Полный текст (1 571 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.
стр. 1121
فتوى رقم (٩)
السؤال
جاء العميل لإدارة البنك ليسدد قيمة باقي الأسهم إلا أنه أخطر بأنه يتعين عليه أن يسدد بالسعر الحالي أي ٢٥ جنيه للسهم الواحد إلا أن العميل رفض ذلك بحجة أن السيدين رئيس مجلس الإدارة والمدير العام للبنك قد سبق والتزما له التزاما إسلاميا وأدبيا بالاحتفاظ له بالأسهم وبتأجيل دفع بعضها كما أنه لم يخطر قبل زيادة سعر السهم وفي وقته من أية جهة وعليه فإن الاستفسار هو عما إذا كان التزام السيدين / السيد رئيس مجلس الإدارة والمدير العام ملزما للبنك من ناحية شرعية؟
الجواب
طالما كان السيدان رئيس مجلس الإدارة والمدير العام يملكان السلطة في الدخول في التعاقد مع الأطراف الأخرى فإن العقد موضوع الاستفسار ملزم تماما للبنك ومن حق العميل أن يتسلم أسهمه حسبما جاء في الاتفاق بينه وبين السيدين رئيس مجلس الإدارة ومدير عام البنوك ولا يختلف الوضع سواء تم التعاقد في الخرطوم أو في الرياض طالما الالتزام كان لشركة منشأة في السودان وبمقتضى قوانينه
стр. 1122
فتوى رقم (١٠)
السؤال
جاءنا عميل وتقدم للبنك لشراء سلعة ما بمبلغ لنفترض أن المبلغ ١٠,٠٠٠ (عشرة ألاف جنيه) وقبل أن يشتري البنك السلعة ويبيع للآمر بالشراء بمبلغ ١٠,١٠٠ (عشرة آلاف ومائة جنيه) ولكن طلب البنك من الآمر بالشراء بالمرابحة ضمانا إما عقاريا أو ضمانا شخصيا ولكن عجز الآمر بالشراء من إحضار ما طلب إليه من ضمان وبدلا من ذلك ذهب الآمر بالشراء لبنك آخر وطلب من البنك أن يستخرج له خطاب ضمان موجه إلى بنكنا هذا في حدود مبلغ بيع السلعة و ١٠,١٠٠ جنيه (عشرة آلاف ومائة جنيه) وحضر وأودع هذا الخطاب لدى البنك بعد أن استخرج له البنك المعني خطاب الضمان نظير هامش دفعه لذلك البنك ليكون له بمثابة الضمان في أن يتم عملية المرابحة فمن ناحية الشكل والإجراءات نحن كبنك لا يضيرنا شيء ولكن السؤال ما هي الوجهة الشرعية في المسلك وفي المضمون علما بأننا لم نصل لمعرفة شرعية أخذ الهوامش في الضمانات نفسها فكيف بها لتكون ضمانا على عملية يدخلها الآمر بالشراء مع البنك؟
الجواب
هذا ضمان شخصي مقبول شرعا أما تعامل البنك الآخر مع المضمون فلا علاقة له بهذا البنك وإنما يتعلق بالبنك الآخر والمضمون حيث إن الحرمة لا تتعدى
стр. 1123
فتوى رقم (١١)
السؤال
تقدم أحد العملاء لبنكنا ليضمنه في حدود مبلغ معين بموجب خطاب ضمان يصدر لمصلحة الطرف الآخر الذي تعاقد معه على تنفيذ عملية معينة وقد استخرج له بنكنا خطاب الضمان تجاه الطرف الآخر والذي تعاقد مع عميلنا الذي استخرجنا له الضمان أن يستغل هذا الضمان ليودعه لدى مصرف آخر يتعامل معه نظير أن ينال بذلك تسهيلات معينة من مصرفه وطلب منا هذا البنك لأجل تسهيل هذا الأمر للطرف الآخر أن ترسل له موافقة كتابية من ناحية قانونية ليس هنالك ما يربط بنكنا مع الطرف الآخر وكل علاقة البنك مع الشخص العميل المضمون لنا ولكن من ناحية شرعية هل يجوز أن نسمح للطرف الآخر بإيداع خطاب الضمان لدى بنك الطرف الآخر بغرض إجراء تسهيلات له يسحب بموجبها أية مبالغ من بنكه؟ مع العلم في حالة إخفاق الطرف الثالث في عقده مع بنكه تحل علينا المديونية؟
الجواب
تعتبر كتابة خطاب ضمان للبنك الذي قبل الضمان بمثابة ضمان جديد للطرف الثالث وهذا غير ملزم به البنك إلا ضمن عميله وليس الطرف الثالث
стр. 1124
فتوى رقم (١٢)
السؤال
شريكان في مصنع واحد تقدم أحدهما بطلب باسم المصنع يطلب فيه من البنك الدخول معه في عملية مرابحة لشراء مواد خام لمصنعهما فهل يجوز للشريك الآخر أن يكون ضامنا لهذه العملية علما بأن البنك لا يعلم حدود الشراكة أو صيغتها؟
الجواب
الشريك لا يصح أن يكون ضامنا لشريكه فيما هو من شراكتهما وعليه فلا يصح أن يضمن الشريك في هذه العملية شريكه
стр. 1125
فتوى رقم (١٣)
السؤال
عميل أمر البنك بشراء مواد وبيعها له عن طريق المرابحة فهل يجوز للبنك أن يوكل الآمر بالشراء في أن يسلمه المبلغ المطلوب نقدا ويطلب منه أن يذهب ويشتري المواد التي يطلبها من الطرف الثالث؟
الجواب
لا يجوز أن يعطى العميل نقدا لشراء البضاعة التي يطلبها عن طريق المرابحة بل لابد أن يشتري البنك البضاعة ويصبح مالكا لها ثم يبيعها له
стр. 1126
فتوى رقم (١٤)
السؤال
هل يجوز بيع بضاعة عن طريق المرابحة والبضاعة في مكان غير المكان الذي تمت فيه البيعة ومن غير أن يتسلمها أو يراها البنك؟
الجواب
لابد للبنك أن يتملك البضاعة ولو تملكا حكميا ثم يقوم ببيعها للطرف الثالث (المشتري) مرابحة
стр. 1127
فتوى رقم (١٥)
السؤال
إذا تقدم عميل للتعاقد في عملية مرابحة تجارية مع البنك واتفق الطرفان - البنك والعميل - على أن يقوم العميل بإنهاء العملية والسداد في وقت معين معلوم ولم يتمكن العميل من إنهاء العملية وتخلف تخلفا واضحا يكبد البنك خسائر فالسؤال:
أولا: هل يمكن أن يدخل البنك مع العميل في مرابحة جديدة في نفس موضوع المرابحة الأولى تخفف من الخسارة أو يعيد البنك لموقفه الأول من الأرباح
ثانيا: أم يجوز أن يضع البنك شرطا أنه في حالة تخلف العميل عن سداد قيمة البيع يعطى أجلا محددا لبيع جديد للسلعة ذاتها بسعر جديد باتفاق مسبق على الثمن ومحدد يتقاضاه البنك؟
الجواب
في عملية المرابحة لا يستطيع البنك أن يتقاضى أي شيء مقابل التأجيل وفي حالة فشل العميل في الدفع ليس له إلا أن يرجع على الضمان سواء كان الضمان من ممتلكات العميل أو ضمان شخصي آخر وليس له أن يزيد بأي حال من الأحوال ويكون للبنك أن يمد فترة السداد بشرط أن لا يتقاضى أي زيادة عما اتفق عليه
стр. 1128
فتوى رقم (١٦)
السؤال
استورد أحدهم حافلتين بدفورد موديل ١٩٨٠ سعة ٤٠ راكب بداخلها ٢ ماكينة أوستن بالجربوكس مستعملة و ٧ جربوكس أوستن صغير مستعملة ودفع جزءا من النولون بالجنيه الإسترلني يطلب من البنك الدخول معه في عملية استثمارية يدفع بموجبها البنك ما جملته ٥٩ ألف جنيه سوداني لتمويل باقي النولون والجمارك ورخصة الاستيراد ورسوم ترخيص الخطوط فهل يمكن للبنك أن يدخل مع مقدم الطلب في صيغة تعامل شرعية؟
الجواب
يمكن الدخول مع مقدم الطلب في مشاركة متناقصة تنتهي بالتمليك وصفتها أن تقوم العين التي قدمها العميل بالعملة السودانية وتعتبر مساهمته هو ما دفعه بالعملة الأجنبية ومساهمة البنك ما يدفعه بالعملة المحلية (المبلغ المذكور في الاستفسار) ويتفق الطرفان على توزيع الأرباح بالصيغة المعروفة ويمكن أن تنتهي العملية بتمليك العميل كل موجودات المؤسسة أو يكون له الحق في شراء نصيب البنك ويمكن الاستعانة في هذا الأمر بعقود مثل هذه الصيغة الموجودة لدى بنك فيصل والتضامن الإسلاميين
стр. 1129
فتوى رقم (١٧)
السؤال
هل يقبل شرعا مبدأ إلزام المدين المماطل بالتعويض على الدائن؟
الجواب
بعد اطلاع الهيئة على فتوى الأستاذ الدكتور صديق الضرير رئيس هيئة الرقابة الشرعية في بنك البركة السوداني وعلى فتوى الأستاذ الدكتور يوسف حامد العالم رئيس هيئة الرقابة الشرعية ببنك التنمية الإسلامي فهي تصدر الفتوى الآتية: أما بالنسبة للتعويض عما فات الدائن من ربح فالهيئة لا ترى مكانا للقول بجواز النص في العقد بتعويض الدائن ولكن الذي تراه الهيئة هو أنه يكون للدائن أن يلزم المدين الموسر المماطل بتعويض عن كل ما تكلفه ويمكن أن ينص في العقد على أن يتكفل المدين الموسر المماطل برد كل ما دفع الدائن بسبب استخلاص الدين من المدين وذلك يوافق ما جاء في المادة (٥) من قانون المعاملات المدنية السوداني لسنة ١٩٨٤ م التي تنص على ما يلي: " مطل القادر يحل عقوبته وعلى القادر غرم الشكاية "
стр. 1130
فتوى رقم (١٨)
السؤال
معلوم أن مكونات المشروعات الزراعية تشتمل على الأصول الثابتة والمدخلات (كالأسمدة والتقاوي والحيوانات والعمالة) وغيرها وأنه يجوز أن يدخل البنك في التمويل مرابحة لبعض عناصر المشروع بشرائها وبيعها لصاحب المشروع وهذا ينطبق دون قيد على بعض العناصر والمدخلات المذكورة فإذا تصادف وتمت الموافقة على أن يتولى البنك تمويل كل المدخلات مرابحة فإننا نواجه بمشكلة العمالة إذ يصعب امتلاك العمالة وبيعها مرابحة لصاحب المشروع وينطبق هذا على خدمات أخرى كاستئجار الجرارات وغيرها من مدخلات ضرورية وقد يقف هذا حائلا دون تنفيذ المشروع الذي لا يملك فيه صاحبه سوى الأصول الثابتة وقد يتبادر إلى الذهن أن الامتلاك يمكن أن يكون حكميا بمعنى أن يكلف صاحب المشروع بالتعاقد مع مجموعة العمال لتأدية مهام بعينها كتركيب الأسلاك الشائكة مثلا ويتقدم صاحب المشروع بالفاتورة للسداد ولنطرح السؤال بشكل مختلف: إذا كانت المرابحة تعني امتلاك السلع وتمليكها للآمر بالشراء فهل يصح امتلاك الخدمات حكميا وتمليكها للآمر بالشراء؟
الجواب
المرابحة في تكلفة العمالة غير ممكنة وإذا كان البنك يريد تمويل كل العمليات فيدخل عن طريق المزارعة أو المضاربة أو المشاركة والأولى تقتضي وجود عدد من المؤهلين بالبنك للإشراف اللصيق وربما كانت أمرا بالغ التكاليف أما المضاربة فإنها ممنوعة بأوامر بنك السودان الصريحة فلا يبقى للآمر إلا طريق المشاركة وتكون كالآتي: أن تنشأ شراكة يدفع رأسمالها بين البنك والعميل بالنسبة التي تقرر ٢٠ % - ٨٠ % مثلا ومن مال الشراكة القائمة يتم استئجار الأرض بما عليها مما يصلح للمشروع ويتولى البنك الدفع من حساب الشراكة لإكمال العملية الزراعية من حرث وسماد وجازولين ودفع كل المتطلبات بما في ذلك أجور العمال وتكون للعميل نسبة متفق عليها إذا تولى الإشراف على المشروع ويقسم صافي الأرباح بنسبة مساهمة كل منهما ويمكن المفاضلة أما الخسارة فتقسم بنسبة المساهمة لكل طرف وإذا زادت تكلفة العمليات الزراعية عن رأسمال الشراكة يمكن للبنك أن يطالب العميل بدفع نسبته فيما زاد عليه لا يمكن للبنك أن يقوم بتمويل العمالة عن طريق المرابحة ولا يمكن تمليكها للآمر بالشراء حكما أو حقيقة لأنها خدمات تقدم وليست سلعة تشترى
стр. 1131
فتوى رقم (١٩)
السؤال
هل يجوز النص في عقد المشاركة على زيادة حافز الإشراف والإدارة للشريك الآخر إذا زادت الأرباح عن نسبة مئوية معينة؟
الجواب
فيما يتعلق بمسألة زيادة الحافز للشريك الذي يشرف على التسويق وبعد الرجوع للفتوى الصادرة في هذه المسألة من هيئة الرقابة الشرعية لبنك فيصل الإسلامي السوداني فإنه يجوز زيادة النسبة باتفاق الطرفين وفيما يلي نص فتوى هيئة الرقابة الشرعية لبنك فيصل الإسلامي لتعميم الفائدة: " يجوز التعديل في الشروط المقترنة بعقد المضاربة في أي وقت سواء أكان التعديل في نسبة الربح أو غيرها ما دام ذلك برضاء الطرفين وكان الشرط اللاحق جائزا ولو لم يكن منصوصا عليه في العقد وإذا رأي البنك مصلحة في أن يتضمن عقد المضاربة نصا بمراجعة نسبة الربح المشروطة في العقد في نهاية الصفقة أو في نهاية عام مثلا لتعديلها بالتراضي بين الطرفين فلا مانع شرعا من هذا النص ولا جهالة فيه " بل يجوز التعديل في نسبة الربح في شركة المضاربة قبل نهاية الصفقة برضاء الطرفين كما نص على ذلك الشيخ خليل في مختصره هذا بالنسبة لشركة المضاربة التي يكون فيها المال من جانب والعمل من الجانب الآخر ولا يجوز فيها الاشتراك في الخسارة أما في الشراكة التي يكون فيها المال من الجانبين فلا مانع أيضا من تعديل نسبة الربح أما الخسارة فلا يتصور فيها التعديل لأنها تكون دائما بنسبة رأسمال كل من الشريكين أو الشركاء
стр. 1132
فتوى رقم (٢٠)
السؤال
دخل البنك في عملية مرابحة مع عميل وباع بموجبها عربة لوري للعميل بمبلغ ٧٨ ألف جنيه بهامش ربح قدره ١٤,٠٤٠ جنيه على أن تسدد القيمة في مدى ١٥ شهرا إلا أن العميل تحصل على ٢٨ ألف جنيه ويرغب في سدادها جملة واحدة ويطلب من البنك أن يتم حساب الربح على أساس المبلغ المتبقي من المديونية فهل البنك ملزم بتخفيض هامش الأرباح؟
الجواب
البنك ليس ملزما شرعا ولا قانونا بقبول العرض الذي قدمه المشتري لكن الرسول ﷺ يدعو إلى المعاملة بخلق حسن في مثل هذه الأحوال ففي الحديث الشريف
رحم الله رجلا سمحا إذا باع وإذا اشترى وإذا اقتضى
ومن حسن الخلق والمعاملة الحسنة أن يراعي البنك هذه الحالة لأن النظرية التي تبيح أن يكون البيع بالآجل بأكثر من العاجل تقوم على أساس أن البائع ترك ماله لمدة أطول في يد المشتري وفاته ما يمكن أن يدره عليه الثمن المدفوع عاجلا وعليه توصي الهيئة بمراعاة هذه الحالة وتخفيض هامش الأرباح
стр. 1133
فتوى رقم (٢١)
السؤال
إذا تعاقد الشريك بأية صورة من الصور بعقد مكتوب أو شفاهة للمساهمة في عملية معينة ودفع أحد الشريكين (البنك) نصيبه المتفق عليه كاملا على افتراض أن الشريك المدير لديه كمية محددة من البضاعة موضوع الشراكة وحدث قضاء وقدرا بسبب أدى لإتلاف البضاعة والتي نفترض أنها عهدة الشريك الذي يشرف على الإدارة فكيف يتم اقتسام الخسارة؟ وهل يستطيع الشريك المدير التهرب من المسئولية باعتبار أنه لم يضع نصيبه في المشاركة أصلا ومن ثم فإن الخاسر هو الشريك الآخر (البنك) فقط؟ أم يتوجب تحميله نسبة مئوية من رصيد الخسارة (وهو كل مساهمة البنك) فيتحمل بذلك ربع الرصيد أي ربع قيمة البضاعة التي تلفت؟
الجواب
ما دام هناك عقد شفاهة أو كتابة فنصوص العقد هي تلزم طرفيه فإذا كانت الشراكة المشار إليها بنسبة ٦٠ % و ٤٠ % وتم العقد بين طرفيه فتحمل الخسارة يكون بهذه النسبة سواء دفع أحد الشريكين نصيبه أم لم يدفع ما دام العقد قد وقع صحيحا
стр. 1134
فتوى رقم (٢٢)
السؤال
طلب عميل من البنك الدخول معه في عقد بيع مرابحة لشراء امباز سمسم من الشركة التي له فيها شراكة لصالح الشركة التي يملكها ووافق البنك على الدخول في العملية وشرع في تنفيذها وتعذر عليه ذلك لأن البضاعة لا يستطيع أن يملكها لأنها شحنت إلى بورسودان وبناء على ما تقدم تطلب الفتوى من هيئة الرقابة الشرعية بالبنك الإفادة عن حكم الشريعة الإسلامية في هذه العملية؟
الجواب
إن هيئة الرقابة الشرعية ترى أن العميل المذكور يملك الشركتين لأن الأولى ملكه والثانية شريك فيها فهو يطلب من البنك الشراء من نفسه والبيع له فكأنه اشترط ذلك وهذا الشرط فيه مصلحة ظاهرة له وهو شرط فاسد لأن الشرط الفاسد كما نص عليه فقهاء الإسلام هو الذي يحقق مصلحة لأحد المتعاقدين ويخالف مقتضى العقد وهو أيضا شرط يوجب إنشاء عقدين في صفقة واحدة لأن العميل يشتري لنفسه ويبيع لها والرسول الكريم ﷺ
نهى عن صفقتين في صفقة
كما أنه من الشروط الواجبة في عقود البيوع أن يباشر العقد شخصان مميزان بإيجاب وقبول والعقد هنا يباشره في البيع والشراء شخص واحد فمثل هذا العقد لا يعتبر موجودا شرعا لأن عقود البيع لا يتولاها شخص واحد وكذلك فإن العميل قد اشترط أن يباع له ما اشترى منه فهو يشترط أن يشتري منه ويباع له وهذا شرط لا يجوز شرعا بنص الحديث الشريف
ولا يحل شرطان في عقد
ونرى أن ما كان للبنك أن يوافق على هذه الصفقة ولا أن يستمر في تنفيذها لأن فيها حيلة كبيرة فالعقد غير صحيح شرعا ولا ينفع ولا يفيد لصحته أن البضاعة خزنت لصالح الشركة لأن البنك لا يستطيع أن يمتلك البضاعة ومن شروط عقد المرابحة تمليك البضاعة للبنك ثم عرضها على العميل إن شاء اشتراها بالربح المقرر لها وإن شاء رفض كما أن هذا العقد فيه شبهات كثيرة نوجه بعدم الاستمرار فيه وعدم الموافقة عليه وعلى أمثاله في المستقبل
стр. 1135
فتوى رقم (٢٣)
السؤال
أولا: في الآية الكريمة
(سورة:٢, آية:٢٨٠)
وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة
فهل ذلك يعتبر وجوبا أي من الواجب على البنك كدائن أن ينظر المدين في حالة إعساره أو بمعنى آخر هل في عدم إمهاله حرمة أو كراهة؟
ثانيا: هل هنالك تفسير شرعي للإعسار ومتى يعتبر المدين معسرا؟ فهناك حالات نجد فيها المدين للبنك خالي الوفاض من النقد في حين أنه يمتلك عقارا أو منزلا يسكنه فهل يجوز شرعا بيع سكن أسرته وهو في حالة ضيقه هذا؟
الجواب
أولا: التفسير الشرعي للإعسار هو عجز المدين عن أن يفي بديونه لأنه لا يملك شيئا يزيد عن حاجته أما من يملك على ما يزيد عن حاجته فليس معسرا أما الآية
(سورة:٢, آية:٢٨٠)
وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة
فقد ذهب أكثر المفسرين إلى أنها نزلت في الربا في شأن من كان له مال من الربا فأمر أن يأخذ رأس ماله وطرح الربا فإن لم يجد رأس ماله فلينظر المعسر إلى ميسرة وذهب جمهور الفقهاء إلى أن ذلك عام في كل دين وأن انتظار المعسر واجب فإن كان مفلسا ليس لأحد مطالبته بنص الآية وهذا لا يمنع إن عرف له من مطالبته بالدين وبيع ماله بأمر الحاكم وكل ما زاد عن حاجته الضرورية من ماله يباع ويقول ابن قدامة في كتابه المغني إذا كان له داران يسكن إحداهما بيعت الأخرى وإن كان سكنه واسعا لا يسكن مثله في مثله بيع واشترى له سكن مثله وترك له ما يكفيه
ثانيا: رأي القانون السوداني: تحدد المادة ٢٤٨ (١) من قانون الإجراءات المدنية لسنة ١٩٨٣ م أموال المدين القابلة للحجز والبيع تنفيذا للأحكام ضده ومن بينها الأراضي والمنازل أو غيرها من المباني والبضائع ... إلخ والفقرة (٢) من المادة ٢٤٨ نفسها تعدد الأشياء غير القابلة للحجز والبيع وليس من بينهما المنزل الذي تسكنه عائلة المدين وعليه فالقانون السوداني لا يعرف حصانة المنزل الذي يملكه المدين ويسكنه من البيع لاستيفاء ديون حلت عليه
стр. 1136
فتوى رقم (٢٤)
السؤال
ما هو الرأي الشرعي حول الأساس الذي يحتسب عليه هامش المرابحة كما جاء في الصفحة ١٩ من التعريفة (تعريفة العمل المصرفي) التي تشير بأنه يتوجب على البنوك أن تطبق هامش المرابحة على مساهمة البنك الفعلية في التمويل بعد خصم هامش الجدية الذي يدفعه العميل كمقدم دفع؟
الجواب
البيع في عقود المرابحة يتم بعد أن يشتري البنك البضاعة ويمتلكها ثم يعرضها على طالب الشراء بربح يتفق عليه على أن يدفع من قيمة البضاعة بنسبة مئوية من رأس المال والباقي على أقساط فالنسبة المئوية المدفوعة هي مقدم من ثمن البضاعة وليس من المبلغ الذي دفعه البنك ولا يسمى هامش المرابحة وقد يجوز شرعا أن يشترط عليه ثمن البضاعة كلها ويستحق الربح فبناء على تعريفة بنك السودان فإن البنك لا يستحق في هذه الحالة شيئا مع أنه شرعا يستحق الربح (راجع كتاب السمرقندى ١٥٩ - ص ١٦٠)
стр. 1137
فتوى رقم (٢٥)
السؤال
ما صحة ما أشير إليه بصفحة ٢٣ من كتيب التعريفة الفقرة الثانية فإنه في حالات المضاربة يتم اقتسام باقي الربح بين الطرفين المتعاقدين رب المال والعامل بالتفاوض أليس في هذا جهالة قد تقضي للنزاع إذ المعلوم أن عقد المضاربة هو مكان تحديد نصيب العامل مقابل جهده كنسبة مشاعة ويئول ما تبقى لرب المال مع جواز تنازل رب المال تفضلا للعامل بنسبة أعلى من الربح المتحقق؟
الجواب
بعد المداولة استقر رأي هيئة الرقابة الشرعية أن العبارة وردت في الجملة الثانية من تعريفة بنك السودان ص ٢٣ الفقرة الثانية والتي نصها (توزيع المتبقي من أرباح المضاربة يمكن إخضاعه للتداول أو الاتفاق بين طرفي العملية) ترى الهيئة حسب النصوص الشرعية وجوب بيان انضباط رب المال والمضارب بنسبة مئوية معلومة من مجمل الربح عند بداية العقد فإن جهلت النسبة فسد العقد (وإن كانت النسبة إلى رأس المال أيضا فسد العقد) عليه فلا مجال في عقد المضاربة وللتداول والاتفاق بين طرفي العملية في كيفية توزيع الأرباح أو التفاوض حولها بعد حصولها لأنها تجب ابتداء حين التعاقد (انظر كتاب بدائع الصنائع) (كتاب الفقه الإسلامي وأدلته)
стр. 1138
فتوى رقم (٢٦)
السؤال
فتوى شرعية حول القرارات الحكومية المنطوية على إلتزام سياسي إذا أصدر الوالي قرارا يلزم فيه الأفراد والمؤسسات بالإسهام في تمويل لنشاط اقتصادي معين ولم يترك خيارا آخر سوى المساهمة فيه فهل يجوز رفض هذا القرار بحجة عدم شرعية القرار لانطوائه على عنصر الإكراه؟
الجواب
في المصطلح الشرعي السياسة هي تصريف شؤون العباد وفق مقتضى المصلحة (راجع تعريف السياسة في كتاب الطرق الحكمة لابن القيم) فهل يجوز للوالي أن يلزم الأفراد والمؤسسات بالإسهام في تمويل نشاط اقتصادي معين؟ في إجابتها عن هذا السؤال ترى الهيئة بأن الوالي متى ما رأى تقرير أمر معين من شأنه تحقيق المصلحة العامة جاز له ذلك (ما دام في غير معصية بينة) ومن هنا كان تدخل الصحابة في تعريف الملكيات الخاصة والتدخل في توجيهها وقد بالغوا بالتدخل إلى درجة (المصادرة) تحقيقا للمصلحة العامة ومنه ما كان من سيدنا عمر بن الخطاب في إبل الحمى فعند اقتضاء الضرورة يجوز للوالي التدخل وتوجيه السياسة المالية ولا يسمي ذلك إكراها لأن الإكراه يشترط فيه أن يكون بغير حق وهذا إلزام بحق - وهو مراعاة المصلحة العامة وتفضيلها على المصلحة الخاصة
стр. 1139
فتوى رقم (٢٧)
السؤال
حول شرعية تعيين العنصر النسائي في أعمال البنك الإسلامي لغرب السودان وأن مجلس إدارة البنك لديه الاتجاه في تخصيص مكاتب خاصة بهن لا يختلطن بالرجال بأي صورة من الصور؟
الجواب
إن الإسلام أباح للمرأة الكسب والعمل خارج منزلها إذا احتاجت إلى ذلك للمساعدة في ضروريات الحياة ولكن حين أباح لها الخروج إلى العمل طلب منها أن لا تخرج ولا تظهر زينتها إلا ما ظهر منها ومنعها أيضا من الخلوة بالرجال وعليه فإنه يجوز تعيين العنصر النسائي في أعمال البنك ما دامت إدارة البنك ملتزمة بتخصيص مكاتب منفصلة لهن وذلك لمنع الخلوة ومع ذلك يجب أن يشترط عليها أن تلتزم بالزي الإسلامي ما دامت تعمل في مؤسسة إسلامية ولا يقبل تعيين أي واحدة منهن إلا إذا قبلت هذا الشرط
стр. 1140
فتوى رقم (٢٨)
السؤال
دخل البنك في مشاركة بمبلغ ١٠ مليون جنيه في مطحنة حيث يمثل في ذلك خمس قيمة المطحنة (١٠ - ٤٠) مليون جنيه استجابة لطلب الشريك وافق البنك على بيع نصيبه بيعا آجلا بمبلغ مقداره ٢٠ مليون جنيه يدفع بأقساط قيمة القسط ٤ مليون جنيه (٥ سنوات) من ١٩٩٢ م إلى ١٩٩٦ م يود البنك الموافقة على معاملة الشريك معاملة تفضيلية في حالة قيامه بدفع جملة المستحقات قبل مواعيدها وذلك بالتنازل عن جزء منها بمنحه تخفيضا مقداره ١,٥ مليون جنيه عن كل سنة هل يجوز ذلك شرعا؟
الجواب
الجزء الأول:
الحالة الأولى: إذا كان البنك قد باع نصيبه في المطحنة للشريك بالمبلغ المذكور بعد تمام إنشاء المطحنة فعندئذ يكون هذا البيع مشروعا
الحالة الثانية: أما إذا كان البنك قد باع نصيبه للشريك بالمبلغ المذكور قبل إنشاء المطحنة موضوع الشراكة في هذه الحالة سواء كان البيع بعد سدادهما لأنصبتهما أو قبل ذلك فلا يكون مشروعا لأن فيه شبه الربا لأن هذا البيع أقرب إلى بيع العينة والله أعلم
الجزء الثاني: المعاملة التفضيلية
المعاملة التفضيلية المشروحة بالاستفتاء والتي مفادها تخفيض ١,٥ مليون جنيه عن كل سنة يتعجلها في الدفع يعد من قبيل ما يسميه جمهور الفقهاء (ضع وتعجل) بمعنى أن يضع عنه بعض القيمة عند التعجل بالدفع وفي ذلك تقييم للآجل بأن يجعل له ثمنا ولا فرق بينه وبين أن يجعل للتأخير ثمنا كما في ربا النسيئة وذلك غير مشروع بيد أن هذه المعاملة التفضيلية التي يخفض فيها الثمن بالنظر إلى تعجيل الدفع يجعل الثمن مجهولا وهو أيضا غير مشروع والله أعلم (مراجع: بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد الجزء الثاني ص ١٤٢ - ١٤٣)
стр. 1141
فتوى رقم (٢٩)
السؤال
إن إجراءات تحصيل الديون المتعثرة من المقصرين تحتاج إلى جهد ووقت كما تكلف البنك نفقات إدارية.. مصروفات العربات التليفونات والموظفين إلخ هذا بالإضافة إلى مبلغ ٢ % من قيمة المتحصل يتم خصمه لحساب رئيس لجنة التحري في قضايا البنوك.. فهل يجوز مطالبة أو تحميل المقصر هذه التكلفة بأن يطلب منه مثلا تحمل ٥ % من الدين المتعثر كنفقات تحصيل تسبب فيها بظلمه ومماطلته؟
الجواب
إذا كان البنك يتحمل مصاريف نتيجة مماطلة العميل وعدم سداده المطلوب منه في الميعاد المحدد في العقد فإنه لا مانع شرعا من أن يطالب البنك العميل بما تحمله من مصاريف ولكن نرى أن لا تحدد هذه المصاريف مسبقا لأنها قد تختلف من عقد لآخر فيطالب بال ٢ % الذي تأخذه لجنة التحري في قضايا البنوك علاوة على المصاريف التي تحملها البنك في سبيل الحصول على الدين المطلوب ولا بأس أن يلزم العميل في العقد بتحمل هذه النفقات نتيجة مماطلته وعدم سداده المطلوب منه في وقته بشرط أن لا تزيد هذه النفقات عن المبالغ التي صرفها البنك مقابل ذلك ودون مطالبته بالتعويض أو الفائدة على المبلغ المطلوب
стр. 1142
فتوى رقم (٣٠)
السؤال
أحد العملاء يمتلك مطحنة غلال غير مكتملة تقدم للبنك موضحا بأن قيمة تلك المطحنة لا تقل عن ١٢ مليون جنيه مثلا ويطلب من البنك الدخول معه في شراكة بدفع ٥ مليون جنيه لاستغلالها في إكمال تأسيس المطحنة وبذلك يحق للبنك تملك نصف المطحنة المذكورة كشريك علما بأن دفع مبلغ الخمسة مليون جنيه بواسطة البنك يتم بأقساط شهرية مدتها ١٥ شهرا - فإذا وافق البنك على ذلك أصبح بالتالي متملكا لثلث المطحنة هل يجوز له بيع نصيبه هذا لشريكه إذا اتضح له بعد مدة ٥ أو ٦ أشهر مثلا (أي قبل تكملة جميع الأقساط) أن ذلك يححق مصلحة له؟
الجواب
الشراكة لا تتم إلا إذا كانت أموالها حاضرة عند العقد ولا يجوز أن يكون رأس المال دينا أو مالا غائبا حسب النصوص الشرعية وما دام البنك لم يدفع مال الشراكة بسداد أقساطه كاملة فلا يكون شريكا وبالتالي لا يجوز له أن يبيع نصيبه لأنه لا يعتبر شرعا شريكا ونرى أن يتم العقد في هذه الحالة بعقد شراكة بين البنك وصاحب المطحنة بأن يدفع كل منهما نصيبه نقدا أو بأقساط أو كما اتفق عليه ويوضع في حساب الشراكة على أن تؤجر المطحنة بمبلغ يتفق عليه الطرفان ويمكن للبنك بعد ذلك أن يبيع نصيبه أو أن يأخذ نصيبه من الأرباح حسب اتفاق الطرفين وأن يتحمل الخسارة حسب نسبة المساهمة ويمكن أن تتم الشراكة بأن يدخل صاحب المطحنة بقيمتها وما تبعها من آلات وغيرها ويكون نصيبه في الشراكة بحسب القيمة وللبنك أن يدخل معه في الشراكة وبعد ذلك يكون البنك مالكا في أصل المطحنة وتوابعها وإذا صفيت الشراكة تقدر حسب السعر الجاري ويأخذ كل ذي حق حقه ويمكن للبنك أن يبيع نصيبه للشريك إذا دفع مال الشراكة حاضرا لا غائبا ولا دينا
стр. 1143
فتوى رقم (٣١)
السؤال
صاحب معصرة تقدم للبنك طالبا الدخول معه في شراكة لتمويل شراء بذرة قطن للعصر موضحا بأن لديه تجارب ناجحة في هذا العمل وأنه اعتاد أن يحقق أرباحا لا تقل عن ٢٥ % في حالة عصير البذرة - وبعد اقتناع البنك بالفكرة وهي أن يقدم الشريك معصرته وإدارته للعملية ويقوم البنك بتمويل شراء البذرة هل يجوز للبنك أن يتفق مع الشريك بأنه أي البنك سوف يرضى ويقتنع بربح مقداره ١٠ % وأن ما فاض عن ذلك فان البنك متنازل عنه للشريك حيال إدارته للعمل واستغلاله لمعصرته؟ على أن تعتبر في حالة الخسارة فقط أن المعصرة مؤجرة للشراكة بإيجار شهري معين - قل ٥٠٠٠ جنيه مثلا؟
الجواب
هذا يعتبر عقد مضاربة بأن يدفع البنك لصاحب المعصرة مبلغا معينا ويفوض له بشراء البذرة وعصرها على أن تقسم الأرباح بين رب المال (البنك) والعامل (صاحب المعصرة) بنسبة مئوية من الأرباح ولا مانع شرعا أن يكتفي البنك ب ١٠ % من الأرباح أما ما جاء في الفقرة الأخيرة باعتبار أن حالة الخسارة بهذا شرط فاسد يتنافى مع قاعدة الغرم بالغنم وتعتبر صفقتين في صفقة
стр. 1144
فتوى رقم (٣٢)
السؤال
ما هو حكم الشارع الحكيم في خلو الرجل أخذا وعطاء؟
الجواب
إن خلو الرجل يعتبر من الثراء الحرام وفقا لما نص عليه قانون المعاملات المدنية ١٩٨٤ م في المادة ١٦٥ والتي تنص في ما يلي: - يعتبر ثراءا حراما كل ما تم الحصول عليه كمقابل وهمى لأي عقد أو التزام أو خلو رجل أو أي دفع لا يشكل مقابلا حقيقيا أو يكون حقا مشروعا وكل مبالغ يتم الحصول عليها استغلال لإجازة العقارات أو الإراضي وبقصد إحداث خلل في حقوق المستأجرين أو الأجرة أما بالنسبة للرأي الشرعي فلا يجوز للمالك إلا مقدار الإيجار الذي يؤجر به العقار ولا يجوز له أن يطالب بخلو الرجل كما لا يجوز للمستأجر الذي لم تعد له منفعة بانتهاء مدة إيجاره أما المستأجر الذي له مدة باقية في عقد الإيجار فإن له أن يتنازل عن باقي المدة نظير مبلغ من المال بموافقة صاحب الملك
стр. 1145
فتاوى هيئة الرقابة الشرعية لبنك فيصل الإسلامي السوداني
стр. 1146
فتوى رقم (١)
السؤال
هل يجوز في نظر الشرع إنشاء شركة تأمين تعاوني والدخول في أعمال التأمين عامة وهل توافق الهيئة على المقترحات الموضحة أدناه:
أولا: أن تأخذ المؤسسة شكل هيئة تأمين تعاوني ذات قسط مقدم
ثانيا: أن يتضمن جدول الشروط العامة التي يشترطها البنك عند مشاركته أي مشروع بوجوب التأمين ضد الأخطار التي يقررها البنك لدى المؤسسة المقترحة
ثالثا: إضافة شروط خاصة إلى عقد التأمين تبرز الطبيعة المميزة للتأمين التعاوني وبصفة أساسية يمكن إضافة الشروط الثلاثة التالية بعد إفراغها في الصيغة القانونية اللازمة:
١ - شرط التخصيص
٢ - شرط المشاركة في الفائض
٣ - شرط الاستثمار؟
الجواب
التأمين التعاوني جائز شرعا باتفاق جميع الفقهاء بل هو أمر مرغوب فيه لأنه من قبيل التعاون على البر وعلى هذا يجوز أن ينشئ البنك شركة تأمين تعاوني تزاول ما يحقق المصلحة من أنشطة التأمين المختلفة على أن يكون المعنى التعاوني ظاهرا فيه ظهورا واضحا وذلك بالنص صراحة في عقد التأمين على أن المبلغ الذي يدفعه المشترك يكون تبرعا منه للشركة يعان منه من يحتاج إلى المعونة من المشتركين حسب النظام المتفق عليه بشرط ألا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية هذه فتوى عامة بالنسبة للتأمين التعاوني أما المقترحات التي وردت في المذكرة المرفقة وهي:
أولا: أن تأخذ المؤسسة المقترحة شكل هيئة تأمين تعاوني ذات قسط مقدم لا ترى الهيئة ما يمنع شرعا من أن تأخذ المؤسسة هذا الشكل من أشكال التأمين التعاوني ما دامت شروطه لا تعارض ما وضحناه في الفتوى العامة
ثانيا: أن يتضمن جدول الشروط العامة التي يشترطها البنك عند مشاركته في أي مشروع شرطا يوجب التأمين ضد الأخطار التي يقررها البنك لدى المؤسسة المقترحة هذا الشرط جائز والوفاء به واجب لأن الأصل في الشروط الجواز والصحة إذا كانت برضا المتعاقدين إلا ما دل دليل شرعي على منعه ولم نجد ما يمنع هذا الشرط شرعا
ثالثا: أن تضاف شروط خاصة إلى عقد التأمين تبرز الطبيعة التعاونية للتأمين وقد نص الاقتراح على إضافة ثلاثة شروط هي: شرط التخصيص وشرط المشاركة في الفائض وشرط الاستثمار إضافة الشروط التي تبرز الطبيعة المميزة للتأمين التعاوني واجبة ومنها إضافة شرط المشاركة في الفائض الذي يجعل لحملة الوثائق الحق في المشاركة في الأرباح أما إضافة شرط الاستثمار الذي يعطي للاستثمار الذي يعطى المؤسسة الحق في استثمار فائض الأرباح بالكيفية التي تراها مناسبة وفقا للأوجه المشروعة للاستثمار في الشريعة الإسلامية فلا مانع منه شرعا وكذلك إضافة شرط التخصيص الذي يعطي المؤسسة الحق في مطالبة حاملي الوثائق بمقدار نصيبهم في الزائد من الخسارة على الأقساط المدفوعة إذا لم تكف الأقساط لسداد التعويضات المطلوبة هذا وتود الهيئة أن تنبه إلى أن إضافة هذه الشروط إلى وثيقة عقد التأمين المتعامل بها في شركات التأمين التجارية الحالية لا تكفي بل لابد من مراجعة الوثيقة وإزالة كل شرط يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية
стр. 1147
فتوى رقم (٢)
السؤال
هل يجوز للبنك الإسلامي حماية لأمواله وممتلكاته واستثماراته وأموال وممتلكات المتعاملين معه والمودعين لديه أن يقوم بالتأمين عليها ضد المخاطر المذكورة لدى شركات التأمين التجارية نظرا لعدم وجود شركات تأمين تعاونية في الوقت الحاضر وإلى حين قيام تلك الشركات التعاونية في السودان أو في أي مكان آخر في العالم الإسلامي؟
الجواب
التأمين التجاري من المعاملات الحديثة التي تناولها فقهاء الشريعة الإسلامية بالبحث في المؤتمرات والندوات وفي بحوثهم الخاصة وقد اختلفت آراؤهم في هذه المعاملة من حيث الجواز وعدمه منهم من أجاز التأمين التجاري بجميع أنواعه منهم من منعه بجميع أنواعه ومنهم من منع التأمين على الحياة وأجاز أنواع التأمين الأخرى وقد اهتم مجمع البحوث الإسلامية بهذا الموضوع وكان أمام المجمع في مؤتمره السابع سنة ١٣٩٢ هـ ١٩٧٢ م زهاء ثمانين رأيا من آراء علماء المسلمين في الأقطار الإسلامية مختلفة من حيث حكم التأمين التجاري على النحو الذي ذكرناه ومختلفة كذلك من حيث طرق استنباط الحكم ودليله ولا يزال الموضوع ينتظر دراسة مجمع البحوث وإصدار توصية بشأنه وترى الهيئة أن التأمين التجاري غير جائز شرعا وهذا هو رأي أكثر الفقهاء الذين بحثوا هذا الموضوع ولكن هؤلاء الفقهاء المانعين قد اختلفوا في أسباب المنع وجملة الأسباب هي الغرر والربا والقمار فمن الفقهاء من يرى أن جميع هذه المحظورات موجودة في التأمين التجاري ومنهم من يرى وجود بعضها فقط وترى الهيئة أن المانع من جواز التأمين التجاري هو الغرر وهذا هو المحظور المجمع على تحققه في عقد التأمين التجاري عند القائلين بالمنع وأصل المنع من عقود الغرر ورد في حديث رواه الثقات عن جمع من الصحابة أن رسول الله ﷺ
نهى عن بيع الغرر
وقد وضع الأئمة المجتهدون شروطا للغرر المفسد أكثرها متفق عليه وبعضها مختلف فيه وترى الهيئة أن الشروط التي يجب أن تتوافر في الغرر ليكون مؤثرا ومفسدا للعقد هي:
أولا: أن يكون الغرر في عقد من عقود المعاوضات المالية
ثانيا: أن يكون كثيرا
ثالثا: أن يكون في المعقود عليه أصالة
رابعا: ألا تدعو إلى العقد حاجة وهذه الشروط متفق عليها بين المذاهب الأربعة ما عدا الشرط الأول فهو مأخوذ من مذهب المالكية أما المذاهب الثلاثة فلا توافق على هذا الشرط لأن الغرر عندهم يؤثر في عقود التبرعات أيضا وترى الهيئة أن ثلاثة الشروط الأولى متحققة في عقد التأمين التجاري فهو عقد معاوضة مالية والغرر فيه كثير وفي المعقود عليه أصالة أما الشرط الرابع فغير متحقق فيه لأن الناس في جميع البلاد في حاجة إلى الخدمات التي تقدمها هذه الشركات وقد تعامل كثير منهم معها تلبية لهذه الحاجة والحاجة إلى العقد هي أن يصل الناس إلى حالة بحيث لو لم يباشروا ذلك العقد يكونون في جهد ومشقة لفوات مصلحة من المصالح المعتبرة شرعا ويشترط في الحاجة التي تجعل الغرر غير مؤثر في العقد شرطان:
١- أن تكون الحاجة عامة أو خاصة فالحاجة العامة هي ما يكون الاحتياج فيها شاملا لجميع الناس والحاجة الخاصة هي ما يكون فيها الاحتياج خاصا بطائفة من الناس كأهل بلد أو حرفة
٢- أن تكون متعينة ومعنى تعينها أن تنسد جميع الطرق المشروعة للوصول إلى الغرض سوى ذلك العقد الذي فيه الغرر لأنه لو أمكن الوصول إلى الغرض عن طريق عقد آخر لا غرر فيه أو فيه غرر مغتفر فإن الحاجة إلى العقد الذي فيه غرر لا تكون موجودة في الواقع فإذا توافر هذان الشرطان جازت مباشرة العقد الذي فيه غرر لكن يجب أن يقتصر على القدر الذي يزيل الحاجة فقط عملا بالقاعدة المعروفة (الحاجة تقدر بقدرها) وتطبيقا لهذه الضوابط فإن الهيئة ترى أنه لا يجوز للبنك أن يقوم بالتأمين على أمواله لدى شركات التأمين التجارية لأن الحاجة إلى التأمين لدى تلك الشركات غير متعينة لأن البنك يمكنه أن يؤمن على أمواله لدى شركة التأمين التعاوني التي اقترح في استفساره رقم (٣) ووافقت الهيئة عليه وأصبحت في حكم الشركة القائمة وفي هذا الجواب عن الاستفسار رقم (١٢)
стр. 1148
فتوى رقم (٣)
السؤال
هل يجوز للضرورة عمل ترتيبات إعادة تأمين مع شركات إعادة التأمين التجارية حتى تقوم شركة إعادة تأمين تعمل وفق أحكام الشريعة السمحاء علما بأننا سنراعي في اتفاقية إعادة التأمين تجنب المحظورات الشرعية وبالأخص:
أولا: ستقوم الاتفاقية على أساس المشاركة بيننا وبين شركة إعادة التأمين بمعنى أن شركة إعادة التأمين في مقابل تنازلنا عن ٥٥ % من جملة أقساط التأمين المتحصلة ستضمن لنا ٩٠ % من الخسارة التي نتعرض لها - وسنقلل تدريجيا نسبة ما ندفعه لشركة إعادة التأمين - وتقل بالتالي النسبة التي يتحملونها من الخسارة
ثانيا: لن نتقاضى أية عمولة من شركة إعادة التأمين
ثالثا: لن نتقاضى عمولة أرباح من شركة إعادة التأمين
رابعا: لن نحتفظ بأية احتياطيات عن الأخطار السارية حتى لا نضطر إلى دفع فوائد ربوية عنها
خامسا: لا نتدخل في طريقة استثمار شركة إعادة التأمين لأقساط إعادة التأمين المدفوعة لها وليس لنا أي نصيب في عائد استثماراتها كما أننا بالتالي لسنا مسئولين عن أية خسارة قد تتعرض لها نكرر القول أن لجوءنا إلى التعامل مع شركات إعادة التأمين التجارية أملته الضرورة إذ يترتب على عدم إعادة التأمين قبر فكرة التأمين التعاوني في المهد وبقاء صناعة التأمين في أيدي اليهود والمستغلين وفي هذا الإجراء المؤقت الذي نلجأ إليه لإعادة التأمين مصلحة محققة للإسلام تمكن من ازدهار صناعة التأمين المتسقة مع النهج الإسلامي وتمهد لقيام شركات إعادة تأمين إسلامية في وقت قريب بإذن الله؟
الجواب
أما الجواب على الاستفسار رقم (١٣) (إعادة التأمين) فإنه يخضع أيضا للضوابط المتقدمة لأن عقد إعادة التأمين التجاري لا فرق بينه من حيث حقيقته وبين عقد التأمين التجاري فهو عقد تأمين تجاري يكون المؤمن له فيه شركات التأمين بدلا من الأفراد والضوابط التي ذكرناها تقضي بمنع إعادة التأمين إلا إذا دعت إليه الحاجة المتعينة فهل هناك حاجة إلى إعادة التأمين أي هل تكون شركات التأمين في مشقة وحرج إذا لم تتعامل مع شركات إعادة التأمين؟ الإجابة عن هذا السؤال تقع مسئوليتها على إدارة البنك وخبراء التأمين فيه وقد ورد في الاستفسار ما يدل دلالة واضحة على وجود الحاجة الخاصة إلى إعادة التأمين جاء في أول الاستفسار (لا قيام لشركات التأمين ولا ازدهار لصناعة التأمين إلا بترتيبات إعادة التأمين) وجاء في وسطه: (هل يجوز للضرورة عمل ترتيبات إعادة تأمين مع شركات إعادة التأمين التجارية حتى تقوم شركات إعادة تأمين تعمل وفقا لأحكام الشريعة السمحاء) وتكرر مثل هذا في أكثر من موضع في الاستفسار إذا كان هذا هو رأي خبراء البنك وإدارته فإن الهيئة ترى جواز إعادة التأمين لوجود الحاجة المتعينة مع إبداء الملحوظات والتحفظات التالية:
أولا: ترى الهيئة أن يقلل ما يدفع لشركة إعادة التأمين إلى أدنى حد ممكن - القدر الذي يزيل الحاجة - عملا بقاعدة الحاجة تقدر بقدرها - وتقدير الحاجة متروك للخبراء في البنك فإذا رأوا أن ٥٥ % التي جاءت في الاستفسار (بند ١) هي الحد الأدنى فلا اعتراض للهيئة عليه كما أنه لا اعتراض على النسبة التي ستضمنها شركة إعادة التأمين من الخسارة التي تتعرض لها شركة التأمين التعاوني
ثانيا: توافق الهيئة على ما جاء في الاستفسار (بند ٢ و ٣) من أن شركة التأمين التعاوني لن تتقاضى عمولة أرباح ولا أية عمولة أخرى من شركة إعادة التأمين
ثالثا: توافق الهيئة على ما جاء في الاستفسار (بند ٤) من أن شركة التأمين التعاوني لن تحتفظ بأية احتياطيات عن الأخطار السارية لأن حفظها يترتب عليه دفع فائدة ربوية لشركة إعادة التأمين
رابعا: توافق الهيئة على ما جاء في الاستفسار (بند ٥) من عدم تدخل شركة التأمين التعاوني في طريقة استثمار شركة إعادة التأمين لأقساط إعادة التأمين المدفوعة لها وعدم المطالبة بنصيب في عائد استثماراتها وعدم المسئولية عن الخسارة التي تتعرض لها
خامسا:
ترى الهيئة أن يكون الاتفاق مع شركة إعادة التأمين لأقصر مدة ممكنة وأن يرجع البنك إلى الهيئة إذا أريد تجديد الاتفاق
سادسا:
تحث الهيئة البنك أن يعمل منذ الآن على إنشاء شركة إعادة تأمين تعاوني تغنيه عن التعامل مع شركة إعادة التأمين التجاري
стр. 1149
فتوى رقم (٤)
السؤال
نظرا لأن قيام مؤسسة التأمين التعاونية الإسلامية التي اقترحناها وبدأنا الإعداد لها بعون الله تحتاج إلى بعض الوقت ريثما تكتمل الدراسات الخاصة بها فقد ترى الهيئة الموقرة أن من الغفلة أو السفة ترك البنك دون تأمين حتى قيام المؤسسة الإسلامية وفي ذلك تعريض لأموال البنك وأموال المودعين لديه وعملائه من المسلمين للخطر لذلك نسأل الهيئة الموقرة عما إذا كان من الجائز شرعا تأمين البنك وأمواله وأموال المسلمين لدى شركات التأمين القائمة مؤقتا وإلى أقصر وقت ممكن إلى حين التغلب على مشاكل قيام مؤسسة التأمين الإسلامية إن التأمين على البنك ومشاريعه التجارية وودائع عملائه لا يتأتى من أي طريق آخر غير طريق التأمين لدى الشركات التجارية في الوقت الحاضر فهل تبرر حاجتنا إلى التأمين اللجوء إلى هذه الشركات قياسا على فتوى الهيئة الموقرة بخصوص إعادة التأمين؟
الجواب
هذا الاستفسار هو في حقيقته طلب لإعادة النظر في فتوى هيئة الرقابة الشرعية عن الاستفسار رقم (١٢) ولذا فإن من المستحسن أن تجيب الهيئة عن جزئية من جزئياته:
أولا: إن أهمية التأمين والحاجة إليه أمر مسلم به وقد أقرته الهيئة في فتواها السابقة
ثانيا: إن التأمين الإجباري بالنسبة للعربات لم يرد في الاستفسارات السابقة وقد علمت الهيئة مما جاء في هذا الاستفسار رقم (١٦) أن البنك أمن على عرباته التأمين الإجباري لأن الاستثناء الممنوح للبنك من الخضوع للقوانين المنظمة للتأمين لا يشمل التأمين الإجباري في حالة العربات وتود الهيئة أن تقر البنك على ما فعل لوجود الحاجة المتعينة على أن ينهي تأمينه مع شركة التأمين التجارية بمجرد قيام شركته التعاونية ويحوله إليها إذا أمكن أما التأمين الإجباري على الواردات في شركات التأمين التجارية فإن البنك لم يطلب من الهيئة فتوى خاصة فيه وقد جاء في الاستفسار ما يفهم منه عدم جوازه بالنسبة للبنك وبالنسبة لشريكه وتود الهيئة أن توضح أن القول بعدم الجواز بالنسبة للبنك صحيح لأن التأمين على الواردات بالنسبة للبنك اختياري والحاجة إليه غير متعينة فتدخل في فتوى الهيئة السابقة بالمنع أما القول بعدم الجواز بالنسبة لشريك البنك فغير صحيح لأنه مجبر قانونا على هذا النوع من التأمين والحاجة إلى التأمين في شركات التأمين التجارية متعينة بالنسبة إليه لأنه لا يجد شركة تأمين تعاوني يؤمن فيها في الوقت الحاضر ولا يستطيع إنشاءها فلا وزر عليه إن شاء الله
ثالثا: ورد في الاستفسار أن مطالبة القانون المتعامل مع البنك بالتأمين على الواردات يثير صعوبة عملية ويجعل البنك أمام خيارين لا ثالث لهما وترى الهيئة أن:
(أ) البنك أمامه خيار ثالث هو إنشاء شركة التأمين التعاوني التي تفتح له ولعملائه الطريق المشروع للتأمين على الواردات وغيرها
(ب) الخيار الأول لا وزر فيه على عميل البنك ما دام ملزما قانونا بالتأمين ولا يجد شركة تأمين تعاوني يؤمن فيها أما الخيار الثاني فلا يذهب إليه أحد
رابعا: إن ما ورد في الاستفسار من ذكر للمخاطر التي تتعرض لها أموال البنك هو من مقتضيات الإسراع في إنشاء شركة التأمين التعاوني التي تؤمن هذه المخاطر
خامسا: ورد في الاستفسار (٣٣) : (أن قيام مؤسسة التأمين التعاونية الإسلامية يحتاج إلى بعض الوقت ريثما تكتمل الدراسات الخاصة) وتود الهيئة أن تشير هنا إلى حقيقتين:
(أ) أن الوقت المحدد في مشروع لائحة المؤسسة هو أول أكتوبر ١٩٧٨ فهل بعض الوقت المطلوب لإكمال الدراسات هو ما تبقى من شهر سبتمبر؟
(ب) أن الدراسات عن التأمين بصفة عامة بدأت في شكل مؤتمرات وندوات منذ أكثر من سبع عشرة سنة وقد أجمع العلماء في كل مناسبة يلتقون فيها على جواز التأمين التعاوني واختلفوا في جواز التأمين التجاري وكان الواجب على الحكومات الإسلامية وعلى كل مستطيع من المسلمين إنشاء شركات تأمين تعاوني لتحل محل شركات التأمين التجاري بعد أول قرار أصدره علماء المسلمين بشأن التأمين وعندما أراد الله لبنك فيصل الإسلامي السوداني أن يقوم بدأ المسئولون في عمل الدراسات الخاصة بإنشاء شركة للتأمين التعاوني وتقدموا باستفسار للهيئة مصحوبا بمذكرة عن التصور للشركة درسته الهيئة في أول اجتماع لها في شهر ربيع الثاني ١٣٩٨ هـ واستمرت الدراسة والإعداد لقيام شركة التأمين التعاوني منذ ذلك التاريخ فأعد المسئولون في البنك مشروع عقد تأسيس للشركة درسته الهيئة معهم دراسة وافية وأدخلت فيه بعض التعديلات حتى اطمأنت الهيئة إلى صلاحيته من وجهة النظر الشرعية واطمأنت أيضا إلى إمكانية تنفيذه لأن المسئولين الذين درست معهم الهيئة المشروع لم يشيروا إلى أي صعوبة عملية أو مشكلة تحتاج إلى مزيد من الدراسة وهذا يعني أن الدراسات الخاصة بقيام المؤسسة قد اكتملت
سادسا: ورد في أواخر الاستفسار ما يفيد أن هناك مشاكل تعترض قيام مؤسسة التأمين الإسلامية ولعل هذا هو الشيء الوحيد الجديد في الاستفسار الذي يمكن أن يبرر للهيئة إعادة النظر في الفتوى السابقة شريطة أن يبين البنك للهيئة هذه المشاكل لأن الاستفسار لم يذكر فيه أي مشكلة من المشاكل التي تحتاج إلى وقت للتغلب عليها
سابعا: أن الأساس الذي بنت عليه الهيئة فتواها بعدم جواز التأمين لدى شركات التأمين التجارية هو الأساس نفسه الذي بنت عليه فتواها بجواز التأمين لدى شركات إعادة التأمين التجارية وهو (مبدأ الحاجة) فقد اقتنعت الهيئة بأن الحاجة لإعادة التأمين لدى شركات إعادة التأمين التجارية عندما تقوم شركة التأمين التعاوني حاجة متعينة فأفتت بجواز إعادة التأمين بالقيود الواردة في الفتوى واقتنعت الهيئة بأن حاجة البنك إلى التأمين على أمواله لدى شركات التأمين التجارية حاجة غير متعينة فأفتت بعدم الجواز وعلى هذا فإن القياس الذي ورد في آخر الاستفسار قياس مع الفارق وخلاصة الجواب أن الهيئة ترى أنه لا يجوز لها شرعا الرجوع عن فتواها السابقة لأنها لم تجد في الاستفسار ما يبرر هذا الرجوع ولهذا فإن الهيئة تحث المسئولين في البنك أن يتوكلوا على الله ويسارعوا إلى تنفيذ ما عزموا عليه فإن فيه خيرا كثيرا أن شاء الله
стр. 1150
فتوى رقم (٥)
السؤال
نرجو إفتاءنا بقراركم عما إذا كان المسموح به لشركة التأمين الإسلامية وشركات إعادة التأمين الإسلامية أن تعيد التأمين وتقبل إعادة التأمين على أساس مجموع الأقساط المتحصلة وأن تدفع وتتقاضى عمولات إعادة التأمين من بعضها البعض إذا كان ذلك مشروطا من شركة من شركات التأمين أو إعادة التأمين وما حكم احتفاظ الشركة باحتياطيات الأخطار غير المنتهية؟
الجواب
أولا:
عمولات إعادة التأمين: لقد بنت هيئة الرقابة الشرعية فتواها بجواز تعامل شركة التأمين الإسلامية مع شركات إعادة التأمين غير الإسلامية على أساس مبدأ الحاجة في الفقه الإسلامي ومن ضوابط هذا المبدأ أن تكون الحاجة متعينة وأن تقدر بقدرها ولهذا حرصت أيضا على أن يكون التعامل محصورا بين الشركة ومعيدي التأمين ولا يكون للمؤمن لهم عند شركة التأمين الإسلامية صلة بشركة إعادة التأمين ومن هنا جاء اعتراض الهيئة على أخذ شركة التأمين الإسلامية عمولة من شركات إعادة التأمين غير الإسلامية نظير الخدمات لأن الشركة الإسلامية تؤدي خدماتها للمؤمن لهم وتستحق أن تأخذ أجرها منهم مباشرة لا عن طريق شركة إعادة التأمين ولأن أخذ الشركة الإسلامية للعمولة يجعلها بمثابة المنتج لشركة إعادة التأمين غير الإسلامية هذا بالنسبة للتعامل مع شركات إعادة التأمين غير الإسلامية أما تعامل شركة التأمين الإسلامية مع شركات إعادة التأمين الإسلامية فيجوز من وجهة النظر الشرعية أن يكون على أساس مجموع الأقساط المتحصلة وأخذ عمولة كما أن يكون على أساس صافي الأقساط وعدم أخذ عمولة واتباع أي من المعاملتين يحكمه الاتفاق بين الشركتين ومع أن الهيئة تؤكد أنه لا مانع شرعا من دفع وأخذ عمولات بين شركات التأمين وشركات إعادة التأمين الإسلامية فإنها تؤيد اقتراحكم (أن يكون الأصل في التعامل بين هذه الشركات الإسلامية على أساس صافي الأقساط وعدم دفع عمولة) للمبرر الذي ذكرتموه وهو التفرقة بين النظام الإسلامي والنظام غير الإسلامي لإعادة التأمين
ثانيا:
الأرباح على الاحتياطيات: احتياطيات الأخطار غير المنتهية التي تحتفظ بها شركة التأمين الإسلامية مال مستحق ومملوك لشركات إعادة التأمين فلا يجوز لشركة التأمين الإسلامية التصرف فيه بالاستثمار أو غيره إلا بإذن ورضا من مالكه فإذا أرادت الشركة الإسلامية أن تستثمره فعليها أن تطلب إذنا من شركة إعادة التأمين في استثماره على أحد الوجهين التاليين:
(أ) أن يعتبر قرضا وتكون الشركة الإسلامية ضامنة له وفي هذه الحالة لا تستحق شركة إعادة التأمين شيئا من الربح لأنها لا تتحمل شيئا من الخسارة
(ب) أن يعتبر المال مال مضاربة ولا تكون الشركة الإسلامية ضامنة له إلا في حالة التعديل أو التقصير وفي هذه الحالة تستحق شركة إعادة التأمين نسبة شائعة في الربح (٥٠ % من الربح مثلا) يتفق عليها الطرفان في العقد
стр. 1151
فتوى رقم (٦)
السؤال
هل يجوز للبنك الإسلامي أن يرفع أجرة خدماته مع ارتفاع المبلغ المراد تحويله مثلا أن يحدد فئة للألف الأولى وفئة للألف الثانية وهكذا وإذا لم يكن جائزا فما هي الطريقة المشروعة التي تعتمد في تحديد أجرة الخدمات إذ لا يعقل أن يطلب البنك نفس الأجر من شخص يرغب في تحويل ألف جنيه وآخر يرغب في تحويل مليون جنيه مثلا؟
الجواب
التحويلات من الخدمات المصرفية التي يؤديها البنك لمن يطلبها وهي معاملة جائزة شرعا سواء أكان التحويل لداخل الدولة أم لخارجها لأنها معاملة (حديثة) فيها مصلحة للناس وليس في نصوص الشريعة ما يمنعها سواء خرجناها على أنها قرض أو حوالة أو وكالة أو إجارة أو عقد مركب من بعض العقود وما دامت هذه الخدمة التي يقوم بها البنك خدمة مشروعة فإنه يجوز أن يؤديها بغير أجر كما يجوز أن يؤديها بأجر والأجر هو ما يجعله العاقدان بدلا من المنفعة ويشترط فيه أن يكون معلوما علما يرفع الجهالة التي تفضي إلى النزاع والمنفعة التي تستحق الأجر نظيرها قد تكون منفعة عين من الأعيان وقد تكون عمل عامل كما في الخدمة التي قدمها البنك لطالب التحويل ولما كان البنك يستحق الأجر نظير الخدمة التي يقدمها فينبغي أن يكون الأجر بحسب تلك الخدمة قلة وكثرة وبناء على ما تقدم فإنه يجوز للبنك أن يرفع خدماته مع ارتفاع المبلغ المراد تحويله - إذا كانت الخدمات تزيد بارتفاع المبلغ - ولا مانع في هذه الحالة من أن يكون الأجر على أساس النسبة في كل ألف جنيه أو نسبة في المائة أو على أي أساس آخر يكون فيه الأجر معلوما أما إذا كانت الخدمات لا تختلف باختلاف المبلغ المحول فلا يجوز للبنك أن يرفع الأجر بارتفاع المبلغ لأنه يكون قد تقاضى أجرا من غير مقابل هذا الحكم العام الذي لو طبقناه على الاستفسار في الصورة التي ورد فيها كان الجواب هو أنه لا يجوز للبنك أن يتقاضى أكثر من جنيهين عن أي مبلغ يقوم بتحويله لأن هذه هي التكلفة التقديرية للعمل الذي يقوم البنك به في مثل هذه الحالات ولأن هذا الأجر المقدر للخدمات قد لا يتغير مع اختلاف مبلغ التحويل كما جاء في الاستفسار هذا وتود الهيئة من الفنيين في البنك أن يعيدوا النظر فيما جاء في الاستفسار من أن التكلفة لا تختلف باختلاف المبلغ المحول فإن الذي ظهر للهيئة في أثناء النقاش أن التكلفة تختلف باختلاف المبلغ وهذا الاختلاف يظهر في أول خطوة تبدأ في التحويل فإذا تقدم شخصان لموظف البنك أحدهما يطلب تحويل مائة جنيه فئة عشرة جنيهات والآخر يطلب تحويل عشرة آلاف جنيه فإن الزمن الذي يقضيه الموظف في عد المبلغ الثاني يساوي الزمن الذي يقضيه في عد المبلغ الأول مائة مرة فكيف يقال أن التكلفة لا تختلف باختلاف المبلغ؟ إذا انتهى الفنيون إلى أن التكلفة تختلف باختلاف المبلغ فلا حرج على البنك في أن يرفع الأجر مع ارتفاع المبلغ أما إذا انتهوا إلى عدم اختلافها فلا وجه إلى زيادة الأجر لأن أي زيادة تكون من أكل المال بالباطل
стр. 1152
فتوى رقم (٧)
السؤال
بالنسبة لمراسلي البنك بالخارج من البنوك الأجنبية الواضح أن هناك مشكلة تتعلق بطريقة المحاسبة في التعامل حيث إن مثل هذه المعاملات تحكم وتحسب عن طريق سعر الفائدة - وبما أن مثل هذه المعاملات الربوية سوف تكون محظورة على البنك فإننا نقترح أن يتم التعامل باتفاق مسبق مع البنك الأجنبي فحواه أن يضع البنك الإسلامي مبلغا لحسابه مع البنك الأجنبي من غير أن يتقاضى فائدة على ذلك ويتم ذلك ويتم السحب من ذلك المبلغ لأغراض البنك وفي حالة تجاوز المبالغ المسحوبة للرصيد المودع لدى البنك الأجنبي ويصبح بالتالي دائنا للبنك الإسلامي فإنه ينبغي عدم دفع أية فائدة بل يتم تحويل مبلغ لتغذية الحساب بحيث تكون هناك موازنة بين المبالغ المودعة والمبالغ المسحوبة أو الحسابات المكشوفة - فهل هناك أية غضاضة على هذا الأسلوب في التعامل من وجهة النظر الشرعية؟
الجواب
اتفق الفقهاء على أن كل قرض شرط فيه ما يجر نفعا للمقرض لا يجوز قال ابن المنذر أجمعوا على أن المسلف إذا شرط على المستلف زيادة أو هدية فأسلف على ذلك أي أخذ الزيادة على ذلك ربا وقد روى عن أبي بن كعب وابن عباس وابن مسعود أنهم نهوا عن قرض جر منفعة ولأن القرض عقد إرفاق وقربة فإذا شرط فيه منفعة خرج عن موضوعه ومن الصور التي يذكرها الفقهاء للقرض الذي يجر نفعا أن يشترط في القرض أن يبيعه شيئا أو يؤجر داره أو يقرضه مرة أخرى قال الحطاب ولا خلاف في المنع من أن يسلف الإنسان شخصا ليسلفه بعد ذلك هذا في حالة الاشتراط أما إن أقرضه مطلقا من غير شرط فقضاه خيرا منه أو أهدى له شيئا أو باعه أو أجره داره أو أقرضه فلا بأس بذلك إن الاتفاق الذي يقترح بنك فيصل الإسلامي إبرامه مع البنوك الأجنبية وإن لم يكن فيه قرض بفائدة إلا أنه قد يقال أن فيه نفعا للمقرض فيشمله المنع إذا اشترط بنك فيصل على البنك الأجنبي أن يقرضه عندما ينكشف حسابه لأن المبلغ الذي يضعه بنك فيصل الإسلامي عند البنك الأجنبي إذا اعتبرناه قرضا فإن بنك فيصل يكون قد أقرض البنك الأجنبي على أن يقرضه بعد ذلك وقد نص الفقهاء على منع هذا وإن اعتبرناه وديعة فإن البنك الأجنبي (المقرض) ينتفع بهذه الوديعة فيكون إقراضه لبنك فيصل جر له نفعا وهو ممنوع أيضا والمخرج من هذا المنع هو أن يضع بنك فيصل الإسلامي المبلغ الأجنبي لحسابه من غير فائدة ولا يشترط على البنك أن يقرضه إذا انكشف حسابه ويكتفي الاتفاق على أن بنك فيصل الإسلامي لا يدفع فائدة للبنك الأجنبي إذا أصبح البنك الأجنبي دائنا له هذا هو ما تراه الهيئة لحل المشكلة في حدود رأي الفقهاء الذي قررناه وترى الهيئة أيضا أن هناك وجها آخر لجواز هذا الاتفاق على النحو الذي يقترحه بنك فيصل الإسلامي ولو اشترط فيه على البنك الأجنبي أن يقرضه من غير فائدة عندما ينكشف حسابه وذلك لأن قصد بنك فيصل الإسلامي من هذا الاتفاق هو تجنب أخذ الفائدة الربوية وتجنب إعطائها وليس قصده ما يجره القرض من نفع له أو للبنك الأجنبي - والشرط الذي يشترطه على البنك وإن كان منصبا على القرض وعلى كونه من غير فائدة فإن القصد الأساسي منه هو رفع الفائدة لأن البنك الأجنبي لو رفض رفع الفائدة فإن بنك فيصل الإسلامي لن يقبل قرضا منه بفائدة ويبحث عن بنك آخر يوافق على رفع الفائدة أو يعتمد على رصيده وحده ويترك شرط الإقراض فالقصد من الشرط إذن قصد حسن متفق مع مقاصد الشريعة الإسلامية ومحقق للمبدأ الإسلامي الذي تسعى البنوك الإسلامية لتحقيقه وهو عدم التعامل بالربا والأمور بمقاصدها خلاصة الجواب أن الهيئة ترى جواز المعاملة التي يقترحها بنك فيصل الإسلامي في استفساره سواء اشترط في اتفاقه مع البنك الأجنبي أن يقرضه من غير فائدة أو لم يشترط الإقراض واكتفى باشتراط عدم أخذ الفائدة
стр. 1153
فتوى رقم (٨)
السؤال
تقوم مصلحة البريد والبرق بالسودان بمباشرة صورة معينة للنشاط الادخاري وذلك ببيعها لسندات ادخار ذات قيمة اسمية للجمهور بأسعار موحدة ويمكن استرداد قيمتها بإرجاعها وقت ما شاء صاحبها هذا وتقوم هذه المصلحة بعمل سحب بطريقة عشوائية خلال فترات معينة بهدف اختيار عدد محدود من أصحاب السندات ومنحهم جوائز ذات قيم متفاوتة كحافز لهم على الاستمرار في عملية الادخار وحفز آخرين لشراء السندات وفي هذا الصدد فإننا نتساءل:
أولا: عما إذا كانت هناك شبهة تحوم حول مثل هذا النوع من النشاط الادخاري؟ علما بأن المدخر في هذه الحالة يعلم سلفا ويتوقع الفوز بإحدى الجوائز
ثانيا: كذلك نتساءل عما إذا كان جائز للبنك منح جوائز للمدخرين فيه وهم لا يعلمون أو يتوقعون أية حوافز عند فتحهم حسابات الادخار؟
الجواب
يجوز أن يمنح البنك جوائز لأصحاب ودائع الادخار دون علم سابق من جانبهم ولكن لا يحددها البنك بحيث تتعدد وتتباين صور هذه الجوائز في كل مرة ولا تكون في فترات ثابتة حتى تصبح هي الدافع للادخار ولا يجوز تقديم جوائز للمدخرين بصورة معلنة ومتكررة وإن كانت غير مشروطة في عقد وديعة الادخار لأن ذلك سيصير بمرور الزمن عرفا وبالتالي يأخذ حكم المنفعة المشروطة في عقد الوديعة وبما أن أصحاب الودائع أذنوا للبنك في التصرف في ودائعهم وضمن البنك ردها إليهم فإنها تأخذ حكم القرض ولا يجوز اشتراط منفعة للمقرض ونظرا لرغبة إدارة البنك في جذب المدخرات من ناحية وفي مساعدة المدخرين في الحصول على السلع الاستهلاكية والإنتاجية التي يرغبون فيها من ناحية أخرى ترى الهيئة أنه لا مانع من إنشاء وديعة استثمار قصيرة الأجل على أساس المضاربة المطلقة مع مراعاة ما يلي:
أولا: يمكن أن يكون البيع بالأسعار العادية أو بأسعار مخفضة - وأن يكون نقدا أو بالأقساط - كما يمكن أن تستثمر الودائع في أية أغراض استثمارية أخرى مأمونة تتمشى مع الهدف من المشروع
ثانيا: تكون الوديعة قصيرة الأجل (ثلاثة أشهر مثلا) ويجوز النص على أن تجدد الوديعة تلقائيا إذا لم يقم المودع بسحبها
ثالثا: يجوز النص على حق المودع في سحب وديعته أو أي جزء منها عند الطلب دون إخطار سابق
رابعا: يجوز أن تقسم السنة إلى دورات ثابتة (ربع سنوية مثلا إذا كان أجل الوديعة ثلاثة أشهر) وأن ينص على أن يقتصر استحقاق الأرباح على المبالغ التي تبقى بالرصيد دورة كاملة - أو أن يبدأ استحقاق الأرباح بعد فترة محددة من الإيداع على أن تحسب الأرباح وتوزع في نهاية كل دورة
خامسا: يكون نصيب البنك نسبة مئوية محددة من الأرباح الناتجة عن استثمار الأموال المودعة بغرض المضاربة وذلك مقابل تحمله لمصاريف الإدارة
سادسا: لا يجوز للبنك أن يقترض أموال المضاربة لاستثمارها لمصلحته الخاصة
سابعا: يجوز أن يسمح البنك لكل من له حساب ادخار عادي أن يحدد بمحض اختياره نسبة ثابتة من رصيده تحول إلى وديعة استثمار قصيرة الأجل حسب الشروط الواردة أعلاه (بحيث لا يحتاج البنك إلى إصدار دفاتر جديدة لهذا النوع من الودائع)
ثامنا: يمكن أن يقرر البنك حدا أدنى أو أعلى للمبلغ الذي يوضح في وديعة الاستثمار قصيرة الأجل
تاسعا: يجوز أن تعطى الأسبقية في شراء السلع الاستهلاكية والإنتاجية لأصحاب ودائع الاستثمار قصيرة الأجل
عاشرا: يعد نموذج لاستمارة (وديعة استثمار قصيرة الأجل) ويعرض على الهيئة لمراجعته
стр. 1154
فتوى رقم (٩)
السؤال
يقوم البنك بضمان عملية المتقدم لفتح خطاب ضمان تجاه جهة ثالثة يقوم ذلك العميل بالالتزام بتقديم عمل لها أو يقوم بتوريد مواد أو بضاعة معينة لها وذلك في حدود زمن محدد ونسبة معينة من تكلفة العملية يتعهد البنك بالوفاء بها لتلك الجهة فور مطالبتها حالة فشل العميل بالوفاء بالتزاماته تجاهها ويعتبر البنك وكيلا عن العميل في تنفيذ الالتزام في مواجهة المستفيد أو كفيلا وضامنا للعميل لدى الدائن وسواء تم تكييف هذه العلاقة على أنها عقد وكالة أو عقد كفالة أو أي لفظ آخر يأخذه الضمان عند إصدار خطاب الضمان يكون أجرا أو عمولة حسب ما يقرره البنك لخدماته نظير قيامه بهذه الخدمة التي تمنح العميل ميزة لدى الجهة الثالثة وضمانا أقوى هل يعتبر هذا النوع من العمل من وجهة النظر الشرعية حلالا أو تحوم حوله أي شبهة؟
الجواب
تعريف خطاب الضمان الوارد في هذا الاستفسار وحالات خطابات الضمان التي أصدرها البنك تدل على أن هذه المعاملة عقد كفالة: الكفيل فيه البنك والمكفول العميل والمكفول له الطرف الثالث المستفيد وذلك لأن الكفالة هي ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة بدين أو عين أو نفس فالذمة الضامنة في خطاب الضمان هي ذمة البنك الكفيل - والذمة المضمونة هي ذمة العميل - المكفول - وهي المطالب في الأصل فالبنك يلتزم في خطاب الضمان لدى الطرف الثالث - المكفول له بتأدية ما على العميل من الحق في حالة فشله في الوفاء ويترتب على نفاذ الكفالة ثبوت الحق للمكفول له في مطالبة الكفيل بما يطالب به المدين الأصلي ولا يشترط عند جمهور الفقهاء تعذر مطالبة الأصيل بل يكون للمكفول له مطالبة من يشاء منهما أو مطالبتهما معا والرأي المرجوع إليه عن مالك أنه لا يجوز مطالبة الكفيل إلا عند تعذر الاستيفاء من الأصيل ورأي المالكية هذا ينطبق على خطاب الضمان تماما لأن مطالبة البنك في خطاب الضمان لا تكون إلا في حالة فشل العميل في الوفاء بالتزاماته وبما أن الكفالة مشروعة باتفاق الفقهاء فإن خطاب الضمان يكون مشروعا أيضا هذا بالنسبة لخطابات الضمان التي ليس لها غطاء أما خطابات الضمان التي لها غطاء كلي أو جزئي فإنها تتضمن الوكالة والكفالة معا إذ يمكن اعتبار البنك في هذه الحالة وكيلا بالنسبة للعميل في أداء ما أودعه للطرف الثالث عند طلبه واعتباره - أي البنك - ضامنا بالنسبة للطرف الثالث لأن هذا الطرف الثالث لا يطالب العميل وإنما يطالب البنك بناء على ضمانه لا بناء على وكالته ولا يهمه أن يؤدي البنك له ما يطلبه من ماله الخاص أو مما أودعه عنده العميل ولا مانع شرعا من خطاب الضمان على هذا التكييف لأن الوكالة عقد مشروع باتفاق الفقهاء أيضا
أخذ الأجر أو العمولة على خطاب الضمان:
انتهينا إلى أن خطاب الضمان جائز شرعا في حالتيه: الحالة الأولى التي يكون فيها بغير غطاء واعتبرنا العقد في هذه الحالة عقد كفالة والحالة التي يكون فيها بغطاء - كامل أو جزئي - واعتبرنا العقد هنا عقد وكالة وكفالة معا: وكالة بالنسبة لعلاقة البنك مع العميل وكفالة بالنسبة لعلاقة البنك مع الطرف الثالث وبقي أن تعرف حكم أخذ البنك أجرا في كل من الحالتين:
الحالة الأولى: لا يجوز للبنك أن يأخذ أجرا في هذه الحالة إذا كان هذا الأجر نظير خطاب الضمان لأنه يكون قد أخذ أجرا على الكفالة وهو ممنوع لأن الكفالة من عقود التبرعات قال الحطاب ولا خلاف في منع ضمان بجعل لأن الشرع جعل الضمان والقرض والجاه لا يفعل إلا لله بغير عوض فأخذ العوض عليه سحت وعلل ابن عابدين المنع بأن الكفيل مقرض في حق المطلوب وإذا شرط له الجعل مع ضمان المثل فقد شرط له الزيادة على ما أقرضه فهو باطل لأنه ربا " أما إذا كان الأجر الذي يأخذه البنك نظير ما قام به من خدمة ومصاريف تتطلبها إجراءات إكمال خطاب الضمان فلا مانع شرعا
الحالة الثانية: يجوز أن يأخذ البنك أجرا في هذه الحالة وهي الحالة التي يصدر فيها خطاب الضمان بغطاء لأنه في هذه الحالة يكون على أساس الوكالة والوكالة تجوز بأجر وبغير أجر وخلاصة الجواب أن الهيئة ترى جواز إصدار خطابات الضمان في الصور والحالات المستفسر عنها وترى أيضا جواز أخذ أجر على إصدار خطابات الضمان شريطة أن يكون هذا الأجر نظير ما يقوم به البنك من خدمة لعملائه بسبب إصدار هذه الخطابات ولا يجوز بأخذ البنك أجرا لمجرد كونه ضامنا للعميل
стр. 1155
فتوى رقم (١٠)
السؤال
بما أن أسعار الذهب تعاني من تذبذب مستمر ارتفاعا في أنواعه الثلاثة ولا توجد علاقة في نسبة الزيادة والنقصان فيما بينهما فكيف يمكننا تحديد قيمة النصاب أي ما تساويه عشرون دينارا من الذهب مقومة بالجنيه السوداني؟
الجواب
نصاب الذهب عشرون دينارا والدينار يساوي ٤٥٧١٤,٤ جراما على ما حققه الدكتور شوقي شحاته فالعشرون دينارا تساوي ٨٩,١٤ جراما فمن ملك هذا المقدار من الذهب أو ملك من النقود ما يساويه وجب عليه زكاته بإخراج ٢,٥ % وإذا كان الذهب أنواعا فالعبرة بالوسط لأن مبنى الزكاة على مراعاة الجانبين جانب رب المال وجانب الفقير وذلك في أخذ الوسط وعلى هذا تكون قيمة النصاب مقدرة بالجنيه السوداني ٢٧٨,٥٧١ ملي جرام إذا اعتبرنا قيمة النوع الوسط من الذهب وتكون ٢٨٧,٨٧١ ملي جرام إذا اعتبرنا متوسط أسعار الأنواع الثلاثة للذهب وترى الهيئة الأخذ بالاعتبار الأول لأن عيار ٢١ هو الأكثر رواجا بشهادة أهل الخبرة وبناء على ما تقدم فإن من ملك مبلغ ٢٧٨,٥٧١ ملي جرام أو أكثر وجب عليه إخراج ٥,٢ % منه زكاة عندما يحول عليه الحول نظرا لأن سعر الذهب غير ثابت فإن الهيئة ترى أن يعاد التقدير كل عام إلا إذا حدث تغيير كبير في سعر الذهب
стр. 1156
فتوى رقم (١١)
السؤال
تحديد منطقة جمع الزكاة وتوزيعها في نطاقها هل يكون على حسب التقسيمات الإدارية الحالية (بالمديريات مثلا) أم بالعواصم أم أي نوع من الحدود؟
الجواب
الأصل أن تجمع الزكاة وتوزع على المستحقين في البلد الذي جمعت منه ولا تنقل من بلدها إلى بلد آخر إلا إذا لم يوجد مستحق في بلدها أو كانت هناك مصلحة شرعية في نقلها إلى بلد آخر كأن تنقل إلى من هو أحوج وأفقر ممن في بلدها وذلك للأحاديث والآثار الواردة في هذا ومنها ما جاء في حديث ابن عباس أن رسول الله ﷺ
لما بعث معاذا إلى اليمن أمره أن يعلم من يأتيهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم
ومنها ما روي عن أبي جحيفة قال:
قدم علينا مصدق رسول الله ﷺ فأخذ الصدقة من أغنيائنا فجعلها في فقرائنا فكنت غلاما يتيما فأعطاني منها قرضا
ومنها ما روى عن سفيان الثوري أن زكاة حملت من الري إلى الكوفة فردها عمر بن عبد العزيز إلى الري ومنها ما رواه أبو عبيدة أن معاذ بن جبل بعث من اليمن إلى عمر بن الخطاب بثلث صدقة الناس فأنكر عمر وقال لم أبعثك جابيا ولا آخذ جزية ولكن بعثتك لتأخذ من أغنياء الناس فترد على فقرائهم فقال معاذ ما بعثت إليك بشيء وأنا أجد أحدا يأخذ مني فلما كان العام الثاني بعث إليه بشطر الصدقة فتراجعا بمثل ذلك فلما كان العام الثالث بعث بها كلها فراجعه عمر بمثل ما راجعه به قبل فقال معاذ ما وجدت أحدا يأخذ مني شيئا فهذه الأحاديث والآثار تدل على أن أهل كل بلد أولى بصدقتهم حتى يستغنوا والبلد الذي يمنع الفقهاء نقل الزكاة إليه هو ما كان على مسافة القصر من البلد الذي جمعت منه - ٤٨ ميلا - ولا ترى الهيئة ما يمنع شرعا من أن يتبع قسم الزكاة أضبط الطرق وأيسرها في تحديد منطقة جمع الزكاة على أن توزع في المكان الذي جمعت منه ثم الأقرب إلا إذا كانت هناك مصلحة شرعية في نقلها إلى مكان آخر
стр. 1157
فتوى رقم (١٢)
السؤال
هل يصح أن يبقى شيء من أموال الزكاة للعام القادم؟
الجواب
إخراج الزكاة ودفعها للمستحقين واجب على الفور لما رواه البخاري عن عقبة بن الحارث قال: صلى النبي صلي الله عليه وآله وسلم العصر فأسرع ثم دخل البيت فلم يلبث أن خرج فقلت أو قيل له فقال:
كنت خلفت في البيت تبرا من الصدقة فكرهت أن أبيته فقسمته
ولهذا لم يجوز الفقهاء تأخيرها إلا لمصلحة معتبرة كأن تؤخر لتدفع إلى فقير غائب أشد حاجة من الحاضرين أو للتحري عن المستحقين والتأخير المسموح به هو التأخير اليسير أما تأخيرها للعام القادم فلا يجوز بل نص المالكية على عدم جواز حفظها لتدفع للمستحقين كلما جاءوا على مدار العام
стр. 1158
فتوى رقم (١٣)
السؤال
ما هي كيفية إخراج زكاة أسهم البنك الإسلامي السوداني؟
الجواب
رأى أغلبية الأعضاء أن يخرج البنك زكاة أسهمه على الأسس التالية:
أولا: يخرج البنك زكاة الأسهم عند حولان الحول بمقدار ربع العشر ٢,٥ % من النقود الموجودة من المدفوع من قيمة الأسهم زائدا قيمة عروض التجارة الخاصة بالأسهم ولا زكاة في عروض القنية (الأصول الثابتة) زائدا ربح الأسهم
ثانيا: العقارات التي يشتريها البنك بمال الأسهم إن كان اشتراها للتجارة فيها بالبيع والشراء زكاها زكاة عروض التجارة أي يضيف قيمتها إلى النقود الموجودة من الأسهم - وإن كان اشتراها ليؤجرها فإنه يزكيها زكاة الأصول الثابتة بإخراج العشر ١٠ % من أجرتها عندما يتسلمها
ثالثا: إذا كان البنك أعطى بعض مال الأسهم لمن يعمل فيه مضاربة - التمويل زكى رأس المال الذي مول به المضارب ونصيبه من الربح
رابعا: إذا كان على البنك ديون تجارة حالة من مال الأسهم وله ديون على غيره تزيد على الديون التي عليه فإنه يطرح الديون التي عليه من الديون الموجودة التي له ويزكي الباقي وإذا كانت الديون التي على البنك تزيد عن الديون التي له طرح الزائد من النقود التي عنده وزكى الباقي وإذا كانت ديون التجارة التي للبنك مؤجلة ومرجوة فإنها تقوم بعرض ثم يقوم العرض بنقد حال وتزكى هذه القيمة
خامسا: إذا للبنك ديون (قرض) زكاها زكاة النقود الموجودة ما دام سدادها مرجوا
سادسا: يستفسر من أصحاب الأسهم الصغيرة التي لا تبلغ النصاب هل يجب عليهم فيها زكاة إذا ضمت إلى غيرها فإن قالوا لا تجب فيها الزكاة لأنهم لا يملكون ما يكملها نصابا استبعدت قيمتها من جملة الأسهم هذه الأسس تتفق في جملتها مع الرأي القائل أن الأسهم تزكى زكاة عروض التجارة ولكنها تختلف عنها في بعض التفصيلات حيث إنه في هذه الأسس اعتبرت قيمة الأسهم الحقيقية لا السوقية كما يرى القائلون باعتبارها عروض تجارة وذلك لأن القيمة السوقية تقديرية والقيمة الحقيقية تمثل الواقع فعلا ولا يصح اللجوء إلى التقدير ما دامت معرفة الحقيقة ممكنة كما أخرجت العقارات المتخذة للاستغلال وجعلت الزكاة من أجرتها لا من قيمتها لأنها ليست عروض تجارة في الواقع واضح أن المدفوع من القسط الأول من الأسهم قد حال عليه الحول ووجبت زكاته وعلى البنك أن يستخرجها على الأسس المتقدمة وإذا كان تطبيق هذه الأسس متعذرا في الوقت الحاضر فإنه يجوز أن يخرج البنك بالنسبة للقسط الأول ٢,٥ % من المبالغ المدفوعة عنه بعد طرح قيمة الأثاثات الثابتة والأسهم التي لا تبلغ النصاب (حتى ترد إفادة أصحابها) على أن يفكر في الطريقة التي تمكن من تطبيق هذه الأسس كاملة مستقبلا وهذا الحل المؤقت لا يختلف عن الرأي القائل باعتبار الأسهم عروض تجارة تؤخذ الزكاة من قيمتها في السوق مضافا إليها الربح بعد طرح قيمة الأثاثات الثابتة إلا في ناحيتين: الأولى: اعتبار القيمة الاسمية للأسهم الثانية: عدم إضافة الربح لأنه غير معروف وعدم طرح المنصرفات وإن كانت معروفة لأن المفروض أن تغطي المنصرفات من الربح لا من رأس المال وما دام الربح لم يؤخذ في الاعتبار فمن العدل ألا تؤخذ المنصرفات أيضا في الاعتبار
стр. 1159
فتوى رقم (١٤)
السؤال
أولا: هل يمكن تخصيص جزء من زكاة الأسهم والزكاة التي تجمع من المواطنين (للصندوق القومي لرعاية الطلاب الفقراء والمحتاجين) الذين نوي السيد وزير التربية والتوجيه ورئيس المجلس القومي للتعليم العالي إنشاءه؟
ثانيا: هل يمكن اعتبار المؤسسات الخيرية وجمعيات البر والتبشير مصارف مناسبة للزكاة بدلا من أو إلى جانب الأفراد؟
الجواب
إجابة عن الاستفسار حول تخصيص جزء من الزكاة للصندوق القومي لرعاية الطلاب الفقراء المحتاجين:
أولا: الإجابة عن الجزء الأول من الاستفسار:
الفقراء هم أول من ذكرهم الله من المستحقين للزكاة في قوله تعالى:
(سورة:٩, آية:٦٠)
إنما الصدقات للفقراء والمساكين
والفقير هو الذي لا يملك كفايته من الطعام واللباس والسكن ما لابد له منه لنفسه ولمن يعوله ويكون مع ذلك غير قادر على الكسب أو لا يجد طريقا للكسب لما رواه عبد الله بن عمر وقال رسول الله ﷺ :
لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوى
رواه أحمد والترمذي وأبو داود وما رواه عبيد الله بن عدي بن الخيار أن رجلين أخبراه أنهما أتيا النبي ﷺ يسألانه من الصدقة فقلب فيهما البصر ورآهما جلدين فقال:
إن شئتما أعطيتكما ولاحظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب
رواه أحمد وأبو داود والنسائي وطالب العلم الفقير الذي يشغله طلب العلم عن الكسب تجوز له الزكاة إن كان قويا لأن انشغاله بالعلم يجعله في حكم العاجز عن الكسب واشترط بعض الفقهاء لجواز إعطاء الزكاة لطالب العلم أن يكون نجيبا يرجى تفوقه ونفع المسلمين به وألا يستحق الأخذ من الزكاة ما دام قادرا على الكسب وعلى هذا فإن الهيئة ترى أن زكاة أسهم البنك والزكاة التي تجمع من المواطنين الذين يفوضون البنك في صرفها للمستحقين يجوز تخصيص جزء منها إلى (الصندوق القومي لرعاية الطلاب الفقراء والمحتاجين) ما دامت الأموال التي توضع في هذا الصندوق ستصرف على الطلبة الفقراء خاصة دون غيرهم على قدر ما يكفي لحاجتهم مع مراعاة أن يكون هؤلاء الطلبة ممن يرجى أن ينتفع المسلمون بعلمهم
ثانيا: الإجابة عن الجزء الثاني من الاستفسار:
(أ) اعتبار المؤسسات الخيرية وجمعيات البر مصارف للزكاة: المؤسسات الخيرية وجمعيات البر منها ما يجوز اعتباره مصرفا من مصارف الزكاة ومنها ما لا يجوز اعتباره مصرفا فالتي يجوز اعتبارها مصرفا هي:
(١) المؤسسات الخيرية وجمعيات البر التي تتولى رعاية الفقراء والمساكين فهذه يجوز أن تعطى من مال الزكاة لتصرفه على الفقراء والمساكين الذين تتولى رعايتهم والمصرف في هذه الحالة حقيقة هم الفقراء والمساكين وليس المؤسسات أو الجمعيات
(٢) المؤسسات الخيرية وجمعيات البر التي تعمل على إعادة تطبيق شريعة الله والجمعيات التي تدعو إلى الإسلام الصحيح بين المسلمين والجمعيات التي تبلغ رسالة الإسلام إلى غير المسلمين كل هذه وأمثالها يجوز أن تعطى من مال الزكاة على أن ما تقوم به ضرب من الجهاد فيدخل في مصرف
(سورة:٩, آية:٦٠)
في سبيل الله
أما المؤسسات الخيرية وجمعيات البر التي تصرف ما تجمعه من أموال على أعمال خيرية عامة لا يتضح فيها معنى الجهاد فهذه ليست من مصارف الزكاة لأنها لا تدخل في واحد من المصارف الثمانية التي حددها القرآن ولا يشملها
(سورة:٩, آية:٦٠)
في سبيل الله
في رأي جمهور الفقهاء وهو ما ترى الهيئة الأخذ به
(ب) اعتبار جمعيات التبشير من مصارف الزكاة: جمعيات التبشير يجوز أن تكون مصرفا للزكاة باعتبارين:
الأول: باعتبارها جمعيات تعمل للدعوة إلى الإسلام ونشره وهذا كما قلنا ضرب من الجهاد يجعلها داخلة في مصرف
(سورة:٩, آية:٦٠)
في سبيل الله
الثاني: باعتبار أنها تصرف أموال الزكاة على المسلمين حديثي العهد بالإسلام ليثبتوا على الإسلام وعلى غير المسلمين ليدخلوا في الإسلام وهؤلاء يدخلون في صنف
(سورة:٩, آية:٦٠)
المؤلفة قلوبهم
وهو أحد مصارف الزكاة
(ج) بقي بعد هذه الإجابة عما جاء في آخر الاستفسار من اعتبار هذه المؤسسات والجمعيات الخيرية مصارف بدلا أو إلى جانب الأفراد: هذا الجزء من الاستفسار يتصل بمسألة اختلف فيها الفقهاء وهي كيفية توزيع الزكاة على الأصناف الثمانية هل يجب استيعابهم جميعا والتسوية بينهم أم يجوز أن يخص بالزكاة صنف دون الأخرين وأن يفاضل بينهم؟ وترى الهيئة بالنسبة لما ورد في الاستفسار أن يعطي البنك المؤسسات الخيرية وجميعات البر والتبشير إلى جانب الأفراد الفقراء وأن يكون النصيب الأكبر للفقراء لأن إغناءهم هو الهدف الأول من الزكاة ولهذا بدأ القرآن بهم وخصهم الرسول ﷺ بالذكر في قوله لمعاذ حين بعثه إلى اليمن
فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم
ولا يجوز أن تعطى الزكاة كلها للمؤسسات والجمعيات إلا إذا كانت المؤسسات والجمعيات تنفق أموال الزكاة على الفقراء
стр. 1160
فتوى رقم (١٥)
السؤال
دخل البنك في مشاركة مع أحد زبائنه في مشروع زراعي وقد تمت الزراعة والحصاد وتقدم الشريك للبنك موضحا أن إنتاج المشروع كان كذا قنطارا من الحبوب وأن الزكاة (عشر المحصول) كانت كذا وقام بخصمها وكما هو معلوم أن زكاة المحاصيل تستحق يوم الحصاد لقوله تعالى
(سورة:٦, آية:١٤١)
وآتوا حقه يوم حصاده
أولا: هل يقبل البنك بأن يقوم الشركاء (سواء كان هذا الشريك أو الشركاء الآخرين مستقبلا) بخصم الزكاة وتوزيعها نيابة عنه؟ علما بأن للبنك قسما للزكاة يقوم بتأدية زكاة أمواله وأرباحه ويطلب من أصحاب الأموال التعاون معه في ذلك أي أنه يسعى لتنظيم الزكاة جمعا وتوزيعا تحقيقا لهدف التكامل الاجتماعي الذي يسعى له؟
ثانيا: أم يمكن أن يوضح البنك للشريك أن يقوم بتأدية الزكاة بصورة أشمل وعليه يطلب منه إرسال الزكاة له لتأديتها؟
ثالثا: وهل يمكن أن يتم توزيع المحصول قبل الزكاة على أن يقوم كل طرف باستخراج الزكاة بنفسه وبالطريقة التي يراها إذا أصر الشريك الآخر على توزيع زكاة نصيبه بنفسه؟
الجواب
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى سائر الأنبياء والمرسلين وبعد: فهذه إجابة عن الاستفسار الخاص بإخراج زكاة المشاركات الزراعية بواسطة أحد الشركاء: ليس لأحد الشريكين أن يؤدي زكاة مال الآخر بغير إذنه لأن الزكاة ليست من جنس التجارة المأذون للشريك أن يتصرف فيها ولأن أداء الزكاة شرطه النية عند جمهور الفقهاء وعند عدم الإذن لا نية وبناء على هذا فإن الإجابة عن الأسئلة الثلاثة الواردة في الاستفسار هي:
أولا: لا مانع شرعا من أن يأذن البنك لشريكه في خصم الزكاة وتوزيعها على المستحقين نيابة عنه
ثانيا: لا مانع شرعا من أن يطلب البنك من شريكه أن يوكله في إخراج الزكاة وتوزيعها نيابة عنه ولكن لا يجبر الشريك على ذلك بحجة أن في البنك قسما للزكاة
ثالثا: لا مانع شرعا من أن يخرج كل شريك زكاة نصيبه من المحصول أو غيره بل هذا هو الأصل والله أعلم
следующие страницы →