← Фикховые вопросы

Фикховые вопросы · id 16083

المسائل الفقهية المستجدة في النكاح مع بيان ما أخذ به القانون الكويتي

بدر ناصر مشرع السبيعي

Полный текст (299 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

المعاصرة داخلة في معنى النصوص (١). ٢ - أن صورة تصوير الفيديو قريبة من الحقيقة، وتنتفي فيها المحاذير التي في الصورة الفوتوغرافية. الرد: صحيح أنها أخف من الصورة الفوتوغرافية، ولكنها لا تسلم من المحاذير، وقد لا تسلم من الذين لا يخافون الله، الذين يسرقون ما في أجهزة الناس (٢). الترجيح- والله أعلم-: أرجح الرأي القائل بعدم الجواز؛ لأن الشرع أغنانا عن هذه الوسائل التي لا تخلو من محظور، وأن من لم يستطع رؤية المخطوبة يرسل امرأة تراها له كما فعل رسول الله ﷺ .

стр. 72

المطلب الثالث محادثة المخطوبة من خلال الإنترنت أو الهاتف محادثة المخطوبة لا تخلو من حالتين: إما أن تكون مع المكالمة صورة ينظر إليها، سواء كان عن طريق الكمبيوتر، أو عن طريق الهواتف الحديثة، فإنها في هذه الحالة تدخل مسألتنا هذه في حكمها تحت مسألة النظر إلى صورة المخطوبة السابقة (١)، وإما أن تكون المكالمة صوتية فقط، أي: بدون رؤية صورتها. تحرير محل النزاع: - إن كان الخاطب قد عقد على المخطوبة، فإنه يجوز له ذلك، سواء كان بصورة أو بدون صورة؛ لأنها أصبحت زوجته بمجرد العقد عليها، وتحل له. - إن كانت المكالمة قبل الخطبة وللتعارف، ولم يعزم على خطبتها، ولا يعرف هل يقبل به أهل المخطوبة، فلا يجوز له مكالمتها (٢).

стр. 73

واختلف العلماء في مكالمة الخاطب للمخطوبة بعد الموافقة عليه على قولين. القول الأول: لا يجوز محادثه الخاطب لمخطوبته. وهو قول الشيخ ابن العثيمين (١). أدلة القول الأول: ١ - حديث جابر بن عبد الله ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا خطب أحدكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر منها ... » (٢). وجه الاستدلال: «أن ينظر منها»، ولم يقل أن يسمع منها (٣). الرد: يمكن أن يرد على وجه الاستدلال أن الشرع قد أذن له بالرؤية، وهي أعظم من الكلام، فالكلام من باب أولى. المناقشة: يمكن أن يناقش الرد بأننا نسلم لكم في الرؤية، وقد بين الشرع العلة منها، ولكن لا نسلم لكم في المحادثة، أي بعد الخطبة والرؤية الشرعية، وأما المحادثة في أثناء الرؤية، فقد وردت

стр. 74

بذلك أحاديث (١). وبعد الرؤية لا يجوز له مكالمتها؛ لأنه رجل أجنبي عنها، فلا يحل له أن يكلمها، وقد جاء في الحديث (٢) أن المشروع للمرأة التصفيق إذا سها الإمام وهي في المسجد، وفي جمع من الرجال والنساء، فما بالك في غيرها. ٢ - أنه ليس هناك حاجة لمخاطبتها في الهاتف؛ لأن الحاجة قد انقضت برؤيته لها، وأنه رأى ما يدعوه إلى نكاحها (٣). ٣ - أنها مدخل للشيطان، وتدفعهما إلى معصية الله تعالى بالتلذذ بصوتها وهي أجنبية عنه، أو الدخول في كلام فاحش بعد استدراج الشيطان لهما. ٤ - أن المكالمات قد تكون سببًا لخروجها معه، وخلوته بها وهي محرمة عليه، والخلوة بها كذلك. ٥ - الإسراف في الجلوس على المكالمات لساعات طويلة تضييع لوقت المسلم. ٦ - أن المكالمة قد تسجل، وإذا لم تتم الخطبة فقد يهدد

стр. 75

الخاطب المخطوبة بنشر صوتها وما قالته له، فتستغل استغلالاً سيئًا. القول الثاني: يجوز للخاطب محادثة مخطوبته. وهو قول الشيخ صالح الفوزان (١). ويرى الشيخ الأشقر (٢) والشيخ عبد الله بن جبرين- ﵀ (٣) - أن تكون في حدود الحاجة. أدلة القول الثاني: ١ - كان النساء يراجعن الرجال في شأن الزواج ويحادثنهم (٤). الرد: يمكن أن يرد على هذا الدليل بأن هذه المحادثات كانت وقت الرؤية الشرعية، وكلامنا عن المكالمات التي بعد الخطبة والرؤية. ٢ - أنه يمكن للخاطبين التشاور في المكالمة لإعداد بيت الزوجية، والتعاون على كثير من القضايا التي تهمهما.

стр. 76

شروط من أجاز محادثة المخطوبة: ١ - أن تكون بعلم من ولي المخطوبة وبموافقته. ٢ - أن تكون بقدر الحاجة. ٣ - ألا تخضع بالقول، ولا تتكلم إلا بالمعروف. ٤ - ألا يجد طريقًا آخر يبلغها عبره بما يريده؛ كأخته أو أخيها أو رسالة (١). الترجيح: الراجح- والعلم عند الله-: عدم جواز مكالمة الخاطب للمخطوبة بعد الرؤية لأمور: ١ - قوة أدلة القول الأول، ومناقشتهم لأدلة القول الثاني. ٢ - صعوبة توفر الشروط كاملة في حال المكالمة. ٣ - المخاطر التي تجلبها المكالمة على المرأة في حال عدل الخاطب عن الخطبة.

стр. 77

المطلب الرابع مراسلة المخطوبة من خلال الإنترنت أو الهاتف هذه المسألة كسابقتها، أي نستطيع أن نخرجها على مسألة مكالمة المخطوبة بالصوت من دون صورة، وإن كانت المراسلة أخف من الصوت، إلا أنها تشوبها المحاذير التي تشوب المكالمة، ودرء المفاسد أولى من جلب المصالح، فالخلاف فيها كالخلاف في المسألة السابقة، والله أعلم.

стр. 78

المطلب الخامس حفل الخطوبة الناظر في حفل الخطوبة يجد الحفل إما أن يكون بعد العقد أو لا، فإن كان بعد العقد، فإنها قد تدخل في الوليمة المشروعة، وفي حديث أنس بن مالك ﵁، أن النبي ﷺ رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة، فقال: "ما هذا؟ "، قال: يا رسول الله، إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب، قال: "فبارك الله لك، أوْلِم ولو بشاة" (١). وإن لم تكن بعد العقد، فلا تخلو من حالتين: الأول: إما أن تكون من باب إكرام الضيف، وتكون للمحبة والألفة، بأن يزور أهل الزوج أهل الزوجة أو العكس، فيفعلون لهم وليمة إكرامًا لهم وتقديرًا. وهذه تدخل في الأدلة التي جاءت للأمر بإكرام الضيف، ومنها حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله

стр. 79

واليوم الآخر؛ فليصل رحمه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر؛ فليقل خيرًا أو ليصمت» (١). الثانية: أن يكون حفل الخطبة في بيت أهل الزوجة، ويتحمل تكاليفه الخاطب وأهله غالبًا، وتكون تكاليفها ضخمة، وتتجاوز المألوف بين الناس، ويكون فيها اختلاط ورقص، ويلبس الخطيب خطيبته دبلة أو شبكة، ويخلوان ببعضهما، وتكون موسيقى وأغانٍ، وتلتقط فيها الصور التذكارية، وكل يرغب في التصوير مع الخاطب أو المخطوبة، وغير ذلك من الأمور، فهذه مخالفات شرعية قد حرمها الشرع (٢)، وهي في الحقيقة تقليد للكفار (٣)؛ فإنهم يعملون ذلك، وقد يدخل الكافر على خطيبه وينجب منها أولادًا، ثم بعد ذلك يتزوجها، وتراه يسافر مع خطيبته وهو لم يتزوجها، وقد أمرنا الشرع بمخالفتهم.

стр. 80

المبحث الثاني المسائل المستجدة بعد الخطبة . وفيه مطلبان: المطلب الأول: أحكام الشبكة. المطلب الثاني: حكم إجراء الفحص الطبي

стр. 81

المطلب الأول أحكام الشبكة وفيه ثلاثة فروع: الفرع الأول: تعربف الشبكة . وفيه مسألتان: المسألة الأولى: تعريف الشبكة لغة: قال ابن فارس: «شبك: الشين والباء والكاف أصل صحيح يدل على تداخل الشيء ... ويقال بين القوم شبكة نسب، أي مداخلة، ومن ذلك الشبكة» (١). المسألة الثانية: تعريف الشبكة اصطلاحًا: التعريف الأول: «وهي ما يقدمه الخاطب لمخطوبته من الحلى» (٢).

стр. 82

التعريف الثاني: «عبارة عن هدية يُعطيها الخاطب مخطوبته» (١). التعريف الثالث: «وهي ما يقدمه الخاطب إلى المخطوبة عند الخطبة، وبمناسبتها من أشياء ذات قيمة غالبًا ما تكون حُليًّا، وفي بعض الحالات تكون مبلغًا من النقود» (٢). وأرى أن التعريف الثالث أرجح لأمرين: ١ - أن التعريف الأول نص على الحلي، والتعريف الثالث يشمل الحلي وغيرها من الهدايا. ٢ - أن التعريف الثاني نص على أنها هدية، والشبكة قد تكون هدية، وقد تكون مهرًا. الفرع الثاني: التكييف الفقهي للشبكة: الشبكة هي ما يقدمه الخاطب للمخطوبة، ولا تخلو من حالتين: إما أن تكون صداق أو هدية، وكلاهما مشروع: الأدلة على مشروعية الصداق (٣) بالكتاب والسنة والإجماع. الأدلة من الكتاب: ١ - قوله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ (٤).

стр. 83

٢ - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلاَ تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا﴾ (١). ٣ - قوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ﴾ (٢). الأدلة من السنة: ١ - حديث أنس بن مالك: ... إني تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب، قال: "فبارك الله لك، أولم ولو بشاة" (٣). ٢ - عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها» (٤). ٣ - حديث سهل بن سعد: «التمس ولو خاتمًا من حديد ... » (٥) وقد أجمع العلماء على مشروعيتها (٦) بالجملة.

стр. 84

الأدلة على مشروعية الهدية (١): الأدلة من الكتاب: ١ - قوله تعالى: ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ﴾ (٢). ٢ - قوله تعالى: ﴿بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾ (٣). الأدلة من السنة: ١ - عن عائشة ﵂ قالت: «كان رسول الله ﷺ يقبل الهدية، ويثيب عليها» (٤). ٢ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «تهادوا تحابوا» (٥). ٣ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «يا نساء المسلمات، لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن (٦) شاة» (٧).

стр. 85

وقد أجمع العلماء على مشروعيتها (١). مما سبق يتبين لنا أن الشبكة إما مهر أو هدية، وكلاهما مشروع. تحرير محل النزاع: إذا صرح الخاطب بأن الشبكة من المهر أو هدية، فالأمر على ما قال الخاطب. وإذا لم يصرح الخاطب في الشبكة: هل هي مهر أو هدية؟ فإننا نرجع في ذلك إلى العرف السائد في تحديد الشبكة، والعرف جارٍ على أنها هدية (٢). وأسباب اعتبار العرف عند عدم تصريح الخاطب: الأول: أن القاعدة الفقهية تقول: «المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا» (٣)، أي إن ما تعارف عليه الناس في معاملاتهم وتصرفاتهم، فإنه يعتبر كالمشروط بينهم.

стр. 86

الثاني: أن تعريف الخطبة اصطلاحًا: «طلب الرجل يد امرأة معينة تحل له شرعًا في الحال للتزوج بها» (١). ولا يجب بمجرد الطلب الصداق، بل يجب في حال العقد عليها أو الدخول بها. الفرع الثالث: حكم رد الشبكة مما سبق من الترجيح في تكييف الشبكة أنها في حكم الهدية. تحرير محل النزاع: - أجمعوا أن الهبة التي يراد بها الصدقة لوجه الله تعالى لا يجوز لأحد الرجوع فيها (٢). - وأنه لا فرق بين حكم الهدية والهبة (٣). واختلف العلماء في حكمها على ثلاثة أقوال: القول الأول: يجوز الرجوع مع الكراهة التحريمية. وهو مذهب

стр. 87

الحنفية (١)، وقول عند الشافعية (٢)، وقال بعض الحنفية: لا يصح الرجوع إلا بتراضيهما، أو بحكم حاكم (٣). أدلة القول الأول: الدليل الأول: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «الرجل أحق بهبته ما لم يُثبْ منها» (٤). وجه الدلالة: أن هذا الحديث نص في الباب، وأنه جعل الواهب أحق بهبته ما لم يصل إليه العوض (٥). الرد: ويمكن الرد أن هذا الحديث ضعيف ولم يصح. الدليل الثاني: الرجوع في الهبة مذهب عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن عمر وغيرهم

стр. 88

(﵃ أجمعين) ولم يُعلَم لهم مخالفٌ، فكان إجماعًا (١). الرد: لا نسلم لكم بأنه إجماع؛ لأن علماء الأصول اختلفوا على الإجماع السكوتي؛ هل يعتبر إجماعًا أم لا؟ (٢). القول الثاني: لا يجوز الرجوع في الهبة إلا الوالد (٣). وهو مذهب المالكية (٤) والشافعية (٥) والحنابلة (٦) (٧). أدلة القول الثاني: الدليل الأول: عن ابن عباس ﵄ قال: قال النبي ﷺ : «ليس

стр. 89

لنا مثل السوء، الذي يعود في هبته كالكلب يرجع في قيئه» (١). وجه الدلالة من الحديث: وجه الدلالة ظاهر في تحريم الرجوع في الهبة (٢). الرد على وجه الدلالة من وجهين: الأول: شبه بالكلب لخسة الفعل، ولدناءة الفاعل (٣). الثاني: أن فعل الكلب لا يوصف بالحرمة الشرعية، بل بالقبح (٤). مناقشة الوجهين: الوجه الأول: يناقش بأنه تأويل بعيد ومنافرة لسياق الحديث (٥). الوجه الثاني: أن هناك أحاديث وردت في النهي عن أمور، ولم يفهم منها إلا التحريم، مثل في الصلاة نهْيٌ عن إقعاء الكلب ونقر الغراب ونحوهما (٦).

стр. 90

الدليل الثاني: عن ابن عمر وابن عباس ﵃، عن النبي ﷺ قال: «لا يحل للرجل أن يعطي عطية ثم يرجع فيها، إلا الوالد فيما يعطي ولده، ومثل الذي يعطي العطية ثم يرجع فيها كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع قاء، ثم عاد في قيئه» (١). وجه الدلالة: وجه الدلالة من الحديث ظاهر في التحريم (٢)، وأنه نص في المسألة. الرد: يحمل على نفي الحِلِّ من حيث المروءة والخلق، لا من حيث الحكم، ويحتمل أنه رجع إليه بلا قضاء ولا رضاه (٣). المناقشة: سبق مناقشتهم في الدليل السابق من وجهين (٤)، ويضاف هنا أن هذا نص واضح في عدم الحل، فلا يحتمل تأويلاتهم.

стр. 91

القول الثالث: وهو القول بالتفصيل: إن كان الرجوع من قبل الخاطب، فلا تسترد الهدايا، وإن كان الرجوع من قبل المخطوبة؛ فللخاطب استرداد الهدايا إلا لعرف أو شرط (١). أدلة القول الثالث: لم تذكر المراجع أدلة لهذا القول، وأدلة القولين السابقين لا تتكيَّف مع هذا التفصيل، وقد علل بعض العلماء لهذا القول فقال: "حتى لا يجمع على المهدى إليه بين ألم العدول وألم الاسترداد، إن لم يكن هو الذي عدل عن الخطبة" (٢). الرد على الدليل: ويمكن الرد أن هذا تعليل في مقابل أدلة ثابتة صريحة الدلالة، فلا يصرف إلا بأدلة مثلها. الترجيح: الذي يظهر لي- والعلم عند الله- القول الثاني، وهو قول الجمهور القائل بعدم الرجوع إلا الوالد لولده، لأمور: ١ - صحة أدلة القول الثاني. ٢ - ضعف أدلة القول الأول.

стр. 92

٣ - وضوح الأدلة في الدلالة على الحكم في القول الأول. ٤ - عدم وجود أدلة في القول الثالث للرد على القول الثاني. الفرع الرابع: رأي القانون الكويتي في رد الشبكة جاء في المادة الخامسة من القانون الكويتي: «إذا عدل أحد الطرفين عن الخطبة وليس ثمة شروط أو عرف: أ- فإن كان عدوله بغير مقتضًى، لم يسترد شيئًا مما أهداه إلى الآخر. ب- وإن كان العدول بمقتضًى، استرد ما أهداه إن كان قائمًا، أو قيمته يوم القبض إن كان هالكًا أو مستهلكًا» (١).

стр. 93

المطلب الثاني حكم إجراء الفحص الطبي وفيه أربعة فروع: الفرع الأول: تعريف الفحص الطبي لغة واصطلاحًا وفيه مسألتان: المسألة الأولى: تعريف الفحص الطبي لغة: الفحص لغة: الفاء والحاء والصاد أصل صحيح، وهو كالبحث عن الشيء، يقال: فحصت عن الأمر فحصًا، وأفحوص القطا: موضعها في الأرض؛ لأنها تفحصه (١)، وهو فحيصي ومفاحصي وفاحصني، كأن كلاًّ منهما يفحص عن عيب صاحبه وسره (٢)، فحصت عن الشيء: إذا استقصيت في البحث عنه (٣). والفحص: طلب في بحث، وكذا التفتيش (٤).

стр. 94

الطبي لغة: طب: مثلثة الطاء: علاج الجسم والنفس، وتدل على علم بالشيء ومهارة فيه، وفي المثل: أعمل عملَ مَن طبَّ لمن حب (١). المسألة الثانية: تعريف الفحص الطبي اصطلاحًا: لأن الفحص الطبي قبل الزواج من المسائل المعاصرة، فقد اختلف فيه العلماء المعاصرون، وذلك بحسب الفحوصات التي في بلدانهم، وسأذكر بعضًا من تلك التعاريف: التعريف الأول: هو القيام بالكشف على الجسم بالوسائل المتاحة لمعرفة ما به من مرض (٢). التعريف الثاني: هو بحث واستقصاء حالة الشخص والمرض وأعراضه لديه، عن طريق الكشف على المريض، وسؤاله عما يجد من أعراض ونحو ذلك (٣). التعريف الثالث: هو الكشف الذي يجريه الطبيب للمريض، بقصد معرفة العلة، والوصول إلى تشخيص المرض (٤).

стр. 95

التعريف المختار: هو فحص المقبلين على الزواج قبل عقد القران في مراكز محددة لهذه الغاية؛ للكشف عن احتمالية حملهما لأمراض وراثية، أو معدية، أو مضرة يترتب عليها عدم استقرار الحياة الزوجية، وتقديم المشورة المناسبة لحالتيهما (١). وسبب اختياره أنه: ١ - نص على أنه للمقبلين على الزواج، وباقي التعاريف أطلقت الفحص فيشمل المقبلين على الزواج وغيرهم. ٢ - ذكر المراكز المحددة للفحص الطبي، بخلاف التعاريف الأخرى التي لم تُشِر إلى ذلك. ٣ - نص على أنه فحص للأمراض الوراثية أو المعدية، بخلاف التعاريف الأخرى. الفرع الثاني: إيجابيات الفحص الطبي وسلبياته وفيه مسألتان: المسألة الأولى: إيجابيات الفحص الطبي . ١ - الفحص الطبي قبل الزواج يعتبر من أنجح وسائل الوقاية؛ للحد من الأمراض الوراثية، والأمراض المعدية. والفحص في دولة

стр. 96

الكويت قائم على الأمراض الوراثية والأمراض المعدية فقط (١). ٢ - الفحص الطبي يساعد على حماية الحياة الزوجية من بعض المشكلات التي تكون سببًا في الفرقة (٢). ٣ - الفحص الطبي يحاول التقليل من ولادة أطفال مشوهين أو معاقين، وإيجاد نسل سليم؛ لأن سلامة الأبدان مقصد من مقاصد الشريعة (٣). ٤ - بسبب الفحص الطبي يمكن معرفة مدى قدرة الخاطب والمخطوبة على الإنجاب أو عدمه، وكذلك قدرتهما على ممارسة الجنس، وإشباع كل منهما لرغبة الآخر بصورة طبيعية، والتأكد من عدم وجود عيوب عضوية. وهذا مما لا يفحص عنه في الكويت (٤). ٥ - نتائج الفحص الطبي إذا كانت سلبية؛ فإنها تتيح الفرصة لكل من الخاطبين أن يعدل عن الخطبة قبل العقد إذا كان هناك ما يدعو لذلك، وهذا لا شك أيسر وأسهل من الفسخ بعد العقد،

стр. 97

أو الطلاق بعد النكاح (١). ٦ - العلاج المبكر من هذه الأمراض إن كانت مما يمكن علاجه، وذلك بسبب الكشف عنها بالفحص (٢). ٧ - يمكن منع الغش بين الخاطبين بالفحص الطبي، فقد يخفي أحد الخاطبين بعض العيوب في جسمه، فتكتشف بالفحص قبل حصول الدخول (٣). ٨ - بالفحص الطبي يُكشف عن الأمراض التي لا تمنع الحمل، ولكنها تؤثر في الحمل والولادة والذرية (٤). ٩ - بالفحص الطبي يتحقق الاطمئنان والسكن، من خلال معرفة الطرفين بخلوهما من الأمراض المعدية أو الوراثية (٥). المسألة الثانية: سلبيات الفحص الطبي: ١ - هناك احتمال التلاعب أو الخطأ بنتائج الفحص الطبي، لاسيما في ظل ضعف الوازع الديني، مما يلحق الضرر البالغ بمن

стр. 98

تزوج وهو مطمئن إلى النتائج، ثم يُفاجأ بالحقيقة (١). ٢ - توهم الناس أن إجراء الفحص الطبي سيقيهم من الأمراض الوراثية، وهذا أمر غير صحيح؛ لأن الفحص يبحث في مرضين أو ثلاثة، وليس في كل الأمراض الوراثية (٢). ٣ - نتائج الفحص الطبي تترك آثارًا اجتماعية سيئة، وآلامًا نفسية على الخاطبين أو أحدهما، إذا تبين ما يمنع استقرار الحياة الزوجية، خاصة إذا كان هناك رغبة شديدة في حصول الزواج (٣). ٤ - توهم الناس أن زواج الأقارب هو السبب المباشر لهذه الأمراض الوراثية المنتشرة في مجتمعاتنا، وهو أمر غير صحيح على إطلاقه (٤). ٥ - نتائج الفحص الطبي احتمالية في العديد من الأمراض، وهي ليست دليلاً صادقًا على اكتشاف الأمراض المستقبلية، مما يجعل هناك ضحايا للفحص الطبي (٥).

стр. 99

٦ - عدم المصداقية بعض الأحيان في أداء الفحص الطبي قبل الزواج، بحيث يصبح هذا الفحص مجرد شهادة تُعطى للفاحصين دون فحصهم، إما لمعرفة أو قرابة أو محسوبية أو واسطة أو رشوة من المال، ويكثر في البلاد التي تنتشر فيها الرشاوى، في حال إلزام الدولة المواطنين بالفحص الطبي قبل الزواج (١). الفرع الثالث: الفحص الطبي قبل الزواج تحرير محل النزاع: اتفق العلماء المعاصرون على أن الفحص الطبي مهم ومطلوب، واختلفوا في إلزام الناس بالفحص الطبي قبل الزواج (٢) على قولين: القول الأول: لا يجوز إجبار الناس على إجراء الفحص الطبي، لكن يشجع الناس، وينشر هذا الوعي في الوسائل المختلفة، وممن قال بهذا: الشيخ عبد العزيز بن باز (٣)، وعبد الكريم زيدان (٤)، ومحمد رأفت عثمان (٥)، ومحمد عبد الستار الشريف (٦).

стр. 100

أدلة القول الأول: الدليل الأول: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ : "يقول الله تعالى: «أنا عند ظن عبدي بي» " (١). وجه الدلالة من الحديث: يدل الحديث على أن المتقدم للزواج ينبغي له أن يحسن الظن بالله تعالى، ويتوكل عليه، ولا حاجة للفحص الطبي، خصوصًا أنه يمكن أن يعطي نتائج غير صحيحة (٢). الرد على وجه الدلالة: أن إجراء الفحص الطبي قبل الزواج يحقق مصالح شرعية راجحة، ويدرأ مفسدة متوقعة، وليس مضادًّا لحسن الظن بالله، والتوكل عليه، وقد قال الشيخ محمد العثيمين- ﵀: «التوكل هو الاعتماد على الله في حصول المطلوب، ودفع المكروه، مع الثقة به، وفعل الأسباب المأذون فيها ... فمن جعل أكثر اعتماده على الأسباب نقص توكله على الله ... ومن ألغى الأسباب، فقد طعن

стр. 101

في حكمة الله، والنبي ﷺ أعطى المتوكلين، ومع ذلك كان يأخذ بالأسباب» (١) (٢)، فيتبين لنا مما سبق أن الأخذ بالأسباب الحافظة للإنسان، والرافعة عنه الضرر هي من التوكل، وليست مضادة له. الدليل الثاني: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه» (٣). وجه الدلالة: لم يقل ﷺ : «وصحته»، والأصل أن الإنسان سليم، وقد اكتفى بالأصول الدين والخلق (٤). الرد على وجه الدلالة: أن هذا على سبيل المثال لا على سبيل الحصر، وأن الصلاح يشمل صلاحه من الأمراض، وقد جاء في الحديث: «فاذهب فانظر إليها؛ فإن في أعين الأنصار شيئًا». (٥) وفي حديث جابر ﵁، أن النبي ﷺ أرسل أم سليم فقال: "شمي عوارضها، وانظري إلى عرقوبها ... » (٦).

стр. 102

وجه الدلالة: أن ما فعلته أم سليم ما هو إلا فحص متواضع للمرأة، بأن تشم رائحتها (١)، وتنظر إلى عرقوبها. الدليل الثالث: أن تصرفات ولي الأمر في جعل الأمور المباحة واجبًا، إنما تجب الطاعة فيها إذا تعينت فيها المصلحة أو غلبت؛ للقاعدة الفقهية: «تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة» (٢)، وإلزام الناس بالكشف قبل الزواج فيه مفسدة عظيمة (٣). الرد على الدليل: ويمكن الرد: طاعة الإمام مقيدة بعدم الأمر بمعصية، وما دام يدعو إلى ما فيه مصلحة للمسلمين؛ فيحب طاعته، والإلزام بالفحص فيه مصلحة محققة تعود إلى الفرد والمجتمع. الدليل الرابع: أن أركان النكاح وشروطه جاءت بها الأدلة الشرعية، وإيجاب أمر على الناس وجعله شرطًا تزيُّدٌ على شرع الله، فهو شرط باطل،

стр. 103

وفي الحديث: «ما كان من شرط ليس في كتاب الله؛ فهو باطل» (١). الرد على الدليل: الحديث وإن كان عامًّا، إلا أنه مخصوص بالولاء، وجاء في خاتمته: "إنما الولاء لمن أعتق"، ومع هذا فإن اشتراط الفحص الطبي لا يتعارض مع مقاصد الزواج في الإسلام، ولا ينافي مقتضى عقد الزواج، وزواج الأصحاء يستمر بخلاف المرضى، ويتحقق به حفظ النسل (٢). الدليل الخامس: أن الكشف قد يعطي نتائج غير صحيحة (٣). الرد على الدليل: ويمكن الرد: أن هذا الدليل لا يُسلَّم له، فقد وصل الطب الحديث إلى مرحلة أن الغالب في نتائجه الصحة. القول الثاني: يجوز لولي الأمر إصدار قانون يلزم فيه كل المتقدمين للزواج بإجراء الفحص الطبي؛ بحيث لا يتم الزواج إلا بعد إعطائه شهادة تثبت أنه لائق طبيًّا، وممن قال به: محمد الزحيلي، وناصر الميمان، وحمداتي ماء العينين، ومحمد شبير، وعارف علي وغيرهم (٤)، وهو ما أفتت به إدارة الفتوى في وزارة

стр. 104

الأوقاف الكويتية (١). أدلة القول الثاني: الدليل الأول: قال تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ﴾ (٢). وجه الدلالة في الآية: الآية صريحة في طاعة ولي الأمر فيما يدعو الناس إليه إن لم يأمرهم بمعصية (٣)، ومادام أنه يأمرهم بما فيه مصلحة لهم؛ فيجب طاعته، والإلزام بالفحص فيه مصلحة للفرد والمجتمع؛ فيجب طاعته فيه. الدليل الثاني: قال تعالى: ﴿وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (٤). وجه الدلالة من الآية: أن ترك الفعل الذي فيه مصلحة محققة يؤدي إلى الهلاك، وهناك تقرير في الآية: ﴿ولا تلقوا أنفسكم بأيديكم﴾ (٥)، والفحص الطبي سبب للوقاية من بعض الأمراض المعدية التي تنتقل بالزواج، فيتعين إجراؤه لتتجنب الأسرة الهلاك. الدليل الثالث: قال تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾ (٦).

стр. 105

وجه الدلالة من الآية: أن زكريا ﵇ دعا ربه أن يرزقه نسلاً صالحًا (١)، والمحافظة على النسل من مقاصد الشريعة التي جاءت لحفظها (٢)، فلا مانع أن يحرص الإنسان على أن يكون نسله المستقبلي صالحًا غير معيب، ويتحقق بالفحص الطبي (٣). الدليل الرابع: عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: «لا يوردن ممرض على مصح» (٤). وجه الاستدلال بالحديث: نهى النبي ﷺ عن اختلاط الأصحاء بالمرضى؛ حفاظًا على صحتهم، ووقاية لهم من الأمراض المعدية والوراثية، وهذا لا يعلم إلا بالفحص الطبي (٥) (٦).

стр. 106

الدليل الخامس: عن أبي هريرة ﵁ قال: كنت عند النبي ﷺ ، فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار، فقال له رسول الله ﷺ : «أنظرت إليها؟ "، قال: لا، قال: "فاذهب فانظر إليها؛ فإنه في أعين الأنصار شيئًا» (١). وجه الاستدلال من الحديث: أمر النبي ﷺ الرجل بالنظر إلى عينها، وما ذلك إلا لعيب فيها: المراد صغرها، وقيل: زرقة، وما هذا إلا فحص أولى بسيط للمخطوبة (٢). الدليل السادس: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامة (٣)، ولا صفر، وَفِرَّ من المجذوم (٤) كما تفر من الأسد (٥)».

стр. 107

وجه الدلالة من الحديث: مثل وجه الدلالة في الدليل الرابع. الدليل السابع: القاعدة الفقهية «المشقة تجلب التيسير» (١). يمكن القول بأن وجه ارتباط هذه القاعدة بالفحص الطبي، أن المشقة التي تحصل للمكلف بسبب الزواج من المرض تُرفع بإلزام الناس بالفحص الطبي، وأن هناك من الأمراض المخيفة التي يُخشى على الزوجين منها، والإقدام على الزواج دون معرفة تلك الأمراض يهدد كيان الأسرة، وإذا علم أحدهما بأن الآخر مصاب بأحد هذه الأمراض المزمنة أو الخطيرة أو الوراثية، فينبغي له أن يمتنع عن الزواج دفعًا للضرر (٢). الدليل الثامن: القاعدة الفقهية تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة (٣). وجه الدلالة بهذه القاعدة: أن تصرف الإمام ونوابه على الشعب متعلق بالمصلحة والمنفعة لهم، ومن ثم إذا رأى ولي الأمر أن المصلحة والمنفعة في إلزام الناس بالفحص الطبي قبل الزواج كان له ذلك؛ درءًا للضرر، وجلبًا للنفع، أما إذا انتفت المصلحة والمنفعة للناس، فلا يجوز الإلزام، وأن فعل الإمام يتعلق بالأمور العامة، ولابد أن يكون موافقًا

стр. 108

للشرع؛ بألا يخالف نصوصه ولا القواعد الكلية والمبادئ العامة (١). الدليل التاسع: القاعدة الفقهية «الدفع أقوى من الرفع» (٢). وجه الدلالة بهذه القاعدة: أنه إذا أمكن دفع الضرر باكتشاف الأمراض وعلاجها قبل الدخول في مداخل الزواج، فهذا أولى وأفضل من اكتشافها بين الأفراد بعد الدخول في مراحل الزواج، ومحاولة علاجها والسيطرة عليها (٣) (٤). الترجيح: الراجح- والله أعلم- القول الثاني، وهو القول بإلزام الناس بالفحص الطبي قبل الزواج؛ وذلك للأسباب التالية: ١ - وضوح استدلاله من النصوص الشرعية. ٢ - موافقته للقواعد الفقهية ومقاصد الشريعة. ٣ - فيه الجمع بين القولين؛ بحيث إن الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل وحسن الظن بالله.

стр. 109

٤ - صحة شرط إجراء الفحص الطبي قبل الزواج؛ لأنه من الشروط التي تحقق منفعة لأحد المتعاقدين أو لكليهما، فضلاً عن أنه شرط لا يتعارض مع نص، بل إنه يحقق الاستعداد والاستمرار المنشودين لعقد الزواج في الشريعة الإسلامية (١). الفرع الرابع: رأي القانون الكويتي في الفحص الطبي قبل الزواج: أخذ القانون الكويتي بإلزام الراغبين في الزواج بإجراء الفحص الطبي، وإخراج شهادة تشهد بذلك، حيث جاء في القانون رقم (٣١) لسنة ٢٠٠٨، بشأن الفحص الطبي للراغبين في الزواج قبل إتمام الزواج، في المادة الأولى ما يلي: على راغبي الزواج إجراء الفحوصات الطبية التي تفيد خلوهم من الأمراض المعدية والوراثية، ويثبت ذلك بشهادة صحية يبين فيها أن الزواج آمن أو غير آمن، تصدرها وزارة الصحة (٢). الأمراض التي يُفحص عنها الراغبون في الزواج هي: ١ - الزهري (٣): وهو مرض تناسلي معدٍ ومزمن يصيب جميع أجزاء الجسم؛ حيث تحدث به إصابات مختلفة ذات صور متعددة، وهو ناتج عن الإصابة ببكتريا حلزونية الشكل تشبه الخيط الرفيع.

стр. 110

٢ - التهاب الكبد الفيروسي (١): وهو التهاب فيروسي يصيب خلايا الكبد، ويؤدي إلى تدمير الخلايا، وتقليل كفاءة عمل وظائف الكبد، مما يسبب تليُّف الكبد. ٣ - الإيدز (٢): وهو مرض يسببه فيروس يهاجم خلايا الجهاز المناعي المسئولة عن الدفاع عن الجسم ضد أنواع العدوى المختلفة، وأنواع معينة من السرطان. ٤ - الأنيميا المنجلية (٣): وهي إحدى أمراض الدم الوراثية، وينتج عنها تغيير في شكل كريات الدم الحمراء، حيث تصبح هلالية الشكل، وينتج عنها نقص نسبة الأكسجين فيها. ٥ - الثلاسيميا (٤): وهو أحد أمراض الدم الوراثية التي تتميز بانخفاض نسبة خضاب الدم، وقِصَر عمر كريات الدم الحمراء، فينتج عن ذلك فقر دم (أنيميا).
следующие страницы →