُ الجَارية يُغْسَل». قد ذكرنا هذا الحديث (٢) مِنْ رواية عَبَّاس الدُوري، عن ابن صَاذَرا، وقال فيه: عن مُعَاذة بنت حُبَيْش، والله أعلم بالصواب. ١٧٢ - وأبو حَنَشٍ الهِلَالِي الشاعر واسْمُه خُضَيْر بن قَيْس. وقد تقدم ذكرنا لَه (٣). ١٧٣ - وأحمد بن هَارُون بن حَنَش أبو جَعْفر البُخَاري (٤). حدث عن عُبَيْد الله بن سَعِيد بن كَثِير بن عُفَيْر المِصْري وغيره.

стр. 188

روى عنه خَلَف بن محمد الخَيَّام. وذكره أبو عبد الله الغُنْجَار في «تاريخه». وأما الثاني: بالباء المعجمة بواحدة فهو: ١٧٤ - حَبَش بن مُوسى (١). حدث عن الهَيْثَم بن عَدِي الطَائِي، وأبي الحَسَن المَدَائِني. روى عنه محمود بن محمد الرَافِقِي. (١٢٩) أنبأنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله الكَاتِبُ، أخبرنا الحُسَين بن أحمد بن محمد الصَفَّار الهَرَوي، حدثنا أبو العباس محمود بن محمد بن الفَضْل بن الصَبَّاح الرَافِقِي، قال: حدثني حَبَشُ بن موسى، قال: أخبرنا المَدَائِني، قال: لَمَّا كَاتَبَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ مُعَاوِيَةَ، أقبل يُريد العِرَاق، فَعَبر مِنْ جِسْر مَنْبِج، وبَين يَدَيه جَمَاعة يَتْلُون القُرآن، فَوافَى الكُوفة في تِسْع لَيَالٍ. فقال شاعر من الشَام: مِنْ جِسْر مَنْبِج أَضْحَى غِبَّ تَاسِعَةٍ … في أَرْضِ مَسْكِنَ تُتْلَى حَولَه السُّوَرُ (٢) وفي نَسَب المُتَنَخِّل الهُذَلِي الشاعر: ١٧٥ - حَبَش بن عَادِيَة (٣). (١٣٠) كتب إليَّ أبو غَالِب بن سَهْل، وحدثني محمد بن فُتُوْح عنه،

стр. 189

قال: أخبرنا عَلِيُّ بن محمد بن دِينَار، أخبرنا أبو القَاسِم الآمِدي (١) قال: المُتَنَخِّل الهُذَلِي اسمه: مَالِك بن عُوَيْمِر بن عُثْمَان بن حَبَشِ بن عَادِيَة بن صَعْصَعَة بن كَعْب بن طَابِخَة، أَخُو بَنِي لَحْيَان بن هُذَيْل بن مُدْرِكَة، شَاعِرٌ مُحْسِن مِنْ شُعَراءَ هُذَيْل، وهو صاحب القَصِيدة الطَائِيَّة، قال الأَصْمَعِيُّ: هِي أَجْوَدُ طَائِيَةٍ قَالتها العَرَبُ، التي يقول فيها: وَمَاءٍ قَدْ وَرَدْتُ أُمَيمَ طَامٍ … عَلَيه مَوْهِنًا زَجَلُ الغَطَاطِ كَأَنَّ مَزَاحِفَ الحَيَّاتِ فِيه … قُبَيْلَ الصُبْح آَثَارُ السِّيَاطِ ويلحق بهذا الباب: جَيْش (٢). بفتح الجيم وتسكين الياء المعجمة باثنتين من تحتها وهو: ١٧٦ - إسحاق بن إبراهيم أبو يَعقُوب الفَرْغَانِي ويُعرف بِجَيْش (٣). حدث عن محمد بن آدَم المِصِّيْصِي. روى عنه أبو القاسم بن أبي العَقبِ الدِّمَشقِي. (١٣١) حدثني عَبدُ العَزيز بن أحمد الكَتَّاني، أخبرنا تَمَّام بن مُحمد الرَّازِي، حدثنا علي بن يعقوب الهَمْدَانِي، حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن

стр. 190

إبراهيم الفَرْغَاني المعروف: بِجَيْش، حدثنا محمد بن آدَم المِصِّيصِي، حدثنا ابن المُبَارك (١)، حدثنا يحيى بن أيوب، عن عُبَيد الله بن زَحْرٍ، عن عَلي بن يزيد، عن القَاسِم، عن أبي أُمَامَة، عن النَبيِّ ﷺ قال: قال رَبُّنا تعالى: «أَحَبُّ ما تَعَبَّد لي فيه عَبْدِي: النُّصْحُ لي» (٢). ١٧٧ - وعَبدُ الرَّحْمَن بن جَيْش بن شَخٍّ أبو مُحَمَّد الفَرْغَانِي نَزِيل دِمَشق (٣). حدث عن إبراهيم بن زُهَير الحُلْوَاني، وزكريا بن يَحْيى السِّجْزي، وأحمد بن علي بن سعيد قَاضِي حِمْص، وداود بن سليمان الفَرْغَاني، ومحمد بن يحيى بن سليمان المَرْوَزِي، وأحمد بن محمود الهروي. روى عنه أبو محمد بن أبي نَصْر، وعبد الرحمن بن عُمَر بن نَصْر الدِّمَشقِيان، وتَمَّام بن محمد الرَّازِي. (١٣٢) كَتبَ إليَّ عبد الرحمن بن عثمان الدِّمَشقِي، وحدثني عبد العزيز بن أبي طَاهر عنه، قال: حدثنا عبد الرحمن بن جَيْش الفَرْغَانِي بدِمَشْق، حدثنا زَكَريا بن يَحيى السِجْزِي، حدثنا نَصْر بن عَلي، حدثنا عبد الله ابن داود، عن كامل أبي العَلاء، عن أبي صالح مِيْنَاء، عن أبي هريرة أن النَبيَّ ﷺ كان يُصَلِّي، فإذا سجد رَكِبَهُ الحَسَنُ والحُسَيْنُ، فذكر كلامًا فقال: أذهبُ بهما إلى أُمِّهِما؟ فقال: «دَعْهُما»، قال: فجاءت بَرْقَةٌ، فَذَهَبا في ضَوئِها (٤).

стр. 191

(١٣٣) حدثني عبد العَزيز بن أحمد، أخبرنا تَمَّام بن محمد الرَّازِي، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن جَيْش بن شَخٍّ الفَرْغَاني، الشَيخُ الصَالح، حدثنا إبراهيم بن زُهَيْر المُقْرئ بِحُلْوَان، حدثنا مَكِّي بن إبراهيم (١). ١٧٨ - وإبْرَاهِيم بن عَقِيْل بن جَيْش أبو إسْحَاق النَحْوِي (٢). ونحن نذكره في حرف العين إن شاء الله (٣). يتلوه إن شاء الله وفي باب حباش وحياش. والحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحَمْدُ للهِ وصَلى اللهُ عَلى مُحَمَّد النَبيِّ وآلِه.

стр. 192

وفي باب حُبَاش، وحَيَّاش، وخُنَاس. أما الأول: بضم الحاء وبالباء المعجمة بواحدة وإعجام الشين فهو: ١٧٩ - محمد بن هَارُون بن حُبَاش البَاهِلِي البُخَارِي (١). (١٣٤) أخبرنا هَنَّاد بن إبراهيم النَسَفِي، أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سُليمان البُخَاري، أخبرنا خلف بن محمد، حدثنا محمد بن هارون ابن حُبَاش البَاهِلي، قال: سمعتُ أبا عبد الله بن أبي حَفْص يقول: سمعت أبا نُعَيم الفَضْلَ بن دُكَيْن يقول: سمعتُ سفيانَ الثَوري يقول: ليتَ أَنِّي نَجَوت مِنه كَفافًا، وقد مَرِضْتُ وما ذَكرتُ غَيْرَه، وما مِنْ عَمَلِي شَيءٌ أَخْوَفُ عِنْدي منه، قلت: يعني الحديث. وأما الثاني: بفتح الحاء، وتشديد الياء المعجمة باثنتين من تحتها، وبالشين المعجمة أيضًا فهو: ١٨٠ - حَبِيْب بن حَيَّاش بن كَيْشَم الغَنَوِي (٢). شَاعِر كان بخُرَاسَان مع قُتَيْبَة بن مُسلم، ذكره أبو القاسم الآمدي (٣).

стр. 193

وأما الثالث: بضم الخاء المعجمة وبالنون والسين المبهمة. (١٣٥) فأخبرنا أبو القَاسِم الأَزْهَري، وأبو محمد الجَوْهَري قالا: حدثنا محمد بن العباس الخَزَّاز، أخبرنا عبد الوَهَّاب بن أبي حَيَّة، حدثنا محمد بن شُجَاع الثَّلْجِي، حدثنا الوَاقِدِيُّ في «تسمية من شهد مع رسول الله ﷺ بدرًا من بني خُناس بن سنان بن عبيد بن عدي» (١): ١٨١ - يزيد بن المنذر بن سَرْح بن خُناس (٢). وأخوه: ١٨٢ - مَعْقِل بن المُنْذِر بن سَرْح بن خُنَاس (٣). ١٨٣ - وعبد الله بن النُعْمَان بن بَلْدَمة بن خُناس (٤). ذكر أبو الحسن (٥): يَزيدَ حَسْب، ولم يذكر الآخَرَيْن.

стр. 194

وفي باب حَزْم، وجرم. الأول: بالزاي: ١٨٤ - حَزْمُ بن عَبْدٍ (١). (١٣٦) أخبرنا بحديثه أبو بكر البَرْقَاني، حدثنا أحمد بن إبراهيم الإسْمَاعِيْلي، أخبرني عبدُ الله بن محمد البَغَوِي (٢)، حدثنا أبو هَمَّام، حدثنا إسحاق بن سُلَيمان، حدثنا موسى بن عُبَيدة، عن نافع بن مالك، عن حَزْم بن عَبْدٍ، قال: قال رسول الله ﷺ : «خَلِيْفَتِي عَلى النَّاس السَّمْع والطَّاعَة لله ولرسوله ولِوُلاةِ الأَمْر». قال المَنِيْعِي (٣): لا أدري له صحبة أم لا. والثاني: لا شيء فيه.

стр. 195

وفي باب حُريث، وخِرّيت. الأول: لا شيء فيه. والثاني: بكسر الخاء المعجمة وتشديد الراء وآخر الحروف تاء معجمة باثنتين: ١٨٥ - خَالِد بن الخِرِّيْت الطَائِي (١). (١٣٧) أخبرنا بِحَديثه أبو يَعْلَى أحمدُ بن عبد الوَاحِد الوَكِيل، أخبرنا إسماعيل بن سَعِيد المُعَدَّل، حدثنا الحُسَين بن القَاسِم الكَوْكَبِي، حدثنا الحَسَن بن عُلَيْل العَنَزي، حدثنا دِمَاذ، عن الأَصْمَعِي، عن هِزَّان الأَقْرَع، عن خالد بن الخِرِّيت الطَّائِي قال: كان أبو زُبَيْد جَاهِليًا إسلاميًا، وأقام في الإسلام عَلى النَّصْرَانِية، وعاش مائة وخَمْسِين سنة، فكان يُحْمَل في كل يومِ أَحَدٍ إلى البَيْعَة مَع النصارى، فَيَظَل يومَه يَشْرَب، فَبَيْنا هو في بعض تلك الآحَاد يَشْرَب وحَوْلَه النَصَارى وفي يَدِه الكَأس، إذْ رَفَع بَصَرَه إلى السماء فَنَظَر نَظرًا شديدًا طويلًا ثم رَمَى الكأس مِنْ يَدِه وقال: إذا جَعَلَ المَرْءُ الذِي كان حَازِمًا … يُحَلُّ به حَلَّ الحُوَار ويُرْحَلُ فَلَيْس لَه في العَيْشِ خَيرٌ يُريدُه … وتَكْفِيْنُه مَيْتًا أَعَفُّ وأَجْمَلُ ثم مات (٢).

стр. 196

ويلحق بهذا الباب: جُرَيْب. بضم الجيم وبالباء المعجمة بواحدة، تصغير جِرَاب، وهو في نسب شيخٍ لنا هو: ١٨٦ - أبو الحَسَن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن إسماعيل بن طُوْر ابن نَالُون بن جُرَيْب أبو بكر الكِلابي الزَاهِد البَلْخِي (١). قَدِم علينا حاجًّا في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة. وحدثنا عن محمد بن أحمد بن أبي صالح البَغْدَادي نزيل بَلْخ، ومحمد ابن أحمد بن أبي شَدَّاد، وأبي سعيد سَعْدَان بن محمد الفَقِيه، وأبي صالح شُعَيب بن إدريس الفَقيه، وأبي علي الحُسَين بن علي بن أحمد البَلْخِيِّين، وغيرهم.

стр. 197

وفي باب حُزَابَة، وحُزَانَة. الأول: بضم الحاء وبالباء المنقوطة بواحدة: ١٨٧ - حُزَابَة بن نُعَيْم بن عَمْرو بن مَالِك بن الضُبَيْب (١). يُقال له صُحْبَة. (١٣٨) أخبرنا محمد بن الحُسَين بن الفَضْل القطان، أخبرنا علي بن إبراهيم المُسْتَمْلِي، حدثنا أبو أحمد بن فَارِس، حدثنا البُخَاري (٢) قال: قال أحمد: حَدَّثَني (٣) إسحاقُ بن سُوَيد، حدثنا مَعرُوف بن طَرِيْف بن مَعْرُوف بن عَمْرو بن حُزَابَة قال: حدثني أبي، عن مَعْرُوف بن عَمْرو بن حُزَابَة، عن أبيه، عن حُزابَة (٤) قال: أَتيتُ النبيَّ ﷺ بِتَبُوك. ١٨٨ - وحُزَابَة بن مَاهَان التَّمِيمي (٥). حدث عن أيوب السَخْتِيَاني. روى عنه أبو صَفْوان القاسم بن يزيد الكِلَابي. (١٣٩) أخبرني عبيد الله بن أبي الفَتح الفَارِسي، حدثنا محمد بن المُظَفَّر، حدثنا أحمد بن عَاصِم البَزَّاز، حدثنا الحَسَن بن جَرِير بن عبد الرحمن الصُّوْرِي، حدثنا أبو صَفْوَان القَاسِم بن يَزيد الكِلَابي، حدثنا حُزَابَةُ بنُ مَاهَان التَّمِيمي، عن أَيُّوبَ، عن ابن سِيْرين، عن أبي هُريرة، عن

стр. 198

النبي ﷺ قال: «مَنْ اشْتَرى مُصَرَّاةً فله شَرطٌ ثلاثة أيام، وإن رَدَّها، رَدَّها ومَعَها صاع مِنْ تَمْر» (١). ١٨٩ - وحُزَابَة جَدُّ حَزْن بن كَهْف المَازِنِي (٢). وأذكره في الباب الذي يلي هذا الباب إن شاء الله. ١٩٠ - ومحمد بن حُزَابة أبو عبد الله البَغْدادي العَابِد (٣). حدث عن القَاسِم بن الوليد الهَمْدَاني، ومحمد بن جَعْفَر المَدَائِني، وإسحاق بن منصور السَلُولِي، وعبد الصَمَد بن عبد الوارث البَصْري، وعَبد العَزيز بن عبد الله القُرَشي. روى عنه: أبو دَاود السِجِسْتَاني، وعلي بن عبد الصَمَد الطَيَالِسِي، وقاسِم بن زَكَريا المُطَرِّز، وأحمد بن عَلي بن العلاء الجُوزْجَاني. (١٤٠) أخبرنا أبو القَاسِم عبد الباقي بن محمد بن أحمد بن زكريا الطَحَّان، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصَوَّاف (٤)، حدثنا القاسم بن زَكَريا المُطَرِّز، حدثنا محمد بن حُزَابة، حدثنا عبد العزيز بن عبد الله القُرَشي، حدثنا مُثَنَّى القَصِير، عن طَلْحَة بن نافع، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ أَدْخَل عَلى أَهْل بيتٍ سُرورًا، خَلَق اللهُ مِنْ ذلك السُرور خلقًا يستغفرون له إلى يوم القيامة». والثاني: لا شيء فيه.

стр. 199

ويلحق بهذا الباب: حَزَابَة. مِثْل الأول غير أنه بفتح الحاء وهو: ١٩١ - محمد بن محمد بن أحمد بن حَزَابة بن مَادَِرة (١) أبو بكر الأَبْرِيْسَمِي الفَقِيه الشَافِعِي السَمَرْقَنْدِي (٢). وكان أصله من مرو، حدث عن محمد بن صالح الكَرَابِيْسِي، وأحمد ابن أبي الفَضْل البَكْرِي، وأحمد بن محمد الفقيه الشَّوْذَبيِّ السَّمَرقَندِيَّيْن، وعن محمد بن عبد الرحمن الأَرْزُنَانِي الأَصْبَهَاني، وغيرهم. روى عنه أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإِدْرِيْسِي، وقال: مات قبل سَنة سِتِّين وثلاثمائة. (١٤١) قَرأتُ عَلى التَّنُوخِي، عن عبد الرحمن بن محمد الإِدْرِيْسي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن محمد بن حَزَابة الأَبْرِيْسَمِي بِسَمَرْقَند، حدثنا يعقوب ابن يوسف بن محمد الضَّرِير -سَرْخَسِي الأَصْل مَرْوَزِي المَنْشَأ بِسَمَرْقند- حدثنا حِصْن بن عبد الحَلِيم الضَبِّي، حدثنا المُؤَمَّل بن إسْمَاعِيل، حدثنا شُعْبَة، عن قَتَادَة، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : «لا عَدْوَى، ولا هَامَة، ولا طِيَرة، ويُعجبُني الفَأل، قِيل: وما الفألُ؟ قال: الكَلِمَة الطَيِّبة» (٣).

стр. 200

وفي باب حَزْن، وخَزَر، وخُزَز. أما الأول: بفتح الحاء وسكون الزاي وبالنون فهو: ١٩٢ - حَزْنُ بن كَهْف بن أبي حَارِثَة بن حُزَابَة بن هَمَّام بن صُعَيْر المَازِنِي (١). أَحَدُ سَادَات بني مَازِن وفُرسَانِها وشُعَرائِها، ذكره الآمدي (٢) فيما حدثني ابنُ حَزْمٍ، قال: قرأت في كتاب عبد السلام، عنه. وقال: كانت بنو مُحَلِّم بن ذُهْل بن شَيْبَان أَغَارُوا على إبلِ جَارٍ لَه، فَذَهبُوا بها فاتَّبَعْهُم وقَتَل فيهم وارتْجَع الإبل وقال: أَمِنْ مَالِ جَارِي جِئْتَ تَحْتَرشُ الغِنَى … وتَدفَعُ عَنك الفَقْرَ يا ابْنَ مُحَلِّم لَقْدَ مَا أَتَيْتَ الأَمْرَ (٣) مِنْ غَيْرِ وَجْهِهِ … وأَخْطَأتَ جَهْلًا وِجْهَةَ المُتَغَنِّم فَمَا نَحْنُ بالقَوْمِ المُبَاحِ حِمَاهُمُ … وما الجَارُ فِيْنَا إنْ عَلِمْتَ بِمسْلَمِ وإِنَّا مَتَى نُنْدَبْ إلى المَوتِ نَأْتِه … نَخُوضُ إِلَيْه لُجَّ بَحْر مِنْ الدَّمِ ١٩٣ - وحَزْن بن جناب (٤). قد ذكرناه في باب الجيم. ١٩٤ - وحَزْن بن عَامِر الطَائِي (٥).

стр. 201

(١٤٢) كتب إليَّ ابنُ سَهْلٍ الوَاسِطي، وحدثني محمد بن فُتُوح عنه قال: أخبرنا ابن دينار، أخبرنا أبو القاسم الآمِدي (١) قال: حَزْنُ بن عَامِر الطَّائِي، ثم النَبْهَانِي ويُعرف بأبي عُتَيقَة، شَاعِرٌ فَارِسٌ، وهو القائل: وَحَيٌّ يَمْنعُون تِلَادَ عَوْفٍ … عَلَى الجُرْدِ المُمَنَّعةِ الجِيَادِ لِبَاسُهُمُ إذَا فَزِعُوا دُرُوعٌ … كَأَنَّ قَتِيرَها حَدَقُ الجَرادِ ١٩٥ - ومُضَارِبُ بنُ حَزْنٍ التَّمِيميُّ (٢). سمع أبا هُريرة. روى عنه سَعِيدٌ الجُرَيْري. (١٤٣) أخبرنا القاضي أبو بكر الحِيْرِي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأَصَم، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا عبد الوهاب يعني: ابن عطاء، أخبرنا الجُرَيْري، عن مُضَارِب بن حَزْن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : «لا عَدْوَى، ولا هَامة، وخَيْرُ الطَّيْر الفَألُ، والعَيْن حَقٌّ، وأَوْشَكَ الصَلِيبُ أن يُكْسَر، ويُقْتل الخِنْزيرُ، وتُوضَع الجِزيةُ» (٣). ١٩٦ - وثَابِت بن حَزْن (٤). سمع عائشةَ أم المؤمنين. روى عنه جعفر بن بُرْقان. (١٤٤) أخبرنا القَاضِي أبو القاسم عبدُ الوَاحِد بن محمد بن عثمان البَجَلِي، أخبرنا جعفر بن محمد بن نُصَيْر الخُلْدِي، حدثنا جعفر بن محمد بن

стр. 202

مروان بالكوفة، حدثنا أبي، حدثنا إسحاق بن الربيع، عن جعفر بن بُرْقَان، عن عبد الله بن سَلْم الجَوْني، وثَابت بن حَزْن، أنهما سَمِعَا عائشةَ تقول: قال رسولُ اللهِ ﷺ : «اللهُمَّ مَنْ رَفِق بأُمَّتي فَارْفُق به، ومَنْ شَقَّ عَليهم فَشُقَّ عَلَيه» (١). ١٩٧ - ويُوسُف بن حَزْن أبو عَنْبَسة (٢). خَادِمُ أبي أُمَامَة البَاهِلي، حَدَّث عن أبي أُمَامَة. روى عنه المُؤَمَّل بن عُمَر القَعْنَبي. (١٤٥) أخبرنا عبد العَزيز بن عَلِي، حدثنا محمد بن أحمد المُفِيد، حدثنا الحَسَن بن علي المَعْمَرِي قال: حدثني سُلَيْمان بن سَلَمة بن عبد الجبار الحِمْصِي، حدثنا المُؤَمَّل بن عُمَر أبو قَعْنَب القَعْنَبِي، حدثنا يوسف بن حَزْن أبو عَنْبَسة خَادِمُ أبي أُمَامَة قال: سمعتُ أَبَا أُمَامَة يقول: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ لَمْ يَقْرَأ خَلْفَ الإمَام فَصَلاتُه خِدَاجٌ» (٣). وأما الثاني: بفتح الخاء المعجمة والزاي والراء فهو: ١٩٨ - جَدُّ القَاسِم بن عَبْد الرَّحمن بن خَزَر الفَارِقِي (٤). حَدَّثَ القَاسِمُ، عن سَهْل ابن صُقَيْر الخِلَاطِي. روى عنه أبو سُلَيمان الحَرَّانِي. (١٤٦) أخبرنا الحَسَن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سُلَيمان محمد بن الحسين بن علي الحَرَّاني، حدثنا أبو محمد القاسم بن عبد الرحمَن بن خَزَر

стр. 203

الفَارِقِي بِرَأْسِ العَيْن، حدثنا سَهْلُ بن صُقَير الخِلَاطِي، أخبرنا إبراهيم بن سَعْد بن إبراهيم، عن الزُهْرِي، عن القاسم بن محمد، عن عائِشَةَ قالت: قال رسول الله ﷺ : «مَنْ صَنَع في مَالِه ما لَيْسَ في كِتَابِ اللهِ فَهو مَرْدُودٌ» (١). ١٩٩ - وجَدُّ محمد بن عُمَر بن خَزَر الهَمَذَاني (٢). حدث محمدٌ: عن إبراهيم بن محمد الطَيَّان. حدثنا عنه أبو الفَتح بن أبي الفَوَارِس. (١٤٧) أخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ، حدثنا محمد بن عُمر بن خَزَر، حدثنا إبراهيم بن محمد، حدثنا الحسين بن القَاسِم الأصْبَهاني، حدثنا إسماعيل بن أبي زياد، عن أَبَان، عن أنس، عن رسول الله ﷺ قال: «هَبَط جبريلُ يَوْمَ أَضْحَى، فقلت له: يا جبريلُ كيفَ رَأيتَ نُسُكَنا في هذا اليوم؟ قال: يا محمد، لَقَدْ عَجِبَ أَهْلُ السَمَاءِ مِنْ نُسُكِكُم في هذا اليوم، اعْلم أن السَّيِّد مِنْ الضَأن خَيرٌ من السيد مِنْ المَعْز، ولو عَلِم الله نُسُكًا أفضلَ مِنْ نُسُك إبراهيمَ لأَعْطَاكَه، فقلت: يا جبريلُ، وما كان نسكُ إبراهيم؟ قال: كَبْشٌ رَعَى في الجنة أَرْبَعِين خَريفًا، أَقْرَن أَعْيَن» (٣). وأما الثالث: بضم الخاء المعجمة وبزايين، أولاهما مفتوحة فهو: ٢٠٠ - خُزَزُ (٤) بن لُوْذَان (٥). أَحَدُ بَني عَوْف بن سَدُوس بن شَيْبَان بن ذُهْل بن ثَعْلَبَة بن عُكَابَة بن

стр. 204

الصَعْب بن عَلِي بن بَكْر بن وَائِل. ذَكَرهُ الآمِدِي (١)، فيما حدثني ابنُ حَزْم عن كتاب عبد السلام، عنه. وقال: أَنْشَد لَه أبو اليَقْظَان: طَالَ الثَّوَاءُ بِمَأْرِبٍ … وظَنَنْتُ أَنِّي غَيرُ رَائِم مَنْ مُبَلِّغٌ عَمْرَو بنَ لَأْيٍ … حَيْثُ كَانَ مِنَ الأَقَاوِم فَلَرُبَّ بَاكٍ مِنْ بَني … ذُهْلٍ وقَاعِدةٍ وقَائِم ومُشَقِّقَاتٍ للجِيُو … بِ عَليَّ كالبَقَرِ الحَوائِم لا يَمْنَعنَّكَ مِنْ بُغَا … ءِ الخَيْرِ تَعْقَادُ التَّمَائِم فَلقَدْ غَدَوْتُ وكُنتُ لا … أَغْدُوا عَلَى وَاقٍ وحَاتِمْ فَإِذَا الأَشَائِمُ كالأيَا … مِنِ والأَياَمِنُ كالأشَائِمْ وكَذَاكَ لا خَيرٌ ولا … شَرٌّ عَلَى أَحَدٍ بِدَائِمْ قال الآمدي: واق: الصُرْدُ، وحاتم: الغُرَاب، قال: وتُرْوَى هذه الأبيات للمُرَقِّم الذُهْلِي، وأَظُّنه خُزَز بن لُوْذَان. ٢٠١ - وعَمَّار بن الخُزَز بن عَمْرو بن عَمَّار الجِسْرِيْنيّ (٢). وجِسْرِيْن ضَيْعَةٌ مِنْ ضِياع دِمَشْق، حدث عن عَطِية بن أحمد الجُهَني الجِسْرِيني، وأحمد بن محمد بن يحيى بن حَمْزة، وأحمد بن إبراهيم البُسْرِي، وأحمد بن المُعَلَّى الدِّمَشقِيين، ومحمد بن عبد الله بن يزيد بن زُفَر الأَحْمَري. روى عنه: محمد بن عبد الله بن جعفر والد تَمَّام الرَّازِي، وأحمد بن

стр. 205

عُتْبَة بن مَكِين الأُطْرُوش. (١٤٨) أخبرني عبدُ العَزيز بن أحمد الكَتَّاني، حدثنا تَمَّام بن محمد بن عبد الله الرَّازِي الحافظ، أخبرني أَبي، وأبو العَبَّاس أحمد بن عُتْبَة بن مَكِين الأُطْرُوش قالا: أخبرنا أبو القَاسِم عَمَّار بن الخُزَز بن عَمَّار الجِسْرينِي بِجِسْرِين، حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن يَزِيْد بن زُفَر الأَحْمَرِي البَعْلَبَكِّي بدِمَشْق قال: قال أبي عَبدُ الله: حدثني أبي يَزِيدُ، عن جَدِّي زُفَرَ قال: سألتُ مَكْحُولًا عن نَهَر يَزيْد، وكيف كان قِصَّتُه؟ قال: سَألتَ مِنِّي خَبيرًا، أخبرني الثِقَةُ أنه كَان نهرًا نباطيًّا يَجْري شَيئًا، يَسْقِي ضَيْعَتَيْن في الغُوْطَة لِقَومٍ يُقَال لهم بَنِي فُوْقَا، ولم يَكُنْ فيه لأحَدٍ شَيءٌ غَيرهِم، فَمَاتُوا في خِلَافَة مُعَاوِيَة ولم يَبْق لَهُمْ وَارِثٌ، فأخذَ مُعَاويةُ ضِيَاعَهُم وأَموَالَهُم، فلم يَزَل كذلك حتى مات مُعَاوِيَةُ في رَجَب سَنة سِتِّين، وَوَلِيَ ابنُه يَزِيدُ، فَنَظَر إلى أَرضِ وَاسِعَةٍ ليس لها مَاء، وكان مُهَنْدِسًا فَنَظَر إلى النَهَر فإذا هو صَغِير، فَأَمر بِحَفْره، ومَنَعه مِنْ ذَلِك أَهْلُ الغُوْطَة ودَافَعُوه، فَلَطَف بهم على أَنْ ضَمِن لهم خَرَاج سَنَتِهم مِنْ مَالِه فَأَجَابُوه إلى ذلك، فاحْتَفَر نَهَرًا في سَعَة سِتَّة أَشْبَار، وعَرْضُه وعُمْقُه سِتَّة أَشْبَار، ولَه مِلءُ جَنبَتيْه، وكان عَلى ذَلك كما شَرَط لَهُم، فَهذه قِصَّةُ نهر يَزيد، ومات في رجب سنة أربع وسِتِّين، حتى وَلِي هِشَامُ بنُ عبدِ المَلِك، فَسألُوه أهلُ قَريةِ حَرَسْتا شِرْبَ شِفَاهِهِم وما لِمَسْجِدِهِم، فَكَلَّم فَاطِمَةَ ابْنَة عَاتِكَة ابنةَ يَزِيْد في ذلك، فَأَجَابَتْه عَلى أَنَّه احْتَفَر نهرًا صَغِيرًا يَجْري إلى مسجدهم للشُرْب لا لِغَيْره، وفَتَح الحَجر الذِي يَمُرُّ مِنه المَاءُ بِقَرْية حَرَسْتا فِتْر (١) في فِتْر مُسْتَدِير، يَجْري لَهُمْ مِنْ الأرْضِ عَلى مِقْدَار شِبْر مِنْ ارتِفَاع بَطْن النهر، وسأله

стр. 206

عَبدُ العَزيز مَوْلى هِشَام أَنْ يُجْرِي له شَيئًا يَسْقِي ضَيْعَتَه، فَأجَابَه بَعد أَنْ سَأَل في أَمْرِه يَوم الأرْبعاء وصُيِّرت له مَاصِيةٌ فَتْحُها شِبر في أَصْغَر مِنْ شِبر، ثم سأله خَالِدٌ عَلى أنْ يَسْقِي ضَيْعَتَه، فَأجَابَه إلى يوم الخميس، فَهُيِّئَت عَليه مَاصِية كَحِكَاية هَذه المَاصِيَة، وأَقَام رَجُل مِنْ أهل دِمَشْق يُقَالُ له: جُرْجَة بنُ قَعْراء عِند سُلَيمان بن عبد المَلِك شَاهِدَيْن يَشْهَدان له في النَهر قَناةٌ تَجْري إلى حَمَّام له بِدَيْره، وزَعَم أنها كانت عَجَمِيَّة، فَسَجَّل له سُلَيمان بذلك سِجِلًّا، وهي رَطْل مِنْ المَاء يَجْري في سَيْلون في دَيْره، وقَلَّ الماءُ في ولاية سُلَيمان بن عبد المَلِك، حتى لم يَبْق في بَرْدَى إلا شَيءٌ يَسِير، فَشَكَوْا ذَلك إلى سليمان، فَوَجَّه سُليمانُ عُبَيدَ بنَ أَسْلَم، مَوْلَاه إلى أَصْل العَيْن لِكِرَايَتِها، فَدَخَلُوا لِكِرَايَتِها فَبَيْنا هُمْ كذلك، إذ هم بِبَابٍ مِنْ حَدِيدٍ مُشبَّك يَخْرُج المَاءُ مِنْ كِوىً فيه، يَسْمَعُون دَاخِلها صَوْتَ مَاءٍ كَثِير، ويَسْمَعُون صَوْتَ اضْطِرَاب السَّمَك فيها، فَكَتبُوا إلى سُلَيْمان بذلك، فَأمَرهُم أن لا يُحَرِّكوا شيئًا، وأن يُكروا بين يَدَيه، فَأكْرَوا ولم يَزَل كَذَلِك إلى وِلَاية هِشَام بن عَبد المَلِك، لم يَكُنْ فيه شَيءٌ أَكْثَر مِنْ هَذا، فَشَكَا أَهْلُ بَرْدَى قِلَّة المَاء إلى هِشَام بن عبد الملك، فأمر القَاسِم بن زِيَاد أَنْ يماز (١) لَهم الأَنهار، فَمَازَها، فَأَعْطَى أَهْل نهر يَزِيْد: سِتَّ عَشْرَة مَسْكبة، والفَرَق الكَبير: خَمْسَ مَسَاكِب والفَرَق الصَّغِير: أربعُ مَسَاكِب، ونهر دَاريَّا: سِت عَشرة مَسْكبة، ونهر ثَورة: اثْنَتَين وأَرْبَعين مَسْكبة، وفيه يومئذ أربع عشرة مَاصِيَة تَسْقِي، ولَيْس عَليها رَحَىً، ونهر قِيْنِيَة: إحدى عشرة مَسْكَبة، ونهر بَانَاس: ثلاثين مَسْكبة، ومَسْكبة فيه حُمِلَت فيه تَصُب ليزيد بن أبي مَرْيَم مَوْلى سَهْل بن الحَنْظَلِيَّة، وثلاث مَسَاكِب: للفَضْل بن صَالح الهَاشِمِي، حملت فيه من بعده، ونهر مَجْدُول: اثنتي عشرة مسكبة،

стр. 207

ونهر دَاعِيَة: ثلاث عشرة مَسْكَبة، ونهر حيَّويه -وهو نهر الزَلَف-: اثنتي عشرة مسكبة، ونهر التُّوْمَة العُلْيَا: خَمْسُ مَسَاكِب، ونهر التُومَة السُّفْلى: أربع مَسَاكِب، ونهر الزَّابُون: أربع مَسَاكِب، ونهر المَلِك: أربع مَساكب، والقَنَاة لم تُمَاز يَومئذ، تَأخُذ مِلء جَنْبَتَيْها، وكان الوليدُ بن عبدِ المَلِك لَمَّا بَنَى المَسْجِدَ اشْتَرى مَاءً مِنْ نهر السَّكُّون يقال له: الوَقيَّة، فجعله في القناة إلى المَسجد، والحَجرُ شِبر ونِصْف في شِبر ونِصْف، ونَقَبَ النَّقبَ شِبرًا في أَقَل مِنْ شِبر، على أنه إذا انْقَطَعَت القَنَاةُ أو اعْتَلَّت، لَيْس لأحَد أن يأخذ من ماء الوَقية شيئًا، ولا لأصحاب القَصَاطِل فيها حَق، فإذا جَرَت يأخُذ كُلُّ ذِي حَقٍّ حَقَّه، وتُفْتَح القَصَاطِل على الوَلاء، وقال يَزيد: أنا أَدْرَكتُ القَنَاةَ يدخُل فيها الرَجُلُ يَسِير فيها وهي مَسْقُوفَة يَمُدُّ يَدَيْه فلا يَنالَ سَقْفَها، وليس فيها شيء مُتلوِّم (١) ومات يزيد بن مُعَاوية في رجب سنة أربع وستين. فهذه قِصَةُ نَهر يَزيد، وَوَلِي سُلَيْمَان بن عبد الملك: سنة ست وتسعين، وتوفي سُلَيمان: يَوم الجُمُعة لِعَشْر خَلَوْنَ مِنْ صَفَر سَنة تِسْع وتِسْعِين، وسَجَّل سُلَيمانُ بن عبد الملك لِجُرْجَة بن قَعْرَاء سِجِلًّا، وأَشْهَد فيه شُهُودًا، ونُسْخَةُ سِجِلِّه: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتابٌ كَتَبَهُ سُلَيمَانُ بنُ عَبد المَلِك أَمِيرُ المُؤمنين لِجُرْجَةَ بن قَعْراء بِثَبَاتِ قَنَاتِه في نهر يَزِيد إلى دَيْره، لَمَّا قَامَت البَيِّنةُ وشَهِدَ له عَبدُ العَزيز بن عبد الرحيم اليَحْصُبِي، وعبد الله بن الحُصَين بن المُبَارَك الهَمْدَاني، وزَيْدُ بنُ أَسْلَم بن عبد الله القُرَشِي، ومحمد بن عبد الرحيم بن الفَضْل بن العَبَّاس الهَاشِمي، وكَتب شَهَادَتَه بِخَطِّه عَلى سُلَيْمَان بن عبد المَلك بما في هذا الكتاب: يومَ الخَمِيس في شهر رمضانَ سنة ثَمان وتِسْعِين، وكتب سليمان بن عبد الملك بِخَطِّه، وأَشْهَد اللهَ عَلى نَفْسِه

стр. 208

وكَفَى بالله شَهِيدًا، بِحَضْرَة جَمَاعةٍ مِنْ أَهْل دِمَشْق وغُوْطَتِها منهم: عبدُ الرَّحِيم بن محمد بن عبد الله البَكْرِي، ويزيد بن محمد بن القاسم الهَمْدَاني، وعُبَيْد الله بن شُبَيْل الفِهْرِي، وحَكِيْم بن عبد الله بن المبارك الجُمَحِي، والفَضْل بن عبد الكَرِيم القُرَشِي، وعبد الله بن المُبَارك النُمَيْري مِنْ أهل الغُوْطَة مِنْ قَرية طَرْمِيْس، وذَكْوَان بن عبد الله مولى عبد الملك بن مروان، ومحمد بن يزيد بن عبد الله مَولى عبد الملك، والفَضْل بن القَاسِم مَولى بني هَاشِم، ومات هِشَامُ بنُ عَبد الملك: يوم الأربعاء لِسِتٍّ خَلَوْن مِنْ شَهر رَبِيع الآخِر سَنَة خَمْسٍ وعِشْرين ومائَة (١).

стр. 209

وفي باب حَرَّاث، وجِرَاب. ذكر الشَّيخان (١) هذا الباب. وينبغي أن يُلْحَق به: حَرَّاب. مثل حَرَّاث الأول، إلا أن بَدل الثاء باء معجمة بواحدة. (١٤٩) كتب إليَّ ابنُ سَهْل، وحدثني محمد بن فُتُوح عنه قال: أخبرنا ابنُ دِينار، أخبرنا أبو القَاسِم الآمِدِي (٢) قال: ٢٠٢ - عُتَيْبَة بن الحَرَّاب الخَثْعَمِي (٣). ثم الفَزَعِي، وبعضهم يقول: الحَارث، وإنما هو الحَرَّاب، شاعرٌ فارسٌ، وهو القائل: أَتَتْنِي لِسَانٌ فَارْتَفَقْتُ لِذِكْرِها … وكُنتُ إذَا مَا سُبَّ قَوْميَ أَغضَبُ فَقُلتُ ولَمْ أَمْلِك أَعَامِ بن عَامِرٍ … أَمِثلُ أَبِيْنَا لا أبَا لَك يُقْصَبُ أَبُوْنَا الذِي لَمْ تُرْكَبِ الخَيلُ قَبْلَهُ … ولَم يَدْرِ شَيخٌ قَبْلَهُ كَيْفَ يَرْكَبُ وإِنْ كَان قَوْمٌ قَدْ أَضَلُّوا أَبَاهُمُ … فَوَاللهِ ما ضَلَّتْ رَبيعَةُ أَكْلُبُ وإمَّا يَكُنْ عَمَّاكَ عَلْفًا ونَاهِسًا … فَإِنِّي امْرُؤٌ عَمَّايَ بَكْرٌ وتَغْلِبُ وإِنَّ أَبَانَا لَيْسَ رَاعِي ثَلَّةٍ … ولَكِنْ أَبُونَا فَارِسٌ مُتَلَبِّبُ غَضِبْتُم عَلَيْنَا أَنْ ضَلَلْتُم أَبَاكُمُ … فَمَا ذَنْبُنَا أَنْ لا يَكُونَ لَكُمْ أَبُ

стр. 210

يقال: أَضْلَلتُ بَعِيْري وفَرَسِي، إذَا ذَهَب مِنْكَ، وضَلَلتُ الطَريقَ، عن أبي زيد وغيره (١).

стр. 211

وفي باب حُرْثَان، وخَرْبَان. أما الأول: بضم الحاء وبالثاء المعجمة بثلاث فهو: ٢٠٣ - حُرْثَانُ بن حَارِثَة ذُو الإصْبَع العَدْوَانِي (١). حدثني ابنُ حَزْم، عن كِتاب عبد السلام بن الحُسَين، قال الآمِدِيُّ (٢): ذو الإِصْبَع اسْمُه: حُرْثَان بن حَارِثَة بن مُحَرِّثِ، ويُقَال: الحَارِث بن ثَعْلَبَة بن ظَرِب بن عَمْرو بن عِيَاذ بن يَشْكُر بن الحَارِث، وهو: عَدْوَان بن عَمْرو بن قَيْس بن عَيْلَان. وقيل له ذُو الإِصْبَع؛ لأنَّ أَفْعَى ضَرَبت إبهامَ رِجْلِه فَقَطَعها، وهو أَحَدُ الحُكَمَاء الشُعَراء، وعُمِّر دَهْرًا، هذا كُله قَولُ الآمِدِي. (١٥٠) وأخبرنا أبو مَنصُور محمد بن علي بن إسْحَاق الكَاتِب، أخبرنا أحمد بن بِشْر بن سَعِيد الخِرَقِي، حدثنا أبو رَوْق الهِزَّاني، حدثنا أبو حَاتِم (٣)، عن شيوخِه قالوا: وعَاشَ ذُو الإصْبَع العَدْوَانِي، وهو: حُرْثَان بن مُحَرِّث بن عَدْوَان بن عَمْرو بن قَيْس عَيْلَان: ثَلاثْمِائَة سَنَة وقال: أَصْبَحْتُ شَيْخًا أَرَى الشَخْصَيْن أَرْبَعَة … والشَّخْصَ شَخْصَيْن لَمَّا مَسَّني الكِبَرُ لا أَسْمَعُ الصَوْتَ حَتَّى أَسْتَدِيرَ لَهُ لَيْلًا … وإنْ هُو نَاغَانِي بِه القَمَرُ وإنما قال ليلًا لأن الأصوات هادئة، إذا لم يسمع بالليل والأصوات هادئة، كان مِنْ أنْ يَسْمَع بالنَّهار -مَع ضَجَّة النَاس ولَغَطِهم- أَبْعَد.

стр. 212

٢٠٤ - ويَزِيد بن جَابِر بن حُرْثَان (١). ذكره أبو حَاتِم أَيْضًا في «المُعَمِّرين» (٢). (١٥١) أخبرنا أبو مَنصُور الكَاتِب، أخبرنا أحمد بن بِشْر، حدثنا أبو رَوْق، حدثنا أبو حَاتِم، عن أَشْيَاخِه قالوا: عَاش يَزيدُ بنُ جَابِر بن حُرْثَان بن كَعْب بن مُعَاوِيَة بن وَائِل بن مَرّان بن جُعْفِي: خمسين ومائة سنة وقال: إِمَّا تَريْنِي قد بَلِيْتُ وغَاضَنِي … زَمَانٌ فَقَدْ أَوْدَى أَخُو الجُوْدِ حُرْثَان وأَوْدَى أبو جَزْءٍ وعُمَروٌ كِلَاهُمَا … وعَبدُ يَغُوثٍ قَبْلَ ذَاكَ ومَرَّان وأَوْدَى بِشَيْخِي ذِي المَهَابَةِ جَابِرٍ … ونَالَ نَذِيرًا وَسْطَ أَرْكَاحِ غُمْدَان غُمْدَان: قَصْرٌ باليَمَن، قال: ونَذِير: مَلِك لَهُمْ. أَرْكَاح: أَفْنِيَة، قال: وقال الأَصْمَعِيُّ: يُقَال إنَّ لِفُلَان سَاحَة يَتَرَكَّحُ فِيها. فَهَلْ أَنَا إِلَّا مِثْلُ مَنْ فَادَ فَاعْلَمِي … ولا تَجْزَعِي كُلُّ امْرِءٍ مَرَّةً فان فَلَو أَنَّ حَيًّا سَالِمٌ مِنْ سِهَامِه لَعَاشَ … الأُلَى سَمَّيتُ مَا عَاشَ إِنْسَان وأما الثاني: بفتح الخاء المعجمة وبالباء المنقوطة بواحدة فهو: ٢٠٥ - أحمدُ بنُ إسْحَاق بن خَرْبَان أبو عبد الله البَصْري (٣).

стр. 213

سمع محمد بن أحمد بن عَمرو الزِّئْبَقِي، وأبا بَكْر بن دَاسَهْ التَّمَّار، وأحمد بن الحُسَين المعروف بِشُعْبَة، وغيرهم. حدثني عنه عبد الباقي بن أبي غَانِم المُؤَدِّب.

стр. 214

وفي باب حِمَّان، وجُمَان، وحِمَار. أما الأول: بكسر الحاء وتشديد الميم وبالنون فهو: ٢٠٦ - سَعِيْدُ بنُ أبي حِمَّان البَاهِلِي (١). حدث عن شَيْبَان بن نُعَيْم البَاهِلِي. روى عنه يعقوبُ بن محمد الزُهْري. (١٥٢) أخبرنا البَرْقَانِي، حدثنا أبو بكر الإسْمَاعِيْلي، أخبرني الحسن بن سُفْيَان، حدثنا أحمد بن آدَم غُنْدَر الجُرْجَانِي، حدثنا يعقوب بن محمد الزُهْرِي، حدثنا سعيد بن أبي حِمَّان البَاهِلي، حدثنا شَيْبَانُ بن نُعَيْم البَاهِلي، حدثنا عبد الله بن أبي مَسْقِيَّة البَاهِلِي قال: «أَتَيتُ رسولَ الله ﷺ وهُو وَاقِفٌ عَلى بَعِيْره كَأَنَّ رِجْلَه في غَرْزِه جُمَّارَةٌ، فَاحْتَضَنْتُها، فَقَرعَنِي بالسَوْط، فقلتُ القِصَاص يا رسول الله، فَنَاوَلَني السَّوْطَ، فَقَبَّلْتُ سَاقَه وَرِجْلَه» (٢). وأما الثاني: بضم الجيم وتخفيف الميم وبالنون فهو: ٢٠٧ - أبو سَهْل أحمدُ بن محمد بن جُمَان بن سَلِيْل أبو سَهْل الجَوالِيْقِي الرَّازِي (٣). حدث عن محمد بن أيوب الرَّازِي. حدثنا عنه أبو بكر أحمد بن علي ابن يَزْدَاد القَارِئ، وأبو زُرْعَة رَوْح بن مُحَمد بن أحمد بن محمد بن إسْحَاق الرَّازِي.

стр. 215

(١٥٣) أخبرنا أبو زُرْعَة الرَّازِي، حدثنا أبو سَهْل أحمدُ بن محمد بن جُمَان الجَوَالِيْقِي، حدثنا محمد بن أيوب بن يَحْيى بن الضُرَيس، أخبرنا مُسَدَّد، حدثنا يَحْيَى، عن شُعبة، عن عَلِي بن مُدْرِك، عن أبي زُرْعَة، عن عبد الله بن نَجِيٍّ، عن أَبيه، عن عَلِيٍّ، عن النبي ﷺ قال: «لا تَدخُلُ المَلائِكةُ بَيتًا فيه صُوْرَة ولا كَلْب ولا جُنُب» (١). وأما الثالث: بكسر الحاء المبهمة وتخفيف الميم وبالراء: فَجَمَاعَةٌ مِنْ الشُعَراء، ذَكَرُهم الآمِدِي فِيما حَدَّثني ابنُ حَزْمٍ عن كتاب عبد السلام بن الحُسَين عنه. وكُلُّ واحِدٍ منهم يقال له: ابنُ حِمَار، فمنهم: ٢٠٨ - مُعَقِّر بن حِمَار البَارِقي (٢). قال (٣): وهو مُعَقِّر بن الحَارِث بن أَوْس بن حِمَار بن شِجْنة بن مَازِن بن ثَعْلَبَة بن كِنَانَة بن سَعْد، وهو: بَارِق بن عَدِي بن حَارِثَة بن عَمْرو بن عَامِر، شَاعِرٌ مُحْسِن مُتَمَكِّنٌ. ٢٠٩ - وعَدِيُّ بن حِمَار السَكُونِي (٤). ويُقَال: عَدِيُّ بن يَزيد بن حِمَار بن عَبَّاد بن سَلَمة بن عَوْف بن تُراغِم بن مُعَاوِيَة بن ثَعْلَبَة بن عُقْبَة بن السَكُون، واسم تُرَاغِم: مَالِك، وعَدِيٌّ جَاهِليٌّ، ويُعْرَف بالجَوْن، وكان نَازِلًا في بَنِي شَيْبَانَ، وهو القائل: إِنِّي حَمِدتُ بَنِي شَيْبَانَ إذْ خَمَدَتْ … نِيرانُ قَوْمِي وفِيهِم شُبَّتِ النَّارُ ومِن تَكَرُّمِهِمْ فِي المَحْلِ أَنهُمُ … لا يَشْعُرُ الجَارُ فيهم أنه جَارُ
следующие страницы →