← Фатава

Фатава · id 1611

الفتاوى الاقتصادية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (1 571 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

فتوى رقم (٤٩) السؤال هل يجوز الصرف على المسجد لترميمه وفرشه ونحو ذلك من الزكاة حيث إن المسجد ليس له غلال تقوم به والأهالي فقراء؟ الجواب لا يخفي بأن شؤون المساجد متعلقة بوزارة الحج والأوقاف فهي الجهة المسئولة عن إصلاح المساجد وفرشها وتأمين ما تحتاجه فإن كانت إمكانيات الوزارة عاجزة عن القيام بجميع متطلبات المساجد وصارت تبدأ بالأهم فالمهم وتأخرت الوزارة لذلك عن إصلاح المسجد ورغب أهله عدم الانتظار فينبغي لهم أن يقوموا بإصلاحه من أموالهم أما الزكاة فهي مخصوصة لثمان جهات عينها الله تعالى بقوله (سورة:٩, آية:٦٠) إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل ومن ذلك يتضح أن المساجد ليست جهة من الجهات الثمان المذكورة في الآية والمحصورة إخراج الزكاة فيها وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم

стр. 1227

فتوى رقم (٥٠) السؤال هل يجوز بناء أو دعم مسجد خارج الكويت من الزكاة؟ الجواب يجوز الصرف على بناء أو ترميم مسجد خارج الكويت إذا كان المسجد مركزا للدعوة الإسلامية لغير المسلمين أو لعصمة المسلمين من حملات التنصير والإلحاد أما غير ذلك من المساجد فلا يصرف عليها من الزكاة

стр. 1228

فتوى رقم (٥١) السؤال السائل يعمل إماما ومؤذنا بالمسجد العتيق بلدة سيوة وإن هذا المسجد له نخيل وشجر زيتون ومتفرقة بمطايا سيوة وإن السائل يجمع كل عام محصول النخيل وشجر الزيتون ويتصرف فيه فينفق من ريعه على أكله وشربه وملبسه - وإن السائل رجل فقير جدا لا مال له ولا شيء ينفق منه سوى ريع هذا النخيل وهذا الشجر - وطلب السائل بيان الحكم الشرعي فيما إذا كانت تجب الزكاة شرعا في ثمر النخيل والزيتون الناشئ من شجر الزيتون التابع للمسجد العتيق المذكور أم لا؟ الجواب المقرر فقها أن الأشجار المزروعة في فناء الدار أو المحيطة بها ولو كانت بستانا لا تجب فيها الزكاة شرعا لأنها تبع للدار ولا زكاة في الدار وقد جاء في كتاب رد المحتار على الدر المختار للعلامة ابن عابدين ما نصه وكذلك ثمر بستان الدار لأنه تابع لهما كما في قاضيخان قهستاني وعلى ذلك فإذا كان النخل وشجر الزيتون في الحادثة موضوع السؤال في فناء المسجد وما ألحق به كان تابعا للمسجد ولا زكاة فيه شرعا أسوة بالبستان الملحق بالدار كما شرحناه قبلا أما إذا كان النخل وشجر الزيتون موقوفا على المسجد وليس في فنائه ولا تابعا له فإن الزكاة في ثمره واجبة شرعا على الزراع سواء أكان هو الواقف أو المستأجر من الواقف على القول المفتي به لأن الزكاة تجب في الأرض الموقوفة ومن هذا يعلم الجواب عما جاء بالسؤال والله أعلم

стр. 1229

فتوى رقم (٥٢) السؤال نظرا لأن فقراء المدن أحسن حالا من فقراء الأرياف وخاصة هؤلاء الذين تربطنا بهم صلة القربى هل يجوز نقل زكاة المال من بلدة إلى أخرى أي من القاهرة مثلا إلى تلك القرية التي يقطنها هؤلاء الفقراء؟ الجواب اطلعنا على هذا السؤال المطلوب به بيان الحكم الشرعي في نقل زكاة المال من بلدة إلى أخرى ونفيد بأن مذهب الحنفية والحسن البصري والإمام النخعي أن نقل زكاة المال من بلد إلى آخر مكروه تنزيها مراعاة لحق الجوار إلا إذا كان النقل إلى ذي قرابة محتاج فإنه لا يكره بل يتعين نقلها إليه لما روى من قوله لا يقبل الله صدقة من رجل وله قرابة محتاجون إلى صلة وفي نقلها إليهم تحقيق للمقصود من الزكاة وهو سد خلة المحتاج وللمطلوب شرعا من صلة الرحم ففيه جمع بين الصدقة وصلة الأرحام والأفضل أن تصرف للأقرب فالأقرب من ذوي القربى والمحتاجين وكان ﵊ يستدعي الصدقات من الأعراب إلى المدينة ويصرفها لفقراء المهاجرين والأنصار وذكر في نيل الأوطار أن المروي عن مالك والشافعي والثوري جواز نقلها وأنه لا يجوز صرفها لغير فقراء البلد الذي فيه المزكى أخذا من قوله لمعاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن خذها من أغنيائهم وضعها في فقرائهم وذهب الإمام أحمد كما في المغنى إلى أنه لا يجوز نقل الزكاة من بلدها إلى بلد آخر بينهما مسافة قصر الصلاة وأنه إن خالف ذلك ونقلها أجزأته في قول أكثر أهل العلم ومن هذا يعلم أنه يجوز لك رعاية لسد حاجة ذوي القربى أن تتبع في ذلك مذهب الحنفية والله تعالى أعلم

стр. 1230

فتوى رقم (٥٣) السؤال هل يجوز إخراج زكاة المال من بلد إلى بلد آخر؟ علما بأن البلد الذي سترسل إليه يوجد فيه فقراء كثيرون؟ الجواب رأت اللجنة إن الأصل في ذلك الجواز لكن الأولى أن تنفق في بلدها إلا أن ينقلها إلى قريب محتاج أو فقراء أشد حاجة ممن في بلدها

стр. 1231

فتوى رقم (٥٤) السؤال ما رأي الشرع في نقل أموال الزكاة إلى خارج البلاد وهل هناك توجيهات شرعية عامة حول نسب توزيع الزكاة في داخل الكويت وخارجها وخاصة أن مجال المساعدات في الخارج مجال رحب واسع؟ الجواب أن الأصل شرعا عدم جواز نقل الزكاة المفروضة من البلد الذي فيه المال ويستثنى من ذلك حالات منها: أولا: وجود من هم أحوج إليها من أهل البلد الذي فيه المال ثانيا: وجود قرابة للمزكي من أهل استحقاق الزكاة ثالثا: إعطاؤها لطلبة العلم رابعا: إذا كان في نقلها تحقيق مصلحة عامة للمسلمين أكثر مما لو لم تنقل على أن بعض المصارف بطبيعتها قد تكون خارج بلد المال كمصرف الجهاد في سبيل الله وما هو بمعناه كالإنفاق على الدعوة إلى الإسلام كذلك مصرف (في الرقاب) أي فكاك الأسرى كما في اللائحة الشرعية للزكاة والخيرات أما تحديد نسبة للتوزيع في داخل الكويت وخارجها فهو أمر مصلحي يرجع فيه إلى تقدير القائمين على بيت الزكاة ويختلف بين عام وآخر وتبعا للظروف الطارئة وليس هناك ضابط شرعي محدد

стр. 1232

فتوى رقم (٥٥) السؤال هل يجوز لولي الأمر زيادة مقدار الزكاة وهل يجوز له أن يأخذها من أصناف أخرى لم ترد في الشرع وبعبارة أخرى: هل يصح القول إن إيجاب الزكاة مطلقا هو المطلوب المحدد شرعا وأما تحديد الأصناف والمقادير فإن ذلك أمر متغير بحسب الظروف والبلاد والأحوال؟ الجواب شرائع الإسلام الرئيسية وهي الصلاة والزكاة والصوم والحج جرت فيها الشريعة على أسلوب واحد وهو أن تفرض حدا أدنى لا بد منه كالصلوات الخمس والمقادير المفروضة من الزكاة وصوم رمضان وحجة الإسلام بها يقوم الشخص بأركان الإسلام ويتم له دينه وتركت له الشريعة فيما بعد ذلك أن يتزود من التطوعات غير الواجبة من نوافل الصلاة والصوم والحج والصدقات وبها يتفاوت المسلمون في درجات البر والإحسان والزكاة من هذا الباب فرضتها الشريعة عبادة من المؤمن لربه وفيها مصلحة كفاية حاجة المصارف الثمانية المنصوصة في القرآن غير أنه إذا لم تكف الموارد المحددة للزكاة شرعا لكفاية الحاجات المذكورة ولم تقم بها التبرعات الاختيارية ولم يكن لدى الدولة سعة لتغطيتها جاز لولي الأمر أن يفرض على أهل اليسار ما يراه كافيا وبالطرق التي يراها محققة للمصالح المرجوة مع توخي العدالة ولا يسمى المفروض في مثل هذه الحالة زكاة ولا داعي للتأكيد على تسميته زكاة بهذا نحافظ على أصول ديننا فلا نبدل فيها ولا نغير ونقوم بمصالح دنيانا على أكمل وجه وأفضله

стр. 1233

فتوى رقم (٥٦) السؤال ما هو الحكم الشرعي في استلام زكاة التجار الذين اختلطت معاملتهم التجارية بشيء من الربا والمعاملات المحرمة وهل يجوز أن تقوم لجنة الزكاة المذكورة بدور الوسيط في إيصال المبالغ إلى مستحقيها وعما إذا كانت شبهة الحرام قد لحقت هذه المبالغ التي يخرجها التاجر من هؤلاء كزكاة عن مجمل أموالهم التي يشوبها الحرام؟ الجواب لا مانع

стр. 1234

فتوى رقم (٥٧) السؤال هل يجوز أن نقرض من أموال الزكاة لأجل الزواج مثلا أو نقرض شخصا يريد أن يتخلص من الربا من ناحية شراء سيارة ونحو ذلك علما بأن طريقة توزيع المال عندنا لاثني عشر شهرا فمثلا إذا صرفت رواتب شهر محرم يبقى الرصيد لأحد عشر شهرا فهل يقرض في مثل هذه الحالة للمحتاجين أم لا؟ الجواب بعد نظر اللجنة في هذا السؤال قررت الجواب التالي: ترى لجنة الفتوى أن هذا الإقراض جائز بشرط أن يكون المبلغ المدفوع مضمون السداد بكفالة الأخيار

стр. 1235

فتوى رقم (٥٨) السؤال يتقدم إلينا بعض الآباء لطلب مساعدات لأبنائهم لمصاريف دراسة الطب أو الهندسة والطيران في الخارج وحيث لا يتوفر في صندوق الصدقات أموال كافية لإغاثة هذه الحالات فهل يجوز شرعا دفع أموال الزكاة لمثل هذه الحالات؟ وكذلك شراء كتب إسلامية بها بلغات أجنبية لتوزيعها لمن يدخلون في الإسلام؟ الجواب وقد رأت اللجنة في الجواب عن الشق الأول من السؤال الأول: أن الأمة كما هي في حاجة إلى علماء في الدين هي في حاجة إلى علماء في العلوم المختلفة لأن هذه العلوم يجب وجوبا كفائيا أن يكون في الأمة علماء متخصصون في كل ما تحتاج إليه فإن كان أهل هؤلاء الطلبة لا يستطيعون الإنفاق عليهم والأمة في حاجة إليهم فلا مانع من أن يعطوا من مال الزكاة ما يقوم بحاجتهم من غير إسراف ولا تقتير على أن يقدم الأهم على المهم وأما عن الشق الثاني من هذا السؤال فإن توزيع كتب مترجمة إلى اللغات الأجنبية تبين محاسن الإسلام وتدفع الشبهات عنه فإنه من قبيل الدعوة إلى الله وفي سبيل الله وسبيل الله أحد مصارف الزكاة والله أعلم

стр. 1236

فتوى رقم (٥٩) السؤال هل يجوز تأخير إخراج الزكاة تأخيرا يسيرا لسبب عدم توفر السيولة وكم تقدر مدة هذا التأخير اليسير؟ الجواب بعد التداول في المقصود من السؤال لوحظ أنه يحتمل أمرين ومن المفيد الإجابة عنه في الاحتمالين: الاحتمال الأول للسؤال: أن يكون عدم السيولة بالنسبة للمزكي الأصلي الذي لديه أموال وجبت فيها الزكاة ولكنها كلها أعيان وليس فيها مال ناض (سائل) أو ديون تجب فيها الزكاة ورأت أنه إن كانت الأموال ديونا فلا يلزم زكاتها إلا عند قبضها وأما الأعيان (عروض التجارة من سلع وغيرها) فإنه يجوز إخراج الزكاة منها عينا كما يجوز إخراج القيمة (بالنقد) ويفضل إخراج العين - مع توفر السيولة ولتلافي تأخير إخراج الزكاة أن يخرج المزكي الزكاة من العين والتأخير اليسير جائز وحده أن يكون أياما بحيث لا يبلغ شهرا إلا إذا كان التأخير لمصلحة الزكاة بالبحث عن الأحوج أو لتنظيم الاستفادة منها في سد حاجة المستحقين بصورة منتظمة (بصرفها كمرتبات) الاحتمال الثاني للسؤال: أن يكون عدم السيولة بالنسبة لبيت الزكاة وذلك في حال توفر زكوات نقدية تم إيداعها لمدة محددة ويترتب على السحب فقدان جزء من عائدها الاستثماري وقبل الجواب عن هذا لا بد من إبداء الرأي الشرعي في استثمار أموال الزكاة (الأمر الذي يؤدي لعدم توفر السيولة) وقد عرض مثل هذا السؤال على لجنة الفتوى بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في جلستها رقم ٥/٨٣ بتاريخ ١٧/٤/١٤٠٣ هجرية الموافق ٣١/١/١٩٨٣ م فأجابت عن سؤال استثمار أموال الزكاة كوديعة بقصد الاستفادة من عوائدها في ٥/٨٣ بتاريخ ١٧/٤/١٤٠٣ ٣١/١/١٩٨٣ وجوه الخير بما نصه: (ورأت اللجنة أن الأصل حفظ الأموال لتوزيعها على المستحقين هي وما يتكون له من نماء بصورة طبيعية عن طريق الدر والنسل - في الأنعام - وعن طريق ارتفاع الأسعار في أعيان الزكاة أما الاستثمار فلم نطلع على تصريح بما يسوغه شرعا لكن لا مانع - إن شاء الله تعالى - من تنمية أموال الزكاة بالصورة التي يؤمن فيها عدم نقصها وذلك إذا توفرت ضمانات بتحمل ما يطرأ من خسارة بحيث تظل المبالغ الأصلية كما هي ويضم إليها ما ينشأ من عائد لتوزيع الجميع على المستحق دون الإخلال بدواعي التوزيع الدوري والطارئ ويجب أن لا يترتب على هذا التصرف تأخير الصرف إلى المستحقين بمجرد وجودهم إذ لا يجوز تأخير صرفها إليهم بقصد التثمير بل يقتصر فيه على الحالات التي يحصل فيها التأخير لمراعاة المصلحة الراجحة لوجوه الصرف ومواعيده ولا عبرة بقصد الاستثمار وحده فإنها لا يصار إليه للسبب المبين) والهيئة تأخذ بهذا الجواب فإذا حصل استثمار من البيت لأموال الزكاة مع مراعاة الشروط المشار إليها فواضح أنه لا يجوز تأخير الصرف إلى جهة الاستحقاق القائمة فعلا بغرض الحفاظ على كثرة العائد ويمكن أن يصار لاختيار إيداعها في حساب توفير استثماري له قابلية الاسترداد الجزئي عند الحاجة

стр. 1237

فتوى رقم (٦٠) السؤال عرضت على لجنة الفتوى اللائحة الداخلية والنظام الأساسي للصندوق التعاوني للعاملين بوزارة التربية لدراستها والإفادة عن مدى وجوب إخراج الزكاة عن هذه الاشتراكات؟ الجواب وبعد دراسة الموضوع رأت اللجنة أنه لا زكاة على أموال الصندوق

стр. 1238

فتوى رقم (٦١) السؤال اشتريت محلا بسوق الكويت بقفلة مقدارها خمسة آلاف دينار بغرض أن أبيعه بعد ذلك وفعلا بعت هذا المحل بعد سنتين ب ١٢ ألف دينار فهل علي في قيمته زكاة؟ علما بأنه بموجب العقد بيني وبين المالك يحق لي بيع المحل الجواب وقد اختارت اللجنة ما يلي: إن قصد التجارة عند التعاقد على استئجار هذه العين يعطيها المعنى التجاري ولا سيما أن العرف قد جرى على الاتجار في كثير من النافع وعليه فإن هذا المال تجب فيه الزكاة وتقدر قيمة المنفعة على رأس الحول الأول ثم على رأس الحول الثاني ويجب إخراج الزكاة على هذا التقدير وهو ٢,٥ % من رأس المال والربح والله ولي التوفيق

стр. 1239

فتوى رقم (٦٢) السؤال هناك قرية في اليمن يجلب إليها الماء بالوسائل القديمة - بواسطة القرب ويود أهالي هذه القرية جلب المياه إلى قريتهم بالوسائل الحديثة فهل يجوز صرف أموال الزكاة في هذا المشروع؟ علما بأن الأهالي لا يستطيعون تغطية نفقات هذا المشروع؟ الجواب رأت اللجنة أنه لا يجوز صرف أموال الزكاة على جلب المياه وإنما يجوز صرف التبرعات والأموال المشبوهة على هذا الوجه هذا وبالله التوفيق

стр. 1240

فتوى رقم (٦٣) السؤال ما هو الحكم الشرعي في بناء المدارس الإسلامية والإنفاق عليها من الزكاة؟ الجواب نظرت اللجنة في ذلك في جلستها المنعقدة في ١٦/١/٧٨ وقررت الجواب التالي (ترى لجنة الفتوى أن بناء المدارس الإسلامية والإنفاق عليها من الزكاة جائز إذا كان الغرض من إنشائها والإنفاق عليها خدمة الدعوة الإسلامية والله أعلم)

стр. 1241

فتوى رقم (٦٤) السؤال هل يجوز إخراج القيمة نقدا في زكاة الفطر وكيفية تقدير هذه القيمة؟ الجواب تختار اللجنة جواز إخراج القيمة نقدا في زكاة الفطر لما فيها من التيسير على المزكي وعلى الفقير وأن تقدير هذه القيمة بنصف دينار ليس تقديرا ثابتا بل تختلف من عام لعام ومن بلد لبلد بحسب القوت الغالب والسعر الذي يستطيع الفقير أن يشتري به من ذلك القوت ما يحتاجه وتقدر بما يساوي قيمة صاع نبوي وهو يتسع لما مقداره ٢,٥ كيلو غرام من الأرز ونحوه والله أعلم

стр. 1242

فتوى رقم (٦٥) السؤال اشتريت عمارة سكنية من شخص ودفعت له جزءا من قيمة العمارة على أن أدفع له باقي الثمن عند التوثيق وقد تأخر التوثيق وبقي عندي للشخص باقي ثمن العمارة وقد حال عليه الحول فهل أخرج زكاة هذا المال الباقي لصاحب العمارة السابق مع العلم بأن العمارة الآن تعتبر في ملكي ولي حق التصرف فيها؟ الجواب وقد رأت اللجنة أن من كان تحت يده هذا المال على الصفة الواردة في السؤال فلا يجب عليه أن يخرج زكاته لأنه خارج ملكه

стр. 1243

فتوى رقم (٦٦) السؤال لي أرض موهوبة أنشأت عليها حظيرة للدواجن وقد استكملت الدولة جزءا منها فهل على هذه الأرض زكاة؟ الجواب رأت اللجنة أنه لا زكاة على الأرض المتبقية وإنما الزكاة على قيمة الأرض الممتلكة إن حال عليها الحول والله ولي التوفيق

стр. 1244

فتوى رقم (٦٧) السؤال يرد للجنة الزكاة من أيتام وأرامل طلبات صرف زكاة لهم وعند دراسة حالتهم الاجتماعية يتضح أن مورثهم قد ترك لهم مبلغا من المال يكفيهم لفترة من الزمن فلو افترضنا أن ما ترك لهم من مال يكفيهم لمدة عام أو أكثر فهل يجوز إعطائهم من الزكاة خلال المدة التي ينفقون فيها من المال الذي تركه مورثهم علما بأنه يدفعون إيجار سكن وليست لهم وسيلة انتقال؟ الجواب رأت اللجنة أنه إذا لم يكن لهؤلاء الأرامل واليتامى موارد رزق جديدة وكان ما تركه مورثهم لهم لا يكفيهم عاما لحوائجهم من تعليم ومسكن وكساء وغذاء مناسب لمستواهم الاجتماعي فإنه يجوز دفع الزكاة إليهم أما إن زادت المدخرات بالإنفاق عما يكفيهم سنة جاز دفع الزكاة لهم والأولى إعطاؤهم قدرا يعينهم على التكسب بأن يعطي لمن تحسن الخياطة ما تشتري به آلة خياطة مثلا إلى غير ذلك

стр. 1245

فتوى رقم (٦٨) السؤال أولا: هل يعتبر تسليم المكلف بزكاة الفطر إلى إحدى لجان الزكاة في الكويت قد أبرأ ذمته منها؟ ثانيا: هل هناك إثم على تلك اللجان لو تأخرت في تسليم هذه الزكاة إلى مستحقيها حتى ما بعد العيد؟ ثالثا: هل يجوز ضم زكاة الفطر إلى زكاة الأموال التي تحصل عليها اللجنة وتصرف على شكل رواتب شهرية؟ رابعا: يرجى إفادتنا عن البدل النقدي لزكاة الفطر هذا العام؟ الجواب بعد عرض الموضوع على اللجنة رأت ما يلي: أولا: إعطاء زكاة الفطر أو غيرها من الصدقات إلى إحدى لجان الزكاة يعتبر توكيلا بصرفها إلى مستحقيها فإن كانت هذه اللجان معتمدة من الدولة بأخذ الزكاة وصرفها إلى مستحقيها برأت ذمة المتصدق بمجرد الإعطاء ثانيا وثالثا: أن ظاهر النص الذي يدل على إغناء الفقير عن ذلك السؤال في يوم الفطر يدل على وجوب إعطائها في هذا اليوم وتأثم لجان الزكاة إن تأخرت عن الصرف اللهم إلا إذا كان لضرورة أو ادخرت لإعطائها لمن هو أكثر احتياجا رابعا: اختارت اللجنة أن السعر الذي ينبغي أن يبنى عليه هو الثمن المتداول للأرز المعتاد (العيش) باعتباره القوت الرئيسي في هذا البلد ويراعى أن يكون السعر بحيث يسهل على الفقير شراءه والقدر الذي يجب إخراجه عن كل فرد يساوي: ٢,٥ كيلو غرام

стр. 1246

فتوى رقم (٦٩) السؤال هل يشترط طلب الشهود من الشخص طالب الزكاة؟ الجواب رأت اللجنة أن لا يتعين طلب الشهود على ذلك وليكن هذا من قبيل التحري على أن للتحري وسائل كثيرة يعرفها المختصون

стр. 1247

فتوى رقم (٧٠) السؤال تقوم لجنة الزكاة بتحصيل الزكاة في شعبان ورمضان من كل عام ثم تقوم بتوزيعها على المستحقين للزكاة على شكل رواتب شهرية وعلى شكل دفعات لمرة واحدة إلا أنه يدور الحول ويبقى بعض مال الزكاة لديها هل من الواجب الشرعي أن نخرج كل ما تم تحصيله قبل دخول السنة التالية؟ الجواب رأت اللجنة أن الأصل أن تصرف زكاة كل عام في عامها ولكن إن تبقى شيء للطوارئ فلا بأس متى كان في ذلك المصلحة

стр. 1248

فتوى رقم (٧١) السؤال امرأة تملك تسعة آلاف دينار قبل تسع سنوات وقد وكلت أحد الأشخاص ليقوم باستثمار هذا المبلغ فاشترى الوكيل أرضا بهذا المبلغ وجمد هذه الأرض إلى أن باعها هذه الأيام بخمسين ألف دينار مع العلم أن المرأة كانت تأخذ من ابنتها مبلغ ١٥٠ دينارا كل شهر لمدة تسع سنوات وتسأل المرأة عن كيفية إخراج الزكاة عن السنوات الماضية وعن المبلغ الموجود الآن؟ الجواب رأت اللجنة أن على المرأة أولا خصم الدين الذي عليها للناس ثم بعد ذلك تخرج ٢,٥ % على المبلغ المتبقي مرة واحدة فقط وليس عليها إخراج الزكاة عن السنوات الماضية حيث إنها زكاة عرض تجاري محتكر فلا تكون فيه إلا زكاة واحدة عند بيعه أخذا بمذهب الإمام مالك وتيسيرا على الناس

стр. 1249

فتوى رقم (٧٢) السؤال إنه يخصم منا نحن الفلسطينين شهريا مبالغ تصرف لمنظمة التحرير الفلسطينية فهل يصح أن تحسب هذه المبالغ من زكاة كل واحد منا؟ الجواب رأت اللجنة أن ما يخصم من الفلسطينين لصالح منظمة التحرير ضريبة والضريبة لا تعتبر من الزكاة والزكاة عبادة تحتاج إلى نية هذا وبالله التوفيق وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

стр. 1250

فتوى رقم (٧٣) السؤال هل يجوز شراء سيارة لنقل الموتى من أموال الزكاة؟ الجواب رأت اللجنة عدم جواز ذلك لعدم دخول هذا العمل تحت أي مصرف من مصارف الزكاة الثمانية

стр. 1251

فتوى رقم (٧٤) السؤال تقوم اللجنة قبل صرف أي مبلغ للزكاة بالدراسة الكاملة المدعمة بالمستندات وتجد أن مقدم طلب الزكاة فقير يحتاج إلى حقه في الزكاة إلا أنها تكتشف بعد مدة أن هذا الشخص لديه مال سواء أكان عند وقت البحث أم حصل عليه بعد ذلك إلا أنه لم يخطر اللجنة به هل للجنة حق الرجوع عليه برفع الدعوى عليه ومطالبته بما دفع له أم يترك أمره إلى الله؟ الجواب رأت اللجنة أن على لجنة الزكاة أن تتحرى وتبذل كل وسعها لمعرفة من تدفع إليه الزكاة ولا سيما أن هذه اللجنة وكيلة عن أصحاب الأموال فإذا تبين بعد التحري أنها كانت مخطئة وأن الآخذ للزكاة لا يستحقها وأمكن تأديبه بأي نوع من التأديب القانوني فلتلجأ اللجنة إلى هذا السبيل من ذلك أنه إن أمكن استرداد ما أخذ وجب المصير إلى ذلك سدا للذريعة وقفلا لباب التحايل على أخذ أموال الفقراء والمساكين بغير حق

стр. 1252

فتوى رقم (٧٥) السؤال فقد تقدم إلى لجنة الزكاة السيد / رئيس جمعية أصدقاء المريض بغزة وأخبر أنه يوجد بغزة جمعية أصدقاء المريض غايتها معالجة المرضى الفقراء والصرف عليه وتوفير الراحة لهم وخاصة العجزة وكبار السن هل يجوز إعطاء هذه الجمعية من الزكاة المفروضة؟ الجواب رأت اللجنة أنه يجوز الإنفاق على الجمعية المذكورة من مال الزكاة على أن لا يعالج في هذه المؤسسة أحد من غير المسلمين أو من أغنياء المسلمين إلا بأجر ليكون كل من يؤخذ من أموال الزكاة ينفق على الفقراء والمساكين والله ولي التوفيق

стр. 1253

فتوى رقم (٧٦) السؤال إننا مجموعة من أبناء الكويت قمنا بتشكيل لجنة لجمع التبرعات من أجل بناء مسجد ومركز إسلامي يحتوي على صالة للمحاضرات ومكتبة كبيرة في جنوب أسبانيا الأندلس سابقا وتسمى مدينة ملقا حاليا علما بأننا قد حصلنا على قطعة أرض بمساحة ٢٠٠٠م مجانا من تاجر أسباني ومعها ضمانات وتصريح من الحكومة الأسبانية ببناء المسجد وعلما بأنه لا يوجد هناك مصلون دائمون طوال العام ولكن نشاط هذا المركز والمسجد وحيويتهما ستكون أثناء فترة الصيف ووجود السواح المسلمين الكثيرين جدا هناك وسؤالنا هو: هل يجوز أن يدفع من أموال الزكاة لمثل هذا المشروع خاصة وأن القصد منه هو جمع شتات المسلمين الذين يتواجدون هناك على فترات متقطعة وهناك أمل في المستقبل إن شاء الله أن يتحول إلى مركز إسلامي عامر بالحيوية طوال أيام السنة؟ الجواب رأت اللجنة جواز دفع أموال الزكاة لهذا المشروع ما دام القصد منه نشر الدعوة الإسلامية في بلاد الكفر

стр. 1254

فتوى رقم (٧٧) السؤال تتقدم بعض المشاريع للصرف منها للزكاة مثل بناء مسجد أو معهد لتدريس العلوم الإسلامية وقد تكون الفترة الزمنية المقررة للإنجاز أكثر من سنتين فهل يجوز لبيت الزكاة بصفته وكيلا عن المزكى أن يقوم باستثمار هذه الأموال في جوانب مأمونة بحيث يتم الإنفاق على المشروع في رأس المال والربح ينفق على مشاريع أخرى فما رأي العلماء في استثمار أموال الزكاة في هذه الحالة؟ الجواب بين الله مصارف الزكاة في القرآن وليس ما ذكر في السؤال من مصارفها وقد صدر قرار من هيئة كبار العلماء بموافقة الأكثرية منهم بأنه لا يجوز صرفها في المرافق العامة وإليكم برفقه صورة من مضمون القرار والواجب البدء بصرف الزكاة في مصارفها الشرعية كالفقراء والمساكين والغرماء والمجاهدين في سبيل الله ونحوهم ولا يجوز الإبقاء عليهما للاستثمار وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم

стр. 1255

فتوى رقم (٧٨) السؤال قامت في بعض الدول الإسلامية مؤسسات ولجان لجمع وتوزيع الزكاة بحيث تقوم بتفقد الأسرة ودراسة حالتها وهي محتاجة إلى المال فأيهما أفضل وأقرب إلى السنة الدفع المباشر من المزكي للفقير أم الدفع لهذه المؤسسات والصناديق وأي الفريقين أحفظ للكرامة وأصون لماء الوجه وأعون على تنظيم التوزيع لئلا تنهال الزكوات الكثيرة على فقير معروف للناس دون غير المعروفين وخصوصا الذين يتعففون عن السؤال؟ الجواب إذا توليت الإخراج بنفسك وتحريت وضعها في يد مستحقيها من أهلها حسب اجتهادك ففي ذلك اطمئنان لقلبك وإن عهدت بالإخراج إلى من تثق به في صرفها في مصارفها الشرعية فهذا جائز

стр. 1256

فتوى رقم (٧٩) السؤال هل تعطى الزكاة لمسلم مرتكب المعصية (كبيرة من الكبائر) بالرغم من الاستمرار في نصحه وتذكيره بهذا الأمر؟ الجواب رأت اللجنة الأولى أن تعطى الزكاة للمسلم المستقيم ولا مانع أن تعطى الفاسق ما لم يستعن بها على فسقه

стр. 1257

فتوى رقم (٨٠) السؤال هل يجوز دفع الزكاة لبناء أو دعم مستشفى في بلد إسلامي؟ الجواب بناء مستشفى لمعالجة الفقراء جائز من أموال الزكاة بشرط أن لا تعالج غير المسلمين أو من أغنياء المسلمين إلا بأجر لدخولها تحت بند الفقراء

стр. 1258

فتوى رقم (٨١) السؤال هل يجوز استثمار بعض الأموال في بناء مصانع حرفية خارج الكويت يعود ريعها لتمويل المشاريع الإسلامية هناك؟ الجواب يجوز الاستثمار في بناء مصانع يعود ريعها لتمويل مشاريع إسلامية إذا كانت تلك المشاريع إسلامية وإذا كانت تلك المشاريع من جهات صرف الزكاة بشرط أن تظل أعيان تلك المصانع من مال الزكاة الواجب صرفه بحيث إذا بيعت تلك المصانع يرد ثمنها إلى مصارف الزكاة دون غيرها من المصارف الخيرية

стр. 1259

فتوى رقم (٨٢) السؤال هل يجوز دعم لجان الزكاة في الكويت لمساعدتها في الإنفاق على الأسر المتكفلة بها؟ الجواب رأت الهيئة أنه يجوز ويعتبر ذلك توكيلا من البيت لتلك اللجان في الصرف

стр. 1260

فتوى رقم (٨٣) السؤال هل يجوز في فريضة الزكاة تقديم النية على الأداء؟ وماذا لو تأخر أداؤها عن وقت الوجوب وماذا لو حدث العكس وعجل الأداء قبل وقت الوجوب؟ الجواب الزكاة عبادة فيشترط لصحتها النية وذلك أن يقصد المزكي عند أدائها وجه الله ويطلب بها ثوابه ويجزم بقلبه أنها الزكاة المفروضة عليه قال الله تعالى (سورة:٩٨, آية:٥) وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين وفي الصحيح أن النبي ﷺ قال إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى واشترط مالك والشافعي النية عند الأداء وعند أبي حنيفة أن النية تجب عند الأداء أو عند عزل الواجب وجوز أحمد تقديمها على الأداء زمنا يسيرا ويجب إخراج الزكاة فورا عند وجوبها ويحرم تأخير أدائها عن وقت الوجوب إلا إذا لم يتمكن من أدائها فيجوز له التأخير حتى يتمكن لما رواه أحمد والبخاري عن عقبة بن الحارث قال صليت مع رسول الله ﷺ العصر فما سلم قام سريعا فدخل على بعض نسائه ثم خرج ورأى ما في وجوه القوم من تعجبهم لسرعته قال ذكرت وأنا في الصلاة تبرا (ذهبا أو فضة) عندنا فكرهت أن يمسي أو يبيت عندنا فأمرت بقسمته وروى الشافعي والبخاري في التاريخ عن عائشة أن النبي ﷺ قال ما خالطت الصدقة مالا قط إلا أهلكته رواه الحميدي وزاد قال يكون قد وجب عليك في مالك صدقة فلا تخرجها فيهلك الحرام والحلال كما يجوز تعجيل الزكاة وأداءها قبل الحلول ولو لعامين فعن الزهري أنه كان لا يرى بأسا أن يعجل زكاته قبل الحول وسأل الحسن عن رجل أخرج ثلاث سنين يجزيه قال يجزيه قال الشوكاني وإلى ذلك ذهب الشافعي وأحمد وأبو حنيفة وبه قال الهادي والقاسم قال المؤيد بالله: وهو أفضل وقال مالك وربيعة وسفيان الثوري وداود وأبو عبيد بن الحارث ومن أهل البيت الناصر: أنه لا يجزئ حتى يحول الحول واستدلوا بالأحاديث التي فيها تعلق الوجوب بالحول وتسليم ذلك لا يضر من قال بصحة التعجيل لأن الوجوب متعلق بالحول فلا نزاع وإنما النزاع في الإجزاء قبله

стр. 1261

فتوى رقم (٨٤) السؤال لو مات شخص وعليه زكاة ولم يؤدها هل يجوز أداؤها من ماله؟ الجواب ذهب الشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور أن من مات وعليه زكاة فإنها تجب في ماله وتقدم على الغرماء - الدائنين - والوصية والورثة لقول الله تعالى في المواريث (سورة:٤, آية:١٢) من بعد وصية يوصي بها أو دين والزكاة دين قائم لله تعالى فعن ابن عباس ﵄ أن رجلا جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها فقال: لو كان على أمك دين أكنت قضيته عنها قال: نعم قال: فدين الله أحق أن يقضى رواه الشيخان

стр. 1262

فتوى رقم (٨٥) السؤال هل يجوز لناظر الوقف أن يسلم ريع ذلك الوقف لبيت الزكاة ليقوم بتوزيعها أو من الأفضل أن يقوم ناظر الوقف بتوزيعها حسب وصية الواقف وإلى الجهات التي رآها مناسبة وما هي وجوه صرف أموال الوقف - الخيرات - مع تعريف موجز لكل وجه من الوجوه وشرط توفرها؟ الجواب رأت اللجنة أنه يجوز لناظر الوقف توكيل بيت الزكاة بتوزيع ريع الوقف كلا أو جزءا حسب شروط الواقف بشرط الاطمئنان والاستيثاق والمتابعة واختارت اللجنة أن الأفضل قيام ناظر الوقف بذلك إذا توفرت لديه الوسائل لتنفيذ شروط الواقف وعليه استكمالها إن لم تكن متوفرة والله أعلم أما وجوه صرف أموال الوقف - الخيرات - فقد رأت اللجنة أنه إذا عين الواقف جهة خير خاصة قدمت على كل الجهات إلا إذا تعطلت الجهة أو زاد ريع الوقف فينفق على جهة أخرى قريبة مما حدده الوقف وإذا وقعت جائحة عامة فإنه ينفق على هذه الجائحة إلى أن تزول أما إذا أطلق في تحديد وجوه الخير فكل قربة خير وإن كان بعض القربات أولى من بعض وتفضيل بعضها على بعض يرجع إلى ملابسات وظروف تختلف من حال إلى حال ومن عصر إلى عصر ومن مكان إلى مكان ومن أمثلة الخيرات العامة مصارف الزكاة نفسها على أن يبدأ بأقارب الواقف المحتاجين إذا انطبقت عليهم الشروط المبينة في لائحة الزكاة والخيرات المعمول بها في بيت الزكاة ويضاف إلى مصارف الزكاة الوجوه المبينة لتوزيع الخيرات في المواد من مادة ١٢ إلى ١٦ في اللائحة المذكورة

стр. 1263

فتوى رقم (٨٦) السؤال أولا: وضعت مبلغا من المال في شركة إسلامية بغرض استثماره وجزء من هذا المبلغ المستثمر سوف يدفع في سداد قسط شقة اشتريتها في بلدي وسوف يحين ميعاد سداد القسط بعد فترة قصيرة هذه الشقة غالية الثمن نسبيا بمعنى أنها كان باستطاعتي أن أشتري شقة أرخص منها ولكن فضلت هذه الشقة غالية الثمن نظرا لموقعها وعدد غرفها وغير ذلك فهل يجب أن أدفع زكاة المال عن الجزء المخصص لقسط هذه الشقة مع العلم أنها قد مرت عليها سنة كاملة؟ ثانيا: أعطيت أخا مسلما مبلغا من المال نظرا لأزمة طارئة مرت به وذلك كسلفة يردها حين تتيسر الأمور والآن قد مرت سنة كاملة منذ حصل على المبلغ ولكني لم استرده بعد فهل يحق عليه زكاة المال؟ الجواب أولا: ورأت اللجنة أنه يجب عليه إخراج الزكاة على ذلك المبلغ المخصص لأنه لم يلتزم بالدين قبل حولان الحول والله أعلم ثانيا: ورأت اللجنة أنه إذا كان عدم استيفاء السلفة لإعسار المدين فإنه لا زكاة على الدائن عن تلك السلفة إلا بعد قبضها فيزكيها عن سنة واحدة ولو بقيت عند المدين عدة سنوات والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

стр. 1264

فتوى رقم (٨٧) السؤال أولا: موظف يوفر من مرتبه شهريا مبلغا متفاوتا من المال شهر يقل التوفير وشهر آخر يزيد ويكون أولهما قد مضى عليه الحول والبعض الآخر لم يمض عليه الحول ولا يعرف مقدار ما وفره في كل شهر فكيف يزكيه؟ ثانيا: موظف آخر يتسلم راتبه شهريا ويودع في خزينة لديه كل ما استلمه ويصرف من هذه الخزينة يوميا أو أوقاتا متقاربة نفقة بيته ومتطلباته على مبالغ متفاوتة حسب الحاجة فكيف يكون حول ما يتوفر في الخزينة وكيف تخرج الزكاة في مثل هذه الحالة مع أن عملية التوفير كما أسلفنا لم يمض على جميعها الحول؟ الجواب لما كان السؤال الأول والثاني بمعنى واحد وكان لهما نظائر رأت اللجنة أن تجيب جوابا شاملا تعميما للفائدة وهو من ملك نصابا من النقود ثم ملك تباعا نقودا أخرى في أوقات مختلفة وكانت غير متولدة من الأولى ولا ناشئة عنها بل كانت مستقلة كالذي يوفره الموظف شهريا من مرتبه وكإرث أو هبة أو أجور عقار مثلا فإن كان حريصا على الاستقصاء في حقه حريصا على ألا يدفع من الصدقة لمستحقيها إلا ما وجب لهم في ماله من الزكاة فعليه أن يجعل لنفسه جدول حساب لكسبه يخص فيه كل مبلغ من أمثال هذه المبالغ بحول يبدأ من يوم ملكه ويخرج زكاة كل مبلغ لحاله كلما مضى عليه حول من تاريخ امتلاكه إياه وإن أراد الراحة سلك طريق السماحة وطابت نفسه أن يؤثر جانب الفقراء وغيرهم من مصارف الزكاة على جانب نفسه زكى جميع ما يملكه من النقود حينما يحول الحول على أول نصاب ملكه منها وهذا أعظم لأجره وأرفع لدرجته وأوفر لراحته وأرعى لحقوق الفقراء والمساكين وسائر مصارف الزكاة وما زاد فيما أخرجه عما وجب عليه من الزكاة يقصد به التوسعة والإحسان شكرا لله على نعمه وكثرة عطائه وأملا فيه سبحانه أن يزيده من فضله (سورة:١٤, آية:٧) لئن شكرتم لأزيدنكم والله الموفق

стр. 1265

فتوى رقم (٨٨) السؤال تتلقى جمعية الشيخ عبد الله النوري الخيرية في بعض الأحيان تبرعات من بنوك تتعامل بالربا فهل يجوز قبول مثل هذه التبرعات؟ وإلى أي جهة تصرف وهل يجوز مخاطبة مثل هذه البنوك لطلب التبرعات منها؟ الجواب تداولت اللجنة في الشق الأول من السؤال وهو عن قبول التبرعات التي ترد من البنوك التي تتعامل بالربا واختارت اللجنة أنه يجوز للجميعة قبول مثل هذه التبرعات باعتبارها جهة مختصة بهذا ووضعها في مواضعها المناسبة وذلك لأن القواعد الشرعية تقضي أن كل مال نشأ من كسب غير مشروع فإن سبيله التصدق به أو إنفاقه في المصالح العامة تخلصا من الوزر على من هو في يده على أن لا يوضع هذا المال في بناء المساجد أو صيانتها ولا في طباعة المصاحف وقد أشار بعض الفقهاء كالإمام الغزالي إلى أن التحاشي عن أخذ مثل هذا المال ورعا لا ينافي إعطاء من تحل له الصدقة لاختلاف حاله عن المستغنى عنه فهو يشبه حال الضرورة التي يجوز فيها مما لا يجوز بدونها واتفقت اللجنة على أنه يجوز للجمعية رفض هذه الأموال كغيرها بقطع النظر عن المنشأ إذا اقترن تقديمها بشرط ينافي الشريعة أو يؤثر على سياسة الجمعية سواء كان الشرط صحيحا أو عرف بالقرائن وللجمعية ألا تتقيد بهذا الشرط كما وتقترح اللجنة أن يخصص لمثل هذه الأموال حساب خاص فينفصل عن غيره من الزكاة والخيرات باسم (المشبوهات) أو (موارد أخرى) للتقيد بقيود الصرف المشار إليها وأما الشق الثاني من السؤال (المتصل بحكم طلب هذه التبرعات من البنوك) فنظرا إلى أن أموال البنوك (حسب النظام العام لها والطرق المعروفة من أنشطتها) الأغلب فيها الربا والمعاملات المحرمة فقد اختارت اللجنة أنه لا يجوز طلب التبرعات منها ولكن إن كان البنك له معاملات أخرى بحيث لا يكون الغالب على تعامله الربا فحينئذ يجوز طلب التبرعات منه والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
следующие страницы →