← Тафсир

Тафсир · id 16360

التفسير النبوي

خالد الباتلي

Полный текст (927 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

فالأرجح في هذا الوجه أنه موقوف، وسيأتي مزيد بيان في هذا. قلت: وحديث أبي سعيد ﵁ له طريق أخرى، فقد رواه الحاكم في (المستدرك) ٢: ٣٨١، -وعنه: البيهقي في (إثبات عذاب القبر) ص ٥٩ رقم: (٥٩) - قال: أخبرنا أبو زكريا العنبري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق، أنبانا النضر بن شميل، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي حازم المدني، عن النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ قال: (عذاب القبر). وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. وأقره الذهبي. وهذا الوجه معلول، وبيان ذلك؛ أن هذا الحديث يرويه: أبو حازم سلمة بن دينار، وتتابع الرواة عنه على روايته موقوفًا، ومنهم: ١ - سفبان بن عيينة. أخرجه عبد الرزاق في (المصنف) ٣: ٥٨٤ رقم (٦٧٤١) عن سفيان، والطبري ١٦: ١٩٦، والبيهقي في (إثبات عذاب القبر) ص ٦٠ رقم: (٦٠)، كلاهما من طريق سفيان، عن أبي حازم، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد ﵁، في قوله: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ قال: (يضيق عليه قبره، حتى تختلف أضلاعه فيه). وهذا إسناد صحيح. ٢ - عبد الرحمن بن إسحاق. أخرجه مسدد في (مسنده)، -كما في (المطالب العالية) ٤: ١٣٥ رقم (٣٦٧٢) -، وابن أبي شيبة في (المصنف) ٧: ١٤٤ رقم (٣٤٨٣٧)، والطبري ١٦: ١٩٦، من طرق عن عبد

стр. 562

الرحمن بن إسحاق، عن أبي حازم، عن النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: (إن المعيشة الضنك التي قال الله: عذاب القبر). والنعمان بن أبي عياش؛ كنيته: أبو سلمة. ينظر: التقريب ص ٥٦٤. ٣ - ٤ - محمد بن جعفر، وابن أبي حازم. أخرجه الطبري ١٦: ١٩٨ قال: حدثني عبد الرحيم البرقي، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: ثنا محمد بن جعفر، وابن أبي حازم، قالا: ثنا أبو حازم، عن النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد الخدري ﵁: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ قال: (عذاب القبر). ٥ - حماد بن سلمة. واختلف عليه فيه على وجهين: (أ) رواه أبو عمرو الضرير، عنه، عن أبي حازم، به موقوفًا. أخرجه الواحدي في تفسيره (الوسيط) ٣: ٢٢٦. (ب) ورواه النضر بن شميل، عن حماد، به، مرفوعًا. وهو الحدبث المذكور ص ٦٥٢ عند الحاكم، والبيهقي في (إثبات عذاب القبر)، وقال البيهقي عقبة ص ٥٩: "وكذلك رواه حفص بن عبد الرحمن، عن حماد، مرفوعا". ولم أقف عليها مسندة. والراجح رواية الوقف، وهو ما رجحه ابن كثير في تفسيره ٥: ٣٢٣. الشواهد: يشهد للحديث؛ ما رواه أبو هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: (المؤمن في قبره في روضة، وُيرحَّب له قبره سبعين ذراعًا، وينور له كالقمر ليلة البدر، أترون فيما أنزلت هذه الآية: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾؟ قال: أتدرون ما المعيشة

стр. 563

الضنك؟) قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: (عذاب الكافر في قبره، والذي نفسي بيده إنه ليسلط عليهم تسعة وتسعون تنينًا، أتدرون ما التنين؟ قال: تسعة وتسعون حية، لكل حية سبعة رؤوس ينفخون في جسمه، ويلسعونه ويخدشونه إلى يوم القيامة). أخرجه أبو يعلى ١١: ٥٢١ رقم (٦٦٤٤)، والطبري ١٦: ١٩٨، وابن حبان في صحيحه -كما في الإحسان ٧: ٣٩٢ رقم (٣١٢٢)، والآجري في (كتاب الشريعة) ٣: ١٢٧٣ رقم (٨٤٠)، والبيهقي في (إثبات عذاب القبر) ص ٦٢ رقم (٦٨)، كلهم من طريق عبد الله بن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، أن أبا السمح حدثه، عن ابن حجيرة، عن أبي هريرة ﵁. وزيد يحيى بن منصور، بين عبد الله بن وهب، وعمرو بن الحارث، عند البيهقي. وعزاه في (الدر المنثور) ١٠: ٢٥٦ إلى: ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. وسند الطبري فيه: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، قال: حدثني عمي؛ عبد الله ابن وهب، به. وهذا إسناد حسن. أحمد بن عبد الرحمن بن وهب؛ هو المصري، ولقبه: بحشل. صدوق تغير بأخرة. ينظر: تهذيب الكمال ١: ٣٨٧، التقريب ص ٨٢، وسيأتي في الحديث رقم (٢٠٦). وقد تابعه غير واحد عن ابن وهب. وعبد الله بن وهب؛ ثقة حافظ، أخرج حديثه الجماعة، كما في التقريب ص ٣٢٨. وعمرو بن الحارث؛ ثقة فقيه حافظ. وأبو السمح؛ أحاديثه مستقيمة إِلا ما كان عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد ﵁، وسبق في الحديث الثامن.

стр. 564

وابن حجيرة، هو عبد الرحمن بن حجيرة القاضي، ثقة، أخرج حديثه الستة سوى البخاري، ومات سنة ٨٣ هـ، كما في التقريب ص ٣٣٨. فأقل أحوال هذا السند أن يكون حسنًا. وساقه ابن كثير في تفسيره ٥: ٣٢٣ بسند ابن أبي حاتم، من طريق أسد بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا دراج أبو السمح، به، بنحوه. ثم قال: "رفعه منكر جدًا". فإن كان يعني هذا الإسناد الذي ذكره، ففيه ابن لهيعة وضعفه مشهور، وأسد بن موسى؛ صدوق يغرب، كما في التقريب ص ١٠٤. وإن كان يعني أصل الحديث، فلم يظهر لي وجه نكارته، إلا أن يكون من جهة سياق المتن، والله أعلم. والحديث أورده الحافظ المنذري في (الترغيب والترهيب) ٤: ١٩٣ مصدرًا إياه بقوله: "وعن .. "، وقد قال في مقدمة الكتاب ١: ٣٦: "فإذا كان إسناد الحديث صحيحًا أو حسنًا أو ما قاربهما؛ صدرته بلفظة: عنه". وأورده في المجمع ٣: ٥٥ وقال: "رواه أبو يعلى، وفيه: دراج، وحديثه حسن، واختلف فيه". والحديث أخرجه البزار ٢: ٩٤ رقم (١٤٨٣ - مختصره) من طريق محمد بن عمر، ثنا هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ابي حجيرة، به، بنحوه مختصرًا. وعزاه في (الدر المنثور) ١٠: ٢٥٥ إلى ابن أبي حاتم. وقال البزار عقبة: فيه من لم أعرفه. وتعقبه ابن حجر، فقال: كلهم معروفون بالثقة إلا محمد بن عمر، فهو الواقدي. قلت: وهو متروك، كما في التقريب ص ٤٩٨.

стр. 565

وجاء عن أبي هريرة ﵁ من وجه آخر- عن النبي ﷺ قال: (إن الميت إذا وضع في قبره؛ إنه يسمع خفق نعالهم حين يولون عنه .. -فذكر الحديث بطوله في فتنة القبر، وعذابه ونعيمه، وفيه في ذكر عذاب الكافر:- ثم يضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، فتلك المعيشة الضنكة التي قال الله: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾). أخرجه ابن حبان كما في الإحسان ٧: ٣٨٠ (٣١١٣): قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، قال: سمعت محمد بن عمرو، يحدث عن أبي سلمة، عن أي هريرة ﵁. وأخرجه أيضًا ٧: ٣٨٩ (٣١١٩) مختصرًا، والطبراني في الأوسط ٣: ١٠٥ (٢٦٣٠) مطولًا، والبيهقي في (إثبات عذاب القبر) ص ٥٩ رقم (٥٧) (٥٨) مختصرًا، من طرق عن حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو بن علقمة، به. وأخرجه البيهقي في (إثبات عذاب القبر) ص ٦١ رقم (٦٧) مطولًا، من طريق عبد الوهاب بن عطاء، عن محمد بن عمرو بن علقمة، به. وإسناده حسن، لكن اختلف في رفعه ووقفه. وأورده في (مجمع الزوائد) ٣: ٥٢ وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن". فهؤلاء ثلاثة رفعوه عن محمد بن عمرو: ١ - معتمر بن سليمان. (ثقة - التقريب ص ٥٣٩). ٢ - حماد بن سلمة. (ثقة عابد، وتغير حفظه بأخرة - التقريب ص ١٧٨). ٣ - عبد الوهاب بن عطاء. (صدوق ربما أخطأ - التقريب ص ٣٦٨). وقابلهم ثلاثة آخرون، فوقفوه عن محمد بن عمرو، وهم: ١ - يزيد بن هارون. (ثقة متقن - التقريب ص ٦٠٦) رواه عنه: ابن أبي شيبة في مصنفه ٣: ٥٦ (١٢٠٦٢).

стр. 566

٢ - جعفر بن سليمان. (صدوق - التقريب ص ١٤٠) رواه عنه: عبد الرزاق في (المصنف) ٣: ٥٦٧. ٣ - عبدة بن سليمان الكلابي. (ثقة ثبت - التقريب ص ٣٦٩) رواه عنه: هناد بن السري في (الزهد) ١: ٢١٤ (٣٣٥٤). ويحتمل أن يكون الاختلاف من محمد بن عمرو نفسه، فإنه متكلم في حفظه، وهو حسن الحديث. قال أحمد: كان محمد بن عمرو يحدث بأحاديث فيرسلها ويسندها لأقوام آخرين، قال: وهو مضطرب الحديث. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان يخطىء. وقال الذهبي: المحدث الصدوق .. حديثه في عداد الحسن. وقال الحافظ في الهدي: مشهور من شيوخ مالك، صدوق تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه. وفي التقريب: صدوق له أوهام. أخرج له البخاري مقرونًا، ومسلم في المتابعات، واحتج به أصحاب السنن الأربعة، توفي سنة ١٤٥ هـ. ينظر: الثقات لابن حبان ٧: ٣٧٧، الضعفاء الكبير للعقيلي ٤: ١٠٩، الكامل ٦: ٢٢٤، السير ٦: ١٣٦، تهذيب الكمال ٢٦: ٢١٢، ميزان الاعتدال ٣: ٦٧٣، التهذيب ٥: ٢٤٠، التقريب ص ٤٩٩، شرح علل الترمذي ص ٩٥، هدي الساري ص ٤٦٣ - ٤٦٤. وورد ما يشهد للحديث: عن عبد الله بن مسعود ﵁ في قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ قال: (عذاب القبر). أخرجه هناد بن السري في (الزهد) ١: ٢١٤ رقم (٣٥٢)، قال: حدثنا وكيع، عن أبي العميس، عن عبد الله بن المخارق، عن أبيه، عن عبد الله ﵁.

стр. 567

أبو العميس؛ هو: عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الهذلي المسعودي. ثقة، وأخرج حديثه الجماعة. ينظر: التقريب ص ٣٨١. وعبد الله بن المخارق، هو السلمي الكوفي، ذكره ابن حبان في (الثقات)، وقال فيه ابن معين: مشهور. ينظر: التاريخ الكبير ٥: ٢٠٨، الجرح والتعديل ٥: ١٧٩، الثقات ٧: ٥٤. وأبوه؛ مخارق بن سليم، جزم المزي بصحبته، وقال ابن حجر: مختلف في صحبته، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين. ينظر: الثقات ٥: ٤٤٤، تهذيب الكمال ٢٧: ٣١٥، التقريب ص ٥٢٣. فهذا إسناد حسن على أقل أحواله. وأخرجه الطبراني في الكبير ٩: ٢٣٣ (٩١٤٣)، والبيهقي في (إثبات عذاب القبر) ص ٦٠ رقم (٦٢)، من طريق عبد الله بن المخارق، به، بنحوه. وعزاه في (الدر المنثور) ١٠: ٢٥٧ إلى: عبد بن حميد، وابن المنذر. الحكم على الحديث: الحديث صحيح بما سبق. فقد جاء عن أبي سعيد ﵁ بسند صحيح،. وعن أبي هريرة ﵁ بسند حسن، وعن ابن مسعود ﵁ بسند حسن. ومثله لا يقال من قبيل الرأي، فله حكم الرفع. وكذا جاء عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا، بسند ظاهره الحسن، والله أعلم. *****

стр. 568

قال تعالى: ﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى﴾ [طه: ١٣٠]. (١٦٦) عن جرير بن عبد الله ﵁ عن النبي ﷺ في قوله: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾ قال: (طلوع الشمس؛ صلاة الصبح، وقبل غروبها؛ صلاة العصر). تخريجه: أخرجه الطبراني في الكبير ٢: ٣٠٨ (٢٢٨٣)، وفي الأوسط ٧: ١١٤ (٧٠١٤) قال: حدثنا محمد بن نصر القطان الهمداني، ثنا محمد بن مصفى، ثنا يحيى بن سعيد العطار، ثنا داود بن الزبرقان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن جرير ﵁ .. فذكره. وتصحف: (يحيى بن سعيد العطار) في الأوسط المحقق إلى: يحيى بن سعيد القطان. وأخرجه ابن عساكر في (تاريخ دمشق) ٤١: ٢٤٨ من طريق محمد بن مصفى، به. وعزاه في (الدر المنثور) ١٠: ٢٦٢ إلى ابن مردويه. الحكم على الإسناد: ضعيف جدًا، لما يأتي: ١ - يحيى بن سعيد العطار الأنصاري، أبو زكريا الشامي الحمصي، ويقال: الدمشقي. قال ابن معين: ليس بشيء. وقال ابن عدي: هو بيّن الضعف. وفي التقريب: ضعيف. ليس له في الكتب الستة شيء، وإنما ذكر معهم تمييزًا. ينظر: الكامل ٧: ١٩٣، تهذيب الكمال ٣١: ٣٤٣، التقريب ص ٥٩١. ٢ - داود بن الزبرفان الرقاشي، أبو عمرو، وقيل: أبو عمر البصري. (ت ق). قال ابن المديني: كتبت عنه شيئًا يسيرًا، ورميت به، وضعفه جدًا.

стр. 569

وفي التقريب: متروك. ينظر: تهذيب الكمال ٨: ٣٩٢، التقريب ص ١٩٨. وأورده الهيثمي في (المجمع) ٧: ٦٧ وقال: "رواه الطبراني، وفيه: يحيى بن سعيد العطار، وهو ضعيف". وأعاده ٧: ١١٢ وقال. "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه: داود بن الزبرقان، وهو متروك". وقد أخرج البخاري (٥٧٣) في مواقيت الصلاة: باب فضل صلاة الفجر، ومسلم (٦٣٣) في المساجد: باب فضل صلاتي الصبح والعصر، من طريق إسماعيل بن أبي خالد، حدثنا قيس بن أبي حازم، عن جربر بن عبد الله ﵁ قال: كنا عند النبي ﷺ ، إذ نظر إلى القمر ليلة البدر، فقال: (أما إنكم سترون ربكم كما ترون هذا لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس، وقبل غروبها، فافعلوا، ثم قال: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾). *****

стр. 570

قال تعالى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ [طه: ١٣١]. (١٦٧) عن أبي سعيد ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (أخوف ما أخاف عليكم ما يخرج الله لكم من زهرة الدنيا) قالوا: وما زهرة الدنيا يا رسول الله؟ قال: (بركات الأرض). تخريجه: أخرجه مسلم (١٠٥٢) (١٢٢) في الزكاة: باب تخوف ما يخرج من زينة الدنيا، وفيه زيادة في آخره. وأخرجه أحمد ٣: ٢١، ٩١، والبخاري (١٤٦٥) في الزكاة: باب الصدقة على اليتامى، و (٢٨٤٢) في الجهاد والسير: باب فضل النفقة في سبيل الله، و (٦٤٢٧) في الرقاق: باب ما يحذر من زهرة الدنيا، ومسلم (١٠٥٢) (١٢٣) في الزكاة: باب تخوف ما يخرج من زينة الدنيا، والنسائي (٢٥٨١) في الزكاة: باب الصدقة على اليتيم، من طرق عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد ﵁ بمعناه. *****

стр. 571

سورة الأنبياء قال تعالى: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ [الأنبياء: ١]. (١٦٨) عن أبي سعيد ﵁ عن النبي ﷺ : قوله تعالى: ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ قال: (في الدنيا). تخريجه: أخرجه النسائي في (السنن الكبرى) ١٠: ١٨٥ رقم (١١٢٦٨) قال: أخبرنا زياد بن أيوب، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد ﵁ .. فذكره. وأخرجه فيه أيضًا برقم (١١٢٦٩)، والطبري في تفسيره ١٦: ٢٢١ كلاهما من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن أبي معاوية، به، بلفظه. الحكم على الإسناد: صحيح، رجاله رجال البخاري. الحكم على الحديث: صحيح. *****

стр. 572

قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنبياء: ٣٠]. (١٦٩) عن أبي هريرة ﵁ قال: قلت: يا رسول الله، إني إذا رأيتك؛ طابت نفسي، وقرت عيني، فأنبئني عن كل شيء، فقال: (كل شيء خلق من ماء) قال: قلت: يا رسول الله، أنبئني عن أمر إذا أخذت به دخلت الجنة، قال: (أفش السلام، وأطعم الطعام، وصل الأرحام، وقم بالليل والناس نيام، ثم ادخل الجنة بسلام). تخريجه: أخرجه أحمد ٢: ٢٩٥ قال: حدثنا يزيد، أخبرنا همام، عن قتادة، عن أبي ميمونة، عن أبي هريرة ﵁ .. فذكره. وأخرجه أيضًا ٢: ٣٢٣، ٤٩٣، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان ٦: ٢٩٩ (٢٥٥٩)، والحاكم في (المستدرك) ٤: ١٦٠، والبيهقي في (الأسماء والصفات) ٢: ٢٤٤ (٨٠٨) من طرق عن همام، به، بنحوه. وعزاه في (الدر المنثور) ١٠: ٢٨٧ إلى: ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. الحكم على الإسناد: أبو ميمونة الفارسي المدني الأبار، من الموالي، قيل: اسمه سليم، وقيل غير ذلك. (٤) روى عن: سمرة بن جندب ﵁، وأبي هريرة ﵁، وغيرهما. روى عنه: قتادة، ويحيى بن أبي كثير، وغيرهما. هكذا ذكر الحافظ المزي ﵀ في ترجمة أبي ميمونة، وبعد مراجعة كتب التراجم تبين أن أبا ميمونة اثنان؛ أحدهما: الأبار، والآخر: الفارسي، واسمه: سليم. وعلى التفريق بينهما؛ مشى الأئمة: البخاري، ومسلم، وأبو حاتم، والدارقطني، والذهبي في (المقتنى) وغيرهم. وعلى الجمع مشى: المزي، والذهبي في (الكاشف). فأما سليم الفارسي؛ فيروي عن أبي هريرة ﵁، وعنه: ابنه هلال، وأبو النضر مولى عمر بن عبيد الله. ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. وذكره ابن حبان في (الثقات)، ووثقه العجلي، والدارقطني. وأما الأبار، فيروي عن أبي هريرة ﵁، وعنه: قتادة. قال أبو حاتم: أبو ميمونة هذا لا يسمى.

стр. 573

وقال ابن معين: صالح. وقال الدارقطني: مجهول يترك. وبعضهم جعل هذا: الأزدي، وجعله غير الأبار. وفي التقريب: "منهم من فرق بين الفارسي والأبار، وكل منهما مدني يروي عن أبي هريرة ﵁، فالله أعلم". وأورد ابنُ كثير هذا الحديث بهذا السند في تفسيره ٥: ٣٤٠ وقال: "هذا إسناد على شرط الصحيحين، إلا أن أبا ميمونة من رجال السنن، واسمه: سليم، والترمذي يصحح له". فكأنه يرى عدم التفريق. وذكر مسلم، والذهبي في (المقتنى): أبا ميمونة ثالثًا، واسمه: سلمة بن المجنون، يروي عن أبي هريرة ﵁ أيضًا، ويروي عنه شعبة. قلت: وكلامهم في هذا غير جلي بالنسبة لي، وإن كان الأقرب التفريق كما عليه كبار أئمة الحديث (البخاري، ومسلم، وأبو حاتم، والدارقطني)، فالله أعلم. ينظر: التاريخ الكبير ٤: ١٢٩، (الكني والأسماء) للإمام مسلم ١: ٨١٣، الجرح والتعديل (٤: ٢١٢ - سليم)، (٩: ٤٤٧ - الأبار)، معرفة الثقات للعجلي ١: ٤٢٦، الثقات ٤: ٣٢٩، سؤالات البرقاني للدارقطني ص ٧٦، (الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكني) لابن عبد البر ٢: ١٢٩٤، تهذيب الكمال ٣٤: ٣٣٨، الميزان ٤: ٥٧٩، الكاشف ٢: ٤٦٦، المقتنى في سرد الكني ٢: ١٠٨، تهذيب التهذيب ٦: ٤٧١، التقريب ص ٦٧٧. والحديث صححه ابن حبان. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وأقره الذهبي. وأورده الهيثمي في (مجمع الزوائد) ٥: ١٦، وقال: "رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح خلا أبي ميمونة، وهو ثقة". وصحح إسناده ابنُ حجر في الفتح ٥: ٣٦ (كتاب المساقاة - باب في الشرب). قلت: لم يصرح قتادة بالسماع في جميع مصادر التخريج، وهو مشهور بالتدليس. قال ابن كثير في تفسيره ٥: ٣٤٥ - بعد إيراد الحديث من المسند-: "وقد رواه سعيد ابن أبي عروبة، عن قتادة، مرسلًا". ولم أقف عليه من هذا الوجه. *****

стр. 574

قال تعالى: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (١٠٤)﴾ [الأنبياء: ١٠٤]. (١٧٠) عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: (إنكم محشورون حفاة عراة غرلًا، ثم قرأ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾). تخريجه: أخرجه البخاري (٣٣٤٩) في أحاديث الأنبياء: باب قول الله تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: ١٢٥]، و (٣٤٤٧) فيه: باب قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ﴾ [مريم: ١٦]، و (٤٦٢٥) في تفسير القرآن: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ [المائدة: ١١٧]، ومسلم (٢٨٦٠) في الجنة وصفة نعيمها: باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة، والترمذي (٢٤٢٣) في صفة القيامة: باب ما جاء في الحشر، و (٣١٦٧) في تفسير القرآن: باب ومن سورة الأنبياء، والنسائي (٢٥٨٢) في الجنائز: باب البعث، وأحمد ١: ٢٢٣، ٢٢٩، والدارمي (٢٨٠٢) في الرقاق: باب في صفة الحشر، من طرق عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵄. بيان الغريب: قوله: (غرلًا) -بضم المعجمة وسكون الراء- جمع أغرل، وهو الأقلف، وزنه ومعناه، وهو: من بقيت غرلته، وهي الجلدة التي يقطعها الخاتن من الذكر. والمعنى أنهم يحشرون غير مختونين. ينظر: النهاية لابن الأثير ٣: ٣٦٢ (غرل)، فتح الباري ١١: ٣٨٤. *****

стр. 575

سورة الحج قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (١) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (٢)﴾ [الحج: ١، ٢]. (١٧١) عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال النبي ﷺ : (يقول الله يوم القيامة: يا آدم، يقول: لبيك ربنا وسعديك، فينادى بصوت: إن الله يأمرك أن تخرج من ذريتك بعثًا الى النار، قال: يا رب وما بعث النار؟ قال: من كل ألف أراه قال: تسع مائة وتسعة وتسعين، فحينئذ تضع الحامل حملها، ويشيب الوليد، ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾) فشق ذلك على الناس حتى تغيرت وجوههم، فقال النبي ﷺ : (من يأجوج ومأجوج: تسع مائة وتسعة وتسعين، ومنكم واحد، ثم أنتم في الناس كالشعرة السوداء في جنب الثور الأبيص، أو كالشعرة البيضاء في جنب الثور الأسود، وإني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة) فكبرنا، ثم قال: (ثلث أهل الجنة) فكبرنا، ثم قال: (شطر أهل الجنة) فكبرنا. تخريجه: أخرجه البخاري (٤٧٤١) في تفسير القرآن: ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى﴾، و (٣٣٤٨) في أحاديث الأنبياء: باب قصة يأجوج ومأجوج، و (٦٥٣٠) في الرقاق: باب قوله تعالى: ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾، ومسلم (٢٢٢) في الإيمان: باب قوله: يقول الله تعالى لآدم: أخرج بعث النار، وأحمد ٣: ٣٢، من طرق عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد ﵁. فائدة: الحديث له عدة شواهد، ومنها ما رواه ابن عباس ﵄، قال: تلا رسول الله ﷺ هذه الآية -وأصحابه عنده-: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ إلى

стр. 576

آخر الآية، فقال: (هل تدرون أي يوم ذلك؟) قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: (ذلك يوم يقول الله : يا آدم قم فابعث بعثًا إلى النار، فيقول: وما بعث النار؟ فيقول: من كل ألف؛ تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار، وواحد إلى الجنة) فشق ذلك على القوم، فقال رسول الله ﷺ : (إني لأرجو أن تكونوا شطر الجنة)، ثم قال: رسول الله ﷺ : (اعملوا وأبشروا فإنكم بين خليقتين لم يكونا مع أحد إلا كثرتاه؛ يأجوج ومأجوج، وإنما أنتم في الأمم كالشامة في جنب البعير، أو كالرقمة في ذراع الدابة، أمتي جزء من ألف جزء). أخرجه البزار ٢: ٩٥ (١٤٨٥ - مختصره)، والطبري في (تهذيب الآثار - مسند ابن عباس - السفر الأول) ص ٣٩٦، والحاكم ٤: ٥٦٨، من طريق سعيد بن سليمان، حدثنا عباد بن العوام، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵄. وعزاه في (الدر المنثور) ١٠: ٤١٤ إلى: ابن أبي حاتم، وابن مردويه. قال الطبري عقبه: "هذا خبر عندنا صحيح سنده". وصححه الحاكم، وأقره الذهبي. وقال الهيثمي في (مجمع الزوائد) ٧: ٦٩: "رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، غير هلال بن خباب، وهو ثقة". وصححه ابن حجر في (مختصر زوائد البزار) ٢: ٩٥. *****

стр. 577

قال تعالى: ﴿فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (١٩) يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ﴾ [الحج: ١٩، ٢٠]. (١٧٢) عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: (إن الحميم ليصب على رءوسهم فينفذ الحميم حنى يخلص إلى جوفه، فيسلت ما في جوفه حتى يمرق من قدميه، وهو الصهر، ثم يعاد كما كان). تخريجه: أخرجه الترمذي رقم (٢٥٨٢) في صفة جهنم: باب ما جاء في صفة شراب أهل النار، قال: حدثنا سويد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا سعيد بن يزيد، عن أبي السمح، عن ابن حجيرة، عن أبي هريرة ﵁ .. فذكره. وأخرجه أحمد ٢: ٣٧٤، والطبري ١٦: ٤٩٥، والحاكم في (المستدرك) ٢: ٣٨٧، وأبو نعيم في (الحلية) ٨: ١٨٢، والبغوي في تفسيره ٥: ٣٧٤، وفي (شرح السنة) ١٥: ٢٤٤ رقم (٤٤٠٦)، من طريق ابن المبارك، به، بنحوه. وفي رواية الحاكم أن أبا هريرة ﵁ تلا الآية قبل سياق الحديث. وعزاه في (الدر المنثور) ١٠: ٤٤١ إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه. الحكم على الإسناد: حسن. فيه: أبو السمح؛ دراج بن سمعان، وسبق الكلام فيه في الحديث الثامن. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وأقره الذهبي. بيان الغريب: قوله: (فيسلت ما في جوفه)، أي يقطعه ويستأصله. ينظر: (النهاية) لابن الأثير ٢: ٣٨٨ (سلت). وقوله: (حتى يمرق من قدميه) أي يخرج. ينظر: المرجع السابق ٤: ٣٢٠ (مرق). *****

стр. 578

قال تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (٢٥)﴾ [الحج: ٢٥]. (١٧٣) عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ ﴿سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾، قال: (سواء المقيم، والذي يرحل). تخريجه: أخرجه الطبراني في الكبير ١٢: ٦٧ (١٢٤٩٦) قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا عبد الله بن عمر بن أبان، ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن عبد الله بن مسلم ابن هرمز، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵁ .. فذكره. وعزاه في (الدر المنثور) ١٠: ٤٥١ إلى: ابن أبي حاتم، وابن مردويه. الحكم على الإسناد: ضعيف، فيه: عبد الله بن مسلم بن هرمز المكي. (بخ ق) متفق على ضعفه. ينظر: تهذيب الكمال ١٦: ١٣٠، التقريب ص ٣٢٣. ولم أقف على متابع له. وأورده في (مجمع الزوائد) ٧: ٧٠ وقال: "رواه الطبراني، وفيه: عبد الله بن مسلم بن هرمز، وهو: ضعيف". وصحح إسناده السيوطيُ في (الدر المنثور) ١٠: ٤٥١. *****

стр. 579

قال تعالى: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٢٩]. (١٧٤) عن عبد الله بن الزبير ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : (إنما سمي البيت العتيق؛ لأنه لم يظهر عليه جبار). تخريجه: أخرجه البخاري في (التاريخ الكبير) ١: ٢٠١، قال: قال لنا عبد الله بن صالح، عن الليث، عن عبد الرحمن بن خالد، عن الزهري، عن محمد بن عروة بن الزبير، عن عبد الله ابن الزبير ﵄ .. فذكره. وأخرجه الترمذي (٣١٧٠) في تفسير القرآن: باب ومن سورة الحج، وأخرجه البزار في (البحر الزخار) ٦: ١٧٢ (٢٢١٥)، والطبري ١٦: ٥٣١، وابن الأعرابي في (المعجم) ٣: ١٠٤٢ (٢٢٤٣)، والطبراني ١٣: ١٠٨ (٢٦٢)، والحاكم ٢: ٣٨٩، والبيهقي في (شعب الإيمان) ٣: ٤٤٣، وفي الدلائل ١: ١٢٥، وابن عساكر في (تاريخ دمشق) ٥٤: ٢٠٩، كلهم من طريق عبد الله بن صالح، به، بنحوه. لكن وقع عند البزار: الزهري، عن عبد الله بن عروة، عن عبد الله بن الزبير. وعزاه في (الدر المنثور) ١٠: ٤٨٠ إلى ابن مردويه. وقال البزار: لا نعلم له طريقًا عن ابن الزبير إلا هذا الطريق. الحكم على الإسناد: هذا الإسناد قابل للتحسين. عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهني، مولاهم، أبو صالح المصري، كاتب الليث بن سعد. (خ د ت ق) روى عن: الليث بن سعد، وإبراهيم بن سعد الزهري، وغيرهما. وعنه: البخاري، وأبو حاتم الرازي، وغيرهما.

стр. 580

وثقه ابن معين في رواية. وقال أبو زرعة: حسن الحديث. وقال أبو حاتم الرازي: سمعت أبا الأسود النضر بن عبد الجبار، وسعيد بن عفير، يثنيان على كاتب الليث. وقال أيضًا: سمعت عبد الملك بن شعيب بن الليث، يقول: أبو صالح ثقة مأمون، قد سمع من جدي حديثه، وكان يحدث بحضرة أبي، وأبي يحضه على التحديث. وقال أيضًا: صدوق أمين. وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عنه، فقال: كان أول أمره متماسكًا، ثم فسد بأخرة، وليس هو بشيء، قال: وسمعت أبي ذكره يوما فذمَّه وكرهه، وقال: إنه روى عن الليث عن ابن أبي ذئب كتابًا أو أحاديث، وأنكر أن يكون الليث سمع من ابن أبي ذئب شيئًا. وقال علي بن المديني: ضربت على حديث عبد الله بن صالح، وما أروي عنه شيئًا. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن عدي: هو عندي مستقيم الحديث، إلا أنه يقع في حديثه في أسانيده ومتونه غلط، ولا يتعمد الكذب، وقد روى عنه يحيى بن معين. وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا، يروي عن الأثبات ما لا يشبه حديث الثقات، وعنده المناكير الكثيرة عن أقوام مشاهير أئمة، وكان في نفسه صدوقًا يكتب لليث بن سعد الحساب، وكان كاتبه على الغلات، وإنما وقع المناكير في حديثة من قبل جار له رجل سوء، سمعت ابن خزيمة يقول: كان له جار بينه وبينه عداوة، فكان يضع الحديث على شيخ عبد الله بن صالح، ويكتب في قرطاس بخط يشبه خط عبد الله بن صالح، ويطرح في داره في وسط كتبه، فيجده عبد الله فيحدث به، فيتوهم أنه خطه وسماعه، فمن ناحيته وقع المناكير في أخباره.

стр. 581

وقال ابن القطان: من أهل الصدق، ولم يثبت عليه ما يسقط حديثه، إلا أنه مختلف فيه. وحسن حديثه. وقال الذهبي -في المغني-: صالح الحديث، له مناكير. وقال في (السير): كان صدوقًا في نفسه، من أوعية العلم، أصابه داء شيخه ابن لهيعة، وتهاون بنفسه حتى ضعف حديثه ولم يترك بحمد الله، والأحاديث التي نقموها عليه معدودة في سعة ما روى. وذكره فيمن تكلم فيه وهو موثق. وساق ابن حجر كثيرًا مما قيل فيه في (هدي الساري)، ثم قال: "قلت: ظاهر كلام هؤلاء الأئمة أن حديثه في الأول كان مستقيمًا، ثم طرأ عليه فيه تخليط، فمقتضى ذلك أن ما يجيء من روايته عن أهل الحذق كيحيى بن معين، والبخاري، وأبي زرعة، وأبي حاتم، فهو من صحيح حديثه، وما يجيء من رواية الشيوخ عنه، فيتوقف فيه". وفي التقريب: صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة. وقرر الذهبي -في (الميزان) و (المغني) -، وابن حجر -في (هدي الساري) -؛ أن البخاري روى عنه في الصحيح. قلت: فينتقي من حديثه؛ ما رواه عنه أهل الحذق والإتقان، ولم يخالفه من هو أوثق منه، ولم يكن المتن منكرًا. مات سنة ٢٢٢ هـ. ينظر: التاريخ الكبير ٥: ١٢١، ضعفاء النسائي ص ٢٠١، الجرح والتعديل ٥: ٨٦، المجروحين ٢: ٤٠، الكامل ٤: ٢٠٦، بيان الوهم والإيهام ٤: ٦٧٨، تهذيب الكمال ١٥: ٩٨، السير ١٠: ٤٠٥، المغني ١: ٣٤٢، الكاشف ١: ٥٦٢، (ذكر أساء من تكلم فيه وهو موثق) ص ١٠٩، الميزان ٢: ٤٤٠، هدي الساري ص ٤٣٤، تهذيب التهذيب ٣: ١٦٧، التقريب ص ٣٠٨. ومحمد بن عروة بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي المدني (ت)

стр. 582

ذكره ابن حبان في (كتاب الثقات). وفي التقريب: صدوق. ينظر: التاريخ الكبير ١: ٢٠١، الجرح والتعديل ٨: ٤٧، الثقات ٥: ٣٥٤، تهذيب الكمال ٢٦: ١١٠، الكاشف ٢: ٢٠١، تهذيب التهذيب ٥: ٢٢٠، التقريب ص ٤٩٦. وأورده الهيثمي في (مجمع الزوائد) ٣: ٢٩٦ وقال: "رواه البزار، وفيه: عبد الله بن صالح كاتب الليث. قيل: ثقة مأمون، وقد ضعفه الأئمة أحمد وغيره، وبقية رجاله ثقات". وقد حسن إسناده ابنُ حجر في (مختصر زوائد البزار) ١: ٤٧٥. لكنه معلول، وبيان ذلك؛ أن هذا الحديث يرويه الزهري، واختلف عنه على وجهين: ١ - الرفع. واختلف عليه في هذا الوجه وصلًا وإرسالًا. (أ) رواية الوصل. ولها عنه طريقان: ١ - الليث بن سعد، عن عبد الرحمن بن خالد، عن الزهري، عن محمد بن عروة بن الزبير، عن عبد الله بن الزبير ﵄ عن النبي ﷺ . ورواه عن الليث: كاتبه عبد الله بن صالح. وهو هذا الحديث محل الدراسة. ٢ - صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: (إنما سمي البيت العتيق لأنه أعتق من الجبابرة). وهذا الوجه أشار إليه ابن أبي حاتم في (العلل) ١: ٢٧٤ رقم: (٨١٠)، ولم أقف عليه مسندًا. وصالح بن أبي الأخضر؛ هو: اليمامي، مولى هشام بن عبد الملك.

стр. 583

ضعفه ابن معين، وأبو زرعة والبخاري، ويحيى بن سعيد القطان، والنسائي، وغيرهم. قال الإمام أحمد: بلغني عن يحيى بن سعيد قال: قلت لصالح بن أبي الأخضر في أحاديث الزهري، فقال: بعضًا سمعت وبعضًا عرض، وبعضًا أصبتها في كتبي. وقال ابن معين: ليس بشيء في الزهري. وقال البخاري: صالح بن أبي الأخضر عن الزهري: لين. وقال ابن حبان: يروي عن الزهري أشياء مقلوبة، اختلط عليه ما سمع من الزهري بما وجده عنده مكتوبًا فلم يميز هذا من ذاك. ينظر: الضعفاء الصغير للبخاري ص ١١٩، كتاب الضعفاء والمتروكين للنسائي ص ١٩٥، الجرح والتعديل ٤: ٣٩٤، الكامل ٤: ٦٣، المجروحين لابن حبان ١: ٣٦٨، تهذيب الكمال ١٣: ٨، السير ٧: ٣٠٣، الكاشف ١: ٤٩٣، تهذيب التهذيب ٢: ٥٢٤، التقريب ص ٢٧١، شرح العلل لابن رجب ١: ٣٩٩، ٢: ٤٨٢. فهذا الوجه ظاهر الضعف. وسئل عنه أبو حاتم، كما في (العلل) لابنه ١: ٢٧٤، فقال: "هذا خطأ". (ب) رواية الإرسال. ورواها عنه: عقيل بن خالد. أخرجها الترمذي عقب (٣١٧٠) قال: حدثنا قتيبة، حدثنا الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن النبي ﷺ نحوه. وأخرجه الطبري ١٦: ٥٣١ من طريق ابن جريج، عن الزهري، قال: بلغنا أن رسول الله ﷺ قال: (.. فذكره). ومراسيل الزهري عندهم ليست بشيء. قال يحيى بن معين: مراسيل الزهري ليس بشيء.

стр. 584

وقال يحيى بن سعيد القطان: مرسل الزهري؛ شر من مرسل غيره، لأنه حافظ، وكلما قدر أن يسمي سمي، وإنما يترك من لا يستجيز أن يسميه. وقال الذهبي: مراسيل الزهري كالمعضل، لأنه يكون قد سقط منه اثنان، ولا يسوغ أن نظن به أنه أسقط الصحابي فقط، ولو كان عنده عن صحابي لأوضحه، ولما عجز عن وصله. ينظر: جامع التحصيل ص ١٤٠، سير أعلام النبلاء ٥: ٣٣٩، شرح علل الترمذي ١: ٥٣٥. ٢ - الوقف. ورواها عنه: معمر بن راشد. أخرجها عنه: عبد الرزاق في تفسيره ٢: ٣٧، ومن طريقه: الطبري ١٦: ٥٢٩، وابن عساكر في (تاريخ دمشق) ٥٤: ٢١٠. ووقع عندهم: الزهري، عن ابن الزبير ﵄. وليس فيه: محمد بن عروة، بينما ذكر أبو حاتم -كما في العلل لابنه ١: ٢٧٤ - أن الموقوف يرويه معمر، عن الزهري، عن محمد بن عروة، عن عبد الله بن الزبير ﵄. ولم أقف عليه بذكر محمد بن عروة. ولم تذكر للزهري رواية عن ابن الزبير ﵁ في ترجمتيهما من (تهذيب الكمال)، وهو ممكن من حيث التاريخ، فإن ابن الزبير قتل ﵄ سنة ٧٣ هـ، واختلف في ولادة الزهري على أقوال تنحصر بين ٥٠ - ٥٦ هـ فعلى أبعد الأقوال يكون عمره ١٧ سنة حين وفاة ابن الزبير ﵄، فالإدراك متحقق، والله أعلم. فتحصل أن الرواة عن الزهري؛ أربعة: ١ - عبد الرحمن بن خالد. ٢ - صالح بن أبي الأخضر. وهذان روياه عنه مرفوعًا موصولًا.

стр. 585

٣ - عقيل بن خالد. ورواه عنه مرفوعًا مرسلًا. ٤ - معمر بن راشد. ورواه عنه موقوفًا. ومعمر، وعقيل، كلاهما من الأثبات عن الزهري، لكن معمرًا مقدم عليه. بل جاء عن الإمام أحمد -في رواية- أن معمر بن راشد؛ أثبت أصحاب الزهري. ينظر: شرح العلل لابن رجب ٢: ٤٧٩. وهكذا رجح أبو حاتم الوقف، فقد جاء في (العلل) لابنه ١: ٢٧٤: "سألت أبي عن حديث رواه صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: (إنما سمي البيت العتيق لأنه أعتق من الجبابرة). قال أبي: هذا خطأ، رواه معمر، عن الزهري، عن محمد بن عروة، عن عبد الله بن الزبير ﵄، موقوف. ورواه الليث، عن عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، عن الزهري، عن محمد بن عروة، عن عبد الله بن الزبير ﵄ عن النبي ﷺ . قال أبي: حديث معمر عندي أشبه، لأنه لا يحتمل أن يكون عن النبي ﷺ مرفوع". وهذا مما للرأي فيه مجال، فليس له حكم الرفع. قلت: ولم يشر أبو حاتم إلى المرسل، وسنده في غاية الصحة إلى الزهري، فلا مانع أن يكون الوجهان -الموقوف والمرسل- محفوظين، والله أعلم. الحكم على الحديث: ضعيف. *****

стр. 586

قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾ [الحج: ٣١]. (١٧٥) عن البراء بن عازب ﵁ قال: خرجنا مع النبي ﷺ في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر، ولمّا يلحد .. -فذكر حديثًا طويلًا في صفة قبض الميت، والسؤال والجزاء في القبر، قال فيه في شأن الكافر بعد قبض روحه:- (فيصعدون بها، فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا: ما هذا الروح الخبيث؟ فيقولون: فلان بن فلان، بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا، حتى ينتهي به إلى السماء الدنيا، فيستفتح له فلا يفتح له، ثم قرأ رسول الله: ﷺ : ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾، فيقول الله : اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى، فتطرح روحه طرحًا، ثم قرأ: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ﴾). سبق برقم (٨٠). *****

стр. 587

سورة المؤمنون قال تعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (١٠) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠، ١١]. (١٧٦) عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (ما منكم من أحد إلا له منزلان؛ منزل في الجنة، ومنزل في النار، فإذا مات فدخل النار، ورث أهل الجنة منزله، فذلك قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ﴾). تخريجه: أخرجه ابن ماجه (٤٣٤١) في الزهد: باب صفة الجنة، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن سنان، قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ .. فذكره. وأخرجه الطبري ١٧: ١٥، والبيهقي في (شعب الإيمان) ١: ٣٤٢ رقم (٣٧٨) من طريق أبي معاوية، به، بنحوه. وعزاه في (الدر المنثور) ١٠: ٥٧٠ إلى: سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. الحكم على الإسناد: صحيح. فائدة: جاء بعض معنى هذا الحديث فيما أخرجه البخاري (٦٥٦٩) في الرقاق: باب صفة الجنة والنار، بسنده إلى أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ : (لا يدخل أحد الجنة إلا أري مقعده من النار لو أساء ليزداد شكرًا، ولا يدخل النار أحد إلا أري مقعده من الجنة لو أحسن ليكون عليه حسرة). *****

стр. 588

قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ [المؤمنون: ١٢]. (١٧٧) عن أبي موسى الأشعري ﵁ عن النبي ﷺ قال: (إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض، جاء منهم الأبيض والأحمر والأسود وبين ذلك، والخبيث والطيب، والسهل والحزن وبين ذلك). تخريجه: أخرجه أحمد ٤: ٤٠٠ قال: حدثنا روح، حدثنا عوف، عن قسامة بن زهير، قال: سمعت الأشعري ﵁ .. فذكره. وأخرجه أبو داود (٤٦٩٣) في السنة: باب في القدر، والترمذي (٢٩٥٥) في التفسير: باب ومن سورة البقرة، وعبد الرزاق في تفسيره ١: ٤٣، وابن سعد في (الطبقات) ١: ٢٦، وعبد بن حميد ١: ٤٣٣ رقم (٥٤٨ - المنتخب)، والطبري ١: ٥١٣، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان ١٤: ٢٩ رقم (٦١٦٠) و١٤: ٦٠ رقم (٦١٨١)، وأبو الشيخ في (العظمة) ٥: ١٥٤٤ - ١٥٤٥ رقم (١٠٠٢) (١٠٠٣)، والحاكم في (المستدرك) ٢: ٢٦١، وأبو نعيم في (الحلية) ٨: ١٣٥، والبيهقي في (السنن الكبرى) ٩: ٣، وفي (الأسماء والصفات) ٢: ٢٥٧ رقم (٨١٥)، والمزي في (تهذيب الكمال) ٢٣: ٦٠٣، كلهم من طريق عوف بن أبي جميلة، به، بنحوه. وعزاه في (الدر المنثور) ١: ٢٥١ إلى: ابن المنذر، وابن مردويه. الحكم على الإسناد: إسناد صحيح. روح هو: ابن عبادة بن العلاء بن حسان القيسي، أبو محمد البصري. (ع) ثقة فاضل، مات سنة ٢٠٥ هـ. ينظر: تهذيب الكمال ٩: ٢٣٨، التقريب ص ٢١١.

стр. 589

وعوف هو ابن أبي جميلة العبدي الهجري، أبو سهل البصري. المعروف بالأعرابي، ولم يكن أعرابيًا. (ع)، ثقة رمي بالقدر، مات سنة ١٤٦ هـ. ينظر: تهذيب الكمال ٢٢: ٤٣٧، التقريب ص ٤٣٣. وقسامة بن زهير هو المازني التميمي البصري (د ت س). ثقة، مات بعد سنة ٨٠ هـ. ينظر: تهذيب الكمال ٢٣: ٦٠٢، التقريب ص ٤٥٥. قال الترمذي: حسن صحيح. وصححه ابن حبان، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وأقره الذهبي. *****

стр. 590

قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾ [المؤمنون: ٥٠]. (١٧٨) عن مُرَّة البهزي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (الرملة: الربوة). تخريجه: أخرجه الطبري ١٧: ٥٣ قال: حدثني عصام بن رواد بن الجراح، قال: ثنا أبي، قال: ثنا عباد أبو عتبة الخواص، قال: ثنا يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن أبي وعلة، عن كريب، قال: ما أدري ما حدثنا مرة البهزي أنه سمع رسول الله ﷺ ذكر أن الربوة هي الرملة. وأخرجه ابن قانع في (معجم الصحابة) ٣: ٥٧، والطبراني في الأوسط ٧: ٨ رقم (٦٦٩٥)، وابن عساكر في (تاريخ دمشق) ١: ٢٠٩، من طريق رواد بن الجراح، به، بنحوه. وعزاه في (الدر المنثور) ١٠: ٥٩٢ إلى: ابن أبي حاتم، وابن مردويه. الحكم على الإسناد: إسناده ضعيف، فيه: ١ - رواد بن الجراح الشامي، أبو عصام العسقلاني. قال البخاري: كان قد اختلط، لا يكاد يقوم حديثه. وقال أبو حاتم: تغير حفظه في آخر عمره، وكان محله الصدق. وقال النسائي: ليس بالقوي، روى غير حديث منكر، وكان قد اختلط. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه؛ لا يتابعه الناس عليه، وكان شيخًا صالحًا وفي حديث الصالحين بعض النكرة، إلا أنه يكتب حديثه. وذكره ابن حبان في (كتاب الثقات)، وقال: يخطىء ويخالف. وقال يعقوب بن سفيان: ضعيف الحديث. وقال الدارقطني: متروك. وفي التقريب: صدوق اختلط بأخرة فترك. ينظر: تهذيب الكمال ٩: ٢٢٩، التقريب ص ٢١١. ٢ - أبو وعلة؛ هو العجلي الوعلاني. مجهول الحال، ذكره البخاري، وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. ينظر: التاريخ الكبير ٨: ٧٨، الجرح والتعديل ٩: ٤٥٢.

стр. 591

وكريب المذكور؛ هو ابن أبرهة بن الصباح الأصبحي. وثقه العجلي، وابن حبان. ينظر: (معرفة الثقات) للعجلي ٢: ٢٢٦، (الثقات) لابن حبان ٣: ٣٥٧، الإصابة ٥: ٦٤١، تعجيل المنفعة ٢: ١٥٣. والحديث أورده ابن كثير في تفسيره ٥: ٤٧٧ من هذا الوجه، وقال: "هذا حديث غريب جدًا". الشواهد: يشهد لهذا الحديث ما يأتي: ١ - عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ﴾، قال: (هي الرملة من فلسطين). أخرجه ابن مردويه كما في (الدر المنثور) ١٠: ٥٩٣. ٢ - عن الأقرع بن شُفَيٍّ العَكيّ ﵁ قال: دخل علي النبي ﷺ في مرض يعودني، فقلت: لا أحسب إلا أني ميت من مرضي، قال: (كلا، لتبقين ولتهاجرن منها إلى أرض الشام، وتموت وتدفن بالربوة من أرض فلسطين). فمات في خلافة عمر ﵁، ودفن بالرملة. أخرجه أبو نعيم في (معرفة الصحابة) ١: ٣٣٩ (١٠٥٧)، وابن عساكر في (تاريخ دمشق) ١: ٢١١. وعزاه ابن حجر في (الإصابة) ١: ١٠٣ إلى: ابن السكن، وابن منده. ونقل عن ابن السكن أنه قال: لا نعرف من رجال هذا الإسناد أحدًا. فائدة: قال الحموي في (معجم البلدان) ٣: ٦٩: "الرملة -واحدة الرمل-: مدينة عظيمة بفلسطين". *****

стр. 592

(١٧٩) عن أبي أمامة ﵁ عن النبي ﷺ أنه تلا هذه الآية: ﴿وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾، قال: (هل تدرون أين هي؟)، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: (هي بالشام؛ بأرض يقال لها: الغوطة، مدينة يقال لها: دمشق، هي خير مدائن الشام). تخريجه: أخرجه تمام الرازي في فوائده ٤: ٣٨٥ (١٥٥٢ - الروض البسام) قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن الفرج القرشي البرامي، وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن سهل بن يحيى ابن صالح بن حية البزاز، قالا: ثنا أبو قصي إسماعيل بن محمد بن إسحاق العذري، ثنا سليمان بن عبد الرحمن، ثنا مسلمة بن علي، ثنا أبو سعبد الأسدي، عن سليم بن عامر، عن أبي أمامة ﵁ .. فذكره. وأخرجه ابن عساكر في (تاريخ دمشق) ١: ٢٠٣ من طريق تمام، به. الحكم على الإسناد: إسناده ضعيف جدًا، فيه: مسلمة بن عُلي الخشني، متروك الحديث. ينظر: تهذيب الكمال ٢٧: ٥٦٧، التقريب ص ٥٣١. *****

стр. 593

قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (٦٠)﴾ [المؤمنون: ٦٠]. (١٨٠) عن عائشة ﵂ قالت: قلت: يا رسول الله، ﴿الَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾، أهو الرجل يزني، ويسرق، ويشرب الخمر؟ قال: (لا، يا بنت أبي بكر، -أو: لا يا بنت الصديق-، ولكنه الرجل يصوم، ويصلي، ويتصدق وهو يخاف أن لا يقبل منه). تخريجه: أخرجه أحمد ٦: ٢٠٥ قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا مالك بن مغول، عن عبد الرحمن ابن سعيد بن وهب الهمداني، عن عائشة قالت: .. فذكرته. وأخرجه الترمذي (٣١٧٥) في تفسير القرآن: باب ومن سورة المؤمنون، وابن ماجه (٤١٩٨) في الزهد: باب التوقي على العمل، والحميدي في مسنده ١: ١٣٢ (٢٧٥)، وأحمد أيضًا ٦: ١٥٩، والطبري ١٧: ٧٠، والحاكم في المستدرك ٢: ٣٩٣، والبيهقي في (شعب الإيمان) ١: ٤٧٧ (٧٦٢)، والبغوي في تفسيره ٥: ٤٢١، والمزي في (تهذيب الكمال) ١٧: ١٤٥ من طريق مالك بن مغول، به، بنحوه. وعزاه في (الدر المنثور) ١٠: ٥٩٩ إلى: الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. الحكم على الإسناد: ضعيف، للانقطاع بين عبد الرحمن، وعائشة ﵂. قال أبو حاتم: لم يلق عائشة ﵂. ينظر: (المراسيل) لابن أبي حاتم ص ١٢٧، تهذيب الكمال ١٧: ١٤٤، جامع التحصيل ص ٢٢٢، التقريب ص ٣٤١. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وأقره الذهبي.

стр. 594

المتابعات: هذا الحديث له طرق عن عائشة ﵂، ومما وقفت عليه منها: ١ - عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب الهمداني، عن أبي حازم، عن أبي هريرة ﵁ قال: قالت عائشة: يا رسول الله، ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾، هو الذي يذنب الذنب وهو وجل منه، فقال: (لا، ولكن من يصوم ويصلي ويتصدق، وهو وجل). أخرجه الطبري ١٧: ٧٠ قال: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمرو بن قيس، عن عبد الرحمن، به. وعزاه في (الدر المنثور) ١٠: ٦٠٠ إلى: ابن أبي الدنيا، وابن الأنباري في (المصاحف)، وابن مردويه. وأشار إليه الترمذي عقب الحديث رقم (٣١٧٥). وشيخ الطبري: محمد بن حميد الرازي؛ وثقه ابن معين -في رواية-، لكن ضعفه بلديه أبو حاتم الرازي، وقال البخاري: حديثه فيه نظر. وفي التقريب: حافظ ضعيف، وكان ابن معين حسن الرأي فيه. ينظر: التاريخ الكبير ١: ٦٩، الجرح والتعديل ٧: ٢٣٢، تهذيب الكمال ٢٥: ٩٧، التقريب ص ٤٧٥. وباقي رجاله ثقات. وسئل عنه الدارقطي في (العلل) ١١: ١٩٣ رقم (٢٢١٦)، فرجح الأول: عبد الرحمن ابن سعيد، عن عائشة ﵂ مرسلًا. قال: (وهو المحفوظ). ٢ - عن ليث بن أبي سليم، عن مغيث، عن رجل من أهل مكة، عن عائشة ﵂ بنحوه. أخرجه الطبري ١٧: ٧١ قال: حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، قال: ثنا ليث، به.

стр. 595

وأخرجه أبو يعلى في مسنده ٨: ٣١٥ رقم (٤٩١٧) من طريق ليث، عن رجل. ولم يذكر فيه مغيث. وفيه علتان: (أ) ضعف ليث، وقد سبق في الحديث رقم (١٧). (ب) الرجل المبهم. ومغيث المذكور؛ لم أعرفه. ٣ - عن العوام بن حوشب، عن عائشة ﵂ بنحوه. أخرجه الطبري ١٧: ٧١ قال: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني جرير، عن ليث بن أبي سليم، وهشيم، عن العوام، به. قال أحمد بن حنبل: العوام؛ لم يلق ابن أبي أوفى، أكبر من لقيه: سعيد بن جبير إن كان لقيه. ينظر: جامع التحصيل ص ٢٤٩. قلت: وقد مات ابن أبي أوفى ﵁ سنة ٨٧ هـ -كما في التقريب ص ٢٩٦ - ، فيكون لم يلق عائشة ﵂، التي ماتت سنة ٥٧ هـ على الصحيح، كما جزم به ابن حجر في التقريب ص ٧٥٠. الحكم على الحديث: الحديث بطرقه السابقة لا يخلو شيء منها من مقال، لكن لعله بمجموعها يترقى إلى الحسن لغيره، والله أعلم.

стр. 596

قال تعالى: ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٤]. (١٨١) عن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ قال: ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾، قال: تشويه النار، فنقلص شفته العالبة حتى تبلغ وسط رأسه، وتسترخي شفته السفلى حتى تضرب سرته). تخريجه: أخرجه الترمذي (٢٥٨٧) في صفة جهنم: باب ما جاء في صفة طعام أهل النار، و (٣١٧٦) في تفسير القرآن: باب ومن سورة المؤمنون، قال: حدثنا سويد، أخبرنا عبد الله ابن المبارك، عن سعيد بن يزيد أبي شجاع، عن أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري ﵁ .. فذكره. وأخرجه أحمد ٣: ٨٨، وأبو يعلى في مسنده ٢: ٥١٦ رقم (١٣٦٧)، والحاكم في المستدرك ٢: ٢٤٦، ٣٩٥، وأبو نعيم في (الحلية) ٨: ١٨٢، من طريق ابن المبارك، به، بنحوه. وعزاه في (الدر المنثور) ١٠: ٦٢٣ إلى: عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. الحكم على الإسناد: إسناده ضعيف، للمقال في رواية دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد ﵁، وهي من قبيل الضعف اليسيىر، وسبق ذلك في الحديث الثامن. قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب. وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وأقره الذهبي. وقال أبو نعيم: تفرد به أبو شجاع، عن أبي السمح. قلت: وأبو شجاع؛ هو: سعيد بن يزيد الحميري القتباني، أبو شجاع الإسكندراني (م د ت س)، ثقة عابد، مات ١٥٤هـ. ينظر: تهذيب الكمال ١١: ١١٨، التقريب ص ٢٤٣. *****

стр. 597

سورة النور قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النور: ٢٧]. (١٨٢) عن أبي أيوب الأنصاري ﵁ قال: قلت يا رسول الله، هذا السلام، فما الاستئناس؟ قال: (يتكلم الرجل بتسبيحة، وتكبيرة، وتحميدة، ويتنحنح، ويؤذن أهل البيت). تخريجه: أخرجه ابن أبي شيبة في (المصنف) ٥: ٢٤٣ (٢٥٦٦٥) قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن واصل بن السائب، عن أبي سورة، عن أبي أيوب ﵁ .. فذكره. وأخرجه ابن ماجه (٣٧٠٧) في الأدب: باب الاستئذان، وابن أبي حاتم ٨: ٢٥٦٧ (١٤٣٤٨)، والطبراني في الكبير ٤: ١٧٨ (٤٠٦٥)، من طريق ابن أبي شيبة، به. وعزاه في (الدر المنثور) ١١: ٦ إلى ابن مردويه. الحكم على الإسناد: ضعيف جدا، فيه ثلاث علل: ١ - واصل بن السائب الرقاشي، أبو يحيى البصري. (ت ق) متفق على ضعفه. قال البخاري، وأبو حاتم: منكر الحديث. مات سنة ١٤٤ هـ. ينظر: (الضعفاء الصغير) للبخاري ص ١٢١، الجرح والتعديل ٩: ٣٠، تهذيب الكمال ٣٠: ٤٠١، التقريب ص ٥٧٩. ٢ - ضعف أبي سورة. ٣ - الانقطاع بينه وبن أبي أيوب ﵁. وهو: أبو سَوْرة، ابن أخي أبي أيوب الأنصاري. (د ت ق)

стр. 598

قال البخاري: منكر الحديث، يروي عن أبي أيوب مناكير لا يتابع عليه. وقال الترمذي: يضعف في الحديث، ضعفه يحيى بن معين جدا. وقال البخاري: لا يعرف لأبي سورة سماع من أبي أيوب. ينظر: جامع الترمذي رقم (٢٥٤٤)، تهذيب الكمال ٣٣: ٣٩٤، تهذيب التهذيب ٦: ٣٧٥، التقريب ص ٦٤٧.

стр. 599

(١٨٣) عن أبي أيوب ﵁ أن النبي ﷺ قال: (الاستئناس: أن تدعو الخادم حتى يستأنس أهل البيت الذين تستأذن عليهم). تخريجه: أخرجه الطبراني في الكبير ٤: ١٧٨ (٤٠٦٤) قال: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا سعيد بن عنبسة، ثنا القاسم بن مالك، عن واصل بن السائب، عن أبي سورة، عن أبي أيوب ﵁ .. فذكره. الحكم على الإسناد: ضعيف جدا، فيه العلل الثلاث في الحدبث قبله، وعلة رابعة، وهي: سعيد بن عنبسة الرازي، أبو عثمان الخراز. قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي، ولم يحدث عنه. وقال: فيه نظر. وقال ابن معين: لا أعرفه، فقيل له: إنه حدث عن أبي عبيدة الحداد بحديث دالان، فقال: هذا كذاب. وقال أبو حاتم أيضا: كان لا يصدق. ينظر: الجرح والتعديل ٤: ٥٢، اللسان ٣: ٤٦. *****

стр. 600

سورة الفرقان قال تعالى: ﴿وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا﴾ [الفرقان: ١٣]. (١٨٤) عن يحيى بن أبي أسيد، يرفع الحدبث الى رسول الله ﷺ أنه سئل عن قول الله : ﴿وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ﴾، قال: (والذي نفسي بيده، إنهم ليستكرهون في النار كما يستكره الوتد في الحائط). تخريجه: أخرجه ابن أبي حاتم ٨: ٢٦٦٨ (١٥٠٥٥) قال: قرىء على يونس بن عبد الأعلى، أنبا ابن وهب، أخبرني نافع بن يزيد، عن يحيى بن أبي أسيد .. فذكره. الحكم على الإسناد: ضعيف، لأنه معضل، ولجهالة حال يحيى، وهو يحيى بن أبي أسيد المصري. سمع أبا فراس. وروى عنه: عمرو بن الحارث، وحيوة بن شريح، وغيرهما. ذكره البخاري، وابن أبي حاتم، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا. ينظر: التاريخ الكبير ٨: ٢٦١، الجرح والتعديل ٩: ١٢٩. قلت: أبو فراس؛ اسمه: يزيد بن رباح السهمي. مات سنة ٩٠ هـ، ويعد في طبقة أوساط التابعين، فعلى هذا يكون يحيى بن أبي أسيد؛ من أتباع التابعين، والله أعلم. ينظر في ترجمة أبي فراس: تهذيب الكمال ٣٢: ١٢٠، التقريب ص ٦٠١. *****
следующие страницы →