Полный текст (1 571 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.
стр. 246
فتوى رقم (٢٧)
السؤال
الرجاء إبداء الرأي الشرعي فيما يلي: يقوم البنك بالإسهام في تمويل صفقة البضائع يرغب العميل في شرائها سواء من داخل جمهورية مصر العربية أو من خارجها ويدفع العميل جزءا من الثمن ويدفع البنك باقي الثمن ويقوم العميل من جانبه بكافة الأعمال اللازمة لإتمام هذه الصفقة بوصفه على دراية بشؤون السوق كما يتولى كل ما يتعلق بتسويقها وبيعها وتطلب إدارة البنك الوقوف على رأي الهيئة في شأن تحديد حصة المشاركة لكل من العميل والبنك وتوزيع الأرباح الناتجة عن الصفقة؟
الجواب
لا يوجد ما يمنع من قيام هذه المشاركة فيما بين البنك وعميله وتوزع الأرباح الناتجة فيما بينهما على الوجه التالي:
أولا: تحدد في الاتفاق فيما بين البنك والعميل حصة من الأرباح للعميل (نسبة شائعة في مجمل الربح) نظير قيام العميل بالأعمال المتعلقة بإنجاز الصفقة (شراء وبيعا)
ثانيا: الباقي من الأرباح يوزع بين البنك والعميل حسب حصة كل منهما في المبلغ الذي يلزم لتمويل العملية (شراء البضائع) ونقلها وكافة ما يلزمها من مصاريف وفي حالة الخسارة فتوزع بين البنك والعميل حسب حصة كل منهما في المبلغ الذي قدم لتمويل العملية
стр. 247
فتوى رقم (٢٨)
السؤال
الرجاء إبداء الرأي الشرعي فيما يلي: قد يفتح البنك الإسلامي الاعتماد بقيمة البضاعة بالكامل وقد يفتح بجزء منها كما في الحالات الآتية على سبيل المثال:
أولا: قد يتفق مصدر مع المستورد على سداد نسبة أو مبلغ من قيمة البضاعة مقدما على أن يفتح بالباقي اعتمادا مستنديا ويعتبر الدفع المقدم من شروط الدفع الاستثنائية
ثانيا: قد يتم الاتفاق على فتح الاعتماد بنسبة ٩٠ % على أن يستبقى المستورد ١٠ % الباقية لحين وصول البضاعة وفحصها
ثالثا: قد يشمل الاتفاق البندين السابقين أي يدفع مثلا ١٠ % مقدما ٨٠ % مقابل اعتماد مستندي وال ١٠ % الباقية تحول بعد ورود البضاعة وغالبا ما يبدي العميل للبنك رغبته في دفع جزء فقط من قيمة الاعتماد وتتراوح النسبة باختلاف مركز العميل وقوته والوثوق فيه ودرجة تعامله مع البنك وعلى أن يسدد الباقي عند ورود المستندات أو عند حلول الأجل للسداد إذا كان الاعتماد آجلا أو اعتماد قبول ويجب أن تحدد إدارة البنك النسبة التي يدفعها كل عميل عند فتح الاعتمادات الخاصة به حسب البيانات التي توفرها إدارة الاستعلامات بالبنك وهذا الجزء المقدم يسمى بالتأمين (تأمين فتح الاعتماد) ويصدر البنك على استيفاء قيمة الاعتماد بالكامل من العميل عند فتح الاعتماد إذا كان لا يتعامل مع البنك أو يتعامل ولكن بدرجة محدودة أو غير معروفة لدى البنك أو غير موثوق به وعندما يقوم البنك بفتح الاعتماد يقوم باستيفاء عمولته من فاتح الاعتماد (العميل) وحيث إن الاعتمادات المستندية مع خطابات الضمان هما من أهم عمليات البنك المصرفية وتكون القناة الرئيسية في عمليات البنك لذلك يتوجب الاهتمام بها وغالبا ما تحدد إدارة البنك العمولة الرئيسية بحيث ينافس البنوك الأخرى وتجذب العملاء إليه وتكون العمولة بنسبة في المائة من قيمة الاعتماد المفتوح يضاف إليها مصاريف البريد أو البرق أو التلكس وعندما يبلغ الاعتماد المستندي للمستفيد عن طريق مراسل البنك فاتح الاعتماد في بلد المستورد يبدأ في إعداد البضاعة للشحن وإعداد المستندات اللازمة الواردة في الاعتماد ثم يقدمها للمراسل في خلال مدة صلاحية الاعتماد ويقوم المراسل بمراجعتها ومطابقتها ثم يرسلها إلى البنك فاتح الاعتماد ويقيد قيمتها على حسابه الجاري وعندما يتسلم البنك فاتح الاعتماد المستندات يقوم بفحصها بدقة ومراجعتها على شروط الاعتماد فإذا وجدها مطابقة أرسلها إلى عميله بعد أن يقوم بقيد باقي قيمة الاعتماد على حسابه الجاري (وغالبا ما يطلب البنك فاتح الاعتماد موافقة خطية من العميل يطلب سداد قيمة الاعتماد) كما يقيد أيضا عمولة البنك المراسل على حساب العميل فاتح الاعتماد وهنا يجب أن نقف وقفة كثيرا ما يحدث أن يتأخر العميل في سداد باقي قيمة الاعتماد إما لعجز مالي لديه أو بسبب عدم وصول الباخرة التي تحمل بضاعة الاعتماد لهذا يلجأ البنك فاتح الاعتماد إلى أن يوسط حسابا لديه يسمى بحساب جاري مدين مستندي ويقيد قيمة المستندات لحساب مراسله في الخارج حتى تنضبط حسابات البنك فاتح الاعتماد مع حسابات البنك مراسله في الخارج وعندما يحين أوان تسديد باقي قيمة الاعتماد من قبل العميل يقوم البنك فاتح الاعتماد بقيد باقي قيمة الاعتماد من حساب العميل إلى حساب هذا الحساب الوسيط والسؤال هنا يتعلق الآتي:
أولا: ما هو رأي الشريعة في المدة التي انقضت بين تاريخ قيد المراسل لقيمة الاعتماد على البنك فاتح الاعتماد وبين تاريخ قيد باقي الاعتماد على حساب العميل والتي ربما تمتد إلى شهور؟ إن البنوك التجارية التي تتعامل بالفائدة تتقاضى من عميلها فائدة عن هذه المدة لتعويضها عن عدم استغلاله لمواردها ومقابل هذا التعطيل وتسميتها فوائد تأخير فما هو الإجراء (المقابل) الذي يمكن للبنك الإسلامي أن يتخذه تجاه هذه الحالة؟ أيضا ما هو الحكم في التأمين النقدي الذي دفعه العميل للبنك فاتح الاعتماد والذي يظل تحت يد البنك فاتح الاعتماد حتى تصل البضاعة أو المستندات؟ ومن الممكن استثمار المبالغ المتكونة من التأمينات النقدية المدفوعة من عملاء البنك فاتحي الاعتماد ككل وهو سيمثل مبلغا كبيرا من المال يقوم البنك فعلا باستثماره - وهو من جانب العميل مبلغ معطل ما هو حكم الشريعة وإذا قام البنك الإسلامي بهذه الخطوة فمن الممكن القول أنه سيحوز على رضى كل المتعاملين ولن يفتح اعتماد مستندي في بنك سواه وهناك اقتراح آخر بأن يقوم البنك الإسلامي بعمل شركة لمخازن الإيداع على غرار البوندد في المواني الإسكندرية بورسعيد السويس مطار القاهرة ويقوم بالتخليص على بضائع الاعتمادات وبوالص التحصيل وضبطها من الجمرك بعد أن يتضمن عقد التعامل بينه وبين عملائه على أن يقوم هو فور وصول المستندات أو البضاعة أيهما قبل الأخرى بفسخ البضاعة من الجمرك ويتقاضى أتعابه عن التخليص الجمركي والتخزين إلى أن يسدد العميل باقي قيمة الاعتماد ويسحب بضاعته من المخزن وفي حالة عدم سداده يحجز البنك عليها؟
الجواب
تلاحظ الهيئة في هذا الخصوص ما يأتي:
أولا: الأصل عند فتح اعتماد مستندي بناء على طلب أحد عملاء البنك أن يتم ذلك عن طريق تغطية العميل لكامل قيمة الاعتماد ويضعها تحت يد البنك وفي هذه الحالة يجوز للبنك مباشرة العملية مقابل العمولة التي يحصل عليها نظير عمله وجهده بالإضافة إلى ما أنفقه من مصروفات لتنفيذها ويجدر في مثل هذه الصورة من التعامل أن يتم - بالاتفاق فيما بين البنك الإسلامي وعميله - استثمار المبلغ المودع من العميل تغطية للاعتماد استثمارا شرعيا حسبما يجري عليه العمل بالبنك الإسلامي بالنسبة للودائع الاستثمارية وذلك عن الفترة التي تنقضي ما بين تاريخ وضع العميل المبلغ تحت يد البنك الإسلامي حتى تاريخ قيام هذا الأخير بتحويله إلى البنك المراسل وفقا لشروط الاعتماد
ثانيا: أما إذا طلب العميل من البنك فتح الاعتماد المستندي بالكامل بينما لا يقدم إلى البنك إلا نسبة فقط من مجموع قيمة الاعتماد فإن البنك في هذه الحالة يستخدم جزءا من أمواله - أو الأموال المودعة تحت تصرفه من قبل عملائه - ويتوجب أن يحصل على المقابل المشروع نظير ما قدمه للعملية من مبالغ وهذا المقابل يكون نسبة من أرباح العملية يتفق عليها مع العميل طالب فتح الاعتماد وتكون العملية مشاركة بين البنك وعميله وواضح أن المقابل في هذه الصورة لا يجوز أن يكون نسبة محددة مسبقا من المبلغ المقدم من البنك لتمويل عملية فتح حيث يعتبر ذلك المقابل حينئذ فائدة ربوية ويتبع ذلك عدم وجود الحالة المشار إليها في المذكرة في شأن احتساب فوائد على قيمة الاعتماد إذا لم يسدد العميل طالب فتح قيمة الاعتماد بسبب عجز مالي أو بسبب عدم وصول الباخرة التي تحمل البضائع موضوع الاعتماد
ثالثا: أما عن الاقتراح الوارد في شأن قيام البنك الإسلامي بعمل شركة لمخازن الإيداع على غرار نظام البوندد في المواني والمطارات وتتقاضى هذه الشركة أجور التخليص والتخزين فهو عمل جائز وللبنك الإسلامي أن يباشره بهذا الوصف على أن لا محل لافتراض استمرار التخزين لحين سداد العميل باقي قيمة الاعتماد واحتمال القيام بالحجز على البضائع بقيمة استحقاقات البنك حيث سبق إيضاح أن البنك الإسلامي سيباشر عملية فتح الاعتماد إما بوصفه شريكا بقيمة ما قدمه من مبالغ لتغطية قيمة الاعتماد أو بوصفه قائما بخدمات يتقاضى عنها عمولة في حالة تغطية العميل لقيمة الاعتماد بالكامل
стр. 248
فتوى رقم (٢٩)
السؤال
ما هو رأي الهيئة في أنواع الاعتمادات المستندية التالية:
أولا: اعتماد مستندي قابل للإلغاء - وهو لا ينشئ أية علاقة قانونية بين البنك والمستفيد (المصدر) واستخدام هذا النوع قليل وأتعاب البنك أقل
ثانيا: اعتماد مستندي غير قابل للإلغاء وفيه يلتزم البنك التزاما قاطعا غير قابل للرجوع فيه بأن يدفع أو يقبل كمبيالات مسحوبة عليه أو على المستورد إذا قدمت إليه المستندات المطابقة لشروط الاعتماد
ثالثا: اعتماد مستندي معزز أي المعزز من قبل بنك موجود في بلد المصدر الذي يرغب في أن يتأكد من الرجوع على بنك موجود في بلده أيضا وعادة يكون الاعتماد غير قابل للإلغاء ومعززا في نفس الوقت
رابعا: الاعتماد الدائري ويتجدد مبلغه تلقائيا بنفس الشروط خلال عدد معين من الفترات بحيث إذا تم استعماله خلال فترة منها تحددت قيمته بالكامل خلال الفترة التي تليها وإذا لم يستعمل كامل المبلغ خلال نفس الفترة فيجوز حتمها إلى القيمة في الفترة التالية كما لا يجوز حتمها حسب الاتفاق
خامسا: اعتماد مستندي قابل للتحويل وهو الذي يمكن تحويل حق استعماله إلى شخص آخر يحدده المستفيد المذكور في الاعتماد ويجوز تحويله إلى أكثر من مستفيد إذا نص الاعتماد على ذلك
سادسا: اعتمادات مستندية مضادة: وهي تماثل الاعتمادات القابلة للتحويل إلا أن الاعتماد الثاني يكون مختلفا في المبلغ والأسعار وصلاحية واختلاف اسم المستفيد الجديد والمشتري عن اسم المستفيد والمشتري في الاعتماد الأول وعندما يقدم المورد الفعلي مستندات الشحن عن الاعتماد الثاني ويحصل على قيمته ويطلب البنك من المستفيد الأول استبدال الفواتير بأخرى صادرة منه طبقا للأسعار الواردة في الاعتماد الأول فما هو رأي هيئة الرقابة في مثل هذا النوع من الاعتمادات؟
الجواب
عمليات الاعتمادات المستندية الوارد بيانها تفصيليا بالمذكرة تباشرها البنوك الإسلامية في إطار المشاركة مع عملائها ومن ثم يصبح لكل شريك (بما في ذلك البنك) نصيبا في الناتج عن هذه العمليات أما إذا كان عميل البنك يقوم بنفسه بتغطية كامل قيمة الاعتماد - ومن ثم لا تقوم مشاركة بينه وبين البنك في العملية موضوع الاعتماد - فإن للبنك في هذه الحالة أن يتقاضى عمولته باعتبارها أجرا عما بذله من جهد وعمل وليست فائدة ربوية
стр. 249
فتوى رقم (٣٠)
السؤال
الرجاء إبداء الرأي الشرعي فيما يلي: إن بعض العملاء يتقدم لبنك فيصل الإسلامي المصري يطلب فتح اعتمادات مستندية عن غير طريق المشاركات مع سداد جزء من قيمة الاعتماد المستندي وتعهدهم بسداد باقي القيمة في صورة سندات لصالح البنك مستحقة الدفع في التاريخ المتفق عليه وهو تاريخ استلام البنك المراسل لبنك فيصل مستندات الشحن المطلوبة - وعلى ذلك فان البنك لا يستخدم أي قدر من أمواله في خلال الفترة من تاريخ فتح الاعتماد حتى تاريخ وصول إخطار البنك المراسل إليه بما يفيد تقديم مستندات الشحن وبالتالي تحميل حساب بنك فيصل لديه بقيمة المستندات وبنك فيصل عندما يرد إليه إخطار البنك المراسل يقوم بتحصيل باقي قيمة الاعتماد أي قيمة السندات السابق توقيع العميل عليها والموجودة تحت يد البنك وتطلب إدارة البنك الإفادة بالرأي الشرعي؟
الجواب
أولا: إذا كانت عملية الاعتمادات المستندية لا تتضمن تقديم تمويل من قبل البنك وإنما يتم التمويل جميعه من قبل العملاء أنفسهم وأن ما يؤديه البنك من خدمات في هذا الموضوع إنما يكون بتفويض من قبل عملائه ويقوم بها البنك كوكيل عن العميل ويأخذ نظير تلك الخدمات أجرا محددا يتفق عليه مع العميل وليس نسبة مئوية من قيمة العملية فيكون ما يأخذه البنك في هذه الحالة نظير خدماته هو أجر وكالة ولا مانع منه شرعا
ثانيا: إذا كان العميل قد قدم جزءا من قيمة الاعتماد فقط وأن البنك سيستخدم جزءا من أمواله فإنه في هذه الحالة يجب أن يحصل على نسبة من أرباح العملية وتكون العملية مشاركة بالأموال ولا يصح أن يأخذ البنك أجرا نظير مبلغه أو نسبة محددة من المبلغ المقدم لأن هذه مشاركة بالمال في عملية استثمارية تخضع لقواعد المشاركات الشرعية ولما كان الموضوع المعروض الآن قد أبدت إدارة البنك بشأنه أنها لا تستخدم أي قدر من أموال البنك فيه لأن السندات المقدمة من العميل بباقي قيمة العملية مستحقة السداد في تاريخ قيام مراسل البنك في الخارج بتحميل حساب البنك بالقيمة الكلية للبضائع المصدرة وعلى ذلك فان بنك فيصل الإسلامي لا يستخدم أي جزء من أمواله خلال الفترة المنقضية منذ إصداره لخطاب الاعتماد وحتى التاريخ الذي يقوم فيه البنك المراسل له بتحميل حساب بنك فيصل بقيمة البضائع المصدرة وواضح أنه في هذا التاريخ يحق لبنك فيصل تحصيل قيمة سندات العميل التي سبق أن وضعها تحت يده ولما كان الواضح مما ذكر أن البنك لم يستخدم أمواله في هذه العملية وإنما قام بخدمات للعميل بشأن هذا الاعتماد نيابة عنه ويستحق عن هذه الخدمات أجرا ترى الهيئة أنه لا مانع من أن يباشر بنك فيصل الإسلامي المصري عمليات فتح الاعتمادات المستندية على الوجه المتقدم دون تحميل عميله أي أعباء سوى الأجر المستحق له عن الجهود والأعمال التي قام بها لتنظيم هذه العمليات إلى أن تتم ويكون كوكيل عن عميله يستحق أجر وكالة عن عمله في الحدود والضوابط الشرعية ولزيادة الاستيضاح فقد ناقشت الهيئة إدارة البنك وتبين أن البنك يحصل نظير فتح الاعتمادات المستندية على أجر يتفاوت من عملية لأخرى وذلك وفق شرائح أعدتها إدارة البنك تحدد مبالغ مقطوعة يتقاضاها البنك في كل حالة حسب الشريحة التي تتفق مع قيمة الاعتماد وترتكز إدارة البنك في تحديد هذه الشرائح إلى أن دراسة الاعتماد والبت في طلب العميل المتعلق به يتم على مستويات مختلفة داخل إطار إدارة البنك بدءا من مدير الإدارة المختص إلى مجلس إدارة البنك ذاته إذا تطلب الأمر وبالتالي فإن تكلفة الدراسة المشار إليها تختلف حسب مستوى الهيئة المسئولة القائمة بالدراسة والهيئة ترى أنه لما كان ما يؤخذ هو أجر نظير عمل اتفق عليه مع العميل ولما كان الأجر يختلف من حالة لأخرى تبعا لمقدار الخبرات المتطلبة في البحث الذي يتكبده البنك في شأن ذلك الأمر الذي يقتضي اختلاف الأجر ولما كان العملاء قد ارتضوا ذلك فيما بينهم وبين البنك الذي يقوم بالعمل وليس في هذا الأجر أية شبهة من فائدة أو ربا إذ هو أجر نظير عمل ارتضاه الطرفان فلا ترى الهيئة لذلك مانعا من إجازته على أن يكون الأجر في الحدود المتعارفة في الأجور
стр. 250
فتوى رقم (٣١)
السؤال
هل يصح لبنك فيصل الإسلامي أن يصدر أي ورقة من شأنها أن يحصل شخص أو جمعية على مال من أحد البنوك تدفع عنه فوائد ربوية؟
الجواب
رأت هيئة الرقابة الشرعية أن ذلك لا يجوز شرعا وقررت بإجماع الآراء عدم الموافقة على إصدار خطاب ضمان للجمعية المذكورة ولا يصح لبنك فيصل الإسلامي أن يساعد من يتعامل بالربا أو يضمنه للحصول على مال بفائدة ربوية وفي الحديث النبوي
لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه
رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه النسائي وابن ماجه
стр. 251
فتوى رقم (٣٢)
السؤال
الرجاء إبداء الرأي الشرعي حول المعاملة التالية: عبارة عن تعهد كتابي يتعهد بمقتضاه البنك بكفالة أحد عملائه (طالب الإصدار) في حدود مبلغ معين تجاه طرف ثالث بمناسبة التزام يلقى على عاتق العميل المكفول وذلك ضمانا لوفاء هذا العميل بالتزامه تجاه ذلك الطرف خلال مدة معينة على أن يدفع البنك المضمون عند أول مطالبة خلال سريان خطاب الضمان رغم معارضة المدير: تنقسم إلى:
أولا: خطابات الضمان الابتدائية أو المؤقتة
ثانيا: خطابات الضمان النهائية
ثالثا: خطابات الضمان للتمويل (عن دفعات مقدمة - سلفة)
رابعا: خطابات الضمان الأخرى
(أ) لتغطية التزامات متعهدي توزيع المنتجات
(ب) لصالح الجمارك إذا وصلت البضاعة ولم تكن المستندات لم تصل بعد ويلجأ العملاء إلى البنك لمنحهم تسهيلات ائتمانية تيسر لهم الحصول على خطابات الضمان التي يطلبونها دون أن يدفعوا كل قيمتها نقدا وتخضع دراسة طلبات العملاء من هذا النوع من التسهيلات لكافة جوانب الدراسة التي تخضع لها الاعتمادات الشخصية وكذلك الاستعلامات مع التركيز على سمعة العميل ومقدار حرصه على الوفاء بتعهداته وبعده عن المجازفة ومدى مركزه المالي ومدى احتياجاته الفعلية حسب طبيعة عمله ونشاطه وذلك لما ينطوي عليه هذا النوع من التسهيلات الائتمانية من عرضه لأن يتحول من التزام عرفي بالنسبة للبنك إلى مديونية فعلية للعميل إذا ما أخل بالتزامه المكفول من البنك وطالبت الجهات المستفيدة بسداد قيمة الكفالة ولا يصدر البنك أي خطاب ضمان إلا بعد توقيع العميل (ضامنه) على عقد إصدار خطاب الضمان كما لا يجوز إصدار خطابات ضمان تخالف الشروط المتفق عليها بالعقد ويقدم العميل للبنك تأمينا نقديا (أو يقبل على حسابه لدى البنك) ويكون بنسبة من قيمة خطابات الضمان تحددها إدارة البنك حسب مركز العميل وقوته وسمعته وقد تصل إلى ١٠٠ % من قيمة الكفالة ويمكن أن يكون التأمين أوراقا مالية مملوكة للعميل ويحصل البنك من العميل على تفويض يخول للبنك حق بيع هذه الأوراق في أي وقت دون الرجوع إليه في حالة مصادرة خطاب الضمان من قبل المستفيد كما يفوض العميل البنك بخصم باقي قيمة الضمان من حسابه في البنك من أية أموال أخرى تكون له طرف البنك وأن يتعهد في حالة عدم كفاية حسابه بأن يسدد المبلغ بمجرد مطالبة البنك له أي أن خطابات الضمان نوعين:
أولا: خطابات الضمان التي تصدر بغطاء جزئي وهذه يفتح لها دفتر أستاذ مساعد يسمى (بأستاذ مدينين نظير ضمانات) ويفتح حساب مستقل لكل عميل يوضح به الحد الأقصى المصرح به - قيمة الغطاء - نسبة الغطاء - نوع الضمان - أسماء الضامنين إن وجدوا - مدة التصريح وهذا النوع الذي يمثل مخاطرة بالنسبة للبنك يتمثل في باقي قيد الضمان غير المسدد
ثانيا: خطابات الضمان المغطاة بالكامل
مصادرة الضمان: ويصبح خطاب الضمان واجب السداد إذا استخدم المستفيد حقه في تحصيل قيمة الضمان من البنك للأسباب التي يراها المستفيد إذا أخل المكفول بشروط التعاقد مع المستفيد ويجب عرض الأمر على الإدارة العامة في حالة مصادرة أي خطاب ضمان صادر من البنك لأخذ الرأي والموافقة وأحيانا تتم المصادرة بجزء فقط من قيمة خطاب الضمان وليس بكامل قيمته وفي المصادرة بالكامل يقوم البنك بقيد باقي قيمة خطاب الضمان على حساب العميل الجاري ويصدر شيكا بكامل قيمة الضمان لصالح المستفيد أو أن يتصرف البنك بالمصادرة أو البيع لأي أوراق مالية تكون قد حجزت ضمانا لخطاب الضمان الصادر
إلغاء الضمانات: في حالة انتهاء مدة صلاحية الضمان وتنفيذ المكفول لجميع شروط التعاقد بينه وبين المستفيد يعيد البنك التأمين السابق حجزه عندما قام بإصدار خطاب الضمان من حساب العميل (المكفول) الجاري لديه وذلك شرط أن يعيد خطاب الضمان الأصلي إلى البنك
العمولات التي يتقاضها البنك هي:
أولا: عمولة إصدار خطاب ضمان وهذه يجب تحديدها بمعرفة إدارة البنك وتوافق عليها هيئة الرقابة الشرعية
ثانيا: عمولات التمديد أو التعديل كما يؤخذ رأي هيئة الرقابة في موضوع التأمين النقدي المحجوز عند إصدار خطاب الضمان وهل يمكن استثماره على مستوى طالبي إصدار خطابات الضمان في البنك إذا أخذنا في الحسبان أن مدة صلاحية خطابات الضمان النهائية ومقابل دفعات مقدمة تتجاوز في بعض الأحيان سنة أو سنتين أو ثلاثا ويؤخذ الرأي أيضا في هل يحصل ويقيد البنك عمولاته عن مدة صلاحية خطابات الضمان عن كامل المدة أو تحصل على فترات وهل للشريعة هنا رأي؟
الجواب
قد استعرضت الهيئة ما ورد بالمذكرة بشأن هذا الموضوع واستقر رأيها على ما يأتي:
أولا: عدم موافقة الهيئة على أن يقوم بنك فيصل الإسلامي المصري بإصدار خطابات ضمان نظير عمولة يتقاضاها
ثانيا: ترى الهيئة أنه يمكن للبنك حينما يطلب منه العميل إصدار خطاب أن يشارك هذا العميل في العملية المطلوب من أجلها الضمان وذلك بعد دراستها والاطمئنان إلى ظروف مباشرتها وتجري مثل هذه المشاركة وفقا لأسس المشاركة التي سبق للهيئة أن عرضت لها وضمنتها محاضر اجتماعاتها السابقة
ثالثا: وعلى ذلك لا ترى الهيئة محلا لبحث موضوع استثمار الغطاء الجزئي لخطاب الضمان حيث لا يوجد في حالة المشاركة احتياج لوجود مثل هذا الغطاء
رابعا: وعندما تقوم المشاركة بين البنك وعميله على النحو المتقدم فإن ما يصدره البنك في هذه الحالة من خطابات ضمان لتقديمها إلى الجهة الأخرى المتعاقدة معها (أي البنك وعميله) يعتبر إصدارا من قبله لخطابات ضمان بصدد عملية هو شريك فيها وطبيعي أن يتم هذا الإصدار دون عمولة لأن ما يقدمه البنك من جهد في هذه الحالة إنما يدخل ضمن مجهوداته في المشاركة وهي مجهودات تقابلها مجهودات أخرى من قبل العميل المشارك وكما أن المعلوم أن ربح المشاركة ونصيب كل من البنك وشريكه العميل متفق عليه فيما بينهما ومراعى في تحديده ما يقدمه كل شريك من مال وجهد
خامسا: وربما يقال إن خطاب الضمان لو غطى بالكامل فلا خوف حينئذ على أموال البنك ويمكن لهذا الأخير في هذه الحالة أن يتقاضى عمولة من العميل نظير ما يقوم به من جهد غير أن هذا القول مردود لأن خطاب الضمان لو غطى نقد يودعه العميل لدى البنك فإن هذا الأخير لا بد وأن يسلك أحد طريقين:
(أ) فإما أن يستثمر المبلغ المودع لديه غطاء لخطاب الضمان والاستثمار بطبيعته معرض للكسب كما هو معرض للخسارة ومن ثم فإن البنك بإقدامه على استثمار هذا المبلغ يعرض الغطاء لاحتمالات الخسارة والضرر والأولى أن يتم الاستثمار في صورة المشاركة التي سبقت الإشارة إليها بالبند الثاني بعاليه
(ب) وإما ألا يستثمر البنك المبلغ المودع لديه غطاء لخطاب الضمان وفي عدم الاستثمار تعطيل لتداول المال واستثماره وهذا يمثل ضررا كذلك ونفس النتائج تترتب حتى ولو لم يكن الغطاء نقديا فإذا كان أوراقا مالية مثلا فان هذه الأوراق بدورها معرضة إما لارتفاع أو انخفاض ثمنها
стр. 252
فتوى رقم (٣٣)
السؤال
الرجاء إبداء الرأي الشرعي في خطاب ضمان يريد البنك أن يصدره بالاشتراك مع بنك خارجي لصالح مقاولين بمناسبة دخولهم في مشاريع إنشائية ومعمارية نظير تقاضي أجر وفقا لما تحدده التعريفة المصرية السائدة في البلد الأجنبي وقد أوضحت إدارة البنك أن المبالغ التي سوف يحصل عليها البنك مقابل إصدار خطاب الضمان المذكور تتمثل كأجر مقابل أداء المهام التالية:
أولا: الأجر الذي يتقاضاه البنك هو مقابل الدراسة التي يتعين إعدادها بواسطة أجهزة البنك المختلفة عن النواحي المالية والاقتصادية والفنية الخاصة بالعميل وكذا العملية موضوع خطاب الضمان المطلوب
ثانيا: بعد إصدار خطاب الضمان فإن البنك يقوم بناء على طلب العميل ببعض الأعمال المرتبطة بخطاب الضمان المذكور مثل تحصيل المستحقات المختلفة عن العملية موضوع الخطاب المذكور
ثالثا: إن البنك يقوم بالرقابة والمتابعة المستمرة لمعرفة مدى ما يقوم به من صدر لصالحه خطاب الضمان من تنفيذ الالتزامات التي صدر من أجلها خطاب الضمان؟
الجواب
جاء بكتاب فتح القدير للكمال بن الهمام في باب الكفالة ما نصه: والكفالة بالمال جائزة وإن كان المال المكفول به مجهول المقدار وبه قال مالك وأحمد والشافعي في القديم وقال في الجديد هو وابن أبي ليلى والليث والمنذر لا تجوز بالمجهول لأنه التزام مال مجهول فلا يجوز فلا بد من تعيينه لوقوع المماكسات في مبادلة المال بالمال - والكفالة عقد تبرع كالنذر لا يقصد به سوى ثواب الله أو رفع الضيق عن الصديق وهكذا كان القوم يقومون بالكفالة والضمان للمال كعمل أدبي لا يقصد من ورائه سوى ثواب الله ورفع الضيق عن الصديق وعلى هذا الأساس أصدرت الهيئة قرارها السابق بعدم الموافقة على إصدار خطابات ضمان فقط أي مجردة من العمل نظير عمولة وأنه يمكن للبنك إصدار خطابات الضمان في مشاركات البنك مع العميل في العمليات المطلوب من أجلها الضمان بالمصاريف الفعلية التي تدخل ضمن مصاريف المشاركة ولما كانت إدارة البنك قد أوضحت ما تقوم به من أعمال من أجل الضمان الذي يريد البنك أن يصدره بالاشتراك مع بنك القاهرة السعودي جدة وأوضحت أن الأجر سيكون عن هذه الأعمال الموضحة ولما كان الأمر كذلك وكانت النصوص الفقهية على نحو ما أوضحنا فان الهيئة ترى أن إصدار خطاب الضمان فقط دون أي عمل آخر من البنك لا يستوجب أجرا على الضمان طبقا لرأي الهيئة السابق - أما إذا كان خطاب الضمان سيكبد البنك الأعمال التي أشارت إليها المذكرة التكميلية المقدمة من إدارة البنك وذلك قبل إصدار الخطاب وبعد إصداره وأن البنك سيقوم بدراسة العملية المطلوب من أجلها خطاب الضمان قبل إصداره كما سيقوم بتحصيل المستحقات المستحقة للعميل عن العملية موضوع الخطاب بعد إصداره ويقوم أيضا بالرقابة والمتابعة المستمرة لمعرفة مدى ما يتم وينفذ من العملية موضوع خطاب الضمان إلى غير ذلك من الأعمال ولما كان ذلك وكانت إدارة البنك قد أوضحت بأن ما سيتقاضاه البنك لإصدار خطاب الضمان المذكور على النحو الموضح إنما يتمثل في أجر مقابل أداء هذه المهام التي سيقوم بها البنك ومعنى هذا أنه لا يأخذ الأجر على الضمان بل على الأعمال ولما كان الأمر كذلك فإنه لا مانع من أن يأخذ البنك أجرا في الحدود والضوابط الشرعية نظير ما يقوم به من عمل نيابة عن العميل الذي صدر له خطاب الضمان وليس أجرا عن الضمان - ويكون البنك في هذه الحالة بمثابة وكيل عنه في الأعمال المشار إليها يتقاضى أجرا عن عمله
стр. 253
فتوى رقم (٣٤)
السؤال
الرجاء إبداء الرأي الشرعي في القرض الحسن المقدم من إحدى الهيئات وتطلب من البنك تعهدا بسداد قيمة هذا القرض على مدى أربعة وعشرين عاما؟
الجواب
ترى الهيئة أنه لا مانع من قبول القرض الحسن ما دام هذا القرض لا يجر أية منفعة للمقرض بأي صورة من الصور كما لا ترى مانعا من أن يصدر البنك خطاب ضمان يتعهد فيه بسداد هذا القرض إلى المقرض خلال المدة المتفق عليها بشرط ألا يزيد مجموع الأقساط المسددة من البنك عن أصل القرض المقدم من المقرض
стр. 254
فتوى رقم (٣٥)
السؤال
الرجاء إبداء الرأي الشرعي فيما يلي: يطلب العميل من البنك قيامه بتحويل مبلغ معين لأمر العميل أو لأمر شخص أو هيئة أخرى في جهة يحددها سواء كانت في الداخل أو في الخارج وسواء كان ذلك عن طريق شيك يصدره البنك مسحوبا على بنك مراسل في الجهة المطلوب التحويل إليها ويسلم البنك الشيك للعميل كما يمكن أن يجري البنك التحويل عن طريق أوامر يصدرها إلى البنوك المراسلة له ويرسلها إليهم بالبريد أو بالبرق - ويتقاضى البنك من العميل نظير قيامه بهذه الأعمال بالإضافة إلى المصاريف المتفق عليها عمولة (أجر) تحدد حسب حجم المبلغ المطلوب تحويله؟
الجواب
ترى الهيئة أحقية البنك في أن يتقاضى من عميله نظير قيامه بهذه العمليات بالإضافة إلى المصاريف المتفق على نوعياتها أجرا (عمولة) على أن يكون هذا الأجر في صورة مبلغ مقطوع وليس في صورة نسبة معينة من المبلغ المطلوب تحويله ولا بأس أن يكون المبلغ المقطوع متدرجا في صورة شرائح كل شريحة فيها حد أدنى وحد أقصى
стр. 255
فتوى رقم (٣٦)
السؤال
الرجاء إبداء الرأي الشرعي حول العمليات التالية: تندرج هذه العمليات ضمن ما هو مألوف في مجال العمل المصرفي من حيث أداء البنوك لعمليات الخدمات المصرفية لصالح عملائها وتتميز عمليات الخدمات هذه عن سواها من العمليات المصرفية الاستثمارية بكونها لا تنطوي على تقديم أي تمويل من قبل البنك لعميله عاجلا أو آجلا وتنجز البنوك هذه الأعمال عن طريق أجهزتها وإدارتها الداخلية مستعينة عند الحاجة ببنوك أخرى (مراسلة لها) قائمة في جهات أخرى محلية أو خارجية ويتم هذا التعاون فيما بين البنوك وفقا لاتفاقيات مبرمة بينها يتعهد كل طرف فيها بأن يقوم بإنجاز ما يكلفه به الطرف الآخر من أعمال مصرفية وذلك بشروط وبمقابل متفق عليه ومن قبيل أعمال الخدمات التي تؤديها البنوك لصالح عملائها وبناء على تعليمات صادرة إليها منهم عمليات تحصيل قيمة الكمبيالات والشيكات وأي صكوك أخرى تتضمن تعهدات أو ترتب التزامات بدفع مبالغ إلى المستفيدين منها وفيما يلي خطوات هذه العمليات:
أولا: يتقدم العميل إلى بنك فيصل الإسلامي المصري بصك واحد أو أكثر من الصكوك المشار إليها آنفا والصك مثبت فيه استحقاق العميل لمبلغ من النقود في ذمة شخص أو أشخاص آخرين مدينين بهذا المبلغ
ثانيا: يطلب العميل من البنك القيام بتحصيل القيمة المستحقة له بموجب تلك الصكوك من المدينين بها وتوضع هذه القيمة بعد تحصيلها تحت تصرفه (أي العميل) ليتسلمها نقدا أو تقيد لصالحه إذا شاء في حساب جار مفتوح باسمه لدى البنك
ثالثا: من المألوف أن يتضمن طلب العميل من البنك في هذا الصدد تكليف هذا الأخير أيضا باتخاذ إجراءات (بروتستو عدم الدفع) ضد المدين إذا ما تخلف عن سداد القيمة المثبتة في الصك في الموعد المحدد لذلك ويستفيد العميل من هذا البروتستو إذا اضطر إلى الالتجاء إلى القضاء لاستيفاء حقه قضائيا من المدين المتخلف عن السداد
رابعا: ويستوي في عمليات التحصيل المشار إليها أن تكون الصكوك المقدمة إلى البنك قد قدمت إليه من عميله مباشرة أو تكون قد قدمت إليه من قبل بنوك أخرى مراسلة له محلية أو أجنبية ذلك أن البنك يستعين هو الآخر في تحصيل قيمة صكوك عملائه بغيره من البنوك في حالة ما إذا كان المدينون بقيمة الصكوك مقيمين ببلد لا يوجد للبنك فيه فروع أو توكيلات؟
الجواب
لما كان التوكيل شرعا هو إقامة الإنسان غيره مقام نفسه في تصرف معلوم جائز له حال حياته ومن ثم فكل تصرف جاز أن يجريه الإنسان بنفسه جاز أن يوكل به غيره لذلك فإن العمليات المذكورة فيما سبق والخاصة بتكليف البنك من قبل عملائه بتحصيل قيمة الصكوك المثبتة لمبالغ مستحقة لهؤلاء العملاء في ذمة آخرين - هذه العمليات هي عمليات إنابة وتوكيل ومن ثم فهي جائزة شرعا ولا يحتاج التوكيل فيها رضى المدين ويجوز لبنك فيصل الإسلامي المصري مباشرة هذه العمليات بشرط ألا تكون الصكوك مثبتة لدين ناشئ عن تصرف محرم كدين ناشئ عن القمار أو عن تجارة سلع محرمة أو تقديم خدمات منحرفة ويستوي في العمليات المشار إليها قيام البنك بتحصيل قيمة الصك من المدين عن طريق أجهزته الذاتية أو بتفويضه بنكا آخر لإنجاز عملية التحصيل ويكون ذلك عادة في حالة ما إذا لم يوجد للبنك فرع أو توكيل في البلد الذي يوجد فيه المدين وبديهي في هذه الحالة أن يكون التفويض الممنوح للبنك من العميل مرخصا له في أن يوكل غيره في كل أو بعض ما هو مفوض فيه أصلا وإذا كان المدين مقيما بالخارج فإن البنك الأجنبي المراسل بعد تحصيل القيمة من المدين بالعملة الأجنبية يقوم بعملية أخرى وهي عملية (صرف) يتحدد بمقتضاها المبلغ المحصل بمعرفته من المدين مقوما بالعملة المحلية التي سيدفع بموجبها بنك فيصل الإسلامي المصري محليا استحقاقات عميله الدائن والحالة الوحيدة التي لا تتم فيها عملية الصرف تلك هي الحالة التي يجري فيها السداد من قبل المدين بالخارج إلى البنك المراسل بعملة قابلة للتحويل على المستوى الدولي ويقبل العميل المحلي لبنك فيصل الإسلامي المصري بأن يقوم هذا الأخير بأن يوفى له استحقاقاته بنفس العملة عن طريق قيدها لصالحه في حساب جار بالعملة الأجنبية في حساب يفتح له لدى بنك فيصل الإسلامي المصري وكل ذلك بشرط أن تكون القوانين المحلية تصرح للبنك بفتح حسابات لصالح عملائه بعملة أجنبية وعملية الصرف المنوه عنها يشملها بطبيعة الحال وبنص صريح التوكيل الممنوح أصلا من العميل الدائن إلى بنك فيصل الإسلامي المصري وقت تقديم الصك إليه ليتخذ في شأنه خطوات التحصيل ومما يجدر التنويه عنه أن قيام بنك فيصل الإسلامي المصري بالعمليات السابق ذكرها لا يتطلب من البنك أي تمويل أو دفع مبالغ إلى العميل وبمعنى آخر إن البنك في مباشرته لتلك العمليات لا يسدد إلى عميله صاحب الصك أي مبالغ مسبقا بل يسدد هذه المبالغ بعد تحصيلها من المدين عن طريق أجهزته المتخصصة أو بعد ورود إشعار إليه من البنك مراسله بالخارج بما يفيد أن هذا الأخير قد حصل المبالغ المثبتة بالصك من المدين وأنه يضعها تحت تصرف بنك فيصل الإسلامي المصري لتتم تسويتها بعد ذلك بالطرق المألوفة للتسويات فيما بين البنوك ومن بينها عمليات (المقاصة) ويتم الوفاء من قبل بنك فيصل الإسلامي المصري لعميله إما نقدا أو يقيد المبلغ لصالح العميل في حساب مفتوح لديه ومن كل ذلك نستخلص أن العمليات السابق الإشارة إليها يقوم بها بنك فيصل الإسلامي المصري بوصفه وكيلا عن عملائه وأن هذه الوكالة بأجر وعلى ذلك يتقاضى البنك من العميل:
أولا: كافة المصاريف التي استلزمتها عملية التحصيل ويكون البنك قد سددها للغير مباشرة أو يكون قد سددها لبنك آخر مراسل له في جهة أخرى حسب الأحوال
ثانيا: أجرا عما قام به في نظير التحصيل المطلوب وهذا الأجر هو ما يطلق عليه في العرف المصرفي (العمولة) وفيما يتعلق بتحديد هذا الأجر (العمولة) يمكن أن يتم بطرق مختلفة ومتنوعة استصوبت الهيئة بعد المباحثة مع إدارة البنك أن يجري بنك فيصل تحديد عمولة بمبلغ مقطوع غير منسوب بنسبة مئوية إلى قيمة الصك ولا بأس بأن يكون هذا الأجر المقطوع منوعا إلى شرائح لها حد أدنى وحد أعلى وذلك تفاديا لما عسى أن يكون من شبهات نحو النسبة المئوية وتمييزا لبنك فيصل الإسلامي المصري عن غيره من سائر البنوك الربوية التي تتقاضى عمولتها في شكل نسبة مئوية
стр. 256
فتوى رقم (٣٧)
السؤال
الرجاء إبداء الرأي الشرعي حول خصم البنك للكمبيالات: وتنقسم إلى قسمين: كمبيالات حقيقية كمبيالات مجاملة (وهمية) والبنوك الربوية تقوم بعملية الخصم لعملائها الممتازين لتوفير السيولة لهم أو لسداد حساباتهم الجارية المدينة بعد التأكد والتوثق من المدينين في الكمبيالات وطريقة الخصم هي أن يخصم البنك فائدة مقدرة على قيمة الكمبيالة ومدة أجلها ثم يدفع إلى عميله أو يقيد لحساب عميله صافي قيمة الكمبيالة فقط وفي حالة عدم سداد المدين لقيمة الكمبيالة (التي أصبحت ملكا للبنك بعد خصمها) يعود البنك فيقيد قيمة الكمبيالة بالكامل على حساب عميله؟
الجواب
وتنقسم كمبيالات التحصيل إلى كمبيالات حقيقة وكمبيالات مجاملة (وهمية) وتقوم البنوك الربوية بعملية الخصم لعملائها الممتازين لتوفير السيولة لهم أو لسداد حساباتهم الجارية المدينة وترى الهيئة عدم جواز تعامل البنك الإسلامي في هذه الكمبيالات بشقيها نظرا لأن فيها معنى الربا
стр. 257
فتوى رقم (٣٨)
السؤال
الرجاء إبداء الرأي الشرعي في المعاملة التالية: عندما يستورد شخص ما بضاعة من آخر وهناك ثقة بين الطرفين نتجت عن طول التعامل مع بعضهما يلجأ المصدر إلى إرسال البضاعة إلى بلد المستورد ويرسل المستندات إلى البنك الذي سيتعامل معه المستورد برسم الاطلاع لتحصيلها وذلك بدلا من أن يطلب من المستورد فتح اعتماد مستندي ويرفق مع المستندات كمبيالة وغالبا ما تكون قيمة الكمبيالة أكبر من قيمة الفاتورة (قيمة البضاعة) إذا كانت كمبيالة مؤجلة الدفع حسبما يتفق عليه الطرفان وهذا الفرق يمثل الفائدة ما حكم الشريعة في هذا الموضوع؟ وهل تقبل البنوك القيام بتحصيل مثل هذه المستندات؟ وفي أحيان أخرى يطلب المصدر من البنك الذي يتعامل معه المستورد ضمان قيمة الكمبيالة وإذا وافق البنك فإنه يتقاضى عمولة مقابل المخاطرة بضمان المستورد في تسديده لقيمة هذه الكمبيالة فما هو حكم الشريعة في هذا الموضوع وهل يقبل البنك القيام بمثل هذا العمل وهل تحدد عمولة البنك لتحصيل قيمة هذه الأوراق وتقسم إلى شرائح بحد أدنى وحد أقصى كما هو الحال في كمبيالات التحصيل؟
الجواب
الواضح مما ورد بالمذكرة أن الكمبيالة التي يرسلها المصدر رفق المستندات إلى البنك الإسلامي تتضمن كجزء من قيمتها فائدة (ربا) نظير الأجل الممنوح للمستورد للسداد فإذا كان ذلك كذلك فلا يصح للبنك الإسلامي شرعا قبول القيام بتحصيل قيمة هذه الكمبيالة أما موضوع طلب العميل قيام البنك بضمان قيمة الكمبيالات فإنه يأخذ نفس الحكم الخاص بخطابات الضمان السابق الإشارة إليه بمعنى أنه لا يصح للبنك أن يتقاضى أجرا نظير المخاطرة بالضمان ومن ثم ترى الهيئة عدم جواز قيام بنك فيصل الإسلامي بهذه العملية
стр. 258
فتوى رقم (٣٩)
السؤال
الرجاء إبداء الرأي الشرعي في السؤال التالي:
أولا: والسؤال هنا هو هل يحق أو يجوز شرعا لبنك فيصل الإسلامي القيام بتحصيل الدين المتمثل في الكمبيالات - بالإنابة عن عميله - وهناك شك في أنها تتضمن فوائد مستترة أم أن البنك يعفى نفسه من البحث في أساس شرعية الدين (الكمبيالة) إذا أقر العميل بأن المبالغ الموضحة في الكمبيالات التي يقدمها إلى البنك لا تتضمن أي فوائد
ثانيا: توصل الرأي إلى تحديد أجر البنك (العمولة) في تحصيل الكمبيالات بمبلغ مقطوع غير منسوب بنسبة مئوية إلى قيمة الكمبيالة ولا بأس أن يكون هذا الأجر (العمولة) منوعا إلى شرائح لها حد أدنى وحد أعلى تفاديا لما عسى أن يكون من شبهات نحو النسبة المئوية وعليه - وحيث إن العمل سيبدأ في يونية فمن الواجب وضع هذه الشرائح من الآن لتكون جاهزة للعمل بها عند افتتاح البنك كما أنه من المتوجب أيضا وضع تعرفة البريد العادي والمسجل والبرقيات والتلكس من الآن مقدرة بتكلفة هذه الخدمة ولا تترك للاجتهاد كما هو حاصل في بعض البنوك المصرية والتي تسيء في نهاية الأمر إلى سمعة البنك هذا السؤال موجه لهيئة الرقابة الشرعية في اجتماعها بتاريخ ٢٥ جمادى الأولى ١٣٩٨هـ الموافق ٣ مايو ١٩٧٨م؟
الجواب
ترى الهيئة أنه يقتضي التفرقة بين حالتين:
أولا: إذا تبين من الكمبيالة المقدمة من عميل البنك ليقوم هذا الأخير بتحصيل قيمتها نيابة عنه أنها تتضمن جزءا كربا فيمتنع على البنك الإسلامي قبولها لتحصيل قيمتها من المدين بها
ثانيا: إذا كانت القيمة الواردة بالكمبيالة لا تتضمن أية إشارة إلى ربا (أو فوائد) فإنها تعتبر من الأمور المجهولة للبنك ويمكنه أن يقبلها ويتولى تحصيل قيمتها من المدين بها ومن باب أولى يجوز ذلك أيضا إذا أقر العميل بأن المبالغ الموضحة بالكمبيالة التي يقدمها للبنك ليتولى تحصيل قيمتها لا تتضمن أي فوائد هذا وفيما يتعلق بموضوعي:
أولا: وضع وتحديد الشرائح المتعلقة بالأجر (العمولة) التي يتقاضاها البنك
ثانيا: وضع تعريفة البريد العادي والمسجل والبرقيات والتلكس مقدرة بتكلفة هذه الخدمة دون ترك ذلك للاجتهاد كما هو حاصل في بعض البنوك الأخرى فالهيئة تقر ضرورة هذا التحديد على أن يتولاه الفنيون بالبنك
стр. 259
فتوى رقم (٤٠)
السؤال
الرجاء إبداء الرأي الشرعي فيما يلي: يودع العملاء الأوراق المالية لدى البنك بغرض الحفظ كأمانة أو لغرض التأمين والضمان أو لغرض بيعها كما تتضمن العمليات أيضا إتمام عملية الاكتتاب في أسهم الشركات الجديدة أو بتحصيل قيمة كوبوناتها (أرباحها) أو قيام البنك بتجزئة أو استبدال أوراق مالية بأوراق مالية أخرى (التعامل في البورصة) ويتقاضى البنك عمولاته عن كل عمل يقوم به؟
الجواب
أما عن موضوع إيداع العملاء الأوراق المالية لدى البنك بغرض الحفظ أو لغرض بيعها وكذلك قيام البنك لصالح عملائه بعمليات الاكتتاب في أسهم الشركات الجديدة (أو التي تزيد رأسمالها) أو عمليات تحصيل قيمة الكوبونات في أرباح الأسهم أو عمليات تجزئة الأسهم واستبدالها بغيرها فجميع هذه العمليات عمليات مشروعة وللبنك الإسلامي مباشرتها مقابل حصوله على عمولة (أجر) على أنه يقتضي أن تكون الأوراق المالية موضوع العمليات التي يباشرها البنك هي من الأسهم (وليست السندات) أو ما يمثل الأسهم ومع مراعاة ألا يكون النشاط الذي تباشره الشركة مصدرة هذه الأسهم من الأنشطة المحظورة شرعا
стр. 260
فتوى رقم (٤١)
السؤال
الرجاء إبداء الرأي الشرعي حول العمليات التالية: بالنسبة لهذه العمليات يقوم بنك فيصل الإسلامي المصري بتنفيذ عمليات شراء أوراق مالية لصالح عملائه وبناء على طلبهم ويتضمن ذلك أيضا إتمام عملية الاكتتاب في أسهم الشركة الجديدة لصالح هؤلاء العملاء كما يقوم البنك بناء على تعليمات هؤلاء العملاء بحفظ الأوراق المالية الخاصة بالعملاء في خزانته الخاصة ويردها اليهم إذا ما طلبوا استردادها ومن العمليات الأخرى في شأن الأوراق المالية قيام البنك بتحصيل كوبونات (الأرباح) الخاصة بأسهم العملاء وقيامه أيضا بتجزئة أو استبدال أوراق مالية مملوكة بأوراق مالية أخرى وهذه العمليات جميعا لا تتضمن تقديم أي مبالغ من البنك لعميله وإنما تنجز بمبالغ يسددها العميل تمثل القيمة المحددة للأوراق المالية والمصاريف التي أنفقها البنك وأتعاب قيامه بهذه العمليات (الأجر أو العمولة) ؟
الجواب
ترى الهيئة أن البنك يقوم بهذه الأعمال بوصفه وكيلا بأجر ويجري بنك فيصل الإسلامي المصري تحديد عمولته (أتعابه وأجره) بمبلغ مقطوع غير منسوب بنسبة مئوية إلى قيمة العملية ولا بأس أن يكون هذا الأجر المقطوع منوعا إلى شرائح لها حد أدنى وحد أعلى وذلك تفاديا لما عسى أن يكون هناك من شبهات نحو النسبة المئوية وتمييزا لبنك فيصل الإسلامي المصري عن سائر البنوك الربوية التي تتقاضى عمولتها بالنسبة المئوية
стр. 261
فتوى رقم (٤٢)
السؤال
يقوم البنك بتأدية خدمات لعملائه خصوصا المغتربين منهم كدفع إيجار الشقق والنور والمياه إلخ وتطلب إدارة البنك رأي الهيئة فيما إذا كان يوجد مانع من تقاضي البنك أتعابا مقابل هذه الخدمات؟
الجواب
لا يوجد ما يمنع من قيام البنك بهذه الأعمال نظير حصوله على أتعاب من عملائه في صورة مبلغ مقطوع بالاتفاق فيما بين البنك وهؤلاء العملاء
стр. 262
فتوى رقم (٤٣)
السؤال
يقوم البنك بإرشاد عملائه بناء على طلبهم إلى أحسن الطرق وأنسبها لاستثمار أموالهم فيها أو فتح مجال للتجارة بين هؤلاء العملاء المحليين وعملاء خارجيين وتطلب إدارة البنك رأي الهيئة فيما إذا كان يوجد مانع من قيام البنك بهذه المهمة بواسطة خبرائه وأجهزته الفنية؟
الجواب
لا يوجد ما يمنع من قيام البنك بهذه الأعمال نظير حصوله على أتعاب من عملائه في صورة مبلغ مقطوع يحدد بالاتفاق بين البنك وهؤلاء العملاء
стр. 263
فتوى رقم (٤٤)
السؤال
يقوم البنك بتقسيم التركات بناء على تكليف له بذلك من قبل عملائه ويستعين البنك في أدائه لهذه الأعمال بخبراء من بين جهاز موظفيه أو من خارج هذا الجهاز ويتقاضى البنك نظير قيامه بهذه الأعمال أجرا معينا يتفق عليه مع العميل بمراعاة طبيعة وحجم الأعمال المطلوب إنجازها؟
الجواب
ترى الهيئة أحقية البنك في تقاضي أجر (أتعاب) نظير قيامه بالأعمال المنوه عنها ويكون هذا الأجر في صورة مبلغ مقطوع يراعى في تحديده طبيعة وحجم الأعمال المطلوب إنجازها ويتفق عليه مسبقا مع العميل
стр. 264
فتوى رقم (٤٥)
السؤال
يطلب بعض العملاء من البنك قبول تحويل مرتباتهم أو معاشاتهم الشهرية من الجهة الملتزمة بسداد هذه المرتبات أو المعاشات إلى البنك لإدراجها في حساب يفتح باسم العميل وتكون تحت تصرف هذا الأخير للسحب منه حسبما يشاء ويحصل البنك نظير قيامه بما تقدم على مقابل معين من العميل؟
الجواب
ترى الهيئة أحقية البنك في تقاضي هذا المقابل بشرط ألا يكون نسبيا وإنما في صورة مبلغ مقطوع ولا بأس أن يكون متدرجا حسب شرائح محددة كل شريحة فيها حد أدنى وحد أقصى
стр. 265
فتوى رقم (٤٦)
السؤال
الرجاء إبداء الرأي الشرعي حول قيام البنك الإسلامي بتحويلات العملة للخارج ويحدد لأسعار العملاء سعر شراء وسعر بيع صباح كل يوم وحساب فرق العملة هو الذي يظهر الناتج أو العائد الذي يحققه البنك نتيجة لقيامه بعمليات الكمبيو ويتم التحويل إما بحوالات بريدية أو هاتفية أو برقية أو بالتلكس وهي عمليات تكملة لباقي أنشطة البنك ولا يمكن الاستغناء عنها بحجة الاتجار في العملات الأجنبية وهي لازمة تماما مثلما كانت التحويلات الداخلية لازمة وتحدد العمولة البنكية بحد أدنى أو أقصى ويمكن أن يتم بصورة إصدار شيكات مصرفية يسحبها البنك على فروعه أو مراسليه بالخارج؟
الجواب
التحويل يتم في عمليات الصرف كما يتم في عمليات تحويل المبالغ للخارج بالكيفية الموضحة بالمذكرة وترى الهيئة أنه لا مانع من أن يتقاضى البنك أجرا مقطوعا نظير قيامه بعمليات تحويل المبالغ للخارج بوصفها خدمات مصرفية ويحصل البنك هذا الأجر المقطوع على النحو الذي يتم به تحصيل قيمة الكمبيالات وغيرها
стр. 266
فتوى رقم (٤٧)
السؤال
عرض على الهيئة الموضوع الخاص بتجارة الذهب بالخارج وما يقوم به البنك وقد تضمن كتاب البنك المرسل إلى هيئة الرقابة الشرعية الخطوات التالية:
أولا: يتم شراء الذهب والفضة مع دفع كامل القيمة
ثانيا: يتم تسلم الذهب ويودع في مخازن المراسل باسم البنك
ثالثا: في حالة تواجد مشتر لهذه الكمية بسعر حال مقبول للبنك يقوم البنك بالبيع يدا بيد أي بتسليم الذهب للمشتري واستلام الثمن في الحال مادام قد تحقق بعض الربح
رابعا: وفي بعض الأحيان يقوم البنك بإجراء وعد ببيع الذهب الموجود عنده في وقت لاحق وبسعر أعلى من ثمن الشراء على أن يتم تسليم السلعة واستلام الثمن يدا بيد وقت الاستحقاق دون دفع عربون
خامسا: كما أنه من الممكن في بعض الحالات أن يتم الوعد ببيع الذهب آجلا وتغطية هذا البيع بعقد وعد بالشراء في تاريخ الاستحقاق على أن يتسلم البنك السلعة في الوقت المحدد للبيعة الذي سبق الوعد ببيعها وبسعر مناسب
سادسا: كما أن البنك يقوم بالتعامل في عمليات شراء وبيع العملات الأجنبية على أن يسوي المركز يوميا وطلبت إدارة البنك الإفادة بالرأي الشرعي فيما يقوم به من عمليات على النحو الموضح؟
الجواب
بعد أن استعرضت الهيئة موضوع المتاجرة في الذهب على النحو المبين بمذكرة الإدارة الخارجية للبنك رأت أن تبين:
أولا: النصوص وآراء الفقهاء في بيع الأصناف الربوية عند اختلاف الأصناف
ثانيا: النصوص وآراء الفقهاء في الوعد وفي الالتزام به من عدمه
عن الموضوع الأول: ما أخرجه عبد الرزاق وأحمد وابن ماجة عن ابن عمر أنه سأل النبي ﷺ فقال
اشتر الذهب بالفضة فإذا أخذت واحدا منهما فلا تفارق صاحبك وبينكما لبس
نيل الأوطار والمعنى أنه يشترط في بيع الذهب بالفضة أن يكون يدا بيد وقد أخرج البخاري في كتاب البيوع حديث البراء بن عازب وزيد بن أرقم عن أبي المنهال قال سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم عن الصرف فكل واحد منهما يقول هذا خير مني فكلاهما يقول
نهى رسول الله ﷺ عن بيع الذهب بالورق دينا
عن الموضوع الثاني: آراء الفقهاء في الوعد والالتزام به: في فتح العلي المالك في الفقه على مذهب الإمام مالك أشار إلى ما قرره الحطاب في موضوع الوعد ما نصه وأما العدة فليس فيها إلزام الشخص نفسه شيئا الآن وإنما هي إخبار عن إنشاء المخبر معروفا في المستقبل ولا خلاف في استحباب الوفاء بالوعد واختلف في وجوب القضاء بالعدة (الوعد) على أربعة أقوال:
أولا: فقيل يقضى بها مطلقا
ثانيا: وقيل لا يقضى بها مطلقا
ثالثا: وقيل يقضى بها إن كانت على سبب وإن لم يدخل الموعود بسبب العدة في شيء كقولك أريد أن أتزوج أو أشتري كذا أو أن أقضى غرمائي فأسلفني كذا أو أريد غدا أن أركب إلى مكان كذا فأعرني دابتك أو أحرث أرضي فأعرني بقرك فقال نعم ثم بدا له أن يتزوج أو أن يشتري أو أن يسافر فإن ذلك يلزمه ويقضى عليه ولا يقضى بها أي بالعدة إن كانت على غير سبب كما إذا قلت أسلفني كذا ولم تذكر سببا فقال نعم ثم بدا له أو قال هو من نفسه أسلفك كذا أو أهب لك كذا ولم يذكر سببا ثم بدا له
رابعا: يقضى بالعدة (الوعد) إن كانت على سبب ودخل الموعود بسبب العدة في شيء وهذا هو المشهور من الأقوال (من فتح العلي المالك) في الفقه على مذهب الإمام مالك للعلامة الشيخ عليش وقال ابن شبرمة الوعد كله لازم ويقضي به على الواعد ويجبر ومن ذهب إلى قول ابن شبرمة احتج بقول الله جل شأنه:
(سورة:٦١, آية:٣)
كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون
وبالخبر الصحيح عن طريق عبد الله بن عمر عن رسول الله ﷺ
أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا وعد أخلف وإذا خاصم فجر
والحديث المروي عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال
من علامة المنافق ثلاثة وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان
راجع موضوع الوعد عند الفقهاء بالمحلى لابن حزم وبناء على ما أوضحناه من آراء لبعض الفقهاء في جواز القضاء بالوعد والإلزام به ومع مراعاة هذا ومراعاة عدم بيع ما لم يقبض - وأن القبض قد يكون بالتخلية في بعض الأحيان كما يتم القبض أحيانا باستلام مستندات السلعة التي تمكن المشتري من استلامها من مخازنها أو غير ذلك إذا ما اتفق الطرفان على هذا ولم يكن بينهما أي خلاف في نوع السلعة أو أوصافها فإنه طبقا لما أوضحناه لا مانع من الوعد حينئذ على أن يتم بعده البيع أو الصرف طبق النصوص يدا بيد على الوجه المدون والله أعلم
стр. 267
فتوى رقم (٤٨)
السؤال
الرجاء إبداء الرأي الشرعي فيما يلي:
أولا: قيام البنك ببيع البضائع المملوكة إلى عملائه بناء على تكليفهم له بذلك ويستوي في ذلك أن تكون هذه البضائع مخزنة في ذات مخازن البنك أو في مخازن جهات أخرى
ثانيا: يتولى البنك تنظيم عمليات البيع والإعلان عنها وعقد جلسات للمزايدات وإعداد شروطها إذا اقتضى الأمر ويحصل البنك نظير قيامه بهذه الأعمال على مقابل يتفق عليه مع العميل؟
الجواب
ترى الهيئة أن البنك يقوم بالأعمال المنوه عنها بوصفه وكيلا عن عملائه أصحاب البضائع ووسيطا في إتمام عملية البيع ويستحق في مقابل ذلك أجرا يراعى في تحديده ما سبق إيضاحه بالنسبة للأجر الذي يحق له الحصول عليه عند قيامه بأعمال المجموعتين الأولى والثانية وفي كل الأحوال يحصل البنك بالإضافة إلى العمولة (الأجر) على ما يتطلب الأمر إنفاقه من مصروفات لإنجاز الأعمال المطلوبة منه على أن تكون نوعيات هذه المصروفات متفقا عليها مسبقا فيما بين البنك وعملائه تفاديا لأي خلاف قد ينشأ فيما هو معتبر ضمن العمولة وما هو خارج عنها
стр. 268
فتوى رقم (٤٩)
السؤال
هل يمكن أن يقوم العميل برهن السلعة المشتراة ضمانا للأقساط المتبقية عليه من الثمن على أن يأخذ من السلعة ما يقوم بسداد ثمنه ويتلخص الموضوع في أن أحد الأشخاص يريد أن يتعامل مع البنك بطريق بيع المرابحة بأن يشتري له البنك بعض السلع التي يطلبها ويقوم هو بشرائها من البنك بالمبلغ الذي قامت به السلعة على البنك مع زيادة ربح يتفق عليه الطرفان ولما كان العميل سوف لا يقوم بدفع جميع الثمن بل سيدفع جزءا ويقسط الباقي من الثمن على أقساط وليس هناك ما يضمن العميل لدى البنك في باقي الثمن وطلبت إدارة المشاركات والعميل رأي هيئة الرقابة الشرعية في ذلك؟
الجواب
بعد المناقشات واستعراض آراء الفقهاء وما جاء بمذهب الإمام مالك من أنه يجوز الرهن في دين أو في بيع ما لم يكن الرهن في البيع وسيلة للتأجيل فيصبح الرهن في هذه الحالة وسيلة إلى الربا فيحرم (البهجة شرح التحفة كتاب الرهن) فقد رأت الهيئة عدم الموافقة على ما جاء بالموضوع من رهن السلعة ضمانا للثمن بعدا عن الشبهات ويمكن للعميل أن يقدم أي ضمان آخر
стр. 269
فتوى رقم (٥٠)
السؤال
هل يجوز قيام البنك بتوزيع عائد الاستثمار لأصحاب حسابات الاستثمار كل ثلاثة أشهر كمرحلة أولى من غير انتظار لنهاية فترة الحساب وذلك لإعطاء ميزة لصاحب المال المستثمر لمواجهة منافسة البنوك الأخرى وقد جاء بمذكرة البنك أنه في إطار اتجاهات إدارة بنك فيصل الإسلامي المصري في الاستمرار للمضي قدما في استحداث الأساليب المتطورة في العمل المصرفي الإسلامي حتى تتمشى مع أحدث النظم المصرفية وتغطى احتياجات جماهير المسلمين وذلك مع الالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية الغراء فإن البنك يرفع لهيئة الرقابة الشرعية تفصيلا للنظام الخاص بصرف عوائد حسابات الاستثمار التي يفتحها البنك لعملائه عن كل ثلاثة أشهر لإبداء رأي الشريعة في ذلك قبل تطبيق هذا النظام والأخذ به ولتحقيق رغبات المستثمرين في إطار تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية الغراء رأت إدارة البنك تعديل هذا النظام بما اقترحته في المذكرة المعروضة وما جاء بها من تفصيلات وأسس تمكن البنك من صرف عائد الاستثمار كل ثلاثة أشهر - كما جاء بالمذكرة أن إدارة البنك قد عرضت هذا النظام المقترح على اللجنة التنفيذية لمجلس الإدارة - وإن اللجنة رأت عرض الأمر على هيئة الرقابة الشرعية لإبداء رأي الشريعة في ذلك قبل تطبيق هذا النظام والأخذ به؟
الجواب
لما كانت هيئة الرقابة - قد استعرضت جميع البنود الواردة بالمذكرة الخاصة بهذا النظام المقترح وما جاء بها من طلب لأرباب الأموال ولما كانت النصوص الفقهية تجيز قسمة الربح إذا ما ظهر بطلب الشركاء - وقد أجاز ذلك في المضاربة أيضا جمهور الفقهاء باتفاق المضارب ورب المال فقد جاء بكتاب المهذب - في المضاربة - مذهب الشافعية ما نصه وإن تقاسما جاز لأن المنع لحقهما وقد رضيا وفي مذهب الحنابلة جاء بكتاب المحرر في المضاربة ما نصه ويملك العامل قسطه من الربح بظهوره وعنه بالقسمة ولا يجوز قسمته مع بقاء العقد إلا باتفاقهما كما جاء في مذهب المالكية والحنفية ما يفيد أن الربح إذا قسم لا تنتقض القسمة بعد ذلك بما يستأنف من مضاربة - وهكذا وقد أوضح السيد الدكتور محافظ البنك أن العائد الفعلي في المدة هو الذي سيتم توزيعه في محاسبة نهائية من واقع الأرقام الفعلية ولما كان الأمر كذلك وقد بينا نصوص الفقهاء بشأن توزيع الربح الفعلي في المشاركات والمضاربات وهي لا تمنع ذلك ولذا فإن هيئة الرقابة الشرعية توافق على صرف الأرباح الفعلية التي تحققت من الاستثمار - كل ثلاثة أشهر بطلب الطرفين
стр. 270
فتوى رقم (٥١)
السؤال
ورد إلى هيئة الرقابة الشرعية استفسار من أحد عملاء البنك عن كيفية احتساب الزكاة الشرعية المفروضة على أمواله المودعة في حساب استثمار البنك وهل تحتسب بنسبة ٢,٥ % من رأس مال الوديعة والأرباح الموزعة أو بنسبة ١٠ % من قيمة الأرباح المودعة؟
الجواب
وتجيب الهيئة عن ذلك بأن الزكاة تجب على المال النامي البالغ نصابا إذا ما حال عليه الحول بمقدار ربع العشر من رأس المال أي ٢,٥ % من رأس المال والمراد بالنماء أن يكون المال من شأنه ذلك وليس المراد بالنماء النماء بالفعل - وعلى هذا نرى إجابة السائل بأن الزكاة الشرعية على أمواله المودعة بالبنك تحتسب ٢,٥ % من رأس المال والأرباح الموزعة بالشروط التي أوضحناها - أما بالنسبة التي يذكرها السائل في سؤاله وهي ٥ % من الأرباح الموزعة فقط فليست هي نسبة الزكاة المقررة شرعا على النقود السائلة وذلك لأن زكاة النقود مقررة على رأس المال كله سواء نمى أم لم ينم ربح أم لم يربح بالشروط التي قررها الفقهاء هذا مع مراعاة أن يضم الربح الموزع إلى ماله الأصلي البالغ نصابا فيعتبر حول بحوله لأنه تبع له ومن جنسه كما قرر جمهور الفقهاء
стр. 271
شركة الراجحي المصرفية للاستثمار
стр. 272
قرار رقم (١)
السؤال
الرجاء إبداء الرأي الشرعي حول النموذج المقدم من الشركة في موضوع (طلب فتح حساب أمانات معادن نفيسة) وما تضمنه من شروط وأحكام بين مقدم الاتفاقية طالب فتح الحساب وبين شركة الراجحي؟
الجواب
وبعد تداول الآراء فيما تضمنه النموذج المذكور رأت الهيئة أن النموذج المذكور يعبر في صراحة بأن المعادن التي قدمها العميل هي (أمانات مخصصة بالمعدن المذكور وبدون أجر) وهذا معناه أنها وديعة تحفظ لصاحبها ولا يجوز أن تتصرف بها الشركة أو تبدلها بل يجب أن تبقى بعينها إلى أن يستردها صاحبها بذاتها دون تبديل وهى غير مضمونة على المودع لديه (البنك) إلا إذا قصر في حفظها أو تعدى عليها كما لو تصرف بها متاجرة بالبيع والشراء وبينما رأت الهيئة في النموذج ما يشعر بأن هذه المعادن التي يقدمها العميل تأخذها الشركة للمتاجرة بها لحسابها وتحفظ لصاحبها الحق في استرداد مثلها نوعا ومقدارا وذلك نظير إيداع النقود في حساب جار سواء بسواء حيث يعتبر ذلك قرضا من المودع إلى الشركة مضمونا عليها في كل حال وإن سمي في لغة البنوك: (وديعة) وهذا ما يشعر به تعبير الشركة في النموذج المقدم بعبارة (فتح حساب) فإن الوديعة الأمانة من الشكل الأول لا يفتح فيها حساب وإنما تحفظ حفظا في صندوق آمن والحكم الشرعي يختلف بين النوعين اختلاف الأمانة عن القرض المضمون ولا يجوز الخلط بين الحالتين: الوديعة الأمانة للحفظ عينا والوديعة القرض الذي تدخل في ملك الشركة أو البنك وضمانه ويرد بديل عنها حين الطلب فيجب على الشركة بيان المقصود من طلب فتح حساب أمانات المعادن النفيسة لتستطيع الهيئة بيان الرأي الشرعي في النموذج المعروض
стр. 273
السؤال
نرجو إبداء الرأي الشرعي حول السؤال المقدم من الشركة المتضمن أن الشركة باعت على أحد العملاء بضاعة على أن يدفع القيمة بعد ستة أشهر ووقع العميل كمبيالة مؤجلة الدفع في التاريخ المذكور وبعد مضي شهرين من توقيع العقد رغب العميل في دفع قيمة البضاعة قبل حول الأجل وطلب أن يوضع عنه بعض المستحق عليه مقابل تعجيل الدفع فهل يجوز إعادة جزء من المستحق عليه مقابل تعجيل الدفع؟
الجواب
وبعد تداول الهيئة للسؤال وأقوال أهل العلم انتهت الهيئة إلى أن ذلك جائز لما ورد عن رسول ﷺ أنه لما أراد أن يجلي بنى النضير من المدينة ذكر له أن بينهم وبين الناس ديون
فأمرهم أن يضعوا ويتعجلوا
(رواه أبو داود وغيره) (انظر إغاثة اللهفان حيث احتج به ابن قيم ﵀ وقد روى جواز ذلك عن ابن عباس والنخعي والحسن وابن سيرين وهو راوية عن الإمام أحمد ﵀ ووجه عند الشافعية وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن قيم والشيخ عبد الرحمن بن سعدي ﵏ قال ابن قيم ﵀: إن هذا عكس الربا فإن الربا يتضمن الزيادة في أحد العوضين في مقابلة الأجل وهذا يتضمن براءة ذمته من بعض العوض في مقابله سقوط بعض الأجل فسقط بعض العوض في مقابلة سقوط بعض الأجل فانتفع به كل واحد منهما ولم يكن هنا ربا لا حقيقة ولا لغة ولا عرفا والذين حرموا ذلك إنما قاسوه على الربا ولا يخفى الفرق الواضح بين قوله إما أن تربى وإما أن تقضى وبين قوله عجل لي وأهب لك مائة فأين أحدهما من الأخر فلا نص في تحريم ذلك ولا إجماع ولا قياس صحيح انتهى مختصرا من حاشية ابن قاسم على الروض وقال الشيخ عبد الرحمن سعدي في كتابه المختارات الجلية من المسائل الفقهية والصحيح جواز الصلح عن المؤجل ببعضه حالا لإنه لا دليل على المنع ولا محذور في هذا بل في ذلك مصلحة للقاضي والمقتضى فقد يحتاج من عليه الحق إلى الوفاء قبل حلوله وقد يحتاج صاحب الحق إلى حقه لعذر من الأعذار وفى تجويز هذا مصلحة ظاهرة وأما قياس المانعين لهذه المسألة بمسألة قلب الدين على المعسر فهذا القياس من أبعد الأقيسة وبين الأمرين من الفرق كما بين الظلم المحض والعدل الصريح انتهى مختصرا
стр. 274
قرار رقم (٣)
السؤال
نرجو إبداء الرأي الشرعي حول عقد الشركة السعودية لتسجيل الأسهم التي اقترح على شركة الراجحي المصرفية للاستثمار الاشتراك فيها مساهمة مع البنوك الموجودة في المملكة؟
الجواب
قد تبين من أغراض الشركة المذكورة أنها ستتولى عملية التوثيق والتسجيل للأسهم عموما بما فيها أسهم البنوك الربوية ولا يخفى أن في التعامل بها أو توثيقها أو الشهادة عليها محذورا شرعيا وبالرجوع للنصوص الشرعية من الكتاب والسنة رأت الهيئة عدم اشتراك شركة الراجحي المصرفية للاستثمار في الشركة المذكورة وسوف يغنيها الله من فضله لأن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه وعلى شركة الراجحي المصرفية أن تظهر عدم تعاملها بأسهم البنوك الربوية وتلزم موظفيها بذلك
стр. 275
قرار رقم (٥)
السؤال
نرجو إبداء الرأي الشرعي في المعاملة التالية: -
أولا: أتى العميل إلى الفرع وطلب شراء ذهب أو فضة -
ثانيا: أفاد الفرع العميل بأنه ليس لديه ذهب أو فضة ولكن بإمكانه شراء ما يطلبه من الإدارة العامة للشركة أو من غيرها -
ثالثا: قام الفرع بشراء الذهب أو الفضة من الإدارة أو من غيرها وباعها على العميل على أن يكون الاستلام والتسليم مؤخرا بعد أن تحضر البضاعة أي يكون البيع من الذمة علما بأن الفرع اشترى من إدارته أو من غيرها الكمية المطلوبة من الذهب أو الفضة ولكن القبض من العميل وتسليمه سيتم فيما بعد؟
الجواب
إن هذه المعاملة مصارفة وأصل العقد جائز وحيث إن قبض العوضين في مجلس العقد شرط لتمام صحة العقد فإنه والحال ما ذكر يبطل العقد بتفرق الطرفين إذا لم يتقابضا والبديل الذي نراه هو أن القيد يعتبر قبضا صحيحا وكذلك الشيك مقبول الدفع فإذا كان مع المشتري قيمة ما يريد شراءه من ذهب أو فضة أو له رصيد في الشركة يحسم من قيمة ما اشتراه أو دفع بشيك مقبول الدفع فإن العقد صحيح ويقيد له ما اشتراه وهذا القيد يعتبر قبضا وبهذا فقد تم التقابض في مجلس العقد بالعوضين وصحت المعاملة وقد قرر مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي أن القيد أو الشيك مقبول الدفع يعتبران قبضا صحيحا
стр. 276
قرار رقم (٦)
السؤال
نرجو إبداء الرأي الشرعي حول المقدم من الشركة الذي نصه ما يلي: - إذا أراد أحد العملاء أن يشتري عملات نقدية سواء دولار أم دينار عراقي أم أي عملات أخرى عن طريق أحد فروعنا وفقا للآتي:
أولا: - أتى العميل إلى الفرع وطلب شراء كمية من العملة محددة
ثانيا: - أفاد الفرع العميل بأن هذه العملة ليست لديه في الوقت الحاضر ولكن بإمكانه شراؤها من الإدارة العامة من الشركة أو من غيرها
ثالثا: - قام الفرع بشراء العملة من الإدارة أو من غيرها وباعها على العميل على أن يتم القبض من العميل وتسليم العملة له مؤخرا فهل هذا يجوز؟
الجواب
إن هذه المعاملة مصارفة وأصل العقد جائز وحيث إن قبض العوضين في مجلس العقد شرط لتمام صحة العقد فإنه والحال ما ذكر يبطل العقد بتفرق الطرفين إذا لم يتقابضا والبديل الذي نراه هو أن القيد يعتبر قبضا صحيحا وكذلك الشيك مقبول الدفع فإذا كان مع المشترى قيمة ما يريد شراءه من عملة أو عملات أو له رصيد في الشركة يحسم من قيمة ما اشتراه أو دفع بشيك مقبول الدفع فإن العقد صحيح ويقيد له ما اشتراه وهذا القيد يعتبر قبضا وبهذا فقد تم التقابض في مجلس العقد بالعوضين وصحت المعاملة وقد قرر مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي أن القيد أو الشيك مقبول الدفع يعتبران قبضا صحيحا
стр. 277
قرار رقم (٧)
السؤال
نرجو إبداء الرأي حول المعاملة التالية: - إذا فوض العميل الشركة بأن تشترى له ذهبا أو فضة من خارج البلاد وقامت الشركة بالشراء واستلمت القيمة من العميل على أن يسلم له الذهب أو الفضة عند وصولها من خارج البلاد أو إذا أراد العميل أن تحتفظ الشركة بالذهب أو الفضة التي طلبها العميل لديها كأمانة أو تبقى على الذهب والفضة لدى المراسل الذي اشترى منه فهل هذا يجوز؟
الجواب
هذه وكالة ومصارفة فهي وكالة فيما بين المشتري وبين الشركة وهى مصارفة فيما بين الشركة وبائع الذهب أو الفضة وكل من العقدين جائز إذا انتفت عنه الموانع الشرعية والمعاملة الشرعية هي أن يطلب المشترى من الشركة بأن تشترى له ذهبا أو فضة سواء دفع الثمن للشركة أو طلب منها أن تقرضه الثمن وتدفع عنه ثم إن الشركة تشترى الكمية المطلوبة من الذهب أو الفضة لحساب المشترى وتدفع الثمن للبائع ويكفى الشركة في قبض الكمية المشتراة إن لم تستلمها عينا أن يقيدها البائع لحساب الشركة وكيلة المشترى إذا كان البائع يملك الكمية التي باعها على الشركة وهذا بناء على ما قرره مجلس مجمع الفقه لرابطة العالم الإسلامي من أن القيد يعتبر قبضا كذا الشيك مقبول الدفع وهذه طريقة شرعية لا يوجد فيها محذور يمنع من الصحة لا في الوكالة ولا في المصارفة ذلك أن الأصل في العقود الصحة ما لم يوجد فيها ما يوجب المنع من جهالة أو غرر أو مخاطرة أو ربا وهى منتفية في هذه المعاملة
стр. 278
قرار رقم (٨)
السؤال
إذا قامت الشركة لنفسها أو لعملائها بشراء أو بيع دولار أو عملات أخرى من ذمتها (أوت رايت) على أن يتم القبض والاستلام في وقت لاحق أو تدفع الشركة جزءا من المبلغ في حالة الشراء أو تستلم جزءا من المبلغ في حالة البيع لتجنب نزول أو ارتفاع سعر العملة المراد شراؤها أو بيعها ويمكن أن يطلب العميل بعد ذلك أن يبيع هذه العملة على الرغم من أنه لم يستلمها فهل هذا يجوز؟
الجواب
هذه المعاملة المسئول عنها مصارفة ولا بد أن تتحقق فيها شروط الصرف الشرعية ومنها قبض العملات المصروفة في مجلس العقد الذي هو شرط لتمام صحة عقد الصرف وعدم قبض أحد النقدين أو كليهما يفسد عقد الصرف لقوله ﷺ
بيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم يدا بيد
ونهى النبي ﷺ عن بيع الذهب بالورق دينا
ونهى ﷺ أن يباع غائب منها بناجز
" وكلها أحاديث صحاح ولقد أجمع أهل العلم على أن المتصارفين إذا افترقا قبل أن يتقابضا أن الصرف لا يصح ومعلوم أن الأوراق النقدية بجميع أجناسها قد صارت كالذهب والفضة في كونها أثمانا للسلع والخدمات وقيما للمتلفات ومقياسا للقيم وعلى ذلك فإنه لا يجوز لشركة تأخير استلام أو تسليم العملات التي تقوم بشرائها أو بيعها وينطبق هذا على جميع أجناس العملات كما ينطبق هذا من باب الأولى على الذهب والفضة عند بيعهما أو شرائهما ومهما كان الاسم الذي يطلق على عقد صرف العملات بعضها ببعض أو الذهب والفضة إذا كان يتضمن تأخير أحد النقدين أو كليهما فلا يجوز للشركة أن تدخل فيها بحال وذلك مثل عقود الصرف المسماة عقد الصرف الأجل (FORWARD) أو عقد الصرف العاجل (OUTRIGHT) وهو في الاصطلاح التجاري ينفذ فيما بين ثلاثة أيام إلى ثلاثة أشهر والقبض المقصود في عقد المصرف الذي لا يصح الصرف بدونه هو أن يكون بقبض عين ما جرت المصارفة عليه من عملة ورقية أو ذهب أو فضة أو بشيك مقبول الدفع لأنه أصبح أداة للوفاء كالأوراق النقدية أو بقيد في حساب مصرفي مغطى وبذلك يتضح أن المعاملة المسئول عنها لم يتوفر فيها شرط القبض ولذلك لا تصح شرعا كما أنه يفهم من السؤال أن الشركة تبيع من ذمتها ما لا تملكه حال عقد المصارفة وهذا لا يجوز شرعا لانتفاء شرط صحة المصارفة وبهذا يتبين عدم جواز المعاملة المسئول عنها وعلى الشركة الالتزام الفوري بعدم إجراء مثل هذه المعاملة إذا كانت تقوم بها وعدم الدخول فيها إذا كانت تنوي القيام بها
стр. 279
قرار رقم (٩)
السؤال
نرجو إبداء الرأي الشرعي حول المقدم من الشركة وفحواه: رغبة في الاستفادة من تفاوت أسعار العملات بالارتفاع والانخفاض يحدث أن يطلب أحد العملاء من الشركة أن تقرضه إحدى العملات التي ارتفع سعرها أو التي يؤمل ارتفاع سعرها في المستقبل القريب وذلك لكي يبيعها بالسعر المرتفع على أمل أن ينخفض سعرها فيما بعد فيشتري بالسعر المنخفض ويسدد للشركة قرضها ويكون ربحه في هذه الحالة فرق السعر وقد تتولى الشركة بيع هذه العملة التي أقرضته إياها نيابة عنه وتتقاضى عمولة عن البيع فهل يجوز ذلك؟
الجواب
إن هذه العملية قرض حسن من الشركة لعميلها ولا يجوز لها احتساب عمولة على العملة التي تقرضها له وإن باعتها له تكون وكيلة عنه ولها أن تتقاضى العمولة المعتادة التي تحتسبها عند قيامها بمثل هذه العملية بدون قرض بشرط ألا تتضمن العمولة بأي صورة فائدة مستترة على القرض المذكور
стр. 280
قرار رقم (١١)
السؤال
نرجو إبداء الرأي الشرعي حول السؤال المقدم من الشركة والذي فحواه: تقوم بعض الشركات في أوربا بتأجير معدات كالطيارات والمعدات الثقيلة على شركات ومؤسسات في أوربا لمدة عشر سنوات مثلا مستفيدة من نظام الإعفاء الضريبي وبعد مضي سنتين أو ثلاث سنوات تنتهى فترة الإعفاء الضريبي فتقوم الشركات التي تملك هذه المعدات ببيعها محملة بعقد الإيجار وتتولى هذه الشركات إدارة هذه المعدات بقية مدة العقد وتحصيل الأجرة وتسليمها للمالك الجديد ويضمن المؤجر الأول للمشتري الجديد جميع التزامات المستأجر فهل يجوز للشركة الدخول في ذلك؟
الجواب
هذه عملية بيع لهذه المعدات ويجوز للشركة شرائها محملة بعقد الإيجار على هذه المعدات ويستمر عقد الإيجار ما دام من آلت إليه هذه المعدات قد وافق على استمرار واستكمال مدة الإيجار على هذه المعدات لأن الإجارة عقد لازم ولا بأس أن يقوم المؤجر الأول بإدارة هذه المعدات وتحصيل الأجرة من المستأجر وضمان وفاء المستأجر بالتزاماته فهذه معاملة لا ترى الهيئة اعتراضا عليها من الناحية الشرعية ولكن ينبغي على الشركة أن تستثمر أموالها في بلاد المسلمين التي تقدم الضمانات التي ترضاها الشركة حيث إن شركات الطيران في بلاد المسلمين الغنية تستأجر طائرات ومعدات على غرار ما ورد في هذا السؤال
стр. 281
قرار رقم (١٢)
السؤال
نرجو إبداء الرأي الشرعي حول كيفية مشاركة الشركة في سد العجز المالي الذي طرأ على ميزانية الدولة بسبب نقص مواردها من الزيت على أن تكون متمشية مع نظام الشركة وبخاصة ما تضمنه من قيود تمنع أي تعامل يتعارض مع الشريعة الإسلامية؟
الجواب
إن التمويل في البلاد المتقدمة اقتصاديا لا يتم دائما ولا غالبا بطريقة القروض بالفائدة كالسندات وإنما يتم بصيغ أخرى لا تتعارض مع الشريعة الإسلامية ومن الصور الشائعة التأجير للمعدات والمباني أو أي سلعة رأس مالية سواء أكان تأجيرا عاديا أم تأجيرا منتهيا بالتمليك فهذه الصور بديل صالح عن سندات الخزينة بالإضافة إلى هذا ترى الهيئة أن هنالك صور أخرى للتمويل لا محذور شرعيا فيها منها: - المشاركة المتناقصة في المشروعات الحكومية أو التي تشارك فيها الحكومة كشركة سابك أو الخدمية التي تملكها الدولة مثل شركة الخطوط السعودية وسكة الحديد وذلك لتمويل مشاريع جديدة أو عمليات التوسع والتجديد لهذه المشروعات ٢ - البيع المؤجل بالتقسيط لما تحتاجه الحكومة من منشآت أو معدات أو مواد ٣ - البيع بالمرابحة لاحتياجات الحكومة ومؤسساتها من المشتريات المحلية والخارجية فكل هذه بدائل شرعية صالحة عن سندات الخزينة تحقق الغرض من إصدار السندات وهى سالمة من معارضتها للشريعة فإذا تقرر أن تقوم الشركة بأي عملية من العمليات المذكورة آنفا فإن عليها أن تقدم إلى الهيئة عقد العملية المقصودة لمراجعته والتأكد من عدم معارضته للأحكام الشرعية
стр. 282
قرار رقم (١٥)
السؤال
نرجو إبداء الرأي الشرعي حول ما إذا أرادت شركة الراجحي المصرفية للاستثمار أن تساهم في سد عجز ميزانية الدولة عن طريق شراءها لأسهم مملوكة للدولة مثل أسهم شركة سابك أو غيرها ثم تبيعها عليها بثمن أكبر على أن تسدد الدولة القيمة بعد فترة من الزمن كعام مثلا فهل هذا يجوز؟
الجواب
إن الصورة المسئول عنها في هذا السؤال هي العينة المحرمة شرعا التي ورد عن المصطفى ﷺ التحذير من التعامل بها حيث قال ﷺ
إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه شيء حتى ترجعوا إلى دينكم
" حديث صحيح رواه الإمام أحمد وأبو داود وقد ورد في تحريم هذه المعاملة عدة أحاديث عن عائشة وابن عباس وأنس ﵃ بناء على ذلك فإنه لا يجوز للشركة أن تتعامل بهذه المعاملة المحرمة وقد سبق أن بعثت الهيئة لكم برأيها المتضمن بدائل لسندات الخزينة عن طريق المعاملات الإسلامية المشروعة وعليكم مناقشة تطبيق هذه البدائل مع أولي الأمر الذين هم حريصون على تطبيق الأحكام الشرعية والبعد عن كل ما يخالفها جزاهم الله خيرا وسوف تتوصلون إن شاء الله إلى ما فيه خير الدنيا والآخرة والبعد عن ارتكاب المحرم
стр. 283
قرار رقم (١٦)
السؤال
نرجو إبداء الرأي الشرعي حول ما يلي: لا يخفى عليكم أن الشركة تتعامل مع كثير من البنوك الأجنبية خارج المملكة وهذا التعامل يتطلب منا أن نودع لدى تلك البنوك بعض المال لتغطية السحوبات الخاصة بالشركة ويحدث في بعض الأحيان أن ينكشف الرصيد لسبب أو لآخر نتيجة عدم تغذية الحساب أو نتيجة السحب الزائد فعند انكشاف الحساب يفرض علينا البنك فوائد لا بد من دفعها وأيضا تدفع لنا البنوك فوائد على أرصدتنا لديهم فهل يجوز لنا أن نأخذ الفائدة على أرصدتنا ونسدد بها الفوائد التي يطالبونا بها في حالة انكشاف الرصيد والباقى ننفقه في الأعمال الخيرية؟
الجواب
إن فتح الحسابات للشركة لدى المصارف الأجنبية التي تتعامل بالربا إنما يجوز لها لضرورة ممارسة عملها ويمكن للشركة أن تتعامل مع مراسليها من البنوك في خارج أو داخل المملكة بنفس الطريقة التي تتعامل بها البنوك الإسلامية مع مراسليها بحيث تطلب من تلك البنوك المعاملة بالمثل أي أن تودع تلك البنوك ودائعها لدى الشركة بدون أن تدفع الشركة فوائد عليها والعكس صحيح وفى حالة اضطرار الشركة للتعامل مع بعض البنوك التي لا تقبل إلا التعامل بالفائدة فللشركة أن تودع لدى هذه البنوك أموالا تتفادى بها دفع فائدة ربوية لهذه البنوك وإن استحقت هذه الأموال فائدة لشركة الراجحي المصرفية فعلى الشركة أن تحصل هذه الفائدة ولا تدعها لهذه البنوك لتستفيد منها على أن لا تدخل هذه الفائدة ضمن الذمة المالية للشركة أي لا تدخل ضمن مواردها وأرباحها وإنما تجنب في حساب خاص يصرف منه على الأعمال الخيرية
стр. 284
قرار رقم (١٧)
السؤال
نرجو إبداء الرأي الشرعي حول العرض التالي: (عرضت علينا الجهات المسئولة في الحكومة أن تبيع الحكومة على شركة الراجحي المصرفية للاستثمار بعض الأسهم التي تملكها الحكومة في إحدى شركات الكهرباء أو غيرها وتدفع الشركة للحكومة القيمة نقدا وللشركة الحق بأن تحتفظ بهذه الأسهم ضمن أصولها أو تبيعها في السوق متى شاءت على الحكومة أو غيرها أرجو التكرم بأن تجيب الهيئة على ذلك) ؟
الجواب
لا بأس بهذه المعاملة المذكورة ولكن على الشركة إن قررت بيع هذه الأسهم على الحكومة ولم يتغير سعرها أثناء تملك الشركة هذه الأسهم بوصف أو انخفاض سعر أو ارتفاعه ولم تمض مدة يستبعد فيها التحيل على جدية البيع فلا تبيعها بأكثر مما اشترتها به وإنما يجوز بيعها على الحكومة بمثل الثمن الذي اشترتها الشركة به أو أقل لأنها إذا باعتها بأكثر مما اشترتها به تكون هذه المعاملة عكس مسألة العينة وقد نص العلماء ﵏ أن عكس العينة كالعينة في التحريم للأحاديث الواردة في ذلك
стр. 285
قرار رقم (١٨)
السؤال
نرجو إبداء الرأي الشرعي حول ما يلي: ترغب شركة الراجحي المصرفية للاستثمار في تطبيق نظام بيع السلع الاستهلاكية وغيرها للأفراد بالتقسيط المريح (مثل السيارات الأثاث الأدوات الكهربائية إلخ) فهل يجوز للشركة أن تقوم بشراء هذه السلع أو البضائع بحيث تقوم بسداد القيمة كاملة ثم تقسطها على عملائها بالسعر الذي يحقق الربح للشركة؟
الجواب
إن شراء الشركة لبضاعة وبيعها على عميلها بيع أجل بالتقسيط جائز شرعا ولكن ينبغي على الشركة أن تزود الهيئة بالنماذج النمطية للعقود التي ستتعامل بها في بيع التقسيط الذي تزمع القيام به لإجازتها من قبل الهيئة
следующие страницы →