Полный текст (1 571 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.
стр. 1296
فتوى رقم (١)
الفائدة هي عين الربا المحرم
التوصية: يؤكد المؤتمر أن ما يسمى بالفائدة في اصطلاح الاقتصاديين الغربيين ومن تابعهم هو من الربا المحرم شرعا
стр. 1297
فتوى رقم (٢)
استثمار الأموال في بلاد المسلمين
التوصية: يوصي المؤتمر أصحاب الأموال من المسلمين بتوجيه أموالهم أولا إلى المصارف والمؤسسات والشركات الإسلامية داخل البلاد العربية والبلاد الإسلامية ثم في خارجها وإلى أن يتم ذلك تكون الفائدة التي يحصلون عليها كسبا خبيثا وعليهم استيفاؤها والتخلص منها بصرفها في مصالح المسلمين العامة ويعتبر الاستمرار في إيداع الأموال في البنوك والمؤسسات الربوية مع إمكان تفادي ذلك عملا محرما شرعا
стр. 1298
فتوى رقم (٣)
وجوب الاتفاق على نسبة المضاربة بين البنك ورب المال
التوصية: يؤكد المؤتمر وجوب اتفاق المصارف والمؤسسات والشركات الإسلامية ابتداء مع أصحاب أموال الاستثمار على نسبة الربح لكل طرف ولا يجوز تأجيل هذا الاتفاق إلى ما بعد
стр. 1299
فتوى رقم (٤)
إذا زاد الربح عن حد معين
التوصية: يجوز الاتفاق بين المصارف الإسلامية والمستثمرين والعاملين في المال على اشتراط مبلغ معين يستحقه المصرف أو المستثمر أو العامل إذا زاد الربح عن حد معين فإن هذا الاشتراط لا يؤدي إلى قطع الاشتراك في الربح
стр. 1300
فتوى رقم (٥)
التبايع في الذهب والفضة بالتسليم الآجل
التوصية: لا يحل تبايع الذهب والفضة والنقود بعضها ببعض إلا بالتقابض الفوري ويكون التبايع في هذه الأصناف على أساس التسليم الآجل هو من الربا المحرم شرعا
стр. 1301
فتوى رقم (٦)
الوعد بالشراء
التوصية: يقرر المؤتمر أن المواعدة على بيع المرابحة للأمر بالشراء بعد تملك السلعة المشتراه وحيازتها ثم بيعها لمن أمر بشرائها بالربح المذكور في الموعد السابق هو أمر جائز شرعا طالما كانت تقع على المصرف الإسلامي مسئولية الهلاك قبل التسليم وتبعة الرد فيما يستوجب الرد بعيب خفي وأما بالنسبة للوعد وكونه ملزما للآمر أو المصرف أو كليهما فإن الأخذ بالإلزام هو الأحفظ لمصلحة التعامل واستقرار المعاملات وفيه مراعاة لمصلحة المصرف والعميل وأن الأخذ بالإلزام أمر مقبول شرعا وكل مصرف مخير في الأخذ بما يراه في مسألة القول بالإلزام حسب ما تراه هيئة الرقابة الشرعية لديه
стр. 1302
فتوى رقم (٧)
العربون في عمليات المرابحة
الفتوى: يرى المؤتمر أن أخذ العربون في عمليات المرابحة وغيرها جائز بشرط أن لا يحق للمصرف أن يستقطع من العربون المقدم إلا بمقدار الضرر الفعلي المتحقق عليه من جراء النكول
стр. 1303
فتوى رقم (٨)
مخصص لمواجهة مخاطر الاستثمار
التوصية: لتغطية الحساب المخصص لمواجهة مخاطر الاستثمار يجوز أن يقتطع المصرف الإسلامي سنويا نسبة معينة من صافي أرباح الاستثمار المتحققة من مختلف العمليات الجارية خلال السنة المعينة وتبقى هذه المبالغ المقتطعة محفوظة في حساب مخصص لمواجهة أية خسائر تزيد عن مجموع أرباح الاستثمار في تلك السنة
стр. 1304
المؤتمر الثالث للمصرف الإسلامي دبي ١٤٠٦ / ١٩٨٥
стр. 1305
فتوى رقم (١)
نظرا للخدمات التي تؤديها المصارف الإسلامية من تيسير التجارة الدولية والمحلية وتسهيل استبدال العملات وجمع فائض الأموال من المسلمين واستثمارها على الوجه المشروع وتوجيهها في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي لا غنى للمجتمع المسلم عنها ...
التوصية: نقرر أن إقامة المصارف الإسلامية - حيث يوجد تجمع للمسلمين فرض كفاية إذا قام به البعض سقط الإثم عن الباقين وإذا لم يقم به أحد فالكل آثمون ويحرم التعامل مع البنوك الربوية في جميع المعاملات المحظورة شرعا ويتعين على المسلم التعامل مع المصارف الإسلامية توقيا من الوقوع في الحرام أو الأعانة عليه
стр. 1306
فتوى رقم (٢)
إدخار أموال الزكاة وتحزينها في المصارف الربوية
التوصية: لا يجوز شرعا إدخار أموال الزكاة وتخزينها في المصارف الربوية وإنما الواجب تخصيص صندوق مستقل للزكاة - جباية وإنفاقا ثم تودع أمواله في مصرف إسلامي توزع فور جبايتها على المستحقين دون تأجيل ولا تأخير وليس لجهة عامة أو خاصة استثمار أموال الزكاة أو تشغيلها إلا بتوكيل الفقراء المستحقين بعد تمليكهم إياها
стр. 1307
المصرف الإسلامي الدولي للاستثمار والتنمية
стр. 1308
فتوى رقم (١)
السؤال
عن جواز استعمال الرجال للمعادن المطلية بالذهب وجواز دخول المصرف بالتالي في معاملات على مثل هذه المعادن بطريقة المشاركة (ساعات مطلية بالذهب)
الجواب
لا خلاف في تحريم استعمال الرجال للذهب والفضة مع بعض استثناءات لا تشمل الساعات المطلية بالذهب محل السؤال أما بالنسبة للمعادن المموهه (المطلية) بالذهب والفضة فقد اختلف المجتهدون في حكم استعمال الرجال لها بين موسع ومضيق فهناك اتجاه بإباحتها واتجاه يرى حرمة استعمالها ورأى يفرق بين المموه بالذهب فقال بتحريم استعماله للرجال والمموه بالفضة فقال بجوازه والذي نراه جواز التعامل في المعادن المذهبة ومنها محل السؤال (الساعات المذهبة) للنساء والرجال أما النساء فلجواز استعمال الذهب لهن وأما الرجال فلأن الحكم للكثير الغالب والمموه ليس ذهبا لأن المعدن فيه هو الغالب قياسا على الثوب إذا كان غالبه غير حرير فإنه يحل
стр. 1309
فتوى رقم (٢)
السؤال
سؤال من السيد / رئيس القطاع المصرفي الإسلامي الدولي موجه للمستشار الشرعي للمصرف حول مدى جواز تمويل رأس المال العامل للشركات بطريق المشاركة؟
الجواب
يتضح من السؤال أن طبيعة المعاملة المطلوب بيان حكم الشرع فيها هي:
أولا: أنها مشاركة بين أعيان تنمي بالعمل فيها والانفاق عليها (رأس المال الثابت ورأس المال العامل)
ثانيا: أنها مشاركة محدودة المدة وهذه المدة قابلة للتجديد
ثالثا: الأعيان (المشروع) يعود في النهاية لأصحابه كاملا
رابعا: تحديد حصة أصحاب المشروع (رأس المال الثابت) وملحقاته وحصة المصرف (رأس المال) العامل يتم بطريقة النمر
خامسا: أن الأرباح والخسائر توزع بنسبة حصة أصحاب المشروع إلى حصة المصرف بعد استنزال نسبة يتم الاتفاق عليها نظير الإدارة لأصحاب المشروع
تخريج المعاملة: المشاركة على هذا النحو معاملة حادثة والطريق إلى معرفة حكمها هو إدخالها تحت أصل شرعي دلت عليه النصوص الشرعية أو قياسها على ما ورد فيه - بعينه - نص من المعاملات التي استنبط منها المجتهدون أحكامها بالتفصيل من تلك النصوص وهذه الأصول الشرعية التي يمكن إدخال المعاملة محل السؤال تحت أصل منها هي:
أولا: المزارعة حيث يتضح من هذه المعاملة أنها:
(أ) مشاركة بين أصل ثابت صالح للإنتاج (أرض خيبر) وبين رأس مال عامل (هو الأموال لعمارة هذه الأرض واستثمارها) وأن الأصل الثابت يعود إلى أصحابه بعد انتهاء المشاركة
(ب) أن توزيع الأرباح بين أصحاب الأرض وأصحاب الأموال المستخدمة في العملية الإنتاجية قد تم بالاتفاق بالنصف وليس بنسبة حصة كل منهما في المشاركة
ثانيا: المساقاة حيث يظهر أن المشاركة فيها بين أصل ثابت (هو النخيل) ورأس مال عامل هو المؤنة أي النفقة اللازمة للانتاج وأن عائد العملية الإنتاجية قد قسم بين أصحاب النخل وأصحاب رأس المال العامل بمقتضى الاتفاق دونما تقييم لقيمة النخل أو بناء على حصة كل من طرفي المشاركة
ثالثا: الشركة حيث تصح بالعقد بأن تكون حصة أحد الشريكين فيها عين منتجة وحصة الآخر دراهم على أن تقدر حصة صاحب العين المنتجة ويوزع الربح بينهما بنسبة حصة كل منهما في الشركة وكذلك الخسارة
رابعا: مشاركات خاصة مثل أنه يدفع رجل دابته إلى آخر ليعمل عليها وما يرزق الله بينهما أو كيفما شرطا أو إعطاء الفرس لآخر مقابل النصف من الغنيمة وعامل عمر الناس على إن جاءوا بالبذر فلهم كذا (من انتاج الأرض) وإن جاء بالبذر من عنده فله الشطر.. إلخ فهذه كلها وغيرها من عقود المشاركة استنبط الفقهاء حكمها بالقياس على المزارعة والمساقاة حيث يظهر فيها أن هناك رأس مال منتج وأن إنتاجه يحتاج إلى نفقة وأن عائد استثمار أدوات الإنتاج مع رأس المال المشارك في عملية الإنتاج يوزع بينهما حسب الاتفاق ولا يشترط تحديد قيمة حصة كل من الطرفين وإن كان أخذها في الاعتبار - من الناحية الاقتصادية - أمر طبيعي
стр. 1310
فتوى رقم (٣)
السؤال
ما الحكم الشرعي عن تعويض المصرف عما أصابه من ضرر ناتج عن التأخير في السداد؟
الجواب
إذا تأخر المدين عن الوفاء بالدين عند حلول الأجل جاز للدائن أن يطالبة بتعويض عما أصابه من ضرر بسبب هذا التأخير إلا إذا ثبت المدين أن التأخير حدث بقوة قاهرة أي بسبب لا يد له فيه فعندئذ لا يستحق الدائن تعويضا عن التأخير وأساس هذا الحكم هو الضمان بالتسبب وشرطه التعدي ولا شك أن تأخير الوفاء بالدين دون عذر شرعي مقبول يعد تعديا لأنه معصية لقوله
مطل الغني ظلم
يحل عرضه وعقوبته تنص المادة ١٤٣٠ من مجلة الأحكام الشرعية على أن (من تسبب في تلف مال الغير ضمنه) وتنص المادة ١٤٣١ على (أنه يشترط في الضمان بالتسبب التعدي في الفعل الذي تسبب عنه) التلف ويقصد بالتعدي التفريط بأن يكون الفعل مخالفا للشريعة ومطل الغني: ظلم كما تقدم وانظر الحطاب (٣: ٢٢٤) فقد حكى عن المالكية الضمان على من امتنع عن الشهادة على الدين حتى ضاع أو أخفى وثيقة الدين حتى ضاع بل وعلى من قتل الشاهد على حق حتى ضاع وغير ذلك من أمثلة الضمان بالتسبب ويمكن تعويض الدائن تخريجا على قواعد الغصب وذلك أن عدم الوفاء بالدين عند حلول الأجل وإمساكه عن الدائن دون عذر شرعي يجعل المدين في حكم الغاصب للدين لأن إبقاوه بعد حلول الأجل يعد تعدي والغصب هو التعدي على حقوق الغير وإذا كان المدين تاجرا أي ممن يقوم باستثمار الدين نفسه أو بإعطائه للغير مضاربة وأخر الدين عن موعد استحقاقه فإن جميع أرباح الدين تكون للدائن ويمكن تقدير هذه الأرباح إما بإقراره بمتوسط أرباحه وإما بواسطة لجنة تحكيم أو بواسطة القضاء كما يمكن عند إبرام الاتفاق معه في مضاربة أو مرابحة مثلا أن يتفق على نسبة الربح من واقع دراسة الجدوى التي قدمها العميل
стр. 1311
فتوى رقم (٤)
السؤال
ما الأساليب الشرعية التي يمكن تطبيقها على المتعاملين مع المصرف من المتخلفين عن سداد أقساط المرابحة في مواعيدها المقررة؟
الجواب
فردا على سؤالكم عن الموضوع عاليه والذي يتلخص في أن المتعاملين مع المصرف بطريق المرابحة يتخلفون عن سداد ديونهم عند حلول أجلها وأن ذلك قد يكون مقصودا للأسباب التي أشرتم إليها وليس نتيجة ظروف قاهرة منعتهم من هذا الوفاء وأنكم تطلبون منا الرأي في الأساليب الشرعية التي تكفل المحافظة على حقوق المصرف نفيدكم بالآتي: -
أولا: إلحاقا لمناقشتنا السابقة فإنه يستحسن تبني سياسة من شأنها تقليل حجم التعامل بطريق المرابحة تمهيدا للتخلي عنها بصفة نهائية في الوقت المناسب
ثانيا: يمكن بدلا من شراء البضاعة وبيعها مرابحة بثمن مؤجل مما قد يترتب عليه ما ذكرتم من المخاطر أن تبقى البضاعة مملوكة للمصرف وفي مخازنه وأن يمنح المتعامل تفويضا غير قابل للإلغاء مدة معينة بالبيع بسعر محدد يتضمن هامش الربح المناسب الذي يقدره المصرف في ضوء ظروف السوق على أن يكون ما زاد على هذا العرض حق الوكيل بالبيع كعمولة أو أجرة والوكالة بالأجر مقررة شرعا وكون الأجر نسبة معينة من ثمن البيع أو الربح أو ما زاد على الثمن الذي يحدده الموكل مما أقره طائفة من فقهاء الصحابة والتابعين كما جاء في فتح الباري وعمدة القارئ شرحي صحيح البخاري وغير ذلك من كتب الفقه المقارن ولهذه الطريقة مميزات كثيرة منها: -
(أ) أنها ليست تمويلا إذ الشراء يتم للمصرف وتباع البضاعة لحسابه بواسطة الوكيل مما يمكن معه تلافي القيود التي يفرضها البنك المركزي كالضمانات على منح الائتمان والتحديد الوارد على مقدار ما يمنح للمتعامل الواحد
(ب) أن هذه الطريقة تضمن حقوق المصرف إذ أن الإفراج عن البضاعة لا يكون إلا بعد دفع ثمنها أو التأكد من ملاءة العميل وأمانته
(ج) إذا تمت التوعية والشرح المناسب لهذه الطريقة كثيرا من العملاء يفضلها إذ أنها تحقق له هامش الربح المطلوب وتعفيه من مخاطر السوق وإذا قيل بأن هذا نفسه يضر بمصالح البنك لأنه ينقل إليه هذه المخاطر قلنا إن هذا بعينه موجود في المضاربة وعلى كل حال فيمكن البدء باستخدام هذه الطريقة كبديل للمرابحة في بعض الحالات وبالنسبة لبعض العملاء كما أنه يمكن أن تؤخذ ضمانات من المفوض بالبيع في هذه الحالة لما قد يتخذ في ذمته من مبالغ قد يغتصبها وإليك ما جاء في البخاري بما يشرح هذه الطريقة جاء في فتح الباري شرح صحيح البخاري: ٣٥٧ قال ابن عباس: لا بأس أن يقول: بع هذا الثوب فما زاد على كذا وكذا فهو لك وقال ابن سيرين: إذا قال بعه بكذا فما كان من ربح فهو لك أو بيني وبينك فلا بأس به وقال النبي ﷺ
المسلمون عند شروطهم
وجاء في الشرح: وحمل بعضهم إجازة ابن عباس على أنه أجر يجري مجرى المقارض وبذلك أجاب أحمد وإسحاق وما قاله ابن سيرين أشبه بصورة المقارض من السمسار
ثالثا: يمكن في بعض السلع أن تباع مرابحة بشرط أن تكون رهنا في ثمنها أو مع شرط أنه عند عدم دفع الأقساط يفسخ البيع من تلقاء نفسه وتعود السلعة إلى المصرف
رابعا: اتخاذ الإجراءات الكفيلة بجعل شرط التعويض مؤثرا وقد بينا في مذكرة سابقة مشروعية التعويض وأساسه الفقهي وعناصر التعويض وطريقة اقتضائه
стр. 1312
فتوى رقم (٥)
السؤال
هل يجوز شرعا منح المتعاملين مع المصرف بعض الجوائز في حالة قيامهم بسداد أقساط المرابحة قبل أجل الوفاء بما لا يؤثر على ربح المصرف من العملية ككل؟
الجواب
أولا: أن جائزة السداد المعجل هذه هي عبارة عن التنازل عن جزء من الدين في مقابل الوفاء به قبل حلول أجله وهي المعروفة في كتب الفقه الإسلامي بقاعدة ضع وتعجل أي ضع جزءا من الدين وتعجل الوفاء به قبل أجله
ثانيا: أنه لا خلاف بين المجتهدين في جواز الوفاء بالدين قبل حلول أجله برضا الدائن والمدين وفي جواز تنازل الدائن عن جزء من الدين لمن قام بسداد الدين قبل حلول أجله دون شرط لأن ذلك ليس ربا ولا يتضمن شبهة الربا جاء في مجلة الأحكام الشرعية مادة ٧٥٣ ويجوز أن يقضي المقترض خيرا مما أخذ أو دونه برضاهما ولو بزيادة أو نقص في القدر أو الصفة من غير شرط ولا مواطأة
ثالثا: أما الاتفاق بين الدائن والمدين بدين مؤجل على أن يقوم المدين بسداد الدين قبل أجله على أن يسقط الدائن جرءا من هذا الدين وهو المعبر عنه بضع وتعجل والمسمى بجائزة السداد المعجل وفي خطابكم فهو من المسائل التي اختلف فيها المجتهدون جاء في بداية المجتهد لابن رشد: ١٠٥ الثاني ضع وتعجل وأجازه ابن عباس من الصحابة ونفر من فقهاء الأمصار ومنعه جماعة منهم ابن عمر من الصحابة ومالك وأبو حنيفة والثوري وجماعة من فقهاء الأمصار واختلف قول الشافعي في ذلك وأجاز مالك وجمهور من ينكر ضع وتعجل أن يتعجل الرجل في دينه المؤجل عرضا يأخذه وإن كانت قيمته أقل من دينه وعمدة من لم يجز ضع وتعجل أنه شبيه بالزيادة مع النظرة المجمع على تحريمها ووجه شبهه بها أنه جعل للزمان مقدارا من الثمن بدلا منه في الموضعين جميعا وذلك أنه هنالك لما زاد له في الزمان زاد له عرضه ثمنا وهنا لما حط عنه الزمان حط عنه في مقابله ثمنا وعمدة من أجاز ما روى عن ابن عباس
أن النبي ﷺ لما أمر بإخراج بني النضير جاءه ناس منهم فقالوا يا نبي الله: إنك أمرت بإخراجنا ولنا على الناس ديون لم تحل فقال رسول الله ﷺ ضعوا وتعجلوا
فبسبب الخلاف معارضة قياس الشبه لهذا الحديث وجاء في المغني لابن قدامة: ٣٩ إذا كان عليه دين مؤجل فقال لغريمه: ضع عني بعضه وأعجل لك بقيته لم يجز كرهه زيد بن ثابت وابن عمر والمقداد وسعيد بن المسيب وسالم والحسن وحماد والحكم الشافعي ومالك والثوري وهيثم وابن عليه وإسحاق وأبو حنيفة وقال المقداد لرجلين فعلا ذلك: كلاهما قد أذن بحرب من الله ورسوله وروى عن ابن عباس أنه لم ير به بأسا وروى عن النخعي وأبي ثور لأنه آخذ لبعض حقه تارك لبعضه فجاز كما لو كان الدين حالا وقال الخرقي: لا بأس أن يعجل المكاتب لسيده ويضع عنه بعض كتابته ولنا أنه بيع الحلول فلم يجز كما لو زاده الذي له الدين فقال له: أعطيك عشرة دراهم وتعجل لي المائة التي عليك والذي أراه هو:
أولا: أنه لا مانع في أن يقوم قطاع الاستثمار في إجراء خصم معين لمن يقوم بالسداد قبل حلول الدين دون اتفاق مسبق من العميل
ثانيا: أنه لا مانع من أن يقوم القطاع باقتراح سياسة عامة تطبق في كل حالات السداد المبكر دون اتفاق مع العملاء على ذلك ولا مانع أن يعلم العملاء بهذه السياسة مسبقا دون أن يكونوا طرفا في وضعها أو يطلب منهم الموافقة عليها
ثالثا: على أنه في الحالات الخاصة التي تقتضي المصلحة فيها حصول المصرف على ديونه قبل موعدها من بعض العملاء الذين يرفضون ذلك دون خصم معقول يجوز الاتفاق فيها مع العميل على هذه الجائزة بصفة فردية وذلك عملا برأي ابن عباس والنخعي وأبي ثور وإن كان الجمهور على خلاف هذا الرأي لأن القضية محل اجتهاد لأنها تدور على تعارض نص الحديث وقياس الشبهة كما تقدم
رابعا: آمل أن يعرض الترتيب الذي يضعه القطاع على قبل البدء في تنفيذه
стр. 1313
فتوى رقم (٦)
السؤال
يقوم المصرف بشراء بضاعة معينة ثم يبيعها مرابحة من أحد العملاء ويرغب في شرائها من هذا العميل مرة ثانية لبيعها مرابحة لعميل آخر ويطالب سرعة معرفة حكم الشريعة الإسلامية في هذه المعاملة؟
الجواب
أفيدكم بأنه لا مانع شرعا من ذلك طالما توافرت الشروط الشرعية لبيع المرابحة في الحالين وقد بينا هذه الشروط في مناسبات سابقة ولم تدخل المعاملة تحت بيوع العينة بأن يبيع العميل الأول بثمن مؤجل ثم يشتري البضاعة منه بثمن حال أقل من الثمن الأول ولا خلاف بين العلماء في حرمة بيع العينة ديانة إذا قصد به الربا وإنما وقع الخلاف بينهم في صحة العقد قضاء فيرى الجمهور بطلان العقد لأنه ذريعة إلى الربا المحرم والعبرة في العقود بالنيات والمقاصد إذا قامت قرينة على النية المحرمة والقصد غير المشروع والبيع على هذا النحو قرينة في نظر هؤلاء العلماء ويرى الإمام الشافعي وبعض الفقهاء أن العقد الصحيح قضاء ويترك أمر الباعث غير المشروع والقصد المحرم للحساب في الآخرة والقرائن لا تكفي عندهم في الحكم بإبطال العقد
стр. 1314
حلقات رمضان الفقهية
стр. 1315
(الحلقة الأولى) فتوى رقم (١)
السؤال
هل يجوز تحميل مصروفات إنشاء وتسويق الصناديق الاستثمارية؟
الجواب
يجوز أن تحمل مصروفات إنشاء وتسويق الصناديق والأوعية الاستثمارية على مال المضاربة إذا تضمنتها نشرة الإصدار وكانت مصاريف فعلية محددة بملبغ معين أو بحد أقصى يذكر في النشرة فإذا لم تتضمنها نشرة الإصدار كانت هذه المصروفات على المضارب
стр. 1316
فتوى رقم (٢)
السؤال
هل يجوز تحميل المصروفات في عقد المضاربة؟
الجواب
أولا: المصروفات التي تلزم المضارب في مقابل حصته من الربح هي المصروفات التي تلزم لوضع الخطط ورسم السياسات واختيار مجالات الاستثمار واتخاذ القرارات الاستثمارية ومتابعة تنفيذها وحساب الأرباح والخسائر وتوزيعها وتشمل مصروفات إدارات الاستثمار والأجهزة التي تعتمد قراراتها وإدارة المتابعة وإدارة المحاسبة على أنه إذا اقتضت طبيعة المضاربة الاستعانة بخبرات في المجالات السابقة التي تلزم المضارب والتي لم تكن متاحة في هيكله الوظيفي وقت الدخول في المضاربة فإن تكلفة هذه الخبرات تكون من مال المضاربة
ثانيا: أما بقية المصروفات اللازمة لتنفيذ العمليات فتحسب على مال المضاربة وبالنسبة للبنوك أو الشركات الاستثمارية التي تقوم بنشاط آخر بجانب عملها مضاربا فيجب أن يراعى أن المضاربة لا تتحمل إلا نسبة من المصاريف الكلية تتناسب مع ما قامت به في سبيل تنفيذ عمليات المضاربة
стр. 1317
فتوى رقم (٣)
السؤال
هل يجوز تفاوت حصة المضارب في الأرباح باختلاف المدة؟
الجواب
يجوز للمضارب أن يعلن عن مضاربة ويشترط أن من يدخل فيها لمدة معينة (سنة مثلا) يستحق نسبة معينة من الربح وأن من يدخل معه لمدة أطول (خمس سنوات مثلا) يستحق نسبة أكبر من الربح وفي حالة رغبة رب المال في استرداد ماله قبل المدة المتفق عليها فإنه يستحق الربح على أساس المدة الأقصر
стр. 1318
فتوى رقم (٤)
السؤال
هل يجوز التفاوت في تحديد نسب الأرباح حسب كونها أرباحا رأسمالية أو دخلا تشغيليا؟
الجواب
إذا كان موضوع المضاربة أصولا تدر دخلا جاز الاتفاق على توزيع هذا الدخل بين المضارب ورب المال بنسبة معينة تحت الحساب وعلى توزيع ما ينتج من ربح عند بيعها بنسبة أخرى وإذا بيع الأصل بأقل من ثمن شرائه فإن هذا النقصان يجبر من الدخل التشغيلي
стр. 1319
فتوى رقم (٥)
السؤال
هل يجوز الخروج من الصناديق الاستثمارية؟
الجواب
يجوز شرعا خروج صاحب حصة في صندوق استثماري بالقيمة التي يعرضها الصندوق ويقبلها الخارج بصرف النظر عن الطريقة المحاسبية التي يصل إليها الصندوق في تقييم هذه الحصة
стр. 1320
فتوى رقم (٦)
السؤال
هل يجوز تمويل رأس المال العامل؟
الجواب
يجوز تمويل رأس المال العامل بالطرق التالية:
أولا: دخول الشركة طالبة التمويل بأصولها الثابتة والمتداولة كحصة لها في المشاركة وتكون حصة البنك الممول هي المبلغ الذي يتحدد بسقف معين ويكون السحب في حدوده ويوضع تحت تصرف الشركة طالبة التمويل ويكون طالب التمويل مضاربا وشريكا بقيمة أصوله ويقسم الربح أو الخسارة على الطرفين بنسبة نصيب كل في المشاركة ثم يأخذ المضارب (الشركة) النسبة المتفق عليها من ربح البنك على أن تحدد قيمة الأصول عند بدء الدخول في عقد المضاربة ويكون البنك شريكا بنسبة حصته في جميع أصول الشركة الثابتة والمتداولة وتجرى الأحكام تبعا لذلك
ثانيا: دخول الشركة طالبة التمويل في المشاركة بأصولها المتداولة بعد تقييمها وتكون حصة البنك الممول على النحو السابق ولا تدخل الأصول الثابتة في المشاركة بل تؤجر للمضاربة وتكون الأجرة مصروفات على المضاربة وتجرى الأحكام تبعا لذلك وبذلك لا يكون البنك الممول شريكا في الأصول الثابتة ويقسم الربح أو الخسارة على الطرفين بنسبة نصيب كل في المشاركة ثم يأخذ المضارب (الشركة) النسبة المتفق عليها من ربح البنك
ثالثا: نفس الصورة السابقة مع عدم احتساب أجرة الأصول الثابتة للشركة طالبة التمويل بل تتبرع بها الشركة وتترتب تبعا لذلك أحكام المضاربة والصيغ الثلاث مضاربة أذن فيها رب المال للمضارب بخلط مال المضاربة بماله
стр. 1321
فتوى رقم (٧)
السؤال
هل يجوز شراء أسهم الشركات ذات الغرض المشروع والتي تتعامل أحيانا بالفائدة إقراضا واقتراضا وذلك بقصد العمل على أسلمة معاملاتها؟
الجواب
يجوز شراء أسهم الشركات ذات الغرض المشروع والتي تتعامل أحيانا بالفائدة إقراضا واقتراضا بقصد العمل على توجيه أنشطتها نحو التعامل الإسلامي الصحيح وذلك إذا غلب على ظن المشتري قدرته على ذلك وعلى هؤلاء الأفراد وتلك المؤسسات اتخاذ الخطوات اللازمة وبذل الجهد المطلوب لتحقيق تلك الغاية ويجب عليهم الخروج من الشركة بمجرد أن يتبين لهم - أو يغلب على ظنهم - عدم قدرتهم على التغيير وإخراج ما يظنون أنه وصل إليهم عن طريق الربا وصرفه في أوجه البر
стр. 1322
فتوى رقم (٨)
السؤال
هل يجوز شراء أسهم الشركات ذات الغرض المشروع والتي تتعامل أحيانا بالفائدة إقراضا واقتراضا وذلك بقصد توظيف فائض السيولة وتسييلها عند الحاجة؟
الجواب
اختلفت آراء العلماء المشاركين في هذه المسألة على النحو التالي:
أولا: يؤيد الدكتور حسين حامد حسان والدكتور يوسف القرضاوي ما ذهب إليه أغلبية العلماء المشاركين بندوة البركة السادسة بالجزائز بجواز قيام المؤسسات المالية الإسلامية بشراء أسهم الشركات ذات الغرض المشروع والتي تتعامل أحيانا بالفائدة إقراضا واقتراضا وذلك بقصد توظيف فائض السيولة وتسييلها عند الحاجة وذلك لحاجتها الشديدة للقيام بهذا النشاط حتى تستمر في أداء رسالتها الهادفة إلى تخليص المسلمين من المعاملات غير الشرعية
ثانيا: يرى الشيخ محمد تقي عثماني والدكتور عبد الستار أبو غدة أن ذلك جائز بشرط احتساب النسبة العائدة للبنك من التعامل بالفائدة واستبعادها من أرباح البنك وذلك بصرفها في أوجه الخير
ثالثا: يرى الشيخ الصديق الضرير أن شراء أسهم الشركات ذات الغرض المشروع والتي تتعامل أحيانا بالربا من أجل استثمار فائض السيولة وتسييلها عند الحاجة أمر غير جائز شرعا
стр. 1323
(الحلقة الثانية) فتوى رقم (١)
السؤال
هل يجوز تأجير العقارات لإقامة أسواق أو مطاعم أو فنادق أو منشآت سياحية تشتمل على المنتجات أو الخدمات المحرمة؟
الجواب
أولا: إذا كان تأجير العقار لغرض محض للحرام كاستخدامه كنيسة أو خمارة أو ملهى ليليا فإن عقد الإجارة محرم وهو فاسد شرعا لأن المنفعة فيه (محل العقد) محرمة
ثانيا: لا يجوز تأجير العقار لبيع سلع أو منتجات غالبها محرم لأن للغالب حكم الكل
ثالثا: يجوز تأجير العقار لمن يبيع فيه سلعا غالبها حلال أو يقدم فيه خدمات أكثرها مباح ولو اقترن بذلك بيع بعض السلع المحرمة أو تقديم بعض الخدمات الممنوعة شرعا لأن الغرض الأساسي من التأجير هنا مشروع في الجملة وهو المتاجرة بالسلع والمنافع التي يغلب فيها المباح ويكون إثم المتاجرة بالمحرمات على المستأجر ولا تمنع هذه الإجارة مراعاة للغالب ويسترشد لمعرفة الغلبة بحجم النشاط
стр. 1324
فتوى رقم (٢)
السؤال
هل يجوز التنضيض الحكمي بطريق التقويم الدوري بغرض توزيع الأرباح أو تحديد أسعار تداول الوحدات؟
الجواب
أولا: للتنضيض الحكمي بطريق التقويم في الفترات الدورية خلال مدة عقد المضاربة حكم التنضيض الفعلي لمال المضاربة شريطة أن يتم التقويم وفقا للمعايير المحاسبية المتاحة
ثانيا: يجوز شرعا توزيع الأرباح التي يظهرها التقويم كما يجوز تحديد أسعار تداول الوحدات بناء على هذا التقويم
стр. 1325
فتوى رقم (٣)
السؤال
هل يجوز اقتطاع المخصصات في الشركة المضاربة؟
الجواب
أولا: إذا كان المخصص المقتطع من أرباح شركة المضاربة هو لضمان مستوى معين من الأرباح فإنه يجوز اقتطاعه من الربح الكلي قبل توزيعه بين أرباب المال والمضارب
ثانيا: أما إذا كان المخصص لوقاية رأس المال (حماية الأصول) فإنه يقتطع من حصة أرباب المال في الربح وحدهم ولا يشارك فيه المضارب لأن اقتطاعه من الربح الكلي يؤدي إلى مشاركة المضارب في تحمل خسارة رأس المال وهي ممنوعة شرعا
стр. 1326
فتوى رقم (٤)
السؤال
هل يجوز استثمار المال بتوكيل من يعمل فيه بأجر محدود؟
الجواب
أولا: كما يجوز إعطاء المال لمن يعمل فيه بنسبة من الربح على أساس شركة المضاربة التي يستحق فيها العامل (المضارب) نسبة شائعة من الربح يجوز إعطاء المال إلى من يعمل فيه على أساس عقد الوكالة بأجر معلوم أو بنسبة معلومة من رأس المال ويستحق الوكيل الأجرة سواء أتحققت أرباح أم لا وتطبق على هذه المعاملة أحكام الوكالة بأجر لا أحكام المضاربة
ثانيا: وكذلك يجوز أن يتفق الموكل مع الوكيل باستثمار المال على أنه إذا بلغت الأرباح حدا معينا يستحق الوكيل زيادة مقدرة على الأجر المعلوم في صورة نسبة من الربح أو مبلغ مقطوع وهذه الزيادة هي من قبيل الوعد بجائزة أما الأجر المعلوم فهو الذي يصح به عقد الوكالة
стр. 1327
فتوى رقم (٥)
السؤال
هل يجوز إنهاء مديونية المرابحة المتأخر سدادها وذلك بإعادة شراء البنك للبضاعة المباعة؟
الجواب
أولا: إذا لم يقم المشتري بالمرابحة بسداد مديونيتها في حينه يجوز للبنك شراء ما باعه مرابحة للعميل أو جزء منه بثمن حال يستحق في ذمة البنك وذلك إذا مضى بعد بيع المرابحة زمن تتغير فيه الأسعار عادة بحسب السلعة (وهو ما يسميه الفقهاء حوالة الأسواق) ولا يكون هذا الشراء من قبل البنك من بيع العينة المحرم وبهذا الشراء يتمكن البنك من استيفاء دينه كليا أو جزئيا بطريق المقاصة بين الدين وبين ما استحق للعميل في ذمة البنك
ثانيا: للبنك بعد ذلك حق التصرف في السلع أو المعدات أو الأصول التي اشتراها من العميل على الوجه الذي يراه محققا لمصلحته مع العميل نفسه أو غيره بالتصرفات الجائزة شرعا كالمشاركة أو المضاربة بشروطها أو الإيجار العادي أو الإيجار المنتهي بالتمليك على أن يخلو شراء البنك من اشتراط شيء من تلك العقود ولكن ليس له إعادة البيع إلى العميل بالأجل بأكثر من الثمن الذي تم به الشراء لأن هذه الصورة الأخيرة من قبيل عكس العينة ويسمى هذا (قلب الدين بالدين) وهو ممنوع شرعا
ثالثا: لا يجوز جدولة ديون المرابحة أو غيرها بزيادة مقدار الدين وزيادة الأجل
стр. 1328
فتوى رقم (٦)
السؤال
هل تجوز تعجيل التملك في الإيجار المنتهي بالتمليك؟
الجواب
أولا: الإيجار المنتهي بالتملك هو شرعا عقد إجارة ولو كان محل الإجارة سيؤول - بالوعد - إلى المستأجر في نهاية مدة الإجارة ولا بد من تطبيق أحكام الإجارة على هذا العقد إلى أن يتم بيع محل الإجارة أو هبته إلى المستأجر بإيجاب وقبول في حينه
ثانيا: إذا رغب المستأجر (في الإيجار المنتهي بالتمليك) بتعجيل التملك لمحل الإجارة بالشراء قبل انتهاء مدتها فإن العبرة بالثمن الذي يتم عليه الاتفاق بين الطرفين سواء أكان بمقدار ما بقي من أقساط الإيجار أم بأقل أو بأكثر لأن العبرة بحصول التراضي على الثمن في عقد البيع
ثالثا: في حالة الإيجار المنتهي بالتمليك يجوز للمالك المؤجر أن يصدر وعدا بأن يبيع محل الإيجار إلى المستأجر في مواعيد مختلفة بأثمان مختلفة يختار المستأجر أحدها مستقبلا ويجرى بموجبه البيع بين الطرفين في حينه بين الطرفين
стр. 1329
فتوى رقم (٧)
السؤال
هل يجوز تعامل المضارب مع الشركات الشقيقة وما هي وضوابط التعامل بين الشركات المستقلة في الشخصية والذمة مع وحدة المالك؟
الجواب
أولا: المضارب إذا كان شخصية اعتبارية فليس له أن يبيع من ممتلكاته إلى وعاء المضاربة أو أن يشتري منه لنفسه إلا بالضوابط الشرعية التي تمنع المحاباة في الشراء والبيع ونحوهما وذلك بإحدى الطرق التالية:
- إذن أرباب الأموال أو من يمثلهم (لجنة المشاركين)
- تحديد أرباب المال ثمن السلعة المبيعة إلى المضارب
- وجود تقويم لثمن السلعة من بيوت خبرة معتمدة مستقلة
ثانيا: تطبيق الضوابط المشار إليها في حالة تعامل المضارب مع شركات مملوكة للشركة الأم كليا أو جزئيا
стр. 1330
فتوى رقم (٨)
السؤال
هل تجوز العينة في التعامل مع الشركات الشقيقة؟
الجواب
أولا: تتحقق العينة المحرمة إذا اشترى شخص سلعة بعشرين ريالا مؤجلة من شركة ثم باعها بخمسة عشر ريالا إحالة إلى شركة أخرى إذا كان مالك الشركتين واحدا (شركة قابضة)
ثانيا: إذا كانت إحدى الشركتين (البائعة للسلعة بثمن مؤجل) مملوكة بالكامل لمالك معين والشركة الأخرى (المشترية للسلعة بثمن حال أقل) مملوكة لذلك المالك جزئيا فإن العينة لا تتحقق لأن السلعة لم تعد لبائعها بل عادت له ولغيره وهذا في غير حالة التواطؤ
стр. 1331
فتوى رقم (٩)
السؤال
هل تجوز القروض بفائدة بين الشركات الشقيقة للاستفادة من الإعفاء الضريبي؟
الجواب
أولا: إذا اقترضت شركة من شركة أخرى بفائدة لغرض الاستفادة من الإعفاءات الضريبية أو لغير ذلك من الأغراض المشروعة بعيدا عن أخذ الربا وإعطائه حقيقة فإن هذا الاقتراض لا يعد ربا إذا كانت الشركتان مملوكتين لمالك واحد لأن هذه معاملة صورية لاتحاد الذمة الماليه للشركتين وهي من تعامل الشخص مع نفسه
ثانيا: إذا كانت إحدى الشركتين مملوكة جزئيا لمالك معين واقترضت بفائدة من الشركة الأخرى المملوكة له كليا / أو جزئيا فإن الربا يتحقق لاختلاف الذمة المالية بين المقرض والمقترض
стр. 1332
فتوى رقم (١٠)
السؤال
هل يجوز تبادل القروض؟
الجواب
إذا اتفق بنكان على أن يوفر كل منهما للآخر المبالغ التي يطلبها أي منهما على سبيل القرض من نفس العملة أو من عملة أخرى فإن هذا الاتفاق جائز تفاديا للتعامل بالفائدة أخذا وإعطاء على الحسابات المدنية بين البنكين شريطة عدم توقف تقديم أحد القرضين على الآخر
стр. 1333
فتوى رقم (١١)
السؤال
هل يجوز تأجير أو إقراض الأسهم أو بيعها مرابحة؟
الجواب
أولا: الأسهم عبارة عن حصص شائعة في موجودات الشركة وتراعى في التعامل بها الأحكام الشرعية لتلك الموجودات بحسب كونها نقودا في بداية الاكتتاب أو أعيانا ومنافع وديونا وتمكين المساهم من التصرف الفردي في حصته من الموجودات يخرجها من وعاء الشركة لأن ذلك ينافي شرطها وهو خلط أموال الشركة واعتبارها شائعة بين الشركاء
ثانيا: لا يجوز إقراض الأسهم بمقابل وكذلك بغير مقابل في حالة كون الموجودات قيمية ولمنافاة تنفيذ القرض لمبدأ خلط أموال الشركة
ثالثا: لا يجوز تأجير الأسهم لأنها ليست لها منفعة مشروعة يقع التعاقد عليها ولمنافاة تنفيذ الإجارة لمبدأ خلط أموال الشركة
رابعا: يجوز شراء الأسهم وبيعها بالمرابحة المؤجلة الثمن بشروطها الشرعية مثل تملك البائع والقبض بحسبه وبيان رأس المال والربح
стр. 1334
فتوى رقم (١٢)
السؤال
هل يجوز التصرف بالريع والربح الرأسمالي لأسهم الشركات المشروعة الغرض مع اقتراضها أحيانا بالفائدة؟
الجواب
إذا ارتفعت قيمة أسهم شركة تقترض أحيانا بالربا إلى جانب رأسمالها وكان الارتفاع ناشئا عن القروض الربوية والجهد التشغيلي فعند بيع السهم يجب التخلص مما نتج عن تلك القروض الربوية من الريع وارتفاع قيمة السهم وذلك بمقدار يتناسب مع أثر هذه القروض في ارتفاع القيمة وفقا للمعايير المحاسبية المتاحة علما بأنه لا يجوز لهذه الشركات أن تتعامل بالربا أخذا أو إعطاء
стр. 1335
فتوى رقم (١٣)
السؤال
هل يجوز عمولة الارتباط وعمولة الإدارة؟
الجواب
أولا: لا يجوز شرعا الاتفاق بين البنك والعميل على تقاضي عمولة الارتباط وهي فيما إذا أعطى البنك للعميل تسهيلات للتمويل بالمرابحة بسقف معين ولم يستخدم العميل ذلك السقف كله فيأخذ البنك من العميل نسبة متفقا عليها عما لم يستخدم لأن هذه العمولة هي مقابل استعداد البنك لمداينة العميل بالأجل وهي أولى بعدم الجواز من المقابل الذي يؤخذ في حالة إعطاء الأموال فعلا إلى العميل على سبيل القرض الربوي
ثانيا: عمولة الإدارة التي تؤخذ مقابل القيام بإدارة عملية كفتح الاعتماد والاتصال بالعملاء ونحو ذلك جائزة شرعا لأنها أجر عن عمل (خدمة مصرفية) على أن تكون العمولة عادلة أي على قدر العمل
следующие страницы →