← Фатава

Фатава · id 1611

الفتاوى الاقتصادية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (1 571 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

كيف تقدر زكاة الأسهم؟ إذا قامت الشركة بتزكية أموالها فلا يجب على المساهم إخراج زكاة أخرى عن أسهمه منعا للازدواج أما إذا لم تقم الشركة بإخراج الزكاة فإنه يجب على مالك السهم تزكية أسهمه وفقا لما هو مبين في البند التالي: - كيفية تقدير زكاة الشركات والأسهم - إذا كانت الشركة ستخرج زكاتها فإنها تعتبر بمثابة الشخص الطبيعي وتخرج زكاتها بمقاديرها الشرعية بحسب طبيعة أموالها ونوعيتها أما إذا لم تخرج الشركة الزكاة فعلى مالك الأسهم أن يزكي أسهمه تبعا لإحدى الحالتين التاليتين: - أولا: أن يكون قد اتخذ أسهمه للمتاجرة بها بيعا وشراء فالزكاة الواجبة فيها هي إخراج ربع العشر (٢,٥%) من القيمة السوقية بسعر يوم وجوب الزكاة كسائر عروض التجارة ثانيا: أن يكون قد اتخذ الأسهم للاستفادة من ريعها السنوي فزكاتها كما يلي: أ - إن أمكنه أن يعرف عن طريق الشركة أو غيرها - مقدار ما يخص السهم من الموجودات الزكوية للشركة فإنه يخرج زكاة أسهمه بنسبة ربع العشر ب - وإن لم يعرف فقد تعددت الآراء في ذلك: فيرى الأكثرية أن مالك السهم يضم ريعه إلى سائر أمواله من حيث الحول والنصاب ويخرج منها ربع العشر (٢,٥ %) وتبرأ ذمته بذلك ويرى آخرون إخراج العشر من الربح ١٠ % فور قبضها قياسا على غلة الأرض الزراعية

стр. 1437

فتوى رقم (٢) ما المقصود بالمستغلات؟ يقصد بالمستغلات المصانع الإنتاجية والعقارات والسيارات والآلات ونحوها من كل ما هو معد للإيجار وليس معدا للتجارة في أعيانه وهذه المستغلات اتفقت اللجنة على أنه لا زكاة في أعيانها وإنما تزكى غلتها وقد تعددت الآراء في كيفية زكاة هذه الغلة: فرأى الأكثرية أن الغلة تضمن (في النصاب والحول) إلى ما لدى مالكي المستغلات من نقود وعروض التجارة وتزكى بنسبة ربع العشر (٢,٥ %) وتبرأ الذمة بذلك ورأى البعض أن الزكاة تجب في صافي غلتها الزائدة عن الحاجات الأصلية لمالكيها بعد طرح التكاليف ومقابل نسبة الاستهلاك وتزكى فور قبضتها بنسبة العشر قياسا على زكاة الزروع والثمار (١٠ %)

стр. 1438

فتوى رقم (٣) ما حكم زكاة الأجور والرواتب؟ هذا النوع من الأموال يعتبر ريعا للقوى البشرية للإنسان يوظفها في عمل نافع وذلك كأجور العمال ورواتب الموظفين وحصيلة عمل الطبيب والمهندس ونحوهم ومثلها سائر المكاسب من مكافآت وغيرها وهي ما لم تنشأ من مستغل معين وهذا النوع من المكاسب ذهب أغلب الأعضاء إلى أنه ليس فيه زكاة حين قبضه ولكن يضمه الذي كسبه إلى سائر ما عنده من الأموال الزكوية في النصاب والحول فيزكيه جميعا عند تمام الحول منذ تمام النصاب وما جاء من هذه المكاسب أثناء الحول يزكى في آخر الحول ولو لم يتم حول كامل على كل جزء منها وما جاء منها ولم يكن عند كاسبه قبل ذلك نصاب يبدأ حوله من حين تمام النصاب عنده وتلزمه الزكاة عند تمام الحول من ذلك الوقت ونسبة الزكاة في ذلك ربع العشر (٢,٥ %) لكل عام وذهب بعض الأعضاء إلى أنه يزكى هذه الأموال المستفادة عند قبض كل منها بمقدار ربع العشر (٢,٥ %) إذا بلغ المقبوض نصابا وكان زائدا عن حاجاته الأصلية وسالما من الدين فإذا أخرج هذا المقدار فليس عليه أن يعيد تزكيته عند تمام الحول على سائر أمواله الأخرى ويجوز للمزكي هنا أن يحسب ما عليه ويخرجه فيما بعد مع أمواله الحولية الأخرى

стр. 1439

فتوى رقم (٤) هل يجب التزكية على السندات والودائع الربوية؟ السندات ذات الفوائد الربوية وكذلك الودائع الربوية يجب فيها تزكية الأصل زكاة النقود ربع العشر ٢,٥ % أما الفوائد الربوية المترتبة على الأصل فالحكم الشرعي أنها لا تزكى وإنما هي مال خبيث على المسلم أن لا ينتفع به وسبيلها الإنفاق في وجوه الخير والمصلحة العامة ما عدا بناء المساجد وطبع المصاحف وكذلك الحكم في الأموال التي فيها شبهة أما أموال المظالم المغصوبة والمسروقة فلا يزكي عليها غاصبها لأنها ليست ملكه ولكن عليه أن يردها كلها إلى أصحابها

стр. 1440

فتوى رقم (٥) ما الأصل في الحول القمري؟ الأصل في اعتبار حولان الحول مراعاة السنة القمرية وذلك في كل مال زكوي اشترط له الحول واللجنة توصي الأفراد والشركات والمؤسسات المالية باتخاذ السنة القمرية أساسا لمحاسبة الميزانيات أو على الأقل أن تعد ميزانية لها خاصة بالزكاة وفقا للسنة القمرية فإن كان هناك مشقة فإن اللجنة ترى أنه يجوز تيسيرا على الناس - إذا طلبت الميزانيات على أساس السنة الشمسية - أن يستدرك زيادة أيامها عن أيام السنة القمرية بأن تحسب بالنسبة ٢,٥٧٥ % تقريبا

стр. 1441

فتوى رقم (٦) ما استعمال الدين في التجارة؟ الدين إذا استعمله المستدين في التجارة يسقط مقابله من الموجودات الزكوية أما إذا استخدم في تملك المستغل من عقار أو آليات أو غير ذلك فنظرا إلى أنه على الرأي المعمول به من أن الدين يمنع من الزكاة بقدره من الموجودات الزكوية وأن ذلك يؤدي إلى إسقاط الزكاة في أموال كثير من الأفراد والشركات والمؤسسات مع ضخامة ما تحصله من أرباح لذلك فإن اللجنة تلفت النظر إلى وجوب دراسة هذا الموضوع وتركيز البحث حوله وترى اللجنة مبدئيا الأخذ في هذا بخصوصه بمذهب من قال من الفقهاء أنه إذا كان الدين مؤجلا فلا يمنع من وجوب الزكاة على أن الأمر بحاجة إلى مزيد من البحث والتثبت والعناية هذا ما وصلت إليه اللجنة ولا يزال بعض هذه الموضوعات محتاجا إلى مزيد من البحث والتمحيص الفقهي في ضوء واقع الحال كما توصي اللجنة المؤتمرات القادمة باستكمال دراسة القضايا الأخرى المستجدة مما لم يتسع له وقت هذا المؤتمر وأخيرا تدعو اللجنة إلى الاهتمام بالتوعية بالزكاة ودراسة أحكامها ومراعاة شأنها في كل مجال يتطلب ذلك في التطبيقات الاقتصادية والاجتماعية وغيرها

стр. 1442

فتوى رقم (٧) على من تجب الزكاة وفيم تصرف؟ أولا: إن ما يفرض من الضرائب لمصلحة الدولة لا يغني القيام بها عن أداء الزكاة المفروضة ثانيا: يكون تقويم نصاب الزكاة في نقود التعامل المعدنية وأوراق النقد والأوراق النقدية وعروض التجارة على أساس قيمتها ذهبا فما بلغت قيمته من أحدها عشرين مثقالا ذهبيا وجبت فيه الزكاة وذلك لأن الذهب أقرب إلى الثبات من غيره ويرجع في معرفة قيمة مثقال الذهب بالنسبة إلى النقد الحاضر إلى ما يقرره الخبراء ثالثا: الأموال النامية التي لم يرد نص ولا رأي فقهي بإيجاب الزكاة فيها حكمها كالآتي: ١ - لا تجب الزكاة في أعيان العمائر الاستغلالية والمصانع والسفن والطائرات وما شابهها بل تجب الزكاة في صافى غلتها عند توافر النصاب وحولان الحول ٢ - وإذا لم يتحقق فيها نصاب وكان لصاحبها أموال أخرى تضم إليها وتجب الزكاة في المجموع إذا توافر شرطا النصاب وحولان الحول ٣ - مقدار النسبة الواجب إخراجها هو ربع عشر صافى الغلة في نهاية الحول ٤ - في الشركات التي يساهم فيها عدد من الأفراد لا ينظر في تطبيق هذه الأحكام إلى مجموع أرباح الشركات وإنما ينظر إلى ما يخص كل شريك على حدة رابعا: تجب الزكاة على المكلف في ماله وتجب أيضا في مال غير المكلف ويؤديها عنه من ماله من له الولاية على هذا المال خامسا: تعتبر الزكاة أساسا للتكافل الاجتماعي في البلاد الإسلامية كلها وهى مصدر لما تستوجبه الدعوة إلى الإسلام والتعريف بحقائقه وإعانة المجاهدين في سبيل تحرير الأوطان الإسلامية سادسا: تترك طريقة جمع الزكاة وصرفها لكل إقليم بما تناسبه سابعا: وبشأن صدقات التطوع يبين المؤتمر ما يلي: - أ - الإسلام يدعو إلى الإنفاق في سبيل الله وينهى عن البخل وقبض اليد عن بذل الخير ب - الإسلام يحذر من السؤال ومن قبول الصدقة إلا في حالات الضرورة ج - الإسلام يدعو إلى البر لغير المسلمين مساواة لهم بإخوانهم المواطنين من المسلمين ورعاية كل فرد من الأفراد في المجتمع الإسلامي

стр. 1443

المراجع: اسم الكتاب: الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية اسم المؤلف: بيت التمويل الكويتي عدد الأجزاء: ثلاثة أجزاء اسم الناشر: مطابع الخط / الكويت سنة النشر: ١٤٠٧هـ - ١٩٨٦م اسم الكتاب: الأجوبة الشرعية في التطبيقات المصرفية اسم المؤلف: الدكتور عبد الستار أبو غدة عدد الأجزاء: جزء واحد اسم الناشر: مجموعة دله البركة - إدارة التطوير اسم الكتاب: الفتاوى الشرعية في الاقتصاد اسم المؤلف: ندوة البركة في الاقتصاد الإسلامي عدد الأجزاء: جزء واحد اسم الناشر: مجموعة دله البركة - إدارة التطوير والبحوث سنة النشر: ١٤٠٣هـ - ١٩٨١م اسم الكتاب: هيئة الرقابة الشرعية اسم المؤلف: بنك فيصل الإسلامي السوداني عدد الأجزاء: جزء واحد اسم الناشر: مطابع الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية / القاهرة سنة النشر: ١٤٠٢هـ - ١٩٨٢م اسم الكتاب: مختارات من فتاوى الزكاة اسم المؤلف: شركة البركة للاستثمار والتنمية اسم الناشر: المطابع التجارية سنة النشر: ١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م اسم الكتاب: الفتاوى الشرعية اسم المؤلف: البنك الإسلامي الأردني عدد الأجزاء: جزآن اسم الناشر: مطابع الإيمان سنة النشر: ١٤٠٤هـ - ١٩٨٤م اسم الكتاب: الفتاوى الشرعية اسم المؤلف: البنك الإسلامي الأردني اسم الناشر: مطبعة الشرق سنة النشر: ١٤٠٨هـ - ١٩٨٧م اسم الكتاب: الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية اسم المؤلف: بيت التمويل الكويتي سنة النشر: ١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م اسم الكتاب: الفتاوى الشرعية في المسائل الاقتصادية اسم المؤلف: بيت التمويل الكويتي اسم الناشر: الرمز للخدمات الإعلانية سنة النشر: ١٤٠٩هـ - ١٩٨٩م اسم الكتاب: فتاوى هيئة الرقابة الشرعية اسم المؤلف: بنك فيصل الإسلامي المصري اسم الناشر: مطابع الطوبجي التجارية اسم الكتاب: هيئة الرقابة الشرعية اسم المؤلف: البنك الإسلامي لغرب السودان اسم الكتاب: فتاوى هيئة الرقابة اسم المؤلف: البنك الإسلامي السوداني اسم الكتاب: مجمع الفقه الإسلامي اسم المؤلف: منظمة المؤتمر الإسلامي

стр. 1444

إِ بْرَاء ال إبراءُ في اللغة: جَعْلُ الغير بريئًا من حقّ عليه. وفي الاصطلاح الفقهي: هو إسقاط الشخص حقًّا له في ذمة آخر. فإذا لم يكن الحق في ذمة الشخص كحق الشفعة وحق السكنى الموصى به, فتركُهُ لا يُعَدُّ إبراءً, بل هو إسقاطٌ محض. وعلى ذلك فالأعيان التي لا تتعلق بالذمة ليست محلًّا للإبراء. وإذا وقع الإبراءُعن عين مضمونة كان ذلك إبراءً عن قيمتها إن هلكت بسبب موجِب للضمان, أما غير ذلك, فلا أثر للإبراء إذا وقع على عين, فتجوز المطالبةُ بالعين رغم الإبراء منها. والإبراء عند فقهاء الحنفية قسمان: إبراء إسقاط وإبراء استيفاء. وقد اعتبروا الأول منهما هو الإبراء الحقيقي, حيث إنّ الثاني (الذي هو عبارة عن الاعتراف بالقبض والاستيفاء للحقّ الثابت لشخص في ذمة آخر) هو نوع من الإقرار, غير أنهم اعتبروهما قسيمين من حيث كون كلّ منهما يُرادُ به قطع النزاع وفصل الخصومة وعدم جواز المطالبة بالحق بعده. المراجع التي ذكر فيها التعريف: المصباح ١/٠٦, المغرب ١/٥٦, طلبة الطلبة ص ٣٤, رد المحتار ٤/٦٧٢, بداية المجتهد ٢/٣٥١, م٦٣٥١ من المجلة العدلية, م ٢٣٢ من مرشد الحيران.

стр. 1445

إبْضَاع الإبضاعُ في اللغة: التزويج. يقال: أَبْضَعْتُ المرأةَ إبضاعًا, أي أنكحتُها, أما في الاصطلاح الفقهي فيرد بمعنى بعث المال مع مَنْ يتّجر به تبرعًا والربح كله لربّ المال, أو بتعبير آخر: هو اتجارٌ ببضاعة للمالك ربحُها, والعامل وكيلٌ متبرع. وقد جاء في م ١٠٥٩ من المجلة العدلية: الإبضاعُ هو إعطاء شخص لآخر رأس مال على أن يكون جميع الربح عائدا له, ويسمى رأس المال بضاعة, والمعطي المُبْضِع, والآخذ المُسْتَبْضَع. المراجع التي ذكر فيها التعريف: المصباح ١/٤٦, المغرب ١/٧٧, تحرير ألفاظ التنبيه ٥١٢, كشاف اصطلاحات الفتن ١/٦٣١ , المهذب والنظم المستعذب ١/٥٨٣ البدائع ٦/٧٨ الخرشي ٤/٤٢٤, منتهى الإرادات ١/٠٦٤,

стр. 1446

ابن السبيل السبيل في اللغة: الطريق, وابن السبيل: هو المسافر, وسمي بذلك لملازمته إياها, أما في الاصطلاح الفقهي: فهو المسافر عن بلده الذي انقطع عن ماله. قيل: هو المنقطع عن ماله, سواءٌ أكان خارج وطنه أم داخله أم مارا به, وقد زاد بعض الفقهاء قيودًا في تعريفه ترجع إلى شروط اعتباره مصرفًا من مصارف الزكاة. وإنّ مما اتفق عليه الفقهاء أنَّ ابن السبيل إذا أراد الرجوع إلى بلده, ولم يجد ما يتبلَّغُ به, يُعطى من الزكاة والغنيمة والفىء حسب حاجته, ولا يحلُّ له ما زاد عن ذلك. غير أنَّ الأولى له عند الحنفية أن يستقرض إنْ تيسر له ذلك, وأوجب المالكية عليه ذلك إذا لم يكن فقيرًا في بلده. وخالفهم في ذلك الحنابلة والشافعية في المعتمد حيث لم يقولوا بوجوب الاقتراض ولا بأولويته في حقه. المراجع التي ذكر فيها التعريف: المصباح ١/٤١٣, المغرب ١/١٨٣, تحرير ألفاظ التنبيه ص ١٢١, حلية الفقهاء ص ٤٦١, البدائع ٢/٦٤, رد المحتار ٢/١٦, الدسوقي على الشرح الكبير ١/٦٥٤, المجموع للنووي ٢/٥٠٢, الأحكام السلطانية لأبي يعلي ص ١٢١, تحفة المحتاج ٧/٠٦١, تفسير القرطبي ٨/٠١

стр. 1447

اتّحاد الذمة الاتحاد في اللغة: جَعْلُ الشيئين واحدًا. أما اتحاد الذمة في الاصطلاح الفقهي فالمراد به: أن تلتقي الدائنية والمديونية لنفس الدّين في شخص واحد, فيسقط الدين وينقضي الالتزام. مثال ذلك: أن يكون زيدٌ مدينًا لأخيه الشقيق بكر بمبلغ ألف ريال سعودي مثلا, ثم يموت بكر الدائن وليس له وارثٌ إلا أخوه زيدٌ, فيرث زيدٌ من ضمن ما يرثه عن بكر هذا الدّين, وبذا يكون زيدٌ مدينًا ودائنًا لحلوله محلَّ الدائن المورّث. فإذا طالب بالدين, فهو إنما يطالب نفسه ليأخذه لنفسه, وذلك لاتحاد ذمته, فيسقط الدين لعدم الفائدة في المطالبة. المراجع التي ذكر فيها التعريف: التوقيف ص ١٣ , الالتزامات في الشرع الإسلامي لأحمد إبراهيم ٧٢٢ اتَّحَاد المَجْلِس الاتحاد لغة: صيرورةُ الذاتين واحدة, ولا يكون إلا في العدد من اثنين فصاعدًا, والمجلس: هو موضع الجلوس. ويراد باتحاد المجلسِ عند الفقهاء المجلس الواحد, وبالإضافة إلى إلى ذلك يستعمله الحنفية دون غيرهم بمعنى تداخل متفرقات المجلس. وليس المراد بالمجلس عندهم موضع الجلوس فحسب, بل هو أعم من ذلك, فقد يحصل اتحاد المجلس مع الوقوف, ومع تغاير المكان والهيئة. واتحاد المجلس في العقود وغيرها على قسمين: حقيقي, بأن يكون القبول في مجلس الإيجاب. وحُكْمي, إذا تفرّق مجلس القبول عن مجلس الإيجاب, كما في الكتابة والمراسلة, فيتحدان حكمًا. واتحاد المجلس يؤثر في بعض الأحكام منفردًا, وأحيانًا لا يؤثر إلا مع غيره, وذلك نحو اشتراط اتحاد النوع مع اتحاد المجلس في تداخل فدية محظورات الإحرام. المراجع التي ذكر فيها التعريف: تعريفات الجرجاني ص ٧, المصباح ١/٨٢١, البحر الرائق ١/٨٣ رد المحتار ٤/٠٢, روضة الطالبين ٧/٦٣, الرهوني ٣/١٩١, مطالب أولى النهى ٣/٧, فتح القدير ٥/٨٧, البدائع ٢/٤٩١

стр. 1448

إِجَارَة الإجارة في اللغة اسمٌ للأجرة, وهي كراء الأجير. أما في الاصطلاح الفقهي فهي تمليك المنافع بِعوَض, سواء أكان ذلك العوض عينًا أو دينًا أو منفعة. وتنقسم الإجارة عند الفقهاء باعتبار نوع المنفعة المعقود عليها إلى قسمين: إجارة أعيان, كاستئجار الدور والحوانيت والأراضي والسيارات والثياب ونحوها, وإجارة أعمال, كاستئجار أرباب الحرف والصنائع والعمال والخدم. المراجع التي ذكر فيها التعريف: المغرب ١/٨٢, تهذيب الأسماء واللغات ١/٤,التعريفات للجرجاني ص ٨, البدائع ٤/٤٧١, الدر المختار ٦/٤, قواعد الأحكام للعز ٢/٨٧, م ١٢٤ من المجلة العدلية, ٨٧٥ من مرشد الحيران إِجَارَة الذِمَّة لقد قسَّمَ جمهور الفقهاء من الشافعية والمالكية والحنابلة الإجارة باعتبار محلّ تعلق المنفعة المعقود عليها إلى قسمين: إجارة واردة على العين, وإجارة واردة على الذمة. فالإجارة الواردة على العين تكون المنفعة المعقود عليها متعلقةً بتلك العين, كما إذا استأجر شخص دارا أو أرضا أو سيارة معينة أو استأجر شخصا بعينه لخياطة ثوب ونحو ذلك. أما الإجارة الواردة على الذمة, فتكون المنفعة المعقود عليها متعلقة بذمة المؤجر, كما إذا استأجر دابة موصوفة للركوب أو الحمل فقال: استأجرت منك دابة صفتها كذا لتحملني إلى موضع كذا فقبل وهذا النوع من الإجارة يسمى بإجارة الذمة نظرًا لتعلق المنفعة المعقود عليها بذمة المؤجر. المراجع التي ذكر فيها التعريف: فتح العزيز ١٢/٥٠٢, الأشباة والنظائر للسيوطي ص ٢٨١ الشرح الكبير للدردير ٤/٣, ميارة على التحفة ٢/٨٩, كشاف القناع ٤/٦٢ الإِجارة الطويلة يستعمل فقهاء الحنفية هذا المصطلح في باب الوقف بمعنى خاص, ويريدون به إجارة الموقوف لأكثر من سنة إذا كان دارًا أو حانوتًا أو لأكثر من ثلاث سنوات إذا كان أرضًا, سواء أكان ذلك بعقد واحد للمدة كلها أم بعقود مترادفة كلُ عقدِ سنة بقدر معلوم, وصورة ذلك أن يقول المؤجر للمستأجر آجرتك الدار الفلانية سنة تسع وأربعين بكذا وآجرتك إياها سنة خمسين بكذا وآجرتك إياها سنة إحدى وخمسين بكذا ... وهكذا إلى تمام المدة. المراجع التي ذكر فيها التعريف: رد المحتار ٣/٧٩٣, الفتاوى الخانية ٣/٣٣٣, م ٧٨٦ من مرشد الحيران

стр. 1449

أَجْر الأجر في اللغة: الثواب. يقال: أَجَرْتُ فلانا عن عمله كذا, أي أثبتُه منه, والله تعالى يأجر العبد أي يثيبه, أما في الاصطلاح الفقهي فالأجر هو العِوَض الذي يدفعه المستأجر للمؤجر في مقابل المنفعة المعقود عليها. وهو في عقد الإجارة بمنزلة الثمن في عقد البيع, هذا عند جمهور الفقهاء خلافا للمالكية الذين يطلقون على العوض في إجارة الآدمي وما يُنْقَلُ من غير السفن والحيوان أجرا, بينما يسمون البدل في إجارة غير الآدمي وما لا يُنْقَلُ كالدور والأراضي وما يُنْقَلُ من سفن وحيوان كِرَاءً, وقال بعضهم: يطلق الأجر على بدل منافع من يعقل, والكراء على بدل منافع مَنْ لا يعقل, وقد يطلق أحدهما على الآخر. المراجع التي ذكر فيها التعريف: تهذيب الأسماء واللغات ١/٤, التوقيت ص ٦٣, المفردات ص ٠١, درر الحكام ١/٢٧٣, مواهب الجليل ٥/٩٨٣, الشرح الصغير للدردير ٥/٨٤٢ أجر المِثْل المِثْل في اللغة يأتي بمعنى الشبيه. أمّا مصطلح أجر المِثْل عند الفقهاء فالمرادُ به الأجرة أي بدل المنفعة التي قدرها أهل الخبرة السالمون عن الغرض, ويُنظر في تقدير أجر المثل, في الإجارة الواردة على الأعيان إلى شيئين: أ- إلى المنفعة المعادلة لمنفعة المأجور, وما يبذل مقابلها من عوض. ب- إلى زمان الإجارة ومكانها. وكذا يلزم إذا كانت الإجارة واردة على العمل أن يُنظر إلى شيئين: أ- إلى شخص مماثل للأجير في ذلك العمل, وما يعطى مقابله من عوض. ب- إلى زمان الإجارة ومكانها. حيث إن الأجرة تختلف باختلاف الأعمال والأزمنة والأماكن. ولو اختلف أجر المثل بين الناس, فيؤخذ الوسط. ولا يخفى أن أجر المثل في عقود الإجارة قد يكون زائدًا على الأجر المسمى, وقد يكون ناقصًا عنه, وقد يكون مساويا له. وعلى ذلك تكون النسبة بينهما الخصوص والعموم الوجهي. المراجع التي ذكر فيها التعريف: المصباح ٢/٣٨٦, درر الحكام ١/٦٧٣, شرح المجلة للأتاسي ٢/٦٧٤ م ٤١٤ من المجلة العدلية الَأجر المُسَمّى الأجر المسمى في المصطلح الفقهى هو: الأجرةُ. أي بدل المنفعة التي ذُكرت وتعينَتْ وقت العقد. كما إذا أجر شخصٌ بيتًا من آخر بمائة دينار في السنة, فالمائة دينار هي الأجر المسمى. وقد ذكر الفقهاء أن الأجر المسمى ثلاثة أحوال: (أ) أن يكون مساويًا لأجر المثل. (ب) أن يكون زائدًا على أجر المثل. (ج) أن يكون ناقصًا عن أجر المثل. وعلى ذلك تكون العلاقة بين الأجر المسمى وأجر المثل العموم والخصوص من وجه, فلو كان مال أجر مثله مائة , وأوجر بمائة, فالأجر المسمى في هذه الصورة مساوٍ لأجر المثل, فلو أوجر بمائة وخمسين, فالأجر المسمى زائد على أجر المثل خمسين. ولو أوجر بخمسين, فأجره المسمى ناقص خمسين. المراجع التي ذكر فيها التعريف: درر الحكام ١/٨٧٣ , م ٥١٤ من مجلة الأحكام العدلية

стр. 1450

احْتِكار يقال في اللغة: احتكر فلانٌ الشىء, إذا جَمَعَهُ وحبَسَهُ يتربَّصُ به الغلاء, والاسم الحُكْرَة. أما الاحتكار عند الفقهاء فالمراد به: شراء ما يحتاج إليه الناسُ من طعام ونحوه وحبسه انتظارًا لغلائه وارتفاع ثمنه. والفرق بينه ويين الادخار الذي هو تخبئةٌ لوقت الحاجة: إنَّ الاحتكار لا يكون إلا فيما يضُرُّ بالناس حبسه. أما الادخار فإنه يتحقق فيما يضر حبسُهُ وفيما لا يضرّ, وفي النقود وغيرها من الأموال المثلية أو القيمية, كما أن الادخار قد يكون مطلوبًا في بعض صوره, كادخار الدولة حاجات الأمة ونحو ذلك. المراجع التي ذكر فيها التعريف: المصباح ١/٥٧١, تهذيب الأسماء واللغات ١/٨٦, المغرب ١/ ٧١٢, تحرير ألفاظ التنبيه ص ٦٨١, رد المحتار ٥/٠٢, المغني ٤/٤٤٢, نهاية المحتاج ٣/٦٥٤, الشرح الصغير ١/٩٣٦

стр. 1451

إحْيَاء المَوَات الإحياء في اللغة: يعني جَعْلَ الشيء حيًّا. والمَوَات الأرض التي خَلَتْ من العمارة والسكان. والمراد بمصطلح (إحياء الموات) عند الفقهاء: عمارة الأرض الخربة التي لا مالك لها ولا ينتفع بها أحد. ومقصودهم بعمارتها: التسبب للحياة النامية فيها وبناء أو غرس أو حراثة أو سقي ونحو ذلك. المراجع التي ذكر فيها التعريف: القاموس المحيط ص ٦٠٢, ٩٤٦١, المصباح ٢/٣١٧, رد المحتار ٥/٧٧٢ مواهب الجليل ٦/٢, البجيرمي على الخطيب ٣/٢٩١, م ١٥٠١ من المجلة العدلية, م ٣٨٧١,, ٤٨٧١ من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد

стр. 1452

اخْتِصَاص الاختصاص في اللغة: الانفرادُ بالشيء دون الغير. أو إفرادُ الشخص دون غيره بشىء ما. أما في الاصطلاح الفقهي فقد عرّفه ابن رجب بقوله (هو عبارة عمّا يختص مستحقه بالانتفاع به, ولا يملك أحدٌ مزاحمته, وهو غير قابل للشمول والمعاوضات) . ومعنى غير قابل للشمول, أي شمول جميع صنوف الانتفاع. وقال العلائي: الاختصاص ضربان, اختصاص فيما لا يقبل الملك كالجلد النجس قبل الدباغ والكلاب ونحوها. وثانيهما: اختصاص فيما يقبل الملك, كالاختصاص في إحياء الموات بالتحجير. وقال الزركشي: الفرق بين الملك والاختصاص أن الملك يتعلق بالأعيان والمنافع, والاختصاص إنما يكون في المنافع, وبأنَّ الاختصاص أوسع, ولهذا شواهد, منها أنه يثبت فيما لا يُملك من النجاسات كالكلب والزيت النجس وجلد الميتة ونحوه. ومما يجدر بيانه أنَّ هذا المصطلح مستعمل على ألسنة فقهاء الشافعية والمالكية والحنابلة, أما الحنفية فإنهم يسمونه (حقًّا) , وهو عندهم: عبارة عما يختص به الإنسان انتفاعًا وارتفاقًا لا تصرفًا كاملا, كطريق الدار ومسيل الماء والشِرْب وشارع الطريق, فإنه قد ينتفع المرء بمسيل مائه على سطح جاره وبطريق داره, ولو أراد أن يتصرف بالتمليك فيه بيعًا أو هبة أو نحوهما لا يمكنه ذلك. قاله القابسي. المراجع التي ذكر فيها التعريف: المصباح ١/٥٠٢, المنثور للزركشي ٣/٤٣٢, القواعد لابن رجب ص ٢٩١ الملكية للعبادي ١/٠٦١ وما بعدها

стр. 1453

الإرادة المُنْفَرِدَة هذا مصطلح فقهي حديث الاستعمال يُراد به (القصدُ) الذي إذا صَرَّح به المكلف ترتَّبَ عليه حكم شرعي دون توقف على قبول طرف آخر) . ومثاله: الطلاق والعتق والرجعة والإيلاء والظهار والوقف والنذر والوعد الملزم وإذن الصبي المميز وعزل الوكيل وإسقاط حق الشفعة والإبراء والجعالة وإجازة العقد الموقوف وفسخ العقد غير اللازم ونحو ذلك. والأثر الشرعي الناشيء عن الإرادة المنفردة (أو التصرف الانفرادي) قد يكون تمليك عين أو منفعة وقد يكون إنفاذ عقد وإمضاءه أو حلّه وإنهاءه, وقد يكون منح حق للغير أو التزامًا بحق نحوه أو إسقاط حق أو تقييده أو غير ذلك مما هو معروف في آراء الفقهاء واجتهاداتهم المسطورة في تضاعيف أبواب المدونات الفقهية وفصولها ومباحثها. المراجع التي ذكر فيها التعريف: التصرفات والوقائع الشرعية للدكتور محمد زكي عبد البر ص ٥٢

стр. 1454

أرض الحرب هي أراضي دار الكفر التي تكون في حالة حرب واقعة أو متوقعة مع دار الإسلام, ودار الكفر. كما عرفها القاضي أبو يعلى: (كل دار كانت الغلبةُ فيها لأحكام الكفر دون أحكام الإسلام) . وعن أبي يوسف ومحمد صاحبي أبي حنيفة: إذا أظهر أهل الدار الشرك فقد صارت دارهم دار حرب, ووجهُ قولهما: أن كل دار مضافة إما إلى الإسلام وإما إلى الكفر. إنما تُضاف الدار إلى الإسلام إذا طُبِّقَتْ فيها أحكامه, وتُضاف إلى الكفر إذا طبّقت فيها أحكامه. كما تقول: الجنة دار السلام, والنار دار البوار, لوجود السلامة في الجنة والبوار في النار, ولأن ظهور الإسلام أو الكفر بظهور أحكامها قاله الكاساني. وقد فسَّرَ يوسف بن عبد الهادي الحنبلي المراد بدار الحرب بأنها دار المحاربين من الكفار, وهو ما أوضحْناه في التعريف. المراجع التي ذكر فيها التعريف: البدائع ٧/٠٣١, المبسوط ٠١/٤١١, أحكام أهل الذمة لابن القيم ٢/٥٧٤ ,المعتمد في أصول الدين لأبي يعلي ص ٦٧٢, الدر النقي شرح ألفاظ الخرقي ليوسف بن عبد الهادي, كتاب المرتد ٣٩/أمخطوط

стр. 1455

استِرْدَاد الاسترداد في اللغة: طَلَبُ الرد وسؤاله. ولم يخرج الفقهاء في استعمالهم لهذه الكلمة عن معناها اللغوي. وقد ذكر الفقهاء للاسترداد أسبابًا متنوعة, منها: الاستحقاق, والتصرفات غير اللازمة, وفساد العقد, ووقفه, وانتهاء مدته, والإقالة, والإفلاس, والموت, والرشد, وغير ذلك. وتطلب أحكامها من مواطنها في مدونات الفقه. المراجع التي ذكر فيها التعريف: القاموس المحيط ص ٠٦٣

стр. 1456

استِصْنَاع الاستصناعُ في اللغة: سؤال الصنع أو طلبه. وفي الاصطلاح الفقهي عرفه صاحب مرشد الحيران (م ٥٦٩) بأنه طلب عمل شيءٍ خاصّ, على وجه مخصوص, مادّته من الصانِع. فإذا قال شخص لآخر من أهل الصنائع: اصنع لي الشيء الفلاني بالأوصاف التالية بكذا درهمًا وقبل الصانع ذلك, كان ذلك استصناعًا. على أن الفقهاء اختلفوا في تكييفه الفقهي فقال بعضهم: هو مواعدة وليس ببيع. وقيل: هو وعدٌ غير ملزم للصانع. وقال غيرهم: هو بيع, لكن للمشتري فيه خيار الرؤية. وقيل: هو عقد ملزم للطرفين. المراجع التي ذكر فيها التعريف: المغرب ١/٤٨٤, طلبة الطلبة ص ٩٠١, المبسوط ٢١/٨٣١ فتح القدير ٥/٥٥٣ , البدائع ٥/٢, م ٨٨٣ من المجلة العدلية

стр. 1457

إِشْرَاك الإشراك في اللغة: مصدر أَشْرَك, بمعنى اتخذ شريكًا. وفي الاصطلاح الفقهي يطلق الإشراك على مخالطة الشريكين. أَشْرَكَ فلانٌ غيره في الأمر أو في التجارة أو في الصناعة, أي جَعَلَهُ له شريكًا. كما يقال: تشارَكَ الرجلان واشتركا وشارك أحدهما الآخر. أما الإشراك بالله, فهو أن يجعل له شريكًا في ملكه, والاسم الشِرْك. المراجع التي ذكر فيها التعريف: المصباح المنير ١/٧٦٣, أسنى المطالب مع حاشية الرملي ٣/٣٦١

стр. 1458

إصْلاح الإصلاح في اللغة: التغييرُ إلى استقامة الحال على ما تدعو إليه الحكمة. ويكون في الحسيّات والمعنويات, فيقال في الأولى: أصلحتُ الآلةَ وأصلحتُ الجدارَ وأصلحتُ الأرض. ويقال في الثانية: أصلحتُ بين المتخاصمين. وهو في الجملة نقيض الإفساد. ويرد هذا اللفظ على ألسنة الفقهاء في مواطن شتى, مثل إصلاح المالك للعين المؤجرة لاستمرار الانتفاع بها, وإصلاحُ الأرض بإحياء الموات فيها, وإقامة الولي والوصي والقيم لإصلاح مال المحجور عليه, وغيرها. المراجع التي ذكر فيها التعريف: المصباح ١/٨٠٤, المغرب ١/٨٧٤, الفروق للعسكري ص ٢٠٤

стр. 1459

اضطرار الاضطرارُ في اللغة: الإلجاءُ إلى ما فيه ضررٌ بشدّة وقسر. وقيل: الإلجاءُ إلى ما ليس منه بُدّ. والاضطرار في المصطلح الفقهي يعني وقوع المكلف في الحالة الملجئة لاقتراف الممنوع أو ترك المطلوب شرعًا, كما في الإكراه الملجىء وخشية الهلاك جوعًا ودفع الاعتداء على النفس أو العرض أو المال ونحو ذلك. والاضطرار شرعًا حالة استثنائية جعلها الشارع مناطًا لرفع الإثم عن المضطر فيما يتعلق بحقوق الله تعالى لقوله سبحانه: (وقد فصَّل لكم ما حرَّم عليكم إلا ما اضطررتم إليه) الأنعام: ٩١١, وعلى ذلك جاء في قواعد الفقهاء (الضرورات تبيح المحظورات) و (ما أبيح للضرورة يقدّر بقدرها) و (لا واجب في الشريعة مع عَجْزٍ, ولا حرام مع ضرورة) . أما فيما يتعلق بحقوق العباد, فليس الاضطرار رافعًا للمسئولية المدنية أو الجنائية عن المضطر. فالمضطر لإزهاق روح الغير - الذي لم يَعْتَدِ عليه- حفظًا لسلامته يُقْتَصُّ منه, والمضطر لإتلاف مال الغير لمصلحته يلزمه ضمانه شرعًا, بناءً على أصل عصمة دم المسلم وماله وعرضه. وقد قرّر ذلك الفقهاء في قواعدهم حين نصوا على أنّ (الاضطرار لا ينافي عصمة المحلّ) و (الاضطرار لا يبطل حق الغير) . (وانظر مصطلح ضرورة) . المراجع التي ذكر فيها التعريف: المصباح ٢/٥٢٤, المفردات ص ٦٣٤, التوقيف ص ١٧ درر الحكام ١/٤٣, إعلام الموقعين ٣/١٣, الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٥٨, الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٤٩

стр. 1460

إِفْلاس الإفلاسُ في اللغة: أن يصير المرءُ ذا فلوس بعد أن كان ذا ذهب وفضة, أو أن يصير إلى حال ليس له فلوس. أما الإفلاس في الاصطلاح الفقهي: فهو أن يكون الدين الذي على الشخص أكثر من ماله, سواء أكان غير ذي مال أصلا, أم كان له مالٌ, إلا أنه أقل من دينه. قال ابن قدامة: وإنما سُمّي مَنْ غلب دينُهُ ماله مفلسًا وإن كان له مال, لأنَّ ماله مستحق الصرف في جهة دينه, فكأنه معدوم. المراجع التي ذكر فيها التعريف: المصباح ٢/٨٧٥, المغني ٤/٨٠٤, بداية المجتهد ٢/٤٨٢, الزرقاني علي خليل ٥/١٦٢

стр. 1461

إِقَالَة الإقالة في اللغة تعني الرفع والإزالة, ومن ذلك قولهم: أقال الله عثرته أي رفَعَه من سقوطه. ومن ذلك الإقالة في البيع, لأنها رفع للعقد ونقض له وإبطال. والإقالة في الاصطلاح الفقهي: رفع العقد, له وإلغاءُ حكمه وآثاره بتراضي الطرفين. المراجع التي ذكر فيها التعريف: المصباح المنير ٢/٠٣٦, المطلع ص ٨٣٢, البحر الرائق ٦/٠١١, مجمع الأنهر ٢/٤٥٢, الخرشي ٥/٩٦١, الأم ٣/٧٦

стр. 1462

إِقْطَاع من معاني الإقطاع في اللغة: التمليك والإرفاق. يقال استقطَعَ الإمامَ قطيعةً فأقطعَهُ إياها, أي سأله أن يجعلها له إقطاعًا يتملكه ويستبدُّ به وينفرد. وأقطعَ الإمامُ الجند هذه البلد إقطاعًا: جَعَل لهم غلتها رزقًا. ويطلق الإقطاعُ في الاصطلاح الفقهي على ما يُقطِعُهُ الإمام, أي يعطيه من الأراضي رقبةً أو منفعةً لمن ينتفع به. وتسمى تلك الأرضون قطائع, وواحدتها قطيعة. وقد قسَّمَ الفقهاء الإقطاع إلى ثلاثة أقسام: إقطاع تمليك, وإقطاع استغلال, وإقطاع إرفاق. المراجع التي ذكر فيها التعريف: المصباح ٢/٤١٦, رد المحتار ٣/٢٩٣, مفاتيح العلوم للخوارزمي ص ٦٨ الأحكام السلطانية للماوردي ص ٠٩١

стр. 1463

اكْتِنَاز الاكتناز في اللغة مشتق من الكنز, وهو كل شيء مجموع بعضه إلى بعض في بطن الأرض أو على ظهرها, واكتنازه يعني جمعه وإمساكه. أما الاكتناز في المصطلح الشرعي, أي الذي جاء الوعيد به في قوله تعالى: (والذين يكنزون الذهب والفضة) (التوبة:٤٣) فيطلق على الأموال التي لم تُؤدّ الوظائف المفروضة فيها لأهلها من الصدقة, لا على مجرد اقتنائها وادخارها. قال القاضي عياض: اتفق أئمة الفتوى على أن كل مال وجبت فيه الزكاة فلم تؤدَّ فهو الاكتناز الذي توعّد الله أهله في الآية, فأما ما أخرجت زكاته فليس بكنز. المراجع التي ذكر فيها التعريف: المصباح ٢/٦٥٦, المغرب ٢/٤٣٢, التوقيف ص ١١٦, المجموع النووي ٦/٣١, تفسير الطبري ٠١/٠٢١, أحكام القرآن لابن العربي ٢/٨١٩ ١٢٩ إحياء علوم الدين ١/٥٧٢ , زهر الربى على المجتبى ٥/١١

стр. 1464

إِكْرَاه الإكراه في اللغة: حملُ الغير على ما يكرهه قهرًا. وفي الاصطلاح الشرعي هو (حَمْلُ الغير على ما لا يرضاه من قول أو فعل, بحيث لا يختار مباشرته لو خُلِّيَ ونفسه) . والمراد بالرضا: ارتياح النفس وانبساطها عن عمل ترغب فيه. أما الاختيار: فهو القصد إلى مقدور متردد بين الوجود والعدم بترجيح أحد جانبيه على الآخر. فإن استقلَّ الفاعل في قصده فاختياره صحيح, وإن لم يستقل فاختياره فاسد. وهذا التفريق بين الرضا والاختيار هو مذهب الحنفية, حيث إنَّ الاختيار عندهم أعمّ من الرضا, إذْ قد يوجد الاختيار ولا يوجد الرضا, وذلك عند قصد المكلف إلى أهون الشرّين وأخف الضررين. وهذا هو ما يسمى بالاختيار الفاسد. أما جمهور الفقهاء فلا يرون هذه التفرقة. ومن جهة اخرى ينقسم الإكراه إلى قسمين: إكراه ملجىء وإكراه غير ملجىء. والفقهاء مختلفون في تعريف كل واحد منهما. فلينظر في مظانه. المراجع التي ذكر فيها التعريف: المصباح ٢/٣٤٦, المغرب ٢/٧١٢, م ٦٨٢ - ٩٨٢ من مرشد الحيران البناني على شرح جمع الجوامع ١/٧٢, التمهيد للإسنوي ص ٢٧, التلويح على التوضيح ٣/٦٢٢, كشف الأسرار على أصول البزدوي ٤/٤٨٣ فتح الغفار ٣/١١٩

стр. 1465

التِزَام يقال في اللغة: لزِمَ الشيءُ لزومًا, أي ثبت ودام, ولزِمَهُ المالُ: وجَبَ عليه. وألزَمْتُه المال والعمل فالتزمه, أي أوجبتُه, فثبَتَ عليه. ويُطلق مصطلح الالتزام في الفقه الإسلامي بطريق الاشتراك على أحد معنيين: معنى خاص, ومعنى عام. فتعريفه بمعناه الخاص: إيجابُ الإنسان على نفسه شيئًا من المعروف, مطلقا أو معلَّقا على شيء, وهو عامٌ في جميع التبرعات. وهذا المفهوم خاصٌ بمذهب المالكية, ولا يعرف عند غيرهم. وتعريفه بالمعنى العام: إيجاب الإنسان أمرًا على نفسه, إما باختياره وإرادته من تلقاء نفسه, وإما بإلزام الشرع إياه, فيلتزمُه لأنَّ الشرع ألزمَهُ به, امتثالا وطاعة لأمر الشارع. المراجع التي ذكر فيها التعريف: القاموس المحيط ص ٤٩٤١, المصباح ٢/٩٦٦, فتح العلي المالك لعيش ١/٧١٢ المنثور في القواعد ٣/٢٩٣, الالتزامات في الشرع الإسلامي لأحمد إبراهيم ص ١٢

стр. 1466

إِلْجَاء الإلجاءُ لغة: الاضطرار والاكراه. أما اصطلاحًا فيستعمل فقهاء الحنفية هذه الكلمة عند تقسيمهم للإكراه, حيث قالوا: الإكراه قسمان, ملجىء وغير ملجىء. فأما الملجىء, فهو الذي يكون بالتهديد بإتلاف النفس أو عضو منها أو بإتلاف جميع المال أو بقتل مَنْ يهمّ الإنسان أمره. قالوا وهذا النوع من الإكراه يعدم الرضا ويفسد الاختيار دون أن يعدمه. وأما الإكراه غير الملجىء, فهو الذي يكون بما لا يفوّت النفس أو بعض الأعضاء, كالحبس لمدة قصيرة والضرب الذي لا يخشى معه الموت أو تلف شيء من الأعضاء. قالوا: وهذا النوع من الإكراه يعدم الرضا, لكنه لا يفسد الاختيار, لعدم اضطرار المكره إلى إتيان ما أكره عليه لتمكنه من الصبر على تحمل ما هُدِّد به, بخلاف القسم الأول. المراجع التي ذكر فيها التعريف: المصباح المنير ٢/٦٦٦, المبسوط ٤٢/٨٤, رد المحتار ٥/٠٨

стр. 1467

أمَانَة الأمانة في اللغة ضدّ الخيانة. وفي الاصطلاح الشرعي قسّمها القاضي أبو الوليد بن رشد إلى قسمين: أمانة بين العبد وربه, وأمانة بين العباد. فأما الأمانة التي بين العبد وخالقه: فهي الأمانة في الدين, أي الفرائض التي افترضها الله على عباده, وهي التي عَرَضَهَا على السموات والأرض والجبال, فأبين أن يحملنها شفقًا منها وخوفًا ألا تقوم بالواجب لله فيها, وحَمَلها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا. وأما الأمانة التي بين المخلوقين: فهي التي يأتمنُ الناسُ بعضهم بعضًا فيها. وقد أمر الله تعالى بأدائها إلى أهلها, سواءٌ أكانوا أبرارًا أم فجارًا. وهذه الأمانة وردت على لسان الفقهاء بمعنيين: (أحدهما) بمعنى الشيء الذي يوجد عند الأمين, سواءٌ أكان أمانة بقصد الاستحفاظ كالوديعة, أم كان أمانةً ضمن عقد كالمأجور ومال, الشريك وعامل المضاربة, أم دخل بطريق الأمانة في يد شخص بدون عقد ولا قصد كما لو ألقت الريحُ في دار أحدٍ مالَ جاره, فحيث كان ذلك بدون عقد فلا يكون وديعةً, بل أمانة. (والثاني) بمعنى الصفة فيما يُسمّى ببيع الأمانة, كالمرابحة والتولية والوضيعة والاسترسال. وفي الولايات, سواءٌ كانت عامة كالقاضي أم خاصة كالوصي وناظر الوقف, أو فيمن يترتب على كلامه إلزامُ الغير كالشاهد. المراجع التي ذكر فيها التعريف: المصباح ١/٣٣, المغرب ١/٦٤, كشاف اصطلاحات الفنون ٢/٩٧٤١ المقدمات الممهدات ٢/٦٥٤, الزواجر للهيتمي ١/٧٦٢, م ٢٦٧ من المجلة العدلية, البدائع ٥/٥٢٢, المهذب ٢/٥٢٣ القواعد لابن رجب ص ٥٣ قليوبي وعميرة ٣/٠٨١

стр. 1468

إمْضَاء الإمضاء في اللغة يعني الإنفاذ. وفي الاصطلاح الفقهي يستعمل بمعنى الإجازة, يقال أمضى العقد, أي جعله نافذًا بعد أن كان موقوفًا على إجازته, أو جَعله لازمًا بعد أن كان له الخيار في فسخه بأحد الخيارات الشرعية المعروفة كخيار العيب وخيار الشرط وخيار تفرق الصفقة ... إلخ. وقد روى مسلم في صحيحه عن النبي ﷺ قال: (يقول ابن آدم مالي مالي. وهل لك من مالك إلا ما أكلْتَ فأفنيت, أو لَبِسْتَ فأبليت أو تَصَدَّقْتَ فأمْضَيْت) . قال الفقهاء: فمعنى (أمضيت) في الحديث أي: جعلت الصدقة باتّة لازمة بإقباضها. وقال ابن الطلاع القرطبي: فقد شرط رسول الله صلى الله عليه في الصدقة الإمضاء, والإمضاءُ هو الإقباض. المراجع التي ذكر فيها التعريف: المصباح ٢/٩٩٦, المفردات ص ٣١٧, صحيح مسلم ٤/٣٧٢٢, أقضية الرسول ﷺ لابن الطلاع القرطبي ص ٤٠٥.

стр. 1469

الأموال الباطنة الباطن في اللغة ضد الظاهر, وهو من كل شيء داخلُه. وفي الاصطلاح الشرعي قسَّم الفقهاء الأموال التي تجب فيها الزكاة إلى ظاهرة وباطنة. ومفهوم الأموال الباطنة في مصطلحهم: هي التي لا يمكن لغير مالكها معرفتها وإحصائها. وعدُّوا منها النقود وما في حكمها وعروض التجارة. وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أنها مفوضة إلى أربابها, وليس للولاة نظرٌ في زكاتها, وعلى ذلك فلا يجب دفعها إلى الإمام لتوزيعها على مستحقيها, ولكنْ له أخذها ممن تجب عليه إن بذلوها طوعًا, بخلاف الأموال الظاهرة, فإن ولاية جبايتها وتوزيعها لولي أمر المسلمين. قال ابن قدامة: (والفرق بين الأموال الظاهرة والباطنة: أنَّ تعلُّقَ الزكاةِ بالظاهرة آكد, لظهورها وتَعَلُّق قلوب الفقراء بها) . المراجع التي ذكر فيها التعريف: القاموس المحيط ص ٤٢٥١, رد المحتار ٢/٤٢, روضة الطالبين ٢/٥٠٢, ,٦٠٢ , المغني ٤/٥٦٢ الأموال الخاصّة يقسّم بعض الفقهاء المال بالنظر إلى مالكه إلى قسمين: مال خاص, ومال عام. فأما المال الخاص, فهو ما كان ملكًا للأفراد بحيث يختص مالكه به رقبةً ومنفعة. بخلاف المال العام الذي هو مخصص لمصلحة عموم الناس ومنافعهم أو لمصلحة عامة كالمساجد والربط وأملاك بيت المال ونحو ذلك. على أنَّ المال الخاص قد يصير مالا عاما كما إذا وقف شخص أرضه لتكون مسجدًا أو على جهة برّ عامة, وكما إذا انتزعت الدولة عقارًا من مالكه لتوسيع مسجد أو طريق لداعي المصلحة العامة. والمال العام قد يصير خاصًا كما إذا اقتضت المصلحةُ العامة بيع شيء من أملاك بيت المال أو مصلحةُ الوقف بيعه لمن يرغب في شرائه, فإن هذا المبيع يصبح ملكا لمن اشتراه ومالا خاصا به. المراجع التي ذكر فيها التعريف: مفهوم المال في الإسلام للداودي ص ١٦ الأموال الظاهرة الشيء الظاهر في اللغة: البارزُ المُطَّلَعُ عليه. وفي الاصطلاح الشرعي قسَّم الفقهاء الأموال التي تجب فيها الزكاة إلى قسمين: ظاهرة وباطنة. فأمّا الظاهرة عندهم فهي التي يمكن لغير مالكها معرفتها وإحصاؤها. وعدّوا منها الحاصلات الزراعية من حبوب وثمار والثروة الحيوانية من إبل وبقر وغنم وغير ذلك. وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أنَّ ولاية جباية المال الظاهر وتوزيعه على المستحقين لولي الأمر, وليس من شأن الأفراد, ولا يترك لذممهم وضمائرهم وتقديرهم الشخصي, وهو الذي تواترت الروايات عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه كان يبعث عماله لتحصيل الواجب فيه, وهو الذي يُجْبَرُ المسلمون على أدائه للدولة الإسلامية, ويقاتلون على منعه. المراجع التي ذكر فيها التعريف: المصباح ٢/٩٥٤, الأموال لأبي عبيد ص ٤٧٤, روضة الطالبين ٢/٥٠٢, ٦٠٢ رد المحتار ٢/٤٢, المغني لابن قدامة ٤/٤٦٢

стр. 1470

انْتِفَاع الانتفاعُ بالشيء لغةً: الوصولُ إلى خيره. من النَّفْع, وهو ما يُستعانُ به في الوصول إلى الخيرات. وما يتوصل به إلى الخير, فهو خير, فالنّفْعُ خيرٌ, وضدّه الضَرّ. وفي الاصطلاح الشرعي عرَّفَ بعض الفقهاء الانتفاع الجائز بأنه حقّ المنتفع في استعمال العين واستغلالها ما دامت قائمة على حالها وإن لم تكن رقبتها مملوكة له. وغالبًا ما يستعمل الفقهاء كلمة الانتفاع مضافة إلى الحق أو الملك. فيقولون: حق الانتفاع أو تمليك الانتفاع عبارة عن الترخيص لشخص أو الإذن له في أن يباشر بنفسه فقط الانتفاع كالإذن في سكنى المدارس والربط وحَقّ الجلوس في المساجد والأسواق واستعمال الطرق والأنهار فيما لا يضر العامة, ودخول الأماكن التي يأذن أصحابها بدخولها وبتناول ما يسمحون بتناوله منها ونحو ذلك. فلمن أُذِنَ له في ذلك أن ينتفع بنفسه, ويمتنع في حقه أن ينقله لغيره بعوض أو بغير عوض. المراجع التي ذكر فيها التعريف: المصباح ٢/٧٥٧, المفردات ص ٥٦٧, الفروق للقرافي ١/٧٨١ الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٣٤١, الدخل الفقهي العام للزرقا ١/٥٨٢

стр. 1471

إِنْظَار الإنظار في اللغة التأخير, يقال: أَنْظَرْتُ المدين, أي أخّرته. والنَّظِرَة اسم منه قال تعالى: (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة) (البقرة: ٠٨٢) أي فتأخير إلى يسار. وذكر أبو هلال العسكري أنَّ هناك فرقًا بين الإنظار والإمهال, بأنَّ الإنظار مقرون بمقدار ما تقع فيه النَّظِرَة, والإمهال مبهم, وقيل: الإنظار تأخير العبد لينظر في أمره والإمهال تأخيره ليسهل عليه ما يتكلفه من عمله. المراجع التي ذكر فيها التعريف: مفردات الراغب ص ٨٥٧, الفروق للعسكري ص٦٩١ المصباح المنير٢/٩٤٧

стр. 1472

انْعِقَاد الانعقاد في اللغة ضد الانحلال, ومن معانيه: التأكد والتوثّق والارتباط. أما في الاصطلاح الفقهي فهو عبارة عن ارتباط الإيجاب الصادر من أحد العاقدين بقبول الآخر على وجه يثبت أثره في المعقود عليه. ويترتب عليه التزام كل واحد من العاقدين بما وجب به للآخر. وعلى ذلك عرّفته المجلة العدلية بأنه (تعلُّق كلّ من الإيجاب والقبول بالآخر على وجه مشروع يظهر أثره في متعلّقهما) . ذلك أنَّ الإيجاب والقبول متى حصلا بشرائطهما الشرعية اعتبر بينهما ارتباط هو في الحقيقة ارتباط بين الشخصين بموضوع العقد (وموضوع العقد هو الأثر المقصود منه الذي شرع العقد لأجله) فيصبح كل منهما ملزمًا بالحقوق التي التزمها بمقتضى عقده تجاه الطرف الآخر. المراجع التي ذكر فيها التعريف: المصباح ٢/٢٠٥ , تهذيب الأسماء واللغات ٢/٧٢, م ٢٦٢ من مرشد الحيران وم ٤٠١ من المجلة العدلية, المدخل الفقهي العام للزرقا ١/٣٩٢.

стр. 1473

إنْفَاذ الإنفاذ في اللغة يأتي بمعنى الإمضاء, كما يأتي بمعنى البعث والإرسال, فيقال: أنفذت زيدًا إليك, وأنفذت كتابي إليك, وأنفذت إليك جميع ما تحتاح إليه. أي بعثت وأرسلت. أما اصطلاحًا, فيقال: إنفاذ التصرف وإنفاذ العقد. ومعناه جَعْلُهُ نافذًا, أي إجازتُهُ بكل ما يدلُّ على الرضا به. أي بكل وسائل التعبير عن الإرادة بالرضا صريحة كانت أم ضمنية, قولية كانت أم فعليّة. ويرد الانفاذ على ألسنة الفقهاء بالنسبة للعقد الموقوف, ويراد به: إظهار رغبة صاحب الحق وموافقته على إمضاء العقد, باعتبار أن العقد إنما حكم عليه بالوقف مراعاةً له ودفعًا للضرر عنه. كما يرد عندهم في حق العقد غير اللازم, ويراد به: كلُّ قول أو فعل يدلُّ على رضا مَنْ له الخيار بلزوم العقد. والإنفاذ بهذا المعنى لا يكون إلا لاحقًا للتصرف, فإن كان سابقًا له فهو الإذن. المراجع التي ذكر فيها التعريف: المصباح ٢/٥٥٧, الفروق للعسكري ص ٣٨٢, مرشد الحيران م ٥٣٣, رد المحتار ٣/٧٦١, المجموع للنووي ٩/٢٠٢

стр. 1474

انْفِسَاخ يقال في اللغة: انفسَخَ الشيء, إذا انتقض. ومنه انفساخ العزم والبيع, وهو انتقاضه, ويطلق مصطلح (انفساخ العقد) على ألسنة الفقهاء بمعنى انتهاء العقد وانحلال رابطته لاستحالة تنفيذه بسبب طاريء غير إرادي, كانفساخ البيع بهلاك المبيع قبل تسليمه للمشتري, وذلك لاستحالة تنفيذ العقد بالتسليم بعد هلاك محلّه, فينفسخ العقد لفقد ما يعتمد عليه بقاؤه. لأنه لو بقي لأوجب مطالبة المشتري بالثمن, وإذا طالبه بالثمن, فهو يطالبه بتسليم المبيع, والبائع عاجز عن التسليم, فتمتنع المطالبة من الجهتين أصلا, فينفسخ العقد ضرورةً لانعدام فائدة البقاء. وإذا انفسخ سقط الثمن عن المشتري, لأن انفساخه يعني ارتفاعه من الأصل, كأن لم يكن. ومثل ذلك انفساخ المزارعة والمساقاة والشركة بموت أحد العاقدين, لأن هذه العقود تنشيء التزامات عملية ذات نتائج متجددة, فيها انسحاب واستمرار يعتمد بقاؤه على بقاء العاقد علاوة على بقاء المحل. وقد عرّف القرافي الانفساخ بقوله: (انقلابُ كلّ واحد من العوضين لصاحبه) . المراجع التي ذكر فيها التعريف: القاموس المحيط ص٩٢٣, معجم مقاييس اللغة ٤/٣٠٥, المدخل, المدخل, الفقهي للزرقا ١/٤٢٥ وما بعدها الحموي على الأشباه والنظائر ٢/٤٩١, البدائع ٥/٨٣٢, الفروق للقرافي ٣/٩٦٢, شرح المجلة, للأتلسي ٢/٣٢٢

стр. 1475

أَهْلِيَّة الأهلية في اللغة تعني الجدارة والكفاية لأمر من الأمور. أما في المصطلح الفقهي فهي: كَون الإنسان بحيث يصحّ أن يتعلَّق به الحكم, والمقصود بالحكم الخطاب التشريعي. فالأهلية صفةٌ أو قابليةٌ في الإنسان يقدرها الشارع في الشخص تجعله محلا صالحا لأن يتعلق به الخطاب التشريعي, باعتبار أنَّ الشارع فيما شرع إنّما يخاطب الناس بالأحكام آمرًا وناهيًا ويلزمهم بتنفيذها واحترامها. وهي عند الفقهاء قسمان: أهلية وجوب, وأهلية أداء. فأمّا أهلية الوجوب, فهي صلاحية الإنسان لوجوب الحقوق المشروعة له وعليه. ومناطها الصفة الإنسانية, ولا علاقة لها بالسنّ أو العقل أو الرشد. فكل إنسان في أي طور كان أو صفة يتمتع بأهلية الوجوب, حتى ولو كان جنينًا أو مجنونًا. كل ما في الأمر أنَّ أهلية الوجوب فيه قد تكون ناقصة وقد تكون كاملة. أما أهلية الأداء, فهي صلاحية الإنسان لصدور الفعل عنه على وجه يُعتدّ به شرعًا. ومناطها التمييز والعقل, فلا وجود لهذه الأهلية في الطفل قبل أن يصير مميزًا قادرًا على فهم الخطاب التشريعي إجمالا وعلى القيام ببعض الأعباء. المراجع التي ذكر فيها التعريف: القاموس المحيط ص ,٥٤٢١ التوقيف ص ٤٠١, فواتح الرحموت ١/٦٥١ تيسير التحرير ٢/٩٤٢, كشف الأسرار على أصول البزدوي ٤/٧٥٣١ وما بعدها
следующие страницы →