Полный текст (1 571 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
فتوى رقم (١٦)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز استحقاق الأجرة قبل تسليم العين المؤجرة؟
الجواب
أولا: لا بد من اعتبار عقد شراء الحاويات منفصلا تماما عن عقد التأجير من حيث الالتزامات والأحكام التي تخص أطراف كل عقد وإن انطلاق عقد توريد الحاويات عن التفاهم بوجود مستأجر لها وعزمه على استئجارها يجب أن يقتصر على الباعث والسبب وهو تلك المواعدة ولا يتعدى ذلك إلى تداخل الالتزامات وخلط المسئوليات فعقد شراء الحاويات هو بين الشركة والمورد وما يتعلق به من التزامات وأقساط ونتائج هو مسئولية هذين الطرفين فقط وعقد التأجير هو بين العميل والشركة والتزام المستأجر بسداد الإيجار ناشئ عن تسليم الأعيان المأجورة له (الحاويات) التي هي موضوع العقد وليس سداد مبلغ التمويل مقدما أو لاحقا فهذا أمر يخص الشركة وعبئه عليها وحدها وقبل تسليم الحاويات (كلا أو بعضا) ليس هناك أي مسوغ لاستحقاق الأجرة لأن عقد الإجارة من العقود الزمنية ولا تستحق الأجرة فيه بالعقد بل بالتمكين من محل الإجارة لكن يجوز تعجيل الأجرة عند التمكين عن جميع المدة قبل استيفاء جميع المنفعة لكن لا بد من مقابلة الأجرة بالمنفعة وهي لا تتصور قبل تسليم الحاويات وعليه لا يجوز شرعا الحصول على أي مبالغ من المستأجر عن الفترة التي تسبق تسليم الحاويات ولا يستحق على المستأجر أي مبلغ إلا بعد تسليمه الحاويات
ثانيا: يجب أن تكون الأجرة معلومة بالتحديد من حيث المبلغ وموعد الأداء ولا تقبل الإشارة إليها بأنها (تمثل ربح كذا) ولعل هذه هي إشارة فقط لطريقة حساب الأجرة ولا مانع من ذلك لكن لا بد أن تعين الأجرة في العقد بالمبلغ بعيدا عن أي ربط بكونها ربح كذا
стр. 177
فتوى رقم (١٧)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز أن يتضمن عقد الإجارة اشتراط عقد آخر كالبيع مثلا؟
الجواب
بما أن هذه الشركة المالكة حاليا للطائرتين (موضوع التأجير) ترغب في تمليك (البركة) إياهما جزئيا بنسبة ٥٠ % ومن ثم تجديد عقود تأجير الطائرتين الحالية لتصبح باسم المالكين الجديدين مع المستأجر القديم (الشركة المستأجرة للطائرة لتشغيلها) فإن الأعمال المطلوبة هي ما يلي:
أولا: عملية التمليك الجزئي يجب أن تتم بعقد بيع بين المالك الحالي والبركة ولا يجوز أن يتضمن العقد اشتراط عقد آخر كالتأجير أو اشتراط التعهد بشراء حصة البركة في نهاية عقد الإيجار
ثانيا: إبرام عقد إيجار جديد مع المستأجر السابق (بعد فسخ ذلك العقد) ويكون المؤجر هما المالكان الجديدان
ثالثا: لا مانع من استصدار تعهد من الشركة التي كانت منفردة بملكية الطائرة بأنها اشترت حصة شريكها الجديد (البركة) بمبلغ كذا (" ويحدد على النحو المحقق لمعدل العائد المرغوب ومن ضمنه الإيجار ") ويكون هذا التعهد (أو إيجاب الشراء) صالحا منذ صدوره إلى نهاية مدة الإيجار (ولا مانع من التفاهم على أنه لن يستخدم إلا في نهاية مدة الإيجار)
رابعا: عند انتهاء مدة الإيجار تصدر البركة كتابا بالقبول لبيع حصتها بالثمن المحدد سابقا في التعهد
стр. 178
فتوى رقم (١٨)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز شراء وتأجير طائرة لشركة مع العلم بأن الشركة المستأجرة للطائرة تقدم المشروبات المحرمة ضمن الوجبات؟
الجواب
إن عقد الإيجار موضوعه هو نقل الركاب وهو في أصله مباح وما يحصل من تقديم المشروبات المحرمة ضمن وجبات الطعام هو أمر خارجي ومن التصرفات المنسوبة للمستأجر وإثمها عليه وهو مما يحصل تبعا لا أصالة أما لو استؤجرت الطائرة أصلا لنقل المشروبات المحرمة فلا يجوز لأن الموضوع حينئذ محرم ولا يخفى أنه لو أمكن اشتراط الامتناع عن ذلك فإنه تأكيد لتحريم المحرمات وهو مطلوب لكن عدم الاشتراط محمول على الأصل وهو خلو الإيجار عنه فإن حصل فالإثم على فاعله
стр. 179
فتوى رقم (٢٠)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز الاتفاق على شراء طائرة من جهة ما ثم تأجيرها لنفس الجهة؟
الجواب
أولا: إن شراء الطائرة من الشركة المالكة لها يجب أن يخلو من أي ربط بعملية استئجارها من نفس الشركة المالكة (إن تقرر ذلك وهو لا مانع منه شرعا) أو من شركة تابعة لها أو من أي جهة أخرى لأن هذا الربط يقع به محذور شرعي وهو (اشتراط عقد في عقد) أو ما يسمى (بيعتين في بيعة)
ثانيا: ولا مانع من تنظيم صيغة مواعدة باستئجار الطائرة إذا تمت عملية الشراء لأن المواعدة ليست عقدا ويترتب عليها التعويض فقط
ثالثا: في حالة استئجار الشركة للطائرة لا بد من تطبيق أحكام عقد الإيجار (دون نظر إلى أن الطائرة ستؤول في المستقبل إلى المستأجر) أي يتحمل المالك تبعة الهلاك وإذا كان هناك تأمين فيتحمل أقساطه ولا مانع من توكيل المستأجر بالقيام بإجراءات التأمين لكن على حساب المالك (المؤجر)
رابعا: كذلك يتحمل المالك نفقات الصيانة الأساسية التي يتطلبها بقاء المنفعة المتعاقد عليها ويجوز تحميل المستأجر الصيانة التشغيلية لأنها معلومة ومنضبطة فتعتبر كأنها جزء من الأجرة التي يلتزم بها المستأجر
خامسا: لا مانع من المواعدة بين المالك (المؤجر) والمستأجر على شراء الطائرة في نهاية مدة الاستئجار ثم يبرم عقد البيع في حينه ولا يجوز عقده بصورة مضافة للمستقبل لأن عقد البيع لا يقبل الإضافة للمستقبل ولا التعليق
سادسا: على أنه من الممكن إصدار المستأجر إيجابا منه بالشراء مربوطا بوقت ممتد من تاريخ الإصدار إلى أمد محدد ولو طيلة فترة الاستئجار مع تحديد الثمن ويبقى الحق للطرف الآخر في إصدار قبول بالبيع وبمجرد التعبير عن الإرادة بالبيع ينعقد في حينه أي يكون إيجابا مؤقتا بوقت وهو شطر العقد فإذا اقترن بالقبول خلال فترة صلاحية الإيجاب أبرم العقد حينئذ
والخلاصة فإن الخطوات التي تقوم عليها العملية بوجه مشروع هي
أولا: شراء الطائرة بعقد بيع عادي خال من اشتراط الإيجار
ثانيا: عقد للإيجار حسب المعتاد مع تطبيق التزامات المؤجر والمستأجر
ثالثا: مواعدة على تمليك الطائرة في نهاية عقد الإيجار أو تلقى إيجاب موقت بوقت صالح للقبول خلال الوقت
стр. 180
فتوى رقم (٢١)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يمكن إعادة تمويل عقود الإيجار؟
الجواب
في ضوء الإفادة بأن حصة بنك ربوي في شركة تملك طائرة مؤجرة هي عبارة عن قرض منح إلى الشركة المالكة للطائرة يسدد من ريع التأجير فإن دخول بنك البركة لا يمكن شرعا عن طريق التملك من الحصة المملوكة للبنك لأن ملكيته عبارة عن قرض ربوي وشراء حصة عن طريقه هي عبارة عن شراء مديونية (ربوية)
والحل هو أحد أمرين:
الأول: إما شراء جزء من حصة الشركة المالكة للطائرة التي قيمتها ١٥ مليون أي شراء حصة شائعة من الطائرة نفسها فيكون البنك قد ملك جزءا من العين ويستحق بذلك جزءا متناسبا من الأجرة
الثاني: أو شراء جزء من أسهم الشركة المالكة للطائرة وبذلك يملك من الطائرة حصة شائعة متناسبة مع مقدار الأسهم المملوكة له على أن لا يترتب على الشركة أي التزام بكفالة الدين الربوي وكذلك لا يترتب أي رهن على الطائرة لصالح الدين الربوي ولو جزئيا لأنه يكون شائعا فيلحق بنك البركة تبعة ذلك
стр. 181
فتوى رقم (٢٢)
السؤال
نرجو إفتاءنا في حكم تأجير محل لغرض حلال ثم يخلطه المستأجر بالغرض الحرام؟
الجواب
في الإجارة يعتبر القصد الأساسي من النشاط المستخدم له محل الإجاره وهو هنا التجارة بالسلع المباحة وعليه تكون الإجارة للمحل جائزة وتكون المسئولية في إضافة المبيعات المحرمة على صاحبها مع السعي لاتخاذ الوسائل والاشتراطات التي تؤمن بها هذا في المستقبل عندما تتوافر المقدرة لإملاء هذه الشروط وهذا يختلف عن إيجار محل ليستخدم على وجه الخصوص لبيع الخمر أو لحم الخنزير بالرغم من وضعهما الخاص بالنسبة للنصارى لكن يمتنع من ذلك مراعاة لحكمهما في حقنا بصفتنا مسلمين وهذا غير حالة التبعية المشار إليها
стр. 182
فتوى رقم (٢٣)
السؤال
نرجو إفتاءنا في ما هي الضوابط الشرعية لمشاركة طرف مقترض بالفائدة في ملكية عقار؟
الجواب
إن الأسلوب المقترح لهذا التعاون يمكن إدخال الضوابط الشرعية عليه لاستعماله على النحو التالي: إبرام عقد مشاركة بين دله العقارية وطرف آخر لا تكون دله مؤسسة له لكي لا تتحمل مسئولية اقتراضه بالفائدة إن حصل وبذلك تكون هناك مشاركة برأسمال يستخدم لشراء عقار له ريع يقتسم بحسب حصص الملكية وحسب الصورة فإن الطرف الآخر إذا اقترض بالفائدة فإنه يقترض على مسئوليته ولا يجوز أن يعطى من قبل البركة أي ضمان على الريع أو على أصل العقار ويمكن توفير دله لشريكها فرصة خارجية بعيدة تماما عن موضوع الاقتراض وهى أن تقوم دله بإصدار إيجاب ملزم لها خلال مدة معينة لشراء حصة الشريك المقترض (تدريجيا مشاركة متناقصة) مع العلم أن هذا الإيجاب يلزم دله فقط إلى أن يحصل القبول من الطرف الآخر خلال المدة أو في آخرها فيتم البيع للجزء الذي هو موضوع الإيجاب ومن حق الطرف الآخر استخدام هذا الخيار طيلة المدة التي ربط بها الإيجاب لكن يمكن التفاهم بين الطرفين بعدم استخدامه إلا قبيل آخر مدة صلاحيته
والخلاصة: أن هذه الصورة من التعاون مقيدة بما يلي:
أولا: أن لا تدخل دله في عملية الاقتراض لا كمقترضة ولا ضامنة للقرض الربوي
ثانيا: أن لا يبرم أي تعهد بحجز الريع لسداد القرض الربوي
ثالثا: أن لا يجري أي رهن على العقار المشترك لصالح القرض الربوي سواء أجري على جميع العقار أو حصة الطرف الآخر لأنه عقار مشاع فيقع الرهن أيضا شائعا شاملا جزءا من حصة دله وتحتاج هذه العملية إلى متابعة شرعية لخطوات إجرائها في حينه
стр. 183
فتوى رقم (٢٥)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز استخدام صورة القرض في بيع وشراء العقارات لتفادي الضرائب في دول غير إسلامية؟
الجواب
إن ما جاء من أن الصندوق يقوم بإقراض المبالغ المتفق عليها إلى الشركات الموجودة في أمريكا والتي تملك العقارات فإنه إذا كان المراد شراء تلك العقارات من الشركات حقيقة وفي واقع الأمر مع إظهار ذلك بصورة الإقراض وارتهان العقار فهذا مقبول أما إذا كان قرضا حقيقيا للانتفاع بالفائدة فلا يجوز لأنه عبارة عن مراباة وعليه لا بد من الحصول على مستندات بأن حقيقة العملية هي شراء للعقارات وليست إقراضا مع تطبيق مقتضى ذلك بأن لا تطالب هذه الشركات بأي عائد ثابت وأن ينحصر حق الصندوق في ريع الإيجار الفعلي بالنسبة الموزعة بين المضارب والمساهمين في الصندوق وهذا الأساس يتطلب تعديل ما جاء من وضع معدل أدني وإعطاء الحق للصندوق في غلق الرهن والزيادة عن معدل الفائدة فكل ذلك لا يجوز أن يكون له تطبيق فعلي في واقع الأمر لأن تكييف الموضوع على الوجه المشروع هو أنه تملك من قبل الصندوق لتلك العقارات واستحقاق ريعه قل أو كثر فضلا عن استحقاق الصندوق للأرباح الرأسمالية ببيع العقارات أو تصفية الصندوق وحق البيع هذا ناشئ عن الملك وحق التصرفات الناقلة للملكية وليس ناشئا عن غلق الرهن لأن مبدأ (غلق الرهن) مرفوض أصلا في الشريعة ما جاء من استخدام المبالغ الأولي لدفع القرض الذي قدم سابقا لتملك العقارات المراد الآن الاستثمار فيها وحسب التوضيح هو لشراء العقارات المرتهنة بذلك القرض لكي تصبح تلك العقارات ملكا للصندوق أي للمساهمين فيه فإن كان هذا التوضيح هو واقع الأمر فهو مقبول وإلا فلا شأن للمساهمين بسداد هذا القرض لأنه عبء على غيرهم والخشية قائمة من أن استخدام صورة القرض للغرض الضريبي تؤدي إلى إغفال أساس عملية الإصدار وجوهر المشروع وهو أنه تملك الصندوق عقارات بأموال المساهمين فيه واستحقاقهم في ريعها وأنه لا وجود في واقع الأمر لإقراض أو فائدة وعليه لا بد من اتخاذ الضمانات الكافية مستنديا وفي التطبيق العملي للمحافظة على هذا النهج وبقاء ما يخالفه في دائرة الصورية والشكل لتفادي الضرائب في الأحوال التي لا تستخدم فيها هذه الضرائب بالأسلوب الحكيم والمشروع لهذا فإنه مطلوب تأكيد مكتوب لجوهر عملية الإصدار القائم على التكييف الشرعي المنوه عنه فيما سبق وتضمين ذلك نشرة الإصدار بالصورة التي لا تعود بالإخفاق في الاحتياطات الضريبية كذلك لا بد من عرض جميع العقود والمستندات التي ستتم بها إجراءات تنفيذ الإصدار وتكوين الصندوق سواء تلك المستندات المقصودة فعلا أو المستندات المقدمة للغرض الضريبي والرأي الشرعي المبين في هذه المذكرة مشروط بهذين المطلبين
стр. 184
فتوى رقم (٢٧)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز بقاء تسجيل المبيع باسم البنك أو بيع المبيع للبنك صوريا كضمان لسداد المديونية عند تعثر الرهن؟
الجواب
يجوز اللجوء إلى ضمان المديونية بسبب عدم إمكانية الرهن ببقاء هذا العقد يعتبر عقدا صوريا لغرض توفير الضمان نظرا لتعذر إمكانية الرهن ولا مانع منه شريطة إعطاء العميل (سند ضد) لحفظ حقه يشار فيه إلى أن هذا البيع هو لغرض ضمان المديونية وأن الملكية الحقيقية في المقدار للعميل مع الاستعداد لإعادة تمليك العقار عند انتهاء المديونية والعقد الصوري ينبغي ألا يلجأ إليه إلا في الحالات الضرورية وهو يسمي عقد التلجئة
стр. 185
فتوى رقم (٢٨)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز شرعا التعامل بالأسهم بالأجل؟
الجواب
لا مانع شرعا من التعامل في الأسهم بالأجل إذا كانت الأسهم لشركة ذات غرض مشروع ونشاط قائم فعلا بحيث إنها تملك أعيانا ومنافع وليست في بداية تأسيسها وهي الفترة التي تكون الأسهم فيها عبارة عن مبالغ نقدية إذ يشترط حينئذ الحلول والتماثل في بيع النقد بالنقد أما إذا كان للشركة أنشطة وموجودات فإن شراء السهم بثمن مؤجل جائز شرعا شريطة أن يتم تسليم السهم أي نقل ملكيته فورا ولا يكون التسليم للسهم مؤجلا لئلا يكون من بيع الدين بالدين ولا يختلف بيع السهم بالأجل عن غيره من الأشياء (من غير النقود والذهب والفضة) إذا كان للشركة نشاط وموجودات كثيرة غير النقود والديون وتم تسليم السهم عقب البيع ولا مانع من أن يتضمن ثمن السهم المبيع بالأجل زيادة في الثمن بملاحظة وجود الأجل على أن تكون الزيادة مدمجة بالثمن الأصلي كمبلغ واحد
стр. 186
فتوى رقم (٣١)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز شرعا شراء أسهم نقدا عن طريق بنك مع الاتفاق لبيعها بعد مدة لبنك شقيق له بالأجل وما هو البديل المقترح؟
الجواب
أولا: في ضوء الإفادة المقدمة شفويا بأن سيتي بنك كندا وسيتي بنك البحرين مملوكان لسيتي بنك نيويورك بالكلية فإن التعامل بالشراء من سيتي بنك كندا بثمن حال والبيع لسيتي بنك البحرين بثمن مؤجل يعتبر من قبيل بيع العينة المحرم هذا إن تم البيع الثاني أما في السؤال فإن البيع الثاني ليس منجزا بل هو مضاف للمستقبل والبيع لا يقبل الإضافة للمستقبل شرعا والإضافة هي تأجيل مفعول العقد إلى المستقبل
ثانيا: البديل المقترح هو شراء الأسهم من الشركات المالكة لها بثمن حال إما مباشرة أو عن طريق سيتي بنك كندا أو غيره كوكيل للاستفادة من خبرته في التعامل بالأسهم ثم الحصول على تعهد بالشراء (وعد ملزم) من سيتي بنك البحرين أو غيره مثل سيتي بنك نيويورك مع تحديد ثمن الشراء وموعده (بعد سنة مثلا) دون إبرام البيع وهذا التعهد يلزم صاحبه بالتعويض إن أخل بالتزامه بالشراء
ثالثا: ولا مانع أن يكون ثمن الشراء (الثاني) في التعهد محددا بسعر الليبور حين التعهد مضافا إليه نسبة محددة كما جاء في الاستفسار أو بأي ثمن آخر معلوم في الحال لأن هذا التحديد هو وسيلة لتقدير الثمن الذي يقع التراضي عليه والعبرة بأنه متفق عليه مهما كان مؤشر تحديده
رابعا: وهناك بديل آخر أن يبرم بنك البركة بعد شرائه الأسهم عقد بيع لها مع سيتي بنك بثمن مؤجل كما يمكن الحصول على رهن على الأسهم لقاء الثمن المؤجل
стр. 187
فتوى رقم (٣٠)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز الاشتراك مع بنوك إسلامية أخرى في عمليات بالمرابحة؟
الجواب
إن هناك صورا عديدة لإشراك البنوك الإسلامية في العمليات التي يريد البنك إجراءها
أولا:
فالصورة الأولي: أن يعقد مع تلك البنوك اتفاقية هي مضاربة أو مشاركة حسب تخصيص ربح عن جهده والاقتصار على ربح حصته في التمويل ثم يجري العمليات فهذه الصورة واضحة المشروعية
ثانيا:
والصورة الثانية: أن يقوم البنك بتوقيع اتفاق عام إطار لتحديد شروط التعامل مع العميل ثم يتفق مع البنوك الإسلامية على المشاركة وبعدئذ يدخل في عمليات المرابحة وهذه الصورة أيضا مشروعة لدخول البنوك قبل نشوء المديونية مع العميل ويمكن أن تكون مشاركة البنوك في صورة تعليمات دائمة بإسهامها بمبلغ كذا في كل صفقة مع ذلك العميل
ثالثا:
والصورة الثالثة: قيام البنك بشراء السلعة التي سيبيعها وقبل البيع يدخل البنوك شركاء معه وهذه من قبيل التولية الجزئية أو التشريك ثم يتم البيع من قبله وكيلا عنهم وهذه أيضا صحيحة شرعا
رابعا:
والصورة الرابعة: أن يجري عملية المرابحة ثم يطلب من البنوك الدخول معه وهذه ممنوعة لأنها بيع للدين الذي نشأ له بالمرابحة على العميل
стр. 188
فتوى رقم (٣١)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز طرح عقارات مؤجرة سابقا في صندوق استثماري؟
الجواب
إن العقارات المؤجرة ليست محلا للطرح في صندوق استثماري مقتصر عليها لاستحقاق على عائد إيجاري للمستثمر المساهم أو الشريك الذي يدخل في المشاركة بعد عقد الإيجار ذلك أن منفعة العقار بإبرام عقد الإيجار تصبح مالكا للمستأجر فلا سبيل لمالك العقار لبيع حصته من هذه المنفعة وبالتالي استحقاق الشريك لحصة من الريع لأن الذي يملكه مالك العقار بعد إيجاره هو بدل المنفعة الدين الذي في ذمة المستأجر ولا يجوز بيع الدين لغير من هو عليه كل ما في الأمر أن المالك يستطيع التصرف في رقبة العقار بيعا خالصا أو لحصة منه على سبيل المشاركة وهذا البيع إن تم والمشتري عالم بالإجارة كان من قبيل البيع مع استثناء المنفعة مدة معلومة وإن كان مع جهله بالإجارة فله حق الفسخ والإجارة مستمرة والأجرة للمالك الذي أجر المنفعة وحده وقد جاء في فتاوى ندوة البركة الثانية النص على هذه الحالة التي يمتنع فيها إشراك شخص ثالث في عقد الإيجار الأول ليصبح شريكا في فرق الإيجار عن طريق بيعه لحصته في ملك المنفعة الذي دخل في ضمان المستأجر الأول وكان الجواب أما إذا خرج حق المنفعة من تصرفه بعقد إيجار لاحق أي لاحق لملكية المنفعة للمؤجر الأول سواء ملكها مع الرقبة أو ملكها وحدها باستئجارها من المالك الأصلي ليقوم بإيجارها للغير فلا يجوز عندئذ التصرف فيما خرج من ملكه وأصبح دينا له في ذمة الغير وتعليل هذا أن العقارات المؤجرة قبل الإصدار قد خرجت منفعتها من ملك المجموعة فليس بوسعها أن تشارك أحدا في تلك المنفعة وإن اشتراك المستثمر في تملك هذه العقارات مقصور على تملك الرقبة فقط أما إن حصلت المشاركة قبل إبرام عقد الإيجار ثم تم إيجار العقارات فالشريك مستحق من الغلة بقدر حصته لأنه تملك حصة من العين والمنفعة معا والمخرج من هذا أن يقتصر في عمليات الطرح للمشاركة على ما لم يتم إيجاره بالفعل وللوصول إلى ذلك يمكن إجراء عقود إيجار متتالية على فترات دورية وتطرح للاكتتاب العقارات الخالية من عقود إيجار ثم تبرم عقود الإيجار ولا يمنع من هذا وجود اتفاقيات عامة (إطار) للمواعدة على القيام بالإيجار دون إبرام عقد الإيجار نفسه مهما شمل ذلك الإطار العام من مدة لكن ينص فيه على أنه لابد من إشعارات متبادلة لإبرام الإيجار بالشروط والمواصفات المبينة في الإطار العام وبذلك تحصل المشاركة مع العملاء في ملكية العقار وبالتالي ملكية منفعته قبل تمليك المنفعة للغير وصيرورة محل المشاركة عبارة عن دين في ذمة المستأجر
стр. 189
فتوى رقم (٣٢)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز اقتطاع نسبة من الأرباح لتكوين احتياطي للمحافظة على رأس المال؟
الجواب
إن الاحتياطي (حسب هذا السؤال) يؤخذ من صافي الأرباح وبذلك يتحمل المضارب جزءا منه مع أنه يؤول عند التصفية إلى أرباب الأموال وهذا غير سائغ إلا على سبيل التبرع من المضارب وغيره وحينئذ ينبغي أن يؤول إلى جهة من جهات الخير وهو شأن التبرعات وهناك بعض اللوائح تنص على توزيع الاحتياطي على من تبقى من المشاركين وهذا وإن كان يختص به المشاركون حين التصفية فإنه قائم على أساس المبارأة والرأي السديد هو إخراج الاحتياطي من نصيب أرباب الأموال فقط وتوزيعه على جميع أرباب الأموال حتى من خرج منهم وذلك بطريقة النمر
стр. 190
فتوى رقم (٣٣)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز تكوين احتياطي للمحافظة على مستوى معين من الأرباح؟
الجواب
إن الأصل في المشاركات هو أن توزع الأرباح على أصحاب الحصص لكن ليس هناك ما يمنع من اختيار تصرف آخر يتفق عليه الشركاء ومن هذه التصرفات التي جرى بها التعامل دون مانع شرعي أسلوب احتجاز جزء من الأرباح وتأجيل توزيعه إلى موعد آخر لاحق إما لقلة مقدار الربح أو لسبب آخر وجيه والعبرة في هذه الحالات الخاصة (الخارجة عن الأصل) هي للموافقة الصادرة من الشركاء أو ممثليهم والحالة المطروحة للبحث لا تخرج عن الأسلوب المشار إليه ولكنها تختلف عنه في الغرض فهو ليس قلة الربح المحتجز والمؤجل التوزيع وإنما هو الحفاظ على مستوى معين من الأرباح وبما أن هذا يتم بموافقة الشركاء أصحاب الحق في الربح فإنه تصرف سائغ شرعا لأن معنى هذا تأجيل القسمة وتمديد الفترة الدورية من سنة إلى أكثر غير أن الاحتجاز هنا يستمر قائما لمراعاة الغرض الخاص وهو استمرار توزيع مستوى معين من الأرباح وقد يقال: إن تأجيل توزيع جزء من الربح المتحقق ربما يؤثر على حقوق من سيخرج قبل أن يحين الوقت الذي يوزع فيه الربح المحتجز سواء أكان الاحتجاز لقلة مقداره أم لتحقيق الغرض الخاص المشار إليه وهو المحافظة على مستوى معين من الأرباح وهذا التأجيل يضيع حق الخارج والجواب أن التخارج في هذه الحالة وفي غيرها بل في أصل المشاركة الجماعية المستمرة لا يخلو عن بقاء بعض المستحقات لدى الباقين أو تعلق بعض الالتزامات المترتبة على الصندوق بذمة الخارج وهذا لا مناص فيه من المبارأة أي إبراء الخارج للباقين وإبرائهم له ومن المقرر أن التخارج لا يخلو من إسقاط بعض الحق بين الطرفين وإلا لم يكن تخارجا بل يكون قسمة لا تحتاج إلى إبراء لأنها أعطي فيها كل ذي حق حقه بحسب غلبة الظن المكتفي بها في الأمور العملية ثم إن هذه الناحية يمكن علاجها بأن يجرى تقويم دقيق للمركز المالي عند التخارج يكون بين عناصره مقدار الربح المحتجز هذا أو (الاحتياطي الربحي) إن أريد تسميته باختصار فهو أولى مع أن التخارج يجوز أن يتم بأي سعر لأنه يعتمد فيه التراضي على البدل والخلاصة أنه لا مانع شرعا من الاتفاق بين الشركاء (الموجودين في حينه) على هذا الإجراء وهو احتجاز جزء من الربح لتكوين (احتياطي ربحي) يمكن بواسطته التوزيع الدوري لمستوى معين من الربح وهذه الموافقة تعتبر مبارأة ضمنية بين الشركاء في حال التخارج بل لا مانع أيضا من التزام توزيع نسبة ما دوريا ما دام التوزيع شاملا لجميع الشركاء لأنها إما أن تكون ربحا أو جزءا من الربح أو جزءا من رأس المال نفسه فيكون بمثابة استرداد لجزء من رأس المال وهو سائغ شريطة أن يشمل هذا جميع الشركاء دون استثناء وقد طبق هذا التوزيع للنسبة الموحدة سنويا في بعض الجمعيات الاستهلاكية التعاونية في الكويت بصورة شاملة للجميع وأجازته الهيئة العامة للفتوى
стр. 191
فتوى رقم (٣٤)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يوجد مانع شرعي لأولوية استرداد قيمة الأسهم الممتازة عند التصفية؟
الجواب
إن أولوية استرداد قيمة الأسهم الممتازة عند التصفية مؤداها وقاية أصحاب الأسهم الممتازة من الخسارة إذا وجدت وتحميلها لأصحاب الأسهم العادية وهذا يخالف مبدأ شرعيا هو محل اتفاق بين الفقهاء وهو أن الخسارة على قدر رأس المال حيث يناط بكل مساهم خسارة متناسبة بمقدار أسهمه وبهذا يتبين أن إعطاء أصحاب الأسهم الممتازة في الربح الحق بنسبة محددة أو أولوية الاسترداد ينافي القواعد الشرعية في الشركات وقد تقرر هذا أيضا في قرارات وتوصيات عدد من المؤتمرات والندوات وآخرها الندوة الثانية للأوراق المالية بالبحرين في نوفمبر ١٩٩١م والتي عرضت في الدورة السابعة لمجمع الفقه الإسلامي حيث نصت قراراتها أنه لا يجوز شرعا تخصيص الأسهم الممتازة بأولوية في الربح في جميع الأحوال أو أولوية الاسترداد عند التصفية
стр. 192
فتوى رقم (٣٥)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز شرعا استحقاق أصحاب الأسهم الممتازة بنسبة من قيمتها الاسمية؟
الجواب
إن إعطاء أصحاب الأسهم الممتازة الحق في الحصول على ربح منسوب إلي قيمة الأسهم مؤداه الالتزام لهم بربح مقطوع ومن المقرر شرعا أنه لا يجوز الالتزام لأي من الشركاء بمبلغ مقطوع من الأرباح لأن هذا المبلغ المقطوع قد يكون كل الربح فيؤدي إلى قطع المشاركة في الأرباح الأمر الذي يعتبر مفسدا للعقد لأن هذا المبلغ المقطوع يعتبر دينا في ذمة الشركة حيث يمنع توزيع الأرباح بصورة اعتبارية إلا بعد استيفائه فيصير أقرب للفائدة المضمونة ومن النصوص الفقهية في هذه المسألة ما جاء في الفقه الحنفي شرح مجلة الأحكام إذا اتفق على أن يكون لأحد الشركاء كذا درهما مقطوعا فسدت الشركة وما جاء في الفقه الحنبلي في المغني لابن قدامة أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أبطال القراض إذا جعل أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة وبه قال مالك والشافعي ولا تجوز إذا شرط لأحدهما دراهم مسماة من الربح وما جاء في فتح القدير أنه متى جعل نصيب أحد الشركاء دراهم معلومة أو جزءا من عشرة بطلت الشركة
стр. 193
فتوى رقم (٣٧)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز شرعا العمل في شركة غرضها مباح وتقترض وتقرض بفائدة؟
الجواب
إن مثل هذه الشركة التي غرضها الأساسي مشروع لكنها تقع في هذا التصرف المحرم فإن الإسهام فيها جائز مع استنكار هذا الاقتراض الربوي بالطريقة الممكنة والمرتب إنما يستحق عن النشاط المشروع الذي هو الأصل فهو إن شاء الله مباح ومن الواجب بذل كل ما في الوسع لتحويل هذا التعامل إلى أسلوب مشروع أما اقتناء أسهم من هذه الشركة ذات مردود سنوي فإنه جائز شريطة إخراج جزء من المردود يتناسب مع القروض الربوية التي نتج عنها مردود وهذا الجزء من الكسب غير المشروع ينفق على ذوي الحاجة ولكن لا تسد به نفقات تترتب على الشخص ولا ينفق منه على من تلزمه نفقته ولا يؤدى به الضرائب إلا الجزء الخاص بذلك الريع من الضريبة
стр. 194
فتوى رقم (٣٨)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز شرعا تحميل مصاريف التأسيس ومصاريف التخارج في المضاربة؟
الجواب
الذي أراه من الناحية الشرعية في شأن مصاريف التأسيس أنها عبارة عن مقابل لأعمال ومهام بذلت لإنشاء المحفظة أي استلزمها (عقد المشاركة بين الطرفين) وهذا العقد يعود نفعه على كل من المضارب وأرباب الأموال والمضارب إن قام بهذه الأعمال بجهود غيره فإنه يمكنه بسهولة تحديد ما صرفه فعلا وإن قام بها بنفسه وبأعوانه فقط أو بذلك وبجهود غيره فإنه يمكنه تقديم ما قام به بنفسه وبأعوانه باحتساب أجر المثل حسب تقدير الخبرة وبما أن هذه التحضيرات يستفيد منها المضارب وأرباب الأموال فإنه يتحملها الطرفان لا يقال " إن على المضارب أن يعد نفسه ليكون مؤهلا لعمل المضاربة " لأن هذا الإعداد قائم به من خلال خبراته المتراكمة التي لأجلها أقدم أرباب الأموال على التعامل معه وتسليم الأموال إليه وهذا هو الإعداد العام أما ما يتوصل إليه من خلال التحضيرات والدراسات ونحوها فهو الإعداد الخاص لمزاولة المضاربة على النحو الأمثل فبذلك تتحدد كيفية التعاقد وإطاره ومكانه وزمانه وموضوع النشاط وتنظيم العلاقات المختلفة بين الأطراف وبينها وبين الغير وهذه كلها تظهر آثارها الإيجابية في إنشاء المضاربة وعملها وتؤثر في نفعها العائد على جميع الأطراف وهناك منهجان مقبولان مبدئيا في تحميل تلك المصاريف وتحديدها:
أحدهما أن تحدد من الواقع الفعلى سواء أكانت كلها بجهود الغير أم شارك فيها المضارب وتقوم بأجر المثل فهذه المصاريف (الفعلية) تخصم من صافي الأرباح التي تتحقق وذلك قبل التوزيع لها بالنسب المقررة وبهذه الطريقة يتحمل المضارب جزءا منها بحسب نسبته من الربح وكذلك أرباب الأموال بحسب نسبتهم لأن خصمها من الأرباح يعود بالنقص على الطرفين بنسبة ربح كل منهما وهذه الطريقة أعدل من جهتين:
(١) ربطها بالمصاريف الفعلية
(٢) توزيع عبئها على الطرفين بحسب نصيبهما في الربح ويلحظ في هذا المنهج أن المصاريف مراعى فيها المآل لصالح المضاربة ولأجلها فكأنها من مصاريف المضاربة المعتادة لمزاولة أنشطتها وهذا من قبيل استصحاب الحال وينسجم هذا مع قاعدة نفقات ومصاريف المضاربة خلال قيامها (وتنظر الفتوى اللاحقة بشأنها)
والمنهج الآخر لا يلحظ فيه أنها كجزء من مصاريف المضاربة بل ينظر إليها على أنها خدمات سابقة على المضاربة قام بها المضارب وطلب لقاءها مقابلا حسب تقديره كثمن لتلك الخدمات وعرض على أرباب الأموال الاستفادة منها بتحمل نصيب من هذا المقابل فإن قبلوا دخلوا في المشاركة وإلا أحجموا عن الدخول أو طالبوا بإنقاصها إلى القدر الذي يرتضونه ويقبله المضارب ويشبه هذه ما يقوم به أحد الشركاء أو الجيران من عمل في المال المشترك ويمكنهم من أن يستفيدوا منه بدفع ما يحدده من ثمن لتلك المنفعة وكأنه من عمل الفضولي الذي يسري على من قصدهم به بإجازتهم له (والإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة) وهذا بالنسبة للمؤسسين أما المنضمون للمضاربة فيما بعد فإنهم لا يدفعون شيئا فإن دفعهم للقيمة الاسمية للشهادة معناه تحميل نصيب مما حققته أعمال التأسيس من زيادة تلك القيمة والمنهج الأول من قبيل التولية (والتشريك فيها بالنسبة) أما المنهج الثاني فهو من قبيل المساومة والأول أعدل وأدعى للقبول أما مصاريف التخارج إن وجدت فهناك بعض الممارسات التي تقضي بتحميل الخارج من المضاربة نفقات التسهيل له لذلك التخارج وهذا بالرغم من وضوح باعثه وهو أن التخارج جاء من قبله ولمصلحته بالدرجة الأولى لكن عملية التخارج هي عبارة عن عقد وكل من الطرفين عامل لمصلحة نفسه فلا يتحمل أحدهما ما يقع من نفقات ولا يطالب بمقابل بل إن وقعت نفقات فعلية تحملها الطرفان بالتساوي
стр. 195
فتوى رقم (٣٩)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز تحميل المصاريف في المضاربة على المضارب؟
الجواب
إن الأصل في المضاربة أن تحمل جميع مصاريفها على المضاربة نفسها أي أنها تخصم من الربح إن كان هناك ربح أو من رأس المال إن لم تحصل أرباح ولا يتحمل المضارب أي شيء من المصاريف لأن تحمله شيئا منها معناه وقاية رأس مال المضاربة من ماله مع أن رأس المال لا يوقى إلا من الربح والمضارب ليس مطلوبا منه إلا بذل جهده وخبرته وعمله بنفسه فإن كان عمل المضاربة محدودا كما هو في السابق كفى عمله بنفسه وإن أصبح متسعا كما هو الآن فإن هذه السعة مردودها على المضاربة فكذلك مصاريفها عليها وقد نص الفقهاء على أن نفقات المضارب التي تنشأ من توسع نشاطه بالسفر هي على المضاربة وفصلوا في ذلك تفصيلا معروفا جاء في بعض بياناته أنها تشمل ما كان من معدات تكثر تثمير المال فصار ما به تكثر الرغبات في المعاملة معه من جملة النفقة العناية شرح الهداية كما جاء في حاشية ابن عابدين أن ما أنفقه المضارب يجعل كالهالك والهالك يصرف إلى الربح وفي فتح القدير المضارب ليس له إلا الربح وهو في حيز التردد الوجود أو عدم الوجود فلو أنفق من مال يتضرر به وفي كتب فقهية أخرى نحو ذلك في المضاربة نفسها أو في الشركة في قضايا تتفق طبيعتها مع المضاربة مطالب أولي النهى لذا لا يتحمل المضارب شيئا من المصاريف بصورة مباشرة وإنما يلحقه أثر وجود هذه المصاريف بانتقاص الربح الإجمالي لأن المصاريف تحسم من الأرباح قبل توزيعها بتحميلها على المضاربة فيتأثر المضارب بذلك نسبيا بصورة لا تنقطع بها مشاركته في الربح ومعلوم أن كل ما يقطع المشاركة في الربح ممنوع في باب الشركات عموما ومنها المضاربة وتحميل المصاريف للمضارب قد يؤدي إلى قطع مشاركته في الربح لأنها قد تزيد عما يؤول إليه من ربح ويسلم لرب المال ربحه ببقاء نسبته فيه في حين أن المصاريف قد تأتي على النسبة التي آلت للمضارب ثم إن اتخاذ القرار من المضارب وهو المطلوب منه من خلال عمله هو ما يقوم به بنفسه عادة فإن حصل توسع في النشاط بحيث اقتضى وجود موظفين وإدارة أو إدارات فإن مردود ذلك التوسع هو على المضاربة وتحمل مصاريف ذلك كله عليها هذا إذا كانت تلك الإدارات يتمحض عملها للمضاربة فإن كانت تعمل للشركة الأصلية (المساهمين) وللمضاربة وزعت مصاريفها بنسبة الأموال التي تخص كلا من الجهتين رأس المال للشركة ورأس مال المضاربة (أي ما يستثمر من رأس مال الشركة في المضاربة مع أموال المودعين) هذا ولا يحفظ المضارب من خطر عدم الاشتراك في الربح أن له طلب زيادة ربحه إذا تجاوزت المصاريف المألوف فإن هذا ينظم المستقبل لا الحالة الراهنة وقد لا يجاب إلى طلبه
стр. 196
فتوى رقم (٤٠)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز تحديد ربح المضارب فقط بنسبة شائعة في الجملة؟
الجواب
لقد تبين من نشرة الإصدار (الورقة الرابعة منها) النص على أن الشركة تستقطع حصتها كمضارب من معدل الربح الإجمالي بالنسب ٥٠ % من أرباح أول مليون دولار ١٥ % من أرباح المليون الثاني وما زاد عن ذلك وعليه تكون المضاربة مستوفية شرط معلومية الربح المستحق للطرفين حيث يستقطع ربح المضارب ويكون الباقي لرب المال ومن الواضح أن لكل من المضارب ورب المال حصة من الربح ولا يجوز حرمان أحدهما لأن ذلك يقطع المشاركة في الربح ومن شروط جميع الشركات ومنها (المضاربة) التي تقوم على أساسها الإصدارات أن لا تنقطع مشاركة الطرفين في الربح كل بحسب النسبة المحددة له عند ابتداء المشاركة
стр. 197
فتوى رقم (٤٢)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز ضمان المضارب رأس مال المضاربة ببعض ممتلكاته؟
الجواب
لا يجوز في شركة المضاربة أن يضمن المضارب (كشرط) رأس مال المضاربة بصورة مطلقة في حالة الخسارة مثلا ولا يجوز تقديم ضمانات من المضارب لكى تستخدم في الاستيفاء منها إلا في حال التعدي أو التقصير أو مخالفة تعليمات رب المال على أنه لا مانع من تحمل المضارب للخسارة أو لجزء منها في حينه كمبادرة منه دون اشتراط أو إلزام مسبق وقد جاء في فتاوي ندوات البركة بشأن طلب تقديم الكفيل أو الضمان على المضارب أو الشريك ما يلي اشتراط تقديم الكفيل أو الضمان على المضارب أو الشريك جائز شرعا لضمان التعدي أو التقصير وجاء في الفتوى ٦٣ ما يلي: بعد استعراض البحوث المقدمة للندوة وبعد الاستماع إلى المناقشات التي دارت بشأنها قررت اللجنة أن شرط ضمان العامل ينافي مقتضى العقد فلا يجوز الأصل تحديد ربح كل من المضارب (إدارة صندوق الاستثمار) ورب المال (العميل) أو أحدهما بحيث يعرف ربح الآخر وذلك عند بداية الاستثمار ولا يجوز تأجيل ذلك لما بعد أو إلى حين تحقق الأرباح وقد اعتبر ذلك من أخطاء بعض البنوك وجرى التنديد به في قرارات مؤتمر المصرف الإسلامي الثاني بالكويت ولا يكفي بيان الربح المتوقع للعميل أو الإشارة إلى أرباح السنة الماضية وقد تبين أن هذا التحديد في البداية غير معلن للعميل فيجب تداركه فإذا حددت نسبة الربح لكل من الطرفين فإنها تعتبر سارية المفعول خلال العملية الواحدة إذا كانت مضاربة منفردة أو خلال الفترة الزمنية في المضاربة المستمرة (حسب الدورة: سنة ستة أشهر إلخ)
стр. 198
فتوى رقم (٤٣)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز شرعا إنقاص ربح الوديعة عند سحبها قبل استحقاقها؟
الجواب
إن موافقة المصرف على سحب الوديعة قبل استحقاقها هي تخارج عن حصة العميل المستثمرة في المشاركة (رأس مال المضاربة المتحول إلى بضاعة) وهذا التخارج يجوز أن يتم بمثل ما أسهم به العميل فيكون من باب التولية أو بأقل فيكون من باب الحطيطة وهي الشراء بأنقص من رأس المال وهذا التخارج لا بد أن يتم برضا الطرفين (المصرف والعميل) وهذا التراضي يتحقق بإعلام العميل بذلك عند السحب أو بذكر ذلك في استمارة فتح الحساب أو في استمارة السحب ليكون علمه بذلك رضا ولو لم يعبر عنه بالقول جريا على بيع التعاطي أما إذا قام المصرف بذلك دون إعلام العميل فإنه يستلزم جهالة البدل الذي تم به استرداد العميل لوديعته إذ لا يشعر بذلك إلا عند توزيع الربح آخر السنة وقد لا يشعر في حين أن علمه بهذا الأساس لحساب ربح وديعته التي يسحبها قبل استحقاقها هو رضا منه كما يمكن أن يقدم موظف البنك هذه المعلومة للعميل عند السحب والمهم أنه لابد من ذكر هذا الأساس أو اطلاع العميل عليه ولو في استمارة فتح الحساب أو إعلان بصالة البنك لأن الشرط المتقدم كالشرط المقارن للتصرف بل يترك للعميل بمطلق رغبته سواء بالوعد غير الملزم عند التعاقد أو بالتنفيذ الطوعي عند وجود موجب الضمان
стр. 199
فتوى رقم (٤٥)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز شرعا تقاضى الملتزم بالأداء أو السداد مقابلا ماليا؟
الجواب
أولا: الأهداف المبتغاة من قيام البركة أو غيرها بدور المسعف الأخير هي: التعاون بين البنوك والاستغلال الأمثل للموارد المتاحة وتعظيم العائد على الودائع والاستفادة من تقديم التسهيلات لتحقيق عائد إضافي لكل من المسعف والمستفيد
ثانيا: إن الاتفاق على عائد للمسعف الأخير في حالة عدم الحاجة للسيولة هو اتفاق على تقاضي مقابل عن الاستعداد لأداء المبالغ محل الإسعاف وهو من قبيل المقابل على الضمان بل أضعف لأنه في الكفالة الدين قائم في ذمة المكفول حقيقة وهنا قد لا ينشأ الالتزام أصلا ومع ذلك يتقاضى عليه الضامن أو الملتزم بالسداد والأداء مقابلا وهذا المقابل غير سائغ شرعا لأنه ليس مبادلة عمل بمال أو بمشاركة حيث إن الشركة يشترط لها إحضار رأس المال وتعويضه للتصرف فيه من الشريك المدير سواء حصل التصرف أو لم يحصل وبذلك يتحمل نصيبا من الخسارة لو وقعت وهذا على أوسع الأقوال وهو مذهب الحنفية الذين لم يشترطوا خلط أموال الشركة عند العقد بل اكتفوا بذلك عند التصرف أي مزاولة أعمال الشركة
ثالثا: في حالة استعمال البنك المستفيد لأموال المسعف فإن هناك مشاركة تنشأ بين المسعف وبين المستفيد ويستحق على ذلك ربحا وقد اختارت المذكرة أن تكون على أساس النقاط تبعا لعائد حسابات الادخار بالبنك المستفيد وهو أمر خاضع للاتفاق وقابل كما جاء في المذكرة للزيادة ومراعاة التصاعدية على أن يكون الاتفاق قبل التصرف بالمال
رابعا: في حالة رغبة المسعف باستحقاقه علاوة على حصته من الربح فإن هذه العلاوة يجب أن يشترط لاستحقاقها زيادة الربح عن قدر معين (وهو الربح الأصلي المستوجب التوزيع بين المسعف والمصرف) ثم يصار إلى إعطاء العلاوة للمسعف لأن العلاوة هنا تؤول إلى مبلغ مقطوع ويخشى من استحقاقها دون أن يبدأ قبلها بتوزيع ربح أن تنقطع المشاركة في الأرباح فلا يبقى للمصرف شيء من الربح ولا يكفي تسميته ذلك (علاوة) بل لا بد من ربط استحقاقها بتوزيع شامل للطرفين بصورة أكيدة وذلك بأن يصدر البند بمثل عبارة: " إذا زاد مقدار الربح عن % من الأموال المقدمة من كل من المسعف والمصرف وهو الربح الموزع عليهما يحصل المسعف على نسبة كذا من العائد الذي يدفعه المصرف الإسلامي لمودعيه " الخ
стр. 200
فتوى رقم (٤٧)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز إصدار تعهد للمودع بأن لا يقل هامش الربح عن مبلغ معين ونحو ذلك؟
الجواب
لا يجوز إصدار تعهد من البنك بأن لا يقل ربح الوديعة عن مبلغ معين لأن الواجب في الودائع (وهي قائمة على عقد المضاربة الشرعية) أن يكون الربح محددا بطريقة نسبية إلى ما سينتج من ربح ولا يجوز الإتفاق على استحقاق أحد الطرفين (البنك أو المودع) مبلغا معينا أو منسوبا إلى مبلغ الوديعة لأن هذا الاتفاق يقطع الاشتراك في الربح وكل ما يقطع الاشتراك في الربح يفسد المضاربة إذ ربما لا يتحقق من الأرباح إلا ذلك المبلغ فيحرم الآخر من الربح وهذا لا يمنع الإشارة إلى الربح المتوقع أو بيان أرباح الفترات الماضية للاستئناس بها دون إصدار أي تعهد بأن لا يقل الربح عنها أو عن مبلغ معين يرتضيه المودع ويرغبه وأما الاستفسار عن إمكان تحديد هامش الربح بحيث يكون مبلغا متفقا عليه من مجمل الأرباح المحققة من محفظة البنك من المرابحات فالجواب أن الاستثمار بالمرابحات يتيح للبنك معرفة أرباحه عند الدخول في المرابحة أو العزم على الدخول فيها لأن ربح المرابحة يحدد عند عقدها وهذا يمكن البنك من إشعار العميل بما يخص حصته من ربح المرابحة وهو يؤول إلى مبلغ معين وهذا ليس من طبيعة عقد المضاربة لكنه من حصر المضاربة في المرابحات لكن حتى في هذه الحالة فإن ما يتم إعلام العميل به هو على سبيل التوقيع إذا لم تحدث طوارئ على المرابحة بانعدام بعض المديونية (مثلا) إذ العبرة بالنسبة المئوية المتفق عليها لكل من البنك والعميل من الربح الذي يتحقق فعلا
стр. 201
فتوى رقم (٤٨)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز تدارك خطأ في حساب أرباح المستثمرين؟
الجواب
إذا كان الخطأ حسابيا محضا أي لا جدل فيه ولا نزاع من حيث المبدأ المتعلق به كالنسبة وشروط الاستحقاق إلخ فإنه لا مانع من تصحيحه وإدراجه ضمن حسابات الفترة اللاحقة (من عمر الصندوق الذي لا تغير في المستثمرين فيه) مع حفظ مستندات هذا التصحيح لتكون متاحة عند المراجعة من قبل العملاء أو الجهات المنوط بها التدقيق والمراجعة والتفتيش وهذا لا يعدو أن يكون من قبيل إجراء القيد المعاكس وهو أمر متعارف عليه في المؤسسات المالية والمعروف عرفا كالمشروط شرطا إذا كان لا يخالف نصا أو قاعدة شرعية وهو هنا كذلك بل القواعد الشرعية تعطى الحق في تصحيح خطأ القسمة إذا كان حسابيا لا نزاع في أصله ومبدئه
стр. 202
فتوى رقم (٤٩)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز اقتراض البنك الإسلامي دولارات من بنك آخر وإقراضه لذات البنك الآخر ريالات مع مراعاة التكافؤ في المبالغ والآجال وعند تمويل البنك الإسلامي للعملية وحصوله على عائدها بالدولار يعيد القرض للبنك المقرض ويستفيد ما أقرضه له بالريال؟
الجواب
يقترض البنك دولارات مثلا ويقرض المصرف التقليدي ريالات مثلا (على نحو متكافئ يراعى فيه المبلغ ومدة القرض) وبذلك يمول العملية بالدولار وحين يحصل على ثمنها من العميل بالدولار يعيد قرض المصرف بالدولار ويسترجع قرضه بالريال دون الدخول في شراء دولارات ثم يبعها فيما بعد حيث يوجد احتمال حصول فرق عملة قد يذهب بربح العملية كليا أو جزئيا إن طريقة تبادل القروض مطبقة في بعض البنوك الإسلامية وهى صحيحة إذا تمت دون ربط عقدي بين القرضين وإنما تم بمذكرة تفاهم ومواعدة ونفذت المواعدة بالإقراض المتبادل الخالي من الفائدة (ولو كان المصرف التقليدي يأخذ في الحسبان مدة قرضه ومبلغه ليحصل التكافؤ مع ما يقترضه)
стр. 203
فتوى رقم (٥١)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز تسجيل المستحقات بين شركتين شقيقتين قرضا للغرض الضريبي؟
الجواب
المبلغ المقدم من شركة إلى الشركة الشقيقة لصفقة عقد السلم لا مانع من تسجيله قرضا وتسجيل ربح السلم كفائدة وذلك للأغراض الضريبية التي تأخذ الفائدة بعين الاعتبار كتكاليف تخصم من حساب الضريبة تخفف حجم الضريبة على القروض الربوية وذلك نظرا لوحدة ذمة الشركتين الشقيقتين المملوكتين بالكامل للشركة الأم وهذا لا يعدو أن يكون من قبيل القيود الحسابية التي لا يرافقها التزام فعلى بقبض فائدة ربوية أو إعطائها
стр. 204
فتوى رقم (٥٢)
السؤال
نرجو إفتاءنا ما هو التصرف بالفوائد على الإيداعات لدى البنوك التجارية؟
الجواب
علما بأن التعامل بالفوائد أخذا وعطاء واعتبارا بأن الإيداع لدى البنوك التجارية الربوية لانعدام البديل محليا فإن الأولى عدم ترك الفوائد الناشئة عن هذه الأموال للبنك وقبضها شريطة إنفاقها في وجوه البر كذلك يجوز التفاهم مع البنك المودعة لديه لاحتسابها أرصدة دائنة يتم فيها إطفاء أي أرصدة مدينة على الشركة بسبب انكشاف حسابها بصورة عارضة شريطة ألا يكون هناك أي التزام فعلي بين الطرفين بقبض أو تسليم أي فائض وأن يقتصر الأمر على إجراء القيود الحسابية
стр. 205
فتوى رقم (٥٣)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يوجد مانع شرعي في الصرف على تدريب الموظفين من الفوائد الواجب صرفها لوجوه الخير؟
الجواب
لا مانع شرعا من الصرف لتدريب الموظفين من المبالغ المتحصلة من الفوائد الواجب التخلص منها والتي يجب صرفها في وجوه الخير وقد صدر في ذلك قرار لمجمع الفقه الإسلامي بجدة جوابا على استفسار للبنك الإسلامي للتنمية بذلك الموضوع وهو القرار رقم (١) في الدورة الثالثة للمجمع ونصه يحرم على البنك أن يحمي القيمة الحقيقية لأمواله من آثار تذبذب العملات بواسطة الفوائد المنجزة من إيداعاته ولذا يجب أن تصرف تلك الفوائد في أغراض النفع العام كالتدريب والبحوث وتوفير وسائل الإغاثة وتوفير المساعدات المالية للدول الأعضاء وتقديم المساعدة الفنية لها وكذلك للمؤسسات العلمية والمعاهد والمدارس وما يتصل بنشر المعرفة الإسلامية
стр. 206
فتوى رقم (٥٧)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز اشتراط غرامة تأخير على المدين المماطل؟
الجواب
لا يجوز للدائن أن يشترط على المدين المماطل غرامة تأخير لصالح الدائن لأن ذلك ذريعة إلى المراباة بطريقة (زدني أنظرك) ولا يحل للدائن تملك تلك الغرامة على أنه لا مانع من أن يشترط الدائن على المدين المماطل تسليم غرامة بنسبة محددة يقوم الدائن بصرفها في وجوه الخير وذلك للحيلولة دون تساهل المدين المماطل في دفع التزاماته وقيامه بدفع الديون الأخرى ذات الفوائد
стр. 207
فتوى رقم (٥٩)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز الوكالة للعميل والحالات المحتملة في المرابحة والاعتماد المستندي؟
الجواب
أولا: إذا أعطت الشركة عميلا توكيلا للاستيراد باسمها ولصالحها فإنه لا مانع من أن يكون الاعتماد باسم العميل لأنه يقوم بالشراء مباشرة باسمه ولكن لصالح الموكل ومن حق الوكيل أن يتعاقد باسمه وله أن يصرح بأنه وكيل أو لا يصرح بذلك ثم عند وصول المستندات يتم عقد المرابحة بين الشركة بصفتها مالكا وبائعا وبين العميل بصفته مشتريا وذلك بعد أن يخبر الشركة بإتمام تنفيذ الوكالة أي بحصول ملك الشركة للسلعة
ثانيا: إذا أعطت الشركة وكالة للعميل لكى يشتري سلعة لصالح الشركة ثم يبيع تلك السلعة لنفسه وكان ثمن البيع محددا من قبل الشركة فإن ذلك جائز أيضا ويكون الوكيل قد تولى طرفي العقد فإن الوكيل تكون له صفتان: صفة الوكيل عن الشركة بالبيع لنفسه أو لمن شاء بثمن محدد وصفة الأصيل عن نفسه للشراء ولكن لا بد من أن يرسل الوكيل (في هذه الحالة أيضا) إشعارا بأنه أنجز الوكالة وبأنه اشترى السلعة لنفسه ليحصل الفاصل بين الضمانين ولا يقع التداخل بين الضمانين المتتاليين أي ضمان الموكل (الشركة) ما بين فترة إنجاز الوكالة ولحظة البيع من الوكيل لنفسه وبين ضمان المشترى (الوكيل سابقا) لأنه بمجرد البيع لنفسه تدخل السلعة في ضمانه فإذا تلفت تتلف على حسابه لذا عليه أن يرسل إشعارا مؤرخا بأنه أنجز الوكالة ثم باع لنفسه وهذه الصورة غير مستحسنة بالرغم من جوازها وكونها جاءت في توصيات ندوة البركة الأولى في الفتاوي لأن دور الشركة يختفي تقريبا وتتعرض مصالحها للخطر إذ ربما يتملك الوكيل السلعة ويتأخر في الإشعار بالشراء وتتلف فيضيف التلف إلى الفترة التي كان فيها وكيلا ويدعى أنها أمانة لتحميل ضمانها على الشركة
ثالثا: إن إعطاء العميل سقفا ائتمانيا للمرابحة مع وكالة لشراء بضائع محليا إلخ يجب أن ترتب على المراحل التالية لضمان شرعيتها:
أ) كتاب لمنح الائتمان وقيوده مع الدراسة والمستندات المتعلقة بذلك هذه كلها عبارة عن مواعدات
ب) بإبرام اتفاق كإطار عام يبين خطوات التنفيذ ويشار فيه للشروط العامة للتعامل كما يشار للمواعدة والأمر بالشراء وللوكالة المزمع عقدها والمرابحة التي ستعقد في حينها إلخ وهذا الاتفاق أيضا عبارة عن مواعدة وشروط يحال إليها العقود اللاحقة
ج) توقيع العميل أمرا بالشراء وإبرام وكالة بين الشركة وبينه للشراء لصالحها
د) وإعطاء الشيك لأمر العميل لتنفيذ الوكالة بالشراء لصالح الشركة ولا مانع من قيام العميل بتنفيذ الشراء باسمه لأنه وكيل ومن حقه ذلك
هـ) بعد تنفيذ الوكالة لابد من إبرام عقد مرابحة يشترى فيه العميل ما أصبح مملوكا للشركة بالثمن المحدد في المرابحة ويمكن إبرام عقد المرابحة هذا بتبادل إشعارين يتضمن الأول إشارة العميل لتنفيذ الوكالة وشرائه البضائع من الشركة ويتضمن الرد من الشركة بيعها البضاعة للعميل بالمرابحة مع تحديد الثمن والربح وهذا وإن الإكتفاء بتوقيع العميل على فاتورة منه بأنه المشترى (وتوقيع الشركة على الفاتورة بأنها البائع) لا يكفي فلا بد من المستند الصريح بإجراء الشراء والبيع سواء بالتوقيع على عقد خاص بذلك (عقد مرابحة) أو تبادل إيجاب وقبول بمضمون المرابحة (كما في البند هـ) وهذه المبادئ المبينة لا بد أن يتلوها تنظيم عقود ومستندات طبقا لها وإرسالها لاعتمادها
стр. 208
فتوى رقم (٦٠)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز تمويل عملاء بنك ربوي عن طريقه بعقود مرابحة؟
الجواب
إن هذه الطريقة من الناحية النظرية يمكن أن تستوفي الخطوات اللازمة المبينة باختصار لشرعية المرابحة وهى توكيل البنك للعميل بالشراء ثم البيع لنفسه مرابحة وإعلام البنك وهى تشبه ما يتم عن طريق توكيل البنوك العالمية وشركاتها بالشراء ثم البيع لعملائها أو لنفسها وفي فتاوى ندوات البركة " إذا كان الوكيل يبيع لنفسه فإن البيع يجوز إذا كان الثمن محددا من الموكل " إلا أن التطبيق العملي مشوب باحتمالات الصورية وتحويل العملية إلى إقراض بفائدة مما يقتضي مراعاة أكبر قدر من التدقيق بمثل: أن يكون تسليم المال للبائع وليس للعميل أي يقتصر دور العميل على التعاقد شراء ثم بيعا لنفسه لكن تسليم الثمن يتم مباشرة من البنك إلى البائع قيام فاصل ولو قصير بين الشراء والبيع بإرسال تلكس أو فاكس بأن الشراء بالوكالة قد تم ثم باع الوكيل لنفسه لكى لا يتداخل ضمان الطرفين البائع بالمرابحة والعميل أو الوكيل المشتري بالمرابحة وبالنسبة للقضية المعروضة لا بد من تحديد الأدوار التي يقوم بها كل من العميل والبنك الربوي والبنك الإسلامي فإذا كانت العلاقة بين العميل والبنك الربوي هي المرابحة فما دور البنك الإسلامي؟ وما الذي يعود عليه من ربح وبأي سبب؟ فإما أن يقوم البنك الربوي بدور الوكيل للبنك الإسلامي بعمولة ويدير المرابحة عن طريق عميله ويكون الربح كله للبنك الإسلامي وإما أن تتم المرابحة بين البنك الإسلامي وعميل البنك الربوي ويكون دور البنك الربوي هو الوساطة بعمولة أي السمسرة وتحصيل عملاء وفي جميع الأحوال يتم تسليم المال مباشرة من البنك الإسلامي للبائع الذي تعامل معه العميل ويطالب بين فترة وأخرى بمستندات العمليات للتثبت من حقيقة التعامل وواقعيته لوجود الاحتمال المعاكس وإما أن يبرم عقد مضاربة بين البنك الإسلامي (رب المال) وبين البنك الربوي (المضارب) مع تأكيد التعليمات بالتزام التعامل الشرعي في تنفيذ العقد ومراقبة التنفيذ فضلا عن المحاسبة والمراقبة المالية
стр. 209
فتوى رقم (٦١)
السؤال
نرجو إفتاءنا ما تجوز الوساطة في إتمام عمليات بيع لديون شبه معدومة؟
الجواب
إن الوساطة بين اثنين أو جهتين تأخذ من الناحية الشرعية حكم العملية المراد إنجازها بينهما لأن الوساطة وسيلة وسبب لتلك النتيجة فيعطي حكمها وبعبارة مفصلة تبعا للاستفسار: إذا كان الأسلوب لتحصيل الديون شبه المعدومة هو بيعها فلا تجوز العمليات ولا التوسط لأجلها لأن الديون لا تباع إلا بمثلها والبيع هنا يتم بأقل عادة ولا يجوز لبنك البركة التوسط لبيع الديون ولو لم يدخل هو مباشرة في تلك العمليات أما إذا تمت تسوية هذه الديون بشراء بضائع مثلا لبيعها خارج بلد المديونية وتحصيل ثمنها بالعملة الأجنبية لعدم إتاحة ذلك داخله إلا بالعملة المحلية فإن هذا الأسلوب مشروع والتوسط لإتمامه مشروع أيضا لأن المبادلة بين الدين (الذي له حكم النقود) وبين السلع لا يشترط فيها التماثل فليس فيه محذور شرعي وليس في المساعدة على إتمامه أي حرج وكذلك أخذ المقابل عليه والخلاصة أنه لابد من التثبت والتأكد عند التوسط من أن عملية التسوية للديون شبه المعدومة تتم بصورة مشروعة للدخول فيها سواء بمقابل أو بدونه وفي حالة أخذ المقابل فإنه أجر عن السمسرة للتوفيق بين المتعاملين وهو مشروع
стр. 210
فتوى رقم (٦٢)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز شراء عميل له ولغيره بطريق الفضالة؟
الجواب
في ضوء الإفادة المقدمة من المتابع للعملية بأن طالب التمويل بالمرابحة سبق أن طرح فكرة شراء السيارة عن طريق الشركة وكان آخذا في اعتباره التقدم بطلبه لشركة البركة قبل إجراء توقيع العقد مع الشركة المصنعة للسيارة والدفعة المقدمة منه إليها ثم تقدم لشركة البركة بطلب دخولها في العملية بالحصة التي لم يدفعها وقد اشتراها بهذا القصد ففي ضوء ما ذكر أعلاه يكون تصرف العميل في إبرام عقد الشراء مزدوج الصفة فهو شراء بالأصالة عن نفسه لنسبة ١٠ % من السيارة وبالفضالة عن الشركة لنسبة ٩٠ % منها أي على أساس شراء الفضولي وهو تصرف موقوف على إرادة من تم التصرف باسمه فإن أجازه نفذ وعليه يكون من حق الشركة أن توافق على تصرف العميل أو ترفضه وفي حالة الموافقة يدخل في ملكيتها نسبة ٩٠ % وتلتزم بدفع ما يخصها من ثمن السيارة وبذلك تقع المشاركة بين الشركة والعميل في السيارة وهى (شركة ملك) وفي حالة اتفاق الشريكين على بيع السيارة يقتسمان الربح بحسب حصص الملكية بعد استرجاع كل منهما رأسماله وكذلك الخسارة بالحصص ويمكن تصرف الشريكين بطريقة أخرى بأن يبيع أحدهما للآخر حصته بالمرابحة أو بيعا عاديا أو أن يؤجر حصته للآخر إيجارا منتهيا بالتمليك وبيع الحصة يمكن أن يتم جملة واحدة أو بطريقة جزئية (مشاركة متناقصة) إن هذا المبدأ يطبق في أضيق نطاق وليس مبدأ عاما لاستناده للقصد وهو خفي ويصعب التثبت منه
стр. 211
فتوى رقم (٦٣)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز شرعا كفالة العميل للمصدر في البيع بالمرابحة؟
الجواب
بالنسبة للاعتمادات المستندية بالمرابحة ولمعالجة حالات ظهور عيوب أو قصور في البضاعة أو الكمية وعدم إمكان الرجوع على البنك المراسل وفي ظروف فقدان المعرفة المسبقة بالمصدر إلا عن طريق العميل فإن في الفقه الإسلامي كما تساءلتم ما يجنب البنك الإسلامي من الوقوع في مثل هذا المأزق وهو أن يطلب من العميل حين يرغب في شراء البضاعة التي سيقوم البنك بتملكها من مصدر يختاره العميل يطلب البنك من العميل أن يضمن حسن أداء المصدر بتوقيعه على كفالة بهذا الشأن وهذه الكفالة تسمى كفالة الدرك أي تحمل ما سيدرك الطرف المكفول من أضرار وهى مما كان متعارفا عليه ولا يزال بين التجار بكفالة من سينزل للتعامل في السوق فإذا ترتبت عليه التزامات تنضم ذمة الكفيل إلى ذمة المكفول والمكفول هنا المصدر والكفيل هنا هو العميل فإذا ظهر مثل المشار إليه من عيوب أو قصور في الكمية أو أي خلل يؤثر على القيمة كان أمام البنك جهتان أو ذمتان يمكنه الاستيفاء من إحداهما ذمة المصدر وذمة العميل الذي وقع على كفالة بحسن أداء المصدر والتزامه ضمان ما يقع من خلل منه وهذه الكفالة منفصلة تماما عن عملية المرابحة من حيث الصلة التعاقدية وإن كان نشوءها هو بسبب المرابحة ومن المعلوم أن الكفالة تجتمع مع عقود أخرى لأنها توثيق لها لكن الكفالة هنا ليست مرتبطة بعقد المرابحة لأنه لم يقع بعد وإنما هي مرتبطة بالرغبة والمواعدة التي تسبق المرابحة
стр. 212
فتوى رقم (٦٤)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز تطبيق مبدأ بطاقة الائتمان وهي عقد كفالة ووكالة لعمولة لتحصيل الديون مع أداء الوكيل من ماله قبل التحصيل؟
الجواب
إن الموضوع بطاقات الائتمان طرح في ندوة بالبحرين ثم أدرج في جدول أعمال الدورة القادمة لمجمع الفقه الإسلامي وقد سبق ذلك تطبيقه في عدة بنوك إسلامية بيت التمويل الكويتي الراجحي بنك دبي مصرف قطر البنك العربي الإسلامي بعد إقرارها من الهيئات الشرعية لتلك البنوك وتجريد عقودها ومعاملاتها من الممارسات الممنوعة شرعا من مثل: إضافة زيادة على المستحقات إذا لم تدفع في مواعيدها وكذلك صرف العملات بين عملة الحساب وعملة المديونية حسب الرغبة بدلا من مراعاة السعر السائد وكذلك تقاضي عمولة إضافية على السحوبات النقدية بالبطاقة إلخ ومن حيث المبدأ فإن استخدام هذا الأسلوب بصورة خالية من المشار إليه أعلاه وأمثاله لا مانع منه شرعا وهو كفالة ووكالة بعمولة لتحصيل الديون مع أداء الوكيل من ماله قبل التحصيل وفي البطاقات منافع للمستخدمين لمديري البطاقة ومصدريها ولا بد من دراسة العقود والنماذج والبنوك المنظمة لها لإقرارها من الناحية الشرعية قبل طرحها للاستخدام
стр. 213
فتوى رقم (٦٥)
السؤال
نرجو إفتاءنا ما هو حكم التأمين علي المباني والمعدات والتأمين على العاملين والتأمين الصحي والتأمين على الحياة؟
الجواب
الجواب الأول: إن عقود التأمين على المباني والمعدات يجوز إبرامها تحت الشروط التالية:
١ - أن يكون الغرر خفيفا والغرر هو عدم التأكد من تحقق الخدمة المقدمة مقابل الثمن المدفوع (بوالص التأمين) وهى تغطية الأضرار المحتملة الوقوع ويخفف الغرر الذي يشتمل عليه العقد عن طريق تحديد سقف التعويض بمقدار الضرر الفعلى وليس أكثر منه
٢ - أن تكون هناك حاجة إلى التأمين والحاجيات دون الضروريات وفوق التحسينات
٣ - أن ينعدم البديل عن التأمين التجاري محليا وهو التأمين التعاوني الشرعي
ثانيا: بالنسبة للتأمين على العاملين من حيث إصابات العمل ونحوها فإن السعي في إيجاد بديل شرعي على الطريقة الشرعية يبقى جد مطلوب ويقترح تأسيس صندوق تعاضدي داخلي يشمل جميع موظفي المجموعة بالمغرب يكون قانونه الداخلي قائما على مبادئ التأمين الشرعي
ثالثا: التأمين الصحي جائز وهو عبارة عن عقد جعالة يحدد فيه المقابل (الاشتراك) دون العمل فيكون مجهولا ولكن يكفى عن تجديده الالتزام بالنتيجة وهى المعالجة لبقاء السلامة الصحية وهذا هو الفرق بين الجعالة والإجارة التي يعلم فيها الأجر والعمل
رابعا: التأمين على الحياة فيه خلاف شديد وهو معروض على المجامع الفقهية وإذا خلا من الربا بعدم استرجاع الأقساط بفوائدها إن عاش بعد السن المؤمن عليها وكانت هناك حاجة ماسة إليه كما في المهن ذات الخطورة وخف الغرر بأن يربط التعويض بعدم مجاوزة الدية فلا يبعد القول بجوازه
стр. 214
فتوى رقم (٦٦)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز التأمين التجاري على السقف الائتماني الممنوح من شركات التأمين بمقابل؟
الجواب
إن التأمين هنا معناه الضمان للديون المترتبة على العميل من خلال منحه السقف المحدد لتمويله بالمعاملات المؤجلة وهذا الضمان لا يتم الحصول عليه إلا بدفع مقابل محدد تبعا لمقدار السقف ومدة المنح ومن المقرر في الفقه الإسلامي وهو ما أيدته قرارات المجامع الفقهية أن الضمان لا يجوز مقابلته بعوض وأنه من قبيل التبرعات ومن المعروف أنه لا يمكن الحصول عليه من شركات التأمين إلا بمقابل وهى الأقساط المحددة لذا لا يجوز شرعا هذا التأمين لأنه ضمان محض بمقابل وهو غير سائغ شرعا والذي يمكن هنا وللأسف هو غير متاح للآن إنشاء صندوق تعاوني لمخاطر الاستثمار تساهم فيه المؤسسات المالية الإسلامية وذلك على سبيل التبرع مع وضع شروط وضوابط لتوجيه موجوداته لمعالجة مخاطر الاستثمار وليس لدى شركات التأمين الإسلامية التعاونية الحالية مثل هذه المهمة لذا يقتصر الآن على الرهن التجاري مع سلوك الطريقة المناسبة لكل عميل: بأن يطلب منه سداد جزء من الثمن ثم يفرج عن جزء مماثل من البضائع أو العكس بأن يفرج له عن جزء ثم يبيعه ويسدد وكذلك الاستعانة بالضمان الشخصي (الكفالة) فضلا عن دراسة أوضاع العملاء من حيث توسم الالتزام وتوفر الثقة
стр. 215
فتوى رقم (٦٧)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل من الممكن إدخال مقابل التأمين في تكلفة المرابحة؟
الجواب
قد تضمن السؤال أن التأمين في جيبوتي إجباري والجواب أن التأمين يدخل في التكلفة ولكن لا يخضع مبلغ التأمين لنسبة المرابحة الربح (بل يضاف مقداره فقط بعد حساب الربح على الثمن رأس المال) لأنه ليس محلا للبيع كالسلعة بل هو عبء مقرر عليها فيضاف برقمه الصافي دون نسبة ربح عليه
следующие страницы →