Полный текст (1 571 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
الفتوى رقم (١١)
السؤال
هل يمكن تطبيق غرامة التأخير على القرض الحسن؟
الجواب
لا يجوز تطبيق غرامة التأخير على القرض الحسن أما إذا كانت القروض الحسنة بين بنوك فيمكن معالجتها عن طريق تبادل الودائع بدون أرباح محددة (فوائد)
стр. 142
ندوة البركة الأولى الفتوى رقم (٦)
السؤال
هل يجوز أن يقوم البنك بالتعامل بالطريقتين الربوية واللاربوية إذا كانت السلطات الحكومية في هذا البلد اشترطت ذلك حتى تقتنع السلطات بالطريقة اللاربوية ومدى تطبيقها وفاعليتها وذلك على أساس أن يقوم البنك بفتح حساب لمن يريد التعامل بالطرق اللاربوية وعلى أن يقوم البنك بدفع العمولات الربوية لأصحابها طبقا لأسعار الفائدة البنكية السائدة بالرغم من استثمار البنك لهذه الأموال بالطرق الإسلامية المشروعة متحملا البنك بذلك - عند الحاجة - دفع الفرق الذي قد يترتب عليه دفعه للمودعين بين ما حققه الاستثمار بالطرق الإسلامية وبين مبلغ الفائدة المتوجب على البنك دفعه؟
الجواب
التعامل الربوي غير جائز شرعا ويوصي فقهاء الندوة بأن تتعاون البنوك الإسلامية في إنشاء بنك إسلامي أو أكثر خارج البلاد الإسلامية وأن تتعاون وتتعامل مع أي بنك إسلامي قائم فعلا أو سيقوم في المستقبل وتؤيد اللجنة الجهود التي قام بها الشيخ صالح عبد الله كامل في إنشاء البنك الإسلامي في أوروبا وتحرجه من أي تعامل ربوي
стр. 143
الفتوى رقم (٧)
السؤال
هل يجوز لمن تحققت له فوائد ربوية على أموال يملكها خارج البلاد الإسلامية أن يدفع من تلك الفوائد الضرائب التي تحققت على نشاطه في تلك الدولة؟
الجواب
أوصى المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي والذي انعقد بدولة الكويت بتاريخ ٦ - ٨ جمادى الآخرة ١٤٠٣ هـ الموافق ٢١ - ٣١ مارس ١٩٨٣ م بالآتي: يوصي المؤتمر أصحاب الأموال من المسلمين بتوجيه أموالهم أولا إلى المصارف والمؤسسات والشركات الإسلامية داخل البلاد العربية والبلاد الإسلامية ثم خارجها وإلى أن يتم ذلك تكون الفائدة التي يحصلون عليها كسبا خبيثا وعليهم استيفاؤها والتخلص منها بصرفها في مصالح المسلمين العامة ويعد الاستمرار في إيداع الأموال في البنوك والمؤسسات الربوية مع إمكانية تفادي ذلك عملا محرما شرعا وعلى هذا فإن الضرائب المترتبة على تلك الفوائد المحرمة يجوز دفعها من ذلك الكسب الخبيث أما إذا كانت الضرائب مترتبة على أي نشاط آخر فإنه لا يجوز ذلك
стр. 144
ندوة البركة السادسة الفتوى رقم (١)
السؤال
ما الرأي في قيام بنك إسلامي في دولة غير إسلامية وتحكمه القوانين النافذة في تلك الدولة والتي من بينها إلزام البنك بضمان أصل رءوس الأموال المودعة لديه؟
الجواب
إن الالتزام بأحكام القوانين النافذة في البلاد الأجنبية بالنسبة للمسلمين جائز شرعا طالما أن هذا الالتزام لا يتعارض مع الأحكام الشرعية بما أن بنك البركة في لندن مصرح له حسب أحكام عقد التأسيس والنظام الأساسي بممارسة العمل المصرفي وفق الأحكام الشرعية الإسلامية فإن ممارسة بنك البركة للعمل المصرفي الإسلامي في لندن جائزة وذلك في حدود الالتزام بقوانين البلد وأنظمته المرعية وقد وازن العلماء في ذلك بين المصلحة الغالبة التي يحققها وجود بنك البركة في لندن وما يقدمه من خدمات للمسلمين خارج الديار الإسلامية وما يؤدي إليه استمرار عمله من نشر للفكر المصرفي الإسلامي ومن آثار إعلامية للتوعية بمزايا الاقتصاد الإسلامي وانتهوا إلى أن المصلحة تقتضي استمرار هذا البنك في مزاولة نشاطه أما بالنسبة لإلزام البنك بضمان رءوس الأموال المودعة لديه وفقا لأحكام قانون البنوك فقد استعرض العلماء النقاط التالية:
أولا: إن الودائع المقدمة للبنك بصورة حسابات تحت الطلب (حسابات جارية) تكون مضمونة بطبيعة المعاملة طالما أنها لا تشارك في الربح وليست في رأس مال المضاربة إنما هي قروض مأذون للبنك في استعمالها وردها عند الطلب
ثانيا: أما الودائع المقدمة للبنك بصورة ودائع استثمارية (حساب توفير) فقد طرحت صيغ مختلفة لمسألة ضمان رأس المال هي: ١ / استعمال مظلة تأمين الأموال المودعة ٢ / النظر في إمكان تطبيق فكرة ضمان المضارب المشترك قياسا على الأجير المشترك ٣ / العمل في المال على أساس المضاربة المقيدة في مجالات محددة العائد ٤ / اللجوء إلى أخذ الضمان من طرف ثالث غير العامل في المال البركة جدة مثلا وقد اتفقت اللجنة أن الأمر يحتاج إلى تفاصيل ودراسات مستفيضة حول هذا الموضوع وأنه ليس هناك مانع من استمرار عمل بنك البركة بالصورة المفروضة عليه قانونا إلى أن يتم التوصل إلى الحل المقبول من الوجهة الشرعية
стр. 145
الفتوى رقم (٣)
السؤال
هل يمكن استعمال كلمة (فائدة) بدلا من كلمة (الربح) أو (عائد) دون قصد حقيقتها من أجل الحصول على المزايا المالية التي تعطى من قبل الجهات المختصة في الغرب للفوائد في حالات الإيداع والتمويل؟
الجواب
اطلعت اللجنة على بعض المزايا القانونية التي يقدمها النظام الضريبي في بريطانيا للفوائد المدفوعة والمقبوضة بالنسبة للمتعاملين في البنوك وبناء على أن النظر في المعاملات مبني على أن العبرة في العقود للمقاصد والمعانى لا للألفاظ والمباني فقد اتفقت الآراء على عدم المانع من استعمال كلمة (الفائدة) كبديل لكلمة (الربح) أو (العائد) وذلك على أساس أنها لا يقصد بها هنا الربا المحرم شرعا وقد تم الاتفاق بعد المناقشة على ما يلي: (رغم أن الفائدة بحسب استعمالها الاصطلاحي في مجال التعامل المصرفي هي عين الربا المحرم شرعا سواء كانت مدفوعة أم مقبوضة وسواء كانت مرتبطة بقروض إنتاجية أم استهلاكية إلا أنه ليس هناك ما يمنع من استعمال كلمة (الفائدة) في الحالات التي يطلبها المتعاملون مع بنك البركة في لندن للحصول على المزايا المالية التي تعطى للفوائد في مختلف حالات الإيداع والتمويل ويراعى في ذلك كله أن يكون استعمال كلمة (الفائدة) بهذا المفهوم المشار إليه في حالات النماذج التي لا تكون صادرة عن البنك مثل نماذج التصريح الضريبي للمودعين أو بشهادات منفصلة في حالات التمويل المختلفة أما إذا كان المطلوب هو تغيير طبيعة المعاملة بحيث تصبح إقراضا أو اقتراضا بالفائدة فإن ذلك لا يجوز من الأساس)
стр. 146
الفتوى رقم (١٠)
السؤال
هل يجوز إيداع فائض السيولة وسحبها على أساس يومى وإجراء القيود اللازمة على أن تحتسب الأرباح على متوسط الرصيد الشهري؟
الجواب
تداولت اللجنة في الاقتراح المقدم بشأن إيداع فائض السيولة وسحبها على أساس يومي وإجراء القيود اللازمة على أن تحتسب الأرباح على متوسط الرصيد الشهري ورأت (بالأغلبية) أن ذلك جائز ويكون من قبيل حساب الأرباح بطريق الأرقام (النمر)
стр. 147
الفتوى رقم (١٣)
السؤال
هل يصح شرعا المشاركة بالتمويل مع مؤسسات ربوية إذا كانت العملية مقبولة من الوجهة الشرعية؟
الجواب
تداولت اللجنة في موضوع المشاركة بالتمويل مع مؤسسات ربوية أو غير إسلامية إذا كانت العملية مقبولة من الوجهة الإسلامية ورأوا أنه لا مانع من ذلك شرعا مع اتخاذ الضمانات اللازمة للالتزام بالشريعة في تطبيق العملية أما المشاركة مع تلك المؤسسات في الضمان كليا أو جزئيا للعملية دون تمويل إذا كانت العملية غير إسلامية فلا يجوز شرعا لأنه لا يجوز الكفالة في تصرف ممنوع شرعا
стр. 148
الفتوى رقم (٢٩)
السؤال
هل يصح الدخول في شركة لشراء عقار مناصفة مع شريك يتعامل بالربا وكل شريك يتصرف بحصته استقلالا؟
الجواب
ترى اللجنة أن الدخول في شركة لشراء عقار مناصفة مع شريك يتعامل بالربا وكل من الشريكين يتصرف بحصته استقلالا ونصيب البركة لا يحمل شيئا من الربا لا حرج فيه ولا مانع منه
стр. 149
ندوة البركة الأولى الفتوى رقم (٢)
السؤال
هل يجوز للممول أن يطلب من المقاول (المضارب) أن يدفع له نسبة مئوية معينة من قيمة عقد المقاولة علاوة على رأس المال بصرف النظر عن مقدار التمويل وعما إذا ربح المشروع أو خسر؟
الجواب
أن هذا العقد غير جائز لما يلي:
أولا: لاشتماله على ضمان المقاول (المضارب) لرأس المال والمضارب أمين لا يضمن رأس المال إلا بالتعدي أو التقصير
ثانيا: لاشتمال العقد على اشتراط رب المال على المقاول (المضارب) دفع مبلغ محدد وذلك الاشتراط مفسد للعقد لأنه قد يؤدي إلى عدم الاشتراك في الربح
стр. 150
ندوة البركة السادسة الفتوى رقم (٩)
السؤال
هل هناك مانع شرعي من التزام المضارب بدفع نسبة ثابتة من رأس المال للبنك على حساب الأرباح على أن تتم التسوية والسداد لاحقا؟
الجواب
لا مانع شرعا من التزام المضارب بأن يدفع للبنك نسبة ثابتة من رأس مال المضاربة على حساب الأرباح على أن تتم التسوية لاحقا مع التزام البنك بتحمل الخسارة إذا وقعت
стр. 151
ندوة البركة الأولى الفتوى رقم (٣)
السؤال
هل يجوز أن يشترط رب المال على المضارب ألا يتجر إلا في السلع التي تحقق في عرف السوق حدا معينا من الربح؟
الجواب
إن هذا الشرط جائز شرعا في المضاربة ويجب الوفاء به وذلك لأن رب المال له أن يشترط على المضارب مثل هذا الشرط في نطاق المضاربة المقيدة
стр. 152
الفتوى رقم (٤)
السؤال
هل يجوز أن يتفق رب المال مع المضارب على أنه إذا زاد الربح عن نسبة ١٥ % مثلا في السنة عن رأس المال فإن الزيادة تكون من نصيب المضارب؟
الجواب
هذا الشرط جائز شرعا طالما أن الربح مقتسم نتيجة المحاسبة طبقا للنسبة الشائعة المتفق عليها وأن رب المال يتحمل الخسارة إذا تبين وقوعها
стр. 153
الفتوى رقم (٥)
السؤال
هل يجوز أن يطلب من المضارب أو الشريك تقديم كفيل أو ضمان؟
الجواب
اشتراط تقديم الكفيل أو الضمان على المضارب أو الشريك جائز شرعا لضمان التعدي أو التقصير
стр. 154
ندوة البركة الثانية الفتوى رقم (١٠)
السؤال
هل يجوز الاشتراط على المضارب ألا يبيع إلا بالنقد وأنه إذا باع بالأجل فعليه أن يكفل المشترين منعا له من التفريط بالبيع بالأجل لغير المليئين؟
الجواب
يجوز لرب المال أن يشترط على المضارب ألا يبيع إلا بالنقد وأنه إذا باع بالأجل فهو ضامن
стр. 155
ندوة البركة الرابعة الفتوى رقم (١)
السؤال
كيف يتم حساب مصروفات المضاربة في المصارف الإسلامية؟
الجواب
الأصل في المصروفات الخاصة بعمليات الاستثمار في المصارف الإسلامية أن تتحمل كل عملية التكاليف اللازمة لتنفيذها أما المصروفات الإدارية العامة اللازمة لممارسة المصرف الإسلامي لأنشطته المختلفة فيتحملها المصرف وحده وذلك باعتبار أن هذه المصروفات تغطي بجزء من حصته في الربح الذي يتقاضاه كمضارب حيث يتحمل المصرف ما يجب على المضارب أن يقوم به من أعمال أما المصروفات عن الأعمال التي لا يجب على المضارب أن يقوم بها فتتحملها حسابات الاستثمار وفقا لما قرره الفقهاء لأحكام المضاربة ويرجع إلى ما يراه الخبراء عند الاشتباه في نوع المصروفات التي تتطلب أن يتحملها المضارب أو تتحملها العملية الاستثمارية وفقا لما تقرره هيئة الرقابة الشرعية في المصرف الإسلامي ذي العلاقة
стр. 156
الفتوى رقم (٢)
السؤال
كيف تتم معلومية حصة طرفي المضاربة في الأرباح؟
الجواب
يجب شرعا أن يكون ما يخصص من الربح لكل من المصرف الإسلامي والمستثمر محررا بالحصة الشائعة ومعلوما للطرفين وثابتا خلال فترة المضاربة ويجب أن يضمن ذلك التحديد في عقد المضاربة عند الدخول فيه أو عند تجديده وفي حالة تعديل نسبة الربح في المستقبل لابد من الإشعار بالتعديل مع تحديد مدة زمنية يعتبر مضيها قرينة على موافقة المستثمر الذي لا يعترض
стр. 157
ندوة البركة الخامسة الفتوى رقم (٢)
السؤال
هل يصح ضمان المضارب لمال المضاربة؟
الجواب
بعد استعراض البحوث المقدمة للندوة وبعد الاستماع إلى المناقشات التي دارت بشأنها قررت اللجنة أن شرط ضمان العامل لرأس المال ينافي مقتضى العقد فلا يجوز
стр. 158
ندوة البركة الأولى الفتوى رقم (٨)
السؤال
أورد بعض الناس شبهات على جواز بيع المرابحة بالأجل بأنه ينطوي على شبهة ربوية كما أوردوا شبهات على جواز بيع المرابحة للآمر بالشراء وهذه الشبهات هي:
أولا: أن هذا العقد يتضمن بيع ما ليس عند الإنسان
ثانيا: تأجيل البدلين
ثالثا: أنه بيع دراهم بدراهم والمبيع مرجأ أو أنه نوع من التورق
رابعا: أن المالكية منعوا الإلزام بالوعد في البيع
خامسا: أن هذا العقد يتضمن تلفيقا غير جائز؟
الجواب
بيع المرابحة المعروف في الفقه الإسلامي جائز باتفاق سواء كان بالنقد أم بالأجل وإن هذه الشبهة الربوية المثارة على بيع المرابحة بالأجل ليست واردة لا في هذا البيع ولا في البيع المؤجل وأما صورة المرابحة للآمر بالشراء فإن اللجنة تؤكد توصية المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي المنعقد في الكويت مع ما تضمنته من تحفظات بالنسبة للإلزام ونصها كما يلي: " قرر المؤتمر أن المواعدة على بيع المرابحة للآمر بالشراء بعد تملك السلعة المشتراة وحيازتها ثم بيعها لمن أمر بشرائها بالربح المذكور في الوعد السابق هو أمر جائز شرعا طالما أنه كانت تقع على المصرف الإسلامي مسئولية الهلاك قبل التسليم وتبعة الرد فيما يستوجب الرد وأما بالنسبة للوعد وكونه ملزما للآمر أو للمصرف أو لكليهما فإن الأخذ بالإلزام هو الأحفظ لمصلحة التعامل واستقرار المعاملات وفيه مراعاة لمصلحة المصرف والعميل وإن الأخذ بالإلزام أمر مقبول شرعا وكل مصرف مخير في الأخذ بما يراه في مسألة القول بالإلزام حسب ما تراه هيئة الرقابة الشرعية لديه " وأما الشبهات المثارة على بيع المرابحة للآمر بالشراء فإن الرد عليها كما يلي:
أولا: إن هذا العقد لا ينطوى على بيع ما ليس عند الإنسان لأن عقد البيع الذي يتم مع المشترى إنما يتم بعد التملك الفعلي فضلا عن أن شبهة النهي عن بيع الإنسان ما ليس عنده ليست محل اتفاق
ثانيا: إن شبهة تأجيل البدلين ليست واردة لأن تمليك السلعة (وهي أحد البدلين) يتم في صورتي الثمن الحالي أو المؤجل
ثالثا: التبادل في القرض على أساس التعامل الربوي يقع بين الشيء ومثله كأن يعطي المرابي للمدين مائة ريال لأجل ثم يستردها عند الاستحقاق بمائة وعشرة أما في البيع في المرابحة لأجل فإن التبادل يقع على أشياء مختلفة هي السلعة المبيعة والثمن (النقود) فكيف يعقل أن يقاس التعامل بالمرابحة على التعامل بالربا خصوصا وأنه بالرغم من تحديد الربح في المرابحة إلا أن هذا التحديد فيه إما تفويت الربح للمأمور بالشراء مقارنة بسعر السوق عند ارتفاع السعر أو تحقق خسارة للآمر عند حدوث العكس وهذا التأثر ناتج عن عرض وطلب البضاعة لا عن عرض وطلب النقود
رابعا: إن المنع (من لزوم الوعد بالبيع) عند المالكية مشروط بشرطين لا يتحققان في هذه الحالة وهذان الشرطان هما:
١ / أن يكون المطلوب منه السلعة من أهل العينة
٢ / أن يكون طالب السلعة طلبها لينتفع بثمنها لا لعينها
стр. 159
الفتوى رقم (٩)
السؤال
هل يجوز أن يؤخذ كفيل على المشتري في بيع المرابحة بالأجل؟
الجواب
يجوز أخذ الكفيل (في بيع المرابحة بالأجل) شأنه في ذلك شأن أي بيع بالأجل
стр. 160
ندوة البركة الرابعة الفتوى رقم (٥)
السؤال
هل يجوز الاتفاق بين المصرف الإسلامي وعميله على أداء دين المرابحة بعملة أخرى بسعر يوم الوفاء؟
الجواب
بناء على ما بينه مدير البنك الذي عرض هذا السؤال من ناحية أن البيع يجري مع البنك بالعملة الأجنبية وأن التزام العميل مقرر بذات العملة فإن تسديد هذا الالتزام في موعد الاستحقاق وبالقيمة المعادلة بالعملة المحلية حسب سعر الصرف السائد بذلك التاريخ يكون جائزا ولا اعتراض عليه من الناحية الشرعية لأنه عبارة عن صرف في الذمة للمبادلة الحاصلة بين العملة الأجنبية الثابتة في الذمة (وهي مقبوضة حكما) وبين العملة المحلية التي يتم قبضها عند الصرف بسعر ذلك اليوم
стр. 161
ندوة البركة السادسة الفتوى رقم (٨)
السؤال
ما رأي الفقه في ما يعرف بالمرابحة المدورة ضمن سقف واحد بأن يعطي العميل توكيلا بأن يشتري لحساب البنك ويبيع لنفسه بربح محدد متفق عليه في حدود سقف متفق عليه؟
الجواب
الصورة المعروضة للمرابحة تحت هذا الوصف هي حالة خاصة غالبا لصغار العملاء وتجار التجزئة الذين يحتاجون إلى شراء مواد متفرقة ومتكررة مما يصعب معه الرجوع للبنك لإجراء كل عملية بعقد منفصل ومستند جواز هذه المرابحة بالصورة المعروضة هو جواز توكيل البنك للعميل بالشراء بالوكالة عن البنك على أساس أن يبيع لنفسه ما اشتراه بربح محدد ومتفق عليه مسبقا وذلك في حدود السقف المتفق عليه (هذا رأي الأغلبية)
стр. 162
المستشار الشرعي لمجموعة دله البركة
стр. 163
فتوى رقم (١)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز أخذ عمولة الارتباط عن اعتماد سقف للتمويل؟
الجواب
إن اعتماد سقف للتمويل لا يزيد عن كونه استعدادا للمداينة (أي التعامل بالتزامات أو مستحقات مؤجلة الدفع) وذلك عن طريق المرابحة أو التأجير أو غيرها من الصيغ ولا يستحق شرعا أي مقابل عن هذا الاستعداد وهو ما يأخذ باسم (عمولة الارتباط) أو (سقف تخصيص التسهيلات) أو غير ذلك من التسميات لأنه إذا كانت المداينة أو الإقراض فعلا لا يستحق عليهما شرعا مقابل فمن الواضح عدم مشروعية أخذ عمولة عن الاستعداد للمداينة وهذا الاستعداد هو لمصلحة الطرفين فلا يتحمل العميل عبئا ماليا عنه بمفرده والسبل المشروعة للاستفادة من تخصيص سقف للتسهيلات إبرام التصرفات التي يحصل بها الربح من خلال إحدى الصيغ التمويلية المشروعة على النحو الذي يحقق ما تتطلع إليه الجهة الدائنة ويمتنع شرعا أخذ عمولة الارتباط سواء وضعت على جميع سقف التمويل أو على الجزء الذي لم يستخدم كما لا يختلف الحكم فيما لو كان اللجوء إليه بقصد تقليل حجم الربح بوضع جزء منه تحت هذه التسمية لأن اعتباره ربحا هو سبب شرعي للاستحقاق إذا اقترن بالتراضي إما اعتباره عمولة للارتباط فليس سببا شرعيا ولا أثر للتراضي في استحقاقه لا يقال: إن هذه العمولة بمثابة (عربون) أو (أجر) للدراسة اللازمة لمنح التسهيل لأن العربون الذي جاء تشريعه في البيع والإجارة ونحوها هو لتأكيد تصرف مشروع والعربون فيها مرتبط بالتصرف مباشرة فالتحق به في المشروعية والمراد تأكيده هنا هو الاستعداد لإبرام التصرفات والعوض عن ذلك ليس مشروعا أصلا وإذا اقتضى منح التسهيل القيام بدراسة فإن القيام بها إنما هو لصالح مانح التسهيل للاحتياط في التعامل مع العميل فضلا عن استفادته منها طيلة التعاملات التي تنشأ بعدئذ ويحقق من خلالها ربحا
стр. 164
فتوى رقم (٢)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز أخذ عمولات مقابل فتح خطابات الضمان؟
الجواب
إن وضع جدول عمولات لفتح الاعتماد متفاوتة المقدار تبعا لتفاوت مبلغ الاعتماد لا مانع منه شرعا إذا كانت عمليات الاعتماد المستندي تتضمن مهام تختلف تبعا لاختلاف قيمة الاعتماد لأن الأساس الشرعي للعمولة فيها هو الوكالة وهي تصح بأجر محدد مقطوع أو بنسبة من مبلغ مقطوع ولا يخفى أن فتح الاعتمادات نفسه يستلزم الضمان لكنه يحصل تبعا ولا يخصص له مقابل بصورة مستقلة مباشرة وسواء أخذ مقابل فتح الاعتماد مرة واحدة أو على دفعتين إحداهما عند فتحه والثانية عند وصول المستندات كما في الجدول أما بالنسبة للضمانات واعتماد نفس الطريقة وأخذ المقابل مرة واحدة في البداية بمبالغ متفاوتة حسب مبلغ العملية المضمونة فإنه يلحظ عليه أن المقابل في خطابات الضمان يصح لقاء الخدمة في إصدار الخطاب وفتح الملف وهو لا يختلف بين مبلغ وآخر إلا من خلال نوعية الضمان لذا يصح التفاوت في المقابل تبعا لتصنيف عمليات الضمان إلى شرائح بحيث يختلف عبء الخدمة بينهما وليس تبعا لمبلغ الضمان أي خطابات الضمان للهواتف مثلا للمقاولات العادية للمقاولات الحكومية الخ وعليه فإن جدول العمولات المتعلقة بفتح الاعتماد مقبول من الناحية الشرعية أما بالنسبة للضمانات فيوضع جدول آخر حسب شرائح حالات الضمان المختلفة في طبيعتها
стр. 165
فتوى رقم (٣)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز احتساب عمولة الاعتماد المستندي حسب مدته؟
الجواب
لا يجوز شرعا احتساب عمولة إصدار خطاب الاعتماد المستندي على أساس مدة الاعتماد وإنما يتم حساب العمولة على أساس تقدير الجهد المبذول والتكلفة التي يتحملها البنك عند إصدار خطاب الاعتماد المستندي وما يسبق ذلك من دراسة وتقييم لأوضاع العميل المالية للتثبت من مدى ملائمته وقدرته على الوفاء بالتزاماته سواء تم حسابها بمبلغ مقطوع أو تبعا لمبلغ الاعتمادات إذا كان اختلاف المبلغ يتطلب جهدا متفاوتا لاختلاف الدراسات والصلاحيات الإدارية والمتابعة فيكون المبلغ قرينة على كمية الجهد
стр. 166
فتوى رقم (٤)
السؤال
نرجو إفتاؤنا ما حكم فتح الاعتمادات لتوريد السجائر والقات؟
الجواب
إن التعاملات المتعلقة بالسجائر ينبني حكمها على حكم السجائر نفسها وأن الآراء الفقهية قد اختلفت في حكم تدخين السجائر شرعا خلافا واسعا منذ ظهور التبغ ما بين التحريم أو الكراهية أو الإباحة وأن القول المختار هو الكراهة بوجه عام والتحريم في حق من كان للتدخين تأثير صحي خاص في الإضرار ببدنه بتقرير الأطباء أو الإضرار بوجوه أخرى مثل تعطيل واجب ديني كعبادة أو حق لعياله أو غيرهم وإن الموقف في الأمور المختلف في حكمها هو الإرشاد وليس الإنكار كما أن الأصل ترك المكروه إلا حيث تفوت بتركه مصالح أهم من موضوعه كما هو الحال في السؤال وهو أن إحدى الشركات الراغبة في فتح اعتماد ذاتي لدى البنك لتوريد السجائر بدون تمويل لها نشاطات أخرى تريد تحويلها للبنك إذا أتيح لها التعامل معه في هذا المجال أي هي تريد تحويل جميع أنشطتها جملة إلى البنك وليس بعضها وعليه فإن تحقيق مصلحة توجه الشركة إلى التعامل بعيدا عن الربا هو سبب مرجح على ترك ما هو مكروه ولا سيما مع القيد المشار إليه وهو عدم التمويل للاعتماد فضلا عن أثر الاختلاف في أصل الموضوع وتهدر هذه المصلحة لو كان موضوع التعامل حراما أما القات فإن آراء الفقهاء المعاصرين اتجهت إلى تحريمه إلا بعض علماء اليمن وإن الاطباء يدرجونه في المواد المخدرة وقد تأكدت آثاره الضارة في تعطيل متعاطيه عن واجباته الدينية والدنيوية (بعد فترة التأثير الأولى المنشطة) وهذه المفسدة أرجح من المصلحة المبتغاة من تقديم خدمات مباشرة من البنك للشركة لاستيرادها له لا سيما مع كون الخلاف في حكم القات ليس معتبرا بل هو من قبيل المحرمات عند أغلب الفقهاء كما أشرت وهو المختار أما فتح حساب تحت الطلب لشركة القات فلا مانع منه لأنها خدمة عامة غير مخصصة للتعامل في القات لذا لا مانع في الحال المشار إليها في السؤال من فتح اعتماد ذاتي لتوريد السجائر دون توريد القات والأولى الامتناع من ذلك
стр. 167
فتوى رقم (٥)
السؤال
هل يجوز اشتراط عقد في عقد آخر بحيث يتوقف نفاذ واستمرارية أحدهما على الآخر؟
الجواب
من الامور الممنوعة شرعا وحكمة المنع أنه يتزلزل أحد العقدين بسبب الاختلاف على العقد الآخر أما في حال استقلال كل منهما على حدة فتكون هناك علاقتان لكل منهما آثارها والتزاماتها الخاصة بها وهذا لا يجعل في أحد العقدين غررا بأنه يوجد أو لا يوجد ولا يقال إن كلا من العقدين ليس فيه مخالفة للشرع فيقال إن اجتماعهما كافتراقهما لأن المحالفة هى في ذلك الربط بين الاتفاقين وهو أمر خارج عنهما يعرضهما لغرر الوقوع أو عدم الوقوع لا لعدم الرضا عن العقد بل لتأثير أحدهما على الآخر ويشبه هذا نكاح الشغار حيث يربط فيه المتزوج بامرأة بتزوج آخر بامرأة دون مهر لهما لأن طلاق إحداهما لسبب يخصها يهز علاقة الزواج الأخرى مع عدم الباعث ولذا منع اشتراط عقد في عقد آخر
стр. 168
فتوى رقم (٦)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز طلب تأمين نقدي لفتح اعتماد مستندي لعملية المرابحة؟
الجواب
إن التأمين النقدي المشار إليه هو في الواقع (عربون) ولا علاقة له بفتح الاعتماد المستندي للتمويل بالمرابحة لأن فتح الاعتماد في هذه الحال يكون على مسئولية البنك لأنه يشتري لنفسه قبل أن يبيع للعميل وكل ما يتعلق بفتح الاعتماد وعمولته وضمانه هو من مسئوليات البنك لكن يحق للبنك عند الدخول في مواعدة مع العميل على شراء البضاعة التي سيتملكها البنك أن يأخذ عربونا لضمان الجدية وتنفيذ التزام الواعد تجاه البنك وقد أقر ذلك مؤتمر المصرف الإسلامي الثاني الكويت ١٩٨٣م التوصية رقم ٩ ونصها يرى المؤتمر أن أخذ العربون في عمليات المرابحة وغيرها جائز بشرط أن لا يستقطع من العربون المقدم إلا بمقدار الضرر الفعلي المتحقق عليه من جراء النكول هذا وإذا كان التأمين في صورة وديعة فإن ربحها يكون لصالح العميل لأن المبلغ قبل استحقاق البنك له بالنكول يعتبر ملكه للعميل فربحه له
стр. 169
فتوى رقم (٧)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز اشتمال الكمبيالة على بيان نسبة الربح المربوطة بالزمن؟
الجواب
يجب أن يحذف بيان نسبة الربح المربوطة بالزمن (١١ % في السنة) من إشعار القبول جوابا عن إشعار الإيجاب الذي يرد من العميل لتنفيذ المواعدة ولا مانع من بقاء الإشارة إلى اشتمال الكمبيالة على الربح المتفق عليه ويبين مقداره دون ربط بفترة زمنية لأن الربح في المرابحة وغيرها جزء من الثمن مدمج معه ولا يفصل بصورة مقسطة على الزمن (ولو كان الأجل ملحوظا في زيادة الثمن) وذلك لأن إشعار القبول يمثل شطر العقد وبانضمامه لإشعار تنفيذ الوكالة وإيجاب الشراء يكتمل العقد ويمنع في العقد ربط الربح بالزمن أما في (إطار التعاقد) المنظم للتعامل المستقبلي مع العميل فلا مانع من مثل هذه الإشارة لأنه لا يزيد عن كونه مواعدة وبيانا للشروط المزمع مراعاتها وهو ليس عقدا ولا يترتب عليه بيع ولا شراء إلا بعد تبادل الإرادتين بالإشعارين أو غيرهما على صفقة محددة
стр. 170
فتوى رقم (٨)
السؤال
نرجو إفتاءنا في مدى جواز تحديد المرابحات للمدد الطويلة بهامش ربح متغير؟
الجواب
إن تحديد هامش الربح في المرابحات إما أن يتم في إطار التعاقد) المنظم للتعامل المستقبلي مع العميل أو في صفقة المرابحة) التي تتم في ظل الإطار:
أولا: ففي حالة تحديد هامش الربح في إطار التعاقد بأنه نسبة (كذا) وذلك لمدة (كذا) فإن هذا التحديد ما هو إلا تقدير افتراضي يعبر عن رغبة البنك والعميل وتحقيقه لا يتم إلا من خلال الصفقات ولا مانع شرعا من تغيير هذا الهامش الربحي بالنسبة للمستقبل لفترة جديدة بل حتى للفترة القائمة إذا كان البنك قد احتفظ لنفسه بحق التغيير بمجرد إبلاغ العميل
ثانيا: أما في حالة إجراء صفقة مرابحة تنفيذا للإطار فلا مجال شرعا لتغيير ربحها زيادة أو نقصا مع الربط بزيادة أجلها أو نقصه لكن يمكن إجراء حسم للنسبة دون ربط بالزمن كما يصح مد الأجل دون زيادة النسبة على أن الأصل تنفيذ الصفقة المبرمة كما هي حسب الاتفاق وفي حال تغيير هامش المرابحة لا يشترط تصفية المرابحة السابقة واستيفاء مبالغها ثم إعادة فتح التسهيل بالهامش الجديد إذ يمكن الدخول في مديونية جديدة مع بقاء مديونية الصفقة السابقة أو استحقاق قبضها لكن تترك لدى المدين كأمانة ثم يتحول قبضها لصالح الصفقة الجديدة
стр. 171
فتوى رقم (١٠)
السؤال
نرجو إفتاءنا في مجال القيام بالمرابحة لبضاعة عن طريق مستندات وصلت للمصرف الآخر فاتح الاعتماد؟
الجواب
إن فتح الاعتماد من العميل لدى مصرف مؤداه أنه هو المشتري للبضاعة من المصدر المستفيد من الاعتماد (والبنك وكيل عنه وكفيل) والمصدر بائع للعميل بالثمن الذي تكفل البنك بأدائه من مال العميل لديه أو من مال البنك بالفائدة ولذلك لا مجال لدخول مصرف آخر في العملية إذ لو دخل لكان مشتريا للبضاعة من العميل بالثمن الذي التزم به العميل للمصدر مع دفعه عنه حالا ثم بيع البضاعة إليه ثانية بالثمن الأزيد المؤجل وهو بيع العينة المحرم وذلك لأن طلب فتح الاعتماد عن طريق البنك وكيل العميل هو بمثابة إيجاب بالشراء من العميل موجه للمصدر الذي يعبر عن قبوله بإرساله المستندات أو البضاعة نفسها (ومثله إرسال المستندات للتحصيل إلى مصرف آخر) وفي هذه الحال ينحصر دور المصرف في التمويل المحض بمقابل هو الفائدة ولو سميت ربحا لأن البيع الموجود ليس بين المصرف والمصدر ثم بين المصرف والعميل كما في التمويل بالمرابحة بل هو بين العميل والمصدر ثم قام المصرف بدفع الثمن دون أي دور له في عقد الشراء
стр. 172
فتوى رقم (١١)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يمكن تمويل صفقة مبيعة فعلا؟
الجواب
يتضح بأن هذه العملية محرمة قطعا لأنها قائمة على شراء الدين حيث إن الصفقة قد تمت بين البائع والمشتري واستقر ثمنها دينا في ذمة المشتري ولا مجال للقيام بأي عملية وساطة بالمرابحة أو غيرها فلم يبق إلا شراء الدين بهامش الربح المعروض وهي عملية محرمة والمهم أن العملية غير جائزة شرعا
стр. 173
فتوى رقم (١٢)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يمكن طلب العميل للحصول على تمويل شراء فيلا مبيعة أصلا مرابحة؟
الجواب
حسب ما جاء في طلب العميل فإن هذه العملية تم الدخول فيها من العميل مع بائع الفيلا وقام بدفع المقدم وقد أتم الشراء باسمه ولصالحه وفي هذه الحالة لا يمكن إجراء العملية على أساس المرابحة لأن الشراء قد حصل فعلا لصالح العميل فالدخول بعدئذ يعتبر تمويلا محضا بمقابل وليس من خلال سلعة تشتريها الشركة ثم تبيعها بالمرابحة وكان الوضع الصحيح توكيل العميل بالشراء لصالح الشركة قبل الشراء لنفسه لإجراء البيع بعدئذ إلى العميل بالأجل ولا سبيل إلى التمويل لهذه العملية بصورة شرعية إلا بفسخ التعاقد بين العميل وبائع الفيلا واسترداد المقدم أو التنازل عنه أو إقناع البائع برده للعميل واعدا بتأمين المشتري البديل ثم شراء الشركة للفيلا قبل إبرام عقد بيع بالمرابحة مع العميل ولا بد من التأكد من جدية الفسخ وعدم ربطه بشراء البركة للفيلا
стр. 174
فتوى رقم (١٤)
السؤال
هل يمكن اعتبار القرض السابق رأسمالا للسلم؟
الجواب
إن من شروط عقد السلم تسليم رأس المال عند العقد ولا يجوز تخلف قبضه عنه وبما أن القرض الحسن مقبوض للمقترض سابقا لذا يجوز الدخول في عملية سلم ويتفق المشتري بالسلم مع البائع بالسلم على أن يكون مبلغ القرض المقبوض هو رأس مال السلم بناء على أن ما في الذمة يعتبر كالمقبوض باليد في غير الشركة وينوب القبض السابق عن القبض المطلوب حاليا وكلاهما من قبض الضمان لأن القرض مضمون ورأس المال مضمون في ذمة البائع بالسلم فيشار في العقد المتفق عليه بين الطرفين أن رأس مال السلم مقبوض عند العقد ويكون تاريخ بداية سريان العقد هو تاريخ العقد نفسه وليس تاريخ تسليم المبلغ السابق للعقد
стр. 175
فتوى رقم (١٥)
السؤال
هل يمكن تحديد قيمة الإجارة بحسب سعر السوق؟
بالرغم من أن عقد الإجارة من العقود المضافة للمستقبل لأنها تقع على المنافع وهي تحدث مع مرور الزمن فإن تحديد البدلين واجب عند التعاقد والبدلان هما محل الإجارة أي المنفعة المبادل عليها والأجرة ومن الأحكام المقررة في الأجرة وجوب معلوميتها بصورة تامة عند التعاقد سواء أكانت مبلغا واحدا مقبوضا في بداية العقد أم نهايته أو كانت مقسطة على فترات دورية كالسنة أو الشهر مثلا وسواء أكانت الأقساط متماثلة أم متفاوتة ومن الممكن وضع جدول متزايد للأجرة وفق معيار معروف عند التعاقد مثلا الأجرة كذا وتزيد كل شهر بنسبة كذا لأن الأجرة هنا معلومة عن الفترات المستقبلية والجهالة بحسب الظاهر هنا هي كما يقول الفقهاء جهالة تزول بالحساب أما أن يكون مقدار الأجرة متغيرا حسب مؤشر مستقبلي وهو سعر السوق التأجيري أي أجرة المثل في موعد لاحق فهذا يتنافى مع معلومية الأجرة عند التعاقد وهذا الحكم متماثل مع وجوب تحديد الثمن في البيع فيمكن أن يكون بسعر السوق عند التعاقد لا بسعره في المستقبل والحل لهذه المسألة اللجوء إلى تجزئة فترة الإيجار تبعا للشرائح المتوقع خلالها تغير المستوى التأجيري والدخول في اتفاق عام إطار للتعاقد وهو بمثابة مواعدة يبين فيها كل ما ينظم عملية الإيجار من حيث التسلم والتسليم ومواعيد سداد الأجرة وكيفية ذلك والتحكيم والقانون المطبق والعناوين إلخ ثم يصار إلى إبرام عملية الإيجار بتبادل الإرادتين برسائل مختصرة جدا يشار فيها إلى الإطار ويقتصر فيها على الإيجاب للإيجار والقبول للاستئجار وتحديد المرحلة الزمنية للإيجار وما يقابلها من الأجرة مع النص في الإطار على أن كل فترة إيجارية تتمدد تلقائيا بنفس شروطها ما لم يبد الطرفان رغبتهما في التغيير بتجديد الإيجار لفترة أخرى بأجرة مختلفة وهذا الحل يؤخذ عليه أنه لا يوفر مظلة الإلزام والاستقرار للتعاقد من خلال عقد إيجار شامل للفترة كلها إلا إنه إذا كان هناك رغبة مشتركة في الاستئناس بسعر السوق فإنه سيتم الوصول إلى ذلك عن طريق التمديد التلقائي أو التجديد المقصود بتبادل الإرادتين وفق السعر حين التمديد لكل فترة
стр. 176
فتوى رقم (١٦)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز استحقاق الأجرة قبل تسليم العين المؤجرة؟
الجواب
أولا: لا بد من اعتبار عقد شراء الحاويات منفصلا تماما عن عقد التأجير من حيث الالتزامات والأحكام التي تخص أطراف كل عقد وإن انطلاق عقد توريد الحاويات عن التفاهم بوجود مستأجر لها وعزمه على استئجارها يجب أن يقتصر على الباعث والسبب وهو تلك المواعدة ولا يتعدى ذلك إلى تداخل الالتزامات وخلط المسئوليات فعقد شراء الحاويات هو بين الشركة والمورد وما يتعلق به من التزامات وأقساط ونتائج هو مسئولية هذين الطرفين فقط وعقد التأجير هو بين العميل والشركة والتزام المستأجر بسداد الإيجار ناشئ عن تسليم الأعيان المأجورة له (الحاويات) التي هي موضوع العقد وليس سداد مبلغ التمويل مقدما أو لاحقا فهذا أمر يخص الشركة وعبئه عليها وحدها وقبل تسليم الحاويات (كلا أو بعضا) ليس هناك أي مسوغ لاستحقاق الأجرة لأن عقد الإجارة من العقود الزمنية ولا تستحق الأجرة فيه بالعقد بل بالتمكين من محل الإجارة لكن يجوز تعجيل الأجرة عند التمكين عن جميع المدة قبل استيفاء جميع المنفعة لكن لا بد من مقابلة الأجرة بالمنفعة وهي لا تتصور قبل تسليم الحاويات وعليه لا يجوز شرعا الحصول على أي مبالغ من المستأجر عن الفترة التي تسبق تسليم الحاويات ولا يستحق على المستأجر أي مبلغ إلا بعد تسليمه الحاويات
ثانيا: يجب أن تكون الأجرة معلومة بالتحديد من حيث المبلغ وموعد الأداء ولا تقبل الإشارة إليها بأنها (تمثل ربح كذا) ولعل هذه هي إشارة فقط لطريقة حساب الأجرة ولا مانع من ذلك لكن لا بد أن تعين الأجرة في العقد بالمبلغ بعيدا عن أي ربط بكونها ربح كذا
стр. 177
فتوى رقم (١٧)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز أن يتضمن عقد الإجارة اشتراط عقد آخر كالبيع مثلا؟
الجواب
بما أن هذه الشركة المالكة حاليا للطائرتين (موضوع التأجير) ترغب في تمليك (البركة) إياهما جزئيا بنسبة ٥٠ % ومن ثم تجديد عقود تأجير الطائرتين الحالية لتصبح باسم المالكين الجديدين مع المستأجر القديم (الشركة المستأجرة للطائرة لتشغيلها) فإن الأعمال المطلوبة هي ما يلي:
أولا: عملية التمليك الجزئي يجب أن تتم بعقد بيع بين المالك الحالي والبركة ولا يجوز أن يتضمن العقد اشتراط عقد آخر كالتأجير أو اشتراط التعهد بشراء حصة البركة في نهاية عقد الإيجار
ثانيا: إبرام عقد إيجار جديد مع المستأجر السابق (بعد فسخ ذلك العقد) ويكون المؤجر هما المالكان الجديدان
ثالثا: لا مانع من استصدار تعهد من الشركة التي كانت منفردة بملكية الطائرة بأنها اشترت حصة شريكها الجديد (البركة) بمبلغ كذا (" ويحدد على النحو المحقق لمعدل العائد المرغوب ومن ضمنه الإيجار ") ويكون هذا التعهد (أو إيجاب الشراء) صالحا منذ صدوره إلى نهاية مدة الإيجار (ولا مانع من التفاهم على أنه لن يستخدم إلا في نهاية مدة الإيجار)
رابعا: عند انتهاء مدة الإيجار تصدر البركة كتابا بالقبول لبيع حصتها بالثمن المحدد سابقا في التعهد
стр. 178
فتوى رقم (١٨)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز شراء وتأجير طائرة لشركة مع العلم بأن الشركة المستأجرة للطائرة تقدم المشروبات المحرمة ضمن الوجبات؟
الجواب
إن عقد الإيجار موضوعه هو نقل الركاب وهو في أصله مباح وما يحصل من تقديم المشروبات المحرمة ضمن وجبات الطعام هو أمر خارجي ومن التصرفات المنسوبة للمستأجر وإثمها عليه وهو مما يحصل تبعا لا أصالة أما لو استؤجرت الطائرة أصلا لنقل المشروبات المحرمة فلا يجوز لأن الموضوع حينئذ محرم ولا يخفى أنه لو أمكن اشتراط الامتناع عن ذلك فإنه تأكيد لتحريم المحرمات وهو مطلوب لكن عدم الاشتراط محمول على الأصل وهو خلو الإيجار عنه فإن حصل فالإثم على فاعله
стр. 179
فتوى رقم (٢٠)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز الاتفاق على شراء طائرة من جهة ما ثم تأجيرها لنفس الجهة؟
الجواب
أولا: إن شراء الطائرة من الشركة المالكة لها يجب أن يخلو من أي ربط بعملية استئجارها من نفس الشركة المالكة (إن تقرر ذلك وهو لا مانع منه شرعا) أو من شركة تابعة لها أو من أي جهة أخرى لأن هذا الربط يقع به محذور شرعي وهو (اشتراط عقد في عقد) أو ما يسمى (بيعتين في بيعة)
ثانيا: ولا مانع من تنظيم صيغة مواعدة باستئجار الطائرة إذا تمت عملية الشراء لأن المواعدة ليست عقدا ويترتب عليها التعويض فقط
ثالثا: في حالة استئجار الشركة للطائرة لا بد من تطبيق أحكام عقد الإيجار (دون نظر إلى أن الطائرة ستؤول في المستقبل إلى المستأجر) أي يتحمل المالك تبعة الهلاك وإذا كان هناك تأمين فيتحمل أقساطه ولا مانع من توكيل المستأجر بالقيام بإجراءات التأمين لكن على حساب المالك (المؤجر)
رابعا: كذلك يتحمل المالك نفقات الصيانة الأساسية التي يتطلبها بقاء المنفعة المتعاقد عليها ويجوز تحميل المستأجر الصيانة التشغيلية لأنها معلومة ومنضبطة فتعتبر كأنها جزء من الأجرة التي يلتزم بها المستأجر
خامسا: لا مانع من المواعدة بين المالك (المؤجر) والمستأجر على شراء الطائرة في نهاية مدة الاستئجار ثم يبرم عقد البيع في حينه ولا يجوز عقده بصورة مضافة للمستقبل لأن عقد البيع لا يقبل الإضافة للمستقبل ولا التعليق
سادسا: على أنه من الممكن إصدار المستأجر إيجابا منه بالشراء مربوطا بوقت ممتد من تاريخ الإصدار إلى أمد محدد ولو طيلة فترة الاستئجار مع تحديد الثمن ويبقى الحق للطرف الآخر في إصدار قبول بالبيع وبمجرد التعبير عن الإرادة بالبيع ينعقد في حينه أي يكون إيجابا مؤقتا بوقت وهو شطر العقد فإذا اقترن بالقبول خلال فترة صلاحية الإيجاب أبرم العقد حينئذ
والخلاصة فإن الخطوات التي تقوم عليها العملية بوجه مشروع هي
أولا: شراء الطائرة بعقد بيع عادي خال من اشتراط الإيجار
ثانيا: عقد للإيجار حسب المعتاد مع تطبيق التزامات المؤجر والمستأجر
ثالثا: مواعدة على تمليك الطائرة في نهاية عقد الإيجار أو تلقى إيجاب موقت بوقت صالح للقبول خلال الوقت
стр. 180
فتوى رقم (٢١)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يمكن إعادة تمويل عقود الإيجار؟
الجواب
في ضوء الإفادة بأن حصة بنك ربوي في شركة تملك طائرة مؤجرة هي عبارة عن قرض منح إلى الشركة المالكة للطائرة يسدد من ريع التأجير فإن دخول بنك البركة لا يمكن شرعا عن طريق التملك من الحصة المملوكة للبنك لأن ملكيته عبارة عن قرض ربوي وشراء حصة عن طريقه هي عبارة عن شراء مديونية (ربوية)
والحل هو أحد أمرين:
الأول: إما شراء جزء من حصة الشركة المالكة للطائرة التي قيمتها ١٥ مليون أي شراء حصة شائعة من الطائرة نفسها فيكون البنك قد ملك جزءا من العين ويستحق بذلك جزءا متناسبا من الأجرة
الثاني: أو شراء جزء من أسهم الشركة المالكة للطائرة وبذلك يملك من الطائرة حصة شائعة متناسبة مع مقدار الأسهم المملوكة له على أن لا يترتب على الشركة أي التزام بكفالة الدين الربوي وكذلك لا يترتب أي رهن على الطائرة لصالح الدين الربوي ولو جزئيا لأنه يكون شائعا فيلحق بنك البركة تبعة ذلك
следующие страницы →