Полный текст (1 571 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.
стр. 1506
جَ ائِحَة
ال جائحةُ في اللغة: الآفة.
وكذا المصيبةُ تحلُّ في مال المرء.
وقال الأزهري: والجوائح جمع جائحة, وهي الآفة تصيب الثمر من حرّ مفرط أو صِرٍ أو بَرْدٍ أو بَرَدٍ يعظُمُ حجمه, فينفضُ الثمر ويلقيه.
والمراد بالجائحة عند فقهاء المالكية: كل ما لا يُستطاعُ دفعُه من الآفات إن عُلِمَ به, سواء أكان بفعل الآدمي كالجيوش واللصوص أم بغير فعله كالبرد والحرّ والثلج والمطر والجراد ونحو ذلك. وخالفهم في ذلك الحنابلة فقالوا: هي كل آفةٍ لا صُنْعَ لآدمي فيها, أما ما كان بفعل الآدمي, فلا يعتبر جائحة.
ومثل ذلك قال الشافعي, فقد نقل عنه قوله: جماع الجوائح كلُّ ما أذهبَ الثمرةَ أو بعضها من أمر سماوي بغير جناية آدمي.
قال النووي: وفي الحديث (أَمَرَ بوضع الجوائح) معناه أن يسقط من الثمن ما يقابل الثمرة التي تلفت بالجائحة.
وقال الفيومي: المعنى أمَرَ بوضع صدقاتِ ذات الجوائح, يعني ما أصيبَ من الثمار بآفة سماوية لا يؤخذُ منه صدقةٌ فيما بقي.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المصباح ١/٨٣١, تهذيب الأسماء واللغات ١/٧٥, الزاهر ص ٤٠٢ ,٥٩٢ التعريفات الفقهية ص٤٥٢ شرح منتهى الإرادات ٢/٢١٢ المبدع ٤/٠٧١, المنتقي للباجي ٤/٢٣٢, الدسوقي علىالشرح الكبير ٣/٥٨١
стр. 1507
جِبَاية
الجباية في اللغة واستعمال الفقهاء تعني الجمع والتحصيل.
يقال: جَبيْتُ المالَ والزكاةَ والخراجَ جِبَاية, أي جمعتُه. والجابي: هو الذي يجمع الخراج, وكذا من يجمع الماء للإبل.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المغرب ١/٠٣١, التعريفات الفقهية ص ٥٤٢, المصباح ١/١١١
стр. 1508
جِزَاف
الجزاف - بكسر الجيم وضمها وفتحها, ثلاث لغات, والكسر أفصح وأشهر: هو بيعُ ما لم يُعْلَمْ قَدْرُهُ على التفصيل.
أي خَرْصًا بلا كيل أو وزن أو ذرع أو عدّ أو تقدير من المجازفة, وهي المساهلة, وقيل: أصلُ الجزاف الجهل بالشيء, وهي كلمة فارسية معرّبة.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المصباح ١/١٢١, التوقيف ص ١٤٢, تحرير ألفاظ التنبيه ص ٣٩١, المطلع ص ٠٤٢, غرر المقالة ص ١١٢, النووي على مسلم ١٠/٩٦١, نيل الأوطار ٥/٠٧١, الحدود لابن عرفة مع شرحه للرصاع ص ٠٤٢
стр. 1509
جِزْيَة
الجزيةُ في اللغة مشتقة من الجزاء والمجازاة.
قال ابن الأنباري: هي الخراجُ المجعول على أهل الذمة.
وقد اختلف الفقهاء في حقيقتها, فذهب الشافعية والحنابلة إلى أنها: المالُ المأخوذُ بالتراضي لإسكان أهل الذمة في دار الإسلام, أو لحقن دمائهم وذراريهم وأموالهم, أو لكف المسلمين عن قتالهم.
سُمّيت بذلك لأنها جزاء تأمينهم وعصمة دمائهم وعيالهم وأموالهم أو تمكينهم من سكنى دار الإسلام.
وذهب الحنفية والمالكية إلى أنها أَعَمُّ من ذلك, وأنَّ المراد بها: كلُّ ما يؤخذ من أهل الذمة, سواء أكان موجِبها القهر والغلبة وفتح الأرض عَنْوة, أو عقد الذمة الذي ينشأ بالتراضي. هذا, وإن الفقهاء يطلقون اسم الجزية على المال المأخوذ منهم وعلى العقد وعليهما معًا.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المصباح ١/٣٢١, المطلع ص ٠٤١, التوقيف ص ٣٤٣, المفردات ص ٠٣١ تهذيب الأسماء واللغات ١/ ١٥, تحرير ألفاظ التنبيه ص ٩١٣ , الفتاوى الهندية ٢/٤٤٢, جواهر الإكليل ١/٦٦٢, منح الجليل ١/٦٥٧ قليوبي وعميرة ٤/٨٢٢, المبدع ٣/٤٠٤, كفاية الأخيار ٢/٣٣١) .
стр. 1510
جِعَالَة
الجعالة - بكسر الجيم, وقيل بالتثليث.
تطلق في اللغة على الجُعْل: وهو ما يُجْعَلُ للإنسان على عمله. أعمّ من الأجر والثواب.
أما في الاصطلاح الفقهي: التزامُ عوضٍ معلومٍ على معيّنٍ معلومٍ أو مجهولٍ يَعْسُر ضبطُه.
وصورتها أن يجعل الرجل للرجل أجرًا معلومًا, ولا ينقده إياه, على أن يعمل له في زمن معلوم أو مجهول.
مما فيه منفعةٌ للجاعل, على أنه إنْ أكمل العملَ كان له الجعل المقرر, وإنْ لم يتمّه فلا شيء له, إذ لا منفعة فيه للجاعل إلا بعد تمامه.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
(المصباح ١/٥٢١, التوقيف ص ٦٤٢, البجيرمي على الخطيب ٣/٠٧١, الخرشي ٧/٩٦) .
стр. 1511
جُعْل
الجُعْلُ في اللغة: هو الأجر الذي يأخذه الإنسان عوضًا عن عمل يقوم به.
ويُطلق أيضًا على ما يُعطاه المجاهد ليستعين به على جهاده. وقد سُمّي بذلك في الإطلاقين لأنه شيءٌ يُجْعَل.
ولا يخرج الاستعمال الفقهي للكلمة عن معناها اللغوي.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
(المصباح ١/٥٢١, المطلع ص ١٨٢, تحرير ألفاظ التنبيه ص ٦٠٢, غرر المقالة ص ٨١٢, المغرب ١/٩٤١, التعريفات الفقهية ص ٠٥٢) .
стр. 1512
جَلَب
الجَلَب في اللغة هو المجلوب, أي ما يُجْلَبُ من بلد إلى بلد. واستعمله الفقهاء بمعنى السلع والأقوات التي يجاء بها من بلد إلى آخر للتجارة.
أما مصطلح (تلقي الجلب) فالمراد به عندهم استقبال القادمين الذين يحملون البضائع والأقوات لشرائها منهم قبل أن يبلغوا بها السوق.
وهذا التعبير درج على استعماله فقهاء الحنفية, ويسميه الشافعية والحنابلة (تلقي الركبان) والمالكية (تلقّي السلع) .
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المصباح المنير ١/٧٢١ التعريفات الفقهية ص ٦٣٢, الشلبي على تبيين الحقائق ٤/٨٦, رد المحتار ٤/٢٣١
стр. 1513
جَهَالَة
الجهالةُ في اللغة ضد العلم.
من الجهل الذي هو: خلُّو النفس من العلم, أو اعتقاد شيء بخلاف ما هو عليه.
ويستعمل الفقهاء لفظ (الجهالة) فيما إذا كان الجهل متعلقًا بخارج عن الإنسان كمبيع ومشترى ومؤخر وثمن ونحو ذلك من الأشياء. أما كلمة الجهل, فإنهم يستعملونها غالبًا في حالة ما إذا كان الإنسان موصوفًا به في اعتقاده أو قوله أو فعله.
أما الفرق بين الجهالة والغرر, ققد ذكر القرافي المالكي أن الغرر ما لا يُدْرَى هل يحصل أم لا؟ كالطير في الهواء والسمك في الماء.
أما ما عُلم حصوله وجُهلت صفته, فهو المجهول, كبيع الإنسان ما في كمه, فهو يحصل قطعًا, لكن لا يُدْرَى أي شيء هو.
وذهب ابن تيمية إلى أن الجهالة نوع من أنواع الغرر, فكل جهالة غرر وليس كل غرر جهالة.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
(القاموس المحيط ص ٦٧٢١, المفردات ص ,٣٤١ الفروق للقرافي, ٣/٦٦٢ القواعد النورانية الفقهية ص ٧١١) .
стр. 1514
حَ جْر
ال حَجْر في اللغة: المنع.
ثم استعمل في اصطلاح الفقهاء في مَنْع مخصوص وهو المنع من التصرف في المال.
وهو عندهم نوعان: حجر على الإنسان لحق نفسه, وحجر عليه لحق غيره فأمّا الحجر عليه لمصلحة نفسه, كالحجر على الصبي والمجنون. وأما الحجر عليه لمصلحة غيره كالحجر على المفلس لحقّ الغرماء وعلى الراهن في التصرف في العين المرهونة لحقّ المرتهن وعلى المريض في مرض موته لحق الغرماء وحق الورثة.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
(المغرب ١/١٨١, المفردات ص ٦٥١, تحرير ألفاظ التنبيه ص ٧٩١, م م ١٤٩ من المجلة العدلية, شرح حدود ابن عرفة ص ٣١٣, المغني ٤/٨٠٥, الخرشي ٥/٥٠٣, قرة عيون الأخيار ٢/٧٢١, مغني المحتاج ٢/٥٦١) .
стр. 1515
حِرْز
الحِرْز في اللغة يعني الحمى.
وهو الموضع الحصين.
من أحرزَ الشيءَ, إذا احتاط في حفظه.
والحِرْز عند الفقهاء هو ما جُعِلَ عادة لحفظ أموال الناس, كالدار والحانوت والصندوق وغير ذلك.
وقد عّرفه بعضهم بأنه (ما لا يُعدُّ المالكُ أنه مضيع لماله إذا وضعه فيه) .
وقد اتفق الفقهاء على أن المرجع في تحديده للعرف والعادة, وأنه يختلف باختلاف الأحوال والأوقات كما هو الشأن في الأعراف والعادات.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
(المغرب ١/٥٩١, قرر المقالة ص ٣٤٢, النظم المستعذب ١/٦٦٣ التعريفات الفقهيه ص ٢٦٢, ٠٧٤, المغني ٨/٩٤٢, روضة الطالبين ٠١/ ١٢١ , فتح القدير ٥/٢٤١, الشرح الصغير ٤/٧٧٤) .
стр. 1516
حِسْبَة
الحِسْبَةُ لغةً: اسم من الاحتساب.
ومن معانيها الأجر وحُسْنُ التدبير والنظر.
ومنه قولهم: فلانٌ حَسَنُ الحسبة في الأمر, إذا كان حسن التدبير له.
والاحتساب من معانيه: البدار إلى طلب الأجر وتحصيله.
أما الحسبة اصطلاحًا, فقد عرفها جمهور الفقهاء بأنها: الأمر بالمعروف الذي ظهر تركه, والنهي عن المنكر إذا ظهر فعله.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
القاموس المحيط ص ٥٩, المصباح ١/٣٦١, الأحكام السلطانية للماوردي ص ٠٤٢ ولأبي يعلى ص ٦٦٢, إتحاف السادة المتّقين للزبيدي ٧/٤١, معالم القربة ص ٧) .
стр. 1517
حَطِيطَة
الحطيطة فى اللغة من الحَطّ, وهو إنزالُ الشيء من علوّ إلى سفل. يقال حَطَّ من الثمن كذا, أي أَسْقَط, واسمُ المحطوط: الحطيطة. أما بيع الحطيطة في الاصطلاح الفقهي: فهو البيع بمثل الثمن الأول الذي اشترى به البائع, مع حطّ قدرٍ معلومٍ منه.
وهو نوعٌ من بيوع الأمانة, ويصنفه الفقهاء تحتها, لأنَّ البائع مؤتمن فيه في إخباره برأس المال, ويسمى بيع الحطيطة عند الفقهاء وضيعةً ونقيصةً أيضًا.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المصباح ١/٠٧١, المغرب ١/٢١٢, المفردات ص ,٥٧١ التوقيف ص ٤٨٢ الموسوعة الفقهية ٩/٩
стр. 1518
حَوَالة
الحوالة في اللغة مأخوذة من التحويل, وهو النقل من موضع إلى آخر.
قال المطرزي: أصلُ التركيب دالّ على الزوال والنقل.
أما في الاصطلاح الشرعي, فقد ذهب جماهير الفقهاء إلى أنَّ الحوالة (نَقْلُ الدين من ذمةٍ إلى ذمةٍ أخرى) .
مشتقة من التحوّل, لأنها تنقل الحقّ من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه.
وعلى ذلك عرّفها المناوي بقوله هي إبدالُ دين بآخر للدائن على غيره رخصةً.
وحكي عن محمد بن الحسن الشيباني أنه قال: هي نقلُ المطالبة فقط, مع بقاء الدين في ذمة المحيل.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المصباح ١/٠٩١, المغرب ١/٥٣٢, التوقيف ص ٩٩٢, حلية الفقهاء ص ٢٤١, المطلع ص ٩٤٢, تبيين الحقائق ٤/١٧١, كشاف القناع ٣/٠٧٣ منح الجليل ٣/٨٢٢, نهاية المحتاج ٤/٨٠٤, م ٦٧٨ من مرشد الحيران م ٣٧٦ من المجلة العدلية وم ٥٥١١ من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد.
الحَوَالة المطلقة
لقد تفرد الحنفية بتقسيم الحوالة إلى قسمين: مطلقة ومقيدة. وقالوا: الحوالة المطلقة: هي التي لم تقيّد بالإعطاء من مال المدين الذي في ذمة المحال عليه أو تحت يده بطريق الأمانة أو الضمان.
ويكون الإعطاء فيها من مال المحال عليه نفسه, سواء أكان للمحيل مالٌ عنده أو دينٌ عليه أم لا.
فهي عبارة عن التزام يتعلق بذمة المحال عليه فقط بدون ربط ذلك بشيءٍ آخر.
وعلى ذلك نصت م (٨٧٨) من مرشد الحيران: (الحوالة المطلقة هي أن يحيل المدين بدينه غريمه على آخر حوالةً مطلقةً غير مقيدة بأدائه من الدين الذي للمحيل في ذمة المُحال عليه أو من العين التي له عنده وديعة أو مغصوبة أو يحيله على شخص ليس له عنده ولا عليه شيء) .
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
تبين الحقائق ٤/٣٧١, بدائع الصنائع ٧/٨٣٤٣, درر الحكام ٢/٧ م ٩٧٦ من المجلة العدلية) .
الحَوَالة المقيَّدة
لقد تفرد الحنفية دون سائر الفقهاء بتقسيم الحوالة الى مطلقة ومقيدة.
وقالوا الحوالة المقيدة: هي التي قُيّدت بالإعطاء من مال المدين الذي في ذمة المحال عليه أو تحت يده بطريق الأمانة أو الضمان. مثل أن يقول المدين لآخر: أحلتُ فلانًا عليك بالألف التي لي في ذمتك, فيقبل.
أو يقول له: أحلتُ فلانًا عليك بالألف التي له عليَّ على أن تؤديها إليه من الدراهم التي أودعتكها, أو على أن تؤديها إليه من الدراهم التي اغتصبتها مني, فيقبل, ويجيز المحال في الأحوال كلها.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
م ٩٧٨ من مرشد الحيران, وانظر م ٨٧٦ من المجلة العدلية, تبين الحقائق للزيلعي ٤/٣٧١, درر الحكام ٢/٧
стр. 1519
حِيَازَة
يقول أهل اللغة إنَّ كلَّ من ضمَّ إلى نفسه شيئًا, فقد حازه حوزًا وحيازة.
أما في الاصطلاح الفقهي, فأكثر ما تستعمل هذه الكلمة في مذهب المالكية, وإنهم ليستعملونها في كتبهم بمعنيين أحدهما أعمّ من الآخر.
أما بالمعنى الأعم, فيريدون بالحيازة إثبات اليد على الشيء والتمكن منه, وهو نفس معنى القبض عند سائر الفقهاء.
وأما بالمعنى الأخص, أي الحيازة التي هي سند الملكية للحائز الذي يدعيها, فهي وضعُ اليد والتصرفُ في الشيء المحوز كتصرف المالك في ملكه بالبناء والغرس والهدم وغير ذلك من وجوه التصرف. فهي عبارة عن سلطةٍ فعليةٍ على شيء, يمارسها شخصٌ قد يكون مالكًا لذلك الشيء أو غير مالك له.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
الكليات ٢/٧٨١, الصحاح ٣/٨٧٥, البهجة للتسولي ١/٨٦١, مواهب الجليل ٦/٢٢٢, كفاية الطالب الرباني ٢/٠٤٣
стр. 1520
خَ رَاج
ال خَرَاج في اللغة: الغلَّة.
وفي الاصطلاح الفقهي: هو ما يوضَعُ على الأرض غير العُشْرية من حقوق تؤدّى عنها إلى بيت المال.
ذلك أن الفلاحين الذين يعملون فيها قد اكتروها بغلة معلومة والصلة بينه وبين الجزية: أنهما يجبان على أهل الذمة, ويصرفان في مصارف الفيء.
أمّا الفرق بينهما: فهو أن الجزية توضع على الرءوس, بينما الخراج يوضع على الأرض.
وأنَّ الجزية تسقط بالإسلام, أما الخراج فلا يسقط بالإسلام, ويبقى مع الإسلام والكفر.
أما الخراج المقصود في حديث (الخَرَاجُ بالضمان) فهو: ما حصل من غلّة العين المبيعة كائنة ما كانت, وذلك كأن يشتري الشخص شيئًا فيستغلّه مدًّة, ثم يطلع فيه على عيب قديم فله ردّ العين وأخذ الثمن الذي دفعه, وما استغلّه فهو له, لأنَّ المبيع لو تلف في يده في تلك المدة لكان من ضمانه, ولم يكن على البائع شيء, فالخراجُ مستَحَقٌّ بسبب الضمان.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المغرب ١/٩٤٢, التوقيف ص ٢١٣, الزاهر ص ٨٠٢, ٢٢٢, المطلع ص ٨١٢, ٧٣٢, تحرير ألفاظ التنبيه ص ٣٢٢, التعريفات الفقهية ص ٥٧٢, الأحكام السلطانية لأبي يعلى ص ٣٥١, وللماوردي ص ٢٤١
стр. 1521
خَسَارَة
الخسارة في اللغة تعني النقص فيما شأنه النماء, وهي ضدّ الربح. وقال الراغب: هي بانتقاص رأس المال, وعلى ذلك يقال: خَسِرَ فلان في تجارته خسارَةً وخُسْرًا وخُسْرَانًا, أي نقص رأس ماله.
وتنسب الخسارة للإنسان فيقال: خَسِرَ فلانٌ, وللفعل, فيقال: خَسِرَتْ تجارته, ولا يخرج الاستعمال الفقهي للكلمة عن معناها في اللغة.
стр. 1522
خَلْط
الخلط في اللغة: الجمع بين أجزاء شيئين فأكثر, مائعين أو جامدين أو متخالفين, يقال: خَلَطَ الشيء بغيره, إذا مَزَجَه به.
والخلْطُ أعمّ من أن يكون بين المائعات ونحوها مما لا يمكن تمييزه أو غيرها مما يمكن تمييزه بعد الخلط, ولا يخرج الاستعمال الفقهي للكلمة عن مدلولها اللغوي.
هذا, ويرد تعبيرُ (خلط المالين) عند الفقهاء في الزكاة, حيث جاء في عباراتهم: إذا خلط اثنان من أهل الزكاة مالين لهما مما تجب فيه الزكاة خلطة شيوع أو جوار, فيزكيان زكاة الواحد عند بعض الفقهاء, وفي الشركة, إذ جاء في كتبهم: اختلف الفقهاء في اشتراط خلط المالين قبل العقد لانعقاد الشركة, وذهب جمهورهم إلى عدم اشتراطه, وفي الولاية حيث نصوا على أنه يجوز للولي خلط مال الصبي بماله ومؤاكلته للإرفاق إذا كان في الخلط حظ للصبي..إلخ.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المصباح المنير ١/٢١٢, المغرب ١/٥٦٢, المفردات ص ١٢٢, روضة الطالبين ١/٥١, نهاية المحتاج ٥/٧, مواهب الجليل ٥/٥٢١
стр. 1523
خُلُوّ
يقال في اللغة: خلا الإناءُ مما فيه خُلُوًّا, أي فَرَغ.
وخلا المنزلُ من أهله خُلُوًّا, أي صار خاليًا, وخلا الشيء من العيب خُلُوًّا, أي برئ منه.
أما مصطلح (الخُلُوّ) المتعارف في الحوانيت ونحوها في الاستعمال الفقهي فهو عبارة عن شراءِ حقّ القرار والإقامة بها على الدوام والاستمرار مقابل الأجرة فقط, دون جواز الإخراج منها. وذلك بأن يجعل المالك أو الواقف أو المتولي على الحانوت قدرًا معينًا من النقود يؤخذ من الساكن, ويعطيه به تمسكًا شرعيًّا, فلا يملك صاحب الحانوت بعد ذلك إخراج الساكن الذي ثبت له الخلو ولا إجارة الحانوت لغيره ما لم يدفع له المبلغ المرقوم.
ومسألة الخلوّ هذه من المعاقدات التي استحدثت في العهد العثماني, وتسمى كذلك في مصر والشام, أما في بلاد المغرب فتسمى بالجلسة والزينة والمفتاح.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المصباح ١/٦١٢, المغرب ١/٠٧٢, م ٨٠٧ من مرشد الحيران, الحموي على الأشباه والنظائر ١/٠٢٣, رد المحتار ٤/٥١ وما بعدها, فتح العلي المالك ٢/٠٥٢, معلمة الفقه المالكي ص ٦٩١, العرف والعمل في المذهب المالكي ص ٨٦٤
стр. 1524
خِيَار
الخيار في اللغة: اسم مصدر من الاختيار, وهو الاصطفاء والانتقاء.
ويرد على ألسنة الفقهاء في المعاقدات بمعنى حق العاقد في اصطفاء خير الأمرين له: إمضاء العقد أو فسخه, وقد جاء في م٢٠٨ من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد: (الخيار: هو أن يكون للعاقد حقّ فسخ العقد أو إمضائه) .
وبيان ذلك أن الأصل في العقد بعد إبرامه امتناع انفراد أحد المتعاقدين بفسخه إلا بتخويل الشارع أحد المتعاقدين أو كليهما حق الفسخ, بأن يجعل للعاقد الخيار بين المضي في العقد وبين فسخه لأحد الأسباب التي عدّها الشارع مسوغة لحق الخيار أو لاتفاق سابق بين العاقدين على منح هذا الحق لأحدهما أو كليهما.
وعلى ذلك عرف الفقهاء الخيار بأنه: كون أحد العاقدين فى فُسْحَةٍ من اختيار العقد أو تركه.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المصباح ١/١٢٢, المغرب ١/٦٧٢, المطلع ص ٣٤٢, تهذيب الأسماء واللغات ١/٠٠١, حلية الفقهاء ص ٤٢١, التعريفات الفقهية ص ٣٨٢ الخيار وأثره في العقود للدكتور عبد الستار أبو غدة ١/٢٤
стр. 1525
دَ يْن
يقال في اللغة: داينتُ فلانًا, إذا عاملتُه دينً ا, إما أخذًا وإمّا عطاءً.
والتداين والمداينة: دفعُ الدين.
سُمّيَ بذلك لأنَّ أحدهما يدفعه والآخر يلتزمه.
ويستعمل الفقهاء كلمة الدين بمعنيين أحدهما أعمّ من الآخر. أما بالمعنى الأعمّ فيريدون به مطلق (الحق اللازم في الذمة) بحيث يشمل كل ما ثبت في الذمة من أموالٍ, أيًّا كان سبب وجوبها, أو حقوقٍ محضة كسائر الطاعات من صلاة وصوم وحج ونذر إلخ ... وأمّا بالمعنى الأخصّ - أي في الأموال.
فللفقهاء قولان في حقيقته (أحدهما) للحنفية, وهو أنه عبارة عن (ما يثبت في الذمة من مال في معاوضةٍ أو إتلاف أو قرض) .
وعلى ذلك يخرج عنه كل ما ثبت بغير هذه الأسباب الثلاثة كالزكاة والدية وأرش الجناية ونحو ذلك.
(والثاني) للشافعية والمالكية والحنابلة, وهو أنه كل (ما يثبت في الذمة من مال بسبب يقتضي ثبوته) .
وعلى ذلك يدخل فيه كل ما لزم في الذمة من أموال, سواء ثبتت في نظير عين مالية أو منفعة أو ثبتت حقًّا لله تعالى من غير مقابل كالزكاة.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المفردات ص ٥٧١, معجم مقاييس اللغة ٢/٠٢٣, دراسات في أص L ول المداينات للدكتور نزيه حماد ص ٨ , فتح الغفار ٣/٠٢,العناية على الهداية ٦/٦٤٣, فتح القدير ٥/١٣٤, نهاية المحتاج ٣/٠٣١, ١٣١, منح الجليل ١/٢٦٣, العذب الفائض ١/٥١
الدَّيْنُ الحالّ
الدَّين الحالّ عند الفقهاء هو ما يجب أداؤه عند طلب الدائن, فتجوز المطالبةُ بأدائه على الفور, والمخاصمة فيه أمام القضاء. وهو خلافُ الدّين المؤجل.
هذا وإنّ من الديون ما لا يكون إلا حالًّا شرعًا, بحيث لا يصح تأجيله, فإن تأجَّل فَسَدَ العقد, مثل رأس مال السلم والبدلين في الصرف باتفاق الفقهاء, ومثل رأس مال المضاربة عند الحنفية والشافعية والمالكية والأجرة في إجارة الذمة عند الشافعية والمالكية.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
كشاف اصطلاحات الفنون ٢/٢٠٥, التعريفات الفقهية للمجددي ص ٦٩٢, طلبة الطلبة ص ٧٤١, الولاية على المال والتعامل بالدين لعلي حسب الله ص ٩٢١
الدَّيْنُ الصحيح
الدين الصحيح عند الفقهاء هو الدين الثابت الذي لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء, كثمن المبيع وأجرة الدار ودين القرض ودين المهر ودين الاستهلاك ونحوها.
وقسيم الدين الصحيح في المصطلح الفقهي الدين غير الصحيح, حيث إن الفقهاء قسموا الدين باعتبار موجبات سقوطه إلى قسمين: صحيح وغير صحيح.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
التعريفات للجرجاني ص ٦٥, التوقيف ص ٤٤٣, كشاف اصطلاحات الفنون ٢/٢٠٥ , رد المحتار ٤/٣٦٢, م ٢٥٨ من مرشد الحيران
الدَّيْنُ الضعيف
الدين الضعيف في الاصطلاح الفقهي هو بدل ما ليس بمال, كالمهر والوصية وبدل الخلع.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
التعريفات الفقهية للمجددي ص ٦٩٢, البحر الرائق ٢/٣٢٢
الدَّيْنُ غير الصحيح
الدين غير الصحيح عند الفقهاء هو الدين الذي يسقط بالأداء والإبراء وبغيرهما من الأسباب الموجبة لسقوطه, مثل دين الكتابة, فإنه يسقط بعجز المكاتب عن أدائه, وكالديون التي لله تعالى عند مَنْ يسقطها بالموت من الفقهاء.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
التوقيف ص ٥٤٣, كشاف اصطلاحات الفنون ٢/٢٠٥, التعريفات للجرجاني ص ٦٥, م ٣٥٨ من مرشد الحيران, رد المحتار ٤/٣٦٢
الدّيْن غير المشترك (المستقل)
الدين غير المشترك في المصطلح الفقهي هو الدين الذي يثبت في ذمة المدين بسبب مختلف عن غيره من الديون المتعلقة بذمته, كأن أقرض اثنان, كل منهما على حدته مبلغًا لشخص, أو باعاه مالا مشتركًا بينهما, وسمّى حين البيع كلُّ واحد منهما لنصيبه ثمنًا على حدة.
ولعل من أهم الفروق بين الدين المستقل والدين المشترك في الأحكام ما ذكره الحنفية وهو أنَّ الديون المطلوبة من المدين إذا كانت غير مشتركة, فلكل واحد من أربابها استيفاء دينه على حدة من المديون, وما يقبضُهُ يُحْسَبُ من دينه خاصة لا يشاركه فيه أحد من الدائنين الآخرين.
أما إذا كان الدين المطلوب من المدين مشتركًا بين اثنين أو أكثر فلكل واحد من الشركاء أن يطلب حصته منه, ولا يختص القابض منهما بما قَبَضَهُ, بل يكون مشتركًا بين الشركاء, لكل واحد منهم حقٌّ فيه بقدر حصته من الدين.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
الفتاوى الهندية ٢/٦٣٣, الدر المختار مع رد المحتار ٤/٠٨٤, درر الحكام ٣/٥٣, وانظر م ٠٧١, ٢٧١ من مرشد الحيران وم ١٩٠١, ٩٩٠١, ٠٠١١, ١٠١١, من مجلةالأحكام العدلية.
الدَّيْنُ القويّ
الدين القويّ فى المصطلح الفقهي هو بدلُ القرضِ ومالِ التجارة إذا قبضَهُ الملتزم ولو كان مفلسًا, إذا كان مقرًّا بالدين أو جاحدًا له, لكن عليه بيّنة وقسيما الدين القوي عند الفقهاء: الدين المتوسط والدين الضعيف, حيث إنهم قسَّموا الدين باعتبار القوة إلى ثلاثة أقسام: قوي متوسط وضعيف.
وهذا التقسيم نسبه ابن نجيم إلى الإمام أبي حنيفة.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
التعريفات الفقهية للمجددي ص ٦٩٢, البحر الرائق ٢/٣٢٢
الدَّيْنُ المتوسط
الدين المتوسط في الاصطلاح الفقهي هو بدل ما ليس مالا مُعَدًّا للتجارة, كثمن ثياب البذلة وعبد الخدمة ودار السكنى.
وقسيما الدين المتوسط عند الفقهاء: الدين القوي والدين الضعيف.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
التعريفات الفقهية للمجددي ص ٦٩٢, البحر الرائق ٢/٣٢٢
دَيْنُ المَرَض
دين المرض في المصطلح الفقهي هو الدين الذي لزم الإنسان بإقراره وهو في مرض الموت ولم يكن هناك طريق لثبوته غير ذلك, سواء ادّعى وقوع سببه في الصحة أم في مرض الموت.
وقسيم دين المرض عند الفقهاء: دين الصحة.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
بدائع الصنائع ٧/٥٢٢, تكملة فتح القدير ٧/٢, تكملة رد المحتار ٢/٠٣١
الدَّيْنُ المُشْتَرَك
الدين المشترك في المصطلح الفقهي هو ما كان سبب ثبوته في ذمة المدين متحدًا, سواء أكان ثمن مبيع مشترك بين اثنين أم أكثر بِيعَ صفقةً واحدةً ولم يذكر في العقد مقدار ثمن حصة كل واحد من الشركاء, أم كان دينًا آيلا بالإرث إلى عدة ورثة, أم كان قيمة مال مستهلك مشترك, أم بدل قرض مستقرض من مالٍ مشترك بين اثنين أو أكثر.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
الفتاوى الهندية ٢/٦٣٣, الدر المختار مع رد المحتار ٤/٠٨٤, درر الحكام ٣/٣٥, وانظر م ١٩٠١ من مجلة الأحكام العدلية وم ٩٦١ من مرشد الحيران وم ٠٠٨١ من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد
الدَّيْنُ المُطْلَق
الدينُ المطلق عند الفقهاء هو الدّينُ المُرْسَلُ الذي يتعلَّقُ بذمة المدين وحدها, ولا يتعلق بشيء من أمواله, سواء أكانت مملوكة له عند ثبوت الدين أم ملكها بعد ذلك.
وتكون جميع أموال المدين صالحة لوفاء أي دين مطلق ثبت عليه, ولا يكون الدين المطلق مانعًا له من التصرف في أمواله بأي نوع من أنواع التصرفات.
وقسيم الدين المطلق في المصطلح الفقهي الدين الموثق, حيث إن الفقهاء قسموا الدين باعتبار التعلق إلى قسمين: دين مطلق, ودين مُوَثَّق.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
ليس له ذكر في كتب القدامى.
الدَّين المُوَثَّق
الدينُ المُوَثَّقُ عند الفقهاء هو الدَّيْنُ المتعلِّقُ بعينٍ ماليةٍ من أعيان المدين, تأكيدًا لحق الدائن وتوثيقًا لجانب الاستيفاء, مثل الدين الذي استوثق له صاحبه برهن, فإنه يتعلق بالعين المرهونة, بحيث لا يكون لصاحبها حقّ التصرف فيها إلا بإذن المرتهن, كما يقدم حق المرتهن في استيفاء دينه منها على مَنْ عداه من الدائنين.
وقسيم الدين الموثق في المصطلح الفقهي الدين المطلق.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
الهداية مع فتح القدير ٨/٧٠٢, كشاف القناع ٣/١١٤, نهاية المحتاج ٤/٥٠٣, الخرشي ٥/٢٦٢
الدَّيْنُ المؤجَّل
الدّين المؤجل في المصطلح الفقهي هو ما لا يجب أداؤه قبل حلول أجله.
لكنْ لو أُدّىَ قبله يصحُّ ويسقط عن ذمة المدين.
والدين المؤجل قد يكون منجّمًا على أقساط, لكل قسط منها أجلٌ معلوم فيجب الوفاءُ بكل قسط منها في الموعد المضروب له, ولا يجبر المدين على الأداء قبل حلول الأجل.
هذا, وإنَّ من الديون ما يثبت مؤجلا على نجوم, كالدية على العاقلة, فقد ثبت بالإجماع أنها تدفع منجمة على ثلاث سنين, في كل سنة ثلثها.
وقسيم الدين المؤجل عند الفقهاء الدين الحالّ, أي المعجل, حيث إنهم قسموا الدين باعتبار وقت أدائه إلى قسمين: حالّ ومؤجل.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
كشّاف اصطلاحات الفنون ٢/٢٠٥, التعريفات الفقهية ص٦٩٢ ,الولاية الولاية على المال والتعامل بالدين ص ٠٣١
стр. 1526
ذِ مَّة
ال ذمة في اللغة تأتي بمعنى العهد والأمان والضمان.
أمّا في الاصطلاح الشرعي فيرى الحنفية أنَّ الذمة عبارة عن وصف شرعى قَدَّرَ الشارعُ وافترضَ وجوده في الشخص إيذانًا بصلاحيته لأن تكون له حقوق ولأن تجب عليه واجبات, بحيث يكون بمنزلة السبب لكون الإنسان أهلا للوجوب له وعليه.
وعلى ذلك فهي طرفٌ ووعاءٌ اعتباري يُقدّرُ قيامه في الشخص بحيث يستقر فيه الوجوب, وتثبت فيه الديون وسائر الالتزامات التي تترتب عليه, كما تثبت فيه الحقوق التي تجب له.
وخالفهم في ذلك بعض الفقهاء فنصوا على أن الذمة ليست صفة مقدرةً مفترضة, وإنما هي النفس والذات, فإذا قيل ثبت المال في ذمة فلان, وتعلّق بذمته, وبرئت ذمته, واشتغلت ذمته, فالمراد بذمته ذاتُهُ ونفسُهُ, لأن الذمة في اللغة العهدُ والأمانةُ, ومحلهما النفس والذات, فسُمِّيَ محلُّها باسمها.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
لسان العرب ٢١/٠٢٢, المصباح ١/٩٤٢, تهذيب الأسماء واللغات ١/٢١١ كشاف اصطلاحات الفنون ٢/٦١٥, رد المحتار ٥/١٨٢ فتح الغفار ٣/٠٨ كشف الأسرار ٤/٨٣٢, أسنى المطالب ٢/٥١, دراسات في أصول المدينات ص ٠٢ وما بعدها) .
стр. 1527
رَ أْسُ المال
رأس المال في اللغة: أصل المال بلا ربح ولا زيادة.
قال تعالى في آية الربا: (فإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون) (البقرة: ٩٧٢) ويرد هذا المصطلح على ألسنة الفقهاء في باب السلم, ويعنون به الثمن الذي يعجله رب السلم للمسلم إليه وفي المضاربة ويعنون به جملة المال التي يدفعه رب المال إلى العامل ليستثمرها بتقليبها في أنواع التجارات.
وفي شركة الأموال بمعنى المبلغ الذي يدفعه الشركاء لتنميته وتثميره بعمل الشركاء.
وفي بيوع الأمانة التي تشمل المرابحة والتولية والوضيعة بمعنى الثمن الأصلي الذي اشترى به البائع.
وفي باب الربا بمعنى أصل المال المدفوع على سبيل القرض أو أصل الثمن الملتزم به في الذمة دون زيادة أو ربح مقابل الأجل.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المصباح المنير ١/٢٩١, درر الحكام ٣/٨
стр. 1528
رِبَا
الربا في اللغة: الزيادة والنماء والعُلُّو.
ويطلق في الشريعة على زيادة مخصوصة.
وهو فيها نوعان: (أحدهما) ربا الجاهلية, ويسمى ربا الديون أو ربا النسيئة.
وله صورتان, الأولى: أن يتقرر في ذمة شخص لآخر دين.
سواء أكان منشؤه قرضًا أم بيعًا أم غير ذلك.
فإذا حلّ الأجل طالبه رب الدين, فقال المديون: زدني في الأجل أزدك في الدراهم فَفعَلَ.
والثانية: أن يقرض شخص آخر عشرة دراهم بأحد عشر أو نحو ذلك إلى أجل.
(والنوع الثاني) ربا البيوع, وهو ثابت التحريم بقوله ﷺ (الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلا بمثل, سواءً بسواء, يدًا بيد, فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد) .
وهو قسمان: ربا فضل, وربا نساء.
فإذا باع الشخص غيره درهمًا بدرهمين أو صاعًا من تمر بصاعين منه مع تعجيل البدلين, كان ذلك ربا فضل.
وإذا باعه دينارًا بعشرة دراهم أو صاعًا من تمر بصاع من شعير مع تأخير أحد البدلين, كان ذلك ربا نساء.
هذا, وقد اختلف الفقهاء فيما إذا كان النهي في الحديث مقتصرًا على الأصناف الستة المذكورة فيه أم أنه يتعداها إلى غيرها, وإذا كان متعديًا فما هي العلة أو العلل التي يدور معها التحريم وجودًا وعدمًا؟
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
معجم مقاييس اللغة ٢/٣٨٤, النتف في الفتاوى للسغدي ١/ ٤٨٤ المنتقى للباحي ٥/٣, الأم ٣/١٣, البهجة ٢/٤٢, بداية المجتهد ٢/٧٠١, أحكام القرآن للجصاص ١/٢٥٥, المحرر ١/٩١٣, مغني المحتاج ٢/ ٢٢
стр. 1529
رِبْح
الرِّبْح في اللغة: الزيادة الحاصلة في التجارة.
ثم يتجوَّزُ به في كل ما يعود من ثمرة عمل, ويُسْنَدُ الفعلُ تارةً إلى صاحب التجارة, وتارةً إلى التجارة نفسها, فيقال: ربح في تجارته, وربحت تجارتُه.
ويطلق الربح في المصطلح الفقهي على الزيادة في رأس المال نتيجة تقليب المال من حال إلى حال في عمليات التبادل المختلفة, وهو نوعان: مشروع, وغير مشروع.
فما نتج من الربح عن عقد مشروع كان حلالا مشروعا, وما نتج عن تصرف محرّم كان محرَّمًا.
والربح نوعٌ من النماء, وعلى ذلك كان كلُّ ربح نماءً, وليس كل نماء, ربحا, إذ قد يكون النماء ربحًا, وقد يكون غلّةً, وقد يكون فائدة (ر. فائدة. غلة. نماء) .
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المصباح ١/٥٥٢, المفردات ص ٠٧٢, التوقيف ص ٤٥٣, أحكام القرآن أحكام القرآن لابن العربي ١/٨٠٤, مواهب الجليل ٢/١٠٣ , الخرشي ٢/٣٨١, مقدمة ابن خلدون ص ٤٩٣, تفسير أبي السعود١/٨٦
стр. 1530
رَدّ
يأتي الردُّ في اللغة بمعنى الصَّرْف.
ويستعمله الفقهاء في الفرائض بمعنى (صَرْفُ ما فَضَل عن فَرْضِ ذوي الفروض, ولا مستحقّ له من العصبات إليهم بقدر حقوقهم) . أما مصطلح (الردّ) في التصرفات الموقوفة عند الفقهاء: فهو كلُّ ما يدلُّ على رفضِ- مَنْ توقَّفَ العقدُ على إجازته - إمضاء العقد وإنفاذه.
ولا فرق بين كونه بالقول أو بالفعل, ذلك أن من له حق الإجازة إذا اختار رد التصرف المتوقف عليها.
كان له ذلك, وإذا ردَّه فليس له أن يجيزه بعد ذلك, لأنه بالردّ أصبح التصرف باطلا.
أما الردّ بالخيار, فالمراد به: فسخُ العقد ممن وجَبَ الخيار لحقه أو مصلحته, وإعادةُ المبيع للبائع واسترداد الثمن, كما في حالة ردّ المبيع بخيار العيب أو الرؤية أو فوات الوصف المشروط أو غير ذلك.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
القاموس المحيط ص ٠٦٣, التعريفات للجرجاني ص ٨٥, جامع الفصولين الفصولين ١/٤٢٣, رد المحتار ٤/١٤١
стр. 1531
رِشْوَة
الرِشْوَة مأخوذةٌ من الرشا, وهو في اللغة: الحَبْل.
يقال: استرشاه, إذا طلَبَ منه الرَّشْوَة, ورشاهُ, إذا أعطاه, وارتشى, أخذها.
وإنما سُمّيت كذلك لأنه يتوصَّلُ بها فاعلها إلى مطلوبة الحَبْل أما الرّشوةُ في اصطلاح الفقهاء فقد عرّفها الجرجاني بأنها (ما يُعطى لإبطال حقّ أو لإحقاق باطل) .
وقال النووي: (الرِشوة محرمةٌ على القاضي وغيره من الولاة مطلقًا, لأنها تدفع إليه ليحكم بحقّ أو ليمتنع من ظلم, وكلاهما واجبٌ عليه, فلا يجوزُ أخذُ العوض عليه) .
وأما دافع الرشوة, فإنه توصَّلَ بها الى باطل فحرامٌ عليه, وهو المراد بالراشي الملعون, وإن توصَّلَ بها إلى تحصيل حقّ ودَفْعِ ظلم فليس بحرام, ,يختلفُ الحال في جوازه ووجوبه باختلاف المواضع.
وقال ابن القيم: والفرق بين الهدية والرشوة وإن اشتبها في الصورة القَصْد فإن الراشي قصدُهُ بالرشوة التوصل إلى إبطال حقّ أو تحقيق باطل.
فهذا الراشي الملعون على لسان رسول الله ﷺ , فإن رشا لدفع الظلم عن نفسه اختصَّ المرتشي وحده باللعنة. وأمّا المهدي, فقصدُهُ استجلابُ المودّة والمحبة والإحسان. فإنْ قَصَدَ المكافأة فهو معاوض, وإن قصد الربح فهو مستكثر.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
تهذيب الأسماء واللغات ١/٢٢١, تحرير ألفاظ التنبيه ص ٣٣٣, تعريفات الجرجاني ص ٩٥, التعريفات الفقهية ص ٧٠٣, طلبة الطلبة ص ٢٥١, كشاف اصطلاحات الفنون ١/٥٩٥, الروح لابن القيم ص ٥٢٣
стр. 1532
رِكاز
يطلق الرّكازُ في اللغة على المال المدفون إمّا بفعل آدمي كالكنز, وإما بفعل إلهي كالمعدن.
وقد اختلف الفقهاء في حقيقة الرِّكاز على قولين: (أحدهما) لجمهور الفقهاء من الشافعية والمالكية والحنابلة وهو أنه المال المدفون في الجاهلية.
(الثاني) للحنفية وهو أنه المال المركوز في الأرض, مخلوقًا كان أو موضوعًا فيها, فيعمّ المعدن الخلقي والكنز المدفون.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المصباح ١/١٨٢, المغرب ١/٤٤٣, المطلع ص ٤٣١, طلبة الطلبة ص ٠٢ المفردات ص ٤٩٢, تحرير ألفاظ التنبيه ص ٥١١, التعريفات الفقهية ص ٩٠٣, مواهب الجليل ٢/٣٣٩, نيل الأوطار ٤/٧٤١ فتح القدير ١/٧٣٥ الملكية للدكتور العبادي ١/٢٥٣
стр. 1533
رَهْن
الرَّهن في اللغة كما قال ابن فارس: أصلٌ يدلُّ على ثباتِ شيءٍ يُمْسِكُ بحقّ أو غيره.
وعند الفقهاء يطلق على أمرين: على عقده, وعلى الشيء المرهون نفسه.
فإذا قصدوا به العقد عرّفوه بأنه ' حَبْسُ شيءٍ مالي بحق يُمكن استيفاؤه منه, وإذا عَنوا به المرهون عرَّفوه بأنه (المالُ الذي يُجْعَلُ وثيقة بالدين ليستوفى من ثمنه إن تعذر استيفاؤه ممن هو عليه) .
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
معجم مقاييس اللغة ٢/٢٥٤, تحرير ألفاظ التنبيه ص ٣٩١ ,المصباح ١/٧٨٢, م ١٠٧ من المجلة العدلية وم ٥٧٩ من مرشد الحيران, تفسير القرطبي ص ٧١٢١, شرح منتهى الإرادات ٢/٨٢٢, المغني ٤/١٦٣ رد رد المحتار ٥/٧٠٣
стр. 1534
زَ كاة
ال زكاة لغة: النماء والزيادة والبركة والطهارة والصلاح. وتطلق في الشرع على الحصة المقدرة من المال التي فرضها الله للمستحقين, كما تطلق على نفس إخراج تلك الحصة.
وقد عرفها الماوردي وغيره بأنها: اسم لأخذ شيءٍ مخصوص من مالٍ مخصوص على أوصافٍ مخصوصة لطائفة مخصوصة.
قال النسفي: وسميت الزكاة زكاة لأنه يزكو بها المال بالبركة, ويَطْهُرُ بها المرء بالمغفرة.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
التعريفات الفقهية ص٤١٣, طلبة الطلبة ص ٦١ ,المغرب ١/٦٦٣ تحرير ألفاظ التنبيه ص ١٠١, حلية الفقهاء ص ٥٩
стр. 1535
سَ ائِبَة
ال سائبة في اللغة: المهملة.
وإنها لتطلق على المال الذي يسيبُه صاحبه, أي يهمله من غير أن يجعله ملكًا لأحد أو وقفًا على شيء من وجوه الخير.
والمراد من السائبة في التنزيل: الناقة التي تُسَيَّبُ, فلا تمنع من مرعى, بسبب نذرٍ عُلِّقَ بشفاء مريض أو قدوم غائب أو غير ذلك.
وتطلق السائبة أيضًا في اللغة وعند الفقهاء على العبد الذي يُعتق, ولا يكون لمعتقه عليه ولاء, فيضع ماله حيث شاء, إذ لا وارثَ له.
وعلى ذلك عرَّف الجبيّ السائبة (بأنه الذي أعتقه مولاه عن المسلمين, فولاؤه لهم, لأنه سيَّبَ ولاءه في المسلمين - أي أهمله) وهو الذي وردَ النهيُ عنه.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
القاموس المحيط ص ٦٢١, المفردات ص ٨٥٣, المصباح ١/٣٥٣, المغرب ١/٦٢٤, التعريفات الفقهية ص ٧١٣, شرح غريب ألفاظ المدونة للجبي ص ٩٠١, بصائر ذوي التمييز ٣/١٧٢
стр. 1536
سُحْت
أصلُ السُّحْت في اللغة: القِشْرُ الذي يُستأصل.
ويقال: سُحِتَ الشيء, إذا استؤصل.
وسَحَتَ اللهُ الكافرَ بعذاب, إذا استأصله.
أما السُّحْت في المصطلح الشرعي فهو (كلُّ مال حرام لا يحلُّ كسبُه ولا أكله) قال ابن فارس: وسُمِّيَ سُحْتًا لأنه لا بقاء له.
وقال النسفي: سُمِّيَ به لأنه يُسْحِتُ آكله, أي يستأصله. وقال القاضي عياض: لأنه يُسْحِت المال, أي يذهب ببركته. وذكر الراغب الأصبهاني أن السُّحت يطلق على المحظور الذي يلزم صاحبه العار, لأنه يُسْحِتُ دينه أو مروءته.
قال تعالى: (أكالون للسُّحْت) (المائدة٤٢) أي لما يُسْحِتُ دينهم.
وروي عن النبي ﷺ أنه قال (كَسْبُ الحجام سُحْت) فهذا لكونه ساحتًا للمروءة لا للدين.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
معجم مقاييس اللغة ٣/٣٤١, المفردات ص ٠٣٣, المصباح ١/٧١٣ طلبة الطلبة ص ٢٥١, مشارق الأنوار ٢/٨٠٢, التوقيف ص ٨٩٣, شرح معاني الآثار ٤/٩٢١
стр. 1537
سَدُّ الذرائع
الذريعة في اللغة هي الوسيلةُ إلى الشيء مطلقًا.
وسدُّها يعني الحيلولة دون إتيانها.
وقد حكى الجبيّ أنَّ أصل الذريعة الجَمَلُ يُهْمَلُ في الفيافي والصحاري, فتأنس إليه الظباء وبقر الوحش وغير ذلك من الصيد, ثم يخرجُ إليه صاحبُه الذي قد عرفه الجمل, ليصيد من تلك الوحوش, حيث تدنو بدنوّه, فيصيد الصائدُ منها ما شاء.
هذا أصلها, ثم قيل لكل شيءٍ, كان سببًا لشيء, فهلك به كما هلكت هذه الوحوش بإغرارها بهذا الجمل.
والذرائع في الاصطلاح الشرعي: هي الأشياء التي ظاهرها الإباحة, ويُتَوَصَّلُ بها إلى فعل محظور قال الشاطبي: وحقيقتها التوسُّل بما هو مصلحة إلى مفسدة.
وعلى ذلك عُرِّف مصطلح (سدَّ الذرائع) بأنه مَنْعُ المباحات التي يتذرَّعُ بها إلى مفاسد ومحظورات.
أو بعبارة أخرى: حسم مادة وسائل الفساد دفعًا لها إذا كان الفعل السالم عن المفسدة وسيلة للمفسدة.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المصباح ١/٧٤٢, شرح غريب ألفاظ المدونة للجبي ص ٢٧, الفروق للقرافي ٢/٢٣, تبصرة الحكام ٢/٧٢٣, إرشاد الفحول ص ٦٤٢, الموافقات ٤/٩٩١ ,العطار على جمع الجوامع ٢/٨٩١, تفسير القرطبي ٢/١٥
стр. 1538
سُفْتَجَة
السفتجة في الأصل كلمة فارسية معرَّبة, أصلها (سُفْته) وهي الشيء المحكم, وتجمع على سفاتج.
أمّا في الاصطلاح الفقهي فهي عبارةٌ عن رقعة أو كتاب أو صكّ يكتبُهُ الشخصُ لنائبه أو مدينه في بلد آخر يُلْزِمُه فيه بدفع مبلغ من المال لشخص أقرضه مثله.
وقد سميت هذه المعاملة سفتجة لما فيها من إحكام الأمر وتوثيقه وتجنّب العناء والخطر.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المصباح ١/٨٢٣, المطلع ص ١٦٢, تهذيب الأسماء واللغات ١/٩٤١ القوانين الفقهية ص ٧٧٢, رد المحتار ٤/٥٩٢, البهجة للتسولي ٢/٨٨٢, دراسات في أصول المداينات ص ٧٨١
стр. 1539
سَفَه
أصلُ السَّفَه في اللغة: الخِفَّةُ والسخافة.
ثم استعمل في خفّة النفس لنقصان العقل.
وفي الاصطلاح الفقهي: هو إسرافُ المال وتضييعُه وإتلافُه على خلاف مقتضى العقل أو الشرع, ولو في الخير, كما لو صرف شخصٌ جميع ماله في بناء مسجدٍ من غير حاجة عامة.
وعاهة السَّفَه خِفَّةٌ تعتري الإنسان من الفَرَح والغضب, فتحملُهُ على العمل بغير ملاحظة النفع الدنيوي والديني. وقد جاء في م٩٤٦ من المجلة العدلية: (السفيه: هو الذي يصرف ماله في غير موضعه, ويبذّر في مصارفه ويضيّع أمواله ويُتلفها بالإسراف) .
الذين لا يزالون يغفلون في أخذهم وإعطائهم, ولم يعرفوا طريق تجارتهم وتمتعهم بحسب بلاهتهم وخلو قلوبهم يعدّودن أيضًا من السفهاء.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
معجم مقاييس اللغة ٣/٩٧, الكليات ٣/٢٣, تحرير ألفاظ التنبيه ص ٠٠٢, التوقيف ص ٧٠٤, شرح المجلة للأتاسي ٣/١١٥, التلويح على التوضيح ٣/٧١٢, الحموي على الأشباه ٢/٥٦٢, الكشاف للزمخشري ١/٠٠٥
стр. 1540
سَلَف
يطلقُ السَّلَفُ في اللغة وفي الاستعمال الفقهي على عقد السَّلَم.
غير أنَّ السَّلَم لغةُ أهل الحجاز, والسَّلف لغة أهل العراق. قال القاضي عياض: وأصله من التقدم, سمي بذلك لتقدم رأس المال فيه, (ر. سلم) .
كذلك يطلق عند الفقهاء على القرض, فيقال: تسلَّف واسْتَسْلف, إذا استقرض مالا ليردَّ مثله, وأسلفتُهُ كذا, أي أقرضته.
قيل: وإنما سمي القرض سلفًا من قولهم كان هذا في سالف الدهر, لأن صاحب الدين يقول: كان لي عند فلان فيما سلف كذا.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
المغرب ١/٨٠٤, المطلع ص ٥٤٢, الزاهر ص ٨٤١, غرر المقالة ص ٦١٢ مشارق الأنوار ٢/٩١٢, المنتقى للباجي ٤/٢٩٢, كشاف القناع ٣/٥٧٢
стр. 1541
سَلَم
السَّلَم في اللغة يرد بمعنى الإعطاء والترك والتسليف.
أمّا في الاصطلاح الفقهي فهو عبارةٌ عن بيع موصوفٍ في الذمة ببدلٍ يُعطي عاجلا.
وقد اختلف الفقهاء في تعريفه تبعًا لاختلافهم في شروطه, فالحنفية, والحنابلة الذين شرطوا لصحته قبض رأس المال في المجلس وتأجيل المسلم فيه, احترازًا من السَّلم الحالّ عرفوه بأنه بيع مؤجل بمعجل.
والشافعية الذين شرطوا لصحته قبض رأس المال في المجلس ,أجازوا كون السلم حالا ومؤجلا عرفوه بأنه عقد على موصوف في الذمة ببدل يعطى عاجلا.
أما المالكية الذين منعوا السلم الحال, غير أنهم لم يشترطوا تسليم رأس المال في مجلس العقد, وأجازوا تأجيله اليومين والثلاثة لخفة الأمر, فقد عرفوه بأنه بيع معلوم في الذمة محصور بالصفة بعين حاضرة أو ما هو في حكمها إلىأجل معلوم.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
لسان العرب ١٢/٥٩٢, غرر المقالة ص ٦١٢, أنيس الفقهاء ص ٨١٢ رد المحتار ٤/٣٠٢, كشاف القناع ٣/٦٧٢, فتح العزيز ٩/٧٠٢, الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ص ٦٨١١, م٣٢١ من مجلة الأحكام العدلية.
стр. 1542
سَمْسَرة
السَّمْسَرةُ كلمةٌ فارسيةٌ معرَّبة, وتُطلق في المصطلح الفقهي على عمل الدلال الذي يتوسط بين الناس لإمضاء صفقة تجارية كبيع وإجارة ونحو ذلك.
والسمسار هو أجير يتقاضى أجرًا مقابل سعيه في ترويج سلعة أو كراء عقار بأوفر ثمن ممكن فهو ينادي معرّفًا بالسلعة المعروضة للبيع مثلا واصفًا لها ذاكرًا آخر ما عُرض من ثمن لها باحثًا عن زيادة أخرى.
وأَجْرُهُ الذي يتقاضاه من قبيل الجُعْل الذي لا يجب إلا بتمام العمل.
وقد كان السماسرة يعرفون قديمًا بالمنادين وبالدلالين وبالطوافين وبالصّاحة, وذلك لأنهم ينادون ويصيحون للتعريف بالسلعة وبآخر ثمن بذل لشرائها ويطوفون أحيانًا على المشترين لإغرائهم بالشراء.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
شرح غريب ألفاظ المدونة للجبي ص ٤٧, التعريفات الفقهية ص ٣٩٢ الإشارة إلى محاسن التجارة ص ٥٩, مسائل السماسرة للأبياني تقديم محمد أبو الأجفان ص ٧٦
стр. 1543
سَوْم
يقال في اللغة: سامَ البائع السلعة سَوْمًا, أي عَرَضَها للبيع وذكر ثمنها.
وسامَ المشتري المبيعَ واستامه سَوْمًا: طلب شراءه بالثمن الذي تقرر به البيع.
والتساوم بين اثنين: أن يعرض البائع سلعته بثمن ما, ويطلبها صاحبه بثمن دونه.
قال الراغب: السَّوْم أصله الذهاب في ابتغاء الشيء, فهو لفظ مركبٌ من الذهاب والابتغاء.
وأُجريَ مجرى الذهاب في قولهم (سامت الإبلُ, فهي سائمة) ومجرى الابتغاء في قولهم (سُمْتُ كذا) .
ولا يخرج استعمال الفقهاء للكلمة عن معناها في اللغة.
وحديث النهي عن سَوْم الإنسان على سَوْم أخيه, يعني لا يشتري على شرائه, ويجوز حملُه على البائع أيضًا, كأن يعرضَ رجلٌ على المشتري سلعته بثمن ما, فيركن إليه ويتجه للإقدام على شرائها, فيقول له آخر: عندي مثلها بأقل من هذا الثمن.
أما مصطلح (القبض على سوم الشراء) فمعناه أن يأخذ المشتري من البائع شيئًا على أن يشتريه إن أعجبه) .
و (القبضُ على سوم النظر) هو أن يقبض مالا لغيره لينظر فيه أو يريه لغيره دون أن يُفْصح عن رغبته في شرائه إن أعجبه أو رضيه. والقبض على سوم الشراء معروف عند جماهير الفقهاء, بخلاف القبض على سوم النظر فإنه غير مستعمل إلا على ألسنة فقهاء الحنفية.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
(المصباح ١/١٥٣, المطلع ص ٩١٣, المغرب ١/٣٢٤, الزاهر ص ٦٩١ , التوقيف ص ٩١٤, المفردات ص ٥٦٣, التعريفات الفقهية ص ٩٢٣ , ص ٩٢٣, م ٨٩٢, ٩٩٢ من المجلة العدلية, مجمع الضمانات ص ٤١٢ الفتاوى الطرسوسية ص ١٥٢ وما بعدها) .
стр. 1544
ال شَّ رْط
الشَّرْطُ في اللغة: هو العلامة, وجمعه شروط.
كذلك تُسمى الصكوك شروطًا, لأنها علامات دالّة على التوثق. والشرط في الاصطلاح الفقهي: هو ما يتوقف ثبوتُ الحكم عليه. وقد قسَّم الفقهاء الشرط باعتبار مصدر اشتراطه إلى قسمين: جعلي وشرعي, وسيأتي بيانهما.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
(معجم مقاييس اللغة ٣/٠٦٢, المفردات ص ٩٧٣, الكليات ٣/٤٦ وما بعدها, التعريفات الفقهية ص ٦٣٣) .
الشَّرْط الجزائي
هذا مصطلح قانوني حديث لم يكن معروفًا عند فقهائنا الأقدمين بهذا, الاسم وإنْ كان مفهومه ومدلوله معروفًا عندهم ومبحوثًا في فصول الشروط العقدية من مدوناتهم الفقهية.
أما تعريف الشرط الجزائي بمفهومه الحديث: فهو اتفاق بين العاقدين على تقديرٍ مسبَقٍ للتعويض الذي يستحقه الدائن أو الملتَزَم له إذا لم ينفذ الملتزم أو المدين التزامه أو تأخر في تنفيذه.
وسببُ هذه التسمية أنه يوضع عادة كشرط ضمن شروط العقد الأصلي الذي يستحق الدائن أو الملتزم له التعويض على أساسه.
والأصل في الشرط الجزائي أن يكون تقديرًا عادلا مقدمًا للتعويض الذي يلحق الملتزم له أو الدائن نتيجة عدم التنفيذ أو التأخر فيه, لكن قد يستعمل لأغراض أخرى, مثل أن يتفقا على مبلغ كبير يزيد كثيرًا على الضرر الذي يتوقعانه, فيكون في هذه الحالة بمثابة تهديد مالي.
وقد يتفقان على مبلغ صغير يقلّ كثيرا عن الضرر المتوقع فيكون الشرط الجزائي بمثابة إعفاء أو تخفيف من المسؤولية.. وقد يكون الغرض منه تأكيد التزام التعهد عن الغير بتحديد مبلغ التعويض الذي يكون مسئولا عنه إذا لم يقم بحمل الغير على التعهد.. إلخ.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
(الوسيط للسنهوري, القسم الثاني - نظرية الالتزام ص١٥٨ , ٢٥٨ ف ٧٧٤ , المدخل الفقهي العام للزرقا ٢/١١٧) .
الشَّرْط الجَعْلي
هو ما كان مصدرُه إرادة الشخص, بأن يجعل عقده أو التزامه معلَّقًا عليه ومرتبطًا به, بحيث إذا وُجِدَ الشرط وُجِدَ ذلك العقد أو الالتزام, وإن لم يتحقق ذلك الشرط, فلا يتحقق المشروط فيكون المشروطُ مرتبطًا به وجودًا وعدمًا.
وحقيقةُ الشرط الجعلي كما ذكر الفقهاء, تعليقُ شيء بشيء, بحيث إذا وجد الأول وجد الثاني, وعلى ذلك عُرِّف بأنه (كل حكم معلوم يتعلق بأمر يقع بوقوعه, وذلك الأمر كالعلامة له) .
ومثاله: ما لو علَّق الشخص كفالته بأمر يلائمها, فقال للدائن: إنْ سافر مدينك فلانٌ اليوم, أو إذا لم يعد من سفره اليوم, فأنا كفيل بدينك الذي لك عليه.
فإنَّ سَفَرَ المدين أو عدم عودته من سفره يصبح شرطًا لثبوت الكفالة على القائل, فإنْ تحقق هذا الشرط ثبتت الكفالة, وإن لم يتحقق فلا يعتبر كفيلا ملتزما بأداء الدين.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
مفردات الراغب ص ٩٧٣, تعريفات الجرجاني ص ٧٦, التوقيف ص ٧٢٤
الشَّرْط الشرعي
الشرط الشرعي: هو ما اشترطه الشارع , وجَعَل تحققه لازمًا لتحقق أمرٍ آخر رُبِطَ به عدمًا, بحيث إذا لم يتحقق الشرط لم يتحقق ذلك الأمر, وإن وجد الشرط, فلا يلزم منه وجود المشروط.
فالزوجية مثلا شرطٌ لإيقاع الطلاق, فإذا لم توجد زوجية, لم يوجد طلاق, ولا يلزم من وجود الزوجية وجودُ الطلاق.
والوضوء شرطٌ لصحة إقامة الصلاة, فإذا لم يوجد وضوء, فلا تصح إقامة الصلاة, ولا يلزم من وجود الوضوء إقامة الصلاة.
وكذا جميع الشروط التي اشترطها الشارع في العبادات والمعاملات والجنايات وغير ذلك.
وبناء على ذلك عَرَّفَ الفقهاء والأصوليون الشرط الشرعي بأنه (ما يكون عليه وجود الشيء, ويكون خارجًا عن ماهيته ولا يكون مؤثرًا في وجوده) .
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
(كشاف اصطلاحات الفنون ١/٣٥٧, تعريفات الجرجاني ص ٧٦, كليات أبي البقاء ٣/٤٦) .
стр. 1545
شَرِكَة
أصل الشركة في اللغة: توزيع الشيء بين اثنين فأكثر على جهة الشيوع.
وفي الاصطلاح الفقهي: هي اختلاطُ نصيبين فصاعدًا, بحيث لا يتميز أحدهما عن غيره.
ثم أطلق اسم الشركة على العقد, وإن لم يوجد اختلاط النصيبين. وقيل: (هي اجتماع شخصين فأكثر في استحقاق أو تصرف) .
وتنقسم الشركة عند الفقهاء إلى قسمين رئيسيين: شركة ملك, وشركة عقد.
فشركة الملك: هي أن يكون الشيء مشتركًا بين اثنين أو أكثر من أسباب التملك, كالشراء والهبة والوصية والميراث أو خلط الأموال أو اختلاطهما بصورة لا تقبل التمييز والتفريق, وتنقسم شركة الملك إلى شركة دين وشركة غيره من عين أو حقّ أو غيرهما. وشركة العقد: هي عقد بين متشاركين في الأصل والربح.
تنقسم باعتبار التساوي والتفاوت في المال والتصرف والدين إلى قسمين: شركة مفاوضة, وشركة عنان.
وتنقسم باعتبار رأس مالها إلى ثلاثة أنواع: شركة أموال وشركة أعمال وشركة وجوه.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
(المفردات ص ٠٨٣, التوقيف ص ٩٢٤, الكليات ٣/٦٧, التعريفات للجرجاني ص ٧٦, مجمع الأنهر ١/٢٢٧, الشركة لإبراهيم عبد الحميد ص ٤٣-٥٤ مرآة المجلة ٢/٥٥, م١٧٧١ من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد وم ٥٤٠١ من المجلة العدلية) .
شركة الإباحة
وهي كونُ العامّة مشتركين في صلاحية التملك بالأَخْذ والإحراز للأشياء المباحة التي ليست في الأصل ملكًا لأحد كالماء والكلأ والأشجار النابتة في الجبال المباحة.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
(م ٥٠٤١ من المجلة العدلية, درر الحكام ٣/٦) .
شركة الأبدان
قال الشيرازي: شركة الأبدان هي الشركة على ما يكتسبان بأبدانهما.
وعرّفها الحنابلة بأنها (اشتراك اثنين فأكثر فيما يمتلكانه بأبدانهما من مباح, أو يتقبلانه في ذممهما من عمل) .
قالوا: وصفتها أن يشترك اثنان فأكثر بدون رأس مال في تقبّل الأعمال في ذممهما بالأجرة, أو في تملك المباحات كالاصطياد والاحتشاش والاحتطاب, على أن يكون الكسب بينهما أنصافًا أو أثلاثًا أو أرباعًا أو غير ذلك.
سُمِّيَتْ بذلك لاشتراكهما في عمل أبدانهما.
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
(المهذب ١/٣٥٣, شرح منتهى الإرادات ٢/٩٣٣, م٧٧٧١, ٧٨٨١ من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد) .
الشركة الاختيارية
تنقسم شركة الملك فى الاصطلاح الفقهي إلى قسمين: اختيارية, وجبرية (اضطرارية) .
فالاختيارية: هي التي تكون بإرادة الشريكين أو الشركاء, سواء بواسطة عقد أم بدونه, وسواء وقع العقد مشتركًا منذ بدايته, أم طرأ عليه اشتراكهما, أم طرأ الاشتراك في المال بعد العقد. فمثال ما كان بواسطة عقد مشترك منذ البدء: ما لو اشترى اثنان سيارة للنقل أو الشحن أو بضاعة يتجران بها.
ومثال ما كان بواسطة عقد طرأ اشتراكه أو الاشتراكُ في المال بعده: أن يقع الشراء من واحد, ثم يشرك معه آخر, فيقبل الآخر الشركة بعوض أو بدونه.
ومثال ما كان بدون عقد: ما لو اصطاد اثنان صيدًا بشَرَك نصباه, أو اغترفا ماءً بدلو أدلياه ثم رفعاه, أو أحييا معًا أرضًا مواتًا, ونحو ذلك.
وعلى ذلك عرَّف الفقهاء الشركة الاختيارية بقولهم: (هي أن يملك الشريكان أو الشركاء مالا بشراءٍ أو هبةٍ أو وصية, أو خلط لأموالهم باختيارهم) .
المراجع التي ذكر فيها التعريف:
(رد المحتار ٣/٣٣٣, م ٣٦٠١ من المجلة العدلية, م ٦٤٧ من مرشد الحيران, الشركة لإبراهيم عبد الحميد ص١٩) .
следующие страницы →