Полный текст (1 571 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
فتوى رقم (٦٣)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز شرعا كفالة العميل للمصدر في البيع بالمرابحة؟
الجواب
بالنسبة للاعتمادات المستندية بالمرابحة ولمعالجة حالات ظهور عيوب أو قصور في البضاعة أو الكمية وعدم إمكان الرجوع على البنك المراسل وفي ظروف فقدان المعرفة المسبقة بالمصدر إلا عن طريق العميل فإن في الفقه الإسلامي كما تساءلتم ما يجنب البنك الإسلامي من الوقوع في مثل هذا المأزق وهو أن يطلب من العميل حين يرغب في شراء البضاعة التي سيقوم البنك بتملكها من مصدر يختاره العميل يطلب البنك من العميل أن يضمن حسن أداء المصدر بتوقيعه على كفالة بهذا الشأن وهذه الكفالة تسمى كفالة الدرك أي تحمل ما سيدرك الطرف المكفول من أضرار وهى مما كان متعارفا عليه ولا يزال بين التجار بكفالة من سينزل للتعامل في السوق فإذا ترتبت عليه التزامات تنضم ذمة الكفيل إلى ذمة المكفول والمكفول هنا المصدر والكفيل هنا هو العميل فإذا ظهر مثل المشار إليه من عيوب أو قصور في الكمية أو أي خلل يؤثر على القيمة كان أمام البنك جهتان أو ذمتان يمكنه الاستيفاء من إحداهما ذمة المصدر وذمة العميل الذي وقع على كفالة بحسن أداء المصدر والتزامه ضمان ما يقع من خلل منه وهذه الكفالة منفصلة تماما عن عملية المرابحة من حيث الصلة التعاقدية وإن كان نشوءها هو بسبب المرابحة ومن المعلوم أن الكفالة تجتمع مع عقود أخرى لأنها توثيق لها لكن الكفالة هنا ليست مرتبطة بعقد المرابحة لأنه لم يقع بعد وإنما هي مرتبطة بالرغبة والمواعدة التي تسبق المرابحة
стр. 212
فتوى رقم (٦٤)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز تطبيق مبدأ بطاقة الائتمان وهي عقد كفالة ووكالة لعمولة لتحصيل الديون مع أداء الوكيل من ماله قبل التحصيل؟
الجواب
إن الموضوع بطاقات الائتمان طرح في ندوة بالبحرين ثم أدرج في جدول أعمال الدورة القادمة لمجمع الفقه الإسلامي وقد سبق ذلك تطبيقه في عدة بنوك إسلامية بيت التمويل الكويتي الراجحي بنك دبي مصرف قطر البنك العربي الإسلامي بعد إقرارها من الهيئات الشرعية لتلك البنوك وتجريد عقودها ومعاملاتها من الممارسات الممنوعة شرعا من مثل: إضافة زيادة على المستحقات إذا لم تدفع في مواعيدها وكذلك صرف العملات بين عملة الحساب وعملة المديونية حسب الرغبة بدلا من مراعاة السعر السائد وكذلك تقاضي عمولة إضافية على السحوبات النقدية بالبطاقة إلخ ومن حيث المبدأ فإن استخدام هذا الأسلوب بصورة خالية من المشار إليه أعلاه وأمثاله لا مانع منه شرعا وهو كفالة ووكالة بعمولة لتحصيل الديون مع أداء الوكيل من ماله قبل التحصيل وفي البطاقات منافع للمستخدمين لمديري البطاقة ومصدريها ولا بد من دراسة العقود والنماذج والبنوك المنظمة لها لإقرارها من الناحية الشرعية قبل طرحها للاستخدام
стр. 213
فتوى رقم (٦٥)
السؤال
نرجو إفتاءنا ما هو حكم التأمين علي المباني والمعدات والتأمين على العاملين والتأمين الصحي والتأمين على الحياة؟
الجواب
الجواب الأول: إن عقود التأمين على المباني والمعدات يجوز إبرامها تحت الشروط التالية:
١ - أن يكون الغرر خفيفا والغرر هو عدم التأكد من تحقق الخدمة المقدمة مقابل الثمن المدفوع (بوالص التأمين) وهى تغطية الأضرار المحتملة الوقوع ويخفف الغرر الذي يشتمل عليه العقد عن طريق تحديد سقف التعويض بمقدار الضرر الفعلى وليس أكثر منه
٢ - أن تكون هناك حاجة إلى التأمين والحاجيات دون الضروريات وفوق التحسينات
٣ - أن ينعدم البديل عن التأمين التجاري محليا وهو التأمين التعاوني الشرعي
ثانيا: بالنسبة للتأمين على العاملين من حيث إصابات العمل ونحوها فإن السعي في إيجاد بديل شرعي على الطريقة الشرعية يبقى جد مطلوب ويقترح تأسيس صندوق تعاضدي داخلي يشمل جميع موظفي المجموعة بالمغرب يكون قانونه الداخلي قائما على مبادئ التأمين الشرعي
ثالثا: التأمين الصحي جائز وهو عبارة عن عقد جعالة يحدد فيه المقابل (الاشتراك) دون العمل فيكون مجهولا ولكن يكفى عن تجديده الالتزام بالنتيجة وهى المعالجة لبقاء السلامة الصحية وهذا هو الفرق بين الجعالة والإجارة التي يعلم فيها الأجر والعمل
رابعا: التأمين على الحياة فيه خلاف شديد وهو معروض على المجامع الفقهية وإذا خلا من الربا بعدم استرجاع الأقساط بفوائدها إن عاش بعد السن المؤمن عليها وكانت هناك حاجة ماسة إليه كما في المهن ذات الخطورة وخف الغرر بأن يربط التعويض بعدم مجاوزة الدية فلا يبعد القول بجوازه
стр. 214
فتوى رقم (٦٦)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز التأمين التجاري على السقف الائتماني الممنوح من شركات التأمين بمقابل؟
الجواب
إن التأمين هنا معناه الضمان للديون المترتبة على العميل من خلال منحه السقف المحدد لتمويله بالمعاملات المؤجلة وهذا الضمان لا يتم الحصول عليه إلا بدفع مقابل محدد تبعا لمقدار السقف ومدة المنح ومن المقرر في الفقه الإسلامي وهو ما أيدته قرارات المجامع الفقهية أن الضمان لا يجوز مقابلته بعوض وأنه من قبيل التبرعات ومن المعروف أنه لا يمكن الحصول عليه من شركات التأمين إلا بمقابل وهى الأقساط المحددة لذا لا يجوز شرعا هذا التأمين لأنه ضمان محض بمقابل وهو غير سائغ شرعا والذي يمكن هنا وللأسف هو غير متاح للآن إنشاء صندوق تعاوني لمخاطر الاستثمار تساهم فيه المؤسسات المالية الإسلامية وذلك على سبيل التبرع مع وضع شروط وضوابط لتوجيه موجوداته لمعالجة مخاطر الاستثمار وليس لدى شركات التأمين الإسلامية التعاونية الحالية مثل هذه المهمة لذا يقتصر الآن على الرهن التجاري مع سلوك الطريقة المناسبة لكل عميل: بأن يطلب منه سداد جزء من الثمن ثم يفرج عن جزء مماثل من البضائع أو العكس بأن يفرج له عن جزء ثم يبيعه ويسدد وكذلك الاستعانة بالضمان الشخصي (الكفالة) فضلا عن دراسة أوضاع العملاء من حيث توسم الالتزام وتوفر الثقة
стр. 215
فتوى رقم (٦٧)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل من الممكن إدخال مقابل التأمين في تكلفة المرابحة؟
الجواب
قد تضمن السؤال أن التأمين في جيبوتي إجباري والجواب أن التأمين يدخل في التكلفة ولكن لا يخضع مبلغ التأمين لنسبة المرابحة الربح (بل يضاف مقداره فقط بعد حساب الربح على الثمن رأس المال) لأنه ليس محلا للبيع كالسلعة بل هو عبء مقرر عليها فيضاف برقمه الصافي دون نسبة ربح عليه
стр. 216
فتوى رقم (٦٨)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز خضوع المال الموضوع في حسابات البنك الإسلامي للزكاة؟
الجواب
إن المال الذي يضعه المسلم في البنك الإسلامي يخضع للزكاة مهما كان نوع الحساب (ويخضع للزكاة أصل الوديعة والأرباح) لأنه إذا كان الحساب حساب توفير أي حسابا مستثمرا مع إمكانية السحب (أو حساب ودائع استثمارية وهى ذات المدة المحددة) ففي هاتين الحالتين يعتبر من أموال عروض التجارة فيزكى لأنه في بداية الأمر نقود والنقود تزكى في جميع الأحوال وبعد ذلك إذا تحولت الأموال إلى سلع فهي للاتجار بها والحصول على ربح فتكون عروضا تجارية تجب تزكيتها وإذا كان الحساب حساب ودائع تحت الطلب أو ما يسمى بالحساب الجاري (وهو مال مضمون من قبل البنك لصاحبه أي هو قرض من العميل للبنك وهو دين على مليء قادر على السداد) مقر معترف بالدين فيزكيه صاحبه مع أمواله الأخرى كما لو كان المال في حيازته وزكاة النقود أو عروض التجارة أو الديون الحالة (عند الطلب) هي بنسبة ٢,٥ % والأصل أن يشترط حولان الحول والنصاب في حق المزكى بخصوصه (وهو هنا صاحب الحساب) (والنصاب هو بلوغ هذه الأموال مجتمعة) (مقدارا من العملة أو العملات المفتوح بها الحساب يعادل قيمة ٨٥ جراما من الذهب فإذا بلغ هذا المقدار بدأ الحول وبمرور عام قمري كامل يتم الحول فيزكى جميع ما هو موجود في تمام الحول ولا يشترط مرور حول على كل مبلغ من المبالغ المتراكمة بخصوصه إلا أن هذا الأصل أي اشتراط بلوغ النصاب وحولان الحول على مال المزكي) (صاحب الحساب بخصوصه) (لتجب زكاته يترك في مجال الشركات ومنها البنوك وتراعى قاعدة الخلطة وقد أجراها النبي ﷺ في زكاة المواشي) (الأنعام) حيث يشترك أصحابها في مستلزمات نمائها من الراعي والحافظ إلخ فيعامل نصيب كل منهم معاملة ما تجب زكاته ولو لم يكن ما يخصه قد بلغ نصابا أو حال عليه حول مثلا لأحدهما ٣٠ شاة وللآخر ١٠ والنصاب ٤٠ فتجب الزكاة في هذا المال ويتحمل كل من الشركاء ما يخصه
стр. 217
فتوى رقم (٦٩)
السؤال
نرجو إفتاءنا من الذي يدفع الزكاة الواجبة في حسابات العملاء؟
الجواب
إن العميل هو الذي يدفع زكاة حساباته لأنه لا بد من النية ولا تتصور إلا منه ولكن هناك أربع حالات يتحول فيها عبء دفع الزكاة إلى البنك كمهمة إخراج لكن من حساب العميل وهي كما حددها مؤتمر الزكاة الأول:
١- إذا فوض العميل البنك في دفع الزكاة لأن هذا توكيل فتعتبر إرادة الوكيل
٢- إذا نص النظام الأساسي للبنك على أنه يقوم بإخراج الزكاة (أي البنك) فهذا وكالة
٣- إذا صدر قرار من الهيئة العمومية للبنك بإخراجه الزكاة (أي البنك) فهذا وكالة
٤- إذا صدر قانون يلزم البنوك بإخراج الزكاة عن الأموال التي تستثمر لديها ففي أي من هذه الحالات يقوم البنك بإخراج الزكاة ولا يحتاج للنية في الحالة الأخيرة لأن ذلك من قبيل تحصيل الزكاة إلزاما فيغني عن النية
стр. 218
فتوى رقم (٧٠)
السؤال
نرجو إفتاءنا هل يجوز خضوع المال المودع في البنوك الربوية التقليدية للزكاة؟
الجواب
تخضع الأموال المودعة لدى البنوك الربوية للزكاة لأنها نقود والنقود تجب زكاتها في كل حال وهذا واضح بالنسبة لأصل الوديعة أما ما يلحق بها من فوائد ربوية فإن الأصل فيها التخلص منها جميعها بصرفها في وجوه الخير فإذا لم يفعل ذلك فإن إخراج الزكاة منها هو تحقيق لبعض الواجب وكون المال محرما لا يعفيه من الزكاة بل يجعل خضوعه للزكاة أولى لأن الأصل صرف المال المحرم كله في وجوه الخير
стр. 219
فتاوى هيئة الرقابة الشرعية بنك فيصل الإسلامي المصري
стр. 220
فتوى رقم (١)
السؤال
الرجاء إبداء الرأي الشرعي حول ما يلي: يقوم البنك بتقديم المبالغ اللازمة لتنفيذ عملية مقاولات أسندت إلى أحد عملائه ويقوم العميل من جانبه بتنفيذ كافة الأعمال اللازمة لإنجاز العملية وتطلب إدارة البنك الوقوف على رأي الهيئة في شأن تحديد حصة المشاركة لكل من العميل والبنك وتوزيع الأرباح الناتجة عن الصفقة؟
الجواب
لا يوجد ما يمنع من قيام وإنجاز أعمال هذه المقاولة على الوجه المتقدم وتوزع الأرباح الناتجة عن العملية على الوجه التالي:
أولا: تحدد بالاتفاق فيما بين البنك والعميل حصة من الأرباح للعميل (نسبة شائعة في مجموع الربح) نظير قيامه بالأعمال المتعلقة بتنفيذ المقاولة على الوجه المطلوب
ثانيا: يحصل البنك على باقي الربح وفي حالة الخسارة يتحملها البنك بالكامل
стр. 221
فتوى رقم (٢)
السؤال
الرجاء إبداء الرأي الشرعي حول ما يلي: يقوم البنك بتمويل صفقة بضائع يرغب العميل في شرائها سواء من داخل جمهورية مصر أو خارجها ويدفع البنك ثمن شراء هذه البضائع بالكامل مع ما يلزمها من نفقات أخرى كالنقل وغيره ويقوم العميل من جانبه بكافة الأعمال اللازمة لإتمام هذه الصفقة بوصفه على دراية بشؤون السوق كما يتولى كل ما يتعلق بتسويقها وبيعها وتطلب إدارة البنك الوقوف على رأي الهيئة في شأن تحديد حصة المشاركة لكل من العميل والبنك وتوزيع الأرباح الناتجة عن الصفقة؟
الجواب
لا يوجد ما يمنع من قيام هذه المشاركة فيما بين البنك وعميله وتوزيع الأرباح الناتجة فيما بينهما على الوجه التالي:
أولا: تحدد بالاتفاق فيما بين البنك والعميل - حصة من الأرباح للعميل (نسبة شائعة في مجمل الربح) نظير قيامه بالأعمال المتعلقة بإنجاز الصفقة (شراء وبيعا)
ثانيا: يحصل البنك على باقي الربح وفي حالة الخسارة يتحملها البنك بالكامل
стр. 222
فتوى رقم (٣)
السؤال
الرجاء إبداء الرأي الشرعي حول ما يلي: يقوم البنك بإقامة مستشفى أو مصنع أو ورشة أو غيرها وذلك بمبالغ يقدمها من طرفه ثم يعهد بما أقامه إلى مهنيين متخصصين أو صناع لكي يتولوا كل ما يتعلق بالإدارة والتشغيل وتطلب إدارة البنك الوقوف على رأي الهيئة في كيفية توزيع الأرباح بين العملاء والبنك؟
الجواب
لا يوجد ما يمنع من قيام العلاقة فيما بين البنك والمهنيين والصناع على الوجه المنوه عنه وتوزع الأرباح الناتجة على الوجه التالي:
أولا: تحدد بالاتفاق فيما بين البنك والعميل حصة من الأرباح (نسبة شائعة من مجمل الربح) للمهنيين أو الصناع الذين يتولون الإدارة والتشغيل
ثانيا: يحصل البنك على باقي الربح وفي حالة الخسارة يتحملها البنك بالكامل
стр. 223
فتوى رقم (٤)
السؤال
الرجاء إبداء الرأي الشرعي فيما يلي: لأحد عملاء البنك حساب جار مودع فيه مبالغ لصالحه لا يتقاضى عنها أية فوائد وفقا للقواعد التي يسير عليها البنك وقد طلب العميل من البنك تخصيص - كل أو بعض - المبالغ المودعة في ذلك الحساب للمشاركة فيما يقوم به البنك من عمليات استثمارية غير أنه طرأت لهذا العميل ظروف استدعته أن يتقدم إلى إدارة البنك - قبل حلول الموعد المحدد لنهاية المشاركة المنوه عنها - طالبا استرداد كل أو بعض المبالغ التي سبق أن اتفق مع البنك على الإسهام بها في العمليات الاستثمارية التي يتولاها البنك وتطلب إدارة البنك الوقوف على ما يتبع مع هذا العميل بالنسبة لتصفية حساب المشاركة المنوه عنه؟
الجواب
أولا: يجوز للعميل المنوه عنه أن يحول كل أو بعض المبالغ المستحقة له في الحساب الجاري المفتوح باسمه في البنك إلى حساب آخر كحساب العمليات الاستثمارية بقصد أن يكون له نصيب في الأرباح التي تنتج عن المشاركة في هذه العمليات الاستثمارية بنسبة رأس ماله إلى مجموع رأس المال المستثمر كما يكون عليه الغرم في الخسارة إذا وجدت
ثانيا: والأصل أن ليس لهذا العميل الحق في أن يسترد قبل الموعد المحدد بالاتفاق فيما بينه وبين البنك أي مبلغ من المبالغ التي وافق على أن يسهم بها في العمليات الاستثمارية المنوه عنها ولا يجوز للبنك أن يأذن له في استرداد قيمة مشاركته قبل الموعد المحدد لذلك
ثالثا: وإذا صرح البنك للعميل باسترداد قيمة المشاركة التي يشترك بها في العمليات الاستثمارية المنوه عنها فلا يجوز للبنك بأي حال أن يسقط ما استحق للعميل من أرباح حتى تاريخ الاسترداد لأن البنك حينئذ يكون قد حصل على مال دون وجه حق له في ذلك
стр. 224
فتوى رقم (٥)
السؤال
الرجاء إبداء الرأي الشرعي فيما يلي: وهي العمليات التي تعرض على البنك من بعض العملاء على أساس أن يشارك البنك العميل في شراء بضاعة محلية ثم يتم التعاقد على بيع هذه البضاعة للشريك العميل الذي يشارك البنك وذلك بسعر مناسب يتفق مع أسعار السوق ويحقق للطرفين عائد ربح مناسب يقبله البنك والعميل ويقوم العميل بسداد قيمة البيع متضمنة الأرباح بموجب شيكات على فترات تمتد إلى عدة شهور؟
الجواب
يمكن للبنك القيام منفردا بعملية الشراء الأولى (محليا / أو استيرادا من الخارج) ثم يتم بيع البضاعة بعد ذلك مباشرة من قبل البنك لعميله بيعا بالأجل بالثمن الذي يتفق عليه على ألا يكون في ذلك استغلال من قبل أي من الطرفين للآخر وبطبيعة الحال يستند التصرف في هذه الحالات من قبل البنك وإقدامه على الشراء منفردا إلى الثقة في العميل وسمعته ومدى سلامة معاملاته السابقة مع البنك ويمكن في صورة أخرى أن تتم العميلة على أساس بيع المرابحة فيكلف العميل البنك بالقيام بشراء سلعة يحدد مواصفاتها على أن يشتريها العميل بعد ذلك بنفس ثمن الشراء الأول مضافا إليه نسبة معينة من الربح متفق عليها وفي جميع هذه الحالات يقتضي أن لا يكتنف المعاملة من قبل أي من الطرفين استغلال أو غبن لأي منهما وأن يقصر البنك هذه المعاملات على عملاء موثوق فيهم حتى تجري المعاملات في يسر ولا تتعرض لمشاكل يثيرها عميل يقصد العبث بحقوق البنك
стр. 225
فتوى رقم (٦)
السؤال
الرجاء إبداء الرأي الشرعي فيما يلي: تقدم عميل إلى البنك بمبلغ من المال يطلب استثماره مع البنك في عملياته الاستثمارية مشاركة مع تحديد توزيع الأرباح الناتجة عن هذه الشركة بين العميل والبنك بالنسب المتفق عليها وطلب العميل إلى البنك أن يسدد جزءا من نصيبه في الأرباح - إن وجدت - إلى طرف ثالث عينه وطلب من البنك أن يصدر تعهدا كتابيا إلى الطرف الثالث المذكور بذلك؟
الجواب
وترى الهيئة أنه لا مانع من قيام المشاركة المنوه عنها بين البنك والعميل على أساس قواعد شركة المضاربة كما لا ترى الهيئة مانعا من أن يتنازل عميل البنك (الشركة) عن جزء مما سيؤول إليه من أرباح هذه المشاركة إن وجدت إلى طرف ثالث كما أنه لا مانع من أن يتعهد البنك كتابيا لهذا الطرف الثالث بسداد ذلك الجزء من الأرباح إن وجدت بشرط ألا يكون للطرف الثالث أي تدخل أو أية صفة في المشاركة وبشرط ألا يكون جزء الأرباح المتعهد بسدادها إلى الطرف الثالث فوائد ربوية
стр. 226
فتوى رقم (٧)
السؤال
الرجاء إبداء الرأي الشرعي حول العرض التالي: تضمن كتاب البنك بشأن هذا الموضوع أن البنك تلقى عرضا من أحد بيوت التمويل الأوربية يتلخص في الآتي:
أولا: تقوم بعض البنوك التجارية في المملكة العربية السعودية باستيراد بضائع من أمريكا تدفع قيمتها بموجب اعتمادات مستندية عند تقديم مستندات الشحن أي بعد تمام تصدير البضائع
ثانيا: يرغب بيت التمويل الأوربي مشاركة البنك في تدبير مبلغ من المال يدفع للمصدر الأمريكي في فترة تجهيز البضاعة للحصول على سعر أقل من السعر المتفق عليه مع المستورد السعودي ويتم اقتسام الربح الناتج من العملية بين البنك وبيت التمويل الأوربي؟
الجواب
تبينت الهيئة أن البنك يشترك مع بعض بيوت التمويل في بعض عمليات التجارة الخارجية التي يستوردها ويسدد ثمنها معجلا ويتقاسم مع شريكه في التمويل الربح أو الخسارة التي تنجم - لا قدر الله - سويا وترى الهيئة أن المعاملة مادامت على أساس البيع والشراء بالمشاركة في التمويل والمشاركة في الربح والخسارة بنسبة رأس مال كل فهي جائزة مادام الاتجار في سلع حلال
стр. 227
فتوى رقم (٨)
السؤال
الرجاء إبداء الرأي الشرعي حول العرض التالي المقدم للبنك عملية تمويل شراء أشرطة قيديو كاسيت ماركة ناشيونال وأجهزة تكييف هواء وبيعها بالمرابحة عرض علي الهيئة طلب من عميل جاء به أنه يرجو الموافقة على عملية المرابحة الخاصة بشراء الأجهزة المشار إليها - وقال في الطلب أنها مشتراة من مكتب ذكره بطلبه وأرفق بطلبه (فاتورة) بهذه الأشياء جاء بها أنه مطلوب من هذا (العميل) مبلغ ٤٠٥٠٠ جنيه مصري ثمن الأجهزة المذكورة - وطلب (العميل) المذكور من البنك سداد مبلغ الفاتورة المرفقة مع طلبه وتعهد بدفع مبلغ ذكره - يزيد عن الثمن الوارد بالفاتورة كما تعهد بدفع ١٠ % من ثمن الشراء وطلب تقسيط باقي الثمن على أربعة أشهر؟
الجواب
وترى الهيئة أن هذه العملية على النحو الموضح بأوراقها بيع مرابحة ولا تصلح إطلاقا بهذه الصورة وذلك لأن بيع المرابحة هو أن تبيع ما تملك من سلعة بالثمن الذي قامت به عليك من مال مضافا إليه مقدار من الربح يتفق عليه مع من يرغب في شراء السلعة بطريق بيع المرابحة لكن الموجود في أوراق الملف لا يدل على أن البنك تملك سلعة حتى يمكنه أن يقوم ببيعها بطريق بيع المرابحة بل الموجود هو فاتورة لسلعة قام العميل بشرائها ويطلب العميل من البنك أن يدفع له قيمة هذه البضاعة في نظير ما أوضحه في طلبه المشار إليه آنفا ولهذا قررت الهيئة عدم الموافقة على تنفيذ هذه العملية وغيرها من العمليات المماثلة لها لأنها لا تتفق مع ما قررته أحكام الشريعة بشأن بيع المرابحة
стр. 228
فتوى رقم (٩)
السؤال
نرجو إبداء الرأي الشرعي حول ما يلي: قيام البنك بمشاركة عملائه في استيراد الأصول الثابتة أو مستلزمات الإنتاج أو الخدمات للمشروعات تحت التأسيس أو التوسعات في مشروعات قائمة لإنشاء وحدات جديدة ويتفق الطرفان على أسلوب المشاركة الدائمة في عمليات الإنتاج أو التشغيل وشرحت المذكرة الموضوع بالتفصيل من ناحية الإنتاج والإدارة وتوزيع العائد؟
الجواب
لا ترى الهيئة مانعا من قيام البنك بعملية المشاركات الاستثمارية في إطار أحكام الشريعة الغراء لأن ذلك يحقق الأهداف التي قام البنك من أجلها ويقضي على التعامل بالربا المحرم
стр. 229
فتوى رقم (١٠)
السؤال
الرجاء إبداء الرأي الشرعي فيما يلي: يقوم البنك بمشاركة عملائه لفترة محدودة في إقامة مشروعات استثمارية جديدة أو استيراد آلات ومعدات وخامات ومستلزمات التشغيل اللازمة لمشروعات قائمة وذلك على أن تقدم للبنك دراسات الجدوى الاقتصادية للمشروعات وتؤيد سلامة اقتصاديات هذه المشروعات وعمليات التشغيل والتأكد من ربحية هذه العمليات وأن يتم التأكد من كفاية الضمانات ويمكن للشريك أن يسدد تدريجيا من العائد الذي يؤول إليه أو من أية موارد خارجية أخرى أجزاء من مساهمة البنك في هذه المشروعات وذلك خلال فترة مناسبة يتفق عليها الطرفان وعند انتهاء عملية السداد يتخارج البنك من المشروع وبالتالي يتملك هذا الشريك المشروع موضوع المشاركة؟
الجواب
لا ترى الهيئة مانعا من قيام البنك بمثل هذه المشروعات وذلك في إطار أحكام الشريعة الغراء وبما يعود بالربح الحلال لأموال البنك ويحقق الخير والربح كذلك لمن يقوم بمشاركة البنك وفي ذلك تدعيم لأسس الاقتصاد الإسلامي في المجتمع
стр. 230
فتوى رقم (١١)
السؤال
نرجو إبداء الرأي الشرعي حول: المضاربات المحدودة والاستثمارات طويلة الأجل والمتوسطة؟
الجواب
لقد قرر الفقهاء بأن المضاربة نوعان:
(١) مطلقة
(٢) مقيدة
فالمطلقة: هي أن يدفع رب المال ماله إلى المضارب ليستثمره استثمارا حلالا من غير تعيين لأنواع التجارة أو أنواع السلع ومن غير تعيين للزمان أو المكان أو من يعامله أما
المضاربة المقيدة فهي أن يعين رب المال للمضارب في عقد المضاربة بعض هذه الأشياء أو كلها كأن يعين نوع السلعة أو السلع التي يتجر فيها والمكان والبلد الذي يعمل فيه والزمان الذي يكون فيه العمل وقد يحدد له من يتعامل معهم أيضا وقد بين الفقهاء ما يملكه المضارب من تصرفات وأعمال ومال يملكه في كل من نوعي المضاربة المطلقة والمقيدة على النحو المفصل بكتب الفقه كما تكلم الفقهاء أيضا في توقيت مدة المضاربة وعدم توقيتها فيقرر الكاساني في كتابه البدائع أن المضاربة لا تفتقر صحتها إلى ذكر المدة كما يقول (لو أن رب المال قال للمضارب خذ هذا المال مضاربة إلى سنة جازت المضاربة عند فقهاء الحنفية) وقال الشافعي ﵀ (المضاربة فاسدة ويعلل لذلك بأنه إذا وقت للمضاربة وقتا فيحتمل ألا تكون في الوقت فلا يفيد العقد فائدة) أما فقهاء الحنفية فيقولون في تعليل رأيهم بجواز التوقيت (بأن المضاربة توكيل والتوكيل يحتمل التخصيص بوقت دون وقت) وكذلك يقرر فقهاء الحنابلة (أنه يصح وقت المضاربة مثل أن يقول ضاربتك على هذه الدراهم سنة فإذا انقضت فلا تبع ولا تشتر) (المغنى لابن قدامة) ومن هذه النصوص نرى أنه لا مانع من أن يقوم البنك بعمل مضاربات محدودة لنوع من أنواع الاستثمارات طويلة الأجل أو متوسطة بموافقة أرباب المال
стр. 231
فتوى رقم (١٢)
السؤال
الرجاء إبداء الرأي الشرعي في مضاربة البنك الإسلامي مع البنك المركزي؟
الجواب
قيام بنك فيصل الإسلامي المصري بصفته رب مال بالعمل مع البنك المركزي بصفته مضاربا بأموال البنك في إطار أحكام الشريعة الغراء وما يرزق الله به من ربح حلال يوزع بين رب المال بنك فيصل الإسلامي المصري والمضارب البنك المركزي على النحو المبين بعقد المضاربة الذي قامت إدارة البنك بالاشتراك مع فضيلة رئيس هيئة الرقابة الشرعية بإعداده - وكان القصد من هذه المضاربة هو أن يتفادى بنك فيصل الإسلامي المصري ما طلبه البنك المركزي من جميع البنوك بالتزامها بإيداع ١٥ % من إجمالي الودائع الأجنبية لديها - غير المرتبط عليها - لدى البنك المركزي بفائدة محددة ولما كان بنك فيصل الإسلامي لا يمكن أن يتعامل بالفائدة المحددة التي يؤديها البنك المركزي على إيداعات البنوك لديه - فقد اتفق بنك فيصل الإسلامي المصري بالقاهرة مع البنك المركزي على عمل هذه المضاربة وما يرزق الله به من ربح من استثمار المال في إطار أحكام الشريعة الغراء يكون بينهما بالنسب المبينة بعقد المضاربة وترى الهيئة أن هذا عمل جليل تفادى به البنك الوقوع في الربا وقام باستثمار ماله في إطار أحكام الشريعة الغراء وعلى أساس أحكام شركة المضاربة في الفقه الإسلامي
стр. 232
فتوى رقم (١٣)
السؤال
برجاء إفتاؤنا في مشاركة البنك في تمويل بعض المسلسلات الإسلامية للإذاعة والتلفزيون بالبلاد الإسلامية؟
الجواب
وقد تداولت الهيئة في شأن هذا الموضوع ورأت أنه لا اعتراض على مبدأ مشاركة البنك في تمويل المسلسلات المشار إليها والتي تتضمن إحياء التراث الإسلامي والتوعية بالدين الإسلامي الحنيف وشريعته الغراء والتعريف برجالات الإسلام الذين جاهدوا في سبيل الله على أن يجيز السيناريو الخاص بهذه المسلسلات مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر
стр. 233
فتوى رقم (١٤)
السؤال
الرجاء إبداء الرأي الشرعي فيما يلي: يقوم البنك بعمليات البيع بالمرابحة وبعض العملاء يعرضون على البنك القيام بشراء بضاعة من السوق المحلي ثم يقوم البنك ببيعها لهم بسعر مناسب يتفق معهم عليه ويتناسب مع سعر السوق بما يحقق للبنك ربحا مناسبا ويقوم العميل بسداد القيمة للبنك بموجب شيكات على فترات آجلة تمتد لعدة شهور وفي بعض الحالات يطلب العميل تأجيل السداد في مواعيد استحقاق الشيكات المذكورة لظروف تتعلق بالسوق التجارية التي تسمح من وجهة نظر العميل بارتفاع أسعار البيع السابق الارتباط عليها بما يدعوه إلى أن يقوم بعرض زيادة في القيمة البيعية لهذه البضائع السابق التعاقد عليها على أن يوافق البنك على مد آجال السداد للشيكات السابق الارتباط بمواعيد سداد قيمة البضائع بها وأن التمسك بآجال السداد المقررة في شيكات محددة إذا ما رغب البنك يؤدي إلى الإضرار بالعميل من وجهة النظر القانونية وسمعته التجارية خاصة وأن العميل يرى أن مستقبل البيع لهذه السلع مناسب ويعطي اتجاها تصاعديا للأسعار وبذلك يرغب في إعطاء البنك ميزة بمحض اختياره في زيادة الأسعار السابق الارتباط عليها وأن الموافقة على التيسير على العملاء بهذا الإجراء يتفق مع النظام التجاري في الأسواق هذا هو مضمون كتاب البنك المطلوب إبداء الرأي فيه؟
الجواب
قد تناقشت الهيئة في هذا الموضوع وقد رأت أن توضح
أولا: أن عملية بيع المرابحة ليست كما جاءت في كتاب البنك البيع بالسعر المناسب بل إن عملية المرابحة أن يقوم البائع ببيع السلعة بما قامت عليه من ثمن وتكاليف يضاف إلى ذلك ما يتفق عليه مع المشتري من ربح لها يقبله الطرفان فإذا كان بيع المرابحة قد تم على هذه الصفة فلا يصح أبدا أن يعود البنك إلى إعادة تقييم ثمن السلعة المباعة
ثانيا: بسبب تأخر المشتري في سداد الثمن في المواعيد المحددة لأن في هذه الصورة ما يشير إلى أن تأجيل سداد الدين كان في مقابل فائدة وهذا حرام
стр. 234
فتوى رقم (١٥)
السؤال
نرجو إبداء الرأي الشرعي حول ما يلي: في إطار أسلوب المرابحة الذي تقره الشريعة الإسلامية يستطيع بنك فيصل الإسلامي القيام باستيراد الآلات والمعدات وغيرها من الأصول الثابتة اللازمة للمشروعات الاستثمارية وبيعها بطريق المرابحة بالأجل على أساس نسبة ربح معينة متباينة يتفق عليها الطرفان وتضاف على التكلفة الكلية من ثمن الشراء والرسوم الجمركية والمصاريف المختلفة للوصول إلى سعر البيع النهائي كما يتفق الطرفان على مكان وشروط تسليم المباع وطريقة سداد الثمن على الآجال المختلفة التي قد تمتد من سنة إلى خمس سنوات إلى آخر ما جاء بالمذكرة بشأن بيع المرابحة؟
الجواب
سبق أن أوضحت الهيئة في جلسات سابقة أن من طرق الاستثمار البيع والشراء في إطار أحكام الشريعة وأن بيع المرابحة من البيوع التي تقرها الشريعة الغراء بالشروط الشرعية التي أوضحناها سابقا
стр. 235
فتوى رقم (١٦)
السؤال
نرجو إبداء الرأي في مدى اشتراط العلم بالأعيان التي وقع عليها بيع المرابحة؟
الجواب
من المقرر فقها في بيع المرابحة أن يكون الثمن الأصلي للسلعة معلوما لمن يشتري بطريق المرابحة وأن تكون جميع التكاليف التي تحملها المشتري الأصلي في الحصول على السلعة معلومة كذلك لمن يشتري بطريق المرابحة ولذلك يعبر الفقهاء عن بيع المرابحة بأنه بيع السلعة بما قامت به مع زيادة ربح يتفق عليه وبذلك نرى أنه لابد من توضيح كل ذلك بجميع أوراق بيع المرابحة المودعة بملف كل عقد من عقودها
стр. 236
فتوى رقم (١٧)
السؤال
نرجو إفتاءنا فيما يلي: تقدم أحد العملاء بطلب يقول فيه: إن صناعة فرش البويات تعتمد على شعر الخنزير الذي يتم استيراده من الخارج ويريد أن يقوم البنك بفتح اعتماد مستندي وطلب من هيئة الرقابة الشرعية معرفة مدى شرعية ذلك وهل يمكن لبنك فيصل الإسلامي المصري أن يقوم باستيراد هذا الشعر؟
الجواب
بعد تبادل وجهات النظر في هذا الموضوع من جوانبه المختلفة رأت الهيئة ضرورة تفصيل الأمر في ذلك على أساس ما جاء بالقرآن والسنة وأقوال الفقهاء أما الكتاب فقد نص على تحريم الخنزير في آيات كثيرة منها قول الله تعالى:
(سورة:٦, آية:١٤٥)
قل لا أجد فيما أوحي إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس
ويقول العلماء: إن الخنزير أشد تحريما من الميتة ولهذا أفرده الله تعالى بالحكم عليه بأنه رجس في هذه الآية لأن الضمير في قوله
(سورة:٦, آية:١٤٥)
فإنه
وإن كان يصح عوده إلى الثلاثة المذكورة باعتبار لفظ المحرم فإنه يترجح اختصاص الخنزير به لثلاثة أوجه: أحدهما قربه منه والضمير يعود لأقرب مذكور والثاني: تذكيره ون قوله فإنها رجس والثالث: أنه أتى بالفاء تنبيها على علة التحريم لتنزجر النفوس عنه (زاد المعاد لابن القيم) وأما السنة فقد روى الجماعة عن جابر ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول:
إن الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام فقيل يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلي بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس فقال: هو حرام
نيل الأوطار وعن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال:
لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها وأن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه
رواه أحمد وأبو داود (المرجع السابق) ويقول العلامة الشوكاني ﵀ قوله ﷺ " والخنزير " فيه دليل على تحريم بيعه بجميع أجزائه وقد حكى صاحب الفتح الإجماع على ذلك (نيل الأوطار) ويقول العلامة ابن القيم ﵀: وأما تحريم الخنزير فيتناول جملته وجميع أجزائه الظاهرة والباطنة (زاد المعاد) وفي ذلك ما يرد على ما أورده بعض الفقهاء بشأن جواز الخرازة به فضلا عما أورده علماء الحديث بشأن ما استندوا إليه في ذلك والجمع بين النصوص يقتضي ذلك ومن ذلك كله يبين أن التحريم قد ورد على الخنزير بجملته لحمه وشحمه وشعره وجلده ونرى ردا على سؤال السائل أنه لا يجوز للبنك أن يقوم باستيراد شعر الخنزير لأن الخنزير رجس (نجس) بجميع أجزائه ومنها الشعر
стр. 237
فتوى رقم (١٨)
السؤال
الرجاء إبداء الرأي الشرعي فيما يلي: يقوم البنك بتأجير خزائن حديدية لعملائه ليحفظوا بها ما يريدون من معادن نفيسة أو مجوهرات أو وثائق ويتولى البنك تدابير حراسة هذه الخزائن ويتقاضى البنك نظير هذا التأجير أجرة يحددها حسب حجم الخزينة المؤجرة؟
الجواب
ترى الهيئة أحقية البنك في تقاضي الأجرة المحددة لانتفاع عملائه بهذه الخزائن وتكون هذه الأجرة بطبيعة الحال في صورة مبلغ مقطوع يتم الاتفاق عليه فيما بين البنك والعميل
стр. 238
فتوى رقم (١٩)
السؤال
الرجاء إبداء الرأي الشرعي حول ما يلي:
أولا: قيام البنك بناء على تكليف من قبل عملائه بتخزين أقطان أو حبوب أو بضائع أخرى مملوكة لهؤلاء العملاء في شون أو مخازن يمتلكها البنك أو يستأجرها ويخصصها لأغراض هذا التخزين
ثانيا: يلحق بعملية التخزين ذاتها تهيئة الشون والمخازن وصيانتها وحراستها والتأمين عليها وعلى محتوياتها من الأخطار وخاصة الحريق والسرقة والتلف وتدبير العمال اللازمين لإدخال البضائع من وإلى المخازن وتستيفها
ثالثا: كما يتولى موظفو البنك رصد وقيد حركة البضائع - دخولا وخروجا من وإلى المخازن في سجلات معدة لذلك ويحصل البنك من العملاء أصحاب البضائع على مقابل يقدر بالاتفاق فيما بين البنك وهؤلاء العملاء حسب حجم السلعة المخزنة وما تشغله من حيز في المخازن ومدة التخزين؟
الجواب
يتولى البنك العمليات المشار إليها بوصفه وكيلا عن عملائه ويحصل على أجر منهم في مقابل إنجاز الأعمال المطلوبة منه وهذا الأجر كسب مشروع ولبنك فيصل الإسلامي المصري أن يحصل عليه لأنه لا يتعارض في شيء مع المبدأ الأساسي القائم عليه نشاط البنك من حيث التزامه بمباشرة أعماله بما يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية ويشترط أن تكون السلع موضع التخزين من السلع غير المحظور التعامل فيها شرعا كما ترى الهيئة أن يراعي البنك في تحديد أجره (أو عمولته) نظير العمليات المنوه عنها بحيث يكون مبلغا مقطوعا وليس في صورة نسبة مئوية من قيمة العملية ولا بأس أن يكون المبلغ المقطوع منوعا إلى شرائح لها حد أدنى وحد أعلى وذلك تفاديا لما عسى أن تكون هناك من شبهات نحو النسبة المئوية وتمييزا لبنك فيصل الإسلامي المصري عن غيره من سائر البنوك الربوية التي تتقاضى عمولتها بالنسبة المئوية
стр. 239
فتوى رقم (٢٠)
السؤال
الرجاء إبداء الرأي الشرعي فيما يلي: اطلعت الهيئة على ما ورد بمذكرة إدارة البنك بشأن رغبة بعض عملاء البنك في المشاركة في مشاريع استثمارية على أساس اقتسام الناتج من ربح أو خسارة بنسبة حصص المشاركة ونظرا لصعوبة مباشرة عمليات تنفيذ عقد المشاركة أو الرقابة على تنفيذها لظروف قد يحتمها بعد المكان أو عدم توافر الخبرة الكافية لدى العاملين بالبنك لجأ البنك لتطبيق مبدأ تأجير حصة البنك في هذه المشروعات إلى نفس الشريك مقابل إيجار شهري أو سنوي متغير؟
الجواب
ترى الهيئة إمكان مباشرة البنك لعملية تأجير حصة البنك إلى الشريك على الوجه المقترح من إدارة البنك على أن يراعى أن يكون هذا التأجير منصبا على الموجودات العقارية أو المنقولة التي يشملها المشروع وبعد دراسة للأوضاع القانونية المتعلقة بالإيجار وإلى أي مدى يمكن للبنك في ظل هذه القوانين أن يحقق ما ينشده من جعل مقابل الإيجار الشهري أو السنوي متغيرا
стр. 240
فتوى رقم (١٩)
السؤال
الرجاء إبداء الرأي الشرعي حول ما يلي:
أولا: قيام البنك بتأجير الأكياس الفارغة التي يمتلكها البنك إلى عملائه ليقوم هؤلاء العملاء بتعبئتها بالبضائع وتخزينها في مخازن البنك
ثانيا: قيام موظفي البنك برصد عمليات تسليم الأكياس إلى العملاء ثم إعادتها إلى البنك ورصدها في سجلات معدة لذلك ويحصل البنك نظير العمليات المشار إليها على مقابل يتفق عليه ما بين البنك وعملائه ويتحدد هذا المقابل بمراعاة نوع الأكياس وسعتها ومدة انتفاع العميل بها؟
الجواب
ترى الهيئة أن تطبق على هذه العمليات ذات القواعد السابق ذكرها عن عمليات (التخزين)
стр. 241
فتوى رقم (٢٢)
السؤال
نرجو إبداء الرأي فيما يلي: يتضمن هذا النظام أن يقوم البنك بشراء المعدات والآلات الاستثمارية لحسابه الخاص ثم يقوم بتأجيرها للغير طبقا لعقود تحدد العلاقة بين الطرفين بقيمة إيجارية لمدة معينة يتم الاتفاق عليها وعند انتهاء المدة المحددة يتم الاتفاق على طريقة تصفية هذه الأصول طبقا للاتفاق المبرم بين البنك والمستأجر؟
الجواب
لا ترى الهيئة مانعا من قيام البنك بهذه العملية في إطار أحكام الشريعة الغراء وأن تكون الآلات والمعدات للعمل في الاستثمار الحلال
стр. 242
فتوى رقم (٢٣)
السؤال
الرجاء إبداء الرأي الشرعي فيما يلي: عرضت إدارة البنك على الهيئة ما قد يجريه البنك من تأمين على البضائع المخزنة بحيث يستفيد من الفرق بين تكلفة بوليصة التأمين وقيمة ما يتحمله العميل نظير هذا التأمين أو على العكس من ذلك يتحمل البنك هذا الفرق كخسارة؟
الجواب
ترى الهيئة عدم جواز العمل على هذا الوجه وأن ما يجوز للبنك أن يحصل عليه من عملائه - كمصاريف متفق على نوعياتها مسبقا - هو المبلغ الذي يمثل المصاريف الفعلية التي أنفقها البنك ومثلا في حالة التأمين المصاريف الفعلية التي سددها إلى هيئة التأمين المصدرة للبوليصة بشرط أن يكون هذا التأمين قد تم وفقا للقواعد التي لا تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية أما ما أشارت إليه مذكرة إدارة البنك من أن عملية التأمين تطبق أيضا في حالة ما إذا كانت السلعة مخزنة في مخازن البنك ضمانا لقرض منحه البنك للعميل بغرض المشاركة فترى الهيئة في شأن هذا الموضوع أن الأمر يتطلب التمييز بأحد أمرين:
أولا: إذا كانت السلع المخزنة في مخازن البنك ضمانا لقرض حسن بدون فوائد فيفضل أن يكون التأمين في هذه الحالة على عاتق البنك بعدا عن شبهة الربا
ثانيا: إذا كانت السلع موضوع مشاركة بين البنك وعميله فلا محل هنا لأن تكون السلعة مخزنة في مخازن البنك على سبيل (الضمان)
стр. 243
فتوى رقم (٢٤)
السؤال
الرجاء إفتاؤنا في كمبيالات التأمين التي يقدمها العميل إلى البنك كتأمين وضمان لحسابه الجاري المدين (الكشوف) أي مقابل السلفة التي أخذها من البنك ويقوم البنك بتحصيلها - مثل كمبيالات التحصيل تماما - ويودع قيمتها في حساب العميل الجاري المدين لتغطيته ويقوم البنك بعمل البروتستو بالمحكمة في حالة عدم دفع المدين لقيمتها في تاريخ الاستحقاق ويطلب من العميل في نفس الوقت - تقديم كمبيالات أخرى بنفس القيمة؟
الجواب
يتبين من المذكرة أن هذه الكمبيالات يقدمها العميل إلى البنك كتأمين وضمان لحسابه الجاري المدين أي مقابل السلفة التي يأخذها من البنك وترى الهيئة أنه لو صح للبنوك الإسلامية أن تقوم بالإقراض فلا بد وأن يكون الإقراض بدون منفعة تعود على البنك فإذا حصل ذلك وقدم عميل البنك المقترض كمبيالات ضمانا لسداد دينه فيتعين على البنك الإسلامي ألا يتقاضى عمولة عن تحصيل هذه الكمبيالات بل يتقاضى فقط المصروفات الفعلية التي تكبدها حتى يعود إليه القرض دون زيادة خاصة إذا اضطر لأجراء بروتستو ضد المدين بالكمبيالة المتخلف عن سداد قيمتها في الميعاد المحدد ذلك لأن إجراء هذا البروتستو فيه محافظة على حقوق الدائن الأصلي بقيمة الكمبيالة (عميل البنك) قبل المدين بهذه القيمة والذي تخلف عن السداد
стр. 244
فتوى رقم (٢٥)
السؤال
الرجاء إفتاؤنا في الموضوع الموضح أدناه: ما هي الطريقة التي يتبعها البنك في إطار ما هو متاح حاليا من وسائل للتأمين على:
أولا: موجودات البنك من أثاث وأجهزة مختلفة لتغطية مخاطر الحريق والتلف والسرقة
ثانيا: التأمين على جميع العمليات الخاصة بالاستيراد والتصدير التي يشارك فيها البنك أو يقوم بتنفيذها طبقا للنظم المصرفية؟
الجواب
تداولت الهيئة في شأن الكيفية التي يجري وفقا لها التأمين المشار إليه واتجه الرأي بعد المباحثة مع ممثلي إدارة البنك الحاضرين باجتماع الهيئة إلى أنه بالنسبة للنوع الثاني من التأمين (أي التأمين على عمليات الاستيراد والتصدير) فإنه يمكن أن يجري الاستيراد على أساس الشراء في حالة الاستيراد على أساس تسليمه بميناء الوصول (سيف) وأن يتم البيع في حالة التصدير على أساس تسليمه البضاعة بميناء الشحن (فوب) وعلى ذلك توجد صعوبة عملية عاجلة في هذا الشأن أما بالنسبة للنوع الأول من التأمين فيمكن أن يتم عن طريق إحدى الشركات الإسلامية للتأمين القائمة في بعض البلاد الإسلامية مثل الشركة الإسلامية للتأمين بالخرطوم المنبثقة عن بنك فيصل الإسلامي السوداني ومثل الشركة الإسلامية العربية للتأمين المنبثقة عن بنك دبي الإسلامي
стр. 245
فتوى رقم (٢٦)
السؤال
الرجاء إفتاؤنا في العمليات التي يقوم بها البنك الإسلامي تشمل هذه العمليات اعتمادات الاستيراد واعتمادات التصدير:
أولا:
اعتمادات الاستيراد: يدفع العميل إلى بنك فيصل الإسلامي المصري قيمة ما يريد العميل استيراده من بضائع طالبا إليه أن يفتح له اعتمادا يستخدم لسداد قيمة هذه البضائع المستوردة من الخارج وعلى ذلك يقوم البنك بمخاطبة أحد البنوك المراسلة له لفتح هذا الاعتماد ليكون تحت تصرف المصدر الأجنبي الذي اشترى منه العميل المحلي المستورد البضائع وعند تقديم المستندات للبنك المراسل يقوم بمراجعتها ومطابقتها حسب التعليمات المبلغة إليه وإذا وجدها مستوفاة يدفع القيمة للمصدر الأجنبي ويرسل المستندات إلى بنك فيصل الإسلامي المصري لتسليمها إلى عميله المستورد للبضائع مقابل تحصيل البنك لجميع المصاريف التي انفقت محليا وخارجيا في صدد هذه العملية وكذلك أتعاب البنك المراسل وأتعاب بنك فيصل الإسلامي المصري ويماثل ذلك قيام بنك فيصل الإسلامي المصري بفتح الاعتمادات المحلية عن بضائع مشتراة محليا سواء في نفس بلد البائع والمشتري أو في بلدين مختلفين
ثانيا:
اعتمادات التصدير: يكلف بنك فيصل الإسلامي المصري القيام ببعض مهام متعلقة بعمليات تصدير البضائع مثل مراجعة مستندات الشحن والتأكد من سلامتها وإرسالها إلى بنك مراسل له في الخارج لتسليمها لعميله المستورد لتلك البضائع وتحصيل قيمتها منه ويحصل بنك فيصل الإسلامي المصري على جميع المصاريف التي أنفقها على تلك العملية وأتعابه وأتعاب البنك المراسل في الخارج؟
الجواب
ترى الهيئة أن هذه العمليات جميعا لا تتضمن تقديم تمويل من قبل بنك فيصل الإسلامي المصري وإنما يتم التمويل من قبل العملاء أنفسهم وما يؤديه البنك هو قيامه بتأدية خدمات لصالح عملائه وهو مفوض من قبلهم بذلك ومن ثم تعتبر العمليات المنوه عنها عمليات إنابة وتوكيل وبنك فيصل الإسلامي المصري يقوم بهذه العمليات بوصفه وكيلا عن عملائه وله الحق في أن يفوض وكيلا آخر بمعرفته (البنك المراسل) في كل أو بعض المهام الموكلة إليه وهو وكيل بأجر ويجري بنك فيصل الإسلامي المصري تحديد عمولته (أتعابه) بمبلغ مقطوع وليس في صورة نسبة مئوية من قيمة العملية ولا بأس أن يكون المبلغ المقطوع منوعا إلى شرائح لها حد أدنى وحد أعلى وذلك تفاديا لما عسى أن تكون هناك من شبهات نحو النسبة المئوية وتمييزا لبنك فيصل الإسلامي المصري عن غيره من البنوك الربوية التي تتقاضى عمولتها بالنسبة المئوية
стр. 246
فتوى رقم (٢٧)
السؤال
الرجاء إبداء الرأي الشرعي فيما يلي: يقوم البنك بالإسهام في تمويل صفقة البضائع يرغب العميل في شرائها سواء من داخل جمهورية مصر العربية أو من خارجها ويدفع العميل جزءا من الثمن ويدفع البنك باقي الثمن ويقوم العميل من جانبه بكافة الأعمال اللازمة لإتمام هذه الصفقة بوصفه على دراية بشؤون السوق كما يتولى كل ما يتعلق بتسويقها وبيعها وتطلب إدارة البنك الوقوف على رأي الهيئة في شأن تحديد حصة المشاركة لكل من العميل والبنك وتوزيع الأرباح الناتجة عن الصفقة؟
الجواب
لا يوجد ما يمنع من قيام هذه المشاركة فيما بين البنك وعميله وتوزع الأرباح الناتجة فيما بينهما على الوجه التالي:
أولا: تحدد في الاتفاق فيما بين البنك والعميل حصة من الأرباح للعميل (نسبة شائعة في مجمل الربح) نظير قيام العميل بالأعمال المتعلقة بإنجاز الصفقة (شراء وبيعا)
ثانيا: الباقي من الأرباح يوزع بين البنك والعميل حسب حصة كل منهما في المبلغ الذي يلزم لتمويل العملية (شراء البضائع) ونقلها وكافة ما يلزمها من مصاريف وفي حالة الخسارة فتوزع بين البنك والعميل حسب حصة كل منهما في المبلغ الذي قدم لتمويل العملية
стр. 247
فتوى رقم (٢٨)
السؤال
الرجاء إبداء الرأي الشرعي فيما يلي: قد يفتح البنك الإسلامي الاعتماد بقيمة البضاعة بالكامل وقد يفتح بجزء منها كما في الحالات الآتية على سبيل المثال:
أولا: قد يتفق مصدر مع المستورد على سداد نسبة أو مبلغ من قيمة البضاعة مقدما على أن يفتح بالباقي اعتمادا مستنديا ويعتبر الدفع المقدم من شروط الدفع الاستثنائية
ثانيا: قد يتم الاتفاق على فتح الاعتماد بنسبة ٩٠ % على أن يستبقى المستورد ١٠ % الباقية لحين وصول البضاعة وفحصها
ثالثا: قد يشمل الاتفاق البندين السابقين أي يدفع مثلا ١٠ % مقدما ٨٠ % مقابل اعتماد مستندي وال ١٠ % الباقية تحول بعد ورود البضاعة وغالبا ما يبدي العميل للبنك رغبته في دفع جزء فقط من قيمة الاعتماد وتتراوح النسبة باختلاف مركز العميل وقوته والوثوق فيه ودرجة تعامله مع البنك وعلى أن يسدد الباقي عند ورود المستندات أو عند حلول الأجل للسداد إذا كان الاعتماد آجلا أو اعتماد قبول ويجب أن تحدد إدارة البنك النسبة التي يدفعها كل عميل عند فتح الاعتمادات الخاصة به حسب البيانات التي توفرها إدارة الاستعلامات بالبنك وهذا الجزء المقدم يسمى بالتأمين (تأمين فتح الاعتماد) ويصدر البنك على استيفاء قيمة الاعتماد بالكامل من العميل عند فتح الاعتماد إذا كان لا يتعامل مع البنك أو يتعامل ولكن بدرجة محدودة أو غير معروفة لدى البنك أو غير موثوق به وعندما يقوم البنك بفتح الاعتماد يقوم باستيفاء عمولته من فاتح الاعتماد (العميل) وحيث إن الاعتمادات المستندية مع خطابات الضمان هما من أهم عمليات البنك المصرفية وتكون القناة الرئيسية في عمليات البنك لذلك يتوجب الاهتمام بها وغالبا ما تحدد إدارة البنك العمولة الرئيسية بحيث ينافس البنوك الأخرى وتجذب العملاء إليه وتكون العمولة بنسبة في المائة من قيمة الاعتماد المفتوح يضاف إليها مصاريف البريد أو البرق أو التلكس وعندما يبلغ الاعتماد المستندي للمستفيد عن طريق مراسل البنك فاتح الاعتماد في بلد المستورد يبدأ في إعداد البضاعة للشحن وإعداد المستندات اللازمة الواردة في الاعتماد ثم يقدمها للمراسل في خلال مدة صلاحية الاعتماد ويقوم المراسل بمراجعتها ومطابقتها ثم يرسلها إلى البنك فاتح الاعتماد ويقيد قيمتها على حسابه الجاري وعندما يتسلم البنك فاتح الاعتماد المستندات يقوم بفحصها بدقة ومراجعتها على شروط الاعتماد فإذا وجدها مطابقة أرسلها إلى عميله بعد أن يقوم بقيد باقي قيمة الاعتماد على حسابه الجاري (وغالبا ما يطلب البنك فاتح الاعتماد موافقة خطية من العميل يطلب سداد قيمة الاعتماد) كما يقيد أيضا عمولة البنك المراسل على حساب العميل فاتح الاعتماد وهنا يجب أن نقف وقفة كثيرا ما يحدث أن يتأخر العميل في سداد باقي قيمة الاعتماد إما لعجز مالي لديه أو بسبب عدم وصول الباخرة التي تحمل بضاعة الاعتماد لهذا يلجأ البنك فاتح الاعتماد إلى أن يوسط حسابا لديه يسمى بحساب جاري مدين مستندي ويقيد قيمة المستندات لحساب مراسله في الخارج حتى تنضبط حسابات البنك فاتح الاعتماد مع حسابات البنك مراسله في الخارج وعندما يحين أوان تسديد باقي قيمة الاعتماد من قبل العميل يقوم البنك فاتح الاعتماد بقيد باقي قيمة الاعتماد من حساب العميل إلى حساب هذا الحساب الوسيط والسؤال هنا يتعلق الآتي:
أولا: ما هو رأي الشريعة في المدة التي انقضت بين تاريخ قيد المراسل لقيمة الاعتماد على البنك فاتح الاعتماد وبين تاريخ قيد باقي الاعتماد على حساب العميل والتي ربما تمتد إلى شهور؟ إن البنوك التجارية التي تتعامل بالفائدة تتقاضى من عميلها فائدة عن هذه المدة لتعويضها عن عدم استغلاله لمواردها ومقابل هذا التعطيل وتسميتها فوائد تأخير فما هو الإجراء (المقابل) الذي يمكن للبنك الإسلامي أن يتخذه تجاه هذه الحالة؟ أيضا ما هو الحكم في التأمين النقدي الذي دفعه العميل للبنك فاتح الاعتماد والذي يظل تحت يد البنك فاتح الاعتماد حتى تصل البضاعة أو المستندات؟ ومن الممكن استثمار المبالغ المتكونة من التأمينات النقدية المدفوعة من عملاء البنك فاتحي الاعتماد ككل وهو سيمثل مبلغا كبيرا من المال يقوم البنك فعلا باستثماره - وهو من جانب العميل مبلغ معطل ما هو حكم الشريعة وإذا قام البنك الإسلامي بهذه الخطوة فمن الممكن القول أنه سيحوز على رضى كل المتعاملين ولن يفتح اعتماد مستندي في بنك سواه وهناك اقتراح آخر بأن يقوم البنك الإسلامي بعمل شركة لمخازن الإيداع على غرار البوندد في المواني الإسكندرية بورسعيد السويس مطار القاهرة ويقوم بالتخليص على بضائع الاعتمادات وبوالص التحصيل وضبطها من الجمرك بعد أن يتضمن عقد التعامل بينه وبين عملائه على أن يقوم هو فور وصول المستندات أو البضاعة أيهما قبل الأخرى بفسخ البضاعة من الجمرك ويتقاضى أتعابه عن التخليص الجمركي والتخزين إلى أن يسدد العميل باقي قيمة الاعتماد ويسحب بضاعته من المخزن وفي حالة عدم سداده يحجز البنك عليها؟
الجواب
تلاحظ الهيئة في هذا الخصوص ما يأتي:
أولا: الأصل عند فتح اعتماد مستندي بناء على طلب أحد عملاء البنك أن يتم ذلك عن طريق تغطية العميل لكامل قيمة الاعتماد ويضعها تحت يد البنك وفي هذه الحالة يجوز للبنك مباشرة العملية مقابل العمولة التي يحصل عليها نظير عمله وجهده بالإضافة إلى ما أنفقه من مصروفات لتنفيذها ويجدر في مثل هذه الصورة من التعامل أن يتم - بالاتفاق فيما بين البنك الإسلامي وعميله - استثمار المبلغ المودع من العميل تغطية للاعتماد استثمارا شرعيا حسبما يجري عليه العمل بالبنك الإسلامي بالنسبة للودائع الاستثمارية وذلك عن الفترة التي تنقضي ما بين تاريخ وضع العميل المبلغ تحت يد البنك الإسلامي حتى تاريخ قيام هذا الأخير بتحويله إلى البنك المراسل وفقا لشروط الاعتماد
ثانيا: أما إذا طلب العميل من البنك فتح الاعتماد المستندي بالكامل بينما لا يقدم إلى البنك إلا نسبة فقط من مجموع قيمة الاعتماد فإن البنك في هذه الحالة يستخدم جزءا من أمواله - أو الأموال المودعة تحت تصرفه من قبل عملائه - ويتوجب أن يحصل على المقابل المشروع نظير ما قدمه للعملية من مبالغ وهذا المقابل يكون نسبة من أرباح العملية يتفق عليها مع العميل طالب فتح الاعتماد وتكون العملية مشاركة بين البنك وعميله وواضح أن المقابل في هذه الصورة لا يجوز أن يكون نسبة محددة مسبقا من المبلغ المقدم من البنك لتمويل عملية فتح حيث يعتبر ذلك المقابل حينئذ فائدة ربوية ويتبع ذلك عدم وجود الحالة المشار إليها في المذكرة في شأن احتساب فوائد على قيمة الاعتماد إذا لم يسدد العميل طالب فتح قيمة الاعتماد بسبب عجز مالي أو بسبب عدم وصول الباخرة التي تحمل البضائع موضوع الاعتماد
ثالثا: أما عن الاقتراح الوارد في شأن قيام البنك الإسلامي بعمل شركة لمخازن الإيداع على غرار نظام البوندد في المواني والمطارات وتتقاضى هذه الشركة أجور التخليص والتخزين فهو عمل جائز وللبنك الإسلامي أن يباشره بهذا الوصف على أن لا محل لافتراض استمرار التخزين لحين سداد العميل باقي قيمة الاعتماد واحتمال القيام بالحجز على البضائع بقيمة استحقاقات البنك حيث سبق إيضاح أن البنك الإسلامي سيباشر عملية فتح الاعتماد إما بوصفه شريكا بقيمة ما قدمه من مبالغ لتغطية قيمة الاعتماد أو بوصفه قائما بخدمات يتقاضى عنها عمولة في حالة تغطية العميل لقيمة الاعتماد بالكامل
стр. 248
فتوى رقم (٢٩)
السؤال
ما هو رأي الهيئة في أنواع الاعتمادات المستندية التالية:
أولا: اعتماد مستندي قابل للإلغاء - وهو لا ينشئ أية علاقة قانونية بين البنك والمستفيد (المصدر) واستخدام هذا النوع قليل وأتعاب البنك أقل
ثانيا: اعتماد مستندي غير قابل للإلغاء وفيه يلتزم البنك التزاما قاطعا غير قابل للرجوع فيه بأن يدفع أو يقبل كمبيالات مسحوبة عليه أو على المستورد إذا قدمت إليه المستندات المطابقة لشروط الاعتماد
ثالثا: اعتماد مستندي معزز أي المعزز من قبل بنك موجود في بلد المصدر الذي يرغب في أن يتأكد من الرجوع على بنك موجود في بلده أيضا وعادة يكون الاعتماد غير قابل للإلغاء ومعززا في نفس الوقت
رابعا: الاعتماد الدائري ويتجدد مبلغه تلقائيا بنفس الشروط خلال عدد معين من الفترات بحيث إذا تم استعماله خلال فترة منها تحددت قيمته بالكامل خلال الفترة التي تليها وإذا لم يستعمل كامل المبلغ خلال نفس الفترة فيجوز حتمها إلى القيمة في الفترة التالية كما لا يجوز حتمها حسب الاتفاق
خامسا: اعتماد مستندي قابل للتحويل وهو الذي يمكن تحويل حق استعماله إلى شخص آخر يحدده المستفيد المذكور في الاعتماد ويجوز تحويله إلى أكثر من مستفيد إذا نص الاعتماد على ذلك
سادسا: اعتمادات مستندية مضادة: وهي تماثل الاعتمادات القابلة للتحويل إلا أن الاعتماد الثاني يكون مختلفا في المبلغ والأسعار وصلاحية واختلاف اسم المستفيد الجديد والمشتري عن اسم المستفيد والمشتري في الاعتماد الأول وعندما يقدم المورد الفعلي مستندات الشحن عن الاعتماد الثاني ويحصل على قيمته ويطلب البنك من المستفيد الأول استبدال الفواتير بأخرى صادرة منه طبقا للأسعار الواردة في الاعتماد الأول فما هو رأي هيئة الرقابة في مثل هذا النوع من الاعتمادات؟
الجواب
عمليات الاعتمادات المستندية الوارد بيانها تفصيليا بالمذكرة تباشرها البنوك الإسلامية في إطار المشاركة مع عملائها ومن ثم يصبح لكل شريك (بما في ذلك البنك) نصيبا في الناتج عن هذه العمليات أما إذا كان عميل البنك يقوم بنفسه بتغطية كامل قيمة الاعتماد - ومن ثم لا تقوم مشاركة بينه وبين البنك في العملية موضوع الاعتماد - فإن للبنك في هذه الحالة أن يتقاضى عمولته باعتبارها أجرا عما بذله من جهد وعمل وليست فائدة ربوية
стр. 249
فتوى رقم (٣٠)
السؤال
الرجاء إبداء الرأي الشرعي فيما يلي: إن بعض العملاء يتقدم لبنك فيصل الإسلامي المصري يطلب فتح اعتمادات مستندية عن غير طريق المشاركات مع سداد جزء من قيمة الاعتماد المستندي وتعهدهم بسداد باقي القيمة في صورة سندات لصالح البنك مستحقة الدفع في التاريخ المتفق عليه وهو تاريخ استلام البنك المراسل لبنك فيصل مستندات الشحن المطلوبة - وعلى ذلك فان البنك لا يستخدم أي قدر من أمواله في خلال الفترة من تاريخ فتح الاعتماد حتى تاريخ وصول إخطار البنك المراسل إليه بما يفيد تقديم مستندات الشحن وبالتالي تحميل حساب بنك فيصل لديه بقيمة المستندات وبنك فيصل عندما يرد إليه إخطار البنك المراسل يقوم بتحصيل باقي قيمة الاعتماد أي قيمة السندات السابق توقيع العميل عليها والموجودة تحت يد البنك وتطلب إدارة البنك الإفادة بالرأي الشرعي؟
الجواب
أولا: إذا كانت عملية الاعتمادات المستندية لا تتضمن تقديم تمويل من قبل البنك وإنما يتم التمويل جميعه من قبل العملاء أنفسهم وأن ما يؤديه البنك من خدمات في هذا الموضوع إنما يكون بتفويض من قبل عملائه ويقوم بها البنك كوكيل عن العميل ويأخذ نظير تلك الخدمات أجرا محددا يتفق عليه مع العميل وليس نسبة مئوية من قيمة العملية فيكون ما يأخذه البنك في هذه الحالة نظير خدماته هو أجر وكالة ولا مانع منه شرعا
ثانيا: إذا كان العميل قد قدم جزءا من قيمة الاعتماد فقط وأن البنك سيستخدم جزءا من أمواله فإنه في هذه الحالة يجب أن يحصل على نسبة من أرباح العملية وتكون العملية مشاركة بالأموال ولا يصح أن يأخذ البنك أجرا نظير مبلغه أو نسبة محددة من المبلغ المقدم لأن هذه مشاركة بالمال في عملية استثمارية تخضع لقواعد المشاركات الشرعية ولما كان الموضوع المعروض الآن قد أبدت إدارة البنك بشأنه أنها لا تستخدم أي قدر من أموال البنك فيه لأن السندات المقدمة من العميل بباقي قيمة العملية مستحقة السداد في تاريخ قيام مراسل البنك في الخارج بتحميل حساب البنك بالقيمة الكلية للبضائع المصدرة وعلى ذلك فان بنك فيصل الإسلامي لا يستخدم أي جزء من أمواله خلال الفترة المنقضية منذ إصداره لخطاب الاعتماد وحتى التاريخ الذي يقوم فيه البنك المراسل له بتحميل حساب بنك فيصل بقيمة البضائع المصدرة وواضح أنه في هذا التاريخ يحق لبنك فيصل تحصيل قيمة سندات العميل التي سبق أن وضعها تحت يده ولما كان الواضح مما ذكر أن البنك لم يستخدم أمواله في هذه العملية وإنما قام بخدمات للعميل بشأن هذا الاعتماد نيابة عنه ويستحق عن هذه الخدمات أجرا ترى الهيئة أنه لا مانع من أن يباشر بنك فيصل الإسلامي المصري عمليات فتح الاعتمادات المستندية على الوجه المتقدم دون تحميل عميله أي أعباء سوى الأجر المستحق له عن الجهود والأعمال التي قام بها لتنظيم هذه العمليات إلى أن تتم ويكون كوكيل عن عميله يستحق أجر وكالة عن عمله في الحدود والضوابط الشرعية ولزيادة الاستيضاح فقد ناقشت الهيئة إدارة البنك وتبين أن البنك يحصل نظير فتح الاعتمادات المستندية على أجر يتفاوت من عملية لأخرى وذلك وفق شرائح أعدتها إدارة البنك تحدد مبالغ مقطوعة يتقاضاها البنك في كل حالة حسب الشريحة التي تتفق مع قيمة الاعتماد وترتكز إدارة البنك في تحديد هذه الشرائح إلى أن دراسة الاعتماد والبت في طلب العميل المتعلق به يتم على مستويات مختلفة داخل إطار إدارة البنك بدءا من مدير الإدارة المختص إلى مجلس إدارة البنك ذاته إذا تطلب الأمر وبالتالي فإن تكلفة الدراسة المشار إليها تختلف حسب مستوى الهيئة المسئولة القائمة بالدراسة والهيئة ترى أنه لما كان ما يؤخذ هو أجر نظير عمل اتفق عليه مع العميل ولما كان الأجر يختلف من حالة لأخرى تبعا لمقدار الخبرات المتطلبة في البحث الذي يتكبده البنك في شأن ذلك الأمر الذي يقتضي اختلاف الأجر ولما كان العملاء قد ارتضوا ذلك فيما بينهم وبين البنك الذي يقوم بالعمل وليس في هذا الأجر أية شبهة من فائدة أو ربا إذ هو أجر نظير عمل ارتضاه الطرفان فلا ترى الهيئة لذلك مانعا من إجازته على أن يكون الأجر في الحدود المتعارفة في الأجور
стр. 250
فتوى رقم (٣١)
السؤال
هل يصح لبنك فيصل الإسلامي أن يصدر أي ورقة من شأنها أن يحصل شخص أو جمعية على مال من أحد البنوك تدفع عنه فوائد ربوية؟
الجواب
رأت هيئة الرقابة الشرعية أن ذلك لا يجوز شرعا وقررت بإجماع الآراء عدم الموافقة على إصدار خطاب ضمان للجمعية المذكورة ولا يصح لبنك فيصل الإسلامي أن يساعد من يتعامل بالربا أو يضمنه للحصول على مال بفائدة ربوية وفي الحديث النبوي
لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه
رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه النسائي وابن ماجه
следующие страницы →