Полный текст (1 571 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.
стр. 1261
فتوى رقم (٨٤)
السؤال
لو مات شخص وعليه زكاة ولم يؤدها هل يجوز أداؤها من ماله؟
الجواب
ذهب الشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور أن من مات وعليه زكاة فإنها تجب في ماله وتقدم على الغرماء - الدائنين - والوصية والورثة لقول الله تعالى في المواريث
(سورة:٤, آية:١٢)
من بعد وصية يوصي بها أو دين
والزكاة دين قائم لله تعالى فعن ابن عباس ﵄
أن رجلا جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها فقال: لو كان على أمك دين أكنت قضيته عنها قال: نعم قال: فدين الله أحق أن يقضى
رواه الشيخان
стр. 1262
فتوى رقم (٨٥)
السؤال
هل يجوز لناظر الوقف أن يسلم ريع ذلك الوقف لبيت الزكاة ليقوم بتوزيعها أو من الأفضل أن يقوم ناظر الوقف بتوزيعها حسب وصية الواقف وإلى الجهات التي رآها مناسبة وما هي وجوه صرف أموال الوقف - الخيرات - مع تعريف موجز لكل وجه من الوجوه وشرط توفرها؟
الجواب
رأت اللجنة أنه يجوز لناظر الوقف توكيل بيت الزكاة بتوزيع ريع الوقف كلا أو جزءا حسب شروط الواقف بشرط الاطمئنان والاستيثاق والمتابعة واختارت اللجنة أن الأفضل قيام ناظر الوقف بذلك إذا توفرت لديه الوسائل لتنفيذ شروط الواقف وعليه استكمالها إن لم تكن متوفرة والله أعلم أما وجوه صرف أموال الوقف - الخيرات - فقد رأت اللجنة أنه إذا عين الواقف جهة خير خاصة قدمت على كل الجهات إلا إذا تعطلت الجهة أو زاد ريع الوقف فينفق على جهة أخرى قريبة مما حدده الوقف وإذا وقعت جائحة عامة فإنه ينفق على هذه الجائحة إلى أن تزول أما إذا أطلق في تحديد وجوه الخير فكل قربة خير وإن كان بعض القربات أولى من بعض وتفضيل بعضها على بعض يرجع إلى ملابسات وظروف تختلف من حال إلى حال ومن عصر إلى عصر ومن مكان إلى مكان ومن أمثلة الخيرات العامة مصارف الزكاة نفسها على أن يبدأ بأقارب الواقف المحتاجين إذا انطبقت عليهم الشروط المبينة في لائحة الزكاة والخيرات المعمول بها في بيت الزكاة ويضاف إلى مصارف الزكاة الوجوه المبينة لتوزيع الخيرات في المواد من مادة ١٢ إلى ١٦ في اللائحة المذكورة
стр. 1263
فتوى رقم (٨٦)
السؤال
أولا: وضعت مبلغا من المال في شركة إسلامية بغرض استثماره وجزء من هذا المبلغ المستثمر سوف يدفع في سداد قسط شقة اشتريتها في بلدي وسوف يحين ميعاد سداد القسط بعد فترة قصيرة هذه الشقة غالية الثمن نسبيا بمعنى أنها كان باستطاعتي أن أشتري شقة أرخص منها ولكن فضلت هذه الشقة غالية الثمن نظرا لموقعها وعدد غرفها وغير ذلك فهل يجب أن أدفع زكاة المال عن الجزء المخصص لقسط هذه الشقة مع العلم أنها قد مرت عليها سنة كاملة؟
ثانيا: أعطيت أخا مسلما مبلغا من المال نظرا لأزمة طارئة مرت به وذلك كسلفة يردها حين تتيسر الأمور والآن قد مرت سنة كاملة منذ حصل على المبلغ ولكني لم استرده بعد فهل يحق عليه زكاة المال؟
الجواب
أولا: ورأت اللجنة أنه يجب عليه إخراج الزكاة على ذلك المبلغ المخصص لأنه لم يلتزم بالدين قبل حولان الحول والله أعلم
ثانيا: ورأت اللجنة أنه إذا كان عدم استيفاء السلفة لإعسار المدين فإنه لا زكاة على الدائن عن تلك السلفة إلا بعد قبضها فيزكيها عن سنة واحدة ولو بقيت عند المدين عدة سنوات والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
стр. 1264
فتوى رقم (٨٧)
السؤال
أولا: موظف يوفر من مرتبه شهريا مبلغا متفاوتا من المال شهر يقل التوفير وشهر آخر يزيد ويكون أولهما قد مضى عليه الحول والبعض الآخر لم يمض عليه الحول ولا يعرف مقدار ما وفره في كل شهر فكيف يزكيه؟
ثانيا: موظف آخر يتسلم راتبه شهريا ويودع في خزينة لديه كل ما استلمه ويصرف من هذه الخزينة يوميا أو أوقاتا متقاربة نفقة بيته ومتطلباته على مبالغ متفاوتة حسب الحاجة فكيف يكون حول ما يتوفر في الخزينة وكيف تخرج الزكاة في مثل هذه الحالة مع أن عملية التوفير كما أسلفنا لم يمض على جميعها الحول؟
الجواب
لما كان السؤال الأول والثاني بمعنى واحد وكان لهما نظائر رأت اللجنة أن تجيب جوابا شاملا تعميما للفائدة وهو من ملك نصابا من النقود ثم ملك تباعا نقودا أخرى في أوقات مختلفة وكانت غير متولدة من الأولى ولا ناشئة عنها بل كانت مستقلة كالذي يوفره الموظف شهريا من مرتبه وكإرث أو هبة أو أجور عقار مثلا فإن كان حريصا على الاستقصاء في حقه حريصا على ألا يدفع من الصدقة لمستحقيها إلا ما وجب لهم في ماله من الزكاة فعليه أن يجعل لنفسه جدول حساب لكسبه يخص فيه كل مبلغ من أمثال هذه المبالغ بحول يبدأ من يوم ملكه ويخرج زكاة كل مبلغ لحاله كلما مضى عليه حول من تاريخ امتلاكه إياه وإن أراد الراحة سلك طريق السماحة وطابت نفسه أن يؤثر جانب الفقراء وغيرهم من مصارف الزكاة على جانب نفسه زكى جميع ما يملكه من النقود حينما يحول الحول على أول نصاب ملكه منها وهذا أعظم لأجره وأرفع لدرجته وأوفر لراحته وأرعى لحقوق الفقراء والمساكين وسائر مصارف الزكاة وما زاد فيما أخرجه عما وجب عليه من الزكاة يقصد به التوسعة والإحسان شكرا لله على نعمه وكثرة عطائه وأملا فيه سبحانه أن يزيده من فضله
(سورة:١٤, آية:٧)
لئن شكرتم لأزيدنكم
والله الموفق
стр. 1265
فتوى رقم (٨٨)
السؤال
تتلقى جمعية الشيخ عبد الله النوري الخيرية في بعض الأحيان تبرعات من بنوك تتعامل بالربا فهل يجوز قبول مثل هذه التبرعات؟ وإلى أي جهة تصرف وهل يجوز مخاطبة مثل هذه البنوك لطلب التبرعات منها؟
الجواب
تداولت اللجنة في الشق الأول من السؤال وهو عن قبول التبرعات التي ترد من البنوك التي تتعامل بالربا واختارت اللجنة أنه يجوز للجميعة قبول مثل هذه التبرعات باعتبارها جهة مختصة بهذا ووضعها في مواضعها المناسبة وذلك لأن القواعد الشرعية تقضي أن كل مال نشأ من كسب غير مشروع فإن سبيله التصدق به أو إنفاقه في المصالح العامة تخلصا من الوزر على من هو في يده على أن لا يوضع هذا المال في بناء المساجد أو صيانتها ولا في طباعة المصاحف وقد أشار بعض الفقهاء كالإمام الغزالي إلى أن التحاشي عن أخذ مثل هذا المال ورعا لا ينافي إعطاء من تحل له الصدقة لاختلاف حاله عن المستغنى عنه فهو يشبه حال الضرورة التي يجوز فيها مما لا يجوز بدونها واتفقت اللجنة على أنه يجوز للجمعية رفض هذه الأموال كغيرها بقطع النظر عن المنشأ إذا اقترن تقديمها بشرط ينافي الشريعة أو يؤثر على سياسة الجمعية سواء كان الشرط صحيحا أو عرف بالقرائن وللجمعية ألا تتقيد بهذا الشرط كما وتقترح اللجنة أن يخصص لمثل هذه الأموال حساب خاص فينفصل عن غيره من الزكاة والخيرات باسم (المشبوهات) أو (موارد أخرى) للتقيد بقيود الصرف المشار إليها وأما الشق الثاني من السؤال (المتصل بحكم طلب هذه التبرعات من البنوك) فنظرا إلى أن أموال البنوك (حسب النظام العام لها والطرق المعروفة من أنشطتها) الأغلب فيها الربا والمعاملات المحرمة فقد اختارت اللجنة أنه لا يجوز طلب التبرعات منها ولكن إن كان البنك له معاملات أخرى بحيث لا يكون الغالب على تعامله الربا فحينئذ يجوز طلب التبرعات منه والله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
стр. 1266
فتوى رقم (٨٩)
السؤال
رجل رئيس عشيرة جمع من عشيرته مائتي ألف ريال عربي بصفة أنه يريد جمعية تعاونية للتجارة وضم معه في عشيرته فوق عشرة أعضاء في الجمعية واشتغل بالتجارة من هذا المبلغ ومكث هذا المبلغ عنده أربع سنين ولم يزك منه شيئا وأصر على عدم زكاته وقال هو مجموع من أناس كثيرين فمنهم من دفع خمسة آلاف ريال ومنهم من دفع ثلاثة آلاف ريال وهكذا دواليك حتى تكون هذا المبلغ فهل تسقط الزكاة عن هذا المال ومن المسئول عن هذا المبلغ في كل عام؟
الجواب
ذكر السائل أن رأس مال هذه الشركة التعاونية مائتا ألف ريال وأن هذا المبلغ مجموع من أناس كثيرين فمنهم من دفع خمسة الآف ريال ومنهم من دفع ثلاثة الآف ريال وهكذا دواليك وأن هذه الجمعية تحت إشراف رئيس العشيرة والأعضاء فوق العشرة الذي اختارهم وأن هذا المبلغ يشغل بالتجارة وأن زكاته لم تخرج من أربع سنوات فبناء على ذلك فمتى بلغ نصيب كل واحد منهم نصابا ابتدأ حوله من بلوغه النصاب ونصاب الفضة مائتا درهم ونصاب الذهب عشرون مثقالا وما حصل من الربح فحوله حول أصله إذا بلغ نصابا فتجب الزكاة في الأصل وفي ربحه والمسئول عن إخراج الزكاة هو رئيس الجمعية وأعضاؤها لأنهم يمثلون جميع المشاركين فيها وينوبون عنهم في كل ما يتعلق بهذه الجمعية بمقتضى نظامها الذي يتمشى مع الشرع لكن إن كان من أموال هذه الجمعية عقار يؤجر وجبت الزكاة في الأجرة لا في قيمة المؤجر ويبدأ حول الأجرة من وقت استحقاقه وإن كان مما تشغله هذه الجمعية عروض تجارة فإنها تقوم عند تمام الحول وتخرج زكاتها من قيمتها وإن كان مما يدخل تحت اشتراك هذه الجمعية ممتلكات ثابتة كالشيش التي يباع منها البنزين أو مكائن كهرباء لإضاءة بلد ما أو معدات زراعية فإن هذه الممتلكات لا تجب الزكاة في قيمتها وإنما تجب في أجرتها إن كانت مؤجرة وفي غلتها إن كان تستغل وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
стр. 1267
فتوى رقم (٩٠)
السؤال
جمع أحدهم مبلغا من النقود بكسب يمينه وإن أغلبها حال عليه الحول إلا أنه صرفها في أشياء عادت عليه بالنفع ويسأل هل تجب الزكاة فيها؟
الجواب
ما حال عليه الحول من المال الذي جمعه وكان قد بلغ نصابا فتجب فيه الزكاة ولو تصرف به بعد ذلك بزواج ونحوه فإذا لم يكن أخرج زكاة ما وجبت فيه الزكاة من ماله فهي باقية عليه في ذمته يتعين عليه إخراجها أما ما لم يحل عليه الحول من ماله بأن تصرف فيه بالإنفاق قبل ذلك فلا زكاة فيه وبالله التوفيق وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
стр. 1268
فتوى رقم (٩١)
السؤال
أولا: رجل عنده نقود يقترضها منه بعض أخوانه ومعارفه وأصدقائه وقد تعود إليه أو لا تعود ويسأل هل تجب فيها الزكاة؟
ثانيا: كم النصاب الذي تجب فيه الزكاة من الفلوس؟
ثالثا: هل يحق له أخذ ما يعطيه البنك من فوائد على أمواله المودعة عنده ويتصدق بها؟
الجواب
بعد عرض الموضوع على اللجنة رأت ما يلي:
أولا: من كان له على مليء دين يبلغ النصاب أو يكمل بلوغ النصاب عنده فتجب فيه الزكاة ويزكيه إذا قبضه لما مضى عليه سواء كان ذلك سنة أو أكثر وإن زكاه قبل قبضه فحسن وإن كان على غير مليء فيزكيه إذا قبضه لسنة واحدة وإن مضى عليه أكثر من سنة وهذا رواية عن الإمام أحمد وهو قول مالك وأفتى به الشيخ عبد الرحمن بن حسن وقال: وهو اختيار محمد بن عبد الوهاب ﵀
ثانيا: يظهر أن مقصود السائل بالفلوس النقود وعليه فإن نصاب الذهب وزن عشرين مثقالا ونصاب الفضة وزن مائتي درهم والواجب في كل منهما ربع العشر
ثالثا: تقدم في جواب السؤال الثاني حكم فوائد الأموال المودعة لدى البنك من أنها ربا وأنه لا يجوز أخذها ولا اشتراطها عند الاستيداع كما أنه لا يجوز أخذها للتصدق بها لأنها مال خبيث وقد قال تعالى
(سورة:٣, آية:٩٢)
لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون
وحسن ممن قدمت له فامتنع عن أخذها لحرمتها أن يشعر ولي الأمر ليتولى أخذها من البنك لبيت المال عقوبة للبنك على تعامله بالربا ولئلا يجمع له بين العوض والمعوض فيكون ذلك عونا له على الإثم والعدوان أشبه حلوان الكاهن ومهر البغي
стр. 1269
فتوى رقم (٩٢)
السؤال
أولا: هل تجب الزكاة في مال اليتيم والمجنون؟
ثانيا: هل تجب الزكاة في أموال المساجد الموقوفة؟
ثالثا: هل تجب الزكاة في الخضروات مثل البطاطس والبصل ونحوه؟
الجواب
أولا: تجب الزكاة في مال كل منهما إذا كان حرا مسلما تام الملك لما روى الدارقطني مرفوعا إلى النبي ﷺ
من ولي مال يتيم فليتجر به ولا يتركه حتى تأكله الصدقة
لما روى مالك في الموطأ عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أنه قال كانت عائشة تليني وأخا لي يتيمين في حجرها فكانت تخرج من أموالنا الزكاة والقول بوجوب الزكاة في مال كل منهما هو قول علي وابن عمر وجابر وعائشة والحسن بن علي حكاه عنهما ابن المنذر
ثانيا: لا تجب الزكاة في أموال الأوقاف على المساجد ونحوها قولا واحدا لانتفاء الملك فيها
ثالثا: تجب الزكاة في الحبوب وفي كل ثمر يكال ويدخر منه أما الخضروات فلا تجب فيها الزكاة مطلقا لقوله ﷺ فيما رواه الدارقطني وإسناده عن علي ﵁
ليس في الخضروات صدقة
وعن عائشة ﵂ نحوه لما روى الأثرم أن عامل عمر ﵁ كتب إليه في كروم فيها من الفرسك والرمان ما هو أكثر غلة من الكروم فكتب إليه عمر ﵁: ليس فيها عشر هي من العضاة
стр. 1270
فتوى رقم (٩٣)
السؤال
قد أحطنا علما بما جاء في الفتوى الصادرة من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برقم ٢٠٥ وتاريخ ١٥/٨/٩٢ حول جواز دفع الزكاة إلى جمعية البر بالرياض لتقوم بصرفها للمستحقين وقد وردتنا تساؤلات من بعض المواطنين مستوضحين عن دفع الزكاة إلى الجمعية مع قيامهم بدفع الزكاة عادة إلى الجهات المختصة في الحكومة فنود إيضاح المقصود؟
الجواب
الأموال المزكاة ضربان: ظاهرة كالحبوب والثمار والمواشي وباطنة كالذهب والفضة وعروض التجارة والسؤال إنما كان عن زكاة الأموال الباطنة التي خلى ولي الأمر بينها وبين من وجبت عليه ليتولى دفعها إلى مستحقيها بنفسه أو بوكيله ممن يثق به والذي يدل على هذا المقصود أمران الأمر الأول ما جاء في أصل السؤال من أن الداعي إلى تقديم السؤال في هذا الوقت مناسبة شهر رمضان فإنه الوقت الذي جرت عادة أكثر الناس بإخراج زكاة هذا النوع فيه غالبا دون زكاة الحبوب والثمار وبهيمة الأنعام الأمر الثاني: أن السائل له شأنه في تحمل المسئولية وله بحكم مركزه معرفة النظم التي تسير عليها المملكة في جباية الزكاة وغيرها وله شأنه في المحافظة عليها فلا يكون سؤاله عن زكاة تبنت الحكومة جبايتها ورسمت الخطة المناسبة لجمعها ممن وجبت عليه وهذا النوع هو الذي أجابت عنه اللجنة فأجازت لصاحبه دفع زكاته لمن نصب نفسه في صرف الزكاة في مصارفها الشرعية ممن يوثق بهم نيابة عنه أما زكاة الأموال الظاهرة والأموال التي جعل ولي الأمر نظاما لجبايتها وتبنى ذلك بعمالة فليست مقصودة بالسؤال ولا مقصودة من الفتوى فإن السنة المتبعة من عهد الرسول ﷺ إلى وقتنا هذا أن ولي الأمر يبعث سعاته لجبايتها وتصرف في مصارفها الشرعية وما كان من حق السلطان فليس لأحد أن يدخل فيه إلا بإذنه وهذا أمر معلوم لا إشكال فيه مطلقا ومن تأمل السؤال وأمعن النظر في الجواب وأنه راعى أحوال السائل وما جرى عليه عمل هذه الدولة الإسلامية ولاحظ أوضاع الناس تبين له المقصود من السؤال والفتوى وأنهما بخصوص الزكاة التي خلى ولي الأمر بينها وبين أصحابها في أن يدفعوها إلى مستحقيها أما النظر إلى كلمة يجوز دفع زكاة المال إلى جمعية (البر) مجردة عما يحوط بها مما تقدم بيانه فهو منشأ فهم العموم في جواز دفع زكاة الأموال لجمعية البر والتوسع في الدعاة والتطبيق فذلك مما لا ينبغي فإنه يجب النظر إلى الجواب مع السؤال وإلى ظروف السائل والخلاصة أن الفتوى بجواز دفع الزكاة إلى هذه الجمعية ملحوظ فيها ما يلي:
أولا: أن لا تكون الزكاة من الأموال الظاهرة
ثانيا: أن لا تكون الزكاة مما طلبه ولي الأمر بل ممن خلى ولي الأمر بين صاحبها وبينها ليتولى دفعها إلى مستحقيها بنفسه أو بمن ينيبه
ثالثا: أن يصرفها المسئولون عن هذه الجمعية في مصارفها الشرعية ويكون في أقرب وقت ممكن وصلى الله على نبينا محمد وعلى أله وصحبه وسلم
стр. 1271
فتوى رقم (٩٤)
السؤال
إذا كان عند شخص أربع نياق وقبل قيام الحول بيوم واحد ولدت إحداها فهل يكمل النصاب بهذا الحول؟
الجواب
سبق أن ورد للجنة سؤال مشابه لهذا السؤال وأجابت عنه بما يلي إذا كان عند إنسان أقل من نصاب الزكاة كثلاثين من الغنم ثم زاد عددها بسبب نتاجها قبل أن يحول الحول على أصولها اعتبر ابتداء حولها من يوم تمام النصاب عند الجمهور والعمل عليه وخالف في ذلك مالك فقال إن بلغت بزيادة نتاجها أثناء الحول (٤٠) شاة واستمر ذلك إلى الحول ففيها شاة زكاة لأن حول النتائج تبع لحول الأصول فتجب الزكاة وهو رواية عن أحمد وعليه فعلى القول المشهور والذي عليه العمل أنه لا زكاة على الأربع النياق وأن الحول يبدأ من تمامها خمسا
стр. 1272
فتوى رقم (٩٥)
السؤال
إذا كان لإنسان أخت شقيقه متزوجة من إنسان فقير الحال فهل يجوز لها من زكاة إخوانها شيء؟
الجواب
نفقة المرأة واجبة على زوجها فإذا كان فقيرا فلأخوان زوجته أن يعطوه من زكاة أموالهم لينفق منها على نفسه وعلى زوجته ومن يعول ولأخوان هذه الزوجة أن يعطوا أختهم من زكاة أموالهم لتنفق منها على نفسها وزوجها الفقير وأولاده بل هذه الزوجة إذا كان لها مال وجبت فيه الزكاة فلها أن تعطي زكاة مالها لزوجها لينفق منها على ما يعولهم وبالله التوفيق وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
стр. 1273
فتوى رقم (٩٦)
السؤال
سبالة نخل تقع في المغترة وفيها ست أضاحي وهي مساقاة عليها للفلاح ثلاثة أرباع الثمرة وللموصي الربع فهل تجب الزكاة في ربع الثمرة التي تخص الموصي أم لا علما بأن نصيب الموصي لا يفي بالموصى به فلا تستوعب الأضاحي التي أوصى بها الميت إلا سنة بعد سنة؟
الجواب
إذا كان الأمر كما ذكرت فالزكاة لا تجب في نصيب الموصى لأنه وقف ومصرفه كله في بر وفعل خير والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
стр. 1274
فتوى رقم (٩٧)
السؤال
لدينا جمعية تعاونية مشروط في نظامها أن يقتطع من صافي أرباحها عشرة في المائة لصرفه في وجوه الخير وأن مصلحة الزكاة تطالب الجمعية بزكاة أرباحها ويسأل هل يجب عليها أن تدفع زكاة أرباحها والحال أنها تدفع من الأرباح عشرة في المائة في وجوه الخير وإذا كان يلزمها ذلك فهل يجب عليها زكاة ما مضى من الأعوام التي لم تدفع زكاتها؟
الجواب
هذه الجمعية التعاونية حكمها حكم الشركات التجارية في وجوه الزكاة في أموالها وما ذكرته في نظامها من اقتطاع عشرة في المائة من صافي أرباحها لصرفه في وجوه البر لا يسقط عنها الزكاة الواجبة عليها إذ إن في المائة المشار إليها هي بمثابة صدقة تطوع وصدقة التطوع لا تغنى عن الزكاة الواجبة لأن الزكاة عبادة واجبة يحتاج أداؤها إلى نية وهذا المبلغ عشرة في المائة لا يدفع على أنه زكاة وإنما يدفع على سبيل الصدقة التطوع وعليه فإن الواجب يقتضي إخراج زكاة أموال هذة الجمعية وبذلها لولي الأمر حيث طلبها كما أن الزكاة واجبة في أموالها في السنوات التي لم تدفع زكاتها وبالله التوفيق وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
стр. 1275
فتوى رقم (٩٨)
السؤال
أولا: زكاة الحبوب فقد اختلفت المقادير من زمن رسول الله ﷺ فهل تخرج على مكيال أهل الزمان المتعارف بينهم فإذا كان بمد الرسول ﷺ فما قدره اليوم بالكيلو؟
ثانيا: زكاة العسل كم تساوي أن تكون زكاته اليوم بالكيلو أم بمد أهل إنتاجه وما هو حلها الصحيح؟
الجواب
أولا: الأصل في هذا الباب وجوب الزكاة في الحبوب والثمار إذا بلغت نصابا والنصاب خمسة أوسق والوسق ستون صاعا فيكون النصاب بالصاع النبوي ثلاثمائة صاع ومقدار الصاع النبوي زنة ثمانين ريالا من الفرانسة وزنة الكيلو من الفرانسة ستة وثلاثون ريالا وخمسة ريالات تقريبا وبطريقة أخرى الصاع أربعة أمداد والمد رطل وثلث رطل فالصاع النبوي خمسة أرطال وثلث رطل بالرطل الذي وزنه مائة درهم وثمانية وعشرون درهما بالدراهم التي كل عشرة منها وزن سبعة مثاقيل وقد ثبت عن الرسول ﷺ أنه قال
ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة
وحيث ثبت الأصل وتقرر فإن الآلة التي يستعملها الناس على اختلاف بلدانهم للكيل والوزن تختلف ومرجعها كلها إلى هذا الأصل فتطبق عليه وبالله التوفيق
ثانيا: من قال بوجوب زكاة العسل كالحنابلة على ما هو المقدم عندهم وكذلك من وافقهم من أهل العلم فإن نصابه عندهم عشرة أفراق كل فرق ستون رطلا قال في المقنع: وفي العسل سواء أخذ من مواد أو من ملكه فنصابه عشرة أفراق كل فرق ستون رطلا وفي حاشية المقنع: وأحتج أحمد بقول عمر ﵁ قيل لأحمد إنهم تطوعوا به قال لا بل أخذ منهم وقال أيضا وهو قول الزهري بقول عمر ﵁ في كل عشرة أفراق فرق رواه الجوزجاني فلا زكاة في قليله بل يعتبر بالأفراق انتهى وعلى هذا فيكون نصابه ستمائة رطل عراقي على التقدير الذي سبق في جواب السؤال الأول وبالله التوفيق وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
стр. 1276
فتوى رقم (٩٩)
السؤال
هل تفرض الزكاة على من لا يتجر ولا يحرث كمسلم في دول أوروبا يتلقى أجرة عمله يوميا أو غيره؟
الجواب
إذا استلم المستأجر المسلم راتبه اليومي أو الشهري فلا تجب فيه الزكاة إلا بعد تمام الحول على ما يوفر منه وبلوغه نصابا ونصاب الذهب عشرون مثقالا ونصاب الفضة مائتا درهم ومقدار الواجب فيه ربع العشر
стр. 1277
فتوى رقم (١٠٠)
السؤال
لي أخ يملك أموالا كثيرة وقد جعل أمواله في عمائر ومحلات تجارية وأراضي وكلها تثمر ونصحته بإخراج زكاة أصل ماله وثروته فأخبرني أنه لا يجب عليه إلا زكاة الأجرة إذا حال عليها الحول دون أصل ماله ولو وضع الأجرة كلما قبضها في عمارة لم تجب عليه الزكاة فيها ولا في أصلها إلا إذا دار الحول على الأجرة قبل أن يضعها في عمارة ولأخي هذا نظراء يفعلون مثله فهل يجيز الإسلام مثل هذا الفعل ولا يأثم الفاعل وما العقار الذي لا تجب الزكاة في أصله ولا إدارته حتى يحول عليه الحول وهل له حد يقف عنده أو يستوي في ذلك القليل والكثير؟
الجواب
المال الذي يملكه الإنسان أنواع فما كان منه نقودا وجبت فيه الزكاة إذا بلغ نصابا وحال عليه الحول وما كان أرضا زراعية وجبت الزكاة في الحبوب والثمار يوم الحصاد لا في نفس الأرض وما كان منه أرضا تؤجر أو عمارة تؤجر وجبت الزكاة في أجرتها إذا حال عليها الحول لا في نفس الأرض أو العمارة وما كان منه أرضا أو عمائر أو عروضا أخرى للتجارة وجبت الزكاة فيه إن حال عليه الحول وحول الربح فيها حول الأصل إذا كان الأصل نصابا وما كان منه من بهيمة الأنعام وجبت فيه الزكاة إذا بلغت نصابا وحال عليها الحول وبالله التوفيق وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
стр. 1278
المؤتمر الأول للمصرف الإسلامي دبي ١٣٩٩ هـ / ١٩٧٩ م
стр. 1279
فتوى رقم (١)
السؤال
ما رأي الفقه في أسلوب فتح الحساب الجاري حيث يفتح البنك حسابات جارية يودع بها المتعاملون مع المصرف المبالغ التي يريدون إيداعها سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة بموجب أوامر تحويل أو شيكات للتحصيل أو أوراق قبض ويمكنهم السحب منها كما يشاؤون وفي أي وقت يشاؤون في حدود المبالغ المودعة ولا يدفع المصرف أية أرباح عن المبالغ المودعة في تلك الحسابات كما لا يحمل المودعين أية مصاريف إدارية نظير حفظها وإدارتها أو أية نفقات فعليه تنفق مثل الدمغة والبريد وكشوف الحسابات.. إلخ؟
الفتوى: يوصي المؤتمر بإضافة النصوص الثلاثة الآتية إلى الطلب المقدم من المتعامل مع البنك لفتح الحساب الجاري:
- ١ - يأذن العميل للبنك في التصرف في الأرصدة المودعة بهذا الحساب والمختلطة بأموال البنك وأموال المتعاملين الآخرين مع التزام البنك دائما بالدفع عند الطلب ويكون هذا التصرف تحت مسئولية المصرف ولحسابه
- ٢ - يجوز للبنك تحميل حساب المتعامل المصاريف الضرورية بما فيها أجرة البريد والبرق والتليفونات والدمغة وخلافه
- ٣ - عدم استحقاق الحساب الجاري لأي نصيب في أرباح الاستثمار
стр. 1280
فتوى رقم (٢)
السؤال
يمسك البنك حسابات للتوفير (الودائع الادخارية) متعاملية تسجل فيها ما يودعون وما يسحبون وتقيد أيضا في الدفاتر الممنوحة لهم.. حق السحب ليس مطلقا كما هو الحال في الحسابات الجارية ولكن يتم بموجب أسس يضعها البنك وهي عادة جرى عليها العرف وتخضع لإشراف السلطات النقدية غير أن للمتعامل الحق متى شاء في أن يسحب كل الأموال المودعة وكان قد درج البنك على إعطاء حسابات التوفير نصيبها من الأرباح الفعلية وفقا لنسب مئوية يحددها مجلس الإدارة على ضوء صافي الأرباح المحققة والنسب التي تخصص لرأس المال والأموال الأخرى المستثمرة والمدة التي ظلت الأموال فيها مودعة فما رأيكم في هذا الأسلوب؟
الفتوى: رأي المؤتمر عدم إعطاء أرباح على أرصدة الحسابات المذكورة ومعاملتها معاملة الحسابات الجارية إلا في الحالة التي ينص فيها عند طلب فتح الحساب على أن المعاملة بين المودع والمصرف تأخذ حكم المضاربة
стр. 1281
فتوى رقم (٣)
السؤال
هناك نوعان من هذه الخطابات؟
النوع الأول: ودائع مع التفويض.. تكون هذه الحسابات لآجال مختلفة ٣, ٦, ٩, ١٢ شهرا أو أكثر وقابلة للتمديد السحب فيها غير مسموح به إلا في نهاية الأجل وتستثمر المبالغ المودعة في هذه الحسابات على أساس المضاربة الشرعية درج البنك على إعطاء ودائع الاستثمار مع التفويض بإعطاء نصيبها من الأرباح الفعلية وفقا لنسب مئوية يحددها مجلس الإدارة على ضوء صافي الأرباح المتحققة بالتناسب مع رأس المال والأموال الأخرى المستثمرة وحسب مدة الوديعة
النوع الثاني: الودائع الاستثمارية بدون تفويض.. يختار المتعامل المشروع الذي يود أن يستثمر فيه الأموال التي أودعها وقد يحدد أجل الوديعة وقد لا يحدد.. درج البنك على مقاسمة المتعامل من عائد المشروع الذي اختاره فما رأي المؤتمر في هذين الأسلوبين؟
الفتوى: يرى المؤتمر ضرورة النص على بيان نصيب كل من المودع وأصحاب رأس المال والبنك المضارب وأن يكون النصيب نسبة شائعة في الربح لكي تصح المضاربة في الحالة الأولى وفيما يتعلق بموضوع الإحتياطي المجنب يتعين أن يكون استقطاعه من حقوق المساهين دون حصة أصحاب الودائع الاستثمارية
стр. 1282
فتوى رقم (٤)
السؤال
يسمح البنك لبعض المتعاملين بالحصول على قروض وذلك بتجاوز أرصدة المبالغ المودعة في حساباتهم الجارية بحيث يصبح حسابهم مكشوفا حسب التعبير المصرفي ويتم ذلك لمدة قصيرة مع تحديد حد أقصى بقيمة المبالغ المسحوبة ولا يتقاضى البنك عن ذلك أية مصاريف أو أرباح فما رأي الفقه في هذا الأسلوب؟
الفتوى: يرى المؤتمر أن هذا التعامل جائز شرعا ولا يوجد مأخذ عليه بل هو نوع من القرض الحسن الذي تستحسنه الشريعة الإسلامية لمن يحتاجون إليه
стр. 1283
فتوى رقم (٥)
السؤال
يقوم البنك ببيع وشراء العملات الأجنبية إما لحسابه الخاص أو لحساب متعامليه وفورا على أساس المعاملة الحاضرة فهل يصح ذلك؟
الفتوى: يرى المؤتمر الاستمرار في المعاملة الخاصة لبيع وشراء العملات وذلك على الصورة المشروحة والموضحة في بيان أعمال البنك لأنها من قبيل المصارفة وتطبق أحكام الصرف المحدودة في فقه الشريعة الإسلامية
стр. 1284
فتوى رقم (٦)
السؤال
يشتري البنك سلعة معينة مؤجلة التسليم يدفع ثمنها فورا أو يبيع سلعة مؤجلة التسليم ويقبض ثمنها فورا فهل يصح ذلك؟
الفتوى: تناول المؤتمر موضوع السلم على ضوء ما اشترطه الفقهاء من شروط في هذا البيع بوصفه بيع آجل بعاجل أي بيع يحدد فيه الثمن ويدفع بالفعل مقدما وقت التعاقد ويؤجل تسليم المبيع إلى وقت معين كما يحدد أيضا مكان التسليم ونفقاته ومواصفات المبيع وغير ذلك من الشروط ويرى المؤتمر ضرورة اتباع قواعد بيع السلم بشروطه المقررة شرعا ومراعاة ذلك في كافة عقود السلم
стр. 1285
فتوى رقم (٧)
السؤال
يطلب العميل من المصرف شراء سلعة معينة يحدد جميع أوصافها كما يحدد ثمنها ويدفعها إلى المصرف مضافا إليه أجر معين مقابل قيام المصرف بهذا العمل فما الرأي في هذا الأسلوب؟
الفتوى:
أ - يرى المؤتمر أن تسمى الوكالة بالشراء بأجر
ب - يرى المؤتمر أن هذا التصرف يعتبر توكيلا بالشراء وهو وكالة بأجر شرعا ويراعى أن يكون الأجر الذي يحصل عليه المصرف في حدود أجر المثل من غير زيادة أو نقصان ويقدر المصرف هذا الأجر بمراعاة خبرته وأمانته
стр. 1286
فتوى رقم (٨)
السؤال
يطلب المتعامل من المصرف شراء سلعة معينة يحدد جميع أوصافها ويحدد مع المصرف الثمن الذي سيشتريها به المصرف وكذلك الثمن الذي سيشتريها به المتعامل من البنك بعد إضافة الربح الذي يتفق عليه بينهما فما الرأي في هذا التعامل؟
الجواب
يرى المؤتمر أن هذا التعامل يتضمن وعدا من عميل المصرف بالشراء في حدود الشروط المنوه عنها ووعدا آخر من المصرف بإتمام هذا البيع بعد الشراء طبقا لذات الشروط إن مثل هذا الوعد ملزم للطرفين قضاء طبقا لأحكام المذهب المالكي وملزم للطرفين ديانة طبقا لأحكام المذاهب الأخرى وما يلزم ديانة يمكن الإلزام به قضاء إذا اقتضت المصلحة ذلك وأمكن للقضاء التدخل فيه تحتاج صيغ العقود في هذا التعامل إلى دقة شرعية فنية وقد يحتاج الإلزام القانوني بها في بعض الدول الإسلامية إلى إصدار قانون بذلك
стр. 1287
فتوى رقم (٩)
السؤال
في هذا الأسلوب يكون رأس المال مشاركة بين البنك والشريك بنسبة معينة يشترط أن تدار الشركة وفقا لأحكام اللائحة الأساسية للبنك ويتفق على كيفية الإدارة من الناحيتين الفنية والإدارية؟ .. تحدد العلائق بين البنك والشركة من حيث التمويل والإشراف ومسالك الاتصالات تبقى حصة كل طرف من الأطراف في المشروع ثابتة إلى حين انتهاء الشركة فما رأي المؤتمر في هذا الأسلوب؟
الفتوى: يرى المؤتمر أن هذه المشاركة تقرها الشريعة الإسلامية إذا ما كان نشاطها حلالا وما يرزق الله به من ربح يوزع بين الشريكين أو الشركاء بنسبة رأس مال كل منهم وأن تكون الخسارة كذلك بنفس النسبة إذ الغنم بالغرم فإذا كان أحد الشركاء قائما بإدارة الشركة فتخصص له نسبة من صافي الربح يتفق عليها على أن يوزع باقي الربح بعد ذلك فيما بين الشركاء حسب حصته في رأس المال
стр. 1288
فتوى رقم (١٠)
السؤال
في هذا النوع من المشاركة يعطي البنك الحق لمتعامله في الحلول محله في الملكية سواء على دفعة واحدة أو دفعات حسبما تقتضيه الشروط المتفق عليها وطبيعة العملية حيث يقوم العميل بشراء حصص البنك بعد مدة معينة فهل يصح ذلك؟
الفتوى: رأي المؤتمرون أن المشاركات المنتهية بالتمليك والتي يريد المصرف استثمار أمواله فيها أن تكون على إحدى الصور الآتية: -
الصورة الأولى: يتفق البنك مع متعامله على تحديد حصة كل منهما في رأس مال المشاركة وشرطها.. وقد رأى المؤتمر أن يكون بيع حصص البنك إلى المتعامل بعد إتمام المشاركة بعقد مستقل بحيث يكون له الحق في بيعها للبنك أو لغيره وكذلك الأمر بالنسبة للبنك بأن تكون له حرية حصصه للمتعامل شريكه أو لغيره
الصورة الثانية: يتفق البنك مع متعامله على المشاركة في التمويل الكلي أو الجزئي لمشروع ذي دخل متوقع وذلك على أساس اتفاق البنك مع الشريك الآخر لحصول البنك على حصة نسبية من صافي الدخل المحقق فعلا مع حقه بالاحتفاظ بالجزء المتبقي من الإيراد أو أي قدر منه يتفق عليه ليكون ذلك الجزء مخصصا لتسديد أصل ما قدمه البنك من تمويل -
الصورة الثالثة: يحدد نصيب كل من البنك وشريكه في الشركة في صورة أسهم تمثل مجموع قيمة الشيء موضوع المشاركة (عقارا مثلا) يحصل كل من الشريكين (البنك والشريك) على نصيبه من الإيراد المتحقق من العقار.. وللشريك إذا شاء أن يقتني من هذه الأسهم المملوكة للبنك عددا معينا كل سنة بحيث تكون الأسهم الموجودة في حيازة البنك متناقصة إلى أن يتم تمليك شريك البنك الأسهم بكاملها فتصبح له الملكية المنفردة للعقار دون شريك آخر
стр. 1289
فتوى رقم (١١)
السؤال
بناء على طلب المتعامل يصدر البنك بعد الاستصقاء والاستيثاق خطابات الضمان والكفالات المطلوبة من جهات رسمية أو غير رسمية يضمن بها أو يكفل المتعامل مقابل عمولة وتأمين يحدد وفقا لمركز العميل المالي ونوع العملية فما رأي الفقه في هذا الأسلوب؟
الفتوى: يرى المؤتمر أن خطاب الضمان يتضمن أمرين: وكالة وكفالة ولا يجوز أخذ أجر على الكفالة ويجوز أخذ أجر على الوكالة ويكون أجر الوكالة مراعي فيه حجم التكاليف التي يتحملها البنك في سبيل أدائه لما يقترن بإصدار خطاب الضمان عادة من أعمال يقوم بها البنك حسب العرف المصرفي وتشمل هذه الأعمال بوجه خاص تجميع المعلومات ودراسة المشروع الذي سيعطي بخصوصه خطاب الضمان كما يشمل ما يعهد به العميل إلى المصرف من خدمات مصرفية متعلقة بهذا المشروع مثل تحصيل المستحقات من أصحاب المشروع وتقدير ذلك الأجر متروك للمصرف بما ييسر على الناس شؤون معاملاتهم وفقا لما جرى عليه العرف التجاري
стр. 1290
فتوى رقم (١٢)
السؤال
يتقدم المتعامل بطلب فتح اعتماد لاستيراد بضائع من الخارج على أن يسدد القيمة فورا خصما من حسابه مع العمولة المستحقة يتخذ البنك الإجراءات اللازمة مع البنك المراسل بالخارج ليسدد قيمة السلع إلى المصدر مقابل استلام مستندات الشحن وإخطار البنك يخصم البنك القيمة من حساب العميل دون أن يتقاضى فوائد ما بين الفترتين تاريخ السداد بواسطة المراسل وتاريخ الاستيراد من حساب العميل فهل يصح ذلك؟
الفتوى: يرى المؤتمر أن هذا لا غبار عليه من الناحية الشرعية ويراعى أن يكون أجر فتح الاعتمادات مراعى فيه التخفيف عن الناس ومراعى فيه أيضا ما هو متبع حسب العرف التجاري
стр. 1291
فتوى رقم (١٤)
السؤال
يتقدم المتعامل بطلب فتح اعتماد لاستيراد بضائع من الخارج على أن يسدد القيمة فورا خصما من حسابه مع العمولة المستحقة يتخذ البنك الإجراءات اللازمة مع البنك المراسل بالخارج ليسدد قيمة السلع إلى المصدر مقابل استلام مستندات الشحن وإخطار البنك يخصم البنك القيمة من حساب العميل دون أن يتقاضى فوائد ما بين الفترتين تاريخ السداد بواسطة المراسل وتاريخ الاستراد من حساب العميل غير أن رصيد المتعامل في البنك لا يغطي القيمة كلها فيتحمل البنك جزاءا من القيمة ويكون شريكا في هذه الصفقة؟
التوصية: يرى المؤتمر أن يتم بيع البضاعة موضوع المشاركة لحساب الشريكين " المصرف ومتعامله " ويحصل كل منهما على نصيبه فيما يرزق الله من ربح بنسبة رأس المال كل منهما
стр. 1292
فتوى رقم (١٣)
السؤال
يقدم المتعامل طلب للبنك يحدد نوع وكمية البضاعة المراد استيرادها من الخارج وقيمتها من واقع الفاتورة المبدئية مع وعد بشرائها فور وصولها بقيمتها مضافا إليها أرباح البنك يفتح خطاب اعتماد لاستيراد البضاعة برسم البنك على أساس تعهد المتعامل بالشراء من البنك متى وصلت إلى ميناء الوصول أو متى وصل ما يدل على استلام البنك المراسل في الخارج (وكيل البنك) لمستندات ملكية البضاعة فما هو تكييف ذلك؟
الفتوى: يرى المؤتمر أن المتعامل في هذه الحالة منفذ لوعده بشراء البضاعة بعد استلامها سواء في ميناء الشحن أو ميناء الوصول (حسب الاتفاق مع المصدر) على أساس بيع المرابحة بالشروط المقررة شرعا
стр. 1293
فتوى رقم (١٤)
السؤال
بناء على طلب عملائه يصدر لهم البنك شيكات مسحوبة على مراسليه بالخارج كما يقوم بإجراء التحاويل البريدية والبرقية في أنحاء العالم كما يتلقى البنك التحاويل الخارجية لصالح متعامليه ويسددها لهم ويتلقى البنك مقابل ذلك عمولة ويسترد المصروفات الفعلية التي صرفها فما رأي المؤتمر في هذه المعاملات؟
الفتوى: يرى المؤتمر الاستمرار في المعاملة الخاصة بإصدار الشيكات وإجراء التحاويل الخارجية من وإلى الخارج وذلك على الصورة المشروحة في بيان أعمال البنك باعتبار أن هذه المعاملة لا يوجد مانع شرعي فيها
стр. 1294
فتوى رقم (١٥)
السؤال
يرسل البنك المستندات المقدمة من متعامليه إلى مراسليه بالخارج لتحصيلها وإضافة قيمتها لحسابه بالعملة الأجنبية ويقوم بدوره باستلام المستندات المرسلة من مراسليه بالخارج لتحصيلها وتحويل قيمتها لهم بعد خصم المصاريف التي تحملها وعمولته المتفق عليها فهل يجوز ذلك؟
التوصية: يرى المؤتمر الاستمرار في المعاملة بتحصيل المستندات من وإلى الخارج وذلك على الصورة المشروحة في بيان أعمال البنك باعتبار أن هذه المعاملات لا يوجد مانع شرعي فيها
стр. 1295
المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي الكويت ١٤٠٣ هـ / ١٩٨٣ م
стр. 1296
فتوى رقم (١)
الفائدة هي عين الربا المحرم
التوصية: يؤكد المؤتمر أن ما يسمى بالفائدة في اصطلاح الاقتصاديين الغربيين ومن تابعهم هو من الربا المحرم شرعا
стр. 1297
فتوى رقم (٢)
استثمار الأموال في بلاد المسلمين
التوصية: يوصي المؤتمر أصحاب الأموال من المسلمين بتوجيه أموالهم أولا إلى المصارف والمؤسسات والشركات الإسلامية داخل البلاد العربية والبلاد الإسلامية ثم في خارجها وإلى أن يتم ذلك تكون الفائدة التي يحصلون عليها كسبا خبيثا وعليهم استيفاؤها والتخلص منها بصرفها في مصالح المسلمين العامة ويعتبر الاستمرار في إيداع الأموال في البنوك والمؤسسات الربوية مع إمكان تفادي ذلك عملا محرما شرعا
стр. 1298
فتوى رقم (٣)
وجوب الاتفاق على نسبة المضاربة بين البنك ورب المال
التوصية: يؤكد المؤتمر وجوب اتفاق المصارف والمؤسسات والشركات الإسلامية ابتداء مع أصحاب أموال الاستثمار على نسبة الربح لكل طرف ولا يجوز تأجيل هذا الاتفاق إلى ما بعد
стр. 1299
فتوى رقم (٤)
إذا زاد الربح عن حد معين
التوصية: يجوز الاتفاق بين المصارف الإسلامية والمستثمرين والعاملين في المال على اشتراط مبلغ معين يستحقه المصرف أو المستثمر أو العامل إذا زاد الربح عن حد معين فإن هذا الاشتراط لا يؤدي إلى قطع الاشتراك في الربح
стр. 1300
فتوى رقم (٥)
التبايع في الذهب والفضة بالتسليم الآجل
التوصية: لا يحل تبايع الذهب والفضة والنقود بعضها ببعض إلا بالتقابض الفوري ويكون التبايع في هذه الأصناف على أساس التسليم الآجل هو من الربا المحرم شرعا
следующие страницы →