Полный текст (1 571 стр.). Показаны 1471–1510 · переход к 1476.
стр. 1471
إِنْظَار
الإنظار في اللغة التأخير, يقال: أَنْظَرْتُ المدين, أي أخّرته. والنَّظِرَة اسم منه قال تعالى: (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة) (البقرة: ٠٨٢) أي فتأخير إلى يسار.
وذكر أبو هلال العسكري أنَّ هناك فرقًا بين الإنظار والإمهال, بأنَّ الإنظار مقرون بمقدار ما تقع فيه النَّظِرَة, والإمهال مبهم, وقيل: الإنظار تأخير العبد لينظر في أمره والإمهال تأخيره ليسهل عليه ما يتكلفه من عمله.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
مفردات الراغب ص ٨٥٧, الفروق للعسكري ص٦٩١ المصباح المنير٢/٩٤٧
стр. 1472
انْعِقَاد
الانعقاد في اللغة ضد الانحلال, ومن معانيه: التأكد والتوثّق والارتباط.
أما في الاصطلاح الفقهي فهو عبارة عن ارتباط الإيجاب الصادر من أحد العاقدين بقبول الآخر على وجه يثبت أثره في المعقود عليه. ويترتب عليه التزام كل واحد من العاقدين بما وجب به للآخر. وعلى ذلك عرّفته المجلة العدلية بأنه (تعلُّق كلّ من الإيجاب والقبول بالآخر على وجه مشروع يظهر أثره في متعلّقهما) . ذلك أنَّ الإيجاب والقبول متى حصلا بشرائطهما الشرعية اعتبر بينهما ارتباط هو في الحقيقة ارتباط بين الشخصين بموضوع العقد (وموضوع العقد هو الأثر المقصود منه الذي شرع العقد لأجله) فيصبح كل منهما ملزمًا بالحقوق التي التزمها بمقتضى عقده تجاه الطرف الآخر.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المصباح ٢/٢٠٥ , تهذيب الأسماء واللغات ٢/٧٢, م ٢٦٢ من مرشد الحيران وم ٤٠١ من المجلة العدلية, المدخل الفقهي العام للزرقا ١/٣٩٢.
стр. 1473
إنْفَاذ
الإنفاذ في اللغة يأتي بمعنى الإمضاء, كما يأتي بمعنى البعث والإرسال, فيقال: أنفذت زيدًا إليك, وأنفذت كتابي إليك, وأنفذت إليك جميع ما تحتاح إليه.
أي بعثت وأرسلت.
أما اصطلاحًا, فيقال: إنفاذ التصرف وإنفاذ العقد.
ومعناه جَعْلُهُ نافذًا, أي إجازتُهُ بكل ما يدلُّ على الرضا به.
أي بكل وسائل التعبير عن الإرادة بالرضا صريحة كانت أم ضمنية, قولية كانت أم فعليّة.
ويرد الانفاذ على ألسنة الفقهاء بالنسبة للعقد الموقوف, ويراد به: إظهار رغبة صاحب الحق وموافقته على إمضاء العقد, باعتبار أن العقد إنما حكم عليه بالوقف مراعاةً له ودفعًا للضرر عنه. كما يرد عندهم في حق العقد غير اللازم, ويراد به: كلُّ قول أو فعل يدلُّ على رضا مَنْ له الخيار بلزوم العقد.
والإنفاذ بهذا المعنى لا يكون إلا لاحقًا للتصرف, فإن كان سابقًا له فهو الإذن.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المصباح ٢/٥٥٧, الفروق للعسكري ص ٣٨٢, مرشد الحيران م ٥٣٣, رد المحتار ٣/٧٦١, المجموع للنووي ٩/٢٠٢
стр. 1474
انْفِسَاخ
يقال في اللغة: انفسَخَ الشيء, إذا انتقض.
ومنه انفساخ العزم والبيع, وهو انتقاضه, ويطلق مصطلح (انفساخ العقد) على ألسنة الفقهاء بمعنى انتهاء العقد وانحلال رابطته لاستحالة تنفيذه بسبب طاريء غير إرادي, كانفساخ البيع بهلاك المبيع قبل تسليمه للمشتري, وذلك لاستحالة تنفيذ العقد بالتسليم بعد هلاك محلّه, فينفسخ العقد لفقد ما يعتمد عليه بقاؤه.
لأنه لو بقي لأوجب مطالبة المشتري بالثمن, وإذا طالبه بالثمن, فهو يطالبه بتسليم المبيع, والبائع عاجز عن التسليم, فتمتنع المطالبة من الجهتين أصلا, فينفسخ العقد ضرورةً لانعدام فائدة البقاء.
وإذا انفسخ سقط الثمن عن المشتري, لأن انفساخه يعني ارتفاعه من الأصل, كأن لم يكن.
ومثل ذلك انفساخ المزارعة والمساقاة والشركة بموت أحد العاقدين, لأن هذه العقود تنشيء التزامات عملية ذات نتائج متجددة, فيها انسحاب واستمرار يعتمد بقاؤه على بقاء العاقد علاوة على بقاء المحل.
وقد عرّف القرافي الانفساخ بقوله: (انقلابُ كلّ واحد من العوضين لصاحبه) .
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
القاموس المحيط ص٩٢٣, معجم مقاييس اللغة ٤/٣٠٥, المدخل, المدخل, الفقهي للزرقا ١/٤٢٥ وما بعدها الحموي على الأشباه والنظائر ٢/٤٩١, البدائع ٥/٨٣٢, الفروق للقرافي ٣/٩٦٢, شرح المجلة, للأتلسي ٢/٣٢٢
стр. 1475
أَهْلِيَّة
الأهلية في اللغة تعني الجدارة والكفاية لأمر من الأمور. أما في المصطلح الفقهي فهي: كَون الإنسان بحيث يصحّ أن يتعلَّق به الحكم, والمقصود بالحكم الخطاب التشريعي.
فالأهلية صفةٌ أو قابليةٌ في الإنسان يقدرها الشارع في الشخص تجعله محلا صالحا لأن يتعلق به الخطاب التشريعي, باعتبار أنَّ الشارع فيما شرع إنّما يخاطب الناس بالأحكام آمرًا وناهيًا ويلزمهم بتنفيذها واحترامها.
وهي عند الفقهاء قسمان: أهلية وجوب, وأهلية أداء.
فأمّا أهلية الوجوب, فهي صلاحية الإنسان لوجوب الحقوق المشروعة له وعليه.
ومناطها الصفة الإنسانية, ولا علاقة لها بالسنّ أو العقل أو الرشد.
فكل إنسان في أي طور كان أو صفة يتمتع بأهلية الوجوب, حتى ولو كان جنينًا أو مجنونًا.
كل ما في الأمر أنَّ أهلية الوجوب فيه قد تكون ناقصة وقد تكون كاملة.
أما أهلية الأداء, فهي صلاحية الإنسان لصدور الفعل عنه على وجه يُعتدّ به شرعًا.
ومناطها التمييز والعقل, فلا وجود لهذه الأهلية في الطفل قبل أن يصير مميزًا قادرًا على فهم الخطاب التشريعي إجمالا وعلى القيام ببعض الأعباء.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
القاموس المحيط ص ,٥٤٢١ التوقيف ص ٤٠١, فواتح الرحموت ١/٦٥١ تيسير التحرير ٢/٩٤٢, كشف الأسرار على أصول البزدوي ٤/٧٥٣١ وما بعدها
стр. 1476
إيجاب
الإيجابُ في اللغة: الإيقاع, يقال: وَجَبَ البيعُ, أي وقع.
وأوجبتُه إيجابًا: أوْقَعْتُه, ويطلق الإيجاب في أصول الفقه على (طَلَب الشارع الفعل على سبيل الإلزام) , وهو بهذا المعنى قسيم التحريم والإباحة.
أما في المصطلح الفقهي فهو أول بيان يصدر من أحد المتعاقدين, معبرا عن جزم إرادته في إنشاء العقد أيا كان هذا الباديء منهما. بخلاف القبول, فهو ما يصدر من الطرف الآخر بعد الإيجاب, معبّرًا عن موافقته عليه, نصَّ على ذلك الحنفية.
فالباديء بعبارته فى إنشاء العقد دائمًا هو الموجب عندهم, والآخر هو القابل, سواء أكان الباديء مثلا في عقد البيع هو البائع بقوله: بعت, أم المشتري بقوله: اشتريت, أو كان الباديء في نحو الإجارة هو المؤجر بقوله: أجرت, أو المستأجر بقوله: استأجرت, وهكذا في سائر العقود.
وعلى ذلك جاء في (م ١٠١) من المجلة العدلية: (الإيجاب: أول كلام يصدر من أحد العاقدين لأجل إنشاء التصرف, وبه يوجب ويثبت التصرف) .
وقال النسفي: والإيجاب فى العقد أصلٌ, والقبول بناءٌ عليه) . ويرى غير الحنفية أنَّ الإيجاب: ما يصدر من البائع والمؤجر والزوجة أو وليها على اختلاف بين المذاهب.
سواء صدر أولا أو آخرا, لأنهم الذين سيملِّكون: المشتري السلعة المبيعة, والمستأجر منفعة العين, والزوج العصمة وهكذا.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المصباح ٢/٣٠٨, المطلع ص٧٢٢, تعريفات الجرجاني ص ٣٢, الطلبة ص ٨٠١, فتح القدير ٢/٤٤٣, المغني ٣/١٦٥, المجموع ٧/٥٦١ كشاف القناع ٣/٨٤١, الإنصاف للمرداوي ٤/٢٦٠, المدخل الفقهي للزرقا ١/٢٩٢
стр. 1477
بَ دَل
ال بَدَل في اللغة معناه: الخَلَف.
ويرد لفظُ البَدَل على ألسنة الفقهاء في أبواب المعاملات المالية بمعنى العِوَض: وهو ما يُبْذَلُ في مقابلة غيره. ومن ذلك قولهم في باب الصَرف: يشترط في صحة العقد التقابض في البدلين قبل التفرق.
وفي باب الإجارة: الأجرةُ هي بَدَل المنفعة المعقود عليها. وفي البيع: يشترط في كلٍ من البدلين أن يكون مالا متقوَّمًا. ومرادهم في ذلك كله ونحوه من البدل العوض.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المصباح ١/٥١٢, المطلع ص ٦١٢
стр. 1478
البيع
أصل البيع في اللغة: مبادلة المال بالمال, وهو من الأضداد, كالشراء, ولذلك يُطْلَق على كلٍ من العاقدين أنه بائع ومشتر. لكن إذا أُطلِقَ البائع فالمتبادر للذهن أنه باذل السلعة. وفي الاصطلاح الفقهي: البيع هو تمليك البائع مالا للمشتري بمالٍ يكون ثمنًا للمبيع.
وعبَّر عنه بعض الفقهاء بأنه مبادلة مال بمال بالتراضي.
قال المناوي: ومن أحسن ما وُسِمَ به البيعُ أنه تمليكُ عينٍ ماليةٍ أو منفعةٍ مباحة على التأبيد بعوض مالي.
وهو عند الفقهاء أربعة أنواع:
(أحدها) بيع العين بالعين, كبيع السلع بأمثالها, ويسمى بيع المقايضة.
(والثاني) بيع العين بالدين, نحو بيع السلع بالأثمان المطلقة. وإليه تنصرف كلمة بيع إذا أطلقت.
(والثالث) بيع الدين بالدين, وهو بيع الثمن المطلق بالثمن المطلق, ويسمى عقد الصرف.
(والرابع) بيع الدين بالعين, وهو السَّلَم, حيث إن المسلَمَ فيه مبيعٌ, وهو دين, ورأس المال قد يكون عينًا وقد يكون دينًا, غير أنَّ قَبْضَهُ شرطٌ قبل افتراق العاقدين, فيصير بذلك عينًا.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
التوقيف ص ١٥٣, تحفة الفقهاء ٢/٤ فتح القدير ٥/٥٥٤ أسنى المطالب ٢/٢, مواهب الجليل ٤/٥٥٢, المغني والشرح الكبير ٤/٢, وانظر ٣٤٣ من مرشد الحيران, م ٥٠١ من المجلة العدلية, م ١٦١ من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد
البيع بالمراسلة
البيع بالمراسلة هو أن يقع الإيجاب والقبول المفيدان للتمليك والتملك في عقد البيع بالكتابة بين غائبين أو بإرسال رسول يحمل إيجاب الموجب, كما إذا أوجب العاقد البيع بالكتابة إلى غائب بمثل عبارة: بعتك داري بكذا, أو أرسل بذلك رسولا فقبل المشتري بعد اطلاعه على الإيجاب من الكتاب أو الرسول, حيث يصح بذلك العقد.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
الموسوعة الفقهية ٩/١٣
بيع التَلْجِئَة
أصل معنى التلجئة: أن يُلجئَكَ الغيرُ إلى أن تأتي أمرًا باطنه خلاف ظاهره, ومنه بيع التلجئة, وهو عند الفقهاء: أن يُظهر طرفان بيعًا لم يريداه باطنًا, بل خوفًا من ظالم ونحوه دفعًا له, وذلك بأن يتفقا على إظهار العقد, إما للخوف من ظالم ونحوه وإما لغير ذلك, ويتفقا على أنهما إذا أظهراه لا يكون بيعًا بينهما.
وقد عرّفته م (١٧٩) من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد بأنه (التقيّةُ بإظهار عقد غير مقصود باطنًا, وقد سُمّي هذا البيع تلجئةً, من الإلجاء الذي يعني الإكراه والاضطرار, لأنَّ الذي يباشره إنما ينشئُه لضرورة, فيصير كالمدفوع إليه.
ويسمي الشافعية هذا العقد: بيع الأمانة.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المغرب ٢/٢٤٢, التعريفات الفقهية ص ٣١٢, التوقيف ص ٤٥١, المجموع للنووي ٩/٤٣٣, أسنى المطالب ٢/١١, الإنصاف, للمرادوي ٤/٥٦٢, شرح منتهى الإرادات ٢/٠٤١, البدائع ٥/٦٧١, الفتاوى الهندية ٣/٩٠٢
بيع الحاضر للبادي
الحاضرُ: هو مَنْ كان من أهل الحاضرة, أي المقيم في المدن والقرى.
ضد البادي: وهو ساكن البادية وقد صحّ عن النبي ﷺ أنه نهى عن بيع الحاضر للبادي.
والمراد بذلك عند جماهير الفقهاء أن يتولى الحضري بيع سلعة البدوي, بأن يصير الحاضر سمسارًا للبادي البائع.
قال الحلواني: هو أن يمنع السمسار الحاضر البدوي من البيع, ويقول له: لا تبع أنت, أنا أعلم بذلك, فيتوكل له, ويبيع ويغالي, ولو تركه يبيع بنفسه لرخص على الناس, وذهب بعض الحنفية - كصاحب الهداية, إلى أنّ المراد به: أن يبيع الحضري سلعته من البدوي, وذلك طمعًا في الثمن الغالي.
ومما يجدر ذكره في هذا المقام أن الحنابلة اعتبروا البدوي شاملا للمقيم في البادية, ولكل من يدخل البلدة من غير أهلها, سواء أكان بدويًا أم من قرية أم بلدة أخرى.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
البخاري مع الفتح ٤/١٦٣, الهداية مع فتح القدير ٦/٧٠١, رد المحتار ٤/٢٣١, كشاف القناع ٣/٤٨١, الشرح الكبير للدردير ٣/٩٦, تحفة المحتاج ٤/٩٠٣, المحلى على المنهاج ٢/٢٨١
بيع الحَصَاة
اختلف الفقهاء في معنى بيع الحصاة الوارد في الحديث الشريف حَظْرُهُ على أربعة أقوال:
(أحدها) أن يكون هناك أشياء مختلفة كأثواب مثلا, فيقول البائع للمشتري: ألقِ حصاةً عليها, فأي ثوب وَقَعَتْ عليه, كان هو المبيع, بلا تأمل ولا رؤية ولا خيار له بعد ذلك.
(والثاني) أن يقول البائع للمشتري: بعتك من هذه الأرض من محل وقوفي أو وقوف فلان إلى ما تنتهي إليه رميةُ هذه الحصاة بكذا وكذا.
(والثالث) أن يقول البائع للمشتري: بعتك هذا بكذا على أني متى رميت هذه الحصاة وَجَبَ البيع ولزم.
(والرابع) أن يقول البائع: إذا رميت هذه الحصاة, فهذا الثوبُ مبيعٌ منك بعشرة.
أي يجعل الرمي كصيغة العقد.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
تبين الحقائق ٤/٨٤, قليوبي وعميرة ٢/٧٧١, الشرح الكبير للدردير ٣/٧٥, الشرح الكبير على المقنع ٤/٩٢
بيع المرء على بيع أخيه
المراد عند الفقهاء ببيع الرجل على بيع أخيه: أن يتراضى المتبايعان على ثمن سلعة, فيجيء آخر فيقول: أنا أبيعك مثل هذه السلعة بأنقص من هذا الثمن, أو يقول: أبيعك خيرًا منها بثمنها أو بأقل منه, أو يعرض على المشتري سلعة رغب فيها المشتري من عند غيره, فَفَسَخَ البيع واشترى هذه.
وقد نهى النبي ﷺ عن بيع الرجل على بيع أخيه, وفي رواية (لا يبع بعضكم على بيع بعض) وذلك سدا لذريعة الخصومة والمنازعة والمشاحنة والبغضاء بين المسلمين.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
صحيح البخاري مع الفتح ٤/٣٧٣, صحيح مسلم ٣/٤٥١١, رد المحتار ٤/٢٣١, كشاف القناع ٣/٣٨١, تحفة المحتاج ٤/٤١٣
بيع المُوَاصَفَة
المراد ببيع المُوَاصَفَة عند الفقهاء: أن يبيع الشيءَ بالصفة من غير رؤية وقيل: أن يبيعه بصفته وليس عنده, ثم يبتاعه ويدفعه. وفي المنتقى: كان أبو حنيفة يكره المواصفة, وهي أن لا يكون عند البائع شيء, ويسمى بيعُ المواصفة أيضا (بيع المراوضة) , وهي تعني المداراة والمخاتلة, لأنه لا يخلو منها.
قال الفيروزآبادي: (والمراوضة المكروهةُ في الأثر أن تواصفَ الرجلَ بالسلعة ليست عندك, وهي بيعُ المُوَاصَفَة) .
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
القاموس المحيط ص١٣٨, المغرب ١/٣٥٣, ٢/٧٥٣
بيع الوَفَاء
بيع الوفاء في اصطلاح الفقهاء هو أن يبيع الشخص شيئًا بكذا أو بدين عليه بشرط أن البائع متى ردَّ الثمن إلى المشتري أو أدى الدين الذي له عليه يردُّ له العين المبيعةَ وفاءً.
وإنما سمي ببيع الوفاء لأن المشتري يلزمه الوفاء بالشرط. هذا ويسميه المالكية (بيع الثنيا) والشافعية (بيع العهدة) والحنابلة (بيع الأمانة) ويسمى أيضًا (بيع الطاعة) و (بيع الجائز) , وسُمِّيَ في بعض كتب الحنفية (بيع المعاملة) .
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
الفتاوى الهندية ٣/٩٠٢, م ٨١١, ٩١١ من مجلة الأحكام العدلية م ١٦٥ - ٥٦٨ من مرشد الحيران, بغية المسترشدين ص ٣٣١, كشاف القناع ٣/٩٤١, مواهب الجليل ٤/٣٧٣, التعريفات الفقهية ص ٥١٢
البيعتان في بيعة
روى الترمذي والنسائي وأحمد عن النبي ﷺ أنه نهى عن بيعتين في بيعة.
وقد اختلف الفقهاءُ في المراد بالبيعتين في بيعة على عدة أقوال: (أحدها) أن يقول البائع: بعتك هذه السلعة بعشرة نقدًا وبخمسة عشر إلى سنة, قيقول المشتري: قبلت, من غير أن يعيّن بأي الثمنين اشترى.
أما إذا افترقا على إحدى البيعتين, النقد أو النسيئة, بأن قال المشتري: اشتريت بخمسة عشر إلى سنة, فإنّ البيع صحيح.
وهو قول مالك وأحد قولي الشافعي.
وعلةُ المنع هي الغرر الناشيء عن الجهل بمقدار الثمن, فإنه لا يدرى وقت تمام العقد, هل الثمن عشرة أو خمسة عشر.
(الثاني) أن يبيع الرجل سلعة لآخر بكذا على أن يبيعه الآخر سلعة أخرى بكذا.
وهو قول الحنفية والحنابلة والشافعي في قول آخر له.
وعلة المنع أنَّ الثمن الحقيقى في كل من البيعتين مجهول, لأنه لو أفردت كل بيعة على حدة, لم يتفقا في كل منهما على نفس الثمن الذي اتفقا عليه في المبيعين في عقد واحد.
(والثالث) أن يطلب الرجل من غيره أن يشتري له سلعة بنقد, ليشتريها منه إلى أجل بزيادة, فهنا انعقد بينهما عقد بيع تضمن بيعتين: الأولى بالنقد والثانية بالنسيئة, وهذا تفسير للإمام مالك أيضا, وقيل غير ذلك.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المنتقى للباجي ٥/٦٣, الأم ٣/٧٦, المبسوط ١٣/٦١, المغني ٤/٣٣٢, نهاية المحتاج ٣/٣٣٤, المهذب ١/٦٦٢, نيل الأوطار ٥/٨٤٢, سنن الترمذي ٣/٣٣٥, سنن النسائي ٧/٥٩٢
стр. 1479
ت أميم
مصطلح (ال تأميم) في الاقتصاد المعاصر يعني تحويل مشروع خاص على قدر من الأهمية إلى مشروع عام يُدار بطريقة المؤسسة العامة أو في شكل شركة تملك الدولة كلّ أسهمها.
فهو يقوم على نزع ملكية المشروعات الخاصة ذات النفع الحيوي للأمة, وتحويلها إلى ملكية الدولة, ولا يُعْرَف هذا المصطلح في لغة الفقهاء.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
مباديء القانون الإداري للدكتور الطماوي ص ٩٠٥
стр. 1480
تأمين
التأمين في اللغة مأخوذٌ من الأمانة التي هي ضدُّ الخيانة.
فيقال: أَمَّنَهُ تَأمينًا وائتمنه واستأمنه.
أما فى لغة الفقهاء فيعنون به قول 'آمين) , فيقولون: أمَّنْتُ على الدعاء تأمينًا, أي قلت عنده آمين.
ومعناه: استجِبْ.
أمّا عقد التأمين فهو عقد معاوضة يلتزم أحد طرفيه وهو المؤمِّنُ أن يؤدي إلى الطرف الآخر, وهو المؤَمَّن له أو إلى المستفيد الذي جُعل التأمين لمصلحته عوضًا ماليًا يُتفق عليه, يُدفع عند وقوع الخطر أو تحقق الخسارة المبيّنة في العقد, وذلك نظير رسم: يسمى قسط التأمين, يدفعه المؤمَّنُ له بالقدر والأجل والكيفية التي ينص عليها العقد المبرم بينهما.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
القاموس المحيط ص ٨١٥١, المصباح ١/٤٣, وانظر نظام التأمين للزرقا ص ٩١
стр. 1481
تَبَرُّع
التبرُّعُ في اللغة: التطوّعُ من غير شرط.
وتبرَّعَ بالأمر: فَعَلَهُ غير طالب عوضًا.
وأما في الاصطلاح, فلم يضع الفقهاءُ تعريفًا للتبرع, وإنما عرّفوا أنواعه كالوصية والهبة والوقف وغيرها.
والذي يستنتج من مجموع تعريفاتهم لضروبه وأنواعه أنه بذل المكلف مالا أو منفعة لغيره فى الحال أو المآل بلا عوض بقصد البر والمعروف غالبًا.
وعندما تعرّض الفقهاء لتصنيف العقود المسماة أدرجوا التبرعات
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
شرح غريب ألفاظ المدونة للجبي ص ٨٨, المصباح ١/٧٥, الموسوعة الفقهية ١٠/٥٦, العقود والشروط والخيارات لأحمد إبراهيم ص ٠٤
стр. 1482
تَبِعَة
لفظ (التَّبِعَة) وتعبير (تحمُّلُ التَّبِعَة) من الاصطلاحات القانونية العصرية التي لم تكن معروفة على ألسنة الفقهاء, غير أنّ معناها عندهم مألوف معروف إذْ يُقْصَدُ بها الضمان, أي كون الشخص هو المتحمّل لغرم الهلاك أو النقصان أو التعيّب إذا طرأ على الشيء.
فإذا قيل: البائع قبل تسليم المبيع للمشتري هو الذي يتحمل تبعة هلاكه, والمشتري إنما يصير متحملا لها بعد قبضه, فالمراد بالتبعة مسئولية العطب, أو الضمان الذي هو مقابل الزيادة والنماء والسلامة التي يعبّر عنها الفقهاء بالخراج أو بالغُنْم في قواعدهم الكلية (الخراج بالضمان) و (الغنم بالغرم) .
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
مصطلح فقهي حديث لم يستخدمه إلا الفقهاء المعاصرين.
стр. 1483
تِجَارَة
التجارةُ في اللغة تعني تقليب المال بالبيع والشراء ونحو ذلك طلبًا للربح.
وقد عرّفها النووي بأنها (تقليبُ المال وتصريفهُ لطلب النماء) , وعرفها المناوي بأنها (تقليبُ المال بالتصرف فيه لغرض الربح) .
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
تهذيب الأسماء واللغات ١/٠٤, التوقيف ص ٠٦١, تحرير ألفاظ, التنبيه ص ٤١١, تعريفات الجرجاني ص ٩٢, المفردات ص ٦٩, التعريفات الفقهية ص ٩١٢
стр. 1484
تجديد الدَّيْن
تجديد الشيء فى اللغة: تصييره جديدًا, وتجديدُ الأمر: إحداثه. أما (تجديد الدَّيْن) في الاصطلاح الفقهي فمعناه استبدالُ دين جديد بالدين السابق, وذلك بفسخ عقد المداينة الأولى وتجديدها في عقد آخر يتراضى عليه المتداينان.
كما إذا كان زيدٌ مدينًا لبكر بمبلغ عشرين دينارًا أجرة منزل مملوك لبكر استأجره زيدٌ منه, فيتفق معه على أن يبقى ذلك الدين بذمته على سبيل القرض.
ولا يخفى أنه إذا فُسِخَ عقد المداينة الأولى, وصار تجديد الدين بعقد آخر, سَقَطَ الدين الواجب بالعقد الأول, وترتب على المدين دينٌ جديد بالعقد الثاني.
ومن آثار انقضاء الدين وسقوطه في هذه الحالة أنه إذا كان الدين الأول مكفولا, وفُسِخَ عقدُهُ, وصار تجديده بعقد آخر, بطلت الكفالة وبرئ الكفيل, فلا يطالب بالدين الحاصل بالعقد الجديد إلا إذا جددت الكفالة.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
القاموس المحيط ص ٦٤٣, المصباح ١/٣١١, الفتاوى الخانية ٢/٨١٢, العقود الدرية لابن عابدين ١/٨٨٢, م ٠٥٢, ١٥٢, ,٢٥٢ من مرشد الحيران
стр. 1485
تَخَارُج
التخارج في اللغة تفاعل من الخروج.
أما التخارج في اصطلاح الفقهاء فهو أن يصطلح الورثة على إخراج بعضهم من التركة بشيء معلوم.
والأصل فيه أنه عقد صلح بين الورثة لإخراج أحدهم, لكنه يعتبر عقد بيع إن كان البدل المصالح عليه شيئًا من غير التركة, ويعتبر عقد قسمة ومبادلة إن كان البدل المصالح عليه من مال التركة, وقد يكون هبة أو إسقاطًا للبعض إن كان البدل المصالح عليه أقل من النصيب المستحق. هذا في الجملة, ويشترط الفقهاء في كل حالة شروطها الخاصة.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
التعريفات الفقهية ص ٣٢٢, التوقيف ص ٤٦١, فتح القدير ٧/٨٠٤, البناية على الهداية ٧/٧٤٦, رد المحتار ٤/١٨٤, التاج, والإكليل ٥/٥٨, الدسوقي على الشرح الكبير ٣/٩٠٣, ٥١٣, ٤/٨٧٤
стр. 1486
تَدْليس
التدليس لغةً: كتمان العيب, والتدليس فى البيع: أن يكون بالسلعة عيبٌ باطنٌ, فلا يخبر البائع المشتري لها بذلك العيب الباطن, ويكتمه إياه.
قال الأزهري: والتدليس مأخوذ من الدُّلْسَة, وهي الظلمة, فإذا كتم البائع العيب, ولم يخبر به, فقد دَلَّس.
ولا يخرج المعنى الاصطلاحي للكلمة عن مدلولها اللغوي.
قال ابن قدامة: معنى دلَّسَ العيب, أي كتمه عن المشتري مع علمه به, أو غطّاهُ عنه بما يوهم المشتري عدمه.
من الدُّلَس, وهو الظلمة.
فكأنَّ البائع بستر العيب وكتمانه جَعَلَه في ظلمة, فخفي عن المشتري, فلم يره, ولم يعلم به.
وقد وسَّع الحنابلة مفهوم التدليس, فجعلوه شاملا لكل إيهام يقوم به البائع في أوصاف المبيع لاستدرار زيادة في ثمنه من المشتري.
وعلى ذلك جاء في م ٠١٢ من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد: (التدليسُ: فِعْلُ ما يتوهَّمُ به المشتري أنَّ في المبيع صفةً توجبُ زيادة الثمن أو كتمان العيب) .
وقال في المطلع: (التدليسُ) المثبتُ للخيار ضربان, أحدهما: كتمان العيب.
والثاني: تدليسٌ يزيد به الثمن, وإن لم يكن عيبًا, كتحمير وجه الجارية وتسويد شعرها ونحو ذلك.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المصباح ١/٦٣٢, المطلع ص ٦٣٢, الزاهر ص ٩٠٢, التعريفات الفقهية ص ٥٢٢, التوقيف ص ٧٦١, تكملة المجموع للسبكي ٥١/٢١, المغني ٤/٧٦١, الكافي لابن عبد البر ٢/١١٧
стр. 1487
تَرِكَة
تَرِكَةُ الميت في اللغة: ما يتركه من الميراث. والجمع تَرِكات.
وفي الاصطلاح اختلف الفقهاء في تعريفها على رأيين: فذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن التركة هي كل ما يخلّفه الميت من الأموال والحقوق الثابتة مطلقًا.
وذهب الحنفية إلى أن التركة هي ما يتركه الميت من الأموال صافيًا عن تعلق حق الغير بعينه, ويتبين من خلال هذين المفهومين أنّ التركة تشمل الحقوق مطلقًا عند الجمهور ومنها المنافع. في حين أن المنافع لا تدخل في التركة عند الحنفية, حيث إنهم يحصرون التركة في المال أو الحق الذي له صلة بالمال لا غير.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المصباح المنير ١/٢٩, رد المحتار ٥/٠٠٥, الفناري على السراجية ص ٣١, مغني المحتاج ٣/٣, كشاف القناع ٤/٢٠٤, حاشية الدسوقي ٤/٠٧٤
стр. 1488
تَسْلِيم
تسليمُ الشيء لغة وفي استعمال الفقهاء يعني إعطاءه وجَعْلَهُ سالمًا خالصًا لا يُشاركه فيه غيره.
ويتحقق التسليم - في المبيع والمرهون والثمن والمسلّم فيه والموهوب والمهر وغير ذلك.
عند فقهاء الحنفية بأن يخلي صاحبه بينه وبين مستحقه بحيث يتمكن من التصرف فيه بغير حائل.
قالوا: ومتى حصل التسليم من طرف صار الطرف الآخر قابضًا له حُكمًا ولو لم يتناوله حسًّا, لأن مَنْ وجب عليه التسليم لابدّ وأن يكون له سبيلٌ للخروج من عُهدة ما وجب عليه, والذي في وُسْعِهِ هو التخلية ورفعُ الموانع عرفًا وعادة.
أما الإقباض الحسّي, فليس في وسعه, لأنه فِعْلٌ اختياري للقابض, فلو تعلق وجوب التسليم به لتعذر عليه الوفاء بالواجب, وذلك غير جائز.
وذهب الشافعية والمالكية والحنابلة إلى أنَّ التخلية تسليمٌ في العقار فقط.
أما المنقول فيكون تسليمه بحسب العرف, إمّا بالتناول باليد أو بالنقل والتحويل أو بتوقيته بالوحدة القياسية التي تراعى فيه كالوزن والكيل والطول ونحو ذلك.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المغرب ١/٢١٤, الفتاوى الهندية ٣/٦١, رد المحتار ٤/١٦٥, مغني المحتاج ٢/٢٧, منح الجليل ٤/٧٧٤, المجموع للنووي ٩/٧٥٢, كشاف القناع ٣/٢٠٢, م ٣٦٢, ٢٧٢, ٥٧٢, من المجلةالعدلية.
стр. 1489
تَصَرُّف
التَّصَرُّف في اللغة: التقلّب.
يقال صَرَّفْتُهُ في الأمر تَصريفًا, فَتَصَرَّف: قَلَّبْتُه, فَتَقَلَّبَ أمّا التصرف في المصطلح الفقهي: فهو كلُّ ما يصدر عن الشخص من قول أو فعل ويترتب عليه حكم شرعي.
وعلى ذلك فهو نوعان: فعلي وقولي.
فالتصرف الفعلي: هو ما كان قوامه عملا غير لساني كإحراز المباحات والغصب والإتلاف وتسلّم المبيع وقبض الدين ونحو ذلك. أما التصرف القولي فهو ضربان: أحدهما تصرف قولي عقدي, سواء أكان فيه ارتباط بين طرفين على المعنى الأخص للعقد, أو كان مما يتم بإرادة واحدة على المعنى الأعم له.
والثاني: تصرف قولي غير عقدي, كالدعوى فإنها طلب حق أمام القضاء, وكالإقرار والإنكار والحلف على نفي دعوى الخصم, فإنها أخبار تترتب عليها أحكام شرعية.
وكذلك القذف والقدح فإنها اعتداءات تترتب عليها أحكام شرعية أيضًا.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
القاموس المحيط ص ٩٦٠١, المدخل الفقهي العام للزرقا بتصرف ١/٨٨٢ التصرفات والوقائع الشرعية للدكتور محمد زكي عبد البر ص ٤٢, ٨٩
стр. 1490
تَصْرِيَة
تصريةُ الأنعام في اللغة يعني أن يُتْرَك حلبها, فيجتمع اللبن في ضَرعها.
وفي الاصطلاح الفقهي: هي ترك البائع حلب الناقة أو الشاة أو غيرها عمدًا مدّةً قبل بيعها, ليجتمع اللبن في ضرعها, فيغتر بها المشتري, فيزيد في ثمنها وقد روى البخاري ومسلم عن النبي ﷺ أنه قال (لا تصرّوا الإبل والغنم, فمن ابتاعها بعد ذلك, فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها: إن رضيها أمسكها وإن سَخِطَهَا ردّها وصاعًا من تمر) .
قال ابن عبد البر: وحديث المصراة أصلٌ في النهي عن الغش, وأصل في ثبوت الخيار لمن دُلِّسَ عليه بعيب, وأصلٌ في أنه لا يفسد أصل البيع بالتدليس.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المصباح ١/١٠٤, التوقيف ص ٩٧١, تكملة المجموع للسبكي ١٣, ٧/٢١ ردالمحتار ٤/٩٩, البخاري مع الفتح ٤/١٦٣, ٧٦٣, صحيح مسلم ٣/٥٥١١ روضة الطالبين ٣/٦٦٤, المحلى لابن حزم ٩/٠٢٧
стр. 1491
التَعَدّي
التعدي لغةً: مجاوزة الحدّ, أو مجاوزة الشيء إلى غيره.
ولا يخرج استعمال الفقهاء لهذا اللفظ عن ذلك المعنى, إذْ هو عندهم (مجاوزةُ ما ينبغي الاقتصار عليه شرعًا أو عرفًا وعادة) . وإن فيه معنى الظلم وتجاوز الحق.
وعلى ذلك فالتعدي عندهم يشمل الاعتداء على النفس وما دونها, كما يتناول الاعتداء على مال الغير بطريق الغصب والإتلاف, كما يطلق على تجاوز الأمين حدّه فيما اؤتمن عليه من أموال الغير, كتعدي الوديع على الوديعة بانتفاعه بها أو جحودها, وكتعدي العامل في المضاربة بتقليب المال فيما لم يأذن صاحب المال له فيه, وكتعدي الأجير بمخالفة أمر المستأجر صراحة أو دلالة, ونحو ذلك.
وموجَبُ التعدي عند الفقهاء الضمانُ إذا اقترن به الضرر.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المصباح المنير ٢/٢٧٤, رد المحتار ٤/٣٠٥, ٤/٤٩٤, مغني المحتاج ٢/٧٦٢, ٣/٩٧, كشاف القناع ٤/٦٦١
стр. 1492
التعْزير المالي
التعزير في اللغة: التأديب, من العَزْر, وهو الردعُ والزجر.
والتعزير عند الفقهاء عقوبةٌ غير مقدّرةٍ شرعًا, تجب حقًّا لله تعالى أو لآدمي فى كل معصية ليس فيها حدّ ولا كفارةٌ غالبًا. وللحاكم أن يختار العقوبة المناسبة في كل حالة بحسب ما يحقق الغاية.
والعقوبة التعزيرية قد تنصبّ على البدن أو تكون مقيّدة للحرية وقد تصيب المال وقد تكون غير ذلك.
والتي تتناول المال لها عدة صور:
الأولى: حبس المال عن صاحبه, بأن يمسك القاضي شيئًا من مال الجاني مدةً زجرًا له, ثم يعيده له عندما تظهر توبته.
والثانية: إتلاف المال عليه, كإتلاف الأصنام وأدوات المعاصي والمواد المغشوشة من الأغذية والمصنوعات وغيرها, أو تغيير صورته بحسب ما يحقق المصلحة ويُبلّغ المقصود.
والثالثة: الغرامة, أو تمليك المال للغير, مثل قضاء النبي ﷺ فيمن سرق من الثمر المعلّق قبل أن يؤخذ إلى الجرين بجلدات نكال, وغرم قدر ما أخذ مرتين.
وقضاء عمر بتضعيف الغرم على كاتم الضالّة ونحو ذلك.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المغرب ٢/٩٥, التوقيف ص ٦٨١, تحرير ألفاظ التنبيه ص ٨٢٣ الفتاوى البزازية ٢/٥٤, ٧٥٤, المبسوط ٩/٦٣, نهاية المحتاج ٧/٧٢ ٤٧١, الطرق الحكمية ص ٧٤٢ وما بعدها, تبين الحقائق ٨٠٢, رد المحتار ٣/٤٨١, الحسبة لابن تيمية ص ٠٤ وما بعدها.
стр. 1493
تَغْرير
يقال في اللغة: غرَّهُ غَرًّا, وغُرورًا, أي خَدَعَهُ وأطعمه بالباطل, وغرَّرَ بنفسه تغريرًا, عرّضها للهلاك.
والتغرير في الاصطلاح الفقهي عبارة عن إظهار الشيء بمظهر غير حقيقي, مع إعطائه صفةً ليست له, لكي يستثير رغبةَ الطرف الآخر فَيُقْدِمَ على إبرام العقد.
ومن أمثلته: تصرية ضرع الشاة, والإعلانُ الكاذبُ عن مزايا سلعة لإغراء الغير بشرائها, ونحو ذلك.
والتغرير كما يكون من البائع للمشتري, فإنه يكون أيضًا من المشتري للبائع فيما يخصُّ الثمن, كما يكون من الدلال لأحدهما.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
القاموس المحيط ص ٧٧٥, م ٤٦١ من المجلة العدلية, شرح المجلة للأتاسي ٢/٥٢, فتح العزيز ٨/٣٣٣
стр. 1494
تَغْريم
التغريم في اللغة يعني جَعْلَ الغير غارمًا.
من الغُرْم: وهو ما ينوبُ الإنسانَ في ماله من ضرر بغير جناية ولا خيانة.
ويقال فيها: غَرِمْتُ الديةَ والدينَ وغير ذلك, أي أدّيتُه. ولا يخرج الاستعمال الفقهي للكلمة عن مدلولها اللغوي.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المصباح ٢/٥٣٣, التوقيف ص ٧٣٥, المفردات ص ٠٤٥
стр. 1495
تَفَرُّق
التفرُّق في اللغة: ضِدُّ التجمع, وهو كذلك عند الفقهاء, وإنهم ليستعملونه في كلامهم عن عقد الصرف والسلم وبيع الربويات ببعضها وغير ذلك ويريدون به تفرّق العاقِدَين بأبدانهما, كما في قولهم: يشترط لصحة الصرفِ التقابضُ في البدلين قبل التفرق.
ويشترط لصحة المسلِّم تسليم رأس المال قبل التفرق ... إلخ.
أمّا حدّ التفرق, فلا خلاف بين الفقهاء في أن المرجع فيه إلى عرف الناس وعاداتهم فيما يعدّونه تفرقًا, حيث إن الشارع أناط به أحكامًا, ولم يبينه, وليس له حدّ في اللغة, فيرجع فيه إلى العرف, ويحمل على ما تعاهده الناس, كما هو الحال في القبض والإحراز ونحوهما.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المجموع للنووي ٩/١٩٢, المغني ٤/٤٨٤, مغني المحتاج ٢/٥٤
تَفَرُّق الصفقة
الصفقة في اللغة: اسم المرّة من الصَّفْق, وهو الضرب باليد على يد أخرى أو على يد شخص آخر عند البيع.
وكانت العرب إذا وجَبَ البيعُ, ضربَ أحدُ المتبايعين يده على يد صاحبه.
ومن هنا استعملت الصفقة بمعنى عقد البيع نفسه.
وتفريق الصفقة: تفريق ما اشتراه في عقد واحد.
أما الصفقة في الاصطلاح الفقهي: فهي العقد الواحد بثمن واحد. ومعنى (تفرّق الصفقة) عند الفقهاء: أن لا يتناول حكم العقد جميع المعقود عليه, أو يتناوله ثم ينحسر عنه, فتكون الصفقة الواحدة المجتمعة قد تفرّقت أو تَبَعَّضَتْ أو تجزّأت.
وبكل هذه المترادفات يعبّر الفقهاء, فيقولون: (تفرّق الصفقة) و (تبعيض الصفقة) و (تجزؤ الصفقة) .
هذا, وقد ذكر الفقهاء أن تفرّق الصفقة يستوجب خيارًا عندما يقع البيع في صفقة واحدة, أي صفقة لم يتعدد عاقدها من بائع أو مشتر, ولا فُصِّلَ فيها الثمن على المعقود عليه المتعدد.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المصباح ١/٥٠٤, المغرب ١/٦٧٤, المطلع ص ٢٣٢, الخيار وأثره في العقود للدكتور عبد الستار أبي غدة ٢/٢٧٤, ٨٦١, ٩٦١, من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد
стр. 1496
تَقَادُم
يقال في اللغة تَقَادَمَ الشيءُ: إذا صار قديمًا.
وفي الاصطلاح الفقهي عبَّرت مجلة الأحكام العدلية عن التقادم بمرور الزمان, ويعبر عنه المالكية بالحوز والحيازة.
أمّا أصل مسألة التقادم, فهو أنَّ لولي الأمر منع القضاة من سماع الدعوى في بعض الحالات بعد مضيّ مدة محددة معلومة, مع كون الحق لا يقسط بتقادم الزمان, وذلك تلافيًا للتزوير والتحايل, لأنَّ تَرْكَ الدعوى زمانًا مع التمكن من إقامتها يدلُّ على عدم الحق ظاهرًا.
وقد حددها فقهاء الحنفية بثلاثين سنة في دعاوى الوقف ومال اليتيم والغائب والإرث وبخمس عشرة سنة في دعاوى الدَّين والوديعة والعقار المملوك.
وعدم سماع الدعوى بعد مرور المدة المحددة ليس مبنيًّا على سقوط الحق في ذاته, وإنما هو مجرد منع القضاة من سماعها مع بقاء الحق لصاحبه, حتى لو أقرّ الخصم فإنه يلزمه, ولو كان التقادم مسقطًا للحق لم يلزمه.
والتقادم (الحيازة) عند المالكية على قسمين: حيازة مع جهل أصل الملك لمن هو.
وحيازة مع علم أصل الملك لمن هو.
فالأولى: تكفي فيها الحيازة المانعة من سماع الدعوى لمدة عشرة أشهر فأكثر سواء أكان المحوز عقارًا أو غيره.
والثانية: لابدّ فيها من عشر سنين فأكثر في العقار, أو عامين في الدواب والثياب ونحوها.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
رد المحتار ٤/٢٤٣ وما بعدها, شرح المجلة للأتاسي ٥/٦٦١ وما بعدها, م٠٦٦١ - ٥٧٦١ من المجلة العدلية, م١٥١ - ١٦١ من مرشد الحيران, البهجة للتسولي ٢/٢٥٢ وما بعدها, العقد المنظم للحكام ٢/٤٥ , المنثور في القواعد ٣/٠٧٣, المغني ٦/١١٧
стр. 1497
تَقْسيط
تَقْسيطُ الدَّيْنِ في اللغة: جَعْلُهُ أجزاء معلومة من القِسْط وهو الحصة والنصيب, وجمعه أقساط.
وفي الاصطلاح الفقهي: التقسيط هو تقسيم الدين إلى حصص أو مقادير, لتدفع أقساطا معلومة في آجال معلومة محددة, وقد عرفته المجلة العدلية بأنه (تأجيل أداء الدين مفرقا إلى أوقات متعددة معينة) , وبيع التقسيط هو لون من ألوان بيع النسيئة, فهو بيع يُتَّفَقُ فيه على تعجيل المبيع وتأجيل الثمن كله أو بعضه على أقساط معلومة لآجال معلومة.
وهذه الآجال قد تكون منتظمة المدة, في كل شهر مثلا قسط أو في كل سنة أو غير ذلك, كما أنها قد تكون متساوية المقدار أو متزايدة أو متناقصة.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المصباح ٢/٦٠٦, التعريفات الفقهية ص ٤٣٢, المطلع ص ٢٣٢, بيع التقسيط للدكتور رفيق المصري ص ٧, المعاملات الشرعية المالية لأحمد إبراهيم ص ٦٣١, م ٧٥١ من المجلة العدلية, م ٨٨١ من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد.
стр. 1498
تَكافُل
المراد بالتكافل بين شخصين فأكثر لغةً: أن يصير كلُّ واحد منهما كافلا لصاحبه.
والكافل: هو الذي يعول إنسانًا ويُنفق عليه.
من قولهم: تكفَّل فلانٌ بالشيء, أَلزَمَه نَفْسَه وتحمَّلَ به. وتكفّلَ بالدَّيْن: التزم به.
ولا يخرج استعمال الفقهاء للكلمة عن معناها اللُّغوي.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المصباح ٢/٩٤٦, المعجم الوسيط ٢/٣٩٧
стр. 1499
تَلْجِئَة
التلجئة في اللغة من الإلجاء, وهو الإكراه والاضطرار.
قال المطرزي: التلجئة أن يُلجئك إلى أن تأتي أمرًا باطنُه خلاف ظاهره, والتلجئة أيضًا: (أن يجعل ماله لبعض ورثته دون بعض, كأن يتصدق به عليه, وهو وارثُه) .
وقد ذكر الخوارزمي أن معنى التلجئة في الاصطلاح: أَنْ يُلْجىء الضعيفُ ضيعةً إلى قويّ ليحامي عليها.
لم قال: وقد يلجىء القويُ الضيعةَ, وقد ألجأها صاحبها إليه.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المغرب ٢/٢٤٢, مفاتيح العلوم للخوارزمي ص ٧٨
стр. 1500
تَلَف
التلف في اللغة يعني الهلاك والعطب, وهو كذلك في الاستعمال الفقهي, والإتلاف هو إحداثُ التلف.
وقد حكى الفقهاء أن التلف إمّا أن يكون بعارض سماوي, وهو ما يعبَّرُ عنه بالآفة السماوية أو بالجائحة.
وإما أن يكون بفعل من المخلوق, وهذا يقسمه الفقهاء إلى نوعين: تلف حسّي, وتلف شرعي.
ويريدون بالتلف الحسي هلاك العين نفسها, سواء أتى عليها كلّها أو بعضها, ويريدون بالتلف الشرعي.
وهو المسمى عند المالكية بالتلف الحُكمي.
منع الشارع من الانتفاع بالعين مع بقائها بسبب من المتلِف. كما لو اشترى شخصٌ أمَةً فأعتقها أبوه قبل قبضها, وذلك لأن الشارع جعل عتق أبيه كعتقه, حيث رتَّبَ عليه حكمه, ومثله الكتابة والتدبير والصدقة والهبة.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المصباح ١/٥٩, أسنى المطالب ٢/٩٧, الدسوقي على الشرح الكبير ٣/٤٢١, مواهب الجليل ٤/٣٤٤, مغني المحتاج ٢/٦٦.
стр. 1501
تَلَقّي الركبان
أصل معنى التلقي في اللغة: الاستقبال والمصادفة.
والركبان جمع راكب: وهم القادمون على المطايا.
والمراد ب (تلقي الركبان) في المصطلح الفقهي: الخروج من البلد التي يجلب إليها القوت لملاقاة أصحابه القادمين لبيعه.
ولا فرق بين كونهم راكبين أو غير راكبين, واحدًا أو أكثر. لشرائه منهم قبل أن يبلغوا به السوق.
وقال بعض الحنفية: تلقي الركبان هو أن يستقبل الحضري البدوي قبل وصوله إلى البلد, ويخبره بكساد ما معه, ليشتري منه سلعة بالوكس وأقل من ثمن المثل.
وهذا التصرف يسميه الشافعية والحنابلة تلقي الركبان, ويعبر عنه الحنفية بتلقي الجلب, والمالكية بتلقي السلع.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
(المطلع ص ٥٣٢, التعريفات الفقهية ص ٦٣٢, البدائع ٥/٢٣٢, تحفة المحتاج ٤/١١٣, المغني ٤/١٨٢ , الشرح الكبير للدردير ٣/٠٠٧
стр. 1502
تَمْليك
التمليك فى اللغة وفي الاصطلاح الفقهي: جَعْلُ الغير مالكًا للشيء, وهو عند الفقهاء على أربعة أنواع:-
(الأول) تمليك العين بالعوض وهو البيع.
(والثاني) تمليك العين بلا عوض, وهو الهبة.
(والثالث) تمليك المنفعة بالعوض, وهو الإجارة.
(والرابع) تمليك المنفعة بلا عوض, وهو العارية.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
التعريفات الفقهية ص ٧٣٢
стр. 1503
تَوَرُّق
يقال في اللغة: أَوْرَقَ الرجلُ, أي صار ذا وَرِق.
والوَرِق: الدراهم المضروبة من الفضة وقيل: الفضة مضروبة أو غير مضروبة, أما في الاصطلاح الفقهي, فلا يستعمل هذا المصطلح إلا الحنابلة, ومرادهم به (أن يشتري الشخص سلعة نسيئة, ثم يبيعها نقدًا لغير البائع بأقل مما اشتراها به, ليحصل بذلك على النقد) . وهذه الصورة موردها سائر الفقهاء دون تسميتها تورقًا في مسائل بيع العينة.
أما حكم التورق, فجمهور الفقهاء على إباحته, لأنه بيع لم يظهر فيه قصد الربا ولا صورته, وكَرِهَهُ عمر بن عبد العزيز ومحمد بن الحسن الشيباني, وقال ابن الهمام: هو خلاف الأولى.
واختار تحريمه ابن تيمية وابن القيم على أنه من بيع المضطر. غير أن المذهب عند الحنابلة إباحته.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المصباح ٢/١٤٤, أساس البلاغة ص ٦٩٤, شرح ابن القيم على مختصر سنن أبي داود ٥/٨٠١, فتح القدير ٥/٥٢٤, رد المحتار ٤/٩٧٢ روضة روضة الطالبين ٣/٦١٤, الاختيارات العلمية من فتاوى ابن تيمية ص ٩٢١, كشاف القناع ٣/٠٥١, ٦٨١, م ٤٣٢ من مجلة الأحكام الشرعية الحنبلية.
стр. 1504
تَوْلِيَة
التولية في اللغة تعني جَعْلَ الشخص واليًا.
أما (بيع التولية) في الاصطلاح الفقهي: فهو البيعُ الذي يُحَدَّدُ فيه رأسُ المال نفسُه ثمنًا بلا ربح ولا خسارة. فهو نَفْلُ جميع المبيع من البائع إلى المولى بما قام عليه بلفظ ولَّيتُك ونحوه من غير زيادة ولا نقصان.
ويصنف بيع التولية في النظر الفقهي تحت بيوت الأمانة, لأنَّ البائع مؤتمن فيه فى إخباره عن الثمن الذي اشترى المبيع به.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المغرب ٢/٢٧٣ تحرير ألفاظ التنبيه ص٢٩١ التعريفات الفقهية ص١٤٢ الزاهر ص ٠٢٢, تعريفات الجرجاني ص ٨٣, قليوبي وعميرة ٢/٩١٢
стр. 1505
ثَ مَن
ال ثمنُ في اللغة: العِوَض.
قال الراغب, الثمن اسمٌ لما يأخذُهُ البائع في مقابلةِ المبيع, عينًا كان أو سلعةً, وكلُّ ما يحصل عوضًا عن شيء فهو ثمنُه ويطلق الفقهاء كلمة (الثمن) في مقابل القيمة, ويريدون بها (العِوَضُ الذي تراضى عليه المتعاقدان, سواءٌ أكان مطابقًا لقيمته الحقيقية أم ناقصًا عنها أم زائدًا عليها) .
كذلك يطلق الفقهاء الثمن في مقابل المبيع في عقد البيع ويريدون به (ما يكون بدلا للمبيع ويتعلق بالذمة) .
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المصباح ١/٤٠١, المغرب ١/ ٢٢١, التوقيف ص ٤٢٢, المفرادات ص ٠١١ تهذيب الأسماء واللغات ١/ ٥٤, التعريفات الفقهية ص ٤٤٢, رد المحتار ٤/١٥, م ٤١٤, من مرشد الحيران وم ٢٥١ من المجلة العدلية درر الحكام ١/ ٧٠١
стр. 1506
جَ ائِحَة
ال جائحةُ في اللغة: الآفة.
وكذا المصيبةُ تحلُّ في مال المرء.
وقال الأزهري: والجوائح جمع جائحة, وهي الآفة تصيب الثمر من حرّ مفرط أو صِرٍ أو بَرْدٍ أو بَرَدٍ يعظُمُ حجمه, فينفضُ الثمر ويلقيه.
والمراد بالجائحة عند فقهاء المالكية: كل ما لا يُستطاعُ دفعُه من الآفات إن عُلِمَ به, سواء أكان بفعل الآدمي كالجيوش واللصوص أم بغير فعله كالبرد والحرّ والثلج والمطر والجراد ونحو ذلك. وخالفهم في ذلك الحنابلة فقالوا: هي كل آفةٍ لا صُنْعَ لآدمي فيها, أما ما كان بفعل الآدمي, فلا يعتبر جائحة.
ومثل ذلك قال الشافعي, فقد نقل عنه قوله: جماع الجوائح كلُّ ما أذهبَ الثمرةَ أو بعضها من أمر سماوي بغير جناية آدمي.
قال النووي: وفي الحديث (أَمَرَ بوضع الجوائح) معناه أن يسقط من الثمن ما يقابل الثمرة التي تلفت بالجائحة.
وقال الفيومي: المعنى أمَرَ بوضع صدقاتِ ذات الجوائح, يعني ما أصيبَ من الثمار بآفة سماوية لا يؤخذُ منه صدقةٌ فيما بقي.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المصباح ١/٨٣١, تهذيب الأسماء واللغات ١/٧٥, الزاهر ص ٤٠٢ ,٥٩٢ التعريفات الفقهية ص٤٥٢ شرح منتهى الإرادات ٢/٢١٢ المبدع ٤/٠٧١, المنتقي للباجي ٤/٢٣٢, الدسوقي علىالشرح الكبير ٣/٥٨١
стр. 1507
جِبَاية
الجباية في اللغة واستعمال الفقهاء تعني الجمع والتحصيل.
يقال: جَبيْتُ المالَ والزكاةَ والخراجَ جِبَاية, أي جمعتُه. والجابي: هو الذي يجمع الخراج, وكذا من يجمع الماء للإبل.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المغرب ١/٠٣١, التعريفات الفقهية ص ٥٤٢, المصباح ١/١١١
стр. 1508
جِزَاف
الجزاف - بكسر الجيم وضمها وفتحها, ثلاث لغات, والكسر أفصح وأشهر: هو بيعُ ما لم يُعْلَمْ قَدْرُهُ على التفصيل.
أي خَرْصًا بلا كيل أو وزن أو ذرع أو عدّ أو تقدير من المجازفة, وهي المساهلة, وقيل: أصلُ الجزاف الجهل بالشيء, وهي كلمة فارسية معرّبة.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المصباح ١/١٢١, التوقيف ص ١٤٢, تحرير ألفاظ التنبيه ص ٣٩١, المطلع ص ٠٤٢, غرر المقالة ص ١١٢, النووي على مسلم ١٠/٩٦١, نيل الأوطار ٥/٠٧١, الحدود لابن عرفة مع شرحه للرصاع ص ٠٤٢
стр. 1509
جِزْيَة
الجزيةُ في اللغة مشتقة من الجزاء والمجازاة.
قال ابن الأنباري: هي الخراجُ المجعول على أهل الذمة.
وقد اختلف الفقهاء في حقيقتها, فذهب الشافعية والحنابلة إلى أنها: المالُ المأخوذُ بالتراضي لإسكان أهل الذمة في دار الإسلام, أو لحقن دمائهم وذراريهم وأموالهم, أو لكف المسلمين عن قتالهم.
سُمّيت بذلك لأنها جزاء تأمينهم وعصمة دمائهم وعيالهم وأموالهم أو تمكينهم من سكنى دار الإسلام.
وذهب الحنفية والمالكية إلى أنها أَعَمُّ من ذلك, وأنَّ المراد بها: كلُّ ما يؤخذ من أهل الذمة, سواء أكان موجِبها القهر والغلبة وفتح الأرض عَنْوة, أو عقد الذمة الذي ينشأ بالتراضي. هذا, وإن الفقهاء يطلقون اسم الجزية على المال المأخوذ منهم وعلى العقد وعليهما معًا.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المصباح ١/٣٢١, المطلع ص ٠٤١, التوقيف ص ٣٤٣, المفردات ص ٠٣١ تهذيب الأسماء واللغات ١/ ١٥, تحرير ألفاظ التنبيه ص ٩١٣ , الفتاوى الهندية ٢/٤٤٢, جواهر الإكليل ١/٦٦٢, منح الجليل ١/٦٥٧ قليوبي وعميرة ٤/٨٢٢, المبدع ٣/٤٠٤, كفاية الأخيار ٢/٣٣١) .
стр. 1510
جِعَالَة
الجعالة - بكسر الجيم, وقيل بالتثليث.
تطلق في اللغة على الجُعْل: وهو ما يُجْعَلُ للإنسان على عمله. أعمّ من الأجر والثواب.
أما في الاصطلاح الفقهي: التزامُ عوضٍ معلومٍ على معيّنٍ معلومٍ أو مجهولٍ يَعْسُر ضبطُه.
وصورتها أن يجعل الرجل للرجل أجرًا معلومًا, ولا ينقده إياه, على أن يعمل له في زمن معلوم أو مجهول.
مما فيه منفعةٌ للجاعل, على أنه إنْ أكمل العملَ كان له الجعل المقرر, وإنْ لم يتمّه فلا شيء له, إذ لا منفعة فيه للجاعل إلا بعد تمامه.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
(المصباح ١/٥٢١, التوقيف ص ٦٤٢, البجيرمي على الخطيب ٣/٠٧١, الخرشي ٧/٩٦) .
следующие страницы →